{"ً":{"ٌ":52,"ٍ":"المحدث الفاصل ت أبو زيد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/mhdthfsl/mhdthfsl.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المحدث الفاصل بين الراوي والواعي\nالمؤلف: أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي\nتحقيق: محمد محب الدين أبو زيد\nالناشر: دار الذخائر\nالطبعة: الأولى، ٢٠١٦ م\nعدد الصفحات: ٧٨٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":283,"ٕ":10,"ٖ":1780758345,"ٗ":123},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تقديم","level":1,"page":1},{"title":"ترحيب بقلم فضيلة الشيخ: عادل بن محمد أبي تراب حفظه الله","level":2,"page":1},{"title":"إشادة بالكتاب وبهذه الطبعة لفضيلة الشيخ: طارق بن عوض الله","level":2,"page":4},{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":8},{"title":"ترجمة الإمام الرامهرمزي","level":2,"page":11},{"title":"• اسمه ونسبه وموطنه","level":3,"page":11},{"title":"• مولده","level":3,"page":11},{"title":"• نشأته وطلبه للعلم","level":3,"page":12},{"title":"• شيوخه","level":3,"page":14},{"title":"• تلاميذه","level":3,"page":15},{"title":"• مكانته العلمية والمناصب التي تقلدها وثناء العلماء عليه","level":3,"page":16},{"title":"• زهده وصلاحه","level":3,"page":20},{"title":"• مصنفاته","level":3,"page":20},{"title":"• وفاته","level":3,"page":22},{"title":"وصف الكتاب ومنهج مؤلفه فيه","level":2,"page":24},{"title":"محاور الكتاب الرئيسة","level":2,"page":25},{"title":"المحور الأول: فضل أهل الحديث","level":3,"page":25},{"title":"المحور الثاني: آداب المحدث وطالب الحديث وأوصافهما","level":3,"page":26},{"title":"المحور الثالث: كتابة الحديث","level":3,"page":26},{"title":"المحور الرابع: سماع الحديث وتحمله","level":3,"page":26},{"title":"المحور الخامس: رواية الحديث وأداؤه","level":3,"page":27},{"title":"أهمية الكتاب ومكانته وعناية العلماء به واستفادتهم منه","level":2,"page":28},{"title":"• ثناء أهل العلم على الكتاب","level":3,"page":29},{"title":"• عناية العلماء بالكتاب واستفادتهم منه","level":3,"page":30},{"title":"• كتب المتأخرين لا تغني عن «المحدث الفاصل»","level":3,"page":33},{"title":"توثيق اسم الكتاب ونسبته إلى مصنفه","level":2,"page":39},{"title":"• توثيق اسم الكتاب","level":3,"page":39},{"title":"• توثيق نسبة الكتاب لمصنفه","level":3,"page":40},{"title":"المبررات العلمية لإعادة تحقيق الكتاب والموقف من الطبعة السابقة","level":2,"page":41},{"title":"أقسام الأخطاء الواقعة في المطبوعة السابقة","level":2,"page":42},{"title":"القسم الأول: كثرة التصحيفات والتحريفات الناشئة عن الخطأ في قراءة الأصول الخطية","level":3,"page":43},{"title":"القسم الثاني: وقوع سقط في كثير من المواضع","level":3,"page":48},{"title":"القسم الثالث: مخالفته للأصول الخطية دون سبب واضح","level":3,"page":50},{"title":"القسم الرابع: أخطاء في منهجه في التعليق على النصوص","level":3,"page":54},{"title":"وصف النسخ الخطية المعتمدة","level":2,"page":57},{"title":"١ - نسخة الظاهرية (ظ)","level":3,"page":57},{"title":"٢ - نسخة سوهاج (س)","level":3,"page":65},{"title":"٣ - نسخة كوبريلي (ك)","level":3,"page":71},{"title":"٤ - نسخة الإسكوريال (أ)","level":3,"page":77},{"title":"٥ - نسخة اليمن (ي)","level":3,"page":83},{"title":"٦ - نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود (ج)","level":3,"page":88},{"title":"نسخ أخرى لم أعتمد عليها","level":2,"page":98},{"title":"المنهج المتبع في ضبط وتوثيق نص الكتاب","level":2,"page":100},{"title":"نماذج من صور المخطوطات","level":2,"page":103},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":123},{"title":"باب فضل الناقل لسنة رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":128},{"title":"باب فضل الطالب لسنة رسول الله - ﷺ - والراغب فيها والمستن بها","level":1,"page":142},{"title":"باب النية فيه","level":1,"page":152},{"title":"باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه","level":1,"page":156},{"title":"أوصاف الطالب وآدابه","level":1,"page":177},{"title":"القول في التعالي والتنزل فيه","level":1,"page":193},{"title":"أبيات شعر في الرحلة","level":1,"page":211},{"title":"الراحلون الذين جمعوا بين الأقطار","level":1,"page":215},{"title":"• الطبقة الأولى","level":2,"page":215},{"title":"• الطبقة الثانية","level":2,"page":215},{"title":"• الطبقة الثالثة","level":2,"page":215},{"title":"• الطبقة الرابعة","level":2,"page":216},{"title":"• الطبقة الخامسة الذين جمعوا بين الأقطار","level":2,"page":217},{"title":"• الذين قصدوا ناحية واحدة للقاء من بها","level":2,"page":217},{"title":"• الراحلون من البصرة إلى الكوفة","level":2,"page":218},{"title":"• الراحلون من الكوفة إلى البصرة","level":2,"page":219},{"title":"• الراحلون من خراسان إلى العراق","level":2,"page":219},{"title":"من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا","level":1,"page":220},{"title":"القول في فضل من جمع بين الرواية والدراية","level":1,"page":225},{"title":"• ضبط أهل الحديث اختلاف حركة الأسماء المتفقة صورها","level":2,"page":260},{"title":"• وتوصلوا إلى معرفة الأسماء والألقاب والأنساب، فقالوا","level":2,"page":260},{"title":"• فأما المعروفون بأجدادهم المنتسبون إليهم دون آبائهم","level":2,"page":262},{"title":"• ومن أصحاب النبي - ﷺ - ممن يعرف بجده وينسب إليه","level":2,"page":263},{"title":"• ثم من يعرف بكنية جده وينسب إليه","level":2,"page":264},{"title":"• ثم المنتسبون إلى أمهاتهم","level":2,"page":265},{"title":"• وفي أصحاب النبي - ﷺ - عدة ينسبون إلى أمهاتهم منهم","level":2,"page":265},{"title":"• المعروفون بغير أسمائهم إما بلقب أو بنعت أو معنى","level":2,"page":268},{"title":"• ومن أصحاب النبي - ﷺ - ممن يعرف بلقبه أو نعته","level":2,"page":268},{"title":"• ثم الملقبون الآباء","level":2,"page":271},{"title":"• الأسامي والكنى المشكلة الصور التي يجمعها عصر واحد","level":2,"page":272},{"title":"• المتفقة أسماؤهم وعصورهم ورواتهم من أصحاب النبي - ﷺ - والرواة عنهم","level":2,"page":276},{"title":"• المتفقة كناهم وعصورهم","level":2,"page":283},{"title":"• المكنون بأبي حازم","level":2,"page":290},{"title":"• المكنون أبا مريم","level":2,"page":291},{"title":"• المكنون أبا العنبس","level":2,"page":292},{"title":"• المكنون أبا بكر غير مسمين","level":2,"page":293},{"title":"• المكنون أبا نعامة","level":2,"page":295},{"title":"• المكنون أبا غالب","level":2,"page":295},{"title":"• المكنون أبا الدهماء","level":2,"page":296},{"title":"• المكنون أبا إسحاق","level":2,"page":296},{"title":"• المكنون أبا الزعراء","level":2,"page":296},{"title":"آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث","level":1,"page":308},{"title":"القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث","level":1,"page":325},{"title":"القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه","level":1,"page":346},{"title":"القول في السؤال","level":1,"page":354},{"title":"باب الكتاب","level":1,"page":362},{"title":"من كان لا يرى أن يكتب","level":1,"page":381},{"title":"من كان يكتب فإذا حفظه محاه","level":1,"page":385},{"title":"من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك","level":1,"page":387},{"title":"القول فيمن يستحق الأخذ عنه","level":1,"page":411},{"title":"من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته","level":1,"page":420},{"title":"من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه","level":1,"page":423},{"title":"باب من تجوز في الأخذ","level":1,"page":426},{"title":"باب في القراءة على المحدث","level":1,"page":429},{"title":"من قال بخلاف ذلك","level":1,"page":442},{"title":"باب القول في الإجازة والمناولة","level":1,"page":447},{"title":"• أبيات شعر في الإجازة","level":2,"page":466},{"title":"الوصية بالكتب","level":1,"page":469},{"title":"من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة","level":1,"page":471},{"title":"من قال: سمعت","level":1,"page":478},{"title":"من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه","level":1,"page":482},{"title":"من قال: أنبأني فلان عن فلان","level":1,"page":488},{"title":"من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم","level":1,"page":492},{"title":"من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان","level":1,"page":495},{"title":"من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان","level":1,"page":496},{"title":"من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟","level":1,"page":497},{"title":"من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان","level":1,"page":499},{"title":"من قال: وجدت في كتاب فلان","level":1,"page":503},{"title":"من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان","level":1,"page":506},{"title":"من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان","level":1,"page":508},{"title":"من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان","level":1,"page":509},{"title":"من قال: ذكر لنا فلان عن فلان","level":1,"page":510},{"title":"من قال: زعم لنا فلان عن فلان","level":1,"page":511},{"title":"من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان","level":1,"page":513},{"title":"من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان","level":1,"page":515},{"title":"من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان","level":1,"page":516},{"title":"من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان","level":1,"page":517},{"title":"من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه","level":1,"page":518},{"title":"من قال: حدثني عدة فيهم فلان","level":1,"page":519},{"title":"من قال: أرسلت إلى فلان فحدث رسولي","level":1,"page":520},{"title":"من قال: حدثت حديثا رفع إلى فلان","level":1,"page":521},{"title":"من قال: حدثني فلان عن نفسي","level":1,"page":522},{"title":"باب القول في الحديث والإخبار","level":1,"page":524},{"title":"القول في تقويم اللحن بإصلاح الخطأ","level":1,"page":531},{"title":"من قال بإصابة المعنى ولم يعتد باللفظ","level":1,"page":542},{"title":"باب من قال باتباع اللفظ","level":1,"page":548},{"title":"القول في التقديم والتأخير","level":1,"page":552},{"title":"باب المعارضة","level":1,"page":555},{"title":"باب المذاكرة","level":1,"page":556},{"title":"باب من كان يتهيب الرواية ويتوقاها ويكثر التشكك","level":1,"page":561},{"title":"باب من كره كثرة الرواية","level":1,"page":565},{"title":"باب من كره أن يروي أحسن ما عنده","level":1,"page":573},{"title":"باب من استثقل إعادة الحديث","level":1,"page":578},{"title":"من اختص بالحديث","level":1,"page":581},{"title":"وضعه في غير أهله","level":1,"page":584},{"title":"المنافسة فيه","level":1,"page":592},{"title":"من كره أن يحدث حتى ينوي","level":1,"page":599},{"title":"من كره أن يحدث على غير قرار","level":1,"page":600},{"title":"من كره أن يحدث حتى يتطهر","level":1,"page":601},{"title":"ما يتكلم به المحدث عند فراغه من الحديث","level":1,"page":603},{"title":"إسماع الأصم","level":1,"page":605},{"title":"منع السماع","level":1,"page":606},{"title":"من قال: مثله ونحوه، ومن كرههما","level":1,"page":608},{"title":"من قال: حدث ما نشط السامع","level":1,"page":609},{"title":"من قال: حدثني حتى أحدثك","level":1,"page":611},{"title":"الإبانة عن ضعف المحدث","level":1,"page":613},{"title":"في الذي يسمع ولا يرى وجه المحدث","level":1,"page":619},{"title":"في سقوط بعض السماع","level":1,"page":620},{"title":"في الجماعة يسأل أحدهم وهم يسمعون","level":1,"page":621},{"title":"من شدد في ذلك","level":1,"page":623},{"title":"الإملاء","level":1,"page":624},{"title":"الاستملاء","level":1,"page":627},{"title":"عقد المجالس في المساجد","level":1,"page":628},{"title":"السرد","level":1,"page":629},{"title":"الانتخاب","level":1,"page":630},{"title":"التلقين","level":1,"page":631},{"title":"نقل السماع من الكتب","level":1,"page":632},{"title":"نقل السماع من الحفظ","level":1,"page":633},{"title":"الدائرة بين الحديثين","level":1,"page":634},{"title":"الحك والضرب","level":1,"page":635},{"title":"التخريج على الحواشي","level":1,"page":636},{"title":"الحرف المكرر","level":1,"page":637},{"title":"النقط والشكل","level":1,"page":638},{"title":"التبويب في التصنيف","level":1,"page":639},{"title":"الجمع بين الرواة","level":1,"page":640},{"title":"المصنفون من رواة الفقه في الأمصار","level":1,"page":641}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,9":4,"1,10":5,"1,11":6,"1,12":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,33":27,"1,34":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,37":31,"1,38":32,"1,39":33,"1,40":34,"1,41":35,"1,42":36,"1,43":37,"1,44":38,"1,45":39,"1,46":40,"1,47":41,"1,48":42,"1,49":43,"1,50":44,"1,51":45,"1,52":46,"1,53":47,"1,54":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53,"1,60":54,"1,61":55,"1,62":56,"1,63":57,"1,64":58,"1,65":59,"1,66":60,"1,67":61,"1,68":62,"1,69":63,"1,70":64,"1,71":65,"1,72":66,"1,73":67,"1,74":68,"1,75":69,"1,76":70,"1,77":71,"1,78":72,"1,79":73,"1,80":74,"1,81":75,"1,82":76,"1,83":77,"1,84":78,"1,85":79,"1,86":80,"1,87":81,"1,88":82,"1,89":83,"1,90":84,"1,91":85,"1,92":86,"1,93":87,"1,94":88,"1,95":89,"1,96":90,"1,97":91,"1,98":92,"1,99":93,"1,100":94,"1,101":95,"1,102":96,"1,103":97,"1,104":98,"1,105":99,"1,106":100,"1,107":101,"1,108":102,"1,109":103,"1,110":104,"1,111":105,"1,112":106,"1,113":107,"1,114":108,"1,115":109,"1,116":110,"1,117":111,"1,118":112,"1,119":113,"1,120":114,"1,121":115,"1,122":116,"1,123":117,"1,124":118,"1,125":119,"1,126":120,"1,127":121,"1,128":122,"1,131":123,"1,132":124,"1,133":125,"1,134":126,"1,135":127,"1,136":128,"1,137":129,"1,138":130,"1,139":131,"1,140":132,"1,141":133,"1,142":134,"1,143":135,"1,144":136,"1,145":137,"1,146":138,"1,147":139,"1,148":140,"1,149":141,"1,150":142,"1,151":143,"1,152":144,"1,153":145,"1,154":146,"1,155":147,"1,156":148,"1,157":149,"1,158":150,"1,159":151,"1,160":152,"1,161":153,"1,162":154,"1,163":155,"1,164":156,"1,165":157,"1,166":158,"1,167":159,"1,168":160,"1,169":161,"1,170":162,"1,171":163,"1,172":164,"1,173":165,"1,174":166,"1,175":167,"1,176":168,"1,177":169,"1,178":170,"1,179":171,"1,180":172,"1,181":173,"1,182":174,"1,183":175,"1,184":176,"1,185":177,"1,186":178,"1,187":179,"1,188":180,"1,189":181,"1,190":182,"1,191":183,"1,192":184,"1,193":185,"1,194":186,"1,195":187,"1,196":188,"1,197":189,"1,198":190,"1,199":191,"1,200":192,"1,201":193,"1,202":194,"1,203":195,"1,204":196,"1,205":197,"1,206":198,"1,207":199,"1,208":200,"1,209":201,"1,210":202,"1,211":203,"1,212":204,"1,213":205,"1,214":206,"1,215":207,"1,216":208,"1,217":209,"1,218":210,"1,219":211,"1,220":212,"1,221":213,"1,222":214,"1,223":215,"1,224":216,"1,225":217,"1,226":218,"1,227":219,"1,228":220,"1,229":221,"1,230":222,"1,231":223,"1,232":224,"1,233":225,"1,234":226,"1,235":227,"1,236":228,"1,237":229,"1,238":230,"1,239":231,"1,240":232,"1,241":233,"1,242":234,"1,243":235,"1,244":236,"1,245":237,"1,246":238,"1,247":239,"1,248":240,"1,249":241,"1,250":242,"1,251":243,"1,252":244,"1,253":245,"1,254":246,"1,255":247,"1,256":248,"1,257":249,"1,258":250,"1,259":251,"1,260":252,"1,261":253,"1,262":254,"1,263":255,"1,264":256,"1,265":257,"1,266":258,"1,267":259,"1,268":260,"1,269":261,"1,270":262,"1,271":263,"1,272":264,"1,273":265,"1,274":266,"1,275":267,"1,276":268,"1,277":269,"1,278":270,"1,279":271,"1,280":272,"1,281":273,"1,282":274,"1,283":275,"1,284":276,"1,285":277,"1,286":278,"1,287":279,"1,288":280,"1,289":281,"1,290":282,"1,291":283,"1,292":284,"1,293":285,"1,294":286,"1,295":287,"1,296":288,"1,297":289,"1,298":290,"1,299":291,"1,300":292,"1,301":293,"1,302":294,"1,303":295,"1,304":296,"1,305":297,"1,306":298,"1,307":299,"1,308":300,"1,309":301,"1,310":302,"1,311":303,"1,312":304,"1,313":305,"1,314":306,"1,315":307,"1,316":308,"1,317":309,"1,318":310,"1,319":311,"1,320":312,"1,321":313,"1,322":314,"1,323":315,"1,324":316,"1,325":317,"1,326":318,"1,327":319,"1,328":320,"1,329":321,"1,330":322,"1,331":323,"1,332":324,"1,333":325,"1,334":326,"1,335":327,"1,336":328,"1,337":329,"1,338":330,"1,339":331,"1,340":332,"1,341":333,"1,342":334,"1,343":335,"1,344":336,"1,345":337,"1,346":338,"1,347":339,"1,348":340,"1,349":341,"1,350":342,"1,351":343,"1,352":344,"1,353":345,"1,354":346,"1,355":347,"1,356":348,"1,357":349,"1,358":350,"1,359":351,"1,360":352,"1,361":353,"1,362":354,"1,363":355,"1,364":356,"1,365":357,"1,366":358,"1,367":359,"1,368":360,"1,369":361,"1,370":362,"1,371":363,"1,372":364,"1,373":365,"1,374":366,"1,375":367,"1,376":368,"1,377":369,"1,378":370,"1,379":371,"1,380":372,"1,381":373,"1,382":374,"1,383":375,"1,384":376,"1,385":377,"1,386":378,"1,387":379,"1,388":380,"1,389":381,"1,390":382,"1,391":383,"1,392":384,"1,393":385,"1,394":386,"1,395":387,"1,396":388,"1,397":389,"1,398":390,"1,399":391,"1,400":392,"1,401":393,"1,402":394,"1,403":395,"1,404":396,"1,405":397,"1,406":398,"1,407":399,"1,408":400,"1,409":401,"1,410":402,"1,411":403,"1,412":404,"1,413":405,"1,414":406,"1,415":407,"1,416":408,"1,417":409,"1,418":410,"1,419":411,"1,420":412,"1,421":413,"1,422":414,"1,423":415,"1,424":416,"1,425":417,"1,426":418,"1,427":419,"1,428":420,"1,429":421,"1,430":422,"1,432":423,"1,433":424,"1,434":425,"1,435":426,"1,436":427,"1,437":428,"1,438":429,"1,439":430,"1,440":431,"1,441":432,"1,442":433,"1,443":434,"1,444":435,"1,445":436,"1,446":437,"1,447":438,"1,448":439,"1,449":440,"1,450":441,"1,451":442,"1,452":443,"1,453":444,"1,454":445,"1,455":446,"1,456":447,"1,457":448,"1,458":449,"1,459":450,"1,460":451,"1,461":452,"1,462":453,"1,463":454,"1,464":455,"1,465":456,"1,466":457,"1,467":458,"1,468":459,"1,469":460,"1,470":461,"1,471":462,"1,472":463,"1,473":464,"1,474":465,"1,475":466,"1,476":467,"1,477":468,"1,478":469,"1,479":470,"1,480":471,"1,481":472,"1,482":473,"1,483":474,"1,484":475,"1,485":476,"1,486":477,"1,487":478,"1,488":479,"1,489":480,"1,490":481,"1,491":482,"1,492":483,"1,493":484,"1,494":485,"1,495":486,"1,496":487,"1,497":488,"1,498":489,"1,499":490,"1,500":491,"1,501":492,"1,502":493,"1,503":494,"1,504":495,"1,505":496,"1,506":497,"1,507":498,"1,508":499,"1,509":500,"1,510":501,"1,511":502,"1,512":503,"1,513":504,"1,514":505,"1,515":506,"1,516":507,"1,517":508,"1,518":509,"1,519":510,"1,520":511,"1,521":512,"1,522":513,"1,523":514,"1,524":515,"1,525":516,"1,526":517,"1,527":518,"1,528":519,"1,529":520,"1,530":521,"1,531":522,"1,532":523,"1,533":524,"1,534":525,"1,535":526,"1,536":527,"1,537":528,"1,538":529,"1,539":530,"1,540":531,"1,541":532,"1,542":533,"1,543":534,"1,544":535,"1,545":536,"1,546":537,"1,547":538,"1,548":539,"1,549":540,"1,550":541,"1,551":542,"1,552":543,"1,553":544,"1,554":545,"1,555":546,"1,556":547,"1,557":548,"1,558":549,"1,559":550,"1,560":551,"1,561":552,"1,562":553,"1,563":554,"1,564":555,"1,565":556,"1,566":557,"1,567":558,"1,568":559,"1,569":560,"1,570":561,"1,571":562,"1,572":563,"1,573":564,"1,574":565,"1,575":566,"1,576":567,"1,577":568,"1,578":569,"1,579":570,"1,580":571,"1,581":572,"1,582":573,"1,583":574,"1,584":575,"1,585":576,"1,586":577,"1,587":578,"1,588":579,"1,589":580,"1,590":581,"1,591":582,"1,592":583,"1,593":584,"1,594":585,"1,595":586,"1,596":587,"1,597":588,"1,598":589,"1,599":590,"1,600":591,"1,601":592,"1,602":593,"1,603":594,"1,604":595,"1,605":596,"1,606":597,"1,607":598,"1,608":599,"1,609":600,"1,610":601,"1,611":602,"1,612":603,"1,613":604,"1,614":605,"1,615":606,"1,616":607,"1,617":608,"1,618":609,"1,619":610,"1,620":611,"1,621":612,"1,622":613,"1,623":614,"1,624":615,"1,625":616,"1,626":617,"1,627":618,"1,628":619,"1,629":620,"1,630":621,"1,631":622,"1,632":623,"1,633":624,"1,634":625,"1,635":626,"1,636":627,"1,637":628,"1,638":629,"1,639":630,"1,640":631,"1,641":632,"1,642":633,"1,643":634,"1,644":635,"1,645":636,"1,646":637,"1,647":638,"1,648":639,"1,649":640,"1,650":641,"1,651":642,"1,652":643,"1,653":644,"1,654":645,"1,655":646,"1,656":647,"1,657":648,"1,658":649,"1,659":650,"1,660":651,"1,745":652,"1,746":653,"1,747":654,"1,748":655,"1,749":656,"1,750":657,"1,751":658,"1,752":659,"1,753":660,"1,754":661,"1,755":662,"1,756":663,"1,757":664,"1,758":665,"1,759":666,"1,760":667,"1,761":668,"1,762":669,"1,763":670,"1,764":671,"1,765":672,"1,766":673,"1,767":674,"1,768":675,"1,769":676,"1,770":677,"1,771":678,"1,772":679,"1,773":680,"1,774":681,"1,775":682,"1,776":683,"1,777":684,"1,778":685,"1,779":686,"1,780":687,"1,781":688,"1,782":689,"1,783":690,"1,784":691,"1,785":692,"1,786":693,"1,787":694,"1,788":695,"1,789":696},"ٜ":{"1":[5,789]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760","1,761","1,762","1,763","1,764","1,765","1,766","1,767","1,768","1,769","1,770","1,771","1,772","1,773","1,774","1,775","1,776","1,777","1,778","1,779","1,780","1,781","1,782","1,783","1,784","1,785","1,786","1,787","1,788","1,789"],"ٞ":{"1":[1,2],"4":[3],"8":[4],"11":[5,6,7],"12":[8],"14":[9],"15":[10],"16":[11],"20":[12,13],"22":[14],"24":[15],"25":[16,17],"26":[18,19,20],"27":[21],"28":[22],"29":[23],"30":[24],"33":[25],"39":[26,27],"40":[28],"41":[29],"42":[30],"43":[31],"48":[32],"50":[33],"54":[34],"57":[35,36],"65":[37],"71":[38],"77":[39],"83":[40],"88":[41],"98":[42],"100":[43],"103":[44],"123":[45],"128":[46],"142":[47],"152":[48],"156":[49],"177":[50],"193":[51],"211":[52],"215":[53,54,55,56],"216":[57],"217":[58,59],"218":[60],"219":[61,62],"220":[63],"225":[64],"260":[65,66],"262":[67],"263":[68],"264":[69],"265":[70,71],"268":[72,73],"271":[74],"272":[75],"276":[76],"283":[77],"290":[78],"291":[79],"292":[80],"293":[81],"295":[82,83],"296":[84,85,86],"308":[87],"325":[88],"346":[89],"354":[90],"362":[91],"381":[92],"385":[93],"387":[94],"411":[95],"420":[96],"423":[97],"426":[98],"429":[99],"442":[100],"447":[101],"466":[102],"469":[103],"471":[104],"478":[105],"482":[106],"488":[107],"492":[108],"495":[109],"496":[110],"497":[111],"499":[112],"503":[113],"506":[114],"508":[115],"509":[116],"510":[117],"511":[118],"513":[119],"515":[120],"516":[121],"517":[122],"518":[123],"519":[124],"520":[125],"521":[126],"522":[127],"524":[128],"531":[129],"542":[130],"548":[131],"552":[132],"555":[133],"556":[134],"561":[135],"565":[136],"573":[137],"578":[138],"581":[139],"584":[140],"592":[141],"599":[142],"600":[143],"601":[144],"603":[145],"605":[146],"606":[147],"608":[148],"609":[149],"611":[150],"613":[151],"619":[152],"620":[153],"621":[154],"623":[155],"624":[156],"627":[157],"628":[158],"629":[159],"630":[160],"631":[161],"632":[162],"633":[163],"634":[164],"635":[165],"636":[166],"637":[167],"638":[168],"639":[169],"640":[170],"641":[171]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,652,653,654,655,656,657,658,659,660,661,662,663,664,665,666,667,668,669,670,671,672,673,674,675,676,677,678,679,680,681,682,683,684,685,686,687,688,689,690,691,692,693,694,695,696]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ترحيب\nبقلم فضيلة الشيخ: عادل بن محمد أبي تراب حفظه الله</span>\nالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - ﷺ -، وبعد:\nفكتاب «المحدث الفاصل» لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (ت: ٣٦٠) من أوائل الكتب التي صُنِّفت في نقل مذاهب علماء الحديث واصطلاحاتهم في هذا العلم، وقد نال شهرة عظيمة، وكثر الاعتماد عليه بين أهل العلم وطلبته في معرفة مذاهب أهل الحديث، وقد نال ثناءهم واستحسانهم حتى قال الحافظ الذهبي - ﵀ -: «ما أحسنه من كتاب! قيل: إن السِّلفي كان لا يكاد يفارق كمه - يعني في بعض عمره».\nوالكتاب جدير بالاهتمام لما يحويه من القواعد والضوابط والمفاهيم التي اعتمد عليها أئمة الحديث في تدوين السنة النبوية المشرفة وضبطها وروايتها، وذلك بالأسانيد الموثقة إلى قائليها، مما مكَّن لأهل العلم من نقل السنة نقلًا أمينًا موثَّقًا، ساعد على أن تجتاز نصوص السنة هذه الحقبة الزمنية الطويلة دون أن تطالها يد التغيير والتحريف.\nفلا غرو أن يكون الكتاب محط نظر العلماء وطلبة العلم ومثار اهتماماتهم على مر العصور، فكثرت العناية به قراءة وضبطًا ودرسًا وتدريسًا، فها هو الحافظ البارع أبو الحسن الدارقطني (ت: ٣٨٥) - ﵀ - على جلالة قدره يحمل الكتاب عن مؤلفه ويرويه عنه، وكذا رواه الحافظ الكبير الخطيب البغدادي بإسناده إلى المصنف.","vol":"1","page":5},{"text":"وحدث الحافظ زكي الدين المنذري بالكتاب بخمس أجايز متوالية، عن ابن الجوزي، عن أبي منصور بن خيرون، عن الجوهري، عن الدارقطني، عن مصنفه؛ لكونه علا فيه بها درجة عما لو حدث به بالسماع المتصل عن أصحاب السِّلفي، عنه، عن المبارك بن عبد الجبار، عن الفالي، عن النهاوندي، عن مصنفه.\nوغير ذلك من مظاهر العناية والاهتمام قد أودعها الأستاذ المحقق في مقدمته لتحقيق الكتاب.\nويضاف إلى ذلك أن الكتاب يُعَد وثيقة هامة للتمييز والفصل بين منهج المحدثين من المتقدمين، وبين ما أحدثه المتأخرون من توسُّعات واختزالات في مصطلحات هذا العلم، فهو صمام أمان للقواعد والضوابط التي طبقها السلف وأقاموا عليها هذا العلم.\nوالكتاب حُقق من قبل، على أربع نسخ خطية، بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد عجاج الخطيب - حفظه الله - وصدرت منه عدة طبعات جميعها بتحقيقه، آخرها - في حدود علمي - هي الطبعة الثالثة، وصدرت سنة ١٤٠٤، أي: منذ ثلاثة وثلاثين عامًا، وبرغم ما بذله فضيلته من جهد في ضبط وتحقيق الكتاب؛ فقد تضمن نص الكتاب العديد من مواطن الخلل أبرزها: السقوطات في صلب النص، بالإضافة إلى التحريفات والتصحيفات الناشئة عن الخطأ في قراءة المخطوط، هذا فضلًا عن القصور الواقع في مواطن عديدة في حاشية الكتاب.\nومن هنا تصدى الباحث المدقِّق فضيلة الشيخ محمد محب الدين أبو زيد لإعادة ضبط وتحقيق الكتاب من جديد، مستفيدًا من النهضة العلمية التي","vol":"1","page":6},{"text":"يشهدها الآن علم التحقيق وفهرسة المخطوطات، فأعاد تقويم النص وضبطه على ست مخطوطات في غاية النفاسة والجودة، مكَّنته من استدراك الكثير من السقوطات في صلب النص، وتقويم مواطن التحريف والتصحيف التي شملت العديد من مواطن نص الكتاب، هذا فضلًا عن الكثير من التعليقات الهامة التي تضمنتها حاشية الكتاب، مما جعل هذه الطبعة جديرة بالترحيب؛ حيث إنها تمثل إضافة جديدة في توثيق وخدمة الكتاب.\nوقد قدَّم - حفظه الله - لطبعته هذه بمقدمة علمية رائقة شرح فيها ووضَّح المبررات العلمية لإعادة تحقيق الكتاب من جديد، ومنهجه في التعامل مع النص الخطي، وهو منهج رصين يتوافق مع ما قرره أهل علم الضبط والتحقيق.\nكما بيَّن فضيلته أهمية الكتاب والهدف من تصنيف المصنف له، وغير ذلك من الفوائد الهامة التي ضمنها مقدمة التحقيق والجديرة بالمطالعة.\nفالله يجزيه خيرًا عن هذا الجهد في خدمة أحد الأصول الهامة في علم مصطلح الحديث، وأن يجعله في ميزان حسناته، كما أشكره على جعله إياي موضعًا لثقته في مراجعة بعض فقرات من الكتاب فضلًا عن مقدمة التحقيق، فجزاه الله عني خيرًا، والحمد الله رب العالمين.\n\nكتبه\nعادل بن محمد أبو تراب\nتحريرًا في: ٤ من ربيع أول سنة ١٤٣٧\nالموافق: ١٦ من ديسمبر عام ٢٠١٥","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>إشادة بالكتاب وبهذه الطبعة\nلفضيلة الشيخ: طارق بن عوض الله </span>بن محمد حفظه الله\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.\nفمما لا شك فيه أن أفضل ما أُنفقت فيه الأوقات وبُذل فيه الجهد هو خدمة سنة رسول الله - ﷺ -، بتمييز ما يصح منها مما لا يصح، وتحرير أصولها وقواعدها، وبيان معانيها، ودفع مشكلها، وتوضيح متشابهها، وتقديمها للأمة غضة طرية، لا تشوبها شائبة ولا تدخلها شبهة.\nولا شك أنه ينبغي ربط الناس بتراث علمائهم الذين حفظ الله بهم الدين، ورفع بهم راية الإسلام؛ فإن العناية بكتب علماء المسلمين وتحقيقها وتصحيحها والتعليق عليها وإخراجها في صورة رائقة وثوب قشيب، ضرورة مُلِحَّة لا تقل أهمية عن الخدمة العلمية للقضايا الكلية والمسائل الجزئية، بل إن ذلك مما يعين المسلمين على الاستفادة من هذا التراث الاستفادة الكاملة، وحسن تفهُّم ما فيه من علم، ثم العمل به على بصيرة.\nوهذا الكتاب الذي بين يديك أخي الفاضل كتاب «المحدث الفاصل» للإمام","vol":"1","page":9},{"text":"أبي محمد الرامهرمزي، وهو يُعَد عند أهل العلم أول كتاب صُنف في هذا العلم الشريف علم الحديث والاصطلاح، وقد كانت عناية العلماء بهذا الكتاب عناية فائقة، والاستفادة منه كبيرة، والتعويل عليه عظيمًا، وما زال العلماء ينهلون منه ويستفيدون ويرجعون إليه إلى يومنا هذا، ومع ذلك لم ينل الكتاب حتى يومنا هذا حظه الكامل من التحقيق والتصحيح، والإخراج الجيد، والنسخة الوحيدة المطبوعة منه غير لائقة بالمرة؛ لكونها مليئة بالتصحيفات والتحريفات والأخطاء.\nوقد أطلعني أخي الفاضل محمد محب الدين أبو زيد على عمله في تحقيق هذا الكتاب وإخراجه على ست مخطوطات، مع التعليق على المواضع التي تحتاج إلى تعليق، وتخريج الأحاديث والآثار، فوجدته عملًا مفيدًا للباحث في علوم الحديث، قد كان الكتاب في حاجة إليه منذ زمن، ولكن شاء الله  - ﷿ - أن يدَّخر لأخينا محب الدين ذلك الفضل، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فأسأل الله  - ﷿ - أن يجعله في ميزان حسناته وأن يتقبله منه بفضله. كما أنه قد ذيل هذا الكتاب بفهارس علمية تفيد الباحث في الوقوف على ما تناثر من مادة علمية في هذا الكتاب الجليل، فمنها فهرس للقرآن، وفهرس للأحاديث والآثار، وفهرس للأشعار، وفهرس للمسائل والفوائد.\nولا يخفى على مشتغل بالعلم عالم بأصوله ومناهج أئمته أن تحقيق كتب أصول الحديث المتقدمة في غاية الأهمية؛ فإن في ذلك توثيقًا للمادة العلمية وتحقيقًا لأصولها، وهي وإن كانت موزعة في كتب علوم الحديث المتأخرة ككتاب ابن الصلاح وغيره؛ فإن ذلك لا يغني عن مصادرها الأصلية حفظًا لها ومعرفة","vol":"1","page":10},{"text":"بأصحابها، ناهيك عن أن العلماء الذين ذكروا هذه المادة في كتبهم من المتأخرين إنما ذكروها مختصرة، وبالرجوع إلى أصولها يتبين كثير من التفصيل الذي لا تجده في الكتب المختصرة.\nوأيضًا فإن معرفة هذه الكتب المتقدمة يفيد في الوقوف على أسانيد المقالات العلمية التي ينقلها أصحاب هذه الكتب عمن قبلهم؛ فإن الرامهرمزي والخطيب البغدادي وكذلك الحاكم النيسابوري إنما يذكرون أقوال من تقدمهم من أهل العلم بالأسانيد إليهم، وهذه ميزة لا توجد في الكتب المختصرة.\nوما مثل من يكتفي بالكتب المختصرة عن الكتب المتقدمة إلا كمثل من يهجر كتب الحديث المعروفة كالكتب الستة ونحوها مكتفيا بكتب التخريج والمجاميع التي صنفها العلماء المتأخرون، وهذا يؤدي إلى ضياع هذه الأصول، بل ربما يتطور الزمان فتجد تلك الكتب المتأخرة أصولًا لمن يجيء بعدنا، فيُكتفى بكتب أخرى مختصرة عن الرجوع إليها والاستفادة منها، وهذا أمر خطير وشر مستطير.\nوكتاب الرامهرمزي هذا من الكتب العظيمة الجليلة، ويكفي دليلًا على هذا أن إمامًا في مكانة الخطيب البغدادي، وهو عمدة المتأخرين في هذا العلم حتى قال الإمام ابن نقطة: «كل من أنصف عَلم أن المحدثين عيال على الخطيب البغدادي». فهذا الإمام الخطيب البغدادي على مكانته تلك المعروفة وجلالته في هذا العلم قد كان يرجع كثيرًا إلى كتاب «المحدث الفاصل» للرامهرمزي، يقتبس منه ويروي عنه، وفي هذا دليل قوي على عظم مكانة هذا الكتاب وأهميته في هذا العلم الشريف.","vol":"1","page":11},{"text":"ثم وجدنا القاضي عياض في «الإلماع» كثير النقل عنه أيضًا فتارة يوافقه وتارة يخالفه، لكنه لم يستغن عنه في مسألة من المسائل التي تناولها، ثم جاء ابن الصلاح في كتاب «علوم الحديث» له فاقتبس أيضًا من «المحدث الفاصل» واعتبر بأقوال الإمام الرامهرمزي سواء وافقه أو خالفه، ولا أدل من ذلك على عظم وجلالة مكانة هذا الكتاب.\nوأخيرًا فأسأل الله - ﷿ - أن يتقبل من أخينا الفاضل هذا المجهود الطيب الذي بذله في خدمة هذا الكتاب القيم، وأن يجعله في ميزان حسناته، وأن يعينه ويوفقه إلى الاستمرار في هذا الطريق، وفي خدمة تراث علمائنا عليهم رحمة الله، كما أسأله ﷾ أن يوفِّق كل من سار على نفس الدرب إلى ما يحبه ويرضاه.\nوالحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا، والصلاة والسلام على عبده المصطفى ورسوله المجتبى، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n\nوكتب\nطارق بن عوض الله بن محمد\nالأربعاء ٢٩ من محرم ١٤٣٧ هـ\n١١ من نوفمبر ٢٠١٥ م","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مقدمة المحقِّق</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:\nفهذا كتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» للقاضي الإمام الحافظ أبي محمد الرامهرمزي - ﵀ -، أُقدِّمه لإخواني من أهل العلم وطلبته في هذا الثوب القشيب، قد بذلتُ قصارى جهدي في تصحيحه وتنقيحه وضبطه والتعليق عليه، ما سيشهد به -إن شاء الله تعالى- كلُّ من قرأه أو نظر فيه، ثم أنصف.\nوبرغم ما لقيتُ من مشقة وتعب في عملي في هذا الكتاب، فإنني كنت أجد متعة عظيمة عند قراءتي لنصوصه، وتحريري لألفاظه، وحلي لمشكلاته، وأستطيع أن أقول - بعد أن عشتُ مع هذا الكتاب ما يقارب سنتين قراءة وضبطًا ومراجعة: إن هذا الكتاب ينقل لك صورة كاملة للحياة العلمية والتربوية عند علماء الحديث الأُول -رحمة الله عليهم أجمعين- في صفاتهم وأخلاقهم ومجالسهم ومذاكراتهم ومناظراتهم ورحلاتهم وسماعهم وتحديثهم، وفي ذلك من الفوائد والعبر والعظات ما لا يخفى، أسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم يوم القيامة، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم.\nوقد قدمت للكتاب بمقدمة تناولت فيها:\n١ - ترجمة الإمام الرامهرمزي.\n٢ - وصف الكتاب ومنهج مؤلفه فيه.\n٣ - أهمية الكتاب ومكانته وعناية العلماء به واستفادتهم منه.","vol":"1","page":13},{"text":"وقد تعرضتُ في هذا المبحث للرد بإيجاز على من زعم أنه يُستغنى بكتب علماء الاصطلاح المتأخرين عن كتاب «المحدث الفاصل» وما شابهه من كتب المتقدمين.\n٤ - توثيق اسم الكتاب ونسبته إلى مصنفه.\n٥ - المبررات العلمية لإعادة تحقيق الكتاب والموقف من الطبعة السابقة.\n٦ - وصف النسخ الخطية المعتمدة.\n٧ - المنهج المتبع في ضبط وتوثيق نص الكتاب.\n٨ - نماذج من النسخ الخطية.\nولا أنسى أن أشكر فضيلة الشيخ عادل بن محمد أبا تراب الذي راجع جزءًا من أول هذا الكتاب، وقرأ مقدمة التحقيق، وكانت له ملاحظات قيمة أفدت منها؛ ثم توَّج ذلك بكتابة ترحيب لطيف بهذه الطبعة؛ فجزاه الله خيرًا، وبارك فيه وفي أهله أجمعين.\nكما أشكر فضيلة الشيخ طارق بن عوض الله على إتحافي بكتابة تقريظ قيِّم لهذا الكتاب، واستضافته إيَّاي في بيته؛ فجزاه الله خيرًا، وبارك فيه وفي أهله أجمعين.\nوأشكر أيضًا إخوانًا كرامًا أعانوني على إنجاز هذا الكتاب، وأخص منهم:\nالأستاذ أحمد حمزة الذي ساعدني في مقابلة مخطوطات الكتاب، فجزاه الله خيرًا وبارك فيه وفي أهله أجمعين.\nوالأستاذ اللغوي علاء أبو شنب الذي قرأ الكتاب كله قراءة تصحيح، وساعدني في حل بعض الإشكالات اللغوية، جزاه الله خيرًا وبارك فيه وفي أهله أجمعين.","vol":"1","page":14},{"text":"والأستاذ اللغوي عبد الرحمن باغوش الذي ساعدني في فهرسة هذا الكتاب، وكان له أثناء ذلك ملاحظات وتصحيحات لاسيما في الأشعار، فجزاه الله خيرًا.\nوالأستاذ محمد حسن عبد السلام الذي قام بتنسيق هذا الكتاب وإعداده للطبع، فجزاه الله خيرًا.\nوأشكر الإخوة الفضلاء والمشايخ الأجلاء: الشيخ عماد صابر المرسي صاحب مكتبة التوعية الإسلامية، والمحقق الفاضل أبا عاصم الشوامي، والأخ الحبيب عبد الرحمن رزق، والأستاذ الفاضل خالد زكي مدير مكتبة الذخائر، الذين سعوا في نشر هذا الكتاب، شكر الله سعيهم وغفر لهم.\nوأخيرًا، فها هو -أخي الكريم- الكتاب بين يديك، تحريت فيه الدقة والإتقان قدر الإمكان، فإن وجدت فيه خطأ أو خللًا فاعلم أنه لم يكن مني عن تقصير أو إهمال، والله يغفر لي ما كان فيه من ذلك، وأسأله سبحانه أن لا يجعل عملي في هذا الكتاب حسرة عليَّ يوم القيامة، وأن لا يُخزيني يوم يبعثون، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.\nوكتب\nمحمد محب الدين أبو زيد\nالجمعة ٢٩ من صفر ١٤٣٧ هـ\n١١ من ديسمبر ٢٠١٥ م","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ترجمة الإمام الرامهرمزي </span>(^١)\n•<span data-type=\"title\" id=toc-6> اسمه ونسبه وموطنه:</span>\nهو القاضي الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الدورقي الفارسي الرامهرمزي.\nوالرَّامَهُرْمُزي: بفتح الراء والميم بينهما الألف وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز، وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-7> مولده:</span>\nلم أجد من ذكر تاريخ ولادته، ولكن ذكر الرامهرمزي (^٢) أنه سمع من سهل بن موسى النجيرمي ومحمد بن الحسن بن بندار وهما من أهل رامهرمز سنة (٢٨٩ هـ)، ورجح الدكتور عجاج الخطيب في مقدمته (ص: ١١) أنه وُلد في حدود سنة (٢٦٥ هـ)، والله أعلم.\n_________\n(^١) ينظر ترجمته في: «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (٣/ ٤٩٠)، و«الفهرست» لابن إسحاق النديم (ص: ١٧٢)، و«الأنساب» للسمعاني (٦/ ٤٧)، و«معجم الأدباء» لياقوت (٢/ ٩٢٣)، و«تكملة الإكمال» لابن نقطة (٢/ ٦١٣)، و«نزهة الناظر» للرشيد العطار (ص: ٥٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٧٣)، و«تاريخ الإسلام» (٨/ ١٦٤)، و«تذكرة الحفاظ» (٣/ ٨١)، و«العبر في خبر من غبر» (٢/ ١١٠)، و«إثارة الفوائد» للعلائي (١/ ١٦٨)، و«شذرات الذهب» (٤/ ٣٢١).\n(^٢) «المحدث الفاصل» (رقم: ٥٤٦).","vol":"1","page":17},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-8> نشأته وطلبه للعلم:</span>\nنشأ الرامهرمزي في بيت علم وفضل، فقد كان والده قاضيًا عالمًا محدثًا، من شيوخ الطبراني، وقد سمع الرامهرمزي من والده أحاديث كثيرة، أورد في هذا الكتاب عددًا منها، كما كانت لوالده كتب كثيرة استفاد منها، حيث نراه يقول: قرأت في بعض كتب والدي عن القاسم بن نصر المخرِّمي ... (^١).\nوقد سمع الحديث من مشايخ بلده، ثم رحل قبل سنة (٢٩٠ هـ) (^٢) وكتب عن جماعة من أهل شيراز، ورحل إلى الحجاز والعراق وبلاد فارس وغيرها من النواحي.\nوقد أورد الرامهرمزي في هذا الكتاب عددًا من الحكايات تصف لنا حياته العلمية ومجالسه الزاخرة بالسؤالات والمذاكرات والمناقشات العلمية بينه وبين أساتذته وأقرانه فمن ذلك:\nقال الرامهرمزي: قال لي أبو عبد الله بن البري يومًا: أبو عبد الله، عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أبي حمزة، من هم؟ قلت: لا أدري. قال: الثوري، عن معمر، عن قتادة، وأبو حمزة لو قال قائل: كان أنس بن مالك. فهذا سألني عنه أبو عبد الله بن البري مفيدًا على وجه الاختبار (^٣).\n_________\n(^١) «المحدث الفاصل» (بعد رقم: ٢٦٤).\n(^٢) كذا ذكر السمعاني في «الأنساب» (٦/ ٤٧)، وذكر الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٨/ ١٦٤) أن أول سماعه بفارس سنة تسعين ومائتين، وأول رحلته سنة بضع وتسعين. والله أعلم.\n(^٣) «المحدث الفاصل» (قبل رقم ١٦٠).","vol":"1","page":18},{"text":"وقال أيضًا بعد أن ذكر حكاية عن سعيد بن أبي مريم في الأسماء المشكلة: حدثتُ بعض أصحابنا بهذه الحكاية فقال: هلم نتذاكر الأسماء المشكلة، فجلسنا نعدها، وكثرت، فاجتمعنا على أن أشكلها ما تقاربت عصور أهله، واتفقت صورها، واختلفت حروفها وذلك مثل ... (^١).\nوقال: وكنا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان يومًا وهو يحدثنا، وأبو العباس بن سريج حاضر، فقال عبدان: من دعي فلم يَجب فقد عصى الله ورسوله. ففتح الياء من قوله «يَجب»، فقال له ابن سريج: إن رأيت أن تقول: «يُجب» يعني بضم الياء، فأبى عبدان أن يقول، وعجب من صواب ابن سريج، كما عجب ابن سريج من خطئه (^٢).\nوقال أيضًا: وحضرت القاسم المطرز، فحدثنا عن أبي همام أو غيره، عن الوليد، عن سفيان حديثًا، فقال له أبو طالب بن نصر: من سفيان هذا؟ فقال له المطرز: هذا الثوري. فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة. قال: من أين قلت؟ قال: لأن الوليد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة، وهو مليء بابن عيينة، وسفيان الثوري أكبر وأقدم، وابن عيينة أسند (^٣).\nوروى الرامهرمزي أثرًا في منع السماع، ثم قال: سألتُ أبا عبد الله الزبيري عن هذا، فقال: لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا ... (^٤).\n_________\n(^١) «المحدث الفاصل» (بعد رقم ١٦٤).\n(^٢) «المحدث الفاصل» (بعد رقم ٦٣٥).\n(^٣) «المحدث الفاصل» (بعد رقم ١٦٧).\n(^٤) «المحدث الفاصل» (رقم ٧٩٤).","vol":"1","page":19},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-9> شيوخه:</span>\nللرامهرمزي شيوخ كثيرون، حتى قال الرشيد العطار في «نزهة الناظر» (ص: ٥٢): «في شيوخه كثرةٌ». وفيما يلي قائمة بأسماء بعض شيوخه:\n١ - والده عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي.\n٢ - محمد بن عبد الله الحضرمي مُطيَّن.\n٣ - محمد بن عثمان بن أبي شيبة.\n٤ - زكريا بن يحيى الساجي.\n٥ - موسى بن هارون الحمَّال.\n٦ - أبو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجمحي.\n٧ - جعفر بن محمد الفريابي.\n٨ - عبدان بن أحمد الأهوازي.\n٩ - أبو القاسم البغوي.\n١٠ - أبو حصين الوادعي قاضي الكوفة.\n١١ - عبد الله بن أحمد بن معدان الغَزَّاء.\n١٢ - يوسف بن يعقوب القاضي.\n١٣ - أبو شعيب الحراني.","vol":"1","page":20},{"text":"١٤ - أحمد بن هارون البرديجي.\n١٥ - عبد الله بن الصقر السكري.\n١٦ - المفضل بن محمد الجندي.\n١٧ - عبيد بن غنام النخعي.\n١٨ - الحسن بن المثنى العنبري.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-10> تلاميذه:</span>\nروى عنه تلاميذ كثيرون، منهم:\n١ - أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي الغساني في «معجمه» (^١).\n٢ - أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.\n٣ - أبو علي المحسن بن علي التنوخي (^٢).\n٤ - الحسن بن الليث الشيرازي الحافظ.\n٥ - القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي.\n٦ - أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الرشيقي.\n٧ - أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن طالب البغدادي.\n_________\n(^١) ينظر: «معجم الشيوخ» لابن جميع الصيداوي (ص: ٢٤٩).\n(^٢) ينظر: «الفرج بعد الشدة» للتنوخي (١/ ١٢٤، ١٨٠) (٤/ ٣٣٠، ٣٣٩) وغيرها من المواضع.","vol":"1","page":21},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-11> مكانته العلمية والمناصب التي تقلدها وثناء العلماء عليه:</span>\nوَلِيَ الرامهرمزي القضاء ببلاد خوزستان، وكان من أقران القاضي التنوخي، وذكر المحسن بن علي التنوخي أنه كان خليفة لأبيه على القضاء (^١).\nوللرامهرمزي مكانة رفيعة عند أهل العلم، فقد أثنوا عليه، وشهدوا له بالتقدم في علوم الحديث والأدب والشعر وغيرها، فمن ذلك:\nقال ابن إسحاق النديم: «قاضٍ حسن التأليف، مليح التصنيف، يسلك طريقة الجاحظ، قال لي ابن سوار الكاتب: إنه شاعر. وقد كان سمع الحديث ورواه».\nوقال السمعاني: «كان فاضلًا مكثرًا من الحديث، ولي القضاء ببلاد الخوز».\nوقال الرشيد العطار: «كان أحد العلماء المرضيين، وأعيان المحدثين، وأكابرهم المصنفين».\nوقال الذهبي: «الرامهرمزي الإمام الحافظ البارع، محدث العجم».\nوقال أيضًا: «وكان من أئمة هذا الشأن، ومن تأمَّل كتابه في علم الحديث لاح له ذلك».\nوقال أيضًا: «وكان أحد الأثبات، أخباريًّا شاعرًا».\n_________\n(^١) ينظر: «الفرج بعد الشدة» للتنوخي (١/ ١٢٤، ١٨٠) (٤/ ٣٣٠، ٣٣٩) وغيرها من المواضع.","vol":"1","page":22},{"text":"وقال أيضًا: «حافظ متقن، واسع الرحلة».\nوقال أيضًا: «كتب وجمع وصنف، وساد أصحاب الحديث، وكتابه المذكور ينبئ بإمامته».\nوقد مدح الرامهرمزيُّ عضد الدولة أبا شجاع بمدائح، وبينه وبين الوزير المهلَّبي وأبي الفضل ابن العميد مكاتبات ومجاوبات.\nوبعد ذلك صار الرامهرمزي إلى أبي الفضل ابن العميد، فلما فتشه شدا منه علمًا غزيرًا، وقبس أدبًا كثيرًا، وقال الرامهرمزي: إن أعجب الأستاذ معرفتي صَحِبتُه وتعلقتُ به وأقمتُ عنده وبين يديه.\nوكتب الرامهرمزي إلى منزله برامهرمز: بسم الله الرحمن الرحيم، قد وردتُ من الأستاذ الرئيس على ضياء باهر، وربيع زاهر، ومجلس قد استغرق جميعَ المحاسن، وحفَّ بالأشراف والأكارم، وجلساء أقرانٍ أعدادِ عامٍ، كأنهم نجوم السماء، من طالبيٍّ رخو المعاطف، صُلب المكاسر، جامعٍ إلى شرف الحسب دينًا وظُرفًا، وإلى كَرم المحتد حرمة وفضلًا، وكاتب حصيف، وشاعر مفلق، وسمير أنيق، وفقيه جَدِلٍ، وشجاع بطل:\nكرام المساعي لا يَخاف جليسهم ... إذا نطق العوراء غَرْبَ لسان\nإذا حُدِّثوا لم تخشَ سوءَ استماعهم ... وإن حَدَّثوا أدَّوْا بحُسن بيان\n\nووضعنا الزيارة حيث لا يُزري بنا كرمُ المزور، ولا يعاب الزور، يجدُّ الأستاذ عندي كل يوم مكرمة وميرة، تطويان مسافة الرجاء، وتتجاوزان غايات الشكر","vol":"1","page":23},{"text":"والثناء، والبشر والدعاء، فزاد الله في تبصيره حقوق زوّاره، وتيسيري لشكر مبارِّه (^١).\nوقال القاضي الرامهرمزي: كتب إليَّ بعض وزراء الملوك يسألني إجازة كتاب ألفته لابن له، فكتبت الكتاب له ووقعت عليه:\nيا أبا القاسم الكريم المحيا ... زانك الله بالتقى والرشاد\nوتولاك بالكفاية والعزْ ... زِ وطول البقاء والإسعاد\n\nإلى آخر الأبيات التي ذكرها (^٢).\nوقال أبو منصور الثعالبي مثنيًا على الرامهرمزي ومنوِّهًا بمكانته في الأدب: القاضي الرامهرمزي من أنياب الكلام وفرسان الأدب، وأعيان الفضل وأفراد الدهر، وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء، وكان مختصًّا بابن العميد، تجمعهما كلمة الأدب ولُحمة العلم، وتجري بينهما مكاتبات بالنثر والنظم، وهكذا كانت حاله مع المهلَّبي الوزير، وهو الكاتب إليه لما استوزر:\nالآن حين تعاطى القوسَ باريها ... وأبصر السمتَ في الظلماء ساريها\nالآن عاد إلى الدنيا مُهلَّبها ... سيفُ الوزارة بل مصباح داجيها\nتضحي الوزارةُ تُزهى في مواكبها ... زهو الرياض إذا جاءت غواديها\n_________\n(^١) ينظر: «معجم الأدباء» (٢/ ٩٢٣ وما بعدها) ففيها مكاتبات أخرى للرامهرمزي لم أنقلها خشية الإطالة.\n(^٢) «المحدث الفاصل» (بعد رقم ٥١٢).","vol":"1","page":24},{"text":"تاهت علينا بميمونٍ نقيبتُه ... قلَّتْ لمقداره الدنيا وما فيها\nمعز دولتها هنئتَها فلقد ... أيدتها بوثيقٍ من رواسيها\n\nفأجابه المهلَّبي بهذه الأبيات:\nمواهب الله عندي ما يدانيها ... سعيٌ ومجهودُ وُسْعِي لا يوازيها\nواللهَ أسأل توفيقًا لطاعته ... حتى يوافق فعلي أمرَه فيها\nوقد أتتنيَ أبيات مهذَّبة ... ظريفة جزلةٌ رقَّتْ حواشيها\nضَمَّنْتَها حُسنَ إبداعٍ وتهنئةً ... أنت المهنَّى بباديها وتاليها\nفثِقْ بنيل المنى في كل منزلة ... أصبحتَ تعمرها مني وتبنيها\nفأنت أول موثوق بنيته ... وأقرب الناس من حال ترجِّيها\n\nومن مُلح ابن خلاد الرامهرمزي قوله في نفسه:\nقل لابن خلَّاد إذا جئتَه ... مستندًا في المسجد الجامعْ\nهذا زمان ليس يحظى به ... حدثنا الأعمش عن نافعْ\n\nوقوله وقد طولب بالخَراج:\nيا أيها المكثر فينا الزَّمْجره ... ناموسُه دفتره والمحبرهْ\nقد أبطل الديوان كُتْبَ السحره ... والجامِعَيْن وكتاب الجمهرهْ\nهيهات لن يعبر تلك القنطره ... نحو الكسائيِّ وشعر عنترهْ\nودغفل وابن لسان الحمَّره ... ليس سوى المنقوشة المدوَّرهْ","vol":"1","page":25},{"text":"وقوله:\nغناء قليل مالك ومحمد ... إذا اختلفت سُمر القنا في المعارك\nتجمَّل بمال واغْدُ غير مُذمَّم ... بمِشراط حجَّام ومنوال حائكِ (^١)\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-12> زهده وصلاحه:</span>\nكان الرامهرمزي ملازمًا لمنزله قليل البروز لحاجته، وقيل له في ذلك، فروى عن أبي الدرداء: نعم صومعة الرجل بيته، يكفُّ فيه سمعه وبصره.\nوروى عن ابن سيرين أنه قال: العزلة عبادة.\nوقال: خلاؤك أقنى لحيائك. وقال: عزُّ الرجل في استغنائه عن الناس، والوحدة خير من جليس السوء، وأنشد لابن قيس الرقيات:\nاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها ... تلقَ السعود إذا ما كنت منفردا\nليتَ السباعَ لنا كانت معاشرة ... وأننا لا نرى ممن نرى أحدا\nإنَّ السباع لتهدا في مرابضها ... والناس ليس بهادٍ شرُّهم أبدا (^٢)\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-13> مصنفاته:</span>\nأورد له ابن إسحاق النديم عددًا من الكتب، وهي:\n١ - ربيع المتيم في أخبار العشاق.\n_________\n(^١) «يتيمة الدهر» (٣/ ٤٩٠ وما بعدها) بتصرف يسير، وأورد الثعالبي أشعارًا أخرى له.\n(^٢) «معجم الأدباء» (٢/ ٩٢٦).","vol":"1","page":26},{"text":"٢ - الفلك (^١) في مختار الأخبار والأشعار.\n٣ - أمثال النبي - ﷺ -.\n٤ - الريحانتين (^٢) الحسن والحسين - ﵉ -.\n٥ - إمام التنزيل في القرآن.\n٦ - النوادر والشوارد.\n٧ - أدب الناطق.\n٨ - الرثاء والتعازي.\n٩ - رسالة السفر.\n١٠ - الشيب والشباب.\n١١ - أدب الموائد.\n١٢ - المناهل والأعطان والحنين إلى الأوطان.\nزاد ياقوت الحموي:\n١٣ - كتاب مباسطة الوزراء.\n١٤ - الفاصل بين الراوي والواعي. وهو كتابنا هذا.\n_________\n(^١) في نسخة من «الفهرست»: «العلل».\n(^٢) في نسخة من «الفهرست»: «الرجحان بين».","vol":"1","page":27},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-14> وفاته:</span>\nتوفي الرامهرمزي في حدود سنة (٣٦٠ هـ) برامهرمز.\nولما توفي رثاه صديق له بقصيدة في نهاية الحُسن أولها:\nهمم النفوس قصارهن هموم ... وسرور أبناء الزمان غمومُ\nومصير ذي الأمل الطويل وإن حوى ... أقصى المنى حتف عليه يحومُ\nوسعادة الإنسان على استحلائها ... مر وعَقد وفائها مذمومُ\nوسنيحها برح وخَصب ربيعها ... جدب وناصعُ عيشها مسمومُ\nلا سعدها يبقى ولا لأواؤها ... يفنى ولا فيها النعيم مقيمُ\nمحسودها مرحومها ورئيسها ... مرءوسها ووجودها معدومُ\nوبقاؤها سبب الفناء ووعدها ... إبعادها وودادها مصرومُ\nأما الصحيح فإنه من خوف ما ... يعتاده من سقمه لسقيمُ\nوسليمها طي السلامة دائبًا ... يرنو إلى الآفات وهو سليمُ\nوغنيها حذر الحوادث والردى ... في ظل أكناف اليسار عديمُ\nسيِّان في حكم الحِمام وريبه ... عند التناهي جاهل وعليمُ\nأودى ابن خلاد قريع زمانه ... بحر العلوم وروضها المرهومُ (^١)\nلو كان يعرف فضلَه صرفُ الردى ... لانحاز عنه ونابُه مثلومُ\nعظمت فوائد علمه في دهره ... فمصابه في العالمين عظيمُ\n_________\n(^١) هو الروض الذي أصابه المطر الضعيف الدائم الصغير القطر. «تاج العروس» (ر هـ م).","vol":"1","page":28},{"text":"إقليم بابل لم يكن إلا به ... فاليوم ليس لبابل إقليمُ\nأنى اهتدى ريب المنون لسائر ... فوق النجوم محله المرسومُ\nظَلم الزمان فبزَّ عنه كماله ... ومن العجائب ظالم مظلومُ\nلا تعجبن من الزمان وغدره ... فحديث غدرات الزمان قديمُ\nلو كان ينجو ماجد لتقيةٍ ... نجَّى ابنَ خلاد التُّقى والخِيمُ (^١)\nلكنه أمر الإله وحكمه ... وقضاؤه في خلقه المحتومُ\nروض من الآداب غضٌّ زهرُه ... ركد الهجير عليه فهو هشيمُ\nوحديقة لما تزل ثمراتها ... تُحَفَ الملوك أصابهن سمومُ\nشمامة الوزراء حلو حديثه ... تحف لهم دون النديم نديمُ\nريحانة الكُتَّاب من ألفاظه ... يُتعلَّم المنثور والمنظومُ\nأما العزاء فما يحل بساحتي ... والصبر عنك كما علمت ذميمُ\nوإذا أردت تسليًا فكأنني ... فيما أدرت من السلوِّ مليمُ\nفعليك ما غنَّى الحمام تحية ... ومع التحية نضرة ونعيمُ (^٢)\n\n* * *\n_________\n(^١) الخيم، بالكسر: السجية والطبيعة، وقيل: الخُلق، وقيل: سعة الخلق. «تاج العروس» (خ ي م).\n(^٢) «يتيمة الدهر» (٣/ ٤٩٣).","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>وصف الكتاب ومنهج مؤلفه فيه</span>\nكتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» للقاضي الرامهرمزي هو أقدم كتاب صُنِّف في علوم الحديث على الأرجح.\nويشير عنوان الكتاب إلى الفرق بين الراوي المجرد ومن يجمع إلى الرواية الوعي والدراية، ويؤكد الرامهرمزي هذا الفرق عندما يبين أن الراوي المجرد قد يسيء إلى أهل الحديث، قال القاضي: «وليس للراوي المجرد أن يتعرض لما لا يكمل له، فإن تركه ما لا يعنيه أولى به وأعذر له، وكذلك سبيل كل ذي علم، وكان حرب ابن إسماعيل السيرجاني، قد أكثر من السماع وأغفل الاستبصار، فعمل رسالة سماها «السنة والجماعة» تعجرف فيها، واعترض عليها بعض الكتبة من أبناء خراسان ممن يتعاطى الكلام، ويُذكر بالرياسة فيه والتقدم، فصنف في ثلب رواة الحديث كتابًا ...» (^١).\nوقد افتتح الرامهرمزي كتابه بما يمكن أن يُعد سببًا لتأليف الكتاب، وهو قوله: «اعترضت طائفة ممن يشنأ الحديث ويبغض أهله، فقالوا بتنقُّص أصحاب الحديث والإزراء بهم، وأسرفوا في ذمهم والتقوُّل عليهم، وقد شرَّف الله الحديث وفضل أهله ...».\nفالذي دفع القاضي إلى تصنيف هذا الكتاب هو طعن أهل البدع والكلام في أصحاب الحديث، فأراد أن يدافع عنهم، ويذكر فضائلهم، وينوِّه بعظيم علمهم\n_________\n(^١) ينظر: «المحدث الفاصل» (بعد رقم: ١٨٧) والتعليق عليه.","vol":"1","page":30},{"text":"وضبطهم وإتقانهم، ويبين أن عندهم من الفقه والدراية ما ليس عند غيرهم من الطاعنين عليهم.\nثم توجه إلى المحدثين ناصحًا لهم بأن يتفقهوا في الحديث ويتأدبوا بآدابه، وأن يتجنبوا ما يُعابون به، فقال: «فتمسكوا -جبركم الله- بحديث نبيكم - ﷺ -، وتبينوا معانيه، وتفقهوا به، وتأدبوا بآدابه، ودعوا ما به تُعيَّرون من تتبُّع الطرق وتكثير الأسانيد، وتطلُّب شواذ الأحاديث، وما دلسه المجانين، وتبلبل فيه المغفلون، واجتهدوا في أن توفوه حقه من التهذيب والضبط والتقويم، لتشرفوا به في المشاهد، وتنطلق ألسنتكم في المجالس ...» (^١).\nمن أجل ذلك فقد ضمن كتابه مباحث في آداب طالب الحديث، وفضل من جمع بين الرواية والدراية، وكيفية كتابة الحديث وروايته، وغير ذلك.\nإلا أني لم أجده قد راعى ترتيبًا معينًا لمباحث كتابه، ويمكن تقسيم مباحث الكتاب إلى خمسة محاور رئيسة:\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المحور الأول: فضل أهل الحديث:</span>\nأورد فيه مباحث في: بيان فضل أهل الحديث، وما قاموا به من جهد عظيم في سبيل الحفاظ على سنة النبي - ﷺ -، وأنهم جمعوا بين الرواية والدراية، وأن عندهم من العلم بأحوال الرواة وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومعاني الألفاظ والمتون ما\n_________\n(^١) ينظر: «الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري» لشيخنا الدكتور عبد المجيد محمود (ص: ١١٤).","vol":"1","page":31},{"text":"ليس عند غيرهم، ولا يشاركهم فيه أحد من أصحاب العلوم الأخرى، وذَكر المصنفين من رواة الفقه في الأمصار، وفي غضون ذلك مباحث قيمة في المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والكنى، والأنساب، وغير ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المحور الثاني: آداب المحدث وطالب الحديث وأوصافهما:</span>\nأورد فيه مباحث في: النية في طلب الحديث، والسِّن الذي إذا بلغه الطالب صلح أن يطلب فيه الحديث، والسن الذي يصلح معه للتحديث، والسن الذي يجب عنده الإمساك عن التحديث، والمنافسة في طلب الحديث، وكراهية كثرة الرواية، والتوقي فيها، وكراهية التحديث على غير طهارة، وعلى غير قرار، وما يتكلم به المحدث عند فراغه من التحديث، وكراهية رواية الأحاديث الغريبة المنكرة، واستثقال إعادة الحديث، وكراهية وضع الحديث عند غير أهله، والإملاء، والاستملاء، والانتخاب، وعقد المجالس في المساجد، ونحو ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المحور الثالث: كتابة الحديث:</span>\nأورد فيه مباحث في: اختلاف السلف في كتابة الحديث، وأن الراجح جواز ذلك، وكيفية كتابة الحديث، من وضع الدائرة بين الحديثين، والنقط والشكل، وكيفية الضرب، والتخريج على الحواشي، ونقل السماع من الكتب ومن الحفظ، والمعارضة، وغير ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>المحور الرابع: سماع الحديث وتحمله:</span>\nأورد فيه مباحث في: طرق تحمل الحديث مثل: السماع من لفظ الشيخ، والقراءة عليه، والإجازة، والمناولة، والوجادة، والوصية، والألفاظ المستخدمة","vol":"1","page":32},{"text":"في ذلك، وفي الذي يسمع ولا يرى وجه المحدث، وفي سقوط بعض السماع، وفي الجماعة يسأل أحدهم وهم يسمعون، ونحو ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>المحور الخامس: رواية الحديث وأداؤه:</span>\nأورد فيه مباحث في: إسماع الأصم، ومنع السماع، وتقويم اللحن بإصلاح الخطأ، والرواية بالمعنى، والتقديم والتأخير، ومن قال: مثله ونحوه ومن كرههما، ونحو ذلك.\nويورد في ذلك كله أحاديث عن النبي  - ﷺ -  وآثارًا عن السلف بأسانيده إليهم، وينقل عن أهل العلم من مشايخه وغيرهم، وإذا كان في المسألة عدة أقوال ذكرها، ثم جمع بينها، أو رجح أحدها. ونراه يستشهد بالشعر كثيرًا، وأحيانًا يتعرض لشرح بعض الكلمات الغريبة، وينقد بعض الآثار والأقوال.\nوالرامهرمزي  - ﵀ -  محدث فقيه لغوي شاعر أديب؛ فكتابه هذا مليء بالفوائد الحديثية والفقهية واللغوية والأدبية، وهو ينقل لك صورة كاملة للحياة العلمية عند علماء الحديث الأُول -رحمة الله عليهم أجمعين- في صفاتهم ومجالسهم ومذاكراتهم ومناظراتهم ورحلاتهم وسماعهم وتحديثهم، وفي ذلك من الفوائد والعبر والعظات ما لا يخفى.\n* * *","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>أهمية الكتاب ومكانته\nوعناية العلماء به واستفادتهم منه</span>\nكتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» من الكتب المهمة في علوم الحديث؛ فهو ينقل لك مذاهب الأئمة المتقدمين في مسائل علوم الحديث المختلفة موثقة بأسانيدها إليهم.\nويُعد هذا الكتاب أول كتاب صُنِّف في علم الحديث، وقد صرح بذلك جمع من أهل العلم، فمن ذلك:\nقال العلائي: «وهو أول شيء وقفتُ عليه مصنَّفًا في علوم الحديث» (^١).\nوقال ابن حجر: «أما بعد؛ فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت للأئمة في القديم والحديث، فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه «المحدث الفاصل»، لكنه لم يستوعب» (^٢).\nوقال القسطلاني: «أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه «المحدث الفاصل»» (^٣).\nإلا أنه قد سبقت جهود لأهل العلم قبل الرامهرمزي في التأليف في قواعد علوم الحديث، مثل «مقدمة الصحيح» للإمام مسلم، و«العلل الصغير» للإمام\n_________\n(^١) «إثارة الفوائد» (١/ ١٦٦).\n(^٢) مقدمة «نزهة النظر» (ص: ٣٧). ولم يستوعب أنواع علوم الحديث، لكونه مِن أول مَن اخترع ذلك ووضعه. كما في «اليواقيت والدرر» (١/ ٢٠٨).\n(^٣) «إرشاد الساري» (١/ ٧).","vol":"1","page":34},{"text":"الترمذي. وإن كان للإمام أبي بكر الحميدي صاحب «المسند» مؤلف في ذلك -كما يدل عليه نقولات كثيرة عنه في «الكفاية» للخطيب البغدادي (^١) - فهو أسبق من هذا كله، والله أعلم.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-23> ثناء أهل العلم على الكتاب:</span>\nقال أبو طاهر السِّلفي: «هو كتاب مفيد» (^٢).\nوقال الذهبي: «الرامهرمزي القاضي مصنف كتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» في علوم الحديث، وما أحسنه من كتاب! قيل: إن السِّلفي كان لا يكاد يفارق كمه. يعني في بعض عمره» (^٣).\nوقال أيضًا: «وكتابه المذكور -يعني: المحدث الفاصل- ينبئ بإمامته» (^٤).\nوقال العلائي: «هو كتاب نفيس جدًّا» (^٥).\nوقال البقاعي: «وقد ذكر ابن خلاد في كتابه «المحدث الفاصل» أشياء حسنة، تبعث ذا الهمة العالية على بذل الجهد في التفهم، في باب عقده في أوائل كتابه في فضل من جمع بين الرواية والدراية ...» (^٦).\n_________\n(^١) ينظر: «الكفاية» (ص: ٢٤، ١٠٦، ١١٨، ١٤٤، ١٤٨، ١٤٩، ٢٣٠، ٣٧٤، ٣٩٠).\n(^٢) «معجم السفر» (ص: ٢٧).\n(^٣) «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٧٣).\n(^٤) «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٧٣).\n(^٥) «إثارة الفوائد» (١/ ١٦٦).\n(^٦) «النكت الوفية» (٢/ ٣٨٢).","vol":"1","page":35},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-24> عناية العلماء بالكتاب واستفادتهم منه:</span>\nلقد اعتنى أهل العلم -لاسيما أصحاب الحديث- بكتاب «المحدث الفاصل» أيما اعتناء، وآثار هذه العناية ظاهرة في مصنفات العلماء قرنًا بعد قرن، رواية وقراءة ونقلًا.\nفهذا الإمام الكبير والحافظ النِّحرير أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (المتوفى سنة ٣٨٥ هـ) قد روى هذا الكتاب وحدث به عن الرامهرمزي.\nوقد رواه الحافظ زكي الدين المنذري، عن ابن الجوزي كتابة، عن ابن خيرون إذنًا، عن الجوهري كتابة، عن الدارقطني، عن الرامهرمزي. كما هو مثبت في سماعات نسخة كوبريلي.\nوقال السخاوي: «وكذا حدث الحافظ زكي الدين المنذري بالمحدث الفاصل بخمس أجايز متوالية، عن ابن الجوزي، عن أبي منصور بن خيرون، عن الجوهري، عن الدارقطني، عن مصنفه؛ لكونه علا فيه بها درجة عما لو حدث به بالسماع المتصل عن أصحاب السِّلفي، عنه، عن المبارك بن عبد الجبار، عن الفالي، عن النهاوندي، عن مصنفه» (^١).\nوهذا الخطيب البغدادي كثيرًا ما ينقل من هذا الكتاب في كتبه مثل: «الكفاية»، و«الجامع لأخلاق الراوي»، و«تقييد العلم»، و«تاريخ بغداد» وغيرها. ويروي الخطيب هذا الكتاب عن علي بن أحمد بن علي المؤدب، عن أحمد ابن إسحاق النهاوندي، عن الرامهرمزي.\n_________\n(^١) «فتح المغيث» (٢/ ٢٧٦).","vol":"1","page":36},{"text":"وأيضًا استفاد منه ابن عساكر في كتبه مثل: «تاريخ دمشق»، وابن الجوزي في كتبه مثل «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم»، وكلاهما يرويه من طريق الخطيب (^١).\nواستفاد منه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في «مسألة التسمية»، ويروي الكتاب عن المبارك بن عبد الجبار، عن الفالي، عن النهاوندي، عن الرامهرمزي (^٢).\nواستفاد منه السمعاني كثيرًا في «أدب الإملاء والاستملاء»، ويرويه عن الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، عن المبارك بن عبد الجبار، عن علي بن أحمد المؤدب، عن النهاوندي، عن الرامهرمزي.\nوقد سمعه الحافظ أبو طاهر السِّلفي، بقراءة الحافظ المؤتمن الساجي، على المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري، عن الفالي المؤدِّب، عن ابن خَرْبان النهاوندي، عن الرامهرمزي.\nيقول السِّلفي: «كان المؤتمن لا تمل قراءته، قرأ لنا على ابن الطيوري كتاب «الفاصل» للرامهرمزي في مجلس» (^٣).\nوبعد ذلك تصدر الحافظ السِّلفي لروايته، فسمعه جمٌّ غفير من الحفاظ\n_________\n(^١) ينظر: «تاريخ دمشق» (١/ ٣٣٠) (٢٧/ ٥٨)، و«المنتظم» (١٠/ ٢٧١) (١٣/ ٢٨٧). وقد سبق أن ابن الجوزي يرويه أيضًا بالإجازة.\n(^٢) ينظر: «مسألة التسمية» (ص: ٤٨).\n(^٣) «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٣١٠).","vol":"1","page":37},{"text":"والعلماء والفقهاء، وكل من وقفت عليه يروي هذا الكتاب -بعد عصر السِّلفي- فإنما يرويه من طريق السِّلفي، عن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري به.\nفمن هؤلاء الحفاظ الذين يروون الكتاب عن السِّلفي أو من طريقه، وينقلون منه في مصنفاتهم: القاضي عياض، وابن بشكوال، وابن خير الإشبيلي، وعلي بن المفضل المقدسي، والرشيد العطار، والذهبي، والتاج السبكي، والوادي آشي، ومحيي الدين الحنفي، والعلائي، وابن رُشيد السبتي، وبرهان الدين الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي، وابن حجر العسقلاني، والبقاعي، والسخاوي، والشوكاني وغيرهم (^١).\nوقد استفاد المصنفون في علوم الحديث من هذا الكتاب استفادة عظيمة، فكما ذكرنا من قبل أن الخطيب البغدادي استفاد كثيرًا من هذا الكتاب، فكذلك\n_________\n(^١) ينظر: «معجم السفر» للسِّلفي (ص: ١٠٣)، و«الإلماع» لعياض (ص: ٢٣، ٢٧، ٤١، ٤٦، ...)، و«فهرسة ابن خير الإشبيلي» (ص: ١٥٢)، و«الأربعون على الطبقات» لعلي بن المفضل المقدسي (ص: ١٢١)، و«غرر الفوائد المجموعة» للرشيد العطار (ص: ٣٢٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٧) (١٦/ ٧٤)، و«تاريخ الإسلام» (٣٦/ ١٩١)، و«معجم الشيوخ» للسبكي (ص: ٤٩٧)، و«طبقات الشافعية» له أيضًا (٢/ ٩١)، و«برنامج الوادي آشي» (ص: ٢٧٠)، و«الجواهر المضية» لمحيي الدين الحنفي (٢/ ٧٢)، و«إثارة الفوائد» للعلائي (١/ ١٦٦)، و«السنن الأبين» لابن رشيد السبتي (ص: ٤٨)، و«التبيين لأسماء المدلسين» لسبط ابن العجمي (ص: ٥٨)، و«تغليق التعليق» (٢/ ٧٤)، و«المعجم المفهرس» (ص: ١٥٣)، و«نظم اللآلي» (ص: ١٣٧) ثلاثتهم لابن حجر، و«الجواهر والدرر» للسخاوي (١/ ١٨٦)، و«الفتح الرباني» للشوكاني (٣/ ١٥٤٢).","vol":"1","page":38},{"text":"استفاد منه القاضي عياض في كتابه القيم «الإلماع»، وكذلك ابن الصلاح في «علوم الحديث»، وكل من أتى بعده ممن صنف في اصطلاح أهل الحديث مثل العراقي والزركشي وابن حجر والبقاعي والسخاوي والسيوطي وغيرهم.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-25> كتب المتأخرين لا تُغني عن «المحدث الفاصل»:</span>\nشاع بين بعض طلبة العلم أن كتاب «المحدث الفاصل» وغيره من كتب الاصطلاح المتقدمة المسندة مثل: «معرفة علوم الحديث» للحاكم النيسابوري، و«الكفاية»، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» كلاهما للخطيب البغدادي، و«الإلماع» للقاضي عياض - لا فائدة منها الآن؛ لأنها وُضعت قبل استقرار الاصطلاح، أما وقد استقر الاصطلاح على يد ابن الصلاح، ومن بعده كالعراقي وابن حجر العسقلاني والسخاوي والسيوطي، فيُكتفى بهذه الكتب المتأخرة عن كتب المصطلح المسندة المتقدمة.\nوهذا خطأ ظاهر، وقصور واضح، وسأبين ضعف هذه المقولة ووهاءها في النقاط التالية:\nأولًا: أن اعتماد المتأخرين في تقرير الاصطلاح إنما هو على هؤلاء المتقدمين، فكما كانت كتب المتقدمين أصلًا لهم، يجب أن تكون أصلًا لنا، ولا يصح أن نعتمد على الفرع ونترك الأصل؛ إذ لو فعلنا ذلك لضعف فهمُ الاصطلاح عندنا، ولأصبحنا مقلدين للمتأخرين دون فهمٍ لأدلتهم وأصولهم. ولو اعتمدنا على الأصل وعرفنا المسائل الحديثية بأدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة وأقوال أصحاب الحديث الأُول، لقويت عندنا المعرفة ولصرنا إلى الاجتهاد أقرب منا إلى","vol":"1","page":39},{"text":"التقليد، فكما قيل: إذا قرأتَ للمتقدمين فُقْتَ المتأخرين، وإذا قرأتَ للمتأخرين جعلوك في ركابهم.\nثانيًا: أن هذا الكتاب -وكذلك غيره من كتب الاصطلاح المسندة- يوقفنا على آراء علماء الحديث المتقدمين في كثير من مسائل المصطلح بالأسانيد إليهم، وغالبا ما تُذكر هذه الآراء في كتب المتأخرين عارية من الأسانيد، فيستطيع الباحث بمطالعة هذا الكتاب أن يقف على صحة ما نُقل عنهم أو ضعفه عن طريق دراسة هذه الأسانيد وفحصها.\nثالثًا: قد يُرجح بعض المتأخرين قولًا ما، أو يقرر مسألة ما من مسائل المصطلح، فنستطيع بالرجوع إلى هذا الكتاب أن نعرف هل خالف هذا المتأخر قول علماء الحديث المتقدمين الذين هم أئمة الحديث وفرسانه وعليهم الاعتماد في تقرير مسائل الاصطلاح أم لا؟\nفكتب الاصطلاح المسندة المتقدمة هي الميزان الذي نزن به ترجيحات المتأخرين وأقوالهم.\nرابعًا: أنه بموجب القاعدة السلفية العظيمة: «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» يجب علينا الرجوع إلى السلف الصالح وهم أهل الحديث الأُول وهم واضعو هذا الاصطلاح، فكما نرجع إليهم في تقرير الاعتقاد، يجب علينا أن نرجع إليهم في تقرير الاصطلاح، لاسيما وقد أصاب علم المصطلح كغيره من علوم الشرع على أيدي هؤلاء المتأخرين شوائب كثيرة من علم المنطق والكلام المذمومين على لسان السلف الصالح  - ﵁ - ت","vol":"1","page":40},{"text":"ولن تجد من يحكي لك أقوال علماء الحديث المتقدمين في مسائل الاصطلاح موثقة بأسانيدها إلا في هذا الكتاب وما شابهه.\nخامسًا: أن هذا الكتاب الذي بين يديك يشتمل على كثير من النصوص -من أحاديث وآثار ونقولات- لم أجدها في غيره من الكتب، عدد هذه النصوص (٢٥٠) نصًّا تقريبًا، وهي أكثر من ربع نصوص الكتاب.\nفإذا استُغني بكتب المتأخرين عن هذا الكتاب، وأُهملت هذه النصوص التي لا توجد في كتب المتأخرين، وفيها ما فيها من الفوائد والعلوم والعبر والعظات، لضاع جزء من العلم بسبب هذا الإهمال.\nسادسًا: يوجد في هذا الكتاب كثير من المسائل والمصطلحات الحديثية التي لا يكثر التعرض لها في كتب المصطلح المتأخرة، وقد لا يُتعرض لها أصلًا مثل:\nمصطلح «التلقين» فالمشهور عند المتأخرين أنه تلقين المحدث ما ليس من حديثه، وهو مذموم. أما في هذا الكتاب فلفظ «التلقين» هو سؤال التلميذ للشيخ عن الحديث حتى يحدثه به، وليس هذا بمذموم.\nوكذلك الكتب التي تُروى عن طريق المناولة، ذُكرت في هذا الكتاب باسم «كتب الأمانة».\nكذلك فإنه قد يشير المتأخرون لمسألة ما مجرد إشارة، أو يتعرضون لها باختصار، وتراها مفصلة في هذا الكتاب مذكورة بأدلتها وأقوال السلف فيها، وذلك مثل مسألة التقديم والتأخير في المتن والإسناد.","vol":"1","page":41},{"text":"قال السيوطي: «والمسألة أشار إليها المصنف -يعني: النووي- كابن الصلاح، ولم يفرداها بالكلام عليها، وقد عقد الرامهرمزي لذلك بابًا، فحكى عن الحسن والشعبي وعبيدة وإبراهيم وأبي نضرة الجواز إذا لم يغير المعنى ...» (^١).\nومن المسائل المهمة التي لم يفصلها المتأخرون، واستفاض فيها الرامهرمزي استفاضة بارعة، هي مسألة اختلاف ألفاظ التحديث.\nقال السيوطي: «فائدة: عقد الرامهرمزي أبوابا في تنويع الألفاظ السابقة، منها:\nالإتيان بلفظ الشهادة، كقول أبي سعيد: «أشهد على رسول الله  - ﷺ -  أنه نهى عن الجر أن ينتبذ فيه»، وقول عبد الله بن طاوس: «أشهد على والدي أنه قال: أشهد على جابر بن عبد الله أنه قال: أشهد على رسول الله  - ﷺ -  أنه قال: أُمرت أن أقاتل الناس ...» الحديث، وقول ابن عباس: «شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر ...» الحديث في الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح.\nومنها: تقديم الاسم، فيقول: فلان حدثنا أو أخبرنا.\nومنها: سمعت فلانًا يأثر عن فلان.\nومنها: قلت لفلان: أحدثك فلان أو أكتبتَ عن فلان؟\nومنها: زعم لنا فلان عن فلان.\nومنها: حدثني فلان وردَّ ذلك إلى فلان.\n_________\n(^١) «تدريب الراوي» (١/ ٥٥٧).","vol":"1","page":42},{"text":"ومنها: دلني فلان على ما دل عليه فلان.\nومنها: سألت فلانًا فألجأ الحديث إلى فلان.\nومنها: خذ عني كما أخذته عن فلان.\nوساق لكل لفظة من هذه أمثلة» (^١).\nومن المسائل الحديثية التي لم أجدها في كتب المتأخرين، وعقد لها الرامهرمزي بابًا هي: مسألة الجمع بين الرواة، وكيف يقول المحدث إذا جمع بين الرواة.\nأقول: وقد يكون بعض من أشاع هذه المقولة الباطلة أُتي من نقصٍ ما في علمه وفهمه؛ فإنه لما ضاق ذرعًا بكتب المتقدمين وما فيها من أسانيد لم يعرف صحتها من ضعفها، وعبارات لم يستطع فهمها، وإشارات ورموز لم يقدر على حلِّها، تحير وجفَّ، ولم يتواضع فيسأل أهل العلم عنها، ولم يكتفِ بذلك بل ذهب ينفِّر طلبة العلم عنها، ويدَّعي أن لا فائدة منها، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nوأختم هذا المبحث بهذه الكلمة القيمة للأستاذ العلامة السيد أحمد صقر  - ﵀ -، حيث قال عند وصفه لكتاب «الإلماع»: «وقد عدَّه ابن حجر في «نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر» أول الكتب المؤلفة في المصطلح بعد كتب الخطيب، ووصفه بأنه كتاب لطيف، في حين أنه وصف «المحدث الفاصل» لابن خلاد بعدم الاستيعاب، و«معرفة علوم الحديث» للحاكم بعدم التهذيب، و«معرفة أبي نعيم» بالخصاصة إلى التعقيب.\n_________\n(^١) «تدريب الراوي» (١/ ٤٣٩)، وقد ساق الرامهرمزي أبوابًا أخرى لم يذكرها السيوطي.","vol":"1","page":43},{"text":"ولا يساورني ريب في أن ابن حجر قد أساء الحديث عن تلك الكتب الثلاثة، وقسط في حكمه عليها، ولعل مردَّ ذلك إلى أنه نظر إليها باعتبار صلاحيتها لأن تكون متونًا تُحفظ وتُشرح، فلما لم يجدها كذلك قال فيها ما قال.\nومنطق الإنصاف يقضي بعدم قرنها بمتن من المتون المنتزعة من مقدمة ابن الصلاح، بل يأبى وضع تلك المقدمة في مصافها؛ فإن بينها وبينهم مفازة تتيه جهود المادحين لها، وتضيع أصواتهم الناعقة بفضلها» اهـ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) مقدمة تحقيقه لكتاب «الإلماع» (ص: ٢٩ - ٣٠).","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26><span data-type=\"title\" id=toc-27>توثيق اسم الكتاب </span>ونسبته إلى مصنفه</span>\n• توثيق اسم الكتاب:\nجاء اسم الكتاب في بداية كل جزء من نسخة الظاهرية، ونسخة سوهاج، ونسخة كوبريلي -ما عدا الجزء السادس منها-، ونسخة الإسكوريال (^١)، ونسخة جامعة الإمام هكذا: «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي».\nوكذا سماه به السِّلفي في «معجم السفر» (ص: ٢٧، ١٠٣)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٧٣)، والسبكي في «معجم الشيوخ» (ص: ٤٩٧) وغيرهم.\nوجاء في صفحة عنوان نسخة اليمن (^٢)، والجزء السادس من كوبريلي: «الفاصل بين الراوي والواعي».\nوكذا سماه به السِّلفي في «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز» (ص: ١٥٢)، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء» (٢/ ٩٢٣)، وابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٣٥٦، ٣٧٩) وغيرهم.\nفالراجح من ناحية النسخ الخطية هو الاسم الأول: «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي»، وقد يكون الثاني من باب الاختصار، والله أعلم.\n_________\n(^١) صفحة عنوان الجزء الأول غير واضحة بالمرة.\n(^٢) لم يكتب اسم الكتاب في بداية كل جزء في هذه النسخة.","vol":"1","page":45},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-28> توثيق نسبة الكتاب لمصنفه:</span>\nلا يرتاب أحد في أن مؤلف هذا الكتاب هو الإمام الرامهرمزي، فقد اشتهر به عند أهل العلم خاصةً المحدثين والمؤرخين وأصحاب التراجم، وقد تتابع العلماء على العزو إليه والاستفادة منه، ويظهر ذلك جليًّا من خلال حواشي التحقيق، كما جاء اسم الكتاب معزوًّا للرامهرمزي في جميع نسخ الكتاب الخطية، فليس هناك شك في نسبة الكتاب إليه، والله أعلم.\n* * *","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>المبررات العلمية لإعادة تحقيق الكتاب\nوالموقف من الطبعة السابقة</span>\nلم يكن تحقيقي لكتاب المحدث الفاصل -وقد حُقِّق قبل ذلك (^١) - عبثًا أو تكثُّرًا أو تجارة أو غير ذلك من الأغراض، بل لِمَا لمسته من حاجة الكتاب إلى مزيد من الضبط والتوثيق والتعليق.\nوكنت في بداية الأمر متخوِّفًا من الإقدام على تحقيق هذا الكتاب، لاسيما وقد رأيتُ محقق الطبعة الأولى قد اعتمد على أربع مخطوطات للكتاب في غاية الجودة والإتقان، فكدت أن أُحجم عن هذا الأمر برمته، ولكني شاورتُ بعض أهل العلم من مشايخي الأفاضل، فأشاروا عليَّ بالإقدام وعدم التردد؛ لِمَا علموه من وجوه النقص في هذه الطبعة، ونصحوني بأن آخذ عينة من بعض مخطوطات الكتاب وأقابل عليها هذه الطبعة؛ لأرى بنفسي وأقرِّر، ففعلت ما نصحوني به، فوجدت الأمر كما قالوا، ورأيت في هذه الطبعة كثيرًا من السقط والتصحيف والتحريف وغير ذلك من الأخطاء كما سيأتي بيان بعضها.\nومما زادني همة في إعادة تحقيق هذا الكتاب وقوفي على مخطوطتين في غاية الجودة والنفاسة، لم يعتمد عليهما محقق الطبعة الأولى للكتاب، وهما نسخة الإسكوريال، ونسخة اليمن (^٢)، ونسخة الإسكوريال خاصة أفادتني إفادة\n_________\n(^١) حققه الدكتور محمد عجاج الخطيب، جزاه الله خيرًا، وطبع بدار الفكر ببيروت، الطبعة الأولى سنة ١٩٧١ م، واعتمدت على الطبعة الرابعة سنة ٢٠١٢ م، وأظنها مصورة عن الطبعة الثالثة سنة ١٩٨٤ م.\n(^٢) ثم وقفت على نسخة جامعة الإمام بعد ذلك، وهو لم يعتمد عليها أيضًا.","vol":"1","page":47},{"text":"عظيمة في ضبط هذا الكتاب؛ فإنها مقابلة بكل دقة على أصل الدمياطي، كما أن لناسخها اعتناء جيدًا بضبط الكلمات بالشكل، وإذا كان للكلمة أكثر من ضبط ذكره، كما هو مبين في وصف هذه النسخة.\nوقد وقع في الطبعة الأولى للكتاب الكثير من الأخطاء، عددتُ منها ما يقرب من (٢٠٠) خطأ، هذا بالإضافة إلى مئات من فروق الكلمات والضبط المهمة والتي لم يُلق لها بالًا، تراها مبثوثة في حواشي هذه الطبعة التي بين يديك.\nهذا، وقد بذل الأستاذ الدكتور عجاج الخطيب محقق الطبعة الأولى جهدًا كبيرًا في إخراج الكتاب، وليس نقدي لطبعته بمنقص من قدره شيئًا إن شاء الله تعالى، ولكن هكذا العلم، يستدرك المتأخر فيه على المتقدم، ويصحح ما أخطأ فيه؛ ابتغاء الوصول إلى الحق والصواب.\nوسأبين هنا بعضًا من هذه الأخطاء، وقد قسمت ذلك إلى أربعة أقسام:\nالقسم الأول: كثرة التصحيفات والتحريفات الناشئة عن الخطأ في قراءة الأصول الخطية.\nالقسم الثاني: وقوع سقط في كثير من المواضع.\nالقسم الثالث: مخالفته للأصول الخطية دون سبب واضح.\nالقسم الرابع: أخطاء في منهجه في التعليق على النصوص.\nوكنت عزمت أن أذكر قسمًا خامسًا، وهو أخطاء في قراءة المخطوطات وإثبات الفروق بينها، وهي كثيرة جدًّا، ولكني أحجمت عن ذلك خشية الإطالة، وفيما سأذكره كفاية في بيان المراد، والله المستعان.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>القسم الأول: كثرة التصحيفات والتحريفات الناشئة عن الخطأ في قراءة الأصول الخطية:</span>\nعلى المحقق أن يعمل على إخلاء طبعته من التصحيفات والتحريفات، وذلك أولًا بجمع النسخ الموثَّقة المتقنة الخالية من التصحيف والتحريف، ثم بمقابلة تلك المخطوطات مقابلة جيدة، وأن يقارن بعضها ببعض، فما كان غير واضح في بعضها فقد تراه واضحًا مجوَّدًا في غيرها، وما أُهمل إعجامه وضبطه في بعضها قد يكون معجمًا مضبوطًا في النسخ الأخرى.\nثم عليه أن يراجع مصادر المؤلف، والكتب التي نقلت من المؤلف، فرب كلمة لم يستطع الباحث قراءتها جيدًا في النسخ المخطوطة استطاع بواسطة هذه المصادر أن يهتدي للقراءة الصحيحة لها.\nوقد وقع في هذه الطبعة كثير من التصحيفات والتحريفات، نتيجةً لعدم مراعاة محققها للأمور التي ذكرتها أو بعضها، وسأذكر أمثلة قليلة قد خالف فيها المحقق جميع النسخ، فمن ذلك:\n- وقع في الطبعة السابقة في مقدمة المؤلف (قبل رقم: ١) (^١): «... ونقلة الأحكام والقرآن الذين ذكرهم الله - ﷿ - في التنزيل فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ ...».\nوالصواب: «والقَرْن».\n_________\n(^١) هذا الرقم هو رقم الحديث في هذه الطبعة التي بين يديك.","vol":"1","page":49},{"text":"- وقع فيها (رقم: ٦٣): «هارون بن سليمان المعمري».\nوالصواب: «المِصري».\n- وقع فيها (رقم: ٦٨): «وإنكم اليوم صغائر قوم».\nوالصواب: «صِغار».\n- وقع فيها (رقم: ٨٢): «كتبت عند معمر بن كدام».\nوالصواب: «مسعر».\n- وقع فيها (رقم: ١١٧): «لبيك سفيان باغي سنة درست».\nوالصواب: «لِيَبْكِ».\n- وقع فيها (رقم: ١٣٣): «أبو عبيدة التستري بن يحيى».\nوالصواب: «السَّرِي».\n- وقع فيها (رقم: ١٥٢): «في مجلس أبي عبد الله».\nوالصواب: «أبي عُبيد الله».\n- وقع فيها (بعد رقم: ١٦٤): «وعايس بن ربيعة بالياء والسين».\nوالصواب: «وعابس بن ربيعة بالباء والسين».\n- وقع فيها (بعد رقم: ١٧٦): «أبو نعامة العدوي عمر بن قيس».\nوالصواب: «عمرو».","vol":"1","page":50},{"text":"- وقع فيها (بعد رقم: ١٨٧): «ولا عرف وجود التصرف فيها».\nوالصواب: «وجوه».\n- وقع فيها (رقم: ٢٤١): «عن عمر بن دينار».\nوالصواب: «عن عمرو بن دينار».\n- وقع فيها (رقم: ٢٥٦): «إبراهيم بن إسحاق الضبي».\nوالصواب: «الصيني».\n- وقع فيها (رقم: ٢٥٨): «جعفر بن محمد الحقاف».\nوالصواب: «الخفاف».\n- وقع فيها (بعد رقم: ٢٦٣): «ولم أر بفهم أبي خليفة وضبطه ناسًا مع سنه».\nوالصواب: «بأسًا».\n- وقع فيها (رقم: ٢٨٢): «محمد بن عمرو الشامي».\nوالصواب: «السامي».\n- وقع فيها (رقم: ٣٣٨): «فقيل لابن عون: إنهم يكتبون عنك. قال إبراهيم: يكتبون وأنا أكره ذلك».\nوالصواب: «قال: أَتُراهم يكتبون». وهذا تحريف شنيع كما ترى.\n- وقع فيها (رقم: ٤٢٠): «لا تكتب عن معمر عن رجل لا يُعرف».","vol":"1","page":51},{"text":"والصواب: «معتمر».\n- وقع فيها (رقم: ٤٥٨): «شعيب بن سليمان بن النضير».\nوالصواب: «النضر».\n- وقع فيها (رقم: ٤٨٠): «أحمد بن عبد الله بن بكير».\nوالصواب: «بكر».\n- وقع فيها (رقم: ٤٨٩): «البابلي».\nوالصواب: «البابْلُتِّي».\n- وقع فيها (رقم: ٥٧٤): «عبيد الله بن عمر الرقي».\nوالصواب: «عمرو».\n- وقع فيها (رقم: ٧٠٤): «ضاهر بن نوح».\nوالصواب: «داهر».\n- وقع فيها (رقم: ٧٢٥): «حدثنا عبدالله».\nوالصواب: «حدثنا عبدان».\n- وقع فيها (رقم: ٧٢٦): «زيد بن أخرم».\nوالصواب: «أخزم».\n- وقع فيها (رقم: ٧٣٨): «هارون العدوي».","vol":"1","page":52},{"text":"والصواب: «الفَرْوي».\n- وقع فيها (رقم: ٧٧٣): «يحيى بن يوسف الذمي».\nوالصواب: «الزَّمِّي».\n- وقع فيها (رقم: ٨٠٢): «أحمد بن عبيد الله الفُدَاني».\nوالصواب: «الغُداني».\n- وقع فيها (رقم: ٨١٧): «سلم العدوي».\nوالصواب: «سلم العلوي».\n- وقع فيها (رقم: ٨٢٦): «إبراهيم بن بشير بن أبي جوالق».\nوالصواب: «بِشْر».\n- وقع فيها (قبل رقم: ٨٤٦): «عبد الله بن عبد العزيز بن جريج».\nوالصواب: «عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج».\n- وقع فيها (بعد رقم: ٨٤٦): «رُشْد بن سعد».\nوالصواب: «رِشْدين بن سعد».\n* * *","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>القسم الثاني: وقوع سقط في كثير من المواضع:</span>\nوقع في الطبعة المذكورة سقط في كثير من المواضع؛ نتيجة لعدم مراعاة المحقق للأمور التي ذكرتها في القسم الأول، فمن أمثلة ذلك:\n- (رقم: ٧): «عن عبد الرحمن بن [عبد الله عن] عبد الله بن مسعود».\nما بين المعقوفتين سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وكذلك كل ما سيأتي بين معقوفتين في المواضع الآتية.\n- (رقم: ٢٠): «حدثنا يحيى بن عبد الله [بن عبد الله] بن جعفر».\n- (رقم: ٥٧): «وكتب إلى عماله [أن افرضوا لابن خمس عشرة سنة واجعلوا] ما دون ذلك في العيال».\n- (رقم: ١٠٤): «حاتم بن [أبي] حاتم».\n- (بعد رقم: ١١٨): «العراق والحجاز [ومصر] والجزيرة».\n- (رقم: ١٢٢): «عن أبيه [عن أبي] إسحاق».\n- (رقم: ١٤٥): «رواه فلان [وحدثناه فلان] ونعرفه من طريق كذا».\n- (رقم: ١٥١): «أخبرني أبو بكر [أحمد] بن عبد العزيز».\n- (بعد رقم: ١٧٢): «فأما أبو صالح [صاحب] الأعمش».\n- (قبل رقم: ١٧٣): «روى عنه [أبو] البختري».\n- (رقم: ٢١٠): «حدثنا أبو بكر بن [أبي] شيبة».","vol":"1","page":54},{"text":"- (رقم: ٢١٩): «كتب الله له ألف [ألف] حسنة».\n- (رقم: ٢٦٣): «إذا حزب [قريشًا] أمر».\n- (رقم: ٣٥٠): «حدثنا [علي] بن حكيم».\n- (رقم: ٤١٤): «قال [زائدة]: وحدثني هشام».\n- (بعد رقم: ٦٣٥): «وأبو العباس [ابن] سريج حاضر».\n- (رقم: ٨٢٢): «من حديثه [في كتاب] ويكون الكتاب».\n- (بعد رقم: ٨٤٥): «سعيد بن [أبي] عروبة».\n- (قبل رقم: ٨٤٦): «وحدث بالري [وأصبهان] ما لم يحدث بغيرهما».\n- (قبل رقم: ٨٤٨): «ولا يعرف [ثلاثة] إخوة من الفقهاء».\n* * *","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>القسم الثالث: مخالفته للأصول الخطية دون سبب واضح:</span>\nإن من أهم الواجبات على المحقق المحافظةَ على نص المؤلف كما تركه، فنص المؤلف واجب الاحترام، وإن اتفاق الأصول الخطية العتيقة المتقنة المتعددة المخارج على شيء لَأمارة قوية على أنه هكذا وقع في نسخة المؤلف، لاسيما وإذا عضدتها المصادر التي نقلت من الكتاب، فما على المحقق حينئذ إلا أن يُثبت ذلك في متن الكتاب وإن كان خطأ، ثم ينبه في الحاشية على وجه الخطأ في النسخ الخطية.\nوهذه هي جادة الأئمة الحفاظ أهل العلم والتحقيق، وخذ على ذلك مثالًا واحدًا حتى لا أطيل: ذكر الخطيب البغدادي في ترجمة أحمد بن سعيد الجمال من «تاريخ بغداد» بسنده عن ابن سعيد أنه قال: أحمد بن سعيد الجمال بغدادي، سمعت أحمد بن محمد بن أبي خيثمة يثني عليه. ثم قال الخطيب: «كذا في الأصل، والصواب محمد بن أحمد بن أبي خيثمة» (^١).\nفعلى هذا؛ فليس من مهام المحقق أن يُثبت الصواب في متن الكتاب مخالفًا للأصول الخطية؛ فقد يكون الخطأ هو الذي ثبت عن المؤلف، وليس المؤلف بمعصوم من الخطأ.\nويزداد المصاب عندما يهجم كثير من المحققين -بقلة علمهم- على تخطئة الأصول الخطية، ويكونون هم المخطئين، ويكون لما وقع في الأصول الخطية وجه صحيح يُحمل عليه الكلام ويصح به.\n_________\n(^١) «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٧٩).","vol":"1","page":56},{"text":"وقد وقع المحقق الفاضل -غفر الله لنا وله- في مثل هذا؛ إذ إنه قد أقدم على تخطئة الأصول الخطية في العديد من المواضع، وأثبت ما يظنه صوابًا في متن الكتاب، وقد يكون ما أثبته خطأ، وما في الأصول الخطية هو الصواب، وأحيانًا يخالف الأصول الخطية لا لخطئها، بل لأن ما أثبته أصح أو أصوب أو أنسب كما زعم!\nوإليك بعض الأمثلة على ذلك:\n- وقع فيها (رقم: ١٠٩): «وتيَّه السهر ألبابهم».\nثم ذكر في الحاشية أن الذي في النسخ الأربع التي اعتمد عليها: «السكر»، ثم قال: «والأنسب ما أثبتناه».\nأقول: وكأنه رأى أن السُّكْر غير مناسب هنا؛ لأن القائل بصدد الثناء على أهل الحديث وما يلاقونه من تعب ومشقة في طلب الحديث، فكيف يشربون المسكر!\nإلا أن ما اتفقت عليه الأصول الخطية صحيح، والمعنى: أذهب التعبُ والسهر عقولَهم، فكأنهم سُكارى، والله أعلم.\n- وقع فيها (بعد رقم: ١٧٥): «وأبو بكر بن (محمد) بن عمرو بن حزم الأنصاري».\nثم قال في الحاشية: «لم تُذكر في الأصل -يعني: ما بين القوسين- ولا يوجد أبو بكر بن عمرو، والمشهور أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ...».","vol":"1","page":57},{"text":"أقول: بل لم تُذكر هذه الزيادة في الأصول كلها، وأبو بكر بن عمرو بن حزم هو نفسه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ولكن نُسب في الأصول إلى جده.\n- وقع فيها (رقم: ٢٤٥): «ألا أعلمك كلمات إذا أراد الله بعبد خيرًا علمه إياهن».\nوذكر في الحاشية أن في الأصول عنده: «علمهن إياه»، ثم قال: «وما أثبتناه أصوب».\nأقول: وما في الأصول صواب أيضًا، وأتت به الرواية في كتب الحديث، وشرحه أهل العلم بلا نكير، فلماذا إذن مخالفة الأصول؟ !\n- وقع فيها (بعد رقم: ٣٥٣): «وحديث أبي سعيد: حرصنا أن يأذن لنا رسول الله - ﷺ - في الكتاب فأبى - أحسب أنه كان محفوظًا في أول الهجرة وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن».\nوكتب في الحاشية: «في النسخ جميعها: «فأحسبه إن» وما أثبتناه أفصح».\nأقول: لا أدري أي فصاحة هذه؟ ! فإنه بهذا التصرف اليسير قد غيَّر المعنى وأفسده، فالذي يريد أن يقوله المؤلف: إنه يظن أن هذا الحديث -إن كان محفوظًا صحيحًا- فهو في أول الهجرة حين كان لا يؤمن الاشتغال بالقرآن وقد نُسخ بعد ذلك. فكلامه هنا يتضمن الطعن في الحديث والشك في صحته، وإلا فهو منسوخ.\nوالمعنى على ما غيَّره المحقق: أظن أن الحديث كان محفوظًا في أول الهجرة حين كان لا يؤمن الاشتغال بالقرآن.","vol":"1","page":58},{"text":"ولا تفيد هذه العبارة المغيَّرة ما تفيده عبارة المؤلف، فانظر شؤم مخالفة الأصول!\n- وقع فيها (رقم: ٤٠٠): «قيل للزهري: ما لك لا تروي عن الموالي؟ قال: بلى قد رويت عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناء المهاجرين والأنصار، لا أبالي على أيهم اتكأت، فما لي (لا) أروي عنهم، ولكن قد رويت عنهم، منهم سليمان بن يسار ...».\nوقال في الحاشية: «زيادة على الأصل ليستقيم المعنى».\nأقول: بل هي زيادة على الأصول كلها، وقد أفسدت المعنى. والمعنى واضح بدونها، وهو: إذا كنتُ أروي عن أبناء المهاجرين والأنصار وفيهم الكفاية، فلماذا أروي عن الموالي؟ ولكني مع ذلك قد رويت عن الموالي.\n- وقع فيها (رقم: ٧١٩): «إذا كثر الملاحون غرقت السفينة».\nوكتب في الحاشية: «في الأصول جميعها: كثرت».\nأقول: والذي في الأصول صواب أيضًا على مذهب الكوفيين الذين يؤنثون الفعل مع جمع المذكر السالم، كما في «شرح الأشموني لألفية ابن مالك» (١/ ٤٠١) وغيره. ويلاحظ هنا أن قائل هذا المثل هو سفيان الثوري، وهو كوفي!\n* * *","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>القسم الرابع: أخطاء في منهجه في التعليق على النصوص:</span>\nالتعليق على الكتاب -بتخريج نصوصه أو ترجمة أعلامه أو شرح غامضه- من الأمور المهمة التي يجب أن يقوم بها المحقق على أتم وجه.\nولكن لابد من مراعاته لمقصود المؤلف من إيراده النص، فقد يكون إنما أورده لفائدة معينة، أو لفظة محددة، فيجب أن يكون التخريج أو التعليق منصبًّا على هذه الفائدة أو اللفظة.\nفلا يصح أبدًا أن يورد المؤلف النص للاستدلال على مسألة حديثية مثلًا، ويقع فيه عرضًا لفظة فقهية أو عقدية أو غير ذلك، فيترك المحقق تخريج المسألة الحديثية والتعليق عليها، ثم يستفيض في تخريج المسألة الفقهية أو العقدية والتعليق عليها، فيكون المؤلف في واد والمحقق في واد آخر.\nوهذا ما وقع فيه المحقق الفاضل -غفر الله لنا وله- فإن كثيرًا من تخريجاته وتعليقاته لا علاقة لها بموضوع الكتاب ولا بمقصود المؤلف من إيراده للنص، وقد وقع له ذلك في عشرات المواضع، وإليك مثالين فقط على ذلك:\nالمثال الأول: ساق المؤلف في فصل: «من قاله على لفظ الشهادة» (ص: ٤٦٢) (^١) بسنده عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: «أشهد على رسول الله  - ﷺ -  أنه نهى عن الجر أن ينتبذ فيه، وعن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما، وعن البسر والتمر أن يخلط بينهما».\n_________\n(^١) هذا الرقم وكذلك ما سيأتي في المثال الثاني هو لطبعة الدكتور عجاج.","vol":"1","page":60},{"text":"فهنا قد أورد المؤلف الحديث في الفصل المذكور؛ ليبين أن من الرواة من يستخدم لفظ الشهادة في التحديث، فيقول: أشهد على فلان بأنه قال كذا.\nفيجب عند تخريج هذا الحديث أن يذكر المحقق المصادر التي ذكرت قول أبي سعيد: «أشهد على رسول الله - ﷺ - ...» فقط؛ لأن هذا هو مقصود المؤلف من إيراده له.\nولكن المحقق لم يفعل ذلك، بل خرج الحديث من الصحيحين وغيرهما من كتب السنة، وليس في أي من هذه المصادر هذا اللفظ المراد.\nولم يكتف بذلك! بل ذهب يذكر اختلاف العلماء في علة النهي عن الجمع بين الزبيب والتمر وبين الرطب والبسر وانتباذهما، واستفاض في ذلك في تعليقة طويلة تقارب الصفحة، فصار في واد والمؤلف في واد آخر!\nالمثال الثاني: ساق المؤلف في فصل: «من قال: أنبأني فلان عن فلان» (ص: ٤٨١) بسنده عن شعبة أنه قال: أنبأني أبو إسحاق، حدثنا البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك ...» الحديث.\nفهنا قد أورد المؤلف هذا الحديث في الفصل المذكور؛ ليبين أن من الرواة من يستخدم لفظ الإنباء في التحديث، فيقول: «أنبأني فلان عن فلان».\nفيجب عند تخريج هذا الحديث أن يذكر المحقق المصادر التي ذكرت قول شعبة: «أنبأني أبو إسحاق ...» فقط؛ لأن هذا هو مقصود المؤلف من إيراده له.","vol":"1","page":61},{"text":"ولكن المحقق لم يفعل ذلك، فخرج الحديث من الصحيحين وغيرهما من كتب السنة، وليس في أي من هذه المصادر هذا اللفظ المراد.\nواللفظ المراد أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٨٧)، والبيهقي في «الآداب» (٦٨٣) كلاهما من طريق شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق فذكره.\n* * *","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>وصف النسخ الخطية المعتمدة</span>\nاعتمدتُ في تصحيح هذا الكتاب على ست نسخ خطية نفيسة متقنة، تطمئن النفس إليها في أنها قد حفظت لنا نص الكتاب كما وضعه مصنفه، وعندما كنت أقابل نص الكتاب على الكتب التي نقلت منه لم أجدها تخالف نص الكتاب إلا في القليل النادر، مما يدل على صحة هذه النسخ، وأن النص الذي أمامك -والذي اعتُمد في إثباته على تلك النسخ- يمثل النص الذي تركه لنا المؤلف بكل دقة وأمانة، والحمد لله على توفيقه.\nوهذا تعريف بالنسخ المعتمد عليها في ضبط نصوص الكتاب:\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>١ - نسخة الظاهرية (ظ):</span>\nهي نسخة نفيسة عتيقة، تامة مقابلة متقنة، كانت ملك الحافظ عبد الغني المقدسي ثم أوقفها على طلبة العلم، عليها سماعات وقراءات لكثير من الأئمة والحفاظ، حيث قرأها الحافظ عبد الغني المقدسي على الحافظ أبي طاهر السِّلفي، وسمعها الحافظ أبو الحسين اليونيني وقُرئت عليه، وقرأها الإمام الذهبي، والإمام عَلَم الدين البرزالي، وابن طولون الحنفي، وقُرئت على الحافظ سبط ابن العجمي، وسمعها شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم من الحفاظ والعلماء.\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق، برقم (١١٩١)، وحصلتُ على صورة منها من معهد المخطوطات العربية بمصر.","vol":"1","page":63},{"text":"وصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nاهتم الناسخ بضبط كثير من الكلمات المشكِلة، واهتم غالبًا بإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف غير المعجمة.\nعدد الأوراق: ٩٦ ورقة.\nعدد الأسطر: متوسط ٢١ سطرًا.\nالمقاس: ١٥×٢١ سم.\nاسم الناسخ: لم يُذكر.\nتاريخ النسخ: سنة (٥٦٦ هـ) أو قبلها؛ لأن هذا التاريخ هو أقدم سماع عليها.\nمكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.\nإسناد النسخة:\nهي من رواية الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي (^١)، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني (^٢)، عن أبي الحسين المبارك\n_________\n(^١) هو الإمام العالم الحافظ الكبير الصادق القدوة العابد الأثري المتبع عالم الحفاظ، تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي المنشأ الحنبلي، صاحب «الكمال في معرفة رجال الكتب الستة» وغيره من الكتب النافعة، قال الحافظ ضياء الدين المقدسي: «كان الحافظ عبد الغني أمير المؤمنين في الحديث». توفي سنة (٦٠٠ هـ). «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٤٤٣).\n(^٢) هو الإمام العلامة المحدث الحافظ المفتي شيخ الإسلام شرف المعمَّرين، أبو طاهر السِّلفي الأصبهاني، قال أبو سعد السمعاني: «السِّلفي ثقة ورع متقن متثبت فَهِمٌ حافظ، له حظ من العربية، كثير الحديث، حسن الفهم والبصيرة فيه». عاش السلفي أكثر من مائة سنة، واستوطن الإسكندرية أكثر من ستين سنة إلى أن مات سنة (٥٧٦ هـ). «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٥).","vol":"1","page":64},{"text":"ابن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن الطيوري (^١)،\nعن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المؤدِّب (^٢)، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي (^٣)، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\nتوثيقات النسخة:\nهي نسخة تامة متقنة مصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه، وعلى نسخ أخرى:\n_________\n(^١) هو الإمام المحدث العالم المفيد، بقية النقلة المكثرين، أبو الحسين البغدادي الصيرفي ابن الطيوري. قال أبو سعد السمعاني: «كان محدثًا مكثرًا صالحًا أمينًا صدوقًا، صحيح الأصول، صيِّنًا ورعًا وقورًا، حسن السمت، كثير الخير، كتب الكثير وسمع الناس بإفادته، ومتعه الله بما سمع حتى انتشرت عنه الرواية». مات سنة (٥٠٠ هـ) عن تسعين سنة. «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٢١٣) ..\n(^٢) هو الإمام النحوي أبو الحسن الفالي الخوزستاني الشاعر، روى عنه الخطيب في «تاريخه» وأبو الحسين بن الطيوري وطائفة. توفي سنة (٤٤٨ هـ). «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٤).\n(^٣) سمع محمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي، وأبا بكر بن داسه التمار، وأحمد بن الحسين المعروف بشعبة الحافظ، والرامهرمزي ونحوهم. وكان ثقة، درس فقه الشافعي على القاضي أبي حامد المروروذي، وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه: أبو بكر البرقاني، وغيره، توفي بالبصرة في حدود سنة (٤١٠ هـ). «تاريخ بغداد» (٥/ ٦١).","vol":"1","page":65},{"text":"فعلى حواشي النسخة إلحاقات تدل على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما يوجد بلاغات عرض وقراءة على طول حواشي النسخة، بعضها بلفظ: «بلغ عرضًا وقراءة ...»، وبعضها بلفظ: «بلغ سماعًا ومقابلة».\nوأحيانًا يضع في نهاية الحديث دارة منقوطة، مما يدل على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما أنه يذكر أحيانًا في الحواشي بعض الفروق بين هذه النسخة ونسخ أخرى، مما يدل على مقابلتها بنسخ أخرى.\nوعلى حواشي النسخة بعض التعليقات والتصويبات منسوبة للحافظ السِّلفي، وعليها أيضًا تعليقات لشرح بعض الكلمات الغريبة، وتراجم لبعض الرواة، وضبط لبعض الأسماء بالحروف، وتخريج لبعض الأحاديث ونحوه.\nالسماعات والقراءات:\nعلى النسخة كثير من السماعات والقراءات، لعدد كبير من الأئمة والحفاظ وطلبة العلم، لاسيما في بدايات الأجزاء ونهاياتها، وسأذكر بعضها هنا باختصار:\nعلى النسخة سماع على الإمام الفقيه الحافظ أبي طاهر السِّلفي الأصبهاني، بقراءة صاحبه الفقيه الفاضل عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، سمعه جماعة من القضاة والفقهاء والعلماء، وكاتب السماع هو الحافظ علي بن المفضل بن علي ابن مفرج المقدسي، وذلك سنة (٥٦٦ هـ).","vol":"1","page":66},{"text":"وسماع على الحافظ السِّلفي بقراءة أبي محمد عبد العزيز بن عيسى اللخمي، سمعه أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني، وذلك سنة (٥٧٤ هـ).\nوسماع على الشيخ الإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي، سمعه عبد الحميد بن محمد بن ماضي، بقراءة الشيخ الفقيه الإمام أبي عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن بن سليمان المقرئ الموصلي، وذلك سنة (٥٨١ هـ) بالرباط المعمور سفح جبل قاسيون ظاهر دمشق، وكاتب السماع هو عبد الرحمن بن محمد بن المحلي بن أبي الفتح بن علي المعروف بابن الحكيم العنبري.\nوسماع على الإمام الحافظ عبد الغني المقدسي، بقراءة الشيخ الإمام الفقيه أبي علي صالح بن علي السبتي، سمعه عدد من المشايخ وطلبة العلم، ومثبِت الأسماء هو أبو الفضل بن عسكر (ظنًّا) بن محمد الشافعي، وذلك سنة (٥٨٣ هـ).\nوسماع على الإمام الحافظ عبد الغني المقدسي لعدد من الفقهاء وطلبة العلم، ومثبِت الأسماء هو عبد الوهاب بن أبي الفضل بن زيد الحموي، وذلك سنة (٥٨٥ هـ).\nوسماع على الفقيه أبي الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني بسماعه من السِّلفي، بقراءة كمال الدين أحمد بن الدخميسي، سمعه أبو الحسين بن محمد بن أبي الحسين اليونيني في مجالس آخرها يوم الإثنين لثمان بقين من شوال سنة (٦٣٥ هـ) بدمشق.","vol":"1","page":67},{"text":"وسماع على الشيخين الإمامين: العالم الزاهد الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي، والمقرئ زين الدين أبي بكر بن محمد بن طرخان الصالحي بسماع الأول وإجازة الثاني من أبي الفضل جعفر الهمداني بسنده فيه، بقراءة كاتب السماع علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي، لعدد من طلبة العلم في يوم الخميس السابع من شعبان سنة (٦٧٥ هـ) بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق.\nوسماع على الإمام الحافظ شرف الدين أبي الحسين علي بن تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين اليونيني، بحق سماعه فيه نقلًا من جعفر الهمداني، بقراءة الفقيه الإمام شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي، سمعه الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، وعدد من الفقهاء وطلبة العلم، وكاتب السماع هو القاسم بن محمد بن يوسف بن البرزالي، في ثلاثة أيام متواليات آخرها يوم الأحد ثالث عشر ذي القعدة سنة (٦٨٣ هـ) بدار الحديث الظاهرية بدمشق، وأجاز الشيخ للجماعة جميع ما يجوز له روايته.\nوسماع على الشيخ الجليل شرف الدين أبي المعالي محمد بن عبد الرحيم بن عباس المعروف بابن النشو، بحق سماعه من الشيخ الإمام المسنِد رشيد الدين أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي المعروف بابن رواج الإسكندري، بسماعه من الإمام السِّلفي، بقراءة الإمام الحافظ علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله الختني، سمعه الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي","vol":"1","page":68},{"text":"وغيره من أهل العلم، وكاتب السماع هو أبو بكر بن علي بن السراج القلانسي، وذلك في الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة (٧٠١ هـ) بالجامع الأموي بدمشق.\nوسماع على الشيخ الجليل المسنِد شرف الدين أبي الفتح محمد بن عبد الرحيم ابن عباس القرشي المعروف بابن النشو، بسماعه لجميعه من عبد الوهاب بن رواج عن السِّلفي بسنده، بقراءة الإمام العالم المتقن المحقق الحافظ حجة المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، وكاتب السماع هو عبد القادر بن محمد بن إبراهيم المقريزي، وسمعه عدة من أهل العلم وطلابه، وذلك في ثلاثة مجالس آخرها في ثامن عشر من رجب سنة (٧٠٦ هـ) بجامع دمشق، وأجاز لهم جميع ما يجوز أن يُروى عنه.\nوعليها قراءة على الحافظ برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي (وهو سبط ابن العجمي)، بقراءة محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عمر المعروف بابن زريق، بالمدرسة الشرفية بحلب، وذلك سنة (٨٣٧ هـ).\nوقراءة على الإمام العالم ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن أبي عمر، بقراءته على الحافظ برهان الدين الحلبي، وسمع منه الجزأين الأخيرين الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن البهاء البغدادي الحنبلي، وولده أبو الحمد، والقارئ وكاتب السماع هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، وذلك سنة (٨٨١ هـ).","vol":"1","page":69},{"text":"وعلى صفحة العنوان تصريحات لعدد من أهل العلم وطلبته بسماع الكتاب.\nوعلى طول حواشي النسخة بلاغات للقراءة والسماع.\nالتملكات والوقف:\nهي ملك الحافظ عبد الغني المقدسي، وقد وقفها على طلبة العلم، حيث كُتب في صفحة العنوان: «وقف مؤبَّد (ظنًّا) وقفه الحافظ عبد الغني رحمة الله عليه».\nوقد نُسخت من هذه النسخة نسخة وأُرسلت إلى الهند، حيث جاء في صفحة العنوان: «نسخ عليه نسخة تامة إلى الهند، الناسخ صادق فهمي المالح بالمكتبة الظاهرية بدمشق سنة ١٣٤٧ هـ».\n* * *","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>٢ - نسخة سوهاج (س):</span>\nوهي نسخة نفيسة عتيقة، مقابلة متقنة، مالكها وناسخها هو العالم الثقة الحجة المحدث النحوي محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، وكان شيخ المدرسة الكاملية بالقاهرة (^١)، وقد قابلها الميدومي بنفسه على أصلها، ونقل السماعات التي على الأصل إليها، وقد قرأها الطلبة عليه عدة مرات، كما هو مدوَّن على النسخة.\nوعلى النسخة أيضًا سماعات وقراءات لكثير من الأئمة والحفاظ، حيث قُرئت على الحافظ ابن حجر العسقلاني، وقرأها الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي، وغيرهما كثير.\nوفي هذه النسخة خرم يبدأ من (ق ٧١)، ويوافق في هذه الطبعة حديث رقم (٢٤٠)، وينتهي الخرم بعد حديث رقم (٣٥٣).\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات مكتبة سوهاج بمصر، رقم (٩٣٠ - حديث)، وقد حصلت على صورة منها من معهد المخطوطات العربية.\nوصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nاعتنى الميدومي بنسخته هذه اعتناء شديدًا، وحرص على أن تكون نسخة متقنة سالمة من الأخطاء والسقط والتصحيف، من أجل ذلك فقد قام بضبط\n_________\n(^١) توفي سنة (٦٨٣ هـ)، له ترجمة في «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٠٤).","vol":"1","page":71},{"text":"جميع الكلمات بالشكل ضبطًا متقنًا وهو العالم المحدث النحوي، ولم يفته إلا القليل، واعتنى بإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف غير المعجمة، كما اعتنى بوضع علامات التصحيح والتضبيب فوق بعض الكلمات عند الحاجة إليها.\nعدد الأوراق: (١٥٩) ورقة.\nعدد الأسطر: (١٥) سطرًا تقريبًا.\nالمقاس: ١٧× ٢٣ سم.\nاسم الناسخ: محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي.\nتاريخ النسخ: سنة (٦٤٢ هـ) أو قبلها؛ لأن هذا التاريخ هو أقدم سماع عليها.\nمكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.\nإسناد النسخة:\nهي من رواية الشيخ الثقة أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج (^١)، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني، عن أبي الحسين المبارك بن\n_________\n(^١) هو المحدث المسند رشيد الدين، ابن رواج الإسكندراني المالكي، كان فقيهًا لبيبًا، فاضلًا ديِّنًا، صحيح السماع، متواضعًا، سهل الانقياد، انقطع بموته شيء كثير، توفي سنة (٦٤٨ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٦٠٤).","vol":"1","page":72},{"text":"عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن الطيوري الصيرفي، عن أبي الحسن علي بن أحمد ابن علي الفالي المؤدب، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\nتوثيقات النسخة:\nهي نسخة متقنة مصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه، وعلى نسخ أخرى:\nوقد قابلها الميدومي بنفسه على أصلها، ونقل السماعات التي على الأصل إليها، كما صرح بذلك في أكثر من موضع.\nوعلى حواشي النسخة إلحاقات مصحح عليها تدل على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما يوجد بلاغات تصحيح ومقابلة على طول حواشي النسخة، بعضها بلفظ: «بلغ مقابلة»، وبعضها بلفظ: «بلغ مقابلة على الأصل فصح»، وبعضها بلفظ: «بلغ مقابلة وسماعًا»، وبعضها بلفظ: «بلغت تصحيحًا ومقابلة»، وبعضها بلفظ: «بلغت المقابلة على الأصل المنقول منه فوافق فصح».\nوأحيانًا يضع في نهاية الحديث دارة منقوطة، مما يدل على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما أنه يذكر في الحواشي بعض الفروق بين هذه النسخة ونسخ أخرى، مما يدل على مقابلتها بنسخ أخرى.","vol":"1","page":73},{"text":"وعلى حواشي النسخة تصويبات، وشرح لبعض الكلمات الغريبة، وتراجم لبعض الرواة، وضبط لبعض الأسماء بالحروف، ونحوه، وعليها أيضًا تعليقات منسوبة للحافظ السِّلفي.\nالسماعات:\nعلى النسخة سماعات منقولة من الأصل المنقولة منه، يفتتحها الميدومي غالبًا بقوله: «شاهدت في آخر الأصل المنقول منه» أو نحو ذلك، وسأذكر بعضها هنا باختصار:\nعلى النسخة سماع من الحافظ أبي طاهر السِّلفي، بقراءة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي، وذلك سنة (٥٦٨ هـ)، نقله الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، ونقله من خط الدمياطي إلى هذه النسخة محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي.\nوسماع على السِّلفي، بقراءة عبد العزيز بن عيسى وخطه، سمعه جماعة منهم عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج، وجعفر بن علي الهمداني، وذلك سنة (٥٧٤ هـ)، نقله الحافظ الدمياطي، ونقله من خط الدمياطي إلى هذه النسخة محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي.\nوسماع على عبد الوهاب بن رواج، بقراءة الحافظ الدمياطي وبخطه، وذلك سنة (٦٤٠ هـ) بثغر الإسكندرية، نقله الميدومي.\nوعلى هذه النسخة نفسها سماعات كثيرة منها:\nسماع على الشيخ الإمام المحدث رشيد الدين أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر","vol":"1","page":74},{"text":"ابن رواج، بقراءة محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي وبخطه، سمعه جماعة من الفقهاء وطلبة العلم والأمراء والمماليك، وذلك سنة (٦٤٢ هـ)، بجزيرة مصر بالقلعة المستجدة بها.\nوسماع على الإمام المحدث شرف الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، بحق سماعه فيه من ابن رواج، بقراءة الفقيه الفاضل جمال الدين أبي علي الحسن بن علي بن يوسف الفاسي، سمعه جماعة من الفقهاء وأهل العلم وطلبته، بخط خليل بن بدران بن خليل بن يوسف الحلبي الصوفي، وذلك سنة (٦٧٢ هـ) بدار الحديث الكاملية من القاهرة المعزية.\nوعليها قراءة لعبيد الله موسى بن محمد بن إسماعيل الأنصاري على مالك النسخة وكاتبها الإمام المحدث المدرس شرف الدين الميدومي، وذلك سنة (٦٧٣ هـ)، بدار الحديث الكاملية من القاهرة المعزية.\nوقد قُرئت النسخة على الميدومي الذي كان مدرسًا بدار الحديث الكاملية مرات أخرى كما هو مقيد على النسخة.\nوعليها قراءة لمحمد بن خليل الحراني الشافعي المعروف بابن التميم (ظنًّا)، على الشيخ المسند المعمر جمال الدين أبي محمد عبد الله ابن الشيخ الإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن خطاب الباجي، بسماعه له على الشيخ الإمام محيي الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن جماعة الربعي السكندري عن جعفر بن علي الهمداني عن الحافظ السِّلفي، وذلك سنة (٧٨٨ هـ)، وأجاز المسمع المذكور رواية جميع هذا الكتاب وجميع ما يجوز له وعنه روايته.","vol":"1","page":75},{"text":"وعليها قراءة للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي سنة (٨٤٩ هـ). وسماع على الحافظ ابن حجر العسقلاني.\nالتملكات:\nهي ملك ناسخها المحدث النحوي محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، كما صُرِّح بذلك في بعض السماعات المدونة على النسخة، ولم أجد عليها ما يدل على تملُّكات أخرى، والله أعلم (^١).\n* * *\n_________\n(^١) ذكر الدكتور عجاج في مقدمة طبعته للكتاب (ص: ٤٠) إلى أنها انتقلت إلى ملك محمد بن خليل الحرابي (كذا، والصواب: الحراني) سنة (٧٩٠ هـ)، وأشار إلى صفحة العنوان وهو أول الجزء الأول، ولكن لم يتضح ذلك في مصورتي.","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>٣ - نسخة كوبريلي (ك):</span>\nوهي نسخة نفيسة عتيقة، عليها سماعات وقراءات لكثير من الأئمة والحفاظ، حيث سمعها الفقيه الزناتي على الحافظ السلفي، وكتب له السِّلفي السماع بخط يده في آخر النسخة، وقد ناول الحافظ السِّلفي هذا الكتاب القاضي أبا الحجاج العدوي والفقيه أبا الوفاء الصواف، وأثبت ذلك السِّلفي أيضًا بخط يده في آخر النسخة، وقُرئت على الإمام قطب الدين اليونيني، وغيره من أهل العلم.\nويبدو أن الجزء الأول من هذه النسخة وورقتين من الجزء السابع والأخير قد فُقدت، فتم إكمالها من نسخة أخرى، وسيأتي وصف هذا الجزء المكمل.\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات مكتبة كوبريلي، رقم (٣٩٧)، وعليها خاتم الوقف ونصه: «هذا مما وقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد الله محمد عُرف بكوبريلي أقال الله عثارهما».\nوقد حصلت على صورة منها من أخي الشيخ الفاضل حسين بن عكاشة، جزاه الله خيرًا.\nوصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nالنسخة كُتبت بخط مغربي، وقد اعتنى الناسخ بضبط كثير من الكلمات المشكِلة، وبإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف","vol":"1","page":77},{"text":"غير المعجمة، كما اعتنى بوضع علامات التصحيح والتضبيب فوق بعض الكلمات عند الحاجة إليها.\nونحوه في الجزء المكمل المشار إليه آنفًا، إلا أنه بخط مشرقي.\nعدد الأوراق: (٨١) ورقة.\nعدد الأسطر: متوسط عدد الأسطر (٢٥) سطرًا.\nاسم الناسخ: الجزء الأول كتبه: أحمد بن القسطلاني. أما بقية الأجزاء فلم يُذكر كاتبها (^١).\nتاريخ النسخ: تاريخ نسخ الجزء الأول: في ١٤ من رمضان سنة (٩١٧ هـ). أما بقية الأجزاء، فالظاهر أنها كُتبت سنة (٥٢٥ هـ) أو قبلها؛ لأن السماع الذي في آخرها بخط السِّلفي في هذا التاريخ.\nمكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.\nإسناد النسخة:\nهي من رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن الطيوري الصيرفي، عن\n_________\n(^١) رجح الدكتور عجاج في مقدمة طبعته للكتاب (ص: ٣٩) أنها بخط الزناتي راويها عن السِّلفي؛ لأن السِّلفي قد كتب له سماعه بيده في آخر الكتاب، والله أعلم.","vol":"1","page":78},{"text":"أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المؤدب، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\nأما الجزء الأول: فهو من رواية عامر بن حسان بن عامر بن فتيان بن حمود ... ابن سليمان الصواف (^١)، عن القاضي الفقيه أبي طالب أحمد بن حديد (^٢)، عن الحافظ السِّلفي بسنده إلى المصنف.\nتوثيقات النسخة:\nهي نسخة متقنة مصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه:\nفعلى حواشي النسخة إلحاقات مصحح عليها مما يدل على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nوكثيرًا ما يضع في نهاية الحديث دارة منقوطة، مما يدل أيضًا على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\n_________\n(^١) هو المحدث أبو السرايا القيسي الأجدابي الإسكندراني المالكي الصواف المعروف بابن الوتار. كتب الكثير وعني بالحديث، وكان مفيد الإسكندرية في وقته، وكان ثقة صالحًا فاضلًا. روى عنه الدمياطي، وجماعة. مات سنة (٦٥٤ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٧٥٥).\n(^٢) هو القاضي أحمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن حديد الكناني الإسكندراني المالكي العدل. كان الحافظ السِّلفي يكرمه كثيرًا؛ لما لأسلافه عليه من الحقوق، ويقدمه للقراءة عليه مع صغر سنه، وهو من بيت الرياسة والمعروف، ولهم الأوقاف والأحباس، وقد ولي أبوه قضاء الإسكندرية وكذلك جده، مات سنة (٦١٩ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٥٧٠).","vol":"1","page":79},{"text":"وعلى حواشي النسخة تصويبات، وشرح لبعض الكلمات الغريبة، وتعريف ببعض الأعلام، ونحوه.\nالسماعات والقراءات:\nعلى النسخة سماعات وقراءات لكثير من أهل العلم وطلبته فمن ذلك:\nسماع لجميع الكتاب للفقيه الزناتي على الحافظ السِّلفي وبخطه، ونصه كما في آخر الكتاب: «سمع جميع كتاب المحدث الفاصل وهو سبعة أجزاء، هذا الجزء آخره، الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الزناتي حرسه الله من أصلي، وكتب أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني، في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وكان السماع قبل هذا الشهر بالإسكندرية عليَّ، والحمد لله وحده».\nوقد ناول الحافظُ السلفي هذا الكتاب القاضي أبا الحجاج العدوي والفقيه أبا الوفاء الصواف، حيث جاء في آخر الكتاب ما نصه: «ناولت هذا الكتاب كاملًا وهو سبعة أجزاء القاضي أبا الحجاج يوسف بن عبد الغني بن أسعد العدوي، والفقيه أبا الوفاء إبراهيم بن يحيى بن زهير الصواف الأنصاري بعد أن سمعا عليَّ الجزء الأول، وأذنت لهما في رواية الأجزاء الستة الباقية عني على سبيل المناولة، وكتب أحمد بن محمد بن أحمد السِّلفي الأصبهاني بالإسكندرية، في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة، والحمد لله حق حمده».\nوعليها سماع على الإمام قطب الدين أبي الفتح موسى ابن الإمام تقي الدين","vol":"1","page":80},{"text":"محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله اليونيني، بإجازته من الشيخ المسند عبد الوهاب بن ظافر بن رواج عن الحافظ السِّلفي، سمعه جماعة كثيرة من العلماء والفقهاء وطلبة العلم، وذلك سنة (٧٢٥ هـ)، بدار الحديث المعيدية بمدينة بعلبك، وكاتب السماع هو محمد بن طغريل بن عبدالله المعروف بابن الصيرفي.\nووقع في نهاية هذا السماع نص مهم، وهو قوله: «وأخبرت شيخنا قطب الدين اليونيني بإجازته من الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري: أخبرنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي في كتابه، أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون إذنًا، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري كتابة، أنبأنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، أنبأنا الرامهرمزي المؤلف، فذكره. وأجازا للسامعين ما يجوز لهم روايته بشرطه وتلفظوا بذلك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل».\nوعليها سماع على الشيخ المسنِد برهان الدين إبراهيم بن صدقة الحنبلي، بقراءة كاتب السماع أحمد بن سليمان بن نصر الله الشافعي، وذلك سنة (٨٤٥ هـ) بالجامع الأزهر.\nوعلى الجزء الأول من النسخة سماعات وقراءات منقولة من الأصل المنقولة منه، فمنها:\nقراءة للحافظ أبي الخير السخاوي على الإمام المسنِد برهان الدين إبراهيم بن","vol":"1","page":81},{"text":"صدقة بن إبراهيم بن إسماعيل الصالحي، بسماعه له على عبد الله بن علي بن محمد ابن خطاب الباجي، عن عبد الرحمن بن مخلوف الإسكندراني، عن جعفر بن علي الهمداني، عن الحافظ السِّلفي، وذلك سنة (٨٤٩ هـ).\nوقراءة للحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن عبد الله الخيضري على البرهان ابن صدقة، سنة (٨٤٥ هـ).\n* * *","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٤ - نسخة الإسكوريال (أ):</span>\nوهي نسخة نفيسة عتيقة، تامة متقنة، مقابلة على أصل الحافظ الدمياطي وعلى نسخ أخرى، كما أن ناسخها المحدث محمد بن أيبك الشبلي قد قرأها على الحافظ الدمياطي، وعلى القاضي محيي الدين الدميري، وقرأها سبط ابن العجمي وغيره، وسمعها الحافظ ابن سيد الناس وغيره من الحفاظ والعلماء وطلبة العلم.\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات مكتبة الإسكوريال، برقم (١٦٠٨)، وحصلتُ على صورة منها من معهد المخطوطات العربية بمصر.\nوصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nاعتنى الناسخ بهذه النسخة اعتناء بالغًا، فقام بضبط أكثر كلمات الكتاب لاسيما الكلمات المشكِلة، وإذا كانت الكلمة تحتمل ضبطين وضعهما على الحرف وكتب فوقها: «معًا»، واهتم بإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف غير المعجمة، وعلامات التصحيح والتضبيب فوق كثير من الكلمات عند الحاجة إليها.\nوناسخها من المحدثين المتقنين، حيث نراه يضبط الكلمة بضبط ويصحح عليه، ثم يضبطها في الحاشية بضبط آخر، ويقول مثلًا: «كذا أسمعني الشيخ زين الدين»، أو: «كذا أسمعني المشايخ بمصر».\nعدد الأوراق: (١٥٥) ورقة.","vol":"1","page":83},{"text":"عدد الأسطر: (١٧) سطرًا.\nاسم الناسخ: محمد بن أيبك الشبلي، وهو عالم محدث (^١).\nتاريخ النسخ: سنة (٦٩٤ هـ) أو قبلها؛ لأن هذا التاريخ هو أقدم سماع عليها.\nمكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.\nإسناد النسخة:\nهي من رواية الشيخ شرف الدين يحيى بن محمد بن أبي الفتوح المقدسي، إجازة عن الشيخ أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ابن القاسم بن الطيوري الصيرفي، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المؤدب، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\nتوثيقات النسخة:\nهي نسخة تامة متقنة، مقابلة ومصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه، وعلى نسخ أخرى:\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٤٩٣) ضمن من وُلد سنة (٦٤٣ هـ)، فقال: «وناصر الدين محمد بن أيبك الشبلي المحدث بالقاهرة»، ولم يزد على ذلك.","vol":"1","page":84},{"text":"قد قابلها الشبلي بنفسه على أصلها، ونقل السماعات التي على الأصل إليها، كما صرح بذلك في أكثر من موضع.\nوعلى حواشي النسخة إلحاقات مصحح عليها تدل أيضًا على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما يوجد آخر كل حديث دارة منقوطة مما يدل أيضًا على مقابلتها بالأصل المنقولة منه.\nويدل على مقابلتها أيضًا وجود بلاغات مقابلة على طول حواشي النسخة، بلفظ: «بلغ معارضة».\nكما أنه قابلها على نسخ أخرى، وفروقها مثبته على حواشي النسخة، ومن أهم هذه النسخ التي قابلها: نسخة طبقات السماع، ونسخة الحافظ الدمياطي، وقد قال في نهاية النسخة: «عورض وقوبل بنسخة عليها الطبقات، والحمد لله مصلِّيًا على نبيه محمد وآله ومسلِّمًا. وقوبل ثانية بأصل الدمياطي، فصح والحمد لله».\nوفروق هاتين النسختين المنثورة على حواشي النسخة تدل على أنه اعتنى بمقابلتهما اعتناء بالغًا، حتى إنه ليذكر فروقًا في التشكيل، أو الهمزات والتسهيل، أو طريقة رسم الكلمة، ويذكر ما كان فيها من تصحيح وتضبيب، وغير ذلك. كما أنه أيضًا اعتنى ببيان فروق النسخ والتعليقات الموجودة على طرتهما، فنراه كثيرًا ما يقول: «في الطبقات كذا، وفي طرتها كذا». أو: «في أصل الدمياطي كذا، وفي طرته كذا».\nوعلى الحواشي فروق منسوبة لأصل الحافظ السِّلفي، وعليها أيضًا","vol":"1","page":85},{"text":"تصويبات، وشرح لبعض الكلمات الغريبة، وتعريف ببعض الأعلام، وتخريج لبعض الأحاديث، وضبط لكثير من الأسماء المشكلة بالحروف، وتعليقات أخرى.\nوعلى حواشي النسخة أيضًا تعليقات منسوبة للحافظ السِّلفي، وتعليقات منقولة من خط الحافظ الدمياطي، وأخرى منقولة من خط الحافظ المنذري.\nالسماعات:\nعلى النسخة سماعات منقولة من الأصل المنقولة منه، منها:\nسماع من الحافظ أبي طاهر السِّلفي، بقراءة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي، وذلك سنة (٥٦٨ هـ)، نقله الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، ونقله من خط الدمياطي إلى هذه النسخة محمد بن أيبك الشبلي.\nوسماع على السِّلفي، بقراءة عبد العزيز بن عيسى، سمعه جماعة منهم عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج، وجعفر بن علي الهمداني، وذلك سنة (٥٧٤ هـ)، نقله الحافظ الدمياطي، ونقله من خط الدمياطي إلى هذه النسخة محمد بن أيبك الشبلي.\nوسماع على الإمام الفقيه فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي، بقراءة الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري وبخطه، سمعه جماعة من الفقهاء وطلبة العلم، وذلك سنة (٦١٦ هـ)، نقله محمد بن أيبك الشبلي.","vol":"1","page":86},{"text":"وسماع على الشيخ العالم موفق الدين أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي، بقراءة محمد بن عبد العظيم بن عبد القوي المنذري وبخطه، وسمعه جماعة، وذلك سنة (٦٢٨ هـ)، لخصه محمد بن أيبك الشبلي.\nوسماع على الشيخ الثقة المحدث عبد الوهاب بن ظافر، بقراءة عبد الرحمن بن عوض بن يوسف القاهري المؤدب وبخطه، سمعه جماعة منهم صاحب الكتاب الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وذلك سنة (٦٤٠ هـ)، نقله محمد بن أيبك الشبلي.\nوعلى النسخة نفسها سماعات وقراءات كثيرة منها:\nقراءة على الإمام الحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بسماعه من ابن رواج، وذلك سنة (٦٩٤ هـ) بالمدرسة الظاهرية من القاهرة، وكتب محمد بن أيبك الشبلي.\nوقراءة لمحمد بن أيبك الشبلي أيضًا على القاضي محيي الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن عبد المنعم بن خلف الدميري، بسماعه من الفخر الفارسي، وذلك في منزله من مصر المحروسة، وذلك سنة (٦٩٤ هـ)، وأجاز له ما يرويه غير مرة.\nوسماع على القاضي محيي الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن عبد المنعم بن خلف الدميري، بسماعه من الفخر الفارسي، بقراءة الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حسن بن نباتة القرشي، فسمعها جماعة منهم الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري، وسمع محمد بن أيبك","vol":"1","page":87},{"text":"الشبلي الجزء الرابع وما بعده إلى آخر الكتاب في مجلس واحد من يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة (٦٩٢ هـ) وذلك بمصر بمنزل المسمع وبالجامع، وأجاز لهم، كتبه محمد بن أيبك الشبلي من خط أبي الفتح على الأصل، وقوبلت هذه النسخة عليها، وقرأ الشبلي من أوله إلى آخر الجزء الثالث على القاضي محيي الدين ابن الدميري المذكور في مجلسين آخرهما يوم السبت خامس عشر ربيع الأول سنة (٦٩٤ هـ) بجامع مصر.\nوقراءة لمحمد بن علي بن أحمد الأنصاري السروجي، على الشيخ المسند شرف الدين أبي زكريا يحيى بن يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح المقدسي ثم المصري، بحق إجازته من ابن رواج، بمنزله بمصر المحروسة، وذلك سنة (٧٣١ هـ).\nوسماع على الشيخ المسند الجليل جمال الدين عبد الله ابن الإمام علاء الدين علي بن الباجي بسماعه لجميعه على الشيخ محيي الدين أبي القاسم عبد الرحمن ابن مخلوف بن جماعة الربعي الإسكندري، بسماعه من أبي الفضل جعفر بن علي ابن بركات الهمداني، بسماعه من الحافظ السِّلفي، فسمعه جماعة منهم الإمام زين الدين أبو بكر بن عبد الله بن عثمان الحنفي نائب الحكم بالقاهرة، وذلك سنة (٧٨١ هـ) بمشهد الإمام الحسين  - ﵁ -  بالقاهرة، وأجاز، بقراءة إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي وخطه.\nوعليها قراءة لعلي بن عمر بن علي الأنصاري على والده شيخ الإسلام الحافظ أبي حفص عمر ابن العلامة أبي الحسن علي ابن الإمام أبي العباس أحمد الأندلسي المرسي الأنصاري، وعلى الشيخ الجليل المسند جمال الدين عبد الله ابن الإمام علاء الدين علي بن الباجي، وذلك سنة (٧٨٥ هـ).","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>٥ - نسخة اليمن (ي):</span>\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات مكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء، (١٩) من غير المفهرس، فيلم (٢٥)، كتاب (١٥٦). وقد حصلت على صورة منها من معهد المخطوطات العربية بمصر.\nوصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nاعتنى الناسخ بضبط كثير من الكلمات لاسيما الكلمات المشكِلة، كما اهتم غالبًا بإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف غير المعجمة، وعلامات التصحيح والتضبيب فوق بعض الكلمات عند الحاجة إليها، وكأنه يرسم علامة التضبيب غالبًا مثل علامة الخطأ هكذا: «×».\nعدد الأوراق: (٧٤) ورقة.\nعدد الأسطر: متوسط (٢٧) سطرًا.\nالمقاس: ١٩ × ٢٥ سم.\nاسم الناسخ: لم يُذكر.\nتاريخ النسخ: الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة من سنة اثنتين وسبعمائة (^١).\n_________\n(^١) كما يبدو لي مما كُتب في آخر النسخة، والخط غير واضح.","vol":"1","page":89},{"text":"مكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.\nإسناد النسخة:\nهي من رواية محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن عبد الله بن سلمة الحُبشي، عن والده الإمام عفيف الدين عبد الرحمن بن عمر الحُبشي، عن الفقيه تقي الدين عمر بن علي بن أبي الخير الشعبي (ظنًّا)، عن القاضي فخر الدين إسحاق بن أبي بكر الطبري، عن الحافظ فخر الدين محمد بن إبراهيم الخَبْري الفارسي (^١) والإمام الشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الجبار بن عبد الله العثماني (^٢)، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\n_________\n(^١) هو فخر الدين أبو عبد الله الفارسي الشيرازي الخبري الفيروزآبادي الصوفي الشافعي، سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، والسلفي، وجماعة. وقد مدحه عمر ابن الحاجب بالحقيقة والأحوال والجلالة، وأنه فصيح العبارة، كثير المحفوظ. ثم قال: إلا أنه كان كثير الوقيعة في الناس لمن يعرف ولمن لا يعرف، ولا يفكر في عاقبة ما يقول، وكان عنده دعابة في غالب الوقت، وكان صاحب أصول يحدث منها، وعنده أنسة بما يقرأ عليه. مات سنة (٦٢٢ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٧٢٠).\n(^٢) هو أبو محمد الأموي العثماني الشاطبي الأصل الإسكندراني التاجر البزاز الكارمي، مكثر عن السلفي، وكان له أُنس بالحديث، وكان الحافظ علي بن المفضل يثني عليه ويعظمه، مات سنة (٦١٤ هـ). «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٤٠٨).","vol":"1","page":90},{"text":"توثيقات النسخة:\nهي نسخة تامة متقنة مصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه، وعلى نسخ أخرى:\nفعلى حواشي النسخة إلحاقات مصحح عليها تدل على مقابلتها على الأصل التي نُقلت منه.\nويدل على مقابلتها أيضًا وجود بلاغات عرض وقراءة على طول حواشي النسخة، بعضها بلفظ: «بلغ»، وبعضها بلفظ: «بلغ قراءة ...».\nوفي نهاية الأحاديث توجد دارة منقوطة مما يدل أيضًا على مقابلتها بالأصل المنقولة منه.\nكما أنه يذكر أحيانًا في الحواشي بعض الفروق بين هذه النسخة ونسخ أخرى، مما يدل على مقابلتها بتلك النسخ.\nوعلى حواشي النسخة تصويبات، وشرح لبعض الكلمات الغريبة، وتراجم لبعض الرواة ونحوه. وعليها تعليقات منسوبة للحافظ السِّلفي.\nالسماعات:\nفي صفحة العنوان ما نصه: «يقول العبد الفقير إلى فضل الله سبحانه محمد بن عمر بن علي الشعبي (ظنًّا) عفا الله عنه: أخبرني بهذا الكتاب وبجميع تواليف مؤلف هذا الكتاب وهو الرامهرمزي الفقيه السيد العلامة والدي عن القاضي فخر الدين الطبري عن الحافظ أبو (كذا) عبد الله محمد بن عمر بن يوسف","vol":"1","page":91},{"text":"القرطبي عن الحجري عن السِّلفي المذكور بسنده. ح وعن الفقيه حافظ الدين علي بن عبد الله النزاري عن الفقيه أبي العلاء التجيبي، عن الحجري المذكور، عن السِّلفي بسنده. ح وعن الفقيه جمال الدين أحمد بن علي المقصري (ظنًّا)، عن الفقيه ... عماد الدين المهدي زكريا بن يحيى بن مهدي الإسكندري، عن الفقيه أبو (كذا) عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري التلمساني المعروف بابن الجراح التاجر، عن الحجري، عن السِّلفي بسنده. كتبه محمد بن عمر بن علي الشعبي حامدًا لله ...».\nوفي آخرها قراءة يبدو منها: «قرأت كتاب المحدث الفاصل في أوقات آخرها ليلة سفر صباحها عن يوم الأربعاء من شهر محرم سنة ١٢٤٧ (ظنًّا) وكذا ما ... والحمد لله ...».\nالتملكات:\nعلى النسخة تملكات كثيرة منها:\nتملك نصه: «أقول وأنا الفقير إلى الله تعالى عمر بن حسين بن محمد بن شبل: إني ملَّكت الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر الحبشي (^١) هذا الكتاب وما إليه تمليكًا صحيحًا شرعيًّا من غير عوض، وأذنت له بالقبض؛ رجاء ثواب الله تعالى وابتغاء مرضاته، بتاريخ السادس والعشرين من شهر صفر من شهور سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وصلى الله على محمد وآله وسلم».\n_________\n(^١) وهو راوي هذه النسخة.","vol":"1","page":92},{"text":"وفيها أيضًا ما نصه: «من فضل الله سبحانه إلينا، صار هذا المجلد المبارك من كتب سيدي مولاي العلامة عماد الإسلام يحيى بن صالح بن يحيى السحولي حفظه الله، وصح بالشراء الشرعي والثمن المستوفى، والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله» (^١).\nوكُتب أعلاه: «الحمد لله تعالى، ثم منَّ الله تعالى، وله المنة والثناء الحسن، ملك هذا المجلد الجامع للفاصل للرامهرمزي والأربعين الثمينة، على عبده الفقير إلى جوده وعفوه ومغفرته محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ... غفر الله لهم جميعًا، بتاريخ شهر الحجة (كذا) سنة ١٢٠٩، وكان شراؤه بواسطة الأخ العلامة أحمد ...».\nوعليها أيضًا تملك نصه: «حمدًا لله وشكرًا له، هذا الكتاب من فضل الله على عبده وابن عبده محمد بن إسحاق ابن أمير المؤمنين لطف الله به، آمين».\nوأسفل منه تملك نصه: «ملكه من فضل الله عليه محمد بن علي ... بتاريخ شهر جمادى الأولى سنة ١٢٣٦».\n* * *\n_________\n(^١) هذا التملك والتملكات بعده كُتبت بخط لم يتضح لي جيدًا، فاجتهدت في قراءتها قدر الاستطاعة.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>٦ - نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود (ج):</span>\nوهذه النسخة وصلتني قبل الطباعة بوقت يسير، ولكني تمكنت - بفضل الله تعالى- من مقابلتها كلها، وأثبت فروقها المهمة في الحواشي، ولله الحمد والمنة.\nوهي نسخة نفيسة عتيقة، مقابلة متقنة، عليها سماعات وقراءات لكثير من الأئمة والحفاظ، حيث قُرئت على الحافظ شرف الدين الدمياطي وعليها خطه، وسمعها الحافظ ابن سيد الناس أبو الفتح اليعمري، وقرأها الحافظ برهان الدين الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي، وقرأها الحافظ البقاعي على الحافظين ابن حجر وبرهان الدين الحلبي، وسمعها ابن فهد المكي، وغيرهم من الحفاظ والعلماء.\nوقراءة البقاعي ذكرها السخاوي فقال: «وحدث صاحب الترجمة -يعني: ابن حجر- بحلب هو والبرهان الحلبي معًا بأشياء، من ذلك: كتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» للرامهرمزي، قرأه عليهما البقاعي، ونظم القارئ إسنادهما» (^١).\nمصدر النسخة:\nهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم (٧٩٣٤)، وذُكر في بطاقتها أنها مشتراة من شركة كابيتال بلندن عن طريق فيصل ناظم القدسي.\n_________\n(^١) «الجواهر والدرر» (١/ ١٨٦).","vol":"1","page":94},{"text":"وحصلتُ على صورة منها بواسطة الشيخ الفاضل عماد صابر المرسي، والأخ الفاضل نبيل صلاح جزاهما الله خيرًا.\nوصف عام للنَّسخ وكيفيته:\nاهتم الناسخ بضبط كثير من الكلمات المشكِلة، واهتم غالبًا بإعجام الحروف المعجمة، ووضع علامات الإهمال أسفل الحروف غير المعجمة، كما اعتنى بوضع علامات التصحيح والتضبيب فوق بعض الكلمات عند الحاجة إليها.\nويوجد فهرسة في أولها لأبواب الكتاب، وأول ثلاث ورقات فيها بخط مخالف عن خط بقية النسخة، ويوجد في أثناء النسخة صفحات كُتبت بخط مخالف أيضًا.\nعدد الأوراق: (١٦٠) ورقة.\nعدد الأسطر: متوسط (١٨) سطرًا.\nالمقاس: ١٩× ١٤ سم.\nاسم الناسخ: هبة الله بن علي القرشي؛ حيث جاء في نهاية الجزء الثالث والرابع: «نَسخه هبة الله بن علي القرشي لصاحبه نفعه الله بالعلم».\nتاريخ النسخ: سنة (٥٧٩ هـ) كما في آخر الجزء الخامس.\nمكان النسخ: لم يُذكر.\nعدد الأجزاء: سبعة أجزاء.","vol":"1","page":95},{"text":"إسناد النسخة:\nهي من رواية مالكها عثمان بن بلبان بن عبد الله المقاتلي (^١)، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم، عن أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج، وعن أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف، عن أبي الفضل جعفر بن علي الهمداني، كلاهما عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن الطيوري، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المؤدِّب، عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبان النهاوندي، عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامهرمزي.\nتوثيقات النسخة:\nهي نسخة متقنة مصححة، مقابلة على الأصل التي نُقلت منه، وعلى نسخ أخرى:\nفقد صرح بأنه قابل هذه النسخة على الأصل بقوله في أكثر من موضع: «قابلته بالأصل فصح».\nوعلى حواشي النسخة إلحاقات مصحح عليها تدل أيضًا على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\n_________\n(^١) قال الذهبي عنه: المحدث المفيد البارع فخر الدين أبو عمرو المقاتلي الرومي ثم الدمشقي، رفيقنا وصديقنا - ﵀ -، وُلد سنة (٦٧٥ هـ) جمع وخرَّج وعني بالرواية، وكان صحيح الفهم، حلو المذاكرة، عاشر الرؤساء، وسكن مصر، وولي إعادة الحديث. توفي إلى عفو الله وكرمه في شوال سنة (٧١٧ هـ). «معجم الشيوخ» (١/ ٤٣٣) باختصار.","vol":"1","page":96},{"text":"كما يوجد بلاغات مقابلة وعرض وقراءة على طول حواشي النسخة، بعضها بلفظ: «بلغ السماع والمعارضة». وبعضها بلفظ: «بلغ العرض والمقابلة بالأصل فصح». وبعضها بلفظ: «بلغ قراءة وعرضًا». وبعضها بلفظ: «بلغ مقابلة بالأصل». وبعضها بلفظ: «بلغ قراءة». وبعضها بلفظ: «بلغ».\nوأحيانًا يضع في نهاية الحديث دارة منقوطة، مما يدل أيضًا على مقابلتها بالأصل التي نُقلت منه.\nكما أنه يذكر في الحواشي فروقًا بين هذه النسخة ونسخ أخرى، مما يدل على مقابلتها بنسخ أخرى.\nومن هذه النسخ التي قابل عليها أصل القاضي المكين ابن حديد الذي سمع الكتاب من السِّلَفي، حيث صرح بذلك فقال في آخر الجزء الثاني: «بلغ مقابلة بأصل للقاضي ابن حديد ... بخط الربعي».\nوعلى حواشي النسخة كثير من التصويبات والتصحيحات، وعليها أيضًا تعليقات لشرح بعض الكلمات الغريبة، وتراجم لبعض الرواة، وضبط لبعض الأسماء بالحروف، وغيره.\nويبدو لي أن هذه النسخة ونسخة كوبريلي (ك) أصلهما واحد، فما يكون في (ك) خطأ أو مخالفًا للنسخ الأخرى أجده في هذه النسخة قد ضرب عليه أو ضبب عليه، ثم عدله مصححًا عليه ليوافق النسخ الأخرى التي عندي.\nوما أراه ساقطًا في (ك) أجده ساقطًا في هذه النسخة، إلا أنه يلحقه في الحاشية ويصحح عليه، وهذا في غالب الأحوال.","vol":"1","page":97},{"text":"وظهر لي أيضًا أنه قابل هذه النسخة على نسخة الحافظ عبد الغني المقدسي المحفوظة بالظاهرية (ظ) كما صرح بذلك، حيث قال عند قول المصنف: «نراك تقدم هذا الغلام الشامي» قال في الحاشية: «الشامي، كذا مصلح بخط عبد الغني المقدسي»، وهذا التصليح ظاهر في (ظ). كذلك فإنه إذا كان هناك سقط قد استدركه في (ظ) نجده أيضًا مستدركًا في هذه النسخة.\nالسماعات والقراءات:\nعلى النسخة كثير من السماعات والقراءات، لعدد كبير من الأئمة والحفاظ وطلبة العلم، لاسيما في بدايات الأجزاء ونهاياتها، وسأذكر بعضها هنا باختصار:\nفعلى النسخة صورة طبقة سماع القاضي المكين جمال الدين بن حديد وملخصها: بلغ السماع لجميعه على الحافظ أبي طاهر السلفي، بقراءة الفقيه تاج الدين أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن المسعودي، فسمعه القاضي المكين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد، وجماعة آخرون من أهل العلم وطلابه، وذلك سنة (٥٦٨ هـ) بالإسكندرية، نقله سليمان بن الريحاني المكي.\nوسماع منقول نصه: «شاهدت بخط شمس الدين أبي الحرم مكي بن عثمان ابن بدر الحميري الصائغ  - ﵀ - ع: شاهدت بخط ابن دراده يقول: شاهدت بخط الإمام شرف الدين الدمياطي ما مثاله: سمع جميع الأجزاء السبعة من كتاب المحدث الفاصل على الإمام أبي طاهر السِّلفي، بقراءة عبد العزيز بن","vol":"1","page":98},{"text":"عيسى اللخمي، والسماع بخطه في الأصل، ولده عيسى وعبد الكريم الربعي، والفخر أبو عبد الله الفارسي، وعبد الله العثماني، وجعفر بن علي الهمداني، وعبد الوهاب بن ظافر بن رواج، وذلك بتاريخ الحادي وعشرين من شهر رمضان المعظم سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وسمع معهم آخرون. نقله كما شاهده عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي، لخصه من خطه محمد بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن دراده، ومن خطه نقله مكي بن عثمان، ومن خطه نقل عثمان بن بلبان بن عبد الله المقاتلي وهذا خطه».\nوعليها أيضًا سماع منقول من الأصل على الحافظ السلفي، سمع الكتاب جميعه أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني، وأبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج، وجماعة آخرون من أهل العلم وطلابه، بقراءة عبد العزيز بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي وولده أبو القاسم عيسى، سنة (٥٧٤ هـ).\nوسماع منقول على النسخة على أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف الربعي، بقراءة الإمام أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأردني، بسماع ابن مخلوف له على جعفر بسنده، سمعه عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بالقَرَوي، وكتب لنفسه في ثبته وصحح عليه المسمع بخطه، وذلك سنة (٧١٨ هـ) بمنزل المسمع بالثغر، نقله إبراهيم بن محمد الحلبي مختصرًا.\nوعلى النسخة نفسها قراءة وعرض على القاضي الأجل جمال الدين أبي طالب أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حديد بحق سماعه من الحافظ السِّلَفي، لسليمان ابن عبد الله بن الحسن بن علي التميمي المعروف بابن الريحاني وبخطه، وذلك","vol":"1","page":99},{"text":"سنة (٦١٣ هـ) بمنزل المسمِع بالإسكندرية. وكتب ابن حديد أسفلها: «صح سماعه هذا. وكتب أحمد بن عبد الله بن حديد».\nوسماع على الشيخ الفقيه الأجل المحدث أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج، لمحمد بن عبد الله بن أحمد بن سعيد العنسي الأندلسي بقراءته وخطه، وذلك سنة (٦٢١ هـ) بثغر الإسكندرية.\nوسماع على القاضي محيي الدين أبي الفضل عبد الرحيم ابن القاضي أبي البركات عبد المنعم بن خلف الدميري اللخمي، بسماعه فيه نقلًا من الشيخ فخر الدين الفارسي عن السِّلَفي، بقراءة الشيخ الإمام شمس الدين أبي الحسن محمد بن محمد بن حسن بن نباتة القرشي، فسمعه جماعة منهم صاحب الكتاب المحدث الأجل شمس الدين مكي بن عثمان بن بدر الحميري الصائغ، وأبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري وبخطه، وذلك سنة (٦٩٢ هـ) بمصر.