{"ً":{"ٌ":537,"ٍ":"صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/tqsmanw/","files":["00_125031.pdf","01_125031.pdf","02_125032.pdf","03_125033.pdf","04_125034.pdf","05_125035.pdf","06_125036.pdf","07_125037.pdf","08_125038.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح ابن حبان: المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها\nالمؤلف: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البُستي (ت ٣٥٤ هـ)\nالمحقق: محمد علي سونمز، خالص آي دمير\nالناشر: دار ابن حزم - بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م\nعدد الأجزاء: ٨ (الأخير فهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":235,"ٕ":6,"ٖ":1780758651,"ٗ":38},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"شكر وتقدير","level":2,"page":2},{"title":"الأستاذ الدكتور محمد علي سونمز","level":2,"page":3},{"title":"الأستاذ المشارك الدكتور المهندس خالص آي دمير","level":2,"page":4},{"title":"تقديم","level":2,"page":5},{"title":"حول حياة المؤلف","level":2,"page":7},{"title":"مؤلفات ابن حبان","level":2,"page":8},{"title":"حول الكتاب","level":2,"page":9},{"title":"صفة الأجزاء","level":2,"page":14},{"title":"منهجنا في التحقيق","level":2,"page":29},{"title":"أ- ضبط ألفاظ النص","level":3,"page":29},{"title":"ب- الفهارس","level":3,"page":31},{"title":"منزلة التقاسيم والأنواع بين الصحاح","level":2,"page":32},{"title":"الكتب التي ألفت على التقاسيم والأنواع","level":2,"page":34},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":38},{"title":"كل قسم بما فيه من الأنواع وكل نوع بما فيه من الاختراع","level":2,"page":42},{"title":"وأما شرطنا في نقله","level":2,"page":89},{"title":"والعدالة في الإنسان","level":3,"page":89},{"title":"والعقل بما يحدث من الحديث","level":3,"page":89},{"title":"والعلم بما يحيل من معاني ما يروي","level":3,"page":90},{"title":"والمتعري خبره عن التدليس","level":3,"page":90},{"title":"القسم الأول من أقسام السنن وهو: الأوامر","level":1,"page":98},{"title":"النوع الأول منها","level":2,"page":99},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد","level":3,"page":100},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام شعب وأجزاء غير ما ذكرنا في خبر ابن عباس، وابن عمر بحكم الأمينين محمد وجبريل ﵉.","level":3,"page":101},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان بكل ما جاء به المصطفى ﷺ من الإيمان.","level":3,"page":103},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان بكل ما أتى به النبي ﷺ من الإيمان مع العمل به.","level":3,"page":104},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان أجزاء، وشعب لها أعلى وأدنى.","level":3,"page":105},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سهيل بن أبي صالح.","level":3,"page":106},{"title":"ذكر الخبر المدحض، قول من زعم أن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص.","level":3,"page":109},{"title":"النوع الثاني","level":2,"page":110},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الأعمال هو الإيمان بالله.","level":3,"page":110},{"title":"ذكر البيان بأن الواو الذي في خبر أبي ذر الذي ذكرناه ليس بواو وصل، وإنما هو واو بمعنى \"ثم\".","level":3,"page":111},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمحافظ على الوضوء.","level":3,"page":112},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بإسباغ الوضوء على المكاره.","level":3,"page":113},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة.","level":3,"page":114},{"title":"ذكر حط الخطايا بالوضوء وخروج المتوضئ نقيا من ذنوبه بعد فراغه من وضوئه.","level":3,"page":115},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما بين الصلاتين للمتوضئ بوضوئه وصلاته.","level":3,"page":116},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر ذنوب المتوضئ بعد فراغه منه إذا توضأ كما أمر وصلى كما أمر.","level":3,"page":117},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"غفر له ما تقدم من ذنبه\"، أراد به من الصلاة إلى الصلاة.","level":3,"page":118},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر ذنوب المتوضئ التي ذكرناها إذا كان مجتنبا للكبائر دون من لم يجتنبها.","level":3,"page":119},{"title":"ذكر البيان بأن حلية أهل الجنة تبلغهم مبلغ وضوئهم في دار الدنيا، نسأل الله الوصول إلى ذلك.","level":3,"page":120},{"title":"ذكر البيان بأن أمة المصطفى ﷺ تعرف في القيامة بالتحجيل بوضوئهم كان في الدنيا.","level":3,"page":121},{"title":"ذكر البيان بأن التحجيل بالوضوء في القيامة إنما هو لهذه الأمة فقط، وإن كانت الأمم قبلها تتوضأ لصلاتها.","level":3,"page":123},{"title":"ذكر البيان بأن التحجيل يكون للمتوضئ في القيامة مبلغ وضوئه في الدنيا.","level":3,"page":124},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن شهد لله بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة بعد فراغه من وضوئه.","level":3,"page":125},{"title":"ذكر إثبات رضا الله ﷿ للمتسوك.","level":3,"page":126},{"title":"ذكر الترغيب في الأذان بالاستهام عليه.","level":3,"page":127},{"title":"ذكر شهادة الجن والإنس والأشياء للمؤذن يوم القيامة بأذانه في الدنيا.","level":3,"page":128},{"title":"ذكر تباعد الشيطان عند سماع النداء والإقامة.","level":3,"page":129},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان إذا تباعد إنما يتباعد عند الأذان بحيث لا يسمعه.","level":3,"page":130},{"title":"ذكر قدر تباعد الشيطان عند البدء بالإقامة.","level":3,"page":131},{"title":"ذكر إثبات الفطرة للمؤذن بتكبيره وخروجه من النار بشهادته لله بالوحدانية.","level":3,"page":132},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمؤذن مدى صوته بأذانه.","level":3,"page":133},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر للمؤذن ويدخله الجنة بأذانه إذا كان ذلك على يقين منه.","level":3,"page":134},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المؤذن يكون له كأجر من صلى بأذانه.","level":3,"page":135},{"title":"ذكر تأمل المؤذنين طول الثواب في القيامة بأذانهم في الدنيا.","level":3,"page":136},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به معاوية بن أبي سفيان.","level":3,"page":137},{"title":"ذكر إثبات عفو الله جل وعلا عن المؤذنين.","level":3,"page":138},{"title":"ذكر إثبات الغفران للمؤذن بأذانه.","level":3,"page":139},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيتا في الجنة لمن بنى مسجدا في الدنيا.","level":3,"page":140},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يبني البيت في الجنة لباني المسجد في الدنيا على قدر صغره وكبره.","level":3,"page":141},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله جل وعلا يدخل المرء الجنة ببنيانه موضع السجود في طرق السابلة بحصى يجمعها، أو حجارة ينضدها وإن لم يكن بنى المسجد بتمامه.","level":3,"page":142},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":143},{"title":"ذكر البيان بأن خير البقاع في الدنيا المساجد.","level":3,"page":144},{"title":"ذكر البيان بأن المساجد أحب البلاد إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":145},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه الصدقة للدافن النخامة إذا رآها في المسجد.","level":3,"page":146},{"title":"ذكر الأمر بتنظيف المساجد وتطييبها.","level":3,"page":147},{"title":"ذكر رجاء خروج المصلي في المسجد الأقصى من ذنوبه كيوم ولدته أمه.","level":3,"page":148},{"title":"ذكر إثبات الفلاح لمصلي الصلوات الخمس.","level":3,"page":149},{"title":"ذكر نفي العذاب في القيامة عمن أتى الصلوات الخمس بحقوقها.","level":3,"page":150},{"title":"ذكر البيان بأن الحق الذي في هذا الخبر قصد به الإيجاب.","level":3,"page":151},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة لوقتها من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":153},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة لوقتها من أفضل الأعمال.","level":3,"page":154},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"لوقتها\" أراد به في أول وقتها.","level":3,"page":155},{"title":"ذكر الخبر الدال على استحباب أداء الصلوات في أوائل الأوقات.","level":3,"page":156},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ مصلي الصلوات الخمس بالمغتسل في نهر جار.","level":3,"page":157},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الأعمش.","level":3,"page":158},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصلاة الفريضة أفضل من الجهاد الفريضة.","level":3,"page":159},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر بالصلوات الخمس ذنوب مصليها إذا كان مجتنبا للكبائر دون من لم يجتنبها.","level":3,"page":160},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة قربان للعبيد يتقربون بها إلى بارئهم جل وعلا.","level":3,"page":161},{"title":"ذكر تفضيل صلاة القائم على القاعد، والقاعد على النائم.","level":3,"page":163},{"title":"ذكر فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة.","level":3,"page":165},{"title":"ذكر البيان بأن الفضل للمصلي الجماعة يكون أكثر مما ذكر في خبر أبي هريرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":166},{"title":"ذكر تضعيف صلاة المصلي إذا صلاها بأرض قي بشرائطها على صلاته في المساجد.","level":3,"page":167},{"title":"ذكر البيان بأن المأمومين كلما كثروا كان ذلك أحب إلى الله ﷿.","level":3,"page":168},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه الصلاة لمنتظريها.","level":3,"page":169},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":170},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فهو في الصلاة\"، أراد به ما لم يحدث.","level":3,"page":171},{"title":"ذكر دعاء الملائكة لمنتظري الصلاة بالغفران والرحمة.","level":3,"page":172},{"title":"ذكر نظر الله جل وعلا بالرأفة والرحمة إلى الموطن المكان في المسجد للخير والصلاة.","level":3,"page":173},{"title":"ذكر البيان بأن الأبعد فالأبعد في إتيان المساجد أعظم أجرا من الأقرب فالأقرب لكتبة الله جل وعلا آثار من أتى المسجد للصلوات.","level":3,"page":175},{"title":"ذكر البيان بأن كتبة الآثار لمن أتى الصلوات إنما هي رفع الدرجات وحط الخطايا.","level":3,"page":176},{"title":"ذكر البيان بأن إحدى خطوتي الجائي إلى المسجد تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة.","level":3,"page":177},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الجائي إلى المسجد بكتبة الحسنات له بكل خطوة يخطوها.","level":3,"page":178},{"title":"ذكر إعداد الله النزل في الجنة للغادي والرائح إلى الصلاة.","level":3,"page":179},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الماشي في الظلم إلى المساجد بنور يوم القيامة يمشي به في ذلك الجمع نسأل الله بركة ذلك الجمع.","level":3,"page":180},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرأة كلما كانت أستر كان أعظم لأجرها.","level":3,"page":181},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمحافظ على الصلوات.","level":3,"page":182},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة للمصلي في الصف الأول.","level":3,"page":183},{"title":"ذكر دعاء النبي ﷺ بالمغفرة ثلاثا للمصلي في الصف الأول.","level":3,"page":184},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن محمد بن إبراهيم لم يسمع هذا الخبر عن خالد بن معدان.","level":3,"page":185},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا واستغفار الملائكة للمصلي على ميامن الصفوف.","level":3,"page":186},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة على الصفوف المبترة إذا كانت مقدمة.","level":3,"page":187},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة لمن يصل الصفوف المبترة.","level":3,"page":188},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أسامة بن زيد.","level":3,"page":189},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الصلاة ما طال قنوتها.","level":3,"page":190},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن سجد لله في تلاوته.","level":3,"page":191},{"title":"ذكر تساقط الخطايا عن المصلي بركوعه وسجوده.","level":3,"page":192},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات لمن سجد في صلاته لله ﷿.","level":3,"page":193},{"title":"ذكر الرغبة في الدعاء في السجود لقرب العبد من مولاه في ذلك الوقت.","level":3,"page":194},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سجد، سجد معه آرابه السبع.","level":3,"page":195},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الخارج من بيته يريد الصلاة من المصلين إلى أن يرجع إلى بيته.","level":3,"page":196},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بالخطى لمن أتى الصلاة حتى يرجع إلى بيته.","level":3,"page":197},{"title":"ذكر نفي دخول النار عمن صلى العصر والغداة.","level":3,"page":199},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه قيام الليل كله للمصلي صلاة العشاء والغداة في جماعة.","level":3,"page":200},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به مؤمل بن إسماعيل.","level":3,"page":201},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر تفرد به سفيان الثوري وحده.","level":3,"page":202},{"title":"ذكر تعاقب الملائكة عند صلاة العصر والغداة.","level":3,"page":203},{"title":"ذكر استغفار الملائكة لمصلي صلاة العصر والغداة في الجماعة.","level":3,"page":204},{"title":"ذكر إثبات ذمة الله جل وعلا للمصلي صلاة الغداة.","level":3,"page":205},{"title":"ذكر تكفير الصلوات الخمس الحد عن مرتكبه.","level":3,"page":206},{"title":"ذكر البيان بأن الحد الذي أتى هذا السائل لم يكن بمعصية توجب الحد.","level":3,"page":207},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن هذا الفعل لم يكن بفعل يوجب الحد، مع البيان بأن حكم هذا السائل وحكم غيره من أمة المصطفى ﷺ فيه سواء.","level":3,"page":208},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":209},{"title":"ذكر تضعيف الأجر لمن صلى العصر من أهل الكتاب بعد إسلامهم.","level":3,"page":210},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ العصر والغداة، بردين.","level":3,"page":212},{"title":"ذكر وصف البردين اللذين يرجى دخول الجنة بالصلاة عندهما.","level":3,"page":213},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرء النوافل كلها في بيته كان أعظم لأجره.","level":3,"page":214},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الأيام يوم الجمعة.","level":3,"page":215},{"title":"ذكر تباين الناس في الأجر عند رواحهم إلى الجمعة.","level":3,"page":216},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن أتى الجمعة مغتسلا لها كغسل الجنابة.","level":3,"page":217},{"title":"ذكر البيان بأن الاغتسال للجمعة من فطرة الإسلام.","level":3,"page":218},{"title":"ذكر تطهير المغتسل للجمعة من ذنوبه إلى الجمعة الأخرى.","level":3,"page":219},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن أتى الجمعة بشرائطها إلى الجمعة التي تليها.","level":3,"page":220},{"title":"ذكر البيان بأن السواك، ولبس المرء أحسن ثيابه من شرائط الجمعة التي تكفر ما بين الجمعتين من الذنوب.","level":3,"page":221},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل قد يكون للمتوضئ، إذا أتى الجمعة بهذه الأوصاف، وإن لم يغتسل لها.","level":3,"page":222},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":224},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله يعطي الجائي إلى الجمعة بأوصاف معلومة بكل خطوة عبادة سنة.","level":3,"page":225},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا قوله \"من غسل واغتسل\".","level":3,"page":227},{"title":"ذكر البيان بأن في الجمعة ساعة يستجاب فيها دعاء كل داعي.","level":3,"page":228},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يستجيب دعاء الداعي في الساعة التي في الجمعة، إذا دعا في الخير دون الشر.","level":3,"page":230},{"title":"ذكر استحباب المسارعة إلى الركعتين قبل الفجر اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":231},{"title":"ذكر البيان بأن مسارعته ﷺ إلى الركعتين قبل الفجر كان أكثر من مسارعته إلى الغنيمة التي يغنمها.","level":3,"page":232},{"title":"ذكر الترغيب في ركعتي الفجر مع البيان بأنهما خير من الدنيا وما فيها.","level":3,"page":233},{"title":"ذكر ما كان يقرأ به ﷺ في الركعتين قبل الفجر.","level":3,"page":234},{"title":"ذكر الحث على القراءة في ركعتي الفجر بسورة الإخلاص.","level":3,"page":235},{"title":"ذكر إثبات الإيمان لمن قرأ سورة الإخلاص في ركعتي الفجر.","level":3,"page":236},{"title":"ذكر إثبات أعظم الغنيمة لمعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى.","level":3,"page":237},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ بركعتي الضحى.","level":3,"page":238},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصلي صلاة الضحى أربع ركعات رجاء كفاية آخر النهار به.","level":3,"page":239},{"title":"ذكر استحباب الاقتداء بالمصطفى ﷺ في صلاة الضحى بثمان ركعات.","level":3,"page":240},{"title":"ذكر التسوية في صلاة الضحى بين قيامه وركوعه وسجوده.","level":3,"page":241},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الضحى عند ترميض الفصال من صلاة الأوابين.","level":3,"page":242},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمرء بصلاة الضحى.","level":3,"page":243},{"title":"ذكر ما يكفي المرء آخر النهار بأربع ركعات يصليها من أوله.","level":3,"page":244},{"title":"ذكر دعاء النبي ﷺ بالرحمة لمن صلى قبل العصر أربعا.","level":3,"page":245},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيتا في الجنة لمن صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة.","level":3,"page":246},{"title":"ذكر وصف الركعات التي يبني الله ﷿ لمن يركع بها بيتا في الجنة.","level":3,"page":247},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن أقام الصلاة، وصام رمضان.","level":3,"page":248},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يدخل الجنة صائم رمضان مع إقامة الصلاة إذا كان مجتنبا للكبائر.","level":3,"page":249},{"title":"ذكر إثبات مغفرة الله جل وعلا لصائم رمضان إيمانا واحتسابا.","level":3,"page":250},{"title":"ذكر فتح أبواب الجنان، وغلق أبواب النيران، وتصفيد الشياطين في شهر رمضان.","level":3,"page":251},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يصفد الشياطين في شهر رمضان مردتهم دون غيرهم.","level":3,"page":252},{"title":"ذكر استحباب الجود والإفضال على المسلمين بالعطايا في رمضان، استنانا بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":253},{"title":"ذكر البيان بأن خلوف الصائم يكون أطيب عند الله من ريح المسك.","level":3,"page":254},{"title":"ذكر البيان بأن خلوف فم الصائم يكون أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة.","level":3,"page":255},{"title":"ذكر البيان بأن خلوف فم الصائم قد يكون أيضا أطيب من ريح المسك في الدنيا.","level":3,"page":256},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم لا يعدله شيء من الطاعات.","level":3,"page":257},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم جنة من النار للعبد يجتن به من النار.","level":3,"page":259},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصوم إنما يتم باجتناب المحظورات لا بمجانبة الطعام والشراب والجماع فقط.","level":3,"page":260},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بمغفرة ما تقدم من ذنوب العبد بصيامه رمضان إذا عرف حدوده.","level":3,"page":261},{"title":"ذكر إفراد الله جل وعلا للصائمين باب الريان من الجنة.","level":3,"page":262},{"title":"ذكر البيان بأن كل طاعة لها من الجنة أبواب يدعى أهلها منها إلا الصيام، فإن له بابا واحدا.","level":3,"page":263},{"title":"ذكر البيان بأن الصائمين إذا دخلوا من باب الريان أغلق بابهم، ولم يدخل منه أحد غيرهم.","level":3,"page":264},{"title":"ذكر مغفرته جل وعلا واستغفار الملائكة للمتسحرين.","level":3,"page":265},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ السحور بالغداء المبارك.","level":3,"page":266},{"title":"ذكر استغفار الملائكة للصائم إذا أكل عنده حتى يفرغوا.","level":3,"page":267},{"title":"ذكر إثبات الخير بالناس ما داموا يعجلون الفطر.","level":3,"page":268},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب العباد إلى الله جل وعلا من كان أعجل إفطارا.","level":3,"page":269},{"title":"ذكر رجاء استجابة دعاء الصائم عند إفطاره.","level":3,"page":270},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء المفطر مسلما مثل أجره.","level":3,"page":271},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون إفطاره على التمر، أو على الماء عند عدمه.","level":3,"page":272},{"title":"ذكر استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر.","level":3,"page":273},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يجعل هذه الأيام الثلاث أيام البيض.","level":3,"page":274},{"title":"ذكر تفضل الله بكتبة صائمي البيض لهم أجر صوم الدهر.","level":3,"page":275},{"title":"ذكر تفضل الله بكتبة صيام الدهر، وقيامه لمن صام الأيام الثلاث من الشهر.","level":3,"page":276},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":277},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له أن يصوم هذه الأيام الثلاث من أي الشهر شاء.","level":3,"page":278},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا صيام الدهر لمعقب رمضان بست من شوال.","level":3,"page":279},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت، عن أبي أيوب.","level":3,"page":280},{"title":"ذكر الرغبة في صيام شهر المحرم إذ هو من أفضل الصيام.","level":3,"page":281},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمرء بصوم ثلاثة أيام من الشهر أجر ما بقي.","level":3,"page":282},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولت خبر شعبة الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":283},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما تأولت خبر شعبة الذي ذكرناه.","level":3,"page":284},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصوم مرة، ويفطر مرة.","level":3,"page":285},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم وإفطار يوم إذ هو صوم داود ﵇، أو صوم يوم وإفطار يومين لمن عجز عن ذلك.","level":3,"page":286},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم الاثنين، لأن فيه ولد رسول الله ﷺ، وفيه أنزل عليه ابتداء الوحي.","level":3,"page":287},{"title":"ذكر فتح أبواب الجنة في كل اثنين وخميس، وعرض أعمال العباد على بارئهم جل وعلا فيهما.","level":3,"page":288},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا غير المشاحن من المسلمين في كل اثنين وخميس عند عرض أعمالهم على بارئهم جل وعلا فيهما.","level":3,"page":289},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم عاشوراء، أو بعض ذلك اليوم لمن عجز عن صوم اليوم بكماله.","level":3,"page":290},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمسلم ذنوب سنة بصيام يوم عاشوراء، وتفضله جل وعلا عليه بمغفرة ذنوب سنتين بصيام يوم عرفة.","level":3,"page":291},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"يكفر السنة وما قبلها\" يريد ما قبلها سنة واحدة فقط.","level":3,"page":292},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصوم يوما قبل يوم عاشوراء ليكون آخذا بالوثيقة في صومه يوم عاشوراء.","level":3,"page":293},{"title":"ذكر البيان بأن أقل ما يجب على المرء اجتنابه في صومه الأكل والشرب.","level":3,"page":294},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء أجر الصائم الصابر للمفطر إذا شكر ربه جل وعلا.","level":3,"page":295},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما قدم من ذنوب المرء المسلم إذا قام رمضان إيمانا واحتسابا.","level":3,"page":296},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في العشر الأواخر اقتداء بالمصطفى صلوات الله عليه وسلامه.","level":3,"page":297},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا صائم رمضان، وقائمه مع إقامته الصلاة والزكاة من الصديقين والشهداء.","level":3,"page":298},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه قيام الليل كله لمن صلى مع الإمام التراويح حتى ينصرف.","level":3,"page":299},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا اللفظة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":300},{"title":"ذكر استغفار الملك للبائت متطهرا عند استيقاظه.","level":3,"page":301},{"title":"ذكر استحباب حل عقد الشيطان التي على قافية المرء المسلم عند نومه بانتباهه لصلاة الليل.","level":3,"page":302},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد يعقد على قافية رؤوس النساء كعقده على رؤوس قافية الرجال فيما ذكرناه.","level":3,"page":303},{"title":"ذكر إثبات الخير لمن أصبح على تهجد كان منه بالليل.","level":3,"page":304},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد يعقد على مواضع الوضوء من المسلم عقدا كعقده على قافية رأسه عند النوم.","level":3,"page":305},{"title":"ذكر تعجيب الله جل وعلا ملائكته من الثائر عن فراشه وأهله يريد مفاجأة حبيبه.","level":3,"page":306},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنان للقائم في سواد الليل يتملق إلى مولاه.","level":3,"page":307},{"title":"ذكر إباحة الحسد لمن أوتي كتاب الله تعالى، فقام به آناء الليل والنهار.","level":3,"page":308},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فهو ينفق منه آناء الليل، وآناء النهار\" أراد به فهو يتصدق به.","level":3,"page":309},{"title":"ذكر استحباب الإكثار للمرء من قيام الليل رجاء ترك المحظورات.","level":3,"page":310},{"title":"ذكر البيان بأن التهجد بالليل أفضل من صلاة المرء بعد الفريضة.","level":3,"page":311},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة في آخر الليل وجوفه أفضل من أوله.","level":3,"page":312},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة في آخر الليل تكون محضورة بحضرة الملائكة.","level":3,"page":313},{"title":"ذكر استحباب إيقاظ المرء أهله لصلاة الليل ولو بالنضح.","level":3,"page":314},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الموقظ أهله لصلاة الليل من \"الذاكرين الله كثيرا والذاكرات\" بعد أن صليا ركعتين.","level":3,"page":315},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أيقظ أهله\" أراد به امرأته.","level":3,"page":316},{"title":"ذكر استحباب الإكثار من صلاة الليل رجاء مصادفة الساعة التي يستجاب فيها دعاء المرء في كل ليلة.","level":3,"page":317},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا السالف من ذنوب العبد بقيامه ليلة القدر إيمانا واحتسابا فيه.","level":3,"page":318},{"title":"ذكر علامة ليلة القدر بوصف ضوء الشمس صبيحتها بلا شعاع.","level":3,"page":319},{"title":"ذكر البيان بأن ضوء الشمس في ذلك اليوم، إنما يكون بلا شعاع إلى أن ترتفع لا النهار كله.","level":3,"page":320},{"title":"ذكر نفي الغفلة عمن قام الليل بعشر آيات مع كتبة من قام بمائة آية من القانتين، ومن قامها بألف من المقنطرين.","level":3,"page":321},{"title":"ذكر كمية القناطر مع البيان بأن من أوتي من الأجر مثله كان خيرا له مما بين السماء والأرض.","level":3,"page":322},{"title":"ذكر استحباب قراءة سورة يس للمتهجد في كل ليلة رجاء مغفرة الله ما قدم من ذنوبه بها.","level":3,"page":323},{"title":"ذكر الاكتفاء لقائم الليل بقراءة آخر سورة البقرة إذا عجز عن غيره.","level":3,"page":324},{"title":"ذكر الاقتصار للتهجد على قراءة: ﴿قل هو الله أحد﴾، إذ هو ثلث القرآن إذا كان عاجزا عن قراءة ما هو أكثر منه.","level":3,"page":325},{"title":"ذكر إباحة تحزين الصوت بالقرآن إذ الله أذن في ذلك.","level":3,"page":326},{"title":"ذكر استماع الله إلى المتحزن بصوته بالقرآن.","level":3,"page":327},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبري أبي هريرة اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":328},{"title":"ذكر استماع الله إلى من ذكرنا نعته أشد من استماع صاحب القينة إلى قينته.","level":3,"page":329},{"title":"ذكر إباحة تحسين المرء صوته بالقرآن.","level":3,"page":330},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.","level":3,"page":331},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المحدث نفسه بقيام الليل ثم غلبته عيناه حتى نام عنه بكتبة أجر ما نوى.","level":3,"page":332},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يصلي بالنهار ما فاته من تهجده بالليل.","level":3,"page":333},{"title":"ذكر البيان بأن من نام عن حزبه، ثم صلى مثله ما بين الفجر والظهر كتب له أجر حزبه.","level":3,"page":334},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن آتى الزكاة مع إقامة الصلاة وصلته الرحم.","level":3,"page":335},{"title":"ذكر البيان بأن شعبة سمع هذا الخبر من عثمان بن عبد الله بن موهب، وابنه جميعا.","level":3,"page":336},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن آتى الزكاة مع سائر الفرائض، وكان مجتنبا للكبائر.","level":3,"page":337},{"title":"ذكر استيفاء المرء الثواب الجزيل في العقبى بإعطائه صدقة ماشيته في الدنيا.","level":3,"page":338},{"title":"ذكر نفي النقص عن المال بالصدقة مع إثبات نمائه بها.","level":3,"page":339},{"title":"ذكر إطفاء الصدقة غضب الرب جل وعلا.","level":3,"page":340},{"title":"ذكر البيان بأن ظل كل امرئ في القيامة يكون صدقته.","level":3,"page":341},{"title":"ذكر دعاء الملك للمنفق بالخلف وللممسك بالتلف.","level":3,"page":342},{"title":"ذكر استحباب الاتقاء من النار، نعوذ بالله منها، بالصدقة، وإن قلت.","level":3,"page":343},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة إخراج المقل بعض ما عنده.","level":3,"page":344},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى المرء.","level":3,"page":345},{"title":"ذكر البيان بأن اليد المعطية أفضل من اليد السائلة.","level":3,"page":346},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":347},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على الأقارب أفضل من العتاقة.","level":3,"page":348},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على ذي الرحم تشتمل على الصلة والصدقة.","level":3,"page":349},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على الأقرب فالأقرب أفضل منها، على الأبعد فالأبعد.","level":3,"page":350},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على نفسه وعياله تكون له صدقة.","level":3,"page":351},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نفقة المرء على عياله أفضل من نفقته على أقربائه.","level":3,"page":352},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة القليل من المال اليسير أفضل من صدقة الكثير من المال الوافر.","level":3,"page":353},{"title":"ذكر نفي قبول الصدقة عن المرء إذا كانت من الغلول.","level":3,"page":354},{"title":"ذكر البيان بأن المال إذا لم يكن بطيب أخذ من حله لم يؤجر المتصدق به عليه.","level":3,"page":355},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة المرء سرا إذا سئل بالله مما يحب الله فاعلها.","level":3,"page":356},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة الصحيح الشحيح الخائف الفقر المؤمل طول العمر أفضل من صدقة من لم يكن كذلك.","level":3,"page":357},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق بالمتجنن للقتال.","level":3,"page":358},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق الكثير بطول اليد.","level":3,"page":359},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الصدقة في التربية كتربية الإنسان الفلو أو الفصيل.","level":3,"page":360},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الحباب.","level":3,"page":361},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر للمنفقة على أولاد زوجها من مالها.","level":3,"page":362},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجر، كما لزوجها أجر ما اكتسب، ولها أجر ما نوت، وللخازن كذلك.","level":3,"page":363},{"title":"ذكر صفة الخازن الذي يشارك المتصدق في الأجر.","level":3,"page":364},{"title":"ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يعلم بحاجته ولا غناه عنها.","level":3,"page":365},{"title":"ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يسأل دون من يسأل.","level":3,"page":366},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يتصدق في حياته بما قدر عليه من ماله.","level":3,"page":367},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمانح المنيحة ابتغاء وجه الله وطلب ثوابه.","level":3,"page":368},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المانح المنيحة والهادي الزقاق بكتبه أجر نسمة لو تصدق بها.","level":3,"page":369},{"title":"ذكر الخصال التي تقوم لمعدم المال مقام الصدقة لباذلها.","level":3,"page":370},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الشكر لأخيه المسلم عند الإحسان إليه.","level":3,"page":371},{"title":"ذكر البيان بأن الكلام الطيب للمسلم يقوم مقام البذل لماله عند عدمه.","level":3,"page":372},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا تواجد عند وعظ كان له ذلك.","level":3,"page":373},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الغارس الغراس إذا كان مسلما بكتبه الصدقة له عند أكل كل شيء من ثمرته.","level":3,"page":374},{"title":"ذكر البيان بأن ما يأكل السباع والطيور من ثمر غراس المسلم يكون له فيه أجر.","level":3,"page":375},{"title":"ذكر الخصال التي يستوجب المرء بها الجنان من بارئه جل وعلا.","level":3,"page":376},{"title":"ذكر استحباب الإحسان إلى ذوات الأربع رجاء النجاة في العقبى به.","level":3,"page":377},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمسلم الصدقة بكل معروف يفعله قولا وفعلا.","level":3,"page":378},{"title":"ذكر تفاصيل المعروف الذي يكون صدقة المسلم.","level":3,"page":379},{"title":"ذكر البيان بأن الحاج والعمار وفد الله جل وعلا.","level":3,"page":380},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بالحج الذي لا رفث فيه ولا فسوق.","level":3,"page":381},{"title":"ذكر نفي الحج والعمرة الذنوب والفقر عن المسلم بهما.","level":3,"page":382},{"title":"ذكر تكفير الذنوب للمسلم ما بين العمرة إلى العمرة.","level":3,"page":383},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":384},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة.","level":3,"page":385},{"title":"ذكر البيان بأن مكة خير أرض الله، وأحبها إلى الله.","level":3,"page":386},{"title":"ذكر البيان بأن مكة كانت أحب الأرض إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":387},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه أن يحبب إليه المدينة كحبه مكة، أو أشد.","level":3,"page":388},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ تضعيف البركة بالمدينة.","level":3,"page":390},{"title":"ذكر إثبات الشفاعة للصابر على جهد المدينة ولأوائها.","level":3,"page":391},{"title":"ذكر إثبات شفاعة المصطفى ﷺ لمن أدركته المنية بالمدينة من أمته.","level":3,"page":392},{"title":"ذكر تشفيع المدينة في القيامة لمن مات بها من أمة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":393},{"title":"ذكر إبدال الله جل وعلا المدينة بمن يخرج منها رغبة عنها من هو خير لها منه.","level":3,"page":394},{"title":"ذكر نفي المدينة عن نفسها الخبث من الرجال كالكير.","level":3,"page":395},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ المدينة طابة.","level":3,"page":396},{"title":"ذكر رجاء النوال من الجنان للمرء، بالطاعة عند منبر المصطفى ﷺ.","level":3,"page":397},{"title":"ذكر رجاء نوال المرء المسلم بالطاعة روضة من رياض الجنة إذا أتى بها بين القبر والمنبر.","level":3,"page":398},{"title":"ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة على غيره من المساجد بمئة صلاة خلا المسجد الحرام.","level":3,"page":399},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل بهذا العدد لم يرد به ﷺ نفيا عما وراء هذا العدد المذكور.","level":3,"page":400},{"title":"ذكر البيان بأن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد المدينة.","level":3,"page":401},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخارج من بيته يريد مسجد المدينة من أي بلد كان يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة ويحط عنه بأخرى سيئة إلى أن يرجع إلى بلده.","level":3,"page":402},{"title":"ذكر اجتماع الإيمان وانضمامه بالمدينة.","level":3,"page":403},{"title":"ذكر إثبات الخير للمصلي في مسجد قباء يريد به الله والدار الآخرة.","level":3,"page":404},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المصلي في مسجد قباء، بكتبه أجر عمرة له بصلاته تلك.","level":3,"page":405},{"title":"ذكر كثرة زيارة المصطفى ﷺ قباء على الأحوال.","level":3,"page":406},{"title":"ذكر نفي دخول الدجال المدينة من بين سائر الأرض.","level":3,"page":407},{"title":"ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد المدينة بمئة صلاة.","level":3,"page":408},{"title":"ذكر رفع الدرجات وكتب الحسنات وحط السيئات بخطا الطائف حول البيت العتيق.","level":3,"page":409},{"title":"ذكر حط الخطايا باستلام الركنين اليمانيين للحاج، والعمار.","level":3,"page":410},{"title":"ذكر البيان بأن الركن، والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة.","level":3,"page":411},{"title":"ذكر إثبات اللسان للحجر الأسود للشهادة لمستلمه بالحق.","level":3,"page":412},{"title":"ذكر البيان بأن اللسان للحجر، إنما يكون في القيامة لا في الدنيا.","level":3,"page":413},{"title":"ذكر مباهاة الله جل وعلا ملائكته بالحاج عند وقوفهم بعرفات.","level":3,"page":414},{"title":"ذكر رجاء العتق من النار لمن شهد عرفات يوم عرفة.","level":3,"page":415},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الأيام يوم النحر، وثانيه.","level":3,"page":417},{"title":"ذكر البيان بأن العمرة في رمضان تقوم مقام حجة لمعتمرها.","level":3,"page":418},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":419},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بالعمرة إذا اعتمرها من المسجد الأقصى.","level":3,"page":420},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":421},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله سنام الطاعات.","level":3,"page":422},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد من أفضل الأعمال.","level":3,"page":423},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد من أفضل الأعمال إنما هي مع الشهادة بالله ورسوله.","level":3,"page":424},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال هو الجهاد المتعري عن الغلول.","level":3,"page":425},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجاهدة الشياطين عند تزيينهم له المعاصي كما يجب عليه مجاهدة أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":426},{"title":"ذكر إثبات البركة في ارتباط الخيل للجهاد في سبيل الله.","level":3,"page":427},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أراد بقوله هذا بعض الخيل لا الكل.","level":3,"page":428},{"title":"ذكر إثبات الخير في ارتباط الخيل في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":429},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الذي هو مقرون بالخيل إنما هو الثواب في العقبى والغنيمة في الدنيا.","level":3,"page":430},{"title":"ذكر البيان بأن النفقة لمرتبط الخيل ومحبسها تكون كالصدقة.","level":3,"page":431},{"title":"ذكر تفضل الله على مرتبط الخيل ومحبسها بكتبه ما غيبت في بطونها، وأرواثها، وأبوالها حسنات.","level":3,"page":432},{"title":"ذكر البيان بأن أهل الخيل في سبيل الله معانون عليها.","level":3,"page":433},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله أفضل من التخلي بالعبادة.","level":3,"page":434},{"title":"ذكر وصف المجاهد الذي يكون أفضل من العابد المتجرد لله.","level":3,"page":435},{"title":"ذكر استحباب ارتباط الأدهم الأقرح من الخيل إذ هو من خير ما يرتبط منها لسبيل الله.","level":3,"page":436},{"title":"ذكر استحباب ارتباط غير الشكال من الخيل.","level":3,"page":437},{"title":"ذكر البيان بأن الفضل الذي ذكرنا قبل لمرتبط الخيل إنما هو لمن ارتبطها لله جل وعلا وطلب ثوابه، لا رياء، ولا سمعة، ولا قضاء لوطر.","level":3,"page":438},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على دابته وأصحابه في سبيل الله من أفضل النفقة.","level":3,"page":439},{"title":"ذكر تضعيف الأجر لنفقة في سبيل الله على غيره من الطاعات.","level":3,"page":440},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله جل وعلا بتفضله قد يضعف المنفق في سبيل الله ثوابه على هذا العدد المذكور.","level":3,"page":441},{"title":"ذكر البيان بأن كل ما أنقق المرء في سبيل الله من الأشياء أعطي في الجنة مثلها بعددها، وأعيانها على التضعيف.","level":3,"page":442},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه الأعمش من الشيباني ﵁.","level":3,"page":443},{"title":"ذكر ابتدار خزنة الجنان في القيامة عند نداء: من أنفق في سبيل الله زوجين من ماله؟.","level":3,"page":444},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ابتدرته خزنة الجنة\" أراد به حجبة الجنة.","level":3,"page":445},{"title":"ذكر أخذ الغازي أجر الخالف أهله من حسناته في القيامة.","level":3,"page":446},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل يكون لمن خلف لأهل الغازي بشر.","level":3,"page":447},{"title":"ذكر التسوية بين الغازي وبين من خلفه في أهله بخير في الأجر.","level":3,"page":448},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: \"فقد غزا\" أراد به أن له مثل أجره.","level":3,"page":449},{"title":"ذكر البيان بأن المجهز إنما يأخذ كحسنات الغازي من أجر غزاته تلك، حتى يكون له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الغازي شيء، وكذلك الخالف في أهله بخير.","level":3,"page":450},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الرجلين إذا خرج أحدهما في سبيله، وهما من قبيلة، أو دار واحدة، بكتبه الأجر بينهما.","level":3,"page":451},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء إذا تجهز للغزاة وحدثت به علة أن يعطي ما جهز لنفسه أخاه المسلم ليغزو به.","level":3,"page":452},{"title":"ذكر استحباب الانتصار بضعفاء المسلمين عند قيام الحرب على ساق.","level":3,"page":453},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ غزاة البحر بالملوك على الأسرة.","level":3,"page":454},{"title":"ذكر البيان بأن الغدو والرواح في سبيل الله للمجاهد يكون خيرا من أن تكون له الدنيا وما فيها.","level":3,"page":455},{"title":"ذكر البيان بأن يوما في سبيل الله خير من ألف يوم في غيره من الطاعات.","level":3,"page":456},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الواقف ساعة في سبيل الله بإعطائه خيرا من مصادفة ليلة القدر بالمسجد الحرام.","level":3,"page":457},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا على النار الأقدام التي اغبرت في سبيله.","level":3,"page":458},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":459},{"title":"ذكر نفي اجتماع الغبار في سبيل الله وفيح جهنم في جوف مسلم.","level":3,"page":460},{"title":"ذكر نفي اجتماع دخان جهنم وغبار في سبيل الله في منخري مسلم.","level":3,"page":461},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن مات في سبيل الله حتف أنفه.","level":3,"page":462},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ المجاهد بالصائم القائم الذي لا يفطر ولا يفتر.","level":3,"page":463},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل يكون للمجاهد وإن مات في طريقه ذلك.","level":3,"page":464},{"title":"ذكر ما يعدل الجهاد من الطاعات.","level":3,"page":465},{"title":"ذكر تكفل الله جل وعلا لمن خرج للجهاد قصدا إلى بارئه بأن يرده بأجر، أو غنيمة.","level":3,"page":466},{"title":"ذكر فضل المهاجر إذا جاهد في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":467},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا يوم القيامة من أظل رأس غاز في سبيله.","level":3,"page":468},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نورا في القيامة من شاب شيبة في سبيله.","level":3,"page":469},{"title":"ذكر تباعد المرء عن النار سبعين خريفا بصومه يوما واحدا في سبيل الله.","level":3,"page":470},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الجهاد ما رزق المرء فيه الشهادة.","level":3,"page":471},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي من عقر جواده، وأهريق دمه ما يؤتي عباده الصالحين.","level":3,"page":472},{"title":"ذكر رجاء نوال الجنان بالثبات تحت أظلة السيوف في سبيل الله.","level":3,"page":473},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في سبيل الله.","level":3,"page":474},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب للشهيد إذا لم يكن عليه دين بحكم الأمينين محمد وجبريل صلى الله عليهما وسلم.","level":3,"page":475},{"title":"ذكر وصف الدرجات للمجاهدين في سبيل الله.","level":3,"page":476},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه.","level":3,"page":477},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من رمى بسهم في سبيله بكتبة أجر رقبة لو أعتقها له.","level":3,"page":478},{"title":"ذكر إعطاء درجة في الجنة من بلغ سهما في سبيله.","level":3,"page":479},{"title":"ذكر وصف الدرجة التي يعطيها الله لمن بلغ سهما في سبيله.","level":3,"page":480},{"title":"ذكر استحباب اختيال المرء بفرسه بين الصفين إذ هو مما يحبه الله جل وعلا.","level":3,"page":481},{"title":"ذكر منازل الشهداء في الجنان بثباتهم له في الدنيا.","level":3,"page":482},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قاتل في سبيل الله قل ثباته فيه، أو كثر.","level":3,"page":483},{"title":"ذكر وصف ما يجد الشهيد من ألم القتل في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":484},{"title":"ذكر البيان بأن الشهيد من أول من يدخل الجنة في القيامة.","level":3,"page":485},{"title":"ذكر مجيء من كلم في سبيل الله يوم القيامة يتثعب دمه ليعرف من بين ذلك الجمع.","level":3,"page":486},{"title":"ذكر إثبات الشهادة لمن جرح في سبيل الله فمات من جراحه تلك.","level":3,"page":487},{"title":"ذكر البيان بأن الشهيد في القيامة يشفع في سبعين من أهل بيته.","level":3,"page":488},{"title":"ذكر تكوين الله جل وعلا نسمة الشهيد طائرا يعلق في الجنة إلى أن يبعثه الله جل وعلا.","level":3,"page":489},{"title":"ذكر خبر يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر كعب بن مالك الذي ذكرناه.","level":3,"page":490},{"title":"ذكر تمني الشهداء الرجوع إلى الدنيا من بين الأموات للقتل مرة أخرى لما يرى من فضل الشهداء عند الله.","level":3,"page":491},{"title":"ذكر البيان بأن تمني الشهيد الرجوع إلى الدنيا بالعدد الذي ذكرت، وقد يتمنى ما هو أكثر من ذلك العدد المذكور.","level":3,"page":492},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء لا يفضلون الشهداء إلا بدرجة النبوة فقط.","level":3,"page":493},{"title":"ذكر البيان بأن الثبات في الحرب عند انهزام المسلمين مما يحبه الله.","level":3,"page":494},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في الحرب نظارا وإن لم يرد به القتال ولا قاتل.","level":3,"page":495},{"title":"ذكر نفي اجتماع القاتل المسلم والكافر في النار على سبيل الخلود.","level":3,"page":496},{"title":"ذكر اجتماع القاتل الكافر والمسلم في الجنة إذا سدد الكافر فأسلم بعد.","level":3,"page":497},{"title":"ذكر كيفية اجتماع القاتل الكافر والمسلم في الجنة إذا سدد.","level":3,"page":499},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على سائله الشهادة من قلبه بإعطائه أجر الشهيد وإن مات على فراشه.","level":3,"page":500},{"title":"ذكر تبليغ الله جل وعلا منازل الشهداء من سأل الله الشهادة وإن جاءته منيته على فراشه.","level":3,"page":501},{"title":"ذكر الخصال التي تقوم مقام الشهادة لغير القتيل في سبيل الله.","level":3,"page":502},{"title":"ذكر إيجاب الجنة وإثبات الشهادة لمن قتل دون ماله قاتل، أو لم يقاتل.","level":3,"page":503},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن خبر ابن عيينة الذي ذكرناه منقطع غير متصل.","level":3,"page":504},{"title":"ذكر البيان بأن المجاهدين من وفد الله الذين دعاهم فأجابوه.","level":3,"page":506},{"title":"ذكر مشاركة القاعد المريض المجاهد في الأجر.","level":3,"page":507},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على القاعد المعذور بإعطائه أجر الغازي المجتهد في غزاته.","level":3,"page":508},{"title":"ذكر ما يقوم مقام الجهاد النفل من الطاعات للمرء.","level":3,"page":509},{"title":"ذكر البيان بأن مجاهدة المرء في والديه إنما هو المبالغة في برهما.","level":3,"page":510},{"title":"ذكر البيان بأن بر الوالدين أفضل من جهاد التطوع.","level":3,"page":511},{"title":"ذكر البيان بأن الحج للنساء يقوم مقام الجهاد للرجال.","level":3,"page":512},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي بتفضله المرابط يوما، أو ليلة خيرا من صيام شهر وقيامه.","level":3,"page":513},{"title":"ذكر انقطاع الأعمال عن الموتى وبقاء عمل المرابط إلى يوم القيامة مع أمنه من عذاب القبر.","level":3,"page":514},{"title":"ذكر البيان بأن المرابط إنما يجري له أجر عمله لا عمله.","level":3,"page":515},{"title":"ذكر البيان بأن المرابط الذي يجري له أجر عمله بعد موته إنما هو أجر عمله الذي كان يعمل في حياته من الطاعات.","level":3,"page":516},{"title":"ذكر البيان بأن من خير الناس من تعلم القرآن وعلمه.","level":3,"page":517},{"title":"ذكر الأمر باقتناء القرآن مع تعليمه.","level":3,"page":518},{"title":"ذكر وصف من أعطي القرآن والإيمان، أو أعطي أحدهما دون الآخر.","level":3,"page":519},{"title":"ذكر البيان بأن القرآن من جعله إمامه بالعمل قاده إلى الجنة، ومن جعله وراء ظهره بترك العمل ساقه إلى النار.","level":3,"page":520},{"title":"ذكر استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن على القوم وإن كان فيهم من هو أحسب وأشرف منه.","level":3,"page":521},{"title":"ذكر إثبات الهدى لمن اتبع القرآن، والضلالة لمن تركه.","level":3,"page":522},{"title":"ذكر البيان بأن آخر منزلة القارئ في الجنة تكون عند آخر آية كان يقرؤها في الدنيا.","level":3,"page":523},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة المرء القرآن بينه وبين نفسه تكون أفضل من قراءته بحيث يسمع صوته.","level":3,"page":524},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الماهر بالقرآن بكونه مع السفرة، وعلى من يصعب عليه قراءته بتضعيف الأجر له.","level":3,"page":525},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المواظب على قراءة القرآن بصاحب الإبل المعقلة.","level":3,"page":526},{"title":"ذكر مثل المؤمن والفاجر إذا قرءا القرآن.","level":3,"page":527},{"title":"ذكر الحث على تعليم كتاب الله، وإن لم يتعلمه الإنسان بالتمام.","level":3,"page":528},{"title":"ذكر نفي الضلال عن الآخذ بالقرآن.","level":3,"page":529},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب من أفضل القرآن.","level":3,"page":530},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب مقسومة بين القارئ وبين ربه.","level":3,"page":531},{"title":"ذكر كيفية قسمة فاتحة الكتاب بين العبد وبين ربه.","level":3,"page":533},{"title":"ذكر الاحتراز من الشياطين نعوذ بالله منهم بقراءة آية الكرسي.","level":3,"page":535},{"title":"ذكر نزول الملائكة عند قراءة سورة البقرة.","level":3,"page":536},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ سورة البقرة من القرآن بالسنام من البعير.","level":3,"page":537},{"title":"ذكر البيان بأن الآيتين من آخر سورة البقرة تكفيان لمن قرأهما.","level":3,"page":538},{"title":"ذكر البيان بأن آخر سورة البقرة إذا قرئ في دار ثلاث ليال، أمن أهل الدار دخول الشيطان عليهم.","level":3,"page":539},{"title":"ذكر فرار الشيطان من البيت إذا قرئ فيه سورة البقرة.","level":3,"page":540},{"title":"ذكر البيان بأن قارئ فاتحة الكتاب وآخر سورة البقرة يعطى ما يسأل في قراءته.","level":3,"page":541},{"title":"ذكر إثبات نزول السكينة عند قراءة المرء القرآن.","level":3,"page":542},{"title":"ذكر الاعتصام من الدجال نعوذ بالله من شره بقراءة عشر آيات من سورة الكهف.","level":3,"page":543},{"title":"ذكر البيان بأن الآي التي يعتصم المرء بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف.","level":3,"page":544},{"title":"ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك الذي بيده الملك لمن قرأه.","level":3,"page":545},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على قارئ سورة الإخلاص بإعطائه أجر قراءة ثلث القرآن.","level":3,"page":546},{"title":"ذكر البيان بأن العرب في لغتها تنسب الفعل إلى الفعل نفسه كما تنسبه إلى الفاعل والآمر سواء.","level":3,"page":547},{"title":"ذكر إثبات محبة الله لمحبي سورة الإخلاص.","level":3,"page":548},{"title":"ذكر البيان بأن حب المرء سورة الإخلاص بالمداومة على قراءتها يدخله الجنة.","level":3,"page":549},{"title":"ذكر البيان بأن القارئ لا يقرأ شيئا أبلغ له عند الله جل وعلا من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾.","level":3,"page":550},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ من أحب ما يقرأ العبد في صلاته إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":551},{"title":"ذكر البيان بأن القارئ لا يقرأ شيئا يشبه ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾.","level":3,"page":552},{"title":"ذكر البيان بأن القرآن يرتفع به أقوام ويتضع به آخرون على حسب نياتهم في قراءتهم.","level":3,"page":553},{"title":"ذكر حفوف الملائكة بالقوم الذين يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم، مع البيان بأن الرحمة تشملهم في ذلك الوقت.","level":3,"page":554},{"title":"ذكر سباق الذاكرين الله كثيرا والذاكرات في القيامة أهل الطاعات إلى الجنة.","level":3,"page":555},{"title":"ذكر رجاء سرعة المغفرة لذاكر الله إذا تحركت به شفتاه.","level":3,"page":556},{"title":"ذكر مباهاة الله جل وعلا ملائكته بذاكره إذا قرن مع الذكر التفكر.","level":3,"page":557},{"title":"ذكر إثبات مغفرة الله جل وعلا للقوم الذين يذكرون الله مع سؤالهم إياه الجنة وتعوذهم به من النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":558},{"title":"ذكر ما يكرم الله جل وعلا به في القيامة من ذكره في دار الدنيا.","level":3,"page":559},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر العبد ربه جل وعلا بينه وبين نفسه أفضل من ذكره بحيث يسمع صوته.","level":3,"page":560},{"title":"ذكر استحباب الذكر لله جل وعلا في الأحوال حذر أن يكون المواضع عليه ترة في القيامة.","level":3,"page":561},{"title":"ذكر ذكر الله جل وعلا في ملكوته من ذكره في نفسه من عباده، مع ذكره إياهم في المقربين من ملائكته عند ذكرهم إياه في خلقه.","level":3,"page":562},{"title":"ذكر حفوف الملائكة بالقوم يجتمعون على ذكر الله مع نزول السكينة عليهم.","level":3,"page":564},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء دوام ذكر الله جل وعلا في الأوقات والأسباب.","level":3,"page":565},{"title":"ذكر البيان بأن من جالس الذاكرين الله يسعده الله بمجالسته إياهم.","level":3,"page":566},{"title":"ذكر استحباب الاستهتار للمرء بذكر ربه جل وعلا.","level":3,"page":567},{"title":"ذكر البيان بأن المداومة للمرء على ذكر الله من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":568},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى الموضع الذي يذكر الله جل وعلا فيه، والموضع الذي لا يذكر الله فيه.","level":3,"page":569},{"title":"ذكر البيان بأن تفرق القوم عن المجلس عن غير ذكر الله والصلاة على النبي ﷺ يكون حسرة عليهم في القيامة.","level":3,"page":570},{"title":"ذكر البيان بأن الحسرة التي ذكرناها تلزم من وصفناه، وإن أدخل الجنة.","level":3,"page":571},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن صلى على صفيه محمد ﷺ مرة واحدة.","level":3,"page":572},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المصلي على صفيه محمد ﷺ مرة واحدة بمغفرته عشر مرار.","level":3,"page":573},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للمصلي على المصطفى ﷺ عند ذكره مع خوف دخول النيران عند إغضائه عنه كلما ذكر.","level":3,"page":574},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه.","level":3,"page":575},{"title":"ذكر نفي البخل عن المصلي على النبي ﷺ.","level":3,"page":576},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة من صلى على المصطفى ﷺ من أمته تعرض عليه في قبره.","level":3,"page":577},{"title":"ذكر البيان بأن أقرب الناس في القيامة يكون من النبي ﷺ من كان أكثر صلاة عليه في الدنيا.","level":3,"page":578},{"title":"ذكر حط الخطايا عن المصلي على المصطفى ﷺ بها.","level":3,"page":579},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم على رسوله ﷺ مرة واحدة بأمنه من النار عشر مرات نعوذ بالله منها.","level":3,"page":580},{"title":"ذكر البيان بأن سلام المسلم على المصطفى ﷺ يبلغ إياه ذلك في قبره.","level":3,"page":581},{"title":"ذكر رجاء النجاة من الآفات لمن دام على الدعاء في أوقاته.","level":3,"page":582},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء لله جل وعلا من أكرم الأشياء عليه.","level":3,"page":583},{"title":"ذكر استجابة الدعاء للرافع يديه إلى ربه جل وعلا.","level":3,"page":584},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يستجيب دعاء من رفع إليه يديه إذا لم يدع بمعصية، أو يستعجل الإجابة، فيترك الدعاء.","level":3,"page":585},{"title":"ذكر استحباب الإكثار من السؤال للمرء ربه جل وعلا في دعائه، وترك الاقتصار على القليل منه.","level":3,"page":586},{"title":"ذكر استحباب تفويض المرء الأمور كلها إلى بارئه مع سؤاله إياه الدق والجل من أسبابه.","level":3,"page":587},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":588},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن قال مثل ما يقول المؤذن في أذانه.","level":3,"page":589},{"title":"ذكر رجاء استجابة الدعاء لمن قال مثل ما يقول المؤذن إذا سمعه.","level":3,"page":590},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة في القيامة لمن سأل الله جل وعلا لنبيه المصطفى ﷺ الوسيلة في الجنان عند الأذان يسمعه.","level":3,"page":591},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تذكر في لغتها \"عليه\" بمعنى \"له\"، و\"له\" بمعنى \"عليه\".","level":3,"page":592},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو هذا الحديث.","level":3,"page":593},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن شهد لله بالوحدانية ولرسوله ﷺ بالرسالة، ورضاه بالله وبالنبي والإسلام عند الأذان يسمعه.","level":3,"page":594},{"title":"ذكر إثبات طعم الإيمان لمن قال ما وصفنا عند الأذان يسمعه معتقدا لما يقول.","level":3,"page":595},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة في القيامة لمن سأل الله جل وعلا لصفيه ﷺ المقام المحمود عند الأذان يسمعه.","level":3,"page":596},{"title":"ذكر استحباب الإكثار من الدعاء بين الأذان والإقامة إذ الدعاء بينهما لا يرد.","level":3,"page":597},{"title":"ذكر فتح أبواب السماء عند دخول أوقات الصلوات المفروضات.","level":3,"page":598},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في الدعاء للمرء عند القيام إلى الصلاة.","level":3,"page":599},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخول المسجد يريد الصلاة.","level":3,"page":600},{"title":"ذكر استحباب الحمد لله جل وعلا للمرء عند القيام إلى الصلاة.","level":3,"page":601},{"title":"ذكر البيان بأن قول المرء في صلاته: آمين، يغفر له به ما تقدم من ذنبه إذا وافق ذلك تأمين الملائكة.","level":3,"page":602},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بقوله اللهم ربنا ولك الحمد في صلاته إذا وافق ذلك قول الملائكة.","level":3,"page":603},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد للمرء في الحمد لله بعد رفع رأسه من الركوع.","level":3,"page":604},{"title":"ذكر الشيء الذي يسبق المرء بقوله في عقيب الصلوات المفروضات من تقدمه ولا يلحقه أحد بعده إلا من أتى بمثله.","level":3,"page":605},{"title":"ذكر البيان بأن التسبيح والتحميد والتكبير الذي وصفنا هو أن يختم آخرها بالشهادة لله بالوحدانية ليكون تمام المئة.","level":3,"page":606},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما سلف من ذنوب المسلم بقوله ما وصفنا في عقيب الصلوات المفروضات.","level":3,"page":607},{"title":"ذكر استحباب زيادة التهليل مع التسبيح والتحميد والتكبير، ليكون كل واحد منها خمسا وعشرين.","level":3,"page":608},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا لمن اقتصر من التسبيح، والتحميد، والتكبير في عقيب الصلوات المفروضات على عشر عشر بألف وخمس مائة حسنة.","level":3,"page":609},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح، والتحميد، والتكبير من المعقبات الذي لا يخيب قائلهن.","level":3,"page":611},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يستعين بالله جل وعلا على ذكره وشكره وحسن عبادته في كل عقيب الصلوات المفروضات.","level":3,"page":612},{"title":"ذكر كتبة الله ﷿ جوازا من النار لمن استجار منها في عقب صلاة الغداة، والمغرب سبع مرات نعوذ بالله منها.","level":3,"page":613},{"title":"ذكر سؤال النار ربها أن يجير من استجار به من النار.","level":3,"page":615},{"title":"ذكر الشيء الذي يعدل لمن قاله بعد صلاة الغداة والمغرب عتاقة أربع رقاب مع احتراسه من الشيطان به.","level":3,"page":616},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الإنسان حين يصبح لم يواف في القيامة أحد بمثل ما وافى.","level":3,"page":618},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما قدم من ذنوب العبد بقوله: سبحان الله وبحمده، بعدد معلوم عند الصباح والمساء.","level":3,"page":619},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الصباح كان مؤديا لشكر ذلك اليوم.","level":3,"page":620},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الدعاء يدفع القضاء السابق.","level":3,"page":621},{"title":"ذكر الشيء الذي يحترز المرء بقوله عند المساء من لسع الحيات.","level":3,"page":622},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحترز بقوله ما قلنا من لسع الحيات عند المساء إذا قال ذلك ثلاث مرات لا مرة واحدة.","level":3,"page":623},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الإحراز بذكر الله جل وعلا في أسبابه دون الاتكال على ما قضى الله فيها.","level":3,"page":624},{"title":"ذكر الشيء الذي يحترز المرء به من فاجئة البلاء حتى يمسي إذا قال ذلك عند الصباح، وحتى يصبح إذا قال ذلك عند المساء.","level":3,"page":625},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الإنسان دخل الجنة بقوله ذلك ليلا كان، أو نهارا.","level":3,"page":626},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الرقاد ثم أدركته المنية مات على الفطرة.","level":3,"page":627},{"title":"ذكر الشيء الذي يغفر الله ذنوب قائله به إذا أوى إلى فراشه.","level":3,"page":628},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الرقاد يكون خيرا له من خادم يخدمه.","level":3,"page":629},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الانتباه من رقدته قبلت صلاة ليله إذا أعقبه بها.","level":3,"page":630},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند استيقاظه من النوم دخل الجنة بقوله ذلك إن أدركته منيته.","level":3,"page":631},{"title":"ذكر أسامي الله جل وعلا اللاتي يدخل محصيها الجنة.","level":3,"page":632},{"title":"ذكر تفصيل الأسامي التي يدخل الله محصيها الجنة.","level":3,"page":633},{"title":"ذكر الدعاء الذي يعطى سائل الله ما سأل في موضع من صلاته.","level":3,"page":635},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء ربه في الأحوال من العبادة التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":636},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا دعا المرء به ربه جل وعلا أجابه.","level":3,"page":637},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء بما وصفنا إنما هو دعاؤه باسم الله الأعظم الذي لا يخيب من سأل ربه به.","level":3,"page":638},{"title":"ذكر اسم الله الأعظم الذي إذا سأل المرء ربه أعطاه ما سأل.","level":3,"page":639},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الداعي ربه على صفيه ﷺ في دعائه تكون له صدقة عند عدم القدرة عليها.","level":3,"page":640},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قال: رضيت بالله ربا، وقرنه برضاه بالإسلام والنبي ﷺ.","level":3,"page":641},{"title":"ذكر الأشياء الثلاثة التي إذا دعا المرء ربه بها أعطي إحداهن.","level":3,"page":642},{"title":"ذكر الشيء الذي يهدى القائل به ويكفى ويوقى إذا قاله عند الخروج من منزله.","level":3,"page":643},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الكرب يرتجى له زوالها عنه.","level":3,"page":644},{"title":"ذكر وصف دعوات المكروب.","level":3,"page":645},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الوجع يرتجى له ذهاب وجعه به.","level":3,"page":646},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا دعا المرء به للعليل عوفي من علته تلك، إذا كان ذلك بعدد معلوم.","level":3,"page":647},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا مسه الضر أن يدعو به.","level":3,"page":648},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الوطأ لم يضر الشيطان ولده.","level":3,"page":649},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند القيام من مجلسه ختم له به إذا كان مجلس خير، وكفارة له إذا كان مجلس لغو.","level":3,"page":650},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لقائل ما وصفنا ما كان في ذلك المجلس من لغو.","level":3,"page":651},{"title":"ذكر نفي المرء عن داره المبيت والعشاء للشيطان بذكره ربه عند دخوله وابتدائه.","level":3,"page":652},{"title":"ذكر ما يقول المرء لأخيه عند الوداع فيحفظه الله في سفره.","level":3,"page":653},{"title":"ذكر استحباب كثرة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب رجاء الإجابة لهما به.","level":3,"page":654},{"title":"ذكر البيان بأن دعوة المسافر لا ترد ما دام في سفره.","level":3,"page":655},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المسافر في منزله أمن الضرر في كل شيء حتى يرتحل منه.","level":3,"page":656},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء للمسدي إليه المعروف عند عدم القدرة على الجزاء يكون مبالغا في ثنائه.","level":3,"page":657},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بحط الخطايا، وكتبه الحسنات على مسبحه.","level":3,"page":658},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما سلف من ذنوب المرء بالتسبيح، والتحميد إذا كان ذلك بعدد معلوم.","level":3,"page":659},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بالأمر بغرس النخيل في الجنان لمن سبحه معظما له به.","level":3,"page":660},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حجاج الصواف.","level":3,"page":661},{"title":"ذكر التسبيح الذي يكون للمرء أفضل من ذكره ربه بالليل مع النهار، والنهار مع الليل.","level":3,"page":662},{"title":"ذكر التسبيح الذي يحبه الله جل وعلا، ويثقل ميزان المرء به في القيامة.","level":3,"page":663},{"title":"ذكر التسبيح الذي يعطي الله جل وعلا المرء به زنة السماوات ثوابا.","level":3,"page":664},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على حامده بإعطائه ملء الميزان ثوابا في القيامة.","level":3,"page":665},{"title":"ذكر وصف الحمد لله جل وعلا الذي يكتب للحامد ربه به مثله سواء كأنه قد فعله.","level":3,"page":666},{"title":"ذكر البيان بأن الحمد لله جل وعلا من أفضل الدعاء، والتهليل له من أفضل الذكر.","level":3,"page":667},{"title":"ذكر وصف التهليل الذي يعطي الله من هلله به عشر مرات ثواب عتق رقبة.","level":3,"page":668},{"title":"ذكر البيان بأن الله تعالى إنما يعطي المهلل له بما وصفنا ثواب رقبة لو أعتقها إذا أضاف الحياة والممات فيه إلى البارئ جل وعلا.","level":3,"page":669},{"title":"ذكر استحسان الإكثار للمرء من التبري من الحول والقوة إلا بالله جل وعلا، إذ هو من كنوز الجنة.","level":3,"page":670},{"title":"ذكر البيان بأن المرء كلما كثر تبريه من الحول والقوة إلا ببارئه كثر غراسه في الجنان.","level":3,"page":671},{"title":"ذكر استحباب الإكثار للمرء من التسبيح والتحميد والتمجيد والتهليل والتكبير لله جل وعلا رجاء ثقل الميزان به في القيامة.","level":3,"page":672},{"title":"ذكر البيان بأن قول الإنسان بما وصفنا يكون خيرا له من أن يكون ما طلعت عليه الشمس له.","level":3,"page":673},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير من أفضل الكلام لا حرج على المرء بأيهن بدأ.","level":3,"page":674},{"title":"ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع التبري من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات.","level":3,"page":675},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للعبد بكل تسبيحة صدقة، وكذلك التكبير والتحميد والتهليل.","level":3,"page":676},{"title":"ذكر استحباب عقد المرء التسبيح والتهليل والتقديس بالأنامل إذ هن مسؤولات ومستنطقات.","level":3,"page":677},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ العمل الذي وصفناه.","level":3,"page":678},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يسأل سؤال ربه دخول الجنة وتعوذه به من النار في أيامه ولياليه.","level":3,"page":679},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه.","level":3,"page":680},{"title":"ذكر ما يقول المسافر إذا أسحر في سفر.","level":3,"page":681},{"title":"ذكر سيد الاستغفار الذي يدخل قائله به الجنة إذا كان على يقين منه.","level":3,"page":682},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الندم توبة.","level":3,"page":683},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما أسند للناس خبر أبي سعيد الذي ذكرناه.","level":3,"page":685},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":686},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن توبة المرء بعد مواقعته الذنب في كل وقت تخرجه عن حد الإصرار على الذنب.","level":3,"page":687},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للتائب المستغفر لذنبه، إذا عقب استغفاره صلاة.","level":3,"page":688},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب التائب المستغفر، وإن لم يتقدم استغفاره صلاة.","level":3,"page":689},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على التائب المعاود لذنبه بمغفرة، كلما تاب وعاد يغفر.","level":3,"page":690},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يغفر ذنوب التائب، كلما أناب ما لم يقع الحجاب بينه وبينه بالإشراك به نعوذ بالله من ذلك.","level":3,"page":691},{"title":"ذكر البيان بأن مكحولا سمع هذا الخبر من عمر بن نعيم، عن أسامة كما سمعه من أسامة سواء","level":3,"page":692},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على التائب بقبول توبته، كلما أناب ما لم يغرغر حالة المنية به.","level":3,"page":693},{"title":"ذكر البيان بأن توبة التائب إنما تقبل إذا كان ذلك منه قبل طلوع الشمس من مغربها، لا بعدها.","level":3,"page":694},{"title":"ذكر تكفير الله جل وعلا بالهموم والأحزان ذنوب المرء المسلم تفضلا منه جل وعلا عليه.","level":3,"page":695},{"title":"ذكر تكفير الله جل وعلا ذنوب المسلم في الدنيا بالأسقام والأوجاع.","level":3,"page":696},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المسلم على سيئاته في الدنيا بالأمراض والأحزان، لتكون كفارة لها.","level":3,"page":697},{"title":"ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه.","level":3,"page":698},{"title":"ذكر الخبر الدال على من امتحن بمحنة في الدنيا فيلقاها بالصبر والشكر يرجى له زوالها عنه في الدنيا مع ما يدخر له من الثواب في العقبى.","level":3,"page":699},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم بحط الخطايا ورفع الدرجات بالأحزان، وإن كانت شوكة فما فوقها.","level":3,"page":701},{"title":"ذكر إرادة الله جل وعلا الخير بمن تواترت عليه المصائب والأحزان.","level":3,"page":702},{"title":"ذكر البيان بأن العبد قد يكون له عند الله المنازل في الجنان فلا يبلغها إلا بالمحن والبلايا في الدنيا.","level":3,"page":703},{"title":"ذكر البيان بأن الصالحين قد تشدد عليهم البلايا ما لم يفعل ذلك بغيرهم.","level":3,"page":704},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا تكون بالأنبياء أكثر، ثم الأمثل فالأمثل في الدين.","level":3,"page":705},{"title":"ذكر البيان بأن المسلم كلما ثخن دينه كثر بلاؤه، ومن رق دينه خفف ذلك عنه.","level":3,"page":706},{"title":"ذكر البيان بأن تواتر البلايا على المسلم قد لا تبقي عليه سيئة يناقش عليها في العقبى.","level":3,"page":707},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ألفاظ الوعد التي ذكرناها لمن به المحن والبلايا إنما هي لمن حمد الله فيها دون من سخط حكمه.","level":3,"page":708},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا تكون أسرع إلى محبي المصطفى ﷺ، من الشيء المدلى إلى منتهاه، أو الجاري إلى نهايته.","level":3,"page":709},{"title":"ذكر البيان بأن الدنيا إنما جعلت سجنا للمسلمين ليستوفوا بترك ما يشتهون في الدنيا من الجنان في العقبى.","level":3,"page":710},{"title":"ذكر تفضل الله على من امتحنه باللمم في الدنيا برفع الحساب عنه في العقبى إذا صبر على ذلك.","level":3,"page":711},{"title":"ذكر حط الله جل وعلا الخطايا عن المسلم بالأمراض كالورق عن الأشجار إذا حطت.","level":3,"page":712},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنة لمن حمد الله على سلب كريمتيه، إذا كان بهما ضنينا.","level":3,"page":713},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن صبر عليهما محتسبا.","level":3,"page":714},{"title":"ذكر تطهير الله المسلم من ذنوبه بالحمى إذا اعترته في دار الدنيا.","level":3,"page":715},{"title":"ذكر البيان بأن الأمراض والأسقام تكفر خطايا المرء المسلم وإن قلت.","level":3,"page":716},{"title":"ذكر خروج المؤمن من خطاياه بالحمى والأوجاع كالحديدة إذا أخرجت من الكير.","level":3,"page":717},{"title":"ذكر البيان بأن المخصوصين يضاعف عليهم ألم الحمى ليستوفوا عليها الثواب في العقبى.","level":3,"page":718},{"title":"ذكر كراهية سب المرء الحمى لذهاب خطاياه بها.","level":3,"page":719},{"title":"ذكر كتبة الله للمريض والمسافر ما كانا يعملان في صحتهما وحضرهما من الطاعات.","level":3,"page":720},{"title":"ذكر إثبات الخير للمسلم الصابر عند الضراء، والشاكر عند السراء.","level":3,"page":721},{"title":"ذكر إعطاء الله المتوفى في غربته مثل ما بين مولده إلى منقطع أثره من الجنة.","level":3,"page":722},{"title":"ذكر نفي عذاب القبر عمن مات من الإطلاق.","level":3,"page":723},{"title":"ذكر استغفار الملائكة لعائد المريض من الغداة إلى العشي، ومن العشي إلى الغداة.","level":3,"page":724},{"title":"ذكر خوض عائد المريض الرحمة في طريقه واغتماره فيها عند قعوده عنده.","level":3,"page":725},{"title":"ذكر رجاء تمكن عواد المرضى من مخارف الجنان بفعلهم ذلك.","level":3,"page":726},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب من شهد له جيرانه بالخير، وإن علم الله منه بخلافه.","level":3,"page":727},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا للمصلي على الجنازة والمنتظر لدفنها قيراطين من الأجر.","level":3,"page":728},{"title":"ذكر وصف الجبلين اللذين يعطي الله مثلهما من الأجر لمن صلى على جنازة وحضر دفنها.","level":3,"page":729},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن فعل ذلك احتسابا لله لا رياء ولا سمعة ولا قضاء لحق.","level":3,"page":730},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمسلم الميت إذا صلى عليه مائة كلهم مسلمون شفعاء.","level":3,"page":731},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للميت إذا صلى عليه أربعون يشفعون فيه.","level":3,"page":732},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للميت إذا أثنى الناس عليه بالخير بعد موته.","level":3,"page":733},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للميت إذا شهد له رجلان من المسلمين بالخير.","level":3,"page":734},{"title":"ذكر تحريم النار في القيامة على من مات له ثلاثة من الولد.","level":3,"page":735},{"title":"ذكر البيان بأن الله إنما يحرم النار على من مات له ثلاثة من الولد، فاحتسب في ذلك ورضي دون من يسخط حكم الله.","level":3,"page":736},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن مات له ابنتان فاحتسب في ذلك.","level":3,"page":737},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن مات له ابنتان وقد أحسن صحبتهما في حياته.","level":3,"page":738},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمسلم إذا مات له ابنان فاحتسبهما.","level":3,"page":739},{"title":"ذكر رجاء نوال الجنان لمن قدم ابنا واحدا محتسبا فيه.","level":3,"page":740},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيت الحمد في الجنة، لمن استرجع وحمد الله عند فقد ولده.","level":3,"page":741},{"title":"ذكر الاستتار من النار نعوذ بالله منها للمسلم، إذا ابتلي بالبنات فأحسن صحبتهن.","level":3,"page":742},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قدم ثلاثة من صلبه لم يبلغوا الحنث.","level":3,"page":743},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن وصفنا إذا احتسب في تلك المصيبة دون المتسخط فيما قضى الله.","level":3,"page":744},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن اتقى الله في الأخوات، وأحسن صحبتهن.","level":3,"page":745},{"title":"ذكر المدة التي لصحبته إياهن يعطى هذا الأجر له بها.","level":3,"page":746},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة للمتكفل الأيتام إذا عدل في أمورهم، وتجنب الحيف.","level":3,"page":747},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الساعي على الأرامل والمساكين ما يعطي الله المجاهدين في سبيله.","level":3,"page":748},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمرأة إذا أطاعت زوجها مع إقامة الفرائض لله جل وعلا.","level":3,"page":749},{"title":"ذكر تعظيم الله جل وعلا حق الزوج على زوجته.","level":3,"page":750},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد للمرأة في قضاء حقوق زوجها بترك الامتناع عليه فيما أحب.","level":3,"page":751},{"title":"ذكر استحباب تحمل المكاره للمرأة عن زوجها رجاء الإبلاغ في قضاء حقوقه.","level":3,"page":752},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمسلم الصدقة بما أنفق على أهله.","level":3,"page":753},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة إنما تكون للمنفق على أهله إذا احتسب في ذلك.","level":3,"page":754},{"title":"ذكر البيان بأن كل ما يصطنع المرء إلى أهله من الكسوة وغيرها يكون له صدقة.","level":3,"page":755},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر الجزيل للمرأة إذا أنفقت على زوجها وعيالها من مالها.","level":3,"page":756},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة يكون لها بما أنفقت على زوجها وعيالها أجران، أجر الصدقة، وأجر القرابة.","level":3,"page":757},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر بكل ما ينفق المرء على عياله حتى رفعه اللقمة في فم أهله.","level":3,"page":759},{"title":"ذكر تضمن الله جل وعلا دخول الجنة للمسلم على أهله عند دخوله عليهم، إن مات وكفايته ورزقه إن عاش.","level":3,"page":760},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر للمسلم بتخفيفه عن الخادم عمله.","level":3,"page":761},{"title":"ذكر كتابة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بمواقعة أهله.","level":3,"page":762},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من كان خيرا لامرأته.","level":3,"page":763},{"title":"ذكر استحباب الاقتداء بالمصطفى ﷺ للمرء في الإحسان إلى عياله إذ كان خيرهم خيرهم لهن.","level":3,"page":764},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمنفق على نفسه وأهله وغيرهم إذا كان ماله من حلال.","level":3,"page":765},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المتصدقين في الدنيا هم الأفضلون في العقبى.","level":3,"page":766},{"title":"ذكر البيان بأن المرء لا يبقى له من ماله إلا ما قدم لنفسه، لينتفع به في يوم فقره وفاقته، بارك الله لنا في ذلك اليوم.","level":3,"page":768},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمقرض مرتين الصدقة بإحداهما.","level":3,"page":769},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعتق من النار من أعتق رقبة، كل عضو منه بعضو منها.","level":3,"page":770},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون إذا كانت الرقبة مؤمنة.","level":3,"page":771},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون إذا كان المعتق والمعتقة جميعا مسلمين.","level":3,"page":772},{"title":"ذكر البيان بأن خير الرقاب وأفضلها ما كان ثمنها أعلا.","level":3,"page":773},{"title":"ذكر رجاء تجاوز الله جل وعلا في القيامة عن الميسر على المعسرين في الدنيا.","level":3,"page":774},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل لم يعمل خيرا قط إلا التجاوز عن المعسرين.","level":3,"page":775},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا في القيامة في ظله من أنظر معسرا، أو وضع له.","level":3,"page":776},{"title":"ذكر ترحم الله جل وعلا على المسامح في البيع، والشراء، والقبض، والإعطاء.","level":3,"page":778},{"title":"ذكر تيسير الله جل وعلا الأمور في الدنيا والآخرة على الميسر على المعسرين.","level":3,"page":779},{"title":"ذكر تفريج الله جل وعلا الكرب يوم القيامة عمن كان يفرج الكرب في الدنيا عن المسلمين.","level":3,"page":780},{"title":"ذكر قضاء الله جل وعلا حوائج من كان يقضي حوائج المسلمين في الدنيا.","level":3,"page":781},{"title":"ذكر إجازة الله جل وعلا على الصراط من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في تفريج كربة.","level":3,"page":782},{"title":"ذكر إقالة الله جل وعلا في القيامة عثرة من أقال عثرة أخيه المسلم في الدنيا.","level":3,"page":783},{"title":"ذكر إقالة الله جل وعلا في القيامة عثرة من أقال نادما بيعته.","level":3,"page":784},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمداري أهل زمانه من غير ارتكاب ما يكره الله جل وعلا فيها.","level":3,"page":785},{"title":"ذكر الأشياء التي يكتب لمستعملها بها الصدقة.","level":3,"page":786},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر للمسلم إذا أحيا أرضا ميتة مع كتبة الصدقة له بما تأكل العافية منها.","level":3,"page":787},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة للمرء المسلم سقي الماء.","level":3,"page":788},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر لمن سقى كل ذات كبد حرى.","level":3,"page":789},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن سقى ذوات الأربع إذا كانت عطشى.","level":3,"page":790},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من حسن عمله في طول عمره جعلنا الله منهم بمنه.","level":3,"page":791},{"title":"ذكر البيان بأن من طال عمره، وحسن عمله قد يفوق الشهيد في سبيل الله ﵎.","level":3,"page":792},{"title":"ذكر الحث على حسن الظن بالله جل وعلا للمرء المسلم.","level":3,"page":794},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا العبد المسلم ما أمل ورجا من بارئه ﷿.","level":3,"page":795},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي من ظن به ما ظن إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.","level":3,"page":796},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن الذي وصفناه يجب أن يكون مقرونا بالخوف منه جل وعلا.","level":3,"page":797},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن للمرء المسلم من حسن العبادة.","level":3,"page":798},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم التائب إذا خرج من الدنيا بهما، بإدخال النار في القيامة مكانه يهوديا، أو نصرانيا.","level":3,"page":799},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من هم بحسنة بكتبها له، وإن لم يعملها وبكتبه عشرة أمثالها إذا عملها.","level":3,"page":800},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يكتب للمرء بالحسنة الواحدة أكثر من عشرة أمثالها إذا شاء ذلك.","level":3,"page":802},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه حسنة واحدة لمن هم بسيئة فلم يعملها وكتبه سيئة واحدة، إذا عملها مع محوها عنه إذا تاب.","level":3,"page":803},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا أجر السر وأجر العلانية لمن عمل لله طاعة في السر والعلانية، فاطلع عليه من غير وجود علة فيه عند ذلك.","level":3,"page":804},{"title":"ذكر الاستدلال على محبة الله جل وعلا لتعظيم الناس عبده بمحبة خواص أهل العقل والدين إياه.","level":3,"page":805},{"title":"ذكر البيان بأن محبة من وصفنا قبل للمرء على الطاعات إنما هو تعجيل بشراه في الدنيا.","level":3,"page":806},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثني على من يحبه من المسلمين بأضعاف عمله من الخير والشر.","level":3,"page":807},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن أثنى عليه الناس بالخير إذ هم شهود الله في الأرض.","level":3,"page":808},{"title":"ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء، وثناءهم عليه إنما هو بشراه في الدنيا.","level":3,"page":809},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه.","level":3,"page":810},{"title":"ذكر البيان بأن نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه إنما هو نفي حقيقة الإيمان لا الإيمان نفسه، مع البيان بأن ما يحب لأخيه أراد به الخير دون الشر.","level":3,"page":811},{"title":"ذكر إثبات وجود حلاوة الإيمان لمن أحب قوما لله جل وعلا.","level":3,"page":812},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للمرء مع من كان يحبه في الدنيا.","level":3,"page":813},{"title":"ذكر البيان بأن هذا السائل إنما أخبر عن محبة الله جل وعلا ورسوله ﷺ.","level":3,"page":814},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا المسلم نيته في محبته القوم: إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.","level":3,"page":815},{"title":"ذكر البيان بأن من كان أحب لأخيه المسلم كان أفضل.","level":3,"page":816},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الجليس الصالح بالعطار الذي من جالسه علق به ريحه، وإن لم ينل منه.","level":3,"page":817},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يعلم أخاه محبته إياه لله جل وعلا.","level":3,"page":818},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لا أصل له أصلا.","level":3,"page":819},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا المتحابين فيه في ظله يوم القيامة، جعلنا الله منهم بمنه وفضله.","level":3,"page":820},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا للمتحابين فيه.","level":3,"page":821},{"title":"ذكر وصف المتحابين في الله في القيامة عند حزن الناس، وخوفهم في ذلك اليوم.","level":3,"page":822},{"title":"ذكر إيجاب محبة الله جل وعلا للمتجالسين فيه والمتزاورين فيه.","level":3,"page":823},{"title":"ذكر إيجاب محبة الله للمتناصحين والمتباذلين فيه.","level":3,"page":825},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لا يتحاب في الله جل وعلا.","level":3,"page":827},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا منزلا في الجنة لمن زار أخاه المسلم، أو عاده في الله جل وعلا.","level":3,"page":828},{"title":"ذكر الأمر بالملاينة للناس في القول مع بسط الوجه لهم.","level":3,"page":829},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بتبسمه في وجه أخيه المسلم.","level":3,"page":830},{"title":"ذكر البيان بأن طلاقة وجه المرء للمسلمين من المعروف.","level":3,"page":831},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمرء بالكلمة الطيبة يكلم بها أخاه المسلم.","level":3,"page":832},{"title":"ذكر بيان الصدقة للمرء بإرشاد الضال وهداية غير البصير.","level":3,"page":833},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من ستر عورة أخيه المسلم أجر موؤودة، لو استحياها في قبرها.","level":3,"page":834},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يرحم من عباده الرحماء.","level":3,"page":835},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرحمة لا تكون إلا في السعداء.","level":3,"page":837},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا كان هينا لينا قريبا سهلا، قد يرجى له النجاة من النار بها.","level":3,"page":838},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبدة بن سليمان.","level":3,"page":839},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمن بالنحلة في أكل الطيب ووضع الطيب.","level":3,"page":840},{"title":"ذكر إثبات الإسلام لمن سلم المسلمون من لسانه ويده.","level":3,"page":841},{"title":"ذكر البيان بأن من سلم المسلمون من لسانه ويده، كان من أسلمهم إسلاما.","level":3,"page":842},{"title":"ذكر البيان بأن من خير الناس من رجي خيره، وأمن شره.","level":3,"page":843},{"title":"ذكر البيان بأن العزلة عن الناس أفضل الأعمال بعد الجهاد في سبيل الله.","level":3,"page":844},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا المرء عنده من الصديقين بمداومته على الصدق في الدنيا.","level":3,"page":845},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للدوام على الصدق في الدنيا.","level":3,"page":846},{"title":"ذكر البيان بأن لسان المرء من أخوف ما يخاف عليه منه.","level":3,"page":847},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يرد في القيامة الحوض على المصطفى ﷺ بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا.","level":3,"page":848},{"title":"ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا","level":3,"page":849},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":850},{"title":"ذكر رجاء الأمن من غضب الله لمن لم يغضب لغير الله جل وعلا.","level":3,"page":851},{"title":"ذكر رضا الله جل وعلا عمن التمس رضاه بسخط الناس.","level":3,"page":852},{"title":"ذكر وصف الأئمة في القيامة إذا كانوا عدولا في الدنيا.","level":3,"page":853},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا الإمام العادل في ظله يوم لا ظل إلا ظله.","level":3,"page":854},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للحاكم المجتهد في قضائه أجرا واحدا إذا أخطأ فيه.","level":3,"page":855},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الحاكم المجتهد لله ولرسوله ﷺ في حكمه أجرين إذا أصاب فيه.","level":3,"page":856},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا الحاكم على حكمه ما دام يتجنب الحيف والميل فيه.","level":3,"page":857},{"title":"ذكر استحباب الرفق للمرء في الأمور إذ الله جل وعلا يحبه.","level":3,"page":858},{"title":"ذكر الاستدلال على حرمان الخير، فيمن عدم الرفق في أموره.","level":3,"page":859},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعين على الرفق بأن يعطي عليه ما لا يعطي على العنف.","level":3,"page":860},{"title":"ذكر البيان بأن الرفق مما يزين الأشياء وضده يشينها.","level":3,"page":861},{"title":"ذكر البيان بأن أكثر ما يدخل الناس الجنة التقى وحسن الخلق.","level":3,"page":862},{"title":"ذكر البيان بأن من عصم من فتنة فمه وفرجه رجي له دخول الجنة.","level":3,"page":863},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من كان أحسن خلقا.","level":3,"page":864},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الخلق من أفضل ما أعطي المرء في الدنيا.","level":3,"page":865},{"title":"ذكر البيان بأن من أكمل المؤمنين إيمانا من كان أحسن خلقا.","level":3,"page":866},{"title":"ذكر رجاء نوال المرء بحسن الخلق درجة القائم ليله الصائم نهاره.","level":3,"page":867},{"title":"ذكر البيان بأن الخلق الحسن من أثقل ما يجد المرء في ميزانه يوم القيامة.","level":3,"page":868},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب العباد إلى الله، وأقربهم من النبي ﷺ في القيامة من كان أحسن خلقا.","level":3,"page":869},{"title":"ذكر البيان بأن المرء قد ينتفع في داريه بحسن خلقه، ما لا ينتفع فيهما بحسبه.","level":3,"page":870},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن حسن كلامه وبذل سلامه.","level":3,"page":871},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمرء بطيب الكلام، وإطعام الطعام.","level":3,"page":872},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام مع عبادة الرحمن.","level":3,"page":873},{"title":"ذكر البيان بأن إطعام الطعام، وإفشاء السلام من الإسلام.","level":3,"page":874},{"title":"ذكر كتبة الحسنات لمن سلم على أخيه المسلم بتمامه.","level":3,"page":875},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إطعام الطعام من الإيمان.","level":3,"page":876},{"title":"ذكر وصف الغرف التي أعدها الله لمن أطعم الطعام ودام على صلاة الليل، وأفشى السلام.","level":3,"page":877},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء تقديم ما حضر للأضياف وإن لم يشبعهم في الظاهر.","level":3,"page":878},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن أفشى السلام وأطعم الطعام، وقرنهما بسائر العبادات.","level":3,"page":880},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بطعامه وصحبته الأتقياء، وأهل الفضل.","level":3,"page":881},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إيثار الأضياف على إشباع عياله إذا علم أن ذلك لا يضرهم.","level":3,"page":882},{"title":"ذكر تعوذ الرحم بالباري جل وعلا عند خلقه إياها من القطيعة، وإخبار الله جل وعلا إياها بوصل من وصلها وقطع من قطعها.","level":3,"page":883},{"title":"ذكر تشكي الرحم إلى الله جل وعلا من قطعها، وأساء إليها.","level":3,"page":884},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الرحم شجنة من الرحمن\" أراد أنها مشتقة من اسم الرحمن.","level":3,"page":885},{"title":"ذكر البيان بأن تشكي الرحم الذي وصفنا قبل إنما يكون في القيامة لا في الدنيا.","level":3,"page":886},{"title":"ذكر وصف الواصل رحمه الذي يقع عليه اسم الواصل.","level":3,"page":887},{"title":"ذكر ما يتوقع من تعجيل العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا.","level":3,"page":888},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة للواصل رحمه إذا قرنه بسائر العبادات.","level":3,"page":889},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ بصلة الرحم، وإن قطعت.","level":3,"page":890},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا الواصل رحمه إذا قطعته.","level":3,"page":891},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الدراوردي.","level":3,"page":892},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب غير المشاحن في كل اثنين وخميس.","level":3,"page":893},{"title":"ذكر البيان بأن خير المتهاجرين الذي كان بادئا بالسلام منهما.","level":3,"page":894},{"title":"ذكر إثبات السلامة في إفشاء السلام بين المسلمين.","level":3,"page":895},{"title":"ذكر البيان بأن الماشيين إذا بدأ أحدهما صاحبه بالسلام كان أفضل عند الله جل وعلا.","level":3,"page":896},{"title":"ذكر إثبات طيب العيش في الأمن، وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه.","level":3,"page":897},{"title":"ذكر البيان بأن طيب العيش في الأمن، وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه، إنما يكون ذلك إذا قرنه بتقوى الله.","level":3,"page":898},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أنس بن مالك الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":899},{"title":"ذكر وصف بر الوالدين لمن توفي أبواه في حياته.","level":3,"page":900},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بر الوالدين على الجهاد النفل في سبيل الله.","level":3,"page":901},{"title":"ذكر البيان بأن إدخال المرء السرور على والديه في أسبابه يقوم مقام جهاد النفل.","level":3,"page":902},{"title":"ذكر استحباب بر المرء خالته إذا لم يكن له والدان.","level":3,"page":903},{"title":"ذكر استحباب المبالغة للمرء في بر والده رجاء اللحوق بالبررة فيه.","level":3,"page":904},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للمرء بالمبالغة في بر الوالد.","level":3,"page":905},{"title":"ذكر استحباب طلاق المرء امرأته بأمر أبيه، إذا لم يفسد عليه ذلك دينه، ولا كان فيه قطيعة رحم.","level":3,"page":906},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أمر ابن عمر بطلاقها طاعة لأبيه.","level":3,"page":907},{"title":"ذكر استحباب بر المرء والده، وإن كان مشركا فيما لا يكون فيه سخط الله جل وعلا.","level":3,"page":908},{"title":"ذكر رجاء تمكن المرء من رضاء الله جل وعلا برضاء والده عنه.","level":3,"page":909},{"title":"ذكر إيثار المرء المبالغة في بر والدته على بر والده ما لم تطالبه بإثم.","level":3,"page":910},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بصدقته على أبويه، ثم على قرابته، ثم الأقرب فالأقرب.","level":3,"page":911},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصل إخوان أبيه بعده رجاء المبالغة في بره بعد مماته.","level":3,"page":912},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الوليد بن أبي الوليد.","level":3,"page":913},{"title":"ذكر البيان بأن بر المرء بإخوان أبيه، وصلته إياهم بعد موته من وصله رحمه في قبره.","level":3,"page":914},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء الإحسان إلى الجيران رجاء دخول الجنان به.","level":3,"page":915},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التصبر عند أذى الجيران إياه.","level":3,"page":916},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن مجانبة الرجل أذى جيرانه من الإيمان.","level":3,"page":917},{"title":"ذكر البيان بأن خير الجيران عند الله من كان خيرا لجاره في الدنيا.","level":3,"page":918},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يميط الأذى عن طريق المسلمين، إذ هو من الإيمان.","level":3,"page":919},{"title":"ذكر رجاء الغفران لمن نحى الأذى عن طريق المسلمين.","level":3,"page":920},{"title":"ذكر رجاء الغفران لمن أماط الأذى عن الأشجار، والحيطان إذا تأذى المسلمون به.","level":3,"page":921},{"title":"ذكر رجاء مغفرة الله جل وعلا لمن غلبت عليه حالة خوف الله جل وعلا على حالة الرجاء.","level":3,"page":922},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا القاصد في نكاحه العفاف، والناوي في كتابته الأداء.","level":3,"page":923},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن مات لم يشرك بالله شيئا، وتعرى عن الدين والغلول.","level":3,"page":924},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا المطرق فرسه إذا عقب له أجر سبعين فرسا، لو حمل عليها في سبيل الله.","level":3,"page":925},{"title":"ذكر تضعيف الأجر للعبد المسلم إذا أحسن طاعة الله ونصح سيده في أسبابه","level":3,"page":926},{"title":"ذكر تضعيف الأجر لمن تزوج بجاريته بعد حسن تأديبها وعتقها، ولمن أسلم من أهل الكتاب.","level":3,"page":927},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا في ليلة النصف من شعبان لمن شاء من خلقه إلا من أشرك به، أو كان بينه وبين أخيه شحناء.","level":3,"page":928},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة لمن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، إذا تعرى فيهما عن العلل.","level":3,"page":929},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يأمر بالمعروف من هو فوقه ومثله ودونه في الدين والدنيا إذا كان قصده فيه النصيحة دون التعيير.","level":3,"page":930},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن قتل الضرارات.","level":3,"page":934},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بقتل الأوزاغ.","level":3,"page":935},{"title":"ذكر قضاء الله جل وعلا في الدنيا دين من نوى الأداء فيه.","level":3,"page":936},{"title":"ذكر استحباب إعلام الشاهد المشهود له ما عنده من الشهادة إذا جهل عليها.","level":3,"page":937},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن حفظ لسانه عما لا يحل.","level":3,"page":938},{"title":"ذكر استحباب الاقتناع للمرء بما أوتي من الدنيا مع الإسلام والسنة.","level":3,"page":939},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا المتعبد عند وقوع الفتن ثواب الهجرة إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":940},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا العامل بطاعة الله ورسوله في آخر الزمان أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله.","level":3,"page":941},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نورا في القيامة من شاب شيبة في سبيله.","level":3,"page":942},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات، وحط السيئات، ورفع الدرجات للمسلم بالشيب في الدنيا.","level":3,"page":943},{"title":"ذكر استحباب التبرك للمرء بعشرة مشايخ أهل الدين والعقل.","level":3,"page":944},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء، أو بعضها كان من أهل الجنة.","level":3,"page":945},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء كان ضامنا بها على الله جل وعلا.","level":3,"page":946},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلص في العقبى بشيء منها.","level":3,"page":947},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء في يوم الجمعة، كان من أهل الجنة.","level":3,"page":953},{"title":"ذكر الخصال التي يرتجى للمرء باستعمالها زوال الكرب في الدنيا عنه.","level":3,"page":954},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الآمر بالمعروف ثواب العامل به من غير أن ينقص من أجره شيء.","level":3,"page":956},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية مع تحريم النار عليه به.","level":3,"page":957},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية، وكان ذلك عن يقين من قلبه، لا أن الإقرار بالشهادة يوجب الجنة للمقر بها، دون أن يقر بها بالإخلاص.","level":3,"page":959},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا عن يقين من قلبه، ثم مات عليه.","level":3,"page":960},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية، وقرن ذلك بالشهادة للمصطفى ﷺ بالرسالة.","level":3,"page":961},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة، وكان ذلك عن يقين منه.","level":3,"page":962},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد بما وصفنا عن يقين منه، ثم مات على ذلك.","level":3,"page":963},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نور الصحيفة من قال عند الموت ما وصفناه.","level":3,"page":964},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثبت في الدارين من أتى بما وصفنا قبل.","level":3,"page":965},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا وقرن ذلك بالإقرار بالجنة والنار، وآمن بعيسى ﷺ.","level":3,"page":966},{"title":"ذكر وصف الدرجات في الجنان لمن صدق الأنبياء والمرسلين عند شهادته لله جل وعلا بالوحدانية.","level":3,"page":967},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا من شعب الإيمان، وقرن ذلك بسائر العبادات التي هي أعمال بالأبدان، لا أن من أتى بالإقرار دون العمل تجب الجنة له في كل حال.","level":3,"page":968},{"title":"ذكر وعد الله جل وعلا رسوله ﷺ أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه فيهم.","level":3,"page":970},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة لمن مات من أمة المصطفى ﷺ، وهو لا يشرك بالله شيئا.","level":3,"page":971},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن أطاع رسول الله، فيما أمر ونهى.","level":3,"page":972},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر مرتين لمن أسلم من أهل الكتاب.","level":3,"page":973},{"title":"ذكر تسهيل الله جل وعلا طريق الجنة على من يسلك في الدنيا طريقا يطلب فيه علما.","level":3,"page":974},{"title":"ذكر بسط الملائكة أجنحتها لطلبة العلم، رضا بصنيعهم ذلك.","level":3,"page":975},{"title":"ذكر أمان الله جل وعلا من النار من أوى إلى مجلس علم ونيته فيه صحيحة.","level":3,"page":976},{"title":"ذكر التسوية بين طالب العلم ومعلمه، وبين المجاهد في سبيل الله.","level":3,"page":977},{"title":"ذكر وصف العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرنا قبل.","level":3,"page":978},{"title":"ذكر إرادة الله جل وعلا خير الدارين بمن تفقه في الدين.","level":3,"page":980},{"title":"ذكر إباحة الحسد لمن أوتي الحكمة، وعلمها الناس.","level":3,"page":981},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس، من حسن خلقه في فقهه.","level":3,"page":982},{"title":"ذكر رحمة الله جل وعلا، من بلغ أمة المصطفى ﷺ حديثا صحيحا عنه.","level":3,"page":983},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن أدى ما وصفنا، كما سمعه سواء، من غير تغيير ولا تبديل فيه.","level":3,"page":984},{"title":"ذكر إثبات نضارة الوجه في القيامة من بلغ عن المصطفى ﷺ سنة صحيحة، كما سمعها.","level":3,"page":985},{"title":"ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة.","level":3,"page":986},{"title":"ذكر البيان بأن العلم من خير ما يخلف المرء بعده.","level":3,"page":987},{"title":"النوع الثالث","level":2,"page":988},{"title":"النوع الرابع","level":2,"page":991},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":991},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":992},{"title":"ذكر البيان بأن القوم صلوا خلف المصطفى ﷺ في هذه الصلاة قعودا اتباعا له.","level":3,"page":993},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما صلوا خلف المصطفى ﷺ في هذه الصلاة قعودا بأمره حيث أمرهم به.","level":3,"page":994},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر من المصطفى ﷺ أمر فريضة وإيجاب لا أمر فضيلة وإرشاد.","level":3,"page":995},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":996},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن هذا الأمر هو أمر حتم لا ندب.","level":3,"page":997},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن هذا الأمر أمر فريضة وإيجاب على ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":998},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن هذا الأمر أمر فريضة لا فضيلة.","level":3,"page":999},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن هذا الأمر الذي ذكرناه أمر فضيلة لا فريضة.","level":3,"page":1002},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل هذا المتأول لهذه اللفظة التي في خبر حميد الطويل.","level":3,"page":1003},{"title":"ذكر خبر تأوله بعض الناس بما ينطق عموم الخبر بضده.","level":3,"page":1004},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل هذا المتأول لهذا الأمر المطلق.","level":3,"page":1005},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على فساد تأويل هذا المتأول لهذا الخبر.","level":3,"page":1006},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض أئمتنا أنه ناسخ لأمر النبي ﷺ المأمومين بالصلاة قعودا إذا صلى إمامهم جالسا.","level":3,"page":1007},{"title":"ذكر خبر يعارض الخبر الذي تقدم ذكرنا له في الظاهر.","level":3,"page":1009},{"title":"ذكر طريق آخر بخبر عائشة أوهم جماعة من أصحاب الحديث أنه ناسخ للأمر المتقدم الذي ذكرناه.","level":3,"page":1011},{"title":"ذكر خبر يعارض في الظاهر خبر أبي وائل الذي ذكرناه.","level":3,"page":1012},{"title":"ذكر الصلاة التي رويت فيها الأخبار المختصرة المجملة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1013},{"title":"ذكر الخبر المتقصى للفظة المختصرة التي ذكرناها.","level":3,"page":1014},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها في خبر عائشة.","level":3,"page":1015},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":1017},{"title":"ذكر الصلاة الأخرى التي توهم أكثر الناس أنها معارضة للأخبار الأخر التي ذكرناها.","level":3,"page":1018},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة كانت آخر الصلاتين اللتين وصفناهما قبل.","level":3,"page":1021},{"title":"النوع السادس","level":2,"page":1023},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر حتم لا ندب.","level":3,"page":1024},{"title":"ذكر العذر الأول، وهو المرض الذي لا يقدر المرء معه أن يأتي الجماعات.","level":3,"page":1025},{"title":"ذكر العذر الثاني وهو حضور الطعام عند صلاة المغرب.","level":3,"page":1026},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لا تعجلوا عن عشائكم\" أراد به إذا قدم ذلك إلى المرء.","level":3,"page":1027},{"title":"ذكر البيان بأن التخلف عن إتيان الجماعات عند حضور العشاء إنما يجب ذلك إذا كان المرء صائما، أو تاقت نفسه إلى الطعام فآذته.","level":3,"page":1028},{"title":"ذكر العذر الثالث وهو النسيان الذي يعرض في بعض الأحوال.","level":3,"page":1029},{"title":"ذكر العذر الرابع وهو السمن المفرط الذي يمنع المرء من حضور الجماعات.","level":3,"page":1030},{"title":"ذكر العذر الخامس وهو وجود المرء حاجة الإنسان في نفسه.","level":3,"page":1031},{"title":"ذكر البيان بأن القصد فيما وصفنا من حاجة الإنسان هو أن يشغله عن الصلاة دون ما لا يتأذى بها.","level":3,"page":1032},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1033},{"title":"ذكر العذر السادس: وهو خوف الإنسان على نفسه وماله في طريقه إلى المسجد.","level":3,"page":1034},{"title":"ذكر العذر السابع: وهو وجود البرد الشديد المؤلم.","level":3,"page":1035},{"title":"ذكر العذر الثامن: وهو وجود المطر المؤذي.","level":3,"page":1036},{"title":"ذكر البيان بأن المطر والبرد لا حرج على المرء في التخلف، عن إتيان الجماعات عند انفراد كل واحد منهما وإن لم يجتمعا.","level":3,"page":1037},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز قبول خبر الواحد.","level":3,"page":1038},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالصلاة في الرحال لمن وصفنا أمر إباحة لا أمر عزم.","level":3,"page":1039},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المطر القليل وإن لم يكن مؤذيا فيما وصفنا حكم الكثير المؤذي منه.","level":3,"page":1040},{"title":"ذكر العذر التاسع: وهو وجود الظلمة التي يخاف المرء على نفسه العثر منها.","level":3,"page":1041},{"title":"ذكر العذر العاشر: وهو أكل الإنسان الثوم والبصل إلى أن يذهب بريحهما.","level":3,"page":1042},{"title":"ذكر البيان بأن حكم أكل الكراث حكم أكل الثوم والبصل فيما وصفنا.","level":3,"page":1043},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ، عن أكل هاتين الشجرتين للعلة التي وصفناها.","level":3,"page":1044},{"title":"ذكر البيان بأن حكم مسجد المصطفى ﷺ ومسجد غيره فيما وصفنا سواء.","level":3,"page":1045},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر وقع عن إتيان المساجد كلها دون مسجد المدينة.","level":3,"page":1046},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن إتيان الجماعة آكل الشجرة الخبيثة.","level":3,"page":1047},{"title":"ذكر إخراج المصطفى ﷺ إلى البقيع من وجد منه رائحة البصل والثوم.","level":3,"page":1048},{"title":"ذكر البيان بأن آكل هذه الأشياء إذا كانت مطبوخة لا حرج عليه في إتيان الجماعة وإن أكلها.","level":3,"page":1049},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا رسوله ﷺ وفرق بينه وبين أمته في أكل ما وصفناه مطبوخا.","level":3,"page":1050},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1051},{"title":"ذكر إسقاط الحرج، عن آكل ما وصفنا نيئا مع شهوده الجماعة إذا كان معذورا من علة يداوى بها.","level":3,"page":1052},{"title":"النوع السابع","level":2,"page":1053},{"title":"النوع الثامن","level":2,"page":1054},{"title":"النوع التاسع","level":2,"page":1055},{"title":"النوع العاشر","level":2,"page":1056},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولناه قوله ﷺ: \"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج\".","level":3,"page":1058},{"title":"النوع الحادي عشر","level":2,"page":1059},{"title":"النوع الثاني عشر","level":2,"page":1060},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي ذكرناها في خبر أبي أمامة.","level":3,"page":1061},{"title":"ذكر نفي إيجاب الطاعة للمرء إذا دعا إلى معصية الله جل وعلا.","level":3,"page":1062},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم اللفظة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1063},{"title":"ذكر خبر يصرح بالتخصيصين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":1064},{"title":"النوع الثالث عشر","level":2,"page":1065},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بترك المسألة بلفظ العموم الذي تقدم ذكرنا له إنما هو أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":1066},{"title":"ذكر الخصال المعدودة التي أبيح للمرء المسألة من أجلها.","level":3,"page":1067},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر قبيصة بن مخارق الذي ذكرناه.","level":3,"page":1068},{"title":"ذكر البيان بأن مسألة المستغني بما عنده إنما هي الاستكثار من جمر جهنم نعوذ بالله منها.","level":3,"page":1069},{"title":"ذكر السبب الذي به يصير السائل ملحفا.","level":3,"page":1071},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على المرء في أخذ ما أعطي من غير مسألة، ولا إشراف نفس.","level":3,"page":1072},{"title":"ذكر إثبات البركة لآخذ ما أعطي بغير إشراف نفس منه.","level":3,"page":1073},{"title":"النوع الرابع عشر","level":2,"page":1074},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: \"وكانا متقاربين\" إنما هو كلام أبي قلابة أدرجه خالد الطحان في الخبر.","level":3,"page":1075},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"فأذنا وأقيما\" أراد به أحدهما.","level":3,"page":1076},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الثلاثة فأكثر في الإمامة حكم الاثنين سواء.","level":3,"page":1077},{"title":"النوع الخامس عشر","level":2,"page":1078},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1079},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أرضعت سهلة سالما.","level":3,"page":1080},{"title":"النوع السادس عشر","level":2,"page":1082},{"title":"النوع السابع عشر","level":2,"page":1083},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالمحافظة على العصرين إنما هو أمر تأكيد عليهما من بين الصلوات لا أنهما يجزيان عن الكل.","level":3,"page":1084},{"title":"النوع الثامن عشر","level":2,"page":1085},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"فشأنك بها\" أراد به فاستنفقها.","level":3,"page":1086},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"عرفها سنة\" ليس بحد يوجب نهاية القصد في كل الأحوال، وإنما هو حد يوجب قصد الغاية في بعض الأحوال.","level":3,"page":1087},{"title":"ذكر البيان بأن تعريف أبي بن كعب الصرة التي التقطها الأحوال الثلاثة إنما كان ذلك بأمر المصطفى ﷺ لا من تلقاء نفسه.","level":3,"page":1088},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس ضد ما ذهبنا إليه.","level":3,"page":1089},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن اللقطة وإن أتى عليها أعوام هي لصاحبها دون الملتقط يردها عليه، أو قيمتها، وإن أكلها، أو استنفقها.","level":3,"page":1090},{"title":"ذكر السبب الذي هو مضمر في نفس الخطاب الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":1091},{"title":"النوع التاسع عشر","level":2,"page":1092},{"title":"النوع العشرون","level":2,"page":1093},{"title":"ذكر ما كان القوم يقولون في الجلسة خلف رسول الله ﷺ قبل تعليمه إياهم التشهد.","level":3,"page":1094},{"title":"ذكر البيان بأن جلوس المرء في الصلاة للتشهد الأول غير فرض عليه.","level":3,"page":1095},{"title":"النوع الحادي والعشرون","level":2,"page":1096},{"title":"ذكر البيان بأن الصلوات الخمس أخذها محمد عن جبريل صلوات الله عليهما.","level":3,"page":1097},{"title":"ذكر البيان بأن عدد الصلوات في الحضر والسفر في أول ما فرض كان ركعتين.","level":3,"page":1098},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: \"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين\"، أرادت به في أول ما فرضت الصلاة.","level":3,"page":1099},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الحضر زيد فيها خلا الغداة والمغرب.","level":3,"page":1100},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قصر الصلاة في السفر إنما هو أمر إباحة لا حتم.","level":3,"page":1101},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فاقبلوا صدقة الله\"، أراد به الصدقة التي هي الرخصة لمن أتى بها دون أن تكون صدقة حتم لا يجوز تعديها.","level":3,"page":1102},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أجمل عدد الركعات للصلوات في الكتاب وولي رسول الله ﷺ بيان ذلك بقول وفعل.","level":3,"page":1103},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل: ٢٠].","level":3,"page":1104},{"title":"ذكر البيان بأن قوله جل وعلا: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل: ٢٠] أراد به فاتحة الكتاب، إذ الله جل وعلا ولى رسوله ﷺ بيان ما أنزل في كتابه.","level":3,"page":1105},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب هي أعظم سورة في القرآن، وهي السبع المثاني الذي أوتي محمد ﷺ.","level":3,"page":1106},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الفرض على المأموم، والمنفرد قراءة فاتحة الكتاب في صلاته.","level":3,"page":1107},{"title":"ذكر وصف المناجاة التي يكون المرء في صلاته بها مناجيا لربه ﷿.","level":3,"page":1108},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الفرض على المأمومين قراءة فاتحة الكتاب كهو على المنفرد سواء.","level":3,"page":1109},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"فلا تفعلوا إلا بأم الكتاب\" لم يرد به الزجر عن قراءة ما وراء فاتحة الكتاب.","level":3,"page":1110},{"title":"ذكر البيان بأن فرض المرء في صلاته قراءة فاتحة الكتاب في كل ركعة من صلاته، لا أن قراءته إياها في ركعة واحدة تجزئه عن باقي صلاته.","level":3,"page":1111},{"title":"ذكر كراهية رفع الصوت للمأموم بالقراءة كيلا ينازع الإمام ما يقرؤه.","level":3,"page":1112},{"title":"ذكر البيان بأن القوم كانوا يقرؤون خلف النبي ﷺ، مع الصوت حيث قال لهم هذا القول، لا أن رجلا واحدا كان هو الذي يقرأ وحده.","level":3,"page":1113},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الكلام الأخير \"فانتهى الناس عن القراءة\"، \"واتعظ المسلمون بذلك\"، إنما هو قول الزهري لا من كلام أبي هريرة.","level":3,"page":1114},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بأن قوله ﷺ: \"ما لي أنازع القرآن\"، أراد به رفع الصوت، لا القراءة خلفه","level":3,"page":1115},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على إيجاب القراءة التي وصفناها على من ذكرنا نعتهم قبل.","level":3,"page":1116},{"title":"ذكر إيقاع النقص على الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.","level":3,"page":1117},{"title":"ذكر البيان بأن الخداج الذي قال رسول الله ﷺ في هذا الخبر: هو النقص الذي لا تجزئ الصلاة معه، دون أن يكون نقصا تجوز الصلاة به.","level":3,"page":1118},{"title":"ذكر وصف بعض صلاة النبي ﷺ الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به.","level":3,"page":1120},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾.","level":3,"page":1122},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن صلى على صفيه ﷺ مرة واحدة.","level":3,"page":1123},{"title":"ذكر وصف السلام الذي يتقدم الصلاة على المصطفى ﷺ.","level":3,"page":1124},{"title":"ذكر وصف الصلاة على المصطفى ﷺ الذي تتعقب السلام الذي وصفناه.","level":3,"page":1125},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما سألوا النبي ﷺ عن وصف الصلاة التي أمرهم الله جل وعلا أن يصلوا بها على رسوله ﷺ.","level":3,"page":1126},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما سئل عن الصلاة عليه في الصلاة عند ذكرهم إياه في التشهد.","level":3,"page":1127},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مأمور بالصلاة على النبي المصطفى ﷺ في صلاته عند ذكره إياه بعد التشهد.","level":3,"page":1128},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد ليس بفرض.","level":3,"page":1129},{"title":"ذكر البيان بأن قوله \"فإذا قلت هذا فقد قضيت ما عليك\" إنما هو قول ابن مسعود، ليس من كلام النبي ﷺ أدرجه زهير في الخبر.","level":3,"page":1130},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن اللفظة التي ذكرناها غير محفوظة.","level":3,"page":1131},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: ١٠٣].","level":3,"page":1132},{"title":"ذكر ما يجب فيه الصدقة إذا بلغ الأوساق الخمسة التي وصفناها.","level":3,"page":1133},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن في قليل ما أخرجت الأرض العشر كما في كثيرها.","level":3,"page":1134},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة إنما تجب في الحبوب والتمر العشر، إذا كان سقيها بعد النضح والسانية، ونصف العشر إذا كان بهما.","level":3,"page":1135},{"title":"ذكر تفصيل الصدقة التي تجب في ذوات الأربع.","level":3,"page":1136},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩].","level":3,"page":1139},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: ٩٧].","level":3,"page":1140},{"title":"ذكر استحباب التطيب للإحرام اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":1141},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم مباح له أن يبقى عليه أثر طيبه بعد إحرامه.","level":3,"page":1142},{"title":"ذكر إباحة التطيب لمن أراد الإحرام بالمسك.","level":3,"page":1143},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1144},{"title":"ذكر استحباب الإشعار لمن ساق الهدي إلى البيت العتيق اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":1145},{"title":"ذكر إباحة الاشتراط في الإحرام لمن به علة.","level":3,"page":1146},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أباح لضباعة أن تشترط في حجها، لأنها كانت شاكية.","level":3,"page":1147},{"title":"ذكر وصف حجة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":1148},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله جل وعلا: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨].","level":3,"page":1151},{"title":"ذكر نفي إيجاب القطع عن السارق الذي يسرق أقل من ربع دينار.","level":3,"page":1152},{"title":"ذكر صرف الدينار الذي كان على عهد رسول الله ﷺ.","level":3,"page":1153},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله جل وعلا: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤١].","level":3,"page":1154},{"title":"ذكر البيان بأن سلب القتيل يكون للقاتل سواء كان المقتول مبارزا، أو موليا.","level":3,"page":1156},{"title":"النوع الثاني والعشرون","level":2,"page":1157},{"title":"النوع الثالث والعشرون","level":2,"page":1158},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عروة سمع هذا الخبر من بسرة نفسها.","level":3,"page":1159},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن عروة بن الزبير سمع هذا الخبر من بسرة كما ذكرناه قبل.","level":3,"page":1160},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالوضوء من مس الفرج، إنما هو الوضوء الذي لا تجوز الصلاة إلا به.","level":3,"page":1161},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الوضوء من مس الفرج إنما هو وضوء الصلاة وإن كانت العرب تسمي غسل اليدين وضوءا.","level":3,"page":1162},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الرجال والنساء فيما ذكرنا سواء.","level":3,"page":1163},{"title":"ذكر البيان بأن الأخبار التي ذكرناها كلها مجملة، بأن الوضوء إنما يجب من مس الفرج إذا كان ذلك بالإفضاء دون سائر المس، أو كان بينهما حائل.","level":3,"page":1164},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر بسرة، أو معارض له.","level":3,"page":1165},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المتعمد والساهي في هذا سواء.","level":3,"page":1166},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا ما رواه ثقة عن قيس بن طلق، خلا ملازم بن عمرو.","level":3,"page":1167},{"title":"ذكر الوقت الذي وفد طلق بن علي على رسول الله ﷺ.","level":3,"page":1168},{"title":"ذكر الخبر المصرح برجوع طلق بن علي إلى بلده بعد قدمته تلك.","level":3,"page":1169},{"title":"ذكر الأمر بإبراد الحمى بالماء بذكر لفظة مجملة غير مفسرة.","level":3,"page":1170},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1171},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرناها بأن شدة الحمى إنما تبرد بماء زمزم دون غيره من المياه.","level":3,"page":1172},{"title":"ذكر الأمر بإجابة الدعوة إذا دعي المرء إليها.","level":3,"page":1173},{"title":"ذكر الأمر بالإجابة إلى الولائم إذا دعي المرء إليها.","level":3,"page":1174},{"title":"ذكر تخيير المدعو إلى الدعوة بعد الإجابة بين الأكل والترك.","level":3,"page":1175},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بإجابة الدعوة إذا دعي المرء إليها أمر حتم لا ندب.","level":3,"page":1176},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1177},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1178},{"title":"النوع الرابع والعشرون","level":2,"page":1179},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه الأعمش من المسيب بن رافع.","level":3,"page":1180},{"title":"ذكر الخبر المتقصى للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم دون رفع اليدين عند الركوع.","level":3,"page":1181},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1182},{"title":"ذكر الأمر بصدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير.","level":3,"page":1183},{"title":"ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن صدقة الفطر إنما تجب عن المسلمين دون غيرهم.","level":3,"page":1184},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة \"من المسلمين\" لم يكن مالك بن أنس بالمنفرد بها دون غيره.","level":3,"page":1185},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":1186},{"title":"ذكر خبر ثالث يبين صحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":1187},{"title":"ذكر الأمر بقتل الفواسق في الحل والحرم.","level":3,"page":1188},{"title":"ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن قتل الغراب إنما أبيح الأبقع من الغربان دون غيره.","level":3,"page":1189},{"title":"النوع الخامس والعشرون","level":2,"page":1190},{"title":"ذكر وصف صلاة الكسوف التي أمر بها رسول الله ﷺ.","level":3,"page":1191},{"title":"ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف.","level":3,"page":1192},{"title":"ذكر الأمر لمن سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن.","level":3,"page":1193},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"كما يقول\" أراد به بعض الأذان، لا الكل.","level":3,"page":1194},{"title":"النوع السادس والعشرون","level":2,"page":1195},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في النعلين، أو خلعهما ووضعهما بين رجلي المصلي إذا صلى.","level":3,"page":1196},{"title":"النوع السابع والعشرون","level":2,"page":1197},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال النبي ﷺ: \"وما جهلتم منه، فردوه إلى عالمه\".","level":3,"page":1198},{"title":"النوع الثامن والعشرون","level":2,"page":1199},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي ذكرناها.","level":3,"page":1200},{"title":"النوع التاسع والعشرون","level":2,"page":1201},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما تأولنا اللفظة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1202},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن قوله ﷺ: \"أو ليزرعها\"، أراد به الزجر عن المخابرة التي تكون بشرائط مجهولة فندب إلى المنيحة من أجلها.","level":3,"page":1203},{"title":"ذكر الأمر بكظم التثاؤب ما استطاع المرء، أو وضع اليد على الفم عند ذلك.","level":3,"page":1204},{"title":"النوع الثلاثون","level":2,"page":1205},{"title":"ذكر البيان بأن التيمم بالكحل والزرنيخ وما أشبههما دون الصعيد الذي هو التراب وحده غير جائز.","level":3,"page":1206},{"title":"ذكر البيان بأن واجد الماء إذا كان جنبا بعد تيممه عليه إمساس الماء بشرته حينئذ.","level":3,"page":1211},{"title":"ذكر الخبر المدحض، قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خالد الحذاء.","level":3,"page":1212},{"title":"ذكر وصف التيمم الذي يجوز أداء الصلاة به عند إعواز الماء.","level":3,"page":1213},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن مسح الذراعين في التيمم غير واجب.","level":3,"page":1214},{"title":"ذكر استحباب النفخ في اليدين بعد ضربهما على الصعيد للتيمم.","level":3,"page":1215},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":1216},{"title":"النوع الحادي والثلاثون","level":2,"page":1217},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يحيى بن أبي كثير.","level":3,"page":1218},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1219},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر عمران بن الحصين بأن لعنة هذه اللاعنة قد استجيب لها في ناقتها.","level":3,"page":1220},{"title":"النوع الثاني والثلاثون","level":2,"page":1221},{"title":"النوع الثالث والثلاثون.","level":2,"page":1223},{"title":"ذكر البيان بأن هذا المصلي المنفرد خلف الصفوف أعاد صلاته بأمر المصطفى ﷺ إياه بذلك.","level":3,"page":1224},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أمر هذا الرجل بإعادة الصلاة؛ لأنه لم يتصل بمصل مثله حيث كان مأموما.","level":3,"page":1225},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هلال بن يساف.","level":3,"page":1226},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل من حرف هذا الخبر عن جهته وزعم أن النبي ﷺ إنما أمر هذا المصلي بإعادة الصلاة لشيء علمه منه ما لا نعلمه نحن.","level":3,"page":1227},{"title":"ذكر التأكيد في الأمر الذي وصفناه.","level":3,"page":1228},{"title":"ذكر الرخصة للداخل المسجد والإمام راكع أن يبتدئ صلاته منفردا ثم يلحق بالصف عند الركوع فيتصل به.","level":3,"page":1229},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عنبسة عن الحسن.","level":3,"page":1230},{"title":"ذكر وصف مقام المرأة خلف الصف.","level":3,"page":1231},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة إذا كانت وحدها لها أن تنفرد بالصلاة خلف صفوف الرجال تقتدي بإمامها لا تقدم لها من ذلك الموضع.","level":3,"page":1232},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض أئمتنا أن العجوز في هذه الصلاة لم تكن منفردة وكان معها امرأة أخرى.","level":3,"page":1233},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كانت أم أنس وخالته اصطفتا خلف رسول الله ﷺ صلاة أخرى غير تلك الصلاة التي كانت أم سليم وحدها تصلي.","level":3,"page":1234},{"title":"النوع الرابع والثلاثون","level":2,"page":1235},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1236},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سجد سجدتي السهو في هذه الصلاة بعد السلام لا قبل.","level":3,"page":1237},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بسجدتي السهو للمتحري في شكه في الصلاة إنما أمر بها بعد السلام لا قبل.","level":3,"page":1238},{"title":"ذكر البيان بأن التشهد الأول في الصلاة ليس بفرض على المصلي.","level":3,"page":1239},{"title":"ذكر البيان بأن المتحري في الصلاة عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام.","level":3,"page":1240},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل صلاته عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لا بعده.","level":3,"page":1241},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1242},{"title":"النوع الخامس والثلاثون","level":2,"page":1243},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاغتسال للجمعة إذا قصدها.","level":3,"page":1244},{"title":"ذكر الأمر بغسل يوم الجمعة لمن أتاها مع إسقاطه عمن لم يأتها.","level":3,"page":1245},{"title":"ذكر إيقاع اسم الرواح على التبكير.","level":3,"page":1246},{"title":"ذكر الاستحباب للنساء أن يغتسلن للجمعة إذا أردنا شهودها.","level":3,"page":1247},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن غسل يوم الجمعة فرض لا يجوز تركه.","level":3,"page":1248},{"title":"ذكر خبر ثان ذهب إليه بعض أئمتنا، فزعم أن غسل يوم الجمعة واجب.","level":3,"page":1249},{"title":"ذكر وصف الغسل للجمعة والاغتسال لها لمن أراد أن يشهدها.","level":3,"page":1250},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالاغتسال للجمعة في الأخبار التي ذكرناها قبل إنما هو أمر ندب وإرشاد لعلة معلومة.","level":3,"page":1251},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الاغتسال للجمعة غير فرض على من شهدها.","level":3,"page":1252},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن غسل يوم الجمعة ليس بفرض.","level":3,"page":1253},{"title":"ذكر خبر رابع يدل عن أن الأمر بالاغتسال للجمعة أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":1254},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن الغسل للجمعة قصد به الإرشاد والفضل.","level":3,"page":1255},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر القوم بالاغتسال يوم الجمعة.","level":3,"page":1256},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما كانوا يروحون إلى الجمعة في ثياب مهنهم، فلذلك أمروا بالاغتسال لها.","level":3,"page":1257},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة \"فقيل لهم: لو اغتسلتم\"، أرادت أن النبي ﷺ أمرهم بذلك.","level":3,"page":1258},{"title":"النوع السادس والثلاثون","level":2,"page":1259},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بالتمتع أمر رخصة كان من المصطفى ﷺ لا أمر حتم.","level":3,"page":1260},{"title":"ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى ﷺ يوم خيبر بعد هذا الأمر المطلق.","level":3,"page":1261},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أباح لهم في المتعة ثلاثة أيام يوم الفتح بعد نهيه عنها يوم خيبر ثم نهى عنها مرة ثانية.","level":3,"page":1262},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن المتعة يوم الفتح كان زجر تحريم لا زجر ندب.","level":3,"page":1263},{"title":"ذكر الأسباب التي حرمت المتعة التي كانت مطلقة قبلها.","level":3,"page":1264},{"title":"ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى ﷺ يوم الفتح تحريم الأبد.","level":3,"page":1265},{"title":"ذكر خبر أوهم من جهل صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1266},{"title":"النوع السابع والثلاثون","level":2,"page":1267},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أمر المجامع في شهر الصوم بصيام شهرين عند عدم القدرة على الرقبة، وبإطعام ستين مسكينا عند عدم القدرة على الصوم، لا أنه يخير بين هذه الأشياء الثلاثة.","level":3,"page":1268},{"title":"ذكر البيان بأن قول السائل الذي وصفناه: \"وقعت على امرأتي\"، أراد به في شهر رمضان.","level":3,"page":1269},{"title":"ذكر البيان بأن المجامع في شهر رمضان إذا أراد الإطعام له أن يعطي ستين مسكينا لكل مسكين ربع الصاع وهو المد.","level":3,"page":1270},{"title":"ذكر وصف استتار المصلي في صلاته.","level":3,"page":1271},{"title":"ذكر وصف النهي عن المنكر إذا رآه المرء، أو علمه.","level":3,"page":1272},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به طارق بن شهاب.","level":3,"page":1273},{"title":"النوع الثامن والثلاثون","level":2,"page":1274},{"title":"النوع التاسع والثلاثون","level":2,"page":1275},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر حدث به معمر بالبصرة.","level":3,"page":1276},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1277},{"title":"النوع الأربعون","level":2,"page":1278},{"title":"ذكر قدر الإطعام الذي يطعم المساكين الستة في الفدية.","level":3,"page":1279},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم لكعب بن عجرة ومن كانت حالته حالته فيه سواء.","level":3,"page":1280},{"title":"النوع الحادي والأربعون","level":2,"page":1281},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على المرء أن يقرأ بما شاء من الأحرف السبعة.","level":3,"page":1282},{"title":"ذكر الزجر عن العتب على من قرأ بحرف من الأحرف السبعة.","level":3,"page":1283},{"title":"النوع الثاني والأربعون","level":2,"page":1284},{"title":"النوع الثالث والأربعون","level":2,"page":1285},{"title":"ذكر البيان بأن بعض السنن قد تخفى على العالم وقد يحفظها من هو دونه في العلم والدين.","level":3,"page":1286},{"title":"النوع الرابع والأربعون","level":2,"page":1287},{"title":"ذكر البيان بأن أم عطية إنما مشطت قرونها بأمر المصطفى ﷺ، لا من تلقاء نفسها.","level":3,"page":1288},{"title":"النوع الخامس والأربعون","level":2,"page":1289},{"title":"ذكر لفظة تعلق بها من جهل صناعة الحديث، فزعم أن الإسفار بالفجر أفضل من التغليس.","level":3,"page":1290},{"title":"ذكر وصف صلاة الغداة التي كان المصطفى ﷺ يصلي بأمته.","level":3,"page":1291},{"title":"ذكر الوقت الذي أسفر المصطفى ﷺ بصلاة الصبح فيه.","level":3,"page":1292},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ، \"وقت صلاتكم بين ما رأيتم\" أراد به صلاته بالأمس واليوم.","level":3,"page":1293},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يسفر بصلاة الغداة قط إلا هذه المرة، حيث سأله السائل عن أوقات الصلوات، فأراد إعلامه، وحين أمه جبريل في ابتداء فرض الصلاة، وما عدا هذين الوقتين كانت صلاته بالتغليس إلى أن قبضه الله إلى جنته ﷺ.","level":3,"page":1294},{"title":"النوع السادس والأربعون","level":2,"page":1295},{"title":"النوع السابع والأربعون","level":2,"page":1296},{"title":"النوع الثامن والأربعون","level":2,"page":1297},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1298},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم تلك اللفظة التي ذكرناها.","level":3,"page":1299},{"title":"النوع التاسع والأربعون","level":2,"page":1300},{"title":"النوع الخمسون","level":2,"page":1301},{"title":"ذكر الاستحباب للمرأة الحائض استعمال السدر في اغتسالها، وتعقيب الفرصة بعده.","level":3,"page":1302},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إنما أمرت بتعقيب الغسل بالفرصة الممسكة دون غيرها.","level":3,"page":1303},{"title":"النوع الحادي والخمسون","level":2,"page":1304},{"title":"ذكر البيان بأن هذه المرأة إنما سألت عما يصيب الثوب من دم الحيض دون غيره.","level":3,"page":1305},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ، \"ثم لتنضحه\" أراد به أن تنضح ما حوله لا نفس الموضع المغسول من دم الحيض.","level":3,"page":1306},{"title":"النوع الثاني والخمسون","level":2,"page":1307},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرنا من اللفظة المتقدمة.","level":3,"page":1308},{"title":"النوع الثالث والخمسون","level":2,"page":1309},{"title":"النوع الرابع والخمسون","level":2,"page":1310},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا تلك الصفة المعبر عنها في الباب المتقدم.","level":3,"page":1311},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإباحة الرقية للعليل بغير كتاب الله ما لم يكن شركا.","level":3,"page":1312},{"title":"النوع الخامس والخمسون","level":2,"page":1313},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر ليس بإباحة على العموم بل إذا كان المرء مضطرا يخاف على نفسه التلف.","level":3,"page":1314},{"title":"ذكر الأمر بغسل اليدين للمستيقظ من نومه قبل ابتداء الوضوء.","level":3,"page":1315},{"title":"ذكر العدد الذي يغسل المستيقظ من نومه يديه به.","level":3,"page":1316},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر مخافة النجاسة إذا أصابت يد المرء عند طوفانها من بدنه.","level":3,"page":1317},{"title":"ذكر الأمر للعبد أن يتصدق من مال السيد على أن الأجر بينهما نصفان.","level":3,"page":1318},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من حمل الميت.","level":3,"page":1319},{"title":"النوع السادس والخمسون","level":2,"page":1320},{"title":"النوع السابع والخمسون","level":2,"page":1323},{"title":"النوع الثامن والخمسون","level":2,"page":1324},{"title":"النوع التاسع والخمسون","level":2,"page":1325},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة عند كسوف الشمس والقمر، إنما أمر بها إلى أن تنجلي.","level":3,"page":1326},{"title":"النوع الستون","level":2,"page":1327},{"title":"النوع الحادي والستون","level":2,"page":1328},{"title":"النوع الثاني والستون","level":2,"page":1329},{"title":"ذكر الزجر عن منع النساء عن إتيان المساجد للصلاة.","level":3,"page":1330},{"title":"ذكر أحد الشرطين الذي أبيح هذا الفعل بهما.","level":3,"page":1331},{"title":"ذكر الشرط الثاني الذي أبيح هذا الفعل به.","level":3,"page":1332},{"title":"ذكر الشرط الثالث الذي أبيح مجيء النساء إلى المساجد بالليل به.","level":3,"page":1333},{"title":"النوع الثالث والستون","level":2,"page":1334},{"title":"ذكر الأمر بالتخلي عن الدنيا والاقتناع منها بما يقيم أود المسافر في رحلته.","level":3,"page":1335},{"title":"ذكر الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس ما لا تطيق.","level":3,"page":1336},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالإكثار من ذكر منغص اللذات، نسأل الله بركة وروده.","level":3,"page":1337},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإكثار من ذكر الموت.","level":3,"page":1338},{"title":"ذكر الأمر بمجانبة الشبهات سترة بين المرء وبين الوقوع في الحرام المحض نعوذ بالله منه.","level":3,"page":1339},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن لا يصاحب إلا الصالحين، ولا ينفق إلا عليهم.","level":3,"page":1340},{"title":"النوع الرابع والستون","level":2,"page":1341},{"title":"النوع الخامس والستون","level":2,"page":1342},{"title":"النوع السادس والستون","level":2,"page":1343},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فليقل كذبت\" أراد به في نفسه لا بلسانه.","level":3,"page":1344},{"title":"ذكر الأمر للصائم إذا جهل عليه أن يقول: إني صائم.","level":3,"page":1345},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قول الصائم لمن جهل عليه: إني صائم، إنما أمر أن يقول بقلبه دون النطق به.","level":3,"page":1346},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":1347},{"title":"النوع السابع والستون","level":2,"page":1348},{"title":"ذكر الأمر بالمكافأة لمن صنع إليه معروف.","level":3,"page":1349},{"title":"ذكر الأمر للرجال بالإكثار من الصدقة.","level":3,"page":1350},{"title":"ذكر الأمر للنساء بالإكثار من الصدقة.","level":3,"page":1351},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حث النساء على الإكثار من الصدقة.","level":3,"page":1352},{"title":"ذكر الأمر للمتصدق أن يؤثر بصدقته قرابته دون غيرهم.","level":3,"page":1353},{"title":"ذكر الأمر للمرء بأن لا يرد السائل إذا سأله بأي شيء حضره.","level":3,"page":1354},{"title":"ذكر الأمر للمتصدق أن يضع صدقته في يد السائل بيده.","level":3,"page":1355},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من قبول ما يهدي أخوه المسلم إياه إذا تعرى عن علتين فيه.","level":3,"page":1356},{"title":"ذكر الأمر للمرء بإكثار الماء في مرقته، والغرف لجيرانه بعده.","level":3,"page":1357},{"title":"ذكر البيان بأن غرف المرء من مرقته لجيرانه إنما يغرف لهم من غير إسراف، ولا تقتير.","level":3,"page":1358},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء تغطية ثريده قبل الأكل رجاء وجود البركة فيه.","level":3,"page":1359},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يدعو خادمه إذا كفاه المشقة أن يأكل معه","level":3,"page":1360},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر الذي ذكرناه قبل، إنما هو إذا كان الطعام كثيرا","level":3,"page":1361},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن هذا الأمر أمر ندب وإرشاد، لا فريضة وإيجاب","level":3,"page":1362},{"title":"ذكر الأمر للمرء بمعونة عبيده إذا كلفهم من العمل ما لا يطيقون","level":3,"page":1363},{"title":"ذكر الأمر للمرء إطعام الطعام مماليكه مما يأكل وكسوتهم مما يلبس","level":3,"page":1364},{"title":"ذكر الأمر للمرء بإطعام الجياع، وفك الأسارى من أيدي أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":1365},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يعلق من كل حائط من حوائطه قنوا في المسجد للمساكين.","level":3,"page":1366},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر أن يعلق القنو في المسجد من الحائط الذي يكون جداده عشرة أوسق.","level":3,"page":1367},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أنعم الله عليه أن يرى أثر نعمته عليه.","level":3,"page":1368},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يرى عليه أثر نعمة الله وإن كانت تلك النعمة في رأي العين قليلة؛ إذ القليل من نعم الله كثير.","level":3,"page":1369},{"title":"ذكر البيان بأن أثر النعمة يجب أن يرى على المنعم عليه في نفسه ومواساته عما فضل إخوانه.","level":3,"page":1371},{"title":"ذكر الأمر بركعتين بعد الوتر لمن خاف أن لا يستيقظ للتهجد وهو مسافر.","level":3,"page":1372},{"title":"ذكر الأمر للداخل المسجد أن يركع ركعتين.","level":3,"page":1373},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر أن يركع ركعتين عند دخوله المسجد قبل أن يجلس.","level":3,"page":1374},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: فليصل سجدتين أراد به ركعتين.","level":3,"page":1375},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر بركعتين عند دخوله المسجد قبل الجلوس والاستخبار.","level":3,"page":1376},{"title":"ذكر الأمر للداخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ركعتين.","level":3,"page":1377},{"title":"ذكر البيان بأن الداخل المسجد والإمام يخطب إنما أمر أن يركع ركعتين خفيفتين قبل الجلوس.","level":3,"page":1378},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الرجل لم تفته صلاة أمره النبي ﷺ أن يقضيها كما زعم من حرف الخبر عن جهته وتأول له ما وصفت.","level":3,"page":1379},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى الجمعة أن يصلي بعدها أربعا.","level":3,"page":1380},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بما وصفنا إنما هو أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":1381},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بأربع ركعات في عقب صلاة الجمعة إنما أمر بذلك بتسليمتين لا بتسليمة واحدة.","level":3,"page":1382},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أنها صحيحة محفوظة.","level":3,"page":1383},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة الأخيرة إنما هي من قول أبي صالح أدرجه ابن إدريس في الخبر.","level":3,"page":1384},{"title":"ذكر الأمر للقادم من السفر أن يركع ركعتين في المسجد قبل دخوله منزله.","level":3,"page":1385},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد التهجد بالليل أن يبتدئ صلاته بركعتين خفيفتين.","level":3,"page":1386},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يجعل نصيبا من صلاته لبيته.","level":3,"page":1387},{"title":"ذكر الأمر بصيام أيام البيض.","level":3,"page":1388},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1389},{"title":"ذكر الأمر بالقضاء لمن نوى صيام التطوع ثم أفطر.","level":3,"page":1390},{"title":"ذكر الأمر بصيام نصف الدهر لمن قوي على أكثر من صيام أيام البيض.","level":3,"page":1391},{"title":"ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء إذ الله جل وعلا نجى فيه كليمه ﷺ، وأهلك من ضاده وعاداه.","level":3,"page":1392},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بصيام يوم عاشوراء أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":1393},{"title":"ذكر الأمر بصوم بعض اليوم من عاشوراء لمن غفل عن إنشاء الصوم له.","level":3,"page":1394},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بعض النهار لا يكون صوما.","level":3,"page":1395},{"title":"ذكر الأمر للمتزوج أن يقصد ذوات الدين من النساء.","level":3,"page":1396},{"title":"ذكر البيان بأن المتزوج إنما أمر أن يقصد من النساء ذوات الدين والخلق.","level":3,"page":1397},{"title":"ذكر الأمر للمتزوج بالوليمة ولو بشاة.","level":3,"page":1398},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":1399},{"title":"ذكر الأمر بالخصال التي يحتاج أن يستعملها من جلس على طريق المسلمين.","level":3,"page":1400},{"title":"ذكر الأمر للخارص أن يدع ثلث التمر، أو ربعه ليأكله أهله رطبا غير داخل فيما يأخذ منه العشر، أو نصف العشر.","level":3,"page":1401},{"title":"ذكر الأمر بالصدقة لمن قال هجرا في كلامه.","level":3,"page":1402},{"title":"ذكر الأمر بالشهادة مع التفل عن يساره ثلاثا لمن حلف باللات والعزى.","level":3,"page":1403},{"title":"ذكر الأمر بسكون الشام في آخر الزمان إذ هي مركز الأنبياء.","level":3,"page":1404},{"title":"ذكر ابتغاء الفضل والصلاح في الدين لمستوطن الشام.","level":3,"page":1405},{"title":"ذكر الأمر للمرء بنصرة الظالم والمظلوم معا، إذا قدر المرء على ذلك.","level":3,"page":1406},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالتشفع إلى من بيده الحل والعقد في قضاء حوائج الناس.","level":3,"page":1407},{"title":"ذكر الأمر بإحداد الشفرة لمن أراد الذبح وإحسان الذبح بالرفق.","level":3,"page":1408},{"title":"ذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادي قوم فجلس إليهم، واستعمال مثله عند القيام.","level":3,"page":1409},{"title":"ذكر الأمر بالعتاقة عند رؤية كسوف الشمس أو القمر لمن قدر على ذلك.","level":3,"page":1410},{"title":"ذكر الأمر باستذكار القرآن بالتعاهد على قراءته.","level":3,"page":1411},{"title":"ذكر الأمر بالتشديد في الأمور وترك الاتكال على الطاعات.","level":3,"page":1412},{"title":"ذكر البيان بأن أحب الطاعات إلى الله جل وعلا ما واظب عليه المرء وإن قل.","level":3,"page":1413},{"title":"ذكر الأمر بالمقاربة في الطاعات إذ الفوز في العقبى يكون بسعة رحمة الله لا بكثرة الأعمال.","level":3,"page":1414},{"title":"ذكر الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات عند المقاربة فيها.","level":3,"page":1415},{"title":"النوع الثامن والستون","level":2,"page":1416},{"title":"النوع التاسع والستون","level":2,"page":1417},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر المندوب إليه إنما أمر لمن ترك الجمعة من غير عذر دون يكون معذورا","level":3,"page":1418},{"title":"النوع السبعون","level":2,"page":1419},{"title":"ذكر الأمر بركوب البدنة المقلدة عند الحاجة إليه.","level":3,"page":1420},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أبيح استعماله بالمعروف إلى أن يستغني عنه بظهر يجده.","level":3,"page":1421},{"title":"ذكر الأمر بأكل ما ذبح بالمروة من ذوات الأرواح.","level":3,"page":1422},{"title":"ذكر البيان بأن أكل ما ذبح بغير الحديد وذكر اسم الله عليه جائز أكله خلا السن والظفر.","level":3,"page":1423},{"title":"ذكر الأمر بالذبح، والرمي لمن قدم الحلق، والنحر عليهما مع إسقاط الحرج عن فاعل ذلك.","level":3,"page":1424},{"title":"ذكر الأمر بالاشتراك للجماعة في البدنة تنحر.","level":3,"page":1425},{"title":"ذكر الأمر بقضاء نذر الناذر إذا مات قبل أن يفي بنذره.","level":3,"page":1426},{"title":"ذكر الأمر بقتل الأوزاغ ضد قول من كره قتلها.","level":3,"page":1427},{"title":"ذكر الأمر بقتل الحيات والعقارب للمصلي في صلاته.","level":3,"page":1428},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الرحال عند وجود البرد الشديد.","level":3,"page":1429},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الرحال عند وجود المطر وإن لم يكن مؤذيا.","level":3,"page":1430},{"title":"ذكر الأمر بالحج عمن وجب عليه فريضة الله فيه وهو غير مستطيع للركوب على الراحلة.","level":3,"page":1431},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الحج على من وجبت عليه بالدين إذا كان عليه.","level":3,"page":1432},{"title":"ذكر الأمر بالعمرة عمن لا يستطيع ركوب الراحلة إذ فرضها كفرض الحج سواء.","level":3,"page":1433},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الركوب إذا نذر أن يمشي إلى البيت العتيق.","level":3,"page":1434},{"title":"ذكر الأمر بقتل الأوزاغ إذ هن من الفواسق.","level":3,"page":1435},{"title":"ذكر إباحة إطلاق اسم الفسق على غير أولاد آدم والشياطين.","level":3,"page":1436},{"title":"ذكر الأمر بأكل لحوم الخيل ضد قول من كرهه.","level":3,"page":1437},{"title":"ذكر الأمر بالاسترقاء من العين لمن أصابته.","level":3,"page":1438},{"title":"ذكر البيان بأن استرقاء المرء عند وجود العلل من قدر الله.","level":3,"page":1439},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي إذ الله جل وعلا لم يخلق داء إلا خلق له دواء خلا شيئين.","level":3,"page":1440},{"title":"ذكر وصف الشيئين اللذين لا دواء لهما.","level":3,"page":1441},{"title":"ذكر الأمر بالرمي وتعليمه إذ هو من سنة إسماعيل ﵇.","level":3,"page":1442},{"title":"ذكر الأمر بالإنكاح إلى الحجامين واستعمال ذلك منهم.","level":3,"page":1443},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن يحجمها الرجل عند الضرورة إذا كان الصلاح فيهما موجودا.","level":3,"page":1444},{"title":"النوع الحادي والسبعون","level":2,"page":1445},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين إنما أبيح إذا أدخل المرء رجليه في الخفين وهو على طهور.","level":3,"page":1446},{"title":"ذكر القدر الذي يمسح المقيم على الخفين.","level":3,"page":1447},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ ثلاثا ويوما أراد به بلياليها.","level":3,"page":1448},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالمسح على الخفين أمر ترخيص وسعة دون حتم وإيجاب.","level":3,"page":1449},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة.","level":3,"page":1450},{"title":"ذكر البيان بأن جرير بن عبد الله كان إسلامه في آخر الإسلام بعد نزول سورة المائدة.","level":3,"page":1451},{"title":"ذكر الأمر بقبول قصر الصلاة في الأسفار إذ هو من صدقة الله التي تصدق بها على عباده.","level":3,"page":1452},{"title":"ذكر استحباب قبول رخصة الله، إذ الله جل وعلا يحب قبولها.","level":3,"page":1453},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بالمعروف لتنفق على عياله، إذا قصر الزوج في النفقة عليهم.","level":3,"page":1454},{"title":"النوع الثاني والسبعون","level":2,"page":1455},{"title":"النوع الثالث والسبعون.","level":2,"page":1456},{"title":"ذكر البيان بأن الحياء جزء من أجزاء الإيمان، إذ الإيمان شعب وأجزاء على ما تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":1457},{"title":"ذكر الأمر بالمواظبة على الجمعات للمرء مخافة من أن يكتب من الغافلين.","level":3,"page":1458},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف حذر مخالفة الوجوه عند تركه.","level":3,"page":1459},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1460},{"title":"النوع الرابع والسبعون.","level":2,"page":1461},{"title":"النوع الخامس والسبعون.","level":2,"page":1462},{"title":"ذكر العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.","level":3,"page":1463},{"title":"النوع السادس والسبعون","level":2,"page":1464},{"title":"ذكر لفظة جهل في تأويلها من لم يحكم صناعة الحديث.","level":3,"page":1465},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر تعليم في أول ما خرج المصطفى ﷺ بالناس إلى الصحراء ليعيد بهم فعلمهم كيف يضحون لا أن هذا الأمر أمر حتم وإيجاب.","level":3,"page":1466},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح أبي بردة الأضحية قبل الصلاة كان ذلك عن ابنه لا عن نفسه.","level":3,"page":1467},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أجاز لأبي بردة أضحيته قبل الصلاة ونفى جواز مثله لأحد بعده أن يأتي به إلا في موضعه الذي أمر به وإن كان القصد فيه الندب والإرشاد.","level":3,"page":1468},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه.","level":3,"page":1469},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بردة إنما خص لجواز أضحيته قبل الصلاة مع الأمر بإعادة الأضحية بعد الصلاة ثانيا.","level":3,"page":1470},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر قد أمر به المصطفى ﷺ أيضا غير أبي بردة بن نيار.","level":3,"page":1471},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر أمر به غير هذين أيضا في أول ابتداء إنشاء العيد حيث جهلوا كيفية الأضحية في ذلك اليوم.","level":3,"page":1472},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأضحية والأمر بها ليس بواجب.","level":3,"page":1473},{"title":"النوع السابع والسبعون","level":2,"page":1474},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحكم بالتشبيه فيما وصفنا غير جائز إذا كان الفراش معدوما.","level":3,"page":1475},{"title":"النوع الثامن والسبعون","level":2,"page":1476},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في ثوبين إذا قصد المصلي أداء فرضه.","level":3,"page":1477},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالصلاة في ثوبين إنما أمر لمن وسع الله عليه، وإن كانت الصلاة في ثوب واحد مجزئة.","level":3,"page":1478},{"title":"ذكر الأمر بالاتشاح في الثوب الواحد إذا صلى المرء فيه.","level":3,"page":1479},{"title":"ذكر الأمر للمصلي في الثوب الواحد بالمخالفة بين طرفيه على عاتقه، إذ الاتشاح فيه من غير المخالفة بين طرفيه لا يخلو من السدل أو اشتمال الصماء.","level":3,"page":1480},{"title":"ذكر ما يعمل المرء عند صلاته إذا كان معه ثوب واحد غير واسع.","level":3,"page":1481},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف وإقامتها عند القيام إلى الصلاة.","level":3,"page":1482},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف واعتدالها عند قيامه إلى الصلاة.","level":3,"page":1483},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بتسوية الصفوف.","level":3,"page":1484},{"title":"ذكر وصف خير صفوف الرجال والنساء وشرها.","level":3,"page":1485},{"title":"ذكر الأمر للقوم إذا احتبس عنهم إمامهم أن يقدموا رجلا يصلي بهم.","level":3,"page":1486},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يصلي الصلاة لوقتها إذا أخرها إمامه عن وقتها، ثم يصلي معه سبحة له.","level":3,"page":1487},{"title":"ذكر استحواذ الشيطان على الثلاثة إذا كانوا في بدو، أو قرية ولم يجمعوا الصلاة.","level":3,"page":1488},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى في بيته، أو رحله، ثم حضر مسجد الجماعة أن يصلي معهم ثانيا.","level":3,"page":1489},{"title":"ذكر الأمر لمن أتى المسجد للصلاة أن ينظر في نعليه ويمسح الأذى عنهما إن كان بهما.","level":3,"page":1490},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير بين الصلاة في نعليه وبين خلعهما ووضعهما بين رجليه.","level":3,"page":1491},{"title":"ذكر الأمر بالسكينة لمن أتى المسجد للصلاة وقضاء ما فاته منها.","level":3,"page":1492},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"وما فاتكم فاقضوا\" أراد به فاقضوا على الإتمام لا على التعكيس.","level":3,"page":1493},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":1494},{"title":"ذكر الأمر بالسكينة للقائم إلى الصلاة يريد قضاء فرضه.","level":3,"page":1495},{"title":"ذكر الأمر بإتمام الصف المقدم ثم الوقوف في الذي يليه.","level":3,"page":1496},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء، إذا حزبهم أمر في صلاتهم.","level":3,"page":1497},{"title":"ذكر البيان بأن بلالا قدم أبا بكر ليصلي بهم هذه الصلاة بأمر المصطفى ﷺ، لا من تلقاء نفسه.","level":3,"page":1498},{"title":"ذكر الأمر للمصلي أن يبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، لا عن يمينه، ولا تلقاء وجهه.","level":3,"page":1499},{"title":"ذكر الأمر بالاعتدال في السجود للمصلي.","level":3,"page":1500},{"title":"ذكر الأمر برفع المرفقين عن الأرض عند الانتصاب في السجود.","level":3,"page":1501},{"title":"ذكر الأمر أن يقصد المرء في سجوده التراب، إذ استعماله يؤدي إلى التواضع لله جل وعلا.","level":3,"page":1502},{"title":"ذكر الأمر بضم الفخذين عند السجود للمصلي.","level":3,"page":1503},{"title":"ذكر الأمر بالادعام على الراحتين عند السجود للمصلي، إذ الأعضاء تسجد كما يسجد الوجه.","level":3,"page":1504},{"title":"ذكر الأمر لمن أدرك ركعة من صلاة الغداة قبل طلوع الشمس، أن يصلي إليها أخرى من غير أن يفسد على نفسه صلاته.","level":3,"page":1505},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإجازة صلاة من أدرك ركعة منها قبل طلوع الشمس وأخرى بعدها ضد قول من أفسد عليه صلاته.","level":3,"page":1506},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة للنائم إذا استيقظ عند استيقاظه.","level":3,"page":1507},{"title":"ذكر الأمر لمن فاتته ركعتا الفجر أن يصليهما بعد طلوع الشمس","level":3,"page":1508},{"title":"ذكر الأمر بالاضطجاع بعد ركعتي الفجر لمن أراد صلاة الغداة.","level":3,"page":1509},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد أن يجعل آخر صلاته ركعة واحدة تكون وتره.","level":3,"page":1510},{"title":"ذكر البيان بأن المتهجد إنما أمر أن يوتر بركعة آخر صلاته قبل الصبح لا بعده.","level":3,"page":1511},{"title":"ذكر الأمر بمبادرة الصبح بالوتر.","level":3,"page":1512},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد أن يجعل آخر صلاته ركعة تكون وتره وإن لم يخش الصبح.","level":3,"page":1513},{"title":"ذكر الأمر بالتنفل للمرء عند وجود النشاط، وتركه عند عدمه.","level":3,"page":1514},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الحج أو العمرة أن يحرم من المواقيت.","level":3,"page":1515},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1516},{"title":"ذكر الأمر بالاشتراط لمن أراد الحج وهو شاكي.","level":3,"page":1517},{"title":"ذكر الأمر لمن أحرم في قميصه أن ينزعه نزعا ضد قول من أمر بشقه","level":3,"page":1518},{"title":"ذكر الوقت الذي سأل هذا السائل رسول الله ﷺ عما سأل.","level":3,"page":1519},{"title":"ذكر الأمر لمن أهل بالحج أن يجعلها عمرة، عند قدومه مكة إلى وقت إنشائه الحج منها.","level":3,"page":1520},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1521},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أمر بهذا الأمر من لم يكن معه هدي ساقها دون من كان معه الهدي.","level":3,"page":1522},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر الذي وصفناه أمر ندب وإرشاد، دون حتم وإيجاب.","level":3,"page":1523},{"title":"ذكر البيان بأن الأخبار الثلاثة التي ذكرناها قبل في الإهلال بالحج خالصا أريد به أن بعض الصحابة فعل ذلك لا الكل.","level":3,"page":1524},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن السعي بين الصفا والمروة على الحاج والمعتمر فرض لا يسع تركه.","level":3,"page":1525},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر من أحل وجعل عمرة إهلاله الأول بإنشائه الحج ثانيا من مكة.","level":3,"page":1526},{"title":"ذكر الأمر بالتمتع لمن أراد الحج واستحبابه وإيثاره على القران والإفراد معا.","level":3,"page":1527},{"title":"ذكر الأمر برمي الجمار بمثل حصى الخذف.","level":3,"page":1528},{"title":"ذكر الأمر لمن نحر هديه أن يتصدق بها كلها.","level":3,"page":1529},{"title":"ذكر البيان بأن لا يعطى الجازر من الهدي على أجرته شيئا.","level":3,"page":1530},{"title":"ذكر الأمر لمن ساق البدن وأرادت أن تعطب أن ينحرها، ثم يجعلها للوارد والصادر.","level":3,"page":1531},{"title":"ذكر أدب القاضي عند إمضائه الحكم بين الخصمين.","level":3,"page":1532},{"title":"ذكر الأمر بإسباغ الوضوء لمن أراد أداء فرضه.","level":3,"page":1533},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بإسباغ الوضوء.","level":3,"page":1534},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الاستجمار أن يجعله وترا.","level":3,"page":1535},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1536},{"title":"ذكر الأمر باستئمار النساء في أبضاعهن عند العقد عليهن.","level":3,"page":1537},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة هي التي سألت المصطفى ﷺ عن هذا الحكم.","level":3,"page":1538},{"title":"ذكر البيان بأن الإقرار الذي وصفنا إنما هذا الرضى بما سئلت.","level":3,"page":1539},{"title":"ذكر البيان بأن الثيب أحق بنفسها من وليها عند استئمارها في الإذن عليها.","level":3,"page":1540},{"title":"ذكر البيان بأن عقد النساء إلى الأولياء عليهن دونهن، وإن الإذن للأيم منهن عند ذلك.","level":3,"page":1541},{"title":"ذكر نفي إجازة عقد النكاح بغير ولي وشاهدي عدل.","level":3,"page":1542},{"title":"ذكر الأمر لمن عق عن ولده أن يخلق رأسه في ذلك اليوم بعد الحلق.","level":3,"page":1543},{"title":"ذكر عقيقة المصطفى ﷺ عن ابني ابنته ﵄ وعن أمهما وعن أبيهما وقد فعل.","level":3,"page":1544},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس بكبشين أراد به عن كل واحد منهما.","level":3,"page":1545},{"title":"ذكر اليوم الذي يعق فيه عن الصبي.","level":3,"page":1546},{"title":"ذكر وصف العقيقة عن الذكور والإناث.","level":3,"page":1547},{"title":"ذكر البيان بأن الشاتين إذا عق بهما عن الصبي يجب أن تكونا مثلين.","level":3,"page":1548},{"title":"ذكر الأمر برد الشهداء إلى مصارعهم إذا أخرجوا عنها.","level":3,"page":1549},{"title":"ذكر البيان بأن القتلى من الشهداء إنما أمر بردهم إلى مصارعهم لئلا يدفنوا في غيرها.","level":3,"page":1550},{"title":"ذكر الأمر بقتل من أنبت في دار الحرب والإغضاء على من لم ينبت.","level":3,"page":1551},{"title":"ذكر الأمر بالوضع عمن اشترى ثمرة فأصابتها جائحة وهو معدم.","level":3,"page":1552},{"title":"ذكر البيان بأن وضع الجوائح من الخير الذي يتقرب به إلى البارئ جل وعلا.","level":3,"page":1553},{"title":"ذكر البيان بأن البائع ليس له أن يأخذ شيئا من باقي ثمن ثمره الذي أصابته الجائحة.","level":3,"page":1554},{"title":"ذكر البيان بأن زجر المرء عن أخذ ثمن ثمره بعد أن أصابته الجائحة زجر تحريم لا زجر ندب.","level":3,"page":1555},{"title":"ذكر الأمر لأصحاب السهام فريضتهم وإعطاء العصبة باقي المال بعده.","level":3,"page":1556},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به روح بن القاسم ووهيب بن خالد.","level":3,"page":1557},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر.","level":3,"page":1558},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من المذي وضوء الصلاة.","level":3,"page":1559},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فلينضح فرجه\" أراد به: فليغسل ذكره.","level":3,"page":1560},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن غسل الذكر للمذي لا يجزئ به صلاته دون الوضوء، وأن الوضوء يجزئ عن نضح الثوب له.","level":3,"page":1561},{"title":"ذكر الأمر بالتيامن في الوضوء واللباس اقتداء بالمصطفى ﷺ فيه.","level":3,"page":1562},{"title":"ذكر الأمر بإعطاء صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى.","level":3,"page":1563},{"title":"ذكر الأمر بإطالة الصلاة، وقصر الخطبة في الأعياد والجمعات.","level":3,"page":1564},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال لمن أعانه أخوه المسلم.","level":3,"page":1565},{"title":"ذكر الأمر بالعشاء عند إقامة الصلاة بالمغرب إذا اجتمعا.","level":3,"page":1566},{"title":"ذكر الأمر لمن أحدث في صلاته متعمدا، أو ساهيا بإعادة الوضوء، واستقبال الصلاة ضد قول من أمر بالبناء عليه.","level":3,"page":1567},{"title":"ذكر وصف انصراف المحدث عن صلاته إذا كان إماما، أو مأموما.","level":3,"page":1568},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رفعه عن هشام بن عروة إلا المقدمي.","level":3,"page":1569},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها في طهرها لا في حيضها.","level":3,"page":1570},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بإعطاء ما طابت نفسها به على الخلع.","level":3,"page":1571},{"title":"ذكر الأمر لمن ولي أمر أخيه المسلم أن يحسن كفنه","level":3,"page":1572},{"title":"ذكر الأمر لمن جمر الميت أن يجمره وترا.","level":3,"page":1573},{"title":"ذكر الأمر بالاتباع لمن أحيل على مليء ماله.","level":3,"page":1574},{"title":"ذكر الأمر للمحجور عليه عند مبايعته غيره الشيء التافه الذي لا يجد منه بدا أن يقول: لا خلابة لئلا يخدع في بيعته.","level":3,"page":1575},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد أن يعتق الزوج من رقيقه أن يبدأ بالزوج ثم بالمرأة","level":3,"page":1576},{"title":"ذكر الأمر بغمس الذباب في المرقة إذا وقع فيها ثم الإخراج والانتفاع بتلك المرقة.","level":3,"page":1577},{"title":"ذكر الأمر بالإسراع في السير على ذوات الأربع إذا سافر المرء في السنة عليها.","level":3,"page":1578},{"title":"ذكر الأمر برد الظالم عن ظلمه ونصرة المظلوم إذ رد الظالم عن ظلمه نصرته.","level":3,"page":1579},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1580},{"title":"ذكر الأمر بالسلام للمرء عند الانتهاء إلى نادي قوم مع استعماله مثله عند رجوعه عنهم.","level":3,"page":1581},{"title":"ذكر الأمر بابتداء السلام للقليل على الكثير، والماشي على القاعد، والراكب على الماشي.","level":3,"page":1582},{"title":"ذكر وصف رد السلام للمرء على أهل الكتاب إذا سلموا عليه.","level":3,"page":1583},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الانتعال أن يبدأ باليمنى وعند النزع بالشمال.","level":3,"page":1584},{"title":"ذكر استحباب التيامن للإنسان في أسبابه اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":1585},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي بالقسط من ذات الجنب.","level":3,"page":1586},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي بالحبة السوداء لمن كان ذلك ملائما لطبعه.","level":3,"page":1587},{"title":"ذكر الأمر لمن واكل غيره أن يأكل من بين يديه باليمين مع ابتداء التسمية.","level":3,"page":1588},{"title":"ذكر الأمر لمن أتي بالماء ليشربه أن يناول من عن يمينه وإن كان عن يساره الأفضل والأجل.","level":3,"page":1589},{"title":"ذكر الأمر بإقالة زلات أهل العلم والدين.","level":3,"page":1590},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى امرأة أعجبته أن يأتي امرأته حينئذ.","level":3,"page":1591},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن ينظر إلى من هو دونه في المال والخلق دون من فوقه فيهما.","level":3,"page":1592},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نفقة المرء على نفسه وعياله، عند عدم اليسار أفضل من صدقة التطوع.","level":3,"page":1593},{"title":"ذكر الأمر بالقتل لمن بدل دينه رجلا كان أو امرأة إلى أي دين كان سوى دين الإسلام.","level":3,"page":1594},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1595},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الصدقة أو النفقة أن يبدأ بها بالأقرب فالأقرب.","level":3,"page":1596},{"title":"ذكر الأمر بالقتل لمن أراد أن يفرق أمر أمة محمد ﷺ بفراقه الجماعة وهم جميع.","level":3,"page":1597},{"title":"ذكر إثبات معونة الله جل وعلا الجماعة، وإعانة الشيطان من فارقها.","level":3,"page":1598},{"title":"ذكر الأمر بالنظر إلى من هو دون المرء في أسباب الدنيا.","level":3,"page":1599},{"title":"ذكر الأمر لقارئ القرآن أن يختمه في سبع لا فيما هو أقل من هذا العدد.","level":3,"page":1600},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا قرأ القرآن أن يريد بقراءته الله والدار الآخرة دون تعجيل الثواب في الدنيا.","level":3,"page":1601},{"title":"ذكر الأمر بتغطية فخذه إذ الفخذ عورة.","level":3,"page":1602},{"title":"ذكر الأمر بالجلوس لمن غضب وهو قائم والاضطجاع إذا كان جالسا.","level":3,"page":1603},{"title":"ذكر الأمر بقتل المرء الحية إذا رآها في داره بعد إعلامه إياها ثلاثة أيام ولاء.","level":3,"page":1604},{"title":"ذكر الأمر بوفاء نذر الناذر إذا نذر ما لله فيه طاعة.","level":3,"page":1605},{"title":"ذكر البيان بأن النذر إذا كان لله فيه معصية ليس على الناذر الوفاء به.","level":3,"page":1606},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به طلحة بن عبد الملك.","level":3,"page":1607},{"title":"ذكر الأمر بالقدر لشهر شعبان إذا غم على الناس رؤية هلال رمضان.","level":3,"page":1608},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فاقدروا له\" أراد به أعداد الثلاثين.","level":3,"page":1609},{"title":"ذكر البيان بأن المرء عليه إحصاء شعبان ثلاثين يوما، ثم الصوم لرمضان بعده.","level":3,"page":1610},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"اقدروا له\" أراد به أعداد الثلاثين.","level":3,"page":1611},{"title":"ذكر قبول شهادة جماعة على رؤية الهلال للعيد.","level":3,"page":1612},{"title":"ذكر إجازة شهادة الشاهد الواحد إذا كان عدلا على رؤية هلال رمضان.","level":3,"page":1613},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سماك بن حرب، وأن رفعه غير محفوظ فيما زعم.","level":3,"page":1614},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتقدم المرء صيام رمضان بصوم يوم، أو يومين مبتدآن.","level":3,"page":1615},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصوم المرء اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان.","level":3,"page":1616},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"تسع وعشرون\" أراد بعض الشهر لا الكل.","level":3,"page":1617},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالزجر عن صوم يوم الشك.","level":3,"page":1618},{"title":"ذكر البيان بأن من صام اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان، كان آثما عاصيا، إذا كان عالما بنهي المصطفى ﷺ عنه.","level":3,"page":1619},{"title":"ذكر البيان بأن رؤية هلال شوال، إذا غم على الناس كان عليهم إتمام رمضان ثلاثين يوما.","level":3,"page":1620},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فصوموا ثلاثين\"، أراد به: إن لم تروا الهلال.","level":3,"page":1621},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن على الناس أن يتموا صوم رمضان ثلاثين يوما عند عدم رؤية هلال شوال.","level":3,"page":1622},{"title":"النوع التاسع والسبعون","level":2,"page":1623},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو بكر بن عياش.","level":3,"page":1624},{"title":"النوع الثمانون","level":2,"page":1625},{"title":"ذكر الأمر بالإكثار من قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك.","level":3,"page":1626},{"title":"النوع الحادي والثمانون","level":2,"page":1627},{"title":"ذكر الأمر بالحث على الجهاد، وقتل أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":1628},{"title":"ذكر الأمر بإرضاء المرء أهله عند قدومه من سفره.","level":3,"page":1629},{"title":"ذكر الأمر للمرء بمفارقة أهله إذا شهدت عنده امرأة عدلة أنها أرضعتهما.","level":3,"page":1630},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"دعها عنك\"، إنما هو نهي نهاه عن الكون معها.","level":3,"page":1631},{"title":"ذكر البيان بأن عقبة فارقها، وتزوجت آخر غيره، حين قال له النبي ﷺ: \"دعها عنك\".","level":3,"page":1632},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة عند رؤية كسوف الشمس، أو القمر.","level":3,"page":1633},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة \"فادعوا\" أراد به فصلوا على حسب ما ذكرناه.","level":3,"page":1634},{"title":"ذكر الأمر بترك الاغترار عند المدح إذا مدح المرء به.","level":3,"page":1635},{"title":"ذكر الأمر بمجانبة لحوم الحمر الأهلية عند الأكل.","level":3,"page":1636},{"title":"النوع الثاني والثمانون","level":2,"page":1637},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمرت فاطمة بنت قيس بالانتقال إلى بيت ابن أم مكتوم.","level":3,"page":1638},{"title":"ذكر الأمر بالاعتداد للمتوفى عنها زوجها في البيت الذي جاء فيه نعيه.","level":3,"page":1639},{"title":"ذكر وصف عدة المتوفى عنها زوجها.","level":3,"page":1640},{"title":"ذكر وصف عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل.","level":3,"page":1641},{"title":"ذكر القدر الذي وضعت فيه سبيعة حملها بعد وفاة زوجها.","level":3,"page":1642},{"title":"ذكر الأمر للمرأة المحرمة إذا حاضت أن تعمل عمل الحج خلا الطواف بالبيت.","level":3,"page":1643},{"title":"ذكر الأمر للمرأة إذا حاضت بعد الإفاضة أن تنفر.","level":3,"page":1644},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن تأذن لعمها من الرضاعة أن يدخل عليها.","level":3,"page":1645},{"title":"ذكر البيان بأن الرضاعة يحرم منها ما يحرم من الولادة سواء.","level":3,"page":1646},{"title":"ذكر الأمر للمرأة الحائض بالاتزار عند إرادة مباشرة الزوج إياها.","level":3,"page":1647},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ثم يباشرها أرادت به ثم يضاجعها.","level":3,"page":1648},{"title":"ذكر الأمر للمستحاضة بتجديد الوضوء عند كل صلاة.","level":3,"page":1649},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها أبو حمزة وأبو حنيفة.","level":3,"page":1650},{"title":"ذكر الأمر بالإحداد للمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا.","level":3,"page":1651},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بإجابة الزوج على أي حالة كانت إذا كانت طاهرة.","level":3,"page":1652},{"title":"النوع الثالث والثمانون","level":2,"page":1653},{"title":"ذكر الأمر بإجابة الدعوة وقبول الهدية ولو كان الشيء تافها.","level":3,"page":1654},{"title":"ذكر الأمر بالمبادرة في اللحوق بالصف الأول في الصلاة والتهجير والمواظبة على الصبح والعشاء الآخرة.","level":3,"page":1655},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يأخذ للضعيف من القوي إذا قدر على ذلك.","level":3,"page":1656},{"title":"ذكر الأمر بقلة الضحك وكثرة البكاء.","level":3,"page":1657},{"title":"ذكر الأمر للمرء المسلم أن يحمد الله ﵎ على ما هداه للإسلام إذا رأى غير الإسلام، أو قبره.","level":3,"page":1658},{"title":"ذكر الأمر بالانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت.","level":3,"page":1659},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أبيح استعماله عند دباغ جلد الميتة لا قبله.","level":3,"page":1660},{"title":"ذكر الأمر بتخمير الإناء بالليل ولو بعود يعرض عليه.","level":3,"page":1661},{"title":"ذكر الأمر بمعونة المسلمين بعضهم بعضا في الأسباب التي تقربهم إلى الباري جل وعلا.","level":3,"page":1662},{"title":"ذكر الأمر بالإحسان إلى الشعر لمربيه وتنظيف الثياب إذ النظافة من الدين.","level":3,"page":1663},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يتخذ ثوبين نظيفين، ولا يلبسهما إلا في يوم الجمعة، إذا كان ممن أنعم الله جل وعلا عليه.","level":3,"page":1664},{"title":"النوع الرابع والثمانون","level":2,"page":1665},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لم يذكر ﷺ تلك الآية.","level":3,"page":1666},{"title":"ذكر الخبر المصرح بمعنى ما أشرنا إليه.","level":3,"page":1667},{"title":"ذكر الأمر بإتمام الصف الأول ثم الذي يليه إذ استعمال ذلك استعمال الملائكة مثله.","level":3,"page":1668},{"title":"ذكر الأمر للمرء أهله بصلاة الليل.","level":3,"page":1669},{"title":"النوع الخامس والثمانون","level":2,"page":1670},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يكتب له بعض صلاته إذا قصر في البعض الآخر.","level":3,"page":1671},{"title":"النوع السادس والثمانون","level":2,"page":1672},{"title":"ذكر الخصال التي إذا كانت في الأضحية لا يجوز أن يضحى بها.","level":3,"page":1673},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبيد بن فيروز لم يسمع هذا الخبر من البراء.","level":3,"page":1674},{"title":"ذكر الأمر بأخذ القرآن عن رجلين من المهاجرين ورجلين من الأنصار.","level":3,"page":1675},{"title":"النوع السابع والثمانون","level":2,"page":1676},{"title":"ذكر البيان بأن دعوة المظلوم تستجاب له لا محالة، وإن أتى عليها البرهة من الدهر.","level":3,"page":1677},{"title":"ذكر الأمر بالصبر لمن أصيب بمصيبة في الدنيا.","level":3,"page":1678},{"title":"النوع الثامن والثمانون","level":2,"page":1679},{"title":"ذكر الأمر بالتسوية بين الأولاد في النحل إذ تركه حيف.","level":3,"page":1680},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1681},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن الإيثار في النحل بين الأولاد جائز.","level":3,"page":1682},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ، \"فارجعه\" أراد به لأنه غير الحق.","level":3,"page":1683},{"title":"ذكر الخبر المصرح بنفي جواز الإيثار في النحل بين الأولاد.","level":3,"page":1684},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الإيثار بين الأولاد غير جائز في النحل.","level":3,"page":1685},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الإيثار بين الأولاد في النحل حيف غير جائز استعماله.","level":3,"page":1686},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن الإيثار في النحل من الأولاد غير جائز.","level":3,"page":1687},{"title":"ذكر خبر خامس يصرح بترك استعمال الإيثار للمرء في النحل بين ولده.","level":3,"page":1688},{"title":"ذكر خبر سادس يصرح بأن الإيثار في النحل بين الأولاد غير جائز.","level":3,"page":1689},{"title":"النوع التاسع والثمانون","level":2,"page":1691},{"title":"ذكر إثبات الفلاح لمن كانت شرته إلى سنة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":1692},{"title":"ذكر الأمر بالانفراد بالدين عند وقوع الفتن.","level":3,"page":1693},{"title":"ذكر الأمر بإقامة الحدود في البلاد إذ إقامة الحد في بلد يكون أعم نفعا من أضعافه القطر إذا عمته.","level":3,"page":1694},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالاستغناء بالله جل وعلا عن خلقه إذ فاعله يغنيه الله جل وعلا بتفضله.","level":3,"page":1695},{"title":"ذكر الأمر بمجالسة الصالحين، وأهل الدين دون أضدادهم من المسلمين.","level":3,"page":1696},{"title":"ذكر الأمر بلزوم الرفق في الأشياء إذ دوامه عليه زينته في الدنيا والآخرة.","level":3,"page":1697},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بلزوم قعر بيتها لأن ذلك خير لها عند الله جل وعلا.","level":3,"page":1698},{"title":"ذكر الأمر للبيعين أن يلزما الصدق في بيعهما ويبينا عيبا علماه لأن ذلك سبب البركة في بيعهما.","level":3,"page":1699},{"title":"النوع التسعون","level":2,"page":1700},{"title":"ذكر البيان بأن استعمال هذه الأشياء من الفطرة لا أنها كلها الفطرة نفسها.","level":3,"page":1701},{"title":"ذكر الأمر بالاستطابة بثلاثة أحجار لمن أراده.","level":3,"page":1702},{"title":"ذكر الأمر بإهراقة الدلو من الماء على الأرض إذا أصابها بول الإنسان.","level":3,"page":1703},{"title":"النوع الحادي والتسعون","level":2,"page":1704},{"title":"ذكر بعض العدد المحصور المستثنى من جملته الخارج حكمه من حكمه.","level":3,"page":1705},{"title":"النوع الثاني والتسعون","level":2,"page":1706},{"title":"ذكر الأمر للمصلي بما يفهم عنه في صلاته عند حاجة إن بدت له فيها.","level":3,"page":1707},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل صلاة فريضة يريد أداءها.","level":3,"page":1708},{"title":"ذكر الأمر لمن أتي بشراب فشربه وهو في جماعة وأراد مناولتهم أن يبدأ بالذي عن يمينه.","level":3,"page":1709},{"title":"ذكر الأمر للقوم إذا اجتمعوا على ماء وأراد أحدهم أن يسقيهم أن يبدأ بهم حتى يكون هو آخرهم شربا.","level":3,"page":1710},{"title":"ذكر الأمر للمستشار بالنصيحة للمستشير فيما يستشيره فيه.","level":3,"page":1711},{"title":"ذكر البيان بأن المشير، له أن يعترض بالقول دون التصريح للمستشير.","level":3,"page":1712},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن تكون فواتح أسبابه بحمد الله جل وعلا لئلا تكون أسبابه بترا.","level":3,"page":1713},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله تعالى إياه.","level":3,"page":1714},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا تزوج على امرأته بكرا أن يقسم لها سبعا، أو ثلاثا إذا كانت ثيبا، ثم الاعتدال بينهما في القسمة.","level":3,"page":1715},{"title":"ذكر الأمر بالمواظبة على السواك إذ استعماله من الفطرة.","level":3,"page":1716},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى بالليل أن يجعل آخر صلاته الوتر ركعة واحدة.","level":3,"page":1717},{"title":"ذكر الأمر بأخذ الشفعة للجار في العقدة المبيعة.","level":3,"page":1718},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الجار أحق بسقبه\" أراد به الجار الذي يكون شريكا دون الجار الذي لا يكون بشريك.","level":3,"page":1719},{"title":"ذكر نفي الشفعة عن العقد إذا اشتراها غير شريك لبائعها منها.","level":3,"page":1720},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرنا معنى قوله ﷺ: \"الجار أحق بسقبه\".","level":3,"page":1721},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1722},{"title":"النوع الثالث والتسعون.","level":2,"page":1723},{"title":"النوع الرابع والتسعون","level":2,"page":1724},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس: \"أمر بلال\"، أراد به النبي ﷺ دون غيره.","level":3,"page":1725},{"title":"ذكر البيان بأن إفراد الإقامة إنما يكون خلا قوله: قد قامت الصلاة.","level":3,"page":1726},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ هو الآمر لبلال بتثنية الأذان وإفراد الإقامة لا غيره.","level":3,"page":1727},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن النبي ﷺ هو الذي أمر بلالا بتثنية الأذان وإفراد الإقامة لا معاوية، كما توهم من جهل صناعة الحديث فحرف الخبر عن جهته.","level":3,"page":1728},{"title":"ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قول من كرهه.","level":3,"page":1730},{"title":"ذكر الأمر بالترجيع في الأذان والتثنية في الإقامة إذ هما من اختلاف المباح.","level":3,"page":1732},{"title":"ذكر البيان بأن المؤذن إذا رجع في أذانه يجب أن يخفض صوته بالشهادتين الأوليين، ويرفع صوته فيما قبلهما وفيما بعدهما.","level":3,"page":1733},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند رفعه رأسه من الركوع.","level":3,"page":1734},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقول في الموضع الذي ذكرناه بدون ما وصفنا.","level":3,"page":1735},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقول ما وصفنا بحذف الواو منه.","level":3,"page":1736},{"title":"ذكر الأمر بالتشهد عند القعدة للمرء في صلاته.","level":3,"page":1737},{"title":"ذكر الأمر بنوع ثان من التشهد إذ هما من اختلاف المباح.","level":3,"page":1738},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة على المصطفى ﷺ وذكر كيفيتها.","level":3,"page":1739},{"title":"ذكر الأمر بنوع ثان من الصلاة على المصطفى ﷺ إذ هما من اختلاف المباح.","level":3,"page":1740},{"title":"النوع الخامس والتسعون","level":2,"page":1741},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالإقرار لله جل وعلا بالوحدانية، ولصفيه ﷺ بالرسالة عند وسوسة الشيطان إياه.","level":3,"page":1742},{"title":"ذكر الأمر بالإبراد بالصلاة في شدة الحر في البلدان الحارة.","level":3,"page":1743},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالإبراد بالصلاة في شدة الحر، أريد به صلاة الظهر دون غيرها.","level":3,"page":1744},{"title":"ذكر البيان بأن الحر كلما اشتد يجب أن يبرد بالظهر أكثر.","level":3,"page":1745},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر.","level":3,"page":1746},{"title":"ذكر الأمر لمن أم الناس بالتخفيف لوجود أصحاب العلل خلفه.","level":3,"page":1747},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمر ﷺ بهذا الأمر.","level":3,"page":1748},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا صلى وحده أن يطول ما شاء فيها.","level":3,"page":1749},{"title":"ذكر الأمر لمن أخر إمامه الصلاة عن وقتها أن يصلي وحده، ثم يصلي معهم ثانيا إذا كانت في الوقت.","level":3,"page":1750},{"title":"ذكر الأمر للمأمومين أن يقف منهم وراء الإمام أولوا الأحلام والنهى.","level":3,"page":1751},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف للمأمومين إذ استعماله من تمام الصلاة.","level":3,"page":1752},{"title":"ذكر ما يتوقع في المأمومين عند تركهم لتسوية الصفوف في الصلاة.","level":3,"page":1753},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"بين وجوهكم\" أراد به: بين قلوبكم.","level":3,"page":1754},{"title":"ذكر البيان بأن إقامة الصفوف للصلاة من حسن الصلاة.","level":3,"page":1755},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالدنو من السترة إذا صلى إليها.","level":3,"page":1756},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالدنو من السترة للمصلي.","level":3,"page":1757},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد بالليل بالنوم عند غلبته إياه على ورده.","level":3,"page":1758},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر أمر به الناعس في صلاته، وإن لم يكن النوم غلب عليه.","level":3,"page":1759},{"title":"ذكر البيان بأن من استعجم عليه قراءته بالليل من النعاس أو النهار كان عليه الانفتال من صلاته.","level":3,"page":1760},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1761},{"title":"ذكر الأمر بإغلاق الأبواب وإيكاء السقاء وإطفاء المصباح وتخمير الإناء.","level":3,"page":1762},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بهذه الأشياء إنما أمر مع التسمية.","level":3,"page":1763},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بهذه الأشياء إنما أمر باستعمالها ليلا لا نهارا.","level":3,"page":1764},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الأمر بهذه الأشياء أمر باستعمالها بالليل دون النهار.","level":3,"page":1765},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بهذه الأشياء التي وصفناها أمر باستعمالها في بعض الليل لا كله.","level":3,"page":1766},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر في هذا الوقت.","level":3,"page":1767},{"title":"ذكر الأمر بترك الانتشار للمرء إذا هدأت الرجل.","level":3,"page":1768},{"title":"ذكر البيان بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم بأمر الشيطان إياها ذلك.","level":3,"page":1769},{"title":"ذكر إطلاق اسم العدو على النار للعلة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":1770},{"title":"ذكر الأمر بالاجتماع على الطعام رجاء البركة في الاجتماع عليه.","level":3,"page":1771},{"title":"ذكر الأمر بالابتداء في الأكل من جوانب الطعام إذ البركة تنزل وسطه.","level":3,"page":1772},{"title":"ذكر الأمر بمخالفة الشيطان في الأكل والشرب.","level":3,"page":1773},{"title":"ذكر البيان بأن الإقلال في الأكل من علامة المؤمنين والإكثار فيه من أمارة أضدادهم.","level":3,"page":1774},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال النبي ﷺ هذا القول.","level":3,"page":1775},{"title":"ذكر وصف أكل المسلمين الذي يجب عليهم استعماله رجاء ثواب نوال الخير في الدارين به.","level":3,"page":1776},{"title":"ذكر الأمر بأكل اللقمة إذا سقطت من يدي الآكل لئلا يتركها للشيطان.","level":3,"page":1777},{"title":"ذكر الأمر للمرء بلعق الأصابع للآكل قبل مسحها بالمنديل ضد قول من تقذره.","level":3,"page":1778},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يطعم مماليكه من الطعام الذي يأكل.","level":3,"page":1779},{"title":"ذكر الأمر بغمس الذباب في الإناء إذا وقع فيه، إذ أحد جناحيه داء والآخر شفاء.","level":3,"page":1780},{"title":"ذكر الأمر بتخليل الأصابع في الوضوء.","level":3,"page":1781},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالتخليل بين الأصابع.","level":3,"page":1782},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء لمن أراد معاودة أهله.","level":3,"page":1783},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1784},{"title":"ذكر الأمر بلبس البياض من الثياب إذ البيض منها خير الثياب.","level":3,"page":1785},{"title":"ذكر الأمر بالإكحال بالإثمد بالليل إذ استعماله يجلو البصر.","level":3,"page":1786},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"خير أكحالكم\" أراد به: من خير أكحالكم.","level":3,"page":1787},{"title":"ذكر الأمر لمن مر في المسجد بأسهم أن يقبض على نصولها.","level":3,"page":1788},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل إنما مر في المسجد بالأسهم ليتصدق بها.","level":3,"page":1789},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1790},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بقتل الكلاب.","level":3,"page":1791},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمر المصطفى ﷺ بقتل الكلاب.","level":3,"page":1792},{"title":"ذكر نقص الأجر عن مقتني الكلاب إلا أجناسا معلومة منها.","level":3,"page":1793},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ بعد هذا الأمر زجر عن قتل الكلاب إلا جنسا منها.","level":3,"page":1794},{"title":"ذكر الأمر بزيارة القبور إذ زيارتها تذكر الموت.","level":3,"page":1795},{"title":"ذكر الأمر بالإسراع في السير بالجنائز لعلة معلومة.","level":3,"page":1796},{"title":"ذكر الأمر بعيادة المرضى إذ استعماله يذكر الآخرة.","level":3,"page":1797},{"title":"ذكر الأمر باستذكار القرآن، والتعاهد عليه حذر نسيانه وتفلته.","level":3,"page":1798},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أراد خطبة امرأة أن ينظر إليها قبل العقد.","level":3,"page":1799},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بهذا الأمر.","level":3,"page":1800},{"title":"ذكر الأمر بالمداراة للرجل مع امرأته إذ لا حيلة له فيها إلا إياها.","level":3,"page":1801},{"title":"ذكر الأمر بدوام الانتعال للمرء وترك الحفاء.","level":3,"page":1802},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر به في المغازي وحاجة الناس إليها.","level":3,"page":1803},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أحب أخاه في الله أن يعلمه ذلك.","level":3,"page":1804},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى بأخيه شيئا حسنا أن يبرك له فيه، فإن عانه توضأ له.","level":3,"page":1805},{"title":"ذكر وصف