\nوسماع على الإمام الحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بروايته عن ابن رواج، سمعه جماعة منهم صاحبُ هذه النسخة الحاج الأمين شمس الدين مكي بن عثمان بن بدر الحميري الصائغ، ومحمد بن أيبك الشبلي (^١) بقراءته والخط له، وذلك سنة (٦٩٤ هـ) بالمدرسة الظاهرية.\nوكتب الإمام شرف الدين الدمياطي أسفل منه بخطه: «صحيح ذلك، وكان سمع عليَّ قبل ذلك بقية الكتاب بقراءتي من أصلي في مجالس آخرها يوم الأربعاء\n_________\n(^١) هو ناسخ نسخة الإسكوريال التي سبق وصفها.","vol":"1","page":100},{"text":"الثاني من شهر رجب سنة ست وثمانين وستمائة، كتبه عبد المؤمن بن خلف. والسامع هو شمس الدين مكي بن عثمان بن بدر الحميري، قاله عبد المؤمن غفر الله له».\nوسماع على الشيخ المسنِد محيي الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن جماعة الربعي السكندري بسماعه نقلًا عن جعفر الهمداني فيه بسماعه من السلفي بسنده، بقراءة الإمام الفاضل عماد الدين أبي بكر محمد بن علي بن حرمي الدمياطي، فسمعه القاضي الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله الكناني وجماعة من أهل العلم وطلابه، وكاتب الطبقة عثمان بن بلبان بن عبد الله المقاتلي، وذلك سنة (٧٠٧ هـ) بثغر الإسكندرية، وأجاز المسمع لهم جميع ما يرويه.\nوقراءة على الشيخ الجليل المسند أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن ابن جماعة الربعي، وذلك سنة (٧١٥ هـ) بالإسكندرية، وأجاز الشيخ للسامعين جميع مروياته.\nوسماع على الشيخ الجليل جمال الدين أبي محمد عبد الله ابن الإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن الباجي، بسماعه لجميعه على الشيخ محيي الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة الربعي بسماعه من هذا الكتاب نقلًا عن جعفر الهمداني بسماعه من السِّلَفي، بقراءة إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي، فسمعه جماعة من العلماء وطلبة العلم، وصح ذلك وثبت سنة (٧٨١ هـ) بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة.","vol":"1","page":101},{"text":"وسماع على الإمام أبي محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن القروي المالكي بسماعه أوله نقلًا من ثبته بخط يده، وتحته تصحيح المسمع وهو عبد الرحمن بن مخلوف الربعي بسنده، بقراءة إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي وخطه، فسمعه جماعة، وصح ذلك سنة (٧٨٢ هـ) داخل باب المسمع بثغر الإسكندرية، وأجاز ما يجوز له روايته.\nوقراءة على الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، لمحمد بن أبي الوليد بن الشحنة، وذلك سنة (٨٢٩ هـ).\nوسماع على الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، بقراءة كاتبه محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، وذلك سنة (٨٣٧ هـ) بحلب، وأجاز للسامعين ما يجوز له وعنه.\nوقراءة على الإمام الحافظ برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، بقراءته على عبد الله بن علي الباجي وعلى عبد الوهاب بن محمد القروي كما تراه بهذه النسخة، فسمعه جماعة، وذلك سنة (٨٣٨ هـ) بالمدرسة الشرفية بحلب، وكتب محمد المدعو عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي.\nوعليها قراءة للحافظ إبراهيم البقاعي على الحافظين شهاب الدين ابن حجر، وبرهان الدين إبراهيم الحلبي سبط ابن العجمي.\nوعلى طول حواشي النسخة بلاغات للقراءة والسماع.\nالتملكات والوقف:\nهي ملك راويها عثمان بن بلبان بن عبد الله المُقَاتِلي، وكانت قبل ذلك ملك","vol":"1","page":102},{"text":"مكي بن عثمان بن بدر الحميري الصائغ كما جاء في بعض السماعات المدونة على النسخة.\nوجاء في صفحة العنوان: «الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى ومن جملتها تمليكي هذا الكتاب، كتبه الحقير ...» وقد كُشِط بقية الكلام الذي فيه اسم المالك؛ ولعل من قام بذلك هو من آلت إليه ملكية الكتاب بعد ذلك، والله أعلم.\nوجاء أيضًا: «انتقل بالبيع الشرعي إلى ملك عبد الله علي بن محمد بن حسام الشافعي ... في أواخر سنة أربع وسبعين من يد سالم ...»\nوأسفل منه: «وانتقل بالبيع الشرعي إلى ... عبد الرحيم بن الخطيب الكتبي ... بتاريخ شهر المحرم سنة ست ...».\n* * *","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>نسخ أخرى لم أعتمد عليها:</span>\nقد حصلت على نسخ أخرى لهذا الكتاب، ولكني لم أعتمد عليها لأسباب سأذكرها، وهذه النسخ هي:\n١ - نسخة المجمع العلمي العراقي:\nوقد علمت بوجود صورة منها في جامعة الإمام محمد بن سعود كما في فهرس مخطوطات الجامعة، فحصلت على صورة منها بواسطة بعض الإخوة جزاه الله خيرًا، فلما فحصتها وجدتها صورة من الظاهرية.\n٢ - نسخة الخالدية بالقدس:\nبمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة صورة منها (رقم: ٨١٦ - حديث)، في (٨٠) ورقة، وقد رأيت الميكروفيلم الخاص بها، ولكنه قديم بالٍ، حتى لقد تساقطت أجزاؤه في يد الموظف المسئول بالمعهد، فلم أستطع تصويره بعد محاولات عديدة، فتحسرت لذلك، والحمد لله على كل حال.\n٣ - نسخة صادق أباد بباكستان:\nوقد حصلت على صورة منها، وهي نسخة متأخرة جدًّا، ولما فحصتها وجدتها منقولة من نسخة منقولة من نسخة الظاهرية، وقد كُتبت هذه النسخة سنة (١٣٨٠ هـ)، وقد نُقلت من نسخة كُتبت سنة (١٣٤٧ هـ)، ونُقلت هذه الأخيرة من نسخة الظاهرية، وقد نبه في صفحة عنوان الظاهرية أن الناسخ صادق فهمي المالح نسخ نسخة تامة من الظاهرية وأُرسلت إلى الهند. ومن هذه","vol":"1","page":104},{"text":"النسخة نُقلت نسخة باكستان، وقد نبه على ذلك في آخر نسخة باكستان والله أعلم.\n٤ - نسخة دار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية:\nوهي محفوظة فيها برقم (١٢٩/ ٨٦)، ولما وصلتني وجدتها صورة من نسخة سوهاج.\n٥ - نسخة دار الكتب المصرية:\nوقد حصلت على صورة منها، وهي برقم (٤٩٣ - مصطلح حديث)، وهي منقولة من نسخة سوهاج، وقد كُتبت سنة (١٩٣٤ م). وقد نبه ناسخها في الحاشية على الخرم الموجود في أصلها.\n* * *","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>المنهج المتبع في ضبط وتوثيق نص الكتاب</span>\n١ - اعتمدت في ضبط الكتاب على ست نسخ خطية عتيقة متقنة، وهي: نسخة الظاهرية ورمزها (ظ)، ونسخة سوهاج ورمزها (س)، ونسخة كوبريلي ورمزها (ك)، ونسخة الإسكوريال ورمزها (أ)، ونسخة اليمن ورمزها (ي)، ونسخة جامعة الإمام ورمزها (ج).\n٢ - أثبتُّ في أصل الكتاب ما اتفقت عليه أكثر النسخ في الغالب، إلا أن يكون خطأ، فإني أثبت الصواب ولو كان في النسخ الأقل، مع تعليل ذلك في الحاشية. وقد ذكرت الفروق المهمة بين النسخ في الحاشية، وأعرضت عن الفروق غير المؤثرة في الغالب؛ لعدم إثقال الحواشي وتشتيت القارئ.\n٣ - اعتمدت في الترجيح بين النسخ على المصادر التي نقلت من الكتاب، أو نقل منها، وعلى المصادر الحديثية واللغوية وغيرها.\n٤ - حافظت على نص النسخ الخطية محافظة كاملة، حتى لو اتفقت على خطأ؛ فإني أثبته كما هو، وأنبه في الحاشية على أنه خطأ.\n٥ - قابلتُ نص الكتاب على الكتب التي نقل منها أو نقلت منه، وأثبتُّ الفروق المهمة في الحاشية. كما أثبت الأخطاء الفاحشة للمطبوعة في الحاشية.\n٦ - ضبطتُ كثيرًا من كلمات الكتاب بالشكل، لاسيما الكلمات المشكِلة والأعلام، وقمت في سبيل ذلك بعرض الكتاب كله كلمةً كلمةً على النسخ الخطية، لاسيما نسختي سوهاج والإسكوريال؛ لاعتنائهما بالضبط، وقمت","vol":"1","page":106},{"text":"بإثبات فروق الضبط المهمة في الحواشي. وإذا قلت: «الضبط من النسخة الفلانية» فمعنى ذلك أنه في النسخ الأخرى غير مضبوط.\nكما أنني راجعت الكثير من كتب ضبط أسماء الأعلام والبلاد وكتب اللغة؛ للوصول إلى الضبط الصحيح لنصوص الكتاب.\n٧ - عزوت نصوص الكتاب -من أحاديث وآثار- إلى مصادرها باختصار، وذكرتُ في الغالب ما يفيد الأحاديث المرفوعة صحة أو ضعفًا، وقد قابلتُ نصوص الكتاب عليها، ومن الأهداف المهمة لهذا العزو وهذه المقابلة:\nأولًا: توثيق نصوص الكتاب، لاسيما وكثير منها قد رواه الأئمة والعلماء المتأخرون بأسانيدهم إلى الإمام الرامهرمزي.\nثانيًا: الوقوف على ما اعترى نص الكتاب من سقط أو خطأ أو تصحيف، وقد نبهت على ما حدث من ذلك في حواشي الكتاب.\nثالثًا: تعيين بعض الرواة الذين ذكرهم المصنف وأهمل أنسابهم وذِكر ما يُعرفون به من قبائلهم وبلدانهم، مثل ما يقول: «حدثنا حماد، حدثنا سفيان» ولا ينسبهما، فإنه قد يأتي تعيينهم في بعض المصادر، فأذكر ذلك في الحاشية.\nرابعًا: إيضاح بعض العبارات الغامضة التي قد ترد في المصادر واضحة أو مشروحة.\nخامسًا: الوقوف على طرق أخرى للأحاديث والآثار، فقد تزداد بها قوة.","vol":"1","page":107},{"text":"وأنبه هنا على أنني راعيت مقصود المؤلف من إيراده الأحاديث والآثار، فقد يورد حديثًا للفظة معينة، وهو مشهور بغير هذه اللفظة، فلا أخرجه من الكتب المشهورة، وأخرجه من الكتب الأخرى التي أوردت تلك اللفظة.\nوكذلك فعلتُ في تعليقاتي الأخرى، فلم أعتن إلا بالتعليق على ما له صلة بموضوع الكتاب، أو ما يزيد النص قوة وتوثيقًا، أو يوضح غامضه ويحل مشكلاته، وأحيانًا كثيرة أحب أن أعلق على نص أو كلمة، فلا تساعدني المصادر بعد طول بحث وسؤال؛ فأسكت.\nكما أنبه أيضًا أن هذا الكتاب يشتمل على كثير من النصوص -من أحاديث وآثار ونقولات- لم أجدها في غيره من الكتب، وهي أكثر من ربع نصوص الكتاب، وكنت أكتب في الحاشية: «لم أجده»، فلما كثرت، أشار عليَّ بعض أهل العلم بحذفها، فكل حديث أو أثر أو نص لم أعلق عليه في الحاشية ولم أذكر مصدره، فليُعلم أني بحثتُ ولم أجده.\n٨ - اعتنيت ببيان معنى الكلمات الغريبة، وتوضيح العبارات المشكِلة قدر استطاعتي.\n* * *","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>نماذج من صور المخطوطات</span>\nصفحة عنوان الظاهرية (ظ)","vol":"1","page":109},{"text":"أول نسخة الظاهرية (ظ)","vol":"1","page":110},{"text":"آخر نسخة الظاهرية (ظ)","vol":"1","page":111},{"text":"صفحة عنوان نسخة سوهاج (س)","vol":"1","page":112},{"text":"أول نسخة سوهاج (س)","vol":"1","page":113},{"text":"صفحة عنوان الجزء الثاني من نسخة سوهاج (س)","vol":"1","page":114},{"text":"آخر نسخة سوهاج (س)","vol":"1","page":115},{"text":"صفحة عنوان نسخة كوبريلي (ك)","vol":"1","page":116},{"text":"أول نسخة كوبريلي (ك)","vol":"1","page":117},{"text":"صفحة عنوان الجزء الثاني من نسخة كوبريلي (ك)","vol":"1","page":118},{"text":"آخر نسخة كوبريلي (ك)","vol":"1","page":119},{"text":"أول نسخة الإسكوريال (أ)","vol":"1","page":120},{"text":"صفحنة عنوان الجزء الثاني من نسخة الإسكوريال (أ)","vol":"1","page":121},{"text":"آخر نسخة الإسكوريال (أ)","vol":"1","page":122},{"text":"صفحة عنوان نسخة اليمن (ي)","vol":"1","page":123},{"text":"أول نسخة اليمن (ي)","vol":"1","page":124},{"text":"آخر نسخة اليمن (ي)","vol":"1","page":125},{"text":"صفحة عنوان نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود (ج)","vol":"1","page":126},{"text":"أول نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود (ج)","vol":"1","page":127},{"text":"آخر نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود (ج)","vol":"1","page":128},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمدُ لله، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، وعلى محمدٍ نبيِّ اللهِ وآلِه صلواتُ الله.\nاعترضَتْ طائفةٌ ممَّن يَشْنَأُ الحديثَ ويُبغِضُ أهلَه، فقالوا بتَنَقُّصِ أصحابِ الحديثِ والإزْراءِ بهم، وأَسرفوا في ذَمِّهم والتَّقَوُّلِ عليهم، وقد شَرَّف اللهُ الحديثَ وفضَّلَ أهلَه، وأعلى منزلتَه، وحَكَّمه على كلِّ نِحْلةٍ (^١)، وقدَّمه على كلِّ عِلمٍ، ورَفَعَ مِن ذِكْر مَن حَمَلَه وعُنِيَ به، فهم بَيْضَةُ الدِّينِ (^٢) ومَنَارُ الحُجَّةِ.\nوكيف لا يَسْتَوْجِبون الفضيلةَ، ولا يستحِقُّون الرُّتبةَ الرَّفيعةَ، وهم الذين حَفِظوا على الأُمَّةِ هذا الدِّينَ، وأَخبروا عن أنباء التَّنزيل، وأثبتوا ناسخَه ومنسوخَه، ومُحْكَمَه ومُتَشابهَه، وما عظَّمه اللهُ - ﷿ - به مِن شأنِ الرسولِ - ﷺ -، فنَقَلوا شرائِعَه، ودَوَّنوا مَشاهِدَه، وصَنَّفوا أعلامَه ودلائلَه، وحَقَّقوا مَناقبَ عِتْرَتِه، ومآثِرَ آبائِه (^٣) وعَشِيرتِه، وجاءوا بسِيَرِ الأنبياءِ، ومَقاماتِ الأولياءِ، وأخبارِ الشُّهداءِ والصِّدِّيقين.\nوعَبَّروا عن جميعِ فِعْل النبيِّ - ﷺ -، في سَفَرِه وحَضَرِه، وظَعَنِه (^٤) وإقامَتِه، وسائرِ أحوالِه، مِن مَنامٍ ويَقَظَةٍ، وإشارةٍ وتصريحٍ، وصَمْتٍ ونُطْقٍ، ونُهوضٍ وقعودٍ، ومَأكَل ومَشْرَبٍ، ومَلْبَسٍ ومَرْكَبٍ، وما كان سبيلُه في حال الرِّضا والسَّخَطِ،\n_________\n(^١) النِّحلة، بالكسر: الدعوى. «تاج العروس» (ن ح ل).\n(^٢) البيضة: الخوذة، يريد أنهم حُماة الدين. وينظر: «النهاية في غريب الحديث» (ب ي ض).\n(^٣) في ي: «آياته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) ظعن: سار، وظعن يظعن ظعنًا بسكون العين وفتحها، واخترتُ الفتح؛ لأنه ضبطه به في س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وينظر: «النهاية في غريب الحديث»، و«مختار الصحاح» (ظ ع ن).","vol":"1","page":131},{"text":"والإنكار والقَبول، حتَّى القُلَامَةَ مِن ظُفْرِه ما كان يصنعُ بها، والنُّخَاعةَ (^١) مِن فِيه أين كانت وِجْهَتُها، وما كان يقوله (^٢) عند كلِّ فِعْلٍ يُحْدِثُه، ويَفعلُه عند كلِّ مَوْقِفٍ ومَشْهَدٍ يَشهدُه، تعظيمًا له - ﷺ -، ومَعْرِفةً بأَقدار ما ذُكِرَ عنه وأُسْنِدَ إليه.\nفمَن عَرَفَ للإسلام حقَّه، وأَوجبَ للرَّسول (^٣) حُرْمَتَه - أَكْبَرَ أنْ يَحتقِرَ مَن عَظَّم اللهُ شأنَه، وأعلى مكانَه، وأظهرَ حُجَّتَه، وأَبانَ فضيلتَه، ولم يَرْتَقِ بطَعْنِه إلى حِزْب الرَّسول، وأتْبَاعِ الوَحْي، وأوعِيةِ الدِّين، ونَقَلَةِ الأحكامِ، والقَرْنِ (^٤) الذين ذَكَرهم اللهُ - ﷿ - في التَّنزيل، فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة: ١٠٠] فإنَّك إنْ أردتَ التوصُّلَ إلى معرفة هذا القَرْن، لم يَذْكُرْهم لك إلا راوٍ للحديث، مُتَحَقِّقٌ به، أو داخلٌ في حَيِّزِ أهلِه، ومَن سِوى ذلك فربُّك بهم أعلمُ.\nوقد كان بعضُ شيوخ العلم، ممَّن جَلس مَجْلسَ الرِّياسةِ، واستحقَّها لِعلمِه وفضلِه، لَحِقَه بمدينة السَّلام (^٥) مِن أهل الحديث جَفاءٌ، قَلِقَ عنده، وغَمَّه ما شاهَدَ مِن عَقْدِ المجالس ونَصْبِ المَنابر لغيره، وتَكَاثُفِ الناسِ (^٦) في (^٧) مجلسِ مَن\n_________\n(^١) في أ: «النخامة»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ.\nوالنُّخاعة، بالضم: النخامة، وهو ما يتفله الإنسان. «تاج العروس» (ن خ ع).\n(^٢) في ك: «يقول»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في ك: «للإسلام»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) في المطبوعة: «والقرآن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) مدينة السلام هي بغداد. وينظر: «معجم البلدان» (٥/ ٧٩).\n(^٦) قوله: «وتكاثف الناس» الضبط بضم الثاء وكسر الفاء والسين من ظ، س، أ، ي، وضبطه في أ أيضًا بفتح الثاء والفاء وضم السين، وكتب فوقه: «معًا».\n(^٧) في ك، أمنسوبًا لنسخة: «من»، والمثبت من ظ، س، ي، حاشية أ مصححًا عليه.","vol":"1","page":132},{"text":"لا يُدانيه في علمِه ومَحَلِّه، فعرَّضَ بأصحاب الحديثِ في كلامٍ له يفتتحُ به بعضَ ما صنَّفَ، فقال: يُتْرَكُ المُحَدِّثُ حتَّى إذا بلغَ الثمانين من عُمُره، وكان مصيرُه إلى قبرِه، قيل: عند الشيخِ حديثٌ غريبٌ فاكتُبوه.\nفلم يَنْقُصْ هذا القولُ مِن غيرِه ما نَقَصَ من نفسِه؛ لظهورِ العَصَبِيَّةِ فيه، ولِأنَّه عَوَّلَ في أكثر ما أَوْدَعه كُتُبَه وأَكْثَرَ الرِّوايةَ عنه على طبقةٍ لا يَعْرِفون إلَّا الحديثَ، ولا يَنْتَحِلون سواه، وهم عُيونُ رجالِه، ليس فيهم أحدٌ يُذْكَرُ بالدِّرَايةِ، ولا يُحْسِنُ غيرَ (^١) الرِّوَايةِ.\nفأَلَّا تَأدَّب بأدَبِ العِلْم، وخَفَضَ جَنَاحَه لِمَن تَعَلَّق بشيءٍ منه، ولم يُبَهْرِجْ (^٢) شيوخَه (^٣) الذين عنهم أَخذَ، وبهم تَصَدَّر، ووفَّى الفُقَهاءَ حقوقَهم من الفضلِ، ولم (^٤) يَبْخَسِ الرُّوَاةَ حُظوظَهم (^٥) مِن النَّقْلِ، ورغَّبَ الرُّواةَ في التفَقُّهِ (^٦)، والمُتَفَقِّهَةَ (^٧) في الحديثِ، وقال بفَضل الفَريقين، وحَضَّ على سُلوك الطَّريقين؛ فإنَّهما يَكْمُلان إذا اجْتَمعا ويَنْقُصان إذا افْتَرقا (^٨)!\n_________\n(^١) في أ: «عين»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة.\n(^٢) يبهرج: يُبطل ويُهدر. وينظر «النهاية في غريب الحديث» (ب هـ ر ج).\n(^٣) في ي: «بشيوخه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) في ك: «ولا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في ظ: «حقوقهم»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٦) في ك: «الثقة»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «والمشافهة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٨) في حاشية أ: «تفرقا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":133},{"text":"فتَمَسَّكوا -جَبَرَكمُ اللهُ- بحديث نبيِّكم - ﷺ -، وتَبيَّنوا معانيَه، وتَفقَّهوا به، وتَأدَّبوا بآدابِه، ودَعُوا ما به تُعَيَّرون مِن تَتَبُّعِ الطُّرُق وتكثير الأسانيدِ، وتَطَلُّبِ شَوَاذِّ الأحاديث، وما دلَّسَه المجانين، وتَبَلْبَل فيه المُغَفَّلون، واجتهِدوا في أنْ تُوَفُّوه حقَّه مِن التهذيب والضَّبط والتَّقويم؛ لِتَشَرَّفوا به في المَشَاهد، وتَنْطَلِقَ ألسنتُكم في المجالس، ولا تَحْفِلوا (^١) بمَن يعترضُ عليكم حسدًا على ما آتاكم اللهُ مِن فضلِه؛ فإنَّ الحديثَ ذَكَرٌ لا يُحِبُّه إلَّا الذُّكْرانُ (^٢)، ونَسَبٌ لا يُجْهَلُ بكلِّ مكانٍ.\nوكفى بالمُحَدِّث شَرَفًا أنْ يكونَ اسمُه مقرونًا باسم النبيِّ (^٣) - ﷺ -، وذِكْرُه مُتَّصِلًا بذِكْرِه وذِكْرِ أهل بيتِه وأصحابِه، ولذلك قِيل لبعض الأشراف: نَراك تَشْتهي أنْ تُحَدِّثَ؟ فقال: أَوَلَا أُحِبُّ أنْ يجتمعَ اسمي واسمُ النبيِّ - ﷺ - في سَطْرٍ واحدٍ!\nوحَسْبُك جَمَالًا عُصْبَةٌ منهم عَلِيُّ بنُ الحُسين بن عَلِيٍّ - ﵈ -، ومَن يَليه مِن ذُرِّيتِه، وأهلِ بيت النبيِّ - ﷺ -، وأبناءِ المُهاجِرين والأنصار، والتابعين بإحسان، وأهلِ الزَّهَادة والعِبادة، والفُقَهاء وأكثرِ (^٤) الخُلَفاء، ومَن لا يُدْرِكه الإحصاءُ مِن العلماء والنُّبَلاء والفُضَلاء، والأشراف وذوي الأخْطَار (^٥)، فكيف بمَن\n_________\n(^١) لا تحفلوا، بكسر الفاء: لا تبالوا ولا تهتموا. وينظر: «المصباح المنير» (ح ف ل).\n(^٢) في ك: «الذكر»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) «باسم النبي» في ك: «بالنبي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) في ظ: «وأكبر»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٥) الأخطار: جمع خَطَر، وهو القَدْر وعلو المكانة والمنزلة. وينظر: «تاج العروس» (خ ط ر).","vol":"1","page":134},{"text":"يُسَمِّيهمُ (^١) الحَشْوِيَّةَ (^٢)\nوالرَّعَاعَ (^٣)، ويزعُم (^٤) أنَّهم أَغْثَارٌ (^٥) وحَمَلَةُ أسْفَار؟ ! واللهُ المستعانُ.\n* * *\n_________\n(^١) لم ينقط أوله في ظ، ك، وغير واضح في س، ورسم أوله بالياء والتاء في ي، والمثبت من أ، ج.\n(^٢) الضبط بسكون الشين من ظ، س، ي، وضبطه في أ بفتحها، والوجهان صحيحان.\n\nوالحشوية: نسبة إلى الحشْو -بإسكان الشين المعجمة- وهو الوقوف عند الظاهر من غير معرفة للأسرار، أخذًا من الحشو من الناس، وهم الذين لا يُعتدُّ بهم، وفلان من حشوة بني فلان، أي: من رذالهم. والحشو من الكلام ما كان فضلًا لا يُعتمد عليه. «النكت الوفية» (٢/ ٣٨٢).\n(^٣) الرعاع، بالفتح: السِّفلة من الناس وأخلاطهم. «المصباح المنير» (ر ع ع).\n(^٤) في ي: «وتزعم»، ولم ينقط ثانيه في ك، والمثبت من ظ، س، أ.\n(^٥) الأغثار: الجهال، كما في حواشي النسخ.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>باب فَضْل الناقلِ لسُنَّة رسول الله - ﷺ </span>-\n١ - حدثنا أبو حَصِين (^١) محمد بن الحُسين الوَادِعِيُّ قاضي الكوفة، حدثنا أحمد ابن عيسى بن عبد الله أبو طاهر، حدثنا ابن أبي فُدَيْك (^٢)، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن ابن عبَّاس قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب - ﵁ -، يقول: خَرَجَ علينا رسولُ الله - ﷺ - فقال: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي». قلنا: يا رسولَ الله، مَن خُلَفاؤك؟ قال: «الَّذِينَ يَرْوونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ» (^٣).\n٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد الشَّيْبَاني، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عُمر (^٤) بن سُليمان، عن عبد الرحمن بن أَبَانَ بن عثمانَ، عن أبيه، عن\n_________\n(^١) الضبط بفتح الحاء وكسر الصاد من النسخ، وكذا ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (٢/ ٤٨٠).\n(^٢) هو محمد بن إسماعيل.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ١١١)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٣١) من طريق أبي حصين به.\nوهو حديث موضوع في إسناده أحمد بن عيسى، قال الدارقطني: «كذاب». وقال الزيلعي في «نصب الراية» (١/ ٣٤٨): «وقد روى الحافظ أبو محمد الرامهرمزي في أول كتاب «المحدث الفاصل» حديثًا موضوعًا لأحمد بن عيسى، هو المتهم به، فقال: حدثنا أبو حصين الوادعي ...» فذكره.\nوينظر: «ميزان الاعتدال» (١/ ١٢٦)، و«تخريج أحاديث الإحياء» (١/ ٨٥)، و«مجمع الزوائد» (١/ ١٢٦)، و«السلسلة الضعيفة» (٨٥٤).\n(^٤) في س: «عمرو»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وهو عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ويقال: عمرو بن سليمان، وينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٨٠).","vol":"1","page":136},{"text":"زَيد بن ثابت، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: «نَضَرَ (^١) اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (^٢) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ» (^٣).\nيقال: يَغِلُّ ويُغِلُّ، غَلَّ عَلَيَّ (^٤) قلبُه يَغِلُّ؛ إذا كان ذا غِشٍّ، وأَغَلَّ يُغِلُّ؛ إذا كان ذا غَدْرٍ، ويُقال: ليس على المُؤتَمَنِ (^٥) غيرِ المُغِلِّ ضَمانٌ. يُعْنَى (^٦): غيرُ الخائنِ، وأُنْشِدَ:\nحَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفَاءِ ولم تَكُنْ ... بالغَدْرِ (^٧) خَائنَةً (^٨) مُغِلَّ الإِصْبَعِ (^٩)\n_________\n(^١) الضبط بفتح الضاد المخففة من س، ك مصححًا عليه، أ، ي. وذهب المصنف إلى أن الضبط بالتخفيف هو الصواب دون التثقيل، كما سيبينه فيما يأتي، وقال غيره بجواز الوجهين مع ترجيح التخفيف. وينظر: «معالم السنن» (٤/ ١٨٧)، و«مشارق الأنوار» (٢/ ١٦).\n(^٢) الضبط بفتح الياء من س، ك، وضبطه في أ، ي بالفتح والضم معًا.\n(^٣) أخرجه أحمد (٢١٥٩٠)، وأبو داود (٣٦٦٠)، وابن ماجه (٤١٠٥)، والترمذي (٢٦٥٦) من طرق عن شعبة به، بعضهم بتمامه وبعضهم مقتصرًا على بعض أجزائه.\nقال الترمذي: «حديث زيد بن ثابت حديث حسن»، وصححه ابن حبان في «صحيحه» (٦٨٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢١/ ٢٧٥)، والبوصيري في «مصباح الزجاجة» (٤/ ٢١٢)، والألباني في «الصحيحة» (٤٠٤).\n(^٤) «عليَّ» ليس في ظ، وألحقه في حاشيتها وضرب عليه، وأثبتُّه من س، ك، أ، ي.\n(^٥) الضبط بفتح الميم الثانية على صيغة اسم المفعول من ظ، ك، ي، وهو المناسب للسياق، وضبطه في س، أبالكسر على صيغة اسم الفاعل، وفيه بُعد.\n(^٦) الضبط بضم الياء وفتح النون من س، ك، أ، وهو في ظ بضم الياء فقط.\n(^٧) في مصادر البيت الآتية: «للغدر»، أي: من أجل الغدر، كما قال المبرد.\n(^٨) أي: خائن، والهاء للمبالغة، مثل: علَّامة ونسَّابة. «الصحاح» للجوهري (خ ون).\n(^٩) مغل الإصبع: خائن، والإصبع كناية عن النعمة. وهذا البيت نسبه أبو عبيدة في «مجاز القرآن» (١/ ١٥٨) للكلابي، وهو رجل من بني أبي بكر بن كلاب، وقيل: من بني نفيل بن عمرو بن كلاب، ولهذا البيت مع أبيات قبله قصة ذكرها المبرد في «الكامل» (١/ ٢٨١)، والجواليقي في «شرح أدب الكاتب» (ص: ٢٢٩)، وابن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (٢/ ١٤٦).","vol":"1","page":137},{"text":"فمَن قال: يَغِلُّ؛ جعلَه مِن الغِلِّ وهو الضِّغْنُ (^١) والعَدَاوةُ، ومَن قال: يُغِلُّ؛ جعلَه مِن الإِغْلالِ مِن الخِيانةِ.\n٣ - حدثناه (^٢) عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان الغَزَّاء، حدثنا محمد بن غالب الأَنْطَاكي، حدثنا حجَّاج بن محمد، حدثني شعبة، عن عُمَر بن سُليمان، عن عبد الرحمن بن أَبَانَ، عن أبيه قال: خرجَ زيدُ بنُ ثابت مِن عندِ مَروان بن الحَكَم نِصْفَ النَّهار، فقلنا: ما خَرَجَ هذه الساعةَ إلَّا لشيءٍ سألَه عنه. قال: أَجَلْ، سأَلَني عن أشياءَ سمعتُها مِن رسول الله  - ﷺ -، سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «نَضَرَ (^٣) اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ». ثمَّ ذَكَرَ نحوَه (^٤).\n٤ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البَغَوِي، حدثنا داود بن عبد الحميد، حدثنا عَمرو بن قَيْس، عن عطيَّة، عن أبي سعيد\n_________\n(^١) الضبط بكسر الضاد من النسخ.\nوالضِّغن، بالكسر: الحقد الشديد والعداوة والبغضاء. «تاج العروس» (ض غ ن).\n(^٢) في س، ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٣) الضبط بتخفيف الضاد من س، ي، وكتب فوقه في ي: «خف»، وضبطه في ظ بالتشديد، وقد سبق التنبيه على مثل هذا.\n(^٤) ينظر تخريج الحديث السابق.","vol":"1","page":138},{"text":"قال: خَطَبَ رسولُ الله  - ﷺ -  فقال: «نَضَرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ» (^١).\n٥ - حدثنا محمد بن الحُسين الخَثْعَمِي، حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا عَمرو، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: قال رسولُ الله  - ﷺ -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ» (^٢).\n٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا أبو الأَحْوَص، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ».\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (٢٥٤٩)، والبزار في «مسنده» (١٤٢ - كشف الأستار) -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٠٥) - كلاهما من طريق إسحاق بن إبراهيم به.\nقال أبو حاتم: «هذا حديث منكر بهذا الإسناد».\nوقال أبو نعيم: «غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق، عن داود».\nوينظر: «أطراف الغرائب» للدارقطني (٤٧٣٥).\n(^٢) أخرجه أحمد (٤١٥٧)، وابن ماجه (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧) من طريق سماك به.\nقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله». وصححه ابن حبان (٦٦، ٦٨، ٦٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٣٣١).\nوقال العلائي في «إثارة الفوائد» (١/ ٧٧): «اختُلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، والأكثرون على أنه سمع منه، قاله سفيان الثوري وابن المديني والبخاري وغيرهم، وقد روينا الحديث من طريق الأسود عن ابن مسعود، ومن حديث جماعات من الصحابة  - ﵁ - ت، يطول الكلام بسياق طرقه إليهم، وبالله التوفيق».","vol":"1","page":139},{"text":"٧ - حدثنا عُمر بن أيُّوب، حدثنا عبد الأعلى النَّرْسِيُّ، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن (^١) عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «نَضَرَ اللهُ رَجُلًا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةً فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (^٢).\n٨ - حدثنا موسى بن زكريَّا، حدثنا شَبَاب (^٣)، حدثنا عبد المَجيد أبو خِدَاش، حدثنا منصور بن وَرْدَانَ، حدثنا أبو حمزة الثُّمَالي (^٤)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: خَطَبَنا رسولُ الله - ﷺ - في مسجد الخَيْفِ (^٥)، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثمَّ قال: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (^٦)\nعَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ\n_________\n(^١) قوله: «عبد الله عن» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) أخرجه التقي بن المجد في «حديثه» (٦) من طريق المصنف به.\n(^٣) كتب فوق الباء الأولى في ي: «خف»، أي: بتخفيف الباء. وهو خليفة بن خياط العصفري الحافظ، وهذا الحديث في «مسنده» (٤٦).\n(^٤) الضبط بضم الثاء من س، ك، أ، وضبطه في ي بالضم والكسر معًا. وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (٣/ ١٤٦) بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وفي آخره اللام، وهو ثابت بن أبي صفية.\n(^٥) الخَيْف، بفتح فسكون: هو الموضع المرتفع عن مجرى السيل المنحدر عن غلظ الجبل، ومسجد منى يسمى مسجد الخيف؛ لأنه في سفح جبلها. «حاشية السندي على سنن ابن ماجه» (١/ ١٠٣).\n(^٦) الضبط بفتح الياء من ظ، ك، س، ي، وضبطه في أ بالفتح والضم معًا، والوجهان صحيحان كما سبق في كلام المصنف ..","vol":"1","page":140},{"text":"الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةُ لِأَئِمَّتِهِمْ؛ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ، مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ» (^١).\nقال القاضي: قولُه - ﷺ -: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً» مُخَفَّفٌ، وأكثرُ المُحَدِّثين يقولُه (^٢) بالتَّثقيل إلَّا مَن ضَبَطَ منهم، والصوابُ التخفيفُ، ويَحتمل معناه وجهين:\nأحدهما: يكون (^٣) في معنى: أَلْبَسَه اللهُ النَّضْرةَ (^٤)، وهي الحُسْن وخُلُوص اللَّون، فيكون تقديرُه: جَمَّلَه اللهُ وزَيَّنه.\nوالوجه الثاني: أنْ يكون في معنى: أَوْصَلَه اللهُ إلى نَضْرةِ الجَنَّة، وهي نَعْمَتُها (^٥)\n_________\n(^١) أخرجه الذهبي بإسناده في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩٦)، و«السير» (١٦/ ١٧٠) من طريق منصور ابن وردان به. وأبو حمزة الثُّمالي ضعيف رافضي.\n(^٢) في ي، حاشية أدون علامة: «يقولونه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وله وجه في اللغة، وهو اعتبار اللفظ لا المعنى، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾، وينظر: «المقتضب» للمبرد (٢/ ٢٩٨)، و«شرح التسهيل» لابن مالك (٣/ ٢٤٥).\n(^٣) قبله في ي: «أن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) الضبط بفتح النون وسكون الضاد من ي، وكذا ضبطه زين الدين الرازي في «مختار الصحاح»، والفيومي في «المصباح المنير» (ن ض ر)، وضبطه في س مصححًا عليه، أبفتح النون وكسر الضاد، ولم أقف على الضبط بكسر الضاد فيما لديَّ من المراجع.\n(^٥) في أ: «نعيمها»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه. والضبط بفتح النون من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أ. والنَّعمة، بالفتح: اسم من التنعُّم والتمتع، وهو النعيم. «المصباح المنير» (ن ع م).","vol":"1","page":141},{"text":"وغَضَارتُها (^١)؛ قال الله - ﷿ -: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤]، وقال: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١].\nوفيه لُغَتان: تقول: نَضِرَ وَجْهُ فُلانٍ. بكسر الضاد، يَنْضَرُ نَضْرَةً ونَضَارَةً ونُضُورًا.\nونَضَرَ اللهُ وَجْهَه وأَنْضَرَه لُغَتان، تقول: نَضَرَ اللهُ وَجْهَ فُلانٍ، فنَضِرَ، فالوَجْهُ نَضِيرٌ وناضِرٌ، قال اللهُ  - ﷿ -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، وهو (^٢) مِن قولِهم: نَضِرَ وَجْهُه فهو ناضِرٌ مِن فِعْلِه، قال جَرِيرٌ:\nطَرِبَ الحَمَامُ بِذِي الأَرَاكِ فَشَاقَنِي ... لا زِلْتَ في فَنَنٍ وأَيْكٍ نَاضِرِ (^٣)\nيعني بالنَّاضِر: المُورِقَ الغَضَّ.\nورواه النُّعْمَانُ بن بَشِير عن النبي - ﷺ -، فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ».\n٩ - حدثناه موسى بن زكريا، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخَ (^٤)، حدثنا أبو أُمَيَّة بن\n_________\n(^١) في س: «ونضارتها»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. والغضارة: النعمة والخير، والسعة في العيش، والخصب والبهجة. «تاج العروس» (غ ض ر).\n(^٢) «وهو» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٣) البيت في «ديوان جرير» (ص: ٣٠٧ - بشرح ابن حبيب)، ولفظه فيه:\nطرب الحمام بذي الأراك فهاجني ... لا زلت في غلل وأيك ناضر\nوالأيك: الشجر الملتف.\n(^٤) الضبط بفتح الخاء غير مصروف من ي، وضبطه في س بكسره مع التنوين مصروفًا. وفَرُّوخ: بفتح الفاء وضم الراء المشددة وبالخاء المعجمة، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية. «شرح النووي» (١/ ٢٤٢).","vol":"1","page":142},{"text":"يَعْلى، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، عن الشَّعْبي قال: خَطَبَنا النُّعْمَانُ بن بَشِير، فقال في خُطْبتِه: خَطَبَنا رسولُ الله - ﷺ - في مسجد الخَيْفِ فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (^١) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ» (^٢).\nفَفَرَّقَ (^٣) النبيُّ - ﷺ - بين ناقِل السُّنَّة ووَاعِيها، ودَلَّ على (^٤) فَضْل الواعي بقوله: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ»، وبوجوب الفَضْل لأحدهما يَثبُتُ (^٥) الفَضْلُ للآخَرِ، مثالُ ذلك: أنْ تُمَثِّل بين مالك بن أنس وعُبيد الله العُمَري، وبين الشافعي وعبد الرحمن بن مَهْدي، وبين أبي ثَوْر\n_________\n(^١) الضبط بفتح الياء من ك، ي، وضبطه في س بالضم، وفي أ بالضم والفتح معًا، والوجهان صحيحان كما سبق في كلام المصنف.\n(^٢) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (قطعة من جـ ٢١ رقم ٩٤)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (١/ ٤٠) كلاهما من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي.\nقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٣٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عيسى الحناط، وهو متروك الحديث».\nوقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢٩٧) من وجه آخر عن النعمان بن بشير، وصححه على شرط مسلم.\n(^٣) الضبط بتشديد الراء المفتوحة من س، أ، ي، وضبطه في ظ بتخفيف الراء المفتوحة وكتب فوقه: «خف».\n(^٤) «على» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في س: «ثبت»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":143},{"text":"وابن أبي شَيْبة، فإنَّ الحقَّ يقودُك إلى أنْ تقضيَ لكلِّ واحدٍ منهم بالفضل، وهذا (^١) طريقُ الإنصاف لِمَن سَلَكَه، وعَلَمُ (^٢) الحقِّ لِمَن أَمَّه، ولم يَتعدَّه.\n١٠ - حدثنا عبد الله بن مَعْدَان الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّمٍ (^٣) المِصِّيصِي (^٤)، حدثنا رَوْح بن عبد الله (^٥) الحَرَّاني، عن خُلَيد بن دَعْلَج، عن قَتادة، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «يَا حَبَّذَا كُلُّ عَالِمٍ نَاطِقٍ ومُسْتَمِعٍ وَاعٍ» (^٦).\n١١ - حدثنا الحُسَين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري، حدثنا الحَجَّاج بن يوسف\n_________\n(^١) في ظ: «فهذا»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٢) ضبطه بفتحتين هكذا في س، ك، أ، ي، وصحح عليه في الأخيرتين.\n(^٣) ضبطه بفتح السين وتشديد اللام المفتوحة في ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا ضبطه الخطيب البغدادي، وذكر أنه هو يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي، ونسبه بعض مَن روى عنه إلى جده. «تلخيص المتشابه» (١/ ٦٣).\n(^٤) «المصيصي» ليس في ظ، س، ك، ي، وأثبته من أ، حاشية س منسوبًا فيها لنسخة.\n(^٥) كذا في النسخ. وفي «الكامل» لابن عدي: «روح بن عبد الواحد»، وهو الصواب، وكذا ترجم له ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٣/ ٤٩٩).\n(^٦) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٨٧) من طريق يوسف بن مسلم به، وذكر أنه لم يشارك أحدٌ خليدًا في روايته هذه عن قتادة، وأن البلاء لعله ممن رواه عن خليد.\nوالراوي عنه هو روح الحراني، قال أبو حاتم: «ليس بالمتقن، روى أحاديث فيها صنعة».\nويبدو لي أن الصواب في هذا الحديث أنه من الحِكَم التي نقلها قتادة من الإسرائيليات أو الكتب القديمة، فأخطأ خليد أو غيره من رواة الحديث فرفعه إلى النبي  - ﷺ -؛ فقد رواه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٢٩٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٦٢٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٩١٩) من طرق عن قتادة قال: «إن في الحكمة مكتوبًا: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع» والله أعلم.","vol":"1","page":144},{"text":"ابن قُتَيْبة، حدثنا بِشْر بن الحُسَين، حدثنا الزُّبَيْر بن عَدِيٍّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ: مُسْتَمِعٍ وَاعٍ، أَوْ عَالِمٍ نَاطِقٍ» (^١).\n١٢ - حدثنا جعفر بن محمد الفِرْيَابي، حدثنا الوليد بن عُتْبة الدِّمَشْقي، حدثنا الوليد بن مُسْلم، حدثني أبو محمد (^٢) عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن الحارث المَذْحِجِي (^٣)، أنَّه سَمِعَ عُبَادةَ بن الصَّامِت (^٤)\nيقول: إنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  كان يقول: «إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِالحَدِيثِ، فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ» (^٥).\n_________\n(^١) أورده الديلمي في «الفردوس» (٧٨٨٣)، وهو حديث موضوع؛ بشر بن الحسين قال أبو حاتم: «يكذب على الزبير». وينظر: «ميزان الاعتدال» (١/ ٣١٥).\n(^٢) في حاشية أ مصححًا عليه، حاشية ي: «حميد» ونسبه فيهما لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وهو كذلك في مصادر تخريج الحديث، وعيسى بن موسى القرشي، أبو محمد، ويقال: أبو موسى الشامي الدمشقي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٤١).\n(^٣) المَذْحِجِي: بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة والجيم، هذه النسبة إلى مذحج، وهي قبيلة من اليمن. «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ١٦١).\n(^٤) كذا. وفي مصادر تخريج الحديث: «حدثني أبو محمد عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن قيس بن الحارث، أنه سمع عبادة بن الصامت»، وهو الصواب.\nوإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر، وورد في بعض المصادر: «إسماعيل بن عبد الله»، فلم يعرفه الألباني  - ﵀ -  في «الصحيحة» (١٧٢١).\n\nوقال ابن كثير في «جامع المسانيد» (٤/ ٥٧٥): «وقد رواه أبو نعيم من طريق الوليد بن مسلم به، إلا أنه قال: «عن عيسى بن الحارث» بدل: «قيس بن الحارث»، هكذا قرأته بخطه، فالله أعلم».\n(^٥) أخرجه الطبراني في «الكبير» -ومن طريقه الضياء في «المختارة» (٨/ ٣٣٥) - عن جعفر الفريابي به. وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤/ ١٩٢٢)، وابن عساكر في «تاريخه» (٤٨/ ٢٠) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم به.\nقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٣٩): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». وينظر: «الصحيحة» (١٧٢١).","vol":"1","page":145},{"text":"١٣ - حدثني عَلي بن محمد بن الحُسَيْن بمدينة كَازَرُونَ (^١) مِن فارِسَ، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيْل الرَّسْعَنِي، حدثنا عبد الغَفَّار، حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، حدثنا محمد (^٢) بن الحارث، عن يحيى بن مَيْمون، عن وَدَاعة الغَافِقِيِّ قال: كنتُ بجَنْب (^٣) مالك بن عَتَاهِيَةَ (^٤)\nالغَافِقِيِّ، وعُقْبة بن عامر إلى جَنْبه يُحَدِّث عن\n_________\n(^١) الضبط بفتح الزاي من س، ك، وكذا ضبطه ابن الأثير في «اللباب» (٣/ ٧٤)، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا، وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (١١/ ١٦) بسكون الزاي حسب.\n(^٢) كذا في النسخ، وضبب عليه في أ، وفي حاشيتها: «صوابه عمرو بن الحارث»، وهو كذلك في مصادر تخريج الحديث الآتية، وهو عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد اللَّه الأنصاري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢١/ ٥٧٠).\n(^٣) في س، حاشية ي: «بجانب»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) ضبب عليه في س، أ، وكتب في حاشية ظ: «رواه أبو عبد الله بن منده في كتاب «الصحابة» عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، أن وداعة الحَمْدي كان إلى جنبه مالك بن عبادة أبي (كذا) موسى الغافقي وعقبة بن عامر يقص».\nوفي حاشية أ: «هذا الحديث محفوظ من حديث أبي موسى مالك بن عبادة الغافقي من رواية وداعة هذا. وأما حديث مالك بن عتاهية التجيبي لا غافقي؛ فهو أن رسول الله قال: «إذا أتاكم عشارًا فاقتلوه» وكلاهما مصري، ذكرهما ابن منده وغيره في «الصحابة» بهذين الحديثين، وفي لفظ: «إن لقيتم عشارًا فاقتلوه»، رواه عن مالك رجل مجهول».\nقلت: وفي مصادر التخريج الآتية ما يؤيد ما ذُكر في هاتين الحاشيتين، وقد نبَّه على هذا الوهم الخطيبُ البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٤٣) حيث رواه من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، أن وداعة الحمدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عتاهية الغافقي وعقبة بن عامر يحدث. الحديث، ثم قال: «مالك بن عتاهية تجيبي وليس بغافقي، وله صحبة ورواية عن النبي - ﷺ - معروفة، وأما هذا الحديث فإن راويه مالك بن عبادة أبو موسى الغافقي من غير خلاف فيه» اهـ.\nوذهب قبل ذلك إلى أن الوهم من ابن لهيعة، والله أعلم.","vol":"1","page":146},{"text":"النبيِّ  - ﷺ -، قال مالكٌ: إنَّ صاحبَكم هذا لغافلٌ أو هالِكٌ؛ إنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  عَهِدَ إلينا في حَجَّة الوَدَاع فقال: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَامٍ (^١) سَيُبَلِّغُونَ (^٢) الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ عَقَلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا -أَوْ: مَقْعَدَهُ- فِي جَهَنَّمَ» (^٣).\n١٤ - حدثنا محمد بن يعقوب الأَهْوَازِي، حدثنا إسحاق بن الضَّيْف، حدثنا أيُّوب بن عَليٍّ، حدثنا زِيَاد بن سَيَّار، حدثتني عَزَّةُ بنتُ عِيَاض، أنَّها سمِعَت\n_________\n(^١) في ك: «قوم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) الضبط بتشديد اللام مع الكسر من أ، ي، وضبطه في س بتشديد اللام مع الفتح.\n(^٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٢٦)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٤١٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٢٩٦ رقم ٦٥٨) من طريق عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن وداعة الحمدي قال: كنت عند أبي موسى مالك بن عبادة (ويقال: ابن عبد الله) الغافقي وعقبة بن عامر يقص ... الحديث.\nوأخرجه أحمد (١٨٩٤٦)، والحاكم في «المستدرك» (٣٨٥) من طريق عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن أبي موسى الغافقي به، ليس فيه: «وداعة».\nوقال الحاكم: «رواة هذا الحديث عن آخرهم يحتج بهم ...، وهذا الحديث من جملة ما خرجناه عن الصحابي إذا صح إليه الطريق، على أن وداعة الجهني قد روى أيضًا عن مالك بن عبادة الغافقي».\nوقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٤٤): «رواه أحمد والبزار والطبراني في «الكبير»، ورجاله ثقات».\nوينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٣٠١).","vol":"1","page":147},{"text":"جَدَّها أبا قِرْصَافة، واسمُه جَنْدَرة (^١) بن خَيْشَنَة يقول: قال رسول الله  - ﷺ -: «حَدِّثُوا عَنِّي مَا تَسْمَعُونَ مِنِّي، وَلَا تَقُولُوا إِلَّا حَقًّا، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ بُنِيَ لَهُ فِي جَهَنَّمَ بَيْتٌ يُوقَعُ (^٢) فِيهِ» (^٣).\n١٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن شُعيب بن سُلَيْمان السُّلَمِي (^٤)، عن إسماعيل بن زِيَاد (^٥)، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا» (^٦).\n_________\n(^١) في ك: «جندة»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٥٩٠)، وابن حجر في «تبصير المنتبه» (١/ ٤٧٤)، والزبيدي في «تاج العروس» (ج د ر).\n(^٢) كذا، وفي مصادر التخريج: «يرتع».\n(^٣) أخرجه الدولابي في «الكنى» (٢٩٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ١٨ رقم ٢٥١٦)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٩١) كلهم من طريق زياد بن سيار به.\n(^٤) الضبط بضم السين من ك، أ، وضبطه في ي بالفتح.\n(^٥) في مصادر التخريج: «إسماعيل بن أبي زياد». وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (١/ ٢٣٠): «إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، عن معاذ بن جبل. لا يُدرى من هو، ولا لقي معاذًا».\n(^٦) أخرجه الثقفي في «الأربعين» (ص ١٥٥) -ومن طريقه البكري في «الأربعين» (ص: ٣٥) - عن عباد بن يعقوب به.\nوهذا الحديث مروي من طرق عديدة بألفاظ متنوعة، واتفق الحفاظ على ضعفها وإن تعددت.\n\nوينظر: «علل الدارقطني» (٦/ ٣٣ رقم ٩٥٩)، و«شعب الإيمان» (٣/ ٢٤٠)، و«جامع بيان العلم» (١/ ١٩٢)، و«العلل المتناهية» (١/ ١١١)، ومقدمة «الأربعين النووية» (ص: ٣٧)، و«البدر المنير» لابن الملقن (٧/ ٢٧٨)، و«المقاصد الحسنة» (١١١٥)، و«الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (٥٠٨٩).","vol":"1","page":148},{"text":"١٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن سَعيد، حدثنا عبد المَجِيد ابن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ» (^١).\n١٧ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا عمرو بن الحُصَين العُقَيْلِي، حدثنا ابن عُلَاثَةَ (^٢)، حدثنا خُصَيْف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، فِيمَا يَنْفَعُهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفَضْلُ (^٣) الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً، اللهُ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ» (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الآجري في «الأربعون» (٤٥) -ومن طريقه ابن عساكر في «الأربعون البلدانية» (٢) - عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد به. وهو حديث ضعيف كما تقدم بيانه.\n(^٢) ضبطه بضم العين في النسخ، وكتب فوق اللام في أ: «خف»، أي: بالتخفيف.\n(^٣) الضبط بفتح الفاء وسكون الضاد من س، ي، وضبطه في ك بضم الفاء وكسر الضاد، وكذلك ضبطه في أ مع تشديد الضاد.\n(^٤) أخرجه أبو يعلى (٣٠٩٥ - مطالب) - ومن طريقه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٥٧)، والبيهقي في «الشعب» (١٥٩٦) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٠٦) من طريق عمرو ابن الحصين به.\nقال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث وغيره في ترجمة عمرو بن الحصين: «وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عمرو بن الحصين، وهو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين، وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه كما ذكرته».","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>باب فَضْلِ الطالبِ لسُنَّة رسولِ الله - ﷺ -\nوالرَّاغبِ فيها والمُسْتَنِّ بها</span>\n١٨ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا بِشْر بن معاذ العَقَدِي، حدثنا أبو عبد الله شيخٌ ينزل وراء مَنزل حمَّاد بن زيد، حدثنا الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْري أنَّه كان إذا رأى الشَّبَاب قال: مَرْحبًا بوصيَّة رسولِ الله - ﷺ -، أَمَرَنا (^١) أنْ نُحَفِّظَكمُ الحديثَ، ونُوَسِّعَ لكم في المَجَالسِ (^٢).\n١٩ - وحدثناه الحَضْرَمي، حدثنا ابن إشْكَاب، حدثنا سعيد بن سُليمان، حدثنا عَبَّاد بن العَوَّام، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قال: مَرْحبًا بوصِيَّة رسولِ الله - ﷺ -، كان رسولُ الله - ﷺ - يُوصِينا (^٣) بكم (^٤).\n_________\n(^١) الضبط بفتح الهمزة والميم على صيغة البناء للمعلوم من س، ي، وضبطه في أ بضم الهمزة وكسر الميم على صيغة البناء للمجهول.\n(^٢) قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٤/ ٥٤٥): «أبو عبد الله، بصري، من جيران حماد بن زيد، لا يُعرف». ثم ساق له هذا الحديث، ثم قال: «غريب جدًّا، والمحفوظ عن الجريري مختصر، وهو أن رسول الله - ﷺ - كان يوصينا بكم».\nوذكر العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٨) هذا الحديث من رواية الرامهرمزي ثم قال: «أبو عبد الله هذا لم أعرفه» اهـ. وينظر التعليق على الحديث الآتي.\n(^٣) الضبط بكسر الصاد بدون تشديد من س، ي، وضبطه في أ بكسر الصاد مع التشديد.\n(^٤) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٨) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ١٢)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٤/ ١٧٠) كلاهما من طريق محمد بن الحسين بن إشكاب به. وأخرجه تمام في «الفوائد» (٢٣)، والحاكم في «المستدرك» (٢٩٨) -وعنه البيهقي في «المدخل» (٦٢١) - من طريق سعيد بن سليمان الواسطي به.\nوقوَّاه الحاكم، وابن القطان، والعلائي، والألباني، لكن للحديث علة نبَّه عليها الإمام أحمد، حيث سئل عن حديث سعيد بن سليمان هذا، فقال: «ما خلق الله من ذا شيئا، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد».\nوقد قال أحمد في سعيد بن سليمان: «كان صاحب تصحيف ما شئت». وقال الدارقطني: «تكلموا فيه». «سؤالات الحاكم» (٣٣٢).\nويؤيد قولَ الإمام أحمد قولُ الترمذي في الحديث الآتي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد».\nوينظر: «المنتخب من علل الخلال» (٦٦) وتعليق الشيخ طارق عليه، و«بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٥/ ٢١٦)، و«إتحاف المهرة» (٥/ ٤٣٨ رقم ٥٧٢٥)، و«السلسلة الصحيحة» (٢٨٠).","vol":"1","page":150},{"text":"٢٠ - حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن عبد الله (^١) بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو هارون العَبْدي قال: كنَّا إذا أتينا أبا سعيد، قال: مَرْحبًا بوصيَّة رسولِ الله  - ﷺ - . قلنا: وما وصيَّةُ رسولِ الله  - ﷺ -؟ قال: قال لنا رسولُ الله  - ﷺ -: «سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يَسْأَلُونَكُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَأَلْطِفُوهُمْ وَحَدِّثُوهُمْ» (^٢).\n_________\n(^١) قوله: «بن عبد الله» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وصحح عليه في س، ك، أ، ي.\n(^٢) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٦) من طريق المصنف به. وأخرجه تمام في «الفوائد» (١٤٢)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٢١) من طريق علي بن عاصم بن صهيب الواسطي به. وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (٢٣٠٥)، وابن ماجه (٢٤٧، ٢٤٩)، والترمذي (٢٦٥٠، ٢٦٥١) من طريق أبي هارون العبدي به.\nقال الترمذي: «قال علي: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يُضعِّف أبا هارون العبدي. قال يحيى ابن سعيد: ما زال ابن عون يروي عن أبي هارون العبدي حتى مات. وأبو هارون اسمه عمارة ابن جوين».\nوقال أيضًا: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد».\nوينظر: «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (رقم: ١٧).","vol":"1","page":151},{"text":"٢١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى الحِمَّانِي، حدثنا ابن الغَسِيل (^١)، عن أبي خالد مولى ابن الصَّبَّاح الأَسَدِي، عن أبي سعيد الخُدْري أنَّه كان يقول: مَرْحبًا بوصيَّة رسول الله - ﷺ -. إذا جاءوه في العِلْمِ (^٢).\n٢٢ - حدثنا أبي، حدثنا نَهْشَلٌ الدَّارِمي، حدثنا زُنْبُور (^٣) الكوفي، حدثنا رَوَّاد (^٤) بن الجَرَّاح، عن المِنْهال بن (^٥) عمرو، عن رجل، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: «إنَّهُ سَيُضْرَبُ إِلَيْكُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَرَحِّبُوا وَيَسِّرُوا وَقَارِبُوا» (^٦).\n٢٣ - حدثنا عبد الله بن غَنَّام الكوفي، حدثنا عَلي بن حَكِيم الأَوْدِي قال: سمعتُ وَكِيعًا يقول: سمعت سفيان الثَّوْري يقول: ما شيءٌ أَخْوَفَ عندي مِن الحديثِ، ولا شيءٌ أفضلَ منه لِمَن أرادَ به ما عند الله (^٧).\n_________\n(^١) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله.\n(^٢) لم أجده من هذا الوجه، وأبو خالد ذكره ابن منده في «الكنى» (٢٤٥٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ويحيى الحِمَّاني متكلَّم فيه مع حفظه.\n(^٣) الضبط بضم الزاي من ك، ي، وضبطه في أ بالضم والفتح معًا.\n(^٤) في حاشية ي: «وراد» وكأنه ضبب عليه، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. ورواد بن الجراح الشامي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٩/ ٢٢٧).\n(^٥) في ي: «عن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. والمنهال بن عمرو الأسدي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٥٦٨).\n(^٦) لم أجده من هذا الوجه، وإسناده ضعيف؛ فيه رجل لم يُسم، وزنبور الكوفي لعله محمد بن يعلى السلمي، متروك، وهو مترجم في «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٤٥).\n(^٧) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٧) من طريق المصنف به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «الزهد» (٢١٣٠) -ومن طريقه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٨١) - عن علي بن حكيم به. وأخرجه الخطيب أيضًا في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤) من طريق آخر عن علي بن حكيم به. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٩٧) من طريق وكيع به.","vol":"1","page":152},{"text":"٢٤ - حدثنا عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح صاحبُ التفسير، حدثنا أبو حاتم الرَّازِي، حدثنا عُبَيْد بن هشام، حدثنا عطاء بن مُسْلم قال: كان الأعمش يقول: لا أعلمُ لله قومًا أفضلَ مِن قومٍ يَطلبون هذا الحديثَ، ويُحِبُّون (^١) هذه السُّنَّة، وكم أنتم في الناسِ، واللهِ لَأنتم أقلُّ مِن الذَّهَب (^٢).\n٢٥ - حدثنا الحسن (^٣) بن عثمان التُسْتَرِي، حدثنا أحمد بن أبي سُرَيْج (^٤) الرازي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن قتادة، عن مُطَرِّف، عن عِمران بن حُصَيْن قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ (^٥) حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nقال يزيد بن هارون: إنْ لم يكونوا أصحابَ الحديثِ، فلا أدري مَن هم؟ (^٦)\n_________\n(^١) في ظ، أ: «ويُحْيون»، والمثبت من س، ك، ي.\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٧)، وابن حجر في «نظم اللآلي بالمائة العوالي» (ص: ١٣٧) كلاهما من طريق المصنف به.\n(^٣) في ي: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، والحسن بن عثمان بن زياد أبو سعيد التستري له ترجمة في «الكامل» لابن عدي (٣/ ٢٠٧).\n(^٤) في س: «شريح»، والمثبت بسين مهملة وجيم من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٥/ ٣٢٥).\n(^٥) في ك: «القوم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٦) أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (١/ ٨١) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٢٦) من طريق الحسن بن عثمان به. وأخرجه أحمد (١٩٨٥١، ١٩٩٢٠)، وأبو داود (٢٤٨٤) من طريق حماد بن سلمة به، دون قول يزيد.\nوأصل الحديث في «الصحيحين» عن غير واحد من الصحابة. وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٧٠).","vol":"1","page":153},{"text":"٢٦ - حدثنا إبراهيم بن قَيْس الصَّفَّار، حدثنا ابن أبي الحُنَيْن، حدثنا عُمر بن حفص بن غِيَاث، قال: قلت لأبي: يا أبةِ (^١)، أَمَا تَرَى أصحابَ الحديثِ كيف تَغَيَّروا؟ فقال: يا بُنَيَّ هم على ما هم فيه خِيارُ القَبَائلِ (^٢).\n٢٧ - حدثنا سَهْلُ بن موسى شِيرَانُ (^٣)، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، حدثنا المُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه قال: كنَّا أنا وأبو عثمان النَّهْدِي وأبو نَضْرَة وأبو مِجْلَز وخالد الأَبَحُّ نتذاكرُ الحديثَ والسُّنَّةَ، فقال بعضُهم: لو قَرَأْنا سُورةً! فقالوا: ما نُرى (^٤) أنَّ قِراءةَ سُورةٍ أفضلُ ممَّا نحن فيه (^٥).\n٢٨ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا جعفر بن أَصْبَغ الصَّفَّار، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، قال: اجتمعَ شُتَيْر بن شَكَل ومَسْروقٌ، فأتاهما قومٌ من أصحاب الحديث، فقال شُتَيْرٌ لمَسْروق: إنَّ هؤلاء قد جاءوا ليَسْمعوا خيرًا، فإمَّا أنْ تُحَدِّثَ وأُصَدِّقَك، وإمَّا أنْ أُحَدِّثَ وتُصَدِّقَني (^٦).\n_________\n(^١) كذا رُسمت في النسخ، وهو جائز في اللغة، ينظر: «تاج العروس» (أب ي) والتعليق عليه.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٤٧)، وابن طاهر في «مسألة العلو» (١٠) كلاهما من طريق ابن أبي الحنين به.\n(^٣) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «لقب لسهل».\n(^٤) الضبط بضم النون من النسخ، ومعناه: نظن.\n(^٥) أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (٤٦٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٢٩) من طريق المعتمر به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٨٣) من طريق سليمان التيمي به.\n(^٦) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (ص: ١٧١)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٩/ ١٣٤ رقم ٨٦٦١) من طريق آخر عن أبي الضحى به.\n\nولفظه عند البخاري هكذا: «عن أبي الضحى قال: اجتمع مسروق وشتير بن شكل في المسجد، فتقوض إليهما حِلَق المسجد، فقال مسروق: لا أرى هؤلاء يجتمعون إلينا إلا ليستمعوا منا خيرًا، فإما أن تحدث عن عبد الله فأصدقك أنا، وإما أن أحدث عن عبد الله فتصدقني؟ فقال: حدِّث يا أبا عائشة- يعني: مسروقًا-، قال: هل سمعت عبد الله يقول: العينان يزنيان، واليدان يزنيان، والرجلان يزنيان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه؟ فقال: نعم. قال: وأنا سمعته». والحديث أطول من هذا عند الطبراني.\nقال الهيثمي في «المجمع» (٧/ ١٢٦): «رواه كله الطبراني بأسانيد، ورجال الأول رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف».","vol":"1","page":154},{"text":"٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن سَهْل الرازي نَزيل تُسْتَرَ، حدثنا بِشْر بن آدم، حدثنا محمد بن عُبيد الله (^١) العُتْبِي، حدثنا سعيد بن محمد الخَصَّاف، عن الزُّهري قال: لا يَطْلُبُ الحديثَ مِن الرِّجال إلَّا ذُكْرانُها، ولا يَزهدُ فيه إلَّا إناثُها (^٢).\n٣٠ - حدثني أحمد بن فَذَرْبُخْتَ (^٣) السِّيرَافي نَزيل البصرة، حدثنا عبد القُدُّوس\n_________\n(^١) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة، ي: «عبد الله»، وهو كذلك في «الإلماع»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، وهو كذلك في «شرف أصحاب الحديث»، ولعله محمد بن عبيد الله بن عمرو ابن معاوية العتبي المترجم له في «تاريخ بغداد» (٣/ ٥٦٢).\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٥) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٧٠) من طريق العتبي به.\nفي «المجالسة» للدينوري (٣/ ٤٢٦): «قال أبو محمد: أراد الزهري أن الحديث أرفعُ العلم وأجله خطرًا، كما أن الذكور أفضل من الإناث، فألِبَّاء الرجال وأهل التمييز منهم يحبونه، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال؛ فضَرَب التذكير والتأنيث لذلك مثلًا، وكذلك شبه ابن مسعود القرآن؛ فقال: هو ذَكَر فذكِّروه؛ أي: جليل خطير فأجِلُّوه بالتذكير، ونحوه: القرآن فخم ففخِّموه».\n(^٣) في ظ، حاشية ي مصححًا عليه فيها: «فدربخت» بالدال المهملة، والمثبت بالذال المعجمة من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وفي حاشية أ: «يقال بالدال والذال». والضبط بضم الباء من ظ، س، ك، أ، حاشية ي مصححًا عليه في الأخيرتين، وضبطه في ي بفتح الباء. والضبط بفتح الفاء والذال والتاء وسكون الراء والخاء من س، ك، أ.","vol":"1","page":155},{"text":"الحَبْحَابي، حدثني عمرو بن عاصم، حدثني بكر بن سَلَّام (^١)، حدثني أبو بكر الهُذَلِي قال: قال لي الزُّهري: يا هُذَليُّ، أَيُعْجِبُك الحديثُ؟ قلتُ: نعم. قال: أمَا إنَّه يُعْجِبُ ذُكورَ الرِّجالِ، ويَكرهُه مَؤَنَّثُوهم (^٢).\n٣١ - حدثنا الحُسين (^٣) بن بِهَانَ (^٤) العَسْكري، حدثنا سهل بن عثمان\n_________\n(^١) في «الكنى»: «سلام أبو الهيثم» بدل: «بكر بن سلام».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٧٠) من طريق عبد القدوس به. وأخرجه الدولابي في «الكنى» (٢٠١٥) -ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٤٦٤) - عن عمرو بن عاصم به. وأخرجه الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: ٢٧) من طريق عمرو بن عاصم عن أبي بكر الهذلي، دون ذِكر أحد بينهما. وينظر: «الكامل» لابن عدي (١/ ١٤٠).\nقال يحيى بن معين بعد ذكره لقول الزهري هذا: «أمَّا ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مؤنثهم فهم هؤلاء الذين يقولون: إيش نعمل بالحديث، وندع القرآن؟ أوَما علموا أن السنة تقضي على الكتاب، أصلحنا الله وإياهم». «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ١٤١).\n(^٣) في حاشية أدون علامة: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٤) في س: «بيان»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، ويقال فيه: بيهان، وبيان، وينظر: «الإكمال» (٧/ ٣٦٩)، و«تهذيب الكمال» (٦/ ٣٥٥). والضبط بكسر الباء من أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بالفتح، وقد ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (٧/ ٣٦٩) بكسر الباء.","vol":"1","page":156},{"text":"العَسْكري (^١)، حدثنا يحيى بن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عن الحَكَم (^٢)، عن بعض أصحاب عبد الله (^٣)، أنَّه دخلَ المسجدَ، ثم نظر في نواحيه ثم قال: عَهْدِي بهذا المسجدِ وإنَّه لَمِثْلُ الرَّوْضة، اخْتَرْ منها حيث شئتَ. فقال الحَكَمُ: فكيف لو أَدركَ زماننا هذا؟\n٣٢ - حدثني عُمر بن الحَسن بن جُبَيْر الواسطي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا الحَجَبي (^٤) قال: سمعت يوسف الماجِشُون قال: سمعتُ محمدَ بن المُنْكَدِر يقول: ما كنَّا نَدْعو الرَّاوِيةَ إلَّا راوِيَةَ (^٥) الشِّعر، كنَّا نقول للذي يروي الحديثَ: عالمٌ (^٦).\n٣٣ - حدثني أحمد بن محمود بن خُرَّزَاذ، حدثنا إبراهيم بن يونس البصري، حدثنا أبو غَسَّان نصر بن منصور الطُّفَاوِي، حدثنا أبو عاصم الضَّحَّاك بن\n_________\n(^١) «العسكري» من ظ، وليس في س، ك، أ، ي، وهو سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٢/ ١٩٧).\n(^٢) الحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، مات سنة (١١٣) أو بعدها. «تقريب التهذيب» (١٤٥٣).\n(^٣) عبد الله هو ابن مسعود - ﵁ -.\n(^٤) هو عبد الله بن عبد الوهاب.\n(^٥) قوله: «الراوية إلا راوية» صحح عليه في أ، وفي حاشيتها: «في أصله: الرواية، صوابه: الراوية»، وفي حاشية ك: «الرواية»، وفوقه كلمة كأنها: «بيان».\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٩١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٥٣٣) كلاهما من طريق يوسف بن الماجشون به.","vol":"1","page":157},{"text":"مَخْلَد قال: دخلَ المأمونُ مِصْرَ فقام إليه فَرَجٌ النُّوبِي أبو حَرْملة، فقال: يا أميرَ المؤمنين الحمدُ لله الذي كفاك أمرَ عَدُوِّك، وأَدَان (^١) لك العِراقَيْن والحَرَمَيْن، والشاماتِ (^٢) والجَزِيرةَ، والثُّغورَ والعَوَاجِمَ (^٣)، وأنت العالِمُ بالله وابنُ عمِّ رسول الله - ﷺ -.\nقال: وَيْلك يا فَرَجُ -أو قال: وَيْحَك- قد بَقِيت لي خَلَّةٌ (^٤) قال: وما هي يا أميرَ المؤمنين؟ قال: جُلُوسٌ في عَسْكَرٍ ومُسْتَمْلٍ تحتي (^٥) -قال إبراهيم: العَسْكَر جَنَاحٌ- يقول: مَن ذَكَرتَ رضي الله عنك؟ فأقول: حدثنا الحمَّادان: حمَّادُ بن سلمة بن دِينار، وحمَّادُ بن زيد بن دِرْهَم قالا: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا\n_________\n(^١) في حاشية س: «أصل: وأحاز»، وفي حاشية أ: «في أصله: وأحان (قلت: كذا بالنون) صوابه: وأدان، في طرته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو كذلك في مصادر تخريج الأثر.\n(^٢) في حاشية أدون علامة: «والشامين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو كذلك في مصادر التخريج. وبلاد الشام قد يطلق عليها «شامات» و«شامين» أيضًا، كما في «معجم البلدان» (٣/ ٣١١، ٣١٢).\n(^٣) ضبب عليه في س، أ، وفي حاشيتهما: «صوابه: والعواصم». ولعل معنى العواجم: بلاد العجم، والله أعلم.\n(^٤) الضبط بفتح الخاء من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في حاشية أبضم الخاء.\nوالخَلة، بالفتح: الخصلة، وهو المراد هنا، وبالضم: الخليل. وينظر: «مختار الصحاح» (خ ل ل).\n(^٥) في مصادر التخريج: «يجيء».","vol":"1","page":158},{"text":"حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وأَوْمَأَ حمَّادٌ بإِصْبُعِه (^١) الوُسْطى (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) بعده في ي: «السبابة و» وضرب عليه محوقًا عليه بمربع، وكتب في الحاشية: «وقع في الأصل: بأصبعه الوسطى، وهو كذلك في النسخة الثانية»، وفي «شرف أصحاب الحديث»: «وأشار بالمسبحة والوسطى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو كذلك في «أدب الإملاء».\n(^٢) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٩) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٨) من وجه آخر عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: لما فتح المأمون مصر، قام فرج الأسود. فذكره، ثم قال الخطيب: «في هذا الخبر غلط فاحش، ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل، عن الحمادين، وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة، ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة، قبل مولده بثلاث سنين. وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومائة». وقول الخطيب هذا في حاشية ك.\n\nقلت: ظني أن المأمون لم يقصد الرواية، وأن الحمادين حدثاه حقيقةً. وإنما يريد أنَّ غاية أمنيته أن يكون محدِّثًا مشهورًا، يقول كما يقول المحدِّثون: حدثنا الحمادان ... إلى آخره، فلا يكون في الخبر غلط فاحش، والله أعلم.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>باب النِّيَّةِ فيه </span>(^١)\n٣٤ - حدثني أبي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدثنا حَسَن بن قُتَيْبة، حدثني محمد بن إسحاق قال: جاءَ قومٌ إلى سِمَاك بن حَرْب يَطلبون الحديث، فقال جُلَسَاؤه: وما ينبغي لك أنْ تُحَدِّثَ هؤلاء (^٢)؛ فما لهؤلاء رغبةٌ ولا نيَّةٌ. فقال سِمَاك: قولوا خيرًا، قد طلبنا هذا الأمرَ لا نريدُ اللهَ به، فلمَّا بَلَغْتُ منه حاجتي دَلَّني على ما ينفعُني، وحَجَزني عمَّا يَضُرُّني (^٣).\n٣٥ - حدثنا (^٤) الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا أبو معاوية الغَلَابِي (^٥)، حدثنا وكيع، قال: سمعتُ سفيانَ (^٦) يقول: لا أعلمُ شيئًا من الأعمالِ أفضلَ مِن طَلَبِ العلم والحديث، لِمَن حَسُنَت فيه نِيَّتُه (^٧).\n_________\n(^١) «فيه» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.\n(^٢) «هؤلاء» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٥٦) من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٥٢٠)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٧٦) كلاهما من طريق أحمد بن حازم الغفاري به.\n(^٤) في ك: «حدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في ظ، ك، أمضببًا عليه، حاشية ي مصححًا عليه، حاشية ج منسوبًا للأصل ومصححًا عليه: «القِلابي»، والمثبت من س، ي، ج، حاشية ك دون علامة، حاشية أ مصححًا عليه، وفي حاشية ظ: «الغلابي، كذا في أصل حلب»، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٤/ ٤٣٩) بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام وكسر الباء المعجمة بواحدة، وهو أبو معاوية غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب الغلابي.\n(^٦) سفيان هو الثوري.\n(^٧) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٧٩) من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (٤٧٠)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ١٢٧) كلاهما من طريق جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٣٣٥) من طريق وكيع بمعناه.","vol":"1","page":160},{"text":"٣٦ - قال أبو معاوية الغَلَابي (^١): وحدثني أبو بَحْرٍ البَكْرَاوي، عن فتًى كان يلزمُنا فمات، قال: فرأيتُه في المنامِ فسألتُه عن حالِه؟ فقال (^٢): غُفِرَ لي. قلتُ: بأيِّ شيء؟ قال: بطَلَب الحديث (^٣).\n٣٧ - حدثنا الحُسين (^٤) بن بِهَانَ، حدثنا أحمد بن غِيَاث، حدثني حفص بن ماهان قال: كنَّا في مجلس سفيان بن عُيَيْنة، فقام إليه رجلٌ فقال: يا أبا محمد، نَشَدتُك بالله، أَطَلَبْتَ هذا العلمَ يومَ طَلَبْتَه لله؟ فأَعْرض عنه سفيانُ، ثم قام الثانيةَ، فقال مثلَ مقالتِه، فأَعْرض عنه، ثم قام الثالثةَ، فقال مثلَ مقالتِه، فقال سفيان: اللَّهُمَّ لا، إنَّما طَلَبْناه تأدُّبًا وتَظَرُّفًا، فأبى اللهُ إلَّا أنْ يكونَ له.\n٣٨ - حدثنا الحَضْرَمي (^٥)، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) في ظ، ك، أمضببًا عليه، ي، حاشية ج منسوبًا للأصل ومصححًا عليه: «القِلابي»، والمثبت من س، ج، حاشية أ مصححًا عليه. وينظر التعليق على الموضع السابق.\n(^٢) في ظ، ك، أ مصححًا عليه: «قال»، والمثبت من س، ي، حاشية أدون علامة.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ١٠٩)، والذهبي في «الدينار من حديث المشايخ الكبار» (٤٥) من طريق جعفر بن محمد الصائغ به.\n(^٤) في ي: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٥) قبله في ك: «موسى»، وليس هو في بقية النسخ. والحضرمي هو محمد بن عبد الله مطيَّن، الحافظ المشهور.","vol":"1","page":161},{"text":"الأَجْلَح (^١)، عن لَيْث، عن مجاهد قال: طَلَبْنا هذا الأمرَ، وما لنا في كثيرٍ منه نِيَّةٌ، ثم حَسَّنَ اللهُ  - ﷿ - النِّيَّةَ بعدُ (^٢).\n٣٩ - حدثنا أحمد بن علي بن زيد الدِّينَوَرِي، حدثنا أبو صالح الأَشَجُّ، قال: سمعتُ عبد الصَّمَد بن حَسَّانَ يقول: قيل لسفيان الثوري: إنَّ هؤلاء يَكتُبون وليس لهم نيَّةٌ؟ فقال سفيان: طَلِبَتُهم (^٣)\nله نِيَّةٌ (^٤).\n٤٠ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْداني، حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب القَنَّاد قال: سمعتُ سفيانَ الثوري يقول: لو عَلِمتُ أنَّ أحدًا يطلبُ الحديثَ لله، لَصِرتُ إليه في بيتِه فحَدَّثتُه (^٥).\n_________\n(^١) في المطبوعة: «الأحلج» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وأسفل الحرف الأخير في ظ، س، أعلامة إهمال.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٧١)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٧١٢)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (٥٢٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٧/ ٣٦) كلهم من طريق عبد الله بن الأجلح، عن أبيه -وليس عن ليث- عن مجاهد.\n(^٣) الضبط بفتح الطاء وكسر اللام من النسخ.\n\nوالطَّلِبة: الشيء المطلوب. «مختار الصحاح» (ط ل ب).\n(^٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٧٠)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٧٢) من طريق آخر عن سفيان بمعناه.\n(^٥) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٨٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٦) كلاهما من طريق المصنف به. وأخرجه أبو بكر المرُّوذي في «أخبار الشيوخ وأخلاقهم» (٢٥٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٦٦) كلاهما من طريق هارون بن إسحاق به.","vol":"1","page":162},{"text":"٤١ - حدثنا أحمد بن محمد بن سُهَيل الفقيه، حدثنا محمد بن إسحاق بن عبد الله الكوفي قال: سمعتُ أبي يقول: جاء رجلٌ إلى سفيان الثوريِّ وهو في مجلسِه بعد العصر، وحوله أصحابُ الحديث، فقال له: يا شيخُ، ما يمنعُك أنْ تَنْشُرَ ما عندك، وتُحَدِّثَ به هؤلاء؟ فقال سفيان: لو عَلِمْتُ أنَّ الذي يَطْلُبُ هذا لله، لَكنتُ آتيهِ في منزلِه حتى أُحَدِّثَه.\n٤٢ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن (^١) الغَزَّاء، حدثنا محمد بن قُدَامة الحِمْصِي قال: كنَّا نُوَاظِب على ابن عُيَيْنة، فقال: تَتْرُكون الصَّلاةَ والطَّوَافَ وتأتوني؟ ! فقال بعضُنا: لعلَّنا نسمعُ منك بعضَ ما ينفعُنا اللهُ به. فقال: لَوَدِدْتُ أنِّي أَرَى مَن يَطْلُبُه لله (^٢) فآتيَه وأُحَدِّثَه.\n٤٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا سعد بن الرَّبِيع (^٣) قال: سمعتُ هشامًا الدَّسْتَوَائِي (^٤) يقول: وَدِدْتُ أنَّ الحديثَ ماءٌ فأَسْقِيكُموه (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) «بن» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) «لله» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) كذا في النسخ، ولعل الصواب: سعيد بن الربيع الحرشي، المترجم في «تهذيب الكمال» (١٠/ ٤٢٨).\n(^٤) الضبط بفتح التاء من س، أ، وكذا ضبطه النووي في «شرح مسلم» (٣/ ٦٠)، وابن حجر في «تقريب التهذيب» (٧٢٩٩). وضبطه السمعاني في «الأنساب» (٥/ ٣٤٧)، وابن الأثير في «اللباب» (١/ ٥٠١) بضم التاء، وينظر: «تاج العروس» (د س ت).\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٢٧٨) من طريق آخر عن هشام الدستوائي به.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>باب القولِ في أوصافِ الطَّالب\nوالحَدِّ الذي إذا بَلَغَه صَلَحَ (^١) يَطْلُبُ فيه</span>\n٤٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان الغَزَّاء، أخبرنا (^٢) إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة قال: قال الزُّهري: ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ منه. يَعْنِيني، وسمعتُ منه وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً (^٣).\n٤٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا ابن عُيَيْنة قال: قال لي الزُّهريُّ: ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ منك. قال ابنُ عُيَيْنة: وكنتُ أَحفظُ الحديثَ قبل أنْ أَسألَ الزُّهريَّ عنه.\n٤٦ - قال القاضي أبو محمد: وُلِدَ ابنُ عُيَيْنة سنة سبع ومائة، على ما حدثني به عبد الله بن أحمد، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَني، قال: سمعتُ محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع.\n٤٧ - ومات الزُّهريُّ سنة أربع وعشرين ومائة، على ما حدثنا به أبو عِمْران، عن شَبَاب وابن البَرِّيِّ (^٤)، عن أبي حفص.\nوقد أَخبر (^٥) ابنُ عُيَيْنة من رواية الجَوْهَري، أنَّه كَتَبَ عن الزُّهريِّ وهو ابنُ\n_________\n(^١) الضبط بفتح اللام من س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وصحح عليه وكتب فوقه: «معًا»، والوجهان صحيحان، وينظر: «مختار الصحاح» (ص ل ح).\n(^٢) في س، ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٣) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٨٤) من طريق إبراهيم بن سعيد به.\n(^٤) هو محمد بن الحسن بن علي بن بحر.\n(^٥) في س، ك: «أخبرني»، والمثبت من ظ، أ، ي.","vol":"1","page":164},{"text":"خمسَ عشرةَ سنة (^١)، فصار بين ابتداء كَتْبِه عنه إلى يومِ تُوُفِّي الزُّهريُّ سنتان أو نحوهما، واستصغره الزُّهريُّ لخمسَ (^٢) عشرةَ، وهي (^٣) حدُّ البُلوغ عند مالك، والشافعي، وأبي يوسُف، ومحمد (^٤).\n٤٨ - وحكى لي حاكٍ أنَّ الأوزاعيَّ سُئل عن الغُلام يكتبُ الحديثَ قبل أنْ يَبْلُغَ الحَدَّ الذي تجري عليه فيه الأحكامُ (^٥). فقال: إذا ضَبَطَ الإملاءَ جاز سماعُه، وإنْ كان دون العشر، واحتجَّ بحديث سَبْرة بن مَعْبَد أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُم عَلَيْهَا (^٦) لِعَشْرٍ» (^٧).\nوهذه حكايةٌ عن الأوزاعيِّ، ولا أَعْرِفُ صِحَّتَها، إلَّا أنَّها صحيحةُ (^٨)\n_________\n(^١) «سنة» ليس في ظ، س، وأثبته من ك، أمكتوبًا بين الأسطر، ي.\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «الخمس»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) في أ، ي مصححًا عليه: «وهو»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه.\n(^٤) ينظر: «الأم» للشافعي (٤/ ٢٧٥)، و«الاستذكار» لابن عبد البر (٧/ ٣٣٥)، و«الهداية» للمرغيناني (٣/ ٢٨١).\n(^٥) في س مضببًا عليه، حاشية كل من أ، ي منسوبًا فيهما لنسخة: «الأقلام»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وفي حاشية س: «في أصل: الأحكام»، والمثبت موافق لما في «الكفاية».\n(^٦) في حاشية ي مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: «على تركها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) أخرجه أحمد (١٥٣٣٩)، وأبو داود (٤٩٤)، والترمذي (٤٠٧)، والدارمي (١٤٧١) من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده بمعناه.\nقال الترمذي: «حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن، وعليه العمل عند بعض أهل العلم».\n(^٨) قوله: «أنها صحيحة» وقع في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «أنه صحيح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":165},{"text":"الاعْتِبار؛ لأنَّ الأمرَ بالصَّلاةِ والضَّربَ عليها إنَّما هو على وجهِ الرِّيَاضة، لا على (^١) وجه الوجوبِ، وكذلك كَتْبُ الحديثِ إنَّما هو للِّقاء وتحصيل السماعِ، وإذا كان هذا هكذا، فليس المُعْتَبَرَ في كَتْبِ الحديث البُلوغُ ولا غيرُه، بل تُعْتَبَرُ فيه الحَرَكةُ والنَّضَاجةُ (^٢) والتيقُّظُ والضَّبطُ (^٣).\nوقد دلَّ قولُ الزُّهري: «ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ مِن ابن عُيَيْنة» على أنَّ طُلَّابَ الحديث عصرَ التابعين كانوا في حُدود العشرين.\n٤٩ - وكذلك يُذْكَر عن أهل الكُوفة، فأخبَرني عِدَّةٌ من شُيوخِنا أنَّه قيل لموسى بن إسحاق: كيف (^٤) لم تَكْتُبْ (^٥) عن أبي نُعَيْمٍ؟ قال: كان أهلُ الكُوفة لا يُخْرِجون أولادَهم في طلبِ العلم (^٦) صغارًا، حتى يَستكمِلوا عشرين سنةً (^٧).\n٥٠ - وحدثني مَن ذَكَرَ أنَّه سَمِعَ محمد بنَ عبد الله الحَضْرَمي يقول ذلك أيضًا.\n_________\n(^١) «على» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية».\n(^٢) في ي: «والنصاحة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».\n(^٣) حكاية الأوزاعي وتعليق المصنف إلى هذا الموضع أورده الخطيب في «الكفاية» (ص: ٦٣) بإسناده إلى المصنف.\n(^٤) في س، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة، ي: «فكيف»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».\n(^٥) بعده في ي بين الأسطر: «الحديث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».\n(^٦) في حاشية ي: «الحديث»، وهو الموافق لما في «الكفاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي مصححًا عليه.\n(^٧) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٤) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":166},{"text":"ووُلِدَ الحَضْرَميُّ سنةَ مائتين، ومات أبو نُعَيْمٍ سنةَ سَبْعَ عَشْرةَ (^١).\n٥١ - وحدثني محمد بن عبد (^٢) الله (^٣) قال: سمعتُ أبا طالب بن نَصْر يقول: سمعتُ موسى بن هارون يقول: أهلُ البصرة يكتبون لعشر سنين، وأهلُ الكُوفة لعشرين، وأهلُ الشام لثلاثين (^٤).\n٥٢ - وقال حَنْبَل بن إسحاق: سمعتُ أحمدَ بن حَنْبَل يقول: مات الأعمشُ ولأبي نُعَيْمٍ ثماني عشرة سنةً.\n٥٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا نُعَيْم بن يعقوب قال: سمعتُ أبا الأَحْوَص يقول: كان الرَّجل يَتعبَّدُ عشرين سنةً، ثم يَكتبُ الحديثَ (^٥).\n٥٤ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، حدثنا العبَّاس العَنْبَري، حدثنا أبو\n_________\n(^١) كذا في النسخ، وفي حاشية كل من س، أ: «صوابه: تسع عشرة»، وقد توفي أبو نعيم سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل: سنة ثماني عشرة ومائتين في آخرها، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٢١٧). وقوله: «عشرة» ضبطه في س بتسكين الشين وفتحها، وفي أ بالتسكين فقط، وهو الأقيس في هذا الموضع، وإن كان الفتح صحيحًا؛ لوروده في بعض القراءات. ينظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (١/ ٢٦٠ - ع ش ر)، و«المحتسب» لابن جني (١/ ٨٥، ٢٦١).\n(^٢) في ظ: «عبيد»، وهو الموافق لما في «تاريخ دمشق»، والمثبت من س، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية»، و«الإلماع».\n(^٣) بعد اسم الجلالة في ي: «الحضرمي» وضرب عليه رامزًا على أوله «لا» وعلى آخره «إلى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٥) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ٣٣١) - والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٦٥) كلاهما من طريق المصنف به.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٤) من طريق الحضرمي به.","vol":"1","page":167},{"text":"عاصم قال: سمعتُ سفيان الثَّوريَّ يقول: كان الرَّجُلُ يَتَعَبَّدُ عشرين سنةً، ثم يَكتبُ الحديثَ (^١).\nوقال أبو عبد الله الزُّبَيْري (^٢): يُسْتَحَبُّ كَتْبُ الحديثِ من العشرين؛ لأنَّها مُجْتَمَعُ العقل.\nقال: وأَحَبُّ إليَّ أنْ يَشْتغِلَ دونها (^٣) بحِفظ القُرآنِ والفرائض (^٤).\nوسمعتُ بعضَ شيوخِ (^٥) العِلْم يقول: الرِّوَايةُ مِن العشرين، والدِّرَايةُ مِن الأربعين (^٦).\n٥٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن يحيى الأَزْدِي، عن قَبِيصة قال: سمعتُ سُفيان الثَّوريَّ يقول: يُثْغِرُ (٧) الغُلامُ لسبع، ويَحْتَلِمُ لأربع عَشْرة، ويَكْمُل عقلُه لعشرين، ثم هو التَّجارِبُ. وقد رُوِي نحوٌ مِن هذا عن عليٍّ. (^٧)\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٨٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٦١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٤) من طريق أبي عاصم به.\n(^٢) هو الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري البصري، كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي، وله تصانيف في الفقه، منها كتاب «الكافي»، توفي سنة (٣١٧ هـ)، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٩٢)، و«طبقات الشافعية» (٣/ ٢٩٥).\n(^٣) قوله: «أن يشتغل دونها» وقع في ك: «أن يستعمل فيما دونها»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية».\n(^٤) نقل قولَ الزبيري عن المصنف الخطيبُ في «الكفاية» (ص: ٥٥)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٦٥).\n(^٥) بعده في أ منسوبًا لنسخة: «أهل»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، وهو الموافق لما في «الإلماع».\n(^٦) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٦٦) من طريق المصنف.\n(^٧) الضبط بضم الياء وكسر الغين من ك، وكذلك ضبطه في أ وزاد سكون الثاء وصحح عليه وكتب أسفل منه: «كذا ضُبط في الأصول»، وفي حاشيتها: «صوابه: يُثْغَرُ، أو يَثَّغِرُ»، وفي س بسكون الثاء وكسر الغين، وضبطه في ظ بفتح الياء وسكون الثاء وفتح الغين وكسرها معًا.\nومعناه: سقوط أسنان الصبي. وينظر: «تاج العروس» (ث غ ر).","vol":"1","page":168},{"text":"وقال هشامُ بن صالحٍ في رَجُلٍ مِن الأشراف:\nعَدَدْنا له بِضْعًا وعِشرين حِجَّةً (^١) ... فلمَّا تَوَافَاها اسْتَوى سَيِّدًا ضَخْمَا\n\nوسمعتُ مَن يُنشِدُه: «إحدى وعشرين (^٢)»، ويُرْوَى: «خمسًا وعشرين (^٣)» (^٤).\nوقال الكُمَيْتُ (^٥) لِمَخْلَد بن يزيد بن المُهَلَّب (^٦) لمَّا ولَّاه أبوه خِلافَتَه:\n_________\n(^١) الحجة، بكسر الحاء: السنة. «تاج العروس» (ح ج ج).\n(^٢) بعده في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «حجة»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.\n(^٣) قوله: «ويُروى خمسًا وعشرين» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) لم أجد هذا البيت منسوبًا لهشام بن صالح، ووجدته منسوبًا في عدد من المصادر لأخت طرفة بن العبد في رثائها له.\nوينظر: «الكامل» للمبرد (١/ ٢٠٦)، و«أشعار النساء» للمرزباني (ص: ١٠٩)، و«المزهر» للسيوطي (٢/ ٤١٢).\n(^٥) الكُمَيت، بضم الكاف وفتح الميم: هو ابن زيد بن خنيس من بني أسد، شاعر من شعراء العصر الأموي، اشتهر بمدح أهل البيت، وكان رافضيًّا، مات سنة (١٢٦ هـ)، وينظر: «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٥٦٦)، و«تاريخ دمشق» (٥٠/ ٢٢٩)، و«تاج العروس» (ك م ت).\n(^٦) مخلد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة: أمير من بيت رئاسة وبطولة، كان مع أبيه في أكثر وقائعه وولاياته، استخلفه أبوه على خراسان، وقد أثنى عليه عمر بن عبد العزيز، توفي سنة (١٠٠ هـ)، وينظر: «تاريخ دمشق» (٥٧/ ١٦٥)، و«الأعلام» للزركلي (٧/ ١٩٤).","vol":"1","page":169},{"text":"قادَ المُلُوكَ (^١) لِخَمسَ عَشْرَةَ حِجَّةٍ ... وَلِدَاتُهُ (^٢) عن ذاكَ في أَشْغَالِ (^٣)\n\nوقال آخرُ في معناه:\nغُلَامٌ مِن سَرَاةِ (^٤) بَني لُؤَيٍّ ... مَنَافِيُّ (^٥) الأُبُوَّةِ والجُدُود\nجَدِيرٌ عن تَكَامُلِ خَمْسَ عَشْرٍ ... بإِنْجَازِ المَوَاعِدِ والوَعِيد\n٥٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا علي بن محمد بن أبي المَضَاء المِصِّيصِي، حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شُعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهري قال: قال سَهْل بن سعد، وكان من أصحاب النبي - ﷺ - وسمع منه: كنتُ ابنَ خمسَ عشْرةَ سنةً (^٦) يومَ تُوُفِّي رسولُ الله - ﷺ - (^٧).\n٥٧ - حدثنا علي بن محمد بن الحُسين الفارسي، حدثنا (^٨) أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال:\n_________\n(^١) في مصادر البيت: «قاد الجيوش».\n(^٢) اللِّدات، بكسر اللام: جمع لِدة، وهو الذي يولَد معك في وقت واحد. «تاج العروس» (ول د).\n(^٣) البيت في «نفي التشبيه» للجاحظ (١/ ٢٩٧ - ضمن الرسائل)، و«الحماسة البصرية» لأبي الحسن البصري (١/ ١٣٢).\n(^٤) سراة: مفردها سري، وهو الرئيس، والسراة أيضًا: أعلى كل شيء. «المصباح المنير»، و«تاج العروس» (س ر ي).\n(^٥) منافي: نسبة إلى عبد مناف، والد هاشم وعبد شمس وغيرهما. «تاج العروس» (ن وف).\n(^٦) «سنة» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٧) أخرجه أحمد (٢١١٠٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٦/ ١٠٧ رقم ٥٦٥٣) عن أبي اليمان.\n(^٨) بعده في أ منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «محمد بن»، والمثبت من ظ، س، ك، ي. وأحمد بن إبراهيم الدورقي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١/ ٢٤٩).","vol":"1","page":170},{"text":"عَرَضني رسولُ الله - ﷺ - يوم أُحُدٍ، وأنا ابنُ أربعَ عشْرةَ سنةً (^١)، فلم يُجِزْني، ثم عَرَضَني (^٢) يومَ الخَنْدق، وأنا ابنُ خمسَ عشْرةَ سنةً (^٣) فأجازني.\nفحدَّثتُ به (^٤) عُمرَ بنَ عبد العزيز، فقال: إنَّ هذا الحَدَّ (^٥) ما بين الصَّغير والكَبير، وكَتبَ إلى عُمَّاله أنِ افْرِضوا لابن خمس عَشْرة سنةً (^٦)، واجعلوا (^٧) ما دون ذلك في العِيال (^٨).\nولو كان السَّماعُ لا يَصِحُّ إلا بعد العشرين لسَقَطَت روايةُ كثيرٍ مِن أهل العلم، سوى مَن هو في عِداد الصحابة ممَّن حَفِظ عن النبي - ﷺ - وهو صغير.\n٥٨ - وُلِدَ (^٩) الحسن بن علي - ﵁ - ب سنة اثنتين (^١٠) من الهجرة، وقد حَفِظ عن\n_________\n(^١) «سنة» ليس في ظ، وأثبته من س، أ، ي.\n(^٢) قوله: «رسول الله - ﷺ - يوم أحد وانا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ثم عرضني» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) «سنة» ليس في ظ، س، وأثبته من ك، أ، ي.\n(^٤) المحدِّث هو نافع.\n(^٥) في أ: «لحدُّ»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه. والضبط بفتح الدال من ظ، حاشية أ، وضبطه في س بالضم، ولكلٍّ وجه مقبول في اللغة يُصرف إليه ويستقيم معه السياق.\n(^٦) «سنة» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.\n(^٧) قوله: «أن افرضوا لابن خمس عشرة سنة واجعلوا» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٨) أخرجه مسلم (١٨٦٨) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به. وأخرجه البخاري (٢٦٦٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به.\n(^٩) في حاشية أدون علامة: «ووُلد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^١٠) ضبب وصحح عليه في أ، وفي الحاشية: «قلت: قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» عن الحسن: ولدته أمُّه فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قال: وهذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله تعالى». وينظر: «الاستيعاب» (١/ ٣٨٣).","vol":"1","page":171},{"text":"النبي  - ﷺ -، وهو أوَّلُ مولودٍ وُلِدَ في الإسلام مِن المهاجرين، وقد قيل: أوَّلُ مولود عبدُ الله بن الزُّبير، وبين الحسن والحُسين ﵉ طُهْرٌ واحدٌ، على ما حدثني به أبي، حدثنا عثمان بن طالوت، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (^١).\nوقال عبد الله بن العَبَّاس: ماتَ النبيُّ  - ﷺ -  وأنا خَتِينٌ (^٢).\n٥٩ - وقال هُشَيْم عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس قال: قُبِضَ رسولُ الله  - ﷺ -، وأنا ابنُ عَشْرٍ (^٣).\nحدثنا بذلك الحَضْرَمي، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هُشَيْم (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١١٦) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه. والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٨٦) من طريق حفص بن غياث عن جعفر بن محمد من قوله، لم يذكر: «عن أبيه».\n(^٢) أخرجه البخاري (٦٢٩٩) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\n(^٣) بعده في ظ «سنين»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.\n(^٤) أخرجه أحمد (٣١٢٥) عن هشيم به. وأخرجه البخاري (٥٠٣٥) من طريق أبي بشر به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٩) من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ثم قال: «هكذا رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير، وخالفه أبو إسحاق السبيعي». ثم أخرجه من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: توفي رسول الله  - ﷺ -  وأنا ابن خمس عشرة سنة مختون. ثم قال الخطيب: «وهذا القول أصح من الأول والله أعلم».","vol":"1","page":172},{"text":"وكان لعبد الله بن جعفر عشرُ سنين يوم تُوُفِّي النبيُّ - ﷺ - (^١).\nوقال علي بن المَدِيني: حَفِظَ المِسْوَرُ بن مَخْرَمة وهو ابنُ ثمان، وقال: حَفِظَ عُمر بن أبي سَلَمة، عن النبي - ﷺ - وهو ابنُ سبع سنين، وكذلك السائبُ بن يزيد، وكذلك سَهْلُ بن أبي حَثْمَة، وثابتُ بن الضَّحَّاك الأَشْهَلي، هؤلاء أبناءُ ثمان سنين.\nفأمَّا عبد الله (^٢) بن حَنْظَلة الراهبُ (^٣)، فإنَّ رسولَ الله - ﷺ - تُوُفِّي وهو ابنُ سبع سنين وله روايةٌ.\n٦٠ - وقال أحمد بن حنبل: حدثني ثابت بنُ الوليد بنِ عبد الله بن جُمَيع، حدثني أبي قال: قال أبو الطُّفَيْل: أدركتُ ثماني سنينَ مِن حَيَاة رسولِ الله - ﷺ -، ووُلِدتُ عامَ أُحُدٍ (^٤).\n٦١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عثمان، حدثنا وَكيع، عن موسى بن عُلَي (^٥)\n_________\n(^١) ينظر: «المستدرك» للحاكم (٦٤١٢)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٤٠٣٩).\n(^٢) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٤/ ٤٣٦).\n(^٣) صحح قبله في أ، وفي حاشيتها: «صوابه: ابن حنظلة بن الراهب».\n(^٤) «مسند أحمد» (٢٣٧٩٩).\n(^٥) الضبط بالتصغير من النسخ، وكذا هو مقيَّد في كتب ضبط الرواة، وينظر: «توضيح المشتبه» (٦/ ٣٣٥).","vol":"1","page":173},{"text":"ابن رَبَاح، عن أبيه قال: سمعتُ مَسْلَمة بن مُخَلَّد (^١) قال: وُلِدتُ مَقْدَمَ النبيِّ - ﷺ - المدينةَ، وماتَ وأنا ابنُ عَشْرٍ (^٢).\n٦٢ - وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن موسى بن عُلَي، عن أبيه، عن مَسْلَمَة قال: قَدِمَ النبيُّ - ﷺ - المدينةَ وأنا ابنُ أربعِ سنين، وماتَ وأنا ابنُ أربعَ عشْرَة (^٣).\nقال (^٤): وإذا اختلفَ وكيعٌ وعبدُ الرحمن، فعبدُ الرحمن أثبتُ؛ لأنَّه أقربُ عَهْدًا بالكتاب (^٥).\n٦٣ - حدثني محمد بن إسحاق بن إبراهيم الآمُلِي، حدثنا هارون بن سُليمان (^٦) المِصْري (^٧)، حدثنا يزيد بن سعيد الإسْكَنْدراني (^٨)، حدثنا\n_________\n(^١) الضبط بضم أوله وفتح الخاء المعجمة وفتح اللام وتشديدها من النسخ، وكذا هو مقيَّد في كتب ضبط الرواة، وينظر: «توضيح المشتبه» (٨/ ٩١).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٣٨٥٨)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٠٩٣ - مطالب)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٤٣٧ رقم ١٠٦٠) كلهم من طريق وكيع به.\n(^٣) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٤/ ٢٠٠٣) من طريق حنبل بن إسحاق به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٧) من طريق أحمد بن حنبل به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٤٣٨ رقم ١٠٦١) من طريق ابن مهدي به.\n(^٤) القائل هو الإمام أحمد، كما في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٥٨/ ٦١).\n(^٥) ورجح رواية ابن مهدي أيضًا الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٤٣٨).\n(^٦) في حاشية أمضببًا عليه: «سلمان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٧) في المطبوعة: «المعمري» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٨) في أ مصححًا عليه: «الإسكندري»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.","vol":"1","page":174},{"text":"همام بن محمد العَبْدِي، حدثنا محمد بن يحيى بن غَيْلان الأَسْلَمي، حدثنا ضِمَام بن إسماعيل المَعَافِري، عن يزيد بن أبي حَبِيب قال: كان الحسن يقول: قَدِّموا إلينا أَحْداثَكم؛ فإنَّهم أفرغُ قلوبًا وأحفظُ لِمَا سمِعوا، فمَن أرادَ اللهُ - ﷿ - أنْ يُتِمَّ له ذلك (^١) أتَمَّه (^٢).\n٦٤ - حدثنا الحسن بن علي القَطَّان، حدثنا محمد بن الصَّبَّاح. ح وحدثنا هَمَّام، حدثنا طالوت قالا: أخبرنا (^٣) يوسف بن المَاجِشُون قال: قال لي ابن شهاب الزُّهري ولابن عمٍّ لي ولآخرَ معنا: لا تَسْتَحْقِروا أنفسَكم لِحَدَاثة أسنانِكم؛ فإنَّ عمر بنَ الخَطَّاب - ﵁ - كان إذا أعياه الأمرُ المُعْضِلُ دعا الأحداثَ، فاستشارهم لِحِدَّة عقولِهم (^٤).\nوأنشدنا أصحابُنا البغداديُّون:\nإنَّ الحَدَاثَةَ لا تُقَصْ ... صِرُ بالفَتَى المَرْزُوقِ ذِهْنَا\nلكنْ تُذَكِّي قلبَه ... فيَفُوقُ (^٥) أكبرَ منه سِنَّا (^٦)\n_________\n(^١) قوله: «له ذلك» وقع في ظ، ي: «ذلك له»، والمثبت من س، ك، أ.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٧٨) من طريق ضمام بن إسماعيل به.\n(^٣) في أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.\n(^٤) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ١٣٦ رقم ٢٣٢ - السفر الثالث)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣٦٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٢٠٣٣١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٥٠٥) كلهم من طريق يوسف بن يعقوب بن الماجشون به.\n(^٥) الضبط بالرفع من س، ك، أ، وضبطه في ظ بالنصب.\n(^٦) أخرج هذا الشعرَ الخطيبُ في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٨٣) من طريق المصنف به. وأورده ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٣٦٤)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٠٤).","vol":"1","page":175},{"text":"٦٥ - حدثني بكر بن أحمد بن الفَرَج (^١) الزُّهري، حدثنا يزيد بن مِهْران أبو خالد، حدثنا أبو بكر بن عيَّاش قال: كنَّا عند الأعمش، ونحن حوله نكتبُ الحديثَ، فمَرَّ به رجلٌ فقال: يا أبا محمد، ما هؤلاء الصِّبيانُ حولك؟ قال: هؤلاء الذين يَحفظون عليك دينَك (^٢).\n٦٦ - حدثنا النُّعْمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثني بعضُ البصريين قال: مَرَّ رجلٌ بحمَّاد بن سَلَمة، وحوله صِبيانٌ، فقال: يا أبا سَلَمة ما هذا؟ قال: هؤلاء الذين يَحفظون عليك أمرَ دينِك.\n٦٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان، حدثنا سعيد بن رَحْمَة الأَصْبَحي قال: كنتُ أَسْبِقُ (^٣) إلى حَلْقة عبد الله بن المُبَارك بلَيْلٍ مع أقراني، لا يَسْبِقُني أحدٌ، ويجيء هو مع الأشياخ، فقيل له: قد غَلَبَنا عليك هؤلاء الصِّبيانُ. فقال: هؤلاء أرجى عندي منكم؛ أنتم كم تَعيشون؟ وهؤلاء عسى اللهُ أنْ يُبَلِّغَ بهم.\nقال: قال سعيدٌ: فما بقيَ أحدٌ غيري (^٤).\n٦٨ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن العَلَاء، حدثنا أبو أُسامة،\n_________\n(^١) صحح على آخره في أ، وكتب فوقه: «جيم».\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٥٢) من طريق أبي بكر بن عياش به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «النفقة على العيال» (٦٠٢)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٦٤) من طريقين آخرين عن الأعمش به.\n(^٣) في ك: «أستبق»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٨٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٦) كلاهما من طريق المصنف به.","vol":"1","page":176},{"text":"عن هشام بن عروة. ح وحدثنا الحسن، حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّاد بن زيد قال: سمعتُ هشام بن عُرْوة المَعْنَى قال: كان أبي يقول: أيْ بُنَيَّ، كنَّا صِغَارَ قَوْمٍ فأَصْبَحنا كِبَارَهم، وإنَّكم اليومَ صِغَارُ (^١) قومٍ، ويُوشِكُ أنْ تكونوا (^٢) كِبَارَهم، فما خيرٌ في كبيرٍ لا عِلْمَ له، فعليكم بالسُّنَّة (^٣).\n٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، حدثنا أحمد بن عِمران الأَخْنَسِي، حدثنا ابن فُضَيْل، حدثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رَجَاء: أنَّه كان يَجمعُ غِلْمانَ المَكاتِب ويُحَدِّثُهم؛ لِكَيْلا يَنسى (^٤) حديثَه (^٥).\n٧٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأَهْوَازي ويُعْرَف بالشَّعْراني، حدثنا أحمد بن عبد الوَهَّاب بن نَجْدَة بجَبَلة، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ إسماعيل ابن عيَّاش يقول: كان ابن أبي حُسين المَكِّي يُدْنِيني، فقال له (^٦) أصحابُ الحديث: نَراك تُقَدِّمُ هذا الغُلَامَ الشَّامِي (^٧)، وتُؤْثِرُه علينا! فقال: إني أُؤَمِّلُه.\n_________\n(^١) في المطبوعة: «صغائر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) في ك: «تكون»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٤١٥) من طريق هشام بن عروة به.\n(^٤) ضبط أوله في ك بالفتح والضم وكتب فوقه: «معًا»، وضبطه في أ بالضم.\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦١٣٦) -ومن طريقه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٤٣١) - والبغوي في «الجعديات» (٨٦٠) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٥٩) - كلهم من طريق ابن فضيل به.\n(^٦) بعده في ظ: «بعض» وكأنه ضرب عليه.\n(^٧) في س، ك، أ، ي، ج: «السلمي»، وفي حاشية ظ: «السلمي، كذا في أصل شيخنا»، وفي حاشية س: «صوابه: الشامي»، والمثبت من ظ، وحاشية ج وكتب فوقه: «كذا مصلح بخط عبد الغني المقدسي»، فيتبين من هذا أن نسخة الحافظ عبد الغني وهي ظ كان فيها «السلمي» فأصلحها الحافظ إلى «الشامي» وآثار الإصلاح فيها ظاهرة، وقد ترددت فترة في إثبات «الشامي» في صلب النص، ولكني أثبته اتباعًا للحافظ عبد الغني، وهو موافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي» من طريق المصنف، وإسماعيل بن عياش حمصي شامي. والله أعلم.","vol":"1","page":177},{"text":"فسَألُوه يومًا عن حديثٍ حَدَّثَ به عن شَهْرٍ: «إذا جَمَعَ الطعامُ أربعًا فقد كَمَلَ (^١)» فذَكر الثلاثةَ ونسي الرابعةَ، فسألني عن ذلك، فقال لي: كيف حدَّثْتُكم؟\nفقلتُ: حدَّثْتَنا عن شَهْرٍ أنَّه: «إذا جَمَعَ الطعامُ أربعًا فقد كَمَلَ، إذا كان أوَّلُه حلالًا، وسُمِّيَ عليه اللهُ حين يُوضَعُ، وكَثُرَت عليه الأيدي، وحُمِدَ اللهُ حين يُرْفَعُ» (^٢). فأقبل على القوم، فقال: كيف تَرَوْني (^٣)؟ (^٤).\n٧١ - سمعتُ أبا إسماعيل الأصبهاني، يَحكي عن إبراهيم الأصبهاني أو غيرِه قال: بلغني أنَّ ابنَ عُيَيْنة قال: كنتُ أختلفُ إلى الزُّهريِّ، وأنا حديثُ السِّنِّ، ولي ذُؤَابتان، فأَمْلى يومًا حديثًا عن أبي سَلَمة وسعيد، فلمَّا فَرَغْنا جَلَسْنا نُقابِلُ، فاختلفَ القومُ، فقال بعضُهم: «عن أبي سَلَمة»، وقال بعضُهم: «عن سعيد»،\n_________\n(^١) الضبط بفتح الميم من س، ك، وضبطه في أ، ي بالفتح والضم معًا، والوجهان جائزان، وينظر: «المصباح المنير» (ك م ل).\n(^٢) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٦٠٩)، وابن أبي الدنيا في «الإخوان» (٢٠٢) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي حسين المكي عن شهر به.\n(^٣) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «ترون».\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٧٩) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":178},{"text":"وابنُ شهاب يَسمع، فقال: ما تقولُ أنت يا صبيُّ؟ فقلتُ: «عن كُلاهُما (^١)» فضممتُ الكافَ، فجعل يَعجبُ (^٢) مِن ضَبطي، ويَضحكُ مِن لَحْني.\n٧٢ - حدثنا علي بن محمد بن المِسْوَر، حدثني عَمِّي عبد الرحمن بن المِسْوَر، حدثنا عبد الله بن سُليمان بن عبد العزيز، عن أبيه سُليمان بن عبد العزيز، أخبرني محمد بن إدريس قال: قلتُ لسفيان بن عُيَيْنة: كم سمعتَ مِن الزُّهري؟ قال: أمَّا مع الناسِ فما لا أُحصي، وأمَّا وحدي فحديثٌ واحدٌ. قلتُ: ما هو؟\nقال: دخلتُ يومًا بابَ بني شَيْبَة، فإذا أنا به جالسٌ إلى عمودٍ من أساطينِ المسجدِ، فقلتُ: هذا أبو بكر، ولا أَجِدُه أخلى منه الساعةَ، فجلستُ إليه، فقلتُ: يا أبا بكر، حدِّثني حديثًا أو حديثين. فقال: سَلْنِي عمَّا شئتَ. قلتُ: حدِّثني حديثَ المخزوميةِ، التي قَطَعَ رسولُ الله - ﷺ - يدَها (^٣). قال: فضربَ وجهي بالحصا، ثم قال: قُمْ، لا أقامك اللهُ، فما يزال عبدٌ يُقْدِمُ علينا بما نَكْرَه (^٤).\nقال: فقمتُ مُنْكَسِرًا نادمًا، فجلستُ قريبًا منه، فمرَّ رجلٌ في المسجد، لابن\n_________\n(^١) في ي: «كُليهما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في أ: «يتعجب»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة.\n(^٣) أخرجه البخاري (٣٧٣٢)، ومسلم (١٦٨٨) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة.\n(^٤) ولعله كره ذلك؛ لأن هذه المرأة المخزومية قرشية والزهري قرشي، فكره التحديث بذلك؛ لأنها من قومه، مع أنه حدث به في غير هذا الموضع؛ أداءً للواجب عليه من تبليغ العلم، كما في الصحيحين، والله أعلم.","vol":"1","page":179},{"text":"شِهاب إليه حاجةٌ، فسبَّحَ (^١) به فلم يَسمع، فرماه بالحصا، فلم يَبلُغْه، فاضْطُرَّ إليَّ، فقال: قُمْ فادْعُه لي. فدعوتُه له، فأتاه فقضى حاجتَه، وعُدْتُ إلى مجلسي، فنظر إليَّ فدعاني، فجئتُه فقال: أخبرني سعيدُ بن المسيَّب وأبو سلمة بن عبد الرحمن جميعًا، عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ (^٢)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٣) الْخُمُسُ» (^٤)، هذا خيرٌ لك مِن الذي أردتَ (^٥).\n٧٣ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا زياد بن عُبيد الله بن خُزَاعِي بن عبد الله ابن مُغَفَّل، قال: سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول: كان أبي صَيْرَفِيًّا بالكوفة، فرَكِبَه الدَّيْنُ، فحَمَلَنا إلى مكَّة، فلما رُحنا إلى المسجد لصلاة الظُّهر، وصِرتُ إلى باب المسجد، إذا شيخٌ (^٦) على حِمارٍ، فقال لي: يا غلامُ، أمسِك عليَّ هذا الحِمارَ حتى أَدخلَ المسجدَ فأركعَ. فقلتُ: ما أنا بفاعل، أو تُحَدِّثَني (^٧). قال: وما (^٨) تصنعُ أنت بالحديث؟ واستصغرَني (^٩)، فقلتُ: حدِّثني.\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فصَيَّح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) الجبار: الهَدَر. والعجماء: الدابة. «النهاية في غريب الحديث» (ج ب ر).\n(^٣) الركاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض. «النهاية في غريب الحديث» (ر ك ز).\n(^٤) أخرجه مسلم (١٧١٠) من طريق ابن عيينة عن الزهري به. وأخرجه البخاري (١٤٩٩) من طريق آخر عن الزهري.\n(^٥) أخرجه البخاري (٣٧٣٣) مختصرًا جدًّا، حيث قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال: ذهبت أسأل الزهري عن حديث المخزومية فصاح بي. وينظر: «فتح الباري» لابن حجر (١٢/ ٩٣).\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «بشيخٍ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٧) قوله: «أو تحدثني» وقع في ك: «أتحدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٨) في ظ: «ما» بدون واو، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٩) في ك: «واستضعفوني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":180},{"text":"فقال: حدَّثني جابرُ بن عبد الله، وحدثنا ابنُ عباس، فحدَّثني بثمانية أحاديث، فأمسكتُ حمارَه، وجعلتُ أتحفَّظُ ما حدَّثني به، فلما صلَّى وخرج، قال: ما نَفَعَك ما حدَّثْتُك، حَبَسْتَني.\nفقلتُ: حدَّثْتَني بكذا، وحدَّثْتَني بكذا. فرددتُ عليه جميعَ ما حدَّثني به، فقال: بارك اللهُ فيك، تعالَ غدًا إلى المجلس. فإذا هو عمرو بنُ دينار. فهذا (^١) حدَّثنا به أبو عِمْران، عن هذا الشيخ المُزَني (^٢).\n٧٤ - حدثنا (^٣) الحُسين بن أحمد الجُشَمِي، حدثنا الوليد، عن ابن عُيَيْنة قال: دخلتُ المدينةَ فإذا أنا يعني برجلٍ يَتَهادى (^٤) بين رجلين، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: جعفر بن محمد. قلتُ: مَن الذي عن يمينِه؟ قالوا: أيوبُ السَّخْتِيَاني (^٥). قلتُ: مَن الذي عن يسارِه؟ قالوا: عمرو بنُ دينار. فقمتُ بين يدَيه، فقلتُ: حدِّثني. فقال: حدَّثني أبي محمدُ بن عليٍّ- وكان خيرَ مُحَمَّدِيٍّ على وجهِ الأرض- عن أبيه علي بن الحُسين (^٦)، أنَّ النبيَّ - ﷺ - بَصُرَ برجلٍ يُصَلِّي\n_________\n(^١) زاد بعده في المطبوعة: «ما»، وليس هو في النسخ التي عندي.\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٧) من طريق المصنف به. وأبو عمران هو موسى ابن زكريا، والشيخ المزني هو زياد بن عبيد الله.\n(^٣) في ظ، ك: «حدثني»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تهادى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٥) الضبط بفتح السين من ظ، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا، وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (٧/ ٩٦) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها.\n(^٦) ضبب على هذا الموضع في ظ، أإشارة إلى الإرسال.","vol":"1","page":181},{"text":"في المسجد، يَنْقُرُ كما يَنْقُرُ الغُرَابُ، فقال: «لَوْ مَاتَ هَذَا لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ».\n٧٥ - قال الحسن بن عبد الرحمن (^١): ماتَ عَمرو بن دِينار سنة خمس وعشرين ومائة، بعد الزُّهري بسنة واحدة، على ما أخبرني به ابنُ أبي حَبِيب الأنصاري، حدثنا بكر الخَيَّاط، حدثنا الواقِدي، حدثني (^٢) ابنُ جُرَيْج.\nويمكن أنْ رآه ابنُ عُيَيْنة بالمدينة قبل وصولِه إلى مكَّة، ثم رآه بمكَّة، ولم يَعرفه حتى سَمع منه.\n٧٦ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا محمد بن زِياد الزِّيَادي قال: سمعتُ ابنَ عُيَيْنة يقول: حفظتُ عن عَبْدَة بن أبي لُبَابة، وكان أسنَّ مِن الحَكَم وحَبِيب بن أبي ثابت.\n٧٧ - فقد دَلَّتْ حكايةُ الزِّيَادي، عن ابن عُيَيْنة، أنَّه حَفِظَ وهو ابنُ عَشْرٍ أو في حدودِه؛ لأنَّ الحَكَمَ مات سنة أربع عشرة ومائة، وحَبِيب بن أبي ثابت سنة تسع عشرة، على ما أخبرني به أبو عِمْران (^٣) عن شَبَاب (^٤)، وعَدَّ (^٥) عَبْدةَ بنَ أبي لُبَابة في طبقتِهما، ولم يَذْكر لي وفاتَه (^٦).\n_________\n(^١) هو الرامهرمزي المصنف.\n(^٢) في ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) هو موسى بن زكريا التستري.\n(^٤) هو في «الطبقات» لخليفة بن خياط العصفري المعروف بشباب (١١٧٥، ١٢١٣).\n(^٥) يعني: شبابًا العصفري.\n(^٦) «الطبقات» لخليفة بن خياط (١١٨٦). وفي حاشية أ: «قلت: وذكر المنذري عن ابن عيينة أنه قال: جالست عبدة بن أبي لبابة سنة ثلاث وعشرين» اهـ. أقول: وُلد ابن عيينة سنة (١٠٧ هـ)، فعلى هذا يكون سنُّه حين جالس عبدة ست عشرة سنة. والله أعلم.","vol":"1","page":182},{"text":"٧٨ - حدثنا يحيى بن مُعاذ، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز قال: سمعتُ سفيان يقول: رأيتُ مُحَارِب بن دِثَار (^١) يقضي في المسجد، ورأيتُ حمَّادَ بنَ أبي سُليمان (^٢) أَشْيَبَ لا يَخْضِبُ (^٣).\n٧٩ - وحدثنا ابن صاعِد، حدثنا محمد بن ميمون الخَيَّاط قال: قلت لسفيان بن عُيَيْنة: يا أبا محمد، حديثٌ حدَّث به الوليد بن مُسْلِم، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كَثِير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أَسْعَد (^٤) بن زُرَارة؟ فقال سفيان: أنا سمعتُه من محمد بن عبد الرحمن قبل أنْ أسمعَ مِن الزُّهري، عن امرأة منهم قالت: كان تَنُّورُنا إلى جنب تَنُّور (^٥) النبي - ﷺ -، فحفِظتُ منه «قاف» مِن كَثرة ما كان يُرَدِّدُها. وقال ابن صاعِد: هذه المرأة هي بنتُ حارثة بن النُّعمان (^٦).\n_________\n(^١) ثقة إمام زاهد، مات سنة (١١٦ هـ). «تقريب التهذيب» (٦٤٩٢).\n(^٢) فقيه صدوق له أوهام، ورُمي بالإرجاء، مات سنة (١٢٠ هـ) أو قبلها. «تقريب التهذيب» (١٥٠٠).\n(^٣) أخرج قوله: «رأيت محارب بن دثار يقضي في المسجد» البغوي في «الجعديات» (٧٣٠)، ووكيع في «أخبار القضاة» (٣/ ٢٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٧/ ٦٠) من طريق آخر عن سفيان. أما بقية الأثر فلم أجده.\n(^٤) كذا في النسخ، وصحح عليه في أ، وفي حاشيتها: «صوابه: سعد بن زرارة»، والوجهان صحيحان كما في ترجمة محمد بن عبد الرحمن من «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٦١٠).\n(^٥) التنُّور: الكانون الذي يُخبَز فيه. «تاج العروس» (ت ن ر).\n(^٦) أخرجه ابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة» (٢/ ٦٥٢) من طريق المصنف به. وأخرج أحمد (٢٧٤٥٥) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ابن أخي عمرة -سمعتُه منه قبل أن يجيء الزهري- عن امرأة من الأنصار قالت: كان تنورنا وتنور النبي - ﷺ - واحدًا، فما حفظت ﴿ق﴾ إلا منه كان يقرؤها. وأخرج مسلم (٨٧٣) الحديثَ المرفوع من وجه آخر عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان.","vol":"1","page":183},{"text":"٨٠ - حدثنا محمد بن الحُسين بن مُكْرَم (^١)، حدثنا أحمد بن محمد المُقَدَّمي، حدثنا الفَرْوِي (^٢) قال: سمعتُ مالكًا يقول: دخلتُ أنا وموسى بن عُقْبة ومشيخةٌ كثيرةٌ على ابن شهاب، فسأَلْنَا (^٣) لشابٍّ (^٤) منهم عن حديث (^٥)، فقال: تركتم العلمَ حتى إذا صِرْتم (^٦) كالشَّنِّ قد وَهَى (^٧) طَلَبْتُموه، لا جئتُم (^٨) واللهِ بخيرٍ أبدًا (^٩).\n_________\n(^١) الضبط بفتح الراء من س، ك، وضبطه بكسرها في أ، ولم أر مَن ضبط هذا الاسم بكسر الراء في كتب ضبط أسماء الرواة، فإنهم ذكروا أنه يُضبط بفتح الراء مع التخفيف، أو فتحها مع التشديد، وينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٢٨٦)، و«توضيح المشتبه» (٨/ ٢٥٣).\n(^٢) الضبط بفتح الفاء من س، ك، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا، وقد قيده السمعاني في «الأنساب» (١٠/ ٢٠٢) بفتح الفاء وسكون الراء المهملة.\n(^٣) ضبب عليه في ظ.\n(^٤) في «التبيين لأسماء المدلسين»: «شاب»، وكذا في ج وكأنه ضرب عليه، وكتب في الحاشية: «لشاب» وصحح عليه.\n(^٥) في «سير أعلام النبلاء»: «فسأله إنسان عن حديث».\n(^٦) في حاشية أدون علامة، ي: «كنتم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، حاشية ي منسوبًا لنسخة.\n(^٧) الضبط بفتح الهاء من س، أ، وضبطه في ك بكسرها، وكلاهما صحيح، وينظر: «تاج العروس» (وهـ ي).\n(^٨) في ك: «جئتهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٩) ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٤٤)، ونقله سبط ابن العجمي في «التبيين لأسماء المدلسين» (ص: ٥٨) من هذا الكتاب.","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>أوصافُ الطالبِ وآدابُه</span>\n٨١ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المِصْري، حدثنا مُطَرِّف قال: سمعتُ مالكَ بن أنس يقول: قلتُ لأُمِّي: أَذهبُ فأكْتُبُ (^١) العِلْمَ؟ فقالت لي أُمِّي: تعالَ فالبَس ثيابَ العُلَماء، ثم اذهَبْ فاكتُبْ. قال: فأخذتني فأَلْبَستني ثيابًا مُشَمَّرةً، ووضَعَتِ الطَّوِيلةَ (^٢) على رأسي وعمَّمَتني فوقها، ثم قالت: اذهبِ الآن فاكتُبْ (^٣).\n٨٢ - حدثنا عمر بن الحسن بن جُبَيْر الواسطي، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا أبو مَعْمَر قال: قال لي أبي: كنتُ عند مِسْعَر (^٤) بن كِدَام، فرأى رجلًا نبيلًا عليه ثيابٌ خِيارٌ (^٥)، فقال له مِسْعَرٌ: أنت مِن أصحاب الحديث؟ قال: نعم. قال: لو كنتَ مِن أصحاب الحديث كنتَ مُقَنَّعًا (^٦)، وكانت نعلُك مَخْصُوفةً (^٧).\n_________\n(^١) في ظ: «فأطلب»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٢) لعله يريد البرنس، وهو قلنسوة طويلة، كان النُّسَّاك يلبسونها في صدر الإسلام. «مختار الصحاح» (ب ر ن س).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٨٩٢)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٤٦)، والعلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٥٧) كلهم من طريق المصنف به.\n(^٤) في المطبوعة: «معمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) قوله: «ثياب خيار» الضبط بالضم مع التنوين فيهما من ظ، ك، ي، وضبطه في س بضم الباء من غير تنوين وكسر الراء مع التنوين، وضبطه في أ بالوجهين معًا.\n(^٦) المقنع، كمعظَّم: المغطَّى رأسُه. «تاج العروس» (ق ن ع).\n(^٧) خصف الرجل نعله هو كرقع الثوب. «المصباح المنير» (خ ص ف).\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٠٦) من طريق أبي معمر عن أبيه، ولفظه: جاء رجل إلى مسعر وأنا عنده، وعليه ثياب جياد، فقال: أنت من أصحاب الحديث؟ فقال: نعم، فقال مسعر: «ليس هذا من آلة أصحاب الحديث، من طلب الحديث فليتقشف، وليمش حافيا».","vol":"1","page":185},{"text":"٨٣ - حدثنا محمد بن جعفر الأهوازي المُقْرئ، حدثنا أبو عبد الله الأَخْفَش، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب بمكة، حدثنا ابن الأصبهاني قال: قيل لشَرِيك: ما بالُ حديثِك مُنْتقًى؟ قال: لأنِّي تركتُ العَصَائِدَ بالغَدَوَات (^١).\n٨٤ - حدثنا (^٢) أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبَير بن بَكَّار حدَّثهم قال: حدثني أبو ضَمْرة، حدثني مَن (^٣) سَمِع يحيى بن أبي كَثِير يقول: لا يُدْرَكُ العلمُ بالرَّاحة (^٤).\n٨٥ - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن مُدْرِك، حدثني حَرْمَلة قال: سمعتُ\n_________\n(^١) في ي: «الغدوات»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\nوالعصائد: جمع عصيدة، وهي دقيق يُلَتُّ بالسمن ويُطبخ.\nوالغدوات: جمع غدوة، وهي ما بين صلاة الغداة -وهي الفجر- إلى طلوع الشمس. «تاج العروس» (ع ص د، غ د و).\nوالمعنى -والله أعلم- أنه كان يبكِّر إلى مجالس الحديث بعد صلاة الفجر ويترك الطعام، وقد أورده الخطيب في «الجامع» تحت عنوان: «البكور إلى مجالس الحديث».\nوهذا الأثر أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (١٠١٩) - ومن طريقه كلٌّ من الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٩١) والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١١٢) - عن سلمة بن شبيب به.\n(^٢) في ظ: «حدثني»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٣) في ك: «و»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) في ي، حاشية كل من س، أدون علامة فيهما: «براحة الجسم»، والمثبت من ظ، ك، س، أ مصححًا عليه في الأخيرتين.\nوهذا الأثر أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٣٣٩ رقم: ١٢٥٢ - السفر الثالث) من طريق أبي ضمرة به. وأخرجه مسلم (٦١٢) من طريق آخر عن يحيى بن أبي كثير بمعناه.","vol":"1","page":186},{"text":"الشافعيَّ يقول: لا يَطْلُبُ هذا العلمَ مَن يَطلبه بالتملُّك (^١)\nوغِنى النفسِ فيُفلِحُ، ولكن مَن طلبه بذِلَّة النفس، وضِيقِ العَيْش، وخِدمة العِلْم أفلحَ (^٢).\n٨٦ - قال الساجي: وحدثنا الرَّبِيع -أو حُدِّثْتُ عنه- قال: كان الشافعيُّ يُجَزِّئُ الليلَ ثلاثةَ أثلاث: الثلثَ الأولَ يكتب، والثاني يُصَلِّي، والأخيرَ ينام (^٣).\n٨٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا أبو خالد الأحمر قال: سمعتُ أبا عَقِيلٍ (^٤) الثَّقَفيَّ يقول: إنَّما نحفظُ الحديثَ؛ لأنَّ أجوافَنا قد أَقْرَحَها (^٥) البُنُّ (^٦).\n_________\n(^١) في ظ: «بالتملل»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n\nوالمقصود بالتملك: تملك المال والغنى، كما في رواية ابن عبد البر للأثر.\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٥٢) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٨٤)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦٠٢) كلاهما من طريق زكريا بن يحيى الساجي به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١١٩) من طريق أحمد بن مدرك به. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (١٦٠٣) من طريق حرملة بن يحيى به.\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٤) من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٢٩٦٠) من طريق الربيع بن سليمان به.\n(^٤) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٦/ ٢٣٤).\n(^٥) أقرحها: جرحها وآلمها. ينظر: «تاج العروس» (ق ر ح).\n(^٦) كذا في النسخ بضم الباء والنون، وقد تُقرأ في س: «البُزُّ» بضم الباء والزاي، وفي حاشية كل من س، أ: «البُز الكامخ»، وفي حاشية أأيضًا: «اللُّبنُ».\nوالكامخ: ما يؤتدم به، ومنهم من خصه بالمخللات التي تُستعمل لتشهي الطعام. «تاج العروس» (ك م خ).","vol":"1","page":187},{"text":"قال أبو خالد: ثم رأيتُ له بعد ذلك غُلامًا خِيَارًا (^١).\n٨٨ - وحدث محمد بن سعيد بن سَلْم، حدثنا عبد الله بن جعفر العَسْكري، حدثنا سَهْل بن محمد العَسْكري قال: سمعتُ حفصَ بن غِيَاث (^٢) يقول: أتيتُ الأعمشَ فقلتُ: حدِّثني. قال: أَتَحْفَظُ القرآنَ؟ قلتُ: لا. قال: اذهب فاحفظِ القرآنَ، ثم هَلُمَّ أُحَدِّثْك. قال: فذهبتُ فحَفِظتُ القرآنَ، ثم جئتُه فاستقرأني، فقرأتُه، فحدَّثني.\n٨٩ - حدثني علي بن محمد بن الحُسين الفارسي، حدثنا محمد بن هارون المَوْصِلي، حدثنا عُبَيْد بن جَنَّاد (^٣) قال: عَرَضْتُ لابن المُبَارك فقلتُ: أَمِلَّ عَلَيَّ. فقال (^٤): أقرأتَ القرآنَ؟ قلتُ (^٥): نعم. قال: اقرأ. فقرأتُ عشرًا، فقال: هل علمتَ ما اختلفَ الناسُ فيه مِن الوقوفِ (^٦) والابتداءِ؟ قلتُ: أَبْصَرُ الناسِ\n_________\n(^١) في أ: «خبازًا»، والمثبت بكسر الخاء والياء والراء من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\nولم أجد هذا الأثر، وأخرج الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٣) عن محمد بن الحسن أنه قال: «لا يفلح في هذا الشأن -يعني العلم- إلا من أقرح البر -كذا بالراء- قلبه».\n(^٢) حفص بن غياث: ثقة فقيه، تغيَّر حفظه قليلًا في الآخر، مات سنة (١٩٤ أو ١٩٥ هـ) وقد قارب الثمانين. «تقريب التهذيب» (١٤٣٠).\n(^٣) الضبط بفتح الجيم وتشديد النون من ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٢/ ١٠).\n(^٤) في ظ: «وقال»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٥) في حاشية أ: ««قال» في أصل الطبقات، صوابه: «قلت» في طرتها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) في ي: «الوقف»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":188},{"text":"بالوقف (^١) والابتداء. فقال: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]؟ قلتُ: آيةٌ. قال: فالألفاظُ؟ قلتُ: عَبْقَرِي، وعَبَاقِري (^٢)، ورَفْرَف، ورَفَارِف، وسُرِّقَ، وسَرَقَ (^٣).\nقال: فالحديثُ سمعتَه من أحد غيري؟ قلتُ: نعم. قال: فحدِّثني. قال (^٤): فحدَّثْتُه في المناسك بأحاديث، فقال لي: أحسنتَ. ثم قال: أَخْرِجْ ألواحَك. فأخرجتُ، ثم قال لي: مِن أين أنت؟ قلتُ: مِن بغداد. قال: قُمْ. قال (^٥): قلتُ: هل رأيتَ إلَّا خيرًا؟ قال: قُمْ. قلتُ: امرأةُ الأَخِرِ (^٦) طالِقٌ ثلاثًا إنْ قُمتُ، أو تُمِلَّ عَلَيَّ وتُفْتِيَني وتُغَنِّيَني. أقولُها أربعًا، قال: اكتب:\nأيُّها القارئُ الذي لَبِسَ الصُّو ... فَ وأَمْسَى يُعَدُّ في الزُّهَّاد\nالْزَمِ الثَّغْرَ والتَّوَاضُعَ (^٧) فيه ... ليس بغدادُ مَنزِلَ العُبَّاد\nإنَّ بغدادَ للمُلُوكِ مَحَلٌ ... ومُنَاخٌ (^٨) للقارئِ الصَّيَّاد\n_________\n(^١) في ي: «بالوقوف»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في المطبوعة: «وعباهري» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) في حاشية أ: «وزخرف وزخارف»، وضرب عليه بـ «لا ... إلى».\n(^٤) «قال» ليس في أ، ي، وأثبته من ظ، س، ك.\n(^٥) «قال» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.\n(^٦) في ظ: «الآخر» بالمد وكسر الخاء، والمثبت بالهمزة وكسر الخاء من س، أ، ي، ج، وكتب فوقه في أ: «قصر».\nوالأخِر -وزان فَرِح- بمعنى: المطرود المبعد. «المصباح المنير» (ء خ ر).\n(^٧) في حاشية أمضببًا عليه: «التعبد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٨) الضبط بضم الميم من س، ك، وضبطه في أ بفتحها، والوجهان صحيحان. والمناخ: المنزل، وينظر: «تاج العروس» (ن وخ).","vol":"1","page":189},{"text":"قلتُ: مَنِ الناسُ؟ قال: العلماءُ. قلتُ: مَنِ المُلوكُ؟ قال: الزُّهَّاد. قلتُ: مَنِ الغَوْغَاءُ؟ قال: هَرْثَمَةُ وخُزَيْمة بنُ خازِم (^١).\nقلتُ: مَنِ السِّفَلُ (^٢)؟ قال: مَن باعَ دينَه بدنيا غيرِه.\n٩٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا علي بن الحُسين البَزَّاز (^٣)، حدثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان، عن عمرو بن قَيْس المُلَائي قال: كان يقال: تَعَلَّموا العِلمَ، وتَعَلَّموا للعِلمِ السَّكِينةَ والحِلْمَ، وتواضَعوا لِمَن تتعلَّمون منه، ولْيَتواضَعْ لكم مَن عَلَّمَكم.\n٩١ - قال أيُّوب بن المُتَوَكِّل، سمعت عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: كان الرجلُ مِن أهل العِلم، إذا لَقِي مَن هو فوقه في العِلم، فهو يومُ غَنِيمتِه (^٤) سألَه وتَعَلَّم منه، وإذا لقي مَن هو دونه في العِلم عَلَّمه وتواضَعَ له، وإذا لقي مَن هو مثلُه في العِلم ذاكَرَه ودارَسَه.\n_________\n(^١) هرثمة: هو ابن أعين، الأمير ولي مملكة خراسان للرشيد، وكان من رجال الدهر ورءوس الدولة، توفي سنة (٢٠١ هـ). «تاريخ الإسلام» (٥/ ٢١٢).\nوخزيمة بن خازم: هو النهشلي القائد، كان له تقدُّم ومنزلة عند الخلفاء، نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، مات سنة (٢٠٣ هـ). «تاريخ بغداد» (٩/ ٣٠١).\n\nفعدَّ ابنُ المبارك  - ﵀ -  الزُّهادَ ملوكًا، وعدَّ هذين الأميرين غوغاء؛ لانشغالهما بأمور الملك عمَّا خُلقا له من العلم والعبادة والزهادة في الدنيا، والله أعلم.\n(^٢) في حاشية أدون علامة: «السفلة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بكسر السين وفتح الفاء من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٣) في ي: «البزار»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٤) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «غنيمة»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":190},{"text":"وقال (^١): لا يكون إمامًا في العِلم مَن أَخذ بالشاذِّ مِن العِلم، ولا يكون إمامًا في العِلم مَن روى كلَّ ما سمع، ولا يكون إمامًا في العِلم مَن روى عن كلِّ أحدٍ، والحفظُ: الإتقانُ (^٢).\n٩٢ - حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا (^٣) يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا إسحاق بن عيسى الطَّبَّاع، حدثني مالك بن أنس (^٤)، عن الزُّهري، عن علي بن الحُسين (^٥)، عن النبي - ﷺ - قال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (^٦).\n_________\n(^١) في ي: «يقول»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٩٣ رقم: ١٠٣٦ - السفر الثالث)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (ص: ٣٧٦)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٣٢٥)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٥٣٩) كلهم من طريق أيوب بن المتوكل به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٤) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن مهدي به.\n(^٣) في س: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) «موطأ مالك» (٢/ ٩٠٣).\n(^٥) ضبب على هذا الموضع في س، أ، وصحح عليه في أ أيضًا؛ إشارة إلى الإرسال.\n(^٦) أخرجه الترمذي (٢٣١٨) من طريق مالك هكذا مرسلًا، ثم قال: «وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي - ﷺ - نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب» اهـ.\nوقد وافق الترمذيَّ جمعٌ من الحفاظ فقالوا: إن الصواب فيه الإرسال، منهم الإمام أحمد، ويحيى ابن معين، والبخاري، والدارقطني. وينظر: «جامع العلوم والحكم» (١/ ٢٨٧ - شرح الحديث: ١٢).","vol":"1","page":191},{"text":"قال إسحاقُ: قال لي مالكٌ: ينبغي لطالبِ العِلمِ أنْ يبدأَ بهذا القولِ مِن الإسنادِ.\n٩٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة قالا (^١): حدثنا محمد بن عِمران بن أبي لَيْلى (^٢)، حدثنا أبي، عن ابن أبي لَيْلى (^٣)، عن عيسى (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى، عن ثابت بن قَيْس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ» (^٥).\n٩٤ - حدثنا الحَضْرَمي، ومحمد بن عُثمان، وعَبْدان قالوا: حدثنا عُثمان بن\n_________\n(^١) «قالا» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.\n(^٢) هو محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n(^٣) هو محمد بن عبد الرحمن.\n(^٤) هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٣٣٠) من طريق الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٧١ رقم: ١٣٢١)، وفي «المعجم الأوسط» (٥٦٦٨) عن الحضرمي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٨)، والروياني في «مسنده» (١٠٠٥)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٣٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٩٣١) كلهم من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى به.\nقال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن ثابت بن قيس بن شماس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عمران».\nوقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ١٣٧): «رواه البزار والطبراني في الكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت بن قيس».","vol":"1","page":192},{"text":"أبي شَيْبة، حدثنا جَرِير. ح وحدثنا أبو جعفر بن زُهَيْر، حدثنا يوسُف بن موسى، حدثنا جَرِير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله (^١)، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ (^٢) مِنْكُمْ» (^٣).\n٩٥ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا (^٤) عَثَّام بن علي، عن إسماعيل. ح (^٥) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان الثَّغْرِي وهذا لفظه، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا يحيى بن سعيد (^٦)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي، عن الرَّبِيع بن خُثَيْم قال: «مَن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت وهو على كل شيء قدير، فله كذا\n_________\n(^١) هو أبو جعفر القاضي الرازي، مولى بني هاشم.\n(^٢) في ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «سمع»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه.\n(^٣) أخرجه أبو داود (٣٦٥٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣٢٨) من طريق جرير به. وأخرجه أحمد (٢٩٤٥)، وابن حبان (٦٢) كلاهما من طريق الأعمش به.\nقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، ولم يخرجاه».\nوقال العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٥): «حسن جيد».\nوقد رواه ابن مهدي عن الثوري عن الأعمش به فلم يرفعه.\nوينظر: مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٩)، و«جامع التحصيل» (ص: ٥١)، و«السلسلة الصحيحة» (١٧٨٤).\n(^٤) في س مضببًا عليه: «بن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، حاشية س مصححًا عليه.\n(^٥) حاء التحويل ليست في ك، وأثبتها من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) بعده في س مضببًا عليه: «الجوهري» وضرب عليه بـ «لا ... إلى».","vol":"1","page":193},{"text":"وكذا وسمَّى (^١) من الخير»، قال الشَّعْبيُّ: فقلتُ: مَنْ حَدَّثَك؟ قال: عمرو بن مَيْمون. وقلتُ (^٢): مَنْ حَدَّثَك؟ فقال (^٣): أبو أيوب صاحبُ رسول الله - ﷺ -.\nقال يحيى بن سعيد: وهذا أولُ ما فُتِّشَ عن الإسناد (^٤).\n٩٦ - حدثنا مُهَذَّب بن محمد بن يَسَار من أهل الموصل، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا عمر بن أبي زائدة، حدثني عبد الله بن أبي السَّفَر، عن عامر الشَّعْبي، عن الرَّبِيع بن خُثَيْم مثله، وقال: كان كمَن أعتق رِقابًا من وَلَدِ إسماعيل (^٥).\n٩٧ - حدثنا يوسُف بن يعقوب، حدثنا أبو الرَّبِيع الزَّهْراني، حدثنا إسماعيل ابن زكريا أبو زِياد، عن عاصم (^٦) الأحول، عن محمد بن سِيرين قال: كانوا لا يَسألون عن إسناد الحديث، حتى وقعت الفِتنةُ (^٧) فسُئل عن إسناد الحديث،\n_________\n(^١) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «وسقًا»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ، ي.\n(^٢) صحح عليه في أ.\n(^٣) في ي: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٨٦٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وفيه: «قلت له -أي: للربيع-: من حدثك؟ قال: عمرو بن ميمون. فلقيت عمرو بن ميمون قلت: من حدثك؟ قال: عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت: من حدثك؟ قال: أبو أيوب صاحب رسول الله - ﷺ -». وينظر التعليق على الحديث الآتي.\n(^٥) في أ: «إسحاق»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع. وهذا الحديث أخرجه البخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٢٦٩٣) كلاهما من طريق عمر بن أبي زائدة. وينظر: «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ٢٠٣).\n(^٦) في ي: «الأصم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٧) يعني: فتنة المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، الذي ادعى أن الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب، قال الحافظ ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (١/ ٣٥٥): «وروى الإمام أحمد، عن جابر بن نوح، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: إنما سُئل عن الإسناد أيام المختار. وسبب هذا: أنه كثر الكذب على عليٍّ في تلك الأيام ...» اهـ.","vol":"1","page":194},{"text":"لِيُنْظَرَ مَن كان مِن أهل السنة أُخِذ بحديثه، ومَن كان مِن أهل البدعة تُرِك حديثُه (^١).\n٩٨ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويَه قال: سمعتُ علي بن الحسن (^٢) يقول: سمعتُ ابنَ المُبَارك يقول: لولا الإسنادُ لقال كلُّ مَن شاء كلَّ ما شاء (^٣).\n٩٩ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش قال: جالستُ إيَاس بنَ معاوية فحدَّثني بحديث، قلتُ: مَن يذكر هذا؟ فضَربَ لي مَثَلَ رجلٍ مِن الحَرُورِيَّة (^٤). فقلتُ: أَلِي تضربُ هذا المَثَلَ؟ تريد أنْ أكنُسَ الطريقَ بثوبي، فلا أدعُ بَعَرةً ولا خُنْفَساءَةً (^٥) إلَّا حَمَلْتُها (^٦)!\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في مقدمة «الصحيح» (١/ ١٥) من طريق إسماعيل بن زكريا به.\n(^٢) في أ: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وعلي ابن الحسن هو ابن شقيق بن دينار له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٣٧١).\n(^٣) أخرجه مسلم في مقدمة «الصحيح» (١/ ١٥) من وجه آخر عن ابن المبارك.\n(^٤) الحَرورية: بفتح الحاء وضم الراء المهملتين، هذه النسبة إلى حروراء، وهو موضع بنواحي الكوفة على ميلين منها، نزل به جماعة خالفوا عليًّا - ﵁ - من الخوارج، فنُسبوا إليه، ومن يعتقد اعتقادهم يقال له: الحروري. «الأنساب» للسمعاني (٤/ ١٣٤).\n(^٥) في حاشية ك: «خنفُسًا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، وكلاهما صحيح. والضبط بفتح الفاء من ظ، س، ي، وضبطه في ك بالضم، وكلاهما صحيح، وإن كان الضم أكثر من الفتح. وينظر: «المصباح المنير» (خ ف س).\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٠٣) من طريق ابن نمير به. وأخرجه البغوي في «الجعديات» (٧٦٧) من طريق ابن إدريس به.","vol":"1","page":195},{"text":"١٠٠ - حدثني الحسن بن مِهْران بن الوليد من أهل أصبهان كتبنا عنه في مجلس الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن بِشْر الرَّقِّي، حدثنا يزيد بن مَوْهَب الرَّمْلي، عن ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب، عن مَطَر في قوله - ﷿ -: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] قال: إسنادُ (^١) الحديث (^٢).\n١٠١ - حدثنا أبي، حدثنا أبو حاتم السِّجِسْتاني (^٣)، حدثنا الأَصْمَعي، حدثنا ابن أبي الزِّناد قال: قال لي هشام بن عُرْوة: إذا حدَّثْتَ بحديث أنت منه في ثَبْتٍ (^٤)، فخالفك إنسانٌ، فقل: مَن حدَّثك بذا؟ فإنِّي حَدَّثْتُ (^٥) بحديث، فخالفني فيه رجلٌ، فقلتُ: هذا حدَّثني به أبي، فأنت مَن حدَّثك؟ فجَفَّ.\n١٠٢ - حدثني عبد الله بن محمد بن أبَان الخَيَّاط مِن أهل رامَهُرْمُز، حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي، حدثنا سُليمان بن داود المِنْقَرِي (^٦)، قال: وَجَّهَ المأمونُ\n_________\n(^١) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «سند»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي مصححًا عليه.\n(^٢) أخرجه الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: ٢٧) -ومن طريقه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٣٩) - عن يزيد بن موهب الرملي به.\n(^٣) ضبطه في أ بكسر السين وفتحها وكتب فوقه: «معًا»، وقد قيده السمعاني في «الأنساب» (٧/ ٨٤) بكسر السين المهملة والجيم وسكون السين الأخرى بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق.\n(^٤) الضبط بفتح أوله وسكون ثانيه من أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بسكون ثانيه فقط، وضبطه في حاشية أبفتح أوله وثانيه، وقال: «كذا أسمعني الشيخ زين الدين» اهـ. وكلاهما بمعنى، فيقال: رجل ثبت -ساكن الباء- إذا كان متثبتًا في أموره، ورجل ثَبَت -بفتحتين- إذا كان عدلًا ضابطًا، والثبت -بفتحتين أيضًا- هو الحجة. وينظر: «المصباح المنير» (ث ب ت).\n(^٥) الضبط بفتح الحاء وتشديد الدال المفتوحة من س، ك، وضبطه في ي بضم الحاء وتشديد الدال المكسورة، وكأنه ضبطه في أ بالوجهين.\n(^٦) الضبط بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف من أ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١٢/ ٤٥٩).","vol":"1","page":196},{"text":"عبدُ (^١) الله بنُ هارون إلى محمد بن عبد الله الأنصاريِّ (^٢) خمسين (^٣) ألف دِرْهم، وأَمَره أنْ يَقْسِمَها بين الفقهاء بالبَصْرة، فكان هِلالُ بن مُسْلِم (^٤) يتكلَّمُ عن أصحابِه، قال الأنصاريُّ: وكنتُ أنا أتكلَّمُ عن أصحابي، فقال هِلال: هي لي ولأصحابي. وقلتُ أنا: بل هي لي ولأصحابي. فاختلفنا، فقلتُ لهِلال: كيف تَتَشهَّد؟ فقال هِلال: أوَمِثْلي يُسْأل عن التشهُّد؟ ! قلتُ: إنَّما عليك الجوابُ، والجوابُ عن الواضحِ السَّهلِ أَوْلى.\nفتشهَّدَ هلالٌ على حديث ابن مسعود، فقال له الأنصاري: مَنْ حَدَّثك به؟ ومِن أين ثَبَتَ عندك؟ فبَقِيَ هلالٌ ولم يُجِبْه، فقال الأنصاري: تُصَلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خمسَ صَلَوَاتٍ، وتُرَدِّد (^٥) فيها هذا الكلامَ، وأنت لا تدري مَن رواه عن نبيِّك - ﷺ -؟ قد باعدَ اللهُ بينك وبين الفقه. فقَسَمَها الأنصاريُّ في أصحابِه (^٦).\n_________\n(^١) ضبطه بالرفع في أ وصحح عليه، وكتب في الحاشية: «بالرفع في نسخة الطبقات»، وصحح عليه، واسم المأمون: عبد الله.\n(^٢) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، مات سنة (٢١٥ هـ). «تقريب التهذيب» (٦٠٤٦).\n(^٣) في ي: «بخمسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وأشار في حاشية ي أن في الأصل: «خمسين» بغير باء.\n(^٤) لعله هلال بن يحيى بن مسلم، الملقب بهلال الرأي، من أهل البصرة، كان ينتحل مذهب الكوفيين -أي: الرأي- كان يخطئ كثيرًا على قلة روايته. «المجروحين» لابن حبان (٣/ ٨٧).\n(^٥) في ك، حاشية أدون علامة: «فتردد»، وكأنه في ي: «ولا تردد»، والمثبت من ظ، س، أ.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٠٦) -ومن طريقه ابن الجوزي في «المنتظم» (١٠/ ٢٧١) - ومحيي الدين الحنفي في «الجواهر المضية» (٢/ ٧٢) كلاهما من طريق المصنف به. قال الذهبي في «السير» (٩/ ٥٣٦): «البيان في صحة ذلك؛ فإن المنقري واه».","vol":"1","page":197},{"text":"١٠٣ - حدثنا أبو عبد الله اليَزِيدي، حدثنا الخَليل بن أَسَد النُّوشْجاني (^١)، حدثنا عُمر بن سعيد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخِي (^٢)، عن سُليمان بن موسى (^٣) قال: كان يُقال: لا تقرءوا القرآنَ على المُصْحَفِيِّين (^٤)، ولا تَحمِلوا العلمَ عن الصُّحُفِيِّين (^٥).\n_________\n(^١) في حاشية أدون علامة: «البوشجاني، بالباء الموحدة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكتب أسفل منه في أ: «بالنون». وضبطه في س بضم النون وفتح الشين، وفي أ بضم النون وفتح الشين وسكونها معًا وصحح عليه، وقد قيده السمعاني في «الأنساب» (١٣/ ٢٠٣) بضم النون وسكون الشين المعجمة.\n(^٢) الضبط بفتح التاء المشددة وضم النون المخففة من س، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٣/ ٩٠).\n(^٣) سليمان بن موسى هو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، مات سنة (١١٥ هـ)، وقيل: سنة (١١٩ هـ). وينظر: «تقريب التهذيب» (٢٦١٦).\n(^٤) في س، أ مصححًا عليه، حاشية ي منسوبًا لنسخة: «المُصَحِّفين»، وفي ي: «الصُّحُفيين»، والمثبت من ظ، ك، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة، وهو كذلك في مقدمة «الجرح والتعديل».\n(^٥) الضبط بضم الصاد والحاء من س، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة -بفتحهما.\nوالصحفي، بفتحتين: من يخطئ في قراءة الصحيفة، وبضمتين لحن، كما في «القاموس المحيط» (ص ح ف). ووجه تلحينه هو أنه نُسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد، وهو مذهب البصريين، ولكن الكوفيين أجاوزوا أن يُنسب إلى جمع التكسير مطلقًا. ينظر: «معجم الصواب اللغوي» لأحمد مختار عمر (١/ ٤٨٤).\n\nوهذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٣١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٢) كلاهما من طريق سعيد بن عبد العزيز به.","vol":"1","page":198},{"text":"١٠٤ - حدثنا محمد بن الجُنَيْد، حدثنا حاتم بن أبي (^١) حاتم الجَوْهَري، حدثنا عُبَيْد بن يَعِيش، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا الحسن بن صالح، عن الحسن بن عُبيد الله قال: ذَكَرْتُ لإبراهيم (^٢) شيئًا، فقال: هذا وجدتُه في صحيفةٍ.\nقال يحيى: كانوا يُضَعِّفون ما يوجَد في الكتب.\nقال شاعرٌ من أهل البَصْرة يذكرُ رجلًا مِن أهلِها:\nلا تَصِلِ الحاءَ في القِراءةِ بالخاءِ ... ولا لامَها إلى الألف\nولا تَضِلُّ (^٣) العُلومُ عنك ولا ... يكونُ إسنادُها مِن الصُّحُفِ (^٤)\n\nوقال آخرُ يذكرُ قومًا لا رِوايةَ لهم:\nومِن بُطُونِ (^٥) كَراريسٍ روايتُهم ... لو ناظَروا باقِلًا (^٦) يومًا لَمَا غَلَبوا\n_________\n(^١) «أبي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) هو ابن يزيد النخعي.\n(^٣) رسم أوله في أ بالياء والتاء.\n(^٤) في حاشية س، أ: «ذكر حمزة بن الحسين الأصبهاني في كتاب «التنبيه على حدوث التصحيف» أن هذا الشعر لأبي نواس في تقريظ إسناد خلف الأحمر».\n(^٥) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «تكون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) باقل رجل من ربيعة يُضرب به المثل في العِيِّ وفَقْد البيان. ينظر: «الأمثال» للقاسم بن سلام (ص: ٣٦٨).","vol":"1","page":199},{"text":"والعِلْمُ إنْ فاتَه إسنادُ مُسْنِدِه ... كالبيتِ ليس له سَقْفٌ ولا طُنُبُ (^١)\n\nوقال بعضُ أصحابِنا أنشدَناه قائلُه:\nتوقَّفْ ولا تُقْدِمْ على العِلْمِ حادِسًا ... فحَدْسُ (^٢) الفَتى في العِلْمِ يُبْدِي المَعَايِبَا\nفليس طِلَابُ العِلْمِ بالحَدْسِ مُدْرَكًا ... ولو كان فَهْمُ المَرءِ كالنَّجْمِ ثاقِبَا\nولكن بتَرْحالٍ وحَلٍّ مِن الفَتَى ... وإنْضَائِه في الحالتَيْن الرَّكائِبَا (^٣)\nوقَضْقَضَةِ الأَوْجالِ (^٤) منه ضُلُوعَه ... وخَلْخَلَةِ الأَهْوَالِ منه التَّرائِبَا (^٥)\nوإصْبَاحِه في المَشْرِقَين مُشَارِقًا ... لِشَمْسِهما (^٦) والمَغْرِبَين مُغَارِبَا (^٧)\n\n* * *\n_________\n(^١) الطنب، بضمتين: الحبل الذي تُشَدُّ به الخيمة أو البيت. «المصباح المنير»، و«تاج العروس» (ط ن ب).\nوهذان البيتان رواهما الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٣) بإسناده عن المصنف.\n(^٢) الحدس: الظن والتخمين. «مختار الصحاح» (ح د س).\n(^٣) أنضى بعيره: إذا هزله بالسير فذهب لحمه. «تاج العروس» (ن ض و).\n(^٤) الأوجال: جمع وجل، وهو الفزع والخوف. «تاج العروس» (وج ل).\n(^٥) في حاشية س، أ: «قال الشيخ الإمام: القضقضة: كسر العظام والأعضاء عند الفَرْس، ومنه: أسد قضقاض. والخلخلة: يقال: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من اللحم» اهـ، والفَرْس هو الافتراس.\n(^٦) في ظ: «لمشمسها»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، ي: «لشمسيهما» وهو كذلك في «النكت الوفية»، وفي ك، حاشية أ مصححًا ومضببًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «لشمستها»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه.\n(^٧) هذه الأبيات ذكرها البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ٤١٢) عن المصنف.","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>القولُ في التَّعَالي والتَّنَزُّل فيه</span>\n١٠٥ - حدثنا محمد بن الوليد بن صالح النَّرْسِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، أخبرني أبي، حدثنا شُعبة قال: قال لي قَتَادة: أَعِندَ أهلِ الكوفة مثلُ هذا الحديث؟ ثم حدَّث بحديث يونُس (^١)، عن حِطَّان بن عبد الله، عن أبي موسى في التشهُّد (^٢)، قلتُ: نعم، حدَّثني الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله في التشهُّد. فقال لي قَتَادة: أنت مِثلي في هذا الإسناد.\nقال نَصْرُ بن علي: فحدَّثتُ بهذا الحديثِ أبا داود (^٣) فقال: شعبةُ أرفعُ إسنادًا مِن قَتَادة (^٤).\n١٠٦ - حدثنا الحُسين بن محمد بن الحُسين الشَّرِيكي، حدثنا محمد بن إسحاق البَكَّائي قال: سمعتُ حُسين بن عبد الأوَّل يقول: قال لي يحيى بن آدم: أَتَحْفَظُ عن سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: نهى رسولُ الله  - ﷺ -  عن الصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ بالصُّبْرَةِ (^٥)، لا يُدْرَى ما كَيْلُهَا (^٦)؟ قلتُ: لا.\n_________\n(^١) هو ابن جُبَيْر الباهلي.\n(^٢) أخرجه مسلم (٤٠٤) من طريق قتادة عن يونس به.\n(^٣) عند ابن الأعرابي: «ابن داود»، وفي «الكامل»: «عبد الله بن داود».\n(^٤) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٨٦٨)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٦٣)، والمخلص في «المخلصيات» (٢٩٣٧) كلهم من طريق نصر بن علي به.\n(^٥) الصُّبرة: الطعام المجتمع كالكومة. «النهاية في غريب الحديث» (ص ب ر).\n(^٦) أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (٥٠٠١) من طريق قبيصة بن عقبة عن سفيان به.\nوأخرجه مسلم (١٥٣٠) من طريق ابن جريج به.","vol":"1","page":201},{"text":"فقال: وَيْحَكَ قَبِيصةُ (^١). قال: فذهبتُ فسمعتُه.\nقال محمد بن إسحاق البَكَّائي: وحدثنا (^٢) قَبِيصةُ (^٣).\n١٠٧ - حدثنا عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو جعفر التَّمَّار، قال: سمعتُ الشَّاذَكُوني يقول: دخلتُ الكُوفةَ نَيِّفًا وعشرين دَخْلةً، أكتبُ الحديثَ، فأتيتُ حفصَ بن غِيَاث، فكتبتُ حديثَه، فلمَّا رجعتُ إلى البَصْرة وصِرتُ في بُنَانَة (^٤)،\nلَقِيَني ابنُ أبي خَدُّويَه (^٥)، فقال لي: يا سُليمان مِن أين جئتَ؟ قلتُ (^٦): مِن الكوفة. قال: حديثَ (^٧) مَن كتبتَ؟ قلتُ: حديثَ (^٨) حفص بن غِيَاث. قال: أفكتبتَ عِلمَه كلَّه؟ قلتُ: نعم. قال: أَذَهَبَ عليك منه شيءٌ؟ قلتُ: لا.\nقال: فكتبتَ عنه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ\n_________\n(^١) الضبط بالرفع من س، ك، وضبطه في أ بالرفع والنصب معًا، وفي «الجامع لأخلاق الراوي»: «الحق ويحك قبيصة»، وقبيصة هو ابن عقبة السوائي.\n(^٢) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «وحدثناه».\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٦٣) من طريق المصنف.\n(^٤) في ي: «بنيانه»، والمثبت مضبوطًا بضم الباء وتخفيف النون الأولى من ظ، س، ك، أ.\n\nوبُنانة من محال البصرة القديمة، اختطها بنو بنانة، وهي أم ولد سعد بن لؤي بن غالب. «النهاية في غريب الحديث» (ب ن ن)، و«معجم البلدان» (١/ ٤٩٧).\n(^٥) هو سهل بن حسان، كان من الحفاظ، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ١٩٧).\n(^٦) في ظ: «قال»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٧) الضبط بالنصب من ظ، س، وضبطه في ك، أبالرفع، وكلاهما جائز.\n(^٨) قبله في ك: «كتبت»، والمثبت بدونه من ظـ، س، أ، ي.","vol":"1","page":202},{"text":"النبيَّ - ﷺ - ضحَّى بكبشٍ فَحِيلٍ (^١)، كان يأكلُ في سَوَاد وينظر في سَوَاد (^٢)، ويمشي في سَوَاد (^٣)؟ قلتُ: لا. قال: فأَسْخَنَ اللهُ عينَك (^٤)، أَيْشٍ كنتَ تعملُ بالكوفة؟ قال: فوضعتُ خُرْجِي (^٥) عند النَّرْسيِّين، ورجعتُ إلى الكوفة، فأتيتُ حفصًا، فقال: مِن أين؟ قلتُ: مِن البَصْرة. قال: لِمَ رجعتَ؟ قلتُ (^٦): إنَّ ابن أبي خَدُّويه ذاكرني عنك بكذا وكذا. قال: فحدَّثني ورجعتُ، ولم تكن لي حاجةٌ بالكُوفة غيرُها (^٧).\n١٠٨ - حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا سعيد بن رَحْمَةَ الأَصْبَحِي، حدثنا محمد بن ... (^٨) قال: قال لي محمد بن زياد: اكشفِ السِّترَ وادخل، ليس بينك وبين أصحابِ النبي - ﷺ - غيري.\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «حبلى»، والمثبت من ظ، س، ك مضببًا عليه، أ مصححًا عليه، ي. وكبش فحيل: يشبه فحل الإبل في نُبله وعِظَمه. «تاج العروس» (ف ح ل).\n(^٢) قوله: «وينظر في سواد» ليس في ك وكتب موضعه بين السطور: «كذا»، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) أي: أن مواضع هذه منه سود، وما عدا ذلك أبيض. «فتح الباري» (١٠/ ١٠).\n(^٤) أسخن الله عينك أي: أبكاك. «مختار الصحاح» (س خ ن).\n(^٥) الخُرْج بالضم: وعاء من شعر أو جلد، ذو عدلين، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة فيه. «تاج العروس»، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» (خ ر ج).\n(^٦) في ي: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٧) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٥٨)، وفي «الرحلة في طلب الحديث» (٦٤) من طريق المصنف به.\n(^٨) كذا بياض في ظ، س، ك، أ، وصحح على «ابن» في ي ولم يترك بياضًا بعده، وضبب على «ابن» في ظ، وفي حاشية كل من ظ، س: «كذا في الأصل»، وفي حاشية ك: «أصل»، وفي حاشية أ: «هكذا في أصل الشيخ مبيض عليه بعد «ابن»»، وفي حاشيتها أيضًا: «حدثنا محمد قال قال» وصحح على آخر «محمد» وكتب أسفل منه: «كذا في نسخة الطبقات».","vol":"1","page":203},{"text":"قال القاضي: تختلفُ مذاهبُ طُلَّابِ الحديث في هذا:\nفمنهم مَن لا يقتصرُ على أنْ يسمعَ الحديثَ مِن المُحَدِّث، وهو على أنْ يَسمعَه مِن المُحَدِّث قادرٌ، فتَنْزِعُ (^١) نفسُه (^٢) إلى لقاءِ الأعلى، والسَّماعِ منه بالمُشاهدة إنْ كان دانيَ الدَّار، وبالرِّحلة إليه إذا كان بعيدَ الدَّار.\nومنهم مَن لا يَشتغل بالرِّحلة إذا حَصَل له الحديثُ عمَّن يرتضيه، تَنَزَّلَ في الحديث أو تعالى فيه.\nوأهلُ النَّظَر في ذلك أيضًا (^٣) مختلفون:\nفمنهم مَن يقول: التَّنَزُّل في الإسناد أفضلُ؛ لأنَّه يجب على الراوي أنْ يجتهدَ في مَتْن الحديثِ وتأويلِه، وفي الناقل وتعديلِه، وكلَّما زادَ الاجتهادُ زادَ صاحبُه ثوابًا (^٤)، ................................................\n_________\n(^١) في ي: «فينزع» وضبط «نفسه» بالنصب، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) تنزع نفسه: تشتاق. «المصباح المنير» (ن ز ع).\n(^٣) قوله: «في ذلك أيضًا» وقع في س، أ: «أيضًا في ذلك»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٤) نقل ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٤٤٨) معنى هذا الكلام وعزاه إلى هذا الكتاب، ثم قال: «وهذا مذهب ضعيف، ضعيف الحجة، وقد روِّينا عن علي بن المديني، وأبي عمرو المستملي النيسابوري أنهما قالا: «النزول شؤم»، وهذا ونحوه مما جاء في ذم النزول، مخصوص ببعض النزول؛ فإن النزول إذا تعيَّن دون العلو طريقًا إلى فائدة راجحة على فائدة العلو، فهو مختار غير مرذول. والله أعلم» اهـ.\nونقل العراقي في «شرح التبصرة والتذكرة» (٢/ ٦٠) عن ابن دقيق العيد أنه قال: «لأن كثرة المشقة ليست مطلوبة لنفسها، قال: ومراعاة المعنى المقصود من الرواية، وهو الصحة أولى».\n\nثم قال العراقي: «قلت: وهذا بمثابة من يقصد المسجد لصلاة الجماعة، فيسلك طريقًا بعيدة لتكثير الخطا، وإن أداه سلوكها إلى فوات الجماعة التي هي المقصود، وذلك أن المقصود من الحديث التوصل إلى صحته وبُعد الوهم، وكلما كثر رجال الإسناد تطرق إليه احتمال الخطأ والخلل، وكلما قصر السند كان أسلم، اللهم إلا أن يكون رجال السند النازل أوثق، أو أحفظ، أو أفقه، ونحو ذلك». وينظر: «بغية الملتمس» للعلائي (ص: ٤٠).","vol":"1","page":204},{"text":"وهذا مذهبُ مَن يَزعُم أنَّ الخبرَ أقوى (^١) من القياس (^٢).\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أوفى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) اختلف أهل العلم في تفسير قول المصنف: «وهذا مذهب من يزعم أن الخبر أقوى من القياس» فقال ابن حجر فيما نقله عنه البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ٤٠٦): «أي: من يزعم أنه لا يسوغ القياس مع إمكان الوصول إلى الخبر، فيمعن في الفحص عنه إلى أن يصل إلى اليأس من وجوده؛ ليكون المعنى حينئذ أنه يجب عليه أن يجتهد في تحصيل متن الحديث وفي معرفة تأويله؛ لأنه لا يسوغ له استعمال الضعيف بحضرة القوي، وما دام مترجِّيًا له فهو يعدُّه حاضرًا، لكن هذا التعليل لا يخص النزول، بل تارة يترجَّاه بعلو، وتارة بنزول، وهو مع القناعة بالنزول أقرب إلى ضعف الخبر؛ لأن مظان الخلل فيه أكثر فلم يُفِد هذا التعليل شيئًا».\nثم قال البقاعي: «وأحسن منه فيما يظهر لي: أن تكون العبارة على ظاهرها، ويُعلَّل بأن العلو قلَّ أن يوجد مع غاية الإتقان؛ لأنه يتوقف على حداثة الآخذ وعلو سن المأخوذ عنه، وقلَّ أن يوجد في واحد من السنين تمام الضبط، ويؤيد هذا ما روى ابن خلاد بعد هذا في «من لا يرى الرحلة» عن عمر بن يزيد السياري أنه قال: دخلت على حماد بن زيد وهو شاك فقلت: حدثني بحديث غيلان بن جرير، فقال: يا فتى، سألتُ غيلان بن جرير وهو شيخ، ولكن حدثني أيوب، قلتُ: حدِّثني به عن أيوب، فحدثني.\n\nفهذا وجه تفضيل النزول في الجملة. وأما أنه يخص من يجعل الخبر أقوى من القياس وهم الجمهور، فلا يظهر وجهه، ولا حُسن العبارة عند إرادته، وقد راجعتُ نسختين من «المحدث الفاصل»، إحداهما بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلفي، فوجدتُ العبارة كما نُقِل عنه، والذي أكاد أقطع به مع ذلك أنها مقلوبة، وأن أصلها: «هذا مذهب من يزعم أن القياس أقوى من الخبر» فإن ما يُعبَّر فيه بـ «الزعم» يكون مرذولًا، وقائله قليلًا، والذين يقدِّمون القياس ويجوِّزون فسخه به قليل جدًّا، وأما الأول فالقائل به جمهور الناس، وهو الصحيح الذي لا يُعدل عنه، فلا يصلح التعبير في جانبه بـ «زعم» على ما تعورف، ويكون مراد ابن خلاد التشنيع عليه بأن مراده إسقاط خبر الواحد، فإنه إذا فَضَّل النزول أبطل الرحلة، ومتى بطلت الرحلة، قلَّت الرغبة في الخبر وسقط كثير منه وضعف أمره، فآل ذلك إلى عدمه، وعدم التعويل عليه.\nويدل على هذا أنه قال عقبه: «وفي الاقتصار على التنزيل في الإسناد إبطال الرحلة»، قال: «وقال بعض متأخري الفقهاء يذم أهل الرحلة» فذكر ما حاصله: إنهم بغوا على غيرهم فبدَّعوهم، ونسبوهم إلى الرأي ....» ثم ذكر ما ذكره المصنف هنا، وأطال في النقل عنه.\nوقال السخاوي في «فتح المغيث» (٣/ ٣٣٥): «يعني من جهة أن البحث - والله أعلم - في الخبر أكثر منه في القياس الجلي، أو لأن تقديم النازل مع اشتماله على كثرة الوسائط المقتضية لتكثير الخبر يتضمن ترجيح الخبر في الجملة. ويساعد هذا القول ظاهر قول ابن مهدي: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يطلب الإسناد» يعني: التغالي فيه».","vol":"1","page":205},{"text":"وقال آخرون: التَّعَالي في الإسناد مُسْقِطٌ لبعض الاجتهاد، وسقوطُ الاجتهاد فيما أمكن أسلمُ.\nقال القاضي: وفي الاقتصار على التَّنَزُّل في الإسناد إبطالُ الرِّحلةِ وفضلِها.\nقال: وقال بعضُ متأخِّري الفُقَهاء يذُمُّ أهلَ الرِّحلة في فصلٍ مِن كلامٍ له: نَبَغُوا فعابوا النَّاظرين المُمَيِّزين (^١) وبَدَّعوهم، وإلى الرأي والكلام فنسبوهم (^٢)، وجعلوا العِلمَ الواجبَ طَلَبُه (^٣) الدَّوَرانَ والجَوَلانَ (^٤) في البلدان؛ لالتماس خبرٍ لا\n_________\n(^١) في حاشية أ: «المتميزين» وكأنه نسبه لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) في حاشية أدون علامة: «نسبوهم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٣) في ي مضبوطًا: «طَلِبَةَ»، وضبط ما بعده بالجر، والمثبت من ظ، ك، س، أ مصححًا عليه.\n(^٤) «الدوران والجولان» الضبط بالنصب فيهما من أ، وضبطه في س بالرفع فيهما، وكلاهما جائز.","vol":"1","page":206},{"text":"يُفيد طائلًا، وأَثَرٍ لا يُورِثُ (^١) نفعًا، فأَسْهَرُوا ليلَهم، وأظمئوا نهارَهم، وأتعبوا مَطِيَّهم، واغتربوا عن بلادِهم، وضيَّعوا ما وجب عليهم مِن حقِّ حُلَفائهم (^٢)، وعَقُّوا الآباءَ والأُمَّهَاتِ، فتَعَجَّلوا (^٣) المأثَمَ بتضييع الواجبِ والحُقوقِ، وحَرَموا أنفسَهم التَّلَذُّذَ بمُعاشرةِ الأهلِ والولدِ، وطابت أنفسُهم لها فحُرِموا لذَّةَ الدنيا، واستَوْجَبوا العِقابَ (^٤) في الآخرة، فهم حَيَارى كالأنعام.\nإنْ سُئِلوا (^٥) عن مسألة قالوا (^٦): هل حَدَثَتْ (^٧) هذه المسألةُ حتى نقولَ فيها؟ فإنْ قيل لهم: هي نازلةٌ. قالوا: ما نحفظُ فيها شيئًا.\nفإنْ سُئِلوا (^٨) عن السُّنَن، يقول خطيبُهم (^٩): ما تحفظون في «مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا»، و«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا»، وفي «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»، وفي قوله: «أَمَّا بَعْدُ».\n_________\n(^١) في ي: «يفيد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في أ منسوبا لنسخة ومصححًا عليه، ي، وحاشية س منسوبًا لنسخة: «خلفائهم»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أمنسوبًا للأصل، ورسمه في حاشية أبالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، ونسبه لنسخة طبقات السماع.\n(^٣) في ك: «فعجلوا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) في ي: «العذاب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) في ي: «يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) في أ: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٧) في ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: «حديثٌ»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٨) «فإن سئلوا» وقع في ي: «وإن يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٩) في ي: «خطيبهن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":207},{"text":"وقال المُعَارِضُ لصاحبِ هذا الكلام: تهيَّبوا كَدَّ الطَّلَبِ (^١) ومُعَالَجةَ السَّفَرِ، وبَعِلُوا (^٢) بحِفظِ الآثار، ومعرفةِ الرِّجال، واختلفَت عليهم طرائقُ الأسانيد، ووجوهُ الجرح والتعديل، فآثروا الدَّعَةَ (^٣)، واستلذُّوا الرَّاحَةَ، وعادَوْا ما جَهِلوا، وعلى المَطامع تألَّفُوا، وفي المآثِم والحُطام تنافَسُوا، وتباهَوْا في الطَّيَالِس والقَلَانِس (^٤)، ولازَمُوا أَفْنِيةَ المُلوكِ، وأبوابَ السَّلَاطين، ونَصَبُوا المَصايدَ لأموالِ الأيتام، والإغارةِ على الوُقُوف والأوساخ (^٥)، واقتصَروا على ابتياعِ صُحُفٍ دَرَسُوها، واستعَدُّوا الشَّغَبَ عليها.\nفإنْ حَفِظَ أحدُهم (^٦) في السُّنَن شيئًا فمِن صحيفةٍ مُبْتاعةٍ، كفاه غيرُه مَئُونةَ جمعِه وشرحِه وتبويبِه، مِن غير روايةٍ لها، ولا درايةٍ بوزن مَن نقلَها، فإنْ تَعَلَّقَ بشيء منها (^٧) يسير، خَلَط الغثَّ بالسَّمِين، والسَّلِيمَ بالجَرِيح، ثم فَخَّمَ ما لفَّقَ مِن المسائل ما شاء، وإنَّها والسُّنَنَ المأثورةَ ضِدَّان، فإنْ قُلِبَ عليه إسنادُ حديثٍ\n_________\n(^١) الكد: الشدة والتعب. «مختار الصحاح» (ك د د).\n(^٢) في حاشية س: «وبعلوا: بُهتوا»، وبعل، بفتح فكسر، يقال: بعل فلان بأمره، إذا دَهِش وفَرِق وبَرِم وعَيِيَ، وثبت مكانه ثبوت النخل في مقره فلم يدر ما يصنع. «تاج العروس» (ب ع ل).\n(^٣) الدَّعة: الراحة. «المصباح المنير» (ود ع).\n(^٤) الطيالس: جمع طيلسان، وهو كساء أخضر يضعه بعض العلماء والمشايخ على الكتف. والقلانس: جمع قلنسوة، وهو غطاء للرأس. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (ط ي ل س ان، ق ل ن س).\n(^٥) لعله يريد بالأوساخ: أموال الصدقة؛ فإنها أوساخ الناس، كما صحَّ في الحديث، والله أعلم.\n(^٦) في حاشية أ مصححًا عليه: «أخذهم»، وكتب بجانبه: «كذا في المقابَل بأصل الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) «منها» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":208},{"text":"تحيَّر فيه تحيُّرَ المفتون، وصار كالحِمار في الطَّاحون، وإنْ شاهَدَ المُذاكَرةَ سَمِع ما ليس في وُسْعِه الجَرَيانُ فيه، فلجأَ إلى الإزراء بفرسانِه، واعتصم بالطَّعن على الرَّاكضين في مَيْدانِه.\nولو عَرف الطَّاعِنُ على أهل الرِّحلةِ مقدارَ لذَّةِ الرَّاحل في رحلتِه، ونشاطِه عند فصولِه مِن وطنِه، واستلذاذِ جميعِ جوارحِه عند تصرُّفِ لحظاتِه في المناهِلِ (^١) والمنازل والبُطنان (^٢)\nوالظواهر، والنظرِ إلى دَساكِر الأقطار وغِيَاضِها (^٣) وحدائقِها ورِياضِها، وتصفُّحِ الوجوه، واستماعِ النَّغَم، ومشاهدةِ ما لم يَرَ مِن عجائبِ البُلدان، واختلافِ الألسنةِ والألوانِ، والاستراحةِ في أَفْياءِ (^٤) الحِيطان وظِلالِ الغِيطان (^٥)، والأكلِ في المساجد، والشُّرب مِن الأَوْدِية، والنَّوْم حيث يُدركه الليلُ، واستصحابِ مَن يُحبُّ في ذات الله بسقوط الحِشْمة (^٦)، وتَرْكِ التصنُّع، وكُنْهِ ما يصل إلى قلبه من السرور عند (^٧) ظَفَرِه ببُغْيَتِه، ووصولِه إلى مَقْصَدِه (^٨)،\n_________\n(^١) المناهل: هي المنازل التي في المفاوز على طرق المسافرين. «مختار الصحاح» (ن هـ ل).\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «والبطحان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n\nوبُطنان الأرض: قرار الماء ومستنقعه. «تاج العروس» (ب ط ن).\n(^٣) الدساكر: جمع الدسكرة، وهي القرية، وقيل: بيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي، وقيل: بناء كالقصر حوله بيوت ومنازل للخدم والحشم. وغياض: جمع غيضة: وهي مجتمع الشجر في مغيض ماء يجتمع فيه الماء فينبت فيه الشجر. «تاج العروس» (د س ك ر، غ ي ض).\n(^٤) أفياء: جمع فيء، وهو الظل. «تاج العروس» (ف ي أ).\n(^٥) الغيطان: جمع الغائط، وهو المطمئن الواسع من الأرض. «المصباح المنير» (غ وط).\n(^٦) الحشمة: الحياء والانقباض، والمقصود بسقوط الحشمة هنا: ترك التكلف.\n(^٧) في المطبوعة: «عن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٨) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «مقصوده»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":209},{"text":"وهجومِه على المجلس الذي شَمَّر له، وقَطَعَ الشُّقَّةَ (^١)\nإليه - لعَلِم أنَّ لذَّاتِ الدنيا مجموعةٌ في مَحاسن تلك المشاهدِ، وحَلاوةِ تلك المناظر، واقتناءِ تلك الفوائد، التي هي عند أهلِها أبهى مِن زَهْر الرَّبيع، وأحلى مِن صوت المَزامير، وأنفسُ مِن ذخائر العِقْيان، مِن حيث حُرِمَها هو وأشباهُه بمُنازَلةِ الخُصوم، وقَصْدِ الأبوابِ، والتَّخادُمِ للأَغْتَام (^٢)، مقصورَ الهِمَّةِ على حضورِ مَجْلسٍ يتوجَّه عند صاحبِه، ومصروفَ الخاطِرِ (^٣) إلى خِطْبَةِ (^٤) عَمَلٍ يتقلَّبُ في أوساخِه، محجوبًا مرَّةً ومُسْتَخَفًّا به أخرى، يروح مُتَحَسِّرًا على الفائتِ، ويغدو مُغْتاظًا لحُظْوةِ (^٥) مَن يُنَاوئُه (^٦) عند مَن يَرْتَجِيه، ولا يزال في كَدِّ التَّصَنُّعِ وذُلِّ الخِدمة، وحَسَراتِ الفائت، حتى تأتيَه مَنِيَّتُه فتَختطِفَه، وتَحُولَ بينه وبين ما يُؤَمِّلُه، ألَا ذلك هو الخُسْران المبين.\nولولا عِنايةُ الطالبِ (^٧) بضَبْط الشَّريعة وجَمْعِها، واستنباطِها مِن معادِنِها، لم\n_________\n(^١) في ج: «المشقة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، حاشية ج منسوبًا لنسخة. والشُّقة، بالضم: السفر البعيد. «تاج العروس» (ش ق ق) ..\n(^٢) الأغتام: الأعاجم. «تاج العروس» (غ ت م).\n(^٣) في س: «الخواطر»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) الضبط بكسر الخاء من ظ، ك، وكأنه ضبطه في س بالضم، وضبطه في أ بالوجهين معًا وصحح عليه.\n(^٥) الحُظْوة، بضم الحاء وكسرها: المكانة والقرب المعنوي من ذي سلطان ونحوه. واخترت الضم لأنه ضبطه به في س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وينظر: «تاج العروس» (ح ظ و).\n(^٦) يناوئه: يعاديه. «مختار الصحاح» (ن وأ).\n(^٧) في ك: «الطلاب»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":210},{"text":"يتصدَّر هو وأصحابُه إلى السَّوَاري، ولا عَقَدَ أهلُ الفُتْيا مجالسَهم في المسائل التي هي مَبْنِيَّةٌ مِن السُّنَن المَنْقولة، ومُسْتَخْرجةٌ مِن الآثار المَرْوِيَّة.\nوقد قُلْنا في فَضْل الدِّراية إذا اقترنَت بالرِّوَاية، ما أغنى وكفى، وليس العملُ على تَشْقِيق الخُطَب (^١)، والبَلاغةِ في الكلامِ، ومَنْ عَدَّ كلامَه مِن عملِه قَلَّ إلَّا فيما يَعْنِيه (^٢).\nولو كان التبالُغُ في الكلام دَرَكًا (^٣) يبلغُ به مَنْ رام أنْ يضعَ مِن شيء أو يرفعَ منه، كان منصورُ بنُ عمَّار صاحبُ المواقفِ والأوصافِ (^٤).\n١٠٩ - وقال فيما أخبرني به مكِّي بن بُنْدَار الزَّنْجاني، حدثنا محمد بن عبد الله ابن دِيزُويَه المُقْرئ الزَّنْجاني (^٥)، حدثني عبد الرحمن بن عُبَيْد المُكْتِب، عن سُلَيْم ابن منصور بن عمَّار قال: كان أبي يَصِفُ أهلَ القرآن وأصحابَ (^٦) الحديث في مجلسٍ فيقول: الحمدُ لله المُنْعِمِ المَنَّان، مُظْهِرِ الإسلام على كلِّ الأديان، وحافظِ القرآن مِن الزِّيادة والنُّقْصان، ومانعِه مِن مكائد الشَّيطان، وتحريفِ أهل الزَّيْغ والكُفْران. وذَكَر كلامًا في ذِكْر القرآن طويلًا.\n_________\n(^١) تشقيق الخطب: إخراجها أحسن مخرج. «تاج العروس» (ش ق ق).\n(^٢) آخر الجزء الأول من الكتاب في جميع النسخ.\n(^٣) الدَّرَك: اللحاق. «تاج العروس» (د ر ك).\n(^٤) هو منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ البليغ الصالح الرباني، كان عديم النظير في الموعظة والتذكير، توفي في حدود المائتين. «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٩٣).\n(^٥) قوله: «حدثنا محمد بن عبد الله بن دِيزويه المقرئ الزَّنْجاني» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.\n(^٦) في ك مضروبًا عليه: «وأهل»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":211},{"text":"ثمَّ قال: ووَكَّلَ بالآثار المُفَسِّرةِ للقرآن والسُّنَنِ القويَّةِ الأركانِ، عِصابةً مُنْتَجَبةً (^١)، وفَّقَهم (^٢) لِطِلَابِها وكِتابِها، وقوَّاهم على رِعايتِها وحِراستِها، وحبَّب إليهم قراءتَها ودراستَها، وهَوَّن عليهم الدَّأَبَ (^٣) والكَلَالَ (^٤)، والحَلَّ والتَّرْحال، وبَذْلَ النَّفْس مع الأموال، وركوبَ المَخُوف مِن الأهوال، فهم يَرْحَلون مِن بلادٍ إلى بلاد، خائضين من العِلم في كلِّ وادٍ، شُعْثَ الرءوسِ، خُلْقانَ الثيابِ، خُمْصَ البطونِ، ذُبْلَ الشِّفَاهِ، شُحْبَ الألوان، نُحْلَ الأبدان (^٥).\nقد جعلوا الهَمَّ (^٦) همًّا واحدًا، ورضُوا بالعِلم دليلًا ورائدًا، لا يَقْطعُهم عنه جوعٌ ولا ظمأٌ، ولا يُمِلُّهم منه صيفٌ ولا شتاءٌ، مائزين الأثرَ: صحيحَه مِن سقيمِه، وقويَّه مِن ضعيفِه، بألبابٍ حازمةٍ، وآراءٍ ثاقبةٍ، وقلوبٍ للحقِّ واعيةٍ، فأَمِنَتْ تمويهَ المُمَوِّهِين، واختراعَ المُلْحِدين، وافتراءَ الكاذبين.\n_________\n(^١) المنتجب، على صيغة المفعول: المختار من كل شيء. «تاج العروس» (ن ج ب).\n(^٢) في ج: «وفقههم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي، حاشية ج منسوبًا لنسخة.\n(^٣) الضبط بفتح الهمزة من س، وضبطه في أ بالفتح والسكون وكتب فوقه: «معًا»، وكلاهما جائز.\nوالدأب: هو الجد والتعب. وينظر: «تاج العروس» (د أ ب).\n(^٤) الكلال: الإعياء. «تاج العروس» (ك ل ل).\n(^٥) شُعث الرءوس: رءوسهم مغبَّرة، وشعرهم منتتف. خُلقان الثياب: ثيابهم بالية. خُمص البطون: جياع. ذُبل الشفاه: جفَّت من العطش والتعب. شُحب الألوان: تغيَّرت من الجهد والجوع والسفر. نُحل الأبدان: ضعيفة هزيلة. «مختار الصحاح» (خ م ص، خ ل ق، ن ح ل)، و«تاج العروس» (ش ح ب، ش ع ث)، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» (ذ ب ل).\n(^٦) في ظ: «لهم»، والمثبت من س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":212},{"text":"فلو رأيتَهم في ليلِهم، وقد انتصبوا لِنَسْخ ما سَمِعوا (^١)، وتصحيحِ ما جَمَعوا (^٢)، هاجرين للفَرْشِ (^٣) الوطِيِّ (^٤)، والمَضْجَعِ الشَّهِيِّ، قد غشيَهم النُّعاسُ فأَنامَهم، وتساقطت مِن أكُفِّهم أقلامُهم، فانتبهوا مذعُورين قد أوجعَ الكَدُّ (^٥) أصلابَهم، وتَيَّهَ السُّكْرُ أَلْبَابَهم (^٦)، فتَمَطَّوْا (^٧) لِيُرِيحوا الأبدانَ، وتحوَّلوا ليَفْقدوا النَّوْمَ مِن مكانٍ إلى مكان، ودَلَكُوا بأيديِهم عيونَهم، ثم عادوا إلى الكِتابة حرصًا عليها، وميلًا بأهوائِهم إليها - لَعَلِمْتَ أنَّهم حَرَسُ الإسلام، وخُزَّانُ المَلِكِ العَلَّام.\nفإذا قَضَوْا مِن بعضِ ما راموا أوطارَهم، انصرفوا قاصدين ديارَهم، فلَزِمُوا المساجدَ، وعَمَرُوا (^٨) المَشاهِدَ، لابسين ثوبَ الخُضوع، مُسالِمِين (^٩) ومُسَلِّمِين، يَمْشون على الأرض هَوْنًا، لا يؤذون جارًا، ولا يُقارفون عارًا، حتى إذا زاغ زائغٌ،\n_________\n(^١) في ك: «سمعوه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) في ك: «جمعوه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في س، أ، ي: «للفراش»، والمثبت من ظ، ك، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أ مصححًا عليه.\n(^٤) أي: الليِّن الذي لا يؤذي جنب النائم. «تاج العروس» (وط أ).\n(^٥) الكد: الشدة والتعب. «تاج العروس» (ك د د).\n(^٦) في س: «لبابهم»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. والمعنى: أذهب التعبُ عقولَهم، فكأنهم سُكارى.\n(^٧) تمطوا: تمددوا. «تاج العروس» (م ط ط).\n(^٨) الضبط بتخفيف الميم المفتوحة من س، وضبطه في أ بتشديدها، وكلاهما جائز.\n(^٩) الضبط بكسر اللام من ك، أ، وضبطه في س بفتحها، وكلاهما جائز.","vol":"1","page":213},{"text":"أو مَرَقَ في (^١) الدِّين مارقٌ، خرجوا خروجَ الأُسْد مِن الآجَامِ (^٢)، يُناضِلون (^٣) عن معالمِ الإسلامِ. في كلامٍ غيرِ هذا في ذِكرهم يطول.\nوقال بعضُ الشُّعراء المُحْدَثين:\nولقد غدوتُ على المُحَدِّثِ آنفًا ... فإذا بحَضْرَتِه ظِبَاءٌ رُتَّعُ\nيتجاذبون الحِبْرَ مِن مَلْمُومَةٍ (^٤) ... بَيْضاءَ تَحْمِلُها (^٥) عَلائِقُ أربعُ\nمِن خالِص البِلَّوْرِ (^٦) غُيِّرَ لَوْنُها ... فكأنَّها سَبَجٌ (^٧) يَلُوحُ فيَلْمَعُ (^٨)\nفمتى أمالُوها لِرَشْفِ (^٩) رُضَابِها (^١٠) ... أَدَّاهُ فُوها وهي لا تَتَمَنَّعُ\nفكأنَّها قلبي يَضَنُّ (^١١) بسِرِّه ... أبدًا ويَكْتُمُ كلَّ ما يُسْتَوْدَعُ\n_________\n(^١) في ك: «سهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) الآجام: الشجر الكثير الملتف. «تاج العروس» (أج م).\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «يناطلون»، وكتب فوقه: «سهو»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) ملمومة: مستديرة صلبة. «مختار الصحاح» (ل م م).\n(^٥) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالياء والتاء معًا، والمثبت من س، ك، ي.\n(^٦) الضبط بكسر الباء وفتح اللام المشددة من س، أ، ي، وضبطه في حاشية أبفتح الباء وضم اللام المشددة وكتب فوقه: «معًا»، وكلاهما صحيح، وينظر: «تاج العروس» (ب ل ر).\n(^٧) السَّبَج، بفتحتين: الخرز الأسود. «مختار الصحاح» (س ب ج).\n(^٨) في حاشية س منسوبًا لنسخة: «ويلمع»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٩) الرشف: أخذ الماء بالشفتين. «المصباح المنير» (ر ش ف).\n(^١٠) الرُّضاب، بالضم: الريق. «مختار الصحاح» (ر ض ب).\n(^١١) يضَنُّ، بفتح الضاد: يبخل. «مختار الصحاح» (ض ن ن).","vol":"1","page":214},{"text":"يَمْتَاحُها (^١) ماضِي (^٢) الشَّبَاةِ (^٣) مُذَلَّقٌ (^٤) ... يَجري بمَيْدانِ الطُّروسِ (^٥) فيُسْرِعُ\nفكأنَّه والحِبْرُ يَخْضِبُ رأسَه ... شيخٌ لِوَصْلِ خَرِيدَةٍ (^٦) يَتَصَنَّعُ\nأَلَّا أُلَاحِظُه بعينِ جَلَالةٍ ... وبه إلى اللهِ الصحائفُ تُرْفَعُ (^٧)\n\n١١٠ - حدثنا محمد بن خالد (^٨)\nالراسِبي (^٩)، حدثنا بُنْدار، حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيَّب قال: إنْ كنتُ لَأَسيرُ ثلاثًا في الحديثِ الواحدِ (^١٠).\n_________\n(^١) المتح: استخراج الماء. «تاج العروس» (م ت ح).\n(^٢) ماضي: قاطع نافذ.\n(^٣) ضبطه بفتح الشين في ظ، س، ك، أ، ي، وفي حاشية أ: «في الطبقات: بالكسر، صوابه فتح الشين، قاله الفارابي. كذا في أصل الدمياطي».\nوكتب أيضًا في حاشية أ: «شَبَاة كل شيء: طرفه. ديوان». وينظر: «معجم ديوان الأدب» للفارابي (٤/ ٢٦).\n(^٤) مُذَلَّق: المحدَّد طرفه. «معجم ديوان الأدب» (مذلق).\n(^٥) الطروس: جمع طرس، وهو الصحيفة أو الكتاب. «تاج العروس» (ط ر س).\n(^٦) الخريدة: البكر التي لم تُمسس قط. «تاج العروس» (خ ر د).\n(^٧) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥١٥) من طريق المصنف، وذكر أن هذا الشعر ذكره محمد بن يحيى الصولي لبعضهم، وأنه زاد على الرامهرمزي ثلاثة أبيات.\n(^٨) في س، أ، ي: «خلاد»، والمثبت من ظ، ك، وهو الموافق لما في «الإلماع».\n\nومحمد بن خالد بن يزيد الراسبي النيلي له ترجمة في «الأنساب» للسمعاني (١٣/ ٢٣٩).\n(^٩) في المطبوعة: «الرسبي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^١٠) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٣٣) من طريق المصنف.","vol":"1","page":215},{"text":"١١١ - حدثنا الراسِبي، حدثنا بُنْدَار، حدثنا عبد الرحمن (^١)، عن حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب، عن أبي قِلَابة قال: أقمتُ بالمدينة ما لي بها حاجةٌ إلَّا رجلٌ عنده حديثٌ واحدٌ لِأَسمعَه منه (^٢).\n١١٢ - حدثنا ابن بِهَان (^٣)، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا زيد بن الحُبَاب العُكْلِي، عن جعفر بن سُليمان، عن أَبَان بن (^٤) أبي عَيَّاش، قال: قال لي أبو مَعْشَر الكوفي: خرجتُ من الكوفة إليك إلى البَصْرة في حديثٍ بَلَغني عنك. قال: فحدَّثْتُه (^٥) به (^٦).\n١١٣ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا زيد بن الحُبَاب،\n_________\n(^١) هو ابن مهدي.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٦٩٠) وفي «الرحلة في طلب الحديث» (ص: ١٤٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٨/ ٢٩٥) كلاهما من طريق عبدالرحمن بن مهدي به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٥٨١)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٧/ ١٨٤) كلاهما من طريق حماد بن زيد به.\n(^٣) هو الحسين بن بهان العسكري.\n(^٤) في حاشية أ: «عن» وكتب بجواره: «كذا في نسخة الطبقات»، وكتب في الجهة الأخرى من الحاشية: «صوابه: ابن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».\n(^٥) اضطرب في كتابته في س بين: «فحَدِّثْنِيه»، و«فحَدَّثَنِيه»، و«فحدثته»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».\n(^٦) «به» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الرحلة في طلب الحديث».\n\nوهذا الخبر أخرجه الخطيب في «الرحلة في طلب الحديث» (ص: ١٤٨) من طريق المصنف.","vol":"1","page":216},{"text":"حدثنا سِنَان بن فَرْقَد، عن أبي سِنَان القِسْمِلِي (^١)، عن مَسْلَمَة (^٢) بن مُخَلَّد، أنَّ جابرَ بنَ عبد الله خرجَ إليه إلى مِصْرَ في حديثٍ بَلَغَه عنه، فسأله عنه، فأخبره به (^٣)، ثم رجع (^٤).\n١١٤ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا العُكْلِي، عن محمد بن جابر، حدثنا بعضُ أشياخِنا، أنَّ الشَّعْبيَّ خرج إلى مكة في ثلاثةِ أحاديثَ ذُكِرَت له، فقال: لعلِّي أَلْقى رجلًا لَقِيَ (^٥) النبيَّ - ﷺ -، أو مِن أصحاب النبيِّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) الضبط بكسر القاف والميم من حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي، وضبطه في س بكسر القاف وفتح الميم، وفي حاشيتها بفتحهما منسوبًا لنسخة، وضبطه في ك، أبفتح القاف وكسرها معًا وكسر الميم، وصحح عليه في أ. وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٤٢٠)، و«تقريب التهذيب» (٥٢٩٥)، و«تاج العروس» (ق س م ل).\n(^٢) مكانه بياض في ي، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) «به» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) أخرج الطبراني في «المعجم الأوسط» (٨١٣٣) من طريق أبي سنان، عن رجاء بن حيوة قال: سمعتُ مسلمة بن مخلد، يقول: بينا أنا على مصر إذ أتى الآذن البواب، فقال: إن أعرابيًّا على بعير على الباب يستأذن، فقلتُ: من أنت؟ قال: جابر بن عبد الله الأنصاري. قال: فأشرفت عليه، فقلتُ: أنزل إليك أو تصعد؟ قال: لا تنزل ولا أصعد، حديث بلغني أنك ترويه عن النبي - ﷺ - في ستر المؤمن، جئت أسمعه. قلتُ: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول: «من ستر على مؤمن، فكأنما أحيى موءودة». فضرب بعيره راجعًا.\nقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن رجاء بن حيوة إلا أبو سنان، تفرد به: ابن عائشة».\nوقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ١٣٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو سنان القسملي، وثقه ابن حبان وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد والبخاري ويحيى بن معين».\n(^٥) في ك: «أتى»، ومحتمل للوجهين في ظ، والمثبت من س، أ، ي.","vol":"1","page":217},{"text":"١١٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن إبراهيم بن جَبَلة، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي قال: زعم سُفيانُ بن عُيَيْنَة، عن أيُّوب الطائي (^١)، عن الشَّعْبي قال: لم يكن أحدٌ مِن أصحاب عبد الله (^٢) أطلبَ للعلم في أُفُقٍ من الآفاق مِن مَسْروق (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو ابن عائذ بن مدلج.\n(^٢) هو ابن مسعود.\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٥٩١٣)، وأبو خيثمة في «العلم» (٣٢)، وأحمد بن حنبل في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣٠٠٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩٥) كلهم من طريق ابن عيينة به.","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>أبياتُ شِعْرٍ في الرِّحْلة</span>\n١١٦ - أخبرني الحسن بن أبي (^١) شُجَاع البَلْخِي -فيما استأذنتُه في روايتِه عنه بالكوفة فأَذِنَ لي وكان فيما أملاه برامَهُرْمُز قديمًا- أنَّ محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرَائي (^٢)، أخبرهم أنَّ رجلًا يقال له: الحُطَيْم قال في سُفيان بن عُيَيْنَة وكان مع هارون:\nسِيرِي نَجَاءً (^٣) وَقَاكِ اللهُ مِن عَطَبٍ (^٤) ... حتى تُلَاقِيَ بَعدَ البيتِ (^٥) سُفيانا\nشيخَ الأَنامِ ومَن جَلَّت مَنَاقبُه ... لاقَى الرِّجالَ وحازَ العِلْمَ أزمانا\nحَوَى البيانَ وفَهْمًا عاليًا عَجَبًا ... إذا يَنُصُّ (^٦) حديثًا نَصَّ بُرهانا\nقد زانَه اللهُ أنْ دانَ الرِّجالُ له (^٧) ... فقد يراه رُواةُ العِلْمِ رَيْحانا\nترى الكُهُولَ (^٨) جميعًا عند مَشْهَدِه ... مُسْتَنْصِتين وشِيخانًا وشُبَّانا\n_________\n(^١) «أبي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) في س: «الجُرجاني»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة. وينظر: «الأنساب» للسمعاني (٣/ ٢٤٠).\n(^٣) نجاء: سريعة، وهو يخاطب بهذا ناقة، وينظر: «شرح ديوان الحماسة» للتبريزي (١/ ٣٠٠).\n(^٤) العطب: الهلاك. «مختار الصحاح» (ع ط ب).\n(^٥) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «الليث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) نَصَّ الحديثَ إلى فلان: رفعه إليه. «مختار الصحاح» (ن ص ص).\n(^٧) دان له: أطاعه. «مختار الصحاح» (د ي ن).\n(^٨) الكهول: جمع الكهل، وهو من جاوز الثلاثين ووخطه الشيب، وقيل: من بلغ الأربعين. «المصباح المنير» (ك هـ ل).","vol":"1","page":219},{"text":"يَضُمُّ عَمْرًا (^١) إلى الزُّهريِّ يُسْنِدُه ... وبعدَ عَمْرٍو إلى الزُّهريِّ صَفْوانا (^٢)\nوعَبْدةً (^٣) وعُبيد اللهِ (^٤) ضَمَّهُمَا ... وابنَ السَّبِيعيِّ أيضًا وابنَ جُدْعَانا (^٥)\nفعنهمُ عن رسولِ الله يُوسِعُنا ... عِلمًا وحُكْمًا وتَأويلًا وتِبْيَانا\n\n١١٧ - أخبرني (^٦) أحمد بن محمد البَوَّاب الأنصاري، أخبرنا أبو الفضل الرِّيَاشي، أنَّ الأَصْمَعيَّ قال في سُفيان بن عُيَيْنَة يَرْثِيه:\nلِيَبْكِ (^٧) سُفيانَ باغي سُنَّةٍ دَرَسَتْ (^٨) ... ومُسْتَبِينُ أَثاراتٍ وآثار\nومُبْتَغِي قُرْبِ (^٩) إسنادٍ ومَوْعِظَةٍ ... وواقِفِيُّون (^١٠) مِن طارٍ (^١١) ومِن ساري\nأَمْسَتْ منازِلُه وَحْشًا (^١٢) مُعَطَّلَةً ... مِن قاطِنينَ (^١٣) وحُجَّاجٍ وعُمَّار\n_________\n(^١) هو ابن دينار.\n(^٢) هو ابن سليم المدني.\n(^٣) هو ابن أبي لبابة.\n(^٤) لعله يريد: عبيد الله بن أبي يزيد المكي.\n(^٥) هو علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي.\n(^٦) في ك: «حدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) في المطبوعة: «لبيك» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٨) درست: امَّحت وذهب أثرها. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (د ر س).\n(^٩) قوله: «ومبتغي قربِ» رسمه في أ كذلك، ورسمه أيضًا هكذا: «ومبتغٍ قربَ» وكتب فوقه: «معًا معًا»، وفي ي: «ومبتغي قربَ»، والمثبت من ظ، س، ك، وأحد الوجهين في أ.\n(^١٠) لم أعرف المقصود بها، وفي «المعجم الوسيط» (٢/ ١٠٥١ - وقف): «الواقفية: فرقة من المتصوفة والمبطلة».\n(^١١) لعله يريد الطارئ، وهو الغريب. وينظر: «تاج العروس» (ط ر أ).\n(^١٢) وحش: خالٍ لا ساكن به. «تاج العروس» (وح ش).\n(^١٣) قاطنين: ساكنين. «تاج العروس» (ق ط ن).","vol":"1","page":220},{"text":"فالشِّعْبُ شِعْبُ عَلِيٍّ (^١) بَعْدَ بَهْجَتِه ... قد ظَلَّ (^٢) منه خَلَاءً مُوحَشَ (^٣) الدار\nمَنْ للحديثِ عن الزُّهريِّ يُسْنِدُه ... ولِلْأحاديثِ عن عَمرِو بنِ دِينار\nما قام مِن بعدِه مَنْ قال حَدَّثنا الزْ ... زُهريُّ في أهلِ بَدْوٍ أو بأَحضَار\nوقد أَرَاهُ (^٤) قريبًا مِن ثلاثِ مِنًى ... قد حَفَّ مَجْلِسَه مِن كلِّ أقطار\nبَنُو المَحَابرِ والأقلامُ مُرْهَفَةٌ (^٥) ... وَسْمًا سِمَاتٍ فَرَاهَا (^٦) كلُّ نَجَّار\n\n١١٨ - وأنشدَني شيخٌ مِن أهلِ بابَسِير (^٧) في مَجْلِس أبي عبد الله بن البَرِّي لِرَجلٍ وَفَد إلى يزيد بن هارون مِن حَرَّانَ في شِعرٍ له:\n_________\n(^١) شِعب علي: هو مكان بمكة، كان فيه منازل بني هاشم قبل النبوة. «معالم مكة التاريخية» (ص: ١٤٥).\n(^٢) في س، ي: «ضل»، والمثبت من ظ، أ، ومن العرب من يبدل الظاء ضادا، ويقول: «قد اشتكى ضهري»، فلعل هذا منه، والله أعلم. وينظر: «تاج العروس» (ب ض ر).\n(^٣) الضبط بفتح الحاء من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا وصحح عليه، وكلاهما جائز معنًى.\n(^٤) الضبط بفتح الهمزة من س، وضبطه في أ بالفتح والضم، وكتب فوقه: «معًا».\n(^٥) الضبط بالرفع من ك، أ، وضبطه في س، ي بالنصب، ولكل منهما وجه في اللغة.\nومعنى مرهفة: رُقِّق حدُّها كالسيوف لتحسن بها الكتابة.\n(^٦) في ي: «قَراها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «بالفاء» وكتب في الحاشية: «بخط السِّلَفي».\n(^٧) الضبط بفتح الباء الثانية من س، ك، وكذا ضبطه ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٣٠٨)، وابن عبد الحق الحنبلي في «مراصد الاطلاع» (١/ ١٤٤)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (١/ ٣٠٧)، وضبطه في ظ، ي بسكونها، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا».","vol":"1","page":221},{"text":"أَقْبَلْتُ أَهْوِي على حَيْزُومِ (^١) طاوِيَةٍ (^٢) ... في لُجَّةِ اليَمِّ (^٣) لا أَلْوِي على سَكَن\nحتى أتيتُ إمامَ النَّاسِ كُلِّهِمِ ... في الدِّينِ والعِلْمِ والآثارِ والسُّنَن\nأَبْغي به اللهَ لا الدُّنْيا وزُخْرُفَها ... ومَنْ تَغَنَّى (^٤) بدِينِ اللهِ لا يُهَن\nيا (^٥) لَذَّةَ العَيْشِ إِمَّا (^٦) قُلْتَ حدَّثَنا ... عَوْفٌ (^٧) وبِشْرٌ عنِ الشَّعْبِيِّ والحَسَن\n\n* * *\n_________\n(^١) حيزوم: فرس جبريل - ﵇ -، وكأنه شبه فرسه في جلالته وعِظَمه بفرس جبريل. وينظر: «تاج العروس» (ح ز م).\n(^٢) في س: «طابية» ويمكن قراءتها: «طامية» أو: «ظامية»، وفي حاشية أمنسوبًا للأصل: «ظامية»، والمثبت من ظ، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة. وطاوية: تطوي البلاد طيًّا، أي: تقطعها بلدًا عن بلد. «تاج العروس» (ط وي).\n(^٣) لُجَّة الماء: معظمه. اليَم: البحر. «المصباح المنير» (ل ج ج)، و«مختار الصحاح» (ي م م).\n(^٤) في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تغنَّ» وكتب أسفل منه في حاشية أ: «بخط السِّلفي»، وكأنه رسمه في ي بالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٥) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «ما» وكتب بجواره: «كذا في طرة الطبقات» وكتب في الجهة الأخرى من الحاشية: «ما. كذا في أصل الطبقات»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) في المطبوعة: «لما» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٧) لعله: عوف بن أبي جميلة الأعرابي، والله أعلم.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>الرَّاحِلون الذين جَمَعوا بين الأقطار</span>\n•<span data-type=\"title\" id=toc-54> الطبقة الأولى:</span>\nعبد الله بن المُبَارك، جَمَعَ بين اليَمَن والعِراق ومِصْر والجَزِيرة (^١) والشَّام.\nزيد بن الحُبَاب، جَمَعَ بين العِراق وخُرَاسان ومِصْر والشَّام.\nأبو داود الطَّيَالِسي، جَمَعَ بين العِراق والرَّي والجَزِيرة.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-55> الطبقة الثانية:</span>\nأَسَد بن مُوسى، جَمَعَ بين العِراق ومِصْر والشَّام.\nالمُعَلَّى بن منصور، جَمَعَ بين العِراق ومِصْر والشَّام.\nآدم بن أبي إيَاس، جَمَعَ بين العِراق والشَّام.\nيحيى بن حَسَّان، جَمَعَ بين العِراق واليَمَن والشَّام.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-56> الطبقة الثالثة:</span>\nأحمد بن حَنْبل، جَمَعَ بين العِراق واليَمَن والجَزِيرة والشَّام.\nإسحاق بن راهَوَيْهِ، جَمَعَ بين العِراق واليَمَن والجَزِيرة والشَّام.\nيحيى بن مَعِين، جَمَعَ بين العِراق والجَزِيرة ومِصْر والشَّام (^٢).\n_________\n(^١) هي جزيرة ابن عمر، وهي إقليمٌ بعضُ مدائنه وأكبر مدائنه الموصل. وينظر: «معجم البلدان» (٢/ ١٣٨)، وترجمة أبان بن سفيان الموصلي من «ميزان الاعتدال» (١/ ٧).\n(^٢) قوله: «ومصر والشام» وقع في ظ: «والشام ومصر»، والمثبت من س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":223},{"text":"علي بن بَحْر البَرِّي، جَمَعَ بين العِراق واليَمَن، وأحسِبُه دخل الشَّام.\nنُعَيْم بن حمَّاد، جَمَعَ بين العِراق واليَمَن ومِصْر والشَّام.\nيحيى بن يحيى الخُرَاساني، جَمَعَ بين العِراق واليَمامة ومِصْر والشَّام.\nأحمد بن صالح المِصْري، جَمَعَ بين اليَمَن والعِراق ومِصْر.\nأبو نصر التَمَّار، جَمَعَ بين العِراق والجَزِيرة والشَّام.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-57> الطبقة الرابعة:</span>\nمحمد بن يحيى النَّيْسابوري، جَمَعَ بين العِراق ومِصْر واليَمَن والشَّام.\nأبو زُرْعة الرَّازي، وأبو حاتم، جَمَعا بين العِراق والحِجاز ومِصْرَ (^١) والجَزِيرة والشَّام.\nأحمد بن الفُرَات الأصْبَهاني، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، جَمَعا بين العِراق واليَمَن ومِصْر والشَّام.\nيعقوب بن سُفيان، جَمَعَ بين العِراق والجَزِيرة ومِصْر والشَّام.\nأبو داود السِّجِسْتاني، جَمَعَ بين العِراق والحِجاز ومِصْر والشَّام.\nأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التِّرْمِذي، جَمَعَ بين العِراق ومِصْر والشَّام.\nإبراهيم بن الحُسين الهَمَذاني دِيزِيل (^٢)، جَمَعَ بين العِراق ومِصْر والشَّام.\n_________\n(^١) قوله: «ومصر» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «ويقال: دَيزُول».","vol":"1","page":224},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-58> الطبقة الخامسة الذين جَمَعوا بين الأقطار:</span>\nموسى بن هارون، المَعْمَريُّ (^١)، الفِرْيابي (^٢)، الحُسين بن إسحاق، عَبْدان، الحسن بن سُفيان، محمد بن خُزَيْمة، ابن صاعِد، أبو عبد الرحمن النَّسَائي، أبو عَرُوبة الحُسين بن أبي مَعْشَر الحَرَّاني، ابن أبي داود، زكريا بن يحيى السَّاجي، محمد ابن جَرِير، عبد الرحمن بن أبي حاتم، أحمد بن عُمَير المعروف بابن الجَوْصَاء (^٣).\n•<span data-type=\"title\" id=toc-59> الذين قَصَدوا ناحيةً واحدةً لِلِقاء مَنْ بها:</span>\nرَحَلَ ابنُ شِهاب إلى الشام، إلى عَطَاء بن يزيد وابن مُحَيْرِيز وابن حَيْوَة.\nرَحَلَ يحيى بنُ أبي كَثِير إلى المدينة لِلِقاء مَن بها مِن أولاد الصحابة - ﵁ - ت.\nرَحَلَ محمدُ بن سِيرين يعني (^٤) إلى الكُوفة، فلَقِي بها عَبِيدةَ وعَلْقمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى.\nرَحَلَ الأوزاعيُّ إلى يحيى بن أبي كَثِير باليَمَامة، ودخل البَصْرة.\n_________\n(^١) في ك: «العمري»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، ولعله الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ، رحل في الحديث إلى البصرة والكوفة والشام ومصر، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (٨/ ٣٥٩).\n(^٢) في ظ: «الفيريابي» بياءين، والمثبت من س، ك، أ، ي، وكلاهما صحيح، وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٢٠٥).\n(^٣) في ظ، أ مصححًا عليه: «الجوصا»، وفي ك: «جوصا»، والمثبت من س، حاشية أمنسوبًا لنسخة، ي.\n(^٤) صحح عليه في أ.","vol":"1","page":225},{"text":"رَحَلَ سُفيانُ الثَّوْري إلى اليَمَن، ثم دخل البَصْرة.\nرَحَلَ عيسى بن يونس إلى الأَوزاعي بالشَّام.\nرَحَلَ محمد بن إدريس الشافعي إلى مالك بالمَدِينة، ثم دَخَلَ العراقَ.\nرَحَلَ سعيد بن بَشِير إلى عبد الكريم الجَزَري وخُصَيْف.\nرَحَلَ شُعَيْب بن أبي حمزة إلى الزُّهري، وهو يومئذٍ بالشَّام.\nرَحَلَ إسماعيل بن عَيَّاش من حِمْص إلى العِراق.\nرَحَلَ موسى بن أَعْيَن، ومحمد بن سَلَمة (^١) الحَرَّانيَّان مِن الجَزِيرة إلى العِراق.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-60> الرَّاحِلون مِن البَصْرة إلى الكُوفة:</span>\nمحمد بن سِيرين إلى عَلْقمة وعَبِيدة.\nحُمَيْد (^٢) بن هِلَال إلى (^٣) أبي الأَحْوَص.\nسُليمان التَّيْمي لَقِي بها جماعةً مِن التابعين.\nعبد الله بن عَوْن إلى أبي وائل والشَّعْبي والنَّخَعي ومُسْلم البَطِين.\nشُعبة بن الحَجَّاج، وأبو عَوَانة، وعبد الواحد بن زِياد إلى الأعمش وأبي إسحاق وغيرهما، وجَرِيرُ بن حازم ثم رَحَلَ عنهما إلى مِصْر.\n_________\n(^١) في ك: «مسلمة»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، ومحمد بن سلمة بن عبد اللَّه الباهلي مولاهم الحراني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٢٨٩).\n(^٢) في ي: «وحميد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) في ي: «بن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":226},{"text":"يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مَهْدي، وسَلْم بن قُتَيْبة، ومُعاذ بن مُعاذ، وسُفيان بن حَبِيب، وخالد بن الحارث، وأبو عامر العَقَدي، ومحمد بن بَكْر البُرْساني، والحَنَفِيُّون (^١)، وعُثمان بن عمر، وأبو الوليد الطَّيَالسي رَحَلوا جميعًا إلى الكُوفة.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-61> الرَّاحِلون مِن الكُوفة إلى البَصْرة:</span>\nسُفيان الثَّوْري، ثم رَحَلَ عنها إلى اليَمَن.\nشَرِيك بن عبد الله، حَفْص بن غِيَاث، ثم رَحَلَ عنها إلى المَدِينة.\nومِن أهل واسِط الذين رَحَلُوا إلى البَصْرة: هُشَيْم بن بَشِير، ويزيد بن هارون، ومحمد بن الحسن المُزَني.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-62> الرَّاحِلون مِن خُرَاسان إلى العِراق:</span>\nإبراهيم بن طَهْمَان، وأبو حمزة السُّكَّري، وخارِجة بن مُصْعَب، وأبو تُمَيْلة يحيى بن واضِح، والفضل بن موسى السِّينَاني.\n* * *\n_________\n(^١) قال الدارقطني في «التعليقات على المجروحين لابن حبان» (ص: ٢١٤): «بنو عبد المجيد الحنفيون أربعة رووا الحديث، وهم من أهل البصرة، أحدهم أبو بكر الحنفي واسمه عبد الكبير، وأبو علي الحنفي واسمه: عبيد الله، وشريك بن عبد المجيد يكنى أبا المغيرة، وعمير بن عبد المجيد».","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>مَنْ لا يَرى الرِّحلةَ والتَّعالي في الإسنادِ\nإذا حَصَلَ له الحديثُ مَسمُوعًا</span>\n١١٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن السَّرَّاج، أخبرنا عمرو بن مَرْزوق، أخبرنا زائدة، عن أبي حَصِين، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي - ﵁ - قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، وكانت عندي بنتُ رسولِ الله - ﷺ -، فسألتُ رجلًا (^١)، فسألَه - ﵇ - قال: «إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ (^٢)، فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ نَضْخَ (^٣) الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ» (^٤).\n١٢٠ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يحيى وعبد الرحمن، عن سفيان (^٥)، عن عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش قال: قلتُ لعَبِيدة: سَلْ عليًّا عن الصلاة الوُسطى. فسأله، فقال: كُنَّا نُراها الفجرَ حتى سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول يومَ الأحزاب: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا» (^٦).\n_________\n(^١) هو المقداد بن الأسود أو عمار بن ياسر، وينظر: «الأسماء المبهمة» للخطيب (١٨٩).\n(^٢) الضبط بسكون الذال من ظ، س، وضبطه في أ بكسر الذال وتشديد الياء، وكلاهما صحيح، وينظر: «المصباح المنير» (م ذ ي).\n(^٣) في س، أ، ي: «نضح»، والمثبت بالمعجمة من ظ، ك، ج مصححًا عليه، وكلاهما بمعنى.\n(^٤) أخرجه البخاري (٢٦٩) من طريق زائدة. ومسلم (٣٠٣) من وجه آخر عن علي، وليس عندهما قوله: «وإذا رأيت نضح الماء فاغتسل». وأخرجه بتمامه الخطيب في «الأسماء المبهمة» (١٨٩) من طريق زائدة.\n(^٥) في ي: «موسى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٣٥٨) من طريق يحيى بن آدم عن سفيان به. وأخرجه البخاري (٢٩٣١، ٤١١١، ٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧) كلاهما من طريق عبيدة به.","vol":"1","page":228},{"text":"١٢١ - حدثنا الحسن بن سَهْل العَدَوِي، حدثنا علي بن الأَزْهَر الرَّازي، حدثنا جَرِير، عن منصور، عن مجاهِد: حدثنا العَقَّار بن المُغِيرة عن أبيه حديثًا فلم أحفَظْه، فمكثتُ بعد ذلك، فأمرتُ حَسَّان بن أبي وَجْزَة مولًى لقُريش أنْ يسألَه لي، فأخبرني أنَّه سألَه، فقال: سمعتُه يقول: قال رسول الله  - ﷺ -  (^١): «مَا تَوَكَّلَ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى» (^٢).\n١٢٢ - حدثنا عبد الوهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي (^٣) إسحاق (^٤) قال: سمعتُ البَرَاء يقول: ليس كُلُّنا كان يسمعُ حديثَ رسولِ الله  - ﷺ -  كانت لنا ضَيْعَةٌ (^٥) وأشغالٌ، ولكنَّ الناسَ لم يكونوا يَكْذِبون يومئذ، فيُحَدِّثُ الشاهدُ الغائبَ (^٦).\n_________\n(^١) بعده في س: «يقول» وكأنه ضرب عليه.\n(^٢) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٧٥٦١) من طريق جرير به. وأخرجه أحمد (١٨٢١٧) من طريق منصور به. وينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٧/ ٩٤ وما بعده)، و«علل الدارقطني» (٧/ ١١٥ - ١١٧ رقم ١٢٤٣).\n(^٣) قوله: «عن أبي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٤) هو السبيعي.\n(^٥) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «صنعة»، ولم يُنقط في ظ، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضيعة: حرفة الرجل وصناعته، ومعاشه وكسبه. وينظر: تاج العروس (ض ي ع).\n(^٦) أخرجه ابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ١٣٣) من طريق المصنف. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤٣٨) وصححه، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٩) كلاهما من طريق إبراهيم بن يوسف. وأخرجه أحمد (١٨٤٩٨) من طريق أبي إسحاق.\nوينظر: «فتح الباري» لابن حجر (١٣/ ٣٢١).","vol":"1","page":229},{"text":"١٢٣ - حدثنا عَبْدان (^١)، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا خالد بن خِدَاش، عن حمَّاد بن زيد قال: كنَّا في مجلس أيُّوب نسمعُ رجلًا يحدِّثنا عن أيُّوب، فنسمعُه (^٢) منه، ولا نسألُ (^٣) أيُّوبَ عنه (^٤).\n١٢٤ - حدثنا هارون بن محمد بن المُنَخِّل الواسِطي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرَّزَّاق قال: قيل للثَّوْري: ما لَكَ لَمْ تَرْحل إلى الزُّهري؟ قال: لم تكن عندي دراهمُ، ولكن قد كفانا معمرٌ الزُّهريَّ، وكفانا ابنُ جُرَيْج عطاءً (^٥).\n١٢٥ - حدثنا عُمر (^٦) بن أيُّوب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: سمعتُ شُعْبةَ يقول: لا يزالُ العبدُ في فُسْحَةٍ مِن دينِه ما لم يَطلُبِ الإسنادَ. يعني: التَّعالِيَ فيه (^٧).\n_________\n(^١) هو الأهوازي.\n(^٢) في ظ: «فيسمعه»، وفي أ: «فسمعته»، والمثبت من س، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، ي.\n(^٣) في ظ: «يسأل»، وفي ك، أ: «نسل»، والمثبت من س، ي.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٥) من طريق المصنف.\n(^٥) أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (١/ ٧٦) عن أحمد بن منصور الرمادي. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٤٠٤) من طريق عبد الرزاق.\nوالمعنى: كفانا معمر السماع من الزهري والرواية عنه، وكفانا ابن جريج السماع من عطاء والرواية عنه. كما في حاشية مقدمة «الجرح والتعديل».\n(^٦) في ك: «عمرو»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك السقطي، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٦٤).\n(^٧) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٥١) من وجه آخر عن شعبة. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٢) من طريق عمر بن أيُّوب السقطي عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مَهْدي من قوله، لا من قول شعبة.","vol":"1","page":230},{"text":"١٢٦ - حدثنا عُبيد الله (^١) بن هارون بن عيسى، حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول (^٢): حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهَير، قال: سمعتُ الأعمشَ يقول: كان زيدُ بن وهب إذا حدَّثك حديثًا، لم يَضُرَّك ألَّا تسمعَه مِن الذي حَدَّث به (^٣) عنه (^٤).\n١٢٧ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا عمر بن يزيد السَّيَّاري قال: دخلتُ على حمَّاد بن زيد وهو شاكٍ، فقلتُ: حدِّثني بحديث غَيْلان بن جَرِير. فقال: يا بُنيَّ، سألتُ غَيْلانَ بن جَرِير وهو شيخٌ كبيرٌ، ولكنِّي (^٥) حدَّثني أيُّوب. قلتُ: حدِّثني به عن أيُّوب. قال: حدثنا (^٦) أيُّوب، عن غَيْلان بن جَرِير، عن زياد بن رَبَاح (^٧) القَيْسي، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي\n_________\n(^١) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «عبد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد رواية ابنه عبد الله (٢٨٣٣).\n(^٣) قوله: «حدث به» لم تتضح جيدًا في ظ، وفي ك: «حدثه»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٤) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٧١) -ومن طريقه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٤٥) - عن يحيى بن آدم.\n(^٥) في حاشية أدون علامة: «ولكنني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حدثني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) في ظ، ي، حاشية أ مصححًا عليه: «رِياح»، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، وكلاهما صحيح، فهو زياد بن رِياح، ويقال: ابن رَباح. وينظر: «تهذيب الكمال» (٩/ ٤٦٢)، و«توضيح المشتبه» (٤/ ١١٦).","vol":"1","page":231},{"text":"يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهدٍ عَهْدَه (^١) فليس مِن أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ (^٢) عِمِّيَّةٍ (^٣)؛\nلِيُقَاتِلَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْتَصِرَ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: «عهد عهده» وقع في ظ: «عهدها» وكتب قبله بين السطور بخط مقارب: «عهد»، وفي ك: «عهد عهدها»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٢) الضبط بالتنوين من ظ، ك، ي، وضبطه في س بالكسر على الإضافة، وضبطه في أ بالوجهين، وكتب في الحاشية: «صح بالإضافة»، وبجوارها: «بالتنوين في نسخة الطبقات».\n(^٣) الضبط بكسر العين من ظ، ي، وضبطه في ك بالفتح، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا وصحح عليه، والوجهان صحيحان، وينظر: «شرح مسلم» للنووي (٧/ ١٥٥) ..\n(^٤) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٤٥٨٠) من طريق عمر بن يزيد السياري به. وأخرجه مسلم (١٨٤٨) من طريق حمَّاد بن زيد به. وينظر: «علل الدارقطني» (١٠/ ٣٣٠ رقم ٢٠٤١).","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>القولُ في فَضْل مَن جَمَعَ بين الرِّواية والدِّراية</span>\n١٢٨ - حدثني صَحِيبٌ (^١) لنا كان معنا يُقال له: محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق الهَرَوِي قال: سمعتُ محمد بن خُزَيْمة (^٢) النَّيْسابوريَّ يقول: سمعتُ عبد الله بن هاشم الطُّوسي (^٣) يقول: كنَّا عند وَكِيع فقال: الأعمشُ أحبُّ (^٤) إليكم عن أبي وائل عن عبد الله، أو سفيانُ عن منصور عن إبراهيم عن عَلْقمة عن عبد الله؟ فقلنا: الأعمشُ عن أبي وائل أقربُ. فقال: الأعمشُ شيخٌ وأبو وائلٍ شيخٌ، وسفيانُ عن منصور عن إبراهيم عن عَلْقمة عن عبد الله، فقيهٌ عن فقيهٍ عن فقيهٍ عن فقيهٍ (^٥).\n١٢٩ - حدثنا الحسن بن سَهْل العَدَوي من أهل رامَهُرْمُز، حدثنا علي بن\n_________\n(^١) الضبط بفتح الصاد وكسر الحاء من أ مصححًا عليه، ي، وفي ك بفتح الصاد فقط، ولعله من باب فعيل إذا جاء بمعنى فاعل، فصحيب هنا بمعنى صاحب، كما في «جمهرة اللغة» (٣/ ١٢٤٨)، وضبطه في س بضم الصاد وفتح الحاء، فيكون على التصغير.\n(^٢) قوله: «محمد بن خزيمة» وقع في ي: «محمد بن أحمد» وفي حاشيتها: «أحمد بن محمد» وكأنه نسبه لنسخة، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) «الطوسي» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي، وعبد اللَّه بن هاشم الطوسي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٦/ ٢٣٧).\n(^٤) الضبط بالرفع من ظ، س، ك، أ، ي، وضبطه في حاشية أبالنصب دون علامة، ويمكن تخريج النصب على تقدير كان واسمها.\n(^٥) قوله: «عن فقيه» الأخير ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. وهذا الأثر أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (١٤) من طريق عبد الله بن هاشم. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣٦) من طريق آخر عن وكيع.","vol":"1","page":233},{"text":"الأزهر الرَّازي، حدثنا جَرِير (^١)، عن قابُوس (^٢) قال: قلتُ لأبي: كيف تأتي عَلْقمةَ، وتدعُ أصحابَ النبيِّ - ﷺ -؟ فقال: يا بُنَيَّ لأنَّ أصحابَ النبيِّ - ﷺ - يَسْتَفْتونه (^٣).\n١٣٠ - حدثنا الحسين (^٤) بن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن لَيْث، عن طاوس قال: قيل له: أدركتَ أصحابَ محمد وتركتَهم ورجعتَ إلى هذا الغلام؟ قال: أدركتُ سبعين شيخًا من أصحابِ محمد - ﷺ - يَتَدَارَءون (^٥) في الأمر، فيَرجِعون إلى قولِ ابن عبَّاس - ﵁ - (^٦).\n١٣١ - وحدثنيه عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا أبو حُمَيْد المِصِّيصي (^٧)، حدثنا\n_________\n(^١) هو ابن عبد الحميد.\n(^٢) هو ابن أبي ظبيان.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ١٧٨) من طريق جرير.\n(^٤) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٥) في حاشية أمضبوطًا: «يتدارَوْن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. ويتدارءون: يختلفون. «مختار الصحاح» (د ر أ).\n(^٦) أخرجه عبد الله بن أحمد كما في «فضائل الصحابة» (١٨٩٢، ١٩١٤)، والآجري في «الشريعة» (١٧٥١) من طريق عبد الله بن إدريس.\n(^٧) ضبطه في س بكسر الصاد الأولى وتشديدها، وفي ك بفتح الميم وكسر الصاد الأولى وتشديدها، وفي أ بفتح الميم وكسر الصاد الأولى وكتب فوقه: «خف»، وضبطه في ي بكسر الميم والصاد الأولى، وقد اختلف أهل العلم في ضبطه على أوجه منها الأوجه المذكورة في النسخ، والأكثرون -كما قال السمعاني- على كسر الميم وتشديد الصاد الأولى وكسرها، وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ٢٩٧)، و«معجم البلدان» (٥/ ١٤٤).","vol":"1","page":234},{"text":"عبد الله بن محمد بن رَبِيعة القُدَامي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم ابن مَيْسَرة قال: قيل لطاوس. فذكر نحوَه.\n١٣٢ - حدثني محمد بن الحسين الخَثْعَمِي، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: كان عمرُ يأذنُ لأهل بدرٍ، ويأذنُ لي معهم، فوجدَ (^١) بعضُهم من ذلك، وقالوا: يأذنُ (^٢) لهذا الفتى معنا ومِن أبنائنا مَن (^٣) هو مثلُه؟ قال: فبلغ ذلك عمرَ، فقال لهم (^٤): إنَّه ممَّن قد عَلِمتُم. أو: مِن حيث عَلِمتم (^٥). وقال لهم ذاتَ يوم: وأَذِنَ لي معهم، ثم سأَلَهم عن تفسير: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]. فقالوا: أَمرَ اللهُ نبيَّه إذا فَتَحَ عليه أنْ يستغفرَ وأنْ يتوبَ. فقال عمرُ لي: ما تقولُ يا ابنَ عبَّاس؟ قلتُ: ليس كما قالوا. قال: فقل. قلتُ (^٦): الفتحُ فتحُ مكة، أَعْلَمَ اللهُ نَبِيَّه إذا فَتَحَ عليه مكةَ، ورأى الناسَ يدخلون في دينِ الله أفواجًا أنْ يُسَبِّحَه ويستغفرَه، وأَعْلَمَه موتَه. فقال عمرُ: تَلُومونني عليه بعد هذا؟ (^٧).\n_________\n(^١) وجد: غضب. «مختار الصحاح» (وج د).\n(^٢) في ظ، ك: «تأذن»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٣) في س مصححًا عليه، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ما»، والمثبت من ظ، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٤) بعده في أ: «عمر»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، ي.\n(^٥) يشير بذلك إلى قرابته من النبي - ﷺ -، أو إلى معرفته وفطنته. «فتح الباري» (٨/ ٧٣٥).\n(^٦) في ظ، ي: «فقلت»، والمثبت من س، ك، أ.\n(^٧) أخرجه أحمد (٣١٢٧)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٧٧) كلاهما من طريق هشيم. وأخرجه البخاري (٣٦٢٧، ٤٢٩٤، ٤٤٣٠، ٤٩٧٠) من طريق أبي بشر.","vol":"1","page":235},{"text":"١٣٣ - حدثني أبي، حدثنا أبو عُبَيْدة السَّرِيُّ (^١) بن يحيى، حدثنا أحمد بن جَوَّاس (^٢)، حدثنا نَوْفَل، قال: كنَّا عند ابن المُبَارك، فحدَّثَنا عن سُفيان (^٣)، عن أبي حَصِين، عن الشَّعْبي: أنَّه كَرِهَ أنْ يأخذَ مِن المُخْتَلِعَةِ كلَّ ما أعطاها (^٤). فقال رجلٌ: حدثنا قَيْس بن الرَّبيع (^٥)، عن أبي حَصِين، عن الشَّعْبي: أنَّه كَرِهَ أنْ يأخذَ مِن المُخْتَلِعَةِ أكثرَ ممَّا أعطاها. فقال ابنُ المُبَارك: إنَّ قَيْسًا لم يكن يُفَرِّقُ (^٦) بين كُلٍّ وأَكْثرَ، فاطلُب لسُفيانَ قِرْنًا (^٧) ولن تجدَ (^٨).\n١٣٤ - حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، حدثنا أبو حَفْص (^٩)، حدثنا أبو داود (^١٠)، حدثنا حمَّاد بن سلمة، عن هارون بن رِئَاب (^١١)، عن عبد الله بن\n_________\n(^١) في المطبوعة: «التستري» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) في ك: «حواس» وأسفل الحاء علامة إهمال، والمثبت بالجيم من ظ، س، أ، ي، وكذا قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٢/ ٨٧).\n(^٣) هو الثوري.\n(^٤) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١١٨٤٩) عن سفيان الثوري.\n(^٥) قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي، صدوق تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه فحدث به، مات سنة بضع وستين ومائة. «تقريب التهذيب» (٥٥٧٣).\n(^٦) الضبط بضم الياء وفتح الفاء وتشديد الراء المكسورة من س، ي، وضبطه في ظ بضم الراء، وفي ك بفتح الياء وسكون الفاء وضم الراء، وفي أ بفتح الياء.\n(^٧) القِرن، بالكسر: الكُفْء. «مختار الصحاح» (ق ر ن).\n(^٨) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٢٤) من طريق آخر عن ابن المبارك مقتصرًا على قوله: «اطلب لسفيان قِرنًا ولن تجده».\n(^٩) هو عمرو بن علي الفلاس الحافظ.\n(^١٠) هو سليمان بن داود الطيالسي الحافظ.\n(^١١) في المطبوعة: «رباب» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.","vol":"1","page":236},{"text":"عُبيد (^١)، عن ابن عبَّاس أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، إنَّ امرأتي لا تَدَعُ يَدَ لامِسٍ. قال: «طَلِّقْهَا». قال: إنَّها حَسْنَاءُ، وإنِّي أخشى على نفسي. قال: «أَمْسِكْهَا» (^٢).\nقال أبو حَفْص: فحدَّثتُ بهذا الحديث يحيى بنَ سعيد فأنكره وقال: إنَّما هو مُرْسَلٌ عن عبد الله بن عُبيد عن النبي - ﷺ -.\nفقال عفَّانُ بن مُسْلِم وكان إلى جنبِه: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، حدثنا هارون بن رِئَاب وعبد الكَريم المُعَلِّم، عن عبد الله بن عُبيد -قال أحدُهما: عن ابن عبَّاس- عن النبي - ﷺ - (^٣).\nفقال يحيى بنُ سعيد: أبو داود لا يُفَرِّقُ (^٤) بين هذين (^٥).\n١٣٥ - حدثنا عبد الله بن صالح البُخَاري (^٦)، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كَثِير،\n_________\n(^١) هو عبد الله بن عبيد بن عمير.\n(^٢) أخرجه النسائي في «سننه» (٣٤٦٥) من طريق حماد بن سلمة به، ثم قال: «هذا خطأ والصواب مرسل».\n(^٣) أخرجه النسائي في «سننه» (٣٢٢٩) من طريق حماد بن سلمة، وقال فيه: «عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه». ثم قال النسائي: «هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم».\n(^٤) الضبط بفتح الفاء وتشديد الراء المكسورة من س، ي، وزاد في الأخيرة ضم الياء، وضبطه في ك بفتح الياء وسكون الفاء وضم الراء، وفي أ بفتح الياء.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٩٠٣) من طريق أبي حفص.\n(^٦) في س، ي: «النجاري»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك البخاري، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١١/ ١٥٩).","vol":"1","page":237},{"text":"حدثنا نُعَيْم بن حمَّاد قال: قلتُ لعبد الرحمن بن مَهْدي: أين ابنُ عُيَيْنَة مِن الثَّوْري؟ فقال: عند ابنِ عُيَيْنَة مِن معرفتِه بالقرآن، وتفسير الحديث، وغَوْصِه على حروفٍ متفرِّقةٍ يجمعُها ما لم يكن عند الثَّوْري (^١).\n١٣٦ - حدثنا (^٢) الحسين (^٣) بن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سِيرين قال: أتيتُ شُرَيْحًا، فكنتُ أُجالِسُه في مجلس القضاءِ، فاشْتَبَه عليه يومًا في قضيَّة، فأرسلَ إلى عَبِيدة السَّلْماني فسأله، فقلتُ: هاهنا مَن هو أعلمُ مِن شُرَيْح! فأتيتُه وتركتُ شُرَيْحًا.\n١٣٧ - حدثنا أبو عمر بن سُهَيْل الفقيه، حدثنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الأصْبَهاني بمكَّة، حدثنا مُصْعَب الزُّبَيْري قال: سمعتُ مالكَ بنَ أنس، وقد قال لابنَيْ أختِه أبي (^٤) بكر وإسماعيل ابنَيْ أبي أُوَيس: أَراكما تُحِبَّان هذا الشأنَ وتطلُبانِه؟ يعني: الحديثَ. قالا: نعم. قال: إنْ أحببتُما أنْ تَنْتَفِعا، وينفعَ اللهُ بكما، فأقِلَّا منه، وتَفَقَّها.\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٥٤) من طريق المصنف. وأخرجه الدينوري في «المجالسة» (٧/ ١٢٦) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٢/ ٤٢٠) - عن نعيم بن حماد.\n(^٢) في س، أ: «وحدثنا» ونسبا الواو فيهما لنسخة، وصحح على «حدثنا» في أ، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٣) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٤) في ي: «أبو» وكتب في حاشيتها: «قلت: صوابه أبي بكر»، وتعقبه بعضهم في الحاشية بأنه لا وجه للتصويب؛ فإنه مرفوع على القطع، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":238},{"text":"ونَزلَ ابنُ مالك بن أنس مِن فوقُ، ومعه حَمَامٌ (^١) قد غطَّاه، قال: فعَلِمَ مالكٌ أنَّه قد فَهِمَه الناسُ، فقال: الأدبُ أدبُ الله، لا أدبُ الآباء والأُمَّهات، والخيرُ خيرُ الله، لا خيرُ الآباء والأُمَّهات (^٢).\n١٣٨ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا هارون الفَرْوي، حدثني أبي قال: كان يحيى بنُ مالك بن أنس يدخلُ ويخرجُ، ولا يَجْلِسُ معنا عند أبيه، فكان إذا نظرَ إليه أبوه يقول: هَاهْ، إنَّ ممَّا يُطَيِّب نفسي أنَّ هذا العِلْمَ لا يُورَث، وأنَّ أحدًا لم يَخْلُف أباه في مجلسِه، إلَّا عبدُ الرحمن بنُ القاسم (^٣).\n١٣٩ - حدثنا بَكْر بن أحمد بن الفَرَج الزُّهري، حدثنا العبَّاس بن الفَرَج الرِّيَاشي، حدثنا عبد الملك بن قُرَيْب قال: دخل عبدُ الملك بن مروان المسجدَ الحرامَ، فرأى حِلَقَ العِلْم والذِّكْر فأُعْجِب بها، فأشار إلى حَلْقة فقال: لِمَن هذه الحَلْقة؟ فقيل: لعَطَاء. ونظر إلى أخرى فقال: لِمَن هذه؟ فقيل: لسعيد بن جُبَيْر. ونظر إلى أخرى فقال: لِمَن هذه؟ فقيل: لمَيْمون بن مِهْران. ونظر إلى أخرى فقال: لِمَن هذه؟ فقيل: لمَكْحول. ونظر إلى أخرى فقال: لِمَن هذه؟ فقيل: لمُجَاهد. وكلُّ هؤلاء مِن أبناء الفُرْس الذين باليَمَن.\nفرجعَ إلى منزلِه، وبعث إلى أحياءِ قُرَيْش فجَمَعهم، فقال: يا معشرَ قُرَيْش،\n_________\n(^١) «حمام» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢١٦) من طريق المصنف.\n(^٣) أخرجه السِّلَفي في «الطيوريات» (٧٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ٣٣٤) من طريق هارون بن موسى الفروي.","vol":"1","page":239},{"text":"كنَّا فيما قد عَلِمتُم، فمَنَّ اللهُ علينا بمُحمَّد  - ﷺ -  وبهذا الدِّين، فحَقَرْتُموه حتى غلبكم أبناءُ الفُرْس. فلم يَرُدَّ أحدٌ منهم إلَّا عليُّ بن الحُسين؛ فإنَّه (^١) قال: ذلك فضلُ الله يؤتيه مَن يشاء. ثم قال عبد الملك: ما رأيتُ كهذا (^٢) الحَيِّ مِن الفُرْس، مَلَكوا مِن أوَّلِ الدَّهر فلم يحتاجُوا إلينا، ومَلَكناها (^٣) فما استغنينا عنهم ساعةً.\n١٤٠ - حدثنا أحمد بن محمد العَسْكَري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^٤)، حدثنا أبو مُسْهِر قال: سمعتُ كامِل بن سَلَمة بن رَجاء بن حَيْوَة قال: قال هِشامُ بنُ عبد المَلِك: مَن سيِّدُ أهل فِلَسْطين؟ قالوا: رَجاء بن حَيْوَة. قال: فمَن سيِّدُ أهل الأُرْدُنِّ؟ قالوا: عُبَادة بن نُسَيٍّ. قال: فمَن سيِّدُ أهل دِمَشْق؟ قالوا (^٥): يحيى بن يحيى الغَسَّاني قال: فمَن سيِّدُ أهل حِمْص؟ قالوا: عمرو بن قَيْس. قال: فمَن سيِّدُ أهل الجَزِيرة؟ قالوا: عَدِيُّ بن عَدِيٍّ الكِنْدي. قال: يا لَكِنْدَة (^٦).\n_________\n(^١) «فإنه» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) في ي: «هكذا» وفي حاشيتها: «أظنه كهذا الحي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) في ي: «وملكنا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٢٤٩، ٧١١).\n(^٥) في ي: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) أخرجه ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٢٣٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٢٧) كلاهما من طريق أبي زرعة الدمشقي. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٤٠٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٦/ ٣٢٠) كلاهما من طريق أبي مسهر.\nقال ابن عساكر: «وفي غير هذه الرواية: قال أبو مسهر: كلهم من كندة غير يحيى بن يحيى الغساني».","vol":"1","page":240},{"text":"١٤١ - حدثنا موسى بن زكريا، أخبرنا (^١) عمرو بن الحُصَين، حدثنا ابن عُلَاثة، حدثنا حُمَيْد الطَّويل قال: قَدِمَ رجلٌ مِن أهل الباديةِ البَصْرةَ، فاستقبلَه خالدُ بنُ مِهْران، فقال له: يا (^٢) عبد الله، أخبِرني عن سيِّد أهل هذا المِصْر مَن هو؟ قال: الحسن بن أبي الحسن قال: أعربيٌّ أم مولًى؟ قال: مولًى. قال: مولى لِمَن؟ قال: للأنصار (^٣). قال: فبِمَ سادَهم؟ قال (^٤): احتاجوا إليه في دينِهم، واستغنى هو عن دنياهم. فقال البَدَوي: كفى بهذا سُودَدًا (^٥).\n١٤٢ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن حمَّاد الخُرَاساني، حدثنا أبو بكر العابِدِي (^٦)، حدثنا الزُّبَيْر بن أبي بكر (^٧)، حدثني رَجُلٌ، عن قَيْس بن حَفْص الدَّارمي، حدثني مَسْعود بن سُلَيْم قال: ابْتَنى (^٨) معاويةُ بالأَبْطَح (^٩) مَجْلِسًا،\n_________\n(^١) في أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.\n(^٢) بعده في ك: «أبا»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في ي: «الأنصار»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) في س، حاشية أدون علامة: «فقال»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٥) الضبط بضم السين وفتح الدال غير مهموز من س، أ، ي، وفي ضبط هذه الكلمة أربع لغات هذا إحداها.\nوالسودد: الشرف. وينظر: تاج العروس (س ود).\n(^٦) في ك: «العائذي»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٧) هو الزبير بن بكار.\n(^٨) في ي: «أتينا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٩) الأبطح: الرمل المنبسط على وجه الأرض، يضاف إلى مكة وإلى منًى؛ لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منًى أقرب، وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة. «معجم البلدان» (١/ ٧٤).","vol":"1","page":241},{"text":"فجلسَ عليه ومعه ابْنَةُ قَرَظَة (^١)، فإذا هو بجماعةٍ على رِحَالٍ، وشابٌّ منهم قد رَفَعَ عَقِيرتَه (^٢) يُغَنِّي:\nبينما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَنِي ... عند قِيدِ المِيلِ (^٣) يَسْعَى بي الأَغَرْ (^٤)\nقُلْنَ تَعْرِفْنَ الفَتَى قُلْنَ نَعَمْ ... قد عَرَفْنَاه وهَلْ يَخْفى القَمَرْ\nقال (^٥): مَن هذا؟ قالوا (^٦): عُمر بن أبي رَبِيعة (^٧). قال: خَلُّوا له الطريقَ فليذهَبْ.\nقال: ثم إذا هو بجماعة، وإذا رجلٌ يُسْأَل يقال (^٨) له: رَمَيْتُ قبل أنْ أَحْلِقَ، وحلقتُ قبل أنْ أرميَ. لأشياء أَشْكَلت عليهم (^٩) مِن مناسك الحَجِّ قال: مَن\n_________\n(^١) في حاشية س: «هي فاختة ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف امرأته»، ومثله في حاشية أ، إلا أنه قال: «امرأة معاوية». وينظر ترجمتها في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧٠/ ٦).\n(^٢) عقيرته: صوته. «تاج العروس» (ع ق ر).\n(^٣) قِيد، بالكسر: قدر. والمِيل: منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض، ومنه الأميال التي في طريق مكة المشرفة، وهي الأعلام المبنية لهداية المسافرين. «تاج العروس» (ق ود، م ي ل).\n(^٤) الأغر: أراد به فرسه، وهو الذي في جبهته بياض. وينظر: «تاج العروس» (غ ر ر).\n(^٥) في ي: «قالوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) في ك: «قال»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) هو شاعر معروف من بني مخزوم، كان مشهورًا بالغزل، إلا أنه غزا في سبيل الله، فخُتم له بالشهادة. ينظر: «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٥٣٩).\n(^٨) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «فقال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٩) في ك: «عنهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":242},{"text":"هذا؟ قالوا: عبد الله بن عُمَر (^١). فالتفت إلى ابنةِ قَرَظَة قال: هذا -وأبيكِ- الشَّرفُ، هذا واللهِ شرفُ الدُّنيا وشرفُ الآخرة (^٢).\n١٤٣ - حدثنا أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبَيْر (^٣) حدَّثهم، حدثنا إبراهيم الحِزَامي، حدثني مَعْن بن عيسى، حدثني ابنُ أخي ابن شهاب قال: كتب بعضُ ملوك بني أُمَيَّة إلى عمِّي يسأله عن الخُنْثى: مِن أين يُوَرَّث؟ قال: مِن حيث يَخْرجُ الماءُ (^٤)، فإنْ خرجَ منهما جميعًا فمِن أيِّهما سَبق.\nقال مَعْنٌ: فسَمِعني رجلٌ ممَّن يسكن بلادَ الزُّهري فقال (^٥): أَلَمْ تَسمعْ ما قال الشاعرُ له حين قضى بهذا؟ فقلتُ: لا، وما ذاك؟ قال: قال:\nومُهِمَّةٍ أَعْيى القُضَاةَ قَضَاؤها ... تَذَرُ الفقيهَ يَشُكُّ شَكَّ الجَاهل\nعَجَّلْتَ قبلَ حَنِيذِها (^٦) بشِوائِها ... وقَطَعْتَ مَفْصِلَها بحُكْمٍ فاصِل\nفتَرَكْتَها بعد العَمَايَةِ سُنَّةً ... للمُقْتَدِين وللإمامِ العادِل\n_________\n(^١) في أ: «عمرو»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية.\n(^٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ١٦٢) من طريق الزبير بن بكار به. وأخرجه المعافى ابن زكريا في «الجليس الصالح» (ص: ٥٠٥) من وجه آخر.\n(^٣) هو ابن بكار.\n(^٤) بعده في ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «قال»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) في س: «قال»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٦) الحَنِيذ: الشواء. «تاج العروس» (ح ن ذ).","vol":"1","page":243},{"text":"قال (^١) الحِزَامي: فسمِعني المُؤَمَّل بن طالوت، فقال: هذا قائد (^٢) بن أَصْرَم (^٣) البَلَوي (^٤).\nوقال سعيد بن وهب (^٥) يذكر مالكَ بن أنس:\nيَأْبى الجَوَابَ فمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً ... والسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ (^٦) الأَذْقَان\nهَدْيُ التَّقِيِّ (^٧) وعِزُّ سُلْطَانِ الهُدَى ... فهْو العَزِيزُ وليس ذا سُلْطَانِ (^٨)\n_________\n(^١) في أ: «فقال»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أدون علامة.\n(^٢) في ك، حاشية أ مصححًا عليه: «فائد»، وكتب بجواره في حاشية أ: «في أصل قُرئ على السِّلفي بالفاء». والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، ج. وينظر: «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: ٣١٦) فقد ذكره في حرف الفاء فيمن اسمه فائد، والله أعلم.\n(^٣) في ظ، حاشية كل من س، ي منسوبًا فيهما لنسخة: «أفرم»، وفي ك، حاشية أ مصححًا عليه: «أقوم» وكتب بجواره في حاشية أ: «بالقاف والواو معلمًا عليه بـ صح من فوق فيما قُرئ على السِّلفي»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أقرم»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي، وكتب في حاشية أ: «الرواية: أصرم، كذا في طرة الطبقات».\n(^٤) أخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: ٦١٢) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٥/ ٣٥٧) - عن معن بن عيسى.\n(^٥) في ك: «وهيب»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وسعيد بن وهب أبو عثمان مولى بني سامة بن لؤي، شاعر من أهل البصرة، انتقل إلى بغداد فسكنها، وكان خليعًا ماجنًا، ثم تاب ونسك وحج ماشيًا، مات في زمان المأمون. «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٠٥).\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «نواكسوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) في س مضبوطًا: «التُّقى»، والمثبت مضبوطًا من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٨) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٧٣) من طريق المصنف، ونسبه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٩٧) لابن الخياط. وينظر: «الحلية» (٦/ ٣١٨)، و«المدخل إلى السنن الكبرى» للبيهقي (٦٧٨)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٥١/ ٢٣).\nونقل البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ٤١٢) هذين البيتين من هذا الكتاب ثم قال: وقلتُ أنا:\nهذا بتعظيم الملوك العلم لا ... مثل الملوك بهذه الأزمان","vol":"1","page":244},{"text":"١٤٤ - حدثنا إبراهيم بن حُمَيْد النَّحْوِي، حدثني أبو بكر الخَصَّاف، حدثني هِلال بن مسلم قال: كنتُ أختلفُ إلى غُنْدَر أكتبُ عنه، وكان يَسْتَثْقِلُني للمَذْهَب (^١)، فأتيتُه يومًا، وأصحابُ الحديث عنده، فلمَّا رآني أَظْهَرَ استِثْقالًا، وأقبل على أصحاب الحديث يُحَدِّثهم لكراهتِه لي، فسلَّمتُ وجلستُ فقلتُ: أصلحكَ اللهُ! حديثُ صفوانَ بن عَسَّال المُرَادي: أنَّ يهوديَّين نَظَرا إلى النبي - ﷺ - فمالا إليه، فقالا: نسألُك عن التِّسع الآياتِ التي جاء بها موسى. قال: فأخبرهما بها، فقالا له: نشهدُ أنَّك نبيٌّ. قال: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تُسْلِمَا؟». قالا: نخافُ أنْ تقتلَنا يهودُ. فقال: نعم، حدثني شعبة، عن الحَكَم (^٢)، فأيُّ شيء لصاحبِك في هذا؟ قلتُ: إنَّهما قالا: نشهد أنَّك نبيٌّ. ثم رَجَعا إلى اليهودية، فلم يجعل ذلك رِدَّةً منهما. فالتفتَ إلى أصحاب الحديث، فقال: أتُحْسِنون أنتم مِن هذا شيئًا؟ ثم أقبل عليَّ، فقال: أُحِبُّ أنْ تَلْزمني. وتَبَسَّطَ إليَّ، ثم قُمْتُ مِن عنده وتركتُه (^٣).\n_________\n(^١) أي: لمذهب أصحاب الرأي، فهلال بن مسلم منهم.\n(^٢) لم أجده من طريق غندر عن شعبة عن الحكم. وأخرجه أحمد (١٨٠٩٢، ١٨٠٩٣، ١٨٠٩٦)، وابن ماجه (٣٧٠٥)، والترمذي (٢٧٣٣، ٣١٤٤)، والنسائي في (٤٠٧٨) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان.\n(^٣) في هذه القصة نظر؛ فإن إقرار اليهوديين بأنه - ﷺ - نبيٌّ ليس دليلًا على إسلامهما؛ وذلك لأنهما لم يلتزما طاعته ومتابعته، فإذا تمسكا بدينهما بعد هذا الإقرار؛ فإنه لا يكون ردة منهما، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٥٦١):\n\n«وأيضا فقد جاء نفر من اليهود إلى النبي - ﷺ - فقالوا: نشهد إنك لرسول. ولم يكونوا مسلمين بذلك؛ لأنهم قالوا ذلك على سبيل الإخبار عما في أنفسهم، أي: نعلم ونجزم أنك رسول الله قال: فلم لا تتبعوني؟ قالوا: نخاف من يهود. فعُلِم أن مجرد العلم والإخبار عنه ليس بإيمان حتى يتكلم بالإيمان على وجه الإنشاء المتضمن للالتزام والانقياد، مع تضمن ذلك الإخبار عما في أنفسهم؛ فالمنافقون قالوا مخبرين كاذبين فكانوا كفارًا في الباطن، وهؤلاء قالوها غير ملتزمين ولا منقادين فكانوا كفارا في الظاهر والباطن، وكذلك أبو طالب قد استفاض عنه أنه كان يعلم بنبوة محمد، وأنشد عنه:\nولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا\nلكن امتنع من الإقرار بالتوحيد والنبوة؛ حبًّا لدين سلفه، وكراهة أن يعيِّره قومه، فلما لم يقترن بعلمه الباطن الحب والانقياد الذي يمنع ما يضاد ذلك من حب الباطل وكراهة الحق لم يكن مؤمنًا» اهـ.\nقلت: وفي هذه القصة أيضًا إزراء بأهل الحديث، ووصفهم بعدم الفقه، وأئمة الحديث -كمالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وغيرهم- هم أئمة الفقه بلا ريب.","vol":"1","page":245},{"text":"١٤٥ - حدثنا شيخُنا أبو عمر أحمد بن محمد بن سُهَيْل، حدثني رجلٌ ذَكَره مِن أهل العِلْم، وأُنْسِيتُ أنا اسمَه، وأحسِبُه (^١) يوسُفَ بنَ الصَّادِّ قال: وَقَفَتِ امرأةٌ على مجلسٍ فيه يحيى بن مَعِين وأبو خَيْثَمة وخَلَف بن سالم في جماعةٍ يتذاكرون الحديثَ، فسَمِعَتْهم يقولون: قال رسولُ الله  - ﷺ -، وسمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -، ورواه فلانٌ، وما حَدَّث به غيرُ فلان.\nفسألَتْهم المرأةُ (^٢) عن الحائضِ تُغَسِّلُ الموتى، وكانت غاسِلةً، فلم يُجِبْها أحدٌ منهم، وجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، فأقبل أبو ثَوْر فقيل لها: عليك بالمُقْبِل. فالتفتت إليه، وقد دنا منها، فسألَتْه فقال: نعم تُغَسِّلُ الميِّتَ لحديث عُثْمان بن\n_________\n(^١) في ظ، ك: «أحسبه» بدون واو، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٢) «المرأة» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي.","vol":"1","page":246},{"text":"الأَحْنَف، عن القاسم، عن عائشة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال لها (^١): «أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (^٢)، ولقولِها: كنتُ أَفْرُقُ (^٣) رأسَ رسولِ الله - ﷺ - بالماءِ وأنا حائضٌ (^٤). قال أبو ثور: فإذا فَرَقَتْ رأسَ الحَيِّ بالماءِ فالمَيِّتُ أَوْلى به. فقالوا: نعم، رواه فُلانٌ، وحدَّثَناه فُلانٌ (^٥)، ونعرِفُه (^٦) مِن طريقِ كذا.\nوخاضوا في الطُّرُق والرِّوَايات، فقالت المرأةُ: فأين كنتم إلى الآن؟ ! (^٧).\n_________\n(^١) «لها» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) لم أجده من طريق عثمان بن الأحنف هذا، ولم أعرفه، وأخرجه مسلم (٢٩٨) من طريق ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد عن عائشة به.\n(^٣) الضبط بفتح الهمزة وضم الراء من س، وفي ك بسكون الفاء وضم الراء، وفي أ بفتح الهمزة وسكون الفاء وكسر الراء وضمها وكتب فوقه: «معًا»، وضبطه في حاشية أبضم الهمزة وفتح الفاء وتشديد الراء المكسورة، وكلُّ ذلك صحيح، وينظر: «المصباح المنير» (ف ر ق).\n(^٤) أخرجه البخاري (٢٩٥)، ومسلم (٢٩٧) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمعناه.\n(^٥) قوله: «وحدثناه فلان» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٦) في ك: «ويعرفونه»، وفي ي: «فنعرفه»، والمثبت من ظ، س، أ.\n(^٧) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ٥٧٩)، وفي «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٦٠)، وفي «نصيحة أهل الحديث» (١٧)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (٢/ ٧٦)، والعلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٢١) كلهم من طريق المصنف.\nوفي ثبوت هذه القصة نظر، وعلى فرض صحتها فقد قال الفقيه أبو الفتح نصر المقدسي: «ليس هذا الذي وقع من يحيى بن معين ورفقته بعيب فيهم؛ لأن الله تعالى قد قسم العلوم بين عباده، كما قسم الأرزاق والآجال وسائر الأحكام، فوفَّق قومًا لحفظ أصول الشريعة، وبيان الصحيح من ذلك والفاسد، ووفق قومًا لمعرفة معاني ذلك، واستنباط الأحكام منها، فكما لم نعب أبا ثور بترك ذكر الطرق والأسانيد، كذلك لا نعيب أولئك بترك الاستنباط؛ إذ لكل مقام مقال، وإنما العيب لاحق بمن لم يشتغل بواحد من الطرفين، وربما اجتهد الإنسان فيهما فوُفِّق لهما، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، فمن قدم النية لله في شيء، وجدَّ فيه وجده». كما في «الجواهر والدرر» (١/ ٧٥).","vol":"1","page":247},{"text":"١٤٦ - أخبرنا السَّاجي، أنَّ جعفر بن أحمد حدَّثهم قال: لمَّا وَضعَ أبو عُبيد كُتُبَ الفقه والردِّ بلغ ذلك حُسين بن علي الكَرَابيسي فأخذ (^١) بعضَ كتبِه، فنظر فيه، فإذا هو يحتجُّ عليهم بحُجَجِ الشافعيِّ (^٢) ويحكي لفظَه، وهو لا يذكر الشافعيَّ، فغضبَ حُسينٌ ولَقِيَه، فقال: يا أبا عُبيد، تقولُ في كتبِك: قال ابنُ الحسن، وقال فلان، وتُدْغِمُ ذِكْرَ (^٣) الشافعيِّ، وقد سرقتَ احتجاجَه مِن كتبِه، ما أنت؟ وهل تُحْسِنُ أنت شيئًا؟ إنَّما أنت راوِيةٌ. ثم سألَه عن رجلٍ ضَربَ صدرَ رجلٍ، فكَسر ضِلْعًا مِن أضلاعه، فأجابه بالخطإ، فقال: أنت لا تُحسن مسألةً واحدةً، تضعُ الكتبَ؟ ! فلم يَقُم حتى بيَّن أمرَه (^٤).\n١٤٧ - أخبرني أبي، أنَّ القاسم بن نصر المُخَرِّمي حدَّثهم قال: سمعتُ عليَّ بن المَدِيني يقول: قَدِمتُ الكوفةَ (^٥)، فعُنِيتُ بحديث الأعمش فجمعتُه، فلما\n_________\n(^١) «فأخذ» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) في س، ي: «للشافعي»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «قول»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) ذكره ابن حجر في ترجمة الكرابيسي من «تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٦١) ناقلًا له من هذا الكتاب.\nوفي هذه القصة نظر؛ فإن أبا عبيد القاسم بن سلام إمام كبير من أئمة السنة والفقه واللغة، والكرابيسي متكلَّم فيه بسبب مسألة اللفظ بالقرآن، وقد هجره أصحاب الحديث لذلك، وكان يتكلم في أحمد بن حنبل، فتجنب الناس الأخذ عنه، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه، وقال: ما أحوجه أن يُضرب. وينظر ترجمة الكرابيسي من «تهذيب التهذيب».\n(^٥) في ظ: «المدينة»، والمثبت من س، ك، أ، ي، حاشية ظ دون علامة.","vol":"1","page":248},{"text":"قَدِمتُ البَصْرةَ لقيتُ عبدَ الرحمن (^١)، فسلَّمتُ عليه، فقال: هاتِ يا عليُّ ما عندك. فقلتُ: ما أحدٌ يُفيدني عن الأعمش شيئًا. قال: فغَضِب، فقال: هذا كلامُ أهل العلم؟ ! ومَن يَضبِطُ العلمَ؟ ومَن يُحيط به؟ مثلُك يتكلَّم بهذا؟ معك شيء تكتبُ (^٢) فيه؟ قلتُ: نعم. قال: اكتب. قلتُ: ذاكِرني؛ فلعلَّه عندي. قال: اكتب، لستُ أُمْلي عليك إلَّا ما ليس عندك. قال: فأملى عليَّ ثلاثين حديثًا لم أسمَعْ منها حديثًا، ثم قال: لا تَعُدْ. قلتُ: لا أعودُ.\nقال عليٌّ: فلمَّا كان بعد سنَةٍ جاء سليمانُ (^٣) إلى الباب، فقال: امضِ بِنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحَه اليومَ في المَناسِك. قال عليٌّ: وكان سليمان مِن أعلمِ أصحابِنا بالحجِّ. قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلَّمنا وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنُّك يا سليمان صاحبَ الخُطْبة. قال: نعم، ما أحدٌ يُفيدنا في الحَجِّ شيئًا. فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليَّ، ثم قال: يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسكَ كلَّها إلَّا الطوافَ بالبيت، فوقع على أهلِه؟ فاندفع سليمانُ فروى: يتفرَّقانِ حيث اجتَمَعا، ويجتمعانِ حيث تفرَّقا. قال: اروِ ومتى (^٤) يجتمعان، ومتى يفترقان (^٥)؟ قال: فسكت سُليمان، فقال: اكتب. وأقبل يُلْقي عليه\n_________\n(^١) هو ابن مهدي.\n(^٢) لم ينقط أوله في ظ، ك، ورسم أوله في ي بالياء والتاء وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من س، أ.\n(^٣) أظنه الشاذكوني.\n(^٤) في ك: «متى» بدون واو، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في أ: «يتفرقان»، وغير واضح في ظ، والمثبت من س، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي.","vol":"1","page":249},{"text":"المسائلَ، ويُملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألةً في كلِّ مسألةٍ يروي الحديثَ والحديثين، ويقول: سألتُ مالكًا، وسألتُ سفيانَ، وعُبيد الله بن الحسن. قال: فلما قمتُ قال: لا تَعُدْ ثانيًا تقول ما قلتَ. فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل عليَّ سليمانُ، فقال: أَيْشٍ خرج علينا مِن صُلْب مَهْديٍّ هذا؟ ! كأنَّه كان (^١) قاعدًا معهم، سمعتُ مالكًا وسفيانَ وعُبيدَ الله (^٢).\n١٤٨ - أخبرني أحمد بن محمد بن الفضل التُّسْتَري، حدثنا محمد بن سعيد التِّرْمِذي، وقد كتبتُ أنا عنه ولم أسمَعْ هذا منه، حدثنا علي بن المَدِيني، أخبرنا عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ».\nقال محمد بن سعيد التِّرْمِذي: فسألتُ أبا عُبَيْد عن العَقْر؟ فقال: لا أدري. ثم سألوا أبا عبد الله بن الأعرابي عنها؟ فقال: لا أدري. ثم سألوا أبا عمرو الشَّيْباني؟ فقال: لا أدري.\nفقيل: سَلُوا أهلَها. فقالوا لأحمد بن حنبل: ما معنى قولِ النبيِّ  - ﷺ -: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ»؟ فقال: كانوا في الجاهليَّة إذا مات فيهم السَّيِّدُ عَقَروا على قبره، فنهى النبيُّ  - ﷺ -  عن ذلك، فقال: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ».\n_________\n(^١) «كان» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٥١٩)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٤٥)، وعلي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ٢١٨) كلاهما من طريق المصنف.","vol":"1","page":250},{"text":"قال محمد بن سعيد: فأخبرتُ أبا عُمر هِلالَ (^١) بنَ العَلَاء الرَّقِّي، فأُعْجِبَ بقول أحمد وأنشد:\nوإذا مَرَرْتَ بقبرِه فاعْقِرْ به ... كُومَ الهِجَانِ (^٢) وكُلَّ طِرْفٍ (^٣) سابِحِ (^٤)\nثم قال لي (^٥): عُقِرَ في الجاهليَّة على قبر رَبيعة بن مُكَدَّم (^٦)، وفي الإسلام على قبر المُغِيرة بن المُهَلَّب (^٧)، عَقَرَ عليه كَعْب بن أبي سُود.\n_________\n(^١) قوله: «أبا عمر هلال» وقع في ك: «أبا عمرو بن هلال»، وغير واضح في ي، والمثبت من ظ، س، أ، ج مصححًا عليه. وهو أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الباهلي مولاهم الرقي، صدوق، مات سنة (٢٨٠ هـ) وقد قارب المائة. «تقريب التهذيب» (٧٣٤٦).\n(^٢) كُوم، بالضم: الإبل ضخمة السنام. والهِجان، بالكسر: الإبل البيض الكرام. «المصباح المنير» (ك وم)، و«تاج العروس» (هـ ج ن).\n(^٣) الطِّرف، بالكسر: الكريم من الخيل. «مختار الصحاح» (ط ر ف).\n(^٤) سابح: سريع. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (س ب ح). وهذا البيت لزياد الأعجم مولى عبد القيس، قاله يرثي به المغيرة بن المهلَّب، كما في «الشعر والشعراء» (١/ ٤٢٢)، و«معجم الأدباء» (٣/ ١٣٢٩).\n(^٥) «لي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) الضبط بضم الميم وفتح الكاف وتشديد الدال المفتوحة من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا ضبطه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٤/ ٢١٥٤)، وابن ماكولا في «الإكمال» (٧/ ٢٢٠) وغيرهما، ونقل الدارقطني عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال: «فارس كنانة ربيعة بن مُكَدَّم الفراسي، أحد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، كان يُعقر على قبره، لا يُعرف في الجاهلية الجهلاء عربي كان يُعقر على قبره غيره، كان لا يمر به رجل من العرب إلا عقر».\n(^٧) هو المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة أبو خداش الأزدي، أحد شجعان العرب وفرسانهم، له وقائع مشهورة في قتال الخوارج مع أبيه، ووفد مع أبيه المهلب على بعض خلفاء بني أمية. «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٦٠/ ٨٧).","vol":"1","page":251},{"text":"١٤٩ - حدثني العبَّاس بن الحُسين البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد (^١) بن بَكْر النَّيْسابوري قال: سمعتُ أبا العبَّاس الحَرَّانيَّ يقول: سمعتُ أبا عاصم النَّبِيل يقول: الرِّياسة في الحديث بلا دِرايةٍ رِياسةٌ نَذْلَةٌ (^٢).\n١٥٠ - حدثني أحمد بن محمد بن سَهْل الطَّيَالِسي قال: سمعتُ محمد بن يُونُس الكُدَيْمي يقول: سمعتُ سليمان الشَّاذَكُوني يقول: وسُئِل عن أحمد وعلي بن المَدِيني فقال: «ما أُشَبِّهُ (^٣) السُّكَّ باللُّكِّ (^٤)» (^٥).\n_________\n(^١) في حاشية كل من س، أ، ي منسوبًا في كل منها لنسخة: «حمد»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ، ي، ج. وأحمد بن محمد بن بكر النيسابوري لعله المترجم في «تاريخ بغداد» (٦/ ٧١).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٥٤٩) من طريق المصنف. ثم قال الخطيب: «والرئاسة التي أشار إليها أبو عاصم إنما هي اجتماع الطلبة على الراوي للسماع منه عند علو سنه وانصرام عمره -يعني: فإن سنده لا يعلو ولا تقع الحاجة إليه غالبًا إلا حين تقدمه في السن- وربما عاجلته المنية قبل بلوغ تلك الأمنية، فتكون أعظم لحسرته وأشد لمصيبته». إلى أن قال: «وإذا تميز الطالب بفهم الحديث ومعرفته تعجل بركة ذلك في شبيبته». وينظر: «فتح المغيث» (٣/ ٣٠٤).\n(^٣) ضبطه في ك بفتح الهمزة والباء، وفي أ بفتح الباء والهاء، والضبط المثبت بضم الهمزة وفتح الشين وكسر الباء المشددة وضم الهاء من س، والمعنى كما في مصادر التخريج الآتية يؤيده، ومعناه والله أعلم: لا أُشبِّه أحمد بعلي، كما لا أُشبِّه السك باللك، فأحمد يفوق عليًّا بكثير، كما أن السك يفوق اللك بكثير. وينظر: الحاشية الآتية والتي بعدها.\n(^٤) السُّك، بالضم: نوع من أنواع الطيب. واللُّك، بالضم: عصارة نبات يُصبَغ بها. «تاج العروس» (س ك ك، ل ك ك).\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٦٩) -ومن طريقه الذهبي في «السير» (١١/ ٢٠٣) - وابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (١/ ٤٣٧ - ط عثيمين)، وابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص: ٣٤٨) كلاهما من طريق محمد بن يونس الكديمي.\nولفظه في «مناقب الإمام أحمد» بإسناده عن محمد بن يونس أنه قال: «حدثني سليمان بن داود الشاذكوني قال: علي بن المديني يتشبَّه بأحمد بن حنبل! أيهات، ما أشبه السُّك باللك، لقد حضرت من ورعه شيئًا بمكة؛ أنه رهن سطلًا عند فاميّ -يعني: البقال- فأخذ منه شيئًا يتقوته، فجاء فأعطاه فكاكه، فأخرج إليه سطلين فقال: انظر أيهما سطلك فخذه. فقال: لا أدري، أنت في حل منه ومما أعطيتك في حل، ولم يأخذه، قال الفامي: والله إنه لسطله، وإنما أردت أن أمتحنه فيه».","vol":"1","page":252},{"text":"يريد: فقهَ أحمد وعِلْمَه بغوامض الحديث (^١).\n١٥١ - أخبرني أبو بكر أحمد (^٢) بن عبد العزيز بن أبي شَيْبَة، أخبرنا محمد بن عِمْران الضَّبِّي قال: استأذَنَ شَرِيكٌ على أبي عُبيد الله كاتبِ المَهْدي (^٣) فدخل وعنده جماعةٌ مِن أهل البَصْرة وأهل الكُوفة، فقال لشَرِيك: يا أبا عبد الله، إنَّ أصحابَنا قد اختلفوا في أمرٍ، وقد ضمِنْتُ عنك بأنْ تقضيَ بينهم، فقال: أَصْلحك اللهُ، الاختلافُ قديمٌ، وإنْ أَعْفَيْتني كان أحبَّ إليَّ. قال: لا، إنَّه لابدَّ. قال: ففيمَ اختلفوا؟ قال: زعم أهلُ الكُوفة أنَّ النَّبِيذَ بمَنْزِلة الماء، وزعم البصريُّون أنَّه حرامٌ كالخَمر. فقال شَرِيكٌ: حدثنا إسماعيل، عن قَيْس، عن\n_________\n(^١) كذا فسره - ﵀ -، وبقية الأثر في مصادر التخريج السابقة تدل على أنه يريد ورع أحمد، وقد أورده ابن الجوزي في باب ما ذُكر من ورع أحمد - ﵀ -، والله أعلم.\n(^٢) «أحمد» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٣) هو معاوية بن عبيد الله بن يسار أبو عبيد الله الأشعري مولاهم، كان كاتب المهدي أمير المؤمنين ووزيره، وكان قد كتب الحديث، وطلب العلم، وسمع: أبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، ونحوهما، وكان خيِّرًا فاضلًا عابدًا، مات في سنة سبعين، وقيل: في سنة تسع وستين ومائة. «تاريخ بغداد» (١٥/ ٢٥٩).","vol":"1","page":253},{"text":"عبد الله أنَّه شَرِب نَبِيذًا كأشدِّ النَّبِيذ، وحدثنا. وجعل يذكر الحديثَ، وما جاء فيه مِن الرُّخصة.\n١٥٢ - وأخبرنا به أبو يعلى المَوْصلي فيما كَتَبَ به (^١) إلينا، أنَّ منصورَ بن أبي مُزاحِم حدَّثهم قال: سمعتُ شَرِيكَ بنَ عبد الله في مجلس أبي عُبَيد الله (^٢)، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وأبو مُصْعب، وعنده مِن أشراف الناس، وابنٌ لأبي موسى يقال له: أبو بلال بن الأشعري، وخالد بن هِلال المَخْزومي، فتذاكروا (^٣) النَّبِيذَ، فتحدَّثوا فيه، فتكلَّم مَن حَضَر مِن العراقيين، فرخَّصوا في النَّبِيذ، وذَكَرَ الحجازيُّون التشديدَ.\nفقال شَرِيك بن عبد الله: حدثنا أبو إسحاق الهَمْداني، عن عمرو بن مَيْمون قال: قال عمر بن الخطاب  - ﵁ -: إنَّا نأكلُ لُحُومَ هذه الإبل، وليس يَقْطَعُه في بطوننا إلا النَّبِيذُ الشديدُ (^٤).\nفقال الحسن بن زيد (^٥): ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧].\nفقال شَرِيك للحسن: شَغَلَك عن هذا جلوسُك على الطَّنَافِس (^٦) في صدور\n_________\n(^١) «به» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في المطبوعة: «أبي عبد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) في ك: «يتذاكروا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) أخرجه الدارقطني في «سننه» (٤٦٨١) من طريق شريك.\n(^٥) هو الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني، صدوق يهم، وكان فاضلًا، وَلِي إمرة المدينة للمنصور، مات سنة (١٦٨ هـ) وهو ابن خمس وثمانين سنة. «تقريب التهذيب» (١٢٤٢).\n(^٦) الطنافس: مفردها الطنفسة، وهي البساط. «المعجم الوسيط» (ط ن ف س).","vol":"1","page":254},{"text":"المجالس، هذا أمرٌ لم تَسْهَر فيه عيناك، ولم تَسْمُل (^١) فيه ثوباك (^٢)، ولم تتمزَّق فيه خُفَّاك، أصحابُ هذا يطلبونه في مَظَانِّه.\nفقال أبو عُبَيد الله: فأنتَ يا أبا عبد الله، كيف تقولُ في هذا؟\nقال: هَيْهَاتَ، أهلُ الحديث أشدُّ ضِنًّا بِه (^٣) مِن أنْ يُعَرِّضُوه (^٤) للتكذيب.\nفقال بعضُهم: كان سفيانُ الثَّوْري يشرب.\nفقال قائل منهم: بلغنا أنَّ سفيانَ ترك النَّبِيذ.\nفقال شَرِيك: أنا رأيتُه يشرب في بيت حَبْر (^٥) أهل الكوفة في زمانه، مالكِ بن مِغْوَل (^٦).\n_________\n(^١) في ي: «يسمل»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ج، والثوب مذكر، ولكن يمكن توجيه المثبت على إجراء الاثنين مجرى الجمع، فناسب ذلك التاء فيها، كما في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] وينظر: «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» للعكبري (ص: ٢٠٦).\n(^٢) سمل الثوب: أخلق وبلي. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (س م ل).\n(^٣) قوله: «ضنًّا به» وقع في حاشية كل من س، أمنسوبًا في كل منهما لنسخة: «صيانة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بكسر الضاد من ظ، س، ك، أ، وضبطه في ي بالفتح، وقد ضبطه زين الدين الرازي في «مختار الصحاح»، والفيومي في «المصباح المنير» (ض ن ن) بالكسر.\nوالضِنُّ: التمسك بالشيء والحرص عليه.\n(^٤) في ك: «يُعرضونه»، وفي س، أ مصححًا عليه: «يَعرضوا»، وفي ي: «يُعْرِضوا»، والمثبت من ظ.\n(^٥) في أ مصححًا عليه: «خير»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٦) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٥) عن أبي يعلى. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٥٥)، وفي «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٨٤) من وجه آخر عن عبد الله بن مصعب، قال: حضرت شريكًا في مجلس أبي عبيد الله. نحوه.","vol":"1","page":255},{"text":"قال أبو محمد: والحديثُ على لفظ أبي يعلى عن منصور قد سبق.\n١٥٣ - حدثني محمد بن خلف بن المَرْزُبان، حدثنا أحمد بن مسعود بن نصر النَّحْوي، عن عبد الله بن صالح العِجْلي (^١) قال: سألتُ الكِسائي عن قوله: «التَّحِيَّاتُ للهِ» ما معناها؟ فقال: التحيَّاتُ مثلُ البَرَكات. قلتُ: ما معنى البَرَكات؟ فقال: ما (^٢) سمعتُ فيها شيئًا.\nوسألتُ عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيءٌ تَعَبَّدَ اللهُ به عبادَه.\nفقدمتُ الكُوفةَ فلقيتُ عبدَ الله بن إدريس (^٣)، فقلتُ: إنِّي سألتُ الكِسائيَّ ومحمدًا عن قوله: «التَّحِيَّاتُ» فأجاباني (^٤) بكذا وكذا. فقال عبد الله بن إدريس: إنَّه لا عِلْمَ لهما (^٥) بالشِّعر، وبهذه الأشياء، التحيَّة: المُلْكُ.\nوأنشدني:\n_________\n(^١) هو عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح العجلي الكوفي، الإمام الثقة المقرئ، والد الحافظ أحمد ابن عبد الله العجلي صاحب «التاريخ»، مات سنة (٢١١ هـ). «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٤٠٣).\n(^٢) «ما» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة فقيه عابد، مات سنة (١٩٢ هـ) وله بضع وسبعون سنة. «تقريب التهذيب» (٣٢٠٧).\n(^٤) في ي: «فأجابني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) قوله: «إنه لا علم لهما» وقع في ي: «إني لأعلمُ لهما» وكأنه ضرب على «لهما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":256},{"text":"أَؤمُّ (^١) بها أبا قابوسَ (^٢) حتى ... أُنِيخَ (^٣) على تحيَّتِه بجُنْدِي (^٤)\n\n١٥٤ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن حَسَّان الأَنْمَاطي، حدثنا أبو هَمَّام الوليد ابن شُجَاع، حدثنا مُطَهَّر بن الهَيْثَم، حدثنا محمد بن ثابت البُنَاني، عن أبيه، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا يُقَادُ البَعِيرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ» (^٥).\nقال أبو هَمَّام: سمعتُ أبا عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد يقول: لا يَرْكَبانِه جميعًا بل يَمْشِيان.\n١٥٥ - حدثنا موسى بن سَهْل الجَوْني (^٦)، حدثنا يونُس بن عبد الأعلى، حدثنا\n_________\n(^١) أؤم: أقصد. «المصباح المنير» (أم م).\n(^٢) أبو قابوس: هو النعمان بن المنذر، من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية. «الأعلام» للزركلي (٨/ ٤٣).\n(^٣) أناخ بالمكان: أقام به. ينظر: «تاج العروس» (ن وخ).\n(^٤) هذا البيت نسبه أبو عبيد في «غريب الحديث» (٣/ ١٠٨)، والطبري في «تفسيره» (١٢/ ١٢٩) لعمرو بن معديكرب. ولفظه عند أبي عبيد: «أسيرها إلى النعمان حتى ...»، ولفظه عند الطبري: «أزور بها أبا قابوس حتى ...». والبيت في «ديوان عمرو بن معديكرب» (٩٥) كما في هامش «تاج العروس» (ح ي ي).\n(^٥) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٧٧٤٨) من طريق مطهر بن الهيثم بلفظ: «أن النبي  - ﷺ -  نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما». وأخرجه البزار من طريق محمد بن ثابت كما في «الإتحاف».\n\nقال الذهبي في «التلخيص»: «محمد بن ثابت ضعفه النسائي».\nوينظر: «إتحاف المهرة» (١/ ٥٥٣ رقم ٧١٣)، و«السلسلة الضعيفة» (٦٢٢٨).\n(^٦) في حاشية أ: «الحوني» ووضع أسفل الحاء علامة إهمال ونقطة، إشارة إلى أنه بالوجهين، ونسبه لنسخة طبقات السماع، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وقد قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٢/ ٢٢٥)، والسمعاني في «الأنساب» (٣/ ٤٢٠) بالجيم المفتوحة.","vol":"1","page":257},{"text":"سفيان بن عُيَيْنَة، حدثنا عُبَيْد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت، سمع مِن أم كُرْز الكَعْبِيَّة، عن النبي - ﷺ -، قال: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» (^١).\nقال يونُس: فقال لي محمد بن إدريس الشافعيُّ: معنى هذا الحديث: أنَّ الرجلَ مِن أهل الجاهليَّة كان إذا أراد الحاجةَ أتى الطيرَ في وَكْرِها، فنَفَّرَها، فإنْ أخذَتْ ذاتَ اليمينِ مضى لِحاجتِه، وإنْ أخذَتْ ذاتَ الشِّمال رجعَ، فنَهى النبيُّ - ﷺ - عن ذلك (^٢).\nوأمَّا الحديث الآخر: «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا» (^٣) فإنَّه نهى عن صيدِها ليلا (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٢٧١٣٩)، وأبو داود (٢٨٣٥) من طريق سفيان.\nقال الإمام أحمد: «سفيان يَهِم في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت». وينظر: «علل الدارقطني» (١٥/ ٣٩٤ وما بعدها رقم ٤١٠١).\n(^٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٩٣٣٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٠٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي. وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢/ ٢٥٨) عن المزني عن الشافعي نحوه.\n(^٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ١٣١ رقم ٢٨٩٦) من طريق موسى بن عبد الرحمن البكري عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن عائشة بنت طلحة، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تطرقوا الطير في أوكارها؛ فإن الليل له أمان».\nوأخرجه الحارث في «مسنده» (٤٠٩ - بغية) عن حفص بن حمزة عن عثمان بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت علي قالت: سمعت أبي يقول: قال رسول الله - ﷺ -. فذكره.\nقال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٣٠): «وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك». وينظر: «علل ابن أبي حاتم» (١٦٢٧).\n(^٤) قال ابن قدامة في «المغني» (٩/ ٣٨٠): «قال أحمد: لا بأس بصيد الليل. فقيل له: قول النبي - ﷺ -: «أقروا الطير على وكناتها»؟ فقال: هذا إذا كان أحدكم يريد الأمر، فيثير الطير حتى يتفاءل، إن كان عن يمينه قال كذا، وإن جاء عن يساره قال كذا، فقال النبي - ﷺ -: «أقروا الطير على وكناتها». وروي له عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لا تطرقوا الطير في أوكارها؛ فإن الليل لها أمان». فقال: هذا ليس بشيء، يرويه فرات بن السائب، وليس بشيء، ورواه عنه حفص بن عمر، ولا أعرفه. قال يزيد بن هارون: ما علمت أن أحدًا كره صيد الليل. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس» اهـ.","vol":"1","page":258},{"text":"قال القاضي أبو محمد: هكذا في الحديث: «مَكِنَاتِهَا»، وأهلُ العربيَّة يقولون: «وُكَنَاتِهَا» (^١) قال امْرُؤ القَيْس:\nوقَدْ أغْتَدِي (^٢) والطَّيْرُ (^٣) في وُكَنَاتِها (^٤)\nوالوُكْنَةُ: اسمٌ لكلِّ وَكْرٍ وعُشٍّ، والوَكْرُ موضِعُ الطائرِ الذي يَبِيضُ فيه ويُفْرِخُ (^٥)، وهو الخُرُوق في الحِيطان والشَّجَر، ويقال: وَكَنَ الطائرُ (^٦) يَكِنُ\n_________\n(^١) الضبط بفتح الكاف -في هذا الموضع والموضع الآتي- من ك، ي، وضبطه في س بالضم، وضبطه في أ بالوجهين معًا، والواو مضمومة في جميعها، وفي الكاف ثلاث لغات: الضم والفتح والسكون، وينظر: «النهاية في غريب الحديث» (وك ن).\n(^٢) الضبط بفتح الهمزة وكسر الدال من س، وضبطه في أ بكسر الهمزة وفتح الدال، وكتب بجواره في الحاشية: «من الكامل يكون»، وكتب في الحاشية أيضًا: «قلت: صوابه: أَغتدِي، فيكون من الطويل».\n(^٣) الضبط بالرفع من أ، ي، وضبطه في س بالرفع والنصب معًا، أما الرفع فعلى أن الواو للحالية، ويمكن توجيه النصب على أن الواو للمعية وما بعدها مفعول معه.\n(^٤) «ديوان امرئ القيس» (ص: ٥٣ رقم ٥٦)، و«جمهرة أشعار العرب» (ص: ١٣٥).\n(^٥) الضبط بضم الياء وسكون الفاء وكسر الراء من س، وضبطه في ي بضم الياء وفتح الفاء وكسر الراء المشددة، وضبطه في ظ، ك، أبضم الراء.\n(^٦) في ظ: «الطير»، والمثبت من س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":259},{"text":"وُكُونًا، إذا حَضَنَ (^١) على بَيضِه، وهذا ونحوه ممَّا لا يَعرفُ معناه إلَّا أهلُ الحديث كثيرٌ.\nقال أبو محمد: وقال (^٢) بعضُ أصحابِنا: قلتُ لسُليمان الشَّاذَكُوني في حديثٍ يُذْكَر فيه عليٌّ - ﵁ -: «ضَرَباتُه أَبْكارٌ، تَقْصُرُ (^٣) معها الأَعْمارُ». قال: معناه: أنَّه لا يحتاجُ إلى أكثرَ مِن ضَرْبةٍ واحدةٍ حتى يَقضِيَ (^٤) على المَضْروب.\nقال أبو محمد: وحديثٌ رواه مُعاويةُ بن قُرَّة: «أَمِيرُ الْقَوْمِ أَقْطَفُهُمْ دَابَّةً» (^٥). قال: معناه: أنَّه (^٦) لهم أنْ يَسيروا بسَيْرِه؛ لأنَّ القَطُوفَ يَتَباطَأُ (^٧) في السَّيْر لِئَلَّا يُحِيطَ به العدوُّ، ويَعْرِضَ (^٨) له السَّبُعُ.\n_________\n(^١) الضبط بتخفيف الضاد المفتوحة من ظ، س، ك، حاشية أوكتب فوقه: «خف»، وضبطه في أ بالتشديد.\n(^٢) في س، ي: «قال»، والمثبت من ظ، ك، أ منسوبًا لنسخة.\n(^٣) في أ مصححًا عليه ومضبوطًا: «يَقْصُرُ» ورسم أوله بالياء والتاء معًا، وفي حاشيتها مضبوطًا: «تُقَصُّ»، وفي حاشيتها أيضًا مضبوطًا: «يُفصَمَ» ونسبه لطرة نسخة طبقات السماع، وفي ي مضبوطًا: «يَقْصِمُ»، والمثبت من ظ، س، ك.\n(^٤) الضبط بفتح الياء وكسر الضاد من س، ك، حاشية أدون علامة، وضبطه في أ، ي بضم الياء وفتح الضاد.\n(^٥) لم أجده من حديث معاوية بن قرة، وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٨/ ١٠١) من طريق المعلى ابن هلال، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. والمعلى كذاب.\n(^٦) في س، أ مصححًا عليهما، ي: «أنهم»، والمثبت من ظ، ك، حاشية كل من س، أ، ي منسوبًا في الثلاثة لنسخة.\n(^٧) في ظ: «تتباطأ»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٨) الضبط بكسر الراء من س، أ، وضبطه في ك بالفتح، وهما لغتان صحيحتان، وينظر: «المصباح المنير»، و«تاج العروس» (ع ر ض).","vol":"1","page":260},{"text":"قال: وقولُه - ﵇ -: «إِنَّ عَلَى كُلِّ هُدْبَةٍ شَيْطَانًا». قال: هذا مَثَلٌ في الاجتماع والافتراق، يقول: اجتمِعوا ولا تفرَّقوا (^١)، وكونوا سَدًى ولَحْمَةً (^٢)؛ فإنَّكم إذا تفرَّقتم كنتم بمَنْزِلةِ الهُدْبِ (^٣)، كان مع كلِّ واحد منكم شيطانٌ يدعوه إلى أنواع الخِلاف، وإذا اجتمعتُم كنتُم بمَنْزِلةِ السَّدَى واللَّحْمَة (^٤)، ومثلُه قولُه: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (^٥).\n١٥٦ - حدثنا القاسم بن محمد بن حمَّاد (^٦)، حدثنا أبو بِلال الأَشْعَري، حدثنا\n_________\n(^١) في حاشية كل من أ، ي منسوبًا فيهما لنسخة: «تتفرقوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) الضبط بفتح اللام من ظ، س، وضبطه في ي بالضم، وكلاهما صواب.\nوسَدًى، بالفتح والتخفيف: الخيوط الممتدة طولًا، وهي التي يُنسج منها الثوب.\nواللحمة: الخيوط الممتدة عرضًا. وكلاهما متشابك ومتداخل. وينظر: «مختار الصحاح» (ل ح م)، و«معجم لغة الفقهاء» (ص: ٢٤٢).\n(^٣) الضبط بضم الهاء وسكون الدال من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بضم الهاء وسكون الدال وضمها معًا، وكلاهما صحيح.\nوالهدب: مفردها: الهُدْبة، وهي القطعة والطائفة. «تاج العروس» (هـ د ب).\n(^٤) الضبط بفتح اللام من س، أوكتب في حاشيتها: «بفتح اللام في نسخة الطبقات» وصحح عليه، وضبطه في ك، ي بضم اللام، وضبطه في ظ بالضم والفتح وكتب فوقه: «معًا»، وكلاهما صواب، وينظر: «مختار الصحاح» (ل ح م).\n(^٥) أخرجه البخاري (٤٨١، ٢٤٤٦، ٦٠٢٦)، ومسلم (٢٥٨٥) من حديث أبي موسى الأشعري.\n(^٦) بعده في س، ي مضروبًا عليه، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولنسخة طبقات السماع: «حدثنا سليمان»، وكتب في حاشية س، ي: «سليمان ساقط في الأصل»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.","vol":"1","page":261},{"text":"عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن أبيه، عن وَبَرَة، عن ابن عُمَر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال لِرَجُلٍ: «تَوَقَّهْ وَتَبَقَّهْ» (^١).\n١٥٧ - حدثناه (^٢) الحَضْرَمي، حدثنا القاسم بن محمد العَبْسِي، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سَيَّار (^٣)، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال لأبي بكر: «يَا أَبَا بَكْرٍ تَوَقَّ وَتَبَقَّ».\nوهذا على وَجْهِ الدُّعاء، وتقديرُه (^٤): وَقَاك اللهُ وأَبْقَاك. وأخرجَه مَخْرجَ الأمر،\n_________\n(^١) أخرجه المصنف في «أمثال الحديث» (ص: ١٦١)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٣٠٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٢١٢ رقم ١٣٩٣٦)، وفي «المعجم الصغير» (٧٥٤) -ومن طريقه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ٢٦٧) - والخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٩٩)، وتمام في «فوائده» (٢٩٥) كلهم من طريق القاسم بن محمد.\nقال الطبراني: «لم يروه عن مسعر إلا ابنه عبد الله تفرد به أبو بلال»\nوقال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٨٩): «فيه عبد الله بن مسعر بن كدام وهو متروك».\nوقد جاء في بعض هذه المصادر: «تنقه» بالنون، قال الطبراني: «معنى هذا الحديث عندنا والله أعلم: أنه قال: تنق الصديق، واحذره. وبلغني عن بعض أهل العلم أنه فسره بمعنى آخر قال: معناه: اتق الذنوب، واحذر عقوبتها».\nوقال الخطابي: «قوله: «تبقه» يريد استبق نفسك ولا تعرضها للتلف. و«توقه» أي: تحرز من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب».\n(^٢) في ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا على آخره.\n(^٣) ضبب على آخره في ظ، س إشارة إلى الإرسال.\n(^٤) في أ: «تقديره» بدون واو، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.","vol":"1","page":262},{"text":"كما قال للآخَرِ (^١): «عِشْ حَمِيدًا، وَالْبَسْ جَدِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» (^٢)، وكما قال بعضُ الشُّعَراء:\nيا أمينَ اللهِ عِشْ أَبَدا (^٣)\nويُحتمل أنْ يكونَ (^٤): تَوَقَّ المَحَارِمَ؛ لِتَصِلَ إلى بقاءِ الأَبَد، والهاءُ عِمادٌ (^٥)، كقولِه  - ﷿ -: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] وأشباهِه.\n١٥٨ - قال أبو محمد: قال لنا حَسْنُون بن أحمد المِصْري: قال لنا أحمد بن\n_________\n(^١) في س، ك، أ مصححًا عليه، ي: «الآخر»، والمثبت من ظ، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة.\n(^٢) أخرجه أحمد (٥٦٢٠)، وابن ماجه (٣٥٥٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٣١١) من حديث ابن عمر.\nوقد أنكره يحيى القطان، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم الرازي، والنسائي، وحمزة الكناني.\nوينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٣٥٦)، و«علل الحديث» لابن أبي حاتم (١٤٧٠)، و«العلل الكبير» للترمذي (٦٩٤، ٦٩٥ - ترتيب)، و«الكامل» لابن عدي (٦/ ٥٣٩)، و«تحفة الأشراف» (٥/ ٣٩٧ رقم ٦٩٥٠).\n(^٣) هذا صدر بيت قاله أبو نواس في الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد، وعجزه: «دُم على الأيام والزمن».\nوينظر: «العقد الفريد» (٧/ ٥٠)، و«نقد الشعر» (ص: ٨٣)، و«العمدة في محاسن الشعر وآدابه» (١/ ٢٢٤).\n(^٤) في ظ: «تكون»، ولم ينقط أوله في ي، والمثبت من س، ك، أ.\n(^٥) يعني: أنه جيء بها ليسهل الوقف.","vol":"1","page":263},{"text":"صالح: قال لنا ابن وهب: قولُ النبي  - ﷺ -: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ» (^١)، ليس يريدُ فقرَ القِلَّةِ، إنَّما أرادَ فقرَ القَلْب (^٢).\nوكان الحسن بن علي السَّرَّاج (^٣) يقول: يزعمون أنَّ أصحابَ الحديث أغمارٌ، وحَمَلةُ أسفارٍ! وكيف يَلْحَقُ هذا النعتُ قومًا ضَبطوا هذا العِلْمَ، حتى فرَّقوا بين الياء والتاء؟\nفمِن ذلك: أنَّ أهلَ الكوفةِ روَوْا حديثَ إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  قال: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ (^٤) تَرْجِعُ» (^٥)، فقالوا: «تَرْجِعُ» بالتاء، جعلوا الفعلَ للإصْبَع وهي مؤنَّثة.\nوروى أهلُ البَصْرة، عن إسماعيل هذا الحديثَ، فقالوا: «يَرْجِعُ» بالياء، جعلوا الفعلَ لليَمِّ (^٦).\nقال القاضي: وضَبطوا الحَرْفَين يَشْتَرِكانِ في الصورة، يُعْجَمُ أحدُهما ولا يُعْجَمُ\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٦٣٦٨، ٦٣٧٦)، ومسلم (٥٨٩) من حديث عائشة، ولفظه عند البخاري: «أعوذ بك من فتنة الفقر»، وعند مسلم: «أعوذ بك من شر فتنة الفقر». وأخرجه أبو داود (١٥٤٤) من حديث أبي هريرة، ولفظه: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر».\n(^٢) قول ابن وهب أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٧٨) من طريق أحمد بن صالح.\n(^٣) هو شيخ المصنف، كان قاضيًا للأهواز، روى عنه أبو القاسم الطبراني في «معاجمه»، وينظر: «إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني» (ص: ٢٦٤ رقم ٣٧١).\n(^٤) في ظ: «ثم»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٥) أخرجه مسلم (٢٨٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد.\n(^٦) نقله الحافظ في «الفتح» (١١/ ٢٣٢) عن المصنف بمعناه، ثم قال: «قلت: أو للواضع».","vol":"1","page":264},{"text":"الآخرُ، كقولِه - ﵇ -: «يُنْضَحُ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ» (^١) بالحاء غير مُعْجَمَة، وفي الحديث الآخر: «نَضَخَهُ بِالْمَاءِ» بالخاء (^٢)، والنَّضْخُ بالخاء مُعْجَمَة فوق النَّضْح.\n١٥٩ - وأخبرنا أبو خَلِيفة، أنَّ التَّوَّزِيَّ (^٣) قال: النَّضْخُ مُجْتَمِعٌ، والنَّضْحُ مُتَفَرِّقٌ.\nوكذلك النَّهْش والنَّهْس بالشين والسين (^٤)،\nوالرَّضْخ والرَّضْح (^٥)، والقَبْض والقَبْص (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٥٦٣، ٧٥٧، ١١٤٨، ١١٤٩)، وأبو داود (٣٧٧، ٣٧٨)، وابن ماجه (٥٢٥)، والترمذي (٦١٠) من حديث علي بن أبي طالب.\nقال الترمذي: «هذا حديث حسن، رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة، وأوقفه سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة، ولم يرفعه».\nقال الحافظ في «التلخيص الحبير» (١/ ٦٢): «إسناده صحيح؛ إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني، وقال البزار: تفرد برفعه معاذ بن هشام، عن أبيه، وقد روي هذا الفعل من حديث جماعة من الصحابة، وأحسنها إسنادًا حديث علي».\nوينظر: «العلل الكبير» للترمذي (٣٨).\n(^٢) في ك: «والخاء»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وبعده في ظ: «المعجمة»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.\n(^٣) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «الثوري»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\nوهو أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي، بفتح المثناة وتشديد الواو بعدها زاي، صدوق يهم، مات سنة (٢٢٨ هـ). «تقريب التهذيب» (٥٩٧١).\n(^٤) قوله: «بالشين والسين» في س: «بالسين والشين»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي.\nوالنهس، بالسين: أخذ اللحم بأطراف الأسنان.\nوالنهش، بالشين: الأخذ بجميعها. «النهاية في غريب الحديث» (ن هـ س).\n(^٥) الرضح، بالحاء: مثل الرضخ، وهو كسر الحصى أو النوى. «لسان العرب» (ر ض ح).\n(^٦) القبضة، بالضاد: بالكف كلها. والقبصة: بأطراف الأصابع. «لسان العرب» (ق ب ص).","vol":"1","page":265},{"text":"وحفِظوا مَن قال: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُفَالَةٍ (^١) مِنَ النَّاسِ؟» (^٢) بالفاء، ومَن قاله بالثاء.\nومَن رَوَى: «رَحْمَةٌ مِهْدَاةٌ» (^٣)\nبكسر الميم مِن الهِداية، ومَن رواه بالضم مِن الهَدِيَّة (^٤).\nوالنَّهْي عن المُخَاضَرة (^٥) بالضاد، وهي بيعُ البَقْلِ والكُرَّاثِ قبل أنْ يُجَزَّ\n_________\n(^١) الحفالة: من لا خير فيه من الناس. «تاج العروس» (ح ف ل).\n(^٢) أخرجه أحمد (٦٥٠٨)، وعلقه البخاري (٤٨٠) من حديث عبد الله بن عمرو، وفيهما «حثالة» بالثاء.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (١٥)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣١٧٨٢)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٠٨٨) من مرسل أبي صالح.\nوأخرجه المصنف في «أمثال الحديث» (ص: ٣٤)، والبزار في «مسنده» (١٦/ ١٢٢ رقم ٩٢٠٥)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٤٥٢)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٢٩٨١)، وفي «المعجم الصغير» (٢٦٤)، والحاكم في «المستدرك» (١٠٠) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\nوقد ذهب الأئمة إلى أن الصواب فيه الإرسال. وينظر: «العلل الكبير» للترمذي (٦٨٥ - ترتيب)، و«علل الدارقطني» (١٠/ ١٠٥ رقم ١٨٩٧)، و«السلسلة الصحيحة» (٤٩٠).\n(^٤) قال المصنف في «أمثال الحديث» (ص: ٣٤): «واتفقت ألفاظهم في ضم الميم من قوله: «مُهداة» إلا ابن البرتي قال: «مِهداة» بكسر الميم من الهداية، وكان ضابطًا فهِمًا متصرِّفا في الفقه واللغة، والذي قاله أجود في الاعتبار؛ لأنه بُعث - ﷺ - هاديًا، كما قال الله - ﷿ -: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]. وكما قال جل وعز: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٤٤]. و﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم: ١]، وأشباه ذلك. ومَن رواه بضم الميم إنما أراد أن الله - ﷿ - أهداه إلى الناس وهو قريب».\n(^٥) أخرجه البخاري (٢٢٠٧) من حديث أنس.","vol":"1","page":266},{"text":"جَزَّةً (^١)، وعن المُخَاصَرة بالصاد غير مُعْجَمَة، ورُوي أيضًا الاخْتِصَار (^٢)، وهو أنْ يُمْسِكَ الرجلُ يدَه على خاصِرَتِه (^٣) في الصَّلاة.\nونهى عن القَزَع (^٤) بالقاف والزاي مُعْجَمةً، وهو أنْ يُحْلَقَ رأسُ الصَّبيِّ، ويُتْرَكَ وسَطُه، وعن الفَرَع (^٥) بالفاء والراء (^٦) غيرِ مُعْجَمةٍ، وهو ذَبَائِحُهم (^٧) لآلِهَتِهم، وعن القَرْع (^٨) بالقاف والراء غيرِ مُعْجَمةٍ، وهو الانْتِباذُ في القَرْع، يعني: ظَرْفَ (^٩) الدُّبَّاءِ.\n_________\n(^١) الضبط بفتح الجيم من س، أ، وضبطه في ي بكسرها.\n(^٢) أخرجه البخاري (١٢١٩)، ومسلم (٥٤٥)، وأبو داود (٩٤٧)، والترمذي (٣٨٣) من حديث أبي هريرة. ولفظه عند البخاري: «نهي عن الخصر في الصلاة»، ولفظه عند مسلم والترمذي: «نهى أن يصلي الرجل مختصرًا»، ولفظه عند أبي داود: «نهى عن الاختصار في الصلاة».\n(^٣) خاصرة الإنسان: جنبه ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (خ ص ر).\n(^٤) أخرجه البخاري (٥٩٢٠، ٥٩٢١)، ومسلم (٢١٢٠) من حديث ابن عمر. والقزع بفتحتين، وينظر: «مختار الصحاح» (ق ز ع).\n(^٥) أخرجه البخاري (٥٤٧٣، ٥٤٧٤)، ومسلم (١٩٧٦) من حديث أبي هريرة.\nوالضبط بفتح الراء من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا، والفاء مفتوحة على كل حال، وقد ضبطه الرازي في «مختار الصحاح»، والفيومي في «المصباح المنير»، والفيروزآبادي كما في «تاج العروس» (ف ر ع) بفتح الفاء والراء.\n(^٦) «والراء» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) في س: «ذبحهم»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٨) أخرجه مسلم (١٩٩٧) من حديث ابن عمر.\n(^٩) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ظروف»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":267},{"text":"• وضبطوا اختلافَ حَرَكةِ (^١) الأسماءِ المُتَّفِقةِ صُوَرُها:\nفمُيِّز عَبِيدةُ مِن عُبَيدة، وعُمَارة مِن عِمَارة، وعُبَادة مِن عَبَادة، وحَبَّان مِن حِبَّان، وسُلَيْم مِن سَلِيم، ومَعْقِل مِن مُغَفَّل (^٢)، ومَعْمَر مِن مُعَمَّر، وحَبِيب (^٣) مِن حُبَيِّب (^٤)، وبَشِير مِن بُشَير.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-66> وتَوَصَّلوا إلى معرفة الأسماء والألقاب والأنساب، فقالوا:</span>\nفُلانٌ البَدْريُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وأبو مَسْعُود البَدْري، كان ينزلُ ماءَ بَدْر، وليس ممَّن شَهِدَ بَدْرًا.\nوفُلانٌ القارئُ، مِن قَرَأَةِ (^٥) القرآن، وعبد الرحمن بن عَبْدٍ القارِيُّ، مِن القَارَة، وهم بَنُو الهُون بنِ خُزَيْمة.\nوعُمَيرُ مَوْلى آبِي اللَّحْمِ، على وزن فاعِل، مِن الإبَاءَةِ؛ لأنَّه كان يأبى أنْ يأكلَ اللَّحْمَ، فلُقِّبَ به، وليس بكُنْية.\nويَزِيدُ الفَقِيرُ؛ لأنَّه (^٦) كان يألَمُ فَقَارُ ظَهْرِه حتى يَنحنيَ لها، وليس مِن الفَقْر.\n_________\n(^١) قوله: «اختلاف حركة» وقع في س، أ، ي مصححًا على الأخيرتين: «حركة اختلاف»، والمثبت من ظ، ك، ج، حاشية كل من أ، ي منسوبًا فيهما لنسخة.\n(^٢) في المطبوعة: «مُعقَّل» خطأ، والمثبت مضبوطًا من جميع النسخ.\n(^٣) في ي: «وخبيب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) في أ منسوبًا لنسخة، ي: «خُبيب»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٥) الضبط بفتح القاف والراء والهمزة من ظ، س، وضبطه في ي بالمد.\n(^٦) «لأنه» من ك، وليس في ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":268},{"text":"وعَمَّار الدُّهَني، مفتوح الهاء (^١)، مِن بني دُهَن حَيٌّ من بَجِيلة، وهم أَحْمَسُ (^٢) بنُ الغَوْث بن أَنْمار بن إراش (^٣) بن الغَوْث بن نَبْت بن مالك بن زَيْد (^٤) بن كَهْلان بن سَبَإ.\nوبَجِيلة أُمٌّ، فنُسِبَ وَلَدُها إليها.\nوالضَّحَّاك المِشْرَقي، مكسور (^٥) الميم مفتوح الراء، منسوبٌ إلى مِشْرَق بَطْنٌ من هَمْدان، الذي روى سفيانُ الثَّوْريُّ، عن حَبِيب بن أبي ثابِت، عن الضَّحَّاك المِشْرَقي، عن أبي سَعيد الخُدْرِي، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  ذَكَرَ فِئَةً مُخْتَلِفَةً تَخرُجُ، يقتلُها أقربُ الطائفتين إلى الحقِّ (^٦)، والضَّحَّاكُ هذا فارسٌ شريفٌ، قاتَلَ مع الحُسين  - ﵁ - .\nقال القاضي: قال لي أبو عبد الله بن (^٧) البَرِّيِّ يومًا: أبو عبدِ الله، عن أبي عُرْوة، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي حَمْزة، مَن هُم؟ قلتُ: لا أدري. قال: الثَّوْريُّ، عن مَعْمَر، عن قَتَادة، وأبو حمزةُ لو قال قائل: كان أنسُ بنُ مالك.\n_________\n(^١) وقد قال بعضهم بسكون الهاء، كما في «الأنساب» للسمعاني (٥/ ٤٢٦).\n(^٢) قوله: «وهم أحمس» وقع في ك: «وهما خِمْس»، وفي حاشية أ: «عند العثماني الكبير: وهما خَمِسُ» كذا يمكن قراءتها، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) إراش: بكسر الهمزة، كما في «تاج العروس» (أر ش).\n(^٤) «بن زيد» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في ي: «بكسر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) أخرجه أحمد (١١٧٧٩)، ومسلم (١٠٦٤) من طريق سفيان الثوري.\n(^٧) «بن» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":269},{"text":"فهذا سألَني عنه أبو عبدِ الله (^١) بنُ البَرِّيِّ مُفِيدًا على وجهِ الاخْتِبارِ (^٢).\nولو سألَ سائِلٌ عن الحسن ابن دِينار، فقال: دِينارٌ أبوه، أو جَدُّه، أو أبو جَدِّه؟ فأيَّها أجابَ المسئولُ فقد أخطأَ؛ لأنَّ دِينارًا زوجُ أُمِّه عُرِف به، فنُسِبَ إليه، وهو الحسن بن واصِل.\nوكذلك عَبَّاد بن عَبَّاد بن عَلْقمة، وأخضرُ زوجُ أُمِّه.\nوكذلك أبو رَجَاء العُطَارِدي، يظنُّ أكثرُ النَّاسِ أنَّه مِن وَلَد عُطَارِد بن حاجِب ابن زُرَارَة، وهو أبو رَجَاء عِمْران بن مِلْحان من اليَمَن، سَبَاه بنو عُطَارِد في الجاهِليَّة، فبقِيَ فيهم ونُسِبَ إليهم، وهو عُطَارِد بن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَنَاة ابن تَمِيم.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-67> فأمُّا المَعْروفون بأجدادِهم المُنْتَسِبون (^٣) إليهم دون آبائِهم:</span>\nكابن أَبْجَر، وابن جُرَيْج، وبني أبي شَيْبَة.\nفأمَّا ابن أَبْجَر فإنَّما هو عبد المَلِك بن حَيَّان بن أَبْجَر.\n_________\n(^١) «أبو عبد الله» وقع في س مضببًا عليه: «أبو عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، حاشية س دون علامة، وقد جاء على الصواب قبل قليل.\n(^٢) حدث مثل ذلك مع البخاري، ولكنه نجح في الاختبار؛ فقد ذكر الحافظ في «هدي الساري» (ص: ٤٧٨) عن محمد بن أبي حاتم أن البخاري قال: «كنت في مجلس الفريابي فقال: حدثنا سفيان عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أبي حمزة. فلم يعرف أحد في المجلس مَن فوق سفيان، فقلت لهم: أبو عروة هو معمر بن راشد، وأبو الخطاب هو قتادة بن دعامة، وأبو حمزة هو أنس ابن مالك. قال: وكان الثوري فعولًا لذلك، يكني المشهورين» اهـ.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «المنسوبون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":270},{"text":"وابن جُرَيْج إنما هو عبد المَلِك بن عبد العزيز بن جُرَيْج.\nوبنو أبي شَيْبَة إنَّما هم بَنُو محمد بن أبي شَيْبَة وهم: عثمان، وعبد الله، والقاسم. واسمُ أبي شَيْبَة إبراهيم.\nوكذلك بَنُو المَاجِشُون، كلُّ واحد منهم في عَقِبِه الآخرِ، فسُمِّي (^١) ابنَ المَاجِشُون، وماجِشُون لَقَبٌ كان جدُّهم به يُعْرَف.\n١٦٠ - سمعتُ أبي يقول: سمعتُ يعقوب بن سُفيان الفَسَوِيَّ (^٢) يقول: هم من أهلِ أَصْبَهان انتقلوا إلى المَدِينةِ، فكان (^٣) أحدُهم يلقى الآخرَ، فيقول: شُوُني شُوُني. يريدُ بذلك: كيف أنتَ؟ فلُقِّبُوا بالمَاجِشُون.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-68> ومِن أصحابِ النبيِّ - ﷺ - ممَّن يُعْرَفُ بجَدِّه ويُنْسَبُ إليه:</span>\nأَحْمَر بن جَزْء (^٤)، وهو ابن سَوَاء (^٥) بن جَزْء (^٦).\n_________\n(^١) في حاشية ي: «قلت: صوابه: يُسمَّى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) «المعرفة والتاريخ» (١/ ٤٢٩).\n(^٣) في أ: «وكان»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٤) في ظ، ك: «جزي» وضبطه في الأولى بفتح الجيم، وفي الثانية بفتح الجيم وسكون الزاي وتنوين الياء بالكسر، والمثبت بفتح الجيم بعدها زاي ساكنة ثم همز من س، أ، ي، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٢٨٧). وينظر: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (١/ ٤٩١)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٧٨)، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٢/ ٣٠٨)، و«الإصابة» (١/ ١٨٦).\n(^٥) في ك: «شَواء»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وينظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٢٨١).\n(^٦) في ظ، ك: «جزي»، والمثبت من س، أ، ي. وينظر التعليق على الموضع السابق.","vol":"1","page":271},{"text":"وحَمَل بن النَّابِغة، وهو حَمَل بن مالك بن النَّابِغة، هُذَلِيٌّ.\nومُجَمِّع (^١) بن جارية، وهو مُجَمِّع بن يزيد (^٢) بن جارية.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-69> ثم مَن يُعْرَف بكُنْية (^٣) جَدِّه ويُنْسَب إليه:</span>\nابن أبي الحُسين المَكِّي، هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحُسين.\nوابن أبي عَمَّار، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عَمَّار.\nوابن أبي لَبِيبة، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبة.\nوابن أبي ذُبَاب، وهو الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب.\nوابن أبي ذِئْب، وهو محمد بن عبد الرحمن بن المُغِيرة بن أبي ذِئْب.\nوابن أبي لَيْلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى.\nوابن أبي سَبْرة، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سَبْرة بن أبي رُهْم من بني عامر بن لُؤَي.\nوابن أبي مُلَيْكة، وهو عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة، واسم أبي مُلَيْكة زُهَيْر ابن عبد الله.\n_________\n(^١) ضبطه في ظ، ك بفتح الميم المشددة، والضبط المثبت بكسر الميم المشددة من س، أ، ي، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٦٤٨٧)، و«فتح الباري» (٩/ ١٩٤).\n(^٢) في س: «زيد»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. ومجمع بن يزيد بن جارية له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٢٤٤).\n(^٣) في ظ: «بكنيته»، والمثبت من س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":272},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-70> ثم المُنْتَسِبون إلى أُمَّهَاتِهم:</span>\nفابنُ عُلَيَّة، وهو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلَيَّة أُمُّه، وكان يَكره أنْ يُدْعى ابنَ عُلَيَّة.\nوابنُ عائشة، وهو محمد بن حَفْص بن عُمَر بن موسى بن عبد الله (^١) بن مَعْمَر، وعائشة أُمُّه، وهي بنت عُبيد الله بن عبد الله (^٢) بن مَعْمَر (^٣).\n•<span data-type=\"title\" id=toc-71> وفي أصحابِ النبيِّ - ﷺ - عِدَّةٌ يُنْسَبون (^٤) إلى أُمَّهَاتِهم منهم:</span>\nشُرَحْبِيل بن حَسَنَة، وهو شُرَحْبِيل (^٥) بن عبد الله بن المُطَاع بن عَمْرو مِن (^٦) كِنْدَة، وأُمُّه حَسَنَةُ مَوْلاةُ مَعْمَر بن حَبِيب الجُمَحي.\n١٦١ - وأخبرنا أبو خَلِيفة، عن الجَهْم، عن الجُمَحي قال: هو شُرَحْبِيل بن عبد الله (^٧) بن المُطَاع، وحَسَنَةُ أُمُّه مِن بَطْن حِمْيَر، وكان سُفيان بن مَعْمَر بن\n_________\n(^١) في أ: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وهو الموافق لما في «المؤتلف والمختلف» لابن القيسراني (ص: ١٨٦ رقم ٩٠) حيث نقله عن المصنف، وفي بعض المصادر: «عبيد الله». ينظر: «تهذيب الكمال» (١٩/ ١٤٧)، و«تعجيل المنفعة» (٢/ ١٧٨).\n(^٢) في أ: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، وهو الموافق لما في «المؤتلف والمختلف» لابن القيسراني.\n(^٣) قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٢/ ١٧): «من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمي».\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ينتسبون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٥) بعده في ك، ج مضببًا عليه: «بن حسن»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.\n(^٦) في ك: «بن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) في ك: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٧/ ٣٩٣)، و«الطبقات» لخليفة بن خياط (ص: ٤٨).","vol":"1","page":273},{"text":"حَبِيب بن وَهْب (^١) بن حُذافة بن جُمَح تزوَّجها بعد عبد الله (^٢) بن المُطَاع، وتَبنَّى ابنَها في الجاهلية.\nومنهم بَشِير بن الخَصَاصِيَة (^٣)، هو بَشِير بن مَعْبَد بن شَرَاحِيل بن سَبُع (^٤) بن ضَبَارِي (^٥) بن سَدُوس، والخَصَاصِيَةُ أُمُّ ضَبَاري، واسمُها كَبْشة، ويقال: مارِيَة (^٦) بنت عَمرو (^٧) بن الحارث بن الغَطَارِيف (^٨) مِن الأَزْد (^٩).\n_________\n(^١) «بن وهب» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٤/ ١٢٧)، و«المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٢/ ٦٧٧).\n(^٢) في ك: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) كتب فوقه في أ في هذا الموضع والموضع الآتي: «خف».\n(^٤) في ك: «سعد»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) الضبط بفتح الضاد من ظ، س، ي، وضبطه في ك بالضم، وضبطه في أ بالوجهين معًا. والضبط بكسر الراء من س، أ، ي، وضبطه في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بالفتح. وقد قيده ابن حجر في «تبصير المنتبه» (٣/ ٨٥٣) بفتح الضاد وكسر الراء، وينظر: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٣/ ١٤٦٩)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٥/ ٢١٦)، و«تاج العروس» (ض ب ر).\n(^٦) بالراء في النسخ كلها، وكذا هو في «الطبقات» لخليفة بن خياط (ص: ١٢٠)، و«إكمال تهذيب الكمال» (٢/ ٤٢٣) وغيرهما. وفي بعض المصادر: «ماوية» بالواو، ينظر: «تاريخ بغداد» (١/ ٥٥٤)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ١٧٥).\n(^٧) في المطبوعة: «عمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٨) في حاشية كل من س، أ، ي: «صوابه: الغطريف»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «الطبقات» لخليفة بن خياط (ص: ١٢٠)، و«تاريخ بغداد» (١/ ٥٥٤)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ١٧٥).\n(^٩) قال مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (٢/ ٤٢٣): «واختلف في اسم الخصاصية، فزعم الرامهرمزي: أنها كبشة، ويقال: مارية بنت عمرو بن الحارث بن الغطريف الأصغر. والذي في كتب النسابين: بنت إلاءة بن عمرو بن كعب بن الغطريف. والله أعلم».","vol":"1","page":274},{"text":"وابنُ أُمِّ مَكْتوم، واسمه عَمْرو بن قَيْس، ويقال: اسمه عبد الله بن زائدة، وأُمُّ مَكْتوم أُمُّه، وهي عاتِكَة بنتُ عبد الله بن عُنْكُثَة (^١) مِن بني عامر بن لُؤَي.\nوابن بُحَيْنَة، وهو عبد الله بن مالك، وبُحَيْنَة أُمُّه، وهي بُحَيْنَة بنت الحارث ابن المُطَّلب بن عبد مَنَاف بن قُصَي.\nومعاذ بن عَفْراء، وهو معاذ بن الحارث بن رِفاعة، أُمُّه عَفْراء بنت عُبَيد مِن بني النَّجَّار.\nوالحارث بن البَرْصاء هو الحارث بن مالك، وبَرْصاء أُمُّه، وهي بَرْصاء ابنةُ رَبِيعة (^٢).\nويَعْلى بن مُنْيَة، وهو يَعْلى بن أُمَيَّة بن أبي (^٣) عُبَيْدة مِن وَلَدِ زيد بن مالك بن حَنْظلة (٤)، ومُنْيَة أُمُّه، وهي مُنْيَة بنتُ غَزْوان أختُ عُتْبة بن غَزْوان من بني مازِن ابن منصور أخي سُلَيم بن منصور. (^٤)\n_________\n(^١) الضبط بضم العين والكاف من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بفتح العين والكاف وضمهما معًا، وقد ضبطه النووي في «تهذيب الأسماء» (٢/ ٢٩٥) بعين مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم كاف مفتوحة، ثم ثاء مثلثة.\n(^٢) في ك: «مالك»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الاستيعاب» (١/ ٢٩٠)، و«تهذيب الكمال» (٥/ ٢٧٦) وغيرهما.\n(^٣) «أبي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٥/ ٤٥٦)، و«المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٣/ ١٥٠٦)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٥/ ٢٨٠١) وغيرها.\n(^٤) قوله: «من ولد زيد بن مالك بن حنظلة» وقع في ك: «بن يزيد بن مالك بن حنظلة بن يزيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٥/ ٤٥٦)، و«موضح أوهام الجمع والتفريق» للخطيب (١/ ٢٧٦)، و«الإصابة» لابن حجر (١/ ٢٦٨).","vol":"1","page":275},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-72> المَعْروفون بغيرِ أسمائِهم إمَّا بلَقَبٍ أو بنَعْتٍ أو معنًى:</span>\nمنهم الأَجْلَح (^١) الكِنْدي، وهو يحيى بن عبد الله بن حَسَّان بن حُجْر بن وَهْب ابن رَبِيعة بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر.\n١٦٢ - حدثني عبد الله بن علي، عن أبي سعيد الأَشَجِّ، بهذا الاسم والنَّسَب.\nخَاقان الأَهْتَم، اسمُه عبد الله بن عبد الله.\nأبو عبد الله الأَغَرُّ، اسمُه سَلْمان.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-73> ومِن أصحاب النبيِّ - ﷺ - ممَّن يُعْرَف بلَقَبِه أو نَعْتِه:</span>\nالجارُود العَبْدي، وهو بِشْر بن عمرو، قال شَبَاب (^٢): الجارُود لَقَبٌ.\nأَشَجُّ عَبْدِ القَيْس، وهو قَيْس بن النُّعْمان، ويقال: اسمُه المُنْذِر (^٣).\nالأَقْرَع بن حابِس، اسمُه فِرَاس.\n_________\n(^١) في المطبوعة: «الأحلج» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وأسفل الحرف الأخير في ظ، أ، ي علامة إهمال.\n(^٢) ينظر: «الطبقات» لشباب (٤٢٧، ١٤٤٣).\n(^٣) في حاشية س: «الأشج اسمه المنذر بن عائذ». وفي حاشية ظ، أ: «الأشج اسمه المنذر بن عائذ، وأما قيس بن النعمان العبقسي فآخر، وهو أحد وفد عبد القيس أيضًا، سكن البصرة، روى عنه أبو القموص. قال ذلك شيخنا». يعني: الحافظ السِّلفي - ﵀ -.","vol":"1","page":276},{"text":"آبِي اللَّحْم عبدُ الله بن عبد مالك، ويقال: اسمُه خَلَف (^١) بن عبد مالك بن عبد الله، مِن غِفَار.\nشُقْرَان مَوْلى رسولِ الله - ﷺ -، اسمُه بَلْج (^٢). يقولُه شَبَاب (^٣).\nوقال أبو حَفْص (^٤): اسمُه صالح.\nسَفِينة مَوْلى رسولِ الله - ﷺ - اسمُه صالح (^٥)، يقولُه شَبَاب (^٦)، وهو مَوْلى أُمِّ سَلَمة.