الوضوء الذي ذكرناه لمن وصفناه.","level":3,"page":1806},{"title":"ذكر الأمر بكظم المرء التثاؤب ما استطاع ذلك.","level":3,"page":1807},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر للمصلي دون من لم يكن في الصلاة.","level":3,"page":1808},{"title":"ذكر الأمر لمن تثاءب أن يضع يده على فيه عند ذلك حذر دخول الشيطان فيه.","level":3,"page":1809},{"title":"ذكر الأمر للمأموم عند خلعه نعليه بوضعهما بين رجليه.","level":3,"page":1810},{"title":"ذكر الأمر بترك الأشياء من الفضول التي تذكر الدنيا، وترغب الناس فيها.","level":3,"page":1811},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يحسن أسامي أولاده لنداء الملائكة في يوم القيامة إياهم بها.","level":3,"page":1812},{"title":"ذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادي قوم واستعمال مثله عند قيامه منه بالصلاة.","level":3,"page":1813},{"title":"ذكر الأمر بمواقعة امرأته لمن رأى امرأة أعجبته.","level":3,"page":1814},{"title":"ذكر الأمر بأكل السحور لمن يسمع الأذان للصبح بالليل.","level":3,"page":1815},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ السحور الغداء المبارك.","level":3,"page":1816},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية لمن أراد ركوب الإبل لينفر الشياطين عن ظهورها بها.","level":3,"page":1817},{"title":"ذكر الأمر بحد الشفار والإحسان في الذبح لمن أراده.","level":3,"page":1818},{"title":"ذكر الأمر لمن اشترى طعاما أن يكيله رجاء وجود البركة فيه.","level":3,"page":1819},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال للكافر إذا أسلم.","level":3,"page":1820},{"title":"ذكر البيان بأن ثمامة ربط إلى سارية في وقت أسره.","level":3,"page":1821},{"title":"ذكر الاستحباب للكافر إذا أسلم أن يكون اغتساله بماء وسدر.","level":3,"page":1823},{"title":"ذكر الأمر للمسلم بحسن الظن بمعبوده مع قلة التقصير في الطاعات.","level":3,"page":1824},{"title":"ذكر البيان بأن من أحسن الظن بالمعبود كان له عند ظنه، ومن أساء به الظن كان له عند ذلك.","level":3,"page":1825},{"title":"ذكر الأمر بقطع الأجراس عن ذوات الأربع.","level":3,"page":1826},{"title":"ذكر الوقت الذي أمر ﷺ بهذا الأمر.","level":3,"page":1827},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر المصطفى ﷺ بهذا الأمر.","level":3,"page":1828},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لا تصحب الملائكة الرفقة التي فيها الجرس.","level":3,"page":1829},{"title":"ذكر الأمر للمرء بترك صدقة ماله كله والاقتصار على البعض منه إذ هو خير.","level":3,"page":1830},{"title":"ذكر الأمر بغسل اليدين للمستيقظ ثلاثا قبل إدخالهما الإناء.","level":3,"page":1838},{"title":"ذكر الأمر بالاستتار لمن أراد البراز عنده.","level":3,"page":1839},{"title":"ذكر الأمر لمن ساق الهدي أن يجعل إهلاله بالحج والعمرة معا.","level":3,"page":1840},{"title":"ذكر الأمر للمسافر الماشي أو الضعيف بالإفطار.","level":3,"page":1841},{"title":"ذكر الأمر بترك اغترار المرء بما يمدح به.","level":3,"page":1842},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بعض أمته أن يقرأ عليه القرآن.","level":3,"page":1843},{"title":"ذكر الأمر بالاكتواء لمن به علة.","level":3,"page":1844},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر أسعد بالاكتواء.","level":3,"page":1845},{"title":"ذكر الأمر للحالب إذا حلب أن يترك داعي اللبن.","level":3,"page":1846},{"title":"ذكر الأمر للمرء بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها.","level":3,"page":1847},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1849},{"title":"النوع السادس والتسعون","level":2,"page":1850},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر المرء به إلى أن تخلفه الجنازة، أو توضع.","level":3,"page":1851},{"title":"ذكر المدة التي تقام لها عند رؤية الجنازة.","level":3,"page":1852},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1853},{"title":"ذكر قعود المصطفى ﷺ عند رؤية الجنازة بعد قيامه لها.","level":3,"page":1854},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1855},{"title":"ذكر الأمر بالجلوس عند رؤية الجنائز بعد الأمر بالقيام لها.","level":3,"page":1856},{"title":"النوع السابع والتسعون","level":2,"page":1857},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض على المسلمين قبل رمضان كان صوم عاشوراء.","level":3,"page":1858},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في صيامه يوم عاشوراء بعد صومه رمضان.","level":3,"page":1859},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الافتداء والتخيير كان في صوم عاشوراء لا في رمضان.","level":3,"page":1860},{"title":"النوع الثامن والتسعون","level":2,"page":1861},{"title":"النوع التاسع والتسعون","level":2,"page":1862},{"title":"ذكر القدر الذي صلى فيه المسلمون إلى بيت المقدس قبل الأمر باستقبال الكعبة.","level":3,"page":1863},{"title":"ذكر تسمية الله جل وعلا صلاة من صلى إلى بيت المقدس في تلك المدة إيمانا.","level":3,"page":1864},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الخمر على المسلمين بعد أن كان مباحا لهم شربه.","level":3,"page":1865},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا حرم بيع الخمر كما حرم شربها.","level":3,"page":1866},{"title":"ذكر وصف الخمر التي كانت الأنصار تشربها قبل تحريمها.","level":3,"page":1867},{"title":"ذكر وصف الخمر الذي كان الناس يشربونها قبل تحريم الله جل وعلا إياها عليهم.","level":3,"page":1868},{"title":"ذكر البيان بأن كل شراب حكمه أن يسكر حرام على المسلمين شربه.","level":3,"page":1869},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نبيذ الزبيب وإن كان مطبوخا خمر لا يحل شربه.","level":3,"page":1870},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح شرب القليل من المسكر ما لم يسكر.","level":3,"page":1871},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث.","level":3,"page":1872},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1873},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بأكل لحوم الضحايا بعد ثلاث نسخا لما تقدم من نهيه ﷺ عنه.","level":3,"page":1874},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة الانتفاع بلحوم الأضحية بعد ثلاث.","level":3,"page":1875},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث.","level":3,"page":1876},{"title":"ذكر خبر رابع يصرح بالانتفاع بلحوم الضحايا بعد ثلاث.","level":3,"page":1877},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بالقديد من لحوم الضحايا في الأسفار.","level":3,"page":1878},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بلحوم الضحايا من السنة إلى السنة.","level":3,"page":1879},{"title":"ذكر الأمر بوضع اليدين على الركبتين في الركوع بعد أن كان التطبيق مباحا لهم استعماله.","level":3,"page":1880},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الفاضل من أهل العلم قد يخفى عليه من السنن المشهورة ما يحفظه من هو دونه، أو مثله، وإن كثر مواظبته عليها، وعنايته بها.","level":3,"page":1881},{"title":"ذكر البيان بأن التطبيق في الركوع كان في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بالأمر بوضع الأيادي على الركب.","level":3,"page":1882},{"title":"النوع المئة","level":2,"page":1883},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن هذا الخبر معلول.","level":3,"page":1884},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالوضوء من أكل ما مسته النار.","level":3,"page":1885},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"توضؤوا مما مست النار\" أراد به مما أنضجته النار.","level":3,"page":1886},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه ناسخ لأمره ﷺ بالوضوء من لحوم الإبل.","level":3,"page":1887},{"title":"ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرناها.","level":3,"page":1888},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الطعام الذي لم يتوضأ ﷺ من أكله كان لحم شاة لا لحم إبل.","level":3,"page":1889},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه ناسخ للأمر بالوضوء من لحوم الإبل.","level":3,"page":1890},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي أكله المصطفى ﷺ، ولم يتوضأ منه، إنما كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل.","level":3,"page":1891},{"title":"ذكر البيان بأن ترك الوضوء من أكل كتف الشاة كان بعد الأمر بالوضوء مما مست النار.","level":3,"page":1892},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل، إنما هو الوضوء المفروض للصلاة دون غسل اليدين.","level":3,"page":1893},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل هو المستثنى، مما أبيح من ترك الوضوء، مما مست النار.","level":3,"page":1894},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1895},{"title":"النوع الحادي والمئة","level":2,"page":1896},{"title":"ذكر الزجر عن الرغبة عن الآباء إذ رغبة المرء عن أبيه ضرب من الكفر.","level":3,"page":1897},{"title":"ذكر إثبات الرجم لمن زنى وهو محصن.","level":3,"page":1904},{"title":"ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما.","level":3,"page":1905},{"title":"ذكر ما أنزل الله جل وعلا في الذين قتلوا ببئر معونة.","level":3,"page":1906},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما الثالث.","level":3,"page":1907},{"title":"النوع الثاني والمئة","level":2,"page":1908},{"title":"ذكر الأمر بتلقين الشهادة من حضرته المنية.","level":3,"page":1909},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1910},{"title":"ذكر الأمر للمصلي بمقاتلة من يريد المرور بين يديه.","level":3,"page":1911},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فإنما هو شيطان\" أراد به أن معه شيطانا يدله على ذلك الفعل، لا أن المرء المسلم يكون شيطانا.","level":3,"page":1912},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام بمسح مناكب المأمومين قبل إقامة الصلاة.","level":3,"page":1913},{"title":"النوع الثالث والمئة","level":2,"page":1914},{"title":"ذكر الأمر بالسحور لمن أراد الصيام.","level":3,"page":1915},{"title":"ذكر الاستحباب لمن أراد الصيام أن يجعل سحوره تمرا.","level":3,"page":1916},{"title":"ذكر الأمر بالاقتصار على شرب الماء لمن أراد السحور.","level":3,"page":1917},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1918},{"title":"ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء إذ اليهود كانت تتخذه عيدا فلا تصومه.","level":3,"page":1919},{"title":"ذكر البيان بأن بعض النهار قد يكون صوما.","level":3,"page":1920},{"title":"ذكر الأمر بقص الشوارب وترك اللحى.","level":3,"page":1921},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":1922},{"title":"ذكر الأمر بتخضيب اللحى لمن تعرى عن العلل فيه.","level":3,"page":1923},{"title":"ذكر الأمر بتغيير الشيب إذ كان أهل الكتاب لا يغيرونه.","level":3,"page":1924},{"title":"ذكر أحسن ما يغير به الشيب.","level":3,"page":1925},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذ أهل الكتاب لا يفعلونه.","level":3,"page":1926},{"title":"ذكر الأمر بمؤاكلة الحائض ومشاربتها واستخدامها إذ اليهود لا تفعل ذلك.","level":3,"page":1927},{"title":"النوع الرابع والمئة","level":2,"page":1928},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند الصباح والمساء.","level":3,"page":1929},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخوله الحشائش.","level":3,"page":1930},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا فتح أبواب رحمته للداخل المسجد.","level":3,"page":1931},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا من فضله للخارج من المسجد.","level":3,"page":1932},{"title":"ذكر الأمر بالاستجارة من الشيطان الرجيم لمن خرج من المسجد.","level":3,"page":1933},{"title":"ذكر الأمر بالدعاء والاستغفار مع الصلاة عند رؤية كسوف الشمس والقمر.","level":3,"page":1934},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية عند ابتداء الطعام لمن أراد أكله.","level":3,"page":1935},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو وجزة ووهب بن كيسان.","level":3,"page":1936},{"title":"ذكر البيان بأن قول المرء \"بسم الله في أوله وآخره\"، إنما يقول ذلك عند ذكره نسيان التسمية عند ابتداء الطعام.","level":3,"page":1937},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به موسى الجهني.","level":3,"page":1938},{"title":"ذكر الأمر بتحميد الله جل وعلا عند الفراغ من الطعام على ما أسبغ وأفضل وأنعم.","level":3,"page":1939},{"title":"ذكر الأمر بالاستخارة إذا أراد المرء أمرا قبل الدخول فيه.","level":3,"page":1942},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":1943},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بدعاء الاستخارة لمن أراد أمرا إنما أمر بذلك بعد ركوع ركعتين غير الفريضة.","level":3,"page":1944},{"title":"ذكر الأمر بكتمان الخطبة، واستعمال دعاء الاستخارة بعد الوضوء، والصلاة، والتحميد، والتمجيد لله جل وعلا عندها.","level":3,"page":1945},{"title":"ذكر الأمر لمن حضر الميت بسؤال الله جل وعلا المغفرة لمن حضرته المنية.","level":3,"page":1946},{"title":"ذكر الأمر بالسلام على من سكن الثرى للداخل المقابر ضد قول من أمر بضده.","level":3,"page":1947},{"title":"ذكر الأمر لمن دخل المقابر أن يسأل الله جل وعلا العافية لنفسه، ولمن تحت أطباق الثرى، نسأل الله البركة في تلك الحالة.","level":3,"page":1948},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية لمن دلى ميتا في حفرته.","level":3,"page":1949},{"title":"ذكر ما يقال للعاطس إذا حمد الله عند عطاسه.","level":3,"page":1950},{"title":"ذكر ما يجيب به العاطس من يشمته بما وصفناه.","level":3,"page":1951},{"title":"ذكر الأمر لمن انتظر النفخ في الصور أن يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.","level":3,"page":1952},{"title":"ذكر الأمر بسؤال المرء ربه جل وعلا قضاء دينه وغناه من الفقر.","level":3,"page":1953},{"title":"ذكر الأمر بالتهليل والتسبيح لله جل وعلا مع التحميد لمن أصابته شدة، أو كرب.","level":3,"page":1954},{"title":"ذكر الأمر لمن أصابه حزن أن يسأل الله ذهابه عنه وإبداله إياه فرحا.","level":3,"page":1955},{"title":"ذكر الأمر بالاسترجاع لمن أصابته مصيبة وسؤاله الله جل وعلا أن يبدله خيرا منها.","level":3,"page":1956},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الأشياء الأربع التي يستحق الاستعاذة منها بالله جل وعلا.","level":3,"page":1958},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.","level":3,"page":1959},{"title":"ذكر البيان بأن تعوذ المرء من عذاب النار، وعذاب القبر أفضل من دعائه لنفسه، وأهل بيته.","level":3,"page":1960},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الفقر الذي يطغي والذل الذي يفسد الدين.","level":3,"page":1961},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الجبن والبخل.","level":3,"page":1962},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا للعليل من شر ما يجد.","level":3,"page":1963},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الرياح إذا هبت.","level":3,"page":1964},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان عند نهيق الحمير.","level":3,"page":1965},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان لمن حلف بغير الله تعالى.","level":3,"page":1966},{"title":"ذكر التعوذ الذي يعاذ الإنسان منه من نهش الهوام.","level":3,"page":1967},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم لمن اعتراه الغضب.","level":3,"page":1968},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا لمن أراد دخول الخلاء من الخبث والخبائث.","level":3,"page":1969},{"title":"ذكر الأمر بتعظيم الرب جل وعلا في الركوع والسجود للمصلي.","level":3,"page":1970},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح لله جل وعلا في الركوع والسجود للمصلي في صلاته.","level":3,"page":1971},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من أربعة أشياء معلومة لمن فرغ من تشهده قبل السلام.","level":3,"page":1972},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله جل وعلا يفسد عليه صلاته.","level":3,"page":1973},{"title":"ذكر الأمر بقراءة المعوذتين في عقب الصلاة للمصلي.","level":3,"page":1974},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا أن يعينه على ذكره، وشكره، وعبادته في عقب صلاته.","level":3,"page":1975},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح، والتحميد والتكبير للمرء بعدد معلوم في عقب صلاته.","level":3,"page":1976},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح، والتحميد، والتكبير، إنما أمر باستعمالها في عقب الصلاة لا في الصلاة نفسها.","level":3,"page":1977},{"title":"ذكر ما يغفر الله جل وعلا ذنوب العبد به من التسبيح، والتحميد، والتكبير، إذا قالها المرء في عقب الصلاة بعدد معلوم.","level":3,"page":1978},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير في الصلاة لمن لا يحسن قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":1979},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أمر لمن لم يحسن قراءة فاتحة الكتاب أن يقرأها بالفارسية.","level":3,"page":1980},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من أحب الكلام إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":1981},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من خير الكلمات لا يضر المرء بأيهن بدأ.","level":3,"page":1982},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح عدد خلق الله وزنة عرشه ومداد كلماته.","level":3,"page":1983},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير عدد ما خلق الله وما هو خالقه.","level":3,"page":1984},{"title":"ذكر الأمر بتقرين التعظيم لله جل وعلا إلى التسبيح إذ هو مما يثقل الميزان في القيامة.","level":3,"page":1985},{"title":"ذكر الكلمات التي إذا قالها المرء المسلم صدقه ربه جل وعلا عليها.","level":3,"page":1986},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا العافية، إذ هي خير ما يعطى المرء بعد التوحيد.","level":3,"page":1987},{"title":"ذكر الأمر بتقرين العفو إلى العافية عند سؤاله الله جل وعلا لمن سألها.","level":3,"page":1988},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا اليقين بعد المعافاة.","level":3,"page":1989},{"title":"ذكر الأمر بالتكبير لله جل وعلا على كل شرف للمسافر في سفره.","level":3,"page":1990},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يسأل ربه جل وعلا جوامع الخير ويتعوذ به من جوامع الشر.","level":3,"page":1991},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا المغفرة والرحمة والهداية والرزق.","level":3,"page":1992},{"title":"ذكر الأمر للمسلم أن يسأل ربه جل وعلا التألف بين المسلمين، وإصلاح ذات بينهم.","level":3,"page":1993},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الحياة أو الوفاة أيهما كان خيرا منهما للمرء، إذا أراد الدعاء.","level":3,"page":1994},{"title":"ذكر الأمر للمرء بسؤال الله جل وعلا الفردوس الأعلى في دعائه.","level":3,"page":1995},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يسأل حفظ الله جل وعلا إياه بالإسلام في أحواله.","level":3,"page":1996},{"title":"ذكر الأمر بما يجب على المرء من الدعاء قبل هداية الله إياه للإسلام وبعده.","level":3,"page":1997},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا الهداية والعافية والولاية فيمن رزق إياها.","level":3,"page":1998},{"title":"ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه جل وعلا الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد عند اكتناز الناس الدنانير والدراهم.","level":3,"page":1999},{"title":"ذكر الأمر بمسألة العبد ربه جل وعلا الحسنة في الدنيا والآخرة في دعائه.","level":3,"page":2000},{"title":"ذكر الأمر بالاستغفار لله جل وعلا للمرء عما ارتكب من الحوبات.","level":3,"page":2001},{"title":"ذكر لفظ لم يعرف معناه جماعة لم يحكموا صناعة العلم.","level":3,"page":2002},{"title":"ذكر سيد الاستغفار الذي يستغفر المرء ربه لما قارف من المأثم.","level":3,"page":2003},{"title":"ذكر الأمر بمسألة الله جل وعلا الغفران لمن أراد أن يأتي مضجعه إن أمسك نفسه وحفظها إن أرسلها.","level":3,"page":2004},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر لمن أتى مضجعه ووسد يمينه.","level":3,"page":2005},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بهذا الدعاء إنما أمر للآخذ مضجعه وهو متوضئ وضوء الصلاة.","level":3,"page":2006},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أتى مضجعه من التسبيح والتكبير والتحميد.","level":3,"page":2007},{"title":"ذكر الأمر بقراءة: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ لمن أراد أن يأخذ مضجعه.","level":3,"page":2008},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الفعل.","level":3,"page":2009},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه قضاء دينه وغناه من الفقر عند منامه.","level":3,"page":2010},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان لمن رأى في منامه ما يكره.","level":3,"page":2011},{"title":"ذكر البيان بأن من تعوذ بالله من الشيطان عند رؤيته ما يكره في منامه لم يضره ذلك.","level":3,"page":2012},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى في منامه ما يكره أن يتحول من شقه إلى شقه الآخر بعد النفث والتعوذ الذين ذكرناهما.","level":3,"page":2013},{"title":"النوع الخامس والمئة","level":2,"page":2014},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى على ميت أن يخلص له الدعاء.","level":3,"page":2015},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن إسحاق لم يسمع هذا الخبر من محمد بن إبراهيم.","level":3,"page":2016},{"title":"ذكر الأمر للناعس يوم الجمعة في المسجد أن يتحول عن مكانه ذلك إلى غيره.","level":3,"page":2017},{"title":"ذكر الأمر بأخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا الفانية الزائلة ما لم تتقدمه لها مسألة.","level":3,"page":2018},{"title":"النوع السادس والمئة","level":2,"page":2019},{"title":"النوع السابع والمئة","level":2,"page":2020},{"title":"ذكر البيان بأن على الداخل المسجد أن يصلي ركعتين ويتجوز فيها.","level":3,"page":2021},{"title":"النوع الثامن والمئة","level":2,"page":2022},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":2023},{"title":"النوع التاسع والمئة","level":2,"page":2024},{"title":"النوع العاشر والمئة","level":2,"page":2025},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عائشة أعانت بريرة في كتابتها من غير أن تكون قد اشترتها، أو أعتقتها.","level":3,"page":2026},{"title":"القسم الثاني من أقسام السنن وهو: النواهي","level":1,"page":2027},{"title":"النوع الأول منها","level":2,"page":2028},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن سنن النبي ﷺ كلها عن الله لا من تلقاء نفسه.","level":3,"page":2029},{"title":"ذكر البيان بأن النواهي سبيلها الحتم، والإيجاب إلا أن تقوم الدلالة على ندبيتها.","level":3,"page":2030},{"title":"النوع الثاني","level":2,"page":2031},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إن دماءكم حرام عليكم\" لفظة عام مرادها خاص أراد به بعض الدماء لا الكل.","level":3,"page":2032},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه الأعمش عن عبد الله بن مرة.","level":3,"page":2033},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"إن أموالكم حرام عليكم\"، أراد به بعض الأموال لا الكل.","level":3,"page":2034},{"title":"ذكر الزجر عن الهجران بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال.","level":3,"page":2035},{"title":"ذكر البيان بأن نذر المرء فيما ليس لله فيه رضا لا يحل له الوفاء به.","level":3,"page":2037},{"title":"ذكر البيان بأن خير المتهاجرين من كان بادئا بالسلام منهما.","level":3,"page":2038},{"title":"ذكر استحقاق الماطل إذا كان غنيا للعقوبة في النفس والعرض لمطله.","level":3,"page":2039},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها استحق من وصفنا ما ذكرت.","level":3,"page":2040},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الخنازير والأصنام ضد قول من أباح بيعهما.","level":3,"page":2041},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الخمر وشرائه إذ الله جل وعلا حرم شربها.","level":3,"page":2042},{"title":"ذكر تحريم المصطفى ﷺ، التجارة في الخمر.","level":3,"page":2043},{"title":"ذكر وصف الخمر التي حرم الله جل وعلا شربها وبيعها وشراءها.","level":3,"page":2044},{"title":"ذكر البيان بأن الخمر لا يحل بيعها وإن كان عند المحتاج إلى ثمنها.","level":3,"page":2045},{"title":"ذكر وصف ما يعاقب الله جل وعلا من شرب المسكر ثم مات قبل أن يتوب في جهنم نعوذ بالله منها.","level":3,"page":2046},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نبيذ الزبيب من المطبوخ حرام شربه.","level":3,"page":2047},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن نبيذ العسل والشعير إذا أسكرا كانا حراما.","level":3,"page":2048},{"title":"ذكر البيان بأن نبيذ الحنطة خمر إذا أسكر كثيره شاربه.","level":3,"page":2049},{"title":"ذكر البيان بأن الأشربة التي يسكر كثيرها حرام شرب القليل منها.","level":3,"page":2050},{"title":"ذكر وصف الخمر الذي نزل تحريمه وكان القوم يشربونها.","level":3,"page":2051},{"title":"ذكر الزجر عن أكل ذي الأنياب من السباع.","level":3,"page":2052},{"title":"ذكر الزجر عن نوم الإنسان على بطنه إذ الله جل وعلا لا يحب تلك النومة.","level":3,"page":2053},{"title":"ذكر الزجر عن إنزاء الحمر على الخيل إذ فعل ذلك من أفعال الذين لا يعلمون.","level":3,"page":2054},{"title":"ذكر الزجر عن رفع الصوت بالقراءة للمأموم خلف إمامه.","level":3,"page":2055},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"ما لي أنازع القرآن\" أراد به رفع الصوت لا القراءة خلفه.","level":3,"page":2056},{"title":"ذكر الزجر للمرء أن يتنخم في المسجد من غير أن يدفن نخامته.","level":3,"page":2057},{"title":"ذكر الزجر عن طاعة المرء لمن دعاه إلى معصية الباري جل وعلا.","level":3,"page":2058},{"title":"ذكر الزجر عن المشاحنة بين المسلمين، إذ الغفران يكون عن المشاحن بعيدا.","level":3,"page":2059},{"title":"ذكر الزجر عن أذى الجيران إذ تركه من فعال المؤمنين.","level":3,"page":2060},{"title":"ذكر الزجر عن الاستعانة بالمشركين على قتال أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":2061},{"title":"ذكر الزجر عن الاصطياد بين لابتي المدينة إذ الله جل وعلا حرمها على لسان رسوله ﷺ.","level":3,"page":2062},{"title":"ذكر الزجر عن حمل السلاح في حرم الله جل وعلا.","level":3,"page":2063},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا وهو مشرف النفس إليه.","level":3,"page":2064},{"title":"ذكر الزجر عن أن تصلي الحرة البالغة من غير خمار يكون على رأسها.","level":3,"page":2065},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الجنس من الطعام بجنسه إلا مثلا بمثل.","level":3,"page":2066},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الدنانير والدراهم بأجناسها وبينهما فضل.","level":3,"page":2067},{"title":"ذكر البيان بأن بيع الأشياء التي وصفناها بأجناسها وبينهما فضل ربا.","level":3,"page":2068},{"title":"النوع الثالث","level":2,"page":2069},{"title":"ذكر الزجر عن الكبائر السبع إذ هن الموبقات.","level":3,"page":2070},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور لم يرد به النفي عما دونه.","level":3,"page":2071},{"title":"ذكر الزجر عن المحقرات من المعاصي التي يكرهها الله ﷿.","level":3,"page":2072},{"title":"ذكر الزجر عن تتبع المتشابه من القرآن للمرء المسلم.","level":3,"page":2073},{"title":"ذكر الزجر عن ارتكاب المرء ما يكره الله جل وعلا منه في الخلاء، كما قد لا يرتكب مثله في الملاء.","level":3,"page":2074},{"title":"ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم.","level":3,"page":2075},{"title":"ذكر الزجر عن تصديق الأمراء بكذبهم ومعونتهم على ظلمهم، إذ فاعل ذلك لا يرد الحوض على المصطفى ﷺ، أعاذنا الله من ذلك.","level":3,"page":2076},{"title":"ذكر الزجر عن سب أصحاب رسول الله ﷺ الذين أمر الله بالاستغفار لهم.","level":3,"page":2077},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أصحاب رسول الله ﷺ كلهم ثقات عدول.","level":3,"page":2078},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل.","level":3,"page":2079},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الأشياء المعلومة بأجناسها إلا مثلا بمثل.","level":3,"page":2080},{"title":"ذكر الزجر عن بيع هذه الأشياء بأجناسها مثلا بمثل وأحدهما غائب.","level":3,"page":2081},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن نافعا لم يسمع هذا الخبر من أبي سعيد الخدري.","level":3,"page":2082},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأجناس إذا بيعت بغير أجناسها وبينها التفاضل كان ذلك جائزا إذا لم يكن، إلا يدا بيد.","level":3,"page":2083},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأجناس إذا بيعت أحدها بغير جنسها إلا يدا بيد كان ذلك ربا.","level":3,"page":2084},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الثمار على أشجارها حتى تطعم.","level":3,"page":2085},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى تطعم\" أراد به ظهور صلاحها.","level":3,"page":2086},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في الثمر التي يحل بيعها عند ظهوره.","level":3,"page":2087},{"title":"ذكر البيان بأن حكم البائع والمشتري في هذا الزجر الذي ذكرناه سواء.","level":3,"page":2088},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في النخل الذي يحل بيعها عنده.","level":3,"page":2089},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في الحبوب التي يحل بيعها عند وجوده.","level":3,"page":2090},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن بيع ما وصفنا.","level":3,"page":2091},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الصاع من التمر بالصاعين وإن كان أحدهما أردأ من الآخر.","level":3,"page":2092},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"بع تمرك\" أراد به بالدراهم.","level":3,"page":2093},{"title":"ذكر البيان بأن بيع الصاع من التمر بالصاعين يكون ربا.","level":3,"page":2094},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الولاء وعن هبته.","level":3,"page":2095},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2096},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته.","level":3,"page":2097},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحمل في البطن والطير في الهواء والسمك في الماء قبل أن يصطاد.","level":3,"page":2098},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الشيء بمئة دينار نسيئة وبتسعين دينارا نقدا.","level":3,"page":2099},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء ثمرة نخله سنين معلومة بما باع السنة الأولى منها.","level":3,"page":2100},{"title":"ذكر البيان بأن المشتري إذا اشترى بيعتين في بيعة على ما وصفنا وأراد مجانبة الربا كان له أوكسهما.","level":3,"page":2101},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحيوان بالحيوان إلا يدا بيد.","level":3,"page":2102},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الملامسة والمنابذة.","level":3,"page":2103},{"title":"ذكر وصف بيع الملامسة وكيفية المنابذة.","level":3,"page":2104},{"title":"ذكر الزجر عن بيع ما يقع عليه حصاة المشتري.","level":3,"page":2105},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الكيلة من التمر بشيء معلوم منه.","level":3,"page":2106},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المزابنة والمحاقلة.","level":3,"page":2107},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع المزابنة.","level":3,"page":2108},{"title":"ذكر وصف المزابنة التي نهي عن بيعها.","level":3,"page":2109},{"title":"ذكر وصف المحاقلة التي زجر عن بيعها.","level":3,"page":2110},{"title":"ذكر البيان بأن المزابنة التي نهي عنها قد رخص في بيع بعضها لعلة معلومة.","level":3,"page":2111},{"title":"ذكر البيان بأن العرية التي رخص فيها هي بيع بعض الرطب بالتمر.","level":3,"page":2112},{"title":"ذكر القدر الذي يجوز بيع العرايا به.","level":3,"page":2113},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الطعام المشترى قبل استيفائه.","level":3,"page":2114},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى يستوفيه\" أراد به حتى يقبضه.","level":3,"page":2115},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر حماد بن سلمة الذي ذكرناه موهوم.","level":3,"page":2116},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن خبر ابن عمر الذي ذكرناه لم يهم فيه حماد بن سلمة، وأن الخبر من حديث ابن عمر له أصل.","level":3,"page":2117},{"title":"ذكر وصف القبض الذي يحل به بيع الطعام المشترى.","level":3,"page":2118},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن كل شيء بيع سوى الطعام حكمه حكم الطعام في هذا الزجر.","level":3,"page":2119},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن حكم الطعام وغيره من الأشياء المبيعة فيه سواء.","level":3,"page":2120},{"title":"ذكر الزجر عن بيع حبل الحبلة.","level":3,"page":2121},{"title":"ذكر وصف بيع حبل الحبلة الذي نهي عنه.","level":3,"page":2122},{"title":"ذكر الزجر عن تلقي المشتري البيوع.","level":3,"page":2123},{"title":"ذكر البيان بأن التلقي للبيوع إنما زجر عنه إلى أن تهبط الأسواق.","level":3,"page":2124},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحاضر المهاجر للأعراب.","level":3,"page":2125},{"title":"ذكر البيان بأن الحاضر قد زجر عن أن يبيع للبادي وإن لم يكن بالمهاجر.","level":3,"page":2126},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2127},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"يرزق بعضهم بعضا\" أراد به أن الله يرزقهم على أيديهم.","level":3,"page":2128},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء على بيع أخيه قبل أن يتفرق البائع والمشتري.","level":3,"page":2129},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه ما لم يأذن البائع الأول فيه.","level":3,"page":2130},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا البيع.","level":3,"page":2131},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الأرض المبذور فيها مع البذر قبل أن يظهر ما يتولد منه.","level":3,"page":2132},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقع بيع المرء على شيء مجهول، أو إلى وقت غير معلوم.","level":3,"page":2133},{"title":"ذكر الزجر عن مزايدة المرء على الشيء المبيع من غير قصده لشرائه.","level":3,"page":2134},{"title":"ذكر الزجر عن استكراء المرء الأرض ببعض ما يخرج منها إذا كان ذلك على شرط مجهول.","level":3,"page":2135},{"title":"ذكر الزجر عن ضراب الجمل.","level":3,"page":2136},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا كان ذلك بأجرة.","level":3,"page":2137},{"title":"ذكر الزجر عن تصرية ذوات الأربع عند بيعها.","level":3,"page":2138},{"title":"ذكر وصف الحكم في تصرية ذوات الأربع عند بيعها.","level":3,"page":2139},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الطعام الذي اشترى مجازفة قبل أن يؤويه إلى رحله.","level":3,"page":2140},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الكلاب والدماء.","level":3,"page":2141},{"title":"ذكر الزجر عن بيع السنانير.","level":3,"page":2142},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح بيع السنانير.","level":3,"page":2143},{"title":"ذكر الزجر عن كسب البغية وحلوان الكاهن.","level":3,"page":2144},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قطع الودج عند الذبح.","level":3,"page":2145},{"title":"ذكر الزجر عن حمل لقطة الحاج إذا لم يكن يعرف أربابها.","level":3,"page":2146},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم الحمر الأهلية.","level":3,"page":2147},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن أكل لحوم الحمر الأهلية.","level":3,"page":2148},{"title":"ذكر البيان بأن القوم كانوا محتاجين إلى أكل لحوم الحمر الأهلية لما نهاهم المصطفى ﷺ عن أكلها.","level":3,"page":2149},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم البغال.","level":3,"page":2150},{"title":"ذكر الزجر عن نبيذ الزبيب والتمر أن ينبذا.","level":3,"page":2151},{"title":"ذكر الزجر عن نبيذ البسر والرطب أن ينبذا.","level":3,"page":2152},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2153},{"title":"ذكر إباحة انتباذ كل شيء من هذين الشيئين المنهي عنهما على حدة.","level":3,"page":2154},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبيذ إذا اشتد كان خمرا.","level":3,"page":2155},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبيذ كان من الخليطين، أو من غيرهما إذا أسكر كثيره حرم شرب قليله.","level":3,"page":2156},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الخمر بعد إباحته التي أباحها لهم.","level":3,"page":2157},{"title":"ذكر وصف السكر الذي إذا تولد مثله من الشراب الكثير حرم شرب قليله.","level":3,"page":2158},{"title":"ذكر الزجر عن اشتمال الصماء وعن الاحتباء في الثوب الواحد.","level":3,"page":2159},{"title":"ذكر وصف اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد اللذين نهي عنهما.","level":3,"page":2160},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المرء ولده سرا","level":3,"page":2161},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن قتل المسلمين.","level":3,"page":2162},{"title":"ذكر الزجر عن صبر الدواب بالقتل.","level":3,"page":2163},{"title":"ذكر الزجر عن قتل الصبر شيئا من ذوات الأرواح.","level":3,"page":2164},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الغرض شيئا من ذوات الأرواح.","level":3,"page":2165},{"title":"ذكر الزجر عن المثلة بشيء فيه الروح.","level":3,"page":2166},{"title":"ذكر الزجر عن النهبة للأشياء التي لا يملكها المرء.","level":3,"page":2167},{"title":"ذكر الزجر عن تعذيب شيء من ذوات الأرواح بحرق النار.","level":3,"page":2168},{"title":"ذكر الزجر عن الظلم والفحش والشح.","level":3,"page":2169},{"title":"ذكر الزجر عن التباغض والتحاسد والتدابر بين المسلمين.","level":3,"page":2170},{"title":"ذكر البيان بأن من بدأ بالسلام من المتهاجرين كان خيرهما","level":3,"page":2171},{"title":"ذكر الزجر عن سوء الظن بأحد من المسلمين.","level":3,"page":2172},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب غير المشاحن من عباده في كل اثنين وخميس.","level":3,"page":2173},{"title":"ذكر الزجر عن الخروج على أمراء السوء، وإن جاروا بعد أن يكره بالخلد ما يأتون.","level":3,"page":2174},{"title":"ذكر الزجر عن السكوت للمرء عن الحق إذا رأى المنكر، أو عرفه، ما لم يلق بنفسه إلى التهلكة.","level":3,"page":2175},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب في أواني الذهب والفضة لمن يأمل الشرب منهما في الجنان.","level":3,"page":2176},{"title":"ذكر الزجر عن التبتل إذ تبتل هذه الأمة الجهاد في سبيل الله","level":3,"page":2177},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن التبتل.","level":3,"page":2178},{"title":"ذكر الزجر عن الوشم إذ الفاعل والمفعول به ذلك ملعونان.","level":3,"page":2179},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجعل بضع بعض النساء صداقا لبعضهن.","level":3,"page":2180},{"title":"ذكر وصف الشغار الذي نهي عن استعماله.","level":3,"page":2181},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصام من رمضان إلا بعد رؤية الهلال له.","level":3,"page":2182},{"title":"ذكر الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان.","level":3,"page":2183},{"title":"ذكر الزجر عن الوصال في الصيام.","level":3,"page":2184},{"title":"ذكر الزجر عن صوم اليومين اللذين يعيد فيهما.","level":3,"page":2185},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبول المرء في الماء الذي لا يجري، إذا كان ذلك دون القلتين.","level":3,"page":2186},{"title":"ذكر الزجر عن البول في الماء الذي دون القلتين ثم الوضوء منه.","level":3,"page":2187},{"title":"ذكر الزجر عن اغتسال الجنب في أقل من القلتين من الماء حذر نجاسة على بدنه إن بقيت.","level":3,"page":2188},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الماء من اللذين ذكرناهما في البابين المتقدمين.","level":3,"page":2189},{"title":"ذكر الزجر عن نظر الرجل إلى عورة الرجال، والنساء إلى عورتهن.","level":3,"page":2190},{"title":"ذكر الزجر عن البول في طرق الناس وأفنيتهم","level":3,"page":2191},{"title":"ذكر الزجر عن نظر أحد المتغوطين إلى عورة صاحبه يحدثه في ذلك الموضع.","level":3,"page":2192},{"title":"ذكر الزجر عن الاستنجاء باليمين لمن أراده.","level":3,"page":2193},{"title":"ذكر الزجر عن مس الرجل ذكره بيمينه.","level":3,"page":2194},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه عند مسح الرجل ذكره إذا بال.","level":3,"page":2195},{"title":"ذكر الزجر عن الاستطابة بالروث والعظم.","level":3,"page":2196},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظم والروث.","level":3,"page":2197},{"title":"ذكر الزجر عن مبادرة المأموم بالركوع والسجود.","level":3,"page":2198},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به ابن محيريز، عن معاوية.","level":3,"page":2199},{"title":"ذكر الزجر عن أن يؤم الزائر المزور في بيته إلا بإذنه.","level":3,"page":2200},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إذا استووا في القراءة يجب أن يؤمهم من كان أعلم بالسنة.","level":3,"page":2201},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة في المقابر بين القبور.","level":3,"page":2202},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أشعث.","level":3,"page":2203},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة بين القبور والجلوس عليها.","level":3,"page":2204},{"title":"ذكر الزجر عن تجصيص القبور.","level":3,"page":2205},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الأبنية على القبور.","level":3,"page":2206},{"title":"ذكر الزجر عن الجلوس على القبور تعظيما لحرمة من فيها من المسلمين.","level":3,"page":2207},{"title":"ذكر الزجر عن الكتبة على القبور.","level":3,"page":2208},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الصور على الأرض والجدر.","level":3,"page":2209},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الصور في البيوت.","level":3,"page":2210},{"title":"ذكر الزجر عن أكل كل ذي مخلب وناب من الطير والسباع.","level":3,"page":2211},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح أكل بعض ذي الأنياب من السباع.","level":3,"page":2212},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها.","level":3,"page":2213},{"title":"ذكر البيان بأن المراد من هذا الزجر الجمع بينهما، لا تزوج إحداهما بعد موت الأخرى.","level":3,"page":2214},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2215},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج العمة على ابنة أخيها، والخالة على بنت أختها.","level":3,"page":2216},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنكح الصغرى بما ذكرنا على الكبرى منهن، أو الكبرى على الصغرى منهن.","level":3,"page":2217},{"title":"ذكر الزجر عن مجادلة الناس في كتاب الله مع الأمر بمجانبة من يفعل ذلك.","level":3,"page":2218},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقيم المرء أحدا من مجلسه، ثم يقعد فيه.","level":3,"page":2219},{"title":"ذكر البيان بأن المجالس إذا تضايقت كان عليهم التوسع والتفسح، دون أن يقيم أحدهم آخر عن مجلسه.","level":3,"page":2220},{"title":"ذكر الزجر عن تخصيص يوم الجمعة وليلها بالصيام والقيام.","level":3,"page":2221},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المسلم المسلم على وجهه.","level":3,"page":2222},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2223},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المسلمين كافة إلا ما يبيحه الكتاب والسنة.","level":3,"page":2224},{"title":"ذكر الزجر عن وسم ذوات الأربع في وجهها.","level":3,"page":2225},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من فعل هذين الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما.","level":3,"page":2226},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيع المرء حائطه قبل أن يعرضه على جاره.","level":3,"page":2227},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما زجر عنه من كان له شريك في أرضه إذ الشفعة لا تكون إلا للشركاء.","level":3,"page":2228},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء جاره أن يضع الخشبة على حائطه.","level":3,"page":2229},{"title":"ذكر الزجر عن النفخ في الشراب لمن أراد الشرب.","level":3,"page":2230},{"title":"ذكر الزجر عن التنفس في الإناء عند الشرب للشارب.","level":3,"page":2231},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب في الثلم الذي يكون في الأقداح والأواني.","level":3,"page":2232},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب من أفواه الأسقية.","level":3,"page":2233},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2234},{"title":"ذكر الزجر عن أكل المرء وشربه بشماله قصدا لمخالفة الشيطان فيه.","level":3,"page":2235},{"title":"ذكر الزجر عن إعطاء المرء بشماله شيئا من الأشياء وكذلك الأخذ بها.","level":3,"page":2236},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2237},{"title":"ذكر الزجر عن الخذف بالحصى إرادة الأذى بالناس.","level":3,"page":2238},{"title":"ذكر الزجر عن شرب ألبان الجلالات.","level":3,"page":2239},{"title":"ذكر الزجر عن مبادرة أهل الكتاب بالسلام.","level":3,"page":2240},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء في أموره ما شاء الله وشاء محمد.","level":3,"page":2241},{"title":"ذكر الزجر عن سب الرياح إذ الرياح ربما أتت بالرحمة.","level":3,"page":2242},{"title":"ذكر الزجر عن احتلاب المرء ماشية أخيه المسلم بغير إذنه.","level":3,"page":2243},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتزوج المرء من النساء من لا تلد.","level":3,"page":2244},{"title":"ذكر الزجر عن القدوم على البلد الذي وقع فيه الطاعون والخروج منه من أجله.","level":3,"page":2245},{"title":"النوع الرابع","level":2,"page":2246},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء ما حكم له الحاكم بالشهود إذا علم ضده بينه وبين خالقه فيه.","level":3,"page":2247},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم وحالته غير معتدلة في الاعتدال.","level":3,"page":2248},{"title":"ذكر الزجر عن وفاء الناذر لنذره إذا كان لله فيه معصية.","level":3,"page":2249},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء ثمن ثمرته المبيعة إذا أصابتها جائحة بعد بيعه إياها.","level":3,"page":2250},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء الطعام الذي اشتراه قبل قبضه واستيفائه.","level":3,"page":2251},{"title":"ذكر البيان بأن حكم حكيم بن حزام وغيره من المسلمين في هذا الزجر سواء.","level":3,"page":2252},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المحرم أجناسا من الثياب المعلومة.","level":3,"page":2253},{"title":"ذكر الزجر عن أكل سائر البدن إذا زحفت عليه منها إذا نحرها.","level":3,"page":2254},{"title":"ذكر الزجر عن بزق المرء في صلاته قدامه، أو عن يمينه.","level":3,"page":2255},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":2256},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج الولي المرأة بغير صداق عدل يكون بينهما.","level":3,"page":2257},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء وحده على من غاب عنها زوجها من النساء.","level":3,"page":2258},{"title":"ذكر البيان بأن دخول المرء على المغيبة من أجل حاجة إذا كان معه رجل آخر جائز.","level":3,"page":2259},{"title":"ذكر الزجر أن يخلو المرء بامرأة أجنبية وإن لم تكن بمغيبة.","level":3,"page":2260},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب النساء إلا عند الحاجة إلى أدبهن ضربا غير مبرح.","level":3,"page":2261},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان النساء في أعجازهن.","level":3,"page":2262},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2263},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"في أعجازهن\" أراد به في أدبارهن.","level":3,"page":2264},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء امرأته عن شهود العشاء الآخرة في المساجد.","level":3,"page":2265},{"title":"ذكر وصف خروج المرأة التي أبيح لها شهود العشاء في الجماعة.","level":3,"page":2266},{"title":"ذكر الزجر عن مس المرأة الطيب إذا أرادت شهود العشاء الآخرة في الجماعة.","level":3,"page":2267},{"title":"ذكر الزجر عن وطء الحامل من السبي حتى تضع حملها.","level":3,"page":2268},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيت المرء عند امرأة إلا لعلتين اثنتين.","level":3,"page":2269},{"title":"ذكر الزجر عن التختم بالذهب إذ استعماله محرم عليهم.","level":3,"page":2270},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يأمر أمته بما يحتاجون إليه من أمر دينهم قولا وفعلا معا.","level":3,"page":2271},{"title":"ذكر الزجر عن لبس السيراء من القسي والميثرة.","level":3,"page":2272},{"title":"ذكر البيان بأن لبس ما وصفنا إنما هو لبس من لا خلاق له في الآخرة.","level":3,"page":2273},{"title":"النوع السادس","level":2,"page":2274},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2275},{"title":"ذكر الزجر عن أن تستوصل المرأة بشعرها شعر غيرها.","level":3,"page":2276},{"title":"ذكر البيان بأن الزور الذي نهى عنه هو أن تستوصل المرأة بشعرها شعر غيرها.","level":3,"page":2277},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الاسم سماه المصطفى ﷺ.","level":3,"page":2278},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل إنما هلكت لما استوصلت نساؤهم.","level":3,"page":2279},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواصلة والمستوصلة معا.","level":3,"page":2280},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواصلة على دائم الأوقات.","level":3,"page":2281},{"title":"ذكر الزجر عن أن تستوصل المرأة بشعرها شيئا يشبه الشعر يريد به الزور.","level":3,"page":2282},{"title":"ذكر الزجر عن البكاء للنساء عند المصائب إذا امتحن بها.","level":3,"page":2283},{"title":"ذكر وصف البكاء الذي نهى النساء عن استعماله عند المصائب.","level":3,"page":2284},{"title":"ذكر الزجر عن اتباع النساء الجنائز، والخروج إليها لهن.","level":3,"page":2285},{"title":"ذكر الزجر للنساء عن إكثار اللعن وإكفار العشير.","level":3,"page":2286},{"title":"ذكر الزجر عن زيارة القبور، واتخاذ السرج، والمساجد عليها.","level":3,"page":2288},{"title":"ذكر الزجر عن أن تحد المرأة فوق الثلاث على أحد من الناس خلا الزوج.","level":3,"page":2289},{"title":"ذكر العدة التي تحد المرأة فيه على زوجها.","level":3,"page":2290},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أن تحد على هالك أكثر من ثلاث\"، أراد به ثلاثة أيام","level":3,"page":2291},{"title":"ذكر البيان بأن صفية بنت أبي عبيد سمعت هذا الخبر عن عائشة وحفصة كلتاهما.","level":3,"page":2292},{"title":"ذكر وصف الإحداد الذي تستعمل المرأة على زوجها","level":3,"page":2293},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة في الإحداد أن تمس الطيب في بعض الأوقات دون بعض.","level":3,"page":2294},{"title":"ذكر الزجر عن أن تلبس المعتدة الحلي، أو تختضب.","level":3,"page":2295},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسبل المرأة إزارها أكثر من ذراع.","level":3,"page":2296},{"title":"النوع السابع","level":2,"page":2297},{"title":"ذكر الزجر عن أن تصوم المرأة إلا بإذن زوجها إذا كان شاهدا.","level":3,"page":2298},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما زجرت المرأة عن أن تصوم سوى شهر رمضان.","level":3,"page":2299},{"title":"ذكر الزجر عن أن تأذن المرأة لأحد في بيتها إلا بإذن زوجها.","level":3,"page":2300},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الشيئين اللذين ذكرناهما قبل إنما هو زجر تحريم لا زجر تأديب.","level":3,"page":2301},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرأة الرجل طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها.","level":3,"page":2302},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة إذا وقع في خلدها بعض ما ذكرت لها، أن تنكح دون سؤالها طلاق أختها.","level":3,"page":2303},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2304},{"title":"ذكر الزجر لمن شهدت العشاء الآخرة في الجماعة أن ترفع رأسها من السجود قبل أخذ الرجال مقاعدهم إذا كان في ثيابهم قلة.","level":3,"page":2305},{"title":"النوع الثامن","level":2,"page":2306},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر والفجر أراد به بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر.","level":3,"page":2307},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن الصلاة في هذين الوقتين.","level":3,"page":2308},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة.","level":3,"page":2309},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر أطلق بلفظة عام مرادها خاص.","level":3,"page":2310},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة في هذه الأوقات التي ذكرناها لم يرد به الفريضة.","level":3,"page":2311},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن القلوب بأن الزجر عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر لم يرد به الفرائض والفوائت.","level":3,"page":2312},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر لم يرد به كل التطوع.","level":3,"page":2313},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الزجر عن الصلاة بعد العصر لم يرد به صلاة التطوع كلها.","level":3,"page":2314},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر، أريد به بعض ذلك البعد لا الكل.","level":3,"page":2315},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد الغداة لم يرد به جميع الصلوات.","level":3,"page":2316},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن الصلاة بعد صلاة الغداة لم يرد به كل الصلوات في جميع الأوقات.","level":3,"page":2317},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه الصلاة لم تكن صلاة الصبح.","level":3,"page":2318},{"title":"ذكر الخبر المفسر للأخبار التي تقدم ذكرنا لها بأن الزجر عن الصلاة في هذه الأوقات إنما زجر عن بعضها دون بعض.","level":3,"page":2319},{"title":"ذكر خبر ثان يفسر الأخبار المجملة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2320},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على صحة ما ذهبنا إليه.","level":3,"page":2321},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن صلاة التطوع في هذين الوقتين.","level":3,"page":2322},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد الأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2323},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الخبر من الأسود ومسروق.","level":3,"page":2324},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أبو إسحاق السبيعي.","level":3,"page":2325},{"title":"ذكر دوام المصطفى ﷺ على الركعتين اللتين ذكرناهما في حياته كلها.","level":3,"page":2326},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها صلى رسول الله ﷺ هاتين الركعتين في ابتداء الأمر.","level":3,"page":2327},{"title":"ذكر وصف الشغل الذي شغل به رسول الله ﷺ عن الركعتين بعد الظهر حتى صلاهما بعد العصر.","level":3,"page":2328},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه يضاد خبر سعيد بن جبير الذي ذكرناه.","level":3,"page":2329},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها دام ﷺ على هاتين الركعتين بعد العصر.","level":3,"page":2330},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة العلة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2331},{"title":"ذكر البيان بأن من فاتته ركعتا الظهر إلى أن يصلي العصر ليس عليه إعادتهما، وإنما كان ذلك للمصطفى ﷺ خاصا دون أمته.","level":3,"page":2332},{"title":"النوع التاسع","level":2,"page":2333},{"title":"ذكر الخبر المستقصي للفظة المختصرة التي ذكرناها.","level":3,"page":2334},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الزعفران أو طيب فيه الزعفران.","level":3,"page":2335},{"title":"ذكر الخبر المستقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2336},{"title":"ذكر الزجر عن قيام المأمومين إلى الصلاة حتى يروا إمامهم.","level":3,"page":2337},{"title":"ذكر الخبر المستقصي للفظة المختصرة التي ذكرناها.","level":3,"page":2338},{"title":"النوع العاشر","level":2,"page":2339},{"title":"ذكر وصف المزارعة التي نهي عنها.","level":3,"page":2340},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن نافعا لم يسمع هذا الخبر من رافع بن خديج.","level":3,"page":2341},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن كراء المزارع.","level":3,"page":2342},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2343},{"title":"ذكر البيان بأن قول رافع بن خديج بشيء مضمون أراد به الذهب والفضة.","level":3,"page":2344},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن المزارعة وكراء الأرض، إنما زجر إذا كان ذلك على شرط غير معلوم.","level":3,"page":2345},{"title":"ذكر لفظ قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن إجارة الأرض بالدراهم غير جائزة.","level":3,"page":2346},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الزجر عن المخابرة والمزارعة اللتين نهى عنهما إنما زجر عنه إذا كان على شرط مجهول.","level":3,"page":2347},{"title":"ذكر التغليظ على من لم يترك المخابرة التي ذكرناها بعد علمه بالنهي عنها.","level":3,"page":2350},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد أن نهي المصطفى ﷺ عن المخابرة كان للعلة التي وصفناها.","level":3,"page":2351},{"title":"ذكر الزجر عن إسبال المرء إزاره إذ الله جل وعلا لا ينظر إلى فاعله.","level":3,"page":2352},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2353},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2354},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الماء بذكر لفظة غير مفسرة.","level":3,"page":2355},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرناها.","level":3,"page":2356},{"title":"النوع الحادي عشر","level":2,"page":2357},{"title":"ذكر الزجر عن استدبار القبلة بالغائط والبول.","level":3,"page":2358},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه ناسخ للزجر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":2359},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الزجر عن استقبال القبلة واستدبارها بالغائط، والبول إنما زجر عن ذلك في الصحاري دون الكنف والمواضع المستورة.","level":3,"page":2360},{"title":"النوع الثاني عشر","level":2,"page":2361},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا إخبار دون النهي.","level":3,"page":2362},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر إنما زجر إذا ركن أحدهما إلى صاحبه، وهو العلة التي ذكرناها.","level":3,"page":2363},{"title":"ذكر إحدى الحالتين اللتين قد أبيح هذا الفعل المزجور عنه فيهما.","level":3,"page":2364},{"title":"ذكر الحالة الثانية التي أبيح استعمال هذا الفعل المزجور عنه فيهما.","level":3,"page":2365},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يذكر المرأة التي يريد أن يخطبها لإخوانه قبل أن يخطبها إلى وليها.","level":3,"page":2366},{"title":"النوع الثالث عشر","level":2,"page":2367},{"title":"ذكر الرخصة لبعض النساء في استعمال هذا الشيء المزجور عنه.","level":3,"page":2368},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إنما رخص لها أن تنفر من غير أن يكون عهدها بالبيت إذا كانت طافت قبل ذلك.","level":3,"page":2369},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن حكم النفساء حكم الحائض في هذا الفعل، إذ اسم النفاس يقع على الحيض، والعلة فيهما واحدة.","level":3,"page":2370},{"title":"النوع الرابع عشر","level":2,"page":2371},{"title":"ذكر الزجر عن قتل نساء أهل الحرب في القصد.","level":3,"page":2372},{"title":"ذكر البيان بأن النساء والصبيان من أهل الحرب إنما زجر عن قتلهم في القصد دون البيات وغشم الغارة.","level":3,"page":2373},{"title":"ذكر البيان بأن خبر الصعب بن جثامة منسوخ نسخه خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":2374},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النساء والصبيان من أهل الحرب إذا قاتلوا قوتلوا.","level":3,"page":2375},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن النساء والصبيان من أهل الحرب يقتلون إذا قاتلوا.","level":3,"page":2376},{"title":"النوع الخامس عشر","level":2,"page":2377},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الشرب في الحناتم.","level":3,"page":2378},{"title":"النوع السادس عشر","level":2,"page":2379},{"title":"ذكر الزجر عن أكل مال اليتيم.","level":3,"page":2380},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المحرم المصبوغ من الثياب.","level":3,"page":2381},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من القول بالحق، وإن كرهه الناس.","level":3,"page":2382},{"title":"النوع السابع عشر","level":2,"page":2383},{"title":"النوع الثامن عشر","level":2,"page":2384},{"title":"ذكر البيان بأن لبس الحرير ليس من لباس المتقين.","level":3,"page":2385},{"title":"ذكر البيان بأن من لبس الحرير في الدنيا من الرجال وهو عالم بنهي المصطفى ﷺ عنه حرم لبسه في الآخرة.","level":3,"page":2386},{"title":"ذكر بعض الوقت الذي أبيح لبس الحرير للرجال فيه.","level":3,"page":2387},{"title":"ذكر الوقت الذي أبيح هذا الفعل المزجور عنه فيه.","level":3,"page":2388},{"title":"النوع التاسع عشر","level":2,"page":2389},{"title":"ذكر الزجر عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.","level":3,"page":2390},{"title":"ذكر الزجر عن أكل المرء بشماله ومشيه في النعل الواحدة.","level":3,"page":2391},{"title":"ذكر الزجر عن أن يثوي الضيف عند من يضيفه حتى يحرجه.","level":3,"page":2392},{"title":"ذكر الزجر عن اختضاب المرء بالسواد.","level":3,"page":2393},{"title":"ذكر الزجر عن قود المرء مسلما بخزامة يجعلها في أنفه إذ الله جل وعلا رفع أقدار المسلمين، عن أن يشبهوا بذوات الأربع.","level":3,"page":2394},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن جريج لم يسمع هذا الخبر من سليمان الأحول.","level":3,"page":2395},{"title":"ذكر الزجر عن إتباع المرء النظرة النظرة إذ استعمالها يزرع في القلب الأماني.","level":3,"page":2396},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المرء خاتمه في السبابة أو الوسطى.","level":3,"page":2397},{"title":"النوع العشرون","level":2,"page":2398},{"title":"النوع الحادي والعشرون","level":2,"page":2399},{"title":"ذكر الخبر المصرح بحظر هذا الفعل على الإطلاق.","level":3,"page":2400},{"title":"ذكر الزجر عن نياحة النساء على موتاهن.","level":3,"page":2401},{"title":"النوع الثاني والعشرون","level":2,"page":2402},{"title":"ذكر الزجر عن رمي الجمار للحاج قبل طلوع الشمس.","level":3,"page":2403},{"title":"النوع الثالث والعشرون","level":2,"page":2404},{"title":"ذكر الزجر عن الدخول على النساء ولا سيما الحمو.","level":3,"page":2405},{"title":"ذكر الزجر عن مجالسة أهل الكلام والقدر ومفاتحتهم بالنظر والجدال.","level":3,"page":2406},{"title":"ذكر الزجر عن أن يستعمل المرء في أسبابه اللو دون الانقياد بحكم الله جل وعلا فيها.","level":3,"page":2407},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر ابن عجلان منقطع لم يسمعه من الأعرج.","level":3,"page":2408},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصحب المرء إلا الصالحين، ويؤكل طعامه إلا إياهم.","level":3,"page":2409},{"title":"ذكر الزجر عن إكثار المرء في الحلي والحرير على أهله.","level":3,"page":2410},{"title":"ذكر الزجر عما يريب المرء من أسباب هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":2411},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء الدواب كراسي.","level":3,"page":2412},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب النساء إذ خير الناس خيرهم لأهله.","level":3,"page":2413},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الضياع إذ اتخاذها يرغب في الدنيا، إلا من عصم الله جل وعلا.","level":3,"page":2414},{"title":"ذكر الزجر عن الاغترار بالفضائل التي رويت للمرء على الطاعات.","level":3,"page":2415},{"title":"النوع الرابع والعشرون","level":2,"page":2416},{"title":"ذكر الزجر عن الإشارة في الدعاء بالأصبعين.","level":3,"page":2417},{"title":"ذكر الزجر عن منع فضل الماء قصد الضرر فيه على المسلمين.","level":3,"page":2418},{"title":"ذكر الزجر عن التخيير بين الأنبياء على سبيل المفاخرة.","level":3,"page":2419},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر زجر ندب لا حتم.","level":3,"page":2420},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2421},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الخدري بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا كان ذلك على التفاخر لا على التداين به.","level":3,"page":2422},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه.","level":3,"page":2423},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن هذا القول إنما زجر عنه لأجل التفاخر كما ذكرنا قبل.","level":3,"page":2424},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ قلائد الأوتار في أعناق ذوات الأربع.","level":3,"page":2425},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بقطع قلائد الأوتار عن أعناق الدواب، إنما أمر بذلك من أجل الأجراس التي كانت فيها","level":3,"page":2426},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بقطع الأجراس","level":3,"page":2427},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بغير الله، أو يكون في يمينه غير بار.","level":3,"page":2428},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبول المرء في الماء الدائم الذي دون القلتين، ومن نيته الاغتسال منه بعده.","level":3,"page":2429},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمى الرقيق بأسامي معلومة.","level":3,"page":2430},{"title":"النوع الخامس والعشرون","level":2,"page":2431},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وإذا أمرتكم بشيء\" أراد به من أمور الدين، لا من أمور الدنيا.","level":3,"page":2432},{"title":"النوع السادس والعشرون","level":2,"page":2433},{"title":"ذكر بعض الرجال الذين استثنوا من ذلك العموم فأبيح لهم استعمال ذلك الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2434},{"title":"النوع السابع والعشرون","level":2,"page":2435},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":2436},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ألبسوه ثوبين\" أراد به الثوبين اللذين كان قد أحرم فيهما.","level":3,"page":2437},{"title":"ذكر الزجر عن تغطية وجه المحرم ورأسه معا، عند تكفينه إذا مات.","level":3,"page":2438},{"title":"النوع الثامن والعشرون","level":2,"page":2439},{"title":"ذكر الإسماع لمن تعزى بعزاء أهل الجاهلية عند مصيبة يمتحن بها.","level":3,"page":2440},{"title":"ذكر الزجر عن رفع الأصوات في المساجد لأجل شيء من أسباب هذه الدنيا الفانية.","level":3,"page":2441},{"title":"ذكر الزجر عن البيع والشراء في المساجد إذ البيع لا يكاد يخلو من الرفث فيه.","level":3,"page":2442},{"title":"ذكر الزجر عن تعليق التمائم التي فيها الشرك بالله جل وعلا.","level":3,"page":2443},{"title":"النوع التاسع والعشرون","level":2,"page":2444},{"title":"النوع الثلاثون","level":2,"page":2445},{"title":"ذكر الزجر عن النوم قبل صلاة العشاء والسمر بعدها.","level":3,"page":2446},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الزجر عن السمر بعد العشاء الآخرة إنما أريد بذلك السمر الذي يكون في غير أسباب الآخرة.","level":3,"page":2447},{"title":"ذكر اسم الأنصاري الذي كان مع أسيد بن حضير حيث أضاءت عصاهما لهما.","level":3,"page":2448},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الزجر عن السمر بعد عشاء الآخرة لم يرد به السمر الذي يكون فيه العلم.","level":3,"page":2449},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإباحة السمر بعد عشاء الآخرة إذا كان ذلك مما يجدي نفعه على المسلمين.","level":3,"page":2450},{"title":"النوع الحادي والثلاثون","level":2,"page":2451},{"title":"النوع الثاني والثلاثون","level":2,"page":2452},{"title":"النوع الثالث والثلاثون","level":2,"page":2453},{"title":"النوع الرابع والثلاثون","level":2,"page":2454},{"title":"النوع الخامس والثلاثون","level":2,"page":2455},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن فرث ما يؤكل لحمه غير نجس.","level":3,"page":2456},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن أبوال ما يؤكل لحومها غير نجسة.","level":3,"page":2457},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ طرح العرنيين في الشمس بعد تعذيبه إياهم بما عذب حتى ماتوا.","level":3,"page":2458},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ بعث في طلب العرنيين قافة يقفو آثارهم.","level":3,"page":2459},{"title":"ذكر المدة التي رد القوم الذي ذكرناهم فيها إلى المدينة.","level":3,"page":2460},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما قتل العرنيين لأنهم كفروا وارتدوا بعد إسلامهم.","level":3,"page":2461},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس ضد ما ذهبنا إليه.","level":3,"page":2462},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما سمر أعين العرنيين لأنهم سمروا أعين الرعاء.","level":3,"page":2463},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ إنما أباح لهم شرب أبوال الإبل للتداوي لا أنها غير نجسة.","level":3,"page":2464},{"title":"ذكر خبر يصرح بأن إباحة المصطفى ﷺ للعرنيين في شرب أبوال الإبل لم يكن للتداوي.","level":3,"page":2465},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل إنما زجر لأنها من الشياطين خلقت.","level":3,"page":2466},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فإنها خلقت من الشياطين\" لفظة أطلقها على المجاورة لا على الحقيقة.","level":3,"page":2467},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل لم يكن ذلك لأجل كون الشيطان فيها.","level":3,"page":2468},{"title":"النوع السادس والثلاثون","level":2,"page":2469},{"title":"ذكر خبر يصرح باستعمال المصطفى ﷺ، هذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2470},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة هذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2471},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على من فعل هذا الفعل المزجور عنه في خبر الحكم بن عمرو.","level":3,"page":2472},{"title":"ذكر الزجر عن أن يشرب المرء وهو غير قاعد.","level":3,"page":2473},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن هذا الفعل.","level":3,"page":2474},{"title":"ذكر ترك الإنكار على مرتكب هذا الفعل.","level":3,"page":2475},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ هذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2476},{"title":"النوع السابع والثلاثون","level":2,"page":2477},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا سعيد المقبري، وقد اختلف عليه فيه فيما زعم.","level":3,"page":2478},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصلاة للخارج إلى المسجد يريد أداء فرضه ما دام يمشي في طريقه إلى المسجد.","level":3,"page":2479},{"title":"النوع الثامن والثلاثون","level":2,"page":2480},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2481},{"title":"ذكر البيان بأن القصد في هذا الزجر إنما هو الجمع بينهما.","level":3,"page":2482},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا جمع بينهما في إنسان لا انفراد كل واحد منهما فيه.","level":3,"page":2483},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن هذا الزجر وقع على الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما فيه.","level":3,"page":2484},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2485},{"title":"النوع التاسع والثلاثون","level":2,"page":2486},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن إيطان المرء المكان الواحد في المسجد، إنما زجر عنه إذا فعل ذلك لغير الصلاة وذكر الله.","level":3,"page":2487},{"title":"النوع الأربعون","level":2,"page":2488},{"title":"ذكر الحد الذي يقطع السارق إذا سرق مثله، أو ما يقوم مقامه.","level":3,"page":2489},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج المطلقة البائنة بعد تزويجها زوجا آخر الزوج الأول قبل أن يذوق عسيلتها الزوج الثاني.","level":3,"page":2490},{"title":"النوع الحادي والأربعون","level":2,"page":2491},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2492},{"title":"ذكر الزجر عن استثناء البائع الشيء المجهول من الشيء المبيع في نفس العقد.","level":3,"page":2493},{"title":"ذكر الزجر عن استسلاف المرء ماله إلا في الشيء المعلوم.","level":3,"page":2494},{"title":"ذكر الزجر عن الترجل في كل يوم لمن به الشعر.","level":3,"page":2495},{"title":"ذكر الزجر عن القران في الأكل إذا كان المأكول فيه قلة وحاجتهم إليه شديدة.","level":3,"page":2496},{"title":"النوع الثاني والأربعون","level":2,"page":2497},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأضحية استعمالها غير فرض.","level":3,"page":2498},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه لمن عنده أضحية يريد ذبحها وأهل عليه هلال ذي الحجة وهي عنده، دون من اشتراها بعد إهلاله عليه.","level":3,"page":2499},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالشرط الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":2500},{"title":"النوع الثالث والأربعون","level":2,"page":2501},{"title":"ذكر الزجر عن بول المرء في المغتسل الذي لا مجرى له.","level":3,"page":2502},{"title":"ذكر الزجر عن البول في الماء الدائم الذي دون القلتين، إذا أراد البائل الوضوء أو الشرب منه بعد ذلك.","level":3,"page":2503},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن اغتسال الجنب في الماء الدائم ينجسه.","level":3,"page":2504},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن اغتسال الجنب في البئر ينجس ما فيه من الماء.","level":3,"page":2505},{"title":"ذكر الزجر عن إدخال المرء يده في الإناء في ابتداء الوضوء قبل غسلهما ثلاثا، إذا كان مستيقظا من نومه.","level":3,"page":2506},{"title":"ذكر الزجر عن ابتداء المرء في وضوئه بفيه قبل غسل اليدين.","level":3,"page":2507},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المساجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن تذهب رائحتها.","level":3,"page":2508},{"title":"ذكر الزجر عن اختلاف المأموم في صلاته على إمامه.","level":3,"page":2509},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبادر المأموم الإمام في الركوع والسجود.","level":3,"page":2510},{"title":"ذكر الزجر عن وضع المأموم نعله عن يمينه أو عن يساره في صلاته.","level":3,"page":2511},{"title":"ذكر الزجر عن مس المصلي الحصاة في صلاته.","level":3,"page":2512},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الزهري سمع هذا الخبر من سعيد بن المسيب، لا من أبي الأحوص.","level":3,"page":2513},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل المزجور عنه في الصلاة قد أبيح بعضه للضرورة.","level":3,"page":2514},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء وهو غارز ضفرته في قفاه.","level":3,"page":2515},{"title":"ذكر الزجر عن تنخم المصلي في قبلته، أو عن يمينه.","level":3,"page":2516},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ:\" أو تحت قدمه\" أراد به رجله اليسرى.","level":3,"page":2517},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن تنخم المرء أمامه، أو عن يمينه في صلاته.","level":3,"page":2518},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي إذا بدرته بادرة ولم يدفن بزقته تحت رجله اليسرى له أن يدلك بها ثوبه بعضه ببعض.","level":3,"page":2519},{"title":"ذكر الزجر عن تباهي المسلمين في بناء المساجد.","level":3,"page":2520},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2521},{"title":"ذكر الزجر عن رفع المصلي بصره إلى السماء مخافة أن يلتمع بصره.","level":3,"page":2522},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوتر المرء بثلاث ركعات غير مفصولة.","level":3,"page":2523},{"title":"ذكر الزجر عن اختصار المرء في صلاته.","level":3,"page":2524},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن الاختصار في الصلاة.","level":3,"page":2525},{"title":"ذكر الزجر عن صلاة المرء النافلة إذا غلبته عيناه مخافة أن يقول ما لا يعلم.","level":3,"page":2526},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسمى صلاة العشاء الآخرة العتمة.","level":3,"page":2527},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء: نسيت آية كيت وكيت.","level":3,"page":2528},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء: خبثت نفسي.","level":3,"page":2529},{"title":"ذكر الزجر عن استعجال المرء إجابة دعائه إذا دعا.","level":3,"page":2530},{"title":"ذكر البيان بأن استجابة دعاء الداعي ما لم يعجل إنما يكون ذلك إذا دعا بما لله فيه طاعة.","level":3,"page":2531},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء في دعائه: رب اغفر لي إن شئت.","level":3,"page":2532},{"title":"ذكر الزجر عن دعاء المرء بالموت لضر نزل به.","level":3,"page":2533},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن تمني الموت، والدعاء به.","level":3,"page":2534},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم بين المسلمين عند تغير طبعه عن عادته التي اعتادها.","level":3,"page":2535},{"title":"ذكر الزجر عن استبطاء المرء رزقه مع ترك الإجمال في طلبه.","level":3,"page":2536},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإجمال في الطلب.","level":3,"page":2537},{"title":"ذكر الزجر عن الإلحاف في المسألة وإن كان المرء مضطرا.","level":3,"page":2538},{"title":"ذكر الزجر عن إحصاء المرء صدقته إذا تصدق بها.","level":3,"page":2539},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتصدق المرء بماله كله، ثم يبقى كلا على غيره.","level":3,"page":2540},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوعي المرء بعض ماله إذ الله جل وعلا يوعي على من جمع ماله فأوعى.","level":3,"page":2541},{"title":"ذكر الزجر عن التعريس على جواد الطريق.","level":3,"page":2542},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقص المرء رؤياه إلا على العالم أو الناصح له.","level":3,"page":2543},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المالك لمملوكه: عبدي وأمتي.","level":3,"page":2544},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمي المملوك مالكه ربا","level":3,"page":2545},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذين اللفظين الذين ذكرناهما.","level":3,"page":2546},{"title":"ذكر الزجر عن تناجي المسلمين بحضرة ثالث معهما.","level":3,"page":2547},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن تناجي المسلمين بحضرة اثنين جائز.","level":3,"page":2548},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":2549},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2550},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لما حرث زرعت.","level":3,"page":2551},{"title":"ذكر الزجر عن أن يشير المسلم إلى أخيه بالسلاح.","level":3,"page":2552},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2553},{"title":"ذكر البعض الآخر من العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2554},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لأخيه: قبح الله وجهك.","level":3,"page":2555},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرء الإمارة لئلا يوكل إليها إذا كان سائلا لها.","level":3,"page":2556},{"title":"ذكر الزجر عن رد المرء الطيب إذا عرض عليه.","level":3,"page":2557},{"title":"ذكر الزجر عن تشقيق الكلام في الألفاظ إذا قصد به غير الدين.","level":3,"page":2558},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيع المرء الحاضر للبادي من الأعراب.","level":3,"page":2559},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخبر المرء أحدا إذا رأى في نومه بتلعب الشيطان به.","level":3,"page":2560},{"title":"ذكر الزجر عن سب المحدودين إذا حدوا.","level":3,"page":2561},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج الرجل من النساء من لا تلد.","level":3,"page":2562},{"title":"ذكر الزجر عن سب المرء الديكة لأنها تحث المسلمين على الصلاة.","level":3,"page":2563},{"title":"ذكر الزجر عن لعن المرء الرياح لأنها مأمورة تأتي بالخير والشر معا.","level":3,"page":2564},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينظر المرء إلى من فوقه في أسباب الدنيا.","level":3,"page":2565},{"title":"ذكر وصف الفوق الذي في خبر أبي صالح الذي ذكرناه.","level":3,"page":2566},{"title":"ذكر الزجر عن طلب المرء عثرات أهله، أو تقصد خيانتهم.","level":3,"page":2567},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمي المرء العنب: الكرم","level":3,"page":2568},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2569},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الكرم الرجل المسلم\" أراد به قلبه.","level":3,"page":2570},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها سفيان.","level":3,"page":2571},{"title":"ذكر الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر.","level":3,"page":2572},{"title":"ذكر الزجر عن مطالبة المرء إماءه بالكسب.","level":3,"page":2579},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2580},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء فضل الماء الذي لا حاجة به إليه.","level":3,"page":2581},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2582},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينقش في الخواتيم بما نقشه ﷺ في خاتمه.","level":3,"page":2583},{"title":"ذكر ما كان نقش خاتم رسول الله ﷺ.","level":3,"page":2584},{"title":"ذكر الزجر عن مشي المرء في النعل الواحدة إذا انقطع شسعه، أو عامدا له.","level":3,"page":2585},{"title":"ذكر الزجر عن قصد المرء المشي في الخف الواحد.","level":3,"page":2586},{"title":"ذكر الزجر عن خصال معلومة من أجل علل معدودة.","level":3,"page":2587},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الموؤدة لا محالة في النار.","level":3,"page":2588},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء أرض ثمود إلا أن يكون باكيا.","level":3,"page":2589},{"title":"ذكر البيان بأن القوم الذين ظلموا أنفسهم من أصحاب ثمود إنما عذبوا، فلذلك زجر عن ما زجر الداخل مساكنهم.","level":3,"page":2590},{"title":"ذكر الزجر عن الاستقاء من آبار أرض ثمود.","level":3,"page":2591},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رحل من أرض ثمود كراهية الانتفاع بمائها.","level":3,"page":2592},{"title":"ذكر الزجر عن قدح المرء الموتى بما يعلم من مساوئهم.","level":3,"page":2593},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2594},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فدعوه\" أراد به عن ذكر مساوئه دون محاسنه.","level":3,"page":2595},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2596},{"title":"ذكر البعض من العلة التي من أجلها نهى عن سب الأموات.","level":3,"page":2597},{"title":"ذكر الزجر عن قتل مسخ الجن من الحيات التي تأوي الدور.","level":3,"page":2598},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرت أن من الحيات التي تكون في الدور من مسخ الجن.","level":3,"page":2599},{"title":"ذكر البيان بأن الجن تقتل أولاد آدم إذا شاءت.","level":3,"page":2600},{"title":"ذكر العلامة التي يفرق بها بين مسخ الجن وبين الحيات عند قتلهن.","level":3,"page":2601},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بقتل الحيات التي ليست من مسخ الجان.","level":3,"page":2602},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن قتل ذوات البيوت من الحيات إنما هو مستثنى من جملة الأمر بقتلهن.","level":3,"page":2603},{"title":"النوع الرابع والأربعون","level":2,"page":2604},{"title":"النوع الخامس والأربعون","level":2,"page":2605},{"title":"ذكر الصفة التي أبيح بها استعمال هذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2606},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لهذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2607},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أصمت من سرر هذا الشهر؟ \" أراد به سرار شعبان.","level":3,"page":2608},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2609},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الصوم في نصف الأخير من شعبان.","level":3,"page":2610},{"title":"النوع السادس والأربعون","level":2,"page":2611},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"في مجالسنا\" أراد به في مساجدنا.","level":3,"page":2612},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء بلسانه ما عليه دون الذي يكون له.","level":3,"page":2613},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المرء أهله في غير موضع الحرث.","level":3,"page":2614},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال العبد ربه ألا يرحم معه غيره.","level":3,"page":2615},{"title":"ذكر الزجر عن اشتغال المرء بالحمام وسائر الطيور عبثا.","level":3,"page":2616},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخرق المرء صومه بما ليس لله فيه طاعة من القول والفعل معا.","level":3,"page":2617},{"title":"ذكر الزجر عن تخطي المرء رقاب الناس يوم الجمعة، في قصده الصلاة.","level":3,"page":2618},{"title":"ذكر الزجر عن مرور المرء معترضا بين يدي المصلي.","level":3,"page":2619},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسلك الولاة في رعيتهم ما لم يأذن به الله ورسوله ﷺ","level":3,"page":2620},{"title":"النوع السابع والأربعون","level":2,"page":2621},{"title":"النوع الثامن والأربعون.","level":2,"page":2622},{"title":"ذكر البيان بأن أبا هريرة سمع هذا الخبر من الفضل بن العباس.","level":3,"page":2623},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: يصبح جنبا ثم يصوم أراد به بعد الاغتسال.","level":3,"page":2624},{"title":"ذكر فعل المصطفى ﷺ هذا الشيء المزجور عنه.","level":3,"page":2625},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل قد أبيح استعماله في رمضان وغيره، سواء كان السبب إيقاعا أو احتلاما.","level":3,"page":2626},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة هذا الفعل المزجور عنه.","level":3,"page":2627},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2628},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إباحة هذا الفعل المزجور عنه لم يكن المصطفى ﷺ مخصوصا به دون أمته، وإنما هي إباحة له ولهم.","level":3,"page":2629},{"title":"النوع التاسع والأربعون","level":2,"page":2630},{"title":"ذكر الزجر عن الجلوس للداخل المسجد قبل أن يصلي ركعتين.","level":3,"page":2631},{"title":"ذكر الزجر عن حمل المرء على نفسه من الصيام ما عسى يضعف عنه","level":3,"page":2632},{"title":"ذكر الزجر عن ترك تعاهد المرء ذوات الأربع بالإحسان إليها.","level":3,"page":2633},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقعد المرء إذا تبع الجنازة إلى أن توضع.","level":3,"page":2634},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء: صمت رمضان كله حذر تقصير لو كان قد وقع في صومه.","level":3,"page":2635},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء ما اعتاد من تهجده بالليل.","level":3,"page":2636},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطلق المرء امرأته في حيضها دون طهرها.","level":3,"page":2637},{"title":"ذكر الزجر عن قتل أربعة من الدواب والطيور.","level":3,"page":2638},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكون المرء مصدقا للأمراء.","level":3,"page":2639},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المرء ذوات الأربع على وجوهها.","level":3,"page":2640},{"title":"النوع الخمسون","level":2,"page":2641},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مزجور عنه لا يباح استعماله.","level":3,"page":2642},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"إنما هو القدر\" أراد به أن الله جل وعلا قد قدر ما هو كائن إلى يوم القيامة.","level":3,"page":2643},{"title":"النوع الحادي والخمسون","level":2,"page":2644},{"title":"النوع الثاني والخمسون","level":2,"page":2645},{"title":"ذكر الزجر عن قتل الحربي إذا خاف حد السيف فقال: أسلمت لله.","level":3,"page":2646},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المقابر بالنعال.","level":3,"page":2647},{"title":"ذكر الزجر عن ترك اعتقاد المرء الإمام الذي يطيع الله جل وعلا في أسبابه.","level":3,"page":2649},{"title":"النوع الثالث والخمسون","level":2,"page":2650},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2651},{"title":"النوع الرابع والخمسون","level":2,"page":2652},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"فقد باء به أحدهما\".","level":3,"page":2653},{"title":"ذكر البيان بأن من أكفر إنسانا فهو كافر لا محالة.","level":3,"page":2654},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء صلاة العصر وهو عامد له.","level":3,"page":2655},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بشيء سوى الله جل وعلا.","level":3,"page":2656},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بسائر الملل سوى الإسلام.","level":3,"page":2657},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأبق العبيد من مواليهم على أي حالة كانوا","level":3,"page":2658},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الشعبي لم يسمع هذا الخبر من جرير","level":3,"page":2659},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء المحافظة على الصلوات المفروضات.","level":3,"page":2660},{"title":"ذكر الزجر عن تزوج المرء امرأة أبيه، أو وطئه جاريته التي هي في فراشه.","level":3,"page":2661},{"title":"ذكر نفي قبول الصلاة عن أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف ارتكبوها.","level":3,"page":2662},{"title":"ذكر نفي قبول صلاة من شرب المسكر حتى يصحو من سكره.","level":3,"page":2663},{"title":"ذكر نفي قبول صلاة شارب الخمر بعد شربه وإن كان صاحيا أياما معلومة قبل أن يتوب.","level":3,"page":2664},{"title":"ذكر البيان بأن مدمن الخمر قد يلقى الله جل وعلا في القيامة بإثم عابد الوثن.","level":3,"page":2665},{"title":"ذكر الأمر بقتل من عاد في شرب الخمر بعد ثلاث مرات فسكر منها.","level":3,"page":2666},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للقاتل أخاه المسلم متعمدا.","level":3,"page":2667},{"title":"ذكر ما يلزم ابن آدم من إثم من قتل بعده مسلما لاستنانه ذلك الفعل لمن بعده.","level":3,"page":2668},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا في النار من قتل نفسه في الدنيا.","level":3,"page":2669},{"title":"ذكر التغليظ على من قاتل أخاه المسلم حتى قتل.","level":3,"page":2670},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المرء من أمنه على دمه.","level":3,"page":2671},{"title":"ذكر البيان بأن الغادر ينصب له يوم القيامة لواء غدر يعرف بها من بين ذلك الجمع.","level":3,"page":2672},{"title":"ذكر الزجر عن أن تحلق المرأة، أو تسلق، أو تخرق عند مصيبة تمتحن بها.","level":3,"page":2673},{"title":"ذكر الخبر المصرح بهذا الشيء المزجور عنه.","level":3,"page":2674},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحضر آكل الشجرة الخبيثة ثلاثة أيام المساجد.","level":3,"page":2675},{"title":"النوع الخامس والخمسون","level":2,"page":2676},{"title":"ذكر البيان بأن أولاد آدم إلا من عصم الله منهم حكمهم في ما وصفنا في سائر الأموال كحكمهم في النخل الذي ذكرناه.","level":3,"page":2677},{"title":"ذكر البيان بأن من أوتي الوادي من الذهب كان حكمه فيه حكم من وصفنا قبل.","level":3,"page":2678},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المرء فيما وصفنا، وإن كان له واديان حكم واد واحد في الاستزادة عليهما.","level":3,"page":2679},{"title":"ذكر الزجر عن إفراط المرء في الضحك إذ كثرته لا تحمد عاقبته.","level":3,"page":2680},{"title":"ذكر الزجر عن اغترار المرء بما أوتي في هذه الدنيا من النساء والنعم.","level":3,"page":2681},{"title":"ذكر البيان بأن النساء من أخوف ما كان يتخوف ﷺ إياهن على أمته.","level":3,"page":2682},{"title":"ذكر بعض السبب الذي من أجله يكون عامة فتنة النساء","level":3,"page":2683},{"title":"النوع السادس والخمسون","level":2,"page":2684},{"title":"ذكر الزجر عن كتبة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحفظ لها.","level":3,"page":2685},{"title":"النوع السابع والخمسون","level":2,"page":2686},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عنه.","level":3,"page":2687},{"title":"ذكر البيان بأن صوم يوم الجمعة مباح إذا صام المرء معه الخميس أو السبت.","level":3,"page":2688},{"title":"ذكر الزجر عن صوم يوم السبت مفردا.","level":3,"page":2689},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن صيام يوم السبت مع البيان بأنه إذا قرن بيوم آخر جاز صومه.","level":3,"page":2690},{"title":"النوع الثامن والخمسون","level":2,"page":2691},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":2692},{"title":"النوع التاسع والخمسون","level":2,"page":2693},{"title":"النوع الستون","level":2,"page":2694},{"title":"النوع الحادي والستون","level":2,"page":2695},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب الخدود واستعمال دعوة الجاهلية لمن نزلت به مصيبة.","level":3,"page":2696},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من صرخ بما لا يرضي الله عند مصيبة يمتحن بها لا يكون له عليها أجر.","level":3,"page":2697},{"title":"ذكر الزجر عن غش المسلمين بعضهم بعضا في البيع، والشراء، وما أشبههما من الأحوال.","level":3,"page":2698},{"title":"ذكر الزجر عن انتهاب المرء مال أخيه المسلم.","level":3,"page":2699},{"title":"ذكر نفي القطع عن المنتهب، وإن كان ذلك الشيء ربع دينار فصاعدا.","level":3,"page":2700},{"title":"ذكر الزجر عن رمي المرء من فيه الروح بالليل.","level":3,"page":2701},{"title":"ذكر الزجر عن الخروج على الأئمة بالسلاح وإن جاروا.","level":3,"page":2702},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصدق المرء الأمراء على كذبهم، أو يعينهم على ظلمهم.","level":3,"page":2703},{"title":"ذكر الزجر عن ترك توقير الكبير ورحمة الصغار من المسلمين.","level":3,"page":2704},{"title":"ذكر الزجر عن أن يفسد المرء امرأة أخيه المسلم، أو يخبب عبيده عليه.","level":3,"page":2705},{"title":"ذكر الزجر عن حلف المرء بالأمانة إذا أراد القسم.","level":3,"page":2707},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء قتل ذي الطفيتين من الحيات.","level":3,"page":2708},{"title":"ذكر وصف الحيات التي أبيح قتلها للمرء.","level":3,"page":2709},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قص الشوارب مخالفة للمشركين فيه.","level":3,"page":2710},{"title":"ذكر الزجر عن الرغبة عن سنة المصطفى ﷺ في أقواله وأفعاله جميعا.","level":3,"page":2711},{"title":"ذكر الزجر عن أن لا يستغني المرء بما أوتي من كتاب الله جل وعلا.","level":3,"page":2712},{"title":"النوع الثاني والستون","level":2,"page":2713},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ هذه الأموال من غير حلها لأحد من المسلمين.","level":3,"page":2714},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسأل المستغني أحدا شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية.","level":3,"page":2715},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":2716},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئا من حطام هذه الدنيا وهو سائل، أو شره.","level":3,"page":2717},{"title":"ذكر البيان بأن من استغنى بالله جل وعلا عن خلقه أغناه الله عنهم بفضله.","level":3,"page":2718},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرء يريد التكثير دون الاستغناء والتقوت.","level":3,"page":2719},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ الأمراء وعمالهم شيئا من أموال المسلمين، إلا ما أحل الله ورسوله ﷺ أخذه عنهم.","level":3,"page":2720},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطلق المرء النساء ويرتجعهن حتى يكثر ذلك منه.","level":3,"page":2721},{"title":"ذكر الزجر عن تداوي المرء بما لا يحل استعماله من الأشياء كلها.","level":3,"page":2722},{"title":"ذكر الزجر عن أن يدعو المرء لنفسه، ويعقب دعاءه بسؤال الله منع ذلك غيره.","level":3,"page":2723},{"title":"ذكر الزجر عن أن يغلب على المرء الشعر حتى يقطعه عن الفرائض وبعض النوافل.","level":3,"page":2724},{"title":"ذكر البيان بأن هجاء المرء القبيلة من أعظم الفرية.","level":3,"page":2725},{"title":"ذكر الزجر عن المرور بين يدي المصلي.","level":3,"page":2726},{"title":"ذكر الزجر عن إسعاد المرأة النساء على البكاء عند مصيبة يمتحن بها.","level":3,"page":2727},{"title":"ذكر الزجر عن أن يغل المرء في سبيل الله شيئا وإن كان ذلك تافها.","level":3,"page":2728},{"title":"ذكر الزجر عن ترك ثناء المرء على أخيه المسلم إذا أولاه شيئا من المعروف.","level":3,"page":2730},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمي المرء نفسه إذا كان في شيء من أمور الدنيا ملك الأملاك.","level":3,"page":2731},{"title":"ذكر الزجر عن أن يضرب المرء مملوكه إذا تعوذ بالله أو برسوله ﷺ منه.","level":3,"page":2732},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال النبي ﷺ: \"اعلم أبا مسعود\"","level":3,"page":2733},{"title":"ذكر الزجر عن ترك مواظبة المرء على الصلوات.","level":3,"page":2734},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"من فاتته الصلاة\" أراد به صلاة العصر.","level":3,"page":2735},{"title":"ذكر الزجر عن ترك اجتماع الناس في المسجد في المجلس الواحد إذا أرادوا تعلم العلم، أو درسه.","level":3,"page":2736},{"title":"ذكر الزجر عن تخلف المرء عن الصف الأول في الصلاة.","level":3,"page":2737},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المرء العدوى في ذوات الأربع.","level":3,"page":2738},{"title":"ذكر الزجر عن قول المستأذن عند استئذانه: أنا دون السلام على القوم.","level":3,"page":2739},{"title":"ذكر الزجر عن رفع المرء إلى السماء بصره في الصلاة.","level":3,"page":2740},{"title":"ذكر الزجر عن جلد المرء امرأته عند إرادته تأديبها.","level":3,"page":2741},{"title":"ذكر الزجر عن ضحك المرء عند خروج الصوت من أخيه المسلم.","level":3,"page":2742},{"title":"ذكر الزجر عن أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام إذ استعمال ذلك يكون أقرب إلى التدبر والتفهم.","level":3,"page":2743},{"title":"ذكر الزجر عن صوم المرء في السفر إذا علم أنه يضعفه حتى يصير كلا على أصحابه.","level":3,"page":2744},{"title":"ذكر الزجر عن تطويل المرء أمله في عمارة هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":2745},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الأمر أسرع من ذلك\" لم يرد به على البتات.","level":3,"page":2746},{"title":"ذكر البيان بأن المرء كلما كان سنه أكبر كان حرصه على الدنيا أكثر إلا من عصمه الله منهم.","level":3,"page":2747},{"title":"ذكر الزجر عن دخول النساء الحمامات وإن كن ذوات مآزر.","level":3,"page":2748},{"title":"ذكر الزجر عن ترك تعاهد المرء عراقيبه وبطون قدميه في الوضوء.","level":3,"page":2749},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكثر المرء من الحلف في أسبابه.","level":3,"page":2750},{"title":"ذكر الزجر عن سفر المرء وحده بالليل.","level":3,"page":2751},{"title":"النوع الثالث والستون","level":2,"page":2752},{"title":"ذكر الزجر عن فتح المرء على نفسه باب المسألة بعد أن أغناه الله جل وعلا عنها.","level":3,"page":2753},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعين المرء أحدا على ما ليس لله فيه رضا.","level":3,"page":2754},{"title":"ذكر الزجر عن قعود المرء على قبور المسلمين من غير انتظار لدفن الميت في أوقات الضرورات.","level":3,"page":2755},{"title":"النوع الرابع والستون","level":2,"page":2756},{"title":"ذكر البيان بأن الطاعون إنما هو بقية من العذاب الذي أرسل على بني إسرائيل.","level":3,"page":2758},{"title":"النوع الخامس والستون","level":2,"page":2759},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإطلاق لفظة مرادها نفي الاسم عن الشيء، للنقص عن الكمال لا الحكم على ظاهره.","level":3,"page":2760},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بالمعنى الذي ذكرناه.","level":3,"page":2761},{"title":"ذكر البيان بأن العرب في لغتها تضيف الاسم إلى الشيء للقرب من التمام، وتنفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال.","level":3,"page":2762},{"title":"ذكر خبر آخر يصرح بصحة ما ذكرنا أن العرب تذكر في لغتها الشيء الواحد الذي هو من أجزاء شيء باسم ذلك الشيء نفسه.","level":3,"page":2763},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فإنها مؤمنة\" من الألفاظ التي ذكرنا أن العرب إذا كان الشيء له أجزاء وشعب تطلق اسم ذلك الشيء بكليته على بعض أجزائه وشعبه، وإن لم يكن ذلك الجزء وتلك الشعبة ذلك الشيء بكماله.","level":3,"page":2764},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الإيمان بضع وسبعون بابا\" أراد به: بضع وسبعون شعبة.","level":3,"page":2765},{"title":"النوع السادس والستون","level":2,"page":2766},{"title":"النوع السابع والستون","level":2,"page":2767},{"title":"ذكر البيان بأن هذين العددين المذكورين من النخلة والعنبة لم يرد ﷺ إباحة ما وراءهما من سائر الأشربة.","level":3,"page":2768},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الشراب من أي شيء اتخذ كان خمرا إذا أسكر كثيره.","level":3,"page":2769},{"title":"ذكر البيان بأن الأشربة التي يسكر كثيرها حرام على المؤمن شربها.","level":3,"page":2770},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المسكر هو الشربة الأخيرة التي تسكر دون ما تقدمها منه.","level":3,"page":2771},{"title":"ذكر الأشياء التي كانوا يتخذون منها الخمر قبل نزول تحريم الخمر.","level":3,"page":2772},{"title":"النوع الثامن والستون","level":2,"page":2773},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء إجابة الدعوة وإن كان المدعو إليه تافها.","level":3,"page":2774},{"title":"النوع التاسع والستون","level":2,"page":2775},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المسلم الحربي إذا قال لا إله إلا الله عند حسه بالسيف.","level":3,"page":2776},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء ركعتي الفجر بعد أن أقيمت صلاة الغداة.","level":3,"page":2777},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن على الداخل المسجد بعد أن أقيمت صلاة الغداة أن يبدأ بركعتي الفجر، وإن فاتته ركعة واحدة من فرضه.","level":3,"page":2778},{"title":"ذكر إسقاط القود عن الثنايا العاض إنسانا آخر.","level":3,"page":2779},{"title":"النوع السبعون","level":2,"page":2780},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنظر المرأة إلى الرجل الذي لا يبصر.","level":3,"page":2781},{"title":"النوع الحادي والسبعون","level":2,"page":2782},{"title":"ذكر وصف ذي المحرم الذي زجر سفر المرأة إلا معه.","level":3,"page":2783},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2784},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما هو زجر حتم لا ندب.","level":3,"page":2785},{"title":"ذكر الزجر عن سفر المرأة ثلاث ليال من غير ذي محرم يكون معها.","level":3,"page":2786},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر بذكر هذا العدد لم يرد به إباحة ما دونه.","level":3,"page":2787},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن ذكر العدد في هذا الزجر ليس القصد فيه إباحة ما دونه.","level":3,"page":2788},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن هذا الزجر المذكور بهذا العدد لم يبح استعماله فيما دون ذلك العدد.","level":3,"page":2789},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن هذا الزجر الذي خص بهذا العدد ليس القصد فيه إباحة استعماله فيما دونه.","level":3,"page":2790},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن هذا الزجر الذي قرن بهذا العدد لم يرد به إباحة ما دونه.","level":3,"page":2791},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا العدد لم يرد النفي عما وراءه.","level":3,"page":2792},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن هذا الزجر الذي ذكرنا بهذا العدد قصد به دونه وفوقه.","level":3,"page":2793},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسافر المرأة سفرا قلت مدته، أو كثرت من غير ذي محرم يكون معها.","level":3,"page":2794},{"title":"ذكر البيان بأن خروج المرء مع امرأته، إذا خرجت مؤدية لفرضها في الحج أفضل من خروجه في جهاد التطوع.","level":3,"page":2795},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر الذي ذكرناه إنما هو زجر تحريم لا زجر تأديب.","level":3,"page":2796},{"title":"النوع الثاني والسبعون","level":2,"page":2797},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمي المرء مماليكه أسامي معلومة.","level":3,"page":2798},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وانظروا أن لا تزيدوا عليه\" أراد به أن لا تزيدوا على هذا العدد الذي هو الأربع.","level":3,"page":2799},{"title":"ذكر الزجر عن أن تمشي المرأة في حاجتها في وسط الطريق.","level":3,"page":2800},{"title":"النوع الثالث والسبعون","level":2,"page":2801},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الوصال.","level":3,"page":2802},{"title":"ذكر البيان بأن الوصال المنهي عنه يباح للمرء استعماله من السحر إلى السحر.","level":3,"page":2803},{"title":"النوع الرابع والسبعون","level":2,"page":2804},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن النذر.","level":3,"page":2805},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بذكر العلة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":2806},{"title":"ذكر الزجر عن أن يرقب المرء داره أخاه المسلم.","level":3,"page":2807},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعمر الرجل داره لأخيه المسلم.","level":3,"page":2808},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"فهو له\" أراد به لمن أعمر ولمن أرقب.","level":3,"page":2809},{"title":"ذكر إثبات العمرى لمن وهبت له.","level":3,"page":2810},{"title":"ذكر إجازة العمرى إذا استعملها المرء مع أخيه المسلم.","level":3,"page":2811},{"title":"ذكر إثبات العمرى لمن أعمرت له.","level":3,"page":2812},{"title":"ذكر خبر قد وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث.","level":3,"page":2813},{"title":"ذكر قضاء المصطفى ﷺ بالعمرى للوارث على حسب ما جعل سبيلها سبيل الميراث.","level":3,"page":2814},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"العمرى سبيلها سبيل الميراث\" أراد بذلك لمن أعمر دون من أعمر.","level":3,"page":2815},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه أن ميراث العمرى يكون للمعمر له دون من أعمرها.","level":3,"page":2816},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الدار المعمرة إنما هي للمعمر له دون المعمر إياه.","level":3,"page":2817},{"title":"ذكر البيان بأن الدار التي أعمرت لا ترجع إلى الذي أعمرها وإن مات الذي أعمرت له.","level":3,"page":2818},{"title":"ذكر وصف العمرى التي زجر عن استعمالها.","level":3,"page":2819},{"title":"ذكر البيان بأن إعمار المرء داره في حياته من غير ذكر ورثته بعده لا تكون العمرى للمعمر له.","level":3,"page":2820},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"ولعقبه\" أراد به بعد موته.","level":3,"page":2821},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن استعمال العمرى.","level":3,"page":2822},{"title":"النوع الخامس والسبعون","level":2,"page":2823},{"title":"ذكر الزجر عن القراءة في الركوع والسجود للمصلي في صلاته.","level":3,"page":2824},{"title":"النوع السادس والسبعون","level":2,"page":2825},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأتي المرء في الأسباب أقواما بضد ما يأتي غيرهم فيها.","level":3,"page":2826},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إن شر الناس ذو الوجهين\" أراد به من شر الناس.","level":3,"page":2827},{"title":"ذكر وصف عقوبة ذي الوجهين في النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":2828},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء الشهادة لله جل وعلا في خطبته إذا خطب.","level":3,"page":2829},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الفحش والبذاء للمرء في أسبابه.","level":3,"page":2830},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المرء امرأة في غير موضع الحرث.","level":3,"page":2831},{"title":"ذكر الزجر عن العلم بأمر الدنيا مع الانهماك فيها، والجهل بأمر الآخرة ومجانبة أسبابها.","level":3,"page":2832},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للمستكبر الجواظ إن لم يتفضل الله عليه بالعفو.","level":3,"page":2833},{"title":"ذكر الزجر عن انهماك الأمراء في أموال المسلمين بما لا يسعهم ولا يحل لهم ارتكابه.","level":3,"page":2834},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الشح في فرائض الله، والجبن في قتال أعداء الله جل وعلا.","level":3,"page":2835},{"title":"ذكر الزجر عن احتكار المرء أقوات المسلمين التي لا بد لهم منها.","level":3,"page":2836},{"title":"ذكر الزجر عن أن يضيع المرء من تلزمه نفقته من عياله.","level":3,"page":2837},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"أن يضيع من يقوت\".","level":3,"page":2838},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء القبور مساجد للصلاة فيها.","level":3,"page":2839},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها زجر عن الصلاة في القبور.","level":3,"page":2840},{"title":"ذكر الزجر عن افتراق القوم عن مجلسهم بغير ذكر الله.","level":3,"page":2841},{"title":"النوع السابع والسبعون","level":2,"page":2842},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي التوقيت في الغنى.","level":3,"page":2843},{"title":"النوع الثامن والسبعون","level":2,"page":2844},{"title":"ذكر البيان بأن الشك في هذا الخبر في الظهر أو العصر إنما هو من أبي عوانة لا من عمران بن حصين.","level":3,"page":2845},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه قتادة من زرارة بن أوفى.","level":3,"page":2846},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"قد عرفت أن بعضكم خالجنيها\" أراد به رفع الصوت لا القراءة خلفه.","level":3,"page":2847},{"title":"النوع التاسع والسبعون","level":2,"page":2848},{"title":"ذكر الإخبار عن كراهية الإكثار في الصداق بين الرجل وامرأته.","level":3,"page":2849},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينفق المرء سلعته بالحلف الكاذبة.","level":3,"page":2850},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا لا ينظر في القيامة إلى من نفق سلعته في الدنيا باليمين الكاذبة.","level":3,"page":2851},{"title":"النوع الثمانون","level":2,"page":2852},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر إنما قصد به بعض الدهر لا الكل.","level":3,"page":2853},{"title":"النوع الحادي والثمانون","level":2,"page":2854},{"title":"ذكر وصف الفأل الذي كان يعجب رسول الله ﷺ.","level":3,"page":2855},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بالهام الذي كان يقول به أهل الجاهلية.","level":3,"page":2856},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بالعدوى والصفر الذي كان يقول به أهل الجاهلية.","level":3,"page":2857},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة اختلف على أبي هريرة فيها ونفى صحتها أصلا.","level":3,"page":2858},{"title":"ذكر الزجر عن قول المسلم في الحوادث ينسبها إلى الأنواء.","level":3,"page":2859},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لقوله ﷺ: \"لا عدوى\"، أو ناسخ له.","level":3,"page":2860},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء باغتيال الغول إياه.","level":3,"page":2862},{"title":"ذكر الزجر عن خطبة المرء على خطبة أخيه، أو أن يستام على سومه.","level":3,"page":2863},{"title":"ذكر الزجر عن الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.","level":3,"page":2864},{"title":"ذكر الزجر عن اختلاء شوك حرم الله جل وعلا والتقاط ساقطتها إلا أن يكون المرء فيه منشدا.","level":3,"page":2865},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعضد شجر حرم رسول الله ﷺ.","level":3,"page":2866},{"title":"ذكر الزجر عن أن يضحي المرء بأربعة أنواع من الضحايا.","level":3,"page":2867},{"title":"ذكر الزجر عن صيام يوم العيد للمسلمين.","level":3,"page":2868},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لا صوم في يوم عيد\" أراد به الفطر والأضحى.","level":3,"page":2869},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الوصال في الصيام.","level":3,"page":2870},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المسلم ذبائح الرجبية وأول النتاج الذي كان يذبحهما أهل الجاهلية.","level":3,"page":2871},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الدرهم بالدرهمين جائز نقدا وإنما حرم ذلك نسيئة.","level":3,"page":2872},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج المرء ابنته أخاه المسلم على أن يزوجه إياه ابنته من غير صداق يكون بينهما إلا بضع كل واحد منهما.","level":3,"page":2873},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجلب المصدق ماشية أهلها من مياههم إلى الموضع الذي يريد عند أخذه الصدقة فيها منهم.","level":3,"page":2874},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المحالفة التي كان يفعلها أهل الجاهلية.","level":3,"page":2875},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2876},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما زجرهم عن إنشاء الحلف في الإسلام، لا فسخ ما كانوا عليه في الجاهلية.","level":3,"page":2877},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن سعد بن إبراهيم لم يسمع هذا الخبر من أبيه.","level":3,"page":2878},{"title":"ذكر خبر فيه شهود المصطفى ﷺ حلف المطيبين.","level":3,"page":2879},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":2880},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الصاع من التمر بالصاعين منه.","level":3,"page":2881},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوتر المرء في الليلة الواحدة مرتين في أول الليل وآخره.","level":3,"page":2882},{"title":"ذكر الزجر عن أن لا يقيم المرء صلبه في ركوعه وسجوده.","level":3,"page":2883},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء إماما كان أو مأموما من غير أن يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته.","level":3,"page":2884},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج النساء إلا الأولياء الذين جعل الله جل وعلا عقدة النكاح إليهم دونهن.","level":3,"page":2885},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجلد في غير الحدود المسلمون أكثر من عشرة أسواط.","level":3,"page":2886},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتخذ الحمى من بلاد المسلمين إلا الإمام الذي يريد به صلاح رعيته دون انفراده بها عنهم.","level":3,"page":2887},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":2888},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطيع المرء أحدا من أولاد آدم إذا أمره بما ليس لله فيه رضى.","level":3,"page":2889},{"title":"ذكر الزجر عن أن يفي المرء بنذر المعصية، وما لم يكن مالكا له في وقت نذره.","level":3,"page":2890},{"title":"ذكر الزجر عن إنشاء الصوم بعد النصف الأول من شعبان.","level":3,"page":2891},{"title":"النوع الثاني والثمانون","level":2,"page":2892},{"title":"ذكر وصف المال الذي يأخذه المرء بحقه.","level":3,"page":2893},{"title":"النوع الثالث والثمانون","level":2,"page":2895},{"title":"ذكر الزجر عن المرور بين يدي المصلي.","level":3,"page":2896},{"title":"ذكر البيان بأن المستبين ما قالا كان على البادئ منهما.","level":3,"page":2897},{"title":"النوع الرابع والثمانون","level":2,"page":2898},{"title":"ذكر الزجر عن أن يمكر المرء أخاه المسلم، أو يخادعه في أسبابه.","level":3,"page":2899},{"title":"ذكر الزجر عن تعود المرء الكذب في كلامه إذ الكذب من الفجور.","level":3,"page":2900},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المرء البذاء في أسبابه إذ البذاء من الجفاء.","level":3,"page":2901},{"title":"النوع الخامس والثمانون","level":2,"page":2902},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينظر المرء في دار أخيه المسلم بغير إذنه.","level":3,"page":2903},{"title":"النوع السادس والثمانون","level":2,"page":2904},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء ما حكم له الحاكم إذا علم بينه وبين خالقه ضده.","level":3,"page":2905},{"title":"ذكر الزجر عن أن يدعو المرء لنفسه بالخير وحده دون أن يقرن به غيره.","level":3,"page":2906},{"title":"ذكر الزجر عن أن يختم المرء بخاتم الحديد أو الشبه.","level":3,"page":2907},{"title":"ذكر الزجر عن أن يلبس المرء خاتم الذهب إذ لبسه للنساء في الدنيا دون الرجال.","level":3,"page":2908},{"title":"ذكر الزجر عن أن يلعن المرء أخاه المسلم دون أن يأتي بمعصية تستوجب منه إياها.","level":3,"page":2909},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لأخيه والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت.","level":3,"page":2910},{"title":"ذكر الزجر عن أن يهجر المرء أخاه المسلم فوق ثلاث ليال.","level":3,"page":2911},{"title":"ذكر الزجر عن ذبح المرء شيئا من الطيور عبثا دون القصد في الانتفاع به.","level":3,"page":2912},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بعيافة الطيور واستعمال الطرق.","level":3,"page":2913},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحدث المرء في أمور المسلمين، ما لم يأذن به الله ولا رسوله.","level":3,"page":2914},{"title":"ذكر الزجر عن تناجي المسلمين، وبحضرتهما إنسان ثالث.","level":3,"page":2915},{"title":"النوع السابع والثمانون","level":2,"page":2916},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الراجع في صدقته حكم الراجع في هبته سواء في هذا الزجر.","level":3,"page":2917},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر الذي أطلق بلفظ العموم لم يرد به كل الهبات ولا كل الصدقات.","level":3,"page":2918},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعود المرء في الشيء الذي يتصدق به بالملك بعد زوال ملكه عنه، فيما قبل.","level":3,"page":2919},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفرس قد ضاع عند الذي كان في يده، فأراد عمر أن يشتريه بعد ذلك.","level":3,"page":2920},{"title":"النوع الثامن والثمانون","level":2,"page":2921},{"title":"ذكر الزجر عن أكل الصدقة المفروضة لآل محمد ﷺ.","level":3,"page":2922},{"title":"النوع التاسع والثمانون","level":2,"page":2923},{"title":"ذكر وصف هذه الصلاة التي كان المصطفى ﷺ يصلي.","level":3,"page":2924},{"title":"ذكر البيان بأن حكم صلاة الفجر وحكم غيرها من الصلوات في هذا الزجر سواء.","level":3,"page":2925},{"title":"ذكر الزجر عن إنشاء المرء الصلاة عند ابتداء المؤذن في الإقامة.","level":3,"page":2926},{"title":"ذكر الزجر عن أن يناول المرء أخاه السيف وهو مسلول.","level":3,"page":2927},{"title":"ذكر الزجر عن وسم شيء من ذوات الأربع على وجهه.","level":3,"page":2928},{"title":"النوع التسعون","level":2,"page":2929},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن يحيى بن أبي كثير لم يسمع هذا الخبر من إبراهيم بن عبد الله بن قارظ.","level":3,"page":2930},{"title":"النوع الحادي والتسعون","level":2,"page":2931},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال هذا الفعل الذي ذكرناه حذر أن يحول رأسه رأس كلب.","level":3,"page":2932},{"title":"ذكر الزجر عن الغلول إذ الغال يأتي بما غل به يوم القيامة على رقبته.","level":3,"page":2933},{"title":"النوع الثاني والتسعون","level":2,"page":2935},{"title":"ذكر إثبات اسم السارق على الناقص الركوع والسجود في صلاته.","level":3,"page":2936},{"title":"ذكر نفي الفطرة عمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود.","level":3,"page":2937},{"title":"ذكر طمأنينة المصطفى ﷺ عند رفع رأسه من الركوع.","level":3,"page":2938},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قراءة فاتحة الكتاب للمصلي في صلاته مأموما كان، أو إماما، أو منفردا.","level":3,"page":2939},{"title":"النوع الثالث والتسعون","level":2,"page":2940},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخطب المرء النساء وهو محرم.","level":3,"page":2941},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه عن نبيه بن وهب إلا نافع.","level":3,"page":2942},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بدفع قول القائل الذي قصد به دفع الخبر.","level":3,"page":2943},{"title":"ذكر خبر ثالث يدحض تأويل هذا المتأول لهذا الخبر.","level":3,"page":2944},{"title":"ذكر خبر رابع يدفع قول هذا المتأول الداخل فيما ليس من صناعته.","level":3,"page":2945},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد الأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":2946},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ تزوج ميمونة وهما حلالان.","level":3,"page":2947},{"title":"النوع الرابع والتسعون","level":2,"page":2948},{"title":"النوع الخامس والتسعون","level":2,"page":2949},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعذب أحد من المسلمين بعذاب الله جل وعلا.","level":3,"page":2950},{"title":"ذكر الزجر عن طواف غير المسلم، أو العريان بالبيت العتيق.","level":3,"page":2951},{"title":"ذكر الزجر عن قتل القرشي في حرم الله جل وعلا دون ارتكابه ما يوجب الإسلام قتله.","level":3,"page":2952},{"title":"النوع السادس والتسعون","level":2,"page":2953},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي يضاد في الظاهر الخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":2954},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الفعل المزجور عنه إنما أريد بذلك رفع إحدى الرجلين على الأخرى لا وضعها عليها.","level":3,"page":2955},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على صحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":2956},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة بين السواري جماعة.","level":3,"page":2957},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بهذا الزجر المطلق.","level":3,"page":2958},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل المضاد له في الظاهر.","level":3,"page":2959},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكوي المرء شيئا من بدنه لعلة تحدث.","level":3,"page":2960},{"title":"ذكر الخبر الذي يعارض في الظاهر هذا الزجر المطلق.","level":3,"page":2961},{"title":"النوع السابع والتسعون","level":2,"page":2962},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الزجر لم يرد به إلا الفريضة التي يعيد الإنسان إياها، ثانيا بعينها دون من نوى في إعادته التطوع.","level":3,"page":2963},{"title":"النوع الثامن والتسعون","level":2,"page":2964},{"title":"ذكر إباحة استعانة المصلي بالركبة في سجوده عند وجود ضعف، أو كبر سن.","level":3,"page":2965},{"title":"النوع التاسع والتسعون","level":2,"page":2966},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر حتم، لا زجر ندب.","level":3,"page":2967},{"title":"النوع المئة","level":2,"page":2968},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى ﷺ عن صيام هذه الأيام.","level":3,"page":2969},{"title":"النوع الحادي والمئة","level":2,"page":2970},{"title":"ذكر البيان بأن الكلام الذي زجر عنه في الصلاة إنما هو مخاطبة الآدميين وكلام بعضهم بعضا دون ما يخاطب العبد ربه في صلاته.","level":3,"page":2971},{"title":"ذكر خبر يحتج به من جهل صناعة الحديث وزعم أنه منسوخ نسخه نسخ الكلام في الصلاة.","level":3,"page":2973},{"title":"ذكر خبر احتج به من جهل صناعة الحديث فزعم أن أبا هريرة لم يشهد هذه القصة مع رسول الله ﷺ، ولا صلى معه هذه الصلاة.","level":3,"page":2974},{"title":"ذكر الأخبار المصرحة بأن أبا هريرة شهد هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ، لا أنه حكاها كما توهم من جهل صناعة الحديث حيث لم ينعم النظر في متون الأخبار، ولا تفقه في صحيح الآثار.","level":3,"page":2975},{"title":"ذكر البيان بأن الساجد سجدتي السهو بعد السلام عليه أن يتشهد ثم يسلم ثانيا.","level":3,"page":2981},{"title":"النوع الثاني والمئة","level":2,"page":2982},{"title":"ذكر البيان بأن الأنصار لما أخبروا بتحريم الخمر كسروا الجرار التي كانت خمرهم فيها.","level":3,"page":2983},{"title":"النوع الثالث والمئة","level":2,"page":2984},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"ضالة المسلم\" أراد به بعض الضوال لا الكل.","level":3,"page":2985},{"title":"ذكر إثبات اسم الضال على من لم يعرف الضوال إذا وجدها.","level":3,"page":2986},{"title":"ذكر البيان بأن المرء ممنوع عن أخذ ضوال الإبل دون غيرها من سائر الضوال.","level":3,"page":2987},{"title":"النوع الرابع والمئة","level":2,"page":2988},{"title":"ذكر الوقت الذي نهى ﷺ عن المتعة فيه.","level":3,"page":2989},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رخص لهم في المتعة مدة معلومة بعد هذا الزجر المطلق.","level":3,"page":2990},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ حرم المتعة عام حجة الوداع تحريم الأبد إلى يوم القيامة.","level":3,"page":2991},{"title":"النوع الخامس والمئة","level":2,"page":2992},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الجرار.","level":3,"page":2993},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الجرار الخضر.","level":3,"page":2994},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر تحريم لا زجر تأديب.","level":3,"page":2995},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الأواني المزفتة.","level":3,"page":2996},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في النقير والمزادة المجبوبة.","level":3,"page":2997},{"title":"ذكر وصف الدباء والحنتم والنقير والمزفت الذي نهي عن الانتباذ فيها.","level":3,"page":2998},{"title":"ذكر البيان بأن الانتباذ الذي زجر عنه في هذه الأواني ليس بدال على إباحة شرب ما انتبذ في غيرها إذا كان مسكرا.","level":3,"page":2999},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أباح لهم الانتباذ في هذه الأواني التي نهى عنها بعد أن لا يكون مسكرا.","level":3,"page":3000},{"title":"النوع السادس والمئة","level":2,"page":3001},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن عكيم شهد قراءة كتاب المصطفى ﷺ بأرض جهينة.","level":3,"page":3002},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن هذا الخبر مرسل ليس بمتصل.","level":3,"page":3003},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بجلود الميتة التي تحل بالذكاة إذا دبغت.","level":3,"page":3005},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة الانتفاع بجلود الميتة إنما هي بعد الدباغ لا قبل.","level":3,"page":3006},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة الانتفاع بجلود الميتة ما يحل منها بالذكاة وما لا يحل إذا احتملت الدباغ.","level":3,"page":3007},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على إباحة الانتفاع بكل جلد ميت إذا دبغ واحتمل الدباغ.","level":3,"page":3008},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه ابن وعلة، عن ابن عباس ولا زيد بن أسلم منه.","level":3,"page":3009},{"title":"النوع السابع والمئة","level":2,"page":3010},{"title":"ذكر الزجر عن الاسترقاء بلفظة مطلقة أضمرت كيفيتها فيها.","level":3,"page":3011},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":3012},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.","level":3,"page":3013},{"title":"النوع الثامن والمئة","level":2,"page":3015},{"title":"ذكر الزجر عن تغطية المرء فمه في الصلاة.","level":3,"page":3016},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخص المرء ليلة الجمعة ويومها بشيء من العبادة دون سائر الأيام والليالي.","level":3,"page":3017},{"title":"ذكر الزجر عن افتخار المرء بأهل الجاهلية وإن كانوا له أقرب القرابة.","level":3,"page":3018},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بأبيه، أو بشيء غير الله جل وعلا.","level":3,"page":3019},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الحلف بالآباء.","level":3,"page":3020},{"title":"ذكر الزجر عن اتكاء المرء على يده اليسرى خلف ظهره في جلوسه","level":3,"page":3021},{"title":"ذكر الزجر عن اشتمال المرء الصماء وهو في صلاته.","level":3,"page":3022},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبول المرء وهو قائم في غير أوقات الضرورات.","level":3,"page":3023},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا قوله ﷺ: \"لا تبل قائما\".","level":3,"page":3024},{"title":"ذكر الزجر عن القزع أن يعمل في رؤوس الصبيان والرجال معا.","level":3,"page":3025},{"title":"النوع التاسع والمئة","level":2,"page":3026},{"title":"ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتم العلم، الذي يحتاج إليه في أمور المسلمين.","level":3,"page":3027},{"title":"ذكر خبر ثان، يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3028},{"title":"ذكر وصف تعلم العلم الذي يتوقع دخول النار في القيامة لمن طلبه.","level":3,"page":3029},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للمتعمد الكذب على رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3030},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب على المصطفى ﷺ من أفرى الفرى.","level":3,"page":3031},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى ﷺ وهو غير عالم بصحته.","level":3,"page":3032},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما أومأنا إليه في الباب المتقدم.","level":3,"page":3033},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذهبنا إليه.","level":3,"page":3034},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من ترك سرد الأحاديث، حذر قلة التعظيم والتوقير لها.","level":3,"page":3035},{"title":"ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3036},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء أصحاب رسول الله ﷺ غرضا بالتنقص.","level":3,"page":3037},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للغال في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":3038},{"title":"ذكر الزجر عن انتفاع المرء بالغنائم على سبيل الضرر بالمسلمين فيه.","level":3,"page":3039},{"title":"ذكر نفي دخول الجنان عن الشهيد في سبيل الله إذا كان قد غل وإن كان ذلك الغلول شيئا يسيرا.","level":3,"page":3040},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"شراكا من نار\" أراد به أنك إن لم تردهما عذبت بمثلهما في النار، نعوذ بالله منها.","level":3,"page":3042},{"title":"ذكر ترك المصطفى ﷺ الصلاة على من مات وقد غل في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":3043},{"title":"ذكر البيان بأن ترك المصطفى ﷺ الصلاة على الغال وعلى من مات وعليه دين إنما كان ذلك في أول الإسلام قبل فتح الله جل وعلا على صفيه المصطفى الفتوح.","level":3,"page":3044},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمن ظلم أخاه المسلم على شيء من ماله أرضا كان، أو غيرها وإن كان ذلك الشيء يسيرا تافها.","level":3,"page":3045},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للحالف على منبر رسول الله ﷺ كذبا.","level":3,"page":3046},{"title":"ذكر وصف عذاب الله من ظلم أخاه المسلم على شبر من أرضه.","level":3,"page":3047},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"من أخذ شبرا\"، إنما هو الإشارة إلى نفس هذا الفعل لا الإشارة إلى الشبر فقط.","level":3,"page":3048},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه العقوبة تجب على الغاصب الشبر من الأرض فما فوقه وإن لم يكن أخذه إياها باليمين الفاجرة.","level":3,"page":3049},{"title":"ذكر البيان بأن الظالم الشبر من الأرض فما فوقه يكلف حفرها إلى أسفل من سبع أرضين بنفسه، ثم يطوق إياها ذلك.","level":3,"page":3050},{"title":"ذكر إيجاب غضب الله جل وعلا للمقتطع شيئا من مال أخيه المسلم باليمين الفاجرة.","level":3,"page":3051},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا هذه الآية.","level":3,"page":3052},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة مع إيجاب النار للفاعل الفعل الذي ذكرناه وإن كان القصد فيه الشيء اليسير من الأموال.","level":3,"page":3053},{"title":"ذكر البيان بأن من فعل هذا الفعل ليذهب به مال أخيه يلقى ربه يوم القيامة وهو أجذم.","level":3,"page":3054},{"title":"ذكر البيان بأن اليمين الغموس الذي وصفناه من الكبائر.","level":3,"page":3055},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا المصورين الذين يصورون الصور.","level":3,"page":3056},{"title":"ذكر البيان بأن المصورين يكونون في القيامة من أشد خلق الله عذابا.","level":3,"page":3057},{"title":"ذكر وصف العذاب الذي يعذب به المصورون.","level":3,"page":3058},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة البيت الذي فيه الصور.","level":3,"page":3059},{"title":"ذكر البيان بأن الملائكة قد تدخل البيت الذي فيه الشيء اليسير من الصور.","level":3,"page":3060},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة \"إلا رقما في ثوب\" من كلام رسول الله ﷺ لا من كلام زيد بن خالد.","level":3,"page":3061},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الذين يصورون الأشياء.","level":3,"page":3062},{"title":"ذكر صب الآنك يوم القيامة في آذان المستمعين إلى حديث أقوام يكرهون ذلك.","level":3,"page":3063},{"title":"ذكر ما يعاقب به في القيامة من أرى عينيه في المنام ما لم تريا.","level":3,"page":3064},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للشارب في أواني الفضة إذا كان عالما بنهي المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3065},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":3066},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا من أبغض أنصار رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3067},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن الإمام الغاش لرعيته فيما يتقلد من أمرهم.","level":3,"page":3068},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء في قضاء المسلمين إذا علم تعذر سلوك الحق فيه عليه.","level":3,"page":3069},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا في القيامة من عذب الناس في الدنيا.","level":3,"page":3070},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن عروة لم يسمع هذا الخبر من هشام بن حكيم بن حزام.","level":3,"page":3071},{"title":"ذكر نفي رحمة الله جل وعلا عمن لم يرحم الناس في الدنيا.","level":3,"page":3072},{"title":"ذكر البيان بأن رحمة الله جل وعلا، لا تنزع إلا من الأشقياء.","level":3,"page":3073},{"title":"ذكر نفي الورود على حوض المصطفى ﷺ، عمن أعان الأمراء على ظلمهم، أو صدقهم في كذبهم.","level":3,"page":3074},{"title":"ذكر توقع العقاب من الله جل وعلا لمن قدر على تغيير المعاصي، فلم يغيرها.","level":3,"page":3075},{"title":"ذكر إيجاب سخط الله جل وعلا للداخل على الأمراء القائل عندهم بما لا يأذن به الله ولا رسوله ﷺ.","level":3,"page":3076},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يهوي في النار نعوذ بالله منها بالشيء اليسير الذي يقوله وليس لله فيه رضا.","level":3,"page":3077},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي.","level":3,"page":3078},{"title":"ذكر البيان بأن القائل ما وصفنا قد يهوي في النار به مثل ما بين المشرق والمغرب.","level":3,"page":3079},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من تحفظ اللسان عن ما يضحك به جلساؤه.","level":3,"page":3080},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب يسود وجه صاحبه في الدارين.","level":3,"page":3081},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب كان من أبغض الأخلاق إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3082},{"title":"ذكر وصف عقوبة من لم يعدل بين امرأتيه في الدنيا.","level":3,"page":3083},{"title":"ذكر استحقاق القوم الذين لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر عن قدرة منهم عليه عموم العقاب من الله جل وعلا.","level":3,"page":3084},{"title":"ذكر لعن الملائكة المرأة التي لم تجب زوجها إلى ما دعاها إليه.","level":3,"page":3085},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فلم تجبه\" أراد به: إذا دعاها إلى فراشه دون أمره إياها بسائر الحوائج.","level":3,"page":3086},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى تصبح\" أراد به إن لم تجبه في بعض الليل إلى ما رام منها.","level":3,"page":3087},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على السائلة طلاقها زوجها من غير سبب يوجب ذلك.","level":3,"page":3088},{"title":"ذكر وصف عقوبة ممسك الكلب لغير النفع.","level":3,"page":3089},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في هذا الخبر قد ينقص من أجر ممسك الكلاب أكثر منه.","level":3,"page":3090},{"title":"ذكر إثبات اسم المنافق على المؤخر صلاة العصر إلى اصفرار الشمس.","level":3,"page":3091},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للمتولي غير مواليه في الدنيا.","level":3,"page":3092},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على المنتمي إلى غير أبيه في الإسلام.","level":3,"page":3093},{"title":"ذكر إيجاب لعنة الله جل وعلا وملائكته على الفاعل الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما.","level":3,"page":3094},{"title":"ذكر استحقاق لعن الله جل وعلا من أعان في الخمر لتشرب.","level":3,"page":3095},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يسقي مدمن الخمر من نهر الغوطة في النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":3096},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ مع سائر الأنبياء أقواما من أجل أعمال ارتكبوها.","level":3,"page":3097},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المستوصلات والواصلات.","level":3,"page":3098},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المستوشمات والواشمات.","level":3,"page":3099},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المغيرات خلق الله المتفلجات للحسن.","level":3,"page":3100},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المذكرات والمخنثين معا.","level":3,"page":3101},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتشبهين من النساء بالرجال أو الرجال بالنساء.","level":3,"page":3102},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من أحدث في حرمه حدثا، أو أخفر مسلما ذمته.","level":3,"page":3103},{"title":"ذكر البيان بأن قول علي بن أبي طالب ﵁: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وصحيفة في قراب سيفي، أراد به مما كتبناه عن رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3104},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ بالتكرار على العامل ما عمل قوم لوط.","level":3,"page":3105},{"title":"ذكر الزجر عن السبب، الذي يسب المرء والديه به.","level":3,"page":3106},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر وهم فيه مسعر بن كدام.","level":3,"page":3107},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتشبهين والمتشبهات.","level":3,"page":3108},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواسم شيئا من ذوات الأربع في وجهه.","level":3,"page":3109},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من أعان في الربا على أي حالة كان.","level":3,"page":3110},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من استعمل الرشوة في أحكام المسلمين.","level":3,"page":3111},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المرتشي في أسباب المسلمين وإن لم يكن مسلك تلك الأسباب تؤدي إلى الحكم.","level":3,"page":3112},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الممتنع عن إعطاء الصدقة والمرتد بعد الهجرة أعرابيا.","level":3,"page":3113},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المهل لغير الله.","level":3,"page":3114},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ أوصى إلى علي، أو أسر إليه بأشياء أخفاها عن غيره.","level":3,"page":3115},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الممثل بالشيء من الحيوان.","level":3,"page":3116},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الخارج إلى التسخط عند مصيبة يمتحن بها.","level":3,"page":3117},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ زائرات القبور من النساء.","level":3,"page":3118},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتخذات المساجد، والسرج على القبور.","level":3,"page":3119},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن زائرة القبور وإن كانت فاضلة خيرة.","level":3,"page":3120},{"title":"ذكر وصف أقوام يبغضهم الله جل وعلا من أجل أعمال ارتكبوها.","level":3,"page":3121},{"title":"ذكر وصف بعض الحلف الذي من أجله يبغض الله جل وعلا البياع.","level":3,"page":3122},{"title":"ذكر وصف البعض الآخر من الحلف الذي من أجله يبغض الله جل وعلا البياع.","level":3,"page":3123},{"title":"ذكر إثبات الفجور للتجار الذين لا يتقون الله في بيعهم وشرائهم.","level":3,"page":3124},{"title":"ذكر طبع الله جل وعلا على قلب التارك إتيان الجمعة على سبيل التهاون بها عند المرة الثالثة.","level":3,"page":3125},{"title":"ذكر وصف طبع الله جل وعلا على قلب التارك للجمعة على ما وصفنا.","level":3,"page":3126},{"title":"ذكر أذى الله جل وعلا بمن بصق في قبلة المسجد.","level":3,"page":3127},{"title":"ذكر مجيء من بصق في القبلة يوم القيامة وبصقته تلك في وجهه.","level":3,"page":3128},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"وهي في وجهه\" أراد به بين عينيه.","level":3,"page":3129},{"title":"ذكر البيان بأن النخاعة في المسجد من مساوئ أعمال ابن آدم في القيامة.","level":3,"page":3130},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن القاطع رحمه.","level":3,"page":3131},{"title":"ذكر تعجيل الله جل وعلا العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا.","level":3,"page":3132},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن النمام بين المسلمين.","level":3,"page":3133},{"title":"ذكر إثبات موت الجاهلية بالمفارق جماعة المسلمين.","level":3,"page":3134},{"title":"ذكر إثبات موت الجاهلية على من قتل تحت راية عمية.","level":3,"page":3135},{"title":"ذكر وصف الراية العمية التي أثبت لمن قتل تحتها بهذا الاسم.","level":3,"page":3136},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن المرأة الداخلة على قوم بولد ليس منهم.","level":3,"page":3137},{"title":"ذكر الزجر عن قذف المرء مملوكه مخافة أن يكون بريئا مما يقذفه به","level":3,"page":3138},{"title":"ذكر استحقاق القوم عقاب الله جل وعلا عند ظهور الزنا، والربا فيهم.","level":3,"page":3139},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا الشيخ الزاني، وإن كان بغضه يشمل سائر الزناة.","level":3,"page":3140},{"title":"ذكر البيان بأن زنى المرء بحليلة جاره من أعظم الذنب.","level":3,"page":3141},{"title":"ذكر التغليظ على من أتى رجلا أو امرأة في دبرهما.","level":3,"page":3142},{"title":"ذكر استحقاق دخول النار لا محالة من جعل لله ندا.","level":3,"page":3143},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا في النار القاتل نفسه بما قتل به.","level":3,"page":3144},{"title":"ذكر نفي وجود رائحة الجنة عن القاتل المعاهد من المشركين.","level":3,"page":3145},{"title":"ذكر إهانة الله جل وعلا من أهان غير الفاسق من قريش.","level":3,"page":3146},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن أقوام بأعيانهم من أجل أعمال ارتكبوها.","level":3,"page":3147},{"title":"ذكر ابتلاء الله جل وعلا من أراد أهل المدينة بسوء بما يذوبه فيه","level":3,"page":3148},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يخوف من أخاف أهل المدينة بما يشاء من أنواع بليته.","level":3,"page":3149},{"title":"ذكر البيان بأن مدينة المصطفى ﷺ يتخلى عنها الناس في آخر الزمان حتى تبقى للعوافي.","level":3,"page":3150},{"title":"ذكر إثبات اسم العصيان لله ورسوله ﷺ باللاعب بالنرد في الدنيا.","level":3,"page":3151},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا يوم القيامة إلى ثلاثة أنفس من عباده.","level":3,"page":3152},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا في القيامة إلى أقوام من أجل أفعال ارتكبوها.","level":3,"page":3153},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا على الآتي نساءه وجواريه في أدبارهن.","level":3,"page":3154},{"title":"ذكر وصف أقوام يكون خصمهم في القيامة رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3155},{"title":"ذكر خصال من كن فيه استحق بغض المصطفى ﷺ إياه.","level":3,"page":3156},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا لبس الحرير في الجنة على من لبسه في الدنيا من الرجال.","level":3,"page":3157},{"title":"ذكر البيان بأن لابس الحرير في الدنيا في كل وقت محرم لبسه في الجنة إذا دخلها.","level":3,"page":3158},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا النائمين على بطونهم.","level":3,"page":3159},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا إلى من جر ثيابه خيلاء.","level":3,"page":3160},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمن أسمع أهل الكتاب ما يكرهونه.","level":3,"page":3161},{"title":"ذكر وصف عقوبة النائحة يوم القيامة.","level":3,"page":3162},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا المتخاصم في ذات الله.","level":3,"page":3163},{"title":"ذكر البيان بأن من شرار الناس من اتقي فحشه.","level":3,"page":3164},{"title":"ذكر وصف عقوبة من استمع إلى حديث قوم يكرهون منه ذلك","level":3,"page":3165},{"title":"ذكر لعن الملائكة من أشار بالحديدة إلى أخيه.","level":3,"page":3166},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تلعن الملائكة هذا الفاعل.","level":3,"page":3167},{"title":"ذكر وصف عقوبة من لم يؤد زكاة ماله في القيامة.","level":3,"page":3168},{"title":"ذكر وصف عقوبة من خلف كنزا في القيامة.","level":3,"page":3169},{"title":"ذكر البيان بأن من خلف كنزا يتعوذ منه يوم القيامة.","level":3,"page":3170},{"title":"ذكر وصف عقوبة الكنازين في نار جهنم نعوذ بالله منها.","level":3,"page":3171},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي ذر هذا سمعه من رسول الله ﷺ ولم يقله من تلقاء نفسه.","level":3,"page":3172},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العقوبات التي تقدم ذكرنا لها إنما هي على من لم يؤد زكاته من ماله دون من زكاها.","level":3,"page":3173},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الكنز الذي يستوجب صاحبه المكتنز العقوبة من الله جل وعلا في أخراه هو المال الذي لم يؤد زكاته، وإن كان ظاهرا، دون ما أدى زكاته وإن كان مدفونا.","level":3,"page":3174},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا الفاحش المتفحش من الناس.","level":3,"page":3175},{"title":"ذكر وصف المتفحش الذي يبغضه الله جل وعلا.","level":3,"page":3176},{"title":"ذكر نفي وجود الثواب على الأعمال في العقبى لمن أشرك بالله في عمله.","level":3,"page":3177},{"title":"ذكر وصف إشراك المرء بالله جل وعلا في عمله.","level":3,"page":3178},{"title":"ذكر إثبات نفي الثواب في العقبى عمن راءى وسمع في أعماله في الدنيا.","level":3,"page":3179},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم؛ أن هذا الخبر تفرد به جندب.","level":3,"page":3180},{"title":"ذكر البيان بأن من راءى في عمله يكون في القيامة من أول من يدخل النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":3181},{"title":"النوع العاشر والمئة","level":2,"page":3186},{"title":"ذكر الزجر عن تطير المرء في الأشياء.","level":3,"page":3187},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء الخيل ما كان منها ذو شكال.","level":3,"page":3188},{"title":"ذكر الزجر عن إكثار المرء السجع في الدعاء دون الشيء اليسير منه.","level":3,"page":3189},{"title":"ذكر الزجر عن أشياء معلومة غير ما ذكرناها.","level":3,"page":3190},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به المعتمر بن سليمان.","level":3,"page":3191},{"title":"القسم الثالث من أقسام السنن وهو: الأخبار","level":1,"page":3193},{"title":"النوع الأول منها","level":2,"page":3194},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه يضاد خبر عائشة الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":3197},{"title":"ذكر القدر الذي جاور المصطفى ﷺ بحراء عند نزول الوحي عليه.","level":3,"page":3199},{"title":"ذكر وصف الملائكة عند نزول الوحي على صفيه ﷺ.","level":3,"page":3200},{"title":"ذكر وصف أهل السماوات عند نزول الوحي.","level":3,"page":3201},{"title":"ذكر وصف نزول الوحي على رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3202},{"title":"ذكر استعجال المصطفى ﷺ في تلقف الوحي عند نزوله عليه.","level":3,"page":3203},{"title":"ذكر ما كان يأمر النبي ﷺ بكتبة القرآن عند نزول الآية بعد الآية.","level":3,"page":3204},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن النبي ﷺ كان على دين قومه قبل أن أوحي إليه.","level":3,"page":3205},{"title":"النوع الثاني","level":2,"page":3207},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ فضل بجوامع الكلم على سائر الأنبياء ﷺ.","level":3,"page":3208},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا عنده محمدا ﷺ خاتم النبيين.","level":3,"page":3209},{"title":"ذكر ركوب المصطفى ﷺ البراق، وإتيانه عليه بيت المقدس من مكة في بعض الليل.","level":3,"page":3210},{"title":"ذكر استصعاب البراق عند إرادة ركوب النبي ﷺ إياه.","level":3,"page":3211},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل شد البراق بالصخرة عند إرادة الإسراء.","level":3,"page":3212},{"title":"ذكر وصف الإسراء برسول الله ﷺ من بيت المقدس.","level":3,"page":3213},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر مالك بن صعصعة الذي ذكرناه.","level":3,"page":3218},{"title":"ذكر الموضع الذي فيه رأى المصطفى ﷺ موسى ﷺ يصلي في قبره.","level":3,"page":3219},{"title":"ذكر شد البراق بالصخرة في خبر بريدة، ورؤيته موسى ﷺ يصلي في قبره ليسا جميعا في خبر مالك بن صعصعة.","level":3,"page":3221},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ موسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم حيث رآهم ليلة أسري به.","level":3,"page":3224},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فقيل: هديت الفطرة\"، أراد به أن جبريل قال له ذلك.","level":3,"page":3225},{"title":"ذكر تشبيه المصطفى ﷺ عيسى ابن مريم بعروة بن مسعود.","level":3,"page":3226},{"title":"ذكر وصف الخطباء الذين يتكلون على القول دون العمل حيث رآهم ﷺ ليلة أسري به.","level":3,"page":3227},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ قصر عمر بن الخطاب ﵁ في الجنة حيث رآه ليلة أسري به.","level":3,"page":3228},{"title":"ذكر البيان بأن أكثر ما رأى ﷺ في الجنة المساكين وفي النار النساء.","level":3,"page":3229},{"title":"ذكر اطلاع المصطفى ﷺ في النار على من يعذب فيها نعوذ بالله من النار.","level":3,"page":3230},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ في النار ابن قمعة يعذب فيها.","level":3,"page":3231},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ الكوثر الذي خصه الله جل وعلا بإعطائه إياه في الجنة.","level":3,"page":3232},{"title":"ذكر وصف بياض ماء الكوثر وحلاوته الذي وصفناه.","level":3,"page":3233},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"حافتاه من اللؤلؤ\" أراد به قباب اللؤلؤ المجوف.","level":3,"page":3234},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أرى بيت المقدس صفيه ﷺ لينظر إليها، ويصفها لقريش لما كذبته بالإسراء.","level":3,"page":3235},{"title":"ذكر تخصيص الله جل وعلا صفيه المصطفى ﷺ بالخاتم الذي جعله بين كتفيه.","level":3,"page":3236},{"title":"ذكر وصف الخاتم الذي كان بين كتفي النبي ﷺ.","level":3,"page":3237},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي زيد: على كتفه أراد به بين كتفيه.","level":3,"page":3238},{"title":"ذكر حقيقة الخاتم الذي كان للنبي ﷺ معجزة لنبوته.","level":3,"page":3239},{"title":"ذكر شق جبريل ﵇ صدر المصطفى ﷺ في صباه.","level":3,"page":3240},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لصفيه ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر.","level":3,"page":3241},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ يوم القيامة يكون أول من تنشق عنه الأرض وأول شافع.","level":3,"page":3242},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"وأول شافع وأول مشفع\".","level":3,"page":3243},{"title":"ذكر اتخاذ الله جل وعلا صفيه ﷺ خليلا كاتخاذه إبراهيم صلوات الله عليه خليلا.","level":3,"page":3247},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا جميل النجراني.","level":3,"page":3248},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على صفيه ﷺ بإعطائه الحوض ليسقي منه أمته يوم القيامة جعلنا الله منهم بمنه.","level":3,"page":3249},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"كما بين أيلة إلى صنعاء\" أراد به صنعاء اليمن دون صنعاء الشام.","level":3,"page":3250},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ النبيين قبله معه بما مثل به.","level":3,"page":3251},{"title":"النوع الثالث","level":2,"page":3252},{"title":"ذكر الخصال التي فضل بها ﷺ على غيره.","level":3,"page":3257},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا صفيه ﷺ مفاتيح خزائن الأرض كلها.","level":3,"page":3258},{"title":"ذكر وصف مفاتيح خزائن الأرض حيث أتي ﷺ في نومه.","level":3,"page":3259},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا رسوله ﷺ النصر على أعدائه عند الصبا إذا هبت.","level":3,"page":3260},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا الأمم على المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3261},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا على المصطفى ﷺ ما وعد أمته في الآخرة من ثواب وعقاب.","level":3,"page":3263},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رأى في أعمال أمته حيث عرضت عليه المحقرات كما رأى العظائم منها.","level":3,"page":3265},{"title":"ذكر وصف عقوبة أقوام من أجل أعمال ارتكبوها أري رسول الله ﷺ إياها","level":3,"page":3266},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا الجنة والنار على المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3268},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ جبريل بأجنحته.","level":3,"page":3269},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن مسعود سمع هذا الخبر من المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3270},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا صفيه ﷺ عند الوصال بالسقي والإطعام دون أمته.","level":3,"page":3271},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا رسوله ﷺ على الشيطان حتى كان يسلم منه.","level":3,"page":3272},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ في خبر شريك بن طارق \"إلا أن الله أعانني عليه فأسلم\" أراد بقوله فأسلم بالنصب لا بالرفع.","level":3,"page":3273},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يرى من خلفه كما يرى بين يديه فرقا بينه وبين أمته.","level":3,"page":3274},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها كان يتأمل ﷺ خلفه منهم ذلك.","level":3,"page":3275},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا نام لم ينم قلبه كما تنام قلوب غيره من أمته.","level":3,"page":3276},{"title":"ذكر ارتجاج أحد تحت المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3277},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا صفيه ﷺ جوامع الكلم وخواتمه.","level":3,"page":3278},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة أفعال يتوقع لمرتكبها العقوبة عليها في العقبى بها.","level":3,"page":3279},{"title":"النوع الرابع","level":2,"page":3284},{"title":"ذكر حمد آدم ربه لما خلقه بإلهامه جل وعلا إياه ذلك.","level":3,"page":3285},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لما خلق الله آدم عطس\" أراد به بعد نفخ الروح فيه.","level":3,"page":3286},{"title":"ذكر إخراج الله جل وعلا من ظهر آدم ذريته وإعلامه إياه أنه خالقها للجنة والنار.","level":3,"page":3287},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد خبر عمر بن الخطاب ﵁ الذي ذكرناه.","level":3,"page":3289},{"title":"ذكر الشيء الذي منه خلق الله جل وعلا آدم صلوات الله عليه.","level":3,"page":3291},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"خلق الله آدم من أديم الأرض كلها\" أراد به من قبضة واحدة منها.","level":3,"page":3292},{"title":"ذكر اليوم الذي خلق الله جل وعلا آدم ﷺ فيه.","level":3,"page":3293},{"title":"ذكر وصف طول آدم حيث خلقه الله جل وعلا.","level":3,"page":3294},{"title":"ذكر قول الملائكة عند هبوط آدم إلى الأرض: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠].","level":3,"page":3297},{"title":"ذكر بعض السبب الذي من أجله تخون النساء أزواجهن.","level":3,"page":3299},{"title":"ذكر الوقت الذي اختتن فيه إبراهيم خليل الرحمن.","level":3,"page":3300},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رافع هذا الخبر وهم.","level":3,"page":3301},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة قول المرء الكذب في المعاريض يريد به صيانة دينه ودنياه.","level":3,"page":3302},{"title":"ذكر الوقت الذي أخرج الله جل وعلا زمزم وأظهرها.","level":3,"page":3304},{"title":"ذكر إباحة المناضلة في الأسواق إذا كان فيها مرمى.","level":3,"page":3305},{"title":"ذكر اسم الرماة الذين قال لهم النبي ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3306},{"title":"ذكر خبر يشنع به المعطلة وجماعة لم يحكموا صناعة الحديث على منتحلي سنن المصطفى ﷺ حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه.","level":3,"page":3307},{"title":"ذكر وصف الداعي الذي من أجله قال ﷺ: \"ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي\".","level":3,"page":3309},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله لبث يوسف في السجن ما لبث.","level":3,"page":3310},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن افتخار المرء بالكرم يجب أن يكون بالدين لا بالدنيا.","level":3,"page":3311},{"title":"ذكر تعيير بني إسرائيل كليم الله بأنه آدر.","level":3,"page":3312},{"title":"ذكر صبر كليم الله جل وعلا على أذى بني إسرائيل إياه.","level":3,"page":3313},{"title":"ذكر سؤال كليم الله جل وعلا ربه عن خصال سبع.","level":3,"page":3314},{"title":"ذكر سؤال الكليم ربه عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة.","level":3,"page":3316},{"title":"ذكر سؤال كليم الله ربه أن يعلمه شيئا يذكره به.","level":3,"page":3317},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العالم عليه ترك التصلف بعلمه، ولزوم الافتقار إلى الله جل وعلا في كل حاله.","level":3,"page":3318},{"title":"ذكر وصف حال موسى حين لقي الخضر بعد فقد الحوت.","level":3,"page":3319},{"title":"ذكر البيان بأن الغلام الذي قتله الخضر لم يكن بمسلم.","level":3,"page":3323},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا أراد أن يدعو لأخيه المسلم يجب أن يبدأ بنفسه، ثم به.","level":3,"page":3324},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله سمي الخضر خضرا.","level":3,"page":3325},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يحج ماشيا وإن كان قادرا على الركوب اقتداء بكليم الله صلوات الله على نبينا وعليه.","level":3,"page":3326},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ تلبية موسى كليم الله جل وعلا ورميه الجمار في حجته صلوات الله على نبينا وعليه.","level":3,"page":3327},{"title":"ذكر الاستحباب للملبي عند التلبية بإدخال الإصبعين في الأذنين.","level":3,"page":3328},{"title":"ذكر خبر شنع به على منتحلي سنن المصطفى ﷺ من حرم التوفيق لإدراك معناه.","level":3,"page":3329},{"title":"ذكر لفظة توهم عالما من الناس أن التأويل الذي تأولناه لهذا الخبر مدخول.","level":3,"page":3332},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله ألقى موسى الألواح.","level":3,"page":3333},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هشيم.","level":3,"page":3334},{"title":"ذكر احتجاج آدم وموسى وعذله إياه على ما كان منه في الجنة.","level":3,"page":3335},{"title":"ذكر المدة التي قضى الله فيها على آدم ما قضى قبل خلقه إياها.","level":3,"page":3336},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":3337},{"title":"ذكر تخفيف الله جل وعلا قراءة الزبور على داود نبي الله ﵇.","level":3,"page":3338},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحالف إذا أراد أن يحلف على شيء يجب أن يعقب يمينه الاستثناء.","level":3,"page":3339},{"title":"ذكر البيان بأن الملك قد لقنه الاستثناء عند يمينه إلا أنه نسي.","level":3,"page":3340},{"title":"ذكر وصف قيام نبي الله داود صلى الله على نبينا وعليه وصيامه.","level":3,"page":3341},{"title":"ذكر نفي الفرار عند الملاقاة عن نبي الله داود ﵇.","level":3,"page":3342},{"title":"ذكر السبب الذي منه كان يتقوت داود ﵇.","level":3,"page":3343},{"title":"ذكر خنق المصطفى ﷺ الشيطان الذي كان يؤذيه في صلاته.","level":3,"page":3344},{"title":"ذكر وصف دعوة سليمان التي من أجلها ترك رسول الله ﷺ ذلك الشيطان","level":3,"page":3345},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد استجاب دعوته التي سأل ربه.","level":3,"page":3346},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحاكم له أن يهدد الخصمين بما لا يريد أن يمضيه إذا أراد استكشاف واضح خفي عليه.","level":3,"page":3347},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من امتحن بمحنة في الدنيا فتلقاها بالصبر والشكر يرجى له زوالها عنه في الدنيا مع ما يدخر له من الثواب في العقبى","level":3,"page":3348},{"title":"ذكر البيان بأن أيوب ﵇ عند اغتساله أمطر عليه جراد من ذهب.","level":3,"page":3349},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر همام بن منبه الذي ذكرناه.","level":3,"page":3350},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم من المتصوفة بإبطال الكسب.","level":3,"page":3351},{"title":"ذكر البيان بأن أولاد آدم يمسهم الشيطان عند ولادتهم إلا عيسى ابن مريم وأمه صلوات الله عليهما.","level":3,"page":3352},{"title":"ذكر علامة مس الشيطان المولود عند ولادته.","level":3,"page":3353},{"title":"ذكر وصف عيسى ابن مريم حيث أري ﷺ إياه.","level":3,"page":3354},{"title":"ذكر المدة التي بقيت فيها أمة عيسى على هديه ﷺ.","level":3,"page":3355},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا حلف له أخوه المسلم ينبغي أن يصدقه على يمينه، وإن علم منه ضده.","level":3,"page":3356},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء صلوات الله عليهم أولاد علات.","level":3,"page":3357},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وليس بيننا نبي\" أراد به بينه وبين عيسى صلوات الله على نبينا وعليه.","level":3,"page":3358},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ مع الأنبياء بالقصر المبني.","level":3,"page":3359},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":3360},{"title":"ذكر البيان بأنه ما صدق من الأنبياء أحد ما صدق المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3361},{"title":"ذكر الموضع الذي سر فيه جملة من الأنبياء بالحجاز.","level":3,"page":3362},{"title":"ذكر إنذار الأنبياء أممهم الدجال نعوذ بالله من فتنته.","level":3,"page":3363},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء لم تكن تأنف من العمل ضد قول من كره الكسب وحظره.","level":3,"page":3364},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال ﷺ للكباث الأسود \"إنه أطيب\" من غيره.","level":3,"page":3365},{"title":"ذكر الخبر الدال على أنه لا يجب أن يعذب مخلوق بعذاب الله.","level":3,"page":3366},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على قاتل النملة إذا قرصته.","level":3,"page":3367},{"title":"ذكر تحليل الله جل وعلا الغنائم لأمة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3368},{"title":"ذكر البيان بأن الغنائم لم تحل لأمة من الأمم خلا هذه الأمة.","level":3,"page":3369},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدعاء بما ليس في كتاب الله يبطل صلاة الداعي فيها.","level":3,"page":3370},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء كان لهم حواريون يهدون بهديهم من بعدهم.","level":3,"page":3371},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبي من الأنبياء كانت له بطانتان معلومتان.","level":3,"page":3372},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الخلفاء في البطانتين اللتين وصفناهما حكم الأنبياء سواء.","level":3,"page":3373},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبي من الأنبياء كانت له دعوة مستجابة في أمته كان يدعو بها.","level":3,"page":3374},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل شفاعة المصطفى ﷺ لأمته في القيامة وزعم أن الشفاعة هو استغفاره لأمته في الدنيا.","level":3,"page":3375},{"title":"النوع السادس","level":2,"page":3376},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء.","level":3,"page":3377},{"title":"ذكر الإخبار عما كان بين آدم ونوح صلوات الله عليهما من القرون.","level":3,"page":3378},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله سفك بنو إسرائيل دماءهم وقطعوا أرحامهم.","level":3,"page":3379},{"title":"ذكر رجاء مغفرة الله جل وعلا لمن نحى الأذى عن طريق المسلمين.","level":3,"page":3380},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل الذي نحى غصن الشوك عن الطريق لم يعمل خيرا غيره.","level":3,"page":3381},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل غفر له ذنبه ما تقدم، وما تأخر لذلك الفعل.","level":3,"page":3382},{"title":"ذكر رجاء تجاوز الله جل وعلا عمن تجاوز عن المعسر.","level":3,"page":3383},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل لم توجد له حسنة خلا تجاوزه عن المعسرين.","level":3,"page":3384},{"title":"ذكر الزجر عن إعجاب المرء بما أوتي من هذه الدنيا الفانية وتبختره في شيء منها.","level":3,"page":3385},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء.","level":3,"page":3386},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3387},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن خوف الله جل وعلا إذا غلب على المرء قد يرجى له النجاة في القيامة به.","level":3,"page":3388},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل كان ينبش القبور في الدنيا.","level":3,"page":3389},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحسنة الواحدة قد يرجى بها للمرء محو جنايات سلفت منه.","level":3,"page":3390},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الثبات على الدين عند تواتر البلايا عليه.","level":3,"page":3391},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3392},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قول المرء للمرء: لا يغفر الله لك مما قد يخاف عليه العقوبة به.","level":3,"page":3393},{"title":"ذكر وصف هذين الرجلين اللذين قال أحدهما لصاحبه ما قال.","level":3,"page":3394},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عذاب القبر قد يكون من ترك الاستبراء من البول.","level":3,"page":3396},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عذاب القبر قد يكون أيضا من النميمة.","level":3,"page":3397},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله هلك من كان قبلنا من الأمم.","level":3,"page":3398},{"title":"ذكر البيان بأن المناهي عن المصطفى ﷺ، والأوامر فرض على حسب الطاقة على أمته، لا يسعهم التخلف عنها.","level":3,"page":3399},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسيء إلى ذوات الأربع قد يتوقع له دخول النار في القيامة بفعله ذلك.","level":3,"page":3400},{"title":"ذكر وصف عذاب هذه المرأة التي ربطت الهرة حتى ماتت.","level":3,"page":3401},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإحسان إلى ذوات الأربع قد يرجى به تكفير الخطايا في العقبى.","level":3,"page":3402},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الكبائر الجليلة قد تغفر بالنوافل القليلة.","level":3,"page":3403},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم الندم، والتأسف على ما فرط منه رجاء مغفرة الله جل وعلا ذنوبه به.","level":3,"page":3404},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن القبور لا يجوز أن تتخذ مساجد أو تصور فيها الصور.","level":3,"page":3405},{"title":"ذكر لعن الله جل وعلا من اتخذ قبور الأنبياء مساجد.","level":3,"page":3406},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانوا يسمون من في زمانهم بأسماء الصالحين قبلهم.","level":3,"page":3407},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن دعاء المرء بأوثق عمله قد يرجى له إجابة ذلك الدعاء.","level":3,"page":3408},{"title":"ذكر افتراق اليهود والنصارى فرقا مختلفة.","level":3,"page":3410},{"title":"ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها أمة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3411},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحدود يجب أن تقام على من وجبت شريفا كان أو وضيعا.","level":3,"page":3412},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء التصبر عند كل محنة يمتحن بها وإن كانت تلك المحنة شيئا يسيرا.","level":3,"page":3413},{"title":"ذكر إيجاب محبة الله جل وعلا الزائر أخاه المسلم فيه.","level":3,"page":3414},{"title":"ذكر الخبر الدال على إثبات كون المعجزات في الأولياء دون الأنبياء على حسب نياتهم وصحة ضمائرهم فيما بينهم وبين خالقهم.","level":3,"page":3415},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء استعمال التورع في أسبابه دون التعلق بالتأويل، وإن أباح له ذلك.","level":3,"page":3417},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء أن لا يعتاض عن أسباب الآخرة بشيء من حطام هذه الدنيا الفانية الزائلة عند حدوث حالة به.","level":3,"page":3418},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله استحق قوم صالح العذاب من الله جل وعلا.","level":3,"page":3420},{"title":"ذكر وصف دفن أبي رغال سيد ثمود.","level":3,"page":3421},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الدخول على أصحاب الحجر إلا أن يكون باكيا.","level":3,"page":3422},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إعطاء المرء صدقته من أخذها، وإن كان الآخذ أنفقها في غير طاعة الله جل وعلا، ما لم يعلم المعطي ذلك منه في البداية.","level":3,"page":3423},{"title":"ذكر الأمة التي فقدت في بني إسرائيل التي لا يدرى ما فعلت.","level":3,"page":3424},{"title":"ذكر الإخبار عن أول من سيب السوائب في الجاهلية.","level":3,"page":3425},{"title":"ذكر ما أمر بنو إسرائيل باستعماله عند دخولهم الأبواب.","level":3,"page":3426},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله قد يعذب من شاء من عباده في الدنيا بأنواع المحن والمصائب لتكون تكفيرا للحوبة التي تقدمتها.","level":3,"page":3427},{"title":"ذكر ما فعل جبريل ﵇ بفرعون عند نزول المنية به.","level":3,"page":3429},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحجر من البيت.","level":3,"page":3430},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اقتصر القوم في بناء الكعبة عن قواعد إبراهيم.","level":3,"page":3431},{"title":"ذكر الخبر الدال على إيجاب الجنة لمن توكل على الله تعالى في جميع أسبابه","level":3,"page":3432},{"title":"ذكر تضييع من قبلنا صلاة العصر حيث عرضت عليهم.","level":3,"page":3433},{"title":"ذكر اختلاف من قبلنا في الجمعة حيث فرضت عليهم.","level":3,"page":3434},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على القاتل نفسه في حالة من الأحوال.","level":3,"page":3435},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم.","level":3,"page":3436},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات إلا في الأنبياء.","level":3,"page":3437},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن غير الأنبياء قد يوجد لهم أحوال تؤدي إلى المعجزات.","level":3,"page":3438},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرأة ممنوعة من التزين للرجال الذين ليسوا لها بمحرم.","level":3,"page":3440},{"title":"ذكر البيان بأن هذه المرأة اتخذت رجلين من خشب لتتطاول بهما بين المرأتين الطويلتين.","level":3,"page":3441},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا أكل الشحوم على بني إسرائيل.","level":3,"page":3442},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ اليهود باستعمالهم هذا الفعل.","level":3,"page":3443},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن بيع الخنازير والكلاب محرم، ولا يجوز استعماله.","level":3,"page":3444},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ترك المرء بعض المحظورات لله جل وعلا عند قدرته عليه، قد يرجى له به المغفرة للحوبات المتقدمة.","level":3,"page":3445},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الخمر على الأحوال لأنها رأس الخبائث.","level":3,"page":3446},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا دعا الله جل وعلا بنية صحيحة وعمل مخلص قد يستجاب له دعاؤه، وإن كان الشيء المسؤول معجزة.","level":3,"page":3448},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لله جل وعلا بأعضائه على نعمه، ولا سيما إذا كانت النعمة تعقب بلوى اعترته.","level":3,"page":3452},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتصدق بثلث ما يستفضل في كل سنة من أملاكه.","level":3,"page":3455},{"title":"النوع السابع","level":2,"page":3456},{"title":"ذكر أمر الله جل وعلا صفيه ﷺ بقتال الناس حتى يؤمنوا بالله.","level":3,"page":3457},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الفاضل من أهل العلم، قد يخفى عليه من العلم بعض ما يدركه من هو فوقه أو مثله فيه.","level":3,"page":3458},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يعصم ماله ونفسه بالإقرار لله إذا قرنه بالشهادة للمصطفى بالرسالة ﷺ.","level":3,"page":3459},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحقن دمه وماله بالإقرار بالشهادتين اللتين وصفناهما إذا قرنهما بإقامة الفرائض.","level":3,"page":3460},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح المرء الذبيحة باسم الله وملة الإسلام من الإيمان.","level":3,"page":3461},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحقن دمه وماله إذا آمن بكل ما جاء به المصطفى ﷺ من الله جل وعلا وفعلها، دون الاعتماد على الشهادتين اللتين وصفناهما قبل.","level":3,"page":3462},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أراد السجود أن يسجد على الأعضاء السبعة.","level":3,"page":3463},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا عمرو بن دينار.","level":3,"page":3464},{"title":"ذكر الأعضاء السبعة التي أمر المصلي أن يسجد عليها.","level":3,"page":3465},{"title":"ذكر أمر الله جل وعلا صفيه ﷺ أن يدعو لأهل البقيع.","level":3,"page":3466},{"title":"النوع الثامن","level":2,"page":3467},{"title":"ذكر أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضوان الله عليه ورحمته وقد فعل.","level":3,"page":3467},{"title":"ذكر إثبات المصطفى ﷺ الأخوة والصحبة لأبي بكر رضوان الله عليه.","level":3,"page":3468},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بسد الأبواب من مسجده خلا باب أبي بكر الصديق ﵁.","level":3,"page":3469},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ ما انتفع بمال أحد ما انتفع بمال أبي بكر رضوان الله عليه.","level":3,"page":3470},{"title":"ذكر عدد ما أنفق أبو بكر ﵁ على رسول الله ﷺ من المال.","level":3,"page":3471},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر ﵁ كان من أمن الناس على رسول الله ﷺ بماله ونفسه.","level":3,"page":3472},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر ﵁ كان من أمن الناس على المصطفى ﷺ بصحبته.","level":3,"page":3473},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق ﵁ كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3474},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق ﵁ أول من أسلم من الرجال.","level":3,"page":3475},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله سمي أبو بكر ﵁ عتيقا.","level":3,"page":3476},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ أبا بكر بن أبي قحافة ﵁ صديقا.","level":3,"page":3477},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر ﵁ يدعى يوم القيامة من جميع أبواب الجنة إلى الجنة لأخذه الحظ الوافر من كل طاعة في الدنيا.","level":3,"page":3478},{"title":"ذكر ترحيب أهل الجنة بأبي بكر الصديق ﵁، ودعوة كل واحد منهم عند دخوله الجنة.","level":3,"page":3479},{"title":"ذكر صحبة أبي بكر ﵁ رسول الله ﷺ في هجرته إلى المدينة.","level":3,"page":3480},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق ﵁ حيث صحب رسول الله ﷺ في الغار لم يكن معهما من البشر ثالث.","level":3,"page":3484},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ لأبي بكر ﵁ في هجرته \"لا تحزن إن الله معنا\".","level":3,"page":3485},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ كان أبو بكر الصديق ﵁.","level":3,"page":3489},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يزيد بن هارون.","level":3,"page":3490},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ كان أبو بكر الصديق ﵁ دون غيره من أصحابه.","level":3,"page":3491},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها عاودت عائشة رسول الله ﷺ في ذلك.","level":3,"page":3492},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا بذلك رضوان الله عليهما.","level":3,"page":3493},{"title":"ذكر عمر بن الخطاب العدوي رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3495},{"title":"ذكر وصف إسلام عمر رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3496},{"title":"ذكر البيان بأن المسلمين كانوا في عزة لم يكونوا في مثلها عند إسلام عمر ﵁.","level":3,"page":3498},{"title":"ذكر البيان بأن عز المسلمين بإسلام عمر كان ذلك بدعاء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3499},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض الناس أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه.","level":3,"page":3500},{"title":"ذكر استبشار أهل السماء بإسلام عمر بن الخطاب ﵁.","level":3,"page":3501},{"title":"ذكر إثبات الجنة لعمر بن الخطاب ﵁.","level":3,"page":3502},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ كان من أحب أصحاب رسول الله ﷺ إليه بعد أبي بكر.","level":3,"page":3503},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ قصر عمر بن الخطاب ﵁ في الجنة.","level":3,"page":3504},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3505},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه.","level":3,"page":3506},{"title":"ذكر إثبات الله جل وعلا الحق على قلب عمر ولسانه.","level":3,"page":3508},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ أمته بدين عمر بن الخطاب ﵁.","level":3,"page":3509},{"title":"ذكر رضى المصطفى ﷺ عن عمر بن الخطاب ﵁ عند فراقه الدنيا.","level":3,"page":3510},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد كان يفر من عمر بن الخطاب في بعض الأحايين.","level":3,"page":3511},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":3512},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عمر بن الخطاب ﵁ كان من المحدثين في هذه الأمة.","level":3,"page":3513},{"title":"ذكر إجراء الله الحق على قلب عمر بن الخطاب ﵁ ولسانه.","level":3,"page":3514},{"title":"ذكر بعض ما أنزل الله جل وعلا من الآي وفاقا لما كان يقوله عمر بن الخطاب ﵁.","level":3,"page":3515},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁ بالشهادة.","level":3,"page":3516},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد أبي بكر كان عمر ﵄.","level":3,"page":3517},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ أول من تنشق عنه الأرض بعد أبي بكر الصديق ﵁.","level":3,"page":3519},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ بعد أبي بكر ﵁.","level":3,"page":3520},{"title":"ذكر إثبات الرشد للمسلمين في طاعة أبي بكر وعمر.","level":3,"page":3521},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ المسلمين بالاقتداء بأبي بكر وعمر بعده.","level":3,"page":3522},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للصديق والفاروق بكل شيء كان يقوله ﷺ.","level":3,"page":3523},{"title":"ذكر البيان بأن الصديق والفاروق يكونان في الجنة سيدي كهول الأمم فيها.","level":3,"page":3524},{"title":"ذكر رضى المصطفى ﷺ عن عمر بن الخطاب ﵁ في صحبته إياه.","level":3,"page":3525},{"title":"ذكر عثمان بن عفان الأموي ﵁.","level":3,"page":3528},{"title":"ذكر تعظيم المصطفى ﷺ عثمان إذ الملائكة كانت تعظمه.","level":3,"page":3529},{"title":"ذكر إثبات الشهادة لعثمان بن عفان رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3530},{"title":"ذكر بيعة المصطفى ﷺ عثمان بن عفان في بيعة الرضوان بضربه ﷺ إحدى يديه على الأخرى عنه.","level":3,"page":3531},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ أن يبشر عثمان بن عفان بالجنة.","level":3,"page":3532},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بشرى عثمان بن عفان بالجنة كان ذلك في الوقت الذي قال له ذلك رسول الله ﷺ قبل أن يلي الخلافة وكان منه ما كان","level":3,"page":3533},{"title":"ذكر سؤال عثمان بن عفان الصبر على ما أوعد من البلوى التي تصيبه.","level":3,"page":3534},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عمر بن الخطاب عثمان بن عفان ﵄.","level":3,"page":3535},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن كان على الحق.","level":3,"page":3536},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن لم يخلع نفسه لزجر المصطفى ﷺ إياه عنه.","level":3,"page":3537},{"title":"ذكر نفقة عثمان بن عفان في جيش العسرة.","level":3,"page":3538},{"title":"ذكر رضى المصطفى ﷺ عن عثمان بن عفان ﵁ عند خروجه من الدنيا.","level":3,"page":3539},{"title":"ذكر عهد المصطفى ﷺ إلى عثمان بن عفان ما يحل به من أمته بعده.","level":3,"page":3545},{"title":"ذكر تسبيل عثمان بن عفان رومة على المسلمين.","level":3,"page":3546},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لعثمان بن عفان ﵁ عند تسبيله رومة.","level":3,"page":3551},{"title":"ذكر علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3552},{"title":"ذكر ما كان يلبس علي وفاطمة حينئذ بالليل.","level":3,"page":3553},{"title":"ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب ﵁ مقرون بأذى المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3554},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب ﵁ من الإيمان.","level":3,"page":3555},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ عليا أبا تراب.","level":3,"page":3556},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم.","level":3,"page":3557},{"title":"ذكر الوقت الذي خاطب المصطفى ﷺ عليا بهذا القول.","level":3,"page":3558},{"title":"ذكر نفي المصطفى ﷺ كون النبوة بعده إلى قيام الساعة.","level":3,"page":3559},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3560},{"title":"ذكر وصف قراءة علي بن أبي طالب ﵁ سورة براءة على الناس.","level":3,"page":3561},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب علي بن أبي طالب ﵁.","level":3,"page":3563},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3564},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ كان ناصر كل من ناصره رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3565},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالولاية لمن والى عليا، والمعاداة لمن عاداه.","level":3,"page":3566},{"title":"ذكر فتح الله جل وعلا خيبر على يدي علي بن أبي طالب ﵁.","level":3,"page":3567},{"title":"ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب ﵁ الله ورسوله.","level":3,"page":3568},{"title":"ذكر وصف ما كان يقاتل عليه علي بن أبي طالب ﵁ قدام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3569},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا ورسوله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ وقد فعل.","level":3,"page":3570},{"title":"ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب ﵁ برايته إلى أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":3573},{"title":"ذكر قتال علي بن أبي طالب ﵁ على تأويل القرآن كقتال المصطفى ﷺ على تنزيله.","level":3,"page":3574},{"title":"ذكر وصف القوم الذين قاتلهم علي بن أبي طالب ﵁ على تأويل القرآن.","level":3,"page":3575},{"title":"ذكر البيان بأن الخوارج من أبغض خلق الله جل وعلا إليه.","level":3,"page":3576},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالشفاء لعلي بن أبي طالب ﵁ من علته.","level":3,"page":3577},{"title":"ذكر تخفيف الله جل وعلا عن هذه الأمة بعلي بن أبي طالب ﵁ الصدقة بين يدي نجواهم.","level":3,"page":3578},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عثمان بن عفان كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما ورحمته وقد فعل.","level":3,"page":3579},{"title":"ذكر إبراهيم ابن رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3580},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ لابنه إبراهيم.","level":3,"page":3581},{"title":"ذكر فاطمة الزهراء ابنة المصطفى ﷺ ورضي عنها وقد فعل.","level":3,"page":3582},{"title":"ذكر البيان بأن فاطمة تكون في الجنة سيدة النساء فيها خلا مريم.","level":3,"page":3583},{"title":"ذكر وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة ﵂ وقد فعل.","level":3,"page":3584},{"title":"ذكر ما أعطى علي بن أبي طالب ﵁ في صداق فاطمة.","level":3,"page":3587},{"title":"ذكر وصف الدرع الحطمية التي ذكرناها.","level":3,"page":3588},{"title":"ذكر وصف ما جهزت به فاطمة حين زفت إلى علي بن أبي طالب ﵄.","level":3,"page":3589},{"title":"ذكر الإخبار عما قال المصطفى ﷺ لأبي بكر، وعمر عند خطبتهما إليه ابنته فاطمة عند إعراضه عنهما فيه.","level":3,"page":3590},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ فاطمة أنها أول لاحق به من أهله بعد وفاته.","level":3,"page":3591},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3592},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ أن ينكح علي على فاطمة ابنته.","level":3,"page":3593},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزا وإنما كرهه ﷺ تعظيما لفاطمة لا تحريما لهذا الفعل.","level":3,"page":3594},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ لما بلغه هذا القول عن المصطفى ﷺ أمسك عن خطبته تلك.","level":3,"page":3595},{"title":"ذكر الحسن والحسين سبطي رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3596},{"title":"ذكر البيان بأن سبطي المصطفى ﷺ يكونان في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ما خلا ابني الخالة.","level":3,"page":3597},{"title":"ذكر البيان بأن الملك بشر المصطفى ﷺ بهذا الذي وصفناه.","level":3,"page":3598},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن البنت لا يكون بولد لأبي البنت.","level":3,"page":3599},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل المصطفى ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":3600},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للحسن بن علي بالرحمة.","level":3,"page":3601},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للحسن بن علي بالمحبة.","level":3,"page":3602},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسن بن علي رضوان الله عليهما.","level":3,"page":3603},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للحسن بن علي إنه ريحانته من الدنيا.","level":3,"page":3604},{"title":"ذكر تقبيل المصطفى ﷺ الحسن بن علي على سرته.","level":3,"page":3605},{"title":"ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3606},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للحسين بن علي بالمحبة.","level":3,"page":3607},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حرم أولاد رسول الله ﷺ هذه الدنيا.","level":3,"page":3608},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للحسين بن علي إنه ريحانته من الدنيا.","level":3,"page":3609},{"title":"ذكر البيان بأن محبة الحسن والحسين مقرونة بمحبة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3610},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسين بن علي.","level":3,"page":3611},{"title":"ذكر البيان بأن حسين بن علي كان يشبه بالنبي ﷺ.","level":3,"page":3612},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":3613},{"title":"ذكر الخبر الفاصل بين هذين الخبرين اللذين تضادا في الظاهر.","level":3,"page":3614},{"title":"ذكر ملاعبة المصطفى ﷺ الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما.","level":3,"page":3615},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3616},{"title":"ذكر البيان بأن محبة المصطفى ﷺ مقرونة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم.","level":3,"page":3617},{"title":"ذكر طلحة بن عبيد الله التيمي رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3618},{"title":"ذكر وصف الجراحات التي أصيب بها طلحة يوم أحد مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3619},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله شلت يد طلحة رضوان الله عليه.","level":3,"page":3621},{"title":"ذكر الزبير بن العوام بن خويلد رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3622},{"title":"ذكر إثبات الشهادة للزبير بن العوام.","level":3,"page":3623},{"title":"ذكر جمع المصطفى ﷺ أبويه للزبير بن العوام.","level":3,"page":3624},{"title":"ذكر البيان بأن الزبير بن العوام كان حواري المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3625},{"title":"ذكر سعد بن أبي وقاص الزهري رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3626},{"title":"ذكر رؤية سعد جبريل وميكائيل يوم أحد.","level":3,"page":3627},{"title":"ذكر جمع المصطفى ﷺ أبويه لسعد بن أبي وقاص.","level":3,"page":3628},{"title":"ذكر البيان بأن سعدا أول من رمى من العرب بالسهم في سبيل الله.","level":3,"page":3629},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لسعد باستجابة دعائه أي وقت دعاه.","level":3,"page":3630},{"title":"ذكر إثبات الجنة لسعد بن أبي وقاص.","level":3,"page":3631},{"title":"ذكر الآي التي أنزل الله جل وعلا وكان سببها سعد بن أبي وقاص.","level":3,"page":3632},{"title":"ذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3634},{"title":"ذكر عبد الرحمن بن عوف الزهري رضوان الله عليه وقد فعل.","level":3,"page":3635},{"title":"ذكر إثبات الجنة لعبد الرحمن بن عوف ﵁.","level":3,"page":3636},{"title":"ذكر أبي عبيدة بن الجراح ﵁ وقد فعل.","level":3,"page":3637},{"title":"ذكر البيان بأن أبا عبيدة بن الجراح كان من أحب الرجال إلى رسول الله ﷺ بعد أبي بكر، وعمر.","level":3,"page":3638},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأبي عبيدة بن الجراح بالأمانة.","level":3,"page":3639},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخطاب كان من المصطفى لأسقفي نجران.","level":3,"page":3640},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تنسب المرء إلى فضيلة تغلب على سائر فضائله بلفظ الانفراد بها.","level":3,"page":3641},{"title":"ذكر إثبات الجنة لأبي عبيدة بن الجراح.","level":3,"page":3642},{"title":"ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد زوجة رسول الله ﷺ رضوان الله عليها.","level":3,"page":3643},{"title":"ذكر بشرى المصطفى ﷺ خديجة ببيت في الجنة.","level":3,"page":3644},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بهذا الفعل الذي وصفناه.","level":3,"page":3645},{"title":"ذكر تعهد المصطفى ﷺ أصدقاء خديجة بالبر بعد وفاتها.","level":3,"page":3646},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3647},{"title":"ذكر إكثار المصطفى ﷺ ذكر خديجة بعد وفاتها.","level":3,"page":3648},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﷺ أقرأ خديجة من ربها السلام.","level":3,"page":3649},{"title":"ذكر البيان بأن خديجة من أفضل نساء أهل الجنة في الجنة.","level":3,"page":3650},{"title":"ذكر البراء بن معرور بن صخر بن خنساء رضوان الله عليه.","level":3,"page":3651},{"title":"ذكر أسعد بن زرارة بن عدس رضوان الله عليه.","level":3,"page":3655},{"title":"ذكر البيان بأن أسعد بن زرارة هو الذي جمع أول جمعة بالمدينة قبل قدوم المصطفى ﷺ إياها.","level":3,"page":3658},{"title":"ذكر حارثة بن النعمان رضوان الله عليه.","level":3,"page":3659},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله مدح حارثة بن النعمان بالبر.","level":3,"page":3660},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفردوس الأعلى لا يسكنه أحد خلا الأنبياء.","level":3,"page":3661},{"title":"ذكر حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ رضوان الله عليه.","level":3,"page":3662},{"title":"ذكر البيان بأن وحشيا لما أسلم أمره رسول الله ﷺ أن يغيب عنه وجهه لما كان منه في حمزة ما كان.","level":3,"page":3664},{"title":"ذكر الإخبار بما كفن فيه حمزة بن عبد المطلب يومئذ.","level":3,"page":3667},{"title":"ذكر مصعب بن عمير أحد بني عبد الدار بن قصي ﵁.","level":3,"page":3668},{"title":"ذكر عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر رضوان الله عليه.","level":3,"page":3669},{"title":"ذكر إظلال الملائكة بأجنحتها عبد الله بن عمرو بن حرام إلى أن دفن.","level":3,"page":3671},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا كلم عبد الله بن عمرو بن حرام بعد أن أحياه كفاحا.","level":3,"page":3672},{"title":"ذكر أنس بن النضر الأنصاري رضوان الله عليه.","level":3,"page":3673},{"title":"ذكر عمرو بن الجموح رضوان الله عليه.","level":3,"page":3674},{"title":"ذكر حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة رضوان الله عليه.","level":3,"page":3675},{"title":"ذكر سعد بن معاذ الأنصاري رضوان الله عليه.","level":3,"page":3676},{"title":"ذكر السبب الذي فرق به بين السبي والمقاتلة.","level":3,"page":3677},{"title":"ذكر عدد القوم الذين قتلوا يوم قريظة.","level":3,"page":3678},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ سعد بن معاذ بالكون معه في المسجد في تلك الأيام قصدا لعيادته.","level":3,"page":3679},{"title":"ذكر وصف دعاء سعد بن معاذ لما فرغ من قتل بني قريظة.","level":3,"page":3680},{"title":"ذكر استبشار العرش وارتياحه لوفاة سعد بن معاذ.","level":3,"page":3684},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"اهتز لها\" أراد به الوفاة دون الجنازة.","level":3,"page":3685},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العرش في هذا الخبر هو السرير.","level":3,"page":3686},{"title":"ذكر طعن المنافقين في جنازة سعد لخفتها.","level":3,"page":3687},{"title":"ذكر فتح أبواب السماء لوفاة سعد بن معاذ ﵁.","level":3,"page":3688},{"title":"ذكر البيان بأن سعد بن معاذ فرج عنه عما شدد عليه من عذاب القبر بدعاء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3689},{"title":"ذكر البيان بأن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد من هذه الأمة، نسأل الله حسن السلامة منها.","level":3,"page":3690},{"title":"ذكر وصف مناديل سعد بن معاذ في الجنة.","level":3,"page":3691},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الخبر من البراء.","level":3,"page":3692},{"title":"ذكر البيان بأن ذلك الثوب الذي لبسه المصطفى ﷺ كان منسوجا بالذهب.","level":3,"page":3693},{"title":"ذكر البيان بأن لبس المصطفى ﷺ الجبة المنسوجة بالذهب كان ذلك قبل تحريم الله جل وعلا لبسها على الرجال من أمته.","level":3,"page":3694},{"title":"ذكر خبيب بن عدي ﵁.","level":3,"page":3695},{"title":"ذكر أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ﵁.","level":3,"page":3698},{"title":"ذكر زيد بن حارثة بن شراحيل رضوان الله عليه.","level":3,"page":3699},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ زيد بن حارثة.","level":3,"page":3700},{"title":"ذكر البيان بأن زيد بن حارثة كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3701},{"title":"ذكر جعفر بن أبي طالب ﵁.","level":3,"page":3702},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ جعفرا يطير في الجنة.","level":3,"page":3703},{"title":"ذكر عبد الله بن رواحة رضوان الله عليه.","level":3,"page":3704},{"title":"ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁.","level":3,"page":3706},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للعباس إنه صنو أبيه.","level":3,"page":3708},{"title":"ذكر نقل العباس بن عبد المطلب الحجارة مع رسول الله ﷺ عند بناء الكعبة.","level":3,"page":3709},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ عمه العباس بالجود والوصل.","level":3,"page":3710},{"title":"ذكر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ﵁.","level":3,"page":3711},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لابن عباس بالحكمة.","level":3,"page":3712},{"title":"ذكر وصف الفقه والحكمة الذين دعا المصطفى ﷺ بهما لابن عباس.","level":3,"page":3713},{"title":"ذكر أسامة بن زيد بن حارثة ﵁.","level":3,"page":3714},{"title":"ذكر سرور المصطفى ﷺ بقول مجزز في أسامة ما قال.","level":3,"page":3715},{"title":"ذكر الأمر بمحبة أسامة بن زيد إذ النبي ﷺ كان يحبه.","level":3,"page":3716},{"title":"ذكر البيان بأن أسامة بن زيد كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ بعد أبيه.","level":3,"page":3717},{"title":"ذكر أبي العاص بن الربيع ﵁.","level":3,"page":3718},{"title":"ذكر عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁.","level":3,"page":3719},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن مسعود كان سدس الإسلام.","level":3,"page":3720},{"title":"ذكر البيان بأن ابن مسعود كان يشبه في هديه وسمته برسول الله ﷺ.","level":3,"page":3721},{"title":"ذكر عناية عبد الله بن مسعود بحفظ القرآن في أول الإسلام.","level":3,"page":3722},{"title":"ذكر استماع رسول الله ﷺ لقراءة ابن مسعود.","level":3,"page":3723},{"title":"ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود","level":3,"page":3724},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3725},{"title":"ذكر وصف استئذان ابن مسعود على رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3726},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ طاعات ابن مسعود التي كان بسبيلها من قدميه بأحد في ثقل الميزان يوم القيامة.","level":3,"page":3727},{"title":"ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ﵁.","level":3,"page":3728},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لعبد الله بن عمر بالصلاح.","level":3,"page":3729},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3730},{"title":"ذكر هبة المصطفى ﷺ البعير لعبد الله بن عمر.","level":3,"page":3731},{"title":"ذكر تتبع ابن عمر آثار رسول الله ﷺ واستعماله سنته بعده.","level":3,"page":3732},{"title":"ذكر عمار بن ياسر رضوان الله عليه.","level":3,"page":3733},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لعمار بن ياسر بأخذه الحظ من جميع شعب الإيمان.","level":3,"page":3734},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ قتلة عمار بن ياسر.","level":3,"page":3735},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عمار بن ياسر ومن كان معه كانوا على الحق في تلك الأيام.","level":3,"page":3736},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عكرمة لم يسمع هذا الخبر من أبي سعيد الخدري.","level":3,"page":3737},{"title":"ذكر البيان بأن قتال عمار كان بالراية التي قاتل بها مع رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3738},{"title":"ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر ﵁","level":3,"page":3739},{"title":"ذكر صهيب بن سنان ﵁.","level":3,"page":3740},{"title":"ذكر بلال بن رباح المؤذن ﵁","level":3,"page":3741},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لبلال ﵁.","level":3,"page":3742},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله وقعت هذه المسابقة لبلال.","level":3,"page":3743},{"title":"ذكر البيان بأن بلالا كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى.","level":3,"page":3744},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ، قال لبلال لما قال له ذلك \"بها\" وصوب قوله.","level":3,"page":3745},{"title":"ذكر أبي حذيفة بن عتبه بن ربيعة رضوان الله عليه.","level":3,"page":3746},{"title":"ذكر خالد بن الوليد المخزومي ﵁.","level":3,"page":3747},{"title":"ذكر البيان بأن خالد بن الوليد كان على خيل المصطفى ﷺ يوم حنين.","level":3,"page":3748},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ خالد بن الوليد سيف الله.","level":3,"page":3749},{"title":"ذكر عمرو بن العاص السهمي ﵁.","level":3,"page":3750},{"title":"ذكر عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أبيها.","level":3,"page":3751},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عائشة زوجة المصطفى ﷺ في الدنيا لا في الآخرة.","level":3,"page":3752},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3753},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن عائشة تكون في الجنة زوجة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3754},{"title":"ذكر وصف زفاف عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أبيها.","level":3,"page":3755},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ أقرأ عائشة ﵂ السلام.","level":3,"page":3756},{"title":"ذكر إنزال الله جل وعلا الآي في براءة عائشة ﵂ عما قذفت به.","level":3,"page":3757},{"title":"ذكر تفويض عائشة الحمد إلى الباري جل وعلا لما أنعم عليها مما برأها عما قذفت به.","level":3,"page":3765},{"title":"ذكر نفي عائشة ﵂ معرفة النعمة عن أحد من المخلوقين وإضافتها بكليتها إلى خالق السماء وحده دون خلقه.","level":3,"page":3766},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للصديقة بنت الصديق إنه لها كأبي زرع لأم زرع.","level":3,"page":3767},{"title":"ذكر الأمر بمحبة عائشة إذ المصطفى ﷺ كان يحبها.","level":3,"page":3770},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث.","level":3,"page":3772},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن مخرج هذا السؤال والجواب معا كان عن أهله دون سائر النساء من فاطمة وغيرها.","level":3,"page":3773},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":3774},{"title":"ذكر البيان بأن الوحي لم يكن ينزل على المصطفى ﷺ وهو في بيت واحدة من نسائه خلا عائشة.","level":3,"page":3776},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ كان لا يدخل على المصطفى ﷺ بيته إذا وضعت عائشة ثيابها.","level":3,"page":3777},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب عائشة ما تقدم منها وما تأخر.","level":3,"page":3779},{"title":"ذكر العلامة التي بها كان يعرف المصطفى ﷺ رضا عائشة من غضبها.","level":3,"page":3780},{"title":"ذكر فضل عائشة على سائر النساء.","level":3,"page":3781},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري.","level":3,"page":3782},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن أبا طوالة لم يكن بالمنفرد برواية هذا الخبر.","level":3,"page":3783},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء إذا حلف أن يحلف برب محمد ﷺ.","level":3,"page":3784},{"title":"ذكر جمع الله بين ريق صفيه ﷺ وبين ريق عائشة ﵂ في آخر يوم من أيام الدنيا.","level":3,"page":3785},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كانت عائشة تكنى بأم عبد الله.","level":3,"page":3786},{"title":"ذكر القدر الذي مكثت فيه عائشة عند النبي ﷺ.","level":3,"page":3787},{"title":"ذكر حاطب بن أبي بلتعة حليف أبي سفيان.","level":3,"page":3788},{"title":"ذكر نفي دخول النار عن حاطب بن أبي بلتعة ﵁.","level":3,"page":3790},{"title":"ذكر عتبة بن غزوان ﵁.","level":3,"page":3791},{"title":"ذكر سالم مولى أبي حذيفة ﵁.","level":3,"page":3793},{"title":"ذكر سلمان الفارسي ﵁.","level":3,"page":3794},{"title":"ذكر حذيفة بن اليمان ﵁.","level":3,"page":3795},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لحذيفة بن اليمان بالمغفرة.","level":3,"page":3796},{"title":"ذكر البيان بأن حذيفة كان صاحب سر المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3797},{"title":"ذكر معاذ بن جبل ﵁.","level":3,"page":3798},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لمعاذ بن جبل بالصلاح.","level":3,"page":3799},{"title":"ذكر البيان بأن معاذ بن جبل كان ممن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3800},{"title":"ذكر البيان بأن معاذ بن جبل كان من أعلم الصحابة بالحلال والحرام.","level":3,"page":3801},{"title":"ذكر أبي ذر الغفاري ﵁.","level":3,"page":3803},{"title":"ذكر البيان بأن أبا ذر كان من المهاجرين الأولين.","level":3,"page":3804},{"title":"ذكر البيان بأن أبا ذر ﵁ كان ربع الإسلام.","level":3,"page":3809},{"title":"ذكر إثبات الصدق والوفاء لأبي ذر ﵁.","level":3,"page":3810},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عن موت أبي ذر.","level":3,"page":3811},{"title":"ذكر زيد بن ثابت الأنصاري ﵁.","level":3,"page":3813},{"title":"ذكر البيان بأن زيد بن ثابت كان من أفرض الصحابة.","level":3,"page":3814},{"title":"ذكر جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁.","level":3,"page":3815},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالبركة في جداد جابر.","level":3,"page":3816},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجابر بالمغفرة.","level":3,"page":3817},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجابر بالمغفرة مرارا مع ذكر وصف ثمن ذلك البعير الذي باعه جابر من رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3818},{"title":"ذكر عدد استغفار المصطفى ﷺ لجابر ليلة البعير.","level":3,"page":3819},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد البعير على جابر هبة له بعد أن أوفاه ثمنه.","level":3,"page":3820},{"title":"ذكر أبي بن كعب ﵁.","level":3,"page":3822},{"title":"ذكر حسان بن ثابت ﵁.","level":3,"page":3823},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ كان مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي المشركين.","level":3,"page":3824},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"إن روح القدس معك\" أراد به يؤيدك.","level":3,"page":3825},{"title":"ذكر البيان بأن كون جبريل ﵇ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي المشركين إنما كان ذلك بدعاء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3826},{"title":"ذكر خزيمة بن ثابت ﵁.","level":3,"page":3827},{"title":"ذكر أبي هريرة الدوسي ﵁.","level":3,"page":3828},{"title":"ذكر وصف جهد أبي هريرة في أول الإسلام مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3829},{"title":"ذكر كثرة رواية أبي هريرة عن النبي ﷺ.","level":3,"page":3830},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كثرت رواية أبي هريرة عن رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3831},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة أبي هريرة من الإيمان.","level":3,"page":3833},{"title":"ذكر شهادة أبي بن كعب لأبي هريرة بكثرة السماع عن رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3835},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا هريرة لم يصحب النبي ﷺ إلا سنة واحدة.","level":3,"page":3836},{"title":"ذكر أبي الدحداح الأنصاري ﵁.","level":3,"page":3837},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سماك بن حرب لم يسمع هذا الخبر من جابر بن سمرة.","level":3,"page":3838},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3839},{"title":"ذكر عبد الله بن أنيس الجهني ﵁.","level":3,"page":3840},{"title":"ذكر عبد الله بن سلام ﵁.","level":3,"page":3842},{"title":"ذكر إثبات الجنة لعبد الله بن سلام.","level":3,"page":3844},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3845},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن سلام عاشر من يدخل الجنة.","level":3,"page":3846},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ بالاستمساك بالعروة الوثقى لعبد الله بن سلام إلى أن مات.","level":3,"page":3847},{"title":"ذكر ثابت بن قيس بن شماس ﵁.","level":3,"page":3849},{"title":"ذكر خبر ثاني يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3850},{"title":"ذكر حزن ثابت بن قيس عند نزول هذه الآية.","level":3,"page":3851},{"title":"ذكر أبي زيد عمرو بن أخطب ﵁.","level":3,"page":3852},{"title":"ذكر مسح المصطفى ﷺ وجه أبي زيد حيث دعا له بما وصفنا.","level":3,"page":3853},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله دعا المصطفى ﷺ لأبي زيد بالجمال.","level":3,"page":3854},{"title":"ذكر سلمة بن الأكوع ﵁.","level":3,"page":3855},{"title":"ذكر غزوات سلمة بن الأكوع مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3861},{"title":"ذكر البراء بن عازب ﵁.","level":3,"page":3862},{"title":"ذكر أنس بن مالك ﵁.","level":3,"page":3863},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأنس بن مالك بالبركة فيما آتاه الله.","level":3,"page":3864},{"title":"ذكر المدة التي خدم فيها أنس رسول الله ﷺ.","level":3,"page":3865},{"title":"ذكر أبي طلحة الأنصاري ﵁.","level":3,"page":3866},{"title":"ذكر اتراس المصطفى ﷺ بأبي طلحة.","level":3,"page":3867},{"title":"ذكر تصدق أبي طلحة بأحب ماله إليه.","level":3,"page":3868},{"title":"ذكر أسامي من قسم أبو طلحة ماله فيهم.","level":3,"page":3869},{"title":"ذكر الموضع الذي مات فيه أبو طلحة الأنصاري.","level":3,"page":3870},{"title":"ذكر أم سليم أم أنس بن مالك ﵂.","level":3,"page":3871},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأم سليم وأهل بيتها بالخير.","level":3,"page":3872},{"title":"ذكر وصف تزوج أبي طلحة أم سليم.","level":3,"page":3873},{"title":"ذكر كنية هذا الصبي المتوفى لأبي طلحة وأم سليم.","level":3,"page":3875},{"title":"ذكر أم حرام بنت ملحان ﵂.","level":3,"page":3877},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ أم حرام في الجنة.","level":3,"page":3878},{"title":"ذكر أبي عامر الأشعري ﵁.","level":3,"page":3879},{"title":"ذكر أبي موسى الأشعري ﵁.","level":3,"page":3880},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3881},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للأشعريين بهجرتين اثنتين.","level":3,"page":3882},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا أبا موسى من مزامير آل داود.","level":3,"page":3883},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الزهري لم يسمع هذا الخبر إلا من عمرة.","level":3,"page":3884},{"title":"ذكر قول أبي موسى للمصطفى ﷺ أن لو علم مكانه لحبر له.","level":3,"page":3885},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأبي موسى بمغفرة ذنوبه.","level":3,"page":3886},{"title":"ذكر جرير بن عبد الله البجلي ﵁.","level":3,"page":3888},{"title":"ذكر تبسم المصطفى ﷺ في وجه جرير أي وقت رآه.","level":3,"page":3889},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجرير بن عبد الله بالهداية.","level":3,"page":3890},{"title":"ذكر تبرك المصطفى ﷺ في أحمس وخيلها من أجل جرير بن عبد الله.","level":3,"page":3891},{"title":"ذكر أشج عبد القيس ﵁.","level":3,"page":3892},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو المنازل العبدي.","level":3,"page":3894},{"title":"ذكر وائل بن حجر ﵁.","level":3,"page":3895},{"title":"ذكر عدي بن حاتم الطائي ﵁.","level":3,"page":3896},{"title":"ذكر عوف بن مالك الأشجعي ﵁.","level":3,"page":3898},{"title":"ذكر أبي قحافة عثمان بن عامر ﵁.","level":3,"page":3900},{"title":"ذكر أبي سفيان بن حرب ﵁.","level":3,"page":3902},{"title":"ذكر معاوية بن أبي سفيان ﵁.","level":3,"page":3903},{"title":"النوع التاسع","level":2,"page":3904},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الثواب لهذه الأمة على يسير العمل أضعاف ما يعطي على كثيره لغيرها من الأمم.","level":3,"page":3905},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أصحاب الصفة.","level":3,"page":3906},{"title":"ذكر البيان بأن خير هذه الأمة الصحابة ثم التابعون.","level":3,"page":3907},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"خير الناس قرني\" أراد به أصحابه الذين كانوا قبله وبعده.","level":3,"page":3908},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الناس قد استووا في الفضيلة بعد التابعين.","level":3,"page":3909},{"title":"ذكر البيان بأن خير الناس بعد أتباع التابعين تبع الأتباع.","level":3,"page":3910},{"title":"ذكر البيان بأن من قد آمن بالمصطفى ﷺ من غير رؤية وتلكؤ قد يكون أفضل ممن آمن به بعد تلكؤ ورؤية.","level":3,"page":3911},{"title":"ذكر البيان بأن من قد آمن بالمصطفى ﷺ ولم يره قد يكون أشد حبا له من أقوام رأوه وصحبوه.","level":3,"page":3912},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي سعيد الخدري الذي ذكرناه.","level":3,"page":3913},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3914},{"title":"ذكر استحباب الانتصار للمسلمين بالصحابة والتابعين.","level":3,"page":3915},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب من شهد بدرا مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3916},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ذنوب أهل بدر التي عملوها بعد يوم بدر غفرها الله لهم بفضله، وطلحة والزبير منهم.","level":3,"page":3917},{"title":"ذكر البيان بأن أهل بدر هم أفضل الصحابة وخير هذه الأمة.","level":3,"page":3918},{"title":"ذكر نفي دخول النار نعوذ بالله منها عمن شهد بدرا والحديبية.","level":3,"page":3919},{"title":"ذكر البيان بأن نفي دخول النار عمن شهد بدرا والحديبية إنما هو سوى الورود.","level":3,"page":3920},{"title":"ذكر وصف الحديبية التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":3921},{"title":"ذكر البيان بأن شهود الحديبية إنما كان البيعة تحت الشجرة.","level":3,"page":3922},{"title":"ذكر العدد الذي كان مع المصطفى ﷺ يوم الشجرة من أصحابه.","level":3,"page":3923},{"title":"ذكر الوقت الذي انقطع فيه الهجرة.","level":3,"page":3924},{"title":"ذكر خبر يعارض في الظاهر ما وصفناه.","level":3,"page":3925},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأصحابه بالهجرة وإمضائها لهم.","level":3,"page":3926},{"title":"ذكر وصف منازل المهاجرين في القيامة.","level":3,"page":3928},{"title":"ذكر وصف الهجرة التي ذكرناها في الأخبار التي أمليناها فيما قبل.","level":3,"page":3929},{"title":"ذكر البيان بأن كل من هاجر إلى المصطفى ﷺ ومن قصده نوال شيء من هذه الفانية الزائلة كانت هجرته إلى ما هاجر.","level":3,"page":3930},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ أن يليه في الأحوال المهاجرون والأنصار.","level":3,"page":3931},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للأنصار والمهاجرين بالمغفرة.","level":3,"page":3932},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ أن لولا الهجرة لكان امرأ من الأنصار.","level":3,"page":3933},{"title":"ذكر قضاء الأنصار ما كان عليهم للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":3934},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة الأنصار من الإيمان.","level":3,"page":3935},{"title":"ذكر وصف القراء من الأنصار.","level":3,"page":3936},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للأنصار بالعفة والصبر.","level":3,"page":3937},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالصبر عند وجود الأثرة بعده.","level":3,"page":3939},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس: أراد أن يكتب، أن يقطع البحرين للأنصار.","level":3,"page":3940},{"title":"ذكر وصف الأثرة التي أمر المصطفى ﷺ للأنصار بالصبر عند وجودها بعده.","level":3,"page":3941},{"title":"ذكر قبول الأنصار هذه الوصية عن المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3942},{"title":"ذكر نفي الإيمان عن مبغض الأنصار.","level":3,"page":3943},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ أمته بالعفو عن مسيء الأنصار والإحسان إلى محسنهم.","level":3,"page":3944},{"title":"ذكر البيان بأن الأنصار كانت كرش رسول الله ﷺ وعيبته.","level":3,"page":3945},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يعد نفسه من الأنصار لولا الهجرة.","level":3,"page":3946},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة للأنصار ولأبنائهم.","level":3,"page":3947},{"title":"ذكر إقسام المصطفى ﷺ على محبته الأنصار.","level":3,"page":3948},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لنساء الأنصار ولنساء أبنائها.","level":3,"page":3949},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لذراري الأنصار ولمواليها.","level":3,"page":3950},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لجيران الأنصار.","level":3,"page":3951},{"title":"ذكر وصف خير دور الأنصار.","level":3,"page":3952},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":3953},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أنس بن مالك.","level":3,"page":3954},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله تعالى ولي بني سلمة وبني حارثة.","level":3,"page":3955},{"title":"ذكر البيان بأن المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض في الآخرة والأولى.","level":3,"page":3956},{"title":"ذكر البيان بأن تحنن الأنصار على المسلمين وأولادهم كتحنن الوالد على ولده.","level":3,"page":3957},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أحب الناس إلى رسول الله ﷺ في الصحبة كان المهاجرون والأنصار ثم أسلم وغفار.","level":3,"page":3958},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لغفار حيث نصرت المصطفى ﷺ.","level":3,"page":3960},{"title":"ذكر البيان بأن أسلم وغفار خير عند الله من أسد وغطفان.","level":3,"page":3961},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها فضل ﷺ هؤلاء على بني تميم.","level":3,"page":3962},{"title":"ذكر البيان بأن تميم هم أشد هذه الأمة على الدجال نعوذ بالله من شر الدجال.","level":3,"page":3963},{"title":"ذكر بشرى المصطفى ﷺ تميما بما بشرها به.","level":3,"page":3964},{"title":"ذكر مدح المصطفى ﷺ بني عامر.","level":3,"page":3965},{"title":"ذكر إضافة المصطفى ﷺ الإيمان والفقه والحكمة إلى أهل اليمن.","level":3,"page":3966},{"title":"ذكر إضافة المصطفى ﷺ الحكمة إلى أهل اليمن.","level":3,"page":3967},{"title":"ذكر البيان بأن عبد القيس من خير أهل المشرق.","level":3,"page":3968},{"title":"ذكر نفي المصطفى ﷺ الخزي والندامة عن وفد عبد القيس حين قدموا عليه.","level":3,"page":3969},{"title":"ذكر البيان بأن الناس في الخير والشر يكونون تبعا لقريش.","level":3,"page":3970},{"title":"ذكر وصف اتباع الناس لقريش في الخير والشر.","level":3,"page":3971},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا القرشي من الرأي مثل ما يعطي غير القرشي منه على الضعف.","level":3,"page":3972},{"title":"ذكر البيان بأن ولاية أمر المسلمين يكون في قريش إلى قيام الساعة.","level":3,"page":3973},{"title":"ذكر البيان بأن نساء قريش من خير نساء ركبت الرواحل.","level":3,"page":3974},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3975},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للصابرين على جهد المدينة وشفاعته لهم يوم القيامة.","level":3,"page":3976},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ بالإيمان لمن سكن مدينته.","level":3,"page":3977},{"title":"ذكر تضعيف صلاة المصلي في مسجد المدينة على غيره من المساجد.","level":3,"page":3978},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أهل المدينة من خيار الناس، وأن الخارج منها رغبة عنها من شرارهم.","level":3,"page":3979},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":3980},{"title":"ذكر البيان بأن أهل المدينة يعصمون من الدجال حتى لا يقدر عليهم نعوذ بالله من شره.","level":3,"page":3981},{"title":"ذكر بسط الملائكة أجنحتها على الشام لساكنيها.","level":3,"page":3982},{"title":"ذكر البيان بأن الشام هي عقر دار المؤمنين في آخر الزمان.","level":3,"page":3983},{"title":"ذكر الإخبار على أن الفساد إذا عم في الشام يعم ذلك في سائر المدن.","level":3,"page":3984},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأهل عمان بالسمع والطاعة له.","level":3,"page":3985},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأهل فارس بقبول الإيمان والحق.","level":3,"page":3986},{"title":"ذكر خبر ثاني يصرح بالمعنى الذي أومأنا إليه.","level":3,"page":3987},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على فقراء هذه الأمة الصابرين على ما أوتوا بإدخالهم الجنة قبل أغنيائهم بمدد معلومة.","level":3,"page":3988},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على فقراء المهاجرين بإدخالهم الجنة قبل أغنيائهم بمدد معلومة.","level":3,"page":3989},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في هذا الخبر لم يرد به النبي ﷺ نفيا عما وراءه.","level":3,"page":3990},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المالك من حطام هذه الدنيا الفانية الشيء الكثير قد يجوز أن يقال له فقير، كما أن من منع من حطامها يجوز أن يقال له غني.","level":3,"page":3991},{"title":"ذكر وصف الغنى الذي وصفناه قبل.","level":3,"page":3992},{"title":"ذكر البيان بأن بعض الفقراء في بعض الأحوال قد يكونون أفضل من بعض الأغنياء في بعض الأحوال.","level":3,"page":3993},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنة للمسلم الفقير الصابر على ما أوتي من فقره بما منع من حطام هذه الزائلة.","level":3,"page":3994},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها فضل بعض الفقراء على بعض الأغنياء.","level":3,"page":3995},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق بطول اليد.","level":3,"page":3996},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من لم يتصدق هو البخيل.","level":3,"page":3997},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بالخصال المعروفة وإن لم ينفق من ماله.","level":3,"page":3998},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء قد ينال بحسن السريرة وصلاح القلب ما لا ينال بكثرة الكد في الطاعات.","level":3,"page":3999},{"title":"ذكر بعض الخصال التي يستوجب المرء بها ما وصفناه، دون كثرة النوافل والسعي في الطاعات.","level":3,"page":4000},{"title":"ذكر البيان بأن من فعل ما وصفنا كان من خير المسلمين.","level":3,"page":4001},{"title":"ذكر الخصال التي ترتجى لمن فعلها أو أخذ بها أن يظله الله يوم القيامة في ظل عرشه.","level":3,"page":4002},{"title":"ذكر البيان بأن الاعتزال في العبادة يلي الجهاد في سبيل الله في الفضل.","level":3,"page":4003},{"title":"ذكر البيان بأن الاعتزال لمن تفرد بغنمه مع عبادة الله إنما يستحق الثواب الذي ذكرناه إذا لم يكن يؤذي الناس بلسانه ويده.","level":3,"page":4004},{"title":"ذكر البيان بأن من كان في صلاته أسكن ولله أخشع كان من خير الناس.","level":3,"page":4005},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من بعد داره عن المسجد من الفضل ما لا يعطي من قرب داره منه.","level":3,"page":4006},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ \"أنطاك الله ذلك كله\".","level":3,"page":4007},{"title":"ذكر البيان بأن الإحسان إلى الأولاد قد يرتجى به النجاة من النار ودخول الجنة.","level":3,"page":4008},{"title":"ذكر البيان بأن الواجب على المسلم أن يجعل لنفسه محجتين يركبهما إحداهما الرجاء، والأخرى الخوف.","level":3,"page":4009},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أنكر وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء.","level":3,"page":4010},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4011},{"title":"ذكر البيان بأن خيار المشركين هم الخيار في الإسلام إذا فقهوا.","level":3,"page":4012},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمهاجر والغازي على أية حالة أدركتهما المنية في قصدهما.","level":3,"page":4013},{"title":"ذكر محبة الله جل وعلا للمتصدق إذا تصدق لله سرا، أو تهجد لله سرا.","level":3,"page":4014},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا على النار من وحده مخلصا في بعض الأحوال دون بعض.","level":3,"page":4015},{"title":"النوع العاشر","level":2,"page":4017},{"title":"ذكر الإخبار عمن يستحق الإمامة للناس.","level":3,"page":4018},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ بالنداء الظاهر المكشوف: بأن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":4019},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه الأخبار كان للمصلي وحده.","level":3,"page":4020},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف صلاة المرء النافلة في يومه وليلته.","level":3,"page":4021},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الوسطى صلاة الغداة.","level":3,"page":4022},{"title":"ذكر الإخبار عما أبيح للمرء فعله في الصلاة عند النائبة تنوبه.","level":3,"page":4023},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز صلاة المرء إذا لم يقم أعضاءه في ركوعه وسجوده.","level":3,"page":4024},{"title":"ذكر الإخبار عن ترك الاتكال على الطاعات، وإن كان المرء مجتهدا في إتيانها.","level":3,"page":4025},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من كفه نفسه عن شهواتها، واحتماله المكاره في مرضاة الباري جل وعلا.","level":3,"page":4026},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من رد حقوق الناس عليهم وتركه الاتكال على هذه الدنيا الزائلة الفانية.","level":3,"page":4027},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم سنن المصطفى ﷺ، وحفظه نفسه عن كل من يأباها من أهل البدع، وإن حسنوا ذلك في عينه وزينوه.","level":3,"page":4028},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن كل من اعترض على السنن بالتأويلات المضمحلة، ولم ينقد لقبولها كان من أهل البدع.","level":3,"page":4029},{"title":"ذكر الإخبار عما أبيح للمحرم من لبس الخفين والسراويل، عند عدمه الإزار والنعلين.","level":3,"page":4030},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم إنما أبيح له في لبس الخفين عند عدم النعلين إذا قطعهما أسفل من الكعبين.","level":3,"page":4032},{"title":"ذكر الإخبار عن تمام حج الواقف بعرفة ليلا أو نهارا من وقت جمعه بين الأولى والعصر بالمعرف إلى وقت طلوع الفجر الذي يطلع على الناس بالمزدلفة.","level":3,"page":4033},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أيام منى وإسقاط الحرج عمن تعجل في يومين منها.","level":3,"page":4034},{"title":"ذكر الإخبار عن الإباحة للمرأة الحائض أن تنفر إذا كانت طافت طواف الزيارة قبل رؤيتها الدم.","level":3,"page":4035},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز حبس الإمام أهل العهد وأصحاب بردهم في دار الإسلام.","level":3,"page":4036},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي انقطاع الهجرة بعد الفتح.","level":3,"page":4037},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي لزوم الحرج عن مالك العجماء إذا لم يكن معها سائق، أو قائد، أو راكب بما أتت عليه.","level":3,"page":4038},{"title":"ذكر الإخبار عن إسقاط الحرج عن مستأجر المرء في المعدن إذا انهار عليه.","level":3,"page":4039},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة أكل المرء الهدية التي كانت تصدقت على المهدي قبل أن يهديها إليه.","level":3,"page":4040},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قالت عائشة: هذا تصدق على بريرة.","level":3,"page":4041},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة انتفاع المرء بجلود ما يحل بالذكاة إذا دبغت وإذا كانت ميتة.","level":3,"page":4042},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة قتل المرء المسلم إذا ارتكب إحدى الخصال الثلاث التي من أجلها أبيح دمه.","level":3,"page":4043},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر ما تخرج الأرض من الأشياء التي يجب فيها الزكاة.","level":3,"page":4044},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر الوسق الذي تجب الزكاة في خمسة أمثاله إذا أخرجته الأرض.","level":3,"page":4045},{"title":"ذكر الإخبار عن ضمان المصطفى ﷺ دين من مات من أمته ولم يترك له وفاء إذا لم يكن بالمتعدي فيه.","level":3,"page":4046},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز الميراث لو جعله تركة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4047},{"title":"ذكر البيان بأن تركة المصطفى ﷺ كان صدقة بعد ما فضل منها عن مؤونة العمال ونفقة العيال.","level":3,"page":4048},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"بعد نفقة عيالي\" أراد به: بعد نفقة نسائي.","level":3,"page":4049},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة جمع المال من حله إذا أدى حق الله منه.","level":3,"page":4050},{"title":"ذكر الإخبار عما يكون للمرء من ماله في أولاه وعقباه.","level":3,"page":4051},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز ذكر تتبع المرء عيوب أخيه المسلم.","level":3,"page":4052},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحمد للمسدي المعروف يكون جزاء لمعروفه.","level":3,"page":4053},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء مع قيامه في النوافل إعطاء الحظ لنفسه وعياله.","level":3,"page":4054},{"title":"ذكر الإخبار بأن كل من كان تحت يده أخوه المسلم عليه رعايته والتحفظ على أسبابه.","level":3,"page":4055},{"title":"ذكر الإخبار بأن الغال يكون غلوله في القيامة عارا عليه.","level":3,"page":4056},{"title":"ذكر البيان بأن اسم الغلول قد يقع على الرشوة وإن لم تكن من الفيء والغنيمة.","level":3,"page":4058},{"title":"ذكر الإخبار عن موضع الإزار للمرء المسلم.","level":3,"page":4059},{"title":"ذكر الإخبار بأن الخيط الأبيض هو الفجر المعترض في أفق السماء.","level":3,"page":4060},{"title":"ذكر الإخبار بأن عين الشمس إذا سقطت حل للصائم الإفطار.","level":3,"page":4061},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للصائم الإفطار عليه.","level":3,"page":4062},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على الأولياء من استئمار النساء في أنفسهن إذا أرادوا عقد النكاح عليهن.","level":3,"page":4063},{"title":"ذكر الإخبار بأن من استهل من الصبيان عند الولادة ورثوا وورثوا واستحقوا الصلاة عليهم.","level":3,"page":4064},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب إلحاق الولد من له الفراش إذا أمكن وجوده ولم يستحل كونه.","level":3,"page":4065},{"title":"ذكر الإخبار باستواء الأصابع عند قطعها في الحكم بأن في كل واحدة منها عشرا من الإبل.","level":3,"page":4066},{"title":"ذكر الإخبار باستواء الأسنان عند قلعها في الحكم بأن في كل واحدة منها خمسا من الإبل.","level":3,"page":4067},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم إذا كان جنبا، أو غير جنب لا يجوز أن يطلق عليه اسم النجاسة وإن وقع في الماء القليل لم ينجسه.","level":3,"page":4068},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أهوى المصطفى ﷺ إلى حذيفة.","level":3,"page":4069},{"title":"ذكر الإخبار بأن الصاع صاع أهل المدينة دون ما أحدث من الصيعان بعده.","level":3,"page":4070},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز قول المرء بالعدوى.","level":3,"page":4071},{"title":"ذكر الإخبار بأن كل شيء بمشيئة الله جل وعلا وقدرته سواء كان محبوبا أو مكروها.","level":3,"page":4072},{"title":"ذكر الإخبار بأن المتوفى عنها زوجها لها أن تتزوج بعد وضعها الحمل، وإن كان ذلك في مدة يسيرة.","level":3,"page":4073},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز تزويج المرء أخته من الرضاع.","level":3,"page":4074},{"title":"ذكر الإخبار عن إسقاط الحرج عمن فقأ عين الناظر في بيته بغير إذنه.","level":3,"page":4075},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر إنما هو إخبار دون الحكم.","level":3,"page":4076},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز وفاء نذر الناذر إذا نذر فيما لا يملك، أو كان لله فيه معصية.","level":3,"page":4077},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل الخارص في العنب كما يعمله في النخل.","level":3,"page":4078},{"title":"ذكر الإخبار عن حد الضيافة الذي يجب على الضيف أن لا يتعداه حذر دخوله في المتصدقين عليه.","level":3,"page":4079},{"title":"النوع الحادي عشر","level":2,"page":4080},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":4081},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أدخل إصبعه في في الحسن، فأخرج التمرة منه بعدما لاكها.","level":3,"page":4082},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على الأمراء من الجلد في تأديب من أساء من الرعية فيما دون حد من الحدود.","level":3,"page":4083},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من القيام في أداء الفرائض مع إتيان النوافل، ثم إعطاؤه حق نفسه وعياله فيما بعد.","level":3,"page":4084},{"title":"ذكر التغليظ على من خالف السنة التي ذكرناها.","level":3,"page":4085},{"title":"النوع الثاني عشر","level":2,"page":4086},{"title":"ذكر الحكم فيمن دعا إلى هدى أو ضلالة فاتبع عليه.","level":3,"page":4088},{"title":"النوع الثالث عشر","level":2,"page":4089},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد.","level":3,"page":4090},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الخطاب مخرجه مخرج العموم، والقصد فيه الخصوص، أراد به بعض الناس لا الكل.","level":3,"page":4091},{"title":"النوع الرابع عشر","level":2,"page":4092},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بهذا الخبر المطلق الذي وهم في تأويله من لم يحكم صناعة العلم.","level":3,"page":4093},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخطاب أراد به ﷺ إذا نيح على الكفار دون أن يكون المبكي عليه مسلما.","level":3,"page":4094},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن هذا الخطاب وقع على الكفار دون المسلمين.","level":3,"page":4096},{"title":"ذكر الإخبار عن رؤية المصطفى ﷺ ربه جل وعلا.","level":3,"page":4097},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4098},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":4099},{"title":"ذكر تعداد عائشة قول ابن عباس الذي ذكرناه من أعظم الفرية.","level":3,"page":4101},{"title":"النوع الخامس عشر","level":2,"page":4103},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المتزوج البكر أو الثيب على واحدة تحته قبلها أو أكثر منها.","level":3,"page":4104},{"title":"ذكر وصف تزويج المصطفى ﷺ أم سلمة.","level":3,"page":4105},{"title":"ذكر ما يجب أن يكون قصد المرء في جوامع دعائه وبيان أحواله له.","level":3,"page":4106},{"title":"النوع السادس عشر","level":2,"page":4107},{"title":"ذكر شهادة الذئب لرسول الله ﷺ على صدق رسالته.","level":3,"page":4108},{"title":"ذكر انشقاق القمر للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":4109},{"title":"ذكر الإخبار عن مصارع من قتل ببدر من قريش.","level":3,"page":4110},{"title":"ذكر الإخبار عن كتبة حاطب بن أبي بلتعة بالكتاب إلى قريش يخبرهم بخروج المصطفى ﷺ إليهم.","level":3,"page":4111},{"title":"ذكر الإخبار عن الريح الشديدة التي هبت لموت بعض المنافقين.","level":3,"page":4113},{"title":"ذكر الإخبار عن هبوب ريح شديدة قبل أن تهب.","level":3,"page":4114},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم.","level":3,"page":4116},{"title":"النوع السابع عشر","level":2,"page":4117},{"title":"النوع الثامن عشر","level":2,"page":4118},{"title":"ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام عن الناس في كتبة الشيء عليهم.","level":3,"page":4119},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4120},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الخبرين الأولين اللذين ذكرناهما، بأن القلم يرفع عن الأقوام الذين ذكرناهم في كتبة الشر عليهم، دون كتبة الخير لهم.","level":3,"page":4121},{"title":"النوع التاسع عشر","level":2,"page":4122},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة للمؤمن بالسحر.","level":3,"page":4123},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن المنان بما أعطى في ذات الله.","level":3,"page":4124},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن هذا الإسناد منقطع.","level":3,"page":4125},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة، عمن ادعى أبا غير أبيه.","level":3,"page":4126},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن قاتل المسلم المعاهد.","level":3,"page":4127},{"title":"النوع العشرون","level":2,"page":4129},{"title":"ذكر الإخبار عما عظم الله جل وعلا من حق الجوار.","level":3,"page":4131},{"title":"ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه","level":3,"page":4132},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه.","level":3,"page":4133},{"title":"ذكر الإخبار عن أول ما يأكل أهل الجنة في الجنة عند دخولهم إياها.","level":3,"page":4134},{"title":"ذكر الإخبار بأن الملائكة لا تدخل البيوت التي فيها التماثيل.","level":3,"page":4136},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مجاهدا لم يسمع من أبي هريرة شيئا.","level":3,"page":4137},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد في أسبابه مع الاستبشار بما يأتي منها.","level":3,"page":4138},{"title":"ذكر الإخبار عما يستعمل الإنسان من الدعاء عند الحمى إذا اعترته.","level":3,"page":4139},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المرء ثياب الديباج مع الإخبار بإباحة الانتفاع بثمنه.","level":3,"page":4140},{"title":"ذكر الإخبار عما أبيح لهذه الأمة في قراءة القرآن على الأحرف السبعة.","level":3,"page":4141},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من قرأ القرآن على حرف من الأحرف السبعة كان مصيبا.","level":3,"page":4142},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها سأل النبي ﷺ ربه معافاته ومغفرته.","level":3,"page":4143},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على صفيه ﷺ بكل مسألة سأل بها التخفيف عن أمته في قراءة القرآن بدعوة مستجابة.","level":3,"page":4144},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للحاج من الصلاة في الوادي العقيق.","level":3,"page":4145},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للحاج والمعتمر من رفع الصوت بالتلبية.","level":3,"page":4146},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر.","level":3,"page":4147},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ذكر العبد ربه جل وعلا في نفسه أفضل من ذكره بحيث يسمع الناس.","level":3,"page":4148},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الإسلام والإيمان بذكر جوامع شعبهما.","level":3,"page":4149},{"title":"النوع الحادي والعشرون","level":2,"page":4151},{"title":"النوع الثاني والعشرون","level":2,"page":4153},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته من التكاثر في الأموال والتعمد في الأفعال.","level":3,"page":4154},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته مجانبتهم الطريق المستقيم بانقيادهم للأئمة المضلين.","level":3,"page":4155},{"title":"ذكر وصف الأئمة المضلين التي كان يتخوفها على أمته ﷺ.","level":3,"page":4156},{"title":"ذكر وصف الضلالة التي كان يتخوفها ﷺ على أمته.","level":3,"page":4157},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته زينة الدنيا وزهرتها.","level":3,"page":4158},{"title":"ذكر ما كان يتخوف ﷺ على أمته جدال المنافق.","level":3,"page":4159},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته قلة حفظهم ألسنتهم.","level":3,"page":4160},{"title":"النوع الثالث والعشرون","level":2,"page":4161},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنا على الأعضاء إذا جرى منها بعض شعب الزنا.","level":3,"page":4162},{"title":"ذكر وصف زنى العين واللسان على ابن آدم.","level":3,"page":4163},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنا على القلب إذا تمنى وقوع ما حرم عليه.","level":3,"page":4164},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنا على اليد إذا لمست ما لا يحل لها.","level":3,"page":4165},{"title":"ذكر وصف زنى الأذن، والرجل فيما يعملان مما لا يحل.","level":3,"page":4166},{"title":"ذكر إطلاق اسم الصلاة على القراءة التي تكون في الصلاة إذ هي بعض أجزائها.","level":3,"page":4167},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4168},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى ببعض أجزائه.","level":3,"page":4169},{"title":"النوع الرابع والعشرون","level":2,"page":4170},{"title":"النوع الخامس والعشرون","level":2,"page":4171},{"title":"ذكر لفظة أوهمت غير المتبحر في صناعة الحديث أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها كافر بالله جل وعلا.","level":3,"page":4172},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها متعمدا لا يكفر به كفرا يخرجه عن الملة.","level":3,"page":4173},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن تارك الصلاة متعمدا حتى خرج وقتها لا يكفر باستعماله ذلك كفرا تبين امرأته به عنه.","level":3,"page":4174},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن من ترك الصلاة متعمدا إلى أن دخل وقت صلاة أخرى لا يكفر به كفرا يوجب دفنه في مقابر غير المسلمين لو مات قبل أن يصليها.","level":3,"page":4175},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن تارك الصلاة متعمدا لا يكفر كفرا لا يرثه ورثته المسلمون لو مات قبل أن يصليها.","level":3,"page":4177},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ قد كان يجمع بين الصلاتين في السفر، وهو نازل غير سائر ولا راجل.","level":3,"page":4178},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن تارك الصلاة بعد أن وجب عليه أداؤها وإن ذهب وقتها لا يكون كافرا كفرا يكون ماله به فيئا للمسلمين.","level":3,"page":4179},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن تارك الصلاة متعمدا من غير عذر لا يوجب عليه ذلك إطلاق الكفر الذي يخرجه عن ملة الإسلام به.","level":3,"page":4181},{"title":"ذكر خبر سابع يدل على أن تارك الصلاة من غير نسيان ولا نوم حتى يخرج وقتها لا يكفر بذلك كفرا يكون ضد الإسلام.","level":3,"page":4182},{"title":"ذكر خبر ثامن ينفي الريب عن الخلد بأن تارك الصلاة متعمدا من غير نسيان ولا نوم ولا وجود عذر حتى يخرج وقتها لا يكون بكافر كفرا يؤدي حكمه إلى حكم غير المسلمين.","level":3,"page":4183},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":4184},{"title":"ذكر خبر تاسع يدل على صحة ما ذكرنا أن العرب تطلق اسم المتوقع من الشيء في النهاية على البداية.","level":3,"page":4185},{"title":"ذكر خبر عاشر يدل على صحة ما تأولنا لهذه الأخبار بأن القصد فيها إطلاق الاسم على بداية ما يتوقع نهايته قبل بلوغ النهاية فيه.","level":3,"page":4186},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تطلق في لغتها اسم الكافر على من أتى ببعض أجزاء المعاصي التي يؤول متعقبها إلى الكفر على حسب ما تأولنا هذه الأخبار قبل.","level":3,"page":4187},{"title":"النوع السادس والعشرون","level":2,"page":4188},{"title":"ذكر خبر ثان أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الإيمان بكماله هو الإقرار باللسان دون أن يقرنه الأعمال بالأعضاء.","level":3,"page":4189},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم من أئمتنا أن هذا الخبر كان بمكة في أول الإسلام قبل نزول الأحكام.","level":3,"page":4190},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب النار على السارق والزاني وإن جاء بالإقرار وقرنه ببعض الطاعات من الفرائض.","level":3,"page":4191},{"title":"ذكر البيان بأن تحريم الله جل وعلا أموال المسلمين ودماءهم وأعراضهم كان ذلك في حجة الوداع قبل أن يقبض الله جل وعلا رسوله ﷺ إلى جنته بثلاثة أشهر ويومين.","level":3,"page":4192},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الإيمان هو الإقرار بالله وحده، دون أن تكون الطاعات من شعبه.","level":3,"page":4193},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"وحد الله وكفر بما يعبد من دونه\".","level":3,"page":4194},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد.","level":3,"page":4195},{"title":"النوع السابع والعشرون","level":2,"page":4196},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أطلق اسم الإيمان على أهل اليمن.","level":3,"page":4197},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على أهل الحجاز.","level":3,"page":4198},{"title":"ذكر إطلاق اسم الفخر على أهل الوبر مع إطلاق السكينة على أهل الغنم.","level":3,"page":4199},{"title":"النوع الثامن والعشرون","level":2,"page":4200},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمنين بالبنيان الذي يمسك بعضه بعضا.","level":3,"page":4201},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمنين بما يجب أن يكونوا عليه من الشفقة والرأفة.","level":3,"page":4202},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الناس بالإبل المئة.","level":3,"page":4203},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمن بالزرع في كثرة ميلانه.","level":3,"page":4204},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ أجل هذه الأمة في آجال من خلا قبلها من الأمم.","level":3,"page":4205},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه.","level":3,"page":4206},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه وأمته به.","level":3,"page":4207},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه مع الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.","level":3,"page":4208},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المواظب على قراءة القرآن والمقصر فيها بالإبل المعقلة.","level":3,"page":4209},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتهجد بالقرآن الذي آتاه الله والنائم عليه لنيله بما مثل له.","level":3,"page":4210},{"title":"ذكر الإخبار عن كراهية صلاة المرء وشعره معقوص.","level":3,"page":4211},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المؤمن والفاجر إذا قرءا القرآن.","level":3,"page":4212},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من طيب الغذاء في أسبابه.","level":3,"page":4213},{"title":"ذكر الإخبار عما يقع بمرضاة الله جل وعلا من توبة عبده عما قارف من المأثم.","level":3,"page":4214},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التوبة والإنابة عند السهو والخطأ.","level":3,"page":4215},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قدر طول الدنيا ومدتها في جنب بقاء الآخرة وامتدادها.","level":3,"page":4216},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يحلف في كلامه إذا أراد التأكيد لقوله الذي يقوله.","level":3,"page":4217},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المتصدق عند موته إذا كان مقصرا عن حالة مثله في حياته.","level":3,"page":4218},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف اللاعب بالنرد في التمثيل.","level":3,"page":4219},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عشرة المنافق المسلمين.","level":3,"page":4220},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المتشبعة من زوجها ما لم يعطها.","level":3,"page":4221},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يجب على المسلم عندما جرى منه من مقارفة المأثم حين يزين الشيطان له ارتكاب مثلها.","level":3,"page":4222},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف القائم في حدود الله والمداهن فيها.","level":3,"page":4223},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يشبه المسلم من الشجر.","level":3,"page":4224},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة من لم يتورع عن الشبهات في الدنيا.","level":3,"page":4225},{"title":"النوع التاسع والعشرون","level":2,"page":4226},{"title":"ذكر وصف التخصيص الأول الذي يخص عموم تلك اللفظة التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":4227},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم اللفظة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":4228},{"title":"ذكر التخصيص الثالث الذي يخص عموم قوله ﷺ \"جعلت الأرض كلها مسجدا\".","level":3,"page":4229},{"title":"النوع الثلاثون","level":2,"page":4230},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرجاء، وترك القنوط مع لزومه القنوط وترك الرجاء.","level":3,"page":4231},{"title":"ذكر البيان بأن الحكم الحقيقي ما للعبد عند الله لا ما يعرف الناس بعضهم من بعض.","level":3,"page":4232},{"title":"ذكر البيان بأن تفصيل هذا الحكم يكون للمرء عند خاتمة عمله دون ما يتقلب فيه في حياته.","level":3,"page":4233},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يجعل أهل الجنة والنار وهم في أصلاب آبائهم ضد قول من رأى ضده.","level":3,"page":4234},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه يضاد خبر عائشة الذي ذكرناه.","level":3,"page":4235},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة اعتراض المتعلم على العالم، فيما يعلمه من العلم.","level":3,"page":4236},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد لخبر ابن مسعود الذي ذكرناه.","level":3,"page":4237},{"title":"ذكر خبر قد يوهم الرعاع من الناس أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":4238},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التشمير في الطاعات، وإن جرى قبلها منه ما يكره الله من المحظورات.","level":3,"page":4239},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من قلة الاغترار بكثرة إتيانه المأمورات، وسعيه في أنواع الطاعات.","level":3,"page":4240},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"فكل ميسر\" أراد به ميسر لما قدر له في سابق علمه من خير أو شر.","level":3,"page":4241},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء الله دون التشمير فيما يقربه إليه.","level":3,"page":4242},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش.","level":3,"page":4243},{"title":"ذكر إلقاء الله جل وعلا النور على من شاء من خلقه هدايته.","level":3,"page":4244},{"title":"ذكر الإخبار عن علم الله جل وعلا من يصيبه من ذلك النور، أو يخطئه عند خلقه الخلق في الظلمة.","level":3,"page":4245},{"title":"ذكر عدد الأشياء التي استأثر الله تعالى بعلمها دون خلقه.","level":3,"page":4246},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4247},{"title":"النوع الحادي والثلاثون","level":2,"page":4248},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الأخبار، ولا تفقه في صحيح الآثار أن خبر هشام الذي ذكرناه منقطع غير متصل.","level":3,"page":4249},{"title":"ذكر خبر ثالث أوهم من لم يمعن النظر في طرق الأخبار أن هذه الأخبار كلها معلولة.","level":3,"page":4250},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرضعة والرضعتين لا تحرمان.","level":3,"page":4251},{"title":"ذكر البيان بأن القصد في الأخبار التي ذكرناها قبل ليس أن ما وراء الرضعتين يحرم، بل خطاب هذه الأخبار خرج على سؤال بعينه جوابا عنه.","level":3,"page":4252},{"title":"ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين الرضاع المعلوم.","level":3,"page":4253},{"title":"ذكر البيان بأن الرضاعة إذا كان خمس رضعات يحرم منها ما يحرم من النسب.","level":3,"page":4254},{"title":"ذكر ما يذهب مذمة الرضاع عمن قصر به فيه.","level":3,"page":4255},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"العبد والأمة\"، أراد به أحدهما لا كليهما.","level":3,"page":4256},{"title":"النوع الثاني والثلاثون","level":2,"page":4257},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المحصور الذي ذكرناه نفيا عما وراءه من العدد.","level":3,"page":4258},{"title":"ذكر وصف الشهيد الذي يكون غير القتيل في سبيل الله.","level":3,"page":4259},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد نفيا عما وراءه.","level":3,"page":4260},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بقوله: \"الشهداء خمسة\" نفيا عما وراء هذا العدد المحصور.","level":3,"page":4261},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من خلف الغازي في أهله بخير مثل نصف أجره.","level":3,"page":4262},{"title":"ذكر البيان بأن هذا التحصير لهذا العدد المذكور في خبر أبي سعيد الخدري لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4263},{"title":"ذكر ما فضل المصطفى ﷺ على من قبله من الخصال المعدودة.","level":3,"page":4264},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر حذيفة لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4265},{"title":"ذكر ما يجب على المسلم لأخيه المسلم من القيام في أداء حقوقه.","level":3,"page":4266},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المذكور نفيا عما وراءه.","level":3,"page":4267},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكره المصطفى ﷺ في خبر أبي مسعود لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4268},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر سعيد بن المسيب لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4269},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من إعداد الوصية لنفسه في حياته، وترك الاتكال على غيره فيها.","level":3,"page":4270},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر نافع لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4271},{"title":"ذكر المساجد المستحب للمرء الرحلة إليها.","level":3,"page":4272},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد نفيا عما وراءه.","level":3,"page":4273},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المذكور في خبر أبي سعيد النفي عما وراءه.","level":3,"page":4274},{"title":"ذكر اليوم الذي يستحب فيه إتيان مسجد قباء لمن أراده.","level":3,"page":4275},{"title":"ذكر ما فضل صلاة الجماعة على صلاة المرء منفردا.","level":3,"page":4276},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد لم يرد به ﷺ نفيا عما وراءه.","level":3,"page":4277},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"صلاة الفذ\" في الخبرين اللذين ذكرناهما لفظة أطلقت على العموم مرادها الخصوص دون استعمالها على عموم ما وردت فيه.","level":3,"page":4278},{"title":"ذكر ما ينقص من عمل المرء المسلم بإمساكه الكلب عبثا.","level":3,"page":4279},{"title":"ذكر البيان بأن استثناء المصطفى ﷺ كلب الحرث والماشية من بين عموم الإمساك لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4280},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي هي من الفطرة.","level":3,"page":4281},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الموصوف في خبر ابن عمر لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4282},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز السباق إلا في شيئين معلومين.","level":3,"page":4283},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في هذا الخبر لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4284},{"title":"النوع الثالث والثلاثون.","level":2,"page":4285},{"title":"ذكر نفي القطع عن المنتهب ما ليس له.","level":3,"page":4286},{"title":"ذكر العدد المحصور الذي استثني منه ما ذكرناه.","level":3,"page":4287},{"title":"النوع الرابع والثلاثون","level":2,"page":4288},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يزيد الحجر في البيت لو هدمه.","level":3,"page":4289},{"title":"ذكر الإخبار عن الزجر عن قتل رسل الكفار إذا قدموا بلدان الإسلام.","level":3,"page":4290},{"title":"ذكر اسم هذا الرسول الذي أراد المصطفى ﷺ قتله لو لم يكن رسولا.","level":3,"page":4291},{"title":"ذكر الإخبار عن إرادته ﷺ الزجر عن أن يسمي المرء بأسامي معلومة.","level":3,"page":4292},{"title":"ذكر إرادته ﷺ الزجر عن أن يسمي المرء يسارا.","level":3,"page":4293},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الزجر عن أن يسمي أحد برباح ونجيح.","level":3,"page":4294},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الزجر عن أن يسمي أحد أحدا بميمون.","level":3,"page":4295},{"title":"ذكر الإخبار عما أراد المصطفى ﷺ زجره عن قتل الكلاب.","level":3,"page":4296},{"title":"ذكر الإخبار عما أراد النبي ﷺ استعمال التغليظ على من تخلف عن حضوره صلاة العشاء والغداة في الجماعة.","level":3,"page":4297},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العلة في هؤلاء الذين أراد المصطفى ﷺ أن يفعل بهم ما وصفنا لم يكن للتخلف عن حضور العشاء.","level":3,"page":4298},{"title":"ذكر البيان بأن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين.","level":3,"page":4299},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن لا يتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله.","level":3,"page":4300},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ تأخير صلاة العشاء إلى شطر الليل.","level":3,"page":4301},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن النوم لا يوجب الوضوء على النائم في بعض الأحوال.","level":3,"page":4302},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الخبر كان في أول الإسلام.","level":3,"page":4303},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرقاد الذي هو النعاس لا يوجب على من وجد فيه وضوءا، وأن النوم الذي هو زوال العقل يوجب على من وجد فيه وضوءا.","level":3,"page":4304},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أمر أمته بالمواظبة على السواك.","level":3,"page":4306},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"عند كل صلاة\" أراد به عند كل صلاة يتوضأ لها.","level":3,"page":4307},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أراد ﷺ أن يأمر أمته بهذا الأمر.","level":3,"page":4308},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يدعو ربه ليسمع أمته عذاب القبر.","level":3,"page":4309},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ ترك قبول الهدية إلا عن قبائل معروفة.","level":3,"page":4310},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يتخذ الصديق ﵁ خليلا.","level":3,"page":4311},{"title":"النوع الخامس والثلاثون","level":2,"page":4312},{"title":"ذكر إثبات الألف بين الأشياء الثلاثة التي ذكرناها.","level":3,"page":4313},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد بن عبد الرحمن.","level":3,"page":4314},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما قبل.","level":3,"page":4316},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":4317},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن قوله ﷺ: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\" كان بعد قوله: \"كل مولود يولد على الفطرة\".","level":3,"page":4318},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال ﷺ: \"أوليس خياركم أولاد المشركين\".","level":3,"page":4319},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحسن طلب العلم من مظانه أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":4320},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصبيان إذا قاتلوا قوتلوا.","level":3,"page":4321},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":4322},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن نهيه ﷺ عن قتل الذراري من المشركين كان بعد قوله ﷺ: \"هم منهم\".","level":3,"page":4323},{"title":"ذكر خبر قد أوهم من أغضى عن علم السنن واشتغل بضدها أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":4324},{"title":"النوع السادس والثلاثون","level":2,"page":4326},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ورد في المياه الجارية دون المياه الراكدة.","level":3,"page":4327},{"title":"ذكر خبر يدحض قول من زعم أن الماء المغتسل به من الجنابة إذا كان راكدا ينجس بعد أن يكون قليلا، لا أن يكون عشرا في عشر.","level":3,"page":4328},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم الخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":4329},{"title":"النوع السابع والثلاثون","level":2,"page":4331},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشهر قد يكون في بعض الأحوال تسعا وعشرين.","level":3,"page":4332},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشهر قد يكون على التمام ثلاثين في بعض الأحوال.","level":3,"page":4333},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء مؤاخذ عند ما امتحن به من المصيبة مما يقول بلسانه دون حزن القلب ودمع العين.","level":3,"page":4334},{"title":"ذكر البيان بأن لسان المرء من أخوف ما يخاف عليه، عصمنا الله وكل مسلم من شره.","level":3,"page":4335},{"title":"النوع الثامن والثلاثون","level":2,"page":4336},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالركعتين قبل صلاة المغرب.","level":3,"page":4337},{"title":"ذكر البيان بأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلون الركعتين قبل المغرب والمصطفى ﷺ حاضر فلم ينكر عليهم ذلك.","level":3,"page":4338},{"title":"النوع التاسع والثلاثون","level":2,"page":4339},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذا الخطاب في خبر أبي هريرة أريد به بعض ذلك العموم لا الكل.","level":3,"page":4340},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن آخر هذه الأمة في الفضل كأولها.","level":3,"page":4341},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذا الخطاب أريد به بعض الأمة لا الكل.","level":3,"page":4342},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن سن أحد من هذه الأمة لا يجوز على المئة سنة.","level":3,"page":4343},{"title":"ذكر البيان بأن ورود هذا الخطاب كان لمن كان في ذلك الوقت على سبيل الخصوص دون العموم.","level":3,"page":4344},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن عموم خبر أنس بن مالك الذي ذكرناه أريد به بعض ذلك العموم لأقوام بأعيانهم دون كلية عمومه.","level":3,"page":4345},{"title":"ذكر خبر أوهم من طلب العلم من غير مظانه أن الميت إذا مات انقطع عنه الأعمال الصالحة بعده.","level":3,"page":4346},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذه اللفظة \"انقطع عمله\" لم يرد بها كل الأعمال.","level":3,"page":4347},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن جمع المال من حله غير جائز.","level":3,"page":4348},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي سلمة الذي ذكرناه.","level":3,"page":4349},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":4350},{"title":"ذكر البيان بأن خلق المصطفى ﷺ كان قطع القلب عن هذه الدنيا وترك الادخار بشيء منها.","level":3,"page":4351},{"title":"ذكر خبر أوهم من جهل صناعة الحديث أن الجار المتلاصق وإن لم يكن شريكا له الشفعة.","level":3,"page":4352},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عموم هذا الخطاب أراد به بعض الجار الذي يكون شريكا دون من لم يكن شريكا.","level":3,"page":4353},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الجار سواء كان متلاصقا أو مجاورا لا يكون له الشفعة حتى يكون شريكا لبائع الدار.","level":3,"page":4354},{"title":"النوع الأربعون","level":2,"page":4355},{"title":"ذكر اسم المهدي لرسول الله ﷺ الصيد الذي رده عليه.","level":3,"page":4356},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر عبيد الله بن عبد الله الذي ذكرناه.","level":3,"page":4357},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رد ﷺ لحم الصيد على الصعب بن جثامة.","level":3,"page":4358},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الأخبار ولا تفقه في صحيح الآثار أنه مضاد لخبر الصعب بن جثامة الذي ذكرناه.","level":3,"page":4359},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن ابن المنكدر لم يسمع هذا الخبر من عبد الرحمن بن عثمان التيمي.","level":3,"page":4360},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم له أكل ما أهدي إليه من الصيد، ما لم يكن بأمره أو بإشارته.","level":3,"page":4361},{"title":"النوع الحادي والأربعون","level":2,"page":4362},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4363},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم.","level":3,"page":4364},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا إليه في الجمع بين هذه الأخبار.","level":3,"page":4365},{"title":"ذكر البيان بأن الولاية في الإنكاح إنما هي إلى الأولياء دون النساء.","level":3,"page":4366},{"title":"ذكر خبر أوهم مستمعيه أن من لقي الله ﷿ بالشهادة، حرم عليه دخول النار في حالة من الأحوال.","level":3,"page":4367},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"إلا حجبتاه عن النار\" أراد به: إلا أن يرتكب شيئا يستوجب من أجله دخول النار ولم يتفضل المولى جل وعلا عليه بعفوه.","level":3,"page":4368},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن حكم باطنه حكم ظاهره.","level":3,"page":4369},{"title":"ذكر البيان بأن الناس يحشرون يوم القيامة حفاة وأن معنى خبر أبي سعيد الخدري غير اللفظة الظاهرة في الخطاب.","level":3,"page":4370},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا إليه أن معنى قوله ﷺ \"يبعث في ثيابه\" أراد به في عمله.","level":3,"page":4371},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن النار تجب لمن مات وقد خلف الصفراء من هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4372},{"title":"ذكر خبر ثان يوهم مستمعيه أن لا يجب على المسلم أن يموت ويخلف شيئا من هذه الدنيا لمن بعده.","level":3,"page":4373},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ \"كيتان، وثلاث كيات\"، أراد به أن المتوفى كان يسأل الناس إلحافا وتكثرا.","level":3,"page":4374},{"title":"ذكر خبر شنع به بعض المعطلة على أصحاب الحديث ومنتحلي السنن.","level":3,"page":4375},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وعلى ظهر الأرض نفس منفوسة\" أراد به من في ذلك اليوم.","level":3,"page":4376},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز صحبة المرء ذوات الأجراس استحبابا.","level":3,"page":4377},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة المواضع التي فيها الصور والكلاب.","level":3,"page":4378},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة الدار التي فيها الجنب.","level":3,"page":4379},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة، ولا كلب\" أراد به بيتا يوحى فيه لا كل البيوت.","level":3,"page":4380},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن هذه الأخبار التي ذكرناها قصد بها المواضع التي فيها المصطفى ﷺ دون غيرها من المواضع.","level":3,"page":4381},{"title":"النوع الثاني والأربعون","level":2,"page":4382},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب الجنة لمن حلت المنية به وهو لا يجعل مع الله ندا.","level":3,"page":4383},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عمن مات وهو مهاجر لأخيه المسلم فوق الأيام الثلاث.","level":3,"page":4384},{"title":"ذكر الإخبار عن قرب الساعة من النبوة بالإشارة المعلومة.","level":3,"page":4385},{"title":"ذكر وصف الإصبعين اللذين أشار المصطفى ﷺ بهما في هذا الخبر.","level":3,"page":4386},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بعموم هذا الخطاب الذي ذكرناه.","level":3,"page":4387},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة الحديث.","level":3,"page":4388},{"title":"ذكر الإخبار عن دخول أقوام من هذه الأمة الجنة بغير حساب.","level":3,"page":4389},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز سرد المسلم صوم الدهر.","level":3,"page":4390},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المرء بالمعصية لا يجب أن يلعن.","level":3,"page":4391},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن شهر رمضان لا ينقص عن تمام ثلاثين في العدد أبدا.","level":3,"page":4392},{"title":"ذكر اجتماع الإيمان بمدينة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4393},{"title":"ذكر خبر أوهم مستمعيه أن الألفاظ الظواهر لا تطلق بإضمار كيفيتها في ظاهر الخطاب.","level":3,"page":4394},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم أن تعتريه العلل في بعض الأحوال.","level":3,"page":4395},{"title":"ذكر خبر شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث، حيث حرموا توفيق الإصابة لمعناه.","level":3,"page":4397},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب.","level":3,"page":4398},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على الدعاء والبر.","level":3,"page":4399},{"title":"النوع الثالث والأربعون","level":2,"page":4400},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ورد في الودائع دون البيعات.","level":3,"page":4401},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن خطاب هذا الخبر ورد للبائع سلعته دون المودع إياها.","level":3,"page":4402},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن المشتري إذا أفلس تكون عين سلعة البائع له دون أن يكون أسوة الغرماء.","level":3,"page":4403},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصوم لا يجوز من أحد عن أحد.","level":3,"page":4404},{"title":"ذكر الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب بعدد معلوم.","level":3,"page":4405},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نجاسة ما في الإناء بعد ولوغ الكلب فيه.","level":3,"page":4406},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ما في الإناء بعد ولوغ الكلب فيه طاهر غير نجس ينتفع به.","level":3,"page":4407},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مأمور عند غسله الإناء من ولوغ الكلب فيه أن يجعل أول الغسلات بالتراب.","level":3,"page":4408},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يستحب له عند غسله الإناء من ولوغ الكلب فيه أن يعفر الإناء بالتراب عند الثامنة.","level":3,"page":4409},{"title":"ذكر الأمر بترك اليمين للحالف إذا علم أن تركه خير من المضي في يمينه.","level":3,"page":4410},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4411},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنة للتارك يمينه بأخذ ما هو خير منه.","level":3,"page":4412},{"title":"ذكر البيان بأن الحالف إنما أمر بترك يمينه إذا رأى ذلك خيرا له مع الكفارة.","level":3,"page":4413},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الحالف مأمور بالكفارة عند تركه اليمين إذا رأى ذلك خيرا له من المضي فيه.","level":3,"page":4414},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء مباح له أن يبدأ بالكفارة قبل الحنث إذا رأى ترك اليمين خيرا من المضي فيه.","level":3,"page":4415},{"title":"ذكر إباحة الاستثناء للحالف في يمينه إذا أعقبها إياه.","level":3,"page":4416},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أيوب السختياني.","level":3,"page":4417},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا نافع عن ابن عمر.","level":3,"page":4418},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير عند استثنائه في اليمين بين أن يترك يمينه أو يمضي فيها.","level":3,"page":4419},{"title":"ذكر نفي الحنث عن من استثنى في يمينه بعد سكتة يسيرة.","level":3,"page":4420},{"title":"ذكر البيان بأن المرء منهي عن أن يحلف بشيء غير الله تعالى.","level":3,"page":4421},{"title":"ذكر الحكم فيمن أعتق نصيبه بين شركاء في مملوك لهم.","level":3,"page":4422},{"title":"ذكر البيان بأن المعتق نصيبه من مملوكه إذا كان معدما كان نصيبه الذي أعتق جائزا عتقه.","level":3,"page":4423},{"title":"ذكر البيان بأن الشريك إذا أعتق نصيبه، والمعتق معدم لم يكن على العبد شيء، وقد عتق منه ما عتق.","level":3,"page":4424},{"title":"ذكر إباحة استسعاء العبد في نصيب المعتق لفك رقبته.","level":3,"page":4425},{"title":"ذكر البيان بأن العبد إنما يستسعى في نصيبه المعتق بعد أن يقوم ثمنه قيمة عدل لا وكس فيه ولا شطط.","level":3,"page":4426},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الدية في قطع أصابع أخيه المسلم.","level":3,"page":4427},{"title":"ذكر استواء الخنصر والبنصر في أخذ الأرش بها.","level":3,"page":4428},{"title":"ذكر الإخبار بإدراك الصلاة للمدرك ركعة منها.","level":3,"page":4429},{"title":"ذكر البيان بأن من أدرك ركعة من الصلاة لم تفته صلاته.","level":3,"page":4430},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المدرك ركعة من صلاته يكون مدركا لها كلها.","level":3,"page":4431},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من الصلاة عليه إتمام الباقي من صلاته، دون أن يكون مدركا لكلية صلاته بإدراك بعضها.","level":3,"page":4432},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطرق المروية في خبر الزهري \"من أدرك من الجمعة ركعة\" كلها معللة ليس يصح منها شيء.","level":3,"page":4433},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس يكون مدركا لصلاة العصر.","level":3,"page":4434},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تطلق في لغتها اسم الركعة على السجدة.","level":3,"page":4435},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وركعة بعدها يكون مدركا لصلاة الغداة.","level":3,"page":4436},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة قبل طلوع الشمس من صلاة الغداة عليه إتمام الصلاة بعد طلوع الشمس دون قطعها على نفسه.","level":3,"page":4437},{"title":"ذكر البيان بأن على الناسي صلاته عند ذكره إياها أن يأتي بها فقط.","level":3,"page":4438},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صلاة أحد عن أحد غير جائزة.","level":3,"page":4439},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفريضة.","level":3,"page":4441},{"title":"ذكر البيان بأن المتبايعين لكل واحد منهما في بيعهما الخيار قبل أن يتفرقا.","level":3,"page":4442},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الفراق في خبر ابن عمر الذي ذكرناه إنما هو فراق الأبدان.","level":3,"page":4443},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الفراق في خبر ابن عمر الذي ذكرناه إنما هو فراق الأبدان دون الفراق الذي يكون بالكلام.","level":3,"page":4444},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فإن فارقه فلا خيار له\" أراد به في غير بيع الخيار","level":3,"page":4445},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4446},{"title":"ذكر البيان بأن مشتري النخلة بعد ما أبرت لا يكون له من ثمرها شيء إذا لم يتقدمه الشرط.","level":3,"page":4447},{"title":"ذكر البيان بأن قوله \"فلا شيء له\" أراد به للبائع لا للمشتري.","level":3,"page":4448},{"title":"ذكر البيان بأن النخل إذا أبرت والعبد الذي له مال إذا بيعا يكون الثمر والمال للبائع ما لم يتقدم للمبتاع فيه الشرط.","level":3,"page":4449},{"title":"ذكر البيان بأن العبد المأذون له في التجارة إذا بيع وله مال وعليه دين يكون ماله لبائعه ودينه عليه.","level":3,"page":4450},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر لمحيي الموات من أرض الله جل وعلا.","level":3,"page":4451},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن عبد الرحمن هذا مجهول لا يعرف ولا يعلم له سماع من جابر.","level":3,"page":4452},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الذمي إذا أحيا أرضا ميتة لم تكن له.","level":3,"page":4453},{"title":"ذكر نفي الجناح عمن فقأ عين الناظر في بيته بغير إذنه.","level":3,"page":4455},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"ما كان عليك جناح\" أراد به نفي القصاص والدية.","level":3,"page":4456},{"title":"ذكر نفي الحرج عن لابس الخفين والسراويل في إحرامه، عند عدم النعلين والإزار.","level":3,"page":4457},{"title":"ذكر نفي جواز عقد الولي نكاح البالغة عليها إلا باستئمارها.","level":3,"page":4458},{"title":"ذكر نفي إجازة عقد النساء النكاح على أنفسهن بأنفسهن دون الأولياء.","level":3,"page":4459},{"title":"ذكر بطلان عقد النكاح الذي نكح بغير ولي.","level":3,"page":4460},{"title":"ذكر نفي إيجاب الصدقة على المرء في رقيقه ودوابه.","level":3,"page":4462},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ولا عبده صدقة\" لم يرد به كل الصدقات.","level":3,"page":4463},{"title":"ذكر نفي جواز مضي المرء في أيمانه ونذوره التي لا يملكها، أو يشوبها بمعصية الله جل وعلا.","level":3,"page":4464},{"title":"ذكر البيان بأن المكاتبة عليها أن تحتجب عن مكاتبها، إذا علمت أن عنده الوفاء لما كوتب عليه.","level":3,"page":4465},{"title":"ذكر وصف الدية في قتيل الخطأ الذي هو يشبه العمد.","level":3,"page":4466},{"title":"ذكر نفي إيجاب القضاء عن الآكل والشارب في صومه غير ذاكر لما يأتي منه.","level":3,"page":4467},{"title":"ذكر نفي القضاء والكفارة عن أكل الصائم في شهر رمضان ناسيا.","level":3,"page":4468},{"title":"ذكر إيجاب القضاء على المستقيء عامدا مع نفي إيجابه على من ذرعه ذلك بغير قصده.","level":3,"page":4469},{"title":"ذكر الوقت الذي يحل فيه الإفطار للصوام.","level":3,"page":4470},{"title":"ذكر إثبات الجبار ما كان من العجماء والبئر والمعدن.","level":3,"page":4471},{"title":"ذكر إيجاب الجلد على الأمة الزانية لمولاها وإن عادت فيه مرارا.","level":3,"page":4472},{"title":"ذكر الزجر عن تعيير امرئ جاريته إذا زنت وإن عاودت فيه مرارا","level":3,"page":4473},{"title":"ذكر وصف حكم الله تعالى على الحرة الزانية ثيبا كانت أم بكرا.","level":3,"page":4474},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى عن أهل الكتاب الإحصان.","level":3,"page":4475},{"title":"ذكر إيجاب الغسل عند التقاء الختانين وإن لم يكن الإنزال موجودا.","level":3,"page":4476},{"title":"ذكر وصف ما يحكم للمختلفين في طرق المسلمين عند الإمكان.","level":3,"page":4477},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فيما يخرج من الأرض من النبات العشر، قل ذلك أو كثر.","level":3,"page":4478},{"title":"ذكر ما يجب للمدعي عندما يدعي من الحقوق على غيره.","level":3,"page":4479},{"title":"ذكر ما يحكم للراهن والمرتهن في الرهن إذا كان حيوانا.","level":3,"page":4480},{"title":"ذكر البيان بأن المرتهن له ركوب الظهر إذا كان مرهونا وشرب لبن الدر إذا كانت النفقة من ناحيته.","level":3,"page":4481},{"title":"ذكر نفي القصاص في القتل وإثبات التوارث بين أهل ملتين.","level":3,"page":4482},{"title":"ذكر وقوف الحاج بعرفات والمزدلفة.","level":3,"page":4484},{"title":"ذكر وصف بعض السجود والركوع للمصلي في صلاته.","level":3,"page":4485},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال من الإكسال.","level":3,"page":4488},{"title":"ذكر المواقيت للحاج وما يلبس من اللباس عند إحرامه.","level":3,"page":4489},{"title":"ذكر البيان بأن الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ جائز.","level":3,"page":4490},{"title":"ذكر البيان بأن الجنين إذا ذكيت أمه حل أكله","level":3,"page":4491},{"title":"ذكر البيان بأن العقد إذا وقع بين المسلمين وأهل الحرب لا يحل نقضه إلا عند الإعلام أو انقضاء المدة.","level":3,"page":4492},{"title":"ذكر ما يعمل المرء عند وقوع ما لا نفس له تسيل في مائه، أو مرقته.","level":3,"page":4493},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا نفى أخذ المرء المسلم ميراثه من النسب ممن ليس على دين الإسلام.","level":3,"page":4494},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة أخذ الأجرة على سكنى بيوت مكة.","level":3,"page":4495},{"title":"ذكر البيان بأن مشتري الدابة إذا وجد بها عيبا بعد أن نتجت عنده كان له رد الدابة على البائع بالعيب دون النتاج.","level":3,"page":4496},{"title":"ذكر ما يجب على المدعى عليه عند عدم بينة المدعي بما يدعي.","level":3,"page":4497},{"title":"ذكر البيان بأن كل من أحدث في دين الله حكما ليس مرجعه إلى الكتاب والسنة أو يخالفهما فهو مردود غير مقبول.","level":3,"page":4498},{"title":"النوع الرابع والأربعون","level":2,"page":4499},{"title":"ذكر خبر ثان يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن تمام الشهر تسع وعشرون دون أن يكون ثلاثين.","level":3,"page":4500},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الشهر تسع وعشرون\" أراد به بعض الشهور لا الكل.","level":3,"page":4501},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الشهر يكون تسعا وعشرين بعض الشهور لا الكل.","level":3,"page":4502},{"title":"النوع الخامس والأربعون","level":2,"page":4503},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":4504},{"title":"النوع السادس والأربعون","level":2,"page":4505},{"title":"النوع السابع والأربعون","level":2,"page":4506},{"title":"ذكر منافسة خزنة الجنان على المنفق في سبيل الله زوجين من ماله ليكون دخوله من الباب الذي من ناحيته.","level":3,"page":4507},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه أن اسم الزوج توقع العرب في لغتها على الواحد إذا قرن بجنسه.","level":3,"page":4509},{"title":"النوع الثامن والأربعون","level":2,"page":4510},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها يستحب للصوام تعجيل الإفطار.","level":3,"page":4511},{"title":"ذكر الاستحباب للصوام تعجيل الإفطار قبل صلاة المغرب.","level":3,"page":4512},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل مراعاة الأوقات لأداء الطاعات بالحيل والأسباب.","level":3,"page":4513},{"title":"النوع التاسع والأربعون","level":2,"page":4514},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أمنه الناس على أنفسهم وأملاكهم.","level":3,"page":4515},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمقر بالشهادتين معا.","level":3,"page":4516},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى جزءا من بعض أجزائه.","level":3,"page":4517},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء شعب الإقرار.","level":3,"page":4518},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة.","level":3,"page":4519},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على من أتى بجزء من أجزائه.","level":3,"page":4520},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الله بن مرة.","level":3,"page":4521},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر ورد لغير المسلمين.","level":3,"page":4522},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على غير المعذور إذا تخلف عن إتيان الجمعة ثلاثا.","level":3,"page":4523},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على المؤخر صلاة العصر إلى أن تكون الشمس بين قرني الشيطان.","level":3,"page":4524},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به العلاء بن عبد الرحمن.","level":3,"page":4525},{"title":"النوع الخمسون","level":2,"page":4526},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن السارق وشارب الخمر في وقت ارتكابهما الفعلين المنهي عنهما.","level":3,"page":4527},{"title":"ذكر نفي الإيمان عن الزاني.","level":3,"page":4528},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن المنتهب النهبة إذا كانت ذات شرف.","level":3,"page":4529},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ذكر النهبة تفرد به أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث في هذا الخبر.","level":3,"page":4530},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن القاتل مسلما بغير حقه.","level":3,"page":4531},{"title":"ذكر خبر يدل على أن المراد بهذه الأخبار نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال.","level":3,"page":4532},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذكرنا أن معاني هذه الأخبار ما قلنا: إن العرب تنفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال، وتضيف الاسم إلى الشيء للقرب من التمام.","level":3,"page":4533},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عمن أتى ببعض الخصال التي تنقص بإتيانه إيمانه.","level":3,"page":4534},{"title":"ذكر خبر يدل على صحة ما تأولنا لهذه الأخبار.","level":3,"page":4535},{"title":"ذكر نفي اجتماع الإيمان والشح عن قلب المسلم.","level":3,"page":4536},{"title":"ذكر نفي حضور الجمعة عمن حضرها إذا لغا عند الخطبة.","level":3,"page":4537},{"title":"النوع الحادي والخمسون","level":2,"page":4538},{"title":"ذكر التغليظ على من قال بالاختيارات والأحكام بالتنجيم.","level":3,"page":4539},{"title":"ذكر التغليط على من أتى بما لا يرضي الله بالأعضاء عند مصيبة يمتحن بها.","level":3,"page":4540},{"title":"ذكر التغليظ على من قال بالرقى والتمائم متكلا عليها.","level":3,"page":4541},{"title":"ذكر التغليظ على من حلف كاذبا بالملل التي هي غير الإسلام.","level":3,"page":4542},{"title":"ذكر التغليظ على من دخل على الأمراء يريد تصديق كذبهم ومعونة ظلمهم.","level":3,"page":4543},{"title":"ذكر التغليظ على من تطير في أسبابه متعريا عن التوكل فيها.","level":3,"page":4544},{"title":"النوع الثاني والخمسون","level":2,"page":4545},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المستبين الذين يكذبان في سبابهما.","level":3,"page":4546},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم من مجانبة الفضول من هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4547},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه.","level":3,"page":4548},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الأشعار بكليتها لا يجب أن يشتغل بها.","level":3,"page":4549},{"title":"ذكر وصف البيان في الكلام الذي هو محمود.","level":3,"page":4550},{"title":"النوع الثالث والخمسون","level":2,"page":4551},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4552},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم من نظرة لآخرته، وتقديم ما قدر من هذه الدنيا لنفسه.","level":3,"page":4553},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تحسين الخلق عند طول عمره.","level":3,"page":4554},{"title":"ذكر البيان بأن من حسن خلقه كان في القيامة ممن قرب مجلسه من المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4555},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء أن يكون عليه في آخر الزمان.","level":3,"page":4556},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا عند الاحتداد.","level":3,"page":4557},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تقديم الفرط لنفسه.","level":3,"page":4558},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم إصلاح ذات البين بين المسلمين.","level":3,"page":4559},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المسلمين من سؤالهم ربهم أن يبارك لهم في ريعهم دون اتكالهم منه على الأمطار.","level":3,"page":4560},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من إتمام الصفوف في الصلوات.","level":3,"page":4561},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة القضايا والأحكام بالنجوم.","level":3,"page":4562},{"title":"ذكر إطلاق اسم الكفر على من رأى الأمطار من الأنواء.","level":3,"page":4563},{"title":"ذكر البيان بأن من حكم بمجيء المطر في وقت بعينه كذبه فجره إذ الله جل وعلا استأثر بعلمه دون خلقه.","level":3,"page":4564},{"title":"ذكر الخصال التي يدرك بها المرء فضل الشهادة وإن لم يقتل في سبيل الله.","level":3,"page":4565},{"title":"ذكر الإخبار عن الفصل بين الغيبة والبهتان.","level":3,"page":4566},{"title":"ذكر الإخبار عن إهواء حجر في النار سبعين خريفا.","level":3,"page":4567},{"title":"ذكر الإخبار عن استقرار الشمس كل ليلة تحت العرش واستئذانها في الطلوع.","level":3,"page":4568},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم العبادة في السر والعلانية رجاء النجاة في العقبى بها.","level":3,"page":4569},{"title":"النوع الرابع والخمسون","level":2,"page":4570},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الحياء عند تزيين الشيطان له ارتكاب ما زجر عنه.","level":3,"page":4571},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4572},{"title":"النوع الخامس والخمسون","level":2,"page":4573},{"title":"ذكر أحد التخصيصين الذي يخص عموم الخطاب الذي في خبر أبي هريرة.","level":3,"page":4574},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم الخطاب الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":4575},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الخروج على الأمراء وإن جاروا.","level":3,"page":4576},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء استعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعوام الناس دون الأمراء الذي لا يأمن على نفسه منهم إن فعل ذلك.","level":3,"page":4577},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم خاصة نفسه وإصلاح عمله عند تغيير الأمراء ووقوع الفتن.","level":3,"page":4578},{"title":"النوع السادس والخمسون","level":2,"page":4579},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصوم في السفر غير جائز.","level":3,"page":4580},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمرهم ﷺ بالإفطار.","level":3,"page":4581},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كره ﷺ الصوم في السفر.","level":3,"page":4582},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالإفطار في السفر أمر إباحة لا أمر حتم متعر عنها.","level":3,"page":4583},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإفطار في السفر أفضل من الصوم.","level":3,"page":4584},{"title":"ذكر إيجاب الكفارة على المواقع أهله متعمدا في شهر رمضان.","level":3,"page":4585},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر هذا بالإطعام بعد أن عجز عن العتق، وعن صيام شهرين متتابعين.","level":3,"page":4586},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر المواقع أهله في رمضان بالكفارة مع الاستغفار.","level":3,"page":4587},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المواقع أهله في رمضان إذا وجب عليه صيام شهرين متتابعين ففرط فيه إلى أن نزلت المنية به قضي الصوم عنه بعد موته.","level":3,"page":4588},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض المستمعين أن من نيح عليه يعذب بعد موته.","level":3,"page":4589},{"title":"ذكر البيان بأن خطاب هذا الخبر وقع على الكفار دون المسلمين.","level":3,"page":4590},{"title":"النوع السابع والخمسون","level":2,"page":4591},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض في أول الإسلام كان عند الإكسال غسل ما مس المرأة منه، ثم الوضوء للصلاة دون الاغتسال.","level":3,"page":4592},{"title":"ذكر الخبر الدال على إسقاط الاغتسال عن المحتلم الذي لا يجد بللا.","level":3,"page":4593},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الخلفاء الراشدين، والكبار من الصحابة غير جائز أن يخفى عليهم بعض أحكام الوضوء والصلاة.","level":3,"page":4594},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم، يعني خبر عثمان منسوخ نسخ بعد أن كان مباحا.","level":3,"page":4595},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال على من فعل الفعل الذي ذكرنا، وإن لم ينزل.","level":3,"page":4596},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي أباح تركه.","level":3,"page":4597},{"title":"ذكر البيان بأن الغسل يجب على المجامع عند التقاء الختانين، وإن لم يكن الإنزال موجودا.","level":3,"page":4598},{"title":"ذكر البيان بأن الغسل يجب من الإنزال، وإن لم يكن التقاء الختانين موجودا.","level":3,"page":4599},{"title":"ذكر البيان بأن قول أم سليم: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، أرادت به الاحتلام.","level":3,"page":4600},{"title":"ذكر وصف حال الرجال والنساء الذي من أجله يكون الشبه بالولد.","level":3,"page":4601},{"title":"النوع الثامن والخمسون","level":2,"page":4602},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أري ليلة القدر في النوم لا في اليقظة.","level":3,"page":4603},{"title":"ذكر إثبات ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان.","level":3,"page":4604},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان في الوتر منها لا في الشفع.","level":3,"page":4605},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر إنما هي في شهر رمضان في العشر الأواخر في الوتر مما يبقى من العشر لا في الوتر مما يمضي منها.","level":3,"page":4606},{"title":"ذكر الأمر بطلب ليلة القدر لمن أرادها في السبع الأواخر.","level":3,"page":4607},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بطلب ليلة القدر في السبع الأواخر إنما هو لمن عجز عن طلبها في العشر الغوابر.","level":3,"page":4608},{"title":"ذكر استحباب إحياء المرء ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان رجاء مصادفة ليلة القدر فيها.","level":3,"page":4609},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في كل سنة دون أن يكون كونها في السنين كلها في ليلة واحدة.","level":3,"page":4610},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر تكون في شهر رمضان في العشر الأواخر كل سنة إلى أن تقوم القيامة.","level":3,"page":4611},{"title":"ذكر وصف ليلة القدر باعتدال هوائها وشدة ضوئها.","level":3,"page":4612},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله نسي رسول الله ﷺ ليلة القدر.","level":3,"page":4613},{"title":"ذكر صفة الشمس عند طلوعها صبيحة ليلة القدر.","level":3,"page":4614},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المعتكف يخرج من اعتكافه صبيحة لا مساء.","level":3,"page":4615},{"title":"النوع التاسع والخمسون","level":2,"page":4616},{"title":"ذكر وصف الآية التي نزلت عند ما ذكرنا قبل.","level":3,"page":4617},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز قتل الحربي إذا أتى ببعض أمارات الإسلام.","level":3,"page":4618},{"title":"ذكر الإخبار عما عاتب الله ﷻ من خالف رسول الله ﷺ في إثبات القدر.","level":3,"page":4619},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرياضة والمحافظة على أعمال السر.","level":3,"page":4620},{"title":"النوع الستون","level":2,"page":4621},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الأمر بقتل الكلاب كلها.","level":3,"page":4622},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بقتل الأسود البهيم من الكلاب.","level":3,"page":4623},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز إرضاع المرأة وإتيان زوجها إياها في حالتها.","level":3,"page":4624},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء تأخير صلاة العشاء إلى بعض الليل ما لم يشقق ذلك على المأمومين.","level":3,"page":4625},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تخلف الإمام عن السرية إذا خرجت في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":4626},{"title":"ذكر الإخبار عن إرادته ﷺ إجلاء أهل الكتاب من المدينة.","level":3,"page":4627},{"title":"النوع الحادي والستون","level":2,"page":4628},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم إنما يكون لمن لم يكن بين يديه كآخرة الرحل.","level":3,"page":4629},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن أول هذا الخبر غير مرفوع.","level":3,"page":4630},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أول هذا الخبر موقوف غير مسند.","level":3,"page":4631},{"title":"ذكر نفي جواز استعمال هذا الفعل إذا عدمت الصفة التي ذكرناها.","level":3,"page":4632},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر المرأة أطلق في هذا الخبر بلفظ العموم والمراد منه بعض النساء لا الكل.","level":3,"page":4633},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر الكلب في هذا الخبر أطلق بلفظ العموم والقصد منه بعض الكلاب لا الكل.","level":3,"page":4634},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":4635},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة كانت تنام معترضة في القبلة والمصطفى ﷺ يصلي وهي بينه وبينها.","level":3,"page":4636},{"title":"ذكر البيان بأن إيقاظ المصطفى ﷺ عائشة في الوقت الذي ذكرناه كان ذلك برجله دون النطق بالكلام.","level":3,"page":4637},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يوقظ المصطفى ﷺ عائشة في ذلك الوقت.","level":3,"page":4638},{"title":"ذكر وصف نوم عائشة قدام المصطفى ﷺ بالليل عند ما وصفنا ذكره.","level":3,"page":4639},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرء إنما تقطع مرور الكلب والحمار والمرأة لا كونهن واعتراضهن.","level":3,"page":4640},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأشياء الثلاثة إنما تقطع صلاة المصلي إذا لم يكن قدامه سترة.","level":3,"page":4641},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":4642},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ بمنى كانت السترة قدامه حيث كانت الأتان ترتع قدام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4643},{"title":"ذكر البيان بأن السترة تمنع من قطع الصلاة للمصلي، وإن مر من ورائها الحمار والكلب والمرأة.","level":3,"page":4644},{"title":"ذكر الزجر عن صلاة المرء في الفضاء بلا سترة.","level":3,"page":4645},{"title":"ذكر إجازة الاستتار للمصلي في الفضاء بالخط عند عدم العصا والعنزة.","level":3,"page":4646},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نصب المصلي أمامه السترة وخطه الخط يجب أن يكون بالطول لا بالعرض.","level":3,"page":4647},{"title":"ذكر استحباب الصلاة للمصلي إلى الأسطوانة في مساجد الجماعات.","level":3,"page":4648},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء إلى راحلته في الفضاء عند عدم العنزة والسترة.","level":3,"page":4649},{"title":"ذكر كراهية تباعد المصلي عن السترة إذا استتر بها.","level":3,"page":4650},{"title":"النوع الثاني والستون","level":2,"page":4651},{"title":"ذكر ما يستحب للصائم التعجيل للإفطار ضد قول من أمر بتأخيره.","level":3,"page":4652},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خير الجيوش والصحابة.","level":3,"page":4653},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن حسن القضاء لمن عليه شيء من حطام هذه الدنيا الزائلة الفانية.","level":3,"page":4654},{"title":"ذكر الإخبار عن القصد بالتخصيص في الفضيلة لأقوام بأعيانهم.","level":3,"page":4655},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز إنشاد المرء الأشعار التي تؤدي إلى سلوك الآخرة.","level":3,"page":4656},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أشعر كلمة\" أراد به أشعر بيت.","level":3,"page":4657},{"title":"ذكر الإخبار عن محبة المصطفى ﷺ الأنصار.","level":3,"page":4658},{"title":"النوع الثالث والستون","level":2,"page":4659},{"title":"ذكر البيان بأن مجززا المدلجي كان قائفا.","level":3,"page":4660},{"title":"النوع الرابع والستون","level":2,"page":4661},{"title":"ذكر سؤال المشركين رسول الله ﷺ طرد الفقراء عنه.","level":3,"page":4663},{"title":"ذكر تعيير المشركين رسول الله ﷺ في الأحوال.","level":3,"page":4664},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قيل للمصطفى ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":4665},{"title":"ذكر احتمال المصطفى ﷺ الشدائد في إظهار ما أمر الله جل وعلا به.","level":3,"page":4666},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من استعمال العفو وترك المجازاة على الشر بالشر.","level":3,"page":4667},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فرض الجهاد كان بعد قدوم النبي ﷺ المدينة.","level":3,"page":4668},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على لزوم عمارة أرضه وصلاح أحواله دون التشمير للجهاد في سبيل الله وإن كان في المشمرين له كفاية.","level":3,"page":4669},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التصبر تحت ظلال السيوف في سبيل الله.","level":3,"page":4670},{"title":"ذكر الوقت الذي أنزل الله جل وعلا آية الأنفال.","level":3,"page":4671},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما.","level":3,"page":4672},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن جهاد الفرض والنفقة فيه أفضل من الطاعات الأخر وإن كان في بعضها فرض.","level":3,"page":4673},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على هذه الأمة عند القتل بإعطاء الدية عنه.","level":3,"page":4674},{"title":"ذكر إخفاء أهل الكتاب آية الرجم حين أنزل الله فيه ما أنزل.","level":3,"page":4675},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة مخالطة المسلم المشرك في البيع والشراء والقبض والاقتضاء.","level":3,"page":4676},{"title":"ذكر الإخبار عن الحالة التي من أجلها أنزل الله جل وعلا: ﴿لا إكراه في الدين﴾.","level":3,"page":4677},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين ممن لم يطلب العلم من مظانه أن بيع المسلم السلاح من الحربي جائز.","level":3,"page":4678},{"title":"ذكر إطلاق اسم الظلم على الشرك بالله جل وعلا.","level":3,"page":4680},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الانقياد لحكم الله وإن كرهه في الظاهر.","level":3,"page":4681},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز مواقعة المرء أهله على أي حال أحب إذا قصد فيه موضع الحرث.","level":3,"page":4682},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم إباحة إتيان المرء أهله في غير موضع الحرث.","level":3,"page":4683},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ القلب والتعاهد لأعمال السر إذ الأسرار عند الله غير مكتومة.","level":3,"page":4684},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر سمعه الأعمش عن أبي الضحى فقط.","level":3,"page":4685},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿وأصلحوا ذات بينكم﴾.","level":3,"page":4686},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾.","level":3,"page":4687},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله أنزل الله تحريم الخمر.","level":3,"page":4688},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن مات من شراب الخمر من المسلمين قبل نزول تحريمها.","level":3,"page":4689},{"title":"ذكر الإخبار عما وعد الله جل وعلا المؤمنين في العقبى من الثواب على أعمالهم في الدنيا.","level":3,"page":4690},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن أنس.","level":3,"page":4691},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله آية الحجاب.","level":3,"page":4692},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4693},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز التنابز بالألقاب.","level":3,"page":4694},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة كتمان العالم بعض ما يعلم من العلم، إذا علم أن قلوب المستمعين له لا تحتمله.","level":3,"page":4695},{"title":"ذكر البيان بأن الأعمش لم يكن بالمنفرد في سماع هذا الخبر من عبد الله بن مرة دون غيره.","level":3,"page":4696},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4697},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة التجارة للحاج والمعتمر.","level":3,"page":4698},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز الإفاضة للحاج من منى دون عرفات والكينونة بها.","level":3,"page":4699},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾.","level":3,"page":4700},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾.","level":3,"page":4701},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي تكليف الله عباده ما لا يطيقون.","level":3,"page":4702},{"title":"ذكر البيان بأن الإسراء كان ذلك برؤية عين لا رؤية نوم.","level":3,"page":4703},{"title":"ذكر الإخبار عن عصمة الله جل وعلا صفيه المصطفى ﷺ عن كل من أراد به سوءا","level":3,"page":4704},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4705},{"title":"ذكر العدد الذي به يباح الفرار من العدو.","level":3,"page":4706},{"title":"ذكر وصف ما ابتلى الله جل وعلا هذه الأمة بما دفع عنهم به تعجيل العذاب في الدنيا.","level":3,"page":4707},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله أنزل الله آية اللعان.","level":3,"page":4708},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب غضب الله جل وعلا لمن أخذ مال أخيه المسلم باليمين الفاجرة.","level":3,"page":4709},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم ترك استقلال الصدقة أو سوء الظن بمخرجها.","level":3,"page":4710},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾.","level":3,"page":4711},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾.","level":3,"page":4712},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿ويل للمطففين﴾.","level":3,"page":4713},{"title":"ذكر ما تفضل الله جل وعلا بعذر أولي الضرر عند قعودهم عن الخروج إلى الجهاد في سبيله.","level":3,"page":4714},{"title":"ذكر اسم هذا الأعمى الذي أنزل الله هذه الرخصة من أجله.","level":3,"page":4715},{"title":"النوع الخامس والستون","level":2,"page":4716},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم النصيحة للأئمة ورعيتهم بعد إحكامها في خاصة نفسه.","level":3,"page":4717},{"title":"ذكر وصف هذه الأمة في القيامة بآثار وضوئهم كان في الدنيا.","level":3,"page":4718},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الوضوء بماء البحر.","level":3,"page":4719},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها سعيد بن سلمة.","level":3,"page":4720},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال على المحتلمة من النساء.","level":3,"page":4721},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يشبه الولد أباه وأمه.","level":3,"page":4722},{"title":"ذكر البيان بأن الاغتسال إنما يجب على المحتلمة عند الإنزال دون الاحتلام الذي لا يوجد معه البلل.","level":3,"page":4723},{"title":"ذكر إيجاب الوضوء على الممذي والاغتسال على الممني.","level":3,"page":4724},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي عبد الرحمن السلمي الذي ذكرنا.","level":3,"page":4725},{"title":"ذكر خبر ثالث يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين اللذين تقدم ذكرنا لهما.","level":3,"page":4726},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من أكل لحم الجزور ضد قول من نفى عنه ذلك.","level":3,"page":4728},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل الجنب إذا أراد النوم قبل الاغتسال.","level":3,"page":4729},{"title":"ذكر الأمر بتخليل الأصابع للمتوضئ مع القصد في إسباغ الوضوء.","level":3,"page":4730},{"title":"ذكر الأمر بالاقتصار في التيمم بالكفين مع الوجه دون الساعدين بالضربتين.","level":3,"page":4731},{"title":"ذكر البيان بأن الصعيد الطيب وضوء المعدم الماء وإن أتى عليه سنون كثيرة.","level":3,"page":4732},{"title":"ذكر الأمر بترك الصلاة عند إقبال الحيضة والاغتسال عند إدبارها.","level":3,"page":4733},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال للمستحاضة عند كل صلاة.","level":3,"page":4734},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر عائشة هذا تفرد به عروة بن الزبير.","level":3,"page":4735},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر عمرة تفرد به عمرو بن الحارث والأوزاعي.","level":3,"page":4736},{"title":"ذكر وصف الدم الذي يحكم لمن وجد فيها بحكم الحائض.","level":3,"page":4737},{"title":"ذكر الإخبار عن استخدام المرء المرأة الحائض في أسبابه.","level":3,"page":4738},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك إنشاء الصلاة النافلة في أوقات معلومة.","level":3,"page":4739},{"title":"ذكر وصف المسجد الذي أسس على التقوى.","level":3,"page":4740},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن خبر ربيعة بن عثمان الذي ذكرناه معلول.","level":3,"page":4741},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف صلاة المرء بالليل وكيفية وتره في آخر تهجده.","level":3,"page":4742},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل المصلي في قيامه عند عدم قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":4743},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قصد إتمام صلاته بترك الالتفات فيها.","level":3,"page":4744},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من كثرة التهجد بالليل وترك الاتكال على النوم.","level":3,"page":4745},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز صلاة المرء في الثوب الواحد عند العدم.","level":3,"page":4746},{"title":"ذكر الإخبار عن اقتصار المرء على صيام نبي الله داود ﵇.","level":3,"page":4747},{"title":"ذكر ما أمر غير عبد الله بن عمرو بقراءته ابتداء.","level":3,"page":4748},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تقبيل المرء أهله وهو صائم.","level":3,"page":4749},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تتباين لغاتها في أحيائها.","level":3,"page":4750},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز حج الرجل عن المتوفى الذي كان الفرض عليه واجبا فيه.","level":3,"page":4751},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز الحج عمن لا يستطيع الحج عن نفسه من كبر سن به.","level":3,"page":4752},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن استحباب التمتع لمن قصد البيت العتيق وإيثاره إياه على القران والإفراد معا.","level":3,"page":4753},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر من لم يكن معه الهدي بكل الإحلال لا بالبعض منه.","level":3,"page":4754},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمرهم ﷺ بالإحلال ولم يحل هو بنفسه.","level":3,"page":4755},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك","level":3,"page":4756},{"title":"ذكر الإخبار عن تمام حج الواقف بعرفة من حين يصلي الأولى والعصر بعرفات إلى طلوع الفجر من ليلته قل وقوفه بها أم كثر.","level":3,"page":4757},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر ما يقيم المهاجر بمكة بعد الإفاضة.","level":3,"page":4758},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"للمهاجر ثلاثا بعد الصدر\" أراد به المكث بمكة.","level":3,"page":4759},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تقديم النساء من المزدلفة إلى منى بالليل.","level":3,"page":4760},{"title":"ذكر الأمر للناذر الحج ماشيا بالركوب مع الكفارة.","level":3,"page":4761},{"title":"ذكر الإخبار عن اقتصار المرء على قراءة القرآن كله في كل سبع.","level":3,"page":4762},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريم الله جل وعلا كل شراب يسكر عن الصلاة كثيره.","level":3,"page":4763},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز أكل الذبيح بغير الحديد.","level":3,"page":4765},{"title":"ذكر الإخبار عن أكل ما يجوز استعماله مما حبس الكلاب على أربابها.","level":3,"page":4766},{"title":"ذكر الإخبار عما لا يجوز أكله من الصيد الذي صيد بالقسي والكلاب المعلمة.","level":3,"page":4767},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل المرء عند وقوع الفأرة في آنيته.","level":3,"page":4768},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض من لم يطلب العلم من مظانه أن رواية ابن عيينة هذه معلولة أو موهومة.","level":3,"page":4769},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطريقين اللذين ذكرناهما لهذه السنة جميعا محفوظان.","level":3,"page":4770},{"title":"ذكر الإخبار عما وضع الله من الحرج عن الواجد في نفسه ما لا يحل له أن ينطق به.","level":3,"page":4771},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يتفقه في صحيح الآثار ولا أمعن في معاني الأخبار أن وجود ما ذكرنا هو محض الإيمان.","level":3,"page":4772},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الواجد في نفسه ما وصفنا وحكم المحدث إياها به سيان ما لم ينطق به لسانه.","level":3,"page":4773},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4774},{"title":"ذكر البيان بأن لا قدرة للشيطان على ابن آدم إلا على الوسوسة فقط.","level":3,"page":4775},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إلقاء العالم على تلاميذه المسائل التي يريد أن يعلمهم إياها ابتداء وحثه إياهم على مثلها.","level":3,"page":4776},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التعاهد لسرائره وترك الإغضاء عن المحقرات.","level":3,"page":4777},{"title":"ذكر الإخبار عما يستدل به المرء على إحسانه ومساوئه.","level":3,"page":4778},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة القنوط إذا وردت عليه حالة الفتور في الطاعات في بعض الأحايين.","level":3,"page":4779},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب","level":3,"page":4780},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":4781},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من قتل من أجل ماله إذا تعدي عليه بكتبة الشهادة له.","level":3,"page":4782},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز اتخاذ الأحباس في سبيل الله.","level":3,"page":4784},{"title":"ذكر البيان بأن الأحباس في سبيل الله لا يحل بيعها ولا هبتها.","level":3,"page":4785},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أجاز بيع الأحباس في سبيل الله بعد أن تحبس أو توريثها بعد أن توقف.","level":3,"page":4786},{"title":"ذكر البيان بأن اتخاذ الأحباس في سبيل الله من خير ما يخلف المرء بعده.","level":3,"page":4787},{"title":"ذكر الإخبار عن إيثار المرء أمه بالبر على أبيه.","level":3,"page":4788},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حق زوجته عليه.","level":3,"page":4789},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إظهار المرء بعض ما يحسن من العلم إذا صحت نيته في إظهاره.","level":3,"page":4790},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إعفاء المسؤول عن العلم عن إجابة السائل على الفور.","level":3,"page":4791},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إجابة العالم السائل بالأجوبة على سبيل التشبيه والمقايسة دون الفصل في القصة.","level":3,"page":4792},{"title":"ذكر البيان بأن الخلق يبعثون يوم القيامة على نياتهم.","level":3,"page":4793},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء تحسين ثيابه وتجمله إذا قصد به غير الدنيا.","level":3,"page":4794},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب الله جل وعلا وصفيه ﷺ بإيثار أمرهما وابتغاء مرضاتهما على رضى من سواهما يكون في الجنة مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4795},{"title":"ذكر البيان بأن محبة المرء الصالحين وإن كان مقصرا في اللحوق بأعمالهم يبلغه في الجنة أن يكون معهم.","level":3,"page":4796},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر قصد به التخصيص دون العموم.","level":3,"page":4797},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مدح الناس المرء على الطاعة وسروره به ضرب من الرياء.","level":3,"page":4798},{"title":"ذكر الإباحة للعالم إذا سئل عن الشيء أن يغضي عن الإجابة مدة ثم يجيب ابتداء منه.","level":3,"page":4799},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لمن أسدى إليه نعمة.","level":3,"page":4800},{"title":"ذكر البيان بأن من حسن خلقه في الدنيا كان من أحب الناس إلى الله تعالى.","level":3,"page":4801},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجازاة الخير لأخيه المسلم على أعماله الصالحة والسيئة.","level":3,"page":4802},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على القضاء النافذ دون إتيان المأمورات والانزجار عن المحظورات.","level":3,"page":4803},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا أولاد آدم لداري الخلود واستعماله إياهم لهما في دار الدنيا.","level":3,"page":4804},{"title":"ذكر إثبات الهلاك في القيامة لمن نوقش الحساب نعوذ بالله منه.","level":3,"page":4805},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عثمان بن الأسود.","level":3,"page":4806},{"title":"ذكر وصف العرض الذي يكون في القيامة لمن لم يناقش على أعماله.","level":3,"page":4807},{"title":"ذكر البيان بأن الله قد يجازي من شاء من عباده على سيئاته في الدنيا ليكون ذلك تطهيرا عنها.","level":3,"page":4808},{"title":"ذكر إطلاق اسم الخير على الأفعال الصالحة إذا كانت من غير المسلمين.","level":3,"page":4809},{"title":"ذكر البيان بأن الأعمال التي يعملها من ليس بمسلم، وإن كانت أعمالا صالحة لا تنفع في العقبى من عملها في الدنيا.","level":3,"page":4810},{"title":"ذكر القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخير في أنسابهم.","level":3,"page":4811},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على الصالحين في زمانه دون السعي فيما يكدون فيه من الطاعات.","level":3,"page":4812},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الأمن من عذاب الله، نعوذ بالله منه، وإن كان مشمرا في أسباب الطاعات جهده.","level":3,"page":4813},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على النساء من غض البصر ولزوم البيوت لئلا يقع بصرهن على أحد من الرجال وإن كان الرجال عميانا.","level":3,"page":4814},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من سؤال الباري تعالى الثبات والاستقامة على ما يقربه إليه بفضل الله علينا بذلك.","level":3,"page":4815},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على والي اليتيم التسوية بين من في حجره من الأيتام وبين ولده في النفقة عليهم.","level":3,"page":4816},{"title":"ذكر البيان بأن من اتقى الله مما حرم عليه كان هو الكريم دون النسيب الذي يقارف ما حظر عليه.","level":3,"page":4817},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدجال إذا خرج يكون معه المياه والطعام.","level":3,"page":4818},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة قضاء الناذر نذره إذا لم يكن بمحرم عليه.","level":3,"page":4819},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظه نفسه في الأيمان والشهادات.","level":3,"page":4820},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي كتبة الله الأجر لمن غزا في سبيله يريد به شيئا من عرض هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4821},{"title":"ذكر وصف الغزو في سبيل الله الذي يأجر الله من فعل ذلك.","level":3,"page":4822},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في الإسلام يهدم ما كان من الحوبات قبل الإسلام.","level":3,"page":4823},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التفقد في أسباب من يريد أن يتزوج بها من النساء.","level":3,"page":4824},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ لسانه لأن تعاهد اللسان أول مطية العباد.","level":3,"page":4825},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ذم النفس عن الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا بالغضب.","level":3,"page":4826},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن طلاق المرء امرأته ما لم يصرح بالثلاث في نيته يحكم له بها.","level":3,"page":4827},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز أخذ المرأة من مال زوجها بغير علمه تريد به النفقة على أولاده وعياله.","level":3,"page":4828},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز تشبع المرأة عند ضرتها بما لم يعطها زوجها.","level":3,"page":4829},{"title":"ذكر البيان بأن الأمة المزوجة إذا أعتقت كان لها الخيار في الكون تحت زوجها العبد أو فراقه.","level":3,"page":4830},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز أخذ المرء في ثمن سلعته المبيعة العين الذي لم يقع العقد عليه من غير أن يكون بينهما فراق.","level":3,"page":4831},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تحسين المرء ثيابه ولباسه إذا كان متعريا عن غمص الناس فيه.","level":3,"page":4832},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الرفق في الطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق.","level":3,"page":4833},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعقيب الاستغفار كل عثرة وإن كان المرء مشمرا في أنواع الطاعات.","level":3,"page":4834},{"title":"ذكر إثبات الله جل وعلا للمرء حكم ثناء الناس عليه في الدنيا.","level":3,"page":4835},{"title":"ذكر الاستدلال على معرفة أهل الجنة من أهل النار في الدنيا بثناء أهل العلم والدين والعقل عليهم.","level":3,"page":4836},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من بذل المجهود في قضاء حوائج المسلمين.","level":3,"page":4837},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز اتخاذ المسجد للمسلمين في موضع الكنائس والبيع.","level":3,"page":4838},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الإسلام والإيمان بينهما فرقان.","level":3,"page":4839},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإسلام والإيمان اسمان بمعنى واحد يشتمل ذلك المعنى على الأقوال والأفعال معا.","level":3,"page":4840},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض المستمعين ممن لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":4841},{"title":"ذكر الإخبار بأن الرضاع للمرضعة يكون من الزوج كما هو من المرأة سواء في الإباحة والحظر معا.","level":3,"page":4842},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة استعمال المرء الكنايات في كلامه وإن لم يكن بقاصد لحقائقها.","level":3,"page":4843},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز نكاح المرء بنت أخيه من الرضاعة.","level":3,"page":4844},{"title":"ذكر البيان بأن الواجب على المرء مجانبة ما نهاه عنه بارئه جل وعلا من حفظ الفرج ولا سيما بالأقرب فالأقرب.","level":3,"page":4845},{"title":"ذكر خبر قد أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر الأعمش منقطع غير متصل.","level":3,"page":4846},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز تزويج المرء امرأته المطلقة قبل أن تذوق عسيلة غيره وإن انقضت عدتها.","level":3,"page":4847},{"title":"ذكر الإخبار بأن انقضاء عدة الحامل وضعها حملها وإن كان ذلك في مدة يسيرة.","level":3,"page":4848},{"title":"ذكر إثبات الشهادة للمجاهد في سبيل الله إذا قتله سلاحه.","level":3,"page":4849},{"title":"ذكر البيان بأن الأخوات مع البنات يكن عصبة.","level":3,"page":4850},{"title":"ذكر الإخبار بأن للضيف مطالبة حقه عمن ينزل به إذا لم يقم به.","level":3,"page":4851},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المحرم اجتنابه من قتل صيد من الدواب وغيرها.","level":3,"page":4852},{"title":"ذكر البيان بأن اصطياد المحرم الضبع صيد وفيه جزاء.","level":3,"page":4853},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم.","level":3,"page":4854},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعلم كتاب الله جل وعلا واتباع ما فيه عند وقوع الفتن خاصة.","level":3,"page":4855},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء المسلم ينفعه إخلاصه حتى يحبط ما كان قبل الإسلام من السيئة، وأن نفاقه لا تنفعه معه الأعمال الصالحة.","level":3,"page":4856},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة هجاء المسلم المشركين إذا لم يطمع في إسلامهم أو طمع فيه.","level":3,"page":4857},{"title":"ذكر البيان بأن وقيعة المسلم في المشركين من أهل دار الحرب من الإيمان.","level":3,"page":4858},{"title":"ذكر الإخبار عما يخلف المرء بعده من ماله.","level":3,"page":4859},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الوقيعة في المسلمين وإن كان تشميره في الطاعات كثيرا.","level":3,"page":4860},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاقتصار على ثلث ماله إذا أراد التقرب به إلى الله دون إخراج ماله كله.","level":3,"page":4861},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة أخذ المرء الأجرة على كتاب الله جل وعلا.","level":3,"page":4862},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة أخذ المرء من مال ولده حسب الحاجة إليه من غير أمره.","level":3,"page":4863},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إسناد هذا الخبر منقطع ليس بمتصل.","level":3,"page":4864},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ذكر الأسود في هذا الخبر وهم فيه شريك.","level":3,"page":4865},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة جواب المرء بالكناية عما يسأل، وإن كان في تلك الحالة مدحه.","level":3,"page":4866},{"title":"ذكر الإخبار عن أنباء الصالحين قصد تسهيل الشدائد على النفس.","level":3,"page":4867},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحدود تكون كفارات لأهلها.","level":3,"page":4868},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله تعالى.","level":3,"page":4869},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء يجب عليه مع توكل القلب الاحتراز بالأعضاء ضد قول من كرهه.","level":3,"page":4870},{"title":"ذكر الإخبار بأن صدقة المرء بماله في حال صحته تكون أفضل من صدقته عند نزول المنية به.","level":3,"page":4871},{"title":"ذكر الإخبار عما كان عليه العرش قبل خلق الله جل وعلا السماوات والأرض.","level":3,"page":4872},{"title":"النوع السادس والستون","level":2,"page":4873},{"title":"ذكر الإخبار عن تفضيل الهجرة للمسلمين عند تباين نياتهم فيها.","level":3,"page":4874},{"title":"ذكر البيان بأن كل هجرة ليس بعمل التحول من دار الكفار إلى دار المسلمين.","level":3,"page":4875},{"title":"ذكر البيان بأن إقامة المرء الفرائض من الإسلام.","level":3,"page":4876},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم النصيحة في دين الله لنفسه وللمسلمين عامة.","level":3,"page":4877},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أسآر السباع كلها طاهرة.","level":3,"page":4878},{"title":"ذكر الإخبار بأن النعال إذا وطئت في الأذى يطهرها تعقيب التراب إياها.","level":3,"page":4879},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن الأوزاعي لم يسمع هذا الخبر من سعيد المقبري.","level":3,"page":4880},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الإقتداء بصلاة إمامه وإن كان مقصرا في بعض حقائقها.","level":3,"page":4881},{"title":"ذكر وصف الإمامة التي تكون للمأموم والإمام معا.","level":3,"page":4882},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من فراغ القلب لصلاته ودفع وساوس الشيطان إياه لها.","level":3,"page":4883},{"title":"ذكر الإخبار عن الأعضاء التي تسجد لسجود المصلي في صلاته.","level":3,"page":4884},{"title":"ذكر تعاقب الملائكة عند صلاة العصر والفجر.","level":3,"page":4885},{"title":"ذكر الإخبار عن كفارة الخطيئة التي تكتب لمن بزق في المسجد.","level":3,"page":4886},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يشتد الحر والقر في الفصلين.","level":3,"page":4887},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الجمعة في الأصل أربع ركعات لا ركعتين.","level":3,"page":4888},{"title":"ذكر وصف صلاة الآيات.","level":3,"page":4889},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استعمال اللغو عند خطبة الإمام يوم الجمعة.","level":3,"page":4890},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم ما عليه جماعة المسلمين وترك الانفراد عنهم بترك الجماعات.","level":3,"page":4891},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك تتبع السبل دون لزوم الطريق الذي هو الصراط المستقيم.","level":3,"page":4892},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الجنة وإيجابها لمن آمن به ثم سدد بعد ذلك.","level":3,"page":4893},{"title":"ذكر الإخبار عن كيفية الكتابة للمكاتب.","level":3,"page":4895},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود الصدق ومجانبة الكذب في أسبابه.","level":3,"page":4896},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح النية وإخلاص العمل في كل ما يتقرب به إلى الباري جل وعلا ولا سيما في نهاياتها.","level":3,"page":4897},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على ما يأتي من الطاعات دون الابتهال إلى الخالق جل وعلا في إصلاح أواخر أعماله.","level":3,"page":4898},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري استعمال السنن في أفعاله، ومجانبة كل بدعة تباينها وتضادها.","level":3,"page":4899},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل صفيه ﷺ أمنة أصحابه وأصحابه أمنة أمته.","level":3,"page":4900},{"title":"ذكر الإخبار عن خير الأصحاب وخير الجيران.","level":3,"page":4902},{"title":"ذكر إثبات رؤية الحق لمن رأى المصطفى ﷺ في المنام.","level":3,"page":4903},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أطلق رؤية الحق على من رأى المصطفى ﷺ في منامه.","level":3,"page":4904},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فقد رأى الحق\" أراد به: فكأنما رآه في اليقظة.","level":3,"page":4905},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أولياء المصطفى ﷺ هم المتقون دون أقربائه إذا كانوا فجرة.","level":3,"page":4906},{"title":"ذكر البيان بأن بطون قريش كلها هم قرابة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":4907},{"title":"ذكر البيان بأن المنكر والظلم إذا ظهرا كان على من علم تغييرهما حذر عموم العقوبة إياهم بهما.","level":3,"page":4908},{"title":"ذكر البيان بأن المتأول للآي قد يخطئ في تأويله لها وإن كان من أهل الفضل والعلم.","level":3,"page":4909},{"title":"ذكر إثبات الشفاعة في القيامة لمن يكثر الكبائر في الدنيا.","level":3,"page":4910},{"title":"ذكر البيان بأن الرجل الذي يعرف منه الفجور قد يؤيد الله دينه بأمثاله.","level":3,"page":4911},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول.","level":3,"page":4912},{"title":"ذكر البيان بأن الله قد يمهل الظلمة والفساق إلى وقت قضاء أخذهم فإذا أخذهم أخذ بشدة نعوذ بالله منه.","level":3,"page":4913},{"title":"ذكر وصف الوالي الذي يريد الله به الخير أو الشر.","level":3,"page":4914},{"title":"ذكر البيان بأن على كل راع حفظ رعيته صغر في نفسه أم كبر.","level":3,"page":4915},{"title":"ذكر البيان بأن الرؤيا المبشرة تبقى في هذه الأمة عند انقطاع النبوة.","level":3,"page":4916},{"title":"ذكر البيان بأن المبشرات التي تقدم ذكرنا لها هي الرؤيا الصالحة.","level":3,"page":4917},{"title":"ذكر البيان بأن الرؤيا الصالحة هي جزء من أجزاء النبوة.","level":3,"page":4918},{"title":"ذكر الفصل بين الرؤيا التي هي من أجزاء النبوة، وبين الرؤيا التي لا تكون كذلك.","level":3,"page":4919},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر أنس بن مالك وعوف بن مالك لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":4920},{"title":"ذكر البيان بأن أصدق الناس رؤيا من كان أصدق حديثا في اليقظة.","level":3,"page":4921},{"title":"ذكر إعجاب المصطفى ﷺ الرؤيا إذا قصت عليه.","level":3,"page":4922},{"title":"ذكر وصف الرؤيا التي يحدث بها والتي لم يحدث بها.","level":3,"page":4923},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه.","level":3,"page":4924},{"title":"ذكر الوقت الذي تكون رؤيا المؤمن فيه أصدق الرؤيا.","level":3,"page":4925},{"title":"ذكر الإخبار عن استحقاق صاحب الدابة صدرها.","level":3,"page":4926},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي إيجاب السكنى للمبتوتة.","level":3,"page":4927},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة الكلام للطائف حول البيت العتيق وإن كان الطواف صلاة.","level":3,"page":4928},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه.","level":3,"page":4929},{"title":"ذكر البيان بأن أهل الكتاب هم الذين ضلوا وغضب الله عليهم نعوذ بالله منهما.","level":3,"page":4930},{"title":"ذكر البيان بأن في الكمأة شفاء من علل العين.","level":3,"page":4931},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإنسان إذا مات بلي منه كل شيء.","level":3,"page":4932},{"title":"ذكر وصف قدر عجب الذنب الذي لا تأكله الأرض من ابن آدم.","level":3,"page":4933},{"title":"ذكر البيان بأن من أدرك الساعة وهو حي كان من شرار الناس.","level":3,"page":4934},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله يستهل الصبي حين يولد.","level":3,"page":4935},{"title":"ذكر الإخبار بأن الموت فيه راحة الصالحين وعر الطالحين معا.","level":3,"page":4936},{"title":"ذكر الإخبار بأن في أشياء معلومة يوجد الشؤم والبركة معا.","level":3,"page":4937},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الصالحة للمرء من خير متاع الدنيا له.","level":3,"page":4938},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي هي من سعادة المرء في الدنيا.","level":3,"page":4939},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خير النساء للمتزوج من الرجال.","level":3,"page":4940},{"title":"ذكر البيان بأن تسهيل الأمر وقلة الصداق من يمن المرأة.","level":3,"page":4941},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مداراة امرأته ليدوم دوام عيشه بها.","level":3,"page":4942},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة استمتاع المرء بالمرأة التي يعرف فيها اعوجاج.","level":3,"page":4943},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء تعقيب الإساءة بالإحسان ما قدر عليه في أسبابه.","level":3,"page":4944},{"title":"ذكر العلامة التي يستدل المرء بها على إحسانه.","level":3,"page":4945},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك مجاوبة أخيه عند سباب يكون بينهما.","level":3,"page":4946},{"title":"ذكر البيان بأن ما ارتفع من هذه الأشياء لابد من أن يتضع، لأنها قذرة خلقت للفناء.","level":3,"page":4947},{"title":"ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في أولاد آدم من الحرص في هذه الدنيا وإن كانت قذرة زائلة.","level":3,"page":4948},{"title":"ذكر البيان بأن حكم النخل حكم المال في هذا الذي وصفناه.","level":3,"page":4949},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التسديد والمقاربة في الأعمال دون الإمعان في الطاعات حتى يشار إليه بالأصابع.","level":3,"page":4950},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الاغترار بمن أوتي هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4951},{"title":"ذكر الإخبار عن أحساب أهل هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4952},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أحساب أهل الدنيا المال\" أراد به الذي يذهبون إليه عندهم.","level":3,"page":4953},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء تعهد قلبه وعمله دون تعهده نفسه وماله.","level":3,"page":4954},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إذا أحب عبده حماه الدنيا.","level":3,"page":4955},{"title":"ذكر الإخبار عما يؤول متعقب أموال أهل الدنيا التي هي أحسابهم إليه.","level":3,"page":4956},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل الأموال حلوة خضرة لأولاد آدم.","level":3,"page":4957},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ نفسه عن الدنيا وآفاتها عند انبساطه في الأموال.","level":3,"page":4958},{"title":"ذكر الإخبار عن الشرائط التي إذا أخذ المرء المال بها بورك له فيه.","level":3,"page":4959},{"title":"ذكر الإخبار بأن من استغنى بالله عن خلقه جل وعلا يغنه عنهم بفضله.","level":3,"page":4960},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل الدنيا سجنا لمن أطاعه ومخرفا لمن عصاه.","level":3,"page":4961},{"title":"ذكر إيجاب النار نعوذ بالله منها لمن تقلد شيئا من أمور المسلمين وانبسط في أموالهم بغير إذنهم.","level":3,"page":4962},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء الرجوع باللوم على نفسه فيما قصر في الطاعات، وإن كان سعيه فيها كثيرا.","level":3,"page":4963},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قطع القلب عن الخلائق بجميع العلائق في أحواله وأسبابه.","level":3,"page":4964},{"title":"ذكر الإخبار عمن صار من المفلحين في هذه الدنيا الزائلة.","level":3,"page":4965},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحرص على المال والشرف إذ هما مفسدان لدينه.","level":3,"page":4966},{"title":"ذكر الإخبار بأن الإمعان في الدنيا يضر في العقبى، كما أن الإمعان في طلب الآخرة يضر في فضول الدنيا.","level":3,"page":4967},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تسليم الأشياء إلى بارئه جل وعلا.","level":3,"page":4968},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي قد قضى الله أسبابها من غير أن يزيد عليها أو ينقص منها شيئا.","level":3,"page":4969},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الجد في طلب رزقه بما لا يحل.","level":3,"page":4970},{"title":"ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في ذوي الأسنان من كثرة الحرص على هذه الفانية الزائلة.","level":3,"page":4971},{"title":"ذكر البيان بأن المال قد يكون فيه فتنة هذه الأمة.","level":3,"page":4972},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تقريب أجله على نفسه وتبعيد أمله عنها.","level":3,"page":4973},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكون المرء عبد الدينار والدرهم.","level":3,"page":4974},{"title":"ذكر الإخبار عمن طيب الله جل وعلا عيشه في هذه الدنيا.","level":3,"page":4975},{"title":"ذكر البيان بأن حب المرء المال والعمر مركب في البشر، عصمنا الله من حبهما إلا لما يقربنا إليه منهما.","level":3,"page":4976},{"title":"ذكر الإخبار عن الوصف الذي يجب أن يكون المرء في هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":4977},{"title":"ذكر الإخبار عن خير الناس وشرهم لنفسه ولغيره.","level":3,"page":4978},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المسلم على سيئاته في الدنيا بالمصائب في بدنه.","level":3,"page":4979},{"title":"ذكر الاستدلال على إرادة الله جل وعلا خيرا بالمسلم بتعجيل عقوبته في الدنيا.","level":3,"page":4980},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا بالمرء قد تحط خطاياه بها.","level":3,"page":4981},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المؤمن على حسناته في الدنيا كما يجازي على سيئاته فيها.","level":3,"page":4982},{"title":"ذكر البيان بأن من عجل له العقوبة بالحدود تكون إقامتها كفارة لها.","level":3,"page":4983},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرضا بالقضاء.","level":3,"page":4984},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استبطاء رزقه مع إجمال الطلب له بترك الحرام والإقبال على الحلال.","level":3,"page":4985},{"title":"ذكر الإخبار بإيجاب النار نعوذ بالله منها لمن كان غذاؤه حراما.","level":3,"page":4986},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الفضول في قوته رجاء النجاة في العقبى مما يعاقب عليه أكلة السحت.","level":3,"page":4987},{"title":"ذكر البيان بأن الله جعل متعقب طعام ابن آدم في الدنيا مثلا لها.","level":3,"page":4988},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء يجب عليه الإقلال من غذائه ولا سيما إذا كان معه غيره.","level":3,"page":4989},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قلة الأكل من شعار المسلمين.","level":3,"page":4990},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التنافس على طلب رزقه.","level":3,"page":4991},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":4992},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تقديم ما يمكن من هذه الدنيا الفانية للآخرة الباقية.","level":3,"page":4993},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تفقد عيوب نفسه دون طلب معايب الناس.","level":3,"page":4994},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري صدقة المستورين، ومن لا يسأل دون السؤال منهم.","level":3,"page":4995},{"title":"ذكر الإخبار عن فضل إقامة الحدود من الأئمة العدول.","level":3,"page":4996},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي رحمة الله جل وعلا في العقبى عمن لا يرحم عباده في الدنيا.","level":3,"page":4997},{"title":"ذكر الإخبار عن وضع الله جل وعلا من تكبر على عباده ورفعه من تواضع لهم.","level":3,"page":4998},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشديد الذي غلب نفسه عند الشهوات والوساوس، لا من غلب الناس بلسانه.","level":3,"page":4999},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب أن يحسن القتلة في القصاص إذ هو من أخلاق المؤمنين.","level":3,"page":5000},{"title":"ذكر حكم العارية والمنحة.","level":3,"page":5001},{"title":"ذكر البيان بأن المزدري غيره من الناس كان هو الهالك دونهم.","level":3,"page":5002},{"title":"ذكر الإخبار بأن من وفق للعمل الصالح قبل موته كان ممن أريد به الخير.","level":3,"page":5003},{"title":"ذكر الإخبار بأن فتح الله على المسلم العمل الصالح في آخر عمره من علامة إرادته جل وعلا الخير به.","level":3,"page":5004},{"title":"ذكر البيان بأن العمل الصالح الذي يفتح للمرء قبل موته من السبب الذي يلقي الله جل وعلا محبته في قلوب أهله وجيرانه به.","level":3,"page":5005},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب أن يعتمد من عمله على آخره دون أوائله.","level":3,"page":5006},{"title":"ذكر الإخبار عن استعمال الله جل وعلا أهل الطاعة بطاعته.","level":3,"page":5007},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من معونة الضعفاء وأخذ مالهم من الأقوياء.","level":3,"page":5008},{"title":"ذكر الإخبار عما أمهل الله جل وعلا المسلمين في أعمارهم لاكتساب الطاعات ليوم فقرهم وفاقتهم.","level":3,"page":5009},{"title":"ذكر الإخبار عما يشبه المسلمين من الأشجار.","level":3,"page":5010},{"title":"ذكر الإخبار عن تشبيه المصطفى ﷺ الكلمة الطيبة بالنخلة، والخبيثة بالحنظل.","level":3,"page":5011},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إظهار نعمة الله جل وعلا وانتفاعه بها في داريه.","level":3,"page":5012},{"title":"ذكر الإخبار عن استعمال المرء الحجم عند تبيغ الدم به.","level":3,"page":5013},{"title":"ذكر الإخبار عن إنزال الله لكل داء دواء يتداوى به.","level":3,"page":5014},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن ألبان البقر نافعة لكل من به علة من العلل.","level":3,"page":5015},{"title":"ذكر الإخبار بأن العلة التي خلقها الله جل وعلا إذا عولجت بدواء غير دوائها لم تبرأ حتى تعالج به.","level":3,"page":5016},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريش الشياطين بين المسلمين عند إياسها منهم عن الإشراك بالله جل وعلا.","level":3,"page":5017},{"title":"ذكر الإخبار عن بث إبليس سراياه ليفتن المسلمين نعوذ بالله من شرهم.","level":3,"page":5018},{"title":"ذكر الإخبار عن وضع إبليس التاج على رأس من كان أعظم فتنة من جنوده.","level":3,"page":5019},{"title":"ذكر الإخبار بأن ذا الوجهين من الناس يكون من شرار الناس في يوم القيامة.","level":3,"page":5020},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الاشتغال بالنذر في أسبابه.","level":3,"page":5021},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ابتداء الحمد لله جل وعلا في أوائل كلامه عند بغية مقاصده.","level":3,"page":5022},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الخطبة المتعرية عن الشهادة باليد الجذماء.","level":3,"page":5023},{"title":"ذكر الإخبار عن الغيرة التي يحبها الله والتي يبغضها.","level":3,"page":5024},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الراكب حدود الله والمداهن فيها مع القائم بالحق بأصحاب مركب ركبوا لج البحر.","level":3,"page":5025},{"title":"ذكر الإخبار بأن ما بقي من هذه الدنيا هو المحن والبلايا في أكثر الأوقات.","level":3,"page":5026},{"title":"ذكر الإخبار بعدد الناس وأوصاف أعمالهم.","level":3,"page":5027},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي الفلاح عن أقوام تكون أمورهم منوطة بالنساء.","level":3,"page":5028},{"title":"ذكر الإخبار بأن فتنة النساء من أخوف ما يخاف من الفتن على الرجال.","level":3,"page":5029},{"title":"ذكر الإخبار بأن التنافس في هذه الدنيا الفانية مما كان يتخوف المصطفى ﷺ على أمته منه.","level":3,"page":5030},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ يكون فرط أمته على حوضه بفضل الله علينا بالشرب منه.","level":3,"page":5031},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أراد الله به الخير قبض نبيه قبله حتى يكون فرطا له.","level":3,"page":5032},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا إذا أراد عذابا بقوم نال عذابه من كان فيهم ثم البعث على حسب النيات.","level":3,"page":5033},{"title":"ذكر الإخبار بأن أسباب هذه الفانية الزائلة يجري عليها التغير والانتقال في الحال بعد الحال.","level":3,"page":5034},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الغفلة ولزوم الانتباه لورود هول المطلع.","level":3,"page":5035},{"title":"ذكر الإخبار عن تفضل الله جل وعلا بأنواع النعم على من يستوجب منه أنواع النقم.","level":3,"page":5036},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء عندما امتحن بالمصائب عليه زجر النفس عن الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا دون دمع العين وحزن القلب.","level":3,"page":5037},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العلامة التي يكون بها قبض روح المؤمن.","level":3,"page":5038},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من السكون تحت الحكم وقلة الاضطراب عند ورود ضد المراد.","level":3,"page":5039},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء.","level":3,"page":5040},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود نفسه أعمال الخير في أسبابه.","level":3,"page":5041},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على موجود الطاعات دون التسلق بالاضطرار إليه في الأحوال.","level":3,"page":5042},{"title":"ذكر الإخبار عما تفضل الله على المحسن في إسلامه بتضعيف الحسنات له.","level":3,"page":5043},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحفظ أحواله في أوقات السر.","level":3,"page":5044},{"title":"ذكر الإخبار عما أرى الله جل وعلا صفيه ﷺ موضع هجرته في منامه.","level":3,"page":5045},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الجهاد لمن صحت نيته فيه يقوم مقام الهجرة.","level":3,"page":5046},{"title":"ذكر البيان بأن القاصد في غزاته شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية له مقصوده دون ثواب الآخرة عليه.","level":3,"page":5047},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من حفظ نفسه عما لا يقربه إلى بارئه جل وعلا دون نواله شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية.","level":3,"page":5048},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أخرج حق الله من ماله ليس عليه غير ذلك إلا أن يكون متطوعا به.","level":3,"page":5049},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":5050},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من صيانة أخيه المسلم بتحفظ لسانه عن الوقيعة فيه.","level":3,"page":5051},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استحقاره اليسير من الطاعات والقليل من الجنايات.","level":3,"page":5052},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما.","level":3,"page":5053},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التكلف في دين الله مما سكت عنه وأغضي عن إبدائه.","level":3,"page":5054},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم هدي المصطفى بترك الانزعاج عما أبيح من هذه الدنيا له بإغضائه.","level":3,"page":5055},{"title":"ذكر الإخبار بأن الوباء هي موت الصالحين قبلنا، ورحمة الله جل وعلا على خلقه.","level":3,"page":5056},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز الصلح بين المسلمين ما لم يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع.","level":3,"page":5057},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرأة من لزومها قعر بيتها.","level":3,"page":5058},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء إذا أراد الصدقة بأنه يبدأ بالأدنى فالأدنى منه دون الأبعد فالأبعد عنه.","level":3,"page":5059},{"title":"ذكر البيان بأن المعطي في بعض الأحايين قد يكون خيرا من الآخذ.","level":3,"page":5060},{"title":"ذكر الإخبار بأن اليد السفلى هي السائلة دون الآخذة بغير سؤال.","level":3,"page":5061},{"title":"ذكر البيان بأن من مضى من هذه الأمة كان الخير فالخير.","level":3,"page":5062},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توقع الخلاف فيما قدم لنفسه، وتوقع ضده إذا أمسك.","level":3,"page":5063},{"title":"ذكر وصف أجناس الجان التي عليها خلقت.","level":3,"page":5064},{"title":"ذكر الإخبار عما خلق الله جل وعلا الملائكة والجان منه.","level":3,"page":5065},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء أحق بموضعه إذا قام منه بعد رجوعه إليه من غيره.","level":3,"page":5066},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من إزالة الغمر من يده عند إرادته النوم بالليل.","level":3,"page":5067},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إعداد القوة لقتال أعداء الله الكفرة ولا سيما أسباب الرمي.","level":3,"page":5068},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا قد جعل لقضاياه أسبابا تجري لها.","level":3,"page":5069},{"title":"ذكر الإخبار عن قراءة المصطفى ﷺ على الجن القرآن.","level":3,"page":5070},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء مجانبة الاتكاء عند أكله.","level":3,"page":5071},{"title":"ذكر الإخبار بأن هذه الأمة هي من أعدل الأمم أسبابا.","level":3,"page":5072},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المجالس بين المسلمين.","level":3,"page":5073},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم، ثم الاقتفاء والتسليم.","level":3,"page":5074},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الملائكة البيوت التي فيها الصور.","level":3,"page":5075},{"title":"ذكر وصف عدد الأصنام التي كانت حول الكعبة ذلك اليوم.","level":3,"page":5076},{"title":"ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان.","level":3,"page":5077},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل توريث ذوي الأرحام.","level":3,"page":5078},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5079},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5080},{"title":"ذكر الإخبار عن استدارة الزمان في ذلك الوقت.","level":3,"page":5081},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أولاد المطلب وأولاد هاشم يستوون في تحريم الصدقة عليهم.","level":3,"page":5082},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء عند العدم النظر إلى ما ادخر له من الأجر دون التلهف على ما فاته من بغيته.","level":3,"page":5083},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من النظر في العواقب في جميع أموره دون الاعتماد على يومه.","level":3,"page":5084},{"title":"ذكر البيان بأن على العالم أن لا يقنط عباد الله عن رحمة الله.","level":3,"page":5085},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء عند طول سفرته سرعة الأوبة إلى وطنه.","level":3,"page":5086},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف اللغو الذي لا يؤاخذ الله العبد به في كلامه.","level":3,"page":5087},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من وصف الاستئذان إذا أراد ذلك على أقوام.","level":3,"page":5088},{"title":"ذكر الإخبار عن سبب ائتلاف الناس وافتراقهم.","level":3,"page":5089},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تحفظ أذى الموتى ولا سيما في أجسادهم.","level":3,"page":5090},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الوسطى صلاة الغداة.","level":3,"page":5091},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء أن لا يخلو بيته من التمر.","level":3,"page":5092},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله أنزل القرآن على أحرف معلومة.","level":3,"page":5093},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض القصد في الخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":5094},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر لقصد النعت في الخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":5095},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله جل وعلا: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ [النساء: ٣]، أراد به كثرة العيال.","level":3,"page":5096},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للأئمة تألف من يرجى منهم الدين والإسلام.","level":3,"page":5097},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة التلهف عند فوته البغية في عدوه.","level":3,"page":5098},{"title":"ذكر الإخبار عن إجازة إطلاق اسم القنوت على الطاعات.","level":3,"page":5099},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء قبول رخصة الله له في طاعته دون التحمل على النفس ما يشق عليها حمله.","level":3,"page":5100},{"title":"النوع السابع والستون","level":2,"page":5101},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاتكال على تفضل الله جل وعلا في أسباب دنياه دون التأسف على ما فاته منها.","level":3,"page":5102},{"title":"ذكر الإخبار عما يفعل الله بالسماوات والأرضين في القيامة.","level":3,"page":5103},{"title":"ذكر الإخبار عن ما يفعل الله جل وعلا بجميع خلقه في القيامة.","level":3,"page":5104},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على قائل ما وصفنا مقالته.","level":3,"page":5105},{"title":"ذكر الإخبار عن تمجيد الرب جل وعلا نفسه يوم القيامة.","level":3,"page":5106},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أمكنة الأئمة العادلة يوم القيامة.","level":3,"page":5107},{"title":"ذكر الإخبار عن تضعيف الله جل وعلا صدقة المرء المسلم ليوفر ثوابها عليه في القيامة.","level":3,"page":5108},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سعيد المقبري.","level":3,"page":5109},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الأخبار أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس بينهم دون كيفيتها أو وجود حقائقها.","level":3,"page":5110},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التملق إلى الباري جل وعلا في ثبات قلبه له على ما يحب من طاعته.","level":3,"page":5111},{"title":"ذكر الإخبار بأن ذكر العبد ربه جل وعلا في نفسه يذكره الله ﷿ به بالمغفرة في ملكوته.","level":3,"page":5112},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التواضع وترك التكبر والتعظيم على عباد الله.","level":3,"page":5113},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سلمان الأغر.","level":3,"page":5114},{"title":"ذكر الإخبار بأن من تقرب إلى الله قدر شبر أو ذراع بالطاعة كانت الوسائل والمغفرة أقرب منه بباع.","level":3,"page":5115},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من الدعاء والاستغفار في ثلث الليل الآخر.","level":3,"page":5116},{"title":"ذكر البيان بأن رجاء المرء استجابة الدعاء في الوقت الذي ذكرناه إنما هو في كل ليلة من سنته.","level":3,"page":5117},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":5119},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الغيرة عند استحلال المحظورات.","level":3,"page":5120},{"title":"ذكر الإخبار بأن غيرة الله تكون أشد من غيرة أولاد آدم.","level":3,"page":5121},{"title":"ذكر وصف الشيء الذي من أجله يكون الله جل وعلا أشد غيرة.","level":3,"page":5122},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5123},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من قبول العذر والقيام عند المدح بحيث يوجب الحق ذلك.","level":3,"page":5124},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من لزوم التوبة في أوقاته وأسبابه.","level":3,"page":5125},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعير الضال الذي تمثل هذه القصة به.","level":3,"page":5126},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء الاجتهاد في لزوم التهجد في سواد الليل والثبات عند إقامة كلمة الله العليا.","level":3,"page":5127},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على التأذين ولا سيما إذا كان وحده في شواهق الجبال وبطون الأودية.","level":3,"page":5128},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله جل وعلا: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ نزل في بني هاشم.","level":3,"page":5129},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجمع في الجنة بين المسلم وقاتله من الكفار، إذا سدد بعد ذلك وأسلم.","level":3,"page":5130},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء عند إرادة الدعاء رفع اليدين.","level":3,"page":5131},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الألفاظ من هذا النوع أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم، دون الحكم على ظواهرها.","level":3,"page":5132},{"title":"ذكر الإخبار عما كان الله فيه قبل خلقه السماوات والأرض.","level":3,"page":5133},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إضافة الأمور إلى الباري جل وعلا دون التشكي من دهره.","level":3,"page":5134},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله قال ﷺ: \"إن الله هو الدهر\".","level":3,"page":5135},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الدهر ينسب إلى الله جل وعلا على حسب الخلق دون أن يكون ذلك من صفاته جل ربنا وتعالى عنه.","level":3,"page":5136},{"title":"ذكر خبر شنع به أهل البدع على أئمتنا حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه.","level":3,"page":5137},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا كان ولا شيء غيره.","level":3,"page":5138},{"title":"النوع الثامن والستون.","level":2,"page":5139},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لما خلق الله الخلق\"، أراد به لما قضى خلقهم.","level":3,"page":5140},{"title":"ذكر البيان بأن كتبة الله الكتاب الذي ذكرناه كتبه بيده.","level":3,"page":5141},{"title":"ذكر الإخبار عن خلق الله جل وعلا عدد الرحمة التي بها يرحم عباده يوم القيامة.","level":3,"page":5142},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يكمل الله هذه الرحمة يوم القيامة.","level":3,"page":5143},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض تعطف الوحوش على أولادها للجزء الواحد من أجزاء الرحمة التي ذكرناها.","level":3,"page":5144},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله جل وعلا بحسن الظن في أحواله به.","level":3,"page":5145},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة سوء الظن بالرب ﷿، وإن كثرت جناياته في الدنيا.","level":3,"page":5146},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على العامل حسنة بكتبها عشرا، والعامل سيئة بواحدة.","level":3,"page":5147},{"title":"ذكر البيان بأن تارك السيئة إذا اهتم بها يكتب الله له بفضله حسنة بها.","level":3,"page":5148},{"title":"ذكر البيان بأن تارك السيئة إنما يكتب له بها حسنة إذا تركها لله.","level":3,"page":5149},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا قد يغفر بفضله لمن لم يشرك به شيئا جميع الذنوب التي كانت بينه وبينه.","level":3,"page":5150},{"title":"ذكر الإخبار بأن مغفرة الله جل وعلا تكون أقرب إلى المطيع من تقربه بالطاعة إلى الباري جل وعلا.","level":3,"page":5151},{"title":"ذكر الإخبار بأن من لم يخلص عمله لمعبوده في الدنيا لم يثب عليه في العقبى.","level":3,"page":5152},{"title":"ذكر الإخبار عن الخصال التي يجب على المرء تفقدها من نفسه حذر إيجاب النار له بارتكاب بعضها.","level":3,"page":5153},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة بن دعامة.","level":3,"page":5155},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله في جميع أحواله عند قيامه بإتيان المأمورات وانزعاجه عن جميع المزجورات.","level":3,"page":5156},{"title":"ذكر الإخبار عن محبة أهل السماء والأرض العبد الذي يحبه الله جل وعلا.","level":3,"page":5157},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا.","level":3,"page":5158},{"title":"ذكر الإخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة.","level":3,"page":5159},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التفرغ لعبادة المولى جل وعلا في أسبابه.","level":3,"page":5160},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من وضع اليمين على اليسار في صلاته.","level":3,"page":5161},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريم الله جل وعلا دماء المؤمنين.","level":3,"page":5162},{"title":"ذكر الإخبار عن إثبات الحرمان لمن وسع الله عليه ثم لم يزر البيت العتيق في كل خمسة أعوام مرة.","level":3,"page":5164},{"title":"ذكر البيان بأن فرض الله جل وعلا الحج على من وجد إليه سبيلا في عمره مرة واحدة لا في كل عام.","level":3,"page":5165},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم\"، أراد به ما أمرتكم بشيء من أمر الدين، لا من أمر الدنيا.","level":3,"page":5166},{"title":"ذكر الإخبار عن إعطاء الله جل وعلا ثواب الصائمين في القيامة بغير حساب.","level":3,"page":5167},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح أحواله حتى يؤديه ذلك إلى محبة لقاء الله جل وعلا.","level":3,"page":5168},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من قبول ما رخص له بترك التحمل على النفس ما لا تطيق من الطاعات.","level":3,"page":5169},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الحمد لله على عصمته إياه عما خرج إليه من حاد عنه.","level":3,"page":5170},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن كل صفة إذا وجدت في المخلوقين كان لهم بها النقص، غير جائز إضافة مثلها إلى الباري جل وعلا.","level":3,"page":5171},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التصوير في هذه الدنيا على شيء من الأشياء.","level":3,"page":5172},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأيمان والعقود إذا اختلجت ببال المرء لا حرج عليه بها ما لم يساعده الفعل أو النطق.","level":3,"page":5173},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة.","level":3,"page":5174},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحلف بغير الله جل وعلا.","level":3,"page":5175},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التوبة في جميع أسبابه.","level":3,"page":5176},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم الرفق في جميع أسبابه.","level":3,"page":5177},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الإكثار من السؤال.","level":3,"page":5178},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من استجلاب النصرة على أعداء الله الكفرة، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دار الإسلام.","level":3,"page":5179},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الكلام الكثير وتضييع المال.","level":3,"page":5180},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الشعبي.","level":3,"page":5181},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريم الله جل وعلا خصالا معلومة على المسلمين.","level":3,"page":5182},{"title":"ذكر الإخبار عن حكم البكر والثيب إذا زنيا.","level":3,"page":5183},{"title":"النوع التاسع والستون","level":2,"page":5184},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5185},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قدر ذلك المقام الذي قال فيه المصطفى ﷺ ما قال.","level":3,"page":5186},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر ما بقي من هذه الدنيا في جنب ما خلا منها.","level":3,"page":5187},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة من الحوادث قبض نبيها ﷺ.","level":3,"page":5188},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من أول الحوادث هو من أمارة إرادة الله جل وعلا الخير بهذه الأمة.","level":3,"page":5189},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عن خلافة أبي بكر الصديق بعده.","level":3,"page":5190},{"title":"ذكر الإخبار بأن أبا بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم عليا هم الخلفاء بعد المصطفى ﷺ ورضي عنهم وقد فعل.","level":3,"page":5191},{"title":"ذكر البيان بأن الملوك يطلق عليهم اسم الخلفاء في الضرورة أيضا على ما ذكرناه.","level":3,"page":5197},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الأوزاعي سمع هذا الخبر عن الزهري على ما ذكرناه.","level":3,"page":5198},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الخلفاء لا يكونوا بعد المصطفى ﷺ إلا اثني عشر.","level":3,"page":5199},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أراد بقوله: \"يكون بعدي اثنا عشر خليفة\"، أن الإسلام يكون عزيزا في أيامهم لا أنه أراد به نفي ما وراء هذا العدد من الخلفاء.","level":3,"page":5200},{"title":"ذكر وصف عزة الإسلام التي ذكرناها في أيام الاثني عشر.","level":3,"page":5201},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة تكون من البحرين.","level":3,"page":5202},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5203},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما كان يتوقع ﷺ من وقوع الفتن من ناحية البحرين.","level":3,"page":5204},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة: ثلاثين كذابا، إنما هي من كلام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5205},{"title":"ذكر البيان بأن مسيلمة الكذاب كان أصحاب رسول الله ﷺ يخوضون فيه في حياته ﷺ.","level":3,"page":5206},{"title":"ذكر رؤيا المصطفى ﷺ في مسيلمة والعنسي.","level":3,"page":5207},{"title":"ذكر البيان بأن مسيلمة طلب من المصطفى ﷺ خلافته بعده.","level":3,"page":5208},{"title":"ذكر البيان بأن أول فتح يكون للمسلمين بعده فتح جزيرة العرب.","level":3,"page":5209},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح اليمن والشام والعراق بعده ﷺ.","level":3,"page":5210},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح المسلمين الحيرة بعده.","level":3,"page":5211},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح المسلمين بيت المقدس بعده.","level":3,"page":5212},{"title":"ذكر البيان بأن فتح الله جل وعلا الدنيا على المسلمين إنما يكون ذلك بعقب جدب يلحقهم.","level":3,"page":5213},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المسلمين استعماله عند فتوح الدنيا عليهم.","level":3,"page":5214},{"title":"ذكر الإخبار عن أداء العجم الجزية إلى العرب.","level":3,"page":5215},{"title":"ذكر الإخبار عن أول نسائه لحوقا به بعده ﷺ.","level":3,"page":5216},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من لزوم المناضلة عند فتح الله الدنيا على المسلمين.","level":3,"page":5217},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا كنوز آل كسرى على المسلمين.","level":3,"page":5218},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين كثرة الأموال.","level":3,"page":5219},{"title":"ذكر الإخبار عما تكون أحوال الناس عند فتح خزائن فارس عليهم.","level":3,"page":5221},{"title":"ذكر الإخبار عن وصية المصطفى ﷺ الخير بالصحابة والتابعين بعده.","level":3,"page":5222},{"title":"ذكر الإخبار بأن كسرى إذا هلك يهلك ملكه به إلى قيام الساعة.","level":3,"page":5223},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5224},{"title":"ذكر الإخبار عن إخراج الناس أبا ذر الغفاري من المدينة.","level":3,"page":5225},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5226},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف موت أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه.","level":3,"page":5227},{"title":"ذكر الإخبار عن أمن الناس عند ظهور الإسلام في جزائر العرب.","level":3,"page":5230},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين أرض بربر.","level":3,"page":5231},{"title":"ذكر الإخبار عن تقوي المسلمين بأهل المغرب على أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":5232},{"title":"ذكر الإخبار عن وقوع الفتن نسأل الله السلامة منها.","level":3,"page":5233},{"title":"ذكر البيان بأن الفتن التي ذكرناها قصد العرب بتوقعها دون غيرهم.","level":3,"page":5234},{"title":"ذكر البيان بأن عند وقوع الفتن على المرء محبة غيره ما يحبه لنفسه.","level":3,"page":5235},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء عند بيعة الأمراء والخلفاء.","level":3,"page":5237},{"title":"ذكر البيان بأن الدعاة إلى الفتن عند وقوعها إنما هم الدعاة إلى النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5238},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند الفتن أن يكون مقتولا لا قاتلا.","level":3,"page":5240},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارات التي تظهر قبل وقوع الفتن.","level":3,"page":5241},{"title":"ذكر الإخبار بأن الاعتزال في الفتن يجب أن يلزمه المرء دون الوثبة إلى كل هيعة.","level":3,"page":5242},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن العزلة والسكوت وإن أتت الفتنة عليه.","level":3,"page":5243},{"title":"ذكر البيان بأن الفار من الفتن عند وقوعها يكون من خير الناس في ذلك الزمان.","level":3,"page":5244},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء عند وقوع الفتن كسر سيفه ثم الاعتزال عنها.","level":3,"page":5245},{"title":"ذكر البيان بأن الحق إنما يجب للأمراء على الرعية إذا رعوهم في الأسباب والأوقات.","level":3,"page":5246},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة والصيام والصدقة تكفر آثام الفتن عمن وصفنا نعته فيها.","level":3,"page":5247},{"title":"ذكر البيان بأن اختلاط الفتن بالمرء يكون على حسب استشرافه لها.","level":3,"page":5248},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن السمع والطاعة لمن ولي عليه ما لم يأمره بمعصية.","level":3,"page":5249},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج عائشة أم المؤمنين إلى العراق.","level":3,"page":5250},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى العراق.","level":3,"page":5251},{"title":"ذكر الإخبار عن قضاء الله جل وعلا وقعة الجمل بين أصحاب رسول الله ﷺ.","level":3,"page":5252},{"title":"ذكر الإخبار عن قضاء الله جل وعلا وقعة صفين بين المسلمين.","level":3,"page":5253},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن علي بن أبي طالب كان في تلك الوقعة على الحق.","level":3,"page":5254},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا ينزع صحة عقول الناس عند وقوع الفتن.","level":3,"page":5255},{"title":"ذكر البيان بأن حدوث وقع السيف في هذه الأمة بين المسلمين يبقى إلى قيام الساعة.","level":3,"page":5256},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج الحرورية التي خرجت في أول الإسلام.","level":3,"page":5258},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحرورية هم من شرار الخلق عند الله جل وعلا.","level":3,"page":5259},{"title":"ذكر الأمر بقتل الحرورية إذا خرجت تريد شق عصا المسلمين.","level":3,"page":5260},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج أهل النهروان على الإمام وشق عصا المسلمين.","level":3,"page":5261},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الشيء الذي يستدل به على مروق أهل النهروان من الإسلام.","level":3,"page":5262},{"title":"ذكر خبر شنع به بعض المعطلة وأهل البدع على أصحاب الحديث حيث حرموا توفيق الإصابة لمعناه.","level":3,"page":5264},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في هذه الأمة سلط البعض منها على بعض.","level":3,"page":5268},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف موت أم حرام بنت ملحان.","level":3,"page":5269},{"title":"ذكر الإخبار عن قتل هذه الأمة ابن ابنة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5270},{"title":"ذكر الإخبار عمن يكون هلاك أكثر هذه الأمة على أيديهم.","level":3,"page":5271},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أقوام يكون فساد هذه الأمة على أيديهم.","level":3,"page":5272},{"title":"ذكر الإخبار عما يتمنى الأمراء أنهم ما ولوا مما ولوا شيئا.","level":3,"page":5273},{"title":"ذكر الإخبار بأن الدنيا يملكها من لا حظ له في الآخرة.","level":3,"page":5274},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك طلب الإمارة حذر قلة المعونة عليها.","level":3,"page":5275},{"title":"ذكر ما يكون متعقب الإمارة في القيامة إذا حرص عليها في الدنيا.","level":3,"page":5276},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء عند ظهور أمراء السوء مجانبتهم في الأحوال والأسباب.","level":3,"page":5277},{"title":"ذكر البيان بأن الأمراء وإن كان فيهم ما لا قد يحمد فإن الدين قد يؤيد بهم.","level":3,"page":5278},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي الورود على الحوض يوم القيامة عمن صدق الأمراء بكذبهم.","level":3,"page":5279},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إرضاء الله عند سخط المخلوقين.","level":3,"page":5280},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء فساد الحكم والحكام.","level":3,"page":5281},{"title":"ذكر تعوذ المصطفى ﷺ من إمارة السفهاء.","level":3,"page":5282},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء عند ظهور الجور أداء الحق الذي عليه دون الامتناع على الأمراء.","level":3,"page":5283},{"title":"ذكر ما يجب على المرء عند تأخير الأمراء الصلوات عن أوقاتها.","level":3,"page":5284},{"title":"ذكر لفظة قد توهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الصلاة بلا نية جائزة.","level":3,"page":5285},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وإلا فهي نافلة\"، أراد به الصلاة الثانية لا الأولى.","level":3,"page":5286},{"title":"ذكر الإخبار عن نقص العلم الذي كان عليه المصطفى ﷺ عند ظهور الفتن في أمته.","level":3,"page":5287},{"title":"ذكر الإخبار عن تقارب الأسواق وظهور كثرة الكذب عند رفع العلم الذي وصفناه قبل.","level":3,"page":5288},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى يقبض العلم\" أراد به ذهاب من يحسن علمه ﷺ لا أن علمه يرفع قبل قيام الساعة.","level":3,"page":5289},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بوصف رفع العلم الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":5290},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من الشح عند وقوع الفتن بهم.","level":3,"page":5291},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من المنتحلين العلم والمفتين فيه من غير علم ولا استحقاق له نعوذ بالله من فتنهم.","level":3,"page":5292},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في العلماء زال أمر الناس عن سننه.","level":3,"page":5293},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن علماء أهل المدينة يكونون أعلم من علماء غيرها.","level":3,"page":5294},{"title":"ذكر الإخبار عن مبادرة المرء في آخر الزمان باليمين والشهادة.","level":3,"page":5295},{"title":"ذكر الإخبار بظهور السمن في هذه الأمة عند ظهور الكذب وعدم الوفاء فيهم.","level":3,"page":5296},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند ظهور ما وصفنا لزوم نفسه والإقبال على شأنه دون الخوض فيما فيه الناس.","level":3,"page":5297},{"title":"ذكر أمارة بها يستدل على قيام الساعة.","level":3,"page":5298},{"title":"ذكر ما يظهر في آخر الزمان من قلة النظر في جمع المال من حيث كان.","level":3,"page":5299},{"title":"ذكر الإخبار عن قتال المسلمين أعداء الله الترك.","level":3,"page":5300},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف لباس القوم الذين وصفنا نعتهم.","level":3,"page":5301},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"يمشون في الشعر\" يريد به أنهم ينتعلونه.","level":3,"page":5302},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه.","level":3,"page":5303},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قتال المسلمين الترك بأرض النخل.","level":3,"page":5304},{"title":"ذكر الإخبار عن قتال المسلمين العجم من أهل خوز وكرمان.","level":3,"page":5305},{"title":"ذكر الإخبار عن فرق البدع وأهلها في هذه الأمة.","level":3,"page":5306},{"title":"ذكر الإخبار عن سماع المسلمين السنن خلف عن سلف.","level":3,"page":5307},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند كون الصحابة فيهم أو التابعين.","level":3,"page":5308},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض سعة الدنيا على المسلمين.","level":3,"page":5309},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر من سعة الدنيا على المسلمين.","level":3,"page":5310},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا الأموال على المسلمين في هذه الأمة.","level":3,"page":5311},{"title":"ذكر الإخبار عن عرض الناس صدقة الأموال على الناس في آخر الزمان وعدم من يقبلها منهم.","level":3,"page":5312},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"صدقته\" أراد به الصدقة الفريضة دون التطوع.","level":3,"page":5313},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الوقت الذي يكون فيه ما وصفنا من سعة الأموال.","level":3,"page":5314},{"title":"ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم.","level":3,"page":5315},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"سنن من قبلكم\"، أراد به أهل الكتابين.","level":3,"page":5316},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان مباهاة الناس بزخرفة المساجد.","level":3,"page":5317},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان اشتغال الناس بحديث الدنيا في مساجدهم.","level":3,"page":5318},{"title":"ذكر الإخبار عن اعتداء الناس في الدعاء والطهور في آخر الزمان.","level":3,"page":5319},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن إحدى الروايتين اللتين تقدم ذكرنا له وهم.","level":3,"page":5320},{"title":"ذكر الإخبار عن خوض الناس في الأغلوطات من المسائل التي أغضي لهم عنها.","level":3,"page":5321},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرباط عند استحلال الغزاة الغنائم.","level":3,"page":5322},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من حسن قراءة القرآن من غير عمل به.","level":3,"page":5323},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من المسابقة في الشهادات والأيمان الكاذبة.","level":3,"page":5324},{"title":"ذكر البيان بأن فتنة النساء من أعظم ما كان يخافها ﷺ على أمته.","level":3,"page":5325},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف النساء اللاتي يستحققن اللعن بأفعالهن.","level":3,"page":5326},{"title":"ذكر الإخبار عن إظهار الله الإسلام في أرض العرب وجزائرها.","level":3,"page":5327},{"title":"ذكر البيان بأن المراد من هذا الخبر إدخال الله كلمة الإسلام بيوت المدر والوبر لا الإسلام كله.","level":3,"page":5328},{"title":"ذكر الإخبار عن كون العمران وكثرة الأنهار في أراضي العرب.","level":3,"page":5329},{"title":"ذكر الإخبار عما ينقص الخير في آخر الزمان.","level":3,"page":5330},{"title":"ذكر الإخبار عن تمني المسلمين رؤية المصطفى ﷺ في آخر الزمان.","level":3,"page":5331},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من الكذب في الروايات والأخبار.","level":3,"page":5332},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل المحن والبلايا.","level":3,"page":5333},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور الزنى وكثرة الجهر بها في آخر الزمان.","level":3,"page":5334},{"title":"ذكر الإخبار عن قلة الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان.","level":3,"page":5335},{"title":"ذكر الإخبار عن كثرة ما يتبع الرجال من النساء في آخر الزمان.","level":3,"page":5336},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من سكون الشام عند ظهور الفتن بالمسلمين.","level":3,"page":5337},{"title":"ذكر الإخبار عن تمني المسلمين حلول المنايا بهم عند وقوع الفتن.","level":3,"page":5338},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور أمارات أهل الجاهلية في المسلمين.","level":3,"page":5339},{"title":"ذكر الإخبار عن انقطاع الحج إلى البيت العتيق في آخر الزمان.","level":3,"page":5340},{"title":"ذكر الإخبار عن استحلال المسلمين الخمر والمعازف في آخر الزمان.","level":3,"page":5341},{"title":"ذكر الإخبار عن المطر الشديد الذي يكون في آخر الزمان الذي يتعذر الكن منه في البيوت","level":3,"page":5342},{"title":"ذكر الإخبار عن حسر الفرات عن كنز الذهب الذي يقتتل الناس عليه.","level":3,"page":5343},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سهيل بن أبي صالح.","level":3,"page":5344},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء من كنز الذهب الذي يحسر الفرات عنه.","level":3,"page":5345},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خبيب بن عبد الرحمن.","level":3,"page":5346},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة.","level":3,"page":5347},{"title":"ذكر البيان بأن القوم يقتتلون على ما وصفنا من غير أن يتمكنوا مما يقتتلون عليه.","level":3,"page":5348},{"title":"ذكر الإخبار بأن المدينة تحاصر في آخر الزمان على أهلها وقاطنيها.","level":3,"page":5349},{"title":"ذكر الإخبار عن انجلاء أهل المدينة عنها عند وقوع الفتن.","level":3,"page":5350},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5351},{"title":"ذكر البيان بأن ستكون المدينة خيرا لأهلها من الإنجلاء عنها لو علموه.","level":3,"page":5352},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المدينة تعمر ثانيا بعد ما وصفناه.","level":3,"page":5353},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن آخر الزمان على العموم يكون شرا مما يقدم منه.","level":3,"page":5354},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن خبر أنس بن مالك لم يرد بعموم خطابه على الأحوال كلها.","level":3,"page":5355},{"title":"ذكر البيان بأن خروج المهدي إنما يكون بعد ظهور الظلم والجور في الدنيا وغلبهما على الحق والجد.","level":3,"page":5356},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف اسم المهدي واسم أبيه ضد قول من زعم أن المهدي عيسى ابن مريم.","level":3,"page":5357},{"title":"ذكر البيان بأن المهدي يشبه خلقه خلق المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5358},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المدة التي تكون للمهدي في آخر الزمان.","level":3,"page":5359},{"title":"ذكر الموضع الذي يبايع فيه المهدي.","level":3,"page":5360},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون الخسف في هذه الأمة.","level":3,"page":5361},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به نافع بن جبير بن مطعم.","level":3,"page":5362},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن القوم الذين يخسف بهم إنما هم القاصدون إلى المهدي في زوال الأمر عنه.","level":3,"page":5363},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون المسخ في هذه الأمة.","level":3,"page":5364},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون القذف في هذه الأمة.","level":3,"page":5365},{"title":"ذكر ما يقرأ به القرآن في هذه الأمة.","level":3,"page":5366},{"title":"ذكر الإخبار بأن الكعبة تخرب في آخر الزمان.","level":3,"page":5367},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف تخريب الحبشة الكعبة.","level":3,"page":5368},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العدد الذي تخرب الكعبة به.","level":3,"page":5369},{"title":"ذكر الإخبار عن وجود كثرة الزلازل في آخر الزمان.","level":3,"page":5370},{"title":"ذكر الخصال التي يتوقع كونها قبل قيام الساعة.","level":3,"page":5371},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف مصالحة المسلمين الروم.","level":3,"page":5372},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين أن حسان بن عطية سمع هذا الخبر من مكحول.","level":3,"page":5373},{"title":"ذكر الإخبار عن تحذير الأنبياء أممهم فتنة المسيح نعوذ بالله منه.","level":3,"page":5374},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ ابن صياد بالمدينة.","level":3,"page":5375},{"title":"ذكر الإخبار عن الوقت الذي ولد فيه الدجال.","level":3,"page":5376},{"title":"ذكر وصف العرش الذي كان يراه ابن صياد في تلك الأيام.","level":3,"page":5379},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الملحمة التي تكون للمسلمين مع بني الأصفر قبل خروج المسيح الدجال.","level":3,"page":5380},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العلامتين اللتين تظهران عند خروج المسيح الدجال من وثاقه.","level":3,"page":5382},{"title":"ذكر العلامة الثالثة التي تظهر في العرب عند خروج الدجال من وثاقه كفانا الله وكل مسلم شره وفتنته.","level":3,"page":5384},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من المبادرة بالأعمال الصالحة قبل خروج المسيح نعوذ بالله منه.","level":3,"page":5387},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور للأشياء المتوقعة قبل خروج المسيح ليس بعدد لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":5388},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي يخرج من ناحيته الدجال.","level":3,"page":5389},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي يكون خروج المسيح به.","level":3,"page":5390},{"title":"ذكر الإخبار عن العلامة التي يعرف بها الدجال عند خروجه.","level":3,"page":5391},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عين الدجال التي هي العوراء من عينيه.","level":3,"page":5392},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خلقة الدجال ومن كان يشبه من هذه الأمة.","level":3,"page":5393},{"title":"ذكر الإخبار عن فرار الناس من المسيح عند ظهوره.","level":3,"page":5394},{"title":"ذكر الإخبار عن تبع الدجال نعوذ بالله من شرهم.","level":3,"page":5395},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال مدينة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5396},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عدد الملائكة التي تحرس حرم المصطفى ﷺ عن دخول الدجال إياها.","level":3,"page":5397},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال حرم الله جل وعلا.","level":3,"page":5398},{"title":"ذكر الإخبار عن بعض الفتن التي يبتلي الله جل وعلا البشر بكونه مع المسيح.","level":3,"page":5399},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي مسعود الذي ذكرناه.","level":3,"page":5400},{"title":"ذكر الإخبار عن البعض الآخر من الفتن التي تكون مع الدجال.","level":3,"page":5401},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي تغيير قلوب المؤمنين في آخر الزمان عند خروج الدجال.","level":3,"page":5402},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور أهل المدينة على من يكون مع الدجال في ذلك الزمان.","level":3,"page":5403},{"title":"ذكر الإخبار عن العلامة التي بها يعرف نجاة المرء من فتنة الدجال.","level":3,"page":5404},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند قتالهم الدجال.","level":3,"page":5405},{"title":"ذكر الإخبار عن البلد الذي يهلك الله جل وعلا الدجال به.","level":3,"page":5406},{"title":"ذكر الإخبار عن قاتل المسيح ووصف الموضع الذي يقتله فيه.","level":3,"page":5407},{"title":"ذكر ذوبان الدجال عند رؤيته عيسى ابن مريم قبل قتله إياه.","level":3,"page":5408},{"title":"ذكر الإخبار عن رفع التباغض والتحاسد والشحناء عند نزول عيسى ابن مريم صلوات الله عليه.","level":3,"page":5409},{"title":"ذكر البيان بأن نزول عيسى ابن مريم من أعلام الساعة.","level":3,"page":5410},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن خبر عمرو بن محمد الذي ذكرناه وهم.","level":3,"page":5411},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الدجال لا يفتتن به كل الناس ولا يزيل الإمامة عمن كانت له إلى نزول عيسى ابن مريم.","level":3,"page":5412},{"title":"ذكر البيان بأن إمام هذه الأمة عند نزول عيسى ابن مريم يكون منهم دون أن يكون عيسى إمامهم في ذلك