\n١٦٣ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن سعيد بن جُمْهَان، عن سَفِينة قال: أَعْتَقَتني أمُّ سَلَمة، وشَرَطَتْ عليَّ خِدْمةَ رسولِ الله - ﷺ - ما عاش (^٧).\n_________\n(^١) في ك، حاشية أمنسوبًا لطرة نسخة طبقات السماع: «خالد»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات» لخليفة بن خياط (ص: ٧١)، و«تهذيب الكمال» (٢/ ٢٧٣) وغيرهما.\n(^٢) في ظ، ج، حاشية ي مصححًا عليه: «صالح» وكذا هو في «الطبقات» لخليفة، والمثبت من س، ك، أ، ي منسوبًا لنسخة، وفي حاشية ج: «لعله: بلج».\n(^٣) «الطبقات» لشباب (١٩).\n(^٤) هو عمرو بن علي الفلاس الحافظ، والله أعلم.\n(^٥) في حاشية كل من ظ، أ، ي: «سفينة قد اختلف في اسمه، فقيل: مهران، ورومان، ونجران، وقيس، وشيبة، وعمير، وأما صالح فلم أره. قاله شيخنا». وصرح في حاشية ي أن القائل هو الحافظ السِّلفي - ﵀ -.\n(^٦) ينظر: «الطبقات» لشباب (١١٧، ١٥٠٧).\n(^٧) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٢٩٠) عن الحسن بن المثنى به. وأخرجه أحمد (٢١٩٢٧، ٢٦٧١١)، والطيالسي (١٧٠٧)، وابن ماجه (٢٥٢٦) من طريق حماد بن سلمة به.","vol":"1","page":277},{"text":"ذو الجَوْشَن اسمُه شُرَحْبِيل مِن بني ضِبَاب، يقال: إنَّ صَدْرَه كان ناتِئًا؛ فلُقِّبَ ذا الجَوْشَن (^١).\nوكذلك ذو الغُرَّة الجُهَنِي الذي روى: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنتوضَّأُ مِن لُحُومِ الإِبِلِ؟ قال: «نَعَمْ» (^٢). اسمُه يَعِيش.\nذو اليَدَيْن الذي روى حديثَ السَّهْو (^٣).\nذو الشِّمَالَين (^٤) بن عبدِ عَمْرٍو، وقد (^٥) قيل: إنَّهما واحدٌ. ومِن الفقهاء مَن (^٦) يأبى ذلك (^٧)، زَعَموا أنَّه كان طويلَ اليدين.\nذو مِخْبَر (^٨) ابنُ أخي النَّجاشِي، ويقال: ذو مِخْمَر (^٩)، الذي روى: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ» (^١٠).\n_________\n(^١) الجوشن: الصدر. «مختار الصحاح» (ج ش ن).\n(^٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (١٦٦٢٩).\n(^٣) أخرجه البخاري (٤٨٢، ٧١٤، ١٢٢٧، ١٢٢٨)، ومسلم (٥٧٣) من حديث أبي هريرة.\n(^٤) «ذو الشمالين» وقع في ك: «والشمالين»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في ظ، أ، ي: «قد» بدون واو، والمثبت من س، ك.\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «ما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) ينظر ترجمة عبد عمرو بن نضلة الخزاعي من «الإصابة» (٤/ ٣١٥).\n(^٨) ضبطه في ي بفتح الميم، والضبط بالكسر من س، ك، أ، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٨/ ٥٠).\n(^٩) ضبطه في أ بكسر الميم الثانية، والضبط بالفتح من س، ك، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٨/ ٥٠).\n(^١٠) أخرجه أحمد (١٦٨٢٦، ٢٣١٥٧، ٢٣٤٧٧)، وأبو داود (٢٧٦٧، ٤٢٩٢)، وابن ماجه (٤٠٨٩).","vol":"1","page":278},{"text":"وذو اللِّحْيَة الكِلابي الذي روى: قلتُ: يا رسولَ الله، ما نَعملُ، أمرٌ قد فُرِغَ منه أم نَسْتَقْبِلُ؟ قال: «بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» (^١).\nذو الأصابع (^٢) الذي روى: قلتُ: يا رسولَ الله، إنِ ابْتُلِينا بالبَقَاءِ بعدك فما تأمُرُنا؟ قال: «عَلَيْكُمْ بِبَيْتِ المَقْدِسِ» (^٣).\n•<span data-type=\"title\" id=toc-74> ثم المُلَقَّبُون الآباءَ </span>(^٤):\nسَلَمة بن الأَكْوَع، اسمُ الأَكْوَع سِنَانُ بن عبد الله الأَسْلَمي (^٥).\nسَلَمة بن المُحَبَّق (^٦)، اسمُ المُحَبَّق صَخْر بن عُبَيْد مِن (^٧) هُذَيْل.\nعُتْبَة بن فَرْقَد، هو عُتْبَة بن يَرْبُوع بن حَبِيب (^٨) بن مالك.\n_________\n(^١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (١٦٦٣٠، ١٦٦٣١).\n(^٢) في س: «الأصبع»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٧/ ٤٢٤)، و«الثقات» لابن حبان (٣/ ١١٩)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٢/ ١٠٣١) وغيرها.\n(^٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (١٦٦٣٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٣٨ رقم ٤٢٣٧، ٤٢٣٨).\n(^٤) في أ منسوبًا لنسخة: «بالآباء»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) في حاشية س، أ: «قال السِّلَفي: الأكوع جده، وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع».\n(^٦) الضبط بفتح الباء المشددة في هذا الموضع والموضع الآتي من س، ك، وضبطه في أ بالفتح والكسر وصحح عليه، وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «المحدثون على فتح الباء»، وقد ضبطه ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٦٩٦٨) بفتح الباء. وينظر: «تاج العروس» (ح ب ق).\n(^٧) في ي: «بن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٨) في ك، حاشية أ منسوبًا لنسخة: «كعب»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وهو الموافق لما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (٤/ ٢٧٥)، و«الطبقات» لخليفة بن خياط (ص: ١٠٠)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٤/ ٢١٣٥) وغيرها.","vol":"1","page":279},{"text":"حُذَيْفة بن اليَمَان، اسمُ اليَمَان حِسْل بن جابر.\nشَدَّاد بن الهَاد، اسمُ الهَاد عَمْرو بن عبد الله، مِن بني لَيْث.\nقَبِيصَة بن هُلْب، اسمُ هُلْب يزيد بن قُنَافة (^١).\n•<span data-type=\"title\" id=toc-75> الأَسامِي والكُنى المُشْكِلةُ الصُّوَرِ التي يَجمعُها عصرٌ واحدٌ:</span>\n١٦٤ - حدثني محمد بن محمد بن يحيى القَرَّاب السِّجِسْتاني بمدينة سابُور، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي السِّمْسار قال: كُنَّا عند سعيد بن أبي مَرْيَم (^٢) بمِصْر، فأتاه رجلٌ فسألَه كتابًا ينظرُ فيه، أو سأله أنْ يُحَدِّثَه بأحاديثَ، فامتنعَ عليه، وسأله رجلٌ آخرُ في ذلك فأجابه، فقال له الأولُ: سألتُك فلم تُجِبْني، وسألك هذا فأجبتَه، وليس هذا حقَّ العلم، أو نحوَه من الكلام. قال: فقال ابنُ أبي مَرْيَم: إنْ كنتَ تعرفُ (^٣) الشَّيْباني مِن السَّيْباني، وأبا جَمْرة مِن أبي\n_________\n(^١) ضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة بتشديد النون، والضبط بتخفيفها من ظ، س، ي، أ مصححًا عليه وكتب فوقه: «خف»، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٤/ ٦٦٢) بضم القاف وفتح النون، ولم يذكر التشديد، وقال الزبيدي في «تاج العروس» (ق ن ف): «قُنَافة كثُمَامة».\n(^٢) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، مات سنة (٢٢٤ هـ) وله ثمانون سنة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (٢٢٨٦).\n(^٣) «تعرف» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":280},{"text":"حَمْزة، وكلاهما عن ابن عَبَّاس (^١)، حدَّثْناك وخَصَصْناك كما خَصَصْنا هذا (^٢).\nقال القاضي: حدَّثتُ بعضَ أصحابِنا بهذه الحكايةِ، فقال: هَلُمَّ نتذاكرُ الأسماءَ المُشْكِلَةَ، فجلسنا نَعُدُّها، وكَثُرت، فاجتمَعنا على أنَّ أَشْكَلَها ما تقاربت عُصورُ أهلِه، واتَّفَقت صُوَرُها، واختلفت حُرُوفُها، وذلك مثل:\nأبي جَمْرة بالجيم، هو نَصْر بن عِمْران الضُّبَعي. وأبي حَمْزة بالحاء، هو عِمْران ابن أبي عَطَاء القَصَّاب، وكلاهما رَوَيَا عن ابن عَبَّاس  - ﵁ -، واشتركا فيما روى عنهما، ويَرِدان في الحَدِيث غيرَ مُسَمَّيَيْن (^٣).\nقال شَبَاب: أبو حَمْزة الثُّمالي ثابت بن أبي صَفِيَّة. وأبو حَمْزة الذي روى عنه شُعْبة: عبد الرحمن بن كَيْسان. وأبو حَمْزة طَلْحة بن يزيد مَوْلى قَرَظة (^٤) بن كَعْب، روى عن زيد بن أَرْقم.\nوكذلك أبو عَمْرو الشَّيْباني سعد بن إِيَاس. وأبو عَمْرو السَّيْباني بالسين غير مُعْجَمة، الذي ابنُه يحيى بن أبي عَمْرو السَّيْباني. وشَيْبان مِن (^٥) رَبِيعة، وسَيْبان مِن اليَمَن.\n_________\n(^١) سيأتي بيان أصحاب هذه الأسماء من كلام المصنف بعد قليل.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ٢) من طريق المصنف به.\n(^٣) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «مُسَمَّين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) ضبطه في ظ بضم القاف، والضبط المثبت بالفتح من س، ي، وكذا قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٤/ ٦٢٣)، وابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ١١٤).\n(^٥) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «بن»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":281},{"text":"وأبو الجَوْزاء بالجيم والزاي، وأبو الحَوْراء (^١) بالحاء والراء غير مُعْجَمة، وهما في عِداد التابعين، روى أحدُهما عن ابن عَبَّاس، والآخر عن الحَسَن بن علي - ﵁ - ت.\nبُرَيْد بن أبي مَرْيَم، ويَزِيد بن أبي مَرْيَم.\nومِن المُشْكِل: جُزَي بن بُكَيْر، بالزاي مُعْجَمة، وهو مِن أهل الكُوفة، روى عن حُذَيْفة. وجُرَي بن كُلَيْب، مِن أهل البَصْرة مِن بني سَدُوس، بالراء غير مُعْجَمة، وهو أيضًا مِن أهل الكُوفة، روى عن علي، هذا قول البَرْدِيجي. وجُرَي النَّهْدي كُوفي، روى عن علي - ﵁ -.\nوعايِش بن أَنَس، بالياء (^٢) والشين مُعْجَمة، روى عنه عَطَاء، وهو مِن أهل المدينة. وعابِس بن رَبِيعة بالباء والسين (^٣)، روى عنه إبراهيم النَّخَعي، وهو مِن أهل الكُوفة.\nويافِع بن عامِر الكَلَاعي، بالياء، مِن أهل الشام، روى عنه إسماعيل بن عَيَّاش. ونافع (^٤) مَوْلى ابن عمر، روى عنه مالكٌ والناسُ.\nوحُضَيْن بن المُنْذِر أبو ساسان، بالضاد مُعْجَمة، روى عنه عبد الله الدَّاناج. وحُصَيْن بن عبد الرحمن، بالصاد غير مُعْجَمة، روى عنه الثَّوْري والناسُ.\nودُخَيْن، بالخاء منقوطة مِن فوق، من أهل مِصْر، روى عنه كَعْب بن عَلْقَمة.\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «وأبو الحورى».\n(^٢) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «قلت: صوابه بالهمز، ولكن لما كُتب بالياء عبّر عنه به».\n(^٣) في المطبوعة: «وعايس بن ربيعة بالياء والسين» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٤) كتب أسفل منه في أ: «بالنون».","vol":"1","page":282},{"text":"ودُجَيْن، بالجيم، هو ابن ثابت أبو الغُصْن مِن أهل البَصْرة، روى عن أَسْلَم مَوْلى عُمَر.\nوحَيَّة بن حابِس التَّمِيمي، بالياء منقوطة بنُقطتين، مِن أهل البَصْرة، روى عنه يحيى بن أبي كَثِير. وحَبَّة، بالباء، هو حَبَّة بن جُوَيْن العُرَني مِن أهل الكُوفة، روى عنه سَلَمة بن كُهَيْل، ويقال: جُوَيَّة، وهو الأصوب، العُرَني مِن أهل الكُوفة.\nوبَحِير بن سَعْد، بالحاء غير مُعْجَمة على مِثال (^١) بَعِير، مِن أهل الشام، روى عنه إسماعيل بن عَيَّاش، وبَقِيَّة بن الوليد. وبُجَيْر بن أبي بُجَيْر بالجيم مَضْمومة الباء، روى عنه إسماعيل بن أُمَيَّة.\nووِقَاء بن إياس، بالقاف ممدودة مثل وِعاء، مِن أهل الكُوفة، روى عنه ابن المُبَارك. ووَفَاء، مِثل وَرَاء، مِن أهل الشام، روى عنه اللَّيث بن سعد.\nوخُمَيْل بن عبد الرحمن، بالخاء مُعْجَمة مَضْمومة، مِن أهل الكوفة، روى عنه حَبِيب بن أبي ثابت. وجَمِيل بن عبد الله النَّجْراني، بالجيم (^٢)، مِن أهل الشام.\nوشُعَيْث بن مُحْرِز، مَنْقوطةٌ بثلاث مِن فوق، مِن أهل البَصْرة. وشُعَيْب بن حَرْب، مِن أهل المدائن.\nوهُبَيْب بن مُغْفِل، ساكنة الغين مكسورة الفاء، رجلٌ له رِواية عن النبي  - ﷺ - . وعبد الله بن مُغَفَّل، مفتوحة الغين والفاء مُشَدَّدة.\n_________\n(^١) في ي: «وزن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) «بالجيم» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":283},{"text":"البِرِنْد، مثل الفِرِند (^١)، أبو عَرْعَرَة بن البِرِنْد. والبَرِيد، مثل الجَرِيد، أبو هاشم ابن البَرِيد.\nكَنِيز، بالنون والزاي، أبو بَحْر بن كَنِيز. وكَثِير، بالثاء، أبو محمد بن كَثِير.\nونُسَيْر، بالنون، نُسَيْر بن ذُعْلُوق. ويُسَيْر بن عُمَيْلة، أخو (^٢) الرَّبِيع، بالياء، مِن بَجِيلة.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-76> المُتَّفِقةُ أسماؤهم وعُصُورُهم ورواتُهم مِن أصحابِ النبيِّ - ﷺ - والرُّواةُ عنهم:</span>\nومِن المُشْكِل أيضًا أسَامٍ وكُنًى مُتَّفِقَةٌ يَجمعُها عصرٌ واحدٌ، تشترك في أكثرِ مَن روت عنه وروى عنها، وربَّما جمعهما (^٣) بلدٌ واحدٌ، تأتي بهما الآثارُ مُفْرَدةً (^٤) غيرَ منسوبةٍ، وذلك مثل:\nإبراهيم بن يزيد النَّخَعي، وإبراهيم بن يزيد التَّيْمي، وروى عنهما جميعًا الأعمشُ، ويجمعُهما عصرٌ واحدٌ وبلدٌ واحدٌ، واشتركا في أكثر مَن رَوَيا عنه، وروى عنهما، وعَتب السُّلطانُ على أحدِهما، فأمر بإزعاجِه، فغُولِط به إلى الآخر (^٥).\n_________\n(^١) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «الفِرِند، بكسرتين: جوهر السيف وماؤه. تبريزي».\n(^٢) في ك: «أبو»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، قال المزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٠٥): «يسير ابن عميلة الفزاري أخو الربيع بن عميلة».\n(^٣) في س مصححًا عليه، أ: «جمعها»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٤) في حاشية أدون علامة: «منفردة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. والضبط بالنصب من س، ي، وضبطه في أ بالنصب والرفع معًا.\n(^٥) يعني بذلك ما رواه ابن سعد في ترجمة إبراهيم التيمي من «الطبقات الكبرى» (٦/ ٢٨٥) قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحَجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم. فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم. فأخذه وهو يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي، فلم يستحل أن يدله عليه، فأتى به الحجاج، فأمر بحبسه في الديماس، ولم يكن لهم ظل من الشمس، ولا كن من البرد، وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم، فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن، فرأى الحجاج في منامه قائلًا يقول: مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح قال: هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: نعم إبراهيم التيمي مات في السجن. فقال: حلم، نزغة من نزغات الشيطان. وأمر به فأُلقي على الكناسة.","vol":"1","page":284},{"text":"عَطَاء بن أبي رَبَاح، وعَطَاء بن يزيد، وعَطَاء بن يَسَار، روى عنهم جميعًا الزُّهْري وغيره، وروَوْا عن أصحاب النبي - ﷺ -.\nهشام بن حَسَّان، وهشام الدَّسْتَوائي، روى عنهما أهلُ عصر سنة عشرين ومائتين، ورَوَيَا جميعًا عن الحسن ومحمد (^١) وقتادة، وابنُ حَسَّان أكبر.\nأشعث بن عبد المَلِك، وأشعث بن سَوَّار، روى عن ابن سَوَّار الكُوفيُّون: شَرِيكٌ وأبو الأحوص وطبقتُهما، وروى عن ابن عبد المَلِك البصريُّون: يزيد بن زُرَيْع، ومُعاذ، وخالد بن الحارث، ومَن في طبقتِهم، ورَوَيَا جميعًا عن الحسن، وابن سِيرين.\nشُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بن هانئ، رَوَيَا جميعًا عن علي - ﵁ -، وروى عنهما النَّخَعي وغيرُه.\nحُمَيْد بن قَيْس المَكِّي، وحُمَيْد بن قَيْس الأنصاري، يجمعُهما (^٢) عصرٌ واحدٌ، واشتركا فيمن رَوَيَا عنه، وروى عنهما.\n_________\n(^١) هو ابن سيرين.\n(^٢) في أ: «يجمعهم»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.","vol":"1","page":285},{"text":"داود بن أبي هند، وداود بن يزيد الأَوْدي، وداود بن الحُصَين، وداود بن شابور، رَوَوْا جميعًا عن الشَّعْبي، وعِكْرِمة وغيرِهما، وروى عنهم الكوفيُّون والبصريُّون أهل عصرٍ واحدٍ.\n١٦٥ - حدثنا محمود بن محمد، حدثنا إبراهيم الهَرَوي، حدثنا ابن أبي فُدَيْك، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة حديثًا عن داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس عن النبي  - ﷺ -  قال: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لَكَ: يَا مُخَنَّثُ. فَاجْلِدْهُ عِشْرِينَ» (^١).\nهذا داود بن الحُصَين.\nعاصم ابن بَهْدَلة، وعاصم بن سُليمان الأحول، روى عنهما الثَّوْري، وشُعْبة، ومَن دونهما طبقةُ شَرِيك وأبي الأحوص، ولعاصم الأحول روايةٌ عن أنس (^٢)، وليس ذلك لابن بَهْدَلة.\nيونس بن عُبَيْد، ويونس بن يزيد الأَيْلي، روى عنهما جميعًا عبدُ الله بن المُبَارك، واشتركا في كَثِير ممَّن رَوَيَا عنه.\n١٦٦ - حدثنا إسماعيل بن أحمد اليَمَاني، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي (^٣)،\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٨)، والترمذي (١٤٦٢) من طريق ابن أبي فديك به. قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يُضعَّف في الحديث».\n(^٢) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في ك: «المخزومي»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٥٣٤).","vol":"1","page":286},{"text":"حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: ما أَكلَ النبيُّ - ﷺ - على خِوَانٍ (^١)، ولا في سُكُرُّجَةٍ (^٢)، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ (^٣). قلتُ لقتادة: عَلَامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَرِ (^٤).\nقال: فهذا يونس الإسْكَاف.\nمنصور بن المُعْتَمِر، ومنصور بن زاذان، روى عنهما جميعا شُعْبة، وسُفيان، ومَن بعدهما طبقة هُشَيْم، ورَوَيَا جميعًا عن إبراهيم، والشَّعْبي، وغيرِهما.\nأيُّوب السَّخْتِياني، وأيُّوب بن موسى، رَوَيَا جميعًا، عن نافع، روى عنهما شُعْبة، وسُفيان.\nمالك بن مِغْوَل، ومالك بن أنس، روى عنهما جميعًا أبو عاصم، وابن مِغْوَل أكبر وأقدم، مات مالك بن مِغْوَل سنة نَيِّف وخمسين ومائة، ومات مالك بن أنس سنة تسع وسبعين ومائة.\nحمَّاد بن سَلَمة، وحمَّاد بن زيد، رَوَيَا (^٥) عن ثابت، وداود، وأيُّوب، والتَّيْمي،\n_________\n(^١) الخوان، بالكسر والضم: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. «النهاية في غريب الحديث»، و«تاج العروس» (خ ون).\n(^٢) سُكُرُّجة، بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدم، وهي فارسية. «النهاية في غريب الحديث» (س ك ر ج).\n(^٣) المُرَقَّق: الرغيف الواسع الرقيق. «النهاية في غريب الحديث» (ر ق ق).\n(^٤) أخرجه البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥) من طريق معاذ بن هشام به. والسُّفرة، بضم السين: اسم لما يوضَع عليه الطعام من جلد أو نحوه. «إرشاد الساري» (٨/ ٢١٥).\n(^٥) بعده في ي: «جميعًا»، وبعده في أ بياض بمقدار كلمة وصحح عليه.","vol":"1","page":287},{"text":"وروى عنهما أهل عصر سنة ثلاثين (^١)، وابن سَلَمة أكبر وأقدم، مات حمَّاد بن سَلَمة في ذي الحِجَّة سنة سبع وستين (^٢) ومائة، ومات حمَّاد بن زيد في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو محمد الحَسَن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامَهُرْمُزي قال: إذا قال عارِم: حدثنا حمَّاد. فهو حمَّاد بن زيد، وكذلك سُليمان بن حَرْب، وإذا قال التَّبُوذَكِيُّ: حدثنا حمَّاد. فهو حمَّاد بن سَلَمة (^٤)، وكذلك الحَجَّاج بن مِنْهال، وإذا قال عَفَّان: حدثنا حمَّاد. أَمْكَنَ أنْ يكونَ أحدَهما (^٥).\n١٦٧ - حدثنا أحمد بن عبد الله الحَمَّادي، حدثنا أحمد بن جَرِير البَلْخي ببَلْخ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحي، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة بن دِينار، وحمَّاد بن زيد\n_________\n(^١) لعله يعني: أنه من روى عنه مات أغلبهم سنة (٢٣٠ هـ) أو في حدودها، والله أعلم.\n(^٢) في ك مضببًا عليه: «وسبعين»، وفي حاشيتها: «الصواب: وستين»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٦٧).\n(^٣) آخر الجزء الثاني في جميع النسخ.\n(^٤) لكن قال ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر» (ص: ٤٢٨): «وأما موسى بن إسماعيل التبوذكي فليس يروي إلا عن حماد بن سلمة خاصة».\nوقد أقره العراقي في «شرح التبصرة» (٢/ ٢٦٩)، واعترض عليه في «التقييد والإيضاح» (ص: ٤١١) بأن المزي ذكر في «تهذيب الكمال» أنه روى عن حماد بن زيد أيضًا، إلا أنه قال: «يقال: روى عنه حديثًا واحدًا ...».\n(^٥) نقل هذا ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٦١٩) ثم قال: «ثم وجدت عن محمد بن يحيى الذهلي عن عفان قال: إذا قلت لكم: أخبرنا حماد، ولم أنسبه فهو ابن سلمة. وذكر محمد بن يحيى، فيمن سوى التبوذكي، ما ذكره ابن خلاد».\n\nونقله أيضًا العراقي في «شرح التبصرة» (٢/ ٢٦٩) ثم قال: «كذا قال الرامهرمزي، وهو ممكن، لولا ما حكاه الذهلي عن عفان من اصطلاحه، فزال أحد الاحتمالين».","vol":"1","page":288},{"text":"ابن دِرْهم -وفَضْلُ حمَّاد بن سَلَمة على حمَّاد بن زيد كفَضْل الدِّينار على الدِّرْهم- قالا: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس بن مالك، عن النبي  - ﷺ -: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (^١).\nسُفيان الثَّوْري، وسُفيان بن عُيَيْنة، رَوَيَا جميعًا عن الأعمش وغيرِه، وروى عنهما الوليد بن مُسْلم وغيرُه.\nوحَضَرتُ القاسِمَ المُطَرِّزَ (^٢)، فحدَّثنا عن أبي هَمَّام أو غيرِه، عن الوليد (^٣)، عن سُفيان حديثًا، فقال له أبو طالب بن نَصْر (^٤): مَن سُفيان هذا؟ فقال له المُطَرِّز: هذا الثَّوْريُّ. فقال له أبو طالب: بل هو ابنُ عُيَيْنة. قال: مِن أين قلتَ؟ قال: لأنَّ الوليدَ روى عن الثَّوْري أحاديثَ معدودةً محفوظةً، وهو مَلِيءٌ بابن عُيَيْنة، وسُفيان الثَّوْريُّ أكبرُ وأقدمُ، وابنُ عُيَيْنة أسندُ (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ٢١٦) (٧/ ٦٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ٣٥٢) (٥١/ ١٤٢) كلاهما من طريق عبد الله بن معاوية الجُمَحي. وأخرجه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥) كلاهما من طريق عبد العزيز بن صهيب.\n(^٢) هو القاسم بن زكريا بن يحيى أبو بكر المقرئ المعروف بالمُطَرِّز، كان ثقة ثبتًا، من أهل الحديث والصدق، ومن المكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال، توفي سنة (٣٠٥ هـ). «تاريخ بغداد» (١٤/ ٤٤٦).\n(^٣) بعده في ي: «بن مسلم»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ، ج.\n(^٤) في حاشية س منسوبًا لنسخة: «تَربَّصْ»، وفي حاشية أدون علامة: «نضر»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ، ي، ج. وهو أحمد بن نصر بن طالب أبو طالب الحافظ، كان ثقة ثبتًا، وكان الدارقطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي. توفي سنة (٣٢٣ هـ). «تاريخ بغداد» (٦/ ٤٠٩).\n(^٥) قال العراقي في «التقييد والإيضاح» (ص: ٤١٦): «وفيه نظر، من حيث إنه لا يلزم من كونه مليئًا بابن عيينة -على تقدير تسليمه- أن يكون هذا من حديثه عنه إذا أطلقه، بل يجوز أن يكون هذا من تلك الأحاديث المعدودة التى رواها الوليد عن سفيان الثوري.\nوإذا عُرف ذلك فإني لم أر في شيء من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد بن مسلم عن سفيان بن عيينة ألبتة، وإنما رأيت فيها ذكر روايته عن سفيان الثوري، وممن ذكر ذلك البخاري في «التاريخ الكبير» وابن عساكر في «تاريخ دمشق» والمزي في «التهذيب»، وكذلك لم أر في شيء من كتب الحديث رواية الوليد عن ابن عيينة، لا في الكتب الستة ولا غيرها.\n\nوروايته عن الثوري في «السنن الكبرى» للنسائي، فروى في «اليوم والليلة» حديثًا عن الجارود ابن معاذ الترمذي عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري والله أعلم. ويرجح ذلك وفاة الوليد ابن مسلم قبل سفيان بن عيينة بزمن؛ فإن الوليد حج سنة أربع وتسعين ومائة، ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق في المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل مات في بقية سنة أربع، وتأخر سفيان بن عيينة إلى سنة ثمان وتسعين، وتوفي الثوري سنة إحدى وستين ومائة، فالظاهر أن ما قاله القاسم بن زكريا المطرز من أنه الثوري هو الصواب، والله أعلم» اهـ.","vol":"1","page":289},{"text":"وفي عصر سُفيانَ بنِ عُيَيْنة: سُفيانُ بن حَبِيب، وسُفيان بن عُقْبة، وسُفيان بن عامر، ويَرِدُون في الحديث منسوبين.\nعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، رَوَيَا عن يزيد بن الهادِ، وابن أبي ذئب، وغيرِهما، وروى عنهما أهلُ عصر سنة أربعين ومائتين من أهل الحِجاز وغيرِها (^١).\nيحيى بن سعيد القَطَّان، ويحيى بن سعيد العَطَّار، اشتركا في أكثر مَن رَوَيَا عنه، وروى عنهما. وفي عصرِهما يحيى بن سعيد الأُمَوي.\n١٦٨ - وذكر بعضُ شيوخِنا أنَّ الجُنَيْد بن بَهْرام حدَّثَهم، حدثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) في أ مصححًا عليه، ي: «وغيرهما»، والمثبت من ظ، س، ك.","vol":"1","page":290},{"text":"إسحاق الحَضْرَمي، حدثنا شَبِيب بن شَيْبة قال: خرجنا مع معاوية بن قُرَّة في جِنازة، وكُنَّا على بَرَاذِينَ لنا هَمَالِيجَ (^١) وهو على قَطُوف (^٢)، فنادانا: قِفُوا. فوَقَفْنا، فقال: كان يقال: صاحبُ الدابَّةِ القَطُوفِ أميرٌ على أصحابِ الهَمَالِيجِ، يَسيرون بسَيرِه، ويقِفُون بوُقُوفِه.\nوشَبِيب بن شَيْبة هذا، ليس بالأَهْتَم، هذا أبو جَزْءٍ، وذاك (^٣) أبو مَعْمَر شَبِيب ابن شَيْبة بن عبد الله بن الأَهْتَم المِنْقَري.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-77> المُتَّفِقَةُ كُنَاهم وعُصُورُهم:</span>\nمنهم المُكَنَّون بأبي صالح (^٤) عِدَّةٌ منهم اشتركوا في الرِّواية عن أبي هُرَيرة عشرون أو نحوها منهم:\nأبو صالح السَّمَّان أبو سُهَيل بن أبي صالح، وروى عنه الأعمش، والحَكَم، وأبو حَصِين، وأبو إسحاق، وحَبِيب بن أبي ثابت. واسمُه ذَكْوَان.\nوأبو صالح مَوْلى عثمان، روى عن عثمان، وعن أبي هُرَيرة. واسمُه الحارث.\n_________\n(^١) البرذون: الخيل غير العربية. الهماليج: مفردها الهملاج، والهملجة هي حُسن سير الدابة في سرعة. «تاج العروس» (ب ر ذ ن، هـ م ل ج).\n(^٢) القطوف: البطيئة. «المصباح المنير» (ق ط ف).\n(^٣) في ظ، ي: «وذلك»، والمثبت من س، ك، أ.\n(^٤) قوله: «بأبي صالح» وقع في ظ، س مصححًا عليه، ك منسوبًا لنسخة، أ مصححًا عليه، ي: «بصالح»، والمثبت من ج، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية ك مصححًا عليه، وكتب في حاشية كل من أ، ي: «صوابه: بأبي صالح».","vol":"1","page":291},{"text":"١٦٩ - حدثنا إسحاق بن داود (^١) الصَّوَّاف (^٢)، حدثنا عبد الله بن عبد الوهَّاب الخُوَارَزمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيث، عن زُهْرة بن مَعْبَد، عن أبي صالح مَوْلى عثمان، عن عثمان وأبي هُرَيرة، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الفَزَعِ الْأَكْبَرِ» (^٣).\nقال ابنُ المَدِيني: روى عن هذا أبو عَقِيل زُهْرة بن مَعْبَد، وسمعتُ أبا الوليد يقول: اسمُه الحارث.\nوأبو صالح الذي روى عنه كامل بن العلاء، وروى عن أبي هُرَيرة، قال أحمد بن هارون البَرْدِيجي: هذا اسمُه مِينَاء.\nوأبو صالح الأَشْعَري، الذي يروي عنه أهلُ الشام، وروى هو عن أبي هُرَيرة، قال علي بن المَدِيني: لا يُعرَف اسمُه. وحكى العَبَّاس (^٤) عن يحيى بن مَعِين، أنَّ هذا هو أبو صالح مَوْلى عثمان. وقال غيرُه: هذا وَهْمٌ (^٥).\nوأبو صالح مَوْلى الجُنْدَعِيِّين، الذي روى عنه سُليمان بن يَسَار، وروى هو عن\n_________\n(^١) في ك: «واقد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) في س: «الضبي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٣) أخرجه البزار في «مسنده» (١٥/ ١١٠ رقم ٨٤٠٥)، والخطيب في «المتفق والمفترق» (٢/ ١٠٠٦ رقم ٥٤٦) من طريق عبد الله بن صالح به.\nقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو صالح مولى عثمان عن أبي هريرة إلا هذا الحديث، واسم أبي صالح مولى عثمان الحارث» اهـ.\n(^٤) هو الدوري، وهذا القول في روايته من «تاريخ ابن معين» (٣/ ١٦٧ رقم ٧٣٣).\n(^٥) قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٩٨) بعد نقله لقول يحيى بن معين: «إذا كان أشعريًّا فكيف يكون مولى عثمان؟ ! إلا أن يكون أصابه سباء في الجاهلية».","vol":"1","page":292},{"text":"أبي هُرَيرة: «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» (^١). لم يذكره عليٌّ فيمن ذكر، وقال غيرُه: لا يُعرَف اسمُه.\nوأبو صالح مَوْلى الساعِدِيِّين، روى عنه هاشم بن هاشم، وروى هو عن أبي هُرَيرة، ولم يُذكَر له اسمٌ.\nوأبو صالح الحَنَفي، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وأبو عون محمد بن عُبَيْد الله، وروى هو عن أبي هُرَيرة، وعن عائشة، وأبي سعيد، قال عليٌّ: اسمُه عبد الرحمن بن قَيْس، وهو أخو طَلِيق (^٢) بن قَيْس.\n١٧٠ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا بُنْدار ونَصْر (^٣) قالا: حدثنا أبو أحمد (^٤)، حدثنا مِسْعَر (^٥)، عن أبي عَوْن (^٦)، عن أبي صالح، عن علي  - ﵁ -  قال: قال رسولُ الله  - ﷺ -  لي ولأبي بكر: «مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ القِتَالَ، وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ» (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في «مسنده» (٨٦٩٣) من طريق سليمان بن يسار به مرفوعًا.\n(^٢) ضبطه في حاشية كل من س، ي منسوبًا فيهما لنسخة بضم الطاء وفتح اللام، والضبط بفتح الطاء وكسر اللام من س، ك، أ، ي. وينظر: التعليق على «الإكمال» لابن ماكولا (٥/ ٢٤٤).\n(^٣) بندار هو محمد بن بشار، ونصر هو ابن علي الجهضمي.\n(^٤) هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري.\n(^٥) هو ابن كدام.\n(^٦) هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي.\n(^٧) أخرجه البزار في «مسنده» (٢/ ٣٠٣ رقم ٧٢٩)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٤٠)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢٥٠٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٣٦٧) (٧/ ٢٢٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ١٢٨) (٤٤/ ٥٤) (٥٤/ ٣٧)، والضياء في «المختارة» (٢/ ٢٥٧ رقم ٦٣٣) كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري. وأخرجه أحمد (١٢٥٧) من طريق مسعر.\nقال الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٨٢): «رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى».","vol":"1","page":293},{"text":"١٧١ - حدثنا محمد بن عَبْدوس بن كامل، حدثنا هارون بن مَعْروف، حدثنا ابن وَهْب، أخبرني حَيْوَة، عن نافع بن يزيد (^١)، أنَّ محمد بن أبي صالح أخبره، عن أبيه، أنَّه سمع عائشة زوجَ النبي - ﷺ - تقول (^٢): «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، والْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ، وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ» (^٣).\nوأبو صالح الخُوزِي، روى عنه أبو المَلِيح المَدَني، وروى هو عن أبي هُرَيرة.\nقال نَصْر وبُنْدار، عن صفوان بن عيسى، عن أبي المَلِيح المَدَني، حدثني أبو صالح الخُوزِي. وقال أبو موسى، عن أبي عاصم، عن أبي المَلِيح الفارسي، عن أبي صالح الخُوزِي، عن أبي هُرَيرة، عن النبي - ﷺ - قال: «مَنْ لَا يَسْأَلِ اللهَ - ﷿ - يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (^٤).\n_________\n(^١) في مصادر التخريج الآتية: «نافع بن سليمان».\n(^٢) في أ، ي: «يقول»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ك.\n(^٣) كذا وقع في النسخ موقوفًا على عائشة - ﵁ - ا، وقد أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٤٣٦٣)، وابن حبان في «صحيحه» (١٦٧١)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٥٦٢) كلهم من طريق حيوة بن شريح، مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n\nوقال ابن حبان: «سمع هذا الخبر أبو صالح السمان عن عائشة على حسب ما ذكرناه، وسمعه من أبي هريرة مرفوعًا، فمرة حدث به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة، وتارة وقفه عليه، ولم يرفعه، وأما الأعمش، فإنه سمعه من أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا، وسمعه من أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا ...».\n(^٤) أخرجه أحمد (٩٧٠١، ٩٧١٩، ١٠١٧٨)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٥٨)، وابن ماجه (٣٨٢٧)، والترمذي (٣٣٧٣) من طرق عن أبي المليح به.","vol":"1","page":294},{"text":"وأبو صالح مَوْلى بني يَرْبُوع، روى عن أبي هُرَيرة، ذكره أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، حكى بعضُ شيوخنا عنه.\nفهؤلاء رَوَوْا عن أبي هُرَيرة، وهم تسعة.\nثم أبو صالح صاحب التفسير الذي يروي عنه الكَلْبي، وروى عنه أيضًا سِمَاك بن حَرْب، ومنصور، وابن جُحَادة، وابن أبي خالد (^١)، والسُّدِّي، وابن أَرْطاة، وابن مِغْول، وعَطَاء بن السائب، وهو أبو صالح مَوْلى أم هانئ، واسمه باذام، قال شَبَابٌ: باذان، بالنون.\n١٧٢ - حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي حَصِين قال: كنا عند أبي صالح فقال: قال أبو هُرَيرة: «إنَّ في الجنةِ شجرةً يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها سبعين عامًا». فقال شَقِيقٌ الضَّبِّي: ما سَمِعْنا في الجنة بظَعْنٍ (^٢) ولا سَيْرٍ! قال: أفَتُكَذِّبُ (^٣) أبا هُرَيرة؟ قال: لا ولكن أُكَذِّبُك (^٤).\nقال: وكان أبو صالح مَوْلى أم هانئ (^٥) وقع في السَّهْم لجَعْدة بن هُبَيْرة، فبعث\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «حاتم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو إسماعيل بن أبي خالد.\n(^٢) الضبط بسكون العين من س، ي، وضبطه في أ بالسكون والفتح معًا، وكلاهما صحيح. وينظر: «النهاية في غريب الحديث»، و«مختار الصحاح» (ظ ع ن).\n(^٣) في ي: «أفنكذب»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ك، أ.\n(^٤) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٣١٦) من طريق أبي بكر بن عياش به.\n(^٥) قوله: «مولى أم هانئ» رمز عليه في أ: «لا ... إلى»، وكتب في الحاشية: «صح في نسخة الطبقات».","vol":"1","page":295},{"text":"به إلى أم هانئ، فأعتقَتْه، وقالت لابن عَبَّاس: اكتب له عِتْقَه. ففعل، وكانت تقول لأبي صالح: تَعَلَّمْ؛ فإنَّ الناسَ يسألونك. وتقول: خرج مِن بيت عِلْم.\nفأمَّا أبو صالح صاحبُ (^١) الأعمش، فإنَّه غير هذا، وهو مَوْلًى لقُرَيش، قَدِمَ ها هنا.\nوأما أبو صالح الذي يروي عنه يحيى بن أبي كَثِير، ويروي هو عن ابن عَبَّاس، هو من أهل البَصْرة، قال البَرْدِيجي: هو بَصْري واسمُه قِيلُويَةُ (^٢).\nوأبو صالح الزَّيَّات الذي يروي عنه الأعمش، وحمَّاد بن أبي (^٣) سُليمان، وروى عن ابن عَبَّاس، اسمه سُمَيْع، علي بن المديني يقوله.\nوأبو صالح الذي يروي عنه البصريون: قتادة، والتَّيْمي، وخالد (^٤)، وغيرهم (^٥)، قال البَرْدِيجي: اسمه مِيزَان.\nوأبو صالح مَوْلى عُمر، الذي روى عنه العَوَّام بن حَوْشَب، لا يُعْرَف اسمُه.\nوأبو صالح مَوْلى السَّفَّاح، الذي روى (^٦) عنه بُسْر بن سعيد، وروى عنه أهل\n_________\n(^١) «صاحب» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) الضبط بكسر القاف من س، ك، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا وصحح عليه.\n(^٣) «أبي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي، وينظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٣٠٦).\n(^٤) التيمي هو سليمان. وخالد هو الحذاء، أو هو خالد بن دينار. ينظر ترجمة ميزان البصري أبي صالح من «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٨٥).\n(^٥) في أ، ي: «وغيره»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية كل من أ، ي منسوبًا فيهما لنسخة.\n(^٦) في ك: «يروي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":296},{"text":"المدينة، روى قال: بِعْتُ بَزًّا (^١) إلى المَوْسِم -أو قال: بُرًّا (^٢) - فقال: نُعَجِّلُ (^٣) وتَضَعُ لنا؟ فسألتُ زيدَ بن ثابت فقال: لا تأكُلْه ولا تُوكِلْه.\nقال علي بن المَدِيني: هذا اسمُه عُبَيْد.\nوأبو صالح الخَوْلاني الذي روى عنه أبو قِلَابة، وروى هو عن النُّعْمان بن بَشِير، لا يُعْرَف اسمُه.\nروى أبو الوليد (^٤)، عن أبي (^٥) قَحْذَم، عن أبي قِلَابة، عن أبي صالح الخَوْلاني، عن النُّعْمان بن بَشِير قال: «إِنَّ اللهَ  - ﷿ - كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ (^٦) آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي بَيْتِهِ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]» (^٧).\nورواه أبو أُسامة، عن عَبَّاد بن منصور، عن أيُّوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي صالح قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا» فذكر نحوه (^٨).\n_________\n(^١) البَز، بالفتح: نوع من الثياب. «المصباح المنير» (ب ز ز).\n(^٢) البُر، بالضم: القمح. «المصباح المنير» (ب ر ر).\n(^٣) في س، ك: «تعجل»، وبدون نقط في ي، والمثبت من ظ، أ، ج.\n(^٤) في حاشية س: «أبو الوليد هو هشام بن عبد الله»، وفي حاشية أ: «أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك».\n(^٥) في س، أمضببًا عليه فيهما: «ابن»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة. وفي حاشية كل من ظ، س، أ: «أبو قحذم: النضر بن معبد».\n(^٦) في س، حاشية أ مصححًا عليه، حاشية ي دون علامة: «فيه»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٧) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٢٦٤) من طريق أبي قحذم به، ولكنه مرفوع عنده.\n(^٨) أخرجه البيهقي في «الشعب» (بعد رقم ٢١٨٠) من حديث أبي أسامة به، من مرسل أبي صالح.","vol":"1","page":297},{"text":"وأبو صالح الذي روى عنه أبو (^١) البَخْتَرِي سعيد بن عِمْران الطائفي، وروى هو عن الحسن، والحُسين، وأم كُلْثوم بنت علي، مجهول.\nفهؤلاء الذين أدركنا معرفتَهم ممَّن يجمعهم (^٢) عصرُ التابعين، وتُشْكِل مَعارفُهم، وما رأيتُ أحدًا ضبطَهم ضبطًا مُسْتَقْصًى (^٣)، وأحاديثُ الجماعة واهيةٌ.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-78> المُكَنَّوْن بأبي حازم:</span>\n١٧٣ - قال القاضي: قال لنا الحسن بن المُثَنَّى: وجدتُ على ظَهْر كتاب لي، وهو من كلام علي بن المَدِيني، وكان أصحابُنا يذكرون أنَّه عنه عُلِّق (^٤)، وأبى الحسنُ أنْ يُسنِدَه إليه: أبو حازم الأَشْجَعي، واسمه سَلمان صاحبُ أبي هُرَيرة.\nقال شَبَابٌ: أبو حازم الأَشْجَعي هو أبو حازم الأَعْرج.\nوأبو حازم المَدَني مَوْلى الغِفَاريين، اسمُه دِينار.\nوأبو حازم سَلَمة بن دِينار مَوْلى بني مَخْزُوم مَدَني.\n_________\n(^١) «أبو» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) في ك: «جمعهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في س، حاشية أ مصححًا عليه: «مستقيمًا»، وفي حاشية س منسوبًا لنسخة: «مستفيضًا»، والمثبت من ظ، ك، ي، ج، أمنسوبًا لنسخة وكتب بجانبه: «كذا في نسخة الطبقات بالصاد».\n(^٤) الضبط بضم العين وكسر اللام المشددة من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وضبطه في ي بضم العين وكسر اللام دون تشديد، وضبطه في س، أبفتح العين وفتح اللام المشددة.","vol":"1","page":298},{"text":"قال شَبَابٌ: أبو حازم سَلَمة بن دينار، وهو صاحبُ الحِكمة، والراوي عن سَهْل بن سعد، ويُعرف بالأَفْزَر (^١).\nوأبو حازم التَّمَّار لا يُعرف اسمُه.\nقال علي بن المَدِيني: هو مَوْلى هُذَيل، لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا محمد بن إبراهيم التَّيْمي.\nأبو حازم مَوْلى ابن عَبَّاس، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، اسمُه نَبْتَل، قال علي: لم أرَ أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن أبي خالد، وروى هو عن ابن عَبَّاس حديثًا واحدًا.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-79> المُكَنَّوْن أبا مَرْيَم:</span>\n١٧٤ - قال القاضي: قال الحسن بن المُثَنَّى فيما ذَكر أنَّه وَجد على ظهر كتابه أنَّ منهم (^٢):\nأبا مَرْيَم صاحب علي، الذي روى عنه نُعَيم بن حَكِيم، وروى هو عن علي وأبي الدَّرْداء، واسمُه قَيْس.\nوأبو مَرْيَم، الذي روى عن ابن مسعود، وروى عنه أَشْعث بن سُلَيم، اسمُه عبد الله بن زِياد. قال شَبَابٌ: هو أبو مَرْيَم الأَسَدي.\n_________\n(^١) في ي: «بالأقرن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وسلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١١/ ٢٧٢).\n(^٢) «منهم» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، ي، أ مصححًا عليه وكأنه ضبب عليه أيضًا.","vol":"1","page":299},{"text":"وأبو مَرْيَم، الذي يروي عن عمر وعلي وعبد الرحمن بن عَوْف، هو أبو مَرْيَم البَكْري، روى عنه سِمَاك بن حَرْب، اسمُه شِيَيْم (^١) بن ذُيَيْم (^٢).\nوأبو (^٣) مَرْيَم الحَنَفي، إيَاس بن ضُبَيْح (^٤).\nفهؤلاء يَتَوازَوْن (^٥) في عصر واحد.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-80> المُكَنَّوْن أبا العَنْبَس:</span>\nمنهم أبو العَنْبَس (^٦) صاحب إبراهيم، روى عن أبيه، اسمه عَمْرو بن مَرْزوق.\nوأبو العَنْبَس، الذي روى عنه عبد الملك بن عُمَير، لا يُعرف اسمُه.\nوأبو العَنْبَس صاحب زاذان، اسمُه سعيد بن كَثِير بن عُبَيد (^٧)، وكَثِير بن عُبَيد\n_________\n(^١) الضبط بكسر الشين من ك، وضبطه في ي بالضم، وضبطه في ظ، أبالوجهين وكتب فوقه فيهما: «معًا»، وذكر ابن ماكولا في «الإكمال» (٥/ ٤٠) أنه بكسر الشين، ويقال: بضمها.\n(^٢) في أ: «دُييم»، وفي حاشية ك: «في الأصل: زُيَيْم، بالزاي»، والمثبت بالذال المعجمة المضمومة من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٥/ ٣٠٤)، وذكر أن الذال فيها وجهان الكسر والضم.\n(^٣) في ك: «وابن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) في ي: «صُبيح»، والمثبت بالضاد المعجمة المضمومة من ظ، س، ك، أ، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٥/ ١٧١)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٥/ ٤١٤).\n(^٥) في ك: «يتوازنون»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٦) في حاشية أ مصححًا عليه: «أبا العنبس»، وكتب أسفل منه: «كذا في أصل قُرئ على السِّلفي، بالألف على الحكاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٧) كتب فوقه في هذا الموضع والموضع الآتي في س، أ، ي: «عفير»، وكتب في حاشية أ: «كذا في أصل السلفي: «عُفير» في الموضعين فوق «عبيد»»، وكتب نحوه في حاشية س.","vol":"1","page":300},{"text":"هو أبو سعيد الذي يقال له: رَضيع عائشة، روى عنه ابن عَوْن، ومُجَالد، وشُعيب بن الحَبْحاب.\nوأبو العَنْبَس الذي روى عنه شُعْبة وإسرائيل وأبو عَوَانة، لا يُعرف اسمُه.\n١٧٥ - حدثنا عبد الله بن الحسن بن النُّعْمان القَزَّاز، حدثنا سُفيان بن وَكِيع، حدثنا ابن نُمَير، عن سُفيان، عن أبي العَنْبَس، عن أبي العَدَبَّس، عن أبي مَرْزوق، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة قال: خرج علينا رسولُ الله - ﷺ - مُتَوكِّئًا على عصًا، قال: فقمتُ إليه، فقال: «لَا تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ (^١)» (^٢). وتأكَّلَ (^٣) مِن كتابه بقيةُ الحديث.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-81> المُكَنَّوْن أبا بكر غيرَ مُسَمَّين:</span>\nأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أحد الفُقَهاء السبعة بالمدينة، اسمُه كُنيتُه.\nوأبو بكر بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري (^٤)، اسمُه كُنيتُه.\nوأبو بكر بن أبي جَهْم بن حُذيفة، اسمُه كُنيتُه.\nوأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، اسمُه كُنيتُه.\n_________\n(^١) في س: «تقوم»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) أخرجه أحمد (٢٢١٨١)، وأبو داود (٥٢٣٠) من طريق أبي العنبس به.\n(^٣) الضبط بتشديد الكاف من س، ك، أ، ي، وينظر: «تاج العروس» (أك ل).\n(^٤) وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، نُسب هنا إلى جده.","vol":"1","page":301},{"text":"وأبو بكر بن خالد بن عُرْفُطَة، اسمُه كُنيتُه.\nهؤلاء لا يَكاد يُذكَرون إلَّا منسوبين.\nوأبو بكر بن عُتْبة بن أبي وَقَّاص.\nوممَّن يتأخَّر عن عصر هؤلاء: أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عُمر، اسمُه كُنيتُه.\nأبو بكر بن حَفْص بن عُمر، اسمُه كُنيتُه.\nأبو بكر بن عُمر بن عبد الرحمن (^١) بن عبد الله بن عُمر، اسمُه كُنيتُه.\nأبو بكر بن أبي مَرْيَم، اسمُه كُنيتُه.\n١٧٦ - حدثنا الحسن، حدثنا عَفَّان، حدثنا عبد الواحد بن زِياد، حدثنا إسحاق بن بِشْر (^٢) مَوْلى ابن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن (^٣) بن عبد الله ابن عُمر، عن ابن عُمر، أخبرني أبو سعيد الخُدْري، قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَا بَيْنَ قَبْرِي (^٤) وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ» (^٥).\n_________\n(^١) قوله: «بن عمر بن عبد الرحمن» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) كذا، وفي المسند: «شرفي»، وقد اختُلف في اسم أبيه اختلافًا كثيرًا. وينظر: ترجمة إسحاق بن شرفي من «لسان الميزان» (٢/ ٦١).\n(^٣) كذا، وقد سبق: «أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن» وكأنه نُسب هنا إلى جده، والله أعلم.\n(^٤) الصواب: «بيتي»، وينظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (٧/ ٣٢٣)، و«قاعدة جليلة» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص: ١٥١).\n(^٥) أخرجه أحمد (١١٦١٠) عن عفان.","vol":"1","page":302},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-82> المُكَنَّوْن أبا نَعَامة:</span>\nقال شَبَابٌ: أبو نَعَامة العَدَوي، عَمرو (^١) بن قَيْس (^٢).\nوأبو نَعَامة الضَّبِّي شَيْبة بن نَعَامة.\nوأبو نَعَامة السَّعْدي عبد رَبِّه. هؤلاء طبقة.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-83> المُكَنَّوْن أبا غالب:</span>\nهما اثنان: أحدهما: روى عن أبي أُمامة، اسمُه حَزَوَّر. والآخر: روى عن أنس، ولم يُسَمَّ لنا.\n١٧٧ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أبو كامل، حدثنا سَلَام بن أبي الصَّهْباء، عن أبي غالب (^٣) قال: سأل العلاءُ بن زِياد أنسًا: كم كان لرسول الله - ﷺ - حين بُعِثَ؟ قال: ابنُ أربعين سنةً، ثم عاش في النُّبُوة عشرين سنةً (^٤).\n١٧٨ - أخبرني أبو عُبَيد الآجُرِّي، عن أبي داود السِّجِسْتاني قال: سألتُه عن أبي غالب فقال: أبو غالب الحَجَّام.\n_________\n(^١) في المطبوعة: «عمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) كذا، وفي كتب التراجم: أبو نعامة العدوي اسمه عمرو بن عيسى. وينظر: «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٠).\n(^٣) في «المسند»: «نافع أبو غالب الباهلي». ويقال في اسمه: «رافع» أيضًا، وينظر: ترجمة أبي غالب من «تهذيب الكمال» (٣٤/ ١٦٩).\n(^٤) أخرجه أحمد (١٢٥٢٩)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٩٠) من طريق أبي غالب الباهلي، وجاء فيهما: «كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين». قال ابن سعد بعده: «هذا قول أنس أنه كان بمكة عشر سنين، ولم يكن يقوله غيره».","vol":"1","page":303},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-84> المُكَنَّوْن أبا الدَّهْماء:</span>\nهما اثنان: أبو الدَّهْماء مالك بن سَهْم. وأبو الدَّهْماء قِرْفَة بن بُهَيْس.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-85> المُكَنَّوْن أبا إسحاق:</span>\nأبو إسحاق السَّبِيعي، وهو الهَمْداني، واسمُه عَمْرو بن عبد الله.\nوأبو إسحاق الشَّيْباني، واسمُه سُليمان بن ماهان، اشتركا في ابن أبي أَوْفى، وروى عنهما الثَّوْري وشُعْبة وغيرُهما.\n•<span data-type=\"title\" id=toc-86> المُكَنَّوْن أبا الزَّعْراء:</span>\n١٧٩ - سمعتُ أحمد بن هارون البَرْدِيجي يقول: أبو الزَّعْراء الذي روى عن أبي الأَحْوَص، وروى عنه سُفيان الثَّوْري وعَبِيدة بن حُمَيْد وسُفيان بن عُيَيْنة، اسمُه عَمْرو بن عَمْرو، وهو ابن أخي أبي الأَحْوص.\nقال: وأبو الزَّعْراء الذي روى عن مُحِلِّ بن خَلِيفة، روى عنه عبد الرحمن بن مَهْدي وعبد الله بن داود، اسمه يحيى بن الوليد بن المُسَيَّب.\n١٨٠ - حدثنا أحمد بن هارون، حدثنا علي بن محمد بن أبي الخَصِيب الكوفي، حدثنا وَكِيع (^١)، عن سُفيان، عن أبي الزَّعْراء (^٢)، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله قال: ليس أحدٌ يُولَدُ عالِمًا، وإنَّما العِلْمُ بالتَّعَلُّم (^٣).\n_________\n(^١) هو في «الزهد» لوكيع (٥١٨).\n(^٢) هو عمرو بن عمرو، كما سبق في كلام المصنف.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦١٢٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦١٥) - وأبو خيثمة في «العلم» (١١٥)، وأحمد بن حنبل في «الزهد» (٨٩٩) كلهم من طريق وكيع به.","vol":"1","page":304},{"text":"وأبو الزَّعْراء هو في عَدَد التابعين، وروى عن عبد الله بن مسعود، وروى عنه سَلَمة بن كُهَيل، اسمُه عبد الله بن ماهان.\nمن المُشْكِل أيضًا أسامٍ مُفْردة يُغْلَط بها إلى أشكالِها في الصورة؛ لغُموضِها وظهورِ إشكالِها (^١):\nتَعْلى (^٢) بن عُبَيد بن تَعْلى، بالتاء منقوطة من فوقه، يَشْتبه بيَعْلى، إلَّا أنَّ يَعْلى في الأسامي أكثر وأشهر.\nعُلْبة بالباء مِثال قُلْبة، وهو أبو ذَوَّاد بن عُلْبة، يَشْتبه بعُلَيَّة المُنْتَسِب إليها إسماعيل بن عُلَيَّة.\nعِمَارة بكسر العين، أبو أُبَي بن عِمَارة (^٣)، الذي روى حديثَ المَسْح: «امسَحْ مَا بَدَا لَكَ» (^٤) يَشْتبه بعُمَارة.\nمُحَرَّر مثل مُكَرَّر، وهو مُحَرَّر بن أبي هُرَيرة، يشتبه بمُحْرِز، إلَّا أنَّ مُحْرِزًا أشهر، ومُجَزِّز المُدْلَجي.\n_________\n(^١) كذا ضبطه بكسر الهمزة في النسخ، ولعل فتح الهمزة أكثر مناسبة للسياق؛ إذ المعنى أن هذه الأسماء خفية غير مشهورة، وأشكالها ظاهرة مشهورة، فيحصل الغلط من ذلك، والله أعلم.\n(^٢) ضبطه في ج بكسر أوله، وكذا قيده في «تبصير المنتبه» (٤/ ١٤٩٦) وغيره، والضبط بفتح أوله من ظ، س، أ، ي، وكذا قيده الدارقطني في «المؤتلف» (٤/ ٢٣٣٥).\n(^٣) كذا، وفي مصادر التخريج الآتية: «أبي بن عمارة» بدون «أبو». وينظر: «الإصابة» (١/ ١٧٩).\n(^٤) أخرجه أبو داود (١٥٨)، وابن ماجه (٥٥٧)، والحاكم (٦٠٧). وضعفه أحمد، والبخاري، وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، وابن عبد البر. وينظر: «التلخيص الحبير» (١/ ٢٨٤ رقم ٢٢١).","vol":"1","page":305},{"text":"مُيَسَّر مِثال مُكَرَّر بالسين، أبو محمد بن مُيَسَّر (^١)، الذي روى حديثَ سورة الإخلاص (^٢)، يَشْتبه بمُبَشِّر.\nمُنْيَة مِثال مُدْيَة، يَعْلى بن مُنْيَة، يَشْتبه بمُنَبِّه أبي (^٣) وَهْب بن مُنَبِّه، وهَمَّام بن مُنَبِّه، ومُنْيَة التي يُنْسَب إليها يَعْلى هي أُمُّه، وأبوه أُمَيَّة، ومَن نسبه إلى أُمِّه قال: مُنْيَة مثل مُدْيَة، ومَن نسبه إلى أبيه فقال: أُمَيَّة.\nفَصِيل مثل بَعِير، بالفاء والصاد غير مُعْجَمة، أبو الحَكَم بن فَصِيل، يَشْتبه بفُضَيل.\nخِرِّيت مثل خِمِّير، أبو الزُّبَير بن الخِرِّيت، يَشْتبه بحُرَيث.\nسِيَابة، بالسين غير مُعْجَمة مكسورة السين، سِيَابة بن عاصم، يَشْتبه بشَبَابة، إلَّا أنَّ شَبَابة أكثرُ في الأسماء.\nزُيَيْد، بياءين تصغير زيد، يَشْتبه بزُبَيْد.\nعَقَّار بن المُغِيرة يَشْتبه بغِفَار.\n_________\n(^١) كذا، وفي مصادر التخريج الآتية: «محمد بن ميسر» بدون «أبو»، وكذا ترجم له المزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٣٥).\n(^٢) أخرجه أحمد (٢١٢١٩)، والترمذي (٣٣٦٤) من طريق أبي سعد محمد بن ميسر الصاغاني، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، أن المشركين قالوا للنبي - ﷺ -: يا محمد، انسب لنا ربك ... الحديث.\nورجح الترمذي أن الصواب أنه من مرسل أبي العالية.\n(^٣) في أ، ي: «بن»، والمثبت من ظ، س، ك، ج، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع.","vol":"1","page":306},{"text":"مُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّي يَشْتبه بمَعْمَر.\nعُبَاد يَشْتبه بعَبَّاد.\nيُسَير يَشْتبه ببُشَير (^١).\nأبو حِبَرة، بالحاء مكسورة وبالباء منقوطة بواحدة، هو الذي روى عن علي، بصري، واسمُه شِيحَة بن عبد الله، يَشْتبه بأبي خَيْرة وأبي خُبْزة.\nالحَنِيذ بن عبد الرحمن (^٢)، الذي روى حديثَ أَعشى هَمْدان (^٣)، وقولَه للنبي  - ﷺ -  مُسْتَعدِيًا على امرأتِه:\nيا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ (^٤)\n_________\n(^١) في س، أ مصححًا عليه: «بنُسَير»، والمثبت من ظ، ك، ي، ج، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة.\n(^٢) في مصادر التخريج الآتية وغيرها: «الجنيد بن أمين»، والله أعلم.\n(^٣) كذا، وفي مصادر التخريج وكتب التراجم: «أعشى بني مازن»، وهو غير أعشى همدان، قال ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (١/ ٥٨٥): «أعشى بني مازن الذي أتى النبي  - ﷺ -  فأنشده:\nيا مالك الناس وديان العرب\nقد تقدم حديثه.\nوالأعشى الآخر: الشاعر الهمداني: اسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جشم بن عبد الجن بن زيد بن حرب بن قيس بن عامر بن مالك بن جشم بن حاشد بن خيران ابن نوف بن همدان. وهذا الهمداني يكنى: أبا صبح» اهـ.\n(^٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات «المسند» (٦٨٨٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢١٥)، وابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٥٣) من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي، قال: حدثني أبي أمين بن ذروة، عن أبيه ذروة بن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف: أن رجلا منهم، يقال له: الأعشى، واسمه: عبد الله بن الأعور، كانت عنده امرأة يقال لها: معاذة ... فذكره بطوله.\nقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٣٣١): «رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم». وينظر: «السلسلة الضعيفة» (٥٧١٢).","vol":"1","page":307},{"text":"يَشْتبه بالجُنَيد، وأكثر رواة الحديث يُصَحِّفون فيه (^١).\n١٨١ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثني رجل، عن ابن عائشة، عن سعيد الحَرِيري (^٢). قال: فقلنا: هذا سعيد الجُرَيري. قال: كان يبيع الجِرار، ثم صار يبيع الحَرِير. فقلنا: هذا رجل مِن العرب مِن بني جُرَير. فقال: فعل اللهُ بالعرب، ما أقبحَ أسماءها (^٣).\n١٨٢ - سمعتُ محمد بن جعفر الشَّعِيريَّ (^٤) يقول: اطَّلَعْتُ في كتاب رجل ممَّن زَعم أنَّه جَمَعَ حديثَ يونُسَ بن عُبَيد، فإذا قد صدَّر بما روى يونس عن الزُّهْري! فقلتُ: إنَّ يونُسَ لم يروِ عن الزُّهْري شيئًا. وإذا هو قد غَلِط بيونسَ بن يزيد، وظن أنَّه يونسُ بن عُبَيد.\n_________\n(^١) قال ابن حجر في «تعجيل المنفعة» (١/ ٣٩٧): «ذكر الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» أن المحدثين يقولونه: «الجنيد» بجيم ونون مصغر، وأهل التحقيق يقولونه: «حنيذ» بفتح المهملة وكسر النون وآخره مُعْجَمة بوزن عظيم».\n(^٢) أسفل الحاء علامة إهمال في النسخ كلها، وصحح عليه في س، أ.\n(^٣) ذكره الزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» (١/ ٨٧).\n(^٤) الشعيري بفتح الشين وكسر العين المهملة، وهو من شيوخ أبي بكر الإسماعيلي. ينظر: «معجم شيوخ الإسماعيلي» (١/ ٤٣٤ رقم ٩٣)، و«تاريخ بغداد» (٢/ ٥٠٢)، و«تكملة الإكمال» لابن نقطة (٣/ ٥٢٢).","vol":"1","page":308},{"text":"١٨٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصلي قال: سمعتُ محمد بن عُبَيد (^١) يقول: جاء رجلٌ وافرُ اللِّحية إلى الأعمش، فسأله عن مسألةٍ مِن مسائل الصلاة يحفظُها الصِّبيان، فالتفتَ إلينا الأعمشُ، فقال: انظرُوا لِحيةً تحتمل حفظَ أربعة آلاف حديث، ومسألتُه مسألةُ الصِّبيان (^٢).\n١٨٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن حَرْب، حدثنا محمد بن عُبَيد قال: سمعتُ الأعمش يقول: إذا رأيتُ الرجلَ البَهِيَّ ليس عنده - يعني حديثًا - اشتهيتُ أنْ أصفعَه (^٣).\n١٨٥ - حدثني سَهْل بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عُقبة الشَّيْباني، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا عَثَّام بن علي قال: سمعتُ الأعمش يقول: إذا رأيتَ الشيخَ ولم يكتب الحديثَ فاصفَعْه؛ فإنَّه مِن شيوخ القَمْراء.\nقلتُ لابن عُقبة: ما معنى شيوخ القَمْراء؟ قال: شيوخ دُهْرِيُّون (^٤)، يجتمعون\n_________\n(^١) هو الطنافسي.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٥٩)، وفي «نصيحة أهل الحديث» (ص: ٣٦) من طريق المصنف به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٤٧) من طريق أحمد بن حرب الموصلي به.\n(^٣) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٤٧٨)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ١٣٥) من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش بنحوه.\n(^٤) الضبط بضم الدال من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بالضم والفتح والكسر جميعًا.\nوالدُّهري، بالضم: الرجل الكبير المُسِن. وبالفتح: الملحد. ولم أجد الكسر. وينظر: «تاج العروس» (د هـ ر).","vol":"1","page":309},{"text":"في ليالي القَمَر، فيتحدَّثون بأيام الخُلَفاء، ولا يُحسِنُ أحدُهم أنْ يتوضَّأَ للصلاة (^١).\n١٨٦ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي، حدثنا الفَضْل بن موسى، عن محمد بن عُبَيد الله، عن أبي إسحاق، قال: كان يختلفُ شيخٌ معنا إلى مَسْروق، وكان يسألُه عن الشيء فيُخبرُه، فلا يَفهم، فقال: أتدري ما مَثَلُك؟ مَثَلُك مَثَلُ بَغْلٍ هَرِمٍ حَطِمٍ جَرِبٍ، دُفِع إلى رائِض، فقيل له: عَلِّمه الهَمْلَجة (^٢).\nقال القاضي: فهذا بابٌ مِن العِلم جَسِيم، مقصورٌ عِلمُه على أهل الحديث الذين نَشئوا فيه، وعُنُوا به صغارًا، فصار لهم رِياضةً، ولا يَلحق بهم مَن يَتكلَّفه على الكِبَر، وإنَّك لترى البَهِيَّ مِن الرِّجال، المُشارَ إليه في فنونٍ مِن العلم، وضُروبٍ مِن الأدب، يتصرَّف في أيِّها شاء بعبارةٍ وبيان وذكاء ولَسَنٍ (^٣)، وهو (^٤) مع ذلك في رُوَاء (^٥) وشَيْبة، ولِبَاسِ مُروءة (^٦)، فإذا انتهى إلى إسنادِ حديث تستولي\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٦٧) من طريق سهل بن إسماعيل به.\n(^٢) هَرِم: كبير وضعيف. حَطِم: كبير السن. رائض: مَن يعلم البغل ونحوه السير. هملج البغل: مشى مشية سهلة في سرعة. «المصباح المنير» (هـ ر م، ح ط م، هـ م ل ج)، و«تاج العروس» (ر وض).\nوهذا الأثر أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٤٠) من طريق المصنف.\n(^٣) اللَّسَن، بفتحتين: الفصاحة. «مختار الصحاح» (ل س ن).\n(^٤) قوله: «ولسن وهو» وقع في ي: «وليس هو»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) رُواء، بالضم: المنظر الحسن. «النهاية في غريب الحديث» (ر وي).\n(^٦) قوله: «ولباس مروءة» وقع في س، أ مصححًا عليه: «ولباس ومروءة»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أوكتب بجواره: «بغير واو في الأصل».","vol":"1","page":310},{"text":"الحَيرةُ عليه، فلا يدري أيَّ طريقٍ يَركب فيه (^١)، فيُقدِّم ويؤخِّر، ويُصَحِّف ويُحَرِّف.\nوأيُّ شيءٍ أقبحُ مِن شيخ لنا يَتصدَّر منذ زمان، كتب بخطِّه: «وَكِيع عن شُقَيق (^٢)، عن الأعمش»، نحوًا من عشرين حديثًا، يَفتح (^٣) القافَ فيها كلِّها، وينقطها، ويُحَلِّقها، ولا يَعرف سُفيان من شَقِيق (^٤)، ولا يُفَرِّق بين عَصْرَيْهما، ولا يُمَيِّز عَصْرَ وَكِيع مِن عَصْرِ كُبَراء التابعين والمُخَضْرِمة (^٥)،\nثم هو مع ذلك إذا تكلَّم أشار بإصبَعِه، وإذا أفتى في بَلْوى غَمَّض (^٦) تَكَبُّرًا عينيه، فهذا يُسْتَقْبَحُ مِن حيث استُقْبِحَ تَحَيُّرُ أبي خَيْثمة والنَّفَرِ الذين اجتمعوا معه على المُذاكرة حين سُئلوا عن الحائض تُغَسِّلُ (^٧) الموتى (^٨).\n_________\n(^١) «فيه» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) الضبط بضم الشين وفتح القاف من النسخ كلها، إلا في ي فبضم الشين فقط، وضبطه في حاشية أبفتح الشين والقاف معًا.\n(^٣) في ك، أ: «بفتح» ونصب ما بعده فيهما، والمثبت من ظ، س، ي.\n(^٤) الضبط بفتح الشين من أ، وبكسر القاف من ظ، س، وضبطه في ي بضم الشين.\n(^٥) في س: «المخضرمة» بدون واو، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا ومضببًا على الواو، ي.\n\nوالضبط بكسر الراء من ك، ي، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا، والوجهان صحيحان.\nوالمخضرم: من أدرك الجاهلية والإسلام. ينظر: «تاج العروس» (خ ض ر م).\n(^٦) في س: «أغمض»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وكلاهما صحيح. ينظر: «المصباح المنير» (غ م ض).\n(^٧) الضبط بضم التاء وفتح الغين وتشديد السين المكسورة من س، أ، ي، وضبطه في ظ، ك بفتح التاء وسكون الغين وكسر السين.\n(^٨) سبق هذا (رقم ١٤٥)، وعلقت عليه هناك.","vol":"1","page":311},{"text":"وإنْ كان ما حُكِي عن أبي موسى (^١) حقًّا، وأنَّه سُئل -كما زعموا- عن فأرة وقعت في بئر؟ فقال: «البِئْرُ جُبَارٌ (^٢)» (^٣). فهو أقبحُ مِن هذا كلِّه.\n١٨٧ - حدثني عُمر بن الحسن الواسطي، حدثنا (^٤) جُنَيد بن حَكِيم، حدثنا محمد بن أبي عَتَّاب، حدثنا أبو الوليد قال: حَضَرتُ شُعْبة وسُئل عن فأرة وقعت في صِحْناة (^٥)، فلم يُحسن يُجيب عنها (^٦).\n_________\n(^١) أظنه أبا موسى الزمن محمد بن المثنى العنزي، ثقة ثبت مات سنة (٢٥٢ هـ). «تقريب التهذيب» (٦٢٦٤).\n(^٢) الضبط بضم الجيم من س، ك، أ، وضبطه في حاشية أبالفتح، ولم أقف عليه.\nومعنى: «البئر جُبار» قيل: هي البئر القديمة التي لا يُعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الإنسان أو غيره فهو جبار، أي هدر. وقيل: هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها ويخرج شيئا وقع فيها، فيموت. «النهاية في غريب الحديث» (ب أر).\n(^٣) لم أجد هذه القصة عن أبي موسى، ولا أُراها تصح، وكأن المصنف يذهب إلى عدم صحتها أيضًا، وإن صحت عنه فإنما تُحمل على المزاح على الأرجح، والله أعلم.\n(^٤) في ك: «حدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) الصِّحْناة، بكسر الصاد: إدام يُتَّخذ من السمك الصغار، وهي كلمة فارسية، وتسميها العرب الصير. «تاج العروس» (ص ح ن).\n(^٦) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٨٣) عن سليمان بن حرب عن شعبة.\nأقول: وامتناع شعبة عن الجواب -أو عدم إحسانه للجواب- ليس بمنقص من قدره، فقد يكون الامتناع عن الجواب لسبب غير عدم العلم، كأن يكون كره السؤال عن هذه المسألة، أو لا يرى السائل أهلًا لِأن يُجاب، أو أنه سأل تعنتًا أو استهزاءً أو غير ذلك، ولعل شعبة لم يجب السائل عن مسألة الصحناة، لأنها كلمة فارسية، فلم يعرفها، أو أنها كانت من طعام المترفين، وقد يؤيد عدم معرفته لها ما ذكره أبو زيد الأنصاري أن رجلًا سأل الحسن عن الصحناة فقال: وهل يأكل المسلمون الصحناة؟ قال أبو زيد: ولم يعرفها الحسن لأنها فارسية، ولو سأله عن الصير لأجابه. وينظر: «لسان العرب» (ص ح ن).","vol":"1","page":312},{"text":"قال القاضي: وليس للراوي المُجَرَّد أنْ يتعرَّضَ لِمَا لا يَكْمُل له، فإنَّ تركَه ما لا يَعْنِيه أولى به وأَعْذرُ له، وكذلك سبيلُ كلِّ ذي عِلْمٍ.\nوكان حَرْب بن إسماعيل السِّيرْجَاني (^١)، قد أكثر مِن السماع وأَغفل الاستبصارَ، فعمل رسالةً سمَّاها «السُّنَّة والجماعة» تَعَجْرف فيها، واعترض عليها بعضُ الكَتَبة من أبناء خُراسان ممَّن يتعاطى الكلامَ، ويُذكر بالرِّيَاسة فيه والتقدُّم، فصنَّفَ في ثَلْب رُواة الحديث كتابًا (^٢)،\nتَلَقَّطَ (^٣) فيه مِن كلام يحيى بن مَعِين وابن المَدِيني، ومِن كتاب «التَّدليس» للكَرَابيسي (^٤)،\nوتاريخ ابن أبي\n_________\n(^١) ضبطه في س بفتح الراء، والضبط بسكون الراء من أ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٧/ ٣٤١). والسيرجاني هذا هو الإمام العلامة الفقيه أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني، تلميذ أحمد بن حنبل، توفي سنة (٢٨٠ هـ). وسيرجان، بكسر السين: مدينة بين كرمان وفارس. وينظر: «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٢٤٤)، و«معجم البلدان» (٣/ ٢٩٥).\n(^٢) وهذا الذي اعترض على رسالة حرب، وطعن في أهل الحديث، هو أبو القاسم البلخي الكعبي المعتزلي الهالك سنة (٣١٩ هـ)، نقل ياقوت في «معجم البلدان» (٣/ ٢٩٦) عن بعض أهل العلم أنه قال: «حرب بن إسماعيل لقي أحمد بن حنبل - ﵁ - وصحبه، وله مؤلفات في الفقه، منها كتاب «السنة والجماعة»، شتم فيه فِرَق أهل الصلاة، وقد نقضه عليه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي» اهـ.\n\nولعل كتابه هذا الذي أشار إليه المصنف هو كتاب «قبول الأخبار ومعرفة الرجال»، وهو مطبوع بدار الكتب العلمية، وقد رأيته طعن فيه على أهل الحديث بما فيهم الصحابة - ﵁ - ت، فبئس ما صنع، والله الموعد.\n(^٣) في ي: «تلفظ»، ومحتمل للوجهين في ظ، والمثبت من س، ك، أ، ج.\n(^٤) قال ابن حجر في ترجمة أبي القاسم البلخي المعتزلي من «لسان الميزان» (٤/ ٤٢٩): «واشتمل كتابه في المحدِّثين على الغض من أكابرهم، وتتبُّع مثالبهم، سواء كان ذلك عن صحة أم لا، وسواء كان ذلك قادحًا أم غير قادح، حتى إنه سرد كتاب الكرابيسي في المدلِّسين، فأوهم أنَّ التدليس بأنواعه عيب عظيم، وحسبُك ممن يَذكر شعبة فيمن يُعدُّ كثير الخطأ، وعقد بابًا أورد فيه مما يروونه مما ليس له معنى بزعمه، وبابًا فيما يروونه متناقضًا لسوء فهمه» اهـ.\n\nوكتاب «التدليس» عابه جمعٌ من أهل العلم على الكرابيسي وذموه، كأحمد بن حنبل وأبي ثور؛ لِمَا فيه من الطعن على أهل الحديث، وفي ذلك يقول ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (٢/ ٨٩٣): «وقد تسلَّط بهذا الكتاب طوائف من أهل البدع من المعتزلة وغيرهم في الطعن على أهل الحديث، كابن عباد الصاحب ونحوه، وكذلك بعض أهل الحديث ينقل منه دسائس، إما أنه يخفى عليه أمرها، أو لا يخفى عليه، في الطعن في الأعمش ونحوه، كيعقوب الفسوي وغيره» اهـ.","vol":"1","page":313},{"text":"خَيْثمة، والبُخاري، ما شَنَّع (^١) به على جماعة من شيوخ العلم، خَلط الغَثَّ بالسَّمين، والمَوْثوقَ بالظَّنِين، وادَّعى دعاوى لم يَضبط أكثرها، ولا عَرف وجوهَ (^٢) التَّصَرُّف فيها، وتَسَاخَف في حكاياتٍ أوردها، ورواياتٍ أسندها إلى رجال له، ممَّن لا يَعُدُّ كلامَه (^٣) مِن عملِه، ولا له واعظٌ يزجره مِن نفسِه.\nولو أنصف لأَيقن أنَّ الغامِزَ على حِزبه أكثرُ، والخلافَ الواقعَ بين كُبَراء أهلِ مقالتِه أوسعُ، وما يَلْحقُ به وبهم من أنواع الشَّنَاعة أعظمُ، ولَقَادَه الإنصافُ إلى أنْ يحكمَ على نفسِه بمثل ما حَكم به على خَصمِه، فإنَّه ذكر ابنَ شِهاب الزُّهْري فيمن ذكر، وعَيَّره بتقليد الأعمال (^٤)، وأنَّه عَزَّر رجلًا فمات، وهو مع هذا القول في ابن شِهاب، حاملُ سيفٍ تارةً، وصاحبُ قَلَمٍ أخرى، يَمضيان على غير مُراده،\n_________\n(^١) في ي: «يُشَنِّع»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في المطبوعة: «وجود» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) «لا يعد كلامه» الضبط على صيغة المبني للمعلوم من ظ، س، ك، وضبطه في ي على صيغة المبني للمجهول، وضبطه في أ بالوجهين معًا.\n(^٤) يعني والله أعلم: أنه تقلَّد أعمالًا لبني أُمية كالقضاء، وينظر: ترجمة الزهري من «تاريخ الإسلام» (٣/ ٥٠٣).","vol":"1","page":314},{"text":"ويعصيان اللهَ في عباده، على أنَّ ما حَكى (^١) عن ابن شهاب نادرٌ شاذٌّ، وأمرُه حاضرٌ مُشاهدةً (^٢)، ولو اقتصر على ما بيَّن من دلائل التوحيد، وعظَّم من شأن الوعيد، لكان كأحد المُتَكلِّفين الذين يأمرون ولا يأتَمِرون، ويقولون ما لا يفعلون، وجديرٌ أنْ يَعْقِلَ اللسانَ عن الخَطَل، ويَقْرُنَ العلمَ بصالح (^٣) العمل، مَن كان ذا فَهْم ثاقب، ولسان بَيِّن؛ ليكونَ العملُ داعيًا، والعلمُ هاديًا، واللسان مُعَبِّرًا.\nولو كان حَرْبٌ مؤيَّدًا مع الرواية بالفهم؛ لأَمسك مِن (^٤) عِنانِه، ودَرَأَ (^٥) ما يخرج مِن لسانِه (^٦)، ولكنه ترك أَوْلاها، فأمكن القارَةَ مَن راماها (^٧)، ونسأل اللهَ أنْ ينفعنا بالعلم، ولا يجعلنا من حَمَلةِ أسفاره، والأشقياء به، إنَّه واسعٌ لطيفٌ قريبٌ مُجيبٌ.\n* * *\n_________\n(^١) الضبط بفتح الحاء من س، ك، ي، وضبطه في أ بالضم.\n(^٢) «حاضر مشاهدة» الضبط بالتنوين بالضم في الأولى والتنوين بالفتح في الثانية من س، أ، ي، وضبطه في ظ، ك بضم الأولى والتنوين بالكسر في الثانية.\n(^٣) في ظ، س، ك، ي: «بمصالح»، والمثبت من أ، ج.\n(^٤) في ك: «عن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) في س: «ودرى»، ومحتمل للوجهين في ظ، ي، والمثبت من ك، أ. ودرأ: دفع. «مختار الصحاح» (د ر أ).\n(^٦) حرب الكرماني إمام فقيه، ولم يصلنا كتابه هذا لنرى ماذا قال فيه، فالله أعلم بحقيقة الحال.\n(^٧) في المثل المشهور: «أنصف القارة من راماها»، يُضرب مثلًا لمساواة الرجل صاحبه فيما يدعوه إليه، والقارة قبيلة عربية كانت تُجيد الرمي. ينظر: «جمهرة الأمثال» (١/ ٥٥).","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>آخرُ (^١) مِن الدِّراية يَقترن بالرِّواية مقصورٌ عِلْمُها على أهل الحديث</span>\n١٨٨ - حدثنا موسى بن زكريا أبو عِمْران، حدثنا أبو عُمر الباهلي قال: كنَّا عند عبد الرحمن بن مَهْدي، فقام إليه خُرَاساني فقال: يا أبا سعيد، حديثٌ رواه الحسن عن النبي - ﷺ -: «مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» (^٢)؟\nفقال عبد الرحمن: هذا لم يروه إلَّا حَفْصة بنت سِيرين، عن أبي العالية، عن النبي - ﷺ - (^٣). فقال له: مِن أين قلتَ؟ قال: إذا أتيتَ الصَّرَّافَ بدينار فقال لك: هو بَهْرَجٌ (^٤). تَقدِر أنْ تقولَ له: مِن أين قلتَ؟ قلتُ: ففسِّره لنا. قال: إنَّ هذا الحديث لم يروه إلَّا حَفْصة بنت سِيرين، عن أبي العالية، عن النبي - ﷺ -، فسمعه هشام بن حسَّان من حَفْصة، وكان في الدار معها، فحدَّث به هشامٌ الحسنَ، فحدَّث به الحسنُ فقال: قال رسول الله - ﷺ -. قال: فمِن أين سمِعها الزُّهْري؟ قال: كان سُليمان (^٥) بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزُّهْري، فسمعه مِن الحسن، فذاكر به الزُّهْريَّ، فقال الزُّهْريُّ: قال رسول الله - ﷺ -، مثله (^٦).\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ بدون «فصل» قبله، وصحح عليه في ي.\n(^٢) أخرجه الدارقطني في «سننه» (٦١٤) من طريق الحسن.\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣٧٦٠)، وأبو داود في «المراسيل» (٨)، والدارقطني في «سننه» (٦٣٧) كلهم من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين.\n(^٤) بهرج: رديء زيف. «تاج العروس» (ب هـ ر ج).\n(^٥) في س مضببًا عليه: «سلمان»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، وسُليمان بن أرقم له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١١/ ٣٥١).\n(^٦) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ٢١٧) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":316},{"text":"١٨٩ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، والحسين (^١) بن بِهَان قالا: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، حدثنا نصر بن حمَّاد قال: كنَّا بباب شُعْبة نتذاكر الحديثَ، فقلتُ: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عَطَاء، عن عُقبة بن عامر، قال: كنَّا في عهد رسول الله - ﷺ - نتناوبُ رِعايةَ الإبل، فَرُحْتُ ذاتَ يوم، ورسول الله - ﷺ - جالسٌ، وحوله أصحابُه، فسمعتُه يقول: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوَء، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ». قال: فما ملكت نفسي أنْ قلتُ: بَخٍ بَخٍ. قال: فجذبني رجلٌ مِن خلفي، فالتفتُّ، فإذا عمر بن الخطاب - ﵁ - فقال: يا ابنَ عامر، الذي قال قبل أنْ تجيءَ أحسنُ. قلتُ: ما قال فِداك أبي وأمي؟ قال: قال: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ (^٢) الجَنَّةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ».\nقال: فسمِعَني شُعْبةُ، فخرج إليَّ فلطمني لطمةً، ثم دخل، ثم خرج، فقال: ما له يبكي؟ فقال عبد الله بن إدريس: لقد أسأتَ إليه. فقال: أمَا تسمع ما يُحَدِّث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عَطَاء، عن عقبة بن عامر، وأنا قلتُ لأبي إسحاق: أَسَمِعَ عبدُ الله بن عَطَاء من عقبة بن عامر؟ قال: لا. وغضب، وكان مِسْعَر بن كِدَام حاضرًا فقال لي مِسْعَر: أغضبتَ الشيخَ. فقلتُ: ما له؟ (^٣) لَيُصَحِّحنَّ لي هذا الحديثَ أو لَأُسقِطنَّ حديثَه. فقال مِسْعَر:\n_________\n(^١) في ي: «والحسن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٢) «من» ليس في س، حاشية أ مصححًا عليه، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٣) بعده في ك: «فقال»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":317},{"text":"عبد الله بن عَطَاء بمكة فرَحَلْتُ (^١) إليه لم أُرِدِ الحجَّ، إنما أردتُ الحديثَ، فلقيتُ عبد الله بن عَطَاء، فسألتُه فقال: سعد بن إبراهيم حدَّثني. فقال لي مالك بن أنس: سعد بن إبراهيم بالمدينة لم يَحُجَّ العامَ. فدخلتُ المدينةَ، فلقيتُ سعدَ بن إبراهيم فسألتُه، فقال: الحديثُ مِن عندكم، زِيادُ بن مِخْراق حدَّثني، فقلتُ: أيُّ شيءٍ هذا الحديثُ؟ بينا هو كُوفي صار (^٢) مكيًّا، صار مَدَنيًّا، صار بصريًّا! فدخلتُ البَصْرة، فلقيتُ زِيادَ بن مِخْراق فسألتُه، فقال: ليس هذا مِن بابَتِك (^٣). قلتُ: بلى. قال: لا تُريد (^٤). قلتُ: أُريده. قال: شَهْر بن حَوْشَب حدَّثني، عن أبي رُكَانة (^٥)، عن عقبة بن عامر.\nقال: فلمَّا ذكر لي شَهْرًا، قلتُ: دَمِّرْ (^٦) على هذا الحديث، لو صحَّ لي هذا الحديثُ، كان أحبَّ إليَّ من أهلي ومن مالي ومن الدنيا كلِّها (^٧).\n_________\n(^١) في ك: «فرُحت»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) قوله: «كوفي صار» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) أي: لا يصلح لك. ينظر: «تاج العروس» (ب وب).\n(^٤) في س، أ: «تريده»، والمثبت من ظ، ك، ي، ج.\n(^٥) كذا في النسخ كلها، ونسبه في أ لنسخة طبقات السماع، وكذا هو في «الأربعون على الطبقات» لعلي بن المفضل المقدسي، وفي حاشية كل من س، أ: «صوابه: ريحانة»، وفي مصادر التخريج الآتية: «ريحانة» والله أعلم.\n(^٦) الضبط بفتح الدال وكسر الميم المشددة من ظ، س، أ، وضبطه في ك بضم الدال وكسر الميم المشددة، وضبطه في حاشية أبضم الدال وفتح الميم المخففة.\n(^٧) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٨٥) من طريق المصنف. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٤٨)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (٧١٧) كلاهما من طريق الحسن بن المثنى. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٧)، والبيهقي في «القراءة خلف الإمام» (٤٤٣)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٠٠)، وفي «الرحلة في طلب الحديث» (ص: ١٤٩)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٤٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٢١٦) كلهم من طريق محمد بن سعيد بن غالب العطار به. وفي حاشية ي: «نصر بن حماد كذبه ابن معين، وأذهب حديثه مسلم، وتكلم فيه البخاري، ونهى عن ... أبو زرعه، وتركه أبو حاتم، وضعفه ...».\nوقال ابن عبد البر: «وقد روي هذا المعنى من وجوه عن شعبة، ولذلك ذكرته عن نصر بن حماد؛ لأن نصر بن حماد الوراق يروي عن شعبة مناكير تركوه، وقد رواه الطيالسي عن شعبة ...» ثم ذكره.","vol":"1","page":318},{"text":"١٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي قال: قال لي أبو عبد الرحمن بن نُمَير: اذهب إلى الهَيْثم الخَشَّاب فاكتب عنه؛ فإنَّه قد كتبَ. فذهبتُ إليه فقال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (^١) لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالمَالَ فَتَعَلَّمُوهَا». فقال رجلٌ من خُزَاعة: وما فيها مِن الأجر يا رسول الله؟ قال: «لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا، وَلَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَقْرَءُونَهَا مُذْ خَلَقَ اللَّهُ  - ﷿ - السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، مَا يَفْتُرُونَ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ».\nقال الحَضْرَمي: فجئتُ إلى أبي (^٢) عبد الرحمن بن نُمَير، فألقيتُ هذا الحديثَ عليه، فقال: هذا قد كفانا مَئُونتَه، فلا تَعُدْ إليه (^٣).\n_________\n(^١) قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ ليس في س، ك، أ، ي، وأثبته من ظ، ج.\n(^٢) «أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن نمير الهمداني الكوفي الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٥٦٦).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الرواة عن مالك» من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثم قال الخطيب شارحًا لقول ابن نمير: «يعني أنَّ رواية مثل هذا الحديث يبين حال راويه؛ لأنه حديث باطل لا أصل له» اهـ. وينظر: ترجمة الهيثم بن خالد الكوفي الخشاب من «لسان الميزان» (٨/ ٣٥٦).","vol":"1","page":319},{"text":"١٩١ - حدثني عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا وَكِيع (^١)، عن سُفيان بن سعيد، عن أبيه (^٢)، عن الرَّبيع بن خُثَيْم قال: إنَّ مِن الحديثِ حديثًا له ضَوءٌ كضَوء النَّهار، وإنَّ مِن الحديثِ حديثًا له ظُلمةٌ كظُلمة اللَّيل (^٣).\n١٩٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن شاذان التُّسْتَري، حدثنا الحسن بن سَلَّام قال: كان عبد الله بن داود إذا حدَّثنا (^٤) بحديث جيِّد، قال: هذا الحديثُ كالجَوْهر، هذا لم يتغيَّر (^٥).\n_________\n(^١) هو في «الزهد» لوكيع (٥٢٨)، لكن سنده فيه هكذا: «حدثنا سُفيان، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الربيع بن خثيم»، وكذا رواه هناد بن السري في «الزهد» (٥١٣) عن وكيع، ورواه أحمد في «الزهد» (١٩٨٦) من طريق سُفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى وبكر بن ماعز، عن الربيع ابن خثيم.\n(^٢) «عن أبيه» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٣١٧ - السفر الثالث)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٥٦٤) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣١) - والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (١٦٥) من طريق سفيان الثوري.\n(^٤) «إذا حدثنا» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩٩)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٥٧) كلاهما من طريق المصنف.","vol":"1","page":320},{"text":"١٩٣ - حدثنا مُسَبِّح بن حاتم (^١) العُكْلي، حدثنا عبد الجَبَّار بن (^٢) عبد الله -شيخٌ له قديم كان يُكثر روايةَ (^٣) الحكاياتِ عنه- قال: قيل لشُعْبة: مِن أين تعلَم أنَّ الشيخَ يكذب؟ قال: إذا روى عن النبي  - ﷺ -: «لَا تَأْكُلُوا الْقَرْعَةَ (^٤) حَتَّى تَذْبَحُوهَا»، علمتُ أنَّه يكذب (^٥).\n١٩٤ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: جلستُ إلى عبد الله بن خِرَاش وأنا حَدَثٌ، فسمعتُه يقول: حدثنا العَوَّام، عن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن علي، أنَّ (^٦) النبيَّ  - ﷺ -  نَصَبَ المَنْجَنِيقَ على أهلِ الطَّائِفِ (^٧).\nفعلمتُ أنَّه كذَّاب، لكنَّ جدَّه شهاب بن خِرَاش الثِّقةُ المأمونُ.\n_________\n(^١) في ي: «إبراهيم»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي». ومسبح بن حاتم العكلي له ترجمة في «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (٤/ ٢٠٩٨).\n(^٢) في س مضببًا عليه: «عن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».\n(^٣) في ك، ي: «روايات»، والمثبت من ظ، س، أ، ج، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».\n(^٤) كذا في النسخ بالقاف، وفي «فتح المغيث» (١/ ٣٣٢): «الفرعة» بالفاء، والله أعلم.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٧٩) من طريق المصنف.\n(^٦) قوله: «علي أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٧) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٨٣٨)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٤٣) كلاهما من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن أبي صادق عن علي.\n\nثم رأيت الذهبي في ترجمة عبد الله بن خراش من «الميزان» (٢/ ٤١٣) يذكر أن له رواية عن العوام، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي: أن النبي  - ﷺ -  نصب المنجنيق على أهل الطائف. والله أعلم.","vol":"1","page":321},{"text":"١٩٥ - حدثني محمد بن الحسين بن شَاهَان السَّابوري، حدثنا أبو حَفْص الفَلَّاس قال: كان حمَّاد المالِكي (^١) كذَّابًا، وسمعتُ عَمْرًا الأنماطي يقول: أتيتُه فسمعتُه يقول: حدثنا الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب أُتِي بسارق، فقطع يده، وقال له: ما حَمَلَك على هذا؟ قال: القَدَر. فضربه أربعين سَوْطًا، وقال: قطعتُ يَدَك لِسَرِقَتِك، وضربتُك لفِريَتِك على الله.\nفقلتُ: لو افترى على عمر كم كان يضربه؟ قال: ثمانين. قلتُ: يفتري على الله يُضرب أربعين، ويفتري على عمر يُضرب ثمانين، والله لا تفارقني حتى أستَعْديَ (^٢) عليك. فأقرَّ أنَّه لم يسمعه مِن الحسن، وحلف لا يحدِّث به، فكتبتُ عليه كتابًا، وأشهدتُ عليه شُهودًا (^٣).\n١٩٦ - حدثنا محمد بن الحسين السَّابُوري، حدثنا أبو حَفْص قال: كان بالبَصْرة شيخٌ يقال له المُنذِر بن زياد سمعتُه يقول: حدثنا الوليد بن سَريع قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى يحدِّث أنَّه رأى رسولَ الله  - ﷺ -  يَمَسُّ لِحْيَتَه في الصَّلاةِ (^٤).\n_________\n(^١) في س، حاشية أ مصححًا عليه: «المكي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي»، وحماد المالكي له ترجمة في «لسان الميزان» (٣/ ٢٧٨).\n(^٢) في ك: «استدعي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٥١٠) من طريق أبي حفص الفلاس. وقد أورد ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٤٥) نحوًا من هذه القصة في ترجمة حيان بن عبيد الله بن جبلة الدارمي، وجعل حيانًا هذا هو الذي اتهمه الفلاس بالكذب، وليس حمادًا المالكي، والله أعلم.\n(^٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥٣٣٢) من طريق أبي حفص الفلاس.","vol":"1","page":322},{"text":"فحدَّثْتُ به سعيدَ بن أبي عَرُوبة، فحدَّث به سعيدٌ أيُّوبَ، فقال أيُّوب: سَلْه في فريضةٍ أو تطوُّعٍ (^١).\n١٩٧ - حدثني محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^٢)، حدثنا ابن أبي الحَوَاري، حدثنا الوليد (^٣) قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: كنَّا نسمعُ الحديثَ، فنَعرِضُه على أصحابِنا كما يُعْرَضُ الدِّرْهمُ الزائفُ، فما عَرَفُوا منه أخَذْنا به، وما أنكروا تَرَكْنا (^٤).\n١٩٨ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا محمد بن عُبيد الله بن (^٥) بِسْطام، حدثنا أبو سعيد الحدَّاد، عن سُفيان بن سعيد الثَّوْري قال: ما هَمَّ أحدٌ بكَذِبٍ (^٦) في الحديث فيُسْتَرُ (^٧) عليه (^٨).\n١٩٩ - حدثنا ابن قَضَاء الجَوْهَرِي، حدثنا نصر بن علي قال: سمعتُ عبد الله\n_________\n(^١) ذكره ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٩٤) عن أبي حفص الفلاس.\n(^٢) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٢٦٥).\n(^٣) هو ابن مسلم.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣١) من طريق أبي زرعة الدمشقي. وأخرجه أبو نعيم في مقدمة «المستخرج على مسلم» (١/ ٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ١٨٥) - عن أحمد بن أبي الحواري.\n(^٥) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) في س: «يكذب»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي.\n(^٧) ضبطه في أ بالرفع والنصب، وكتب فوقه: «معًا»، ويحمل الرفع على أن الفاء عاطفة، ويحمل النصب على أنها سببية؛ فنُصب الفعل بعدها.\n(^٨) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١١٧) من وجه آخر عن سفيان الثوري بمعناه.","vol":"1","page":323},{"text":"ابن داود قال: سمعتُ سُفيان الثَّوْري يقول: مَنْ هَمَّ بهذا الحديث أبدى اللهُ خِزْيَه، فكيف بمَن يكذب؟ !\n٢٠٠ - أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز أنَّ قَعْنَب بن مُحَرَّر حدَّثَهم، عن الأصمعي قال: كنَّا عند جعفر بن سليمان فجاء السِّمَّرِي فجعل عن كلِّ شيء يُسْأل يقول: عَمْرو عن الحسن. وجِيءَ بفاكهة فأكلنا، فأخذ إنسانٌ مَدِيني (^١) كُمَّثْرَاة وكانت يابسةً، فقال: عَمْرو عن الحسن: «إنَّ هذه اجتُنِيَت (^٢) قبل أنْ تُدْرِكَ». فقال السِّمَّرِي: أرأيتَ عَمْرًا؟ قال: فقال: لا أدري، ولكن ظننتُ أنَّ كلَّ مَن كذب قال: عَمْرو عن الحسن.\n٢٠١ - حدثني أبو عبد الله بن البَرِّي، حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثني سعيد بن الرُّكَين الكُلَيْبي (^٣) قال: قال شُعْبة: كنتُ إذا أتيتُ الكُوفة سألني الأعمش عن حديث قتادة، فقلتُ له يومًا: حدثنا قتادة، عن مُعاذة، عن امرأة. قال: اغْرُبْ (^٤) اغْرُبْ (^٥).\n_________\n(^١) في س: «مدني»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٢/ ١٥٢)، و«شرح مسلم» للنووي (١/ ١٠٨).\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «اجتُثَّت»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) «الكليبي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. وسعيد بن الركين الكليبي له ترجمة في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٢٠).\n(^٤) الضبط بضم الراء من ظ، س، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص»، وضبطه في ك بكسر الراء.\n(^٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٤٦) عن محمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، عن أبي بكر بن نافع به. وفيه: «فقلت له يوما: حدثنا قتادة عن معاذة قال: عن امرأة، اغرب، اغرب».","vol":"1","page":324},{"text":"٢٠٢ - حدثنا زَنْجُويَه بن محمد النَّيْسابوري بمكة، حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: التفقُّه في معاني (^١) الحديثِ نصفُ العِلم، ومعرفةُ الرِّجال نصفُ العِلم (^٢).\n٢٠٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا أبو داود الطَّيَالسي قال: قال شُعْبة: ائتِ جَرِير بن حازم فقل له: لا يَحِلُّ لك أنْ ترويَ عن الحسن ابن عُمَارة؛ فإنَّه يَكذب. قلتُ لشُعْبة (^٣): ما علامةُ ذلك؟\nقال: روى عن الحَكَم أشياء لم نجد لها أصلًا، قلتُ للحَكَم: صلى النبي - ﷺ - على قتلى أُحُد؟ قال: لم يُصَلِّ عليهم. وقال الحسن بن عُمَارة: حدثني الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس أنَّ النبي - ﷺ - صلَّى عليهم ودَفَنهم!\nوقلتُ للحَكَم: ما تقول في أولاد الزِّنا؟ قال: يَعْتِقُون (^٤). قلتُ: مَنْ ذَكَرَه؟ قال: رُوي من حديث الحسن البصري، عن علي. قال الحسن بن عُمَارة: حدثنا الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي أنَّهم يَعْتِقُون (^٥).\n_________\n(^١) في «شعب الإيمان»، و«الجامع لأخلاق الراوي»: «مُعَاد»، وترجم الخطيب لهذا الأثر بقوله: «كَتْب الأحاديث المُعَادة».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٦٣٤)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٤٧) كلاهما من طريق المصنف. وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٦٦٤) من طريق زنجويه.\n(^٣) «قلت لشعبة» وقع في ي: «قال شعبة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) الضبط على صيغة المبني للمعلوم من س، أ مصححًا عليه، وضبطه في ك على صيغة المبني للمعلوم وعلى صيغة المبني للمجهول وكتب فوقه: «معًا».\n(^٥) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٨/ ٣٢٦) من طريق الحضرمي. وأخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ٢٣)، وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (١/ ١٣٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٣٧)، وابن المقرئ في «معجمه» (٩٩٩) كلهم من طريق محمود بن غيلان.","vol":"1","page":325},{"text":"٢٠٤ - حدثناه عَبْدان، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا أبو داود قال: سمعتُ شُعْبة يقول: ألَا تعجبون مِن هذا المجنون، جريرُ بن حازم وحمَّادُ بن زيد أتياني يسألاني أنْ أسكتَ عن الحسن بن عُمَارة، ولا واللهِ لا سكتُّ عنه، ثم لا واللهِ لا سكتُّ عنه، هذا الحسن بن عُمَارة يحدِّث، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وعن الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي قالا: إذا وضعتَ زكاتَك في صِنف من الأصناف جاز. وأنا واللهِ سألتُ الحَكَم عن ذلك فقال: إذا وضعتَ في صِنف من الأصناف أجزأك. فقلتُ: عمَّن؟ فقال: عن إبراهيم النَّخَعي.\nوهذا الحسن بن عُمَارة يحدِّث، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وعن الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  صلَّى على قتلى أُحُدٍ وغسَّلهم. وأنا سألتُ الحَكَم عن ذلك، فقال: يُصلَّى عليهم ولا يُغَسَّلون، قلتُ: عمَّن؟ قال: بلغني عن الحسن البصري (^١).\nقال القاضي: أصل هذه الحكاية، عن أبي داود، وقد خَلَّط فيها، أو خُلِّط عليه فيها، والمُخَرِّمي أضبط من محمود بن غَيْلان، وقال: محمود فيما يحكيه عن أبي داود، عن شُعْبة: أنَّ ابن عُمَارة روى عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس: صلَّى النبيُّ  - ﷺ -  على قتلى أُحُدٍ ودفنهم. وقال المُخَرِّمي في روايته: صلَّى عليهم وغَسَّلهم. وقال محمود في روايته عن شُعْبة قال: قلتُ للحَكَم: أصلَّى النبيُّ  - ﷺ -\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٩٤) -ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٣١٣٥) - والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٣٧) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي.","vol":"1","page":326},{"text":"على قتلى أُحُدٍ؟ قال: لم يُصَلِّ عليهم. وقال المُخَرِّمي في روايته عن شُعْبة قال: قلتُ للحَكَم أَيُصلَّى على القتلى؟ قال: يُصَلَّى عليهم ولا يُغَسَّلون.\nوبين الحكايتين تفاوتٌ شديدٌ وفُرقانٌ ظاهرٌ، وليس يُستَدَلُّ على تكذيب الحسن بن عُمَارة من الطريق الذي استدلَّ به أبو بِسْطام؛ لأنَّه استفتى الحَكَمَ في المسألتين فأفتاه الحَكَمُ بما عنده، وهو أحد فقهاء الكُوفة زمنَ حمَّاد، فلما قال له أبو بِسْطام: عمَّن؟ أمكن أنْ يكون يظن أنَّه يقول: مَن الذي يقوله مِن فقهاء الأمصار؟ فقال في إحداهما: هو قول إبراهيم، وفي الأخرى هو قول الحسن. هذا فقيه أهل الكُوفة، وذاك فقيه أهل البَصْرة، ولم تَقُمِ الرِّوايةُ فيهما مقامَ الحُجَّة، وليس يلزم المُفْتي أنْ يُفْتيَ بجميع ما روى، ولا يلزمه أيضًا أنْ يتركَ روايةَ ما لا يُفتي به، وعلى هذا مذاهبُ (^١) جميعِ فقهاء الأمصار.\nهذا مالكٌ يرى العملَ بخلاف كَثِير مما يروي، والزُّهْري عن سالم عن أبيه، أثبت وأقوى عند علماء (^٢) الحديث من الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وقد خالف مالكٌ هذه الروايةَ في رفع اليدين بعد أنْ حدَّث به عن الزُّهْري.\nوهذا أبو حَنِيفة (^٣) يروي حديثَ فاطمة بنت أبي حُبَيش في المُستَحاضة، ويقول بخلافه (^٤).\n_________\n(^١) في س، أ مصححًا عليه فيهما: «مذهب»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة.\n(^٢) بعده في س، أمنسوبًا لنسخة: «أهل»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي، ج.\n(^٣) في ي: «أبو خيثمة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، حاشية ي وكأنه نسبه لنسخة.\n(^٤) سيأتي قول أبي حنيفة (رقم: ٢٠٨).","vol":"1","page":327},{"text":"وقد يُمْكن أنْ يحدِّثَ الحَكَمُ ابنَ عُمَارة مِن كتابه بما لا يحفظه، والعمل عنده بخلافه، ويسأله شُعْبة فيُجيب على ما يحفظ (^١) والعمل عليه عنده، والإنصافُ أَولى بأهل العلم، وكان أبو بِسْطام سيِّئ (^٢) الرأي في الحسن، واللهُ يغفر لهما.\n٢٠٥ - حدثني محمد بن جعفر الأهوازي المُقْرئ، حدثنا أبو عبد الله الأَخْفَش، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا شَبَاب قال: قيل لشُعْبة: إنَّ الحسنَ بن عُمَارة قد عقد مجلسًا قال: أيَّ يوم؟ قالوا: يومَ الجُمُعة. قال: إنْ كان صادقًا فليحدِّث يومَ السبت.\n٢٠٦ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حَفْص (^٣) قال: سمعتُ سُفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث سُفيان (^٤)، عن أشعث بن أبي الشَّعْثاء، عن زيد ابن معاوية العَبْسي، عن عَلْقمة، عن عبد الله (^٥): ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] (^٦). فقال: يا أبا سعيد خالفه أربعةٌ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: «فيجيب على ما يحفظ» وقع في ك: «فيحدث عما يحفظ»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) في أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «مُسيء»، وفي ي: «يُسيء»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه.\n(^٣) هو عمرو بن علي الفلاس الحافظ.\n(^٤) هو الثوري.\n(^٥) هو ابن مسعود.\n(^٦) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢/ ٧٨) -ومن طريقه ابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (١٣٠) - والطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٢١٦)، والحاكم في «المستدرك» (٣٩٠٩) كلهم من طريق سفيان الثوري. ولفظه: قال ابن مسعود: «خلطه، وليس بخاتم يختم».\n(^٧) أي: فرَوَوْه موقوفًا على علقمة مِن قوله.","vol":"1","page":328},{"text":"قال: مَن؟ قال: زائدة، وأبو الأحوص (^١)، وإسرائيل، وشَرِيك، فقال يحيى: لو كان أربعةُ آلاف أمثالَ هؤلاء كان سُفيانُ أثبتَ منهم.\nوسمعتُ سُفيان بن زياد يَسأل عبدَ الرحمن عن هذا؟ فقال عبد الرحمن: هؤلاء قد اجتمعوا، وسُفيان أثبتُ منهم، والإنصافُ لا بأس به (^٢).\n٢٠٧ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ، حدثنا أحمد ابن بَشِير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيُّوب (^٣)، عن أُبَي بن كَعْب قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ أحدَنا إذا جامعَ فأَكْسَل فلم يُمْنِ؟ قال:\n_________\n(^١) أخرجه هناد في «الزهد» (٦٧)، والبيهقي في «البعث» (٣٢٥) كلاهما من طريق أبي الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة موقوفًا عليه.\n(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٢) عن محمد بن الحسين بن علي بن بحر البري به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (١/ ٧٨) من طريق أبي حفص عمرو بن علي.\nوقال الحافظ في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٧٨٠) بعد أن نقل كلام ابن مهدي: «فأشار عبد الرحمن إلى ترجيح روايتهم لاجتماعهم، ولا شك أن الاحتمال من الجهتين منقدح قوي، لكن ذاك إذا لم ينته عدد الأكثر إلى درجة قوية جدًّا، بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط، أو يندر، أو يمتنع عادة؛ فإن نسبة الغلط إلى الواحد -وإن كان أرجح من أولئك في الحفظ والإتقان- أقرب من نسبته إلى الجمع الكَثِير» اهـ.\nوقد يؤيد رواية الجميع ما وقع في «المعجم الكبير» للطبراني (٩/ ٢١٩ رقم ٩٠٦٢)؛ حيث قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سُفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية، عن علقمة بن قيس، قال مرة: عن ابن مسعود فذكره.\n(^٣) هو الأنصاري الصحابي.","vol":"1","page":329},{"text":"«يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي». قال: وكان أبو أيُّوب يُفْتِي به عن رسول الله - ﷺ - ولا يفعلُه، وكان عُروة يُفتي به ويفعلُه (^١).\n٢٠٨ - حدثني الحُسين (^٢) بن إدريس، حدثنا يحيى بن عُمر التُّسْتَري، حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرئ، عن أبي حَنِيفة (^٣)، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْش، أتتِ النبيَّ - ﷺ -، فقالت: إنِّي أَحِيضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «إِنَّ ذَلِكِ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ مِنْ دَمِكِ، فَإِذَا أَقْبَلَ الحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ».\nقال أبو عبد الرحمن: سمعتُ أبا حَنِيفة يقول: لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يُفتيَ بهذا الحديثِ في المُسْتَحاضة (^٤).\n٢٠٩ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا أبي، حدثنا المُعْتَمِر قال: قلتُ لعاصم: إنَّ ليثًا حدثني أنَّ ابن عَبَّاس كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٢٩٣)، ومسلم (٣٤٦) كلاهما من طريق هشام بن عروة به مقتصرين على المرفوع منه. وأخرجه ابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (١٣) من طريق أبي سعيد الأشج بتمامه.\n(^٢) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في ي مضببًا عليه: «خيثمة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، حاشية ي مصححًا عليه.\n(^٤) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢٧٣٢)، وفي «شرح معاني الآثار» (١/ ١٠٢) من طريق المقرئ. وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٢/ ١٠٣) من طريق أبي حنيفة، ولم يُذكر قول أبي حنيفة في أيٍّ من هذه المصادر.","vol":"1","page":330},{"text":"ليثٌ يُسِرُّها (^١). فقال: بئس ما صنع، يحدِّث أنَّ ابن عَبَّاس كان يجهر ويَعْمِد هو فيُسِرُّ.\n٢١٠ - حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي (^٢) شَيْبة (^٣)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ» (^٤).\nقال ابن خَلَّاد: وهذا لا يقول به إبراهيم، ولا أحدٌ من أهل الكوفة، وكذلك روى شُعْبة، عن الحَكَم، عن عُمَارة بن عُمَيْر التَّيْمِي (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - ذلك (^٧).\n٢١١ - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان الأنماطي، حدثنا هشام بن عَمَّار، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة، حدثني أبَان بن صالح، عن نافع قال: خرجتُ مع طاوس إلى ابن رافِع بن خَدِيج، فسأله طاوسٌ عن كِرَاء (^٨)\n_________\n(^١) في ج: «يسر بها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) «أبي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٣) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٢٦٩٣، ٣٦٢١٢).\n(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢١٣٧) من طريق ابن أبي شيبة به. وأخرجه أحمد (٢٤١٤٨) من طريق أبي معاوية به. وأخرجه النسائي (٤٤٥١) من طريق الأعمش به.\n(^٥) ضبب عليه في أ.\n(^٦) في مصادر التخريج: «أمه».\n(^٧) أخرجه أحمد (٢٤٩٥١، ٢٥٦٦٨)، وأبو داود (٣٥٢٩) كلاهما من طريق شعبة به. وينظر: «علل الدارقطني» (١٤/ ٢٥٠ رقم ٣٦٠٠).\n(^٨) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «كرى»، وفي ظ، ي: «كرا»، والمثبت من س، أ.","vol":"1","page":331},{"text":"الأرض؟ فحدَّثنا عن أبيه قال: كنَّا نُعطي الأرضَ على الثُّلُث والرُّبُع، فنهانا رسول الله  - ﷺ -  عن ذلك. فلمَّا انصرف طاوس ويدُه على يدي، قال: إنْ كانت لك أرضٌ فاكْرِها (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٨٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/ ١٤٢) كلاهما من طريق هشام بن عمار. وفي رواية الطبراني: أن طاوسًا سأل رافعًا مباشرة دون ذكر ابنه.\nوإنما خالف طاوس ما حدث به رافع؛ لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسًا، ويقول: لم ينه النبي  - ﷺ -  عنه. وينظر: «صحيح البخاري» (٢٣٣٠)، و«سنن النسائي» (٣٨٦٧).","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>القول في ترجمة المُشْكِلِ المَقْصورِ عِلْمُه\nعلى أصحاب الحديث</span>\n٢١٢ - حدثنا أبو جعفر (^١) الحَضْرَمي، حدثنا سُقَيْر بن عَدَّاس أبو عُروة المالكي البصري قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يحدِّث عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي  - ﷺ -  قال: «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي -أو قال: عِتْرَتِي- يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» (^٢).\n٢١٣ - حدثنا أبو حَفْص السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفيان، حدثني عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي  - ﷺ -  قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ، كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (^٣).\nفالأول: عبد الله بن مسعود. والثاني: يذكرون أنَّه عبد الله بن عمرو (^٤).\n٢١٤ - حدثنا سهل بن علي بن زياد، حدثني أبي عليُّ بنُ زياد المُقْرئ الواسطي، حدثنا إسماعيل بن عُمر، عن سُفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن زِرٍّ،\n_________\n(^١) في ك: «حفص»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، لقبه مُطَيَّن، حافظ مشهور.\n(^٢) أخرجه أحمد (٣٥٧٣، ٤٠٩٨)، وأبو داود (٤٢٨٢) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد.\n(^٣) أخرجه أبو داود (١٤٦٤) عن مسدد. وأخرجه أحمد (٦٧٩٩)، والترمذي (٢٩١٤) كلاهما من طريق سفيان.\n(^٤) وجاء ذلك صريحًا في مصادر التخريج السابقة.","vol":"1","page":333},{"text":"عن عبد الله، عن النبي  - ﷺ -  أنَّه قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ» فذكر نحوه.\n٢١٥ - حدثنا الحسن بن علي بن حرب الرَّقِّي، حدثنا عُقْبة بن مُكْرَم، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي  - ﷺ -  (^١).\nترجمة:\n٢١٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثنا ابن جُرَيْج، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَنْ رَأَى أَحَدًا بِهِ بَلَاءٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» (^٢).\n٢١٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد قال: قال ابن جُرَيج، أخبرني عَمْرو بن دينار، أنَّ يحيى بن جَعْدة أخبره، عن علي بن رِفَاعة قال: خرج عشرةُ رَهْطٍ مِن أهل الكتاب منهم أبو رِفاعة إلى النبي  - ﷺ -، فآمنوا، فأُوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٦٧٩٩)، والترمذي (بعد رقم: ٢٩١٤) كلاهما من طريق ابن مهدي.\n(^٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣١) من طريق عمرو بن دينار، وقال الترمذي: «هذا حديث غريب ...، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير هو شيخ بصري، وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر».","vol":"1","page":334},{"text":"قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] قبل القرآن ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] (^١).\nفأمَّا الأول: ابن جريج عن عَمْرو بن دينار، قَهْرَمانُ آل الزُّبير، رجل مِن أهل البَصْرة، ويُكْنى أبا يحيى. والثاني: عَمْرو بن دينار المكِّي أبو محمد.\nترجمة:\n٢١٨ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، عن حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال: أنَّ النبيَّ - ﷺ - صلَّى في جَوْف البيت (^٢).\n٢١٩ - حدثنا محمد بن خالد الزُّرَيْقي، حدثنا عارِم، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ دَخَلَ سُوقًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ (^٣) حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٨/ ٢٧٧) من طريق حجاج.\n(^٢) أخرجه أحمد (٢٣٩١٩)، والترمذي (٨٧٤) من طريق حماد بن زيد.\n(^٣) «ألف» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وصحح عليه في أ.\n(^٤) أخرجه أحمد (٣٢٧)، والترمذي (٣٤٢٩)، وابن ماجه (٢٢٣٥) من طريق حماد بن زيد. وقال الترمذي: «وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من غير هذا الوجه».","vol":"1","page":335},{"text":"ورواه هشام بن حَسَّان، عن عَمْرو بن دينار.\n٢٢٠ - حدثناه عبد الله بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا رَوْح بن عُبَادة، عن هشام بن حسَّان، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جده (^١).\nفأمَّا الأول: عَمْرو بن دينار المكي. والثاني: عَمْرو بن دينار الذي يقال له قَهْرَمان آلِ الزُّبير.\nترجمة:\n٢٢١ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار وابن جُرَيْج، عن عَطَاء قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى تَقُولَ كَذَا (^٢)، وَيَنْزَوِيَ (^٣) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولَ: قَطِي قَطِي (^٤)». تعني (^٥): حَسْبي حَسْبي (^٦).\n٢٢٢ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المِنْهَال، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٧٩٠)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٣٥)، والحاكم في «المستدرك» (١٩٧٥) كلهم من طريق هشام بن حسان.\n(^٢) صحح عليه في ك.\n(^٣) ينزوي: ينضم وينقبض. «النهاية في غريب الحديث» (ز وي).\n(^٤) قوله: «قطي قطي» وقع في ي: «قطني قطني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، حاشية ي منسوبًا لنسخة، وكلاهما بمعنى: حسبي. ينظر: «فتح الباري» (١/ ١٧٤).\n(^٥) في ك: «يعني»، وبدون نقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، أ، ج.\n(^٦) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٤٨) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي.","vol":"1","page":336},{"text":"يزيد بن زُرَيْع، عن عِمْران أبي (^١) العَوَّام، عن قَتَادة، عن عَطَاء (^٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً مِنَ الْخَيْرِ» (^٣).\n٢٢٣ - حدثنا أحمد بن زكريا العابِدي (^٤)، حدثنا محمد بن زُنْبور المكي، حدثنا فُضَيل بن عِيَاض، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (^٥).\n٢٢٤ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا محمد بن الخَطَّاب، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «جُنْدُ اللهِ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ، وَبَقَاؤُهُمْ نُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَفَنَاؤُهُمْ ظُلْمَةٌ».\n٢٢٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن\n_________\n(^١) في ي: «بن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وعمران بن داور العمي أبو العوام له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٣٢٨).\n(^٢) «عن عطاء» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.\n(^٣) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢٩٥٧) -ومن طريقه ابن حبان في «صحيحه» (٧٤٨٤) - وابن منده في «الإيمان» (١٠٨٠) كلاهما من طريق محمد بن المنهال.\n(^٤) في المطبوعة: «العايدي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١٣٥٦)، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٤٢٧) كلاهما من طريق أبي صالح محمد بن زنبور المكي. وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠/ ٣١٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٣٨) كلاهما من طريق الفضيل بن عياض. وأخرجه مسلم (٧١٠) من طريق عمرو بن دينار.","vol":"1","page":337},{"text":"محمد، عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن عَطَاء، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - سَجَدَ في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (^١).\nقال موسى بن هارون (^٢): وهو عَطَاء بن مِينَاء.\nفأما الأول: عَطَاء بن أبي رَبَاح المَكِّي. والثاني: عَطَاء بن يزيد اللَّيْثي. والثالث: عَطَاء بن يَسَار. والرابع: عَطَاء بن أبي مَيْمونة (^٣). والخامس: عَطَاء ابن مِينَاء.\nترجمة:\n٢٢٦ - حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا أبو جعفر النُّفَيْلي، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: رَدَّ رسولُ الله - ﷺ - على أبي العَاصِ (^٤) زَيْنَبَ بالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، لم يُجَدِّدْ (^٥) شَيْئًا (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (٥٧٨) من طريق عطاء بن ميناء. وينظر: «علل الدارقطني» (٨/ ٣٤١ رقم ١٦١٢).\n(^٢) في ي: «عمران»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وقد سبق على الصواب في أول الحديث.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ميمون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وعطاء بن أبي ميمونة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٠/ ١١٧).\n(^٤) صحح عليه في أ، وفي الحاشية منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «ابنته».\n(^٥) في مصادر التخريج: «يحدث».\n(^٦) أخرجه أبو داود (٢٢٤٠) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي. وأخرجه أحمد (١٨٧٦) من طريق محمد بن سلمة. وأخرجه الترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق.","vol":"1","page":338},{"text":"٢٢٧ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا الحَسن بن علي الحُلْوَاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّمَشْقي، حدثنا عُمر بن المُغِيرة، عن داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: الضِّرَارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ (^١).\nفأمَّا الأول: داود بن الحُصَين المَدَني. والثاني: داود بن أبي هند القارئ البصري، واسم أبي هند دِينار.\nترجمة:\n٢٢٨ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعبة، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» (^٢).\n٢٢٩ - حدثني عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح صاحبُ التفسير، حدثنا إبراهيم بن الحُسين، حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  قَطَعَ في مِجَنٍّ (^٣) قِيمَتُه ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ (^٤).\nفأما الأول: أيوب بن أبي تَمِيمة. والثاني: أيوب بن موسى.\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٤٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم. وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٦٤٥٦)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٩٣٣)، والنسائي في «السنن الكبرى» (١١٠٢٦) كلهم من طريق داود.\n(^٢) أخرجه أحمد (٥٧٦٨) من طريق أيوب به.\n(^٣) المِجَنُّ: الترس الذي يقي من السلاح. «النهاية في غريب الحديث» (م ج ن)، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» (ج ن ن).\n(^٤) أخرجه مسلم (١٦٨٦) من طريق أبي نعيم به.","vol":"1","page":339},{"text":"ترجمة:\n٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مَسْروق بن المَرْزُبان (^١)، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن عاصم الأحول، عن أبي عُثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» (^٢).\n٢٣١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ (^٣)، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي عُثمان، عن أنس، أنَّ رسول الله  - ﷺ -  قال له: «يَا بُنَيَّ» (^٤).\nقال عَبْدان: هذا أبو عثمان الجَعْد بن عثمان.\nفأما الأول: أبو عثمان عبد الرحمن بن مِلٍّ (^٥) النَّهْدي. والثاني: أبو عثمان مولى المُغِيرة بن شعبة.\n_________\n(^١) ضبطه في ك بفتح الزاي، والضبط المثبت بضمها من س، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٦٦٠٣).\n(^٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٩١)، وفي «الدعاء» (٦٠)، وأبو الشيخ في «الأمثال» (٢٤٧)، والبيهقي في «الشعب» (٨٣٩٢) كلهم من طريق مسروق بن المرزبان.\n(^٣) ضبطه في ك بفتح الدال، والضبط المثبت بضم الدال والراء وسكون السين من س، أ مصححًا عليه، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٧٥٤٢).\n(^٤) أخرجه مسلم (٢١٥١) من طريق أبي عوانة.\n(^٥) الضبط بكسر الميم وتشديد اللام من ك، أ مصححًا عليه، والميم يجوز فيها الفتح والضم والكسر، واللام مشددة على الأحوال الثلاث. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (١/ ٧٣)، و«تقريب التهذيب» (٤٠١٧).","vol":"1","page":340},{"text":"ترجمة:\n٢٣٢ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو النَّضْر، عن عَمْرة، عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «لَا تُقْطَعُ (^١) يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ المِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ». قلتُ لعَمْرة: كم قيمةُ المِجَنِّ يومئذ؟ قالت: أربعةُ دراهم (^٢).\n٢٣٣ - حدثنا عَبْدان، حدثنا شَيْبان بن فَرُّوخ (^٣)، حدثنا الطَّيِّب بن سَلْمان قال: سمعتُ عَمْرة تقول: سمعتُ عائشة تقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - ينهى عن الوِصَالِ، ويَأمرُ بتبكيرِ الفَطُور (^٤)،\nوتأخيرِ السَّحُورِ (^٥).\nقال عَبْدان: هذه عَمْرة الطَّاحِيَّة، وليست بعَمْرة بنت عبد الرحمن بن زُرَارة.\nقلنا: والأُولى هي عَمْرة بنت عبد الرحمن.\n_________\n(^١) رسم أوله في أ بالياء والتاء معًا، وبدون نقط في ظ، ي، والمثبت من س، ك.\n(^٢) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٨٩٦)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٩، ٨٦٢٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٧١٧٢) كلهم من طريق ابن لهيعة.\n(^٣) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «روح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وشيبان بن فروخ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٩٨).\n(^٤) في ك: «الفطر»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. والضبط بفتح الفاء من س، وضبطه في أ، ي بضم الفاء، وكتب في حاشية أ: «بضم الفاء في نسخة الطبقات».\nوالفَطور بالفتح اسم ما يُفطر عليه، وبالضم اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر وأكثر. ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٠٨).\n(^٥) الضبط بفتح السين المهملة من ظ، س، ك، ويقال فيه ما قيل في الفطور، كما في الحاشية السابقة. وهذا الحديث أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤٣٦٧) من طريق شيبان بن فروخ به.","vol":"1","page":341},{"text":"ترجمة:\n٢٣٤ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة، حدثنا عبد الواحد (^١)، عن أبي شَيْبَة عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني النُّعْمان بن سعد قال: سمعتُ عليًّا يقول: سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (^٢).\n٢٣٥ - حدثنا موسى، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ (^٣)، فَأَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (^٤).\nقال موسى بن هارون: عبد الرحمن بن إسحاق المذكورُ في الحديث الثاني يُلَقَّب بعَبَّاد، وليس هو عبدَ الرحمن بن إسحاق الراوي عن النُّعمان بن سعد.\nترجمة:\n٢٣٦ - حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة (^٥)، حدثنا\n_________\n(^١) هو ابن زياد.\n(^٢) أخرجه أحمد (١٣٢٠، ١٣٢٢، ١٣٢٩، ١٣٣٩) من طريق عبد الواحد.\n(^٣) بعده في حاشية ي: «والأئمة ضُمَناء» وأسفل منه كلام لم أستطع قراءته جيدًا، وهذه الزيادة ثابتة في مصادر التخريج الآتية.\n(^٤) أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٥٣١)، والسراج في «حديثه» (٢٤٩٠)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٩٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧٣٩) - كلهم من طريق يزيد بن زريع.\n(^٥) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٢٧٢١).","vol":"1","page":342},{"text":"عَبْدة، عن عبد الملك، عن عَطَاء، عن جابر قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِ (^١) جَارِهِ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا، وَيُنْتَظَرُ بِهِ إِذَا كَانَ غَائِبًا» (^٢).\n٢٣٧ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عبد الملك، عن جابر قال: سمعتُ النبيَّ  - ﷺ -  يقول: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى» (^٣).\nقلنا (^٤): الأوَّل: عبد الملك بن أبي سُليمان، عن عَطَاء، عن جابر بن عبد الله. والثاني: عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرة.\nترجمة:\n٢٣٨ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا طالوت بن عَبَّاد، حدثنا جَرِير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عُمَير. ح (^٥) وحدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هُشَيْم، عن عبد الملك بن عُمَير، عن إِيَاد بن لَقِيط، عن أبي رِمْثة\n_________\n(^١) السَّقَب، بفتحتين: القُرب والملاصقة. ينظر: «مختار الصحاح» (س ق ب)، و«فتح الباري» (٤/ ٤٣٨).\n(^٢) أخرجه أحمد (١٤٢٥٣) -ومن طريقه أبو داود (٣٥١٨) - وابن ماجه (٢٤٩٤)، والترمذي (١٣٦٩) كلهم من طريق عبد الملك.\n(^٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨٧٢) من طريق يحيى الحماني. وأخرجه البخاري (٣١٢١، ٣٦١٩، ٦٦٢٩)، ومسلم (٢٩١٩) من طريق عبد الملك.\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «قلت»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) حاء التحويل ليست في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وأثبتها من ظ، ك، أ، ي، وكتب في حاشية ك: «أول الإسناد».","vol":"1","page":343},{"text":"قال: أتيتُ النبيَّ  - ﷺ -  ومعي ابنٌ لي فقال لي: «ابْنُكَ هَذَا؟». فقلتُ: ابني، أَشْهَدُ به. قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (^١).\n٢٣٩ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج، حدثنا مَرْوان بن معاوية، حدثنا عبد الملك بن أَبْجَر، عن إيَاد بن لَقِيط عن أبي رِمْثة قال: أتيتُ النبيَّ  - ﷺ -  فإذا رجلٌ جالِسٌ بفِناء دارِه به لُمْعَةٌ (^٢)، فقال: «مَا أَنْتَ؟». قلتُ: طَبِيبٌ. قال: «الطَّبِيبُ اللهُ، وَلَكِنْ رَفِيقٌ». قال: ورأى معي ابنًا لي، فقال: «ابْنُكَ؟». فقلتُ: نعم. قال سُرَيْج: قال مَرْوان: وأُرَاه قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (^٣).\nترجمة (^٤):\n٢٤٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا داود بن (^٥) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عَبَّاس أنَّه قال: إذا تزوَّجَ الحُرَّةَ على الأَمَةِ، فهو طَلاقُ الأَمَةِ (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٧١١٣، ١٧٤٩١) عن هشيم. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» (٧١١٨)، والنسائي (٥٣١٩) كلاهما من طريق جرير بن حازم.\n(^٢) يعني بها: خاتم النبوة في جسده  - ﷺ - .\n(^٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٢٨٠ رقم ٧١٦) من طريق مروان بن معاوية. وأخرجه أحمد (١٧٤٩٢) من طريق عبد الملك بن أبجر. ومن هنا بداية الخرم في س.\n(^٤) «ترجمة» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.\n(^٥) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي. وداود بن شبيب الباهلي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٨/ ٤٠٠).\n(^٦) لم أجده من طريق حماد. وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٣١٠٢)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٦٠٨٣) كلاهما عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.","vol":"1","page":344},{"text":"٢٤١ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أو كَلْبَ ماشِيَةٍ (^١).\nقلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة، عن عمرو بن دينار. والثاني: حمَّاد بن زيد، عن عمرو.\nترجمة:\n٢٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وكلُّ شيءٍ مثلُ ذلك.\n٢٤٣ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عمرو (^٢)، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسولُ الله  - ﷺ -: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وأنا أرى كلَّ شيءٍ مثلَ ذلك (^٣).\nقلنا: الأول: سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار. والثاني: سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (١٥٧١) من طريق حماد بن زيد.\n(^٢) بعده في ي: «بن دينار»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ.\n(^٣) أخرجه البخاري (٢١٣٥) من طريق سفيان بن عيينة. وينظر: «فتح الباري» (٤/ ٣٤٩).","vol":"1","page":345},{"text":"ترجمة:\n٢٤٤ - حدثنا محمد بن الحُسين الخَثْعَمي، حدثنا إسماعيل السُّدِّي، حدثنا علي، عن العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (^١).\n٢٤٥ - حدثنا سعيد (^٢) بن إسرائيل، حدثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حدثنا علي، عن (^٣) العلاء بن المُسَيَّب، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا بُرَيْدَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ (^٤) أَبَدًا؟». قال: قلتُ: بلى يا رسولَ الله. قال: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي» (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٥٤٠٦، ٥٤٠٩)، والطبراني في «الكبير» (١٠/ ٢٠٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٤٤)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٢٣) كلهم من طريق علي بن عابس به.\n(^٢) في ي: «سعد»، والمثبت من ظ، ك، أ. وسعيد بن إسرائيل له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٤١).\n(^٣) في ك: «بن» خطأ، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٤) بعده في أ: «إياه»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.\n(^٥) لم أجده من طريق علي، وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٥١٣) من طريق مندل بن علي عن العلاء بن المسيب به.","vol":"1","page":346},{"text":"قلنا: الأول: علي بن عابِس (^١)، عن العلاء بن المسيَّب. والثاني: علي بن مُسْهِر، عن العلاء.\n٢٤٦ - حدثنا أبو جعفر الخَثْعَمي، حدثنا محمد بن عُبَيْد المُحَاربي، حدثنا علي، عن ابن أبي لَيْلى، عن عبد الكريم أبي أُمَيَّة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  قال: «مَا سُقِيَ سَيْحًا (^٢) فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ (^٣) فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ» (^٤).\nوهذا علي بن هاشم بن البَرِيد، وهذا حديثُه.\nترجمة:\n٢٤٧ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو كامل الجَحْدَري، حدثنا عمرو النُّمَيْري، حدثنا ثابت البُنَاني، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغَسْلِ (^٥)».\n_________\n(^١) في ك: «حابس»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعلي بن عابس له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٥٠٢).\n(^٢) السَّيح: الماء الجاري. «مختار الصحاح» (س ي ح).\n(^٣) الغَرْب: الدلو العظيمة. «مختار الصحاح» (غ ر ب).\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٠٠٧٨)، والدارقطني في «سننه» (١٩٠٢) كلاهما من طريق علي بن هاشم.\n(^٥) الضبط بفتح الغين من النسخ، والفتح والضم كلاهما صحيح لغةً. ينظر: «المصباح المنير» (غ س ل).","vol":"1","page":347},{"text":"٢٤٨ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الرِّجَال، عن (^١) إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني ثابت، عن أنس، عن النبيِّ  - ﷺ -  قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ  - ﷿ - مِنْ إِمَامٍ، إِنْ قَالَ صَدَقَ، وَإِنْ حَكَمَ عَدَلَ، وَإِنِ اسْتُرْحِمَ رَحِمَ» (^٢).\nقال موسى: هذا ثابت الأعرج، وهو ثابت بن عِيَاض، روى عنه مالك وغيره من أهل مكة، وليس هو ثابتًا البُنَاني.\nقلنا: الأول: ثابت بن أسلم البُنَاني. وهذا ثابت بن عِيَاض.\nترجمة:\n٢٤٩ - حدثنا الفضل بن الحُبَاب، حدثنا داود بن (^٣) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  وأبا بكر وعمرَ وعثمانَ (^٤) كانوا يَستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وإسحاق بن يحيى بن طلحة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٨٩).\n(^٢) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٥٠٨)، و«علل الدارقطني» (١٢/ ٢٤ رقم ٢٣٦٣).\n(^٣) في حاشية أ: «صوابه: أبي» كذا قال، والمثبت من النسخ، وداود بن شبيب الباهلي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٨/ ٤٠٠).\n(^٤) «وعثمان» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.\n(^٥) أخرجه أحمد (١٢٧١٤) من طريق حماد عن قتادة وثابت وحميد عن أنس. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٨٠٠) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، وفيه أيضًا: «عن قتادة وثابت وحميد».","vol":"1","page":348},{"text":"٢٥٠ - حدثنا سهل (^١) بن موسى شِيرَان (^٢)، حدثنا أحمد بن عَبْدَة، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ (^٣) النبيَّ  - ﷺ -  قال: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (^٤).\n٢٥١ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني (^٥)، حدثنا حمَّاد بن يحيى الأَبَحُّ، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله  - ﷺ -: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْقَطْرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (^٦).\nقلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة. والثاني: حمَّاد بن زيد. والثالث: حمَّاد بن يحيى. وهاهنا رابع بإزائهم: وهو حمَّاد بن واقد.\nترجمة:\n٢٥٢ - حدثني أبو بكر محمد بن عمر، حدثني علي بن أحمد بن عبد الحميد (^٧)\n_________\n(^١) في ك: «سهيل»، والمثبت من ظ، أ، ي. وسهل بن موسى شيران له ترجمة في «توضيح المشتبه» (٥/ ٣٨٤).\n(^٢) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «شيراز»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٣/ ٤٦٤) بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وفتح الراء وآخره نون.\n(^٣) قوله: «أنس أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي.\n(^٤) أخرجه البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩) من طريق حماد بن زيد.\n(^٥) ضبطه في ك بفتح الواو والراء، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (٥٧٨٣)، والضبط المثبت بفتح الواو وسكون الراء من أ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١٣/ ٣١٧)، ووافقه ابن الأثير في «اللباب» (٣/ ٣٦١).\n(^٦) أخرجه أحمد (١٢٣٢٧، ١٢٤٦١)، والترمذي (٢٨٦٩) من طريق حماد بن يحيى الأبح.\n(^٧) في ك: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، أ، ي، ج.","vol":"1","page":349},{"text":"المُخَرِّمي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الحَدَّاد، حدثنا عبد الرحمن بن يونس المُسْتَمْلِي أبو مسلم، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يونس بن عُبَيد - هكذا قال ووَهِم- عن قتادة، عن أنس قال: قُبِضَ النبيُّ  - ﷺ -  وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين.\n٢٥٣ - حدثنا إسماعيل بن أحمد اليَمَاني، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس قال: ما أَكَلَ النبيُّ  - ﷺ -  على خِوَانٍ (^١) ولا في سُكُرُّجَةٍ (^٢)، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ (^٣). قلتُ لقتادة: عَلَامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر (^٤).\nقال: وهذا يونس الإِسْكاف.\n٢٥٤ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدثنا أبي، حدثنا طَلْحة بن يحيى الأنصاري، عن يونس، عن طارق بن سعد (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ» (^٦).\n_________\n(^١) الخوان، بالكسر والضم: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. «النهاية في غريب الحديث»، و«تاج العروس» (خ ون).\n(^٢) سُكُرُّجة، بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدم، وهي فارسية. «النهاية في غريب الحديث» (س ك ر ج).\n(^٣) المُرَقَّق: الرغيف الواسع الرقيق. «النهاية في غريب الحديث» (ر ق ق).\n(^٤) أخرجه البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥) من طريق معاذ بن هشام.\n(^٥) في ي: «سعيد»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه. وبين يونس وطارق في مصادر التخريج: «ابن شهاب».\n(^٦) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٤١٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٧٥) كلاهما من طريق طلحة بن يحيى عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن طارق بن سعد به. وينظر: «علل الدارقطني» (٧/ ٣٠٦ رقم ١٣٧٣).","vol":"1","page":350},{"text":"يعني: يونس بن يزيد الأَيْلي.\n٢٥٥ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا محمد بن خالد بن خِدَاش المُهَلَّبي، حدثنا سَلْم بن قُتَيْبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العَيْزَار قال: كان عمرو بن العاص جالسًا في ظِلِّ الكَعْبةِ، فأقبلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ - ﵇ -، فقال عمرو: هذا أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ (^١).\nقلنا: الأول: يونس بن عُبَيْد. والثاني: يونس الإِسْكَاف. والثالث: يونس ابن يزيد الأَيْلِي. والرابع: يونس بن أبي إسحاق، ويجمعُهم عصرٌ واحدٌ. والخامس: يونس بن الحارث الثَّقَفي.\n٢٥٦ - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصِّينِي (^٢)، حدثنا غِيَاث بن إبراهيم، عن يونس بن الحارث الثَّقَفي، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ تَسْبِيحَةً غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ».\n٢٥٧ - وسمعتُ محمد بن جعفر الشَّعِيري يقول: اطَّلَعتُ في كتاب رجلٍ مِن أصحابنا ممَّن زَعَمَ أنَّه جَمَعَ حديثَ يونس بن عُبَيد، فإذا هو قد صَدَّر بما روى يونس عن الزهري! فقلتُ: إنَّ يونسَ لم يروِ عن الزُّهري شيئًا. فإذا هو قد غَلِط بيونس بن يزيد، وظنَّ أنَّه يونسُ بن عُبَيد (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٦٥٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق.\n(^٢) في المطبوعة: «الضبي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) هذا الأثر تقدم (رقم: ١٨٢).","vol":"1","page":351},{"text":"قال القاضي: وكان أبو محمد بن صاعِد مع مَحَلِّه مِن الحديث وضبطِه، جَمَعَ حديثَ (^١) عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، فأوردَ فيه حديثًا رواه هانئ بن يحيى، عن شعبة، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله  - ﷺ -  لِحِلِّه ولإحرامِه.\nويذكرون أنَّ هذا ليس بابن خُثَيْم، وإنَّما هو شيخٌ بصريٌّ، يقال له: عبد الله ابن عثمان، روى عنه يحيى بن سعيد القَطَّان.\nوروى أبو خَلِيفة، عن مُسَدَّد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن إيَاد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، حديثًا في الغِيبة (^٢)، فغَلِط فيه، وظنَّ أنَّه عبيد الله بن إيَاد بن لَقِيط، وإنَّما هو عُبيد الله بن أبي زِيَاد القَدَّاح المكي.\n٢٥٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا جعفر بن محمد الخَفَّاف (^٣) الأَنْطاكي، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثني شعبة، عن أبي بكر بن حَفْص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرحمن -قلتُ لشعبة: مَن أبو عبد الرحمن؟ (^٤) - قال:\n_________\n(^١) «حديث» ليس في ظ، ك، ج، أ، وصحح على موضعه في الأخيرة، وأثبته من ي مكتوبًا بين السطور، وكتب في حاشية أ: «لعله: حديث».\n(^٢) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه أحمد (٢٧٦٠٩) من طريق عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر به مرفوعًا، ولفظه: «مَن ذب عن لحم أخيه بالغيبة، كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار».\n(^٣) في المطبوعة: «الحقاف» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٤) ضبب عليه في ظ، ج، وكتب في حاشية ك: «سقط منه»، وفي حاشية أ: «بخط شيخنا الدمياطي: كأنه سقط شيء»، وفي حاشية ج: «سقط ينظر، كذا في الأصل». وذكر الدارقطني في «العلل» (٧/ ١٧٦ رقم ١٢٨٣) أن عبد الملك بن أبجر روى هذا الحديث عن أبي بكر بن حفص فقال: «عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار». ثم قال الدارقطني: «ما سماه أحد إلا ابن أبجر، وليس عندي كما قال».","vol":"1","page":352},{"text":"كنتُ قاعدًا مع عبد الرحمن بن عَوْف فمَرَّ بلالٌ، فسأله عن المَسْح على الخُفَّين فقال: كان رسولُ الله  - ﷺ -  يقضي حاجَتَه، فنأتيه بالماءِ، فيتوضَّأُ ويَمْسح على العِمَامة وعلى الخُفَّين (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٢٣٩٠٣)، وأبو داود (١٥٣) من طريق شعبة.","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>القولُ في المُحَدِّثِ والحَدِّ الذي (^١) إذا بَلَغَه</span>\n٢٥٩ - حدثنا علي بن محمد بن الحُسين، بمدينة كازَرُون مِن فارسَ، حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القُرَشي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شُعَيْب ابن رُزَيْق (^٢)، أنَّه سمع عَطَاء الخُرَاساني يحدِّث، أنَّ الحَسن قال للعَلاء بن الشِّخِّير: حدِّثنا يا علاء. قال: إنَّا لم نَبْلغ (^٣) ذاك يا أبا سعيد. قال الحسن: فأيُّنا بلغ ذاك؟ والله لولا ما اعتقدَه (^٤) اللهُ تعالى على العُلَماء لم ننطِقْ، ودَّ الشيطانُ لو يُمَكِّنونه مِن هذا (^٥).\n٢٦٠ - حدثنا الفضل بن حُمَيِّ بن خَلَّاد الرَّازي سنة تسعين قَدِم علينا، قال: سمعتُ أبا حاتم الرَّازي يقول: سمعتُ آدم بن أبي إياس العَسْقلاني يقول: مررتُ مع سفيان الثوري على شابٍّ يُحَدِّث، فقال سفيان: اللَّهُمَّ لا يَقِلُّ (^٦) حَيَائي. ثم مرَّ على شابٍّ يُفتي، فقال (^٧): ما أملحَ (^٨) هذا!\n_________\n(^١) «الذي» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.\n(^٢) في ك: «زريق»، والمثبت بتقديم الراء من ظ، أ، ي.\n(^٣) قوله: «إنا لم نبلغ» وقع في ي: «أنا لم أبلغ»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٤) كذا في النسخ، وكأنه ضبب عليه في ي، وهو بمعنى عقده؛ فقد يأتي افتعل بمعنى فعل، مثل: اجتذب بمعنى جذب، واقتلع بمعنى قلع. ينظر: «معجم ديوان الأدب» (٢/ ٤٢٠).\n(^٥) أخرجه أحمد في «الزهد» (١٥٢٠) من وجه آخر عن الحسن.\n(^٦) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «تُقِلَّ»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٧) في أ: «فقالا»، وكتب في الحاشية: «كذا صح في نسخة الطبقات على ضمير التثنية»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٨) في ي، حاشية ظ منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أفلح»، ورسمه في أ بالوجهين معًا، والمثبت من ظ، ك.","vol":"1","page":354},{"text":"٢٦١ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي ينزل سَفْح الجبل من رامَهُرْمُز، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام قال: سمعتُ سليمان بن حرب يقول: قيل لحَمَّاد بن زيد: إنَّ خالدًا يُحَدِّث. فقال: عَجِلَ (^١) خالدٌ (^٢).\n٢٦٢ - حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي العَنْبَس، حدثنا الحسن بن قُتَيْبة قال: قال سفيان الثوري لسفيان بن عُيَيْنَة: ما لك لا تُحَدِّث؟ فقال: أمَّا وأنت حيٌّ فلا (^٣).\nقال القاضي: الذي يصحُّ عندي مِن طريق الأثر والنظر في الحَدِّ الذي إذا بلغه الناقلُ حَسُنَ به أنْ يُحَدِّث، هو أنْ يستوفيَ الخمسين؛ لأنَّها انتهاءُ الكُهولة (^٤)، وفيها مُجْتَمَعُ الأَشُدِّ، قال سُحَيْم بن وَثِيل (^٥):\n_________\n(^١) الضبط بكسر الجيم من ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع وكتب فوقه: «خف»، وضبطه في أ بفتح الجيم المشددة.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧١٥) من طريق المصنف.\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٩٩) من طريق المصنف. وأخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (٤٢٢)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٧٠)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٩٨) كلهم من طريق الحسن بن قتيبة به.\n(^٤) اختلف في حد الكهولة، فقيل: الكهل من الرجال: من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين. وقيل: من اثنين وأربعين إلى ثلاث وستين. ينظر: «النكت الوفية» (٢/ ٣١٠).\n(^٥) ضبطه في أ بضم الواو وفتح الثاء، وكذا قيده الحافظ في «الإصابة» (٣/ ٢٠٧)، والضبط المثبت بفتح الواو وكسر الثاء من ظ، ك، ي، وكذا قيده الفيروزآبادي والزبيدي في «تاج العروس» (وث ل)، وهو الأشبه، وعليه يدل كلام ابن دريد في «الاشتقاق» (ص: ٢٢٥). وسُحيم بن وثيل الرياحي الحنظلي التميمي، شاعر مخضرم، عاش في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة. ينظر: «الاشتقاق»، و«الإصابة».","vol":"1","page":355},{"text":"أَخُو خمسينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي ... ونَجَّذَني مُداوَرَةُ (^١) الشُّئونِ (^٢)\n\nوقال آخر:\nهل كهلُ خمسين إنْ نابَتْه نائِبَةٌ ... مُسَفَّهٌ رأيُه فيها ومَسْبُوتُ (^٣)\nوليس يمكن (^٤) أنْ يحدِّث عند استيفاء الأربعين؛ لأنَّها حدُّ الاستواء ومنتهى الكمال، نُبِّئَ رسولُ الله  - ﷺ -  وهو ابن أربعين، وفي الأربعين تتناهى عزيمةُ الإنسان وقوتُه، ويتوفَّر عقلُه، ويجود رأيُه. وقال:\nفي الأربعينَ إذا ما عاشها رجلٌ ... ما أوضحَ الحقَّ والتِّبْيانَ للرَّجُل\n\nوفي هذا المعنى شعرٌ كثيرٌ.\nوقال عمر بن عبد العزيز: تمَّتْ حُجَّةُ اللهِ على ابنِ الأربعين. وماتَ لها (^٥).\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «مُدَاراة»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) أخو خمسين: أنا ابن خمسين سنة. مجتمع الأشد: عبارة عن كمال القوى في البدن والعقل.\nنجَّذني: جعلني ذا تجربة وخبرة وحنكة. مداورة الشئون: معالجة الأمور. ينظر: «جمهرة الأمثال» للعسكري (٢/ ٣٠٩)، و«فتح المغيث» (٣/ ٢٢٩)، وحاشية «الإلماع» (ص: ٢٠٠).\n(^٣) في حاشية أدون علامة: «ومسبوب»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.\nومسبوت: متحيِّر. «المصباح المنير» (س ب ت).\n(^٤) كذا في النسخ كلها، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (٧١٦) ناقلًا له عن المصنف: «بمستنكر». وفي «الإلماع» (٢٠٠): «ينكر»، وهو أشبه.\n(^٥) أي: ومات عمر بن عبد العزيز وهو ابن أربعين سنة  - ﵀ - . وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٣٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ٤٨٧) (٤٥/ ٢٤٨).","vol":"1","page":356},{"text":"وقال ذو الرُّمَّة (^١) وقد بلغ أربعين سنةً: عِشتُ نصفَ عُمْرِ الهَرِم (^٢).\n٢٦٣ - وكان لا يَدخلُ دارَ النَّدْوةِ إذا حَزَبَ قُرَيْشًا (^٣) أمرٌ إلَّا (^٤) ابنُ الأربعين فصاعدًا، حدثنا بذلك أحمد بن عمرو الحَنَفي، حدثنا الرِّيَاشي، عن ابن (^٥) سَلَّام، عن أَبَان بن عثمان (^٦).\n_________\n(^١) هو غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة، شاعر أُموي مشهور، بلغ أربعين سنة، وتوفي وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك، له ترجمة مطولة في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٤٨/ ١٤٢).\n(^٢) الضبط بكسر الراء من أ مصححًا عليه، وضبطه في ي بفتحها. والهرَم، بالفتح: أقصى الكبر، وبالكسر: الرجل الذي بلغ أقصى الكبر. ينظر: «تاج العروس» (هـ ر م).\nوهذا الأثر أخرجه ابن سلام في «طبقات فحول الشعراء» (٢/ ٥٦٤ رقم ٧٦٠)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٨/ ١٨٤)، وبعده عندهما: «ولم يبق ذو الرُّمة بعد ذلك إلا قليلًا؛ لأنه مات شابًّا».\n(^٣) «قريشًا» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٤) بعده في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «من»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أبي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٦) تعقبه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٠٠) بقوله: «واستحسانه هذا لا يقوم له حجة بما قال، وكم من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المُحْدثين من لم ينته إلى هذا السن، ولا استوفى هذا العمر ومات قبله، وقد نشر من الحديث والعلم ما لا يُحصى، هذا عمر بن عبد العزيز توفي ولم يكمل الأربعين، وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين، وكذلك إبراهيم النخعي، وهذا مالك ابن أنس قد جلس للناس ابن نيف وعشرين، وقيل: ابن سبع عشرة سنة، والناس متوافرون وشيوخه أحياء ... وكذلك محمد بن إدريس الشافعي قد أُخذ عنه العلم في سن الحداثة وانتصب لذلك في آخرين من أئمة المتقدمين والمتأخرين» اهـ.\nوذكر ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٤٢٠) كلام القاضي عياض ثم قال: «قلت: ما ذكره ابن خلاد غير مستنكر، وهو محمول على أنه قاله فيمن يتصدى للتحديث ابتداء من نفسه، من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره، فهذا إنما ينبغي له ذلك بعد استيفاء السن المذكور؛ فإنه مظنة الاحتياج إلى ما عنده.\nوأما الذين ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك؛ فالظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت، ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدَّثوا قبل ذلك، أو لأنهم سُئلوا ذلك، إما بصريح السؤال أو بقرينة الحال».\n\nوقال ابن دقيق العيد في «الاقتراح» (ص: ٣٤): «ويختلف ذلك بحسب الزمان والمكان، فرب بلاد مهجورة يقع إليها من يُحتاج إلى روايته هناك، ولا يُحتاج إلى روايته في البلاد التي يكثر فيها العلماء».\nوينظر: «فتح المغيث» (٣/ ٢٢٩)، و«النكت الوفية» (٢/ ٣١١).","vol":"1","page":357},{"text":"فإذا تناهى العُمُر بالمحدِّث، فأعجبُ إليَّ أنْ يُمْسِكَ في الثمانين، فإنَّه حدُّ الهَرَم، والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن أَولى بأبناء الثمانين، فإنْ كان عقلُه ثابتًا ورأيُه مجتمِعًا، يعرف حديثَه ويقوم به، وتحرَّى أن يُحدِّثَ احتسابًا رجوتُ له خيرًا (^١)، كالحَضْرَمي، وموسى، وعَبْدان (^٢)، ولم أرَ بفهم أبي خَلِيفة (^٣) وضبطِه بأسًا (^٤)\nمع سِنِّه (^٥).\n_________\n(^١) قوله: «وتحرى» أي: تعمَّد وتطلَّب ما هو أحرى، أي: أجدر وأولى بالاشتغال، والمعنى أنه اجتهد في الإمساك والتحديث، فرأى التحديث أولى به. وقوله: «احتسابا» أي: من غير أجرة، بل طلبًا للثواب. وقيَّده بذلك؛ لأنه إذا قبِل بجواز أخذ الأجرة وحدَّث في هذا السن بالأجرة خيف عليه التساهل لأجلها، مع تساهل الآخذ رغبة في العلو. «النكت الوفية» (٢/ ٣١٨).\n(^٢) الحضرمي: هو محمد بن عبد الله مطين، وموسى: هو ابن هارون الحمَّال، وعبدان: هو ابن أحمد الجواليقي، ثلاثتهم من شيوخ الطبراني وابن عدي. كما في «النكت الوفية» (٢/ ٣١٩)، ونحوه في حاشية ك.\n(^٣) قال ابن حجر: «وإنما أخره لشيء ما قيل في ضبطه». وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي البصري، محدث البصرة من شيوخ ابن حبان وابن خلاد الرامهرمزي، كان من المعمرين المكثرين الصادقين العارفين، عاش مائة سنة غير أشهر، ومات في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة. «النكت الوفية» (٢/ ٣١٩).\n(^٤) في المطبوعة: «ناسًا» خطأ، والمثبت من جميع النسخ ..\n(^٥) قال ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٤٢١): «ووجه ما قاله -يعني الرامهرمزي- أن من بلغ الثمانين ضعف حاله في الغالب، وخيف عليه الاختلال والإخلال، وألا يُفطن له إلا بعد أن يخلط، كما اتفق لغير واحد من الثقات، منهم: عبدالرزاق، وسعيد بن أبي عروبة، وقد حدث خلق بعد مجاوزة هذا السن، فساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة، منهم: أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وعبدالله بن أبي أوفى من الصحابة، ومالك، والليث، وابن عيينة، وعلي بن الجعد في عدد جم من المتقدمين والمتأخرين، وفيهم غير واحد حدثوا بعد استيفاء مائة سنة، منهم: الحسن بن عرفة، وأبو القاسم البغوي، وأبو إسحاق الهجيمي، والقاضي أبو الطيب الطبري ﵃ أجمعين. والله أعلم». وينظر: «الإلماع» (ص: ٢٠٤ وما بعدها)، و«فتح المغيث» (٣/ ٢٣٣).","vol":"1","page":358},{"text":"٢٦٤ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد (^١)، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، بمكَّة وعَبَّادان -وبين اللِّقاءين أربعون سنة- قال: سمعتُ محمد بن المُنكدر يقول: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: ما سُئِل النبيُّ  - ﷺ -  شيئًا قطُّ فقال: لا (^٢).\nقال ابن خَلَّاد: فقد دلَّ قولُ أبي الوليد في هذا الحديث على أنَّه كتب عن سفيان وهو ابن نَيِّف وأربعين سنة؛ لأنَّ سفيان مات وهو ابن إحدى وتسعين سنة.\nقال القاضي: وقرأتُ في بعض كُتُبِ والدي، عن القاسم بن نصر المُخَرِّمي قال: سمعتُ هشام بن عبد الملك يقول: قَدِمَ علينا ابنُ عُيَيْنَة عَبَّادان سنةَ ثلاث وتسعين.\n٢٦٥ - حدثنا أحمد بن محمد البَرَاثِي قال: سمعتُ عليَّ بن الجَعْد يقول: كتبتُ عن سفيان بن عُيَيْنَة قبل أنْ أكتبَ عن سفيان الثَّوْري، وهو بالكوفة، وهو إذ ذاك يَسْتَقِي الماءَ.\n_________\n(^١) هو الطيالسي.\n(^٢) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٦٣٧٦) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب.","vol":"1","page":359},{"text":"قال البَرَاثي: فذكرتُ (^١) هذا لإبراهيم بن عمر الوَكِيعي قال: كان لسفيان بن عُيَيْنَة جَمَلٌ يَسْتَقِي عليه الماءَ (^٢).\n٢٦٦ - قال القاضي: وهذا عند عَوْده إلى الكوفة؛ لأنَّ أبي حدثني، حدثنا محمد بن النُّعمان الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: كنَّا عند الأعمش، فقالوا: قَدِم سفيانُ بن عُيَيْنَة صاحبُ الزُّهري وعمرو بن دينار. قال: فثُرنا (^٣) إليه، وتركنا الأعمش، فقال الأعمش: سَلُوه عن عمرو بن دينار، عن عبد الله: سُئِلَ النبيُّ - ﷺ - عن ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] (^٤). فقال: «الصَّائِمُونَ».\n٢٦٧ - حدثني أبي، حدثنا أبو عمر بن خَلَّاد الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: قُمنا مِن مجلس الأعمش فأتينا ابنَ عُيَيْنَة، وسألناه عن الحديث.\n٢٦٨ - حدثنا أبي، حدثنا أبو (^٥) عمر بن خَلَّاد قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنَة يقول: قَدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك. قال: فجعلتُ أُحدِّثه بحديث ويحدِّثني بحديث، فقدِمتُ بعد ذلك بسنتين الكوفة فقلت: يا أبا محمد ما تقول فيما كنا فيه؟ فقال: نَفَقَتِ السُّوقُ (^٦) بعدك (^٧).\n_________\n(^١) في ك: «فذكر»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٢) ينظر: «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٨٣).\n(^٣) صحح على الثاء في أ. والمعنى: وثبنا ونهضنا. «المصباح المنير»، و«تاج العروس» (ث ور).\n(^٤) ينظر ما سيأتي (بعد رقم: ٦٣٨).\n(^٥) «أبو» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي، وكذلك تقدم في الإسناد السابق.\n(^٦) أي: قامت وراجت. «تاج العروس» (ن ف ق).\n(^٧) أخرج معناه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ٢٠٧ رقم ٣٧٦، ٣٧٧)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (ص: ٥٧ رقم ٦٩) من وجوه أخرى. والمراد: أن الأعمش قد امتنع من تحديث ابن عيينة؛ لأن الطلبة قد ازدحموا عليه وأصبح مشهورًا، والله أعلم.","vol":"1","page":360},{"text":"قال القاضي: فقد حدَّث ابن عُيَيْنَة في حياة الأعمش، ولعلَّ له (^١) دون الستين، ومات شعبة وله (^٢) خمس وسبعون سنة، وحدَّث نحوًا من ثلاثين سنة، ومات عبد الله بن عَون وهو ابن خمس وسبعين، وقد حدَّث عنه شعبة والأعمش والثوري، ومات الأوزاعي وله سبعون سنة، سوى مَن مات منهم وهو في الخمسين أو دونها؛ مات إبراهيم النَّخَعي وهو ابن ست وأربعين، ومات قتادة وهو ابن نَيِّف وخمسين، وقال حنبل بن إسحاق: قال لي عمِّي: وُلِد عبد الرحمن ابن مَهْدي سنة خمس وثلاثين، وتُوفِّي سنة إحدى وثمانين (^٣).\n٢٦٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا أبو حُمَيْد المِصِّيصِي، حدثنا ابن قُدَامة، حدثنا جَرِير، عن واصل بن سليمان (^٤)، عن عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر قال: قُتِل أبي وهو ابنُ تسع وأربعين (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) «ولعل له» في ك: «ولعله»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٢) في ك: «وسنه»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٣) كذا في النسخ، وصحح عليه في أ، وكتب في حاشية كل من أ، ي: «صوابه: سنة ثمان وتسعين». وهو الموافق لما في «تاريخ بغداد» (١١/ ٥٢٢) من طريق حنبل.\n(^٤) في مصدري التخريج الآتيين: «سليم».\n(^٥) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٦٦)، وأحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٤٤١ رقم ٢٩٥١) كلاهما من طريق جرير.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>القولُ في السُّؤال</span>\n٢٧٠ - حدثني عمر بن إسحاق الشِّيرازي قال: قُرئ على محمد بن إبراهيم الصُّوري (^١)، وأنا شاهد بأَنْطاكِيَةَ، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن الأوزاعي، عن عَطَاء، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «شِفَاءُ الْعِيِّ (^٢) السُّؤَالُ» (^٣).\n٢٧١ - حدثنا عمر، حدثنا إسماعيل بن محمد الثَّقَفي، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن عَطَاء، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ» (^٤).\n٢٧٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا هشام بن عمَّار، حدثنا مِخْيَس (^٥) بن تَمِيم أبو بكر الأَشجعي، حدثنا حفص بن عمر (^٦)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن\n_________\n(^١) في ي: «الصوفي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ومحمد بن إبراهيم بن كثير الصوري له ترجمة في «الثقات» لابن حبان (٩/ ١٤٤).\n(^٢) العِيُّ: الجهل. «النهاية في غريب الحديث» (٣/ ٣٣٤).\n(^٣) أخرجه أحمد (٣٠٥٦)، وأبو داود (٣٣٧)، وابن ماجه (٥٧٢) من طريق الأوزاعي.\nتنبيه: عند أحمد وأبي داود: «عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء» ولعله الصواب.\nوينظر: «علل ابن أبي حاتم» (٧٧)، و«سنن الدارقطني» (٧٢٩)، و«المقاصد الحسنة» (٢٠٨).\n(^٤) ينظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٥) في المطبوعة: «محيس» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. والضبط بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الياء من ك، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ظ بضم الميم وفتح الخاء وتشديد الياء، والوجهان جائزان. ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ١٧٠)، و«تاج العروس» (خ ي س).\n(^٦) هو حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني. قاله الطبراني.","vol":"1","page":362},{"text":"الزُّبير (^١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ» (^٢).\n٢٧٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا صالح بن زياد السُّوسي، حدثنا يحيى بن سعيد العَطَّار، حدثنا عبد الله بن حُكَيْم (^٣) المَدَني، عن شَبِيب (^٤) بن (^٥) بِشر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «السُّؤَالُ نِصْفُ العِلْمِ» (^٦).\n_________\n(^١) «ابن الزبير» كذا في إسناد المصنف ومصادر التخريج الآتية، ما عدا الطبراني فإنه قال: «هو إبراهيم بن عبد الله بن قارظ». ولعل الأول هو الصواب، وينظر ترجمة إبراهيم بن عبد الله ابن الزبير من «لسان الميزان» (١/ ٣٠١).\n(^٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧٤٤)، وفي «مكارم الأخلاق» (١٤٠)، والبيهقي في «الشعب» (٦١٤٨)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٦٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٧/ ١٧٩) (٦١/ ٣٦٠)، وفي «معجمه» (٩٣٦) كلهم من طريق هشام بن عمار.\nقال أبو حاتم في «العلل» (٢٣٥٤): «هذا حديث باطل، ومخيس وحفص مجهولان».\nوقال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار».\nوضعفه البيهقي، وقال ابن عساكر: «غريب الإسناد والمتن». وقال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٨٥): «خبر منكر».\nوقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٦٠): «وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر، قال الذهبي: مجهولان». وينظر: «السلسلة الضعيفة» (١٥٧).\n(^٣) بضم الحاء في النسخ كلها، وصحح عليه في أ.\n(^٤) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «شبث»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وشبيب بن بشر له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٥٩).\n(^٥) في ك: «عن»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (٣٤٩) من طريق عبد الله بن حكيم به، ولفظه: «السؤال نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عال من اقتصد، والحمى رائد الموت، والدنيا سجن المؤمن».\nوعزاه في «كنز العمال» (٢٩٢٦١) - بمثل لفظ ابن أبي الدنيا- إلى العسكري في «الأمثال» وقال: «وفيه شبيب بن بشر لين الحديث» اهـ. وينظر: «المقاصد الحسنة» (١٤٠).","vol":"1","page":363},{"text":"٢٧٤ - حدثني سهل بن علي بن زياد البابَسِيري، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي كَرِيم، حدثنا عمر بن عبد الرحمن، عن مَكْحول، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْعَالِمِ، فَلْيَسْأَلْهُ تَفَقُّهًا، وَلَا يَسْأَلْهُ تَعَنُّتًا؛ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاللهُ  - ﷿ - يَمْقُتُهُ» (^١).\n٢٧٥ - حدثني علي بن محمد بن الحُسين (^٢)، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مَهْدي بن مَيْمُون، حدثنا يونس بن عُبيد، عن مَيْمُون بن مِهْران قال: التَّوَدُّد إلى الناس نصفُ العقل، وحُسن المسألة نصفُ العلم، واقتصادُك في معيشتِك يُلْقي عنك نصفَ المُؤنة (^٣).\n٢٧٦ - حدثني الحَضْرَمي، حدثنا أبو إبراهيم (^٤) التَّرْجُماني، حدثنا حَسَّان بن\n_________\n(^١) ينظر: «السلسلة الضعيفة» (٢٦٦٥).\n(^٢) في المطبوعة: «الحسن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) في ي: «المئونة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وكلاهما بمعنى. وهذا الأثر أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص: ٦٥) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «العقل وفضله» (٧١)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (٣٠١)، وفي «الشعب» (٤٣٦٣، ٦١٤٧)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٩٤) ثلاثتهم من طريق مهدي بن ميمون به.\nتنبيه: في «روضة العقلاء»: «موسى بن عبيد» بدل: «يونس بن عبيد».\n(^٤) بعده في ك: «ابن»، والمثبت بدونه من ظ، أ، ي.","vol":"1","page":364},{"text":"إبراهيم، عن يونس بن يزيد الأَيْلي، عن الزُّهري قال: للعلم خزائنُ تفتحها المسألةُ (^١).\n٢٧٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الفَضْل بن الصَّبَّاح، حدثنا أبو عُبَيدة الحَدَّاد، عن سعيد بن زيد (^٢)، حدثنا المُهاجر، أنَّ أبا خالد مولى ثَقِيف (^٣) قال: كان أبو العاليَة الرِّيَاحي جارَ بيتي، فكان يقول: سَلْني، واكتُبْ حديثي قبل أنْ تَلتمسَه عند غيري فلا تجده (^٤).\n٢٧٨ - حدثنا العَبَّاس بن الحسن، حدثنا أحمد بن عبد الله بن بَكر النَّيْسابوري، حدثنا أبو التَّقِيِّ، حدثنا أبَان بن حاتم، عن عمر بن المُغِيرة، عن هشام، عن ابن سِيرين قال: إنَّ للعلم أقفِلةً ومفاتيحُها (^٥) المسألةُ.\n٢٧٩ - حدثنا الحُسين (^٦) بن بِهَان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥٦٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٣٤)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٥٣ رقم ٢٧٤٤ - السفر الثالث)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (٤٢٩)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٦٢)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٥٣٥) كلهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.\n(^٢) هو أخو حماد بن زيد.\n(^٣) كذا، وفي مصادر التخريج: «حدثنا المهاجر أبو خالد مولى ثقيف» وهو الصواب.\n(^٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٢١) -ومن طريقه ابن العديم في «بغية الطلب» (٨/ ٣٦٨٢) - وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٨/ ١٧٨) كلاهما من طريق أبي عبيدة الحداد.\n(^٥) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «ومفاتيحه»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٦) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، أ، ي. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).","vol":"1","page":365},{"text":"ابن غِيَاث، عن الأعمش قال: ما زال الحسنُ يبتغي (^١) الحِكمةَ حتى نَطق بها (^٢).\n٢٨٠ - حدثني أبو الحسن المازني، حدثنا هارون الفَرْوي، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجِشون، عن إبراهيم بن سعد قال: قلتُ لأبي سعد بن إبراهيم: بِمَ راقَكم (^٣) الزُّهري؟ قال: كان يأتي المجالسَ مِن صدورها، ولا يأتيها مِن خلفها، ولا يُبْقي في المجلس شابًّا إلَّا ساءَله، ولا كَهْلًا إلَّا ساءَله، ولا فتًى إلَّا ساءَله، ثم يأتي الدارَ مِن دُور الأنصار، فلا يُبْقي فيها شابًّا إلَّا ساءَله، ولا كَهْلًا إلَّا ساءله، ولا فتًى إلَّا ساءَله، ولا عجوزًا إلَّا ساءَلها، ولا كَهْلةً إلَّا ساءَلها، حتى يُحاوِلَ (^٤) رَبَّاتِ الحِجَال (^٥).\n٢٨١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عيسى بن السَّرِي، حدثنا أبو داود، عن\n_________\n(^١) في المصادر: «يعي».\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٢٢٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٤٧) - ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (٦/ ١١٨) - كلاهما من طريق حفص بن غياث. وأخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (١٢٨)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٤٥) كلاهما من وجه آخر عن الأعمش.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فاقكم»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «الفقيه والمتفقه».\nيقال: راق عليه، أي: زاد عليه فضلًا. «تاج العروس» (ر وق).\n(^٤) في «الفقيه والمتفقه»: «يحاور».\n(^٥) ربَّات الحِجال: النساء. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (١/ ٤٤٩). وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٣٣٥) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":366},{"text":"سفيان (^١)، عن عَطَاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير قال: ليس أحدٌ يسألني (^٢).\n٢٨٢ - حدثنا أحمد بن هارون البَرْدِيجي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد ابن عمرو (^٣) السَّامي (^٤)، حدثنا أبو تُمَيْلة (^٥) يحيى (^٦) بن واضِح قال: جلستُ يومًا إلى عبد الله بن المُبارك، فرآني ساكتًا لا أَسألُ عن شيء، فقال: ما لك لا تسألُ عن شيء، ثم قال (^٧):\nإنْ تَعَلَّيْتَ عن سُؤالِكَ عبدَ اللـ ... ـه ترجِعْ إذَنْ بخُفَّيْ حُنَيْنِ (^٨)\n_________\n(^١) هو الثوري.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤١٥)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٥٩)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (١/ ٣١٨) كلهم من طريق سفيان.\nوعند أبي الشيخ: أن سعيدًا - ﵀ - كان يتحزن من ذلك.\n(^٣) في ك: «عمر»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٤) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) في أ مصححًا عليه: «ثُمَيْلة»، والمثبت بالتاء المنقوطة باثنتين من فوقها من ظ، ك، ي، حاشية أ، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٥١٥).\n(^٦) قبله في ي: «بن» خطأ، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وأبو تميلة يحيى بن واضح له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٢٢).\n(^٧) «ثم قال» ليس في ظ، ك، ي، وأثبته من أوصحح قبله، وكتب في الحاشية: «سقط عن نسخة الطبقات».\n(^٨) رجع بخُفَّي حُنين: مَثَل يُضرب عند اليأس من الحاجة، والرجوع بالخيبة. «مجمع الأمثال» (١/ ٢٩٦ رقم ١٥٦٨)، و«تاج العروس» (خ ف ف).","vol":"1","page":367},{"text":"فاغْتُتِ (^١) الشيخَ بالسؤالِ تَجِدْه ... سَلِسًا يَلْتَقِيك بالرَّاحَتَيْن\nوإذا لم تَصِحْ صِيَاحَ الثَّكَالَى ... رُحْتَ عنه وأنت صِفْرُ اليَدَيْنِ (^٢)\nوقال بعضُ المُتَفَقِّهة:\nتاللهِ ما يَبْرُزُ إلَّا سابقا ... عِلمًا عزيزًا (^٣) وبيانًا رائقا\nإذا احْتَذَى (^٤) الجَلِيلَ والدَّقائِقا ... كان المُصِيبُ سائلًا وناطقا\n\n٢٨٣ - قال القاضي: أنشدنا ابنُ عَرَفة الأَزْدي، أنشدنا ثعلب، عن ابن الأعرابي:\n_________\n(^١) في أ، ي: «فاعْنُت»، والمثبت من ظ، ك.\nيقال: غتَّ فلانًا: غمه وأكربه. «تاج العروس» (غ ت ت).\n(^٢) أخرجه المخلص في «المخلصيات» (١٠١٥) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٥٤٢) من وجه آخر عن ابن المبارك بنحوه.\nتنبيه: قال ابن دقيق العيد في «الاقتراح» (ص: ٢٥٤): «وليعظِّم الشيخ ولا يثقل ولا يطول تطويلًا يضجر، ولا يستعمل ما قاله بعض الشعراء: ...» ثم ذكر البيتين الأخيرين.\nوقد تعقبه البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ٣٦٨) بقوله: «والذي يظهر لي من هذا الشعر أنه غير مخالف لما مضى من التخفيف؛ فإن الناس متفاوتون، فبعضهم يحب أن يكثر الطالب من سؤاله.\nوالأمر الفاصل في هذا: أنك ما دمت ترى الشيخ على ما وصفه هذا الشاعر من السلاسة والانبساط فاسأل، فإذا رأيته أخذ في الضجر فاترك واعتذر بما يبسط الشيخ مما لعله حصل من قبض، وكذا في البحث، والله الموفق» اهـ.\n(^٣) في أ: «غزيرًا»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٤) في ظ: «احتدى»، والمثبت من ك، أ، ي.\nواحتذى: اقتدى به. «مختار الصحاح» (ح ذ ا).","vol":"1","page":368},{"text":"تَمَامُ العَمَى طُولُ السُّكُوتِ وإنَّما ... شِفَاءُ العَمَى يومًا سُؤالُكَ مَنْ يَدْري (^١)\n\n٢٨٤ - حدثنا هَمَّام، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن جَرير بن حازم، عن حُمَيد الأعرج قال: قَدِمَ الحسنُ مكةَ سنة مائة، قال فحُشِدَ عليه الناسُ، فقام رجل فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في القَدَر؟ قال: اجلِسْ، ليس تُحْسِنُ أنْ تسألَ.\n٢٨٥ - حدثنا أبو خَلِيفة، عن التَّوَّزي قال: قال كَيْسان لأبي زَيد: علقمة بن عَبْدة (^٢) مِن بني تَمِيم هو أم مِن المُخَضْرَمَة (^٣)؟ فقال: صحِّح المسألةَ ليَصِحَّ لك الجوابُ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) البيت في «الموشى» للوشاء (ص: ١١) ونسبه لأحمد بن يحيى ثعلب.\n(^٢) هو المعروف بعلقمة الفحل، شاعر جاهلي مشهور، له ترجمة في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٤١/ ١٣٩).\n(^٣) في المطبوعة: «المحضرمة» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. والضبط بفتح الراء من أ، وضبطه في ي بكسرها، والوجهان صحيحان.\nوالمخضرم: من أدرك الجاهلية والإسلام. ينظر: «تاج العروس» (خ ض ر م).\n(^٤) كأن موضع الخطأ في السؤال أنه لا تعارض بين كونه من بني تميم وبين كونه من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، والله أعلم. وهنا آخر الجزء الثالث في جميع النسخ.","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>باب الكِتَاب </span>(^١)\n٢٨٦ - حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن الزُّهري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثير، حدثني أبو سَلَمة (^٢) بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لمَّا فتحَ رسولُ الله  - ﷺ -  مكةَ قام في الناس، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى (^٣) شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ (^٤)، إِمَّا أَنْ يَفْتَدِيَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» فقال العَبَّاسُ: إلَّا الإِذْخِرَ (^٥) يا رسولَ الله، فإنَّا نجعلُه في قبورِنا وبيوتِنا. فقال: «إلَّا الإِذْخِرَ». فقام أبو شَاهٍ رجلٌ مِن أهلِ اليَمَن (^٦)، فقال: اكتبْه لي يا رسولَ الله، فقال رسول الله  - ﷺ -: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».\nقال الوليد: قلتُ للأوزاعيِّ: ما قولُه: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمِعها مِن رسول الله  - ﷺ -  (^٧).\n_________\n(^١) «باب الكتاب» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.\n(^٢) في ي: «أبو مسلمة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.\n(^٣) يُختلى: يُقطع. «تاج العروس» (خ ل ي).\n(^٤) أي: خير الأمرين، أيهما كان خيرًا له واختاره فَعَله. «تاج العروس» (ن ظ ر).\n(^٥) الإذخر، بكسر الهمزة: حشيشة طيبة الرائحة تُسقف بها البيوت فوق الخشب. «النهاية في غريب الحديث» (إ ذ خ ر).\n(^٦) في ي: «البصرة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.\n(^٧) أخرجه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧١٩) من طريق عبد الله بن محمد الزهري.","vol":"1","page":370},{"text":"٢٨٧ - حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني، حدثنا سعيد بن سُليمان، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء، عن عبد الله بن عمرو قلتُ: يا رسولَ الله، أُقَيِّدُ العِلْمَ؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: وما تقييدُه؟ قال: «الكِتَابُ» (^١).\n٢٨٨ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن أبي رَجَاء، حدثنا محمد بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو قلتُ: يا رسولَ الله، أكتبُ ما أسمعُه منك؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: في الغضب والرِّضا؟ قال: «نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» (^٢).\n٢٨٩ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم قال: قَعَدتُ إلى الزُّبَير بن عَدِي - قال مرةً: بالرَّي، ومرةً لم يذكر الريَّ - فأتاه\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٤٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٨) كلاهما من طريق أحمد بن يحيى الحلواني. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٤٦٦ رقم ١٤٣٣٠)، والحاكم في «المستدرك» (٣٦٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣٢١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٦) ستتهم من طريق سعيد بن سليمان به.\nقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل».\nوضعفه ابن الجوزي، وقال الذهبي في «التلخيص»: «ابن المؤمل ضعيف».\nوقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «وفيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وقال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير». وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٠٢٦).\nتنبيه: لم يُذكر «ابن جريج» في إسناد الطبراني في «الأوسط».\n(^٢) أخرجه أحمد (٦٩٣٠، ٧٠٢٠) من طريق محمد بن يزيد الواسطي.","vol":"1","page":371},{"text":"دُوَيْد (^١) بن طارق قال: حدثنا عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلنا: يا رسولَ الله، إنَّا نسمعُ منك أشياءَ لا نحفظُها، أفلا نكتبُها؟ قال: «بَلَى، فَاكْتُبُوهَا» (^٢).\n٢٩٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا الحسن بن أبي أُمَيَّة الأَنْطاكي، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي دُوَيْد (^٣)، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي  - ﷺ -  قال: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» (^٤).\n٢٩١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن حَبِيب النِّيلي، حدثنا شُعَيْب بن عبد الحميد الواسطي، حدثنا عبد الرحيم (^٥) بن هارون الغَسَّاني قال: إنَّ إسماعيل\n_________\n(^١) في ك، أ: «ذويد»، والمثبت بالدال المهملة المضمومة من ظ، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٣/ ٣٨٦)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٤/ ٥٦).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٤) من طريق يحيى بن أبي طالب، واسم أبي طالب: جعفر. وأخرجه أحمد (٧٠١٨) من طريق علي بن عاصم.\n(^٣) في ك، أ: «ابن أبي ذويد»، والمثبت من ظ، ي. ووقع في مصادر التخريج الآتية: «ابن أبي ذئب» وكأنه الصواب.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٩)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٧) كلاهما من طريق إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب عن عمرو بن شعيب.\n\nقال الدارقطني كما في «أطراف الغرائب» (٤/ ٣١ رقم ٣٥٣٦): «تفرد به إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب عن عمرو».\nوقال ابن الجوزي: «فيه إسماعيل بن يحيى قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه بحال. وقال الدارقطني: كذاب متروك».\n(^٥) في ك: «عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعبد الرحيم بن هارون الغساني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٨/ ٤٤).","vol":"1","page":372},{"text":"المكي (^١)، أخبرنا عن داود بن شابور، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي أسمعُ منك الشيءَ أفأكتبُه؟ قال: «نَعَمْ، فَاكْتُبْه». قلتُ: إنَّك تغضب وترضى؟ قال: «إِنِّي لَا أَقُولُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ إِلَّا حَقًّا».\nقال عبد الرحيم (^٢): وقال شعبة وحدَّثته به قال: سمعتُه (^٣) من داود بن شابور، كما سمعه إسماعيل، ولكن سمعتُ عِلمًا عن الحَكَم وحَمَّاد، فما كتبتُه نسيتُه، وما لم أكتبه لم أَنْسَه (^٤).\n٢٩٢ - حدثنا الحُسين (^٥) بن بِهَان، حدثنا سَهْل بن عثمان، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن أبي أُنَيْسة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نَسمعُ منك أشياءَ أفنَكْتُبُها؟ قال: «نَعَمْ». قلتُ: في حال الرِّضا والسَّخَط (^٦)؟ قال: «فِي حَالِ الرِّضَا وَالسَّخَطِ».\n_________\n(^١) هو ابن مسلم.\n(^٢) في ك: «عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». وعبد الرحيم هذا هو ابن هارون الغساني الذي سبق ذكره في الإسناد.\n(^٣) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «سمعت»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٤) أخرجه بحشل في «تاريخ واسط» (ص: ١٧٥) عن شعيب بن عبد الحميد الواسطي. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (ص: ٤١٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٨) كلاهما من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني.\n(^٥) في ي: «الحسن»، والمثبت من ظ، ك، أ. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٦٩).\n(^٦) الضبط بفتح السين من ك، وضبطه في ي بضم السين، وضبطه في أ بالوجهين، بفتح السين والخاء، وبضم السين وسكون الخاء معًا، وكلاهما صحيح. ينظر: «مختار الصحاح» (س خ ط).","vol":"1","page":373},{"text":"٢٩٣ - حدثنا أبو خَليفة، حدثنا أبي الحُبَابُ (^١) بن محمد، حدثنا يحيى بن سُليم، عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قالت لي قُرَيشٌ: إنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  يتكلَّمُ في الغضبِ والرِّضا فلا تَكْتب. فسألتُ رسولَ الله  - ﷺ -  فقال: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ».\n٢٩٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الحِمَّاني، حدثنا ابن إدريس، عن لَيْث (^٢)، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ما آسَى على شيء إلَّا على الصادقة، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ  - ﷺ -  أنْ أكتبَ فيها ما أسمع منه، فأَذِن لي (^٣).\n٢٩٥ - حدثنا عبد الله بن غَنَّام (^٤)، حدثنا علي بن حَكِيم (^٥)، حدثنا شَرِيك، عن لَيْث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ما يُرَغِّبُني في الحياةِ إلَّا\n_________\n(^١) ضبطه بالرفع في ك، أ، والحُباب والد أبي خليفة.\n(^٢) هو ابن أبي سليم.\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦٢) من طريق ابن إدريس. وأخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٥) من طريق ليث.\n(^٤) في حاشية أدون علامة: «عَثام»، والمثبت بالغين المعجمة والنون من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٧/ ٢٨).\n(^٥) الضبط بفتح الحاء من ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":374},{"text":"خَصْلتان؛ الوَهْط (^١)، والصادقةُ صحيفةٌ كنتُ استأذنتُ رسولَ الله  - ﷺ -  أنْ أكتبَها عنه فكتبتُها، وهي الصادقة (^٢).\n٢٩٦ - حدثني عمر بن الحسن بن جُبَير الواسطي، حدثنا محمد بن عيسى العَطَّار، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد قال: رأيتُ عند عبد الله بن عمرو صحيفةً، فذهبتُ أتناولُها فقال: مَهْ يا غلامَ بني مَخْزوم (^٣)! قلتُ: ما كنتَ تمنعُني شيئًا؟ قال: هذه الصادقة، فيها ما سمعتُه مِن رسول الله  - ﷺ -، ليس بيني وبينه فيها أحدٌ (^٤).\n٢٩٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن حَنَان الحِمْصي، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن عُتْبة بن أبي حَكِيم، عن هُبَيْرة بن عبد الرحمن قال: كنَّا إذا أَكْثَرْنا على أنس بن مالك أَلْقى إلينا مِخْلَاةً فقال: هذه أحاديثُ كَتَبْتُها عن رسول الله  - ﷺ -  (^٥).\n_________\n(^١) الوهط: بستان كان لعبد الله بن عمرو بن العاص بالطائف. «تاج العروس» (وهـ ط).\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٤) كلهم من طريق شريك.\n(^٣) في المطبوعة: «محزوم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٧٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦٢) كلهم من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة.\n(^٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٦٦) من طريق محمد بن حنان الحمصي. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٧٥١)، والبيهقي في «المدخل» (٧٥٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٥) ثلاثتهم من طريق عتبة بن أبي حكيم.\nوذكره الذهبي في ترجمة عتبة بن أبي حكيم من «الميزان» (٣/ ٢٨) من رواية ابن عدي ثم قال: «هذا بعيد من الصحة» اهـ. وينظر: «المستدرك» للحاكم (٦٤٥٢) وتعليق الذهبي عليه.","vol":"1","page":375},{"text":"٢٩٨ - حدثنا محمد بن خالد الرَّاسِبي، حدثنا عبد الواحد بن غِيَاث، حدثنا عبد الله بن المُثَنَّى، حدثني عَمِّي ثُمَامة (^١)، عن أنس بن مالك: أنَّه كان يأمرُ بنِيه أنْ يُقَيِّدوا العِلْمَ بالكِتَاب (^٢).\n٢٩٩ - حدثنا محمد بن الجُنَيْد بن بَهْرام الأَرْجَاني، حدثنا لُوَيْن (^٣)، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن عمِّه ثُمَامة، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ».\nقال لُوَيْن: هذا الحديثُ لم يَرْوِه غيرُ هذا الشيخ (^٤).\n_________\n(^١) هو ثمامة بن عبد الله بن أنس.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥٠٨)، وابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٢٢)، وزهير بن حرب في «العلم» (١٢٠)، والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٤٦ رقم ٧٠٠)، والحاكم في «المستدرك» (٣٦١)، والبيهقي في «المدخل» (٧٦١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٤٧) كلهم من طريق عبد الله بن المثنى الأنصاري به موقوفًا على أنس.\nقال الحاكم: «الرواية عن أنس بن مالك صحيح من قوله، وقد أُسند من وجه غير معتمد».\nوقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «رجاله رجال الصحيح».\n(^٣) هو أبو جعفر محمد بن سليمان المصيصي الحافظ، وهذا الحديث في «جزئه» (٥٤).\n(^٤) في «جزء لوين»: «لم يكن يرفعه أحد غير هذا الرجل». والرجل هو عبد الحميد بن سليمان.\nوهذا الحديث أخرجه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٤/ ١٤٢)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث» (٦٢٤)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٢٣٤)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٤٠)، وفي «تقييد العلم» (ص: ٧٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٥)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٧/ ٣٥٢) من طريق لوين.\nوهذا حديث لا يصح رفعه، والصواب أنه من قول أنس، ذهب إلى ذلك جمع من الحفاظ، مثل: الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والعسكري، والخطيب البغدادي، وابن الجوزي، وغيرهم.\nوينظر: «علل الدارقطني» (١٢/ ٤٣ رقم ٢٣٨٩)، و«المستدرك» للحاكم (١/ ١٨٨)، و«المدخل» للبيهقي (ص: ٤١٧)، و«المقاصد الحسنة» (١٠٠)، و«السلسلة الصحيحة» (٢٠٢٦).","vol":"1","page":376},{"text":"٣٠٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: ما أحدٌ مِن أصحابِ محمَّدٍ  - ﷺ -  أكثرَ حديثًا مِنِّي عن رسول الله  - ﷺ -  إلَّا عبد الله بن عمرو؛ فإنَّه كان يكتبُ وأنا لا أكتبُ (^١).\n٣٠١ - حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الخَطَّاب، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن المُغِيرة بن حَكِيم، عن أبي هريرة قال: كنتُ أَعِي بقلبي، وكان هو يَعِي بقلبِه ويكتب بيدِه. يعني: عبدَ الله ابن عمرو (^٢).\n٣٠٢ - حدثنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم، حدثنا منصور بن أبي مُزَاحِم، حدثنا يحيى بن حَمْزة، عن رجلٍ ذَكَره سَقَط مِن كتابي اسمُه، عن عَبَايَة بن رافع بن خَدِيج، عن رافع قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نَسمعُ منك أشياءَ أَفنَكْتُبُها؟ قال: «نَعَمْ».\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (١١٣) من طريق سفيان.\n(^٢) أخرجه الطحاوي في «شرح المشكل» (١٦٦٥، ٧١٢٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٢٦١) كلهم من طريق محمد بن إسحاق.","vol":"1","page":377},{"text":"٣٠٣ - حدثنا العَبَّاس بن أحمد بن حَسَّان الشامي، حدثنا ابن المُصَفَّى، حدثنا بَقِيَّة، حدثني ابن ثَوْبان، حدثني أبو مُدْرِك، حدثني عَبَاية بن رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج قال: مَرَّ علينا رسولُ الله - ﷺ - يومًا، ونحن نَتحدَّثُ فقال: «مَا تَحَدَّثُونَ؟». فقلنا: ما سَمِعْنا منك يا رسولَ الله. قال: «تَحَدَّثُوا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مِنْ جَهَنَّمَ». ومضى لِحاجتِه، وسكتَ القومُ، فقال: «مَا شَأْنُهُمْ لَا يَتَحَدَّثُونَ؟». قالوا: لِلَّذِي سَمِعناه منك يا رسولَ الله. قال: «إِنِّي لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ». فتَحَدَّثْنَا، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّا نسمعُ منك أشياءً أفنَكْتبُها؟ قال: «اكْتُبُوا ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ» (^١).\n٣٠٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى (^٢) الحِمَّاني، حدثنا شَرِيك، عن أبي رَوْق، عن أبي زيد مولى عمرو، يعني ابن حُرَيْث قال: سمعتُ عليًّا يقول: مَنْ يَشتري عِلْمًا بدِرْهَم (^٣). فذهب الحارثُ الأعورُ فاشترى صُحُفًا فجاء بها (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٧٦ رقم ٤٤١٠)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٦٢٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٧٣) كلهم من طريق محمد ابن مصفى.\nقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥١): «فيه أبو مدرك، روى عن رفاعة بن رافع، وعنه بقية، ولم أر من ذكره».\n(^٢) «يحيى» ليس في أ، وأثبته من ظ، ك، ي.\n(^٣) قال أبو خيثمة: «يقول: يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم».\n(^٤) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ١٦٨)، وأبو خيثمة في «العلم» (١٤٩) -ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٠) - من وجه آخر عن علي.","vol":"1","page":378},{"text":"٣٠٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى (^١)، حدثنا داود بن عبد الجَبَّار، حدثنا أبو إسحاق (^٢)، عن الحارث، عن علي أنَّه قال: مَنْ يَشتري عِلْمًا بدِرْهَم. فذهبتُ فاشتريتُ صُحُفًا بدِرْهَم (^٣).\n٣٠٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا شَيْبان، حدثنا سُليمان بن المُغِيرة، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن محمود بن الرَّبِيع قال: لمَّا حَدَّثَ عِتْبانُ (^٤)، قال أنسٌ: فأعجبني الحديثُ، وقلتُ له: أكتبُه؟ قال: اكتُبْه (^٥).\n٣٠٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَوْن بن سَلَّام، حدثنا مَنْدَل بن علي، عن محمد بن علي بن علي (^٦) السُّلَمِي، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل قال: كنتُ\n_________\n(^١) هو ابن عبد الحميد الحماني.\n(^٢) هو السبيعي الهمداني.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٠) من طريق الحضرمي.\n(^٤) بعده في ظ: «بن مالك»، وكتب فوق أوله بخط دقيق: «هو»، والمثبت بدونه من ك، أ، ي.\n(^٥) أخرجه مسلم (٣٣) عن شيبان بن فروخ، عن سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت، عن أنس ابن مالك قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قدمت المدينة، فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء ... الحديث، وفي آخره: قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه فكتبه.\n\nهكذا الحديث عند مسلم وغيره، ولم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وقال ابن خزيمة في «التوحيد» (٢/ ٧٨١): «هذا الخبر كأن أنس بن مالك سمعه من محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك، ثم سمعه من عتبان، فأمر ابنه بكتابته».\n(^٦) «بن علي» ليس في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة، وأثبته من ظ مضببًا على أوله، أ مصححًا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «المدخل» للبيهقي.","vol":"1","page":379},{"text":"أذهبُ أنا وأبو جعفر (^١) إلى جابر بن عبد الله ومعنا ألواحٌ صِغارٌ نكتبُ فيها الحديثَ (^٢).\n٣٠٨ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مَنْدَل، عن جعفر بن أبي المُغِيرة، عن سعيد بن جُبَيْر قال: كنتُ أكتبُ عند ابن عَبَّاس، فإذا امتلأتِ الصَّحِيفةُ أخذتُ نَعْلي فكتبتُ فيها حتى تَمتلئَ (^٣).\n٣٠٩ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن عُقبة، حدثنا جَرِير، عن الأعمش قال: قال الحسن: إنَّ لنا كُتُبًا نتعاهدُها (^٤).\n٣١٠ - حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب: أنَّ أبا قِلَابة وأبا المَلِيح كانا يكتُبان العِلْمَ.\n_________\n(^١) قوله: «وأبو جعفر» وقع في أ: «وجعفر»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وهو الموافق لمصادر التخريج. وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، المعروف بالباقر.\n(^٢) أخرجه البغوي في «معجم الصحابة» (١/ ٤٤٤)، والبيهقي في «المدخل» (٧٧٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٢/ ٢٥٩) كلهم من طريق محمد بن علي السلمي.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٢) كلاهما من طريق مندل بن علي العنزي. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٥٧)، والبيهقي في «المدخل» (٧٧٤) كلاهما من طريق جعفر بن أبي المغيرة.\n(^٤) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (٦٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٢٢٧) - ومن طريقهما الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) ومن طريق أبي خيثمة وحده في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٤٠) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٢٣) كلهم من طريق جرير.","vol":"1","page":380},{"text":"٣١١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن أَسَد، حدثنا عبد الحميد (^١) بن الحِمَّاني، عن إسماعيل بن عبد الملك قال: كنتُ جالسًا عند عَطَاء، فحدَّثه رجلٌ بحديثٍ، فقال عَطَاءٌ لابنِه: اكتُبْه.\n٣١٢ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا ابن زُهَير، حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا أبو هِلَال قال: قالوا لقَتَادة: نكتبُ ما نسمعُ منك؟ قال: وما يمنعُك أنْ تَكتبَ، وقد أخبرك اللَّطيفُ الخَبِيرُ أنَّه يكتب، فقال: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢] (^٢).\n٣١٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد الثَّغْري، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا أبو زَيْد، حدثنا سَوَادة بن حَيَّان، عن معاوية بن قُرَّة قال: مَنْ لم يَكتبِ العِلْمَ لم يُعَدَّ عِلْمُه علمًا (^٣).\n٣١٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا عِمْران المُجَاشِعي، حدثنا عبد السلام بن هاشم (^٤)، حدثنا سَوَادة بن حَيَّان، عن معاوية بن قُرَّة أنَّه قال ذلك.\n٣١٥ - حدثنا عبد الوَهَّاب بن حَمْدان التُّسْتَري، حدثنا لُوَيْن، حدثنا الوليد\n_________\n(^١) في ي: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، ك، أ. وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني والد يحيى له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٦/ ٤٥٢).\n(^٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٠٤٣)، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٣) عن أحمد بن زهير.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥٠٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٠١)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٧) من طريق سوادة بن حيان.\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات: «هشام»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":381},{"text":"ابن دينار، عن يزيد الرَّقَاشي قال: حَجَجْتُ مع عمر بن عبد العزيز، فحدَّثْتُه بأحاديثَ عن أنس بن مالك، فكتبها وقال: ليس عندي مالٌ فأُعطيَك، ولكن أَفْرِضُ لك في الدِّيوان (^١). ففَرَضَ لي أربعَمائة دِرْهم.\n٣١٦ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا عُبَيد بن عبد الواحد، حدثنا بَحْر ابن وهب، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا عُتْبة بن أبي حَكِيم الهَمْداني قال: كنتُ عند عَطَاء ابن أبي رَبَاح ونحن غِلْمان فقال: يا غِلْمان، تعالَوا اكتُبوا، فمَن كان منكم لا يُحْسِن كتَبْنا له، ومَن لم يكن معه قِرْطاس أعطيناه مِن عندنا.\n٣١٧ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب، حدثنا (^٢) عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمر (^٣) قال: قَدِمتُ على يحيى بن اليَمَان (^٤)، فحدَّثْتُه بحديثٍ لأستَخْرِجَ منه حديثًا، فلما قُمْتُ مِن عنده قال: اكتُبْ لي حديثَ كذا وكذا. قلتُ له: يا أبا نَصْر، ألستُم تكرهون كتابةَ الحديث؟ (^٥) فقال: اكتُبْه لي، فإنَّك إنْ لم تكتُبْه لي فقد ضَيَّعْتُ، أو أخطأتُ (^٦).\n_________\n(^١) في ي: «الدينار»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٢) في أ مصححًا عليه: «عن»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.\n(^٣) «جامع معمر» (١١/ ٢٥٩ رقم ٢٠٤٨٨).\n(^٤) كذا، وفي مصادر التخريج: «يحيى بن أبي كثير»، وهو الذي كنيته أبو نصر كما سيأتي في بقية الأثر.\n(^٥) في «جامع معمر»: «إنا نكره أن نكتب العلم» بدل: «ألستم تكرهون كتابة الحديث؟».\n(^٦) الضبط بضم التاء في هذه الكلمة والتي قبلها من ك، وضبطها في أ بالضم والفتح معًا.\nوهذا الأثر أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٢)، والبيهقي في «المدخل» (٧٨٠)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٤٠) من طريق عبد الرزاق.","vol":"1","page":382},{"text":"٣١٨ - وحدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو عمر الضَّرِير، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القِسْمِلي (^١).\nح وحدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا عبد العزيز القِسْمِلي، حدثنا عبد الله بن دينار قال: كتب عمرُ بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: انظروا ما كان مِن حديثِ رسول الله - ﷺ - فاكتُبوه، فإنِّي خِفْتُ دُروسَ العِلْم (^٢)، وذَهابَ العُلَماء (^٣).\n٣١٩ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مَنْدَل، عن جعفر بن أبي المُغِيرة، عن سعيد بن جُبَير قال: كنتُ أكتبُ عند ابن عَبَّاس، فإذا امتلأتِ الصَّحِيفة أخذتُ نَعْليَّ، فكنتُ أكتبُ في ظهورِهما حتى تَمْتَلِئا (^٤).\n٣٢٠ - حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا عبد الوَهَّاب الخَفَّاف، حدثنا\n_________\n(^١) الضبط بكسر القاف والميم من ك، وضبطه في ظ مصححًا عليه بفتح القاف وكسر الميم، وضبطه في ي بفتح القاف والميم، وضبطه في أ بفتح القاف وكسرها وكسر الميم، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بكسر القاف وفتح الميم.\nينظر: «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ٤٢٠)، و«تقريب التهذيب» (٥٢٩٥)، و«تاج العروس» (ق س م ل).\n(^٢) أي: ذهابه واضمحلاله.\n(^٣) أخرجه البخاري (قبل رقم ١٠٠)، والدارمي في «سننه» (٥٠٥)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٢/ ١٩٠)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٣٦٦)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٦) كلهم من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي.\nوأخرجه المروزي في «السنة» (٩٦) من طريق عبد الله بن معاوية به.\n(^٤) في حاشية ي: «مكرر قد تقدم». وقد تقدم (رقم: ٣٠٨).","vol":"1","page":383},{"text":"سُليمان التَّيْمي، عن طاوس قال: كنتُ أنا وسعيد بن جُبَير عند ابن عَبَّاس، فكان يُحدِّثنا ويكتبُ سعيدُ بن جُبَير (^١).\n٣٢١ - حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي خَيْثَمة (^٢)، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور قال: قلتُ لإبراهيم (^٣): سالمُ بن أبي الجَعْد أتمُّ حديثًا منك؟ قال: إنَّ سالمًا كان يكتبُ (^٤).\n٣٢٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا شَرِيك، عن أبي رَوْق، عن الشَّعْبي قال: الكتابُ قَيْدُ العِلْم (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٨٧ رقم ٢٧٢٧)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٥٢٧)، والطحاوي في «شرح المعاني» (٧١٣٢)، والبيهقي في «المدخل» (٧٣٥)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٤٣) من طريق سليمان التيمي.\nتنبيه: للأثر بقية في هذه المصادر المذكورة، يتضح منها كراهية ابن عباس لِما كان يفعله ابن جبير، وهي: «قال: فقيل لابن عباس: إنهم يكتبون. قال: أيكتبون! ثم قام، وكان حَسن الخلق، قال: ولولا حُسن خلقه لغيَّر بأشد من القيام».\n(^٢) هو في «تاريخ ابن أبي خيثمة» (السفر الثالث ٢/ ٩٤ رقم ١٨٨٨).\n(^٣) هو النخعي.\n(^٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٩٢)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٢٢٥٠) ورواية ابن محرز (٢/ ٥٩)، والترمذي في «العلل الصغير» (٥/ ٧٤٨ - في آخر جامعه) - ومن طريقه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٩٩) - والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٨) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان.\n(^٥) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٢٢٧٥) -ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٩) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٢٨) من طريق شريك.","vol":"1","page":384},{"text":"٣٢٣ - حدثنا البِرْتي، حدثنا ابن عبد الأعلى قال: سمعتُ المُعْتَمِر يقول: كَتَبَ إِلَيَّ أبي وأنا بالكوفة: أنِ اشْتَرِ (^١) الصُّحُفَ، واكتُبِ (^٢) العِلْمَ؛ فإنَّ المالَ يَذهبُ، والعِلْمَ يَبْقى (^٣).\n٣٢٤ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا ابن يَمَان، عن المِنْهال بن خَلِيفة، عن سَلَمة بن تَمَّام أبي عبد الله الشَّقَري، عن الحسن قال: ما قُيِّدَ العِلْمُ بمِثل الكِتابِ (^٤).\n٣٢٥ - حدثنا محمد بن عَطِيَّة السامي (^٥)، حدثنا الرِّيَاشي، عن الأَصْمَعي قال: سمعتُ ابنَ أبي الزِّنَاد يحدِّث عن عُرْوة قال: لَأَنْ تكونَ كُتُبٌ لي عندي أحبَّ إليَّ مِن كذا وكذا، كنَّا نسمعُ ونقول: لا نَتَّخِذُ (^٦) مع كتابِ اللهِ كتابًا. قد واللهِ\n_________\n(^١) قوله: «أنِ اشترِ» وقع في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أن أشتريَ» وكتب أسفل «أن» في حاشية أ: «للمصدرية»، والمثبت من ظ، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل «أن»: «للتفسير».\n(^٢) ضبطه في أ بالجزم والنصب وكتب فوقه: «معًا». وينظر الحاشية السابقة.\n(^٣) أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص: ٣٩)، والبيهقي في «الشعب» (١٦٠١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٩٢)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٤٦٠) من طريق محمد بن عبد الأعلى.\nوأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (١٢٥٦)، وابن بشران في «أماليه» (الجزء الثاني ص: ١٣٣ رقم ١٢٠٨)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من طريق المعتمر بن سليمان.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠١) من طريق يحيى بن يمان.\n(^٥) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٦) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالنون والتاء وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ك، ي.","vol":"1","page":385},{"text":"استمرَّ كتابُ الله لِمَرِيرِه (^١) لا نَخْلِطُه (^٢) بشيء أبدًا (^٣).\n٣٢٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الحِمَّاني، حدثنا مَنْدَل، عن أبي كِبْران قال: سمعتُ الشَّعْبيَّ يقول: اكتبوا ما سَمِعتم منِّي ولو على جدارٍ (^٤).\n٣٢٧ - حدثنا عُبيد الله بن هارون بن عيسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وَكِيع، حدثنا الحسن بن عُقْبة المُرَادي، عن عامر قال: إذا سمعتَ شيئًا فاكتُبْه ولو على الحائط (^٥).\n٣٢٨ - حدثنا سَهْل بن موسى شِيران، حدثنا محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن حَرْملة (^٦) قال: كنتُ سيِّئ الحفظ، فرخَّص لي سعيدُ بن جُبَير (^٧) في الكتاب (^٨).\n_________\n(^١) يقال: استمرت مريرته على كذا، إذا استحكم أمره عليه وقويت شكيمته فيه، وألفه واعتاده. «النهاية في غريب الحديث» (م ر ر).\n(^٢) لم ينقط أوله في ظ، ورسم أوله في أ بالنون والتاء وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ك، ي، ج.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٧٦)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٢٥٨) عن الأصمعي.\n(^٤) أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٦٣٢)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) عن أبي كبران الحسن بن عقبة المرادي.\n(^٥) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (١٤٦)، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٠) عن وكيع.\n(^٦) هو عبد الرحمن.\n(^٧) في المصادر: «سعيد بن المسيب».\n(^٨) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٢٦) -ومن طريقه كل من الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٩) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤١٤) - وابن معين في «التاريخ» رواية الدوري (٩٤٩) -ومن طريقه كل من ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٢٣) وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٠٣) - عن يحيى بن سعيد.","vol":"1","page":386},{"text":"٣٢٩ - حدثنا سَهْل، حدثنا محمد بن عمر قال: سمعتُ إبراهيم بن حَبِيب يقول: سمعتُ ابنَ جُرَيْج يقول: قَيِّدُوا العِلْمَ بالكتابِ (^١).\n٣٣٠ - حدثنا محمد بن الحُسين بن شاهان، حدثنا عمر بن حَفْص، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جُرَيْج، حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان، عن عمِّه عمرو بن أبي سفيان، أنَّه سَمِع عمر بن الخَطَّاب يقول: قَيِّدُوا العِلْمَ بالكتابِ (^٢).\n٣٣١ - حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، حدثنا أبو زُرْعة الرَّازي قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي شَيْبَة يقول: مَنْ لم يَكتبْ عشرين ألفَ حديثٍ إملاءً لم يُعَدَّ صاحبَ حديثٍ (^٣).\n٣٣٢ - حدثنا ابن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو صالح الفَرَّاء قال: سألتُ ابنَ المبارك عن كتابِ الحديث، فقال: لولا الكتابُ ما حَفِظنا (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من وجه آخر عن ابن جريج بنحوه.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٤)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٢٧) - ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٩٦) - والحاكم في «المستدرك» (٣٦٠) وصححه -ومن طريقه البيهقي في «المدخل» (٧٥٨) - والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٨٨) كلهم من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم النبيل.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١١)، والسِّلفي في «المجالس الخمسة» (١٠) كلهم من طريق المصنف.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٤) من طريق المصنف.","vol":"1","page":387},{"text":"٣٣٣ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان عند رسول الله  - ﷺ -  ناسٌ مِن أصحابِه وأنا معهم، وأنا أصغرُ القَوْمِ، فقال النبي  - ﷺ -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». فلمَّا خَرَجَ القومُ، قلتُ لهم: كيف تُحَدِّثون عن رسولِ الله  - ﷺ -  وقد سَمِعتُم ما قال، وأنتم تَنْهَمِكون في الحديثِ عن رسول الله  - ﷺ -؟ قال: فضَحِكُوا، وقالوا: يا ابنَ أخينا، إنَّ كلَّ ما سَمِعْنا منه فهو عندنا في كتابٍ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٩٧)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٩٨) كلاهما من طريق محمد بن يحيى المروزي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٤٣٢ رقم ١٤٢٧٨) من طريق عاصم بن علي.\nقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٥٢): «وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك الحديث».","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>مَنْ كان لا يَرى أنْ يَكْتُبَ</span>\n٣٣٤ - حدثنا سَهْل بن موسى، حدثنا الحُسَيْن بن الحسن المروزي، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْري قال: جَهَدْنا (^١) بالنبيِّ - ﷺ - أنْ يأذَنَ لنا في الكِتابِ فأَبى (^٢).\n٣٣٥ - حدثنا سَهْل، حدثنا عُقْبة بن سِنَان، حدثنا غَسَّان بن مُضَر، عن سعيد ابن يزيد، عن أبي نَضْرة قال: قيل لأبي سعيدٍ: أنَكتُبُ حديثَكم هذا؟ قال: لا، لِمَ تجعلونه قرآنًا؟ ولكن احْفَظوا كما حَفِظْنا (^٣).\n٣٣٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا سفيان، عن أيوب، سمع سعيد بن جُبَيْر يقول: كنَّا نختلفُ بالكوفة في\n_________\n(^١) ضبطه في ك بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الدال، وضبطه في أ مصححًا عليه بفتح الجيم وسكون الهاء وضم الدال، والضبط المثبت بفتح الجيم والهاء وسكون الدال من ي، حاشية أوكتب أسفل منه: «قرئ على الدمياطي»، وهو الأشبه. ينظر: «تاج العروس» (ج هـ د).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٣٣) من طريق الحسين بن الحسن بن حرب المروزي. وأخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٧١٢٤) من طريق سفيان بن عيينة.\nوعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.\n(^٣) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٤٤٩) من طريق سعيد بن يزيد. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٤٨٧)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤٧٧)، والحاكم في «المستدرك» (٦٣٩٣)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٣٦) من طريق أبي نضرة.\nقال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٦١): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح».","vol":"1","page":389},{"text":"أشياءَ كتبتُها في صَحِيفة، فأتيتُ ابنَ عمر، فجعلتُ أقرأُ (^١) وأسألُه، ولو رآها لكانت الفَيْصَلَ فيما بيني وبينه (^٢).\n٣٣٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا أبو حُمَيْد عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، حدثنا ابن فُضَيْل، عن ابن شُبْرُمة قال: سمعتُ الشَّعْبيَّ يقول: ما كتبتُ سوداءَ في بيضاءَ قطُّ، ولا حدَّثني رجلٌ بحديث فأحببتُ أنْ يُعِيدَه عليَّ (^٣).\n٣٣٨ - حدثني عمر بن الحسن (^٤) الواسطي، حدثنا محمد بن غالِب، حدثنا يحيى بن يوسف، عن أبي الأحوص قال: كان ابنُ عَوْن في زمانِه يسمُّونه سيِّدَ القُرَّاء. فقيل لابن عَوْن: إنَّهم يكتبون عنك. قال: أَتُراهُم (^٥) يكتبون وأنا أَكْره ذلك.\n_________\n(^١) بعده في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «عليه»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٥٠) -ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٥٥) - عن سفيان بن عيينة. وأخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٤٤) من طريق أيوب به.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٩٩)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٤٩)، وأبو خيثمة في «العلم» (٢٨)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٣٧٢)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٢٣)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٢٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٣٢١)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٦٨، ١٧٦٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٦٨، ٣٦٩) كلهم من طريق محمد بن فضيل بن غزوان.\n(^٤) في ك: «الحسين»، والمثبت من ظ، أ، ي.\n(^٥) في المطبوعة: «قال إبراهيم» تحريف، والمثبت من جميع النسخ.","vol":"1","page":390},{"text":"٣٣٩ - حدثنا محمد بن الحُسين بن مُكْرَم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدثنا حَجَّاج (^١) قال: سمعتُ شعبة، يحدِّث عن منصور قال: قال إبراهيم: ما كتبتُ شيئًا قَطُّ.\nقال شعبة: وقال منصور: ودِدْتُ أنِّي كنتُ كتبتُ، وأنَّ عَلَيَّ كذا وكذا، وقد ذهب عنِّي مثلُ عِلمي (^٢).\nقال شعبة: وقال يونس بن عُبَيد: ما كتبتُ شيئًا قَطُّ.\nقال شعبة: وقال خالد الحَذَّاء: ما كتبتُ شيئًا قَطُّ إلَّا حديثًا واحدًا، فلمَّا حَفِظتُه مَحَوْتُه (^٣).\n٣٤٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن كُسَا (^٤) الواسطي، حدثنا عمر بن شَبَّة، حدثنا قُرَيْش بن أنس، عن ابن عَوْن قال: قال محمد (^٥): ما كتبتُ شيئًا قَطُّ.\n_________\n(^١) هو ابن محمد المصيصي الأعور.\n(^٢) في ي: «عملي»، والمثبت من ظ، ك، أ.\n(^٣) أخرجه ابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٢٢٤٩)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٦٠٩)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٠) من طريق حجاج به، دون قول يونس وخالد الحذاء.\nوقول يونس وخالد الحذاء؛ أخرجه ابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٤٧١٢)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٣٧) من طريق حجاج.\n(^٤) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «كِسَاء»، ولم يتضح لي جيدًا في ي، والمثبت بضم الكاف مقصورًا من ظ، أ مصححًا عليه وكتب فوقه: «قصر»، وكتب في الحاشية: «كذا في نسخة الطبقات بضم الكاف والقصر»، وكتب أيضًا: «كُسا مقصور، كذا في المقروء على الدمياطي»، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٧/ ٣٣٠).\n(^٥) هو ابن سيرين.","vol":"1","page":391},{"text":"قال: وقال ابن عَوْن: وأنا ما كتبتُ شيئًا قَطُّ (^١).\n٣٤١ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، أخبرنا أحمد بن الحَكَم القَزَّاز، حدثنا سَهْل بن أسلم العَدَوي، عن حُمَيْد بن هِلَال، عن أبي بُرْدة بن أبي موسى قال: كنتُ أكتبُ حديثَ أبي، فقال: يا بُنَيَّ، تكتبُ حديثي؟ قلتُ: نعم. قال: جِئْ به. فأتيتُه، فنظر فيه فمحاه، وقال: يا بُنَيَّ احفظْ كما حَفِظْتُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٩٠) من طريق قريش بن أنس.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٤٠) من طريق سهل بن أسلم. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٤٨٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٣٥٦) من طريق حميد بن هلال به.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>مَنْ كان يَكْتُبُ فإذا حَفِظَه مَحَاه</span>\n٣٤٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا هشام بن عَمَّار، حدثنا الوليد (^١)، حدثنا (^٢) سعيد بن عبد العزيز قال: قال عبد الرحمن بن سَلَمة الجُمَحي: سمعتُ عبد الله ابن عمرو يحدِّث عن رسول الله - ﷺ - حديثًا، فكتبتُه فلمَّا حَفِظْتُه مَحَوْتُه، قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُه كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَيْهِ» (^٣).\n٣٤٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الحِمَّاني، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن يحيى بن عَتِيق، عن محمد بن سِيرين: أنَّه كان لا يَرى بكتاب الحديث بأسًا، فإذا حَفِظَه مَحَاه (^٤).\n٣٤٤ - حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْواني، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبي، عن عُقبة بن أبي حفصة، عن أخيه، عن عاصم بن ضَمْرة: أنَّه كان يسمعُ الحديثَ ويكتبُه، فإذا حَفِظَه دعا بمِقْراض فقَرَضه (^٥).\n_________\n(^١) في أ: «أبو الوليد»، والمثبت من ظ، ك، ي، وهو الوليد بن مسلم.\n(^٢) في ك: «ابن»، والمثبت من ظ، أ، ي، وهو الصواب الموافق لما في «المعجم الكبير» للطبراني.\n(^٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٦٤٠ رقم ١٤٥٦٦) من طريق الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٥٢٣)، وابن الأعرابي في «الزهد» (١٢٣)، والبيهقي في «الشعب» (٩٨٦٣) ثلاثتهم من طريق سعيد بن عبد العزيز به.\n(^٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٩٤)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٠) كلاهما من طريق حماد بن زيد به.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٥٩) من طريق المصنف.","vol":"1","page":393},{"text":"٣٤٥ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، ومحمد بن عبد الله بن مِهْران الرَّامَهُرْمُزِيَّان، قالا: حدثنا محمد بن محمد بن مَرْزوق، حدثنا أبي قال: سمعتُ جَدَّتي أَمَةَ المَلِك بنتَ هشام بن حسَّان تقول: سمعتُ أبي هشامَ بن حسَّان يقول: ما كتبتُ حديثًا قَطُّ إلَّا حديثَ الأعماق (^١)، فلمَّا حَفِظْتُه مَحَوْتُه.\n٣٤٦ - وحدثنيه عبد الله بن علي، حدثنا ابن أبي الزَّرَد، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام قال: ما كتبتُ عن محمد (^٢) إلَّا حديثَ الأعماق، فلمَّا حَفِظْتُه مَحَوْتُه (^٣).\n٣٤٧ - حدثنا عُبَيد الله بن هارون، حدثنا القاسم بن نصر، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حَجَّاج، قال: سمعتُ شعبة يقول: قال خالد الحَذَّاء: ما كتبتُ شيئًا قَطُّ إلَّا حديثًا واحدًا، فلمَّا حَفِظْتُه مَحَوْتُه (^٤).\n٣٤٨ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أحمد بن سِنَان قال: سمعتُ الفضل بن عَنْبَسَة الواسطي يقول: لم يكن عند حمَّاد بن سَلَمة كتابٌ، إنَّما كَتَبَ حديثَ قَيْس ابن سعد على باب، قال: يعني ثمَّ مَحَاه.\n_________\n(^١) في حاشية أ: «الأغماق»، وكتب أسفل منه: «في المقروء على الدمياطي بالغين المعجمة»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\nوإنما كتبه هشام؛ لأنه طال عليه، كما في «سير أعلام النبلاء» (٦/ ٣٥٧). ولم أجد رواية هشام لحديث الأعماق، وقد روى مسلم (٢٨٩٧) حديث الأعماق من طريق آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا وطرفه: «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ...».\n(^٢) هو ابن سيرين.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٧٤) من طريق سعيد بن عامر به.\n(^٤) ينظر (رقم ٣٣٩).","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>مَنْ كان يَحفظ ثم يَكتب ما حَفِظَ ومَنْ كَرِهَ ذلك</span>\n٣٤٩ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْدي الأشَجُّ قال: قال خالد بن نافع مولى أبي موسى: عن سعيد بن أبي بُرْدة قال: كنتُ إذا سمعتُ من أبي موسى الحديثَ، قمتُ فكتبتُه، فلمَّا كَثُرَ قِيامي قال: يا بني، كَثُرَ قِيامُك؟ قلتُ: إنِّي أكتبُ هذا الذي أسمعُه منك. قال: فأتِ به. قال: فجئتُه به، فقرأتُه عليه فقال: نعم، هكذا سمعتُ مِن رسول الله  - ﷺ -، ولكن أخافُ أنْ تزيدَ فيه وتَنْقُصَ، فدعا بإجَّانةٍ (^١) فصَبَّ فيها ماءً، ثم طَرَحَ تلك الكتبَ فيها فمحاها.\n٣٥٠ - حدثنا عبد الله بن غَنَّام، حدثنا علي (^٢) بن حَكِيم، حدثنا شَرِيك، عن أبي جعفر الفَرَّاء قال: كان الأعمشُ يسمعُ مِن أبي إسحاق، ثم يجيءُ فيكتبُه في منزلِه (^٣).\n٣٥١ - حدثني عبد الله بن علي (^٤)، حدثنا الأشَجُّ (^٥) قال: سمعتُ ابنَ إدريس يقول: ما كتبتُ عند الأعمش، ولا عند حُصَين، ولا عند لَيْث، ولا عند أشعث، إنَّما كنتُ أحفظُ ثم أجيء فأكتبُ في البيت (^٦).\n_________\n(^١) الإجَّانة، بالتشديد: إناء يُغسل فيه الثياب. «المصباح المنير» (أج ن).\n(^٢) «علي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من طريق المصنف.\n(^٤) هو ابن مهدي.\n(^٥) هو أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي.\n(^٦) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣/ ٤٥٢ رقم ٥٩٢١)، ومن طريقه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١١٢) من وجه آخر عن عبد الله بن إدريس نحوه.","vol":"1","page":395},{"text":"٣٥٢ - حدثنا أبو حفص الواسطي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي الثِّقةُ المأمون واللهِ، قال: سمعتُ هُشَيما يقول: ما كتبتُ حديثًا قَطُّ في مجلسٍ، كنتُ أسمعُه ثم أجيءُ إلى البيت فأكتبُه.\n٣٥٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: سمعتُ خلفَ بن تَمِيم يقول: سمعتُ مِن سفيان الثَّوْري عشرةَ آلاف حديث أو نحوها، فكنتُ أَسْتَفْهِمُ جَليسي، فقلتُ لزائدة (^١): يا أبا الصَّلْت، إنِّي (^٢) كتبتُ عن سفيان الثَّوْري عشرةَ آلاف حديث، أو نحوًا مِن عشرة آلاف، فقال لي: لا تُحَدِّث منها إلَّا بما حَفِظ قلبُك وسمِعَ (^٣) أُذنُك. فأَلْقَيتُها (^٤).\nقال القاضي: قد ذكرنا في وجوب الكِتاب ما وردَ عن رسول الله  - ﷺ -، ثم عن علي، وعُمر، وجابر (^٥)، وأنس، ومَن يليهم مِن كُبَراء التابعين كالحسن، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جُبَير، وعروة بن الزُّبَير، ومَن بعدهم مِن أهل العلم.\n_________\n(^١) هو ابن قدامة.\n(^٢) من قوله: «سمعت من سفيان» إلى هذا الموضع ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي.\n(^٣) كذا في النسخ بالتذكير، والأذن مؤنثة، ولعل هذا من حمل اللفظ على المعنى، فكأنه أراد: وسمع سمعك، وهو باب واسع في اللغة. ينظر: «الخصائص» لابن جني (٢/ ٤١٣)، و«المصباح المنير» (ء ذ ن).\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٧٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٣٦)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٧/ ٣٣٤٠) كلهم من طريق المصنف.\n(^٥) هنا نهاية الخرم في س.","vol":"1","page":396},{"text":"والحديثُ لا يُضْبَط إلَّا بالكِتاب، ثم بالمُقابلة، والمُدارسة، والتَّعَهُّد، والتَّحَفُّظ، والمُذاكرة، والسُّؤال، والفَحْص عن الناقلين، والتَّفَقُّه بما نقلوا.\nوإنَّما كَرِه الكتابَ مَن كَرِهَ مِن الصَّدْر الأول؛ لقُرْب العَهْد، وتقارُب الإسناد؛ ولِئَلَّا يعتمدَه الكاتبُ فيُهْمِلَه، أو يرغبَ عن تَحَفُّظِه والعمل به.\nفأمَّا والوقتُ مُتَباعِد، والإسنادُ غيرُ مُتَقارِب، والطُّرقُ مختلفةٌ، والنَّقَلةُ متشابهون، وآفةُ النِّسيان معترِضةٌ، والوَهْم غيرُ مأمون؛ فإنَّ تقييدَ العِلْم بالكتاب أولى وأشفى، والدليلُ على وجوبِه أقوى، وحديثُ أبي سعيد: «حَرِصْنا أنْ يَأْذَنَ لنا النبيُّ - ﷺ - في الكِتابِ فأَبى»، فأحسبُه -إنْ (^١) كان محفوظًا- في أول الهجرة، وحين كان لا يؤمَن الاشتغالُ به عن القرآن.\nقال القاضي: قال (^٢) أبو زُرْعة الرازي أو غيره -وذُكِر الحِفظُ (^٣) - فقال: يزعمون أنَّ حمَّادا قَلَّتْ كُتبُه، وأنَّ هشامًا الدَّسْتَوائي (^٤) ما كتب شيئًا، وأنَّ الزُّهْريَّ قال: «ما خَطَطْتُ سوداءَ في بيضاءَ إلَّا نَسَبَ قومي» (^٥)، وما كان الزُّهْري\n_________\n(^١) قوله: «فأحسبه إن» في المطبوعة: «أحسب أنه» وهو خطأ وتصرف من المحقق أفسد المعنى، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) «قال» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) الضبط على صيغة المبني للمجهول من ظ، س، وضبطه في أ، ي على صيغة المبني للمعلوم.\n(^٤) قيده بالهمزة والنون في أ وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، والوجهان صحيحان. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ٦٠).\n(^٥) أخرج أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: ٤١٠) عن ابن حيويل أنه قال: لم يكن للزهري كتاب إلا كتابًا فيه نسب قومه.","vol":"1","page":397},{"text":"يصنع بالكتاب وبينه وبين كُبَراء الصحابة كثيرٌ مِن التابعين سوى مَن لَقِي ممَّن تأخَّرت وفاتُه مِن صحابة النبي - ﷺ - فحَفِظَ عنه ما حَفِظَ؟ فأَلَّا وَعَى نَسَبَ قومِه كما وَعَى غيرَه، واستغنى عن كَتْبِه؟ !\nوهكذا سبيلُ (^١) الحُفَّاظ المُتقدِّمين (^٢)، مثل أصحاب عبد الله (^٣) ومِن بعدِهم (^٤) مَن ذُكِر أنَّه كان يحفظ ولا يكتب، بل الحافظ ابن راهوَيْهِ وابن وارَةَ ونُظَراؤهما ممَّن هو في حدود سنة أربعين وما بعدها، وعلى أنَّ مَنِ اعتمد حِفظَه (^٥) كَثُر وَهْمُه، وإنَّما الحفظُ للمشاهدة، ولصاحبه التقدُّمُ والرياسةُ عند المُذاكرة، ولا خيرَ في عِلْم يودَع الكتبَ ويُهْمَل، كما قال بعضُ القُوَّال:\nلا خَيْرَ في عِلْمٍ وَعَى القِمَطْرُ (^٦) ... ما العِلْمُ إلَّا ما وعاه الصَّدْرُ (^٧)\n_________\n(^١) في أ: «سُئِل»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، وكتب في حاشية أ: «سبيل، في المقروء على الدمياطي».\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «والمتقدمين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) لعله يريد ابن مسعود.\n(^٤) «ومن بعدهم» الضبط بكسر الميم الأولى والدال من س، وضبطه في ي بفتح الميم الأولى، وضبطه في أ بفتح الميم الأولى وكسرها وفتح الدال وكسرها، وكتب أسفله: «معًا» وصحح عليه.\n(^٥) في المطبوعة: «على حفظه» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٦) القِمَطْر، بكسر القاف وفتح الميم خفيفة وسكون الطاء: هو ما يُصان فيه الكتب. «المصباح المنير» (ق م ط ر).\n(^٧) هذا البيت نسبه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٢٩٣)، ونشوان الحميري في «شمس العلوم» (٨/ ٥٦٢٧)، والسخاوي في «فتح المغيث» (٣/ ٤١) للخليل. ونسبه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (ص: ٤١٠ رقم ٧٤٤)، والراغب الأصبهاني في «محاضرات الأدباء» (١/ ٧٠) لمحمد بن بشير. ونسبه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٦٠) -وعنه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٤٧) - لعبيد الله بن أحمد الصيرفي. وفي بعض ألفاظ البيت عندهم اختلاف عما وقع هنا، والله أعلم.","vol":"1","page":398},{"text":"وتَمَثَّل الأعمشُ بهذا (^١) البيت أو قاله:\nتَسْتَوْدِعُ العِلْمَ قِرْطاسًا تُضَيِّعُه ... وبِئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ (^٢)\n\nأنشدنا إبراهيم بن حُمَيد هو النَّحْوي (^٣):\nإذا ما غَدَتْ طَلَّابةُ العِلْمِ ما لها ... مِنَ العِلْمِ إلَّا ما يُدَوَّنُ (^٤) في الكُتْب\nغَدَوْتُ بتشميرٍ وجِدٍّ عليهمُ ... فمَحْبَرَتي أُذْني ودَفْتَرُها قَلْبي (^٥)\n\nوقال ابنُ بَشِير الأَزْدِي (^٦):\nأَأَشْهَدُ بالجَهْلِ في مَجْلِسٍ ... وعِلْمِيَ في الكُتْبِ مُسْتَوْدَعُ\n_________\n(^١) في س: «بمثل»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) هذا البيت نسبه الجاحظ في الحيوان (١/ ٤٤)، والعسكري في «الحث على طلب العلم» (ص: ٦٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٢٩٤) لرجل أنشده بحضرة يونس بن حبيب النحوي. ونسبه الثعالبي في «اللطائف والظرائف» (ص: ٦٨) ليونس نفسه.\n(^٣) هو إبراهيم بن حميد، ويقال: ابن محمد الكلابزي النحوي، كان متقدِّمًا في اللغة والنحو على مذهب البصريين، أخذ عن المازني والمبرد، وولي قضاء الشام، مات سنة (٣١٦ هـ) أو (٣١٢ هـ). «بغية الوعاة» (١/ ٤٣٢).\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «يروون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٤٧) من طريق المصنف.\n(^٦) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «ابن يسير الأزدي».","vol":"1","page":399},{"text":"إذا لم تكن عالِمًا واعِيًا ... فجَمْعُكَ للكُتْبِ لا يَنفعُ (^١)\n\nقال القاضي: وإنَّما نقول: إنَّ الأَوْلى بالمُحَدِّث والأحوطَ لكلِّ راوٍ أنْ يَرجعَ عند الرِّوايةِ إلى كتابِه؛ لِيَسْلَمَ مِن الوَهْم، واللهُ الموفِّق والمرشِد للصَّواب.\n٣٥٤ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا محمد بن خَلَّاد الباهِلي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان يَجمعُ بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ به السَّيْرُ بعدما يَغيبُ الشَّفَقُ، ويَزعُم أنَّ النبيَّ - ﷺ - كان (^٢) يَجمع بينهما.\nقال يحيى: حَدَّثتُ بهذا الحديث ستَّ عشرة سنة بمكة، فكنتُ أقول: «قبل أنْ يغيبَ الشَّفَقُ» ثم نظرتُ في كتابي، فإذا هو: «بعدما يغيبُ الشَّفَقُ» (^٣).\n٣٥٥ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثني العلاء بن الحُسين، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة حديثًا في القرآن، فقال له عبد الله بن يزيد: ليس هو كما حدَّثْتَ يا أبا محمد. قال: وما عِلْمُك يا قصير؟ قال: فسكت عنه هُنَيَّةً (^٤)، ثم قام إلى (^٥) سفيان، فقال: يا أبا محمد أنت مُعَلِّمُنا\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٦٢) من طريق المصنف، وفي بعض ألفاظه اختلاف عما وقع هاهنا.\n(^٢) «كان» ليس في ظ، س، ك، وأثبته من أ، ي، ج.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٢٠) من طريق المصنف.\n(^٤) في س مصححًا عليه، أ: «هنيهة»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٥) ضبطه في أ مصححًا عليه بالياء المشددة، وكتب في الحاشية: «فيه تأمل»، وهو كما قال؛ فهذا الضبط غريب جدًّا.","vol":"1","page":400},{"text":"وسيِّدُنا، فإنْ كنتُ أَوْهمتُ، فلا تؤاخِذْني. قال: فسكتَ سفيانُ هُنَيَّة (^١)، ثم قال: يا أبا عبد الرحمن. قال: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ. قال: الحديثُ كما حَدَّثْتَ أنت، وأنا أَوْهَمْتُ (^٢).\n٣٥٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن الغَزَّاء، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا ابن عُيَيْنة قال: قال محمد بن عمرو: لا والله، لا أُحَدِّثُكم حتى تكتبوه، أخافُ أنْ تَغْلَطوا عليَّ (^٣).\n٣٥٧ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي (^٤)، حدثنا صالح بن أحمد، حدثني علي بن المَدِيني قال: سمعتُ عَفَّان يقول: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، حدثنا قتادة، عن عَمرو بن دينار، حديث عبد المَلِك بن مَرْوان في الوَصِيَّة قال حمَّاد: فسألتُ (^٥) عنه عَمرو بن دينار، فقَلَب معناه عمَّا (^٦) قال قتادة، فقلتُ: إنَّ قتادة حدَّثنا عنك بكذا وكذا. فقال: إنِّي أَوْهَمْتُ يومَ حَدَّثتُ به قتادة (^٧).\n_________\n(^١) في س، أ: «هنيهة»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٢) الضبط بفتح الهمزة والهاء من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في حاشية أدون علامة بضم الهمزة وكسر الهاء.\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤٦) من طريق المصنف.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٥١) من طريق المصنف. وأخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٩٩) من طريق إبراهيم بن سعيد به.\n(^٤) هو في «الجعديات» للبغوي (١٠٢٧).\n(^٥) في حاشية أ: «حديث عبد الملك في الوصية، قال حماد بن مروان: فسألت. كذا في الطبقات».\n(^٦) في حاشية أ مصححًا عليه: «كما. في المقروء على الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٧) «قتادة» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":401},{"text":"٣٥٨ - حدثني عمر بن غالب، حدثنا أبو يحيى العَطَّار قال: سمعتُ إسماعيل ابن عُلَيَّة يقول: روى عني شعبة حديثًا واحدًا فأَوْهمَ فيه، حدَّثْتُه عن عبد العزيز ابن صُهَيْب، عن أنس، أنَّ النبي - ﷺ - نهى أنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. فقال شعبة: إنَّ النبيَّ - ﷺ - نهى عن التَّزَعْفُر (^١).\nفكان (^٢) شعبة حَفِظَ عن إسماعيل، فأنكر إسماعيلُ لفظَ «التَّزَعْفُر»؛ لأنَّه لفظُ العُموم، وإنَّما المَنْهِيُّ عنه الرِّجالُ، وأحسبُ شعبةَ قصدَ المعنى، ولم يَفطُن لِمَا فَطَنَ له إسماعيلُ، وشعبةُ شعبةُ (^٣)!\nوقد روى الحديثَ عن شعبة محمدُ بن عَبَّاد الهُنَائي، فقال فيه كما قال غيرُه ممَّن حدَّث عن إسماعيل.\n٣٥٩ - حدثنا أبي مِن أصل كتابِه، حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْراني (^٤)، حدثنا محمد بن عَبَّاد الهُنَائي، حدثنا شعبة، عن ابن عُلَيَّة، عن عبد العزيز، عن أنس، أنَّ النبيَّ - ﷺ - نهى أنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجلُ (^٥).\n٣٦٠ - قال القاضي: وأما أشياخُنا فحدَّثونا، عن علي بن الجَعْد -منهم أحمد بن\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٨) من طريق المصنف.\n(^٢) في ك، ي: «وكان»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه.\n(^٣) صحح عليه في س، أ.\n(^٤) في أ: «النجراني»، والمثبت بالباء والحاء المهملة من ظ، س، ك، ي، وأسفل الحاء فيها كلها علامة إهمال، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٤٢٢).\n(^٥) أخرجه البزار في «مسنده» (١٣/ ٥١ رقم ٦٣٧١) من طريق محمد بن معمر البحراني به، لكن بلفظ: أن النبي - ﷺ - نهى عن التزعفر. كما هو معروف عن شعبة.","vol":"1","page":402},{"text":"محمد البَرَاثي- حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، عن عبد العزيز، عن أنس: أن النبي  - ﷺ -  نهى عن التَّزَعْفُر (^١).\nوقد اختلفت ألفاظ هذا الحديث عن إسماعيل أيضًا، فقال شعبة: «نهى عن التَّزَعْفُر». وروى أكثر أصحابه عنه: «نهى أن يَتَزَعْفَرَ الرجل».\n٣٦١ - حدثني علي بن عبد الله، حدثنا علي بن الحسين الدِّرْهَمي، حدثنا زكريا بن يحيى بن عُمَارة (^٢)، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: نهى رسول الله  - ﷺ -  أنْ يُزَعْفِرَ الرجلُ جِلدَه (^٣).\nورواه حمَّاد بن واقد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس بن مالك، مثل ما قال شعبة.\n٣٦٢ - حدثناه هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا علي بن مَخْلَد الأُبُلِّي (^٤)، حدثنا حمَّاد بن واقِد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: نَهَى رسول الله  - ﷺ -  عنِ التَّزَعْفُر.\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ١٩٨) من طريق أحمد بن محمد البراثي به. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٥٤٦٤)، وأبو الشيخ في «ذكر الأقران» (٣٧٦)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٨) ثلاثتهم من طريق علي بن الجعد به.\n(^٢) قال البزار: «زكريا بن يحيى بن عمارة ليس به بأس».\n(^٣) أخرجه النسائي (٥٢٥٧)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٩٢٥)، والبزار في «مسنده» (١٣/ ٦٠ رقم ٦٣٨٨) كلهم من طريق زكريا بن يحيى بن عمارة به.\n(^٤) في س، أ، ي: «الأيلي»، وفي حاشية أمضبوطًا: «الإِبِلي» وكتب بجواره: «كذا في المقروء على الدمياطي»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.","vol":"1","page":403},{"text":"وروى شعبةُ عن ابن عُلَيَّة حديثًا آخرَ، فخالَفَ في اللَّفظ والإسناد.\n٣٦٣ - حدثنا بذلك أبو جعفر بن زُهَيْر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر الكِرْمَاني (^١)،\nحدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن موسى الإصْطَخْري، حدثنا إبراهيم بن حمَّاد بن داود البَجَلي الكِرْمَاني، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن شعبة، عن إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن عُلَيَّة- عن عبد العزيز ابن صُهَيب قال: قلتُ لأنس: أيُّ دُعاءٍ كان يدعو به رسولُ الله  - ﷺ -؟ فقال: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nفلقيتُ إسماعيل: فسألتُه عن الحديث فقال: أخبرنا عبد العزيز قال: سأل قتادةُ أنسًا: أيُّ دعوةٍ كان أكثر ما يدعو بها النبيُّ  - ﷺ -؟ فقال: كان أكثرُ دعوةٍ يدعو بها: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». وإذا دعا بدعاء دعا به (^٢).\n٣٦٤ - حدثنا إسماعيل بن محمد المُزَني، حدثنا أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين،\n_________\n(^١) الضبط بكسر الكاف من ك، أ، وضبطه في س بفتح الكاف، والوجهان صحيحان. ينظر: «الأنساب» للسمعاني (١١/ ٨٥).\n\nوفي مصادر التخريج الآتية: «عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني» ولعله الصواب، ينظر ترجمته في «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٦٨)، و«لسان الميزان» (٥/ ٤٣).\n(^٢) أخرجه البزار في «مسنده» (١٣/ ٥٢ رقم ٦٣٧٢، ٦٣٧٣)، وابن حبان في «صحيحه» (٩٣٩) كلاهما من طريق عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني عن يحيى بن أبي بكير به.\nقال البزار: «ولا نعلم أسند شعبة عن إسماعيل بن إبراهيم إلا هذين الحديثين». يعني: هذا الحديث وحديث التزعفر السابق.","vol":"1","page":404},{"text":"حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبد الله: الرؤيا ثلاث: الرجل يَهُمُّ بالشيء بالنهار فيراه بالليل، والشيطان، والرؤيا التي هي الرؤيا.\nفقيل للأعمش (^١): إنَّما حدَّثْتنا (^٢) عن أبي ظَبْيان، عن علقمة، عن عبد الله! فقال: صدقتم أنتم أحفظُ مني (^٣).\n٣٦٥ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا الحَسن (^٤) بن قَزَعة، حدثنا الفُضَيل بن عِيَاض، عن لَيْث، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - ربَّما يَقْرِنُ (^٥) شعبانَ ورمضانَ.\nقال حسن (^٦): فلَقِيني فُضَيل بعد أيام، فقال: اجعَلْ مكانَ «نافعٍ»: «طلحةَ» (^٧).\n_________\n(^١) القائل هو المسيب بن شريك، كما في «العلل».\n(^٢) في المطبوعة: «حدثنا» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (١/ ٤٠٣ رقم ٨٣٤) عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\n(^٤) في ك: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز: «ص». والحسن بن قزعة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٦/ ٣٠٣).\n(^٥) الضبط بكسر الراء من س، ك، وضبطه في أ بالكسر والضم وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «بكسر الراء في أصل الدمياطي».\n(^٦) في ك: «حسين»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وقد سبق التنبيه على مثل ذلك قبل قليل.\n(^٧) أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٣٣٢٠)، وأبو يعلى كما في «المطالب العالية» (١٠٨٩) من وجه آخر عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر به. وليس فيه قول الحسن ابن قزعة.","vol":"1","page":405},{"text":"٣٦٦ - حدثني محمد بن الحُسين بن شاهان السَّابوري (^١)، حدثنا أبو حفص الفَلَّاس قال: سمعتُ أبا داود يقول: كنَّا عند شعبة فجاءَ الحسن بن دينار، فقال له شعبة: هاهنا يا أبا سعيد. فجلس فقال: حدثنا حُمَيد بن هِلال، عن مجاهد قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول.\nقال: فجعل شعبةُ يقول: مجاهدٌ سَمِعَ عمرَ بنَ الخَطَّاب!\nفقام الحسنُ فذهب، ودخل بحرٌ السَّقَّاء، فقال له شعبة: يا أبا الفضل، أتحفظُ شيئًا عن حُمَيد بن هلال، عن مجاهد، عن عمر بن الخطاب؟\nقال: نعم، حدثنا حُمَيد بن هلال، حدثنا شيخٌ مِن بني عَدِي يُكْنى أبا مجاهد، قال: سمعتُ عمر بن الخَطَّاب يقول. قال: فقال شعبة: هِيهًا (^٢) هِيهًا (^٣).\n٣٦٧، ٣٦٨ - حدثنا أبي (^٤)، حدثنا السَّرِي بن يحيى التَّمِيمي، حدثنا أبو عُتْبة اللَّيث بن هارون العُكْلي، قال: كنَّا عند وَكِيع بن الجَرَّاح، فقال وَكِيع: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَلَّب، عن عثمان بن عَفَّان: أنَّه كان يقرأُ القرآنَ في ثمانٍ.\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «النيسابوري»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) الضبط بكسر الهاء من ك، أ، وضبطه في ي بالفتح.\n(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم في «المراسيل» (٧٥٤)، وفي «الجرح والتعديل» (١/ ١٤٠) (٣/ ١١)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١١٧) كلاهما من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.\n(^٤) هذا الحديث أخذ رقمين خطأ مني، وقد تنبهت لذلك قبل الطباعة بقليل، فتركته كما هو حتى لا يختل الترقيم، فليُعلم ذلك، سائلًا الله تعالى العفو والمغفرة.","vol":"1","page":406},{"text":"فقال نَوْفَل بن مُطَهَّر الضَبِّي (^١): حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَلَّب، عن أُبَي بن كعب: أنَّه كان يقرؤه في ثمانٍ.\nفقال وَكِيع: لم تأتِ بمِثل سفيان.\nفقال نَوْفَل: حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب، عن أُبَي.\nفقال وَكِيع: ولا أيضًا (^٢).\nفقال نَوْفَل: حدثنا عبد العزيز بن أَبَان، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَلَّب، عن أُبَي.\nفقال وَكِيع: دَعُوه. فلمَّا كان بالعَشِي، قال وكيع: اجعلوه عن عثمان، أو عن أُبَي.\nقال أبو عُبَيدة السَّرِي: حدثنا أبو السَّرِي، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَلَّب، عن عثمان.\nوحدثنا به يعلى، وعُبَيد الله، وأبو نُعَيم، وقَبِيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَلَّب، عن أُبَي بن كعب قال: إنَّا لَنَقْرَؤه في ثَمَانٍ. إلَّا أنَّ يعلى قال: عن أبي قِلَابة، عن رجل، عن أُبَي.\n_________\n(^١) نوفل بن مطهر أبو مسعود الضبي الكوفي الحافظ، قال أبو حاتم الرازي: صاحب حديث صدوق، مثل يحيى بن آدم يحفظ ويعقل. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٨/ ٤٨٨)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (٥/ ٤٧١).\n(^٢) من قوله: «فقال نوفل: حدثنا ابن علية» إلى هذا الموضع ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":407},{"text":"٣٦٩ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زُهَير، حدثنا أحمد بن سِنَان الواسطي قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: حدثنا سفيان الثَّوْري، عن حمَّاد بن أبي سليمان، عن عمرو بن عائذ (^١)، عن سلمان قال: إذا حَكَّ أحدُكم جسدَه فلا يمسَحْه ببُزَاق؛ فإنَّه ليس بطَهُور.\nقلتُ: هذا عن حمَّاد، عن رِبْعي، عن سلمان. قال: مَن يقولُه؟ قلتُ: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة. قال: امْضِه.\nقلتُ: حدثنا شعبة، عن حمَّاد، عن رِبْعي، عن سلمان. قال: امْضِه.\nقلتُ: حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن حمَّاد، عن رِبْعي. قال: هشام؟ قلتُ: هشام.\nفأطرق ساعةً، ثم رفع رأسه فقال: حدثنا حمَّاد بن أبي سُليمان، عن عمرو بن عَطِيَّة، عن سلمان.\nقال عبد الرحمن: فمكثتُ زمانًا أحملُ الخطأَ على سفيان، حتى نظرتُ في كتابٍ عند غُنْدَر، عن شعبة، عن حمَّاد، عن رِبْعي، قال شعبة: وقال حمَّاد مرةً: عن عمرو بن عَطِيَّة، عن سلمان.\nقال عبد الرحمن: فعلمتُ (^٢) أنَّ سفيان كان إذا حفظ الشيءَ لا يُبالي مَن خالفه (^٣).\n_________\n(^١) في «الأربعون»: «عطية».\n(^٢) في ك: «فقلت»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٧٧) من طريق أحمد بن زهير التستري به.","vol":"1","page":408},{"text":"٣٧٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء قال: سمعتُ إبراهيم بن سعيد (^١) الجَوْهَري يقول: كان شعبة وسفيان إذا اختلفا قالا: اذهبا بنا إلى المِيزان مِسْعَر.\n٣٧١ - حدثنا أبو حفص الصَّيْرَفي، حدثنا أبو عيسى الشِّيصُ موسى بن موسى، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود قال: كان سعيدٌ وأبو هِلال وشعبة إذا اختلفوا في قتادة، رجعوا إلى هشام. يعني: الدَّسْتَوَائي.\n٣٧٢ - حدثنا عُبَيد الله (^٢) بن هارون بن عيسى (^٣) ينزل جبلَ رامَهُرْمُز، حدثنا زياد بن يحيى الحَسَّاني، حدثنا حاتم بن وَرْدان، حدثنا أيوب قال: اجتمعَ حُفَّاظُ ابنِ عباس على عِكْرِمة فأقعدوه، وفيهم سعيد بن جُبَيْر وطاوس (^٤)، وجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس، فكلَّما سألوه عن حديث ففرغ منه، جعل سعيدٌ يضع إصبعَه السَّبَّابة على الإبهام، كأنَّه يقول: سواء. حتى سُئل عن حديث الحُوت، فقال عِكْرِمة: سَايَرَهما في ضَحْضَاح من الماء (^٥). فقال سعيد بن جُبَيْر: أشهدُ على ابن عباس أنَّه قال: كان معهما يَحْمِلانِه في مِكْتَل. قال أيوب: أُراه كان يقولُ القَوْلين جميعًا (^٦).\n_________\n(^١) في ك: «سعد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وإبراهيم بن سعيد الجوهري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢/ ٩٥).\n(^٢) في س، ك، ي: «عبد الله»، والمثبت من ظ، أ مصححًا عليه، ج، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٣) في س: «موسى»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) كذا في النسخ، وفي حاشية ظ: «وعطاء»، وهو كذلك في مصادر التخريج الآتية، ما عدا «العلل ومعرفة الرجال».\n(^٥) هو الماء اليسير يكون في الغدير وغيره. «تاج العروس» (ض ح ح).\n(^٦) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٩٥ رقم ٢٣٧٥ - السفر الثالث)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٧٦) ثلاثتهم من طريق حاتم بن وردان به. وأخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣/ ٣٦٩ رقم ٥٦٢٢)، وابن سعد في «الطبقات» (٥/ ٢٩٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ٩٠) ثلاثتهم من طريق حماد بن زيد عن أيوب قال: حدثني صاحب لنا (وعند أحمد: عن أيوب عن رجل) فذكروا الأثر بنحوه.","vol":"1","page":409},{"text":"٣٧٣ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زُهَيْر، وعبد الله بن علي الرَّامَهُرْمُزي قالا: حدثنا محمد بن علي بن الوَضَّاح، حدثنا وهب بن جَرِير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شُجَاع، حدثنا أبي، عن أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعب، عن النبي  - ﷺ -  قال: «لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ وَتَرَعْرَعَ، وَجَدَتْ سَارَةُ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ حَتَّى أَقْدَمَهُمَا (^١) مَكَّةَ» وذكر القصَّةَ بطولها.\nقال وهب: وحمَّاد بن زيد يحدِّث بهذا الحديث، عن أيوب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، لا يذكر أُبَيًّا.\nقال وهب: فكنَّا يومًا عند سلَّام بن أبي مُطِيع (^٢) أنا وأبو يحيى أخو أبي يعقوب صاحب السَّلَعة (^٣) الذي في بني ضُبَيْعة، وكان قد حَفِظ، ولو بَقِي لانْتُفِع به،\n_________\n(^١) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «أفدهما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي مولاهم البصري، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف، مات سنة (١٦٤ هـ) وقيل: بعدها. «تقريب التهذيب» (٢٧١١).\n(^٣) الضبط بفتح السين واللام من ظ، س، أ، وكتب في حاشية ظ: «صاحب السَّلَعة بفتح السين المهملة واللام، هو يوسف بن يعقوب. قاله الذهبي»، وضبطه في حاشية س منسوبًا لنسخة بفتح السين وسكون اللام، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة بكسر السين، وكل هذه الأوجه مذكورة في ضبطه. ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٤/ ٤٦٣) وتعليق المعلمي عليه، و«توضيح المشتبه» (٥/ ١٣٥).","vol":"1","page":410},{"text":"فذكر أبو يحيى هذا الحديث: حمَّاد، عن أيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس. فقال سلَّام: إنَّما هو عن عكرمة بن خالد، ثم قال لي: كيف يقول أبوك؟ قلتُ: يقول: عن أيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ولم أذكر النبيَّ  - ﷺ -، ولا أُبَي بن كعب، فقال: سبحان الله، ربَّما أسقط الرجلُ مِن إخواننا مِن الحُفَّاظ، إنَّما هو عن أيوب، عن عكرمة بن خالد.\n٣٧٤ - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان الأَنماطي، حدثنا هشام بن عَمَّار، أخبرنا الوليد (^١)، عن سعيد (^٢): أنَّ هشام بن عبد الملك سأل الزُّهْريَّ أنْ يُمْلِيَ على بعض ولدِه شيئًا مِن الحديث، فدعا بكاتب، وأملى عليه أربعمائة حديث، فخرج الزُّهْري مِن عند هشام، فقال: أين أنتم يا أصحابَ الحديث؟ فحدَّثهم بتلك الأربعمائة، ثم لَقِي هشامًا بعد شهر أو نحوه، فقال للزُّهْري (^٣): إنَّ ذلك الكتابَ قد ضاع. قال: لا عليك. فدعا بكاتب، فأَمَلَّها (^٤) عليه، ثم قابل هشامٌ بالكتاب الأوَّل، فما غادر حرفًا واحدًا (^٥).\n_________\n(^١) هو ابن مسلم.\n(^٢) هو ابن عبد العزيز.\n(^٣) في س: «الزهري»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) في المطبوعة: «فأملاها»، والمثبت من جميع النسخ.\nوأملَّ عليه بمعنى: أملى. «مختار الصحاح» (م ل ل).\n(^٥) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٢٢) من طريق المصنف به. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٤٠) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٥/ ٣٣٢) - من طريق الوليد بن مسلم به.","vol":"1","page":411},{"text":"٣٧٥ - حدثنا عُبَيد الله بن هارون، حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي قال: سمعتُ خَلَف بن سالم يقول: سمعتُ بَهْز بن أسد (^١) يقول: خرجتُ أنا وعَفَّان، وحَبَّان بن هلال نريدُ الكوفة، فمررنا بواسط، فدخلنا على علي بن عاصم (^٢) فسألتُه، فحدَّثني عن مُطَرِّف بحديثٍ أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا أبو عَوَانة عن مُطَرِّف. قال: وما يُدري ذلك العبد؟ ما هذا؟ اسكت.\nثم حدثنا عن يونس بن عُبَيد، فأخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يدريك؟ قلتُ: حدثنا يزيد بن زُرَيع. قال: وما يُدري ذلك الصبي؟ ما (^٣) هذا؟ اسكت.\nثم حدَّثنا بحديث عن ابن خُثَيْم أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا وُهَيْب بن خالد. قال: نعم، أعرفه غلامًا كَيِّسًا.\nقال: فخرجنا مِن عنده، فقلتُ لأصحابنا: هذا الشيخ لا يُفْلِحُ (^٤).\n_________\n(^١) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، مات بعد المائتين، وقيل: قبلها. «تقريب التهذيب» (٧٧١).\n(^٢) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويُصر، ورُمي بالتشيع، مات سنة (٢٠١ هـ) وقد جاوز التسعين. «تقريب التهذيب» (٤٧٥٨).\n(^٣) في س، أمنسوبًا لنسخة، ي: «يا»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه.\n(^٤) أخرج الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤١٢) من طريق عفان نحوًا من هذه القصة باختصار.","vol":"1","page":412},{"text":"٣٧٦ - حدثنا عُبَيد الله، حدثنا القاسم بن نصر قال: سمعتُ خلف بن سالم يقول: حدثني يحيى بن سعيد قال: قدِمْتُ الكوفةَ وبها ابنُ عَجْلان (^١)، وبها مَنْ يَطلبُ الحديثَ: مَلِيح بن وَكِيع، وحفص بن غِيَاث، وعبد الله بن إدريس، ويوسف بن خالد السَّمْتي، قلنا (^٢): نأتي ابنَ عَجْلان.\nفقال يوسف بن خالد: نَقْلِب على هذا الشيخ حديثَه، ننظرُ تَفَهُّمَه (^٣).\nقال: فقَلَبوا فجعلوا ما كان «عن سعيد»: «عن أبيه»؛ وما كان «عن أبيه»: «عن سعيد»، ثم جئنا إليه، لكنَّ ابن إدريس تورَّع وجلس بالباب، وقال: لا أستحلُّ. وجلستُ معه.\nودخل حفص، ويوسف بن خالد، ومَلِيح، فسألوه، فمرَّ فيها، فلمَّا كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخُ، فقال: أَعِدِ العرضَ. فعرض عليه، فقال: ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به، وما سألتُموني عن سعيد فقد حدثني به أبي.\nثم أقبل على يوسف بن خالد فقال: إنْ كنتَ أردتَ شَيْني وعَيْبي، فسَلَبَك اللهُ الإسلامَ. وأقبل على حفص فقال: ابتلاك اللهُ في دِينك ودنياك. وأقبل على مَلِيح فقال: لا نفعك اللهُ بعلمِك.\n_________\n(^١) هو محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة (١٤٨ هـ). «تقريب التهذيب» (٦١٣٦).\n(^٢) في س: «فقلنا»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٣) في ك، ي: «يفهمه»، ولم ينقط أوله في ظ، والمثبت من س، أ.","vol":"1","page":413},{"text":"قال يحيى: فمات مَلِيح ولم يُنْتَفع به، وابتُلِي حفصٌ في بدنِه بالفالِج (^١)، وبالقضاء في دِينه، ولم يَمُتْ يوسفُ حتى اتُّهِم بالزَّنْدقة (^٢).\n٣٧٧ - حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثني سعيد بن رَحْمَة، عن القَرْقَسَاني (^٣) قال: كنتُ آتي الأوزاعيَّ، فيحدِّث بثلاثين حديثًا، فإذا تَفَرَّق الناسُ عرضتُها عليه، فلا أُخطئ فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظُ منك (^٤).\n٣٧٨ - أخبرني أبي، حدثنا أبو داود (^٥)، حدثنا ابن بَشَّار قال: سمعتُ أبا\n_________\n(^١) الفالج: شلل يصيب أحد شقي الجسم طولًا. «المعجم الوسيط» (ف ل ج).\n(^٢) ذكره عن المصنف ابنُ القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ٦٢)، والذهبي في «السير» (٦/ ٣٢١)، وابن رجب في «شرح العلل» (١/ ٤١١)، وابن حجر في «النكت» (٢/ ٨٧١). وعزاه مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (١٠/ ٢٧٢) إلى كتاب أبي إسحاق الصريفيني وغيره.\nقال الذهبي: «هذه الحكاية فيها نظر، وما أعرف عبد الله هذا (كذا وقع عنده: «عبد الله»، وهنا: «عبيد الله»، ولعله ابن هارون، كما في السند السابق)، ومليح لا يُدرى من هو، ولم يكن لوكيع بن الجراح ولد يطلب أيام ابن عجلان، ثم لم يكن ظهر لهم قلب الأسانيد على الشيوخ، إنما فُعل هذا بعد المائتين» اهـ.\n(^٣) ضبطه في ك بكسر القافين، وضبطه في أ مصححًا عليه بفتح القاف الأولى وكسر الثانية، والضبط المثبت بفتح القافين من ظ، س مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن الأثير في «اللباب» (٣/ ٢٧). والقرقساني هنا هو محمد بن مصعب بن صدقة. ووقع في حاشية أ: «هو حجر بن مصعب القرقساني» والصواب الأول.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٤٧) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٥/ ٤٠٢) - من طريق المصنف.\n(^٥) في حاشية ك: «صاحب السنن».","vol":"1","page":414},{"text":"داود (^١) يقول: أَمْلَيتُ بأصْبَهان اثنين وأربعين ألف حديث مِن حِفظي، لم أُسْأل عن طُرق.\n٣٧٩ - حدثنا عمر بن الحسن بن جُبَيْر الواسطي، حدثني محمد بن علي العائِشي قال: قال شعبة لأبي عَوَانة (^٢): وَيْحَكَ يا وَضَّاح، كتابُك جيِّد وحِفظُك رديء، وحِفظُك جيِّد وكتابُك رديء، مع مَن كنتَ تطلبُ الحديثَ؟ قال: مع مُنْذِر الصَّيْرَفي. قال: هذا مُنْذِرٌ صَنَعَ بك (^٣).\n٣٨٠ - حدثنا ابن البَرِّي، وعُبَيد الله بن هارون قالا: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ شعبة يقول: ما رأيتُ أحدًا أسوأَ حِفظًا مِن ابن أبي ليلى (^٤).\n٣٨١ - حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْراني، حدثنا محمد بن عَبَّاد الهُنَائي، حدثنا شعبة، أخبرني منصور قال: ما كتبتُ، ولَوَدِدْتُ أنِّي كتبتُ، وما حِفظتُ نصفَ ما سمعتُ.\n٣٨٢ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ معاذ بن معاذ يقول:\n_________\n(^١) في حاشية ك: «صاحب المسند».\n(^٢) هو أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. «تقريب التهذيب» (٧٤٠٧).\n(^٣) في حاشية ك: «أراد: منه أُتي». وهذا الأثر ذكره عن المصنف ابنُ حجر في «لسان الميزان» (٨/ ١٥٢)، ورجح أن منذرًا هذا هو منذر بن زياد الطائي، وهو متروك.\n(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٥٢) (٧/ ٣٢٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٩٨)، والدارقطني في «العلل» (٣/ ١٨٦ رقم ٣٤٩)، وفي «سؤالات السلمي» (٢٤٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٨١) كلهم من طريق عمرو بن علي به.","vol":"1","page":415},{"text":"رأيتُ المَسْعودي (^١) سنة أربع وخمسين يُطالِع الكتابَ (^٢). يعني أنَّه تغيَّر حِفظُه (^٣).\n٣٨٣ - حدثنا ابن الجُنَيْد، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثني يونس بن محمد، حدثنا أبو هلال، عن غالب، عن بكر (^٤) بن عبد الله قال: مَنْ سَرَّه أنْ ينظرَ إلى أعلمِ رجلٍ أدْرَكْنا في زمانِنا فلينظر إلى الحسن، فإنَّ الذي لم يَرَهُ كان يشتهي أنْ يراه، والذي رآه أحبَّ أنْ يزدادَ مِن علمِه.\nومَن سَرَّه أنْ ينظر إلى أورع رجلٍ أدْرَكْنا في زمانِنا، فلينظر إلى محمد بن سِيرين، فإنَّه كان يَدَعُ كثيرًا مِن الحلال تورُّعًا.\nومَن سَرَّه أنْ ينظرَ إلى أعبد رجلٍ رأينا في زماننا، فلينظر إلى ثابت البُنَاني، فإنَّه كان في اليوم المَعْمَعَاني الطويل (^٥) الطرفين (^٦) يظَلُّ صائمًا، يُراوِح بين جبهته وقدمَيه (^٧).\n_________\n(^١) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي.\n(^٢) في المطبوعة: «بالكتاب»، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٣٣٦) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ٢١) - والخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٤٨٢) كلاهما من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.\n(^٤) في ي: «بكير»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وبكر بن عبد الله هو المزني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٤/ ٢١٦).\n(^٥) «الطويل» ليس في ظ، س، ك، أ، ي، ج، وأثبته من حاشية ظ، وهو كذلك في «الحلية».\n(^٦) أي: اليوم الشديد الحر، الطويل البعيد ما بين طرفيه. ينظر: «النهاية في غريب الحديث» (معمع).\n(^٧) أي: قائمًا وساجدًا، يعني في الصلاة. «النهاية في غريب الحديث» (روح).","vol":"1","page":416},{"text":"ومَن سَرَّه أنْ ينظر إلى أحفظِ رجل أدْرَكْنا، وأَحْرى أنْ يؤدِّيَ الحديثَ كما سمعه، فلينظر إلى قتادة (^١).\n٣٨٤ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي (^٢)، حدثنا زُهَير بن معاوية (^٣)، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصَّعْق (^٤) بن حَزْن، حدثنا زيد أبو عبد الواحد قال: سمعتُ سعيد بن المسيَّب يقول: ما أتاني عراقيٌّ أحفظُ مِن قتادة (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٤٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد في «الزهد» (١٧٨٧)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٣/ ٤١)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٣٨٤ رقم ٣٥١١) (٣/ ٢٠٦ رقم ٤٥١٧ - السفر الثالث)، والبغوي في «الجعديات» (ص: ٢٠٩)، والدينوري في «المجالسة» (١٩٤٢، ٢٨٣١)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٦٦، ٣١٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٢٠٣) كلهم من طريق أبي هلال به.\n(^٢) هو في «الجعديات» (١٠١٥).\n(^٣) كذا في ظ، س مضببًا عليه فيهما، ك، أ، ي، ج، وفي حاشية س: «لعله حرب»، وفي حاشية ظ، و«الجعديات»: «محمد»، ولعله الصواب، ينظر: ترجمة زهير بن محمد بن قمير من «تهذيب الكمال» (٩/ ٤١١).\n(^٤) الضبط بسكون العين من ظ، س، ي، وضبطه في ك، أ مصححًا عليه بسكون العين وكسرها، وكتب فوقه في ك: «معًا»، والوجهان صحيحان. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (١١/ ١١٢ - ١١٣).\n(^٥) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٤١) من طريق المصنف. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٧/ ١٣٣)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٨٣ رقم ١٨٣٦) (٣/ ٢٠٦ رقم ٤٥١٨ - السفر الثالث)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٥٠٦) ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن المبارك به.","vol":"1","page":417},{"text":"٣٨٥ - حدثنا البَغَوي (^١)، حدثنا علي بن سَهْل النَّسائي، حدثنا عَفَّان، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن رَوْح بن القاسم، عن مَطَر قال: كان قتادةُ إذا سمع الحديث، يَخْتَطفُه اختطافًا، وكان إذا سمع الحديث، يأخذُه العَوِيلُ والزَّوِيلُ (^٢) حتى يحفظَه (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو في «الجعديات» (١٠١٦).\n(^٢) أي: يأخذه القلق والانزعاج، بحيث لا يستقر على المكان. «النهاية في غريب الحديث» (زول، عول).\n(^٣) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٨١)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٣٤)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٦١) كلهم من طريق عفان به.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>القَوْلُ فيمَن يَسْتَحِقُّ (^١) الأخذَ عنه</span>\n٣٨٦ - حدثنا عبد الله بن الصَّقْر السُّكَّري، حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزَامي، حدثنا مَعْن القزَّاز (^٢) -وقال (^٣) مرةً: محمد بن صَدَقة الفَدَكي أحدهما أو كلاهما- قال: سمعتُ (^٤) مالك بن أنس يقول: لا يؤخَذُ العِلْمُ عن أربعة، ويؤخَذ ممَّن سوى ذلك: لا يؤخذ مِن صاحب هوًى يدعو الناس إلى هواه، ولا مِن سَفيهٍ مُعلِنٍ بالسَّفَه، وإنْ كان مِن أروى الناس، ولا مِن رجل يكذب في أحاديث الناس، وإنْ كنتَ لا تتهمه أنْ يكذب على رسول الله - ﷺ -، ولا مِن رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدِّث.\nقال الحِزَامي: فذكرتُ ذلك لمُطَرِّف بن عبد الله فقال: ما أدري ما تقول، غير أنِّي أشهد لَسمعتُ مالكًا يقول: أدركتُ ببلدنا هذا -يعني المدينة- مشيخةً لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدِّثون، فما كتبتُ عن أحد منهم حديثًا قطُّ. قلتُ: لِمَ يا أبا عبد الله؟ قال: لأنَّهم لم يكونوا يعرفون ما يحدِّثون. قال: وقال مالك: كنَّا نزدحم على باب ابن شهاب (^٥).\n_________\n(^١) الضبط على صيغة المبني للمعلوم من ك، أ، وضبطه في س على صيغة المبني للمجهول.\n(^٢) «القزاز» ليس في ظ، س، ك، أ، ج، وأثبته من ي، حاشية أ، حاشية ج منسوبًا في الثلاثة لنسخة. ينظر: ترجمة معن بن عيسى بن يحيى القزاز من «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٣٣٦).\n(^٣) في س: «فقال»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) بعده في ظ: «محمد بن» وكأنه ضرب عليه.\n(^٥) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٧٧) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٠) من طريق عبد الله بن الصقر السكري به. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٣٢)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٨٤) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١١٦) وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (١٦٨) - والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٣)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٨)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٠٨٤)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٦٠) كلهم من طريق إبراهيم بن المنذر به.","vol":"1","page":419},{"text":"٣٨٧ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدَّثهم قال: قال الشافعي: ويكون المُحدِّث عالمًا بالسنة ثقةً في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عدلًا فيما يحدِّث (^١)، عالمًا بما يحمل من معاني الحديث، بعيدًا من الغلط (^٢)، أو يكون (^٣) ممن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل (^٤) معناه، لا يدري لعلَّه يحمل (^٥) الحلالَ على الحرام، فإذا أدَّاه بحروفه لم يبقَ وجهٌ يُخاف فيه إحالةَ الحديث.\nويكون حافظًا إنْ حدَّث من حفظه، حافظًا لكتابه إنْ حدَّث من كتابه (^٦)، يُؤمَن أنْ يكون مدلِّسًا، يحدِّث عمَّن لقي بما لم يسمع، أو يحدِّث عن النبي - ﷺ -، بما تَحَدَّثُ (^٧) به (^٨) الثقاتُ بخلافه عنه - ﵇ -، ويكون هكذا في حديثه حتى ينتهيَ بالحديث موصولًا إلى النبي - ﷺ - (^٩).\n_________\n(^١) في «الرسالة»: «عاقلًا لما يحدث به».\n(^٢) في «الرسالة»: «عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ».\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ويكون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٤) في الرسالة: «يحيل».\n(^٥) في الرسالة: «يحيل».\n(^٦) بعده في «الرسالة»: «إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم».\n(^٧) لم ينقط أوله في ظ، ك، أ، ي، وفي «الرسالة»: «يحدث»، والمثبت من س.\n(^٨) «به» ليس في «الرسالة».\n(^٩) في «الرسالة»: «ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى يُنتهى بالحديث موصولًا إلى النبي، أو إلى من انتهى به إليه دونه».","vol":"1","page":420},{"text":"فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه (^١) في روايته (^٢)، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني».\nومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه (^٣).\nونقبل الخبر (^٤) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه (^٥) العمل، وهو أهلٌ للحديث (^٦).\nقال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف.\nقال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ (^٧).\n_________\n(^١) الضبط بفتح العين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «والعوار: العيب، يقال: سلعة ذات عوار، بفتح العين وقد يُضم. قاله الجوهري». ينظر: «الصحاح» للجوهري (٢/ ٧٦١).\n(^٢) في «الرسالة»: «فقد أبان لنا عورته في روايته».\n(^٣) «الرسالة» (ص: ٣٧٠ - ٣٧١، ٣٧٩ - ٣٨٠، ٣٨٢).\n(^٤) في ي: «خبر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يتلقاه»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) في ظ، ك: «الحديث»، والمثبت من س، أ، ي. ولم أجد هذا النقل عن الشافعي، والله أعلم.\n(^٧) «الأم» (٦/ ١١٢).","vol":"1","page":421},{"text":"٣٨٨ - حدثنا عبد الله بن الصَّقْر السُّكَّرِي (^١)، حدثنا الحِزَامي (^٢) قال: سمعتُ أيوب بن واصل يقول: سمعتُ عبد الله بن عَوْن يقول: لا نكتبُ الحديثَ إلَّا ممَّن كان عندنا معروفًا بالطَّلَب (^٣).\n٣٨٩ - حدثنا السَّاجي، أنَّ أحمد بن محمد بن بكر أخبره فيما كتب إليه، عن ابن أبي الحَوَارَى (^٤) قال: سمعتُ مَرْوان بن محمد يقول: لا غِنًى (^٥) لصاحب الحديث عن صدقٍ وحِفظٍ وصحَّةِ كُتُبٍ، فإذا أخطأَتْه واحدةٌ، وكانت فيه واحدةٌ لم تَضُرَّه، إنْ لم يكن حِفْظٌ (^٦) رجع إلى الصِّدق، وكُتُبُه صحيحةٌ، لم يَضُرَّه إنْ لم يحفَظْ (^٧).\n٣٩٠ - حدثنا السَّاجي، حدثنا أبو موسى قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: المُحَدِّثون ثلاثةٌ؛ رجلٌ حافظٌ مُتْقِنٌ، فهذا لا يُخْتَلف فيه، وآخرُ يُوهِم والغالب على حديثه الصِّحة، فهذا لا يُتْرَك حديثُه، والآخرُ يوهِم والغالبُ على حديثِه الوَهْمُ، فهذا متروكُ الحديث (^٨).\n_________\n(^١) في س: «الدسكري»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وعبد الله بن الصقر السكري له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١١/ ١٦١).\n(^٢) هو إبراهيم بن المنذر.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦١) من طريق المصنف.\n(^٤) الضبط بفتح الحاء والراء من النسخ، ويجوز فيه أيضًا كسر الراء مع تشديد الياء. ينظر: «توضيح المشتبه» (٣/ ٣٧٧)، و«تاج العروس» (ح ور).\n(^٥) في حاشية أدون علامة: «غَناء»، والمثبت من ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) الضبط بالتنوين من س، وضبطه في ك بفتح الحاء وكسر الفاء على صيغة الفعل.\n(^٧) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (ص: ٥٥) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٧/ ٣١٨) - والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٣٠) من طريق أحمد بن أبي الحوارى به.\n(^٨) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٢) (٤/ ٦٥) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ١٦) - والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٦٥)، وفي «الكفاية» (ص: ١٤٣) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى به.","vol":"1","page":422},{"text":"٣٩١ - حدثنا عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو هارون إسماعيل بن محمد الثَّقَفي، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح قال: قال سفيان الثَّوْري: خُذِ الحَلَال والحرامَ مِن المشهورين في العِلْم، وما سوى ذلك فمِن المَشْيَخة (^١).\n٣٩٢ - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن محمد الأزرق قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: آلةُ الحديثِ: الصِّدقُ، والشُّهرة، والطَّلَب، وتَرْكُكَ (^٢) البِدَعَ، واجتنابُ الكبائر (^٣).\n٣٩٣ - حدثنا أبي، حدثنا أبو حاتم السِّجِسْتاني، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه قال: أدركتُ بالمدينة مائةً أو قريبًا مِن المائة، ما يؤخَذ عن أحدٍ منهم وهم ثِقات، يقال: ليس مِن أهلِه (^٤).\n٣٩٤ - حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا يحيى بن عبد الله الحَرَّاني (^٥)، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه السلفي في «المنتقى من السفينة البغدادية» (١) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٦٦) من طريق رواد بن الجراح بمعناه.\n(^٢) في ي: «وبتركك»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٣٢) من طريق المصنف. وأخرجه في «الكفاية» (ص: ١٠١) من طريق زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي به.\n(^٤) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٥)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٧٧، ٢٥٩)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٥٩، ١٦٢)، وفي «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٣٧٩) كلهم من طريق الأصمعي به.\n(^٥) «الحراني» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":423},{"text":"الأوزاعي، حدثنا سليمان بن موسى قال: لَقِيتُ طاوسًا فقلتُ: حدَّثني فلانٌ بكَيْتَ وكَيْتَ. فقال: إنْ كان مَلِيًّا (^١) فخُذْ عنه (^٢).\n٣٩٥ - حدثني محمد بن يعقوب الأهوازي، حدثنا مَعْمَر بن إبراهيم بن الرَّبِيع ابن المُسَيَّب، حدثنا المِنْهال بن بَحْر قال: سمعتُ شعبة يقول: انظروا عمَّن تكتبون، اكتبوا عن قُرَّة بن خالد، وسليمان بن المُغِيرة، والأسود بن شَيْبان، وابن عَوْن، والله لوَدِدْتُ أنِّي آخذُ لابن عَوْن كلَّ يوم بالرِّكَاب (^٣).\n٣٩٦ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا شَرِيك، عن أشعث، عن ابن سِيرين قال: قدِمْتُ الكوفةَ قبل الجَمَاجم (^٤) فرأيتُ فيها أربعةَ آلاف يطلبون الحديثَ.\n٣٩٧ - قال القاضي: وقال لنا الحَضْرَمي في موضع آخر: حدثنا مِنْجاب، حدثنا شَرِيك. ولم يذكر: الجَمَاجم (^٥).\n_________\n(^١) في «الجرح والتعديل»: «أي: ثقة في دينه».\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٢٨)، ومسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٥)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٧) كلهم من طريق الأوزاعي به.\n(^٣) أخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (بعد رقم ٢٢٨) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٣٤٤) - وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٥٣) من طريق محمد بن يعقوب الأهوازي به.\n(^٤) وقعة دير الجماجم كانت سنة (٨٢ هـ)، وكانت بين ابن الأشعث والحجاج، وكان ابن الأشعث ومعه كثير من القراء والعلماء قد خلعوا عبد الملك بن مروان، فحاربهم الحجاج وانتصر عليهم بعد معارك كثيرة. ينظر: «البداية والنهاية» (١٢/ ٣١٨).\n(^٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٣/ ١٥) من طريق أشعث به.","vol":"1","page":424},{"text":"٣٩٨ - حدثنا عَبْدان، حدثنا الحسن بن علي بن بَحْر قال: قَدِمَ دُحَيْمٌ الدِّمَشقي بغداد سنة ست (^١) وثلاثين ومائتين، فرأيتُ أبي وأحمد ويحيى بن مَعِين وأبا خَيْثمة (^٢) بين يديه مثل الصِّبْيان يكتبون (^٣).\n٣٩٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عثمان الأَسْلمي الواسطي، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن أبي جعفر، عن الرَّبِيع بن أنس، عن أبي العَالية قال: كنَّا إذا أتَيْنا الرجلَ لنأخذَ عنه نظرنا إلى صلاتِه، فإنْ أحسنَ الصلاةَ أخذنا عنه، وإنْ أساءَ الصَّلاةَ لم نأخُذْ عنه (^٤).\n٤٠٠ - حدثنا علي بن محمد بن المِسْوَر الزُّهْري، حدثنا عَمِّي عبد الرحمن بن المِسْوَر، حدثني حُسين بن مَهْدي، عن عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر قال: قيل للزُّهْري: ما لك لا تَروي عن المَوَالي؟ قال: بلى قد رَوَيْتُ عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناءُ المهاجرين والأنصار، لا أُبالي على أيِّهم اتَّكأتُ، فما لي (^٥) أروي\n_________\n(^١) ضبب عليه في أ، وصحح أسفل منه، وكتب في الحاشية: «قلت: هكذا وُجد: «سنة ست وثلاثين» وليس بمستقيم؛ فإن علي بن بحر بن بري مات سنة أربع وثلاثين على ما قاله ... والمنذري وغيرهم، ويحيى بن معين مات سنة ثلاث وثلاثين على ما قاله غير واحد، وأبو خيثمة مات سنة أربع وثلاثين أيضًا في شعبان على ما قاله ابن زبر وابن قانع وابن عساكر وغيرهم، والله أعلم» اهـ.\nقلت: وفي مصادر التخريج الآتية: «قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة»، وهو الصواب.\n(^٢) في الكامل: «وخلف بن سالم».\n(^٣) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢١٩) -ومن طريقه كل من: الخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٥٥٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٤/ ١٦٧) - عن عبدان به.\n(^٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٣٧) من طريق أبي جعفر الرازي به.\n(^٥) زاد بعده محقق المطبوعة: «لا» بين قوسين، وقال: «زيادة على الأصل ليستقيم المعنى».\nأقول: بل هي زيادة على الأصول كلها، وقد أفسدت المعنى. والمعنى واضح، وهو: إذا كنتُ أروي عن أبناء المهاجرين والأنصار وفيهم الكفاية، فلماذا أروي عن الموالي؟ ولكني مع ذلك قد رويت عن الموالي.","vol":"1","page":425},{"text":"عنهم؟ ولكن قد رَوَيْتُ عنهم، منهم سليمان بن يَسَار، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وأفلح مولى أبي أيوب، ونَدْبة مولاة مَيْمُونة، وحَبِيب مولى عُرْوة، وعطاء مولى سِبَاع، وأبو عُبَيد مولى ابن الأزهر، وعبد الرحمن الأعرج (^١).\n٤٠١ - حدثني أبو حفص الصَّيْرَفي، حدثنا أبو عيسى الشِّيص موسى بن موسى، حدثنا ابن أبي جعفر، حدثنا بِشْر بن عمر قال: سألتُ مالكًا عن رجل فقال: رأيتَه في كتبي؟ قلتُ: لا. فقال: لو كان ثقةً رأيتَه (^٢) في كُتُبي (^٣).\n٤٠٢ - حدثنا إسحاق بن داود الصَّوَّاف، حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب الخُوَارَزمي، حدثنا نُعَيْم بن حمَّاد قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: قيل لشعبة: متى يُتْرَك حديثُ الرجل؟ قال: إذا روى عن المَعْروفين ما لا يعرفه\n_________\n(^١) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٨٨)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٤١)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٤٥ - السفر الثالث)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩) كلهم من طريق عبد الرزاق به.\nومن قوله: «منهم سليمان بن يسار» إلى آخر الأثر يبدو أنه من قول معمر، كما في مصادر التخريج.\n(^٢) في ي: «لرأيته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٦٠) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ٢٦)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ٢٤) (٢/ ٢٢)، والعقيلي في مقدمة «الضعفاء» (١/ ١٤)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٧٧)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٦٨) كلهم من طريق بشر بن عمر به.","vol":"1","page":426},{"text":"المَعْروفون فأكثر، وإذا أكثر الغَلَط، وإذا اتُّهِمَ بالكذب، وإذا رَوَى حديثَ غَلَطٍ مجتمَعٍ عليه، فلم يَتَّهم نفسَه فيتركَه؛ طُرِحَ حديثُه، وما كان غير ذلك فاروِ عنه (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٧١)، والعقيلي في مقدمة «الضعفاء» (١/ ١٣)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٦٠)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ٦٢)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤٥) كلهم من طريق نعيم بن حماد به.","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>مَن رَوى لا تأخذوا العِلْمَ إلَّا عَمَّن تُجِيزون شهادتَه</span>\n٤٠٣ - حدثنا الحَضْرَمي، وعُمر بن أيوب قالا: حدثنا محمد بن بَكَّار، حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن صالح بن كَيْسان (^١)، عن محمد بن كَعْب، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ» (^٢).\nقال القاضي: معنى هذا الحديث -إنْ كان محفوظًا- أنَّ سقوطَ الشهادةِ يوجِب سقوطَ الخبر، فقد يكونُ الشاهدُ عدلًا مَرْضيًّا ولا يكونُ مِن أهل الحديث، ويكونُ الرجلُ تَقِيًّا فاضلًا ولا يكون مِن أهل الشَّهادة ولا الحديث، وقد حُكِي\n_________\n(^١) في مصادر التخريج: «حسان».\n(^٢) أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٥، ٢٥٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٥٥) (٣/ ٢٨٩) (٥/ ٧٧) كلاهما من طريق محمد بن بكار به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٩٥) وفي «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤١٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٨٧) كلاهما من طريق حفص بن عمر به.\nوسيشير المصنف إلى ضعفه بقوله: «إن كان محفوظًا».\nوقال الإمام أحمد كما في «المنتخب من علل الخلال» (ص: ١٥١): «ليس بصحيح، هذا حديث موضوع من قِبل صالح بن حسان، هذا رجل مديني، متروك الحديث».\nوقال الخطيب في «الكفاية»: «صالح بن حسان تفرد بروايته، وهو ممن اجتمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج به؛ لسوء حفظه وقلة ضبطه، وكان يروي هذا الحديث عن محمد بن كعب تارة متصلًا وأخرى مرسلًا، ويرفعه تارة ويوقفه أخرى، وأنا أسوق رواياته له على اختلافها عنه» ثم ساقها  - ﵀ - .\nوقال ابن حبان: «هذا خبر باطل رفعه، وإنما هو قول ابن عباس، فرفعه حفص بن عمر هذا».","vol":"1","page":428},{"text":"عن يزيد بن هارون قال: إنَّ في جِيراني مَن أرجو دعوتَه، ولو شَهِدَ عندي على قِبَالة نَعْلٍ (^١)\nما قَبِلْتُها.\nوكان سَوَّار (^٢) يقول: عُمْدة الشهادة الصَّلاحُ. فقال له عُبيد الله بن الحسن (^٣): ليس الصلاحُ عُمدتَها، هذا سعدٌ مولانا، لا يُرتاب في صلاحه، ثم دعاه فقال: يا سعد، انظر الريحَ ما هي، أشَمَال هي أم جنوب؟ فخرج ثم عاد إليه، فقال: هي جنوب قد خالطها شيء من الشَّمال. قال عُبيد الله: هذا كيف تَنفُذُ شهادتُه؟ !\n٤٠٤ - حدثني أبي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدثنا حسن بن قُتَيْبة، حدثنا عبد الله بن زياد يعني: ابن سَمْعان المَخْزومي، عن عَطَاء يعني ابن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرِّوَايَةُ مِنْ (^٤) غَيْرِ عَدْلٍ» (^٥).\n_________\n(^١) في ظ، ك: «نعلي»، والمثبت من س، أ، ي.\n\nوقِبَال النعل، بكسر ففتح: زمام يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. «تاج العروس» (ق ب ل).\n(^٢) هو سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري، كان قاضي البصرة، صدوق محمود السيرة، تكلم فيه الثوري لدخوله في القضاء، مات سنة (١٥٦ هـ). «تقريب التهذيب» (٢٦٨٥).\n(^٣) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البصري قاضيها، ثقة فقيه، لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، مات سنة (١٦٨ هـ). «تقريب التهذيب» (٤٢٨٣).\n(^٤) في س، أ مصححًا عليه: «عن»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣) من طريق أحمد بن حازم به.\nوإسناده تالف؛ عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، كما في «تقريب التهذيب» (٣٣٢٦). والحسن بن قتيبة قال الدارقطني: متروك الحديث، كما في «ميزان الاعتدال» (١٩٣٣).","vol":"1","page":429},{"text":"٤٠٥ - وحدثناه أبي، حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْرَاني (^١)، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سعيد الحِمْصِي (^٢)، عن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ (^٣) غَيْرِ ثَبْتٍ» (^٤).\n_________\n(^١) في ي: «النجراني»، والمثبت بالباء الموحدة والحاء المهملة من ظ، س، ك، أ، وأسفل الحاء فيها كلها علامة إهمال، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٤٢٢).\n(^٢) في ك: «الحضرمي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وهو سعيد بن سنان الشامي ويقال: الكندي الحمصي، له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٠/ ٤٩٥).\n(^٣) في س، أ مصححًا عليه، ي: «عن»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة.\n(^٤) أخرجه البزار (١٩١ - كشف) من طريق محمد بن معمر البحراني به. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٣٢٦) -ومن طريقه أبو نعيم في مقدمة «المستخرج على مسلم» (٣٩) - وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٤٣) من طريق عمر بن يونس به. وأخرجه الفريابي في «القدر» (٣٨٨)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٦٨ - السفر الثالث)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٣٥٩)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٨٩ رقم ١١١٤٢)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (١١٣٠)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٤١٩)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣)، وابن عبد البر في مقدمة «التمهيد» (١/ ٥٨)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٧٧) كلهم من طريق هارون بن هارون به. وأخرجه الدولابي في «الكنى» (١٣٨٨)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٣٥٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٤٤) من طريق بقية بن الوليد عن هارون عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن مجاهد به.\nقال العقيلي: «وهذا أشبه؛ لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل» اهـ.\n\nيعني: يحتمل رواية هذا الحديث المنكر؛ فإنه متهم بالكذب. فيتضح من هذا أن هذا الحديث هو نفسه الحديث السابق.\nوقال ابن عدي بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: «رواة هذا الحديث شوشوا الإسناد، وبلاء هذه الأحاديث من هارون بن هارون، وهو منكر الحديث ... وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جدًّا، وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لونًا لونًا».\nوقال البزار: «لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه؛ إذ لا يُحفظ من وجه أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل».\nوقال ابن عبد البر: «هذا حديث انفرد به بقية عن أبي العلاء -وهو هارون بن هارون- وهو إسناد فيه ضعف لا تقوم به حجة ولكنا ذكرناه ليُعرف».\nوقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع على رسول الله  - ﷺ -، وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد وإنما هو عن ابن سمعان عن مجاهد فترك ذكر ابن سمعان لأنه كذاب».\nوينظر: «السلسلة الضعيفة» (٣٤٠٦).","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>مَنْ قال: هو دِينٌ فانْظُروا عَمَّنْ تَأْخُذونَه</span>\n٤٠٦ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا سُليمان بن حرب، حدثنا حمَّاد، عن ابن عَوْن، عن محمد قال: العِلْمُ دِينٌ، فانظرْ عمَّن تأخُذُ دينَك (^١).\n٤٠٧ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر (^٢)، حدثنا مُعَاذ، عن ابن عَوْن، عن محمد قال: كان يقال: العِلْمُ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخُذونه (^٣).\n٤٠٨ - حدثنا أبو شُعَيب، حدثنا يحيى البَابْلُتِّي (^٤)، حدثنا الأوزاعي قال: كان ابن سِيرين يقول: إنَّ هذا دينُكم، فانظروا عمَّن تأخُذونه (^٥).\n٤٠٩ - حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، والحسن بن علي السَّرَّاج قالا: حدثنا محمد بن عبد المَلِك الدَّقِيقي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفَيْدي (^٦)، حدثنا حمَّاد ابن زيد قال: دخلنا على أنس بن سِيرين في مرضِه فقال: اتَّقُوا اللهَ يا مَعْشَر الشَّبَابِ، وانظروا عمَّن تأخذون هذه الأحاديثَ، فإنَّها دينُكم (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٣) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٤٣٣) من طريق حماد بن زيد به.\n(^٢) هو ابن أبي شيبة، والأثر في «مصنفه» (٢٦٦٣٦).\n(^٣) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٤) من طريق معاذ بن معاذ به.\n(^٤) ضبطه في ظ، س، أ مصححًا عليه بفتح الباء الثانية، والضبط المثبت بسكونها من ك، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٢/ ٨).\n(^٥) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٤) من طريق الأوزاعي به.\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «العبدي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي مصححًا عليه، أوكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي».\n(^٧) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٩٧٩)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٢٢)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (١٣٩) من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ١٥) من طريق محمد بن إسماعيل به.","vol":"1","page":432},{"text":"٤١٠ - حدثنا محمد بن حُمَيد الجُرْجَاني (^١)، حدثنا أبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسي (^٢)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُغِيث قال: سمعتُ الضَّحَّاك بن مُزَاحِم يقول: إنَّ هذا العِلْمَ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخذونَه (^٣).\n٤١١ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل التِّرْمِذي، حدثنا ابن أبي مَرْيم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني صاعد بن محمد، أنَّ أبا عُبَيدة بن عُقبة بن نافع حدثه، عن أبيه، أنَّه كان يُوصي بَنِيه بثلاث، يقول: يا بَنِيَّ، إيَّاكم والقولَ عن رسول الله  - ﷺ -، وانظروا عمَّن تأخذون منه؛ فإنَّه دِين، وإيَّاكم والدَّين وإنْ لَبِسْتُم العَبَاء. والثالثة أُنْسِيَها نافع (^٤).\n٤١٢ - حدثني الحُسين بن عبد الله الجُشَمي مِن وَلَد مالك بن جُشَم، حدثنا\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي: «الجرجَراني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. ومحمد بن حميد الجرجاني لعله الوراق المترجم في «معجم شيوخ الإسماعيلي» (١/ ٤٥٩)، و«تاريخ جرجان» (ص: ٤٤٤).\n(^٢) في س: «الطوسي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وأبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخزاعي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٣٢٧).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٢١) من طريق أبي أمية الطرسوسي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ١٥)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٥) من طريق يونس بن محمد عن المغيرة بن محمد عن الضحاك بن مزاحم.\n(^٤) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٧٧، ٢٨٧٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٤١٧)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣١) من وجه آخر عن عقبة بن نافع.","vol":"1","page":433},{"text":"عُبَيد بن هشام، حدثنا عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الكَريم قال: قال لي رجلٌ مِن الخَوَارج: إنَّ هذا الحديثَ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخذون دينَكم، إنَّا كنَّا إذا هَوِينا أمرًا جعلناه في حديث (^١).\n٤١٣ - حدثنا الحسن بن سَهْل بن سعيد العَسْكَري، حدثنا نصر بن داود بن طَوْق، حدثنا ابن أبي أُوَيْس قال: سمعتُ مالك بن أنس يقول: إنَّ هذا العِلْمَ هو لحمُك ودَمُك، وعنه تُسْأَلُ يومَ القيامة، فانظر عمَّن تأخُذُه (^٢).\n٤١٤ - حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم الدَّسْتَوَائي، حدثنا حسن (^٣) بن علي الخَلَّال، حدثنا حُسين بن علي، عن زائدة قال: إنَّ هذا العِلْمَ دِينٌ، فانظروا مَن (^٤) تُودِعُونه.\nقال زائدة (^٥): وحدثني هشام وابن عَوْن، عن محمد قال: انظروا عمَّن تأخذونه. قال: فقال مُجالِد: لا يؤخَذُ الدِّين إلَّا عن أهلِ الدِّين (^٦).\n_________\n(^١) لم أجده عن عبد الكريم، وقد أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٢٣) عن ابن لهيعة قال: سمعتُ شيخًا من الخوارج. فذكره.\n(^٢) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٧٧) من طريق المصنف.\n(^٣) في ظ، ك مضببًا عليه فيهما، أ مصححًا عليه، ي: «حميد»، والمثبت من س مصححًا عليه، حاشية ظ منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولأصل الدمياطي. والحسن بن علي الخلال له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٦/ ٢٥٩).\n(^٤) في س: «عمن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٥) «زائدة» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٦) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣/ ٦٧ رقم ٤١٩٩) من طريق هشام وابن عون به، دون قول مجالد.","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>باب مَن تَجَوَّزَ في الأَخْذ</span>\n٤١٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا (^١) الوليد بن أبان الكَرَابيسي قال: قلتُ ليزيد ابن هارون: يا أبا خالد، هذه المَشْيَخةُ الضُّعفاءُ الذين تُحَدِّث عنهم؟ قال: أدركتُ الناسَ يكتبون عن كلٍّ، فإذا وقعتِ المُناظرةُ حَصَّلوا (^٢).\n٤١٦ - حدثنا ابن أبي خَيْثَمة (^٣)، حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، حدثنا المُعْتَمِر ابن سُليمان، عن أبي عَمرو بن العَلَاء قال: كان قتادةُ لا يَغِثُّ عليه شيءٌ (^٤)، يَروي عن كلِّ أحد.\n٤١٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عُثمان، حدثنا أبو عبد الرحمن الطائي، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلتُ للشَّعْبي: رأيتَ قتادة؟ قال: نعم، رأيتُه فرأيتُ دِرْوَازة (^٥) القُمَاش.\n٤١٨ - حدثنا عُمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو هارون إسماعيل بن محمد\n_________\n(^١) بعده في حاشية ظ دون علامة: «أحمد بن سنان سمعت»، وليس هو في النسخ، ولا في «الجامع لأخلاق الراوي».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٦٦٩) من طريق المصنف. ووقع فيه: «خصلوا» بالخاء المعجمة، وشرحها المحقق بقوله: «أي: شذَّبوا تلك الأحاديث التي جمعوها عن كل راوٍ، فطرحوا التالف منها، وأبقوا الصحيح وما يصلح للاعتبار».\n(^٣) هو في «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (٣/ ١٠٣ رقم ٤٠٠٦ - السفر الثالث).\n(^٤) أي: ما يدع أحدًا إلا سأله. «تاج العروس» (غ ث ث).\n(^٥) الضبط بكسر الدال من س، وضبطه في ك بالفتح، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا». وفي حاشية كل من ك، أ: «يعني: باب المدينة بالعجمية».","vol":"1","page":435},{"text":"الثَّقَفي، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح قال: قال سفيان الثَّوْري: خُذِ الحلالَ والحرامَ مِن المشهورين في العِلْم، وما سوى ذلك مِن المَشْيَخة (^١).\n٤١٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكَري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^٢)، حدثنا عبد الله بن أحمد (^٣)، عن عَمرو بن أبي سَلَمة أنَّه حدَّثه، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: إنَّما العِلْمُ عندنا ما سَمِعنا (^٤) مِن الزُّهْري ومَكْحول، فأمَّا ما سوى ذلك فهو هكذا (^٥). يعني: ضعيفًا (^٦).\n٤٢٠ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بَحْر، حدثنا أبو حفص قال: قال لي يحيى: لا تكتب عن مُعتمِر (^٧) عن رجل لا يُعْرَف، فإنَّه لا يُبَالي عمَّن رَوَى.\n٤٢١ - حدثنا عبد الله بن أحمد (^٨) الغَزَّاء، حدثنا أبو حُمَيْد المِصِّيصي، حدثنا ابن قُدَامة، حدثنا جَرِير، عن مُغِيرة، عن الشَّعْبي: أخبرنا الأَعْور (^٩) صاحبُنا، وأشهد أنَّه كان كذَّابًا (^١٠).\n_________\n(^١) سبق (رقم: ٣٩١).\n(^٢) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٢٧٥).\n(^٣) هو ابن ذكوان.\n(^٤) في س، أ: «سمعناه»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٥) في ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «كهذا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٠/ ٢١٦) من طريق أبي زرعة الدمشقي به.\n(^٧) في المطبوعة: «معمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٨) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وعبد الله بن أحمد الغزاء له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٤).\n(^٩) هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني.\n(^١٠) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٩)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١١٧) كلاهما من طريق جرير به.","vol":"1","page":436},{"text":"٤٢٢ - حدثني العَبَّاس بن الحَسن البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد بن مَكِّي النَّيْسابوري، حدثنا هشام بن عَمَّار قال: قال لي سُوَيد بن عبد العزيز: قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزُّبَير، وهو لا يُحْسِن يُصَلِّي، وتأخذ عن أَبَان بن أبي عَيَّاش، وإنَّما كان قتادةُ يروي عن أنس مائتَي حديث، وهو يروي أَلْفَين. قال: ثم ذهب هو فأخذَ عنهما (^١).\n٤٢٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه، حدثنا أبو زُرْعة (^٢)، حدثنا عبد الله ابن أحمد (^٣)، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: تَعَلَّمْ ما لا يؤخَذ (^٤) به، كما تَتَعَلَّم ما يؤخَذ به (^٥).\n٤٢٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عُثمان الأَسْلمي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، عن الحسن بن حَي، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس، قال: خُذِ الحِكْمةَ ممَّن سمعتَه، فقد يتكلَّم الرجلُ بالحِكْمة وليس بحَكِيم، فتكونُ بمنزلةِ الرَّمْيَةِ مِن غيرِ رامٍ (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٥١) (٨/ ٧٥)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٨٧) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٧/ ٣٢) - عن هشام بن عمار به.\n(^٢) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٢٦٣، ٧٢٢).\n(^٣) هو ابن ذكوان.\n(^٤) رسمه في أ في هذا الموضع والموضع الآتي بالياء والتاء معًا، وكتب في الحاشية: «بالتاء الفوقانية في الطبقات»، والمثبت بالياء من ظ، س، ك، ي.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٤١) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه أيضًا في «الكفاية» (ص: ٤٠٢) من طريق بقية بن الوليد به.\n(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٥٨٨)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (٨٤٣) كلاهما من طريق الحسن بن صالح بن حي به. وأخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٣٧٨) من طريق عكرمة به.","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>باب في القراءة على المُحَدِّث</span>\n٤٢٥ - حدثنا مُهَذَّب بن محمد بن يَسَار (^١) المَوْصلي، وأصله مِن رامَهُرْمُز، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي قال: سمعتُ أبا عاصم قال: سمعتُ سفيان (^٢) وأبا حَنِيفة ومالكًا وابن جُرَيج، كلُّ هؤلاء سمعتُهم يقولون: لا بأس بها. يعني: القراءة، وأنا لا أَراه، وما حدَّثتُ بحديث عن أحدٍ مِن الفقهاء قراءةً (^٣).