الزمان.","level":3,"page":5413},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأمن الذي يكون في الناس بعد قتل ابن مريم الدجال.","level":3,"page":5414},{"title":"ذكر الإخبار عما يفعل عيسى ابن مريم بمن نجاه الله من فتنة المسيح.","level":3,"page":5415},{"title":"ذكر قدر مكث الدجال في الأرض عند خروجه من وثاقه.","level":3,"page":5416},{"title":"ذكر الإخبار بأن عيسى ابن مريم يحج البيت العتيق بعد قتله الدجال.","level":3,"page":5417},{"title":"ذكر البيان بأن عيسى ابن مريم إذا نزل يقاتل الناس على الإسلام.","level":3,"page":5418},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر مكث عيسى ابن مريم في الناس بعد قتله الدجال.","level":3,"page":5419},{"title":"ذكر الإخبار عن تتابع الآيات وتواترها إذا ظهرت في الأرض أوائلها.","level":3,"page":5420},{"title":"ذكر الإخبار عن كثرة خلق الله جل وعلا النسل من أولاد يأجوج ومأجوج.","level":3,"page":5421},{"title":"ذكر الإخبار بأن يأجوج ومأجوج هم محاصرون إلى وقت يأذن الله جل وعلا بخروجهم.","level":3,"page":5422},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الفتنة التي يبتلي الله عباده بها عند خروج يأجوج ومأجوج.","level":3,"page":5423},{"title":"ذكر الإخبار بأن ردم يأجوج ومأجوج قد فتح منه الآن الشيء اليسير.","level":3,"page":5425},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي انقطاع الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج.","level":3,"page":5426},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي قبول الإيمان في الابتداء بعد طلوع الشمس من مغربها.","level":3,"page":5427},{"title":"ذكر الإخبار عن استقرار الشمس في كل ليلة من ليالي الدنيا.","level":3,"page":5428},{"title":"ذكر وصف استقرار الشمس تحت العرش كل ليلة.","level":3,"page":5429},{"title":"ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبدا.","level":3,"page":5431},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5432},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الطائفة المنصورة التي تكون على الحق إلى أن تأتي الساعة.","level":3,"page":5433},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5434},{"title":"ذكر الإخبار بأن الذي يلي أمر الناس إلى أن تقوم الساعة يكون من قريش لا من غيرها.","level":3,"page":5435},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء طاعة القرشيين من الأئمة إذا عدلوا في الرعية وأقاموا الحق.","level":3,"page":5436},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء استعمال ما يقول الأمراء من قريش من الخير وترك أفعالهم إذا خالفوهم.","level":3,"page":5437},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج النار التي تخرج قبل قيام الساعة.","level":3,"page":5438},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف سير النار التي تخرج في آخر الزمان.","level":3,"page":5439},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي يكون منتهى سير النار التي ذكرناها إليه.","level":3,"page":5440},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيء تقبض أرواح الناس في آخر الزمان","level":3,"page":5441},{"title":"ذكر الإخبار عن عزة الدين وإظهاره في آخر الزمان.","level":3,"page":5442},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الناس الذين يكون قيام الساعة على رؤوسهم.","level":3,"page":5443},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق.","level":3,"page":5444},{"title":"ذكر الإخبار عن تقارب الزمان قبل قيام الساعة.","level":3,"page":5445},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يكون قيام الساعة عليهم.","level":3,"page":5446},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تقوم الساعة على شرار الناس.","level":3,"page":5447},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ من يبقى في آخر الزمان بحثالة التمر.","level":3,"page":5448},{"title":"ذكر البيان بأن الساعة تقوم والناس في أسواقهم وأشغالهم.","level":3,"page":5449},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5450},{"title":"النوع السبعون","level":2,"page":5451},{"title":"ذكر إكثار المصطفى ﷺ في القول لما وصفنا.","level":3,"page":5452},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارة التي يستدل بها على محبة الله جل وعلا لقاء من وجدت فيه.","level":3,"page":5453},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله يحب المرء ويكره لقاء الله.","level":3,"page":5454},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يبشر به المؤمن والكافر عند حلول المنية بهما.","level":3,"page":5455},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العدد الذي به يكون عوام أعمار الناس.","level":3,"page":5456},{"title":"ذكر ما يؤذن للنبي ﷺ عند حضور الناس الموت.","level":3,"page":5457},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل بروح المؤمن والكافر إذا قبضا.","level":3,"page":5458},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأرواح يعرف بعضها بعضا بعد موت أجسامها.","level":3,"page":5459},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم إذا مات يكون مستريحا، والكافر مستراحا منه.","level":3,"page":5460},{"title":"ذكر الإخبار بإيجاب الله جل وعلا للميت ما أثنى عليه الناس من خير أو شر.","level":3,"page":5461},{"title":"ذكر الخصال التي تتبع جنازة الميت، وما يرجع منها عنه، وما يبقى منها معه.","level":3,"page":5462},{"title":"ذكر تفصيل لفظ الخبر الذي ذكرناه.","level":3,"page":5463},{"title":"النوع الحادي والسبعون","level":2,"page":5464},{"title":"ذكر سماع الميت عند سؤال منكر ونكير إياه وقع أرجل المنصرفين عنه، نسأل الله الثبات لذلك.","level":3,"page":5465},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء يفتن في قبره مسلما كان أو كافرا.","level":3,"page":5466},{"title":"ذكر الإخبار بأن الناس يسألون في قبورهم وعقولهم ثابتة معهم، لا أنهم يسألون وعقولهم ترغب عنهم.","level":3,"page":5467},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم في قبره عند السؤال يمثل له النهار عند مغيربان الشمس.","level":3,"page":5468},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل بالمسلم والكافر بعد إجابتهما منكرا ونكيرا عما يسألانه عنه.","level":3,"page":5469},{"title":"ذكر الإخبار عن اسم الملكين اللذين يسألان الناس في قبورهم، ثبتنا الله بتفضله لسؤالهما في ذلك الوقت.","level":3,"page":5470},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أنكر عذاب القبر.","level":3,"page":5471},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ أسمع أصوات الكفرة حيث عذبت في قبورها.","level":3,"page":5472},{"title":"ذكر الإخبار بأن البهائم تسمع أصوات من عذب في قبره من الناس.","level":3,"page":5473},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لا يسمع الناس عذاب القبر.","level":3,"page":5474},{"title":"ذكر الإخبار عن الشيء الذي يجب على المرء توقيه حذر عذاب القبر في العقبى به.","level":3,"page":5475},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض العذاب الذي يعذب به الكافر في قبره.","level":3,"page":5476},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف التنين الذي يسلط على الكافر في قبره.","level":3,"page":5477},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل القبور تعرض عليهم مقاعدهم التي يسكنونها في كل يوم مرتين.","level":3,"page":5478},{"title":"ذكر الإخبار بأن الناس يبلون في قبورهم إلا عجب الذنب منهم.","level":3,"page":5479},{"title":"ذكر الإخبار بتعذيب الله موتى الكفرة بما نيح عليهم في الدنيا.","level":3,"page":5480},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الميت إذا وضع في قبره لا يحرك منه شيء إلى أن يبلى.","level":3,"page":5481},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسلم والكافر يعرفان ما يحل بهما بعد من ثواب أو عقاب قبل أن يدخلا في حفرتهما.","level":3,"page":5484},{"title":"النوع الثاني والسبعون","level":2,"page":5485},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الصور الذي ينفخ فيه يوم القيامة.","level":3,"page":5486},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأرض التي يحشر الناس عليها.","level":3,"page":5487},{"title":"ذكر الإخبار عن الوصف الذي به يحشر الناس يوم القيامة.","level":3,"page":5488},{"title":"ذكر البيان بأن الناس يلقون الله جل وعلا عراة مشاة بالخصال التي وصفناها قبل.","level":3,"page":5489},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يحشر الكفار به.","level":3,"page":5490},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أول من يكسى يوم القيامة من الناس.","level":3,"page":5491},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من كان مغفورا له من هذه الأمة أخذ به في القيامة ذات اليمين ومن سخط عليه أخذ به ذات الشمال.","level":3,"page":5492},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يحشر الناس عليه مما انعقدت عليه ضمائرهم.","level":3,"page":5493},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف طول يوم القيامة نسأل الله بركة ذلك اليوم.","level":3,"page":5494},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف تباين الناس في العرق في يوم القيامة.","level":3,"page":5495},{"title":"ذكر القدر الذي تدنو الشمس من الناس يوم القيامة.","level":3,"page":5496},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين إليه أن طول يوم القيامة يكون على المسلم والكافر سواء.","level":3,"page":5497},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله يهون طول يوم القيامة على المؤمنين حتى لا يحسوا منه إلا بشيء يسير.","level":3,"page":5498},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف طلب الكافر الراحة في ذلك اليوم مما يقاسي من ألم عرقه.","level":3,"page":5499},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الطرائق التي يكون حشر الناس في ذلك اليوم بها.","level":3,"page":5500},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قلة أهل الجنة في كثرة أهل النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5501},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المسلم والكافر إذا أعطيا كتابيهما.","level":3,"page":5502},{"title":"ذكر الإخبار بأن يوم القيامة لا تقبل فيه الأعمال إلا ممن كان مخلصا في إتيانها في الدنيا.","level":3,"page":5503},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة أكلة أموال اليتامى.","level":3,"page":5504},{"title":"ذكر شهادة الأرض في القيامة على المسلم بما عمل على ظهرها.","level":3,"page":5505},{"title":"ذكر الإخبار بأن كل غادر ينصب له في القيامة لواء يعرف بها.","level":3,"page":5506},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5507},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المسافة التي يرى الكافر في القيامة نار جهنم منها.","level":3,"page":5508},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر من يبعث للنار من الكفار يوم القيامة.","level":3,"page":5509},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء المسلم من ترك القنوط من رحمة الله جل وعلا مع ترك الاتكال على سعة رحمته وإن كثرت أعماله.","level":3,"page":5511},{"title":"ذكر وصف الأنبياء وأممهم في القيامة.","level":3,"page":5512},{"title":"ذكر البيان بأن المرء في القيامة يكون مع من أحبه في الدنيا.","level":3,"page":5514},{"title":"النوع الثالث والسبعون","level":2,"page":5515},{"title":"ذكر الإخبار بأن الكافر وإن كثرت أعمال الخير منه في الدنيا لم ينفعه شيء منها في العقبى.","level":3,"page":5516},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف جواز الناس على الصراط نسأل الله السلامة ذلك اليوم.","level":3,"page":5517},{"title":"النوع الرابع والسبعون","level":2,"page":5520},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الذي يقع به الحساب بالمسلم والكافر في العقبى.","level":3,"page":5521},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف محاسبة الله جل وعلا المؤمنين المخبتين من عباده في القيامة.","level":3,"page":5522},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا عند حسابه المؤمنين في العقبى يسترهم عن الناس حتى لا يطلع أحد على عمل أحد.","level":3,"page":5523},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله قد يغفر لمن أحب من عباده ذنوبه بشهادته له ولرسوله ﷺ، وإن لم يكن له فضل حسنات يرجو بها تكفير خطاياه.","level":3,"page":5524},{"title":"ذكر إبدال الله سيئات من أحب من عباده في القيامة بالحسنات.","level":3,"page":5525},{"title":"ذكر الإخبار بأن أعضاء المرء في القيامة تشهد عليه بما عمل في الدنيا.","level":3,"page":5526},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأقوام الذين يحتجون على الله يوم القيامة.","level":3,"page":5527},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يخفف به طول يوم القيامة على المؤمنين.","level":3,"page":5528},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أحدا في القيامة لا يحمل وزر أحد.","level":3,"page":5529},{"title":"ذكر أخذ المظلوم في القيامة حسنات من ظلمه في الدنيا.","level":3,"page":5530},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به ابن أبي ذئب عن المقبري.","level":3,"page":5531},{"title":"ذكر الإخبار بسؤال الله جل وعلا كل من استرعى رعية عن رعيته.","level":3,"page":5532},{"title":"ذكر الإخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده في القيامة عن صحة جسمه في الدنيا.","level":3,"page":5533},{"title":"ذكر الإخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده عن تركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.","level":3,"page":5534},{"title":"ذكر الإخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده في القيامة عن تمكينه من الشهوات في الدنيا.","level":3,"page":5535},{"title":"ذكر الإخبار عن سؤال الرب عبده في القيامة عن بذله المأكول والمشروب للناس في الدنيا.","level":3,"page":5536},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء في القيامة يتقي النار عن وجهه نعوذ بالله منها بالصدقة وإن قلت منه في الدنيا.","level":3,"page":5537},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء يتقي النار عن وجهه في القيامة بالكلمة الطيبة في الدنيا عند عدم القدرة على الصدقة.","level":3,"page":5538},{"title":"ذكر الإخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده في القيامة عن سمعه وبصره وماله وولده.","level":3,"page":5539},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف مناقشة الله جل وعلا في القيامة الحاكم العادل إذا كان في الدنيا.","level":3,"page":5540},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الشيء الذي أول ما يقضى بين الناس فيه يوم القيامة.","level":3,"page":5541},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أول زمرة تدخل الجنة في العقبى.","level":3,"page":5542},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة من لم يخرج حق الله من ماله.","level":3,"page":5543},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الذي تطؤ به ذوات الأرواح أربابها في القيامة إذا لم يخرج حق الله منها.","level":3,"page":5544},{"title":"ذكر البيان بأن الخير والحق اللذين ذكرناهما في خبر جابر أريد بهما الزكاة الفريضة دون التطوع.","level":3,"page":5545},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أداء الحقوق إلى أهلها في القيامة حتى البهائم بعضها من بعض.","level":3,"page":5546},{"title":"النوع الخامس والسبعون","level":2,"page":5547},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5548},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الطول الذي يكون بين حافتي حوض المصطفى ﷺ في القيامة أوردنا الله إياه بفضله.","level":3,"page":5549},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه.","level":3,"page":5550},{"title":"ذكر خبر ثالث قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":5551},{"title":"ذكر خبر رابع قد يوهم بعض المستمعين له أنه مضاد للأخبار الثلاث التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":5552},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن بين هذه الأخبار التي ذكرناها ليس تضاد ولا تهاتر.","level":3,"page":5554},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":5555},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأواني التي تكون في حوض المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5556},{"title":"ذكر البيان بأن الكراع الذي تقدم ذكرنا له حيث ينصب إلى الحوض يمد ماؤه من الجنة.","level":3,"page":5557},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5558},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ورود هذه الأمة حوض المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5559},{"title":"ذكر الإخبار بأن من شرب من حوض المصطفى ﷺ أمن تسويد الوجه بعده.","level":3,"page":5560},{"title":"ذكر العلامة التي بها يعرف المصطفى ﷺ أمته من سائر الأمم عند ورودهم على الحوض.","level":3,"page":5561},{"title":"ذكر الإخبار بأن العلامة التي ذكرناها هي لأمة المصطفى ﷺ دون غيرها من سائر الأمم.","level":3,"page":5562},{"title":"ذكر تخيير الله جل وعلا صفيه ﷺ بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمته الجنة.","level":3,"page":5563},{"title":"ذكر البيان بأن الشفاعة في القيامة إنما تكون لأهل الكبائر من هذه الأمة.","level":3,"page":5564},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ جعل دعوته التي استجيبت له شفاعة لأمته في القيامة.","level":3,"page":5565},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"شفاعتي لأمتي\" أراد به من لم يشرك بالله منهم دون من أشرك.","level":3,"page":5566},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف القوم الذين تلحقهم شفاعة المصطفى ﷺ في العقبى.","level":3,"page":5567},{"title":"ذكر البيان بأن الشفاعة في القيامة قد تكون لغير الأنبياء.","level":3,"page":5568},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يشفع في القيامة ومن يشفع له.","level":3,"page":5569},{"title":"النوع السادس والسبعون","level":2,"page":5573},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمع هذا الخبر من قيس بن أبي حازم.","level":3,"page":5574},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إسماعيل بن أبي خالد.","level":3,"page":5575},{"title":"ذكر البيان بأن رؤية المؤمنين ربهم في المعاد من الزيادة التي وعد الله جل وعلا عباده على الحسنى التي يعطيهم إياها.","level":3,"page":5577},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رؤية المؤمنين ربهم في المعاد إنما هي بقلوبهم دون أبصارهم.","level":3,"page":5578},{"title":"النوع السابع والسبعون","level":2,"page":5581},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأنبياء أولهم وآخرهم يكونون في القيامة تحت لواء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":5583},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أول من يقرع باب الجنة في القيامة.","level":3,"page":5584},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المقام المحمود الذي وعد الله جل وعلا صفيه ﷺ بلغه الله إياه بفضله.","level":3,"page":5585},{"title":"ذكر الإخبار بأن المقام المحمود هو المقام الذي يشفع ﷺ فيه في أمته.","level":3,"page":5586},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ إنما يشفع في القيامة عند عجز الأنبياء عنها في ذلك اليوم.","level":3,"page":5588},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لا يشفع الأنبياء للناس يوم القيامة في الوقت الذي ذكرناه.","level":3,"page":5591},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشفاعة هي الدعوة التي أخرها ﷺ لأمته في العقبى.","level":3,"page":5595},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ وأمته يكونون شهداء على سائر الأمم في القيامة.","level":3,"page":5596},{"title":"ذكر ما وعد الله ﷿ رسوله ﷺ أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه فيهم.","level":3,"page":5597},{"title":"النوع الثامن والسبعون","level":2,"page":5598},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عدد أهل الجنة من هذه الأمة.","level":3,"page":5599},{"title":"ذكر الإخبار بتحريم الله جل وعلا الجنة على الأنفس التي لم تسلم له في دار الدنيا.","level":3,"page":5600},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإسلام ضد الشرك.","level":3,"page":5601},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\" ليس بعدد أريد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":5602},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به محارب بن دثار.","level":3,"page":5603},{"title":"ذكر الإخبار عن عدد من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب.","level":3,"page":5604},{"title":"ذكر الإخبار بأن من وصفنا نعته من السبعين الألف يشفعون يوم القيامة في أقاربهم.","level":3,"page":5605},{"title":"ذكر الإخبار عن المسافة التي توجد منها رائحة الجنة.","level":3,"page":5606},{"title":"ذكر الإخبار بأن هذا العدد الموصوف في خبر يونس بن عبيد لم يرد به صلوات الله عليه وسلامه النفي عما وراءه.","level":3,"page":5607},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا جعل سكان الجنة المساكين والمقلين على أغلب الأحوال.","level":3,"page":5608},{"title":"ذكر البيان بأن الفقراء يكونون أكثر أهل الجنة.","level":3,"page":5609},{"title":"ذكر الإخبار بأن أصحاب الجد في هذه الدنيا يحبسون في القيامة عن دخول الجنة مدة.","level":3,"page":5610},{"title":"ذكر الإخبار بأن النساء يكن من أقل سكان الجنان في العقبى.","level":3,"page":5611},{"title":"ذكر وصف ثلاثة يدخلون الجنة من هذه الأمة.","level":3,"page":5612},{"title":"ذكر الإخبار بأن الجنة كأنها حفت بالمكاره التي إذا لم يصبر المرء عليها في الدنيا لا يكاد يتمكن من الجنان في العقبى.","level":3,"page":5613},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل كل طاعة في الدنيا يدعون إلى الجنة من بابها.","level":3,"page":5614},{"title":"ذكر الإخبار بأن باب الريان يغلق عند آخر دخول الصوام منه حتى لا يدخل منه أحد غيرهم.","level":3,"page":5615},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف صور الزمرة التي تدخل الجنة أول الناس في القيامة.","level":3,"page":5616},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف هذه الزمرة التي هي أول الخلق دخولا الجنة بعد الأنبياء صلوات الله عليهم.","level":3,"page":5617},{"title":"ذكر الإخبار عن أول من يدخل الجنة من هذه الأمة بعد الزمرة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":5618},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المسافة التي بين كل مصراعين من مصاريع أبواب الجنة.","level":3,"page":5619},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر معاوية بن حيدة الذي ذكرناه.","level":3,"page":5620},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أول ما يأكل أهل الجنة عند دخولهم إياها تفضل الله علينا بذلك.","level":3,"page":5621},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بناء الجنة التي أعدها الله جل وعلا لأوليائه وأهل طاعته.","level":3,"page":5623},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف نساء الجنة اللاتي أعد الله جل وعلا للمطيعين من أوليائه.","level":3,"page":5624},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرأة التي وصفنا نعتها من المزيد الذي ذكر الله في كتابه ووعد التمكن منه لأوليائه.","level":3,"page":5625},{"title":"ذكر ما يظهر في الأرض من اطلاع امرأة من أهل الجنة عليها لو اطلعت.","level":3,"page":5626},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خيم الجنة التي أعدها الله جل وعلا لمن أطاع رسوله واتبع ما جاء به.","level":3,"page":5627},{"title":"ذكر الإخبار عن عدد النساء والخدم اللاتي أعدها الله جل وعلا لأقل أهل الجنة منزلة.","level":3,"page":5628},{"title":"ذكر الإخبار عن بعض وصف نساء الجنة اللاتي أعدهن الله لأوليائه.","level":3,"page":5629},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف القوة التي يعطي الله لأوليائه في الجنة للطوف على نسائهم وخدمهم فيها.","level":3,"page":5630},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء من أهل الجنة إذا وطئ جاريته فيها عادت بكرا كما كانت.","level":3,"page":5631},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء من أهل الجنة إذا اشتهى الولد كان له ذلك لأن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.","level":3,"page":5632},{"title":"ذكر الإخبار بأن من كان أكثر عملا في الدنيا كانت غرفته في الجنة أعلى.","level":3,"page":5633},{"title":"ذكر البيان بأن الغرف التي ذكرنا نعتها هي للمؤمنين في الجنة دون الأنبياء والمرسلين.","level":3,"page":5634},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المجامر والأمشاط التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لأوليائه.","level":3,"page":5635},{"title":"ذكر الإخبار عن الفرش التي أعدها الله لأوليائه في جناته.","level":3,"page":5636},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الجنابذ التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لمن أطاعه في دار الدنيا.","level":3,"page":5637},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عنب الجنة الذي أعده الله للمطيعين في عباده.","level":3,"page":5640},{"title":"ذكر الإخبار عن المسافة التي تكون في ظل شجرة من أشجار الجنة.","level":3,"page":5641},{"title":"ذكر البيان بأن الشجرة التي وصفنا نعتها لا يقطع الراكب ظلها في المدة التي ذكرناها.","level":3,"page":5642},{"title":"ذكر الإخبار عن اسم هذه الشجرة التي تقدم نعتنا لها.","level":3,"page":5643},{"title":"ذكر الإخبار عما تشبه شجرة طوبى من أشجار هذه الدنيا.","level":3,"page":5644},{"title":"ذكر الإخبار عن الوصف الذي به خلق الله أصول أشجار الجنة.","level":3,"page":5645},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل الجنة لا يكون لهم حالة نقص وتقذر إذ هي دار رفعة وعلاء.","level":3,"page":5646},{"title":"ذكر الموضع الذي يخرج منه أنهار الجنة.","level":3,"page":5647},{"title":"ذكر الإخبار عما يكون متعقب طعام أهل الجنة وشرابهم.","level":3,"page":5648},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أنهار الجنة التي أعدها الله جل وعلا للمطيعين من أوليائه.","level":3,"page":5649},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الصور التي تكون لأهل الجنة عند دخولهم إياها، جعلنا الله منهم بفضله.","level":3,"page":5650},{"title":"ذكر الإخبار بأن في الجنة لا يكون تباغض ولا اختلاف بين أهلها فيما فضل بعضهم على بعض من أنواع الكرامات.","level":3,"page":5651},{"title":"ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا لعباده المطيعين ما لا يصفه حس من حواسهم.","level":3,"page":5652},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أدنى أهل الجنة منزلة فيها.","level":3,"page":5653},{"title":"ذكر البيان بأن الرجل الذي ذكرنا نعته هو ممن وجبت عليه النار ثم أخرج منها.","level":3,"page":5654},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يعد الله للرجل الذي ذكرنا نعته من الأطعمة والأشربة في جنته.","level":3,"page":5655},{"title":"ذكر الإخبار عن سوق أهل الجنة الذي يجتمع إليه أهلها.","level":3,"page":5656},{"title":"ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا جنان الذهب والفضة بما فيها من الأواني والآلات لمن أطاعه في دار الدنيا.","level":3,"page":5657},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف زيارة أهل الجنة معبودهم جل وعلا.","level":3,"page":5658},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الشيء الذي يعطى أهل الجنة في الجنة الذي هو أفضل من الجنة ونعيمها.","level":3,"page":5661},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف رضا الله جل وعلا الذي يتفضل به على أهل الجنة.","level":3,"page":5662},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف درجات الجنان التي أعدها الله جل وعلا لمن أطاعه في حياته.","level":3,"page":5663},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الكوثر الذي أعطاه الله جل وعلا نبيه ﷺ.","level":3,"page":5664},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف سدرة المنتهى التي هي نهاية ظلال أهل الجنة.","level":3,"page":5665},{"title":"ذكر الإخبار بأن القليل من الجنة لأهلها خير مما طلعت الشمس لأهل الدنيا.","level":3,"page":5666},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5667},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الدنيا إنما هي ما بين السماء والأرض.","level":3,"page":5668},{"title":"ذكر الإخبار عن بعض وصف النعم التي أعدها الله جل وعلا لمن رفع منزلته في جناته.","level":3,"page":5669},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يكفل ذراري المؤمنين في الجنة.","level":3,"page":5670},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يتمنى الخروج من الجنة من أهلها.","level":3,"page":5671},{"title":"ذكر الإخبار بإنشاء الله من أراد من خلقه من حيث يريد دون أولاد آدم ليسكنهم الجنان في العقبى.","level":3,"page":5672},{"title":"ذكر البيان بأن إنشاء الله الخلق الذي وصفنا إنما ينشئهم ليسكنهم مواضع من الجنة بقيت فضلا عن أولاد آدم.","level":3,"page":5673},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل الجنة يخلدون فيها إذ الموت غير موجود في الجنة.","level":3,"page":5674},{"title":"ذكر الإخبار عن الوقت الذي فيه ينادي المنادي بما وصفنا من الخلود لأهل الدارين معا فيهما.","level":3,"page":5675},{"title":"ذكر رؤية أهل الجنة مقاعدهم من النار في الجنة.","level":3,"page":5676},{"title":"النوع التاسع والسبعون","level":2,"page":5677},{"title":"ذكر البيان بأن أكثر أهل النار يكون المتكبرون والجبارون.","level":3,"page":5678},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاحتراز من النار بمجانبة الشهوات في الدنيا.","level":3,"page":5679},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5680},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف النار التي أعدت لمن عصى الله وتمرد عليه في الدنيا.","level":3,"page":5681},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها صار الناس ينتفعون بهذه النار التي عندهم.","level":3,"page":5682},{"title":"ذكر الإخبار عن أول الثلاثة الذين يدخلون النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5683},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خمسة أنفس يدخلون النار من هذه الأمة.","level":3,"page":5684},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة من يخلد في النار ومن يعاقب ثم يتفضل الله عليه فيخرج منها.","level":3,"page":5685},{"title":"ذكر الإخبار عما يجعل الله ضرس الكافر في النار مثله.","level":3,"page":5686},{"title":"ذكر الإخبار عما يجعل الله غلظ جلود الكافر في النار به.","level":3,"page":5687},{"title":"ذكر وصف الماء الذي يسقى أهل جهنم نعوذ بالله منه.","level":3,"page":5688},{"title":"ذكر الإخبار عن تقريع الله جل وعلا الكافر في العقبى بتمرده الذي كان منه في الدنيا.","level":3,"page":5689},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الحيات التي ينتقم الله بها في دار هوانه ممن تمرد عليه في الدنيا.","level":3,"page":5690},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض القعر الذي يكون لجهنم، نعوذ بالله من سكرتها.","level":3,"page":5691},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الويل الذي أعده الله جل وعلا لمن حاد عنه وتكبر عليه في الدنيا.","level":3,"page":5692},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الزقوم الذي جعله الله شراب من حاد عنه في دار هوانه.","level":3,"page":5693},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العقوبة التي يعاقب بها أدنى أهل النار عذابا.","level":3,"page":5694},{"title":"ذكر وصف غلظ الكافر في النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5695},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي فيه رأى المصطفى ﷺ النار من الدنيا نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5696},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به زياد بن أبي سودة.","level":3,"page":5697},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله لا يدخل النار من كان في قلبه أدنى شعبة من شعب الإيمان على سبيل الخلود.","level":3,"page":5698},{"title":"ذكر الإخبار بأن الانتساب إلى الأنبياء لا ينفع في الآخرة ولا ينتفع المنتسب إليهم إلا بتقوى الله والعمل الصالح.","level":3,"page":5699},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض الناس الذين يكونون أكثر أهل النار في العقبى.","level":3,"page":5700},{"title":"ذكر الإخبار عن البعض الآخر الذين يكونون أكثر سكان أهل النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":5701},{"title":"ذكر الإخبار بأن غير المسلمين إذا دخلوا النار يرفع الموت عنهم ويثبت لهم الخلود فيها.","level":3,"page":5702},{"title":"ذكر البيان بأن قول المنادي: \"يا أهل النار لا موت\" إنما يكون بعد خروج الموحدين منها، جعلنا الله ممن أخرج منها برحمته إن لم يتفضل علينا بالسلامة منها قبله.","level":3,"page":5703},{"title":"النوع الثمانون","level":2,"page":5704},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن من أدخل النار نعوذ بالله منها من هذه الأمة يخلد فيها من غير خروج منها.","level":3,"page":5705},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إيمان المسلمين واحد من غير أن يكون فيه زيادة أو نقصان.","level":3,"page":5706},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أخرجوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان\"، أراد به بعد إخراج من كان في قلبه قدر قيراط من إيمان.","level":3,"page":5707},{"title":"ذكر الإخبار بأنهم يعودون بيضا بعد أن كانوا فحما، يرش أهل الجنة عليهم الماء.","level":3,"page":5708},{"title":"ذكر الإخبار عن شفاعة إبراهيم صلوات الله عليه للمسلمين من ولده.","level":3,"page":5709},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن بالمعبود جل وعلا قد ينفع في الآخرة لمن أراد الله به الخير.","level":3,"page":5710},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أدخل الجنة بعد أن عذب في النار بذنوبه وسموا الجهنميين يدعون ربهم فيذهب الله ذلك الاسم عنهم.","level":3,"page":5711},{"title":"ذكر الإخبار عن هداية من يخرج من النار من المسلمين بمساكنه ومنازله في الجنة.","level":3,"page":5712},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض ما يتفضل الله بنعيم الجنة على من أخرج من النار بعد تعذيبه إياه فيها.","level":3,"page":5713},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة آخر من يدخل الجنة ممن أخرج من النار بعد تعذيب الله جل وعلا إياهم بذنوبهم.","level":3,"page":5714},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد كان يعلم من هذا الرجل أنه لو قدمه مما يريد لطلب غيره.","level":3,"page":5717},{"title":"ذكر البيان بأن قوله جل وعلا: \"إن أعطيتك الدنيا ومثلها معها\" ليس بعدد يريد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":5719},{"title":"القسم الرابع من أقسام السنن وهو: الإباحات","level":1,"page":5721},{"title":"النوع الأول منها","level":2,"page":5722},{"title":"ذكر إباحة استتار المرء بالهدف أو حائش النخل إذا تبرز.","level":3,"page":5723},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الوضوء مما مسته النار من لحوم الغنم.","level":3,"page":5724},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا أكل لحما مسته النار أن يصلي من غير أن يمس ماء بيده ولا فمه.","level":3,"page":5725},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من لحوم الإبل إذا أكلت غير واجب.","level":3,"page":5726},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب الوضوء من أكل لحوم الجزور.","level":3,"page":5727},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه ناسخ للأمر الذي ذكرناه، أو مضاد له.","level":3,"page":5728},{"title":"ذكر البيان بأن أكل المصطفى ﷺ ما وصفناه كان ذلك من لحم شاة لا من لحم جزور.","level":3,"page":5729},{"title":"ذكر إباحة ترك الوضوء من شرب الألبان كلها.","level":3,"page":5730},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلوات الخمس بوضوء واحد ما لم يحدث بينها.","level":3,"page":5731},{"title":"ذكر الوقت الذي صلى النبي ﷺ فيه الصلوات الخمس بوضوء واحد.","level":3,"page":5732},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":5733},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر من عدد الوضوء على مرتين مرتين.","level":3,"page":5734},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر في الوضوء على مرة مرة إذا أسبغ.","level":3,"page":5735},{"title":"ذكر إباحة جمع المرء بين المضمضة والاستنشاق في وضوئه.","level":3,"page":5736},{"title":"ذكر استحباب الوضوء ثلاثا ثلاثا.","level":3,"page":5737},{"title":"ذكر نفي قبول الصلاة بغير وضوء لمن أحدث.","level":3,"page":5738},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعين في بناء المساجد ولو بنفسه.","level":3,"page":5739},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة في الثوب الواحد.","level":3,"page":5740},{"title":"ذكر كيفية صلاة المرء إذا صلى في ثوب واحد.","level":3,"page":5741},{"title":"ذكر وصف وضع المرء طرف الثوب على عاتقه إذا صلى فيه.","level":3,"page":5742},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة على الحصير.","level":3,"page":5743},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي على البسط.","level":3,"page":5744},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة كانت بعقب طعام طعمه النبي ﷺ عند الأنصار.","level":3,"page":5745},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة على الخمرة.","level":3,"page":5746},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5747},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء جماعة تطوعا.","level":3,"page":5748},{"title":"ذكر الإباحة للمرء مشي اليمين واليسار في صلاته لحاجة تحدث.","level":3,"page":5749},{"title":"ذكر إباحة فرق المصلي بين المقتتلين في صلاته.","level":3,"page":5750},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي له الالتفات يمنة ويسرة في صلاته لحادثة تحدث ما لم يحول وجهه عن القبلة.","level":3,"page":5751},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أفسد صلاة العامل فيها عملا يسيرا.","level":3,"page":5752},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي حمل الشيء النظيف على عاتقه في صلاته.","level":3,"page":5753},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الصلاة كانت صلاة فريضة لا نافلة.","level":3,"page":5754},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي إيجاب الوضوء من الملامسة إذا كانت من ذوات المحارم.","level":3,"page":5755},{"title":"ذكر إباحة بكاء المرء في صلاته إذا لم يكن ذلك لأسباب الدنيا.","level":3,"page":5756},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يشير في صلاته لحاجة تبدو له.","level":3,"page":5757},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرد السلام إذا سلم عليه وهو يصلي بالإشارة دون النطق باللسان.","level":3,"page":5758},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يبصق في نعليه أو يتنخع فيهما.","level":3,"page":5759},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة في نعليه ما لم يعلم فيهما أذى.","level":3,"page":5760},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي في ثوب النساء إذا لم يكن فيه أذى.","level":3,"page":5761},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في لحف نسائه إذا لم يكن فيها أذى.","level":3,"page":5762},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي جامع فيه امرأته.","level":3,"page":5763},{"title":"ذكر البيان بأن قول أم حبيبة: إذا لم ير فيه أذى، أرادت به غير المني.","level":3,"page":5764},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثياب الحمر إذا لم تكن بمحرمة عليه.","level":3,"page":5765},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الأبراد القطرية.","level":3,"page":5766},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخفف صلاته إذا علم أن خلفه من له شغل يحتاج أن يرجع إليه.","level":3,"page":5767},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحرى موضعا من المسجد بعينه فيجعل أكثر صلاته فيه.","level":3,"page":5768},{"title":"ذكر إباحة الصلاة للمرء بحذاء المرأة النائمة قدامه.","level":3,"page":5769},{"title":"ذكر إباحة جمع المرء بين السورتين في الركعة الواحدة.","level":3,"page":5770},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ بعض السورة في الركعة الواحدة إذا كان ذلك من أولها لا من آخرها من علة تكون بحدث.","level":3,"page":5771},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يسمي من شاء في دعائه في صلاته.","level":3,"page":5772},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن دعاء المرء في الصلاة بما ليس في القرآن يفسد عليه صلاته.","level":3,"page":5773},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي ركعتين بعد الوتر في عقب تهجده بالليل سوى ركعتي الفجر.","level":3,"page":5774},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي التطوع من صلاته وهو جالس.","level":3,"page":5775},{"title":"ذكر المدة التي كان فيها يصلي ﷺ وهو جالس.","level":3,"page":5776},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يصلي المصطفى ﷺ جالسا.","level":3,"page":5777},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يقوم ﷺ من قعوده عند إرادة الركوع.","level":3,"page":5778},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: فإذا صلى قاعدا ركع قاعدا، أرادت به إذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا.","level":3,"page":5779},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء إذا صلى قاعدا.","level":3,"page":5780},{"title":"ذكر إباحة مرور المرء قدام المصلي إذا صلى إلى غير سترة.","level":3,"page":5781},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة لم تكن بين الطوافين وبين المصطفى ﷺ سترة.","level":3,"page":5782},{"title":"ذكر إباحة تكبير المأمومين عند فراغ الإمام من الصلاة.","level":3,"page":5783},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على راحلته.","level":3,"page":5784},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي على راحلته وإن كانت القبلة وراءه.","level":3,"page":5785},{"title":"ذكر البيان بأن المرء لا حرج عليه أن يصلي على راحلته في السفر أي وجهة توجه إليها.","level":3,"page":5786},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كان يصليها ﷺ على راحلته كانت صلاة سبحة لا فريضة.","level":3,"page":5787},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به ابن وهب عن عمرو بن الحارث.","level":3,"page":5788},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الوتر لا يصلى إلا على الأرض.","level":3,"page":5789},{"title":"ذكر وصف الركوع والسجود للمتنفل على راحلته.","level":3,"page":5790},{"title":"ذكر البيان بأن السجدتين من المتنفل على راحلته يجب أن تكون في الإيماء أخفض من الركوع.","level":3,"page":5791},{"title":"ذكر الإباحة لمن صلى جماعة فرضه أن يؤم قوما بتلك الصلاة.","level":3,"page":5792},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن معاذا كان يصلي بالقوم فرضه لا نفله.","level":3,"page":5793},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5794},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب أن يكلم في خطبته من أحب عند حاجة تبدو له.","level":3,"page":5795},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب عند قراءته السجدة في خطبته أن ينزل للسجود ثم يعود إلى ما في خطبته.","level":3,"page":5796},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا نزل عن المنبر يريد إقامة الصلاة أن يشتغل ببعض رعيته في حاجة يقضيها له ثم يقيم الصلاة.","level":3,"page":5797},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمنع الشاة إذا أرادت المرور بين يديه وهو يصلي.","level":3,"page":5798},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي وبينه وبين القبلة امرأة معترضة ذات محرم له.","level":3,"page":5799},{"title":"ذكر ما كانت عائشة تفعل عند إرادة المصطفى ﷺ السجود وهي نائمة أمامه.","level":3,"page":5800},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر من أول الليل أو آخره على حسب عادته في تهجد الليل.","level":3,"page":5801},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا لقي العدو واشتغل بالمواقعة أن يؤخر صلاته حتى يخلو من حربه.","level":3,"page":5802},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي صلاة الكسوف أن يجهر بقراءته فيها.","level":3,"page":5803},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي صلاة الاستسقاء أن يجهر بقراءته فيها.","level":3,"page":5804},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يؤم بالناس وهو أعمى إذا كان له من يتعاهده.","level":3,"page":5805},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا كان معذورا أن يتخذ المصلى في بيته لصلاته.","level":3,"page":5806},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث قبل العشاء الآخرة بما يجدي عليه نفعه في العقبى، وأن تؤخر الصلاة من أجله.","level":3,"page":5807},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يطول الركعة الأولى من صلاته رجاء لحوق الناس صلاته إذا كان إماما.","level":3,"page":5808},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":5809},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه.","level":3,"page":5810},{"title":"ذكر الخبر المبين بأن تطويل المصطفى ﷺ الصلاة التي في خبر أبي سعيد الخدري إنما كان ذلك منه في الركعة الأولى دون ما يليها من سائر الركعات.","level":3,"page":5811},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين أنه مضاد لخبر أبي قتادة الذي ذكرناه.","level":3,"page":5812},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5813},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرجع في قراءته إذا صحت نيته فيه.","level":3,"page":5814},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي بغيره ويطول صلاته.","level":3,"page":5815},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد أن يجهر بصوته ليسمع بعض المستمعين إليه.","level":3,"page":5816},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد سؤال الباري جل وعلا عند آي الرحمة وتعوذه به عند آي العذاب.","level":3,"page":5817},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحتجر بالحصير أو بما يقوم مقامه عند تهجده بالليل.","level":3,"page":5818},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي بالليل النافلة في السفر جماعة.","level":3,"page":5819},{"title":"ذكر الإباحة للناوي السفر الذي يكون منتهى قصده ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمية أن يقصر الصلاة في أول مرحلته.","level":3,"page":5820},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الناوي للسفر الذي ذكرناه ليس له أن يقصر حتى يخلف دور البلدة وراءه.","level":3,"page":5821},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الناوي سفرا يكون نهاية قصده ما وصفنا له قصر الصلاة إذا خلف دور البلدة وراءه.","level":3,"page":5822},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل إنما هو مباح لمن عزم على السفر الذي يجوز فيه القصر.","level":3,"page":5823},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر إذا أقام في منزل أو مدينة ولم ينو إقامة أربع بها ولا أن يقصر صلاته وإن أتى عليه برهة من الدهر.","level":3,"page":5824},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبر الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":5825},{"title":"ذكر خبر يضاد خبر عكرمة الذي ذكرناه في الظاهر.","level":3,"page":5826},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ القرآن وهو واضع رأسه في حجر امرأته إذا كانت حائضا.","level":3,"page":5827},{"title":"ذكر الإباحة لغير المتطهر أن يقرأ كتاب الله ما لم يكن جنبا.","level":3,"page":5828},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر علي بن أبي طالب الذي ذكرناه.","level":3,"page":5829},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير طلبة العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":5830},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يولي من امرأته أياما معلومة.","level":3,"page":5831},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يضاجع امرأته إذا كانت حائضا.","level":3,"page":5832},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إذا نام معها زوجها يجب أن تتزر ثم يضاجعها بعد.","level":3,"page":5833},{"title":"ذكر وصف الاتزار الذي تستعمل الحائض عند مضاجعة زوجها إياها.","level":3,"page":5834},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سؤر المرأة الحائض نجس.","level":3,"page":5835},{"title":"ذكر إباحة مؤاكلة الحائض ومشاربتها.","level":3,"page":5836},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة كانت تأخذ الإناء لتشرب وتأخذ العرق لتأكل.","level":3,"page":5837},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء إذا أصبح وهو جنب.","level":3,"page":5838},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الطواف على نسائه أو جواريه بالغسل الواحد.","level":3,"page":5839},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل لم يكن من المصطفى ﷺ مرة واحدة فقط.","level":3,"page":5840},{"title":"ذكر عدد النساء اللاتي كان المصطفى ﷺ يطوف عليهن بغسل واحد.","level":3,"page":5841},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر هشام الدستوائي الذي ذكرناه.","level":3,"page":5842},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يغتسل مع امرأته من إناء واحد.","level":3,"page":5843},{"title":"ذكر إباحة اغتسال الجنبين معا من إناء واحد وإن كان الماء قليلا.","level":3,"page":5844},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الوضوء بفضل ما بقي من المغتسل من الجنابة.","level":3,"page":5845},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الملامسة للرجل من امرأته لا توجب وضوء عليهما.","level":3,"page":5846},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة وزوجها إذا أرادا الاغتسال من الجنابة يجب أن تبدأ المرأة فتفرغ على يده ثم يغتسلان معا.","level":3,"page":5847},{"title":"ذكر إباحة الاغتسال من الماء الذي خالطه بعض المأكول ما لم يغلب على الماء كثرته.","level":3,"page":5848},{"title":"ذكر قدر الماء الذي كان المصطفى ﷺ وعائشة يغتسلان منه.","level":3,"page":5849},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا القدر من الماء للاغتسال ليس بقدر لا يجوز تعديه.","level":3,"page":5850},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمشي أمام الجنازة إذا سير بها.","level":3,"page":5851},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سفيان لم يسمع هذا الخبر من الزهري.","level":3,"page":5852},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر أخطأ فيه سفيان بن عيينة.","level":3,"page":5853},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل ليس بفعل لا يجوز غيره.","level":3,"page":5854},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على الجنازة في مساجد الجماعات.","level":3,"page":5855},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله ذكرت عائشة رضوان الله عليها هذه السنة.","level":3,"page":5856},{"title":"ذكر الإباحة لمن فاتته الصلاة على الجنازة أن يصلي على قبر المدفون.","level":3,"page":5857},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5858},{"title":"ذكر خبر قد تعلق به من لم يتبحر في العلم ولا طلبه من مظانه فنفى جواز الصلاة على القبر.","level":3,"page":5859},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العلة في صلاة المصطفى ﷺ على القبر لم يكن دعاؤه وحده دون دعاء أمته.","level":3,"page":5860},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5862},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الشيباني.","level":3,"page":5863},{"title":"ذكر إباحة الصلاة على القبر وإن أتى على المدفون ليلة.","level":3,"page":5864},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند شهود الجنازة أن لا يقعد حتى توضع.","level":3,"page":5865},{"title":"ذكر الإباحة للرجل الصائم أن يقبل امرأته.","level":3,"page":5866},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5867},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عروة بن الزبير.","level":3,"page":5868},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل لم يكن من المصطفى ﷺ لعائشة وحدها دون سائر أزواجه.","level":3,"page":5869},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مباح لمن ملك إربه وأمن ما يكره من متعقبه.","level":3,"page":5870},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل مباح للمرء في صوم الفرض والتطوع معا.","level":3,"page":5871},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينشئ الصوم التطوع بالنهار وإن لم يكن تقدم العزم له من الليل منه.","level":3,"page":5872},{"title":"ذكر الإباحة للجنب إذا أصبح أن يصوم ذلك اليوم.","level":3,"page":5873},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يكون اغتساله من جنابته بعد طلوع الفجر ومن نيته أن يصوم يومئذ.","level":3,"page":5874},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يفطر في سفره صيام الفريضة عليه.","level":3,"page":5875},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أفطر ﷺ في ذلك السفر.","level":3,"page":5876},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه.","level":3,"page":5877},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الصائم في السفر يكون عاصيا.","level":3,"page":5878},{"title":"ذكر الإباحة للمعتكف غسل رأسه والاستعانة عليه بغيره.","level":3,"page":5879},{"title":"ذكر الإباحة للمعتكف أن يرجل شعره إذا كان له وأن يستعين عليه بغيره.","level":3,"page":5880},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يخرج رأسه إلى حجرة عائشة في اعتكافه لترجله وتغسله دون أن يخرج من المسجد لهما.","level":3,"page":5881},{"title":"ذكر إباحة ترك المرء الاعتكاف في شهر رمضان لعذر يقع","level":3,"page":5882},{"title":"ذكر الإباحة لمن قلد الهدي أن لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم حين يحرم.","level":3,"page":5883},{"title":"ذكر الإباحة لمن أراد الإحرام أن يتطيب لإحرامه.","level":3,"page":5884},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: حين يحرم، أرادت به قبل أن يحرم.","level":3,"page":5885},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يبقى عليه أثر الطيب بعد إحرامه.","level":3,"page":5886},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المسك نجس غير طاهر.","level":3,"page":5887},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم.","level":3,"page":5888},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن المسك طاهر غير نجس.","level":3,"page":5889},{"title":"ذكر إباحة التطيب للمرء بالعود النيء والكافور.","level":3,"page":5890},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يحتجم لعلة تحدث به ما لم يقطع شعرا.","level":3,"page":5891},{"title":"ذكر إباحة إعطاء الحجام أجرته بحجمه.","level":3,"page":5892},{"title":"ذكر إباحة الاحتجام للمرء على الكاهل ضد قول من كرهه.","level":3,"page":5893},{"title":"ذكر الموضع الذي احتجم النبي ﷺ من بدنه في إحرامه.","level":3,"page":5894},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل كان من المصطفى ﷺ غير مرة.","level":3,"page":5895},{"title":"ذكر إباحة الحج للرجل على الرحال وإن كان موسرا بغيرها.","level":3,"page":5896},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يغسل رأسه في إحرامه.","level":3,"page":5897},{"title":"ذكر الإباحة للداخل الحرم بغير إحرام لعلة تحدث.","level":3,"page":5898},{"title":"ذكر الوقت الذي دخل فيه رسول الله ﷺ مكة بغير إحرام.","level":3,"page":5899},{"title":"ذكر الإباحة التي كانت للمصطفى ﷺ في سفك الدم في حرم الله جل وعلا ساعة معلومة.","level":3,"page":5900},{"title":"ذكر البيان بأن مكة إنما أحلت للمصطفى ﷺ ساعة واحدة فقط، ثم حرمت حرام الأبد.","level":3,"page":5901},{"title":"ذكر البيان بأن ابن خطل قتل في ذلك اليوم لما أمر المصطفى ﷺ بقتله.","level":3,"page":5902},{"title":"ذكر وصف لواء المصطفى ﷺ عند دخوله مكة يوم الفتح.","level":3,"page":5903},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه.","level":3,"page":5904},{"title":"ذكر إباحة لبس المرء العمائم السود ضد قول من كرهه من المتصوفة.","level":3,"page":5905},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتمتع بالعمرة إلى الحج إذا قصد البيت العتيق.","level":3,"page":5906},{"title":"ذكر البيان بأن الإحلال إنما أبيح لمن لم يسق الهدي معه في الابتداء.","level":3,"page":5907},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يهدي إلى البيت العتيق وهو مقيم ببلده حل غير محرم.","level":3,"page":5908},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المتمتع بالعمرة إلى الحج عند دخوله مكة.","level":3,"page":5909},{"title":"ذكر البيان بأن المتمتع بالعمرة إلى الحج يجزئه أن يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا لعمرته وحجه.","level":3,"page":5910},{"title":"ذكر وصف الطواف بالبيت العتيق للمحرم.","level":3,"page":5911},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رمل ﷺ فيما وصفنا.","level":3,"page":5912},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يطوف على راحلته حول البيت العتيق إذا أمن تأذي الناس به.","level":3,"page":5913},{"title":"ذكر إباحة الإشارة إلى الركن للطائف حول البيت إذا عدم القدرة على الاستلام.","level":3,"page":5914},{"title":"ذكر الإباحة لمستلم الحجر في الطواف أن يقبل يده بعد استلامه إياه.","level":3,"page":5915},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة الشاكية أن تطوف بالبيت وهي راكبة.","level":3,"page":5916},{"title":"ذكر الإباحة للطائف حول البيت العتيق إذا عطش أن يشرب في طوافه.","level":3,"page":5917},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان شربه الذي وصفنا من ماء زمزم.","level":3,"page":5918},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نحر من بدنه عند دخوله مكة سبعا بها وأخر نحر الباقية إلى منى.","level":3,"page":5919},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفطر يوم عرفة بعرفات حتى يكون أقوى على الدعاء في ذلك اليوم.","level":3,"page":5920},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتقدم ضعفة أهله وعياله من المزدلفة إلى منى.","level":3,"page":5921},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5922},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم عند إرادته الجمرة أن يستتر بثوب من الحر.","level":3,"page":5923},{"title":"ذكر وصف الحصى التي ترمى بها الجمار.","level":3,"page":5924},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخطب الناس عند رمي الجمرة على راحلته إذا كان إماما يأمر الناس وينهاهم.","level":3,"page":5925},{"title":"ذكر البيان بأن المرء في الحلق يجب أن يبدأ بالأيمن من رأسه ثم بالأيسر.","level":3,"page":5926},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يذبح بقرة عن سبعة أنفس فما دونها.","level":3,"page":5927},{"title":"ذكر وصف ما نحر النبي ﷺ من الهدي في حجته.","level":3,"page":5928},{"title":"ذكر ما فعل المصطفى ﷺ ببدنه المنحورة عند إرادته أكل بعضها.","level":3,"page":5929},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم إذا أراد طواف الزيارة أن يتطيب بمنى قبل إفاضته.","level":3,"page":5930},{"title":"ذكر وصف الإفاضة من منى لطواف الزيارة.","level":3,"page":5931},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر وهم.","level":3,"page":5932},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه.","level":3,"page":5933},{"title":"ذكر الإباحة للمعتمر أن يعتمر في ذي القعدة.","level":3,"page":5934},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ لم يعتمر إلا ثلاث عمر.","level":3,"page":5935},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يؤخر أداء الحج إذا فرض عليه عن سنته تلك إلى سنة أخرى.","level":3,"page":5936},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن ينزل في منزل لسبب من أسباب هذه الدنيا وهو غير واجد الماء.","level":3,"page":5937},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يستعذر لصهره من امرأته إذا كره منها بعض الأخلاق.","level":3,"page":5938},{"title":"ذكر الإباحة للمرء طلاق امرأته ورجعتها متى ما أحب.","level":3,"page":5939},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ راجع حفصة من أجل أبيها عمر بن الخطاب.","level":3,"page":5940},{"title":"ذكر إباحة تزويج المرء المرأة في شوال ضد قول من كرهه.","level":3,"page":5941},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك غسل الثوب الذي أصابه بول الصبي المرضع الذي لم يطعم بعد.","level":3,"page":5942},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: فأتبعه الماء، أرادت به رشه عليه.","level":3,"page":5943},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسم ذوات الأربع في غير الوجه.","level":3,"page":5944},{"title":"ذكر إباحة عرك المرء بزاقه ببعض ثوبه.","level":3,"page":5945},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحتجم على غير الأخدعين من بدنه.","level":3,"page":5946},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسابق بين الخيل التي ضمرت والتي لم تضمر.","level":3,"page":5947},{"title":"ذكر وصف الغاية التي تكون في المسابقة للخيل التي ضمرت والتي لم تضمر.","level":3,"page":5948},{"title":"ذكر إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان.","level":3,"page":5949},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز بيع المدبر في حالة من الأحوال.","level":3,"page":5950},{"title":"ذكر إباحة بيع المدبر إذا كان المدبر عديما لا مال له.","level":3,"page":5951},{"title":"ذكر البيان بأن قول جابر: إن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له، أراد به أعتق غلاما له عن دبر دون العتق البتات.","level":3,"page":5952},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن بيع المدبر يجوز عند حاجة المدبر إليه.","level":3,"page":5953},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا دعي إلى ضيافة أن يستدعي من المضيف ذهاب غيره معه إذا علم عدم كراهية المضيف لذلك.","level":3,"page":5954},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يستعمل هذا الفعل بعائشة وحدها دون غيرها من أمته.","level":3,"page":5955},{"title":"ذكر الإباحة للتقي الفاضل أن يأكل في بيت من هو دونه في التقى والفضل.","level":3,"page":5956},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل الجراد إذا لم يتقذره.","level":3,"page":5957},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره أكل لحوم الخيل.","level":3,"page":5958},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل الطعام وهو قائم.","level":3,"page":5959},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من أكل لحوم الجزور غير واجب.","level":3,"page":5960},{"title":"ذكر البيان بأن اللحم الذي أكل رسول الله ﷺ ولم يتوضأ منه كان لحم شاة لا لحم إبل.","level":3,"page":5961},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل لحوم الدجاج ضد قول من زعم أن ذلك من الإسراف.","level":3,"page":5962},{"title":"ذكر إباحة أكل المرء لحوم الطيور التي قد اصطيدت.","level":3,"page":5963},{"title":"ذكر إباحة إجابة المرء إذا دعي على الشيء الطفيف.","level":3,"page":5964},{"title":"ذكر استحباب اجتماع الإخوان للطعام في يوم بعينه من الجمعة.","level":3,"page":5965},{"title":"ذكر إباحة قطع المرء الأشياء التي تؤكل ضد قول من كرهه.","level":3,"page":5966},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الجبن الذي أكله المصطفى ﷺ كان من عمل المسلمين.","level":3,"page":5967},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الأكل على المائدة من الإسراف.","level":3,"page":5968},{"title":"ذكر خبر يدحض قول الجهلة من المتصوفة أن الأكل على المائدة ليست بسنة.","level":3,"page":5969},{"title":"ذكر إباحة شرب الماء إذا كان قائما.","level":3,"page":5970},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل لم يكن منه ﷺ مرة واحدة فقط.","level":3,"page":5971},{"title":"ذكر إباحة مج المرء في البئر التي يستقى منها.","level":3,"page":5972},{"title":"ذكر إباحة اتكاء المرء على يساره إذا جلس.","level":3,"page":5973},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التنفس عند شربه ليكون فرقا بينه وبين البهائم فيه.","level":3,"page":5974},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يتنفس في الإناء ثلاثا ﷺ.","level":3,"page":5975},{"title":"ذكر إباحة استعذاب المرء الماء ليشربه إذا كان في موضع فيه المياه غير عذبة.","level":3,"page":5976},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب النبيذ ما لم يمازجه حالة السكر.","level":3,"page":5977},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي وصفنا كان إذا أتي عليه نهاية معلومة أهريق ولم يشربه النبي ﷺ.","level":3,"page":5978},{"title":"ذكر وصف ما كان ينبذ فيه للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":5979},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا النبيذ لم يكن بمسكر يسكر كثيره الذي هو خمر.","level":3,"page":5980},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب الشرابين إذا مزج بعضهما ببعض.","level":3,"page":5981},{"title":"ذكر إباحة الشرب في الأقداح ضد قول من كرهه من المتصوفة.","level":3,"page":5982},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجمع في أكله بين الشيئين من المأكول.","level":3,"page":5983},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: إن النبي ﷺ كان يجمع البطيخ بالرطب، أرادت به أنه كان يأكلهما معا.","level":3,"page":5984},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5985},{"title":"ذكر الإباحة للمرء مؤاكلة ذوي العاهات ضد قول من كرهه.","level":3,"page":5986},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره من المتصوفة أكل العسل والحلوى مخافة أن لا يقوم بشكره.","level":3,"page":5987},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لعق الإصبع عند الأكل ضد قول من كرهه تقذرة.","level":3,"page":5988},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله بأصابعه الثلاث.","level":3,"page":5989},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء ترك الإغضاء على الشكر للرجل على نعمة قلت أو كثرت.","level":3,"page":5990},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة ترك الوضوء من أكل الفواكه.","level":3,"page":5991},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقبل ولده وولد ولده.","level":3,"page":5992},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قضاء حقوق أهل الذمة إذا كانوا مجاورين له فطمع في إسلامهم.","level":3,"page":5993},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":5994},{"title":"ذكر إباحة غزو النساء مع الرجال وخدمتهن إياهم في غزاتهم.","level":3,"page":5995},{"title":"ذكر إباحة خروج الصبيان إلى الغزو ليخدموا الغزاة في غزاتهم.","level":3,"page":5996},{"title":"ذكر إباحة استعمال المرء الارتداف والتعقيب على الدابة الواحدة إذا علم قلة تأذي الدابة به.","level":3,"page":5997},{"title":"ذكر إباحة تعاقب الجماعة البعير الواحد في الغزو عند عدم القدرة على غيره.","level":3,"page":5998},{"title":"ذكر إباحة اتخاذ المرء القديد من لحم أضحيته لسفره.","level":3,"page":5999},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرنا أن القديد الذي وصفناه كان من لحم الأضحية.","level":3,"page":6000},{"title":"ذكر إباحة إنشاء المرء الصوم التطوع من غير نية تتقدمه من الليل.","level":3,"page":6001},{"title":"ذكر الإباحة للمرء التكلف لإفطاره إذا كان صائما.","level":3,"page":6002},{"title":"ذكر إباحة قبول المرء الهبة للشيء المشاع بينه وبين غيره.","level":3,"page":6003},{"title":"ذكر إباحة أخذ المهدي هدية نفسه بعد بعثه إلى المهدى إليه وموت المهدى إليه قبل وصول الهدية إليه.","level":3,"page":6004},{"title":"ذكر إباحة إهداء المرء الهدية إلى أخيه وإن لم يحل لواحد منهما استعمال تلك الهدية بأنفسهما.","level":3,"page":6005},{"title":"ذكر إباحة وصية المرء وهو في بلد ناء إلى الموصى إليه في بلد آخر.","level":3,"page":6006},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على أخيه المسلم ضد قول من كره ذلك إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقط.","level":3,"page":6007},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة لا تجوز على أحد إلا على النبي ﷺ وآله.","level":3,"page":6008},{"title":"ذكر إباحة ملاعبة المرء ولده وولد ولده.","level":3,"page":6009},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء استمالة قلب أخيه المسلم بما لا يحظره الكتاب والسنة.","level":3,"page":6010},{"title":"ذكر إباحة بكاء المرء عند فقده ولده أو ولد ولده ما لم يخالط البكاء بحالة تسخط.","level":3,"page":6011},{"title":"ذكر إباحة إنشاد المرء الشعر الذي لا يكون فيه هجاء مسلم ولا ما لا يوجبه الدين.","level":3,"page":6012},{"title":"ذكر إباحة ذبح المرء نسيكته بيده.","level":3,"page":6013},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينام وهو جنب بعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة.","level":3,"page":6014},{"title":"ذكر إباحة تأليف العالم كتب الله جل وعلا.","level":3,"page":6015},{"title":"ذكر إباحة تقبيل المرء ولده وولد ولده على سرته.","level":3,"page":6016},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون مطلق الأزرار في الأحوال.","level":3,"page":6017},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6018},{"title":"النوع الثاني","level":2,"page":6019},{"title":"ذكر إباحة دنو المرء من البائل إذا لم يكن يحتشمه.","level":3,"page":6020},{"title":"ذكر البيان بأن حذيفة إنما دنا من المصطفى ﷺ في تلك الحالة بإذنه ﷺ.","level":3,"page":6021},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش.","level":3,"page":6022},{"title":"ذكر التوقيت في المسح على الخفين للمقيم والمسافر.","level":3,"page":6023},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه.","level":3,"page":6024},{"title":"ذكر إباحة الصلاة على قبر المدفون.","level":3,"page":6025},{"title":"ذكر الإباحة للناس إذا أرادوا الصلاة على القبر أن يصطفوا وراء إمامهم.","level":3,"page":6026},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تجوز الصلاة على القبر.","level":3,"page":6027},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء على الميت إذا مات ببلد آخر.","level":3,"page":6028},{"title":"ذكر وصف اسم هذا المتوفى الذي صلى عليه ﷺ بالمدينة وهو في بلده.","level":3,"page":6029},{"title":"النوع الثالث","level":2,"page":6030},{"title":"ذكر الإباحة للجنب ترك الاغتسال عند إرادة النوم بعد غسل الفرج والوضوء للصلاة.","level":3,"page":6031},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في القميص الواحد بعد أن يزره.","level":3,"page":6032},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الصلاة بالليل ما لم تغلبه عينه عليه.","level":3,"page":6033},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تأخذ من مال زوجها لعياله بالمعروف من غير علمه.","level":3,"page":6034},{"title":"ذكر إباحة استرقاء المرء للعلل التي تحدث بما يبيحه الكتاب والسنة.","level":3,"page":6035},{"title":"ذكر إباحة رد نعي السام للمسلم على أهل الذمة.","level":3,"page":6036},{"title":"ذكر إباحة أكل المحرم لحم صيد البر إذا تعرى عن معونته عليه.","level":3,"page":6037},{"title":"ذكر إباحة قبول الجماعة الهبة الواحدة المشاعة من الرجل الواحد وإن لم يعلم كل واحد منهم حصته منها.","level":3,"page":6038},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء اليوم الذي يشك فيه أمن رمضان هو أم من شعبان إذا غم على الناس الرؤية.","level":3,"page":6039},{"title":"ذكر الإباحة للمرء المضي في يمينه إذا رأى ذلك خيرا له.","level":3,"page":6040},{"title":"النوع الرابع","level":2,"page":6041},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسافر له القصر في السفر ما لم يعزم على إقامة أربع في موضع واحد وإن طال مكثه في الموضع الواحد وجاز أكثر من أربع.","level":3,"page":6042},{"title":"ذكر البيان بأن الخارج في سفره الذي يوجب له القصر كان له أن يقصر الصلاة وإن لم يبلغ نهاية سفره.","level":3,"page":6043},{"title":"ذكر إباحة المسح على الخفين للمسافر والمقيم معا مدة معلومة ليس لهما أن يجاوزاهما.","level":3,"page":6044},{"title":"ذكر البيان بأن الإباحة للمسافر المسح على الخفين ثلاثة أيام أريد بلياليها، ويوما للمقيم أريد بليلته.","level":3,"page":6045},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إباحة المصطفى ﷺ المسح على الخفين كان ذلك قبل أمر الله جل وعلا بغسل الرجلين في سورة المائدة.","level":3,"page":6046},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين للمقيم والمسافر معا إنما أبيح عن الأحداث دون الجنابة.","level":3,"page":6047},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":6048},{"title":"ذكر إباحة التيمم للعليل الواجد الماء إذا خاف التلف على نفسه باستعماله الماء.","level":3,"page":6049},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استخدام المرأة الحائض في أحواله.","level":3,"page":6050},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به معاوية بن هشام عن سفيان.","level":3,"page":6051},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقبل ولده وولد ولده.","level":3,"page":6052},{"title":"ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة أن يصلي فيه مرة أخرى جماعة.","level":3,"page":6053},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به وهيب.","level":3,"page":6054},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا أراد خطبة امرأة وهي في عدتها أن يعرض لها ولا يصرح.","level":3,"page":6055},{"title":"النوع السادس","level":2,"page":6056},{"title":"ذكر الإباحة للأبكار وذوات الخدور والحيض أن يشهدن أعياد المسلمين.","level":3,"page":6057},{"title":"ذكر البيان بأن الحيض إذا شهدن أعياد المسلمين يجب أن يكن ناحية من المصلى.","level":3,"page":6058},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي مقاتلة من يريد المرور بين يديه.","level":3,"page":6059},{"title":"ذكر الإباحة لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إليها قبل العقد.","level":3,"page":6060},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قتل ذي الطفيتين والأبتر من الحيات.","level":3,"page":6061},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قتل الحيات والعقارب في صلاته.","level":3,"page":6062},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقضي نذر الناذرة إذا ماتت قبل قضاء نذرها.","level":3,"page":6063},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الضباب إذا لم يتقذرها.","level":3,"page":6064},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحدث عن بني إسرائيل وأخبارهم.","level":3,"page":6065},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الوفاء بنذر تقدم منه في الجاهلية.","level":3,"page":6066},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6067},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":6068},{"title":"النوع السابع","level":2,"page":6069},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن بيع الثمر بالتمر.","level":3,"page":6070},{"title":"ذكر إباحة بعض المزابنة للعلة المعلومة فيه.","level":3,"page":6071},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6072},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يجوز به بيع العرايا.","level":3,"page":6073},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون بيعه العرايا فيما دون خمسة أوسق ولا يجاوز به إلى أن يبلغ خمسة أوسق احتياطا.","level":3,"page":6074},{"title":"ذكر البيان بأن المزابنة المنهي عنها لم يرخص منها إلا بيع العرايا فقط.","level":3,"page":6075},{"title":"النوع الثامن","level":2,"page":6076},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6077},{"title":"ذكر البيان بأن الإبراد بالصلاة في الحر إنما أمر بذلك عند اشتداده.","level":3,"page":6078},{"title":"ذكر إباحة تأخير المرء صلاة العشاء الآخرة عن أول وقتها.","level":3,"page":6079},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6080},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل قد كان من المصطفى ﷺ غير مرة.","level":3,"page":6081},{"title":"ذكر خبر قد تعلق به بعض من لم يحكم صناعة الحديث فزعم أن تأخير المصطفى ﷺ صلاة العشاء كان ذلك في أول الإسلام.","level":3,"page":6082},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم\"، أراد به: من أهل الأديان غيركم.","level":3,"page":6083},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن تلك الصلاة التي ذكرناها قد أخرها ﷺ بعد تلك المدة.","level":3,"page":6084},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان لا يؤخر المصطفى ﷺ صلاة العشاء على دائم الأوقات.","level":3,"page":6085},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"شطر الليل\" أراد به نصفه.","level":3,"page":6086},{"title":"ذكر البيان بأن أداء المرء الصلوات لميقاتها من أفضل الأعمال.","level":3,"page":6087},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الصلاة لميقاتها\"، أراد به: في أول الوقت.","level":3,"page":6088},{"title":"ذكر البيان بأن أداء المرء الصلوات المفروضة لمواقيتها من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":6089},{"title":"النوع التاسع","level":2,"page":6090},{"title":"ذكر إباحة لبس الحرير لبعض الناس من أجل علة معلومة.","level":3,"page":6091},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الرحمن والزبير كانا في غزاة حيث رخص لهما في لبس الحرير.","level":3,"page":6092},{"title":"ذكر نفي لبس الحرير في الآخرة عن لابسه في الدنيا غير من وصفنا.","level":3,"page":6093},{"title":"النوع العاشر","level":2,"page":6094},{"title":"ذكر البيان بأن الإباحة التي وصفناها هي للضعفاء من الرجال كما هي للضعفاء من النساء.","level":3,"page":6095},{"title":"ذكر الإباحة للعباس وأهله أن يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل سقايتهم.","level":3,"page":6096},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر للعباس إنما هو أمر رخصة وندب دون أن يكون حتما وإيجابا.","level":3,"page":6097},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":6098},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم قتل الضرارات من الدواب.","level":3,"page":6099},{"title":"النوع الحادي عشر","level":2,"page":6100},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يردف بعض رعيته خلفه على راحلته.","level":3,"page":6102},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يستاك بحضرة رعيته إذا لم يكن يحتشمهم فيه.","level":3,"page":6104},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إعطاء أهل الشرك الهدايا إذا طمع في إسلامهم.","level":3,"page":6105},{"title":"ذكر الإباحة للإمام قبول الهدايا من المشركين إذا طمع في إسلامهم.","level":3,"page":6107},{"title":"ذكر الإباحة للأئمة أن يقيلوا عند بعض نساء رعيتهم إذا كن ذوات أزواج.","level":3,"page":6109},{"title":"ذكر إباحة استعارة الإمام السلاح من بعض رعيته إذا أراد قتال أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":6110},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يسهم المماليك من خمس خمسه إذا شهدوا الحرب والقتال.","level":3,"page":6111},{"title":"ذكر الإباحة للإمام مصالحة الأعداء إذا علم بالمسلمين ضعفا عن قتالهم.","level":3,"page":6112},{"title":"ذكر الشرط الثاني الذي كان في كتاب الصلح بين المصطفى ﷺ وبين أهل مكة.","level":3,"page":6114},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يأخذ في الصدقة فوق السن الواجب إذا طابت أنفس أربابها بها.","level":3,"page":6115},{"title":"ذكر الإباحة للإمام ضمانه عن بعض رعيته صدقة ماله.","level":3,"page":6117},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يتزوج بالمكاتبة إذا جعل صداقها أداء ما كوتبت عليه.","level":3,"page":6119},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يزوج المرأة التي لا يكون لها ولي غيره من رضيت من الرجال وإن لم يفرض الصداق في وقت العقد.","level":3,"page":6120},{"title":"ذكر إباحة الإمام أن يخطب إلى من أحب على من أحب من رعيته.","level":3,"page":6121},{"title":"ذكر إباحة التوقف في إمضاء الحدود واستئناف أسبابها بما فيه الاحتياط للرعية.","level":3,"page":6122},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد ماعز بن مالك في المرار الأربع وأمر به فطرد.","level":3,"page":6124},{"title":"ذكر وصف تقمص ماعز بن مالك الذي ذكرناه في الجنة.","level":3,"page":6126},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إقامة الحدود تكفر الجنايات عن مرتكبها.","level":3,"page":6127},{"title":"ذكر وصف ماعز بن مالك المرجوم في حياة رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6128},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ توهم في ماعز بن مالك قلة عقل وعلم مما يقول، فلذلك رده أربع مرات.","level":3,"page":6129},{"title":"ذكر الخبر الدال على المقر بالزنى على نفسه إذا رجع بعد إقراره يجب أن يترك ولا يرجم.","level":3,"page":6130},{"title":"ذكر البيان بأن ماعز بن مالك كان محصنا حين زنى.","level":3,"page":6131},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحامل إذا أقرت على نفسها بالزنى يجب أن يتربص برجمها إلى أن تضع حملها.","level":3,"page":6132},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحامل المقرة بالزنى على نفسها ثم ولدت يجب على الإمام التربص برجمها إلى أن تفطم ولدها.","level":3,"page":6133},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":6134},{"title":"النوع الثاني عشر","level":2,"page":6136},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تخلو بالليل مع ذي محرم منها في بيت.","level":3,"page":6137},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة زجرت عن أن تخلو بغير ذي محرم من الرجال في السفر والحضر معا.","level":3,"page":6138},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المرأة لها السفر أقل من ثلاثة أيام إذا كانت مع غير ذو (١) محرم.","level":3,"page":6139},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة ممنوعة عن أن تسافر سفرا قلت مدته أم كثرت إلا مع ذي محرم منها.","level":3,"page":6140},{"title":"ذكر لفظة توهم غير المتبحر في صناعة العلم أن عائشة رضوان الله عليها اتهمت أبا سعيد في هذه الرواية.","level":3,"page":6141},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر حتم لا زجر ندب.","level":3,"page":6142},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن حج الرجل بامرأته التي وجب عليها فريضة الحج ولا محرم لها غيره أفضل من جهاد التطوع.","level":3,"page":6143},{"title":"النوع الثالث عشر","level":2,"page":6144},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء لم يزجر عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها كل الصلوات.","level":3,"page":6145},{"title":"ذكر البيان بأن المرء قد زجر عن الصلاة في وقتين معلومين إلا بمكة.","level":3,"page":6146},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الصلاة في هذين الوقتين.","level":3,"page":6147},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المحصور في خبر أبي هريرة لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":6148},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات لم يرد كل الأوقات المذكورة في الخطاب.","level":3,"page":6149},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة في الأوقات التي ذكرناها إنما أريد بها بعض تلك الأوقات لا الكل.","level":3,"page":6150},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلق وسط رأس الصبي ويترك حواليه عليها الشعر.","level":3,"page":6151},{"title":"ذكر البيان بأن القزع مباح استعمال ضديه: الحلق والإرسال معا.","level":3,"page":6152},{"title":"النوع الرابع عشر","level":2,"page":6153},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير إذا كان مسافرا في الصوم والإفطار معا.","level":3,"page":6154},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم والإفطار جميعا في السفر طلق مباح.","level":3,"page":6155},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم والإفطار في السفر جميعا طلق مباح.","level":3,"page":6156},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصوم في السفر إنما كره مخافة أن يضعف المرء دون أن يكون استعماله ضدا للبر.","level":3,"page":6157},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6158},{"title":"ذكر إسقاط الحرج عن الصائم المسافر إذا وجد قوة وعن المفطر المسافر إذا ضعف عنه.","level":3,"page":6159},{"title":"ذكر البيان بأن بعض المسافرين إذا أفطروا قد يكونوا أفضل من بعض الصوام في بعض الأحوال.","level":3,"page":6160},{"title":"النوع الخامس عشر","level":2,"page":6161},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على عياله أفضل من النفقة في سبيل الله.","level":3,"page":6162},{"title":"النوع السادس عشر","level":2,"page":6163},{"title":"ذكر إباحة تأخير الأحداث عن الصف الأول عند حضور أولي الأحلام والنهى.","level":3,"page":6164},{"title":"ذكر الإباحة للرجل الذي يجمع المال من حله إذا قام بحقوقه فيه.","level":3,"page":6165},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم مداواة عينيه إذا رمدت.","level":3,"page":6166},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب المرأة أن ينظر إليها قبل العقد.","level":3,"page":6167},{"title":"ذكر الإباحة للمجاهد أن يستعمل الخداع في حربه.","level":3,"page":6168},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة المصطفى ﷺ الشرب في الظروف إنما كان ذلك خلا الشيء الذي يسكر كثيره.","level":3,"page":6169},{"title":"ذكر الإباحة للمرء دخول بيت الداعي بغير إذنه إذا كان معه رسوله.","level":3,"page":6170},{"title":"النوع السابع عشر","level":2,"page":6171},{"title":"ذكر الإباحة للرجل زيارة القبور الأموات.","level":3,"page":6172},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6173},{"title":"ذكر الإباحة للمضحي أن يدخر من أضحيته بعد أكله وإطعامه منها.","level":3,"page":6174},{"title":"النوع الثامن عشر","level":2,"page":6175},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرقى المنهي عنها إنما هي الرقى التي يخالطها الشرك بالله جل وعلا دون الرقى التي لا يشوبها شرك.","level":3,"page":6176},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الرقية التي أباح استعمال مثلها لأمته ﷺ.","level":3,"page":6177},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره استعمال الرقى عند الحوادث تحدث.","level":3,"page":6178},{"title":"ذكر إباحة أخذ الراقي الأجرة على رقيته التي وصفناها.","level":3,"page":6179},{"title":"النوع التاسع عشر","level":2,"page":6180},{"title":"ذكر إباحة اقتصار المرء على مسح اليد بشيء معه من الغمر دون غسل اليدين منه عند القيام إلى الصلاة.","level":3,"page":6181},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي لم يتوضأ ﷺ من أكله، كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل.","level":3,"page":6182},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الوضوء مما مسته النار من لحوم الغنم.","level":3,"page":6183},{"title":"ذكر إباحة ترك الوضوء مما مسته النار من الأسوقة.","level":3,"page":6184},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر ترك الصلاة النافلة في عقب المفروضات وقدامها.","level":3,"page":6185},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يترك النافلة قبل صلاة العيدين وبعدهما.","level":3,"page":6186},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الصلاة على كل مسلم مات من أهل القبلة وإن كان عليه دين.","level":3,"page":6187},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يفطر لعلة تعتريه.","level":3,"page":6188},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك صوم الدهر وإن كان قويا عليه.","level":3,"page":6189},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك صوم العشر من ذي الحجة وإن أمن الضعف لذلك.","level":3,"page":6190},{"title":"ذكر الإباحة للمفرد أن يطوف لحجه طوافا واحدا بين الصفا والمروة من غير أن يحدث عند طواف الزيارة للسعي بينهما.","level":3,"page":6191},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين.","level":3,"page":6192},{"title":"ذكر إباحة ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله جل وعلا.","level":3,"page":6193},{"title":"ذكر إباحة ترك القصص ولا سيما من لا يحسن العلم.","level":3,"page":6194},{"title":"النوع العشرون","level":2,"page":6195},{"title":"النوع الحادي والعشرون","level":2,"page":6196},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يقبل الهدية ممن أهداها له ولم يكن يقبل الصدقة.","level":3,"page":6197},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا أتي بصدقة أمر أصحابه بأكلها وامتنع بنفسه عنها.","level":3,"page":6198},{"title":"النوع الثاني والعشرون","level":2,"page":6199},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمزح مع أخيه المسلم بما لا يحرمه الكتاب والسنة.","level":3,"page":6200},{"title":"ذكر إباحة المزاح لمن وثق بدينه وإن كان ظاهر قوله بشعا في الذكر.","level":3,"page":6201},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسأل عن الشيء وهو خبير به من غير أن يكون ذاك به استهزاء.","level":3,"page":6202},{"title":"ذكر الإباحة للمرء التمثيل للأشياء بالأشياء في كلامه.","level":3,"page":6203},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال الكنايات في الألفاظ على سبيل التشبيه، وإن لم تكن تلك الأشياء في الحقيقة.","level":3,"page":6204},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال الكناية في كلامه إذا لم يكن فيه سخط الله.","level":3,"page":6205},{"title":"ذكر البيان بأن أنجشة السائق كان هو الذي يحدو بهن في السير.","level":3,"page":6206},{"title":"ذكر البيان بأن أنجشة كان يسوق نساء النبي ﷺ في ذلك السفر.","level":3,"page":6207},{"title":"ذكر البيان بأن أنجشة كان غلام رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6208},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمدح نفسه بشيء من الخير إذا أراد بذلك انتفاع الناس به وأمن العجب على نفسه.","level":3,"page":6209},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسجع في كلامه.","level":3,"page":6210},{"title":"النوع الثالث والعشرون","level":2,"page":6211},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل الوتر بركعة واحدة.","level":3,"page":6212},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة ركعة واحدة غير جائز.","level":3,"page":6213},{"title":"ذكر الإباحة للصائم إذا أكل أو شرب ناسيا أن يتم صومه من غير حرج يلزمه فيه.","level":3,"page":6214},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز صوم أحد عن أحد.","level":3,"page":6215},{"title":"ذكر إباحة تحري المرء مصادفة ليلة القدر في رمضان.","level":3,"page":6216},{"title":"ذكر الإباحة للحاج أن يذبح قبل الرمي أو يحلق قبل الذبح من غير حرج يلزمه في ذلك الفعل.","level":3,"page":6217},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أكل لحم الصيد إذا لم يكن أعان عليه بشيء.","level":3,"page":6218},{"title":"ذكر الإباحة للمسلم أن يهاجي المشركين إذ هو أحد الجهادين.","level":3,"page":6219},{"title":"النوع الرابع والعشرون","level":2,"page":6220},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الله جل وعلا لم ينزل آية واحدة إلا بكمالها.","level":3,"page":6221},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق السبيعي لم يسمع هذا الخبر من البراء.","level":3,"page":6222},{"title":"النوع الخامس والعشرون","level":2,"page":6223},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكل من لحم الحمار الوحشي الذي عقره أبو قتادة في ذلك السفر.","level":3,"page":6224},{"title":"النوع السادس والعشرون","level":2,"page":6225},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أخذ الأجرة المشترطة في البداية على الرقى.","level":3,"page":6226},{"title":"النوع السابع والعشرون","level":2,"page":6227},{"title":"ذكر الإباحة للنساء أن يخرجن إلى الصحاري للبراز عند عدم الكنف في بيوتهن.","level":3,"page":6228},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تأخير العشاء الآخرة إذا لم يخف ضعف الضعيف وكان ذلك برضا المأمومين.","level":3,"page":6229},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز التزود للأسفار.","level":3,"page":6230},{"title":"ذكر الإباحة للمتصدق أن يخرج اليسير من الصدقة على حسب جهده وطاقته.","level":3,"page":6231},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أجاز إتيان النساء في غير موضع الحرث.","level":3,"page":6232},{"title":"النوع الثامن والعشرون","level":2,"page":6233},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل ما ذبح بالمروة دون الحديد.","level":3,"page":6234},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الخبر الذي ذكرناه موهوم.","level":3,"page":6235},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل ما حبس عليه كلبه المعلم إذا ذكر اسم الله عليه.","level":3,"page":6236},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة وصل رحمها من المشركين إذا طمع في إسلامها.","level":3,"page":6237},{"title":"ذكر إباحة عيادة المرأة أباها وموالي أبيها إذا استأذنت زوجها فيها.","level":3,"page":6238},{"title":"ذكر البيان بأن الماسح على الخفين إنما أبيح له الصلاة بذلك المسح إذا كان لبسه الخفين على طهر.","level":3,"page":6239},{"title":"ذكر الإباحة للماسح على الخفين بعد الحدث أن يصلي ما أحب إذا لم يجاوز القدر الذي وقت له فيه.","level":3,"page":6240},{"title":"ذكر الإباحة للقارئ في شهر رمضان أن يؤم بالنساء التراويح جماعة.","level":3,"page":6241},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تتصدق من مال زوجها ما لم يجحف ذلك به.","level":3,"page":6242},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير علمه مقدار ما تنفقه عليها وعلى ولدها من غير حرج يلزمها في ذلك.","level":3,"page":6243},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء إذا أصبح وهو جنب ذلك اليوم.","level":3,"page":6244},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحج عن الميت الذي مات قبل أن يحج عن نفسه إذا كان الحاج عنه قد حج عن نفسه.","level":3,"page":6245},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم الحلق قبل الذبح والذبح قبل الرمي.","level":3,"page":6246},{"title":"ذكر الإباحة للضعفاء من النساء والأولاد أن يدفعن من جمع بليل.","level":3,"page":6247},{"title":"ذكر الإباحة للحالف أن يحنث يمينه إذا رأى ذلك خيرا من المضي فيه.","level":3,"page":6248},{"title":"ذكر إباحة ركوب الناذر المشي إلى بيت الله الحرام جل وعلا.","level":3,"page":6250},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قضاء نذر الناذرة إذا ماتت قبل أن تفي به.","level":3,"page":6251},{"title":"ذكر البيان بأن نذر الناذرة إذا ماتت قبل أن تفي بنذرها لبعض قرابتها قضاء ذلك النذر عنها وإن كان النذر صوما.","level":3,"page":6252},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة الحامل إذا مات عنها زوجها أن تتزوج بعد وضعها حملها وإن كان ذلك في مدة يسيرة.","level":3,"page":6253},{"title":"ذكر الإباحة للمحدث الأكل قبل إحداث الوضوء من حدثه.","level":3,"page":6254},{"title":"النوع التاسع والعشرون","level":2,"page":6255},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أنزل آية الفدية حيث أمر ﷺ كعب بن عجرة بالفدية.","level":3,"page":6256},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر كعب بن عجرة بالكفارة التي ذكرناها بعد حلقه رأسه.","level":3,"page":6257},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في الافتداء بما تيسر عليه من هذه الأشياء الثلاث.","level":3,"page":6258},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يطعم لكل مسكين في الكفارة التي ذكرناها.","level":3,"page":6259},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6260},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصاع خمسة أرطال وثلث على ما قال أئمتنا من الحجازيين والمصريين.","level":3,"page":6261},{"title":"النوع الثلاثون","level":2,"page":6263},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعرض بقلبه شيء من وساوس الشيطان بعد أن يردها من غير اعتقاد القلب على ما وسوس إليه الشيطان.","level":3,"page":6264},{"title":"ذكر الإباحة للرجل الصائم تقبيل امرأته ما لم يكن وراءه شيء يكرهه.","level":3,"page":6265},{"title":"النوع الحادي والثلاثون","level":2,"page":6266},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6267},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يؤذن بلال بليل.","level":3,"page":6268},{"title":"ذكر حظر هذا الفعل الذي أبيح عند الشرط الذي ذكرناه إذا كان معه شرط ثان.","level":3,"page":6269},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6270},{"title":"النوع الثاني والثلاثون","level":2,"page":6271},{"title":"ذكر ما كان على من أكسل في أول الإسلام سوى الاغتسال من الجنابة.","level":3,"page":6272},{"title":"ذكر البيان بأن ترك الاغتسال من الإكسال كان ذلك في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال منه بعد.","level":3,"page":6273},{"title":"ذكر الوقت الذي نسخ فيه هذا الفعل.","level":3,"page":6274},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب الاغتسال عند التقاء الختانين وإن لم يكن ثم إمناء.","level":3,"page":6275},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6276},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6277},{"title":"النوع الثالث والثلاثون","level":2,"page":6278},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكل مما حمله أهل ذلك الجيش من العنبر الذي قذفه البحر لهم.","level":3,"page":6279},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ما قذفه البحر مما لا يعيش إلا فيه حوت كله وإن كانت خلقها متباينة لخلقة الحوت.","level":3,"page":6281},{"title":"ذكر البيان بأن العرب كانت تسمي ما قذفه البحر حوتا وإن لم يكن يشبه خلقته خلقة الحوت.","level":3,"page":6282},{"title":"ذكر البيان بأن كل من قذفه البحر من الميتة أو ما اصطيد منه مما لا يعيش إلا فيه ميتة حلال أكله وإن باينت خلقها خلقة الحوت.","level":3,"page":6283},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي في الثوب الواحد.","level":3,"page":6284},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6285},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة.","level":3,"page":6286},{"title":"ذكر الخبر الدال على السبب الذي من أجله أباح ﷺ الصلاة في الثوب الواحد.","level":3,"page":6287},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المصلي بثوبه الواحد إذا صلى فيه.","level":3,"page":6288},{"title":"ذكر وصف العطف الذي يعمله الإنسان بثوبه إذا صلى فيه.","level":3,"page":6289},{"title":"ذكر خبر قد يوهم في الاحتجاج به من لم يتفقه في صحيح الآثار ولا أبلغ المجهود في طرق الأخبار.","level":3,"page":6290},{"title":"ذكر خبر ثان تعلق غير المتبحر في صناعة العلم فأباح الغناء الذي يبعد عن الله جل وعلا.","level":3,"page":6291},{"title":"ذكر البيان بأن الغناء الذي وصفناه إنما كان ذلك أشعارا قيلت في أيام الجاهلية فكانوا ينشدونها ويذكرون تلك الأيام دون الغناء الذي يكون بغزل يقرب سخط الله جل وعلا من قائله.","level":3,"page":6292},{"title":"ذكر البيان بأن الغناء الذي كان الأنصار يغنون به لم يكن بغزل لا يحل ذكره.","level":3,"page":6293},{"title":"النوع الرابع والثلاثون","level":2,"page":6294},{"title":"ذكر الإباحة لسائق البدن إلى البيت العتيق أن يركبها إن شاء.","level":3,"page":6295},{"title":"ذكر البيان بأن سائق البدن إنما أبيح له ركوبها إلى أن يجد ظهرا غيره.","level":3,"page":6296},{"title":"ذكر ما أباح الله جل وعلا من أخذ الخمس لرسول الله ﷺ من غنائم المشركين.","level":3,"page":6297},{"title":"النوع الخامس والثلاثون","level":2,"page":6298},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز المسح على الخفين للمقيم إذا لم يكن مسافرا.","level":3,"page":6299},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى التوقيت في المسح للمسافر.","level":3,"page":6300},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين إنما أبيح عن الأحداث دون الجنابة.","level":3,"page":6301},{"title":"ذكر البيان بأن المسافر إنما أبيح له المسح على الخفين إذا أدخلهما الخفين على طهر.","level":3,"page":6302},{"title":"ذكر الإباحة للمرء المسح على الجوربين إذا كانا مع النعلين.","level":3,"page":6303},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمسح على ناصيته وعمامته جميعا في وضوئه.","level":3,"page":6304},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمسح على عمامته كما كان يمسح على خفيه سواء دون الناصية.","level":3,"page":6305},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمرو بن أمية الضمري.","level":3,"page":6306},{"title":"ذكر البيان بأن قول سلمان: وعلى خماره، أراد به: على عمامته.","level":3,"page":6307},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن المسح على العمامة غير جائز.","level":3,"page":6308},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة: ومسح بناصيته، في هذا الخبر تفرد به سليمان التيمي.","level":3,"page":6309},{"title":"النوع السادس والثلاثون","level":2,"page":6310},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتصدق عن حميمه وقرابته إذا مات.","level":3,"page":6311},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6312},{"title":"ذكر الإباحة للجنب أن ينام قبل أن يغتسل من جنابته إذا توضأ قبل النوم.","level":3,"page":6313},{"title":"ذكر البيان بأن الوضوء للجنب إذا أراد النوم ليس بأمر فرض لا يجوز غيره.","level":3,"page":6314},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا حطمه السن حتى لم يقدر يستمسك على الراحلة وفرض الحج قد لزمه أن يحج عنه وهو في الأحياء","level":3,"page":6315},{"title":"ذكر إباحة حج المرأة عن الرجل ضد قول من كرهه.","level":3,"page":6316},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان بن يسار.","level":3,"page":6317},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحج بصبي لم يدرك حجة التطوع دون الفريضة.","level":3,"page":6318},{"title":"ذكر الموضع الذي سئل المصطفى ﷺ فيه عما وصفنا.","level":3,"page":6319},{"title":"ذكر الإباحة للمرء صلة قرابته من أهل الشرك إذا طمع في إسلامهم.","level":3,"page":6320},{"title":"النوع السابع والثلاثون","level":2,"page":6321},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال التكرار في الكلام إذا قصد بذلك التأكيد.","level":3,"page":6322},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرنا أن العرب إذا أرادت وصف شيئين وإن كان بينهما تباين تصفهما بلفظ أحدهما.","level":3,"page":6323},{"title":"النوع الثامن والثلاثون","level":2,"page":6324},{"title":"ذكر الإباحة للطائف حول البيت العتيق استلام الحجر وتركه معا.","level":3,"page":6325},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تأخير الوتر إلى آخر الليل إذا طمع في التهجد وتعجيله قبل النوم إذا كان آيسا منه.","level":3,"page":6326},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يشرب من نبيذ سقاية العباس بن عبد المطلب إذا لم يكن مسكرا.","level":3,"page":6327},{"title":"ذكر البيان بأن نبيذ السقاية الذي يحل شربه هو إذا لم يسكر كثيره شاربه.","level":3,"page":6328},{"title":"النوع التاسع والثلاثون","level":2,"page":6329},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بين إسماعيل وداود ألف سنة ﵉.","level":3,"page":6330},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الأرض كلها طاهرة يجوز للمرء الصلاة عليها.","level":3,"page":6331},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن قوله ﷺ: \"جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا\"، أراد به بعض الأرض لا الكل.","level":3,"page":6332},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبوال ما يؤكل لحومها نجسة.","level":3,"page":6333},{"title":"ذكر خبر ثان يخص عموم اللفظة التي تقدم ذكرنا لها قبل.","level":3,"page":6334},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حفص بن غياث عن أشعث بن عبد الملك.","level":3,"page":6335},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6336},{"title":"ذكر البيان بأن القبور إذا نبشت وأقلب ترابها جائز حينئذ الصلاة على ذلك الموضع وإن كان في البداية فيه قبور.","level":3,"page":6337},{"title":"ذكر خبر آخر يصرح بتخصيص عموم تلك اللفظة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":6338},{"title":"النوع الأربعون","level":2,"page":6339},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أبيح للعرنيين في شرب أبوال الإبل.","level":3,"page":6340},{"title":"ذكر البيان بأن العرنيين كفروا بعد فعلهم الذي فعلوا.","level":3,"page":6341},{"title":"ذكر المدة التي جيء فيها بالعرنيين إلى رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6342},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العرنيين إنما أبيح لهم في شرب أبوال الإبل للتداوي لا أنها طاهرة.","level":3,"page":6343},{"title":"النوع الحادي والأربعون","level":2,"page":6344},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن لبس المحرم الخفين عند عدم النعل أو السراويل عند عدم الإزار عليه دم.","level":3,"page":6345},{"title":"ذكر وصف الخفين اللذين أبيح للمحرم لبسهما عند عدم النعلين.","level":3,"page":6346},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6347},{"title":"النوع الثاني والأربعون","level":2,"page":6348},{"title":"ذكر إباحة الاسترقاء للمرء من لدغ العقارب.","level":3,"page":6349},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسترقي إذا عانه أخوه المسلم.","level":3,"page":6350},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يمسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن.","level":3,"page":6351},{"title":"ذكر الإباحة للرعاء بمكة أن يجمعوا رمي الجمار فيرموه اليومين في يوم.","level":3,"page":6352},{"title":"ذكر الإباحة للمرء لبس الثياب التي لها أعلام إذا كانت يسيرة لا تلهيه.","level":3,"page":6353},{"title":"ذكر الإباحة لصاحب الحرث اقتناء الكلاب لينتفع بها.","level":3,"page":6354},{"title":"النوع الثالث والأربعون","level":2,"page":6355},{"title":"ذكر البيان بأن الحائض إنما رخص لها أن تنفر وإن لم يكن آخر عهدها بالبيت إذا كانت طافت قبل ذلك طواف الزيارة.","level":3,"page":6356},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6357},{"title":"النوع الرابع والأربعون","level":2,"page":6358},{"title":"النوع الخامس والأربعون","level":2,"page":6359},{"title":"ذكر الإباحة للحاج العليل أن يطاف به وهو راكب.","level":3,"page":6360},{"title":"النوع السادس والأربعون","level":2,"page":6361},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يصلي النافلة على راحلته وإن كانت القبلة وراء ظهره.","level":3,"page":6362},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بجلود الميتة بنفع مطلق.","level":3,"page":6363},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أباح لها في الانتفاع بجلد الميتة الذي ذكرناه.","level":3,"page":6364},{"title":"النوع السابع والأربعون","level":2,"page":6365},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها جمع ﷺ بين الصلاتين في السفر.","level":3,"page":6366},{"title":"ذكر وصف الجمع بين الظهر والعصر للمسافر إذا أراد ذلك.","level":3,"page":6367},{"title":"ذكر وصف الجمع بين المغرب والعشاء إذا أراد المسافر ذلك.","level":3,"page":6368},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعمل العمل اليسير بين الصلاتين إذا أراد الجمع بينهما.","level":3,"page":6369},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير المعذور مباح.","level":3,"page":6370},{"title":"ذكر الموضع الذي فعل فيه رسول الله ﷺ ما وصفنا.","level":3,"page":6371},{"title":"ذكر الإباحة للحاج الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.","level":3,"page":6372},{"title":"ذكر البيان بأن الجمع بين الصلاتين للحاج إذا كانوا غير أهل الحرم يجب أن يصلوا صلاة المسافر لا صلاة المقيم.","level":3,"page":6373},{"title":"النوع الثامن والأربعون","level":2,"page":6374},{"title":"النوع التاسع والأربعون","level":2,"page":6375},{"title":"ذكر إيجاب الوضوء من المذي والاغتسال من المني.","level":3,"page":6376},{"title":"النوع الخمسون","level":2,"page":6377},{"title":"ذكر إباحة المصافحة للمسلمين عند السلام.","level":3,"page":6379},{"title":"ذكر الإباحة للمعدم الماء والصعيد معا أن يصلي من غير وضوء ولا تيمم.","level":3,"page":6380},{"title":"ذكر الإباحة للرجال والنساء أن يتوضؤوا من إناء واحد.","level":3,"page":6381},{"title":"ذكر إباحة التبرك بوضوء الصالحين من أهل العلم إذا كانوا متبعين لسنن المصطفى ﷺ دون أهل البدع منهم.","level":3,"page":6382},{"title":"ذكر إباحة اغتسال الجنب من الأواني التي اتخذت من خشب.","level":3,"page":6383},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الجنب إذا وقع في البئر وهو ينوي الاغتسال ينجس ماء البئر.","level":3,"page":6384},{"title":"ذكر الإباحة للجنب إذا خاف التلف على نفسه من البرد الشديد عند الاغتسال أن يصلي بالوضوء أو التيمم دون الاغتسال.","level":3,"page":6385},{"title":"ذكر الإباحة للحائض إذا طهرت تركها أداء الصلوات التي تركت في أيام حيضتها.","level":3,"page":6386},{"title":"ذكر إباحة ترجيل المرأة شعر زوجها وإن لم يحل لها أداء الصلاة في ذلك الوقت.","level":3,"page":6387},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي أصابه المني وإن لم يغسله.","level":3,"page":6388},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المني نجس غير طاهر.","level":3,"page":6389},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الذين ذكرناهما قبل.","level":3,"page":6390},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سليمان بن يسار لم يسمع هذا الخبر من عائشة.","level":3,"page":6391},{"title":"ذكر استحباب التعجيل بصلاة العصر.","level":3,"page":6392},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أحب تأخير العصر وكره التعجيل بها.","level":3,"page":6393},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6394},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المغرب ليس له وقت واحد.","level":3,"page":6395},{"title":"ذكر إباحة الأخبية للنساء في المسجد.","level":3,"page":6396},{"title":"ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مساجد الجماعات.","level":3,"page":6397},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الخبز واللحم في المساجد.","level":3,"page":6398},{"title":"ذكر وصف الأذان الذي كان يؤذن به في أيام رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6399},{"title":"ذكر وصف الإقامة التي كان يقام بها الصلاة في أيام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6400},{"title":"ذكر ما يجب على المأموم وهو قائم انتظار سجود إمامه ثم يتبعه بالسجود بعده.","level":3,"page":6401},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6402},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في إزار واحد عند عدم القدرة على غيره من الثياب.","level":3,"page":6403},{"title":"ذكر الإباحة للمرء بسط ثوبه للسجود عليه عند شدة الحر.","level":3,"page":6404},{"title":"ذكر البيان بأن السترة تمنع من قطع الصلاة وإن مر وراءه الحمار والكلب والمرأة.","level":3,"page":6405},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن مرور الحمار قدام المصلي لا يقطع صلاته.","level":3,"page":6406},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كان الحمار يمر قدامهم فيها كانوا يصلون لعنزة تركز بين أيديهم والعنزة تمنع من قطع الصلاة وإن مر قدامهم الحمار والكلب والمرأة.","level":3,"page":6407},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يؤدي فرضه جماعة ثم يؤم الناس بتلك الصلاة.","level":3,"page":6408},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن معاذا لم يكن يؤم قومه بصلاة العشاء التي كانت فرضه المؤداة مع رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6409},{"title":"ذكر الإباحة لمن أدرك الجماعة ولم يصل ركعتي الفجر أن يصليها في عقب صلاة الغداة.","level":3,"page":6410},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب.","level":3,"page":6411},{"title":"ذكر إباحة إمامة الرجل النسوة في شهر رمضان جماعة.","level":3,"page":6412},{"title":"ذكر إباحة القيلولة للمنصرف عن الجمعة بعدها.","level":3,"page":6413},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6414},{"title":"ذكر الاستحباب للناس أن يرملوا الجنائز رملا.","level":3,"page":6415},{"title":"ذكر ما كان يتخوف على من تخلف عن الجماعة في أيام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6416},{"title":"ذكر وصف الشيء الذي من أجله كانوا يسيئون الظن بمن وصفنا نعته.","level":3,"page":6417},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يصلي بالناس جماعة في فضاء إلى غير جدار.","level":3,"page":6418},{"title":"ذكر ما يجب على الرجال إذا سلم إمامهم التربص لانصراف النساء ثم يقومون لحوائجهم.","level":3,"page":6419},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي تبريد الحصى بيده للسجود عليه عند شدة الحر.","level":3,"page":6420},{"title":"ذكر الإباحة للمرء السرعة بالجنائز إذا قصدوها للدفن.","level":3,"page":6421},{"title":"ذكر الإباحة للنساء أن يبكين موتاهن ما لم يكن ثم نوح.","level":3,"page":6422},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في زكاة الفطر صاع أقط.","level":3,"page":6423},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي سعيد صاعا من طعام أراد به صاع حنطة.","level":3,"page":6424},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في صدقة الفطر صاع زبيب.","level":3,"page":6425},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تؤخر قضاء صومها الفرض إلى أن يأتي شعبان.","level":3,"page":6426},{"title":"ذكر الإباحة للحاج أن يهل بإهلال أخيه وإن لم يسمع إهلاله بأذنه بعد أن يعلم أن ذلك بعده.","level":3,"page":6427},{"title":"ذكر وصف إهلال المصطفى ﷺ الذي ذكرناه.","level":3,"page":6428},{"title":"ذكر الإباحة للغادي من منى إلى عرفات أن يهلل ويكبر.","level":3,"page":6429},{"title":"ذكر الإباحة للحاج بعث الهدي وسوقها من المدينة.","level":3,"page":6430},{"title":"ذكر إباحة اشتراك الجماعة في البدنة والبقرة بنحر.","level":3,"page":6431},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6432},{"title":"ذكر الإباحة للمرء بأن يذبح الجذع من الضأن في نسيكته.","level":3,"page":6433},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجعل صداق امرأته ذهبا.","level":3,"page":6434},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجعل صداق امرأته أربع مائة درهم.","level":3,"page":6435},{"title":"ذكر إباحة عزل المرء امرأته بإذنها أو جاريته.","level":3,"page":6436},{"title":"ذكر الإباحة للمرء في الضرورة بيع أم ولده.","level":3,"page":6437},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب هو الذي نهى عن بيع أمهات الأولاد.","level":3,"page":6438},{"title":"ذكر إباحة حلف الإنسان بالله جل وعلا وإن لم يحلف إذا أراد بذلك تأكيد قوله.","level":3,"page":6439},{"title":"ذكر الإباحة للإمام تخويف رعيته بما ليس في خلده إمضاؤه.","level":3,"page":6440},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يشتغل بحوائج بعض رعيته وإن أداه ذلك إلى تأخير الصلاة عن أول وقتها.","level":3,"page":6441},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفدي إمامه بنفسه.","level":3,"page":6442},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوقر إمامه ويعظمه جهده وإن كان في قوله لمن قصد ضده ما لا يوجب الحكم ذلك.","level":3,"page":6443},{"title":"ذكر الإباحة للقوم المناضلة وإن كانت بعد المغرب.","level":3,"page":6444},{"title":"ذكر إباحة تعاقب الجماعة البعير الواحد في الغزاة.","level":3,"page":6445},{"title":"ذكر الإباحة للغزاة أن يبيتوا المشركين ليكون قتلهم إياهم على غرة.","level":3,"page":6446},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الشعار للمجاهد في سبيل الله.","level":3,"page":6447},{"title":"ذكر البيان بأن شعار القوم الذي ذكرناه كان ذلك بأمر المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6448},{"title":"ذكر الإباحة في استبقاء من لم ينبت في دار الحرب إذا عزم الإمام على قتلهم.","level":3,"page":6449},{"title":"ذكر الإباحة للصبيان تلقي الغزاة عند قفولهم من غزاتهم.","level":3,"page":6450},{"title":"ذكر الإباحة لمن أخذ العدو شيئا من ماله ثم ظفر به المسلمون أخذه إذا عرفه بعينه دون أن يكون في سائر الغنائم.","level":3,"page":6451},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسلم وإن لم يعلم في ذلك الوقت عند المسلم إليه أصل ما أسلم فيه.","level":3,"page":6452},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون وزانا للناس بعد أن يلزم النصيحة في أموره وأسبابه.","level":3,"page":6453},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل أو يشرب وهو قائم.","level":3,"page":6454},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الضباب ما لم يتقذرها.","level":3,"page":6455},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل لحوم الخيل.","level":3,"page":6456},{"title":"ذكر إباحة أكل المرء لحوم الخيل ضد قول من كرهه.","level":3,"page":6457},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب الأشربة وإن كان فيها نبيذ.","level":3,"page":6458},{"title":"ذكر وصف النبيذ الذي كان ينبذ فيشرب منه ﷺ.","level":3,"page":6459},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي تقدم ذكرنا له إنما كان ذلك النبيذ الذي لا يسكر كثيره شاربه.","level":3,"page":6460},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي وصفناه لم يكن نبيذا يسكر الكثير منه، إذ المصطفى ﷺ حرم من الأشربة ما وصفنا.","level":3,"page":6461},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن النبيذ الذي كان يشربه ﷺ لم يكن بالذي يسكر كثيره شاربه.","level":3,"page":6462},{"title":"ذكر البيان بأن كل شراب يسكر إذا أكثر منه فهو خمر.","level":3,"page":6463},{"title":"ذكر وصف الخمر التي كانت الأنصار تشربها قبل تحريم الله جل وعلا إياها على المسلمين.","level":3,"page":6464},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينتبذ له في أواني الحجارة.","level":3,"page":6465},{"title":"ذكر البيان بأن الانتباذ في التور الذي وصفناه إنما كان ينبذ فيه عند عدم الأسقية.","level":3,"page":6466},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينتبذ له في السقاء المدبوغ وإن كانت الشاة ميتة قبل ذلك.","level":3,"page":6467},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أباح لهم ذلك.","level":3,"page":6468},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تغيير شيبه ببعض ما يغيره من الأشياء.","level":3,"page":6469},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسم في جاعرتي ذوات الأربع.","level":3,"page":6470},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6471},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينشد الأشعار ما لم يكن فيها خنا ولا فحش.","level":3,"page":6472},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث بأسباب الجاهلية وأيامها.","level":3,"page":6473},{"title":"ذكر إباحة تحريض المشركين بالشعر الذي يشق عليهم إنشاده.","level":3,"page":6474},{"title":"ذكر وصف أقوام كانوا يفضلون في حياة رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6475},{"title":"ذكر وصف أقوام كانوا يفضلون في حياة رسول الله ﷺ.","level":3,"page":6476},{"title":"ذكر الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب وإن كان لها صور.","level":3,"page":6477},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة كانت تسمي لعبها البنات.","level":3,"page":6478},{"title":"ذكر الإباحة أن تجتمع مع أمثالها للعب الذي وصفناه.","level":3,"page":6479},{"title":"ذكر الإباحة للمرء النظر إلى لعب الحبشة الذي لا يشوبه شيء مما يكره الله جل وعلا.","level":3,"page":6480},{"title":"ذكر الإباحة للحرة النظر إلى لعب الحبشة الذي وصفناه وإن كان لها زوج.","level":3,"page":6481},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر خرق دفوفهما في ذلك اليوم.","level":3,"page":6482},{"title":"ذكر بعض ما كانت الحبشة تقول في لعبهم ذلك.","level":3,"page":6483},{"title":"ذكر إباحة القول إذا لم يكن بغزل في أيام العيد وكذلك اللعب في المسجد.","level":3,"page":6484},{"title":"القسم الخامس من أقسام السنن وهو: الأفعال التي انفرد بها النبي ﷺ","level":1,"page":6486},{"title":"النوع الأول","level":2,"page":6487},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صلاة الليل جعلت للمصطفى ﷺ نفلا بعد أن كان الفرض عليه في البداية.","level":3,"page":6488},{"title":"ذكر ما كان ﷺ يقرأ إذا تعار من الليل للتهجد.","level":3,"page":6489},{"title":"ذكر ما كان يرتل المصطفى ﷺ قراءته في صلاة الليل.","level":3,"page":6490},{"title":"ذكر جهر المصطفى ﷺ بقراءة القرآن عند صلاة الليل.","level":3,"page":6491},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يجهر في صلاة الليل بقراءته كلها.","level":3,"page":6492},{"title":"ذكر الوقت الذي كان يقوم فيه المصطفى ﷺ للتهجد.","level":3,"page":6493},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ إنما كان يقوم الليل بعد نومة ينامها.","level":3,"page":6494},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفنا من صلاة الليل بعد رقده.","level":3,"page":6495},{"title":"ذكر ما كان يحمد المصطفى ﷺ ربه جل وعلا ويدعوه به عند صلاة الليل.","level":3,"page":6496},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6497},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو بما وصفنا بعد افتتاحه في صلاة الليل في عقب التكبير قبل ابتداء القراءة لا قبل افتتاح الصلاة.","level":3,"page":6498},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا الهداية لما اختلف فيه من الحق عند افتتاحه صلاة الليل.","level":3,"page":6499},{"title":"ذكر تكرار المصطفى ﷺ التكبير والتحميد والتسبيح لله جل وعلا عند افتتاحه صلاة الليل.","level":3,"page":6500},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في ما وصفنا من التكبير والتسبيح والتحميد عند افتتاح صلاة الليل.","level":3,"page":6501},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا في صلاة الليل عند قراءته آي الرحمة وتعوذه من النار عند آي العذاب.","level":3,"page":6502},{"title":"ذكر ما كان يطول ﷺ الركعتين الأوليين على اللتين تليانهما من صلاة الليل بعد افتتاحه صلاة الليل بركعتين خفيفتين.","level":3,"page":6503},{"title":"ذكر إباحة التطويل في الركوع والقيام للمتهجد بالليل.","level":3,"page":6504},{"title":"ذكر قدر مكث المصطفى ﷺ في السجود في صلاة الليل.","level":3,"page":6505},{"title":"ذكر وصف عدد الركعات التي كان يصليها ﷺ بالليل.","level":3,"page":6506},{"title":"ذكر وصف صلاة المصطفى ﷺ بالليل على غير النعت الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":6507},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6508},{"title":"ذكر وصف صلاة المصطفى ﷺ بالليل بغير النعت التي ذكرناه قبل.","level":3,"page":6509},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه في هذه الصلاة كان ﷺ يوتر فيها بواحدة.","level":3,"page":6510},{"title":"ذكر الخبر الدال على تباين صلاة رسول الله ﷺ بالليل على حسب ما تأولنا الأخبار التي ذكرناها.","level":3,"page":6511},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6512},{"title":"ذكر البيان بأن تفصيل الصلوات التي ذكرناها من تهجد المصطفى ﷺ بالليل كلها صحيحة ثابتة من غير تضاد بينها أو تهاتر.","level":3,"page":6513},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد بالليل أن يؤم بصلاته تلك.","level":3,"page":6514},{"title":"ذكر تسوية المصطفى ﷺ في القيام في الركعات التي وصفناها من قيامه بالليل.","level":3,"page":6515},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفنا من صلاة الليل في السفر كما كان يصليها في الحضر.","level":3,"page":6516},{"title":"ذكر صلاة المصطفى ﷺ بالليل قاعدا.","level":3,"page":6517},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له إذا عجز عن القيام لتهجده أن يصلي جالسا.","level":3,"page":6518},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لما حطمه السن كان يصلي صلاة الليل جالسا.","level":3,"page":6519},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6520},{"title":"ذكر إباحة الاضطجاع للمتهجد بعد فراغه من ورده قبل طلوع الفجر.","level":3,"page":6521},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يجعل آخر صلاته بالليل نومة خفيفة قبل انفجار الصبح في بعض الليالي دون بعض.","level":3,"page":6522},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان ينام ﷺ آخر الليل النومة التي وصفناها.","level":3,"page":6523},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":6525},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم في الظاهر من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":6526},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المصطفى ﷺ كان يصلي بالليل كل أربع ركعات بتسليمة ويوتر بثلاث بتسليمة.","level":3,"page":6527},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ﵂: يصلي أربعا، أرادت به بتسليمتين، وقولها: يصلي ثلاثا، أرادت به بتسليمتين ليكون الوتر ركعة من آخر صلاة الليل.","level":3,"page":6528},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يوتر بأكثر من واحدة إذا صلى بالليل في بعض الليالي دون البعض.","level":3,"page":6529},{"title":"ذكر ما كان يصلي ﷺ بالنهار ما فاته من ورده بالليل.","level":3,"page":6530},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا مرض بالليل صلى ورد ليله بالنهار.","level":3,"page":6531},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض الذي جعله الله جل وعلا نفلا جائز أن يفرض ثانيا، فيكون ذلك الفعل الذي كان فرضا في البداية فرضا ثانيا في النهاية.","level":3,"page":6532},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6533},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها\"، أراد بذلك قيام الليل.","level":3,"page":6534},{"title":"ذكر استنان المصطفى ﷺ عند قيامه لمناجاة حبيبه جل وعلا.","level":3,"page":6535},{"title":"ذكر وصف استنان المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6536},{"title":"ذكر تزين المصطفى ﷺ بحسن الثياب عند خلوته لمناجاة حبيبه جل وعلا بالليل.","level":3,"page":6537},{"title":"ذكر وصف قراءة المصطفى ﷺ القرآن.","level":3,"page":6538},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم.","level":3,"page":6539},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة المرء بين القراءتين كان أحب إلى رسول الله ﷺ من الجهر والمخافتة جميعا بها.","level":3,"page":6540},{"title":"النوع الثاني","level":2,"page":6541},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مسح الذراعين في التيمم واجب لا يجوز تركه.","level":3,"page":6544},{"title":"ذكر الاستنجاء للمحدث إذا أراد الوضوء.","level":3,"page":6545},{"title":"ذكر وصف إدخال المتوضئ يده في وضوئه عند ابتداء الوضوء.","level":3,"page":6546},{"title":"ذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضئ في وضوئه.","level":3,"page":6547},{"title":"ذكر إباحة المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة للمتوضئ.","level":3,"page":6548},{"title":"ذكر وصف الاستنشاق للمتوضئ إذا أراد الوضوء.","level":3,"page":6549},{"title":"ذكر استحباب صك الوجه بالماء للمتوضئ عند إرادته غسل وجهه.","level":3,"page":6551},{"title":"ذكر الاستحباب للمتوضئ تخليل لحيته في وضوئه.","level":3,"page":6552},{"title":"ذكر استحباب دلك الذراعين للمتوضئ في وضوئه.","level":3,"page":6553},{"title":"ذكر البيان بأن دلك الذراعين الذي وصفناه في الوضوء إنما يجب ذلك إذا كان الماء الذي يتوضأ به يسيرا.","level":3,"page":6554},{"title":"ذكر وصف مسح الرأس إذا أراد المرء الوضوء.","level":3,"page":6555},{"title":"ذكر الاستحباب أن يكون مسح الرأس للمتوضئ بماء جديد غير فضل يده.","level":3,"page":6556},{"title":"ذكر استحباب مسح المتوضئ ظاهر أذنيه في وضوئه بالإبهامين وباطنهما بالسبابتين.","level":3,"page":6557},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفرض على المتوضئ في وضوئه المسح على الرجلين دون الغسل.","level":3,"page":6558},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يمسح علي بن أبي طالب رضوان الله عليه رجليه في وضوئه.","level":3,"page":6559},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الكعب هو العظم الناتئ على ظاهر القدم دون العظمين الناتئين على جانبهما.","level":3,"page":6560},{"title":"ذكر إباحة غسل المتوضئ بعض أعضائه شفعا وبعضها وترا في وضوئه.","level":3,"page":6561},{"title":"ذكر الاستحباب للمغتسل من الجنابة أن يكون غسل فرجه بشماله دون اليمين منه.","level":3,"page":6562},{"title":"ذكر وصف الاغتسال من الجنابة للجنب إذا أراده.","level":3,"page":6563},{"title":"ذكر الإباحة للجنب أن يغتسل مع امرأته من الإناء الواحد.","level":3,"page":6564},{"title":"ذكر استحباب تخليل الجنب أصول شعره عند اغتساله من الجنابة.","level":3,"page":6565},{"title":"ذكر وصف الغرفات الثلاث التي وصفناه للمغتسل من جنابته.","level":3,"page":6566},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة إذا كانت جنبا ترك حلها ضفرة رأسها عند اغتسالها من الجنابة.","level":3,"page":6567},{"title":"ذكر عدد الصلوات المفروضات على المرء في يومه وليلته.","level":3,"page":6568},{"title":"ذكر وصف أوقات الصلوات المفروضات.","level":3,"page":6569},{"title":"ذكر البيان بأن على المصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وبعد رفعه رأسه منه كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة.","level":3,"page":6570},{"title":"ذكر الاستحباب للمصلي أن يرفع يديه إلى منكبيه عند قيامه من الركعتين في صلاته.","level":3,"page":6571},{"title":"ذكر وصف حجة المصطفى ﷺ الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به.","level":3,"page":6573},{"title":"النوع الثالث","level":2,"page":6580},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام قسم ما يملك بين رعيته وإن كان ذلك الشيء يسيرا لا يسعهم كلهم.","level":3,"page":6584},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل المال لمن يرجو إسلامه.","level":3,"page":6585},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام اتخاذ الكاتب لنفسه لما يقع من الحوادث والأسباب في أمور المسلمين.","level":3,"page":6586},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام أن لا تكون همته في جمع الدنيا لنفسه.","level":3,"page":6589},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام أن لا يأخذ هذا المال إلا بحقه كي يبارك له فيه.","level":3,"page":6590},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لزوم التعجيل للإفطار ولو قبل صلاة المغرب.","level":3,"page":6591},{"title":"ذكر ما يستحب للطائف حول البيت العتيق أن يقتصر في الاستلام على الركنين اليمانيين.","level":3,"page":6592},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحالف بين أصحابه ليكون أجمع لهم في أسبابهم.","level":3,"page":6593},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تذكير نفسه الآخرة بزيارة القبور في بعض لياليه.","level":3,"page":6594},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يختار لأمور المسلمين والتولية عليهم من هو أصلح لها ولهم دون من لا يصلح وإن كان ذلك قريبه وحميمه.","level":3,"page":6595},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يرفق بنساء رعيته ولا سيما من كانت ضعيفة العقل منهن.","level":3,"page":6597},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يحث أنصاره لا سيما من كان أقرب منهم إليه.","level":3,"page":6598},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يستشير المسلمين ويستثبت آراءهم عند ملاقاة الأعداء.","level":3,"page":6599},{"title":"ذكر اسم الأنصاري الذي قال للمصطفى ﷺ ما وصفنا.","level":3,"page":6600},{"title":"ذكر العلامة التي يفرق بها بين المقاتلة وبين غيرهم من المسلمين.","level":3,"page":6602},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تمام خمس عشرة سنة للمرء لا يكون بلوغا.","level":3,"page":6603},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يوصي بعض الجيش إذا سواهم للكمين بما يجب عليهم علمه واستعماله.","level":3,"page":6604},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يوصي السرية إذا خرجت في سبيل الله بالخصال التي يحتاج إليها.","level":3,"page":6606},{"title":"ذكر البيان بأن صاحب السرية إذا خالف الإمام فيما أمره به كان على القوم أن يعزلوه ويولوا غيره.","level":3,"page":6608},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام إذا أراد بعث سرية أن يولي عليها أمراء جماعة واحدا بعد الآخر عند قتل الأول لكي لا يبقى المسلمون بلا سايس يسوسهم ولا أمير يحوطهم.","level":3,"page":6609},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يشن الغارة في بلاد أعداء الله الكفرة عند انفجار الصبح اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":6610},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء إذا أتى دار الحرب أن لا يشن الغارة حتى يصبح.","level":3,"page":6611},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يكون إنشاؤه السرية بالغدوات.","level":3,"page":6612},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يكون إنشاؤه بالحرب لمقاتلة أعداء الله بالغدوات.","level":3,"page":6613},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يكون قتاله الأعداء بعد زوال الشمس إذا فات ذلك من أول النهار.","level":3,"page":6620},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يستنصر بالله جل وعلا عند قتال أعداء الله وإن كان في المسلمين قلة.","level":3,"page":6621},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو أنصاره إذا حزبه أمر.","level":3,"page":6623},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يري من نفسه الجلد عند فتور المسلمين عن قتال أعداء الله.","level":3,"page":6625},{"title":"ذكر ترجل المصطفى ﷺ عن بغلته يوم حنين عند تولي المسلمين عنه.","level":3,"page":6627},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك الصلاة على القاتل نفسه من ألم جراحة أصابته.","level":3,"page":6628},{"title":"ذكر العلامة التي بها يفرق بين السبي وبين غيرهم إذا ظفر بهم.","level":3,"page":6629},{"title":"ذكر وصف ما يعمل في الغنائم إذا غنمها المسلمون.","level":3,"page":6630},{"title":"ذكر وصف السهمان التي يسهم بها من حضر الوقعة من المسلمين من الغنائم.","level":3,"page":6631},{"title":"ذكر تفصيل الله الحكم المذكور في خبر سليم بن أخضر هذا.","level":3,"page":6632},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله بعض من لم يتبحر في صناعة العلم ولا طلبه من مظانه.","level":3,"page":6633},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استمالة قلوب رعيته عند القسمة بينهم غنائمهم أو خمسا خمسه إذا أحب ذلك.","level":3,"page":6634},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الليث بن سعد لم يسمع هذا الخبر من ابن أبي مليكة.","level":3,"page":6635},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم العدل بالقسمة بين المسلمين مالهم وترك الإغضاء عمن اعترض عليه فيه.","level":3,"page":6636},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تحمل ما يرد عليه من رعيته عند القسمة فيهم اقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":6637},{"title":"ذكر ما يعدل البعير في قسم الغنائم من الشاء.","level":3,"page":6638},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا صفيه ﷺ بأخذ الصفي من الغنائم لنفسه خارجا من خمس الخمس.","level":3,"page":6639},{"title":"ذكر وصف أخذ المصطفى ﷺ صفية من الصفي.","level":3,"page":6640},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان يحبس المصطفى ﷺ خمس خمسه وخمس الغنائم جميعا.","level":3,"page":6642},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام القسمة في ذوي القربى من السهم الذي ذكرناه.","level":3,"page":6645},{"title":"ذكر البيان بأن ما غنم المسلمون من أموال أهل الحرب يخمس خلا ما يؤكل منها لقوتهم.","level":3,"page":6646},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء المؤلفة قلوبهم من خمس الخمس.","level":3,"page":6647},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يعطي ﷺ المؤلفة قلوبهم ما وصفنا.","level":3,"page":6648},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء المؤلفة قلوبهم من خمس خمسه وإن أسمع في ذلك ما يكره.","level":3,"page":6649},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام من فك رقبة من تحمل بحمالة المسلمين من خمس خمسه.","level":3,"page":6650},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن ينفل السرية إذا خرجت شيئا معلوما من خمس الخمس سوى سهمانهم التي قسمت عليهم مما غنموا.","level":3,"page":6651},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ الفعل الذي وصفناه.","level":3,"page":6652},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن ينفل السرية إذا خرجت عند البعث الشديد في البدأة والرجعة شيئا معلوما من خمس خمسه الذي ذكرناه.","level":3,"page":6653},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقول عند التحام الحرب بأن سلب القتيل يكون لقاتله.","level":3,"page":6654},{"title":"ذكر البيان بأن سلب القتيل إنما يكون للقاتل إذا كان له عليه بينة.","level":3,"page":6655},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله لم يأخذ أبو قتادة في الابتداء سلب قتيله الذي ذكرناه.","level":3,"page":6656},{"title":"ذكر البيان بأن سلب قاتل عين المشركين له وإن لم يكن قتله إياه في المعركة.","level":3,"page":6657},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن المسلمين إذا اشتركا في قتل قتيل كان الخيار إلى الإمام في إعطاء أحدهما سلبه دون الآخر.","level":3,"page":6658},{"title":"ذكر لفظة أوهمت غير المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد الخبرين اللذين تقدم ذكرنا لهما.","level":3,"page":6660},{"title":"ذكر البيان بأن السلب للقاتل وإن لم يكن له.","level":3,"page":6661},{"title":"ذكر البيان بأن السلب لا يخمس.","level":3,"page":6663},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك أخذ الغلول عمن غل إذا أتى به بعد قسم الغنيمة لتكون عقوبة له وأدبا لما يستقبله من الأمور.","level":3,"page":6664},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن الغال في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":6665},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال المفاداة بين المسلمين وبين الأعداء إذا رأى ذلك لهم صلاحا.","level":3,"page":6666},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو على المشركين عند شدة حملهم على المسلمين.","level":3,"page":6668},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنة بينه وبين أعداء الله إذا رأى بالمسلمين ضعفا يعجزون عنهم.","level":3,"page":6669},{"title":"ذكر البيان بأن كاتب الكتاب بين المصطفى ﷺ وبين قريش فيما وصفنا كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليه.","level":3,"page":6680},{"title":"ذكر وصف العدد الذي كان مع المصطفى ﷺ عام الحديبية.","level":3,"page":6682},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن عدد المسلمين يوم الحديبية كان دون العدد الذي ذكرناه.","level":3,"page":6683},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها جابر بن عبد الله.","level":3,"page":6684},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد مواقعة أهل بلد من دور الحرب أن يعبئ الكتائب حتى تكون مواقعته إياهم على غير غرة.","level":3,"page":6685},{"title":"ذكر الوقت الذي خرج فيه المصطفى ﷺ إلى مكة.","level":3,"page":6688},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحرض الناس على القتال ويشجعهم عند ورود الفتور عليهم فيه.","level":3,"page":6689},{"title":"ذكر ما يسمى الفرس من الخيل.","level":3,"page":6690},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يستعين بالله جل وعلا على قتال الأعداء إذا عزم على ذلك.","level":3,"page":6691},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أمكنه الله جل وعلا من الأعداء أن يقيم بتلك العرصة ثلاثا إذا لم يكن يخاف على المسلمين فيه.","level":3,"page":6692},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن ينفل من خمسه أصحاب السرايا فضلا على حصصهم من الغنيمة.","level":3,"page":6693},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أمكنه الله جل وعلا من الأعداء أن يأمر بجيفهم فتطرح في قليب ثم يخاطبهم بما فيه الاعتبار للأحياء من المسلمين.","level":3,"page":6694},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا سمع من الأعداء كلمة الإسلام وإن لم تكن بلغة أهل الإسلام الكف عن قتالهم إلى أن يسبر عاقبتها.","level":3,"page":6695},{"title":"ذكر البيان بأن الأذان إذا سمع في موضع من دور الحرب حرم قتالهم.","level":3,"page":6696},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أخذ البيعة من الناس على شرائط معلومة.","level":3,"page":6697},{"title":"ذكر البيان بأن النصح لكل مسلم في البيعة التي وصفناها كان ذلك مع الإقرار بالسمع والطاعة.","level":3,"page":6698},{"title":"ذكر وصف السمع والطاعة اللذين يبايع الإمام رعيته عليهما.","level":3,"page":6699},{"title":"ذكر وصف السبب الذي من الرعية تقع البيعة في السمع والطاعة اللذين وصفناهما.","level":3,"page":6700},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6701},{"title":"ذكر البيان بأن البيعة إنما يجب أن تقع على الإمام من الناس الأحرار منهم دون العبيد.","level":3,"page":6702},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أخذ البيعة من نساء رعيته على نفسه إذا أحب ذلك.","level":3,"page":6703},{"title":"ذكر ما يستحب أن تكون بيعة الرعية إمامهم عليه.","level":3,"page":6704},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا عزم على إمضاء أمر من الأمور، فأشار عليه من يثق به من رعيته بضده أن يترك ما عزم عليه من إمضاء ذلك الأمر.","level":3,"page":6705},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام عند وقوع الجدب بالناس أن يستسقي الله جل وعلا لهم.","level":3,"page":6707},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تبسم النبي ﷺ فيما وصفنا.","level":3,"page":6708},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد الاستسقاء أن يستسقي الله بالصالحين رجاء استجابة الدعاء لذلك.","level":3,"page":6709},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو للمخرج صدقة ماله بالخير.","level":3,"page":6710},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا علم من إنسان ضد الرشد في أسبابه أن يحجر عليه.","level":3,"page":6711},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يغزو بالنساء لسقي الماء ومداواة الجرحى.","level":3,"page":6712},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا مشى في طريقه وعطش أن يستسقي.","level":3,"page":6713},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل عرضه لرعيته إذا كان في ذلك صلاح أحوالهم في الدين والدنيا.","level":3,"page":6714},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يغضي عن هفوات ذوي الهيئات.","level":3,"page":6717},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم العدل في رعيته مع الرأفة بهم والشفقة عليهم.","level":3,"page":6718},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يحث الناس على الخروج إلى الغزو في وقت بعينه وإن فاتهم فيه الصلاة في أول الوقت.","level":3,"page":6719},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تعليم رعيته دينهم بالأفعال إذا جهلوا.","level":3,"page":6720},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم الاحتياط لرعيته في الأشياء التي يخاف عليهم من متعقبها.","level":3,"page":6721},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك عقوبة من أساء أدبه عليه من رعيته.","level":3,"page":6722},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل النفس للمهن التي فيها صلاح أحوال رعيته.","level":3,"page":6723},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقوم في إصلاح الظهر التي هي له أو للصدقة بنفسه.","level":3,"page":6724},{"title":"ذكر البيان أن قول أنس بن مالك: وهو يسم، أراد به بنفسه دون أن يكون هو الآمر به.","level":3,"page":6725},{"title":"ذكر قبول المصطفى ﷺ الهدايا من أمته.","level":3,"page":6726},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام قبول الهدايا من رعيته في الأوقات وبذل الأموال لهم عند فتح الله الدنيا عليهم.","level":3,"page":6727},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء الرعية غنما ليضحوا بها في أعيادهم.","level":3,"page":6728},{"title":"ذكر البيان بأن قسم الغنم الذي وصفناه كان للضحايا التي ذكرناها.","level":3,"page":6729},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقصي من نفسه آكل البصل من رعيته إلى أن يذهب ريحها.","level":3,"page":6730},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام عندما سبق منه من يمين إمضاء ما رأى خيرا له دون التعرج على يمينه التي مضت.","level":3,"page":6731},{"title":"ذكر وصف بعض الأيمان التي كان المصطفى ﷺ يمضي ضدها إذا سبقت منه.","level":3,"page":6732},{"title":"ذكر الإباحة للإمام لزوم المداراة مع رعيته وإن علم من بعضهم ضد ما يوجب الحق من ذلك.","level":3,"page":6733},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام سؤال رعيته الصدقة على الفقراء إذا علم الحاجة بهم.","level":3,"page":6734},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد مواقعة الأعداء أن يحيي تلك الليلة فإذا أصبح واقعها.","level":3,"page":6735},{"title":"ذكر البيان بأن الإمام مسؤول عن رعيته التي هو عليهم راعي.","level":3,"page":6736},{"title":"ذكر ما يستحب للأئمة استمالة قلوب رعيتهم بإقطاع الأرضين لهم.","level":3,"page":6737},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء رعيته ما يأملونه من الأسباب التي بها يتبركون من ناحيته.","level":3,"page":6738},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يحجر على من يرى ذلك احتياطا له من رعيته.","level":3,"page":6739},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما أومأنا إليه.","level":3,"page":6740},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تقديم ضعفة أهله من المزدلفة بليل.","level":3,"page":6741},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحمي بعض المواضع لما يجدي نفعه على المسلمين من الأسباب في الأوقات.","level":3,"page":6742},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك التسعير للناس في بياعاتهم.","level":3,"page":6743},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بعث الخارص إلى الأموال ليخرص على الناس نخلهم وعنبهم.","level":3,"page":6744},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال الوعظ لرعيته في بعض الأيام ليتقوى به المتشمر في الحال، ويبتدئ فيه المروي فيه.","level":3,"page":6745},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن لا يتكبر على رعيته بترك إجابة دعوتهم وإن لم يكن الداعي له شريفا.","level":3,"page":6746},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يعلم الوفد إذا وفد عليه شعب الإيمان.","level":3,"page":6747},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام معونة رعيته في أسبابهم بنفسه وإن كان من القوم من يكفيه ذلك.","level":3,"page":6749},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك الدخول في الأمور التي يتهيأ القدح فيها وإن كانت تلك الأمور مباحة.","level":3,"page":6750},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما وجه صفية إلى بيته وهو معتكف إلى باب المسجد لا أنه خرج من المسجد لردها إلى البيت.","level":3,"page":6751},{"title":"النوع الرابع","level":2,"page":6752},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر أبي حميد الذي ذكرناه معلول.","level":3,"page":6753},{"title":"ذكر ما يأمر الإمام المأمومين بإقامة الصفوف قبل ابتداء الصلاة.","level":3,"page":6755},{"title":"ذكر وصف ما يفتتح به المرء صلاته.","level":3,"page":6756},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء نشر الأصابع عند التكبير لافتتاح الصلاة.","level":3,"page":6757},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به بعد افتتاح الصلاة قبل القراءة.","level":3,"page":6758},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي إذا كان إماما أن يسكت قبل ابتداء القراءة ليلحق من خلفه قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":6759},{"title":"ذكر وصف الدعاء الذي كان يدعو به المصطفى ﷺ في سكتته بين التكبير والقراءة.","level":3,"page":6760},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عند ابتداء قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":6761},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يجهر بآمين عند فراغه من قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":6762},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة ليست بصحيحة لمخالفة الثوري شعبة في اللفظة التي ذكرناها.","level":3,"page":6763},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسكت سكتة أخرى عند فراغه من قراءة أم الكتاب.","level":3,"page":6764},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وعند رفع رأسه منه.","level":3,"page":6765},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي إخراج اليدين من كميه عند رفعه إياهما في الموضع الذي وصفناه.","level":3,"page":6766},{"title":"ذكر إباحة رفع المرء يديه في الموضع الذي وصفناه إلى حد أذنيه.","level":3,"page":6767},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يكون رفعه يديه في الموضع الذي وصفناه إلى المنكبين.","level":3,"page":6768},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ أمر أمته برفع اليدين في الصلاة عند إرادتهم الركوع وعند رفعهم رؤوسهم منه.","level":3,"page":6769},{"title":"ذكر استعمال مالك بن الحويرث ما أمره النبي ﷺ في صلاته.","level":3,"page":6770},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن مسعود غير جائز في فضله وعلمه أن لا يرى المصطفى ﷺ يرفع يديه في الموضع الذي وصفنا إذا كان من أولي الأحلام والنهى رحمة الله عليه.","level":3,"page":6771},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يجافي في سجوده حتى يرى بياض إبطيه.","level":3,"page":6773},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي وضع الركبتين على الأرض عند السجود قبل الكفين.","level":3,"page":6774},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي ضم الأصابع في السجود.","level":3,"page":6775},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون اتكاؤه في السجود على أليتي كفيه.","level":3,"page":6776},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يقعد في الركعة الأولى والثالثة بعد رفعه رأسه من السجود قبل أن يقوم قائما.","level":3,"page":6777},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاعتماد على الأرض عند القيام من القعود الذي وصفناه.","level":3,"page":6778},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن لا يسكت في ابتداء الركعة الثانية من صلاته كما يفعل ذلك في الركعة الأولى منها.","level":3,"page":6779},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي رفع اليدين عند قيامه من الركعتين من صلاته.","level":3,"page":6780},{"title":"ذكر وصف ما يجعل المرء أصابعه عند الإشارة في التشهد.","level":3,"page":6781},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يشير المصطفى ﷺ بالسبابة في الموضع الذي وصفناه.","level":3,"page":6782},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي عند الإشارة التي وصفناها أن يحني سبابته قليلا.","level":3,"page":6783},{"title":"ذكر وضع اليدين على الفخذين في التشهد للمصلي.","level":3,"page":6784},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي في التشهد يجب أن يضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وركبته، واليمنى على اليمنى منها.","level":3,"page":6785},{"title":"ذكر البيان بأن الإشارة بالسبابة يجب أن تكون إلى القبلة.","level":3,"page":6786},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن تكون صلاته بالقوم خفيفة في تمام.","level":3,"page":6787},{"title":"ذكر وصف انصراف المصلي عن صلاته بالتسليم.","level":3,"page":6788},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا فرغ من الصلاة وخلفه الرجال والنساء أن يثبت في مقامه لينصرف النساء قبل الرجال إلى بيوتهن.","level":3,"page":6789},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقعد بعد صلاة الغداة في مصلاه إلى طلوع الشمس.","level":3,"page":6790},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء المواظبة على الركعات المعلومة من النوافل قبل الفرائض وبعدها.","level":3,"page":6791},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن تكون ركعتا الفجر منه في أول انفجار الصبح.","level":3,"page":6792},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التخفيف في ركعتي الفجر إذا ركعهما.","level":3,"page":6793},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاضطجاع على الأيمن من شقه بعد ركعتي الفجر.","level":3,"page":6794},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقتصر على قراءة سورتين معلومتين يوم الجمعة في صلاة الصبح.","level":3,"page":6795},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6796},{"title":"ذكر ما يستحب أن يقرأ به من السور ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء.","level":3,"page":6797},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا لم ينتظره المؤذن والقوم عند إتيانه الصلاة أن لا يجد في نفسه عليهم وإن كان أفضلهم وأعلمهم.","level":3,"page":6798},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يؤخر صلاة العشاء الآخرة إلى غيبوبة بياض الشفق.","level":3,"page":6799},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقتصر من وتره على ركعة واحدة إذا صلى بالليل.","level":3,"page":6800},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء رفع الصوت بالتسليم بين شفعه ووتره من صلاته.","level":3,"page":6801},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا استسقى أن يحول رداءه في خطبته.","level":3,"page":6802},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء المبالغة في الدعاء عند الاستسقاء.","level":3,"page":6803},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الاستسقاء يجب أن تكون مثل صلاة العيد سواء.","level":3,"page":6804},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الاستسقاء يجب أن يجهر فيها بالقراءة.","level":3,"page":6805},{"title":"ذكر البيان بأن قلب الرداء دون تحويله مباح للمستسقي الناس.","level":3,"page":6806},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا شهد جنازة أن يكون مشيه معها قدامها.","level":3,"page":6807},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يطعم يوم الفطر قبل الخروج، ويؤخر ذلك يوم النحر إلى انصرافه من المصلى.","level":3,"page":6808},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى تمرا.","level":3,"page":6809},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله التمر يوم العيد وترا لا شفعا.","level":3,"page":6810},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يخالف الطريق في ذهابه إلى المصلى يوم العيد ورجوعه منها.","level":3,"page":6811},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة العيد يجب أن تكون قبل الخطبة.","level":3,"page":6812},{"title":"ذكر استواء العيدين في الصلاة أن يكونا قبل الخطبة.","level":3,"page":6813},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة العيدين يجب أن تكون بلا أذان ولا إقامة.","level":3,"page":6814},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج إذا ساق الهدي أن يشعرها ويقلدها نعلين.","level":3,"page":6815},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من أبي حسان.","level":3,"page":6816},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن السنة في الإشعار للهدي ما رواها إلا أبو حسان الأعرج.","level":3,"page":6817},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إكرام من أرضعته في صباه.","level":3,"page":6818},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند لبسه الثياب أن يبدأ بالميامن من ثيابه.","level":3,"page":6819},{"title":"النوع الخامس","level":2,"page":6820},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الإقبال على الضعفاء والقيام بأمورهم وإن كان استعمال مثله موجودا منه في غيرهم.","level":3,"page":6821},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك اللعن على المنافقين في قنوته إذا كان ممن فعل ذلك.","level":3,"page":6822},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يحرم عليه امرأته من غير سبب يوجب ذلك أو شيئا من أسبابها.","level":3,"page":6823},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يترك الاستغفار لقرابته المشركين أصلا.","level":3,"page":6824},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الاقتصار على حمد الله جل وعلا بما من عليه من الهداية وترك التكلف في سؤال تلك الحالة لمن خذل وحرم التوفيق والرشاد.","level":3,"page":6825},{"title":"ذكر خبر قد احتج به من لم يحكم صناعة العلم أن زيارة المسلمين قبور المشركين جائزة.","level":3,"page":6826},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل ﷺ ما وصفنا.","level":3,"page":6827},{"title":"ذكر البيان بأن ألفاظ خبر ابن عمر الذي ذكرناه أديت على الإجمال لا على الاستقصاء في التفسير.","level":3,"page":6828},{"title":"النوع السادس","level":2,"page":6829},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الحيس عند تزويجه صفية.","level":3,"page":6830},{"title":"ذكر الشيء الذي اتخذ منه الحيس عند تزوج المصطفى ﷺ صفية.","level":3,"page":6831},{"title":"ذكر تعظيم النبي ﷺ صفية ورعايته حقها.","level":3,"page":6832},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صفية بنت حيي من أمهات المؤمنين.","level":3,"page":6833},{"title":"النوع السابع","level":2,"page":6834},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أسفر ﷺ بصلاة الغداة المرة الواحدة التي ذكرناها.","level":3,"page":6835},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ كان يغلس بصلاة الصبح.","level":3,"page":6836},{"title":"ذكر وصف صلاة الغداة التي كان يصليها المصطفى ﷺ بأمته.","level":3,"page":6837},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6838},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":6839},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أسفر بصلاة الغداة في أول هذه الأمة أول ما أسفر بها.","level":3,"page":6840},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل من التغليس فيه.","level":3,"page":6841},{"title":"ذكر الإخبار عن أوائل الأوقات وأواخرها.","level":3,"page":6842},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء صلاة الأولى.","level":3,"page":6843},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء المرء صلاة العصر.","level":3,"page":6844},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6845},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: والشمس مرتفعة، أراد به بعد أن يأتي العوالي.","level":3,"page":6846},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة العصر يجب أن يعصر بها.","level":3,"page":6847},{"title":"ذكر وصف ارتفاع الشمس في الوقت الذي كان يصلي فيه ﷺ صلاة العصر.","level":3,"page":6848},{"title":"ذكر البيان بأن تأخير المرء صلاة العصر إلى أن يقرب اصفرار الشمس صلاة المنافقين.","level":3,"page":6849},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6850},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء المرء صلاة المغرب.","level":3,"page":6851},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب للمرء أن يكون أداء صلاة العشاء به.","level":3,"page":6852},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان ﷺ يؤخر العشاء.","level":3,"page":6853},{"title":"ذكر الوقت الذي كان يستحب المصطفى ﷺ تأخير صلاة العشاء الآخرة إليه.","level":3,"page":6854},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء صلاة الجمعة للمسلم.","level":3,"page":6855},{"title":"ذكر البيان بأن الوقت الذي ذكرناه للجمعة كان ذلك بعد زوال الشمس لا قبل.","level":3,"page":6856},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6857},{"title":"النوع الثامن","level":2,"page":6858},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من الاستتار عند القعود على الحاجة.","level":3,"page":6859},{"title":"ذكر البيان بأن النجاسة المتفشية على الأرض إذا غلب عليها الماء الطاهر حتى أزال عينها طهرها.","level":3,"page":6860},{"title":"ذكر البيان بأن قول المصطفى ﷺ: \"دعوه\"، أراد به الترفق لتعليمه ما لم يعلم من دين الله وأحكامه.","level":3,"page":6861},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نهى الأعرابي الذي وصفناه عن البول في المسجد بعد استعماله ما وصفنا.","level":3,"page":6862},{"title":"ذكر الاكتفاء بالرش على الثياب التي أصابها بول الذكر الذي لم يطعم بعد.","level":3,"page":6863},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم إنما هو مخصوص في بول الصبي دون الصبية.","level":3,"page":6864},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن شعر الإنسان طاهر إذا وقع في الماء لم ينجسه، وإن كان على الثوب لم يمنع الصلاة فيه.","level":3,"page":6865},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الماء المستعمل المؤدى به الفرض مرة طاهر جائز أن يؤدى به الفرض أخرى.","level":3,"page":6867},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بالتصريح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6868},{"title":"ذكر البيان بأن مسح المرء اللحم النيء لا يوجب عليه وضوءا.","level":3,"page":6870},{"title":"ذكر البيان بأن شرب اللبن لا يوجب على شاربه وضوءا.","level":3,"page":6871},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي إجازة دخول المرء الخلاء بشيء فيه ذكر الله.","level":3,"page":6872},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان يضع ﷺ خاتمه عند دخوله الخلاء.","level":3,"page":6873},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مس الماء عند خروجه من الخلاء.","level":3,"page":6874},{"title":"ذكر البيان بأن مس الماء الذي في خبر عائشة إنما هو الاستنجاء بالماء.","level":3,"page":6875},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال من الجماع وإن لم يكن ثم إمناء.","level":3,"page":6876},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الاغتسال وهو في فضاء أن يأمر من يستر عليه بثوب حتى لا يراه ناظر.","level":3,"page":6877},{"title":"ذكر البيان بأن المغتسل جائز أن يستره عند اغتساله امرأة يكون لها محرم.","level":3,"page":6878},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي مرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":6879},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ يغتسل منه إذا كان جنبا.","level":3,"page":6880},{"title":"ذكر البيان بأن هذا القدر الذي وصفناه للاغتسال من الجنابة ليس بقدر لا يجوز تعديه فيما هو أقل أو أكثر منه.","level":3,"page":6881},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا كان جنبا وأراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام.","level":3,"page":6882},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا بال بالليل وأراد النوم قبل أن يقوم لورده أن يغسل وجهه وكفيه بعد الاستنجاء.","level":3,"page":6883},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا أحدث أن يترك تولية الإمامة لغيره عند إرادته الطهارة لحدثه.","level":3,"page":6884},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي بكرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":6885},{"title":"ذكر وصف قيام المأموم من الإمام إذا أراد الصلاة جماعة.","level":3,"page":6886},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من إيجاز الصلاة مع الإكمال.","level":3,"page":6887},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يطول الأوليين من صلاته ويقصر في الأخريين منها.","level":3,"page":6888},{"title":"ذكر ما يقرأ به في صلاة الظهر.","level":3,"page":6889},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان لا يجهر في صلاة الظهر والعصر بالقراءة كلها.","level":3,"page":6890},{"title":"ذكر البيان بأن القراءة التي وصفناها في صلاة الظهر كانت تعقب فاتحة الكتاب.","level":3,"page":6891},{"title":"ذكر ما يستحب لمن سمع تلاوة القرآن أن يسجد عند سجود التلاوة.","level":3,"page":6892},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء السجود إذا قرأ: ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق: ١].","level":3,"page":6893},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا قرأ سورة النجم استعمال السجود لله جل وعلا.","level":3,"page":6894},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عموم هذا الخبر أريد به بعض العموم لا الكل.","level":3,"page":6895},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسجد عند قراءته سورة \"ص\".","level":3,"page":6896},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها سجد ﷺ في \"ص\".","level":3,"page":6897},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسجد عند قراءته سورة ﴿اقرأ باسم ربك﴾.","level":3,"page":6898},{"title":"ذكر ما يستحب للمسافر إذا خلف دور البلدة وراءه أن يقصر الصلاة.","level":3,"page":6899},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المقيم بمكة على أي حالة كان له أن يقصر من الصلاة.","level":3,"page":6900},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن من عزم على إقامة عشر في بلدة واحدة له أن يقصر الصلاة.","level":3,"page":6901},{"title":"ذكر البيان بأن المسافر مباح له أن يتنفل على راحلته وإن كان ظهره إلى القبلة.","level":3,"page":6902},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء التطوع على راحلته.","level":3,"page":6903},{"title":"ذكر وصف الركوع والسجود للمتنفل إذا صلى على راحلته.","level":3,"page":6904},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الصلاة الفائتة لا تؤدى عند طلوع الشمس حتى تبيض.","level":3,"page":6905},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي وصفناها صلاها ﷺ بعدما ذهب وقتها بأذان وإقامة.","level":3,"page":6906},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الأخبار والتفقه في متون الآثار أن الصلاة الفائتة تعاد في الوقت الذي فاتت فيه من غدها.","level":3,"page":6907},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر الذي وصفناه إنما هو أمر فضيلة لمن أحب ذلك، لا أن كل من فاتته صلاة يعيدها مرتين إذا ذكرها والوقت الثاني من غدها.","level":3,"page":6908},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها ركب رسول الله ﷺ من الموضع الذي انتبه فيه إلى الموضع الآخر لأداء الصلاة التي فاتته.","level":3,"page":6909},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي هريرة: ثم صلى سجدتين، أراد به الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر.","level":3,"page":6910},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء على المواضع التي أصابها أبوال ما يؤكل لحومها وأرواثها.","level":3,"page":6911},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا انفجر الصبح أن لا يركع إلا ركعتي الفجر.","level":3,"page":6912},{"title":"ذكر تعاهد المصطفى ﷺ على ركعتي الفجر.","level":3,"page":6913},{"title":"ذكر تخفيف المصطفى ﷺ ركعتي الفجر.","level":3,"page":6914},{"title":"ذكر وصف الموضع الذي تؤدى فيه ركعتا المغرب وركعتا الجمعة.","level":3,"page":6915},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف عند قيامهم إلى الصلاة.","level":3,"page":6916},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6917},{"title":"ذكر الموضع الذي يقف فيه المأموم إذا كان وحده من الإمام في صلاته.","level":3,"page":6918},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء في الثوب الواحد.","level":3,"page":6919},{"title":"ذكر وصف وضع المصلي نعليه إذا أراد الصلاة.","level":3,"page":6920},{"title":"ذكر وصف الفرجة التي يجب أن تكون بين المصلي وبين الجدار إذا صلى إليه.","level":3,"page":6921},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يجب أن يكون بين المصلي وبين السترة إذا صلى إليها.","level":3,"page":6922},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن تكون صلاته في الثياب التي لا تشغله عن صلاته.","level":3,"page":6923},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها بعث ﷺ الخميصة التي ذكرناها إلى أبي جهم من بين الناس.","level":3,"page":6924},{"title":"ذكر وصف قدر الركوع والسجود للمصلي في صلاته.","level":3,"page":6925},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد خبر البراء الذي ذكرناه.","level":3,"page":6926},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":6927},{"title":"ذكر ما يعمل المصلي في رد السلام إذا سلم عليه في ذلك الوقت.","level":3,"page":6928},{"title":"ذكر جواز صلاة الإمام على مكان أرفع من المأمومين إذا أراد تعليم القوم الصلاة.","level":3,"page":6929},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين غير جائزة.","level":3,"page":6930},{"title":"ذكر جواز خطبة المرء على الراحلة في الأوقات.","level":3,"page":6931},{"title":"ذكر البيان بأن الخطبة يجب أن تكون قصيرة قصدة.","level":3,"page":6932},{"title":"ذكر وصف الخطبة التي يخطب المرء عند الحاجة إليها.","level":3,"page":6933},{"title":"ذكر ما كان يقرأ المصطفى ﷺ في جلوسه بين الخطبتين.","level":3,"page":6934},{"title":"ذكر البيان بأن الخطبة في العيدين يجب أن تكون بعد الصلاة لا قبل.","level":3,"page":6935},{"title":"ذكر وصف القيام للمرء إذا أراد الصلاة على الجنازة.","level":3,"page":6936},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة.","level":3,"page":6937},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء على الميت الغائب في بلدة أخرى.","level":3,"page":6938},{"title":"ذكر جواز صلاة المرء جماعة على الميت إذا مات في بلدة أخرى.","level":3,"page":6939},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ صلى على النجاشي في اليوم الذي مات فيه.","level":3,"page":6940},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء لزوم الاعتكاف في شهر رمضان.","level":3,"page":6941},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد الطويل.","level":3,"page":6942},{"title":"ذكر مداومة المصطفى ﷺ على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.","level":3,"page":6943},{"title":"ذكر جواز زيارة المرأة زوجها المعتكف بالليل إلى الموضع الذي اعتكف فيه.","level":3,"page":6944},{"title":"ذكر جواز اعتكاف المرأة مع زوجها في مساجد الجماعات.","level":3,"page":6945},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يطلب ليلة القدر في اعتكافه في الوتر من العشر الأواخر.","level":3,"page":6946},{"title":"ذكر الوقت الذي يدخل فيه المرء في اعتكافه.","level":3,"page":6947},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يدخل المعتكف بيته في اعتكافه.","level":3,"page":6948},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في الطاعات في العشر الأواخر من رمضان.","level":3,"page":6949},{"title":"ذكر جواز بعث المرء هديه إلى البيت العتيق لينحر بها وإن لم يكن بحاج ولا معتمر.","level":3,"page":6950},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يفعل ما وصفنا وهو مقيم بالمدينة.","level":3,"page":6951},{"title":"ذكر الموضع الذي كان يهل الحاج منه إذا كان طريقه على المدينة أو نواحيها.","level":3,"page":6952},{"title":"ذكر الموضع الذي يستحب دخول المرء منه مكة.","level":3,"page":6953},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج أن يبدأ به عند دخوله مكة.","level":3,"page":6954},{"title":"ذكر وصف الطواف بالبيت للحاج والمعتمر إذا أراده.","level":3,"page":6955},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين.","level":3,"page":6956},{"title":"ذكر وصف طواف القارن إذا قرن بين حجه وعمرته.","level":3,"page":6957},{"title":"ذكر استحباب تقبيل الحجر الأسود للطائف حول البيت العتيق.","level":3,"page":6958},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال ما ذكرناه.","level":3,"page":6959},{"title":"ذكر البيان بأن الحاج له القصر في صلاته في أيام حجه.","level":3,"page":6960},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أمر بإتمام الصلاة لمن أقام بمنى أيامه تلك في حجته.","level":3,"page":6961},{"title":"ذكر جواز طواف المرء على راحلته.","level":3,"page":6962},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى لا بمكة.","level":3,"page":6963},{"title":"ذكر وصف خروج المرء إلى عرفات ودفعه منها إلى منى.","level":3,"page":6964},{"title":"ذكر ما يستحب للواقف بعرفة الإفطار ليتقوى به على دعائه وابتهاله.","level":3,"page":6965},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمير مولى ابن عباس.","level":3,"page":6966},{"title":"ذكر وصف رمي الجمار أيام منى.","level":3,"page":6967},{"title":"ذكر وصف صلاة الحاج بمنى أيام مقامه بها.","level":3,"page":6968},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الحاج عليه أن يتم الصلاة بمنى أيام مقامه بها.","level":3,"page":6969},{"title":"ذكر وصف ذبح المرء نسيكته إذا أراد ذلك.","level":3,"page":6970},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح الكبشين ليس بعدد لا يجوز استعمال ما هو أقل منه.","level":3,"page":6971},{"title":"ذكر البيان بأن البدن يجب أن تنحر قياما معقولة.","level":3,"page":6972},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأضحية ليس استعمالها بفرض.","level":3,"page":6973},{"title":"ذكر الاستحباب لمن أفاض من منى ألا يصلي الظهر إلا بها.","level":3,"page":6974},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج نزول المحصب ليلة النفر.","level":3,"page":6975},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج إذا أراد القفول أن يتحصب ليلتئذ ليكون أسهل لظعنه.","level":3,"page":6976},{"title":"ذكر الثنية التي يستحب للحاج أن يكون خروجه من مكة منها.","level":3,"page":6977},{"title":"ذكر الموضع الذي يستحب أن يكون رجوع المرء من مكة إلى بلده عليه.","level":3,"page":6978},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الإيضاع إذا دنا من بلده.","level":3,"page":6979},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المحرم إذا خاف الصد عن البيت العتيق.","level":3,"page":6980},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك الدخول في البيوت التي فيها ستور عليها تماثيل.","level":3,"page":6981},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك كسوة الحيطان بالأشياء التي يريد بها التجمل دون الارتفاق.","level":3,"page":6982},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء رعاية عياله بذبهم عن الأشياء التي يخاف عليهم متعقبها.","level":3,"page":6983},{"title":"ذكر ما يجب على المرء ترك التشميت للعاطس إذا لم يحمد الله جل وعلا.","level":3,"page":6984},{"title":"ذكر وصف الرجلين اللذين عطسا عند المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6985},{"title":"ذكر البيان بأن المزكوم يجب أن يشمت عند أول عطسته ثم يعفى عنه فيما بعد ذلك.","level":3,"page":6986},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا عدم غداءه أن ينشئ الصوم يومئذ.","level":3,"page":6987},{"title":"ذكر جواز أكل الصدقة التي تصدق بها على إنسان ثم أهداها المتصدق عليه له وإن كان ممن لا يحل له أخذ الصدقة ولا أكلها.","level":3,"page":6988},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبيد بن السباق لم يسمع هذا الخبر من جويرية.","level":3,"page":6989},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه.","level":3,"page":6990},{"title":"ذكر البيان بأن المرء وإن كان خيرا فاضلا إذا أهدي إليه شيء وإن كان قليلا عليه قبوله والإفضال منه على غيره دون الازدراء بالشيء اليسير والتأمل للشيء الكثير.","level":3,"page":6991},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المرء إذا أتي بشراب وعنده جماعة أراد شربه وسقيهم منه.","level":3,"page":6992},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر سهل بن سعد الذي ذكرناه.","level":3,"page":6993},{"title":"ذكر البيان بأن هذا اللبن كان مشوبا بالماء حيث سقى المصطفى ﷺ.","level":3,"page":6994},{"title":"ذكر وصف الأنبذة التي يحل شربها لمن أرادها.","level":3,"page":6995},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا دعي إلى دعوة وجاء معه بغيره أن يستأذن صاحب البيت.","level":3,"page":6996},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند وجود الجدب أن يسأل الصالحين الدعاء والاستسقاء للمسلمين.","level":3,"page":6997},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يفك أسارى المسلمين من أيدي المشركين إذا وجد إليه سبيلا.","level":3,"page":6998},{"title":"ذكر ما يستحب للعواد أن يطيبوا نفوس الأعلاء عند عيادتهم إياهم.","level":3,"page":6999},{"title":"ذكر وصف الموضع الذي يجب أن يكون مبلغ إزار المرء من بدنه.","level":3,"page":7000},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر زيد بن أبي أنيسة وهم.","level":3,"page":7001},{"title":"ذكر البيان بأن لابس الإزار من أسفل من الكعبين يخاف عليه النار نعوذ بالله منها.","level":3,"page":7002},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾.","level":3,"page":7003},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾.","level":3,"page":7004},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾.","level":3,"page":7005},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: \"لو شئت لتخذت عليه أجرا\".","level":3,"page":7006},{"title":"ذكر قراءة النبي ﷺ: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾.","level":3,"page":7007},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿فهل من مدكر﴾.","level":3,"page":7008},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7009},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: \"إني أنا الرزاق ذو القوة المتين\".","level":3,"page":7010},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى﴾.","level":3,"page":7011},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إبراهيم عن الأعمش.","level":3,"page":7012},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿يحسب أن ماله أخلده﴾ [الهمزة: ٣].","level":3,"page":7013},{"title":"ذكر إباحة ترك السجود عند قراءة سورة: ﴿والنجم﴾.","level":3,"page":7014},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال من الجماع وإن لم يكن ثم إمناء.","level":3,"page":7015},{"title":"ذكر فعل النبي ﷺ نفس ما وصفناه.","level":3,"page":7016},{"title":"النوع التاسع","level":2,"page":7017},{"title":"ذكر مبادرة الأنصار في الإعطاء لمفاداة العباس بن عبد المطلب.","level":3,"page":7020},{"title":"ذكر تخيير الله جل وعلا أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر بين الفداء والقتل.","level":3,"page":7021},{"title":"ذكر البيان بأن عدة أهل بدر كانت عدة أصحاب طالوت سواء.","level":3,"page":7022},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله تزوج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث.","level":3,"page":7023},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له إذا كان تحته نسوة جماعة وجعلت إحداهن يومها لصاحبتها أن يكون ذلك منه لهذه دون تلك.","level":3,"page":7024},{"title":"ذكر ما كان يعدل المصطفى ﷺ في القسمة بين نسائه.","level":3,"page":7025},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا كان بنعت ما وصفنا له أن يستأذن إحداهن في يومها للأخرى منهن.","level":3,"page":7026},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الكنايات في الطلاق إن أريد بها طلاق كان طلاقا على حسب نية المرء فيه.","level":3,"page":7027},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يؤدب امرأته بهجرانها مدة معلومة.","level":3,"page":7028},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الزهري.","level":3,"page":7032},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة لما خيرها المصطفى ﷺ اختارت الله جل وعلا وصفيه ﷺ.","level":3,"page":7035},{"title":"ذكر جواز قبول المرء الذي لا يحل له أخذ الصدقة الهدية ممن تصدق عليه بتلك الهدية.","level":3,"page":7040},{"title":"ذكر البيان بأن الجارية إذا أعتقت وهي تحت عبد لها الخيار في فراقه أو الكون معه.","level":3,"page":7041},{"title":"ذكر البيان بأن زوج بريرة كان عبدا لا حرا وأن الأسود واهم في قوله: كان حرا.","level":3,"page":7042},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن زوج بريرة كان عبدا لا حرا.","level":3,"page":7044},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند التزويج أن يطلب الدين دون المال في العقد على ولده أو على نفسه.","level":3,"page":7045},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الإقراع بين النسوة إذا كن عنده وأراد سفرا.","level":3,"page":7047},{"title":"ذكر جواز لعب المرأة إذا كان لها زوج وهي غير مدركة باللعب.","level":3,"page":7057},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من مؤاكلته عياله ومشاربته إياها دون التصلف عليها بالانفراد به.","level":3,"page":7058},{"title":"ذكر جواز اتخاذ المرء الخاتم من الورق يريد به لبسه.","level":3,"page":7059},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ أنه لا يلبس الخاتم الذهب الذي رمى به.","level":3,"page":7060},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد لخبر إبراهيم بن سعد الذي ذكرناه.","level":3,"page":7061},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رمى ﷺ خاتمه ذلك.","level":3,"page":7062},{"title":"ذكر الخبر الفاصل لهذين الخبرين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7063},{"title":"ذكر البيان بأن ذلك الخاتم بعد المصطفى ﷺ كان في يد الخليفتين بعده ﷺ.","level":3,"page":7064},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اتخذ المصطفى ﷺ الخاتم من فضة.","level":3,"page":7065},{"title":"ذكر وصف نقش ما وصفنا في خاتم المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7066},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ أمته أن ينقشوا نقش خاتمه ﷺ.","level":3,"page":7067},{"title":"ذكر وصف خاتم المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7068},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان له خاتمان لا خاتم واحد.","level":3,"page":7069},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تختم المرء في يساره من السنة.","level":3,"page":7070},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون لبسه خاتمه في يمينه إذا أمن ثلب الناس إياه.","level":3,"page":7071},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7072},{"title":"ذكر جواز زجر المرء المنكر بيده دون لسانه إذا لم يكن فيه تعد.","level":3,"page":7073},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا حلف على يمين أن يأتي ما هو خير له من المضي في يمينه دونه.","level":3,"page":7074},{"title":"ذكر جواز عيادة المرء أهل الذمة إذا طمع في إسلامهم.","level":3,"page":7075},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل في سفره إذا صعب عليه المشي والمشقة.","level":3,"page":7076},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يدخل بيتا فيه صورة وإن كان ذلك البيت مما يتقرب به إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":7077},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أمكنه الله من ديار أعدائه أو أموالهم أن يقيم بتلك العرصة ثلاثا.","level":3,"page":7078},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاستمطار في أول مطرة يجيء في السنة.","level":3,"page":7079},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التبرك بالصالحين وأسبابهم.","level":3,"page":7080},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأشياء النامية التي لا روح فيها تسبح ما دامت رطبة.","level":3,"page":7081},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن القيء ينقض الطهارة سواء كان ملء الفم أو لم يكن.","level":3,"page":7082},{"title":"ذكر الجواز للمرء أن يتخذ الكاتب لنفسه لما يعترضه من أحوال الدين في الأسباب.","level":3,"page":7083},{"title":"النوع العاشر","level":2,"page":7085},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الوضوء لا يجب من لمس المرء ذوات المحارم.","level":3,"page":7086},{"title":"ذكر جواز اتكاء المرء على المرأة الحائض ومباشرته إياها دون موضع الإزار منها.","level":3,"page":7087},{"title":"ذكر جواز إمامة الأعمى بالمأمومين إذا لم يكونوا عماة.","level":3,"page":7088},{"title":"ذكر جواز صلاة المرء على الخمرة.","level":3,"page":7089},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله وإن كان فيه ذكر أسماء الناس.","level":3,"page":7090},{"title":"ذكر الخبر الدال على جواز العمل اليسير للمصلي في صلاته.","level":3,"page":7091},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الملامسة من ذوات المحارم لا توجب وضوءا.","level":3,"page":7092},{"title":"ذكر جواز خطبة المرء على الراحلة في بعض الأحوال.","level":3,"page":7093},{"title":"ذكر جواز احتجام المرء المحرم لعلة تعترضه.","level":3,"page":7094},{"title":"ذكر جواز تقبيل المرء امرأته إذا كان صائما.","level":3,"page":7095},{"title":"ذكر جواز إفطار المرء في شهر رمضان في السفر.","level":3,"page":7096},{"title":"ذكر جواز حصار المرء قرى المشركين ودورهم مع إباحة قفولهم عنهم بغير فتح.","level":3,"page":7097},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم من المتصوفة أن الأكل على المائدة من الإسراف.","level":3,"page":7098},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أجرة الحجام حرام وأن كسبه غير جائز.","level":3,"page":7099},{"title":"ذكر جواز بيع المرء الحيوان بعضها ببعض وإن كان الذي يأخذ أقل في العدد من الذي يعطي.","level":3,"page":7100},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتيمم لرد السلام وإن كان في الحضر.","level":3,"page":7101},{"title":"ذكر ما يعمل المرء إذا آلى من امرأته باليمين.","level":3,"page":7102},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن البيع يقع بين المتبايعين بلفظة تؤدي إلى رضاهما وإن لم يقل البائع: بعت، ولا المشتري: اشتريت.","level":3,"page":7103},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استخدام الأحرار من المسلمين وإن لم يكونوا بالغين.","level":3,"page":7104},{"title":"ذكر ما أولم به ﷺ على زينب بنت جحش حين بنى بها.","level":3,"page":7105},{"title":"النوع الحادي عشر","level":2,"page":7106},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن المصطفى ﷺ كان قارنا في حجته.","level":3,"page":7107},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفناه كان من المصطفى ﷺ في حجة الوداع.","level":3,"page":7108},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه.","level":3,"page":7109},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7110},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به مالك عن عبد الرحمن بن القاسم.","level":3,"page":7111},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللقطة تفرد بها القاسم بن محمد.","level":3,"page":7112},{"title":"ذكر خبر ثالث أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7113},{"title":"ذكر وصف الاستمتاع الذي ذكره خالد بن دريك في هذا الخبر.","level":3,"page":7114},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح باستعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7115},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان ينهى عمر بن الخطاب ﵁ عن التمتع بالعمرة إلى الحج.","level":3,"page":7116},{"title":"ذكر خبر قد احتج به بعض أئمتنا في استحباب التمتع بالعمرة إلى الحج به.","level":3,"page":7117},{"title":"ذكر وصف إهلال الصبي بن معبد بما أهل به.","level":3,"page":7118},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ لم يكن متمتعا في حجته.","level":3,"page":7119},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن المصطفى ﷺ لم يكن متمتعا في حجته.","level":3,"page":7121},{"title":"ذكر الخبر الدال على استحباب إهلال المرء بالتمتع بالعمرة إلى الحج وإيثاره على القران والإفراد معا.","level":3,"page":7122},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ أصحابه الذين أحلوا بالعمرة ولم يسوقوا هديا أن يحلوا.","level":3,"page":7123},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بإدخال الحج على العمرة من أهل بها وقد ساق الهدي قبل ذلك.","level":3,"page":7124},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين.","level":3,"page":7125},{"title":"ذكر الموضع الذي أمرهم المصطفى ﷺ بما وصفنا فيه بعد تقدمتهم الإهلال بعمرة.","level":3,"page":7126},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أمرهم بما وصفنا قبل دخولهم مكة مرة أخرى مثل ما أمرهم به بسرف.","level":3,"page":7127},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن نكاح المحرم وإنكاحه جائز.","level":3,"page":7131},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7132},{"title":"ذكر الوقت الذي تزوج المصطفى ﷺ فيه ميمونة.","level":3,"page":7133},{"title":"ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ ميمونة كان وهو حلال لا حرام.","level":3,"page":7134},{"title":"ذكر شهادة الرسول الذي كان بين المصطفى ﷺ وبين ميمونة حيث تزوج بها أنه ﷺ كان حلالا حينئذ لا محرما.","level":3,"page":7135},{"title":"ذكر شهادة ميمونة على أن هذا الفعل كان من المصطفى ﷺ بها وهو حلال لا حرام.","level":3,"page":7136},{"title":"ذكر الموضع الذي بنى بها ﷺ حيث تزوجها.","level":3,"page":7137},{"title":"ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ ميمونة كان ذلك بعد انصرافها من عمرة القضاء.","level":3,"page":7138},{"title":"ذكر الخبر المصرح بنفي جواز نكاح المحرم وإنكاحه.","level":3,"page":7139},{"title":"النوع الثاني عشر","level":2,"page":7142},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به ربه جل وعلا إذا أصبح.","level":3,"page":7143},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حماد بن سلمة.","level":3,"page":7144},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال ربه جل وعلا العفو والعافية عند الصباح.","level":3,"page":7145},{"title":"ذكر ما يستحب للعبد عند الصباح أن يسأل ربه جل وعلا خير ذلك اليوم.","level":3,"page":7146},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند سماع الأذان بالصلاة.","level":3,"page":7147},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"وأنا وأنا\".","level":3,"page":7148},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سمع الأذان يستحب له أن يقول كما يقول المؤذن خلا قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح.","level":3,"page":7149},{"title":"ذكر ما يقول المرء من التعوذ عند إرادته دخول الخلاء.","level":3,"page":7150},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا المغفرة عند خروجه من الخلاء.","level":3,"page":7151},{"title":"ذكر ما يدعو به المرء عند افتتاح الصلاة الفريضة ويقول بعد التكبيرة.","level":3,"page":7152},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو بما وصفنا بعد التكبير لا قبل.","level":3,"page":7153},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يدعو عند افتتاح الصلاة بغير ما وصفنا.","level":3,"page":7154},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء به قبل ابتداء القراءة في صلاته.","level":3,"page":7155},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7156},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به في سجود التلاوة في صلاته.","level":3,"page":7157},{"title":"ذكر ما يقول المرء في ركوعه من صلاته.","level":3,"page":7158},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسبح في سجوده ويقرن إليه السؤال بالمغفرة.","level":3,"page":7159},{"title":"ذكر إباحة نوع ثالث من التسبيح إذا سبح المرء به في ركوعه.","level":3,"page":7160},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفوض الأشياء كلها إلى بارئه جل وعلا في دعائه في ركوعه من صلاته.","level":3,"page":7161},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا عند رفعه رأسه من الركوع في صلاته.","level":3,"page":7162},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يقول ما وصفنا في الصلاة الفريضة.","level":3,"page":7163},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يفوض الأشياء إلى بارئه عند تحميده ربه جل وعلا في الموضع الذي وصفنا من صلاته.","level":3,"page":7164},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سعيد بن عبد العزيز.","level":3,"page":7165},{"title":"ذكر وصف التسبيح الذي يسبح المرء ربه جل وعلا في سجوده من صلاته.","level":3,"page":7166},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدعاء في الصلوات