\n٤٢٦ - حدثنا الحسن بن عثمان، حدثنا بُنْدار، حدثنا عبد الرحمن قال: سمعتُ مالكًا يقول: القراءةُ والسَّماعُ سَوَاءٌ (^٤).\n٤٢٧ - حدثنا مُهَذَّب بن محمد، حدثنا إسحاق بن سَيَّار قال: سمعتُ أبا عاصم يقول: زَعَم سفيانُ (^٥) أنَّ القراءةَ جائزةٌ. قيل له: كيف يقول إذا قرأَ عليك كتابًا فيه ألفُ دِرْهم؟ قال: لا بأس أنْ يقولَ: أَشْهَدني. وسمعتُ أبا حَنِيفة يقولُه (^٦).\n_________\n(^١) في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «بشار»، والمثبت من ظ، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في أصل الدمياطي».\n(^٢) هو الثوري.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٧) من وجه آخر عن أبي عاصم النبيل بمعناه. وذكره البلقيني في «محاسن الاصطلاح» (ص: ٣١٩) عن المصنف.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٧٠) من وجه آخر عن مالك بمعناه.\n(^٥) هو الثوري.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٨)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٠٤) من وجه آخر عن أبي عاصم النبيل بمعناه مختصرًا.\nوأخرج الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٨) عن المعافى بن عمران عن أبي حنيفة، أنه كان يرى عرض الحديث مثل الصك يُقرأ على الرجل فيشهد على ذلك.","vol":"1","page":438},{"text":"٤٢٨ - حدثنا أبو خَلِيفة، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن سَلَّام يقول: دخلتُ على مالك بن أنس وعلى بابِه مَن يَحْجُبُه، قال: وبين يديه ابنُ أبي أُوَيْس، وهو يقول: حدَّثك نافعٌ، حدَّثك ابنُ شهاب، حدَّثك فلانٌ وفلانٌ. فيقول مالكٌ: نعم، نعم. فلمَّا فَرَغَ قلتُ: يا أبا عبد الله، عَوِّضني ممَّا حَدَّثْتَه بثلاثةِ أحاديثَ تقرؤها عليَّ. قال: أَعِراقيٌّ، أَعِراقيٌّ؟ أخرجوه عنِّي (^١).\n٤٢٩ - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوَهْبي، حدثني عَمِّي عبدُ الله بن وهب قال: قيل لمالك: ما قُرِئ على العالم يقول فيه: حدثنا؟ قال: نعم (^٢).\n٤٣٠ - حدثنا محمد بن إبراهيم العُقَيلي الأَصْبَهاني، حدثنا أحمد بن الفُرَات قال: سمعتُ عبد الرَّزَّاق يقول: كان سفيانُ ومالكٌ وابنُ جُرَيْج ومَعْمَرٌ والزُّهْريُّ وأيوبُ ومنصورٌ، لا يَرَوْن بالقراءة على العالم بأسًا.\n٤٣١ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد قال: سمعتُ شعبةَ يقول: قلتُ لمنصور: إذا قرأتُ عليك ماذا أقولُ؟ قال: قل: حدَّثنا (^٣).\n٤٣٢ - حدثنا العباس بن يوسف الشِّكْلي، حدثنا إبراهيم بن مسلم، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٧٣) من طريق المصنف.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٨) من وجه آخر عن ابن وهب بمعناه.\n(^٣) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٢٧)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٦) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي به.","vol":"1","page":439},{"text":"يحيى بن كَثير العَنْبَري، حدثنا شعبة قال: قلتُ لمَنصور: قرأتُ عليك شيئًا، فما أقولُ فيه؟ فقال: إذا قرأتَ على المُحَدِّثِ فعرَّفْتَه، أليس قد حدَّثَك؟\n٤٣٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا زيد بن أبي الزَّرْقاء قال: سمعتُ سفيان الثَّوْري يقول في الرجل يقرأُ على المُحَدِّثِ عشرةَ أحاديث، أو أكثر أو أقل أو مسائل، أيقول: سمعتُ فلانًا؟ قال: نعم.\nقلتُ: فهل يَسَعُ السامعَ أنْ يعترضَ حديثًا مِن وسطِها فيقول: سألتُ سفيان عن كذا وكذا، أو قال: كذا وكذا؟ قال: نعم، إنَّما هي بمنزلةِ الشَّهادة (^١).\n٤٣٤ - حدثني محمد بن أحمد بن عَزْرُويَه، حدثنا محمد بن الحَسن بن قُتَيْبة، حدثنا محمد بن حمَّاد الطِّهْراني، حدثنا عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُرَيْج قال: قلتُ لعَطَاء بن أبي رَبَاح: أقرأُ عليك، فكيف أقولُ؟ قال: قل: حدَّثنا عطاءٌ (^٢).\n٤٣٥ - حدثنا (^٣) محمد بن القاسم بن عبد الرَّزَّاق الجُمَحي المَكِّي (^٤)، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٦) من طريق المصنف.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٦) من طريق محمد بن حماد الطهراني به. وأخرجه عبد الرزاق في «الأمالي في آثار الصحابة» (ص: ٤٩) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٢) - قال: أخبرني من سمع ابن جريج يقول: قلت لعطاء: أقرأ عليك الحديث فأقول: أخبرني عطاء؟ قال: نعم.\n(^٣) قبله في ك، حاشية أمضببًا عليه عنوان: «الجواز» وكتب أسفل منه في حاشية أ: «كذا في الطبقات بعلامة التضبيب»، وفي ي: «حدثنا الجواز» وهو غريب، والمثبت بدون ذلك من ظ، س، أ.\n(^٤) في ك، ي: «المالكي»، والمثبت من ظ، س، أ. ومحمد بن القاسم بن عبد الرزاق الجمحي قاضي مكة له ترجمة في «سؤالات البرقاني للدارقطني» (رقم ٤٥٣).","vol":"1","page":440},{"text":"محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا مَرْوان بن معاوية، حدثنا عاصم (^١) قال: قرأتُ على الشَّعْبيِّ أحاديثَ فأجازها (^٢).\n٤٣٦ - حدثنا ابن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا الحسن بن ناصِح، حدثنا الحِزَامي، حدثنا داود بن عَطَاء قال: سمعتُ هشام بن عُرْوة يقول: كان أبي يقول: يقال: الحديثُ والعَرْضُ سواءٌ (^٣).\n٤٣٧ - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم المِصِّيصِي قال: سمعتُ الحَجَّاج بن محمد يقول لخَطَّاب بن عمر: قال لي شعبة: ما أُبَالي سمعتُه (^٤) عشرَ مرَّاتٍ، أو قرأتُ مرَّةً واحدةً، غير أنِّي أُحِبُّ أنْ يُبَيَّنَ (^٥).\n٤٣٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن شَطَن البغدادي، حدثنا عبد الله بن شَبِيب، حدثنا يعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب، حدثني عبد الملك بن عبد العزيز\n_________\n(^١) هو الأحول.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٦٥٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٢٦) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٤) - عن مروان بن معاوية به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٥٣ رقم ٨٧٣) (٢/ ١٤٥ رقم ٢١٢٤ - السفر الثالث) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.\n(^٤) قوله: «ما أبالي سمعته» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠١) مطولًا ومفسرًا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد قال: قلت لشعبة: ابن أبي ذئب يقول: إني قرأت على الزهري. فما ترى في ذلك؟ فقال: ما أبالي قرأتُ مرة واحدة، أو حدثني به عشر مرات، إنه عندي في الثقة سواء، ولكن أَحَبُّ إليَّ أن يبيَّن.","vol":"1","page":441},{"text":"المَاجِشُون (^١) قال: حضرتُ مالكًا وأتاه رجلٌ مِن الصُّوفيَّة فسأله عن ثلاثة أحاديثَ يحدِّثُه بها؟ فقال مالكٌ: اعْرِضْها إنْ كانت لك حاجةٌ.\nفقال: يا أبا عبد الله، إنَّ العَرْضَ لا يجوزُ عندنا. فقال له مالك: فأنت أعلم.\nفأتاه مِرَارًا كلُّ ذلك يقول: اعْرِضْها إنْ كانت لك حاجةٌ. فيقول: العَرْض لا يجوز.\nفلمَّا أرادَ أنْ يقومَ وثب إليه الصُّوفي، فلزم مُضَرَّبةً (^٢) كانت تحته، ثم قال: وربِّ هذا القبرِ، لا أدعُها أو تحدِّثَني بثلاثة أحاديثَ.\nفقال مالك لرجل مِن جُلَسائه يُكْنى أبا طلحة: لَيْتَك يا أبا طلحة دخلتَ بيني وبين هذا الرجل؛ فإنِّي أرى به لَمَمًا (^٣).\nفقال أبو طلحة: ما أرى بالرجل لَمَمًا يا أبا عبد الله، إنْ رأيتَ أنْ تُحَدِّثَه بهذه الأحاديثِ الثلاثةِ (^٤).\nفقال مالكٌ: هاتِ. فقال الصُّوفي: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ.\n_________\n(^١) الضبط بكسر الجيم من س، ي، وضبطه في أ بكسر الجيم وضمها، وكتب في الحاشية: «صح بكسر الجيم سماعًا عن المشايخ من محدِّثي مصر سلمهم الله»، وفيها أيضًا: «بضم الجيم في الطبقات». والجيم يجوز فيها الكسر والضم والفتح فهي مثلثة. ينظر: «تاج العروس» (م ج ش).\n(^٢) المُضَرَّبة: بساط كان يجلس عليه. ينظر: «تاج العروس» (ض ر ب).\n(^٣) اللمم: طرف من الجنون. «مختار الصحاح» (ل م م).\n(^٤) في ك: «الثلاثة أحاديث»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":442},{"text":"فقال مالكٌ: حدثني الزُّهْري، عن أنس، أنَّ (^١) النبيَّ - ﷺ - دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ. قال: فقال ابنُ شهاب: ولم يكن رسولُ الله - ﷺ - يومئذ مُحْرِمًا.\nقال الصُّوفي: إنَّ ابنَ عَبَّاس سُئِل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلامًا، والأخرى جاريةً.\nفقال مالكٌ: حدثني ابن شهاب، عن عمرو بن الشَّرِيد، أنَّ ابن عَبَّاس سُئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلامًا، والأخرى جارية، أيَتَناكحان؟ قال: لا، الفِطَام واحدٌ.\nقال: يا أبا عبد الله، إنَّ ابنَ عمر سَمِع الإقامةَ وهو بالبَقِيع.\nفقال مالكٌ: حدثني نافعٌ، عن ابن عمر، أنَّه سَمِع الإقامةَ وهو بالبَقِيع فأسرعَ المَشْيَ (^٢).\n٤٣٩ - حدثنا السَّاجي، حدثنا الرَّبِيع قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: إذا قرأ عليك العالِمُ فقل: حدَّثنا. وإذا قرأتَ عليه فقل: أخبرنا (^٣).\n_________\n(^١) في س، ك، أ مصححًا عليه: «عن» وكتب أسفل منه في أ: «كذا في نسخة الطبقات وأصل الدمياطي»، وكأنه كان في ظ: «عن» ثم أصلحه إلى: «أن» أو العكس، والمثبت من ي، حاشية كل من س، أ مصححًا عليه ومنسوبًا في كل منهما لنسخة.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٧٣) من طريق المصنف به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص: ٩٩)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٣) كلاهما من طريق الربيع بن سليمان به.","vol":"1","page":443},{"text":"قال القاضي: فهذا ما رَوَيناه (^١) عن فقهاء المدينة والكوفة في القراءة على المُحَدِّث.\n٤٤٠ - سمعتُ السَّاجي يقول: رُوِي عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: إذا قرأتَ فقل: حدَّثني (^٢).\nوحُكِي عن ابن كاسٍ في بعض الرِّوَايات، عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: قراءتُك على المُحَدِّث، وقراءةُ المُحَدِّث عليك سواءٌ (^٣).\nألَا ترى أنَّك تقرأُ الصَّكَّ على المَشهود عليه (^٤)، فتقول: أشهدُ عليك (^٥) بما فيه؟ فيقول: نعم. ويَسَعُك أنْ تشهدَ عليه وتقول: أَقَرَّ عندي. كما تقول لو قرأ هو عليك الصَّكَّ. قال: وهذه الحُجَّةُ في كتاب الإقرار (^٦) أيضًا.\nقال السَّاجي: أهلُ الحِجاز يُرَخِّصون في القراءة، وأهلُ البصرة (^٧) يُغَلِّظون.\n_________\n(^١) في ك، ي: «روينا»، والمثبت من ظ، س، أ.\n(^٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٥٤ رقم ٨٧٥ - السفر الثالث)، والطحاوي في «التسوية بين حدثنا وأخبرنا» (ص: ٢١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٥٩) من طريق أبي قطن عن أبي حنيفة.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٨) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة.\n(^٤) في المطبوعة: «عليك» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) في المطبوعة: «عليه» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٦) في حاشية أ مصححًا عليه: «الإقراء» وكتب بجواره: «طرة الدمياطي معلمًا بصح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٧) في ظ: «العراق»، والمثبت من س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":444},{"text":"هذا رواية السَّاجي عنهم، وقد رَوَينا عن الحسن وابن سِيرين -وهما في الصَّدر الأول من فقهاء البصرة- تجويزَه أيضًا من غير وجه.\n٤٤١ - قال القاضي: فمن ذلك ما حدثناه عبد الله بن أحمد الغَزَّاء (^١)، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم المِصِّيصي، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا محمد بن حُصَين (^٢) الواسطي، وقال في موضع آخر: حدثناه محمد بن يزيد الواسطي (^٣)، حدثنا عوف قال: سمعتُ رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد، إنِّي رجلٌ نائي الدار، وإنَّه يبلغنا (^٤) عنك أحاديثُ، لا أستطيع أنْ أسمعها، فإذا قرأتُها عليك وعرفتَها أُحدِّث بها عنك؟ قال: نعم. قلتُ: وأقول: حدَّثني الحسن؟ قال: نعم، قل: حدَّثني الحسن (^٥).\n٤٤٢ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد\n_________\n(^١) «الغزاء» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) في «شرح العلل»: «الحسين». وفي كثير من المصادر: «حسن».\n(^٣) في «شرح علل الترمذي» (١/ ٥٠٧): «قلت: ما كان إسحاق حفظ نسب هذا الرجل».\n(^٤) في ك: «تبلغنا»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة: «بلغنا»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، أ.\n(^٥) أخرجه البخاري (قبل رقم ٦٣)، وابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٧٣)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٣٧٠٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٢٨)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٥)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٩٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٦٩) كلهم من طريق محمد بن الحسن الواسطي عن عوف الأعرابي به.\nوهنا آخر الجزء الرابع في جميع النسخ.","vol":"1","page":445},{"text":"المكي، حدثنا بِشر بن عُبَيد (^١) الدارِسي، حدثنا صالح بن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا بقِراءة الكُتُب على العالم، فإذا أقرَّ بها رَوَيْتَها عنه، وقلتَ: حدَّثني فلانٌ عن فلانٍ.\n٤٤٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا داود ابن معاذ، عن عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان (^٢) يرى القِراءةَ جائزةً في العِلْم بمنزلةِ السَّماع.\nقال عبد الوارث: وقال عمرو: بيانُ ذلك أنَّ الرجلَ يجتمعُ عليه النَّفَرُ، تُقْرَأُ عليه الوَصِيَّةُ والوَثِيقةُ فيُقِرُّ بها، ويَشهدون (^٣) عليه الجماعةُ بها.\n٤٤٤ - حدثنا عبد الله (^٤)، حدثنا ابن حُمَيد (^٥)، حدثنا بِشْر بن عُبَيْد، حدثني عيسى بن شُعَيْب، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، أنَّه كان لا يَرى بأسًا أنْ تُقْرَأَ الكتبُ على المُحَدِّثِ، فإذا أقرَّ بها قال: حدَّثني فلانٌ عن فلانٍ بكذا وكذا (^٦).\n_________\n(^١) في س: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وبشر بن عبيد الدارسي له ترجمة في «الكامل» لابن عدي (٢/ ١٧٠).\n(^٢) بعده في ظ بين السطور: «لا»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.\n(^٣) في س، أ مصححًا عليه: «فيشهدون»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٤) هو ابن أحمد الغزاء.\n(^٥) هو محمد بن عبد الله بن حميد المكي.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٥) من طريق المصنف.","vol":"1","page":446},{"text":"٤٤٥ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المُغِيرة المازِني (^١)، حدثنا عبد الله بن أحمد (^٢) بن شَبُّويَه الخُرَاساني، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر قال: قال رجلٌ للزُّهْري: أقرأُ عليك الحديثَ، فأقولُ: حدَّثني الزُّهْري؟ قال: فمَن حدَّثك غيري؟\n٤٤٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد، حدثنا بِشْر بن عُبَيد، حدثنا حِذْيَم السَّعْدي، عن الحسن، ومحمد بن سِيرين، بمثل حديث صالح بن أبي الأخضر.\nقال بِشْر: وهو قول أبي حنيفة وزُفَرَ، ورُوي أيضًا تجويزُه عن علي وابن عَبَّاس.\n٤٤٧ - فأمَّا ما رُوي عن علي، فإنِّي حدثت عن محمد بن الحسن بن قُتيبة، أنَّ محمد بن خلف حدثهم، حدثنا نُعيم بن حمَّاد قال: سمعتُ نوح بن أبي مريم، يذكر عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة بن يَرِيم قال: سألتُ عليًّا عن القراءة على العالم. فقال: القراءة عليه بمنزلة السَّماع منه (^٣).\n_________\n(^١) في المطبوعة: «المازاني» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) في ك، حاشية أكأنه نسبه لنسخة: «محمد»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي. وهو عبد الله بن أحمد بن محمد بن ثابت بن مسعود المروزي يعرف بابن شبويه له ترجمة في «تاريخ بغداد» (١١/ ٦).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٢) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة.\nونوح بن أبي مريم مشهور بالكذب ووضع الحديث. وينظر: «شرح علل الترمذي» (١/ ٥٠٣).","vol":"1","page":447},{"text":"٤٤٨ - وأمَّا ابن عباس، فإنَّ الحسن بن عثمان حدثنا قال: حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا يحيى بن سُليم الطائفي، عن ابن جُريج، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّه قال: اقرءوا عليَّ؛ فإنَّ قراءتَكم عليَّ كقراءتي عليكم (^١).\n٤٤٩ - حدثنا أبو حفص محمد بن الحسن الصَّيْرَفي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا عبد الله بن عمرو (^٢) قال: لا والله ما أخذنا عن ابن شهاب إلَّا قراءةً، كان يقرأُ لنا مالكٌ، وكان جيِّدَ القراءة (^٣).\n٤٥٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: قال لي موسى بن داود: القراءةُ أثبتُ مِن الحديث، وذلك أنَّك إذا قرأتَ عليَّ شَغَلْتُ نفسي بالإنصات لك، وإذا حدَّثْتُك غفلتُ عنك (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (٥/ ٧٥١)، والطحاوي في «شرح المعاني» (٧١٣١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٣) من طريق عكرمة.\nقال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (١/ ٥٠٤): «يحيى بن سليم تركه أحمد، ولعل ابن جريج دلسه عن غير ثقة» اهـ. وأورد طرقه عن ابن عباس وضعفها كلها، ثم قال: «ولا يصح هذا عن علي، ولا عن ابن عباس».\n(^٢) في ي: «عبيد الله بن عمرو»، وفي «الكفاية»: «عبد الله بن عمر»، وفي «أدب الإملاء»: «عبيد الله ابن عمر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ج.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٥)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٩٤) كلاهما من طريق أحمد بن منصور الرمادي.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٧٨)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٧٠) كلاهما من طريق المصنف.","vol":"1","page":448},{"text":"٤٥١ - حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: قال لي محمد بن يزيد من أصحاب ابن المُبَارك: قال ابن المُبَارك أو سمعتُه (^١) يقول: وَدِدْتُ أنَّ جميعَ ما عندي -أو قال: ما كنتُ أُبالي أنَّ جميعَ ما عندي- مِن الكتب قراءةٌ أو عَرْضٌ بزيادة حديثٍ واحد.\n٤٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن مسعود الأحول قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي إذا حدَّثَ عن مالك يقول: عَرْضُ الحُنَيْنِي (^٢). يفتخر به.\n٤٥٣ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا عَبْدان الوَكِيل، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني عاصم قال: عَرَضْنا على عامر (^٣) صَحِيفة كُتِبَت عن جابر بن عبد الله فقال: قد سمعتُ هذا كلَّه مِن (^٤) جابر - ﵁ - (^٥).\n٤٥٤ - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان، حدثنا دُحَيْم قال: سمعتُ شُعَيْب بن\n_________\n(^١) في أ، ي: «سمعه»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، حاشية ي منسوبًا لنسخة.\n(^٢) هو إسحاق بن إبراهيم الحُنيني، عرض «الموطأ» على مالك مرتين، وكان مالك يعظمه ويكرمه، ولكنه ضعيف الحديث. ينظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٣٩٦).\n(^٣) هو الشعبي.\n(^٤) في س: «عن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٥) أخرجه البخاري تعليقًا في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٥١)، وأبو زرعة الرازي في «الضعفاء» (٢/ ٧٧١) كلاهما من طريق ابن أبي زائدة به.","vol":"1","page":449},{"text":"إسحاق، عن هشام بن عُرْوة قال: أتاني ابنُ جُرَيْج بصَحِيفة فقال: يا أبا المُنْذِر، هذه أحاديثُك؟ فقلتُ: نعم. فذهب (^١).\n٤٥٥ - حدثنا ابن عبد الرَّزَّاق الجُمَحِي بمَكَّة، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا مَرْوان، حدثنا عاصم قال: قرأتُ على الشَّعْبي أحاديثَ فأجازها (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٢٤)، ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٢٠) عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به.\n(^٢) تقدم (رقم: ٤٣٥).","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>مَنْ قال بخلاف ذلك</span>\n٤٥٦ - أخبرنا السَّاجي، أنَّ الرَّبِيع حدَّثهم قال: قال الشافعي - ﵀ -: إذا قَرأ عليك فقل: حدَّثنا. وإذا قرأتَ (^١) فقل: أَخبرنا (^٢).\n٤٥٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا محمد ابن كَثِير قال: سألتُ الأوزاعيَّ عن الرجل يقرأ على المُحَدِّث أو العالِم حديثَه، كيف يقول فيها؟ أيقول (^٣) فيها: حدَّثني؟ فقال: يقول (^٤) كما كان (^٥).\n٤٥٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا شُعَيب بن سُليمان بن النَّضْر (^٦) الشِّيرازي قال: سمعتُ أبا قتادة يقول: كنتُ مع الوليد عند الأوزاعي قال: فاستقبلتُه يومًا وبيدِه دَرْجٌ (^٧)، فقال لي: يا أبا قتادة، لو سَبَقْتَ قليلًا كنتَ قد أدركتَ هذا، دفعتُ (^٨) هذا إلى الأوزاعي، فنظر فيه البارحةَ، فأجازه لي اليوم. فقلتُ: لو حضرتُ ذا ما قَبِلْتُه.\n_________\n(^١) بعده في ي: «عليه»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) تقدم (رقم: ٤٣٩).\n(^٣) صحح على أوله في أ وكتب في الحاشية: «حاشية: السماع: «يقول» بغير همزة الاستفهام. طرة الدمياطي».\n(^٤) بعده في ي: «فيها»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٩٩) من طريق محمد بن كثير المصيصي به، ولفظه: سألت الأوزاعي عن الرجل يقرأ على الرجل الحديث يقول: حدثنا؟ قال: لا، يقول كما صنع، قرأت.\n(^٦) في المطبوعة: «النضير» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ.\n(^٧) الدرج، بسكون الراء وفتحها: الذي يُكتب فيه. «مختار الصحاح» (د ر ج).\n(^٨) في المطبوعة: «رفعت» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.","vol":"1","page":451},{"text":"٤٥٩ - حدثنا العباس بن يوسف الشِّكْلي (^١)، حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، حدثني أبي قال: قلتُ للأوزاعي: ما قرأتُه عليك، وما أجزتَه لي، ما أقول فيهما (^٢)؟ فقال: ما أجزتُ لك وحدك، فقل فيه: خَبَّرَني. وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم، فقل فيه: خَبَّرَنا. وما قرأتَ عليَّ وحدك، فقل: أخبرني. وما قُرِئ عليَّ في جماعة أنت فيهم فقل فيه: أخبرنا. وما قرأتُه عليك وحدك، فقل فيه: حدَّثني. وما قرأتُه على جماعة أنت فيهم، فقل فيه: حدَّثنا (^٣).\n٤٦٠ - حدثنا أحمد بن محمد (^٤) بن إسحاق الأهوازي، حدثنا عُبَيد بن محمد الصَّنْعاني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الخالق، عن سفيان بن عُيَيْنة: أنَّ قومًا قرءوا عليه كتابًا مِن حديثِه، فلمَّا فرغوا قالوا: نحدِّث به عنك ومنك ما (^٥) سَمِعناه؟ قال: أنتم حدَّثتموني به منذ اليوم (^٦).\n_________\n(^١) ضبطه في ك، ي بفتح الشين، والضبط المثبت بالكسر من أوكتب في الحاشية: «بكسر الشين. طرة الدمياطي»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٨/ ١٣٧).\n(^٢) في س، ك: «فيها»، والمثبت من ظ، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٢) من طريق العباس بن يوسف الشكلي.\n(^٤) قوله: «أحمد بن محمد» وقع في ي: «محمد بن أحمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وأحمد بن محمد ابن إسحاق الأهوازي الشعراني له ترجمة في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٥/ ٢١٣).\n(^٥) «ما» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٨١) من وجه آخر عن أبي عاصم النبيل، ولفظه: كنا عند سفيان بن عيينة، فأتاه رجل فقال: يا أبا محمد أقرأ عليك أحاديث معي؟ قال: اقرأها. قال: فجعل يقرأ ويقرأ، فلما فرغ قال: هذه أحاديثك أرويها عنك؟ قال: لا. قال: أليس قد قلتَ لي: اقرأ؟ قال سفيان بن عيينة: ما حدثتُك أنا بشيء، أنت حدثتَ بها نفسك.","vol":"1","page":452},{"text":"٤٦١ - حدثنا أبو عبد الله بن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ ابنَ المُبَارك عن حديث (^١)، فقال: هو عن مَعْمَر قراءةٌ، وعن يونس سماعٌ. فقلتُ: هاتِ حديثَ مَعْمَر (^٢).\n٤٦٢ - حدثنا أبو محمد الغَزَّاء، حدثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا (^٣) يحيى بن سعيد القَطَّان: كان ابن جُرَيْج صدوقًا، إذا قال: حدَّثني. فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا أو أخبرني. فهو قراءة، وإذا قال: قال. فهو شِبه الرِّيح (^٤).\n٤٦٣ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا ابن (^٥) أبي رِزْمة، حدثنا عَبْدان، عن\n_________\n(^١) هو حديث الإفك كما سيأتي تعليقًا.\n(^٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٥٨) من طريق يحيى بن سعيد بنحوه. وأخرج العجلي في «الثقات» (١٧٦٦) عن ابن المبارك قال: قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي حديث الإفك حديث الزهري عمن كتبته؟ قال: قلت: هو عندي عن يونس سماع وعن معمر عرض. قال: اكتب لي عن معمر.\n\nوفي «العلل» لأحمد رواية ابنه عبد الله (٢/ ٥١٨ رقم ٣٤٢١): قال يحيى بن سعيد: قلت لابن المبارك: اكتب لي حديثًا -سمَّاه أبي- وظن يحيى أن ابن المبارك يرويه عن معمر عن الزهري فقال ابن المبارك: إن أردته عن يونس يعني: كتبته لك. فقال له يحيى: إن كان عن يونس، لم أُرِدْه فتركه. كأن يحيى لم يعجبه يونس، وكأن معمرًا عنده أصلح من يونس.\n(^٣) «لنا» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٢) من طريق المصنف.\n(^٥) «ابن» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ. وهو محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٨).","vol":"1","page":453},{"text":"أبي حمزة (^١) قال: قرأتُ على (^٢) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ».\n٤٦٤ - حدثني (^٣) أبي، حدثنا أبو داود (^٤)، حدثنا النُّفَيلي، حدثنا زُهَيْر قال: قرأتُ على عبد الملك بن أبي سليمان، وقرأ عبدُ الملك على أبي الزُّبَير، وقرأ أبو الزُّبَير على جابر (^٥) قال: كنَّا نُعَفِّي السِّبَالَ (^٦) إلَّا في الحَجِّ والعُمْرة (^٧).\n٤٦٥ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا الحَسن بن سَهْل الحَنَّاط، حدثنا محمد بن الحَسن قال: قرأتُ على جَرِير بن حازم فأقرَّ به.\n_________\n(^١) في حاشية ي: «ابن أبي حمزة» وكأنه ضبب عليه، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٤٤).\n(^٢) «قرأت على» وقع في ك: «قرأته عن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) في س، أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٤) هو في «سنن أبي داود» (٤٢٠١).\n(^٥) في «سنن أبي داود»، و«الكامل»: «ورواه أبو الزبير عن جابر». وفي «الكفاية»: «وذكر أبو الزبير عن جابر».\n(^٦) ضبطه في ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي بضم النون وسكون العين، والضبط المثبت بضم النون وتشديد الفاء المكسورة من س، أ، وكذا قيده الحافظ في «فتح الباري» (١٠/ ٣٥٠)، وشرحه بقوله: «نُعَفِّي: نتركه وافرًا. والسِّبَال، بكسر المهملة وتخفيف الموحدة: جمع سبلة -بفتحتين- وهي ما طال من شعر اللحية» انتهى بتصرف يسير.\n(^٧) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٥٢٦) من طريق النفيلي به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٦٥) من طريق زهير به.","vol":"1","page":454},{"text":"٤٦٦ - حدثنا الفِرْيَابي قال: قُرِئَ على أبي مصعَب، وكتابُه في يدِه ينظر فيه وأنا أسمع: حدَّثكم (^١) فلانٌ؟\n٤٦٧ - حدثنا موسى بن هارون قال: قلتُ لأبي نُعَيم الحَلَبِي: حدَّثكم فلانٌ؟ فقال أبو نُعَيْم: نعم.\n٤٦٨ - حدثنا أبو حفص الصَّيْرفي، حدثنا الحسن بن ثَوَاب، حدثنا الشَّقِيقي قال: سمعتُ أبي يقول: عن عوف قال: إذا قرأتَ على العالم فقلتَ: حدَّثني. فهي كُذَيْبة (^٢).\nقال: فسألتُ أحمد: إلَامَ (^٣) تذهبُ في القراءةِ على العالِم؟ وقلتُ: أتقول: حدَّثني؟\nفقال أحمد وأنا أسمع: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة وسُئل عن هذا، فقال: كيف قال ذاك الخراساني -يعني: ابن المبارك- قرأتُ على فلان. قال أحمد: وإلى هذا أذهب.\n* * *\n_________\n(^١) في ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٩٨) من وجه آخر عن عوف به.\n(^٣) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «إلى من»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>باب القَوْل في الإجَازَة والمُنَاوَلة</span>\n٤٦٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد المَكِّي، حدثنا بِشْر بن عُبَيد الدَّارِسي، حدثنا صالح بن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا أنْ يدفعَ المُحَدِّثُ كتابَه ويقول: اروِ عنِّي جميعَ ما فيه. يَسَعُه أنْ يقولَ: حدَّثني فلانٌ عن فلان (^١).\n٤٧٠ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلي، حدثنا أنس بن عِيَاض، عن عُبَيد الله بن عمر قال: أشهدُ على ابن شِهاب، لقد كان يُؤتى بالكتب (^٢) مِن كتبه، فيقال له: يا أبا بكر، هذه كتبك؟ فيقول: نعم. فيُجتزَئ بذلك، ويُحْمَلُ (^٣) عنه ما قُرئ عليه (^٤).\n٤٧١ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة قال: كنتُ عند الزُّهْري ومعه سعد (^٥) بن إبراهيم، فجاءه\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣٢) من طريق المصنف.\n(^٢) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «بالكتاب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٣) قوله: «فيُجتزئ بذلك ويُحمل» وقع في ك: «فنجتزئ بذلك ونحمل»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) أخرجه ابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٨١) من طريق المصنف، وصحح إسناده. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ص: ١٧٣ - متمم التابعين) عن أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر، ولفظه: رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب من كتبه فيقال له: يا أبا بكر هذا كتابك وحديثك نرويه عنك؟ فيقول: نعم. ما قرأه ولا قُرئ عليه.\n(^٥) في ي: «سعيد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٠/ ٢٤٠).","vol":"1","page":456},{"text":"ابن جُرَيْج يريد أنْ يَعرضَ عليه كتابًا، فقال: إنَّ سعدًا كلَّمني في ابنِه. قال: أفأُحَدِّثُ به عنك؟ قال: نعم (^١).\n٤٧٢ - حدثنا العباس الشِّكْلي، حدثنا العَبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد، حدثني أبي قال: قال لي الأوزاعي: ما أجزتُه لك وحدك، فقل فيه: خَبَّرني. وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم، فقل فيه: خَبَّرنا (^٢).\n٤٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^٣)، أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن عمرو بن أبي سَلَمة قال: قلتُ للأوزاعي في المُنَاولة: أقول فيها: حدثنا؟ قال: إنْ كنتُ حدَّثْتُك فقل. فقلتُ: أقولُ فيها: أخبرنا؟ قال: لا. قلتُ: فكيف أقول؟ قال: قل: قال أبو عَمرو (^٤)، وعن أبي عَمرو (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ص: ١٧٥ - متمم التابعين)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٨٥٩ - السفر الثالث)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣١٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٢٢٠) من طرق أخرى عن ابن عيينة. ولفظه عند الخطيب: عن ابن عيينة قال: جاء ابن جريج إلى الزهري بأحاديث، فقال: أريد أن أعرضها عليك؟ فقال كيف أصنع بشغلي؟ قال: فأرويها عنك؟ قال: نعم. وينظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ٤٦٥).\n(^٢) تقدم (رقم: ٤٥٩).\n(^٣) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٢٦٤، ٧٢٣).\n(^٤) أبو عمرو هي كنية الأوزاعي.\n(^٥) أخرجه ابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٨٢) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٨٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ١٨٧) من طريق أبي زرعة الدمشقي به.","vol":"1","page":457},{"text":"٤٧٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه، حدثنا أبو زُرْعة (^١)، أخبرني عبد الله ابن ذَكْوان، حدثنا الوليد (^٢) قال: قال الأوزاعي في كُتُب الأَمانة -يعني المُنَاوَلة: يُعمَلُ به، ولا يُحَدَّث به (^٣).\n٤٧٥ - حدثني محمد، حدثنا أبو زُرْعة (^٤)، حدثني صَفْوان (^٥)، حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: دَفَعَ إليَّ الأوزاعيُّ كتابًا (^٦) بعدما نظر فيه، فقال: ارْوِه عنِّي (^٧).\n٤٧٦ - حدثنا محمد، حدثنا أبو زُرْعة (^٨)، حدثني صَفْوان، حدثني عمر، عن الأوزاعي قال (^٩): دَفَعَ إليَّ يحيى بنُ أبي كَثِير صَحِيفةً فقال: ارْوِها عنِّي (^١٠).\n٤٧٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول، حدثنا أبو إسحاق\n_________\n(^١) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٢٦٤، ٧٢٣).\n(^٢) هو ابن مسلم.\n(^٣) شرحه الزركشي في «النكت» (٣/ ٥١٢) بقوله: «وكأن معنى قوله: لا يحدث به. أي: بصيغة التحديث، وإلا فلا معنى للعمل به مع نفيه التحديث».\n(^٤) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٢٦٤، ٧٢٣).\n(^٥) هو ابن صالح.\n(^٦) في بعض مصادر التخريج: «كتابي».\n(^٧) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٢٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٨٣) كلاهما من طريق أبي زرعة الدمشقي به.\n(^٨) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٢٦٥، ٧٢٣).\n(^٩) في س، أ، ي: «قال قال»، والمثبت من ظ، ك.\n(^١٠) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٢١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٨٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ١٨٧) من طريق أبي زرعة الدمشقي به.","vol":"1","page":458},{"text":"إسماعيل بن إسحاق قال: سمعتُ إسماعيل بن أبي أُوَيْس قال: سألتُ مالكًا عن أصحِّ السَّمَاع؟ فقال: قراءتُك على العالِم -أو قال: المُحَدِّث- ثم قراءةُ المُحَدِّث عليك، ثم أنْ يَدفع إليك كتابَه، فيقول: ارْوِ هذا عنِّي.\nقال: فقلتُ لمالك: أَقْرأُ عليك وأقول: حدَّثني؟ قال: أوَلَم يَقُل ابنُ عَبَّاس: أقرأني أُبَيُّ بن كعب، وإنَّما قرأ على أُبَيٍّ (^١).\n٤٧٨ - حدثني عبد الله بن صالح البُخَاري، حدثنا أبو بكر السَّالِمي، قال: سمعتُ ابنَ أبي أُوَيْس يقول: سمعتُ مالكًا يقول: جاءني يحيى بنُ سعيد الأنصاري فقال: يا أبا عبد الله، اكتب لي غُرَرَ حديثِ الزُّهْري ابنِ شهاب (^٢). فكتبتُ له ثلاثةَ قَرَاطيس، ثم لقيتُه بها، فأخذها منِّي.\nفقال له رجل: يا أبا عبد الله، هل قرأتَها عليه؟ قال: هو كان أفقه مِن ذلك، بل أخذها عنِّي (^٣) وحدَّث بها (^٤).\n٤٧٩ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون الأَيْلي، أخبرني ابنُ وهب قال: دخلتُ\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٧٦)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٧٩)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (٢/ ٧٤) كلهم من طريق المصنف به.\n(^٢) بعده في بعض المصادر: «حتى أرويها عنك عنه».\n(^٣) في ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «مني»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٤) أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/ ٢٤٤)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ٢٥٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس بمعناه. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٨٣)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٥٢ رقم ٨٧٢ - السفر الثالث)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٤٧) من وجه آخر عن مالك به.","vol":"1","page":459},{"text":"على ابن لَهِيعة، فقرأتُ عليه -أو قال: قَرأ عليَّ- فلمَّا فرغتُ قال: ارفع هذه الطِّنْفَسَةَ (^١). فإذا أنا بكتاب، فقال: انظر فيه، تعرف هذه الأحاديثَ؟ حدَّثني بها مَخْرَمةُ بنُ بُكَيْر. فأعطيتُه الكتابَ، وخرجتُ مِن عنده.\n٤٨٠ - حدثني العباس بن الحسن، حدثنا (^٢) أحمد بن عبد الله بن بَكْر (^٣) النَّيْسابوري، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بَقِيَّة قال: سمعتُ شعبة يقول: كَتب إليَّ منصورٌ بأحاديث، فقلتُ: أقول: حدَّثني؟ قال: نعم، إذا كتبتُ إليك فقد حدَّثتُك. قال شعبة: فسألتُ أيوبَ عن ذلك، فقال: صدق، إذا كَتب إليك فقد حدَّثك (^٤).\n٤٨١ - حدثنا أحمد (^٥) بن مَنِيع، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا أحمد بن حَنْبل (^٦)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: كتب إليَّ منصورٌ وقرأتُه عليه: حدثنا إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبد الله قال: صَلَّى رسولُ الله  - ﷺ -  صلاةً لا أدري زادَ أو نَقَصَ - إبراهيم القائل: لا يدري علقمةُ أو عبدُ الله زاد أو نَقَصَ-\n_________\n(^١) الطنفسة: البساط، والنمرقة فوق الرحل. المعجم الوسيط (ط ن ف س).\n(^٢) في س، أ: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.\n(^٣) في المطبوعة: «بكير» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «السنن الأبين».\n(^٤) أخرجه ابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٧٣) من طريق المصنف به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٦٥٩)، وأحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٢/ ١٧٢ رقم ١٩٠٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٢٥)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ٢٦١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣٧) من وجه آخر عن شعبة.\n(^٥) «أحمد» ليس في ظ، ك، أ، ي، وأثبته من س.\n(^٦) هو في «مسند أحمد» (٤١٧٤).","vol":"1","page":460},{"text":"فاستقبلَنا حَزِينًا (^١)، فثَنَى رِجلَه، واستقبلَ القِبلةَ، وسجدَ سجدتين، ثم أقبلَ علينا بوجهِه، فقال: «لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، وَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^٢).\n٤٨٢ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا بُنْدار، حدثنا محمد بن أبي عَدِيٍّ وعبد الرحمن، عن شعبة قال: كَتب إليَّ منصورٌ وقرأتُه عليه قال: حدثني أبو عثمان مولى المُغِيرة ابن شعبة قال: سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  صاحبَ هذه الحُجْرةِ الصادقَ المَصْدوقَ يقول: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ» (^٣).\n٤٨٣ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون الأَيْلِي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتبُ اللَّيْث بن سعد، أنَّ اللَّيْثَ بن سعد كان يُجيز كُتُبَ (^٤) العِلم لكلِّ مَنْ سألَه ذلك ولا يمنع، ويراها جائزةً واسعةً لِمَن أخذه وحدَّث به (^٥).\n_________\n(^١) قوله: «فاستقبلنا حزينا» وقع في «مسند أحمد»: «ثم استقبلنا، فحدثناه بصنيعه»، وفي «الجعديات»: «فاستقبلناه، فحدثنا».\n(^٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٨٨٨) من طريق إبراهيم بن هانئ به. وأخرجه النسائي (١٢٤٤) من طريق شعبة به.\n(^٣) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦١٤١)، والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٨٧٧) كلاهما من طريق محمد بن بشار بندار. وأخرجه أحمد (٩٩٤٠)، والبيهقي في «الآداب» (٣١)، وفي «الشعب» (١٠٥٣٩) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به. وأخرجه أبو داود (٤٩٤٢)، والترمذي (١٩٢٣)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٦٢) من طريق شعبة به.\n(^٤) الضبط بضم الكاف والتاء من ك، وضبطه في ي بفتح الكاف وسكون التاء.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٢١) من طريق المصنف.","vol":"1","page":461},{"text":"٤٨٤ - حدثنا السَّاجي، حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلِي، حدثنا أبو زَيْد بن أبي الغَمْر قال: اجتمعَ ابنُ وهب وابنُ القاسم وأَشْهَبُ بن عبد العزيز أنِّي إذا أخذتُ الكتابَ مِن المُحَدِّث أنْ أقولَ فيه: أخبَرني (^١).\n٤٨٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا خَلَف بن تَمِيم قال: أتيتُ حَيْوةَ بنَ شُرَيْح فسألتُه، فأخرج إليَّ كتابًا قال: اذهب فانسخ هذا واروِه عنِّي. قلتُ: لا نقبلُه إلَّا سماعًا. قال: كذا أفعلُ بغيرِك، فإنْ أردتَه، وإلَّا فَذَرْه. قال: فتركتُه (^٢).\n٤٨٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا دُحَيْم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي قال: كَتب إليَّ قتادةُ (^٣).\n٤٨٧ - حدثني محمد بن الجُنَيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا يزيد ابن زُرَيْع، حدثنا سعيد (^٤)، عن قتادة قال: كتبنا إلى إبراهيم النَّخَعي نسأله عن الرَّضاع، فكتب يذكر أنَّ شُرَيْحًا حدَّثَ أنَّ عليًّا وابنَ مسعود كانا يقولان: يُحرِّمُ (^٥) مِن الرَّضاعِ قليلُه وكثيرُه.\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣٣) من طريق المصنف.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣١٥) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧/ ٩) - وابن العديم في «بغية الطلب» (٧/ ٣٣٤١) من طريق المصنف.\n(^٣) أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (١٦٥٨) من طريق دحيم به. وأخرجه مسلم (٣٩٩) من طريق الوليد بن مسلم به، وسيذكر المصنف لفظه بعد حديثين.\n(^٤) هو ابن أبي عروبة.\n(^٥) ضبطه في س بفتح الياء وضم الراء، وضبطه في ظ بتشديد الراء فقط، وضبطه في أ بفتح الراء المشددة، والضبط المثبت بتشديد الراء المكسورة من ك، حاشية أوكتب بجواره: «صح بكسر الراء في أصل الدمياطي».","vol":"1","page":462},{"text":"وكان في كتابِه أنَّ أبا الشَّعْثاء المُحَارِبيَّ حدَّثه، أنَّ عائشةَ حدَّثته، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «لَا تُحَرِّمُ الْخَطْفَةُ وَالْخَطْفَتَانِ» (^١).\n٤٨٨ - حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا حَجَّاج، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أيوب قال: كَتب إليَّ نافعٌ، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «لَا تُقِيمَنَّ الرَّجُلَ ثُمَّ تَقْعُدْ فِي مَقْعَدِهِ».\n٤٨٩ - حدثنا أبو شُعَيْب، حدثنا البَابْلُتِّي (^٢)، حدثنا الأوزاعي قال: كَتب إليَّ قتادة قال: حدثني أنس بن مالك: أنَّه صلَّى خلفَ رسولِ الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر، فكانوا يَسْتَفْتِحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا (^٣) يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أولِ قراءةٍ (^٤) ولا آخرِها (^٥).\n٤٩٠ - حدثنا أبي، حدثنا يعقوب الفَسَوي (^٦)، حدثنا أبو مُسْهِر قال: كتبَ إليَّ\n_________\n(^١) أخرجه النسائي (٣٣١١)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (١٢١٨) كلاهما من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع به.\n(^٢) في المطبوعة: «البابلي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. وهو يحيى بن عبد الله بن الضحاك بن بابلت البابلتي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣١/ ٤٠٩). وقد ضبطه في ظ، س، أ، ي بفتح الباء الثانية، والضبط المثبت بسكونها من ك، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٢/ ٨).\n(^٣) في س، أ مصححًا عليه: «ولا»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٤) في ظ: «القراءة»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٥) انظر ما سبق قبل حديثين.\n(^٦) هو في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٠١).","vol":"1","page":463},{"text":"ابنُ لَهِيعة يذكر عن بُكَيْر بن عبد الله، عن أُمِّ عَلْقمة، عن عائشة في الحاملِ ترى الدَّمَ قالت: لا تُصَلِّي.\nقال أبو مُسْهِر: حدثنا مالك بن أنس (^١) أنَّه سأل ابنَ شهاب عن ذلك فقال مثلَه (^٢).\n٤٩١ - حدثنا سَهْل بن موسى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف التِّرْمِذي (^٣)، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيْث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قال: كتب إليَّ خالد بن أبي عِمْران: حدثني نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي (^٤) لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، إِنَّ آنِيَتَهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ».\n٤٩٢ - حدثنا الحُسين بن بِهَان، حدثنا عبد الله بن محمد بن يَزيد، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني مُجَالِد، عن عامر الشَّعْبي، عن الأشعث بن قَيْس قال: خاصمَ رجلٌ مِن الحَضْرَمِيين رجلًا منَّا إلى رسول الله - ﷺ - في أرضٍ له، فقال النبي - ﷺ - للحَضْرَمي: «شُهُودَكَ (^٥) عَلَى حَقِّكَ وَإِلَّا حَلَفَ لَكَ». قال: إنَّ الأرضَ\n_________\n(^١) هو في «الموطأ» (١/ ٦٠).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٦٠٥٣)، والدارمي في «سننه» (٩٦١) كلاهما من طريق مالك.\n(^٣) في ك: «الرازي»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي. ومحمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي أبو إسماعيل الترمذي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٤٨٩).\n(^٤) ضبب عليه في ظ، وكأنه صحح عليه في ج، وكتب في الحاشية: «أنا» ونسبه لنسخة.\n(^٥) الضبط بفتح الدال من ظ، س، أ مصححًا عليه.","vol":"1","page":464},{"text":"أعظمُ مَنزِلةً مِن أنْ يَحْلِفَ (^١) عليها. فقال النبي - ﷺ -: «إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ (^٢) مِنْ وَرَاءِ مَا هَوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ (^٣)». فانطلق ليَحلفَ، فقال النبي - ﷺ -: «إِنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ». فأخبرتُه، فقال: أَصْلِحْ بيني وبينه (^٤).\n٤٩٣ - حدثنا أبو بكر الشَّعْراني، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^٥)، حدثني محمد ابن زُرْعة بن رَوْح الرُّعَيْني الثِّقةُ المأمون، ومات سنة ست عشرة ومائتين قال: سألتُ مروان بن محمد: أمكحولٌ سمع مِن عَنْبَسة بن أبي سفيان؟ فلم يُنْكِر (^٦).\nقال أبو زُرْعة: وسمعتُ أبا مُسْهِر يقول: كَتب إليَّ أحمد بن صالح يسألُني أنْ أكتب إليه بحديث أُمِّ حَبِيبة في مسِّ الفَرْج، فكتبتُ إليه: حدثني الهَيْثم بن حُمَيد، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول، عن عَنْبَسة بن أبي سفيان، عن أُمِّ حَبِيبة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».\n٤٩٤ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عمرو بن سَوَّاد (^٧)، حدثنا ابن وهب قال: كتب\n_________\n(^١) الضبط على صيغة البناء للمعلوم من س، ك، وضبطه في أ على صيغة البناء للمجهول.\n(^٢) في س: «المسلمين»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٣) في ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولطبقات السماع: «ذلك»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٢٣٣ رقم ٦٣٨)، والخطيب في «الأسماء المبهمة» (٥/ ٣٥٣) من طريق مجالد بن سعيد به.\n(^٥) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: ٣٢٨).\n(^٦) في س، أ: «ينكره»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولطبقات السماع.\n(^٧) في ك مضببًا عليه، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «سوادة»، والمثبت من ظ، س، أمنسوبًا لأصل الدمياطي، ي، حاشية ك مصححًا عليه. وعمرو بن سواد بن الأسود المصري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٥٧).","vol":"1","page":465},{"text":"إليَّ محمد بن جعفر بن أبي كَثِير، عن موسى بن عُقْبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  كان يقرأُ في الصُّبْح يومَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (^١).\n٤٩٥ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الآمُلِي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة قال: كَتب إليَّ ابن جُرَيْج يُخْبر عن عمرو ابن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  أَمَرَ عمرَو بنَ العاصِ أنْ يُجَهِّزَ جيشًا، فلم يَقْدِرْ على ظَهْر، فابتاعَ بَعِيرًا ببعِيرين إلى الصَّدَقة، فلم يُنْكِرْ ذلك النبيُّ  - ﷺ -  (^٢).\n٤٩٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي قال: كَتب إلينا إسحاقُ بن إبراهيم الشِّيرازي يذكر أنَّ جدَّه سعدَ بن الصَّلْت حدَّثهم.\n٤٩٧ - حدثنا السَّاجي، أخبرني محمد بن عبد الله الحَضْرمي فيما كَتب إليَّ.\n٤٩٨ - وحدثنا موسى بن هارون، أخبرني أبي فيما أَذِن لي في روايته عنه قال: حدثنا (^٣).\n_________\n(^١) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٢/ ٤٧ رقم ١٢٤٣٣) من طريق محمد بن جعفر به.\n(^٢) لم أجده من هذا الوجه، وأخرج الدارقطني في «سننه» (٣٠٥٢) من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن جريج، أن عمرو بن شعيب أخبره، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله  - ﷺ -  أمره أن يجهز جيشًا ... إلى آخره.\n(^٣) «حدثنا» ليس في س، أ، ي، وأثبته من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي.","vol":"1","page":466},{"text":"٤٩٩ - حدثنا أبو جعفر بن بُهْلُول، أخبرني أبي مُنَاوَلةً.\n٥٠٠ - حدثنا أبو حفص الصَّيْرفي، حدثنا جُنَيْد بن حَكِيم، حدثنا ابن (^١) المُصَفَّى، حدثنا بَقِيَّة قال: اسْتَهْدَاني شُعبةُ أحاديثَ بَحِير بن سعد (^٢).\n٥٠١ - قال القاضي: وفي كتابي عن محمد بن موسى أظنُّه التَّيْمي: حدثنا جعفر ابن عبد الواحد، حدثنا يعقوب الحَضْرمي، حدثنا وُهَيْب (^٣) بن خالد قال: كَتب إليَّ سُهَيل بن أبي صالح، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، قال سُهَيل: حدثنا أبي، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  كان يُصَلِّي بعد الجُمُعةِ أربعًا.\nوقال عبد الله بن عمر: حدثني نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  كان يُصَلِّي بعد (^٤) الجُمُعَةِ ركعتين.\n٥٠٢ - حدثنا السَّاجي قال: سمعتُ الزَّعْفَراني يقول: كان أبو ثَوْر يحضُرُ معنا عند الشافعي، قد سَمِع معنا منه الكتب.\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أبو»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. وابن المصفى هو محمد بن مصفى بن بهلول القرشي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٤٦٥).\n(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٦٢) من طريق ابن مصفى به. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٤١٢) من طريق حيوة عن بقية به، ولفظه: «استهداني شعبة بن الحجاج أحاديث بحير بن سعد، فبعثت بها إليه، فمات شعبة ولم تصل إليه». وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا (١/ ١٣٥، ١٥٢) من طريق موسى بن أيوب عن بقية به.\n(^٣) في حاشية أدون علامة: «وهب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي. ووهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم البصري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣١/ ١٦٤).\n(^٤) «بعد» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":467},{"text":"قال السَّاجي: فسألتُه (^١) عن الكَرَابِيسي، فقال: لم أَرَه في القَدْمَة الأولى، ولكنَّه لمَّا قَدِم الشافعيُّ قَدْمَتَه الثانيةَ لَزِمَه شهرين، وسألَه أنْ يَعْرضَ عليه الكتبَ، فأجاز له كتبَه، وسأله عن بعضِها.\n٥٠٣ - حدثنا السَّاجي، حدثنا داود الأصبهاني قال: قال لي حُسين الكَرَابِيسي: لمَّا قَدِمَ الشافعيُّ قَدْمَتَه (^٢) أتيتُه فقلتُ له: أتأذنُ لي أنْ أقرأ عليك الكتبَ؟ فأبى، وقال: خُذْ كتبَ الزَّعْفَراني فانسخها، فقد أجزتُها لك. فأخذها (^٣) إجازةً (^٤).\n٥٠٤ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن مَيْمون الخَيَّاط قال: سمعتُ سفيان ابن عُيَيْنة يقول: ما رأيتُ مثلَ عبد الكَريم الجَزَري، إنَّما كان يقول: سألتُ، وسمعتُ، وبلغني، وأُوشِكُ.\nقال القاضي: اختلفت ألفاظُ أهل العِلم في الحكاية عن الكَتْب (^٥) في الإجازات، وأحسنُها ما حكاه مُعاذ بن مُعاذ، عن زكريا بن أبي زائدة.\n_________\n(^١) في حاشية أدون علامة: «فسأله»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٢) يعني: إلى بغداد. كما في «طبقات الشافعية».\n(^٣) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «فأخذتها»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) أخرجه السبكي في «طبقات الشافعية» (٢/ ١١٨) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٢٤) من طريق زكريا بن يحيى الساجي به. وينظر: «النكت» للزركشي (٣/ ٥٠٣).\n(^٥) ضبطه بفتح الكاف وسكون التاء في ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":468},{"text":"٥٠٥ - فإنَّ محمد بن الحسن بن علي البَرِّي حدثني، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعتُ معاذًا يقول: كتب إليَّ زكريا بن أبي زائدة، وإلى خالد بن الحارث: أما بعدُ؛ فإنَّ العَبَّاس بن ذَرِيح حدثني، أنَّ الشَّعْبيَّ حدَّث، أنَّ عائشةَ كتبت إلى معاوية: أما بعدُ؛ فإنَّه مَن يَعملْ بمعاصي الله يَعُدْ حامدُه له مِن النَّاس ذامًّا، والسلامُ (^١).\n٥٠٦ - وحدثني أبي، حدثنا عَبَّاس الدُّورِي قال: كَتب إليَّ إسحاق بن راهَوَيْهِ: مِن إسحاق بن إبراهيم إلى العَبَّاس بن محمد الدُّورِي، قلتُ لأبي قُرَّة: أَذَكَرَ ابنُ جُرَيْج، عن مسلم بن أبي مَرْيم، عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  صَلَّى يومًا وعليه نَمِرَةٌ، فقال لرجل مِن أصحابِه: «أَعْطِنِي نَمِرَتَكَ، وَخُذْ نَمِرَتِي». فقال: يا رسولَ الله، نَمِرَتُك أجودُ مِن نَمِرَتي قال: «أَجَلْ، وَلَكِنْ فِيهَا خَيْطٌ أَحْمَرُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَيْفْتِنَنِي»؟ فأقرَّ به أبو قُرَّةَ وقال: نعم (^٢).\n٥٠٧ - سمعتُ الحسن بن المُثَنَّى يقول: سمعتُ سُليمان بن حَرْب يقول: سمعتُ حَمَّاد بن زيد يقول: كان الناسُ يكتبون: مِن فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، أمَّا بعدُ (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٠٦٣٧)، ووكيع في «الزهد» (٥٢٣)، وأبو داود في «الزهد» (٣٢٣)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٤٠) كلهم من طريق زكريا بن أبي زائدة به.\n(^٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢/ ١٩٣) من طريق إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي قرة موسى بن طارق: أذكر ابن جريج عن مسلم بن أبي مريم. الحديث.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٣٨) من طريق المصنف.","vol":"1","page":469},{"text":"٥٠٨ - قال القاضي: وقال لي (^١) الحُسين بن محمد الشَّرِيكي: سألتُ أحمد بن منصور عن ذلك -يعني: الإخبار عن المكاتبة- فقال: أَحَبُّه إليَّ أنْ يقولَ: كَتب إليَّ فلانٌ: حدثنا فلان (^٢).\n٥٠٩ - حدثنا عبد الوهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة وسفيان بن وَكِيع قالا (^٣): حدثنا جَرِير، عن سُليمان التَّيْمي، عن أبي عُثمان النَّهْدي قال: كنَّا مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَد فجاءنا كتابُ عمرَ: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، أَلَا مَنْ لَبِسَ مِنْهُ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» (^٤).\nقال بعض المتأخِّرين من الفُقَهاء: كلُّ مَن روى مِن أخبار النبي - ﷺ - خبرًا، فلم يقل فيه: «سمعتُه»، ولا «حدَّثنا»، ولا «أنبأنا»، ولا «أخبرنا»، ولا لفظةً توجِب صحةَ الرواية إمَّا بسماع (^٥) أو غيره ممَّا يقوم مقامَه، فغير واجب أنْ يُحكَمَ بخبره. وإذا قال: «حدثنا -أو أخبرنا- فلان عن فلان»، ولم يقل: «حدثنا فلان أنَّ فلانًا حدثه»، ولا ما يقوم به (^٦) مقام هذا من الألفاظ، احتمل أنْ يكون بين فلان الذي حدَّثه وبين فلان الثاني رجلٌ آخر لم يُسَمِّه؛ لأنَّه ليس بمنكَر أنْ يقول قائل:\n_________\n(^١) «لي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٤٢) من طريق المصنف، وعلق عليه بقوله: «وهذا هو مذهب أهل الورع والنزاهة والتحري في الرواية، وكان جماعة من أئمة السلف يفعلونه».\n(^٣) «قالا» ليس في أ، وأثبته من ظ، س، ك، ي.\n(^٤) أخرجه مسلم (٢٠٦٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به. وأخرجه البخاري (٥٨٣٠) من طريق سليمان التيمي به.\n(^٥) في ك، ي: «سماع»، والمثبت من ظ، س، أ.\n(^٦) «به» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي.","vol":"1","page":470},{"text":"«حُدِّثنا عن النبي  - ﷺ -  بكذا وكذا»، و«فلان حدثنا عن مالك والشافعي»، وسواء قيل ذلك فيمن عُلِم أنَّ المخاطِبَ (^١) لم يره أو فيمن (^٢) لم يُعلم ذلك منه؛ لأن معنى قوله: «عن» إنما هو أنْ رَدَّ الحديثَ إليه، وهذا سائغ في اللغة، مستعمَل بين الناس، قال: وهذا هو العِلَّة (^٣) في المراسيل.\nوقد نَظَم هذا المعنى بعضُ المتأخِّرين شعرًا فقال:\nيَتَأدَّى إليَّ عنك مَليحٌ ... مِن حديثٍ وبارعٌ مِن بيان\nفلهذا (^٤) اشْتَهت حديثَك أُذْنا ... يَ وليس الإخبارُ مِثلَ العَيَان\nبين قولِ الفقيه حدَّثنا سُفْـ ... ـيانُ فرقٌ وبين عن سفيانِ (^٥)\n\nوقال غيرُه من المتأخِّرين ممَّن يقول بالظاهر: إذا دفع المحدِّث إلى الذي يسأله أنْ يحدِّثه كتابًا، ثم قال: «قد قرأتُه ووقفتُ على ما فيه، وقد حدثني بجميعه فلان بن فلان، على ما في هذا الكتاب سواء حرفًا بحرف»، فإنَّ للمَقول له ما وصفنا أنْ يرويَه عنه، فيقول: «حدثني -أو أخبرني- فلان أنَّ فلانًا حدثه»، ولا يقول: «حدثني فلان أنَّ فلانًا قال: حدثنا فلان»، ثم يسوق الحديث إلى آخره؛ لأنَّ\n_________\n(^١) الضبط على صيغة اسم الفاعل من ظ، أ، وضبطه في س على صيغة اسم المفعول.\n(^٢) «فيمن» ليس في س، أ، وأثبته من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «علة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) في ي: «فلها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) من قوله: «قال بعض المتأخرين من الفقهاء» إلى هذا الموضع، رواه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٩٠)، وابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٤٨) بسندهما إلى المصنف.","vol":"1","page":471},{"text":"قوله: «حدثني فلان أنَّ فلانًا قال: حدثنا»، حكاية توجب سماعَ الألفاظ، وهو لم يسمع الألفاظ.\nوسواء إذا اعترف له بما وصفنا أنْ يقول له: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَه (^١)» أو لا يقول له ذلك؛ لأنَّ الغرض إنَّما هو سماع المخبَر الإقرارَ من المخبِر، فهو إذا سمعه لم يحتج إلى أنْ يأذنَ له في أنْ يرويَه عنه، ألَا ترى أنَّ رجلًا لو سمع من رجل حديثًا، ثم قال له المحدِّث: «لا أُجيز لك أنْ ترويَه عنِّي» كان ذلك لَغْوًا، وللسامع أنْ يرويَه أجازه المحدِّث له أو لم يُجِزه، فهكذا أيضًا إذا أخبر أنه قد قرأه، ووقف على ما فيه، وأنَّه قد سمعه من فلان كما في الكتاب لم يحتج أنْ يقول: «اروه عنِّي»، ولا «قد أجزتُه لك»، ولا يضرُّه أنْ يقول: «لا تروه عنِّي»، ولا أنْ يقول: «لستُ أُجيزه لك»، بل روايته عنه في كلتا الحالتين جائزة (^٢).\nوإنْ قال المحدِّث: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَ هذا الكتابَ عنِّي»، ولم يقل له: «فإنِّي قد سمعتُه من فلان كما فيه»، أو على ما وصفنا، أو قال: «قد أجزتُ لك أنْ ترويَه عنِّي عن فلان»، ولم يزده على هذا القول شيئًا، لم ينفعه ذلك؛ إذ يمكن أنْ يكون بين المحدِّث وبين ذلك الفلان المُثْبَتِ اسمُه في الكتاب رجل آخر، وهذا كقول المحدِّث: «حدثنا فلان عن فلان»، فإنَّه يمكن أنْ يكون بينهما رجل ورجلان.\n_________\n(^١) بعده في ي: «عني»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) من قوله: «وقال غيره من المتأخرين ممن يقول بالظاهر» إلى هذا الموضع رواه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٤٨) بسنده إلى المصنف. وينظر: «الإلماع» (ص: ١١٠)، و«مقدمة ابن الصلاح» (ص: ٣٥٦)، و«النكت الوفية» (٢/ ١٠٨).","vol":"1","page":472},{"text":"قال: وإذا كان مناولةُ الكتاب مع الإقرار بما فيه مُجيزةً لروايته، فليست (^١) بنا حاجة إلى الكلام في القراءة إذا فهمها واعترف بما قُرئ عليه منها؛ لأنَّها أوكد حالًا من المناولة.\nوأمَّا الكتاب من المحدِّث إلى آخر بأحاديث يذكر أنَّها أحاديثُه سمعها من فلان كما رسمها في الكتاب، فإنَّ المكاتَب لا يخلو من أنْ يكون على يقين من أنَّ المحدِّث كتب بها إليه، أو يكون شاكًّا فيه، فإنْ كان شاكًّا فيه، لم تَجُز له روايته عنه، وإنْ كان مُتيقِّنًا له، فهو وسماعُه الإقرارَ منه سواء؛ لأنَّ الغرضَ من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنَّما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب، فإذا وقعت العبارةُ عن الضمير بأيِّ سبب كان من أسباب العبارة، إمَّا بكتاب وإمَّا بإشارة، وإمَّا بغير ذلك مما يقوم مقامَه، كان ذلك كلُّه سواءً (^٢)، وقد رُوي عن النبي  - ﷺ -  ما يدلُّ على أنَّه أقام الإشارةَ مُقامَ القول في باب العبارة: وهو حديث الرجل الذي أخبره أنَّ عليه عِتقَ رقبةٍ، وأحضره جاريةً، فقال: إنَّها أعجميَّةٌ، فقال لها النبيُّ  - ﷺ -: «أَيْنَ رَبُّكِ؟». فأشارت إلى السماء، قال: «مَنْ أَنَا؟». قالت: أنتَ رسولُ الله. قال: «أَعْتِقْهَا» (^٣).\n٥١٠ - حدثنا زكريا السَّاجي، حدثني جماعةٌ مِن أصحابِنا، أنَّ إسحاقَ بن\n_________\n(^١) في س، أ مصححًا عليه، ي: «فليس»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة.\n(^٢) من قوله: «لأن الغرض من القول باللسان» إلى هذا الموضع رواه ابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٧٤) بسنده إلى المصنف، ونقله السخاوي في «فتح المغيث» (٣/ ٧).\n(^٣) أخرجه أحمد (٧٩٠٦)، وأبو داود (٣٢٨٤) من حديث أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٥٣٧) من حديث معاوية بن الحكم السلمي بمعناه.","vol":"1","page":473},{"text":"راهَوَيْهِ ناظَرَ الشافعيَّ -وأحمدُ بنُ حنبل حاضرٌ- في جلود الميتة إذا دُبِغت. فقال الشافعي: دِباغُها طُهُورها (^١). فقال إسحاق: ما الدليل؟ فقال: حديث الزُّهْري، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  مَرَّ بشاة مَيِّتةٍ فقال: «هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا».\nفقال إسحاق: حديث ابن عُكَيم: كتب إلينا النبيُّ  - ﷺ -  قبل موته بشهر: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» أشبه أنْ يكون ناسخًا لحديث ميمونة؛ لأنَّه قبل موته بشهر.\nفقال الشافعي: هذا كتاب، وذاك سماع. فقال إسحاق: إنَّ النبيَّ  - ﷺ -  كتب إلى كِسرى وقَيْصر، وكان حُجَّةً عليهم عند الله. فسكت الشافعي.\nفلمَّا سمع ذلك أحمدُ بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عُكَيم، وأفتى به، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي، فأفتى بحديث ميمونة (^٢).\nوكان إسحاق يُنكر على الشافعي في مسألة دارت بينهم في الرجل يشتري الجاريةَ الثيِّبَ فيطؤها ويرى بها العيب، أنْ يردَّها، ويحتج أنَّ الخَراج بالضمان.\n_________\n(^١) الضبط بضم الطاء من س، وضبطه في ك بفتحها، والوجهان جائزان. ينظر: «مرقاة المفاتيح» (٢/ ٤٧٠).\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٨٦)، والرشيد العطار في «غرر الفوائد المجموعة» (ص: ٣٢٥)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (٢/ ٩١) كلهم من طريق المصنف. وأخرجه الحازمي في «الاعتبار» (ص: ٥٧) من طريق أبي الشيخ الحافظ قال: حُكي أن إسحاق بن راهويه ناظر الشافعي. فذكره.","vol":"1","page":474},{"text":"قال داود: فجعلتُ أتعجَّب من إسحاق وإنكاره على الشافعي، وأنَّه ذهب عليه هذا الموضعُ.\n٥١١ - حدثني شِيران، حدثنا إسحاق الشَّهِيدي، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش قال: قال لي (^١) حَبِيب بن أبي ثابت: لو أنَّ رجلًا حدَّثني عنك بحديث ما بالَيتُ أنْ أروِيَه عنك (^٢).\n•<span data-type=\"title\" id=toc-102> أبيات شِعر في الإجازة:</span>\n٥١٢ - حدثنا يوسف مِشْطاح قال: سمعتُ أحمد بن المِقْدام أبا الأشعث العِجْلي (^٣) يقول: كتب إليَّ جماعةٌ من أهل بغداد يسألونني إجازةً، فكتبتُ إليهم:\nكتابيَ هذا فافهموه فإنَّه ... كتابي إليكم والكتابُ رسولُ\nوفيه سماعٌ مِن رجالٍ لَقِيتُهم ... لهم بَصَرٌ في عِلمِهم وعقولُ\nفإنْ شئتُمُ فارْوُوه عنِّي فإنَّكم ... تقولون ما قد قلتُه وأقولُ\nألَا فاحذروا التصحيفَ فيه فرُبَّما ... تغيَّر معقولٌ له ومَقولُ (^٤)\n_________\n(^١) نسبه في س، أ لنسخة.\n(^٢) أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيدي به، وفسره بقوله: «يريد: لم أبال أن أدلِّسه».\n(^٣) أبو الأشعث العجلي، بصري صدوق صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، مات سنة (٢٥٣ هـ)، وله بضع وتسعون سنة. «تقريب التهذيب» (١١٠).\n(^٤) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ٣٨٣)، والقاضي عياض في «الغنية» (ص: ١٠٢)، وابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٧٨)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (١/ ٨٦) كلهم من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٩٥) عن عمران بن موسى بن مجاشع عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٥٠) من طريق عمر بن الحسن عن أبي الأشعث العجلي به. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٢٩٦) من طريق عبد الله بن عبيد الله الطيالسي عن أبي الأشعث العجلي به.","vol":"1","page":475},{"text":"قال القاضي: كتب إليَّ بعضُ وزراء الملوك يسألُني إجازةَ كتابٍ ألَّفتُه لابنٍ له، فكتبتُ الكتابَ له (^١) ووقَّعتُ عليه:\nيا أبا القاسمِ الكريمَ المُحَيَّا (^٢) ... زانَك اللهُ بالتُّقى والرَّشاد\nوتَوَلَّاك بالكِفايةِ والعِزْ ... زِ وطُولِ البقاءِ والإسْعاد\nاروِ عنِّي هذا الكتابَ فقد هَذْ ... ذَبْتُ ما قد حواه مِن مُستَفاد\nوشَكَلْتُ الحروفَ منه فقامت ... لك بالشَّكلِ في نظامِ السَّداد\nجاء مُسْتَلْخَصًا (^٣) لسَبْكِ (^٤) المعاني ... كالدَّنانيرِ مِن يدِ النُّقَّاد\nنَظْمُ شِعْرٍ ونَثْرُ (^٥) قولٍ يَرُوقا ... نِ كَنَوْرِ (^٦) الرِّياضِ غِبَّ العِهَادِ (^٧)\n_________\n(^١) «الكتاب له» وقع في ظ مضببًا عليه: «له الكتاب»، وفي س: «الكتاب»، والمثبت من ك، ي، أونسب «له» لنسخة وصحح عليه.\n(^٢) المُحَيَّا: الوجه. «مختار الصحاح» (ح ي ا).\n(^٣) في ي: «مستخلصًا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ج. والضبط المثبت بفتح الخاء من ك، أ، وضبطه في س، ج بالكسر.\n(^٤) في ي: «بسبك»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) في ي: «وتِبر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٦) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي ومصححًا عليه: «كُنُوزَ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بفتح النون من النسخ. والنَّور، بفتح النون: الزهر. «تاج العروس» (ن ور).\n(^٧) الغِب، بالكسر: عاقبة الشيء أي: آخره. والعَهد والعَهدة والعِهدة: مطر بعد مطر يدرك آخره بلل أوله، والجمع: عِهاد. «تاج العروس» (غ ب ب، ع هـ د).","vol":"1","page":476},{"text":"لا يُعَنِّيكَ (^١) بالهِجَاء ولا يُشْـ ... ـكِلُ في الخطِّ بين صادٍ وضاد\nوكأنَّ السُّطورَ منه سُمُوطٌ (^٢) ... بل عُقودٌ يَلُحْنَ (^٣) في أَجْيَادِ (^٤)\nفتَحَفَّظْ ما فيه مِن مُلَحِ الآ ... دابِ واضْبِطْ طَرائقَ الإسناد\nواحذرِ اللَّحنَ في الرِّواية والتَّحْـ ... ريفَ فيها والكسرَ في الإنشاد\nوالقياسُ الجَلِيُّ يوجِدُك الإخـ ... ـبارَ في نشرِه على الإفرادِ (^٥)\n\n* * *\n_________\n(^١) لا يُعنِّيك: لا يشق عليك. «تاج العروس» (ع ن و).\n(^٢) السموط: مفردها السمط، وهو الخيط ما دام فيه الخرز وإلا فهو سلك، وقيل: هي قلادة أطول من المخنقة. «تاج العروس» (س م ط).\n(^٣) يلُحن: يظهرن. «تاج العروس» (ل وح).\n(^٤) في س، أ مصححًا عليه: «الأجياد»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة. وأجياد: جمع جيد، بالكسر، وهو العنق. «تاج العروس» (ج ي د).\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٥١)، وابن رشيد في «السنن الأبين» (ص: ٧٩) كلاهما من طريق المصنف. قال ابن رشيد بعد سياقه للأبيات: «فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي، وأن القياس الجلي يقتضي ذلك، ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة» اهـ.","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>الوصِيَّة بالكتب</span>\n٥١٣ - حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عارِم، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن أيوب قال: قلتُ لمحمد (^١): إنَّ فلانًا أوصى إليَّ بكتبِه، أفأُحَدِّث بها عنه؟ قال: نعم. ثم قال لي بعد ذلك: لا آمُرُك ولا أنهاك (^٢).\n٥١٤ - حدثني أحمد بن مَرْدُويَه الضَّرِير شيخٌ من أهل رامَهُرْمُز، حدثنا الحسن ابن حابِس البَنَّاء، وهو مِن أهل رامَهُرْمُز، حدثنا حَمَّاد بن زَيْد قال: أَوصى أبو قِلَابة فقال: ادفعوا كُتُبي إلى أيوبَ إنْ كان حيًّا، وإلَّا فاحْرِقوها (^٣).\n٥١٥ - حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، حدثنا مُؤَمَّل بن هِشام، حدثنا ابن\n_________\n(^١) هو ابن سيرين.\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١١٦) من طريق المصنف. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٨) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٥٢) - من طريق حماد ابن زيد به.\nقال الخطيب: «يقال: إن أيوب كان قد سمع تلك الكتب، غير أنه لم يحفظها، فلذلك استفتى محمد بن سيرين عن التحديث منها، ولا فرق بين أن يوصي العالم لرجل بكتبه، وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته، في أنه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الوجادة، وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم، اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب له بأن يروي عنه ما يصح عنده من سماعاته، فيجوز أن يقول فيما يرويه من الكتب: أخبرنا، وحدثنا، على مذهب من أجاز أن يقال ذلك في أحاديث الإجازة، مع أنه قد كره الرواية عن الصحف التي ليست مسموعة غير واحد من السلف».\n(^٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٨٥)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٩)، والخطيب في «تقييد العلم» (ص: ٦٢) من طريق حماد بن زيد به.","vol":"1","page":478},{"text":"عُلَيَّة، عن أيوب قال: أَوصى إليَّ أبو قِلابة في كتبِه، فبعثتُ فجيء بها إليَّ، وأنفقتُ بضعةَ عشر درهمًا (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٨٦ رقم ٢٧٢٢) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٥٢) - والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٨٩) من طريق إسماعيل بن علية به.","vol":"1","page":479},{"text":"مَنْ قاله (^١) على لَفْظ الشَّهادة\n٥١٦ - حدثنا أبو القاسم بن (^٢) بَحْر الجَوْهَري، حدثنا بِشْر بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه قال: شَهِدَ عندي أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، لَأَخبره عبد الرحمن بن الحارث (^٣)، أنَّ أبا موسى الأشعري أخبره، أنَّ رسول الله  - ﷺ -  كان في حائطٍ بالمَدِينة على قُفٍّ (^٤) مُدَلِّيًا رِجْلَيه في البئر، فدقَّ البابَ أبو بكر  - ﵁ -  فقال النبي  - ﷺ -: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» الحديث (^٥).\n٥١٧ - حدثنا عُمر بن عبد الرحمن السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى التَّيْمي، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أَشْهَدُ على رسول الله  - ﷺ -  أنَّه نَهَى عن الجَرِّ أنْ يُنْتَبَذَ فيه، وعن الزَّبِيب والتَّمْر أنْ (^٦) يُخْلَطَ بينهما، وعن البُسْر والتَّمْر أنْ يُخْلَطَ بينهما.\n٥١٨ - حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا صالح بن عبد الله التِّرْمِذي، حدثنا سُفيان بن عامر، عن عبد الله بن طاوس قال: أَشْهَدُ على والدِي طاوس أنَّه\n_________\n(^١) في ي: «من قال له»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) «بن» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) كذا، وفي مصدري التخريج: «عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث».\n(^٤) قُف البئر، بالضم: الدكة التي تُجعل حولها. «النهاية في غريب الحديث» (ق ف ف).\n(^٥) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٩٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٢١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد به.\n(^٦) «أن» ليس في ظ، ك، أ مصححًا على موضعه، ي، وأثبته من س.","vol":"1","page":480},{"text":"قال: أَشْهَدُ على جابر بن عبد الله أنَّه قال: أَشْهَدُ على رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - ﷿ -» (^١).\n٥١٩ - حدثنا القاسم بن محمد بن حَمَّاد الكُوفي، حدثنا مُخَوَّل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. ح وحدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي إسحاق، عن أبي مُسْلم الأَغَرِّ أنَّه قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ فَيَتُوبَ (^٢)؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٣).\n٥٢٠ - حدثنا أبو خَلِيفَةَ، حدثنا ابنُ كَثِير، حدثنا شُعبة (^٤)، عن أبي إسحاق،\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٢٨٦)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٤٢٩) كلاهما من طريق صالح بن عبد الله الترمذي به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٢) من طريق صالح بن عبد الله، عن محمد بن علي بن إسماعيل بن سهل الترمذي، عن سفيان بن عامر به.\nقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا رواه عن ابن طاوس إلا سفيان بن عامر، تفرد به صالح بن عبد الله الترمذي».\n(^٢) الضبط بالنصب من أ، ي، وضبطه في س، ك بالرفع، وكلاهما جائز في اللغة.\n(^٣) أخرجه أحمد (٨٩٧٤)، والبزار في «مسنده» (١٥/ ٥٥ رقم ٨٢٧٠) كلاهما من طريق أبي عوانة به.\n(^٤) كأنه ضبب عليه في ظ.","vol":"1","page":481},{"text":"سَمِعَ الأَغَرَّ أبا مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد، أنَّهما شَهِدا على النبي  - ﷺ -، فذكر نحوه (^١).\n٥٢١ - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محمد بن طَلْحة، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الأَغَرِّ أبي مُسْلِم، أنَّه شَهِدَ على أبي سعيد وأبي هُرَيرة، أنَّهما شَهِدا على رسول الله  - ﷺ -  أنه قال: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ  - ﷿ - إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ  - ﷿ - عِنْدَهُ» (^٢).\n٥٢٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عُبَيد الله بن محمد بن حفص -وليس بابن عائشة- حدثنا الأغلب بن تَمِيم، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن الأَغَرِّ قال: أَشْهَدُ على أبي هُرَيرة وأبي سعيد أنَّهما سَمِعا رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «خَمْسٌ مَنْ قَالَهُنَّ صَدَّقَهُ رَبُّهُ  - ﷿ -: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». قال رسولُ الله  - ﷺ -: «مَنْ تَكَلَّمَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مَرَّةً فِي مَرَضِهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (١١٢٩٥)، وأبو داود الطيالسي في «مسنده» (٢٣٤٦، ٢٥٠٧)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١١٤٦)، والبزار في «مسنده» (١٥/ ٥٣ رقم ٨٢٦٩) كلهم من طريق شعبة.\n(^٢) أخرجه مسلم (٢٧٠٠)، وأحمد (٩٧٧٢) كلاهما من طريق أبي إسحاق به.\n(^٣) أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» (٦١٩) من طريق الأغلب بن تميم -وهو متروك- به. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦١٥٣) من طريق محمد بن جحادة به. وأخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤) كلاهما من طريق أبي إسحاق بنحوه.\nوحسنه الترمذي وذكر أن شعبة رواه عن أبي إسحاق بمعناه فلم يرفعه.","vol":"1","page":482},{"text":"٥٢٣ - حدثني أبي وأبو عُمر بن سُهَيْل قالا: حدثنا زَيْد بن أخْزَم قال: أَشْهَدُ على سَلْم بن قُتَيْبة قال: أَشْهَدُ على يونس بن أبي إسحاق قال: أَشْهَدُ على الشَّعْبي قال: أَشْهَدُ على عُرْوة بن المُغِيرة قال: أَشْهَدُ على المُغِيرة بن شعبة (^١) أنَّ رسولَ الله - ﷺ - تَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْه بعد الحَدَث (^٢).\nقال القاضي: وأنا أَشْهَدُ عليهما.\n٥٢٤ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد وابن كَثِير (^٣)، عن شعبة، عن أيوب قال: سمعتُ عَطاء يحدِّث عن ابن عَبَّاس قال: أَشْهَدُ على رسول الله - ﷺ - -أو قال عطاء: أَشْهَدُ على ابن عَبَّاس أنَّ النبيَّ - ﷺ - - خَرَجَ يومَ فِطْرٍ أو أَضْحى، فصَلَّى، ثم خَطَبَ، ثم أتى النِّسَاءَ فأَمَرَهنَّ (^٤) بالصَّدَقة (^٥).\n٥٢٥ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أزهر بن مَرْوان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التَّيَّاح، عن حفص اللَّيْثي قال: أَشْهَدُ على عِمْران بن حُصَين، أنَّه سَمِعَ\n_________\n(^١) زاد بعده في المطبوعة بين قوسين: «أنه أخبر»، وليست هذه الزيادة في أي من النسخ.\n(^٢) أخرجه أبو الفضل الزهري في «حديثه» (٢٢٦)، والسِّلفي في «الطيوريات» (٦١٨) من طريق سلم بن قتيبة به.\n(^٣) أبو الوليد هو الطيالسي، وابن كثير هو محمد.\n(^٤) في ي: «فذكَّرهن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢٨٢٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣١٦) كلاهما من طريق أبي خليفة به. وأخرجه أبو داود (١١٤٢) من طريق ابن كثير به. وأخرجه البخاري (٩٨) من طريق شعبة به. وأخرجه مسلم (٨٨٤) من طريق أيوب به.","vol":"1","page":483},{"text":"النبيَّ  - ﷺ -  نَهَى (^١) عن لُبْسِ الحَرِيرِ، وعن الشُّرْبِ في الحَنَاتِمِ (^٢)، وعن التَّخَتُّمِ بالذَّهَبِ (^٣).\n٥٢٦ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادة، عن أبي العالِية، عن ابن عَبَّاس قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مَرْضِيُّون فيهم عُمر، وأرضاهم عندي عُمرُ، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٤).\n٥٢٧ - حدثنا أحمد بن سَهْل الأُشْنَاني، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة (^٥)، حدثنا ابن فُضَيْل (^٦)، عن عَطَاء بن السائب قال: شَهِدَ عندي رجالٌ مِن أهلِ البَصْرة منهم الحسن بن أبي الحسن على مَعْقِل بن سِنان (^٧) الأَشْجَعِي قال: مَرَّ عَلَيَّ\n_________\n(^١) في ي: «ينهى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) الحناتم: الجرار الخضر، وقيل: هو الأبيض، وقيل: الأبيض والأخضر، وقيل: هو الفخار كله، وقيل غير ذلك. «مشارق الأنوار» (ح ن ت م).\n(^٣) أخرجه الترمذي (١٧٣٨)، والنسائي (٥١٨٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٤٠٦) من طريق عبد الوارث به. وأخرجه أحمد (١٩٨٣٨، ١٩٩٨١) من طريق أبي التياح به.\nقال الترمذي: «حديث عمران حديث حسن صحيح، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد».\n(^٤) أخرجه أحمد (١٣٠، ٢٧٠، ٢٧١)، والدارمي في «سننه» (١٤٧٣)، وابن ماجه (١٢٥٠) كلهم من طريق عفان به. وأخرجه البخاري (٥٨١) من طريق قتادة به.\n(^٥) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩٢٩٧)، و«مسند ابن أبي شيبة» (٧٤٨).\n(^٦) ابن فضيل هو محمد.\n(^٧) في س، ك، ي، حاشية ج مصححًا عليه: «يسار»، والمثبت من ظ، أ، ج، وهو الراجح في هذه الرواية؛ فقد اختُلف في هذا الحديث على ابن فضيل؛ هل الصحابي هو معقل بن يسار أو معقل بن سنان؟ ورواية أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل -وهي روايتنا هذه- إنما هي عن ابن سنان، كذلك فإن ابن سنان أشجعي، كما نُسب في هذه الرواية، أما ابن يسار فهو مزني. وينظر: «علل الدارقطني» (١٤/ ٥٢ رقم ٣٤١٣)، ومصادر التخريج الآتية.","vol":"1","page":484},{"text":"رسولُ الله  - ﷺ -  وأنا أَحْتَجِمُ لثمان عشرة خَلَتْ مِن رمضان فقال: «أَفَطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» (^١).\n٥٢٨ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم المُقَوِّم، حدثنا أبو داود (^٢)، حدثنا المَسْعودي، عن جابر، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروق، عن عبد الله قال: أَشْهَدُ على الصَّادقِ المَصْدوق أبي القاسم  - ﷺ -  قال: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ (^٣)، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ» (^٤).\n٥٢٩ - حدثنا أبو أحمد يوسف بن هارون بن زِيَاد، حدثنا ابن أبي عمر (^٥)، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أَشْهَدُ على أبي لَحَدَّثني عن أبيه، عن جدِّه، عن علي قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (١٥٩٤٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٩٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٢٣٣ رقم ٥٤٧) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به.\n(^٢) هو في «مسند أبي داود الطيالسي» (٢٩٠).\n(^٣) المحفَّلات: التي جُمع لبنها في ضرعها. خلابة: خداع. «النهاية في غريب الحديث» (خ ل ب).\n(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢٢٤١)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٦٥٧٤) كلاهما من طريق المسعودي به.\n(^٥) هو في «مسند ابن أبي عمر العدني» كما في «المطالب العالية» (٤٢١٠).","vol":"1","page":485},{"text":"لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي، ثُمَّ (^١) وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ» (^٢).\n٥٣٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا ابن كَثِير (^٣)، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومَسْروق قالا: نشهدُ على عائشة أنَّها قالت: ما مِن يومٍ كان يأتي على النبيِّ - ﷺ - إلَّا صلَّى بعد العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: «ولدني أبي ثم» كذا وقع في النسخ، وصحح عليه في أ وكتب أسفل منه: «كذا في أصل الدمياطي»، وليس هو في مصادر التخريج.\n(^٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٧٢٨)، والآجري في «الشريعة» (٩٥٧)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص: ٣٦١) كلهم من طريق محمد بن أبي عمر العدني به.\n(^٣) هو محمد.\n(^٤) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٥٧٠) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه البخاري (٥٩٣)، ومسلم (٨٣٥) كلاهما من طريق شعبة به.","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>مَنْ قال: سَمِعْتُ</span>\n٥٣١ - حدثنا هَمَّام بن محمد، حدثنا محمد بن عُقْبَة السَّدُوسِي، حدثنا سفيان ابن عُيَيْنة، عن عَمرو بن دِينار قال: سمعتُ سعيد بن جُبَيْر يقول: سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يَخْطُبُ يقول: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا (^١)» (^٢).\n٥٣٢ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا الحَسن بن أبي أُمَيَّة الأَنْطَاكي، حدثنا إسحاق بن سليمان الرَّازي قال: سمعتُ حَنْظَلة بن أبي سفيان يقول: سمعتُ طاوسًا يقول: سمعتُ ابنَ عمر يقول: قام فينا رسولُ الله - ﷺ - فقال: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» (^٣).\n٥٣٣ - حدثنا هَمَّام، حدثنا محمد بن إبراهيم الشَّامي (^٤)، حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء قال: سمعتُ الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب يقول:\n_________\n(^١) الغُرل، بضم الغين المعجمة وإسكان الراء: جمع أغرل، وهو الذي لم يُختن. «شرح مسلم» للنووي (١٧/ ١٩٣).\n(^٢) أخرجه البخاري (٦٥٢٤)، ومسلم (٢٨٦٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة به.\nقال البخاري: «قال سفيان: هذا مما نَعُد أن ابن عباس سمعه من النبي - ﷺ -».\n(^٣) أخرجه أحمد (٥٢٧٣، ٥٥٢٣)، والنسائي (٤٥٢٢) من طريق حنظلة به.\n(^٤) في س، أ: «السامي» وكتب أسفل منه في أ: «سهو»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي.","vol":"1","page":487},{"text":"سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ» (^١).\n٥٣٤ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام، حدثنا مَكِّي بن إبراهيم الخُرَاساني، حدثنا داود بن يَزيد قال: سمعتُ عبد الملك بن مَيْسَرة الزَّرَّاد قال: سمعتُ النَّزَّال بن سَبْرة الهِلَالي قال: سمعتُ سُرَاقة بن مالك المُدْلِجي يقول: سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^٢).\n٥٣٥ - حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، حدثنا الوليد بن مُسْلِم قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن القاسم يقول: سمعتُ القاسم، عن عائشة قالت: إذا جاوز الخِتَانُ الخِتَانَ، فقد وَجَبَ الغُسْلُ، فعلتُ (^٣) أنا ورسولُ الله  - ﷺ -  فاغتسَلْنا (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٧٣٦٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٢٨٧) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم به. وأخرجه الترمذي (٣٣٥٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٧٩)، والحاكم في «المستدرك» (٧٢٠٣) كلهم من طريق عبد الله بن العلاء به.\n(^٢) أخرجه الطوسي في «المستخرج على الترمذي» (٨٥٣) من طريق إبراهيم بن بسطام به. وأخرجه أحمد (١٧٥٨٣) من طريق مكي بن إبراهيم به.\n(^٣) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «فعلته»، وفي حاشية ي: «لعله: فعلته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٩٤) من طريق الوليد بن مسلم به.","vol":"1","page":488},{"text":"٥٣٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي البَرِّي، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعتُ بِشْر بن المُفَضَّل يقول: سمعتُ خالدًا الحَذَّاء يقول: سمعتُ علي بن الأَقْمَر يقول: مَنْ لم يُدْرِكِ الرُّكوعَ والسُّجودَ فلا يَعْتَدَّ بالسُّجودِ.\n٥٣٧ - سمعتُ محمد بن أحمد بن الجُنَيْد بن بَهْرام يقول: سمعتُ محمد بن خالد ابن خِدَاش يقول: سمعتُ سَلْم بن قُتَيْبة يقول: سمعتُ شعبة يقول: سمعتُ سَلَمة بن كُهَيْل يقول: سمعتُ عَبَاية بن رِبْعِي يقول: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ (^١).\n٥٣٨ - حدثنا أبو خَلِيفة قال: سمعتُ عبد الرحمن بن بكر بن الرَّبِيع بن مُسْلِم يقول: سمعتُ الرَّبِيع يقول: سمعتُ محمد بن زِياد يقول: سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: سمعتُ رسول الله  - ﷺ -  يقول: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (^٢).\n٥٣٩ - سمعتُ أبي يقول: سمعتُ يحيى بن حَكِيم يقول: سمعتُ عبد الوَهَّاب ابن عبد المَجِيد يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سمعتُ سعيد بن المُسَيَّب وذكر هذه الآية: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] قال: فكان عبد الله بن سَلَام يقول: هي دِمَشْقُ (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢١/ ٣١٠) من طريق محمد بن خالد بن خداش العتكي به.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٨٤) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي به. وأخرجه البخاري (٦٧٥٠، ٦٨١٨) من طريق محمد بن زياد به.\n(^٣) ينظر: «علل ابن أبي حاتم» (١٦٨٥) والتعليق عليه.","vol":"1","page":489},{"text":"٥٤٠ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا عبد الرحمن بن شُرَيح الإسكندراني قال: سمعتُ محمدًا الرُّعَيْني يقول: سمعتُ أبا علي التُّجِيبي (^١) يقول: سمعتُ أبا رَيْحَانة (^٢) يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ - ﷿ -، وَعَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ - ﷿ -» (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في أ مصححًا عليه، حاشية س منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «الجنبي»، وفي حاشية أ: «صوابه: الجَنْبي. كذا صححه الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع. وقد كنت على وشك أن أثبته «الجنبي» كما صححه الدمياطي، ولكن رأيت الإمام أحمد قد روى الحديث في «مسنده» (١٧٢١٣) من طريق زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن شريح، عن محمد الرعيني، عن أبي عامر التجيبي به، ثم ذكر أن غير زيد بن الحباب يقول فيه: «الجنبي». فدل ذلك على أن رواية زيد بن الحباب: «التجيبي»، ولكن في روايتنا: «أبو علي»، وعند الإمام أحمد: «أبو عامر». وفي «سنن النسائي» من طريق زيد بن الحباب: «أبو علي التجيبي» كما هو مثبت. وفي ترجمة أبي ريحانة من «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٦٢): «روى عنه أبو علي التجيبي، ويقال: أبو علي الجنبي». والله أعلم.\n(^٢) في ك: «أبا ركانة»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية. وأبو ريحانة هو شمعون بن زيد بن خنافة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٥٦١).\n(^٣) أخرجه أحمد (١٧٢١٣)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٩٥٥٠)، والنسائي (٣١١٧) كلهم من طريق زيد بن الحباب به.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>مَنْ قال:\nحدَّثنا فلانٌ أنَّ فلانًا حدَّثه</span>\n٥٤١ - حدثنا عَبْدان وجعفر بن محمد الخَارِكِي قالا: حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا حَمَّاد بن الجَعْد، حدثنا قَتَادة، أنَّ محمد بن سِيرين حدَّثه، أنَّ أبا هريرة حدَّثه، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قَضَى في المُصَرَّاةِ (^١) إذا اشتراها الرَّجلُ فحَلَبها، فهو بالخِيار إنْ شاءَ أَمْسَكَ، وإنْ شاءَ رَدَّها ومعها صاعًا مِن تَمْرٍ (^٢).\n٥٤٢ - أخبرني أبي، أنَّ أبا داود حدَّثهم، حدثنا عيسى بن حَمَّاد المِصْري، حدثنا اللَّيث، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عَمَّار بن أبي فَرْوة، أنَّ محمد بن مُسْلم حدَّثهم، أنَّ عُرْوة وعَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد حدَّثاه، أنَّ عائشة حدَّثتهما، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». والضَّفِير: الحَبْل (^٣).\n٥٤٣ - حدثنا عَبْدان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أنَّ كَثِير بن فَرْقَد حدَّثه، أنَّ نافعًا حدَّثهم، عن عبد الله بن\n_________\n(^١) المُصرَّاة: الشاة والناقة والبقرة يُحبس اللبن في ضروعهن. «تاج العروس» (ص ر ي).\n(^٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٩) من طريق أبي يعلى وعبدان عن هدبة به. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦٠٤٩) عن هدبة به.\n(^٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٢٢٥)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ١٤١) كلاهما من طريق عيسى بن حماد به.\nوينظر: «علل الدارقطني» (١٤/ ٤٢٢ رقم ٣٧٦٩).","vol":"1","page":491},{"text":"عمر، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. فَلَهُ ثُنْيَاهُ (^١)» (^٢).\n٥٤٤ - حدثني عبد الله بن علي، حدثنا علي بن الحسين الدِّرْهَمِي، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أنَّ خالد بن مَعْدان أخبره، أنَّ جُبَيْر بن نُفَيْر أخبره، أنَّ عبد الله بن عمرو أخبره، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  رأى عليه ثَوْبَيْن مُعَصْفَرَيْن فقال: «هَذِهِ لِبْسَةُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا (^٣)» (^٤).\n٥٤٥ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنَّ سعيد بن أبي هِلال حدَّثه، أنَّ عبد الله ابن علي بن السائب حدَّثه، أنَّ حُصَيْن بن مِحْصَن حدَّثه، أنَّ هارون (^٥) بن عمرو الخَطْمِي حدَّثه، أنَّ خُزَيْمة بن ثابت حدَّثه، أنَّه سَمِع رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» (^٦).\n_________\n(^١) أي: ما استثناه. «المصباح المنير» (ث ن ي).\n(^٢) أخرجه النسائي (٣٨٢٨)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٩٢٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٧٨٣٢) من طريق ابن وهب به.\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تلبسهما»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي».\n(^٤) أخرجه مسلم (٢٠٧٧) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي به.\n(^٥) في مصادر التخريج الآتية: «هرمي»، وهرمي بن عبد الله، وقيل: هرمي بن عمرو له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٦٥).\n(^٦) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٤١١٤) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٤٠)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٢٠٠)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٨٩ رقم ٣٧٣٨) من طريق ابن وهب به.","vol":"1","page":492},{"text":"٥٤٦ - حدثنا سَهْل بن موسى النَّجِيرَمي (^١) ومحمد بن الحسن بن بُنْدار كَرْشِيذ (^٢) -وهُما مِن أهل رَامَهُرْمُز سنة تسع وثمانين ومائتين- قالا: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدثنا مُحْرِز بن وَزَر بن عِمْران بن شُعَيث (^٣) بن عاصم بن حُصَين بن مُشَمِّت الحِمَّاني، أنَّ أباه وَزَرًا حدثه، أنَّ أباه عمران حدثه، أنَّ أباه شُعيثًا (^٤) حدثه، أنَّ أباه عاصمًا حدثه، أنَّ أباه حُصَينًا حدثه: أنَّه وفد إلى النبي - ﷺ - فبايعه على الإسلام، وصدَّق إليه مالَه (^٥)، وأقطعه النبيُّ - ﷺ - مِياهًا عدةً بالمَرُّوت (^٦)،\n_________\n(^١) ضبطه في أ مصححًا عليه بفتح النون وكسر الجيم، وهو كذلك في «الأنساب» للسمعاني (١٣/ ٤٢).\n(^٢) في حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «كُرْشِيد» بدال غير معجمة وضم الكاف، وفي ك: «كَرْشيد» بدال غير معجمة وفتح الكاف، والمثبت بذال معجمة وفتح الكاف وسكون الراء وكسر الشين من ظ، س، أ مصححًا عليه، ج، وهو في ي بذال معجمة لكن من غير ضبط حروفه.\n(^٣) في س، ي: «شعيب»، ولم ينقط آخره في ظ، والمثبت من ك، ج، أ مصححًا عليه وكتب في الحاشية: «صح بالثاء المثلثة»، وكذا قيده الحافظ في «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٨٥).\n(^٤) في ظ، ي، حاشية أمنسوبًا لطرة نسخة طبقات السماع: «شعيبًا»، ولم ينقط آخره في س، والمثبت من ك، أ مصححًا عليه، ج.\n(^٥) أي: أخرج إليه صدقة ماله. ينظر: «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٢٧٣).\n(^٦) في حاشية أ: «بالمَرَّوْت، بفتح الراء. أصل الدمياطي»، والضبط المثبت بفتح الميم وضم الراء المشددة من ظ، س، أ، وكذا قيده ياقوت في «معجم البلدان» (٥/ ١١١).","vol":"1","page":493},{"text":"منها أَسْنادُ (^١)\nجَرَادَ (^٢)، ومنها أُصَيْهِب (^٣)، ومنها الماعِزَة، ومنها الهُوِيُّ (^٤)، ومنها الثِّمَاد، ومنها السَّدِير (^٥)، وشَرَطَ له رسولُ الله - ﷺ - فيما أقطعه ألَّا يُباعَ ماؤه، ولا يُعقَر مَرْعاه. فقال زُهَيْر بن عاصم (^٦):\n_________\n(^١) ضبطه بفتح الهمزة في ظ، أ، ج ..\n(^٢) ضبطه في حاشية كل من س مصححًا عليه، أمنسوبًا فيهما لنسخة بضم الجيم، وكذا ضبطه ياقوت في «معجم البلدان» (٢/ ١١٦)، والضبط المثبت بفتح الجيم من ظ، س، ك، أ، ي، ج، وكذا قيده الفيروزآبادي والزبيدي في «تاج العروس» (ج ر د). والضبط بفتح آخره من ظ، س، ك، ج، وضبطه في أ بالفتح والتنوين بالكسر وكتب فوقه: «معًا».\n(^٣) في ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، ج: «أُصَيهيب»، والمثبت من س بلفظ تصغير الأصهب، وكذا قيده ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٢١٣).\n(^٤) ضبطه في ك بضم الهاء والواو، والضبط المثبت بضم الهاء وكسر الواو من س، ج، وضبطه في ظ، أ مصححًا عليه بضم الهاء وكسر الواو وفتحها معًا، وكتب في حاشية أ: «بضم الهاء وفتح الواو وتشديد الياء. أصل الدمياطي». وقد قيده البكري في «معجم ما استعجم» (٤/ ١٣٥٧) بفتح أوله وكسر ثانيه بعده ياء مشددة، والله أعلم.\n(^٥) كل هذه أسماء مياه في ديار بني تميم. ينظر: «معجم البلدان» (١/ ٢١٣) (٢/ ٨٣، ١١٦).\n(^٦) هو زهير بن عاصم بن حصين بن مشمت، قال ابن منده: وفد زهير على النبي - ﷺ -، وله ذكر في حديث حصين بن مشمت. قال ابن حجر: «كأنه أشار إلى الحديث الذي في ترجمة حصين أن النبي ﵌ أقطعه مياهًا عدة، فذكر الحديث. وقال في آخره: فقال زهير ابن عاصم بن حصين في ذلك ... فذكر البيتين .. قلت: وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نخيلة السعدي الشاعر المشهور في أواخر دولة بني أمية، وليس في القصة ما يُصرِّح بوفادة زهير، فيحتمل أنه قال ذلك مفتخرًا به، وإن لم يُدرِك ذلك الزمن». «الإصابة» (٢/ ٤٧٤ - القسم الأول).","vol":"1","page":494},{"text":"إنَّ بلادي لم تكن أَمْلاسَا (^١) ... بهنَّ خَطَّ القَلَمُ الأَنْقاسَا (^٢)\nمن النبيِّ حيث أعطى الناسَا ... ولم يَدَعْ لَبْسًا ولا الْتِباسَا\n\nوقال أبو نُخَيْلة (^٣):\nأعوذُ باللهِ وبالسَّرِيِّ ... وبالكتابَيْن من النبيّ\n\nمِن حادِثٍ حَلَّ على عادِيِّ (^٤)\n٥٤٧ - وحدثنا بهذا الحديث الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو خالد القُرشي، حدثنا مُحْرِز، عنَّ أباه وَزَرًا حدثه، عنَّ أباه عِمران حدثه، عنَّ أباه شُعيثًا (^٥)\n_________\n(^١) أملاس: واحدها ملس، وهي الأرض القفر، وهي مع ذلك مستوية لا نبات فيها، يقول: فأرضي ليست هكذا مواتًا يستحقها مَن أحياها وعمرها. «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٢٧٤).\n(^٢) أنقاس: واحدها نِقس، بالكسر، وهو المداد الذي يُكتب به. «تاج العروس» (ن ق س).\n(^٣) أبو نخيلة هو الراجز السعدي، واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط من تميم، شاعر راجز مشهور، أدرك الدولتين الأموية والعباسية، مدح مسلمة بن عبد الملك، ومدح المنصور، ويقال: قتله عيسى بن موسى. ينظر: «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» (ص: ٢٥٥)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٢٥٧)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧/ ٣٠٠).\n(^٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٩ رقم ٣٥٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢١٠)، وإبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (٣/ ٩٩٣)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢٢٠٦) كلهم من طريق أحمد بن عبدة الضبي.\nقال الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٩): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم».\n(^٥) في ظ، ي: «شعيبًا»، والمثبت بالثاء المثلثة من س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده الحافظ في «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٨٥).","vol":"1","page":495},{"text":"حدثه، عنَّ أباه عاصمًا حدثه، عنَّ أباه حُصينًا حدثه: أنَّه وفد إلى النبي - ﷺ -. فذكر مثلَه، وأبدل من الهمزة عينًا في جميعِه (^١).\nوهي لغةٌ معروفةٌ، وهي التي يقال لها: «عنعنة قيس» على وجه الذمِّ لها، قال: وقرأ قارئهم: ﴿فَعَسَى اللَّهُ (عَنْ) (^٢) يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [المائدة: ٥٢] يريد: ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ ويُنْشَد (^٣):\nفعَيْناكِ عَيناها وثَغْرُكِ ثغرُها ... وجِيدُك إلَّا عَنَّها غيرُ عاطِلِ (^٤)\n\nيريد: أنَّها.\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١١٧٩١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٣) كلاهما من طريق أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي به.\n(^٢) ضبطه في أ بتشديد النون وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات بالتشديد، لعله سهو»، والضبط المثبت بسكون النون من س، ي، وكتب في حاشية أ: «صوابه: «عن» بالتخفيف، كذا في أصل الدمياطي». وينظر: «البرهان» للزركشي (١/ ٢٢٠).\n(^٣) الضبط بفتح الشين على صيغة المبني للمجهول من س، ك، وضبطه في ي بكسر الشين على صيغة المبني للمعلوم، وضبطه في أ بالوجهين معًا وصحح عليه.\n(^٤) امرأة عاطل: هي التي لا حُلي عليها. والبيت لذي الرُّمة، يصف ظبية ويشبه امرأة بها. ينظر: «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٤/ ٣٣٣ - عطل).","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>مَن قال: أنبأني فلانٌ عن فلانٍ</span>\n٥٤٨ - حدثني أبي وابن زُهَيْر قالا: حدثنا يحيى بن حَكِيم المُقَوِّم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: أنبأني حَمَّاد بن أبي سُليمان، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وعَتَّاب مولى هُرْمز، وسُليمان التَّيْمي، أنَّهم سَمِعوا أنسَ بن مالك يحدِّث، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  قال: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\n٥٤٩ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، وابن كَثِير، عن شعبة. ح وحدثنا عبد الله بن خَلَّاد القَطَّان، حدثنا محمد بن كَثِير، حدثنا شعبة قال: أنبأني أبو إسحاق، حدثنا البَراء بن عازِب، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  أَمَرَ رجلًا إذا أَخَذَ مَضْجَعَه أنْ يقولَ: «أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». قال أبو خَلِيفة في حديثِه: «فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ» (^١).\n٥٥٠ - حدثني أبي، حدثني يحيى بن المُقَوِّم (^٢)، حدثنا ابن أبي عَدِي، أنبأنا يونس بن عُبَيد وابن عَوْن، عن محمد، عن ابن عمر، عن النبي  - ﷺ -، قال:\n_________\n(^١) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٨٧)، والبيهقي في «الآداب» (٦٨٣) كلاهما من طريق شعبة به.\n(^٢) ضبطه في ظ، ك بفتح الواو المشددة، والضبط المثبت بكسر الواو المشددة من س، أ مصححًا عليه، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٨/ ٢٥٠).","vol":"1","page":497},{"text":"«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ -أَوْ: أَحْسَسْتَ الصُّبْحَ- فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ».\n٥٥١ - حدثنا أبو حاتِم العَبْدي، حدثنا إبراهيم العَلَّاف، حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة قال: أنبأني مَن أقرأه النبيُّ  - ﷺ -، أو مَن أقرأه (^١) مَن أقرأه النبيُّ  - ﷺ -: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا (يُعَذَّبُ) عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا (يُوثَق) وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٦] (^٢).\n٥٥٢ - حدثني محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الحَلَبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: أنبأني أبو حمزة قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عليًّا يقول: اللهُ قَتَلَ عثمانَ وأنا معه. قال أبو حمزة: فذكرتُ ذلك لابن عَبَّاس فقال: وما يُدريك ما أراد؟ إنَّما أراد عليٌّ بقوله: اللهُ قَتَلَ عثمانَ، ويقتلُني معه (^٣).\n٥٥٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأَهْوازي ويُعْرَف بالشَّعْراني، حدثنا أبو زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو (^٤) الدِّمَشْقي، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا محمد\n_________\n(^١) في س: «أقرأهن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٢) أخرجه أبو داود (٣٩٩٧) من طريق حماد بن زيد به.\nوالقراءة بفتح الذال والثاء هي قراءة الكسائي، وروى المفضل عن عاصم مثله، وقرأ الباقون بكسر الذال والثاء. ينظر: «السبعة في القراءات» لابن مجاهد (ص: ٦٨٥).\n(^٣) أخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (١٧٠) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٤٥٧) - كلاهما من طريق أبي داود الطيالسي به، ولكن بلفظ: «أخبرني أبو حمزة».\n(^٤) في المطبوعة: «عمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري الدمشقي الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٧/ ٣٠١).","vol":"1","page":498},{"text":"ابن ثَوْر، عن ابن جُرَيْج قال: كنتُ عند عَطَاء، فأتاه الأعمشُ فقال: يا أبا محمد، أنبأتَنا عن جابر قال: شهدتُ مع رسولِ الله - ﷺ - الحَجَّ خالِصًا؟ قال: قد أنبأتُك، فدَعْ. فقلتُ: تُجِيبُ (^١) أهلَ العِراق بمِثل هذا؟ فقال: سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: لولا آيةٌ في كتابِ الله - ﷿ - ما حَدَّثْتُ بشيء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] الآية (^٢).\n٥٥٤ - حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا بَدَل بن المُحَبَّر، أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مَسْروق قال: كفى بالرَّجل عِلْمًا أنْ يخشى اللهَ، وكفى بالرَّجل جَهْلًا أنْ يُعْجَبَ برأيِه.\n٥٥٥ - حدثنا جعفر بن أحمد بن سِنَان الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مُرَّة قال: دخلتُ مسجدَ حَضْرَمَوْتَ، فأنبأني علقمةُ بن وائل بن حُجْر، أنَّ أباه حدَّثه، أنَّه رأى رسولَ الله - ﷺ - يَرفعُ يديه إذا قامَ وإذا قعدَ.\nقال: فحدَّثتُ به إبراهيم، فقال: ما أدري، لعلَّه لم يَرَ رسولَ الله - ﷺ - قطُّ غيرَ تلك المَرَّة، فحفِظَ هو ولم يَحفظْ عبدُ الله وأصحابُه.\n_________\n(^١) في أ مصححًا عليه: «نجيب»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، ك، ج، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي.\n(^٢) أخرجه أبو جعفر ابن البختري كما في «مجموع فيه مصنفاته» (ص: ٤٠١ رقم ٦٠٠ (١٠٤» من طريق نعيم بن حماد به. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (١/ ٤٥٢ رقم ٩٩٣) من طريق محمد ابن ثور به. وأخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢١١ رقم ٥٩٢ - السفر الثالث) عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج بنحوه.","vol":"1","page":499},{"text":"٥٥٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد القَطَّان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال: أنبأني تَمِيم، عن عبد الرحمن بن هِلَال، عن جَرِير، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: «مَنْ يُحْرَمِ (^١) الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ».\n٥٥٧ - حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا أبو الشَّعْثاء علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مُسْلِم، عن الحسن، عن جُنْدَب الخَيْر قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ».\n٥٥٨ - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن عَبْدة، حدثنا سفيان قال: أنبأني حَكِيم بن جُبَير، ومحمد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحَوْتَكِيَّة (^٢)، عن أبي ذَرٍّ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أَمَرَ رجلًا بصيامِ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ.\n* * *\n_________\n(^١) الضبط بجزم الميم في هذا الموضع والموضع الآتي من س، وضبطه في أ بالجزم والرفع معًا وكتب في الحاشية: «برفع الميم. أصل الدمياطي».\n(^٢) في حاشية كل من س، أ: «اسمه يزيد». وينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١١٢).","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>مَنْ قال: فُلانٌ حدَّثنا. فَقَدَّم الاسْمَ</span>\n٥٥٩ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، وابن كَثِير قالا: حدثنا شعبة قال: واقِد بن عبد الله (^١) أخبرني، عن أبيه، أنَّه سَمِع ابن عمر يحدِّث، عن النبي  - ﷺ -  قال: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ (^٢) بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» (^٣).\n٥٦٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد، والحَوْضي، عن شعبة قال: عبد الله ابن دِينار أخبرني (^٤) قال: سمعتُ ابن عمر يقول: كنَّا إذا بايَعْنا رسولَ الله  - ﷺ -  يُلَقِّنَّا: «عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ».\n٥٦١ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود (^٥)، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا عبد الله ابن رَجَاء قال: ابنُ خُثَيْم حدثني (^٦)، عن أبي الزُّبَير، عن جابر (^٧) قال: قال\n_________\n(^١) واقد هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، نُسب إلى جده الأعلى. وينظر «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٤١١).\n(^٢) الضبط برفع الباء من س، أ، وضبطه في ظ بالرفع والجزم وكتب فوقه: «معًا». والرواية يضرب برفع الباء هو الصواب، وبعض العلماء ضبطه بإسكان الباء على تقدير شرط مضمر، أي: إن ترجعوا يضرب. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (٢/ ٥٥).\n(^٣) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٨٧) عن أبي خليفة به. وأخرجه البخاري (٦٨٦٨)، وأبو داود (٤٦٨٦) عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة به.\n(^٤) في المطبوعة: «أسيوني» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) هو في «سنن أبي داود» (٣٤٠٦).\n(^٦) «حدثني» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٧) «عن جابر» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":501},{"text":"رسول الله - ﷺ -: «مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ (^١)، فَلْيُؤْذِنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ» (^٢).\n٥٦٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا حُمَيد بن مَسْعَدة، حدثنا عمر بن علي قال: مُجَالد حدَّثني، عن زِياد بن عِلَاقة، عن أُسامة بن شَرِيك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ أَتَى وَأُمَّتِي جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».\n٥٦٣ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا أبو موسى، حدثنا سالم بن نوح قال: سعيد بن أبي عَرُوبة أخبرنا، عن قَتَادة، عن أنس، أنَّ رسول الله - ﷺ - دَخَلَ على رجلٍ يعودُه، فإذا هو كأنَّه هَامَةٌ (^٣)، فقال له: «هَلْ سَأَلْتَ رَبَّكَ مِنْ شَيْءٍ؟». قال: نعم، قلتُ: اللَّهُمَّ ما كنتَ مُعاقِبي في الآخرةِ فعَجِّلْه لي في الدُّنْيَا. فقال: «سُبْحَانَ اللهِ! أَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً». قال: فقالها الرَّجلُ فعُوفِيَ (^٤).\n٥٦٤ - حدثنا عبد الله بن علي (^٥) بن مَهْدي، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام، حدثنا\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «المحابرة» بالحاء المهملة، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في أصل الدمياطي بالخاء المعجمة». والمخابرة: المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض. «تاج العروس» (خ ب ر).\n(^٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١١٦٩٧) من طريق أبي داود به. وأخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (٥٩٢٧) من طريق يحيى بن معين به.\n(^٣) الهامة، بتخفيف الميم: طائر من طير الليل صغير يألف المقابر. «تاج العروس» (هـ ي م).\n(^٤) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (١٠٨٢٧)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٨١) كلاهما من طريق أبي موسى محمد بن المثنى به.\n(^٥) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":502},{"text":"أُميَّة بن خالد قال: شعبة حدثنا، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدة، عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول الله، إنَّ اللهَ تعالى قد قَتَلَ أبا جَهْل. فقال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ دِينَهُ».\n٥٦٥ - حدثنا هَمَّام، حدثنا عَبَّاس العَنْبَري، حدثنا عبد الرَّزَّاق قال: رَبَاح أخبرنا، عن عبد الله (^١) بن خُشْك قال: سمعتُ وَهْبًا يقول: إِنَّ لِهذا العِلْمِ طُغْيانًا كطُغْيان الماء. ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ [الحاقة: ١١] (^٢).\n٥٦٦ - حدثنا هَمَّام، حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، حدثنا ضَمْرَة بن رَبِيعة قال: علي بن أبي حَمَلة حدثنا قال: وُلِدَ لي غُلامٌ، فأَوْلَمْتُ عليه، فدعوتُ أبا قِلَابة، فسَقَيْتُه طِلَاءً مِمَّا ذَهَبَ ثُلُثاه وبَقِي ثُلُثُه، فشَرِبَ.\n٥٦٧ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا عمرو بن الحُصَيْن، حدثنا ابن عُلَاثة قال: خُصَيْف حدثنا، عن مجاهد، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «نِعْمَ لَهْوُ الْمَرْأَةِ الْمِغْزَلُ» (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، ولعل الصواب: «عبد الملك». وينظر: «الثقات» لابن قطلوبغا (٧١٦٢).\n(^٢) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١/ ١٩ رقم ٥٦) -ومن طريقه أبو خيثمة في «العلم» (١٠٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٥٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٤٤) - عن رباح بن زيد، عن رجل، عن وهب بن منبه قال: «إن للعلم طغيانًا كطغيان المال». باللام، والله أعلم.\n(^٣) لم أجده من هذا الوجه، وهو موضوع، وينظر: «السلسلة الضعيفة» (١٣٨٢).","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>مَنْ قال: قال لي فُلانٌ: أخبرني فُلانٌ</span>\n٥٦٨ - حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْواني، حدثنا عُبَيد بن جَنَّاد، أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الرِّجَال، عن إسحاق بن يحيى بن طَلْحة بن عُبَيد الله قال: قال لي ثابت الأعرج: أخبرني أنس بن مالك، عن النبي  - ﷺ -  قال: «لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ، مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ» (^١).\n٥٦٩ - حدثنا يحيى بن مُعَاذ، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا سفيان قال: قال لنا أبو يزيد: عن الشعبي، عن وهب بن خَنْبَش، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  قال: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً».\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧٩٥) عن أحمد بن يحيى الحلواني به. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٤٠٤٠) عن عُبيد بن جناد الحلبي به.\nقال الطبراني: «لم يرو ثابت الأعرج عن أنس حديثًا غير هذا، ولا رواه عن ثابت إلا إسحاق بن يحيى بن طلحة، تفرد به عبد الرحمن بن أبي الرجال».\nوقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/ ١٩٦): «رواه أبو يعلى، والطبراني في «الأوسط»، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك».","vol":"1","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>مَنْ قال: سمعتُ فُلانًا يَأْثُرُ عن فُلان</span>\n٥٧٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء (^١)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المَقْدسي، حدثنا حَجَّاج بن محمد قال: سمعت عيسى بن مَيْمُون يحدِّث قال: سمعتُ أبا الزُّبَيْر يَأثُرُ (^٢) عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  كان يأمرُ بتعليم هؤلاء الكَلِماتِ، كما يأمرُ بتعليمِ السُّورةِ مِنَ القُرْآن: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ».\n* * *\n_________\n(^١) في المطبوعة: «المزاء» خطأ، والمثبت بالغين والزاي من جميع النسخ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١٠/ ٣٠).\n(^٢) يأثُر، بضم الثاء: يَنقُل. «المصباح المنير» (ء ث ر).","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>مَنْ قال: قلتُ لفُلان: أحَدَّثك فُلانٌ</span>؟\n٥٧١ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأَهْوازي الجَوَّال، حدثنا عُبَيد بن محمد الصَّنْعاني، حدثنا أحمد بن سُليمان بن هاشم، حدثنا محمد بن إسماعيل بن الأَشَجِّ قال: سألتُ يوسف بن محمد المُنْكَدِري فقلتُ: أأخبرك أبوك أنَّ جابر بن عبد الله حدثه، أنَّ رسول الله  - ﷺ -  قال: «لَا تُوضَعُ النَّوَاصِي إِلَّا لِلَّهِ  - ﷿ - فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ»؟ قال: نعم.\n٥٧٢ - حدثنا مُهَذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحَجَّاج المَرُّوذِي (^١) بحلب قال: قلتُ لأحمد بن حنبل (^٢): أكتبتَ عن سَيَّار، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، عن النبي  - ﷺ -: «يُعْفَى عَنِ الْأُمِّيِّينَ قَبْلَ أَنْ يُعْفَى عَنِ الْعُلَمَاءِ»؟ قال: نعم (^٣).\n٥٧٣ - حدثنا أحمد بن (^٤) محمد بن إسحاق، حدثنا يعقوب بن سفيان قال:\n_________\n(^١) في المطبوعة: «المروزي» خطأ، والمثبت بالذال المعجمة من جميع النسخ، والمرُّوذي: بفتح الميم وضم الراء المشددة وسكون الواو، تليها ذال معجمة مكسورة، نسبة إلى مرو الروذ، منها أبو بكر المروذي، واسمه أحمد بن محمد بن الحجاج، من خواص أصحاب الإمام أحمد. ينظر: «توضيح المشتبه» (٨/ ١٢٥).\n(^٢) هو في «الورع» لأحمد رواية المروذي عنه (٧٠).\n(^٣) قال الإمام أحمد: «هذا حديث منكر». وينظر: «المنتخب من علل الخلال» (ص: ١٥٥ رقم ٧٧)، و«علل الدارقطني» (١٢/ ٣٤ رقم ٢٣٧٧)، و«الحلية» (٢/ ٣٣١) (٩/ ٢٢٢)، و«المدخل إلى السنن الكبرى» للبيهقي (٥٦٥، ٥٦٦)، و«السلسلة الضعيفة» (٣١٥٤).\n(^٤) قوله: «أحمد بن» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو في الحديث قبل السابق على الصواب.","vol":"1","page":506},{"text":"قلتُ ليزيد بن عبد ربِّه الزُّبَيدي: أأخبرك بَقية بن الوليد، عن خالد بن حُمَيد المَهْري، عن أبي الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «مَا عَدَلَ وَالٍ تَجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ أَبَدًا»؟ فقال يزيد: نعم.\n٥٧٤ - حدثنا موسى بن هارون قال: قلتُ لأبي نُعَيم: أحدَّثكم عُبَيد الله بن عمرو (^١) الرَّقِّي، عن ابن عَقِيل، عن أبي سَلَمة، عن علي بن الحسين قال: أخبرني أبو رافِع مولى رسول الله  - ﷺ -، أنَّ الحسن بن علي حين وُلِد قال رسول الله  - ﷺ -: «احْلِقِي رَأْسَهُ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى الْأَوْفَاضِ (^٢)». ثم وُلِد الحُسين فصنعَتْ كذلك؟ فقال أبو نُعيم: نعم.\n* * *\n_________\n(^١) في المطبوعة: «عمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. وعبيد الله بن عمرو الرقي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٩/ ١٣٦).\n(^٢) في حاشية كل من س، أ: «الأوفاض: أبناء السبيل، وقيل: المرضى». وينظر: «النهاية في غريب الحديث» (وف ض).","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>مَنْ قال: حدَّثني فُلَانٌ وثَبَّتَنِي فيه فُلَانٌ</span>\n٥٧٥ - حدثنا عَبْدان، حدثنا زَيْد بن الحَرِيش، حدثنا رَوْح بن عَطَاء بن أبي مَيْمُونة، عن عَطَاء بن أبي مَيْمُونة، عن جابر بن سَمُرة قال: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقول: «اثْنَا عَشَرَ قَيِّمًا مِنْ قُرَيْشٍ، لَا تَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ» فالتفتُّ، فإذا عمرُ بن الخَطَّاب وأُبَيٌّ (^١) في أُناسٍ، فأَثْبَتوا ليَ الحديثَ كما سمعتُ (^٢).\n٥٧٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن يزيد أبي خالد الدَّالاني، عن إبراهيم السَّكْسَكِي، عن ابن أبي أَوْفى قال: جاء رجلٌ إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله، إنِّي لا أستطيعُ أنْ آخذَ مِن القرآنِ شيئًا، فعلِّمْني ما يُجْزِئُني. قال: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ».\nقال سفيانُ: قال مِسْعَر: سمعتُ هذا الحديثَ مِن إبراهيم السَّكْسَكِي، عن ابن أبي أَوْفى، عن النبي - ﷺ -، وثَبَّتَني فيه غيرُه (^٣).\n٥٧٧ - حدثني علي بن محمد بن الحُسين الخُشَنِي (^٤)، حدثنا محمد بن يزيد أبو\n_________\n(^١) كذا ضُبط بتشديد الياء في النسخ ما عدا ج فلم يُضبط فيها.\n(^٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٢٥٦ رقم ٢٠٧٣) عن عبدان بن أحمد به. وأخرجه البخاري (٧٢٢٢)، ومسلم (١٨٢١) من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة بمعناه.\n(^٣) أخرجه أحمد (١٩١١٠) عن وكيع به.\n(^٤) في س: «الحسيني»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، حاشية س مصححًا عليه.","vol":"1","page":508},{"text":"بكر السُّلَمي، حدثني يحيى بن عُبَيد الله التَّيْمي، حدثني أبي، وثَبَّتَني ابنُ جُرَيْج قال: قلتُ لعَطَاء: لِمَ لا تلبس الخاتَم؟ قال: ما أنا بقاضٍ ولا سُلطان.\n٥٧٨ - حدثني محمد بن الحُسين بن شاهان، حدثنا سُهَيْل (^١) بن إبراهيم الجارُودي، حدثنا محمد النَّجَّار -وثَبَّتَني في هذا الحديث أبي- قال: قرأتُ في كتاب مَيْسَرة، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن مُعَاذ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَخَرَّقَ جَيْبًا، فَقَدْ خَرَّقَ دِينَهُ» (^٢).\n٥٧٩ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: سمعتُ هذا الحديثَ مِن سفيان بن عُيَيْنة وقرأتُه عليه، قال سفيان: سمعتُه مِن الزُّهْري وثَبَّتَني في بعضِه مَعْمَرٌ، عن عُبَيد الله (^٣) بن عبد الله، عن ابن عَبَّاس قال: كنتُ أُقْرِئُ عبدَ الرحمن بن عَوْف القرآنَ في خِلافة عُمر. وذكر حديثَ السَّقِيفَة (^٤).\n٥٨٠ - حدثنا أبي، حدثنا العَبَّاس الدُّورِي، حدثنا يحيى بن مَعِين (^٥) قال: قال جَرِير الضَّبِّي: سمعتُ مِن أَشْعَث وعاصم الأحول، فلم أَفْرُق (^٦) هذه مِن هذه\n_________\n(^١) في ي: «إسماعيل»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ٤٤٦) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن معاذ به، ضمن حديث طويل، ولوائح الوضع عليه ظاهرة.\n(^٣) بعده في المطبوعة: «بن عبيد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ينظر: «صحيح البخاري» (٦٨٣٠)، ومصدر التخريج الآتي.\n(^٤) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٧٤ رقم ٩٦٨ - السفر الثالث) من طريق سفيان ابن عيينة بنحوه.\n(^٥) هو في «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (١٢٣٣، ٢١١٨، ٢١١٩، ٢١٢٠).\n(^٦) الضبط بسكون الفاء وضم الراء من ك، وضبطه في أ بضم الراء وكسرها وكتب فوقه: «معًا»، وضبطه في س بضم الهمزة وكسر الراء المشددة، وكلٌّ صحيح، ينظر: «المصباح المنير» (ف ر ق).","vol":"1","page":509},{"text":"حتى قَدِمَ بَهْزٌ البَصْري، فخَلَّصَها (^١) لي، فإنْ شِئْتُم فخُذُوها، وإنْ شِئْتُم فاترُكوها.\nقال جَرِير: وسمِعنا حديثَ الأعمش فكنَّا نرفعها (^٢)، فإنْ شئتُم فخذوها، وإنْ شئتُم فلا تأخذوها.\nوكان إذا حدَّث عن الأعمش، قال: هذا الدِّيباجُ الخُسْرُواني (^٣).\n٥٨١ - حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق التَّمِيمي (^٤) الوَرَّاق، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n(^١) في ظ: «فخلصهما»، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) كذا في س، ك، أ، ي، وبدون نقط في ظ، وفي «الجرح والتعديل» أيضًا: «نرفعها»، وعلق عليه العلامة المعلمي - ﵀ - بقوله: «كذا في الأصلين، والصواب إن شاء الله تعالى: «نرقعها» بالقاف، وسيأتي في رواية أخرى: «ملزقة أو ملفقة». وفي «تاريخ بغداد»: «مرفوعة، كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض أو نحو هذا» والصواب: «مرقوعة» بالقاف، شبه تصحيح بعضهم ما عنده بما عند أصحابه بترقيع الثوب» اهـ.\nقلت: وفي «الكفاية» (ص: ٧١): «كنا نرقعها عند الأعمش، يكتب ذا من ذا وذا من ذا».\n(^٣) الضبط بضم الراء من س، وضبطه في أ بضم الراء وفتحها وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «صح بفتح الراء. أصل الدمياطي». والديباج الخُسْرواني، بضم الخاء وسكون السين: الحرير الفارسي الفاخر، ويقصد به هنا: الثناء على أحاديث الأعمش وأنها في غاية الجودة والإتقان.\nوهذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٣١، ٥٠٦)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤١)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٤) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به. وينظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (٢/ ٦٧٨)، و«تاريخ بغداد» (٨/ ١٩١).\n(^٤) في أ، ي: «التيمي»، والمثبت من ظ، س، ك، ج.","vol":"1","page":510},{"text":"سعيد الجَوْهَري، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة -قال الزُّهْري: حَفِظه (^١) لنا ابنُ أبي إسحاق (^٢) -: إنَّ أوَّلَ شيءٍ نَزَلَ مِن القُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١] (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) الضبط بكسر الفاء من س، ك، وضبطه في أ مصححًا عليه بفتح الفاء المشددة.\n(^٢) كذا، وفي مصادر التخريج الآتية: «ابن إسحاق».\n(^٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٥٣٠)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٦٦)، والسراج في «حديثه» (٢٦٨٥)، والمخلص في «المخلصيات» (٢٠٢٦) كلهم من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢٨٧٤، ٣٩٥٣) من طريق سفيان بن عيينة به.\nوعند جميعهم: «قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق». وقال الحاكم: «فإذا ابن عيينة لم يسمعه من الزهري».\nفيتبين من ذلك أن القائل: «حفظه لنا ابن إسحاق»، هو ابن عيينة لا الزهري، والله أعلم.","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>مَنْ قال: وَجَدْتُ في كتاب فُلَان</span>\n٥٨٢ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العَلَّاف، حدثنا نائل بن نَجِيح، حدثني عائذ بن حَبِيب، عن محمد بن سعيد قال: لمَّا مات محمدُ بن مَسْلَمة الأنصاري، وَجَدْنا في ذُؤابةِ سَيفِه كتابًا: بسم الله الرحمن الرحيم، سمعتُ النبيَّ  - ﷺ -  يقول: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي بَقِيَّةِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَه؛ لَعَلَّ دَعْوَةً أَنْ تُوَافِقَ رَحْمَةً يَسْعَدُ بِهَا صَاحِبُهَا سَعَادَةً لَا يَخْسَرُ بَعْدَهَا أَبَدًا» (^١).\n٥٨٣ - أخبرني أبي، أنَّ أبا داود حدَّثهم قال: حدثني ابنُ السَّرْح قال: وَجَدْتُ في كتاب خالي، عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب أخبره، عن عبد الرحمن بن سعد (^٢)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: يا رسولَ الله، حدِّثني بأمرٍ أَعْتَصِمُ به. قال: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ». وأشار إلى لسانِه (^٣).\n٥٨٤ - حدثنا ابن زُهَيْر، حدثنا محمد بن عثمان بن مَخْلَد (^٤) قال: وَجَدْتُ في\n_________\n(^١) ذكره البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ١١٤) عن المصنف. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٢٣٣ رقم ٥١٩)، و«الأوسط» (٢٨٥٦، ٦٢٤٣) من وجه آخر عن محمد بن مسلمة، وليس فيه لفظ الوجادة.\nوقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٣١): «رواه الطبراني في «الأوسط» و«الكبير» بنحوه، وفيه من لم أعرفه، ومن عرفتهم وُثِّقوا».\n(^٢) هو المقعد.\n(^٣) أخرجه المخلِّص في «المخلصيات» (٢٠٦٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح قال: قرأت في كتاب خالي أبي رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم: حدثني عقيل به.\n(^٤) ضبب عليه في ظ.","vol":"1","page":512},{"text":"كتاب أبي بخطِّه، عن سلَّام أبي المُنذر، عن مَطَر، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ».\n٥٨٥ - حدثنا عبد الله بن غَنَّام بن حفص بن غِيَاث قال: وَجَدْتُ في كتاب جَدِّي حفص بن غِيَاث، عن مِسْعَر، حدثنا حَبِيب بن أبي ثابت، عن أبي العَبَّاس، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله  - ﷺ -: «أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِكَذَا لَرَجَحَتْ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مُنْتَهَى مَرْضَاتِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ».\n٥٨٦ - حدثنا العباس بن أحمد بن حَسَّان ويُعْرَف بالشامي، حدثنا سُليمان بن سَلَمة الخَبَائِري، حدثنا بَقِيَّة، حدثني نَصْر بن عَلْقَمة، عن ابن عائذ قال: وَجْدْنا في نُسخةٍ: عن معاذ بن جبل، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  نَهى أنْ يُدْخَلَ على المُغِيباتِ.\n٥٨٧ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثني أبي قال: وَجَدْتُ في كتاب أبي قال: وأخبرني إسماعيل بن حمَّاد بن أبي سليمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ ثَلَاثَةً: الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَالشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَالْعَائِلَ الْمَزْهُوَّ الْمُخْتَالَ» (^١).\n٥٨٨ - حدثنا سليمان بن أيوب الكَحَّال، حدثنا إبراهيم بن عَرْعَرَة بن\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥٤٥٨)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٢٤٩) كلاهما من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة به.\nقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسماعيل بن حماد، تفرد به: محمد بن أبي شيبة».","vol":"1","page":513},{"text":"البَرِنْد (^١)، حدثنا مُعاذ بن هشام قال: وَجَدْتُ في كتاب أبي (^٢)، عن قتادة، عن أبي حَسَّان، عن ابن عباس قال: كان النبيُّ  - ﷺ -  يزورُ البيتَ كلَّ ليلةٍ من ليالي منًى (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذا ضبطه بفتح الباء وكسر الراء في ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكتب في الحاشية: «بفتح الباء وكسر الراء. أصل الدمياطي». وقد ضبطه المصنف فيما سبق (بعد حديث رقم: ١٦٤) بكسرتين، وذكر ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٩/ ٢٣١) أن الباء الموحدة والراء مكسورتان، وأن بعضهم فتح الموحدة، والمعروف كسرها، والله أعلم.\n(^٢) «أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) أخرجه الطحاوي في «شرح المشكل» (١٥٦٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٢/ ٢٠٥ رقم ١٢٩٠٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩٦٥١) كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة به.","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>مَنْ قال: قرأتُ في كتاب فُلَانٍ بخَطِّه عن فُلَانٍ،\nوأخبرني فُلَانٌ أنَّه خَطُّ فُلَانٍ</span>\n٥٨٩ - حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل، حدثنا إسماعيل بن عُبَيْد الحَرَّاني قال: قرأتُ في كتاب أبي عبد الرَّحيم (^١) -وأخبرني محمد بن سَلَمة أنَّه خَطُّ أبي عبد الرَّحيم (^٢) -: عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، حدثني جَمِيل النَّجْراني قال: سمعتُ جُنْدَب بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - قبل مَوْتِه بخمس يقول: «قَدْ كَانَ لِي فِيكُمْ أَخِلَّاءُ وَأَصْدِقَاءُ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا» (^٣).\n٥٩٠ - حدثنا الحَضْرَمي قال: قرأتُ في كتاب الوليد بن حَمَّاد: حدثنا عبد الله ابن الحسن الأَحْمَسي، عن عبد الله بن جعفر، عن مِسْعَر، عن عطيَّة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ (^٤) فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُ عَلِيٍّ» (^٥).\n_________\n(^١) في ك: «أبي عبد الرحمن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) قوله: «وأخبرني محمد بن سلمة أنه خط أبي عبد الرحيم» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه مسلم (٥٣٢) من وجه آخر عن زيد بن أبي أنيسة به، ولم يذكر فيه جميلًا النجراني، والله أعلم. وهنا آخر الجزء الخامس في كل النسخ.\n(^٤) الضبط بضم الياء وكسر النون من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وضبطه في س بفتح الياء وضم النون، وضبطه في أ مصححًا عليه بضم الياء وفتح النون، وكل هذا جائز لغة، ينظر: «تاج العروس» (ج ن ب).\n(^٥) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه الترمذي (٣٧٢٧) من وجه آخر عن عطية به، وقال: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث واستغربه».","vol":"1","page":515},{"text":"٥٩١ - حدثنا الحسين بن أحمد الجُشَمي، حدثنا كَثير بن أبي صابر (^١)، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن عَطاء بن أبي رَباح قال: قرأتُ في كتاب ابن حَزْم الذي كتبه رسولُ الله  - ﷺ -: «إِنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ مِنَ الْوضُوءِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِمَا».\n* * *\n_________\n(^١) في المطبوعة: «جابر» خطأ، وفي حاشية أكأنه منسوبًا لنسخة: «طالب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. ينظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٧/ ١٥٩)، و«الثقات» لابن حبان (٩/ ٢٧)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٥/ ١٥٦).","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>مَن قال: سألتُ فلانًا، فقال: حدثني فلانٌ</span>\n٥٩٢ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا جَرِير، عن مُغِيرة قال: ذَكَر شِبَاك لإبراهيم فقال: سألنا عَلْقمةَ بن قَيْس، فحدَّثنا عن عبد الله قال: لَعَنَ رسولُ الله  - ﷺ -  آكِلَ الرِّبَا ومُوكِلَه. فقلتُ له: وشاهِدَيْه وكاتِبَه؟ فقال: إنَّما نُحَدِّثُ بما سَمِعْنا (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (١٥٩٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة به.","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>مَنْ قال: حَضْرْتُ فُلَانًا، فقال: حَدَّثني فُلَانٌ</span>\n٥٩٣ - حدثنا حُسين بن محمد المِصْري، حدثنا يزيد بن سعيد الإسْكَنْدراني قال: حَضَرْتُ مالكَ بن أنس (^١) سنة ثِنتين وسبعين ومائة، وسُئِلَ عن غُسْلِ الجُمُعة، فقال: حدثني صَفْوان بن سُلَيْم، عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ رسول الله  - ﷺ -  قال: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».\n٥٩٤ - حدثني حمزة بن داود الثَّقَفي، حدثنا أبو عبد الله المُكْتِب من ولد سعيد ابن دَعْلَج قال: حضرتُ أبا بلال الأشعري، وسُئل عن حديث الرؤيا، فقال: حدثني طُعْمة بن عمرو، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «الْخُضْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالسَّفِينَةُ نَجَاةٌ، وَاللَّبَنُ الْفِطْرَةُ، وَالتَّمْرُ رِزْقٌ، وَالْحِمَارُ (^٢) جَدٌّ (^٣)، وَمَنْ رَأَىنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هو في «الموطأ» (١/ ١٠٢).\n(^٢) في ي: «والجُمَّار»، والمثبت من ظ، س، ك، أوتحت الحاء فيها كلها علامة إهمال.\n(^٣) بعده في «تلخيص المتشابه»: «يعني: بختًا». أي: حظًّا.\n(^٤) لم أجده من هذا الوجه، وأخرجه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ١٤٠) من طريق أبي عبد الله المؤدب عن أبي بلال الأشعري به، وليس فيه موضع الشاهد، وهو قوله: «حضرت ...».","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>مَنْ قال: ذَكَرَ لنا فُلَانٌ عن فُلَانٍ</span>\n٥٩٥ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا علي بن زِيَاد اللَّحْجِي، حدثنا أبو قُرَّة قال: ذَكَرَ لنا موسى بن عُقْبة، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قَطَعَ في مِجَنٍّ (^١) ثَمَنُه ثلاثةُ دراهِم.\n٥٩٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا مَحْفوظ بن بَحْر - وقيل: يحيى (^٢) الأَنطاكي - حدثنا وكيع، عن سفيان قال: ذكره خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أنس، أنَّ النبي - ﷺ -، قال: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ».\n٥٩٧ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا محمد بن مِهْران الجَمَّال قال: ذَكَرَه الوليدُ، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن (^٣) أبي سَلَمة، عن أبي هُرَيرة، أنَّ النبيَّ - ﷺ - ذَبَحَ عمَّن اعْتَمَرَ مِن نِسائِه بَقَرَةً بينهنَّ.\nقال موسى: قلتُ لمحمد بن مِهْران: حدَّثك الوليد عن الأوزاعي (^٤) بهذا الحديث؟ قال: نعم.\n_________\n(^١) المِجَنُّ: الترس الذي يقي من السلاح. «النهاية في غريب الحديث» (م ج ن)، و«معجم اللغة العربية المعاصرة» (ج ن ن).\n(^٢) في ي: «بحير»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه وكتب في الحاشية: «ضبب على «يحيى» في أصل الدمياطي».\n(^٣) في ك: «بن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) بعده في س، أ: «أعني»، والمثبت بدونه من ظ، ك، ي.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>مَنْ قال: زَعَمَ لنا فُلَانٌ عن فُلَانٍ</span>\n٥٩٨ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد بن عَبَادة (^١) الواسطي، حدثنا يعقوب الزُّهْري قال: زَعَمَ لي مُزاحِم بن زُفَرَ، عن صالح بن عبد الرحمن بن المِسْوَر، عن عائشة ابنة سعد قالت: مَرَّ معاويةُ على سعد بن أبي وَقَّاص في طريق مكَّة، فوقف عليه بعد الصُّبْح، فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ ﵇، فانصرفَ معاويةُ فقال لأهل الشام: هل تدرون مَنْ هذا؟ قالوا: هذا سعدٌ صاحبُ رسول الله - ﷺ -، لا يتكلَّم حتى تطلُعَ الشمسُ. فقال: ما كان ذلك، ولكنِّي كَرِهْتُ أنْ أُسَلِّمَ عليه (^٢).\n٥٩٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن غالب الأَنطاكي، حدثنا حَجَّاج قال: قال ابن جُرَيْج: وزَعَمَ موسى بن عُقْبة، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه رأى رسولَ الله - ﷺ - يُوتِرُ راكبًا (^٣).\n٦٠٠ - حدثنا عبد الله بن سُليمان بن الأَشعث، حدثنا محمد بن وَزِير (^٤) الدِّمَشْقي، حدثنا الوليد، حدثني ابنُ لَهِيعة، أخبرني جعفر بن رَبِيعة، عن\n_________\n(^١) الضبط بفتح العين والباء من النسخ، وكتب فوق الباء في أ: «خف. صح»، وكتب بجواره في الحاشية: «بفتح العين وتخفيف الباء معلمًا بصح من فوق في أصل الدمياطي».\n(^٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٢٨٥) من طريق محمد بن عبادة الواسطي به مختصرًا.\n(^٣) أخرجه السراج في «حديثه» (١٩٦١) من طريق حجاج به.\n(^٤) الضبط بفتح الواو من س، وضبطه في ك بضم الواو وفتح الزاي. وينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٢).","vol":"1","page":520},{"text":"يعقوب الأَشَجِّ قال: إنَّ عَوْن بن عبد الله بن عُتْبة كَتَبَ لي التَّشَهُّدَ عن ابن عبَّاس وأخذ بيدي، وزَعَمَ أنَّ عمر بن الخطاب أخذ بيده، وزَعَمَ أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  أخذ بيده فعلَّمَه: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ» (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الدارقطني في «سننه» (١٣٣١) من طريق عبد الله بن سليمان بن الأشعث به، وقال: «هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي».","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>مَنْ قال: حدَّثني فُلَانٌ، ورَدَّ ذلك إلى فُلَانٍ</span>\n٦٠١ - حدثنا أبو حاتم العَبْدي، حدثنا محمد بن عُقْبة السَّدُوسي، حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن واصِل مَوْلى أبي عُيَيْنة، عن يحيى بن يَعْمَر، ورَدَّ ذلك إلى أبي ذَرٍّ قال: يُصْبِحُ ابْنُ آدَمَ عَلَى كُلِّ سُلَامَى (^١) مِنْهُ صَدَقَةٌ، وَرَفْعُهُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.\n٦٠٢ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا سعيد بن عمرو الحَضْرَمي، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا ابن ثَوْبان قال: سمعتُ أبي يَرُدُّ إلى مَكْحُول، إلى جُبَيْر بن نُفَيْر، أنَّ رِجالًا سألوا النَّوَّاس بن سَمْعان: ما أَرْجى ما سمعتَ لنا مِن رسولِ الله  - ﷺ -؟ قال: سمعتُ رسولَ الله  - ﷺ -  يقول: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، فَقَدْ حَلَّتْ مَغْفِرَتُهُ لَهُ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» (^٢).\n٦٠٣ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا أبي، حدثنا أبي (^٣)، عن ابن عَون، عن محمد، عن ابن عبد الرحمن (^٤) بن بِشْر الأنصاري قال: فرَدَّ (^٥) الحديثَ حتى ردَّه\n_________\n(^١) السُّلامى: هي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: كل عظم مجوَّف من صغار العظام. «النهاية في غريب الحديث» (س ل م).\n(^٢) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٥٢٢) من طريق بقية بن الوليد به. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ١٩): «رواه الطبراني في «الكبير»، وإسناده لا بأس به».\n(^٣) قوله: «حدثنا أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ.\n(^٤) كذا في النسخ كلها، وفي مصادر التخريج: «عن عبد الرحمن» بدون «ابن»، وينظر ترجمة عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري من «تهذيب الكمال» (١٦/ ٥٤٨).\n(^٥) في س، أ، ي: «ورد»، والمثبت من ظ، ك، ج.","vol":"1","page":522},{"text":"إلى أبي سعيد الخُدْري قال: ذُكِر العَزْلُ عند النبي - ﷺ - فقال: «وَمَا ذَاكُمْ؟». قالوا: الرجلُ تكون له المرأةُ تُرضِعُ فيُصيب منها ويكره أنْ تحملَ منه. قال: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا (^١) ذَاكَ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ». قال ابن عَون: فذكرتُه للحسن، فقال: أفلا يَكفيكم! واللهِ لَكان هذا زجرًا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في ك، أمضببًا عليه، ي، حاشية ظ منسوبًا للأصل، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «تبلغوا»، والمثبت من ظ، س، وفي حاشية أ: «المحفوظ: تفعلوا»، وهو الموافق لمصادر التخريج.\n(^٢) قوله: «لكان هذا زجرًا» وقع في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «لكأنَّ هذا زجرٌ»، وفي ي: «لكأنَّ هذا زجرًا»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وكتب فوق «لكان» في أ: «خف».