بما ليس في كتاب الله يبطل صلاة المصلي.","level":3,"page":7167},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا كان يقوله ﷺ في الصلاة الفريضة.","level":3,"page":7168},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يسأل الله جل وعلا مغفرة ذنوبه في سجوده.","level":3,"page":7169},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله جل وعلا.","level":3,"page":7170},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يتعوذ برضا الله جل وعلا من سخطه في سجوده.","level":3,"page":7171},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبيد الله بن عمر.","level":3,"page":7172},{"title":"ذكر وصف التشهد الذي يتشهد المرء في صلاته.","level":3,"page":7173},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتشهد في صلاته بغير ما وصفنا.","level":3,"page":7174},{"title":"ذكر ما يدعو المرء في عقب التشهد قبل السلام.","level":3,"page":7175},{"title":"ذكر وصف ما يتعوذ المرء به بعد تشهده في صلاته.","level":3,"page":7176},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في الصلاة بما ليس في كتاب الله.","level":3,"page":7177},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا سلم من صلاته.","level":3,"page":7178},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عاصم الأحول.","level":3,"page":7179},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر عاصم الأحول معلول.","level":3,"page":7180},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يقول ما وصفناه بعد التسليم في عقب الاستغفار بعدد معلوم.","level":3,"page":7181},{"title":"ذكر وصف التهليل الذي يهلل به المرء ربه جل وعلا في عقب صلاته.","level":3,"page":7182},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح باستعمال المصطفى ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":7183},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه عن وراد إلا الشعبي والمسيب بن رافع.","level":3,"page":7184},{"title":"ذكر وصف تهليل آخر كان يهلل ﷺ به ربه جل وعلا في عقب صلاته.","level":3,"page":7185},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هشام بن عروة لم يسمع من أبي الزبير شيئا.","level":3,"page":7186},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخبر سمعه أبو الزبير من ابن الزبير.","level":3,"page":7187},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعين بالله جل وعلا في دعائه، في عقب الصلاة على قتال أعدائه.","level":3,"page":7188},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا صلاح دينه ودنياه في عقب صلاته.","level":3,"page":7189},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء بالله جل وعلا منه في عقب الصلوات.","level":3,"page":7190},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا في عقب الصلاة التفضل عليه بمغفرة ما تقدم من ذنبه.","level":3,"page":7191},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا به عند فراغه من طعام طعمه.","level":3,"page":7192},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه خالد بن معدان عن أبي أمامة.","level":3,"page":7193},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا بعد غسله يده من الغمر من طعام أكله.","level":3,"page":7194},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند فراغه من الطعام أن يحمد الله على ما سوغ الطعام من الطرق وجعل لنفاذه مخرجا.","level":3,"page":7195},{"title":"ذكر ما يدعو الضيف به لمن أكل من طعامهم.","level":3,"page":7196},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ حين جاء دار بسر كان راكبا بغلته.","level":3,"page":7197},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يزيد بن خمير.","level":3,"page":7198},{"title":"ذكر إباحة دعاء الضيف للمضيف بغير ما وصفنا عند فراغه من الطعام.","level":3,"page":7199},{"title":"ذكر إباحة دعاء المسلم لأخيه بكثرة المال والولد.","level":3,"page":7200},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند كسوته ثوبا استجده.","level":3,"page":7201},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يبتدئ بحمد الله جل وعلا عند سؤاله ربه جل وعلا ما ذكرناه.","level":3,"page":7202},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو لأخيه المسلم إذا اعتراه بعض العلل.","level":3,"page":7203},{"title":"ذكر البيان بأن يد محمد بن حاطب لما دعا له النبي ﷺ بما وصفت برئت.","level":3,"page":7204},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز اتخاذ النشرة للأعلاء.","level":3,"page":7205},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به إذا أتى مريضا أو عاده.","level":3,"page":7206},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو إذا أتي بالمريض في أكثر الأحوال ما وصفنا.","level":3,"page":7207},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز استعمال الرقى للمسلمين.","level":3,"page":7208},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7209},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يدعو للمرضى بغير ما ذكرناه في بعض الأحايين.","level":3,"page":7210},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو لأخيه العليل بالبرء ليطيع الله جل وعلا في صحته.","level":3,"page":7211},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به لأخيه المسلم إذا كان عليلا ويرجى له البرء به.","level":3,"page":7212},{"title":"ذكر البيان بأن العائد إذا قعد عند العليل وأراد أن يدعو له يجب أن يمسحه بيمينه.","level":3,"page":7213},{"title":"ذكر ما يعوذ المرء به نفسه عند علة تعتريه.","level":3,"page":7214},{"title":"ذكر وصف التعوذ الذي به يعوذ المرء نفسه عند ألم يجده.","level":3,"page":7215},{"title":"ذكر ما يعوذ المرء به ولده وولد ولده عند شيء يخاف عليهم منه.","level":3,"page":7216},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو.","level":3,"page":7217},{"title":"ذكر ما يدعو المرء عند الشدائد والضر إذا نزلا به.","level":3,"page":7218},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه.","level":3,"page":7219},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به في الصلاة على الجنائز.","level":3,"page":7220},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا صلى على جنازة أن يسأل الله الزيادة للمصلى عليه في حسناته والمغفرة لسيئاته.","level":3,"page":7221},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا في إعاذة من يصلي عليه من عذاب القبر وعذاب النار نعوذ بالله منهما.","level":3,"page":7222},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا لمن يصلي عليه الإبدال له دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله.","level":3,"page":7223},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقرأ بفاتحة الكتاب عند الصلاة على الجنائز.","level":3,"page":7224},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن على المرء عند دخول المقبرة أن يقول: عليكم السلام، لا السلام عليكم.","level":3,"page":7225},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أراد أن يدلي أخاه في حفرته، نسأل الله بركة ذلك الوقت.","level":3,"page":7226},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين.","level":3,"page":7227},{"title":"ذكر ما يدعو به المرء عند اشتداد الأمطار وكثرة دوامها بالناس.","level":3,"page":7228},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا تفضل الله جل وعلا على الناس بالمطر ورآه.","level":3,"page":7229},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: هنيا، أراد به: نافعا.","level":3,"page":7230},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند اشتداد الرياح إذا هبت.","level":3,"page":7231},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من شر الرياح إذا هبت.","level":3,"page":7232},{"title":"ذكر ما يعرف في وجه المصطفى ﷺ عند هبوب الرياح قبل المطر.","level":3,"page":7233},{"title":"ذكر سؤال العبد ربه أن لا يضله بعد إذ من عليه بالإسلام له والتوكل عليه.","level":3,"page":7234},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به لأخيه إذا عزم على سفر يريد الخروج فيه.","level":3,"page":7235},{"title":"ذكر ما يقول الرجل عند الركوب لسفر يريد الخروج فيه.","level":3,"page":7236},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا عند الركوب لسفر يريده.","level":3,"page":7237},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر أبي الزبير الذي ذكرناه تفرد به حماد بن سلمة.","level":3,"page":7238},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في هذا الدعاء كلمات أخر.","level":3,"page":7239},{"title":"ذكر ما يقول المسافر إذا رأى قرية يريد دخولها.","level":3,"page":7240},{"title":"ذكر ما يقول المسافر إذا أسحر في سفر.","level":3,"page":7241},{"title":"ذكر وصف الإهلال الذي يهل المرء به إذا عزم على الحج أو العمرة.","level":3,"page":7242},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في تلبيته على ما ذكرنا.","level":3,"page":7243},{"title":"ذكر ما يقول الحاج بين الركن والحجر في طوافه.","level":3,"page":7244},{"title":"ذكر ما يقول الحاج والمعتمر على الصفا والمروة إذا رقاهما.","level":3,"page":7245},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو على أعداء الله عند الصفا والمروة.","level":3,"page":7246},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى.","level":3,"page":7247},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة للمحلقين أكثر مما دعا للمقصرين.","level":3,"page":7248},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند قفوله من الأسفار.","level":3,"page":7249},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند القدوم من سفر.","level":3,"page":7250},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر شعبة الذي ذكرناه معلول.","level":3,"page":7251},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخوله بيته إذا رجع قافلا من سفر.","level":3,"page":7252},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأهل المدينة بالبركة في مكيالهم.","level":3,"page":7253},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لما دعا لأهل المدينة بما وصفناه توضأ للصلاة.","level":3,"page":7254},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأهل المدينة في تمرها.","level":3,"page":7255},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للمدينة بتضعيف البركة.","level":3,"page":7256},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالبركة للشام واليمن.","level":3,"page":7257},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الدعاء لأعداء الله بالهداية إلى الإسلام.","level":3,"page":7258},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الزناد عن الأعرج.","level":3,"page":7259},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا علم من أخيه حوبة وقد مات أن يستغفر الله جل وعلا له.","level":3,"page":7260},{"title":"ذكر ما يقال للمتزوج إذا تزوج أو عزم على العقد عليه.","level":3,"page":7262},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن أدى من أمته حديثا سمعه.","level":3,"page":7263},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به إذا عزم على الغزو أو التقاء أعداء الله الكفرة.","level":3,"page":7264},{"title":"ذكر ما يدعى للخيول في سبيل الله جل وعلا.","level":3,"page":7265},{"title":"ذكر ما يستعين المرء به ربه جل وعلا على قتال أعداء الله الكفرة عند التقاء الصفين.","level":3,"page":7266},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون إنشاؤه الحرب وابتداؤه الأمور في الأسباب بالغدوات تبركا بدعاء المصطفى ﷺ فيه.","level":3,"page":7267},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا زار قوما أن يدعو للمزور عند انصرافه عنهم.","level":3,"page":7268},{"title":"ذكر ما يجب على المرء الدعاء على أعدائه بما فيه ترك حظ نفسه.","level":3,"page":7269},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا رأى الهلال أول ما يراه.","level":3,"page":7270},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أوى إلى مضجعه يريد النوم.","level":3,"page":7271},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه أبو إسحاق عن البراء.","level":3,"page":7272},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يحمد الله جل وعز على ما كفاه وأولاه وآواه عند إرادته النوم.","level":3,"page":7273},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسمي الله جل وعلا عند إرادته النوم.","level":3,"page":7274},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يحمد الله جل وعلا على ما أطعمه وسقاه وكفاه عند إرادته النوم.","level":3,"page":7275},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله ﷿ المغفرة عند إرادته النوم.","level":3,"page":7276},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء تفويض النفس إلى الباري ﷿ عند إرادته النوم.","level":3,"page":7277},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء قراءة سورة معلومة عند إرادته النوم.","level":3,"page":7278},{"title":"ذكر العدد الذي يستحب استعمال هذا الفعل به.","level":3,"page":7279},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا تعار من الليل يريد التهجد.","level":3,"page":7280},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.","level":3,"page":7281},{"title":"ذكر ما يهلل المرء به ربه جل وعلا إذا تعار من الليل.","level":3,"page":7282},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يعقب التهليل الذي ذكرناه بسؤال المغفرة والزيادة في العلم ونفي الزيغ عن الخلد.","level":3,"page":7283},{"title":"ذكر ما يحمد المرء ربه جل وعلا على ما أحياه بعد ما أماته.","level":3,"page":7284},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن شهد بالرسالة له وعلى من أبى عليه ذلك.","level":3,"page":7285},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن تعزب الدنيا عن آله.","level":3,"page":7286},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"كفافا\"، أراد به قوتا.","level":3,"page":7287},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا المجانبة عن الأخلاق المنكرة والأهواء المردية.","level":3,"page":7288},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا التفضل عليه بمغفرة أنواع ذنوبه.","level":3,"page":7289},{"title":"ذكر ما أبيح للمرء أن يسأل الله ربه جل وعلا المغفرة لذنوبه بلفظ التمثيل.","level":3,"page":7290},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقدم قبل هذا الدعاء التحميد لله ﷿.","level":3,"page":7291},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا المغفرة لذنوبه وإن كان في لفظه استقصاء.","level":3,"page":7292},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا تحسين خلقه كما تفضل عليه بحسن صورته.","level":3,"page":7293},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا العافية في أموره كلها.","level":3,"page":7294},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا الزيادة له في الهدى والتقوى.","level":3,"page":7295},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الباري جل وعلا تسهيل الأمور عليه إذا صعبت.","level":3,"page":7296},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا المعونة والهداية والنصر.","level":3,"page":7297},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث.","level":3,"page":7298},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا الهداية لأرشد أموره.","level":3,"page":7299},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا صرف قلبه إلى طاعته.","level":3,"page":7300},{"title":"ذكر ما كان يحلف به النبي ﷺ في بعض الأحوال.","level":3,"page":7301},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المرء إذا كان في حالة ليس له سؤال الرب جل وعلا الحلول من تلك الحالة، لأن هذا كلام محال.","level":3,"page":7302},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يسأل الله جل وعلا العلم النافع رزقنا الله إياه وكل مسلم.","level":3,"page":7303},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقرن إلى كل ما ذكرنا في التعوذ منها أشياء معلومة.","level":3,"page":7304},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الصلاة التي لا تنفع ومن النفس التي لا تشبع.","level":3,"page":7305},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعيذ بالله جل وعلا من عذاب القبر فتعوذ منه.","level":3,"page":7306},{"title":"ذكر الخصال التي يستحب للمرء في التعوذ أن يقرنها إلى ما ذكرنا قبل.","level":3,"page":7307},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء به من سوء القضاء وشماتة الأعداء.","level":3,"page":7308},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الكسل في الطاعات والهرم القاطع عنها.","level":3,"page":7309},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7310},{"title":"ذكر وصف الهرم الذي يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا منه.","level":3,"page":7311},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الدين الذي لا وفاء له عنده.","level":3,"page":7312},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الدين الذي ذكرناه.","level":3,"page":7313},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الفقر عنه إلى العباد.","level":3,"page":7314},{"title":"ذكر البيان بأن الشيء قد يشتبه بالشيء إذا أشبهه في بعض الأحوال وإن كان مباينا له في الحقيقة.","level":3,"page":7315},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من حدوث العاهات به.","level":3,"page":7316},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من شر حياته ومماته.","level":3,"page":7317},{"title":"ذكر البيان بأن من شر المحيا الذي يجب على المرء التعوذ منه الفتنة وكذلك الممات.","level":3,"page":7318},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من النفاق في دينه والرياء في طاعته.","level":3,"page":7319},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التعوذ بالله جل وعلا من فساد الدين والدنيا عليه بسوء عمره.","level":3,"page":7320},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الجوع والخيانة.","level":3,"page":7321},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من أن يظلم أحدا أو يظلمه أحد.","level":3,"page":7322},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التعوذ بالله جل وعلا من المناقشة على جناياته في العقبى والوقوع في أمثالها في الدنيا.","level":3,"page":7323},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما وصله إلا منصور بن المعتمر.","level":3,"page":7324},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من سوء الجوار في العقبى به يتعوذ منه.","level":3,"page":7325},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أنه لا يجوز لأحد أن يدعو لأحد بلفظ الصلاة إلا لآل المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7326},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا استغفر الله جل وعلا استغفر ثلاثا.","level":3,"page":7327},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور باستغفار المصطفى ﷺ لم يكن لعدد لم يكن يزيد عليه.","level":3,"page":7328},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن بعدد لم يزده عليه المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7329},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن المصطفى ﷺ يقتصر عليه حتى لا يزيد عليه.","level":3,"page":7330},{"title":"ذكر وصف الاستغفار الذي كان يستغفر ﷺ بالعدد الذي ذكرناه.","level":3,"page":7331},{"title":"ذكر إباحة الاقتصار على دون ما وصفنا من الاستغفار.","level":3,"page":7332},{"title":"ذكر العلم الذي جعل الله جل وعلا لصفيه ﷺ الذي إذا ظهر له يجب أن يسبحه ويحمده ويستغفره.","level":3,"page":7334},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يستغفر الله جل وعلا بعد نزول ما وصفنا عند الصلوات.","level":3,"page":7335},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الباري جل وعلا الحسنة له في داريه.","level":3,"page":7336},{"title":"ذكر البيان بأن الدعاء الذي وصفناه كان من أكثر ما يدعو به ﷺ في أحواله.","level":3,"page":7337},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن شعبة لم يسمع من إسماعيل ابن علية إلا خبر التزعفر.","level":3,"page":7338},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يزيد في الدعاء الذي وصفناه الإقرار بالربوبية لله جل وعلا.","level":3,"page":7339},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء مكروه له أن يدعو بضد ما وصفنا من الدعاء.","level":3,"page":7340},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرفع يديه عند الدعاء لله جل وعلا.","level":3,"page":7341},{"title":"ذكر البيان بأن رافع اليدين في الدعاء يجب أن لا يجاوز بهما رأسه.","level":3,"page":7342},{"title":"ذكر البيان بأن باطن الكفين يجب أن يكون للداعي قبل وجهه إذا دعا.","level":3,"page":7343},{"title":"ذكر وصف الإشارة للمرء بإصبعه عند إرادته الدعاء لله جل وعلا.","level":3,"page":7344},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أراد الإشارة في الدعاء يجب أن يشير بالسبابة اليمنى بعد أن يحنيها قليلا.","level":3,"page":7345},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين.","level":3,"page":7346},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن رفق بالمسلمين في أمورهم مع دعائه على من استعمل ضده فيهم.","level":3,"page":7347},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن لا يهلك أمته بما أهلك به الأمم قبله.","level":3,"page":7348},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن لا يهلك أمته بالسنة والغرق.","level":3,"page":7349},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا لأمته بأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم.","level":3,"page":7350},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ أن يجعل سبابه لأمته قربة لهم يوم القيامة.","level":3,"page":7352},{"title":"ذكر البيان بأن ما وراء السباب من المصطفى ﷺ لأمته إنما سأل الله أن يجعل ذلك كله قربة لهم وصدقة عليهم في يوم القيامة.","level":3,"page":7353},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المرء إذا كان في حالة ليس له سؤال الرب جل وعلا الحلول من تلك الحالة، لأن هذا كلام محال.","level":3,"page":7354},{"title":"النوع الثالث عشر","level":2,"page":7355},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يصوم يوم السبت والأحد إذ هما عيدان لأهل الكتاب.","level":3,"page":7356},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يحب ﷺ تعجيل الإفطار.","level":3,"page":7357},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الوقوف بعرفات في حجه.","level":3,"page":7358},{"title":"ذكر وقت الدفع للحاج من المزدلفة إلى منى.","level":3,"page":7359},{"title":"النوع الرابع عشر","level":2,"page":7360},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر.","level":3,"page":7361},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح باستعمال هذا الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7362},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بإباحة استعمال هذا الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7363},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على إباحة استعمال ما وصفنا.","level":3,"page":7364},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يغير ﷺ الأسماء التي ذكرناها.","level":3,"page":7365},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بذكر العلة التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7366},{"title":"ذكر البيان بأن قصد المصطفى ﷺ في تغيير الأسماء التي ذكرناها لم يكن التطير بتلك الأسماء.","level":3,"page":7367},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن استعمال المصطفى ﷺ ما وصفناه كان على سبيل التفاؤل لا التطير.","level":3,"page":7368},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد في القصد لما ذكرنا من الأخبار قبل.","level":3,"page":7369},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7370},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يغير ﷺ هذا الجنس من الأسماء.","level":3,"page":7371},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطيرة تؤذي المتطير خلاف ما تؤذي غير المتطير.","level":3,"page":7372},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم التفاؤل وترك التطير اقتداء برسول الله ﷺ.","level":3,"page":7373},{"title":"النوع الخامس عشر","level":2,"page":7374},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به كهمس بن الحسن.","level":3,"page":7375},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفردت به عائشة.","level":3,"page":7376},{"title":"ذكر إثبات عائشة صلاة الضحى للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":7377},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى على دائم الأوقات.","level":3,"page":7378},{"title":"ذكر عدد الركعات التي كان يصليها ﷺ صلاة الضحى.","level":3,"page":7379},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يواظب على سبحة الضحى.","level":3,"page":7380},{"title":"ذكر قنوت المصطفى ﷺ في الصلوات.","level":3,"page":7381},{"title":"ذكر نفي القنوت عنه ﷺ في الصلوات.","level":3,"page":7382},{"title":"ذكر إثبات صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة.","level":3,"page":7383},{"title":"ذكر الموضع الذي صلى ﷺ فيه حين دخل الكعبة.","level":3,"page":7384},{"title":"ذكر البيان بأن ابن عمر سمع استعمال المصطفى ﷺ ما وصفنا من بلال.","level":3,"page":7385},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة بين عمودين إنما كانت بين العمودين المقدمين.","level":3,"page":7386},{"title":"ذكر وصف قيام المصطفى ﷺ عند صلاته في الكعبة بين الأعمدة.","level":3,"page":7387},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر نافع الذي ذكرناه.","level":3,"page":7388},{"title":"ذكر وصف القدر الذي بين المصطفى ﷺ وبين الجدار حيث كان يصلي في الكعبة.","level":3,"page":7389},{"title":"ذكر نفي ابن عباس صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة.","level":3,"page":7390},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بنفي هذا الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7391},{"title":"ذكر وصف اعتمار المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7393},{"title":"النوع السادس عشر","level":2,"page":7395},{"title":"ذكر الموضع الذي يقنت المصلي فيه من صلاته.","level":3,"page":7396},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له في قنوته أن يسمي من يقنت عليه باسمه ومن يدعو له باسمه.","level":3,"page":7397},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها أبو هريرة.","level":3,"page":7398},{"title":"ذكر ترك المصطفى ﷺ القنوت الذي وصفناه في صلاته.","level":3,"page":7399},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحادثة إذا زالت لا يجب على المرء القنوت حينئذ.","level":3,"page":7400},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن القنوت عند حدوث الحادثة غير جائز لأحد أصلا.","level":3,"page":7402},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الزهري عن سالم.","level":3,"page":7403},{"title":"النوع السابع عشر","level":2,"page":7405},{"title":"ذكر وصف إتمام الصلاة الذي ذكرناه في خبر يونس الأيلي.","level":3,"page":7406},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أتم صلاته التي وصفناها بسجدتي السهو بعد السلام.","level":3,"page":7407},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا هريرة لم يشهد هذه الصلاة مع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7408},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن أبا هريرة شاهد هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ.","level":3,"page":7409},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ قد كان يعرض له الأحوال في بعض الأحايين يريد بها إعلام أمته الحكم فيها لو حدثت بعده ﷺ.","level":3,"page":7411},{"title":"النوع الثامن عشر","level":2,"page":7412},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ سجدتي السهو المرغمتين.","level":3,"page":7413},{"title":"ذكر البيان بأن المتحري الصواب في صلاته إذا سها فيها عليه أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام الأول.","level":3,"page":7414},{"title":"ذكر البيان بأن مصلي الظهر خمسا ساهيا من غير جلوس في الرابعة لا يوجب عليه إعادة الصلاة بفعله ذلك.","level":3,"page":7415},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل إذا شك في صلاته عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لا بعد.","level":3,"page":7416},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما قلنا: إن الباني على الأقل في صلاته يجب أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لا بعد.","level":3,"page":7417},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل من صلاته إذا شك فيها أن يحسن ركوع تلك الركعة وسجودها.","level":3,"page":7418},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سجد سجدتي السهو في الحال التي وصفناها بعد السلام عليه أن يتشهد بعدها ثم يسلم.","level":3,"page":7420},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سجدتي السهو يجب أن تكونا في كل الأحوال قبل السلام.","level":3,"page":7421},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر عمران بن حصين الذي ذكرناه.","level":3,"page":7422},{"title":"ذكر خبر ثالث قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر عمران بن حصين وخبر معاوية بن حديج اللذين ذكرناهما قبل.","level":3,"page":7423},{"title":"ذكر وصف سجدتي السهو للقائم من الركعتين ساهيا.","level":3,"page":7425},{"title":"ذكر البيان بأن على القائم من الركعتين ساهيا إتمام صلاته وسجدتي السهو قبل السلام لا بعد.","level":3,"page":7426},{"title":"ذكر وصف هذه الصلاة التي سجد فيها ﷺ سجدتي السهو للحال التي وصفناها قبل السلام.","level":3,"page":7427},{"title":"ذكر البيان بأن قيام المرء من الثنتين في صلاته ساهيا لا يوجب عليه غير سجدتي السهو.","level":3,"page":7428},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها عبد الرحمن الأعرج.","level":3,"page":7429},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن التشهد الأول في الصلاة غير فرض على المصلين.","level":3,"page":7430},{"title":"ذكر البيان بأن التشهد الأول في الصلاة ليس بفرض على المصلي.","level":3,"page":7431},{"title":"ذكر ما يعمل المرء إذا سها في صلاته ثم رجع إلى التحري.","level":3,"page":7432},{"title":"ذكر البيان بأن قول زيد بن أبي أنيسة في هذا الخبر: صلى بهم خمس صلوات، أراد به الظهر خمس ركعات.","level":3,"page":7433},{"title":"ذكر الأمر المجمل الذي فسرته أفعال المصطفى ﷺ التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7434},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أمر النبي ﷺ بالشيء لا يجوز إلا أن يكون مفسرا يعقل من ظاهر خطابه.","level":3,"page":7435},{"title":"النوع التاسع عشر","level":2,"page":7437},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن نسخ الكلام في الصلاة كان ذلك بالمدينة لا بمكة.","level":3,"page":7438},{"title":"ذكر خبر قد يفصل به إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر ابن المبارك.","level":3,"page":7440},{"title":"ذكر البيان بأن نسخ الكلام في الصلاة إنما نسخ منه ما كان منه من مخاطبة الآدميين دون مخاطبة العبد ربه فيها.","level":3,"page":7441},{"title":"النوع العشرون","level":2,"page":7443},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من أكل لحوم الإبل غير واجب.","level":3,"page":7444},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي لم يتوضأ ﷺ من أكله كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل.","level":3,"page":7445},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الكتف الذي أكله المصطفى ﷺ ولم يتوضأ منه كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل.","level":3,"page":7446},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الكتف الذي أكله ﷺ فصلى من غير إحداث وضوء كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل.","level":3,"page":7447},{"title":"ذكر البيان بأن الأكل الذي وصفناه من المصطفى ﷺ اللحم الذي لم يتوضأ منه كان ذلك لحم شاة لا لحم إبل.","level":3,"page":7448},{"title":"ذكر الأمر بالشيء الذي نسخه فعله الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":7449},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالوضوء مما مست النار منسوخ خلا لحم الإبل وحدها.","level":3,"page":7450},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوضوء لا يجب من أكل ما مسته النار خلا لحم الجزور للأمر الذي وصفناه قبل.","level":3,"page":7451},{"title":"النوع الحادي والعشرون","level":2,"page":7452},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن أبا بكر بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الخبر من أم سلمة.","level":3,"page":7453},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام سمع هذا الخبر عن أم سلمة وعائشة، وسمعه عن أبيه عنهما.","level":3,"page":7454},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.","level":3,"page":7455},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة هذا الفعل الذي ذكرناه لم يكن للمصطفى ﷺ وحده دون أمته.","level":3,"page":7456},{"title":"النوع الثاني والعشرون","level":2,"page":7457},{"title":"ذكر الزجر عن الشيء الذي يبيحه الفعل الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":7458},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على فاعل الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7459},{"title":"النوع الثالث والعشرون","level":2,"page":7460},{"title":"ذكر البيان بأن جواز المهر للنساء يكون على أقل من عشرة.","level":3,"page":7461},{"title":"ذكر شق جبريل ﵇ صدر المصطفى ﷺ في صباه.","level":3,"page":7462},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا رسوله دون البشر بما كان يرى خلفه كما كان يرى أمامه.","level":3,"page":7463},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا به صفيه ﷺ وفرق بينه وبين أمته بأن قلبه كان لا ينام إذا نامت عيناه.","level":3,"page":7464},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا به المصطفى ﷺ من إطعامه وسقيه عند وصاله.","level":3,"page":7465},{"title":"النوع الرابع والعشرون","level":2,"page":7466},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي قتادة: هما إلي، أراد به أنهما علي.","level":3,"page":7467},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7468},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان لا يصلي النبي ﷺ على من عليه دين إذا مات.","level":3,"page":7469},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ترك صلاة المصطفى ﷺ على من مات وعليه دين كان ذلك في أول الإسلام.","level":3,"page":7470},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن ترك المصطفى ﷺ الصلاة على من مات وعليه دين كان ذلك في بدء الإسلام قبل فتح الله الفتوح عليه.","level":3,"page":7471},{"title":"ذكر ما جعل الله جل وعلا دعوة المصطفى ﷺ على من لم يكن لها بأهل قربة إلى الله جل وعلا.","level":3,"page":7472},{"title":"النوع الخامس والعشرون","level":2,"page":7473},{"title":"ذكر الأمر بالشيء الذي يخالف في الظاهر الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7474},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالركعات التي وصفناها بعد الجمعة أمر ندب لا حتم.","level":3,"page":7475},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الأمر الذي وصفناه بالصلاة بعد الجمعة إنما هو أمر استحباب لا أمر إيجاب.","level":3,"page":7476},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أمر المصطفى ﷺ بالركعات الأربع بعد الجمعة أراد به بتسليمتين لا بتسليمة واحدة.","level":3,"page":7477},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ الركعتين بعد الجمعة في بيته لم يكن لشيء لا يركعهما إلا فيه.","level":3,"page":7478},{"title":"النوع السادس والعشرون","level":2,"page":7479},{"title":"ذكر الزجر عن الشيء الذي يخالف الفعل الذي ذكرناه في الظاهر.","level":3,"page":7480},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر أبي قلابة الذي ذكرناه معلول.","level":3,"page":7481},{"title":"ذكر مخالفة خالد الحذاء عاصما في روايته التي ذكرناها.","level":3,"page":7483},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالزجر عن الفعل الذي ذكرناه قبل.","level":3,"page":7484},{"title":"ذكر وصف ما يحتجم المرء به إذا كان صائما.","level":3,"page":7485},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يأتي مسجد قباء للصلاة فيه.","level":3,"page":7486},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7487},{"title":"ذكر خبر يخالف في الظاهر الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7488},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن شد المرء الرحلة إلى مسجد غير المساجد الثلاث التي ذكرناها غير جائز.","level":3,"page":7489},{"title":"النوع السابع والعشرون","level":2,"page":7490},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يعجل في أداء صلاة العصر ولا يؤخرها.","level":3,"page":7491},{"title":"ذكر عدد التكبيرات التي يكبر فيها المرء في صلاته.","level":3,"page":7492},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن على المصلي التكبير في كل خفض ورفع من صلاته.","level":3,"page":7493},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء التكبير في كل خفض ورفع من صلاته خلا رفعه رأسه من الركوع.","level":3,"page":7494},{"title":"ذكر القدر الذي يقرأ به في صلاة الظهر والعصر.","level":3,"page":7495},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حزر قراءة المصطفى ﷺ في الظهر والعصر.","level":3,"page":7496},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء تطويل الركعتين الأوليين من صلاته وحذف الأخيرتين منها.","level":3,"page":7497},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يخفف ركعتي الفجر إذا أرادهما.","level":3,"page":7498},{"title":"ذكر وصف السلام إذا أراد الانفتال من صلاته.","level":3,"page":7499},{"title":"ذكر الوقت الذي يهل المرء فيه إذا عزم على الحج وهو بمكة.","level":3,"page":7500},{"title":"ذكر الوقت الذي يقطع الحاج تلبيته فيه.","level":3,"page":7501},{"title":"ذكر وقوف المرء بعرفات ودفعه عنها إلى المزدلفة إذا كان حاجا.","level":3,"page":7502},{"title":"ذكر البيان بأن رمي الجمار من آثار إبراهيم الخليل صلوات الله عليه.","level":3,"page":7503},{"title":"ذكر الموضع الذي يقف منه الحاج عند رميه الجمار.","level":3,"page":7504},{"title":"ذكر عدد الحصيات التي يرميها المرء عند جمرة العقبة.","level":3,"page":7505},{"title":"ذكر وصف رمي المرء الجمار ووقوفه حينئذ إلى أن يرميها.","level":3,"page":7506},{"title":"ذكر جواز اشتراك النفر في البقرة الواحدة في الحج.","level":3,"page":7507},{"title":"ذكر البيان بأن المرء وإن كان مجدا في الطاعات إذا وردت عليه حالة الضيق والمنع يجب أن يستوي قلبه عندها مع حالة الوسع والإعطاء.","level":3,"page":7508},{"title":"النوع الثامن والعشرون","level":2,"page":7509},{"title":"ذكر البيان بأن استعمال المصطفى ﷺ ما وصفنا لم يكن ذلك لبيت فاطمة دون غيرها.","level":3,"page":7510},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من إيثار بر الوالدين على جهاد التطوع.","level":3,"page":7511},{"title":"ذكر ما يستحب لمشيع الجنازة أن لا يقعد حتى توضع في اللحد.","level":3,"page":7512},{"title":"ذكر ما يجب على المؤمن مجانبة النوم قبل صلاة العشاء.","level":3,"page":7513},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتواضع في جلوسه بترك الأسباب التي تؤدي إلى التكبر.","level":3,"page":7514},{"title":"النوع التاسع والعشرون","level":2,"page":7515},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الناس التراويح في شهر رمضان ليست سنة.","level":3,"page":7516},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7517},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يترك ﷺ بعض الطاعات.","level":3,"page":7518},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يترك ﷺ الأعمال الصالحة بحضرة الناس.","level":3,"page":7519},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الترفق بالطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق.","level":3,"page":7520},{"title":"النوع الثلاثون","level":2,"page":7521},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يصلي في شعر نسائه ولا لحفها.","level":3,"page":7522},{"title":"ذكر البيان بأن سجود المرء عند القراءة في المواضع المعلومة من كتاب الله ليس بفرض.","level":3,"page":7523},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء مجانبة الصوم يوم عرفة إذا كان بعرفات ليكون أقوى على الدعاء.","level":3,"page":7524},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن باعث الهدي ومقلده عليه الإحرام إن عزم أو لم يعزم على الحاج.","level":3,"page":7525},{"title":"النوع الحادي والثلاثون","level":2,"page":7526},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر علي بن أبي طالب الذي ذكرناه.","level":3,"page":7527},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن ذكر العبد ربه جل وعلا على غير طهارة غير جائزة.","level":3,"page":7528},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها فعل ﷺ ما وصفناه.","level":3,"page":7529},{"title":"ذكر البيان بأن الشهداء الذين ماتوا في المعركة يجب أن لا يغسلوا عن دمائهم ولا يصلى عليهم.","level":3,"page":7530},{"title":"ذكر الخبر المضاد في الظاهر خبر جابر بن عبد الله الذي ذكرناه.","level":3,"page":7531},{"title":"ذكر الوقت الذي فعل ﷺ ما وصفنا من خبر عقبة بن عامر.","level":3,"page":7532},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن تقبيل الصائم امرأته غير جائز.","level":3,"page":7534},{"title":"ذكر الخبر الذي يضاد خبر محمد بن الأشعث الذي ذكرناه في الظاهر.","level":3,"page":7535},{"title":"النوع الثاني والثلاثون","level":2,"page":7536},{"title":"ذكر السبب الذي عليه تقع البيعة من الرعية على الأئمة.","level":3,"page":7537},{"title":"ذكر الأسباب التي كانت بيعة النساء على المصطفى ﷺ بها.","level":3,"page":7538},{"title":"ذكر البيان بأن المرء ممنوع عن مس امرأة لا يكون لها محرما في جميع الأحوال.","level":3,"page":7539},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ما وصفنا أرادت به في البيعة وأخذه عليهن.","level":3,"page":7540},{"title":"ذكر البيان بأن من كان مددا للمسلمين أو أدرب درب العدو منهم ولم يشهد المعركة لا يسهم لهم كما يسهم لمن حضرها.","level":3,"page":7541},{"title":"ذكر ما يحكم لمن اصطاد الصيد فانفلت منه بشبكته فظفر به آخر غيره.","level":3,"page":7542},{"title":"النوع الثالث والثلاثون","level":2,"page":7544},{"title":"ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أصحاب الحديث حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه.","level":3,"page":7547},{"title":"ذكر ما أبان الله جل وعلا فضيلة صفيه ﷺ بقراءته على الجن القرآن.","level":3,"page":7548},{"title":"ذكر إنذار الشجرة المصطفى ﷺ بالجن ليلتئذ.","level":3,"page":7549},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الأشياء إذا كانت من غير ذوات الأربع غير جائز منها النطق.","level":3,"page":7550},{"title":"ذكر انشقاق القمر للمصطفى ﷺ لنفي الريب عن خلد المشركين به.","level":3,"page":7551},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إبراهيم النخعي عن أبي معمر.","level":3,"page":7552},{"title":"ذكر ما حال الله جل وعلا بين صفيه ﷺ وبين المشركين فيما قصدوه به.","level":3,"page":7553},{"title":"ذكر ظهور اللبن من الضرع الحائل للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":7554},{"title":"ذكر شهادة الشجر للمصطفى ﷺ بالرسالة.","level":3,"page":7555},{"title":"ذكر حنين الجذع الذي كان يخطب عليه المصطفى ﷺ لما فارقه.","level":3,"page":7556},{"title":"ذكر البيان بأن الجذع الذي ذكرناه إنما سكن عن حنينه باحتضان المصطفى ﷺ إياه.","level":3,"page":7557},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أنس.","level":3,"page":7558},{"title":"ذكر برء رجل عمرو بن معاذ المقطوعة عند تفل المصطفى ﷺ فيها.","level":3,"page":7559},{"title":"ذكر برء رجل سلمة بن الأكوع من الضربة التي أصابتها حين تفل المصطفى ﷺ فيها.","level":3,"page":7560},{"title":"ذكر ما ستر الله جل وعلا صفيه ﷺ عن عين من قصده من المشركين بأذى.","level":3,"page":7561},{"title":"ذكر ما استجاب الله جل وعلا لصفيه ﷺ ما دعا على بعض المشركين في بعض الأحوال.","level":3,"page":7562},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7563},{"title":"ذكر ما استجاب الله جل وعلا لصفيه ﷺ في راحلة جابر بن عبد الله.","level":3,"page":7564},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد الراحلة على جابر بن عبد الله بعد أن أوفاه ثمنها هبة له.","level":3,"page":7566},{"title":"ذكر البيان بأن جابر بن عبد الله استثنى حملان راحلته التي وصفناها إلى المدينة بعد البيع.","level":3,"page":7567},{"title":"ذكر ما أكرم الله جل وعلا صفيه ﷺ بهزيمة المشركين عنه عن قبضة تراب رماهم بها.","level":3,"page":7568},{"title":"ذكر تكبير المصطفى ﷺ عند رؤيته أهل حنين في الحال التي وصفناها.","level":3,"page":7569},{"title":"ذكر سقوط الأصنام التي كانت في الكعبة بإشارة المصطفى ﷺ إليها دون مسها بشيء منه.","level":3,"page":7570},{"title":"ذكر ما أبان الله جل وعلا من دلائل صفيه ﷺ على صحة نبوته من طاعة الأشجار له.","level":3,"page":7571},{"title":"ذكر خبر فيه دلائل معلومة على صحة ما أصلناه من إثبات الأشياء المعجزة لرسول الله ﷺ.","level":3,"page":7572},{"title":"ذكر إسماع الله جل وعلا أهل القليب من بدر كلام صفيه ﷺ وخطابه إياه.","level":3,"page":7575},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا لصفيه ﷺ في اليسير من أسبابه التي فرق بها بينه وبين غيره من أمته.","level":3,"page":7576},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا في الشيء اليسير من الطعام للمصطفى ﷺ حتى أكل منه عالم من الناس.","level":3,"page":7577},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بنحو ما ذكرناه.","level":3,"page":7578},{"title":"ذكر ما بارك الله ما فضل من أزواد أصحاب رسول الله ﷺ.","level":3,"page":7580},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7581},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على صحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7582},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في الشيء اليسير من الخير للمصطفى ﷺ حتى أكل منه الفئام من الناس.","level":3,"page":7583},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في اللبن اليسير للمصطفى ﷺ حتى روي منه الفئام من الناس.","level":3,"page":7585},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا في تمر جابر بن عبد الله بدعاء المصطفى ﷺ فيها بالبركة.","level":3,"page":7587},{"title":"ذكر خبر بأن الماء المغسول به أعضاء المصطفى ﷺ بعد فراغه من وضوئه.","level":3,"page":7589},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في الماء اليسير حتى انتفع به الخلق الكثير بدعاء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7590},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سالم عن جابر.","level":3,"page":7591},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي وصفناه كان ذلك في تور حيث بورك للمصطفى ﷺ.","level":3,"page":7592},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها.","level":3,"page":7593},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي ذكرنا حيث بورك للمصطفى ﷺ فيه كان ذلك في ركوة لا في تور.","level":3,"page":7594},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سمى الله في الوضوء الذي ذكرناه.","level":3,"page":7595},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الماء كان في مخضب من حجارة.","level":3,"page":7596},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي ذكرناه كان في قدح رحراح واسع الأعلى ضيق الأسفل.","level":3,"page":7597},{"title":"ذكر خبر يوهم عالما من الناس أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7598},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل.","level":3,"page":7599},{"title":"النوع الرابع والثلاثون","level":2,"page":7601},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفتتح الصلاة بغير ما وصفنا من الدعاء.","level":3,"page":7602},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ عند إرادته قراءة فاتحة الكتاب.","level":3,"page":7603},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من أنس.","level":3,"page":7604},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ترك الفعل الذي ذكرناه.","level":3,"page":7605},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الموضع الذي وصفناه وإن كان الجهر والمخافتة بهما جميعا طلقا مباحا.","level":3,"page":7606},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ يجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في كل الصلوات.","level":3,"page":7607},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة اللفظة التي ذكرها خالد الحذاء.","level":3,"page":7608},{"title":"ذكر ما يقرأ المرء في صلاة الغداة من السور.","level":3,"page":7609},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة الفجر بغير ما وصفنا.","level":3,"page":7610},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر في القراءة في صلاة الغداة على قصار المفصل.","level":3,"page":7611},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة الغداة ما ذكرنا من السور.","level":3,"page":7612},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن القراءة في صلاة الفجر للمرء ليست محصورة لا يسعه تعديها.","level":3,"page":7613},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7614},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن تقطيع السور في الصلاة من الأشياء المستحسنة.","level":3,"page":7615},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في الظهر والعصر.","level":3,"page":7616},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يزيد على ما وصفنا من القراءة.","level":3,"page":7617},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه.","level":3,"page":7618},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في صلاة المغرب.","level":3,"page":7619},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة المغرب بغير ما وصفناه من السور.","level":3,"page":7620},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7621},{"title":"ذكر البيان بأن القراءة في صلاة المغرب ليس بشيء محصور لا تجوز الزيادة عليه.","level":3,"page":7622},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في القراءة في صلاة المغرب على ما وصفنا على حسب رضا المؤمنين.","level":3,"page":7623},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر على قصار المفصل في القراءة في صلاة المغرب.","level":3,"page":7624},{"title":"ذكر وصف قراءة المرء في صلاة العشاء.","level":3,"page":7625},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بغير ما وصفنا من السور.","level":3,"page":7626},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الزبير.","level":3,"page":7627},{"title":"ذكر وصف ما يتشهد المرء به في جلوسه من صلاته.","level":3,"page":7628},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتشهد في صلاته بغير ما وصفنا.","level":3,"page":7629},{"title":"ذكر وصف التسليم الذي يخرج المرء به من صلاته.","level":3,"page":7630},{"title":"ذكر كيفية التسليم الذي ينفتل المرء به من صلاته.","level":3,"page":7631},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7632},{"title":"ذكر وصف التسليمة الواحدة إذا اقتصر المرء عليها عند انفتاله من صلاته.","level":3,"page":7633},{"title":"ذكر وصف انصراف المرء عن صلاته.","level":3,"page":7634},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون انصرافه من صلاته عن يساره.","level":3,"page":7635},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان ينصرف من صلاته من جانبيه جميعا معا.","level":3,"page":7636},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان ينصرف ﷺ عن يساره.","level":3,"page":7637},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7638},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7639},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7640},{"title":"ذكر خبر رابع يصرح بأن الوتر غير فرض.","level":3,"page":7641},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7642},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن الوتر غير فرض.","level":3,"page":7643},{"title":"ذكر خبر سابع يدل على أن الوتر غير فرض.","level":3,"page":7644},{"title":"ذكر خبر ثامن يدل على أن الوتر غير فرض.","level":3,"page":7645},{"title":"ذكر خبر تاسع يدل على أن الوتر ليس بفرض.","level":3,"page":7646},{"title":"ذكر خبر عاشر يدل على أن الوتر غير فرض على أحد من المسلمين.","level":3,"page":7647},{"title":"ذكر وصف الوتر الذي إذا أراد المرء أوتر به.","level":3,"page":7649},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال الذي ذكرناه.","level":3,"page":7650},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقتصر من وتره على ركعة واحدة إذا صلى بالليل.","level":3,"page":7651},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الوتر بالركعة الواحدة غير جائز.","level":3,"page":7652},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عروة عن عائشة.","level":3,"page":7653},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان يفصل بالتسليم بين الركعتين والثالثة التي وصفناها.","level":3,"page":7654},{"title":"ذكر الخبر المصرح بالفصل بين الشفع والوتر.","level":3,"page":7655},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا أوتر بثلاث فصل بين الثنتين والواحدة بتسليمة.","level":3,"page":7656},{"title":"ذكر إباحة الوتر بثلاث ركعات لمن أراد ذلك.","level":3,"page":7657},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر بغير العدد الذي وصفناه.","level":3,"page":7658},{"title":"ذكر وصف وتر المرء إذا أوتر بخمس ركعات.","level":3,"page":7659},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال ما وصفناه.","level":3,"page":7660},{"title":"ذكر وصف وتر المرء إذا أوتر بسبع ركعات.","level":3,"page":7661},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر بتسع ركعات.","level":3,"page":7662},{"title":"ذكر ما كان يقرأ ﷺ في الركعتين اللتين كان يركعهما بعد الوتر.","level":3,"page":7663},{"title":"ذكر الوقت المستحب للمرء أن يوتر فيه إذا كان متهجدا.","level":3,"page":7664},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يضم قراءة المعوذتين إلى قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ في وتره الذي ذكرناه.","level":3,"page":7665},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسبح الله جل وعلا عند فراغه من وتره الذي ذكرناه.","level":3,"page":7666},{"title":"ذكر ما يصلي المرء قبل الظهر من التطوع.","level":3,"page":7667},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي قبل الظهر أربع ركعات.","level":3,"page":7668},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي الركعات التي وصفناها في بيت لا في المسجد.","level":3,"page":7669},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في صلاة الجمعة.","level":3,"page":7670},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾.","level":3,"page":7671},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في الركعة الثانية من صلاة الجمعة بـ ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.","level":3,"page":7672},{"title":"ذكر وصف ما يقرأ المرء في صلاة العيدين.","level":3,"page":7673},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة العيدين بغير ما وصفنا من السور.","level":3,"page":7674},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ بما وصفنا في العيدين والجمعة معا إذا اجتمعتا في يوم.","level":3,"page":7675},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن صلاة الكسوف كسائر الصلوات سواء.","level":3,"page":7676},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عند كسوف الشمس أو القمر يكتفى بالدعاء دون الصلاة إذا صلى كسائر الصلوات.","level":3,"page":7677},{"title":"ذكر وصف الصلاة التي ذكرناها في هذا الكسوف.","level":3,"page":7679},{"title":"ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف.","level":3,"page":7680},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي صلاة الكسوف التي ذكرناها له أن يقرأ في الركعة الثانية غير السورة التي قرأها في الركعة الأولى.","level":3,"page":7681},{"title":"ذكر البيان بأن من صلى صلاة الكسوف التي ذكرناها، عليه أن يختم صلاته بالتشهد والتسليم.","level":3,"page":7682},{"title":"ذكر النوع الثاني من صلاة الكسوف.","level":3,"page":7684},{"title":"ذكر البيان بأن هذا النوع من صلاة الكسوف يجب أن يصلى ركعتين في ست ركعات وأربع سجدات.","level":3,"page":7685},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكثر من التكبير لله جل وعلا مع الصدقة إذا أراد الصلاة لكسوف الشمس أو القمر.","level":3,"page":7686},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فادعوا الله وكبروا وتصدقوا\"، أراد به: فصلوا، إذ الصلاة تسمى دعاء.","level":3,"page":7687},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاستغفار لله جل وعلا عند رؤية كسوف الشمس أو القمر.","level":3,"page":7688},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا ابتدأ في صلاة الكسوف وصلى بعضها، ثم انجلت، عليه أن يتم باقي صلاته كسائر الصلوات لا كصلاة الكسوف.","level":3,"page":7689},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي صلاة الكسوف له أن يجهر بالقراءة فيها.","level":3,"page":7690},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة.","level":3,"page":7691},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن سمرة لم يسمع قراءة المصطفى ﷺ في صلاة الكسوف، لأنه كان في أخريات الناس بحيث لا يسمع صوته.","level":3,"page":7692},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة.","level":3,"page":7693},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يتبرك برؤية كسوف الشمس والقمر فيحدث لله توبة أو يقدم لنفسه طاعة.","level":3,"page":7694},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الكسوف يكون لموت العظماء من أهل الأرض.","level":3,"page":7695},{"title":"ذكر وصف الخوف عند التقاء المسلمين وأعداء الله الكفرة.","level":3,"page":7698},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء في الخوف إذا أراد أن يصليها جماعة ركعة واحدة.","level":3,"page":7699},{"title":"ذكر ذهاب الطائفة الأولى إلى مصاف إخوانهم، ويجيء أولئك إلى الإمام عند إرادتهم الصلاة التي وصفناها.","level":3,"page":7700},{"title":"ذكر البيان بأن القوم الذين وصفناهم لم يقضوا الركعة التي ركع ﷺ بإخوانهم، بل اقتصروا على ركعة واحدة لهم.","level":3,"page":7701},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة ركعة واحدة غير جائز.","level":3,"page":7702},{"title":"ذكر إباحة أخذ القوم السلاح عند صلاتهم الخوف التي ذكرناها.","level":3,"page":7703},{"title":"ذكر النوع الثاني من صلاة الخوف على حسب الحاجة إليها.","level":3,"page":7704},{"title":"ذكر النوع الثالث من صلاة الخوف.","level":3,"page":7705},{"title":"ذكر الموضع الذي صلى ﷺ فيه صلاة الخوف التي ذكرناها.","level":3,"page":7706},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مجاهدا لم يسمع هذا الخبر من أبي عياش الزرقي، ولا لأبي عياش الزرقي صحبة فيما زعم.","level":3,"page":7707},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي ذكرناها كان العدو بين المسلمين وبين القبلة فيهما.","level":3,"page":7708},{"title":"ذكر النوع الرابع من صلاة الخوف.","level":3,"page":7709},{"title":"ذكر النوع الخامس من صلاة الخوف.","level":3,"page":7711},{"title":"ذكر البيان بأن القوم في الصلاة التي وصفناها كانوا يحرسون بعضهم بعضا.","level":3,"page":7712},{"title":"ذكر النوع السادس من صلاة الخوف.","level":3,"page":7713},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الحسن عن أبي بكرة.","level":3,"page":7714},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن سليمان اليشكري.","level":3,"page":7715},{"title":"ذكر الموضع الذي صلى فيه رسول الله ﷺ صلاة الخوف التي ذكرناها.","level":3,"page":7716},{"title":"ذكر النوع السابع من صلاة الخوف.","level":3,"page":7717},{"title":"ذكر النوع الثامن من صلاة الخوف.","level":3,"page":7718},{"title":"ذكر النوع التاسع من صلاة الخوف.","level":3,"page":7719},{"title":"ذكر الإباحة للمرء عند اشتداد الخوف أن يؤخر الصلاة إلى أن يفرغ من قتاله.","level":3,"page":7721},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أخر الصلاة في الحال التي وصفناها له بعد ذلك أن يؤدي الصلوات على غير المثال الذي وصفناه من صلاة الخوف.","level":3,"page":7722},{"title":"ذكر وصف التكبيرات على الجنائز إذا أراد المرء الصلاة عليها.","level":3,"page":7723},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في التكبيرات على الجنائز على ما وصفنا.","level":3,"page":7724},{"title":"النوع الخامس والثلاثون","level":2,"page":7725},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر ابن عباس الذي ذكرناه.","level":3,"page":7726},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن السعي بين الصفا والمروة فريضة لا يجوز تركه.","level":3,"page":7727},{"title":"ذكر لفظة قد توهم عالما من الناس أن السعي بين الصفا والمروة ليس بفرض.","level":3,"page":7729},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يركب في السعي بين الصفا والمروة لعلة تحدث.","level":3,"page":7730},{"title":"النوع السادس والثلاثون","level":2,"page":7731},{"title":"ذكر اسم هذا الملاعن امرأته اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7732},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7733},{"title":"ذكر وصف اللعان الذي يجب أن يكون بين من وصفنا نعتهما من الزوج والمرأة.","level":3,"page":7735},{"title":"ذكر البيان بأن الزوجين إذا تلاعنا على حسب ما وصفناه لم يكن له السبيل عليها فيما بعد من أيامه.","level":3,"page":7737},{"title":"ذكر البيان بأن ولد المتلاعنة يلحق بها بعد اللعان الواقع بينها وبين زوجها دون أن يلحق بزوجها.","level":3,"page":7738},{"title":"ذكر وصف العدة للحامل المتوفى عنها زوجها.","level":3,"page":7739},{"title":"ذكر وصف عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها.","level":3,"page":7740},{"title":"ذكر ما يحكم لمن أعتق عبيدا له عند موته لا مال له غيرهم.","level":3,"page":7741},{"title":"ذكر البيان بأن على البكر الزانية الجلد دون الرجم.","level":3,"page":7742},{"title":"ذكر البيان بأن الإقرار بالزنى يوجب الرجم على من أقر به وكان محصنا.","level":3,"page":7743},{"title":"ذكر وصف ضرب الحد الذي كان في أيام المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7744},{"title":"ذكر البيان بأن الحد الذي وصفناه كان لشارب الخمر.","level":3,"page":7745},{"title":"ذكر وصف العدة التي ضرب المصطفى ﷺ في الخمر.","level":3,"page":7746},{"title":"ذكر البيان بأن القاذف امرأته عند عدم الشهود الأربعة بقذفه إياها أو تلكئه عن اللعان يجب عليه الحد لقذفه امرأته.","level":3,"page":7747},{"title":"ذكر الحكم فيمن سرق من الحرز ما قيمته ثلاثة دراهم.","level":3,"page":7749},{"title":"ذكر البيان بأن القطع الذي وصفناه في ربع دينار ليس بحد لا يقطع فيمن سرق أكثر منه.","level":3,"page":7750},{"title":"ذكر إباحة تفضيل القرح من الخيل على غيرها في الغاية عند السباق.","level":3,"page":7751},{"title":"ذكر قدر المسافة بين المتسابقين.","level":3,"page":7752},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفرس لا يسهم له إلا كما يسهم لصاحبه.","level":3,"page":7753},{"title":"ذكر البيان بأن الغلام المبيع إذا وجد به العيب أن يرده إلى بائعه دون ما استغل منه بعد شرائه إياه.","level":3,"page":7754},{"title":"ذكر جواز بيع المدبر إذا كان المدبر عديما لا مال له غير مدبره.","level":3,"page":7755},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أجاز المصطفى ﷺ بيع المدبر.","level":3,"page":7756},{"title":"ذكر ما يستحب لمن تنازع هو وأخوه المسلم في دين أن يضع الموسر بعض دينه للمعسر.","level":3,"page":7757},{"title":"ذكر ما يحكم الحاكم للمدعيين شيئا معلوما مع إثبات البينة لهما معا على ما يدعيان.","level":3,"page":7758},{"title":"ذكر ما يحكم لمن ليس له إلا شاهد واحد على شيء يدعيه.","level":3,"page":7759},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":7760},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز استعمال القرعة في الأحكام.","level":3,"page":7761},{"title":"ذكر الحكم في القود عن المسلمين وأهل الذمة أو بعضهم مع بعض.","level":3,"page":7762},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القود لا يكون إلا بالسيف أو الحديد.","level":3,"page":7763},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قتل قاتل المرأة التي وصفناها بإقراره على نفسه بقتله إياها لا بإقرارها عليه به.","level":3,"page":7764},{"title":"ذكر إبطال القصاص في ثنية العاض يد أخيه إذا انقلعت بجذب المعضوض يده منه.","level":3,"page":7765},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن شعبة لم يسمع هذا الخبر عن قتادة.","level":3,"page":7766},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن زرارة بن أوفى.","level":3,"page":7767},{"title":"ذكر ما يحكم فيما أفسدت المواشي أموال غير أربابها ليلا أو نهارا.","level":3,"page":7768},{"title":"ذكر وصف الحكم في القتيل إذا وجد بين القريتين عند عدم البينة على قتله.","level":3,"page":7769},{"title":"ذكر وصف الحكم فيمن ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا.","level":3,"page":7770},{"title":"ذكر وصف الغرة التي تجب في الجنين الساقط من بطن المرأة المضروبة على ضاربها.","level":3,"page":7771},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن المرأة الضاربة التي ذكرناها ماتت قبل أخذ العقل من عصبتها.","level":3,"page":7772},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة التي توفيت كانت المضروبة دون الضاربة.","level":3,"page":7773},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن المتوفاة من المرأتين اللتين ذكرناهما كانت المضروبة دون الضاربة.","level":3,"page":7774},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لأخبار أبي هريرة التي ذكرناها.","level":3,"page":7775},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الغرة في الجنين الساقط لا يجب على الضارب إلا عبد أو أمة.","level":3,"page":7776},{"title":"ذكر وصف ما تعطى الجدة من الميراث.","level":3,"page":7777},{"title":"ذكر وصف الحكم في المتوفى عنها زوجها حيث لم يفرض لها الصداق في العقد ولم يدخل.","level":3,"page":7778},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى تصحيح هذه السنة التي ذكرناها من جهة النقل.","level":3,"page":7779},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإمام من الأئمة لا يجوز له أن يخفى عليه شيء من أحكام الدين الذي لا بد للمسلمين منه.","level":3,"page":7780},{"title":"ذكر البيان بأن الذميين إذا أسلما يجب أن يقرا على نكاحهما.","level":3,"page":7781},{"title":"ذكر عدم إيجاب السكنى والنفقة للمطلقة ثلاثا على زوجها.","level":3,"page":7782},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7783},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أوجب سكنى للمطلقة ثلاثا على زوجها ونفى إيجاب النفقة لها عليه.","level":3,"page":7784},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.","level":3,"page":7785},{"title":"ذكر وصف ما بعث به أبو عمرو بن حفص إلى فاطمة بنت قيس لنفقتها وإن لم تكن تجب عليه.","level":3,"page":7786},{"title":"ذكر البيان بأن تخيير المرء امرأته بين فراقه أو الكون معه إذا اختارت نفسه لم يكن ذلك طلاقا.","level":3,"page":7787},{"title":"ذكر ما يجب للجارية إذا أعتقت وهي تحت عبد أن تختار فراقه أو الكون معه.","level":3,"page":7788},{"title":"ذكر وصف الحكم للمظاهر من امرأته وما يلزمه عند ذلك من الكفارة.","level":3,"page":7789},{"title":"ذكر الحكم للمرء فيما أخرجت أرضه مما سقتها السماء وما يشبهها أو سقي منها بالنضح.","level":3,"page":7791},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يونس عن الزهري.","level":3,"page":7792},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لم يخضع لسنن رسول الله ﷺ أو اعترض عليها بالمقايسات المقلوبة، والمخترعات الداحضة.","level":3,"page":7793},{"title":"النوع السابع والثلاثون","level":2,"page":7794},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خالد بن قيس عن قتادة.","level":3,"page":7795},{"title":"ذكر وصف كتب النبي ﷺ.","level":3,"page":7796},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ إلى حبر تيماء.","level":3,"page":7800},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ كتابه إلى بني زهير.","level":3,"page":7801},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ كتابه إلى بكر بن وائل.","level":3,"page":7802},{"title":"ذكر كتبة المصطفى ﷺ كتابه إلى أهل اليمن.","level":3,"page":7803},{"title":"النوع الثامن والثلاثون","level":2,"page":7808},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رجم ﷺ اليهوديين اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7809},{"title":"ذكر اسم الواضع يده من اليهود على آية الرجم في القصة التي ذكرناها.","level":3,"page":7810},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الإحصان عن المشرك بالله جل وعلا.","level":3,"page":7811},{"title":"النوع التاسع والثلاثون","level":2,"page":7812},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أن من لم يشهد المعركة مع المسلمين له أن يسهم معهم بعد أن يكون لحوقه بهم على غير بعد.","level":3,"page":7813},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي موسى الذي ذكرناه.","level":3,"page":7814},{"title":"النوع الأربعون","level":2,"page":7816},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن القاتل نفسه غير جائز الصلاة عليه.","level":3,"page":7817},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المرجوم لزناه لا يجب أن يصلى عليه.","level":3,"page":7818},{"title":"النوع الحادي والأربعون","level":2,"page":7819},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي توفي فيه.","level":3,"page":7820},{"title":"النوع الثاني والأربعون","level":2,"page":7821},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7822},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المغرب له وقت واحد دون الوقتين المعلومين.","level":3,"page":7823},{"title":"النوع الثالث والأربعون","level":2,"page":7824},{"title":"ذكر البيان بأن مسح المصطفى ﷺ على النعلين كان ذلك في وضوء النفل دون الوضوء الذي يجب من حدث معلوم.","level":3,"page":7825},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها جرير بن عبد الحميد.","level":3,"page":7826},{"title":"النوع الرابع والأربعون","level":2,"page":7827},{"title":"ذكر البيان بأن خبر مالك الذي ذكرناه خبر مختصر ذكر بقصته في خبر عبيد الله بن عمر.","level":3,"page":7828},{"title":"ذكر خبر احتج به من لم يحكم صناعة الحديث ونفى رفع اليدين في الصلاة في المواضع التي وصفناها.","level":3,"page":7829},{"title":"ذكر البيان بأن خبر محمد بن عمرو بن حلحلة الذي ذكرناه خبر مختصر ذكر بقصته في خبر عبد الحميد بن جعفر.","level":3,"page":7830},{"title":"النوع الخامس والأربعون","level":2,"page":7832},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ إنذار عشيرته بما مثل به.","level":3,"page":7833},{"title":"ذكر إدخال المصطفى ﷺ إصبعيه في أذنيه ورفعه صوته عند ما وصفناه.","level":3,"page":7834},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أولاد فاطمة لا يضرهم ارتكاب الحوبات في الدنيا ﵂ وعن بعلها وعن ولدها وقد فعل.","level":3,"page":7835},{"title":"ذكر تفريق المصطفى ﷺ بين الحق والباطل بالرسالة.","level":3,"page":7836},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أوذي في إقامة الدين ما لم يؤذ أحد من البشر في زمانه.","level":3,"page":7837},{"title":"ذكر صبر المصطفى ﷺ على أذى المشركين وشفقته على أمته باحتساب الأذى في الرسالة.","level":3,"page":7838},{"title":"ذكر مقاساة المصطفى ﷺ ما كان يقاسي من قومه في إظهار الإسلام.","level":3,"page":7839},{"title":"ذكر سب المشركين القرآن ومن أنزله ومن جاء به.","level":3,"page":7841},{"title":"ذكر تكذيب المشركين رسول الله ﷺ وردهم عليه ما آتاهم به من الله ﷿.","level":3,"page":7842},{"title":"ذكر بعض أذى المشركين رسول الله ﷺ عند دعوته إياهم إلى الإسلام.","level":3,"page":7844},{"title":"ذكر رمي المشركين المصطفى ﷺ بالجنون.","level":3,"page":7846},{"title":"ذكر جعل المشركين رداء المصطفى ﷺ في عنقه عند تبليغه إياهم رسالة ربه جل وعلا.","level":3,"page":7848},{"title":"ذكر طرح المشركين سلى الجزور على ظهر المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7849},{"title":"ذكر هم أبي جهل أن يطأ رقبة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7850},{"title":"ذكر تسمية المشركين صفي الله ﷺ الصنيبير والمنبتر.","level":3,"page":7851},{"title":"ذكر عناد بعض أهل الكتاب رسول الله ﷺ.","level":3,"page":7852},{"title":"ذكر إحصاء المصطفى ﷺ من كان تلفظ بالإسلام في أول الإسلام.","level":3,"page":7853},{"title":"ذكر وصف بيعة الأنصار رسول الله ﷺ ليلة العقبة بمنى.","level":3,"page":7854},{"title":"ذكر ما كان يدفع الله جل وعلا عن صفيه ﷺ مكيدة المشركين إياه من الشتم واللعن وما أشبههما.","level":3,"page":7856},{"title":"ذكر ما حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وإرسال الشهب عليهم عند إظهار المصطفى ﷺ الإسلام.","level":3,"page":7857},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر ابن عباس الذي ذكرناه.","level":3,"page":7859},{"title":"النوع السادس والأربعون","level":2,"page":7860},{"title":"ذكر وصف كيفية خروج المصطفى ﷺ من مكة لما صعب الأمر على المسلمين بها.","level":3,"page":7861},{"title":"ذكر ما خاطب الصديق المصطفى ﷺ وهما في الغار.","level":3,"page":7865},{"title":"ذكر ما كان يروح على المصطفى ﷺ والصديق ﵁ بالمنحة أيام مقامهما في الغار.","level":3,"page":7866},{"title":"ذكر ما يمنع الله جل وعلا كيد كفار قريش عن المصطفى ﷺ والصديق عند خروجهما من مكة إلى المدينة.","level":3,"page":7868},{"title":"ذكر وصف قدوم المصطفى ﷺ وأصحابه المدينة عند هجرتهم إلى يثرب.","level":3,"page":7871},{"title":"ذكر مواساة الأنصار بالمهاجرين مما ملكوا من هذه الفانية الزائلة ﵃.","level":3,"page":7875},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب صفيه ﷺ وما تأخر منها.","level":3,"page":7876},{"title":"ذكر ما أصيب من وجه المصطفى ﷺ عند إظهاره رسالة ربه جل وعلا.","level":3,"page":7877},{"title":"ذكر وصف غسل الدم عن وجه المصطفى ﷺ حين شج.","level":3,"page":7878},{"title":"ذكر البيان بأن رباعية المصطفى ﷺ لما كسرت هشمت البيضة على رأسه.","level":3,"page":7879},{"title":"ذكر بعض ما كان يقاسي المصطفى ﷺ من المنافقين بالمدينة.","level":3,"page":7880},{"title":"ذكر وصف ما طب النبي ﷺ بعد قدومه المدينة.","level":3,"page":7882},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7884},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ على المشركين بالسنين.","level":3,"page":7885},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإيمان لم يزل على حالة واحدة من غير أن يدخله نقص أو كمال.","level":3,"page":7887},{"title":"ذكر وصف بناء مسجد المدينة الذي بناه المسلمون عند قدومهم إياها.","level":3,"page":7888},{"title":"ذكر احتراز المصطفى ﷺ من المشركين في مجلسه إذا دخلوا عليه.","level":3,"page":7889},{"title":"النوع السابع والأربعون","level":2,"page":7890},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أجود الناس وأشجعهم.","level":3,"page":7891},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكثر ما كان يستعمل الجود مما يملك في شهر رمضان أو حين يلقاه جبريل ﵇.","level":3,"page":7892},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يبذل ما وصفناه من هذه الدنيا مع ما يعزف نفسه عنها.","level":3,"page":7893},{"title":"ذكر البيان بأن الحالة التي وصفناها كان يستوي فيها ﷺ وأهله على السبيل الذي وصفناه.","level":3,"page":7894},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان لا يستكثر الكثير من الدنيا إذا وهبها لمن لا يؤبه له احتقارا لها.","level":3,"page":7895},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حماد بن سلمة عن ثابت.","level":3,"page":7896},{"title":"ذكر ما كان يعطي ﷺ من سأله من هذه الفانية الراحلة.","level":3,"page":7897},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يمنع أحدا يسأله شيئا من هذه الفانية الزائلة.","level":3,"page":7898},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7899},{"title":"ذكر ما كان يحب المصطفى ﷺ من الثياب.","level":3,"page":7900},{"title":"ذكر وصف تعميم المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7901},{"title":"ذكر الخصال التي كان يواظب عليها المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7902},{"title":"ذكر خصال كان يستعملها ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها.","level":3,"page":7903},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن يحيى بن عقيل لم ير أحدا من الصحابة.","level":3,"page":7904},{"title":"ذكر وصف مجلس المصطفى ﷺ لمن قصده.","level":3,"page":7905},{"title":"ذكر ما كان يحفظ المصطفى ﷺ نفسه من أذى المسلمين مع التسوية بين أمته ونفسه في إقامة الحق.","level":3,"page":7906},{"title":"ذكر ما يستعمل المصطفى ﷺ من حسن التأني في العشرة مع أمته.","level":3,"page":7907},{"title":"ذكر ما كان يستعمل ﷺ عندما كان يقدم إليه المأكول والمشروب.","level":3,"page":7908},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7909},{"title":"ذكر وصف تعريس المصطفى ﷺ إذا عرس.","level":3,"page":7910},{"title":"ذكر العلامة التي بها كان يعلم اهتمام المصطفى ﷺ بشيء من الأشياء.","level":3,"page":7911},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ يغض عمن أسمعه ما كره أو ارتكب منه حالة مكروه له.","level":3,"page":7912},{"title":"ذكر نفي الفحش والتفحش عن المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7913},{"title":"ذكر خصال يستحب مجانبتها لمن أحب الاقتداء بالمصطفى ﷺ.","level":3,"page":7914},{"title":"ذكر ما كان يستعمل المصطفى ﷺ من ترك ضرب أحد من المسلمين بنفسه.","level":3,"page":7915},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقوم في أداء الشكر لله جل وعلا بإتيان الطاعات بأعضائه دون الذكر باللسان وحده.","level":3,"page":7916},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له أن يظهر ما أنعم الله عليه من التوفيق للطاعات، إذا قصد بذلك التأسي فيه دون إعطاء النفس شهوتها من المدح عليها.","level":3,"page":7917},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يمدح نفسه ببعض ما أنعم الله عليه إذا أراد بذلك قصد الخير بالمستمعين له دون إعطاء النفس شهواتها منه.","level":3,"page":7918},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إتيان المبالغة في الطاعات وكذلك اجتناب المحظورات.","level":3,"page":7919},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لزوم المداومة على إتيان الطاعات.","level":3,"page":7920},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء استعمال التعطف على صغار أولاد آدم.","level":3,"page":7921},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا ينتقم لنفسه من أحد اعترض عليها أو آذاها.","level":3,"page":7922},{"title":"ذكر البيان بأن المرء عليه إذا تخلى لزوم البكاء على ما ارتكب من الحوبات وإن كان بائنا عنها مجدا في إتيان ضدها.","level":3,"page":7923},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا تهجد بالليل وخلا بالطاعات يجب أن تكون حالة الخوف عليه غالبة لئلا يعجب بها، وإن كان فاضلا في نفسه تقيا في دينه.","level":3,"page":7924},{"title":"ذكر ما كان طعام القوم على عهد رسول الله ﷺ على الأغلب في أحوالهم عند ابتداء ظهور الإسلام بهم.","level":3,"page":7925},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان في أصحابه ما وصفناه.","level":3,"page":7926},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن تعزف نفسه عما يؤدي إلى اللذات من هذه الفانية الغرارة وإن أبيح له ارتكابها حذر الوقوع في المحذور منها.","level":3,"page":7927},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يذود نفسه من هذه الغرارة الزائلة ببذل ما يملك منها لغيره.","level":3,"page":7928},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب عليه أن يقنع نفسه عن فضول هذه الدنيا الفانية الزائلة بتذكرها عاقبة الخير وأهله.","level":3,"page":7929},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل الاستنان عند دخوله بيته.","level":3,"page":7930},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا تعار من الليل أن يبدأ بالسواك.","level":3,"page":7931},{"title":"ذكر ما للمرء أن يستعمل التيامن في أسبابه كلها.","level":3,"page":7932},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا صلى الغداة أن يترقب طلوع الشمس بالقعود في موضعه الذي صلى فيه.","level":3,"page":7933},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا أصبح ولم يوتر من الليل ليس عليه إعادة الوتر فيما بعده.","level":3,"page":7934},{"title":"ذكر الوقت الذي يوتر فيه المرء بالليل إذا عقب تهجده به.","level":3,"page":7935},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودعه بركعتين.","level":3,"page":7936},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفناه من صلاة الليل بين العشاء والفجر بعد نومه من أول الليل.","level":3,"page":7937},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يطول القيام من صلاة الليل، إذ فضل الصلاة طول القنوت.","level":3,"page":7938},{"title":"ذكر عدد الركعات التي تستحب للمرء أن يكون تهجده بها.","level":3,"page":7939},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا فاته تهجده من الليل بسبب من الأسباب أن يصليها بالنهار سواء.","level":3,"page":7940},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك التسخط عند ورود ضد المراد في الحال عليه.","level":3,"page":7941},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما أومأنا إليه.","level":3,"page":7942},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يصوم من كل شهر أياما معلومة.","level":3,"page":7943},{"title":"ذكر تحري المصطفى ﷺ صوم الاثنين والخميس.","level":3,"page":7944},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم الجمعة على الدوام مقرونا بمثله.","level":3,"page":7945},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر عائشة وابن مسعود اللذين ذكرناهما.","level":3,"page":7946},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالإيماء الذي أشرنا إليه.","level":3,"page":7947},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في صوم الأيام الثلاثة من الشهر أي يوم من أيامه صام.","level":3,"page":7948},{"title":"ذكر وصف ما يجعل المرء يمينه وشماله له من أسبابه.","level":3,"page":7949},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وإن كان عظيما في أعين البشر.","level":3,"page":7950},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7951},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الترفع بنفسه في بيته عن خدمته، وإن كان له من يكفيه ذلك.","level":3,"page":7952},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يكون في مهنة أهله عند دخوله بيته.","level":3,"page":7953},{"title":"ذكر عدد غزوات المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7954},{"title":"ذكر ما كان يستعمل عند مشي النبي ﷺ في طرقه.","level":3,"page":7955},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أحسن الناس قراءة إذا قرأ.","level":3,"page":7956},{"title":"ذكر ما عرف الله جل وعلا عن صفيه ﷺ أسباب هذه الفانية الزائلة عند ابتداء إظهار الرسالة.","level":3,"page":7957},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الحالة كانت بالمصطفى ﷺ عند اعتراض حالة الاضطرار والاختبار له.","level":3,"page":7958},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سماك بن حرب لم يسمع هذا الخبر من النعمان بن بشير.","level":3,"page":7959},{"title":"ذكر ما عزب الله جل وعلا الشبع من هذه الفانية عن آل صفيه ﷺ أياما معلومة.","level":3,"page":7960},{"title":"ذكر البيان بأن الحالة التي ذكرناها كانت اختيارا من المصطفى ﷺ لأهله دون أن تكون تلك حالة اضطرارية.","level":3,"page":7961},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه.","level":3,"page":7962},{"title":"ذكر ما كان فيه آل المصطفى ﷺ من عدم الوقود في دورهم بين أشهر متوالية.","level":3,"page":7963},{"title":"ذكر البيان بأن آل المصطفى ﷺ لم يكونوا يدخرون الشيء الكثير لما يستقبلون من الأيام.","level":3,"page":7964},{"title":"ذكر ما كان يتمنى المصطفى ﷺ الإقلال من هذه الدنيا الفانية الزائلة.","level":3,"page":7965},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه والدنيا بمثل ما مثل به.","level":3,"page":7966},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يجانب اتخاذ الأسباب في الأكل والشرب إلا أن تعتريه أحوال لا يكون منه القصد فيها.","level":3,"page":7967},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان تعترض المصطفى ﷺ الأحوال التي وصفناها.","level":3,"page":7968},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه.","level":3,"page":7969},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ في نفسه يتنكب الشبع في اليوم الواحد أكثر من مرة.","level":3,"page":7970},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الحالة للمصطفى ﷺ كانت حالة اختيار لا اضطرار.","level":3,"page":7971},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ عند الوجود كان يتنكب السرف في أسباب الأكل وكذلك يأمر أهله.","level":3,"page":7972},{"title":"ذكر ما كان ضجاع المصطفى ﷺ.","level":3,"page":7973},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كانت تؤثر خشونة ضجاعه في جنبه.","level":3,"page":7974},{"title":"النوع الثامن والأربعون","level":2,"page":7975},{"title":"ذكر البيان بأن العلة قد بدت برسول الله ﷺ وهو في بيت ميمونة.","level":3,"page":7976},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سأل في علته نساءه أن يكون تمريضه في بيت عائشة ﵂.","level":3,"page":7977},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها استثنى عمه ﷺ بالأمر باللدود الذي وصفناه.","level":3,"page":7978},{"title":"ذكر قراءة عائشة المعوذتين على المصطفى ﷺ في علته التي توفي فيها.","level":3,"page":7979},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العليل يجب عليه ترك الدعاء بالشفاء لعلته مع الاعتماد على ما أوجب القضاء محبوبا كان أو مكروها.","level":3,"page":7980},{"title":"ذكر ما كان يقول المصطفى ﷺ في علته عند الدعاء بالشفاء له.","level":3,"page":7981},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الكلام كان من المصطفى ﷺ حيث خير بين الدنيا والآخرة.","level":3,"page":7982},{"title":"ذكر وصف الخطبة التي خطب رسول الله ﷺ في آخر عمره حيث خرج ليعهد إلى الناس ما ذكرناه قبل.","level":3,"page":7983},{"title":"ذكر البيان بأن المخير فيما وصفنا كان صفي الله جل وعلا ﷺ.","level":3,"page":7984},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن المصطفى ﷺ في الخرجة التي وصفناها للعهد إلى الناس صلى على شهداء أحد قبل الخطبة التي ذكرناها.","level":3,"page":7985},{"title":"ذكر البيان بأن قول عقبة بن عامر: صلى على قتلى أحد، أراد به أنه دعا واستغفر لهم، لا أنه صلى عليهم كما يصلي على الموتى.","level":3,"page":7986},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ كتبة الكتاب لأمته لئلا يضلوا بعده.","level":3,"page":7987},{"title":"ذكر إشارة المصطفى ﷺ إلى ما أشار به في أبي بكر ﵁.","level":3,"page":7988},{"title":"ذكر اغتسال المصطفى ﷺ من الماء الذي لم يمس بعد أن أوكي في علته التي قبض فيها ﷺ.","level":3,"page":7989},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اغتسل ﷺ في علته.","level":3,"page":7990},{"title":"ذكر وصف العهد الذي عزم على ذلك إلى الناس بعده الذي من أجله اغتسل وخرج إلى المسجد.","level":3,"page":7991},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ في هذه الصلاة كان قاعدا وأبو بكر والناس قيام خلفه.","level":3,"page":7992},{"title":"ذكر آخر الوصية التي أوصى بها رسول الله ﷺ في علته.","level":3,"page":7994},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ عن اتخاذ قبره مسجدا بعده.","level":3,"page":7995},{"title":"ذكر البيان بأن الوحي لم ينقطع عن صفي الله ﷺ إلى أن أخرجه الله من الدنيا إلى جنته.","level":3,"page":7996},{"title":"ذكر حث المصطفى ﷺ في مرضه الذي قبض فيه أمته على صلة الرحم.","level":3,"page":7997},{"title":"ذكر حث المصطفى ﷺ على حسن الظن بمعبودهم جل وعلا.","level":3,"page":7998},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون خروجه من هذه الدنيا الفانية الزائلة وهو صفر اليدين مما يحاسب عليه مما في عنقه.","level":3,"page":7999},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصالحين قد شدد عليهم الأوجاع تكفيرا لخطاياهم.","level":3,"page":8000},{"title":"ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه.","level":3,"page":8001},{"title":"ذكر ثمن الشعير الذي كان لليهودي على المصطفى ﷺ عند رهنه إياه درعه.","level":3,"page":8002},{"title":"ذكر البيان بأن الدرع الذي كان عند اليهودي للمصطفى ﷺ كان ذلك لأجل سبب معلوم فمن أجله لم يسترد درعه منه.","level":3,"page":8003},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عما يبقى من مبشرات النبوة بعده.","level":3,"page":8004},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ في علته أن الرؤيا الصالحة من مبشرات النبوة بعده ﷺ.","level":3,"page":8005},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن أصحاب الحديث يصححون من الأخبار ما لا يعقلون معناها.","level":3,"page":8006},{"title":"النوع التاسع والأربعون","level":2,"page":8007},{"title":"ذكر البيت الذي توفي فيه المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8008},{"title":"ذكر اليوم الذي توفي فيه ﷺ.","level":3,"page":8009},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قبضه الله تعالى إلى جنته وهو بين نحر عائشة وسحرها.","level":3,"page":8010},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ استن من ذلك السواك الذي استنت عائشة به.","level":3,"page":8011},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المصطفى ﷺ باللحوق بالرفيق الأعلى كان في علته ذلك وهو بين سحر عائشة ونحرها.","level":3,"page":8012},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أراد في اليوم الذي توفي فيه الخروج إلى أمته.","level":3,"page":8013},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز تقبيل الحي للميت.","level":3,"page":8017},{"title":"ذكر ما قال أبو بكر ﵁ في ذلك الوقت.","level":3,"page":8018},{"title":"ذكر ما كانت تبكي فاطمة ﵂ أباها حين قبضه الله جل وعلا إلى جنته.","level":3,"page":8019},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر.","level":3,"page":8020},{"title":"ذكر وصف الثياب التي قبض المصطفى ﷺ فيها.","level":3,"page":8021},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد بن هلال عن أبي بردة.","level":3,"page":8022},{"title":"ذكر وصف الثوب الذي سجي ﷺ حيث قبضه الله جل وعلا إلى جنته.","level":3,"page":8023},{"title":"ذكر البيان بأن الثوب الذي سجي به ﷺ لم يكفن فيه.","level":3,"page":8024},{"title":"ذكر وصف القوم الذين غسلوا رسول الله ﷺ.","level":3,"page":8025},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم ير منه في غسله ما يرى من سائر الموتى.","level":3,"page":8026},{"title":"ذكر وصف الثياب التي كفن ﷺ فيها.","level":3,"page":8027},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث ضد ما ذكرناه.","level":3,"page":8028},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن تكفين الميت في ثوبين سنة.","level":3,"page":8029},{"title":"ذكر البيان بأن قول الفضل بن العباس لم يرد به نفي ما وراء هذا العدد المذكور في خطابه.","level":3,"page":8030},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تكفين الميت في القميص والعمامة سنة.","level":3,"page":8031},{"title":"ذكر وصف ما طرح تحت المصطفى في قبره.","level":3,"page":8032},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لحد له عند الدفن.","level":3,"page":8033},{"title":"ذكر أسامي من دخل قبر المصطفى ﷺ حيث أرادوا دفنه.","level":3,"page":8034},{"title":"ذكر إنكار الصحابة قلوبهم عند دفن صفي الله ﷺ.","level":3,"page":8035},{"title":"ذكر وصف قبر المصطفى ﷺ وقدر ارتفاعه من الأرض.","level":3,"page":8036},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ أوصى إلى علي بن أبي طالب ﵁ في علته.","level":3,"page":8037},{"title":"النوع الخمسون","level":2,"page":8038},{"title":"ذكر وصف قامة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8039},{"title":"ذكر لون المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8040},{"title":"ذكر ما كان يشبه به وجه المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8041},{"title":"ذكر وصف عين رسول الله ﷺ.","level":3,"page":8042},{"title":"ذكر البيان بأن قول جابر بن سمرة: أشكل العينين، أراد به أشهل العينين.","level":3,"page":8043},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أحسن الناس ثغرا.","level":3,"page":8044},{"title":"ذكر وصف شعر رسول الله ﷺ.","level":3,"page":8045},{"title":"ذكر وصف الشعرات التي شابت من رسول الله ﷺ.","level":3,"page":8046},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض الناس ضد ما وصفناه.","level":3,"page":8047},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس الذي ذكرناه لم يرد به النفي عما وراء ذلك العدد.","level":3,"page":8048},{"title":"ذكر الموضع الذي كان فيه تلك الشعرات.","level":3,"page":8049},{"title":"ذكر البيان بأن الشعرات التي وصفناها لم تكن في لحية المصطفى ﷺ دون غيرها من بدنه.","level":3,"page":8050},{"title":"ذكر البيان بأن الشعرات التي ذكرناها كان إذا مشطن ودهن لم يتبين شيبها.","level":3,"page":8051},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة: مثل بيضة النعامة، وهم فيه إسرائيل، إنما هو مثل بيضة الحمامة.","level":3,"page":8052},{"title":"ذكر وصف لين يدي النبي ﷺ وطيب عرقه.","level":3,"page":8053},{"title":"ذكر وصف طيب ريح المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8054},{"title":"ذكر البيان بأن عرق صفي الله ﷺ قد كان يجمع ليتطيب به.","level":3,"page":8055},{"title":"ذكر وصف حياء المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8056},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من عبد الله بن أبي عتبة.","level":3,"page":8057},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن أبي عتبة مجهول لا يعرف.","level":3,"page":8058},{"title":"ذكر وصف مشي المصطفى ﷺ إذا مشى مع أصحابه.","level":3,"page":8059},{"title":"ذكر البيان بأن مشية المصطفى ﷺ كانت تكفيا.","level":3,"page":8060},{"title":"ذكر وصف التكفي المذكور في خبر أنس بن مالك الذي ذكرناه.","level":3,"page":8061},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا ركب أن يسير معه الناس رجالة.","level":3,"page":8062},{"title":"ذكر وصف أسامي المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8063},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":8064},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قال ما وصفنا وهو في بعض سكك المدينة.","level":3,"page":8065},{"title":"ذكر اصطفاء الله جل وعلا صفيه ﷺ من بين ولد إسماعيل صلوات الله عليه.","level":3,"page":8066},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى خرج من هذه الدنيا الفانية الزائلة إلى ما وعده ربه من الثواب وهو صفر اليدين منها.","level":3,"page":8067},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أزهد الناس في الدنيا.","level":3,"page":8068},{"title":"ذكر وصف سن المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8069},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر أنس لم يرد به النفي عما وراءه.","level":3,"page":8070},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":8071},{"title":"ذكر تفصيل هذا العدد الذي تقدم ذكرنا له.","level":3,"page":8072},{"title":"ذكر البيان بأن الرائحة الطيبة قد كانت تعجب رسول الله ﷺ.","level":3,"page":8073},{"title":"ذكر ما بارك الله في اليسير من بركة المصطفى ﷺ.","level":3,"page":8074},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يوص بشيء عند فراقه أمته بالخروج إلى ما وعد الله له من الثواب.","level":3,"page":8075},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر زر الذي ذكرناه.","level":3,"page":8076},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله ﷺ: \"لا نورث ما تركنا صدقة\" تفرد به الصديق ﵁ وقد فعل.","level":3,"page":8078}],"ٛ":{"1,5":1,"1,7":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,33":27,"1,34":28,"1,49":29,"1,50":30,"1,51":31,"1,52":32,"1,53":33,"1,54":34,"1,55":35,"1,56":36,"1,57":37,"1,61":38,"1,62":39,"1,63":41,"1,64":42,"1,65":43,"1,66":44,"1,67":46,"1,68":48,"1,73":50,"1,70":51,"1,71":52,"1,72":53,"1,74":55,"1,75":56,"1,76":57,"1,77":58,"1,78":59,"1,79":60,"1,80":61,"1,81":62,"1,82":63,"1,83":64,"1,84":65,"1,85":66,"1,86":67,"1,87":68,"1,88":69,"1,89":70,"1,90":71,"1,91":72,"1,92":73,"1,93":74,"1,94":75,"1,95":76,"1,96":77,"1,97":78,"1,98":79,"1,99":80,"1,100":81,"1,101":82,"1,102":83,"1,103":84,"1,104":85,"1,105":86,"1,106":87,"1,107":88,"1,108":89,"1,109":90,"1,110":91,"1,111":92,"1,112":93,"1,113":94,"1,114":95,"1,115":96,"1,116":97,"1,117":98,"1,119":99,"1,120":100,"1,121":102,"1,122":103,"1,123":104,"1,124":105,"1,125":107,"1,126":108,"1,127":109,"1,128":110,"1,129":112,"1,130":113,"1,131":115,"1,132":117,"1,133":118,"1,134":120,"1,135":122,"1,136":123,"1,137":125,"1,138":126,"1,139":128,"1,140":130,"1,141":131,"1,142":133,"1,143":135,"1,144":137,"1,145":138,"1,146":139,"1,147":141,"1,148":143,"1,149":145,"1,150":146,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":154,"1,156":156,"1,157":158,"1,158":160,"1,159":162,"1,160":164,"1,161":165,"1,162":167,"1,163":169,"1,164":171,"1,165":174,"1,166":176,"1,167":177,"1,168":179,"1,169":181,"1,170":182,"1,171":184,"1,172":186,"1,173":189,"1,174":191,"1,175":194,"1,176":196,"1,177":198,"1,178":201,"1,179":203,"1,180":205,"1,181":207,"1,182":209,"1,183":211,"1,184":214,"1,185":216,"1,186":219,"1,187":221,"1,188":223,"1,189":226,"1,190":228,"1,191":229,"1,192":230,"1,193":233,"1,194":236,"1,195":238,"1,196":240,"1,197":242,"1,198":244,"1,199":246,"1,200":248,"1,201":250,"1,202":252,"1,203":254,"1,204":256,"1,205":257,"1,206":258,"1,207":261,"1,208":263,"1,209":264,"1,210":267,"1,211":269,"1,212":271,"1,213":274,"1,214":276,"1,215":278,"1,216":280,"1,217":283,"1,218":284,"1,219":286,"1,220":288,"1,221":290,"1,222":291,"1,223":293,"1,224":295,"1,225":297,"1,226":299,"1,227":300,"1,228":302,"1,229":304,"1,230":306,"1,231":307,"1,232":309,"1,233":311,"1,234":313,"1,235":315,"1,236":317,"1,237":320,"1,238":321,"1,239":323,"1,240":326,"1,241":327,"1,242":329,"1,243":331,"1,244":334,"1,245":336,"1,246":338,"1,247":340,"1,248":342,"1,249":345,"1,250":347,"1,251":350,"1,252":352,"1,253":354,"1,254":356,"1,255":357,"1,256":359,"1,257":362,"1,258":364,"1,259":367,"1,260":369,"1,261":371,"1,262":374,"1,263":376,"1,264":377,"1,265":380,"1,266":382,"1,267":385,"1,268":387,"1,269":389,"1,270":391,"1,271":393,"1,272":396,"1,273":398,"1,274":400,"1,275":402,"1,276":404,"1,277":407,"1,278":410,"1,279":413,"1,280":416,"1,281":418,"1,282":421,"1,283":422,"1,284":424,"1,285":426,"1,286":429,"1,287":432,"1,288":434,"1,289":437,"1,290":439,"1,291":441,"1,292":443,"1,293":445,"1,294":446,"1,295":449,"1,296":451,"1,297":453,"1,298":455,"1,299":457,"1,300":458,"1,301":459,"1,302":461,"1,303":463,"1,304":466,"1,305":468,"1,306":470,"1,307":473,"1,308":475,"1,309":477,"1,310":480,"1,311":481,"1,312":483,"1,313":486,"1,314":488,"1,315":491,"1,316":493,"1,317":494,"1,318":496,"1,319":498,"1,320":501,"1,321":503,"1,322":505,"1,323":509,"1,324":512,"1,325":514,"1,326":517,"1,327":520,"1,328":521,"1,329":522,"1,330":525,"1,331":528,"1,332":530,"1,333":532,"1,334":534,"1,335":536,"1,336":538,"1,337":541,"1,338":544,"1,339":547,"1,340":549,"1,341":552,"1,342":553,"1,343":555,"1,344":558,"1,345":559,"1,346":561,"1,347":564,"1,348":566,"1,349":568,"1,350":571,"1,351":573,"1,352":575,"1,353":577,"1,354":579,"1,355":581,"1,356":583,"1,357":585,"1,358":587,"1,359":590,"1,360":592,"1,361":594,"1,362":597,"1,363":600,"1,364":602,"1,365":605,"1,366":607,"1,367":608,"1,368":610,"1,369":611,"1,370":613,"1,371":614,"1,372":616,"1,373":617,"1,374":620,"1,375":622,"1,376":624,"1,377":626,"1,378":628,"1,379":630,"1,380":632,"1,381":634,"1,382":636,"1,383":638,"1,384":640,"1,385":641,"1,386":642,"1,387":644,"1,388":647,"1,389":649,"1,390":651,"1,391":653,"1,392":655,"1,393":657,"1,394":660,"1,395":663,"1,396":665,"1,397":667,"1,398":669,"1,399":671,"1,400":672,"1,401":674,"1,402":677,"1,403":679,"1,404":682,"1,405":684,"1,406":686,"1,407":688,"1,408":690,"1,409":692,"1,410":694,"1,411":697,"1,412":699,"1,413":701,"1,414":703,"1,415":705,"1,416":706,"1,417":708,"1,418":710,"1,419":712,"1,420":714,"1,421":716,"1,422":717,"1,423":719,"1,424":722,"1,425":724,"1,426":726,"1,427":728,"1,428":730,"1,429":733,"1,430":735,"1,431":737,"1,432":740,"1,433":742,"1,434":743,"1,435":745,"1,436":748,"1,437":750,"1,438":752,"1,439":753,"1,440":756,"1,441":757,"1,442":758,"1,443":760,"1,444":761,"1,445":764,"1,446":766,"1,447":768,"1,448":770,"1,449":771,"1,450":773,"1,451":775,"1,452":777,"1,453":779,"1,454":782,"1,455":784,"1,456":786,"1,457":788,"1,458":791,"1,459":793,"1,460":795,"1,461":798,"1,462":800,"1,463":803,"1,464":805,"1,465":807,"1,466":809,"1,467":812,"1,468":814,"1,469":817,"1,470":819,"1,471":820,"1,472":823,"1,473":824,"1,474":826,"1,475":827,"1,476":829,"1,477":831,"1,478":834,"1,479":836,"1,480":838,"1,481":841,"1,482":843,"1,483":845,"1,484":847,"1,485":849,"1,486":850,"1,487":853,"1,488":855,"1,489":857,"1,490":860,"1,491":863,"1,492":865,"1,493":868,"1,494":870,"1,495":872,"1,496":874,"1,497":876,"1,498":878,"1,499":879,"1,500":881,"1,501":883,"1,502":885,"1,503":887,"1,504":890,"1,505":892,"1,506":894,"1,507":897,"1,508":900,"1,509":901,"1,510":904,"1,511":906,"1,512":908,"1,513":910,"1,514":912,"1,515":915,"1,516":917,"1,517":919,"1,518":922,"1,519":924,"1,520":926,"1,521":928,"1,522":930,"1,523":931,"1,524":932,"1,525":933,"1,526":935,"1,527":936,"1,528":939,"1,529":942,"1,530":943,"1,531":945,"1,532":947,"1,533":948,"1,534":949,"1,535":951,"1,536":952,"1,537":955,"1,538":956,"1,539":958,"1,540":960,"1,541":962,"1,542":964,"1,543":965,"1,544":968,"1,545":970,"1,546":972,"1,547":973,"1,548":975,"1,549":977,"1,550":979,"1,551":982,"1,552":984,"1,553":986,"1,554":988,"1,555":990,"1,556":991,"2,5":992,"2,6":994,"2,7":996,"2,8":998,"2,9":999,"2,10":1000,"2,11":1002,"2,12":1004,"2,13":1006,"2,14":1008,"2,15":1009,"2,16":1011,"2,17":1013,"2,18":1014,"2,19":1016,"2,20":1018,"2,21":1020,"2,22":1022,"2,23":1023,"2,24":1025,"2,25":1027,"2,26":1030,"2,27":1031,"2,28":1033,"2,29":1035,"2,30":1038,"2,31":1041,"2,32":1044,"2,33":1047,"2,34":1049,"2,35":1050,"2,36":1052,"2,37":1053,"2,38":1054,"2,39":1055,"2,41":1056,"2,42":1058,"2,43":1059,"2,44":1060,"2,45":1061,"2,46":1063,"2,47":1065,"2,48":1067,"2,49":1068,"2,50":1070,"2,51":1071,"2,52":1073,"2,53":1075,"2,54":1077,"2,55":1078,"2,56":1080,"2,58":1082,"2,59":1083,"2,61":1085,"2,62":1087,"2,63":1089,"2,64":1090,"2,65":1092,"2,66":1093,"2,67":1095,"2,68":1096,"2,69":1098,"2,70":1101,"2,71":1103,"2,72":1105,"2,73":1107,"2,74":1109,"2,75":1111,"2,76":1112,"2,77":1113,"2,78":1115,"2,79":1116,"2,80":1119,"2,81":1121,"2,82":1122,"2,83":1124,"2,84":1126,"2,85":1128,"2,86":1129,"2,87":1131,"2,88":1133,"2,89":1135,"2,90":1137,"2,91":1139,"2,92":1140,"2,93":1142,"2,94":1146,"2,95":1149,"2,96":1150,"2,97":1152,"2,98":1155,"2,100":1157,"2,101":1158,"2,102":1160,"2,103":1162,"2,104":1164,"2,105":1166,"2,106":1168,"2,107":1170,"2,108":1172,"2,109":1176,"2,111":1179,"2,112":1182,"2,113":1184,"2,114":1187,"2,115":1189,"2,116":1190,"2,117":1193,"2,118":1194,"2,119":1195,"2,120":1197,"2,122":1199,"2,124":1201,"2,125":1204,"2,126":1205,"2,127":1207,"2,128":1209,"2,129":1212,"2,130":1213,"2,131":1215,"2,132":1217,"2,133":1219,"2,135":1221,"2,136":1223,"2,137":1225,"2,138":1227,"2,139":1229,"2,140":1231,"2,141":1233,"2,143":1235,"2,144":1237,"2,145":1240,"2,146":1242,"2,147":1243,"2,148":1246,"2,149":1249,"2,150":1252,"2,151":1254,"2,152":1257,"2,153":1259,"2,154":1261,"2,155":1263,"2,156":1265,"2,157":1267,"2,158":1269,"2,159":1271,"2,160":1273,"2,161":1274,"2,162":1275,"2,163":1277,"2,164":1278,"2,166":1281,"2,167":1283,"2,168":1284,"2,169":1285,"2,171":1287,"2,173":1289,"2,174":1291,"2,175":1293,"2,177":1295,"2,178":1296,"2,179":1297,"2,180":1299,"2,181":1300,"2,182":1301,"2,183":1303,"2,184":1304,"2,185":1306,"2,186":1307,"2,187":1309,"2,188":1310,"2,189":1312,"2,190":1313,"2,191":1315,"2,192":1318,"2,194":1320,"2,195":1321,"2,196":1322,"2,197":1323,"2,198":1324,"2,199":1325,"2,200":1327,"2,201":1328,"2,202":1329,"2,203":1332,"2,204":1334,"2,205":1336,"2,206":1337,"2,207":1340,"2,208":1341,"2,209":1342,"2,210":1343,"2,211":1346,"2,212":1348,"2,213":1351,"2,214":1353,"2,215":1355,"2,216":1357,"2,217":1360,"2,218":1362,"2,219":1365,"2,220":1367,"2,221":1369,"2,222":1370,"2,223":1373,"2,224":1376,"2,225":1379,"2,226":1382,"2,227":1385,"2,228":1388,"2,229":1391,"2,230":1393,"2,231":1396,"2,232":1398,"2,233":1401,"2,234":1404,"2,235":1406,"2,236":1409,"2,237":1412,"2,238":1415,"2,239":1416,"2,240":1417,"2,241":1419,"2,242":1422,"2,243":1424,"2,244":1426,"2,245":1430,"2,246":1433,"2,247":1435,"2,248":1438,"2,249":1441,"2,250":1443,"2,251":1445,"2,252":1446,"2,253":1448,"2,254":1451,"2,255":1454,"2,256":1455,"2,257":1456,"2,258":1459,"2,259":1461,"2,260":1462,"2,262":1464,"2,263":1465,"2,264":1467,"2,265":1470,"2,266":1472,"2,267":1474,"2,269":1476,"2,270":1479,"2,271":1481,"2,272":1483,"2,273":1485,"2,274":1487,"2,275":1488,"2,276":1490,"2,277":1492,"2,278":1495,"2,279":1498,"2,280":1499,"2,281":1500,"2,282":1503,"2,283":1505,"2,284":1508,"2,285":1510,"2,286":1512,"2,287":1515,"2,288":1518,"2,289":1520,"2,290":1522,"2,291":1524,"2,292":1525,"2,293":1527,"2,294":1529,"2,295":1532,"2,296":1533,"2,297":1537,"2,298":1540,"2,299":1542,"2,300":1545,"2,301":1548,"2,302":1551,"2,303":1553,"2,304":1555,"2,305":1558,"2,306":1561,"2,307":1562,"2,308":1565,"2,309":1568,"2,310":1571,"2,311":1573,"2,312":1576,"2,313":1578,"2,314":1581,"2,315":1584,"2,1407":1585,"2,316":1586,"2,317":1589,"2,318":1592,"2,319":1594,"2,320":1597,"2,321":1599,"2,322":1601,"2,323":1603,"2,324":1605,"2,325":1606,"2,326":1609,"2,327":1611,"2,328":1614,"2,329":1616,"2,330":1618,"2,331":1620,"2,333":1623,"2,335":1625,"2,337":1627,"2,338":1630,"2,339":1632,"2,340":1634,"2,341":1635,"2,342":1637,"2,343":1639,"2,344":1641,"2,345":1642,"2,346":1644,"2,347":1646,"2,348":1649,"2,349":1651,"2,350":1653,"2,351":1655,"2,352":1658,"2,673":1660,"2,353":1661,"2,354":1662,"2,356":1665,"2,357":1667,"2,358":1669,"2,359":1670,"2,360":1671,"2,361":1672,"2,362":1674,"2,363":1676,"2,364":1678,"2,365":1679,"2,366":1681,"2,367":1684,"2,368":1686,"2,369":1688,"2,370":1690,"2,371":1691,"2,372":1694,"2,373":1696,"2,374":1698,"2,375":1700,"2,376":1703,"2,377":1704,"2,378":1706,"2,379":1709,"2,380":1711,"2,381":1713,"2,382":1716,"2,383":1718,"2,384":1720,"2,385":1722,"2,386":1723,"2,387":1724,"2,388":1726,"2,389":1728,"2,390":1730,"2,391":1731,"2,392":1733,"2,393":1734,"2,394":1736,"2,395":1739,"2,397":1741,"2,398":1743,"2,399":1746,"2,400":1749,"2,401":1752,"2,402":1755,"2,403":1757,"2,404":1760,"2,405":1763,"2,406":1765,"2,407":1767,"2,408":1769,"2,409":1770,"2,410":1772,"2,411":1774,"2,412":1777,"2,413":1779,"2,414":1781,"2,415":1784,"2,416":1786,"2,417":1789,"2,418":1792,"2,419":1794,"2,420":1797,"2,421":1800,"2,422":1803,"2,423":1806,"2,424":1807,"2,425":1809,"2,426":1812,"2,427":1814,"2,428":1817,"2,429":1819,"2,430":1822,"2,431":1823,"2,432":1826,"2,433":1828,"2,434":1831,"2,435":1833,"2,436":1834,"2,437":1836,"2,438":1838,"2,439":1840,"2,440":1842,"2,441":1844,"2,442":1847,"2,444":1850,"2,445":1853,"2,446":1855,"2,447":1857,"2,448":1859,"2,449":1861,"2,450":1862,"2,451":1864,"2,452":1866,"2,453":1868,"2,454":1871,"2,455":1874,"2,456":1877,"2,457":1879,"2,458":1882,"2,459":1883,"2,460":1885,"2,461":1887,"2,462":1889,"2,463":1891,"2,464":1894,"2,465":1895,"2,466":1896,"2,467":1898,"2,468":1899,"2,469":1900,"2,470":1902,"2,471":1904,"2,472":1906,"2,474":1908,"2,475":1910,"2,476":1913,"2,477":1914,"2,478":1917,"2,479":1920,"2,480":1923,"2,481":1926,"2,483":1928,"2,484":1930,"2,485":1932,"2,486":1934,"2,487":1936,"2,488":1938,"2,489":1940,"2,490":1941,"2,491":1942,"2,492":1943,"2,493":1945,"2,494":1947,"2,495":1949,"2,496":1952,"2,497":1953,"2,498":1955,"2,499":1957,"2,500":1958,"2,501":1960,"2,502":1962,"2,503":1964,"2,504":1966,"2,505":1969,"2,506":1971,"2,507":1973,"2,508":1976,"2,509":1977,"2,510":1979,"2,511":1981,"2,512":1984,"2,513":1985,"2,514":1987,"2,515":1989,"2,516":1991,"2,517":1992,"2,518":1994,"2,519":1996,"2,520":1998,"2,521":1999,"2,522":2000,"2,523":2001,"2,524":2003,"2,525":2005,"2,526":2007,"2,527":2009,"2,528":2011,"2,529":2013,"2,530":2014,"2,531":2017,"2,533":2019,"2,534":2020,"2,536":2022,"2,538":2024,"2,539":2025,"2,540":2026,"3,5":2027,"3,7":2028,"3,8":2030,"3,9":2031,"3,10":2033,"3,11":2035,"3,12":2037,"3,13":2040,"3,14":2043,"3,15":2046,"3,16":2048,"3,17":2050,"3,18":2053,"3,19":2055,"3,20":2057,"3,21":2060,"3,22":2063,"3,23":2066,"3,24":2068,"3,25":2069,"3,26":2072,"3,27":2074,"3,28":2076,"3,29":2078,"3,30":2081,"3,31":2083,"3,32":2085,"3,33":2089,"3,34":2091,"3,35":2094,"3,36":2097,"3,37":2100,"3,38":2103,"3,39":2106,"3,40":2109,"3,41":2113,"3,42":2116,"3,43":2119,"3,44":2121,"3,45":2124,"3,46":2128,"3,47":2131,"3,48":2133,"3,49":2136,"3,50":2140,"3,51":2143,"3,52":2146,"3,53":2149,"3,54":2153,"3,55":2156,"3,56":2159,"3,57":2161,"3,58":2164,"3,59":2167,"3,60":2170,"3,61":2172,"3,62":2174,"3,63":2176,"3,64":2178,"3,65":2181,"3,66":2184,"3,67":2187,"3,68":2190,"3,69":2192,"3,70":2195,"3,71":2198,"3,72":2200,"3,73":2202,"3,74":2205,"3,75":2208,"3,76":2211,"3,77":2214,"3,78":2217,"3,79":2219,"3,80":2223,"3,81":2226,"3,82":2229,"3,83":2231,"3,84":2234,"3,85":2237,"3,86":2240,"3,87":2242,"3,88":2244,"3,89":2246,"3,90":2249,"3,91":2252,"3,92":2255,"3,93":2256,"3,94":2258,"3,95":2259,"3,96":2261,"3,97":2263,"3,98":2265,"3,99":2268,"3,100":2271,"3,102":2274,"3,103":2278,"3,104":2281,"3,105":2284,"3,106":2286,"3,107":2287,"3,108":2289,"3,109":2292,"3,110":2294,"3,111":2296,"3,112":2297,"3,113":2300,"3,114":2302,"3,115":2305,"3,116":2306,"3,117":2308,"3,118":2310,"3,119":2313,"3,120":2316,"3,121":2318,"3,122":2320,"3,123":2324,"3,124":2327,"3,125":2330,"3,126":2331,"3,128":2333,"3,129":2336,"3,130":2339,"3,131":2342,"3,132":2344,"3,133":2347,"3,134":2348,"3,135":2349,"3,136":2351,"3,137":2353,"3,138":2356,"3,139":2357,"3,140":2359,"3,141":2361,"3,142":2364,"3,143":2365,"3,145":2367,"3,146":2370,"3,147":2371,"3,148":2373,"3,149":2375,"3,151":2377,"3,152":2379,"3,153":2382,"3,154":2383,"3,155":2384,"3,156":2386,"3,157":2388,"3,158":2389,"3,159":2391,"3,160":2394,"3,161":2396,"3,162":2398,"3,163":2399,"3,164":2401,"3,165":2402,"3,166":2403,"3,167":2404,"3,168":2405,"3,169":2408,"3,170":2410,"3,171":2412,"3,172":2414,"3,174":2416,"3,175":2418,"3,176":2421,"3,177":2423,"3,178":2426,"3,179":2428,"3,180":2430,"3,181":2431,"3,183":2433,"3,185":2435,"3,186":2438,"3,187":2439,"3,188":2441,"3,189":2443,"3,190":2444,"3,191":2445,"3,192":2448,"3,193":2450,"3,194":2451,"3,195":2452,"3,196":2453,"3,197":2454,"3,198":2455,"3,199":2457,"3,200":2458,"3,201":2460,"3,202":2462,"3,203":2463,"3,204":2465,"3,205":2467,"3,207":2469,"3,208":2471,"3,209":2474,"3,210":2476,"3,211":2477,"3,212":2479,"3,213":2480,"3,214":2483,"3,215":2485,"3,216":2486,"3,218":2488,"3,219":2490,"3,220":2491,"3,221":2493,"3,222":2495,"3,223":2497,"3,224":2499,"3,226":2501,"3,227":2504,"3,228":2506,"3,229":2508,"3,230":2511,"3,231":2513,"3,232":2515,"3,233":2517,"3,234":2519,"3,235":2521,"3,236":2523,"3,237":2526,"3,238":2528,"3,239":2531,"3,240":2534,"3,241":2535,"3,242":2538,"3,243":2541,"3,244":2542,"3,245":2544,"3,246":2547,"3,247":2550,"3,248":2553,"3,249":2555,"3,250":2558,"3,251":2560,"3,252":2563,"3,253":2565,"3,254":2568,"3,255":2571,"3,256":2573,"3,257":2575,"3,258":2577,"3,259":2580,"3,260":2582,"3,261":2585,"3,262":2588,"3,263":2590,"3,264":2592,"3,265":2595,"3,266":2597,"3,267":2600,"3,268":2601,"3,270":2604,"3,271":2605,"3,272":2607,"3,273":2609,"3,275":2611,"3,276":2614,"3,277":2616,"3,278":2618,"3,279":2620,"3,280":2621,"3,281":2622,"3,282":2624,"3,283":2627,"3,284":2629,"3,285":2630,"3,286":2632,"3,287":2634,"3,288":2635,"3,289":2637,"3,290":2639,"3,291":2641,"3,292":2643,"3,293":2644,"3,294":2645,"3,295":2647,"3,296":2648,"3,298":2650,"3,299":2652,"3,300":2655,"3,301":2658,"3,302":2661,"3,303":2663,"3,304":2665,"3,305":2667,"3,306":2669,"3,307":2672,"3,308":2674,"3,309":2676,"3,310":2678,"3,311":2680,"3,312":2682,"3,313":2684,"3,315":2686,"3,316":2688,"3,318":2691,"3,319":2693,"3,320":2694,"3,321":2695,"3,322":2697,"3,323":2699,"3,324":2701,"3,325":2704,"3,326":2707,"3,327":2709,"3,328":2711,"3,329":2713,"3,330":2715,"3,331":2716,"3,332":2718,"3,333":2720,"3,334":2722,"3,335":2724,"3,336":2726,"3,337":2728,"3,338":2731,"3,339":2733,"3,340":2736,"3,341":2738,"3,342":2741,"3,343":2743,"3,344":2745,"3,345":2747,"3,346":2749,"3,348":2752,"3,349":2755,"3,350":2756,"3,351":2758,"3,352":2759,"3,353":2761,"3,354":2764,"3,356":2766,"3,357":2767,"3,358":2770,"3,359":2772,"3,360":2773,"3,361":2775,"3,362":2777,"3,363":2779,"3,364":2780,"3,366":2782,"3,367":2785,"3,368":2787,"3,369":2790,"3,370":2792,"3,371":2795,"3,372":2797,"3,373":2799,"3,375":2801,"3,376":2803,"3,377":2804,"3,378":2807,"3,379":2810,"3,380":2813,"3,381":2815,"3,382":2818,"3,383":2821,"3,384":2823,"3,386":2825,"3,387":2827,"3,388":2830,"3,389":2832,"3,390":2834,"3,391":2836,"3,392":2839,"3,393":2841,"3,394":2842,"3,396":2844,"3,397":2846,"3,399":2848,"3,400":2850,"3,401":2852,"3,402":2854,"3,403":2857,"3,404":2859,"3,405":2862,"3,406":2865,"3,407":2866,"3,408":2868,"3,409":2870,"3,410":2873,"3,411":2876,"3,412":2878,"3,413":2881,"3,414":2883,"3,415":2885,"3,416":2887,"3,417":2890,"3,418":2892,"3,419":2894,"3,420":2895,"3,421":2897,"3,422":2898,"3,423":2900,"3,424":2902,"3,425":2904,"3,426":2906,"3,427":2908,"3,428":2910,"3,429":2912,"3,430":2914,"3,431":2916,"3,432":2918,"3,433":2920,"3,434":2921,"3,436":2923,"3,437":2925,"3,438":2928,"3,439":2929,"3,441":2931,"3,442":2934,"3,443":2935,"3,444":2938,"3,446":2940,"3,447":2942,"3,448":2945,"3,449":2947,"3,450":2948,"3,451":2949,"3,452":2951,"3,453":2953,"3,454":2955,"3,455":2957,"3,456":2960,"3,457":2962,"3,459":2964,"3,460":2966,"3,462":2968,"3,463":2970,"3,464":2972,"3,465":2974,"3,466":2975,"3,467":2978,"3,468":2981,"3,469":2982,"3,470":2984,"3,471":2986,"3,472":2988,"3,473":2991,"3,474":2992,"3,475":2995,"3,476":2998,"3,477":2999,"3,478":3001,"3,479":3003,"3,480":3006,"3,481":3008,"3,482":3010,"3,483":3012,"3,484":3014,"3,485":3015,"3,486":3018,"3,487":3021,"3,488":3023,"3,490":3026,"3,491":3028,"3,492":3030,"3,493":3033,"3,494":3036,"3,495":3038,"3,496":3040,"3,497":3041,"3,498":3043,"3,499":3045,"3,500":3047,"3,501":3050,"3,502":3052,"3,503":3054,"3,504":3056,"3,505":3058,"3,506":3060,"3,507":3062,"3,508":3064,"3,509":3067,"3,510":3069,"3,511":3070,"3,512":3072,"3,513":3075,"3,514":3077,"3,515":3079,"3,516":3081,"3,517":3084,"3,518":3086,"3,519":3088,"3,520":3090,"3,521":3093,"3,522":3095,"3,523":3097,"3,524":3099,"3,525":3101,"3,526":3103,"3,527":3104,"3,528":3106,"3,529":3108,"3,530":3111,"3,531":3113,"3,532":3115,"3,533":3118,"3,534":3120,"3,535":3122,"3,536":3124,"3,537":3126,"3,538":3127,"3,539":3129,"3,540":3132,"3,541":3134,"3,542":3136,"3,543":3138,"3,544":3141,"3,545":3143,"3,546":3146,"3,547":3148,"3,548":3150,"3,549":3152,"3,550":3155,"3,551":3157,"3,552":3159,"3,553":3160,"3,554":3163,"3,555":3165,"3,556":3167,"3,557":3169,"3,558":3171,"3,559":3172,"3,560":3174,"3,561":3175,"3,562":3177,"3,563":3179,"3,564":3182,"3,565":3184,"3,567":3186,"3,568":3189,"3,569":3191,"4,5":3193,"4,7":3194,"4,8":3196,"4,9":3198,"4,10":3200,"4,11":3202,"4,12":3204,"4,13":3206,"4,14":3207,"4,15":3209,"4,16":3211,"4,17":3213,"4,18":3216,"4,19":3217,"4,20":3218,"4,21":3220,"4,22":3221,"4,23":3223,"4,24":3224,"4,25":3227,"4,26":3229,"4,27":3231,"4,28":3233,"4,29":3236,"4,30":3239,"4,31":3241,"4,32":3244,"4,33":3245,"4,34":3247,"4,35":3248,"4,36":3250,"4,37":3252,"4,38":3253,"4,39":3255,"4,40":3257,"4,41":3258,"4,42":3260,"4,43":3262,"4,44":3264,"4,45":3267,"4,46":3268,"4,47":3270,"4,48":3273,"4,49":3276,"4,50":3279,"4,51":3280,"4,52":3282,"4,54":3284,"4,55":3287,"4,56":3289,"4,57":3290,"4,58":3293,"4,59":3295,"4,60":3297,"4,61":3299,"4,62":3302,"4,63":3304,"4,64":3307,"4,65":3309,"4,66":3312,"4,67":3314,"4,68":3317,"4,69":3318,"4,70":3320,"4,71":3321,"4,72":3323,"4,73":3326,"4,74":3329,"4,75":3330,"4,76":3331,"4,77":3332,"4,78":3334,"4,79":3337,"4,80":3339,"4,81":3341,"4,82":3344,"4,83":3347,"4,84":3348,"4,85":3349,"4,86":3351,"4,87":3354,"4,88":3357,"4,89":3359,"4,90":3360,"4,91":3363,"4,92":3366,"4,93":3368,"4,94":3370,"4,95":3371,"4,96":3373,"4,98":3376,"4,99":3379,"4,100":3381,"4,101":3384,"4,102":3387,"4,103":3389,"4,104":3391,"4,105":3392,"4,106":3393,"4,107":3395,"4,108":3397,"4,109":3400,"4,110":3402,"4,111":3404,"4,112":3406,"4,113":3409,"4,114":3411,"4,115":3412,"4,116":3414,"4,117":3416,"4,118":3418,"4,119":3420,"4,120":3421,"4,121":3423,"4,122":3426,"4,123":3428,"4,124":3431,"4,125":3433,"4,126":3435,"4,127":3438,"4,128":3439,"4,129":3441,"4,130":3444,"4,131":3446,"4,132":3448,"4,133":3449,"4,134":3451,"4,135":3453,"4,137":3456,"4,138":3458,"4,139":3460,"4,140":3462,"4,141":3465,"4,142":3467,"4,143":3469,"4,144":3471,"4,145":3473,"4,146":3475,"4,147":3478,"4,148":3480,"4,149":3481,"4,150":3483,"4,151":3486,"4,152":3487,"4,153":3488,"4,154":3491,"4,155":3492,"4,156":3493,"4,157":3495,"4,158":3497,"4,159":3499,"4,160":3501,"4,161":3504,"4,162":3507,"4,163":3510,"4,164":3513,"4,165":3515,"4,166":3517,"4,167":3519,"4,168":3522,"4,169":3524,"4,170":3526,"4,171":3527,"4,172":3529,"4,173":3530,"4,174":3532,"4,175":3534,"4,176":3536,"4,177":3538,"4,178":3539,"4,179":3540,"4,180":3541,"4,181":3543,"4,182":3545,"4,183":3546,"4,184":3547,"4,185":3549,"4,186":3550,"4,188":3552,"4,189":3554,"4,190":3556,"4,191":3559,"4,192":3561,"4,193":3563,"4,194":3565,"4,195":3567,"4,196":3568,"4,197":3571,"4,198":3572,"4,199":3574,"4,200":3577,"4,201":3579,"4,202":3580,"4,203":3583,"4,204":3585,"4,205":3587,"4,206":3590,"4,207":3592,"4,208":3594,"4,209":3596,"4,210":3598,"4,211":3601,"4,212":3604,"4,213":3606,"4,214":3608,"4,215":3609,"4,216":3612,"4,217":3614,"4,218":3617,"4,219":3619,"4,220":3620,"4,221":3623,"4,222":3624,"4,223":3627,"4,224":3629,"4,225":3632,"4,226":3635,"4,227":3637,"4,228":3639,"4,229":3642,"4,230":3644,"4,231":3647,"4,232":3650,"4,233":3653,"4,234":3654,"4,235":3656,"4,236":3658,"4,237":3660,"4,238":3663,"4,239":3664,"4,240":3665,"4,241":3667,"4,242":3670,"4,243":3672,"4,244":3674,"4,245":3676,"4,246":3678,"4,247":3680,"4,248":3682,"4,249":3684,"4,250":3686,"4,251":3689,"4,252":3692,"4,253":3694,"4,254":3696,"4,255":3698,"4,256":3699,"4,257":3702,"4,258":3705,"4,259":3707,"4,260":3709,"4,261":3712,"4,262":3715,"4,263":3718,"4,264":3721,"4,265":3724,"4,266":3726,"4,267":3728,"4,268":3731,"4,269":3734,"4,270":3737,"4,271":3739,"4,272":3741,"4,273":3744,"4,274":3746,"4,275":3748,"4,276":3750,"4,277":3753,"4,278":3756,"4,279":3758,"4,280":3760,"4,281":3761,"4,282":3763,"4,283":3765,"4,284":3767,"4,285":3769,"4,286":3771,"4,287":3773,"4,288":3776,"4,289":3778,"4,290":3780,"4,291":3782,"4,292":3785,"4,293":3787,"4,294":3789,"4,295":3792,"4,296":3794,"4,297":3796,"4,298":3798,"4,299":3800,"4,300":3803,"4,301":3805,"4,302":3807,"4,303":3809,"4,304":3811,"4,305":3812,"4,306":3814,"4,307":3816,"4,308":3818,"4,309":3820,"4,310":3823,"4,311":3826,"4,312":3829,"4,313":3830,"4,314":3833,"4,315":3835,"4,316":3838,"4,317":3840,"4,318":3842,"4,319":3843,"4,320":3846,"4,321":3848,"4,322":3849,"4,323":3851,"4,324":3853,"4,325":3856,"4,326":3858,"4,327":3860,"4,328":3861,"4,329":3865,"4,330":3868,"4,331":3870,"4,332":3872,"4,333":3874,"4,334":3875,"4,335":3877,"4,336":3879,"4,337":3881,"4,338":3884,"4,339":3886,"4,340":3888,"4,341":3890,"4,342":3893,"4,343":3894,"4,344":3897,"4,345":3898,"4,346":3900,"4,347":3901,"4,348":3903,"4,349":3904,"4,350":3906,"4,351":3910,"4,352":3913,"4,353":3915,"4,354":3917,"4,355":3919,"4,356":3921,"4,357":3924,"4,358":3927,"4,359":3929,"4,360":3932,"4,361":3935,"4,362":3938,"4,363":3939,"4,364":3942,"4,365":3943,"4,366":3945,"4,367":3947,"4,368":3949,"4,369":3952,"4,370":3955,"4,371":3957,"4,372":3959,"4,373":3962,"4,374":3964,"4,375":3966,"4,376":3969,"4,377":3971,"4,378":3974,"4,379":3977,"4,380":3980,"4,381":3982,"4,382":3984,"4,383":3987,"4,384":3990,"4,385":3992,"4,386":3994,"4,387":3995,"4,388":3997,"4,389":4000,"4,390":4003,"4,391":4005,"4,392":4007,"4,393":4009,"4,394":4012,"4,395":4014,"4,396":4016,"4,397":4017,"4,398":4020,"4,399":4022,"4,400":4025,"4,401":4028,"4,402":4030,"4,403":4031,"4,404":4032,"4,405":4034,"4,406":4036,"4,407":4038,"4,408":4041,"4,409":4044,"4,410":4046,"4,411":4049,"4,412":4051,"4,413":4054,"4,414":4055,"4,415":4057,"4,416":4059,"4,417":4062,"4,418":4065,"4,419":4068,"4,420":4070,"4,421":4073,"4,422":4076,"4,423":4078,"4,434":4080,"4,424":4081,"4,425":4083,"4,426":4085,"4,427":4086,"4,428":4087,"4,429":4089,"4,431":4092,"4,432":4095,"4,433":4097,"4,435":4102,"4,436":4103,"4,437":4105,"4,438":4106,"4,439":4107,"4,440":4109,"4,441":4111,"4,442":4113,"4,443":4115,"4,445":4117,"4,446":4118,"4,447":4120,"4,449":4122,"4,450":4124,"4,451":4126,"4,452":4128,"4,453":4129,"4,454":4131,"4,455":4134,"4,456":4136,"4,457":4138,"4,458":4140,"4,459":4142,"4,460":4144,"4,461":4145,"4,462":4148,"4,463":4150,"4,464":4151,"4,465":4152,"4,466":4153,"4,467":4155,"4,468":4158,"4,469":4159,"4,470":4161,"4,471":4164,"4,472":4167,"4,473":4169,"4,474":4170,"4,475":4171,"4,476":4174,"4,477":4176,"4,478":4178,"4,479":4180,"4,480":4183,"4,481":4184,"4,482":4186,"4,483":4188,"4,484":4190,"4,485":4192,"4,486":4193,"4,487":4195,"4,488":4196,"4,489":4199,"4,490":4200,"4,491":4202,"4,492":4205,"4,493":4207,"4,494":4209,"4,495":4211,"4,496":4213,"4,497":4215,"4,498":4217,"4,499":4220,"4,500":4222,"4,501":4224,"4,502":4226,"4,503":4228,"5,5":4230,"5,6":4233,"5,7":4235,"5,8":4237,"5,9":4239,"5,10":4241,"5,11":4243,"5,12":4245,"5,14":4248,"5,15":4251,"5,16":4252,"5,17":4255,"5,18":4257,"5,19":4260,"5,20":4262,"5,21":4263,"5,22":4265,"5,23":4268,"5,24":4271,"5,25":4274,"5,26":4278,"5,27":4281,"5,28":4284,"5,29":4285,"5,30":4288,"5,31":4290,"5,32":4293,"5,33":4296,"5,34":4298,"5,35":4301,"5,36":4303,"5,37":4305,"5,38":4307,"5,39":4309,"5,40":4312,"5,41":4314,"5,42":4317,"5,43":4319,"5,44":4321,"5,45":4323,"5,46":4326,"5,47":4329,"5,48":4331,"5,49":4333,"5,50":4335,"5,51":4336,"5,53":4339,"5,54":4342,"5,55":4345,"5,56":4348,"5,57":4350,"5,58":4353,"5,59":4355,"5,60":4358,"5,61":4360,"5,62":4362,"5,63":4365,"5,64":4368,"5,65":4369,"5,66":4370,"5,67":4373,"5,68":4375,"5,69":4378,"5,70":4381,"5,71":4382,"5,72":4384,"5,73":4385,"5,74":4388,"5,75":4390,"5,76":4392,"5,77":4393,"5,78":4395,"5,79":4397,"5,80":4399,"5,81":4400,"5,82":4403,"5,83":4406,"5,84":4409,"5,85":4412,"5,86":4414,"5,87":4417,"5,88":4421,"5,89":4424,"5,90":4426,"5,91":4429,"5,92":4433,"5,93":4436,"5,94":4438,"5,95":4442,"5,96":4445,"5,97":4448,"5,98":4451,"5,99":4454,"5,100":4457,"5,101":4459,"5,102":4462,"5,103":4465,"5,104":4466,"5,105":4468,"5,106":4471,"5,107":4474,"5,108":4477,"5,109":4480,"5,110":4483,"5,111":4484,"5,112":4485,"5,113":4487,"5,114":4489,"5,115":4492,"5,116":4494,"5,117":4497,"5,118":4499,"5,119":4502,"5,120":4503,"5,121":4505,"5,122":4506,"5,123":4508,"5,124":4509,"5,125":4510,"5,126":4513,"5,127":4514,"5,128":4517,"5,129":4519,"5,130":4522,"5,131":4524,"5,132":4526,"5,133":4529,"5,134":4532,"5,135":4534,"5,136":4536,"5,138":4538,"5,139":4540,"5,140":4542,"5,141":4544,"5,142":4545,"5,143":4547,"5,144":4550,"5,145":4551,"5,146":4553,"5,147":4555,"5,148":4557,"5,149":4558,"5,150":4560,"5,151":4563,"5,152":4564,"5,153":4566,"5,154":4568,"5,156":4570,"5,157":4572,"5,158":4573,"5,160":4576,"5,161":4578,"5,162":4579,"5,163":4581,"5,164":4583,"5,165":4584,"5,166":4587,"5,167":4588,"5,168":4589,"5,169":4591,"5,170":4593,"5,171":4595,"5,172":4596,"5,173":4599,"5,174":4601,"5,175":4602,"5,176":4604,"5,177":4606,"5,178":4607,"5,179":4609,"5,180":4611,"5,181":4612,"5,182":4614,"5,184":4616,"5,185":4618,"5,186":4620,"5,187":4621,"5,188":4623,"5,189":4626,"5,190":4628,"5,191":4630,"5,192":4632,"5,193":4635,"5,194":4637,"5,195":4639,"5,196":4641,"5,197":4643,"5,198":4645,"5,199":4647,"5,200":4649,"5,201":4651,"5,202":4653,"5,203":4655,"5,204":4658,"5,205":4659,"5,206":4661,"5,207":4663,"5,208":4665,"5,209":4667,"5,210":4669,"5,211":4670,"5,212":4671,"5,213":4673,"5,214":4675,"5,215":4677,"5,216":4678,"5,217":4680,"5,218":4682,"5,219":4684,"5,220":4686,"5,221":4687,"5,222":4689,"5,223":4691,"5,224":4692,"5,225":4694,"5,226":4696,"5,227":4697,"5,228":4699,"5,229":4701,"5,230":4703,"5,231":4705,"5,232":4706,"5,233":4708,"5,234":4710,"5,235":4711,"5,236":4713,"5,237":4714,"5,238":4715,"5,239":4716,"5,240":4717,"5,241":4720,"5,242":4722,"5,243":4724,"5,244":4726,"5,245":4728,"5,246":4730,"5,247":4731,"5,248":4733,"5,249":4735,"5,250":4737,"5,251":4739,"5,252":4740,"5,253":4742,"5,254":4744,"5,255":4746,"5,256":4748,"5,257":4749,"5,258":4751,"5,259":4753,"5,260":4755,"5,261":4756,"5,262":4758,"5,263":4761,"5,264":4763,"5,265":4764,"5,266":4767,"5,267":4768,"5,268":4770,"5,269":4772,"5,270":4774,"5,271":4776,"5,272":4777,"5,273":4779,"5,274":4781,"5,275":4783,"5,276":4785,"5,277":4787,"5,278":4790,"5,279":4791,"5,280":4793,"5,281":4794,"5,282":4796,"5,283":4798,"5,284":4800,"5,285":4802,"5,286":4803,"5,287":4805,"5,288":4807,"5,289":4809,"5,290":4810,"5,291":4812,"5,292":4814,"5,293":4816,"5,294":4818,"5,295":4820,"5,296":4822,"5,297":4823,"5,298":4826,"5,299":4828,"5,300":4829,"5,301":4831,"5,302":4833,"5,303":4835,"5,304":4836,"5,305":4838,"5,306":4840,"5,307":4842,"5,308":4843,"5,309":4845,"5,310":4846,"5,311":4847,"5,312":4849,"5,313":4850,"5,314":4852,"5,315":4855,"5,316":4856,"5,317":4859,"5,318":4860,"5,319":4862,"5,320":4863,"5,321":4865,"5,322":4868,"5,323":4869,"5,324":4870,"5,325":4872,"5,326":4873,"5,327":4875,"5,328":4877,"5,329":4879,"5,330":4881,"5,331":4883,"5,332":4885,"5,333":4887,"5,334":4889,"5,335":4892,"5,336":4894,"5,337":4895,"5,338":4897,"5,339":4899,"5,340":4901,"5,341":4904,"5,342":4906,"5,343":4907,"5,344":4909,"5,345":4912,"5,346":4914,"5,347":4916,"5,348":4919,"5,349":4921,"5,350":4923,"5,351":4924,"5,352":4926,"5,353":4928,"5,354":4930,"5,355":4931,"5,356":4934,"5,357":4937,"5,358":4939,"5,359":4941,"5,360":4944,"5,361":4946,"5,362":4948,"5,363":4951,"5,364":4953,"5,365":4956,"5,366":4958,"5,367":4959,"5,368":4961,"5,369":4963,"5,370":4965,"5,371":4967,"5,372":4969,"5,373":4971,"5,374":4973,"5,375":4976,"5,376":4978,"5,377":4980,"5,378":4981,"5,379":4984,"5,380":4985,"5,381":4987,"5,382":4989,"5,383":4992,"5,384":4994,"5,385":4996,"5,386":4999,"5,387":5000,"5,388":5004,"5,389":5005,"5,390":5007,"5,391":5009,"5,392":5011,"5,393":5013,"5,394":5015,"5,395":5017,"5,396":5019,"5,397":5021,"5,398":5022,"5,399":5024,"5,400":5026,"5,401":5028,"5,402":5030,"5,403":5032,"5,404":5034,"5,405":5036,"5,406":5038,"5,407":5041,"5,408":5043,"5,409":5045,"5,410":5046,"5,411":5048,"5,412":5050,"5,413":5053,"5,414":5054,"5,415":5057,"5,416":5058,"5,417":5061,"5,418":5063,"5,419":5064,"5,420":5067,"5,421":5069,"5,422":5071,"5,423":5074,"5,424":5076,"5,425":5078,"5,426":5080,"5,427":5082,"5,428":5083,"5,429":5084,"5,430":5086,"5,431":5089,"5,432":5091,"5,433":5094,"5,434":5096,"5,435":5098,"5,436":5100,"5,437":5101,"5,438":5103,"5,439":5105,"5,440":5107,"5,441":5109,"5,442":5111,"5,443":5112,"5,444":5114,"5,445":5116,"5,446":5118,"5,447":5120,"5,448":5121,"5,449":5124,"5,450":5126,"5,451":5128,"5,452":5130,"5,453":5132,"5,454":5133,"5,455":5134,"5,456":5137,"5,458":5139,"5,459":5141,"5,460":5143,"5,461":5145,"5,462":5147,"5,463":5149,"5,464":5151,"5,465":5153,"5,466":5155,"5,467":5156,"5,468":5157,"5,469":5159,"5,470":5161,"5,471":5163,"5,472":5165,"5,473":5167,"5,474":5168,"5,475":5171,"5,476":5172,"5,477":5174,"5,478":5177,"5,479":5179,"5,480":5180,"5,481":5183,"6,5":5184,"6,6":5186,"6,7":5188,"6,8":5190,"6,9":5192,"6,10":5194,"6,11":5196,"6,12":5198,"6,13":5199,"6,14":5201,"6,15":5203,"6,16":5206,"6,17":5208,"6,18":5209,"6,19":5211,"6,20":5212,"6,21":5214,"6,22":5215,"6,23":5216,"6,24":5219,"6,25":5220,"6,26":5222,"6,27":5224,"6,28":5226,"6,29":5227,"6,30":5228,"6,31":5231,"6,32":5233,"6,33":5235,"6,34":5237,"6,35":5239,"6,36":5241,"6,37":5242,"6,38":5244,"6,39":5246,"6,40":5247,"6,41":5249,"6,42":5251,"6,43":5252,"6,44":5254,"6,45":5256,"6,46":5259,"6,47":5261,"6,48":5263,"6,49":5265,"6,50":5268,"6,51":5270,"6,52":5271,"6,53":5273,"6,54":5275,"6,55":5278,"6,56":5280,"6,57":5282,"6,58":5283,"6,59":5285,"6,60":5287,"6,61":5289,"6,62":5291,"6,63":5293,"6,64":5295,"6,65":5297,"6,66":5299,"6,67":5301,"6,68":5303,"6,69":5305,"6,70":5307,"6,71":5309,"6,72":5311,"6,73":5313,"6,74":5315,"6,75":5316,"6,76":5319,"6,77":5321,"6,78":5323,"6,79":5325,"6,80":5327,"6,81":5329,"6,82":5331,"6,83":5333,"6,84":5335,"6,85":5337,"6,86":5340,"6,87":5342,"6,88":5345,"6,89":5347,"6,90":5349,"6,91":5351,"6,92":5354,"6,93":5356,"6,94":5357,"6,95":5359,"6,96":5362,"6,97":5363,"6,98":5365,"6,99":5367,"6,100":5369,"6,101":5371,"6,102":5373,"6,103":5374,"6,104":5376,"6,105":5378,"6,106":5380,"6,107":5381,"6,108":5383,"6,109":5385,"6,110":5387,"6,111":5389,"6,112":5390,"6,113":5392,"6,114":5395,"6,115":5397,"6,116":5399,"6,117":5401,"6,118":5403,"6,119":5405,"6,120":5407,"6,121":5409,"6,122":5411,"6,123":5413,"6,124":5415,"6,125":5416,"6,126":5417,"6,127":5419,"6,128":5421,"6,129":5423,"6,130":5424,"6,131":5427,"6,132":5429,"6,133":5431,"6,134":5433,"6,135":5435,"6,136":5437,"6,137":5439,"6,138":5441,"6,139":5442,"6,140":5444,"6,141":5446,"6,142":5449,"6,144":5451,"6,145":5453,"6,146":5455,"6,147":5457,"6,148":5458,"6,149":5459,"6,150":5461,"6,151":5463,"6,152":5464,"6,153":5466,"6,154":5468,"6,155":5470,"6,156":5471,"6,157":5472,"6,158":5475,"6,159":5477,"6,160":5478,"6,161":5481,"6,162":5482,"6,163":5483,"6,165":5485,"6,166":5487,"6,167":5489,"6,168":5492,"6,169":5493,"6,170":5496,"6,171":5497,"6,172":5499,"6,173":5501,"6,174":5503,"6,175":5504,"6,176":5506,"6,177":5508,"6,178":5510,"6,179":5512,"6,180":5513,"6,181":5515,"6,182":5517,"6,183":5519,"6,184":5520,"6,185":5522,"6,186":5524,"6,187":5525,"6,188":5527,"6,189":5528,"6,190":5530,"6,191":5532,"6,192":5533,"6,193":5535,"6,194":5537,"6,195":5538,"6,196":5539,"6,197":5541,"6,198":5543,"6,199":5545,"6,200":5546,"6,201":5547,"6,202":5550,"6,203":5551,"6,204":5553,"6,205":5555,"6,206":5557,"6,207":5559,"6,208":5561,"6,209":5562,"6,210":5563,"6,211":5564,"6,212":5567,"6,213":5568,"6,214":5570,"6,215":5572,"6,216":5573,"6,217":5575,"6,218":5577,"6,219":5579,"6,220":5580,"6,221":5581,"6,222":5582,"6,223":5584,"6,224":5586,"6,225":5587,"6,226":5589,"6,227":5591,"6,228":5592,"6,229":5594,"6,230":5596,"6,232":5598,"6,233":5600,"6,234":5601,"6,235":5603,"6,236":5605,"6,237":5606,"6,238":5609,"6,239":5611,"6,240":5613,"6,241":5615,"6,242":5617,"6,243":5618,"6,244":5620,"6,245":5622,"6,246":5623,"6,247":5624,"6,248":5626,"6,249":5627,"6,250":5629,"6,251":5631,"6,252":5633,"6,253":5635,"6,254":5637,"6,255":5639,"6,256":5641,"6,257":5642,"6,258":5644,"6,259":5645,"6,260":5648,"6,261":5650,"6,262":5652,"6,263":5654,"6,264":5655,"6,265":5657,"6,266":5659,"6,267":5661,"6,268":5663,"6,269":5664,"6,270":5667,"6,271":5669,"6,272":5672,"6,273":5673,"6,274":5675,"6,276":5677,"6,277":5679,"6,278":5682,"6,279":5684,"6,280":5686,"6,281":5688,"6,282":5690,"6,283":5692,"6,284":5694,"6,285":5697,"6,286":5699,"6,287":5701,"6,288":5703,"6,290":5704,"6,291":5706,"6,292":5707,"6,293":5708,"6,294":5710,"6,295":5712,"6,296":5713,"6,297":5715,"6,298":5716,"6,299":5718,"6,300":5719,"6,303":5721,"6,305":5722,"6,306":5724,"6,307":5727,"6,308":5729,"6,309":5731,"6,310":5733,"6,311":5736,"6,312":5739,"6,313":5741,"6,314":5744,"6,315":5747,"6,316":5749,"6,317":5751,"6,318":5753,"6,319":5756,"6,320":5758,"6,321":5761,"6,322":5763,"6,323":5765,"6,324":5767,"6,325":5770,"6,326":5772,"6,327":5775,"6,328":5777,"6,329":5779,"6,330":5782,"6,331":5784,"6,332":5787,"6,333":5789,"6,334":5791,"6,335":5794,"6,336":5796,"6,337":5797,"6,338":5799,"6,339":5802,"6,340":5803,"6,341":5806,"6,342":5809,"6,343":5811,"6,344":5812,"6,345":5814,"6,346":5816,"6,347":5818,"6,348":5820,"6,349":5822,"6,350":5824,"6,351":5827,"6,352":5829,"6,353":5831,"6,354":5833,"6,355":5837,"6,356":5839,"6,357":5842,"6,358":5843,"6,359":5846,"6,360":5848,"6,361":5851,"6,362":5853,"6,363":5855,"6,364":5857,"6,365":5860,"6,366":5861,"6,367":5864,"6,368":5867,"6,369":5870,"6,370":5872,"6,371":5875,"6,372":5877,"6,373":5879,"6,374":5882,"6,375":5885,"6,376":5888,"6,377":5891,"6,378":5894,"6,379":5897,"6,380":5899,"6,381":5902,"6,382":5904,"6,383":5906,"6,384":5908,"6,385":5910,"6,386":5913,"6,387":5915,"6,388":5918,"6,389":5920,"6,390":5923,"6,391":5925,"6,392":5927,"6,393":5930,"6,394":5932,"6,395":5934,"6,396":5937,"6,397":5938,"6,398":5940,"6,399":5942,"6,400":5945,"6,401":5947,"6,402":5950,"6,403":5952,"6,404":5955,"6,405":5957,"6,406":5959,"6,407":5961,"6,408":5963,"6,409":5965,"6,410":5967,"6,411":5969,"6,412":5972,"6,413":5976,"6,414":5979,"6,415":5981,"6,416":5983,"6,417":5985,"6,418":5988,"6,419":5991,"6,420":5993,"6,421":5996,"6,422":5998,"6,423":6000,"6,424":6003,"6,425":6005,"6,426":6006,"6,427":6008,"6,428":6011,"6,429":6013,"6,430":6016,"6,431":6018,"6,432":6019,"6,433":6021,"6,434":6023,"6,435":6026,"6,436":6028,"6,438":6030,"6,439":6033,"6,440":6035,"6,441":6037,"6,442":6039,"6,443":6041,"6,444":6043,"6,445":6045,"6,446":6047,"6,447":6048,"6,448":6050,"6,449":6052,"6,450":6055,"6,451":6056,"6,452":6058,"6,453":6061,"6,454":6063,"6,455":6066,"6,457":6069,"6,458":6072,"6,459":6075,"6,460":6076,"6,461":6079,"6,462":6081,"6,463":6083,"6,464":6085,"6,465":6088,"6,466":6090,"6,467":6092,"6,468":6094,"6,469":6096,"6,470":6099,"6,471":6100,"6,472":6103,"6,473":6105,"6,474":6107,"6,475":6109,"6,476":6111,"6,477":6114,"6,478":6116,"6,479":6118,"6,481":6120,"6,482":6122,"6,483":6123,"6,484":6124,"6,485":6126,"6,486":6129,"6,487":6131,"6,488":6133,"6,489":6134,"6,490":6136,"6,491":6139,"6,492":6142,"6,493":6144,"6,494":6147,"6,495":6150,"6,496":6153,"6,497":6156,"6,498":6159,"6,499":6161,"6,500":6163,"6,501":6165,"6,502":6167,"6,503":6170,"6,504":6171,"6,505":6173,"6,506":6175,"6,507":6177,"6,509":6180,"6,510":6183,"6,511":6186,"6,512":6188,"6,513":6191,"6,514":6194,"6,515":6195,"6,516":6196,"6,518":6199,"6,519":6201,"6,520":6203,"6,521":6207,"6,522":6210,"6,523":6211,"6,524":6214,"6,525":6216,"6,526":6219,"6,527":6220,"6,528":6222,"6,529":6223,"6,531":6225,"6,533":6227,"6,534":6230,"6,535":6232,"6,536":6233,"6,537":6235,"6,538":6238,"6,539":6239,"6,540":6242,"6,541":6244,"6,542":6247,"6,543":6249,"6,544":6252,"6,545":6255,"6,546":6257,"6,547":6260,"6,548":6262,"6,549":6263,"6,1091":6265,"6,551":6266,"6,552":6269,"6,554":6271,"6,555":6273,"6,556":6275,"6,557":6278,"6,558":6280,"6,559":6282,"6,560":6284,"6,561":6287,"6,562":6289,"6,563":6292,"6,565":6294,"6,566":6296,"6,567":6298,"6,568":6300,"6,569":6302,"6,570":6304,"6,571":6307,"6,572":6309,"6,574":6310,"6,575":6313,"6,576":6315,"6,577":6317,"6,578":6319,"6,580":6321,"6,581":6322,"6,582":6324,"6,583":6326,"6,584":6328,"6,585":6329,"6,586":6331,"6,587":6333,"6,588":6335,"6,589":6337,"6,590":6338,"6,591":6339,"6,592":6341,"6,593":6343,"6,594":6344,"6,595":6346,"6,596":6348,"6,597":6351,"6,598":6354,"6,599":6355,"6,601":6358,"6,602":6359,"6,603":6361,"6,604":6364,"6,605":6365,"6,606":6368,"6,607":6370,"6,608":6373,"6,609":6374,"6,611":6375,"6,613":6377,"6,614":6379,"6,615":6381,"6,616":6384,"6,617":6386,"6,618":6388,"6,619":6391,"6,620":6393,"6,621":6396,"6,622":6398,"6,623":6401,"6,624":6403,"6,625":6406,"6,626":6408,"6,627":6410,"6,628":6412,"6,629":6415,"6,630":6417,"6,631":6420,"6,632":6423,"6,633":6425,"6,634":6428,"6,635":6432,"6,636":6435,"6,637":6438,"6,638":6441,"6,639":6443,"6,640":6445,"6,641":6448,"6,642":6451,"6,643":6454,"6,644":6456,"6,645":6460,"6,646":6463,"6,647":6466,"6,648":6469,"6,649":6472,"6,650":6475,"6,651":6477,"6,652":6480,"6,653":6483,"6,654":6485,"7,5":6486,"7,7":6487,"7,8":6489,"7,9":6492,"7,10":6496,"7,11":6497,"7,12":6499,"7,13":6501,"7,14":6503,"7,15":6505,"7,16":6509,"7,17":6511,"7,18":6514,"7,19":6516,"7,20":6519,"7,21":6522,"7,22":6525,"7,23":6527,"7,24":6528,"7,25":6531,"7,26":6533,"7,27":6534,"7,28":6537,"7,29":6540,"7,30":6541,"7,31":6542,"7,32":6544,"7,33":6546,"7,34":6548,"7,35":6550,"7,36":6552,"7,37":6555,"7,38":6557,"7,39":6559,"7,40":6561,"7,41":6564,"7,42":6567,"7,43":6569,"7,44":6570,"7,45":6571,"7,46":6573,"7,47":6574,"7,48":6575,"7,49":6577,"7,50":6579,"7,51":6580,"7,52":6581,"7,53":6583,"7,54":6584,"7,55":6587,"7,56":6589,"7,57":6590,"7,58":6592,"7,59":6595,"7,60":6597,"7,61":6599,"7,62":6602,"7,63":6604,"7,64":6606,"7,65":6608,"7,66":6610,"7,67":6612,"7,68":6614,"7,69":6616,"7,70":6618,"7,71":6619,"7,72":6620,"7,73":6622,"7,74":6625,"7,75":6627,"7,76":6629,"7,77":6632,"7,78":6634,"7,79":6637,"7,80":6639,"7,81":6642,"7,82":6644,"7,83":6646,"7,84":6648,"7,85":6651,"7,86":6653,"7,87":6655,"7,88":6656,"7,89":6657,"7,90":6659,"7,91":6662,"7,92":6665,"7,93":6666,"7,94":6669,"7,95":6670,"7,96":6671,"7,97":6672,"7,98":6674,"7,99":6676,"7,100":6677,"7,101":6678,"7,102":6679,"7,103":6680,"7,104":6681,"7,105":6683,"7,106":6685,"7,107":6686,"7,108":6688,"7,109":6689,"7,110":6692,"7,111":6694,"7,112":6695,"7,113":6696,"7,114":6699,"7,115":6701,"7,116":6703,"7,117":6705,"7,118":6707,"7,119":6708,"7,120":6709,"7,121":6711,"7,122":6713,"7,123":6715,"7,124":6716,"7,125":6717,"7,126":6718,"7,127":6719,"7,128":6720,"7,129":6722,"7,130":6723,"7,131":6725,"7,132":6727,"7,133":6728,"7,134":6730,"7,135":6732,"7,136":6734,"7,137":6735,"7,138":6737,"7,139":6739,"7,140":6740,"7,141":6743,"7,142":6745,"7,143":6747,"7,144":6748,"7,145":6750,"7,147":6752,"7,148":6753,"7,149":6754,"7,150":6756,"7,151":6757,"7,152":6758,"7,153":6760,"7,154":6762,"7,155":6764,"7,156":6765,"7,157":6766,"7,158":6767,"7,159":6770,"7,160":6772,"7,161":6773,"7,162":6776,"7,163":6778,"7,164":6780,"7,165":6782,"7,166":6784,"7,167":6786,"7,168":6788,"7,169":6790,"7,170":6792,"7,171":6795,"7,172":6797,"7,173":6799,"7,174":6800,"7,175":6802,"7,176":6805,"7,177":6807,"7,178":6809,"7,179":6811,"7,180":6813,"7,181":6816,"7,182":6818,"7,183":6820,"7,184":6822,"7,185":6824,"7,186":6825,"7,187":6826,"7,188":6828,"7,190":6829,"7,191":6832,"7,193":6834,"7,194":6835,"7,195":6836,"7,196":6838,"7,197":6841,"7,198":6842,"7,199":6844,"7,200":6846,"7,201":6848,"7,202":6850,"7,203":6853,"7,204":6856,"7,205":6858,"7,206":6861,"7,207":6863,"7,208":6864,"7,209":6866,"7,210":6868,"7,211":6870,"7,212":6872,"7,213":6875,"7,214":6878,"7,215":6879,"7,216":6880,"7,217":6883,"7,218":6885,"7,219":6886,"7,220":6887,"7,221":6889,"7,222":6891,"7,223":6894,"7,224":6896,"7,225":6898,"7,226":6901,"7,227":6904,"7,228":6906,"7,229":6907,"7,230":6909,"7,231":6911,"7,232":6914,"7,233":6916,"7,234":6918,"7,235":6921,"7,236":6924,"7,237":6926,"7,238":6928,"7,239":6930,"7,240":6931,"7,241":6934,"7,242":6936,"7,243":6938,"7,244":6941,"7,245":6943,"7,246":6945,"7,247":6947,"7,248":6948,"7,249":6950,"7,250":6953,"7,251":6955,"7,252":6958,"7,253":6961,"7,254":6963,"7,255":6965,"7,256":6967,"7,257":6969,"7,258":6971,"7,259":6973,"7,260":6976,"7,261":6978,"7,262":6981,"7,263":6982,"7,264":6983,"7,265":6984,"7,266":6986,"7,267":6988,"7,268":6990,"7,269":6992,"7,270":6995,"7,271":6996,"7,272":6998,"7,273":6999,"7,274":7001,"7,275":7003,"7,276":7005,"7,277":7007,"7,278":7010,"7,279":7013,"7,280":7016,"7,281":7017,"7,282":7019,"7,283":7022,"7,285":7024,"7,286":7026,"7,287":7028,"7,288":7029,"7,289":7030,"7,290":7032,"7,291":7033,"7,292":7034,"7,293":7035,"7,294":7036,"7,295":7038,"7,296":7039,"7,297":7041,"7,298":7042,"7,299":7044,"7,300":7046,"7,301":7047,"7,302":7048,"7,303":7050,"7,304":7052,"7,305":7054,"7,306":7056,"7,307":7057,"7,308":7059,"7,309":7061,"7,310":7063,"7,311":7065,"7,312":7068,"7,412":7070,"7,313":7071,"7,314":7073,"7,315":7075,"7,316":7076,"7,317":7078,"7,318":7080,"7,319":7082,"7,320":7083,"7,321":7084,"7,323":7085,"7,324":7087,"7,325":7090,"7,326":7092,"7,327":7095,"7,328":7098,"7,329":7100,"7,330":7102,"7,331":7104,"7,332":7105,"7,333":7106,"7,334":7109,"7,335":7111,"7,336":7114,"7,337":7116,"7,338":7117,"7,339":7119,"7,340":7121,"7,341":7123,"7,342":7124,"7,343":7126,"7,344":7127,"7,345":7128,"7,346":7129,"7,347":7131,"7,348":7133,"7,349":7135,"7,350":7137,"7,351":7140,"7,353":7142,"7,354":7145,"7,355":7146,"7,356":7148,"7,357":7150,"7,358":7152,"7,359":7153,"7,360":7154,"7,361":7156,"7,362":7158,"7,363":7160,"7,364":7162,"7,365":7164,"7,366":7165,"7,367":7167,"7,368":7169,"7,369":7171,"7,370":7173,"7,371":7174,"7,372":7176,"7,373":7178,"7,374":7179,"7,375":7181,"7,376":7183,"7,377":7185,"7,378":7186,"7,379":7188,"7,380":7190,"7,381":7191,"7,382":7194,"7,383":7195,"7,384":7197,"7,385":7199,"7,386":7201,"7,387":7203,"7,388":7205,"7,389":7206,"7,390":7209,"7,391":7211,"7,392":7213,"7,393":7215,"7,394":7217,"7,395":7219,"7,396":7222,"7,397":7223,"7,398":7225,"7,399":7227,"7,400":7228,"7,401":7229,"7,402":7231,"7,403":7234,"7,404":7236,"7,405":7238,"7,406":7239,"7,407":7241,"7,408":7243,"7,409":7245,"7,410":7248,"7,411":7250,"7,413":7254,"7,414":7256,"7,415":7258,"7,416":7260,"7,417":7262,"7,418":7264,"7,419":7266,"7,420":7268,"7,421":7270,"7,422":7271,"7,423":7274,"7,424":7275,"7,425":7278,"7,426":7280,"7,427":7282,"7,428":7284,"7,429":7286,"7,430":7288,"7,431":7291,"7,432":7293,"7,433":7295,"7,434":7297,"7,435":7298,"7,436":7299,"7,437":7302,"7,438":7304,"7,439":7306,"7,440":7308,"7,441":7310,"7,442":7313,"7,443":7315,"7,444":7318,"7,445":7320,"7,446":7322,"7,447":7325,"7,448":7327,"7,449":7330,"7,450":7333,"7,451":7335,"7,452":7338,"7,453":7340,"7,454":7343,"7,455":7345,"7,456":7347,"7,457":7349,"7,458":7351,"7,459":7353,"7,460":7355,"7,461":7357,"7,463":7360,"7,464":7363,"7,465":7367,"7,466":7370,"7,467":7373,"7,468":7374,"7,469":7377,"7,470":7379,"7,471":7382,"7,472":7386,"7,473":7388,"7,474":7391,"7,475":7394,"7,476":7395,"7,477":7398,"7,478":7401,"7,479":7403,"7,480":7405,"7,481":7407,"7,482":7409,"7,483":7411,"7,484":7412,"7,485":7415,"7,486":7417,"7,487":7419,"7,488":7421,"7,489":7423,"7,490":7425,"7,491":7428,"7,492":7431,"7,493":7433,"7,494":7436,"7,495":7437,"7,496":7440,"7,497":7442,"7,498":7443,"7,499":7445,"7,500":7448,"7,502":7452,"7,503":7455,"7,505":7457,"7,506":7460,"7,507":7462,"7,508":7465,"7,509":7466,"7,510":7468,"7,511":7470,"7,513":7473,"7,514":7476,"7,516":7479,"7,517":7481,"7,518":7484,"7,519":7488,"7,520":7490,"7,521":7493,"7,522":7495,"7,523":7498,"7,524":7501,"7,525":7504,"7,526":7506,"7,527":7508,"7,528":7509,"7,529":7512,"7,530":7514,"7,531":7515,"7,532":7517,"7,533":7520,"7,534":7521,"7,535":7524,"7,536":7526,"7,537":7529,"7,538":7531,"7,539":7533,"7,541":7536,"7,542":7539,"7,543":7542,"7,545":7544,"7,546":7545,"7,547":7546,"7,548":7548,"7,549":7551,"7,550":7554,"7,551":7555,"7,552":7557,"7,553":7559,"7,554":7561,"7,555":7563,"7,556":7566,"7,557":7567,"7,558":7569,"7,559":7571,"7,560":7572,"7,561":7574,"7,562":7576,"7,563":7577,"7,564":7579,"7,565":7581,"7,566":7583,"7,567":7584,"7,568":7586,"7,569":7588,"7,570":7590,"7,571":7592,"7,572":7595,"7,573":7597,"7,574":7600,"7,575":7601,"7,576":7603,"7,577":7606,"7,578":7609,"7,579":7612,"7,580":7615,"7,581":7618,"7,582":7621,"7,583":7624,"7,584":7627,"7,585":7629,"7,586":7631,"7,587":7634,"7,588":7637,"7,589":7640,"7,590":7643,"7,591":7645,"7,592":7648,"7,593":7651,"7,594":7654,"7,595":7657,"7,596":7660,"7,597":7663,"7,598":7666,"7,599":7668,"7,600":7671,"7,601":7674,"7,602":7677,"7,603":7679,"7,604":7681,"7,605":7683,"7,606":7685,"7,607":7686,"7,608":7688,"7,609":7690,"7,610":7693,"7,611":7694,"7,612":7696,"7,613":7697,"7,614":7699,"7,615":7701,"7,616":7703,"7,617":7705,"7,618":7706,"7,619":7708,"7,620":7709,"7,621":7711,"7,622":7713,"7,623":7715,"7,624":7717,"7,625":7719,"7,626":7721,"7,627":7723,"7,628":7725,"7,629":7726,"7,630":7728,"7,631":7730,"7,632":7731,"7,633":7733,"7,634":7735,"7,635":7737,"7,636":7740,"7,637":7742,"7,638":7744,"7,639":7747,"7,640":7749,"7,641":7753,"7,642":7755,"7,643":7758,"7,644":7761,"7,645":7763,"7,646":7766,"7,647":7769,"7,648":7771,"7,649":7773,"7,650":7775,"7,651":7778,"7,652":7779,"7,653":7781,"7,654":7782,"7,655":7785,"7,656":7787,"7,657":7790,"7,658":7791,"7,659":7792,"7,660":7794,"7,661":7797,"7,662":7799,"7,663":7801,"7,664":7803,"7,665":7804,"7,666":7806,"7,667":7807,"7,668":7808,"7,669":7810,"7,670":7812,"7,671":7814,"7,672":7816,"7,674":7819,"7,675":7821,"7,676":7823,"7,677":7824,"7,679":7827,"7,680":7830,"7,681":7832,"7,682":7834,"7,683":7836,"7,684":7838,"7,685":7840,"7,686":7841,"7,687":7843,"7,688":7844,"7,689":7846,"7,690":7848,"7,691":7850,"7,692":7851,"7,693":7853,"7,694":7854,"7,695":7856,"7,696":7858,"7,697":7860,"7,698":7862,"7,699":7864,"7,700":7867,"7,701":7869,"7,702":7872,"7,703":7873,"7,704":7875,"7,705":7877,"7,706":7879,"7,707":7881,"7,708":7884,"7,709":7886,"7,710":7888,"7,711":7890,"7,712":7892,"7,713":7895,"7,714":7898,"7,715":7902,"7,716":7905,"7,717":7908,"7,718":7911,"7,719":7914,"7,720":7917,"7,721":7919,"7,722":7923,"7,723":7924,"7,724":7927,"7,725":7929,"7,726":7931,"7,727":7934,"7,728":7938,"7,729":7940,"7,730":7943,"7,731":7946,"7,732":7949,"7,733":7952,"7,734":7955,"7,735":7958,"7,736":7961,"7,737":7964,"7,738":7967,"7,739":7970,"7,740":7973,"7,742":7975,"7,743":7977,"7,744":7979,"7,745":7981,"7,746":7983,"7,747":7985,"7,748":7987,"7,749":7990,"7,750":7992,"7,751":7994,"7,752":7996,"7,753":7999,"7,754":8001,"7,755":8004,"7,757":8007,"7,758":8010,"7,759":8013,"7,760":8015,"7,761":8017,"7,762":8020,"7,763":8023,"7,764":8026,"7,765":8027,"7,766":8030,"7,767":8033,"7,768":8036,"7,769":8038,"7,770":8041,"7,771":8045,"7,772":8049,"7,773":8052,"7,774":8055,"7,775":8058,"7,776":8061,"7,777":8063,"7,778":8066,"7,779":8069,"7,780":8072,"7,781":8075,"7,782":8077,"7,783":8078,"7,784":8080,"7,785":8082},"ٜ":{"1":[5,556],"2":[5,540],"3":[5,569],"4":[5,503],"5":[5,481],"6":[5,654],"7":[5,785]},"ٝ":["1,5","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,61","1,62","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,66","1,67","1,67","1,68","1,68","1,73","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,119","1,120","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,128","1,129","1,130","1,130","1,131","1,131","1,132","1,133","1,133","1,134","1,134","1,135","1,136","1,136","1,137","1,138","1,138","1,139","1,139","1,140","1,141","1,141","1,142","1,142","1,143","1,143","1,144","1,145","1,146","1,146","1,147","1,147","1,148","1,148","1,149","1,150","1,150","1,151","1,152","1,152","1,153","1,154","1,154","1,155","1,155","1,156","1,156","1,157","1,157","1,158","1,158","1,159","1,159","1,160","1,161","1,161","1,162","1,162","1,163","1,163","1,164","1,164","1,164","1,165","1,165","1,166","1,167","1,167","1,168","1,168","1,169","1,170","1,170","1,171","1,171","1,172","1,172","1,172","1,173","1,173","1,174","1,174","1,174","1,175","1,175","1,176","1,176","1,177","1,177","1,177","1,178","1,178","1,179","1,179","1,180","1,180","1,181","1,181","1,182","1,182","1,183","1,183","1,183","1,184","1,184","1,185","1,185","1,185","1,186","1,186","1,187","1,187","1,188","1,188","1,188","1,189","1,189","1,190","1,191","1,192","1,192","1,192","1,193","1,193","1,193","1,194","1,194","1,195","1,195","1,196","1,196","1,197","1,197","1,198","1,198","1,199","1,199","1,200","1,200","1,201","1,201","1,202","1,202","1,203","1,203","1,204","1,205","1,206","1,206","1,206","1,207","1,207","1,208","1,209","1,209","1,209","1,210","1,210","1,211","1,211","1,212","1,212","1,212","1,213","1,213","1,214","1,214","1,215","1,215","1,216","1,216","1,216","1,217","1,218","1,218","1,219","1,219","1,220","1,220","1,221","1,222","1,222","1,223","1,223","1,224","1,224","1,225","1,225","1,226","1,227","1,227","1,228","1,228","1,229","1,229","1,230","1,231","1,231","1,232","1,232","1,233","1,233","1,234","1,234","1,235","1,235","1,236","1,236","1,236","1,237","1,238","1,238","1,239","1,239","1,239","1,240","1,241","1,241","1,242","1,242","1,243","1,243","1,243","1,244","1,244","1,245","1,245","1,246","1,246","1,247","1,247","1,248","1,248","1,248","1,249","1,249","1,250","1,250","1,250","1,251","1,251","1,252","1,252","1,253","1,253","1,254","1,255","1,255","1,256","1,256","1,256","1,257","1,257","1,258","1,258","1,258","1,259","1,259","1,260","1,260","1,261","1,261","1,261","1,262","1,262","1,263","1,264","1,264","1,264","1,265","1,265","1,266","1,266","1,266","1,267","1,267","1,268","1,268","1,269","1,269","1,270","1,270","1,271","1,271","1,271","1,272","1,272","1,273","1,273","1,274","1,274","1,275","1,275","1,276","1,276","1,276","1,277","1,277","1,277","1,278","1,278","1,278","1,279","1,279","1,279","1,280","1,280","1,281","1,281","1,281","1,282","1,283","1,283","1,284","1,284","1,285","1,285","1,285","1,286","1,286","1,286","1,287","1,287","1,288","1,288","1,288","1,289","1,289","1,290","1,290","1,291","1,291","1,292","1,292","1,293","1,294","1,294","1,294","1,295","1,295","1,296","1,296","1,297","1,297","1,298","1,298","1,299","1,300","1,301","1,301","1,302","1,302","1,303","1,303","1,303","1,304","1,304","1,305","1,305","1,306","1,306","1,306","1,307","1,307","1,308","1,308","1,309","1,309","1,309","1,310","1,311","1,311","1,312","1,312","1,312","1,313","1,313","1,314","1,314","1,314","1,315","1,315","1,316","1,317","1,317","1,318","1,318","1,319","1,319","1,319","1,320","1,320","1,321","1,321","1,322","1,322","1,322","1,322","1,323","1,323","1,323","1,324","1,324","1,325","1,325","1,325","1,326","1,326","1,326","1,327","1,328","1,329","1,329","1,329","1,330","1,330","1,330","1,331","1,331","1,332","1,332","1,333","1,333","1,334","1,334","1,335","1,335","1,336","1,336","1,336","1,337","1,337","1,337","1,338","1,338","1,338","1,339","1,339","1,340","1,340","1,340","1,341","1,342","1,342","1,343","1,343","1,343","1,344","1,345","1,345","1,346","1,346","1,346","1,347","1,347","1,348","1,348","1,349","1,349","1,349","1,350","1,350","1,351","1,351","1,352","1,352","1,353","1,353","1,354","1,354","1,355","1,355","1,356","1,356","1,357","1,357","1,358","1,358","1,358","1,359","1,359","1,360","1,360","1,361","1,361","1,361","1,362","1,362","1,362","1,363","1,363","1,364","1,364","1,364","1,365","1,365","1,366","1,367","1,367","1,368","1,369","1,369","1,370","1,371","1,371","1,372","1,373","1,373","1,373","1,374","1,374","1,375","1,375","1,376","1,376","1,377","1,377","1,378","1,378","1,379","1,379","1,380","1,380","1,381","1,381","1,382","1,382","1,383","1,383","1,384","1,385","1,386","1,386","1,387","1,387","1,387","1,388","1,388","1,389","1,389","1,390","1,390","1,391","1,391","1,392","1,392","1,393","1,393","1,393","1,394","1,394","1,394","1,395","1,395","1,396","1,396","1,397","1,397","1,398","1,398","1,399","1,400","1,400","1,401","1,401","1,401","1,402","1,402","1,403","1,403","1,403","1,404","1,404","1,405","1,405","1,406","1,406","1,407","1,407","1,408","1,408","1,409","1,409","1,410","1,410","1,410","1,411","1,411","1,412","1,412","1,413","1,413","1,414","1,414","1,415","1,416","1,416","1,417","1,417","1,418","1,418","1,419","1,419","1,420","1,420","1,421","1,422","1,422","1,423","1,423","1,423","1,424","1,424","1,425","1,425","1,426","1,426","1,427","1,427","1,428","1,428","1,428","1,429","1,429","1,430","1,430","1,431","1,431","1,431","1,432","1,432","1,433","1,434","1,434","1,435","1,435","1,435","1,436","1,436","1,437","1,437","1,438","1,439","1,439","1,439","1,440","1,441","1,442","1,442","1,443","1,444","1,444","1,444","1,445","1,445","1,446","1,446","1,447","1,447","1,448","1,449","1,449","1,450","1,450","1,451","1,451","1,452","1,452","1,453","1,453","1,453","1,454","1,454","1,455","1,455","1,456","1,456","1,457","1,457","1,457","1,458","1,458","1,459","1,459","1,460","1,460","1,460","1,461","1,461","1,462","1,462","1,462","1,463","1,463","1,464","1,464","1,465","1,465","1,466","1,466","1,466","1,467","1,467","1,468","1,468","1,468","1,469","1,469","1,470","1,471","1,471","1,471","1,472","1,473","1,473","1,474","1,475","1,475","1,476","1,476","1,477","1,477","1,477","1,478","1,478","1,479","1,479","1,480","1,480","1,480","1,481","1,481","1,482","1,482","1,483","1,483","1,484","1,484","1,485","1,486","1,486","1,486","1,487","1,487","1,488","1,488","1,489","1,489","1,489","1,490","1,490","1,490","1,491","1,491","1,492","1,492","1,492","1,493","1,493","1,494","1,494","1,495","1,495","1,496","1,496","1,497","1,497","1,498","1,499","1,499","1,500","1,500","1,501","1,501","1,502","1,502","1,503","1,503","1,503","1,504","1,504","1,505","1,505","1,506","1,506","1,506","1,507","1,507","1,507","1,508","1,509","1,509","1,509","1,510","1,510","1,511","1,511","1,512","1,512","1,513","1,513","1,514","1,514","1,514","1,515","1,515","1,516","1,516","1,517","1,517","1,517","1,518","1,518","1,519","1,519","1,520","1,520","1,521","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,525","1,526","1,527","1,527","1,527","1,528","1,528","1,528","1,529","1,530","1,530","1,531","1,531","1,532","1,533","1,534","1,534","1,535","1,536","1,536","1,536","1,537","1,538","1,538","1,539","1,539","1,540","1,540","1,541","1,541","1,542","1,543","1,543","1,543","1,544","1,544","1,545","1,545","1,546","1,547","1,547","1,548","1,548","1,549","1,549","1,550","1,550","1,550","1,551","1,551","1,552","1,552","1,553","1,553","1,554","1,554","1,555","1,556","2,5","2,5","2,6","2,6","2,7","2,7","2,8","2,9","2,10","2,10","2,11","2,11","2,12","2,12","2,13","2,13","2,14","2,15","2,15","2,16","2,16","2,17","2,18","2,18","2,19","2,19","2,20","2,20","2,21","2,21","2,22","2,23","2,23","2,24","2,24","2,25","2,25","2,25","2,26","2,27","2,27","2,28","2,28","2,29","2,29","2,29","2,30","2,30","2,30","2,31","2,31","2,31","2,32","2,32","2,32","2,33","2,33","2,34","2,35","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,41","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,45","2,46","2,46","2,47","2,47","2,48","2,49","2,49","2,50","2,51","2,51","2,52","2,52","2,53","2,53","2,54","2,55","2,55","2,56","2,56","2,58","2,59","2,59","2,61","2,61","2,62","2,62","2,63","2,64","2,64","2,65","2,66","2,66","2,67","2,68","2,68","2,69","2,69","2,69","2,70","2,70","2,71","2,71","2,72","2,72","2,73","2,73","2,74","2,74","2,75","2,76","2,77","2,77","2,78","2,79","2,79","2,79","2,80","2,80","2,81","2,82","2,82","2,83","2,83","2,84","2,84","2,85","2,86","2,86","2,87","2,87","2,88","2,88","2,89","2,89","2,90","2,90","2,91","2,92","2,92","2,93","2,93","2,93","2,93","2,94","2,94","2,94","2,95","2,96","2,96","2,97","2,97","2,97","2,98","2,98","2,100","2,101","2,101","2,102","2,102","2,103","2,103","2,104","2,104","2,105","2,105","2,106","2,106","2,107","2,107","2,108","2,108","2,108","2,108","2,109","2,109","2,109","2,111","2,111","2,111","2,112","2,112","2,113","2,113","2,113","2,114","2,114","2,115","2,116","2,116","2,116","2,117","2,118","2,119","2,119","2,120","2,120","2,122","2,122","2,124","2,124","2,124","2,125","2,126","2,126","2,127","2,127","2,128","2,128","2,128","2,129","2,130","2,130","2,131","2,131","2,132","2,132","2,133","2,133","2,135","2,135","2,136","2,136","2,137","2,137","2,138","2,138","2,139","2,139","2,140","2,140","2,141","2,141","2,143","2,143","2,144","2,144","2,144","2,145","2,145","2,146","2,147","2,147","2,147","2,148","2,148","2,148","2,149","2,149","2,149","2,150","2,150","2,151","2,151","2,151","2,152","2,152","2,153","2,153","2,154","2,154","2,155","2,155","2,156","2,156","2,157","2,157","2,158","2,158","2,159","2,159","2,160","2,161","2,162","2,162","2,163","2,164","2,164","2,164","2,166","2,166","2,167","2,168","2,169","2,169","2,171","2,171","2,173","2,173","2,174","2,174","2,175","2,175","2,177","2,178","2,179","2,179","2,180","2,181","2,182","2,182","2,183","2,184","2,184","2,185","2,186","2,186","2,187","2,188","2,188","2,189","2,190","2,190","2,191","2,191","2,191","2,192","2,192","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,199","2,200","2,201","2,202","2,202","2,202","2,203","2,203","2,204","2,204","2,205","2,206","2,206","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,210","2,210","2,211","2,211","2,212","2,212","2,212","2,213","2,213","2,214","2,214","2,215","2,215","2,216","2,216","2,216","2,217","2,217","2,218","2,218","2,218","2,219","2,219","2,220","2,220","2,221","2,222","2,222","2,222","2,223","2,223","2,223","2,224","2,224","2,224","2,225","2,225","2,225","2,226","2,226","2,226","2,227","2,227","2,227","2,228","2,228","2,228","2,229","2,229","2,230","2,230","2,230","2,231","2,231","2,232","2,232","2,232","2,233","2,233","2,233","2,234","2,234","2,235","2,235","2,235","2,236","2,236","2,236","2,237","2,237","2,237","2,238","2,239","2,240","2,240","2,241","2,241","2,241","2,242","2,242","2,243","2,243","2,244","2,244","2,244","2,244","2,245","2,245","2,245","2,246","2,246","2,247","2,247","2,247","2,248","2,248","2,248","2,249","2,249","2,250","2,250","2,251","2,252","2,252","2,253","2,253","2,253","2,254","2,254","2,254","2,255","2,256","2,257","2,257","2,257","2,258","2,258","2,259","2,260","2,260","2,262","2,263","2,263","2,264","2,264","2,264","2,265","2,265","2,266","2,266","2,267","2,267","2,269","2,269","2,269","2,270","2,270","2,271","2,271","2,272","2,272","2,273","2,273","2,274","2,275","2,275","2,276","2,276","2,277","2,277","2,277","2,278","2,278","2,278","2,279","2,280","2,281","2,281","2,281","2,282","2,282","2,283","2,283","2,283","2,284","2,284","2,285","2,285","2,286","2,286","2,286","2,287","2,287","2,287","2,288","2,288","2,289","2,289","2,290","2,290","2,291","2,292","2,292","2,293","2,293","2,294","2,294","2,294","2,295","2,296","2,296","2,296","2,296","2,297","2,297","2,297","2,298","2,298","2,299","2,299","2,299","2,300","2,300","2,300","2,301","2,301","2,301","2,302","2,302","2,303","2,303","2,304","2,304","2,304","2,305","2,305","2,305","2,306","2,307","2,307","2,307","2,308","2,308","2,308","2,309","2,309","2,309","2,310","2,310","2,311","2,311","2,311","2,312","2,312","2,313","2,313","2,313","2,314","2,314","2,314","2,315","2,1407","2,316","2,316","2,316","2,317","2,317","2,317","2,318","2,318","2,319","2,319","2,319","2,320","2,320","2,321","2,321","2,322","2,322","2,323","2,323","2,324","2,325","2,325","2,325","2,326","2,326","2,327","2,327","2,327","2,328","2,328","2,329","2,329","2,330","2,330","2,331","2,331","2,331","2,333","2,333","2,335","2,335","2,337","2,337","2,337","2,338","2,338","2,339","2,339","2,340","2,341","2,341","2,342","2,342","2,343","2,343","2,344","2,345","2,345","2,346","2,346","2,347","2,347","2,347","2,348","2,348","2,349","2,349","2,350","2,350","2,351","2,351","2,351","2,352","2,352","2,673","2,353","2,354","2,354","2,354","2,356","2,356","2,357","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,361","2,362","2,362","2,363","2,363","2,364","2,365","2,365","2,366","2,366","2,366","2,367","2,367","2,368","2,368","2,369","2,369","2,370","2,371","2,371","2,371","2,372","2,372","2,373","2,373","2,374","2,374","2,375","2,375","2,375","2,376","2,377","2,377","2,378","2,378","2,378","2,379","2,379","2,380","2,380","2,381","2,381","2,381","2,382","2,382","2,383","2,383","2,384","2,384","2,385","2,386","2,387","2,387","2,388","2,388","2,389","2,389","2,390","2,391","2,391","2,392","2,393","2,393","2,394","2,394","2,394","2,395","2,395","2,397","2,397","2,398","2,398","2,398","2,399","2,399","2,399","2,400","2,400","2,400","2,401","2,401","2,401","2,402","2,402","2,403","2,403","2,403","2,404","2,404","2,404","2,405","2,405","2,406","2,406","2,407","2,407","2,408","2,409","2,409","2,410","2,410","2,411","2,411","2,411","2,412","2,412","2,413","2,413","2,414","2,414","2,414","2,415","2,415","2,416","2,416","2,416","2,417","2,417","2,417","2,418","2,418","2,419","2,419","2,419","2,420","2,420","2,420","2,421","2,421","2,421","2,422","2,422","2,422","2,423","2,424","2,424","2,425","2,425","2,425","2,426","2,426","2,427","2,427","2,427","2,428","2,428","2,429","2,429","2,429","2,430","2,431","2,431","2,431","2,432","2,432","2,433","2,433","2,433","2,434","2,434","2,435","2,436","2,436","2,437","2,437","2,438","2,438","2,439","2,439","2,440","2,440","2,441","2,441","2,441","2,442","2,442","2,442","2,444","2,444","2,444","2,445","2,445","2,446","2,446","2,447","2,447","2,448","2,448","2,449","2,450","2,450","2,451","2,451","2,452","2,452","2,453","2,453","2,453","2,454","2,454","2,454","2,455","2,455","2,455","2,456","2,456","2,457","2,457","2,457","2,458","2,459","2,459","2,460","2,460","2,461","2,461","2,462","2,462","2,463","2,463","2,463","2,464","2,465","2,466","2,466","2,467","2,468","2,469","2,469","2,470","2,470","2,471","2,471","2,472","2,472","2,474","2,474","2,475","2,475","2,475","2,476","2,477","2,477","2,477","2,478","2,478","2,478","2,479","2,479","2,479","2,480","2,480","2,480","2,481","2,481","2,483","2,483","2,484","2,484","2,485","2,485","2,486","2,486","2,487","2,487","2,488","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,492","2,493","2,493","2,494","2,494","2,495","2,495","2,495","2,496","2,497","2,497","2,498","2,498","2,499","2,500","2,500","2,501","2,501","2,502","2,502","2,503","2,503","2,504","2,504","2,504","2,505","2,505","2,506","2,506","2,507","2,507","2,507","2,508","2,509","2,509","2,510","2,510","2,511","2,511","2,511","2,512","2,513","2,513","2,514","2,514","2,515","2,515","2,516","2,517","2,517","2,518","2,518","2,519","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,523","2,524","2,524","2,525","2,525","2,526","2,526","2,527","2,527","2,528","2,528","2,529","2,530","2,530","2,530","2,531","2,531","2,533","2,534","2,534","2,536","2,536","2,538","2,539","2,540","3,5","3,7","3,7","3,8","3,9","3,9","3,10","3,10","3,11","3,11","3,12","3,12","3,12","3,13","3,13","3,13","3,14","3,14","3,14","3,15","3,15","3,16","3,16","3,17","3,17","3,17","3,18","3,18","3,19","3,19","3,20","3,20","3,20","3,21","3,21","3,21","3,22","3,22","3,22","3,23","3,23","3,24","3,25","3,25","3,25","3,26","3,26","3,27","3,27","3,28","3,28","3,29","3,29","3,29","3,30","3,30","3,31","3,31","3,32","3,32","3,32","3,32","3,33","3,33","3,34","3,34","3,34","3,35","3,35","3,35","3,36","3,36","3,36","3,37","3,37","3,37","3,38","3,38","3,38","3,39","3,39","3,39","3,40","3,40","3,40","3,40","3,41","3,41","3,41","3,42","3,42","3,42","3,43","3,43","3,44","3,44","3,44","3,45","3,45","3,45","3,45","3,46","3,46","3,46","3,47","3,47","3,48","3,48","3,48","3,49","3,49","3,49","3,49","3,50","3,50","3,50","3,51","3,51","3,51","3,52","3,52","3,52","3,53","3,53","3,53","3,53","3,54","3,54","3,54","3,55","3,55","3,55","3,56","3,56","3,57","3,57","3,57","3,58","3,58","3,58","3,59","3,59","3,59","3,60","3,60","3,61","3,61","3,62","3,62","3,63","3,63","3,64","3,64","3,64","3,65","3,65","3,65","3,66","3,66","3,66","3,67","3,67","3,67","3,68","3,68","3,69","3,69","3,69","3,70","3,70","3,70","3,71","3,71","3,72","3,72","3,73","3,73","3,73","3,74","3,74","3,74","3,75","3,75","3,75","3,76","3,76","3,76","3,77","3,77","3,77","3,78","3,78","3,79","3,79","3,79","3,79","3,80","3,80","3,80","3,81","3,81","3,81","3,82","3,82","3,83","3,83","3,83","3,84","3,84","3,84","3,85","3,85","3,85","3,86","3,86","3,87","3,87","3,88","3,88","3,89","3,89","3,89","3,90","3,90","3,90","3,91","3,91","3,91","3,92","3,93","3,93","3,94","3,95","3,95","3,96","3,96","3,97","3,97","3,98","3,98","3,98","3,99","3,99","3,99","3,100","3,100","3,100","3,102","3,102","3,102","3,102","3,103","3,103","3,103","3,104","3,104","3,104","3,105","3,105","3,106","3,107","3,107","3,108","3,108","3,108","3,109","3,109","3,110","3,110","3,111","3,112","3,112","3,112","3,113","3,113","3,114","3,114","3,114","3,115","3,116","3,116","3,117","3,117","3,118","3,118","3,118","3,119","3,119","3,119","3,120","3,120","3,121","3,121","3,122","3,122","3,122","3,122","3,123","3,123","3,123","3,124","3,124","3,124","3,125","3,126","3,126","3,128","3,128","3,128","3,129","3,129","3,129","3,130","3,130","3,130","3,131","3,131","3,132","3,132","3,132","3,133","3,134","3,135","3,135","3,136","3,136","3,137","3,137","3,137","3,138","3,139","3,139","3,140","3,140","3,141","3,141","3,141","3,142","3,143","3,143","3,145","3,145","3,145","3,146","3,147","3,147","3,148","3,148","3,149","3,149","3,151","3,151","3,152","3,152","3,152","3,153","3,154","3,155","3,155","3,156","3,156","3,157","3,158","3,158","3,159","3,159","3,159","3,160","3,160","3,161","3,161","3,162","3,163","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,168","3,168","3,169","3,169","3,170","3,170","3,171","3,171","3,172","3,172","3,174","3,174","3,175","3,175","3,175","3,176","3,176","3,177","3,177","3,177","3,178","3,178","3,179","3,179","3,180","3,181","3,181","3,183","3,183","3,185","3,185","3,185","3,186","3,187","3,187","3,188","3,188","3,189","3,190","3,191","3,191","3,191","3,192","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,198","3,199","3,200","3,200","3,201","3,201","3,202","3,203","3,203","3,204","3,204","3,205","3,205","3,207","3,207","3,208","3,208","3,208","3,209","3,209","3,210","3,211","3,211","3,212","3,213","3,213","3,213","3,214","3,214","3,215","3,216","3,216","3,218","3,218","3,219","3,220","3,220","3,221","3,221","3,222","3,222","3,223","3,223","3,224","3,224","3,226","3,226","3,226","3,227","3,227","3,228","3,228","3,229","3,229","3,229","3,230","3,230","3,231","3,231","3,232","3,232","3,233","3,233","3,234","3,234","3,235","3,235","3,236","3,236","3,236","3,237","3,237","3,238","3,238","3,238","3,239","3,239","3,239","3,240","3,241","3,241","3,241","3,242","3,242","3,242","3,243","3,244","3,244","3,245","3,245","3,245","3,246","3,246","3,246","3,247","3,247","3,247","3,248","3,248","3,249","3,249","3,249","3,250","3,250","3,251","3,251","3,251","3,252","3,252","3,253","3,253","3,253","3,254","3,254","3,254","3,255","3,255","3,256","3,256","3,257","3,257","3,258","3,258","3,258","3,259","3,259","3,260","3,260","3,260","3,261","3,261","3,261","3,262","3,262","3,263","3,263","3,264","3,264","3,264","3,265","3,265","3,266","3,266","3,266","3,267","3,268","3,268","3,268","3,270","3,271","3,271","3,272","3,272","3,273","3,273","3,275","3,275","3,275","3,276","3,276","3,277","3,277","3,278","3,278","3,279","3,280","3,281","3,281","3,282","3,282","3,282","3,283","3,283","3,284","3,285","3,285","3,286","3,286","3,287","3,288","3,288","3,289","3,289","3,290","3,290","3,291","3,291","3,292","3,293","3,294","3,294","3,295","3,296","3,296","3,298","3,298","3,299","3,299","3,299","3,300","3,300","3,300","3,301","3,301","3,301","3,302","3,302","3,303","3,303","3,304","3,304","3,305","3,305","3,306","3,306","3,306","3,307","3,307","3,308","3,308","3,309","3,309","3,310","3,310","3,311","3,311","3,312","3,312","3,313","3,313","3,315","3,315","3,316","3,316","3,316","3,318","3,318","3,319","3,320","3,321","3,321","3,322","3,322","3,323","3,323","3,324","3,324","3,324","3,325","3,325",null,"3,326","3,326","3,327","3,327","3,328","3,328","3,329","3,329","3,330","3,331","3,331","3,332","3,332","3,333","3,333","3,334","3,334","3,335","3,335","3,336","3,336","3,337","3,337","3,337","3,338","3,338","3,339","3,339","3,339","3,340","3,340","3,341","3,341","3,341","3,342","3,342","3,343","3,343","3,344","3,344","3,345","3,345","3,346","3,346","3,346","3,348","3,348","3,348","3,349","3,350","3,350","3,351","3,352","3,352","3,353","3,353","3,353","3,354","3,354","3,356","3,357","3,357","3,357","3,358","3,358","3,359","3,360","3,360","3,361","3,361","3,362","3,362","3,363","3,364","3,364","3,366","3,366","3,366","3,367","3,367","3,368","3,368","3,368","3,369","3,369","3,370","3,370","3,370","3,371","3,371","3,372","3,372","3,373","3,373","3,375","3,375","3,376","3,377","3,377","3,377","3,378","3,378","3,378","3,379","3,379","3,379","3,380","3,380","3,381","3,381","3,381","3,382","3,382","3,382","3,383","3,383","3,384","3,384","3,386","3,386","3,387","3,387","3,387","3,388","3,388","3,389","3,389","3,390","3,390","3,391","3,391","3,391","3,392","3,392","3,393","3,394","3,394","3,396","3,396","3,397","3,397","3,399","3,399","3,400","3,400","3,401","3,401","3,402","3,402","3,402","3,403","3,403","3,404","3,404","3,404","3,405","3,405","3,405","3,406","3,407","3,407","3,408","3,408","3,409","3,409","3,409","3,410","3,410","3,410","3,411","3,411","3,412","3,412","3,412","3,413","3,413","3,414","3,414","3,415","3,415","3,416","3,416","3,416","3,417","3,417","3,418","3,418","3,419","3,420","3,420","3,421","3,422","3,422","3,423","3,423","3,424","3,424","3,425","3,425","3,426","3,426","3,427","3,427","3,428","3,428","3,429","3,429","3,430","3,430","3,431","3,431","3,432","3,432","3,433","3,434","3,434","3,436","3,436","3,437","3,437","3,437","3,438","3,439","3,439","3,441","3,441","3,441","3,442","3,443","3,443","3,443","3,444","3,444","3,446","3,446","3,447","3,447","3,447","3,448","3,448","3,449","3,450","3,451","3,451","3,452","3,452","3,453","3,453","3,454","3,454","3,455","3,455","3,455","3,456","3,456","3,457","3,457","3,459","3,459","3,460","3,460","3,462","3,462","3,463","3,463","3,464","3,464","3,465","3,466","3,466","3,466","3,467","3,467","3,467","3,468","3,469","3,469","3,470","3,470","3,471","3,471","3,472","3,472","3,472","3,473","3,474","3,474","3,474","3,475","3,475","3,475","3,476","3,477","3,477","3,478","3,478","3,479","3,479","3,479","3,480","3,480","3,481","3,481","3,482","3,482","3,483","3,483","3,484","3,485","3,485","3,485","3,486","3,486","3,486","3,487","3,487","3,488","3,488","3,488","3,490","3,490","3,491","3,491","3,492","3,492","3,492","3,493","3,493","3,493","3,494","3,494","3,495","3,495","3,496","3,497","3,497","3,498","3,498","3,499","3,499","3,500","3,500","3,500","3,501","3,501","3,502","3,502","3,503","3,503","3,504","3,504","3,505","3,505","3,506","3,506","3,507","3,507","3,508","3,508","3,508","3,509","3,509","3,510","3,511","3,511","3,512","3,512","3,512","3,513","3,513","3,514","3,514","3,515","3,515","3,516","3,516","3,516","3,517","3,517","3,518","3,518","3,519","3,519","3,520","3,520","3,520","3,521","3,521","3,522","3,522","3,523","3,523","3,524","3,524","3,525","3,525","3,526","3,527","3,527","3,528","3,528","3,529","3,529","3,529","3,530","3,530","3,531","3,531","3,532","3,532","3,532","3,533","3,533","3,534","3,534","3,535","3,535","3,536","3,536","3,537","3,538","3,538","3,539","3,539","3,539","3,540","3,540","3,541","3,541","3,542","3,542","3,543","3,543","3,543","3,544","3,544","3,545","3,545","3,545","3,546","3,546","3,547","3,547","3,548","3,548","3,549","3,549","3,549","3,550","3,550","3,551","3,551","3,552","3,553","3,553","3,553","3,554","3,554","3,555","3,555","3,556","3,556","3,557","3,557","3,558","3,559","3,559","3,560","3,561","3,561","3,562","3,562","3,563","3,563","3,563","3,564","3,564","3,565","3,565","3,567","3,567","3,567","3,568","3,568","3,569","3,569","4,5","4,7","4,7","4,8","4,8","4,9","4,9","4,10","4,10","4,11","4,11","4,12","4,12","4,13","4,14","4,14","4,15","4,15","4,16","4,16","4,17","4,17","4,17","4,18","4,19","4,20","4,20","4,21","4,22","4,22","4,23","4,24","4,24","4,24","4,25","4,25","4,26","4,26","4,27","4,27","4,28","4,28","4,28","4,29","4,29","4,29","4,30","4,30","4,31","4,31","4,31","4,32","4,33","4,33","4,34","4,35","4,35","4,36","4,36","4,37","4,38","4,38","4,39","4,39","4,40","4,41","4,41","4,42","4,42","4,43","4,43","4,44","4,44","4,44","4,45","4,46","4,46","4,47","4,47","4,47","4,48","4,48","4,48","4,49","4,49","4,49","4,50","4,51","4,51","4,52","4,52","4,54","4,54","4,54","4,55","4,55","4,56","4,57","4,57","4,57","4,58","4,58","4,59","4,59","4,60","4,60","4,61","4,61","4,61","4,62","4,62","4,63","4,63","4,63","4,64","4,64","4,65","4,65","4,65","4,66","4,66","4,67","4,67","4,67","4,68","4,69","4,69","4,70","4,71","4,71","4,72","4,72","4,72","4,73","4,73","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,77","4,78","4,78","4,78","4,79","4,79","4,80","4,80","4,81","4,81","4,81","4,82","4,82","4,82","4,83","4,84","4,85","4,85","4,86","4,86","4,86","4,87","4,87","4,87","4,88","4,88","4,89","4,90","4,90","4,90","4,91","4,91","4,91","4,92","4,92","4,93","4,93","4,94","4,95","4,95","4,96","4,96","4,96","4,98","4,98","4,98","4,99","4,99","4,100","4,100","4,100","4,101","4,101","4,101","4,102","4,102","4,103","4,103","4,104","4,105","4,106","4,106","4,107","4,107","4,108","4,108","4,108","4,109","4,109","4,110","4,110","4,111","4,111","4,112","4,112","4,112","4,113","4,113","4,114","4,115","4,115","4,116","4,116","4,117","4,117","4,118","4,118","4,119","4,120","4,120","4,121","4,121","4,121","4,122","4,122","4,123","4,123","4,123","4,124","4,124","4,125","4,125","4,126","4,126","4,126","4,127","4,128","4,128","4,129","4,129","4,129","4,130","4,130","4,131","4,131","4,132","4,133","4,133","4,134","4,134","4,135","4,135","4,135","4,137","4,137","4,138","4,138","4,139","4,139","4,140","4,140","4,140","4,141","4,141","4,142","4,142","4,143","4,143","4,144","4,144","4,145","4,145","4,146","4,146","4,146","4,147","4,147","4,148","4,149","4,149","4,150","4,150","4,150","4,151","4,152","4,153","4,153","4,153","4,154","4,155","4,156","4,156","4,157","4,157","4,158","4,158","4,159","4,159","4,160","4,160","4,160","4,161","4,161","4,161","4,162","4,162","4,162","4,163","4,163","4,163","4,164","4,164","4,165","4,165","4,166","4,166","4,167","4,167","4,167","4,168","4,168","4,169","4,169","4,170","4,171","4,171","4,172","4,173","4,173","4,174","4,174","4,175","4,175","4,176","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,180","4,181","4,181","4,182","4,183","4,184","4,184","4,185","4,186","4,186","4,188","4,188","4,189","4,189","4,190","4,190","4,190","4,191","4,191","4,192","4,192","4,193","4,193","4,194","4,194","4,195","4,196","4,196","4,196","4,197","4,198","4,198","4,199","4,199","4,199","4,200","4,200","4,201","4,202","4,202","4,202","4,203","4,203","4,204","4,204","4,205","4,205","4,205","4,206","4,206","4,207","4,207","4,208","4,208","4,209","4,209","4,210","4,210","4,210","4,211","4,211","4,211","4,212","4,212","4,213","4,213","4,214","4,215","4,215","4,215","4,216","4,216","4,217","4,217","4,217","4,218","4,218","4,219","4,220","4,220","4,220","4,221","4,222","4,222","4,222","4,223","4,223","4,224","4,224","4,224","4,225","4,225","4,225","4,226","4,226","4,227","4,227","4,228","4,228","4,228","4,229","4,229","4,230","4,230","4,230","4,231","4,231","4,231","4,232","4,232","4,232","4,233","4,234","4,234","4,235","4,235","4,236","4,236","4,237","4,237","4,237","4,238","4,239","4,240","4,240","4,241","4,241","4,241","4,242","4,242","4,243","4,243","4,244","4,244","4,245","4,245","4,246","4,246","4,247","4,247","4,248","4,248","4,249","4,249","4,250","4,250","4,250","4,251","4,251","4,251","4,252","4,252","4,253","4,253","4,254","4,254","4,255","4,256","4,256","4,256","4,257","4,257","4,257","4,258","4,258","4,259","4,259","4,260","4,260","4,260","4,261","4,261","4,261","4,262","4,262","4,262","4,263","4,263","4,263","4,264","4,264","4,264","4,265","4,265","4,266","4,266","4,267","4,267","4,267","4,268","4,268","4,268","4,269","4,269","4,269","4,270","4,270","4,271","4,271","4,272","4,272","4,272","4,273","4,273","4,274","4,274","4,275","4,275","4,276","4,276","4,276","4,277","4,277","4,277","4,278","4,278","4,279","4,279","4,280","4,281","4,281","4,282","4,282","4,283","4,283","4,284","4,284","4,285","4,285","4,286","4,286","4,287","4,287","4,287","4,288","4,288","4,289","4,289","4,290","4,290","4,291","4,291","4,291","4,292","4,292","4,293","4,293","4,294","4,294","4,294","4,295","4,295","4,296","4,296","4,297","4,297","4,298","4,298","4,299","4,299","4,299","4,300","4,300","4,301","4,301","4,302","4,302","4,303","4,303","4,304","4,305","4,305","4,306","4,306","4,307","4,307","4,308","4,308","4,309","4,309","4,309","4,310","4,310","4,310","4,311","4,311","4,311","4,312","4,313","4,313","4,313","4,314","4,314","4,315","4,315","4,315","4,316","4,316","4,317","4,317","4,318","4,319","4,319","4,319","4,320","4,320","4,321","4,322","4,322","4,323","4,323","4,324","4,324","4,324","4,325","4,325","4,326","4,326","4,327","4,328","4,328","4,328","4,328","4,329","4,329","4,329","4,330","4,330","4,331","4,331","4,332","4,332","4,333","4,334","4,334","4,335","4,335","4,336","4,336","4,337","4,337","4,337","4,338","4,338","4,339","4,339","4,340","4,340","4,341","4,341","4,341","4,342","4,343","4,343","4,343","4,344","4,345","4,345","4,346","4,347","4,347","4,348","4,349","4,349","4,350","4,350","4,350","4,350","4,351","4,351","4,351","4,352","4,352","4,353","4,353","4,354","4,354","4,355","4,355","4,356","4,356","4,356","4,357","4,357","4,357","4,358","4,358","4,359","4,359","4,359","4,360","4,360","4,360","4,361","4,361","4,361","4,362","4,363","4,363","4,363","4,364","4,365","4,365","4,366","4,366","4,367","4,367","4,368","4,368","4,368","4,369","4,369","4,369","4,370","4,370","4,371","4,371","4,372","4,372","4,372","4,373","4,373","4,374","4,374","4,375","4,375","4,375","4,376","4,376","4,377","4,377","4,377","4,378","4,378","4,378","4,379","4,379","4,379","4,380","4,380","4,381","4,381","4,382","4,382","4,382","4,383","4,383","4,383","4,384","4,384","4,385","4,385","4,386","4,387","4,387","4,388","4,388","4,388","4,389","4,389","4,389","4,390","4,390","4,391","4,391","4,392","4,392","4,393","4,393","4,393","4,394","4,394","4,395","4,395","4,396","4,397","4,397","4,397","4,398","4,398","4,399","4,399","4,399","4,400","4,400","4,400","4,401","4,401","4,402","4,403","4,404","4,404","4,405","4,405","4,406","4,406","4,407","4,407","4,407","4,408","4,408","4,408","4,409","4,409","4,410","4,410","4,410","4,411","4,411","4,412","4,412","4,412","4,413","4,414","4,414","4,415","4,415","4,416","4,416","4,416","4,417","4,417","4,417","4,418","4,418","4,418","4,419","4,419","4,420","4,420","4,420","4,421","4,421","4,421","4,422","4,422","4,423","4,423","4,434","4,424","4,424","4,425","4,425","4,426","4,427","4,428","4,428","4,429","4,429","4,429","4,431","4,431","4,431","4,432","4,432","4,433","4,433","4,433","4,434","4,434","4,435","4,436","4,436","4,437","4,438","4,439","4,439","4,440","4,440","4,441","4,441","4,442","4,442","4,443","4,443","4,445","4,446","4,446","4,447","4,447","4,449","4,449","4,450","4,450","4,451","4,451","4,452","4,453","4,453","4,454","4,454","4,454","4,455","4,455","4,456","4,456","4,457","4,457","4,458","4,458","4,459","4,459","4,460","4,461","4,461","4,461","4,462","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,466","4,467","4,467","4,467","4,468","4,469","4,469","4,470","4,470","4,470","4,471","4,471","4,471","4,472","4,472","4,473","4,474","4,475","4,475","4,475","4,476","4,476","4,477","4,477","4,478","4,478","4,479","4,479","4,479","4,480","4,481","4,481","4,482","4,482","4,483","4,483","4,484","4,484","4,485","4,486","4,486","4,487","4,488","4,488","4,488","4,489","4,490","4,490","4,491","4,491","4,491","4,492","4,492","4,493","4,493","4,494","4,494","4,495","4,495","4,496","4,496","4,497","4,497","4,498","4,498","4,498","4,499","4,499","4,500","4,500","4,501","4,501","4,502","4,502","4,503","4,503","5,5","5,5","5,5","5,6","5,6","5,7","5,7","5,8","5,8","5,9","5,9","5,10","5,10","5,11","5,11","5,12","5,12","5,12","5,14","5,14","5,14","5,15","5,16","5,16","5,16","5,17","5,17","5,18","5,18","5,18","5,19","5,19","5,20","5,21","5,21","5,22","5,22","5,22","5,23","5,23","5,23","5,24","5,24","5,24","5,25","5,25","5,25","5,25","5,26","5,26","5,26","5,27","5,27","5,27","5,28","5,29","5,29","5,29","5,30","5,30","5,31","5,31","5,31","5,32","5,32","5,32","5,33","5,33","5,34","5,34","5,34","5,35","5,35","5,36","5,36","5,37","5,37","5,38","5,38","5,39","5,39","5,39","5,40","5,40","5,41","5,41","5,41","5,42","5,42","5,43","5,43","5,44","5,44","5,45","5,45","5,45","5,46","5,46","5,46","5,47","5,47","5,48","5,48","5,49","5,49","5,50","5,51","5,51","5,51","5,53","5,53","5,53","5,54","5,54","5,54","5,55","5,55","5,55","5,56","5,56","5,57","5,57","5,57","5,58","5,58","5,59","5,59","5,59","5,60","5,60","5,61","5,61","5,62","5,62","5,62","5,63","5,63","5,63","5,64","5,65","5,66","5,66","5,66","5,67","5,67","5,68","5,68","5,68","5,69","5,69","5,69","5,70","5,71","5,71","5,72","5,73","5,73","5,73","5,74","5,74","5,75","5,75","5,76","5,77","5,77","5,78","5,78","5,79","5,79","5,80","5,81","5,81","5,81","5,82","5,82","5,82","5,83","5,83","5,83","5,84","5,84","5,84","5,85","5,85","5,86","5,86","5,86","5,87","5,87","5,87","5,87","5,88","5,88","5,88","5,89","5,89","5,90","5,90","5,90","5,91","5,91","5,91","5,91","5,92","5,92","5,92","5,93","5,93","5,94","5,94","5,94","5,94","5,95","5,95","5,95","5,96","5,96","5,96","5,97","5,97","5,97","5,98","5,98","5,98","5,99","5,99","5,99","5,100","5,100","5,101","5,101","5,101","5,102","5,102","5,102","5,103","5,104","5,104","5,105","5,105","5,105","5,106","5,106","5,106","5,107","5,107","5,107","5,108","5,108","5,108","5,109","5,109","5,109","5,110","5,111","5,112","5,112","5,113","5,113","5,114","5,114","5,114","5,115","5,115","5,116","5,116","5,116","5,117","5,117","5,118","5,118","5,118","5,119","5,120","5,120","5,121","5,122","5,122","5,123","5,124","5,125","5,125","5,125","5,126","5,127","5,127","5,127","5,128","5,128","5,129","5,129","5,129","5,130","5,130","5,131","5,131","5,132","5,132","5,132","5,133","5,133","5,133","5,134","5,134","5,135","5,135","5,136","5,136","5,138","5,138","5,139","5,139","5,140","5,140","5,141","5,142","5,142","5,143","5,143","5,143","5,144","5,145","5,145","5,146","5,146","5,147","5,147","5,148","5,149","5,149","5,150","5,150","5,150","5,151","5,152","5,152","5,153","5,153","5,154","5,154","5,156","5,156","5,157","5,158","5,158","5,158","5,160","5,160","5,161","5,162","5,162","5,163","5,163","5,164","5,165","5,165","5,165","5,166","5,167","5,168","5,168","5,169","5,169","5,170","5,170","5,171","5,172","5,172","5,172","5,173","5,173","5,174","5,175","5,175","5,176","5,176","5,177","5,178","5,178","5,179","5,179","5,180","5,181","5,181","5,182","5,182","5,184","5,184","5,185","5,185","5,186","5,187","5,187","5,188","5,188","5,188","5,189","5,189","5,190","5,190","5,191","5,191","5,192","5,192","5,192","5,193","5,193","5,194","5,194","5,195","5,195","5,196","5,196","5,197","5,197","5,198","5,198","5,199","5,199","5,200","5,200","5,201","5,201","5,202","5,202","5,203","5,203","5,203","5,204","5,205","5,205","5,206","5,206","5,207","5,207","5,208","5,208","5,209","5,209","5,210","5,211","5,212","5,212","5,213","5,213","5,214","5,214","5,215","5,216","5,216","5,217","5,217","5,218","5,218","5,219","5,219","5,220","5,221","5,221","5,222","5,222","5,223","5,224","5,224","5,225","5,225","5,226","5,227","5,227","5,228","5,228","5,229","5,229","5,230","5,230","5,231","5,232","5,232","5,233","5,233","5,234","5,235","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,240","5,240","5,241","5,241","5,242","5,242","5,243","5,243","5,244","5,244","5,245","5,245","5,246","5,247","5,247","5,248","5,248","5,249","5,249","5,250","5,250","5,251","5,252","5,252","5,253","5,253","5,254","5,254","5,255","5,255","5,256","5,257","5,257","5,258","5,258","5,259","5,259","5,260","5,261","5,261","5,262","5,262","5,262","5,263","5,263","5,264","5,265","5,265","5,265","5,266","5,267","5,267","5,268","5,268","5,269","5,269","5,270","5,270","5,271","5,272","5,272","5,273","5,273","5,274","5,274","5,275","5,275","5,276","5,276","5,277","5,277","5,277","5,278","5,279","5,279","5,280","5,281","5,281","5,282","5,282","5,283","5,283","5,284","5,284","5,285","5,286","5,286","5,287","5,287","5,288","5,288","5,289","5,290","5,290","5,291","5,291","5,292","5,292","5,293","5,293","5,294","5,294","5,295