\nوهذا الحديث أخرجه مسلم (١٤٣٨) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون به. وأخرجه أحمد (١١٠٧٨) من طريق ابن عون به.","vol":"1","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>مَنْ قال: دَلَّني فُلَانٌ على ما (^١) دَلَّ عليه فُلَانٌ</span>\n٦٠٤ - حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا أبي قال: وجدتُ في كتاب أبي بخَطِّه، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: لقيتُ عَمرو بن دِينار فقال: أَلَا أَدُلُّك يا بُنَيَّ جعفرٍ على شيء دَلَّني عليه عامر بن سعد بن أبي وَقَّاص، ودَلَّه عليه أبو هريرة، ودَلَّ أبا هريرة عليه رسولُ الله  - ﷺ -؟ قلتُ: بلى. قال: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ».\n* * *\n_________\n(^١) «على ما» في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «بما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>مَن قال: سألتُ فُلانًا، فأَلجأ الحديثَ إلى فُلان</span>\n٦٠٥ - حدثنا الحسن بن علي قاضي الأهواز الذي يقال له السَّرَّاج، حدثنا محمد ابن علي الوَرَّاق، حدثنا أبو نُعَيم، أخبرنا رِزَام بن سعيد الضَّبِّي قال: سألتُ جَوَّابًا التَّيْميَّ عن المَذْي، فقال: سألتُ عنه أبا إبراهيم يزيد (^١) بن شَرِيك، فألجأ الحديثَ إلى عليٍّ، وألجأ عليٌّ الحديثَ إلى النبي  - ﷺ -  قال: رآني النبيُّ  - ﷺ -  وقد شَحَبتُ فقال لي: «يَا عَلِيُّ، لَقَدْ شَحَبْتَ». قلتُ: شَحَبتُ من اغتسالي بالماء، وأنا رجلٌ مَذَّاء، فإذا رأيتُ منه شيئًا اغتسلتُ منه. قال: «لَا تَغْتَسِلْ مِنْهُ يَا عَلِيُّ إِلَّا مِنَ الْخَذْفِ، فَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا تَعْدُ أَنْ تَغْسِلَ ذَكَرَكَ، وَلَا تَغْتَسِلْ إِلَّا مِنَ الْخَذْفِ». يعني المَنِيَّ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: «أبا إبراهيم يزيد» وقع في س مضببًا عليه، ي: «إبراهيم بن يزيد»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، وفي حاشية س: «صوابه: أبا إبراهيم يزيد بن شريك» وعليه رمز نسخة، وأبو إبراهيم يزيد بن شريك بن طارق التيمي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٦٠).\n(^٢) أخرجه مغلطاي في «شرح ابن ماجه» (١/ ٥١٢) من طريق المصنف به، وقال: «حسن الإسناد». وأخرجه الصفار في «السادس من حديثه» (٦٢٦ (٣) - ضمن مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار) عن محمد بن علي الوراق به.","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>مَنْ قال: خُذْ عَنِّي كما أَخَذْتُه عن فُلَانٍ</span>\n٦٠٦ - حدثنا ابن زُهَير، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا مَيْمون بن أبان الجُشَمي، عن ثابت قال: قال لي أنس: خُذْ عني، فإنِّي أخذتُه عن رسول الله  - ﷺ -، وأخذه رسولُ الله  - ﷺ -  عن الله  - ﷿ -، ولم تأخذْه عن أوثق منِّي: «صَلِّ (^١) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَلِّمْ» (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي: «صلَّى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) أخرجه الترمذي (٣٨٣١)، والحاكم في «المستدرك» (٦٤٥٥) من طريق ميمون بنحوه.","vol":"1","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>مَنْ قال: حَدَّثني فُلَانٌ، أنَّ فُلَانًا حَلَفَ له: أنَّ فُلَانًا حَدَّثَه</span>\n٦٠٧ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الآمُلِي، حدثنا عبد الله بن سعيد ابن أبي مَرْيَم المِصْرِي، حدثنا عمرو بن أبي سَلَمة، عن حفص بن مَيْسَرة، عن عَطَاء بن أبي مَرْوان، حدثني أَبي (^١)، أنَّ كَعْبًا حَلَفَ له بالذي فَلَقَ البحرَ لموسى، أنَّ صُهَيْبًا حدَّثه: أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  لم يَرَ قريةً أراد دخولَها إلَّا قال حين يراها: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا أَذْرَيْنَ (^٢)، إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» (^٣).\n٦٠٨ - حدثنا الحُسين بن بِهَان، حدثنا عمر (^٤) بن حفص الشَّيباني، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، حدثنا -والله- أبو سعد سعيد بن المَرْزُبان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان النبي  - ﷺ -  إذا صلَّى على الجِنازة قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا، وَمَوْتَانَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا».\n_________\n(^١) «أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج.\n(^٢) أَذْرين: طيَّرن وأذهبن. «تاج العروس» (ذ ر و).\n(^٣) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٢٧٠٩)، والطحاوي في «شرح المشكل» (١٧٧٨)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ٣٣ رقم ٧٢٩٩) من طريق حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه به.\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «عثمان»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب بجواره: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي». وعمر بن حفص الشيباني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٠١).","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>مَنْ قال: حدَّثني عِدَّةٌ فيهم فُلَانٌ</span>\n٦٠٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا لَيْث بن الفَرَج، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، حدثنا عِدَّةٌ فيهم يعقوب بن عَطَاء، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٢٢٢٩) من طريق سفيان بن عيينة به.","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>مَنْ قال: أرسلتُ إلى فُلَانٍ فحدَّثَ رسولي</span>\n٦١٠ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِي، حدثنا أبو قُرَّة قال: ذَكَرَ ابنُ جُرَيْج قال: أرسلتُ إلى ابن عَجْلان فحدَّث رسولي، عن يعقوب بن عبد الله بن الأَشجِّ، عن أبي رَيْحَانة، عن النبي  - ﷺ -  أنَّه نَهَى عن الوَشْمِ والوَشْرِ. والوَشْر: التَّفَلُّج.\n* * *","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>مَنْ قال: حُدِّثْتُ حديثًا رُفِعَ إلى فُلَانٍ</span>\n٦١١ - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا مَحْفُوظ بن بَحْر الأَنْطاكي، حدثنا حَجَّاج قال: قال ابن جُرَيْج: حُدِّثتُ حديثًا رُفِعَ إلى عاصم بن ضَمْرة، عن علي، أنَّ النبيَّ  - ﷺ -  قال: «مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ».\n* * *","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>مَنْ قال: حدَّثني فُلَانٌ عن نفسي</span>\n٦١٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا بِشْر بن الوليد، حدثنا محمد بن طَلْحة، حدثنا رَوْح، عن نفسي أنِّي حدَّثْتُه بحديث، عن زُبَيْد، عن مُرَّة، عن عبد الله بن مسعود أنَّه قال: إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرْهمَ أهلكا مَنْ كان (^١) قبلكم وهُما مُهْلِكاكم.\n٦١٣ - حدثني جعفر بن محمد البَغْدادي، حدثني محمد بن سَهْل الرَّافِقي بالرَّافِقة، حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال أنس: وحدثني ابني، عنِّي، عن النبي  - ﷺ -، أنَّه كَرِهَ أنْ يُلْبَسَ الخاتَمُ ويُجعلَ فَصُّه مِن غيرِه (^٢).\n٦١٤ - حدثنا أحمد بن وهب بن هاشم الطِّرازي، حدثنا محمد بن حَرْب النَّشائي (^٣)، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبي، عن حُصَين بن عبد الرحمن قال: قال لي منصور بن المُعْتَمِر، حدَّثْتَني أنت يا حُصَين (^٤)، عن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أبيه، أنَّ رسولَ الله  - ﷺ -  وأصحابَه طافوا لِحَجِّهم وعُمْرَتِهم طوافًا واحدًا (^٥).\n_________\n(^١) «كان» ليس في ظ، ك، ي، وأثبته من س، أ.\n(^٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥/ ١٩٣) من طريق عفان به.\n(^٣) في حاشية أ: «صح بالشين المعجمة».\n(^٤) ضبب عليه في ظ.\n(^٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٠٣)، والدارقطني في «سننه» (٢٦١٧) من طريق محمد بن حرب النشائي الواسطي به.","vol":"1","page":531},{"text":"٦١٥ - حدثنا أبو أحمد بن فَضَالة (^١)، حدثنا أبو الفضل بن عَنْبر، حدثنا الحسن ابن علي الحُلْواني، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن رَبِيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي  - ﷺ -، أنَّه قَضَى باليمينِ مع الشاهدِ.\nقال رَبِيعة: ثم ذاكَرْتُ سُهَيْلًا هذا الحديثَ فلم يحفَظْه، وكان يرويه بعد ذلك سُهَيْلٌ عنِّي، عن نفسِه، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ  - ﷺ -  (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: «أبو أحمد بن فضالة» وقع في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أبو محمد أحمد بن فضالة» وكتب أسفل منه: «كذا في طرة الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححا عليه وكتب أسفل منه: «كذا أصل الدمياطي».\n(^٢) أخرجه الشافعي في «المسند» (١٧١٤ - ترتيب سنجر)، وأبو داود (٣٦١٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>باب القَوْل في الحديث (^١) والإخبار</span>\n٦١٦ - حدثنا أبو حفص الواسطي في مجلس عَبْدان، حدثنا العَبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد أبو نوح (^٢) قال: سمعتُ شعبة يقول: كلُّ حديث ليس فيه حدثنا أو (^٣) أخبرنا، فهو خَلٌّ وبَقْلٌ (^٤).\n٦١٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، عن سَلَمة بن شَبِيب قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا فلان. فقلتُ: يا أبا عبد الله، إنَّ عبد الرزاق ما كان يقول: حدثنا، كان يقول: أخبرنا. فقال أحمد بن حنبل: حدثنا وأخبرنا واحد (^٥).\n٦١٨ - أخبرنا الساجي قال: سمعتُ الزَّعْفَراني يقول: كان الشافعيُّ إذا (^٦) حدثنا عن مالك يقول: حدثنا. وربما قال: أخبرنا. كأنَّه عنده واحد.\nقال القاضي: ألفاظُ أهلِ العلم تختلف في هذا، فمنهم مَن يقول: «أخبرنا»،\n_________\n(^١) في المطبوعة: «التحديث» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو اسم وقع موقع المصدر بمعنى التحديث. ينظر: «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» (ص: ١٧٧).\n(^٢) هو عبد الرحمن بن غزوان.\n(^٣) في س، أ مصححًا عليه: «ولا»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه وكتب بجواره: «كذا في الطبقات».\n(^٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٠٧، ١٦٠)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٨٣)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٧) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٨٦) من طريق المصنف به.\n(^٦) بعده في ك: «حدث»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":533},{"text":"ومنهم مَن يقول: «حدثنا»، ومنهم مَن يَجمع بين اللَّفظين يُرَدِّدهما في رواياتِه.\nفمِن المتقدِّمين ممَّن كان يقول: «أخبرنا» ولا يُفارقه: عُروة بن الزُّبير، وهشام ابن عُروة، وابن جُرَيْج في آخرين، وبعدهم ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، ورَوْح بن عُبادة في عدد، وهما عند فقهاء الكوفة سواء.\nويَخْرُج (^١) هذا بدلالة قوله في قصة الجَسَّاسَة: «حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ» (^٢). وقال في غير حديث: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - ﵇ -» (^٣). وقال علي - ﵇ -: كنتُ إذا سمعتُ مِن النبيِّ - ﷺ - حديثًا نفعني اللهُ بما شاء منه، فإذا حدَّثني غيرُه استحلَفْتُه، وحدَّثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر (^٤). وقال ابن مسعود في حديث الصادق المَصْدُوق: حدَّثنا رسولُ الله - ﷺ - (^٥).\n_________\n(^١) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة أصل الدمياطي وعليه رمز ع: «ومَخرجُ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بفتح الياء وضم الراء من س، أ، وضبطه في ظ بفتح الراء.\n(^٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٢) من حديث فاطمة بنت قيس.\n(^٣) ينظر على سبيل المثال: «مسند أحمد» (٥٣٨٠)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٣٤٠٢٩، ٣٧٣١٦)، و«صحيح ابن حبان» (٧١٦١).\n(^٤) أخرجه أحمد (٢، ٥٦)، وأبو داود (١٥٢١)، وابن ماجه (١٣٩٥)، والترمذي (٤٠٦، ٣٠٠٦).\nوهذا الحديث قد أنكره البخاري وغيره. ينظر: ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري من «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٥٤)، و«الضعفاء» للعقيلي (١/ ١٠٦)، و«تهذيب الكمال» (٢/ ٥٣٣)، وينظر أيضًا «مسند البزار» (١١).\n(^٥) أخرجه البخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣).","vol":"1","page":534},{"text":"٦١٩ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا أبو مَعْمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبي  - ﷺ -  في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: «إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (^١).\nوقد يُفَرَّق بين «حدثنا» و«أخبرنا» بأن يقال: «جاءني زيد فحدَّثني» فيكون هذا كلامًا كافيًا قائمًا بنفسِه، وفائدتُه مجيء زيد إليك وكونه للحديث عندك. فإذا قلتَ: «جاءني زيد فأخبرني» لم يكتفِ هذا الكلامُ بنفسه، كان (^٢) محتاجًا إلى مُخبَرٍ عنه يتعلَّق به، ويُروى هذا البيت باللَّفظين جميعًا:\nوخَبَّرتُماني أنَّما الموتُ بالقُرى ... فكيف وهاتا رَمْلةٌ وكَثِيبُ (^٣)\nوفرَّق محمد بن الحسن (^٤) بين قوله: «حدثنا» وبين قوله: «أخبرنا» فقال: إذا حلف الرجل فقال: «أيُّ غلام لي أخبرني بكذا وكذا، وأعلمني (^٥) بكذا وكذا فهو\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٥٠١٤) تعليقًا عن أبي معمر به.\n(^٢) في المطبوعة: «وكان»، والمثبت بدون واو من جميع النسخ.\n(^٣) البيت منسوب لكعب بن سعد الغنوي، وهو شاعر إسلامي كان في زمن عمر بن الخطاب على ما رجحه بعضهم، وقيل: بل هو جاهلي، وهو في «جمهرة أشعار العرب» (ص: ٥٦٣)، و«الأصمعيات» (ص: ٩٧)، و«العقد الفريد» (٣/ ٢٢٧) بلفظ: «وحدثتماني». وفي «الحماسة البصرية» (١/ ٢٣٣)، و«لسان العرب» (ق ول) بلفظ: «وخبرتماني».\n(^٤) هو الشيباني صاحب أبي حنيفة.\n(^٥) في «الأصل»: «أو أعلمني».","vol":"1","page":535},{"text":"حرٌّ» ولا نيةَ له، فأخبره غلام له بذلك بكتاب أو كلام أو برسول، فقال: «إنَّ فلانًا يقول لك كذا وكذا»، فإنَّ الغلام يَعْتِق (^١)؛ لأنَّ هذا خبر، وإنْ أخبره بعد ذلك غلامٌ له عَتَق (^٢)؛ لأنَّه قال: «أيُّ غلام لي أخبرني فهو حرٌ» ولو أخبروه كلُّهم عَتَقوا (^٣)، وإنْ كان عَنى حين حلف بالخبر كلامَ مُشافهة (^٤)، لم يَعتِق واحدٌ منهم، إلَّا أنْ يُخبره بكلام يُشافهه (^٥) بذلك الخبر.\nقال: وإذا قال: «أيُّ غلام لي حدثني»، فهذا على المشافهة، لا يَعتِق أحدٌ منهم.\nقال: وإذا حلف الرجل لآخر ليُخبرنَّه بكذا وكذا ولا نيَّة له، فأخبره بذلك بكتاب، أو أرسل إليه رسولًا، فقال: «إنَّ فلانًا يُخبرك بكذا وكذا» كان قد بَرَّ، وكان هذا خبرًا (^٦).\nوحكى الطَّحَاوي في رجل حلف لا يُخبر فلانًا بمكان فلان، أو بما أسرَّ إليه فلان، فأومَأَ بذلك برأسِه، أو قال: «تعالَ حتى أُخبرك بمكانه» فذهب به فوقَفه\n_________\n(^١) الضبط بفتح الياء على صيغة البناء للمعلوم من ك، وضبطه في أعلى صيغة البناء للمعلوم وعلى صيغة البناء للمجهول وكتب فوقه: «معًا» وصحح عليه، وكلاهما جائز. ينظر: «تاج العروس» (ع ت ق).\n(^٢) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٣) الضبط بفتح العين من س، ك.\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حين حلف أراد بالحلف كلام مشافهة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) في «الأصل»: «مشافهة».\n(^٦) «الأصل» للشيباني (٣/ ٣٧٢).","vol":"1","page":536},{"text":"عليه، أنَّه لا يَحنث حتى يُخبرَه بكتاب أو برسالة، إلَّا إنْ نوى ألَّا يومئَ له، فيكون على ما نوى. قال: والإشارة مثل الخبر (^١).\n٦٢٠ - أخبرنا أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبير بن بكَّار قال: حدثني (^٢) عمِّي مُصعب بن عبد الله قال: لمَّا قال كُثَيِّر (^٣) في محمد بن علي ابن الحَنفِيَّة (^٤):\nهو المَهديُّ خَبَّرناه كعبٌ ... عن (^٥) الأحبارِ في الحِقَبِ (^٦) الخَوَالي (^٧)\n_________\n(^١) من قوله: «وقد يفرق بين حدثنا وأخبرنا» إلى هذا الموضع نقله الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٠٤) بإسناده عن المصنف.\n(^٢) في ك: «حتى»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) هو كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، المعروف بكُثَيِّر عزة، كان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله - ﷺ -، توفي سنة (١٠٥ هـ). «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: ٣٥٠)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٥٠/ ٧٦).\n(^٤) قوله: «محمد بن علي ابن الحنفية» وقع في ك: «محمد بن علي بن علي بن الحسين»، وفي حاشية أ: «في نسخة أخرى فيها السماع ما مثاله: لما قال كثير في محمد بن علي بن الحسين» ونسبه لطرة نسخة الدمياطي، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليهما، ي، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.\n(^٥) كذا في النسخ كلها، وضبب عليه في كل من ظ، س، وصحح عليه في أ، وصحح عليه أيضًا في حاشيتها ونسبه لنسخة طبقات السماع وأصل الدمياطي. وفي حاشية ظ: «قال الشيخ: المحفوظ أخو»، ونحوه في حاشية س، وفي حاشية أ: «المحفوظ: أخو الأحبار. وكذا في طرة الدمياطي»، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.\n(^٦) الضبط بكسر ففتح من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة وكتب بجوارها: «كذا في الدمياطي»، وضبطه في س، أ، ي بضمتين، وكلاهما صحيح.\nوالحقب: جمع حقبة، وهي مدة من الزمن. ينظر: «تاج العروس» (ح ق ب).\n(^٧) البيت في «نسب قريش» (ص: ٤١)، و«تاريخ دمشق» (٥٠/ ٩٨)، و«تهذيب الكمال» (٢٦/ ١٤٩)، و«تاريخ الإسلام» (٢/ ٩٩٥).","vol":"1","page":537},{"text":"قيل لكُثَيِّر: لَقِيتَ كعبَ الأحبار؟ فقال: لا. قيل: فلِمَ قلتَ: أخبرناه كعب؟ قال: بالوهم (^١).\n٦٢١ - حدثني علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسطي، حدثنا هُشَيم، ووكيع، ويعلى، ومحمد ابنا عُبَيْد، وحفص بن غِيَاث، ويزيد بن هارون، وأبو أسامة كلُّهم قالوا: حدثنا، وقال يزيد وحده: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن جَرِير، حديث الرؤية.\n٦٢٢ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى يقول: مَن سمع مِن الشيخ الحديث فلا يُبالي أنْ يقول: حدثنا، وحدثني، وأخبرنا، وأخبرني (^٢).\n٦٢٣ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود قال: قال شعبة: كنتُ أنظر إلى فَمِ قتادة إذا حدَّث، وكان إذا حدَّث بما لم يسمع قال: حدَّث سليمان بن يَسَار، وحدَّث أبو قِلابة. وإذا حدَّث بما سمع قال: حدثنا سعيد بن المسيَّب، وحدثنا أنس، وحدثنا الحسن، وحدثنا مُطَرِّف (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٤/ ٣٢١) من طريق الزبير بن بكار.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٩٥) من طريق المصنف.\n(^٣) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٣/ ٢٤٢ رقم ٥٠٦٨)، والبغوي في «الجعديات» (١٠٤٠) كلاهما عن أحمد بن إبراهيم الدورقي به.","vol":"1","page":538},{"text":"٦٢٤ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا علي بن سهل، حدثنا عَبَّاد (^١) قال: قال لنا هَمَّام: كلُّ شيء أقول لكم: قال قتادة. فإنَّما سمعتُ (^٢) من قتادة (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذا، وفي مصدري التخريج: «عفان».\n(^٢) في س، أ مصححًا عليه، ي: «سمعناه»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.\n(^٣) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٠٤١، ٣١١٤) عن علي بن سهل به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٩٠) من طريق عفان بن مسلم، عن همام به.","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>القول في تَقْوِيم اللَّحْنِ بإصلاحِ الخَطَأ</span>\n٦٢٥ - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، حدثنا أبو مُعَاذ مَوْلى لقُرَيش، حدثنا شَريك، عن جابر، عن الشعبي قال: لا بأس أنْ يُقَوَّمَ اللَّحنُ في الحديث (^١).\n٦٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويه، حدثنا أبو زُرعة الدِّمَشقي (^٢)، حدثنا الوليد بن عُتبة، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: أَعْرِبوا الحديثَ؛ فإنَّ القومَ كانوا عَرَبًا (^٣).\nقال أبو زُرعة (^٤): وحدثني هشام (^٥)، حدثنا الوليد قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح اللَّحن في الحديث (^٦).\n٦٢٧ - حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عمر بن شَبَّة قال: قال\n_________\n(^١) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٨٤) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٥)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٥٣) كلاهما من طريق شريك به.\n(^٢) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٢٦٥).\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٨٥) من طريق المصنف. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٥٤) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٥) من طريق الوليد بن مسلم به.\n(^٤) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٢٦٥).\n(^٥) هو ابن عمار.\n(^٦) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٥٧) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٦١) من طريق الوليد بن مسلم بمعناه.","vol":"1","page":540},{"text":"لي عفَّان: قال لنا همَّام: ما سمعتُم من حديث قتادة فأَعْرِبوه؛ فإنَّ قتادة كان لا يَلحَن (^١).\nثم قال لنا عفَّان: قال لنا حَمَّاد بن سَلَمة: مَن لَحَن في حديثي فليس يُحدِّث عني (^٢).\n٦٢٨ - حدثني شيخ من أهل خُراسان مَرَّ بنا حاجًّا، عن الحسن بن علي الحُلْواني قال: ما وجدتُم في كتابي عن عفَّان لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ عفَّانًا كان لا يَلحن. وقال لنا عفَّان: ما وجدتُم في كتابي، عن حَمَّاد بن سَلَمة لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ حَمَّادًا كان لا يَلحن. وقال حَمَّاد: ما وجدتُم في كتابي عن قتادة لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ قتادة كان لا يَلحن (^٣).\n٦٢٩ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ قال: سمعتُ ابنَ إدريس قال: قَرَأَ عليَّ داود الطَّائي، فلَحَنَ في حرف (^٤)، فأخبرتُ (^٥) به القاسمَ بن مَعْن فنَمَاه إليه، فلقيني فقال: ما دعاك إلى أنْ حَكَيْتَ هذا الحرفَ (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣١١٦)، وأبو طاهر المقرئ في «أخبار النحويين» (ص: ١٥)\nكلاهما من طريق عمر بن شبة به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٦) من طريق عفان به.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٦) من طريق عمر بن شبة به.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٦) من طريق المصنف.\n(^٤) بعده في ظ: «واحد»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.\n(^٥) في ظ، ك، حاشية أدون علامة: «وأخبرت»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٣٥٩) من طريق أبي سعيد الأشج.","vol":"1","page":541},{"text":"٦٣٠ - حدثني الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا عثمان بن عمر البصري، حدثنا محمد بن سهل الباهِلي، حدثنا حَمَّاد بن زيد قال: كنَّا عند أيوب فحدثنا فلَحن، وعنده الخليل بن أحمد، فنظر إلى وجهه الخليلُ، فقال أيوب: أستغفرُ اللهَ (^١).\n٦٣١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عُثمان بن عمر الضَّبِّي، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا يحيى بن سُلَيم الطائفي، عن محمد بن عبد الله (^٢) بن عمرو بن عُثمان قال: إذا سمعتَ الحديثَ فيه اللَّحْنَ والخطأَ، فلا تُحَدِّثْ إلَّا بالصَّواب؛ إنَّهم لم يكونوا يَلْحَنون.\n٦٣٢ - أخبرنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد المَيْموني مِن ولد ميمون بن مِهْران قال: رأيتُ أحمد بن حنبل يُغيِّر اللَّحنَ في كتابه (^٣).\n٦٣٣ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلول قال: سألتُ الحسن بن محمد الزَّعفراني عن الرجل يسمعُ الحديثَ ملحونًا أيُعرِبه؟ قال: نعم (^٤).\n_________\n(^١) أخرج البغوي في «الجعديات» (١٢٥٧)، وأبو طاهر المقرئ في «أخبار النحويين» (ص: ٤٩) من طريق النضر بن شميل عن الخليل بن أحمد قال: لحن أيوب في حرف، فقال: أستغفر الله.\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في الدمياطي». ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان هو الديباج، صدوق، قُتل سنة (١٤٥ هـ). «تقريب التهذيب» (٦٠٣٨).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٧) من طريق المصنف به.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٧)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٦٣) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":542},{"text":"٦٣٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا مَذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعتُ عفَّان بن مسلم قال: قدِمنا الكوفة، فأقمنا أربعة أشهر، وما رأينا بالكوفة لَحْنًا مُجَوَّزًا (^١).\n٦٣٥ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن عِمْران الأَخْنَسي، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعربَ (^٢) مِن زِرِّ بن حُبَيْش، كان ابنُ مسعود يسألُه (^٣).\nقال القاضي: أمَّا تغيير اللَّحن فوجوبه ظاهر؛ لأنَّ مِن اللَّحن ما يُزيل المعنى ويُغيِّره عن طريق حُكْمِه، وكثيرٌ من رواة الحديث لا يَضبطون الإعرابَ ولا يُحسِنونه، وربَّما حرَّفوا الكلامَ عن وجهه، ووضعوا الخِطاب في غير موضعه، وليس يلزم مَن أخذَ عن هذه الطائفة أنْ يحكيَ ألفاظَهم إذا عرف وجهَ الصواب، إذا كان المرادُ من الحديث معلومًا ظاهرًا، ولفظُ العرب به معروفًا فاشيًا، ألَا ترى أنَّ المحدِّث إذا قال: «لا يؤمُّ المُسافرَ المُقيمُ» فنصب «المسافرَ»، ورفع «المُقيمَ»، وكذلك: «لا يؤمُّ المُقيَّدَ المُطلَقُ» فنصب «المُقيَّدَ» ورفع «المُطلَقَ» كان قد أحال.\n_________\n(^١) سيأتي بأطول من هذا (رقم: ٧١٦).\n(^٢) في س، أ، ي، ك: «أعرف»، والمثبت من ظ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.\n(^٣) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ١٩٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٢٨) من طريق أبي بكر بن عياش به. وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٤/ ١٨٣) من قول أبي بكر بن عياش نفسه. وفي هذه المصادر: «كان ابن مسعود يسأله عن العربية».","vol":"1","page":543},{"text":"وكنَّا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدان (^١) يومًا وهو يحدِّثنا، وأبو العبَّاس ابن (^٢) سُرَيج حاضر، فقال عَبْدان: «مَن دُعِيَ فلم يَجب فقد عصى اللهَ ورسولَه» ففتح الياء من قوله: «يُجب» (^٣). فقال له ابن سُرَيج: إنْ رأيتَ أنْ تقولَ: «يُجب» يعني: بضم الياء. فأبى عَبْدانُ أنْ يقول، وعجب مِن صواب ابن سُرَيج، كما عجب ابنُ سُرَيج مِن خطئه (^٤).\nفهذا ونحوه يُزيل المعنى، فلا يُعتَدُّ بألفاظ هذه الطائفة، ولا يُلْتفتُ إلى كراهيتهم للإعراب وذمِّهم لأهله.\n٦٣٦ - وإنِّي (^٥) سمعتُ سَهْل بن موسى يقول: سمعتُ بُنْدارًا يقول: مَن أَعْرَبَ لم يَنْبُلْ (^٦).\nوسمعتُ مَن يحكي نحوًا مِن هذا عن ابن أبي شَيْبة.\n_________\n(^١) هو أبو محمد الجواليقي القاضي المعروف بعبدان من أهل الأهواز، كان أحد الحفاظ الأثبات، مات سنة (٣٠٦ هـ). «تاريخ بغداد» (١١/ ١٦).\n(^٢) «بن» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وأبو العباس بن سريج هو أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي، إمام أصحاب الشافعي في وقته، شرح المذهب ولخصه، وعمل المسائل في الفروع، وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي وأصحاب الظاهر، مات سنة (٣٠٦ هـ). «تاريخ بغداد» (٥/ ٤٧١).\n(^٣) الضبط بضم الياء من س، ك، ي، وضبطه في ظ بالفتح، وضبطه في أ بالفتح والضم معًا.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٨) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٧/ ٥٨) - من طريق المصنف.\n(^٥) صحح على الواو في أ.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٥٩) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":544},{"text":"ويذكرون أنَّ ابن وَارَةَ استأذن على أبي كُرَيْب فقال: نحن طُلَّاب النَّهار، سُهَّار اللَّيل، صَيَارِفة العلم. فقال أبو كُرَيْب: واللهِ لا حدَّثْتُك (^١) وأنا أعرفُك.\n٦٣٧ - وحدثني ابن البَرِّي، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب قال: سمعتُ الحُمَيدي، وسعيد بن منصور، يقولان: قدم جَرِير بن عبد الحميد فجعل يقول: حدثنا المغيرة -وقال (^٢) سَلَمة: حدثنا عبد الرزاق- أخبرنا ابن جُرَيْج قال: كنَّا نريد أنْ نردَّ نافعًا عن اللَّحن فلا يرجع (^٣).\n٦٣٨ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا الصَّلْت بن مسعود، حدثنا هُشَيم، عن بعض المَشْيخة، أنَّ رجلًا أتى منزل إبراهيم (^٤)، فقال: أهاهنا أبا عِمران؟ فسكت إبراهيم، فقال: أهاهنا أبي عِمران؟ فقال إبراهيم: قلِ الثالثةَ وادخل (^٥).\nومِن اللَّحن ما يُستَقبح، ولا يُزيل المعنى، كقول بعض المحدِّثين: «لَبَّيك بحجةً وعُمرةً معًا» ينصِبُهما (^٦).\nومنه ما جاءت به ألفاظُهم على غير هيئة كلام العرب، كقولهم: «نُهِيَ عن\n_________\n(^١) «لا حدثتك» في أ: «لأحدِّثنَّك»، وبدون نقط في ظ، ك، والمثبت من س، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.\n(^٢) في س مصححًا عليه، ي: «قال»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٣) أخرج الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٧٧) عن إسماعيل بن أمية قال: كنا نريد نافعًا على أن لا يلحن فيأبى إلا الذي سمع.\n(^٤) هو النخعي.\n(^٥) أخرج الختلي في «الديباج» (٣٢) - ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٤٤) - من طريق هشيم، عن مغيرة قال: جاء رجل إلى إبراهيم النخعي. فذكره.\n(^٦) في س، ي: «بنصبهما»، وفي أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ظ، ك.","vol":"1","page":545},{"text":"الإقران» و«أَحْرمه العَطاءَ» وأشباه ذلك، ومنه ما جاء على وجه الحكاية، مثل قولهم: سُئل النبيُّ - ﷺ -، عن ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، فقال: «الصَّائِمُونَ» (^١). كأنَّ تقديرَه سُئل عن قول الله - ﷿ -: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، يحكي اللفظَ في التنزيل.\n٦٣٩ - حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن مَخْلَد (^٢) التَّيْمي، حدثنا عاصم بن هلال البارِقي، حدثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَانِ؛ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ» (^٣).\n٦٤٠ - وحدثناه أبو خَلِيفة على هذا اللفظ أيضًا قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن علي بن المُبَارك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن زيد بن سَلَّام، عن جدِّه، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَانِ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٢/ ١٠) من حديث عبيد بن عمير عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n(^٢) الضبط بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام من س، ي، وضبطه في أ بضم الميم وتشديد اللام.\n(^٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٣١٣ رقم ١١٨٤٤) عن والد المصنف. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤٠٥) من طريق عمرو بن مخلد به.\nقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦/ ٣١٣): «رواه الطبراني، وفيه عاصم بن هلال البارقي، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وعبد الرحمن بن خلاد، وعمرو بن مخلد الليثي، لم أعرفهما» اهـ.\nوقد وقع في هذين المصدرين: «الزهراوين» على الصواب.\n(^٤) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١١٦) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ١١٨ رقم ٧٥٤٢) من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه مسلم (٨٠٤) من طريق زيد بن سلام به.\nوقد وقع في هذه المصادر: «بالزهراوين» على الصواب.","vol":"1","page":546},{"text":"وأما إصابة المعنى بتغيير اللَّفظ؛ فأهل العلم مِن نَقَلة الأخبار يختلفون فيه، فمنهم مَن يرى اتِّباع اللفظ، ومنهم مَن يتجوَّز في ذلك إذا أصاب المعنى، وكذلك سبيل التقديم والتأخير، والزيادة والنُّقصان، فإنَّ منهم مَن يعتمد المعنى ولا يعتدُّ باللَّفظ، ومنهم مَن يُشدِّد في ذلك ولا يُفارق اللَّفظَ.\nوقد دلَّ قولُ الشافعي (^١) في صفة المحدِّث مع رعاية اتِّباع اللَّفظ على أنَّه يسوغ للمحدِّث أنْ يأتيَ بالمعنى دون اللفظ، إذا كان عالمًا بلغات العرب ووجوه خطابها، بصيرًا بالمعاني والفقه، عالمًا بما يُحيل المعنى وما لا يُحيله، فإنَّه إذا كان بهذه الصفة جاز له نقلُ اللفظ، فإنَّه يَحتَرِز بالفهم عن تغيير المعاني وإزالة أحكامها، ومَن لم يكن بهذه الصفة كان أداء اللفظ له لازمًا، والعدول عن هيئة ما يسمعه عليه محظورًا، وإلى هذا رأيتُ الفقهاء من أهل العلم يذهبون.\nومِن الحُجَّة لمَن ذهب إلى هذا المذهب: أنَّ اللهَ تعالى قد قَصَّ مِن أنباء ما قد سبق قَصصًا، كرَّر ذِكْرَ بعضِها في مواضعَ بألفاظ مختلفة، والمعنى واحد، ونقلها مِن ألسنتهم إلى اللسان العربي، وهو مخالف لها في التقديم والتأخير، والحذف والإلغاء، والزيادة والنُّقصان وغير ذلك، وقد حُكِيَت (^٢) هذه الحُجَّةُ (^٣) بعينها عن الحسن.\n_________\n(^١) «الرسالة» (ص: ٣٧٠).\n(^٢) الضبط على صيغة البناء للمجهول من س، ك، وضبطه في ي على صيغة البناء للمعلوم، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا».\n(^٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «الحكاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.","vol":"1","page":547},{"text":"٦٤١ - حدثني بذلك أحمد بن الرَّبيع بن عُدَيْس شيخٌ لنا، حدثني محمد بن مسلم بن (^١) مَسْعدة وهو من أهل رامَهُرْمز قال: قلتُ لمحمد بن منصور قاضي الأهواز في شيء جرى بيني وبينه: ثلاثة يُشدِّدون في الحروف، وثلاثة يُرخِّصون فيها، فممَّن رخَّص فيها الحسن، وكان الحسن يقول: يحكي اللهُ تعالى عن القرون السالفة بغير لغاتها، أفكَذِبٌ هو؟ وكان محمد بن منصور مُتَّكئًا، فاستوى جالسًا، ثم أخذ بمجامع كفِّه، وقال: ما أحسنَ هذا! أحسنَ الحَسَنُ (^٢) جدًّا (^٣).\nوقال قَتَادة، عن زُرَارة بن أَوْفى: لَقِيتُ عِدَّةً مِن أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، فاختلفوا عليَّ في اللَّفظ، واجتمعوا في المعنى.\nومِن الحُجَّة لِمَن ذهب إلى اتِّباع اللَّفظ: قولُه - ﷺ -: «نَضَرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا». أو قال: «فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» (^٤).\nومنه ما رُوي عنه - ﷺ - أنَّه أمر رجلًا أنْ يقول عند مضجعه في دعاء علَّمه: «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». فقال الرجل (^٥): وبرسولِك الذي أرسلتَ. فقال النبي - ﷺ -: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» (^٦).\n_________\n(^١) في ي: «عن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) الضبط المثبت بفتح الحاء والسين وضم النون من أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في س بضم الحاء والنون وسكون السين، وصوبه في الحاشية كالمثبت ولكنه لم يتضح جيدًا في التصوير.\n(^٣) ينظر ما سيأتي (رقم: ٦٤٨، ٦٤٩).\n(^٤) ينظر ما تقدم في أول الكتاب (رقم: ٢، وما بعده).\n(^٥) في حاشية أ: «حاشية: هذا الرجل هو البراء بن عازب. طرة الدمياطي».\n(^٦) أخرجه البخاري (٢٤٧، ٦٣١١)، ومسلم (٢٧١٠) من حديث البراء بن عازب.","vol":"1","page":548},{"text":"قالوا: أفلا ترى أنَّه لم يُسوِّغ لمَن علَّمه الدعاءَ مخالفةَ اللَّفظ، وقال: «فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا»؟\nفقيل لهم: أمَّا قوله: «فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» فالمراد منه حُكمُها لا لفظُها؛ لأنَّ اللفظَ غيرُ مُعْتبَر به، ويدلُّك على أنَّ المرادَ من الخطاب حُكمُه، قوله: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ».\nوأمَّا ردُّه - ﵇ - (^١) الرجلَ مِن قوله: «برسولك» إلى قوله: «وَبِنَبِيِّكَ» فإنَّ النبيَّ أمدحُ، ولكلِّ نعت من هذين النعتين موضع، ألَا ترى أنَّ اسمَ الرسول يقع على الكافَّة، واسم النبي لا يستحقُّه إلَّا الأنبياء - ﵈ -، وإنَّما فُضِّل المرسلون من الأنبياء؛ لأنَّهم جمعوا النبوةَ والرسالةَ جميعًا، فلمَّا قال: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» جاء بالنعت الأمدحِ قيَّده (^٢) بالرسالة بقوله: «الَّذِي أَرْسَلْتَ».\nوبيان آخر: أنَّ النبي - ﷺ - كان هو المعلِّم للرجل الدعاءَ، وإنَّما القول في اتِّباع اللفظ إذا كان المتكلِّم حاكيًا لكلام غيره، فقد ثبت أنَّ النبي - ﷺ - نقل الرجل من قوله: «وبرسولك» إلى قوله: «وَبِنَبِيِّكَ»؛ ليجمعَ بين النبوة والرسالة، ومستقبحٌ في الكلام أنْ تقول: «هذا رسول عبد الله (^٣) الذي أرسله، وهذا قتيل زيد الذي قتله»؛ لأنَّك تجتزئ بقولك: «رسول فلان وقتيل فلان» عن إعادة اسم المرسِل\n_________\n(^١) قوله: «- ﵇ -» وقع في ك: «على»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٢) زاد في المطبوعة قبله واوًا، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٣) قوله: «هذا رسول عبد الله» وقع في س، ك، أ، ي: «هذا رسول الله»، والمثبت من ظ، وسيأتي كذلك بعد قليل.","vol":"1","page":549},{"text":"والقاتِل، إذا كنتَ لا تُفيد (^١) به إلَّا المعنى الأول، وإنَّما يحسُن أنْ تقول: «هذا رسول عبد الله الذي أرسله إلى عمرو، وهذا قتيل زيد الذي قتله بالأمس أو في وقعة كذا»، والله وليُّ التوفيق.\n* * *\n_________\n(^١) في ك: «تقيد»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ، ي.","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>مَنْ قال بإِصابةِ المَعْنى ولم يَعْتَدَّ باللَّفْظِ</span>\n٦٤٢ - حدثني (^١) علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسِطي، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول، عن واثِلة بن الأَسْقَع قال: إذا حُدِّثْتُم بالحديث على المعنى فحَسْبُكم (^٢).\n٦٤٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن خَلَف، حدثنا قَبِيصة، عن سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء. والرَّبِيع، عن الحسن قالا (^٣): إذا أَصبتَ معنى الحديثِ أجزأك (^٤).\n٦٤٤ - حدثنا أبي، حدثنا جَمِيل بن الحسن، حدثنا محمد بن سَوَاء، عن هشام\n_________\n(^١) في س، أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، ي.\n(^٢) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (٥/ ٧٤٦)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٤) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٣٢٤)، وأبو خيثمة في «العلم» (١٠٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٥٤ رقم ١٢٨)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٢٠٧)، والحاكم في «المستدرك» (٦٤٢١)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٥٨، ٤٧١) كلهم من طريق معاوية بن صالح به. وينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٥١٣)، و«شرح علل الترمذي» (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧).\n(^٣) في س، ك، أ، ي: «قال»، والمثبت من ظ مضببًا عليه، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي»، وضمير التثنية عائد إلى عطاء والحسن.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٩٥) من طريق قبيصة به. وأخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (ص: ٧٤٦) من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن به.","vol":"1","page":551},{"text":"قال: كان الحسنُ يُحدِّثني اليومَ بحديث، ويُعِيدُه مِن الغَدِ، فيَزيد فيه ويَنقص منه، غيرَ أنَّ المعنى واحدٌ (^١).\n٦٤٥ - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، حدثنا عبد الله ابن جعفر، أخبرني شيخٌ لنا، عن أبي حَمْزة قال: قلتُ لإبراهيم: إنَّا نسمعُ منك الحديثَ، فلا نستطيعُ أنْ نجيءَ به كما سمعناه؟ قال: أرأيتَك إذا سمعتَ تَعْلَمُ أنَّه حلالٌ مِن حرامٍ؟ قال: نعم. قال: فهكذا كلُّ ما نُحَدِّثُ (^٢).\n٦٤٦ - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ، حدثنا إسماعيل ابن عُليَّة، أخبرنا ابن عَون قال: كان الحسن والشَّعْبي وإبراهيم يحدِّثون مرة هكذا، ومرة هكذا. قال ابن عَون: فذكرتُ ذلك لمحمد بن سِيرين قال: أمَا إنَّهم لو جاءوا به كما سمِعوه كان خيرًا لهم (^٣).\n٦٤٧ - حدثني عمر بن الحسن بن جُبَير الواسطي، حدثنا عبد الله بن محمد بن\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٧) من طريق هشام بمعناه. وأخرج ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٥٨) من طريق جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف، فيزيد في الحديث وينقص منه، ولكن المعنى واحد.\n(^٢) في ي: «نحدثك»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «تُحدث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.\n(^٣) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٩١ رقم ٢٧٤٦)، والدارمي في «سننه» (٣٢٨)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٦) كلهم من طريق إسماعيل ابن علية به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٥٥) - ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٧٢) - من طريق ابن عون بمعناه.","vol":"1","page":552},{"text":"أيوب، حدثنا الواقدي، حدثنا مَعمر (^١)، عن أيوب، عن محمد (^٢) قال: رُبَّما سمعتُ الحديثَ عن عشرةٍ، كلُّهم يختلفُ في اللَّفظِ، والمعنى واحدٌ (^٣).\n٦٤٨ - حدثني محمد بن إسماعيل بن سَلَمة العَطَّار، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى السامي (^٤)، حدثني عبد العزيز بن عُبَيْد الله، عن ابن عَون قال: لَقِيتُ منهم مَن كان يُحِبُّ أنْ (^٥) يُحَدِّثَ الحديثَ كما سمع، ومنهم مَن لا يُبالي إذا أصاب المعنى.\nقال: ومِن الذين كانوا لا يُبالون إذا أصابوا المعنى: الحسنُ، وعامر، وإبراهيم النَّخَعي. والذين كانوا يُحِبُّون أنْ يُحَدِّثوا كما سمعوا: محمدُ بن سيرين، ورجاء ابن حَيْوة، والقاسم بن محمد.\n٦٤٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن سُهَيْل، حدثنا زيد بن أَخْزَم قال: سمعتُ الأصمَعي يقول: سمعتُ ابن عَوْن يقول: أدركتُ ثلاثةً يُرَخِّصُون في الحروف، وثلاثةً يُشَدِّدون فيها، فالذين يُرَخِّصُون فيها: الحسنُ البَصْري، وإبراهيم، والشَّعْبي، والذين يُشَدِّدون: محمد، ورجاء، والقاسم (^٦).\n_________\n(^١) هو في «جامع معمر» (٢٠٩٧٧).\n(^٢) هو ابن سيرين.\n(^٣) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (٥/ ٧٤٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٦٤)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٦٤) كلهم من طريق معمر به.\n(^٤) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وعلى السين فيها علامة إهمال، وصحح عليه في أ.\n(^٥) قوله: «يحب أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٦) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٦٨)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٤٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٧٠) كلهم من طريق الأصمعي به.","vol":"1","page":553},{"text":"٦٥٠ - حدثنا أبو حَفْص الواسطي، حدثنا علي بن إِشْكاب، حدثنا مُعَاذ بن مُعَاذ، عن ابن عَوْن، قال: ثلاثةٌ لم أرَ مثلَهم: القاسم بن محمد بالحِجاز، ورجاء ابن حَيْوَة بالشام، ومحمد بن سِيرِين بالبَصْرة (^١).\n٦٥١ - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا أحمد بن يحيى الصُّوفي، حدثنا يحيى بن آدم قال: سمعتُ سفيان الثَّوْري يقول: إنَّما نُحَدِّثُكم بالمعاني (^٢).\n٦٥٢ - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفاعي قال: سمعتُ يزيد بن هارون -وقد قال في حديثٍ رواه في صلاة الصُّبح فقال المُسْتَمْلي: صلاة الغداة- فقال يزيد: صلاة الفجر.\n٦٥٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا سعيد بن رَحْمَة (^٣) الأَصْبَحي قال: كان محمد بن مُصْعَب القَرْقَساني يقول: أَيْشٍ تُشَدِّدون على أنفسِكم، إذا أصبتُم المعنى فحسبُكم (^٤).\n٦٥٤ - حدثني محمد بن إسماعيل بن سَلَمة العَطَّار، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى السَّامي (^٥)، حدثنا عبد العزيز بن عُبَيْد الله، حدثني عمرو بن عُبَيْد\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٧٠) من طريق النضر بن شميل عن ابن عون به.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٩) من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري بمعناه.\n(^٣) في أ مصححًا عليه: «أحمد»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي ولطرة طبقات السماع وكتب فوقه: «بيان»، وسعيد بن رحمة الأصبحي له ترجمة في «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٣٥).\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢١٠) من طريق المصنف به.\n(^٥) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وعلى السين فيها علامة إهمال.","vol":"1","page":554},{"text":"قال: ما سمعتُ مِن الحَسن حديثًا مرَّتين قطُّ إلا بلفظتين مختلفتين، والمعنى واحد.\n٦٥٥ - حدثني محمد، حدثنا أحمد، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أيوب بن سُليمان، حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا إذا حدَّث بالحديث أنْ يُصِيبَ المعنى (^١).\n٦٥٦ - حدثني محمد بن عثمان بن أبي سُوَيد القُرَشي، حدثنا أبو الوليد (^٢) الطَّيَالسي: حدثنا شعبة وأبو عَوَانة يتقاربان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، حديثَ الصادق المَصْدوق (^٣).\n٦٥٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا الحسن بن أبي (^٤) أُمَيَّة\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٧) من طريق هشام بن حسان، عن الحسن البصري بمعناه.\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أبو داود»، وفي حاشية س: «صوابه: أبو داود»، والمثبت من ظ، س مضببًا عليه، ك، أ، ي. والظاهر أن أبا الوليد وأبا داود كليهما قد رواه عن شعبة؛ فقد رواه البخاري (٦٥٩٤)، وابن حبان (٦١٧٤)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٣٩٤) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. ورواه ابن عساكر في «المعجم» (٩١) من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، وهو في «مسند أبي داود الطيالسي» (٢٩٦).\n(^٣) أخرجه البخاري (٦٥٩٤) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة عن الأعمش به.\n(^٤) «أبي» ليس في س، ي، وأثبته من ظ، ك، أ. والحسن بن أبي أمية الأنطاكي له ترجمة في «الثقات» لابن حبان (٨/ ١٨١).","vol":"1","page":555},{"text":"الأنطاكي، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا أبو بكر الهُذَلي، عن الشَّعبي قال: قلتُ لابن عبَّاس: إنَّك تحدِّثنا بالحديث اليوم، فإذا كان من الغد قَلبتَه؟ قال: فقال وهو غضبان: أمَا ترضَون أنْ نحفظَ لكم معاني الحديث، حتى تسألونا عن سياقتِها.\n* * *","vol":"1","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>باب مَن قال باتِّباع اللفظ</span>\n٦٥٨ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا هَدِية بن عبد الوهاب، حدثنا الفضل بن موسى هو السِّيناني، عن حسين بن واقِد، عن الرُّدَيني بن أبي مِجْلَز، عن قَيْس بن عُبَاد قال: قال عمر بن الخطاب: مَن سمع (^١) حديثًا فحدَّث به كما سمع، فقد سَلِم (^٢).\nورُوي نحوه عن عبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم (^٣).\nوهو قول ابن سِيرين، وقول القاسم بن محمد، ورجاء بن حَيْوة، وقد تقدَّمت الرواية فيه عنهم.\n٦٥٩ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا عُثمان بن الهَيْثم، حدثنا عِمْران بن حُدَيْر، عن أبي مِجْلَز، عن بَشِير بن نَهِيك قال: كنتُ أكتبُ عند أبي هريرة ما سمعتُ منه، فإذا أردتُ أنْ أُفارقَه، جئتُ بالكتاب فقرأتُه عليه، فقلتُ: أليس هذا ما سمعتُه منك؟ قال: نعم (^٤).\n_________\n(^١) في ي: «حدث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٧٢) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم في «التمييز» (٩) من طريق الفضل بن موسى به.\n(^٣) أخرج أحمد (١٩٣٠٤)، وابن ماجه (٢٥)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٧١) كلهم عن ابن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم: حدِّثنا عن رسول الله  - ﷺ - . قال: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله  - ﷺ -  شديد.\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٤٣٢)، والدارمي في «سننه» (٥١١)، وأبو خيثمة في «العلم» (١٣٧، ١٥٤)، والحارث في «مسنده» (٥٠ - بغية)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٠٧، ١٤٠٨) كلهم من طريق عمران بن حدير به.","vol":"1","page":557},{"text":"٦٦٠ - أخبرنا السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدثهم، عن الشافعي أنَّه قال في صفة المحدِّث، قال: ويكون ممَّن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث به على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل (^١) معناه، لا يدري لعلَّه أنْ يحملَ الحلالَ على الحرام (^٢)، وإذا أدَّاه بحروفه لم يَبْقَ وجه يَخاف (^٣) منه إحالةَ الحديث (^٤).\n٦٦١ - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل الفقيه، حدثنا زيد بن أَخْزم، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: إذا تعلَّمتَ الشيءَ فتعلَّمْه لنفسِك؛ فإنَّ الناسَ قد ذهبت منهم الأمانة. قال: وكان طاوس يَعُدُّ الحديثَ حرفًا حرفًا (^٥).\n٦٦٢ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن طلحة بن عبد الملك قال: أتيتُ القاسمَ (^٦) وسألتُه\n_________\n(^١) في «الرسالة»: «يحيل».\n(^٢) في «الرسالة»: «لم يدر لعله يُحيل الحلال إلى الحرام».\n(^٣) في س: «تُخاف»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من ك، أ.\n(^٤) «الرسالة» (ص: ٣٧٠).\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٢٣٧)، وأحمد في «الزهد» (١٠٦٦)، وابن سعد في «الطبقات» (٥/ ٥٤١)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٧٠٦) من طريق سفيان به.\n(^٦) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.","vol":"1","page":558},{"text":"عن أشياء، فقلتُ: أَكْتبها؟ قال: نعم. فقال لابنه: انظر في كتابه، لا يزيد عليَّ شيئًا. قلتُ: يا أبا محمد، إنِّي لو أردتُ أنْ أكذبَ لم آتِك. قال: إنِّي لم أُرِد، إنَّما أردتُ إنْ أسقطتَ شيئًا يُعدِّله لك.\nقال محمد بن عبد المَلِك الزَّيَّات (^١) يصف دَفترًا:\nوأرى وُشُومًا في كتابِك لم تَدَعْ ... شَكًّا لِمُرْتابٍ ولا لِمُفَكِّر\nنُقَطٌ وأشكالٌ تَلُوحُ كأنَّها ... نَدَبُ (^٢) الخُدُوشِ (^٣) تَلُوحُ بين الأَسْطُر\nتُنْبِيك عن رَفعِ الكلامِ وخَفْضِه ... والنَّصْبِ فيه بحالِه والمَصْدر\nوتُريك ما تُعنى (^٤) به فبعيدُه ... كقريبِه ومقدَّمٌ كمؤخَّرِ (^٥)\n\n٦٦٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن العَلاء، حدثنا عَثَّام بن علي، عن\n_________\n(^١) هو أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان الزيات، كان أديبًا شاعرًا، قلَّده المعتصم الوزارة، فبقي متقلدها إلى آخر أيامه، وأقره الواثق عليها مدة أيامه، فلما تقلد المتوكل أقره نحوًا من أربعين يومًا ثم نكبه وقتله، وذلك سنة (٢٣٣ هـ). «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: ٤٢٥)، و«تاريخ بغداد» (٣/ ٥٩٣).\n(^٢) الضبط بفتحتين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بفتح فسكون، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بضم ففتح. ينظر: «تاج العروس» (ن د ب).\n(^٣) هو أثر الجرح الباقي على الجلد إذا لم يرتفع عنه. «تاج العروس» (ن د ب).\n(^٤) في س، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي: «تَغْنَى»، وفي حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولطرة الدمياطي: «يُعنى»، والمثبت من ظ، ك، ي إلا أنه لم ينقط أوله في ظ.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٩٣) من طريق المصنف. وينظر: التعليق على «الإلماع» (ص: ١٥٨).","vol":"1","page":559},{"text":"الأعمش، عن عُمَارة (^١)، عن أبي مَعْمر قال: إنِّي لأسمعُ الحديثَ لَحْنًا، فأَلْحَنُ اتِّباعًا لِمَا سَمِعتُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هو ابن عمير.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٢٩) عن محمد بن العلاء. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٧٨) كلاهما من طريق عثام بن علي به.","vol":"1","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>القول في التقديم والتأخير</span>\n٦٦٤ - حدثنا الحُسين بن إدريس التُّسْتَري، حدثنا بِشْر بن مُعاذ العَقَدي، حدثنا محمد بن سعيد القُرَشي، حدثنا مُبَارك بن فَضَالة قال: سمعتُ الحسن بن أبي الحسن يقول: لا بأس بالحديث أنْ تُقَدِّمَ أو تُؤخِّرَ (^١) إذا أَصبتَ (^٢) المَعْنى (^٣).\n٦٦٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، والشَّعبي، وعَبِيدة، عن إبراهيم قال: لا بأس أنْ تُقَدِّمَ في الحديث وتؤخِّر، إذا كان صُلْبُ الحديث قائمًا.\n٦٦٦ - حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن معاذ، حدثنا الحسن بن أبي عَزَّة، حدثنا البَدِّي زكريا بن يحيى، عن إبراهيم قال: لا بأس بتقديمِ الحديث وتأخيرِه إذا أصبتَ المعنى، ما لم تَزِدْ فيه.\n٦٦٧ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا أبو يحيى قال: سمعتُ محمد بن عُبَيْد الله الضُّبَعي، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن أبي نَضْرة قال: إنْ كان الخمسةُ أو الستَّةُ لَتُحَدِّثُ بالحديث ليس منهم أحدٌ إلَّا يُقَدِّمُ ويُؤَخِّرُ، إلَّا أنَّ المعنى واحدٌ.\n٦٦٨ - حدثني علي بن سِرَاج المِصْري، حدثني أبو عُبَيْدة ليث بن عَبْدة الحَرَّاني،\n_________\n(^١) قوله: «تقدم أو تؤخر» وقع في ك، أ: «يقدَّم أو يؤخَّر»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ي.\n(^٢) في ظ، ك، أ: «أُصيب»، والمثبت من س، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة الدمياطي.\n(^٣) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٢٢٠) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٧) - من طريق مبارك بن فضالة به.","vol":"1","page":561},{"text":"حدثنا محمد بن راشد الخُشَني (^١)، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن ابن حسَّان الفِلَسطيني الكِناني، عمَّن سمع واثِلةَ بن الأَسْقع، وسألوه أنْ يحدِّثَهم حديثًا ليس فيه وهمٌ ولا نُقصان، فغضب واثِلةُ وقال: المصاحفُ تُديمون فيها النَّظَرَ بُكرةً وعَشِيًّا، وأنتم تَهِمُون وتزيدون وتنقصون.\nقال الوليد: وأقول: حدثني مالك بن أنس وغيره، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، أنَّه حدَّثهم عن عبد الله بن الدَّيْلمي عن واثِلة (^٢).\n٦٦٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عَنْبر الكِنْدي، حدثنا سهل بن بَكَّار، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون قال: سأل رجل الحسن قال: يا أبا سعيد، الرجل يحدِّث بالحديث لا يألو فيه، يزيد وينقص؟ فقال: وأيُّنا يُطيق ذلك.\n٦٧٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن خَلَف، حدثنا قَبِيصة، حدثنا سفيان. ح وحدثنا ابن الجُنَيْد، حدثنا يعقوب الدَّوْرَقي، حدثنا الأَشْجعي، عن سفيان، عن سَيْف بن سُليمان، عن مُجاهِد قال: لَأَنْ أَنْقُصَ مِن الحديثِ أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَزِيدَ فيه (^٣).\n_________\n(^١) كذا في النسخ كلها، والصواب: «محمد بن أسد الخُشِّي». ينظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (٧٣٦)، و«تاريخ بغداد» (٢/ ٤٢٨)، و«الأنساب» للسمعاني (٥/ ١٤٧).\n(^٢) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٧٣٦، ٧٣٧) عن ليث بن عبدة به. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٩١ رقم ٢١٨) كلاهما من طريق إبراهيم ابن أبي عبلة به.\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢١٨) من طريق قبيصة به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٩) من طريق سيف به.","vol":"1","page":562},{"text":"٦٧١ - حدثني عبد الوهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا عمر يعني ابن هارون، حدثنا سيف، عن مجاهد قال: انقُص من الحديث ما شئتَ ولا تَزِد فيه (^١).\n٦٧٢ - حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن مُلاعِب قال: سمعتُ ابن عائشة يقول: قال لنا ابن المُبَارك: علَّمَنا سفيانُ اختصارَ الحديث (^٢).\n٦٧٣ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن قُدَامة الجَوْهري قال: سمعتُ سفيان يقول: سمعتُ عبد الكَريم الجَزَري يقول: إنِّي لأُحدِّثُ الحديثَ ما أترك منه كلمةً.\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٩) من طريق سيف به.\n(^٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٨٢٣) من طريق ابن عائشة به.\nقال الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٩٣): «وقد كان سفيان الثوري يروي الأحاديث على الاختصار لمن قد رواها له على التمام؛ لأنه كان يعلم منهم الحفظ لها والمعرفة بها». ثم روى مثل هذا الخبر من قول عبد العزيز بن أبان.","vol":"1","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>باب المُعارَضة</span>\n٦٧٤ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة (^١)، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هِشام بن عُرْوة قال: قال لي أبي: أَكَتَبْتَ؟ قلتُ: نعم. قال: عارَضْتَ؟ قلتُ: لا. قال: لَمْ تَكْتُبْ (^٢).\n٦٧٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن بَكْر السَّرَّاج، حدثنا أبو هَمَّام، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هشام بن عُرْوة قال: قال لي أبي: أَكَتَبْتَ؟ قلتُ: نعم. قال: قابَلْتَ؟ قلتُ: لا. قال: لَمْ تَكْتُبْ يا بُنَيَّ (^٣).\n٦٧٦ - حدثني أحمد بن محمود، حدثنا أحمد بن زيد بن الحَرِيش، حدثني أحمد ابن عبد الرحمن الكُوفي، حدثنا عَفَّان بن مُسْلم، حدثنا أبان العَطَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير قال: مَنْ كَتَبَ ولم يُعارِضْ، كان كمَن خَرَجَ مِن المَخْرَج ولم يَسْتَنْجِ (^٤).\n_________\n(^١) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٦٦٥٩).\n(^٢) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٤٥٣ رقم ٣٠١٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٧٦) كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٧٧٨)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٤٨، ٤٤٩)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٧٩) من طريق إسماعيل بن عياش به.\n\nقال البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ١٥٥): «قوله: «لم تكتب» يحتمل -وهو أظهر- أن تكون «لم» حرف جزم؛ فيكون المعنى: إنَّ ما كتبه عدم؛ لعدم نفعه. ويحتمل أن تكون استفهامية، وهو قريب من الأول» اهـ.\nأقول: وقد ضبطه في س، ك بفتح اللام، وفي أ بفتح اللام وسكون الميم على أنه حرف جزم.\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٦٠) من طريق المصنف.\n(^٤) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٤١٦)، والدينوري في «المجالسة» (٢٢٧٥)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٣٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٤٥٠) من طريق عفان بن مسلم به.","vol":"1","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>باب المُذَاكَرة</span>\n٦٧٧ - حدثني علي بن محمد بن الحُسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسِطي، حدثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم النَّبِيل، عن كَهْمَس، عن ابن بُرَيْدة قال: قال عليُّ بن أبي طالب - ﵁ -: تَدَاوَروا (^١) وتذاكروا هذا الحديثَ، إلَّا تفعلوا يَدْرُس (^٢).\n٦٧٨ - حدثني أبو سعيد السُّوسي، حدثنا عُقبة بن سِنان، حدثنا غَسَّان بن مُضَر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نَضْرة قال: كان أبو سعيد يقول: تداوَروا (^٣) وتذاكروا؛ فإنَّ الحديثَ يُذَكِّر الحديثَ (^٤).\n_________\n(^١) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «تزاوروا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومعزوًّا لنسخة طبقات السماع، وهو بمعنى التحاور والتذاكر.\n(^٢) أي: يُمحى ويذهب أثره.\nوهذا الأثر أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣٢٤) من طريق يزيد بن هارون به، وقال: «صحيح على شرط الشيخين». وأخرجه الدارمي في «سننه» (٦٥٠)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦١٣٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٣٩٦)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٦٦)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٤)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦٨٧) كلهم من طريق كهمس بن الحسن به.\n(^٣) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «تزاوروا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومعزوًّا لنسخة طبقات السماع.\n(^٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٦١٧)، والبغوي في «الجعديات» (١٤٤٩) من طريق أبي مسلمة سعيد بن يزيد به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٢٠) من طريق أبي نضرة به.","vol":"1","page":565},{"text":"٦٧٩ - حدثنا أبي، حدثنا أبو الخَطَّاب الحَسَّاني، حدثنا مالك بن سُعَير. ح وحدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أبو بكر (^١)، حدثنا وكيع. ح وحدثنا الحسن بن سَهْل العَدَوي، حدثنا علي بن الأزهر، حدثنا جَرِير، كلهم عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: تذاكروا؛ فإنَّ الحديثَ يَهِيج الحديثَ (^٢).\n٦٨٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَون بن سلَّام، حدثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقمة قال: إحياءُ العلم المُذاكرة، وآفتُه النِّسيان (^٣).\n٦٨١ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقمة قال: تَذَاكَروا الحديثَ؛ فإنَّ ذِكْرَه حياتُه (^٤).\n_________\n(^١) هو ابن أبي شيبة، والحديث في «مصنفه» (٢٦١٣٣).\n(^٢) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦٢٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٦٢٠)، وأبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: ٥٣٩)، والحاكم في «المستدرك» (٣٢٣)، وفي «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٤٠)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٤٢٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨١٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٧٠٦) كلهم من طريق الأعمش به.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٠١) من طريق عابس عن علقمة به.\n(^٤) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (٧١)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٤١)، والبيهقي في «المدخل» (٤٢٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ١٨٥) كلهم من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحماني به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٦٢٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٠١)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٢١) كلهم من طريق الأعمش به.","vol":"1","page":566},{"text":"٦٨٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ضِرَار، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي إسرائيل (^١)، عن عَطَاء بن السائب، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله قال: تَذَاكَرُوا الحديثَ؛ فإنَّ حياتَه مُذاكَرَتُه (^٢).\n٦٨٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو عَوَانة، وخالد (^٣)، عن يزيد ابن أبي زِيَاد، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى قال: إحياءُ الحديثِ مُذاكَرَتُه.\nفقال له عبد الله بن شَدَّاد (^٤): رَحِمَك اللهُ، كم مِن حديثٍ حَسَنٍ قد ذَكَّرْتَنِيهِ! (^٥).\n٦٨٤ - حدثني مُهَذَّب بن محمد المَوْصِلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبِي،\n_________\n(^١) هو الملائي.\n(^٢) أخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٤١) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي به. وأخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٧٦ رقم ٢٦٧٥) -ومن طريقه كل من البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٤٢١)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٤) - عن يحيى بن آدم به.\n(^٣) «وخالد» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.\n(^٤) هو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، وُلد على عهد النبي  - ﷺ -، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة (٨١ هـ) وقيل: بعدها. «تقريب التهذيب» (٣٣٨٢).\n(^٥) أخرجه الدارمي في «سننه» (٦٢٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٩٣) كلاهما من طريق أبي عوانة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦١٣٨)، وأبو خيثمة في «العلم» (٧٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٧٠)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٧٠٧) كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد به.","vol":"1","page":567},{"text":"حدثنا مُعَلَّى بن أَسَد، حدثنا عبد الواحِد، عن الحَجَّاج، عن عَطَاء، عن ابن عبَّاس قال: إذا سمعتُم منِّي حديثًا، فتذاكروه بينكم، فإنَّه أجدر وأحرى ألَّا تنسَوه (^١).\n٦٨٥ - حدثنا ابن زُهَير (^٢) أبو الرَّبيع، حدثنا الحارثي، حدثنا عبد الله بن سِنان، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس قال: تذاكروا الحديثَ، لا يتفلَّت منكم، إنَّه ليس بمنزلة القرآن، إنَّ القرآنَ محفوظٌ مجموعٌ (^٣).\n٦٨٦ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، عن المَسْعودي، عن حَبِيب (^٤)، عن طَلْق بن حَبِيب قال: تذاكروا الحديثَ؛ فإنَّ الحديثَ يَهِيج الحديثَ (^٥).\nوأنشدنا عُزَيْر بن سِمَاك الكِرْماني -وكان من حُفَّاظ الحديث- لعبد الله بن المُبَارك:\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في «سننه» (٦٣١)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٦٧)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٥) من طريق الحجاج بن أرطاة به.\n(^٢) «ابن زهير» ليس في س، وأثبته من ظ وكأنه ضبب عليه، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٣) أخرجه الدارمي في «سننه» (٦٢٤)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٥) كلاهما من طريق يعقوب بن عبد الله القمي به. وأخرجه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١١٦) من طريق جعفر بن أبي المغيرة به.\n(^٤) هو ابن أبي ثابت.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٧) من طريق عاصم بن علي به.","vol":"1","page":568},{"text":"ما لَذَّتِي إلَّا رِوايَةُ مُسْنَدٍ ... قد قُيِّدَتْ بفَصَاحَةِ الألفاظ\nومجالسٌ فيها عليَّ سَكِينةٌ ... ومُذَاكَرَاتُ مَعاشِرِ الحُفَّاظ\nنالُوا الفَضِيلَةَ والكَرَامةَ والنُّهَى ... مِن رَبِّهِم برِعايةٍ وحِفَاظ\nلاظُوا (^١) برَبِّ العَرْشِ لَمَّا أَيْقَنُوا ... أنَّ الجِنَانَ لِعُصْبَةٍ لُوَّاظِ (^٢)\n\n٦٨٧ - حدثنا يعقوب بن مجاهد، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا أبو مُسْهِر قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يُعاتب أصحابَ الأوزاعي يقول: ما لكم لا تجتمعون؟ ! ما لكم لا تُذَاكِرون (^٣)؟ ! (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في حاشية أدون علامة: «لاذوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي. يقال: لظَّ به، إذا لزمه ولم يفارقه. «تاج العروس» (ل ظ ظ).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٤٦)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٤١) كلاهما من طريق المصنف.\n(^٣) الضبط بضم التاء وكسر الكاف من ك، وضبطه في ي بفتح التاء والكاف.\n(^٤) أخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: ٣٦١) -ومن طريقه كل من الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٣٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢١/ ٢٠٥) - عن أبي مسهر به.","vol":"1","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>باب مَن كان يَتَهَيَّب الرِّوَايةَ ويَتَوَقَّاها\nويُكْثِرُ التَّشَكُّكَ</span>\n٦٨٨ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أَبَان، حدثنا حفص، حدثنا الأعمش، حدثنا عُمَارة بن عُمَير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يمكثُ السَّنَةَ لا يقول: قال رسول الله  - ﷺ - . فإذا قال: قال رسول الله  - ﷺ - . أخذَتْه الرِّعْدَةُ، ويقول: أو هكذا، أو نحوه، أو شِبْهه (^١).\n٦٨٩ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن أبي رَجَاء، حدثنا محمد ابن يزيد، عن المَسْعودي، عن مُسْلِم البَطِين، عن عمرو بن مَيْمون. ح وحدثنا أبي، حدثنا أبو سعيد يحيى بن حَكِيم، حدثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن ابن عَوْن، عن مُسْلِم البَطين، عن عمرو بن مَيْمون قال: اختلفتُ إلى (^٢) عبد الله بن مسعود سنة، فما سمعتُه يقول: قال رسول الله  - ﷺ -، إلَّا أنَّه جرى على لسانه يومًا فقال: قال رسول الله  - ﷺ - . فعَلَاه كربٌ حتى جعل يَعْرَق، ثم قال: إنْ شاء الله ذا، أو دون ذا، أو نحو ذا.\nقال أبي في حديثه: فنَكَّس رأسَه فرفع رأسَه، فرأيتُه قد حلَّ أَزْرارَه (^٣) وانتفخت\n_________\n(^١) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٧٧) من طريق المصنف به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٢٤ رقم ٨٦٢٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد به.\n(^٢) في ي: «اختلف إليَّ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «إزاره»، والمثبت من ظ، ك، أمنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.","vol":"1","page":570},{"text":"أَوداجُه، واغْرَوْرَقت عيناه، قال: أو فوق ذاك، أو قريبًا من ذاك، أو شبيهًا بذاك (^١).\n٦٩٠ - حدثنا هَمَّام، حدثنا ابن أبي رَجَاء، حدثنا محمد بن يزيد، عن عاصم ابن رَجَاء، عن أبيه، عن أبي الدَّرْداء، أنَّه كان إذا حَدَّثَ قال: نحوَه، أو شَكْلَه (^٢).\n٦٩١ - حدثنا سعيد بن إسرائيل المَرْوَزي، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا مُعَاذ، عن ابن عَوْن، عن ابن سِيرين قال: كان أنسُ بنُ مالك إذا حَدَّثَ عن رسول الله  - ﷺ -  وفَرَغَ منه قال: أو كما قال (^٣).\n٦٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي (^٤)، حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة قال: سمعتُ ابن أبي ليلى يقول: كنَّا إذا أتينا زيد بن أرقم، فنقول له: حدِّثنا عن رسول الله  - ﷺ - . يقول: إنَّا كَبِرنا ونَسِينا، والحديثُ عن رسول الله  - ﷺ -  شديد (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٤٣٢١)، وابن ماجه (٢٣) من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن مسلم البطين، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون. وينظر: «علل الدارقطني» (١٣/ ٢٦٠ رقم ٣١٥٩).\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٢٧٧)، وأبو خيثمة في «العلم» (١٠٥)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢٠٥) كلهم من طريق ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء به.\n(^٣) أخرجه أحمد (١٣١٢٤)، وابن ماجه (٢٤) كلاهما من طريق معاذ بن معاذ به.\n(^٤) هو في «الجعديات» (٦٨).\n(^٥) أخرجه الرشيد العطار في «نزهة الناظر» (ص: ٥٣) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٩٢) من طريق علي بن الجعد به. وأخرجه أحمد (١٩٣٠٤، ١٩٣٠٥، ١٩٣٢٤)، وابن ماجه (٢٥) كلاهما من طريق شعبة به.","vol":"1","page":571},{"text":"٦٩٣ - حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق المَكِّي (^١)، حدثنا يزيد بن عبد الله بن مَوْهب المِصْري، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد قال: قال شُرَحْبِيل بن السَّمِط لِكَعْب بن مُرَّة البَهْزِي: حدِّثني ما سمِعْتَ مِن رسول الله  - ﷺ -  واحْذَرْ (^٢).\n٦٩٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا شُعبة، عن عبد الله بن أبي السَّفَر قال: سمعتُ الشَّعْبي يقول: جالَسْتُ ابنَ عمر سنةً، فما سمعتُه يُحَدِّث عن رسول الله  - ﷺ -  (^٣).\n٦٩٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا الرَّبِيع بن يحيى الأُشْناني، عن شعبة قال: ما رأيتُ أحدًا أخوفَ مِن سُليمان التَّيْمي، كان إذا ذَكَرَ الحديثَ عن رسول الله  - ﷺ -  تَغَيَّرَ وَجْهُه (^٤).\n٦٩٦ - حدثني أبي، حدثنا عُبَيْد بن عبد الواحد بن شَرِيك، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، أخبرنا محمد بن ثَوْر، عن ابن جُرَيْج قال: كنتُ أنا وعَطَاء بعد العصر\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لطرة نسخة طبقات السماع: «المالكي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.\n(^٢) أخرجه أحمد (١٨٠٦٣)، والترمذي (١٦٣٤)، والنسائي (٣١٤٤)، وابن ماجه (١٢٦٩، ٢٥٢٢) من طريق الأعمش به.\n(^٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (جـ ١٣، ١٤ ص: ٧٢ رقم ١٣٧٠٤) من طريق علي بن الجعد به. وأخرجه أحمد (٦٤٦٥)، وابن ماجه (٢٦)، والدارمي (٢٨١) من طريق شعبة به.\n(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٤٢) (٤/ ١٢٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٣١)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢/ ٩) من طريق الربيع بن يحيى به.","vol":"1","page":572},{"text":"خلف المَقام، إذ جاءنا الأعمش فقال: يا أبا محمد، أنبأتنا عن جابر بن عبد الله أنَّه قال: أهلَلْنا بالحجِّ خالصًا. فقال عطاء: قد أنبأتُك فدعنا عنك. فقال ابن جُرَيْج: فقلتُ لعَطَاء: أتُحدِّث أهلَ العراق بمثل هذا؟ فقال عطاء: سمعتُ أبا هريرة يقول: لولا آيتان أو قال آيةٌ من كتاب الله  - ﷿ - ما حدَّثتُ بشيء أبدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٥٩]. قال عَطَاء: لولا هذه الآيةُ ما حدَّثتُ بشيء أبدًا (^١).\n٦٩٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثني الفضل بن الحسن قال: قيل لمِسْعَر بن كِدَام: ما أكثرَ تَشَكُّكَكَ (^٢)! قال: تلك مُحَامَاةٌ على اليَقِين.\n٦٩٨ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا أبو نُعَيْم الأَحْوَل قال: سمعتُ مِسْعَرًا يقول: أنا أشُكُّ في كلِّ شيءٍ إلَّا في الإيمانِ.\n* * *\n_________\n(^١) تقدم (رقم: ٥٥٣).\n(^٢) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «تشكك»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.","vol":"1","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>باب مَنْ كَرِهَ كَثْرةَ الرِّوايةِ</span>\n٦٩٩ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن أَشْعَث، عن الشَّعْبي، عن قَرَظَة بن كَعْب الأنصاري قال: قال عُمر: أَقِلُّوا الرِّوايةَ عن رسول الله - ﷺ -، وأنا شَرِيكُكم (^١).\n٧٠٠ - حدثني أبو عبد الله بن البَرِّي، حدثنا عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد البَرْمَكي الشيخُ الصالحُ، حدثنا مَعْن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن إدريس، عن شُعبة بن الحَجَّاج، عن سعد (^٢) بن إبراهيم، عن أبيه: أنَّ عُمر بن الخطاب حَبَسَ بعضَ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - فيهم ابنُ مسعود وأبو الدَّرْداء، فقال: قد أَكْثَرْتُم الحديثَ عن رسول الله - ﷺ -.\nقال أبو عبد الله بن البَرِّي: يعني: مَنَعَهم الحديثَ، ولم يكن لعُمَرَ حَبْسٌ (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي (٢٨٨) من طريق أشعث بن سوار به. وأخرجه ابن ماجه (٢٨) من طريق الشعبي به.\n(^٢) في أ مصححًا عليه، ي: «سعيد»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه، وهو الموافق لما في «الإلماع».\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢١٦) من طريق المصنف به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٤٤٩) من طريق معن به، ولفظه: «بعث عمر بن الخطاب إلى ابن مسعود، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي الدرداء، فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله - ﷺ -؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد».\nقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ١٤٩): «هذا أثر منقطع، وإبراهيم وُلِد سنة عشرين، ولم يُدرك من حياة عمر إلا ثلاث سنين، وابن مسعود كان بالكوفة، ولا يصح هذا عن عمر».","vol":"1","page":574},{"text":"٧٠١ - حدثنا عُبَيْد الله بن هارون بن عيسى ينزل جبلَ رامَهُرْمُز، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام، حدثنا أبو داود، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن محمد -قال: أظنُّه ابنَ يوسف- قال: سمعتُ السائب بن يزيد يحدِّث قال: أرسلني عثمان بن عفان إلى أبي هريرة فقال: قل له: يقول لك أميرُ المؤمنين: ما هذا الحديثُ عن رسول الله  - ﷺ -؟ ! لقد أكثرتَ لتنتهينَّ أو لأُلحقنَّك بجبال دَوْس. وأتِ كعبًا فقل له: يقول لك أمير المؤمنين عثمان: ما هذا الحديثُ؟ قد ملأتَ الدنيا حديثًا، لتنتهينَّ أو لأُلقِينَّك بجبال القِرَدة (^١).\n٧٠٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا سُويد بن سعيد، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جدِّه سعيد بن عمرو، عن عائشة أنَّها قالت لأبي هريرة: ما أكثرَ ما تحدِّث عن رسول الله  - ﷺ -، إنَّك لتُحدِّث بأشياء ما سمعناها من رسول الله  - ﷺ - . فقال لها أبو هريرة: كان يَشغلُك عنها المِرآةُ والمُكْحُلةُ، ولم يكن يَشغلُني عنها شيء (^٢).\n٧٠٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا حسن بن حَمَّاد الورَّاق، حدثنا معاوية بن هشام، عن الوليد بن جُمَيع، عن أبي سَلَمة قال: قيل لعائشة: إنَّ أبا هريرة\n_________\n(^١) عزاه السيوطي في «تحذير الخواص» (ص: ٩٩) للمصنف.\n(^٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٣٦٤) من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي به. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٦١٦٠) من طريق سعيد بن عمرو به.\nقال ابن حجر في «الإصابة» (٧/ ٣٥٨): «وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت عائشة لأبي هريرة ...» فذكره. وصححه في «الفتح» (٧/ ٧٦).","vol":"1","page":575},{"text":"يُكثر الحديثَ عن رسول الله - ﷺ -. فقالت: أَدنُوه منِّي. فأدنَوه فقالت: لقد أَذكرني (^١) شيئًا سمعتُه من رسول الله - ﷺ -. وذكر الحديث، كذا كان في الأصل (^٢).\n٧٠٤ - حدثنا عَبْدان، حدثنا داهِر (^٣) بن نوح، حدثنا عمر بن عبد الله البصري، حدثني أبي، أنَّ أبا هريرة حَفِظ عن رسول الله - ﷺ - خمسَ (^٤) جُرُب أحاديث، وقال: إنِّي أخرجتُ منها جِرابين، ولو أخرجتُ الثالثَ لرميتُموني بالحجارة (^٥).\n٧٠٥ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم، حدثنا ابن أبي عَدِي، عن شعبة، عن سِماك، عن أبي الرَّبيع قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: بسطتُ ثوبي عند رسول الله - ﷺ -، ثم جمع ثوبي فلَاثَه (^٦)، فما نسيتُ شيئا بعدُ (^٧).\n_________\n(^١) في أ، ي: «أذكرتني»، والمثبت من ظ، س، ك.\n(^٢) قوله: «كذا كان في الأصل» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه وكتب في حاشيتها: «كذا في طرة الدمياطي معلمًا بصح من فوق».\n(^٣) في المطبوعة: «ضاهر» خطأ، والمثبت بالدال المهملة من جميع النسخ، وصحح عليه في أ، وكذا قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٣/ ٧).\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا للأصل ولطرة الدمياطي: «خمسة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٣٨١)، وفي «معرفة الصحابة» (٤٧٥٣) من طريق عمر بن عبد الله به. وأخرجه البخاري (١٢٠) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.\n(^٦) لاثه: طواه وجمعه. «النهاية في غريب الحديث» (ل وث).\n(^٧) أخرجه الترمذي (٣٨٣٤) من طريق ابن أبي عدي به، وقال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وأخرجه البخاري (٢٠٤٧)، ومسلم (٢٤٩٢) من وجه آخر عن أبي هريرة.","vol":"1","page":576},{"text":"٧٠٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أحمد بن (^١) مَنِيع، حدثنا هُشَيم، عن يَعْلى بن عَطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، أنَّه قال لأبي هريرة: أنت كنتَ ألزمَنا لرسول الله - ﷺ -، وأحفظَنا لحديثه (^٢).\n٧٠٧ - حدثنا عَبْدان، حدثنا عيسى بن حَمَّاد، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد قال: صحبتُ سعد بن أبي وقاص سنة، فما سمعتُه يحدِّث عن رسول الله - ﷺ - إلَّا حديثًا واحدًا (^٣).\n٧٠٨ - حدثني أبي، حدثنا عُبَيْد بن عبد الواحد بن شَرِيك، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا أبو زَبَّان (^٤) وكان قَدَرِيًّا، عن شُعَيب بن أبي حَمْزة، عن الزُّهْري، عن عَوْن بن عبد الله قال: أَحْصَينا حديث عبد الله بن مسعود عن رسول الله - ﷺ - فإذا بِضعةٌ وخمسون حديثًا (^٥).\n_________\n(^١) قوله: «أحمد بن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. وأحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي الإمام صاحب المسند له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١/ ٤٩٥).\n(^٢) أخرجه الترمذي (٣٨٣٦) عن أحمد بن منيع به، وقال: «هذا حديث حسن». وأخرجه أحمد (٤٤٥٣) عن هشيم به.\n(^٣) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٥٦٨) من طريق الليث بن سعد به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩)، والدارمي (٢٨٦) من طريق يحيى بن سعيد به.\n(^٤) في المطبوعة: «أبو ذبان» خطأ، والمثبت بالزاي من جميع النسخ، وصحح عليه في أ. ووقع في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي»: «ابن ريان»، وفي «معجم الصحابة»، و«تاريخ دمشق»: «ابن زبان»، وذكر ابن عساكر أن في بعض الأسانيد: «ابن زيان» بالزاي والياء، والله أعلم.\n(^٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٨/ ٣٣) من طريق عبيد بن عبد الواحد بن شريك به. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: ٦١٢)، والبغوي في «معجم الصحابة» (١٤١٦) كلاهما من طريق نعيم بن حماد عن ابن زبان به.","vol":"1","page":577},{"text":"٧٠٩ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عبد الجبَّار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد (^١) بن كعب، عن أبي قتادة قال: سمعتُ النبي  - ﷺ -  يقول: «إيَّاكُمْ وكَثْرَةَ الحَدِيثِ عَنِّي» (^٢).\n٧١٠ - حدثنا أحمد بن هارون بن رَوْح الذي يقال له: البَرْدِيجي، حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحَكَم المِصْري، حدثنا ابن وهب (^٣) قال: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ليس العلمُ بكثرة الرواية، ولكنَّه نورٌ يجعله اللهُ في القلوب (^٤).\n٧١١ - حدثنا همَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا محمد بن عُقبة السَّدُوسي، حدثنا أبو غُصْن، حدثنا سفيان بن حُسين قال: قال لي ابن شُبْرُمة: أَقِلَّ الرِّوايةَ تَفْقَه (^٥).\n٧١٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا أبي محمدُ بن المُغِيرة بن شُعَيب المازِني، حدثني محمد بن الحارث، حدثني بَكْر بن خُنَيْس، عن الحَسَن قال: مَن لم يكن له فقهٌ مِن سُوسِه (^٦)، لم تنفعه كثرةُ الرواية للحديث.\n_________\n(^١) كذا، وفي مصادر التخريج: «معبد»، وهو أشبه، ومعبد بن كعب بن مالك الأنصاري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٢٣٦).\n(^٢) أخرجه ابن ماجه (٣٥)، والدارمي (٢٤٣) من طريق محمد بن إسحاق به.\nوحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٧٥٣).\n(^٣) ذكره ابن وهب في كتاب العلم من «جامعه» كما في «جامع بيان العلم» (١٣٩٨).\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٥٢٦) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به.\n(^٥) أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/ ٣٧) من طريق هشيم عن ابن شبرمة به.\n(^٦) السُّوس، بالضم: الطبيعة والأصل والخُلق والسجية. «تاج العروس» (س وس).","vol":"1","page":578},{"text":"قال: وقال سفيان بن عُيَينة: إنَّه لا ينفع هذا العلمُ إلَّا مَن كان له طَبعٌ في العلم.\n٧١٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ضِرَار بن صُرَد (^١)، حدثنا محمد بن مَعْن الغِفَاري، حدثني داود بن خالد بن دينار: أنَّه مرَّ هو ورجلٌ يقال له: أبو يوسف ابن تَمِيم (^٢) على رَبيعة بن أبي عبد الرحمن (^٣)، فقال له أبو يوسف: إنَّا نجد عند غيرِك من الحديث ما لا نجده عندك؟ قال: أمَا إنَّ عندي حديثًا كثيرًا، ولكنَّ هذا رَبيعة بن الهُدَير كان يلزم طلحة بن عُبَيْد الله، يذكر أنَّه لم يسمع طلحةَ يحدِّث عن النبي - ﷺ - إلَّا حديثًا واحدًا (^٤).\n٧١٤ - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل الفقيه، حدثنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الأصبهاني بمكة، حدثنا مصعب الزُّبيري قال: سمعتُ مالك بن أنس قال لابْنَي أختِه أبي بكر وإسماعيل ابني أبي أُوَيس: أراكما تُحبَّان ذا الشأنَ وتطلُبانه؟ قالا: نعم. قال: إنْ أحببتُما أنْ تنتفعا به، وينفعَ اللهُ بكما فأقِلَّا منه وتفقَّها (^٥).\n_________\n(^١) بعده في أ منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، حاشية س منسوبًا لنسخة: «يكنى أبا نعيم»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، ي.\n(^٢) كذا، وفي «مسند أحمد»: «أبو يوسف من بني تيم».\n(^٣) في ظ، ك مضببًا عليه فيهما: «عبد الله»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي، ج، وفي حاشية ظ: «صوابه: عبد الرحمن». وربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٩/ ١٢٣).\n(^٤) أخرجه أحمد (١٣٨٧)، وأبو داود (٢٠٤٣) كلاهما من طريق محمد بن معن الغفاري به.\n(^٥) تقدم (رقم: ١٣٧).","vol":"1","page":579},{"text":"٧١٥ - حدثنا عُمر بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سَعيد، حدثنا أبو تَوْبة، عن ابن المُبَارك قال: قال لي مَخْلَد بن الحُسين: نحن إلى قليلٍ مِن الأدبِ أَحْوَجُ منَّا إلى كثيرٍ مِن الحديثِ.\n٧١٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا مَذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعتُ عفَّان يقول -وسمع قومًا يقولون: نسخنا كتبَ فلان، ونسخنا كتبَ فلان- فسمعتُه يقول: ترى هذا الضَّربَ مِن الناس لا يُفلحون، كنَّا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا، ونسمع من هذا ما ليس عند هذا، فقدمنا الكوفة، فأقمنا أربعةَ أشهر، ولو أردنا أنْ نكتب مائةَ ألف حديث لكتبنا بها، فما كتبنا إلَّا قدرَ خمسين ألف حديث (^١)، وما رَضِينا من أحد إلَّا بالإملاء إلَّا شَرِيكا فإنَّه أبى علينا، وما رأينا بالكوفة لحَّانًا (^٢) مُجَوَّزا (^٣).\n٧١٧ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عثمان، حدثنا شَرِيك، عن أشعث، عن ابن سِيرين قال: قدمتُ الكوفةَ قبل الجَماجم فرأيتُ فيها أربعةَ آلاف يطلبون الحديث (^٤).\n٧١٨ - حدثنا الحسين بن بِهَان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن\n_________\n(^١) في «الجامع لأخلاق الراوي»، و«شرح الألفية» للعراقي (٢/ ٤٦): «خمسة آلاف حديث».\n(^٢) تقدم هذا النص (رقم: ٦٣٤) بلفظ: «لحنًا».\n(^٣) الضبط بفتح الواو المشددة من س، وضبطه في ك بكسر الواو المشددة، وضبطه في أ بالوجهين معًا.\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٤٠) من طريق المصنف به.\n(^٤) تقدم (رقم: ٣٩٦).","vol":"1","page":580},{"text":"غِيَاث، عن أشعث، عن أنس بن سِيرين قال: أتيتُ الكوفة فرأيتُ فيها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وأربعمائة قد فَقُهُوا.\n٧١٩ - حدثني أحمد بن يزيد السُّوسي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن التَّمِيمي (^١)، حدثنا هانئ بن سُكَين العَبْسي قال: سمعتُ سفيان الثوري، وذُكِر (^٢) عنده كثرةُ المحدِّثين فقال: أوليس قد يُضرب مثلٌ: إذا كَثُرت (^٣) المَلَّاحون غَرَقت السفينة؟ !\n* * *\n_________\n(^١) في المطبوعة: «التيمي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) في ظ: «وذكره»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٣) في المطبوعة: «كثر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو على مذهب الكوفيين الذين يؤنثون الفعل مع جمع المذكر السالم، وسفيان الثوري كوفي. ينظر: «شرح الأشموني لألفية ابن مالك» (١/ ٤٠١).","vol":"1","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>باب مَن كَرِه أنْ يَرويَ أحسنَ ما عنده</span>\n٧٢٠ - حدثني عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا مُعاوية بن محمد القُرَشي، حدثنا أَشْهَل، عن (^١) ابن عَوْن قال: كان إبراهيم (^٢) يقول: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أنْ يُخْرِجَ الرَّجلُ أحسنَ حديثِه، أو أحسنَ ما عنده (^٣).\n٧٢١ - حدثنا أبو حفص الواسطي، حدثنا علي بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا مُصْعَب بن المِقْدام، عن داود الطَّائي (^٤)، عن الأعمش، عن ابن عَوْن، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أنْ يُخْرِجَ الرَّجلُ أحسنَ حديثِه، أو أحسنَ ما عنده (^٥).\n_________\n(^١) «عن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. وابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وأشهل هو ابن حاتم الجمحي.\n(^٢) هو النخعي.\n(^٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٣٩)، ووكيع في «الزهد» (٣١٩)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٦٢٧٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٢٩)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩٥) كلهم من طريق ابن عون به.\nقال الخطيب: «عنى إبراهيم بالأحسن الغريب؛ لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف، وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة؛ ولهذا قال شعبة بن الحجاج لما قيل له: ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث؟ فقال: من حسنها فررت» اهـ باختصار.\n(^٤) هو داود بن نصير.\n(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإخلاص» (٥٣)، وأبو الشيخ في «ذِكر الأقران» (١٤٤)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٥٩) من طريق مصعب بن المقدام به.","vol":"1","page":582},{"text":"٧٢٢ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا الحَسن بن مُكْرَم، حدثنا الحسن ابن قُتَيْبة، حدثنا عيسى بن المُسَيَّب البَجَلي قال: سمعتُ إبراهيم النَّخَعي يقول: لا تُحَدِّثِ الناسَ بأحسنَ ما عندك، فيَرْفُضُوك.\n٧٢٣ - حدثنا محمد بن إسحاق الطَّبَري، حدثنا أبو الزِّنْباع المِصْري، حدثنا عمرو بن خالد (^١) قال: سمعتُ زُهَيْر بن معاوية يقول لعيسى بن يونس: ينبغي للرَّجلِ أنْ يَتَوَقَّى روايةَ (^٢) غريب الحديث؛ فإنِّي أعرفُ رجلًا كان يُصلِّي في اليوم مائتي ركعة، ما أَفسده عند الناس إلَّا روايتُه غرائبَ الحديث، ولقد أخذتُ منه (^٣) كتابَ زُبَيد الإيَامِي (^٤)، فانطلقتُ به إلى زُبَيد، فما غَيَّرَ منه حرفًا، إلَّا أنَّه بلغني أنَّه كان يقول في أحاديثَ سمعها منِّي: حدَّثني عبد الرحمن بن آدم، أو عبد الله ابن آدم (^٥).\n_________\n(^١) في ك: «خلف»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، حاشية ك وعليه رمز «ص»، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.\n(^٢) في ي: «في روايته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٣) في س: «عنه»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) الضبط بكسر الهمزة من ك، أ مصححًا عليه وكتب فوق الياء في أ: «خف»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١/ ٣٩٩).\n(^٥) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ٢٥٨) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤٢) - من طريق روح بن الفرج أبي الزنباع المصري به. وأخرجه العقيلي في ترجمة معلى بن هلال من «الضعفاء» (٤/ ٢١٤) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٢٩١) - من طريق عمرو بن خالد مختصرًا، وزاد: «فظنناه يعني معلى بن هلال».","vol":"1","page":583},{"text":"٧٢٤ - حدثنا جعفر الفِرْيابي، حدثنا بِشْر بن الوَلِيد قال: سمعتُ أبا يوسف (^١) يقول: مَنْ تَتَبَّعَ غريبَ الحديثِ كُذِّبَ (^٢).\n٧٢٥ - حدثنا عَبْدان (^٣)، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا الحُمَيْدي (^٤)، حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عَمَّار قال: تَيَمَّمْنا مع رسول الله  - ﷺ -  إلى المَنَاكِبِ.\nقال الحُميدي: حضرتُ سفيانَ وسأله يحيى بن سعيد القَطَّان عن هذا الحديث فحدَّث به، وقال: حدثنا الزُّهْري. وحضرتُ إسماعيل بن (^٥) أُميَّة أتى الزُّهْريَّ، فقال: يا أبا بكر، إنَّ الناس يُنكرون عليك حديثين تُحدِّث بهما. قال: ما هما؟ قال: أحدهما: تيمَّمْنا مع رسول الله  - ﷺ -  إلى المَنَاكِب (^٦). فقال: حدثناه عُبَيْد الله ابن عبد الله عن أبيه (^٧).\n_________\n(^١) هو يعقوب بن إبراهيم القاضي.\n(^٢) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١١١)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٥) كلاهما من طريق جعفر بن محمد الفريابي به. وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» (٢/ ٥٣٧ رقم ٦٧١) من طريق بشر بن الوليد به.\n\nوصححه الذهبي في «العرش» (١٦٩)، وفي «العلو» (٤٠٧).\n(^٣) في المطبوعة: «عبد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٤) «مسند الحميدي» (١٤٣).\n(^٥) بعده في س: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «مسند الحميدي»، ومصادر التخريج الآتية. وإسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣/ ٤٥).\n(^٦) والحديث الآخر هو حديث عمر: أنه أمر بالوضوء من مس الإبط، كما في «مسند الحميدي».\n(^٧) أخرج قولَ الحميدي: الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٢٩) ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٦٥٥).","vol":"1","page":584},{"text":"٧٢٦ - حدثنا أبو عمر بن سُهيل، حدثنا زيد بن أَخْزَم (^١)، حدثنا عبد الله بن داود قال: قلتُ لسفيان: يا أبا عبد الله، حديثُ مَجُوس هَجَر؟ قال: فنظر إليَّ، ثم أعرض. فقلتُ: يا أبا عبد الله حديثُ مَجُوس هَجَر؟ قال: فنظر إليَّ (^٢)، ثم أعرض عني، ثم سألتُه، فقال له رجل إلى جَنْبه، فحدَّثني (^٣) به، وكان إذا كان الحديثُ حسنًا لم يَكَد يُحدِّث به (^٤).\n٧٢٧ - حدثني أحمد بن محمود، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن شَبَّة (^٥)، حدثنا سليمان صاحب البَصْري، حدثنا خالد بن الحارث قال: جاءني يحيى الأَصْفر فقال: أَخْرِجْ لي كتابَ الأشعث؛ لعلِّي أجدُ فيه شيئًا غريبًا. فقلتُ: لو كان فيه شيءٌ غريبٌ لَمَحَوْتُه.\n٧٢٨ - حدثنا علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، حدثنا أبو داود، حدثنا حمَّاد بن زيد قال: سمعتُ ثابتًا البُنَاني يقول:\n_________\n(^١) في المطبوعة: «أخرم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ.\n(^٢) في حاشية أ: «قوله: «ثم أعرض» إلى قوله: «إليَّ» ليس من الأصل. كذا في طرة الطبقات». وصحح على أول هذا القول وعلى آخره في أ وكتب أسفل أوله: «صح في الدمياطي».\n(^٣) الضبط بفتح الدال المشددة من أ، وضبطه في س بكسرها.\n(^٤) لم أجده من هذا الوجه. وروى ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (١/ ٦٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٩٥) عن يحيى بن سعيد أنه سأل سفيان الثوري عن حديث حماد عن إبراهيم في الرجل يتزوج المجوسية، فجعل لا يحدثني به مطلني به أيامًا، ثم قال: إنما حدثني به جابر -يعني الجعفي- عن حماد، ما ترجو به منه؟ ثم قال ابن أبي حاتم: كأنه لم يرض جابرًا الجعفي.\n(^٥) في ي: «شيبة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":585},{"text":"لولا أنْ تصنعوا بي ما صُنِع بالحسن، لحدَّثتُكم بأحاديث مُؤنِقة (^١)، قال: منعوه القائلةَ (^٢)، منعوه القائلةَ (^٣).\n٧٢٩ - حدثنا محمد بن حيَّان المازِني، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون غريبَ الحديث والكلام (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) مؤنِقة: حسنة. «تاج العروس» (أن ق).\n(^٢) القائلة: النوم في الظهيرة. مختار الصحاح (ق ي ل).\n(^٣) هذا الأثر ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٥٨٤) عن حماد به.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٤١)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: ١٢٥) من طريق محمد بن جابر به.","vol":"1","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>باب مَنِ استَثْقَلَ إعادَةَ الحديث</span>\n٧٣٠ - حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أَوْس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، فَارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». قالوا: يا أبا محمد، أَعِدْه. فقال: سمعتُ الزُّهْريَّ يقول: إعادة الحديث أشدُّ مِن نقل الصخر (^١).\n٧٣١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٢)، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الجَبَّار قال: سمعتُ ابنَ شهاب يقول: ردُّ الحديث أشدُّ مِن نقل الحِجَارة.\n٧٣٢ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا إبراهيم بن الحَجَّاج، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري قال: تَكْريره أشدُّ مِن نقل الحَجَر (^٣).\n٧٣٣ - قال أحمد بن زيد بن الحَرِيش (^٤): حدثنا الحُسين بن مَهْدي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا (^٥) مَعْمر، عن قتادة قال: تَكْرير الحديث يَذْهَب بنورِه (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٢٣) من طريق سفيان بن عيينة به، ولكن فيه: «عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص» بدل: «عن عمرو بن أوس».\n(^٢) «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٦٦٣٨).\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٥/ ٣٦٥) من طريق حماد بن زيد به.\n(^٤) في المطبوعة: «الحريس» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٥) في ظ: «حدثنا»، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٦) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٣٤) من طريق عبد الرزاق به.","vol":"1","page":587},{"text":"٧٣٤ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا أبو بكر بن زَنْجُويه، حدثنا عبد الرزاق. وزاد فيه: وما قلتُ لأحد قطُّ أَعِدْ عليَّ (^١).\n٧٣٥ - وحدثناه الحَضْرَمي، حدثنا حسن (^٢) بن علي (^٣) الخَلَّال، حدثنا عبد الرزاق (^٤).\n٧٣٦ - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر (^٥)، حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، حدثنا سعيد بن جُبير ذات يوم حديثًا، فقمتُ إليه فقلتُ: أَعِدْه. قال: إنِّي ما كلُّ ساعةٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب (^٦).\n٧٣٧ - حدثني محمد بن الجُنَيد قال: سمعتُ أبا السائب سَلْم بن جُنَادة قال: سمعتُ حفص بن غِيَاث يقول: سمعتُ الأعمش يقول: رَدَدْتُموه عليَّ حتى صار في فَمِي أَمَرَّ من العَلْقَم (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٠٣٠) عن ابن زنجويه به.\n(^٢) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حسين»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي. والحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٦/ ٢٥٩).\n(^٣) «علي» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٠٣) من طريق الحسن بن علي الخلال الحلواني به.\n(^٥) هو ابن أبي شيبة، وهذا الخبر في «مصنفه» (٢٦٦٣٧).\n(^٦) أخرجه الدارمي في «سننه» (٤٢٣)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٢٥٩)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤١٧)، وابن السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٨٢) من طريق حماد بن زيد به.\n(^٧) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٨١) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٩٨٥) من طريق أبي السائب سلم بن جنادة به.","vol":"1","page":588},{"text":"٧٣٨ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا هارون الفَرْوي (^١)، حدثني أبي موسى بنُ عبد الله ابنُ أبي عَلْقمة (^٢) قال: سمعتُ مالكًا يقول: قد رَوَيتُ عن ابن شهاب أربعين حديثًا في مجلس، ثم شَكَكْتُ في إسناد حديث، فجئتُه أستثبتُه، فضَجِر عليَّ وقال: ما هكذا كنَّا (^٣).\n٧٣٩ - حدثني محمد بن خلف بن المَرْزُبان بن بَسَّام الكوفي، حدثني أبي، حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا الحسن الجُفْري (^٤) قال: في حِكمة آل داود: لا يُعاد الحديثُ مرتين (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «الأربعون على الطبقات»، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٤/ ٥٧١) بفتح الفاء وسكون الراء وكسر الواو.\n(^٢) موسى هو والد هارون الفروي، وعبد الله والد موسى كنيته أبو علقمة. وينظر: ترجمة موسى بن أبي علقمة الفروي من «تهذيب الكمال» (٢٩/ ١٢٢).\n(^٣) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: ١٢٣) من طريق المصنف به.\n(^٤) في ظ، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، حاشية ي منسوبًا لنسخة: «الحفري»، وضبطه في حاشية أبضم الحاء وفتح الفاء، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وضُبط فيها كلها بضم الجيم وإسكان الفاء. وينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٢٤٣).\n(^٥) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٣٣٨)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٠٥) من قول قتادة. وهنا آخر الجزء السادس في جميع النسخ.","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>منِ اختُصَّ (^١) بالحديث</span>\n٧٤٠ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا أبو حفص الفَلَّاس قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة الحافظ يحلف لا يُحدِّث، فيستثني معاذًا وخالدًا (^٢).\n٧٤١ - حدثنا مُهذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي قال: سمعتُ أبا عاصم يقول: ربَّما (^٣) رأيتُ سفيان يجذب الرجلَ من وسط الحَلْقة، فيحدِّثه بعشرين حديثًا، والناس قعود. قالوا: لعلَّه كان ضعيفًا؟ قال: لا (^٤).\n٧٤٢ - حدثنا مُهذَّب، حدثنا إسحاق قال: وسمعتُ (^٥) أبا عاصم يقول: رأيتُ سفيان وشعبة وابن عَوْن ومالكًا وابنَ جُريج يدعو أحدُهم الرجلَ فيحدِّثه بأربعمائة حديث أو أقلَّ أو أكثرَ، ويَدَع أصحابَه. ورأيتُ شعبة يَتْبعه اثنان، فدعا أحدَهما، وقال للآخر: لا تجئ (^٦).\n_________\n(^١) الضبط بضم التاء من ك، أ، وضبطه في س بالفتح.\n(^٢) معاذ هو ابن معاذ بن نصر أبو المثنى العنبري، وخالد هو ابن الحارث الهجيمي.\nوهذا الأثر أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٨٨)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٥/ ١٦٧) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.\n(^٣) «ربما» ليس في أ، وأثبته من ظ، س، ك، ي.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٦٧) من طريق المصنف.\n(^٥) في ظ: «سمعت» بدون واو، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٦) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (بعد ٦٦٧) من طريق المصنف.","vol":"1","page":590},{"text":"٧٤٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد (^١) الغَزَّاء، حدثنا (^٢) إبراهيم بن سعيد الجَوْهري قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة يقول لمِسْعر: تحدِّث واحدًا وتَدع آخر؟ قال: يَخِفُّ عليَّ أنْ أُحدِّثَ واحدًا وأدَعَ آخر (^٣).\nقال سفيان: قلتُ لعُبَيْد الله بن أبي يزيد: مع مَن كنتَ تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامَّة. قلتُ لطاوس: مع مَن كنتَ تدخل؟ قال: مع الخاصَّة (^٤).\n٧٤٤ - حدثني إبراهيم بن محمد بن شَطَن، حدثنا أبو زيد عمر بن شَبَّة قال: قال لي (^٥) أبو عاصم: أما ترى لي فيكم خصائصَ أُحبُّ أنْ أُوثِرَهم؟ بلى والله، ولو فعلتُه لكان لي قدوة، كنا نكون على باب ابن عَوْن، فيأتيه ابنان لسَلْم بن قُتيبة، فيحدِّثهما ونحن بالباب.\n_________\n(^١) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وعبد الله بن أحمد بن معدان الغزاء له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٤).\n(^٢) في ك: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٢١٣)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٦٦) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري به. زاد في «الحلية»: «وليس كل إنسان أنشط له».\n(^٤) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٣/ ١٣٩ رقم ٤٦٠٧) -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٩) - والفاكهي في «أخبار مكة» (٢/ ٣٤٤ رقم ١٦٣٥) كلاهما من طريق سفيان ابن عيينة به.\nولفظ أحمد: «قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامة، وكان طاوس يدخل مع الخاصة».\n\nولفظ الفاكهي: «قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع طاوس في الخاصة، ومع عطاء في العامة».\n(^٥) «لي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.","vol":"1","page":591},{"text":"٧٤٥ - حدثنا إبراهيم بن سعيد التُّسْتَري ويُعرف بالدَّسْتَوائي، حدثنا أحمد بن عبد الحميد (^١) الحارثي قال: سمعتُ أبا أسامة وسأله رجل عن حديث، وقال: أنا غريب. فقال: أهل بلدي حقُّهم أوجبُ عليَّ (^٢) منك.\n٧٤٦ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو قِلَابة الرَّقَاشي قال: سمعتُ أبا عاصم وقال له رجل: يا أبا عاصم، أنا غريب، فحدِّثني. قال: أهلُ مِصْري والله أحبُّ إليَّ منك. ثم قال: ما (^٣) تدري ما كان حمَّاد بن زيد يقول إذا قال له الرجل: أنا غريب؟ كان يقول: أهلُ مِصْري والله أحبُّ إليَّ منك.\n٧٤٧ - حدثنا محمد بن الجُنَيْد، حدثنا محمد بن خَلَّاد الباهلي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلَابة قال: لا تحدِّثْ بالحديث مَن لا يعرفه (^٤)، يضرُّه ولا ينفعه (^٥).\n_________\n(^١) في ك: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وأحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي له ترجمة في «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٥٠٨).\n(^٢) في س، أمنسوبًا لنسخة، ي: «إليَّ»، وفي حاشية أ: «إليَّ في الطبقات معلمًا بصح، وعليَّ مضروب عليه في الطبقات»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه.\n(^٣) «ما» ليس في ظ، ك، وكتب في حاشية أ: «سقط قبل «تدري» في الطبقات وأصل الدمياطي»، وأثبته من س، أ، ي، ونسبه في حاشية أ لنسخة على طرة الدمياطي.\n(^٤) بعده في المصادر ما عدا «الزهد»: «فإن من لا يعرفه».\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٥٥٢٩)، وأحمد في «الزهد» (١٧٥٠) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٨٦)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٣٠) - من طريق عبد الوهاب الثقفي به.\nتنبيه: هذا الحديث الأليق به أن يكون في الباب الآتي: «وضعه في غير أهله»، وقد أورده الخطيب في «الجامع» تحت باب: «كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه».","vol":"1","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>وَضْعُه في غَيرِ أهلِه</span>\n٧٤٨ - حدثنا عمر بن محمد بن نَصْر الكاغَدي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثني يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري قال: إنَّ للحديثِ آفةً ونَكَدًا وهُجْنَةً (^١)، فآفتُه نِسيانُه، ونَكَدُه الكذبُ، وهُجْنَتُه نَشْرُه عند غيرِ أهلِه (^٢).\n٧٤٩ - حدثني (^٣) الحسين بن بِهَان، حدثنا (^٤) سهل (^٥) بن عثمان، حدثنا علي ابن هاشم، عن الأعمش قال: آفة الحديث النِّسيان، وإضاعته أنْ تُحدِّث به غير أهله (^٦).\n٧٥٠ - حدثني إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هشام الرِّفاعي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مُجالِد، حدثني الشَّعبي بحديث الحِمَار الذي عاش بعدما مات، فرويتُه عنه، فأتاه (^٧) قوم فسألوه عنه، فقال: ما حدَّثتُ بهذا الحديث قطُّ. فأَتَوني،\n_________\n(^١) الهُجنة في العلم: إضاعته. «تاج العروس» (هـ ج ن).\n(^٢) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢١٩) من طريق المصنف.\n(^٣) في ظ: «حدثنا»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أخبرنا»، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٤) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.\n(^٥) في ك: «سهيل»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٦) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١١٠) من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش به.\n(^٧) في ك: «فأباه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":593},{"text":"فأتيتُه فقلتُ: أوَما حدَّثتَني؟ فقال: أُحدِّثُك بحديث الحُكماء، وتحدِّث به السُّفهاء (^١).\n٧٥١ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا إسماعيل بن محمد الطَّلْحي، حدثنا رَوْح بن عُبادة، عن شعبة. ح (^٢) وحدثنا جعفر بن محمد الزِّيَادي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سألتُ أبا الطُّفَيل (^٣) عن شيء (^٤)، فقال: إنَّ لكلِّ مقام مقالًا (^٥).\n٧٥٢ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَوْن بن سَلَّام، حدثنا عمرو بن شِمْر (^٦)، عن\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٥٦) من طريق المصنف.\n(^٢) في حاشية أ: «خ» وكتب أسفل منه: «بالخاء المعجمة في أصل الدمياطي»، والمثبت بالحاء المهملة من ظ، س، ك، أ، ي. والمشهور أنها بالحاء المهملة، وذكر الدمياطي أن بعض المحدثين يستعملها بالخاء المعجمة يريد بها إسنادًا آخر، أو آخرًا وأخيرًا. وينظر: «فتح المغيث» (٣/ ١١٣)، ومقدمة تحقيقي لكتاب «أسماء الله وصفاته» للبيهقي (ص: ٥١ - ٥٢).\n(^٣) هو الصحابي الجليل عامر بن واثلة - ﵁ -.\n(^٤) في «تاريخ دمشق»: «سألت أبا الطفيل عن حديث وهو يطوف بالكعبة».\n(^٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ١٦١) من طريق جعفر بن محمد بن الليث الزيادي به. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٤٦٦٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٩١، ٩٦٥) كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٩٥)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٤٨٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٦/ ١٢٨) كلهم من طريق شعبة به.\n(^٦) الضبط بكسر الشين وسكون الميم من ظ، أ مصححًا عليه، وضبطه في س بفتح الشين وكسر الميم، وضبطه في حاشية أ مصححًا عليه بفتح الشين وكسرها معًا وكسر الميم وكتب أسفل منه: «أصل الدمياطي معلمًا بصح».","vol":"1","page":594},{"text":"جابر قال: قال أبو جعفر: يا جابر، لا تَنْثُرِ (^١) الدُّرَّ بين أرجل الخَنازير؛ فإنَّهم لا يصنعون به شيئًا، وذلك نَشْرُ العِلْم عند مَن ليس له بأهل.\n٧٥٣ - حدثنا أبو حفص الكاغَدي، وعبد الله بن علي قالا: حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ (^٢)، حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن قال: سمعتُ الأعمش يقول: انظروا إلى هذه الدَّنَانير، لا تُلْقُوها على الكَنَائس. يعني: الحديثَ (^٣).\n٧٥٤ - حدثنا أبو حفص، وعبد الله قالا: حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ (^٤)، حدثنا حُميد بن عبد الرحمن قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ الأعمش يقول: لا تَنْثُروا اللؤلؤَ على أظلافِ (^٥) الخَنازير. يعني الحديث (^٦).\n٧٥٥ - حدثنا أحمد بن علي الدِّينَوري، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا يحيى، حدثنا شعبة قال: رآني الأعمش أُحدِّث قومًا فقال: وَيْحك -أو وَيْلك- يا شعبة، تُعَلِّق الدُّرَّ في أعناق الخنازير! (^٧).\n_________\n(^١) في المطبوعة: «تنشر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) «حديث أبي سعيد الأشج» (١٧٥).\n(^٣) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٧٦٤) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (٥/ ٥٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٣٥) - عن أبي سعيد الأشج به.\n(^٤) «حديث أبي سعيد الأشج» (١٧٦).\n(^٥) أظلاف: جمع ظلف، وهو كالظفر من الإنسان. «المصباح المنير» (ظ ل ف).\n(^٦) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٧٦٥) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (٥/ ٥٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (بعد ٧٣٥) - عن أبي سعيد الأشج به.\n(^٧) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٨١٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٦٨) كلاهما من طريق علي بن المديني به. وأخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٤٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦٩٤) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان به.","vol":"1","page":595},{"text":"٧٥٦ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حسَّان، حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، حدثنا ابن عَيَّاش (^١)، عن الوليد بن عَبَّاد الأزدي، عن الحسن بن حماد الكِنْدي، عن عُروة، عن ابن مسعود، أنَّه كان يقول: أكْثِروا (^٢) العلمَ، ولا تضعوه في غير أهله، كقاذف اللؤلؤ إلى الخنازير (^٣).\n٧٥٧ - حدثنا الحَضْرَمي وغيره قالا: حدثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب (^٤)، حدثنا يحيى ابن عُقبة بن أبي العَيْزار، عن محمد بن جُحَادة، عن أنس قال: قال رسول الله  - ﷺ -: «لَا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلَابِ». يعني: الفقه (^٥).\n_________\n(^١) في س: «عباس»، وبدون نقط في ظ، والمثبت بالياء والشين من ك، أ، ي، وهو إسماعيل بن عياش.\n(^٢) في ك، أ، ج: «اكنزوا»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ي. وتحتمل أيضًا: «أكبروا»، والله أعلم.\n(^٣) لم أجده، وهذا إسناد تالف؛ عبد الوهاب بن الضحاك متروك، والوليد بن عباد مجهول.\n(^٤) في ي: «تغلب»، والمثبت بالثاء المثلثة والعين المهملة من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٥١٠).\n(^٥) أخرجه المصنف في «أمثال الحديث» (ص: ١٢٢) عن الحضرمي به. وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (١٣١٣)، وابن عدي في «الكامل» (٩/ ٧١)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٣٢) كلهم من طريق الربيع بن ثعلب به.\nوالحديث موضوع؛ يحيى بن أبي العيزار متهم بالكذب، ويشبه أن يكون أصله من الإسرائيليات.\nوينظر: ترجمة علي بن سعيد بن شهريار من «المجروحين» (٢/ ١١٦)، وترجمة يحيى بن عقبة بن أبي العيزار من «الكامل» (٩/ ٧١)، و«الإرشاد» للخليلي (٢/ ٤٩٣)، و«اللآلئ المصنوعة» (١/ ١٩٠)، و«الفوائد المجموعة» للشوكاني (ص: ٢٧٤) وتعليق المعلمي عليه، و«السلسلة الضعيفة» (٤٧٨٦).","vol":"1","page":596},{"text":"٧٥٨ - حدثنا عمر بن محمد الصَّحَّاف، حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْدي (^١)، حدثنا أبو خالد (^٢) قال: سُئِل الأعمش عن حديث، فقال لأبي المُخْتار (^٣): ترى أحدًا مِن أصحاب الحديث؟ قال: فغَمَّضَ عَيْنيه، وقال: لا يا أبا محمد، ما أرى أحدًا. قال: فحدَّثَ به (^٤).\n٧٥٩ - حدثنا أبو عمر بن سُهَيل، حدثنا العَبَّاس التَّرْقُفِي، حدثنا معاوية بن عمرو بن المُهَلَّب الأزدي قال: كان زائدةُ لا يُحَدِّثُ أحدًا حتى يَمْتَحِنَه، فإنْ كان غريبًا قال له: مِن أين أنت؟ فإنْ كان من أهل البلد قال: أين مُصلَّاك؟ ويسأل كما يسأل القاضي عن البيِّنة، فإذا قال له سأل عنه، فإنْ كان صاحبَ بدعة قال: لا تعودَنَّ إلى هذا المجلس. فإنْ بلغه عنه خيرٌ أدناه وحدَّثه، فقيل له: يا أبا الصَّلْت، لِمَ تفعل هذا؟ قال: أكره أنْ يكون العلمُ عندهم، فيَصيروا أئمةً يُحتاج إليهم، فيُبدِّلوا كيف شاءوا (^٥).\n٧٦٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري، حدثنا إسحاق بن\n_________\n(^١) هو أبو سعيد الأشج، والخبر في «حديثه» (١٠٧).\n(^٢) هو سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الأزدي.\n(^٣) في مصادر التخريج الآتية: «لابن المختار».\n(^٤) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (٣/ ٤٩٧ رقم ٦١٣٥)، والبغوي في «الجعديات» (٨٠١)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٠٣٩) كلهم من طريق أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي به.\n(^٥) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٤٨ وما بعده).","vol":"1","page":597},{"text":"منصور، حدثنا حَرِيز بن عثمان، عن سَلْمان بن شُمَير (^١)، عن كَثِير بن هُرْمُز (^٢) قال: لا تُحدِّث بالحِكمة السُّفهاءَ فيُكذِّبوك، ولا تحدِّث بالباطل الحُكماءَ فيَمقُتوك، ولا تمنع العِلم أهلَه فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إنَّ عليك في علمك حقًّا، كما إنَّ عليك في مالِك حقًّا (^٣).\n٧٦١ - حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الفَضْل بن الحسن الأهوازي، حدثنا نصر بن قُدَيد أبو صفوان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا حجَّاج ابن أبي عثمان الصَّوَّاف، حدثنا أَرطاة بن أبي أَرطاة قال: رأيتُ عكرمة مع رهطٍ فيهم سعيد بن جُبير، فقالوا (^٤): إن للعلم ثمنًا، فلا تُعطوه حتى تأخذوا ثمنَه. قالوا: وما ثمنه يا أبا عبد الله؟ قال: أنْ تضعوه عند مَن يُحسن حَمْلَه (^٥).\n_________\n(^١) في ظ: «سمير»، والمثبت بالشين المعجمة من س، ك، أ، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٤/ ٣٧٤) ونقل ذلك عن البخاري وغيره، ثم قال: «وقاله الدارقطني بالسين المهملة، وهو وهم».\n(^٢) كذا في النسخ، وفي مصادر التخريج الآتية: «كثير بن مرة» وهو الصواب.\n(^٣) أخرجه أحمد في «الزهد» (٢٢٧٨)، والدارمي في «سننه» (٣٩٠) والبيهقي في «الشعب» (١٦٣٠)، وفي «المدخل إلى السنن الكبرى» (٦١٨)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٧٠٨)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٥٤، ٧٨٢) كلهم من طريق حريز بن عثمان به.\n(^٤) في مصادر التخريج الآتية: «فقال»، وهو أشبه، والقائل هو عكرمة.\n(^٥) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤٧٦) من طريق نصر بن قديد أبي صفوان الليثي به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٢٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٧٠٠) كلاهما من طريق يزيد بن زريع به.","vol":"1","page":598},{"text":"٧٦٢ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا صامِت بن مُعاذ الجَنَدي (^١) قال: كنَّا عند ابن عُيَيْنة، فأَضْجَره أصحابُ الحديث وآذَوْه، فقال: قوموا عنِّي، أُحَدِّثُكم وتُؤذوني وتُسْمِعُوني. فقاموا حتى إذا (^٢) كانوا بالقُرب منه، فقال: ألَا ترى هذه الوجوهَ؟ هل ترى فيها مِن الخيرِ شيئًا؟ أحدُهم يريد أنْ يكونَ عَوْنًا للسُّلطان. ثم تَأَوَّه فقال: وَدِدْتُ أنِّي وجدتُ لهذا العلمِ أهلًا، فأُكْثِر عليه (^٣) منه.\n٧٦٣ - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفَاعي قال: كنَّا عند أبي بكر ابن عَيَّاش، فجاءه رجلٌ، فسأله عن حديث، فقال: لَحْسُ السَّمَاءِ قبل ذلك. فقال له: هو حديثٌ واحدٌ. فقال: الموتُ دون ذلك. قال: إنَّما هو حديثٌ خطأٌ. قال: الموتُ الأحمر في الجُوَالِقات (^٤) السُّود (^٥).\n_________\n(^١) قوله: «حدثنا صامت بن معاذ الجندي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) «إذا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي.\n(^٣) كذا في النسخ، والضمير يعود على قوله: «أهلًا»، وهو اسم جمع، واسم الجمع مفرد اللفظ مجموع المعنى، فكأنه اعتبر اللفظ هنا في عود الضمير إليه، والله أعلم. ينظر: «الكليات» للكفوي (ص: ٣٣٤).\n(^٤) الضبط بضم الجيم وكسر اللام من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بفتح الجيم واللام.\nوالجوالقات: الأوعية. «تاج العروس» (ج ل ق).\n(^٥) هذا الكلام يُضرب مثلًا لمن رأى قاتله، وقد تخفَّى له واحتال عليه؛ ليظفر بحاجته منه، فكأنه موت داخل أوعية سوداء لا يرى ما بداخلها، وكأن أبا بكر بن عياش استعار هذا المعنى ليؤكد أن تحديث من لا يستحق عَودٌ بالهلاك على المحدث نفسه، والله أعلم. وينظر: «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (١/ ٢٠٨) (٣/ ٣٦).\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٢١) من طريق نوح بن حبيب عن أبي بكر بن عياش به.","vol":"1","page":599},{"text":"٧٦٤ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن عُمر الأنصاري، حدثنا أبو داود، عن حسن بن صالح، عن أبي حَيَّان قال: كان عيسى (^١) يقول: نحن كالطَّبِيب العَلِيم، يضعُ دواءَه حيث ينفعُ (^٢).\n٧٦٥ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ضِرَار بن صُرَد، حدثنا ابن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبة قال: ما حَدَّثَ مُحدِّثٌ قومًا حديثًا لا تَبلُغُه عقولُهم إلَّا كان لبعضِهم فتنةً (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو عيسى ابن مريم - ﵇ - كما في مصادر التخريج الآتية.\n(^٢) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٩١)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٣١ رقم ٤٥٩٤ - السفر الثالث)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٦٩٧) كلهم من طريق أبي فروة عن عيسى ابن مريم - ﵇ -.\n(^٣) لم أجده من قول عبيد الله، وقد أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١١) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه.","vol":"1","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>المُنَافَسَةُ فيه</span>\n٧٦٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَنِي قال: سمعتُ محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع يقول: سمعتُ إسماعيل بن عَيَّاش يقول: قَدِمْتُ الكُوفةَ، فلمَّا أنْ كان ذاتَ يومٍ خرجتُ في وقتٍ حارٍّ، فإذا أنا بسفيان الثَّوْري مُقَنِّعٌ رأسَه (^١) قد دخل دَرْبًا فتَبِعْتُه، فلمَّا أنْ أَمْعَنَ في الدَّرْبِ الْتَفَتَ، قال: وتَنَحَّيْتُ فلم يَرَنِي، قال: فأتى بابًا فدخل، فإذا هو قد وَقَعَ على شيخٍ (^٢)، فكتب عنه وكتبتُ معه، فلما قُمْنا قال لي: يا إسماعيلُ اذهب الآن، فلا تَدَعْ حائِكًا بالكُوفة إلَّا أفدتَه هذه الأحاديثَ (^٣).\n٧٦٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَني، حدثنا ابن عيسى (^٤)، عن أبي عَوَانة قال: مَرَرْتُ بشعبة ومعه رجل له ضَفِيرتان، فقلتُ: مَنْ هذا يا أبا بِسْطام؟ قال: شاعرٌ. فلمَّا كان بعدُ سمعتُه يقول: حدَّثنا عمرو بن مُرَّة. فقلتُ: مِن أين هذا؟ قال: هو الرجل الذي مَرَرْتَ به (^٥).\n٧٦٨ - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفاعي قال: أَمْلى عَلَيَّ أبو\n_________\n(^١) الضبط بفتح القاف وكسر النون المشددة من ك، ي، وضبطه في س بسكون القاف وكسر النون. والمعنى: قد غطى رأسه.\n(^٢) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: فدخلت عليه».\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٤٨) من طريق المصنف.\n(^٤) هو محمد بن عيسى بن الطباع.\n(^٥) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٣٧) من طريق جعفر بن محمد بن عيسى الأذني.","vol":"1","page":601},{"text":"أُسامة حديثًا قال: لا تُحَدِّثْ به ما دُمتُ حيًّا؛ فإنِّي أَغار عليه كما يُغار على المرأة الحَسْناء (^١).\n٧٦٩ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا عيسى بن أبي حَرْب قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: كنَّا في مجلس سفيان بن عُيَيْنة، فحدَّثَ بحديثٍ عن النبي  - ﷺ -، فقال رجل: ما أحسنَه! فقال سفيان: أتقول لحديث النبي  - ﷺ -  ما أحسنَه؟ ألَا قلتَ: هو أحسنُ مِن الجوهر، أحسنُ مِن الدُّرِّ، أحسنُ مِن الياقوت، أحسنُ مِن الدُّنيا كلِّها (^٢).\n٧٧٠ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو حمزة الأَنَسِي قال: قال لي (^٣) عبد الله بن داود: كنتُ آتي الأعمش من فَرْسخ، ولم أسمع منه في مجلس قطُّ أربعةَ أحاديث، إلَّا مرةً واحدة (^٤).\n٧٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن سهل الرازي، حدثنا القاسم بن محمد بن الحارث المَرْوَزي، حدثنا عَبْدان عبد الله بن عثمان، حدثنا أبي قال: قال لي شعبة\n_________\n(^١) أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٥٩٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٥٦) كلاهما من طريق أبي هشام الرفاعي به، وساقا الحديث بتمامه، وهو حديث مقتل علي بن أبي طالب  - ﵁ -، وزاد ابن عساكر: «قال أبو هشام: سمعت أبا أسامة يقول: في هذا الحديث ثلاثة عشر حديثًا ...» فذكرها، ولعل هذا هو السبب في غيرة أبي أسامة عليه، والله أعلم.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٣٧٦) من طريق المصنف به.\nوذكره الخطيب مثالًا على استحسان الحديث لمتنه مع سلامة إسناده.\n(^٣) «لي» ليس في ظ، س، ك، وأثبته من أ، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٧٥) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":602},{"text":"-هكذا في النسخة-: أيَّ شيء حملتَ عن سفيان الثوري؟ قلتُ: حديثًا (^١) عن إسماعيل بن كَثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا». فقال شعبة: أَوَّهْ، دَمَغْتني (^٢)، لو جئتَني بغير سفيان لقلتُ فيه.\n٧٧٢ - حدثني علي بن رُوحان وكان على المظالم بالأهواز سنة إحدى وتسعين ومائتين، وعبد الله بن علي بن مَهْدي وغيرهما قالوا: حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ (^٣)، حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سُئل الأعمش عن حديث فامتنع أنْ يُحدِّث به، فلم يزالوا به حتى استخرجوه منه، فلمَّا حدَّث به ضرب مثلًا فقال: جاء قَفَّاف (^٤) إلى صَيْرفي بدراهم يُريه إيَّاها، فوزنها، فوجدها تنقص سبعين درهمًا، فأنشأ يقول:\nعَجِبتُ عَجِيبةً من ذئبِ سَوْءٍ ... أصابَ فَرِيسةً من لَيْثِ غاب\nفقَفَّ بكفِّه سبعين منها ... تَنَقَّاها من السُّود الصِّلاب\nفإنْ أُخدَعْ فقد يُخدَعْ ويؤخَذْ ... عَتِيقُ الطَّيرِ في جوِّ السَّحَابِ (^٥)\n_________\n(^١) في ظ، ك، أ: «حدثنا»، وضبطه في أ بضم الحاء وكسر الدال المشددة، والمثبت من س، ي، ج، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي مصلحًا.\n(^٢) دمغتني: غلبتني. «تاج العروس» (د م غ).\n(^٣) هو في «حديث أبي سعيد الأشج» (١٧١).\n(^٤) القفَّاف: هو الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد. «تاج العروس» (ق ف ف).\n(^٥) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٧٦١)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٨٤) كلاهما من طريق أبي سعيد الأشج به.","vol":"1","page":603},{"text":"٧٧٣ - حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، حدثنا يحيى بن يوسف الزَّمِّي (^١) قال: كنَّا عند سفيان بن عُيَيْنة، فجاءه رجل من أهل بَلْخ، فجعل يكتب فسمع سفيان وَقْعَ المِيل على اللَّوح، فالتفتَ إليه، فأخذ لَوحه (^٢)، فلمَّا فرغ من حديثه، وأراد أنْ يقومَ مِن مجلسه قال: يا بَلْخي، أتدري ما مَثَلي ومَثَلُك؟ قال: لا أدري. قال: حدثنا عمرو بن دينار، سمع أبا فاخِتة سعيد بن عِلَاقة، حدثني جارٌ لي قال: أتيتُ عليًّا بأسيرٍ يومَ صِفِّين، فقال: لا تقتلني صَبْرًا (^٣)، إني أخاف الله رب العالمين. فقال للذي جاء به: خُذْ سلاحَه -قال سفيان: لَمْ يُنَفِّلْه (^٤) إيَّاه، إنَّه لا (^٥)\nيحلُّ نَفَلُ (^٦) مالِ امرئٍ مسلمٍ- ولكن (^٧) خُذْ سلاحَه لا يقاتلنا به مرةً أخرى،\n_________\n(^١) في المطبوعة: «الذمي» خطأ، والمثبت بالزاي من جميع النسخ. وقد ضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات ولأصل الدمياطي بكسر الزاي، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا، والضبط المثبت بالفتح من ك، وكتب في حاشية أ: «زَمَّ: بفتح الزاي وتشديد الميم بليدة على طرف جيحون»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٦/ ٣٢١).\n(^٢) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت».\n(^٣) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: لا أقتلك صبرًا» وهو أشبه. وصَبَر الإنسان على القتل: هو أن يُحبَس حيًّا ويُرمى بشيء حتى يموت، وكل من قُتل في غير معركة ولا حرب ولا خطإ فإنه مقتول صَبْرًا. «تاج العروس» (ص ب ر).\n(^٤) في س مضبوطًا: «لِمَ تُنَفِّلُه»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».\n(^٥) «لا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، ي، أ مصححًا عليه وعليه رمز نسخة ورمز آخر لم يتضح لي، ونسبه في حاشية أ لنسخة طبقات السماع ولطرة الدمياطي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي» ..\n(^٦) «نفل» ليس في ي، ولا «الجامع لأخلاق الراوي»، وأثبته من ظ، س، ك، أ. والنَّفَل، محركة: الغنيمة والهبة. تاج العروس (ن ف ل).\n(^٧) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال».","vol":"1","page":604},{"text":"حتى تنقطعَ الحرب فيما بيننا وبينهم. وقد أخذتُ سلاحَك - يعني: ألواحَك - وقد رددتُه عليك (^١).\n٧٧٤ - حدثني عمر بن الحسن (^٢) بن جُبَير الواسطي، حدثنا يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم المؤدِّب، حدثنا عفَّان قال: كنا عند شعبة، وكان قاعدًا في المِحْراب، فتحوَّل إلى موضع المَنارة، فقالوا له: حدِّثنا. فسمع وَقْعَ الأقلام، فقال: لئن كتبتُم لا أُحدِّثكم. ثم قال: حدثنا سِمَاك بن حرب قال: نفخَ رجلٌ زِقًّا وأَوكأه (^٣) وركب البحرَ، فجعل الوِكاءُ يَسترخي، وجعل الرجل يستغيثُ (^٤)، فقال الزِّق: يدُك أَوْكَت، وفُوك نَفَخ (^٥).\n٧٧٥ - حدثني مُهذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، حدثنا قَبِيصة قال: سألتُ مالك بن مِغْول عن حديث فقال: إنِّي أعوذ بالرحمن منك إنْ كنتَ تَقِيًّا.\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٤٤) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي به.\n(^٢) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.\n(^٣) الزِّق: وعاء من جلد. أوكأه: ربطه. ينظر: «تاج العروس» (وك ي)، و«المعجم الوسيط» (ز ق ق).\n(^٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «يستغيثه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣/ ٤٢٨) عن شعبة به.","vol":"1","page":605},{"text":"قال: وأمَّا مِسْعر بن كِدَام فكان لَأَنْ يُقْلَع ضِرسُه - أو كما قال - أحبُّ إليه من أنْ يُحدِّثَ بحديث. قال: وما رأيتُ عنده عشرة قطُّ، كانوا ستةً سبعةً (^١).\n٧٧٦ - حدثنا ابن البَرِّي قال: وجدتُ في كتابي عن علي بن مُضَر، حدثنا أبو زيد سعيد بن الرَّبِيع قال: سمعتُ شعبة، وسأله رجل عن حديث، فأكثر عليه فانتهره، وقال: حتى متى تَلزمني كما لَزِمني هذا القَيْسي؟ وأشار إلى رَوْح بن عُبَادة.\n٧٧٧ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا الأَشَجُّ، حدثنا عُبَيْد الله (^٢) بن عبد الله ابن الأسود الحارثي قال: كان الحَجَّاج بن أَرْطاة يُقيم على رءوسنا غلامًا أسود، فيقول: كل مَن رأيتَه يكتب، فجُرَّ برجله. فقام إليه رجل فقال: سَوْأةً لك يا أبا أَرْطاة، يأتيك (^٣) نُظَراؤك، وأبناء نُظَرائك من أبناء القبائل (^٤)، ثم تأمر هذا الأسودَ بما تأمره! قال: فلم يكن يأمره بعدُ (^٥).\n_________\n(^١) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «صح بلا حرف العطف في الطبقات وفي أصل الدمياطي».\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٢٠) من طريق إسحاق بن سيار النصيبي به.\n(^٢) في «تاريخ بغداد»: «عبد الله» ولعله الصواب، وعبد الله بن عبد الله بن الأسود الحارثي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (١٥/ ١٦٣).\n(^٣) في س، ي: «تأتيك»، ورسمه في أ بالياء والتاء معًا وصحح عليه، والمثبت من ظ، ك.\n(^٤) بعده في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «والعشائر»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ، ي.\n(^٥) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٨١)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ١٣٨) من طريق أبي سعيد الأشج به.","vol":"1","page":606},{"text":"٧٧٨ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش قال: كان الأعمشُ إذا حدَّث بثلاثة أحاديث قال: قد جاءكم السَّيلُ. قال أبو بكر: وأنا اليومَ مثلُ الأعمش (^١).\n٧٧٩ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام، حدثنا عفَّان، حدثنا بِشْر بن المُفَضَّل، عن خالد الحذَّاء قال: كنا نأتي أبا قِلابة، فإذا حدَّثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرتُ (^٢).\n٧٨٠ - سمعتُ الحسن بن المُثنَّى يقول: كان أبو الوليد يحدِّثنا بثلاثة أحاديث إذا صِرنا إليه، لا يزيدنا على ثلاثة (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٧٨١) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٧٤) - وابن المقرئ في «معجمه» (٦٨٨) من طريق محمد بن يزيد الكوفي به.\n(^٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٨٥)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (٤/ ٣٤٨ رقم ٤٧٢١)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٨٧)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٧٢، ٣٧٣) كلهم من طريق عفان به.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٧٩) من طريق المصنف.","vol":"1","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ حتى يَنْوِيَ</span>\n٧٨١ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا هُشَيم بن أبي ساسان الكُوفي، عن سفيان (^١) قال: قلتُ لحَبِيب بن أبي ثابت: حدِّثنا. فقال: حتى تحضُرَ النِّيَّةُ (^٢).\n٧٨٢ - حدثني العَبَّاس بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادي، حدثنا يحيى بن مَعِين (^٣)، حدثنا هارون بن المُغِيرة، عن عَنْبَسة بن سعيد، عن لَيْث قال: كنَّا نختلفُ إلى طاوس، فنسكتُ عنه فيُحدِّثنا، ونسأله فلا يُحدِّثنا، فقلتُ له ذاتَ يوم: يا أبا عبد الرحمن، نسألُك فلا تُحدِّثنا، ونسكتُ عنك فتبدأُنا؟ قال: تسألوني، فلا تَحضُرني فيه نِيَّةٌ، أفتأمروني أنْ أُمْلِيَ على كاتِبَيَّ (^٤) شيئًا بلا نِيَّةٍ؟ !\n* * *\n_________\n(^١) هو الثوري.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٩١) من طريق أبي سعيد الأشج به.\n(^٣) «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٣/ ١٤٤ رقم ٦٠٦).\n(^٤) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الزكي مشكَّلًا: «كُتَّابي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا صح في الطبقات وأصل الدمياطي». والضبط المثبت بفتح الباء وتشديد الياء المفتوحة من س.","vol":"1","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ على غيرِ قَرَارٍ</span>\n٧٨٣ - حدثنا عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا عمر بن هارون، حدثنا أُسامة بن زيد، عن مَعْبَد بن كَعْب قال: لا تَسْتَكرِهوا أحدًا على حديث؛ فإنِّي سمعتُ جابر بن عبد الله، وقد استُكْرِه على حديث فحدَّث به على غير ما أراد جابر (^١).\n٧٨٤ - حدثنا عبد الوَهَّاب، حدثنا الأَشَجُّ، حدثنا عمر، حدثني مَن سمِع ابنَ سِيرين يقول: كان يقال: لا تُفْسِدوا الحديثَ؛ فإنَّ فسادَ الحديث أنْ يُحَدِّثَ الرجلُ بالحديث وهو على غير قَرارٍ.\n٧٨٥ - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم، حدثنا الحسن بن حَبِيب وأبو داود كلاهما، عن شعبة، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العالية قال: إذا حَدَّثْتَ عن رسول الله  - ﷺ -  حديثًا فازْدَهِرْ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) ذكره مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (٣/ ١٣٢) عن معبد بن كعب.\n(^٢) أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٤٨٨) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٨/ ١٧٨) - من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به. وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» (١/ ٤١٠ رقم ٣٢٠)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠١٧) من طريق شعبة به.\nفي «الشعب»: «قال الفضل -وهو أحد رواة الحديث-: ازدهر يعني: احتفظ به». وبنحوه في حاشية أ.","vol":"1","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ حَتَّى يَتَطَهَّرَ</span>\n٧٨٦ - حدثنا زَنْجُويه بن محمد النَّيْسابوري بمكة، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهِلالي، حدثنا أبو بكر (^١) الأَعْيَن، حدثنا منصور أبو سَلَمة الخُزَاعي قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أنْ يَخْرُجَ يُحَدِّثُ، توضَّأَ وُضوءَه للصلاة، ولَبِس أحسنَ ثيابِه، ولَبِس قَلَنْسُوةً، ومَشَطَ لِحْيَتَه، فقيل له في ذلك، فقال: أُوَقِّرُ حديثَ رسول الله - ﷺ - (^٢).\n٧٨٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الوهاب الأَبْزاري قال: سمعتُ أحمد بن القاسم صاحب أبي عُبَيْد (^٣) قال: سمعتُ الحسن بن أبي الرَّبيع يقول: كنَّا على باب مالك ابن أنس فخرج منادٍ فنادى: ليَدخلْ أهلُ الحجاز. فما دخل إلَّا أهلُ الحجاز، ثم خرج فنادى: ليَدخلْ أهلُ الشام. فما دخل إلَّا أهلُ الشام (^٤)، ثم خرج فنادى: ليَدخلْ أهلُ العراق. فكنَّا آخرَ مَن دخل، وكان فينا حمَّاد بن أبي حَنيفة، فلما دخل قال: السلام عليكم ورحمة الله. وإذا مالك جالس على الفُرُش، والخَدَمُ قيامٌ بأيديهم المَقَارع، فأومأ الناسُ إليه بأيديهم: اسكت. فقال: وَيْحكم! أفي الصلاة\n_________\n(^١) بعده في أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «بن»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.\n(^٢) أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٧٣١) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٠٣) - عن أبي بكر الأعين به.\n(^٣) قوله: «قال سمعت أحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) قوله: «فما دخل إلا أهل الشام» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":610},{"text":"نحن فلا نتكلَّم؟ ! قال: فسمعتُ مالكًا يقول: أستخيرُ اللهَ، أستخيرُ اللهَ. ثلاثًا، ثم قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر. فحدَّثنا بعشرين حديثًا (^١).\n٧٨٨ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة، حدثنا إسحاق ابن الرَّبِيع العُصْفُري، عن الأعمش، عن ضِرَار بن مُرَّة قال: كانوا يكرهون أنْ يُحَدِّثوا وهم على غير وُضوءٍ (^٢).\n٧٨٩ - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا ابن زَنْجُويَه، حدثنا عبد الرَّزَّاق (^٣)، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: لقد كان يُسْتَحَبُّ ألَّا تُقْرَأَ الأحاديثُ التي عن النبي  - ﷺ -  إلَّا على طُهور (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٤٢) من طريق المصنف به.\n(^٢) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٣٩٠) من طريق الحضرمي به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (٦٩٤)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٧٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي به.\n(^٣) هو في «مصنف عبد الرزاق» (١٣٤٤).\n(^٤) أخرجه البغوي في «الجعديات» (١٠٣٢) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٧٦) - عن ابن زنجويه به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٣٥)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٣٩٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق به.\nقال الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ٤١٠): «كراهة مَن كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي، والقيام، والاضطجاع، وعلى غير طهارة، إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له، ولو حدَّث محدِّث في هذه الأحوال لم يكن مأثومًا، ولا فعل أمرًا محظورًا، وأجلُّ الكتب كتاب الله وقراءته في هذه الأحوال جائزة، فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى».","vol":"1","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>ما يتكلَّم به المُحدِّث عند فراغِه من الحديث</span>\n٧٩٠ - حدثنا سهل بن موسى، حدثنا عبد الله بن الصَّبَّاح العَطَّار، حدثنا أبو علي الحَنَفي، حدثنا قُرَّة بن خالد قال: كان الحسن يُظهر عند السَّكتة -يعني: إذا سكت عن الحديث- فيكون هِجِّيراه (^١): سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.