","5,295","5,296","5,297","5,297","5,297","5,298","5,298","5,299","5,300","5,300","5,301","5,301","5,302","5,302","5,303","5,304","5,304","5,305","5,305","5,306","5,306","5,307","5,308","5,308","5,309","5,310","5,311","5,311","5,312","5,313","5,313","5,314","5,314","5,314","5,315","5,316","5,316","5,316","5,317","5,318","5,318","5,319","5,320","5,320","5,321","5,321","5,321","5,322","5,323","5,324","5,324","5,325","5,326","5,326","5,327","5,327","5,328","5,328","5,329","5,329","5,330","5,330","5,331","5,331","5,332","5,332","5,333","5,333","5,334","5,334","5,334","5,335","5,335","5,336","5,337","5,337","5,338","5,338","5,339","5,339","5,340","5,340","5,340","5,341","5,341","5,342","5,343","5,343","5,344","5,344","5,344","5,345","5,345","5,346","5,346","5,347","5,347","5,347","5,348","5,348","5,349","5,349","5,350","5,351","5,351","5,352","5,352","5,353","5,353","5,354","5,355","5,355","5,355","5,356","5,356","5,356","5,357","5,357","5,358","5,358","5,359","5,359","5,359","5,360","5,360","5,361","5,361","5,362","5,362","5,362","5,363","5,363","5,364","5,364","5,364","5,365","5,365","5,366","5,367","5,367","5,368","5,368","5,369","5,369","5,370","5,270","5,371","5,371","5,372","5,372","5,373","5,373","5,374","5,374","5,374","5,375","5,375","5,376","5,376","5,377","5,378","5,378","5,378","5,379","5,380","5,380","5,381","5,381","5,382","5,382","5,382","5,383","5,383","5,384","5,384","5,385","5,385","5,385","5,386","5,387","5,387","5,387","5,387","5,388","5,389","5,389","5,390","5,390","5,391","5,391","5,392","5,392","5,393","5,393","5,394","5,394","5,395","5,395","5,396","5,396","5,397","5,398","5,398","5,399","5,399","5,400","5,400","5,401","5,401","5,402","5,402","5,403","5,403","5,404","5,404","5,405","5,405","5,406","5,406","5,406","5,407","5,407","5,408","5,408","5,409","5,410","5,410","5,411","5,411","5,412","5,412","5,412","5,413","5,414","5,414","5,414","5,415","5,416","5,416","5,416","5,417","5,417","5,418","5,419","5,419","5,419","5,420","5,420","5,421","5,421","5,422","5,422","5,422","5,423","5,423","5,424","5,424","5,425","5,425","5,426","5,426","5,427","5,428","5,429","5,429","5,430","5,430","5,430","5,431","5,431","5,432","5,432","5,432","5,433","5,433","5,434","5,434","5,435","5,435","5,436","5,437","5,437","5,438","5,438","5,439","5,439","5,440","5,440","5,441","5,441","5,442","5,443","5,443","5,444","5,444","5,445","5,445","5,446","5,446","5,447","5,448","5,448","5,448","5,449","5,449","5,450","5,450","5,451","5,451","5,452","5,452","5,453","5,454","5,455","5,455","5,455","5,456","5,456","5,458","5,458","5,459","5,459","5,460","5,460","5,461","5,461","5,462","5,462","5,463","5,463","5,464","5,464","5,465","5,465","5,466","5,467","5,468","5,468","5,469","5,469","5,470","5,470","5,471","5,471","5,472","5,472","5,473","5,474","5,474","5,474","5,475","5,476","5,476","5,477","5,477","5,477","5,478","5,478","5,479","5,480","5,480","5,480","5,481","6,5","6,5","6,6","6,6","6,7","6,7","6,8","6,8","6,9","6,9","6,10","6,10","6,11","6,11","6,12","6,13","6,13","6,14","6,14","6,15","6,15","6,15","6,16","6,16","6,17","6,18","6,18","6,19","6,20","6,20","6,21","6,22","6,23","6,23","6,23","6,24","6,25","6,25","6,26","6,26","6,27","6,27","6,28","6,29","6,30","6,30","6,30","6,31","6,31","6,32","6,32","6,33","6,33","6,34","6,34","6,35","6,35","6,36","6,37","6,37","6,38","6,38","6,39","6,40","6,40","6,41","6,41","6,42","6,43","6,43","6,44","6,44","6,45","6,45","6,45","6,46","6,46","6,47","6,47","6,48","6,48","6,49","6,49","6,49","6,50","6,50","6,51","6,52","6,52","6,53","6,53","6,54","6,54","6,54","6,55","6,55","6,56","6,56","6,57","6,58","6,58","6,59","6,59","6,60","6,60","6,61","6,61","6,62","6,62","6,63","6,63","6,64","6,64","6,65","6,65","6,66","6,66","6,67","6,67","6,68","6,68","6,69","6,69","6,70","6,70","6,71","6,71","6,72","6,72","6,73","6,73","6,74","6,75","6,75","6,75","6,76","6,76","6,77","6,77","6,78","6,78","6,79","6,79","6,80","6,80","6,81","6,81","6,82","6,82","6,83","6,83","6,84","6,84","6,85","6,85","6,85","6,86","6,86","6,87","6,87","6,87","6,88","6,88","6,89","6,89","6,90","6,90","6,91","6,91","6,91","6,92","6,92","6,93","6,94","6,94","6,95","6,95","6,95","6,96","6,97","6,97","6,98","6,98","6,99","6,99","6,100","6,100","6,101","6,101","6,102","6,103","6,103","6,104","6,104","6,105","6,105","6,106","6,107","6,107","6,108","6,108","6,109","6,109","6,110","6,110","6,111","6,112","6,112","6,113","6,113","6,113","6,114","6,114","6,115","6,115","6,116","6,116","6,117","6,117","6,118","6,118","6,119","6,119","6,120","6,120","6,121","6,121","6,122","6,122","6,123","6,123","6,124","6,125","6,126","6,126","6,127","6,127","6,128","6,128","6,129","6,130","6,130","6,130","6,131","6,131","6,132","6,132","6,133","6,133","6,134","6,134","6,135","6,135","6,136","6,136","6,137","6,137","6,138","6,139","6,139","6,140","6,140","6,141","6,141","6,141","6,142","6,142","6,144","6,144","6,145","6,145","6,146","6,146","6,147","6,148","6,149","6,149","6,150","6,150","6,151","6,152","6,152","6,153","6,153","6,154","6,154","6,155","6,156","6,157","6,157","6,157","6,158","6,158","6,159","6,160","6,160","6,160","6,161","6,162","6,163","6,163","6,165","6,165","6,166","6,166","6,167","6,167","6,167","6,168","6,169","6,169","6,169","6,170","6,171","6,171","6,172","6,172","6,173","6,173","6,174","6,175","6,175","6,176","6,176","6,177","6,177","6,178","6,178","6,179","6,180","6,180","6,181","6,181","6,182","6,182","6,183","6,184","6,184","6,185","6,185","6,186","6,187","6,187","6,188","6,189","6,189","6,190","6,190","6,191","6,192","6,192","6,193","6,193","6,194","6,195","6,196","6,196","6,197","6,197","6,198","6,198","6,199","6,200","6,201","6,201","6,201","6,202","6,203","6,203","6,204","6,204","6,205","6,205","6,206","6,206","6,207","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,211","6,211","6,212","6,213","6,213","6,214","6,214","6,215","6,216","6,216","6,217","6,217","6,218","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,222","6,223","6,223","6,224","6,225","6,225","6,226","6,226","6,227","6,228","6,228","6,229","6,229","6,230","6,230","6,232","6,232","6,233","6,234","6,234","6,235","6,235","6,236","6,237","6,237","6,237","6,238","6,238","6,239","6,239","6,240","6,240","6,241","6,241","6,242","6,243","6,243","6,244","6,244","6,245","6,246","6,247","6,247","6,248","6,249","6,249","6,250","6,250","6,251","6,251","6,252","6,252","6,253","6,253","6,254","6,254","6,255","6,255","6,256","6,257","6,257","6,258","6,259","6,259","6,259","6,260","6,260","6,261","6,261","6,262","6,262","6,263","6,264","6,264","6,265","6,265","6,266","6,266","6,267","6,267","6,268","6,269","6,269","6,269","6,270","6,270","6,271","6,271","6,271","6,272","6,273","6,273","6,274","6,274","6,276","6,276","6,277","6,277","6,277","6,278","6,278","6,279","6,279","6,280","6,280","6,281","6,281","6,282","6,282","6,283","6,283","6,284","6,284","6,284","6,285","6,285","6,286","6,286","6,287","6,287","6,288","6,290","6,290","6,291","6,292","6,293","6,293","6,294","6,294","6,295","6,296","6,296","6,297","6,298","6,298","6,299","6,300","6,300","6,303","6,305","6,305","6,306","6,306","6,306","6,307","6,307","6,308","6,308","6,309","6,309","6,310","6,310","6,310","6,311","6,311","6,311","6,312","6,312","6,313","6,313","6,313","6,314","6,314","6,314","6,315","6,315","6,316","6,316","6,317","6,317","6,318","6,318","6,318","6,319","6,319","6,320","6,320","6,320","6,321","6,321","6,322","6,322","6,323","6,323","6,324","6,324","6,324","6,325","6,325","6,326","6,326","6,326","6,327","6,327","6,328","6,328","6,329","6,329","6,329","6,330","6,330","6,331","6,331","6,331","6,332","6,332","6,333","6,333","6,334","6,334","6,334","6,335","6,335","6,336","6,337","6,337","6,338","6,338","6,338","6,339","6,340","6,340","6,340","6,341","6,341","6,341","6,342","6,342","6,343","6,344","6,344","6,345","6,345","6,346","6,346","6,347","6,347","6,348","6,348","6,349","6,349","6,350","6,350","6,350","6,351","6,351","6,352","6,352","6,353","6,353","6,354","6,354","6,354","6,354","6,355","6,355","6,356","6,356","6,356","6,357","6,358","6,358","6,358","6,359","6,359","6,360","6,360","6,360","6,361","6,361","6,362","6,362","6,363","6,363","6,364","6,364","6,364","6,365","6,366","6,366","6,366","6,367","6,367","6,367","6,368","6,368","6,368","6,369","6,369","6,370","6,370","6,370","6,371","6,371","6,372","6,372","6,373","6,373","6,373","6,374","6,374","6,374","6,375","6,375","6,375","6,376","6,376","6,376","6,377","6,377","6,377","6,378","6,378","6,378","6,379","6,379","6,380","6,380","6,380","6,381","6,381","6,382","6,382","6,383","6,383","6,384","6,384","6,385","6,385","6,385","6,386","6,386","6,387","6,387","6,387","6,388","6,388","6,389","6,389","6,389","6,390","6,390","6,391","6,391","6,392","6,392","6,392","6,393","6,393","6,394","6,394","6,395","6,395","6,395","6,396","6,397","6,397","6,398","6,398","6,399","6,399","6,399","6,400","6,400","6,401","6,401","6,401","6,402","6,402","6,403","6,403","6,403","6,404","6,404","6,405","6,405","6,406","6,406","6,407","6,407","6,408","6,408","6,409","6,409","6,410","6,410","6,411","6,411","6,411","6,412","6,412","6,412","6,412","6,413","6,413","6,413","6,414","6,414","6,415","6,415","6,416","6,416","6,417","6,417","6,417","6,418","6,418","6,418","6,419","6,419","6,420","6,420","6,420","6,421","6,421","6,422","6,422","6,423","6,423","6,423","6,424","6,424","6,425","6,426","6,426","6,427","6,427","6,427","6,428","6,428","6,429","6,429","6,429","6,430","6,430","6,431","6,432","6,432","6,433","6,433","6,434","6,434","6,434","6,435","6,435","6,436","6,436","6,438","6,438","6,438","6,439","6,439","6,440","6,440","6,441","6,441","6,442","6,442","6,443","6,443","6,444","6,444","6,445","6,445","6,446","6,447","6,447","6,448","6,448","6,449","6,449","6,449","6,450","6,451","6,451","6,452","6,452","6,452","6,453","6,453","6,454","6,454","6,454","6,455","6,455","6,455","6,457","6,457","6,457","6,458","6,458","6,458","6,459","6,460","6,460","6,460","6,461","6,461","6,462","6,462","6,463","6,463","6,464","6,464","6,464","6,465","6,465","6,466","6,466","6,467","6,467","6,468","6,468","6,469","6,469","6,469","6,470","6,471","6,471","6,471","6,472","6,472","6,473","6,473","6,474","6,474","6,475","6,475","6,476","6,476","6,476","6,477","6,477","6,478","6,478","6,479","6,479","6,481","6,481","6,482","6,483","6,484","6,484","6,485","6,485","6,485","6,486","6,486","6,487","6,487","6,488","6,489","6,489","6,490","6,490","6,490","6,491","6,491","6,491","6,492","6,492","6,493","6,493","6,493","6,494","6,494","6,494","6,495","6,495","6,495","6,496","6,496","6,496","6,497","6,497","6,497","6,498","6,498","6,499","6,499","6,500","6,500","6,501","6,501","6,502","6,502","6,502","6,503","6,504","6,504","6,505","6,505","6,506","6,506","6,507","6,507","6,507","6,509","6,509","6,509","6,510","6,510","6,510","6,511","6,511","6,512","6,512","6,512","6,513","6,513","6,513","6,514","6,515","6,516","6,516","6,516","6,518","6,518","6,519","6,519","6,520","6,520","6,520","6,520","6,521","6,521","6,521","6,522","6,523","6,523","6,523","6,524","6,524","6,525","6,525","6,525","6,526","6,527","6,527","6,528","6,529","6,529","6,531","6,531","6,533","6,533","6,533","6,534","6,534","6,535","6,536","6,536","6,537","6,537","6,537","6,538","6,539","6,539","6,539","6,540","6,540","6,541","6,541","6,541","6,542","6,542","6,543","6,543","6,543","6,544","6,544","6,544","6,545","6,545","6,546","6,546","6,546","6,547","6,547","6,548","6,549","6,549","6,1091","6,551","6,551","6,551","6,552","6,552","6,554","6,554","6,555","6,555","6,556","6,556","6,556","6,557","6,557","6,558","6,558","6,559","6,559","6,560","6,560","6,560","6,561","6,561","6,562","6,562","6,562","6,563","6,563","6,565","6,565","6,566","6,566","6,567","6,567","6,568","6,568","6,569","6,569","6,570","6,570","6,570","6,571","6,571","6,572","6,574","6,574","6,574","6,575","6,575","6,576","6,576","6,577","6,577","6,578","6,578","6,580","6,581","6,581","6,582","6,582","6,583","6,583","6,584","6,585","6,585","6,586","6,586","6,587","6,587","6,588","6,588","6,589","6,590","6,591","6,591","6,592","6,592","6,593","6,594","6,594","6,595","6,595","6,596","6,596","6,596","6,597","6,597","6,597","6,598","6,599","6,599","6,599","6,601","6,602","6,602","6,603","6,603","6,603","6,604","6,605","6,605","6,605","6,606","6,606","6,607","6,607","6,607","6,608","6,609","6,611","6,611","6,613","6,613","6,614","6,614","6,615","6,615","6,615","6,616","6,616","6,617","6,617","6,618","6,618","6,618","6,619","6,619","6,620","6,620","6,620","6,621","6,621","6,622","6,622","6,622","6,623","6,623","6,624","6,624","6,624","6,625","6,625","6,626","6,626","6,627","6,627","6,628","6,628","6,628","6,629","6,629","6,630","6,630","6,630","6,631","6,631","6,631","6,632","6,632","6,633","6,633","6,633","6,634","6,634","6,634","6,634","6,635","6,635","6,635","6,636","6,636","6,636","6,637","6,637","6,637","6,638","6,638","6,639","6,639","6,640","6,640","6,640","6,641","6,641","6,641","6,642","6,642","6,642","6,643","6,643","6,644","6,644","6,644","6,644","6,645","6,645","6,645","6,646","6,646","6,646","6,647","6,647","6,647","6,648","6,648","6,648","6,649","6,649","6,649","6,650","6,650","6,651","6,651","6,651","6,652","6,652","6,652","6,653","6,653","6,654","7,5","7,7","7,7","7,8","7,8","7,8","7,9","7,9","7,9","7,9","7,10","7,11","7,11","7,12","7,12","7,13","7,13","7,14","7,14","7,15","7,15","7,15","7,15","7,16","7,16","7,17","7,17","7,17","7,18","7,18","7,19","7,19","7,19","7,20","7,20","7,20","7,21","7,21","7,21","7,22","7,22","7,23","7,24","7,24","7,24","7,25","7,25","7,26","7,27","7,27","7,27","7,28","7,28","7,28","7,29","7,30","7,31","7,31","7,32","7,32","7,33","7,33","7,34","7,34","7,35","7,35","7,36","7,36","7,36","7,37","7,37","7,38","7,38","7,39","7,39","7,40","7,40","7,40","7,41","7,41","7,41","7,42","7,42","7,43","7,44","7,45","7,45","7,46","7,47","7,48","7,48","7,49","7,49","7,50","7,51","7,52","7,52","7,53","7,54","7,54","7,54","7,55","7,55","7,56","7,57","7,57","7,58","7,58","7,58","7,59","7,59","7,60","7,60","7,61","7,61","7,61","7,62","7,62","7,63","7,63","7,64","7,64","7,65","7,65","7,66","7,66","7,67","7,67","7,68","7,68","7,69","7,69","7,70","7,71","7,72","7,72","7,73","7,73","7,73","7,74","7,74","7,75","7,75","7,76","7,76","7,76","7,77","7,77","7,78","7,78","7,78","7,79","7,79","7,80","7,80","7,80","7,81","7,81","7,82","7,82","7,83","7,83","7,84","7,84","7,84","7,85","7,85","7,86","7,86","7,87","7,88","7,89","7,89","7,90","7,90","7,90","7,91","7,91","7,91","7,92","7,93","7,93","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,97","7,98","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,104","7,105","7,105","7,106","7,107","7,107","7,108","7,109","7,109","7,109","7,110","7,110","7,111","7,112","7,113","7,113","7,113","7,114","7,114","7,115","7,115","7,116","7,116","7,117","7,117","7,118","7,119","7,120","7,120","7,121","7,121","7,122","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,128","7,129","7,130","7,130","7,131","7,131","7,132","7,133","7,133","7,134","7,134","7,135","7,135","7,136","7,137","7,137","7,138","7,138","7,139","7,140","7,140","7,140","7,141","7,141","7,142","7,142","7,143","7,144","7,144","7,145","7,145","7,147","7,148","7,149","7,149","7,150","7,151","7,152","7,152","7,153","7,153","7,154","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,158","7,158","7,159","7,159","7,160","7,161","7,161","7,161","7,162","7,162","7,163","7,163","7,164","7,164","7,165","7,165","7,166","7,166","7,167","7,167","7,168","7,168","7,169","7,169","7,170","7,170","7,170","7,171","7,171","7,172","7,172","7,173","7,174","7,174","7,175","7,175","7,175","7,176","7,176","7,177","7,177","7,178","7,178","7,179","7,179","7,180","7,180","7,180","7,181","7,181","7,182","7,182","7,183","7,183","7,184","7,184","7,185","7,186","7,187","7,187","7,188","7,190","7,190","7,190","7,191","7,191","7,193","7,194","7,195","7,195","7,196","7,196","7,196","7,197","7,198","7,198","7,199","7,199","7,200","7,200","7,201","7,201","7,202","7,202","7,202","7,203","7,203","7,203","7,204","7,204","7,205","7,205","7,205","7,206","7,206","7,207","7,208","7,208","7,209","7,209","7,210","7,210","7,211","7,211","7,212","7,212","7,212","7,213","7,213","7,213","7,214","7,215","7,216","7,216","7,216","7,217","7,217","7,218","7,219","7,220","7,220","7,221","7,221","7,222","7,222","7,222","7,223","7,223","7,224","7,224","7,225","7,225","7,225","7,226","7,226","7,226","7,227","7,227","7,228","7,229","7,229","7,230","7,230","7,231","7,231","7,231","7,232","7,232","7,233","7,233","7,234","7,234","7,234","7,235","7,235","7,235","7,236","7,236","7,237","7,237","7,238","7,238","7,239","7,240","7,240","7,240","7,241","7,241","7,242","7,242","7,243","7,243","7,243","7,244","7,244","7,245","7,245","7,246","7,246","7,247","7,248","7,248","7,249","7,249","7,249","7,250","7,250","7,251","7,251","7,251","7,252","7,252","7,252","7,253","7,253","7,254","7,254","7,255","7,255","7,256","7,256","7,257","7,257","7,258","7,258","7,259","7,259","7,259","7,260","7,260","7,261","7,261","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,265","7,266","7,266","7,267","7,267","7,268","7,268","7,269","7,269","7,269","7,270","7,271","7,271","7,272","7,273","7,273","7,274","7,274","7,275","7,275","7,276","7,276","7,277","7,277","7,277","7,278","7,278","7,278","7,279","7,279","7,279","7,280","7,281","7,281","7,282","7,282","7,282","7,283","7,283","7,285","7,285","7,286","7,286","7,287","7,288","7,289","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,294","7,295","7,296","7,296","7,297","7,298","7,298","7,299","7,299","7,300","7,301","7,302","7,302","7,303","7,303","7,304","7,304","7,305","7,305","7,306","7,307","7,307","7,308","7,308","7,309","7,309","7,310","7,310","7,311","7,311","7,311","7,312","7,312","7,412","7,313","7,313","7,314","7,314","7,315","7,316","7,316","7,317","7,317","7,318","7,318","7,319","7,320","7,321","7,323","7,323","7,324","7,324","7,324","7,325","7,325","7,326","7,326","7,326","7,327","7,327","7,327","7,328","7,328","7,329","7,329","7,330","7,330","7,331","7,332","7,333","7,333","7,333","7,334","7,334","7,335","7,335","7,335","7,336","7,336","7,337","7,338","7,338","7,339","7,339","7,340","7,340","7,341","7,342","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,346","7,347","7,347","7,348","7,348","7,349","7,349","7,350","7,350","7,350","7,351","7,351","7,353","7,353","7,353","7,354","7,355","7,355","7,356","7,356","7,357","7,357","7,358","7,359","7,360","7,360","7,361","7,361","7,362","7,362","7,363","7,363","7,364","7,364","7,365","7,366","7,366","7,367","7,367","7,368","7,368","7,369","7,369","7,370","7,371","7,371","7,372","7,372","7,373","7,374","7,374","7,375","7,375","7,376","7,376","7,377","7,378","7,378","7,379","7,379","7,380","7,381","7,381","7,381","7,382","7,383","7,383","7,384","7,384","7,385","7,385","7,386","7,386","7,387","7,387","7,388","7,389","7,389","7,389","7,390","7,390","7,391","7,391","7,392","7,392","7,393","7,393","7,394","7,394","7,395","7,395","7,395","7,396","7,397","7,397","7,398","7,398","7,399","7,400","7,401","7,401","7,402","7,402","7,402","7,403","7,403","7,404","7,404","7,405","7,406","7,406","7,407","7,407","7,408","7,408","7,409","7,409","7,409","7,410","7,410","7,411","7,411","7,412","7,412","7,413","7,413","7,414","7,414","7,415","7,415","7,416","7,416","7,417","7,417","7,418","7,418","7,419","7,419","7,420","7,420","7,421","7,422","7,422","7,422","7,423","7,424","7,424","7,424","7,425","7,425","7,426","7,426","7,427","7,427","7,428","7,428","7,429","7,429","7,430","7,430","7,430","7,431","7,431","7,432","7,432","7,433","7,433","7,434","7,435","7,436","7,436","7,436","7,437","7,437","7,438","7,438","7,439","7,439","7,440","7,440","7,441","7,441","7,441","7,442","7,442","7,443","7,443","7,443","7,444","7,444","7,445","7,445","7,446","7,446","7,446","7,447","7,447","7,448","7,448","7,448","7,449","7,449","7,449","7,450","7,450","7,451","7,451","7,451","7,452","7,452","7,453","7,453","7,453","7,454","7,454","7,455","7,455","7,456","7,456","7,457","7,457","7,458","7,458","7,459","7,459","7,460","7,460","7,461","7,461","7,461","7,463","7,463","7,463","7,464","7,464","7,464","7,464","7,465","7,465","7,465","7,466","7,466","7,466","7,467","7,468","7,468","7,468","7,469","7,469","7,470","7,470","7,470","7,471","7,471","7,471","7,471","7,472","7,472","7,473","7,473","7,473","7,474","7,474","7,474","7,475","7,476","7,476","7,476","7,477","7,477","7,477","7,478","7,478","7,479","7,479","7,480","7,480","7,481","7,481","7,482","7,482","7,483","7,484","7,484","7,484","7,485","7,485","7,486","7,486","7,487","7,487","7,488","7,488","7,489","7,489","7,490","7,490","7,490","7,491","7,491","7,491","7,492","7,492","7,493","7,493","7,493","7,494","7,495","7,495","7,495","7,496","7,496","7,497","7,498","7,498","7,499","7,499","7,499","7,500","7,500","7,500","7,500","7,502","7,502","7,502","7,503","7,503","7,505","7,505","7,505","7,506","7,506","7,507","7,507","7,507","7,508","7,509","7,509","7,510","7,510","7,511","7,511","7,511","7,513","7,513","7,513","7,514","7,514","7,514","7,516","7,516","7,517","7,517","7,517","7,518","7,518","7,518","7,518","7,519","7,519","7,520","7,520","7,520","7,521","7,521","7,522","7,522","7,522","7,523","7,523","7,523","7,524","7,524","7,524","7,525","7,525","7,526","7,526","7,527","7,528","7,528","7,528","7,529","7,529","7,530","7,531","7,531","7,532","7,532","7,532","7,533","7,534","7,534","7,534","7,535","7,535","7,536","7,536","7,536","7,537","7,537","7,538","7,538","7,539","7,539","7,539","7,541","7,541","7,541","7,542","7,542","7,542","7,543","7,543","7,545","7,546","7,547","7,547","7,548","7,548","7,548","7,549","7,549","7,549","7,550","7,551","7,551","7,552","7,552","7,553","7,553","7,554","7,554","7,555","7,555","7,555","7,556","7,557","7,557","7,558","7,558","7,559","7,560","7,560","7,561","7,561","7,562","7,563","7,563","7,564","7,564","7,565","7,565","7,566","7,567","7,567","7,568","7,568","7,569","7,569","7,570","7,570","7,571","7,571","7,571","7,572","7,572","7,573","7,573","7,573","7,574","7,575","7,575","7,576","7,576","7,576","7,577","7,577","7,577","7,578","7,578","7,578","7,579","7,579","7,579","7,580","7,580","7,580","7,581","7,581","7,581","7,582","7,582","7,582","7,583","7,583","7,583","7,584","7,584","7,585","7,585","7,586","7,586","7,586","7,587","7,587","7,587","7,588","7,588","7,588","7,589","7,589","7,589","7,590","7,590","7,591","7,591","7,591","7,592","7,592","7,592","7,593","7,593","7,593","7,594","7,594","7,594","7,595","7,595","7,595","7,596","7,596","7,596","7,597","7,597","7,597","7,598","7,598","7,599","7,599","7,599","7,600","7,600","7,600","7,601","7,601","7,601","7,602","7,602","7,603","7,603","7,604","7,604","7,605","7,605","7,606","7,607","7,607","7,608","7,608","7,609","7,609","7,609","7,610","7,611","7,611","7,612","7,613","7,613","7,614","7,614","7,615","7,615","7,616","7,616","7,617","7,618","7,618","7,619","7,620","7,620","7,621","7,621","7,622","7,622","7,623","7,623","7,624","7,624","7,625","7,625","7,626","7,626","7,627","7,627","7,628","7,629","7,629","7,630","7,630","7,631","7,632","7,632","7,633","7,633","7,634","7,634","7,635","7,635","7,635","7,636","7,636","7,637","7,637","7,638","7,638","7,638","7,639","7,639","7,640","7,640","7,640","7,640","7,641","7,641","7,642","7,642","7,642","7,643","7,643","7,643","7,644","7,644","7,645","7,645","7,645","7,646","7,646","7,646","7,647","7,647","7,648","7,648","7,649","7,649","7,650","7,650","7,650","7,651","7,652","7,652","7,653","7,654","7,654","7,654","7,655","7,655","7,656","7,656","7,656","7,657","7,658","7,659","7,659","7,660","7,660","7,660","7,661","7,661","7,662","7,662","7,663","7,663","7,664","7,665","7,665","7,666","7,667","7,668","7,668","7,669","7,669","7,670","7,670","7,671","7,671","7,672","7,672","7,672","7,674","7,674","7,675","7,675","7,676","7,677","7,677","7,677","7,679","7,679","7,679","7,680","7,680","7,681","7,681","7,682","7,682","7,683","7,683","7,684","7,684","7,685","7,686","7,686","7,687","7,688","7,688","7,689","7,689","7,690","7,690","7,691","7,692","7,692","7,693","7,694","7,694","7,695","7,695","7,696","7,696","7,697","7,697","7,698","7,698","7,699","7,699","7,699","7,700","7,700","7,701","7,701","7,701","7,702","7,703","7,703","7,704","7,704","7,705","7,705","7,706","7,706","7,707","7,707","7,707","7,708","7,708","7,709","7,709","7,710","7,710","7,711","7,711","7,712","7,712","7,712","7,713","7,713","7,713","7,714","7,714","7,714","7,714","7,715","7,715","7,715","7,716","7,716","7,716","7,717","7,717","7,717","7,718","7,718","7,718","7,719","7,719","7,719","7,720","7,720","7,721","7,721","7,721","7,721","7,722","7,723","7,723","7,723","7,724","7,724","7,725","7,725","7,726","7,726","7,726","7,727","7,727","7,727","7,727","7,728","7,728","7,729","7,729","7,729","7,730","7,730","7,730","7,731","7,731","7,731","7,732","7,732","7,732","7,733","7,733","7,733","7,734","7,734","7,734","7,735","7,735","7,735","7,736","7,736","7,736","7,737","7,737","7,737","7,738","7,738","7,738","7,739","7,739","7,739","7,740","7,740","7,742","7,742","7,743","7,743","7,744","7,744","7,745","7,745","7,746","7,746","7,747","7,747","7,748","7,748","7,748","7,749","7,749","7,750","7,750","7,751","7,751","7,752","7,752","7,752","7,753","7,753","7,754","7,754","7,754","7,755","7,755","7,755","7,757","7,757","7,757","7,758","7,758","7,758","7,759","7,759","7,760","7,760","7,761","7,761","7,761","7,762","7,762","7,762","7,763","7,763","7,763","7,764","7,765","7,765","7,765","7,766","7,766","7,766","7,767","7,767","7,767","7,768","7,768","7,769","7,769","7,769","7,770","7,770","7,770","7,770","7,771","7,771","7,771","7,771","7,772","7,772","7,772","7,773","7,773","7,773","7,774","7,774","7,774","7,775","7,775","7,775","7,776","7,776","7,777","7,777","7,777","7,778","7,778","7,778","7,779","7,779","7,779","7,780","7,780","7,780","7,781","7,781","7,782","7,783","7,783","7,784","7,784","7,785","7,785"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"4":[4],"5":[5],"7":[6],"8":[7],"9":[8],"14":[9],"29":[10,11],"31":[12],"32":[13],"34":[14],"38":[15],"42":[16],"89":[17,18,19],"90":[20,21],"98":[22],"99":[23],"100":[24],"101":[25],"103":[26],"104":[27],"105":[28],"106":[29],"109":[30],"110":[31,32],"111":[33],"112":[34],"113":[35],"114":[36],"115":[37],"116":[38],"117":[39],"118":[40],"119":[41],"120":[42],"121":[43],"123":[44],"124":[45],"125":[46],"126":[47],"127":[48],"128":[49],"129":[50],"130":[51],"131":[52],"132":[53],"133":[54],"134":[55],"135":[56],"136":[57],"137":[58],"138":[59],"139":[60],"140":[61],"141":[62],"142":[63],"143":[64],"144":[65],"145":[66],"146":[67],"147":[68],"148":[69],"149":[70],"150":[71],"151":[72],"153":[73],"154":[74],"155":[75],"156":[76],"157":[77],"158":[78],"159":[79],"160":[80],"161":[81],"163":[82],"165":[83],"166":[84],"167":[85],"168":[86],"169":[87],"170":[88],"171":[89],"172":[90],"173":[91],"175":[92],"176":[93],"177":[94],"178":[95],"179":[96],"180":[97],"181":[98],"182":[99],"183":[100],"184":[101],"185":[102],"186":[103],"187":[104],"188":[105],"189":[106],"190":[107],"191":[108],"192":[109],"193":[110],"194":[111],"195":[112],"196":[113],"197":[114],"199":[115],"200":[116],"201":[117],"202":[118],"203":[119],"204":[120],"205":[121],"206":[122],"207":[123],"208":[124],"209":[125],"210":[126],"212":[127],"213":[128],"214":[129],"215":[130],"216":[131],"217":[132],"218":[133],"219":[134],"220":[135],"221":[136],"222":[137],"224":[138],"225":[139],"227":[140],"228":[141],"230":[142],"231":[143],"232":[144],"233":[145],"234":[146],"235":[147],"236":[148],"237":[149],"238":[150],"239":[151],"240":[152],"241":[153],"242":[154],"243":[155],"244":[156],"245":[157],"246":[158],"247":[159],"248":[160],"249":[161],"250":[162],"251":[163],"252":[164],"253":[165],"254":[166],"255":[167],"256":[168],"257":[169],"259":[170],"260":[171],"261":[172],"262":[173],"263":[174],"264":[175],"265":[176],"266":[177],"267":[178],"268":[179],"269":[180],"270":[181],"271":[182],"272":[183],"273":[184],"274":[185],"275":[186],"276":[187],"277":[188],"278":[189],"279":[190],"280":[191],"281":[192],"282":[193],"283":[194],"284":[195],"285":[196],"286":[197],"287":[198],"288":[199],"289":[200],"290":[201],"291":[202],"292":[203],"293":[204],"294":[205],"295":[206],"296":[207],"297":[208],"298":[209],"299":[210],"300":[211],"301":[212],"302":[213],"303":[214],"304":[215],"305":[216],"306":[217],"307":[218],"308":[219],"309":[220],"310":[221],"311":[222],"312":[223],"313":[224],"314":[225],"315":[226],"316":[227],"317":[228],"318":[229],"319":[230],"320":[231],"321":[232],"322":[233],"323":[234],"324":[235],"325":[236],"326":[237],"327":[238],"328":[239],"329":[240],"330":[241],"331":[242],"332":[243],"333":[244],"334":[245],"335":[246],"336":[247],"337":[248],"338":[249],"339":[250],"340":[251],"341":[252],"342":[253],"343":[254],"344":[255],"345":[256],"346":[257],"347":[258],"348":[259],"349":[260],"350":[261],"351":[262],"352":[263],"353":[264],"354":[265],"355":[266],"356":[267],"357":[268],"358":[269],"359":[270],"360":[271],"361":[272],"362":[273],"363":[274],"364":[275],"365":[276],"366":[277],"367":[278],"368":[279],"369":[280],"370":[281],"371":[282],"372":[283],"373":[284],"374":[285],"375":[286],"376":[287],"377":[288],"378":[289],"379":[290],"380":[291],"381":[292],"382":[293],"383":[294],"384":[295],"385":[296],"386":[297],"387":[298],"388":[299],"390":[300],"391":[301],"392":[302],"393":[303],"394":[304],"395":[305],"396":[306],"397":[307],"398":[308],"399":[309],"400":[310],"401":[311],"402":[312],"403":[313],"404":[314],"405":[315],"406":[316],"407":[317],"408":[318],"409":[319],"410":[320],"411":[321],"412":[322],"413":[323],"414":[324],"415":[325],"417":[326],"418":[327],"419":[328],"420":[329],"421":[330],"422":[331],"423":[332],"424":[333],"425":[334],"426":[335],"427":[336],"428":[337],"429":[338],"430":[339],"431":[340],"432":[341],"433":[342],"434":[343],"435":[344],"436":[345],"437":[346],"438":[347],"439":[348],"440":[349],"441":[350],"442":[351],"443":[352],"444":[353],"445":[354],"446":[355],"447":[356],"448":[357],"449":[358],"450":[359],"451":[360],"452":[361],"453":[362],"454":[363],"455":[364],"456":[365],"457":[366],"458":[367],"459":[368],"460":[369],"461":[370],"462":[371],"463":[372],"464":[373],"465":[374],"466":[375],"467":[376],"468":[377],"469":[378],"470":[379],"471":[380],"472":[381],"473":[382],"474":[383],"475":[384],"476":[385],"477":[386],"478":[387],"479":[388],"480":[389],"481":[390],"482":[391],"483":[392],"484":[393],"485":[394],"486":[395],"487":[396],"488":[397],"489":[398],"490":[399],"491":[400],"492":[401],"493":[402],"494":[403],"495":[404],"496":[405],"497":[406],"499":[407],"500":[408],"501":[409],"502":[410],"503":[411],"504":[412],"506":[413],"507":[414],"508":[415],"509":[416],"510":[417],"511":[418],"512":[419],"513":[420],"514":[421],"515":[422],"516":[423],"517":[424],"518":[425],"519":[426],"520":[427],"521":[428],"522":[429],"523":[430],"524":[431],"525":[432],"526":[433],"527":[434],"528":[435],"529":[436],"530":[437],"531":[438],"533":[439],"535":[440],"536":[441],"537":[442],"538":[443],"539":[444],"540":[445],"541":[446],"542":[447],"543":[448],"544":[449],"545":[450],"546":[451],"547":[452],"548":[453],"549":[454],"550":[455],"551":[456],"552":[457],"553":[458],"554":[459],"555":[460],"556":[461],"557":[462],"558":[463],"559":[464],"560":[465],"561":[466],"562":[467],"564":[468],"565":[469],"566":[470],"567":[471],"568":[472],"569":[473],"570":[474],"571":[475],"572":[476],"573":[477],"574":[478],"575":[479],"576":[480],"577":[481],"578":[482],"579":[483],"580":[484],"581":[485],"582":[486],"583":[487],"584":[488],"585":[489],"586":[490],"587":[491],"588":[492],"589":[493],"590":[494],"591":[495],"592":[496],"593":[497],"594":[498],"595":[499],"596":[500],"597":[501],"598":[502],"599":[503],"600":[504],"601":[505],"602":[506],"603":[507],"604":[508],"605":[509],"606":[510],"607":[511],"608":[512],"609":[513],"611":[514],"612":[515],"613":[516],"615":[517],"616":[518],"618":[519],"619":[520],"620":[521],"621":[522],"622":[523],"623":[524],"624":[525],"625":[526],"626":[527],"627":[528],"628":[529],"629":[530],"630":[531],"631":[532],"632":[533],"633":[534],"635":[535],"636":[536],"637":[537],"638":[538],"639":[539],"640":[540],"641":[541],"642":[542],"643":[543],"644":[544],"645":[545],"646":[546],"647":[547],"648":[548],"649":[549],"650":[550],"651":[551],"652":[552],"653":[553],"654":[554],"655":[555],"656":[556],"657":[557],"658":[558],"659":[559],"660":[560],"661":[561],"662":[562],"663":[563],"664":[564],"665":[565],"666":[566],"667":[567],"668":[568],"669":[569],"670":[570],"671":[571],"672":[572],"673":[573],"674":[574],"675":[575],"676":[576],"677":[577],"678":[578],"679":[579],"680":[580],"681":[581],"682":[582],"683":[583],"685":[584],"686":[585],"687":[586],"688":[587],"689":[588],"690":[589],"691":[590],"692":[591],"693":[592],"694":[593],"695":[594],"696":[595],"697":[596],"698":[597],"699":[598],"701":[599],"702":[600],"703":[601],"704":[602],"705":[603],"706":[604],"707":[605],"708":[606],"709":[607],"710":[608],"711":[609],"712":[610],"713":[611],"714":[612],"715":[613],"716":[614],"717":[615],"718":[616],"719":[617],"720":[618],"721":[619],"722":[620],"723":[621],"724":[622],"725":[623],"726":[624],"727":[625],"728":[626],"729":[627],"730":[628],"731":[629],"732":[630],"733":[631],"734":[632],"735":[633],"736":[634],"737":[635],"738":[636],"739":[637],"740":[638],"741":[639],"742":[640],"743":[641],"744":[642],"745":[643],"746":[644],"747":[645],"748":[646],"749":[647],"750":[648],"751":[649],"752":[650],"753":[651],"754":[652],"755":[653],"756":[654],"757":[655],"759":[656],"760":[657],"761":[658],"762":[659],"763":[660],"764":[661],"765":[662],"766":[663],"768":[664],"769":[665],"770":[666],"771":[667],"772":[668],"773":[669],"774":[670],"775":[671],"776":[672],"778":[673],"779":[674],"780":[675],"781":[676],"782":[677],"783":[678],"784":[679],"785":[680],"786":[681],"787":[682],"788":[683],"789":[684],"790":[685],"791":[686],"792":[687],"794":[688],"795":[689],"796":[690],"797":[691],"798":[692],"799":[693],"800":[694],"802":[695],"803":[696],"804":[697],"805":[698],"806":[699],"807":[700],"808":[701],"809":[702],"810":[703],"811":[704],"812":[705],"813":[706],"814":[707],"815":[708],"816":[709],"817":[710],"818":[711],"819":[712],"820":[713],"821":[714],"822":[715],"823":[716],"825":[717],"827":[718],"828":[719],"829":[720],"830":[721],"831":[722],"832":[723],"833":[724],"834":[725],"835":[726],"837":[727],"838":[728],"839":[729],"840":[730],"841":[731],"842":[732],"843":[733],"844":[734],"845":[735],"846":[736],"847":[737],"848":[738],"849":[739],"850":[740],"851":[741],"852":[742],"853":[743],"854":[744],"855":[745],"856":[746],"857":[747],"858":[748],"859":[749],"860":[750],"861":[751],"862":[752],"863":[753],"864":[754],"865":[755],"866":[756],"867":[757],"868":[758],"869":[759],"870":[760],"871":[761],"872":[762],"873":[763],"874":[764],"875":[765],"876":[766],"877":[767],"878":[768],"880":[769],"881":[770],"882":[771],"883":[772],"884":[773],"885":[774],"886":[775],"887":[776],"888":[777],"889":[778],"890":[779],"891":[780],"892":[781],"893":[782],"894":[783],"895":[784],"896":[785],"897":[786],"898":[787],"899":[788],"900":[789],"901":[790],"902":[791],"903":[792],"904":[793],"905":[794],"906":[795],"907":[796],"908":[797],"909":[798],"910":[799],"911":[800],"912":[801],"913":[802],"914":[803],"915":[804],"916":[805],"917":[806],"918":[807],"919":[808],"920":[809],"921":[810],"922":[811],"923":[812],"924":[813],"925":[814],"926":[815],"927":[816],"928":[817],"929":[818],"930":[819],"934":[820],"935":[821],"936":[822],"937":[823],"938":[824],"939":[825],"940":[826],"941":[827],"942":[828],"943":[829],"944":[830],"945":[831],"946":[832],"947":[833],"953":[834],"954":[835],"956":[836],"957":[837],"959":[838],"960":[839],"961":[840],"962":[841],"963":[842],"964":[843],"965":[844],"966":[845],"967":[846],"968":[847],"970":[848],"971":[849],"972":[850],"973":[851],"974":[852],"975":[853],"976":[854],"977":[855],"978":[856],"980":[857],"981":[858],"982":[859],"983":[860],"984":[861],"985":[862],"986":[863],"987":[864],"988":[865],"991":[866,867],"992":[868],"993":[869],"994":[870],"995":[871],"996":[872],"997":[873],"998":[874],"999":[875],"1002":[876],"1003":[877],"1004":[878],"1005":[879],"1006":[880],"1007":[881],"1009":[882],"1011":[883],"1012":[884],"1013":[885],"1014":[886],"1015":[887],"1017":[888],"1018":[889],"1021":[890],"1023":[891],"1024":[892],"1025":[893],"1026":[894],"1027":[895],"1028":[896],"1029":[897],"1030":[898],"1031":[899],"1032":[900],"1033":[901],"1034":[902],"1035":[903],"1036":[904],"1037":[905],"1038":[906],"1039":[907],"1040":[908],"1041":[909],"1042":[910],"1043":[911],"1044":[912],"1045":[913],"1046":[914],"1047":[915],"1048":[916],"1049":[917],"1050":[918],"1051":[919],"1052":[920],"1053":[921],"1054":[922],"1055":[923],"1056":[924],"1058":[925],"1059":[926],"1060":[927],"1061":[928],"1062":[929],"1063":[930],"1064":[931],"1065":[932],"1066":[933],"1067":[934],"1068":[935],"1069":[936],"1071":[937],"1072":[938],"1073":[939],"1074":[940],"1075":[941],"1076":[942],"1077":[943],"1078":[944],"1079":[945],"1080":[946],"1082":[947],"1083":[948],"1084":[949],"1085":[950],"1086":[951],"1087":[952],"1088":[953],"1089":[954],"1090":[955],"1091":[956],"1092":[957],"1093":[958],"1094":[959],"1095":[960],"1096":[961],"1097":[962],"1098":[963],"1099":[964],"1100":[965],"1101":[966],"1102":[967],"1103":[968],"1104":[969],"1105":[970],"1106":[971],"1107":[972],"1108":[973],"1109":[974],"1110":[975],"1111":[976],"1112":[977],"1113":[978],"1114":[979],"1115":[980],"1116":[981],"1117":[982],"1118":[983],"1120":[984],"1122":[985],"1123":[986],"1124":[987],"1125":[988],"1126":[989],"1127":[990],"1128":[991],"1129":[992],"1130":[993],"1131":[994],"1132":[995],"1133":[996],"1134":[997],"1135":[998],"1136":[999],"1139":[1000],"1140":[1001],"1141":[1002],"1142":[1003],"1143":[1004],"1144":[1005],"1145":[1006],"1146":[1007],"1147":[1008],"1148":[1009],"1151":[1010],"1152":[1011],"1153":[1012],"1154":[1013],"1156":[1014],"1157":[1015],"1158":[1016],"1159":[1017],"1160":[1018],"1161":[1019],"1162":[1020],"1163":[1021],"1164":[1022],"1165":[1023],"1166":[1024],"1167":[1025],"1168":[1026],"1169":[1027],"1170":[1028],"1171":[1029],"1172":[1030],"1173":[1031],"1174":[1032],"1175":[1033],"1176":[1034],"1177":[1035],"1178":[1036],"1179":[1037],"1180":[1038],"1181":[1039],"1182":[1040],"1183":[1041],"1184":[1042],"1185":[1043],"1186":[1044],"1187":[1045],"1188":[1046],"1189":[1047],"1190":[1048],"1191":[1049],"1192":[1050],"1193":[1051],"1194":[1052],"1195":[1053],"1196":[1054],"1197":[1055],"1198":[1056],"1199":[1057],"1200":[1058],"1201":[1059],"1202":[1060],"1203":[1061],"1204":[1062],"1205":[1063],"1206":[1064],"1211":[1065],"1212":[1066],"1213":[1067],"1214":[1068],"1215":[1069],"1216":[1070],"1217":[1071],"1218":[1072],"1219":[1073],"1220":[1074],"1221":[1075],"1223":[1076],"1224":[1077],"1225":[1078],"1226":[1079],"1227":[1080],"1228":[1081],"1229":[1082],"1230":[1083],"1231":[1084],"1232":[1085],"1233":[1086],"1234":[1087],"1235":[1088],"1236":[1089],"1237":[1090],"1238":[1091],"1239":[1092],"1240":[1093],"1241":[1094],"1242":[1095],"1243":[1096],"1244":[1097],"1245":[1098],"1246":[1099],"1247":[1100],"1248":[1101],"1249":[1102],"1250":[1103],"1251":[1104],"1252":[1105],"1253":[1106],"1254":[1107],"1255":[1108],"1256":[1109],"1257":[1110],"1258":[1111],"1259":[1112],"1260":[1113],"1261":[1114],"1262":[1115],"1263":[1116],"1264":[1117],"1265":[1118],"1266":[1119],"1267":[1120],"1268":[1121],"1269":[1122],"1270":[1123],"1271":[1124],"1272":[1125],"1273":[1126],"1274":[1127],"1275":[1128],"1276":[1129],"1277":[1130],"1278":[1131],"1279":[1132],"1280":[1133],"1281":[1134],"1282":[1135],"1283":[1136],"1284":[1137],"1285":[1138],"1286":[1139],"1287":[1140],"1288":[1141],"1289":[1142],"1290":[1143],"1291":[1144],"1292":[1145],"1293":[1146],"1294":[1147],"1295":[1148],"1296":[1149],"1297":[1150],"1298":[1151],"1299":[1152],"1300":[1153],"1301":[1154],"1302":[1155],"1303":[1156],"1304":[1157],"1305":[1158],"1306":[1159],"1307":[1160],"1308":[1161],"1309":[1162],"1310":[1163],"1311":[1164],"1312":[1165],"1313":[1166],"1314":[1167],"1315":[1168],"1316":[1169],"1317":[1170],"1318":[1171],"1319":[1172],"1320":[1173],"1323":[1174],"1324":[1175],"1325":[1176],"1326":[1177],"1327":[1178],"1328":[1179],"1329":[1180],"1330":[1181],"1331":[1182],"1332":[1183],"1333":[1184],"1334":[1185],"1335":[1186],"1336":[1187],"1337":[1188],"1338":[1189],"1339":[1190],"1340":[1191],"1341":[1192],"1342":[1193],"1343":[1194],"1344":[1195],"1345":[1196],"1346":[1197],"1347":[1198],"1348":[1199],"1349":[1200],"1350":[1201],"1351":[1202],"1352":[1203],"1353":[1204],"1354":[1205],"1355":[1206],"1356":[1207],"1357":[1208],"1358":[1209],"1359":[1210],"1360":[1211],"1361":[1212],"1362":[1213],"1363":[1214],"1364":[1215],"1365":[1216],"1366":[1217],"1367":[1218],"1368":[1219],"1369":[1220],"1371":[1221],"1372":[1222],"1373":[1223],"1374":[1224],"1375":[1225],"1376":[1226],"1377":[1227],"1378":[1228],"1379":[1229],"1380":[1230],"1381":[1231],"1382":[1232],"1383":[1233],"1384":[1234],"1385":[1235],"1386":[1236],"1387":[1237],"1388":[1238],"1389":[1239],"1390":[1240],"1391":[1241],"1392":[1242],"1393":[1243],"1394":[1244],"1395":[1245],"1396":[1246],"1397":[1247],"1398":[1248],"1399":[1249],"1400":[1250],"1401":[1251],"1402":[1252],"1403":[1253],"1404":[1254],"1405":[1255],"1406":[1256],"1407":[1257],"1408":[1258],"1409":[1259],"1410":[1260],"1411":[1261],"1412":[1262],"1413":[1263],"1414":[1264],"1415":[1265],"1416":[1266],"1417":[1267],"1418":[1268],"1419":[1269],"1420":[1270],"1421":[1271],"1422":[1272],"1423":[1273],"1424":[1274],"1425":[1275],"1426":[1276],"1427":[1277],"1428":[1278],"1429":[1279],"1430":[1280],"1431":[1281],"1432":[1282],"1433":[1283],"1434":[1284],"1435":[1285],"1436":[1286],"1437":[1287],"1438":[1288],"1439":[1289],"1440":[1290],"1441":[1291],"1442":[1292],"1443":[1293],"1444":[1294],"1445":[1295],"1446":[1296],"1447":[1297],"1448":[1298],"1449":[1299],"1450":[1300],"1451":[1301],"1452":[1302],"1453":[1303],"1454":[1304],"1455":[1305],"1456":[1306],"1457":[1307],"1458":[1308],"1459":[1309],"1460":[1310],"1461":[1311],"1462":[1312],"1463":[1313],"1464":[1314],"1465":[1315],"1466":[1316],"1467":[1317],"1468":[1318],"1469":[1319],"1470":[1320],"1471":[1321],"1472":[1322],"1473":[1323],"1474":[1324],"1475":[1325],"1476":[1326],"1477":[1327],"1478":[1328],"1479":[1329],"1480":[1330],"1481":[1331],"1482":[1332],"1483":[1333],"1484":[1334],"1485":[1335],"1486":[1336],"1487":[1337],"1488":[1338],"1489":[1339],"1490":[1340],"1491":[1341],"1492":[1342],"1493":[1343],"1494":[1344],"1495":[1345],"1496":[1346],"1497":[1347],"1498":[1348],"1499":[1349],"1500":[1350],"1501":[1351],"1502":[1352],"1503":[1353],"1504":[1354],"1505":[1355],"1506":[1356],"1507":[1357],"1508":[1358],"1509":[1359],"1510":[1360],"1511":[1361],"1512":[1362],"1513":[1363],"1514":[1364],"1515":[1365],"1516":[1366],"1517":[1367],"1518":[1368],"1519":[1369],"1520":[1370],"1521":[1371],"1522":[1372],"1523":[1373],"1524":[1374],"1525":[1375],"1526":[1376],"1527":[1377],"1528":[1378],"1529":[1379],"1530":[1380],"1531":[1381],"1532":[1382],"1533":[1383],"1534":[1384],"1535":[1385],"1536":[1386],"1537":[1387],"1538":[1388],"1539":[1389],"1540":[1390],"1541":[1391],"1542":[1392],"1543":[1393],"1544":[1394],"1545":[1395],"1546":[1396],"1547":[1397],"1548":[1398],"1549":[1399],"1550":[1400],"1551":[1401],"1552":[1402],"1553":[1403],"1554":[1404],"1555":[1405],"1556":[1406],"1557":[1407],"1558":[1408],"1559":[1409],"1560":[1410],"1561":[1411],"1562":[1412],"1563":[1413],"1564":[1414],"1565":[1415],"1566":[1416],"1567":[1417],"1568":[1418],"1569":[1419],"1570":[1420],"1571":[1421],"1572":[1422],"1573":[1423],"1574":[1424],"1575":[1425],"1576":[1426],"1577":[1427],"1578":[1428],"1579":[1429],"1580":[1430],"1581":[1431],"1582":[1432],"1583":[1433],"1584":[1434],"1585":[1435],"1586":[1436],"1587":[1437],"1588":[1438],"1589":[1439],"1590":[1440],"1591":[1441],"1592":[1442],"1593":[1443],"1594":[1444],"1595":[1445],"1596":[1446],"1597":[1447],"1598":[1448],"1599":[1449],"1600":[1450],"1601":[1451],"1602":[1452],"1603":[1453],"1604":[1454],"1605":[1455],"1606":[1456],"1607":[1457],"1608":[1458],"1609":[1459],"1610":[1460],"1611":[1461],"1612":[1462],"1613":[1463],"1614":[1464],"1615":[1465],"1616":[1466],"1617":[1467],"1618":[1468],"1619":[1469],"1620":[1470],"1621":[1471],"1622":[1472],"1623":[1473],"1624":[1474],"1625":[1475],"1626":[1476],"1627":[1477],"1628":[1478],"1629":[1479],"1630":[1480],"1631":[1481],"1632":[1482],"1633":[1483],"1634":[1484],"1635":[1485],"1636":[1486],"1637":[1487],"1638":[1488],"1639":[1489],"1640":[1490],"1641":[1491],"1642":[1492],"1643":[1493],"1644":[1494],"1645":[1495],"1646":[1496],"1647":[1497],"1648":[1498],"1649":[1499],"1650":[1500],"1651":[1501],"1652":[1502],"1653":[1503],"1654":[1504],"1655":[1505],"1656":[1506],"1657":[1507],"1658":[1508],"1659":[1509],"1660":[1510],"1661":[1511],"1662":[1512],"1663":[1513],"1664":[1514],"1665":[1515],"1666":[1516],"1667":[1517],"1668":[1518],"1669":[1519],"1670":[1520],"1671":[1521],"1672":[1522],"1673":[1523],"1674":[1524],"1675":[1525],"1676":[1526],"1677":[1527],"1678":[1528],"1679":[1529],"1680":[1530],"1681":[1531],"1682":[1532],"1683":[1533],"1684":[1534],"1685":[1535],"1686":[1536],"1687":[1537],"1688":[1538],"1689":[1539],"1691":[1540],"1692":[1541],"1693":[1542],"1694":[1543],"1695":[1544],"1696":[1545],"1697":[1546],"1698":[1547],"1699":[1548],"1700":[1549],"1701":[1550],"1702":[1551],"1703":[1552],"1704":[1553],"1705":[1554],"1706":[1555],"1707":[1556],"1708":[1557],"1709":[1558],"1710":[1559],"1711":[1560],"1712":[1561],"1713":[1562],"1714":[1563],"1715":[1564],"1716":[1565],"1717":[1566],"1718":[1567],"1719":[1568],"1720":[1569],"1721":[1570],"1722":[1571],"1723":[1572],"1724":[1573],"1725":[1574],"1726":[1575],"1727":[1576],"1728":[1577],"1730":[1578],"1732":[1579],"1733":[1580],"1734":[1581],"1735":[1582],"1736":[1583],"1737":[1584],"1738":[1585],"1739":[1586],"1740":[1587],"1741":[1588],"1742":[1589],"1743":[1590],"1744":[1591],"1745":[1592],"1746":[1593],"1747":[1594],"1748":[1595],"1749":[1596],"1750":[1597],"1751":[1598],"1752":[1599],"1753":[1600],"1754":[1601],"1755":[1602],"1756":[1603],"1757":[1604],"1758":[1605],"1759":[1606],"1760":[1607],"1761":[1608],"1762":[1609],"1763":[1610],"1764":[1611],"1765":[1612],"1766":[1613],"1767":[1614],"1768":[1615],"1769":[1616],"1770":[1617],"1771":[1618],"1772":[1619],"1773":[1620],"1774":[1621],"1775":[1622],"1776":[1623],"1777":[1624],"1778":[1625],"1779":[1626],"1780":[1627],"1781":[1628],"1782":[1629],"1783":[1630],"1784":[1631],"1785":[1632],"1786":[1633],"1787":[1634],"1788":[1635],"1789":[1636],"1790":[1637],"1791":[1638],"1792":[1639],"1793":[1640],"1794":[1641],"1795":[1642],"1796":[1643],"1797":[1644],"1798":[1645],"1799":[1646],"1800":[1647],"1801":[1648],"1802":[1649],"1803":[1650],"1804":[1651],"1805":[1652],"1806":[1653],"1807":[1654],"1808":[1655],"1809":[1656],"1810":[1657],"1811":[1658],"1812":[1659],"1813":[1660],"1814":[1661],"1815":[1662],"1816":[1663],"1817":[1664],"1818":[1665],"1819":[1666],"1820":[1667],"1821":[1668],"1823":[1669],"1824":[1670],"1825":[1671],"1826":[1672],"1827":[1673],"1828":[1674],"1829":[1675],"1830":[1676],"1838":[1677],"1839":[1678],"1840":[1679],"1841":[1680],"1842":[1681],"1843":[1682],"1844":[1683],"1845":[1684],"1846":[1685],"1847":[1686],"1849":[1687],"1850":[1688],"1851":[1689],"1852":[1690],"1853":[1691],"1854":[1692],"1855":[1693],"1856":[1694],"1857":[1695],"1858":[1696],"1859":[1697],"1860":[1698],"1861":[1699],"1862":[1700],"1863":[1701],"1864":[1702],"1865":[1703],"1866":[1704],"1867":[1705],"1868":[1706],"1869":[1707],"1870":[1708],"1871":[1709],"1872":[1710],"1873":[1711],"1874":[1712],"1875":[1713],"1876":[1714],"1877":[1715],"1878":[1716],"1879":[1717],"1880":[1718],"1881":[1719],"1882":[1720],"1883":[1721],"1884":[1722],"1885":[1723],"1886":[1724],"1887":[1725],"1888":[1726],"1889":[1727],"1890":[1728],"1891":[1729],"1892":[1730],"1893":[1731],"1894":[1732],"1895":[1733],"1896":[1734],"1897":[1735],"1904":[1736],"1905":[1737],"1906":[1738],"1907":[1739],"1908":[1740],"1909":[1741],"1910":[1742],"1911":[1743],"1912":[1744],"1913":[1745],"1914":[1746],"1915":[1747],"1916":[1748],"1917":[1749],"1918":[1750],"1919":[1751],"1920":[1752],"1921":[1753],"1922":[1754],"1923":[1755],"1924":[1756],"1925":[1757],"1926":[1758],"1927":[1759],"1928":[1760],"1929":[1761],"1930":[1762],"1931":[1763],"1932":[1764],"1933":[1765],"1934":[1766],"1935":[1767],"1936":[1768],"1937":[1769],"1938":[1770],"1939":[1771],"1942":[1772],"1943":[1773],"1944":[1774],"1945":[1775],"1946":[1776],"1947":[1777],"1948":[1778],"1949":[1779],"1950":[1780],"1951":[1781],"1952":[1782],"1953":[1783],"1954":[1784],"1955":[1785],"1956":[1786],"1958":[1787],"1959":[1788],"1960":[1789],"1961":[1790],"1962":[1791],"1963":[1792],"1964":[1793],"1965":[1794],"1966":[1795],"1967":[1796],"1968":[1797],"1969":[1798],"1970":[1799],"1971":[1800],"1972":[1801],"1973":[1802],"1974":[1803],"1975":[1804],"1976":[1805],"1977":[1806],"1978":[1807],"1979":[1808],"1980":[1809],"1981":[1810],"1982":[1811],"1983":[1812],"1984":[1813],"1985":[1814],"1986":[1815],"1987":[1816],"1988":[1817],"1989":[1818],"1990":[1819],"1991":[1820],"1992":[1821],"1993":[1822],"1994":[1823],"1995":[1824],"1996":[1825],"1997":[1826],"1998":[1827],"1999":[1828],"2000":[1829],"2001":[1830],"2002":[1831],"2003":[1832],"2004":[1833],"2005":[1834],"2006":[1835],"2007":[1836],"2008":[1837],"2009":[1838],"2010":[1839],"2011":[1840],"2012":[1841],"2013":[1842],"2014":[1843],"2015":[1844],"2016":[1845],"2017":[1846],"2018":[1847],"2019":[1848],"2020":[1849],"2021":[1850],"2022":[1851],"2023":[1852],"2024":[1853],"2025":[1854],"2026":[1855],"2027":[1856],"2028":[1857],"2029":[1858],"2030":[1859],"2031":[1860],"2032":[1861],"2033":[1862],"2034":[1863],"2035":[1864],"2037":[1865],"2038":[1866],"2039":[1867],"2040":[1868],"2041":[1869],"2042":[1870],"2043":[1871],"2044":[1872],"2045":[1873],"2046":[1874],"2047":[1875],"2048":[1876],"2049":[1877],"2050":[1878],"2051":[1879],"2052":[1880],"2053":[1881],"2054":[1882],"2055":[1883],"2056":[1884],"2057":[1885],"2058":[1886],"2059":[1887],"2060":[1888],"2061":[1889],"2062":[1890],"2063":[1891],"2064":[1892],"2065":[1893],"2066":[1894],"2067":[1895],"2068":[1896],"2069":[1897],"2070":[1898],"2071":[1899],"2072":[1900],"2073":[1901],"2074":[1902],"2075":[1903],"2076":[1904],"2077":[1905],"2078":[1906],"2079":[1907],"2080":[1908],"2081":[1909],"2082":[1910],"2083":[1911],"2084":[1912],"2085":[1913],"2086":[1914],"2087":[1915],"2088":[1916],"2089":[1917],"2090":[1918],"2091":[1919],"2092":[1920],"2093":[1921],"2094":[1922],"2095":[1923],"2096":[1924],"2097":[1925],"2098":[1926],"2099":[1927],"2100":[1928],"2101":[1929],"2102":[1930],"2103":[1931],"2104":[1932],"2105":[1933],"2106":[1934],"2107":[1935],"2108":[1936],"2109":[1937],"2110":[1938],"2111":[1939],"2112":[1940],"2113":[1941],"2114":[1942],"2115":[1943],"2116":[1944],"2117":[1945],"2118":[1946],"2119":[1947],"2120":[1948],"2121":[1949],"2122":[1950],"2123":[1951],"2124":[1952],"2125":[1953],"2126":[1954],"2127":[1955],"2128":[1956],"2129":[1957],"2130":[1958],"2131":[1959],"2132":[1960],"2133":[1961],"2134":[1962],"2135":[1963],"2136":[1964],"2137":[1965],"2138":[1966],"2139":[1967],"2140":[1968],"2141":[1969],"2142":[1970],"2143":[1971],"2144":[1972],"2145":[1973],"2146":[1974],"2147":[1975],"2148":[1976],"2149":[1977],"2150":[1978],"2151":[1979],"2152":[1980],"2153":[1981],"2154":[1982],"2155":[1983],"2156":[1984],"2157":[1985],"2158":[1986],"2159":[1987],"2160":[1988],"2161":[1989],"2162":[1990],"2163":[1991],"2164":[1992],"2165":[1993],"2166":[1994],"2167":[1995],"2168":[1996],"2169":[1997],"2170":[1998],"2171":[1999],"2172":[2000],"2173":[2001],"2174":[2002],"2175":[2003],"2176":[2004],"2177":[2005],"2178":[2006],"2179":[2007],"2180":[2008],"2181":[2009],"2182":[2010],"2183":[2011],"2184":[2012],"2185":[2013],"2186":[2014],"2187":[2015],"2188":[2016],"2189":[2017],"2190":[2018],"2191":[2019],"2192":[2020],"2193":[2021],"2194":[2022],"2195":[2023],"2196":[2024],"2197":[2025],"2198":[2026],"2199":[2027],"2200":[2028],"2201":[2029],"2202":[2030],"2203":[2031],"2204":[2032],"2205":[2033],"2206":[2034],"2207":[2035],"2208":[2036],"2209":[2037],"2210":[2038],"2211":[2039],"2212":[2040],"2213":[2041],"2214":[2042],"2215":[2043],"2216":[2044],"2217":[2045],"2218":[2046],"2219":[2047],"2220":[2048],"2221":[2049],"2222":[2050],"2223":[2051],"2224":[2052],"2225":[2053],"2226":[2054],"2227":[2055],"2228":[2056],"2229":[2057],"2230":[2058],"2231":[2059],"2232":[2060],"2233":[2061],"2234":[2062],"2235":[2063],"2236":[2064],"2237":[2065],"2238":[2066],"2239":[2067],"2240":[2068],"2241":[2069],"2242":[2070],"2243":[2071],"2244":[2072],"2245":[2073],"2246":[2074],"2247":[2075],"2248":[2076],"2249":[2077],"2250":[2078],"2251":[2079],"2252":[2080],"2253":[2081],"2254":[2082],"2255":[2083],"2256":[2084],"2257":[2085],"2258":[2086],"2259":[2087],"2260":[2088],"2261":[2089],"2262":[2090],"2263":[2091],"2264":[2092],"2265":[2093],"2266":[2094],"2267":[2095],"2268":[2096],"2269":[2097],"2270":[2098],"2271":[2099],"2272":[2100],"2273":[2101],"2274":[2102],"2275":[2103],"2276":[2104],"2277":[2105],"2278":[2106],"2279":[2107],"2280":[2108],"2281":[2109],"2282":[2110],"2283":[2111],"2284":[2112],"2285":[2113],"2286":[2114],"2288":[2115],"2289":[2116],"2290":[2117],"2291":[2118],"2292":[2119],"2293":[2120],"2294":[2121],"2295":[2122],"2296":[2123],"2297":[2124],"2298":[2125],"2299":[2126],"2300":[2127],"2301":[2128],"2302":[2129],"2303":[2130],"2304":[2131],"2305":[2132],"2306":[2133],"2307":[2134],"2308":[2135],"2309":[2136],"2310":[2137],"2311":[2138],"2312":[2139],"2313":[2140],"2314":[2141],"2315":[2142],"2316":[2143],"2317":[2144],"2318":[2145],"2319":[2146],"2320":[2147],"2321":[2148],"2322":[2149],"2323":[2150],"2324":[2151],"2325":[2152],"2326":[2153],"2327":[2154],"2328":[2155],"2329":[2156],"2330":[2157],"2331":[2158],"2332":[2159],"2333":[2160],"2334":[2161],"2335":[2162],"2336":[2163],"2337":[2164],"2338":[2165],"2339":[2166],"2340":[2167],"2341":[2168],"2342":[2169],"2343":[2170],"2344":[2171],"2345":[2172],"2346":[2173],"2347":[2174],"2350":[2175],"2351":[2176],"2352":[2177],"2353":[2178],"2354":[2179],"2355":[2180],"2356":[2181],"2357":[2182],"2358":[2183],"2359":[2184],"2360":[2185],"2361":[2186],"2362":[2187],"2363":[2188],"2364":[2189],"2365":[2190],"2366":[2191],"2367":[2192],"2368":[2193],"2369":[2194],"2370":[2195],"2371":[2196],"2372":[2197],"2373":[2198],"2374":[2199],"2375":[2200],"2376":[2201],"2377":[2202],"2378":[2203],"2379":[2204],"2380":[2205],"2381":[2206],"2382":[2207],"2383":[2208],"2384":[2209],"2385":[2210],"2386":[2211],"2387":[2212],"2388":[2213],"2389":[2214],"2390":[2215],"2391":[2216],"2392":[2217],"2393":[2218],"2394":[2219],"2395":[2220],"2396":[2221],"2397":[2222],"2398":[2223],"2399":[2224],"2400":[2225],"2401":[2226],"2402":[2227],"2403":[2228],"2404":[2229],"2405":[2230],"2406":[2231],"2407":[2232],"2408":[2233],"2409":[2234],"2410":[2235],"2411":[2236],"2412":[2237],"2413":[2238],"2414":[2239],"2415":[2240],"2416":[2241],"2417":[2242],"2418":[2243],"2419":[2244],"2420":[2245],"2421":[2246],"2422":[2247],"2423":[2248],"2424":[2249],"2425":[2250],"2426":[2251],"2427":[2252],"2428":[2253],"2429":[2254],"2430":[2255],"2431":[2256],"2432":[2257],"2433":[2258],"2434":[2259],"2435":[2260],"2436":[2261],"2437":[2262],"2438":[2263],"2439":[2264],"2440":[2265],"2441":[2266],"2442":[2267],"2443":[2268],"2444":[2269],"2445":[2270],"2446":[2271],"2447":[2272],"2448":[2273],"2449":[2274],"2450":[2275],"2451":[2276],"2452":[2277],"2453":[2278],"2454":[2279],"2455":[2280],"2456":[2281],"2457":[2282],"2458":[2283],"2459":[2284],"2460":[2285],"2461":[2286],"2462":[2287],"2463":[2288],"2464":[2289],"2465":[2290],"2466":[2291],"2467":[2292],"2468":[2293],"2469":[2294],"2470":[2295],"2471":[2296],"2472":[2297],"2473":[2298],"2474":[2299],"2475":[2300],"2476":[2301],"2477":[2302],"2478":[2303],"2479":[2304],"2480":[2305],"2481":[2306],"2482":[2307],"2483":[2308],"2484":[2309],"2485":[2310],"2486":[2311],"2487":[2312],"2488":[2313],"2489":[2314],"2490":[2315],"2491":[2316],"2492":[2317],"2493":[2318],"2494":[2319],"2495":[2320],"2496":[2321],"2497":[2322],"2498":[2323],"2499":[2324],"2500":[2325],"2501":[2326],"2502":[2327],"2503":[2328],"2504":[2329],"2505":[2330],"2506":[2331],"2507":[2332],"2508":[2333],"2509":[2334],"2510":[2335],"2511":[2336],"2512":[2337],"2513":[2338],"2514":[2339],"2515":[2340],"2516":[2341],"2517":[2342],"2518":[2343],"2519":[2344],"2520":[2345],"2521":[2346],"2522":[2347],"2523":[2348],"2524":[2349],"2525":[2350],"2526":[2351],"2527":[2352],"2528":[2353],"2529":[2354],"2530":[2355],"2531":[2356],"2532":[2357],"2533":[2358],"2534":[2359],"2535":[2360],"2536":[2361],"2537":[2362],"2538":[2363],"2539":[2364],"2540":[2365],"2541":[2366],"2542":[2367],"2543":[2368],"2544":[2369],"2545":[2370],"2546":[2371],"2547":[2372],"2548":[2373],"2549":[2374],"2550":[2375],"2551":[2376],"2552":[2377],"2553":[2378],"2554":[2379],"2555":[2380],"2556":[2381],"2557":[2382],"2558":[2383],"2559":[2384],"2560":[2385],"2561":[2386],"2562":[2387],"2563":[2388],"2564":[2389],"2565":[2390],"2566":[2391],"2567":[2392],"2568":[2393],"2569":[2394],"2570":[2395],"2571":[2396],"2572":[2397],"2579":[2398],"2580":[2399],"2581":[2400],"2582":[2401],"2583":[2402],"2584":[2403],"2585":[2404],"2586":[2405],"2587":[2406],"2588":[2407],"2589":[2408],"2590":[2409],"2591":[2410],"2592":[2411],"2593":[2412],"2594":[2413],"2595":[2414],"2596":[2415],"2597":[2416],"2598":[2417],"2599":[2418],"2600":[2419],"2601":[2420],"2602":[2421],"2603":[2422],"2604":[2423],"2605":[2424],"2606":[2425],"2607":[2426],"2608":[2427],"2609":[2428],"2610":[2429],"2611":[2430],"2612":[2431],"2613":[2432],"2614":[2433],"2615":[2434],"2616":[2435],"2617":[2436],"2618":[2437],"2619":[2438],"2620":[2439],"2621":[2440],"2622":[2441],"2623":[2442],"2624":[2443],"2625":[2444],"2626":[2445],"2627":[2446],"2628":[2447],"2629":[2448],"2630":[2449],"2631":[2450],"2632":[2451],"2633":[2452],"2634":[2453],"2635":[2454],"2636":[2455],"2637":[2456],"2638":[2457],"2639":[2458],"2640":[2459],"2641":[2460],"2642":[2461],"2643":[2462],"2644":[2463],"2645":[2464],"2646":[2465],"2647":[2466],"2649":[2467],"2650":[2468],"2651":[2469],"2652":[2470],"2653":[2471],"2654":[2472],"2655":[2473],"2656":[2474],"2657":[2475],"2658":[2476],"2659":[2477],"2660":[2478],"2661":[2479],"2662":[2480],"2663":[2481],"2664":[2482],"2665":[2483],"2666":[2484],"2667":[2485],"2668":[2486],"2669":[2487],"2670":[2488],"2671":[2489],"2672":[2490],"2673":[2491],"2674":[2492],"2675":[2493],"2676":[2494],"2677":[2495],"2678":[2496],"2679":[2497],"2680":[2498],"2681":[2499],"2682":[2500],"2683":[2501],"2684":[2502],"2685":[2503],"2686":[2504],"2687":[2505],"2688":[2506],"2689":[2507],"2690":[2508],"2691":[2509],"2692":[2510],"2693":[2511],"2694":[2512],"2695":[2513],"2696":[2514],"2697":[2515],"2698":[2516],"2699":[2517],"2700":[2518],"2701":[2519],"2702":[2520],"2703":[2521],"2704":[2522],"2705":[2523],"2707":[2524],"2708":[2525],"2709":[2526],"2710":[2527],"2711":[2528],"2712":[2529],"2713":[2530],"2714":[2531],"2715":[2532],"2716":[2533],"2717":[2534],"2718":[2535],"2719":[2536],"2720":[2537],"2721":[2538],"2722":[2539],"2723":[2540],"2724":[2541],"2725":[2542],"2726":[2543],"2727":[2544],"2728":[2545],"2730":[2546],"2731":[2547],"2732":[2548],"2733":[2549],"2734":[2550],"2735":[2551],"2736":[2552],"2737":[2553],"2738":[2554],"2739":[2555],"2740":[2556],"2741":[2557],"2742":[2558],"2743":[2559],"2744":[2560],"2745":[2561],"2746":[2562],"2747":[2563],"2748":[2564],"2749":[2565],"2750":[2566],"2751":[2567],"2752":[2568],"2753":[2569],"2754":[2570],"2755":[2571],"2756":[2572],"2758":[2573],"2759":[2574],"2760":[2575],"2761":[2576],"2762":[2577],"2763":[2578],"2764":[2579],"2765":[2580],"2766":[2581],"2767":[2582],"2768":[2583],"2769":[2584],"2770":[2585],"2771":[2586],"2772":[2587],"2773":[2588],"2774":[2589],"2775":[2590],"2776":[2591],"2777":[2592],"2778":[2593],"2779":[2594],"2780":[2595],"2781":[2596],"2782":[2597],"2783":[2598],"2784":[2599],"2785":[2600],"2786":[2601],"2787":[2602],"2788":[2603],"2789":[2604],"2790":[2605],"2791":[2606],"2792":[2607],"2793":[2608],"2794":[2609],"2795":[2610],"2796":[2611],"2797":[2612],"2798":[2613],"2799":[2614],"2800":[2615],"2801":[2616],"2802":[2617],"2803":[2618],"2804":[2619],"2805":[2620],"2806":[2621],"2807":[2622],"2808":[2623],"2809":[2624],"2810":[2625],"2811":[2626],"2812":[2627],"2813":[2628],"2814":[2629],"2815":[2630],"2816":[2631],"2817":[2632],"2818":[2633],"2819":[2634],"2820":[2635],"2821":[2636],"2822":[2637],"2823":[2638],"2824":[2639],"2825":[2640],"2826":[2641],"2827":[2642],"2828":[2643],"2829":[2644],"2830":[2645],"2831":[2646],"2832":[2647],"2833":[2648],"2834":[2649],"2835":[2650],"2836":[2651],"2837":[2652],"2838":[2653],"2839":[2654],"2840":[2655],"2841":[2656],"2842":[2657],"2843":[2658],"2844":[2659],"2845":[2660],"2846":[2661],"2847":[2662],"2848":[2663],"2849":[2664],"2850":[2665],"2851":[2666],"2852":[2667],"2853":[2668],"2854":[2669],"2855":[2670],"2856":[2671],"2857":[2672],"2858":[2673],"2859":[2674],"2860":[2675],"2862":[2676],"2863":[2677],"2864":[2678],"2865":[2679],"2866":[2680],"2867":[2681],"2868":[2682],"2869":[2683],"2870":[2684],"2871":[2685],"2872":[2686],"2873":[2687],"2874":[2688],"2875":[2689],"2876":[2690],"2877":[2691],"2878":[2692],"2879":[2693],"2880":[2694],"2881":[2695],"2882":[2696],"2883":[2697],"2884":[2698],"2885":[2699],"2886":[2700],"2887":[2701],"2888":[2702],"2889":[2703],"2890":[2704],"2891":[2705],"2892":[2706],"2893":[2707],"2895":[2708],"2896":[2709],"2897":[2710],"2898":[2711],"2899":[2712],"2900":[2713],"2901":[2714],"2902":[2715],"2903":[2716],"2904":[2717],"2905":[2718],"2906":[2719],"2907":[2720],"2908":[2721],"2909":[2722],"2910":[2723],"2911":[2724],"2912":[2725],"2913":[2726],"2914":[2727],"2915":[2728],"2916":[2729],"2917":[2730],"2918":[2731],"2919":[2732],"2920":[2733],"2921":[2734],"2922":[2735],"2923":[2736],"2924":[2737],"2925":[2738],"2926":[2739],"2927":[2740],"2928":[2741],"2929":[2742],"2930":[2743],"2931":[2744],"2932":[2745],"2933":[2746],"2935":[2747],"2936":[2748],"2937":[2749],"2938":[2750],"2939":[2751],"2940":[2752],"2941":[2753],"2942":[2754],"2943":[2755],"2944":[2756],"2945":[2757],"2946":[2758],"2947":[2759],"2948":[2760],"2949":[2761],"2950":[2762],"2951":[2763],"2952":[2764],"2953":[2765],"2954":[2766],"2955":[2767],"2956":[2768],"2957":[2769],"2958":[2770],"2959":[2771],"2960":[2772],"2961":[2773],"2962":[2774],"2963":[2775],"2964":[2776],"2965":[2777],"2966":[2778],"2967":[2779],"2968":[2780],"2969":[2781],"2970":[2782],"2971":[2783],"2973":[2784],"2974":[2785],"2975":[2786],"2981":[2787],"2982":[2788],"2983":[2789],"2984":[2790],"2985":[2791],"2986":[2792],"2987":[2793],"2988":[2794],"2989":[2795],"2990":[2796],"2991":[2797],"2992":[2798],"2993":[2799],"2994":[2800],"2995":[2801],"2996":[2802],"2997":[2803],"2998":[2804],"2999":[2805],"3000":[2806],"3001":[2807],"3002":[2808],"3003":[2809],"3005":[2810],"3006":[2811],"3007":[2812],"3008":[2813],"3009":[2814],"3010":[2815],"3011":[2816],"3012":[2817],"3013":[2818],"3015":[2819],"3016":[2820],"3017":[2821],"3018":[2822],"3019":[2823],"3020":[2824],"3021":[2825],"3022":[2826],"3023":[2827],"3024":[2828],"3025":[2829],"3026":[2830],"3027":[2831],"3028":[2832],"3029":[2833],"3030":[2834],"3031":[2835],"3032":[2836],"3033":[2837],"3034":[2838],"3035":[2839],"3036":[2840],"3037":[2841],"3038":[2842],"3039":[2843],"3040":[2844],"3042":[2845],"3043":[2846],"3044":[2847],"3045":[2848],"3046":[2849],"3047":[2850],"3048":[2851],"3049":[2852],"3050":[2853],"3051":[2854],"3052":[2855],"3053":[2856],"3054":[2857],"3055":[2858],"3056":[2859],"3057":[2860],"3058":[2861],"3059":[2862],"3060":[2863],"3061":[2864],"3062":[2865],"3063":[2866],"3064":[2867],"3065":[2868],"3066":[2869],"3067":[2870],"3068":[2871],"3069":[2872],"3070":[2873],"3071":[2874],"3072":[2875],"3073":[2876],"3074":[2877],"3075":[2878],"3076":[2879],"3077":[2880],"3078":[2881],"3079":[2882],"3080":[2883],"3081":[2884],"3082":[2885],"3083":[2886],"3084":[2887],"3085":[2888],"3086":[2889],"3087":[2890],"3088":[2891],"3089":[2892],"3090":[2893],"3091":[2894],"3092":[2895],"3093":[2896],"3094":[2897],"3095":[2898],"3096":[2899],"3097":[2900],"3098":[2901],"3099":[2902],"3100":[2903],"3101":[2904],"3102":[2905],"3103":[2906],"3104":[2907],"3105":[2908],"3106":[2909],"3107":[2910],"3108":[2911],"3109":[2912],"3110":[2913],"3111":[2914],"3112":[2915],"3113":[2916],"3114":[2917],"3115":[2918],"3116":[2919],"3117":[2920],"3118":[2921],"3119":[2922],"3120":[2923],"3121":[2924],"3122":[2925],"3123":[2926],"3124":[2927],"3125":[2928],"3126":[2929],"3127":[2930],"3128":[2931],"3129":[2932],"3130":[2933],"3131":[2934],"3132":[2935],"3133":[2936],"3134":[2937],"3135":[2938],"3136":[2939],"3137":[2940],"3138":[2941],"3139":[2942],"3140":[2943],"3141":[2944],"3142":[2945],"3143":[2946],"3144":[2947],"3145":[2948],"3146":[2949],"3147":[2950],"3148":[2951],"3149":[2952],"3150":[2953],"3151":[2954],"3152":[2955],"3153":[2956],"3154":[2957],"3155":[2958],"3156":[2959],"3157":[2960],"3158":[2961],"3159":[2962],"3160":[2963],"3161":[2964],"3162":[2965],"3163":[2966],"3164":[2967],"3165":[2968],"3166":[2969],"3167":[2970],"3168":[2971],"3169":[2972],"3170":[2973],"3171":[2974],"3172":[2975],"3173":[2976],"3174":[2977],"3175":[2978],"3176":[2979],"3177":[2980],"3178":[2981],"3179":[2982],"3180":[2983],"3181":[2984],"3186":[2985],"3187":[2986],"3188":[2987],"3189":[2988],"3190":[2989],"3191":[2990],"3193":[2991],"3194":[2992],"3197":[2993],"3199":[2994],"3200":[2995],"3201":[2996],"3202":[2997],"3203":[2998],"3204":[2999],"3205":[3000],"3207":[3001],"3208":[3002],"3209":[3003],"3210":[3004],"3211":[3005],"3212":[3006],"3213":[3007],"3218":[3008],"3219":[3009],"3221":[3010],"3224":[3011],"3225":[3012],"3226":[3013],"3227":[3014],"3228":[3015],"3229":[3016],"3230":[3017],"3231":[3018],"3232":[3019],"3233":[3020],"3234":[3021],"3235":[3022],"3236":[3023],"3237":[3024],"3238":[3025],"3239":[3026],"3240":[3027],"3241":[3028],"3242":[3029],"3243":[3030],"3247":[3031],"3248":[3032],"3249":[3033],"3250":[3034],"3251":[3035],"3252":[3036],"3257":[3037],"3258":[3038],"3259":[3039],"3260":[3040],"3261":[3041],"3263":[3042],"3265":[3043],"3266":[3044],"3268":[3045],"3269":[3046],"3270":[3047],"3271":[3048],"3272":[3049],"3273":[3050],"3274":[3051],"3275":[3052],"3276":[3053],"3277":[3054],"3278":[3055],"3279":[3056],"3284":[3057],"3285":[3058],"3286":[3059],"3287":[3060],"3289":[3061],"3291":[3062],"3292":[3063],"3293":[3064],"3294":[3065],"3297":[3066],"3299":[3067],"3300":[3068],"3301":[3069],"3302":[3070],"3304":[3071],"3305":[3072],"3306":[3073],"3307":[3074],"3309":[3075],"3310":[3076],"3311":[3077],"3312":[3078],"3313":[3079],"3314":[3080],"3316":[3081],"3317":[3082],"3318":[3083],"3319":[3084],"3323":[3085],"3324":[3086],"3325":[3087],"3326":[3088],"3327":[3089],"3328":[3090],"3329":[3091],"3332":[3092],"3333":[3093],"3334":[3094],"3335":[3095],"3336":[3096],"3337":[3097],"3338":[3098],"3339":[3099],"3340":[3100],"3341":[3101],"3342":[3102],"3343":[3103],"3344":[3104],"3345":[3105],"3346":[3106],"3347":[3107],"3348":[3108],"3349":[3109],"3350":[3110],"3351":[3111],"3352":[3112],"3353":[3113],"3354":[3114],"3355":[3115],"3356":[3116],"3357":[3117],"3358":[3118],"3359":[3119],"3360":[3120],"3361":[3121],"3362":[3122],"3363":[3123],"3364":[3124],"3365":[3125],"3366":[3126],"3367":[3127],"3368":[3128],"3369":[3129],"3370":[3130],"3371":[3131],"3372":[3132],"3373":[3133],"3374":[3134],"3375":[3135],"3376":[3136],"3377":[3137],"3378":[3138],"3379":[3139],"3380":[3140],"3381":[3141],"3382":[3142],"3383":[3143],"3384":[3144],"3385":[3145],"3386":[3146],"3387":[3147],"3388":[3148],"3389":[3149],"3390":[3150],"3391":[3151],"3392":[3152],"3393":[3153],"3394":[3154],"3396":[3155],"3397":[3156],"3398":[3157],"3399":[3158],"3400":[3159],"3401":[3160],"3402":[3161],"3403":[3162],"3404":[3163],"3405":[3164],"3406":[3165],"3407":[3166],"3408":[3167],"3410":[3168],"3411":[3169],"3412":[3170],"3413":[3171],"3414":[3172],"3415":[3173],"3417":[3174],"3418":[3175],"3420":[3176],"3421":[3177],"3422":[3178],"3423":[3179],"3424":[3180],"3425":[3181],"3426":[3182],"3427":[3183],"3429":[3184],"3430":[3185],"3431":[3186],"3432":[3187],"3433":[3188],"3434":[3189],"3435":[3190],"3436":[3191],"3437":[3192],"3438":[3193],"3440":[3194],"3441":[3195],"3442":[3196],"3443":[3197],"3444":[3198],"3445":[3199],"3446":[3200],"3448":[3201],"3452":[3202],"3455":[3203],"3456":[3204],"3457":[3205],"3458":[3206],"3459":[3207],"3460":[3208],"3461":[3209],"3462":[3210],"3463":[3211],"3464":[3212],"3465":[3213],"3466":[3214],"3467":[3215,3216],"3468":[3217],"3469":[3218],"3470":[3219],"3471":[3220],"3472":[3221],"3473":[3222],"3474":[3223],"3475":[3224],"3476":[3225],"3477":[3226],"3478":[3227],"3479":[3228],"3480":[3229],"3484":[3230],"3485":[3231],"3489":[3232],"3490":[3233],"3491":[3234],"3492":[3235],"3493":[3236],"3495":[3237],"3496":[3238],"3498":[3239],"3499":[3240],"3500":[3241],"3501":[3242],"3502":[3243],"3503":[3244],"3504":[3245],"3505":[3246],"3506":[3247],"3508":[3248],"3509":[3249],"3510":[3250],"3511":[3251],"3512":[3252],"3513":[3253],"3514":[3254],"3515":[3255],"3516":[3256],"3517":[3257],"3519":[3258],"3520":[3259],"3521":[3260],"3522":[3261],"3523":[3262],"3524":[3263],"3525":[3264],"3528":[3265],"3529":[3266],"3530":[3267],"3531":[3268],"3532":[3269],"3533":[3270],"3534":[3271],"3535":[3272],"3536":[3273],"3537":[3274],"3538":[3275],"3539":[3276],"3545":[3277],"3546":[3278],"3551":[3279],"3552":[3280],"3553":[3281],"3554":[3282],"3555":[3283],"3556":[3284],"3557":[3285],"3558":[3286],"3559":[3287],"3560":[3288],"3561":[3289],"3563":[3290],"3564":[3291],"3565":[3292],"3566":[3293],"3567":[3294],"3568":[3295],"3569":[3296],"3570":[3297],"3573":[3298],"3574":[3299],"3575":[3300],"3576":[3301],"3577":[3302],"3578":[3303],"3579":[3304],"3580":[3305],"3581":[3306],"3582":[3307],"3583":[3308],"3584":[3309],"3587":[3310],"3588":[3311],"3589":[3312],"3590":[3313],"3591":[3314],"3592":[3315],"3593":[3316],"3594":[3317],"3595":[3318],"3596":[3319],"3597":[3320],"3598":[3321],"3599":[3322],"3600":[3323],"3601":[3324],"3602":[3325],"3603":[3326],"3604":[3327],"3605":[3328],"3606":[3329],"3607":[3330],"3608":[3331],"3609":[3332],"3610":[3333],"3611":[3334],"3612":[3335],"3613":[3336],"3614":[3337],"3615":[3338],"3616":[3339],"3617":[3340],"3618":[3341],"3619":[3342],"3621":[3343],"3622":[3344],"3623":[3345],"3624":[3346],"3625":[3347],"3626":[3348],"3627":[3349],"3628":[3350],"3629":[3351],"3630":[3352],"3631":[3353],"3632":[3354],"3634":[3355],"3635":[3356],"3636":[3357],"3637":[3358],"3638":[3359],"3639":[3360],"3640":[3361],"3641":[3362],"3642":[3363],"3643":[3364],"3644":[3365],"3645":[3366],"3646":[3367],"3647":[3368],"3648":[3369],"3649":[3370],"3650":[3371],"3651":[3372],"3655":[3373],"3658":[3374],"3659":[3375],"3660":[3376],"3661":[3377],"3662":[3378],"3664":[3379],"3667":[3380],"3668":[3381],"3669":[3382],"3671":[3383],"3672":[3384],"3673":[3385],"3674":[3386],"3675":[3387],"3676":[3388],"3677":[3389],"3678":[3390],"3679":[3391],"3680":[3392],"3684":[3393],"3685":[3394],"3686":[3395],"3687":[3396],"3688":[3397],"3689":[3398],"3690":[3399],"3691":[3400],"3692":[3401],"3693":[3402],"3694":[3403],"3695":[3404],"3698":[3405],"3699":[3406],"3700":[3407],"3701":[3408],"3702":[3409],"3703":[3410],"3704":[3411],"3706":[3412],"3708":[3413],"3709":[3414],"3710":[3415],"3711":[3416],"3712":[3417],"3713":[3418],"3714":[3419],"3715":[3420],"3716":[3421],"3717":[3422],"3718":[3423],"3719":[3424],"3720":[3425],"3721":[3426],"3722":[3427],"3723":[3428],"3724":[3429],"3725":[3430],"3726":[3431],"3727":[3432],"3728":[3433],"3729":[3434],"3730":[3435],"3731":[3436],"3732":[3437],"3733":[3438],"3734":[3439],"3735":[3440],"3736":[3441],"3737":[3442],"3738":[3443],"3739":[3444],"3740":[3445],"3741":[3446],"3742":[3447],"3743":[3448],"3744":[3449],"3745":[3450],"3746":[3451],"3747":[3452],"3748":[3453],"3749":[3454],"3750":[3455],"3751":[3456],"3752":[3457],"3753":[3458],"3754":[3459],"3755":[3460],"3756":[3461],"3757":[3462],"3765":[3463],"3766":[3464],"3767":[3465],"3770":[3466],"3772":[3467],"3773":[3468],"3774":[3469],"3776":[3470],"3777":[3471],"3779":[3472],"3780":[3473],"3781":[3474],"3782":[3475],"3783":[3476],"3784":[3477],"3785":[3478],"3786":[3479],"3787":[3480],"3788":[3481],"3790":[3482],"3791":[3483],"3793":[3484],"3794":[3485],"3795":[3486],"3796":[3487],"3797":[3488],"3798":[3489],"3799":[3490],"3800":[3491],"3801":[3492],"3803":[3493],"3804":[3494],"3809":[3495],"3810":[3496],"3811":[3497],"3813":[3498],"3814":[3499],"3815":[3500],"3816":[3501],"3817":[3502],"3818":[3503],"3819":[3504],"3820":[3505],"3822":[3506],"3823":[3507],"3824":[3508],"3825":[3509],"3826":[3510],"3827":[3511],"3828":[3512],"3829":[3513],"3830":[3514],"3831":[3515],"3833":[3516],"3835":[3517],"3836":[3518],"3837":[3519],"3838":[3520],"3839":[3521],"3840":[3522],"3842":[3523],"3844":[3524],"3845":[3525],"3846":[3526],"3847":[3527],"3849":[3528],"3850":[3529],"3851":[3530],"3852":[3531],"3853":[3532],"3854":[3533],"3855":[3534],"3861":[3535],"3862":[3536],"3863":[3537],"3864":[3538],"3865":[3539],"3866":[3540],"3867":[3541],"3868":[3542],"3869":[3543],"3870":[3544],"3871":[3545],"3872":[3546],"3873":[3547],"3875":[3548],"3877":[3549],"3878":[3550],"3879":[3551],"3880":[3552],"3881":[3553],"3882":[3554],"3883":[3555],"3884":[3556],"3885":[3557],"3886":[3558],"3888":[3559],"3889":[3560],"3890":[3561],"3891":[3562],"3892":[3563],"3894":[3564],"3895":[3565],"3896":[3566],"3898":[3567],"3900":[3568],"3902":[3569],"3903":[3570],"3904":[3571],"3905":[3572],"3906":[3573],"3907":[3574],"3908":[3575],"3909":[3576],"3910":[3577],"3911":[3578],"3912":[3579],"3913":[3580],"3914":[3581],"3915":[3582],"3916":[3583],"3917":[3584],"3918":[3585],"3919":[3586],"3920":[3587],"3921":[3588],"3922":[3589],"3923":[3590],"3924":[3591],"3925":[3592],"3926":[3593],"3928":[3594],"3929":[3595],"3930":[3596],"3931":[3597],"3932":[3598],"3933":[3599],"3934":[3600],"3935":[3601],"3936":[3602],"3937":[3603],"3939":[3604],"3940":[3605],"3941":[3606],"3942":[3607],"3943":[3608],"3944":[3609],"3945":[3610],"3946":[3611],"3947":[3612],"3948":[3613],"3949":[3614],"3950":[3615],"3951":[3616],"3952":[3617],"3953":[3618],"3954":[3619],"3955":[3620],"3956":[3621],"3957":[3622],"3958":[3623],"3960":[3624],"3961":[3625],"3962":[3626],"3963":[3627],"3964":[3628],"3965":[3629],"3966":[3630],"3967":[3631],"3968":[3632],"3969":[3633],"3970":[3634],"3971":[3635],"3972":[3636],"3973":[3637],"3974":[3638],"3975":[3639],"3976":[3640],"3977":[3641],"3978":[3642],"3979":[3643],"3980":[3644],"3981":[3645],"3982":[3646],"3983":[3647],"3984":[3648],"3985":[3649],"3986":[3650],"3987":[3651],"3988":[3652],"3989":[3653],"3990":[3654],"3991":[3655],"3992":[3656],"3993":[3657],"3994":[3658],"3995":[3659],"3996":[3660],"3997":[3661],"3998":[3662],"3999":[3663],"4000":[3664],"4001":[3665],"4002":[3666],"4003":[3667],"4004":[3668],"4005":[3669],"4006":[3670],"4007":[3671],"4008":[3672],"4009":[3673],"4010":[3674],"4011":[3675],"4012":[3676],"4013":[3677],"4014":[3678],"4015":[3679],"4017":[3680],"4018":[3681],"4019":[3682],"4020":[3683],"4021":[3684],"4022":[3685],"4023":[3686],"4024":[3687],"4025":[3688],"4026":[3689],"4027":[3690],"4028":[3691],"4029":[3692],"4030":[3693],"4032":[3694],"4033":[3695],"4034":[3696],"4035":[3697],"4036":[3698],"4037":[3699],"4038":[3700],"4039":[3701],"4040":[3702],"4041":[3703],"4042":[3704],"4043":[3705],"4044":[3706],"4045":[3707],"4046":[3708],"4047":[3709],"4048":[3710],"4049":[3711],"4050":[3712],"4051":[3713],"4052":[3714],"4053":[3715],"4054":[3716],"4055":[3717],"4056":[3718],"4058":[3719],"4059":[3720],"4060":[3721],"4061":[3722],"4062":[3723],"4063":[3724],"4064":[3725],"4065":[3726],"4066":[3727],"4067":[3728],"4068":[3729],"4069":[3730],"4070":[3731],"4071":[3732],"4072":[3733],"4073":[3734],"4074":[3735],"4075":[3736],"4076":[3737],"4077":[3738],"4078":[3739],"4079":[3740],"4080":[3741],"4081":[3742],"4082":[3743],"4083":[3744],"4084":[3745],"4085":[3746],"4086":[3747],"4088":[3748],"4089":[3749],"4090":[3750],"4091":[3751],"4092":[3752],"4093":[3753],"4094":[3754],"4096":[3755],"4097":[3756],"4098":[3757],"4099":[3758],"4101":[3759],"4103":[3760],"4104":[3761],"4105":[3762],"4106":[3763],"4107":[3764],"4108":[3765],"4109":[3766],"4110":[3767],"4111":[3768],"4113":[3769],"4114":[3770],"4116":[3771],"4117":[3772],"4118":[3773],"4119":[3774],"4120":[3775],"4121":[3776],"4122":[3777],"4123":[3778],"4124":[3779],"4125":[3780],"4126":[3781],"4127":[3782],"4129":[3783],"4131":[3784],"4132":[3785],"4133":[3786],"4134":[3787],"4136":[3788],"4137":[3789],"4138":[3790],"4139":[3791],"4140":[3792],"4141":[3793],"4142":[3794],"4143":[3795],"4144":[3796],"4145":[3797],"4146":[3798],"4147":[3799],"4148":[3800],"4149":[3801],"4151":[3802],"4153":[3803],"4154":[3804],"4155":[3805],"4156":[3806],"4157":[3807],"4158":[3808],"4159":[3809],"4160":[3810],"4161":[3811],"4162":[3812],"4163":[3813],"4164":[3814],"4165":[3815],"4166":[3816],"4167":[3817],"4168":[3818],"4169":[3819],"4170":[3820],"4171":[3821],"4172":[3822],"4173":[3823],"4174":[3824],"4175":[3825],"4177":[3826],"4178":[3827],"4179":[3828],"4181":[3829],"4182":[3830],"4183":[3831],"4184":[3832],"4185":[3833],"4186":[3834],"4187":[3835],"4188":[3836],"4189":[3837],"4190":[3838],"4191":[3839],"4192":[3840],"4193":[3841],"4194":[3842],"4195":[3843],"4196":[3844],"4197":[3845],"4198":[3846],"4199":[3847],"4200":[3848],"4201":[3849],"4202":[3850],"4203":[3851],"4204":[3852],"4205":[3853],"4206":[3854],"4207":[3855],"4208":[3856],"4209":[3857],"4210":[3858],"4211":[3859],"4212":[3860],"4213":[3861],"4214":[3862],"4215":[3863],"4216":[3864],"4217":[3865],"4218":[3866],"4219":[3867],"4220":[3868],"4221":[3869],"4222":[3870],"4223":[3871],"4224":[3872],"4225":[3873],"4226":[3874],"4227":[3875],"4228":[3876],"4229":[3877],"4230":[3878],"4231":[3879],"4232":[3880],"4233":[3881],"4234":[3882],"4235":[3883],"4236":[3884],"4237":[3885],"4238":[3886],"4239":[3887],"4240":[3888],"4241":[3889],"4242":[3890],"4243":[3891],"4244":[3892],"4245":[3893],"4246":[3894],"4247":[3895],"4248":[3896],"4249":[3897],"4250":[3898],"4251":[3899],"4252":[3900],"4253":[3901],"4254":[3902],"4255":[3903],"4256":[3904],"4257":[3905],"4258":[3906],"4259":[3907],"4260":[3908],"4261":[3909],"4262":[3910],"4263":[3911],"4264":[3912],"4265":[3913],"4266":[3914],"4267":[3915],"4268":[3916],"4269":[3917],"4270":[3918],"4271":[3919],"4272":[3920],"4273":[3921],"4274":[3922],"4275":[3923],"4276":[3924],"4277":[3925],"4278":[3926],"4279":[3927],"4280":[3928],"4281":[3929],"4282":[3930],"4283":[3931],"4284":[3932],"4285":[3933],"4286":[3934],"4287":[3935],"4288":[3936],"4289":[3937],"4290":[3938],"4291":[3939],"4292":[3940],"4293":[3941],"4294":[3942],"4295":[3943],"4296":[3944],"4297":[3945],"4298":[3946],"4299":[3947],"4300":[3948],"4301":[3949],"4302":[3950],"4303":[3951],"4304":[3952],"4306":[3953],"4307":[3954],"4308":[3955],"4309":[3956],"4310":[3957],"4311":[3958],"4312":[3959],"4313":[3960],"4314":[3961],"4316":[3962],"4317":[3963],"4318":[3964],"4319":[3965],"4320":[3966],"4321":[3967],"4322":[3968],"4323":[3969],"4324":[3970],"4326":[3971],"4327":[3972],"4328":[3973],"4329":[3974],"4331":[3975],"4332":[3976],"4333":[3977],"4334":[3978],"4335":[3979],"4336":[3980],"4337":[3981],"4338":[3982],"4339":[3983],"4340":[3984],"4341":[3985],"4342":[3986],"4343":[3987],"4344":[3988],"4345":[3989],"4346":[3990],"4347":[3991],"4348":[3992],"4349":[3993],"4350":[3994],"4351":[3995],"4352":[3996],"4353":[3997],"4354":[3998],"4355":[3999],"4356":[4000],"4357":[4001],"4358":[4002],"4359":[4003],"4360":[4004],"4361":[4005],"4362":[4006],"4363":[4007],"4364":[4008],"4365":[4009],"4366":[4010],"4367":[4011],"4368":[4012],"4369":[4013],"4370":[4014],"4371":[4015],"4372":[4016],"4373":[4017],"4374":[4018],"4375":[4019],"4376":[4020],"4377":[4021],"4378":[4022],"4379":[4023],"4380":[4024],"4381":[4025],"4382":[4026],"4383":[4027],"4384":[4028],"4385":[4029],"4386":[4030],"4387":[4031],"4388":[4032],"4389":[4033],"4390":[4034],"4391":[4035],"4392":[4036],"4393":[4037],"4394":[4038],"4395":[4039],"4397":[4040],"4398":[4041],"4399":[4042],"4400":[4043],"4401":[4044],"4402":[4045],"4403":[4046],"4404":[4047],"4405":[4048],"4406":[4049],"4407":[4050],"4408":[4051],"4409":[4052],"4410":[4053],"4411":[4054],"4412":[4055],"4413":[4056],"4414":[4057],"4415":[4058],"4416":[4059],"4417":[4060],"4418":[4061],"4419":[4062],"4420":[4063],"4421":[4064],"4422":[4065],"4423":[4066],"4424":[4067],"4425":[4068],"4426":[4069],"4427":[4070],"4428":[4071],"4429":[4072],"4430":[4073],"4431":[4074],"4432":[4075],"4433":[4076],"4434":[4077],"4435":[4078],"4436":[4079],"4437":[4080],"4438":[4081],"4439":[4082],"4441":[4083],"4442":[4084],"4443":[4085],"4444":[4086],"4445":[4087],"4446":[4088],"4447":[4089],"4448":[4090],"4449":[4091],"4450":[4092],"4451":[4093],"4452":[4094],"4453":[4095],"4455":[4096],"4456":[4097],"4457":[4098],"4458":[4099],"4459":[4100],"4460":[4101],"4462":[4102],"4463":[4103],"4464":[4104],"4465":[4105],"4466":[4106],"4467":[4107],"4468":[4108],"4469":[4109],"4470":[4110],"4471":[4111],"4472":[4112],"4473":[4113],"4474":[4114],"4475":[4115],"4476":[4116],"4477":[4117],"4478":[4118],"4479":[4119],"4480":[4120],"4481":[4121],"4482":[4122],"4484":[4123],"4485":[4124],"4488":[4125],"4489":[4126],"4490":[4127],"4491":[4128],"4492":[4129],"4493":[4130],"4494":[4131],"4495":[4132],"4496":[4133],"4497":[4134],"4498":[4135],"4499":[4136],"4500":[4137],"4501":[4138],"4502":[4139],"4503":[4140],"4504":[4141],"4505":[4142],"4506":[4143],"4507":[4144],"4509":[4145],"4510":[4146],"4511":[4147],"4512":[4148],"4513":[4149],"4514":[4150],"4515":[4151],"4516":[4152],"4517":[4153],"4518":[4154],"4519":[4155],"4520":[4156],"4521":[4157],"4522":[4158],"4523":[4159],"4524":[4160],"4525":[4161],"4526":[4162],"4527":[4163],"4528":[4164],"4529":[4165],"4530":[4166],"4531":[4167],"4532":[4168],"4533":[4169],"4534":[4170],"4535":[4171],"4536":[4172],"4537":[4173],"4538":[4174],"4539":[4175],"4540":[4176],"4541":[4177],"4542":[4178],"4543":[4179],"4544":[4180],"4545":[4181],"4546":[4182],"4547":[4183],"4548":[4184],"4549":[4185],"4550":[4186],"4551":[4187],"4552":[4188],"4553":[4189],"4554":[4190],"4555":[4191],"4556":[4192],"4557":[4193],"4558":[4194],"4559":[4195],"4560":[4196],"4561":[4197],"4562":[4198],"4563":[4199],"4564":[4200],"4565":[4201],"4566":[4202],"4567":[4203],"4568":[4204],"4569":[4205],"4570":[4206],"4571":[4207],"4572":[4208],"4573":[4209],"4574":[4210],"4575":[4211],"4576":[4212],"4577":[4213],"4578":[4214],"4579":[4215],"4580":[4216],"4581":[4217],"4582":[4218],"4583":[4219],"4584":[4220],"4585":[4221],"4586":[4222],"4587":[4223],"4588":[4224],"4589":[4225],"4590":[4226],"4591":[4227],"4592":[4228],"4593":[4229],"4594":[4230],"4595":[4231],"4596":[4232],"4597":[4233],"4598":[4234],"4599":[4235],"4600":[4236],"4601":[4237],"4602":[4238],"4603":[4239],"4604":[4240],"4605":[4241],"4606":[4242],"4607":[4243],"4608":[4244],"4609":[4245],"4610":[4246],"4611":[4247],"4612":[4248],"4613":[4249],"4614":[4250],"4615":[4251],"4616":[4252],"4617":[4253],"4618":[4254],"4619":[4255],"4620":[4256],"4621":[4257],"4622":[4258],"4623":[4259],"4624":[4260],"4625":[4261],"4626":[4262],"4627":[4263],"4628":[4264],"4629":[4265],"4630":[4266],"4631":[4267],"4632":[4268],"4633":[4269],"4634":[4270],"4635":[4271],"4636":[4272],"4637":[4273],"4638":[4274],"4639":[4275],"4640":[4276],"4641":[4277],"4642":[4278],"4643":[4279],"4644":[4280],"4645":[4281],"4646":[4282],"4647":[4283],"4648":[4284],"4649":[4285],"4650":[4286],"4651":[4287],"4652":[4288],"4653":[4289],"4654":[4290],"4655":[4291],"4656":[4292],"4657":[4293],"4658":[4294],"4659":[4295],"4660":[4296],"4661":[4297],"4663":[4298],"4664":[4299],"4665":[4300],"4666":[4301],"4667":[4302],"4668":[4303],"4669":[4304],"4670":[4305],"4671":[4306],"4672":[4307],"4673":[4308],"4674":[4309],"4675":[4310],"4676":[4311],"4677":[4312],"4678":[4313],"4680":[4314],"4681":[4315],"4682":[4316],"4683":[4317],"4684":[4318],"4685":[4319],"4686":[4320],"4687":[4321],"4688":[4322],"4689":[4323],"4690":[4324],"4691":[4325],"4692":[4326],"4693":[4327],"4694":[4328],"4695":[4329],"4696":[4330],"4697":[4331],"4698":[4332],"4699":[4333],"4700":[4334],"4701":[4335],"4702":[4336],"4703":[4337],"4704":[4338],"4705":[4339],"4706":[4340],"4707":[4341],"4708":[4342],"4709":[4343],"4710":[4344],"4711":[4345],"4712":[4346],"4713":[4347],"4714":[4348],"4715":[4349],"4716":[4350],"4717":[4351],"4718":[4352],"4719":[4353],"4720":[4354],"4721":[4355],"4722":[4356],"4723":[4357],"4724":[4358],"4725":[4359],"4726":[4360],"4728":[4361],"4729":[4362],"4730":[4363],"4731":[4364],"4732":[4365],"4733":[4366],"4734":[4367],"4735":[4368],"4736":[4369],"4737":[4370],"4738":[4371],"4739":[4372],"4740":[4373],"4741":[4374],"4742":[4375],"4743":[4376],"4744":[4377],"4745":[4378],"4746":[4379],"4747":[4380],"4748":[4381],"4749":[4382],"4750":[4383],"4751":[4384],"4752":[4385],"4753":[4386],"4754":[4387],"4755":[4388],"4756":[4389],"4757":[4390],"4758":[4391],"4759":[4392],"4760":[4393],"4761":[4394],"4762":[4395],"4763":[4396],"4765":[4397],"4766":[4398],"4767":[4399],"4768":[4400],"4769":[4401],"4770":[4402],"4771":[4403],"4772":[4404],"4773":[4405],"4774":[4406],"4775":[4407],"4776":[4408],"4777":[4409],"4778":[4410],"4779":[4411],"4780":[4412],"4781":[4413],"4782":[4414],"4784":[4415],"4785":[4416],"4786":[4417],"4787":[4418],"4788":[4419],"4789":[4420],"4790":[4421],"4791":[4422],"4792":[4423],"4793":[4424],"4794":[4425],"4795":[4426],"4796":[4427],"4797":[4428],"4798":[4429],"4799":[4430],"4800":[4431],"4801":[4432],"4802":[4433],"4803":[4434],"4804":[4435],"4805":[4436],"4806":[4437],"4807":[4438],"4808":[4439],"4809":[4440],"4810":[4441],"4811":[4442],"4812":[4443],"4813":[4444],"4814":[4445],"4815":[4446],"4816":[4447],"4817":[4448],"4818":[4449],"4819":[4450],"4820":[4451],"4821":[4452],"4822":[4453],"4823":[4454],"4824":[4455],"4825":[4456],"4826":[4457],"4827":[4458],"4828":[4459],"4829":[4460],"4830":[4461],"4831":[4462],"4832":[4463],"4833":[4464],"4834":[4465],"4835":[4466],"4836":[4467],"4837":[4468],"4838":[4469],"4839":[4470],"4840":[4471],"4841":[4472],"4842":[4473],"4843":[4474],"4844":[4475],"4845":[4476],"4846":[4477],"4847":[4478],"4848":[4479],"4849":[4480],"4850":[4481],"4851":[4482],"4852":[4483],"4853":[4484],"4854":[4485],"4855":[4486],"4856":[4487],"4857":[4488],"4858":[4489],"4859":[4490],"4860":[4491],"4861":[4492],"4862":[4493],"4863":[4494],"4864":[4495],"4865":[4496],"4866":[4497],"4867":[4498],"4868":[4499],"4869":[4500],"4870":[4501],"4871":[4502],"4872":[4503],"4873":[4504],"4874":[4505],"4875":[4506],"4876":[4507],"4877":[4508],"4878":[4509],"4879":[4510],"4880":[4511],"4881":[4512],"4882":[4513],"4883":[4514],"4884":[4515],"4885":[4516],"4886":[4517],"4887":[4518],"4888":[4519],"4889":[4520],"4890":[4521],"4891":[4522],"4892":[4523],"4893":[4524],"4895":[4525],"4896":[4526],"4897":[4527],"4898":[4528],"4899":[4529],"4900":[4530],"4902":[4531],"4903":[4532],"4904":[4533],"4905":[4534],"4906":[4535],"4907":[4536],"4908":[4537],"4909":[4538],"4910":[4539],"4911":[4540],"4912":[4541],"4913":[4542],"4914":[4543],"4915":[4544],"4916":[4545],"4917":[4546],"4918":[4547],"4919":[4548],"4920":[4549],"4921":[4550],"4922":[4551],"4923":[4552],"4924":[4553],"4925":[4554],"4926":[4555],"4927":[4556],"4928":[4557],"4929":[4558],"4930":[4559],"4931":[4560],"4932":[4561],"4933":[4562],"4934":[4563],"4935":[4564],"4936":[4565],"4937":[4566],"4938":[4567],"4939":[4568],"4940":[4569],"4941":[4570],"4942":[4571],"4943":[4572],"4944":[4573],"4945":[4574],"4946":[4575],"4947":[4576],"4948":[4577],"4949":[4578],"4950":[4579],"4951":[4580],"4952":[4581],"4953":[4582],"4954":[4583],"4955":[4584],"4956":[4585],"4957":[4586],"4958":[4587],"4959":[4588],"4960":[4589],"4961":[4590],"4962":[4591],"4963":[4592],"4964":[4593],"4965":[4594],"4966":[4595],"4967":[4596],"4968":[4597],"4969":[4598],"4970":[4599],"4971":[4600],"4972":[4601],"4973":[4602],"4974":[4603],"4975":[4604],"4976":[4605],"4977":[4606],"4978":[4607],"4979":[4608],"4980":[4609],"4981":[4610],"4982":[4611],"4983":[4612],"4984":[4613],"4985":[4614],"4986":[4615],"4987":[4616],"4988":[4617],"4989":[4618],"4990":[4619],"4991":[4620],"4992":[4621],"4993":[4622],"4994":[4623],"4995":[4624],"4996":[4625],"4997":[4626],"4998":[4627],"4999":[4628],"5000":[4629],"5001":[4630],"5002":[4631],"5003":[4632],"5004":[4633],"5005":[4634],"5006":[4635],"5007":[4636],"5008":[4637],"5009":[4638],"5010":[4639],"5011":[4640],"5012":[4641],"5013":[4642],"5014":[4643],"5015":[4644],"5016":[4645],"5017":[4646],"5018":[4647],"5019":[4648],"5020":[4649],"5021":[4650],"5022":[4651],"5023":[4652],"5024":[4653],"5025":[4654],"5026":[4655],"5027":[4656],"5028":[4657],"5029":[4658],"5030":[4659],"5031":[4660],"5032":[4661],"5033":[4662],"5034":[4663],"5035":[4664],"5036":[4665],"5037":[4666],"5038":[4667],"5039":[4668],"5040":[4669],"5041":[4670],"5042":[4671],"5043":[4672],"5044":[4673],"5045":[4674],"5046":[4675],"5047":[4676],"5048":[4677],"5049":[4678],"5050":[4679],"5051":[4680],"5052":[4681],"5053":[4682],"5054":[4683],"5055":[4684],"5056":[4685],"5057":[4686],"5058":[4687],"5059":[4688],"5060":[4689],"5061":[4690],"5062":[4691],"5063":[4692],"5064":[4693],"5065":[4694],"5066":[4695],"5067":[4696],"5068":[4697],"5069":[4698],"5070":[4699],"5071":[4700],"5072":[4701],"5073":[4702],"5074":[4703],"5075":[4704],"5076":[4705],"5077":[4706],"5078":[4707],"5079":[4708],"5080":[4709],"5081":[4710],"5082":[4711],"5083":[4712],"5084":[4713],"5085":[4714],"5086":[4715],"5087":[4716],"5088":[4717],"5089":[4718],"5090":[4719],"5091":[4720],"5092":[4721],"5093":[4722],"5094":[4723],"5095":[4724],"5096":[4725],"5097":[4726],"5098":[4727],"5099":[4728],"5100":[4729],"5101":[4730],"5102":[4731],"5103":[4732],"5104":[4733],"5105":[4734],"5106":[4735],"5107":[4736],"5108":[4737],"5109":[4738],"5110":[4739],"5111":[4740],"5112":[4741],"5113":[4742],"5114":[4743],"5115":[4744],"5116":[4745],"5117":[4746],"5119":[4747],"5120":[4748],"5121":[4749],"5122":[4750],"5123":[4751],"5124":[4752],"5125":[4753],"5126":[4754],"5127":[4755],"5128":[4756],"5129":[4757],"5130":[4758],"5131":[4759],"5132":[4760],"5133":[4761],"5134":[4762],"5135":[4763],"5136":[4764],"5137":[4765],"5138":[4766],"5139":[4767],"5140":[4768],"5141":[4769],"5142":[4770],"5143":[4771],"5144":[4772],"5145":[4773],"5146":[4774],"5147":[4775],"5148":[4776],"5149":[4777],"5150":[4778],"5151":[4779],"5152":[4780],"5153":[4781],"5155":[4782],"5156":[4783],"5157":[4784],"5158":[4785],"5159":[4786],"5160":[4787],"5161":[4788],"5162":[4789],"5164":[4790],"5165":[4791],"5166":[4792],"5167":[4793],"5168":[4794],"5169":[4795],"5170":[4796],"5171":[4797],"5172":[4798],"5173":[4799],"5174":[4800],"5175":[4801],"5176":[4802],"5177":[4803],"5178":[4804],"5179":[4805],"5180":[4806],"5181":[4807],"5182":[4808],"5183":[4809],"5184":[4810],"5185":[4811],"5186":[4812],"5187":[4813],"5188":[4814],"5189":[4815],"5190":[4816],"5191":[4817],"5197":[4818],"5198":[4819],"5199":[4820],"5200":[4821],"5201":[4822],"5202":[4823],"5203":[4824],"5204":[4825],"5205":[4826],"5206":[4827],"5207":[4828],"5208":[4829],"5209":[4830],"5210":[4831],"5211":[4832],"5212":[4833],"5213":[4834],"5214":[4835],"5215":[4836],"5216":[4837],"5217":[4838],"5218":[4839],"5219":[4840],"5221":[4841],"5222":[4842],"5223":[4843],"5224":[4844],"5225":[4845],"5226":[4846],"5227":[4847],"5230":[4848],"5231":[4849],"5232":[4850],"5233":[4851],"5234":[4852],"5235":[4853],"5237":[4854],"5238":[4855],"5240":[4856],"5241":[4857],"5242":[4858],"5243":[4859],"5244":[4860],"5245":[4861],"5246":[4862],"5247":[4863],"5248":[4864],"5249":[4865],"5250":[4866],"5251":[4867],"5252":[4868],"5253":[4869],"5254":[4870],"5255":[4871],"5256":[4872],"5258":[4873],"5259":[4874],"5260":[4875],"5261":[4876],"5262":[4877],"5264":[4878],"5268":[4879],"5269":[4880],"5270":[4881],"5271":[4882],"5272":[4883],"5273":[4884],"5274":[4885],"5275":[4886],"5276":[4887],"5277":[4888],"5278":[4889],"5279":[4890],"5280":[4891],"5281":[4892],"5282":[4893],"5283":[4894],"5284":[4895],"5285":[4896],"5286":[4897],"5287":[4898],"5288":[4899],"5289":[4900],"5290":[4901],"5291":[4902],"5292":[4903],"5293":[4904],"5294":[4905],"5295":[4906],"5296":[4907],"5297":[4908],"5298":[4909],"5299":[4910],"5300":[4911],"5301":[4912],"5302":[4913],"5303":[4914],"5304":[4915],"5305":[4916],"5306":[4917],"5307":[4918],"5308":[4919],"5309":[4920],"5310":[4921],"5311":[4922],"5312":[4923],"5313":[4924],"5314":[4925],"5315":[4926],"5316":[4927],"5317":[4928],"5318":[4929],"5319":[4930],"5320":[4931],"5321":[4932],"5322":[4933],"5323":[4934],"5324":[4935],"5325":[4936],"5326":[4937],"5327":[4938],"5328":[4939],"5329":[4940],"5330":[4941],"5331":[4942],"5332":[4943],"5333":[4944],"5334":[4945],"5335":[4946],"5336":[4947],"5337":[4948],"5338":[4949],"5339":[4950],"5340":[4951],"5341":[4952],"5342":[4953],"5343":[4954],"5344":[4955],"5345":[4956],"5346":[4957],"5347":[4958],"5348":[4959],"5349":[4960],"5350":[4961],"5351":[4962],"5352":[4963],"5353":[4964],"5354":[4965],"5355":[4966],"5356":[4967],"5357":[4968],"5358":[4969],"5359":[4970],"5360":[4971],"5361":[4972],"5362":[4973],"5363":[4974],"5364":[4975],"5365":[4976],"5366":[4977],"5367":[4978],"5368":[4979],"5369":[4980],"5370":[4981],"5371":[4982],"5372":[4983],"5373":[4984],"5374":[4985],"5375":[4986],"5376":[4987],"5379":[4988],"5380":[4989],"5382":[4990],"5384":[4991],"5387":[4992],"5388":[4993],"5389":[4994],"5390":[4995],"5391":[4996],"5392":[4997],"5393":[4998],"5394":[4999],"5395":[5000],"5396":[5001],"5397":[5002],"5398":[5003],"5399":[5004],"5400":[5005],"5401":[5006],"5402":[5007],"5403":[5008],"5404":[5009],"5405":[5010],"5406":[5011],"5407":[5012],"5408":[5013],"5409":[5014],"5410":[5015],"5411":[5016],"5412":[5017],"5413":[5018],"5414":[5019],"5415":[5020],"5416":[5021],"5417":[5022],"5418":[5023],"5419":[5024],"5420":[5025],"5421":[5026],"5422":[5027],"5423":[5028],"5425":[5029],"5426":[5030],"5427":[5031],"5428":[5032],"5429":[5033],"5431":[5034],"5432":[5035],"5433":[5036],"5434":[5037],"5435":[5038],"5436":[5039],"5437":[5040],"5438":[5041],"5439":[5042],"5440":[5043],"5441":[5044],"5442":[5045],"5443":[5046],"5444":[5047],"5445":[5048],"5446":[5049],"5447":[5050],"5448":[5051],"5449":[5052],"5450":[5053],"5451":[5054],"5452":[5055],"5453":[5056],"5454":[5057],"5455":[5058],"5456":[5059],"5457":[5060],"5458":[5061],"5459":[5062],"5460":[5063],"5461":[5064],"5462":[5065],"5463":[5066],"5464":[5067],"5465":[5068],"5466":[5069],"5467":[5070],"5468":[5071],"5469":[5072],"5470":[5073],"5471":[5074],"5472":[5075],"5473":[5076],"5474":[5077],"5475":[5078],"5476":[5079],"5477":[5080],"5478":[5081],"5479":[5082],"5480":[5083],"5481":[5084],"5484":[5085],"5485":[5086],"5486":[5087],"5487":[5088],"5488":[5089],"5489":[5090],"5490":[5091],"5491":[5092],"5492":[5093],"5493":[5094],"5494":[5095],"5495":[5096],"5496":[5097],"5497":[5098],"5498":[5099],"5499":[5100],"5500":[5101],"5501":[5102],"5502":[5103],"5503":[5104],"5504":[5105],"5505":[5106],"5506":[5107],"5507":[5108],"5508":[5109],"5509":[5110],"5511":[5111],"5512":[5112],"5514":[5113],"5515":[5114],"5516":[5115],"5517":[5116],"5520":[5117],"5521":[5118],"5522":[5119],"5523":[5120],"5524":[5121],"5525":[5122],"5526":[5123],"5527":[5124],"5528":[5125],"5529":[5126],"5530":[5127],"5531":[5128],"5532":[5129],"5533":[5130],"5534":[5131],"5535":[5132],"5536":[5133],"5537":[5134],"5538":[5135],"5539":[5136],"5540":[5137],"5541":[5138],"5542":[5139],"5543":[5140],"5544":[5141],"5545":[5142],"5546":[5143],"5547":[5144],"5548":[5145],"5549":[5146],"5550":[5147],"5551":[5148],"5552":[5149],"5554":[5150],"5555":[5151],"5556":[5152],"5557":[5153],"5558":[5154],"5559":[5155],"5560":[5156],"5561":[5157],"5562":[5158],"5563":[5159],"5564":[5160],"5565":[5161],"5566":[5162],"5567":[5163],"5568":[5164],"5569":[5165],"5573":[5166],"5574":[5167],"5575":[5168],"5577":[5169],"5578":[5170],"5581":[5171],"5583":[5172],"5584":[5173],"5585":[5174],"5586":[5175],"5588":[5176],"5591":[5177],"5595":[5178],"5596":[5179],"5597":[5180],"5598":[5181],"5599":[5182],"5600":[5183],"5601":[5184],"5602":[5185],"5603":[5186],"5604":[5187],"5605":[5188],"5606":[5189],"5607":[5190],"5608":[5191],"5609":[5192],"5610":[5193],"5611":[5194],"5612":[5195],"5613":[5196],"5614":[5197],"5615":[5198],"5616":[5199],"5617":[5200],"5618":[5201],"5619":[5202],"5620":[5203],"5621":[5204],"5623":[5205],"5624":[5206],"5625":[5207],"5626":[5208],"5627":[5209],"5628":[5210],"5629":[5211],"5630":[5212],"5631":[5213],"5632":[5214],"5633":[5215],"5634":[5216],"5635":[5217],"5636":[5218],"5637":[5219],"5640":[5220],"5641":[5221],"5642":[5222],"5643":[5223],"5644":[5224],"5645":[5225],"5646":[5226],"5647":[5227],"5648":[5228],"5649":[5229],"5650":[5230],"5651":[5231],"5652":[5232],"5653":[5233],"5654":[5234],"5655":[5235],"5656":[5236],"5657":[5237],"5658":[5238],"5661":[5239],"5662":[5240],"5663":[5241],"5664":[5242],"5665":[5243],"5666":[5244],"5667":[5245],"5668":[5246],"5669":[5247],"5670":[5248],"5671":[5249],"5672":[5250],"5673":[5251],"5674":[5252],"5675":[5253],"5676":[5254],"5677":[5255],"5678":[5256],"5679":[5257],"5680":[5258],"5681":[5259],"5682":[5260],"5683":[5261],"5684":[5262],"5685":[5263],"5686":[5264],"5687":[5265],"5688":[5266],"5689":[5267],"5690":[5268],"5691":[5269],"5692":[5270],"5693":[5271],"5694":[5272],"5695":[5273],"5696":[5274],"5697":[5275],"5698":[5276],"5699":[5277],"5700":[5278],"5701":[5279],"5702":[5280],"5703":[5281],"5704":[5282],"5705":[5283],"5706":[5284],"5707":[5285],"5708":[5286],"5709":[5287],"5710":[5288],"5711":[5289],"5712":[5290],"5713":[5291],"5714":[5292],"5717":[5293],"5719":[5294],"5721":[5295],"5722":[5296],"5723":[5297],"5724":[5298],"5725":[5299],"5726":[5300],"5727":[5301],"5728":[5302],"5729":[5303],"5730":[5304],"5731":[5305],"5732":[5306],"5733":[5307],"5734":[5308],"5735":[5309],"5736":[5310],"5737":[5311],"5738":[5312],"5739":[5313],"5740":[5314],"5741":[5315],"5742":[5316],"5743":[5317],"5744":[5318],"5745":[5319],"5746":[5320],"5747":[5321],"5748":[5322],"5749":[5323],"5750":[5324],"5751":[5325],"5752":[5326],"5753":[5327],"5754":[5328],"5755":[5329],"5756":[5330],"5757":[5331],"5758":[5332],"5759":[5333],"5760":[5334],"5761":[5335],"5762":[5336],"5763":[5337],"5764":[5338],"5765":[5339],"5766":[5340],"5767":[5341],"5768":[5342],"5769":[5343],"5770":[5344],"5771":[5345],"5772":[5346],"5773":[5347],"5774":[5348],"5775":[5349],"5776":[5350],"5777":[5351],"5778":[5352],"5779":[5353],"5780":[5354],"5781":[5355],"5782":[5356],"5783":[5357],"5784":[5358],"5785":[5359],"5786":[5360],"5787":[5361],"5788":[5362],"5789":[5363],"5790":[5364],"5791":[5365],"5792":[5366],"5793":[5367],"5794":[5368],"5795":[5369],"5796":[5370],"5797":[5371],"5798":[5372],"5799":[5373],"5800":[5374],"5801":[5375],"5802":[5376],"5803":[5377],"5804":[5378],"5805":[5379],"5806":[5380],"5807":[5381],"5808":[5382],"5809":[5383],"5810":[5384],"5811":[5385],"5812":[5386],"5813":[5387],"5814":[5388],"5815":[5389],"5816":[5390],"5817":[5391],"5818":[5392],"5819":[5393],"5820":[5394],"5821":[5395],"5822":[5396],"5823":[5397],"5824":[5398],"5825":[5399],"5826":[5400],"5827":[5401],"5828":[5402],"5829":[5403],"5830":[5404],"5831":[5405],"5832":[5406],"5833":[5407],"5834":[5408],"5835":[5409],"5836":[5410],"5837":[5411],"5838":[5412],"5839":[5413],"5840":[5414],"5841":[5415],"5842":[5416],"5843":[5417],"5844":[5418],"5845":[5419],"5846":[5420],"5847":[5421],"5848":[5422],"5849":[5423],"5850":[5424],"5851":[5425],"5852":[5426],"5853":[5427],"5854":[5428],"5855":[5429],"5856":[5430],"5857":[5431],"5858":[5432],"5859":[5433],"5860":[5434],"5862":[5435],"5863":[5436],"5864":[5437],"5865":[5438],"5866":[5439],"5867":[5440],"5868":[5441],"5869":[5442],"5870":[5443],"5871":[5444],"5872":[5445],"5873":[5446],"5874":[5447],"5875":[5448],"5876":[5449],"5877":[5450],"5878":[5451],"5879":[5452],"5880":[5453],"5881":[5454],"5882":[5455],"5883":[5456],"5884":[5457],"5885":[5458],"5886":[5459],"5887":[5460],"5888":[5461],"5889":[5462],"5890":[5463],"5891":[5464],"5892":[5465],"5893":[5466],"5894":[5467],"5895":[5468],"5896":[5469],"5897":[5470],"5898":[5471],"5899":[5472],"5900":[5473],"5901":[5474],"5902":[5475],"5903":[5476],"5904":[5477],"5905":[5478],"5906":[5479],"5907":[5480],"5908":[5481],"5909":[5482],"5910":[5483],"5911":[5484],"5912":[5485],"5913":[5486],"5914":[5487],"5915":[5488],"5916":[5489],"5917":[5490],"5918":[5491],"5919":[5492],"5920":[5493],"5921":[5494],"5922":[5495],"5923":[5496],"5924":[5497],"5925":[5498],"5926":[5499],"5927":[5500],"5928":[5501],"5929":[5502],"5930":[5503],"5931":[5504],"5932":[5505],"5933":[5506],"5934":[5507],"5935":[5508],"5936":[5509],"5937":[5510],"5938":[5511],"5939":[5512],"5940":[5513],"5941":[5514],"5942":[5515],"5943":[5516],"5944":[5517],"5945":[5518],"5946":[5519],"5947":[5520],"5948":[5521],"5949":[5522],"5950":[5523],"5951":[5524],"5952":[5525],"5953":[5526],"5954":[5527],"5955":[5528],"5956":[5529],"5957":[5530],"5958":[5531],"5959":[5532],"5960":[5533],"5961":[5534],"5962":[5535],"5963":[5536],"5964":[5537],"5965":[5538],"5966":[5539],"5967":[5540],"5968":[5541],"5969":[5542],"5970":[5543],"5971":[5544],"5972":[5545],"5973":[5546],"5974":[5547],"5975":[5548],"5976":[5549],"5977":[5550],"5978":[5551],"5979":[5552],"5980":[5553],"5981":[5554],"5982":[5555],"5983":[5556],"5984":[5557],"5985":[5558],"5986":[5559],"5987":[5560],"5988":[5561],"5989":[5562],"5990":[5563],"5991":[5564],"5992":[5565],"5993":[5566],"5994":[5567],"5995":[5568],"5996":[5569],"5997":[5570],"5998":[5571],"5999":[5572],"6000":[5573],"6001":[5574],"6002":[5575],"6003":[5576],"6004":[5577],"6005":[5578],"6006":[5579],"6007":[5580],"6008":[5581],"6009":[5582],"6010":[5583],"6011":[5584],"6012":[5585],"6013":[5586],"6014":[5587],"6015":[5588],"6016":[5589],"6017":[5590],"6018":[5591],"6019":[5592],"6020":[5593],"6021":[5594],"6022":[5595],"6023":[5596],"6024":[5597],"6025":[5598],"6026":[5599],"6027":[5600],"6028":[5601],"6029":[5602],"6030":[5603],"6031":[5604],"6032":[5605],"6033":[5606],"6034":[5607],"6035":[5608],"6036":[5609],"6037":[5610],"6038":[5611],"6039":[5612],"6040":[5613],"6041":[5614],"6042":[5615],"6043":[5616],"6044":[5617],"6045":[5618],"6046":[5619],"6047":[5620],"6048":[5621],"6049":[5622],"6050":[5623],"6051":[5624],"6052":[5625],"6053":[5626],"6054":[5627],"6055":[5628],"6056":[5629],"6057":[5630],"6058":[5631],"6059":[5632],"6060":[5633],"6061":[5634],"6062":[5635],"6063":[5636],"6064":[5637],"6065":[5638],"6066":[5639],"6067":[5640],"6068":[5641],"6069":[5642],"6070":[5643],"6071":[5644],"6072":[5645],"6073":[5646],"6074":[5647],"6075":[5648],"6076":[5649],"6077":[5650],"6078":[5651],"6079":[5652],"6080":[5653],"6081":[5654],"6082":[5655],"6083":[5656],"6084":[5657],"6085":[5658],"6086":[5659],"6087":[5660],"6088":[5661],"6089":[5662],"6090":[5663],"6091":[5664],"6092":[5665],"6093":[5666],"6094":[5667],"6095":[5668],"6096":[5669],"6097":[5670],"6098":[5671],"6099":[5672],"6100":[5673],"6102":[5674],"6104":[5675],"6105":[5676],"6107":[5677],"6109":[5678],"6110":[5679],"6111":[5680],"6112":[5681],"6114":[5682],"6115":[5683],"6117":[5684],"6119":[5685],"6120":[5686],"6121":[5687],"6122":[5688],"6124":[5689],"6126":[5690],"6127":[5691],"6128":[5692],"6129":[5693],"6130":[5694],"6131":[5695],"6132":[5696],"6133":[5697],"6134":[5698],"6136":[5699],"6137":[5700],"6138":[5701],"6139":[5702],"6140":[5703],"6141":[5704],"6142":[5705],"6143":[5706],"6144":[5707],"6145":[5708],"6146":[5709],"6147":[5710],"6148":[5711],"6149":[5712],"6150":[5713],"6151":[5714],"6152":[5715],"6153":[5716],"6154":[5717],"6155":[5718],"6156":[5719],"6157":[5720],"6158":[5721],"6159":[5722],"6160":[5723],"6161":[5724],"6162":[5725],"6163":[5726],"6164":[5727],"6165":[5728],"6166":[5729],"6167":[5730],"6168":[5731],"6169":[5732],"6170":[5733],"6171":[5734],"6172":[5735],"6173":[5736],"6174":[5737],"6175":[5738],"6176":[5739],"6177":[5740],"6178":[5741],"6179":[5742],"6180":[5743],"6181":[5744],"6182":[5745],"6183":[5746],"6184":[5747],"6185":[5748],"6186":[5749],"6187":[5750],"6188":[5751],"6189":[5752],"6190":[5753],"6191":[5754],"6192":[5755],"6193":[5756],"6194":[5757],"6195":[5758],"6196":[5759],"6197":[5760],"6198":[5761],"6199":[5762],"6200":[5763],"6201":[5764],"6202":[5765],"6203":[5766],"6204":[5767],"6205":[5768],"6206":[5769],"6207":[5770],"6208":[5771],"6209":[5772],"6210":[5773],"6211":[5774],"6212":[5775],"6213":[5776],"6214":[5777],"6215":[5778],"6216":[5779],"6217":[5780],"6218":[5781],"6219":[5782],"6220":[5783],"6221":[5784],"6222":[5785],"6223":[5786],"6224":[5787],"6225":[5788],"6226":[5789],"6227":[5790],"6228":[5791],"6229":[5792],"6230":[5793],"6231":[5794],"6232":[5795],"6233":[5796],"6234":[5797],"6235":[5798],"6236":[5799],"6237":[5800],"6238":[5801],"6239":[5802],"6240":[5803],"6241":[5804],"6242":[5805],"6243":[5806],"6244":[5807],"6245":[5808],"6246":[5809],"6247":[5810],"6248":[5811],"6250":[5812],"6251":[5813],"6252":[5814],"6253":[5815],"6254":[5816],"6255":[5817],"6256":[5818],"6257":[5819],"6258":[5820],"6259":[5821],"6260":[5822],"6261":[5823],"6263":[5824],"6264":[5825],"6265":[5826],"6266":[5827],"6267":[5828],"6268":[5829],"6269":[5830],"6270":[5831],"6271":[5832],"6272":[5833],"6273":[5834],"6274":[5835],"6275":[5836],"6276":[5837],"6277":[5838],"6278":[5839],"6279":[5840],"6281":[5841],"6282":[5842],"6283":[5843],"6284":[5844],"6285":[5845],"6286":[5846],"6287":[5847],"6288":[5848],"6289":[5849],"6290":[5850],"6291":[5851],"6292":[5852],"6293":[5853],"6294":[5854],"6295":[5855],"6296":[5856],"6297":[5857],"6298":[5858],"6299":[5859],"6300":[5860],"6301":[5861],"6302":[5862],"6303":[5863],"6304":[5864],"6305":[5865],"6306":[5866],"6307":[5867],"6308":[5868],"6309":[5869],"6310":[5870],"6311":[5871],"6312":[5872],"6313":[5873],"6314":[5874],"6315":[5875],"6316":[5876],"6317":[5877],"6318":[5878],"6319":[5879],"6320":[5880],"6321":[5881],"6322":[5882],"6323":[5883],"6324":[5884],"6325":[5885],"6326":[5886],"6327":[5887],"6328":[5888],"6329":[5889],"6330":[5890],"6331":[5891],"6332":[5892],"6333":[5893],"6334":[5894],"6335":[5895],"6336":[5896],"6337":[5897],"6338":[5898],"6339":[5899],"6340":[5900],"6341":[5901],"6342":[5902],"6343":[5903],"6344":[5904],"6345":[5905],"6346":[5906],"6347":[5907],"6348":[5908],"6349":[5909],"6350":[5910],"6351":[5911],"6352":[5912],"6353":[5913],"6354":[5914],"6355":[5915],"6356":[5916],"6357":[5917],"6358":[5918],"6359":[5919],"6360":[5920],"6361":[5921],"6362":[5922],"6363":[5923],"6364":[5924],"6365":[5925],"6366":[5926],"6367":[5927],"6368":[5928],"6369":[5929],"6370":[5930],"6371":[5931],"6372":[5932],"6373":[5933],"6374":[5934],"6375":[5935],"6376":[5936],"6377":[5937],"6379":[5938],"6380":[5939],"6381":[5940],"6382":[5941],"6383":[5942],"6384":[5943],"6385":[5944],"6386":[5945],"6387":[5946],"6388":[5947],"6389":[5948],"6390":[5949],"6391":[5950],"6392":[5951],"6393":[5952],"6394":[5953],"6395":[5954],"6396":[5955],"6397":[5956],"6398":[5957],"6399":[5958],"6400":[5959],"6401":[5960],"6402":[5961],"6403":[5962],"6404":[5963],"6405":[5964],"6406":[5965],"6407":[5966],"6408":[5967],"6409":[5968],"6410":[5969],"6411":[5970],"6412":[5971],"6413":[5972],"6414":[5973],"6415":[5974],"6416":[5975],"6417":[5976],"6418":[5977],"6419":[5978],"6420":[5979],"6421":[5980],"6422":[5981],"6423":[5982],"6424":[5983],"6425":[5984],"6426":[5985],"6427":[5986],"6428":[5987],"6429":[5988],"6430":[5989],"6431":[5990],"6432":[5991],"6433":[5992],"6434":[5993],"6435":[5994],"6436":[5995],"6437":[5996],"6438":[5997],"6439":[5998],"6440":[5999],"6441":[6000],"6442":[6001],"6443":[6002],"6444":[6003],"6445":[6004],"6446":[6005],"6447":[6006],"6448":[6007],"6449":[6008],"6450":[6009],"6451":[6010],"6452":[6011],"6453":[6012],"6454":[6013],"6455":[6014],"6456":[6015],"6457":[6016],"6458":[6017],"6459":[6018],"6460":[6019],"6461":[6020],"6462":[6021],"6463":[6022],"6464":[6023],"6465":[6024],"6466":[6025],"6467":[6026],"6468":[6027],"6469":[6028],"6470":[6029],"6471":[6030],"6472":[6031],"6473":[6032],"6474":[6033],"6475":[6034],"6476":[6035],"6477":[6036],"6478":[6037],"6479":[6038],"6480":[6039],"6481":[6040],"6482":[6041],"6483":[6042],"6484":[6043],"6486":[6044],"6487":[6045],"6488":[6046],"6489":[6047],"6490":[6048],"6491":[6049],"6492":[6050],"6493":[6051],"6494":[6052],"6495":[6053],"6496":[6054],"6497":[6055],"6498":[6056],"6499":[6057],"6500":[6058],"6501":[6059],"6502":[6060],"6503":[6061],"6504":[6062],"6505":[6063],"6506":[6064],"6507":[6065],"6508":[6066],"6509":[6067],"6510":[6068],"6511":[6069],"6512":[6070],"6513":[6071],"6514":[6072],"6515":[6073],"6516":[6074],"6517":[6075],"6518":[6076],"6519":[6077],"6520":[6078],"6521":[6079],"6522":[6080],"6523":[6081],"6525":[6082],"6526":[6083],"6527":[6084],"6528":[6085],"6529":[6086],"6530":[6087],"6531":[6088],"6532":[6089],"6533":[6090],"6534":[6091],"6535":[6092],"6536":[6093],"6537":[6094],"6538":[6095],"6539":[6096],"6540":[6097],"6541":[6098],"6544":[6099],"6545":[6100],"6546":[6101],"6547":[6102],"6548":[6103],"6549":[6104],"6551":[6105],"6552":[6106],"6553":[6107],"6554":[6108],"6555":[6109],"6556":[6110],"6557":[6111],"6558":[6112],"6559":[6113],"6560":[6114],"6561":[6115],"6562":[6116],"6563":[6117],"6564":[6118],"6565":[6119],"6566":[6120],"6567":[6121],"6568":[6122],"6569":[6123],"6570":[6124],"6571":[6125],"6573":[6126],"6580":[6127],"6584":[6128],"6585":[6129],"6586":[6130],"6589":[6131],"6590":[6132],"6591":[6133],"6592":[6134],"6593":[6135],"6594":[6136],"6595":[6137],"6597":[6138],"6598":[6139],"6599":[6140],"6600":[6141],"6602":[6142],"6603":[6143],"6604":[6144],"6606":[6145],"6608":[6146],"6609":[6147],"6610":[6148],"6611":[6149],"6612":[6150],"6613":[6151],"6620":[6152],"6621":[6153],"6623":[6154],"6625":[6155],"6627":[6156],"6628":[6157],"6629":[6158],"6630":[6159],"6631":[6160],"6632":[6161],"6633":[6162],"6634":[6163],"6635":[6164],"6636":[6165],"6637":[6166],"6638":[6167],"6639":[6168],"6640":[6169],"6642":[6170],"6645":[6171],"6646":[6172],"6647":[6173],"6648":[6174],"6649":[6175],"6650":[6176],"6651":[6177],"6652":[6178],"6653":[6179],"6654":[6180],"6655":[6181],"6656":[6182],"6657":[6183],"6658":[6184],"6660":[6185],"6661":[6186],"6663":[6187],"6664":[6188],"6665":[6189],"6666":[6190],"6668":[6191],"6669":[6192],"6680":[6193],"6682":[6194],"6683":[6195],"6684":[6196],"6685":[6197],"6688":[6198],"6689":[6199],"6690":[6200],"6691":[6201],"6692":[6202],"6693":[6203],"6694":[6204],"6695":[6205],"6696":[6206],"6697":[6207],"6698":[6208],"6699":[6209],"6700":[6210],"6701":[6211],"6702":[6212],"6703":[6213],"6704":[6214],"6705":[6215],"6707":[6216],"6708":[6217],"6709":[6218],"6710":[6219],"6711":[6220],"6712":[6221],"6713":[6222],"6714":[6223],"6717":[6224],"6718":[6225],"6719":[6226],"6720":[6227],"6721":[6228],"6722":[6229],"6723":[6230],"6724":[6231],"6725":[6232],"6726":[6233],"6727":[6234],"6728":[6235],"6729":[6236],"6730":[6237],"6731":[6238],"6732":[6239],"6733":[6240],"6734":[6241],"6735":[6242],"6736":[6243],"6737":[6244],"6738":[6245],"6739":[6246],"6740":[6247],"6741":[6248],"6742":[6249],"6743":[6250],"6744":[6251],"6745":[6252],"6746":[6253],"6747":[6254],"6749":[6255],"6750":[6256],"6751":[6257],"6752":[6258],"6753":[6259],"6755":[6260],"6756":[6261],"6757":[6262],"6758":[6263],"6759":[6264],"6760":[6265],"6761":[6266],"6762":[6267],"6763":[6268],"6764":[6269],"6765":[6270],"6766":[6271],"6767":[6272],"6768":[6273],"6769":[6274],"6770":[6275],"6771":[6276],"6773":[6277],"6774":[6278],"6775":[6279],"6776":[6280],"6777":[6281],"6778":[6282],"6779":[6283],"6780":[6284],"6781":[6285],"6782":[6286],"6783":[6287],"6784":[6288],"6785":[6289],"6786":[6290],"6787":[6291],"6788":[6292],"6789":[6293],"6790":[6294],"6791":[6295],"6792":[6296],"6793":[6297],"6794":[6298],"6795":[6299],"6796":[6300],"6797":[6301],"6798":[6302],"6799":[6303],"6800":[6304],"6801":[6305],"6802":[6306],"6803":[6307],"6804":[6308],"6805":[6309],"6806":[6310],"6807":[6311],"6808":[6312],"6809":[6313],"6810":[6314],"6811":[6315],"6812":[6316],"6813":[6317],"6814":[6318],"6815":[6319],"6816":[6320],"6817":[6321],"6818":[6322],"6819":[6323],"6820":[6324],"6821":[6325],"6822":[6326],"6823":[6327],"6824":[6328],"6825":[6329],"6826":[6330],"6827":[6331],"6828":[6332],"6829":[6333],"6830":[6334],"6831":[6335],"6832":[6336],"6833":[6337],"6834":[6338],"6835":[6339],"6836":[6340],"6837":[6341],"6838":[6342],"6839":[6343],"6840":[6344],"6841":[6345],"6842":[6346],"6843":[6347],"6844":[6348],"6845":[6349],"6846":[6350],"6847":[6351],"6848":[6352],"6849":[6353],"6850":[6354],"6851":[6355],"6852":[6356],"6853":[6357],"6854":[6358],"6855":[6359],"6856":[6360],"6857":[6361],"6858":[6362],"6859":[6363],"6860":[6364],"6861":[6365],"6862":[6366],"6863":[6367],"6864":[6368],"6865":[6369],"6867":[6370],"6868":[6371],"6870":[6372],"6871":[6373],"6872":[6374],"6873":[6375],"6874":[6376],"6875":[6377],"6876":[6378],"6877":[6379],"6878":[6380],"6879":[6381],"6880":[6382],"6881":[6383],"6882":[6384],"6883":[6385],"6884":[6386],"6885":[6387],"6886":[6388],"6887":[6389],"6888":[6390],"6889":[6391],"6890":[6392],"6891":[6393],"6892":[6394],"6893":[6395],"6894":[6396],"6895":[6397],"6896":[6398],"6897":[6399],"6898":[6400],"6899":[6401],"6900":[6402],"6901":[6403],"6902":[6404],"6903":[6405],"6904":[6406],"6905":[6407],"6906":[6408],"6907":[6409],"6908":[6410],"6909":[6411],"6910":[6412],"6911":[6413],"6912":[6414],"6913":[6415],"6914":[6416],"6915":[6417],"6916":[6418],"6917":[6419],"6918":[6420],"6919":[6421],"6920":[6422],"6921":[6423],"6922":[6424],"6923":[6425],"6924":[6426],"6925":[6427],"6926":[6428],"6927":[6429],"6928":[6430],"6929":[6431],"6930":[6432],"6931":[6433],"6932":[6434],"6933":[6435],"6934":[6436],"6935":[6437],"6936":[6438],"6937":[6439],"6938":[6440],"6939":[6441],"6940":[6442],"6941":[6443],"6942":[6444],"6943":[6445],"6944":[6446],"6945":[6447],"6946":[6448],"6947":[6449],"6948":[6450],"6949":[6451],"6950":[6452],"6951":[6453],"6952":[6454],"6953":[6455],"6954":[6456],"6955":[6457],"6956":[6458],"6957":[6459],"6958":[6460],"6959":[6461],"6960":[6462],"6961":[6463],"6962":[6464],"6963":[6465],"6964":[6466],"6965":[6467],"6966":[6468],"6967":[6469],"6968":[6470],"6969":[6471],"6970":[6472],"6971":[6473],"6972":[6474],"6973":[6475],"6974":[6476],"6975":[6477],"6976":[6478],"6977":[6479],"6978":[6480],"6979":[6481],"6980":[6482],"6981":[6483],"6982":[6484],"6983":[6485],"6984":[6486],"6985":[6487],"6986":[6488],"6987":[6489],"6988":[6490],"6989":[6491],"6990":[6492],"6991":[6493],"6992":[6494],"6993":[6495],"6994":[6496],"6995":[6497],"6996":[6498],"6997":[6499],"6998":[6500],"6999":[6501],"7000":[6502],"7001":[6503],"7002":[6504],"7003":[6505],"7004":[6506],"7005":[6507],"7006":[6508],"7007":[6509],"7008":[6510],"7009":[6511],"7010":[6512],"7011":[6513],"7012":[6514],"7013":[6515],"7014":[6516],"7015":[6517],"7016":[6518],"7017":[6519],"7020":[6520],"7021":[6521],"7022":[6522],"7023":[6523],"7024":[6524],"7025":[6525],"7026":[6526],"7027":[6527],"7028":[6528],"7032":[6529],"7035":[6530],"7040":[6531],"7041":[6532],"7042":[6533],"7044":[6534],"7045":[6535],"7047":[6536],"7057":[6537],"7058":[6538],"7059":[6539],"7060":[6540],"7061":[6541],"7062":[6542],"7063":[6543],"7064":[6544],"7065":[6545],"7066":[6546],"7067":[6547],"7068":[6548],"7069":[6549],"7070":[6550],"7071":[6551],"7072":[6552],"7073":[6553],"7074":[6554],"7075":[6555],"7076":[6556],"7077":[6557],"7078":[6558],"7079":[6559],"7080":[6560],"7081":[6561],"7082":[6562],"7083":[6563],"7085":[6564],"7086":[6565],"7087":[6566],"7088":[6567],"7089":[6568],"7090":[6569],"7091":[6570],"7092":[6571],"7093":[6572],"7094":[6573],"7095":[6574],"7096":[6575],"7097":[6576],"7098":[6577],"7099":[6578],"7100":[6579],"7101":[6580],"7102":[6581],"7103":[6582],"7104":[6583],"7105":[6584],"7106":[6585],"7107":[6586],"7108":[6587],"7109":[6588],"7110":[6589],"7111":[6590],"7112":[6591],"7113":[6592],"7114":[6593],"7115":[6594],"7116":[6595],"7117":[6596],"7118":[6597],"7119":[6598],"7121":[6599],"7122":[6600],"7123":[6601],"7124":[6602],"7125":[6603],"7126":[6604],"7127":[6605],"7131":[6606],"7132":[6607],"7133":[6608],"7134":[6609],"7135":[6610],"7136":[6611],"7137":[6612],"7138":[6613],"7139":[6614],"7142":[6615],"7143":[6616],"7144":[6617],"7145":[6618],"7146":[6619],"7147":[6620],"7148":[6621],"7149":[6622],"7150":[6623],"7151":[6624],"7152":[6625],"7153":[6626],"7154":[6627],"7155":[6628],"7156":[6629],"7157":[6630],"7158":[6631],"7159":[6632],"7160":[6633],"7161":[6634],"7162":[6635],"7163":[6636],"7164":[6637],"7165":[6638],"7166":[6639],"7167":[6640],"7168":[6641],"7169":[6642],"7170":[6643],"7171":[6644],"7172":[6645],"7173":[6646],"7174":[6647],"7175":[6648],"7176":[6649],"7177":[6650],"7178":[6651],"7179":[6652],"7180":[6653],"7181":[6654],"7182":[6655],"7183":[6656],"7184":[6657],"7185":[6658],"7186":[6659],"7187":[6660],"7188":[6661],"7189":[6662],"7190":[6663],"7191":[6664],"7192":[6665],"7193":[6666],"7194":[6667],"7195":[6668],"7196":[6669],"7197":[6670],"7198":[6671],"7199":[6672],"7200":[6673],"7201":[6674],"7202":[6675],"7203":[6676],"7204":[6677],"7205":[6678],"7206":[6679],"7207":[6680],"7208":[6681],"7209":[6682],"7210":[6683],"7211":[6684],"7212":[6685],"7213":[6686],"7214":[6687],"7215":[6688],"7216":[6689],"7217":[6690],"7218":[6691],"7219":[6692],"7220":[6693],"7221":[6694],"7222":[6695],"7223":[6696],"7224":[6697],"7225":[6698],"7226":[6699],"7227":[6700],"7228":[6701],"7229":[6702],"7230":[6703],"7231":[6704],"7232":[6705],"7233":[6706],"7234":[6707],"7235":[6708],"7236":[6709],"7237":[6710],"7238":[6711],"7239":[6712],"7240":[6713],"7241":[6714],"7242":[6715],"7243":[6716],"7244":[6717],"7245":[6718],"7246":[6719],"7247":[6720],"7248":[6721],"7249":[6722],"7250":[6723],"7251":[6724],"7252":[6725],"7253":[6726],"7254":[6727],"7255":[6728],"7256":[6729],"7257":[6730],"7258":[6731],"7259":[6732],"7260":[6733],"7262":[6734],"7263":[6735],"7264":[6736],"7265":[6737],"7266":[6738],"7267":[6739],"7268":[6740],"7269":[6741],"7270":[6742],"7271":[6743],"7272":[6744],"7273":[6745],"7274":[6746],"7275":[6747],"7276":[6748],"7277":[6749],"7278":[6750],"7279":[6751],"7280":[6752],"7281":[6753],"7282":[6754],"7283":[6755],"7284":[6756],"7285":[6757],"7286":[6758],"7287":[6759],"7288":[6760],"7289":[6761],"7290":[6762],"7291":[6763],"7292":[6764],"7293":[6765],"7294":[6766],"7295":[6767],"7296":[6768],"7297":[6769],"7298":[6770],"7299":[6771],"7300":[6772],"7301":[6773],"7302":[6774],"7303":[6775],"7304":[6776],"7305":[6777],"7306":[6778],"7307":[6779],"7308":[6780],"7309":[6781],"7310":[6782],"7311":[6783],"7312":[6784],"7313":[6785],"7314":[6786],"7315":[6787],"7316":[6788],"7317":[6789],"7318":[6790],"7319":[6791],"7320":[6792],"7321":[6793],"7322":[6794],"7323":[6795],"7324":[6796],"7325":[6797],"7326":[6798],"7327":[6799],"7328":[6800],"7329":[6801],"7330":[6802],"7331":[6803],"7332":[6804],"7334":[6805],"7335":[6806],"7336":[6807],"7337":[6808],"7338":[6809],"7339":[6810],"7340":[6811],"7341":[6812],"7342":[6813],"7343":[6814],"7344":[6815],"7345":[6816],"7346":[6817],"7347":[6818],"7348":[6819],"7349":[6820],"7350":[6821],"7352":[6822],"7353":[6823],"7354":[6824],"7355":[6825],"7356":[6826],"7357":[6827],"7358":[6828],"7359":[6829],"7360":[6830],"7361":[6831],"7362":[6832],"7363":[6833],"7364":[6834],"7365":[6835],"7366":[6836],"7367":[6837],"7368":[6838],"7369":[6839],"7370":[6840],"7371":[6841],"7372":[6842],"7373":[6843],"7374":[6844],"7375":[6845],"7376":[6846],"7377":[6847],"7378":[6848],"7379":[6849],"7380":[6850],"7381":[6851],"7382":[6852],"7383":[6853],"7384":[6854],"7385":[6855],"7386":[6856],"7387":[6857],"7388":[6858],"7389":[6859],"7390":[6860],"7391":[6861],"7393":[6862],"7395":[6863],"7396":[6864],"7397":[6865],"7398":[6866],"7399":[6867],"7400":[6868],"7402":[6869],"7403":[6870],"7405":[6871],"7406":[6872],"7407":[6873],"7408":[6874],"7409":[6875],"7411":[6876],"7412":[6877],"7413":[6878],"7414":[6879],"7415":[6880],"7416":[6881],"7417":[6882],"7418":[6883],"7420":[6884],"7421":[6885],"7422":[6886],"7423":[6887],"7425":[6888],"7426":[6889],"7427":[6890],"7428":[6891],"7429":[6892],"7430":[6893],"7431":[6894],"7432":[6895],"7433":[6896],"7434":[6897],"7435":[6898],"7437":[6899],"7438":[6900],"7440":[6901],"7441":[6902],"7443":[6903],"7444":[6904],"7445":[6905],"7446":[6906],"7447":[6907],"7448":[6908],"7449":[6909],"7450":[6910],"7451":[6911],"7452":[6912],"7453":[6913],"7454":[6914],"7455":[6915],"7456":[6916],"7457":[6917],"7458":[6918],"7459":[6919],"7460":[6920],"7461":[6921],"7462":[6922],"7463":[6923],"7464":[6924],"7465":[6925],"7466":[6926],"7467":[6927],"7468":[6928],"7469":[6929],"7470":[6930],"7471":[6931],"7472":[6932],"7473":[6933],"7474":[6934],"7475":[6935],"7476":[6936],"7477":[6937],"7478":[6938],"7479":[6939],"7480":[6940],"7481":[6941],"7483":[6942],"7484":[6943],"7485":[6944],"7486":[6945],"7487":[6946],"7488":[6947],"7489":[6948],"7490":[6949],"7491":[6950],"7492":[6951],"7493":[6952],"7494":[6953],"7495":[6954],"7496":[6955],"7497":[6956],"7498":[6957],"7499":[6958],"7500":[6959],"7501":[6960],"7502":[6961],"7503":[6962],"7504":[6963],"7505":[6964],"7506":[6965],"7507":[6966],"7508":[6967],"7509":[6968],"7510":[6969],"7511":[6970],"7512":[6971],"7513":[6972],"7514":[6973],"7515":[6974],"7516":[6975],"7517":[6976],"7518":[6977],"7519":[6978],"7520":[6979],"7521":[6980],"7522":[6981],"7523":[6982],"7524":[6983],"7525":[6984],"7526":[6985],"7527":[6986],"7528":[6987],"7529":[6988],"7530":[6989],"7531":[6990],"7532":[6991],"7534":[6992],"7535":[6993],"7536":[6994],"7537":[6995],"7538":[6996],"7539":[6997],"7540":[6998],"7541":[6999],"7542":[7000],"7544":[7001],"7547":[7002],"7548":[7003],"7549":[7004],"7550":[7005],"7551":[7006],"7552":[7007],"7553":[7008],"7554":[7009],"7555":[7010],"7556":[7011],"7557":[7012],"7558":[7013],"7559":[7014],"7560":[7015],"7561":[7016],"7562":[7017],"7563":[7018],"7564":[7019],"7566":[7020],"7567":[7021],"7568":[7022],"7569":[7023],"7570":[7024],"7571":[7025],"7572":[7026],"7575":[7027],"7576":[7028],"7577":[7029],"7578":[7030],"7580":[7031],"7581":[7032],"7582":[7033],"7583":[7034],"7585":[7035],"7587":[7036],"7589":[7037],"7590":[7038],"7591":[7039],"7592":[7040],"7593":[7041],"7594":[7042],"7595":[7043],"7596":[7044],"7597":[7045],"7598":[7046],"7599":[7047],"7601":[7048],"7602":[7049],"7603":[7050],"7604":[7051],"7605":[7052],"7606":[7053],"7607":[7054],"7608":[7055],"7609":[7056],"7610":[7057],"7611":[7058],"7612":[7059],"7613":[7060],"7614":[7061],"7615":[7062],"7616":[7063],"7617":[7064],"7618":[7065],"7619":[7066],"7620":[7067],"7621":[7068],"7622":[7069],"7623":[7070],"7624":[7071],"7625":[7072],"7626":[7073],"7627":[7074],"7628":[7075],"7629":[7076],"7630":[7077],"7631":[7078],"7632":[7079],"7633":[7080],"7634":[7081],"7635":[7082],"7636":[7083],"7637":[7084],"7638":[7085],"7639":[7086],"7640":[7087],"7641":[7088],"7642":[7089],"7643":[7090],"7644":[7091],"7645":[7092],"7646":[7093],"7647":[7094],"7649":[7095],"7650":[7096],"7651":[7097],"7652":[7098],"7653":[7099],"7654":[7100],"7655":[7101],"7656":[7102],"7657":[7103],"7658":[7104],"7659":[7105],"7660":[7106],"7661":[7107],"7662":[7108],"7663":[7109],"7664":[7110],"7665":[7111],"7666":[7112],"7667":[7113],"7668":[7114],"7669":[7115],"7670":[7116],"7671":[7117],"7672":[7118],"7673":[7119],"7674":[7120],"7675":[7121],"7676":[7122],"7677":[7123],"7679":[7124],"7680":[7125],"7681":[7126],"7682":[7127],"7684":[7128],"7685":[7129],"7686":[7130],"7687":[7131],"7688":[7132],"7689":[7133],"7690":[7134],"7691":[7135],"7692":[7136],"7693":[7137],"7694":[7138],"7695":[7139],"7698":[7140],"7699":[7141],"7700":[7142],"7701":[7143],"7702":[7144],"7703":[7145],"7704":[7146],"7705":[7147],"7706":[7148],"7707":[7149],"7708":[7150],"7709":[7151],"7711":[7152],"7712":[7153],"7713":[7154],"7714":[7155],"7715":[7156],"7716":[7157],"7717":[7158],"7718":[7159],"7719":[7160],"7721":[7161],"7722":[7162],"7723":[7163],"7724":[7164],"7725":[7165],"7726":[7166],"7727":[7167],"7729":[7168],"7730":[7169],"7731":[7170],"7732":[7171],"7733":[7172],"7735":[7173],"7737":[7174],"7738":[7175],"7739":[7176],"7740":[7177],"7741":[7178],"7742":[7179],"7743":[7180],"7744":[7181],"7745":[7182],"7746":[7183],"7747":[7184],"7749":[7185],"7750":[7186],"7751":[7187],"7752":[7188],"7753":[7189],"7754":[7190],"7755":[7191],"7756":[7192],"7757":[7193],"7758":[7194],"7759":[7195],"7760":[7196],"7761":[7197],"7762":[7198],"7763":[7199],"7764":[7200],"7765":[7201],"7766":[7202],"7767":[7203],"7768":[7204],"7769":[7205],"7770":[7206],"7771":[7207],"7772":[7208],"7773":[7209],"7774":[7210],"7775":[7211],"7776":[7212],"7777":[7213],"7778":[7214],"7779":[7215],"7780":[7216],"7781":[7217],"7782":[7218],"7783":[7219],"7784":[7220],"7785":[7221],"7786":[7222],"7787":[7223],"7788":[7224],"7789":[7225],"7791":[7226],"7792":[7227],"7793":[7228],"7794":[7229],"7795":[7230],"7796":[7231],"7800":[7232],"7801":[7233],"7802":[7234],"7803":[7235],"7808":[7236],"7809":[7237],"7810":[7238],"7811":[7239],"7812":[7240],"7813":[7241],"7814":[7242],"7816":[7243],"7817":[7244],"7818":[7245],"7819":[7246],"7820":[7247],"7821":[7248],"7822":[7249],"7823":[7250],"7824":[7251],"7825":[7252],"7826":[7253],"7827":[7254],"7828":[7255],"7829":[7256],"7830":[7257],"7832":[7258],"7833":[7259],"7834":[7260],"7835":[7261],"7836":[7262],"7837":[7263],"7838":[7264],"7839":[7265],"7841":[7266],"7842":[7267],"7844":[7268],"7846":[7269],"7848":[7270],"7849":[7271],"7850":[7272],"7851":[7273],"7852":[7274],"7853":[7275],"7854":[7276],"7856":[7277],"7857":[7278],"7859":[7279],"7860":[7280],"7861":[7281],"7865":[7282],"7866":[7283],"7868":[7284],"7871":[7285],"7875":[7286],"7876":[7287],"7877":[7288],"7878":[7289],"7879":[7290],"7880":[7291],"7882":[7292],"7884":[7293],"7885":[7294],"7887":[7295],"7888":[7296],"7889":[7297],"7890":[7298],"7891":[7299],"7892":[7300],"7893":[7301],"7894":[7302],"7895":[7303],"7896":[7304],"7897":[7305],"7898":[7306],"7899":[7307],"7900":[7308],"7901":[7309],"7902":[7310],"7903":[7311],"7904":[7312],"7905":[7313],"7906":[7314],"7907":[7315],"7908":[7316],"7909":[7317],"7910":[7318],"7911":[7319],"7912":[7320],"7913":[7321],"7914":[7322],"7915":[7323],"7916":[7324],"7917":[7325],"7918":[7326],"7919":[7327],"7920":[7328],"7921":[7329],"7922":[7330],"7923":[7331],"7924":[7332],"7925":[7333],"7926":[7334],"7927":[7335],"7928":[7336],"7929":[7337],"7930":[7338],"7931":[7339],"7932":[7340],"7933":[7341],"7934":[7342],"7935":[7343],"7936":[7344],"7937":[7345],"7938":[7346],"7939":[7347],"7940":[7348],"7941":[7349],"7942":[7350],"7943":[7351],"7944":[7352],"7945":[7353],"7946":[7354],"7947":[7355],"7948":[7356],"7949":[7357],"7950":[7358],"7951":[7359],"7952":[7360],"7953":[7361],"7954":[7362],"7955":[7363],"7956":[7364],"7957":[7365],"7958":[7366],"7959":[7367],"7960":[7368],"7961":[7369],"7962":[7370],"7963":[7371],"7964":[7372],"7965":[7373],"7966":[7374],"7967":[7375],"7968":[7376],"7969":[7377],"7970":[7378],"7971":[7379],"7972":[7380],"7973":[7381],"7974":[7382],"7975":[7383],"7976":[7384],"7977":[7385],"7978":[7386],"7979":[7387],"7980":[7388],"7981":[7389],"7982":[7390],"7983":[7391],"7984":[7392],"7985":[7393],"7986":[7394],"7987":[7395],"7988":[7396],"7989":[7397],"7990":[7398],"7991":[7399],"7992":[7400],"7994":[7401],"7995":[7402],"7996":[7403],"7997":[7404],"7998":[7405],"7999":[7406],"8000":[7407],"8001":[7408],"8002":[7409],"8003":[7410],"8004":[7411],"8005":[7412],"8006":[7413],"8007":[7414],"8008":[7415],"8009":[7416],"8010":[7417],"8011":[7418],"8012":[7419],"8013":[7420],"8017":[7421],"8018":[7422],"8019":[7423],"8020":[7424],"8021":[7425],"8022":[7426],"8023":[7427],"8024":[7428],"8025":[7429],"8026":[7430],"8027":[7431],"8028":[7432],"8029":[7433],"8030":[7434],"8031":[7435],"8032":[7436],"8033":[7437],"8034":[7438],"8035":[7439],"8036":[7440],"8037":[7441],"8038":[7442],"8039":[7443],"8040":[7444],"8041":[7445],"8042":[7446],"8043":[7447],"8044":[7448],"8045":[7449],"8046":[7450],"8047":[7451],"8048":[7452],"8049":[7453],"8050":[7454],"8051":[7455],"8052":[7456],"8053":[7457],"8054":[7458],"8055":[7459],"8056":[7460],"8057":[7461],"8058":[7462],"8059":[7463],"8060":[7464],"8061":[7465],"8062":[7466],"8063":[7467],"8064":[7468],"8065":[7469],"8066":[7470],"8067":[7471],"8068":[7472],"8069":[7473],"8070":[7474],"8071":[7475],"8072":[7476],"8073":[7477],"8074":[7478],"8075":[7479],"8076":[7480],"8078":[7481]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37],"numbers":{"1":99,"2":100,"3":101,"4":103,"5":104,"6":105,"7":106,"8":109,"9":110,"10":111,"11":112,"12":113,"13":114,"14":115,"15":116,"16":117,"17":118,"18":119,"19":120,"20":121,"21":123,"22":124,"23":125,"24":126,"25":127,"26":128,"27":129,"28":130,"29":131,"30":132,"31":133,"32":134,"33":135,"34":136,"35":137,"36":138,"37":139,"38":140,"39":141,"40":142,"41":143,"42":144,"43":145,"44":146,"45":147,"46":148,"47":149,"48":150,"49":151,"50":153,"51":154,"52":155,"53":156,"54":157,"55":158,"56":159,"57":160,"58":161,"59":163,"60":165,"61":166,"62":167,"63":168,"64":169,"65":170,"66":171,"67":172,"68":173,"69":175,"70":176,"71":177,"72":178,"73":179,"74":180,"75":181,"76":182,"77":183,"78":184,"79":185,"80":186,"81":187,"82":188,"83":189,"84":190,"85":191,"86":192,"87":193,"88":194,"89":195,"90":196,"91":197,"92":199,"93":200,"94":201,"95":202,"96":203,"97":204,"98":205,"99":206,"100":207,"101":208,"102":209,"103":210,"104":212,"105":213,"106":214,"107":215,"108":216,"109":217,"110":218,"111":219,"112":220,"113":221,"114":222,"115":224,"116":225,"117":227,"118":228,"119":230,"120":231,"121":232,"122":233,"123":234,"124":235,"125":236,"126":237,"127":238,"128":239,"129":240,"130":241,"131":242,"132":243,"133":244,"134":245,"135":246,"136":247,"137":248,"138":249,"139":250,"140":251,"141":252,"142":253,"143":254,"144":255,"145":256,"146":257,"147":259,"148":260,"149":261,"150":262,"151":263,"152":264,"153":265,"154":266,"155":267,"156":268,"157":269,"158":270,"159":271,"160":272,"161":273,"162":274,"163":275,"164":276,"165":277,"166":278,"167":279,"168":280,"169":281,"170":282,"171":283,"172":284,"173":285,"174":286,"175":287,"176":288,"177":289,"178":290,"179":291,"180":292,"181":293,"182":294,"183":295,"184":296,"185":297,"186":298,"187":299,"188":300,"189":301,"190":302,"191":303,"192":304,"193":305,"194":306,"195":307,"196":308,"197":309,"198":310,"199":311,"200":312,"201":313,"202":314,"203":315,"204":316,"205":317,"206":318,"207":319,"208":320,"209":321,"210":322,"211":323,"212":324,"213":325,"214":326,"215":327,"216":328,"217":329,"218":330,"219":331,"220":332,"221":333,"222":334,"223":335,"224":336,"225":337,"226":338,"227":339,"228":340,"229":341,"230":342,"231":343,"232":344,"233":345,"234":346,"235":347,"236":348,"237":349,"238":350,"239":351,"240":352,"241":353,"242":354,"243":355,"244":356,"245":357,"246":358,"247":359,"248":360,"249":361,"250":362,"251":363,"252":364,"253":365,"254":366,"255":367,"256":368,"257":369,"258":370,"259":371,"260":372,"261":373,"262":374,"263":375,"264":376,"265":377,"266":378,"267":379,"268":380,"269":381,"270":382,"271":383,"272":384,"273":385,"274":386,"275":387,"276":388,"277":390,"278":391,"279":392,"280":393,"281":394,"282":395,"283":396,"284":397,"285":398,"286":399,"287":400,"288":401,"289":402,"290":403,"291":404,"292":405,"293":406,"294":407,"295":408,"296":409,"297":410,"298":411,"299":412,"300":413,"301":414,"302":415,"303":417,"304":418,"305":419,"306":420,"307":421,"308":422,"309":423,"310":424,"311":425,"312":426,"313":427,"314":428,"315":429,"316":430,"317":431,"318":432,"319":433,"320":434,"321":435,"322":436,"323":437,"324":438,"325":439,"326":440,"327":441,"328":442,"329":443,"330":444,"331":445,"332":446,"333":447,"334":448,"335":449,"336":450,"337":451,"338":452,"339":453,"340":454,"341":455,"342":456,"343":457,"344":458,"345":459,"346":460,"347":461,"348":462,"349":463,"350":464,"351":465,"352":466,"353":467,"354":468,"355":469,"356":470,"357":471,"358":472,"359":473,"360":474,"361":475,"362":476,"363":477,"364":478,"365":479,"366":480,"367":481,"368":482,"369":483,"370":484,"371":485,"372":486,"373":487,"374":488,"375":489,"376":490,"377":491,"378":492,"379":493,"380":494,"381":495,"382":496,"383":497,"384":499,"385":500,"386":501,"387":502,"388":503,"389":504,"390":506,"391":507,"392":508,"393":509,"394":510,"395":511,"396":512,"397":513,"398":514,"399":515,"400":516,"401":517,"402":518,"403":519,"404":520,"405":521,"406":522,"407":523,"408":524,"409":525,"410":526,"411":527,"412":528,"413":529,"414":530,"415":531,"416":533,"417":535,"418":536,"419":537,"420":538,"421":539,"422":540,"423":541,"424":542,"425":543,"426":544,"427":545,"428":546,"429":547,"430":548,"431":549,"432":550,"433":551,"434":552,"435":553,"436":554,"437":555,"438":556,"439":557,"440":558,"441":559,"442":560,"443":561,"444":562,"445":564,"446":565,"447":566,"448":567,"449":568,"450":569,"451":570,"452":571,"453":572,"454":573,"455":574,"456":575,"457":576,"458":577,"459":578,"460":579,"461":580,"462":581,"463":582,"464":583,"465":584,"466":585,"467":586,"468":587,"469":588,"470":589,"471":590,"472":591,"473":592,"474":593,"475":594,"476":595,"477":596,"478":597,"479":598,"480":599,"481":600,"482":601,"483":602,"484":603,"485":604,"486":605,"487":606,"488":607,"489":608,"490":609,"491":611,"492":612,"493":613,"494":615,"495":616,"496":618,"497":619,"498":620,"499":621,"500":622,"501":623,"502":624,"503":625,"504":626,"505":627,"506":628,"507":629,"508":630,"509":631,"510":632,"511":633,"512":635,"513":636,"514":637,"515":638,"516":639,"517":640,"518":641,"519":642,"520":643,"521":644,"522":645,"523":646,"524":647,"525":648,"526":649,"527":650,"528":651,"529":652,"530":653,"531":654,"532":655,"533":656,"534":657,"535":658,"536":659,"537":660,"538":661,"539":662,"540":663,"541":664,"542":665,"543":666,"544":667,"545":668,"546":669,"547":670,"548":671,"549":672,"550":673,"551":674,"552":675,"553":676,"554":677,"555":678,"556":679,"557":680,"558":681,"559":682,"560":683,"561":685,"562":686,"563":690,"564":691,"565":692,"566":693,"567":694,"568":695,"569":696,"570":697,"571":698,"572":699,"573":701,"574":702,"575":703,"576":704,"577":705,"578":706,"579":707,"580":708,"581":709,"582":710,"583":711,"584":712,"585":713,"586":714,"587":715,"588":716,"589":717,"590":718,"591":719,"592":720,"593":721,"594":722,"595":723,"596":724,"597":725,"598":726,"599":727,"600":728,"601":729,"602":730,"603":731,"604":732,"605":733,"606":734,"607":735,"608":736,"609":737,"610":738,"611":739,"612":740,"613":741,"614":742,"615":743,"616":744,"617":745,"618":746,"619":747,"620":748,"621":749,"622":750,"623":751,"624":752,"625":753,"626":754,"627":755,"628":756,"629":757,"630":759,"631":760,"632":761,"633":762,"634":763,"635":764,"636":765,"637":766,"638":768,"639":769,"640":770,"641":771,"642":772,"643":773,"644":774,"645":775,"646":776,"647":778,"648":779,"649":780,"650":781,"651":782,"652":783,"653":784,"654":785,"655":786,"656":787,"657":788,"658":789,"659":790,"660":791,"661":792,"662":794,"663":795,"664":796,"665":797,"666":798,"667":799,"668":800,"669":802,"670":803,"671":804,"672":805,"673":806,"674":807,"675":808,"676":809,"677":810,"678":811,"679":812,"680":813,"681":814,"682":815,"683":816,"684":817,"685":818,"686":819,"687":820,"688":821,"689":822,"690":823,"691":825,"692":827,"693":828,"694":829,"695":830,"696":831,"697":832,"698":833,"699":834,"700":835,"701":837,"702":838,"703":839,"704":840,"705":841,"706":842,"707":843,"708":844,"709":845,"710":846,"711":847,"712":848,"713":849,"714":850,"715":851,"716":852,"717":853,"718":854,"719":855,"720":856,"721":857,"722":858,"723":859,"724":860,"725":861,"726":862,"727":863,"728":864,"729":865,"730":866,"731":867,"732":868,"733":869,"734":870,"735":871,"736":872,"737":873,"738":874,"739":875,"740":876,"741":877,"742":878,"743":880,"744":881,"745":882,"746":883,"747":884,"748":885,"749":886,"750":887,"751":888,"752":889,"753":890,"754":891,"755":892,"756":893,"757":894,"758":895,"759":896,"760":897,"761":898,"762":899,"763":900,"764":901,"765":902,"766":903,"767":904,"768":905,"769":906,"770":907,"771":908,"772":909,"773":910,"774":911,"775":912,"776":913,"777":914,"778":915,"779":916,"780":917,"781":918,"782":919,"783":920,"784":921,"785":922,"786":923,"787":924,"788":925,"789":926,"790":927,"791":928,"792":929,"793":930,"794":934,"795":935,"796":936,"797":937,"798":938,"799":939,"800":940,"801":941,"802":942,"803":943,"804":944,"805":945,"806":946,"807":947,"808":953,"809":954,"810":956,"811":957,"812":959,"813":960,"814":961,"815":962,"816":963,"817":964,"818":965,"819":966,"820":967,"821":968,"822":970,"823":971,"824":972,"825":973,"826":974,"827":975,"828":976,"829":977,"830":978,"831":980,"832":981,"833":982,"834":983,"835":984,"836":985,"837":986,"838":987,"839":988,"840":991,"841":992,"842":993,"843":994,"844":995,"845":996,"846":997,"847":998,"848":999,"849":1002,"850":1003,"851":1004,"852":1005,"853":1006,"854":1007,"855":1009,"856":1011,"857":1012,"858":1013,"859":1014,"860":1015,"861":1017,"862":1018,"863":1021,"864":1023,"865":1024,"866":1025,"867":1026,"868":1027,"869":1028,"870":1029,"871":1030,"872":1031,"873":1032,"874":1033,"875":1034,"876":1035,"877":1036,"878":1037,"879":1038,"880":1039,"881":1040,"882":1041,"883":1042,"884":1043,"885":1044,"886":1045,"887":1046,"888":1047,"889":1048,"890":1049,"891":1050,"892":1051,"893":1052,"894":1053,"895":1054,"896":1055,"897":1056,"898":1058,"899":1059,"900":1060,"901":1061,"902":1062,"903":1063,"904":1064,"905":1065,"906":1066,"907":1067,"908":1068,"909":1069,"910":1071,"911":1072,"912":1073,"913":1074,"914":1075,"915":1077,"916":1078,"917":1079,"918":1080,"919":1082,"920":1083,"921":1084,"922":1085,"923":1086,"924":1087,"925":1088,"926":1089,"927":1090,"928":1091,"929":1092,"930":1093,"931":1094,"932":1095,"933":1096,"934":1097,"935":1098,"936":1099,"937":1100,"938":1101,"939":1102,"940":1103,"941":1104,"942":1105,"943":1106,"944":1107,"945":1108,"946":1109,"947":1110,"948":1111,"949":1112,"950":1113,"951":1114,"952":1115,"953":1116,"954":1117,"955":1118,"956":1120,"957":1122,"958":1123,"959":1124,"960":1125,"961":1126,"962":1127,"963":1128,"964":1129,"965":1130,"966":1131,"967":1132,"968":1133,"969":1134,"970":1135,"971":1136,"972":1139,"973":1140,"974":1141,"975":1142,"976":1143,"977":1144,"978":1145,"979":1146,"980":1147,"981":1148,"982":1151,"983":1152,"984":1153,"985":1154,"986":1156,"987":1157,"988":1158,"989":1159,"990":1160,"991":1161,"992":1162,"993":1163,"994":1164,"995":1165,"996":1166,"997":1167,"998":1168,"999":1169,"1000":1170,"1001":1171,"1002":1172,"1003":1173,"1004":1174,"1005":1175,"1006":1176,"1007":1177,"1008":1178,"1009":1179,"1010":1180,"1011":1181,"1012":1182,"1013":1183,"1014":1184,"1015":1185,"1016":1186,"1017":1187,"1018":1188,"1019":1189,"1020":1190,"1021":1191,"1022":1192,"1023":1193,"1024":1194,"1025":1195,"1026":1196,"1027":1197,"1028":1198,"1029":1199,"1030":1200,"1031":1201,"1032":1202,"1033":1203,"1034":1204,"1035":1205,"1036":1206,"1037":1211,"1038":1212,"1039":1213,"1040":1214,"1041":1215,"1042":1216,"1043":1217,"1044":1218,"1045":1219,"1046":1220,"1047":1221,"1048":1223,"1049":1224,"1050":1225,"1051":1226,"1052":1227,"1053":1228,"1054":1229,"1055":1230,"1056":1231,"1057":1232,"1058":1233,"1059":1234,"1060":1235,"1061":1236,"1062":1237,"1063":1238,"1064":1239,"1065":1240,"1066":1241,"1067":1242,"1068":1243,"1069":1244,"1070":1245,"1071":1246,"1072":1247,"1073":1248,"1074":1249,"1075":1250,"1076":1251,"1077":1252,"1078":1253,"1079":1254,"1080":1255,"1081":1256,"1082":1257,"1083":1258,"1084":1259,"1085":1260,"1086":1261,"1087":1262,"1088":1263,"1089":1264,"1090":1265,"1091":1266,"1092":1267,"1093":1268,"1094":1269,"1095":1270,"1096":1271,"1097":1272,"1098":1273,"1099":1274,"1100":1275,"1101":1276,"1102":1277,"1103":1278,"1104":1279,"1105":1280,"1106":1281,"1107":1282,"1108":1283,"1109":1284,"1110":1285,"1111":1286,"1112":1287,"1113":1288,"1114":1289,"1115":1290,"1116":1291,"1117":1292,"1118":1293,"1119":1294,"1120":1295,"1121":1296,"1122":1297,"1123":1298,"1124":1299,"1125":1300,"1126":1301,"1127":1302,"1128":1303,"1129":1304,"1130":1305,"1131":1306,"1132":1307,"1133":1308,"1134":1309,"1135":1310,"1136":1311,"1137":1312,"1138":1313,"1139":1314,"1140":1315,"1141":1316,"1142":1317,"1143":1318,"1144":1319,"1145":1320,"1146":1323,"1147":1324,"1148":1325,"1149":1326,"1150":1327,"1151":1328,"1152":1329,"1153":1330,"1154":1331,"1155":1332,"1156":1333,"1157":1334,"1158":1335,"1159":1336,"1160":1337,"1161":1338,"1162":1339,"1163":1340,"1164":1341,"1165":1342,"1166":1343,"1167":1344,"1168":1345,"1169":1346,"1170":1347,"1171":1348,"1172":1349,"1173":1350,"1174":1351,"1175":1352,"1176":1353,"1177":1354,"1178":1355,"1179":1356,"1180":1357,"1181":1358,"1182":1359,"1183":1360,"1184":1361,"1185":1362,"1186":1363,"1187":1364,"1188":1365,"1189":1366,"1190":1367,"1191":1368,"1192":1369,"1193":1371,"1194":1372,"1195":1373,"1196":1374,"1197":1375,"1198":1376,"1199":1377,"1200":1378,"1201":1379,"1202":1380,"1203":1381,"1204":1382,"1205":1383,"1206":1384,"1207":1385,"1208":1386,"1209":1387,"1210":1388,"1211":1389,"1212":1390,"1213":1391,"1214":1392,"1215":1393,"1216":1394,"1217":1395,"1218":1396,"1219":1397,"1220":1398,"1221":1399,"1222":1400,"1223":1401,"1224":1402,"1225":1403,"1226":1404,"1227":1405,"1228":1406,"1229":1407,"1230":1408,"1231":1409,"1232":1410,"1233":1411,"1234":1412,"1235":1413,"1236":1414,"1237":1415,"1238":1416,"1239":1417,"1240":1418,"1241":1419,"1242":1420,"1243":1421,"1244":1422,"1245":1423,"1246":1424,"1247":1425,"1248":1426,"1249":1427,"1250":1428,"1251":1429,"1252":1430,"1253":1431,"1254":1432,"1255":1433,"1256":1434,"1257":1435,"1258":1436,"1259":1437,"1260":1438,"1261":1439,"1262":1440,"1263":1441,"1264":1442,"1265":1443,"1266":1444,"1267":1445,"1268":1446,"1269":1447,"1270":1448,"1271":1449,"1272":1450,"1273":1451,"1274":1452,"1275":1453,"1276":1454,"1277":1455,"1278":1456,"1279":1457,"1280":1458,"1281":1459,"1282":1460,"1283":1461,"1284":1462,"1285":1463,"1286":1464,"1287":1465,"1288":1466,"1289":1467,"1290":1468,"1291":1469,"1292":1470,"1293":1471,"1294":1472,"1295":1473,"1296":1474,"1297":1475,"1298":1476,"1299":1477,"1300":1478,"1301":1479,"1302":1480,"1303":1481,"1304":1482,"1305":1483,"1306":1484,"1307":1485,"1308":1486,"1309":1487,"1310":1488,"1311":1489,"1312":1490,"1313":1491,"1314":1492,"1315":1493,"1316":1494,"1317":1495,"1318":1496,"1319":1497,"1320":1498,"1321":1499,"1322":1500,"1323":1501,"1324":1502,"1325":1503,"1326":1504,"1327":1505,"1328":1506,"1329":1507,"1330":1508,"1331":1509,"1332":1510,"1333":1511,"1334":1512,"1335":1513,"1336":1514,"1337":1515,"1338":1516,"1339":1517,"1340":1518,"1341":1519,"1342":1520,"1343":1521,"1344":1522,"1345":1523,"1346":1524,"1347":1525,"1348":1526,"1349":1527,"1350":1528,"1351":1529,"1352":1530,"1353":1531,"1354":1532,"1355":1533,"1356":1534,"1357":1535,"1358":1536,"1359":1537,"1360":1538,"1361":1539,"1362":1540,"1363":1541,"1364":1542,"1365":1543,"1366":1544,"1367":1545,"1368":1546,"1369":1547,"1370":1548,"1371":1549,"1372":1550,"1373":1551,"1374":1552,"1375":1553,"1376":1554,"1377":1555,"1378":1556,"1379":1557,"1380":1558,"1381":1559,"1382":1560,"1383":1561,"1384":1562,"1385":1563,"1386":1564,"1387":1565,"1388":1566,"1389":1567,"1390":1568,"1391":1569,"1392":1570,"1393":1571,"1394":1572,"1395":1573,"1396":1574,"1397":1575,"1398":1576,"1399":1577,"1400":1578,"1401":1579,"1402":1580,"1403":1581,"1404":1582,"1405":1583,"1406":1584,"1407":1585,"1408":1586,"1409":1587,"1410":1588,"1411":1589,"1412":1590,"1413":1591,"1414":1592,"1415":1593,"1416":1594,"1417":1595,"1418":1596,"1419":1597,"1420":1598,"1421":1599,"1422":1600,"1423":1601,"1424":1602,"1425":1603,"1426":1604,"1427":1605,"1428":1606,"1429":1607,"1430":1608,"1431":1609,"1432":1610,"1433":1611,"1434":1612,"1435":1613,"1436":1614,"1437":1615,"1438":1616,"1439":1617,"1440":1618,"1441":1619,"1442":1620,"1443":1621,"1444":1622,"1445":1623,"1446":1624,"1447":1625,"1448":1626,"1449":1627,"1450":1628,"1451":1629,"1452":1630,"1453":1631,"1454":1632,"1455":1633,"1456":1634,"1457":1635,"1458":1636,"1459":1637,"1460":1638,"1461":1639,"1462":1640,"1463":1641,"1464":1642,"1465":1643,"1466":1644,"1467":1645,"1468":1646,"1469":1647,"1470":1648,"1471":1649,"1472":1650,"1473":1651,"1474":1652,"1475":1653,"1476":1654,"1477":1655,"1478":1656,"1479":1657,"1480":1658,"1481":1659,"1482":1660,"1483":1661,"1484":1662,"1485":1663,"1486":1664,"1487":1665,"1488":1666,"1489":1667,"1490":1668,"1491":1669,"1492":1670,"1493":1671,"1494":1672,"1495":1673,"1496":1674,"1497":1675,"1498":1676,"1499":1677,"1500":1678,"1501":1679,"1502":1680,"1503":1681,"1504":1682,"1505":1683,"1506":1684,"1507":1685,"1508":1686,"1509":1687,"1510":1688,"1511":1689,"1512":1691,"1513":1692,"1514":1693,"1515":1694,"1516":1695,"1517":1696,"1518":1697,"1519":1698,"1520":1699,"1521":1700,"1522":1701,"1523":1702,"1524":1703,"1525":1704,"1526":1705,"1527":1706,"1528":1707,"1529":1708,"1530":1709,"1531":1710,"1532":1711,"1533":1712,"1534":1713,"1535":1714,"1536":1715,"1537":1716,"1538":1717,"1539":1718,"1540":1719,"1541":1720,"1542":1721,"1543":1722,"1544":1723,"1545":1724,"1546":1725,"1547":1726,"1548":1727,"1549":1728,"1550":1730,"1551":1732,"1552":1733,"1553":1734,"1554":1735,"1555":1736,"1556":1737,"1557":1738,"1558":1739,"1559":1740,"1560":1741,"1561":1742,"1562":1743,"1563":1744,"1564":1745,"1565":1746,"1566":1747,"1567":1748,"1568":1749,"1569":1750,"1570":1751,"1571":1752,"1572":1753,"1573":1754,"1574":1755,"1575":1756,"1576":1757,"1577":1758,"1578":1759,"1579":1760,"1580":1761,"1581":1762,"1582":1763,"1583":1764,"1584":1765,"1585":1766,"1586":1767,"1587":1768,"1588":1769,"1589":1770,"1590":1771,"1591":1772,"1592":1773,"1593":1774,"1594":1775,"1595":1776,"1596":1777,"1597":1778,"1598":1779,"1599":1780,"1600":1781,"1601":1782,"1602":1783,"1603":1784,"1604":1785,"1605":1786,"1606":1787,"1607":1788,"1608":1789,"1609":1790,"1610":1791,"1611":1792,"1612":1793,"1613":1794,"1614":1795,"1615":1796,"1616":1797,"1617":1798,"1618":1799,"1619":1800,"1620":1801,"1621":1802,"1622":1803,"1623":1804,"1624":1805,"1625":1806,"1626":1807,"1627":1808,"1628":1809,"1629":1810,"1630":1811,"1631":1812,"1632":1813,"1633":1814,"1634":1815,"1635":1816,"1636":1817,"1637":1818,"1638":1819,"1639":1820,"1640":1821,"1641":1823,"1642":1824,"1643":1825,"1644":1826,"1645":1827,"1646":1828,"1647":1829,"1648":1830,"1649":1838,"1650":1839,"1651":1840,"1652":1841,"1653":1842,"1654":1843,"1655":1844,"1656":1845,"1657":1846,"1658":1847,"1659":1849,"1660":1850,"1661":1851,"1662":1852,"1663":1853,"1664":1854,"1665":1855,"1666":1856,"1667":1857,"1668":1858,"1669":1859,"1670":1860,"1671":1861,"1672":1862,"1673":1863,"1674":1864,"1675":1865,"1676":1866,"1677":1867,"1678":1868,"1679":1869,"1680":1870,"1681":1871,"1682":1872,"1683":1873,"1684":1874,"1685":1875,"1686":1876,"1687":1877,"1688":1878,"1689":1879,"1690":1880,"1691":1881,"1692":1882,"1693":1883,"1694":1884,"1695":1885,"1696":1886,"1697":1887,"1698":1888,"1699":1889,"1700":1890,"1701":1891,"1702":1892,"1703":1893,"1704":1894,"1705":1895,"1706":1896,"1707":1897,"1708":1904,"1709":1905,"1710":1906,"1711":1907,"1712":1908,"1713":1909,"1714":1910,"1715":1911,"1716":1912,"1717":1913,"1718":1914,"1719":1915,"1720":1916,"1721":1917,"1722":1918,"1723":1919,"1724":1920,"1725":1921,"1726":1922,"1727":1923,"1728":1924,"1729":1925,"1730":1926,"1731":1927,"1732":1928,"1733":1929,"1734":1930,"1735":1931,"1736":1932,"1737":1933,"1738":1934,"1739":1935,"1740":1936,"1741":1937,"1742":1938,"1743":1939,"1744":1942,"1745":1943,"1746":1944,"1747":1945,"1748":1946,"1749":1947,"1750":1948,"1751":1949,"1752":1950,"1753":1951,"1754":1952,"1755":1953,"1756":1954,"1757":1955,"1758":1956,"1759":1958,"1760":1959,"1761":1960,"1762":1961,"1763":1962,"1764":1963,"1765":1964,"1766":1965,"1767":1966,"1768":1967,"1769":1968,"1770":1969,"1771":1970,"1772":1971,"1773":1972,"1774":1973,"1775":1974,"1776":1975,"1777":1976,"1778":1977,"1779":1978,"1780":1979,"1781":1980,"1782":1981,"1783":1982,"1784":1983,"1785":1984,"1786":1985,"1787":1986,"1788":1987,"1789":1988,"1790":1989,"1791":1990,"1792":1991,"1793":1992,"1794":1993,"1795":1994,"1796":1995,"1797":1996,"1798":1997,"1799":1998,"1800":1999,"1801":2000,"1802":2001,"1803":2002,"1804":2003,"1805":2004,"1806":2005,"1807":2006,"1808":2007,"1809":2008,"1810":2009,"1811":2010,"1812":2011,"1813":2012,"1814":2013,"1815":2014,"1816":2015,"1817":2016,"1818":2017,"1819":2018,"1820":2019,"1821":2020,"1822":2021,"1823":2022,"1824":2023,"1825":2024,"1826":2025,"1827":2026,"1828":2028,"1829":2029,"1830":2030,"1831":2031,"1832":2032,"1833":2033,"1834":2034,"1835":2035,"1836":2037,"1837":2038,"1838":2039,"1839":2040,"1840":2041,"1841":2042,"1842":2043,"1843":2044,"1844":2045,"1845":2046,"1846":2047,"1847":2048,"1848":2049,"1849":2050,"1850":2051,"1851":2052,"1852":2053,"1853":2054,"1854":2055,"1855":2056,"1856":2057,"1857":2058,"1858":2059,"1859":2060,"1860":2061,"1861":2062,"1862":2063,"1863":2064,"1864":2065,"1865":2066,"1866":2067,"1867":2068,"1868":2069,"1869":2070,"1870":2071,"1871":2072,"1872":2073,"1873":2074,"1874":2075,"1875":2076,"1876":2077,"1877":2078,"1878":2079,"1879":2080,"1880":2081,"1881":2082,"1882":2083,"1883":2084,"1884":2085,"1885":2086,"1886":2087,"1887":2088,"1888":2089,"1889":2090,"1890":2091,"1891":2092,"1892":2093,"1893":2094,"1894":2095,"1895":2096,"1896":2097,"1897":2098,"1898":2099,"1899":2100,"1900":2101,"1901":2102,"1902":2103,"1903":2104,"1904":2105,"1905":2106,"1906":2107,"1907":2108,"1908":2109,"1909":2110,"1910":2111,"1911":2112,"1912":2113,"1913":2114,"1914":2115,"1915":2116,"1916":2117,"1917":2118,"1918":2119,"1919":2120,"1920":2121,"1921":2122,"1922":2123,"1923":2124,"1924":2125,"1925":2126,"1926":2127,"1927":2128,"1928":2129,"1929":2130,"1930":2131,"1931":2132,"1932":2133,"1933":2134,"1934":2135,"1935":2136,"1936":2137,"1937":2138,"1938":2139,"1939":2140,"1940":2141,"1941":2142,"1942":2143,"1943":2144,"1944":2145,"1945":2146,"1946":2147,"1947":2148,"1948":2149,"1949":2150,"1950":2151,"1951":2152,"1952":2153,"1953":2154,"1954":2155,"1955":2156,"1956":2157,"1957":2158,"1958":2159,"1959":2160,"1960":2161,"1961":2162,"1962":2163,"1963":2164,"1964":2165,"1965":2166,"1966":2167,"1967":2168,"1968":2169,"1969":2170,"1970":2171,"1971":2172,"1972":2173,"1973":2174,"1974":2175,"1975":2176,"1976":2177,"1977":2178,"1978":2179,"1979":2180,"1980":2181,"1981":2182,"1982":2183,"1983":2184,"1984":2185,"1985":2186,"1986":2187,"1987":2188,"1988":2189,"1989":2190,"1990":2191,"1991":2192,"1992":2193,"1993":2194,"1994":2195,"1995":2196,"1996":2197,"1997":2198,"1998":2199,"1999":2200,"2000":2201,"2001":2202,"2002":2203,"2003":2204,"2004":2205,"2005":2206,"2006":2207,"2007":2208,"2008":2209,"2009":2210,"2010":2211,"2011":2212,"2012":2213,"2013":2214,"2014":2215,"2015":2216,"2016":2217,"2017":2218,"2018":2219,"2019":2220,"2020":2221,"2021":2222,"2022":2223,"2023":2224,"2024":2225,"2025":2226,"2026":2227,"2027":2228,"2028":2229,"2029":2230,"2030":2231,"2031":2232,"2032":2233,"2033":2234,"2034":2235,"2035":2236,"2036":2237,"2037":2238,"2038":2239,"2039":2240,"2040":2241,"2041":2242,"2042":2243,"2043":2244,"2044":2245,"2045":2246,"2046":2247,"2047":2248,"2048":2249,"2049":2250,"2050":2251,"2051":2252,"2052":2253,"2053":2254,"2054":2255,"2055":2256,"2056":2257,"2057":2258,"2058":2259,"2059":2260,"2060":2261,"2061":2262,"2062":2263,"2063":2264,"2064":2265,"2065":2266,"2066":2267,"2067":2268,"2068":2269,"2069":2270,"2070":2271,"2071":2272,"2072":2273,"2073":2274,"2074":2275,"2075":2276,"2076":2277,"2077":2278,"2078":2279,"2079":2280,"2080":2281,"2081":2282,"2082":2283,"2083":2284,"2084":2285,"2085":2286,"2086":2288,"2087":2289,"2088":2290,"2089":2291,"2090":2292,"2091":2293,"2092":2294,"2093":2295,"2094":2296,"2095":2297,"2096":2298,"2097":2299,"2098":2300,"2099":2301,"2100":2302,"2101":2303,"2102":2304,"2103":2305,"2104":2306,"2105":2307,"2106":2308,"2107":2309,"2108":2310,"2109":2311,"2110":2312,"2111":2313,"2112":2314,"2113":2315,"2114":2316,"2115":2317,"2116":2318,"2117":2319,"2118":2320,"2119":2321,"2120":2322,"2121":2323,"2122":2324,"2123":2325,"2124":2326,"2125":2327,"2126":2328,"2127":2329,"2128":2330,"2129":2331,"2130":2332,"2131":2333,"2132":2334,"2133":2335,"2134":2336,"2135":2337,"2136":2338,"2137":2339,"2138":2340,"2139":2341,"2140":2342,"2141":2343,"2142":2344,"2143":2345,"2144":2346,"2145":2347,"2146":2350,"2147":2351,"2148":2352,"2149":2353,"2150":2354,"2151":2355,"2152":2356,"2153":2357,"2154":2358,"2155":2359,"2156":2360,"2157":2361,"2158":2362,"2159":2363,"2160":2364,"2161":2365,"2162":2366,"2163":2367,"2164":2368,"2165":2369,"2166":2370,"2167":2371,"2168":2372,"2169":2373,"2170":2374,"2171":2375,"2172":2376,"2173":2377,"2174":2378,"2175":2379,"2176":2380,"2177":2381,"2178":2382,"2179":2383,"2180":2384,"2181":2385,"2182":2386,"2183":2387,"2184":2388,"2185":2389,"2186":2390,"2187":2391,"2188":2392,"2189":2393,"2190":2394,"2191":2395,"2192":2396,"2193":2397,"2194":2398,"2195":2399,"2196":2400,"2197":2401,"2198":2402,"2199":2403,"2200":2404,"2201":2405,"2202":2406,"2203":2407,"2204":2408,"2205":2409,"2206":2410,"2207":2411,"2208":2412,"2209":2413,"2210":2414,"2211":2415,"2212":2416,"2213":2417,"2214":2418,"2215":2419,"2216":2420,"2217":2421,"2218":2422,"2219":2423,"2220":2424,"2221":2425,"2222":2426,"2223":2427,"2224":2428,"2225":2429,"2226":2430,"2227":2431,"2228":2432,"2229":2433,"2230":2434,"2231":2435,"2232":2436,"2233":2437,"2234":2438,"2235":2439,"2236":2440,"2237":2441,"2238":2442,"2239":2443,"2240":2444,"2241":2445,"2242":2446,"2243":2447,"2244":2448,"2245":2449,"2246":2450,"2247":2451,"2248":2452,"2249":2453,"2250":2454,"2251":2455,"2252":2456,"2253":2457,"2254":2458,"2255":2459,"2256":2460,"2257":2461,"2258":2462,"2259":2463,"2260":2464,"2261":2465,"2262":2466,"2263":2467,"2264":2468,"2265":2469,"2266":2470,"2267":2471,"2268":2472,"2269":2473,"2270":2474,"2271":2475,"2272":2476,"2273":2477,"2274":2478,"2275":2479,"2276":2480,"2277":2481,"2278":2482,"2279":2483,"2280":2484,"2281":2485,"2282":2486,"2283":2487,"2284":2488,"2285":2489,"2286":2490,"2287":2491,"2288":2492,"2289":2493,"2290":2494,"2291":2495,"2292":2496,"2293":2497,"2294":2498,"2295":2499,"2296":2500,"2297":2501,"2298":2502,"2299":2503,"2300":2504,"2301":2505,"2302":2506,"2303":2507,"2304":2508,"2305":2509,"2306":2510,"2307":2511,"2308":2512,"2309":2513,"2310":2514,"2311":2515,"2312":2516,"2313":2517,"2314":2518,"2315":2519,"2316":2520,"2317":2521,"2318":2522,"2319":2523,"2320":2524,"2321":2525,"2322":2526,"2323":2527,"2324":2528,"2325":2529,"2326":2530,"2327":2531,"2328":2532,"2329":2533,"2330":2534,"2331":2535,"2332":2536,"2333":2537,"2334":2538,"2335":2539,"2336":2540,"2337":2541,"2338":2542,"2339":2543,"2340":2544,"2341":2545,"2342":2546,"2343":2547,"2344":2548,"2345":2549,"2346":2550,"2347":2551,"2348":2552,"2349":2553,"2350":2554,"2351":2555,"2352":2556,"2353":2557,"2354":2558,"2355":2559,"2356":2560,"2357":2561,"2358":2562,"2359":2563,"2360":2564,"2361":2565,"2362":2566,"2363":2567,"2364":2568,"2365":2569,"2366":2570,"2367":2571,"2368":2572,"2369":2579,"2370":2580,"2371":2581,"2372":2582,"2373":2583,"2374":2584,"2375":2585,"2376":2586,"2377":2587,"2378":2588,"2379":2589,"2380":2590,"2381":2591,"2382":2592,"2383":2593,"2384":2594,"2385":2595,"2386":2596,"2387":2597,"2388":2598,"2389":2599,"2390":2600,"2391":2601,"2392":2602,"2393":2603,"2394":2604,"2395":2605,"2396":2606,"2397":2607,"2398":2608,"2399":2609,"2400":2610,"2401":2611,"2402":2612,"2403":2613,"2404":2614,"2405":2615,"2406":2616,"2407":2617,"2408":2618,"2409":2619,"2410":2620,"2411":2621,"2412":2622,"2413":2623,"2414":2624,"2415":2625,"2416":2626,"2417":2627,"2418":2628,"2419":2629,"2420":2630,"2421":2631,"2422":2632,"2423":2633,"2424":2634,"2425":2635,"2426":2636,"2427":2637,"2428":2638,"2429":2639,"2430":2640,"2431":2641,"2432":2642,"2433":2643,"2434":2644,"2435":2645,"2436":2646,"2437":2647,"2438":2649,"2439":2650,"2440":2651,"2441":2652,"2442":2653,"2443":2654,"2444":2655,"2445":2656,"2446":2657,"2447":2658,"2448":2659,"2449":2660,"2450":2661,"2451":2662,"2452":2663,"2453":2664,"2454":2665,"2455":2666,"2456":2667,"2457":2668,"2458":2669,"2459":2670,"2460":2671,"2461":2672,"2462":2673,"2463":2674,"2464":2675,"2465":2676,"2466":2677,"2467":2678,"2468":2679,"2469":2680,"2470":2681,"2471":2682,"2472":2683,"2473":2684,"2474":2685,"2475":2686,"2476":2687,"2477":2688,"2478":2689,"2479":2690,"2480":2691,"2481":2692,"2482":2693,"2483":2694,"2484":2695,"2485":2696,"2486":2697,"2487":2698,"2488":2699,"2489":2700,"2490":2701,"2491":2702,"2492":2703,"2493":2704,"2494":2705,"2495":2706,"2496":2707,"2497":2708,"2498":2709,"2499":2710,"2500":2711,"2501":2712,"2502":2713,"2503":2714,"2504":2715,"2505":2716,"2506":2717,"2507":2718,"2508":2719,"2509":2720,"2510":2721,"2511":2722,"2512":2723,"2513":2724,"2514":2725,"2515":2726,"2516":2727,"2517":2728,"2518":2730,"2519":2731,"2520":2732,"2521":2733,"2522":2734,"2523":2735,"2524":2736,"2525":2737,"2526":2738,"2527":2739,"2528":2740,"2529":2741,"2530":2742,"2531":2743,"2532":2744,"2533":2745,"2534":2746,"2535":2747,"2536":2748,"2537":2749,"2538":2750,"2539":2751,"2540":2752,"2541":2753,"2542":2754,"2543":2755,"2544":2756,"2545":2758,"2546":2759,"2547":2760,"2548":2761,"2549":2762,"2550":2763,"2551":2764,"2552":2765,"2553":2766,"2554":2767,"2555":2768,"2556":2769,"2557":2770,"2558":2771,"2559":2772,"2560":2773,"2561":2774,"2562":2775,"2563":2776,"2564":2777,"2565":2778,"2566":2779,"2567":2780,"2568":2781,"2569":2782,"2570":2783,"2571":2784,"2572":2785,"2573":2786,"2574":2787,"2575":2788,"2576":2789,"2577":2790,"2578":2791,"2579":2792,"2580":2793,"2581":2794,"2582":2795,"2583":2796,"2584":2797,"2585":2798,"2586":2799,"2587":2800,"2588":2801,"2589":2802,"2590":2803,"2591":2804,"2592":2805,"2593":2806,"2594":2807,"2595":2808,"2596":2809,"2597":2810,"2598":2811,"2599":2812,"2600":2813,"2601":2814,"2602":2815,"2603":2816,"2604":2817,"2605":2818,"2606":2819,"2607":2820,"2608":2821,"2609":2822,"2610":2823,"2611":2824,"2612":2825,"2613":2826,"2614":2827,"2615":2828,"2616":2829,"2617":2830,"2618":2831,"2619":2832,"2620":2833,"2621":2834,"2622":2835,"2623":2836,"2624":2837,"2625":2838,"2626":2839,"2627":2840,"2628":2841,"2629":2842,"2630":2843,"2631":2844,"2632":2845,"2633":2846,"2634":2847,"2635":2848,"2636":2849,"2637":2850,"2638":2851,"2639":2852,"2640":2853,"2641":2854,"2642":2855,"2643":2856,"2644":2857,"2645":2858,"2646":2859,"2647":2860,"2648":2862,"2649":2863,"2650":2864,"2651":2865,"2652":2866,"2653":2867,"2654":2868,"2655":2869,"2656":2870,"2657":2871,"2658":2872,"2659":2873,"2660":2874,"2661":2875,"2662":2876,"2663":2877,"2664":2878,"2665":2879,"2666":2880,"2667":2881,"2668":2882,"2669":2883,"2670":2884,"2671":2885,"2672":2886,"2673":2887,"2674":2888,"2675":2889,"2676":2890,"2677":2891,"2678":2892,"2679":2893,"2680":2895,"2681":2896,"2682":2897,"2683":2898,"2684":2899,"2685":2900,"2686":2901,"2687":2902,"2688":2903,"2689":2904,"2690":2905,"2691":2906,"2692":2907,"2693":2908,"2694":2909,"2695":2910,"2696":2911,"2697":2912,"2698":2913,"2699":2914,"2700":2915,"2701":2916,"2702":2917,"2703":2918,"2704":2919,"2705":2920,"2706":2921,"2707":2922,"2708":2923,"2709":2924,"2710":2925,"2711":2926,"2712":2927,"2713":2928,"2714":2929,"2715":2930,"2716":2931,"2717":2932,"2718":2933,"2719":2935,"2720":2936,"2721":2937,"2722":2938,"2723":2939,"2724":2940,"2725":2941,"2726":2942,"2727":2943,"2728":2944,"2729":2945,"2730":2946,"2731":2947,"2732":2948,"2733":2949,"2734":2950,"2735":2951,"2736":2952,"2737":2953,"2738":2954,"2739":2955,"2740":2956,"2741":2957,"2742":2958,"2743":2959,"2744":2960,"2745":2961,"2746":2962,"2747":2963,"2748":2964,"2749":2965,"2750":2966,"2751":2967,"2752":2968,"2753":2969,"2754":2970,"2755":2971,"2756":2973,"2757":2974,"2758":2975,"2759":2976,"2760":2977,"2761":2978,"2762":2979,"2763":2980,"2764":2981,"2765":2982,"2766":2983,"2767":2984,"2768":2985,"2769":2986,"2770":2987,"2771":2988,"2772":2989,"2773":2990,"2774":2991,"2775":2992,"2776":2993,"2777":2994,"2778":2995,"2779":2996,"2780":2997,"2781":2998,"2782":2999,"2783":3000,"2784":3001,"2785":3002,"2786":3003,"2787":3005,"2788":3006,"2789":3007,"2790":3008,"2791":3009,"2792":3010,"2793":3011,"2794":3012,"2795":3013,"2796":3015,"2797":3016,"2798":3017,"2799":3018,"2800":3019,"2801":3020,"2802":3021,"2803":3022,"2804":3023,"2805":3024,"2806":3025,"2807":3026,"2808":3027,"2809":3028,"2810":3029,"2811":3030,"2812":3031,"2813":3032,"2814":3033,"2815":3034,"2816":3035,"2817":3036,"2818":3037,"2819":3038,"2820":3039,"2821":3040,"2822":3042,"2823":3043,"2824":3044,"2825":3045,"2826":3046,"2827":3047,"2828":3048,"2829":3049,"2830":3050,"2831":3051,"2832":3052,"2833":3053,"2834":3054,"2835":3055,"2836":3056,"2837":3057,"2838":3058,"2839":3059,"2840":3060,"2841":3061,"2842":3062,"2843":3063,"2844":3064,"2845":3065,"2846":3066,"2847":3067,"2848":3068,"2849":3069,"2850":3070,"2851":3071,"2852":3072,"2853":3073,"2854":3074,"2855":3075,"2856":3076,"2857":3077,"2858":3078,"2859":3079,"2860":3080,"2861":3081,"2862":3082,"2863":3083,"2864":3084,"2865":3085,"2866":3086,"2867":3087,"2868":3088,"2869":3089,"2870":3090,"2871":3091,"2872":3092,"2873":3093,"2874":3094,"2875":3095,"2876":3096,"2877":3097,"2878":3098,"2879":3099,"2880":3100,"2881":3101,"2882":3102,"2883":3103,"2884":3104,"2885":3105,"2886":3106,"2887":3107,"2888":3108,"2889":3109,"2890":3110,"2891":3111,"2892":3112,"2893":3113,"2894":3114,"2895":3115,"2896":3116,"2897":3117,"2898":3118,"2899":3119,"2900":3120,"2901":3121,"2902":3122,"2903":3123,"2904":3124,"2905":3125,"2906":3126,"2907":3127,"2908":3128,"2909":3129,"2910":3130,"2911":3131,"2912":3132,"2913":3133,"2914":3134,"2915":3135,"2916":3136,"2917":3137,"2918":3138,"2919":3139,"2920":3140,"2921":3141,"2922":3142,"2923":3143,"2924":3144,"2925":3145,"2926":3146,"2927":3147,"2928":3148,"2929":3149,"2930":3150,"2931":3151,"2932":3152,"2933":3153,"2934":3154,"2935":3155,"2936":3156,"2937":3157,"2938":3158,"2939":3159,"2940":3160,"2941":3161,"2942":3162,"2943":3163,"2944":3164,"2945":3165,"2946":3166,"2947":3167,"2948":3168,"2949":3169,"2950":3170,"2951":3171,"2952":3172,"2953":3173,"2954":3174,"2955":3175,"2956":3176,"2957":3177,"2958":3178,"2959":3179,"2960":3180,"2961":3181,"2962":3186,"2963":3187,"2964":3188,"2965":3189,"2966":3190,"2967":3191,"2968":3194,"2969":3197,"2970":3199,"2971":3200,"2972":3201,"2973":3202,"2974":3203,"2975":3204,"2976":3205,"2977":3207,"2978":3208,"2979":3209,"2980":3210,"2981":3211,"2982":3212,"2983":3213,"2984":3218,"2985":3219,"2986":3224,"2987":3225,"2988":3226,"2989":3227,"2990":3228,"2991":3229,"2992":3230,"2993":3231,"2994":3232,"2995":3233,"2996":3234,"2997":3235,"2998":3236,"2999":3237,"3000":3238,"3001":3239,"3002":3240,"3003":3241,"3004":3242,"3005":3243,"3006":3247,"3007":3248,"3008":3249,"3009":3250,"3010":3251,"3011":3252,"3012":3257,"3013":3258,"3014":3259,"3015":3260,"3016":3261,"3017":3263,"3018":3265,"3019":3266,"3020":3268,"3021":3269,"3022":3270,"3023":3271,"3024":3272,"3025":3273,"3026":3274,"3027":3275,"3028":3276,"3029":3277,"3030":3278,"3031":3279,"3032":3284,"3033":3285,"3034":3286,"3035":3287,"3036":3289,"3037":3291,"3038":3292,"3039":3293,"3040":3294,"3041":3297,"3042":3299,"3043":3300,"3044":3301,"3045":3302,"3046":3304,"3047":3305,"3048":3306,"3049":3307,"3050":3309,"3051":3310,"3052":3311,"3053":3312,"3054":3313,"3055":3314,"3056":3316,"3057":3317,"3058":3318,"3059":3319,"3060":3323,"3061":3324,"3062":3325,"3063":3326,"3064":3327,"3065":3328,"3066":3329,"3067":3332,"3068":3333,"3069":3334,"3070":3335,"3071":3336,"3072":3337,"3073":3338,"3074":3339,"3075":3340,"3076":3341,"3077":3342,"3078":3343,"3079":3344,"3080":3345,"3081":3346,"3082":3347,"3083":3348,"3084":3349,"3085":3350,"3086":3351,"3087":3352,"3088":3353,"3089":3354,"3090":3355,"3091":3356,"3092":3357,"3093":3358,"3094":3359,"3095":3360,"3096":3361,"3097":3362,"3098":3363,"3099":3364,"3100":3365,"3101":3366,"3102":3367,"3103":3368,"3104":3369,"3105":3370,"3106":3371,"3107":3372,"3108":3373,"3109":3374,"3110":3375,"3111":3376,"3112":3377,"3113":3378,"3114":3379,"3115":3380,"3116":3381,"3117":3382,"3118":3383,"3119":3384,"3120":3385,"3121":3386,"3122":3387,"3123":3388,"3124":3389,"3125":3390,"3126":3391,"3127":3392,"3128":3393,"3129":3394,"3130":3396,"3131":3397,"3132":3398,"3133":3399,"3134":3400,"3135":3401,"3136":3402,"3137":3403,"3138":3404,"3139":3405,"3140":3406,"3141":3407,"3142":3408,"3143":3410,"3144":3411,"3145":3412,"3146":3413,"3147":3414,"3148":3415,"3149":3417,"3150":3418,"3151":3420,"3152":3421,"3153":3422,"3154":3423,"3155":3424,"3156":3425,"3157":3426,"3158":3427,"3159":3429,"3160":3430,"3161":3431,"3162":3432,"3163":3433,"3164":3434,"3165":3435,"3166":3436,"3167":3437,"3168":3438,"3169":3440,"3170":3441,"3171":3442,"3172":3443,"3173":3444,"3174":3445,"3175":3446,"3176":3448,"3177":3452,"3178":3455,"3179":3456,"3180":3457,"3181":3458,"3182":3459,"3183":3460,"3184":3461,"3185":3462,"3186":3463,"3187":3464,"3188":3465,"3189":3466,"3190":3467,"3191":3468,"3192":3469,"3193":3470,"3194":3471,"3195":3472,"3196":3473,"3197":3474,"3198":3475,"3199":3476,"3200":3477,"3201":3478,"3202":3479,"3203":3480,"3204":3484,"3205":3485,"3206":3489,"3207":3490,"3208":3491,"3209":3492,"3210":3493,"3211":3495,"3212":3496,"3213":3498,"3214":3499,"3215":3500,"3216":3501,"3217":3502,"3218":3503,"3219":3504,"3220":3505,"3221":3506,"3222":3508,"3223":3509,"3224":3510,"3225":3511,"3226":3512,"3227":3513,"3228":3514,"3229":3515,"3230":3516,"3231":3517,"3232":3519,"3233":3520,"3234":3521,"3235":3522,"3236":3523,"3237":3524,"3238":3525,"3239":3528,"3240":3529,"3241":3530,"3242":3531,"3243":3532,"3244":3533,"3245":3534,"3246":3535,"3247":3536,"3248":3537,"3249":3538,"3250":3539,"3251":3545,"3252":3546,"3253":3551,"3254":3552,"3255":3553,"3256":3554,"3257":3555,"3258":3556,"3259":3557,"3260":3558,"3261":3559,"3262":3560,"3263":3561,"3264":3563,"3265":3564,"3266":3565,"3267":3566,"3268":3567,"3269":3568,"3270":3569,"3271":3570,"3272":3573,"3273":3574,"3274":3575,"3275":3576,"3276":3577,"3277":3578,"3278":3579,"3279":3580,"3280":3581,"3281":3582,"3282":3583,"3283":3584,"3284":3587,"3285":3588,"3286":3589,"3287":3590,"3288":3591,"3289":3592,"3290":3593,"3291":3594,"3292":3595,"3293":3596,"3294":3597,"3295":3598,"3296":3599,"3297":3600,"3298":3601,"3299":3602,"3300":3603,"3301":3604,"3302":3605,"3303":3606,"3304":3607,"3305":3608,"3306":3609,"3307":3610,"3308":3611,"3309":3612,"3310":3613,"3311":3614,"3312":3615,"3313":3616,"3314":3617,"3315":3618,"3316":3619,"3317":3621,"3318":3622,"3319":3623,"3320":3624,"3321":3625,"3322":3626,"3323":3627,"3324":3628,"3325":3629,"3326":3630,"3327":3631,"3328":3632,"3329":3634,"3330":3635,"3331":3636,"3332":3637,"3333":3638,"3334":3639,"3335":3640,"3336":3641,"3337":3642,"3338":3643,"3339":3644,"3340":3645,"3341":3646,"3342":3647,"3343":3648,"3344":3649,"3345":3650,"3346":3651,"3347":3655,"3348":3658,"3349":3659,"3350":3660,"3351":3661,"3352":3662,"3353":3664,"3354":3667,"3355":3668,"3356":3669,"3357":3671,"3358":3672,"3359":3673,"3360":3674,"3361":3675,"3362":3676,"3363":3677,"3364":3678,"3365":3679,"3366":3680,"3367":3684,"3368":3685,"3369":3686,"3370":3687,"3371":3688,"3372":3689,"3373":3690,"3374":3691,"3375":3692,"3376":3693,"3377":3694,"3378":3695,"3379":3698,"3380":3699,"3381":3700,"3382":3701,"3383":3702,"3384":3703,"3385":3704,"3386":3706,"3387":3708,"3388":3709,"3389":3710,"3390":3711,"3391":3712,"3392":3713,"3393":3714,"3394":3715,"3395":3716,"3396":3717,"3397":3718,"3398":3719,"3399":3720,"3400":3721,"3401":3722,"3402":3723,"3403":3724,"3404":3725,"3405":3726,"3406":3727,"3407":3728,"3408":3729,"3409":3730,"3410":3731,"3411":3732,"3412":3733,"3413":3734,"3414":3735,"3415":3736,"3416":3737,"3417":3738,"3418":3739,"3419":3740,"3420":3741,"3421":3742,"3422":3743,"3423":3744,"3424":3745,"3425":3746,"3426":3747,"3427":3748,"3428":3749,"3429":3750,"3430":3751,"3431":3752,"3432":3753,"3433":3754,"3434":3755,"3435":3756,"3436":3757,"3437":3765,"3438":3766,"3439":3767,"3440":3770,"3441":3772,"3442":3773,"3443":3774,"3444":3776,"3445":3777,"3446":3779,"3447":3780,"3448":3781,"3449":3782,"3450":3783,"3451":3784,"3452":3785,"3453":3786,"3454":3787,"3455":3788,"3456":3790,"3457":3791,"3458":3793,"3459":3794,"3460":3795,"3461":3796,"3462":3797,"3463":3798,"3464":3799,"3465":3800,"3466":3801,"3467":3803,"3468":3804,"3469":3809,"3470":3810,"3471":3811,"3472":3813,"3473":3814,"3474":3815,"3475":3816,"3476":3817,"3477":3818,"3478":3819,"3479":3820,"3480":3822,"3481":3823,"3482":3824,"3483":3825,"3484":3826,"3485":3827,"3486":3828,"3487":3829,"3488":3830,"3489":3831,"3490":3833,"3491":3835,"3492":3836,"3493":3837,"3494":3838,"3495":3839,"3496":3840,"3497":3842,"3498":3844,"3499":3845,"3500":3846,"3501":3847,"3502":3849,"3503":3850,"3504":3851,"3505":3852,"3506":3853,"3507":3854,"3508":3855,"3509":3861,"3510":3862,"3511":3863,"3512":3864,"3513":3865,"3514":3866,"3515":3867,"3516":3868,"3517":3869,"3518":3870,"3519":3871,"3520":3872,"3521":3873,"3522":3875,"3523":3877,"3524":3878,"3525":3879,"3526":3880,"3527":3881,"3528":3882,"3529":3883,"3530":3884,"3531":3885,"3532":3886,"3533":3888,"3534":3889,"3535":3890,"3536":3891,"3537":3892,"3538":3894,"3539":3895,"3540":3896,"3541":3898,"3542":3900,"3543":3902,"3544":3903,"3545":3904,"3546":3905,"3547":3906,"3548":3907,"3549":3908,"3550":3909,"3551":3910,"3552":3911,"3553":3912,"3554":3913,"3555":3914,"3556":3915,"3557":3916,"3558":3917,"3559":3918,"3560":3919,"3561":3920,"3562":3921,"3563":3922,"3564":3923,"3565":3924,"3566":3925,"3567":3926,"3568":3928,"3569":3929,"3570":3930,"3571":3931,"3572":3932,"3573":3933,"3574":3934,"3575":3935,"3576":3936,"3577":3937,"3578":3939,"3579":3940,"3580":3941,"3581":3942,"3582":3943,"3583":3944,"3584":3945,"3585":3946,"3586":3947,"3587":3948,"3588":3949,"3589":3950,"3590":3951,"3591":3952,"3592":3953,"3593":3954,"3594":3955,"3595":3956,"3596":3957,"3597":3958,"3598":3960,"3599":3961,"3600":3962,"3601":3963,"3602":3964,"3603":3965,"3604":3966,"3605":3967,"3606":3968,"3607":3969,"3608":3970,"3609":3971,"3610":3972,"3611":3973,"3612":3974,"3613":3975,"3614":3976,"3615":3977,"3616":3978,"3617":3979,"3618":3980,"3619":3981,"3620":3982,"3621":3983,"3622":3984,"3623":3985,"3624":3986,"3625":3987,"3626":3988,"3627":3989,"3628":3990,"3629":3991,"3630":3992,"3631":3993,"3632":3994,"3633":3995,"3634":3996,"3635":3997,"3636":3998,"3637":3999,"3638":4000,"3639":4001,"3640":4002,"3641":4003,"3642":4004,"3643":4005,"3644":4006,"3645":4007,"3646":4008,"3647":4009,"3648":4010,"3649":4011,"3650":4012,"3651":4013,"3652":4014,"3653":4015,"3654":4017,"3655":4018,"3656":4019,"3657":4020,"3658":4021,"3659":4022,"3660":4023,"3661":4024,"3662":4025,"3663":4026,"3664":4027,"3665":4028,"3666":4029,"3667":4030,"3668":4032,"3669":4033,"3670":4034,"3671":4035,"3672":4036,"3673":4037,"3674":4038,"3675":4039,"3676":4040,"3677":4041,"3678":4042,"3679":4043,"3680":4044,"3681":4045,"3682":4046,"3683":4047,"3684":4048,"3685":4049,"3686":4050,"3687":4051,"3688":4052,"3689":4053,"3690":4054,"3691":4055,"3692":4056,"3693":4058,"3694":4059,"3695":4060,"3696":4061,"3697":4062,"3698":4063,"3699":4064,"3700":4065,"3701":4066,"3702":4067,"3703":4068,"3704":4069,"3705":4070,"3706":4071,"3707":4072,"3708":4073,"3709":4074,"3710":4075,"3711":4076,"3712":4077,"3713":4078,"3714":4079,"3715":4080,"3716":4081,"3717":4082,"3718":4083,"3719":4084,"3720":4085,"3721":4086,"3722":4088,"3723":4089,"3724":4090,"3725":4091,"3726":4092,"3727":4093,"3728":4094,"3729":4096,"3730":4097,"3731":4098,"3732":4099,"3733":4101,"3734":4103,"3735":4104,"3736":4105,"3737":4106,"3738":4107,"3739":4108,"3740":4109,"3741":4110,"3742":4111,"3743":4113,"3744":4114,"3745":4116,"3746":4117,"3747":4118,"3748":4119,"3749":4120,"3750":4121,"3751":4122,"3752":4123,"3753":4124,"3754":4125,"3755":4126,"3756":4127,"3757":4129,"3758":4131,"3759":4132,"3760":4133,"3761":4134,"3762":4136,"3763":4137,"3764":4138,"3765":4139,"3766":4140,"3767":4141,"3768":4142,"3769":4143,"3770":4144,"3771":4145,"3772":4146,"3773":4147,"3774":4148,"3775":4149,"3776":4151,"3777":4153,"3778":4154,"3779":4155,"3780":4156,"3781":4157,"3782":4158,"3783":4159,"3784":4160,"3785":4161,"3786":4162,"3787":4163,"3788":4164,"3789":4165,"3790":4166,"3791":4167,"3792":4168,"3793":4169,"3794":4170,"3795":4171,"3796":4172,"3797":4173,"3798":4174,"3799":4175,"3800":4177,"3801":4178,"3802":4179,"3803":4181,"3804":4182,"3805":4183,"3806":4184,"3807":4185,"3808":4186,"3809":4187,"3810":4188,"3811":4189,"3812":4190,"3813":4191,"3814":4192,"3815":4193,"3816":4194,"3817":4195,"3818":4196,"3819":4197,"3820":4198,"3821":4199,"3822":4200,"3823":4201,"3824":4202,"3825":4203,"3826":4204,"3827":4205,"3828":4206,"3829":4207,"3830":4208,"3831":4209,"3832":4210,"3833":4211,"3834":4212,"3835":4213,"3836":4214,"3837":4215,"3838":4216,"3839":4217,"3840":4218,"3841":4219,"3842":4220,"3843":4221,"3844":4222,"3845":4223,"3846":4224,"3847":4225,"3848":4226,"3849":4227,"3850":4228,"3851":4229,"3852":4230,"3853":4231,"3854":4232,"3855":4233,"3856":4234,"3857":4235,"3858":4236,"3859":4237,"3860":4238,"3861":4239,"3862":4240,"3863":4241,"3864":4242,"3865":4243,"3866":4244,"3867":4245,"3868":4246,"3869":4247,"3870":4248,"3871":4249,"3872":4250,"3873":4251,"3874":4252,"3875":4253,"3876":4254,"3877":4255,"3878":4256,"3879":4257,"3880":4258,"3881":4259,"3882":4260,"3883":4261,"3884":4262,"3885":4263,"3886":4264,"3887":4265,"3888":4266,"3889":4267,"3890":4268,"3891":4269,"3892":4270,"3893":4271,"3894":4272,"3895":4273,"3896":4274,"3897":4275,"3898":4276,"3899":4277,"3900":4278,"3901":4279,"3902":4280,"3903":4281,"3904":4282,"3905":4283,"3906":4284,"3907":4285,"3908":4286,"3909":4287,"3910":4288,"3911":4289,"3912":4290,"3913":4291,"3914":4292,"3915":4293,"3916":4294,"3917":4295,"3918":4296,"3919":4297,"3920":4298,"3921":4299,"3922":4300,"3923":4301,"3924":4302,"3925":4303,"3926":4304,"3927":4306,"3928":4307,"3929":4308,"3930":4309,"3931":4310,"3932":4311,"3933":4312,"3934":4313,"3935":4314,"3936":4316,"3937":4317,"3938":4318,"3939":4319,"3940":4320,"3941":4321,"3942":4322,"3943":4323,"3944":4324,"3945":4326,"3946":4327,"3947":4328,"3948":4329,"3949":4331,"3950":4332,"3951":4333,"3952":4334,"3953":4335,"3954":4336,"3955":4337,"3956":4338,"3957":4339,"3958":4340,"3959":4341,"3960":4342,"3961":4343,"3962":4344,"3963":4345,"3964":4346,"3965":4347,"3966":4348,"3967":4349,"3968":4350,"3969":4351,"3970":4352,"3971":4353,"3972":4354,"3973":4355,"3974":4356,"3975":4357,"3976":4358,"3977":4359,"3978":4360,"3979":4361,"3980":4362,"3981":4363,"3982":4364,"3983":4365,"3984":4366,"3985":4367,"3986":4368,"3987":4369,"3988":4370,"3989":4371,"3990":4372,"3991":4373,"3992":4374,"3993":4375,"3994":4376,"3995":4377,"3996":4378,"3997":4379,"3998":4380,"3999":4381,"4000":4382,"4001":4383,"4002":4384,"4003":4385,"4004":4386,"4005":4387,"4006":4388,"4007":4389,"4008":4390,"4009":4391,"4010":4392,"4011":4393,"4012":4394,"4013":4395,"4014":4397,"4015":4398,"4016":4399,"4017":4400,"4018":4401,"4019":4402,"4020":4403,"4021":4404,"4022":4405,"4023":4406,"4024":4407,"4025":4408,"4026":4409,"4027":4410,"4028":4411,"4029":4412,"4030":4413,"4031":4414,"4032":4415,"4033":4416,"4034":4417,"4035":4418,"4036":4419,"4037":4420,"4038":4421,"4039":4422,"4040":4423,"4041":4424,"4042":4425,"4043":4426,"4044":4427,"4045":4428,"4046":4429,"4047":4430,"4048":4431,"4049":4432,"4050":4433,"4051":4434,"4052":4435,"4053":4436,"4054":4437,"4055":4438,"4056":4439,"4057":4441,"4058":4442,"4059":4443,"4060":4444,"4061":4445,"4062":4446,"4063":4447,"4064":4448,"4065":4449,"4066":4450,"4067":4451,"4068":4452,"4069":4453,"4070":4455,"4071":4456,"4072":4457,"4073":4458,"4074":4459,"4075":4460,"4076":4462,"4077":4463,"4078":4464,"4079":4465,"4080":4466,"4081":4467,"4082":4468,"4083":4469,"4084":4470,"4085":4471,"4086":4472,"4087":4473,"4088":4474,"4089":4475,"4090":4476,"4091":4477,"4092":4478,"4093":4479,"4094":4480,"4095":4481,"4096":4482,"4097":4484,"4098":4485,"4099":4488,"4100":4489,"4101":4490,"4102":4491,"4103":4492,"4104":4493,"4105":4494,"4106":4495,"4107":4496,"4108":4497,"4109":4498,"4110":4499,"4111":4500,"4112":4501,"4113":4502,"4114":4503,"4115":4504,"4116":4505,"4117":4506,"4118":4507,"4119":4509,"4120":4510,"4121":4511,"4122":4512,"4123":4513,"4124":4514,"4125":4515,"4126":4516,"4127":4517,"4128":4518,"4129":4519,"4130":4520,"4131":4521,"4132":4522,"4133":4523,"4134":4524,"4135":4525,"4136":4526,"4137":4527,"4138":4528,"4139":4529,"4140":4530,"4141":4531,"4142":4532,"4143":4533,"4144":4534,"4145":4535,"4146":4536,"4147":4537,"4148":4538,"4149":4539,"4150":4540,"4151":4541,"4152":4542,"4153":4543,"4154":4544,"4155":4545,"4156":4546,"4157":4547,"4158":4548,"4159":4549,"4160":4550,"4161":4551,"4162":4552,"4163":4553,"4164":4554,"4165":4555,"4166":4556,"4167":4557,"4168":4558,"4169":4559,"4170":4560,"4171":4561,"4172":4562,"4173":4563,"4174":4564,"4175":4565,"4176":4566,"4177":4567,"4178":4568,"4179":4569,"4180":4570,"4181":4571,"4182":4572,"4183":4573,"4184":4574,"4185":4575,"4186":4576,"4187":4577,"4188":4578,"4189":4579,"4190":4580,"4191":4581,"4192":4582,"4193":4583,"4194":4584,"4195":4585,"4196":4586,"4197":4587,"4198":4588,"4199":4589,"4200":4590,"4201":4591,"4202":4592,"4203":4593,"4204":4594,"4205":4595,"4206":4596,"4207":4597,"4208":4598,"4209":4599,"4210":4600,"4211":4601,"4212":4602,"4213":4603,"4214":4604,"4215":4605,"4216":4606,"4217":4607,"4218":4608,"4219":4609,"4220":4610,"4221":4611,"4222":4612,"4223":4613,"4224":4614,"4225":4615,"4226":4616,"4227":4617,"4228":4618,"4229":4619,"4230":4620,"4231":4621,"4232":4622,"4233":4623,"4234":4624,"4235":4625,"4236":4626,"4237":4627,"4238":4628,"4239":4629,"4240":4630,"4241":4631,"4242":4632,"4243":4633,"4244":4634,"4245":4635,"4246":4636,"4247":4637,"4248":4638,"4249":4639,"4250":4640,"4251":4641,"4252":4642,"4253":4643,"4254":4644,"4255":4645,"4256":4646,"4257":4647,"4258":4648,"4259":4649,"4260":4650,"4261":4651,"4262":4652,"4263":4653,"4264":4654,"4265":4655,"4266":4656,"4267":4657,"4268":4658,"4269":4659,"4270":4660,"4271":4661,"4272":4663,"4273":4664,"4274":4665,"4275":4666,"4276":4667,"4277":4668,"4278":4669,"4279":4670,"4280":4671,"4281":4672,"4282":4673,"4283":4674,"4284":4675,"4285":4676,"4286":4677,"4287":4678,"4288":4680,"4289":4681,"4290":4682,"4291":4683,"4292":4684,"4293":4685,"4294":4686,"4295":4687,"4296":4688,"4297":4689,"4298":4690,"4299":4691,"4300":4692,"4301":4693,"4302":4694,"4303":4695,"4304":4696,"4305":4697,"4306":4698,"4307":4699,"4308":4700,"4309":4701,"4310":4702,"4311":4703,"4312":4704,"4313":4705,"4314":4706,"4315":4707,"4316":4708,"4317":4709,"4318":4710,"4319":4711,"4320":4712,"4321":4713,"4322":4714,"4323":4715,"4324":4716,"4325":4717,"4326":4718,"4327":4719,"4328":4720,"4329":4721,"4330":4722,"4331":4723,"4332":4724,"4333":4725,"4334":4726,"4335":4728,"4336":4729,"4337":4730,"4338":4731,"4339":4732,"4340":4733,"4341":4734,"4342":4735,"4343":4736,"4344":4737,"4345":4738,"4346":4739,"4347":4740,"4348":4741,"4349":4742,"4350":4743,"4351":4744,"4352":4745,"4353":4746,"4354":4747,"4355":4748,"4356":4749,"4357":4750,"4358":4751,"4359":4752,"4360":4753,"4361":4754,"4362":4755,"4363":4756,"4364":4757,"4365":4758,"4366":4759,"4367":4760,"4368":4761,"4369":4762,"4370":4763,"4371":4765,"4372":4766,"4373":4767,"4374":4768,"4375":4769,"4376":4770,"4377":4771,"4378":4772,"4379":4773,"4380":4774,"4381":4775,"4382":4776,"4383":4777,"4384":4778,"4385":4779,"4386":4780,"4387":4781,"4388":4782,"4389":4784,"4390":4785,"4391":4786,"4392":4787,"4393":4788,"4394":4789,"4395":4790,"4396":4791,"4397":4792,"4398":4793,"4399":4794,"4400":4795,"4401":4796,"4402":4797,"4403":4798,"4404":4799,"4405":4800,"4406":4801,"4407":4802,"4408":4803,"4409":4804,"4410":4805,"4411":4806,"4412":4807,"4413":4808,"4414":4809,"4415":4810,"4416":4811,"4417":4812,"4418":4813,"4419":4814,"4420":4815,"4421":4816,"4422":4817,"4423":4818,"4424":4819,"4425":4820,"4426":4821,"4427":4822,"4428":4823,"4429":4824,"4430":4825,"4431":4826,"4432":4827,"4433":4828,"4434":4829,"4435":4830,"4436":4831,"4437":4832,"4438":4833,"4439":4834,"4440":4835,"4441":4836,"4442":4837,"4443":4838,"4444":4839,"4445":4840,"4446":4841,"4447":4842,"4448":4843,"4449":4844,"4450":4845,"4451":4846,"4452":4847,"4453":4848,"4454":4849,"4455":4850,"4456":4851,"4457":4852,"4458":4853,"4459":4854,"4460":4855,"4461":4856,"4462":4857,"4463":4858,"4464":4859,"4465":4860,"4466":4861,"4467":4862,"4468":4863,"4469":4864,"4470":4865,"4471":4866,"4472":4867,"4473":4868,"4474":4869,"4475":4870,"4476":4871,"4477":4872,"4478":4873,"4479":4874,"4480":4875,"4481":4876,"4482":4877,"4483":4878,"4484":4879,"4485":4880,"4486":4881,"4487":4882,"4488":4883,"4489":4884,"4490":4885,"4491":4886,"4492":4887,"4493":4888,"4494":4889,"4495":4890,"4496":4891,"4497":4892,"4498":4893,"4499":4895,"4500":4896,"4501":4897,"4502":4898,"4503":4899,"4504":4900,"4505":4902,"4506":4903,"4507":4904,"4508":4905,"4509":4906,"4510":4907,"4511":4908,"4512":4909,"4513":4910,"4514":4911,"4515":4912,"4516":4913,"4517":4914,"4518":4915,"4519":4916,"4520":4917,"4521":4918,"4522":4919,"4523":4920,"4524":4921,"4525":4922,"4526":4923,"4527":4924,"4528":4925,"4529":4926,"4530":4927,"4531":4928,"4532":4929,"4533":4930,"4534":4931,"4535":4932,"4536":4933,"4537":4934,"4538":4935,"4539":4936,"4540":4937,"4541":4938,"4542":4939,"4543":4940,"4544":4941,"4545":4942,"4546":4943,"4547":4944,"4548":4945,"4549":4946,"4550":4947,"4551":4948,"4552":4949,"4553":4950,"4554":4951,"4555":4952,"4556":4953,"4557":4954,"4558":4955,"4559":4956,"4560":4957,"4561":4958,"4562":4959,"4563":4960,"4564":4961,"4565":4962,"4566":4963,"4567":4964,"4568":4965,"4569":4966,"4570":4967,"4571":4968,"4572":4969,"4573":4970,"4574":4971,"4575":4972,"4576":4973,"4577":4974,"4578":4975,"4579":4976,"4580":4977,"4581":4978,"4582":4979,"4583":4980,"4584":4981,"4585":4982,"4586":4983,"4587":4984,"4588":4985,"4589":4986,"4590":4987,"4591":4988,"4592":4989,"4593":4990,"4594":4991,"4595":4992,"4596":4993,"4597":4994,"4598":4995,"4599":4996,"4600":4997,"4601":4998,"4602":4999,"4603":5000,"4604":5001,"4605":5002,"4606":5003,"4607":5004,"4608":5005,"4609":5006,"4610":5007,"4611":5008,"4612":5009,"4613":5010,"4614":5011,"4615":5012,"4616":5013,"4617":5014,"4618":5015,"4619":5016,"4620":5017,"4621":5018,"4622":5019,"4623":5020,"4624":5021,"4625":5022,"4626":5023,"4627":5024,"4628":5025,"4629":5026,"4630":5027,"4631":5028,"4632":5029,"4633":5030,"4634":5031,"4635":5032,"4636":5033,"4637":5034,"4638":5035,"4639":5036,"4640":5037,"4641":5038,"4642":5039,"4643":5040,"4644":5041,"4645":5042,"4646":5043,"4647":5044,"4648":5045,"4649":5046,"4650":5047,"4651":5048,"4652":5049,"4653":5050,"4654":5051,"4655":5052,"4656":5053,"4657":5054,"4658":5055,"4659":5056,"4660":5057,"4661":5058,"4662":5059,"4663":5060,"4664":5061,"4665":5062,"4666":5063,"4667":5064,"4668":5065,"4669":5066,"4670":5067,"4671":5068,"4672":5069,"4673":5070,"4674":5071,"4675":5072,"4676":5073,"4677":5074,"4678":5075,"4679":5076,"4680":5077,"4681":5078,"4682":5079,"4683":5080,"4684":5081,"4685":5082,"4686":5083,"4687":5084,"4688":5085,"4689":5086,"4690":5087,"4691":5088,"4692":5089,"4693":5090,"4694":5091,"4695":5092,"4696":5093,"4697":5094,"4698":5095,"4699":5096,"4700":5097,"4701":5098,"4702":5099,"4703":5100,"4704":5101,"4705":5102,"4706":5103,"4707":5104,"4708":5105,"4709":5106,"4710":5107,"4711":5108,"4712":5109,"4713":5110,"4714":5111,"4715":5112,"4716":5113,"4717":5114,"4718":5115,"4719":5116,"4720":5117,"4721":5119,"4722":5120,"4723":5121,"4724":5122,"4725":5123,"4726":5124,"4727":5125,"4728":5126,"4729":5127,"4730":5128,"4731":5129,"4732":5130,"4733":5131,"4734":5132,"4735":5133,"4736":5134,"4737":5135,"4738":5136,"4739":5137,"4740":5138,"4741":5139,"4742":5140,"4743":5141,"4744":5142,"4745":5143,"4746":5144,"4747":5145,"4748":5146,"4749":5147,"4750":5148,"4751":5149,"4752":5150,"4753":5151,"4754":5152,"4755":5153,"4756":5155,"4757":5156,"4758":5157,"4759":5158,"4760":5159,"4761":5160,"4762":5161,"4763":5162,"4764":5164,"4765":5165,"4766":5166,"4767":5167,"4768":5168,"4769":5169,"4770":5170,"4771":5171,"4772":5172,"4773":5173,"4774":5174,"4775":5175,"4776":5176,"4777":5177,"4778":5178,"4779":5179,"4780":5180,"4781":5181,"4782":5182,"4783":5183,"4784":5184,"4785":5185,"4786":5186,"4787":5187,"4788":5188,"4789":5189,"4790":5190,"4791":5191,"4792":5197,"4793":5198,"4794":5199,"4795":5200,"4796":5201,"4797":5202,"4798":5203,"4799":5204,"4800":5205,"4801":5206,"4802":5207,"4803":5208,"4804":5209,"4805":5210,"4806":5211,"4807":5212,"4808":5213,"4809":5214,"4810":5215,"4811":5216,"4812":5217,"4813":5218,"4814":5219,"4815":5221,"4816":5222,"4817":5223,"4818":5224,"4819":5225,"4820":5226,"4821":5227,"4822":5230,"4823":5231,"4824":5232,"4825":5233,"4826":5234,"4827":5235,"4828":5237,"4829":5238,"4830":5240,"4831":5241,"4832":5242,"4833":5243,"4834":5244,"4835":5245,"4836":5246,"4837":5247,"4838":5248,"4839":5249,"4840":5250,"4841":5251,"4842":5252,"4843":5253,"4844":5254,"4845":5255,"4846":5256,"4847":5258,"4848":5259,"4849":5260,"4850":5261,"4851":5262,"4852":5264,"4853":5268,"4854":5269,"4855":5270,"4856":5271,"4857":5272,"4858":5273,"4859":5274,"4860":5275,"4861":5276,"4862":5277,"4863":5278,"4864":5279,"4865":5280,"4866":5281,"4867":5282,"4868":5283,"4869":5284,"4870":5285,"4871":5286,"4872":5287,"4873":5288,"4874":5289,"4875":5290,"4876":5291,"4877":5292,"4878":5293,"4879":5294,"4880":5295,"4881":5296,"4882":5297,"4883":5298,"4884":5299,"4885":5300,"4886":5301,"4887":5302,"4888":5303,"4889":5304,"4890":5305,"4891":5306,"4892":5307,"4893":5308,"4894":5309,"4895":5310,"4896":5311,"4897":5312,"4898":5313,"4899":5314,"4900":5315,"4901":5316,"4902":5317,"4903":5318,"4904":5319,"4905":5320,"4906":5321,"4907":5322,"4908":5323,"4909":5324,"4910":5325,"4911":5326,"4912":5327,"4913":5328,"4914":5329,"4915":5330,"4916":5331,"4917":5332,"4918":5333,"4919":5334,"4920":5335,"4921":5336,"4922":5337,"4923":5338,"4924":5339,"4925":5340,"4926":5341,"4927":5342,"4928":5343,"4929":5344,"4930":5345,"4931":5346,"4932":5347,"4933":5348,"4934":5349,"4935":5350,"4936":5351,"4937":5352,"4938":5353,"4939":5354,"4940":5355,"4941":5356,"4942":5357,"4943":5358,"4944":5359,"4945":5360,"4946":5361,"4947":5362,"4948":5363,"4949":5364,"4950":5365,"4951":5366,"4952":5367,"4953":5368,"4954":5369,"4955":5370,"4956":5371,"4957":5372,"4958":5373,"4959":5374,"4960":5375,"4961":5376,"4962":5379,"4963":5380,"4964":5382,"4965":5384,"4966":5387,"4967":5388,"4968":5389,"4969":5390,"4970":5391,"4971":5392,"4972":5393,"4973":5394,"4974":5395,"4975":5396,"4976":5397,"4977":5398,"4978":5399,"4979":5400,"4980":5401,"4981":5402,"4982":5403,"4983":5404,"4984":5405,"4985":5406,"4986":5407,"4987":5408,"4988":5409,"4989":5410,"4990":5411,"4991":5412,"4992":5413,"4993":5414,"4994":5415,"4995":5416,"4996":5417,"4997":5418,"4998":5419,"4999":5420,"5000":5421,"5001":5422,"5002":5423,"5003":5425,"5004":5426,"5005":5427,"5006":5428,"5007":5429,"5008":5431,"5009":5432,"5010":5433,"5011":5434,"5012":5435,"5013":5436,"5014":5437,"5015":5438,"5016":5439,"5017":5440,"5018":5441,"5019":5442,"5020":5443,"5021":5444,"5022":5445,"5023":5446,"5024":5447,"5025":5448,"5026":5449,"5027":5450,"5028":5451,"5029":5452,"5030":5453,"5031":5454,"5032":5455,"5033":5456,"5034":5457,"5035":5458,"5036":5459,"5037":5460,"5038":5461,"5039":5462,"5040":5463,"5041":5464,"5042":5465,"5043":5466,"5044":5467,"5045":5468,"5046":5469,"5047":5470,"5048":5471,"5049":5472,"5050":5473,"5051":5474,"5052":5475,"5053":5476,"5054":5477,"5055":5478,"5056":5479,"5057":5480,"5058":5481,"5059":5484,"5060":5485,"5061":5486,"5062":5487,"5063":5488,"5064":5489,"5065":5490,"5066":5491,"5067":5492,"5068":5493,"5069":5494,"5070":5495,"5071":5496,"5072":5497,"5073":5498,"5074":5499,"5075":5500,"5076":5501,"5077":5502,"5078":5503,"5079":5504,"5080":5505,"5081":5506,"5082":5507,"5083":5508,"5084":5509,"5085":5511,"5086":5512,"5087":5514,"5088":5515,"5089":5516,"5090":5517,"5091":5520,"5092":5521,"5093":5522,"5094":5523,"5095":5524,"5096":5525,"5097":5526,"5098":5527,"5099":5528,"5100":5529,"5101":5530,"5102":5531,"5103":5532,"5104":5533,"5105":5534,"5106":5535,"5107":5536,"5108":5537,"5109":5538,"5110":5539,"5111":5540,"5112":5541,"5113":5542,"5114":5543,"5115":5544,"5116":5545,"5117":5546,"5118":5547,"5119":5548,"5120":5549,"5121":5550,"5122":5551,"5123":5552,"5124":5554,"5125":5555,"5126":5556,"5127":5557,"5128":5558,"5129":5559,"5130":5560,"5131":5561,"5132":5562,"5133":5563,"5134":5564,"5135":5565,"5136":5566,"5137":5567,"5138":5568,"5139":5569,"5140":5573,"5141":5574,"5142":5575,"5143":5577,"5144":5578,"5145":5581,"5146":5583,"5147":5584,"5148":5585,"5149":5586,"5150":5588,"5151":5591,"5152":5595,"5153":5596,"5154":5597,"5155":5598,"5156":5599,"5157":5600,"5158":5601,"5159":5602,"5160":5603,"5161":5604,"5162":5605,"5163":5606,"5164":5607,"5165":5608,"5166":5609,"5167":5610,"5168":5611,"5169":5612,"5170":5613,"5171":5614,"5172":5615,"5173":5616,"5174":5617,"5175":5618,"5176":5619,"5177":5620,"5178":5621,"5179":5623,"5180":5624,"5181":5625,"5182":5626,"5183":5627,"5184":5628,"5185":5629,"5186":5630,"5187":5631,"5188":5632,"5189":5633,"5190":5634,"5191":5635,"5192":5636,"5193":5637,"5194":5640,"5195":5641,"5196":5642,"5197":5643,"5198":5644,"5199":5645,"5200":5646,"5201":5647,"5202":5648,"5203":5649,"5204":5650,"5205":5651,"5206":5652,"5207":5653,"5208":5654,"5209":5655,"5210":5656,"5211":5657,"5212":5658,"5213":5661,"5214":5662,"5215":5663,"5216":5664,"5217":5665,"5218":5666,"5219":5667,"5220":5668,"5221":5669,"5222":5670,"5223":5671,"5224":5672,"5225":5673,"5226":5674,"5227":5675,"5228":5676,"5229":5677,"5230":5678,"5231":5679,"5232":5680,"5233":5681,"5234":5682,"5235":5683,"5236":5684,"5237":5685,"5238":5686,"5239":5687,"5240":5688,"5241":5689,"5242":5690,"5243":5691,"5244":5692,"5245":5693,"5246":5694,"5247":5695,"5248":5696,"5249":5697,"5250":5698,"5251":5699,"5252":5700,"5253":5701,"5254":5702,"5255":5703,"5256":5704,"5257":5705,"5258":5706,"5259":5707,"5260":5708,"5261":5709,"5262":5710,"5263":5711,"5264":5712,"5265":5713,"5266":5714,"5267":5717,"5268":5719,"5269":5722,"5270":5723,"5271":5724,"5272":5725,"5273":5726,"5274":5727,"5275":5728,"5276":5729,"5277":5730,"5278":5731,"5279":5732,"5280":5733,"5281":5734,"5282":5735,"5283":5736,"5284":5737,"5285":5738,"5286":5739,"5287":5740,"5288":5741,"5289":5742,"5290":5743,"5291":5744,"5292":5745,"5293":5746,"5294":5747,"5295":5748,"5296":5749,"5297":5750,"5298":5751,"5299":5752,"5300":5753,"5301":5754,"5302":5755,"5303":5756,"5304":5757,"5305":5758,"5306":5759,"5307":5760,"5308":5761,"5309":5762,"5310":5763,"5311":5764,"5312":5765,"5313":5766,"5314":5767,"5315":5768,"5316":5769,"5317":5770,"5318":5771,"5319":5772,"5320":5773,"5321":5774,"5322":5775,"5323":5776,"5324":5777,"5325":5778,"5326":5779,"5327":5780,"5328":5781,"5329":5782,"5330":5783,"5331":5784,"5332":5785,"5333":5786,"5334":5787,"5335":5788,"5336":5789,"5337":5790,"5338":5791,"5339":5792,"5340":5793,"5341":5794,"5342":5795,"5343":5796,"5344":5797,"5345":5798,"5346":5799,"5347":5800,"5348":5801,"5349":5802,"5350":5803,"5351":5804,"5352":5805,"5353":5806,"5354":5807,"5355":5808,"5356":5809,"5357":5810,"5358":5811,"5359":5812,"5360":5813,"5361":5814,"5362":5815,"5363":5816,"5364":5817,"5365":5818,"5366":5819,"5367":5820,"5368":5821,"5369":5822,"5370":5823,"5371":5824,"5372":5825,"5373":5826,"5374":5827,"5375":5828,"5376":5829,"5377":5830,"5378":5831,"5379":5832,"5380":5833,"5381":5834,"5382":5835,"5383":5836,"5384":5837,"5385":5838,"5386":5839,"5387":5840,"5388":5841,"5389":5842,"5390":5843,"5391":5844,"5392":5845,"5393":5846,"5394":5847,"5395":5848,"5396":5849,"5397":5850,"5398":5851,"5399":5852,"5400":5853,"5401":5854,"5402":5855,"5403":5856,"5404":5857,"5405":5858,"5406":5859,"5407":5860,"5408":5862,"5409":5863,"5410":5864,"5411":5865,"5412":5866,"5413":5867,"5414":5868,"5415":5869,"5416":5870,"5417":5871,"5418":5872,"5419":5873,"5420":5874,"5421":5875,"5422":5876,"5423":5877,"5424":5878,"5425":5879,"5426":5880,"5427":5881,"5428":5882,"5429":5883,"5430":5884,"5431":5885,"5432":5886,"5433":5887,"5434":5888,"5435":5889,"5436":5890,"5437":5891,"5438":5892,"5439":5893,"5440":5894,"5441":5895,"5442":5896,"5443":5897,"5444":5898,"5445":5899,"5446":5900,"5447":5901,"5448":5902,"5449":5903,"5450":5904,"5451":5905,"5452":5906,"5453":5907,"5454":5908,"5455":5909,"5456":5910,"5457":5911,"5458":5912,"5459":5913,"5460":5914,"5461":5915,"5462":5916,"5463":5917,"5464":5918,"5465":5919,"5466":5920,"5467":5921,"5468":5922,"5469":5923,"5470":5924,"5471":5925,"5472":5926,"5473":5927,"5474":5928,"5475":5929,"5476":5930,"5477":5931,"5478":5932,"5479":5933,"5480":5934,"5481":5935,"5482":5936,"5483":5937,"5484":5938,"5485":5939,"5486":5940,"5487":5941,"5488":5942,"5489":5943,"5490":5944,"5491":5945,"5492":5946,"5493":5947,"5494":5948,"5495":5949,"5496":5950,"5497":5951,"5498":5952,"5499":5953,"5500":5954,"5501":5955,"5502":5956,"5503":5957,"5504":5958,"5505":5959,"5506":5960,"5507":5961,"5508":5962,"5509":5963,"5510":5964,"5511":5965,"5512":5966,"5513":5967,"5514":5968,"5515":5969,"5516":5970,"5517":5971,"5518":5972,"5519":5973,"5520":5974,"5521":5975,"5522":5976,"5523":5977,"5524":5978,"5525":5979,"5526":5980,"5527":5981,"5528":5982,"5529":5983,"5530":5984,"5531":5985,"5532":5986,"5533":5987,"5534":5988,"5535":5989,"5536":5990,"5537":5991,"5538":5992,"5539":5993,"5540":5994,"5541":5995,"5542":5996,"5543":5997,"5544":5998,"5545":5999,"5546":6000,"5547":6001,"5548":6002,"5549":6003,"5550":6004,"5551":6005,"5552":6006,"5553":6007,"5554":6008,"5555":6009,"5556":6010,"5557":6011,"5558":6012,"5559":6013,"5560":6014,"5561":6015,"5562":6016,"5563":6017,"5564":6018,"5565":6019,"5566":6020,"5567":6021,"5568":6022,"5569":6023,"5570":6024,"5571":6025,"5572":6026,"5573":6027,"5574":6028,"5575":6029,"5576":6030,"5577":6031,"5578":6032,"5579":6033,"5580":6034,"5581":6035,"5582":6036,"5583":6037,"5584":6038,"5585":6039,"5586":6040,"5587":6041,"5588":6042,"5589":6043,"5590":6044,"5591":6045,"5592":6046,"5593":6047,"5594":6048,"5595":6049,"5596":6050,"5597":6051,"5598":6052,"5599":6053,"5600":6054,"5601":6055,"5602":6056,"5603":6057,"5604":6058,"5605":6059,"5606":6060,"5607":6061,"5608":6062,"5609":6063,"5610":6064,"5611":6065,"5612":6066,"5613":6067,"5614":6068,"5615":6069,"5616":6070,"5617":6071,"5618":6072,"5619":6073,"5620":6074,"5621":6075,"5622":6076,"5623":6077,"5624":6078,"5625":6079,"5626":6080,"5627":6081,"5628":6082,"5629":6083,"5630":6084,"5631":6085,"5632":6086,"5633":6087,"5634":6088,"5635":6089,"5636":6090,"5637":6091,"5638":6092,"5639":6093,"5640":6094,"5641":6095,"5642":6096,"5643":6097,"5644":6098,"5645":6099,"5646":6100,"5647":6102,"5648":6104,"5649":6105,"5650":6107,"5651":6109,"5652":6110,"5653":6111,"5654":6112,"5655":6114,"5656":6115,"5657":6117,"5658":6119,"5659":6120,"5660":6122,"5661":6124,"5662":6126,"5663":6127,"5664":6128,"5665":6129,"5666":6130,"5667":6131,"5668":6132,"5669":6133,"5670":6134,"5671":6136,"5672":6137,"5673":6138,"5674":6139,"5675":6140,"5676":6141,"5677":6142,"5678":6143,"5679":6144,"5680":6145,"5681":6146,"5682":6147,"5683":6148,"5684":6149,"5685":6150,"5686":6151,"5687":6152,"5688":6153,"5689":6154,"5690":6155,"5691":6156,"5692":6157,"5693":6158,"5694":6159,"5695":6160,"5696":6161,"5697":6162,"5698":6163,"5699":6164,"5700":6165,"5701":6166,"5702":6167,"5703":6168,"5704":6169,"5705":6170,"5706":6171,"5707":6172,"5708":6173,"5709":6174,"5710":6175,"5711":6176,"5712":6177,"5713":6178,"5714":6179,"5715":6180,"5716":6181,"5717":6182,"5718":6183,"5719":6184,"5720":6185,"5721":6186,"5722":6187,"5723":6188,"5724":6189,"5725":6190,"5726":6191,"5727":6192,"5728":6193,"5729":6194,"5730":6195,"5731":6196,"5732":6197,"5733":6198,"5734":6199,"5735":6200,"5736":6201,"5737":6202,"5738":6203,"5739":6204,"5740":6205,"5741":6206,"5742":6207,"5743":6208,"5744":6209,"5745":6210,"5746":6211,"5747":6212,"5748":6213,"5749":6214,"5750":6215,"5751":6216,"5752":6217,"5753":6218,"5754":6219,"5755":6220,"5756":6221,"5757":6222,"5758":6223,"5759":6224,"5760":6225,"5761":6226,"5762":6227,"5763":6228,"5764":6229,"5765":6230,"5766":6231,"5767":6232,"5768":6233,"5769":6234,"5770":6235,"5771":6236,"5772":6237,"5773":6238,"5774":6239,"5775":6240,"5776":6241,"5777":6242,"5778":6243,"5779":6244,"5780":6245,"5781":6246,"5782":6247,"5783":6248,"5784":6250,"5785":6251,"5786":6252,"5787":6253,"5788":6254,"5789":6255,"5790":6256,"5791":6257,"5792":6258,"5793":6259,"5794":6260,"5795":6261,"5796":6263,"5797":6264,"5798":6265,"5799":6266,"5800":6267,"5801":6268,"5802":6269,"5803":6270,"5804":6271,"5805":6272,"5806":6273,"5807":6274,"5808":6275,"5809":6276,"5810":6277,"5811":6278,"5812":6279,"5813":6281,"5814":6282,"5815":6283,"5816":6284,"5817":6285,"5818":6286,"5819":6287,"5820":6288,"5821":6289,"5822":6290,"5823":6291,"5824":6292,"5825":6293,"5826":6294,"5827":6295,"5828":6296,"5829":6297,"5830":6298,"5831":6299,"5832":6300,"5833":6301,"5834":6302,"5835":6303,"5836":6304,"5837":6305,"5838":6306,"5839":6307,"5840":6308,"5841":6309,"5842":6310,"5843":6311,"5844":6312,"5845":6313,"5846":6314,"5847":6315,"5848":6316,"5849":6317,"5850":6318,"5851":6319,"5852":6320,"5853":6321,"5854":6322,"5855":6323,"5856":6324,"5857":6325,"5858":6326,"5859":6327,"5860":6328,"5861":6329,"5862":6330,"5863":6331,"5864":6332,"5865":6333,"5866":6334,"5867":6335,"5868":6336,"5869":6337,"5870":6338,"5871":6339,"5872":6340,"5873":6341,"5874":6342,"5875":6343,"5876":6344,"5877":6345,"5878":6346,"5879":6347,"5880":6348,"5881":6349,"5882":6350,"5883":6351,"5884":6352,"5885":6353,"5886":6354,"5887":6355,"5888":6356,"5889":6357,"5890":6358,"5891":6359,"5892":6360,"5893":6361,"5894":6362,"5895":6363,"5896":6364,"5897":6365,"5898":6366,"5899":6367,"5900":6368,"5901":6369,"5902":6370,"5903":6371,"5904":6372,"5905":6373,"5906":6374,"5907":6375,"5908":6376,"5909":6377,"5910":6379,"5911":6380,"5912":6381,"5913":6382,"5914":6383,"5915":6384,"5916":6385,"5917":6386,"5918":6387,"5919":6388,"5920":6390,"5921":6391,"5922":6392,"5923":6393,"5924":6394,"5925":6395,"5926":6396,"5927":6397,"5928":6398,"5929":6399,"5930":6400,"5931":6401,"5932":6402,"5933":6403,"5934":6404,"5935":6405,"5936":6406,"5937":6407,"5938":6408,"5939":6409,"5940":6410,"5941":6411,"5942":6412,"5943":6413,"5944":6414,"5945":6415,"5946":6416,"5947":6417,"5948":6418,"5949":6419,"5950":6420,"5951":6421,"5952":6422,"5953":6423,"5954":6424,"5955":6425,"5956":6426,"5957":6427,"5958":6428,"5959":6429,"5960":6430,"5961":6431,"5962":6432,"5963":6433,"5964":6434,"5965":6435,"5966":6436,"5967":6437,"5968":6438,"5969":6439,"5970":6440,"5971":6441,"5972":6442,"5973":6443,"5974":6444,"5975":6445,"5976":6446,"5977":6447,"5978":6448,"5979":6449,"5980":6450,"5981":6451,"5982":6452,"5983":6453,"5984":6454,"5985":6455,"5986":6456,"5987":6457,"5988":6458,"5989":6459,"5990":6460,"5991":6461,"5992":6462,"5993":6463,"5994":6464,"5995":6465,"5996":6466,"5997":6467,"5998":6468,"5999":6469,"6000":6470,"6001":6471,"6002":6472,"6003":6473,"6004":6474,"6005":6475,"6006":6476,"6007":6477,"6008":6478,"6009":6479,"6010":6480,"6011":6481,"6012":6482,"6013":6483,"6014":6484,"6015":6487,"6016":6488,"6017":6489,"6018":6490,"6019":6491,"6020":6492,"6021":6493,"6022":6494,"6023":6495,"6024":6496,"6025":6497,"6026":6498,"6027":6499,"6028":6500,"6029":6501,"6030":6502,"6031":6503,"6032":6504,"6033":6505,"6034":6506,"6035":6507,"6036":6508,"6037":6509,"6038":6510,"6039":6511,"6040":6512,"6041":6513,"6042":6514,"6043":6515,"6044":6516,"6045":6517,"6046":6518,"6047":6519,"6048":6520,"6049":6521,"6050":6522,"6051":6523,"6052":6525,"6053":6526,"6054":6527,"6055":6528,"6056":6529,"6057":6530,"6058":6531,"6059":6532,"6060":6533,"6061":6534,"6062":6535,"6063":6536,"6064":6538,"6065":6539,"6066":6540,"6067":6541,"6068":6544,"6069":6545,"6070":6546,"6071":6547,"6072":6548,"6073":6549,"6074":6551,"6075":6552,"6076":6553,"6077":6554,"6078":6555,"6079":6556,"6080":6557,"6081":6558,"6082":6559,"6083":6560,"6084":6561,"6085":6562,"6086":6563,"6087":6564,"6088":6565,"6089":6566,"6090":6567,"6091":6568,"6092":6569,"6093":6570,"6094":6571,"6095":6573,"6096":6580,"6097":6584,"6098":6585,"6099":6586,"6100":6589,"6101":6590,"6102":6591,"6103":6592,"6104":6593,"6105":6594,"6106":6595,"6107":6597,"6108":6598,"6109":6599,"6110":6600,"6111":6602,"6112":6603,"6113":6604,"6114":6606,"6115":6608,"6116":6609,"6117":6610,"6118":6611,"6119":6612,"6120":6613,"6121":6620,"6122":6621,"6123":6623,"6124":6625,"6125":6627,"6126":6628,"6127":6629,"6128":6630,"6129":6631,"6130":6632,"6131":6633,"6132":6634,"6133":6635,"6134":6636,"6135":6637,"6136":6638,"6137":6639,"6138":6640,"6139":6642,"6140":6645,"6141":6646,"6142":6647,"6143":6648,"6144":6649,"6145":6650,"6146":6651,"6147":6652,"6148":6653,"6149":6654,"6150":6655,"6151":6656,"6152":6657,"6153":6658,"6154":6660,"6155":6661,"6156":6663,"6157":6664,"6158":6665,"6159":6666,"6160":6668,"6161":6669,"6162":6680,"6163":6682,"6164":6683,"6165":6684,"6166":6685,"6167":6688,"6168":6689,"6169":6690,"6170":6691,"6171":6692,"6172":6693,"6173":6694,"6174":6695,"6175":6696,"6176":6697,"6177":6698,"6178":6699,"6179":6700,"6180":6701,"6181":6702,"6182":6703,"6183":6704,"6184":6705,"6185":6707,"6186":6708,"6187":6709,"6188":6710,"6189":6711,"6190":6712,"6191":6713,"6192":6714,"6193":6717,"6194":6718,"6195":6719,"6196":6720,"6197":6721,"6198":6722,"6199":6723,"6200":6724,"6201":6725,"6202":6726,"6203":6727,"6204":6728,"6205":6729,"6206":6730,"6207":6731,"6208":6732,"6209":6733,"6210":6734,"6211":6735,"6212":6736,"6213":6737,"6214":6738,"6215":6739,"6216":6740,"6217":6741,"6218":6742,"6219":6743,"6220":6744,"6221":6745,"6222":6746,"6223":6747,"6224":6749,"6225":6750,"6226":6751,"6227":6752,"6228":6753,"6229":6755,"6230":6756,"6231":6757,"6232":6758,"6233":6759,"6234":6760,"6235":6761,"6236":6762,"6237":6763,"6238":6764,"6239":6765,"6240":6766,"6241":6767,"6242":6768,"6243":6769,"6244":6770,"6245":6771,"6246":6773,"6247":6774,"6248":6775,"6249":6776,"6250":6777,"6251":6778,"6252":6779,"6253":6780,"6254":6781,"6255":6782,"6256":6783,"6257":6784,"6258":6785,"6259":6786,"6260":6787,"6261":6788,"6262":6789,"6263":6790,"6264":6791,"6265":6792,"6266":6793,"6267":6794,"6268":6795,"6269":6796,"6270":6797,"6271":6798,"6272":6799,"6273":6800,"6274":6801,"6275":6802,"6276":6803,"6277":6804,"6278":6805,"6279":6806,"6280":6807,"6281":6808,"6282":6809,"6283":6810,"6284":6811,"6285":6812,"6286":6813,"6287":6814,"6288":6815,"6289":6816,"6290":6817,"6291":6818,"6292":6819,"6293":6820,"6294":6821,"6295":6822,"6296":6823,"6297":6824,"6298":6825,"6299":6826,"6300":6827,"6301":6828,"6302":6829,"6303":6830,"6304":6831,"6305":6832,"6306":6833,"6307":6834,"6308":6835,"6309":6836,"6310":6837,"6311":6838,"6312":6839,"6313":6840,"6314":6841,"6315":6842,"6316":6843,"6317":6844,"6318":6845,"6319":6846,"6320":6847,"6321":6848,"6322":6849,"6323":6850,"6324":6851,"6325":6852,"6326":6853,"6327":6854,"6328":6855,"6329":6856,"6330":6857,"6331":6858,"6332":6859,"6333":6860,"6334":6861,"6335":6862,"6336":6863,"6337":6864,"6338":6865,"6339":6867,"6340":6868,"6341":6870,"6342":6871,"6343":6872,"6344":6873,"6345":6874,"6346":6875,"6347":6876,"6348":6877,"6349":6878,"6350":6879,"6351":6880,"6352":6881,"6353":6882,"6354":6883,"6355":6884,"6356":6885,"6357":6886,"6358":6887,"6359":6888,"6360":6889,"6361":6890,"6362":6891,"6363":6892,"6364":6893,"6365":6894,"6366":6895,"6367":6896,"6368":6897,"6369":6898,"6370":6899,"6371":6900,"6372":6901,"6373":6902,"6374":6903,"6375":6904,"6376":6905,"6377":6906,"6378":6907,"6379":6908,"6380":6909,"6381":6910,"6382":6911,"6383":6912,"6384":6913,"6385":6914,"6386":6915,"6387":6916,"6388":6917,"6389":6918,"6390":6919,"6391":6920,"6392":6921,"6393":6922,"6394":6923,"6395":6924,"6396":6925,"6397":6926,"6398":6927,"6399":6928,"6400":6929,"6401":6930,"6402":6931,"6403":6932,"6404":6933,"6405":6934,"6406":6935,"6407":6936,"6408":6937,"6409":6938,"6410":6939,"6411":6940,"6412":6941,"6413":6942,"6414":6943,"6415":6944,"6416":6945,"6417":6946,"6418":6947,"6419":6948,"6420":6949,"6421":6950,"6422":6951,"6423":6952,"6424":6953,"6425":6954,"6426":6955,"6427":6956,"6428":6957,"6429":6958,"6430":6959,"6431":6960,"6432":6961,"6433":6962,"6434":6963,"6435":6964,"6436":6965,"6437":6966,"6438":6967,"6439":6968,"6440":6969,"6441":6970,"6442":6971,"6443":6972,"6444":6973,"6445":6974,"6446":6975,"6447":6976,"6448":6977,"6449":6978,"6450":6979,"6451":6980,"6452":6981,"6453":6982,"6454":6983,"6455":6984,"6456":6985,"6457":6986,"6458":6987,"6459":6988,"6460":6989,"6461":6990,"6462":6991,"6463":6992,"6464":6993,"6465":6994,"6466":6995,"6467":6996,"6468":6997,"6469":6998,"6470":6999,"6471":7000,"6472":7001,"6473":7002,"6474":7003,"6475":7004,"6476":7005,"6477":7006,"6478":7007,"6479":7008,"6480":7009,"6481":7010,"6482":7011,"6483":7012,"6484":7013,"6485":7014,"6486":7015,"6487":7016,"6488":7017,"6489":7020,"6490":7021,"6491":7022,"6492":7023,"6493":7024,"6494":7025,"6495":7026,"6496":7027,"6497":7028,"6498":7032,"6499":7035,"6500":7040,"6501":7041,"6502":7042,"6503":7044,"6504":7045,"6505":7047,"6506":7057,"6507":7058,"6508":7059,"6509":7060,"6510":7061,"6511":7062,"6512":7063,"6513":7064,"6514":7065,"6515":7066,"6516":7067,"6517":7068,"6518":7069,"6519":7070,"6520":7071,"6521":7072,"6522":7073,"6523":7074,"6524":7075,"6525":7076,"6526":7077,"6527":7078,"6528":7079,"6529":7080,"6530":7081,"6531":7082,"6532":7083,"6533":7085,"6534":7086,"6535":7087,"6536":7088,"6537":7089,"6538":7090,"6539":7091,"6540":7092,"6541":7093,"6542":7094,"6543":7095,"6544":7096,"6545":7097,"6546":7098,"6547":7099,"6548":7100,"6549":7101,"6550":7102,"6551":7103,"6552":7104,"6553":7105,"6554":7106,"6555":7107,"6556":7108,"6557":7109,"6558":7110,"6559":7111,"6560":7112,"6561":7113,"6562":7114,"6563":7115,"6564":7116,"6565":7117,"6566":7118,"6567":7119,"6568":7121,"6569":7122,"6570":7123,"6571":7124,"6572":7125,"6573":7126,"6574":7127,"6575":7131,"6576":7132,"6577":7133,"6578":7134,"6579":7135,"6580":7136,"6581":7137,"6582":7138,"6583":7139,"6584":7142,"6585":7143,"6586":7144,"6587":7145,"6588":7146,"6589":7147,"6590":7148,"6591":7149,"6592":7150,"6593":7151,"6594":7152,"6595":7153,"6596":7154,"6597":7155,"6598":7156,"6599":7157,"6600":7158,"6601":7159,"6602":7160,"6603":7161,"6604":7162,"6605":7163,"6606":7164,"6607":7165,"6608":7166,"6609":7167,"6610":7168,"6611":7169,"6612":7170,"6613":7171,"6614":7172,"6615":7173,"6616":7174,"6617":7175,"6618":7176,"6619":7177,"6620":7178,"6621":7179,"6622":7180,"6623":7181,"6624":7182,"6625":7183,"6626":7184,"6627":7185,"6628":7186,"6629":7187,"6630":7188,"6631":7189,"6632":7190,"6633":7191,"6634":7192,"6635":7193,"6636":7194,"6637":7195,"6638":7196,"6639":7197,"6640":7198,"6641":7199,"6642":7200,"6643":7201,"6644":7202,"6645":7203,"6646":7204,"6647":7205,"6648":7206,"6649":7207,"6650":7208,"6651":7209,"6652":7210,"6653":7211,"6654":7212,"6655":7213,"6656":7214,"6657":7215,"6658":7216,"6659":7217,"6660":7218,"6661":7219,"6662":7220,"6663":7221,"6664":7222,"6665":7223,"6666":7224,"6667":7225,"6668":7226,"6669":7227,"6670":7228,"6671":7229,"6672":7230,"6673":7231,"6674":7232,"6675":7233,"6676":7234,"6677":7235,"6678":7236,"6679":7237,"6680":7238,"6681":7239,"6682":7240,"6683":7241,"6684":7242,"6685":7243,"6686":7244,"6687":7245,"6688":7246,"6689":7247,"6690":7248,"6691":7249,"6692":7250,"6693":7251,"6694":7252,"6695":7253,"6696":7254,"6697":7255,"6698":7256,"6699":7257,"6700":7258,"6701":7259,"6702":7260,"6703":7262,"6704":7263,"6705":7264,"6706":7265,"6707":7266,"6708":7267,"6709":7268,"6710":7269,"6711":7270,"6712":7271,"6713":7272,"6714":7273,"6715":7274,"6716":7275,"6717":7276,"6718":7277,"6719":7278,"6720":7279,"6721":7280,"6722":7281,"6723":7282,"6724":7283,"6725":7284,"6726":7285,"6727":7286,"6728":7287,"6729":7288,"6730":7289,"6731":7290,"6732":7291,"6733":7292,"6734":7293,"6735":7294,"6736":7295,"6737":7296,"6738":7297,"6739":7298,"6740":7299,"6741":7300,"6742":7301,"6743":7302,"6744":7303,"6745":7304,"6746":7305,"6747":7306,"6748":7307,"6749":7308,"6750":7309,"6751":7310,"6752":7311,"6753":7312,"6754":7313,"6755":7314,"6756":7315,"6757":7316,"6758":7317,"6759":7318,"6760":7319,"6761":7320,"6762":7321,"6763":7323,"6764":7324,"6765":7325,"6766":7326,"6767":7327,"6768":7328,"6769":7329,"6770":7330,"6771":7331,"6772":7332,"6773":7334,"6774":7335,"6775":7336,"6776":7337,"6777":7338,"6778":7339,"6779":7340,"6780":7341,"6781":7342,"6782":7343,"6783":7344,"6784":7345,"6785":7346,"6786":7347,"6787":7348,"6788":7349,"6789":7350,"6790":7352,"6791":7353,"6792":7354,"6793":7355,"6794":7356,"6795":7357,"6796":7358,"6797":7359,"6798":7360,"6799":7361,"6800":7362,"6801":7363,"6802":7364,"6803":7365,"6804":7366,"6805":7367,"6806":7368,"6807":7369,"6808":7370,"6809":7371,"6810":7372,"6811":7373,"6812":7374,"6813":7375,"6814":7376,"6815":7377,"6816":7378,"6817":7379,"6818":7380,"6819":7381,"6820":7382,"6821":7383,"6822":7384,"6823":7385,"6824":7386,"6825":7387,"6826":7388,"6827":7389,"6828":7390,"6829":7391,"6830":7393,"6831":7395,"6832":7396,"6833":7397,"6834":7398,"6835":7399,"6836":7400,"6837":7402,"6838":7403,"6839":7405,"6840":7406,"6841":7407,"6842":7408,"6843":7409,"6844":7411,"6845":7412,"6846":7413,"6847":7414,"6848":7415,"6849":7416,"6850":7417,"6851":7418,"6852":7420,"6853":7421,"6854":7422,"6855":7423,"6856":7425,"6857":7426,"6858":7427,"6859":7428,"6860":7429,"6861":7430,"6862":7431,"6863":7432,"6864":7433,"6865":7434,"6866":7435,"6867":7437,"6868":7438,"6869":7440,"6870":7441,"6871":7443,"6872":7444,"6873":7445,"6874":7446,"6875":7447,"6876":7448,"6877":7449,"6878":7450,"6879":7451,"6880":7452,"6881":7453,"6882":7454,"6883":7455,"6884":7456,"6885":7457,"6886":7458,"6887":7459,"6888":7460,"6889":7461,"6890":7462,"6891":7463,"6892":7464,"6893":7465,"6894":7466,"6895":7467,"6896":7468,"6897":7469,"6898":7470,"6899":7471,"6900":7472,"6901":7473,"6902":7474,"6903":7475,"6904":7476,"6905":7477,"6906":7478,"6907":7479,"6908":7480,"6909":7481,"6910":7483,"6911":7484,"6912":7485,"6913":7486,"6914":7487,"6915":7488,"6916":7490,"6917":7491,"6918":7492,"6919":7493,"6920":7494,"6921":7495,"6922":7496,"6923":7497,"6924":7498,"6925":7499,"6926":7500,"6927":7501,"6928":7502,"6929":7503,"6930":7504,"6931":7505,"6932":7506,"6933":7507,"6934":7508,"6935":7509,"6936":7510,"6937":7511,"6938":7512,"6939":7513,"6940":7514,"6941":7515,"6942":7516,"6943":7517,"6944":7518,"6945":7519,"6946":7520,"6947":7521,"6948":7522,"6949":7523,"6950":7524,"6951":7525,"6952":7526,"6953":7527,"6954":7528,"6955":7530,"6956":7531,"6957":7532,"6958":7534,"6959":7535,"6960":7536,"6961":7537,"6962":7538,"6963":7539,"6964":7540,"6965":7541,"6966":7542,"6967":7544,"6968":7547,"6969":7548,"6970":7549,"6971":7550,"6972":7551,"6973":7552,"6974":7553,"6975":7554,"6976":7555,"6977":7556,"6978":7557,"6979":7558,"6980":7559,"6981":7560,"6982":7561,"6983":7562,"6984":7563,"6985":7564,"6986":7566,"6987":7567,"6988":7568,"6989":7569,"6990":7570,"6991":7571,"6992":7572,"6993":7575,"6994":7576,"6995":7577,"6996":7578,"6997":7580,"6998":7581,"6999":7582,"7000":7583,"7001":7585,"7002":7587,"7003":7589,"7004":7590,"7005":7591,"7006":7592,"7007":7593,"7008":7594,"7009":7595,"7010":7596,"7011":7597,"7012":7598,"7013":7599,"7014":7601,"7015":7602,"7016":7603,"7017":7604,"7018":7605,"7019":7606,"7020":7607,"7021":7608,"7022":7609,"7023":7610,"7024":7611,"7025":7612,"7026":7613,"7027":7614,"7028":7615,"7029":7616,"7030":7617,"7031":7618,"7032":7619,"7033":7620,"7034":7621,"7035":7622,"7036":7623,"7037":7624,"7038":7625,"7039":7626,"7040":7627,"7041":7628,"7042":7629,"7043":7630,"7044":7631,"7045":7632,"7046":7633,"7047":7634,"7048":7635,"7049":7636,"7050":7637,"7051":7638,"7052":7639,"7053":7640,"7054":7641,"7055":7642,"7056":7643,"7057":7644,"7058":7645,"7059":7646,"7060":7647,"7061":7649,"7062":7650,"7063":7651,"7064":7652,"7065":7653,"7066":7654,"7067":7655,"7068":7656,"7069":7657,"7070":7658,"7071":7659,"7072":7660,"7073":7661,"7074":7662,"7075":7663,"7076":7664,"7077":7665,"7078":7666,"7079":7667,"7080":7668,"7081":7669,"7082":7670,"7083":7671,"7084":7672,"7085":7673,"7086":7674,"7087":7675,"7088":7676,"7089":7677,"7090":7679,"7091":7680,"7092":7681,"7093":7682,"7094":7684,"7095":7685,"7096":7686,"7097":7687,"7098":7688,"7099":7689,"7100":7690,"7101":7691,"7102":7692,"7103":7693,"7104":7694,"7105":7695,"7106":7698,"7107":7699,"7108":7700,"7109":7701,"7110":7702,"7111":7703,"7112":7704,"7113":7705,"7114":7706,"7115":7707,"7116":7708,"7117":7709,"7118":7711,"7119":7712,"7120":7713,"7121":7714,"7122":7715,"7123":7716,"7124":7717,"7125":7718,"7126":7719,"7127":7721,"7128":7722,"7129":7723,"7130":7724,"7131":7725,"7132":7726,"7133":7727,"7134":7729,"7135":7730,"7136":7731,"7137":7732,"7138":7733,"7139":7735,"7140":7737,"7141":7738,"7142":7739,"7143":7740,"7144":7741,"7145":7742,"7146":7743,"7147":7744,"7148":7745,"7149":7746,"7150":7747,"7151":7749,"7152":7750,"7153":7751,"7154":7752,"7155":7753,"7156":7754,"7157":7755,"7158":7756,"7159":7757,"7160":7758,"7161":7759,"7162":7760,"7163":7761,"7164":7762,"7165":7763,"7166":7764,"7167":7765,"7168":7766,"7169":7767,"7170":7768,"7171":7769,"7172":7770,"7173":7771,"7174":7772,"7175":7773,"7176":7774,"7177":7775,"7178":7776,"7179":7777,"7180":7778,"7181":7779,"7182":7780,"7183":7781,"7184":7782,"7185":7783,"7186":7784,"7187":7785,"7188":7786,"7189":7787,"7190":7788,"7191":7789,"7192":7791,"7193":7792,"7194":7793,"7195":7794,"7196":7795,"7197":7796,"7198":7800,"7199":7801,"7200":7802,"7201":7803,"7202":7808,"7203":7809,"7204":7810,"7205":7811,"7206":7812,"7207":7813,"7208":7814,"7209":7816,"7210":7817,"7211":7818,"7212":7819,"7213":7820,"7214":7821,"7215":7822,"7216":7823,"7217":7824,"7218":7825,"7219":7826,"7220":7827,"7221":7828,"7222":7829,"7223":7830,"7224":7832,"7225":7833,"7226":7834,"7227":7835,"7228":7836,"7229":7837,"7230":7838,"7231":7839,"7232":7841,"7233":7842,"7234":7844,"7235":7846,"7236":7848,"7237":7849,"7238":7850,"7239":7851,"7240":7852,"7241":7853,"7242":7854,"7243":7856,"7244":7857,"7245":7859,"7246":7860,"7247":7861,"7248":7865,"7249":7866,"7250":7868,"7251":7871,"7252":7875,"7253":7876,"7254":7877,"7255":7878,"7256":7879,"7257":7880,"7258":7882,"7259":7884,"7260":7885,"7261":7887,"7262":7888,"7263":7889,"7264":7890,"7265":7891,"7266":7892,"7267":7893,"7268":7894,"7269":7895,"7270":7896,"7271":7897,"7272":7898,"7273":7899,"7274":7900,"7275":7901,"7276":7902,"7277":7903,"7278":7904,"7279":7905,"7280":7906,"7281":7907,"7282":7908,"7283":7909,"7284":7910,"7285":7911,"7286":7912,"7287":7913,"7288":7914,"7289":7915,"7290":7916,"7291":7917,"7292":7918,"7293":7919,"7294":7920,"7295":7921,"7296":7922,"7297":7923,"7298":7924,"7299":7925,"7300":7926,"7301":7927,"7302":7928,"7303":7929,"7304":7930,"7305":7931,"7306":7932,"7307":7933,"7308":7934,"7309":7935,"7310":7936,"7311":7937,"7312":7938,"7313":7939,"7314":7940,"7315":7941,"7316":7942,"7317":7943,"7318":7944,"7319":7945,"7320":7946,"7321":7947,"7322":7948,"7323":7949,"7324":7950,"7325":7951,"7326":7952,"7327":7953,"7328":7954,"7329":7955,"7330":7956,"7331":7957,"7332":7958,"7333":7959,"7334":7960,"7335":7961,"7336":7962,"7337":7963,"7338":7964,"7339":7965,"7340":7966,"7341":7967,"7342":7968,"7343":7969,"7344":7970,"7345":7971,"7346":7972,"7347":7973,"7348":7974,"7349":7975,"7350":7976,"7351":7977,"7352":7978,"7353":7979,"7354":7980,"7355":7981,"7356":7982,"7357":7983,"7358":7984,"7359":7985,"7360":7986,"7361":7987,"7362":7988,"7363":7989,"7364":7990,"7365":7991,"7366":7992,"7367":7994,"7368":7995,"7369":7996,"7370":7997,"7371":7998,"7372":7999,"7373":8000,"7374":8001,"7375":8002,"7376":8003,"7377":8004,"7378":8005,"7379":8006,"7380":8007,"7381":8008,"7382":8009,"7383":8010,"7384":8011,"7385":8012,"7386":8013,"7387":8017,"7388":8018,"7389":8019,"7390":8020,"7391":8021,"7392":8022,"7393":8023,"7394":8024,"7395":8025,"7396":8026,"7397":8027,"7398":8028,"7399":8029,"7400":8030,"7401":8031,"7402":8032,"7403":8033,"7404":8034,"7405":8035,"7406":8036,"7407":8037,"7408":8038,"7409":8039,"7410":8040,"7411":8041,"7412":8042,"7413":8043,"7414":8044,"7415":8045,"7416":8046,"7417":8047,"7418":8048,"7419":8049,"7420":8050,"7421":8051,"7422":8052,"7423":8053,"7424":8054,"7425":8055,"7426":8056,"7427":8057,"7428":8058,"7429":8059,"7430":8060,"7431":8061,"7432":8062,"7433":8063,"7434":8064,"7435":8065,"7436":8066,"7437":8067,"7438":8068,"7439":8069,"7440":8070,"7441":8071,"7442":8072,"7443":8073,"7444":8074,"7445":8075,"7446":8076,"7447":8078},"number_max":7447,"number_pages":{"99":1,"100":2,"101":3,"103":4,"104":5,"105":6,"106":7,"109":8,"110":9,"111":10,"112":11,"113":12,"114":13,"115":14,"116":15,"117":16,"118":17,"119":18,"120":19,"121":20,"123":21,"124":22,"125":23,"126":24,"127":25,"128":26,"129":27,"130":28,"131":29,"132":30,"133":31,"134":32,"135":33,"136":34,"137":35,"138":36,"139":37,"140":38,"141":39,"142":40,"143":41,"144":42,"145":43,"146":44,"147":45,"148":46,"149":47,"150":48,"151":49,"153":50,"154":51,"155":52,"156":53,"157":54,"158":55,"159":56,"160":57,"161":58,"163":59,"165":60,"166":61,"167":62,"168":63,"169":64,"170":65,"171":66,"172":67,"173":68,"175":69,"176":70,"177":71,"178":72,"179":73,"180":74,"181":75,"182":76,"183":77,"184":78,"185":79,"186":80,"187":81,"188":82,"189":83,"190":84,"191":85,"192":86,"193":87,"194":88,"195":89,"196":90,"197":91,"199":92,"200":93,"201":94,"202":95,"203":96,"204":97,"205":98,"206":99,"207":100,"208":101,"209":102,"210":103,"212":104,"213":105,"214":106,"215":107,"216":108,"217":109,"218":110,"219":111,"220":112,"221":113,"222":114,"224":115,"225":116,"227":117,"228":118,"230":119,"231":120,"232":121,"233":122,"234":123,"235":124,"236":125,"237":126,"238":127,"239":128,"240":129,"241":130,"242":131,"243":132,"244":133,"245":134,"246":135,"247":136,"248":137,"249":138,"250":139,"251":140,"252":141,"253":142,"254":143,"255":144,"256":145,"257":146,"259":147,"260":148,"261":149,"262":150,"263":151,"264":152,"265":153,"266":154,"267":155,"268":156,"269":157,"270":158,"271":159,"272":160,"273":161,"274":162,"275":163,"276":164,"277":165,"278":166,"279":167,"280":168,"281":169,"282":170,"283":171,"284":172,"285":173,"286":174,"287":175,"288":176,"289":177,"290":178,"291":179,"292":180,"293":181,"294":182,"295":183,"296":184,"297":185,"298":186,"299":187,"300":188,"301":189,"302":190,"303":191,"304":192,"305":193,"306":194,"307":195,"308":196,"309":197,"310":198,"311":199,"312":200,"313":201,"314":202,"315":203,"316":204,"317":205,"318":206,"319":207,"320":208,"321":209,"322":210,"323":211,"324":212,"325":213,"326":214,"327":215,"328":216,"329":217,"330":218,"331":219,"332":220,"333":221,"334":222,"335":223,"336":224,"337":225,"338":226,"339":227,"340":228,"341":229,"342":230,"343":231,"344":232,"345":233,"346":234,"347":235,"348":236,"349":237,"350":238,"351":239,"352":240,"353":241,"354":242,"355":243,"356":244,"357":245,"358":246,"359":247,"360":248,"361":249,"362":250,"363":251,"364":252,"365":253,"366":254,"367":255,"368":256,"369":257,"370":258,"371":259,"372":260,"373":261,"374":262,"375":263,"376":264,"377":265,"378":266,"379":267,"380":268,"381":269,"382":270,"383":271,"384":272,"385":273,"386":274,"387":275,"388":276,"390":277,"391":278,"392":279,"393":280,"394":281,"395":282,"396":283,"397":284,"398":285,"399":286,"400":287,"401":288,"402":289,"403":290,"404":291,"405":292,"406":293,"407":294,"408":295,"409":296,"410":297,"411":298,"412":299,"413":300,"414":301,"415":302,"417":303,"418":304,"419":305,"420":306,"421":307,"422":308,"423":309,"424":310,"425":311,"426":312,"427":313,"428":314,"429":315,"430":316,"431":317,"432":318,"433":319,"434":320,"435":321,"436":322,"437":323,"438":324,"439":325,"440":326,"441":327,"442":328,"443":329,"444":330,"445":331,"446":332,"447":333,"448":334,"449":335,"450":336,"451":337,"452":338,"453":339,"454":340,"455":341,"456":342,"457":343,"458":344,"459":345,"460":346,"461":347,"462":348,"463":349,"464":350,"465":351,"466":352,"467":353,"468":354,"469":355,"470":356,"471":357,"472":358,"473":359,"474":360,"475":361,"476":362,"477":363,"478":364,"479":365,"480":366,"481":367,"482":368,"483":369,"484":370,"485":371,"486":372,"487":373,"488":374,"489":375,"490":376,"491":377,"492":378,"493":379,"494":380,"495":381,"496":382,"497":383,"499":384,"500":385,"501":386,"502":387,"503":388,"504":389,"506":390,"507":391,"508":392,"509":393,"510":394,"511":395,"512":396,"513":397,"514":398,"515":399,"516":400,"517":401,"518":402,"519":403,"520":404,"521":405,"522":406,"523":407,"524":408,"525":409,"526":410,"527":411,"528":412,"529":413,"530":414,"531":415,"533":416,"535":417,"536":418,"537":419,"538":420,"539":421,"540":422,"541":423,"542":424,"543":425,"544":426,"545":427,"546":428,"547":429,"548":430,"549":431,"550":432,"551":433,"552":434,"553":435,"554":436,"555":437,"556":438,"557":439,"558":440,"559":441,"560":442,"561":443,"562":444,"564":445,"565":446,"566":447,"567":448,"568":449,"569":450,"570":451,"571":452,"572":453,"573":454,"574":455,"575":456,"576":457,"577":458,"578":459,"579":460,"580":461,"581":462,"582":463,"583":464,"584":465,"585":466,"586":467,"587":468,"588":469,"589":470,"590":471,"591":472,"592":473,"593":474,"594":475,"595":476,"596":477,"597":478,"598":479,"599":480,"600":481,"601":482,"602":483,"603":484,"604":485,"605":486,"606":487,"607":488,"608":489,"609":490,"611":491,"612":492,"613":493,"615":494,"616":495,"618":496,"619":497,"620":498,"621":499,"622":500,"623":501,"624":502,"625":503,"626":504,"627":505,"628":506,"629":507,"630":508,"631":509,"632":510,"633":511,"635":512,"636":513,"637":514,"638":515,"639":516,"640":517,"641":518,"642":519,"643":520,"644":521,"645":522,"646":523,"647":524,"648":525,"649":526,"650":527,"651":528,"652":529,"653":530,"654":531,"655":532,"656":533,"657":534,"658":535,"659":536,"660":537,"661":538,"662":539,"663":540,"664":541,"665":542,"666":543,"667":544,"668":545,"669":546,"670":547,"671":548,"672":549,"673":550,"674":551,"675":552,"676":553,"677":554,"678":555,"679":556,"680":557,"681":558,"682":559,"683":560,"685":561,"686":562,"690":563,"691":564,"692":565,"693":566,"694":567,"695":568,"696":569,"697":570,"698":571,"699":572,"701":573,"702":574,"703":575,"704":576,"705":577,"706":578,"707":579,"708":580,"709":581,"710":582,"711":583,"712":584,"713":585,"714":586,"715":587,"716":588,"717":589,"718":590,"719":591,"720":592,"721":593,"722":594,"723":595,"724":596,"725":597,"726":598,"727":599,"728":600,"729":601,"730":602,"731":603,"732":604,"733":605,"734":606,"735":607,"736":608,"737":609,"738":610,"739":611,"740":612,"741":613,"742":614,"743":615,"744":616,"745":617,"746":618,"747":619,"748":620,"749":621,"750":622,"751":623,"752":624,"753":625,"754":626,"755":627,"756":628,"757":629,"759":630,"760":631,"761":632,"762":633,"763":634,"764":635,"765":636,"766":637,"768":638,"769":639,"770":640,"771":641,"772":642,"773":643,"774":644,"775":645,"776":646,"778":647,"779":648,"780":649,"781":650,"782":651,"783":652,"784":653,"785":654,"786":655,"787":656,"788":657,"789":658,"790":659,"791":660,"792":661,"794":662,"795":663,"796":664,"797":665,"798":666,"799":667,"800":668,"802":669,"803":670,"804":671,"805":672,"806":673,"807":674,"808":675,"809":676,"810":677,"811":678,"812":679,"813":680,"814":681,"815":682,"816":683,"817":684,"818":685,"819":686,"820":687,"821":688,"822":689,"823":690,"825":691,"827":692,"828":693,"829":694,"830":695,"831":696,"832":697,"833":698,"834":699,"835":700,"837":701,"838":702,"839":703,"840":704,"841":705,"842":706,"843":707,"844":708,"845":709,"846":710,"847":711,"848":712,"849":713,"850":714,"851":715,"852":716,"853":717,"854":718,"855":719,"856":720,"857":721,"858":722,"859":723,"860":724,"861":725,"862":726,"863":727,"864":728,"865":729,"866":730,"867":731,"868":732,"869":733,"870":734,"871":735,"872":736,"873":737,"874":738,"875":739,"876":740,"877":741,"878":742,"880":743,"881":744,"882":745,"883":746,"884":747,"885":748,"886":749,"887":750,"888":751,"889":752,"890":753,"891":754,"892":755,"893":756,"894":757,"895":758,"896":759,"897":760,"898":761,"899":762,"900":763,"901":764,"902":765,"903":766,"904":767,"905":768,"906":769,"907":770,"908":771,"909":772,"910":773,"911":774,"912":775,"913":776,"914":777,"915":778,"916":779,"917":780,"918":781,"919":782,"920":783,"921":784,"922":785,"923":786,"924":787,"925":788,"926":789,"927":790,"928":791,"929":792,"930":793,"934":794,"935":795,"936":796,"937":797,"938":798,"939":799,"940":800,"941":801,"942":802,"943":803,"944":804,"945":805,"946":806,"947":807,"953":808,"954":809,"956":810,"957":811,"959":812,"960":813,"961":814,"962":815,"963":816,"964":817,"965":818,"966":819,"967":820,"968":821,"970":822,"971":823,"972":824,"973":825,"974":826,"975":827,"976":828,"977":829,"978":830,"980":831,"981":832,"982":833,"983":834,"984":835,"985":836,"986":837,"987":838,"988":839,"991":840,"992":841,"993":842,"994":843,"995":844,"996":845,"997":846,"998":847,"999":848,"1002":849,"1003":850,"1004":851,"1005":852,"1006":853,"1007":854,"1009":855,"1011":856,"1012":857,"1013":858,"1014":859,"1015":860,"1017":861,"1018":862,"1021":863,"1023":864,"1024":865,"1025":866,"1026":867,"1027":868,"1028":869,"1029":870,"1030":871,"1031":872,"1032":873,"1033":874,"1034":875,"1035":876,"1036":877,"1037":878,"1038":879,"1039":880,"1040":881,"1041":882,"1042":883,"1043":884,"1044":885,"1045":886,"1046":887,"1047":888,"1048":889,"1049":890,"1050":891,"1051":892,"1052":893,"1053":894,"1054":895,"1055":896,"1056":897,"1058":898,"1059":899,"1060":900,"1061":901,"1062":902,"1063":903,"1064":904,"1065":905,"1066":906,"1067":907,"1068":908,"1069":909,"1071":910,"1072":911,"1073":912,"1074":913,"1075":914,"1077":915,"1078":916,"1079":917,"1080":918,"1082":919,"1083":920,"1084":921,"1085":922,"1086":923,"1087":924,"1088":925,"1089":926,"1090":927,"1091":928,"1092":929,"1093":930,"1094":931,"1095":932,"1096":933,"1097":934,"1098":935,"1099":936,"1100":937,"1101":938,"1102":939,"1103":940,"1104":941,"1105":942,"1106":943,"1107":944,"1108":945,"1109":946,"1110":947,"1111":948,"1112":949,"1113":950,"1114":951,"1115":952,"1116":953,"1117":954,"1118":955,"1120":956,"1122":957,"1123":958,"1124":959,"1125":960,"1126":961,"1127":962,"1128":963,"1129":964,"1130":965,"1131":966,"1132":967,"1133":968,"1134":969,"1135":970,"1136":971,"1139":972,"1140":973,"1141":974,"1142":975,"1143":976,"1144":977,"1145":978,"1146":979,"1147":980,"1148":981,"1151":982,"1152":983,"1153":984,"1154":985,"1156":986,"1157":987,"1158":988,"1159":989,"1160":990,"1161":991,"1162":992,"1163":993,"1164":994,"1165":995,"1166":996,"1167":997,"1168":998,"1169":999,"1170":1000,"1171":1001,"1172":1002,"1173":1003,"1174":1004,"1175":1005,"1176":1006,"1177":1007,"1178":1008,"1179":1009,"1180":1010,"1181":1011,"1182":1012,"1183":1013,"1184":1014,"1185":1015,"1186":1016,"1187":1017,"1188":1018,"1189":1019,"1190":1020,"1191":1021,"1192":1022,"1193":1023,"1194":1024,"1195":1025,"1196":1026,"1197":1027,"1198":1028,"1199":1029,"1200":1030,"1201":1031,"1202":1032,"1203":1033,"1204":1034,"1205":1035,"1206":1036,"1211":1037,"1212":1038,"1213":1039,"1214":1040,"1215":1041,"1216":1042,"1217":1043,"1218":1044,"1219":1045,"1220":1046,"1221":1047,"1223":1048,"1224":1049,"1225":1050,"1226":1051,"1227":1052,"1228":1053,"1229":1054,"1230":1055,"1231":1056,"1232":1057,"1233":1058,"1234":1059,"1235":1060,"1236":1061,"1237":1062,"1238":1063,"1239":1064,"1240":1065,"1241":1066,"1242":1067,"1243":1068,"1244":1069,"1245":1070,"1246":1071,"1247":1072,"1248":1073,"1249":1074,"1250":1075,"1251":1076,"1252":1077,"1253":1078,"1254":1079,"1255":1080,"1256":1081,"1257":1082,"1258":1083,"1259":1084,"1260":1085,"1261":1086,"1262":1087,"1263":1088,"1264":1089,"1265":1090,"1266":1091,"1267":1092,"1268":1093,"1269":1094,"1270":1095,"1271":1096,"1272":1097,"1273":1098,"1274":1099,"1275":1100,"1276":1101,"1277":1102,"1278":1103,"1279":1104,"1280":1105,"1281":1106,"1282":1107,"1283":1108,"1284":1109,"1285":1110,"1286":1111,"1287":1112,"1288":1113,"1289":1114,"1290":1115,"1291":1116,"1292":1117,"1293":1118,"1294":1119,"1295":1120,"1296":1121,"1297":1122,"1298":1123,"1299":1124,"1300":1125,"1301":1126,"1302":1127,"1303":1128,"1304":1129,"1305":1130,"1306":1131,"1307":1132,"1308":1133,"1309":1134,"1310":1135,"1311":1136,"1312":1137,"1313":1138,"1314":1139,"1315":1140,"1316":1141,"1317":1142,"1318":1143,"1319":1144,"1320":1145,"1323":1146,"1324":1147,"1325":1148,"1326":1149,"1327":1150,"1328":1151,"1329":1152,"1330":1153,"1331":1154,"1332":1155,"1333":1156,"1334":1157,"1335":1158,"1336":1159,"1337":1160,"1338":1161,"1339":1162,"1340":1163,"1341":1164,"1342":1165,"1343":1166,"1344":1167,"1345":1168,"1346":1169,"1347":1170,"1348":1171,"1349":1172,"1350":1173,"1351":1174,"1352":1175,"1353":1176,"1354":1177,"1355":1178,"1356":1179,"1357":1180,"1358":1181,"1359":1182,"1360":1183,"1361":1184,"1362":1185,"1363":1186,"1364":1187,"1365":1188,"1366":1189,"1367":1190,"1368":1191,"1369":1192,"1371":1193,"1372":1194,"1373":1195,"1374":1196,"1375":1197,"1376":1198,"1377":1199,"1378":1200,"1379":1201,"1380":1202,"1381":1203,"1382":1204,"1383":1205,"1384":1206,"1385":1207,"1386":1208,"1387":1209,"1388":1210,"1389":1211,"1390":1212,"1391":1213,"1392":1214,"1393":1215,"1394":1216,"1395":1217,"1396":1218,"1397":1219,"1398":1220,"1399":1221,"1400":1222,"1401":1223,"1402":1224,"1403":1225,"1404":1226,"1405":1227,"1406":1228,"1407":1229,"1408":1230,"1409":1231,"1410":1232,"1411":1233,"1412":1234,"1413":1235,"1414":1236,"1415":1237,"1416":1238,"1417":1239,"1418":1240,"1419":1241,"1420":1242,"1421":1243,"1422":1244,"1423":1245,"1424":1246,"1425":1247,"1426":1248,"1427":1249,"1428":1250,"1429":1251,"1430":1252,"1431":1253,"1432":1254,"1433":1255,"1434":1256,"1435":1257,"1436":1258,"1437":1259,"1438":1260,"1439":1261,"1440":1262,"1441":1263,"1442":1264,"1443":1265,"1444":1266,"1445":1267,"1446":1268,"1447":1269,"1448":1270,"1449":1271,"1450":1272,"1451":1273,"1452":1274,"1453":1275,"1454":1276,"1455":1277,"1456":1278,"1457":1279,"1458":1280,"1459":1281,"1460":1282,"1461":1283,"1462":1284,"1463":1285,"1464":1286,"1465":1287,"1466":1288,"1467":1289,"1468":1290,"1469":1291,"1470":1292,"1471":1293,"1472":1294,"1473":1295,"1474":1296,"1475":1297,"1476":1298,"1477":1299,"1478":1300,"1479":1301,"1480":1302,"1481":1303,"1482":1304,"1483":1305,"1484":1306,"1485":1307,"1486":1308,"1487":1309,"1488":1310,"1489":1311,"1490":1312,"1491":1313,"1492":1314,"1493":1315,"1494":1316,"1495":1317,"1496":1318,"1497":1319,"1498":1320,"1499":1321,"1500":1322,"1501":1323,"1502":1324,"1503":1325,"1504":1326,"1505":1327,"1506":1328,"1507":1329,"1508":1330,"1509":1331,"1510":1332,"1511":1333,"1512":1334,"1513":1335,"1514":1336,"1515":1337,"1516":1338,"1517":1339,"1518":1340,"1519":1341,"1520":1342,"1521":1343,"1522":1344,"1523":1345,"1524":1346,"1525":1347,"1526":1348,"1527":1349,"1528":1350,"1529":1351,"1530":1352,"1531":1353,"1532":1354,"1533":1355,"1534":1356,"1535":1357,"1536":1358,"1537":1359,"1538":1360,"1539":1361,"1540":1362,"1541":1363,"1542":1364,"1543":1365,"1544":1366,"1545":1367,"1546":1368,"1547":1369,"1548":1370,"1549":1371,"1550":1372,"1551":1373,"1552":1374,"1553":1375,"1554":1376,"1555":1377,"1556":1378,"1557":1379,"1558":1380,"1559":1381,"1560":1382,"1561":1383,"1562":1384,"1563":1385,"1564":1386,"1565":1387,"1566":1388,"1567":1389,"1568":1390,"1569":1391,"1570":1392,"1571":1393,"1572":1394,"1573":1395,"1574":1396,"1575":1397,"1576":1398,"1577":1399,"1578":1400,"1579":1401,"1580":1402,"1581":1403,"1582":1404,"1583":1405,"1584":1406,"1585":1407,"1586":1408,"1587":1409,"1588":1410,"1589":1411,"1590":1412,"1591":1413,"1592":1414,"1593":1415,"1594":1416,"1595":1417,"1596":1418,"1597":1419,"1598":1420,"1599":1421,"1600":1422,"1601":1423,"1602":1424,"1603":1425,"1604":1426,"1605":1427,"1606":1428,"1607":1429,"1608":1430,"1609":1431,"1610":1432,"1611":1433,"1612":1434,"1613":1435,"1614":1436,"1615":1437,"1616":1438,"1617":1439,"1618":1440,"1619":1441,"1620":1442,"1621":1443,"1622":1444,"1623":1445,"1624":1446,"1625":1447,"1626":1448,"1627":1449,"1628":1450,"1629":1451,"1630":1452,"1631":1453,"1632":1454,"1633":1455,"1634":1456,"1635":1457,"1636":1458,"1637":1459,"1638":1460,"1639":1461,"1640":1462,"1641":1463,"1642":1464,"1643":1465,"1644":1466,"1645":1467,"1646":1468,"1647":1469,"1648":1470,"1649":1471,"1650":1472,"1651":1473,"1652":1474,"1653":1475,"1654":1476,"1655":1477,"1656":1478,"1657":1479,"1658":1480,"1659":1481,"1660":1482,"1661":1483,"1662":1484,"1663":1485,"1664":1486,"1665":1487,"1666":1488,"1667":1489,"1668":1490,"1669":1491,"1670":1492,"1671":1493,"1672":1494,"1673":1495,"1674":1496,"1675":1497,"1676":1498,"1677":1499,"1678":1500,"1679":1501,"1680":1502,"1681":1503,"1682":1504,"1683":1505,"1684":1506,"1685":1507,"1686":1508,"1687":1509,"1688":1510,"1689":1511,"1691":1512,"1692":1513,"1693":1514,"1694":1515,"1695":1516,"1696":1517,"1697":1518,"1698":1519,"1699":1520,"1700":1521,"1701":1522,"1702":1523,"1703":1524,"1704":1525,"1705":1526,"1706":1527,"1707":1528,"1708":1529,"1709":1530,"1710":1531,"1711":1532,"1712":1533,"1713":1534,"1714":1535,"1715":1536,"1716":1537,"1717":1538,"1718":1539,"1719":1540,"1720":1541,"1721":1542,"1722":1543,"1723":1544,"1724":1545,"1725":1546,"1726":1547,"1727":1548,"1728":1549,"1730":1550,"1732":1551,"1733":1552,"1734":1553,"1735":1554,"1736":1555,"1737":1556,"1738":1557,"1739":1558,"1740":1559,"1741":1560,"1742":1561,"1743":1562,"1744":1563,"1745":1564,"1746":1565,"1747":1566,"1748":1567,"1749":1568,"1750":1569,"1751":1570,"1752":1571,"1753":1572,"1754":1573,"1755":1574,"1756":1575,"1757":1576,"1758":1577,"1759":1578,"1760":1579,"1761":1580,"1762":1581,"1763":1582,"1764":1583,"1765":1584,"1766":1585,"1767":1586,"1768":1587,"1769":1588,"1770":1589,"1771":1590,"1772":1591,"1773":1592,"1774":1593,"1775":1594,"1776":1595,"1777":1596,"1778":1597,"1779":1598,"1780":1599,"1781":1600,"1782":1601,"1783":1602,"1784":1603,"1785":1604,"1786":1605,"1787":1606,"1788":1607,"1789":1608,"1790":1609,"1791":1610,"1792":1611,"1793":1612,"1794":1613,"1795":1614,"1796":1615,"1797":1616,"1798":1617,"1799":1618,"1800":1619,"1801":1620,"1802":1621,"1803":1622,"1804":1623,"1805":1624,"1806":1625,"1807":1626,"1808":1627,"1809":1628,"1810":1629,"1811":1630,"1812":1631,"1813":1632,"1814":1633,"1815":1634,"1816":1635,"1817":1636,"1818":1637,"1819":1638,"1820":1639,"1821":1640,"1823":1641,"1824":1642,"1825":1643,"1826":1644,"1827":1645,"1828":1646,"1829":1647,"1830":1648,"1838":1649,"1839":1650,"1840":1651,"1841":1652,"1842":1653,"1843":1654,"1844":1655,"1845":1656,"1846":1657,"1847":1658,"1849":1659,"1850":1660,"1851":1661,"1852":1662,"1853":1663,"1854":1664,"1855":1665,"1856":1666,"1857":1667,"1858":1668,"1859":1669,"1860":1670,"1861":1671,"1862":1672,"1863":1673,"1864":1674,"1865":1675,"1866":1676,"1867":1677,"1868":1678,"1869":1679,"1870":1680,"1871":1681,"1872":1682,"1873":1683,"1874":1684,"1875":1685,"1876":1686,"1877":1687,"1878":1688,"1879":1689,"1880":1690,"1881":1691,"1882":1692,"1883":1693,"1884":1694,"1885":1695,"1886":1696,"1887":1697,"1888":1698,"1889":1699,"1890":1700,"1891":1701,"1892":1702,"1893":1703,"1894":1704,"1895":1705,"1896":1706,"1897":1707,"1904":1708,"1905":1709,"1906":1710,"1907":1711,"1908":1712,"1909":1713,"1910":1714,"1911":1715,"1912":1716,"1913":1717,"1914":1718,"1915":1719,"1916":1720,"1917":1721,"1918":1722,"1919":1723,"1920":1724,"1921":1725,"1922":1726,"1923":1727,"1924":1728,"1925":1729,"1926":1730,"1927":1731,"1928":1732,"1929":1733,"1930":1734,"1931":1735,"1932":1736,"1933":1737,"1934":1738,"1935":1739,"1936":1740,"1937":1741,"1938":1742,"1939":1743,"1942":1744,"1943":1745,"1944":1746,"1945":1747,"1946":1748,"1947":1749,"1948":1750,"1949":1751,"1950":1752,"1951":1753,"1952":1754,"1953":1755,"1954":1756,"1955":1757,"1956":1758,"1958":1759,"1959":1760,"1960":1761,"1961":1762,"1962":1763,"1963":1764,"1964":1765,"1965":1766,"1966":1767,"1967":1768,"1968":1769,"1969":1770,"1970":1771,"1971":1772,"1972":1773,"1973":1774,"1974":1775,"1975":1776,"1976":1777,"1977":1778,"1978":1779,"1979":1780,"1980":1781,"1981":1782,"1982":1783,"1983":1784,"1984":1785,"1985":1786,"1986":1787,"1987":1788,"1988":1789,"1989":1790,"1990":1791,"1991":1792,"1992":1793,"1993":1794,"1994":1795,"1995":1796,"1996":1797,"1997":1798,"1998":1799,"1999":1800,"2000":1801,"2001":1802,"2002":1803,"2003":1804,"2004":1805,"2005":1806,"2006":1807,"2007":1808,"2008":1809,"2009":1810,"2010":1811,"2011":1812,"2012":1813,"2013":1814,"2014":1815,"2015":1816,"2016":1817,"2017":1818,"2018":1819,"2019":1820,"2020":1821,"2021":1822,"2022":1823,"2023":1824,"2024":1825,"2025":1826,"2026":1827,"2028":1828,"2029":1829,"2030":1830,"2031":1831,"2032":1832,"2033":1833,"2034":1834,"2035":1835,"2037":1836,"2038":1837,"2039":1838,"2040":1839,"2041":1840,"2042":1841,"2043":1842,"2044":1843,"2045":1844,"2046":1845,"2047":1846,"2048":1847,"2049":1848,"2050":1849,"2051":1850,"2052":1851,"2053":1852,"2054":1853,"2055":1854,"2056":1855,"2057":1856,"2058":1857,"2059":1858,"2060":1859,"2061":1860,"2062":1861,"2063":1862,"2064":1863,"2065":1864,"2066":1865,"2067":1866,"2068":1867,"2069":1868,"2070":1869,"2071":1870,"2072":1871,"2073":1872,"2074":1873,"2075":1874,"2076":1875,"2077":1876,"2078":1877,"2079":1878,"2080":1879,"2081":1880,"2082":1881,"2083":1882,"2084":1883,"2085":1884,"2086":1885,"2087":1886,"2088":1887,"2089":1888,"2090":1889,"2091":1890,"2092":1891,"2093":1892,"2094":1893,"2095":1894,"2096":1895,"2097":1896,"2098":1897,"2099":1898,"2100":1899,"2101":1900,"2102":1901,"2103":1902,"2104":1903,"2105":1904,"2106":1905,"2107":1906,"2108":1907,"2109":1908,"2110":1909,"2111":1910,"2112":1911,"2113":1912,"2114":1913,"2115":1914,"2116":1915,"2117":1916,"2118":1917,"2119":1918,"2120":1919,"2121":1920,"2122":1921,"2123":1922,"2124":1923,"2125":1924,"2126":1925,"2127":1926,"2128":1927,"2129":1928,"2130":1929,"2131":1930,"2132":1931,"2133":1932,"2134":1933,"2135":1934,"2136":1935,"2137":1936,"2138":1937,"2139":1938,"2140":1939,"2141":1940,"2142":1941,"2143":1942,"2144":1943,"2145":1944,"2146":1945,"2147":1946,"2148":1947,"2149":1948,"2150":1949,"2151":1950,"2152":1951,"2153":1952,"2154":1953,"2155":1954,"2156":1955,"2157":1956,"2158":1957,"2159":1958,"2160":1959,"2161":1960,"2162":1961,"2163":1962,"2164":1963,"2165":1964,"2166":1965,"2167":1966,"2168":1967,"2169":1968,"2170":1969,"2171":1970,"2172":1971,"2173":1972,"2174":1973,"2175":1974,"2176":1975,"2177":1976,"2178":1977,"2179":1978,"2180":1979,"2181":1980,"2182":1981,"2183":1982,"2184":1983,"2185":1984,"2186":1985,"2187":1986,"2188":1987,"2189":1988,"2190":1989,"2191":1990,"2192":1991,"2193":1992,"2194":1993,"2195":1994,"2196":1995,"2197":1996,"2198":1997,"2199":1998,"2200":1999,"2201":2000,"2202":2001,"2203":2002,"2204":2003,"2205":2004,"2206":2005,"2207":2006,"2208":2007,"2209":2008,"2210":2009,"2211":2010,"2212":2011,"2213":2012,"2214":2013,"2215":2014,"2216":2015,"2217":2016,"2218":2017,"2219":2018,"2220":2019,"2221":2020,"2222":2021,"2223":2022,"2224":2023,"2225":2024,"2226":2025,"2227":2026,"2228":2027,"2229":2028,"2230":2029,"2231":2030,"2232":2031,"2233":2032,"2234":2033,"2235":2034,"2236":2035,"2237":2036,"2238":2037,"2239":2038,"2240":2039,"2241":2040,"2242":2041,"2243":2042,"2244":2043,"2245":2044,"2246":2045,"2247":2046,"2248":2047,"2249":2048,"2250":2049,"2251":2050,"2252":2051,"2253":2052,"2254":2053,"2255":2054,"2256":2055,"2257":2056,"2258":2057,"2259":2058,"2260":2059,"2261":2060,"2262":2061,"2263":2062,"2264":2063,"2265":2064,"2266":2065,"2267":2066,"2268":2067,"2269":2068,"2270":2069,"2271":2070,"2272":2071,"2273":2072,"2274":2073,"2275":2074,"2276":2075,"2277":2076,"2278":2077,"2279":2078,"2280":2079,"2281":2080,"2282":2081,"2283":2082,"2284":2083,"2285":2084,"2286":2085,"2288":2086,"2289":2087,"2290":2088,"2291":2089,"2292":2090,"2293":2091,"2294":2092,"2295":2093,"2296":2094,"2297":2095,"2298":2096,"2299":2097,"2300":2098,"2301":2099,"2302":2100,"2303":2101,"2304":2102,"2305":2103,"2306":2104,"2307":2105,"2308":2106,"2309":2107,"2310":2108,"2311":2109,"2312":2110,"2313":2111,"2314":2112,"2315":2113,"2316":2114,"2317":2115,"2318":2116,"2319":2117,"2320":2118,"2321":2119,"2322":2120,"2323":2121,"2324":2122,"2325":2123,"2326":2124,"2327":2125,"2328":2126,"2329":2127,"2330":2128,"2331":2129,"2332":2130,"2333":2131,"2334":2132,"2335":2133,"2336":2134,"2337":2135,"2338":2136,"2339":2137,"2340":2138,"2341":2139,"2342":2140,"2343":2141,"2344":2142,"2345":2143,"2346":2144,"2347":2145,"2350":2146,"2351":2147,"2352":2148,"2353":2149,"2354":2150,"2355":2151,"2356":2152,"2357":2153,"2358":2154,"2359":2155,"2360":2156,"2361":2157,"2362":2158,"2363":2159,"2364":2160,"2365":2161,"2366":2162,"2367":2163,"2368":2164,"2369":2165,"2370":2166,"2371":2167,"2372":2168,"2373":2169,"2374":2170,"2375":2171,"2376":2172,"2377":2173,"2378":2174,"2379":2175,"2380":2176,"2381":2177,"2382":2178,"2383":2179,"2384":2180,"2385":2181,"2386":2182,"2387":2183,"2388":2184,"2389":2185,"2390":2186,"2391":2187,"2392":2188,"2393":2189,"2394":2190,"2395":2191,"2396":2192,"2397":2193,"2398":2194,"2399":2195,"2400":2196,"2401":2197,"2402":2198,"2403":2199,"2404":2200,"2405":2201,"2406":2202,"2407":2203,"2408":2204,"2409":2205,"2410":2206,"2411":2207,"2412":2208,"2413":2209,"2414":2210,"2415":2211,"2416":2212,"2417":2213,"2418":2214,"2419":2215,"2420":2216,"2421":2217,"2422":2218,"2423":2219,"2424":2220,"2425":2221,"2426":2222,"2427":2223,"2428":2224,"2429":2225,"2430":2226,"2431":2227,"2432":2228,"2433":2229,"2434":2230,"2435":2231,"2436":2232,"2437":2233,"2438":2234,"2439":2235,"2440":2236,"2441":2237,"2442":2238,"2443":2239,"2444":2240,"2445":2241,"2446":2242,"2447":2243,"2448":2244,"2449":2245,"2450":2246,"2451":2247,"2452":2248,"2453":2249,"2454":2250,"2455":2251,"2456":2252,"2457":2253,"2458":2254,"2459":2255,"2460":2256,"2461":2257,"2462":2258,"2463":2259,"2464":2260,"2465":2261,"2466":2262,"2467":2263,"2468":2264,"2469":2265,"2470":2266,"2471":2267,"2472":2268,"2473":2269,"2474":2270,"2475":2271,"2476":2272,"2477":2273,"2478":2274,"2479":2275,"2480":2276,"2481":2277,"2482":2278,"2483":2279,"2484":2280,"2485":2281,"2486":2282,"2487":2283,"2488":2284,"2489":2285,"2490":2286,"2491":2287,"2492":2288,"2493":2289,"2494":2290,"2495":2291,"2496":2292,"2497":2293,"2498":2294,"2499":2295,"2500":2296,"2501":2297,"2502":2298,"2503":2299,"2504":2300,"2505":2301,"2506":2302,"2507":2303,"2508":2304,"2509":2305,"2510":2306,"2511":2307,"2512":2308,"2513":2309,"2514":2310,"2515":2311,"2516":2312,"2517":2313,"2518":2314,"2519":2315,"2520":2316,"2521":2317,"2522":2318,"2523":2319,"2524":2320,"2525":2321,"2526":2322,"2527":2323,"2528":2324,"2529":2325,"2530":2326,"2531":2327,"2532":2328,"2533":2329,"2534":2330,"2535":2331,"2536":2332,"2537":2333,"2538":2334,"2539":2335,"2540":2336,"2541":2337,"2542":2338,"2543":2339,"2544":2340,"2545":2341,"2546":2342,"2547":2343,"2548":2344,"2549":2345,"2550":2346,"2551":2347,"2552":2348,"2553":2349,"2554":2350,"2555":2351,"2556":2352,"2557":2353,"2558":2354,"2559":2355,"2560":2356,"2561":2357,"2562":2358,"2563":2359,"2564":2360,"2565":2361,"2566":2362,"2567":2363,"2568":2364,"2569":2365,"2570":2366,"2571":2367,"2572":2368,"2579":2369,"2580":2370,"2581":2371,"2582":2372,"2583":2373,"2584":2374,"2585":2375,"2586":2376,"2587":2377,"2588":2378,"2589":2379,"2590":2380,"2591":2381,"2592":2382,"2593":2383,"2594":2384,"2595":2385,"2596":2386,"2597":2387,"2598":2388,"2599":2389,"2600":2390,"2601":2391,"2602":2392,"2603":2393,"2604":2394,"2605":2395,"2606":2396,"2607":2397,"2608":2398,"2609":2399,"2610":2400,"2611":2401,"2612":2402,"2613":2403,"2614":2404,"2615":2405,"2616":2406,"2617":2407,"2618":2408,"2619":2409,"2620":2410,"2621":2411,"2622":2412,"2623":2413,"2624":2414,"2625":2415,"2626":2416,"2627":2417,"2628":2418,"2629":2419,"2630":2420,"2631":2421,"2632":2422,"2633":2423,"2634":2424,"2635":2425,"2636":2426,"2637":2427,"2638":2428,"2639":2429,"2640":2430,"2641":2431,"2642":2432,"2643":2433,"2644":2434,"2645":2435,"2646":2436,"2647":2437,"2649":2438,"2650":2439,"2651":2440,"2652":2441,"2653":2442,"2654":2443,"2655":2444,"2656":2445,"2657":2446,"2658":2447,"2659":2448,"2660":2449,"2661":2450,"2662":2451,"2663":2452,"2664":2453,"2665":2454,"2666":2455,"2667":2456,"2668":2457,"2669":2458,"2670":2459,"2671":2460,"2672":2461,"2673":2462,"2674":2463,"2675":2464,"2676":2465,"2677":2466,"2678":2467,"2679":2468,"2680":2469,"2681":2470,"2682":2471,"2683":2472,"2684":2473,"2685":2474,"2686":2475,"2687":2476,"2688":2477,"2689":2478,"2690":2479,"2691":2480,"2692":2481,"2693":2482,"2694":2483,"2695":2484,"2696":2485,"2697":2486,"2698":2487,"2699":2488,"2700":2489,"2701":2490,"2702":2491,"2703":2492,"2704":2493,"2705":2494,"2706":2495,"2707":2496,"2708":2497,"2709":2498,"2710":2499,"2711":2500,"2712":2501,"2713":2502,"2714":2503,"2715":2504,"2716":2505,"2717":2506,"2718":2507,"2719":2508,"2720":2509,"2721":2510,"2722":2511,"2723":2512,"2724":2513,"2725":2514,"2726":2515,"2727":2516,"2728":2517,"2730":2518,"2731":2519,"2732":2520,"2733":2521,"2734":2522,"2735":2523,"2736":2524,"2737":2525,"2738":2526,"2739":2527,"2740":2528,"2741":2529,"2742":2530,"2743":2531,"2744":2532,"2745":2533,"2746":2534,"2747":2535,"2748":2536,"2749":2537,"2750":2538,"2751":2539,"2752":2540,"2753":2541,"2754":2542,"2755":2543,"2756":2544,"2758":2545,"2759":2546,"2760":2547,"2761":2548,"2762":2549,"2763":2550,"2764":2551,"2765":2552,"2766":2553,"2767":2554,"2768":2555,"2769":2556,"2770":2557,"2771":2558,"2772":2559,"2773":2560,"2774":2561,"2775":2562,"2776":2563,"2777":2564,"2778":2565,"2779":2566,"2780":2567,"2781":2568,"2782":2569,"2783":2570,"2784":2571,"2785":2572,"2786":2573,"2787":2574,"2788":2575,"2789":2576,"2790":2577,"2791":2578,"2792":2579,"2793":2580,"2794":2581,"2795":2582,"2796":2583,"2797":2584,"2798":2585,"2799":2586,"2800":2587,"2801":2588,"2802":2589,"2803":2590,"2804":2591,"2805":2592,"2806":2593,"2807":2594,"2808":2595,"2809":2596,"2810":2597,"2811":2598,"2812":2599,"2813":2600,"2814":2601,"2815":2602,"2816":2603,"2817":2604,"2818":2605,"2819":2606,"2820":2607,"2821":2608,"2822":2609,"2823":2610,"2824":2611,"2825":2612,"2826":2613,"2827":2614,"2828":2615,"2829":2616,"2830":2617,"2831":2618,"2832":2619,"2833":2620,"2834":2621,"2835":2622,"2836":2623,"2837":2624,"2838":2625,"2839":2626,"2840":2627,"2841":2628,"2842":2629,"2843":2630,"2844":2631,"2845":2632,"2846":2633,"2847":2634,"2848":2635,"2849":2636,"2850":2637,"2851":2638,"2852":2639,"2853":2640,"2854":2641,"2855":2642,"2856":2643,"2857":2644,"2858":2645,"2859":2646,"2860":2647,"2862":2648,"2863":2649,"2864":2650,"2865":2651,"2866":2652,"2867":2653,"2868":2654,"2869":2655,"2870":2656,"2871":2657,"2872":2658,"2873":2659,"2874":2660,"2875":2661,"2876":2662,"2877":2663,"2878":2664,"2879":2665,"2880":2666,"2881":2667,"2882":2668,"2883":2669,"2884":2670,"2885":2671,"2886":2672,"2887":2673,"2888":2674,"2889":2675,"2890":2676,"2891":2677,"2892":2678,"2893":2679,"2895":2680,"2896":2681,"2897":2682,"2898":2683,"2899":2684,"2900":2685,"2901":2686,"2902":2687,"2903":2688,"2904":2689,"2905":2690,"2906":2691,"2907":2692,"2908":2693,"2909":2694,"2910":2695,"2911":2696,"2912":2697,"2913":2698,"2914":2699,"2915":2700,"2916":2701,"2917":2702,"2918":2703,"2919":2704,"2920":2705,"2921":2706,"2922":2707,"2923":2708,"2924":2709,"2925":2710,"2926":2711,"2927":2712,"2928":2713,"2929":2714,"2930":2715,"2931":2716,"2932":2717,"2933":2718,"2935":2719,"2936":2720,"2937":2721,"2938":2722,"2939":2723,"2940":2724,"2941":2725,"2942":2726,"2943":2727,"2944":2728,"2945":2729,"2946":2730,"2947":2731,"2948":2732,"2949":2733,"2950":2734,"2951":2735,"2952":2736,"2953":2737,"2954":2738,"2955":2739,"2956":2740,"2957":2741,"2958":2742,"2959":2743,"2960":2744,"2961":2745,"2962":2746,"2963":2747,"2964":2748,"2965":2749,"2966":2750,"2967":2751,"2968":2752,"2969":2753,"2970":2754,"2971":2755,"2973":2756,"2974":2757,"2975":2758,"2976":2759,"2977":2760,"2978":2761,"2979":2762,"2980":2763,"2981":2764,"2982":2765,"2983":2766,"2984":2767,"2985":2768,"2986":2769,"2987":2770,"2988":2771,"2989":2772,"2990":2773,"2991":2774,"2992":2775,"2993":2776,"2994":2777,"2995":2778,"2996":2779,"2997":2780,"2998":2781,"2999":2782,"3000":2783,"3001":2784,"3002":2785,"3003":2786,"3005":2787,"3006":2788,"3007":2789,"3008":2790,"3009":2791,"3010":2792,"3011":2793,"3012":2794,"3013":2795,"3015":2796,"3016":2797,"3017":2798,"3018":2799,"3019":2800,"3020":2801,"3021":2802,"3022":2803,"3023":2804,"3024":2805,"3025":2806,"3026":2807,"3027":2808,"3028":2809,"3029":2810,"3030":2811,"3031":2812,"3032":2813,"3033":2814,"3034":2815,"3035":2816,"3036":2817,"3037":2818,"3038":2819,"3039":2820,"3040":2821,"3042":2822,"3043":2823,"3044":2824,"3045":2825,"3046":2826,"3047":2827,"3048":2828,"3049":2829,"3050":2830,"3051":2831,"3052":2832,"3053":2833,"3054":2834,"3055":2835,"3056":2836,"3057":2837,"3058":2838,"3059":2839,"3060":2840,"3061":2841,"3062":2842,"3063":2843,"3064":2844,"3065":2845,"3066":2846,"3067":2847,"3068":2848,"3069":2849,"3070":2850,"3071":2851,"3072":2852,"3073":2853,"3074":2854,"3075":2855,"3076":2856,"3077":2857,"3078":2858,"3079":2859,"3080":2860,"3081":2861,"3082":2862,"3083":2863,"3084":2864,"3085":2865,"3086":2866,"3087":2867,"3088":2868,"3089":2869,"3090":2870,"3091":2871,"3092":2872,"3093":2873,"3094":2874,"3095":2875,"3096":2876,"3097":2877,"3098":2878,"3099":2879,"3100":2880,"3101":2881,"3102":2882,"3103":2883,"3104":2884,"3105":2885,"3106":2886,"3107":2887,"3108":2888,"3109":2889,"3110":2890,"3111":2891,"3112":2892,"3113":2893,"3114":2894,"3115":2895,"3116":2896,"3117":2897,"3118":2898,"3119":2899,"3120":2900,"3121":2901,"3122":2902,"3123":2903,"3124":2904,"3125":2905,"3126":2906,"3127":2907,"3128":2908,"3129":2909,"3130":2910,"3131":2911,"3132":2912,"3133":2913,"3134":2914,"3135":2915,"3136":2916,"3137":2917,"3138":2918,"3139":2919,"3140":2920,"3141":2921,"3142":2922,"3143":2923,"3144":2924,"3145":2925,"3146":2926,"3147":2927,"3148":2928,"3149":2929,"3150":2930,"3151":2931,"3152":2932,"3153":2933,"3154":2934,"3155":2935,"3156":2936,"3157":2937,"3158":2938,"3159":2939,"3160":2940,"3161":2941,"3162":2942,"3163":2943,"3164":2944,"3165":2945,"3166":2946,"3167":2947,"3168":2948,"3169":2949,"3170":2950,"3171":2951,"3172":2952,"3173":2953,"3174":2954,"3175":2955,"3176":2956,"3177":2957,"3178":2958,"3179":2959,"3180":2960,"3181":2961,"3186":2962,"3187":2963,"3188":2964,"3189":2965,"3190":2966,"3191":2967,"3194":2968,"3197":2969,"3199":2970,"3200":2971,"3201":2972,"3202":2973,"3203":2974,"3204":2975,"3205":2976,"3207":2977,"3208":2978,"3209":2979,"3210":2980,"3211":2981,"3212":2982,"3213":2983,"3218":2984,"3219":2985,"3224":2986,"3225":2987,"3226":2988,"3227":2989,"3228":2990,"3229":2991,"3230":2992,"3231":2993,"3232":2994,"3233":2995,"3234":2996,"3235":2997,"3236":2998,"3237":2999,"3238":3000,"3239":3001,"3240":3002,"3241":3003,"3242":3004,"3243":3005,"3247":3006,"3248":3007,"3249":3008,"3250":3009,"3251":3010,"3252":3011,"3257":3012,"3258":3013,"3259":3014,"3260":3015,"3261":3016,"3263":3017,"3265":3018,"3266":3019,"3268":3020,"3269":3021,"3270":3022,"3271":3023,"3272":3024,"3273":3025,"3274":3026,"3275":3027,"3276":3028,"3277":3029,"3278":3030,"3279":3031,"3284":3032,"3285":3033,"3286":3034,"3287":3035,"3289":3036,"3291":3037,"3292":3038,"3293":3039,"3294":3040,"3297":3041,"3299":3042,"3300":3043,"3301":3044,"3302":3045,"3304":3046,"3305":3047,"3306":3048,"3307":3049,"3309":3050,"3310":3051,"3311":3052,"3312":3053,"3313":3054,"3314":3055,"3316":3056,"3317":3057,"3318":3058,"3319":3059,"3323":3060,"3324":3061,"3325":3062,"3326":3063,"3327":3064,"3328":3065,"3329":3066,"3332":3067,"3333":3068,"3334":3069,"3335":3070,"3336":3071,"3337":3072,"3338":3073,"3339":3074,"3340":3075,"3341":3076,"3342":3077,"3343":3078,"3344":3079,"3345":3080,"3346":3081,"3347":3082,"3348":3083,"3349":3084,"3350":3085,"3351":3086,"3352":3087,"3353":3088,"3354":3089,"3355":3090,"3356":3091,"3357":3092,"3358":3093,"3359":3094,"3360":3095,"3361":3096,"3362":3097,"3363":3098,"3364":3099,"3365":3100,"3366":3101,"3367":3102,"3368":3103,"3369":3104,"3370":3105,"3371":3106,"3372":3107,"3373":3108,"3374":3109,"3375":3110,"3376":3111,"3377":3112,"3378":3113,"3379":3114,"3380":3115,"3381":3116,"3382":3117,"3383":3118,"3384":3119,"3385":3120,"3386":3121,"3387":3122,"3388":3123,"3389":3124,"3390":3125,"3391":3126,"3392":3127,"3393":3128,"3394":3129,"3396":3130,"3397":3131,"3398":3132,"3399":3133,"3400":3134,"3401":3135,"3402":3136,"3403":3137,"3404":3138,"3405":3139,"3406":3140,"3407":3141,"3408":3142,"3410":3143,"3411":3144,"3412":3145,"3413":3146,"3414":3147,"3415":3148,"3417":3149,"3418":3150,"3420":3151,"3421":3152,"3422":3153,"3423":3154,"3424":3155,"3425":3156,"3426":3157,"3427":3158,"3429":3159,"3430":3160,"3431":3161,"3432":3162,"3433":3163,"3434":3164,"3435":3165,"3436":3166,"3437":3167,"3438":3168,"3440":3169,"3441":3170,"3442":3171,"3443":3172,"3444":3173,"3445":3174,"3446":3175,"3448":3176,"3452":3177,"3455":3178,"3456":3179,"3457":3180,"3458":3181,"3459":3182,"3460":3183,"3461":3184,"3462":3185,"3463":3186,"3464":3187,"3465":3188,"3466":3189,"3467":3190,"3468":3191,"3469":3192,"3470":3193,"3471":3194,"3472":3195,"3473":3196,"3474":3197,"3475":3198,"3476":3199,"3477":3200,"3478":3201,"3479":3202,"3480":3203,"3484":3204,"3485":3205,"3489":3206,"3490":3207,"3491":3208,"3492":3209,"3493":3210,"3495":3211,"3496":3212,"3498":3213,"3499":3214,"3500":3215,"3501":3216,"3502":3217,"3503":3218,"3504":3219,"3505":3220,"3506":3221,"3508":3222,"3509":3223,"3510":3224,"3511":3225,"3512":3226,"3513":3227,"3514":3228,"3515":3229,"3516":3230,"3517":3231,"3519":3232,"3520":3233,"3521":3234,"3522":3235,"3523":3236,"3524":3237,"3525":3238,"3528":3239,"3529":3240,"3530":3241,"3531":3242,"3532":3243,"3533":3244,"3534":3245,"3535":3246,"3536":3247,"3537":3248,"3538":3249,"3539":3250,"3545":3251,"3546":3252,"3551":3253,"3552":3254,"3553":3255,"3554":3256,"3555":3257,"3556":3258,"3557":3259,"3558":3260,"3559":3261,"3560":3262,"3561":3263,"3563":3264,"3564":3265,"3565":3266,"3566":3267,"3567":3268,"3568":3269,"3569":3270,"3570":3271,"3573":3272,"3574":3273,"3575":3274,"3576":3275,"3577":3276,"3578":3277,"3579":3278,"3580":3279,"3581":3280,"3582":3281,"3583":3282,"3584":3283,"3587":3284,"3588":3285,"3589":3286,"3590":3287,"3591":3288,"3592":3289,"3593":3290,"3594":3291,"3595":3292,"3596":3293,"3597":3294,"3598":3295,"3599":3296,"3600":3297,"3601":3298,"3602":3299,"3603":3300,"3604":3301,"3605":3302,"3606":3303,"3607":3304,"3608":3305,"3609":3306,"3610":3307,"3611":3308,"3612":3309,"3613":3310,"3614":3311,"3615":3312,"3616":3313,"3617":3314,"3618":3315,"3619":3316,"3621":3317,"3622":3318,"3623":3319,"3624":3320,"3625":3321,"3626":3322,"3627":3323,"3628":3324,"3629":3325,"3630":3326,"3631":3327,"3632":3328,"3634":3329,"3635":3330,"3636":3331,"3637":3332,"3638":3333,"3639":3334,"3640":3335,"3641":3336,"3642":3337,"3643":3338,"3644":3339,"3645":3340,"3646":3341,"3647":3342,"3648":3343,"3649":3344,"3650":3345,"3651":3346,"3655":3347,"3658":3348,"3659":3349,"3660":3350,"3661":3351,"3662":3352,"3664":3353,"3667":3354,"3668":3355,"3669":3356,"3671":3357,"3672":3358,"3673":3359,"3674":3360,"3675":3361,"3676":3362,"3677":3363,"3678":3364,"3679":3365,"3680":3366,"3684":3367,"3685":3368,"3686":3369,"3687":3370,"3688":3371,"3689":3372,"3690":3373,"3691":3374,"3692":3375,"3693":3376,"3694":3377,"3695":3378,"3698":3379,"3699":3380,"3700":3381,"3701":3382,"3702":3383,"3703":3384,"3704":3385,"3706":3386,"3708":3387,"3709":3388,"3710":3389,"3711":3390,"3712":3391,"3713":3392,"3714":3393,"3715":3394,"3716":3395,"3717":3396,"3718":3397,"3719":3398,"3720":3399,"3721":3400,"3722":3401,"3723":3402,"3724":3403,"3725":3404,"3726":3405,"3727":3406,"3728":3407,"3729":3408,"3730":3409,"3731":3410,"3732":3411,"3733":3412,"3734":3413,"3735":3414,"3736":3415,"3737":3416,"3738":3417,"3739":3418,"3740":3419,"3741":3420,"3742":3421,"3743":3422,"3744":3423,"3745":3424,"3746":3425,"3747":3426,"3748":3427,"3749":3428,"3750":3429,"3751":3430,"3752":3431,"3753":3432,"3754":3433,"3755":3434,"3756":3435,"3757":3436,"3765":3437,"3766":3438,"3767":3439,"3770":3440,"3772":3441,"3773":3442,"3774":3443,"3776":3444,"3777":3445,"3779":3446,"3780":3447,"3781":3448,"3782":3449,"3783":3450,"3784":3451,"3785":3452,"3786":3453,"3787":3454,"3788":3455,"3790":3456,"3791":3457,"3793":3458,"3794":3459,"3795":3460,"3796":3461,"3797":3462,"3798":3463,"3799":3464,"3800":3465,"3801":3466,"3803":3467,"3804":3468,"3809":3469,"3810":3470,"3811":3471,"3813":3472,"3814":3473,"3815":3474,"3816":3475,"3817":3476,"3818":3477,"3819":3478,"3820":3479,"3822":3480,"3823":3481,"3824":3482,"3825":3483,"3826":3484,"3827":3485,"3828":3486,"3829":3487,"3830":3488,"3831":3489,"3833":3490,"3835":3491,"3836":3492,"3837":3493,"3838":3494,"3839":3495,"3840":3496,"3842":3497,"3844":3498,"3845":3499,"3846":3500,"3847":3501,"3849":3502,"3850":3503,"3851":3504,"3852":3505,"3853":3506,"3854":3507,"3855":3508,"3861":3509,"3862":3510,"3863":3511,"3864":3512,"3865":3513,"3866":3514,"3867":3515,"3868":3516,"3869":3517,"3870":3518,"3871":3519,"3872":3520,"3873":3521,"3875":3522,"3877":3523,"3878":3524,"3879":3525,"3880":3526,"3881":3527,"3882":3528,"3883":3529,"3884":3530,"3885":3531,"3886":3532,"3888":3533,"3889":3534,"3890":3535,"3891":3536,"3892":3537,"3894":3538,"3895":3539,"3896":3540,"3898":3541,"3900":3542,"3902":3543,"3903":3544,"3904":3545,"3905":3546,"3906":3547,"3907":3548,"3908":3549,"3909":3550,"3910":3551,"3911":3552,"3912":3553,"3913":3554,"3914":3555,"3915":3556,"3916":3557,"3917":3558,"3918":3559,"3919":3560,"3920":3561,"3921":3562,"3922":3563,"3923":3564,"3924":3565,"3925":3566,"3926":3567,"3928":3568,"3929":3569,"3930":3570,"3931":3571,"3932":3572,"3933":3573,"3934":3574,"3935":3575,"3936":3576,"3937":3577,"3939":3578,"3940":3579,"3941":3580,"3942":3581,"3943":3582,"3944":3583,"3945":3584,"3946":3585,"3947":3586,"3948":3587,"3949":3588,"3950":3589,"3951":3590,"3952":3591,"3953":3592,"3954":3593,"3955":3594,"3956":3595,"3957":3596,"3958":3597,"3960":3598,"3961":3599,"3962":3600,"3963":3601,"3964":3602,"3965":3603,"3966":3604,"3967":3605,"3968":3606,"3969":3607,"3970":3608,"3971":3609,"3972":3610,"3973":3611,"3974":3612,"3975":3613,"3976":3614,"3977":3615,"3978":3616,"3979":3617,"3980":3618,"3981":3619,"3982":3620,"3983":3621,"3984":3622,"3985":3623,"3986":3624,"3987":3625,"3988":3626,"3989":3627,"3990":3628,"3991":3629,"3992":3630,"3993":3631,"3994":3632,"3995":3633,"3996":3634,"3997":3635,"3998":3636,"3999":3637,"4000":3638,"4001":3639,"4002":3640,"4003":3641,"4004":3642,"4005":3643,"4006":3644,"4007":3645,"4008":3646,"4009":3647,"4010":3648,"4011":3649,"4012":3650,"4013":3651,"4014":3652,"4015":3653,"4017":3654,"4018":3655,"4019":3656,"4020":3657,"4021":3658,"4022":3659,"4023":3660,"4024":3661,"4025":3662,"4026":3663,"4027":3664,"4028":3665,"4029":3666,"4030":3667,"4032":3668,"4033":3669,"4034":3670,"4035":3671,"4036":3672,"4037":3673,"4038":3674,"4039":3675,"4040":3676,"4041":3677,"4042":3678,"4043":3679,"4044":3680,"4045":3681,"4046":3682,"4047":3683,"4048":3684,"4049":3685,"4050":3686,"4051":3687,"4052":3688,"4053":3689,"4054":3690,"4055":3691,"4056":3692,"4058":3693,"4059":3694,"4060":3695,"4061":3696,"4062":3697,"4063":3698,"4064":3699,"4065":3700,"4066":3701,"4067":3702,"4068":3703,"4069":3704,"4070":3705,"4071":3706,"4072":3707,"4073":3708,"4074":3709,"4075":3710,"4076":3711,"4077":3712,"4078":3713,"4079":3714,"4080":3715,"4081":3716,"4082":3717,"4083":3718,"4084":3719,"4085":3720,"4086":3721,"4088":3722,"4089":3723,"4090":3724,"4091":3725,"4092":3726,"4093":3727,"4094":3728,"4096":3729,"4097":3730,"4098":3731,"4099":3732,"4101":3733,"4103":3734,"4104":3735,"4105":3736,"4106":3737,"4107":3738,"4108":3739,"4109":3740,"4110":3741,"4111":3742,"4113":3743,"4114":3744,"4116":3745,"4117":3746,"4118":3747,"4119":3748,"4120":3749,"4121":3750,"4122":3751,"4123":3752,"4124":3753,"4125":3754,"4126":3755,"4127":3756,"4129":3757,"4131":3758,"4132":3759,"4133":3760,"4134":3761,"4136":3762,"4137":3763,"4138":3764,"4139":3765,"4140":3766,"4141":3767,"4142":3768,"4143":3769,"4144":3770,"4145":3771,"4146":3772,"4147":3773,"4148":3774,"4149":3775,"4151":3776,"4153":3777,"4154":3778,"4155":3779,"4156":3780,"4157":3781,"4158":3782,"4159":3783,"4160":3784,"4161":3785,"4162":3786,"4163":3787,"4164":3788,"4165":3789,"4166":3790,"4167":3791,"4168":3792,"4169":3793,"4170":3794,"4171":3795,"4172":3796,"4173":3797,"4174":3798,"4175":3799,"4177":3800,"4178":3801,"4179":3802,"4181":3803,"4182":3804,"4183":3805,"4184":3806,"4185":3807,"4186":3808,"4187":3809,"4188":3810,"4189":3811,"4190":3812,"4191":3813,"4192":3814,"4193":3815,"4194":3816,"4195":3817,"4196":3818,"4197":3819,"4198":3820,"4199":3821,"4200":3822,"4201":3823,"4202":3824,"4203":3825,"4204":3826,"4205":3827,"4206":3828,"4207":3829,"4208":3830,"4209":3831,"4210":3832,"4211":3833,"4212":3834,"4213":3835,"4214":3836,"4215":3837,"4216":3838,"4217":3839,"4218":3840,"4219":3841,"4220":3842,"4221":3843,"4222":3844,"4223":3845,"4224":3846,"4225":3847,"4226":3848,"4227":3849,"4228":3850,"4229":3851,"4230":3852,"4231":3853,"4232":3854,"4233":3855,"4234":3856,"4235":3857,"4236":3858,"4237":3859,"4238":3860,"4239":3861,"4240":3862,"4241":3863,"4242":3864,"4243":3865,"4244":3866,"4245":3867,"4246":3868,"4247":3869,"4248":3870,"4249":3871,"4250":3872,"4251":3873,"4252":3874,"4253":3875,"4254":3876,"4255":3877,"4256":3878,"4257":3879,"4258":3880,"4259":3881,"4260":3882,"4261":3883,"4262":3884,"4263":3885,"4264":3886,"4265":3887,"4266":3888,"4267":3889,"4268":3890,"4269":3891,"4270":3892,"4271":3893,"4272":3894,"4273":3895,"4274":3896,"4275":3897,"4276":3898,"4277":3899,"4278":3900,"4279":3901,"4280":3902,"4281":3903,"4282":3904,"4283":3905,"4284":3906,"4285":3907,"4286":3908,"4287":3909,"4288":3910,"4289":3911,"4290":3912,"4291":3913,"4292":3914,"4293":3915,"4294":3916,"4295":3917,"4296":3918,"4297":3919,"4298":3920,"4299":3921,"4300":3922,"4301":3923,"4302":3924,"4303":3925,"4304":3926,"4306":3927,"4307":3928,"4308":3929,"4309":3930,"4310":3931,"4311":3932,"4312":3933,"4313":3934,"4314":3935,"4316":3936,"4317":3937,"4318":3938,"4319":3939,"4320":3940,"4321":3941,"4322":3942,"4323":3943,"4324":3944,"4326":3945,"4327":3946,"4328":3947,"4329":3948,"4331":3949,"4332":3950,"4333":3951,"4334":3952,"4335":3953,"4336":3954,"4337":3955,"4338":3956,"4339":3957,"4340":3958,"4341":3959,"4342":3960,"4343":3961,"4344":3962,"4345":3963,"4346":3964,"4347":3965,"4348":3966,"4349":3967,"4350":3968,"4351":3969,"4352":3970,"4353":3971,"4354":3972,"4355":3973,"4356":3974,"4357":3975,"4358":3976,"4359":3977,"4360":3978,"4361":3979,"4362":3980,"4363":3981,"4364":3982,"4365":3983,"4366":3984,"4367":3985,"4368":3986,"4369":3987,"4370":3988,"4371":3989,"4372":3990,"4373":3991,"4374":3992,"4375":3993,"4376":3994,"4377":3995,"4378":3996,"4379":3997,"4380":3998,"4381":3999,"4382":4000,"4383":4001,"4384":4002,"4385":4003,"4386":4004,"4387":4005,"4388":4006,"4389":4007,"4390":4008,"4391":4009,"4392":4010,"4393":4011,"4394":4012,"4395":4013,"4397":4014,"4398":4015,"4399":4016,"4400":4017,"4401":4018,"4402":4019,"4403":4020,"4404":4021,"4405":4022,"4406":4023,"4407":4024,"4408":4025,"4409":4026,"4410":4027,"4411":4028,"4412":4029,"4413":4030,"4414":4031,"4415":4032,"4416":4033,"4417":4034,"4418":4035,"4419":4036,"4420":4037,"4421":4038,"4422":4039,"4423":4040,"4424":4041,"4425":4042,"4426":4043,"4427":4044,"4428":4045,"4429":4046,"4430":4047,"4431":4048,"4432":4049,"4433":4050,"4434":4051,"4435":4052,"4436":4053,"4437":4054,"4438":4055,"4439":4056,"4441":4057,"4442":4058,"4443":4059,"4444":4060,"4445":4061,"4446":4062,"4447":4063,"4448":4064,"4449":4065,"4450":4066,"4451":4067,"4452":4068,"4453":4069,"4455":4070,"4456":4071,"4457":4072,"4458":4073,"4459":4074,"4460":4075,"4462":4076,"4463":4077,"4464":4078,"4465":4079,"4466":4080,"4467":4081,"4468":4082,"4469":4083,"4470":4084,"4471":4085,"4472":4086,"4473":4087,"4474":4088,"4475":4089,"4476":4090,"4477":4091,"4478":4092,"4479":4093,"4480":4094,"4481":4095,"4482":4096,"4484":4097,"4485":4098,"4488":4099,"4489":4100,"4490":4101,"4491":4102,"4492":4103,"4493":4104,"4494":4105,"4495":4106,"4496":4107,"4497":4108,"4498":4109,"4499":4110,"4500":4111,"4501":4112,"4502":4113,"4503":4114,"4504":4115,"4505":4116,"4506":4117,"4507":4118,"4509":4119,"4510":4120,"4511":4121,"4512":4122,"4513":4123,"4514":4124,"4515":4125,"4516":4126,"4517":4127,"4518":4128,"4519":4129,"4520":4130,"4521":4131,"4522":4132,"4523":4133,"4524":4134,"4525":4135,"4526":4136,"4527":4137,"4528":4138,"4529":4139,"4530":4140,"4531":4141,"4532":4142,"4533":4143,"4534":4144,"4535":4145,"4536":4146,"4537":4147,"4538":4148,"4539":4149,"4540":4150,"4541":4151,"4542":4152,"4543":4153,"4544":4154,"4545":4155,"4546":4156,"4547":4157,"4548":4158,"4549":4159,"4550":4160,"4551":4161,"4552":4162,"4553":4163,"4554":4164,"4555":4165,"4556":4166,"4557":4167,"4558":4168,"4559":4169,"4560":4170,"4561":4171,"4562":4172,"4563":4173,"4564":4174,"4565":4175,"4566":4176,"4567":4177,"4568":4178,"4569":4179,"4570":4180,"4571":4181,"4572":4182,"4573":4183,"4574":4184,"4575":4185,"4576":4186,"4577":4187,"4578":4188,"4579":4189,"4580":4190,"4581":4191,"4582":4192,"4583":4193,"4584":4194,"4585":4195,"4586":4196,"4587":4197,"4588":4198,"4589":4199,"4590":4200,"4591":4201,"4592":4202,"4593":4203,"4594":4204,"4595":4205,"4596":4206,"4597":4207,"4598":4208,"4599":4209,"4600":4210,"4601":4211,"4602":4212,"4603":4213,"4604":4214,"4605":4215,"4606":4216,"4607":4217,"4608":4218,"4609":4219,"4610":4220,"4611":4221,"4612":4222,"4613":4223,"4614":4224,"4615":4225,"4616":4226,"4617":4227,"4618":4228,"4619":4229,"4620":4230,"4621":4231,"4622":4232,"4623":4233,"4624":4234,"4625":4235,"4626":4236,"4627":4237,"4628":4238,"4629":4239,"4630":4240,"4631":4241,"4632":4242,"4633":4243,"4634":4244,"4635":4245,"4636":4246,"4637":4247,"4638":4248,"4639":4249,"4640":4250,"4641":4251,"4642":4252,"4643":4253,"4644":4254,"4645":4255,"4646":4256,"4647":4257,"4648":4258,"4649":4259,"4650":4260,"4651":4261,"4652":4262,"4653":4263,"4654":4264,"4655":4265,"4656":4266,"4657":4267,"4658":4268,"4659":4269,"4660":4270,"4661":4271,"4663":4272,"4664":4273,"4665":4274,"4666":4275,"4667":4276,"4668":4277,"4669":4278,"4670":4279,"4671":4280,"4672":4281,"4673":4282,"4674":4283,"4675":4284,"4676":4285,"4677":4286,"4678":4287,"4680":4288,"4681":4289,"4682":4290,"4683":4291,"4684":4292,"4685":4293,"4686":4294,"4687":4295,"4688":4296,"4689":4297,"4690":4298,"4691":4299,"4692":4300,"4693":4301,"4694":4302,"4695":4303,"4696":4304,"4697":4305,"4698":4306,"4699":4307,"4700":4308,"4701":4309,"4702":4310,"4703":4311,"4704":4312,"4705":4313,"4706":4314,"4707":4315,"4708":4316,"4709":4317,"4710":4318,"4711":4319,"4712":4320,"4713":4321,"4714":4322,"4715":4323,"4716":4324,"4717":4325,"4718":4326,"4719":4327,"4720":4328,"4721":4329,"4722":4330,"4723":4331,"4724":4332,"4725":4333,"4726":4334,"4728":4335,"4729":4336,"4730":4337,"4731":4338,"4732":4339,"4733":4340,"4734":4341,"4735":4342,"4736":4343,"4737":4344,"4738":4345,"4739":4346,"4740":4347,"4741":4348,"4742":4349,"4743":4350,"4744":4351,"4745":4352,"4746":4353,"4747":4354,"4748":4355,"4749":4356,"4750":4357,"4751":4358,"4752":4359,"4753":4360,"4754":4361,"4755":4362,"4756":4363,"4757":4364,"4758":4365,"4759":4366,"4760":4367,"4761":4368,"4762":4369,"4763":4370,"4765":4371,"4766":4372,"4767":4373,"4768":4374,"4769":4375,"4770":4376,"4771":4377,"4772":4378,"4773":4379,"4774":4380,"4775":4381,"4776":4382,"4777":4383,"4778":4384,"4779":4385,"4780":4386,"4781":4387,"4782":4388,"4784":4389,"4785":4390,"4786":4391,"4787":4392,"4788":4393,"4789":4394,"4790":4395,"4791":4396,"4792":4397,"4793":4398,"4794":4399,"4795":4400,"4796":4401,"4797":4402,"4798":4403,"4799":4404,"4800":4405,"4801":4406,"4802":4407,"4803":4408,"4804":4409,"4805":4410,"4806":4411,"4807":4412,"4808":4413,"4809":4414,"4810":4415,"4811":4416,"4812":4417,"4813":4418,"4814":4419,"4815":4420,"4816":4421,"4817":4422,"4818":4423,"4819":4424,"4820":4425,"4821":4426,"4822":4427,"4823":4428,"4824":4429,"4825":4430,"4826":4431,"4827":4432,"4828":4433,"4829":4434,"4830":4435,"4831":4436,"4832":4437,"4833":4438,"4834":4439,"4835":4440,"4836":4441,"4837":4442,"4838":4443,"4839":4444,"4840":4445,"4841":4446,"4842":4447,"4843":4448,"4844":4449,"4845":4450,"4846":4451,"4847":4452,"4848":4453,"4849":4454,"4850":4455,"4851":4456,"4852":4457,"4853":4458,"4854":4459,"4855":4460,"4856":4461,"4857":4462,"4858":4463,"4859":4464,"4860":4465,"4861":4466,"4862":4467,"4863":4468,"4864":4469,"4865":4470,"4866":4471,"4867":4472,"4868":4473,"4869":4474,"4870":4475,"4871":4476,"4872":4477,"4873":4478,"4874":4479,"4875":4480,"4876":4481,"4877":4482,"4878":4483,"4879":4484,"4880":4485,"4881":4486,"4882":4487,"4883":4488,"4884":4489,"4885":4490,"4886":4491,"4887":4492,"4888":4493,"4889":4494,"4890":4495,"4891":4496,"4892":4497,"4893":4498,"4895":4499,"4896":4500,"4897":4501,"4898":4502,"4899":4503,"4900":4504,"4902":4505,"4903":4506,"4904":4507,"4905":4508,"4906":4509,"4907":4510,"4908":4511,"4909":4512,"4910":4513,"4911":4514,"4912":4515,"4913":4516,"4914":4517,"4915":4518,"4916":4519,"4917":4520,"4918":4521,"4919":4522,"4920":4523,"4921":4524,"4922":4525,"4923":4526,"4924":4527,"4925":4528,"4926":4529,"4927":4530,"4928":4531,"4929":4532,"4930":4533,"4931":4534,"4932":4535,"4933":4536,"4934":4537,"4935":4538,"4936":4539,"4937":4540,"4938":4541,"4939":4542,"4940":4543,"4941":4544,"4942":4545,"4943":4546,"4944":4547,"4945":4548,"4946":4549,"4947":4550,"4948":4551,"4949":4552,"4950":4553,"4951":4554,"4952":4555,"4953":4556,"4954":4557,"4955":4558,"4956":4559,"4957":4560,"4958":4561,"4959":4562,"4960":4563,"4961":4564,"4962":4565,"4963":4566,"4964":4567,"4965":4568,"4966":4569,"4967":4570,"4968":4571,"4969":4572,"4970":4573,"4971":4574,"4972":4575,"4973":4576,"4974":4577,"4975":4578,"4976":4579,"4977":4580,"4978":4581,"4979":4582,"4980":4583,"4981":4584,"4982":4585,"4983":4586,"4984":4587,"4985":4588,"4986":4589,"4987":4590,"4988":4591,"4989":4592,"4990":4593,"4991":4594,"4992":4595,"4993":4596,"4994":4597,"4995":4598,"4996":4599,"4997":4600,"4998":4601,"4999":4602,"5000":4603,"5001":4604,"5002":4605,"5003":4606,"5004":4607,"5005":4608,"5006":4609,"5007":4610,"5008":4611,"5009":4612,"5010":4613,"5011":4614,"5012":4615,"5013":4616,"5014":4617,"5015":4618,"5016":4619,"5017":4620,"5018":4621,"5019":4622,"5020":4623,"5021":4624,"5022":4625,"5023":4626,"5024":4627,"5025":4628,"5026":4629,"5027":4630,"5028":4631,"5029":4632,"5030":4633,"5031":4634,"5032":4635,"5033":4636,"5034":4637,"5035":4638,"5036":4639,"5037":4640,"5038":4641,"5039":4642,"5040":4643,"5041":4644,"5042":4645,"5043":4646,"5044":4647,"5045":4648,"5046":4649,"5047":4650,"5048":4651,"5049":4652,"5050":4653,"5051":4654,"5052":4655,"5053":4656,"5054":4657,"5055":4658,"5056":4659,"5057":4660,"5058":4661,"5059":4662,"5060":4663,"5061":4664,"5062":4665,"5063":4666,"5064":4667,"5065":4668,"5066":4669,"5067":4670,"5068":4671,"5069":4672,"5070":4673,"5071":4674,"5072":4675,"5073":4676,"5074":4677,"5075":4678,"5076":4679,"5077":4680,"5078":4681,"5079":4682,"5080":4683,"5081":4684,"5082":4685,"5083":4686,"5084":4687,"5085":4688,"5086":4689,"5087":4690,"5088":4691,"5089":4692,"5090":4693,"5091":4694,"5092":4695,"5093":4696,"5094":4697,"5095":4698,"5096":4699,"5097":4700,"5098":4701,"5099":4702,"5100":4703,"5101":4704,"5102":4705,"5103":4706,"5104":4707,"5105":4708,"5106":4709,"5107":4710,"5108":4711,"5109":4712,"5110":4713,"5111":4714,"5112":4715,"5113":4716,"5114":4717,"5115":4718,"5116":4719,"5117":4720,"5119":4721,"5120":4722,"5121":4723,"5122":4724,"5123":4725,"5124":4726,"5125":4727,"5126":4728,"5127":4729,"5128":4730,"5129":4731,"5130":4732,"5131":4733,"5132":4734,"5133":4735,"5134":4736,"5135":4737,"5136":4738,"5137":4739,"5138":4740,"5139":4741,"5140":4742,"5141":4743,"5142":4744,"5143":4745,"5144":4746,"5145":4747,"5146":4748,"5147":4749,"5148":4750,"5149":4751,"5150":4752,"5151":4753,"5152":4754,"5153":4755,"5155":4756,"5156":4757,"5157":4758,"5158":4759,"5159":4760,"5160":4761,"5161":4762,"5162":4763,"5164":4764,"5165":4765,"5166":4766,"5167":4767,"5168":4768,"5169":4769,"5170":4770,"5171":4771,"5172":4772,"5173":4773,"5174":4774,"5175":4775,"5176":4776,"5177":4777,"5178":4778,"5179":4779,"5180":4780,"5181":4781,"5182":4782,"5183":4783,"5184":4784,"5185":4785,"5186":4786,"5187":4787,"5188":4788,"5189":4789,"5190":4790,"5191":4791,"5197":4792,"5198":4793,"5199":4794,"5200":4795,"5201":4796,"5202":4797,"5203":4798,"5204":4799,"5205":4800,"5206":4801,"5207":4802,"5208":4803,"5209":4804,"5210":4805,"5211":4806,"5212":4807,"5213":4808,"5214":4809,"5215":4810,"5216":4811,"5217":4812,"5218":4813,"5219":4814,"5221":4815,"5222":4816,"5223":4817,"5224":4818,"5225":4819,"5226":4820,"5227":4821,"5230":4822,"5231":4823,"5232":4824,"5233":4825,"5234":4826,"5235":4827,"5237":4828,"5238":4829,"5240":4830,"5241":4831,"5242":4832,"5243":4833,"5244":4834,"5245":4835,"5246":4836,"5247":4837,"5248":4838,"5249":4839,"5250":4840,"5251":4841,"5252":4842,"5253":4843,"5254":4844,"5255":4845,"5256":4846,"5258":4847,"5259":4848,"5260":4849,"5261":4850,"5262":4851,"5264":4852,"5268":4853,"5269":4854,"5270":4855,"5271":4856,"5272":4857,"5273":4858,"5274":4859,"5275":4860,"5276":4861,"5277":4862,"5278":4863,"5279":4864,"5280":4865,"5281":4866,"5282":4867,"5283":4868,"5284":4869,"5285":4870,"5286":4871,"5287":4872,"5288":4873,"5289":4874,"5290":4875,"5291":4876,"5292":4877,"5293":4878,"5294":4879,"5295":4880,"5296":4881,"5297":4882,"5298":4883,"5299":4884,"5300":4885,"5301":4886,"5302":4887,"5303":4888,"5304":4889,"5305":4890,"5306":4891,"5307":4892,"5308":4893,"5309":4894,"5310":4895,"5311":4896,"5312":4897,"5313":4898,"5314":4899,"5315":4900,"5316":4901,"5317":4902,"5318":4903,"5319":4904,"5320":4905,"5321":4906,"5322":4907,"5323":4908,"5324":4909,"5325":4910,"5326":4911,"5327":4912,"5328":4913,"5329":4914,"5330":4915,"5331":4916,"5332":4917,"5333":4918,"5334":4919,"5335":4920,"5336":4921,"5337":4922,"5338":4923,"5339":4924,"5340":4925,"5341":4926,"5342":4927,"5343":4928,"5344":4929,"5345":4930,"5346":4931,"5347":4932,"5348":4933,"5349":4934,"5350":4935,"5351":4936,"5352":4937,"5353":4938,"5354":4939,"5355":4940,"5356":4941,"5357":4942,"5358":4943,"5359":4944,"5360":4945,"5361":4946,"5362":4947,"5363":4948,"5364":4949,"5365":4950,"5366":4951,"5367":4952,"5368":4953,"5369":4954,"5370":4955,"5371":4956,"5372":4957,"5373":4958,"5374":4959,"5375":4960,"5376":4961,"5379":4962,"5380":4963,"5382":4964,"5384":4965,"5387":4966,"5388":4967,"5389":4968,"5390":4969,"5391":4970,"5392":4971,"5393":4972,"5394":4973,"5395":4974,"5396":4975,"5397":4976,"5398":4977,"5399":4978,"5400":4979,"5401":4980,"5402":4981,"5403":4982,"5404":4983,"5405":4984,"5406":4985,"5407":4986,"5408":4987,"5409":4988,"5410":4989,"5411":4990,"5412":4991,"5413":4992,"5414":4993,"5415":4994,"5416":4995,"5417":4996,"5418":4997,"5419":4998,"5420":4999,"5421":5000,"5422":5001,"5423":5002,"5425":5003,"5426":5004,"5427":5005,"5428":5006,"5429":5007,"5431":5008,"5432":5009,"5433":5010,"5434":5011,"5435":5012,"5436":5013,"5437":5014,"5438":5015,"5439":5016,"5440":5017,"5441":5018,"5442":5019,"5443":5020,"5444":5021,"5445":5022,"5446":5023,"5447":5024,"5448":5025,"5449":5026,"5450":5027,"5451":5028,"5452":5029,"5453":5030,"5454":5031,"5455":5032,"5456":5033,"5457":5034,"5458":5035,"5459":5036,"5460":5037,"5461":5038,"5462":5039,"5463":5040,"5464":5041,"5465":5042,"5466":5043,"5467":5044,"5468":5045,"5469":5046,"5470":5047,"5471":5048,"5472":5049,"5473":5050,"5474":5051,"5475":5052,"5476":5053,"5477":5054,"5478":5055,"5479":5056,"5480":5057,"5481":5058,"5484":5059,"5485":5060,"5486":5061,"5487":5062,"5488":5063,"5489":5064,"5490":5065,"5491":5066,"5492":5067,"5493":5068,"5494":5069,"5495":5070,"5496":5071,"5497":5072,"5498":5073,"5499":5074,"5500":5075,"5501":5076,"5502":5077,"5503":5078,"5504":5079,"5505":5080,"5506":5081,"5507":5082,"5508":5083,"5509":5084,"5511":5085,"5512":5086,"5514":5087,"5515":5088,"5516":5089,"5517":5090,"5520":5091,"5521":5092,"5522":5093,"5523":5094,"5524":5095,"5525":5096,"5526":5097,"5527":5098,"5528":5099,"5529":5100,"5530":5101,"5531":5102,"5532":5103,"5533":5104,"5534":5105,"5535":5106,"5536":5107,"5537":5108,"5538":5109,"5539":5110,"5540":5111,"5541":5112,"5542":5113,"5543":5114,"5544":5115,"5545":5116,"5546":5117,"5547":5118,"5548":5119,"5549":5120,"5550":5121,"5551":5122,"5552":5123,"5554":5124,"5555":5125,"5556":5126,"5557":5127,"5558":5128,"5559":5129,"5560":5130,"5561":5131,"5562":5132,"5563":5133,"5564":5134,"5565":5135,"5566":5136,"5567":5137,"5568":5138,"5569":5139,"5573":5140,"5574":5141,"5575":5142,"5577":5143,"5578":5144,"5581":5145,"5583":5146,"5584":5147,"5585":5148,"5586":5149,"5588":5150,"5591":5151,"5595":5152,"5596":5153,"5597":5154,"5598":5155,"5599":5156,"5600":5157,"5601":5158,"5602":5159,"5603":5160,"5604":5161,"5605":5162,"5606":5163,"5607":5164,"5608":5165,"5609":5166,"5610":5167,"5611":5168,"5612":5169,"5613":5170,"5614":5171,"5615":5172,"5616":5173,"5617":5174,"5618":5175,"5619":5176,"5620":5177,"5621":5178,"5623":5179,"5624":5180,"5625":5181,"5626":5182,"5627":5183,"5628":5184,"5629":5185,"5630":5186,"5631":5187,"5632":5188,"5633":5189,"5634":5190,"5635":5191,"5636":5192,"5637":5193,"5640":5194,"5641":5195,"5642":5196,"5643":5197,"5644":5198,"5645":5199,"5646":5200,"5647":5201,"5648":5202,"5649":5203,"5650":5204,"5651":5205,"5652":5206,"5653":5207,"5654":5208,"5655":5209,"5656":5210,"5657":5211,"5658":5212,"5661":5213,"5662":5214,"5663":5215,"5664":5216,"5665":5217,"5666":5218,"5667":5219,"5668":5220,"5669":5221,"5670":5222,"5671":5223,"5672":5224,"5673":5225,"5674":5226,"5675":5227,"5676":5228,"5677":5229,"5678":5230,"5679":5231,"5680":5232,"5681":5233,"5682":5234,"5683":5235,"5684":5236,"5685":5237,"5686":5238,"5687":5239,"5688":5240,"5689":5241,"5690":5242,"5691":5243,"5692":5244,"5693":5245,"5694":5246,"5695":5247,"5696":5248,"5697":5249,"5698":5250,"5699":5251,"5700":5252,"5701":5253,"5702":5254,"5703":5255,"5704":5256,"5705":5257,"5706":5258,"5707":5259,"5708":5260,"5709":5261,"5710":5262,"5711":5263,"5712":5264,"5713":5265,"5714":5266,"5717":5267,"5719":5268,"5722":5269,"5723":5270,"5724":5271,"5725":5272,"5726":5273,"5727":5274,"5728":5275,"5729":5276,"5730":5277,"5731":5278,"5732":5279,"5733":5280,"5734":5281,"5735":5282,"5736":5283,"5737":5284,"5738":5285,"5739":5286,"5740":5287,"5741":5288,"5742":5289,"5743":5290,"5744":5291,"5745":5292,"5746":5293,"5747":5294,"5748":5295,"5749":5296,"5750":5297,"5751":5298,"5752":5299,"5753":5300,"5754":5301,"5755":5302,"5756":5303,"5757":5304,"5758":5305,"5759":5306,"5760":5307,"5761":5308,"5762":5309,"5763":5310,"5764":5311,"5765":5312,"5766":5313,"5767":5314,"5768":5315,"5769":5316,"5770":5317,"5771":5318,"5772":5319,"5773":5320,"5774":5321,"5775":5322,"5776":5323,"5777":5324,"5778":5325,"5779":5326,"5780":5327,"5781":5328,"5782":5329,"5783":5330,"5784":5331,"5785":5332,"5786":5333,"5787":5334,"5788":5335,"5789":5336,"5790":5337,"5791":5338,"5792":5339,"5793":5340,"5794":5341,"5795":5342,"5796":5343,"5797":5344,"5798":5345,"5799":5346,"5800":5347,"5801":5348,"5802":5349,"5803":5350,"5804":5351,"5805":5352,"5806":5353,"5807":5354,"5808":5355,"5809":5356,"5810":5357,"5811":5358,"5812":5359,"5813":5360,"5814":5361,"5815":5362,"5816":5363,"5817":5364,"5818":5365,"5819":5366,"5820":5367,"5821":5368,"5822":5369,"5823":5370,"5824":5371,"5825":5372,"5826":5373,"5827":5374,"5828":5375,"5829":5376,"5830":5377,"5831":5378,"5832":5379,"5833":5380,"5834":5381,"5835":5382,"5836":5383,"5837":5384,"5838":5385,"5839":5386,"5840":5387,"5841":5388,"5842":5389,"5843":5390,"5844":5391,"5845":5392,"5846":5393,"5847":5394,"5848":5395,"5849":5396,"5850":5397,"5851":5398,"5852":5399,"5853":5400,"5854":5401,"5855":5402,"5856":5403,"5857":5404,"5858":5405,"5859":5406,"5860":5407,"5862":5408,"5863":5409,"5864":5410,"5865":5411,"5866":5412,"5867":5413,"5868":5414,"5869":5415,"5870":5416,"5871":5417,"5872":5418,"5873":5419,"5874":5420,"5875":5421,"5876":5422,"5877":5423,"5878":5424,"5879":5425,"5880":5426,"5881":5427,"5882":5428,"5883":5429,"5884":5430,"5885":5431,"5886":5432,"5887":5433,"5888":5434,"5889":5435,"5890":5436,"5891":5437,"5892":5438,"5893":5439,"5894":5440,"5895":5441,"5896":5442,"5897":5443,"5898":5444,"5899":5445,"5900":5446,"5901":5447,"5902":5448,"5903":5449,"5904":5450,"5905":5451,"5906":5452,"5907":5453,"5908":5454,"5909":5455,"5910":5456,"5911":5457,"5912":5458,"5913":5459,"5914":5460,"5915":5461,"5916":5462,"5917":5463,"5918":5464,"5919":5465,"5920":5466,"5921":5467,"5922":5468,"5923":5469,"5924":5470,"5925":5471,"5926":5472,"5927":5473,"5928":5474,"5929":5475,"5930":5476,"5931":5477,"5932":5478,"5933":5479,"5934":5480,"5935":5481,"5936":5482,"5937":5483,"5938":5484,"5939":5485,"5940":5486,"5941":5487,"5942":5488,"5943":5489,"5944":5490,"5945":5491,"5946":5492,"5947":5493,"5948":5494,"5949":5495,"5950":5496,"5951":5497,"5952":5498,"5953":5499,"5954":5500,"5955":5501,"5956":5502,"5957":5503,"5958":5504,"5959":5505,"5960":5506,"5961":5507,"5962":5508,"5963":5509,"5964":5510,"5965":5511,"5966":5512,"5967":5513,"5968":5514,"5969":5515,"5970":5516,"5971":5517,"5972":5518,"5973":5519,"5974":5520,"5975":5521,"5976":5522,"5977":5523,"5978":5524,"5979":5525,"5980":5526,"5981":5527,"5982":5528,"5983":5529,"5984":5530,"5985":5531,"5986":5532,"5987":5533,"5988":5534,"5989":5535,"5990":5536,"5991":5537,"5992":5538,"5993":5539,"5994":5540,"5995":5541,"5996":5542,"5997":5543,"5998":5544,"5999":5545,"6000":5546,"6001":5547,"6002":5548,"6003":5549,"6004":5550,"6005":5551,"6006":5552,"6007":5553,"6008":5554,"6009":5555,"6010":5556,"6011":5557,"6012":5558,"6013":5559,"6014":5560,"6015":5561,"6016":5562,"6017":5563,"6018":5564,"6019":5565,"6020":5566,"6021":5567,"6022":5568,"6023":5569,"6024":5570,"6025":5571,"6026":5572,"6027":5573,"6028":5574,"6029":5575,"6030":5576,"6031":5577,"6032":5578,"6033":5579,"6034":5580,"6035":5581,"6036":5582,"6037":5583,"6038":5584,"6039":5585,"6040":5586,"6041":5587,"6042":5588,"6043":5589,"6044":5590,"6045":5591,"6046":5592,"6047":5593,"6048":5594,"6049":5595,"6050":5596,"6051":5597,"6052":5598,"6053":5599,"6054":5600,"6055":5601,"6056":5602,"6057":5603,"6058":5604,"6059":5605,"6060":5606,"6061":5607,"6062":5608,"6063":5609,"6064":5610,"6065":5611,"6066":5612,"6067":5613,"6068":5614,"6069":5615,"6070":5616,"6071":5617,"6072":5618,"6073":5619,"6074":5620,"6075":5621,"6076":5622,"6077":5623,"6078":5624,"6079":5625,"6080":5626,"6081":5627,"6082":5628,"6083":5629,"6084":5630,"6085":5631,"6086":5632,"6087":5633,"6088":5634,"6089":5635,"6090":5636,"6091":5637,"6092":5638,"6093":5639,"6094":5640,"6095":5641,"6096":5642,"6097":5643,"6098":5644,"6099":5645,"6100":5646,"6102":5647,"6104":5648,"6105":5649,"6107":5650,"6109":5651,"6110":5652,"6111":5653,"6112":5654,"6114":5655,"6115":5656,"6117":5657,"6119":5658,"6120":5659,"6122":5660,"6124":5661,"6126":5662,"6127":5663,"6128":5664,"6129":5665,"6130":5666,"6131":5667,"6132":5668,"6133":5669,"6134":5670,"6136":5671,"6137":5672,"6138":5673,"6139":5674,"6140":5675,"6141":5676,"6142":5677,"6143":5678,"6144":5679,"6145":5680,"6146":5681,"6147":5682,"6148":5683,"6149":5684,"6150":5685,"6151":5686,"6152":5687,"6153":5688,"6154":5689,"6155":5690,"6156":5691,"6157":5692,"6158":5693,"6159":5694,"6160":5695,"6161":5696,"6162":5697,"6163":5698,"6164":5699,"6165":5700,"6166":5701,"6167":5702,"6168":5703,"6169":5704,"6170":5705,"6171":5706,"6172":5707,"6173":5708,"6174":5709,"6175":5710,"6176":5711,"6177":5712,"6178":5713,"6179":5714,"6180":5715,"6181":5716,"6182":5717,"6183":5718,"6184":5719,"6185":5720,"6186":5721,"6187":5722,"6188":5723,"6189":5724,"6190":5725,"6191":5726,"6192":5727,"6193":5728,"6194":5729,"6195":5730,"6196":5731,"6197":5732,"6198":5733,"6199":5734,"6200":5735,"6201":5736,"6202":5737,"6203":5738,"6204":5739,"6205":5740,"6206":5741,"6207":5742,"6208":5743,"6209":5744,"6210":5745,"6211":5746,"6212":5747,"6213":5748,"6214":5749,"6215":5750,"6216":5751,"6217":5752,"6218":5753,"6219":5754,"6220":5755,"6221":5756,"6222":5757,"6223":5758,"6224":5759,"6225":5760,"6226":5761,"6227":5762,"6228":5763,"6229":5764,"6230":5765,"6231":5766,"6232":5767,"6233":5768,"6234":5769,"6235":5770,"6236":5771,"6237":5772,"6238":5773,"6239":5774,"6240":5775,"6241":5776,"6242":5777,"6243":5778,"6244":5779,"6245":5780,"6246":5781,"6247":5782,"6248":5783,"6250":5784,"6251":5785,"6252":5786,"6253":5787,"6254":5788,"6255":5789,"6256":5790,"6257":5791,"6258":5792,"6259":5793,"6260":5794,"6261":5795,"6263":5796,"6264":5797,"6265":5798,"6266":5799,"6267":5800,"6268":5801,"6269":5802,"6270":5803,"6271":5804,"6272":5805,"6273":5806,"6274":5807,"6275":5808,"6276":5809,"6277":5810,"6278":5811,"6279":5812,"6281":5813,"6282":5814,"6283":5815,"6284":5816,"6285":5817,"6286":5818,"6287":5819,"6288":5820,"6289":5821,"6290":5822,"6291":5823,"6292":5824,"6293":5825,"6294":5826,"6295":5827,"6296":5828,"6297":5829,"6298":5830,"6299":5831,"6300":5832,"6301":5833,"6302":5834,"6303":5835,"6304":5836,"6305":5837,"6306":5838,"6307":5839,"6308":5840,"6309":5841,"6310":5842,"6311":5843,"6312":5844,"6313":5845,"6314":5846,"6315":5847,"6316":5848,"6317":5849,"6318":5850,"6319":5851,"6320":5852,"6321":5853,"6322":5854,"6323":5855,"6324":5856,"6325":5857,"6326":5858,"6327":5859,"6328":5860,"6329":5861,"6330":5862,"6331":5863,"6332":5864,"6333":5865,"6334":5866,"6335":5867,"6336":5868,"6337":5869,"6338":5870,"6339":5871,"6340":5872,"6341":5873,"6342":5874,"6343":5875,"6344":5876,"6345":5877,"6346":5878,"6347":5879,"6348":5880,"6349":5881,"6350":5882,"6351":5883,"6352":5884,"6353":5885,"6354":5886,"6355":5887,"6356":5888,"6357":5889,"6358":5890,"6359":5891,"6360":5892,"6361":5893,"6362":5894,"6363":5895,"6364":5896,"6365":5897,"6366":5898,"6367":5899,"6368":5900,"6369":5901,"6370":5902,"6371":5903,"6372":5904,"6373":5905,"6374":5906,"6375":5907,"6376":5908,"6377":5909,"6379":5910,"6380":5911,"6381":5912,"6382":5913,"6383":5914,"6384":5915,"6385":5916,"6386":5917,"6387":5918,"6388":5919,"6390":5920,"6391":5921,"6392":5922,"6393":5923,"6394":5924,"6395":5925,"6396":5926,"6397":5927,"6398":5928,"6399":5929,"6400":5930,"6401":5931,"6402":5932,"6403":5933,"6404":5934,"6405":5935,"6406":5936,"6407":5937,"6408":5938,"6409":5939,"6410":5940,"6411":5941,"6412":5942,"6413":5943,"6414":5944,"6415":5945,"6416":5946,"6417":5947,"6418":5948,"6419":5949,"6420":5950,"6421":5951,"6422":5952,"6423":5953,"6424":5954,"6425":5955,"6426":5956,"6427":5957,"6428":5958,"6429":5959,"6430":5960,"6431":5961,"6432":5962,"6433":5963,"6434":5964,"6435":5965,"6436":5966,"6437":5967,"6438":5968,"6439":5969,"6440":5970,"6441":5971,"6442":5972,"6443":5973,"6444":5974,"6445":5975,"6446":5976,"6447":5977,"6448":5978,"6449":5979,"6450":5980,"6451":5981,"6452":5982,"6453":5983,"6454":5984,"6455":5985,"6456":5986,"6457":5987,"6458":5988,"6459":5989,"6460":5990,"6461":5991,"6462":5992,"6463":5993,"6464":5994,"6465":5995,"6466":5996,"6467":5997,"6468":5998,"6469":5999,"6470":6000,"6471":6001,"6472":6002,"6473":6003,"6474":6004,"6475":6005,"6476":6006,"6477":6007,"6478":6008,"6479":6009,"6480":6010,"6481":6011,"6482":6012,"6483":6013,"6484":6014,"6487":6015,"6488":6016,"6489":6017,"6490":6018,"6491":6019,"6492":6020,"6493":6021,"6494":6022,"6495":6023,"6496":6024,"6497":6025,"6498":6026,"6499":6027,"6500":6028,"6501":6029,"6502":6030,"6503":6031,"6504":6032,"6505":6033,"6506":6034,"6507":6035,"6508":6036,"6509":6037,"6510":6038,"6511":6039,"6512":6040,"6513":6041,"6514":6042,"6515":6043,"6516":6044,"6517":6045,"6518":6046,"6519":6047,"6520":6048,"6521":6049,"6522":6050,"6523":6051,"6525":6052,"6526":6053,"6527":6054,"6528":6055,"6529":6056,"6530":6057,"6531":6058,"6532":6059,"6533":6060,"6534":6061,"6535":6062,"6536":6063,"6538":6064,"6539":6065,"6540":6066,"6541":6067,"6544":6068,"6545":6069,"6546":6070,"6547":6071,"6548":6072,"6549":6073,"6551":6074,"6552":6075,"6553":6076,"6554":6077,"6555":6078,"6556":6079,"6557":6080,"6558":6081,"6559":6082,"6560":6083,"6561":6084,"6562":6085,"6563":6086,"6564":6087,"6565":6088,"6566":6089,"6567":6090,"6568":6091,"6569":6092,"6570":6093,"6571":6094,"6573":6095,"6580":6096,"6584":6097,"6585":6098,"6586":6099,"6589":6100,"6590":6101,"6591":6102,"6592":6103,"6593":6104,"6594":6105,"6595":6106,"6597":6107,"6598":6108,"6599":6109,"6600":6110,"6602":6111,"6603":6112,"6604":6113,"6606":6114,"6608":6115,"6609":6116,"6610":6117,"6611":6118,"6612":6119,"6613":6120,"6620":6121,"6621":6122,"6623":6123,"6625":6124,"6627":6125,"6628":6126,"6629":6127,"6630":6128,"6631":6129,"6632":6130,"6633":6131,"6634":6132,"6635":6133,"6636":6134,"6637":6135,"6638":6136,"6639":6137,"6640":6138,"6642":6139,"6645":6140,"6646":6141,"6647":6142,"6648":6143,"6649":6144,"6650":6145,"6651":6146,"6652":6147,"6653":6148,"6654":6149,"6655":6150,"6656":6151,"6657":6152,"6658":6153,"6660":6154,"6661":6155,"6663":6156,"6664":6157,"6665":6158,"6666":6159,"6668":6160,"6669":6161,"6680":6162,"6682":6163,"6683":6164,"6684":6165,"6685":6166,"6688":6167,"6689":6168,"6690":6169,"6691":6170,"6692":6171,"6693":6172,"6694":6173,"6695":6174,"6696":6175,"6697":6176,"6698":6177,"6699":6178,"6700":6179,"6701":6180,"6702":6181,"6703":6182,"6704":6183,"6705":6184,"6707":6185,"6708":6186,"6709":6187,"6710":6188,"6711":6189,"6712":6190,"6713":6191,"6714":6192,"6717":6193,"6718":6194,"6719":6195,"6720":6196,"6721":6197,"6722":6198,"6723":6199,"6724":6200,"6725":6201,"6726":6202,"6727":6203,"6728":6204,"6729":6205,"6730":6206,"6731":6207,"6732":6208,"6733":6209,"6734":6210,"6735":6211,"6736":6212,"6737":6213,"6738":6214,"6739":6215,"6740":6216,"6741":6217,"6742":6218,"6743":6219,"6744":6220,"6745":6221,"6746":6222,"6747":6223,"6749":6224,"6750":6225,"6751":6226,"6752":6227,"6753":6228,"6755":6229,"6756":6230,"6757":6231,"6758":6232,"6759":6233,"6760":6234,"6761":6235,"6762":6236,"6763":6237,"6764":6238,"6765":6239,"6766":6240,"6767":6241,"6768":6242,"6769":6243,"6770":6244,"6771":6245,"6773":6246,"6774":6247,"6775":6248,"6776":6249,"6777":6250,"6778":6251,"6779":6252,"6780":6253,"6781":6254,"6782":6255,"6783":6256,"6784":6257,"6785":6258,"6786":6259,"6787":6260,"6788":6261,"6789":6262,"6790":6263,"6791":6264,"6792":6265,"6793":6266,"6794":6267,"6795":6268,"6796":6269,"6797":6270,"6798":6271,"6799":6272,"6800":6273,"6801":6274,"6802":6275,"6803":6276,"6804":6277,"6805":6278,"6806":6279,"6807":6280,"6808":6281,"6809":6282,"6810":6283,"6811":6284,"6812":6285,"6813":6286,"6814":6287,"6815":6288,"6816":6289,"6817":6290,"6818":6291,"6819":6292,"6820":6293,"6821":6294,"6822":6295,"6823":6296,"6824":6297,"6825":6298,"6826":6299,"6827":6300,"6828":6301,"6829":6302,"6830":6303,"6831":6304,"6832":6305,"6833":6306,"6834":6307,"6835":6308,"6836":6309,"6837":6310,"6838":6311,"6839":6312,"6840":6313,"6841":6314,"6842":6315,"6843":6316,"6844":6317,"6845":6318,"6846":6319,"6847":6320,"6848":6321,"6849":6322,"6850":6323,"6851":6324,"6852":6325,"6853":6326,"6854":6327,"6855":6328,"6856":6329,"6857":6330,"6858":6331,"6859":6332,"6860":6333,"6861":6334,"6862":6335,"6863":6336,"6864":6337,"6865":6338,"6867":6339,"6868":6340,"6870":6341,"6871":6342,"6872":6343,"6873":6344,"6874":6345,"6875":6346,"6876":6347,"6877":6348,"6878":6349,"6879":6350,"6880":6351,"6881":6352,"6882":6353,"6883":6354,"6884":6355,"6885":6356,"6886":6357,"6887":6358,"6888":6359,"6889":6360,"6890":6361,"6891":6362,"6892":6363,"6893":6364,"6894":6365,"6895":6366,"6896":6367,"6897":6368,"6898":6369,"6899":6370,"6900":6371,"6901":6372,"6902":6373,"6903":6374,"6904":6375,"6905":6376,"6906":6377,"6907":6378,"6908":6379,"6909":6380,"6910":6381,"6911":6382,"6912":6383,"6913":6384,"6914":6385,"6915":6386,"6916":6387,"6917":6388,"6918":6389,"6919":6390,"6920":6391,"6921":6392,"6922":6393,"6923":6394,"6924":6395,"6925":6396,"6926":6397,"6927":6398,"6928":6399,"6929":6400,"6930":6401,"6931":6402,"6932":6403,"6933":6404,"6934":6405,"6935":6406,"6936":6407,"6937":6408,"6938":6409,"6939":6410,"6940":6411,"6941":6412,"6942":6413,"6943":6414,"6944":6415,"6945":6416,"6946":6417,"6947":6418,"6948":6419,"6949":6420,"6950":6421,"6951":6422,"6952":6423,"6953":6424,"6954":6425,"6955":6426,"6956":6427,"6957":6428,"6958":6429,"6959":6430,"6960":6431,"6961":6432,"6962":6433,"6963":6434,"6964":6435,"6965":6436,"6966":6437,"6967":6438,"6968":6439,"6969":6440,"6970":6441,"6971":6442,"6972":6443,"6973":6444,"6974":6445,"6975":6446,"6976":6447,"6977":6448,"6978":6449,"6979":6450,"6980":6451,"6981":6452,"6982":6453,"6983":6454,"6984":6455,"6985":6456,"6986":6457,"6987":6458,"6988":6459,"6989":6460,"6990":6461,"6991":6462,"6992":6463,"6993":6464,"6994":6465,"6995":6466,"6996":6467,"6997":6468,"6998":6469,"6999":6470,"7000":6471,"7001":6472,"7002":6473,"7003":6474,"7004":6475,"7005":6476,"7006":6477,"7007":6478,"7008":6479,"7009":6480,"7010":6481,"7011":6482,"7012":6483,"7013":6484,"7014":6485,"7015":6486,"7016":6487,"7017":6488,"7020":6489,"7021":6490,"7022":6491,"7023":6492,"7024":6493,"7025":6494,"7026":6495,"7027":6496,"7028":6497,"7032":6498,"7035":6499,"7040":6500,"7041":6501,"7042":6502,"7044":6503,"7045":6504,"7047":6505,"7057":6506,"7058":6507,"7059":6508,"7060":6509,"7061":6510,"7062":6511,"7063":6512,"7064":6513,"7065":6514,"7066":6515,"7067":6516,"7068":6517,"7069":6518,"7070":6519,"7071":6520,"7072":6521,"7073":6522,"7074":6523,"7075":6524,"7076":6525,"7077":6526,"7078":6527,"7079":6528,"7080":6529,"7081":6530,"7082":6531,"7083":6532,"7085":6533,"7086":6534,"7087":6535,"7088":6536,"7089":6537,"7090":6538,"7091":6539,"7092":6540,"7093":6541,"7094":6542,"7095":6543,"7096":6544,"7097":6545,"7098":6546,"7099":6547,"7100":6548,"7101":6549,"7102":6550,"7103":6551,"7104":6552,"7105":6553,"7106":6554,"7107":6555,"7108":6556,"7109":6557,"7110":6558,"7111":6559,"7112":6560,"7113":6561,"7114":6562,"7115":6563,"7116":6564,"7117":6565,"7118":6566,"7119":6567,"7121":6568,"7122":6569,"7123":6570,"7124":6571,"7125":6572,"7126":6573,"7127":6574,"7131":6575,"7132":6576,"7133":6577,"7134":6578,"7135":6579,"7136":6580,"7137":6581,"7138":6582,"7139":6583,"7142":6584,"7143":6585,"7144":6586,"7145":6587,"7146":6588,"7147":6589,"7148":6590,"7149":6591,"7150":6592,"7151":6593,"7152":6594,"7153":6595,"7154":6596,"7155":6597,"7156":6598,"7157":6599,"7158":6600,"7159":6601,"7160":6602,"7161":6603,"7162":6604,"7163":6605,"7164":6606,"7165":6607,"7166":6608,"7167":6609,"7168":6610,"7169":6611,"7170":6612,"7171":6613,"7172":6614,"7173":6615,"7174":6616,"7175":6617,"7176":6618,"7177":6619,"7178":6620,"7179":6621,"7180":6622,"7181":6623,"7182":6624,"7183":6625,"7184":6626,"7185":6627,"7186":6628,"7187":6629,"7188":6630,"7189":6631,"7190":6632,"7191":6633,"7192":6634,"7193":6635,"7194":6636,"7195":6637,"7196":6638,"7197":6639,"7198":6640,"7199":6641,"7200":6642,"7201":6643,"7202":6644,"7203":6645,"7204":6646,"7205":6647,"7206":6648,"7207":6649,"7208":6650,"7209":6651,"7210":6652,"7211":6653,"7212":6654,"7213":6655,"7214":6656,"7215":6657,"7216":6658,"7217":6659,"7218":6660,"7219":6661,"7220":6662,"7221":6663,"7222":6664,"7223":6665,"7224":6666,"7225":6667,"7226":6668,"7227":6669,"7228":6670,"7229":6671,"7230":6672,"7231":6673,"7232":6674,"7233":6675,"7234":6676,"7235":6677,"7236":6678,"7237":6679,"7238":6680,"7239":6681,"7240":6682,"7241":6683,"7242":6684,"7243":6685,"7244":6686,"7245":6687,"7246":6688,"7247":6689,"7248":6690,"7249":6691,"7250":6692,"7251":6693,"7252":6694,"7253":6695,"7254":6696,"7255":6697,"7256":6698,"7257":6699,"7258":6700,"7259":6701,"7260":6702,"7262":6703,"7263":6704,"7264":6705,"7265":6706,"7266":6707,"7267":6708,"7268":6709,"7269":6710,"7270":6711,"7271":6712,"7272":6713,"7273":6714,"7274":6715,"7275":6716,"7276":6717,"7277":6718,"7278":6719,"7279":6720,"7280":6721,"7281":6722,"7282":6723,"7283":6724,"7284":6725,"7285":6726,"7286":6727,"7287":6728,"7288":6729,"7289":6730,"7290":6731,"7291":6732,"7292":6733,"7293":6734,"7294":6735,"7295":6736,"7296":6737,"7297":6738,"7298":6739,"7299":6740,"7300":6741,"7301":6742,"7302":6743,"7303":6744,"7304":6745,"7305":6746,"7306":6747,"7307":6748,"7308":6749,"7309":6750,"7310":6751,"7311":6752,"7312":6753,"7313":6754,"7314":6755,"7315":6756,"7316":6757,"7317":6758,"7318":6759,"7319":6760,"7320":6761,"7321":6762,"7323":6763,"7324":6764,"7325":6765,"7326":6766,"7327":6767,"7328":6768,"7329":6769,"7330":6770,"7331":6771,"7332":6772,"7334":6773,"7335":6774,"7336":6775,"7337":6776,"7338":6777,"7339":6778,"7340":6779,"7341":6780,"7342":6781,"7343":6782,"7344":6783,"7345":6784,"7346":6785,"7347":6786,"7348":6787,"7349":6788,"7350":6789,"7352":6790,"7353":6791,"7354":6792,"7355":6793,"7356":6794,"7357":6795,"7358":6796,"7359":6797,"7360":6798,"7361":6799,"7362":6800,"7363":6801,"7364":6802,"7365":6803,"7366":6804,"7367":6805,"7368":6806,"7369":6807,"7370":6808,"7371":6809,"7372":6810,"7373":6811,"7374":6812,"7375":6813,"7376":6814,"7377":6815,"7378":6816,"7379":6817,"7380":6818,"7381":6819,"7382":6820,"7383":6821,"7384":6822,"7385":6823,"7386":6824,"7387":6825,"7388":6826,"7389":6827,"7390":6828,"7391":6829,"7393":6830,"7395":6831,"7396":6832,"7397":6833,"7398":6834,"7399":6835,"7400":6836,"7402":6837,"7403":6838,"7405":6839,"7406":6840,"7407":6841,"7408":6842,"7409":6843,"7411":6844,"7412":6845,"7413":6846,"7414":6847,"7415":6848,"7416":6849,"7417":6850,"7418":6851,"7420":6852,"7421":6853,"7422":6854,"7423":6855,"7425":6856,"7426":6857,"7427":6858,"7428":6859,"7429":6860,"7430":6861,"7431":6862,"7432":6863,"7433":6864,"7434":6865,"7435":6866,"7437":6867,"7438":6868,"7440":6869,"7441":6870,"7443":6871,"7444":6872,"7445":6873,"7446":6874,"7447":6875,"7448":6876,"7449":6877,"7450":6878,"7451":6879,"7452":6880,"7453":6881,"7454":6882,"7455":6883,"7456":6884,"7457":6885,"7458":6886,"7459":6887,"7460":6888,"7461":6889,"7462":6890,"7463":6891,"7464":6892,"7465":6893,"7466":6894,"7467":6895,"7468":6896,"7469":6897,"7470":6898,"7471":6899,"7472":6900,"7473":6901,"7474":6902,"7475":6903,"7476":6904,"7477":6905,"7478":6906,"7479":6907,"7480":6908,"7481":6909,"7483":6910,"7484":6911,"7485":6912,"7486":6913,"7487":6914,"7488":6915,"7490":6916,"7491":6917,"7492":6918,"7493":6919,"7494":6920,"7495":6921,"7496":6922,"7497":6923,"7498":6924,"7499":6925,"7500":6926,"7501":6927,"7502":6928,"7503":6929,"7504":6930,"7505":6931,"7506":6932,"7507":6933,"7508":6934,"7509":6935,"7510":6936,"7511":6937,"7512":6938,"7513":6939,"7514":6940,"7515":6941,"7516":6942,"7517":6943,"7518":6944,"7519":6945,"7520":6946,"7521":6947,"7522":6948,"7523":6949,"7524":6950,"7525":6951,"7526":6952,"7527":6953,"7528":6954,"7530":6955,"7531":6956,"7532":6957,"7534":6958,"7535":6959,"7536":6960,"7537":6961,"7538":6962,"7539":6963,"7540":6964,"7541":6965,"7542":6966,"7544":6967,"7547":6968,"7548":6969,"7549":6970,"7550":6971,"7551":6972,"7552":6973,"7553":6974,"7554":6975,"7555":6976,"7556":6977,"7557":6978,"7558":6979,"7559":6980,"7560":6981,"7561":6982,"7562":6983,"7563":6984,"7564":6985,"7566":6986,"7567":6987,"7568":6988,"7569":6989,"7570":6990,"7571":6991,"7572":6992,"7575":6993,"7576":6994,"7577":6995,"7578":6996,"7580":6997,"7581":6998,"7582":6999,"7583":7000,"7585":7001,"7587":7002,"7589":7003,"7590":7004,"7591":7005,"7592":7006,"7593":7007,"7594":7008,"7595":7009,"7596":7010,"7597":7011,"7598":7012,"7599":7013,"7601":7014,"7602":7015,"7603":7016,"7604":7017,"7605":7018,"7606":7019,"7607":7020,"7608":7021,"7609":7022,"7610":7023,"7611":7024,"7612":7025,"7613":7026,"7614":7027,"7615":7028,"7616":7029,"7617":7030,"7618":7031,"7619":7032,"7620":7033,"7621":7034,"7622":7035,"7623":7036,"7624":7037,"7625":7038,"7626":7039,"7627":7040,"7628":7041,"7629":7042,"7630":7043,"7631":7044,"7632":7045,"7633":7046,"7634":7047,"7635":7048,"7636":7049,"7637":7050,"7638":7051,"7639":7052,"7640":7053,"7641":7054,"7642":7055,"7643":7056,"7644":7057,"7645":7058,"7646":7059,"7647":7060,"7649":7061,"7650":7062,"7651":7063,"7652":7064,"7653":7065,"7654":7066,"7655":7067,"7656":7068,"7657":7069,"7658":7070,"7659":7071,"7660":7072,"7661":7073,"7662":7074,"7663":7075,"7664":7076,"7665":7077,"7666":7078,"7667":7079,"7668":7080,"7669":7081,"7670":7082,"7671":7083,"7672":7084,"7673":7085,"7674":7086,"7675":7087,"7676":7088,"7677":7089,"7679":7090,"7680":7091,"7681":7092,"7682":7093,"7684":7094,"7685":7095,"7686":7096,"7687":7097,"7688":7098,"7689":7099,"7690":7100,"7691":7101,"7692":7102,"7693":7103,"7694":7104,"7695":7105,"7698":7106,"7699":7107,"7700":7108,"7701":7109,"7702":7110,"7703":7111,"7704":7112,"7705":7113,"7706":7114,"7707":7115,"7708":7116,"7709":7117,"7711":7118,"7712":7119,"7713":7120,"7714":7121,"7715":7122,"7716":7123,"7717":7124,"7718":7125,"7719":7126,"7721":7127,"7722":7128,"7723":7129,"7724":7130,"7725":7131,"7726":7132,"7727":7133,"7729":7134,"7730":7135,"7731":7136,"7732":7137,"7733":7138,"7735":7139,"7737":7140,"7738":7141,"7739":7142,"7740":7143,"7741":7144,"7742":7145,"7743":7146,"7744":7147,"7745":7148,"7746":7149,"7747":7150,"7749":7151,"7750":7152,"7751":7153,"7752":7154,"7753":7155,"7754":7156,"7755":7157,"7756":7158,"7757":7159,"7758":7160,"7759":7161,"7760":7162,"7761":7163,"7762":7164,"7763":7165,"7764":7166,"7765":7167,"7766":7168,"7767":7169,"7768":7170,"7769":7171,"7770":7172,"7771":7173,"7772":7174,"7773":7175,"7774":7176,"7775":7177,"7776":7178,"7777":7179,"7778":7180,"7779":7181,"7780":7182,"7781":7183,"7782":7184,"7783":7185,"7784":7186,"7785":7187,"7786":7188,"7787":7189,"7788":7190,"7789":7191,"7791":7192,"7792":7193,"7793":7194,"7794":7195,"7795":7196,"7796":7197,"7800":7198,"7801":7199,"7802":7200,"7803":7201,"7808":7202,"7809":7203,"7810":7204,"7811":7205,"7812":7206,"7813":7207,"7814":7208,"7816":7209,"7817":7210,"7818":7211,"7819":7212,"7820":7213,"7821":7214,"7822":7215,"7823":7216,"7824":7217,"7825":7218,"7826":7219,"7827":7220,"7828":7221,"7829":7222,"7830":7223,"7832":7224,"7833":7225,"7834":7226,"7835":7227,"7836":7228,"7837":7229,"7838":7230,"7839":7231,"7841":7232,"7842":7233,"7844":7234,"7846":7235,"7848":7236,"7849":7237,"7850":7238,"7851":7239,"7852":7240,"7853":7241,"7854":7242,"7856":7243,"7857":7244,"7859":7245,"7860":7246,"7861":7247,"7865":7248,"7866":7249,"7868":7250,"7871":7251,"7875":7252,"7876":7253,"7877":7254,"7878":7255,"7879":7256,"7880":7257,"7882":7258,"7884":7259,"7885":7260,"7887":7261,"7888":7262,"7889":7263,"7890":7264,"7891":7265,"7892":7266,"7893":7267,"7894":7268,"7895":7269,"7896":7270,"7897":7271,"7898":7272,"7899":7273,"7900":7274,"7901":7275,"7902":7276,"7903":7277,"7904":7278,"7905":7279,"7906":7280,"7907":7281,"7908":7282,"7909":7283,"7910":7284,"7911":7285,"7912":7286,"7913":7287,"7914":7288,"7915":7289,"7916":7290,"7917":7291,"7918":7292,"7919":7293,"7920":7294,"7921":7295,"7922":7296,"7923":7297,"7924":7298,"7925":7299,"7926":7300,"7927":7301,"7928":7302,"7929":7303,"7930":7304,"7931":7305,"7932":7306,"7933":7307,"7934":7308,"7935":7309,"7936":7310,"7937":7311,"7938":7312,"7939":7313,"7940":7314,"7941":7315,"7942":7316,"7943":7317,"7944":7318,"7945":7319,"7946":7320,"7947":7321,"7948":7322,"7949":7323,"7950":7324,"7951":7325,"7952":7326,"7953":7327,"7954":7328,"7955":7329,"7956":7330,"7957":7331,"7958":7332,"7959":7333,"7960":7334,"7961":7335,"7962":7336,"7963":7337,"7964":7338,"7965":7339,"7966":7340,"7967":7341,"7968":7342,"7969":7343,"7970":7344,"7971":7345,"7972":7346,"7973":7347,"7974":7348,"7975":7349,"7976":7350,"7977":7351,"7978":7352,"7979":7353,"7980":7354,"7981":7355,"7982":7356,"7983":7357,"7984":7358,"7985":7359,"7986":7360,"7987":7361,"7988":7362,"7989":7363,"7990":7364,"7991":7365,"7992":7366,"7994":7367,"7995":7368,"7996":7369,"7997":7370,"7998":7371,"7999":7372,"8000":7373,"8001":7374,"8002":7375,"8003":7376,"8004":7377,"8005":7378,"8006":7379,"8007":7380,"8008":7381,"8009":7382,"8010":7383,"8011":7384,"8012":7385,"8013":7386,"8017":7387,"8018":7388,"8019":7389,"8020":7390,"8021":7391,"8022":7392,"8023":7393,"8024":7394,"8025":7395,"8026":7396,"8027":7397,"8028":7398,"8029":7399,"8030":7400,"8031":7401,"8032":7402,"8033":7403,"8034":7404,"8035":7405,"8036":7406,"8037":7407,"8038":7408,"8039":7409,"8040":7410,"8041":7411,"8042":7412,"8043":7413,"8044":7414,"8045":7415,"8046":7416,"8047":7417,"8048":7418,"8049":7419,"8050":7420,"8051":7421,"8052":7422,"8053":7423,"8054":7424,"8055":7425,"8056":7426,"8057":7427,"8058":7428,"8059":7429,"8060":7430,"8061":7431,"8062":7432,"8063":7433,"8064":7434,"8065":7435,"8066":7436,"8067":7437,"8068":7438,"8069":7439,"8070":7440,"8071":7441,"8072":7442,"8073":7443,"8074":7444,"8075":7445,"8076":7446,"8078":7447}},"pages":[{"text":"إهداء\nإلى أمي الحبيبة عائشة المرحومة وأبي الكريم محمد المرحوم\nتغمدهما الله تعالى برحمته وأسكنهما فسيح جناته.\nالمحقق\nمحمد علي سونمز الخانكَندي التركي\n\nإهداء\nإلى أمي العزيزة ناجية وأبي الودود خليل وشريكي الغالي حيدر.\n\nالمحقق\nابن طيبة\nخالص آي دمير الأرضرومي التركي","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>شكر وتقدير</span>\nلا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والعرفان للأساتذة على ما قدموه من جهد ونصيحة وإمكان:\n· فضيلة الأستاذ الدكتور حسين آلغول\n· فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد صائم قِلاوُز.\n· فضيلة الأخ الكريم المهندس حيدر سوي سال.\n· فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم خطيب أوغلو.\n· فضيلة الأستاذ الدكتور بنيامين أرول.\n· فضيلة الأستاذ المشارك الدكتور محمد يالار.\n· فضيلة الأستاذ المشارك الدكتور مصطفى خضر دونمز.\n· فضيلة الأستاذ المشارك الدكتور عبد الحميد بِرإشق.\n· فضيلة الأستاذ للغة العربية محمد يِلماز.\n· فضيلة الأستاذ المساعد المشارك حسن طاشكتيرن.\nنسأل الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يجزيهم عنّا وعن المسلمين خير الجزاء.\n\nالمحقق محمد علي سونمز\nالمحقق خالص آي دمير","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الأستاذ الدكتور محمد علي سونمز</span>\nهو من مواليد قرية خانكندي من قرى مدينة العزيز التركية عام ١٩٤١ م وأبوه يدعى محمد أفندي وأمه تدعى السيدة عائشة.\nبدأ حياته العلمية في مدرسة خانكندي الابتدائية ثم انتقل إلى مدرسة الأئمة والخطباء بمدينة العزيز ليكمل مرحلتي المتوسطة والثانوية فيها، وبعدها تخرج في كلية الإلهيات التابعة لجامعة أنقرة عام ١٩٦٤ م.\nأما حياته العملية فإنه بدأ بها أول الأمر إمامًا وخطيبًا بمدينة العزيز ثم بمدينة أنقرة، ولما سنحت له الفرصة انتقل إلى مدرسة الأئمة والخطباء بالعزيز ليقوم بمزاولة مهنة التدريس فيها. وبعدها حصل المحقق على شهادة الدكتوراه من جامعة سوربون الفرنسية بباريس عام ١٩٧٢ م وذلك بعد أن تمت مناقشة رسالته بنجاح في ابن الصلاح الشهرزوري ومقدمته ومؤلفاته، ولما عاد إلى تركيا عمل أستاذًا بجامعة سلجوق الواقعة بمدينة قونيا وبجامعة أولوداغ الواقعة بمدينة بورصة حيث أحيل إليه في كلا الجامعتين مهمة تدريس مادة الحديث النبوي الشريف وعلومه.\nوهو متزوج وله بنتان: نشه وأبرو، ومحال إلى التقاعد حاليًا ومقيم بمدينة بورصة.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الأستاذ المشارك الدكتور المهندس خالص آي دمير</span>\nمن مواليد مدينة أرضروم التركية عام ١٩٧٤ م، والده يدعى خليل أفندي، وأمه تدعى السيدة ناجية.\nبعد فترة قصيرة من ولادته ارتحلت عائلته معه إلى ألمانيا للعمل فيها غير أنها ما لبثت أن انتقلت من هناك إلى المملكة العربية السعودية. نشأ المحقق في مدينة جدة وابتدأ حياته الدراسية في مدرسة النعمان بن بشير الابتدائية غير أنه أكمل المرحلة الابتدائية بالمدينة المنورة في مدرسة الإمام الشافعي الابتدائية وذلك عام ١٩٨٥ م.\nوبعد عودته إلى تركيا درس المتوسطة في مدرسة الأئمة والخطباء بمدينة أرضروم، والثانوية في مدرسة أرضروم الثانوية. كما أنه حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك - بعد الله - لجده إبراهيم أفندي ﵀ وأخته العزيزة أبلة سعيدة. وقد تخرج في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة إسطنبول التكنيكية.\nعقب ذلك حصل المحقق على شهادة الماجستير برسالته التي أعدها وهي بعنوان: إشارات وأنباء إلى التكنولوجيا المتطورة في الأحاديث النبوية، ومن ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أولوداغ الواقعة بمدينة بورصة في القول البديع للصلاة على الحبيب الشفيع للإمام السخاوي ﵀ وذلك عام (٢٠٠٤ م). وبعدها نال المحقق درجة الأستاذ المشارك في علوم الحديث بأطروحته التي أعدها وهي بعنوان: نافع مولى ابن عمر تحت ضوء نظرية احتمال صحة الروايات عام (٢٠٠٨ م). وهو متزوج وله ثلاث بنات: خديجة شيماء، رزان، حنة.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>تقديم</span>\nالحمد لله الذي أبدع كل شيء فأحسنه؛ وأرسل رسوله محمدًا ﷺ بهذا الدين فبلغه وبينه؛ واختار له من الأصحاب والأتباع من نهضوا بنقله وتلقينه، وحفظه وتدوينه، حتى بلغ الخلف كما تلقاه السلف، غضًا طريًا مدى العصور.\nأما بعد:\nفقد أوجب الله على المسلمين طاعة رسوله ﷺ، وأمر بها في كتابه الكريم كقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؛\nوكقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٢]؛\nوكقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؛\nوكقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]؛\nفجعل الله طاعة رسوله طاعته.\nوكقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١]؛\nفجعل الله حبه في طاعة رسوله ﷺ. وذلك لأن الله أنزل القرآن مجملًا، ووكل تفسيره إلى رسوله، فكان من وظيفته ﷺ أن يبين القرآن بأقواله وأفعاله وتقاريره.\nقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤]؛\nوقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٦٤]؛\nوقال تعالى في سورة النساء: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣].\nفذكر الله الكتاب وهو القرآن الكريم، والحكمة وهي السنة المطهرة.","vol":"1","page":11},{"text":"وقد شهد الله جل ثناؤه باستمساكه بما أمره به، في سورة الشورى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢].\nفهدي رسول الله ﷺ هو صراط الله الذي أمر عباده باتباعه.\nولقد كان الصحابة ﵃ هم الرعيل الأول الذين رباهم رسول الله ﷺ، فتهذبت نفوسهم، وصفت قلوبهم، وكانوا ينظرون إلى النبي ﷺ قائدًا هاديًا، ومرشدًا مربيًا، فيتسابقون للاقتداء به في أفعاله، وعباداته، ومعاملاته؛ لأنه ﵇ هو الذي أنقذهم من الضلال والظلام إلى الهدى والنور. فكانوا يرجعون إليه في حل خصوماتهم، وقطع منازعاتهم، كما كانوا يسترشدون برأيه في الحوادث التي تقع، ولم ينص عليها القرآن؛ لأنه ﷺ أعلم الخلق بمقاصد الشريعة ومراميها.\nفكتب السنة المشرفة مما يشتاق إليها محبو النبي ﷺ؛ إذ السنة هي الوحي بعد الوحي، وفيها تبيان القرآن وشفاء الصدور. وقد كثرت المصنفات في الحديث الشريف وعمت بركاتها. وفي كل كتاب منها فائدة لا تجدها في سواه.\nوقد قام الإمام العالم الفاضل المتقن، المحقق الحافظ العلامة، حسنة الأيام، حافظ زمانه، وضابط أوانه، معدن الإتقان أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي القاضي وهو أحد الأئمة الرحالة والمصنفين بتأليف كتاب سماه كتاب التقاسيم والأنواع. وهو من أجمع المصنفات في الأخبار النبوية، وأنفع المؤلفات في الآثار المحمدية، وأشرف الأوضاع وأطرف الإبداع.\nوهذا الكتاب الذي نتشرف بتقديمه للمسلمين اليوم هو كتاب ترتيبه مخترع؛ ليس على الأبواب ولا على المسانيد، ولهذا سماه مؤلفه \"التقاسيم والأنواع\".\nنسأل الله أن يوفقنا جميعًا لاتباع سنة نبيه، والاهتداء بهديه، والابتعاد عن محدثات الأمور؛\nإنه سميع مجيب الدعوات.\nالأستاذ الدكتور\nمحمد علي سونمز\nجامعة ألوداغ، كلية الإلهيات، بورصة\nالأستاذ المشارك الدكتور المهندس\nخالص آي دمير\nجامعة ألوداغ، كلية الإلهيات، بورصة  halisaydemir@gmail.com","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>حول حياة المؤلف</span>\nهو أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ التميمي البستي. ولد في أفغانستان سنة بضع وسبعين ومئتين؛ وهو منسوب إلى قبيلة عربية مشهورة تدعى تميمًا. فقد وُلِدَ في مدينةٍ قديمةٍ، اسمها \"بُسْت\"؛ كانت تُعَدُّ من أعمال سِجِسْتَانَ، وموقعها اليوم ضمن أفغانستان الحديثة.\nطلب العلم وعُمره ينيف على عشرين عامًا. سمع الحسن بن إدريس الهروي، وأبا خليفة، والنسائي، وعمران بن موسى، وأبا يعلى الموصلي، والحسن بن سفيان، وابن خزيمة، والسَّرَّاج وخلائق لا يُحصون كثرة بِخُرَسَانَ والعراق والحجاز والشام ومصر والجزيرة وغيرها من الأقاليم. قال في مقدمة كتابه هذا: ولعلنا قد كتبنا عن ألفيْ شيخ من إسْبِيجَابَ إلى الإسكندرية (^١).\nروى عنه الحاكم النيسابوري، وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد السَّخْتِيَانِي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوزَنِيُّ، ومحمد بن أحمد بن منصور النَّوْقَانيُّ، وغيرهم.\nقال أبو سعد الإدريسي: كان على قضاء سمرقند زمانًا؛ وكان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار، عالمًا بالطب والنجوم وفنون العلم. فَقَّهَ الناس بسمرقند.\nوقال الحاكم النيسابوري: كان من أوعية العلم في الفقه، واللغة، والحديث، والوعظ، ومن عقلاء الرجال. قدم نيسابور مرتين، ثم ولي قضاء نَسَا، ثم قدم نيسابور ثالثةً وبني فيها خَانْكَاه. وقرئت عليه جملة من مصنفاته. ثم عاد إلى وطنه سمرقند. وكانت الرحلة إليه لسماع مصنفاته.\nوقال الخطيب البغدادي: كان ثقةً، نبيلًا، فهمًا.\nوقال ابن السمعاني: كان أبو حاتم إمام عصره؛ رحل فيما بين الشَّاشِ والإسكندرية.\nتوفي ليلة الجمعة لثمان بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ﵀.\n_________\n(^١) انظر: مقدمة التقاسيم والأنواع للمؤلف (في الفقرة: والمتعري خبره عن التدليس).","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>مؤلفات ابن حبان</span>\n١ - المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع (هو هذا الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه).\n٢ - كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين. طبع في ثلاثة أجزاء بحلب بتحقيق محمود إبراهيم زاهد، سنة (١٣٩٦ ه - ١٩٧٦ م). قدم المؤلف لكتابه بذكر أنواع الجرح؛ وَعَدَّهَا عشرين نوعًا. ثم بدأ بذكر أسماء المجروحين على حروف المعجم وأعقبها بباب الكُنَى.\n٣ - كتاب الثقات. طُبعَ الكتاب بتمامه في تسعة أجزاء بحيدر آباد الدُّكن سنة (١٩٧٣ - ١٩٨٣ م). بدأه المؤلف بذكر المصطفى ﷺ ومولده ومبعثه وهجرته إلى أن قبضه الله. ثم ذكر الخلفاء الراشدين والخلفاء الذين جاؤوا بعده حتى المُطِيع بن المقتدر. ثم ذكر الصحابة على ترتيب حروف المعجم؛ ثم التابعين على المعجم أيضًا؛ ثم أهل القرن الثاني الذين رأوا التابعين؛ ثم أهل القرن الثالث الذين هم أتباع التابعين. ورتب كل قرن على حروف المعجم أيضًا.\n٤ - مشاهير علماء الأمصار. طُبعَ الكتاب في القاهرة سنة (١٩٥٩ م)، باعتناء المستشرق مانفرد فلاشمر. ذكر ابن حبان في هذا الكتاب مشاهير علماء المدينة، ومكة، والبصرة، والكوفة، وبغداد، وواسط وخرسان، والشام، ومصر، واليمن.\nويضم ١٦٠٢ من التراجم. رَتَّبَهُ على الطَّبقات، فذكر الصحابة ثم التابعين فأتباع التابعين.\n٥ - كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. طُبعَ هذا الكتاب في بيروت سنة (١٣٩٥ ه - ١٩٧٥ م). وهو كتاب في التهذيب، والآداب، ومكارم الأخلاق.\nوللأسف الشديد لم يصل من مؤلفات الشيخ ابن حبان إلى يومنا هذا إلا هذا القدر اليسير، بالرغم من أن عددها يبلغ أكثر من مائة مؤلف.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>حول الكتاب</span>\nاسم الكتاب: المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها.\nأُلِّف الكتاب بترتيب مخترع يتمايز به عن كل الكتب التي أُلِّفَتْ في السنن؛ مثل الصحيح للبخاري والصحيح لمسلم وأمثالهما. فقد قسم المؤلف ابن حبان ﵀ سنن المصطفى ﷺ إلى خمسة أقسام وهي: الأوامر، والنواهي، وإخبار المصطفى ﷺ، والإباحات، وأفعاله ﷺ.\nوجعل لكل قسم أنواعًا كما يلي:\n- الأوامر مائة وعشرة أنواع.\n- النواهي مائة وعشرة أنواع.\n- الإخبار ثمانون نوعًا.\n- الإباحات خمسون نوعا.\n- الأفعال خمسون نوعًا.\nفالأحاديث ترد ضمن هذه الأنواع، وتحت ترجمة خاصة للحديث يُسَمِّيهَا الشيخ ابن حبان ﵀ بـ\"الذِّكرِ\". فكل من هذه التراجم يحتوي على خلاصة الحديث الذي يليه. وعندما يحتاج المؤلف أن يقول كلمة عن الحديث أو عن سنده أو عن ما شابه ذلك يبدأ بـ\"قال أبو حاتم\"، ويسرد قوله هناك. في هذا الكتاب حوالي ٧٥٠٠ حديث؛ وهذا يدل على أن في الكتاب تراجم أذكار بنفس العدد.\nوإن كل حديث ورد في هذا الكتاب يجب أن يكون جزءًا لقسم من أقسام السنن الخمسة. وهذا يعني أن القارئ إذا قرأ حديثًا من أي قسم، فإنه سيتنبه إلى أن ذلك الحديث يدل على أمر أو نهي أو إخبار أو إباحة من المصطفى ﷺ أو فعل تفرد به ﷺ. مثلًا، هب أننا جئنا إلى حديث من أحاديث قسم الأوامر؛ يسهل علينا أن نفهم أن الحديث يحتوي على أمر ما بصفة عامة؛ أما دلالته على وجه من الوجوه","vol":"1","page":15},{"text":"الخاصة، فإن ذلك يتسنى من خلال وصف الأمر الذي في هذا الحديث، فهو يوجد في عنوان نوعه. وإلى ذلك كله، فإن ترجمة الذكر هي التي تضع النقطة الأخيرة التي يرى المؤلف ﵀ أنها جوهر الحديث.\nوبناءً على هذا، فإننا نستطيع أن نقول إن كل حديث في الكتاب، تم تقييمه من أربعة نقاط:\n١ - الأول منها أن كل حديث في هذا الكتاب صحيح يحتج به في الدين عند المؤلف ابن حبان رحمه الله تعالى؛ لأن اسم الكتاب يقتضي هذا.\n٢ - أقسام الكتاب تدلنا على أن أي حديث يحتوي إما أمرًا أو نهيًا أو إباحة أو إخبارًا أو فعلًا.\n٣ - تراجم الأنواع من أهم ما يُعَيِّنُ ما سيأتينا به الحديث في هذا الكتاب. إن كنا نتحدث عن أمر مثلًا، فسيسهل علينا أن نفقه من ترجمة نوعه حكم ذلك الأمر ومدى وجوبه حتمًا أو ندبًا ....\nأمثلة من تراجم الأنواع في قسم الأوامر:\n* النوع الثالث عشر:\nالأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر، الأول منها: فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات، والثاني: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث: فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والرابع: أمر تأديب وإرشاد أُمِرَ به المخاطب إلا عند وجود علة معلومة وخصال معدودة.\n* النوع الحادي والأربعون:\nالأمر بالشيء الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد، ثم ندب إلى الأخذ منها بأيسرها عليه.\n* النوع التاسع والثمانون:\nألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\n* النوع الرابع والتسعون:\nالأوامر المتضادة التي هي من اختلاف المباح.","vol":"1","page":16},{"text":"٤ - أما تراجم الأذكار، فكل واحد منها يأتي قبل الحديث الذي يتعلق به، ويعطينا فكرة الحديث؛ وهي فكرة مجملة بليغة ولكنها بينة. وفي نفس الوقت، يستخدم المؤلف ﵀ تراجم الأذكار لشرح الموضوع الذي هو بصدده وتحليله.\nأمثلة من تراجم الأذكار في التقاسيم والأنواع:\nذكر نفي العذاب في القيامة عمَّن أتى الصلوات الخمس بحقوقها\nذكر البيان بأن الحق الذي في هذا الخبر قصد به الإيجاب\nذكر البيان بأن الصلاة لوقتها من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا\nمن السهل على العاقل أن يلاحظ من خلال كل هذا، أن الشيخ المؤلف ﵀ قد بني كتابه على أساس يشمل أقسامًا متساوية متفقة التقسيم غير متنافية. لذلك، من المستحيل أن يقرأ أحد حديثًا من هذا الكتاب، فيزيل الحديث عن موضع القصد في سننه. فهذه خصلة خاصة لهذا الكتاب.\nإن المشكلة الأساسية في عهدنا الحديث، هي عدم فهم كثير من القارئين لمغزى الحديث النبوي؛ لأن الأحاديث تشمل نماذج من حياة بَشَرٍ \"ﷺ\" وهي متنوعة مختلفة الأحوال. فعندما نأخذ حديثًا، ونتجاهل أسباب وروده والأحوال التي ورد فيها، وقصد المصطفى ﷺ حين ذاك، وأقواله بعده، قد نضع أنفسنا في مشكلة تسوقنا إلى فكرة تخالف وتهاتر أسس الدين. فمن السهل أن ترى طبقات من الناس يقرؤون الحديث، ويبتدعون أفكارًا قد تخالف كتاب الله وسنة نبيه ﷺ. فهذا الكتاب، بترتيبه الممتاز، لا يسمح لأحد أن يسيء فهم الحديث حتى يقع في خطأ من هذا القبيل.\nففي الحديث التالي أن رجلًا جاء إلى المصطفى ﷺ، وطلب منه أن يقيم عليه الحد؛ لأنه أصاب من امرأة. فأخبره ﷺ بعد الصلاة بأن الله قد غفر له بصلاته؛\nأخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني شداد أبو عمار، حدثني واثلة بن الأسقع قال:\nجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا، فأقمه عليَّ!","vol":"1","page":17},{"text":"قال: فأعرض عنه، ثم قال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا، فأقمه علي، فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة، فلما سلم قال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا فأقمه عليَّ، فقال رسول الله ﷺ:\n\"هل توضأت حين أقبلت؟ \" قال: نعم. قال: \"وصليت معنا؟ \" قال: نعم. قال: \"فاذهب، فإن الله قد غفر لك\".\nقد يفهم القارئ من هذا الحديث أن الصلاة تُكَفِّر الحدَّ عن مرتكب الزنا. ولكن المؤلف ﵀، أورد ثلاثة أحاديث بعد هذا الحديث تحت تراجم هذه الأذكار الآتية، للحيلولة دون الإخطاء في فهمه:\n* الأول:\nذكر البيان بأن الحد الذي أتى هذا السائل لم يكن بمعصية توجب الحد\n* الثاني:\nذكر خبر ثانٍ يدل على أن هذا الفعل لم يكن بفعل يوجب الحد مع البيان بأن حكم هذا السائل وحكم غيره من أمة المصطفى ﷺ فيه سواءٌ\n* الثالث:\nذكر خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه\nيصر ابن حبان ﵀ عند بداية كل من أقسام السنن على أنه ألَّف كتابه لئلا يتعذر على الفقهاء حفظ الحديث، ولا يصعب على الحفاظ وَعْيُهُ.\nفهذا الترتيب غير المعهود لأهل العلم والذي شرحناه، لا يوجد في أي كتاب من الكتب التي ألِّفت في عهد ابن حبان ﵁؛ لأن ابن حبان هو الذي أبدع هذا النوع من الترتيب في سنن المصطفى ﷺ؛ ولم يستطع أحد بعده أن يتابعه في مثله رحمة الله عليه. ولكن هذا الترتيب لم يعقل، ولذلك لم يُهْتَم به قرونًا، ولم يحظ بالعلاقة التي تليق به؛ لأن الناس كانوا مُتَعَوِّدِين على الترتيب المُبَوَّبِ. لذلك لم يَعْقِلوا مدى امتياز الكتاب. حتى إنهم بعد تأليف الكتاب بأربعة قرون تقريبًا، استبدلوا ترتيبه بالترتيب على الكتب والأبواب، متعللين في ذلك بصعوبة الحصول على الحديث","vol":"1","page":18},{"text":"المطلوب عند البحث. فجمعوا أحاديث الكتاب، وبَوَّبُوهَا، وأضاعوا ترتيبه الممتاز.\nوكادت نسخ الكتاب تغيب عن الوجود نتيجة لقلة اهتمام طالبي العلم بدراسته طوال القرون الماضية بعيدة المدى.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>صفة الأجزاء</span>\n١ - الجزء الأول من نسخة، بإستانبول في مكتبة أحمد الثالث:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (د)\n* (إستانبول، طُوبْقَابِي سَرَاي،  M-٢٨٩،  عدد أوراقها: ٣١٣)\nهناك خَطَّان في هذا الجزء. يبدأ الجزء بخط يشبه الخط التعليقي، وهذا الخط ينتهي في الورقة رقم: ٩٠؛ والباقي من الجزء كتبت بخط يشبه الخط النسخي. ومن هنا يتبين لنا أن الجزء قد جمع بين جزءين من نسختين مختلفتين.\nبداية هذا الجزء في حالة سيئة جدًا؛ وخاصة القسم الذي كتب بالخط التعليقي؛ حيث إن بعض أوراقه متمزقة، وبعضها مقطوعة. وقد أصاب بعضها البلل أو بلي الورق. ويلاحظ في بعض الأوراق أنه قد تم ترميمه فيما بعد. وكنا نظن أولًا أن أوراق الجزء متتابعة، لا ينقصها شيء، حتى إذا ما قرأناها وجدنا فيها خرومًا تبلغ عددها ١٣ ورقة، وهي بين الأوراق التالية:\nورقتان من بعد ورق ب ٤١؛ ورقتان من بعد ورق ب ٤٣؛ ثلاثة أوراق من بعد ورق ب ٧١؛ ورقتان من بعد ورق ب ٥٦؛ وأربعة أوراق من بعد ورق ب ٩٠.\nكلا الخطين واضحان؛ في كل صفحة من خط التعليق، هناك ٢٢ سطرًا عمومًا، وفي الخط النسخي ٢١ سطرًا عمومًا.\nهناك في بداية الجزء، يلاحظ فهرس يحتوي على موضوعات الكتاب على حسب أبواب الفقه، وواضح أنه تم وضعه فيما بعد. ويحتوي هذا الفهرس على عناوين الموضوعات وأرقام أوراقها. ورأينا أن الأوراق المفقودة من الجزء لا توجد في هذا الفهرس أيضًا، وهذا يدل على أن الفهرس قد رتب حديثًا، بعد حدوث هذه الخروم.\nهذا وتوجد في بداية الجزء في الصفحة الأولى، أسماء من تملكوا الجزء ووقفوه. وكذلك هناك اقتباسات من بعض التفاسير لبعض الآيات القرآنية وضعت قبل الفهرس الذي تحدثنا عنه آنفًا؛ وتوجد الكتابات نفسها في آخر الكتاب أيضًا.","vol":"1","page":20},{"text":"بداية تراجم الأنواع والأذكار في هذا الجزء مكتوبة بالحبر الأحمر، وحروفها أكبر من غيرها.\nيشتمل هذا الجزء على القسم الأول من التقاسيم والأنواع كاملًا. فلذلك يبدأ الجزء بمقدمة المؤلف ﵀. ويليها الأوامر من المصطفى ﷺ حتى آخر نوع منها وهو النوع العاشر بعد المائة.\nينتهي هذا الجزء بهذا القول: \"تم قسم الأوامر وبنحاره (؟) بجزء السِّفرِ الثاني من الكتاب. الحمد لله حق حمده وصلاته على سيدنا محمد وآله وآله  (^١)  وسلم تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه\".\nلا يوجد أي نص للسماع لهذا الجزء في نهايته. إلا أن هناك نصًا قد كتب من قِبَلِ الناسخ عند آخر نقطة فرغ من إملاء الجزء، وهو: \"فرغ محمد العمراني من إملائه، نفعه الله به، ليلة الأحد غرة شهر المحرم مبدأ سنة عشرين ومائتين وألف\".\nوفوق هذا النص توجد كتابة أخرى، ليس هناك ما يدل على من كتبها، وهي تصرح باستنساخ الجزء، وهي كما يلي: \"انتهى من نسخة صحيحة قرئت عَلَيَّ الخلصى، أعنى من قوله \"تم قسم الأوامر\"، لا الكتاب كله، فليُعْلم! \".\nوفوق هذه أيضًا هناك كتابة أخرى يشبه خطها الخط الذي به كتبت بداية الجزء، وهو الخط التعليقي الذي أخبرنا عنه سابقًا. وفي هذه الكتابة: \"بلغ العراض بالأصل المنقول منه ولله الحمد\".\n\n٢ - قطعة من الجزء الأول بدار الكتب المصرية:\n· رمز المخطوطة في التحقيق: (ص)\n· (القاهرة، دار الكتب المصرية، مجموعة: ٢٢٧ مجاميع م (أي أنها من كتب الأمير مصطفى فاضل)، عدد أوراقها: ٧٢)\nوهي ناقصة من آخرها، فليس فيها ختام الجزء، ولا تاريخ كتابته. بل هي قطعة ضاع الباقي منها، هناك خَرْمٌ بين الورقتين ٦٩، ٧٠، وعندما قارنَّاه بالجزء الأول من\n_________\n(^١)  هكذا مكرر في الأصل.","vol":"1","page":21},{"text":"نسخة إستانبول، رأينا أن ما تعرض منه للخرم يبلغ ٣٨ حديثًا، يبدأ من الحديث رقم ٢٨٥ وهو \"ذكر رجاء نوال المرء المسلم بالطاعة روضة من رياض الجنة إذا أتى بها بين القبر والمنبر\" حتى الحديث رقم ٣٢٢، وهو \"ذكر استحباب ارتباط غير الشِّكالِ من الخيلِ\".\nوهذه القطعة واضحة الخط، جيدة الضبط، يغلب عليها الصحة، والظاهر أن كاتبها من أهل العلم بالحديث، كثيرًا ما يرمز فوق أسماء الرواة في الأسانيد، أو بالهامش، برموز الكتب الستة المعروفة، مما هو طريقة \"التهذيب\" وفروعه. يريد بذلك الدلالة على أن هذا الرجل له رواية في الكتب التي على اسمه رمزها. ومن البيِّن أنه لا يريد به تخريج الحديث نفسه الذي فيه هذا الراوي، يعرف ذلك أهل المعرفة.\nوكتب عنوانها على الصفحة الأولى منها، هكذا:\nالجزء الأول من المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها، من تصنيف شيخ الإسلام أوحد الحفاظ سيد النقاد أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي، تغمده الله برحمته.\nرواية أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزَّوْزَنِيِّ عنه.\nرواية أبي الحسن علي بن محمد بن علي البَحَّاثِيِّ عنه.\nرواية أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشَّحَّامِيِّ  (^١)  عنه.\nرواية الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر  (^٢)  عنه.\nوالذي يظهر لنا من ذلك أن كاتبها أحد تلاميذ الحافظ ابن عساكر. فإن توقف الناسخ في سلسلة الرواية، عند رواية ابن عساكر، يرجح أنه هو شيخه الذي روى عنه الكتاب، على عادتهم في ذلك. وأغلب ظننا أنّه لو كان ناقلًا عن نسخة أخرى بهذه الصيغة فقط لأشار على ذلك، لئلا يوهم أنه يروي شيئًا لم يروه، وقد كانوا يحذرون ذلك أشد الحذر. نضيف إلى هذا أن خط هذه القطعة يشبه كثيرًا بما رأينا من خطوط القرن السادس.\n_________\n(^١)  توفي سنة (٥٣٣ هـ - ١١٣٨ م).\n(^٢)  توفي سنة (٥٧١ هـ - ١١٧٥ م).","vol":"1","page":22},{"text":"وهذا السند لابن عساكر، ثابت تاريخيًا: فقد نقل ياقوت في معجم البلدان في ثنايا ترجمة ابن حبان، عن الحافظ ابن عساكر قال: \"وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعًا: كتاب التقاسيم والأنواع، خمس مجلدات، قرأتها على أبي القاسم الشحامي عن أبي الحسن البحاثي عن ابن هارون الزوزني عنه\"  (^١)  أي عن ابن حبان.\nوأيضًا أشار إليه الفيروزبادي في القاموس، مادة \"بحث\"، حيث قال: \"وعلي بن محمد البحاثي راوي كتاب التقاسيم لابن حبان، عن الزوزني، عنه\".\nوأخطأ السيد مرتضى الزبيدي في شرحه، في هذا الموضع، حيث ظن أن الزوزني راوي الكتاب عن ابن حبان هو: \"أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد الزوزني\".\nوذلك أنه لم يحصل على ترجمة أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني، فتوهمه رجلًا آخر أشهر منه وأعرف. والفرق بينهما في الاسم والكنية والنسب واضح وضوح الشمس  (^٢) .\n\n٣ - الجزء الثاني من نسخة أخرى بإستانبول في مكتبة أحمد الثالث:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (س)\n* (إستانبول، طُوبْقَابِي سَرَاي،  A-٣٤٧١١،  عدد أوراقه: ٢٢٢)\nكتبها أحمد بن يحيى بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عساكر. فرغ من كتابتها في ١٧ جمادى الأولى سنة (٧٣٩ هـ). ثم قرأه على شيخين؛ أحدهما: قطب الدين أبو بكر محمد بن الإمام جمال الدين محمد بن المكرم الأنصاري (توفي سنة ٧٥١ - ١٣٥٠ هـ)؛ والثاني: ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي المنصور الكناني العسقلاني ثم المصري.\nوهو من نسخة صحيحة جليلة القدر، خطها واضح، ودقتها في الإتقان بينة.\nوقد أثبت أحمد بن يحيى بن عساكر على النسخة نصوص السماعات التي وجدها في الأصل الذي نقل منه هذه النسخة ليصل إسناد الكتاب إلى المؤلف ابن حبان ﵀ سماعًا. وهي تدل على أن أبا عبد الله السلمي سمع أحاديث الكتاب\n_________\n(^١)  ياقوت، معجم البلدان، ١/ ٤١٨.\n(^٢)  انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، دار الكتب المصرية، مجموعة: ٢٢٧ مجاميع م، الإحسان، بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٢٢ - ٢٥.","vol":"1","page":23},{"text":"من الشيخ الإمام أبي روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البَزَّاز الصوفي الهروي الحافظ (توفي سنة ٦١٨ هـ - ١٢٢١ م). وأبو رَوْح سمعه من أبي القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجُرْجَانِي (توفي سنة ٥٣١ هـ - ١١٣٦ م). وأبو القاسم تميم سمعه من أبي الحسن علي بن محمد البحاثي، هو الذي سمع منه أبو القاسم زاهر الشحامي شيخ الحافظ ابن عساكر الكبير. فالتقى الإسنادان في أبي الحسن البحاثي الذي سمعه من أبي الحسن بن هرون الزوزني، راويه عن مؤلفه الحافظ ابن حبان ﵁.\nثم قرئ هذا الجزء مرتين على الشيخ أبي عبد الله شمس الدين محمد بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن نور الدين علي بن عبد الرحمن الصوفي المقرئ المحدث الشافعي الرَّفَّا (توفي سنة ٧٩٢ هـ - ١٣٨٩ م). وأثبت مُحْضِرًا السماعَين في آخر الجزء.\nأما السماع الأول فإن كاتبه الذي قرأه على الشيخ الرَّفَّا، لم يذكر اسمه؛ فلم نعرف من هو؟ وقد ذكر أن القراءة كانت في سبعة أيام، آخرها ١٤ رمضان سنة ٧٨٩ هـ - ١٣٨٧ م، أي بعد كتابته وقرائته على ابن المكرم وزميله بأكثر من ٥٠ سنة.\nوهذه القراءة كانت بمنزل الشيخ الرَّفَّا بالقاهرة، كما ثبت ذلك في ثبت قراءة المجلد الثالث، الآتي بيانه.\nوأما سماع الثاني، فإنه كان في سبعة مجالس أيضًا، آخرها يوم الأحد ١٣ شوال سنة ٧٨٩ هـ - ١٣٨٧ م. وكان السماع \"بقراءة كاتب هذه الأحرف، عبد الله بن محمد بن إبراهيم الرشيدي (توفي سنة ٨٠٧ هـ - ١٤٠٤ م) \".\nوكتب الشيخ شمس الدين الرَّفَّا في آخر هذا السماع ما نصه: \"صحيح ذلك. وكتب الفقير إلى عفو الله ومغفرته محمد بن أحمد بن علي المقرئ الشافعي الشهير بالرَّفَّا، حامدًا ومصليًا ومسلمًا على رسول الله ﷺ \".\nوإسناد شمس الدين الرَّفَّا بالكتاب ثابت في السماع الثاني، أنه رواه عن \"الشيخ الإمام العالم العلامة الرُّحَلَة قاضي المسلمين أبي عمر عز الدين عبد العزيز بن قاضي المسلمين أبي عبد الله بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكِنَاني الشافعي (توفي سنة ٧٦٧ هـ - ١٣٦٥ م). وابن جماعة سمعه من أبي إسحاق الطبري،","vol":"1","page":24},{"text":"الذي اتصل به إسناد الكتاب آنفًا  (^١) .\nيبدأ هذا الجزء بالنوع السادس والتسعين من قسم الأوامر من الكتاب، وينتهي بالنوع الثامن من قسم الإخبار من الكتاب.\n\n٤ - الجزء الثالث من النسخة السابقة نفسها بإستانبول في مكتبة أحمد الثالث:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ح)\n* (إستانبول، طُوبْقَابِي سَرَاي،  A-٣٤٧١١١،  عدد أوراقه: ٢٢٢)\nهذا الجزء من النسخة السابقة نفسها، بخط الكاتب نفسه: أحمد بن يحيى بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عساكر. أتم كتابته يوم الخميس ٢٣ رجب سنة (٧٣٩ هـ - ١٣٣٨ م)، \"تجاه الكعبة المعظمة، زادها الله تعالى تشريفًا وتعظيمًا ومهابةً\".\nوفي آخره السمعات الثلاثة الماضية: سماع كاتبه أحمد بن يحيى، بقراءته على الشيخين، قطب الدين بن المُكَرَّم (توفي سنة ٧٥١ هـ - ١٣٥٠ م)، وناصر الدين محمد بن أبي المنصور \"خادم الحرم الشريف\"، وبحضور الإمام شمس الدين بن القَيِّم \"وكان الأصل بيده ينظر فيه ويعارض به\"، وبحضور عبد الله ولد ابن القَيِّم \"وكان يَنْسَخُ\"، والشيخ محمد بن أحمد بن مجاهد \"وكان بيده نسخة يُعارض بها مسموعته على المرسي\". وكان هذا السماع في مجالس، آخرها ١٠ ذي القعدة سنة (٧٣٩ هـ - ١٣٣٨ م). وصحح السماع والإجازة أبو بكر محمد بن محمد بن المكرم (توفي سنة ٧٥١ هـ - ١٣٥٠ م)، بخطه، كمثل ما صنع في السماع الذي في المجلد الثاني. ثم سماعان على الشيخ الرَّفَّا، مثل السماعين عليه في الجزء الثاني: أولهما في ٨ مجالس، آخرها يوم الأربعاء ٤ رمضان سنة (٧٨٩ هـ - ١٣٨٧ م)، بقراءة كاتب السماع \"عبد الله بن محمد بن إبراهيم الرشيدي\"، نحو ثبت السماع بقراءته في الجزء الثاني.\nوكتب الشيخ الرَّفَّا بخطه في آخره تصديقًا له، كما صنع في الجزء الثاني، ونصُّ\n_________\n(^١)  انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، طُوبْقَابِي سَرَاي، مكتبة أحمد الثالث بإستانبول، رقم ٣٤٧ - ٢، رقم الورقة: ب ٢٢٠ - ب ٢٢٢؛ مقدمة الإحسان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٢٥ - ٢٩.","vol":"1","page":25},{"text":"ما كتب: \"القراءة والسماع والإجازة، كل صحيح. وكتب محمد بن أحمد بن علي المقرئ الشافعي الشهير بالرَّفَّا. حامدًا ومصليًا ومسلمًا\".\nثم كتب بخطه أيضًا عقب ذلك: \"وهذا الجزء قرئ عليَّ قبل الثاني من هذه النسخة، لتعذره. وكتبه محمد بن أحمد بن علي الشهير بالرَّفَّا، عفا الله عنهم\".\nوهذا صحيح. وهي ملحوظة دقيقة من الشيخ الرَّفَّا، خشية أن يشتبه الأمر على من رأى الجزءين، فيشك في صحة السماعين أو أحدهما، إذا ما رأى أن الجزء الثالث تمت قراءته على الشيخ في \"٤ رمضان سنة (٧٨٩ هـ - ١٣٨٧ م) \". في حين أن تمت قراءة الجزء الثاني بعد الثالث، في \"١٣ شوال سنة (٧٨٩ هـ - ١٣٨٧ م) \".\n\"وثانيهما: في ٦ مجالس، آخرها يوم الجمعة ٢٠ رمضان سنة (٧٨٩ هـ)، بخط كاتب السماع الأول في الجزء الثاني، الذي لم يذكر اسمه هناك، كما لم يذكر اسمه هنا أيضًا. ونص الكتاب فيه على أن هذا السماع كان بمنزل الشيخ \"بالقاهرة المحروسة\".\nوفي هذين الجزءين نصف الكتاب، باعتبار التجزئة. فإن ناسخها \"أحمد بن يحيى بن عساكر\" قال في آخر المجلد الثاني: \"آخر المجلد الثاني من التقاسيم والأنواع لأبي حاتم ابن حبان ﵀، من تجزئة أربعة أجزاء\".\nوهما نصف الكتاب تقريبًا باعتبار الأنواع. فإن ابن حبان، كما سيذكر في مقدمة كتابه، قسَّم الكتاب إلى ٥ أقسام، فيها ٤٠٠ نوع.\nوأول المجلد الثاني: النوع ٩٦ من القسم الأول، وهو الأوامر، وأنواعه ١١٠، وفي هذا المجلد منها ١٥ نوعًا. ثم فيه القسم الثاني كله، وهو النواهي، وأنواعه ١١٠. وفيه ٨ أنواع من القسم الثالث، وهو الإخبار. فهذه ١٣٣ نوعًا.\nوأول المجلد الثالث: النوع ٩ من القسم الثالث، وهو ٨٠ نوعًا، ففيه منها ٧٢ نوعًا. ثم فيه ١٠ أنواع من القسم الرابع، وهو الإباحات. فهذه ٨٢ نوعًا.\nففي الجزءين معًا من عدد الأنواع ٢١٥ نوعًا. وهي أكثر من نصفها عدًّا  (^١) .\n_________\n(^١)  انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، طُوبْقَابِي سَرَاي، مكتبة أحمد الثالث بإستانبول، رقم ٣٤٧ - ٣، رقم الورقة: ب ٢١٩ - أ ٢٢٢؛ مقدمة الإحسان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٢٩ - ٣٢.","vol":"1","page":26},{"text":"٥ - الجزء الثالث من نسخة أخرى:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ف)\n* (إستانبول، مكتبة الملة (فيض الله أفندي)، ٥٢٤، عدد أوراقها: ٢٥٦)\nوهو جزء نفيس، بالغ الغاية في الإتقان والضبط. وهو يؤيد ما سبق أن وكَّدنا من قبل وصححنا، من أن اسم الكتاب هو ثابت على وجه القطعة الأولى، ونص العنوان في هذا الجزء:\nالثالث من المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقلتها\". وهو موافق الثابت من قبل، إلا في كلمة \"ناقلتها\"، فإنها واضحة الضبط هنا بنقطتين فوق التاء وكسرة تحتها، وهي هناك واضحة الرسم \"ناقليها\"، بنقطتين تحت الياء بدل التاء المثناة الفوقية. وكلا الرسمين صحيح واضح المعنى، وما نستطيع أن نرجح واحدًا منهما، إلا أن نجد دليلًا أو قرينةً.\nوهذا نص خاتمة هذا الجزء:\n\"آخر قسم الأخبار. والحمد لله عدد أنفاس أهل الجنة\".\n\"يتلوه في الجزء الرابع، وهو آخر الكتاب: القسم الرابع وهو الإباحات\".\n\"أَنْهَاهُ لغيره الحسن بن عليّ بن الحَوْزِيُّ، ضاحي نهار الأربعاء سلخ محرم سنة إحدى وستمائة [٦٠١ هـ - ١٢٠٤ م] تاليًا قوله ﷾: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾.\n\"وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله الطيبين الطاهرين\".\n\"والحمد لله رب العالمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل\".\nوهذا \"الحسن بن علي بن الحوزي\" لم نجد له ترجمة. والظاهر أنه كان أحد النساخين محترفي النسخ، يؤيد ذلك قوله \"أنهاه لغيره\"، يريد أنه لم ينسخه لنفسه.\nو\"الحَوْزِي\" نسبة واضحة في خطه الجميل بالحاء المهملة. وقد تشتبه بنسبة أكثر منها شهرة، وهي \"الجَوْزِي\" بالجيم.\nو\"الحوز\"، بفتح الحاء المهملة وسكون الواو: ثلاثة مواضع، ذكرها ياقوت في معجم البلدان، والذهبي في المشتبه، وهي: محلة بشرقي واسط، ومكان بالكوفة، ومحلة بِبَعْقُوبَا. وذكرا علماء ينسبون إليها.\nفمن توافق الأسماء: أنه نُسِبَ إلى المكان الذي بالكوفة \"الحسن بن علي بن","vol":"1","page":27},{"text":"زيد بن الهيثم الحوزي\". ذكر الذهبي وياقوت أن من الرواة عنه \"أُبَيًَّا النَّرْسِي\".\nو\"أبيُّ النَّرْسِيُّ\" هذا: هو الحافظ محدث الكوفة أبو الغنائم محمد بن علي ميمون الكوفي المقرئ، ولقبه \"أُبَيُّ\"، مات سنة (٥١٠ هـ - ١١١٦ م)، وترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ (٤/ ٥٤ - ٥٦)، فشيخه \"الحسن بن علي الحوزي\" أقْدَمُ منه. ولولا ضبط هذه التواريخ لظننا أنه هو ناسخ هذا الجزء.\nوعلى هذا الجزء سماعات كثيرة، بعضها غير واضح إلى حد كبير، لتأثر الكتابة بما يشبه البلل أو بِلَى الورق، وبعضها الآخر مع وضوح أكثره فإنه قد ضاع شيء من كلماته أو سطوره.\nوأقدمها وأهمها سماعان على الحافظ شرف الدين السُّلمي المُرسي (توفي سنة ٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م):\n\"أولهما: في مجالس آخرها، يوم الاثنين ١٦ رجب سنة (٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م)، \"بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة\".\n\"على سيدنا وشيخنا ومفيدنا، بقية المشايخ، حجة الحفاظ، فريد عصره، الشيخ شرف الدين أبي عبد الله، محمد بن عبد الله بن أبي الفضل السلمي المرسي (توفي سنة ٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م)، أمتعنا الله ببقائه. بحقّ سماعه من الإمام أبي رَوْح عبد العزيز بن محمد بن أبي الفضل البزاز الصوفي الهروي (توفي سنة ٦١٨ هـ - ١٢٢١ م)، أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني (توفي سنة ٥٣١ هـ - ١١٣٦ م)، عن الحاكم أبي الحسن علي بن محمد البخاري (١)، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوْزَني، عن ابن حبان.\nوكان هذا السماع \"بقراءة الفقيه الإمام العالم الفاضل، فقيه الحرم الشريف، قطب الدين أبي بكر، محمد بن أحمد بن علي القسطلاني (توفي سنة ٦٤٨ هـ -١٢٥٠ م)، وسمع الجميع ولده أبو المعالي محمد (توفي في أوائل سنة ٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م)، وفَتَاهُ: ياقوت\".\nوقد بَيَّن كاتب السماع اسمه في آخره، بعد ذكر أسماء السامعين على الشيخ بعبارة تُشعر بأنه هو الكاتب، حيث قال: \"والعبد الفقير إلى الله، أبو بكر بن يوسف بن أبي الفرج بن الزَّرَّاد الحرَّاني\".\n_________\n١) هو الذي سبق ذكره باسم \"علي بن محمد البحاثي\"، وأخطأ كاتب السماع في تسميته باسم \"البخاري\".","vol":"1","page":28},{"text":"وهذا السماع مكتوب في آخر المجلد.\n\"وثانيهما: \"في العشر الأول من شهر شعبان من سنة أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]، بالحرم الشريف، تجاه الكعبة المعظمة\"؛\nعلى شيخنا وسيدنا الإمام العلامة، فريد عصره، شرف الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل السُّلمي المُرْسي (توفي سنة ٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م)، متعنا الله ببقائه\". ثم ذكر الإسناد السابق إلى ابن حبان.\nوكان هذا السماع \"بقراءة الفقيه الإمام العالم، فقيه الحرم الشريف، بدر الدين  (^١)  أبي بكر، محمد بن أحمد القسطلاني (توفي سنة ٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م)، وسمع ولده أبو المعالي محمد (توفي في أوائل سنة ٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م)، وفَتَاهُ: ياقوتُ\".\nوأثبت كاتب هذا السماع اسمه أيضًا في آخر السماع، وصرح بأنه كاتبه، فقال: \"والعبد الفقير عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي المعالي الكَازَرُونِي المكي، والخط له، وسمع أخوه لأبويه علي، مؤذن الحرم\".\nوهذان السماعان، كما ترى، متقاربان زمنًا، أحدهما في منتصف رجب، والآخر في الثلث الأول من شعبان، سنة (٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م). وكلاهما على شيخٍ واحدٍ، هو شرف الدين السُّلَمي المُرْسي (توفي سنة ٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م).\nوفي كل من السماعين أسماء كثيرة للسامعين على الشيخ شرف الدين، يطول الكلام لو ذكرناها كلها. مع أننا لم نطَّلِع على تراجم أكثرهم في المراجع التي بين أيدينا باستثناء ثلاثة محدثين منهم.\nأحدهم: \"المحدث الإمام، صائن الدين، أبو الحسن محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله بن النعّال الصوفي\"، كما أثبت اسمه كاملًا في السماع الأول، واختصره كاتب السماع الثاني، فقال:\nوالمحدثون شيخنا صائن الدين أبو الحسن، محمد بن الأنجب النعّال (توفي سنة ٦٥٩ هـ - ١٢٦٠ م) \".\nوأما الآخران فهما أَخَوَانِ أحدهما: رضيُّ الدين إبراهيم الطبري (توفي سنة\n_________\n(^١)  هذا خطأ، إذ هو قطب الدين.","vol":"1","page":29},{"text":"٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م)، والآخر أخوه صفيُّ الدين أحمد (توفي سنة ٧١٤ هـ - ١٣١٤ م). ذُكرا هكذا في السّماع الأول: \"وأحمد وإبراهيم ابنا محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري\"، وبنحو ذلك ذُكرا في السّماع الثاني.\nوعن طريق ذكر رضي الدين الطبري في ثبتي السماع على الشرف المرسي اتصل إسناد الكتاب بقطب الدين بن المكرم (توفي سنة ٧٥١ هـ - ١٣٥٠ م) بالأثبات التارخية العظيمة، والذي قرئ عليه الجزآن الثاني والثالث، اللذان بخط أحمد بن يحيى بن عساكر، والسابق وصفُهما.\nثم مما يجدر التنويه به هنا، أن كاتبي السماعين كليهما، سمعا هذا المجلد مرتين، وأثبت كل منهما اسم الآخر في ثبت سماعه. فاسم كاتب السماع الثاني مثبت في السماع الأول ضمن السامعين، على النحو التالي: \"والفقيه أبو المعالي عبد الله بن محمد بن عبد الله\". واسم كاتب السماع الأول مثبت في السماع الثاني هكذا: \"وناصح الدين أبو بكر بن يوسف بن أبي الفرج الحَرَّاني الزَّرَّاد\".\nوهذا المجلد النفيس الذي نصف، والذي هو بخط الحوزي، لم يأتنا بقسم آخر من الكتاب، كتاب ابن حبان. بل هو مكرر ضمن المجلدين السابقين اللذين هما بخط أحمد بن عساكر (١).\nفإن أوله بعد العنوان: \"ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بنت مِلْحَانَ، ﵂\". وهذا يوافق منتصف \"صفحة ٤٣٤ من المجلد الثاني\" من نسخة أحمد بن عساكر، أي في ظهر الورقة (٢١٨) منه. ويبقى منه \"٦ صفحات ونصف\". ثم ينتهي مجلد الحَوْزِي في آخر \"صفحة ٣٧٦ من المجلد الثالث\" من نسخة أحمد بن عساكر، أي: على ظهر الورقة (١٨٨) منه. تخرج منها صفحة واحدة هي عنوان المجلد الثالث. فيكون في هذا الجزء \"٣٨١ صفحة ونصف صفحة\" من نسخة أحمد بن عساكر، أي نحو (١٩٢) ورقة منها. في حين أنَّ عدد أوراقه (٢٥٨) ورقة. وذلك لأن نسخة الحوزيِّ خطها نسخيٌّ واضح كبير، ونسخة أحمد بن عساكر خطها معتاد ضيق.\n_________\n١) انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، مكتبة الملة (فيض الله أفندي)، رقم ٥٢٤، رقم الورقة: ب ٢٥٤ - ب ٢٥٥؛ مقدمة الإحسان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٣٢ - ٤٠.","vol":"1","page":30},{"text":"٦ - مخطوطة حيدر آباد الدكن الأولى:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ي)\n* (حيدر آباد، آصفية، ١٧٧٧٤ / ق أ ١٤، عدد أوراقه: ١٢٢)\nقطعة تتضمن ما بين النوع الرابع والثلاثين من القسم الرابع، والنوع الثاني عشر من القسم الخامس.\nتبدأ هذه المخطوطة بالنص التالي: أخبرنا الشيخ العلامة شرف الدين أبو عبد الله بن أبي الفضل السُّلَمي المُرسي (توفي سنة ٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م) قراءة عليه وأنا أسمع في المسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة في مجالس آخرها ... وستمائة قيل له أخبركم أبو رَوْح عبد المعزّ بن محمد الهروي البزَّاز (توفي سنة ٦١٨ هـ - ١٢٢١ م) قراءة عليه وأنا أسمع بهرات قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي سعيد بن العباس الجرجاني (توفي سنة ٥٣١ هـ - ١١٣٦ م) قال: أخبرنا الحاكم علي بن محمد البحاثي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوْزَنيُّ، قال: أخبرنا الإمام أبو حاتم محمد بن حبان البُسْتي التميمي ﵀ قال: النوع الرابع والثلاثون الأمر بالشيء الذي ...\nنلاحظ أنَّ هذه المخطوطة أيضًا عرضت على الشيخ العلامة شرف الدين أبي عبد الله بن أبي الفضل السُّلَمي المُرسي في الحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة كما عرضت مخطوطة فيض الله أفندي (رمزها: ف) في المكان نفسه وعلى الشيخ نفسه.\nوفي هذه المخطوطة تاريخ ناقص لا يُتِيحُنا فرصة تمكننا من القول بأنها عرضت على الشيخ السلمي في نفس المجلس وفي نفس التاريخ؛ ولكننا نظن هذا؛ لأنه مهما كان التاريخ ناقصًا، فإن هناك كلمة \" (...؟) وستمائة\"؛ فيحتمل ذلك يشير إلى التاريخ ٦٤٤ الذي أجري فيه سماع مخطوطة فيض الله أفندي (رمزها: ف)  (^١) .\n\n٧ - مخطوطة حيدر آباد الدكن الثانية:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (قي)\n* (عدد أوراقها: ٢٣)\nقطعة تتضمن ما بين النوع الثالث من القسم الخامس، والنوع السابع من القسم الخامس.\n_________\n(^١)  انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، مكتبة الآصفية، ١٢٢٢٤/ ق أ ١٤، رقم الورقة: ١.","vol":"1","page":31},{"text":"تبدأ هذه المخطوطة بالنص التالي: ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنة بينه وبين أعداء الله إذا رأى بالمسلمين ضعفًا يعجزون عنهم، وتنتهي: ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء صلاة الأولى.\n\n٨ - مخطوطة الظاهرية:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ظ)\n* (مكتبة الظاهرية، عدد أوراقها: ١١)\nوهي قطعة تتضمن النوعين السبعين والحادي والسبعين من القسم الثالث، وبعض الأحاديث، ولم يرد فيها ذكر نوعها.\nقد كتبت هذه المخطوطة في القرن الثامن الهجري؛ لأنها قرئت على الشيخة خديجة وهي متوفاة سنة (٨٠٣ هـ - ١٤٠٠ م). جاء في بداية المخطوطة:\nأخبرتنا خديجة، أخبرنا الشيخ الإمام العالم شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزَّرَّاد  (^١)، أخبرنا الحافظ صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن البكري  (^٢)، قال: أخبرنا أبو رَوْح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي  (^٣)، أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني  (^٤)، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي البحاثي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هرون الزَّوْزَني، أخبرنا أبو حاتم  (^٥)  ابن حبان قال: ذكر الخبر الدال على أن الله جل وعلا ...\nوهذه المخطوطة أيضًا من رواية الشيخ أبي رَوْح الهروي (توفي سنة ٦١٨ هـ - ١٢٢١ م) الذي يأتي منه المخطوطات الأخرى، غير مخطوطة دار الكتب المصرية  (^٦) .\n_________\n(^١)  توفي سنة (٧٢٦ هـ - ١٣٢٥ م).\n(^٢)  توفي سنة (٦٥٦ هـ - ١٢٥٨ م).\n(^٣)  توفي سنة (٦١٨ هـ - ١٢٢١ م).\n(^٤)  توفي سنة (٥٣١ هـ - ١١٣٦ م).\n(^٥)  توفي سنة (٣٥٤ هـ - ٩٦٥ م).\n(^٦)  انظر: ابن حبان، المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع، مكتبة الظاهرية، رقم الورقة: ١.","vol":"1","page":32},{"text":"٩ - مخطوطة الناصرية:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ن)\n* (مكتبة الناصرية، عدد أوراقها: ١٥١)\nقطعة كبيرة من المجلد الرابع، تقع في (١٥١) ورقة، في كل صفحة (١٩) سطرًا، وفي كل سطر (١٣) كلمة تقريبًا. ونوع الخط نسخي واضح، وهو يشتمل على الخمسة والعشرين نوعًا الأخيرة من القسم الرابع من أقسام السنن، وهو قسم الإباحات التي أبيح ارتكابها، ويشتمل أيضًا على تسعة أنواع من القسم الخامس، وهو المشتمل على أفعال المصطفى ﷺ التي انفرد بفعلها؛ وليس في هذه القطعة ما يشير إلى تاريخ النسخ أو اسم ناسخها، والخطأ فيها قليل، لكنها ليست كسابقتها في الصحة والجودة والإتقان. وفي لوحة العنوان ختم كتب فيه: كتبخانه ناصرية\".