\nوكان هِجِّيرا محمد بن سِيرين إذا سكت عن الحديث أنْ يقول: اللهمَّ لك الشكر.\nوكان الضَّحَّاك يقول عند سكوته: لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني: إذا سكت عن الحديث.\nوكان هِجِّيرا قتادة إذا سكت أنْ يقول: ألَا إلى الله تَصير الأمور (^٢).\n٧٩١ - حدثنا الحسن بن أحمد (^٣) بن بَكَّار القَيْسي، حدثنا إبراهيم بن مَرزوق، حدثنا حَجَّاج بن نُصَير، حدثنا قُرَّة قال: كان محمد بن سِيرين إذا حدَّث فسكت عن الحديث يقول: اللهمَّ (^٤) لك الشكر.\n٧٩٢ - حدثنا عبد الله بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي،\n_________\n(^١) هِجِّيراه: دأبه وديدنه وشأنه وعادته. «تاج العروس» (هـ ج ر).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٩٧)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٤٦)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٧٤) كلهم من طريق المصنف به.\n(^٣) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٤) «اللهم» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.","vol":"1","page":612},{"text":"حدثنا حُسَين (^١) الجُعْفِي قال: ذَكَرَ طُعْمَةُ بن غَيْلان قال: كان الحسنُ إذا أراد أنْ يُفارقَ أصحابَه قال: اللهمَّ بارك لنا فيما نَقَلْتنا (^٢) إليه من قول أو عمل ومال وأهل، اللهمَّ اجعلها نعمةً مشكورةً مشهورةً مُبَلِّغةً إلى رِضوانك والجنة، واجعله متاعَ إيمانٍ وزادَ إيمانٍ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في «الإلماع»: «حسن».\n(^٢) في «الإلماع»: «تقلبنا».\n(^٣) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٤٦) من طريق المصنف.","vol":"1","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>إسماع الأَصَمِّ</span>\n٧٩٣ - حدثنا (^١) عبد الله بن أحمد بن أبي صالح الهَمَذاني، حدثنا زيد بن أبي زيد الهَمَذاني، عن أبي عُبَيْدة مَعْمر بن المُثنَّى قال: أتى رجلٌ الأعمشَ فجعل يحدِّثه، فقال الرجل: زِدني في السَّماع فإنِّي أَصَمُّ. قال: ليس ذاك لك. فقال: بيني وبينك أولُ طالع. فطلع رَقَبةُ بن مَصْقَلة (^٢)، فأخبراه القصة، فقال للأعمش: عليك أنْ تَزيده. قال: ولِمَ؟ قال: لأنَّك تَقدر أنْ تَزيدَ في صوتك، وهو لا يَقدر أنْ يزيدَ في سمعه. فقال الأعمش: صدقتَ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) في ظ، ك: «حدثني»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٢) في ظ، ك: «مسقلة»، والمثبت من س، أ، ي، والوجهان جائزان كما في «فتح الباري» (٦/ ٢٩٠). وهو رقبة بن مصقلة العبدي الكوفي، ثقة مأمون وكان يمزح، مات سنة (١٢٩ هـ). «تقريب التهذيب» (١٩٥٤).\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٩١) من طريق المصنف.","vol":"1","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>منعُ السماع</span>\n٧٩٤ - حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، حدثنا أبو زُرْعة الرازي قال: ادَّعى رجل على رجل بالكوفة سماعًا منعه إيَّاه، فتحاكما إلى حفص بن غِيَاث وكان على قضاء الكوفة، فقال حفص لصاحب الكتاب: أَخرج إلينا كتبَك، فما كان من سماع هذا الرجل بخطِّ يدك ألزمناك، وما كان بخطِّه أعفيناك منه.\nفقيل لأبي زرعة ممَّن سمعتَه؟ قال: من إسحاق بن موسى الأنصاري.\nقال القاضي: سألتُ أبا عبد الله الزُّبَيري عن هذا، فقال: لا يجيء في هذا الباب حكمٌ أحسنُ من هذا؛ لأنَّ خطَّ صاحب الكتاب دالٌّ على رضاه باستماع صاحبه منه (^١).\nوقال غيره: ليس بشيء (^٢).\n_________\n(^١) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «معه».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٨٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٢٣) من طريق المصنف به، وذكرا الكلام الذي بعده إلى هذا الموضع.\n\nوشرحه في «النكت الوفية» (٢/ ١٩١) بقوله: «قوله: «ألزمناك» أي: بإعارته له لينقله من كتابك. قوله: «أعفيناك منه» أي: من الإلزام بأن تعيره كتابك لينقل منه سماعه. لا يقال: يلزمه وإن كان بخط غيره؛ لأن تمكينه من وضعه في كتابه دال على رضاه فهو المسلِّط حينئذ لكاتبه على كتابته فيصير كما لو كان بخطه سواء. لأنه يقال: قد يكتب في كتابه بغير إذنه فيحتاج إلى بيان إذن والرضا.\nقوله: «وقال غيره» أي: غير الزبيري: «ليس بشيء» أي: إن كتابته بيده اسم غيره في كتابه، لا يوجب عليه إعارته له؛ لأن إعارته توجب إسقاط رواية المعير من كتابه بعد إخراجه من يده عند مَن يشدِّد في ذلك، لا سيما إن كان ضريرًا، وإنْ كان الصواب خلاف هذا المذهب» اهـ.","vol":"1","page":615},{"text":"٧٩٥ - حدثنا محمد بن يوسف العَسْكري، حدثنا إبراهيم بن حَرْب قال: كان أبو الوليد الطَّيَالسي إذا استُعدِيَ عنده أنَّ فلانًا حَبَس عن فلان سماعَه، تقدَّم إلى صاحب الرُّبْع (^١) فحبسه، وكان يبعث بخاتَمه إليه، وهو العَلَامة بينه وبينه (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) الضبط بسكون الباء من ظ، ك، وضبطه في أ بالسكون والفتح معًا. والضبط بضم الراء من ظ، س، أ، ي. وصاحب الرُّبع من رجال الشرطة، وكانت البلد تقسم أرباعًا، ويعين لكل ربع صاحب.\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٨٧) من طريق المصنف به.\nوقد ذكر ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٣٨٨) خبر حفص بن غياث وكلام الزبيري بعده وخبرًا آخر في نفس المعنى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثم قال: «قلت: حفص بن غياث معدود في الطبقة الأولى من أصحاب أبي حنيفة، وأبو عبدالله الزبيري من أئمة أصحاب الشافعي، وإسماعيل بن إسحاق لسان أصحاب مالك وإمامهم، وقد تعاضدت أقوالهم في ذلك، ويرجع حاصلها إلى أن سماع غيره إذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه إعارته إياه. وقد كان لا يبين لي وجهه، ثم وجهته بأن ذلك بمنزلة شهادة له عنده، فعليه أداؤها بما حوته، وإن كان فيه بذل ماله، كما يلزم متحمل الشهادة أداؤها وإن كان فيه بذل نفسه، بالسعي إلى مجلس الحكم لأدائها. والعلم عند الله ﵎» اهـ.\nوينظر: «الإلماع» (ص: ٢٢٣)، و«محاسن الاصطلاح» (ص: ٣٨٨)، و«النكت الوفية» (٢/ ١٩١).","vol":"1","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>مَن قال: مثلَه ونحوَه، ومَن كَرِهَهُما</span>\n٧٩٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا أبو الخَصِيب أحمد بن المُستَنِير، حدثنا يعقوب بن كعب قال: سمعتُ وَكِيعًا يقول: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقول: مثلَه ونحوَه.\nوقال شعبة: مثلَه ونحوَه ليس بشيء (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٢)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٢١٣)، وابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٤١٣) من طريق وكيع بمعناه.","vol":"1","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>مَن قال:\nحدِّث ما نَشِطَ السامعُ</span>\n٧٩٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا ابن كَثير، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: قال ابن مسعود: حدِّث القومَ ما حَدَقُوك (^١) بأبصارهم، فإذا غَضُّوا فأمسِك (^٢).\n٧٩٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا حَجَّاج، حدثنا شعبة، عن منصور قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تَنشر بَزَّك (^٣) عند مَن لا يَشتهيه.\n٧٩٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا إبراهيم بن المبارك التَّمَّار الحَلَبي وكان شيخَ صِدق، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون، عن غَيْلان بن جَرير، عن مُطَرِّف قال: لا تُطعِمْ طعامَك مَن لا يَشتهيه. قال ابن المبارك: يعني الحديث (^٤).\n٨٠٠ - حدثنا الخَطَّاب بن يحيى بن الخَطَّاب العَسْكري، حدثنا الحسن بن\n_________\n(^١) حَدَقوك: نظروا إليك. «تاج العروس» (ح د ق).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٤٠) من طريق عاصم الأحول، عن السميط، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود بمعناه.\n(^٣) البَزّ، بفتح الباء: نوع من الثياب. «المصباح المنير» (ب ز ز).\n(^٤) أخرجه الدارمي في «سننه» (٣٩٢)، وابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٤٥)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٧٣١) كلهم من طريق مهدي بن ميمون به.\nفي «الجامع»: «أي: لا تحدِّث بالحديث من لا يريده».","vol":"1","page":618},{"text":"سَلَّام، حدثنا عبد الرزاق (^١)، عن مَعْمر قال: قال قتادة: إذا حدَّثتَ ليلًا فاخفض مِن (^٢) صوتك، وأَبصر مَن حولك (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) «الجامع من المصنف» (١٩٧٨٩).\n(^٢) «من» ليس في س، أ، ي، وأثبته من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة الدمياطي معلمًا بصح.\n(^٣) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٨٤٣)، والدينوري في «المجالسة» (٤٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٦٧٨) كلهم من طريق عبد الرزاق به.\nولفظه في «جامع معمر»، و«معجم ابن المقرئ»، و«الشعب»: «إذا حدثت بالليل فاخفض صوتك، وإذا حدثت بالنهار فانظر من حولك».\nولفظه في «المجالسة»: «إذا حدثت بالليل فاخفض من صوتك، وإذا حدثت بالنهار فالتفت عن يمينك وشمالك».\nقال البيهقي بعد روايته: «هذا يدخل في باب الاحتياط لحفظ الأسرار». وقد أورده في فصل: «حفظ المسلم سر أخيه»، والله أعلم.","vol":"1","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>مَن قال: حدِّثني حتى أُحدِّثك</span>\n٨٠١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا زيد بن الحَرِيش، حدثنا عبد الله بن الزُّبَير بن مَعْبد، حدثنا حفص بن الحارث، عن أبي محمد البَجَلي (^١) قال: الْتَقى علي بن أبي طالب وكعب الأحبار، فقال كعب: يا علي، أسمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول في المُنجِيات؟ قال: لا، ولكن سمعتُه يقول في المُوبِقات. فقال كعب لعلي: حدِّثني بالمُوبِقات، حتى أُحدِّثك بالمُنجِيات. فقال علي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «الْمُوبِقَاتُ: تَرْكُ السُّنَّةِ، وَنَكْثُ الْبَيْعَةِ، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ». فقال كعب لعلي: المُنجِيات: كفُّ لسانك، وجلوسٌ (^٢) في بيتك، وبكاؤك على خطيئتك.\n٨٠٢ - حدثني الحسن بن عاصم في مسجد الخَيْف، حدثنا أحمد بن عُبَيْد الله الغُدَاني (^٣)، حدثنا الرَّبِيع بن بدر العَرْجي (^٤) قال: دخلتُ على سليمان الأعمش، فقال لي: مِن أين أنت؟ قلتُ: من أهل البصرة. قال: أتعرف رجلًا يحدِّث عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا\n_________\n(^١) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي: «النجلي»، ولم يتضح النقط جيدًا في ظ، والمثبت من س، ك، أ، ي.\n(^٢) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة الدمياطي: «وجلوسك»، والمثبت من ظ، س، ك، أمنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.\n(^٣) في المطبوعة: «الفداني» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ، وضُبط في جميعها بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١٠/ ١٩).\n(^٤) العَرْجي: بفتح العين وسكون الراء.","vol":"1","page":620},{"text":"جَمَاعَةٌ»؟ قلتُ: نعم. قال: مَن هذا الرجل؟ قلتُ: أنا. قال: حدِّثني حتى أُحدِّثك (^١).\n٨٠٣ - حدثناه علي بن محمد بن الحسين، حدثنا أبو مسلم الواقِدي، حدثنا الرَّبيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى، أنَّ النبي - ﷺ - قال ذلك (^٢).\n٨٠٤ - حدثني (^٣) أبي، حدثنا أبو عمر بن خلَّاد الباهِلي قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة يقول: قدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك (^٤).\n٨٠٥ - حدثني عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا نَصْر ابن علي، عن أبيه، عن شعبة قال: كان قتادة إذا رآني يسألني عن الشِّعر، فأقول: أُنشِدُك بيتًا، وتحدِّثُني بحديث (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٠) من طريق أحمد بن عبيد الله الغداني به. وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٠٦) من طريق الربيع بن بدر به.\n(^٢) أخرجه الدارقطني في «سننه» (١٠٨٧) من طريق أبي مسلم الواقدي به. وأخرجه ابن ماجه (٩٧٢) من طريق الربيع بن بدر به.\nقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٧٧): «فيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف، وأبوه مجهول».\n(^٣) في أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.\n(^٤) تقدم (رقم: ٢٦٨).\n(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإشراف» (٣٥٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٥٤) كلاهما من طريق نصر بن علي به.","vol":"1","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>الإبانة عن ضعف المُحدِّث</span>\n٨٠٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي (^١) البَرِّي، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ سفيان الثَّوريَّ وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عُيَيْنة عن الرجل واهي الحديث، فأُسأل عنه. فأجمَعوا أنْ أقول: ليس هو ثبتًا، وأنْ أُبيِّن أمرَه (^٢).\n٨٠٧ - وحدثنا به الحَضْرَمي، حدثنا عثمان (^٣)، حدثنا عفَّان، حدثني يحيى بن سعيد قال: قلتُ لشعبة وسفيان الثَّوري وسفيان بن عُيَيْنة ومالك بن أنس: الرجل يكون كثيرَ الغلط في الحديث، أُبيِّن أمرَه؟ قالوا: بَيِّن أمرَه (^٤).\n٨٠٨ - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه قال: سمعتُ أبي قال: سمعتُ علي بن الحسن بن شَقِيق، يذكر عن ابن المُبَارك قال: قلتُ لسفيان: إنَّ عَبَّاد بن كَثير يغلط في الحديث، فأذكره (^٥) للناس؟ قال: نعم، اذكُرْه.\n_________\n(^١) بعده في ك، ي: «بن»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ.\n(^٢) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٧)، وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٤)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٤٩)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (٥٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.\n(^٣) قوله: «حدثنا عثمان» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.\n(^٤) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (٣/ ١٥٤ رقم ٤٦٨٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٧٢)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٥٠)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣) من طريق عفان به.\n(^٥) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فأذكر»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.","vol":"1","page":622},{"text":"قال ابن المُبَارك: فانتهيتُ إلى شعبة وهو يقول: ما يَسُرُّني أنْ أرويَ عن عَبَّاد بن كَثير، وأنَّ لي كذا وكذا من الدنيا. فذكرتُ به قولَ سفيان (^١).\n٨٠٩ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص، حدثنا عفَّان (^٢) قال: كنتُ عند إسماعيل ابن عُلَيَّة، فحدَّث رجل عن رجل بحديث، فقال (^٣): لا تحدِّث عن هذا، فإنَّه ليس بثَبْت. قال (^٤): اغتبتَه. فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنَّه حَكمَ أنَّه ليس بثَبْت (^٥).\n٨١٠ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا ابن أبي الزَّرَد (^٦)، حدثنا موسى بن إسماعيل قال: كنتُ إذا حدَّثتُ سفيان بن عُيَيْنة عن حمَّاد بن سلمة قال: هاتِ، ذاك رجل صالح. وإذا حدَّثتُه عن سلَّام بن أبي مُطِيع قال: هاتِ، ذاك رجل عاقل (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ١٧) من طريق علي بن حسين بن واقد عن ابن المبارك بنحوه.\n(^٢) في ي: «عثمان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية، وهو عفان بن مسلم.\n(^٣) في مصادر التخريج: «فقلت» وهو أشبه.\n(^٤) في «مقدمة مسلم»، و«الكفاية»: «فقال الرجل».\n(^٥) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (١/ ٢٦) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٤٣) - وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي به.\n(^٦) الضبط بفتح الراء من س، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا.\n(^٧) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤١) (٤/ ٣١٨) من طريق موسى بن إسماعيل به.","vol":"1","page":623},{"text":"٨١١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا دُحَيم، حدثنا أبو مُسْهِر قال: سمعتُ مُزاحِمًا (^١) يقول: قلتُ لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهُذَلي؟ قال: تَدَعُني أو أقِيء (^٢).\n٨١٢ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، حدثنا سفيان قال: سمعتُ محمد بن قيس يقول: سمعتُ حَبيب بن أبي ثابت يقول: كنَّا نُسمِّيه الدَّرُوزَنَ (^٣)، لأبي صالح مولى أم هانئ (^٤).\n_________\n(^١) هو ابن زفر.\n(^٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به.\nوأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١٧٧)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١١٤) من طريق أبي مسهر به.\n(^٣) الضبط بفتح الدال وضم الراء وفتح الزاي من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، وفتح النون من س، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وضبطه في أ بفتح الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي والنون، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بضم الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي وسكون النون، وضبطه في ي بفتح الواو والزاي فقط. وفي حاشية أ: «تعريب دُرُغ زَنْ». وفي حاشية ظ: «يعني الكذاب. قاله شيخنا الحافظ»، وفي حاشية س: «هو الكذاب بلغة فارس»، وفي حاشية أمنسوبًا لطرة الدمياطي: «قال الحافظ: الدَّرُوزَنُ هو الكذَّاب بلغة العجم».\nتنبيه مهم: قال ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٤/ ٢٧٨): «وفي الفاصل للرامهرمزي: الدروغزن بلغة فارس: الكذاب». وقال ابن الملقن نحوه في «البدر المنير» (٢/ ٤٨٤).\nوهذا الكلام ليس في أصل النسخ المعتمد عليها في التحقيق، وإنما هو في حواشيها منسوبًا للحافظ وهو السِّلفي، وليس من كلام الرامهرمزي، كما تقدم بيانه، والله أعلم.\n(^٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٥٥) من طريق عبد الله بن محمد الزهري به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٤٤) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن قيس به، وفيه: «دروغزن».","vol":"1","page":624},{"text":"٨١٣ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه، حدثنا أبي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: سُئل عبد الله بن المُبَارك عن عمر ابن صُبْح السَّامي (^١)، هل فيه شيء؟ قال: فيه ثلاثة أشياء.\n٨١٤ - أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن مَرْدَك قال: سمعتُ حَرْملة يقول: سمعتُ الشافعيَّ يقول: حَرَام بن عثمان حديثُه حَرَام (^٢).\n٨١٥ - حدثنا الساجي، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن وَزِير المِصْري قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: كَثِير بن عبد الله المُزَني ركن من أركان الكذب (^٣).\n٨١٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أُخبِرتُ (^٤) عن سَلْم العَلَوي: أنَّه رأى أبَان بن أبي عَيَّاش يكتب عند أنس بن مالك. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلتين!\n٨١٧ - وقال حَنْبل بن إسحاق، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أكان مَهْدي بن مَيْمون عندك ثقة؟ قال: نعم. قلتُ: فإنَّه أخبرني عن\n_________\n(^١) في ك: «الشامي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي وعلى السين في جميعها علامة إهمال.\n(^٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ١٣٨)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٦٩) (٣/ ١٠)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٨٠) (٣/ ٤٠٧)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٩٤) كلهم من طريق حرملة بن يحيى به.\nقال ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص: ١٦٧): «يعني: أنه ليس بصدوق، فالتحديث عمن يكذب على رسول الله  - ﷺ -  حرام».\n(^٣) ذكره ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٢٢) عن الشافعي.\n(^٤) في ك: «أخبرني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.","vol":"1","page":625},{"text":"سَلْم العَلَوي (^١): أنَّه رأى أبَان يكتب عند أنس. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلة! (^٢).\nوهذا الذي قاله شعبة أنَّ سَلْمًا كان يزعم أنَّه يرى القمر كيف يُسايِر الشمسَ، وأنَّ القمرَ ليس يحتجب عنه.\n٨١٨ - وسمعتُ أحمد بن عمرو بن محمد بن جعفر الزِّئْبَقي، يذكر عن أبيه أو غيره، عن بعض (^٣) البصريِّين قال: كان سَلْم العَلَوي قد خُصَّ بشيئين؛ بحدَّة النَّظَر، وسرعة القراءة، وكان يقول: ليس تخفى عليَّ الكواكب المُضيئة بالنهار، ويُشير لنا إلى مواضعها، فيقول (^٤): ذاك زُحَل، وذاك المُشْتَرِي، وذاك الزُّهَرة (^٥)، وذاك كذا وذاك كذا. وحُكي (^٦) عنه أشياء غير ذلك عجيبة (^٧).\n٨١٩ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ رجلًا من أصحابنا\n_________\n(^١) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.\n(^٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٧)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٥١) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس به.\n(^٣) «بعض» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٤) بعده في س: «لنا»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي.\n(^٥) الضبط بفتح الهاء من ظ، س، أ مصححًا عليه، وكذا هو مضبوط في كتب اللغة، ينظر: «مختار الصحاح» (ز هـ ر).\n(^٦) الضبط بضم الحاء من أ، ي، وضبطه في س بفتحها.\n(^٧) في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٢٦٣): «قال قتيبة: يقال: إن أشفار عينيه قد ابيضَّتا، وكان ينظر فيرى أشفار عينيه فيظن أنه الهلال».\nوفي «الثقات» لابن شاهين (٤٧٩): «وقال يحيى في سلم العلوي: لا بأس به. فذُكر ليحيى قول شعبة فيه، قال: الذي يرى الهلال قبل الناس. فقال: ليس به بأس، حديد البصر، يرى الهلال قبل الناس».","vol":"1","page":626},{"text":"يقول ليحيى بن سعيد: أتحفظ عن عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة: أنَّ عبد الله اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد، وأشهدني عليها؟ فقال يحيى: عمَّن؟ فقال: حدثنا ابن داود. قال: عمَّن؟ قال: عن إسحاق بن الصَّبَّاح من ولد الأشعث بن قيس، يحدِّث عن عبد الملك بن عُمير، قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن فأبى أن يشهد، فقال موسى: فأنا أشهد على أبيك - يعني عبد الله بن مسعود - أنَّه اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني عليها (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٥٥١) من طريق ابن البري وهو محمد بن الحسن بن علي بن بحر به. وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٠٣)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٣٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.\nوفي سياق المصنف تقديم وتأخير، ولا يتضح منه إبانة عن ضعف المحدث كما هو عنوان الباب، واللفظ في مصادر التخريج أوضح، وهذا لفظ العقيلي: «عن عمرو بن علي قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت إسحاق بن الصباح، رجلًا من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عبد الملك بن عمير قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أرض السواد، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن يشهده فأبى، فقال موسى بن طلحة: فأنا أشهد على أبيك -يعني عبد الله بن مسعود- أنه اشترى أرضًا من السواد وأشهدني عليها.\nقال أبو حفص: فسمعت رجلًا من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة: أن عبد الله اشترى أرضًا من أرض السواد وأشهدني عليها، فقال يحيى: عمن، عمن؟ فقال: حدثنا ابن داود، فقال: عمن؟ قال: عن إسحاق بن الصباح، قال: اسكت ويلك».\n\nولعل هذه الكلمة الأخيرة: «اسكت ويلك»، هي التي تفيد الجرح لإسحاق بن الصباح، ولكن سقطت من سياق المصنف، والله أعلم.\nوبعد كتابة ما تقدم رأيت في حاشية نسخة ج التي حصلتُ عليها قبل الطباعة بيسير ما نصه: «سقط منه شيء. كذا في الأصل». فالحمد لله على توفيقه.","vol":"1","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>في الذي يسمع ولا يرى وجهَ المُحدِّث</span>\n٨٢٠ - حدثني أبو حفص الواسطي، حدثنا عبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد قال: سمعتُ شعبة يقول: إذا سمعتَ من المحدِّث ولم تَرَ وجهَه، فلا تَرْوِ عنه (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٣٧) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٩٩٤) من طريق العباس بن محمد الدوري به، وفيه زيادة وهي: «لعله شيطان قد تصور في صورته، يقول: حدثنا، وأخبرنا».\nقال السيوطي في «تدريب الراوي» (١/ ٤٤٦): «يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عُرف صوته إن حدث بلفظه، أو عُرف حضوره بمكان يُسمع منه إن قُرئ عليه، ويكفي في المعرفة بذلك خبر ثقة من أهل الخبرة بالشيخ، وشَرَطَ شعبة رؤيته وقال: إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته، يقول: حدثنا وأخبرنا.\nوهو خلاف الصواب وقول الجمهور؛ فقد أمر النبي  - ﷺ -  بالاعتماد على سماع صوت ابن أم مكتوم المؤذن، في حديث: «إن بلالًا يؤذن بليل» الحديث، مع غيبة شخصه عمن يسمعه، وكان السلف يسمعون من عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين، وهن يُحدِّثن من وراء حجاب» اهـ.","vol":"1","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>في سقوط بعض السَّماع</span>\n٨٢١ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي ويُعرف بالشَّعْراني، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (^١)، حدثنا دُحَيم قال: قيل لشُعيب بن إسحاق: الذي يَسقط عن الرجل من الحديث؟ قال: إذا حضر المجلسَ أجزأه (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: ٤٧٠).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٧٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٣/ ٨٦) من طريق أبي زرعة الدمشقي به، ولفظه عندهم: «قال عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو دحيم-: سمعت شعيب بن إسحاق يقول في استفهام الشيء الذي يسقط من الحديث، فقال: إذا حضر المجلس أجزأه». زاد في «تاريخ دمشق»: «يعني: في السماع».","vol":"1","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>في الجماعة يَسأل أحدُهم وهم يسمعون</span>\n٨٢٢ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصلي، حدثنا زيد بن أبي الزَّرْقاء، حدثنا سفيان الثَّوري في القوم يكونون جميعًا، فيأتون الرجل ومعهم حديث من حديثه في كتاب (^١)، ويكون الكتاب مع (^٢) بعضهم، وهو عندهم ثقة، وهم أكثر أنْ (^٣) يستطيعوا أنْ ينظروا فيه جميعًا، هل يدخل عليهم أنْ يُصدِّقوا صاحبَهم في مسائله؟ قال: لا، إنَّما هو بمنزلة الشهادة (^٤).\n٨٢٣ - حدثني أحمد، حدثني سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن (^٥) الطَّبَّاع قال: سمعتُ أبا حفص يقول: كنا عند حمَّاد بن زيد، فذهب إنسان يُعيد عليهم، فقال: لِيَستفهِمْ (^٦) بعضُكم بعضًا (^٧).\n_________\n(^١) قوله: «في كتاب» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) في ك: «عند»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) كذا في النسخ بحذف حرف الجر، وهو جائز مطرد مع «أن». ينظر: «مغني اللبيب» (ص: ٨٣٨).\n(^٤) ذكره ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (١/ ٥١٤) عن أحمد بن حرب الموصلي به، ثم قال: «خرجه الرامهرمزي، وحمله على أن مراد سفيان الرخصة في ذلك كما يُقرأ الصك على المشهود عليه بالدَّين فيقرَّ به فيشهد عليه من سمعه. وكلام أحمد يدل على مثل ذلك أيضًا، إلا أنه استحب للسامع أن ينظر في الكتاب لتطيب نفسه» اهـ.\n(^٥) «ابن» ليس في «الإلماع».\n(^٦) في ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يستفهم»، والمثبت من س، أ، ي.\n(^٧) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٤٣) من طريق المصنف.","vol":"1","page":630},{"text":"٨٢٤ - حدثني سهل بن نوح، حدثنا الحسين بن علي العِجْلي، حدثنا قُطْبة بن العلاء الغَنَوي، عن أبيه العلاء بن المِنهال قال: قال لي محمد بن سُوقة: اذهب بنا إلى رجل له فضل، فلعلَّك أنْ تكون أحفظَ لِمَا تسمع منِّي. فخرج بنا إلى عاصم ابن كُلَيب (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه البغوي في «معجم الصحابة» (٢٠٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٣٢) كلاهما من طريق قطبة بن العلاء الغنوي به.","vol":"1","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>مَن شدَّد في ذلك</span>\n٨٢٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا خلف ابن تَمِيم قال: كتبتُ من سفيان الثَّوري عشرة آلاف حديث أو نحوها، فكنتُ أستفهِم جليسي، فقلتُ لزائدة: يا أبا الصَّلْت، إنِّي كتبتُ عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها. فقال لي: لا تُحدِّث منها إلَّا بما تحفظ بقلبك، وتسمع أذنُك. قال: فألقيتُها (^١).\n* * *\n_________\n(^١) تقدم (رقم: ٣٥٣).","vol":"1","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>الإملاء</span>\n٨٢٦ - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل، حدثنا إبراهيم بن بِشْر (^١) بن أبي جُوَالِق (^٢)، حدثنا إسماعيل بن صَبِيح (^٣)، عن عمر (^٤) بن شَمِر (^٥)، عن جابر، عن (^٦) أبي جعفر قال: قالت أمُّ سَلَمة زوجُ النبي - ﷺ -: دعا رسول الله - ﷺ - بأَدِيم (^٧)، وعلي بن أبي طالب عنده، فلم يزل رسول الله - ﷺ - يُملي وعلي يكتب، حتى ملأ بطنَ الأَديم وظهرَه وأكارِعَه (^٨).\n_________\n(^١) في المطبوعة: «بشير» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء».\n(^٢) الضبط بكسر اللام من أ مصححًا عليه، وضبطه في س بالفتح، وكلاهما جائز. وضُبطت الجيم بالضم والواو بالفتح في ظ، ك، س، أ. وينظر: «تاج العروس» (ج ل ق).\n(^٣) ضبطه في س بضم الصاد وفتح الباء، والضبط المثبت بفتح الصاد من ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده الحافظ في «تقريب التهذيب» (٤٥٣).\n(^٤) كذا في النسخ كلها، وضبب عليه في كل من ظ، س، وصحح عليه في أ، وكتب في حاشية أ: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي: عُمر. مضببًا»، وفي حاشية كل من س، أ: «صوابه: عمرو»، وكتب أسفل منه في حاشية أ: «وكذا في طرة الدمياطي»، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء»، وعمرو بن شمر الجعفي له ترجمة في «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٦٨).\n(^٥) الضبط بفتح الشين وكسر الميم من س، وضبطه في أ بكسر الشين وسكون الميم. ينظر: «تاج العروس» (ش م ر).\n(^٦) في ك: «بن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء»، وأبو جعفر هو الباقر.\n(^٧) الأديم: الجلد المدبوغ. «المصباح المنير» (ء د م).\n(^٨) أكارعه: أطرافه. «تاج العروس» (ك ر ع).\nوهذا الحديث أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٢) من طريق المصنف به.\n\nوإسناده تالف؛ عمرو بن شمر الجعفي رافضي متروك الحديث، وشيخه جابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف رافضي، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر لم يسمع من أم سلمة.","vol":"1","page":633},{"text":"٨٢٧ - حدثنا محمد بن سليمان الزُّبَيري، حدثنا أحمد بن أبَان القُرَشي، حدثنا ابن عُيَيْنة، حدثنا ابن جُرَيج قال: أتيتُ نافعًا، فطرح جُونتَه (^١) وأملى عليَّ في ألواحي (^٢) قال: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعَتِهِ (^٣) مَا لَمْ يَفْتَرِقَا (^٤)، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ» (^٥).\n٨٢٨ - حدثني أحمد بن علي الدِّينَوَري، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا يحيى قال: سمعتُ عكرمة بن عَمَّار يُملي حديث سَلَمة ابن الأكوع الطويل في مَرْحب (^٦) على الفضل بن الرَّبيع، فلم يكن معي شيء أكتب فيه، فحملتُه عن بِشر بن السَّرِي، كتبه لي، ثم أملاه عليَّ وعلى محمد ابني (^٧).\n_________\n(^١) الجُونة، بالضم: سُليلة مستديرة مغشاة بالجلد يحفظ العطار فيها الطيب. «المعجم الوسيط» (ج ون).\n(^٢) لفظ الحميدي: «أتيت نافعًا فطرح إليَّ حقيبة فجلست عليها، فأملى عليَّ في ألواحي ...».\n(^٣) في س، أ، ي: «بيعه»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.\n(^٤) في ي: «يتفرقا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.\n(^٥) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٣) من طريق المصنف به. وأخرجه مسلم (١٥٣١)، والحميدي (٦٦٩) -ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠٤٣١) - والنسائي (٤٤٦٨) من طريق ابن عيينة به.\n(^٦) هو مرحب اليهودي الذي قتله علي بن أبي طالب - ﵁ - في غزوة خيبر، والحديث بطوله في صحيح مسلم (١٨٠٧) من طريق عكرمة بن عمار.\n(^٧) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٤) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ١٨٥) من طريق علي بن المديني به.","vol":"1","page":634},{"text":"٨٢٩ - حدثنا ابن الغَزَّاء، حدثنا مَذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعتُ عفَّان يقول: ما رَضِينا من أحد إلَّا (^١) بالإملاء (^٢) إلَّا شَرِيكًا (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) «إلا» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في أ مصححًا عليه: «بإملاء»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، ي.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٤٠)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٦) كلاهما من طريق المصنف به. وقد تقدم بأطول من هذا (رقم: ٧١٦).","vol":"1","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>الاستِمْلاء</span>\n٨٣٠ - حدثنا محمد بن عَطيَّة نزل رامَهُرمُز، حدثنا العباس بن الفَرَج الرِّيَاشي قال: كان يحيى بن راشد يَستملي (^١) لأبي عاصم (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) المستملي: هو من يَسمع الحديث من الشيخ ويبلغه الحاضرين إذا كثر الجمع. «شرح شرح النخبة» (ص: ٧٨٥).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١١٩٧)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٨٧) كلاهما من طريق المصنف به.","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>عَقْد المجالس في المساجد</span>\n٨٣١ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا النَّضْر، حدثنا عكرمة بن عَمَّار قال: سمعتُ كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أمَّا بعدُ، فَأْمُر أهلَ العلم أنْ ينشروا العلمَ في مساجدهم، فإنَّ السنةَ كانت قد أُمِيتت (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١١٨٣)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ٤٣) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>السَّرْد</span>\n٨٣٢ - حدثنا عُبَيْد الله بن هارون، حدثنا عَبدة الصَّفَّار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يُحدِّثكم؟ قال: كان يَسْرُدها (^١) علينا في المسجد: قال عبد الله، قال عبد الله (^٢).\n٨٣٣ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ أبا داود، حدثنا شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يُحدِّثكم؟ قال: كان يَسكُبها (^٣) علينا في المساجد (^٤): قال عبد الله، قال عبد الله (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) السرد هنا - والله أعلم- هو سرعة القراءة مع إيضاح الحروف وإفهام السامع. ويوجد نوع آخر من السرد مكروه، وهو سرعة القراءة سرعةً تمنع السامع من إدراك حروف كثيرة بل كلمات. ينظر: «فتح المغيث» (٣/ ٢٤٤).\n(^٢) انظر تخريج الذي بعده.\n(^٣) في حاشية أكأنه منسوب لنسخة: «يسردها» وكتب أسفل منه: «كذا في الطرة»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أوكتب أسفل منه: «صح بالباء الموحدة، كذا في أصل السِّلفي والدمياطي».\n(^٤) في حاشية أ: «المسجد» وكتب فوقه: «كذا في الطرة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (٣/ ٢٤٤ رقم ٥٠٧٦) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١١٨٤) - والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٢٠٩)، والبغوي في «الجعديات» (٤٢٤) من طريق أبي داود به.","vol":"1","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>الانتخاب</span>\n٨٣٤ - أخبرني أبي، أنَّ القاسم بن نصر حدَّثهم قال (^١): حدثني أبو عبد الرحمن قال: سمعتُ أبي يقول وذَكَرَ أهلَ الكوفة فقال: ليس فيهم مَن يُحْسِن، هذا ابنُ أبي ليلي عندهم، ما حدَّثونا عنه بشيء فيه خيرٌ، قَدِم عليه ثابت البُنَاني مِن عندنا قَدْمة، فجاء عنه بكلِّ شيء حسن (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) «قال» ليس في ظ، ك، أ مصححًا على موضعه، ي، وأثبته من س.\n(^٢) قال الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢/ ١٥٥): «إذا كان المحدِّث مكثرًا وفي الرواية متعسِّرًا، فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه وينتخبه، فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره، ويتجنب المُعاد من رواياته، وهذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم طول الإقامة والثواء. وأما من لم يتميز للطالب مُعاد حديثه من غيره وما يشارك في روايته مما يتفرد به، فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتقاء والانتخاب» اهـ.","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>التَّلْقين</span>\n٨٣٥ - حدثنا يحيى بن معاذ التُّسْتَري، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز قال: قيل لسفيان بن عُيَيْنة: هذه الأحاديث كيف سمعتَها مِن أبي الزِّنَاد؟ قال: كنتُ أسأله حديثًا حديثًا، فيقول: أخبرني الأعرج.\n٨٣٦ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو موسى، حدثنا أبو داود (^١)، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: صليتُ خلف رسول الله  - ﷺ -، وخلف أبي بكر وعمر، وخلف عثمان، فلم يكونوا يَستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.\nقال شعبة: قلتُ لقتادة: أسمعتَ من أنس؟ قال: نعم، نحن سألناه عنه (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) «مسند أبي داود الطيالسي» (٢٠٨٧).\n(^٢) أخرجه ابن طاهر في «مسألة التسمية» (ص: ٤٨) من طريق المصنف به. وأخرجه أحمد (١٣٩٥٧) من طريق أبي داود به.","vol":"1","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>نَقْل السَّماع مِن الكتب</span>\n٨٣٧ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى (^١) يقول: كنَّا نأتي ابنَ عَوْن أنا ومعاذ وخالد (^٢)، فيخرج إلينا، فيقعد معاذ وخالد فيكتبان، وأرجع فأكتبها في البيت (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هو ابن سعيد القطان.\n(^٢) معاذ هو ابن معاذ أبو المثنى العنبري. وخالد هو ابن الحارث.\n(^٣) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١/ ١٨٨) من طريق ابن البري به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٣٦٦)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ٢٤٨) (٩/ ١٥٠) من طريق أبي حفص عمرو بن علي به.","vol":"1","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>نَقْل السَّماع مِن الحِفظ</span>\n٨٣٨ - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ قال: سمعتُ ابن إدريس يقول: ما كتبتُ عند الأعمش، ولا عند حُصين، ولا عند لَيْث، ولا عند أشعث، إنما كنتُ أحفظها، ثم أجيء فأكتبها في البيت (^١).\n٨٣٩ - قال حنبل بن إسحاق: حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا شَرِيك، عن طارق (^٢)، عن سعيد بن جُبير قال: كنتُ أسمع من ابن عمر وابن عباس الحديثَ بالليل، فأكتبه في واسِطَة رَحْلي، حتى أُصبحَ فأنسخُه (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) تقدم (رقم: ٣٥١).\n(^٢) هو ابن عبد الرحمن البجلي.\n(^٣) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: ١٠٢) من طريق حنبل بن إسحاق به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (٥١٢) عن محمد بن سعيد به.","vol":"1","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>الدائرة بين الحديثين</span>\n٨٤٠ - حدثنا محمد بن عَطيَّة السامي، حدثنا أبو حاتم السِّجِستاني، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزِّنَاد قال: في كتاب أبي: هذا ما سمعتُه من عبد الرحمن ابن هُرْمُز الأعرج. قال: فكلَّما انقضى حديثٌ أدار دارةً، ثم قال: هكذا كل الكتاب (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٧١)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٧٣) من طريق المصنف به.\n\nقال الخطيب بعد روايته لهذا الخبر: «رأيتُ في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة، وبعض الدارات قد نُقط في كل واحدة منها نقطة، وبعضها لا نقطة فيه، وكذلك رأيت في كتابَي: إبراهيم الحربي، ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما. فأستحب أن تكون الدارات غُفلًا، فإذا عورض بكل حديث نَقط في الدارة التي تليه نقطة، أو خَط في وسطها خطًّا، وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد مِن سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه» اهـ.","vol":"1","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>الحَكُّ والضَّرْب</span>\nقال أصحابُنا: الحَكُّ تُهَمة (^١). وأجود الضَّرب ألَّا يُطمَس المضروبُ عليه، بل يَخُطُّ مِن فوقه خطًّا جيدًا بيِّنًا يدلُّ على إبطاله، ويُقرأ مِن تحته ما خُطَّ عليه (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) الضبط بفتح الهاء من س، أ مصححًا عليه، وضبطه في ي بسكونها. قال السخاوي في «فتح المغيث» (٣/ ٩٨): «بإسكان الهاء في الأكثر، وقد تُحرك، من الاتهام بمعنى الظن، حيث يتردد الواقف عليه -والله أعلم- أكان الكشط لكتابة شيء بدله ثم لم يتيسر، أو لا. ولكن قد يزول الارتياب حينئذ بكتابة «صح» في البياض، كما رأيت بعضهم يفعله».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٨٧)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٧٠) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>التخريج على الحواشي</span>\nأجوده أنْ يُخرَّجَ من موضعه (^١) حتى يُلحَقَ (^٢) به طَرَفُ (^٣) الحرف المُبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية، ويُكتَب في الطَّرَف الثاني حرف واحد ممَّا يتصل به في الدَّفتر؛ ليدلَّ أنَّ الكلام قد انتظم (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) بعده في «الجامع»: «مدًّا».\n(^٢) ضبطه في أ بضم الياء وفتحها وكتب فوقه: «معًا».\n(^٣) الضبط بضم الفاء من س، وضبطه في أ بالضم والفتح وكتب فوقه: «معًا».\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٩٠) بإسناده إلى المصنف.\nوقد تعقب ابنُ الصلاح المصنفَ في «المقدمة» (ص: ٣٧٨) بقوله: «ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب في موضع التخريج؛ ليؤذن باتصال الكلام، وهذا اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب، واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب «الفاصل بين الراوي والواعي» من أهل المشرق مع طائفة. وليس ذلك بمرضي؛ إذ رُب كلمة تجيء في الكلام مكررة حقيقة، فهذا التكرير يوقع بعض الناس في توهم مثل ذلك في بعضه.\n\nواختار القاضي ابن خلاد أيضًا في «كتابه» أن يمد عطفة خط التخريج من موضعه حتى يلحقه بأول اللحق بالحاشية. وهذا أيضًا غير مرضي؛ فإنه وإن كان فيه زيادة بيان؛ فهو تسخيم للكتاب وتسويد له، لا سيما عند كثرة الإلحاقات. والله أعلم» اهـ. وينظر: «الإلماع» (ص: ١٦٢ - ١٦٤).","vol":"1","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>الحرف المُكَرَّر</span>\nقال بعضُ أصحابنا: إذا كَتب حرفًا واحدًا و(^١) كلمة واحدة مرتين، فأَولاهما بأنْ يُبطَل الثاني؛ لأنَّ الأول كُتب على صواب، والثاني كُتب على الخطإ، فالخطأ أولى بالإبطال.\nوقال آخرون: إنَّما الكتاب علامة لِمَا يُقرأ، فأَولى الحرفين بالإبقاء أدلُّهما عليه، وأجودُهما صورةً (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في «الجامع»: «أو».\n(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٨١) من طريق المصنف به.\nوقد فصَّل القاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٧٢) هذه المسألة تفصيلًا حسنًا فقال: «وأرى أنا إن كان الحرف تكرر في أول سطر مرتين أن يضرب على الثاني؛ لئلا يُطمس أول السطر ويُسخَّم، وإن كان تكرر في آخر سطر وأول الذي بعده فليضرب على الأول الذي في آخر السطر، وإن كانا جميعًا في آخر سطر فليضرب على الأول أيضًا؛ لأن هذا كله من سلامة أوائل السطور وأواخرها أحسن في الكتاب وأجمل له، إلا إذا اتفق آخِرُ سطرٍ وأولُ آخَرَ فمراعاة الأول من السطر أولى.\nوهذا عندي إذا تساوت الكلمات في المنازل، فأما إن كان مثل المضاف والمضاف إليه فتكرر أحدهما فينبغي ألَّا يُفصل بينهما في الخط، ويُضرب بعد على المتكرر من ذلك كان أولًا أو آخرًا، وكذلك الصفة مع الموصوف وشبه هذا، فمراعاة هذا مضطر للفهم، وربما أدخل الفصل بينهما بالضرب والاتصال إشكالًا وتوقُّفًا، فمراعاة المعاني والاحتياط لها أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط» اهـ. وينظر: «مقدمة ابن الصلاح» (ص: ٣٨٣).","vol":"1","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>النَّقْط والشَّكْل</span>\nقال أصحابُنا: أمَّا النَّقْط، فلا بدَّ منه؛ لأنَّك لا تَضبِط الأسامي المُشْكِلة إلَّا به، ومِن ذلك ما قد تقدَّم ذِكرُ بعضه (^١)، وقالوا: إنَّما يُشْكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكْل مع عدم الإشكال.\nوقال آخرون: الأَولى أنْ يُشْكَل الجميع، وكان عفَّان وحَبَّان (^٢) من أهل الشَّكْل والتقييد (^٣).\n٨٤١ - حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّطَني، حدثنا ابن أبي سعد، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل الرَّسْعني قال: قال بقية: قال الأوزاعي: العَجْم نور الكتاب (^٤).\nهكذا لفظ الحديث، والصواب: الإعجام، أعجمتُ الكتاب، فهو مُعجَم لا غيره، وهو النَّقْط، أنْ تُبيِّن (^٥) التاء من الياء، والحاء من الخاء. والشَّكْلُ تقييد الإعراب.\n٨٤٢ - وحدثني الضَّبِّي، حدثنا أبو يَعلى المِنْقَري، عن الأصمعي قال: بلغني أنَّ الأوزاعيَّ قال: تَعجيم الكتاب نورُه.\n_________\n(^١) ينظر (رقم: ١٦٤، وما بعده).\n(^٢) عفان هو ابن مسلم، وحبان هو ابن هلال.\n(^٣) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٦٣).\n(^٤) أخرج الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٧٩)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٤٩) من طريق الأوزاعي قال: سمعت ثابت بن معبد يقول: «نور الكتاب العَجْم».\n(^٥) في ك، ي: «يُبيَّن»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ.","vol":"1","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>التَّبْويب في التَّصْنِيف</span>\n٨٤٣ - حدثني محمد بن يوسف العَسْكَري قال: سمعتُ الحُسين بن حُمَيد بن الرَّبِيع قال: قيل لوَكِيع: أنت تطلبُ الآخرةَ، تُصَنِّفُ الأبوابَ، فتقول: بابُ كذا، وبابُ كذا! فقال: حدَّثني إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي قال: بابٌ مِن الطَّلاقِ جَسِيم: إذا اعتَدَّتِ المرأةُ وَرِثَتْ (^١).\n٨٤٤ - حدثني أبي، حدثنا سَعْدان بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن يحيى التَّيْمي (^٢)، عن مُجالِد، عن الشَّعْبي قال: بابٌ مِن الفقه جَسِيم: إذا اعتَدَّتِ المرأةُ وَرِثَتْ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٨٦٧) من طريق المصنف به.\n(^٢) في ك: «التميمي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.\n(^٣) نقل السيوطي في «تدريب الراوي» (١/ ٩٤) عن الحافظ ابن حجر أنه قال: «... أما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه الشعبي، فإنه رُوي عنه أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم. وساق فيه أحاديث» اهـ.","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>الجَمْع بين الرواة</span>\n٨٤٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا هارون بن مَعْروف، ومنصور بن أبي مُزَاحم -قال هارون: حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح، وقال منصور: حدثنا يحيى بن حمزة- كلاهما عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس -ولفظ الحديث لمنصور- أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «مَا مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَدْخُلُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ».\nهذا لفظ يتفرَّد به موسى بن هارون، فأمَّا سائر مَن لقيناه مِن نُظَرائه في الفهم، فلا يَجمعون بين (^١) الرِّوايتَين (^٢) إذا اختلف مَن رويا عنه، بل يقولون بخلاف ذلك، ومثاله: حدثنا هارون بن مَعْروف، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح. ح (^٣) وحدثنا منصور، حدثنا يحيى بن حمزة كلاهما عن الأوزاعي، وربَّما لم يقولوا: كلاهما.\nومنهم مَن يقول: حدثنا هارون، حدثنا رَوَّاد، عن الأوزاعي. ح (^٤) وحدثنا منصور، حدثنا يحيى، عن الأوزاعي.\n_________\n(^١) «بين» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في س مصححًا عليه، ك، حاشية أ مصححًا عليه: «الراويين»، والمثبت من ظ، ي، أوعليه رمز ع وعلامة نسخة أو حاشية، حاشية س وعليه رمز ع.\n(^٣) رسمه في أ بالحاء المهملة والخاء المعجمة وصحح عليه وكتب فوقه: «معًا»، وقد سبق التعليق على ذلك (رقم: ٧٥١).\n(^٤) «ح» ليس في ظ، ك، أ مصححًا مكانه، وأثبته من س، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي.","vol":"1","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>المُصنِّفون مِن رواة الفقه في الأمصار</span>\nأول مَن صنَّف وبوَّب -فيما أعلم- الرَّبيع بن صَبِيح بالبصرة، ثم سعيد بن أبي (^١) عَرُوبة بها، وخالد بن جَمِيل الذي يقال له: العَبْد، ومَعْمر بن راشد باليمن، وابن جُرَيج بمكة، ثم سفيان الثَّوري بالكوفة، وحمَّاد بن سَلَمة بالبصرة، وصنَّف سفيان بن عُيَيْنة بمكة، والوليد بن مسلم بالشام، وجَرِير بن عبد الحميد بالرَّي، وعبد الله بن المُبَارك بمَرْو وخُرَاسان، وهُشَيم بن بَشِير بواسِط، وصنَّف في هذا العصر بالكوفة ابن أبي زائدة، وابن فُضَيل، ووَكيع، ثم صنَّف عبد الرزاق باليمن، وأبو قُرَّة موسى بن طارق (^٢).\nوتفرَّد بالكوفة أبو بكر بن أبي شَيْبة بتكثير (^٣) الأبواب، وجودة الترتيب، وحُسن التأليف.\nوسمعتُ مَن يذكر أنَّ المُصَنِّفين ثلاثة، فذكر أبا عُبَيْد القاسم بن سَلَّام، وابن أبي شَيْبة، وذكر عمرو بن بَحْر (^٤) في معناه.\nوذكر علي بن المَدِيني أصحابَ التصنيف بعد أنْ قال: نَظرتُ فإذا الإسناد\n_________\n(^١) «أبي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) نقل هذا النص من أول الباب إلى هذا الموضع ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (١/ ٣٤٣). وينظر: «النكت الوفية» (١/ ١٢٣).\n(^٣) في ظ، س، أ مصححًا عليه، ي: «بكثير»، والمثبت من ك مصححًا عليه، ج، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.\n(^٤) هو الجاحظ الأديب المعتزلي، ويحتمل -على بُعد- أن يريد به عمرو بن علي بن بحر بن كنيز أبا حفص الفلاس، والله أعلم.","vol":"1","page":650},{"text":"يدور على ستة (^١): فلأهل المدينة ابن شِهاب، وهو محمد بن مسلم بن عُبيد الله ابن عبد الله بن شِهاب، ويُكنى أبا بكر، مات سنة أربع وعشرين ومائة.\nولأهل مكة عمرو بن دينار مولى بني جُمَح، ويُكنى أبا محمد، مات سنة ست وعشرين ومائة.\nولأهل البصرة قَتادة بن دِعَامة السَّدُوسي، وكنيته أبو الخَطَّاب، مات سنة سبع عشرة ومائة.\nويحيى بن أبي كَثير، ويُكنى أبا نصر، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة باليَمَامة.\nولأهل الكوفة أبو إسحاق، واسمه عمرو بن عبد الله بن محمد (^٢) السَّبِيعي (^٣) مات سنة سبع (^٤) وعشرين ومائة.\nوسليمان بن مِهْران الأعمش مولى بني كاهِل من بني أسد، يُكنى أبا محمد، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان حَمِيلًا (^٥).\n_________\n(^١) قال الذهبي في «السير» (٩/ ٥٢٦): «يعني: الأسانيد الصحاح».\n(^٢) كذا في النسخ: «محمد»، وكتب أسفل منه في أ: «كذا في الطبقات والدمياطي»، وفي حاشية أ مصححًا عليه: «يُحْمِد». وفي «العلل» لابن المديني: «عبيد»، وفي «الأربعون على الطبقات»: «عبد ود». وينظر ترجمة السبيعي من «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٠٢).\n(^٣) «السبيعي» ليس في ظ، ك، و«العلل»، و«الأربعون»، وكتب في حاشية أ: «السبيعي ليس في الطبقات والدمياطي»، وأثبته من س، أ، ي.\n(^٤) في «العلل»، و«الأربعون»: «تسع». وينظر ترجمة السبيعي من «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٠٢).\n(^٥) في المطبوعة، و«العلل»، و«الأربعون»: «جميلًا» وهو خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وأسفل الحاء علامة إهمال في ظ، ك، أ مصححًا عليه، ج، وكتب في حاشية أمنسوبًا لطرة الدمياطي: «حميلًا بالحاء المهملة». وفي «الأربعون»: «وكان جميلًا بولده في أرض الحرب». ولعل الصواب ما في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٧٦): «يقال: إن أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها: دنباوند من رستاق الري، جاء به أبوه حميلًا إلى الكوفة، فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه».","vol":"1","page":651},{"text":"قال علي (^١): ثم صار علمُ هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف: فممَّن صنَّف في أهل المدينة: مالك بن أنس بن أبي عامر الأَصْبَحي، وعِداده في بني تَيْم (^٢) مات سنة تسع وسبعين ومائة، وسمع من ابن شهاب.\nومحمد بن إسحاق بن يَسَار مولى بني مَخْرمة، يُكنى أبا بكر، مات سنة إحدى (^٣) وخمسين ومائة، سمع من ابن شهاب والأعمش.\nومن أهل مكة عبد الملك (^٤) بن عبد العزيز بن جُريج مولًى لقريش، ويُكنى أبا الوليد، مات سنة إحدى وخمسين ومائة.\nوسفيان بن عُيَيْنة مولى محمد بن مُزَاحم أخي الضَّحَّاك بن مُزَاحم الهِلَالي، ويُكنى أبا محمد، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، ولقي ابن شهاب، وعمرو بن دينار، وأبا إسحاق، والأعمش.\nومن أهل البصرة سعيد بن أبي عَرُوبة مولًى لبني عَدِي بن يَشْكُر، وهو سعيد ابن مِهْران ويكنى أبا النَّضْر، ومات سنة ثمان أو تسع (^٥) وخمسين ومائة.\n_________\n(^١) قوله: «قال علي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.\n(^٢) في المطبوعة: «تميم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ. وفي «العلل»، و«الأربعون»: «تيم الله».\n(^٣) في «العلل»، و«الأربعون»: «اثنتين». ينظر: «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٤٢٧).\n(^٤) في المطبوعة: «عبد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «العلل» و«الأربعون».\n(^٥) في حاشية أ: «أو تسع ليس في الطبقات»، وهو ثابت في النسخ، و«العلل»، و«الأربعون».","vol":"1","page":652},{"text":"وحمَّاد بن سَلَمة، أحسبه مولًى لبني سُليم، ويكنى أبا سَلَمة، ومات سنة ثنتين وثمانين ومائة (^١).\nوأبو عَوَانة واسمُه الوَضَّاح مولى يزيد بن عطاء، مات سنة خمس وسبعين ومائة.\nوشُعبة بن الحَجَّاج أبو بِسْطام مولى الأَشاقِر، مات سنة ستين ومائة.\nومَعْمر بن راشد، ويُكنى أبا عُروة مولًى لحُدَّان، ومات سنة ستين ومائة (^٢)، وسمع من الزُّهْري، ومن عمرو بن دينار، ومن قتادة، ومن يحيى بن أبي كَثِير، ومن أبي إسحاق.\nومن أهل الكوفة سفيان بن سعيد الثَّوري، ويُكنى أبا عبد الله، ومات سنة إحدى وستين ومائة.\nومن أهل الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ويُكنى أبا عمرو، مات سنة إحدى (^٣) وخمسين ومائة.\n_________\n(^١) في حاشية ظ: «صوابه سنة سبع وستين، قاله شيخنا»، ونحوه في حاشية س، وفي حاشية أ: «قال شيخنا الحافظ السِّلفي: صوابه سنة سبع وستين. وكذا في طرة الدمياطي أيضًا». وفي «العلل» و«الأربعون»: «سنة ثمان وستين ومائة». وفي «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٦٧): «مات سنة سبع وستين ومائة، حين بقي أيام من السنة».\n(^٢) في «العلل»، و«الأربعون»: «سنة أربع وخمسين ومائة».\n(^٣) كذا في النسخ، و«العلل»، و«الأربعون»، وضبب عليه في أ، وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي»، وكتب في الحاشية: «صوابه سبع. طرة الدمياطي»، وكتب أيضًا: «بخط زكي الدين الحافظ: سنة سبع وخمسين. والذي حكاه مشهور عن ابن المديني ...». أقول: كلا القولين مذكور في سنة وفاته، ينظر: «تهذيب التهذيب» (٦/ ٢٤٢).","vol":"1","page":653},{"text":"ومن أهل واسِط هُشَيم بن بَشِير مولى بني سُليم، ويُكنى أبا معاوية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.\nقال علي: ثم انتهى علمُ هؤلاء السِّتة (^١)، وعلمُ الاثني عشر إلى ستة نفر:\nإلى يحيى بن سعيد القَطَّان، ويُكنى أبا سعيد مولًى لبني تَمِيم، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة.\nويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويُكنى أبا سعيد مولًى لهَمْدان، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.\nووكِيع بن الجَرَّاح بن مَلِيح بن عَدي بن فَرَس (^٢)، ويُكنى أبا سفيان، مات سنة سبع (^٣) وتسعين ومائة.\nوعبد الله بن المُبَارك (^٤)، وهو حَنْظلي مولًى لبني حَنْظلة، ويُكنى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثمانين ومائة بهِيت (^٥).\n_________\n(^١) في «العلل» و«الأربعون»: «ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة من أهل البصرة».\n(^٢) الضبط بفتح الفاء والراء من ظ، ك، وضبطه في س بضم الفاء وسكون الراء، وضبطه في أ بفتح الفاء وفتح الراء وسكونها معًا وكتب في حاشيتها: «بسكون الراء في الطبقات، وبفتح الراء في الدمياطي».\n(^٣) في «العلل»: «تسع».\n(^٤) في «الأربعون»: «ثم صار علم هؤلاء إلى ثلاثة إلى عبد الله بن المبارك».\n(^٥) هِيت، بالكسر: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار. «معجم البلدان» (٥/ ٤٢٠).","vol":"1","page":654},{"text":"وعبد الرحمن بن مَهْدي الأَسْدي (^١)، ويُكنى أبا سعيد، ومات سنة ثمان وتسعين (^٢) ومائة.\nويحيى بن آدم، ويُكنى أبا زكريا، وهو مولى خالد بن عبد الله بن أَسِيد - بالظنِّ من علي (^٣) - ومات سنة ثمان وثمانين ومائة (^٤).\nقال غيرُ علي ممَّن هو مِن أهل الدِّراية بهذا العلم: ثم صار علمُ هؤلاء كلِّهم إلى رجل واحد، ولم ينتفع الناسُ به، وهو يحيى بن مَعِين (^٥).\n_________\n(^١) في حاشية أ مصححًا عليه: «الأَزْدي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وضبطه في س، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي بفتح السين، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا وكتب بجواره: «كذا في الطبقات»، والضبط بالسكون أصح وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (١/ ٢١٣) وذكر أن هذه النسبة الى الأزد، فيبدلون السين من الزاي. قلت: وابن مهدي مولى الأزد، والله أعلم.\n(^٢) في ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة وللطبقات ولأصل الدمياطي: «وثمانين»، والمثبت من أ مصححًا عليه، وهو الموافق لما في «العلل»، و«الأربعون»، و«تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٤٢).\n(^٣) في حاشية أ: «هو مولى خالد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط». وفي «تهذيب الكمال» (٣١/ ١٨٩): «مولى خالد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط». وينظر: «الإكمال» لمغلطاي (١٢/ ٢٧٦).\n(^٤) كذا في النسخ: «ثمان وثمانين ومائة»، وضبب عليه في أ وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات والدمياطي» وكتب في الحاشية: «صوابه سنة ثلاث ومائتين»، وهذا هو الموافق لما في «العلل» و«الأربعون»، و«تهذيب الكمال» (٣١/ ١٩٢).\nوكلام ابن المديني هذا ذكره بطوله في كتابه «العلل» (ص: ٣٦)، ورواه علي بن المفضل في «الأربعون على الطبقات» (ص: ٢٦٩) بإسناده إلى ابن المديني.\n(^٥) روى الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٦/ ٢٦٦) عن ابن المديني أنه قال بعد كلامه السابق الذي ذكره المصنف: «فصار علم هؤلاء جميعًا إلى يحيى بن معين». وأورد نحوه المزي في «تهذيب الكمال» من رواية أبي زرعة الرازي وأبي قلابة الرقاشي عن ابن المديني (٣١/ ٥٥٠) ثم ذكر أن أبا زرعة قال: «ولم يُنتفع به - يعني بابن معين- لأنه كان يتكلم في الناس».","vol":"1","page":655},{"text":"قال: وما بدَّد في الإسلام أحدٌ حديثَه في الأمصار تبديدَ الثَّوري؛ فإنَّه حدَّث بالبصرة ما لم يحدِّث بالكوفة، وحدَّث بالشام ما لم يحدِّث بالعراق (^١)، وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق (^٢) ولا الشام، وحدَّث بالرَّي وأَصْبَهان (^٣) ما لم يحدِّث بغيرهما من الأمصار.\nقال: وما جمع أحدٌ علمَ الأقطار في الرواية عنهم كمَعْمر بن راشد؛ فإنَّه روى عن الستة الذين دار عليهم الحديثُ في الصَّدر الأول، وهم الزُّهْري، وعمرو بن دينار بالحِجَاز، والسَّبِيعي (^٤) والأعمش بالكوفة، وقَتادة ويحيى بن أبي كَثير بالبصرة (^٥).\n_________\n(^١) زاد بعده في المطبوعة: «وحدث بالعراق» وهو خطأ، والمثبت بدونه من جميع النسخ.\n(^٢) صحح على هذا الموضع في أ، وكتب أسفل منه: «كذا في الدمياطي»، وكتب في الحاشية: «وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق، ليس في الطبقات ولا في الدمياطي». وهذه الجملة ثابتة في جميع النسخ.\n(^٣) قوله: «وأصبهان» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٤) في س، ي، حاشية أمنسوبًا للطبقات ولطرة الدمياطي: «والشعبي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وهو الموافق لما في المصدرين الآتيين حيث وقع فيهما: «وأبي إسحاق».\n(^٥) هذا القول نسبه لعلي بن المديني بمعناه: المقدمي في «التاريخ» (ص: ٢٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٤٠١).","vol":"1","page":656},{"text":"وقال ابن عُقْدة: ليس في الإسلام أسند مِن رجلين: علي بن الجَعْد، ولُوَين؛ لأنَّهما جمعا شيوخ الأمصار العالية، وعُمِّرا، واسم لُوَين: محمد بن سليمان بن حَبِيب، سُمِّي لُوَينًا لأنَّه كان صاحبَ رَقِيق بالمِصِّيصة، فكان يقول: عندي جارية لها لُوَين.\n٨٤٦ - حدثنا أحمد بن محمد البَرَاثي، حدثنا علي بن الجَعْد قال: كان لي حين وَلِيَ أبو جعفر المنصور الخلافة سنة ونصف.\nقال البَرَاثي: وَلِيَ أبو جعفر الخلافة سنة ست وثلاثين ومائة، فنظرنا فيها، فكان على ما قال مِن مولد علي بن الجَعْد سنة أربع وثلاثين ومائة، وتوفِّي سنة ثلاثين (^١) ومائتين، فكان عمره ستًّا وتسعين سنة.\nقال: وسمعتُ عليًّا يقول: لقيتُ سفيان الثَّوري، ومالك بن مِغْول قبل موت أبي جعفر المنصور، وكتبتُ عن سفيان بن عُيَيْنة قبل أنْ أكتب عن سفيان الثوري.\nقال ابن عُقْدة: وليس في الإسلام أكثر حديثًا خروجًا إلى الناس من رجلين ولم يَرْحلا -يعني كثيرًا- وهما عبد الله بن وهب المصري بمصر، وبعده أبو كُرَيب محمد بن العلاء الهَمْداني بالكوفة، وكتب أبو كُرَيب عن رِشْدِين (^٢) بن سعد بمكة.\n_________\n(^١) في ك: «ثمانين»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.\n(^٢) في المطبوعة: «رُشْد» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.","vol":"1","page":657},{"text":"وأقول: لا يُعرف في الإسلام محدِّث وازى عبد الله بن محمد البَغَوي المعروف بابن مَنِيع في قِدَم السَّمَاع؛ فإنَّه توفِّي سنة سبع عشرة وثلاثمائة (^١). سمعناه يقول: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالَقاني سنة خمس وعشرين ومائتين (^٢).\n٨٤٧ - وسمعتُ أبا علي شُعبة (^٣) يقول: سمعتُ عاصمًا سنة اثنتين وعشرين ومائتين يقول: حدثنا شعبة، حدثنا يزيد بن خُمَير قال: ولا أحفظ وراء يزيد بن خُمَير.\nولا يُعرف في الإسلام رجلٌ حدَّث بعد استيفاء مائة سنة إلَّا أبو إسحاق الهُجَيْمي (^٤) البصري (^٥).\n_________\n(^١) تعقبه الذهبي في «السير» (١٤/ ٤٤٨) بقوله: «قلت: أما إلى وقته فنعم، وأما بعده فاتفق ذلك لطائفة منهم: عبد الواحد الزبيري مسنِد ما وراء النهر، ولأبي علي الحداد، وبالأمس لأبي العباس بن الشحنة» اهـ. وينظر: «نزهة الناظر» للرشيد العطار (ص: ٢٧)، و«السير» (١٩/ ٢٥٨).\n(^٢) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٣٢٧) -ومن طريقه ابن الجوزي في «المنتظم» (١٣/ ٢٨٧) - بإسناده إلى المصنف.\n(^٣) هو أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو علي البصري المعروف بشعبة، كان ثقة حافظًا، توفي بعد سنة (٣٥٠ هـ). «تاريخ بغداد» (٥/ ١٦٩).\n(^٤) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد الله الهجيمي البصري، محدث صدوق معمر، وُلد سنة نيف وخمسين ومائتين، وتوفي في آخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. «السير» (١٥/ ٥٢٥).\n(^٥) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١١/ ٣٢٧) بإسناده إلى المصنف.\n\nقال ابن الصلاح في «فوائد رحلته»: «... وأما قول ابن خلاد في «كتابه»: «لا يُعرف رجل في الإسلام حدث بعد استيفائه مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي» فإنا لا نستدرك عليه، وذلك أنه أراد مَن حدث بعد المائة ولم يحدث قبلها، وذلك لا يُعرف لغير الهجيمي؛ فإنه آلى ألا يحدث بعد المائة إن يستوفي المائة، فتم له ذلك، ولم يشاركه في ذلك البغوي والطبري وغيرهما» اهـ. كما في «النكت» للزركشي (٣/ ٦٣٩).","vol":"1","page":658},{"text":"ولا يُعرف ثلاثةُ (^١) إخوة من الفقهاء (^٢) روى بعضُهم عن بعض سوى ولد سِيرين (^٣).\n٨٤٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي، ويُعرف بأبي بكر الشَّعْراني الجَوَّال، حدثنا عثمان بن خُرَّزاذ، حدثنا هَدِيَّة بن عبد الوهاب، حدثنا الفضل بن موسى السِّيناني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أخيه يحيى بن سِيرين، عن أخيه أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا، تعَبُّدًا وَرِقًّا» (^٤).\n_________\n(^١) قوله: «ثلاثة» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.\n(^٢) بعده في ظ، ك: «من»، والمثبت بدونه من س، أ، ي.\n(^٣) قال العراقي في «التقييد والإيضاح» (ص: ٣٤٠): «قلت: وزاد بعضهم في هذا الإسناد معبد ابن سيرين، فاجتمع فيه أربعة إخوة يروي بعضهم عن بعض، ذكره محمد بن طاهر المقدسي في تخريجه لأبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي الشيرازي، فقال: روى هذا الحديث محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس بن سيرين. ولكن المشهور ما ذكره المصنف -يعني: ابن الصلاح- من كونهم ثلاثة ...» اهـ.\n(^٤) أخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٩١٩) من طريق هدية بن عبد الوهاب عن النضر بن شميل والفضل بن موسى عن جعفر بن سليمان به. وأخرجه الدارقطني في «العلل» (١٢/ ٤) من طريق هشام بن حسان به.","vol":"1","page":659},{"text":"آخر الكتاب، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلواته على رسوله المختار مِن خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين، وحسبُنا الله ونِعم الوكيل (^١).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: «آخر الكتاب» إلى آخره من ظ. وفي س: «آخر الجزء السابع من الفاصل، وبتمامه تم جميع الكتاب، على يد كاتبه محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلامه، وحسبنا الله ونعم الوكيل». وفي ك: «آخر الجزء السابع، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد خاتم النبيين». وفي أ: «آخر الجزء السابع من كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، وهو آخر الكتاب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا». وفي ي: «آخر الجزء السابع من الفاصل، وبتمامه تم جميع الكتاب، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه ورسوله وعلى آله وصحبه، وسلم الله تسليمًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ... بتاريخ الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة من سنة اثنتين وسبعمائة».\nوفي ج: «تم الجزء السابع، وبتمامه تم كتاب الفاصل، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل».\nوإلى هنا انتهى تعليقي على هذا الكتاب القيِّم، أسأل الله - ﷿ - أن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يغفر لي ولمؤلفه، ولكل من أعانني على إتمامه، ولكل من قرأه، أو استفاد منه، أو ساعد في طبعه ونشره. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وكان الفراغ منه يوم الأحد ١٢ من المحرم سنة ١٤٣٧ هـ، الموافق ٢٥ من أكتوبر ٢٠١٥ م. وكتب: محمد محب الدين أبو زيد.","vol":"1","page":660},{"text":"قائمة بأهم المراجع\n١ - الإبانة الكبرى، المؤلف: ابن بطة العكبري، المحقق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري، الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض، سنة ١٤٢٦ هـ.\n٢ - إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة، بإشراف د: زهير بن ناصر الناصر، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n٣ - إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة، المؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي، المحقق: مرزق بن هياس آل مرزوق الزهراني، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، الطبعة: الأولى ١٤٢٥ - ٢٠٠٤ م.\n٤ - الآحاد والمثاني، المؤلف: أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، المحقق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، الناشر: دار الراية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١١ - ١٩٩١ م.\n٥ - الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، المؤلف: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، دراسة وتحقيق: الأستاذ الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الناشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٦ - أخبار أصبهان، المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، المحقق: سيد كسروي حسن، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م.\n٧ - أخبار الشيوخ وأخلاقهم، المؤلف: أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، حققه","vol":"1","page":745},{"text":"وقدم له وخرج نصوصه: عامر حسن صبري، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٨ - أخبار القضاة، المؤلف: أبو بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الضبي البغدادي، الملقب بوكيع، المحقق: صححه وعلق عليه وخرج أحاديثه: عبد العزيز مصطفى المراغي، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، بشارع محمد علي بمصر لصاحبها: مصطفى محمد، الطبعة: الأولى، ١٣٦٦ هـ =١٩٤٧ م.\n٩ - أخبار النحويين، المؤلف: أبو طاهر، عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبى هاشم البزار، المحقق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ.\n١٠ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي، المحقق: د. عبد الملك عبد الله دهيش، الناشر: دار خضر - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤١٤ هـ.\n١١ - الإخوان، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، المحقق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ - ١٩٨٨.\n١٢ - آداب الشافعي ومناقبه، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ابن أبي حاتم، قدم له وحقق أصله وعلق عليه: عبد الغني عبد الخالق، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٣ - الآداب للبيهقي، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني أبو بكر البيهقي، اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٤ - أدب الاملاء والاستملاء، المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني","vol":"1","page":746},{"text":"المروزي، أبو سعد، المحقق: ماكس فايسفايلر، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠١ - ١٩٨١ م.\n١٥ - الأدب المفرد، المؤلف: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٩ - ١٩٨٩ م.\n١٦ - أربعون حديثا لأربعين شيخا من أربعين بلدة (الأربعون البلدانية)، المؤلف: ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، المحقق: مصطفى عاشور، الناشر: مكتبة القرآن - القاهرة.\n١٧ - الأربعون المرتبة على طبقات الأربعين، المؤلف: شرف الدين، علي بن المفضل بن علي ابن مفرج بن حاتم بن حسن بن جعفر المقدسي، المحقق: محمد سالم بن محمد بن جمعان العبادي، الناشر: أضواء السلف، الطبعة: الأولى.\n١٨ - الأربعون حديثا، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، حققه وخرج أحاديثه: بدر بن عبد الله البدر، الناشر: أضواء السلف، الرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٩ - الأربعون النووية، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، عني به: قصي محمد نورس الحلاق، أنور بن أبي بكر الشيخي، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، لبنان - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\n٢٠ - الأربعون حديثا (الأربعون من أربعين عن أربعين)، المؤلف: الحسن بن محمد بن محمد ابن عمروك التيمي النيسابورى ثم الدمشقي أبو علي صدر الدين البكري، المحقق: محمد محفوظ، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٢١ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، المؤلف: أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، الطبعة: السابعة، ١٣٢٣ هـ.","vol":"1","page":747},{"text":"٢٢ - إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني، المؤلف: أبو الطيب نايف بن صلاح ابن علي المنصوري، قدم له: د سعد بن عبد الله الحميد، راجعه ولخص أحكامه وقدم له: أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي، الناشر: دار الكيان - الرياض، مكتبة ابن تيمية - الإمارات.\n٢٣ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، المؤلف: أبو يعلى الخليلي، خليل بن عبد الله بن أحمد ابن إبراهيم بن الخليل القزويني، المحقق: د. محمد سعيد عمر إدريس، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩.\n٢٤ - الاستذكار، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ - ٢٠٠٠.\n٢٥ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، المحقق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٢٦ - أسماء الله وصفاته، المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المحقق: محمد محب الدين أبو زيد، الناشر: مكتبة التوعية الإسلامية، مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\n٢٧ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: د. عز الدين علي السيد، الناشر: مكتبة الخانجي - القاهرة / مصر، الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٨ - الاشتقاق، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الجيل، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.","vol":"1","page":748},{"text":"٢٩ - الإشراف في منازل الأشراف، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، المحقق: د/ نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ ١٩٩٠ م.\n٣٠ - أشعار النساء، المؤلف: أبو عبيد الله بن محمد بن عمران بن موسى المرزباني، حققه وقدم له: الدكتور سامي مكي العاني، هلال ناجي، الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n٣١ - الإصابة في تمييز الصحابة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ.\n٣٢ - الأصل المعروف بالمبسوط، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، المحقق: أبو الوفا الأفغاني، الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي.\n٣٣ - إصلاح المال، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، المحقق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٣٤ - الأصمعيات، المؤلف: الأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع، المحقق: احمد محمد شاكر - عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار المعارف - مصر، الطبعة: السابعة، ١٩٩٣ م.\n٣٥ - أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله  - ﷺ -  للإمام الدارقطني، المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، المحقق: محمود محمد محمود حسن نصار / السيد يوسف، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٦ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، المؤلف: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان","vol":"1","page":749},{"text":"الحازمي الهمداني، زين الدين، الناشر: دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، الطبعة: الثانية، ١٣٥٩ هـ.\n٣٧ - إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي، المؤلف: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين، المحقق: د. عبد الحميد هنداوي، الناشر: مؤسسة المختار للنشر والتوزيع - مصر/ القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣٨ - الأعلام، المؤلف: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي الدمشقي، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - ٢٠٠٢ م.\n٣٩ - الاقتراح في بيان الاصطلاح، المؤلف: تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٤٠ - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المؤلف: مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين، المحقق: أبو عبد الرحمن عادل بن محمد - أبو محمد أسامة بن إبراهيم، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ٢٠٠١ م.\n٤١ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، المؤلف: سعد الملك، أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١١ هـ-١٩٩٠ م.\n٤٢ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، المؤلف: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، المحقق: السيد أحمد صقر، الناشر: دار التراث/المكتبة العتيقة - القاهرة /تونس، الطبعة: الأولى، ١٣٧٩ هـ - ١٩٧٠ م.\n٤٣ - الأم، المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة: بدون طبعة، سنة النشر: ١٤١٠ هـ/١٩٩٠ م.","vol":"1","page":750},{"text":"٤٤ - أمثال الحديث المروية عن النبي  - ﷺ -، المؤلف: أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي، المحقق: أحمد عبد الفتاح تمام، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٤٥ - الأمثال في الحديث النبوي، المؤلف: أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، المحقق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: الدار السلفية - بومباي - الهند، الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ - ١٩٨٧ م.\n٤٦ - الأمثال، المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي، المحقق: الدكتور عبد المجيد قطامش، الناشر: دار المأمون للتراث، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٤٧ - الأنساب، المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد، المحقق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الطبعة: الأولى، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٢ م.\n٤٨ - الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء، المؤلف: نبيل سعد الدين سليم جرار، الناشر: أضواء السلف، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.\n٤٩ - الإيمان، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي، المحقق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ.\n٥٠ - البداية والنهاية، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة: الثانية، ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٣ م.\n٥١ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المحقق: مصطفى","vol":"1","page":751},{"text":"أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض-السعودية، الطبعة: الاولى، ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م.\n٥٢ - بغية الطلب في تاريخ حلب، المؤلف: عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي كمال الدين ابن العديم، المحقق: د. سهيل زكار، الناشر: دار الفكر.\n٥٣ - بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس، المؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي، حققه وعلق عليه: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٥٤ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية - لبنان / صيدا.\n٥٥ - بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان، المحقق: د. الحسين آيت سعيد، الناشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م.\n٥٦ - تاج العروس من جواهر القاموس، المؤلف: محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي، المحقق: مجموعة من المحققين، الناشر: دار الهداية.\n٥٧ - التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث، المؤلف: أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة، المحقق: صلاح بن فتحي هلال، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٥٨ - تاريخ ابن معين رواية الدوري، المؤلف: أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي، المحقق: د. أحمد محمد نور سيف، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٣٩٩ - ١٩٧٩ م.","vol":"1","page":752},{"text":"٥٩ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي، المؤلف: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري المشهور بأبي زرعة الدمشقي، رواية: أبي الميمون بن راشد، دراسة وتحقيق: شكر الله نعمة الله القوجاني، الناشر: مجمع اللغة العربية - دمشق.\n٦٠ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى، ٢٠٠٣ م.\n٦١ - التاريخ الكبير، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن، طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.\n٦٢ - تاريخ بغداد، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٦٣ - تاريخ جرجان، المؤلف: أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي القرشي الجرجاني، المحقق: تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان، الناشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة: الرابعة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٦٤ - تاريخ دمشق، المؤلف: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، المحقق: عمرو بن غرامة العمروي، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عام النشر: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n٦٥ - تاريخ واسط، المؤلف: أسلم بن سهل بن أسلم بن حبيب الرزاز الواسطي أبو الحسن بحشل، تحقيق: كوركيس عواد، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٦٦ - التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم، المؤلف: محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله","vol":"1","page":753},{"text":"المقدمي، المحقق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، الناشر: دار الكتاب والسنة، الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م\n٦٧ - معرفة الرجال عن يحيى بن معين وغيره، رواية أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، المؤلف: أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، المحقق: محمد كامل القصار، الناشر: مجمع اللغة العربية - دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ، ١٩٨٥ م.\n٦٨ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد علي النجار، مراجعة: علي محمد البجاوي، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان.\n٦٩ - التبيين لأسماء المدلسين، المؤلف: برهان الدين الحلبي أبو الوفا إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الشافعي سبط ابن العجمي، المحقق: يحيى شفيق حسن، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الاولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٧٠ - تحذير الخواص من أكاذيب القصاص، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المحقق: محمد الصباغ، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.\n٧١ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، المؤلف: جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، المحقق: عبد الصمد شرف الدين، طبعة: المكتب الإسلامي، والدار القيمة، الطبعة: الثانية: ١٤٠٣ هـ، ١٩٨٣ م.\n٧٢ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، المؤلفون: العراقي، وابن السبكى، والزبيدي، استخراج: أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد، الناشر: دار العاصمة للنشر - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.\n٧٣ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، حققه: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: دار طيبة.","vol":"1","page":754},{"text":"٧٤ - التدوين في أخبار قزوين، المؤلف: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني، المحقق: عزيز الله العطاردي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: ١٤٠٨ هـ-١٩٨٧ م.\n٧٥ - تذكرة الحفاظ، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م.\n٧٦ - التذكرة الحمدونية، المؤلف: محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي، الناشر: دار صادر، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ.\n٧٧ - التسوية بين حدثنا وأخبرنا، المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك ابن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، حققه وكتب حواشيه وضبط نصه: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: مطابع التقنية، الرياض، عام النشر: ١٤١٠ هـ.\n٧٨ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد ابن أحمد بن حجر العسقلاني، المحقق: د. إكرام الله إمداد الحق، الناشر: دار البشائر- بيروت، الطبعة: الأولى -١٩٩٦ م.\n٧٩ - تعظيم قدر الصلاة، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، المحقق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٨٠ - تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان، المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، تحقيق: خليل بن محمد العربي، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، دار الكتاب الإسلامي - القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٨١ - تغليق التعليق على صحيح البخاري، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد","vol":"1","page":755},{"text":"ابن حجر العسقلاني، المحقق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، الناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار - بيروت، عمان - الأردن، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٨٢ - تفسير الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٨٣ - تقريب التهذيب، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، المحقق: محمد عوامة، الناشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ - ١٩٨٦.\n٨٤ - تقييد العلم، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، الناشر: إحياء السنة النبوية - بيروت.\n٨٥ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، المؤلف: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي، المحقق: عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: محمد عبد المحسن الكتبي صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٣٨٩ هـ/١٩٦٩ م.\n٨٦ - تكملة الإكمال لابن ماكولا، المؤلف: محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع، أبو بكر، معين الدين، ابن نقطة الحنبلي البغدادي، المحقق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، الناشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٨٧ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب، الناشر: مؤسسة قرطبة - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ/١٩٩٥ م.\n٨٨ - تلخيص المتشابه في الرسم، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي","vol":"1","page":756},{"text":"الخطيب البغدادي، تحقيق: سكينة الشهابي، الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق، الطبعة: الأولى، ١٩٨٥ م.\n٨٩ - تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير، المؤلف: جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٧ م.\n٩٠ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، عام النشر: ١٣٨٧ هـ.\n٩١ - تهذيب الأسماء واللغات، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه ومقابلة أصوله: شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، يطلب من: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n٩٢ - تهذيب التهذيب، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الناشر: مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، الطبعة: الطبعة الأولى، ١٣٢٦ هـ.\n٩٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المؤلف: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي، المحقق: د. بشار عواد معروف، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ - ١٩٨٠ م.\n٩٤ - تهذيب اللغة، المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ٢٠٠١ م.\n٩٥ - التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿، المؤلف: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ابن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري، المحقق: عبد العزيز بن إبراهيم","vol":"1","page":757},{"text":"الشهوان، الناشر: مكتبة الرشد - السعودية - الرياض، الطبعة: الخامسة، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٩٦ - توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، المؤلف: محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين، المحقق: محمد نعيم العرقسوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٣ م.\n٩٧ - الثقات (تاريخ الثقات)، المؤلف: أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى الكوفى، الناشر: دار الباز، الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ-١٩٨٤ م.\n٩٨ - الثقات، المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البستي، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، الطبعة: الأولى، ١٣٩٣ هـ= ١٩٧٣ م.\n٩٩ - الثقات (تاريخ أسماء الثقات)، المؤلف: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بابن شاهين، المحقق: صبحي السامرائي، الناشر: الدار السلفية - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ - ١٩٨٤ م.\n١٠٠ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، المؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي، المحقق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٧ - ١٩٨٦ م.\n١٠١ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، المحقق: شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: السابعة، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.","vol":"1","page":758},{"text":"١٠٢ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن، المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، المحقق: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش، الناشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان، طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة، الطبعة: الثانية، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n١٠٣ - جامع بيان العلم وفضله، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر ابن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، الناشر: دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٠٤ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: د. محمود الطحان، الناشر: مكتبة المعارف - الرياض.\n١٠٥ - الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)، المؤلف: معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n١٠٦ - الجرح والتعديل، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم، الناشر: طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٢٧١ هـ - ١٩٥٢ م.\n١٠٧ - جزء فيه حديث المصيصي لوين، المؤلف: أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير الأسدي المصيصي المعروف بـ لوين، المحقق: أبو عبد الرحمن مسعد بن عبد الحميد السعدني، الناشر: أضواء السلف - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٠٨ - الجعديات للبغوي، مطبوع باسم مسند ابن الجعد، المؤلف: علي بن الجعد بن عبيد","vol":"1","page":759},{"text":"الجوهري البغدادي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، الناشر: مؤسسة نادر - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ - ١٩٩٠ م.\n١٠٩ - الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، المؤلف: أبو الفرج المعافى بن زكريا ابن يحيى الجريرى النهرواني، المحقق: عبد الكريم سامي الجندي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١١٠ - جمهرة أشعار العرب، المؤلف: أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، حققه وضبطه وزاد في شرحه: علي محمد البجادي، الناشر: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.\n١١١ - جمهرة الأمثال، المؤلف: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري، الناشر: دار الفكر - بيروت.\n١١٢ - جمهرة اللغة، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، المحقق: رمزي منير بعلبكي، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٨٧ م.\n١١٣ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، المؤلف: عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، أبو محمد، محيي الدين الحنفي، الناشر: مير محمد كتب خانه - كراتشي.\n١١٤ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي، المحقق: إبراهيم باجس عبد المجيد، الناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n١١٥ - الجوهر النقي على سنن البيهقي، المؤلف: علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني، أبو الحسن، الشهير بابن التركماني، الناشر: دار الفكر.\n١١٦ - حاشية السندي على سنن ابن ماجه (كفاية الحاجة في شرح سنن ابن ماجه)، المؤلف: محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي، الناشر: دار الجيل - بيروت، بدون طبعة.","vol":"1","page":760},{"text":"١١٧ - حديث أبي سعيد الأشج، المؤلف: أبو سعيد الأشج عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، الكوفي، المحقق: أبو نجيد إسماعيل بن محمد سيد علي الجزائري، الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠١ م.\n١١٨ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، الناشر: السعادة - بجوار محافظة مصر، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.\n١١٩ - الحماسة البصرية، المؤلف: علي بن أبي الفرج بن الحسن، صدر الدين، أبو الحسن البصري، المحقق: مختار الدين أحمد، الناشر: عالم الكتب - بيروت.\n١٢٠ - الخصائص، المؤلف: أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة: الرابعة.\n١٢١ - الدعوات الكبير، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: بدر بن عبد الله البدر، الناشر: غراس للنشر والتوزيع - الكويت، الطبعة: الأولى للنسخة الكاملة، ٢٠٠٩ م.\n١٢٢ - الدلائل في غريب الحديث، المؤلف: قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي، أبو محمد، تحقيق: د. محمد بن عبد الله القناص، الناشر: مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٢٣ - الديباج، المؤلف: إسحاق بن إبراهيم بن سنين أبو القاسم الختلي، المحقق: إبراهيم صالح، الناشر: دار البشائر، الطبعة: الأولى، ١٩٩٤ م.\n١٢٤ - الدينار من حديث المشايخ الكبار، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن عثمان بن قايماز الذهبي، المحقق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن - القاهرة.\n١٢٥ - ديوان امرئ القيس، المؤلف: امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل","vol":"1","page":761},{"text":"المرار، اعتنى به: عبد الرحمن المصطاوي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١٢٦ - ذكر الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا، المؤلف: أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، المحقق: مسعد السعدني، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٢٧ - الرحلة في طلب الحديث، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: نور الدين عتر، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٣٩٥ م.\n١٢٨ - الرسالة، المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، المحقق: أحمد شاكر، الناشر: مكتبه الحلبي، مصر، الطبعة: الأولى، ١٣٥٨ هـ/١٩٤٠ م.\n١٢٩ - الرواة عن مالك (مجرد أسماء الرواة عن مالك) المؤلف: يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسين، رشيد الدين القرشي الاموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار، المحقق: أبو محمد سالم بن أحمد بن عبد الهادي السلفي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٣٠ - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البستي، المحقق: محمد محي الدين عبد الحميد، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٣١ - الزهد، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٣٢ - الزهد والرقائق، المؤلف: أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي،","vol":"1","page":762},{"text":"التركي ثم المروزي، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٣٣ - الزهد، المؤلف: أبو سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، حققه وقدم له وخرج أحاديثه وآثاره: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٣٤ - الزهد، المؤلف: أبو السري هناد بن السري، المحقق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٣٥ - الزهد وصفة الزاهدين، المؤلف: أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر ابن درهم البصري الصوفي، المحقق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٣٦ - الزهد، المؤلف: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني، تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم، وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف، الناشر: دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n١٣٧ - السبعة في القراءات، المؤلف: أحمد بن موسى بن العباس التميمي، أبو بكر بن مجاهد البغدادي، المحقق: شوقي ضيف، الناشر: دار المعارف - مصر، الطبعة: الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n١٣٨ - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى، (لمكتبة المعارف)، عام النشر: ١٤١٥ هـ - ١٤٢٢ هـ.\n١٣٩ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، المؤلف: أبو","vol":"1","page":763},{"text":"عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، دار النشر: دار المعارف، الرياض - الممكلة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ/١٩٩٢ م.\n١٤٠ - السنة، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، المحقق: سالم أحمد السلفي، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٤١ - السنة، المؤلف: أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ.\n١٤٢ - سنن أبي داود، المؤلف: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.\n١٤٣ - سنن الترمذي، المؤلف: محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر وأكمله آخرون، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر، الطبعة: الثانية، ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.\n١٤٤ - سنن ابن ماجه، المؤلف: ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي.\n١٤٥ - سنن النسائي الصغرى (المجتبى)، المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n١٤٦ - السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن، المؤلف: محمد بن عمر بن محمد، أبو عبد الله، محب الدين ابن رشيد الفهري السبتي، المحقق: صلاح بن سالم المصراتي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ.","vol":"1","page":764},{"text":"١٤٧ - سنن الدارقطني، المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، حققه وضبط نصه وعلق عليه: شعيب الارنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١٤٨ - السنن الكبرى، المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي، حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبي، أشرف عليه: شعيب الأرناؤوط، قدم له: عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٤٩ - السنن الكبرى، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٥٠ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين، المؤلف: أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي، المحقق: أحمد محمد نور سيف، دار النشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ، ١٩٨٨ م.\n١٥١ - سؤالات البرقاني للدارقطني رواية الكرجي عنه، المؤلف: أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر المعروف بالبرقاني، المحقق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، الناشر: كتب خانه جميلي - لاهور، باكستان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١٥٢ - سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني، المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، المحقق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٥٣ - سؤالات السلمي للدارقطني، المؤلف: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد ابن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف","vol":"1","page":765},{"text":"وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ.\n١٥٤ - سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م.\n١٥٥ - شرح سنن ابن ماجه (الإعلام بسنته ﵇)، المؤلف: مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين، المحقق: كامل عويضة، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٥٦ - شرح أدب الكاتب لابن قتيبة، المؤلف: موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن، أبو منصور ابن الجواليقى، قدم له: مصطفى صادق الرافعي، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٥٧ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، المؤلف: أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي، تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، الناشر: دار طيبة - السعودية، الطبعة: الثامنة، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.\n١٥٨ - شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، المؤلف: علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأشموني، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م.\n١٥٩ - شرح التبصرة والتذكرة (شرح ألفية العراقي)، المؤلف: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي، المحقق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n١٦٠ - شرح تسهيل الفوائد، المؤلف: محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو","vol":"1","page":766},{"text":"عبد الله، جمال الدين، المحقق: د. عبد الرحمن السيد، د. محمد بدوي المختون، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة: الأولى (١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م).\n١٦١ - شرح ديوان الحماسة، المؤلف: يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي، أبو زكريا، الناشر: دار القلم - بيروت.\n١٦٢ - شرح صحيح مسلم (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٢ هـ.\n١٦٣ - شرح علل الترمذي، المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، المحقق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، الناشر: مكتبة المنار - الزرقاء - الأردن، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٦٤ - شرح مشكل الآثار، المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ، ١٤٩٤ م.\n١٦٥ - شرح معاني الآثار، المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - محمد سيد جاد الحق) من علماء الأزهر الشريف، راجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الباحث بمركز خدمة السنة بالمدينة النبوية، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى - ١٤١٤ هـ، ١٩٩٤ م.\n١٦٦ - شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر، المؤلف: علي بن سلطان محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري، المحقق: قدم له: الشيخ عبد الفتح أبو غدة، حققه وعلق عليه: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، الناشر: دار الأرقم - لبنان / بيروت.","vol":"1","page":767},{"text":"١٦٧ - شرف أصحاب الحديث، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: د. محمد سعيد خطي أوغلي، الناشر: دار إحياء السنة النبوية - أنقرة.\n١٦٨ - الشريعة، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، المحقق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، الناشر: دار الوطن - الرياض/ السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٦٩ - شعب الإيمان، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٧٠ - الشعر والشعراء، المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، الناشر: دار الحديث، القاهرة، عام النشر: ١٤٢٣ هـ.\n١٧١ - شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، المؤلف: نشوان بن سعيد الحميرى اليمني (المتوفى: ٥٧٣ هـ)، المحقق: د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د: يوسف محمد عبد الله، الناشر: دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)، دار الفكر (دمشق - سورية)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٧٢ - صحيح ابن حبان (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، المؤلف: محمد بن حبان ابن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البستي، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٧٣ - صحيح البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله  - ﷺ -  وسننه وأيامه)، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير","vol":"1","page":768},{"text":"ابن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n١٧٤ - صحيح مسلم (المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله  - ﷺ -)، المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٧٥ - صفة الجنة وما أعد الله لأهلها من النعيم، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ابن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، المحقق: عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة، راجعه: الدكتور نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: دار البشير - مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٧٦ - الضعفاء، لأبي زرعة الرازي، عناية سعدي بن مهدي الهاشمي، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، الطبعة: ١٤٠٢ هـ/١٩٨٢ م.\n١٧٧ - الضعفاء الكبير، المؤلف: أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي، الناشر: دار المكتبة العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٧٨ - طبقات الحنابلة، المؤلف: أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد، المحقق: الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، الناشر: الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، سنة ١٤١٩ هـ.\n١٧٩ - طبقات الشافعية الكبرى، المؤلف: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، المحقق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، ١٤١٣ هـ.\n١٨٠ - الطبقات الكبرى، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء،","vol":"1","page":769},{"text":"البصري، البغدادي المعروف بابن سعد، المحقق: إحسان عباس، الناشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٦٨ م.\n١٨١ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، المؤلف: أبو محمد عبد الله بن محمد ابن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، المحقق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤١٢ - ١٩٩٢ م.\n١٨٢ - طبقات فحول الشعراء، المؤلف: محمد بن سلام بن عبيد الله الجمحي بالولاء، أبو عبد الله، المحقق: محمود محمد شاكر، الناشر: دار المدني - جدة.\n١٨٣ - الطبقات، المؤلف: أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري، رواية: أبي عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري، محمد بن أحمد بن محمد الأزدي، المحقق: د سهيل زكار، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، سنة النشر: ١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م.\n١٨٤ - الطيوريات، انتخاب: صدر الدين، أبو طاهر السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن إبراهيم سلفه الأصبهاني، من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري، دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن، الناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١٨٥ - العرش، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، المحقق: محمد بن خليفة بن علي التميمي، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م.\n١٨٦ - العقد الفريد، المؤلف: أبو عمر، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم المعروف بابن عبد ربه الأندلسي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":770},{"text":"١٨٧ - العقل وفضله، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، الناشر: مكتبة القرآن - مصر.\n١٨٨ - العلل، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الناشر: مطابع الحميضي، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n١٨٩ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، المجلدات من الأول، إلى الحادي عشر، تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، الناشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م، والمجلدات من الثاني عشر، إلى الخامس عشر، علق عليه: محمد بن صالح بن محمد الدباسي، الناشر: دار ابن الجوزي - الدمام، الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ.\n١٩٠ - العلل الكبير، المؤلف: محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى، رتبه على كتب الجامع: أبو طالب القاضي، المحقق: صبحي السامرائي، أبو المعاطي النوري، محمود خليل الصعيدي، الناشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ\n١٩١ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: إرشاد الحق الأثري، الناشر: إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، الطبعة: الثانية، ١٤٠١ هـ/١٩٨١ م.\n١٩٢ - العلل ومعرفة الرجال، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المحقق: وصي الله بن محمد عباس، الناشر: دار الخاني، الرياض، الطبعة: الثانية، ١٤٢٢ هـ.\n١٩٣ - العلل، المؤلف: علي بن عبد الله بن جعفر السعدي بالولاء المديني، البصري، أبو","vol":"1","page":771},{"text":"الحسن، المحقق: محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٩٨٠ م.\n١٩٤ - العلم، المؤلف: أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ - ١٩٨٣ م.\n١٩٥ - العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، المحقق: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود، الناشر: مكتبة أضواء السلف - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n١٩٦ - العمدة في محاسن الشعر وآدابه، المؤلف: أبو على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: دار الجيل، الطبعة: الخامسة، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n١٩٧ - عمل اليوم والليلة، المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي، المحقق: د. فاروق حمادة، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ.\n١٩٨ - غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، المؤلف: يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسين، رشيد الدين القرشي الاموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار، المحقق: محمد خرشافي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ.\n١٩٩ - غريب الحديث، المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي، المحقق: د. محمد عبد المعيد خان، الناشر: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد- الدكن، الطبعة: الأولى، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.\n٢٠٠ - غريب الحديث، المؤلف: إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق، المحقق: د. سليمان","vol":"1","page":772},{"text":"إبراهيم محمد العايد، الناشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٠١ - غريب الحديث، المؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، المحقق: عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، وخرج أحاديثه: عبد القيوم عبد رب النبي، الناشر: دار الفكر، الطبعة: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n٢٠٢ - الغنية فهرست شيوخ القاضي عياض، المؤلف: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، المحقق: ماهر زهير جرار، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م\n٢٠٣ - غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة، المؤلف: أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري الأندلسي، المحقق: د. عز الدين علي السيد، محمد كمال الدين عز الدين، الناشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٢٠٤ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، المؤلف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، ١٣٧٩ هـ، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.\n٢٠٥ - فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي، المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي، المحقق: علي حسين علي، الناشر: مكتبة السنة - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٣ م.\n٢٠٦ - الفردوس بمأثور الخطاب، المؤلف: شيرويه بن شهردار بن شيرو يه بن فناخسرو، أبو شجاع الديلمي الهمذاني، المحقق: السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٢٠٧ - الفصل للوصل المدرج في النقل، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن","vol":"1","page":773},{"text":"مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: محمد بن مطر الزهراني، الناشر: دار الهجرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ /١٩٩٧ م.\n٢٠٨ - فضائل الصحابة، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المحقق: د. وصي الله محمد عباس، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ - ١٩٨٣ م.\n٢٠٩ - الفقيه والمتفقه، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي، الناشر: دار ابن الجوزي - السعودية، الطبعة: الثانية، ١٤٢١ هـ.\n٢١٠ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، المؤلف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، المحقق: عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليماني، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٢١١ - الفوائد، المؤلف: أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد البجلي الرازي، المحقق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢١٢ - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، المحقق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، الناشر: مكتبة الفرقان - عجمان، الطبعة: الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ هـ.\n٢١٣ - القاموس المحيط، المؤلف: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الثامنة، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.","vol":"1","page":774},{"text":"٢١٤ - القدر، المؤلف: أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، المحقق: عبد الله بن حمد المنصور، الناشر: أضواء السلف، الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢١٥ - القراءة خلف الإمام، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢١٦ - القضاء والقدر، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: محمد بن عبد الله آل عامر، الناشر: مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢١٧ - الكامل في ضعفاء الرجال، المؤلف: أبو أحمد بن عدي الجرجاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود-علي محمد معوض، شارك في تحقيقه: عبد الفتاح أبو سنة، الناشر: الكتب العلمية - بيروت-لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ ١٩٩٧ م.\n٢١٨ - الكامل في اللغة والأدب، المؤلف: محمد بن يزيد المبرد، أبو العباس، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة، الطبعة: الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢١٩ - الكفاية في علم الرواية، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: أبو عبدالله السورقي، إبراهيم حمدي المدني، الناشر: المكتبة العلمية - المدينة المنورة.\n٢٢٠ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، المؤلف: علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري ثم المدني فالمكي الشهير بالمتقي الهندي، المحقق: بكري حياني - صفوة السقا، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الطبعة الخامسة، ١٤٠١ هـ/١٩٨١ م.\n٢٢١ - الكنى (فتح الباب في الكنى والألقاب)، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن","vol":"1","page":775},{"text":"محمد بن يحيى بن منده العبدي، المحقق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: مكتبة الكوثر - السعودية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٢٢ - الكنى والأسماء، المؤلف: أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري الدولابي الرازي، المحقق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٢٣ - اللآلاء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المحقق: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٢٤ - اللباب في تهذيب الأنساب، المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير، الناشر: دار صادر - بيروت.\n٢٢٥ - لسان العرب، المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، الناشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ.\n٢٢٦ - لسان الميزان، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، المحقق: عبد الفتاح أبو غدة، الناشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة: الأولى، ٢٠٠٢ م.\n٢٢٧ - اللطائف والظرائف، المؤلف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي، الناشر: دار المناهل، بيروت.\n٢٢٨ - اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف، المؤلف: محمد بن عمر بن أحمد ابن عمر بن محمد الأصبهاني المديني، أبو موسى، المحقق: أبو عبد الله محمد علي سمك، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.","vol":"1","page":776},{"text":"٢٢٩ - المتفق والمفترق، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، دراسة وتحقيق: الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي، الناشر: دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٣٠ - مجاز القرآن، المؤلف: أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري، المحقق: محمد فواد سزكين، الناشر: مكتبة الخانجى - القاهرة، الطبعة: ١٣٨١ هـ.\n٢٣١ - المجالس الخمسة، المؤلف: صدر الدين، أبو طاهر السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفه الأصبهاني، المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار الصميعي - السعودية - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٢٣٢ - المجالسة وجواهر العلم، المؤلف: أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي، المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)، تاريخ النشر: ١٤١٩ هـ.\n٢٣٣ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البستي، المحقق: محمود إبراهيم زايد، الناشر: دار الوعي - حلب، الطبعة: الأولى، ١٣٩٦ هـ.\n٢٣٤ - مجمع الأمثال، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري، المحقق: محمد محيى الدين عبد الحميد، الناشر: دار المعرفة - بيروت، لبنان.\n٢٣٥ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، المحقق: حسام الدين القدسي، الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة، عام النشر: ١٤١٤ هـ، ١٩٩٤ م.\n٢٣٦ - مجموع الفتاوى، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، المحقق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، عام النشر: ١٤١٦ هـ/١٩٩٥ م.","vol":"1","page":777},{"text":"٢٣٧ - محاسن الاصطلاح، المؤلف: عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، العسقلاني الأصل، ثم البلقيني المصري الشافعي، أبو حفص، سراج الدين، المحقق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرويين، الناشر: دار المعارف.\n٢٣٨ - محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء، المؤلف: أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n٢٣٩ - المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، المؤلف: أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، الناشر: وزارة الأوقاف-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الطبعة: ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م\n٢٤٠ - مختار الصحاح، المؤلف: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، المحقق: يوسف الشيخ محمد، الناشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا، الطبعة: الخامسة، ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩ م.\n٢٤١ - المخلصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص، المؤلف: محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي المخلص، المحقق: نبيل سعد الدين جرار، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٢٤٢ - المدخل إلى السنن الكبرى، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت.\n٢٤٣ - المدخل إلى كتاب الإكليل، المؤلف: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، المحقق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الدعوة - الاسكندرية.","vol":"1","page":778},{"text":"٢٤٤ - المراسيل، المؤلف: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني، المحقق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٥ - المراسيل، المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم، المحقق: شكر الله نعمة الله قوجاني، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٣٩٧ هـ.\n٢٤٦ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، المؤلف: عبد المؤمن بن عبد الحق، ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صفي الدين، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٤٧ - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، المؤلف: علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٢٤٨ - المزهر في علوم اللغة وأنواعها، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المحقق: فؤاد علي منصور، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ ١٩٩٨ م.\n٢٤٩ - مسألة التسمية، المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، المحقق: عبد الله بن علي مرشد، الناشر: مكتبة الصحابة - جدة، الطبعة: الأولى.\n٢٥٠ - مسألة العلو والنزول في الحديث، المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، المحقق: صلاح الدين مقبول أحمد، الناشر: مكتبة ابن تيمية - الكويت.\n٢٥١ - مساوئ الأخلاق ومذمومها، المؤلف: أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل ابن شاكر الخرائطي السامري، حققه وخرج نصوصه وعلق عليه: مصطفى بن أبي","vol":"1","page":779},{"text":"النصر الشلبي، الناشر: مكتبة السوادي للتوزيع، جدة، الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٢٥٢ - مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (مختصر الأحكام)، المؤلف: أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، الملقب: بكردوش، المحقق: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة - السعودية.\n٢٥٣ - المستدرك على الصحيحين، المؤلف: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١١ - ١٩٩٠ م.\n٢٥٤ - المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٥٥ - مسند ابن أبي شيبة، المؤلف: أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، المحقق: عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي، الناشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٩٩٧ م.\n٢٥٦ - مسند أبي داود الطيالسي، المؤلف: أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى، المحقق: الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر - مصر، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٥٧ - مسند أحمد بن حنبل، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\n٢٥٨ - مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار، المؤلف: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد","vol":"1","page":780},{"text":"الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار، المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من ١ إلى ٩)، وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من ١٠ إلى ١٧)، وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء ١٨)، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، (بدأت ١٩٨٨ م، وانتهت ٢٠٠٩ م).\n٢٥٩ - مسند الحميدي، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي الحميدي المكي، حقق نصوصه وخرج أحاديثه: حسن سليم أسد الداراني، الناشر: دار السقا، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٩٩٦ م.\n٢٦٠ - مسند الشاميين، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، المحقق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٤ م.\n٢٦١ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار، المؤلف: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، دار النشر: المكتبة العتيقة ودار التراث.\n٢٦٢ - شرح مشكل الآثار، المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ، ١٤٩٤ م.\n٢٦٣ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان البوصيري الكناني الشافعي، المحقق: محمد المنتقى الكشناوي، الناشر: دار العربية - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٢٦٤ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المؤلف: أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت.\n٢٦٥ - المصنف في الأحاديث والآثار، المؤلف: أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، المحقق: كمال يوسف الحوت، الناشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ.","vol":"1","page":781},{"text":"٢٦٦ - المصنف، المؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المجلس العلمي- الهند، يطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٢٦٧ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، المحقق: (١٧) رسالة علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود، تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري، الناشر: دار العاصمة، دار الغيث - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ.\n٢٦٨ - معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، المؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم ابن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، الناشر: المطبعة العلمية - حلب، الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م.\n٢٦٩ - معالم مكة التأريخية والأثرية، المؤلف: عاتق بن غيث بن زوير بن زاير بن حمود بن عطية بن صالح البلادي الحربي، الناشر: دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٢٧٠ - المعجم لابن المقرئ، المؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن، المشهور بابن المقرئ، تحقيق: عادل بن سعد، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٧١ - معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)، المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، المحقق: إحسان عباس، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٢٧٢ - المعجم الأوسط، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الناشر: دار الحرمين - القاهرة.","vol":"1","page":782},{"text":"٢٧٣ - معجم البلدان، المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، الناشر: دار صادر، بيروت، الطبعة: الثانية، ١٩٩٥ م.\n٢٧٤ - معجم الشعراء، المؤلف: للإمام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، بتصحيح وتعليق: الأستاذ الدكتور ف. كرنكو، الناشر: مكتبة القدسي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n٢٧٥ - معجم الصحابة، المؤلف: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه البغوي، المحقق: محمد الأمين بن محمد الجكني، الناشر: مكتبة دار البيان - الكويت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٧٦ - معجم الصحابة، المؤلف: أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الأموي بالولاء البغدادي، المحقق: صلاح بن سالم المصراتي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ.\n٢٧٧ - المعجم الصغير، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، المحقق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، الناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار - بيروت، عمان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٥ م.\n٢٧٨ - معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي، المؤلف: الدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٢٧٩ - المعجم الكبير، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، دار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.\n٢٨٠ - معجم اللغة العربية المعاصرة، المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر، بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.","vol":"1","page":783},{"text":"٢٨١ - المعجم الوسيط، المؤلف: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)، الناشر: دار الدعوة.\n٢٨٢ - معجم ديوان الأدب، المؤلف: أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي، تحقيق: دكتور أحمد مختار عمر، مراجعة: دكتور إبراهيم أنيس، طبعة: مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، عام النشر: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٢٨٣ - المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي، المؤلف: أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي الجرجاني، المحقق: د. زياد محمد منصور، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٢٨٤ - معجم لغة الفقهاء، المؤلف: محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٨٥ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، المؤلف: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٣ هـ.\n٢٨٦ - معجم الشيوخ، المؤلف: ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، المحقق: الدكتورة وفاء تقي الدين، الناشر: دار البشائر - دمشق، الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٨٧ - معجم ابن الأعرابي، المؤلف: أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي، تحقيق وتخريج: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، الناشر: دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٨٨ - معرفة السنن والآثار، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي، الناشرون: جامعة الدراسات الإسلامية (كراتشي - باكستان)، دار قتيبة (دمشق -بيروت)، دار الوعي","vol":"1","page":784},{"text":"(حلب - دمشق)، دار الوفاء (المنصورة - القاهرة)، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n٢٨٩ - معرفة الصحابة، المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٩٠ - معرفة علوم الحديث، المؤلف: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع، المحقق: السيد معظم حسين، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الثانية، ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.\n٢٩١ - المعرفة والتاريخ، المؤلف: يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي، أبو يوسف، المحقق: أكرم ضياء العمري، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م.\n٢٩٢ - مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، المؤلف: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام، المحقق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله، الناشر: دار الفكر - دمشق، الطبعة: السادسة، ١٩٨٥ م.\n٢٩٣ - المغني لابن قدامة، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي، الناشر: مكتبة القاهرة، الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م.\n٢٩٤ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، المؤلف: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، المحقق: محمد عثمان الخشت، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢٩٥ - المقتضب، المؤلف: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد، المحقق: محمد عبد الخالق عظيمة، الناشر: عالم الكتب - بيروت.","vol":"1","page":785},{"text":"٢٩٦ - مقدمة ابن الصلاح، المؤلف: عثمان بن الصلاح عبدالرحمن بن موسى بن أبي النصر الشافعي، المحقق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرويين، الناشر: دار المعارف.\n٢٩٧ - مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها، المؤلف: أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد ابن سهل بن شاكر الخرائطي، تقديم وتحقيق: أيمن عبد الجابر البحيري، الناشر: دار الآفاق العربية، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٩٨ - مكارم الأخلاق للطبراني (مطبوع مع مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا)، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني، كتب هوامشه: أحمد شمس الدين، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n٢٩٩ - مناقب الإمام أحمد، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: دار هجر، الطبعة: الثانية، ١٤٠٩ هـ.\n٣٠٠ - المنتخب من علل الخلال، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي، تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع.\n٣٠١ - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٣٠٢ - منتقى من السفينة البغدادية للسلفي، المؤلف: صدر الدين، أبو طاهر السلفي أحمد ابن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفه الأصبهاني، تحقيق: أبي عبد الباري رضا أبو شامة الجزائري، الناشر: مكتبة ودار ابن حزم - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.","vol":"1","page":786},{"text":"٣٠٣ - المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم، المؤلف: أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي، المحقق: الأستاذ الدكتور ف. كرنكو، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n٣٠٤ - المؤتلف والمختلف، المؤلف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٣٠٥ - المؤتلف والمختلف لابن القيسراني (الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط)، المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، المحقق: كمال يوسف الحوت، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ.\n٣٠٦ - الموشى (الظرف والظرفاء)، المؤلف: محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى، أبو الطيب، المعروف بالوشاء، المحقق: كمال مصطفى، الناشر: مكتبة الخانجي، شارع عبد العزيز، مصر - مطبعة الاعتماد، الطبعة: الثانية، ١٣٧١ هـ - ١٩٥٣ م.\n٣٠٧ - موضح أوهام الجمع والتفريق، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٣٠٨ - موطأ الإمام مالك، المؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، عام النشر: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.\n٣٠٩ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، تحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م.\n٣١٠ - ناسخ الحديث ومنسوخه، المؤلف: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن","vol":"1","page":787},{"text":"محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بـ ابن شاهين، المحقق: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: مكتبة المنار - الزرقاء، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٣١١ - نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي من الحفاظ والأكابر، المؤلف: يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسين، رشيد الدين القرشي الاموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار، المحقق: مشعل بن باني الجبرين المطيري، الناشر: دار ابن حزم، الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٣١٢ - نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، قدم للكتاب: محمد يوسف البنوري، صححه ووضع الحاشية: عبد العزيز الديوبندي الفنجاني، إلى كتاب الحج، ثم أكملها محمد يوسف الكاملفوري، المحقق: محمد عوامة، الناشر: مؤسسة الريان للطباعة والنشر - بيروت -لبنان/ دار القبلة للثقافة الإسلامية- جدة - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ/١٩٩٧ م.\n٣١٣ - نصيحة أهل الحديث، المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحقق: عبد الكريم أحمد الوريكات، الناشر: مكتبة المنار - الزرقاء، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣١٤ - نظم اللآلي بالمائة العوالي، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n٣١٥ - النفقة على العيال (العيال)، المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا، المحقق: د نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: دار ابن القيم - السعودية - الدمام، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.","vol":"1","page":788},{"text":"٣١٦ - نقد الشعر، المؤلف: قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي، أبو الفرج، الناشر: مطبعة الجوائب - قسطنطينية، الطبعة: الأولى، ١٣٠٢ هـ.\n٣١٧ - النكت الوفية بما في شرح الألفية، المؤلف: برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي، المحقق: ماهر ياسين الفحل، الناشر: مكتبة الرشد ناشرون، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م.\n٣١٨ - النكت على مقدمة ابن الصلاح، المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، المحقق: د. زين العابدين بن محمد بلا فريج، الناشر: أضواء السلف - الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣١٩ - النكت على كتاب ابن الصلاح، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، المحقق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٣٢٠ - النهاية في غريب الحديث والأثر، المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد ابن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٣٢١ - الهداية في شرح بداية المبتدي، المؤلف: علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين، المحقق: طلال يوسف، الناشر: دار احياء التراث العربي - بيروت - لبنان.\n٣٢٢ - الورع، المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، رواية: أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي، المحقق: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: دار الصميعي - الرياض - السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n* * *","vol":"1","page":789}]}