\n<img src='data:image/jpeg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wBDAAMCAgMCAgMDAwMEAwMEBQgFBQQEBQoHBwYIDAoMDAsKCwsNDhIQDQ4RDgsLEBYQERMUFRUVDA8XGBYUGBIUFRT/2wBDAQMEBAUEBQkFBQkUDQsNFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBQUFBT/wAARCALdBVgDASIAAhEBAxEB/8QAHwAAAQUBAQEBAQEAAAAAAAAAAAECAwQFBgcICQoL/8QAtRAAAgEDAwIEAwUFBAQAAAF9AQIDAAQRBRIhMUEGE1FhByJxFDKBkaEII0KxwRVS0fAkM2JyggkKFhcYGRolJicoKSo0NTY3ODk6Q0RFRkdISUpTVFVWV1hZWmNkZWZnaGlqc3R1dnd4eXqDhIWGh4iJipKTlJWWl5iZmqKjpKWmp6ipqrKztLW2t7i5usLDxMXGx8jJytLT1NXW19jZ2uHi4+Tl5ufo6erx8vP09fb3+Pn6/8QAHwEAAwEBAQEBAQEBAQAAAAAAAAECAwQFBgcICQoL/8QAtREAAgECBAQDBAcFBAQAAQJ3AAECAxEEBSExBhJBUQdhcRMiMoEIFEKRobHBCSMzUvAVYnLRChYkNOEl8RcYGRomJygpKjU2Nzg5OkNERUZHSElKU1RVVldYWVpjZGVmZ2hpanN0dXZ3eHl6goOEhYaHiImKkpOUlZaXmJmaoqOkpaanqKmqsrO0tba3uLm6wsPExcbHyMnK0tPU1dbX2Nna4uPk5ebn6Onq8vP09fb3+Pn6/9oADAMBAAIRAxEAPwD9U6KKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKx/EfjHQfB8VrLr2tafosd1cR2tu+oXSQCaZ2CpGhYjczEgBRySeKy/iv47j+GHw08TeLZbW6vY9G0+a9NvZQCeZ9ik/LGXTefbcufUda/In4dfC+5/bO1e4+Nnxg1m+1DQL7xHJBb6LaTyeXBZgxpKUi8zMUal4lASUv8AuySsmAHAP1Lj/as+Ec6zC38faPd3VvDJcXdhayma8so40Z5Dc26Ay2+zbtYSqpDlYzh2VTsn4+/DZtIm1WLxzoF3pkF9/Zs95aX8c8UFyBkxyshIjIBBO7AUHJxX5iaR/wAEyPAlqq2+papr95cpaS29/c295bpaw3kGFkMTuiTIJLgxxRj7NcAozdXYNC7xl/wTc+FHh+KwvJdf8Q6XY20J+2LdXsQNykai4nmjmFuzswhuodkYtlB+yy7mHmLIAD9LL/8AaY+E2l6dp2o3nxH8MWmk6kjvZapNqkKWVzsYo6x3Bby3YMCCoYsMdMVd0/4+/DbVfEE+hWvjnQJNXhjgmNn/AGhGsjxzCMwyICR5iP50YDLkFnC5zxX5gv8A8E3vhmfEKC7v/FFvbtIlgdG0y+t5btJlUQecsrQMjxzXKMFab7N/rOUjChWq+JP+Ccnwo8LwMbrXfG09sbeeZdTsZLScxuGgMEb2ohHzSpJckYmP/Ho4wGJjQA/WCx+J3g/VNVl0yz8VaLdalFE8z2kOoRPKsazPAzlQ2QBLFJGT2ZGXqCKy4vjv8Np/CE3iuP4geGJPDEL+XLrK6xbmzR9wTaZt+0HcyjGepA71+VXhz/gnh4E8Y6jDpo8T+Kr230+Dybe+ivbaSwmaSeRIIC5i8yzkaXe7xpFcrGsqv5j7+W6r/wAE5fhlJaX17o3iXxddQ7jb2qMsEiCRljljZ5BEHP7jz5GXyVUMu0yqqiRwD9Z4/ir4Klsre8Txdob2lxK0MM66jCUkkUkMqtuwSCCCB6VNffErwjpmu6dot54o0a11jUQ7WVhNfxJPchAS5jQtl8BSTgHABr8ofD3/AATW8E6Rok39reK/Gkep6i32eC50+K2hgVZZpLYQiP8AeNdGKaNGlJeBTHPFgBjtqwf+Ca3g7URbaXYfEvxDFpMJt76+0y4MclxFHL+/2mFQIkZLZstKJHyYZCkbl1iAB+qml/E3wfrmr6ppWneKtFvtT0pkW/s7bUIpJrQvkoJUDZTdtbGQM4PpS23xL8I3mlXupweKdGm06yi8+6u47+JooI/JWfe7BsKvkukmTxsYN0INfkWP+CbPhbUNfsVvfiTqht7aRNOubF7dWPmRRbpkS6fa0a48tkH2VxtniwXxIyZ3jv8A4J76T4IvL3U9R+K+o6GiWZZZ9WsmC2lkltA8kazq/mXTpbSmJYfIt/MK4/drhWAP2XvfE2j6bb3Nxd6rZWsFqpeeSa4RViAOCWJPAyQOarXnjrw3p91bWt14g0u2ubk4hilvI1aU5A+UE5PLKOPUetfjNrX7BM/hjTtQnHxG1yHxsl2INXmispZUdw7M7fuSxaJp2sCs0siYzI7ojBVrfuv+CYP9m6WLC1+Ld5Dp95NHbXGn2+miWW+usb7dzB9pSJFBM8OWmk2yQMd2XdIAD9gk8U6LJPLAmr2LTQhTJGLlCyBs7SRnjODj1waW28T6Pelhb6rZTlZGhYR3CNh1O1l4PUHgj1r8Z/8Ah3dpOoLewah8Zbi38L6Rew2cV2llHdWO17iK28wSyXUKxs0krSeUqOEV1AkmJDOa9/wTrk1W2i1nQ/jBea9LFLIumuun/aI4tpeSKEXIuQwkyky/6pFEkL52Boy4B+y914p0WyQPcavYwIZY4Q0lyigySSLHGnJ6s7ooHdmAHJFWhqtkYFmF5B5LNsWTzV2lvQHPX2r8VfDH/BPuzfxLa2OjfF3UrPXLm7topLmTS/sMqB7hl3Qp9pY3LB44pSDJCUVlb5nHlixD+w2+jaXaabpvxs1/UbIarb2I0fTvDok/s2e5tJpGluI5L5YoSFWRPMRnJLptOWoA/aSTUbSExCS6hQzcRhpAN/09eo6U8XUJuTb+dH54Xd5W4bseuOuK/E7xF+wpri6tZvqPxrvL/Q9JmEWn+IZIVNvZTCTfJEFkvVljlWL7KwWJHzLIY8jyy5I/2LfG981/4g0z48yf8JhZgWd1dX5vLYLCqfv4jch3nBS5UweW0SgvsBKu6pQB+10OoWtx5vlXMMnlf6zZIDs69fToevpR/aFqbT7V9ph+zf8APbzBs64+9068V+JVt+wl4v8ACV/f2X/C438NXeqzywXdgxkjutTxHEUYJDO6yrJJPcKPOZDtjLEDc6ovgL9lLxp4k0u9vdT+MmpaP4dE17fWOlW9i1w0ptr+eMmWzaeO1jLTwbtiSygGVSflDMAD9tRfWzRxSC4iMcrbY3DjDn0B7ng08zxiURGRBKRnZuG7HPb8D+Vfh3bfspeLNK8Jwz6H8dJry3t74x+HRDbXi6Z9naVIPtXms3+jsI555MxRyBRE/wC8BZcvj/ZR+Nt1b6Td2/xgNzNqiG4hvlvdQcyeW80MUMbiM3Bkz9r+Ty1QArhnZyqgH7gR3UMs0kKTRvLHjfGrAsuemR2pqX1tKrMlxE4X7xVwcckc/iCPwNfiaf2RfiNYeMtOFr8dSljrAN2NXs5Lt9QvbHczLdCOBmMqfZxHKPNlULvK5UKzVUi/ZP8AiTpup2n9k/GCS5urgQRWdhp5kW5eVGmkhFxEZBEieYjkO7t880ZYDzc0Aft893BHCszTRrEw3CQuApGM5z9ATStdQqsTGaMLKQsZLDDk8gD1zX4aaT+yt8XdR8KwyJ8WRd2Y08tJ5V9PPo2n2ktoRcebcuREBHbS3CutusrKFIA+YGta/wD2PPixo9lFo0/xsggubSaOIR6hdX0VhaLE1x+8hmkXcpRre2VDHGN32kgNtRsgH7bvPHG6o0iq7fdUsAT9KUOrMyhgWXqAeR9a/E/xn+yv8a9D8CWuoan8d7OXTdPMmpIZb7UZZg32eOaSW2aOF5XiW3aFmzsIYSfIVUSPma9+z/8AHvS9audE1H4vXunxadbW0lxcz314h89wsbW5liDK7rM3koXkCsWjwV3gUAfuAt1C8bus0bIn3mDAheM8ntxzSi4iKbxImzds3bhjdnGPrnj61+Kyfsb/ABwtdT1xLL4y2U91IJPtWn2Op3BkZWjii33MWBEq+VKgbDOwCMqq7JisrSv2Z/jZ4X07VrnSPjRDc2Wl6ihubmzvr6WwikS5W4FxukjG8/aVhZTCkhLNubaOSAfuFTQ6lygYFwASueQD0/kfyr8YV/ZX/aRHhCytG+PNpB4evJ0vR9p1vU4XW5Y+VCmHgErM6iUhU3LiJicZXdm6H+zz+0N4vvofB0nx0stO+zOiWjXmrahC9yzz3CrGsgt/MkwcvtYnYLlMhSWCgH7ZUV+JKfBn9paCbw5e3fxujsdfgkto7PTZdcvGlgkbDRI5SJoi3lI0wVmJKROcEgip9b/Z3/aU8DTNcyfG5Dc6nIILrydZ1GRYy74fc/k+WAuVZih4R0f7rA0AftfRX4v6N8Hv2pEbxBa6P8ZYYPC2q281xd6nbapdmzZvszTvBEphMylYt4+RdqspTcGUgbnw8+E37XMmpeHJNA+Mun6pbaZdSWWnre6rM0JePMrJJHLEGYeZDbRnzAcPcRIcZcKAfsJRXx5+wB+2nrf7SUXiLwb450WPSPiD4SjRNQmh3Kl9+8eN5DFsAhZSEBUMckkgKPlH2HQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQB5P8AtYanquj/ALNHxNvdEuYrTVYdAu2gnmeJURvLIyTL8g4J+9XwD/wT01XRpfhD8PNM1OGFxaald6pJJeFp50KTyvbCxtblJRJI5gvNxslVz5JBBkUEfff7W0Fxc/sx/E+K01aHQ7hvD92E1C4naBID5Z5LqCV9OPWvgD9gLULC9/Zr0HR9N017zWBq815dNZwpFvmhuFmskmlyscv71FAimnhkxLwoRhKQD6YvPB9ppp/su3t5dX1iC8juZYrq5nmvLh4LmNVmJlea/MYuPsVyAJFj2wqC2zLTYXhnXtfdL15dJ1CXVWuIW+zJB9oe3IlmEUPlafi4Ecjf2iGlv5SEdBnLGUDITWYbHw9qGpa1C2k2dl9mmsLLXII57KwCAw2TI7SpbiT7G8kxNo0gV4ycgqsMvU6dqmhaPp8E1nK+m6lfWM1xEgka6mwQ8MUELg/aVEZinTbDA6qb0+VvXzMADoh4Y0Tw1Hcad9jg8Ko0t1Hr9uLWPSY7mKf7LbXLyxeXYl/OENx88czCRCAmVijSHxjs8J+F7zW7Ya1atdvELWy1KElLd2TfCEtr6Mwx+XEl9FJHaKjCOTLK3yypU1W9j0CDWNSsL260eK4lW5muE+0XeoXFm9tGsbokUclwFSxVN4uIomWWIfOxbzxlSadbav4CePxFY2HhTWftbXmtafZhFtDdzHc4uYYJHtrhMW8CHzrkFlvAWETGJJQC4/jBtYu7u00mx1fSNS0i6l0++1E6Fe30wV1hEghhLf2jEPs72T+dCY1MmXzvcMee8dfFXwf4T8RTeMzeG0hubv8Asy+GjzLDIbu6jUR204tUiZ7uGKG8hSO5+aLersA2AVvNftb7RbX7Tdau/gW0SbUriTS4LbyrLTXiEjw3FnNIiw+RaSLAqWv2kuLaU7Q5kibxD4PeJdY+Ov7bfjbxNq7HUX8E6cbW1s5Hcw286kkkvcRpcwsbxQv7mzdgZdoRAFYgHeeL/wBp7wH4R8Y+FPhx441CWPUpHik1DVII7QR2886oVa58pEtJEEL2ih/JbZ9mlViVYk9Z8WPiJffB/wANaj4j+JNtZaro01863Ud+gFxK7XkdxJY2qXik3MMTYhWe3SNTEkbD7iPF+c/xx+Ieu6XY+J/BfiT4b6RZay+szXN34lvLaeW+ldpJ9rJPIQSGX5QejCFTtB3E/pJ4h8JQ/Fz4Rz6ZcaLezWGvR2yarYrJbwXOpBdqrJE0dybUs2oGKZt91G5DTjG9suAY3hn40/C/4gano3hnwX4oj8TX2oXkonhWK/uL25WKIPPIly5e+ib57CVZPOUH+zmRCvlnf6beX2qzya/JpNnHr2v6a0cv9jWlm621xPE7gqj27BlS5vo7xW+2SSmMtKZFVfMQ/EN3+z14C/Z0/aG8Af2U0/iKHVY9Umn0/wAUacklqI1to3gjj8wJFI+6WSLdHLcDcisNxbZXtP7WnibWzpnhfwt4Uu4LDXPF2q6ZoNnfXVnK3kuZpbSF1v8AcsieW9ms2I4TseQlHkDbmAPS7O70lfD+q21jrvhaX4e2kzm7nXTbT+x7u3+0RwQiS8KDTkm8yVbhgi+azwRqfkARfPfinNczfE34X+FZvFUVpqd/rY1Z7a81VIYnEOTp9xEt05WOKS5hvI/Ks/LR1lQHcPLZ/KP2ftf+NXwX/aZ8N/DnxPrU2u+HvFNxPfQahey7ry+tEiuCszyIzTRb1YsYp2XZkFmi2+YvaaBD4Q1r9pvx4NY0rwrb/wBkaJFpEl7JpAtYVv7qQHzTHDcSW9woRSSJp43LyPtSQqFoA9A8NeJ/BzeIte0eG3ltX8LvMNd1jU9NvBco91FJGLhnune+soRbvDMZvOjRfsu3fHv3Hg/h3+1j4f046HdeA9ONxZeIobuefSbeeK61+O4gkjMc97Kke8rFHHdHfcMyMLvLeYisI/mT9pL4FeHtP/aT0kS63dSeEfEVs2osLGaG51Czght/MMG12SBSiBIgIpZIxsby84WEfTHwc/YZ8N/s9+LU8U6xr8fiKBbF7aWylsUmRbgvw8RK/aA8Z+zDalqzE3EW1sF2jAPbdQM1xoWjajIdRj8Orp0q/wBpxSWdnLOj9ZHwyaVdx/2akYGYZVCIcEGN2SneaHrEmmr4ftbiGfXPOlkn1PWEtpdPvJTLE1zbNI8YluCl79nVW09IFMksaErIq4+BPjRqnxH8Q/EDxbqfgOXWdOtdE1i6V7iza7XVp7iOR9/mzMDPiCOVLdBMY90cSkRK5kUfUnhHxpf+Nf2ZNA8Xa7JqF3dSIuszCxUiS6v1uGghTYhjt2VphFcOZpvMCW822ABmcAHT+EfjHpmteNPEngnRtNvvFNzoelxw61cWtnqsOpkfag7Qb2SXUQwe4ZSfPAQwLgAFlbcttNl8Q+MPEGu+Bn0/xokF1cSC80+4tYLMX80i75ZV0vmSCSZreQpfvKTHCxfP7yRfmX9hPxxrOqfE/XPAGpaFc6T4qlupdTub+WCIMLuOTNut7JOC0ao8rplUkJ3xgRnaSfb/AAn4i1PTPF1r4Duryz1+8fw6NRGq+JL25lvImlmjt4YftbW/2mD94Yrxd1ooLQCRSFHmIAdv4g8eHwXoen6t/a+nX9hvRIE8QJbacrMkxUoLkGLTXlUy3LeUkRdlt0fLbY5Ek+IfxL0rwJ4K1rWZda1jwBZtc2um6Xqup2MgiUxRL9nuV0+9jEBQTpHNILG1DBWLAqVy/gXhr9k7xF4X8cav4t1/xHfXvjrSbu0vNIvtcubqKyspJ5rx18u4jW5lmUSQSLJFPb2zgsD8pbDaek/tB2MHxGvPg1a6m2hW1qI7SBNXeNoruOaBbaWG58mSaG4SCxPmqzTRFmhSPYThaAPYtB8aX/ibV9avvD2q6Xq9tapHfQ6LbSiWRjcb5mtssZdQaYWc19JELcwphHCx7RIDY8XaPa3ej3t1HDb22u3kYtrXxnoMVxGNLU26qLm5vbVWngEarb3Oy5uCpiuSXLKAIvlr9k3xn4f8OeLPF/wus9TvL3TbTVZJrW/E0Sva20pijlFvb3U4toniYSRtMJZXdZ2CxzIzOn0T4+1ew0RdK8Qwatqut3NvqKaM8tiBqv8AYs0zq9xOJrnyrrfJY3lodttCQjwlT8xJoAr/AA61GDRorKGzv7XW9Huhc6fY3Gl3ENppthm0Et4M21uml3EqW/2hwtwjgvHjdhMmx4R/aE0fV/jD4l+Gk6zap9hWAf8ACRTx29lb+VK8EBLRXW23kLSGAKY7aPnzCikzOWPCdnd+GPirrHxQ1D4ht4kh1+xghXTotPLXMLiRZ9kM9tHLdmIXFtLA0b28CqJGyu5Fjbxvw/45svEf7YOj638JdL0vWfD174TL3ES2gs/tNqbuRp3ulid0eRRuDfavKU7QGAwrMAfQlj4mv5/H+lKmrNaanpTSXP8AwjGopFaT6gRFLc3L2dheW014iOkstputyA/kEIERVCw+PUeW1i0bxCuoWtxpulXGoT21nHPdecLdoiXnuEZtUEqXEmlSbhMqtGgJ3Iu48J8QPi9qGl+NIPhHPbweI4fFuo3GnWtpKiieEQTyG5le0l8q1dpr2KZ42a6ZvKliYrvIz5PaftC/BTxb4wn8KaXqUNr4aa2tdO0W18SaE2o2VsFZ4G8iR3Q2rSpKskhEByYEbLuFjYA+r9NeXQfAcXiy9tdAsNM1D7Tb60NS0mE2GoyLEwl86SCURxK7y3FqGvZJMeXGG/emQycVcaJofw+0e18SnW7ez8NefLfC+sNWQaRfzpBJbxR2sMhGlvIJ1tr5SIg262chCVKLf8JSXk1/4a0Q6zMlzrlvfXGnkRyuIbf/AI9raxF4/lX8YS4SaXzWtCircuo3KCWv6v8AEC31uPSL63um8Laff3JvluUupFln0iNd1rfNJAs0pQ27K7i8ktcNv3n5SygFTw54xsvDtnNL/ZH9m6xLcjUr+RreadI0lgY2c0Frcqynz5VumZbBFH7ojogNafhe106CTW7DS9SsNT8WNaTxyWLCePWZYJnaBUnS7mk1K0jUyW1yHV41UAEeWCZT5P4O1w/Bf/hKdY8d+JtDlsdQvLnUbK+8PQw2kkqtIEghuIkhFo7eYrMFnvd6ByykMcnF8Z/tFad4S8RW/hLxJqcX9geIdOafS9UtZVv7Sws1j220UkGI7cn7DK0Uos5Z98mVTeW2MAdj8Jvijd/EX4d+EPGen2d+fCllcXl1q1kdQkbUpQk7iw8yeCSOdlXytQGbiR42aYD532iPtNMN4NW1aF9a8jSdRjmvDPqDwC3tTJax26w3E0Mf9nIi2UUVx5BR2MYVzuWQqfEP2HLi+uvAFroWp6Rp1qLHWtYtZYb6zVjYTsYXubaMvL58LbEjXbDbzriQ72BLCP3e51bRPDGsQ2kGrznS7RLnUfEk19qF0lzHbpJ9quGS5hja6keOMrbrHMkLFLEAkARGgDH8G2c2h+MfDenzazO2lRQLqk1zr80MtrrEb2kkuyyF0Da7Le2aeBhp/lL5dxHl0TO3p9T8d3tjZ6na6tbSjXrC6utKjC2890byaS1s5EkW3ZpL6ECOexC/Z5EAk8x5MEoTh+HtMu7BooNQu7nwvr13JFe3+nxFPl1fzV837RNat9luEnmjit1jubiJnW5cna+wPrWyL4cjTUZrC3vPBmn6U99fXOmQQtbXSQrnyGsiUt1JSURxSJPOxWwaMkFXVQCW+0t/D3h3xzrviVrzUToyy3p1HSNdeKWBYoJrq8tWNi0TpAs63ttFHdySCIrjJx5bc9ofj29tvBtwbXQorjTW1BrK68T+FJbSG11G4lkgFxdxmPFlKGka1OJ1cgQ3KHcpk2dDrOsaf4g8NaBdfEG103xLqGmXiS3Vvp0MupWb3EjGCIjz4RKsVxenaFtbecosgGTHsZcrV/EEl7r2nHTkk8ReIbK2m2Xd5bGC7u7doZQtol0oe9s2/fySMz2scbGOJN65LyAHjH7Fkv8AYP8AwVH+Imk6XrF3e2VxZ3x1CRrhGW6ulETTMwijijIE5l2hUCqOBnGT+stfm3+zRpFhL/wVI+J2oSaclreDQojGBcR+ZHMIoIbl5Y4A6B5JIpJCJWjfDhiu5iK/SSgAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigDx39sVNPk/ZY+Ki6o0iaefD135zRPsYDyz0Ox8c4/hNfnD+xZpi+Hf2adLeZ9Lm0fXb+5vLu91yM6Zb6bO0jWiYvJ0nt58C3idVEIZTI43FQ6H9J/2s4mm/Zm+JyJoreImPh+7xpi783H7s/L8nze/HpXwt/wTtsIZ/2YtBlmutKXS21a8TVI7yyR4TaK+buO5liRgEkheIsl0y5ESHbsEbUAe+aZDp2oWVhpc2k39laeIrc3x0fVInLW0TwrL9leK4a4kyLQXsHlweUuRKFCkh4MvQdM1L+yTotlo1p4c1WK+WKaOaS6viBIYVWb7OlwLgOkUWmlytwiK100jqx2M1fxPrevW1jq0FzcLp8d0jvq1vqVsg0G2he6Et1Gxd/sLtI4+wtGJjL5l078BXd3+DrmW2s7PSbvQRoui6gUu1065E19ZG0t2AmWG1nRYoiUvrYJFZo4YxyLgsmwACeBYNY0fW49b1jw9c+H4jcy+ILi60+7V7TTWhUyT2Ty2yWikx7Lm3K3BuFVwd7EKyyJ4r1nV/D+kudR1IrcO8txcXVh5Dz/AGZNguja+ZGbaUrcDSkJNqG/ez7RuY+XsDxZqF1c2+rWunXJmk0xp/7QWCVbjzXIIUW4T+0zi/AAi8gQfZ3bOUAQYNjoWiz/ABI1jS7yx0y71qKEy6nqmhukN+YY3jTyr+W1maV1uFn8zbdSiNhp7mThTIoBf8B3ujePNC0nXdQ8Oh9ZMMer3enmzMF45W3W6dDbXSSuweZrqMNGIxsUIuRCrD5b/ZeTUbD9qf8AaB0jXlnTxaqW8sunWy3LieKO6iUym4e58+N0lks5WJuGR085SWUpIn1Ldamt5befoE66il5CiacmmalGIHuBPjzIYAf7MaY3cLT7nk80/acHZII1rx34r+CtO+HXxYsPijoMceuarpfhqaGfwne2aQT6tpAQRA263cSCGeO1ZpPLt4CoFvIjKvmbZADufj++mR/Av4j3+pWE2vRJpsl/HqktrbPHGwmkFtB5sNskLxxSjUGMMkUrYnQmRDIFrm/hF8UrX4ofATw/4l8TskRu9NtrdTqyR2Vhb3kX+gFY7maNoNrKhukhhgLI8cis7R5Su+ubzw74/v7uS8ttPfxNeaUkcNtrXmW+tWjMw2xM8p+3wRp5Cy5iiCA3RcF1LyLF8AvD+ieHfCdsvh/TNQ8J+GpGmvIUvQloFsrmaW9zJc2kkroyWEzL/pU0bBkgbarlGUA+UP25NOi0PWvAvjTQrC/tNbtr9NNvbKdri4uobe7iE9rbiCW7keCQGO82qnkk7gUPy7h7F+1X8E9U/snUtW8IeKp9F1nwncxaxBNcMw/syU2kCt5QTzLiLFstu0808kimQu+2LzQT0+v2OgXyXR+IOm2Mcep6pHLHpus2trDp9hqHkSslxv8AMezmXZp6RnbKzg3UitsLlZenu/EMPhTwetzcaNb2vhZJLK81TRNXuhNFZWDIJL1I7O6IEawWs7xeVZxurrFIgVXJjQA+cv2c/wBnPxXLr8/xg+LWpwNqOmPfW0+li2R4LRAty9xvlt7iOCF/3MsRjkWSNRMA8Z+Va6z4DXelav8ACf4h/EfxDol5LpXijX7u7NzG6TNpkdu+JHtxKj21wyiGIqRbofmkC7lQiPvdCurrx94Ufw94iW/16LUrO7aDV0nvrs2cMc9uiiPhtQjuEvRp7MkkUaFRM7FxGuK3wH8A+Hvh/wCDNP8AA2raV5+o+Fo7u11WW2v4Gc2aTvcC3upLWdh5dy9xdnybuSOEi2bdGm1mYA4b9r06fJ8QvhbPfeGxPKPHkf2zyTJHLPFcTZmsZLZnkec7WdPOjZI5BwibSuOmTQtS1K+SyE0Hje6028m1DUYNF1i6h1g2sQdoY5LVpRdp+9ubYbZLpgDbLwPm35PxN8BWPjceEtA02LQrzRtNuk1o2eiLHFbalFbyNZxeQhVdNkYzzxyGJp9x+0ODGGbyj67pdy3ii102FrWLxTCr2t/YWGqafFjS1SF5raQQXJBO+N7xVksIJfmtSqkiMxgA+CfCfwl/aM+FGpX994T1ltNFxd2t+bC5mF0wv5bl444nVlkRbj7RbPAWcruI2lsORX1H8O/B+m+GfAHgzRxf6hf6foEsWoiS1tYY4o9Rit5CY/tMytbvE9vc3sqxxWpkBQM03AZu08V6lovivxnB4ZmtIm+IYs7dry8lMzNGInSK3gF+y/b4gJoob7ckSx/MHLFZDM1VtYtfDPii4t5z4lgmhsf7Yuru31G8gSK0LGYEzwEzTPGiXEZTU3iYscqo3FaAPkb9nX4+2Oo/Eq71C/1G7g+JviXVriDU11a3DzXvnSRQ2VnBPxIhhcF2YSWrEsPmPlKa9R+Ln7P+ux/FzSfiH8JxEPE9q0a634b1q9uL9o0khdLUzxiSW4iJtXEe4spUruQwNhR02vfso/DTxR8U4fEF1bxXWjLHa6vf6tbrBZosrOxd2kaNNNnt0txDI6wyO5cTllfla7Twf4o1LxNLZeDNf0OyksTbRa3beGvFGlXMTW0o82d7G0t7m3B22xSS0jazjmYRyJhcAFADxvVfiT+1pYeHdRj1XRvB1wk1/NJFKqqUDtsQ22IJBbfcijZTcjeY5vvkOwqp8HvhF4s0Txn4U8bfFuXw54Wsv7LvHs9c0vUYILm7lvFSZ3xOJLOZxaTSQIscZTBiTjYHj+k9Ysk1W68O3uv3TW0Pg2WeVm1G9uLqaFgbeaaeC7mie+KmG7hyUVVBh2l0Hll+c8e+JtH8EvofxL1PQJvDd14dS4ubhLGRbm7vbp5nle0mmsZJmSK5vjdKBcusIbIMYKFWAPCvh74Mvz/wUJ+L0Phy/MiaLBcRQ3mtGMF7l3iZfNiZBIyy3BYf6P5J3SoI3Tcit1H7Rnh7RfGJ+GmnT2CavY614jSx1mDR7OeB5re1a4nMcdrI0k9u8kr3du7+cciwG0AIUU/ZF+ENt4bTxXr3i1jf6neRWeq3h0GSNNIM0MuxII0tdmnzskk8blDK77oSqQkuxqz+0l4Wbxt8C7aHWNEupLWItcaPaafcGO8m1a5klWLNoxjiLPM947R2jTsfOh4aJYmIB62YPAeq6vc7tU0vxN4Q05PIubqyX/RLGaKzdHka6tgzxxTtHA7faZboBUy+c7k+KfB39saB8KPA3xB+Hem6bPJoGp634Wim8Xr9li1HTriU3FqqmWVIZmG7UN7KYypG0qSqE+kX3/BPrXvENhE3iPxx4p8YWWkW1jaaRZO8kWy1le2QYjuAZ7eFI5JZWCwMqLC6k7ozn6S8N/CHRPhlottpvwzsrLTp3ktZYkMuyRZg0irMZLWOS7LborxGFx5abLnZtBEkQAPkHxDD+078RLjwH4+j8DeHdB1Lw+0cWj6pBbW8TalOVjtIRGbiR45TIsW6OODEbbWkRfmUnzrxj4B+LXxI8PWfh2T4MaJoUKXDQ2psraZtStZBC0+zdJcS3RHl2t1iOTcvMoC7kj8v7s8KfDrwsvxQ1j4l2utT6XYeKGbw/eaAZLWXT47aKJ0YA2072IjhsRuEU7Hb9lLeU5dQfRtS8V6kttPcrf2mgafdXH9m/wBn6w0KWclw7vJOY98yWrnzLUIFjMrqZXJwHaVwD5L/AGL/AA58Rb/wPd+E/EV3c+GLrU7eztvDOpWtiZ72ziYxuZW+ymOZfLWe1YefMFUNHmJ1I2+ga14w0Wf9pnRIbhfDQOh6XfS6zoonS4S0a5kaJoRj7NCrrHczwYmWQrJKqFZXZcdp4q0W4m0V7i98M6tbXeqRTadHpVpM92llE0ZmmjeC5ZTDEYpoYyunwMUaB1DF2EQ8S+LngL/hoHx94N8VX2u3vhjxRZ3N1E2p6F5k19LEguZIbxYUU39ukV5GsDtNbqI/NTZhVFAFn43/AA+k1P4DfFHxV4xv765stblW503UrqwEM0JhSAW4ZotluRiOCNgttHIxmfDkRuo8T8M+F/H/AMbfFnw88N+K/hH4c0O10ye3lv1SE6Zrepafah5pI1ikn85VaPztoto41J2quFjUJ23hD9ha28S6nD4v8YfEOP4iLJffadSNtqqyLcLH5Ukoku0M6EusoXM0tuRtds7B5g9Y0j9mLTrHxg3xD8M6fDdaJr+kLZX+j+VpkscmXWJEgURnTS5vIbcgfaMlNwx5x5AL37KHgLxJ8N7nxpaeKr+ez1C51/UdXu9Ce6i8y3szsBu7iLDXhR5UsypF0qsNzOSEPm9/rGralrtrr8+s6lpOl6LDcNNcaff7b6AW/nXDNbfa4o7ZIYbhku7YvcC5YlpF4bh+R8A3nhvVLrwlb23h/RbW31T7XrWk6R4p0FLafT0EtuI0toZYlj3T/amm32qMXNlhPM2CNdLxjL4msNZ8PadGY38RyahLrUr3DT6tJc20E4WGECSOTUR5dxFIyLHAIWDMVYh3FAF/XfCuo+H9A0vxG2nQ+FbDS7uDUr7UbXVLc2Oq2qSCGJxIbYWkjSSPY3SFrbIEfySKdoj6/wAY3v2XVrlNLv7mz1K8f7RBZSeW+nTo+UsRNDdC6KQSzpfjFs8GVDZyAstc/oGjPd69As2n6nZeM9Tuwq+IbOz8u4ks4ZES3F1JZObuJbi3ZZWGoSoN9mwkCkbl1NQ+HGm6muoabP4Ggiiu9P8A7Q1KfQnhsbfVbqWaVLeCSOB0tbgIbbzD9smIDXoAGZAhAOO06yl+I/jDwnpciWsl34dmVb+z0+yuoZLSaSF4bUS27PJdI0UjQ3glF3CjFWbiUh62PBcGr634OtCviq4tYbHUHkmku3+0NFDMkxszLcW7Qyp9lkju4Xjn+0BnldW3lVVJptN0zQLO+ks79301rWG7l0W3exeWW1FqR53+lPHpsQjsBJbOLTeHEXDFFkFbOjW99qS+GNX15o5by7nuL20/4Sq0nXVLGdwjXK2q3TNdQmLyIgfs0QQfaVKkjMkQB4t+xZp01l/wUu+IClby9RdDWQX0thavvR7e2ZJGkhjjSESKQyiNMMCAS2Nx/VGvyY/4J/8AhzW7f/go98VpobVH0y1TUJL2Sa5F5NAssymFWlm/f7+cOGxIGBWUBgQP1noAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooqvfXT2cCyJazXbGWOPy4Nu4BnVS53EDaoJY85wpwCcAgEs8EdzDJDNGssUilHjdQVZSMEEHqDX53fFH/gmf468O+JNf1X4J/ExNA0rXNZjv/wDhEr6zEVlZgne589GJKBlACLFkqVVi20sf0UooA/Ku1/Yr/bS1HXXuLn4laNZPpem/2dZXcmouRPEAkYVNkJffi1t5N0mDu2EncGAraP8Asb/tu2elXGoD4kWMd29v9jOl3OrGRnjaJyxx5ZiJBnmQsTksWPIw1fq7RQB+Tt5+yr+3N4Q8Jr4d0XxZpt9pNxdvdyw6ffwReTJHIAj/ALxEwG8tJVCdOCQr5Fc9Y/sjfto+FPE2m6vp2o2V1Hptlb2Nrf8A2qJwbWMMUj8l184D944ZSgJycjFfsHRQB+U97+zt+3T4k0DxDFfXfh6zF+iJJaRXFpFNPsiSKNkkiHysioNpZwQWYj7xrK1P9mr9uTUrdJTqGmQahCkix21pdW0HlxTudyqyqISFEKqEySqShQMFsfrbRQB+Sj/Bf9vPWtFuNCurDR57W1YQM94+msZyYofnDNkPwkY3AcNGe4OdLxB8NP27PDN7qeoS6XofiSXU7BrdntRaS/Z2eN55SifKVkG+4hzgqTMwXO5Gr9WaKAPyU1D4J/t322pzaqthphv761XSriaC8sndozIuxvvHywgVACuAAmTzkme++DX7bwuLqJPDvhi1uNRNu115UFjOL50cyM08jBlOXLsRIcYkKqAuFH6yUUAfkBYfCP8Aba0e+utfsfB9haJpdrHbnS4ZLcRXRgQhZFg34lZpFWYjG13VMgr8tJeeGv24LK8v/EcvhDT9Q1iOOzC28VlZvPbCO5u2hkjhXCj55rrnBwrDgDbX7AUUAfjF43+FX7bUmsXGlaj4Qju5NRtord9S02zsisMewRKPtUeGTaqjOW4wCacPh/8Ati+J9CSGHwPa6EotLeyOtGKKCSS2aLfCgZmIVUZZG+VQVkuGB+8oH7N0UAfjRqkX7YGuQTaT4r+DsXiPw+0clvDoupWBWFibc2yhJIpVkZ1hztJf+HdksM0/S5P2u9C8W6hrEXwOsZ9YvY0mt0GkYOlwfaWYRxbZRtUlGQBixCE4xvJP7KUUAfjNrEX7VtlZazqWrfBPTtcjlEY1hX095XcpbrPKZFSYECWO6RXRPlJiKqAyNXnHxb/a8+OHwq8Xz+G9d8P6b4Rv47nzb+3RJ5JNQ8u73bjcSzPJsMsDYeN1yCzKctur94K/GH/gtBrN1cftEeFLKewdbOy0NXhnlgKR3G+Vi4EgPz4wAcYxn3oArXXiT9rLxXpehXGv/CaLXvD5W3Ohae+mG3hBKSCDyjbSIzYiuJvvsQQxZskKRe8eat+1x8RrOw0jW/gykmoWN0l5D5NjLHMZADIsjBZtjATq03I4digxGfLr9bPhHOlz8KPBc0cEdqkmiWTrBCWKRgwIQq7iWwOgySfUmutoA/FRtV/a78Ra1pjxfCS//wCEh8P3Ec014tnOnnqFdBFJGZvKKEjJCKDujVs55O3Z+Mv2nfGX9m6lZfs8aTp9jNfonnrpt3bK1x5scKSSObgOuyWMMHyArF3zyTX7IUUAfjdqvxQ/au/4RXSZZvgncw6LLb7La3jspzC8f2eRldsSfaC/kmZSJJChQhPL4GaeiXf7W+j6RpHhnUPgZHrlxZC6udNmvdKdTboyQxMAsUqREIREVDKTk9wOP2dooA/Hiz+If7V9x4n0zR9R+BU93baTGs9xpUFvcRiSze8M+xJHldI3wJIhIoLhWJbccGubPxJ/ac1vRx4mT4FK1tY77i7vP7MvQZIpUzcIIjP+7WY7HcQqp3RpjaBiv2rooA/FzUvjz+1L4PvNP8Rv8FV0zw/KZrSTSLfRrxra+m3yb2uAspmk4LR4ZthRQMEVkW/i79oLwrZaNAnwBSLWNNheRNSuNLuGCOs6wyTKiuqKXmwZA25Wb5gqqK/bqkIDAgjIPBBoA/EPXPG/7RfjEXKv8DxfTrb6fKb2bSJJHhs4lmu47eBoyiLA3mXDjaDKAyqZCyoRs2H7TP7RPjjSWsLz4Kf2kmmaVIZJIdOvILsJDZtDHNiR2G1HMcpVEAcqyjG81+0aqEUKoCqBgADgCk8td+/aN+Mbsc49KAPx/g/aa/aH8Nae0Vn+z5Ha6K+LXS9OMF7K9u0shNuZh5vmMqQi6iTAiQmQk58tVHE61+0z+0xolxqNg/woisIbq2SW0sbHQLlxpU7woFuo2R2ZZ/lSYeaWwxV9vIz+2wjUOXCgOQAWxyQM4H6n86FjVC5VQpc7mIHU4AyfwAH4UAfibefGb42eDvtXh5fgHLpl7ab5ryC6gvv7Phhjt2xHGiuiLEkLONrySAhmHVm3a+oftR/HjUNQiSD4N6vpN9bxG11bUYrMrfai+Vj2eZLbmILsiQBEiJ3h2UgOUr9m3RZUZHUOjDBVhkGh41kxuUNg5GRnB9aAPw3079oj4w6h458QeLLr4Iz3F15q3NxaWOl3KDz5XeSNbhZUld7d2WQtGmwtj5ZI+/X3v7Q3x88X+G9B8PWvwS1SXUbm4kt7mCRJ5rS+3+XOBIjL9pilANowZrnbtQAJhjX7MhFV2YKAzYywHJx0oVFVmZVAZjliBye3NAHxx/wTu/Zo8YfCqy8a/Ej4mQWtr4+8e3f22exiiAlsYi7uUcg7Qzu+4oB8oVckkkL9k0UUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFZOt+LND8NNCusazp+lNMCYxfXSQlwMZ27iM4yOnrWR8WfiHZfCX4ZeJ/GeoRvNZ6Fp81/JEnVwikhfxOBmvx78C/BDxd+3X46uPiN8XNZ1200e+lnns9M0wNczWdp5kc5WCNvMaOERTMUUpkh4mG4SIHAP2BHxi8BtfPZjxp4fN0sYmaL+04chCSAfveqn8qn/AOFqeCv+hv0H/wAGcH/xVflfd/8ABNX4Zatf6SNGu/HdsqK9xqVi1xY38m1IGkktWnjRIrSdHieItJuQsw252MKw9N/4J7/DB45dal1fxJq/hMTSiPU9G1exktnRXYlRctEEZ1SW3BwCN8M4GRnygD9bP+FqeCv+hv0H/wAGcH/xVH/C1PBX/Q36D/4M4P8A4qvyzk/4JefDvw78OPEureIvFHiSLxBYwTC0sIDCjXUkULRbrWN4d15514EWOJTG22WNdxLoz85qP/BOH4eWWlTWVp4u8Rax4ktdPe/ntbaCNb7a0sccJOl7GnjjxPE5dn58t12rkOAD9fF8c+G2uPs48QaUZ/PFr5QvY93nHpHjdnccHC9a049RtJbn7Ol1C9x837pZAX+Xbu468b0z6bh6ivyUl/4Jr+EF160e08Z+JLq2sYZZ9Qk+326TXmoKzwQhTsP2RmuobhAH81j+7UHeXVbul/sGeDtS8S22uRfEbx7pfhY7GeHULyOG4uElw++C/ZVilJgRrhhHHIAtuwLgYcAH6xLcwvcyW6yobiNFkeIMN6qxYKxHUAlWAPfafQ1HYalaapD51ldQXcXH7yCQOvKhhyD3VlP0IPevycg/4J+afpXxFudG1P4mePWmvoF+xqR9lujGbi6iDIuZGu/IMSPKiiMKt0jb1Dc814d/4J930kj6TbfEnxhp15FGlxMsNkX8qPykYI8EU5dGEPz/ADYPyrGE3lQQD9jLi5hs4WmnlSCJfvSSMFUfUmlmuYrdohLKkZlbZGHYDe2CcD1OATj2Nfjl/wAO+/E+txaxAPiD4hEGlWttBPeQ3yX9rdXxiuJrjLCRBbxRCKEfOWz5gIbOFqG//YZvL2yvNZf4leK9H0a2NpNZ3c0qX9rdI9tDcTTW92ZYFkVYZZG3BFAKSLllRpKAP2Xor8Xp/wBh7VbHxheaFc/GjxIv9mxYv7hbGdf9IVWDxQxvOskuZXtEjZUIf7SuOSqtPpP7BPiLxBrWqNo/xt1XV9G01MXcVlFNJqdrKYVkWOe1WYmIlt6AOQ2Yn4yMEA/ZW4uYbSMPPKkKF1jDSMFBZmCquT3LEADuSBUtfjK/7AGrXkl3ayfHia7NndDTrqaJnmt7HUxKkMMM5WdjHvu2jRcgOAyuVGGC0fGf7C3izwh4E07VZvi7rS6reWcd+qXe6CxMBaPcy3LXGxiqNNJsB3bYGbG0g0AftRRX40al+wv4t0m70Dw3efH6bSrnViwWx1O4lt/tN750ltF9lV5gZ0LhSWUbtkgIViVDVdG/Yh8eeIbqXT5fir4ouo9Osy8dhaQTyzwTPIX8l1MwEeYhI5LYG9DGMtgUAftDX4l/8Fh01F/2tNKBjVbdtDtBaOY0AZvMk3ZbGTg4+9kCu4u/gh8UtH8M641/+014q06w1TUBpdvG/wBqmgl/0eEFr2SGV44F+zvCQSx/dqW+6ua828XfsVaz4ra61Dxx8ZYo/GEN89pHc+JQ8dtdKEeeRYbqWQebKszPE0abtspYMQaAP2g+GcV1b/DjwpFehBeppNos4i27PMEKbsbflxnP3ePSulr8idZ/Z+/aH0PxVo3h6/8A2gvFVnoQu47e0vJJr0sTG6DzIrcN5m1BLbgHH35AvB6y+LfgD8cfCvxDs7qX9obxrdxSwhJJrZLyXVoQIrjKG3WQkqJ4Gj3g7CsiuGINAH640V+NHhjwJ8efFNhceLvDP7Tmp6j4QuJrv7Zrses3Km1SFkjgluhu2x7hJESrMGVCzYIUmtjw58J/jm/hS2urH9qHXftWsLLe6VBY3t3LbXjm6eOZPtCyeUZmk3MEV2J5ztJAIB+v9Ffjx4e+D37Rj32i+F9E/aW1BZ5IZo7G2TWLuNLiCF0SJ7NGKvcRNCWl8yJWQJExycDM2rfAr9qe/s9LutL+Peu6nrY8mW30u+1O+s7pHlFzGzLHJiQLi3uMEoMrz0DbQD9gaK/F3xv4L/aD8PeLbW60j9onxDrmiTQCeTxNFeXzRWmmtHFcCaYR+Y6ARzRuQygD16E2tW8H/tI6TqUit+09eSaPaxyjUdVGv3XkWFwgP+izSZ8qOYsFUI8inLAY5GQD9mKK/GNvhF+0PD8M5dWvf2itQsvAVxaW0dlNc6reQwXkFxAjlQZSkYAEyrjed3zbc7WxZs/h3+1Qsuo2Gp/tB65pWt6eZkuLGXVb87GQqqKCQGkMjvGieUrhmljAJLjIB+ydFfjnN8Fv2o7vXLGPT/2hdR1PxHDETd2KazerfadZSCBzK9vjzwrbouDGCSh9BmlD8J/2rLr4q6x4Z0P43eJNRvbWAm+1hb+/W0LJPJbwx+aoYZMyunzFTGN7OFCMQAfszRX4733wf/aM8NP59t+07cjRGMl1qes/2zewWVqzOixsbh8QyNI0i/KkhYA5IrQ0z4Qfti6T4qiEnx11C3VZydKutR1qc22oSrI6xIUmAVlkeMLgh1PmJkFZFLAH68UV+PNv8Jv2sLq41+KH4/eIpv7IEMkrwX2oylkklRB+5VTMrBZA5Ux8BWBIKkCpJ4K/au0W2tL6w/aFu9U1uyv7S1v9J/ty5uBp9xLJIsUd0AHVAWhwRMqqRIoPUgAH7I0V+Ol3p37Tt/4alutN/aPm1fR4biGxN5YajIC0oj+1TKLgYQtDDLPJITL0tyuTsQVtNb/theC4XvT8bWOoadJPbaFo+qJtvNdlW3BmjjtrqJTcFQsSgkSDzJQVOWY0AfrjRXy7+wj+11d/tM+CdV03xdYpoXxO8M3DW2u6ULdrUDMjhJEidmdcABXDdHB4AIFfUVABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFAHh37cX/JoXxc/7F27/wDQK+OP2MtRi8Ofs6fDnw34l1SCa0vRPfrp9/pkktvJpyySTzLHFcKhmlcXksf+jxzbwrKrSBcJ9gft3XYsv2Pviy5imm36DcRYhQuRuG3cQOijOSewBNfEn7Hnw707Xv2dfAtvY6vqVze6laNfPbS20Zt5Tb6lcNbWckMvmiRPta3R/dzWgkjkO/YdzgA9vthdaJqEd3eaPfzX9tZyRS6jayjXY5Hj+SKUrIDqTMLsWbq8VsyjET7mRVdU8M+JNT8ESafay2s82rXFlc6nqU9vK8RaSORpoUuJ4WfyElluNUUG8ZEVrVxwQ7vp6bo97oE+l6HpJsy+oyQLd31vp0r25ClY7dfsUdwkkTvHO84eW5kKtbElPNKhKur6jrD339tWHh9Lx2d4DqenagksaQiWVYVysUIEscqXrCM21wFa5OGwfKIBBrXiWfTPsuu2N/Y2+hXWy31HxBpt7JGSzzCD7Ttt1FpIv2947p3lmLCKacOgLPGb9xp+q3N9Y6fo2sWOp6VBpReGx1PyLmaxuMKLUi3YlQrW8mq4NojowtBsLqFjMli1kdQ02yXVYLrbpwln1DUJoYb1bS5iEMUiyGEREJZt5rqluqq1th5HUSOU0PVY7vxdqj6yNJPiyS3uphp+kYW/Ny45t5Yp3czoiW0q/aFmgB84ERIWSRQCaHVrnVbmK5t7yK71SfTJ7Gxm1Iz2mowytHFbyfPMpvrdDGlvcuEt1UeerlyuZqm8PoNH8TLbDUtThuntvt04vpjbttkCt5EtxGiTt5NtHeoDeGFw7xGTEsiMmXYar+9Fp9qn1fQrKxk/tgyxoDbJjMkK7JAfOgs2hgd2uHG6LeYw/Ep4oT+0n1zUbjU10xxbLfXEeouy29o7TxPPCl4yxLEkmxrFlFvJLm43ZOJY6AK2rXdxf2t0f7Vl8B6ekSy6hY6lZQ21jcGQLAVkmiP2G4HlLZEoLmR8NIu1QpibR8JaTqFxDoi3OkSWOgOizNo2qw3N6bOGWOe8lsIrN4VhVoYXnsFW2EshiBQoFVhHz7+IpfAPijw54f1Wzu7mXULSeZZEuyIJLZClxcRQ4ile5kWC4soo8W9uziDHmY2onVvrieGfFl/e3WnXX9qXFg8tzGLJzbLdKTN5hgV5XYpfbkCi5iTa4BLBUlkAOc8Y2yS62+pXcetWssey6l1nTNl6jzJ5W5zGpbUQA400YjtwmI42J2lHXbtPixqM3hnT/FWuanZaZqi6ZYRzlDJbSC5gRmaO7CyBY1a8W5tQt5LABIksfUkyZmvaN4N03Ubqyt9fa2sYtQhlkstUZb2DT7JdkzW7pBLbNEJXmMg+0STKPs5G0OdotWum6TpWjRapoOjxX1oYhHZ3OmmK5iecSuY5EdUjj3rqaTSKxtrg5n3BcN5MYBieMvh74h1m6sIdOvY49DOqw6hfautysTX9p9pMluXjEa2EsjTy2UokM3mMsUihSTJFXT33h+08T614Sl1SRLhNCu4ry1tr+aP7Il0MJboZLgCNG803wH2WKQhGgZSEECnl/D+v3FtYWNjMbjS59TuJL6PVrSCOBorSPdDbfao5vPSTz7U3c5kiW3XNuVXYpLql3r9rc3Dxt/ZfiDxPcwXmoagbC2fT7mNB5KQFraSW4lllDwGb/j6tjiQMCGbfQBXvvDA1abRpPt2l+ILi1luJrKbxNBONWG9mgi8uefzNQsyj3Ftdb0gUIYgQ6ofNOl4j8ZXXgvX9Tl0fUY55vIVNRtGmcX1rduHNijraRtcGPcb7e1/5K5uImLLIJAKeneJ9F1a2sI7WJrnTxBBqOsTa3pm5tPsFt5isMhW6iEU1pbsYXfNw/mW+7y1fAand6w2oytd3PiTS4NRi+XUv7a0tYNrSfM9st7hFt4iIoQqy21xIBcn53DPtANnTLTVP7Ma1/tu0sNJ1KxkjudIvbe2kjgLQ+W4vGtX+wlE097SZEeVmaJCQjALGM74m22jxN4dl8Y2NhdapodybbSNImSN/NV4Q81lbWjReWssT21tDGLJ55BuU9HMldl4j1GHwfLp+pavONI0m10ln1OwuHG6WGK2S6nSFhFmYR2jvAD5EcrLAoZ9xWSPwH9oxPCum+CLbX/ibb65pV/o2qxa/qOh+H7hSg1F2EMxXJd2XfLCQFu4MxPnCuqCUA9i1fw/pPiYeGNV1bUZtZexvBeyXl3cXK30TGNJLg2rIXvrU+VcWy+SI4QzW5DBPMjMnAabf2+g3Zj0Ey3WoaDqktql8dUTUUu9WuJfmsZ7mzldkgmvGiXOo+VkXHzAFGU6H+meJ9Q0e+0V1svCenyBr3wxp/h2K9hvblZd3lWquIpI2lnXVEaR5Jk3HORu2pwfwil8B/s6eJPHHw/8ABF5YtqVveW93Dd654liZruKaUQpOHeFIoTFHPBeAC1uUKwKdzkxsgB0HiXxT4T8Kz+H20XSdNXR4NQhgu7HTpEsNK1ZyYy91brGyadcSLumiZJpt6raksSBhN7XLSXw9oFxfaX4OuIJdOuG0/RbXQ9SiSBZ1uBbQTizuPLtLeKe7hhuTJbiVlWZZG25DnF1X4h6v8OvDlvqeraTa6V4gYpAmsXs6RQTagwElvEsirJH5MsYv5JmWCAMfJ5jYbzvaf4H0q31rZqdinh/R49GjXTbDToA0UYmQRRpeRrPLJczQxi3uSYprd3WRzt3OwoA848T/ABP8P+GbO/uLXwXdeLdQ8PIdI8NSS2841Ce0t4ZDGsBlSO7tHgR55pZY4Vj/ANFUCYPgNleDv2rl+Kum6PMNWtLPWNeuY/Dug22rzz2N3bXf2aOOD/TbWSe9ngSYy5kcRqzXsoLYBC9H4HsvAfg7T/HfgLR9a1FtU1rTo9Z1vRtSf7HFpInhSV7hElPmQKqSXEUo+2y7TMMxyiTanyWmhX4/Z8+FdzDqVs1joPje+0E3umNOl1bvO6G6f7V5XkwxGNrQxny5n3O7bsDylAPvX4mQrp19pd34cm0uwn1m3lgi0e7gRNPbSltGuJbVjbs2nzOLLzFRbqWNQYVKsU2seg1qGyvfDNhYSax4Qk8Lao8dppmiXa28um7dkT7ooZpI7Z9irZ4MHmqrzSquDvZ8ubVLjSPDb6Tdapo0WpwQvpljPqV0tpdQQywLLcRpcvbywtMsi3FuyrZIcSqCY5M7m6HJq3hnWNYh0Cyhhhgt4ok8PXd8pmR4bgrO0dtIjxvDOktsgfdBlrM4jAylAGt4m8M2+rtcajr+k3pu9SS9NzFNqc8to1qUeU2gS7CXUQkhllt9tjasyMCvDB415bwn4H1O/wBbuvFMcsh1i2vUs28VGzk1J5rVFeDFvcwiW8jkErWqHz/KDwm4cK6BinR+O/Gl3pUeoXMzQ6mssEs76Zaaab21imhkee6jktUbzJZzfwXUAhS9EQV48lgjFuZ0/wAVaXrXhmfS4JLLTNO1QQ3J1DRNSM1obaEXMcU867YfIjlcq21pLriN1Ybx5hAOrl8H6+NPurq/0jRLD7XNPqOtJpmUjv2gSZ5IrxoG8m7UySy27/bJ4l/0eTIZcyNxM/2XU9L1e1Mw166120TU76xnW3n+2WyuVZVjJ/smWZNRksnz57TGOWQAiQgNo+I9Wn8V6d4f1aw1HVfDLPdWbaVPp2tQY1Jo8uYLcCIKx+2pdBke1kZkYsu1SsIo2PhW412TVNFudPtfEDeKGlk0bVLBFs5XtPJWGymluIzOXWW03XOUhgxJaMpHlk7AC1oE08mmeH7zWtNsNcsLCRdaF7cWDWmmafd4aWNoorgKsxk8+/XfZx3DI8EJwcoq9P4U0ePw/r8l54h1u01DxXBZ3UtpBfXb37JIZo1sxvu990sK3CLP50cCRYEUuWWPzG4CT4O2OhIfDniC6bxBePp8mo28FnCLCQ20cpWO0+zEzMYYpI7idfLuoSzXEikIMNWL8I9d1/4ma1d2ltqPh+DSTFJdX9vdoL2yEEcSWVtciISRtbn7Jb+czNfzhWQkLuKAAHpnwn1/Uv7Ls/EtxBqWmjxBBHfXulWVw2o38Mk8zfY1D2TSSmPyF1Fma7ZI/MeI7kcSFLdpe+FLXUNR0vTdQ0+w8Mm2vYro2ZS20+O8kP2V2u0t1GnTM0H2ad0nnaXDkrEN6x1VbxLE3h3SQbe30qyujeXl5beIlhFrYuJRtsRdQCEQtHKkyAyW91xOy4Ku6tj+PpNH8YeDmuNXuNSbw5Y6VDeP4ptY4jfPaujyrc2rpb+WJhaNGGK2qOBbbfNcYdQDY0C18R3Hh+J7yHwzp+m3lyFlltBG1paxNHM8Ukaz7LOAQ2SyQS/ZjdO8TkfOqbjB/wAI7Lq2vyxXuqzaz428L2d3qX9q3U7COxkuoojJGgume9Tcsdq0bWtvhGkkRX3Fgr/BOp6nqviGHRvFPh5ZtT060m1PXbmzjCSQ6jEkb3JaICVLgSSR4Dq9uoju1ULvVGDfEHiWyii1nU7+2sn8PR6Z9r1m2JmbVTapGJU/0F/nt2JmhUSfaiP3AIRf3ikAqWl7H4Fk1O6N0889xosF3q72Hn2+rXcULmeYtd5+1vOhguLVI7prflBGfLyqtylh8Rte0fxE096t5rXkSjRLzw/ZS29kkurlAsssos5HsjG0ctrkXlzjfFKqoQCp7DRvi2up+KP7c8QLanT9P0221S8QvGNMsdRLDm2ulXcEmv8AMavuu/lLDAVzszrrwj4d0U2eiS3MWt3y6hJqEF3rsAtIrwLI6xW4vhEy7m+3RSxCK2y32B/4SjKAeaf8EqrYL+198bzYSR2mnRQzAWsUVvtZPthCAGBmiUL/ANMiU9CRiv1cr8tf+CeXhibw/wDt+fG6x1y7kt9d06CaLZKGjfUW89Q9yVmLSZkGJvlYL+84AXaB+pVABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFAHz/+31HqUv7HXxVGlz28Ew0WVpWuYy6tACDKoAIwxTcFPQEgkHpXxP8A8E/dN0fSvgJpF7Ff3+g3+t6o0Fkmqao8djcXrYhjaGG62Ws7pNAsw8qOeVSwUsCiq32x+3xZy3v7IXxNWOS4SKPS2muFtbtbaSSFGVpEDmKUfMoIK7fmBI3JncPkT9i7xckv7Ovw6uNCY2d2jzW2pvYJsSLZN5V2ZJlDFJFs47W4AYxfMylTNu8tAD2i4eCBNJtLnw/qjaPPFPJ/YkM0k0cEU0cv7qO1uXF4vlWjXexbGJGHltGF2o8S1NO0nStO8S2eo3WmTXPjHxDKsbarp9pdvfWm6FYy0yqBqFqiQpYsyyMsaPqGWY70KTTJp+i+GtHXTG0uwS+ge4K2lr9ns472YiQw/wBnrMsc0ZiRrdiLxwryrlSmXTT1PQNHF9ALvSzqel24ujNLEvmxlH2NdRNbyvA6LLFJYMBGZgGiYfKy75gCl4j8Rv4s02/1Hw/Do+s6XqDyrqWsJLaSiG0wzXMUk0KPayNHYs0IS8laISwxFwwCPJbN4LW7sdP1e9smJhulb7Q8LxXHkzQ+ddZk2WKkSNZJtjjLBrqTBV/Pqk3ikF9Bvr3w7d6x4ispwLS4mybmF2leVpBttvPhia8VrEqtqDsYPj5hGY4RpMfiqxuRb6ZLrdkLmG4ha+8m5acLGkqZWOWO6WZjbhmmWA4sg21kDKgA+z8cWP8AwmllO+oWNxJBLc6hp+jalA8GqBFieYi1t71GmkWRnng820twGjj2pwiRxxaPbXkui3tvNFqHiG5lhmsJLiw1KZDZbLq3SQzaig+3bvOSPaJJkRo1lLMY4g9V7N5f7UGiXepf23Z6rHJJY+Hm0+K5thKhzLb3ILrAZv7SW8Vl+1uNuxcnmSPSlvdNOvaNLY3V/a2b2S21jaRW7SzQ26FVt5ozNHELcpujupCIpwFs1Iw0cW8Aj0yafSdetdT0uPV7nULm0RPOkP8AozCOWWWHzL61kjtfN+0Xd7C6STGSQpESGJ8x6ngSytrWw0pHEukXd800Fjb2ssg0aZI7r7LbXkNvMfsOZJ2sr1Gt4AzGTKBiwWbWRtXkmsrrTrQrrbBpkkm1LNssrymFYTdiOaYhJIb2ZAbONcXBU+W3mK+jpOlWOn+MZtQtr67tlFvdzyXc9w0KS2R3BAJh55kdLR1mjVmidvLQEAFhAAct4n0WPXtRu7O5TWNGs52e7jtrKQ3MTpHG32WOLTrlZLmAtFBfDZZQJuXcCzBG2XtIvI7i90W3vdIu4fEF/JNZJqFjZzG6sVdFtluLkwYvrbfapYXTfapFKGVQ7qVjaLN8GLpc8UN3aaXpVnpMkEnkXdqY4ovN4aWSOwLiGJFEUymSO7kfFwu9dkildPUPteoajdRajp8Gs+EJJ3ZEFxusY9Kazj85JLby7eSNjZPiNIluv3nDSL87MAV/EWt6l43tLnU9INp4m8LXkssrGy1FYbeGGUf6Skslm4s5pFginjVrmXEcrxfMCyGWr4s8O29ppUcHinxJZ33hC7kT7Xq2pw2UVhYECAARm6jOntiNbUERoSZpLtoyuJUEvh60vH8W+IdN8VajDqninUC0dsYpZYrpbNJFeZVmijZmQ3cMMQAt7cYuQRvd1jq/4XXTLTxprt0p0/WbM3N5fPYTQYuwEgjE6PEkrxTrMHCO8kluu+2DFZUUYAMvTtP0LWfF2s69eoNZ1K+ku5X0fX7V/ttlBLbSzNaW8N+j3axzGK4gYW8Ko8bSGNAQfK8W1vVPE2lfFjwl4QGqeIrK2v3u9c8Tg3xnvNPsYzEzRy3MIfU4oXEVr+8mmQMIkVSyhdvvGheDdT/sfXBqPiCHxHpN1L8+iX0dvdRw3XymSKWF5URiNTgKPtuZhmUqWG4zp8rfGH9nGbxt4g0fxn4P8aW/hTxVp7yR6bFd+Y2lNZh49ksJlt4nhVhLdMI447lCEK+ZuI3gFH9rj9qjxB8DdcvdI8HgeH/Euvyf2vd31rFaNEsiz7XMc1vt+0KZobqIi8SSTaCrhS8gPm+ta78e/HnwVNvP4b8DyeBNShhREfTrLTbMTSW8+yS0aXyrd7tvMkYtaFpQ9uqtgLsbifC3wi+JX7VPiDTPCt18QNP1iCzST+zdW1u2vxFMv21oDHHcGzMjANIJArfKqyj7rK6r91eFvh1onwu+Eeu6NYaXqXiLw9fGKwjOmQWlrLqNjIcQ3WY5ZY5V+yf2g7vJLbdV/dozq8YBR8FRWd9rXgaztbi7uviPpmhWC6zDq8fmXzxQny7S3Md0VuosTxvdy/Z0iTy51eTzAyu3m3ivwto1l+37Za/okurPdx6PNdXxjFzqVzDCYFtIjJDAWvLdxZSoxa5MUglBZmHGV8YfD34pjTb/AEjw98QdA0z4U3eotqss2raajppVo8kW14WZXtpV+zi2nKpIGDSyBsEs7s8C/s9+IfAvw2eDwnrtlpvxE8U266/e6/eiN7OJRbGa4t3gUBoQqPdw4iiu1clxmEFlQA4z9u34SzeJdOPxS8Naf4S/4QuK12yvYyoGe4lklUky2arZyyxtG5zvMm6QK4bfCle6fDbQ7TwP8DdA1b/hGbyDw5NolvrWoS2l4807MbBZJWitbpEsZpfsMksMm2N3lMTlg7h2XxvWvgh45+IXx20+4+M+vWnijTImOpxJ4Wh+02kiNbRxyTtE0TTquYbKM5t2Rsj50+Uvj+IfAXxYjsPEOo+HviDbWOpanDe6vqsQsRYXEFzva7MFtcWLzGRpm85YxMYt23aEXIFAHKftCeN9T0n9ozQNb8I+CF/4TTXNOR9V8Gaxol7fyw3M05kMCpep5oYtgq9sIyu7CMOSdL4C/CXxr4i8Aa5osNumneIrTxZbatqmnK0TXyQx+ROwfyQ+ooUII27l2y/JxKGFe1/Dv4Caf4Y1671rWdWtfFfiO6aDVvEniazupIbllEzKFhg2RwY+1S2crlroO8duD5KuSldr4l1TRdLtJ9Pv9A067j8L+bfxaM8MKadYajIs8ltbGNjCrx3Fw99GTH9oPyRksu/CAHS+M7IeHfE2pTw2eoXK6XG2l6NPFIogn1N/NgYTTWUzOBc3q2pb+1JiGd33Hd5mEuPFY+F+hSPplzYC0YQ29wusyQ2sWo5RUYTXhMWmXE4Sa4R41MsjJaIWZmQGKyml6b4c0iH+x9Z1DXUttLlnlsPE15dTT3SFYY45llCvNBIFjjvSosnAeNmDBFSUa/iDxrr2lWviGS20648P6rJa2fkX8QM8Ut07TJZpBJHGwkjMkeoGZrmK3YGaAkKWeQgFXX4fHPhXQS9vpGmajrCsZYZCkUKX+qJtVJoo74xwQw3N+iSyCzUO5njkVtzJJI3w9oDaBYzR+Hb+C1ubeC3jtbS4+13k2nwQtcY0+OKWRtQkuBb3GpuDCkeVgCDCpMjZ/hfxXpWmeF5/DFtdyaJpJgTTo31aH7WiSSB7Z7WcRzmKZorIQPtFyrbVDKjf6ldlbzT7vT7x5bW3u9RcW8UEfhSVZJI0kG6aY2UjxpAYkgeI+Rc3DFZyOV2ggDY/DFn8QNY1ezj06Ow8Um9GixeJdDuVGrW4jhit5brz7MvdqY38iQxXUi4E+yXIC7ObtvGMi2Wl6jYppnla3cSabFYeHorRreCxgt5t8Qnjc6axjga5dYrlyQluh2MyJnqtP117bQWZntLXS4mlsYbi3imnbTyhSGeGENHFMcWot5IikMn7wTCR8KJG5zxP4n07UfF2i3iXeja3rclvNa3w1ORdOu4Z0P2i6l+3pE84WN4XsxCtpC2bzB2/dAB2GtTaR/YWsWPi/W9EfT4rGNrIa0LZdOyzRqZ2e522Mqp5duXFrE3lS3JHymRzLzHgOw8I3ni7wvrOo+EU0N9RsdQij8Pa4skskFlsYy2sFheEzCL7PJJGqabAELxhcmMlF47wRLrHiWLXtPh0eXTdCkjfT4tQMUkDyoI4zfWkS7rlGiki+wgXEklqS6ou3CMF7m90TSpvENjZadb2ei3M1uulR6DNaQXWmanJHObiWFrVZ44VaO9Sa1CG7k8sg5yjmVQDVjuddsjLb6hs0G8srZ1luo2fUHkgWWHzZZXEn9qM+Tp2+RyIRHtZ8qI2PJ+J/BF9quvazqGgLpL6a0xvdcvrZbdbcmCOG4vNPvZ7JkV4pRJLEyX8kgwGZ26O/b+H/B2kW+krfa7o9roYjW4sFlgmNzZiwV4Y3ZY2a3EJlkmtZtkRnAFsvzmQjMp8QyanZW2qaJqPk3UUTmzd7J4p0ljmMElnH+7a4lkS9trlstZhFjuWCqQu1gDjZrrU9E06AaJo0N74fmdIBrfhUWBsfscKDy5FR9mnvM+oC08shJJdjzKvlsNi6XhPX/GmrX2jzXWjLeiFZrmHUJdLkC2PlQySWptku1KztIktwG+wISiwKn3DEq2LrQr2xHiS+b/hHJfEVkNlpqNukkFxJHGRHbPcXMBnadXtmW6YEQjdbYIMYkeLCutL1/xCur/2bHpmraVdX/lQWeixwRTvZXC7fs1xbyN5GVmgurgMbwMxuWOyMy8AF288MaLo/iDxLFb+Jrq/1+yt2S40+zupp9bliDpD5TOpk1eO280RXqLCwQiRly0TiQ6lp/bE3jWKBr9IrOzuhearayXUmnzRxJ5x08/abcxSlHZdQSVNQlLeaqBlVpBvqz2uheNNE8Lx6vfQap4dkv7F7Gwsrm2lg0uBQsUEkhaWNf8Aj0fZI0RuUE5kKLiMLJteJbCx12a+u7mazl8S2im6ln1ZUCQ28k8LLbi5eFJo4gYmiOLaU5vVIyBMAAeMf8E+4bNP2/vjmrTw3hit3TT7jRPK+xNAJlCGT7EBa7vLCZ3AHfvz+831+oFfl9/wTJmN1+2d+0DdYtwLuJrsLa3T3KKJLvzAvmOiOxAbB3ojAghlUggfqDQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFV7exitZ7qaMyb7lxJJvlZ1yFVRtBJCDCjhcDOT1JJALFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFAGZ4n8PWni3w5qmiX4ZrLUbWW0mC43bHUqcZBGcHjINflZ4r/AGEf2hf2UfFXiab4B348XeC9WgMCWF/JBJcKJQVbzbaXEErooK+YVwVf7oPA/WaigD8jda+H/wC3xpbaRLb6Ppk95dxtcyXenWOlGS2eWdJ3Dh0CwyCVEkYwqMsgYlmANa+oeE/247rxbAW8BeHDbaKImcEQyw6tJE0m2Q3EkzXWSJnG1JIkCkqFUFgf1booA/J2bwP+3sUvdSOjaQ0mhxw2FvB5Vi11eMmxRcxTn99KTKi3D+bKFkbIdGjYxmp4asP24LTSryK9+GeiazqdqI54W1KzgikhjBMaJFFBLHaPkyysQyM/7sM2NkGP1tooA/LLTJv21Y9W8P8A2f4PeD7uS1ujEL+eBxBG0U3kMWhe6VIkL26zhreJMht6H96+7mdM8X/tsWuoafqcvwisxompWaWttYXtlNMtpi2bE5lFy19E4hEqndLjMrDb5jjP650UAflq/ib9tCy0XTrLQ/2dfDWhXdpE4GoQNvmEzEASIXvjwEjtxsl8xWMILZGEXDguf20tKsY9Nsvgd4btpJ0uGlt7W0CQG3knDSRSwfaxatuTMAYoZhFu+cMS5/WaigD8eNH/AOGqbzwhLplz+zfpV9pWmWFzpzxz288bPHJ9nklURSXZUq7WtuxEEakFSImjYk0zVPG/7XmjQ6R40uP2fdLNkkUK2kMOiXFxdIrM7qrBblrxEw+wxMwRUURFAmUP7FUUAfkLrnxB/a+uNSm0lvgbcW/jGOyjtrfWIbWSWC1gkuISSshkKTyNJDZFjcTTfLDIXUq8mINC+P8A+1jcanbWkX7P9xLeaTYKJ7u40G7tzPJb75JJQNyWhLyvI5SOHcwKhSWSN1/YGigD8ctI+LH7UV1qFv4xP7PM95oHhceVbade6HcLcI5jMcEiRNhgwcwSO1nDEpMPAiDNVaH4t/tL29pJqGo/ATxJq3hiZykWgXun3V0AhaQW4klljk1BihW8JJnC/vk+VEYLJ+y1FAH4/wDiT4tftJpa6Zp/h/8AZz1Tw34k1/ToIX1e3sriTaJLdII5FmjVJIJFZTKBeTylHYM4+RCo3x3+LXh6S+0af9lzWrHwxOFeDSpIGjtrdmMEkUUQa0+yljsaNU8kzFptiMsjP5n7AUUAfi9rfxA+K3izQ7y1l/ZU8Tw6bAY1MBtLyXFq0hSW2jjubaQQJJD5CH7CtuVaEOCFCInnWrftmfEf4SnVtI1jwDe+GfEGqW6RXOn63e6nDGLTIKmLzZBfxMxQAlbwRMu4GI5zX7zV+GH/AAVa0y2j/bcuVuL9p7a70/T3m3ynFupyrIMk7QAu7t94nHOSAdbpfxr+J0iyarZfsu+LdSOqOlxJO8OoCJ4GUmSGKW2toppLeVvLYx3E1whEacd6PGfxN+MV9MPDF9+zr4i0HS21XTrJWhthBHmKRFt7fzWszYlXvXeUyGHDG4KAhCBX7F+D7LTdN8JaJaaNMLjR7exgisplkEgkgWNRGwYfeyoBz3rXoA/GLSv2p/i3qdpaDxD+zbqWv6bqbwf2LJbaRcqbpUt5ygAmt54JCYm83NtFCMQZx5Y2Cm3x2+LOq3OpNYfsz+ITqkUz2uo5sL++LhreJ0gnkuIJbqHy5GW4jWC4g2iVcDJ8w/tRS0AfjRqf7Rfxu1rxZIuhfBLxxD4atdQMF3p39lXpkWFFVIVeW1jgumnFsQHFxdTJIZCxUDbtZ4z/AG6vG+k+FZbnxL8DNQ0zwfqMiQW0WqwS29rLKVAkKyrBFbysFtowiSwSkfvssUzEf2apCAe1AH47a5+3T4vHg+Oe7+AniHTY9Ws9uhagSfIiskhmkd7ZJbJrRwtq5i3rb7vs6kvI/wB4c9p37SvjvT/FVhoelfBDxLJ490syaxOjaXNLfIZ/J8+Z4JYpZ442lHmD7JJZqDKAMEK1ftVgelQXunWmpRxpd20N0kcqTIs0YcLIjBkcA9GVgCD1BAIoA/FRv2tNW8ZfEC0/tn4Pa9cjwpHLN4kj0WC4t7u1AeV5pWZc3lts82SI77zygoGY1AKVnWv7XfiY+FtU8Vr8HruHSkt4hJqLWMs+mwSS/wDHxMbhFhkLXVzBZ5e6muWI84EvvZW/bufTbS5u7a6mtYZbm2LGCZ4wzxbhhtrEZXI4OOoqxgYxigD8UbP9vbX/AA74H0i4k+C01t8LxbDTrD7S0rW13Os0rMiz+UtoRtZww+zySM0Sln3IjR5Ph39rrxn8OPGnhGz1/wCE2tWfi9GiWDw9ZibTobwPcRSRtFp80U0avPLGS7W0UJL/ADRlGLE/uJtHoKMDOcUAfi/4s/bxksNVs9Ag+F/iK1vNFmkl1LRvEEr3bJFCZJFlk89WvkkjjmmGRdIiDDbSpZDkaz+3dH4u0fxJrtv8LtV0x4bZrSLxlpNy6T2V29uI7UvcRqkqkyQiQrNczbv3gIkATZ+2+B6CjaPQUAfi837fGlf2LZa+vwx8UaBarA2nrqelXUKW0KNIFhtY0NsLKWOO3F9Gont5ZOmHUoXEPjv/AIKAXEHhFhL4C1C+j1OMpaT6/pscEfmi3gKynJktpyitA+2K1g4mLKU85xJ+0+0egqvbaZZ2U93Nb2kEE13KJrmSKMK00gRYw7kD5mCIi5POEUdAKAPxo8LftxeGfAusX3hbQPhL4oRbdJbGTTbu+nmubCzibbcJEjs1xbSR2f2xS0dwiq6iQooyqbOkftx634svfEeheF/hp4v8SeIrKykhh0Q2D3ghKuitJcmNvt6sJIbTeZLqRTgoUBCMP2G2j0FGAO1AHxx/wTw/Zo8bfCO18afED4mLYf8ACb+PZ49RnhijH2myy8ryRSMBgFi6MVUkAjB5FfZFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRXG/GT4k2nwe+FfirxrfRNPbaHp0180KYzIUUlVHI6nAr8iPhj8F/GX7ed1P4++JPxE1mztdS1O5OlaRZ3Ml8llG00QmMUQaVraJPMTKyJENvlNuKtlQD9qaK/Fnwd/wThs9a8NPqsnxJudahZ1IutFaJraCMQySTGSdXlt1aPy9pDzoNzAFl3xmSxrP/BOa80Tw0BYfEjVrT7bc/Z725lWNNO+yo/mb5ZnmihYIrWsmEllJYyhVJgcgA/Z6ivxq1b/gn/ql4+kabdfF7Vpb62Kw3+m3fnF5rm2tAGWxikKzTIqwPDC8MMwZEjKZUMq9TqH7GOu6x49TWdR/aK8V6g2iz3k5vHvZrjU7W4h+zpvTErTxMI5Lbc5hAVYxlgpiZwD9bKK/IfRP2WvFvg2w8Q+JIPjz8RPCo1MzzXepC7kt1vLtUYLJc3UM72+GuEuoz9onidWKK+xnG7Ftf2afjR8O9Q8O+ENM/aN8Q6No1/bzTaK+m61cw210oltwkVrELhYpDILkzKIpHZlUjYHytAH7JUV+Olr+zx+0J4wbw9LYfHbxxBqptxOg1jWb6OW3mczRj9w8i3kRcRyDi3Zdiu3mlQ2Kfi74G/G3RfiDaQad+0z4luGmJ+238ur6mbjRtMZvMgkvlRjJa5hYSsLlII0IfLgKWoA/Zeivxs0/9nv9oTUNdl1nRf2gvFOu6NNpsQm8Raf4jnJlcNdbLZZ0uXgbymRiwkuIwpuUUENKu6rp/wCzJ+0DLpU+i6t8ffEGleERBFA6z6vfLp66dLBvLNLJKllJGkJJkjt55tqh8BgpoA/Z2ivyBm/Z3/aLtpTpc/7UfiWHxQ6zC30eXW9TiknaJJTIY4pJVuJYw8JQSQwSK29GXcu8pQ8VfAH9prwz4fN8/wC0tr4urWKSfUYbrxJqca2kcdvDPI21He4wFuE+/BH0ycB4vMAP2Nor8cNJ+Ef7TV/b6Xpt9+0T4p0jdKy6hDPrN3LPZ3pUoluLqGZ4CJJk8hBNcwgy/LtDkKdLWvB/7T2hfFjSdK/4aRvIrwaW2oaLeaneS2mnXxSSHKOZP9FuPluGkyjXDBIjuUEBaAP19or8eJfhv+1BdlPDesftDa/ZX0MkcdvcWOpXC2zyzXM0FsjzmSK6cSXBZNyQyoEeB9xj2Fbkuo/tZaR4A1KKw+PzXc2m3CWWr2FxZSS3tozwLJC+9baW5ijdFYGW4W3CurZOSSQD9e6/B7/gprrWmah+3drq2VpOr2H9n296sx3CaYRI5KDJwpR0GOOQeOcn29tf/a08T+LNIa0+PcItrOJDfX7w2kVlYzGZxc280tsklk80MUSTmOWZXMcqYXLEVx3xK/Y4+L3xu+ICeOPGnxQ0TWX/ALOjltNea2htmkEdq13GmP3Vq4CrIN8U0o+XcTsDMgB+yuh3Ed3ounzw2xs4ZbeN0tioUxKVBCYHAwOMD0q9X5G2PjD9sayk8XPL8ZjJe2coXyoNGgkE10ixI8EdvcW8dwMLLasDbW8sb/aFIJZjnk/FHiP9tltC1XSB8TrjV9PfN3v8PypJqUheSV2VYoYBf2wS4ikt2WSOJY3UxHaikAA/Z6ivyK8Za3+3XpOjXU9z8VNJvHs76GJbbSprDfJJ9qhhQNMlusUamSWPKTyJuUSZVlVwM6Hx3+214itNO1HSPi7pOt3wK+RZWD2UcE0kmEaJLp7ZLC6kRm2skc8pVgcDcpwAfsNRX5FeLvEH7cPw01DSor34u6U/9v6ymnI80VugWd5Y4FMcdzZo8ke5lOLVZAFPmYAcM1zTdV/bdgk1C2g+MOnloJZppHmtYJ3mYkkR29t9ke9Zy0d2PLFuqqLWTaSBgAH600V+Mvhb4k/te+LfDl1pVt8ddITSooPsou0miurgWpQj7VPNb2slxYqFGWmvDA6HJcqytja0P4l/tx+K/D2papoHxR07W/sFwttJFZ2Vl5TsVLFkvGs1s2RQrBnE+0MFTO541cA/YCivx21n4g/tt6NqOl3Fx8VrI3s9pE7wpDbC3ihm8pgyObUW944LxLttGuJdzbEUliDtXXjT9t+28YWHhz/hcnh4311avdtHLDZwXMKrCZcGyls0vHYqCMRQPhsg4KsFAP1vor8erDx5+3H4mstQj1H4o6doOlNDKDfymwLtGDGsjqlpbyXMKqs8UjSukaxo6OzJlSbTePv259L0m7udX+J1hoZtVmwb+ytHtXMTMhVtRjs3sYnaRGiCzXCN5mFYKWGQD9e6K/JfXfGX7fGjeCbXUpPGemyKtrLqck0EGn7thNqqQm4aAWrswm3xiKRi+2cBmZAgyLT4s/t16ldW+jx+LhDLbwpeXl6dEh86MTblSIQ/ZDLdBTA/z2cUyfOxLsBlQD9f6K/Knw98Uf23PEVwNQtfHPhRYNBVX1DTprWNZ5AHVYxd2n2f7VCJgGkBZIgEDuxjUAiTwp8Wv26l03xPM+q+GNRS5hhk06fUYrZYz5pmQLaTRqsKOrIVZLtgyt5SkZcBgD9UqK/JvQ/2nv22rjwn4mg2+FJLvSlhimvr5bWJ9r2AuPtFvdeYtlNiFftDBXYjeTs2DC7Hin9qv9svw9Y6frq2/ga/im0pL+HSbSyljlvIpQXZ4op2je4kgEIDLAWwLpDhwwZQD9TKK8F/Y0/ap079q/4VHXlsxo3iTTJ/7P1vSGkBa3uAoO9RncI352lgDlXXnaSfeqACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKAPl7/gpjpFlrX7FXxFivtUj0mOGG2uY5ZU3CWWO5ieOEcjBkZVQHsWzg9K8P8A2QrSOT4E/DbV9a0uNNKsNJytzMXv47q3EX+liSF0t9qlNkYVDcJmHruD+Z7x/wAFJbvSrP8AYt+JLawZBA9rDHD5cEcp+0NPGIch1YAeYVywwyjlSCAR4J+yZeWemfBb4aPqLWk/iY+G1m03SoUzqMumxMZSNnzXrRyyfaVyrCAhUCxlCUkAO50fxHrel+I9X0rVfKvvFIu/Nhubu9W3E1qs8b3TRzQW0jOFuYEgVXtYN/mphgXVRt69renQa0phNlrGq210UfT9QuY7a5mgRGMzBlF1HOXiltodjCFH+xklwiIEy/tWoalrEv2e20vxdPoF6bGW70y/aV4DCRCy3bQsJMPL9mlkhu7iUMsTGTOwyxy6I+lJ9k1WXT4bC/uH+y2F1MttIbwQySz21uTDssk2ySammNskgAgdj5hjoArI91Glp4cutQ1iHUb22ubkWMllHvguUmGMyLc+Xv8A7QQSKwuy225CMBtM6aWjXX9uajZ6hpF59q8P2V3HPa217bNIiJFE4t2trhhbNEWSS6fzBHc8Q/LhtiSWLiW0sPGul6Zq+oJp2mW+pQ6Tpi6paraXYu4U+ywSWa3i/ZZ33+VcL9kt0VeQu/JSXNXXNRi1/QrK70y70u91C5nlt7SOKW4lIeOaSFJ2mY3iBUj1NovIaKNQSmGG5FALVpr2n6PPoNvY3k7a1rpaG2nvbkeTDeqWhEVvcvbmVohdW0koJtsMLh3X92TEb5v7LU9WvdLbSruztLwzLDcEvbpc2i28yx/vIpLgtm3knkXzJLeRngRSFDs0eVdxabrvimRjdahpNhCk9pPrdjOZLe3gNpEDdLqERZYHjto7W5WW9d2O84BURFa+iePdC0DwhpS3L6J4f0bUrj7Lp8umQwx6ZcNc77loRdMv2KU+VaXFuCEZw0oTejOzyAB4Ft49Ftbnw7Fa2+malfX8iMdD0Z7WyaZkjHmPA0kf+ritbFjItxLl5yBgeSzZ3g/Xrfw/400jxDB4et4bppJZ4rjQtQGo2lvbKpllRklFm0XlW88yBI4pipA4LK0ckN5barZX0MfivQr3VXMz2UEVv5drPdWUkVtHeBo3ClsqLNwbGCFxIjBdru6ss08mlax4U1a48M2d9qd1cM0n2LTLpNSt4iJLgk2ojN/EjSrJaENL5ISZDtMTeVQBasNb8QxeMoNPmEgMc08WpX175bTSxSJu+0RXUIASMS2dpD5cloGPmAhjn5LWnWer2Lw3cw0jV7K0VZrmT7K8dw1q1qtw1u0LzXMVyZrctbBpbiBVEIOJFjSo7PUNYu9X1e8SPRvFWjwXEVnftpV0ZFRrISpIL6WF18wFb2D9xeSyBRBIzbstKuNpnjjTvEfwzuNSu9fbTtKnuJ7vR9ZS8hsgHs5zN5jOqjTmI1CO7jDCI74ngLkl9zAG/wCC5LpvDju+nvqFzez2ssgaOHzyjyZ82UPcxxkrcJas7LcTsqOq4UuZKkl0dZ/EOoG1XRfEEEc6ahLoHiKy/tO2VPJZYViY/Z2iLt9siDLDdHdb8DeDEbv/AAlGnaqYPDvh7UrfULyby0sNP1ArE2pWNupAnt4Z43jmTmK4VrO3WMi1OGKqI24bw1BJLeXk0NhLNr+oGXRNK0jeRd6XBHNMhVLqNhqCL9ptdQlG64EapIqIq7X8sA0JvBlvrtvaJreu/ZZbdhax2UEzS2lxKEC2yLdMiySE3L298s62hUCMYVo1U074bPe2/g+3f+2NTGvXl5BP9pnljmuri3YXBs3MKCRTDMDfMS7WpVogp27mlGt/wluh6sIZ9Oumt9DljKQyzRy3B+ytbLDa3s1zbulxDGsEqXBkvZMkr96NgkiZDaTqHhCbw2yQw6HpFxMttHLYzRw6NYK7SCKDy122UjM8NyvmPE8iyXUK5GEEgAWnhvXfC9ykctxYx6IrSajLqOkWf2aOxDww20PmWKyuGy6W99532vzssB5aOUrJs/H2k39vcy28lpps0itqH9j629zcI1i8TvAgkEUUVpKgjls2jiivCnmmPDrvy/RNOh1qxsLG41TX00zXdKvJZlheWV7uxn3xRPbxS744rhLC4hl2WECDzI5I1G1DEMHxzr/g3WLubw9r2hzXvi3xTp1zLrOoadpGoxXenQQ/6THc3Fvue+ijiuo7RUAeOGTz5CchFAAPENC/au0u78Qw61eavqPgO2W7nXxJFLPvItysdtbywNtlkmzarYqAbOLzGgZzKuOPe/hrocuoXPhyS+nsm1otJ4n1678LRtY3ktxH/ps8U6kTRzxSXLPEWae0UhmVV2lM/D3xC+CPw28JeA7vQb3xG2o/FDRtFkvleMJNp5tDKGjjkNsvmR3aeY6n7QzhRGikBTHt+jvEvivS/CvwZ8K+I/HTx+GYtUisbfUJ/DN7bXEGpwW0TSFYbdUaxYDUUtWkWOKV9kkw3eXvRQD1GPQ7XRrY+Hns7X+z9P1SGLUrvQpEgkkt1DSPcyWvnny9txcWcWftEjusEmEVVZGZ4u8GW9n4x1HR9IuZdf0jw7f3V7YSeLrT7Zape3F5K6xSIogmmWe6knt1MYujnbkEsVWiPjL8NPifa6OmneMtG1BpJbK+t4kuYLO8jaCRisbpc+bsaVmnXZZwxyDyoVB8t4wH+PvjPpHw78RWMs2saTc+KdWc6MbWOzu49flSTdBbwtFK8l/bkFoLvcJYWcszIDJJ5jgHmcH7Vml6t478cWt3qE5tfB2ltM1p4gs4YptUtYpGiCpfwB3jYvdW9yIxaNzZxlnQqz16T4J+MVhrHjLS/GtpoyaPPqcFrutppYpftGoXEccdo9ubcbLs+dHMsru9l8t1HuK5Zm+OPiZPczfFv40GysoDbap4QOrSDTnub4xQ7YvIJuImEqqYZIzILhjGzkNKjMIyv0R8EotJ8Q/s4+HdSn8WRXNjo1lbzapb6y6pZC9NrFbR2YnkZLBtkEGnyLDNFNIrlixyXFAHs/i3WdPu9BsbHyNOsZUmit7a11a1eS38iZYESG5gR3hmuIbNZblTFdIzNCp2Lyq6tnY6/r+tXmtXGraUNDOm/wBmx6nYP9pFldhV8uZYJfLjt/LjhlLILq4wJIv4Dk+Y+LI5NF+JnhbxELqHTtKjs5tefQrDWFljvonsynmQWc2bae3isWmhP2eEMFGfNc5evUPDgTwvqkehX95KJAsdtJaW9mAkE7LA9yFWQNd+dIDZNutzHGPtCEIkuGYAl8MvI1xbau0lrNplrGZMRX097b7XEst8omCxTF1sW2xgxHbMNrHId3qeDza63q88NxrtjrN7fqdOkllie11aWRpPPeL7UhkacJLaCPZ9lt9omGNrDy2wdR0fV2kj1bSbuPxVeR2V5Pq2j6VbCHV5rWSaS6MNu0BW/tHicXNkFkm25txEYyxKFni3TZfD3guPRtKt5Lm60adI9T1vSLv7E1xeSiKG5ZpI3W3lmlaW3ZWu1lKkS7t/zmMAta5deG9M8dI0V5dTR6sJ9PSyjSMXFoqQmSeNId7RFJrVY7Us8sQSSzDojoQEd4ifVrW90fQrdoPEd5q1wlleRXtkbu0RFlEs6zI88UBuEvogrL9sf5JJT+82bjiaJ478O6T4Hv7m71jTvE+gG4EWlz+JJhDHeHzhPdo91Ns0+6IuZr+PbbxkrHFGQ5Kqy7Ws3HiK40W/1mcf2n4uiu4rbStT13Truxku7hpEs0uobK7V0tyZbyzlY2kUY3oS7AYjcA7XSbbSI7KXxD4m0G1kltri6jikllaS1eOBRGGSS4hikgWRrmNGWOO4XZbgZdzzkaffy6Brjy2uuWt+50WI2FtCJXZGRmhf7LcJva6caisTiRrNE8qYgI42x1z1zqv9pTajo+g6/fyX9oosr3S7uSTU3gcRvI8CvH/xNlnG7UCoa4VeG2ZUlBf0rwjrGk3WiXOkW+l+I7maAaFD4otIJZp52a0SGC7ubmxCyxKyiC8YyztkSowZWWN4wDW122sbDSrC0SDUkttTlOoTavHCuT5ADRx3MAafcsy3F7Jy0Ck2rLlAS68/p0dx4riS20vxhq1w1vdz3tlptlD5VzJcNItu8Jt5JAsUDXVv9ujka8Vytyq4BKyHub/xFpfxE0n/AISLwpcXH2W2tbiKbWLSbzLKac3DnYsan+znkWFblRLNHIA7QgnOzzPO9G8U6D8RtEsfCvie/toB4slS2sxqlu+j3Eliz/ZI2t/tC/ZZrpYhZyg2ccarIz7Bhm3gHfeGNB1uFNU07W73zrK0unt9OtpIlH2W18srDuWWO3aGRbCa6DjbcAPATksogl8b8W6xqWveKdEto10ie/1BlXX59fnkj+wBYUCwJfm3SSEOsFtOIzYbA1zKwkIfA7LxjrWg+IviLqGm63HcHxDrlhci20yWDzdTjj8n7bNbojlr6KKa2W7g8yLZteRgqhvLWPIm+Jlrrs07f2tqNm99psWraxbpZwTz6VYuIYppx9ljW9SVIlscNdNKP3bFg4iVqANTSdTlk1uK7a4u/Cl9qtub7U7+5ZbeGLSUtpGRlkME5lEdowRRcCzlcxlnCMxEeleaRb+GPGV5rNtfapoWtySfbLq6NkzQGXYVO5ULgpGWtVWMXsYHnORsbHnQeIYpr7TPFeq3F7Lp1ndlLrUo/EqxwaUkUV8jXVn9rhVLQrNJ9rtGinMkzfaTvYZkVsTxF4g03wyumWmssl34S1XSrmWXXrXULP8AsWztLdYhujtp1ayl/fXGnBHggDs6tknLRUAc/wD8EqPGNzrHx7/aFtUsZrbT77UBqRK2Ys4Y5BcSqE8gmRomw5ITzWwAR833h+mFfmh/wS5uH1/9pf8AaK16eG+Fxc3zFpDavb2433MjbWjK4jk4yEJBADcccfpfQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRUFxf21pNawz3EUM11IYreORwrTOFZyqA/eIVGbA7KT0BoAnooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigD5a/wCCnF0lp+xP8Q2fTI9VDJaRiKTdiItdRATDaQcx53jPGV54zXzN+y54Yv8ASPhR8Pm8MW0WtaW2m2F9p9te35/0PV5TuZpo7nylitjciUsLczyFDG6plkJ+oP8AgpZBq8/7FfxHXRoPtFwtvA8y7Fbbbi4jM7fN0xGHORyMZHNfO37Inh6z1P4O+AtOurFbfUbnSrefTb5Y5IZmmkUREiN3aeVbfbbTGW2mgTFzhRGykkA9F0vRrfTNW8O2f2qwmjtbBrLSLq406S31CGyaDyFFtMv+kwqtvcCRlW3CqYJFeRcGQ9Z9k0bxNq0ehXOp3MWp2zQWW8SyNqUPy7URZoXe5zFsunxMsWVvtpKsZVGFH4emtNS/szSre4ksHs7S4fTDdP8AabQyb5llnRVF3/x6xzW5ka8KsSQICCIxY0rQrzxV4WdtVM10iCabUNThntzcWKSIIbqOEwfZ4rbyo0sZklm89jHM/DqpagCm2pXElsunW2iyaZoupXjCTTZ1jMLaZJGqTed9maaySOHTn3xCWYM5t1XYQUQWvEmhW+jWVnJGtn4dht3h05ILiJXs7N5ElLLBbzSQ2kMi+QygwvOdt0wbdHiRtbxFqmkac0dx4mZtJFkYp3bV1ESRy3Qe4nhink2wOTFNdW6gQiVs4MiO5lGJpQtbyC98NSXJivk1W5t78PaLC1yEiiNwWiklfbHcSSWJWO38ghzlX+cIwBFq/iSz+z6dq1xrRku5dX2Xk5ee6WEOTPcRxTSLHOpexmjCrbQgJOoQEOCa1b/Xbjw9qtzDqNtqH9oyXsTXWtWcT3ZmKopuYIrq0Se4ihN0lsp86G3GPugqgiqoda8L2c8+ijShqEPh420c1jpdt9vtknBNy8LRoHlgcySXMWxpyibUBDr5iViaFZRaLqviTVm1O/h0XS4fs1vrQvPtsN4HCRi/nlES24ld7i0uGkmhuERYGfoVaMAytWsP+EKtYzo+gzTWjauLa6tdKIsI7i3wkkkrwmZrO+aRJZYZJbiaIn7I4Afy2x32nJdar4rhsRfabdaNDcQG11aCKMxw3kWTJJLBIsTAT6gIpM28k7SExuSm5JBhXMl3okul6jYa3fappsFxGsKWKxGa9uEeZmjnuJQ8Lo08l4pS3tIWTy0wwURb6j6xH4M8OtDpVlqerXdi06weVYtZ6jPbuq6el15H/HxO6+dDLPLFJaL95lCNvVgDVsPEOpeLdKsbJf8AiZzaNfNc2kni8z2TXcqQNJBLamSD7TFLse8AKW8m/wCxON6f8tLlhqhi8TXsVkmj23ih7xrGW4kuQb1poVW1smkmihmlZme3ikdZljCR3BQ+Z5cqVynhvUn8ZWV9pOg6ZeJq+gaxHbSRanM99Jp7sN8MrRpOlztEa36Ya7AIuCCjqwjhr2eu2Gtfakj8jUPCttqMenQ6rqTQzPAj74LgR3O7ylNraRW1z/pMc7/u5Fd5BtkABrQePLa01HTdEEK6P4fliCxWqQFxN/ornyLoR/8AEuBjs0uJ9y3ZJ8tf3TFURcLxJ4mg8aQ2R065t9PRr1LbR21jT7a4ttPmK+WNStftEsEDKqR2k4NtJOy/aGG0ZLSdd4U8V6bN4ftpbP8As3S3vEl+w2q3aeTcICJp2t7hlMUiRwx3EZZbXeDPtLoWeV0l0RJ9TXSLTXbjQLBLif7Vp9qkLXWcxPPFMkyyFQ9k+neWlo0JDSSkKG8uMAHFSf8ACUXKzX+lyz2epSyOumS3mrfbLWGLyWuJis86jUPMazkvIkSK1dkkjOQMSGrniPRNI0TxpPrjeJ7/AE/xlrWny2d14j0pZLhXt4mjW6bzrdLhkEZGmHdMkCqJCw5aSNHzaxHceI9Qk8PQ6Lpz6Qz2Goy22iz6pG98AZLqFkgliktAtwkkGxrmVDHJt5jBqvL4oWx8N2mnWNhob+GrvW/It9a0QzXUEsxXN0biU7IjDIslthGNx88Mod3cK6AHm3wIbS/F03i+90y0s49CgSW2tJNPSeFNWOnFrieS+t7V/sM0M3nSQCWa7VJFjAPBYDwbxp+2uPEHxWu5PDXwu0zxbdWET28d9dRbpSduya4VIJJIUZm2t5yMzEojeZgkHD1G3+LX7IGseGtd8KalYaj4Uu9be10uDV7ONEN0k+26tWWTmKJbm3lTcsi5CCT5C4Ndr+zx8EtV8U+IfDnxW0Wy8BeG7Ce3ezTQfDy6hfw3KrHmVrmBrwSiRYkuHVUfLy2n3T8zgA8++ImpeK/2sfjfoFnqPgrVfCUH9iNpcEv2K41Fo4PJM0YwsMjbPtMjsDEhZY5wg4QVe1n4xeJ9d8OywfEH4BR+Jr3+zRZRa1d2covJ7u0tltFuJJdnmygPJE8g3fM20ZAr79t/Dmh+JdS0ceH7W3vL50S3nv8AThJZz2F2CkM2LaKVLmOOIpFKwe6aT/S8MCGjKP019F8TXNrcaPPH4asbZJ9K0271CVY7a1gMXmNHEiRpBuGlCV4jKlwgMcRZiEYygH5Z/D+L4j+GPGf9vfC/wH4j0C/CL9t020SW6ils2ZQiNHKjMQ0sEpy2RlUKhSmT3vx4/aJ1z4j/AAmPgPW/g/PpHiW3lg1G51MpKgtVWKMQSJAI1CZsxZxsW4Kxq2Bur7a8QXF9o+Nd8Rw6Rew6nPbaT9q1iYacbZHEzxzPcP5lpJIBagOsFnGR53JXa6tkeK/hVqeofHPQ/E+m+JjpmlJYS20/gjWrdpxrVk8EN1cwWkc0r5VrGX7IWjVQsludqRq2IwD5A8NXviDxZ8atdOteDdc0vVbbwbLo95p19bGY3VxDArS24ZtotBPGkkSLGp2eYqKuGJH05+z9c+I/BfwM8E6t4jmuPA2i6RoE0Wr39uqzSXEcjKY51NpJPclks5LPcksMar5UY3KFTb6Jqfw98Z+OJrvR79rbRo7a/h+1aZcA3rXtqibjOyI6XpmW8i04lhfMoSRCwK/eXw/ZWLaNcpPpmp+H9WnuZdZu9Oe7lutOVLG5mnCzlRGtushmubfEyyqI7TaNzxMSAcHe2/xB0bxXa31pottpfiC5jTV9feGa306JNQh3y3S31zZmWGa2lnheNY5pI2P2hV4Ls6+t3R186BZrbQ6Lc+DbKw8m7bTopHAsk8yQraWJ/wBDSVmljRJFuZGPkSKqkrLGmHc/CzxA09hrsmrLolhaTW06vpEguItUgUCKy8qWSL7GxN41tc7jZEsHVomBjVKvazq974Q1aPTb+5tLPTprI309zo8EhliuRNI1rKztM6yxXDvqRCwRwk/Z8bxGVNAHK2cWo6Vp/g2LxKtrq174eluNT/tzTUa8Capc3Tx2rrC8KODPfmRt9ta3DfOpB2FWG94U8RadaQ6ybLxXe6xdwBrJru9guo9aWBruIyWok2PfeU6XLOsa2ygPAp8xQqvJm67/AGB4l1K38P6qY9Y1nRLRtZ06Pw4LvT7uOa3mSK3E1mZpLlVDGK7I+1RFywbaGZnbqZfBNzpNrBrcsdz/AGWZBPdRCJFtIbuH57aW4khMNyZUgE8TozyqzSRsRu2qwBF4j8rwx8WtY1TR47bRbqQNFHLOtrDe3l+5FraXUcFuzNK0l1FcI4vJbUHzCpPEpp0V2LfRo7fw5o8WmeCLG3Y6t4fS2twbwT4thC6Bo9OWRoryKXebxxIQT5RICx0p9E0/xF4evWbVI7u91N7qDUrzX8QPalrSCOJLe7gWOKyWK0FvdLvt7j/XMwLYkasltOn0aXSbe7WSxdZ7z7Tov2ia2aLN2btHtlvIXhnNtCs8Lv5KbUlzuHysADrrmy0vRV1C516xhhn0zU7a1067vLE3Nol7Iisk62kyQWyyRtGWLWkk5InYs+3DNg69q+nWdrZa1pZs5Nbt1urHT4LK2uLi30me4jMslvFMsBvYduny7kWG1EULQlXIIYHWXxJY+HoZ/DY0u78JysHZ2mkl1WOC6uXQvaGIsbhjHCunEeTNCpF7kCNlVao6folhrF5LrN1baZqNlp8Yguj4aR0e2upd08kbW0atdWspSSez5viiZO6LYGjAB0c3iDxPc6c1nDerr51grI9np9zNYX90ytB58omgaSVmh2RR7ZorYf6XGmVY+VXCalrOhReJrrQNJeXR/C9zLJa/ZdESO38y5CSXt8ssKf6DMstnJDZma4n4lt5MIVQtXoMGpaNLDeXfhrU9El02ee4SXVrKaN9Niu2kjdz5cJXy3lmaxKiWS44R1IwXlbltV0rWhcPqlzDpPjGaOx/4lOm38gt7rUBvWaWB7mMCzE5vXu7XYtksgATLozB6AOgfTLnVFPh261a21yC6jje60PVbWC5tncTo9yGRnitmlF5HFC3lzXBSS5G7hjLVTWtPmv8AxTa3+pW0emPbTTaboouHFy0kEIE4fT5ZFhntnlF+beTyLeVh9iQJlkRW1dUt7yzh0Xw9ez2ngm+E76faaiI7Zr+4kjNuhS3E0ZS5jlnSCRkijtWAh3rjOw8idV1BtIuYtKvdasr4RzQx6Lehb7b5NxNGSNjperIXj1CRf9OOAgwDlo4wDCv9Z12+0mSG3uNX8L67MbvTILuXz9Yju0tmkh8yG5tQ96I5LyKBy8sUC+VMypu+UN0kSppfh7VNWv8AS5bLU/Etz9judW0NkZL2zgEi29zcSQySxOjx3d1I0l1LAz+QECkKXTI+MWsJD4e8XR+G5o9Pu44bWHTtX0m4n1KSC3Ty4baaeWJITAvlLFd+ZPPOmxd5SUbKveB9auX0PStOt0Og6dFKdP0m/KRKglMG6VNyRxwMyrb6k0bSWropmQqEB2yAHD/8EsYtU0j9pf8AaG0h9OOnabDdt5tvHGkUcE63UirGEikeJcKWwEZwAOGI6/pvX5jf8EnYtHPx5+P8uleJrzUbcXgW1tNRUNc3UH2iXF1I4VRvGApGwZMmcDpX6c0AFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUhAJBIBI6e1LRQAU2SRYkLuwRFGSzHAFOryr9qzW5fDf7NHxQ1WCNJZrPw5fTojlgpZYWIyVII/AigD0+W7ggmiikmjjllyI0ZwGfHXA704TxNM0IkQyqAzRhhuAPQkV/Nj8P9H+Mvx98URx+FJvFXjLX9Fha7ia3vpZp7ONmVWdGZ8oCSoJBGeK9Oj/Zj/a6h1ObUo/C/wAQ01GaNYZbtbuYSyIpJVWfzMkAk4BOBk0Af0CUV+B1h8CP2z9Mu47m20b4lRzJnaxvpmxkEHgyEdDSWvwH/bPs0uEh0b4lKtxH5MgN9Ody7g2OZOOVHI5oA/fKivwVHwX/AG1l0F9FGk/Er+zWuRdmH7ZLkyhSgbdv3fdJGM49q0Lz4aftx6hJpTz6f8SXbS5nntCLlx5bs4dicN83zAHDZHbpQB+7VFfhRe+Gf25rfxXputXFt8SF1p55I7WbzHIMjQtuG0HZ/q426jHHHJpz2P7dHgD+3vEjR/Eiy+17bjULglpd23OCE+bH3jwoHWgD91aK/n+b4iftgaNpOuaQb74kxWUZFpfxfZ7hiD5Yg2htpP3YwuVPbOcnJwdb+Iv7UviJdPXUL/4lziwlkntsQXibHdgzH5VG7JAODkDtQB/Q/RX8+978cv2udQ1C0vrjWPiS9za58lxZXKhckE8CPB6DqDVhPjF+2B4Q1TU7Uar8SbW8+0SLdIbS4k/eh2Lc7CPvM33ePTjFAH9AFFfz/wBn+0D+2BYJIsGt/EhFkkeZgbCc5ZjljzH6np0rVsf2pf2ybCw1C1XVPHsy3iKjSz6PK8kW1g2Y2MWUJxgkdQSKAP3ror8HJv2sf2ypvDUGim/8bpHDObgXiaHILtjgja03lbinzfdPHA9KD+1l+2UZtOk+3+N82MiSKv8AYcm2basa4lHlfOD5QJB6l3P8RoA/eOivwh0z9s79sXw34ml1N7/xXNcak8kUVjqGgmW33tmUrFE0WAQqMQF6KG7A1iWX/BSX9pfw3pGoW03jO6eG+uZ0NzqGnRPJFLtUSRxOyZTYGQ7R90sDxmgD9+aK/Adv+CpH7RraLd6b/wAJvEEuBMDcDTbfz4/MLE7JNmV27sLj7oCgdKktf+Cpv7R1q9iw8awSfZLdrYCXS7dhKDs+eTKfO48sYY8/M3940AfvpRX4PD/gqp+0jq2vI2n+ILIXF1FbWcdhbaPDKryKNu5EKsfMkZiW29SQAAAoFkf8Fc/2hxqkFydY0U28Yj32R0iLy5dqgNk43jeQWOGGCxxgYAAP3Yor8J9M/wCCuf7Q1lBfx3GsaLqD3EHlQyz6RErWr7gfMQIFBbAIw4ZcMeM4Isf8Pe/2gv8AhGf7N+36D/aP2jzv7Z/spPtGzGPK2Z8rbnnOzd/tYoA/dCivw0vP+CwHx+ubLRYYrjw9aS2OftVxHpal9R5U/vQzFVxgj90E+8fbF69/4LIfHW58U2eqQ2nhe002GPZLokWnO1vcH5vmZ2kMoPzD7sgHyDjk5AP29or8RtI/4LKfHLTk1QXWn+FNUN3M8lu1xp8iGyU9I4/LlXcq9jJub1Jqfw3/AMFm/jdo2jw2l/o3hHX7pCxa/vbGaOWTLEjKwzIgwCBwo4HOTzQB+2VFfjB/w+v+MX/QneB//AW8/wDkmj/h9f8AGL/oTvA//gLef/JNAH7P0V+LEf8AwWn+M6Xs8zeF/BbwyIipbG0utkZBbLAi43EtkA5JHyjAGTnU0n/gtp8Uob1W1PwL4Qu7TY4MVot1BIW2nYd7TOMBsEjbyARkZyAD9k6K/HOz/wCC2/xIS4vTd/D/AMKzQOG+ypDJcxtEedvmMZGD44zgJnB6Z4jm/wCC2vxNbRLaKHwF4TTWFmdp7pzdNbyREDYqQiUMrA7ssZGByMKuMkA/ZCivx3l/4LcfEMy6YY/h54ZSKO3236vNcM08+W+eI7h5Scp8jCQ/K3z8jbpad/wXA8WRa8kt/wDC/RrnRRFIGtLbUpYbkyGRjGwmKOoURlFK+WSzKzAqGCKAfrtRX4/6R/wW88cw6zqUmqfDbw/d6TIkosba0vJ4J4HLDyzLK29ZQq5DBY49xIIK4wdHSP8AguF4jh8OwQ6p8KtLvNdDgzXtnq8kFq6eZkhYGidlPl/Lkyn5vmxj5KAP1vor8k7b/guHr6y6WZ/hPpskccSC/WPWZEM8mxw7RExHylLmNgrCQhVZcksGXY/4fmj/AKIqf/Cq/wDuOgD9VKK/Lxv+C42kDV7uNfhFenS1877PcnXkE0mFbyd8X2fam5ggbDtsDMRv2gNXtf8AguVZvBeG4+Dc8UyxA2yReJA6ySb1BVybUbF2F23AMdyquAGLKAfqXRX5Zr/wXKtDYSO3wbmF6JVCQjxIDGY8NuYv9lyGB2gLtIIJORgA7Df8FwPCv2DRHHwt1g3ssjDVYTqkQjtU3cGB9mZyV5IdYsHjJ60AfppRX5sp/wAFuvAR1+whf4ceIxoj2oe8vBdW5uYbjnMccOdskf3f3hkQ8n5OOZbP/gtz8PH8QanDd/DzxPDocaIbC8hnt5LmdsDcJYCyrEAcgFZZMgA4GcAA++fih4Dsvih8OfEvhHUUV7PWtPmsZA5baN6FQTtIPBIPBHSvzD0D9lH9q39lptS8EeBfDugfFjwHfZujcXj2qJG80QiuAkF1MAkpRAu5kkXbjH35EPbaF/wW+8HXGmTvrPwx1yw1ARgxQWOoQ3MTvuYENIyxlQFCEEIclmGAFDNfuf8Agtx8Ok0ywkt/h74ol1F5YheQSzWyQwxk/vWjkDkyMoyVUogY8Fk60AeLp/w2F430SLxHqXwC0vUtB027uL+TTNV0eI3Rdp1uJzBbXcrXEbSEOM26KW8xtuWCFb2meLv2xvA/h+y17WfgjqPiPTr51+yQzfadS1C1DRv5gG+ee+td+2Bid0YR7aIgBid3rFx/wW5+Ha6RYyQfDzxPJqjpm7tpJrdIIm8pjiOUMWkHmhFyUT5WZ8ZUI1mH/gtr8MW1eaObwF4tTSwG8u5Q2rTt8sW3dEZQoyxnBw5wI4zz5hEYB5HZ+Nf2z/Avji20uf4JXF1Lq2qLqM8NhbStZP51155je7t5jGimYyu32iRwgmcEJGxUs0Txr+0rHqd/olt+zFeQ6DYxNbvoYs5rPTHjYtHMPIUJY3ReSRH3+S52oSCVG5PbvD//AAWp+EOoXEEOqeE/F2k+ZctE04ht54oofMISVtswfPl7XZVVipLKpfAZl/4fX/Bv/oT/ABz/AOAtn/8AJVAHjFh8bP2s9S0jVtRn/Z61e7u7drCa3ur3SrjzLea3jVQ0VpOrLtd0V3W2jjOVHIYBqwtW+Ov7VWp2Phlx+z34pi1vRrhJn1NtG1aR7lFtbq12F2zMuY7x+kvDLvA3Mxb6LH/Baf4Lmxac+GPGomEgQW32O13spBJfP2jbgEAYznkcYzi3df8ABZv4IQQ6W8ej+L7lrtN08cdhADZHcRtk3TAMcAN+7LjB654oA+atJ+M/7SWhebJYfs0+KbDULyTz9S1Sw0rU7S8vpQ0bJJLJCieaylHIM4l5mkH3GZDmw/H/AOOegeIv7FP7M13Z6Zem6msPDUfh25thFcTwzRvJFDHCsUmIWnXEkMhKg7mbaMfW1z/wWL+A0Pi1NJji8TT6YzKDryaaotVBXJJQuJuD8pxH1HGRzSWf/BYz4D3KakZYfE9obW0S4gWXTVJvJDHuMEe2Q7XVvkJfamRkMV5oA+bbn9pL4/x3MOmf8MzeIWlm+1X9voV5pWoXFmMXFtJ5gtpkcSeVJHCRIApRriTG0yZrA8KftofFNbu8jf4C3t61gp1TWbm3tr2W+gspfne4Ny6tcxubRkjSczDascRXCqFr6w0r/gsb8CL/AMOX+o3Nv4o02/tyRDpFxpqtcXQABBRkkaIZJI+d16HtgnXj/wCCun7PL+HRqDatraX32Xz/AOyTpEvniTbnydw/db8/Lnftz/FjmgD4U8N/tdfHDQ7U+Kh8NdZ/4QmNbibVWi0+dLO5uLqaOVWeVEVQhmRVVZTJiOWWP5lcrW/q/wC1d4k0b4Z6Pfa9+zheWugyyIuk2l3ZTReG7iIvJOWFp5S2skrFziQRF9qD5s/MPsa6/wCCvX7PsGp/Zo7/AF65t8qPtsekuI8FowThiH4Dux+XpE2MkoG0LL/grT+zncxu0viTVbRlldAkujXBLKrEK42qRhgAwB5wRkA5AAPibWf2w/i9oDaJ4evvhb4oj+JM7W9wIdctp7hru8aRCskVvcRu8SPLDDIsVt5Kh1+TGxNt3TP2zPG13rcGjeIvgrr154/06xubS9v7K2nj1aziWKRiIZGVrqFQZZWcCZRtRCNuZN/23Y/8FVP2b7+Zo18Z3cJWKSXdPpF0ikIjOQCU+8duAOpJAHJqD/h7D+zd/wBDdqP/AIJLv/43QB+d2q/to+MNQ8Kra6N4G1eG305EWXVpvNldriNxNZXdxtVVlnN2stw5n8wPJNKcHdiuktf2w30zwRpV/dfBTWtDtjfXkmjHRUWz0eFmKrMIbfyPs0siwzXERZ4XcLcAFuAa+7f+HsP7N3/Q3aj/AOCS7/8AjdWh/wAFUP2cGFkf+E1uB9qJC50q5/d/Nt+f5Pl9ee3NAHwZrf7bo0iDT7Ow+GXjLw/c2+n3C21zLqkss0K3qqxlh8+NzEERLZ4TC0YDBmGA+Ki1n9vrSNI+IN7b+JvhDqNlc6aGs7W8utQlj8SWYWcFonv3Au1ITz4DiYfK5BG0lK/QDS/+Cov7OOq67HpaeOXt5HkMYubrTbiK3BGeTIU2gccHPpX5O/tofEbQvix+2jr3ifwz4gTxHoN3qFmlpcxiUIixrHEyLvUfLvRmBXKkOCDyaAPoGD/gohe6tqWsavN8H9U1H7HbpClxI7yA2jvEk4vcIPN83yrKPMhfKwIhzubdR1b/AIKMWGvI/mfCnUdQglE32zQbqfzNJZnn+0lTabPII+0h8u0JlKOQZN6h6/Z2qdlo2n6dJO9pY21q85LTNDCqGQl2cliBzlpHbnu7HqTQB+MHiX9vHRfEOmanaR/CzWdTsNQtorKG31iRLuC1tFgK+XDE8bRRK0qWspEEcK7reM4+RcYN1+3JfQa1pV5pfhfxDo97pkyQWGpIIri+GnJIs/2N7m4jkuXUyNOGAnVPLZVCgbs/uJaWkFhaw21tDHb20KLHFDEoVI0AwFUDgAAAACkls4J54Z5II5JoCTFIyAtGSMHae2RxxQB+Mjf8FEbm90kxS+DfEGnarHcxkNpU8sE11bxRqkT3FzGyXEjEhtyvJIpOCckDGQ3/AAUEuBbyz23w5udGu0mYzR6bDFDb+S0cbmN41hEchW5NzcI00UhQ3TldpJJ/bIWkAuzdCGMXJQRmbYN5QEkLu64ySce5qN9KspEvUazt2S9z9qUxKRP8gQ7+Pm+VQvOeAB0FAH43Wf8AwUK8LTWraangDVzoL6jtvNYtYrYlrFMWof7I8T2yynTljidVVAShAKo7Ay67/wAFRWvfFul6vb/Dm9lsYvtDRXl/ema9thO0ay/ZZnVzECiLGfLZMiRgedhX9fdN8F+HtG0S50bT9C0yx0i5DifT7azjjt5Q67X3RqArbhwcjkcGmt4H8OPYWli3h/S2srRPLt7Y2UflwrvR9qLtwo3xxtgd0U9QKAPxS0z9tHQ/C/iKz18+DPEwvLrU7u41Z728aa8vIMyi3UX8mbpWjtmihXEu1Bb7wpZsjc1T/goRo6xwS6f4P13w54mvdabW9QtdOlitLe5ldo2MUqQJF9qikKyK32hZWKORuySx/ZvWPDmk+IUiXVdLstTWLd5a3lukoTcpRsbgcZVmU+oJHQ1TvvAnhrVNdg1q88PaVd6zAUaLUZ7KJ7iMqcqVkK7hg9MHigD8avCn7Zvw48NeFdR8Lp8NtV1HT7lWl1PdZ2othcNLJM0n2Axm1Ei/uY0laLeqW6jO35Rc8Cf8FF/DlrHoLeIvh5d6xbaQy6nLflYJ3j1X5riW4iEkbJA1xeEsXjEZRZmC52R7f2Qt/CWh2kuqywaLp8Muq/8AIQeO1jU3nBH74gfvOGb72fvH1qja/DTwhYaReaVbeFNEt9LvSrXVjFp0KwTlTlS6BdrYIBGQcYoA/JO1/wCCjPgX+zLPV9Z8H63qHiFLS4tbfUl2RXkS5VFji1Au1wisk9yz+XIhDRQAfflLZugf8FGtG8Kanpq2vh/xebKbTI4Xii1CK3u3nD7lnM6x77h3lM87NMZFZ7lwVOXL/rxP8KPBN1p1pp83g7QJrC0Z2t7WTS4GihL4LlFK4UtgZx1wM1PL8NvCM93p11J4W0WS606OOKymfToS9qkZzGsTbcoFPIC4welAH5Kwft7+ANCs7HwloNv4o1PwzHbvZm11rS4JA1uLZ4ovNgjlWO4PlOFPmo2diMxbYgXE8S/8FBfBl74kx4d0/XfDmj2WnyWlifJguIYZR9mFvLb2Dk2tsY/KuGJjQFlmKk5+ev2EtPhp4QsNTTUrXwroltqKR+Ul3Fp0Kyqmzy9ocLkDZ8mM/d46Vnf8KR+HX/Qg+F//AATW3/xFAH5UaJ/wUi8CzaXdx32m+J9LvIbyRrC8Z/7VvBBMPKdWuriYzR+VE8xQRSRnc3Vcmsbxv+3z4I1Wz1a60rwnq+peOLm0hj0rxA8SWOpwvIp87fewt9pITy0WMJIFZJ5VZSqqtfrh/wAKR+HX/Qg+F/8AwTW3/wARV+1+GHg2y1C0v7fwlodvfWgUW1zFpsKywhfuhGC5XHbHSgD5B/4Jd/sv698I/BOvfETx3p/9neN/GkgmFmyCJ7ayzvUPEgCxvI7FymMqAg+U7lH3JRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAV8uftsftrWH7M+kWfhzw7Zr4n+K2vhYtF0CJWlKl22RzSonzEF+FQYLsCBjBI+o6/K79tbT1vP+Cnvw7uDKsUun+G7e/tvkMrtdRSXjWwSNY5HdvPEXCRyMBlthCmgDkbf9oH9vPSdAluZblNSt7m0F8upXWj2UMNvEVMaeXcmKO2lZ3nRkRWkZzChUFCwev4n/AGqP25dK8J21hIbSC7soLfUJdVtdMsTqN7HdSSxwxiBxtl+eORAIIMnygwLKwd/prT9Um1b4awS3V3qGmNrErbdbghUve2Sq5heXyFlASW2uZ3Ju3t2DQ4IHzypzGkWN/pkcPh/SLHQfF+nax9qjNtZQ29sLS1k3rHarZFzayqLiN542lu1ZTeMCsbMpYA5P4e/tS/tyeJdChCeAvCkktpFbxTtqtk8eos7TRwb57SK4EsTEv5rEwooRXYAKADXvf2yv23dLgFxe/Cvw1b2zNHGLhdLnmjWV2dFhdorphE++NlYSbfLJQSbN659+8L63Y+MPAvhKXTLSW/0DUoYxZh5LaU6davaOqmaOVoY4ytlJMrC2S4xIjDDhGWbEOvSz6xDef8JKp1RYJHiTW1e3uIJJoVgkSOeZFuLaJxaQs4SzbJuSVZlLNEAeH/8ADdP7YaW+pTz+Dfh7YwafPb2813fMtvZs08CTxCO8kvVt5S0ciMFSVmwwOMc1Y079uH9tJ9T1LRrv4P6Fb60A8Vna3uny2UlxJG4MrW0ctyDeqqK+7yNwUOjk4wG9x8MSWPhl01HXZZtH8U3+mm81TT3WRdRSxA+1PE00Eck1y9vZTm0BkMUjPboQFLxuvjy+H4NItpovFmm6hcwat4ga7vLRoLcabHOAUF3ebZfsswE0NkrQ/bHcvMcAN8rgGBrv7fv7YvhjRNSm1H4S6GtxYTZu2g0u4meziW2juJDNBHcs6II7i3cythF3bT8xwKY/4KM/tYXbGC2+Hvg9YrQZvNfeNjowD8xk3/2sWqA/cBMxDOQo+b5a+g/AGlJoNzEmk6lrF5rFtcf2vb6WUkjtLVUjin+x/ZwzfZhuneFI4EuGVIsAsyyRjj9J1HUvCXxD0SbTrG8OoeJZZVsbvW0kguJ9PjIVUe7BnuUdphY3aJLBFAEeSNnIOaAPHfFv/BUL9pzwJqEd74j+GWheHtGciaKLVNNubdryFXRX+zTPMBP99TuiVwAwbBXmr/g3/gp7+01e60bO6+Dtj4hui8m3R9L0y8iv9kbSRSN5O+STasq7DJs2ho2Qncfl9w8IeHrmAa5LrOranaahcWkt3fW2sPbwC/0+CaQ28X7ia4gmJkur4SK1zCz5+dQp80PtNW0OwXwvokulQ2rif7Po1vYQNNDHdvN9igvVssJHAshaDUVkWSR1R5SMHDuAeLJ/wVM/aF03whrkOo/BW1n1/SYWl1HUIbW7WLSQWcIby1G54P8AVvxK6Fgu4cc1Y/4ex/Gq28Jy3snwQt71NNjhk1HxBYvcTacU84xPIHRWjVHeKaNW8xlDKeWKkH2fQNQj8V68us614XmsBJoqObezk/tDTLeMLdG2tseXBMs8Y/tFNltbzqvmRncUyjcB9m8Q+ONVM/h6TTX8cawiwW2p6hBLDeT2zFhp92J7KOa4jhNt9jEyXUUBzu+YdFAMTVv+CuXxW0Gxsr3U/wBnq506zvkhktbi7mu4o7hZgxhaNmgAYSBHKkZ3bWxnBrQj/wCCqnxll1+40Ff2c7n/AISK3ZBJoRubkaiA8bSK32XyPOKbFyXCbQCuSNy59Ds9e1fxHrw8UWkOl6jq+oIyX9jd3McExgVnkuUW2hkuLWfdBHcKhubuMI0qbiv7slfDvjvR/i/Y6HoT6feabpc2+zn0jxNpq3EM7QTbLicNI8dpHJ5cdpIojln2+Y52ZDPIAeWWf/BXL4rahda7bWv7PVzc3OgLI2rwwzXbvpwQsHNwBBmIKUYHfjG056GotZ/4K9/FHw5p73+rfs/zaXYpciza6vLi6hiWcqXERZoAA+0FtvXAzjFeoXN1PrviHU9Z07UEu7fUS2sXsOu2zT21rbRMrS2kbXPlXEcM5e4sw0NncArMSFBZo1x/CGit4Yvxf2njHPiHVo555dWlnWY31nE2Zra1vWTziIpZNNBNxHAmwyMu5ASgBwOuf8FiPiR4YsdMvdY+A50mz1SH7TYXF9d3MMd3FgHzImaACRcMp3Lkcj1qj8Q/+Cq3jn4o+HvEPgTw/wDBDUDrN3ZS6ZfwCe6a4s5pGW2I8uFFkBE0qxgbkbcyLkMcV1Om2uq+D9N8QSzReJb/AFvWLy1i1n7VottDa3iQTCVridorg2lwkpNxBLuvULbmXZkfN1nhzxTH4Qax0jVNEjUTtNDbRaHdBrE28JZYp5LG7lt4LcyM9ncxiJ52YxyEbTk0AfA37Dv7Tc/7HXxA8SeIL3wNqPiFZ7VNO1Dy5Wgawi80E7lMZG8yLGo3MoGCMEkY+uNG/wCC1WpnSNTvdW+D8qIFaGwnstQZoGuQu7ZKzRjAwVJC5ODnHSvU/i94UtvER07xPbLLeFZLaYXNjLHLBp8NnLJLby+XLCsy/wCktqKqILeb5DnKqBHUXhrTdN8TavpmqW+mWN0PEfki78RRXclpqLWsipb2Eplj8yZ2ntWsrj7PKIEDRyb2AD7ADhrv/gs1d+H/AAuP7f8Agzqul+JpoWmt4prox2ki7iEbc8YcrwQSB1B9K34v+Cy2hnWY9Ef4PeLP7da4WyOmpKnnm5LBRCI9u7eWOAuM54xmrX/CvbLRPFmr2sUZsLbxBb4s4LaBJ5tSgWDCafOhxZZVYb145JrwvgkbcYwtpZfDz4maZdaNfrcaR4a8RGztP7J1CFbfzreAxWkd5GJvIjTzLJbeUSQ+YyCVV4KIJQDGP/BbbwYMZ+GPiIZ5H+mQ/wCFWL7/AILYeBYb6aG1+HHiO7hQ/LKbiFCw9SvOKoa/pEGnPb2enW10kNzeWekvo8d5c3em6Y48wrayTywC8t0eyF3CPLs2VJJMGRcuK9TbSfCWjeMbrW9N1i5u01+GKw1TWNDa6lQiKL7NKhvYo55laKFbNyz+ShbLgnc6xAHnVp/wWz8BTwXjy/DrxFE8UQeJFuYXEr71BUn+H5SzZP8Adx3pF/4La+Af7Olmf4d+IkuhKix2/wBphIkQhy7bu20hBjHO/Pbnctfhz4c1KFJtK8PW1haa4rNrMulvFpAKQpJdlILZHMN1EUWS1ZZLplDFmKPGpJtwfDbwhq6arpN94R03V/DljdS2tpcw2CM9skEdsl2ot7lbZ4zLsslVoWufljZQyEgsAcxL/wAFtPASWlu6/DrxE107ur25uYRsA27SG75JYYxxt96uah/wWr+G8Go2sNp4G8SXls8cTTzmSKMwuwHmLsJJbaSRnIzjtXHan4Pll1j+y7+wgNg9xbzaDINF/wCJvbKkj3Mskc6g3y/8TTzIXaSzB2SB1yXxXq1h8I/hfq/iG0gs9K069s5IppZr20l2aldRkLMsu63aRbgSyy205M8sOwQmQZVXCgGfon/BZz4QX2r3MGoeHvE2nadHCjx3qQRzGSQgbkKBgVwSw3Z52+9VJf8AgtN8KF03Wpk8K+JHvLa48uwtisQF7FvA8wvu/dHbltpB6YzXNaF8LtL0hri1h0VF1LXLu6js9I0zSrJybJQttHazkz/YfNS5hvWJ+1tLsYLjLFYuh1v4cfDDXJoI/D2haFp1vc3MQXULbw5FcTXdqrRotxG80MCeWYX+0vLHHcRhUkbkKglANPRv+CzPwdvNHtJ9S0HxPpuoyzbJbJbaOYRR7iN4cOA3HOMe1bY/4LD/AABJwB4qJ/7BK/8Ax2vO9W8GaJoGoaPrqeBbaLxDq1688J1GcX2nIFd2t47WTyWu49wtLu4jEdkQZJ8FhgrUy/DHwVrWjXM3h7wpFp9rqhuLyO7Gi29ub7SZbYCWOGdTIbd30ptqG6e0Zpn3uoMj+WAeiXv/AAV//Z+tLgxJceJLpQqnzYNKG05UHHzSA5GcHjqD1HNQf8PiPgB/1NX/AIKV/wDjtcnN8Gfg9Dqg07VvCGhz6vcadHJPfrp8QVIoJQJgZAYbVHW4ksYWEc07/vCp+UtLWT4k/Zu+DtjCscmgaNY64rLeyMYAkV9Ei+bJE4eOJ1Em+W2JgglIMGQBLuiAB6A3/BYT9n12RmTxQxQ7lJ0lDtOCMj97xwSPxqKf/gq7+zS2nQzta6xK0k8oNr/YSGSMgIfMbLbcPuwCCTmNsgcZ8y8J/szfDPV7m60nVPB+nRtdGQW0QZTp8giH2LzLa4jia4YC6nt2LSwQKVmd182OMZ09R/Zb+Ger+GNP1N/DGlX4smHl6nbrb2sn9nQShl+UTPDJKTNcKZJJInf7IoCMiO4APq/4HftIfA/9oqa6tfA2saNqWp2zSb9Mntlt7sorlfNWJ1DNGcBtyg4Dru2k4r2H/hF9G/6BNj/4DJ/hX42ftX/AW3+AGqad8Xfh3q9h4W1nRdXSHUHsdTkgl+0h2gJtrV7dFG7yGldFlk4uXAV4grt+y3h7XrHxV4f0zWtMmNxpupWsV5azFCm+KRA6NtYAjKsDggGgBI/DmkwyLJHpdkkiEMrLboCCOhBxTf8AhGNG/wCgTY/+Ayf4Vp0UAZn/AAi+jf8AQJsf/AZP8KP+EX0b/oE2P/gMn+FadFAGJc+B/Dt5PaTT6Dpk01pIZreSSzjLROUZCykjg7XdcjsxHerH/CL6N/0CbH/wGT/CtOigDgp/gH8M7nVtX1Sb4feGJdS1i3a01G7fSLcy3kLBQ0crbMup2LkNkHaPSseD9lL4K2ttc28Pwl8ExQXKqk8aeH7ULKAwYBh5fIDAHnuBXqtFAHmU37MPwfuNEt9Hl+Fvg2TSbeZ7iGxbQrUwxyuAHdU2YDEKoJAycCqH/DIXwM/6I74E/wDCctP/AI3XrlFAHleofspfBbVb64vb34S+Cbu8uJGlmnm8P2rvI5OSzEx5JJ7mq/8AwyF8DP8AojvgT/wnLT/43XrlFAHkf/DIXwM/6I74E/8ACctP/jdH/DIXwM/6I74E/wDCctP/AI3XrlFAHjdh+xp8CNNtEt4fg/4KeNM4a40O3mfkk8u6Fj17ngcDgVX1D9ib4CanqGnXk3wh8IJNYSNJCtvpUUMTFlKkSxoAkwweFkDAHBABANe2UUAfO+kf8E9f2ddE1nUtUt/hToslzqCSxzR3jTXMCCRgzeVDK7RwkEfK0aqVGQpAJFc//wAOvP2ZP+iZL/4PNS/+Sa+qKKAPlf8A4defsyf9EyX/AMHmpf8AyTR/w68/Zk/6Jkv/AIPNS/8AkmvqiigD5X/4defsyf8ARMl/8Hmpf/JNH/Drz9mT/omS/wDg81L/AOSa+qKKAPlf/h15+zJ/0TJf/B5qX/yTR/w68/Zk/wCiZL/4PNS/+Sa+qKKAPlf/AIdefsyf9EyX/wAHmpf/ACTXPXn/AASV/Z0utYa9j8P6vaW5dW/s+HWJjAAGiJXLFpMERuD8+cTSYIIjKfZNFAHwpH/wRt+AqafPbG98YPNJLHIt22qQ+bGqhwUUCDZtbepOVJzGu0qNwaq3/BGb4DpjdrXjVcnAzqdtz/5LV9X/ALQ3xq0n9nn4O+JfHusiR7XSoAY4oojI0s7sI4UwCOGkZASSAASSRX5Ip4J+Of7b9zo3jrxD49tNMhvb1LzR7AXk9pBYXjA20OxYo5ZIZc20EwxHsaN2cSo5YUAfXx/4I0/AUMVOueNAw7f2pbZ/9JqF/wCCNHwGbdt1vxqdvXGqW3H/AJLV8zah/wAE6tWu4J/FH/C2te1Txje2xlN5cQhLp1eCOQoZVuZY3JtEvkPmXMSl1hQsEfecfwv+wd48s9XvbPRPitrPhzR9QmfT/EdywmtZr2dp5lhcQmaOG5heOSDcVuJWVrg5BDrkA+sk/wCCM3wHkGU1rxqw9Rqdsf8A22p3/DmP4E/9Bjxv/wCDO2/+Rq+bvhf+wh8Q/A1hbWl58a/EHgrQYy91dweFZ7sRS7Y5JZ2EUhtpI5BHEsZVYZyJFYHlGRL2tfshfGfZYjRv2mdcubu5khP2R9U1ObfCXSKZ4fKZppWjkmtyQYEj2XMZ80/NgA+g/wDhzH8Cf+gx43/8Gdt/8jUf8OY/gT/0GPG//gztv/kavnGT9kr46wxyhP2g/Et1dWUcq6tZnWrtJbKaOOOWURmOaWKXaDNHieW1BeLO4Id519E/ZD+OFjreuXH/AA0z4ikXSb5Lawt7O9muLu6cXCQu0kU95HbRhWkjbb58hKsAVV/koA93/wCHMfwJ/wCgx43/APBnbf8AyNUH/Dl74JfbzJ/b/jP7H5W3yPt1vv35+9v+z9McYx757V883f7H/wAfEv7u1sv2jPEGoG1eaOWZNQ1KNAVVNhUPKrzK7C5AaBZQfs5A3O2xcyX9kb9pTy7SOP8AaBvVvfPS1u0l8R6k8CyyTbbcQSwebvEkTRTAyrCQshyMJIVAPdrj/giX8O3+2eT4+8RRb8fZ98ELeV8sgO7gb/mMR/h4Rh/FlcqT/giB4TNlCifFDWFuldzLMdLiKupC7AF8z5SCGycnO4cDHPjOlfAD9qDXZItBn+NOv6Npmz7RAdR1S5aeYIs7pie1eaBSxMqhJbpGOOVwiGpNG/Z//abvL+61HUvjnq+hQxwrp8BvdamDgyQrFa+cPN+z7XhdHeW3muHjzkhpcKQD1v8A4ceeHP8Aoq+qf+CeP/47R/w488Of9FX1T/wTx/8Ax2vFF+Bf7Xmn3sevT/FHW1udRtDdu0etXLLaTS7jNDPaybJAUiW6b/RoZ8PDsQZ5SxZ/Dz9rHw/Z3Ab413Gk2F1HcG8u9X1WdgqSbDLNHGqS3McKxGzZnkigaE3GNiqHcgHsf/Djzw5/0VfVP/BPH/8AHaP+HHnhz/oq+qf+CeP/AOO14xD4G/bC0PQ73R7X4r30GnGNtPvRqGtrJLbyiKQyRtPGZhH++zCknmqxMsBby92E0J7X9sXTPIspPjPFc6rpQvHi0uy1WBpo47ZUhNxNLMscJhJuYVy0ryAyZ8stG4QA9X/4ceeHP+ir6p/4J4//AI7R/wAOPPDn/RV9U/8ABPH/APHa858J6f8Atm+MLDT9dtfjHLG91Zlv3hKLaqBuZJYmgEkrlh5aG1iuA7gqGHel/bP7Zp1+PTk+M8clrLAskWprHN5BmYAx2zobITQSONxUzRxowRiH4oA9T/4ceeHP+ir6p/4J4/8A47Xwt46/Zvi+Gf7bFp8G7DVpdXji8Qabp0WoSxrC8hnEDZK5IXBlx17V9aadp/7eJ0a4Wf4jQWmp3VvHJb6be3MIuZJBcyxPDHKITAsqGFS4eQACeIZ3MVHg+o/spfHD4j+M7v4ha54q8OXfi2BotR1K91K7yIDGqlGeTyDbTbYInlKxNIAkDhhvwjAH7zUV+Kj/ABF/bQtJXGpfFGXRoRja+pTwQyuxxhVtjD9oJJOAPK5xkZGCdjxh4y/bZ0SLU/EWrfEldI8OLIs/9o28sTwLDIUcSLbpC1zHGIpRLiSJWVBgjfhCAfsnRX4waH8XP21NF1vxBYX/AI8SG601xZ3B1aS3ltI5uJNguY0MCSF1hgw8iktdxrjDMyv1Tx5+2/penXFtD49k1R1tRqzy2k9qX8lLcSMIZWRUn5eVGSEyN5ltIMYClwD9lBLOb5ojbgWojDCfzOS+TlduOwwc571Yr8c76X9vOyuAn/CdXhhWSO3kup7m1tIluGlSBoUNxHGZmWaRIy0IkRmYBGfIqWbVv28LjQRfzeM7mzs7O3QxNE8El1eiSaQRn7NHE84c7ZPvxptWL5sEcgH7D0V+Nmm/Ef8Abgv/ABXHYyeMxbXE1u1hbhZLa6tZbryhCkRkt0kWOdyd4aVkjDgszKorG0j4pftwtrkOmQ+LNSu9Qu7i401I7hrUW6uLVpt4uSogJKLMybZCcwPkcDcAftZRX476j41/bh03SrWwh8fWOoW967NDqy6hYwFmMzRqiyTiMMCsKygqCPLuo2JHmACpefFX9ui/0TQdPvNdk0GOG5mtGvy1ot27i2lu5BcIgeRvLit5uFjyGjZMF/loA/ZOivxWX9o/9t7xS/hG9sbu9VNUnd7KG0trVROIzaRN9oU8xxlpYDl9oY3DEEg8dF4f+NP7cFn4wub2LxBp2q3N59okj0qW4sbiyiVQ0spDI3lwiNUOBJIpIIC7jnAB+w9FfkZYfH79ufT5pPDzPpcl/c2t7qUk2pQ2sBtY0uEikUXErJESjTwkKjNhZEJ74xNP/ab/AG1NO0Ofw5Hqen308djNI2oX0NtDe5KB3VTN5ZaWMyFF2qQzRnZ5gGSAfsdRX5Rax+0v+3JpV35UVt4X1K2ee4ht72zgtDFdCGdYGkQM6ttYurruVS0eXA2qxGF/w2d+2Uuq3Gmyv4WhvYbK31B1NrbPGsUzlU8yZXMcR+ViRKycL6lQQD9eqK/KfS/2j/259ckaHTrTwtfToqOwt4bR4lR5BGhM4k8kM0hCiPf5hPO3HNc3pH/BQj9rPwbeXWt+JvCula94f0hbeXU7SKySPEM8U8kb74mLKAttOS2CFaPDckAgH6+UV5j+zj+0J4Z/ad+Flh468KrcQWNxNLbTWV7sFxaTRtho5AjMASNrjnlHQ4GcD06gAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr8zP2sLdrj/AIKXeHsXiaZGngq2kl1GVbryrJBeTbp5Gt7m3dEQfMXMgVQMkdx+mdfmd+1Vqcmk/wDBTXw5LCwjlk8Crb+clvLPPBHJLcpNLAkAM7SpC0rr5AL5XkqnmOoB6dqZv9d0618RnVbTQZtSj87TtQ0hoJYpkG6Q2kUvlC2uGFtDqe3zreQRl+GU8yX5dDj8QeE76C916cQa5FHBBq+jwpaao1mYkjlKo6zRzt5AgYPb20O1pHCKkjSAFxpc15oeu6/fQvcaxeWaWj63oIa01QRkG4lja4iJuo9j28aBJjAi+dtKltkI5C21TSZNN1G7stT1fxFZz30tvq8eh3Fpb2rTvBFLPOcOLO7ElvOkcsl7M5D20m0ONxAB2qy6RaeKobTSw1vr7wT6rFpH2dbm6t45QLuSEWsitNDDJbJLamXzVRZZxsjUsipL4Is11rRNSe6uv7R0OW5jjU6jIZzZQrDE1wZJUWGSHk2hzcXNwxEW4HClzuXthc2aahZ3tympQbo4ltBAbXfcxNvkmW3uDDDI82oRwDzIwzb7lWUqZPNHnfxDkBs9FtT4e1HUNN0y0WbSXtlaXWdNtiyj7UPl/tGzidnFu5itywNmDtjUruAJjr1zpfiDxR4j8S2cFrpotLlFUqklmibpp3V9QdUt41kmnl0+SIwPOGGQ+8lz4P8As6aPB+0Xc6x4q12D+y/CDXKWPheygvkZYoYpI4r5khntnUPPPJprlreGNlIIjMbDy5Nj42ePZfD3w4+IetJqfivTL/QbCbQY7q2uTeTwXqkwylrlJWu0jN4oaN7swjypDsDbhE3kP7H/AICutM+D8uu2GqXunw6gI4dRnur99I08Wxl2q6XMTLb3UivPMDb3U2/ERAj2lhQB6B8er7xj8H/2gfg/q3hLT5bG+v8AUrfQ5otT3yrMTcOlu8jPdG6ZnlfUDl5kVo44k5VSz+0zeOfDXjXQ7TxV4fn1Ox0Ge2+w2WoNbSXiWcRUW8NyblGjS3aFJ/PmNy0rYg52skb14l+1x4G0u/8A2evFCJ4dKr4YaA2M2mXlxa2MEo8tJJ4rORYLUh8Tuz2Qny0+SSD5h928Map/Y1h4mvdR8SzxHStPtfKvr+VtTktDLAZpp0YGXUbaRYDfRKkyw5ZwiAPKVoA8M/Ze8aWdr8Ufil4L8Ua3pZ1fUb1jprG5jitJ7a58ryUtGmLwNHxgCO13HeCJCrFK479oD4s+M/2bPiz4TutW8Ipq3g1tAfQ44L9ja6nqls9kIFWS43ySpIkRgLSwJAC5cbEYsBbudW8RfAv9rS21nwN4Su9Nt/EugGKQBULXMsTJLLKGt5HRXC+RM4n8oAOGlWNXyd39pjwVbeJv2Wb680G1s7a20a6S5e8sdSis9PnuEUTSSrBC62M0yrJPA3lGSYvalVEg5UA8I+CvxN+NfxC+M2o+F7bbbajrk73d00NlM82hoZV3CN7dhPbouBCYmcKBIQw3EGvfPih47vfB3hPQtCg8U2E/hq/8UR6drZ8Lzi0OlRSqFuY7e4gWJZNtte2ALXLOBPBIGG3Kn1BLjStS0DwX4g1+JdRfT9MJt7yOxlu7MXF6IvOkEMsYvczO+nMDa2gEZmcGQeYxX59/aettP+O3ibX9Ghe712b4f+GpZ7q7stIkjkju3xcRwvIUkutsTzTQtC8caRlcMIdpagD6K+KuqT+FfB3jDxNrRg1e80/Rme5s/ENpNpdySjefMVlYfZJmM4W33wWUTE3UYEiMwZ/PP2dU8T+FvgT4fGqaTq8sMNpJP5mrW5hurdwqS3txGZI2dbVrW5tIBKjoEktC3Bc7uI+Iv7Quj+PvgTqmv6Vpum2F14r+y6Rqws7ZbK4lvbowPqccX2QFMTeSkoN3LG58lhhlZlPbftGX134D/Z48Q+H9KW903whZWFpCmiXiPpguYzMWmiWRIVsp2/eTtut5Jnk2Bst5YZQBnwx/aC8GfGHxrpvhHwx4k1iz1+zmltNL0bUY3vNKvjGgkZ8RvFO6STozKtzeTxxoSXXaPk8D+KHx71/4K/EuRNStY/GOiahpMKWN/Bq6QGUxebG0yvYBIJQ0u8SLNHKzKmzzP4zk2fxR0/8AaF+KXw+1Tw/pcnhbxvo32OwttSlukS0tJE8uDTiiAhVSO4aDKRRfcEj7Gwwr2j9r+68Ua54p+F3iPSLKT+2vCt9b2k2vWeord3EUzI9ysZSOSS9xIIpSBNDF5flsNgMjkgHlfwC+Kfxsn1fT9I02/u9DtdPs75NPkS4W5i1W+eWZrGGJb2WS2fF2mxfs6g7Uk5LZavOdX/ae1vxV8OvBGjafZ3WoeLtFS7/tm8urWO8XUbONGMW+Rg05EcTTbhuWNQiOqqyb6+/PHVv4cm1OPxLpuuR+FYZIbfQG1vQbsWPmSm4jtvLubjT2VEaC3S1uBHO4bbNKVRQpSPy39m7wBH4P+MnxO00WFzd2Ftc2Oo6fbxX1klhA97ayO9wlrLOlpMv2Zb+JyjSAKQI1KgsoBF+zJceJ/ir8LfGXji6e0ubu/v5bxLLT9XMcGmxEOqQ3BH+lW1vutnJ3XWPLIITkvXWfHz4+3/gq5fV9D0G81/8A4SHUI9O06e+sLdbGxV1xDbLdJ5VshNtcxSwvPHdAFV3Fwm6uR/a0Fh4X+DE1pquhXmrxrO2nWl5dEqbNnnjN+tnHqG253bILNxJBCYFFxKgYfOTLpn7WPwq0nwRoH2TX9ORLTR7e2gsPs91Z6rG0QjcQR6jEJJ4zCJLm2Tc0UbJK+1hGCGAPQfhP8SviHdeCvO+MF3p/h3xRLqKWdrYeINNOnSpKrhRPbRuXhudrwq2yOBSGvHKyxiVt+V4A8bP4M+PB+GN9FrjaLrYkttNv5o3kurKG3bzrqwEUhklX/iXyRoskLRNtEJVHfBPz9+0X4m+Hup+EtS8Jp8U5rxtB03bZr5y3U2rXud8jefZpNDNBN5Vkf9IuBKjWwyF2gN1H7aXim31v4IfDTxDoEuoWNtDfJq8dlrWk3EcUt5ctJdTSKt3GIZF86edCkPnqUiTezKRgA+sNR1V/Eeq6xfaf4qvxd20s2l3f/EuOpaXZ3JZJ7v5LUxzRPHc2tuFNzdSqqu4AZCWFHRP7R/4QPWbvT7qwtvB+mPNFDfaXLBHazyeTC8t8dQKC3ZHF2ts8EsFyN9kMMX3uOaubO+tjoei6tqsWt654f/s+aW91LVZrye01MMkX2uG4uQ95HBPcSW6EW8BVmjQExoxc39O+OOpLbeJ/GGm2Oo3R0jT/ACJ9Qazkubs3Nq7yNYuIle/gtZpkuJB9qS3RcDACnaQD0HxHd+JrS8ktdXh1HTZTNHBb3OkrBHPdzJJtkkczq8Mwmvvs7B4bOBh5qleWVH5XUPCmharqmprYNr2gaxaaIy2y2umuoeAXW23uI7Ry9/kG4likmSaEMYU4xjb51rHxL8A+ANTTS9SPhvTtMlhttS0u68L3yabDqsqzeRBcrFGyafcmO5W2uSZ5gUQOxQBWRfDviP8Atq6x4d1vU/C/g3V9HGm6RarewXt3ZWWoi5vI5XkZFPnfZYS0czozWwkLY2IWGzYAeg/s3R+L7D4r/GTwtdi+utfg8Ss1hNZXZu5NLvJHmZJvLMsjbPNaJ5BPPJETGUmVmJdfebPx34fHhazttOtrnxBp9xBLpul6vDLaCR8ExPEpit0sUa3tWvJDE0MgkEUZ3ZiXPy78EfiF4F139of4o+MfGpTSX1LRrDV9PbXFnvb3T1e0ikE9vNKGvXlhjk84Nbxk4gVlmjjAkOb498X/ABp8EX8XxHi8d6R8SrXQ722u9V0XRdTmkl0qYW15CgcpL9thgji87eJzEPMuGDxszSUAfUM/9ia/olnpHh+bQNP+1SPZ6DF4ttP7Pma9kZ4Hu4hIpt7pWlC3Gy2tYR/pR+YNJIJPm746/Ebxl4F+JekeFPh/JNG+i2iR6V4CW0udSv7mGS3ZZbdpld7mJFspUBQyoR5e9BEyrs7rwp+2J4V1X4Y6lrFhrdtpFl9meG58IXluTI8xjEdwWK/uZIBb/ZI4DdtuleGaMZAVK5DWv2vdA+JHhPR/iNceFtBm1jSr6W0vtB12ZGs4TdXqzNc2cMy+U8q7B5hijaXZcMztwXABi/HvWte8Z+Gvhh4/8Har4g8IvHqEej3d1dSxNbaLO4WMia4jjEsXlDyuLqSWQCZgCMEv7F4D+Jd7YfEr4ifDxtG0nWLfT9X0iK00SC9t47O1WeJXa0jbyVV5RMot2QwPNyVEgePzD4l8TPFdt8SPh5q/iLxN4umm8UeDPE9tbpBeaxJK4hjvsPqMcbSyXEKzxXlsMWy+VmyZj83kgegfC7UPD/hL9urxZ4nS5u7TWdY0u2uI9Hghlc3mp3DpHIrtG+6AS6gkLFLtrXAuTHKsQypAPrNb5PIuvC9/o2m2mvaZE9vFZ6jEqSXdpIIYXZWBEjwyXJstogjtsPakjtC0Wq2d9oOi2uneH4ILp7LSoHuLe7jn1uGAJPM7q6xv9qM5uBdQmOS6aIImME+Yq0W1Hw/p3hWLw9pVpYaFp1zHEq6Vf2sMWmXDS+YggYRFNMmlkS5kkaNJpGJtlbY+AIeR13WdW07xz4Yg8Tana+J9Z0FRMLa4trVbZLu4uDY2lwkFyw8lbeSyidpLZHwLvcu5SXkAOg0DT5otLg8QXPi621fwzo1nHpp1vSpTMl1JavFbxXclzCRFbqZJIp5knS6QJGSxIQFbl3Fc+FobptO03VtGt7tI4bC6sLiFkky++HyY7kPaglorss0doGKzLgjJebQTxcsmqa0kOl68UVoLSx1m7sZr+W2Q42NDsMmowMbGa4DySRIgfzAZFdmZ9LTvG1na6prNva63fRvZy3FxPrVvO01jHhYov9Iv0fyHniNrEWW6ZH8q5iCrz5NAHyV/wUM0ybw18BZtNhjnttGfW7A21qYJrfZbLDKIZJFmmkeeYxCLdLiIbpHBTzDIF/Tv4Grbr8E/h8tm8stoPD2niF50CSMn2aPaWUEgHGMgE49TX5X/APBR24aT4VaZPpQ0yx0ObUreaOC1v51E0ZgL26raxILFzDDJFAZY3lO2FFDEAhf1O+BOoHVvgj8Pr1jCXn8P6fI32eNI49xt4yQqIAqjOflUADoAKAO5ooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooA+T/APgqVYXOo/sRePktbaW5eN7CZ1hQuVjS9hZ3IHRVUEk9AASa8P8A2V4bfXfgB4E164uo/EFvpumIuo2+p28V3b21tbW8QuokaA2scLfZxa4a7eZwUYbcLuf2H/gq99r/AOGJfGBt2iWH7Zp32gSAljH9siwEweDv2dcjG7vg15j+zt8RNL1v4LeGbezsRE+jeHoja2l1MJJhG7SyPHC8Xm6hbkwuiq4hVcxp5LMpiZgD0iTxNNpeh3X9oanC2qQ2gJk1ieO3SZ5JUNyHn8oWmRKZ7VvKtN4e6RMxvIzHCsdU8PTePH8Oald6hDr1xJMup6FDqMreXa+XGXkkRjL5XmrcWYjFtDbyloX2EA+WmF8ZPiDrHwc8H+K/iDrFnqWl6va2d1FYaxPEL22kvVBV0S5spJWELahDYqI7wQrtzGMLvhHO/sj2GleEfgcfHGsS2Z1LxWv2/wASajHGLOC+csxEMyz+VZYK30kGwNgtbsQrN5vkAHsN/rA8Nalqd3rt/NapDBbibTHiRIZ5ZbtDOix72vHMt0ZbdR55hCTx/upYgS9FdFuv+EUhhs9PtrmyOoPO15pV5Ith5EKRqZnltzDKPMaaAtHLNOpW2UkkhpR4j+3D8MtT8Yfs565FbaetxqljqsOpW/2WOaRruUTR2krW8ciRhDcSTtcv9mVkYlXYt5kcjeh/ADxppnjb4Y/D7X9MvLzU5LfSIdMaextpZFW5iiMas7rE95Cqh9TjVlWOHMcihgH/AHwB0Gm+JL6XT9cWSeUSpdTW+g6pBLDHc3lxFdMroimE2jyJfi8jBNqC0RgfmTG+ceG7/WtJuNOtddlW4upAmj+Zp5sZo2gDQQXDWchLvMIWnn3QC2VvsOFREEgr5o+N1hfeGf2jPhz8Y9O1yMaLe6ivhTUNc0vVBD5Um3yLeW6kjldmCARTyfaCCytGjDho4/e/ip4SvvHvwG8baPoOqT+DE1PTJ57CyZIocxMpaO1ijhZLKdXsku0DLM+F8t92Y0MYBW1D4z6daahFZX19p6ajb6jb6TaKtyYWbVBO0cVvJCjrNCGeO6mRJrp96TyBtwKCKXw3eaF8T7bxNpY8SSR+HpYmhhk1PUNObyLcbona3uIhExkhshK2bh7llaNZDvMWZPz88A+Efjl+0n4F8I+F4tetNC07wnqs1joR1PWY9PkbUoVtg8flvOJA9vCY2Vo4jtLPzvdyfX4/2YfiNrvwcMeo+K7rVPi9HrFrr8mo3N009/4fxZmVVmlQy3sTYiSPZ5cZM4iQbsISAfZeix2fhnxE+lQazbWiaukK6RobrDE4uHAM0dtM2YJ1TyWBVLYyI92wLoZHDeTftGXF54S8Hw6j5GpaVNqVxLpt5pk8JuLc6bceU1w8qyb5RELMqn+jvaCLypiGjJEcfzp+yZ4F8deG/wBpx7b4rT6jILrQLvT559I1Rb1pUjkiSWGae0laJSu8GT7U6qu5WbJKBvRPH66J/wAL0+HHhzXbK1u7LTdavdY1OTVRaQ6bqUEVsvnIVkdbG6umnle0eQMXWS2Id8KCoB9KaVqHidX8ZPruoLp+uWuY1gXT8WnltPFLNP8AZkn+3OodYYWP2wwgTKxTygM0NIsLbxHpev3t1o+mvp9vfvHqUlpeyPBPHAxkuRcNbiEqGhulAjuJZlYRLvGd8knHfFnxXqfwn+DhtRpGm6vqOnxDS9Hg0LS4St1cQoAzLazrCUhmuRZzPHYxvt8nzC4+Rq4j9kL9pmD426Hqkmr6dp+kfFHw3ZPBaXNrbGS5ktBIZIY7ZV86/kAaWZZIYlMYRIvugsjgHf8AjzxxrngvxhpujprSavf61eCztdUt/wByV8m4ke9CtKn2Ga6XUI0jXZYbzH23HeulJ4hmup7U+H9c8J3HiC9ZZ9Hl1bTXsbySGNSI5FtJ3l+1iQXL4NutsD9mwCVARPzvtLP4z618TfFfwI8IeKrrxGNW1yaW+1XSbtzHqEczbJLy7ngZjJA6Sq8gmL+XkghTvB+lP2V/A/xO0DSden8aTtYSQix0HR9M8PfYVWQQzXE7Kygx6dKGX7W3mTyNIrYYDdLEXAPZpNdkul1nw3qYKavFPHPF4b09nbULMWSRxbmgST7TBH9st0vkaO5LSJcgknez1vWmiaR8RvCk+ttL4n1Twv5ST2VpfyLEscQKSwHzbcW4Y/ZvtH/H4bgqwTJy+24+fPh5pd8f2vfE/gbXre18Q6Jrph1LR9L8SaZJFHa2iultLNFDqESRxXMdkgl/cxtGRbqkfyKEH0FrHxPi8NaXrniXxXNb6PbyapDbyS6hd3kk2nRXu4QyxXKwNeQDabuNNyQRp9rdVdTuSgDQsvFVgdYt9O1qxu9NN3bgi+uGt5GaN4ooZdRaeQfY1QW0Vtvhgthsk3Zba0gPncSeHPHZn0ubTrfSlupLjVbjwhetJp+rx2Jgkm+z+Vci5lfEULjNm1rhumzhkxf2g/g54y+IetXN18N9T8OeH/Dtz4fGnajqNvM8F/Lb/wCvbM1i5geM2k1pEFvpgp8hiNqEytzWl6vJ8Bvg94P0rxLp+nalr2uXkfhKTw1q8I+xM1q4ys6NixOy7typnLO+y6Mm7NAHsd14itvHWleF9UhvI18JWMCahqYlt/7Qgu7RQrPOCkrXvnLu0w+Ybgoq4Z4+B5l3w5releGvD+q3txaJptjfXM2uXOmeILtZrexuUl802rTW6QpHF563VrG1y8p+VVCkCSI+M+Iden/Z0+Pug2Oj6RZeGPAviu7WaK7vtJlSxtdetFZJZbO3nt4zD5kM0UZlgjYOWUoX2NEPYfEXjw6D4g8P6RrWlR3F8bO5ukuFW61mbdbS77edpFibUMJfwl1MkP2fy5MK7rtUgGv4H1DTpvC8mvm3s9U00WEaC6sBBNb+Yk0KrArqy2puFlazcTNb7sRSIo5HlcZNJf8Ag+486+0zTotdWJtbsp7i3a5ktNSM7mEje8yi2vLr7Z8lpBC2FyHGVc0tD1630XXbu/stdhgGsNDrt7daZcyxu8cPlC1bULuB2mgSe2mmmAvWWINE4bb94dB4s07QLiWxfw3rUOn3OsC2TTU0bUbe2W7uILpnitIYYyuny5uIrq63yTiYPdkELlFYAw/E/wAetL0vWpvDuuyWeu3Uc0Gl232b7Rb6hc3Mko8hVsp3lvUdZfs14XW5hYmIOpEhYS9Vea6uo3r6d8PkuPFUOh2jXl9aeH9QIuYruQn7EkkoZn374NWLJcPON06NIjBkjT5F8eS2mhaDqdpB46m12xuvFeheNdKsL+IF9L06VVW1haznKW8jbLrYVtBKii0CsEQjy/pz4y+PPCXhfQL208e+LrA6XHqb6itnrsl097b3rO4i8nzi99AqCBNssFuo23RZCVZnQA6bwxFeTaJ4Zs9Y1Cw/4Ru4sS0wvorZjY/u1hxHPbiGzUxWJiukWazfMcecsgDJYivItEur+XXdO1DwdCkkXhn+xrtkh0+7lunWVHia4TyGMUcN3HmK3Dst0wY5Bds/wXqnhLV9O03xZpGtXWtaHbxy6pJqp1FbrzY5ElmvGW4hD6m0traSG0T7QkJ+SMfLIIxWZbeOLzw+bu1nuJvDjiG4u9c0rUir28N5MyyC2N3ERYyI8ixxp9puw2HMZA3mNgDrtTtZNRuGstLgh0fxBCJ0uZbu7knREmETT2jWhPnApYmxmjW0eAszbVEXMRevxLsb/T7u9i0q41LVbxGmlsLSMu1yls4m1CUxkrcQhHa5hET3JH+kFNsq4Q8/qHiLwToEvg+K6udL0XSbbTZLs6I15Z2+kXEJWOe6jW2eWOxZ3+3vEskTSgCMhpWJk8vg/h/8XrFtW1LQm1CLU9Y8KSga1e2Eralbya3JcKsmyCRDerFNqS2bZsbbYJJMhvlWRADX+KnxC+GnhjwPpPiH+3otN0iDUZfDdlqGmvHc28Q4kuWEUIaF90Men7UuTck+SMJlXmko+DvGPhj4peI9Yz4ksdR1i+02WK38y2VNSmSOUt5xdkOnyb9Qaa2RksQXWVMMXJB4j9s/w63ij4deJdS1/SbPxU/gm60qVNZs5oZrt4XlLy29xulN3EMXFypikRUH2dWBU5B4bwXPqtx+1fq93pWqxeIvHeueBkk0288I309zFDfwWn2W3QzRySrJHJLb20zPdsItj5nCfMtAH2k2sW51Lw/djUdPvtM1DE3hw3qizvrkRQIsflJcCaOcyC6jc/Z4INqwKNrKFjHAXeryaFqFpPplpf2mp+IXN3LY6tpuo6gkiQq2RNaSTNco7XNvd7Ck0ULwyR7xLg46Dxf4mstO+FWn2vhWBdVmW3uTf6F4gW3tbG6AcoIGcFNMdkt3upWUSMXWBGw4jVo/IvFvi1PHmk2dtbstjot/ZWmk6RHcMh0S5upIo7ezkh07UoY4hHDMsbyPZxSYS643/eoA9O8GePNA8bfDqPXbJrnRFvYwI9eFsZbVFhgktYblp0P7hlSYTkXU8xjETK37zbKLdzqmneGtf8HQf6Ey+Kg82l3t06/2bavLHGqwW0y7baUma1luI90D/Nc7hHwwk5/4e+ILrWJLiDQ9e0e51TRdgh0li9m1ox3GWxEcsI1GB/sR1F7cW8CxKgYLhQytD8b/ABl490C38ZXPgiR4/Fa+XbaZd6ekd2FlCWzSztdQicqGiityw1BoEZNjAFYsIAd3qnhrQ9SlvJV0rUfDlxrzWepusNsEuBDDtjhjFjdC6VpFsdjsIYY2JtnGVO9UZoulXfiS7aeezstSvfLurmQaXaz6bemRljLRyWtw88zRgpErlZ4VK36/LlkkHhP7P1nq/hXxxrz+MviKvjXxDrcEd/rvhSGSJNOikn09L67aS1jmSxnW4tBcQ/aZGCGUrIVYfvK+gtBh1m08Iabox8PG2t/tdtYQaNftaxSQ2+5PtMpspXhs1CN9hQG3M+DIdvzSSZAPO/8Agjn4nvtR8O/GTRXigsdKsfEUd3badbBjHbSTLIsoV3Z5GGIIgN8jkbepJJP6K1+af/BF+CO1t/jhDFgxR6xZomAAMAXIHTA/Liv0soAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAK/Nn9pPSrjUv+CpPhOW2tnv5NP8Dfb2sIrFbt72OJ7tntlDSxBWlTdEGLEZfaysjMK/SavzK/4KXeG/Gfwm/aO+Hvx68N6Rcaro1hZwWWrXP9jxahDYLDdiRSQ4Pls/mkLJlCGACupNAHpPhy+1y+0u4e6V5L+aCRbnWLF0/syS83xl7m3upIlbbNONPIxa3CIEkUb9zNHNaxfZvBd7qMsEniXXbJHEia3fvp0kolYXbWouhDiVPMmvIlAs4xhYh+7KJJL4J4e/4KE/C61trq9Gs60+rWlvHbwNqNhia7ty8iPardbpLiCMNJb3OBMcm1IJ3O2+DTv+Cj3w807QYRLqWvXmsXU8kl1qltp0Nhc28jR+bGVW3EccsSXLXLbZRIczkkPucUAfQNxrM019oulajcaZqks84+zXOmSz2Oou8shtY7j7A5klkUO6XLv9tjbbHK+1SJFfDtk1DSfDeoQ2llfx6ssTyw6DqMcup2D3Ts5jjdY/LkfzGkvkO+6dFK5CNjZF896n+1P8B/D/h+xbTtUuPENsLq51Wy0e60KJDaXu17eJ7iJYktAPJmkdRFC2JURmYgYOpL+2/8NdCS3iu/GWv+Lr2+jN9cySPc3Fqk8zuiwN9r8yS3MCtK/mWZh3CVByUBAB7TrfhzSb34fvo13qcc8Or6I+kXF94vkELz20qC1tkW/RQkEkcJguSJLOcklG3sAJR5Z+yD4Efwx4A1jwVq0pXxn4W1iE2QlcpbF7hXuLS5id5HQR+Ql8GZoEyLhlEkZV3OJJ+3L8J/iJfaNazz3PhaMANPeajHcq9lLC3kw3H2u0cXl1KbXbE3mTYcICdpHPMQftAfBHxJqWkePbnxHb6F4t06FtRubOPwzFbveXc24zQbrWJFlRTAI1Fz5o2XshLM2doB79420TSfFnw61qw0rT/7L1uSG9g1O3khWUCe4YRyQvG4fzJIbeSCaIJdIGaUOQgO07/hPwZ4lig8P2msWsWoW2mRXAm0VxHqJkuERbi6t4lAgW2EUto8MM0r3e9Lhg24b68zv/21/hMUtNWtPEQ1xGtI5L3wzdmTy5gLdmlhit7mIWVsFUC3HlKsjqD80jSGreg/txfCdtUtbeX4kajpFzYadJtupH1C8s7mQruCG4kV73LTrC7IskcbohSQuAAwB2+u/DG01nxz4E8QpYvBpGi2V5I2qpeJcxQTz26mWW1nc7Hwslqo3WKlvLz5mAcVNe+GWseP/hHqnheVU0LxRqEOowahGixW73muSwSNJJJKwlhkimvJmRShgIEyINuxA/FeA/2zfh54lvdBe18UeH9J8RI89ld3WqW8ummWONjOipMnlgxTyTTZNzcnBhiZlLs7tpyftdaJqOo3+kQeOfB+s31hd3O8TX6WdvEqSLuubdZVj0+5ujeRJfJOwYnzWKjA2AA6rTdR1my8HWttf3Fj4w021sfseppDCsd7HB5Ukq232EExWz+a0cvmNejP2RwiqSyny39nTwVqnwt8OX11FofiW88S6oLrxBdiKY75rsSbdOhEkyqgkWXzInUC6XzPmZXDKqbvwk+PPwr1HwLrzS/FPRNIu4L19ZuLm/VcvCmI4LdbG5iaHzZIJrlZBYQJzGoJAK7828/a3+H17B4ZvrPxtDZ6Re6ldW2rX2qaze3Op6WSCshsnAN/HbObe2uAqSRqTM6bwcqgB4roHwF1PwF8Q/D9pqFjZy+Gb/xI3iZb21nksltI0hZra3+0SQCM7jIvyraAOFBRkUts+yBr1rH4pg8P6ncLCGtbW4ltPFcttbpqkcgnjtEFm/nmdvtUN1vXzrPJmj3FixkrzbQfjf8AD6PXSNS8eeFr/QvEV9bmT+0r+1juZ7CaKVbaC4ktSsxkhgkaKR76aTZIiOxVtjtY0n9pT4cXxufC2o6/4dj1DWjNHNo8l9p82k2DyOS1w8r5sPKZLe3mMaCSUTXMxBy0iMAV9C+Dvw8+HWt302h6V/whtpa2wvL2LUAbyJPtBYRrewjc5jS1n84P9vULJCHWEEeXWT8cvDF1478H6l4f0HTJbAaIbW9XT7fV0mtlkS73ziaX7PFFC1mlrcqqATFxqKMMBQtaEf7Qfwv1a1s47Txxp+n6ZMobWVtNWS4sbW2MTRzwW1lqu8qscc0kKJaW6l41IVcMI1w2+NXwy0nUtHm1Hxjol/ZXZm1Y+Ijqj6hJazqYhHPtmlm1KOVglrbvCHjDIHdVAjZ1APTtM8Iy6XHHql5pd7p9lfTy6rc6to+pNLbwCaEbGgEmRKyafJDGxe0QFoHbcM708V8M+CPFPwz/AGldR8SQarc3mqQaal14lQCNPs2pFjPPL5EbMblBcFoY0T7KztcxLHIAWc+iR/Hb4Y6VrVrf+JfEXg/SF1S1n1G9k8GeIGh1GUohunhebTni8xmWVrdVuZstJEpAdtzyYWn/ABp8C6/q+sXesfFTQbLUb+aymnsrCZI5ZPLu4xE25n/szzVvIoJ5JDExaB5yMLzQB694c8/TrS70rSo9F17Tm8261pdGmZNSuWdIzLIbWVy0EhUwRGRr1z/ouFQEyRnwjU/2Tfh3b+KYbLUdDtku7JINPubyKBvsJ1bLLKsQRYmxPdBoojJHdpGdqmIr+7X2Hw14y8Ew6BpOk3/jjwf4g3aldPeeTPZgazGrk+Vb21xHIk4muZrqNpbKEeYYhGh/dLGMf4V/FLT/AIpWUsGg63Ytc3MzypBY67d3Wrz2kRW2kknuPNe/tEN48Fyq7418mPDbVMjEA8/k/Y5+Dfh3xBMJrV9unzRXEd/qj+VHeRlXjeFH2tFPJ+8injVbFQ3kMpZw/mDC/bTsZviD4m+HXwzhhvE8QeKNbVzpItIzdWi+b5T3McRmlVY2lN8wQTwgAfMCF81vZdD+MugRan9lh+KNjrMD37TSapZPGkcdmsc0tlvvbZFEbMrXm9dQkZwY2kIQ5c+T+H4PAi+KbTXvEmt6De6rq+oanp+n61ezW9jo9tZxXdxB5UaymOxubQDZdeZDDITOxLKzEggH0B8Q7y3k8OeINB8JPd2SabaOn9lQ2aTWl47g/ZTcQMVKN5UkswY3ceJIEkMbNmJfkL4EfHP4fD9mybwpN4kfwx4rJmilm1PU5Y4fNui4WcPCIiqROJJCiw3DKLiP94QHEf1j4g8T6FpV1AulX01jaamsmqaVavq1vcW1zY7cRSR2WqGWSGFbWS5BFnAoCts5ClU+dPiv+z14c+NHimG7GqeF9E1G3u7671q4jgknkuYrhFjtr2VLaSWe3tkiggnaS8ZF8y5mYth8UAfN/wCy18FNG+N/xZt/C3i/Ure4s7rTzfHVINb8mazhtokd1JaKVGAhJHluE5hCiWIK2fs/Rv2LfhVN4dmM3hGy1axgtbq5kn0l7uzvg+YmEbWs01wzqht4wWF5Bhb7G0GRHbpv2ePA/g7w14E063kuPB+u2uj2ONa8ReFriC3hlijhafy9RazdbeUGJJYHF7M8ZY7mBD4m1/h78U/D9nD4ih1jxDp+qW19fi7j1aQWtrbCzcQRvcTPMsenuygaao8tDIFmBAJlcsAeHaf+zL8O/i/4JvtW1HSbvw9e23262S5vLz7Xc6NpsWVtLi/tzPC0X2ayhiRYxLPnySSN29H57w5+w38PLjwNa2ms3sugeKBFFJqy6pcSFrWYK7PEl5iKG2VjEI8PaXTK042tJg7ffPHem6J4xvorG7vtA1fxTqt6t9BZeIdLu5L4pCFvpY7exumecW8ot54cWsccLj5QGyEXI8IeL7Cz+JeteH4Wt9av9WmnTXNUi1y+vtTsrO0ISVBeW80l7bRrc/ZyRO8cTLGQOSWYA801j9g34SR6jouk27+Ird4YPN1d3vX85xEjy3H2Sb7GwuZCJkVIRbRFhYsdw8zceh1j9gP4OSeK9bg8jXdLudBgMk9pG0v2K48smIOsBaaWVZZ/L+QXkLLHKcshQPJ6t8S/EGna3rGp2GLnVtCsru31i/ilNvBpslkJ5/LD3sbwxmI3a3geHUXeRtxwvmFzTNO17SdNsNP8FaV/Zq2/iK8lmktNS0dbbSNYjjEdsq2PnwraXDSSyW19G1ujFxCcKVZUIB892H7BPgrXtY1M6Kl5rEoS8FtDatIIBeKqNb2slkX863WTc5SVr2UuLeUbVYgL7Xb/AAj0zw74St/GfiG6tbrxKmmWWk3N6NdmubDVI7OFbOJYp3jPlFZ7b7WF+zzkyRgmRlY7d2TxzZj4nNanwhfWfia7ghvdU0W5a4O2zWKT7G1rby5uH+zyfbSY9OURgSlX3DIGrqS61prW/wBhv/sgna5v9YkuHkhvFt4rRoQ8qmQS2qNZxWtx/pd1CwlljZmEhwgB1cfxB1HV7v8AsBhdQa8ml29/Yoogt5Z4nDGOOGKYO8qwww3sTeYLXmVdyh5fNh4u90jTtais1gkuNK08ySX00dxYPf2qy3HVzFBM24CCSzZv9LIPDKkTgK/dQaodQ1Oa81G4uPCFqkbSXyS2sNnBLJJME8oXyYsZt1wlvCYpGllKSzJ8uZFPLpY6Z4O8VaLor3ut2Wn3Upul8PajF5gvrP5ZJ7SDTrrdDGkEF1FCI7GHzGSCRVO7cigFvwDcR6ZFpuma5BJol7HF/wAJFfW8cklxZW87QvNeQOAY0gSHbdWiwv8AaAqvEeQksb9br2v28WjxSDUbYx3FpJJ9otpTNdvE5QTy20gi8uQoP7M4a22Krt88jMTHzmqpN40sNQkgitLTX0v4pb+8s3k1Oed7a+R3EVuhkuiovbWCJlQRRpFclsusUZFDRPAqT3PirUta0vSH1NJpY7v+y5hiEQRoZrW9uLLy2aOQTxNJHfzyA+SSwKgyUAfNH7ei6joXwWhttR/sbWNZudbiiv8AVBpI0+8a4w0snmxiS4VmMjuvmRSwr8jBEdCpH6ufCm1ey+GHhKKWyt9OnGlWpmtbQERRSGJS6rnJxuJ6kk9yTX5Qftv69q3jn4P+GNIttGg1KTxV4htDot5oZgle6lEHlzRv9iHk3LveNdyLtMjKZz/qy+yv1o+HXhqfwX8PvDHh65uFvLnSdLtbCW4UECVoolQuM84JUnn1oA6GiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigD5A/4Kv2a3P7EnjCUyzIbe806QLHIVVybyJMOB95fmJweMhT1ArzH9njRZ7v4AeEBcadb6tLFaW939k8QQxCNJ0/eywC3iihdPPuZbyISsbg7kxskZmjXtf+CvZsR+x1ffa223B1qx+xj9xzLubI/efP/q/M/wBT8/HP7vzKxPCukeK7n4d/CrSr+7nvfEcWl6dq0tteSpOlzN5cMVtvWbN7GTLam5PlJDHzIJN3716APOf244bOz/Yz12CyuLqyspVsri0/tJcteR/bYPlR1eIbpVaG4KeSyjyHwWVYnTc/ZZn1e2+D3hTT9M+3Xmpz6fY3Cz/aTqF1LIWlMBhRppVNsXh1TeGFvw0YRk2NIeq1rwpL8WfA/iXTrfxVaWWi61bSwJcOsU4XTJLaQW1w8isk4/0KSR2fUXYGeNQArmM1xH7InjGTwW+ofB27trfwr4w8KQxvHeaNcA2uoxSwW6x3rSw7YNwdI932kysTdbVLDMTAHrXiS70d9N1+O106+vn0fSbiHFnEzDy54VtbdJIGYbj9lmtJGAuo3bGcRMzIvjP7EiWVh+z8+pTKumaLBrt5by2AsWRo/LlL24lZW821kVIbqJ03XDEXyM5dQEPtGra+2rXNvYNaRrZ6hbRw2UejWqXKQaZjzI5Le2maS1kdbGWaB/ssU7S7JAvyjC53wp+H2p+DrU6Re2enNey3eqanfx2crTXgmnuo52lWCUPPCFaKy3C3EY/0qJxlissYB4z+3ZZ/bf2bTrqTiO70W8jmtdQ1ASx3Bk84LG0M0TQKZPIWxKD7PtC7jvkbLj2Kx1O28eaJD4n+x/Zv7UtbfWLfTXvp7dlkuYFu1jkndZPtOyZ0gR0MAVb9lCK/lFsH4gWdj8dfgr4wvNClFlf6/pxhvPEGneQrW6whpmgu72Apjy7eWGF4bt8EQNuIwJZPRtP8HWul6ZcDUpV1cC5828u71hb2st1DPlFDwrDYl/t0VnsUrvbMqsCxmUAHy5+zx4J8T+BPjj8brLXNNk17T/tkd4bCGaMGQSpvM6W0kjsHMcsR3G7QqSufOKlR73pr65ceG9Ua+0GK81e3ke+v9LuJYhYy3Zm+0XWnwRp5KjzL9TDHNI12cuMrJukC5ieCbDSvGviLVoWntHvrjTEh00pJ9g1R4UvHuIYjdwsl2s4upmSOwiKqYiyhSyluk0z4cW8Oo2rzSX6a8fLuJ9Mvb+41B5ryCZRat/pDS3wiW8jgnBiaKHZy5eMb3APmvxi8Xwn/AG3vhh5SXD6fqGkT6LJqOtyoq37yM8ySQSLaFSAs9uFIhXLgjcP9Yer+GHg3Xbn9qXxrd7baw1vwxZw2Yu7aQXMl5qE0zXcsbwTE7I5b0ySLHE1p+7nBaSPqH+PPhivxM+MPhbxGPEyW2t+ANTElxYLBu8lZ5Ynsllmt0W4hDpBel2vp1dZFUPs87LWf2dfB17od54i17xNodz4Y1jxR4nmXR9SWZbPTrhdqwaY5hidNPkZZUaSNjFK7kCRVcvGXAOJ/aJ8beIf2WfE/wp1Lwrpuly+ErG0ntNQttGsp0kuVW1kQyyxCYtGptnLqr3LndCzvtKMowfgjqE/xq+Jd18bdF8HatYmws4NLa5guIfN1GdiyxToqCNImRoD5gl+2MQ8W2FgVr6K1e5Hijxsnh648Jve6FqFtb6np9zBJBqFhaASA2YttPuzPGHWzhv1LWCspUSEBhtePovGHhzVbzU9PntpLeWbTLiW7keK2e9vtOgkhSOULA3m6gsqItjJ/oxtzm8VySTvoA+TvH0ej6T+21pPiJbrxHpGi+K9FvtIkuPsSWxWKS1eGHyLryVLMtm8MqP5Uh8yOOMu6s0q/Vnhnw/Y+EtHj0U394lxJJD9qadHt5pYpWQxSyhEaW8mgmgVQVFoNt8RhJDXj8XhX/hanxK8LfFCwsY9T8KxW9zrNxq9rei2vbV51+0vayXtu0bRy21uZbUC5uRGixxqY13Ln3vQmu5opb69mbTdKmjmW6tb+K3tIzI3lJI3n25SymAKWpCy+cW3XCA7UljAB8d/HoWPhb9or4X6zo413UdSe/wD7B1rQF1WX7StjJGsm0W6sxXNhcW58z7SUYx4aKMIyj1D9oXwd4pn+CWp+APBNhqFrN4Zu7XxQl+VhubRpoFcTWCry6HzpkcEPc4ZtjSBAzrT+Kei65q2ueCb/AF3RrWex8O30eoSWOvW0NtPrF60by3Wn20Dwx21/JNI1xAklpES7SwvuZlVj7TY3uo2Wo2GkpFbX3iHRoLic6fd6xNf6tD5pFtJLE8hm1COKVrhWLqyJtt1wwQ5lAPjf/hs3XfD3hEaf4k+GWuveSuuh2CLZqs87CR5Ds1HBhMgnlnxCti3CoDIWUtXmvj79orSPFXw58J+A/wDhW/iK1+I6z2IbWLm8cTw3UDxwyNDE6u8kkzQuWdTAyuQmGCNv/Qg+JINb3669lomreIdHkGt2cXhzz7SK4uJZ7m3tIRc2rrhZLqC/8yO5LAPdndjLRql5p66F4U0pJRM9lrltJcab9risIbL7N5E8Z+1tboLCeMWZ89Y1V5P9HR8SRxkIAfOH7dOkpqWg/CC30xLqWUeI7S0e2luPOETvJP5aSqckTGQXKFfte3bCpGCzeV75pnh3Sdbjhs7K30EXktllNSjU3Gnx6QIUjnvpreSW0aAECK52i4uWHnK+ZP3bV83/ABA1d/2lfjV4X8P/AAxeI6L4Oi/tJ9Me8ntkXUEjZYIl0pvLCvbyJKzNbwEKsx80nkt7H498AW3if4e3fhO3j8R2Udjpj24sdHW8v5bWWeIqLeQsJL/yks7i3PlIkdsrErIpJMYAOIi8YQ6Db6h47t9EjtvB0t1Do/hA3yqIZtPaR5XQybB5cf2VdQKo1nKylFHmudit5Z41/bx+Hur6jPd2UPiiW+uNOWwk1A6XZJKk0bqIrrLzOsgEKIjRpHb+Yd7bo94WPzmT9oLxZ4O8My+DPiB8NZNQuNL8KT6NfXjvLBctYyzWf2Yzyw7X2RyQLB88hAM7x7RzGes/Yy+H2mpJe/EiWafwX4Clgm8O3sN9rCN9qudsTyeZ59sLVkeOZVSG4yhfJPCkqAcV9stvj7deIdS+HtpPpl7b+GLaTU/DVvCbSAzWs/2p/sUXmztMkcMEgVGkhfOCp5MZ7j4i/tY/CD4+ma18Z+F/Hj+GtDjBsIrSWK5iDSRxwyXkkYlheGbdFCF82e6T944xk5P2Hq2h6zFqmqaLqSPq9rYalBANKuNIjs7XWkklT7U8kN5bRWtyReFFV7RA5M6HLNLkx/FPTNa1TQtU8F+G/Ex0zxHqFitvaafLaT211bG3eWWG8tbQp56g/aihktkEa/2eoBXb5IAPz7+DX7Z1x+zv4wSDwRpl5rfgNbi0urbSfFd6XvLJwqG6WC4gCIm9/OQN5ZUo/wA0ZLMp/QvUr7w5EdG0jxXNFp+p6noTTxOdkAW0ieF4gs8lu32qXzp7SRMW8TD7PKxJTbG/OfDf4beM9V8D+G9P1zW21rxVZ3lzY32q2i3QlQQySWnlzXcEi3x3XkMpDyTJD5c0j7AkIWLy/wAf/HTxv8OPGXjOS5+G/inxDolrGl9Ya94c8Qi4SOzgluxZSz3Fgi7I5PMkdzdNM8giXcGI3gA83/aKl0r4YftFWVzrEvi2Wbxzob2eu6Zp9lHBe3/ziGOd40uXSVZ54JUaCJrZlSPCspYO3g2sfFHwZ8PtSs/EXwcv/EvhvWo7uNrmyu8R2VwqqTkQGSZo1U4wHuJ2Ys7DydqhvsH9nH4D+LNZl1H40+I1GneLtZmSXTINK06yW2jt/NZIDEXg+wiSSeGMq3JZXjkU+ZKpbovhd4H8dP8AHTWrK4uLXVvhj4nittR8NyafZ2ZihgEZht3W0vYBGpm00XLSraQliYyo2KGSgD5p+Ln7cFt8V/g1H4R1G2mh1OWylN5JHB9qt5rgiFoBGxeB7cI0mobgwnA8xQC67fK9K+Dc11e/GzRvE81vNf6gvwihj8rcLKC0meFIliidLMqoSxkE6oYZMLjLOoMlfQ8OqWt5qGjaPfXkUviy+luWishDqB1u0kuM7owJmkv7C3KWkbNInkRBbkYznetfwJfN4ont/FpNxD4VntvtWr63pNwY5EsY1FwkN3f2IN5LdWlnvtpEuJsOY42Ku5G8Aj17xPf/AAf/AGePE8mtXWp6N420bRvtMNrdfZbJ1+1POyI8zfahLdRCxvFV40hDC6cBI2kLJ8O/B/8AbAT4e+IV0TxFqniLxf8ADctE5tmtLa1mz5YE26AOwfOSFIuEO5IpW3bPKP1F+09pNx4b+H+lSa4l5qOi2vi23vvEdnFpf2Sw1aN53hkd72zgisJcOts4FzucMzgsnzRt1n7Qdp4xTwFpkXgDw+brxBDa3enWWiXunxwWjRKDI0Frp8o+x3ckUFw8KGCKRpY7d2V5M4UA+Kfhl8fvAnwf+IPxA8S6bLr2qJr+ktHZWsdsLcLdy3IlkL/6RuttsavCpVrk7Z3LFwWjbD8A/tFm3+LmlfETxD4m8QjxTqWoC38TXKW9tKk1k+VaeGR0co6oUXyfJfPllhIN4RPrT4I6F8Wb/wAY32o/EfT7u6tbO1i1zR9Pl0+TV7nSrlogPLSG9jn1OMeabVZDbkbDIGDqMMPoi5+HdhYCLxRB4S07xb43sZ7a5nmgsoLvUXcyKFj85Va8gBdrq3DSyKsY08K5CrL5gB8ofs2eMfD/AMa/2ovFfjXQzqU8uqeHGGtWuthLeaS8MkMqqktukiSrLNBHb5WC3O2ZNiGX731HNpupeIV1fQbKRrd7Gx+12OowStBdyt9mhj86LTioHlyPLCpzeRqDA2AmJFfnfhT8NtT0C5sri31J7mGcAT+L9H1GO0tdSvGma2huGltjHbXbfahG7i8+0yOH2kO5eM9XqNnc6Lp2g6/cX5XRLAvdxR61b2Gnxt/ot2Iy8xMdi6FHumLQRu2IoGYsmxlAPOv+CLEMsem/GB1e2eB9TtVkjDSLPEyibZlCpQqwZ+RIWBTBGCDX6ZV+a3/BFq7gv9A+Ml0Q6ahPrNrJOisrwqpWcqEYH5uS+T0xtx3r9KaACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACkIDAgjIPBBpaKAPF7T9i/4GWUeuJF8LfDYXWs/bd1kG3ZLE7Cc+V95v9Xt7egxg/wDDvn9nb/olGh/+Rf8A4uvoaigDwq+/YY+AepGzM/wr8PN9kVUi2QFMBVVRnaRu4VfvZzz6nLp/2HPgJc6qNSk+Ffh43YXZuFuVXG0r9wHb0PXHv1r3OigD55/4d8/s7f8ARKND/wDIv/xdH/Dvn9nb/olGh/8AkX/4uvoaigD5avf+CZf7O17Y6lbf8IFHB9tGPOhu5Vkg/evJ+6O75fv7f91FHas/WP8Agln+zrrH9l/8UfcWX2CFIf8AQ9Qlj+0bcfPNyd7HHJ4zX1rRQB8pXX/BL/8AZ2uvFsevf8IS0Wxlb+zIr2VbI4XGDFu6HqeetVrP/glj+zrZ2Elr/wAIhcz7/N/fTajK0i70ZeGz/DuyvoQD2r62ooA+QbP/AIJS/s62ekajYf8ACL38/wBtMR+0zanK08Gxif3TZ+XdnDeoArP/AOHR37Ov/QE1v/wcy19nUUAfFMn/AASH/Z7a+hmXTddSBI3V7catIVkYldrE9QV2sMA4O85zgYozf8EefgNJ4lg1BP8AhIotMjgMT6QNSzHI+T+8MhXzAeQMBsfL05NfclFAHxC//BH/AOALao1yLfxAtqYygsxqjbQ39/djdn2zis5f+CN/wOGnXsBvfErXM0Cxw3f25d1u4LZkVdm1icqMMCPlGByc/d9FAHwTN/wRo+CknhSDTE1XxPFqyPufWheRmWQbidpjKeWOCBkLn5fUmuC/aL/4JU/CH4Y/BbxZ400W98QLfeGvDV3dC2mu1eK8uY4HKzSfJkfNhtqELxjGK/TOvKP2sE0+T9mT4prqrSJpp8N34uGhba4TyHzg7Wwf+An6UAfjn/wTa/ZG8K/tW+OfE1v4xt9a/sbQraG5M+nXCxQO7syiCU7C2WAZlKsv+qbg54+55P8AgjF8GHGtbdd8Uob1w1mRdRH+zx5m7amY/n+X5P3m4456814h/wAEPjN/wlnxTAv7RLf7FZbrBp5BcSt5kmJFjDbGRRuVmKllMiAMoZg3610Afnm//BFP4SNYQwr4w8XLcJK7vciW23OpCBUI8rAClWOQMnec5wMQf8OTPhV/0PPjH/vq0/8AjNfonRQB+cl7/wAESfho8SC08feK4ZPNjLNOttIDGGG8ACNcMV3AHOASCQwGDXf/AIIj/D46ysifEPxKNK2KGt2htzOX+fcRJs24OYsDZxtfk7ht/SOigD81dP8A+CIngePXdSkvviP4gn0Vwn2G2t7WCO4hOPn82Uhlkyem1Ex3z1qxpX/BF/QdD0DUU034t+JtP8QXCyRx3lrBHFbeWX3RrLEpDOAAuf3igsMgL0H6RUUAfmDqX/BEmzfw7BYaf8YNRt5/OSacXOkiW1ciFVLLEsylW3+aQxY4RlXkqWaPVv8AgiRBeXGmRW3xivl0q1hjRrW70cTMGPMxiYTqsasxYhdpxnkseT+oVFAH5lL/AMEZLyy8ZX2s6d8c9Ys45nkeKUaaftw/iiMlwtwN5VxGxIVc7eNpwRn6D/wRV1LQYtX+zfHO8s5r+yayLWGiNAsiO6GRJgLo+bEyKwKZGSVJJClT+otFAH5Zn/giLcJoIsIvjVNG0lyZ7lP7BP2aUKu2E+ULn76b5/mJPEmAFwxa5e/8EcPGF/HYLcftD39yNOtHsbFZtHmYW1uyeW0Mebw7IyhKlV4KnGMcV+oFFAH5Wzf8Eg/ipqviCDVNT+PbT3t5bQw6lqLw3U1yAAztEpaYGZEljt9u5kyCzbVMaq9hf+CQPxIuZNU0u5+PXk+HrxPLmNvps3magAwlU3UInVZCJJbjl3cgLHg/Ntj/AFKooA/Knw5/wSo+Pmh6Rrejw/Ha2sNFs45U0LTree9ktrjJcr50LYS1OSr7oxMUcllyyhjV0r/glT+0LYWLeIR8bdPg8eWsJ0uxCXt9JGlgQAUW8ZBJD96TEaREf7Q3HH6wUUAfCf7P3/BLPSvht8V7P4kfEPx9qXxO8U2FxFeWb3ULQos8YXy5JWeSR5WQqu3LADaMg4FfdlFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQB598evgtof7Qnwp1zwJ4hMq6bqaIfMhcq0csbrJE/BBIDqpIyMgY71+Ul94s/af/ZZ1Wy+Fes+Av8AhPdNsZls/D179gnuIZSnlrbzW8iHAZFEITIDRso6Nuz+zlFAH5E+OP2pP2g9R+I40LR/gHrWlalc3H2+G0v4Li61FAZTNMqXCom1Gi86IAAFI5pgOXNUdN/az+MPiP4ia5qdp+z1ql6lhbvI0QS7+2WUaiKOaXz9g+d44VR2VRkbcABVA/YSigD8Zr79tr4r6j4I1qOT4GX1m1/q6XnmWFvdRWM0hvIrueO6gMZM/mrGYmO9cxtg7u66h+3L8TNN0W1XWvghqA1W8ktBJLJ9rjspLUTGRVitvL2rNIwiBkYsTtb5cua/ZimSwRzhRLGsgVg4DqDhgcg/UHmgD8bLL9v/AMaWl1pE/i/4RarqE1lqqX1krRzW8zHcjCKCUIBABM033Y3LxzCE4VQTteFP+CivxR0hNWttS+C/iC5s7qKO3jexe4guWiSJ4l86R7eTe+DG25AnMf8AdbbX663NjbXjRme3inMbBkMiBtpyDkZ6HIB/Cp6APxP0j9uXxvcz+JXm+EWr6rrN7qyX7+XLPshto5TJBbSoId7BbkXj7iwy08owCoK3YP27NRE91rNr8JPEUnh22+x3S2Wo3DX1rZi3tooU+zSCCNLMiEvOsu2TbJsITaxI/ZyCxtraWSWG3iikk++6IFLcs3JHXlmP1Y+tRppNjHZyWiWdutpKux4BEojddoXBXGCNoAx6ACgD8bdZ/wCCkF5pulaNqNj8INT0LRVmzBqEupcsvmo6RQT/AGVQFVPtiKvO1bmQLhdytLZf8FCtZ1HVNKW78BeJtG/tm7lbzNHVJby80908sGKSSIGZoreO2UDA3mNnMiZUJ+w1x4a0i70+Gwn0qymsYTmK2kt0aKM8jKqRgdT09TUi6FpqyWcg0+1Elkuy1YQrmBcYwhx8oxxgYoA/E1/+Chet3uv69Z2fgAHWpdVlltmsbc24Fv56S3K3Niu5pWdFudyNOQhnc7sruropv+Ci/h/xneTi4+HviO30e3jjF9Pp2oidFt1dkJ+y7Eii3Ruq5LNyigkl3Y/sTF4T0SC+e9i0bT47xyxa4S1QSEsCGJbGecnPrk1Hb+DPD9pHPHBoWmwpOnlyrHaRqJFznawA5GQDg+lAH48T/wDBRjSbl9C13VfBGtx3MN82oNqT+U15cPHKZ4o4bxRGsUbvGIJAIWPkzzqM4VTSt/8AgoB4e8F6hHrFx4F8Q6prd9JFcBr25XTrmyhiDKlut7+9e8iLEE7o4QDCoKv/AA/srJ4N8PzW8dvJoemvBH9yJrSMqn0GMDqfzouvBvh++KG40PTbgou1TLaRttGc4GRwOTQB+Mep/wDBRDw3qXiBrH+zfE1v4cnuo7251JHhN08yKLlH+zBwcrqO6UYuhlGOfnZidW1/bo+EkNrf2Np4P8V2vg1L9dRt7U2NhOtpeoQINgDJHH5sZvGckOwcIV3qHU/sB/wr/wAL/wDQt6R/4Axf/E09fA3htYHhHh/SxC7B2jFlHtZhkAkbeSNzY+p9aAPxeh/4KSWK60dVh8IXWn3awtC9w1wl5qV0skJSVBfMENvGXCuEWFwDJLjAIFReMv8AgoN4d1CbS7nTNB8Q3dxHbXEjNNeRWcthdtMTbmOcec1x5Nu8lt5rhGkRssoPT9lJvhD4GuLfU4JPB2hPDqeftqNp0OLjMaxHf8vOURV+igV+FPxG07wDpX/BRqfTLPS7Z/AFj45tbG50uazt7e2EMVxHHcweUFSPygyyoN2NygFiSWYgHc+Ff26PCfgHw9a6Rolr4ozeI9/rd0yQRQXeoSbFl32vmu0sbJDCGb7RHuIb5FDMGu6V+3n4M1V9AtNf0vXtG0zTBcefF4es4PstzFcyzSTW0VkbiOO3Ea3MkKTM0xdVDMg3slfsMnwN+Hcfh630JfA3h5dGt1CRWI0yHykA6ALtwOtLd/BD4eX97HeXHgfw9NdR+VsmfTISy+W4ePB2/wALAEehFAH4q+Nf2tPhN8atP0Sb4keD/Fer63pe+1jvDqENxM0DRTN5rS4iQyeebf8AdmEqFErZLMFGvpn7enhTw7qOizQ+Htc1+00W3eztW1GZINVlt3YytDJqCOxWMPcXKqqRDCRQcgltv7G6d8A/hrpPia98RWXgLw5ba7eoY7nUItLhE0ykqSGbbkjKL/3yKPC/wC+GvgmS+fQfAPhvSHvnEl01ppcKGZhnBbC8n5m/M0AflX4o/wCCkfhTW4HtrC31i0Y2XnT6zHZR6Zc/2g6iKWeO1glljuPnka6EUs0KZjdd+XO+14K/4KReCfDUUljrCeINTsnt4ngSy02F7e3lVY5AGhe4iZ382W83EyFVAiA8w4eP9QNR/Zu+FOr6BHol78OfC91pEciTJZS6TAYldIxGjBdvUIAo9hU2s/s9fDDxE2kNqfw+8NXzaRzp5n0qFvsv3f8AV5X5fuJ0/uigD8rU/wCCgnw9j0Xw/o1rYawtvo8UVpo0uppDObIJAtnFevL5TGyuY1hjucQRXikkKDuBI6KH/gpJ8PbyDUtXls9VsvElkJ9RtbIzvLBeyOYwtul80TSIyJNe7VNskYMjASKCWk/S0/s7fC0+L/8AhKj8PPDP/CSZz/an9lQ+fnZ5f39ufufL9Kj0r9mz4UaFquo6np/w48L2eoajHJFeXMOkwK86SMGdXO3kMQCfpQB+YWlft/8Awi0AX194f0K90H7TP5M9lp+kw6Xdm0eDy3ImR7gXUiMqyAO1sGcsSRu+XPk/bY+FFjokV3p13q9gupXpj1DTND05tOeyg8wO/lad5slpIksayQM7XYdROG8tvLFfqNH+y/8ACGHwzL4dT4ZeFE0KW4+1SaeNIg8lpcAbyu3G7CgZ9qNR/Ze+EGr6Jpuj3vwy8KXWl6bv+x2kukQGO33HLbBt4yetAH5YeKf2x/hD421/QLXWNS8Up4eSO1WWKOA3trKnnlna7tGeBYbiIRxbTEbtCrMSXfOe01P/AIKE/DVvjLpmp6fdkm2ny2tapp89zawRFXunS0uFVLmANLI1mf8ARGzHiQgjMdfo34j/AGX/AIQ+L7i1n1r4ZeFNUmtbdbWB7rSIHMcSklUGV4UEnj3rRtvgB8M7PxNc+IoPAHhuLXbmLyJtQTS4RNIm1V2ltuSMIo/4CKAPyquv2wvgn4p0e+8O6q+ralZCdzdSeIrdvI1K3W68whZVjuZXlcQ2RVWit1AgIaRcKK9C0T/go98EfDGk3mu6Pp+pWmq3N4TNpkOk/Y7mRwvmR3DxxzNHcIs0knD3cb+WqJg4Lv8Aelt+yF8ELOC6hg+E3g6KK6jEM6LosAEiB1cK3y8jcin6qKQfsg/BBbF7IfCXwcLR5BM0P9iwbS4BAbG3qAxH4mgD85rv/goR8LtD8GeGo9IgvBIsLxzaTb6e8kVqI8bd9qZIIEaV9s4dJpzC8S8OSWqfVP29/hZ4im02xv7+70lrq8TVJ7jTo7q+s7V44gLeHzZI7drbbKHLrDZ3CFXTBYAov6JzfshfBC4tbe2l+E3g6S3t9whjbRYCse45bA28ZPNV/wDhjL4D/wDRH/Bf/gkt/wD4mgD87NK/bU+BR8S+JJo7rXrfUlhMNnrGqi4CXTRO0QkS9jE1zEkqGO5Fv9lVFkQoxwc1h/E7/goR8PfG2haqtj4W1XxJqmo3U8AtLqIaSzxSlWhLrHJdrd+W6S7hI0Yzc5RG3OU/S/8A4Yy+A/8A0R/wX/4JLf8A+JrV8L/su/CDwTrdvrGgfDLwpo+q2+fJvLPSII5Y8jBwwXI4JoA8D/4JW/AbWPgz+znLqniXTYNP8QeL77+2NqE+ctmYkFuky4ARgfNfYOglAOGyq/ZlFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABXzT+2h+2zoX7JmgWFtFY/wDCR+OdYBGl6CpkTzF5XzWdUYbQ5QbMqzbjt6GvpavyM/aEuJNa/wCConi6VRq2vXnh3RbWfTbWCK2ElpeJbW8trFbtPDcJhriWP52RCrzvjO0eYAd8v/BRn9pstcq37OiwyQIXaKaC8jdsTQwFUVsF2ElxCCqgsA+SMAkZ8v8AwU2/aOg8R23h+T9njZrl1CZ4NPa0vhPLGGKllTGSAysMjuCK9bt9L05fAOh6domq3+oaTqE0cdvfWGILhwokgtLxbc72mlkSZ5JZfNgDLZtIibUkQ9Z4T1e18T2rPpKQXusaLILMW00YuZrK7jJRUkjV0dH+1Q3bMXu33rPuLMsg8gA8H0T/AIKW/tD6m08kf7PP9qQQxyrKNLS6laCb5kRZdu7YRJs3IwDbSMY3KaytR/4Kh/tD6Rop1i+/Z+W00sMEN3Na3yxhiSANxGMkqw/4CfSvYfCmpf2NbaWmkaRNDo9nOtjpk1zcG5k/sgCFIZPM8qOG2+zQutz+/iufMFqmZCwjkra8J6ubLRCF0ifRT9tFhafvBIksjsVDxXDK6+XHJa3RybSM4uMgLmQzAHgWq/8ABUf9oTQvEFjoWo/ACOy1q/KLa6fPbXyzzFiAu1CMnJZQOOcir+q/8FOv2g7OS1Rf2eJLdpIgWFxb3h3vsmdimAPl2W8zY5OInOflOPXdDmu9F8cafPN4e1HSYfssVpEUnjS6uLMQbGkmnxPOzQWRSRfLliaSWKT5Q0hVKaWvhlp9by6eGtT1G2txD/Z0z+dbLIgMtx9jIiks1VrcqCtxKn+lneXTbQB5D4a/4LBeP77U76+u/ghJe+GLaLznOnzzrPEjOqRs8jIyYLMq528lgB1rsD/wV51QWllcn9nvxP8AZ72V4baT7ecTOm3eq/6NyRvTIHTcPWtrwBoNg91rmv2ltYeKPB2lLex6ZbzX5itAY0V7gTvBCojDr9mdAyXRRoW/eLuDVRhtG0SO0Gjvreg+Jzd3WiaRd3WpJPHPdRTkTInmtIjxte2tuRst7VggBXZjymAKb/8ABXrU47xrVv2fPEwuFRpGj/tA5CqpZif9G6AAk+gBqK4/4LCXtpc6hbzfAHxJFPp7Ol3G+okNAyzLCwcfZ+CJXWMg9GYDqa73T/GdrqE6W0Nla6o0N9M8FjbTi2muoYGZzIlnI5lY+Ze3kMm65VS1mzKpDPFWTrHjO0udE1jxP4AspviDqmh6j9jSDSLTes+oxCKBbhmFwknkveIjurPcbkVpC7ZDRgHK2H/BZAXWoG3k+BfiNBEiz3Ai1DfLFAXVDJs8gZG5gOoBJAyM1en/AOCvx02Jb3U/gT4qsNHliklgvXuh+8AEwjODCAFZ4JFJ3HbskPzbCD2ul+JNI8V+E7XXtOaPVtMsvO0yW5urcLe3igNEqRTRsI9533buFtCpWAAhNiSv5+dKXXJv+Eb1bU7+71q0sP7D0qa4tJLeSctCbe0ns4J5pvOlidSZebZcTB3KAMGAKsH/AAWm0waXe3118Gtet4YolaCVdRVopJC6Da7mEBBsZmDfNkhRj5twjh/4LW6T9ld5/g7rcUsixm0RdTVlnZ2wBuMIwCA5BAbJXGOpHquhrH4i8Na9pGkWMoubNQkNl4lt5L6OF3AeLMQcO3l2v2j5xd4ViNsZYpEkNs19orDTtP8ABunwjTntp4LrTrtby2iCQNHL88gjS2+zNFBcBpftmIrxiiurEAA80uP+C0mnC4gtLb4Ma/Pf7B9ptn1FUeKQliEAEJLAoFbJCnkjGFydyH/gtD8OpddtLf8A4V94u/sxLQy6ndIsLT2cwyGRYd+HQNtHmM6Hn7vGC7RrvSH0KfxVpug6roFjeX0lpqWr6PcxtawB32ef50wEVwnkzNbIWsy24BS4I86uU+I/hnw+njC80+/0nTdVhsI5rJbNY2tv7QlnIbUYLhmjlku5FMNjNGIEtNwunxsJFAHUaJ/wWh+Ht1fapPqnw88W2PhyGQx2eqWghuGnOeBIhZFiJXBwJHwTjnrXn/xo/wCCrHgr41fs4eMvCX/CI+KvDPijxHptxp9oIreG9tG3rgAyl0bDAkHbGSucjJr1TxXPZf8ACvbLRbbRLfVWQ7mj0vTwkUMsjiRbpLJbgziNS0lo7PeoUktGVVKgrVzT/h7p2oaxp02l2WlJJoNtPalo13xaffBQtwtysMmQHn+x/K7XRASTJIcyKAfEn/BOL9rvwh+x/e+PE8cad4puZ9cSy+y2ejWcUq4iEzM8iySRsCBIu0gkYZ89q+20/wCCyPwXkuZLdPC/xAa4jO14l0m2LKdwXBH2rIO4gfUgVw3jtLfwrqWkX+u/2Lqui3sL21tZ6hHHbvqFuYlZxdXMcfkiRZWuoRHHZCQJbrudQQT6da+H5dM+J9pN4gh0KJ7ydLD+1dUs4oJtQ1KJ4o0uYbVC/mI95FDctFHNbMPKDDOGMgBk3n/BZn4EWzRCPS/Gl2HiWRjDpluPLYjJQ7rhfmHQ4yPQmjUf+CzHwIsr+4t4dL8aX8UUjIl1b6ZbiOYA4DqHuFbB6jcoPqBWJe6D4BTxVpskGnvZXGi3LWyrdaV9qXUZAZwqsrATlvKl1Dbi72L9nVvLch0TldW+Dnhb4ReFr7VrPRLK98H219EDPCltNczuZ4/sFzPcJDbxQ7JDbysrQ3okiuMsJFK5APRrX/gsx8B7iC8kk0zxpbNBEJI4pdMty1w29V2JtuCAwDF/nKrtRud21WsXH/BY/wCAcOkwXiW/i6e4k27rCPS4xNFlpAdxMwj4EaMdrniaPGSHCcXJp3w2i8BJfaf4D0tdD0yczxt4dtbe4h+2FZGkgSVkKzBbZ71W3WY+7Hl0aISlmofCjwLpuvI/ijwpp9lp0EKyeHLR7F5Lu3nunJlj8uSV5Lr7MsNjLuga3KrcSAKrkgAHo+n/APBXv9nq8m0dJr7xFYrfRSyXElxpDFdPZN21JtjMSz7Rt8oSL867ivzY3bD/AIKs/s13k2yXxteWK/Zop/MuNDvSu9926H5ImO9No3HGw712s3zbfKLr4VeBdJN/Hb+EdN8Sz3DW8948scUmqW5uJGmhhuIQgkCpaSNbeabo7s5aFxla47Rfg14cjh1zSrnwppHiLSvDsaDU7m+0WKOe/vJXje7FvOhtocItvp0qiWC4ZjcsuWXfgA910P8A4K3/ALOura3qljda5rWjWtmzLDqV9o0zW98AxAaEReZIAQNw81IzgjIByK0tB/4Ktfs16xpFreXfjW80S4mXc+n3+iXrTwHP3XMMUkZPf5XYc9a8i1X9mv4N2fjDw+83gXQ9Mu3a2FxpF/ZpCboTBbkxQEx7J3VX+zpGII5HIw0iuyOILT9mr4V3+ravp0Xh/QtW8S6RZzWl3o8+mwjzHjTyEuPsfMkavLLbugiu7eMh5CdhjPmgHuf/AA9I/Zj/AOilH/wQ6l/8jUf8PSP2Y/8AopR/8EOpf/I1fNsf7K3gfw94ittWtvC4l1fRrWK+uby7sF1Kwe6M5mjV7dJUmEgme5twBeSIq2SLIZDv289Z/s9/D9pfEPh3QfDGmalZ20UGm6d4rlltri1uWNy0NrJczRR26F/tLWTPF5VzvUYPmbwVAPrP/h6R+zH/ANFKP/gh1L/5Gqxa/wDBTr9me8junT4mRKtvF5riXSNQjJXcq4QNAC7ZYfKuTgE4wpI+To/2a/hXY3Be68GG4sL+e2VBp6syXOoxeaXTzeYjGViu1wmnwYB+VgShfWk/Z3+GU+o+IdKsPA3hWy0ozww2s99od0JordzJbn928pnupFjjilLQT2pyzSbd4aNgD6jk/wCCln7NkejJqh+J9obZnWMRrp16Z8t5mMwiHzAP3TZJXAymSN6bl1L/AIKV/s2aVa2s83xPtJEuACgttOvJ3H7uOT51SElOJVHzAfMHX7yOF+ar/wDZE+G3j3xPf+FZ/hxpWgWNlATHqOloSk12YvMndpVkiMC24ilAia4nQteRncwgxXO6/wDsj/CS2sk1TXPA8VrZ6jDHHDrfhm7knjVHj3F13qkKOIHRwPskqjYS07OzPEAfcN7+3F8AdP1XTNPl+LnhR59QMgheDUUlhTYu4+bKhKQ5HTzGXceFyeK0P+GxfgV/0WHwR/4P7b/4uvg/XP2Uvhp4N+0XEXwnGvarfx2M8FpMLq1EbrPEbmIyM0kcjPOEh2R2loNk5VSm9as6R+yR8K5tJk02T4cWmqyxqGdLOWeyubm0iYOtzFbTSvOoeW8lgdjeKD9gjKhhuioA/RrwB8XvA/xWju5PBni/RPFSWZVbhtHv4roQk9A2xjjOD1rrq/Fz4h/D29/Yh8YeDfi58P3uPD2nLrMOn+IvDVprUjx3CRT4aEsyOYlla0uA6NLcbCflkcdP2dtLuDULSG6tZo7m2nRZIpoXDpIhGVZWHBBBBBFAE1FFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFeN/HT9rD4ffs+22qJ4j1GS41my07+0k0TT0868uY/n4jTPYRSMS2FVVLMQBmgD2SisTwR4usPH/g7RPEuluJNP1azivYCHViFdQwBKkjIzg4J5BrboAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAorzL9o34++H/2afhNq/jrxEHntrPbFb2ULBZby4c4jhTPcnknnChm6A1+Zvgq4/a+/aKs7bx0Pi8/gLS/EUkT6VY3FzJbI8TytBGUjhh2gZjznALBg+DuBIB+v9FflI/gP9p1tXvtG039pK/vNPilWe4ubhJorsRq0hAiUg7nNs32gwBwxCMpBaOo/C3wl/aq8QXvkP+0pcTBYY2lXSrye6kgklWUwCRSqBUYxElskhWVgrZxQB+r9FfkVfeBf2q9LttOuG/aNnkiug8i3S3lw1soWxN8EZtm7e0Kucbdvy8tyM39B8LftXeJNbW6079opXvXlYyWtwbiOEytLKhSKIw/MqkRKflAV5o0xnGQD9ZqK/JjU/g3+2VYaG93F8fpLzUVtPtf9lRaheLMQEjkZQWgCkhJAc5xwVzu4qi/w+/bWkiisIfjNJPHCs093cR6q5a1nUrGbd3EeW/ebFGCUBYtkAOQAfrrRX5F6n4J/bCGm2d0/x6C6Ta2RuHv49QmjWO38zJknbyh8wkkkjIY7x5IGNuzLrDR/26NB1j+1pviQqala+Ta2mm3t/FLDeuZo7Ejy3Ty2IaQOWb7xywJYjIB+uVFfk5pHiP8Abe0261TVbX4kaZd3OoWQ1F7O9giZI9r7RDBFLBhHYC5fbGoDLayHnC53v+Ey/b2vJ0Gk+MPDesWrP5Yu7WysPKLGZkjGTD/HH5M4Jx+7uYmOMnAB+otFfl1qHjX9vOyU3cfi/QLnRWhS5h1NNMshHPC0LTCRFMAbG1HHIHK47rksvGX7fF1YQySeLPD1rf3EiRWumTWNgtzOzIrnCmHgL5kQJPALgdQcAH6i0V+TM/xl/bvh8Q2miDxPoE2pXEP2kW8VppzSxxeQ8/mPH5W9V2J94rjcyr95gKlh+MX7dFxpVvfp4v8AD4hkadJS1hY4t2hG6QSMISFAQq2SQMN6g4AP1hor8o7j4rft4RaRqmqL4q8PHT9NsYr64uJrXTYIxuRS0QeSJVMiSl7dlznzY2X0JXw/8U/29PElrdT2niPRsQ3M9gitp1gPOuoZ1ilhT9zyyr502RkGO3lIOVxQB+rdfhN8Rtd1zWv+CsKXt1oyWerx/EXT7e3sblngSWOG4hit3ZirFVljjjk3BTxJkAjFe/zfGT9vLVfGaeH7HVPDsd5HBEkwtbfT2jjlwUAk3qXSSQo0m3AGG3KAmMfO/wAQPhb+0NrH7Rup/Fu/07R28Y2d/ba/HdaZcQT2IaNIpLbytrMpj2rGoLnBCksxzkgH7xUV+Svin9o39uXwlFDcapdaDZQ63KI7VzaWPk2CmU/vDMR5aqPLaPMrscN03EGn+Jf2kf25NF8N6JJNN4eggntReya1bW9jJiDyzOZZs5QIIpVYtGuNsXXIfIB+s9Ffkmv7VP7cviu7i8LabpOl6druiwTS6jcQ6bbfa7lRty80UpYAKSEBijRSzYy3Bq1N+1v+2h4hkvtetYPCOi2Xhi1ln1bRIo7dmlS1+eZ543keeMupK/KYx8hChWGSAfrFRX5Z2/7W/wC27Yy6rrE3gPwzeWt5IttFpD2y7dMkD+SdpS4DhmkIXEzuSxAUdRVTUv22/wBs3w1a2Okah4B8LnU75o2gvJrNkkfesUqIrG4WBiyyhQqgsdsndSQAfqvRX5kan+2N+2n4O1SHw3cfCzwh4i1e3hhWea0tLiWR2aVoAzrHdKMmSNt2xQoHzcKQaj039ub9sbVnmFt8IvB0iRyCIOLG9O5jIyD5RdllBKSEFlAwjelAH6d0V+Ymg/tx/tk+J9Ck1fSvhB4M1C0S4FqPslvczs0x2/u8JethhvXIbGNwzVXUf29/2vdLttBkl+FPgh31tpls44YLmTPlQmdi7i9KIDEGkG5hlVJHFAH6i0V+Utr/AMFBv2ubK6hsbj4a+Dpr27mfyI7y2mgZmMzoIYibtFlKlQBs3nDIWJLAnooP24P2x31fT9Pn+EfgywkvoVmhkvLO8iUg2RvduDd7twiVgQF4dWT7wIoA/Tiivyhg/wCCkn7V88VhJ/wqXwoiX8FxcW+dMviWSAJ5u5Rdkx4MsY+cLzIvrXSwftwftk3XhWHxFB8IvBNzpM3mtHcW8NxLGUiIEkhdb0oEUlssWAGx/wC6aAP05or8vNR/bs/bQ0fWV0q++B3hyz1B4mmSGfTbtDIoaJDtJvMMd88K4BJLSKBycVBcft8/tlWllLczfA/w6gjTzGgOl3n2jblwCIftnmEHypMYU58tiPumgD9SqK/M3XP24P2yNJ1KfRU+B3hu61ewujbXslnb3N1EGZo1i+VLrMQPmK2Xb5lcMNoBNYniX/gpl+0n8Orez8Q+K/gnolv4QgNul/cwC42yPJvAEdysskcW4xtgMj7eAc7lyAfqbRXH/CL4paF8a/htoPjbw1dC70bWLfzoXAIKsGKSIQQDlHV1PHVTXYUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFfkJ8V7q7tP+CrPxPex1WbQbk6XAserpJcpFp7nTbPy7qfyQVMMT7JXWceQyxkSYU5H691+QHxgt4m/4KqfEm5uEke3httPD+RbCaZVaysRJJFlWCyRQ+dODtLYgbbtbDqAfWXhbU7TSfDFnE7TJp91Kbayjunskib927Q7xaEacQtql+5D5OEgLAkQV87fBT44XXxZ+Ll5qniC80jRvBOgeIv7K8OadqNhbNJdXjmKGOZIJXMZktitszCzEZTz2ckeaxb0H9pnxLqHh/wCA/i66tpR9tsdNLJbSyXMUtrBIDsBkBkedYXWeLFxDbqftiktFJkPwn7Dt3f8AhX9me2j1GwH/AAi32e4+0wecFubu4mkDymFCEhlje1u7FA0txGY5YJgUcDawAth8ZvEml/teaj8M7+x1yPS59HF5oFpfPdSXUjNatNOPtlxG+oxkW0t3ChhkRlliwEUyOg3brVLHwF4D1PxV4V0PU/E17p2mXeniRLX+0Z7wiRxdWF7JZxPs8lbaxlQ3zNlLuUMHG5V86/bVu7jT/iX8KfGqaLMs2nay2napBPppl3TzSM88cduybHzI10NsdzMBhcSEkOfdxcnUbzTfEE2bgaPaLNbreX0kyzvIluj3AvZEVoULO0DBLNnJs3J2syAAHm/7I/x21Txl8D9e17xNNYwX9zqd3DqVzqkUGmaZeTNskMUiskNlK9xH5kLgbpssCxVWDx53in4y+ItH/by8P+D9Z+2WvhqewfSdNni0aWFLi6kMLyXAjkhV3Vrq0jJa1EfK7423Elue/ZK1C3h/aU8dwWKXKfb7+HUrLbdXAjmmNyYJ0ncQzFY5LuFUMzxxNsYuEjz5FZn7SngzRtF+G8l/4as9Jh0TwZqFvcaPqmnzyQ6o0Udx5d1m3VXWceVcQKxNxE5NmzcBWQAHWr8Y/iddfteeGPhx4YtV1e7e2ed9T1u3uYrmKGR5bp1Mcu24sEWR/IKvt86GC13Boym7Auvjv8LPhNoXhbwJe3OnzahcQQ2N/N4auxFYwj7P5X2rUEtZpLS8ZpNsjrKs5IVlfcr4WH9nWJfEXjHxB8W77Vm1OC41xtK0DWp7hNPWNDLm1d47glYLcyiRn+a5cuMmFm+aTzXVbr4CeMbT4gL8RNZvbLxS+reW+sWlxJL5kkboIhFuj847IfPRt9kkbuAPNjyhAB9iePbqy+DHwyudftNHQ2eiWcWp2l1pyRrai6ELjMdnKI7QozJdtKbNCziWOXA/dynI/ZtNpF8J/hBpSMvh6a501pLaC5eSO5urm+hZLm5sklQ3qCNJ0mMtk8cJHnN5iKGceQ2uiWegfsTaR4Rlgaz1jxPNYaPe6haW6xqkdxKmWPltMbxrYW4lZSYVCXy9HYrXr/7UOq2ngD9nq4i+ytJ4dgsbAmdHC30EF1KsRD22FSYf2fLJamSO8+Y5VVRFzGAcd4Z/aT0TUvFPiGLw5fyTTaAwiXwdHqN1pd7qd0jyzK/2w7Lu58tY7tJFun8vfdKSobapVv2prv8A4adufhdd6TBpeharEkstqRZxRWcNxAhlMkkU32SWCHTgkitKk+REEbcvyj5u1fwv4J8XfE/4YeJPA+oaZBdONKGo6XHAsbvcOXNxMsKok7sCY2AjilU7n/eARgH2z9r3R/D+gafYePfDUOp6ZrnhfU7DUdRdZ0invxISk8S3Eji4BjRooP3lsuBEchw1AG/4p/aAs4fj/wCAfB/im203+yH8Prf3tu0n2rT9Nby47u2S0tZENi7xpG1nDNACZFnI8zceH6b8a9V0/wDa5134WeI/EF7aWgtVk0a4uI59SuHnlgSWTLTRvdRNIgRljtngVWhQIoY7jhfBDUooviZ8VfiPpp03Wdf8R67Jaw3Olu0cNxF9pAtkji8uYLBeXJtd8k1xDtO0BmAJfgf2jE8Nah8QPhx4x0nSNLsdG0vUJ9Ivl07Rys08rGaVI5YMpA0iFJIgFvX8zaCgQZWgD7E8RXmueF/F+pa0q6rqbWcKCePw9aS6k1/MgE0tn5tozTwxrfQyxot3iOPzZkA8tTHXjXjX43+FvANxplv4jgGv6nPEbiz8Q6bqMg0vxBf20agySbHFndSFpIA8kxlkUW7q5JMS1J+2H4z8U+G/hf4q1jS7h49Ge4RbTxHp2pC5M04u445mkDpCbdmEaTBbdZ1RmUqQPLdd86zo/jjVvB17bt4e1e88OC1vrF7vU4We4uCl0EB1ISPNAheaWT99p8KboEVyhwxAHeAfFEvxd+D/AIY8b2fheS8jv1uZLTwlJc2Ztr27e5m82O4a9KwOlxf+aStugkjV4uBmIDmdO+MPjSx8RaL4J+I3gy48S6hDbm80DUhaXo1S6iANvJcqJ4lv4p4wYZ5WtVDN9nMiBVWRjyfxW1PUvBH7LdtqPw98Y6fompaHfx6rf3WnX0FnfSuGiSKBo7d7n7QwVhLuaeONknGEZt4Wn+2LcWukWPwe8Y+Cr+G8FnqSQx+GtRLxSuLuJWWG4RV2qQkX2eZTMwICgBVJVQD6ph1HUbWPxnH4Glm1S5sLaPTf7Bhlt5LiW7OJoZDdReddwyed9uZvt5Ac3B3LzKBmaOmsW/gyM6jrmjJok2nRrLb30VsLGEzKloq3MtsU03At7m3kjjkEjuix4VwEC4ms6vqWieGbayu9O0250a0Krp+i3liY5Bf7NsiWrBVECW9ulpIjpbXBJnlCs4BatLVNWlT4kyXumvc6XDrFkt1qcqRx3BimvESeW7tn/eTuYbZpIVD2duCm4vLESuQDzf47eP7/AOBel2c+qRXGnaxAJNE03QtP06XyJ7uVUkglsbO5hayUwCOWF5LZJMi+2s2XDN5r4r1v426d4R1nWdQ1y28I6doGhqNG0Oz06SS4gmOmqRDKWZry2nis5Ekbyh9nSVVZ2VxIa19f0O//AGhB8Tvgl40u7X/hINC16HUdG16CDyGlMsUwlZ4laaFQBBDtj8xGCtIBJnKHl/C/iyb4Waxe/DD4m6w2oeDrLSdRu7DUtLgjH9o6dLFLd3lqIku41hum+0SxBlMux3kT5owXoA9u/Z28UXfib4O3fjjSfDtgkmsZm1CbwxdmyvZLx55bu5882TFl8tYD5f2nql3sDAO0cvYeM/EMfiDwn9nitoZ0sZ183UNCFmLWS7ktopwX3D7FJD9ins08yU7gsMiruUMa8T/Z3t9N1D4PeDZ1t9UntNA0aPV7Z47wXSWF6s83zkiHzIy032HiG3uQqqVcNkuvXad8WNI8H/CrQ/irrd3c+KE16IRtLpEAhu764mMrC3lu42eR4zMJ7ZE+zRMn2VckeWhkAPQPBl5r3gO1srvxZOlxKzzyyaNqtkLfWJ9YaY6i9tZNPGsV1/paJAJLFfmLRsvIjePZ8daTpksmr6ZpqT6t4qkmgvrq1i1SddRt2URxm5wJW1CKNgNPbC7Fb7DnHKmb4n8f/tB/F74iSfCrwR4euz4b8Y3V/NFeajZSwWaahqMEph2+f55WZnZS7pJsV5Z+E+cFvov4GprHhLwXrXhz4t3Gi+Nb+HUo7nStJuCv2y4lInkS3FsYfJLsssxaWGaYR/ulCOOoB3Nr8TPFWj+LpLTU/D32S4VtP87UdKiY2b6r5zxtbJ9kYZS51FJxvvpV2NK4k2+Y6HO8aL4KH9m6g+paT4fsPJUXVlra21vo+ryFEjt4rmRSulTzJE6zhAZZVNohX5BtTr4/EWi6p4YudK0qeNrm2jMstpr9zJFHaGbyoo3adozJbNta2u/+PV0VnXaxQLIvz1c/DX4ffGrQdA8cauQlja3V1q9hJ/a8yRX8rzBkggZg07QhYZQ7Sw2zmUQKhXzHegD06W58T+CLqOzskt0vLkreW7TMk9ne38twVS5t4LslYIUu1ZpxZJjyr+F1JHlyHdbwnqV7cWHiPUbzU7zWvD+nJdW8umW5vpbPz0S1aHy1Lat5v2eaWVkzGokAkba6sx8p+HXjW98cfETxv8Krdm8Cafoki6m8dopd5vPhi+0LdpG7xTRIFAJF1CzAfdkLeWuf8FfiT4k+KPw1Ory6DB4Y0i11u6sdYtNPLKwuJHm8uK3hm+zwWkaQyzxNiaZ8EbomyaAO60uWC0u4/FkHjCyttOsCZPENzompfZb57m4P7qXUjZzfet2t5jtvdygXUijJzGvo+q6poOi6Tc+MNVD+H/C8GnvdGOW+aCz1K33nyrSO0ib+zr0zaeY4YyvmMyqqbg0RKePfHP4W6B8Qfg/Do+l+IpP7Z0648mLUtN8+6trLU18mZnLACZBN9osj/o9u+zy33tyGTI+Cvx71bwj+yrJ8VPEevQy6lp8V1bxlrZvNuriO+nuLSGSUTSyzRGbbEE2W6ojtl/lQuAe56JpmuyJpdlrPiFk8TwLMNT8+c3bR3gETSsDej7Qscs/9nGKKwSMK5H3S0JGpe61byS+H9fjGq6le6eYudNsb69nl272eKeOFZb2BWuHv7cJOFSI27xhAAySfMOj/ALU/i/WvhH458RaR8P7lNf0CRbWGCyjvdt2l2w/e3FrEjpE0sF00pdrpmMkKgAqzE4fwf/bd0bVbrTPB/i2w1Pwd4g0j7kqvFcQXWp7t+9ztDwlrppHKrDckm4YkFYlAAPo6XxPb3+gT6zp93qWt3NrfNpy6/wCG7xLWz1WZ3SG3uQtrMLC4Ml1cwyyJcg7QZsqy5VdfxPoesRaXYXl+IPF1hZ6Ysdvo2pOkS3906skccZuyllJC3magGSFRtSO2ZdyeVjj/ABXp8fw88AaL4nuEtNKsfBWjR6lZ3kMq8tNHLC1ot2Y2nCG0upG8qPTUAMK/OuwseZ+Af7TmrftCw6/Y6n4Pg0W/iuYJL6LzpY7vbctIbVo4TE73SxBHmZ2mtl3XblV3bXYA4D/goJ4mmb4L+G9H1G8t7uddYtruGLUGeLUo4h5sKuLS7c3kaskClmI2SNJu+YkyP+tOkanaatp9tdWTE28sSSIrxtE6qRkBkYBkPYqwBBBBAIr8i/8AgpL4hh0r4QeCPBWlXaGG+v4riWCVAs0aiHfbrLt3LuSGeCLesjhvKIUIqBaTw5/wSd/aZ8HwtFoPxW8O6JEyhCmna/qdupUMzAYS2HAZ3OPVmPc0AfsFRX5K/wDDtD9rj/ouen/+FVq//wAYqhrv/BOH9sLSdMkurT4uxa3cKyBbKy8W6ikrgsFJBljRMKCWOWBwpxk4BAP0f/a01DVtL/Zm+JtzoYQ6kmgXYj8yGSUBTGQ52xgtnYWwQMA4JwATX5J/su/8FWPiV8G7q10nx5c3PxF8JIrr/p0u7Uoc5K7LlslxuPSTccYAIAArrPj1+xF+1V8Ovh14k8ZeJfi/a65pNnbtLqNra+KL5S8JG1/lmjjjIwcFc5OcAEnFfnjQB/SN+z/+1v8AC79pjTzL4H8SwXWpRxmS40S8xBqECjblmhJyUBdBvTcmWxuzkV7FX8437MXwN+NXxG8YWet/CPQtVk1DTZRKmrwSfZbeI/MdrTuyphtjKV3c8qeuK/f/AOCml+P9I+HemwfE3XNM8QeLyvmXV1pNl9lhQsAfKxuIcoSy+YAm4BTsBySAd1RRRQA1nVSoJALHABPU1i+KvHHhzwLb2U/iTX9M8PwX10llayapeR2yz3DglIkLkbnIVsKMk4PHFfPCatJ8V/2+59JbXC2i/C/QIr6PSbV2Ctqd8ssRebDY3R27EKCp4nzxjnkP+Ctehfaf2UD4jhvLiy1Lwtr+n6tYvAQP33mGAbsg8ATswxjlV7ZBAPqv4jfE3wp8I/C114j8Za/Y+HdFtlJe6v5ggYhS2xB1dyFOEUFmPABNeI/s6/8ABQf4RftNeM5vCnhe91HTtfEBuLey1u2S3a8VQS4hIdg7Ko3FeDtywBCsV/HzVf2mvij8f/iBpvi3xp4YX4s2+i2otF0SeyuDpqkh9skkVsyjzPnb5iQTgZztFe6/sAape/F39t34e+LND+FWl+CPD2kWOpLeTeGbO5WyObSdBJI8ruN2+WNOD3HFAH7R18z/ALafjj4ffAzwtcfFvV00VviPoOj3tl4Wivkgee4uLgJGAsbFZJFUsC2xgVjeb1NfTFfn9+1B/wAE3vHHx+/aC8SeO7T4mWGmaJq+kfYFs7nSBdXFqqoii2jDOFKORI/m7kZC2ApyWAB9k/Bf4gWfxK+D/hDxdbzwPb6rpcF28kMbQxB2QeYFVsFQH3Dn071xn7Nt94j1ufxzq2q/F3QPivolzq7LpDeH4rdYtKjBYm2doSdzgPH95mYY688/nh4e/bo8D/Dz4FJ+zb8bPhz4tsDoNrJoernQb6FpJjG8ZUctHtV8y7sMcBEwX8w7Pnb4W/tPaP8Asr/FK38YfCTW9evfD2o6ncXGo+BNUtvs1uunieZLaCW6E0hknEPlvuEe1WcfNJtZSAf0B0V+XPxL/wCCwieONA8L2Pwn8MeJNN8YNqVvNq1tdadb3sUlksUhuYYCshZ23bCrFE+VSTt6V5X+1r/wVPvfileXWk/D6PxN4Y0NbO1ktpJ5IbC+tNVhuXd5GMZl82ExeWhiLLyCT0wQD9U7W28W2/x6v5p/GmlTeDLjRYxB4Ra3QX0FyJDm6WQYYxsNykHIyoxjBz6PX53+FP2rPhb+1v8Atgfs86r4KtdcTxRo66w2oJfaYqC3tX0+5UJLKspAIcIRsDqfO5ZWG0/ohQAUUUUAFFFFABRRRQB8Kf8ABZG/0m0/ZKtIdR05r29uvElnFps6ylBZ3AindpSAfmBhSaPByMyg9QDWP8KPDE958H/CGh3OoXdppNv4XQanJbyRDTZWW1gjjkupbeQwp5dtBZ3DrdvIJYbplCSIvlLu/wDBYzWJ9M/ZGitodMgv49Q8RWdtNcSwl2skCTSiWNh9xi0Sx7j/AAysv8VYfw3sFvvB/h+S7GqRx2+lZbWoNQjvbaJzH5szxuSJVlW2liTyzZKA8ZXeSRKAD0LTZ31PRbC71mx0+CxigibS9kkR09Ynt2meOBZ9tkAtnDPbAweadkrneEMkhTVp70eIf7JmiubNo7JntvEuolnnll3L5scMdzi83LHHp5X7GAGkuHGVlAIqWt7qHw91m/s1gutQuEjk1BodOieJZ7pZvtNyv20B1ld7yNYUVoLUBbk7QW2Rtx/xT1u38O+A/Fes3VlYRWVpoj6hHdXUptDdsp3W7JaKXR0P2i3gMzXcbFraRVj2oVcA6nR44fEN/qFzePa6lr76arNd6MJotYSLfJcTQuYd+o26+dFLaLGxjVWQx+XkLAxbfEPTbe+1DR7MWeq6Zpd22l6rrdhPHB5l67Qq6XEVtizJ3vZN++YsB9pQqUEoryj9mqHxHrXwy8H+JtW8Qafq/iHVwdTl1S9unkT7fNNv06G8Z1ikSP7Q9tH5cImwSCo2ujp5jpnhy7+Gv7ckRu9Svrnw38RNIN3FPeqoN/JGhCpJKsAkt2jZBIAIi29Ys8MJQAfT3jGHUPBHhcjxLqOnroDWNveTWXiqCC30+YSubho5pA0emPLJcG4TYqmQjy3LfdlXU1XxxLBqOk213K2satem4udNtNYgji1O/iLosMqWciLdwhJVhuZmjjjRfsXmqq7cSeQftk+C/EfjT4Eaj4Ys7z7ZrEUNqrwGU2c0ywTJZ5yGmMsKyQ3Epjm8lVFyrE+YkgPjP7CvwJ1zXhp/xY8ReM4dbsLjSjpdppFpdPOwgZXtp7W7t5EiiZVt4HlAWcFTBGxSUkLQB9OeDfFv9s6rq9jocmsT6vYzxaU/21H1t9PuA+Y1kljMmpQozm+w92yReXI2AFYrWU/jzSbjTL+bRb+DSfAFrYW+l/ZpgL7RVE0iabGLi7ieS0d4oXt3kFxLO20BmUqi7Pjf9q7wzrngP9qPRNP+HXiGbR5vGNtHb3DxTj7FZ3AuJrQp8ibY1ihWNzjzDEJCVkZSrH62+Hnww0jw98K/C2m6neNFdWunQQza9pt9m3F1HHGDPFKf3omNr5sSxNaj5l8kuCVkYA7zwhdHxH4e1LUYJf7At9RMdjaXVhfwvpl0uTJvghnJ0/KizlXMMckhWUMSq/O/nnxx1jxT4CvPBWleG7x9CtJ9dsdIsLSys5bvVZNL8ofariK3mjF6gjs/soP2IqVcTsxWUnb5r+xFe+LvAni34n/Dm/luV1fwvqNxPar9vdY5xdSI8k89wIgszK9hbhGbymYXU4B3FUHaeNd3jD43eE9F1G0kuLTw1oEmvTWelwQ6dNfC8QDzreKS58t4Us/MtTuupMG3IEexFWQA9VfSvEGoeMbh51sLjVrjS4IdSj0xbmz12OG4eK7QyS25bULeJRaTxrFI0asZkQDKrFWjceKtJsdOvltJbDUPDEYuNPuDpNzCWNwAolS4McrWbsLdrWMC8bcotJd3mxsWPx/+078Hvi54f+K2vfFfwd4ql077ToaR6xeandpHNbywfZ0+zIHLku9zHb7BG0gWR0ImYZce2fs3fFKSX4WeDvE4vLrUXHh1Jr3UdUjY3N5Kt9cPLFFcRSTTiCO4ZoyklrjbDvEhwmQDvtc8UnVfBnim+RtGuVW5dZNI8SImn2SXUVx595AVuNtpOPtwS286NZNryqTKXYy1X+IPinxJ4X8SxWem+T4u8TajNbrHpurmRLmGIB/tt7GkgF1FHIBasosU8pJbAt8hyD8sfsu3viz4b/ET4nfC/WNT0ew8YaXqn7vxLJfzTPc6hc3EccMYVoJBMk1z9jLlvKcIHYkhXSvoX9oW6ksPgV/wj2lXX9h3WoWTIE1KeNvP82QiJJFY/ZxKim+IVbo5WJWIkHyRAHdx6zqF14zsJbZtR1a4vVe2jm0+we5trO8SSRTFd3AVr6Nf7RiuQGcpamH5BlA2cy7sdC8DeIZ9V0LTLW2sNeuJLaFdMe3uI9a8qGWUNNPvEBk8i5vJy99K7S+UGwzqCvk3wJ1a5+IH7LekTtqs1hfXWiSeGIJdSIW3tdRija0glSbESwxwiK3uN8QlcfNuBdIy+/8AEzxh461b4cabqHwY0y2udWmlfTdQvruR5rfRQ7zHctxcvDM0o/exI/2YArclFO8/vADqPEmmv8UPBOotp13baXDf3Nvp8Vz4jsZV0tCW8q0MFpqKLYu48pHY2sJLG4KhhgNLGfhssPii3v4I737DrdpHbP4Xu5Xk0/T7DErTW9vbXGLyNv7PlukjSxjQK6eWVVUkRfKv7d8S/Bz4EmD406hZjVr3UW0yS8sNn2m/tZzCl1A0qhoVie1Nl5bu1sylG3DCKz8l8Jfite/Bz4y6t8M7aS5m8KeLklv9H1DUPJawhIiFzeQmzjdRKGuIJ7TBugi5IZ5ApLAH17Jd6KsV/wCKWtjHLc+Xpl5rllbSyzJ1Mn2ie2VrxIo1t4JAbiRI1W6ySQI1jybyez+LHw/vpL++tdb0aa4ln1aTQdVeOxmtBAklxDPcWMyRFxa7rX/S59g8uIsSo3y1L3zvENpq2o6hJo8waZFk1aPVHv7e4ijZVuEkWaGFoA63Vs2yP7QGMABIdVdsr4oeM9O+COinxTr3iOexvJ7kwvqkUyyNbmF5mVD/AKJv8oXglj+S2cmNkctt/cgAi1+XVNKubHQtNtbXTQ13FpciwXFulmml2rAXF3BazSHTVcXkmnpuSPzf30gEaMHC9JpuraXreqaba3v9n+ItR0uabWVsNSsWjvjbwqJYZLWyvEaTaZnuYxPaQEMsaon+qSNOR+CnjzQvibpdp4w0u20u7eXV5LSTWoJBp+oS2kQ8m3+6twZ5ZQ/mlJ2tMm3+7tjZh0+dM1zZd6Lp9zLr93brYa34V13yZGuHt7meOHFuZWiYNK0053XaiQXAZiTKrKARNpVzZgaM2oraeJAwuNQtY9Yu5NVntc/ZyftLSNqaRfajb3G9NsJjt9u4RsXeGfxpaeF5tbOn67eX13HCupQXN9AYrXyVdzatPf2ccaxxyyHUk/4mEwcOpZlDbi83xB12Pwdcafc/8JDoekeELK7tbeym1wG4jt5hCkdibUH7IwdoJJZy6NMY2gKoGYKHn17xCvgyLSrm7v8ARfDniHWppN8WqajJIl203nRxJb3jJFPGE8ickmzlVftjBRtMhABV1ExaadYv7W50fRfDE+mxWl9qeoWsdpp91AyCzt5XnRY7C5g+ySxTAv5y5JjCcLCl/wAV2FhremafqU97O2kRX1s+nwvbWtxZCMRtJaSRwXEUlsPJiS7UnT8yFdjkuvzj4d+LPw4tbH44+Njf3ra74gvvhdf6ul/c3u5hOLbzl2EIXCR6fi2UyRRecYm+WLfuX6g/Zz8f+Hvh98Pvh1dLDpWjm80eEXeqWgWCSadfIkt43jjEsUxJiQHfeQuRcv8Au0ZlUgHr0raVrO+/a1uLm90hLpPtS21xc6rp7v8AuHaOGQNqMLLb/YZD5Cxl/PEgb975o5WyvIPEevXV5beJIbkx3jzasunXs0eo2iMzXKRXbWRW9C2qC9tlt7jy1JeNdgdVjrj/ABT8dfAfgHU9Z0XxN4g0CDStWdtTufs12kd6sExjyBZGIRfurbyrQeVdyOVtPljYmSI76ePLT4maPpuoahY+Htes7dzLPeyznVBb3IuVje3ZJIreaCaeZYEQxWkuDcMuxkK7QDsfA13beMbLxG6QxrpEE0huZYVtrfTvLa3haaaNrdjaSw+TJp7p9paRyonX5kV1rE8eSeHPD+j6doGq6ZoOjW2ntDcw6P4ltYrTShKVa7eK1Ewj093DSPb5g8yRd+WkDFpFval4xsNTk+zarPZG3tmh2LqN9Iswtm2zTMsgiEkUrNOoWLyASbDLSIXiKJZ+LtU0PSdWuXsri98dQ3kenSWVvCE0y91JYcCUG3LssMuolHZpvswCzMX2nzA4BpeNm1GykNw8sj6hNqA+ySX8Es924FxDDIFMyCRIZWk0yUiwijVJICwZXMYbgPEXizRNJ8bDXbaXXNU8ZJo8smh2Gn2xvbqbG15rcQwqdRVBdpdwtFdtHDGzMmAFMdenT3cGm6ZCujXsMOmfYY9QEtuRPDNaAyxqpiDpFukgmuXIFyWAto38tgXjj5bwp4LllRNJt9TWw1A6ilxba1YyLeQi4kVzHeXNrKsIj33Eaz+VDJcK/wBoyTsMcgAJPFFhqS6Hrl/N4uvY7TQ1msYNahvXuNn2VktTNqElsWjuJV3Ryul6GUC3kygVpWj88+AnxOtviD8M9P1O209/Dn2uO/tfDOnaYklvbywQzqsTyxFI9JF806XshDoGAaLHO011+pfEDw/ZW2pai9/qV79vvTpum29x+5uoAw+zxm3Mg85/Ks7q5nKi2Jby8eYxw83jn7Gng+fxP8JNStYUS3ubzX9Q0S7uLW5+w3y+Zch5XFxFHPcSyQ7bdkSWG0QG4OS+4FQD33VItQute0bQdGkxEJrIWMOqaasc2mBLQrBfxW155UJkjjQT7bSAGJ43jIG2RWf8QfD8ni5tVtdQ0hvF2javpNtatpF7YyK9oZTcsXkkMX26KNVS8iSUtsLXG1ANzhLljBpKf27H9gtFtprGSRbRY1a7a1mtTMLRo1lMIVbQPBGWnSNZE3bGTYo56Tw8uvarNoDanJbWiW0lsPD13p0LWEaM8Jlkjgk8iL9xLFYKrLNcqn2llIIbziAcn/wRnu9Vh+F/xL0ae1uItF0/xHmzlIzbtK0eJkjYrklRHEWG5uHThc5b9D6/PL/gjlbx/wDCCfFi7GuQXU0viUI+jWsflxWgWM4nRAxVVm3EAADHkdTxj9DaACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACvyV+I+j6jq/wDwVG+Maabpx1K7TRrZohHJOJIGGnWbGVFt5Y52PlrKn7twT5u0k79jfrVX5aftteF7r9lz9tCy/aCvvD8Xinwhr8NuJd8STS2F9bJCE2Bh+63C3hAm+Yr5shAJCqwB6Z8Y9L1Xx38MfiVo2oy2saX9m+nedZFYoBfP8sqRm3kRVje7TTjGLtnl2yXAJ8vzNnkH7JusX0n7JdxYa3psmq6r4H1C606Lw3qbGCK7ljeS6Fttl86O4eT7RsUQxJIpWMHOYWF5f2yPgtHefY/+Fua9eQWhk+yzTrqkaPFI0fnRte+S92AzeVMqIiLutDG7FSjNz1t+0b8H7P4tazquh/FbWfDviGONdNu761tzaaf4klVV8q52xbo5JDMJnM9zLBxOAzYDkAG38S/DHxH8a+J/B+ihrybx54e1G11nULBL4TzrqHlvH/aUccqSSR2hvGjysCRwKjZ2BQsi+zeMdaVbaynFtL4f/sSSGW4SWxm1aFmP2mOGORLeb7VHuluLtf3sgQNbKqqrNKp8k0z9rj4XeOo7fT/DvjuLQdLXTpml8Pa9aQ2No6LGLBILyJjHbzZt7gy7YppMm1BCHakI5Twr+1f4E8TJFY+I/iFHHaWwGqS6qr3BtRN5TtDZx2kyCS28oxMmbWGdGWdVZvuqQDW8P+AdB8IfEbxd4j0iygPwvs7LTfCsOuafrEcNiHNx5H2m5kgC28oMk1vcTLcrMPmfdGysFX1/45eGI9f8O3EyWD2/hw2DT6ZJpNnaI9zNNa3imIm4Btp0NrLdbhBDvPlwnzSEVz5Jd/tYfBHxO+nT6p8QdX0W6tb5pbe6hutQvIkbzDveO4Mf20IsFwUCPDErvGwHGZDi2X7RPwu8H+KZ9as/Gmlx3Gqot1BHoNzd6Sl1JcX00kr3T28bPLLAERUF55GUupG2x9CAdP8ABLwva/Df4faD4O8S6P8AZ5f7PtUj0u402+huZrmeaT7VJBbXJM929u8Nrc5svIMYlkK7GbNZviX4LfC7xprDePbnw7aXUmj6XaSavZw315qN/HdtbtIyXcEVyZrOWOWBoi9y8qr5hV8iICjWf2ufhNean4c0K516BNJ1K5a9199Mh2fZ3EbRBzAS9qYjZR28e1JpZRsEfkby6GS9/an8IajPpsGufEaDUYvD106an4gGqi4jaeN/tFrLb5jS6mBvILTeLazMRUBt5WMYAN74rajNqfxO+GugnVrmCaxjlvteu/DMUX2JXijyUYzbdPyYbiz6wO4Hlq0hwor1Dx9Y+GPE1rfab4o0NrSy1WU2jaTq0k1ml607reXtpAbje11M9yJFiNmi7fMQRspETrxHjT9p/wCDfgy/m1HTfEWh6v4i1iznlOrWevsk93FFHA/2WS9gje4jMn2iZUE4iCmyjQKNqyNiat8f/C1l8PNHjufGujX8D3Frd6ndQanaJq8uoCVZk+SA/YXIvxHdkveZWF5twDFyQCTwx+yx4H+CfxifW/Cem6PJqejWlxcXuiXV0008dudqLOltKZLm1KSTRulysq4SJwT8259z4l+HNR/aB8FeL9KSLw1NeQaXJZ3FgWhnS11VoQYoreaC4ieJprtrgj7a8rM8i7R8zx1h6T8Wfh3ptrd2MvinwubWWJNfgt/FePs9hdKY0tfLhnEaO3kz3fmNZByjWqAbiyxueE/jT4X+IcPhV9Q+IfgzWVTWDf6bb6jrMlzNHqDny7Zk+1It3CUuYoSF+y7Akhcu6FgADf8AB3w00X4RfAfwtZeJNV0+z0g+ReSXGrJBBp+oAxbUiDsDayYMyXsYCO7PZqT5hXcvlvxB0y88YabPb6de6polxp+qWXiyLUk0GQR3M010zWUsNpeFnR1WG+z9kREk81QyMIzXfw/H/wAL65481bTNB+K8VrYXNq+oLrOnwhSbEmOKDzJ43lkiaGCa481r8wEyiFvlOZEwvFXivw3Fardaf4x8IR+F9T1SS71G10y7totPur5rYq0U9ubkWczSR2cT/PdZVnRmjUyZcA9E0PwvFd2eo6J4x0a71uyn014XtxYzajLaG8i2OrxbrjUYlMNwsrgTwkNGiKIixMnzFcfsG+APEfjDV20C8vbjwtY27y3t1o+twX02mXEkrtHDPaiIyQJFFbzhzK+4kpzuVkPqafFTR9Fn8Jza9q+maFoPiBZNZvTZXFutsdNmREtY0sLl1WOWKxmW2aO0W6O2Mp++OVPofxm1fwdr2vaDpF94x8Nad4pfUrW4a5imN1qy3MksY3xOHS7g+SzgjLJb7dk6nJTc0QB4Tqf/AATz+Gyx6R4gOoeMZPDJjWS4upL+y2zQpvbdBcyIsRU2vkzKymRQFdcna7R8t+1b4R1rWJfhF8P7HT38P6+b17hdPhs5rO6WeTa06hJHCTPFIrbZLdEjleUiJBjbX1JN4x8JRan4tnttQ07U/HFoZNT1GKDxNFY3IjVjPPaXeq2srkiMyNaxeeIo1W2XlQqO/lD/AAz+G1x8Vr3x940+Iq3fjDTrJ9RaxuJLOyjsDFNhUjmVmspJ/tL24Km8+YXUu7bt5APowX8cV5ceHT9q1bxGd32m3mzqdzpysmDeyWwkN5bo8LWhAikiHmQ/IkZP7351tf2u9B1a80Lxbe65a6NoEGkx399pcdq8dpDqYjfzrVEsnSULPMlwojvjcKVcsFZSynqvDOt+ErLwPY6Fs0/W4bPULnULfwvrGlWtxp8jp580ljbSuEtzcNNcTqrWgnykPVhhBymq/s0fDjxb481EeIdA8OJ4oLC+t47XxFMY74mVLeZ7p2LXTs1wWmMgsvJ8snMu1hIoB4v8LPhd4a/aN8feJ/ij451a5+G3g1pBaaJJYNBo8V8YwIiiXbwxwb8Zcqql22SgqoGR1fw2/Yz0/wCHvj2XW9S1fVLvxjokb6nawXuIbUajGS1qku5TJfQXEy+Vi3GZOQGy617jBq1n4K8Z6RbyTz6DqMcEl3PJpNrNcRxKbqBbK1juYAJVgkc34aG6MAL2y+YsXyu2xqPg3wxEbgeH4raTQ9dt3u9Tj0OTTkttQvEjitIont5CLN4XltRdLuuPNBmcERs+GAPlLVv2RvCcHinVNE0X4k6hdgXE15H4R0y0uYNTVIXUy28VhIZJt5E8EiNJ8wjhmY79pZbt7+wfo+p6ZcXfhnx5r2oaJZTolutlDHexWNzI3lwxSyJIqLcGYFniGGiSaEkkuK900v8AtLxqNL0y/muvEXgWaFNdYL5V0+nW2JG0wRwSeWYJktUuxItlDNjyRt8zJA7q08P2PjaMyXGt3niW6t7m51XT9W1G+e0m0m+LW0DW3mykahbRGM2sxSO12D7VkuUYFQD5Kl/4J620HgZPEV/8VJdG1dfIngvNZs/smnzT3EqtH5F28oSYtFul3Qs5+U8V6b+zx+yXpPgDxJaa/e2Gs674xuYybI+Jy+mSzSGBXmFtZvH9omeAja8wZQouIyjIyl0+jtb0q58P6MbCS0t4NQvcJr+garq5mmS3kBuLmA3gLrcyfZZJ7VDc3ECB1hfgeSayb/wx4a8FaLrthe3+jWNjrDy6jfWfim3t/sc1wslmlzdeUMWkjLu05QTPuLSzEYZHWQAzfij4t1nQPgz8R7geHo9N1u08OXWwxxreS2TrFi1uWO1r37ULBrRZJ7iQLGyK20cbvHv2e/2mfgj4Z+EPhyw1rxDp2nX2n6ZFYSR3FvcTXR2lJTkJFGjASROgEgmGLrj5BLHL7efCnhm00bSrbV10LXr6BmvX0fWxJc6dGnli8e2s7S5AktkXeLRBb20pWONVKmTfGnj+pfsrfB3QPEMVxrvw8uLWR7G4lFzpNxLqOkKIY/Kd9ibbov5k9s4AtGBG9hujBeMA+ZPjDrel/EvxRrfjPw54l1rwp4Rhs7DRL3xQ9uywa1cwxjMaR28UCbolNuixRxr+6hWVwGYk/XP7Nui6V8EPCttow8Vy+KtLTUX1OfWtFWG7jvpzcLCkKo6Tyukl3DaBHtRE+ZVLPkI1Zvwh+HWiWmia94MfQNIsrV47eLULRLCNmvWuZJngtTPBcSDypJISNt1NbFH8gApuGPR7iHRvAvhaS50i78N6bFbyIxt/D9lBFDrSJviyYGljsxOjrb3cUrXDS5hICIQ0ZAPm+/8A2VfE8vxf8Qa74B+KV6ZvIutSvNJ8OTTrrVrIFgUxtaS3D3Cl/OZczHI8plYgsma3gL/gnt/b1vZWmufFNfFHhJ7gvHY6Dd+XBDcSzS2tvM88m+FBJOu35N0hG4BN3y19S23xZ07xjNL4Pn0nU7m8srWDUoXts3ItoCr/AGUpHIIpN4YXPmLZW1wo3RrvZU8sVLu2a31K98Wv4rkCabatdarr81nKmtWOn+WLZYdhQXnkm2VroxmFQJD5nmkEzAA+TYv2Gfin8M9994c+KJ0rQb+wt7w6nbTXFsL26+zTtHEgBAmAi+0APGz4VicbG3VjeOv2PPiZ421XRbDxr8Tre/12FRDPaavcz3FzBcyHzpIba3wbicravYzOI4iQbgKfuMR9+3ketaPqk2sJocelapbWM2o3et6bKlmssweWRIHigmMMyxeRIrG6u0RGvFIO6RQ+JpOs+F9N0zxqdTHm2l5BDql+1vb+csNgykySCIn7B5lvZ+TbN9mkuZHS3OFJLIQD4gsv2QfEXxQ8Va1D4z+Lcutx6VZW15q93bPJftYOYZSyzIz7ozAlvIjLII3DBUC5IFfRf7KH7N/in4PTa/rnivxo0+m6pa2ll9tnZ4WWGAOjRedM72rRqklvhSsu9TIg2iOZa+j7R7+PxDpb6pqNjrOvaWt/cyyl/NvLaQ5EggL7Z4U80LbkwWrmSO6j2jDjyuaubOWHW7ifRvD66pazRfY9S8QRahPaakiWYhkeB79YzO7P9oBVbhrdQlkdzFAJCAfOP/BTWz/tPwB4Q8QrDqmjzy64lrd2d9PdCO4mCGSQqs0oVwkkrojxRbQiAK5TYq/rTX41ftz3ena5YeDPCcGm6s3xD1HWYki0uS3t5Z7iUTSLKxa1lmiMj3NxONqymQkrvQHEj/srQAUUUUAeTftX/DXWfjD+zr478GeHlgfWtZ0821qLmTy4y+9T8zYOBgGvhv8AZb/4I6aZpEi618b7tNZnUkw+G9IunS3H31zPMoV3/hYCMryOSRlT+ntFAGF4L8C+HPhzoMWieFdD0/w7o8Ts8dhplslvCjMcsQigAEnk1u0UUAFFFFAHwZ+21+wv4++IHxTsfiz8D/Er+F/HMsaWmpxw3psDKqxsizrNGAS+w+WwbOV24IAxXlPw4/4J9/tGfE7xxo1n8f8A4jX2sfDzT7lNRn06XXpNS+1Sxn5IxHJlBuywLEHC7hjJr9SaKAKGk6DpmgwGHTNOtdPiIAKWsKxggDAyFA6VNYadaaXbiCytYbSAEnyoIwi5PU4HFWaKACiiigDJuvCWh3tw89xo2n3E8hy8stqjMx9SSMmqZ+HXhQ3wvT4Z0j7WIzCJ/sMW8ISCVzt6ZAOPauiooAy7Lwvo2m3KXFppFha3CZ2ywWyI4yMHBAz0rndc+CHw88TaCuiat4G8PalpCsrCxutMhkiBHIO0rjiu2ooAxrLwZoGm6nDqNnomnWmoQxPBHdQWqJIkblS6BgM4JRCR32j0rZoooAKKKKACiiigAooooA+IP+CwmlatqH7IElxp32f7FYa9ZXGpeciF/s58yNfLLAkN50kPKkHbuGcEgz+BdYt9H+GvhSLQtElvZYrCxDabosFzMbiRFaWVJkicSRvPdSX0DPeStGrwybhkzbud/wCC0Udq/wCyv4fNxPLFMviy1NukcQdZX+y3YKuSw2DYXbcA3KqMYYsr/AfjrUPFkfhTTLiwvptck0mG8sLhnFxZRlpTHBKUu0juImF5BMWMNpKsccsR3GNU2AHVWWnjxLpkOu3WrsjHcINf0PVGWxvJTOkMchliENjMz3MscuJYJs7JE2NuCR+T/tweE9Svv2YNfubPWUtorCzhZ1e1Eb6tDkMMAIls+GOoSO1vGjfLbOMoqM/qsPgeK0Flq9jr9yNeN5arbX1tDJ9tvoLiCZJI7mYI00ERt/KlYTJEqTW6FpMjzRma18OtC+JPh2/h1ay0+41PxJfzQazBpkrWMcyMBGDPPbuYb2SKSF2KyyoQLgHCNIiOAcD8JfC+n3XwM+H+s31rPf6l/wAIlaahpehpaQtdbo7W0s1miRYTfbY5oxdrJbSRYaQHd/GcD456bY2Pxd+Cuq+HXsQmga7Jp2sebdzzXenfbbcSRC6EEwvRt+yXbs08hPzZI2lolsfBz4W+Jfg5puveBrbS0n8A6xdXep6VqU1xbXUGjQTrFIouknMayuLEzLK9rJPlTKq7xkH1/wAQ+HbDxBpulHx9DY+IrxIpbnS/7Wd1aHUt0czmOSdPtUcSeREhSO2JxcR5LgSGMAu6JNBeabeu3iCJNKW4ktNQvNTW1g+zQSwKrIskAhs5Ati1lcL5sM/yBg29VPl+F/so+Jl8O+FvE7Sr4bsfB0njHVrywt7O5SaM26oZ547SCWNhKsMImgItii7blsnJWVPcL23bTtdtNS1x7S1sLOATXmFlN6kcdnBLM4ljVr2WZbaTyhJLFC7Lbx5CsYnMqeF7iw8T+KNS0SWPwzPqF7NPqtlHbpBZ6jcRtHG0iLG5hcS3C2y7ZbhJGE0wfaVkVwDwT9qj4f3l9N4Dv9NN+mq6d4wUzaeY21SSITtGLmdYXeS+jzBcWDeXHKqgruEcTeXI/st3rcc3iOKGDQNUk1rTwsd5babZyXVpePHNJJLCJoXb7Nm8ilijFzOY4Ud1KGPzFEOv6RZy6PF4Efw9A3hsQQyiz0W2tpoZrmEtdS28enuotxLKt5IYjFLKzG2O7LIyrFofgS51G30qxv31CPUtMgthb61/aY1IX1za3Ua2vnSugu8m+SOVnFqYfLzh2QJtAPAfhjothD+2fq2s2upWk2lzeFi9zfafr0UkN5smto/O85UhhmV5CEdZBPukSUsAwUp3Pw3sLvxT+0R438YpfXFvqOlapHpGk6Ve3ltb215LbKV3BpIjCbe61GGf57eFZFlkYqyMSD22oeC7VviTa+NwZbfxRp2nm0i1KMqbm6/c3CQT3M4kklgR0e7C+dFAoazKSsoSMvn/AAD8J6X4B0LTfDXhLU7e+1O4nuY9T1vSppbXbNJNEsLySRb7a5cSyJP5UlykqwzKqx/P5RALnjq1j8Zf8JDA2gaL4jFlZXFxp0OoSy/2oYEYwo0sM26+i2SXEDvKJoDuh35i3N5nln7BGrWmpfDnS9Q07TNE0/w9GY7O+0p5UnNvfPM6w3DTRx/a4UlZZUKzSyAi52qpQYr6E07UdNi07Vbm3i/s/wAP2cpvBpdtO8NtdRSwnZFtdFs5RFbNeblgmmRGtomAlKoi8l4P+GekwaJ4YsZLOwXTbm5vNQs4vEemn+0LCa4mzcNAZdtxA8eyCYmO2C7pg4cqTKgB4/py6P4e/a2u43vLXU4fFvgojT5tUmtYEjaElEM/2SBbF0j01jcfvopgqxxnP3M0f2kPGVrr/wC0b8Pfg1bm68KmC/tZ9SvHuUjGnqiI1qltBO6WiMsjTMTHCrSJIqBm3y+Z7HbfDPwxJ8ZBd3uh62PGcUC6ppV4lvdmXy3jhluYftsJa8aaO3E0KpeRwu4ZEVVLZHPQ6HP4R1zXPGoht7LxnqOixWmrWV5HHsMoZzPbSXMDNYxxnbYlIXuI2fzSXA3KrgHh/wAK9VvvAXx1+I/wEuVbT9O1m+uL3TdHmsBeRCzvbZZblJgsIvTINPZmCRXET+aioASxyeCfGf7QXwu8Mz+HNG+GY+IMF7qjwxeJ5FZR9jSUSGK+jhMYSQSjf5t/kKDMmGjZ8+76L8JvhR4r8ZeFPEk3hPwzNqVu+yO20zSYYLXUZXlMgtkDstjLKrGe0IjuJ9romWADmP0UaW11ezLN4mXXYrO31CN1vZrq4nuLlWg2TC6KCW33t9muCLWBooTAX3jEZIB8XftA/F74pfELR9Q0rxR8CLyLwbZ2MsdzqMeoyyWlq/2lp5Zo7qALpqyDJi3GBpQw2l2cba6745+GL2T9t34K6fc2l5omryTTOL03hhju7pZH/fIJYTAPOuUkkZYrdVl87iPMgLfQfxM8XXvg7w3rPjOe8m8PeJrMwW9he6nJLqFqrkyKHWS0S4uvKEyXq7LiGHPnFFVDvB8u/Zq+Hd2fiXqnxMt9Cm+HPh608P3Gl+GtN+xwwSS6eY0jW91BgURpPLK3Mkc0okYRO8ayBgVAIf2i7fxpoE6WdmU0VPE95pel2nh/S9JZYorcPcyqrxES3SykHUIla3NupS3XaT92Pi/259A8TyaX4Y8SDQdA8XfD7SppJ9SuQ881tdTraJHbyXc9u32lPNjEcqGW5dma8i3SMrAD1P8Aan+FEXxb+Ey6NG6wWdxqNhLZ3ukyYgTU3RolQ2cjJCI1X7WGNpPPIRNFIY5F2NXx/oXwN1TX/i3DYXfhrxTqfgjw5qdjZX8fiu+D39rA6L++hsUIklQWkcMvlRJJiOADJTGAD7U+AXxG0S++H/h/xHo/gTQ9AsPEMrX1vokPy6e8kEjiSAtBHb2yzra/b5AswZ2KwsTmJc/KfwF8K+KvAX7Z3i/QPGr3PhyfVbDUmkj8ReVbW97BuOyRjdRyI8KbGkDBWH+jnGQCD9TeOrfxnNq3hrVfA3iDRF1vTY7TR4Lj+xVuTokc5MonzAJLqKNDG0AjMMCE3kauqKHQeeaN+zbrHwmg8Ri18banc+LvENlHbf8ACV6jCkkDhIDLLZCKKWe2MZtZYV2XskKbo12Fo23RgDv28dW0LUPCGvWeqasmm+Kbi5sfEGlaVPeXjX01y5eVIZY7jzJI4Uha5jRbdoUEzJlF3AR/F+pfEbxv41+MFr4sTwr4i1bxDJrBg0nS7i/1K7VJIYgJ7NGDi5d13wH5Zg6DAbduBH3n4n/ZT8YeKPGel+Ovih8QNM8TWOh3B1G38PNp8MOm28jyTtNHdW5uVthKbsxwt5U0m5ivmbkYyLQ1b9kLw9pvxksfFmkeK4dMudGvW8Rt4Wktk/s63ZvsqLLDBIsDxiV43TdFBcZ+zgf6xFjIB5P4Yi8efHn49zeKbT4G+JvCklzoOtaZc7bOVbG7uY/tEpt5JBDbwoS6vaH7SJ0J2CaOUh93uHwC8OeI/h38A/Cj+ItHstStYdOfz9asZIbhLeAFjCbcMXsZ7pJXsFWUpI5SOZFL4Kp6vZ+KH0vW7K4068utbuJdOnhi1G3826S3uLeQwSQpMge/uHGpI2Ga3ELQuwAKrtN+w8OWcN3NdahpFpofiSe4ltbvU4fs0l1q9lE8cDAzQGXzEnjn3kXUsZBt1JXCPNGAfDniD9niL9rfxZr/AI903wVq/wAPdMlbULg29vp1xcalq11BAkk/yzzJG7PMtyiJaxrsKlZEX5a+nvg18HPh98MfDd/4W8FW9jrninyUbU7KLzLXUpgkojhnltpJJL22cSvZXOY3t1VoVYeWF/efPHgn42+J/wBl/wASXvhDUvC1zr/gWPUL+PRfEWh2iXJa3kdrmBY4o5fJm8mZmlQM5aF5ZcMpGK7628VyfGjwDFqnhTxE3gbw2+pmSCHxHpMJitoTFLYW8/lSNHbTQyWkd3FMkTTOGchIiFXaAeMfFLUviB4J/bC8KapdeHF0+yimtIrXTrK8me1vZXMyCK4ud/mNPNNDcIxuHMmUcNlE219p+KdZsJ/hjqmkSeNR4fsdU0W+shqOs+VbwQvd2ptrFDc2bW1ipS3e3nMbJLKY1UrkLGR886z8EfEq/E681Xx94qXxt/Z2jvJpelafPPbR6XO7FG+zQXEzXVu6pHbzK0NtIp3DaB5Yzc8ffAj4mfFPxBYabrnxDk07RdRhOo38elaY8kjWUdrEmGuTm7kuJNOdlZJYIwzx7XT96rOAa/7F+tXeo/s7eEf7Q1SJ9ZFvqI0SbUbtFCeTcNiNIruRoJNsYukeRIfMSO7RN8StufM/bxtruL4f+HdM8OaffWMei3yRa42jQ77i1tlt0dERbhjcp5dmLKQhHWMmV2lCsTj1zwJ8MPDPgH4beHvCV9pel2WtaNpcyahLHAzWXmSJAblbt42+yy5NtaqUublTJ5obYuyJZPPvEPwt8beLtT07w/d+P9Atfhq1vvvrPw/EtpqWqWscPntBhnSyRltXWzE8M7N5cKhiVSVUAPmHRPFXxC/aDm+EDXfwx8VeIx4Zv4jqXiqys7m6m1CB5U275oY45FCqhAJnJGPlZAK+sP2Z/hZpvwv/AOEsk1KO40jQbfWtUt7WGfV2mWxaWKJ3zOgFvOLi2bS3VLnzkDWrkhd0hXb+EfwO13wf8SPDFuNZuLiPwt4afSbnw5Bef8Sa2uoGikEyyXAS4RpruCGQmC0mIaSPa/Ckd1d+Gk1i8TxXJoGgX+pzRwN9puoZ4NUEnzABb5I3v1Yk3EK5tY2/0IrhMIZADZ8cTyeDNAji8Q28V7NJaWF5dDxAbe1WQyXInuHkcoli/wC+lEJCQLIu/dvDyq1O1vVmsviDdRXPl3Piq+8+OCy1m4uJ9QuYV2KssNsWLRxSkRyO1nHbhWsAxJCCMYnjPT77Qpdch8Ianqdrr+lxRLYWrSFIby9WWS2i80Q7lnM99tMhuplCi5dpArLLVbT/ABhpTaVPDqmprYaBFbiDUdG1DTEt9NeUJs8vcxWxkyJbpiq3MuRCp+fbiEAof8EfLu11P4c/FO/kmmm1258VyPeG5MTS7DGDGXfHnMSTLnzCV4+XBMmf0Cr89v8AgjTq9refCH4jWkMSxyxeJ3nbypZDHskiQIFTBiUDY3MbsTxuwFQt+hNABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABVTVNJstcsJrHUbOC/spgBJbXUSyRuAcjKsCDyAfwq3RQB4f/wAMP/AH/okXhP8A8Fqf4Uf8MP8AwB/6JF4T/wDBan+Fe4UUAeH/APDD/wAAf+iReE//AAWp/hR/ww/8Af8AokXhP/wWp/hXuFFAHh//AAw/8Af+iReE/wDwWp/hR/ww/wDAH/okXhP/AMFqf4V7hRQB8x63/wAE1f2ctetoIJ/hva2ywpHGrWN5cWzsE34LNHICxO85J5bC5ztGMX/h1V+zR/0Idz/4Pb//AOPV9bUUAfJP/Dqr9mj/AKEO5/8AB7f/APx6j/h1V+zR/wBCHc/+D2//APj1fW1FAHyT/wAOqv2aP+hDuf8Awe3/AP8AHqP+HVX7NH/Qh3P/AIPb/wD+PV9bUUAfI0//AASm/ZqlhkRfA93CzKQJE1y+LIcdRmYjI9wRTbX/AIJS/s129tDFJ4KvLmRECtNLrl6HkIGCxCygZPXgAegFfXdFAHxfcf8ABIz9nea7upU0bW4I5pI3SCPWJSkAVkLIpbLEOEZTuLHEjbSpCleO/wCHKfwT/wChr8ff+B9l/wDIlfoDRQB+f3/DlP4J/wDQ1+Pv/A+y/wDkSj/hyn8E/wDoa/H3/gfZf/IlfoDXgP7eHxB8V/Cv9lTxx4q8EavHofiXTUtZbe+lMGI1N3CsoAnBRmaMuoXBZiQFBYgUAfPn/DlP4J/9DX4+/wDA+y/+RKkf/gi58GJII4X8YfEFoYiSkbajZFUJ64H2TjOB+VfnUn7dv7TvjvxNok9l8RfEd/qtnN5dnaaTbRok0kpChJLeGMJOSQAqyK+DnaBk13Y/bO/bXbxl/wAIiNY8VHxVnb/YY8KW/wBtz5fmY8n7Lv8AufN0+7z0oA+4p/8AgjZ8I7q4t55vHPxHmnt8CGSTVbRmiwcjaTaZGDzx3pr/APBGr4QyXRum8b/EZrkxeSZjqlmXMezy9mfsmduz5cdNvHSvhGw/br/bF1XWbjSLLxP4hu9VtxKZrGDw1avNGIgTKWQW2RsCsWyOADnpVGT/AIKD/taQ2MF6/jbWEs53eOK4bw/ZiOR0Cl1Vvs2CVDpkDpuHqKAPvhf+CNvww02wubXRviF8QtMjvGjS8jGoWpjuIQ3zxsi26ZJQuFJyFLZKsAVOTqv/AARc+H8kJs9K+JPjKy0syQObO6a3nU/OTcfdjjXc6LCFO35DHuYSAhV+HZ/+Cg/7WltbW1zN421iK3uQzQSv4fswsoU7WKn7Ng4IIOO9Vj/wUa/aoVlU/EDUQzdAdDssn/yXoA+5L7/gjXoeo/EWPXbn4x+LbjSYSDBDPEj6pEVT5MXpbb8snz8Qjj5Rg/PWZP8A8Ebb6+tLp7z4/wCv3WqSyoVupNKYoI9uJFdDdFmZilvht4AEWCrZUp8XH/go1+1QHCn4gaiGIJC/2HZZOOv/AC7+9XdL/wCClf7UdhPKJPGNxqDEIfLudDtfkAkDZGyFT8wRkOezNjBwQAfWf/Dlm/8As1/b/wDC/NS+z6g4kvIv7BbZcsDkNIPtmHOecnPNSn/gjFqradaWB/aB1Y2No4ktrU6G/lQsMgMi/bMKfmbkep9a+ULX/gqD+01EkEx8Sx3EVsUeRpNFg2yhZGlIchBgMrqhxj5EXBDZY3bH/gq1+0jYQ6DNLqum3cNkJEeS50dAupFxhTMV28r1XytnPXdQB9Ty/wDBGzW55o5Zf2h9ZkljVFR30VyyhCSgB+28BSSR6ZOKlX/gjtr6Xwvk/aJ1mO/Cspu00R1mYNt3AyC83EHavBP8I9K+Y73/AIK0/tGxxahbyHQ7WXUCRbv/AGMQ9qTGqYhBfBwRv+cP8zn+HCiTTv8Agr1+0NbbrRk8N31x5kjfvtIfzBlmbZhZBwgO0cZwoySckgH0xYf8Edte0u9N3ZftDataXLGFnkg0EoZDEcxF8XnzFTyCc81Kf+CSXjjStOmttL/aO1d454fsEtrcaVIsP2STEc6gfamA/ctIAoAB+6SoYkfNEf8AwWI/aAlDlLTwo4QbmK6TKdo9T++4FV5f+CwX7QMlxBcgeGI4otytEmkv5chIGNxMucjHGCOpzmgD6qf/AIJUfETTPD2pafpX7TGulb1hJLDLpkkYmbMf3pBds4H7qPpn/VrxxXHz/wDBJD4sf25caPF8dEPgi7I+1XPk3CXk4xIzGS3D7JD5k8w+aY5Dknrtrwr/AIfHfHz/AJ9/CP8A4KpP/j1QWH/BYX4/2dnDBIfC948ahTcT6U3mSH1bbKBn6ACgD6B0f/gmr+0xaeJL7WZfjtptrf3SzSS3kE93JLLMQrruDRgYaWGDc2cjbuAYgA17z/gmR+0rdWks7/Hizk1G7uHe6ja+vhGFEWyN0cJncRLOpUKoC4wW3EL4rN/wWT+Or2tukdh4TjnTd5sp06UiTJ+XC+b8uBx1Oau6T/wWc+M9raTpf6H4Wv53mheKVLWWERxqxMiFfMOS4wAcjbjODQB9dfso/wDBLux+Efjm1+IPxP8AEcPxC8ZWrx3NmmycxWNzG58uYSvJmchRGRvjGxlGPug1951+Pdj/AMFuPHsMLLc/Drw/cyGWRg63cyAIXYouOfuqVXPfbnAzip/+H3vjX/omeg/+B8/+FAH6+0V+Pdl/wW48ewwstz8OvD9zIZZGDrdzJhC5KLjn7qlVz3xnjOKn/wCH3vjX/omeg/8AgfP/AIUAfr7RX49z/wDBbnx49xbNF8OfD8USMTLGbuZjINpAAP8ADg4OeemO9T/8PvfGv/RM9B/8D5/8KAP19or8gv8Ah9741/6JnoP/AIHz/wCFH/D73xr/ANEz0H/wPn/woA/X2ivyS0b/AILfeIBNL/avwx0xotq+X9j1CQNu3ruzuXps34/2tvbNTr/wW/1jzbjd8MLHy/MHkY1F87Nj53fL13+X0427u+KAP1mor8s9M/4LgWgntf7R+F0xh+zL9o+y6mA3n4G7ZuT7md2M84xWx/w/B8K/9Es1j/waxf8AxugD9NKK/Mv/AIfg+Ff+iWax/wCDWL/43R/w/B8K/wDRLNY/8GsX/wAboA/TSivzL/4fg+Ff+iWax/4NYv8A43R/w/B8K/8ARLNY/wDBrF/8boA/TSivzL/4fg+Ff+iWax/4NYv/AI3U9/8A8FvPBsN9cR2nwz1u6tVkYRTSajFG0iZ4YrtO0kdsnHqaAP0tor80rb/gt54Nkhu2n+GetwypEGgRdQiYSvvUFWO0bRtLtnB5UDHORu6H/wAFq/hZd3YTVfB3ibTrbZGTLB5Nw24x5cbdy8K/yg55HzcdKAP0Qor4B07/AILQfBicW/23w/4ttC1skkojtIJfLmP34x+9G5R2fjP90Vf/AOHy/wAB/wDoG+M//BZB/wDJFAH3fRXwh/w+X+A//QN8Z/8Agsg/+SKP+Hy/wH/6BvjP/wAFkH/yRQB930V8If8AD5f4D/8AQN8Z/wDgsg/+SKP+Hy/wH/6BvjP/AMFkH/yRQB930V8MX/8AwWO+AdndyQxW/i29jXGJ7fS4gj8dt8yt7cgdKsf8PhPgB9lEu7xRv+zfaPI/spd+/wA3Z5P+sxv2/vOu3b/Fu+WgD3j9rv8AZ0079qH4Ha14LvH+z3/F9pd4qKzW95GD5bDdwAwLRtyDtkbkV+c2l/Fj9oD9mTwG/wAONW+CHiTxL4ntvtDxa/HPLPYuHlUI6rZW6SMEWAbM3AYNh+0YX618G/8ABWv9nbxQbsX+u6x4U8jZsOs6RK3n5znZ9m877uBndt+8MZ5xf0P/AIKtfs36vHA1z4wvtHMiysyX2j3RMRWTaqt5SOMuPnXGRt+8Vb5aAPmO2/bO+IdyuoPH+zZ41tr2WeGS0sHtZntnbz4Qy7o7aBYVW2SSFd8U+Q4DfIZVlyrb9q34j6Xo81trH7P3j/XPEEUsoS7ez8qSAyPJHL+8WyaB8QQ6eilLaPJWck4fDfZH/Dz79mX/AKKdH/4JNS/+R6P+Hn37Mv8A0U6P/wAEmpf/ACPQB8jeNv2zPHup+IdK1XQ/2bfHC3MEtlfyT6jbXLyR3K3Cy3UYJt33oUUxRuphKKQSh8uMLn6R+1F40i8QvZ6l8CPH994Xl81LiefQppZrhCEeN2h2rKZQ8EClnvZF8tCCrNhh9k/8PPv2Zf8Aop0f/gk1L/5Ho/4effsy/wDRTo//AASal/8AI9AHx9/w2V8TrO/udWsfgB47lu4dUhurCw1Swnkjht/PkkmSOe3t7d4yRI6jzVuM+YdzEblfLsf21vGWkz6XpI+BfjeXxFFaSlNHSM28i2SsgWVv9DdZ/wB8I5C4toiroi72jYx19mx/8FR/2aHvp7c/ERkijjR1uW0W/wDLkLFgVXEG7K7QTlQPnXBPOJv+HnX7MW/f/wALMi34xu/sTUc49P8Aj2oA+PtB/bz1W61qafw98DfFWoeJbNJV13SrKxkNpZXhjY2vnxlZZpSszXGCJLU+XtQq/lgjhfCf/BRHRLZpptX8OeKpbGwtpIbefTmhjsbOdlkit4/sxPnrG4WK5fdfM/2mJmQjkn9AdN/4KWfsy32oQ21v8TbSKe6lWMPNpN9Am5jgF5HgCqOeWYgAZJIFMT/go/8AswPZXNwPiRp4ihdEdTpF6HYtuwVQwbnHynJUEDIyRuGQD88/D3/BRTR9NmvtQ174dXsdvduz6TDvhkU2zOQ0e9I7eJ1gdrwxGSCch7ggkeWwlYf2+dA8NW1y174f8Vaprt3c3Oob9QS0sZxDNaLaWgEiI0RjNilm5zakNJGWyySAL+gx/wCCl37LZAB+ItsQOg/sHUOP/JarE3/BSD9l9LGC8f4j2DRTO8SqNIvWkBQLndGLfcowy4LABsMATtbAB8CT/wDBTPwrfa/Z3WoeALi6glunvJpLVkgayaSZJXQJK85uSu113rJahhK52RtsdCw/4KIeDNFi0u0t7DXLiwubye71hri3WeaaF5bmIQZNxHKJfsyacolNxKqiFBtJRvM/R/wt+29+zl4waQWHxQ8KQFIY5z/akw08bXLAAfaBHlvlOVHzLldwG5c69r+1p+z/AHk95DH8VvASvayiGQy61axqzFFfKMzASLhwNyEruDLncrAAH5tJ/wAFNtFsry01M2+oalqimO+mgm0yNYUuJVjmuILW4inge3i85pod00V22zJJkDsjY+mft5fDeCfR7afSvEa2cV5O99DHIot5YXE7FclisuZPsRUm1jYCDHA2Kn6a/wDDYf7PX2H7X/wtTwT5X2r7Ht/tODzN/n+Tny87tm/nzMbNn7zd5fzVo/8ADUvwD/6Kz8PP/Chsf/jlAH5h6D/wUF8A6PpcTeT4mk1q21h9aF+thAkc87ySTfPaSz3C7fPkkkkWCa03eawTyyAavJ/wUM+Glja2Ns/h/UNRt44opoWW02x2d0sUtvNiz89XKy293dIWe+mAfD7OSD+l3/DUvwD/AOis/Dz/AMKGx/8AjlH/AA1L8A/+is/Dz/wobH/45QB+bWu/t3fCDwnqHh8eC4NbvjbytcyTalASsTnEULeYGRRJEoacmS0uxvlZUyoAqaX9u/4Q6tcXejSWl7o9ntN5FqsUJuhZ3SzqYzaebEycQTXUZL2cbMFVS5J82v0O0f8AaD/Zu8PNftpfxG+GGmtf3T314bPWdPiNzcOAHmk2uN7sFUFjknA54r8e9M0zwPbf8FKbVtH1nwxo3w+tfGq6tHf3GoWyaQlnHILplSVGaEIyqyRpkDLIhCnIAB7Z8Nv+Cg3w4svCFzY69a39hJbWSS+XpumeS1/qEjs88oUzy4CtbWIG2a33GS4fKnywlHV/+ChPgvxTpMMmp6csUtmZ4bfydNl88tJjMywLcK0KCNntyg1ByURAqohMdfoV/wALH/ZJ/syz03/hJPg3/Z1ncx3ttafbNK8qCeNAkcqJnCuqAKGAyAAAcVl6nr37F+t6pdanqN78DL/UruZri4vLl9HkmmlYlmd3bJZiSSSTkk0AfEvjb/goT8ObGeew8OKt3pbrDBFGnh8pZx5lE11ItuJYTEHdLbYHNzs8iQESCTJran/wUG8IXl3oMJ1i413RYmK3un63pxtpirYmYtcwRvC486WRf3dlC5WJcsSqOfuf/hJ/2Nf7bk1n+0vgf/a8kzXD3/m6R57SsSWcyfeLEkknOTk1Yhg/Y+0q61Szhg+ClncwwOmoQJFpKOkII3iVQMhc7chuM4oA/O7X/wBujwdrXiG9v4r/AFO3FhpCwaVPJbh5obu2twiBBJHLE8VzIsW5kjsiqxA7VPB6K8/b4+F2l+D7G48M/wBp2d3BDHp8uhatp5vluLeOZ2R5dziViq3V3tQagEACfKfMdV+4I7f9iuaxnvUt/gU9nA6RS3CxaMY43cMUVmxgFgj4B67T6GrGq3P7GscVha6k3wPWOC2U2cN0NIxHA5Mo8sN0RjIz8cEuT3oA+FPDP7cvwf8ADF6zwafPYG5aaxE+mQ3DQxqdyi9e23QPGWlCXWBdXEgLMu7eEkSrf/tvfDXX/wCwrSfVdU0Y28sV7Z3Vjp8RGhoDbs1gJFgRZkUQzonmWs3+uQ7htbf+g8eifsm+L/E1lpCab8HNa8Q3NtALWyFvpU91Lbi3VoAiYLFBbqhXAwIwuPlArSt/g7+zFeRySQeB/hPNHHcJaO0ekaYwWdmCrESE4csQAvUkgUAfC+n/ALevwfe7ufturTXk8si2v9svor2l5FaGJ7ZznZcxTy+XFDIAsFqmXPyrvkUcXr/7e/gjRtQ1y3019RudFudcM50a20+D7OLVpjFcW+2V5t8bWrXG14J7f55UxGq5KfoXZ+AP2TdR0W61i18NfBy50m1nktZ76LT9KaCKVE3vGzhcKyp8xBOQOTxWvqXwQ/Zq0a4toL/wB8K7Ke6IEEdxo2mo0pMkcYCgpzl5ok4/ikQdWGQD897v/goP8P8AXtB0mE3j6XG5ezvNP1LRp9QRYQ8m24ZVuI5TOUhsQT9sdMb/AN2GUM2z4e/bu+DNvZ3dzMrQajZ3c6W0dzHPdWr281w935cbqkEkcRLzWpRoZgkbR/LInmJJ9/8A/DN37P8A/wBEu+G3/hP6f/8AG6gi/Z+/Z1nvJ7SP4bfDGS6t1R5oF0LTi8atnaWXy8gHa2M9cH0oA+Brf9tv4a3Hh2x/tPxXHYPvFtC+nWTTzQ20bNLlQ9uYhN5sdkPMkswdiShGPyeXpz/tq/AfwP41kuI79dZtYJjq0WoaHpLQT3N2szTTbvOacMZ7iSYqP3GyPYCWAjYfctn+z9+zrqAmNr8N/hjciGVoJfK0LTm2SL95DiPhh3HUVY/4Zu/Z/wD+iXfDb/wn9P8A/jdAH50N+3f4E1Xxl4ZtRc2moWrveR6hr72k9jJDEtrcrE3lTSvIHeV4JfMS93kx/dR3Ynr4P+Cg/wAINPsNHF5fyeIntrxGeV9OlQxskYeFsgxOieYbrcRHcMGmVsgYjH3R/wAM3fs//wDRLvht/wCE/p//AMbo/wCGbv2f/wDol3w2/wDCf0//AON0AfAc/wC358PF09bmHxFC7HTW02Wyl02fzWJthbnZeIqKEKBJcSadIvmKV+6EKc74m/az8B+FPA11o/hTxNfanq2saHJNHp1kzzut/PMvk28ckyXKIYkkv0IEcQcXMQwGXen6L2v7P37Ot7LdR2/w3+GM8lrL5M6R6FpzGKTar7GAj+Vtrq2Dzhge9avgv4GfBb4c6wNX8MeCfBmhasskkqX9jp9tHcRlwQ4SQDcikEjapCgHAGKAPJv+CZfwV1z4Kfss6ZB4k82DWvEd/N4hnsZ4THJZiZI0SJwTndsiRyCFKmQqR8uT9XVQ/t7TP+gjaf8Af9f8aryeLtCiv4LF9a09L2eN5ordrpBJIiFA7KuckKZIwSOm9c9RQBr0VQ/t7TP+gjaf9/1/xqW21OzvJPLt7uCd8Z2xyKxx64BoAtUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUV538d/jv4W/Z3+GGoeO/FU8h0i1aKNIrQo09zJI4VUiVmUO2CWIB+6rHtQB6JRXgf7HX7Wmnftf+BNZ8Tab4euvDkWm6kdNa3urhZmdhFHJuBUDA/eAY9q98oAKK831X9obwHonxr0n4T3uuJD441W0N5ZaeEZ/MULI5UsuRG2yJmAfbuGNpJ4pfj58WD8G/AK61FbLd313qVlpFlHKCYvPubhIUMmCCEBfJxzxQB6PXyt+3X+1T45/Zig+H8ng3wZF4mg1zUng1O8uYJpY7SJWhRYxsZFWWVpwEZ3AzGRtbdlfqhd20bsbsc46Zr82P+CjP7cHxL+GPxYi8AfCyWHTH8PafHrmt3U1vBNLcqxBESJLndGqMrvsXeMM2VSNmoA/SK0na5tYZnie3aRFcxSY3ISM7TjuOlYnxD8c6b8MvAfiDxbrHmjStDsJtQuvITe/lRIXbaO5wOlY/wL8fXXxU+C/gbxlfW8Vpe6/otpqc0EBJSN5YVdlXPOAWNP8Ajd4WsvG/wc8caBqJlFhqWi3lrOYW2vsaFgcHBwfwoA1/APjbTPiR4J0PxVosvn6VrFnFe2znqUdQwz7jOPwpfB3jzw58QvD0Ou+Gtbsdc0eUZW8sp1kjHyhsMQflYAglTgjPIFfKPwW/Zi8I/tF/spfs7T+L7jVpLXw3pFrfQaZaXYSzupCsZ/0mFlZZQAhXB/hkkH8RrOu/2s/2W/hr+yVaWOlfaX+HGrfadB/4RfT941FPOV3uk2TSrIVUylWkR2UM6hWIxQB9r2l3Bf2sN1azR3NtMiyRTRMGSRCMhlI4IIIIIqavHf2SfEHw31n4D+F7X4V66dd8J6ZbLaQmedZbu2bAcw3IGNkqhxlSBwQRkEE+um5hFwIDKnnldwi3Ddj1x1xQBLUFpfW2oRvJa3EVyiSPCzQuHCujFXUkdCrAgjqCCDWRqXjrQNH8V6J4avdVt7XXdbS5fTbKRsNdfZwjTBD0LKsisVzu27mAIViPGP2c7D4d/Df4tfFv4c+GdU8RXfi6K+g8Ra2PEWom4+0NdxBhJbKW5VflV32A7mRWZgEwAfQtFFFABRRRQAUUUUAFfP8A+05+2v4B/ZavdG0rxBDq2t+JNYwbHRNCtRcXMiltoYhmVQC2ABu3Mfug4OPoCvyn+MFnp/xF/wCCnnjWDxOdK1efw3ZaXaeHNJ1mS1hgmdreGcQASEedI8ksqKu123XAw0ZVHQAyLT/grx8cdW0G6/s/4O6XdalYz+XeXkNpfSW0G3zDIjxq2UYAxdZPl2PkHeNk0v8AwWS+KMbr4hPwd09PBEnlpHMz3WWkBVZMXePLOWWUAeXlcgEttO76qkjhk8Qz6Pc6at/rmgxvf2Vve27y3NwNht3uIVlEt4qvNLa5mSQKDbkl1wfOxNG8HTP4s0yO0l1i+bSFt5F0x7gajaZJw0LzLuvlP2n7fHm5naONhKNpVXjUA8tj/wCCtHj63knnuP2eNYeER+b9je6mtnhQzRQoRK0DefukniXAjTBkQfNnNc/4b/4LB+PoE1W08S/BCc3oed7e4017hBaRhH8tZoJEJkKvFJvYSRgqj4UFDn6C0e7tLTWNeuNL1XVLiHTdJWafxDfPHLY3axwtBBeT36qttK5hlt7mQ3HmttjDiNsRmPjrnXl1/wAX/wBj3txpfhextIrRLW4cQWUp1Gcz+Q8C3SmyuoplbUl3xW7M+xOSUUqAeKXn/BaHx7qfgZbzRPg7ZJf2PkjU9ZmvLi509SRhv3SRoYtzEbd0zY6fMea1n/4LQ+K9RudP1HS/gY58PRbhqG7VpZnlLny4PLnW2VIv3gYHcj7/ALo2kZr1bwl4A8Dahq9zosWlo9vpl4dI0aHURdG4tXkcCFRb3bNeI0ERt7kSW7QAKMqYgrtWpqU9t4yl1uXwRaaTrOqDyDKmlXQ+32F7+9kh88wK11F5Ijuows0ij/SZEMZBEKAHjVz/AMFkfF+leIrGS7+Cc7aRq9uo0/TJbma1uvtG/aRHcGN1ukYFGG2GIgybcNtDvcsf+C1vk67/AGZqHwb1CXyXc3jwap5dxbooLSr9naFsmJQwJMi7vLLkRZKJ29u1jb6bfyQabZaVZ2t3Lb3t5JptmI4vPignuYbfyGis3V7RraZJLoSgFHD+Yq4X1DX7i3h8ZaZY+Jnhiv59lnFdX1xHaJrF4gDsI7aeNVml8+0iUSW0aHF6SgVmRwAfP2hf8Fsra7X7ZqnwV1S00VSyvf2OtC52sCgIw1vGvHmJn5urr/eFWpf+C12kReB01f8A4U7rg1KS+a3iifU0XT3jVQSRd+TnzRkZjERABB39q9Y8O+LJvEFvf+FodW07W7SCB31DSdInnh1OHGGcyWwaTULdmaaNCTKm02q8IMpLBomhJ4I/4SKy0TS4dV0fSmmeCzvdSWM3uprJJ+7FwJ2cC51EFAl9JK5MskQG0yRqAeaal/wW08J2Gu6Ra/8ACrPEK2EkMbapNc30MVxauwywhh2kTKAQVZniLZ6LVuy/4LcfDl/EuoQXfw98UQeH0jQ2d9DLbSXcz4G8SW5dUjAO4ArK+QAcDOB2uvaB4aez0/ULu1Nhow0a4ddP1OOGx03UVxtAmJRdMlHktLIAI2fFsJBIYlwIPE2geGLDxK3iB9DtV8aTS6fp9t51nZ3MghEiw2LmO4iCJBJdwzFjZiEFWEg52TEA44/8FtPAUWnarJJ8P9ckvlDtpkFtdxNHMPm2Lcu6qYHOBuEazqobhnIxSH/gtz8Pf+Ectph8O/Ex19kBnsTcW/2VHwchZ925hnAyYl4JOBjB1F8L6fo+q+ILy18H3ovNTWO9uZjo8WsT2reSLeG3ZIE/tMFrSe5LSSyxsskGCy+a8b1tE+Cfhzxx4EcWFtoTWUiXa6xrVkqrAJ47dDDHfpbXCRkwvG80kd8JwqyhQfnMYALFx/wWs+FTANZ+DfFJCKryreiCJnzNErLFseQMwjeaQbzGpMQXcN+RYu/+C1PwfgudPMPhTxhc2k9vK9yRb2yz20okVY49hm2uGXexYP8ALhBhizbM2L4XeD7XwPAlz4M06+a2tEurScLHbaRNNPbPOt8qbYdKuHit2lO5LeXHkBm3BSwrav4E8D+GboW3inQI/EnjLSBLaaZd6voTWjaoJZWkdLSGePfdTQyWsZ3WKR7V1AlAjyb6ANOP/gtZ8Kob6eO68HeKXthGjwT2CwSlixYlHWSSPayr5YbG4bzIqllRZJPLP2rv+Cmnwp/aN/Z08T/DuDRfEWna3q9hbTrcyCNbGK7iaK58rzRukcCSPywfJUOR96NW8xfUPEPgn4c6rfarbQeCbDxPqVnbW8GtWb2tzJ4gVbhEnAaTZJqew2t1HAZWlVQY2TYqqYmk079nvQdbu7+/1fwb4TnS9Rh4js7HTkuJftX2mOW7Rbm3cLHCbuG3aP7YZmVXlJ2wxyoAD5K/4Jt/tl+Af2RfDvxMn8ZR6re3eszaZ9hsNIthLLMsX2kSNudkRQvmp95gTngHFfbuq/8ABYr4C6fptjc20fifU57iOJ5bO20xVktmYHcjmSRUJTGCUZgc/KW5rjtH+FPwn8M+C7l9Q8I+FzDp0cLtqOt6faxWVzLE0ohWa68uLTpJit3JAwRHkDQNuZm2vFTvfhF8P7DT7Kw1PwdoL+LbC/ttFvvK8O2zQXMxEVrDILa7hwlpPeSq5On+SMXDncGw5AO/vP8AgsR8BLbxZFpMS+JrvTXKhtdi0wC1QEZJKM4m+XocRn2yK0LL/grv+z1c+ItQ06XVNctLG2RGh1eXSJDb3ZIBKxquZQVJIO9FHBwSME8Rr/7OXgjXZYNMPgfwpfW7RwpqJs9Ae9vJsJIpWQoWvbHzBvCu0/yvYbMAlhJ5/wCHv2YvhLf2mlp/YGm+K7TR7qPR7PxFYQ25t/PnmFtamd7WMRSypMtu7x3YuCI7oGQSbitAHuZ/4K9fs+C0upvt+vGWKZY44P7JffMpfaZFOdoUD5sMQ2OgJ4p2r/8ABWP9ne1sLW/lvdVvNVhBYWEOlGWa3codwEufKJ/gJSQg7uuMmvKrr9lD4Oz3rXEng61utL1BYzJefZI9Pe4eW1mZHjuX8uyKC2e4kK2EQCy28MhZgu6oPCv7PHg7TvJ8Kj4T+HpLwqLyyOtaOtvd6nGpEKDy5kedzA9qDP5TxoyXKu/ExkIB6/qv/BWP9m+21Cwnj1bVNSnwYxdQ6JMGtleSJXyXVTjB3kLnIhPBbYrX2/4Km/s12uqm4/4SS5V7mzib+0I9GnZpFWWZRC+1PMUoQz4cAYnBUnLY8gt/2OvhLf35sbbwHaRaVaRw3sugy2kk0wmkMdwcyxOdRTyrbzo2jmkWN5DHthDsqGhF+yv8Lk19fElx4C8H2Es1tFBFAZZZ7Gx1GMOLjzCszWccRT7PJGlysjO1wxwyxiOgD3jSv+CiP7LVxOfDNv4p061s9Rt186OXSJYbJ0a2X5JWMYj4jVYirdNoQ9MVj6V/wUQ/ZP8AEPgOH7VqFhZaZpH2e5i0G/0Bt1tK5IHkQiMqzoWbc0WQuSc4OT4tf/sm/B7wBp2veJviP4B0nR4Y5pr6a/jnuIIJUnd7prO3RpFtty2si20awRlzImY2Rx5keBffsn/Cj/hIYPCFx4Y0TQr2yRotRsbFriW4mnkkgWGVkuJZLw2ssy28aGBoWXzZVMmJSSAfTeq/8FCv2U/FGj23ifVfEml6lNpd35dol/oskl/A/wAreZDG8RkVchfnUYyvXIqm37dX7IWjS6f4rh1TQE1XVJZm+1Wvh9jfxuxKyNNti8yPfubJbG4Meua8Iu/2RfhUnhQ38nw6s9dsNIghlbT/AA7aX73t3te4YxSW6TNexSPJLPb7pZSA9kAyKIdtZ2mfsrfB7xRqK6bfeD9C1LQLHT7bTI/G2l6jNCtzK26ztZB9kb7OHmuDbuXkErbpJNxZVPlgH0jZ/thfseaRr+o6DZ6r4OtGuIEhuri20VUs7iJ2Q+W0oi2OudpKkkDbk/dqxYftN/se6jbXdi994GsrKOVnVL3R4oYbkhni82LdEBIMxuAw7Y7EV4drP7Ffwe0PQtS1CHwDZ6tc34P2WS9vZbMyrM0Plx27l47Zyqx3o3RRl9ixvvyyySefaV+wn8KbrVrXQtRshY3V/AdM0triO/0zULq4LSRNeCzuJ2luPKVobhhHHHFwwLBVegD6hf44/sWp4YNk/wDwgq28MEUaacdIj+1uhRCiqvl72JDL75yDzmrusfHf9i9IoJbu/wDhwzwTxssUemwGRJCdgJVY84G45zwACT0r5c8IfsG/CSCLUprvTLfxLLHCZHtRrEsJtjcBpIzIqzKbRYvsk0KfaC2WuDvLuix1d1f/AIJ8fBXw/wCEN8um67eWTyx3T62uqrHcxxbTJIkdxIY7J0EJhfIRzu84ByI28sA+nZPjV+xnDOuqLffDeXzJI7B54tPgZI8pLKm8CPCg+XINxHUquclRVGD4n/sT6XBqmlfavhxbQ3IUzCWzixMskEZDI5UnBQqMqeGDDhga+Ybb9gj4ZzWz2Y+H3ieS90Qi7cPdXFtdarEkBe7hMcg/0gxyhI1ktEjRvPjBc531qaD/AME+vglpvxDktLi3u9emtLRri+8Oz6lN58AJj2t9it/9LCFJVKu7qCyvxgoHAPtnRv2R/wBnzxD4Gg0/Svh54U1LwzcTm8iktIVlSSQfKWWZSWIGCMbsZB4zWpP+x78E7i00a2k+GHhsw6OHWyUWKgxhsbskcv0H3s4r84Ly1b/gnD8e9B8UeCPEl1qfwx1nWn8Palo2rXK3dxbWsc0QnlWOCVVL747sRl1UqVKsm4NX7A0AeLWH7F3wM0zxIuvW3wu8OJqiyNKJjaBl3MCCdhyvc8YxVC2/YS+AFnDdxRfCnw8sd3EIZgYGO5A6uACW4+ZFORg8Y6Eg+8UUAfOFh/wTs/Z3sLy6uB8MdKnM+MxztI6J87v8ilvl/wBZjjsqD+EUf8O6/wBnf+wf7L/4Vlpe37N9m+1bpPtGNu3f5m7O/vu655r6PooA+eLj/gnv+zxcz2sp+Fmixm3kMgWMSKsmUZcON3zD5s4PcA9qgu/+Cdv7O93qFrdn4Y6VEYM4hiaRYn/313Yavo6igD5pi/4Jw/s7ReJpda/4VtYM8lv9n+xNLKbRRkHeIt2A/H3uvJ9apW//AATM/Z1t9C1LSx4AikW+laU3Ul3M1xDux8sUm7KKNvAHTJ9a+o6KAPk+/wD+CXX7Od/oWnaWfBMkC2Rci6g1GdLibcc/vZA2Xx2z0qXVv+CYP7Omr3um3LeBfshsoo4hFaX08Uc2053SqG+dj3J6ivquigD5Z0z/AIJk/s6aX4lutZXwDHcvcGQmyuryaS1j3HPyRFsLjoMdBWfpP/BLD9nLSRfBfBtzdfarZ7Y/a9TuJfKDEHfHlvlcY4YcjJ9a+tqKAPjr/h0x+zj/ANCxqn/g6uf/AIqq9/8A8Ekf2druxuIINC1iymkjZEuYtYnZ4mIwGAYlSR1wQR6g19m0UAfGd3/wSR/Z1uFiEWg6xalZFdjHrE53qDkodxPB6Ejn0IoP/BJH9nX7cJ/7B1gQiMp9m/tifYWyDvzndnHGM456V9mUUAfE8v8AwSF/Z9fUJ7hbDXY4HheNLVdVcpGxCYkBPzErtYgEkfvDkHC4guP+CP3wCm8Oz6fHD4hgv5N2zVk1QmaLL7hhCpjOB8vKHjrk819v0UAfDWq/8EePgNf6DYWNqfEmm31uYzNqcGpb5rrauGDq6tGN5+Y7FXBHGBxUN9/wRx+BVz4jfUIbrxPZ6eyhRpEeoK0CkAAkOyGTJwTy+Oa+66KAPz9tf+CLPwagupJZfE/jK5jZJFWF7q2CqWRlVgVgByhIYZOCVAIIyC22/wCCK/wbhgu0k8U+M7h5owkcj3VqDA29W3qBAASQrLhsjDk4yAR+glFAH55/8OT/AIQf9Dn43/8AAiz/APkeq9//AMETPhXJAosvHPjCCbzYyzTtayqYw6mRQBCuGKbgrZwrEEhgCp/RSigD863/AOCJnwrOoQunjnxgtiInEsLPamVpCU2Mr+TgKAJAVKkkspBXaQyxf8ETPhUL2dpPHPjFrQqghiV7QSI3O8s/kkMD8uAFGMHk54/ROigD8373/giP8O30rUY7T4heJ4dTcv8AYriaG3khhB+55sYRTJjvtdM9ttZMv/BD7wwfB8NvF8UtWTxUHzLqL6XE1iybjwttvDqdu0ZMx5BOMHA/TaigD8y9a/4If+FZ7DR00j4o6xZXsSganLe6ZFcR3LYXJhRXjMIzuOGaXAIGTgk6Fr/wRF8AJ4ovJ7n4i+JJfDrRKLWxit7dLuOT5dzPcFSjqfmwoiUjI+Y4Of0kooA/Mq1/4If+FkuNfNz8UdXlgmWQaOkWmRI1oxLeWbhi5FwANuQgh3YOCuRita/8EPNCTwveQXHxY1GXxG0ym2votGjS0ji+XKvbmUu7H5sMJVAyPlODn9PqKAPyo/4cZP8A9FqX/wAJb/7sqvff8ENb6OFDZ/GO3nlMsYZZ/DbRKIy4EjAi6bLBNxC4AYgAsoO4fq/RQB+UNx/wQ1vVubVYPjJbyW7MwneTw2yPGu04KKLohyWwCCVwCTk4wa1r/wAEOdYfVLqO5+LtjFpq/wDHvcRaC7zScD78ZnUJzu6O3QeuB+s9FAH5J6f/AMEO9el0m5kvvizp1tqatKILe30SSWGRQT5ReUzIVLDaWARtpJAL4yaOrf8ABEHxjD4WtbjTPidod34kZY/tGn3enTQWcZI/eBLlWd3APAJhXcOSF6V+vVFAH48az/wRG+IcEmlDSfiJ4ZvUkhRtQa8guLc28p++sIVZPOUdmYxk91WrFx/wRD8cL4xS2g+JXh+TwqWXdqcllOl8BtyxFqMoSGyAPPGRzkH5a/X+igD8dpf+CI/xFC675fxC8LsYXA0gNDcr9rTzME3HyH7OfL+bCed83y5x89Vv+HJXxQ/4R7zv+E88I/279q2fYv8ASvs32fZnzPP8rd5m/jy/Kxjnfn5a/ZKigD8fY/8AgiJ48OmaI8nxI8OrqE1xt1WBbScxWkO8jfBJgGd9mDsdIRnjdj5qxr7/AIInfFyO422fjXwVPBsQ755ruJt20bhtFuwwG3AHPIAOBnA/ZuigD8XP+HKPxm/6G/wJ/wCBl7/8i1QtP+CMXxvuNSuraTW/BttBDjy7yS/uDHP0+6FgLjqfvKOh9q/bKigD8V7z/gix8ara0nmi8T+CLuWNGdYIr27DyEDIVS1sFBPQZIHPJFRzf8EXPjZH9k2+IvBUvnOEk2310PIG0nc2bcZGQF+XccsOMZI/ayigD8TdQ/4Ix/HCzu7WGDWvB1/FL/rJ4L+dUh+eNfmDwKx+V2f5QeImH3iisll/wRj+OF1q2pWkus+DrO2tTH5F/LfzmK83LlvLCwFxsPynzFTJ+7uHNfp/+13+1n4b/ZF+Hdt4i1q1k1fUdQufsem6PbTIk1y+0s7/ADHIjQAbmAOC6Dqwr4U1v/goV+1pDo1z4x034T6bP4X1CKO7s3tbGXU7fTbVYjOxuGt5N8cjxXFu5MxjGxFZYxuY0AeYxf8ABFz42SLdlvEXgqMwuVjDX1yfPAUEMuLc4BJI+bacg8YwTny/8EbvjtH4duNRW88KSX0YJTSF1GQXEuDgBWMQiGevzOPfFez6/wDt9/th6Xq1xDN8JvDejWFqRb3Gq6jZzLpcUyAJLu1FrpLVcyhlCmThyIslxg1of25/2z9RuphB8IxDpr3SSxzy6HNG0kbSriG3uHYRS7hlUKpIxU5G4jdQB41qv/BHb496f4bs9Stm8M6nfziMy6PbamVuLfcuWDtIixHYeDskbJ+7uHNWbr/gjZ8dYPE1npkd/wCE7mwniaSXWY9RlFtbsN2EdWiEpJwMFY2HzDJHOPZ9F/4KE/teTtqkNx8DrW4vooTJFYLot7b3aAhlV/s7SmWZQ7Rk7FGQjjI5Zat1+39+2NNo9pEnwQmg12G++0SLB4avm8y0MLoI5rQlpUVpG3pMHQM0DIN22QUAeNxf8EdPj1J/am6XwvF9k8/yN2psftuwLs8vEZ2+ZuO3zNmNh37OM1Zf+CP/AO0AmmazdLbeHpLixuPJtrJdVHm6gm4L5sJK7FXB3YlZGwPu54r2af8A4KW/tRQafcWdv8LfDmu6rA0RmvvD9tNqdta+dII4YZhbXEgjlZ1kUI8iuSy/KMfNpeG/+CkX7UGoeL7Web4NaRd+GLsyTW6CGe1jaM2b3kaf2i8pg3rbgSkFQSEYbVJwAD5/g/4JEftCS+GLjU30zQodQinESaK+rRm5mTC/vVcZhCjJGGkDfKfl6Ztar/wR9+P+n+I7LTraHw5qdjP5fm6vbaoFt7bc2G3rIqynYPmOxGyPu7jxXv8ApX/BQr9qvQ7G/utb+BUr2KwfZrVtV0+5sblrsozh8ME+0ACN/wB3FGp+6N2SN0Wl/t/ftg3fhfVLlfgjp99qNvcfZTDbaVdi7tXxG+ZbDzjcFNjffwq/vF57EA8Fuv8Agj78frfxFa6dHD4cubGWQpJq8eqAW8I3Eb2VlEpGAG+VCcHpnIqvpn/BIb9oO+jvmuNO0HTmt1cxJcasjG6KqxATYGALEBRv28sM4GSPf3/4KUftQ3OhaVe2fwGEyWiTHWLqDSr6dGKnHKIc2hXDErIWJBB4GCdCz/4KifHe7gstei+AsVz4TnsTcrqEM05tJtkMs0rLeBTECFQ5i5dWikQ/PlVAPmZf+CSP7RTaFJfHQdHW8W4WEaYdYg89kKkmYNny9oIC4L7skYUjJFD/AIdRftJ/9CbY/wDg8s//AI7X0XN/wVV/aC0nxVEdS+Bqw6VrMkthomlyWF9Fcy3iOsbIsrDFwyvuVo0jVssBkEc1rD/gqf8AtHeGNdXwz4s+CkMvirUhFLpemJpN/YXLx7mDkQOXeYNsZVK4AKN97GAAfPv/AA6i/aT/AOhNsf8AweWf/wAdqu//AASu/aRS/htD4Ity0sTyiRdXtDGoUoCGfzMBjvGAeSFYj7pr6K/4ep/tFar4WubbS/grA3iDStQWw1XUl0u+mtoJ3lMaWz264MUpdo4wrSElhgLlgBJef8FV/wBoTXPCGm+KPD3wSij8N2as2ra22nX13ZThNocpMoRIACsmdzPjIz905APnI/8ABK39pEXy2v8AwhNtuaMy+YNYtPLABAwW8zG7np1wD6UkP/BK79pGe5uIB4JtkaAqC76vaKjZGflYyYb3x0NfTif8FcvjBaavZPefAk/YdZ8g6Ra/6XHLcidVEHlyGIibzGSYptX5gQBnYS0/h3/gq38cdYZ4Lf8AZ/n1i5vm/wCJcthBek4eOSWMbRExlPlxs+V25WN2GADgA+Vm/wCCXH7R66dd3n/CCxlLbzd0Q1S181/LJB2J5mWzt+XH3sjHWvQv+CNKFP2tdWVhhh4WvAQex+0WteoWn/BUL49eONK8V+B4fgne3njJbOa2nfw9BfRXmlMYhE0rQCN3RllLOCSuMqvUbj8k/smfGTxh+yb4j1H4s2ngnUNZ064tm0OG+urWVLBp2uLeWWJpwNokMMMoABJDMrFSAQQD+h2ivyuk/wCCu/xWtJdMvbn4ByR6Vrdvu0gPLdJ9sMZYzSQyGHEy7Wj4QfLgkk7gBo69/wAFcviL4b8QWOh3vwF1G11zVHgay0nUDcWtzIkkcSIsSGItMXuBcBWCrkGNQCwagD9QKK/LjSP+CufxG1/xR4l0TTvgfe31xYG7lEFmlxNeWEMZ2g3MCpxscqJDuUDdjqBk8If8FiPGes6DreqSfBK71fTNIjVrrVdKmmNvblywja4PlssIbHGWOcHGcUAfqPRX5aJ/wWb8S2/hH+2r34Jzww3Mr29jei+l+xTSoYy6eaYRllVmJC5IymeDVV/+C0XiuaPRVtPgqJbnUkPlI2oy4uH854x5GISZBldvH8YZe1AH6q0V+YGk/wDBYTxnqvizQ/D0HwG1C71a7SOS40y0uZpL10YGUNbwiHc4NuUkUkDOSfu4NSWH/BYrxNdan4msj8C9Tkm0bT5bieC3uZWls5YiiSNdL5OYoUdmVnPIJUEZNAH6bW13BeIz280c6K7Rlo2DAMrFWU47hgQR2IIqWvyxs/8Agsj4il8C6tqo+DE9nIs6rZ31vPJNp5cSIZ0mfy12ttkQDbkgyqSDkAuvf+CzviSw8LWepXHwUmt5bt/3FxNfyJZzIN24pIYfmIwOg/velAH6mUV+WOu/8Fq9T0nxElofg9La2cfk/aUvtRaK6QlVMmE8rHc7ckZGM4zW5J/wWae18YaxZXXwa1mDStNYfaEa5xfWyriOTz4ym2MiZkTk/wAQBwSBQB+mVFfmFpH/AAWpXU4NTjT4Rajc38csk1tFaX3mL9jQbnkl+TKsqK7HAKjbknGTWfJ/wW9i/wCEUiaP4VzHxOGzLC2pj7GE3HkPs3527eq9c9qAP1Nor82vEv8AwWZ0/QW0yV/g94ksrS7RZRJqU6w+bGWibdF8uHBid2B6ZMfZiRAf+C2nhMzNKPhzrK2gaJRE11H5zgrMZGBxtAVltwATk+Y542jIB+llFfmkv/Bbjwj9snVvhlrog2KYMXkO8tzu3DGAPu4xnvXq/wCy/wD8FS/hv8edYTw94kRfh74kmZhbR6ncr9juMBcKJztCyMSwCsBnbgHJAIB9rUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQB4v+2H43ufAn7PPim40/V4tB1fUki0bT9RnDCOC4upFgRnYAlFG8kvj5cZ7V8vf8FEfh1eaT+zr8Jz8P9a0F9P8Ah6sOrRadqmpwut9Z2lsvlSJHMdt2AIx8p3F9+AG3Gvsn47fA/wAM/tE/DTU/A3i1Lo6NfmN2exn8qaJ0YMjo2CMgjowI9Qa/IbRP2AvFvhT406v4W8R/Dbxl8WtK8P3tgYLvTLxdK0u5smVJJlSe4AMhAbyykLKQVb5l4wAfof8A8E1/Et948/ZptPF2r6RpulazrOo3MlydK0yOwhnEbCKNxFGqr9xFG4DnFfVVY3g3wdovw98K6X4b8O6dDpOh6XAttZ2UAOyKNRwOcknuSSSSSSSTXJfGrwL468aeH9vgD4kXnw91yFH8qVNNs761uGI+UTJPE7AAjGUYYBOQ3GAD4H/a3+HvjDwh/wAFE/hB4n1O807UPCvjDxVog09o7dFubRrKUKYGb72P9JZtwOG3LkZQV9R/8FB/2efFf7RvwJTR/BF7Lb+KNK1ODVbK3W8+ypcsm5SjOeMgNvXJUBlU5GKwP2f/ANibxB4c+Mc3xd+M3jmX4k/EW2LR6VcQZt7GzjaHyiwtwiqHClwMYQbydu7DD66oA/Iud/8AgonO9p8PxHq8T20m4a5GLRQ/ytJh777rLhtvJ6gL1FeTeOf2Dv2uPjr4nvNZ8W+GTquuWZFjNqWo6laRSXQUZVg5cCVQGChhx8uO1fubRQBwHwA8C6h8MPgb4A8Ias8EmqaFoVnp101sxaIyxQqjbSQCRkHBwK7DX9L/ALc0LUtN83yftltJb+bt3bN6lc4yM4z0zV+igD87vhFY/tu/ALwBpnw/0L4deDfFOh6EZLWw1TV9SRbia3EjGPcq3ahQFIAXGQAASTzXHfD34U/tceAtN8S6ZJ8CPhl4j0fWdevPEEenazLazQ6fNctmSO3AuBsj4UAHJAUDNfqFRQB+SXwa/Zw/bE+Anxc1Hxr4K+Hnh7R9OvjKZfB8WuxjRhvQLxF9p3ZUqrBt2cqOSOK9B8XeHP24PFHxl8K/EuD4YeCNG8Q6DZzad/od/btHeW0siO8U3mXLNj5CAVKld7YIJzX6WUUAfllf6X+2b4d+LWg+K7r4OeHdW1l/EN1q+ntDc+fbac9xY/Yp4mZLn91A4ZJCXOd8YO7AIr3f9lO3+Ovjn9qvxd4++MXgGz8F/YfCkfhi3fTifs1yVvWnDRlpZDJ96TLKduAvrz9rUUAFFFFABRRRQAUUUUAFfl9rXjVPAH/BS3486xc38djZQ6dpQdZJ5U8+ZrOzW1jCqFSTNy0AKyTQrtL7nCb6/UGvyf8AiHo1l4k/4KY/GjT9U06wurCOx06/S51B0iitriPTrZY5GlkilRBGks0/Mbc2wJG1WyAe+/EC7tvDmhX9nbagINNghS5t7G5s86bexeRNbxwSoipbTCWK4lmKCdpAbWIiJsGKPzj9oH9pbXNE0bSNM0VNPuPFmr3cUWnK9pJd2tqJIPIW6jGxWge3awklaGOGUYlhZWffXrWtR2/g6G21vS/7c3XXm6hZ+HJVfzdQjjhZxAtpeG4lPlwPcB1tmtyDJGhwGDRfH/x70q8m/as+GOlXOnPb6Lqmq3d/JFPaSXdktw1vBEki2cbpdiZbKLT55N8xcSykoEwdwB7ff69q/gPw3d37z6zNeaPpM19JrN7qLajHFNOrTRgMsMt9Egs5r3l7WAR+WFyNxdqv7J/xBa7+Dtn4nttPstG1jUI5jfatZxf2Yr3STBLhLopuUvAyxSq07x+Yt+6xgMrK3ZRaDZeCfGFnqM2pTaFYWd5car4gE95Bc6XayzBn+wC4ha1HySpd20YuFnTEgVlbISvG/wBnnQr7SNF+Jdtqdhc6x4Wm8V3YTVZb2O5FvGY7edp7UyKLV3eWS1kV/sigoJCNw/1YB4w37RGtaNrV/wDDe38MT2t5a+KhPPrMAt47GPT5GeMvLaKfsw32s7q0rTbWRstIQA4+mvjJ8b/DHwy1jRPEnxPnuNU1fQtQGm2b2MUu9L+aDdftEl0iSJBG0FhKJ4kcgXGxCS2U57UfD+gN+2tDDcyf2d/a/hm9n13wRa2u83jq7ahcxNJPHIt4st01ygaNITsQeUQFBPmf7UHiGb/hdnh2W68Hn4rw6do7i7t9FN3C9vCsrtNNPamWa7tpVL2beYZ49yqyNkSsFAPoO0+KWgeLfhpD460QWWq/2dpc17LYy6x5l7cWcDXF55a6gqvdxOFlZNrRoEkhlUuAUd4PhR40svih4P8AE+p2+j6bLJIryyXGg3Vukl/fR3saQzTQmVbVpVm+zXLTPd7mKlY96s2fFNPfXfgL+y3p2haXpNnf634p1CbSdM0S9aKea3ubmdlgj8tHiLKyyXkLec1whe3ZcbC8Yyfh/wCL7H9nu+8e+CNS0LUNOtb7Qm1LQru8e2MckL2i25WCcW5juRJHdNNuht1dpYlRzIC9AGv4G+JWraP8DdU+Ij+GNI8VWk/iC61HVNNvUMNvekzG0hW3U/uJHkgN4GEX2hQLSME5ZVHo/wAD/wBprUP2gNAv7a50U6PDpqLHC3im/BEpkSGOAxXCKZoDF+4n8xLaQZhWRpIz89bHwI8E33h74f8Ag7wpexldY06xW707Srlltr+/RnHyS2s5mmEMUttI2YJrVSzkFVDGSsrwvf3Ov/GjxV4T1X+zNAi1zS7HxBHZalNN52mxQwW4j+1COSGaMxWOzzxNclTKrMgO4LQBpeJ/2g/C1n8d/DWnW3iKfTUksYLy702CWUf2mHSOS0eOS0RpZSm663retaFhcI5AJdhzPxw/aDuPgJ4j07StV8La/L4b8Q6PNeCaOO3lWzZ/Ot5Y57a2nNvdYs47Darz/IrK3AIjHzn+0Lrun/Ejxjr3g3/hEZfDni+LXFuoNVvFT7PpyTSW0LS/aojaRw248uNAJbaYhs4lDScfWunaDo0ngnUIdR1G+Nr4qS8ljtbGdrrUdW0+SPalxp0U3nJui017OLbFCH+QruY5MYBq+Hviha/EjwppGpfYNTieW0TULDQdJuIZ0hsmWU+WIruO1ijEFt9ohIgikJSWMgyruU4H7SvxjtPhze+Eb/xDpGpeIvEN9YXdxo8egyC+FreRbXkaK8nMU1v/AKK1qzgWu1lIIZm3MOY8E/ErxN4g/Zv1CDw3a30viWPw3faZrFoLF5Jmu4mi86F7RfNufOlKR27yLNCEFwr+UpVceWaf+158KvB+k+H9J13wX4x8P+IPDTnR5NPTalyLKKELtklVraeMu0m0xmSTAs4S2SzFgD1+/wDFWs2nw28T6l4e0WLwz8Q72C516+jlVrSRb5pZL66tbmayMrvIC1xFbxXEkBIZFdd6Ddf+E3ji++MGh67GkOrXGm6ZqMi6jp5urK3vzdobN2KRFUtpIlkaBUkluleREkKqRvQ+PeAf2ltE+Lv7VPg3xZ4dsvE02sT6Hc2GoWl79mljsbloGENzCyQpF5zXzg5lhlQmdCqhtkSd7+ydqsPxG/aP+NnhnVvD9+32vUrLUNOic2bqAiSQsjSGFkEs0DJcBYwoItHOQiGgD0VtHsdHj0uXWvCNjN4b0eO4nh8EX1khiOrzM0/2KyMoWJvNvGu4A0C3K7TGFbkBOpvtZudEa98PanrGh30WmJcy2b6xrU0l1d25mjVZhN5bXNrh5YJvkt5UzaRP5qr5ch5z4ZeOfFEH7RmueCba3srfU9Bsp7m8juD58095IzfZLeSG4luZ3SOR/NzFc28f+kFyyDLP8f6LqFv8Xv2jtI0jWrfVZfHTa7/xJLPRrUzaetn9lhNrcNGZvNLOgWYytcSBBEN0cisdoB9yaLfeMrNZNZtNSs9LvJYhMqXF5BFa6vdsztaQQTIfM8l5xfg/axbuzTJxv8wn55+IHxTv7vxzcfBr4TeHtF12BL17a4vdTVI9Nt2vZTBbNJaxEwTvGXguPNKSYCAmOMxuq+/fEzRpvHvw9SFm0220yWaaG3jluXnia4kt2s4Fie1a2g+0RT2XCPHOcyLsZOEH53x/FTwN428E6fq2veJ73wp8X9Hs49PGt2djcRDUo4WhSBbp4pZBMFgjdC4SFywi3F9pYgH3fpvhfV4bbRdN1drq9aK3kv8AXf8AhG3328d7IIWtHFu6jy8rDqqlLFZzsKMQ6Ogr5Y+E3xy8VeK/E3wn/wCEu1y7tUuvGd/pKeIdQRpGhSSzgtZES7dpJomzKrbBHEm6UtvUZMa+Mv23bH4p+H/Al/qOrxaF4mstf/tXVbXTbe+hSTzAsTISbku6qI45N63cAPIMZZVesLQvib4RuvG2pXNjNqPiHwlo3xDPiGCO3sroyppN5E637tMriYSRxRqw3OwJhLEld24A+4fhdqdt4izaaNpM9gdQjt9fvtSn1E218IXDyIj3MDSS3Rtyl3bn7Y1quXhByzIRpeFPF/h/xDdap4aOvTaUnhyzEniTS7nyIHCTlwZLp4i1nNttEt8D7S+EjYFAYzE/J+I/iha+AvDtr4zgv9WvdZ124srFtR1C/S1t7mJ5nkdBdRxR2SxtNFCpKWzuYzLu4d3g8/8AjVqfh/8AZ1+GXivxl4Bj0nT/ABDr+s2uqpp+p6M8SarbWrRG4SUXkr+au+9TH2SO33bGYDaAFAOr+OnxQ0vwB8Ib/W9a0mPxj4uW5XUVsfE1pPLZw3Nxfxed5K3yxzxQxMJoFjhiJMYiOR+82ej6FpMh8J2Gs6zrjwywWEt1LO5ubuKAgQSyPC87PeREGWyYZgRc2j71HmROfgPxH8StV+P2ueM08KS6v4g0bWPCk73nhmKS8upbd4TDILudJJpmLNeKpRIpiU3xF/MXzY5fr/4OfEzQl/Zxiv8AUbW1tNSXSkfWtIaIx26iC2by1uFgaN7cS/aHVTcO6sLbKrvYmgDpo/inp3w+n0fS9c8YW2jePtSgXWrmy3IEuJEAklixDiLy31FriIefcQFmaRQSCZJVhjm1bUNJ0iM/avDPhvT3ujeeHY2SwKnzLaG3NmzC08xpLpLtCs0smbI/u0dgo4qTwBa+JE8KeNNR+E7tf3OkvaWN+L9biC1tCZVsWjKJFbGSa7aK5RXtpubjIztSJfnC0/a+vLbwj8ONeXx7Y2vih9aibxPYRWZAntTbywQsY2MsIESG4V1jSLPnwnYWUOoB9deJvGl9faPe6hFAuvX+i6Y2padpkNvDqsemXKecbG4Y3AgeOWSeK6BjtoZQibDvWPy8eTfBz9p3VfiXrngFPEVpuvn8JXd82qaC13PqEzrJNZS2z+Ss00cawSLcYO1WltoWLKSXHl/iv4teANK/ag8KeJdI+IekSWeuwyWXil9Jt72205ovKlghmnhe4kLsgRJGKXAZtyYWN1Z35z9k7UtL0r4k/BXU78xXFmdF123eSUEi2SPzmvHBi+zvGfsjT4dnuiC2QpO1VAPuPUovEGjXEGqXOn64l1Nbq0tlp1w1lKX8x/JjTYzG7uIZFuTL9ouLdB9sQsN8mFm8Q6ZBP8PbS5nstSg0fQ4ZdQuNIhgt/wC07uIRMAiojGynP9myheJ3yihQmUMNbtrJaeKlil1J7uwt7KN7oXF1ClrJHLNcbXb7X5a2skaxQwRiIW7SEHmQjzRXhHxQ+JXiDwD42+HniPx3ONK8OeIPtGqQavf288M2jX6rFqtnaylpts6KWSyYxx2zPEmwum0bQD6Bjmk1aKO51TULnU9Q0Oe6+1zxKzsXUlpkG+NZ9qTxaft8i2O4vEy7sloOT1jVvDenz6/4iSO+kmj8u71FrGSW1vrqNF+0T20t2B9qeXMkkcFvKlsMWgQ7VVHb5U8EftBeCPhR8Z/Gt/beMD4m8K+LNDkuJ55p5VCXSTssiwCS48+KSR0jlVvtJbapDBmZHh9I8ZftkfDfWPhVoWsvrEMclzZ/2zDZLcwya3Y3ltJG0EWPIWFS93HeOWkinOJfMACOqIAe93Vu1/4T0rTrW/tfEkr+RNqVxb28Vrcagyt5a3qDzFtmc6iLK7G+cNtM6BQ+9Hl8TaBJq962m3cWleM/D0d0YrKDWNPMkKTwhWhjhtphuKyJPqCiS3Wb/j2ULux5I+L9G/bF8R+Ifi74P8I+MdI8CwaTfuti88N79ou7WMQSQWqT3IE1tGwZ4pCYbdUJUZVELKPt7TdRvrzT9HuNMhuLTUlY3SaDPCiPMWEkVuksdz50zqDa3sv7qW2H7w5JLPIoB8nf8FI5LmSH4P6TbzyazPHrOLfSLt5JkvFXZbQyKHKSFZVtgx+RVJnJR5B85/Wuys49Ps4LWHf5MEaxJ5kjSNtUYGWYkscDqSSe9fjv+36LyK++HjtrQ0rUbXxMbfT7aaSFIbO2VYvsk5zF9pDfZlsnlM8jkSO+FQBRX7H0AFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAfmt+3dDJ4q/4KB/A3QVZdRjt9Je6h0+cxywRXPmTssjRSTwpn93GTlwSEXh8BT7trEkev291LqU811qGkwNqbyLM+YEw8jOjzok8O97qa1L20MrhYioxIPLT52/bs1Fbf8A4KMfBeLTnns9Qn0lLOS5trZTIGllnQMPMRlkwrD7vPYMjYI92u9Oi8NwHT9QiuxqdnardW+m6i81+1wJbfz0Hkq4mmRZ1vMrJcSD55ACQQIADKv9eHhjxh4U0631bz7m8kvbK2vUinla5t4RiMvdIslxva7FnIWeMQ+X5qBpECb9HXfGGjadY3ck9vPp8GowCaS4ubGWO3lgxM0cU7x+ZG26Se9DLdXEJzGoIG9pTJqOm+E9Et31SxtLS104ytFa6qN11aRRrC0Mcz3MHkvGPLmiujLLM4IUkEOY5V82/aQ+NLeAPAPhG7sIbC817Vo0XQLa2VZodSuZpQqR7wRFcBGSd1lNsFTz4hmMsWmAO58DeF9Mg04Weh6w9zYRRJHbJbyK1rbTyTtAjx2cZW0ijW52XkbGZ7j5tu0SBRWNo2vx/EDQPBNrLoNzrOhmSLUlee28ttNaJmFlG9vdIipmFdREhtEmdDCjKDGVU8x8EtJ8T+EvB2mt42vdV1fxh4nW3n1VLq1NtdaPaz2UgaGG1ZJ45xDExdVjijI2+W3CtGMHw3+0hF8R/jN4l+GASS08S6fGkmlR22mXNs17PIon1fIknkltz5UPlxhJI8mWQsxOx0APXD4jdtYuA+uWV3q/2S5t7RtUeSzurU3BFuqi5dftMMflQ28pK2hBMgfzGXdIuBdanc6T4F1OHV7vUfCmvXXk6rJNqV/Hb3dlE8T3AhD27S3M7W0a/Ztt0kKyyNktvKCuV+K3xgvdB/Zj13xtoFroet29i8UIsNSvW1GdYzHGr+cbeSCWGSNZ7SFmaW4KmCPJ35lk4nwL+1b4O+Pnjbwv4YtNL/4SqTUtLuZte/4SGySL7PN5LTqhvIEhjG+98iDDWsiuJSoIMxjYA9b8HaGng7wDZ/bbqw8PeIdRWePxHMLW3ZZ52WMsl4tqxt9qrLbSJ5t0GkF3NhV/1b7k2ljwh4QudK13yIrKG0v55tN0TS0UwwqZr2WC1tWb7KkiQS3VmTDLOXP3iy+btwPjB8S7D4L2Ph/VvE0eo6H4fht7aGW9gmia0uk3xNNbxr9ldJy0dxbbGS3hkMdrJmchdqc58UPjRqXgLQNY8YWkOqafdWVm+v3FnelY7OWYuGtw0F0txKkUl4jZjgntyqSIBltsjAHoGo2rWctrdDVNb1byFnJ1eyuf7XVGWUBmdXU3Ucjv/Z0hS3tWiQ7TuxiSOt8RfF9z4O0Ofx3qOpWlvoFtp1ta6pPcpd2t5cRGUO++7gSa9iT7U90mw2sQQxMuIwEMnn3hT4raH4g+Btt8Q7bbPBZ6Rc6lcWqW7j7HEoWBrdZVIlgBuLuRhMZyzCxO0EmcjxL44+PdX+JH7P2gyWVot54j+IsGmwiwtNSIU3M85ij2pEsCySSyWl2XWbzhG23ayBioAPddOuLfX9EXw/Z+KbPxFHpenwQx6pph2TXmpjK2l2tukkkF20k0lnOWubmIKVkc4Alx1mtouk/D2S41PXpU0/T4opLnQbu2ikjnk/euYZrNWSCfzGF9+7S4kOBbPlw6GPxr4p/tTaL8D/EfhbR73w6kej3WhXAhur7TRDdSwhJre0IuLb/RmR7eRThLKRBiFSWx5kfY/s4eJoPiN4T0NNJiA8N319dTQ3V5bSR3t1cBo445LdDLNPMtoVlEhie2ULdxsvlsGIAPTvDl/Hp9vDa6FoM66bpVnbDQ4r+SWcNZRxw2tpM0d1FG9l5Mi211MyQzBVjWQbiEL5mmaoZNZtmaTW/DF/JILOxu9Ruhd281xtlaOOGd/MvT+6GplTJbRA5ZQVJIkdffELQ9P8Sjwm+tHTPEepaatpbeHb2E6h9mjdUjSRreNvtnmjT2JP8ApaZKySGNWO2p9Y8TajYXcN0+rx61pei3EsNxb2MJ1VJLsLDlneECKyktmt1VfON0BFduCGQEUAdHdteaTq+nWmmapcWEs6TRXfiF2+aOBbYxfaWu44rkSSLbRWVwq3JhEhZckE+VDR8LjRp9N0qOztYdIsRby4stNtjaWc1xIXuXiFnE5s3iMFveJ501wQHAX5sxsfP7XxTpvifw7c6/4Zv0ks47ScXJ0O+Y28VxMouCWnkC2bYtZijxvYSSIIMu3CyD1+207OhNbeIrx7a41NEF3eapIunz5VjO5ceX5UmLhbeAPHaxlTc5Qh5AGAM+Gzjlk8Tz6pNDqWivOlnbw2bPMI7aKAeeVsZ1gjjcLLFnyhOxYspy24NmareXXiPQND1a98QXckkcL6lpupRWxMum3iSG5lcvJEk9vDK0MloyrbNvSeJVAEhjX5g8O/tqaH4j8Y6Dp3hrwZqXi65/t1tMe8laS3tDFuMouRCiyubi5RrhGVZ1DrYwkqsZaIfQOsak8XwuuV8DnR2v9E1KLTLvQ7uON7R75bjyZbS4CsssAk1HY+WuZnfeD+9R3FAG/wCH5l1mHWrjwzq0qRvLHF/aCLImqMLQsu24lSSXzdyXMxTz5YQBb5AMYeSNdT8N69qOoa1dWWtXtylvKgWx09I3Y3RlWIIY2lWyjka+ha9Ez3Amb7SyFUfaa828F/HfTPjL8HfCuqaRBremyTvLYtdx3cclzDduzSC38yMRxkxQQXexri3kP7xWP3z53rFhO934g8OW2m6vYT2OuS2L6cZnS21SYRW8SLexK4lguWSPyrlVjtYEQsVY8TIQDG8QeA9E8U6e/hPUrW58W6DJqUDrlka2treGDNtsW48lVjNr9qy1lDM25T/c2SWfFUXhzV7a40Z7i1h1kRRBYri7+zqNm2O1Tz3j+1RRxiMzZS32g3eVYqZXq14o8TXUeqwaYs0Nnr+uXTX2nabOZWvrtCpuplaOVnlG22j1CAPHJFGhmUYBdTDV1CKPxbqurWGk+LbC6tIba1nvVv8ATBNp1nFNCN0hMdxDcRFYorcmSe7cMVkKxoFUgAxde8cad4QvNW1aPxTc2en3VlHcw3M1nNHPJaSiP7PKnkiac+XZtLHIbsRuZVjc7CyyJmWjXS3a2b+Gdd8KQWsV74j1kWbQw295eTKFktT5ObKeNRHAWee6QkXKr97Kjzj9qHwXpfj3wF4/vJfDOs6brOoaffak+sQRyzw2k9kst9JHIyLDEkZltri2G7zW3NE7bZAwal+zhqM0fwM8GN4u8TXZ/tmyuJHutSvHeW7gQgyLbRXfmxs0Pm6c5ZID8ttJ88gbaoB9BtDbt4SvHi8OpLoD6dZW0SaQ9qJZLdIP3jSxzmOxSVLQPbNLBczBhE4C7EaNK9xryaT4XhvNZ1eHVdYlvLlLu/0m4fWG0+Z7m3Mf341nTzJxp4Rbe0dVGWOA0ciad7BqmryWUjW0mn6zpjXOtRPCIZ2lkg82X57ORp5GjkuftDL5EkB8tlRX+RHPyN4Ej1zwh+0l8W4tK8RiDRr3wdcavd2troUiyCSOWKzi/cfaJLq2KO8VyW8wSOI1LcHIAPqGz1LWtcvNSmhkbXPsFtbRPcTl7K4uHdpZmgaeETX8bL51wgQ2kHQKDz89XSvBnhvVr+ztNA8ZzRXlvZzabb61dahCk6SLD5SXAWDcLqW4uTDO6XMkQfOdpIlUeafseX3jP4l/CnwT4jGvXWppKLtJLvXtVWS1tdVjuXa2FxJbrbT7XmeZjbyyTAJPbhdxcbe+vLh44LLUo7hdaTTbOa60v+3dLFrdOj20lupgvoVSzbFlO8237JMNkT5ZggkQA3tEv/7JeysRqt3FaOqFNEvreHHnl28iOTaUtDKzvcttW5csscTjeCDD5nrZ8Q3skSabcaQ2vaJc2MXhW+8ZaZFawbVeFUmQzW8ElsUjWKV0t0mjIA2EswZvc9E8J6Nr3jvRLeyVPD91dNLe2mi6nDIftFwCm6dxO3mTm3NnPwixnbqA+aMsZH8G8CeIfiFrXxE+KXhye2awstFVv7L0mItqTPbT2quv2pJXN2rmzlXHl3VuivGFRWOVYA69vHt7Hc6BYaILOLUNR1I2Eury6hNfrpW6KW4jjWe4jW8acwQX0aAW/lj7XIPMzvR9m/8AD2kWniPV4Y9AmsLXU7ZdDvJLa3txZ3VgsHlvIbmEyt5UdrJby7LpoC+07UO4JHa1ZjG0lhNqF7aQ2l0RL5Nl9t06CRoleRohb7PIaCSCIRvNPMEW5nQ70wycn4k8X2Fv4QuPE897dKktzNp/9u2Op/6BeXMqpI0ombNpIGW5SBi9pIyvaSozyMBIoAiaZewQaLbXOiaVc+F73UFvdFsfDVnaQxW3mRtJqCzWjTfZDE1pFfWrSNdM6+aAsTB0Zuvv7OLTb7S54dMh1zTtM1SS0itrGwt5LS00yOG0FzEbW4ktWXzCbcmOBbja0HUu7KfmLx9+1lrXwq/aW/sXxZrR1HwxYG5sbjTdOMceoXV+jRzhrwG02iOS5jCJJbxQMY2SUYOd/wBD+E/EVhZahrGl3kMjpaXyz6XoNrZz2skltFFGwufsU8jXMpY3t1FJPHKFYWMY2FUkUgDfGD6Pr+unxbaIdE8TWgF09++m3D6jaCO6M0ccTTxR3MVuLiV7RzHazK0LHIUb0j+bv2ufB3w7sP2fdX1rSY7fT/ElrrP22xa2aKG9draY280ouQkjyhpNQs5Wjdo3OC6syoM/VHiLVrPxhay6PpazeKWttQfQrpdPklUwXkO+BvPSOSOaNTdxSTH7RdSb1bJYl1eLwb9uo6TrH7M/irWmbULqfUJoZ7J54A62iJfQiGFZLWKKCNCk92djiR3xCWk/dxggH6J/s/8AizUPHnwN8AeI9Wg+y6nquhWV5cwnd8kjwqzD5vm6k9ea7+vKP2TYrqD9mH4Ux30nm3i+GNOE0nnCXc32dMneCQ31BNer0AFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABX5c+J/Gt54E/4KM/tD6m9rqdz4dh0bTpdU/sZblrzYtjabljFuQ4zCbnDthEYIzPGQrj9Rq/KD9q/U7z9mv9vfxL438TWcK+D/HNhZG11UidFTyIoIprYzxxyNCziB0dkilbyptoCFy8YB7FB4xtvh/bQWevx3HhS71qW4jup2tINOsZL0CS4kuLu7gIsJy/2KKF43maRvtEikIN6v5t8cfhroz6vpS2OinxB4g0C+vdR8NWupXDy6Zf21vIZJ7KKyuxHEIJYpLeGJbKGYN5GVbKMVf4a+OngDxPp2tWOmfEQ2GoNH5anUL+B4GgEqQyRo/7zcjzCzILRWj+XvkyFQxq9/2pfhV5b6drOreH9Qt5ZlghaxTbayQ7Ptlot6pllWRobpr5Cgu4kcMuflkDKAekeCPiB4ttfBekXOuaBq63ElpPOb+S7urm90u2ZRJGJbcyvqLSLeR2kcixwmJo5CztJGqkZ/hO48DeIbW51fw9oV5q3/Ca2s9/fahG5jkNltRJI7m7t1E0KTn7aV+3SIm7T2XK7d9cx4I/aN+Gmkrq9tf+NvDuh6ZdBIrf7JfGWGWOAzWkd0lttt2h3vtvQv2i5YeWRkSGNzUPx68D+H/iXdavoPirR9SuLgRxXW6/LMlrFBshABeIieOaW6kDLZzqyXCj+FgQDpNa+GP9oeKIrm6XUL7xFpd7PLb3miagLZJGjvl+y7jsTTXlN/ucxSzCUhiXBkYInRazdWHjC903wzcizu9Cht7O5WPVI+baVlddP+wmQCCWSRHu3DaeHC/YCqlgyRnzCL49+C9Y1PU4bjxB4M1i7Sea1hvku2srkWECGCC8mu4kuw/7pIJHRre2AkBADJlTuR/GPwXbp4k1PT/iF4ems9VeO5txFcLBLawAzMLMJ5kiHZBBqIWT7VCokuFXy13QuoB2OpfCrRPF48N6X431WU+KlvhrS+ZeStchxcSQW7o87f2iIoGWWZTEsUQMxIbYZJBz/wAVvhzp/wAWUj+IGnRjSr/Wil1f6lZyHS7+TQmWO9a2nljP2YyG3jeJhdyKoKxKxAaMtk6z8afh78UfDltpN54r0VvCDtFY6pY3BlWa6tmYCI26SSRSC4a2Nirus0qBi+2LIzJpeEfjP4L1HxCL++8Z6Rr/AIgMrybbo+XqFqRIrHZMIQqxi4ikiYi1TdHclw4IMbAHW+IQ+r+G7afUdS0qbwMlrA17H4lt7UafAZoCY5A8r/2fMVeG1Zjal9rTycIXYyrr2h+HtL+K/h/4iagWX4hTecdHdo5hI1p5DXs1mUnRpygDXNuJIbfchZIhtO6FMLxD8SvBfifTfEmoXnjvTJrR5xpUOm36x2VzaIkTLciaQSzGSWaO4hiyfs6AWcbAbYxnG0X48+Hdb07+xTqT2DQ3k9l9n163h1W11N4Jo2kby4rhcCW9V0jLXku7zhu3qwaMA63QtM8V6lqMUtzLbzW9xPJZ3F9ZajdL9nsIxbJI8mpxp9uE7zGxbEzKjxW02TsSN63fEOs+HbPRzrptJ7vS9fidJLmwuUbS5oojLdFLmaFzaeU93c3VtJ9pmUy8qS2WlbyfxR8UNFk8cQ3UuuJpkJl/4R2y0W11rIjVZ5Htbh735FhSYjJVLa7O20zuyAV6qDx1olnZT6tperajYRWMi2EGp2t6stm13CuXiimlSbzFF1FckyfY4gVkJUDBEoBB8Ifh7ZeEdGtLLSrHXdK0fWr9dR2XGoWzwIXlUtJ/Z8rC1MRumtGjeySd9pQKyl0Ddr4r1XVdStoLzQ49WsZYI0uLQpDKklvGZCqiPT5k+2xuGivxthtwrwEKC6RiNORuPiz8OrvxDqmuieLU10+e3S0vrDz7BP7PeeOGIDM84uvKiuGu3dWgbECggK0hSaXXI/EGof2ho2q2WuWC6eHaTRr/AMmeCU+WC/2R7iBbaCOS3uXbN1MzNdKxIBXaAcrr/wATNM0SHWPEHi51j1K0ieys9Utre/0/WLKzjcW1kl9NbK2oRJckJdqLgBXaRUO4kOvm37PnhjXE1PxLeJeahM3jov4g1WB9VN1eLbKZUsYheb5LXKZvUP22eN3dUHlq0as3udp44+HMOtX1jcNe3KR2zWun2FssEk+lwLGPsphheOLYkNnIt0HZLjKwvtkYxZlzdB1621R77xRa6hogSeS50eaHxBfCyurieRYZJrhb0wSkAJCu2OKzgj26gTvLEigDwj9oTwLqvg/x1efE7TPiBfeDbO3NvevaR6ZHeWVz9jjS2025tYyI7K7ka1EFxiJnMJlf5Y/LrnP2YvhpJ8VUj1/4xR+J219La4l8OSanOi2q6eLcSKtnY7vtBj2+eI/sUDBGMRTZsOPpLxwmo694V1OPQ40jvvEV7dWKaZPCImXSEhRbuJf38qTg27BVEUlif3S4K4RRd1W6sLSxtPBCv4ftCLtJLmxvLRrqF4INsskxtop0zIl/Z20RLXbIBM4YMqhiAfN95afG3W9Rt9CW80nSm8Y2Ua6r8R9PFzqAm0+K2tY5FuAYGvbcCGW28wXeyMsxc7d28e0aP4W0X4ZeFvCfgpPDQ0/RLFIn1y+s9QiltoJY2iudQ07ULiN1tpxLKstiEvZFUmeL5SBubppvC0Vpaax4ls42ttVS/axJi1UxaTY2tqYpHiDeVDJALgzqpCxXRxHFhiRkbviHxBNo/jyWKae/g8TXMPl/b4rVZcrDIvnLBOiSK2dTWMF5rOPKTOEjH7taAPJ76z1WLxl4d1nw94lh074YalbLJeeFIdMsIWEapBFPciKRfsj+VIdOhjEDSu/mv5ak+aG9Lsddt9Y8TzQa5Z6hqN1GsstozaRJpuo2yww/aWljY+XqcUDyTXdmskMRVSmxECsI2y/CznXvH1tq8UOi+JNTkhTyzZQPYTpYK7l5lO9zfmVHiaRd9qqizXAZCwr0u/8AC83iK81+2mUXtpNp6aVaxeW4ZplklSR/sjLAYxJfQs3mPeT71k3blV/MjAPGfj38FPFPibwFYX3hma7Tx14c1i31fSbfVbqWaaSaMLFOXvZPMmVWZoGiEk0KGIeYf3cZZfMfDnwb/aL+Knh3WdM8bt4R8P2evXEY8QX1kka32uoktwyI01n/AKA8jymaEGSRJAwTeR+6Let/ETS9Ta11y5sdYs/Edj5n2bSIULXIs9NifyHlhvo4I1tpljmnmLeTdDFpFkllUv7VpFm1pZwaha61HePLaWdjYXpuiYSNzw2oFw0LoJBNBM7bbVFP2kBSwWTzgDwH4DeArDwTqOu6R4v0/wAKa54X8Ua69rpd5pmlWljFc2jpiMiK9hghuY9wsplezjuNxiUjfld3Z+I/D0/xD8A+KvDs2naPaQ/Yrq0txEZtQcRsrRR2zI0X9omWFhqrRRQwrEqF1BwHSr3grxJaeL/GWv6rbabqFjp9kZ7GbSLjZaI8DcSfwzCT7PZ3EjpHDNGW+ylQihgI7VrNZ+JPDviG103X7Hw74lvITHPfaW6SxRqZmd7l7RbhDEF+yo/NzIQ10wkDKqZAPi/wP4h/aP1PT5NUs7Dw6Ly/0620dvGkfkyX2m2/2VLXzby5s911bssQ895L0hUMDHaGjVRJ4W/Z68XeCfF3gi41vRvh1e6JdFr61vbzTra4g1Wa4Ae4to7hI/sPmL5EiRQzzKq+aTEQWXZ9NSeKru6TQ/HHFvNeRR6SLe91cvYWrxGWS5tppwFwZbJUgSSOCZvMC/MWHmydXrfi3RZNQHh7VdY1S48Sa7by2qXMCGNj5N1/pLxssMkcrGeK2j/49oCYyXAyAgAOatPgx8J/EFpfa3dfCXQ7P+340s2i06ythfRWnlbpriOzk2RpJHFNbqTYrM/moQCzl1q3b/Bzw9pmk6UIfCWkXNlfecdQtbLSrixv9Oimz5q29tHGl/bq8+22k8uIKYrsOymNSix+P0mWysbkXmmSXuqtP9mvrGyls7+CB23TSSWQuJftKzOpt3Yy2mPIB+ZFUr2DafrsuiahpdzdQ3Opxb59Ptlv5Y7mWdEIlW4RXHlgakYf3i3FzxInTBmUAxvFfi3xH8O9We48NjTfid4Yt7m8hv8AUtF1WMa4lvELYyBJVuDPKwWaBZTLIPlsIgcExM/zxovwz+Ifx4+IFp4r+InhmfRtI0yJptN0Rra3nGqNcSXMRNw0yCw+1peXGGimMVxl5AVaQAn6E8QaoviLTrazNrew2cF0DcT6w0oM9lDmSOaCdBCloVa7vIWf7PKzrAMkER7tzQtEi8beGoNCe4FlcX0smiNHperSuxgc+W1xbXhiP2h1CC9VVt4EHmkFlVJd4B518L/2R/hRb+HIPN8FeH9Yju7tr6wu4Wke5u7IxlbXfHd4ky9tJeTkQxOGe03DJiWNqf8Awxr8HtdvNYl0v4a2X9sRzCzk0u8u75EiuZJpIY5CkO97eJ0hiuUEsaqVuThyv+r9O03xve3dhJZXdgVurgLYQ6TaWaWlyl08U0o224uSgj+yw30iStegrvC+W5WPb19zoGleKLK2t7pPK0gW0NjcxtdySpEgjjaS5YtJCIJRbG0fzBJL5bq2wfIXmAPnq2/Ys+CtnrOmXGk+FrN1v70au0OtS3d3Zw2AaGeSD7XbStbQ7bVpdpmm+Z0QZZJFavedEg1lJxpumyWi+H1e1tI7O0CxWFpFJhgYfN22czKttANltvEUkz9CWM3P+N9c8RPqj3cVtpEN7LBIiSXN4sdxpUdwHmuJVvZIZQAJlax8n7CJN1wm51ZiK1E0HSPDc0dxOjQX1000S6S1wIHnjEUclzDC7CVWDh7IEIluSbUtkJtRQD5P/wCChvh6y1a0+EPh7T7JbHUNQ8QtHaiWG5c2UcyW7C2SORPtCxRmaOMQww+WpgIVFkLRJ+vdfj3+33eabqWufCi2MC3EN14kZtX0jT4xLJPdiRFu2Fum1y/ntc2+1bxx/o4VZMgsv7CUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAflV+3bBPq//AAUX+H9pqnh//hKNOTQx9j02a1EsTHbO29hN5ULIknzsWkZAFO8jBWver23keGZdE0+XT9djghHhnTLyKUxQrCEijc2FzHHFbRxywq8ptImZYpg+4KY5JPEf2qVj0f8A4Kp/D6+vru7ltJ9MhKwtG7JDiKZcRrHveQFuSoEZYkjcufMH0J9uTUdUh0qSHUtJgTzDqUcdqDFcwNHGjq8Y80DbZpasGS6Vi0pJjyFicAybG1u9RjS6sNR1RZLa1mnLRw3erS6aWVmaOSadG1LeLOacIY0iUSfutyyOUb5I/auvdE+KP7WXwq8NP9k0CRIPt114oV2luZ/MCrGwkt/MuB5S2wkT7RsZGeTcIowuPtu18Ff8ItM09/HqFpdW9m1tdW1mY0tlikP9ozwtarsijULbywRYnnCiQbzKu8n4v/a48BR+EPE3wi8faDrOo6fY2etDSLhtNh+0xwpJIsrXq3jRxBzLDcwLsWExh1kG8tncAfT+q+J31+TQ9Zj1ZdatdRumXWZLPUYG0+RY4WurqGaOOQ2dwZLKJrJjdy7o9iMDsAkbwD4peB9U8LftSfCXxLqOgw32q6nr9xocZbS1je7g2JG01wJUS3VlabehRSHEhLMrLg/UVpJb6JDpd5b6a2p/2ZBZwaZqFrclheyl0dhHKnmNOr3cTRs/2SEbJgYwMIJPJvj9pniO88OaZ4e8GXU+uavYa7bG40hrWOG322t5Gsd1LbbZDJlZmjeQ3FtGxRcL/CAD1jxbNa61pd3ot8097oVzbOJtLWGed2jZJbkKI5U8yKN45rm1MltASoh2qVdBBH8nfsPat4c+E+o/EPwd5UUfiTQ9T1CCbWLa1V7hba2nCBFuLVPtkiNcvZMw2CIxxyFsKrLX1H4KWOTS77w9A2na35Q2x6bbWQmgspcJmzuIPPEav9vW+JQ3TDy5UXLLiSLhPDPwi0yP4j+PZrnS9K0/wFqdxLFZBbGKdpVhshE13HfSeUkQ8qRbhg8M6nySUd2aPIB5B+1Ff/DL4l/HC08H+MtQ8LaPY2+jiS01Se7T7Y80000zRrcQM0IIYMC17MhzKrA5Z5JNH9iH4Wy2fgT4j+HdZul8T+BpdVu9L0m9E00unagxuEtYrowXAawmiMvlSo6sZd0G1PMOEbW+KX7Hvw/+K9iuuzi7Ly29s0d/p2oSS2tmgIgTTrWbBDF5Le7YMbPBNwoGGXEnq3w58D+C/Avws8M6XpWlT2ekXcMGy6tQqXhh2M63Epg+0rMwt3W6LARo0qnhVkkSEA+KU06ew8DTfAfUNKk0TQdS8X2WraXq/iG7coNKmSea3McEj537RNHI9rGC7SBSxIVZfof45WWhfEX4q/B3wZBNd/2voNvJeQPIt+ZY7qIx28Jncg3lihSO3uAxSOPLeb5km4yV1WnfDDVrv9rl/iTbFLrTda8PS3FzDcWO4LNukjVvJWV/3scEkaGR54jm6DL8reU3mvgS1i+KHx78ZarrcOra94c8Oww6bDcWd2strFZqfOLGISQqHS18lCxknZnjZ1Eg+6Aep654F8IfFmG01DVtC0r4qeH0na90/U7iNIGFojPNGjXXEjTC3jkhlW9niUsIDJiQru4r9nS90+1s/i3YWWpjwZ4fsfFV/wCfp16YbXTledYImjMkRFg0ahbcfZ/MdiPNwNpxJ1Hiy50uy1zT59Xj1SW41aUvqF3eWzq8F5G3m7WvgkP2OCSaAwSFLKUFXdfkaUheH+Fnwv1H4bftCeNvFul6y7+BfE7pMkYlWCW8WIRy3kKh7aa4lePzSqLHFEJgWYSRFVUgHzr4usPhb8VvgbqfiaTx/aXfxd09Wlt9NW9kgaws1MklvZ24uTbROEB8nyrUNswnlIw4PtXxv1+/8M/s/wDhCHxzq3irSpdRazg1PV216F7yESGOW5Mcd5I2oBwVsDJBHGiYUv8AMNrHS1T9hvwTrPxN0zXLaw8QeHNfW9N5PYvEJbae4QSD/VCWYASXyxjDXcQEbFPkOJm6f4sfArwR8WNAtfBV/qepRarBqEl/LLp1j5kKJDCFKJA1yotGkF6Hi8yWZSLJ8jcXQgHkPw18LW37Of7Ykdn8L9VvPFej3ejzXV/ofhm+S5/e2ttFcPbsIZzKu+5jaFRPHGQZAm2QE7tHwp8cvDnwh+Nniex17xFY3l/BpllpelahpN1bRR6pNcA29/dyOkjWkjS/uruSW/l3Zt0BAJBTtf2dv2b/AAr8A9RtNQt9bii1jVNPmuE1g64JrdZLe4WKEh/s8aRxtcAu2YrpUEKk7w1a37SHwE8LfE+TR7nxPYXF1ocWn2yW/iXT2jt9Vu5ix+zW5mKujh7dpmZRZx4kghTzWBLkAs23ibw9ZaTrF94e1nRdU8L6m1tq2p6fc32mJDdyDzrdzdQyzQ6e6Zs7iNmt2kLCGNyT8klU/hjqDah8Zb/4f6X4/wBX1T4d+KfCNrd+G7Zrsq+n29t5ltbTW8M7RtbyxoltfCQRrI5t3kiLlV3+c2X/AATS8BareQmbW/Eulw6tHCunwyRJG9p808EzFQkz3siSxwvIAtoirOpyu7anpXwr/Zu+HnwHHi3xDoz6/JNexoJ/D893FJPBbTXAkigEEbKObN3TzJbsg5LNGSfKAB5x+xrpmiXvx7+KfhS2tEuCmrNeQa5p91PNqNnFMw8wxXMES3x27PLbLIhMxWQq7Ksvv/jS80LwX4rs9Ru7+3t9AvbeXT4tPto7dA8dxbxf6K8kco08qLJoBGt/J961O0TI0efl39jkXVr4j+LHiyxUeGNE8Rao+l2dw9olxJBcwuLh40CS4i5mh2r5M6nO3cNhdui/aV+JPhv4a/Gz4NR65b3N5pehWUks9/eXhgdpzulkheaC3kZo1Ny8DKLSKRWX7w5KgH0tqfi/TvEVlonhqd7K8jvr46fqGneL4RbRXUqt5tyYILpIrK6lW8tooT9n83DXZfeMl38O+OHxXPwuXUdau/F0NnrAna2sraWW5jvLe3RwW8q2uzG8UU4UIktjbBEeE4mQD5fBf26/iLafGmXTvEXg3xSbvwmjXFldRXVzDbtNP5cVz5rQxyFR5wiQ7dsf72PHlowGdP4Efsf+CPFHw/0/xJ4j07VbS/lsg/lXNxNqFtLLukQg28MVmYiTFIFH2x9rKysG2ttAO8/Zd/a18W/FTUdZ8Oa5PbW+v3mmpcaPqVrFNfPHDHJIWiurlTNcxiScWwc3EnliIfMAm1X5n9nT9onwv8GP2QHlis9MufEK33latahzDJc2zzTRwCUwgfaWImuf3E0yMI7bcke3Mh9I8X/8E5PhBrmrKbHX9d8N2yW+1tSt7i3utOSGKEwQ3MxaCEqZpPskzGNpR+/f7qMso4nwj+wZ8LbySa7vr3xFeWdwLi1shZarDPaS3ARiqx3aWqyvIn2a9JDWioSEXd8oMwB3nxg/aQuPg/4Zjv7HxPpXiqXVGl1fT3g1ER2n2WO+UMLaCON7CW5+1K1yJMNOodt4RlFch4xeXXP2m/AsTahJeWfi7wVc2mmxR28JMVrKsnk24hu1MURMCohW1ChnZljB3FWt2H/BPv4SXG21fU/EtxpxuVli1SF0W5mtJj5sc6mJbhJIFtfn+aCFy6ksyh9kO/8AA39k/wABfCXxlpN54e8SeIdV8Wy6PcF3ktrdnZ8EzQi0Cf6MrwLLGJ2vVIdgACHBIBF+wK2u638MvC2hadeJps3h651OPUJiiPd2cd1MIZYhub7XbgHy5d1qixZVi8quJDH0Ft8bLKw+PvxG8P3HjbULjRNFkjlsdO86TTNWv4FgN3IBPGI7mWW3gguLZoruQAuU81/MAU+ifBfwd4d8D+EfEFxomn6/ceHNS1V2ubLWJxc3emL5O/UEMTSQi3VWmOAJrpmJ3ddwbnPip+zx4A+O1m2qeMH1K08T2Uc11qGvXkv2a4jRclYknMUEUQW7LRc2k7N5w2qjZ8sA9S8Iw2nh/wAK6pEksWii+e5luINW+yWUTzuu24eU2myxuMj7Ew3yyMwW5TnZLHXwrZfFn4sf8Ni6RYfEa4udL01NevHb4dhdlndWsn2syJb26x/Zrt5hJPDGxy9xJKq7/n3jqrD9gTRNc1OPxWPFXivU4dQ1O4jLXl7HZXKxxxDfGt4YpTc3EgmRkzDEjJBcZYAo1aGm/se+C/g54+0fxldeIfF+peJ9GuLbWGt9SggDQX63RjiM5UtFOkl1AxMYuomKSqok3gM4B9gWGmnT7qeefXLzXdVsI7rfHqclxd+c4eECUGWFriDzJXsJh9kUQRGLJwREW+evBX7S2reHPCXxI+Inj7R528UeCtdXRZdN0y5lM5iFwZvJlnQSSpBlpMLcssRcHyz96IdLrf7TXgDwT4QtNM8R60l1ZNpMl/FbqYDp9y0ARYbQWyNICrG/kmAS5kYNZo2WZmSvl/4WfAW5/a08f+OPiL4xstV0PwxqMv8AadtpOmJC0N9NPFKtuhnh2+XMGKEstrITuJaMbwrAHtN1e+B/BcPgHxBeeHU8Z+NNSdNBuPEXhOWB7K71SOITW8s06Sql4810kE7NcsT+73MucqvpXwW+NCfFHwJ4Y8Rw+DpL8XaPdWVtGbeOK0uhLJGyKs32eyyH+2AAO1w8ckTMmI1dfEV/YD8C2clzrEmt+Obq1neKXR9UVkjmtYkH7pTKFMjkW8ck5xaqmEjRZUVTJJ7p8M/h7pvwo+B2k+E/7dijvY71oP7Yig/su481IdolSF2lmupLcgOE3W6Mt5gASAgAFHVNN0zwnoGitNYS+LNe060i0zw2NX06a1voooZIYDLb2sqfblkjttt55tlCQGgch8qxfjf+CitlqOl/AfxHf3enXmo2erPpZVL8pPNpcklxPMtxuk3XMUa+Vc26rJ5QX7WVVFJeNfbfD9vpUGm3klpouo6zLG3k3VndyRvc20JtSwIieUKGGmzqgkS6ODJnyvlMI8K/b2W2sP2b/FtmttPcm21iOK3vZgxh3SXMb3YhhOwwBXhtmWR2uG23UsSsQXdQD7z/AGN/+TTvg/8A9ippv/pMlex15J+yM9rJ+y38JmsYZrezPhfTjDFcSiWRF+zpgM4VQx9wo+gr1ugAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiobS7gv7dZ7aaO4gfO2SJwynBwcEcdQaAJqKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAoorg/jt8VLT4I/B/wAWeOL1Vkj0WwkuUiJH72QDEaYLLnLFRjIJzxzQB86eIP28bfw1+3/b/BC8FvF4Zmsbexa9mVUePV5U85FEhfDRskkMeCA3mEgA5FfY9fy6eIvG+s+J/G+oeLr2+mOv31++py3sblZBcNIZC4YHIO45Bzmv6Nf2YPjxpn7R/wAFvD3jXTpEee5gSHUUigeKOK9VF+0RoHySiuWAOTkAcnrQB6tRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABXKfE74W+FvjL4L1Dwn4x0lNa0C/CC4tGlkiLbXV1w8bK6/Min5WHTHTNdXRQB8oX/APwS1/ZovLOWGL4ePZSOMLcQa3fl09xvnZc/UGsfUP8Agkx+zne+KrLVovDmq2NjbxhJNDt9YnNncn5vmkZy0wPzD7kqj5F465+x6KAPjC5/4JHfs7z6tf3iaNrdvBckGOxj1eQw2v7p0xGWBc/Mwk+dm+aNf4dytkv/AMEc/gEzagRL4sUXX+qA1SPFp84b93+554BT59/BP8WGH3LRQB8G/wDDmT4E/wDQW8bf+DO3/wDkarF5/wAEbvgLc+T5d54wtfLiWNvJ1SE+YR1dt0B+Y98YHoBX3VRQB8K3/wDwRt+At5ezzxXnjCxjkcsttb6pCY4wf4V3wM2B7sT71X/4cyfAn/oLeNv/AAZ2/wD8jV95UUAfB8n/AARo+Bcrl31nxu7Hqzapbkn/AMlqdD/wRs+B1s+6HW/HETcfMmq24PBBHS39QD+Ffd1FAH5269/wRV+GV3oUVro3jfxPpmoef5k1zciG5hkjG/CiIKmGG5fm3Ho3HzcVdR/4Iq+B7nUiLb4keJINDWMiHTpoIpWjkMWN/mZAx5nz4CDj5c/xV+jlFAH5uH/gil4ROvfaR8UPEI0xZm8u0+yR+akBOBH5u7rtwu7Zg/3e1QWX/BE7w1aw32fivrv2idAiyxafGgHzAtvHmHeCMjGRyc84xX6VUUAfmaP+CJGgrux8XdaG5QpxpUfIC7QP9b0wcfTipdR/4IkeF7qYCD4qa3FaqB5cM2nRylDtAPPmDqR6dMDnFfpbRQB+bTf8EZLJrZLdvjX4jMCSCZIzYLtVwpUMB53BwSM+hNePftef8E04f2dvgN4h+JMPxT1zxDe6HFa2sNndWojDRS3ccRTeJCQo85mwBjP1r9hq+VP+CottNdfsNfEdIYnmdf7OkKxqWIVdQtmY8dgAST2ANAH5z/sG/sZ3P7Yej+K/FN/8UNX8Nano+pwKBabbieSQpvE7kzB1OVAVioBKHDEqQv0/B/wRmtLaG6ii+NviOOK6Ty50SwUCVfMWXaw87keZGj4P8SKeoFbf/BFGS7P7NnjFHghWxHi2YxTrMTK8hs7XerJtAVQBGQwYlizAqu0Fv0JoA/MbxL/wR18QSQaTp+jfG/U5tIt8iW31K2cCIL5hh8lUlIGGnuM5xjzWx941D4q/4JJ/EvxHqNnbXPx8vdU0DS7P7LpiamLiSW2AiG2NV8wqkYkAGFP3B0zxX6f0UAflrpf/AASb+MVhr9/4iHx8ktvEkiM0Wp2rXazvK21H8yTeGwYjIuRkn5QeCadZ/wDBJ/4zWVrqMsPx/lg1C9hjsZjE92qT2gQqYpDvyQNsYC9MA+gr9SKKAPynX/gkd8ZE0GLRF+OkK6PFd/b47AfbPIS42lfOCb8B9pI3YzgkVqQ/8EtPjvBPbTj4/RPdWiuLS5lW6kms98iSOYJGYtCzNGu5oypYAgkgkH9RKKAPy6P/AAS1+Ph15dcP7REp1lYfs41Dz77zxFnOzfvztzzjOKsQ/wDBMP8AaBtJL97P9of+zhqErXF3Hp5u7aOeVlCvI6Rsqs7ADc5GWOSxJJNfp7RQB+Zsn/BNX9oOe7ae5+PthfIzO32O9sZLi0XfJ5jhbeQGJQzZJAUA5YHhiDzUn/BMz9o/S9MtNRs/jBpup65pR+zaVFemWWSzhVniQ29xIrG3xG5lAj27XWMg740df1XooA/MfUf+Ccf7TFxNpoP7Rk1y0czs981zeLcxKY3AzLu8yRRuZVQttTz5SoHmPuyYv2CP2t9L8vwpY/F/T18HWVo9hBMlwyC5hniS3mE0Pl5kKQMyI0jOyLDGqFAF2/qdRQB+Udx+xb+2pqmm6x/aPj/w9qC3wFtJo1/PFc2Msbu8ryiGS3MUciybdrqgceYdrKAQYLL9jf8AbjsfDDaCnxC0iWzJJjuLnVRPe24wi7Ybt4DPCuIkG2ORRweOTn9Y6KAPyl1b9kb9ufW9Y0/Vbzx74efULKWaVLhLuGNpfNkWSSOfbbDz4iyJ+6l3xgKqhQoAqTT/ANkT9tfTPDsuhw+IfBJ0t5vNWykFu9pEpM7SRram1+z7Ha4ZmBjJzFDggRqB+q1FAH59fsi/8E2NT8HeO9N+Jfxl1eLV/GGjX8s+k6LpoibS7UMzyq6p5YVMTTSyLHGqLG4Vl9K/QWiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigD8xv+CoPwz1X4bfHP4cftB6Vokuq6Jp8kNprbRhpFgkjk/cvIG3KqOr7B8m3cgDZLqDRX9tT4F+H9O0iaLxtfappcYZJfD7aTJKDaSStKbfyJQbWIxrcG3HloG8q22iQKyIn6f6jp9vq2n3NjdxCe0uYmhmibo6MCGU/UEivBb79gH9nnUbya6n+FWhmaVi7lBKi5PoquAPoBQB8c61+2t8F9b8S6atx41uP7XhnOsLrVxZXGo2EV2bXeY0+2LNNbILhFULaeRhW4YbVYZ3xO/al/Z28caXa2PiHXrfxSltbm0uUhsLxXvIUUOI0uXxcxRySXMpKeeU/wBGUbQGfzPtD/h3p+zp/wBEp0b/AL7m/wDjlH/DvT9nT/olOjf99zf/ABygD40+H37W/wALfhrZ+GvBS6zpl2vhVoLK3m0a8uLGC8nh3QxhniaGKaBp0+0u1xJJGVuXbJyVXHuP21vhNot1b+JdI8Z601ilzeAeFRZSq8kciMEilhyLPyFL5QmFnRoIgSQSR9x/8O9P2dP+iU6N/wB9zf8Axyj/AId6fs6f9Ep0b/vub/45QB8l6N+258L/AAtpNrb2firQ77SrJlnilvbCe4uUuShjtYwsoJ2xi1jlleNIlLTKQQ+/zMiL9rz4Q+HdTs9QtPHGq3H9oCYCwvb+fUrSAJuiwbqdJL+3Jt5plVopEBcg7NrOD9l/8O9P2dP+iU6N/wB9zf8Axyj/AId6fs6f9Ep0b/vub/45QB8Vxftg/DzRvEp8RW/j/TLC+urW1gmjttF3zhGJC3AnVWlZ4TFHKbeeeZCsiqVUrsXU0n9oj4Kanrl9fXHju30DUP7DEaxabOYrb7GLdJ/s8Vr5RsZHNpK9oIrmJ2Elqked4V6+wP8Ah3p+zp/0SnRv++5v/jlH/DvT9nT/AKJTo3/fc3/xygD5f8W/tofC7wroN9a23jrTfGWoWNzBDcGIMEdGuQLmZYmhFpKd0VqQYYN2DK6gbpGrA8EfFr9nLw4NT1vQPE9j4fsNJu7eSG7u75rmW7miWB0hs4ZRJdwo8P8AoU0iJHCy264Xb+7r6r8Rf8E1v2dfEFiLYfDu10zBY+dp1zNFJyjL13Hpu3D3VT2p13/wTZ/Z1up9Mk/4VzZw/YXL7IriZVuPkK4lG/5hzntyAaAPkfR/2svAJMcupfECyttLvLfy2TVJX1FiqMHkQyRp/aH72S3iP7+4ZRHJtZZANqF3+0/8DPB+tvFpHiEaq2oPFpWoQWu22adUUtbStKiRW8kebueCZpSxaKGPJ3Lvb6R/4dQ/s7fbmuf+Eb1L5rc2/k/2pL5YzF5e8D+//Hn+9z7VXs/+CSv7O9p53/Ei1efzImi/fatI2zP8S+jDsaAPNvDH7THwot7yfwRpXjzwzp72VuymaC7ii02O5ibyhLGbmMWfFx5N6pt4hna5VX2lZeJ/4ax8A39lp0V14x0aSzcy+YzPvs0gEUq25kt2ZJklTZdA/ZVgBWWJCrI8Ude/xf8ABJX9neOznt/7C1h/NZG81tWkMibc8KewOefoKV/+CS37O76fDa/2Fq6+XK8vnrq0nmNuCDax7qNmQOxZvWgDxKH9qf4Vajo3hu98QfEPRLOVRqNvBqFpJeSzmH7TPZKTGGkurZGtorW5MfnReY/zjLsZFpX3xn+E2qWuo6tqPiTS7mx126m1QwHxPFa6n9ndjLDBOlo8azbIYp0SG7eQxmWNPlyscnvV/wD8Elv2d7++nuf7C1e281y/k2+rSLGmTnao7AelJqH/AASV/Z31C/ubr+wtXtvPlaXyLfVpFjjySdqjsozgD0oA+XIP2ifCfiLxNZadaeKtMsRqVz5V/d6xq0DlDzHBdGINHpkIMKW8bhIJWCKd4YlsdfN8V/hT478G6RBq3i3wXqfhgGSLVYp7+BLiwjllErw2MdztuI47aIvbI1vEjNEsez51Ty+/+L3/AASu+Ang34TeNdf03S9aTUdK0S9vrZpNWkZRLFA7oSO43KOK/P8A/wCCcn7PfgX9pL45X/hfx7cE6fHo811bWMFzJb3FxMskfKMqkEKpclSQTkEA4OAD6J8FftB+Afhvoun+GtB8WaLANMtpNJurprtvN1K1t9xNrb3sfly2xk86CTzFaOFpLc+WWbzS/W6r8Xfgd4s1eJ/FWleB9bvLySHUZdPup9Mjga+NvvaVZYZtreZcRytIbud22ttz+92N7pH/AMEk/wBnKaSWOPTdaeSJgsirrUhKEgEAjscEHnsRUn/Dor9nf/oE67/4OJP8KAPmfwN8P/2SvAtrd/YItA1PxBDaTXFne+NdVWeM/v1ifDNnT7orHKSFjErK0LEbj9ztPDn7R2h61qNld6l8SvDmk3NnbWjSJb6rp9xYT3HzRQYgugRbpHJazGQWiREreQuxwBLXsn/Dor9nf/oE67/4OJP8KP8Ah0V+zv8A9AnXf/BxJ/hQB5x4Z/aD+HXiTxe+pS+JdJktbTR5YoGn1KG/ltYViWa5a3lBbUUZdMSUNIHRTKkmV81sGp4h+NfhCx0HWL/RvGfhD/hKr+yjWHX9Hu4i1tbu8ccktzNG5ni8t1h2Rz3ChvtJGHKLHH6l/wAOiv2d/wDoE67/AODiT/Cj/h0V+zv/ANAnXf8AwcSf4UAeSzfE74Y6Xp/guzGteHfCEl8dUtZL3QdSsvIu0+/cQMsbnTmVoWijQ3iuxbYGALCat7U/jd8Prvw1PpnibxDousWGo2qedcz6zp0TyRORNNI1rI8cD5mjiCyW8DH5ZnRg75bvP+HRX7O//QJ13/wcSf4Uf8Oiv2d/+gTrv/g4k/woA8i8W/F/wFc6voOqeDdT8M6n4ktdWtdJaPVbyWDWo44rj7S0SJcK1xl1uZYAIYlDlNuSpSFMCD4i+HtT8e6TYaXrlv4mfVJZYLi/tPE0z3Fvylr5Ut7BO96sR1BopIvOuEtnjl/vmNl9t1z/AII+/ALUdJubawi8Q6TdyLiO9i1MytEcjkK6lT6cjvU97/wSD/Z9uIESCy1+1kEkbmRdVdiyq6lkwRjDKCueo3ZGCBQByl38RtFuPCkWtX2uW2m+G2v1htb3UNR08f2wYzJPCE1CCRLdnDvqCMs8srAW8bELLMHkxNf1/wAF+H7TQdJi13wfYaT4lFxeXlzd6vZHQ77Y62bSQwkCych7aC7DCN2WRJBtXeYj6d/w6K/Z3/6BOu/+DiT/AArJ03/gjt8CbS6lkuZPEd9E1xNKsL6jsCRtjZFlVBITBwTyc8k8UAeAyfB79nTRtUsvE81lpHhvU3uGv7XTp7uzne8trzEkBl0q683eiRl1VLeEHMkXllyCyd0fH/hzxNounz6V4i0mS/0nUWaG9lvYibBGhNupjijne9sYTFbQu7SSRGOR5ZJNpAKdjB/wRl+C8b3JfWvE8oklkeNTdRjykZkKoMJyFCuuTyfMJPIGKNv/AMEWPhFFpF3ayeKvFc15LJG0V8ZYA0CjO5Qoj2tuyOSCRjjvQBDoPjTw94u1zUtQsJbCX5RrOr6r4f8AGCq+nwyM83lXd3ZTRxsIYY7mFRcyGJMRqpwQsl+Px34T8Q28mi6r4k0azsNMkFzJr2oXNnbLcRuEzdJNHGmmTOBLpaqrLIwicgj94VrPP/BFH4UGxWEeM/FonEhc3G+2yVIAC48rGAQTnrzV27/4IvfB2bULKaHxH4pt7eHHnWy3ELLcYcscsY8rlSF+UjpnrQBWf4saRLqN14c1/T/Cj6FYeYsHhSLVobq5ub60aVfsdja3qlpVe4iktomto0AWQRR8xIY/Gv24/idpOseCl+BXhG91Pxb8Qb/VbbT205fOu54h5pmlUz3fnTnzZEsv3fnDBgBwqp+99bf/AIImfC1mJHjrxcoJ4GbXj/yFXsX7M3/BNf4Xfs0+LJ/Eto974u1tWjewu9eWJm051DhmhCKoywcZJBI2KRg0AfQvwh0LUPC/wq8IaPqsfk6nYaTa21zH5zTbZEiVWG9mZmwQeSxJ9TXXUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAU2ONIkCooRR0VRgCnUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAV+Vv8AwWP/AGnrqOXTvgfoMqeRNFFqXiFjDudzuV7WBWI4AK+YxXk5jGRhwf1Srm734aeENS8UQ+Jbvwrol14jhKtHq8+nQvdoVGFKzFd4IHTB4oA/l7ZSrEMCCOCD2r9K/wDgjT+0NY+FvF+t/CXVPN87xNcC90gxRblE0VvK84kcthV8uJNoCnLE0njbwjoWrf8ABaltGvtF0680e7v7eS40+4tY5LeZ30VJHZ4yNrFpCXJI5Yknnmv1F0v4EfDTQ9SttQ074eeFNPv7WRZoLq10S2jlhdTlWR1QFSDyCDkUAdzRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABXgX7Vn7aPgP8AZH0vTpPFK32oatqau9jpWnRBpJlRlDsWYhVA3dzzXvtfkVqNxoXxp/4Kg/ETUfEzWOs6D4amWyjstSjF/BGlpGizxx28xR5GLQ3A8qGGb55mKhuJSAdxo3/Bb/QJJ9XGq/C/UreFCf7Naz1KOVphlsecGVfL42fdL9W9BmxpX/Bb3wtJoEEmpfDPWINbLgTW9pfRSWyp5mCVkYKxPl84KD5uM4+au28VaJpmmtYNqegq2pabcz63/wAJPptvDcC2lBQzTrbru1DCym0j3QQIuJlkdmj2it7SI/Dr2s2tL4W0y51nUtw146dAoF1EkUV1dw3l1bxtH8wlmQrqE0QfyUDZG6VgDyaf/gt94cFtaGH4Y6o1wbcG5WTUIwqTeW5KoQpLJ5gjG4gHaWOMgKbE/wDwW88JDxNbRw/DTWm8PGAme5kvYVu1l+bCrEMoV+78xcHk8cc62hfDrw7P4eittO0fw/PBqkYMtrDZaYsklq7RpJGEQf2XI6366cwZpnkMW5FIkQKbPi7wT4f8S67L4Y1Cw0m/jN/Z3F3HFo6CARRm7ms0ie7VDOs8j6iubGGdsI4GARHQBkW3/BbrwQ2qXK3Hw48QJpw/1Esd1A0zcL99CQF539GPAX1IF/wj/wAFrvh3qV9ND4g8E69otuPMMVxbyRXIICkqGUFSCxAXjIGc5ro/E3gHwv8AEi6t9VmhtL/VNPjtYLF72FrXUFmQJDb+bNMh1K2C4hvB5ccaguxZ2jd5TyGu/Dvwz4We10nTvD1r4U8L3qzT6hBq/h2OM28YtjFDvntoniUxxXV9DKt/NGykhiQMuwBc/wCH2/w1/wChA8V/9923/wAcrV1H/gtJ8IrXRdNurXwx4ovb+43/AGmwWKFDa4Py5cvtfPX5enesuz+HfhHSvBupteWeiaN4evbm2uTH4h0SytLKDereVJJLbINPvFSIxzq5mkKmZ1ADYiZbr4WeErt7S40210e2lTWJL2Hw/r2kKI7GBVNzNYWsF5Ct3BGWSVc21vjM6SInDhADobn/AILMfBeLXNMtItI8TT6fcRK91qAtUVbRznKFC+58YHK8HPtT9G/4LK/BS/1bU7a+0zxLpllbswtb1rNJRdgMQCEV9yZAB+b1rMtvgh4EsviVY2+oeHPDFk1vbSxxSyaY1s1zZsiSXcsky77g3EZubNXmuhDmOVmUFXZhyOo/Cv4U+IbC28W2Xw78M3FsNV86W7Y6etlpsluqyrERZu1q0EkqSW+y4uVY+fEJB/EQD0Cx/wCCy3wVuPC02oXGleJbXV0DlNINojs5B+UeaH2DPueKNS/4LLfBW08M21/a6V4lvtVkCGXSVtERoiR8w8xn2Hb04PPauL8IfAL4J6R4g0q8s/Bek6naeIblljvrtLaRZ1USfaFW0ndcxF2hMbWIlkwjKPLJ2lPHv7Nnw50vw6NC0/4b2FvHOkNt59hpTXk5AkZjlPKfUAftUF0hlSLa0MyEOwVUQA9Nf/gsD8AFvoYln8RNbvG7Pcf2UQI2BXau3dk7gWORwNnPUVoP/wAFb/2eU0+G6/tjW2MkskXkLpL+Ym0IdzDOArb8A55KN0xz5NP+yn4J1B59Ju/hp4N1R9MvJIPKsJpIJI4goiikkktRN80iNbXG2dowoWVs7RNIu4v7M3wXfVLa7k+H9jruq2cMlxZ2kOnIICySRrb20s0Dx2DFnS5OJ7gSsrIG3ZGADvdL/wCCtf7P19Jp8dxq2rWD3kjLmXTmZLdfOeNXlIJ25VVkwMkK4zzkVX/4e9fs9f8AQQ8Q/wDgob/4qvl7U/2Yvh2kmkagng2x8MeHp2eK6vdTkXyre1mVltZ2vZbj7LcGW2YTt9jed42b5FVkWu+1v9nj4SaBpH9kxfCvQo9R1S3e9ntJLyU+WkNwjKsfmL/aJcLFcAi3tCrmUIzEKSgB7UP+CuH7PJsWuf7X1sESCPyDpL+YcgncBn7oxjOepFeNft1/8FAPg98Zv2SfFHhjwb4murnxHrYsRBYm0kikRReK8qyE8L+7hbIyc+Yg53HHAXX7OvwH1/Rby5gsRa6XdG7u7bUtE0691KCCyLAmVBBHLPDLDbNal47xY9swl2qUcsOw8Ufsj/DGyh0azk8DaLpOqMBcSXszXDW9v5V2jC2Zo3e1BYrLak3F2jFpRjdtTeAcX/wS+/bY+FX7Pfwl1TwT461e60fVNS8ST6hHc/ZHkto4WtbaMM7rkj5oXGMHt619h6f/AMFS/wBna/8A7Qz4wuLX7Hapcj7Rp8q/aCyB/KjwDmQZ2kHA3DGT1r5jvf2Vvhdc2EmqyfDfUdU33NxOt3oc9pHezIA7zIbOd7eLiO6gREtUmCtFjcsgwYtJ/Y4+Gtt45u7CTwPp+qPp6tJqVlcSXUDpHFE5kNtAJBdTg3Ma2wkS3dX89XiLkFFAPqvSP+CnP7PWs2OpTw+M2ins5ZIks7m0eKW62jO6LcApU9izLnFPm/4Kc/s6Q6BbamPHiyNPF5psEspjcx/uy+x124DcbcZPzED3r5Q8Mfsw/s/eIrG5uNP8HG5vtYS4ltrS4vpY1tktJIorkD94Wt5CL62kCXCKAYpN7ImHN3T/ANgv4QQ6IIF8Janc3up28sZtrrUk+02NwpaKPbcJM1oS91C8Xlicn9/ErbGDEAH1mP8Ago7+zwbpYz8RrJbdjIq3hhl8ssgiJXG3eMiUYJXB2OAflre0z9u34Aavf6XZ23xU0Dz9SQvb+dM0SYDOp3u6hYzmNuHKnGD0ZSfz88WfsZfC9dctLjRPDU134E1XUbfTrbWBdXUc0M5O2ARrKkLXMNwjtKZ7dbgDysqNoJbqbn9hL4R33iLQ59G0GWee4VRd28+oMunQzqHtPswiJW9dmuLaeQyfZ9nLEMFRgAD7Ub9vj9nxNfbRj8VNC+3Lcm0OGkMXmBtv+t2eXtz/AB7tuOc45qbSf27PgDrelapqNr8VNA+zaaivcefM0MmGzjZG6hpT8pyEDEcZxkV+fOqfsF/DXSV0SzWXZDNNcJqGqG8kvv8ARP3i298ptkljgRoGS5P2gwoCU+fakmNLw5+x58FZ/CM0Q0GfX47yd1TVbS/8uWC5L7IoEkeZbYxMbWVQ5nYmS6jUqoeNiAfdkn7fX7PceiQ6s3xU0P7HLO1uuDIZd6qGOYgm8Lhh8xXaeQCSDVzVv25vgHok+mQ3XxU8Pb9RhSe38i4Mw2ucLvKAiM+qvtI7gV+cMn7DPw2uZZRpen6/rejakxu9M1OwuQTa2EhhkaZ1lWKSaSK2d5Ft4I7hmdXQncpA17/9gn4bz2fhS0g0fVbW5kikivprm9khuZRFDNK1y0HlGaBDILWBvMtlIN3CQMuFoA/RWL9sv4GzeLZfDa/FTwv/AGrEnmNnUEFvjaG4uD+6Jww4D5zkdQRUFj+2x8CNSn1qGD4qeGt+j7vtfmXgjHylgfLLYE3Kn/V7s8YzkZ/OuH9hb4U6iukvaaTf3MEUcsurTWPiqCZIWh8uSWFZkjki3GOXaDK1uu+CViyoUatSL/gnT8NtWu7e5TSfFOjLaK9tf2F5qFqqec0U0cbrP5rwSf6YkcPlR3PmAzKJFQAsQD9Ck/bH+B8mitqo+Knhb7GsrwnOpRiTcrFT+7zvIypw23BGCCQRW0f2kvhV5FvcJ8QvDlxaTMU+12+oxS28JChv30qkpDwQAZCoJYAckCvzF8WfsAfCy0nl0PT9ba31N0cW11d3xRtkZRg8cMiRPd+b5soWWBJUAtCoDu22oh/wTS8Oz+GLOxtZ7p/EEmphZbltXyj2xka3ARPswlH74D94bcx7Pn8zZ8wAP1In/aF+Fdrb21xN8S/B8UFypeCV9etVWUBipKkyYYBgQcdwRRp/7QXwx1S/trC3+IXhlr+6lWG3s31aBJ52cgR+XGzBnD5UoVBDhlZSwYE/mDqf/BNL4fTf8TDT/EGuyQunnwaVHJbMzKcyKn2gM9uSY0myWnjAZIlJHno1WLz/AIJp/Cy38UXED+MPEUdrLJAYJhbJFYwi4k/dxi7nKRTPHHLAf3M0rM24FABhgD9UNN+J3g7WV1A6f4s0O+GnW8d3em21KGT7NDIm+OWTax2IyfMGbAI5BxTrv4l+ENP8NyeIrrxVolt4fjma3fVZtRhS1WUOUKGUttDBwVIznII61+S+nf8ABNzwwfCUzXl1rOlalf2dpcWR1K4EdzbzGH7RNbSQeWsjELDcQfuopz5hUgHy5UTB0D/gnl4T1jRrW/1fxFrXhS3tSVvobx7e5kmQSSeZcRLbGaRY4lm0/e00MKqsm9sB/lAP2h0zU7PWtNtdQ067gv7C7iWe3urWQSRTRsAyujqSGUgggg4INWa/J/8AZJ1LxZ+xL8cPh94MuvFkPiT4RfEyfyLa52rLHBqDKEj8v7PLMisZikDEPtJVyQFRXb9YKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACivJv2l/2l/CX7LHw8XxZ4sF5cpcXSWFjp+nxeZcXdwyswRQSAoCozFmIAAwMsVU/nzrH/AAWD+Jt6mv8A9k/B6OzthC4sbiYzyyWzM22J5htCvgkZAxk4HFAH6v0V+T8n/BYP4rQ6TbzP8FrVZ5ZG2zMboROgAGANudwbOecdKt65/wAFj/HltZA2nwXW3uNkUxe8nnMflsruW4QHBRoSpz03HkEYAP1Vor8wLX/grt4/u/iV/Y0fwJvJbFZZIH0tJZv7TEkSESpny9uVkVsjbwAQeeax4P8Agsz4zudRJj+DiSWEcL3EiLczGURNLshcHZjbl4lJxgs3GMgUAfqvRX5XWH/BYvx3/Z2pS3nwVLyCZY7WSCadY03JKVWXKEliUBGCMhH/AAq6l/wWb8bDw1pFxZfB6BL6QMbq5uLmZrWXLAJ5ICgjqAdxOSRigD9W6K/Kmy/4LW6zfjRng+EYuY4RjWmgv3bJOAnkEJ8mTu+/uzxWi3/BZbxDdeJrSay+C103hc27zTI95IbpgkTyM6SCPZtCruOVPyqxz6AH6i0V+Y0v/BaSSO7urQ/BbVEu5V3WMDaid+NnV18nLDcG+7jj35rK0P8A4LY3lzoCrd/CKW51uA77uSx1JhbJGJPmO0xllPl8ZJxu56cUAfqdRX5V6j/wWy1Kfw1aXOlfCTF7C8Q1C6udRZ7QDbhwm2MFSWI27mPHXJq/d/8ABbNbXUbaeT4QXkGjTxqyedqmJZCA+4q3lbSOYccf3vUYAP1For8xh/wWptrTVUgvPhJqaee2I7IXoSdFO0IclP3hY+ZwFXooyeakH/Ba7Tor64sm+EWrXVxFJIBt1FYnaMElWaMxMVOzBIycHPOKAP01or8u7f8A4LXre6IZU+FN1DcwQObi7W+863Wbyn8sbQilVaXywSWyFLEAkAVeP/BbbSls1u2+Duri0ZtgnOsJ5Zb0DeRjPB4oA/QL41/aP+FNePfsiW8l1/YF/wCSl4IzCz/Z5NokEvyFc4zv+XGc8Zr+cX4Q/DHx58VfGEmmfDvS73VfEVrbSXpi0yVYpY4lIR3Vty8fOBgH+Kv0d+Kn/BYfQ/G3w31fwvbfC3Wbe88SaJdWPmT6ggWF51lhRkAjzKu0o2flySy4+XcfkD9h39pW2/ZE+Kus+INR8FX3ifVLvTTp8NnBMbeaEMyyOeVbIIReNvbOaAJ2/Zc/av1i1udefwp44l85l86aS7ZZpCFVFJQyBzhQozjoPQU66/ZK/awstRtbGXwl41+0XOfL2X5dO/3nEpVen8RFfalj/wAFvPDdx9oaf4U6vFHHCzhodVjk+boob90NqliAW5xnoelWYf8Agtn4VPh24vpvhbrsV6J1it4Vv42t5VwS5M2wbWX5cKEbO7qMcgHwzN+zr+1amv23g5/DHj83RLXUUImmNqrMgLN54fygSsYGC+eAOuBSr+zt+1ddWV5Yf8Iz4/a10iW6leFp5gqOixCZo8v+8JHlAbN2/b8u7acfbl1/wW88NwW1oy/CnVzPIpaSOTVY0VeSF2t5R3AjnOBg8c9a2B/wWs8Bnxdb6efhz4lGjuUWS886H7UrFAWC2/RsOSo/eDIweM7aAPha9/Z8/a40DSYPEcnh7x+kGjv5UEkF1LLPCUnKjy4kcyECQkgqpGDuHy81Rtv2ev2q9G0/S9et/DHxAt4r0lbaSKWbzhlGJ3xht8fyqw+dV7DqQD922f8AwW48CSeJpLa6+HWvwaCJJVTUI7yGS4ZAG8tjAQACxC5HmHbuPLY5XS/+C2ngi40557/4beILWZXZSlvdxTRj7nl5chcFv32RjjyxjduO0A+GW/Zr/ax0W6ksV8MePIpL2KKKRYbqRkdJJFCqzLIVA3hScn5cZOAM1T8PfAP9qnxBqGp+GdP8M/EJXik8+5huHuLeBniLRhhLIyxuR5rAbWOQxIyMmv0BH/Baz4bjwWt+/gPxQviNshdN3QfZCQ+Mfat2fuEN/qup2/7VZl7/AMFtvBtuukmL4Z685niD3olvoo/IYsRiL5T5o2gHcdmSSMcZoA+GE/Z1/at8SWlzqTeGPH88djaKztcTzJIIYt8SqqM4ZyBAwCqCcBSBh1JWf9nv9q++tbbWpfDXxAlBWOOKR5pvNUR2wkQbN+8BYkAGR1AT73y1923/APwWy8CDxStppnw58Q3+hb0zfy3MMVyI8AyN9nAYZX5sDzOQoyVzxY0r/gtd8O7pNTa8+H/ia3Fvaxy2xt5IZhLKVG9JCSvlIHIUON24EHapO2gD88NX+DP7Ta+KbjTr3wt8SJdVe58uWRYLySNpWbk+cuYyCT97dj3qfQfhf+1J/Z+t2em+HviZBZzQ4v4TDexLMke6UDDY34MZIC5yQAOSAf0P/wCH13wt/wCEdurj/hC/FP8AbiNIILD/AEfyJAGIQtPvyuVwSBG2Ccc9akn/AOC1nwpXQrWeLwd4rk1d4t09kyW6wxyeUx2rN5hLDzAq7ii/KS2MjaQD83bT4ZftJarol0kGg/EWey0yZ3mtBFeeZBKwgDExffBZZID93lQSMhGI1rnQf2qvFlvp3jOW0+JurHT7s6Xa3yi8lnt5rdiTGEGXURvuGSuAwZc7gQP0Vv8A/gtP8HYby2Wy8K+MLm2f/XyzW1tE8fzxj5VEzbvkMrcleUVf4yy17P8A4LV/CZ/Ed9b3Hg/xZBoUcata38cdu88zkDcrweaAgBLYIkbOBwM8AH58yD9q7wz4wuNf+0/Ea01q/nOmz63Hc3Jjkl+0fZjE9yGMYPnRCPBYfMo9RVC60P8Aah+36teXFt8Sd+sw7b7UH+1+Rdxvtcbp/uMGITHzcnAGSQK/RLR/+C1fwouf7UGp+DPFVisU7rY/Zkt5/tMQzteTMieUx4yo34z941Pb/wDBaj4QvpPmT+EvF0eobsC1SG3aLbuxnzPNBzt5xt68Z70AfmtHeftI6VYN4BMvxF0+HU0a8Tw5cG8hkvgjJuaKBsNMVIQkIGICknhSR0er2/7W+uaFY2WoJ8Ub6y0tra4t9Of7Y81rnz44JPIH7xV/cTqGK4+XryM/oTqn/BaX4OQzWv2Dwr4vu0Z1Ezz21tCY1LoGKgTNuIQu2MjJUDI3ZX3n9nv9v74NftKazBofhnXbnTvFE6SSR6Hrdqba5dUIztYFonODuCLIW2hjtAU4APxlv/EX7UJ1e98S3k3xRGoaHK893qUsV+GsJPs8ZdpXI/dnyBCTux8m09CDWzafEj9rxYrzV4dX+LMdvIxW61Ai/WIGImNvMkI2rsKspyRtKkHGDX9Bu0HPA56+9G0YxgY9KAP55lvP2sPA9lqGjqnxW0qz1K7eO5t1hvxHdTyDYwyBh2cLjgnOOKP+E3/avM3/AAjX274rfaPM+3/2V5eoeZu87zvN8vGf9Z8+cdea/oZIB60bRnOBn1oA/nw0r4p/tbRPb6LpviL4otdQRyRppNtNePdQxwlEYmAZkVFLom4qF3ZUHIIE3/C3f2wRYte/298XPsa3BtDcY1DyxOJfJMW7GN/m/u9vXf8ALjPFf0EhQDnAz64o2jGMDHWgD+fLXP2j/wBrPSbLSvEeq+K/iTpumXxt4rG9nW6gs7tjGDEEJURyF1Tdxkv8zHOSadfftIftaWWvS6Jd+KviRa61q05t002VLpLh5VEcxjhjK7lYLJExWMA7JF42sM/sx8fP20/g7+zhJJY+M/FUK64sLTR6Dp0TXV6+FBVSiAiItkbTKyKeeeDj58P/AAWd+BJOf7B8b59f7Mtf/kqgD87dM+O/7XmoalrHhmx8R/FG91ezMUt/p8Ud5LeWmQTHvAUyRBg+ccBvl64FRzftP/tYa54ZurtPF3xCfRvD8skN9qNpHcIlpIqorpczoowyhVJEjZBZjwXYn9MNa/4K/wD7PmkxaXJazeJdYe9gWadLHSQrWLEDMU3mugLjPJiMi8HDHjOif+CtP7OQ8X/2INd1c6aybz4gGjTfYc7d20rj7RnPy/6nGe+OaAPy48aftWftUW1nZ6xr/jXx7oljNLNaW90RPYW80qzSGWMFVRWdHLqRyVCBOAgAi0v9rb9qLw74mTRY/Hfjp9evSttFpd8Zri4kcTDCxwyKx3F4tnyjJ+dOhYH9Q7f/AIK5/s7XN3rsEmo67bxaakj2s8ujuY9UKk4W3CkspfAI84RD5huK84msP+Ctf7Od7o39oTazrNjdhowNOuNGlNx8zAMcpujwmcn584B27jgUAflev7Yn7THh99c0Kb4h+NYby3DHULe9lla6swmVbJcF4cbucbecZ5ArMsf2zf2hrjTNRitvin4yuLaJUurqZNQmkaBFby1YyZJjQtKqnkBmZAcnbX6l6n/wVt/ZwbQtJ154de1DVhNIq6UuiKb6xyGUyF3cRAMvH7uVmw4BA5A6HUf+Crv7NljqtvaQ+JtQv7eZFZ7620S5EMJMqIVcOiuSqsZDtRhtjbBL7UYA/KDUf25P2jAugXd18T/FFvFb26iyfzjFHdRpK/zvgAXHzh1LvuJ27SSFwJrz9u39o/Sb2cXnxM8SWlxdWcIMVwQv7lrcCKRFZflLxOriRQCxZZMlsNX6xWH/AAVS/Zovb67t5vGV1YxQAeXdXGh3hjuMs4OwJEzDARW+dV4kXGTuC874U/4Kifst+JvDt9oeoz3XhjRYYPsCaVq/h15Le6tihQxpHbLMnl7RtKOF4IGMZwAfmP4U/b8/aS07xLqGqaX8Sde1K+uIZ5Zra5jS+t44x+9kdLeRHjjChCcqo2KGAwuaz3/b/wD2hX8P3ejH4q68LW5ujePMJVFyr8fKk+3zEj4/1asE68cmv1b0T/grJ+zhqnhx9Tude1XRrxSwGj3uizNdNjoQ0QeLntmQe+Kval/wUa/ZS1K4tdWm8WWOqXdhIqx3MugXPn2iuwy8fmwK5GVXIi3N0OMAkAH5NH/goL+0ObDRbT/hamt+VpMhlgfcnmSktuxO+3dcLn+GUsAOMY4q9ef8FHf2jb680S5k+J+opJpGRAsNvbxpLkKP36LGFuPuj/Wh+ST3Of1ftP8AgpV+y5Fc3+op41trUyvHDJe/2JdiS7KrkfIsJlKoDjc6hckhSecRSf8ABSH9kyWPUo38b2Tx6nn7cjeGdQIusxiM+aPsvz/Iqp82flUDoKAPy613/go/+0raeL0vLvxxe6RrWn2r6XdWhsYo4ncSuzPLaOhiWYbgm5Y1IEajruJyfDf/AAUa/aM8LXV5cWnxP1K5e6WJHXUoIL1FEa7V2LNGwQkH5ioBY8tk1+sy/t9fsni+HhUeNtBER1LIh/sW5Fj9q+0+b53m+R5P+v8A3vnbtu795u/iqkv/AAUf/ZLXTLPTl8bWI0+y8k2toPDOoeVB5RBi2J9lwuwqpXAG3aMYxQB+Vt//AMFJ/wBpDUfDb6JL8Tb2O0aMRGe3srWK6ABByLhIhKDx94Nk8881e03/AIKf/tLaXp1rZRfEdpIraJYUe50ixmlYKAAXkeAs7ccsxJJ5JJr9RLn/AIKPfslXmtWWsXHjWwn1ayjkitb+TwzftPbpJjzFjkNruUNtXIBGdoz0rY1T9vT9lfwXd2+rHx54fS91u3S6e60rTJrqeRCBgXBghZo3HH7uXa47gYoA/KS4/wCCoP7S1zcWszfEcq1u5dBHo9gisSpXDqIAHGGPDAgHB6gGv2n/AGTvHviD4ofs3fDzxX4pnW68QatpMVzeXC2n2USuc4fy84G4AHK4Vs7lVVIUfkn/AMFSP2i/ht+0H4r8EXXwz1uz1rTrOC7kv3g024s5vtUnkJvl86GMvmKCFQQzYEeCFAG77h/ZO/4KE/ATTv2fPAfh3WPHcPh/XfDfha2t9RsdUtJ4irWkCxSCNwhSVm2bkSNmdgwAXdlQAfclFfM1l/wUo/Zsv9H1LUovihZJb6f5QmSfT7yKd/MYqvlQvCJJsEfN5attGC2AQaRv+ClX7Ni6DHrB+KFn9ke5a1EY0+9NyHChiTB5PmhMEYkK7CcgNkEAA+mqK+cNX/4KL/s46JLHHcfFPS5Wkna3Bs7e4uQGVtpJMUbALno5+UjkEjmhP+Ci37OL+LP+EdHxT0oX/nG384wXAstw7/azH5G3/b37fegD6Por520H/goX+zr4jsLm8tfiro0MVvPFbOt+s1nIWkcIpSOZFZ0BYbnUFUGWYgAkVrf/AIKN/s4XWknUU+KemrbhS+yS1uUmxiU/6pog+f3L8bc8xjrJHuAPP9U/Yg8Qal/wUbj+PA1i2j8LR2sN2YGTM7XaWn2MwAZ+7sRZPMOOWK44yftKvm7XP+CjX7OHh6w0q8uvinpk0Wpw+fAtjbXN3Ii4BxNHDEzQN8w+SUK3Xjg40pf2+v2eofGEPhpvix4eOozJ5izpMzWIG0t814F+zqcKeDIDnAxkgEA9/or560v/AIKC/s7axBfSwfFbQ41sxOZBdGW3ZvJCF/LWRFMmfMXZsDeZhtm7Y2H3P7f/AOzxa6Dqerv8V9Ba0065a1mjjd3uXdXCExQKplmTLAiSNWQjLAkAkAH0FRXzrqn/AAUN/Z00jwvYa/P8VdGksb1wkUNqk1xdqSGP7y1jjaaIfKeXRQDgdSM2bz9v39nmw1230mT4saA11PDHOkkMjy24V5BGoadVMSMCcsjMGVcswCgmgD6BorxmH9sz4GTTtGfir4WgUAlJ7nUo4YJgGKnypXISXBUg7CccZ6is7RP27P2ftf1PVrC2+LXhmKfTJRFO97eC1idju5hllCpOvyn5oiwHHPIyAe70V4AP2+v2ejpKaj/wtjw99nbohmbzv9R5/MW3ePkGOV+/+7/1nyVs3n7Z3wHsViaT4v8AgxhJKkS+TrUEpDMcAkKxwvqxwAOSQKAPZqK8a/4bN+BB1BbIfF/wYZmjMoYa1B5eAQMeZu27sn7uc45xgV7FFKk8aSRuskbgMrqchgehBoAfRRRQAV+NnwZ8Safon7d37SFpd6fPqs99q+sCO2W2NzboIr6WZZZohtMqCaO3jMfmRhhMcuACR+ydfjV8FI7G4/4KD/Hi3kvrfSNXufE9/BpuoTXllG6ztqjeXGkN0rrMTKIXwiNIohJT5toYA+rrOHwnaWdxp+qT6fpsvnRpctp0krxC1jQbGmjzbS2glMqzNHLJMpW1ILtJtepLXTdfsfGOteIbOCGG3toY7OykYvKtzCqFYY7doiESePUW1Bw0tnICkigDAWNrsekXen/ELVtZdPLtfsif2dpkNvJa5tVEogijtWRr4Tx28upOi2qxqyxMnG2Rap61o8V7450+zXw9LceI7qS307VNZ0cyjVNNkcFIZ7iaxP26KF4reKcLczLkXJV2wB5QAafHHd6klld3NpcWN8LP7Jfi1TT7wnEcFl5xM06XUjQTtcL5UcCl7UqQqs6p4N4b+NHiP4yaT8VtT+0aTYvc2s1po2nrZTTa1eXlpGZBKsSXWYolaPUHUGZyst0xbzQyCvaviPaavrPhrx94ksLmz1CO6tJLmyluPINvBaTQrLLFcS2qi0kCWPn+X9taVVlERDYeNn8U/Yglk8V/ALwfol9Y2mvWN/dTW0un3VjFCI1a4ZWuI1vT9lu/LaG0DGGN5Ee7JbDyP5oBu/D340al8Rv2Yb3xfNDbXviKPRpVh8OXFn5thHc2+60jKkyRSoPJjRmkknl2yNvATaiv8zN+038W/wBpG58MR+HvCUFtqSwf2Nq/iaVWezu7iSdXMkuVWCEeWxj8rDbhK33mKbfev2WIm8Lax490mG5068ttM1S80PS9Itru/a6so9091cRLau32qylaE3UCTQIreao/1hBLZf7JV5/whGpfEPw/ceKWtfEc/iO9uDZ2trNqn2e3Ei/aJnmtGa6iXzILEM80yRkMd4dkJUAwPjR8aPGP7Nuvw6j4ks9Ru7XxNoMg0y2SUQra3LJFJLZyrN5jPbpDPawmSNbeRhboF2EMx9f1v4m23hr4PWGt+I79NSXVdEbU/ESxae8S2SF03xkSTLPPcW+oNZRMGug0iyzAIpCsOK/aX8Nax4P8Y+DPisEhsbmHxhZoJtKl/wBAvlSbdLNd3ETeQkha7ubSQ3EgkIszmRwXYyftWWWu6Ra+DtSj8N6rqq6drDaOdCEj2N07QwizVtLhuEKusrPHOrabAgXEbEBkR4wD1eD4t+HPEXhC8+J3h26TxPpml6LKLuOCxe4EEaLIQ0EkphFnJ5l/Mr747o7baBmGV+f588DeJ/En7PvgL4R3Mt1q+lp411W4k1O61m8DvDN5h2JDMUmTbJcW4n3/AGRvlnVfNI3SNx/huxfwz8OvGY8D6DrfgS/1/wAWQWS+H7spex2EcQHlR3MUYl1K0kIXURuTYxHlgM3WvoH9pf4Vad4z+CWvWuieHrK10y2vtOtdK1DSrCLUFaxtktlgnlvYmLRxJZM03mX0oXY+TjKlADnL79oB9L+OPjnwj4U8Py+NNQtLG1urWaO6uYhFDaLOqRSWkjySyyJ9tkkkK3MPmCMHapLq/MfDb9sHxP8AHjxP4J8M6b4f0638YXTTx6h/Z8l2DYxpMDEiQ77Y72k/el3vJMtLIzFcIiX/ANlyw0Obwh4i8a3ts2i2/jnVZLGzubeeC2hnbyW2WMttNHHprf8AHrqCqHiY7p4uIyyk3Pg58M/C9r8R/jb4D0Pwtp2k3FreObPWdUsDFq9jpt/ZEXMMEMq/aZHRDvhWKHLEMBJtl+YAz9d/bp8N6R8VfFfhrWbO8TztSSwsde06RBDb6e8rIgjSFIjb+TZ3M6jK3JaUochY9r/RXjHxhYT+F73UZ7XSVlmibUTDd37QXE9stuDFLFMkEwneOO3aQqtsoVbxV3BhKJed/aM0PwRonw6u9Xk8M3N9rFtY2j3l6kP2nVtLspPMuWa5uPm1OOBordrRnmkiz9qkDbBhU+dfGvxsXRtWtNf0vRPEmq/CGXTRpkGr6X+8t7JbpkhvIZ5YHDSTNbxW2yO+kkkXZEWjO5SAD0/wt8ZE8c/ELXfDkuhXWoaXrWkxxbLZlsW1GOWN5JksEaSfy7YactyBiYBigSMxNsZNHwp8S7rxLd+IvA/iOfStN1HT7C7u9d0640uS/sktftUUYudiTJI7SbLYvKb6XaxceVjMi/O3x2/av8NeMPg1B4F8E6rqGkWkSpB9jXRli8yGJfPIaOIx28Qa7wg8qENtTc7Es6tq+JS+p/HT4G6nYwyaTquv6adOfSpbKWK2ht2hQ74LeaMlEkaa4x9mgSLIzCxcOVAPrm3v/Fnh6x1G4k8O+HNO8ExE/Yle9kW2kIKS3DNeIIZLdDG4slh8iZllt2DHljJyPiH4uXcvxf8ADsMaSWlprdneW8viXR7mF/tP2WSNlkR5YpI5Ue7VgwjtI2+5ImE3Rmf4/fEjQ/AtnJpvjy4utE0XW7ZtJDT2W+12NC8ksckgkGpqj3K3sSMrJCYiqojRglvkP4VaTceKY/COreCdP1fTvDmi+Ktdsn1e3FxDZ6fZTwxtBd3ZWT/R1CSlXaSZlMcW1i6qwIB932PjRIbixNvqlvrcd1dvfyW8Ngbci3jj3mYWJ+0G4edbmWBpmlgjxBFtTbGd1H4sfF7Sfhf4S1PX9SltY9X0a2sU1TT5Fjvb6ER3saXDmyjuYSqm5+zyea15O7faDlWB3VwXxg8XapY/ArWX0m/8N/DGxsoXh020urCB7TU/JWTzrIWzH+zjI1xHqD5UOXRrYkbhFnOhW08VfDnwtJ4atb+/8SeJdO03S9GsNYMsN7plosPk217bLdDLyWySLctdWEYQNAXO1d7EA8w8Z/G7xXoHjfxjDb+EbvxX8PtF0TT73T/tCvHcWmno8mBFdiKEQF455SzPDMxNsi5Yx7x9ODVdb1TVvDV7o+s6LpOoatp2kWtvY6ndeTfxrti8lba8eO5hlRn8uVhHZQ8SqDhxItfCetfFDT/FfiCC4vp9X8QeKrbwhq+leILTVdWvrmOBoY3TcgumEg34nkEYcBWmBwpBjr6G0zxrZ23wNuYrTRvEmn2kGj6VpDXuvaeVgWyvYYYjD9vtY4rZCljNZP515IxVlTIGwUAe1aFrml+HNR0HwjpEVvpOrK0MFroN5KZr+bTjFKUFwC8rMIbRNQdClxHhxEGU+aFTJ+Nnxrm8BfBvxb4l0u3tdb1LRbmJ4IjE5tIxLhYXZRJHLHiG0gdZVmkzLLIQu1YzXIat4T8Nw/CbxH8bvDPw0t9J8eaJo0kv2vw9bJ9htw6yCUxyMP7OuoUiWaJmhjnc+cmcMu6vmHx78a7v4rfD+Tw/4f1iDUNCbwjLc6joi+XcXsWoLOshKtfK0scXliLMFlKyr9ndwqAsSAfoDdXK6tFpGu3Oq3WmjxGl1cwT6VcJLaW80iz3FwqXLxbZj9kW8UCS0IVo/L8xHzI2vqs3hvVob57qG21o3MsWmXsulTvFcMAVabMkXmSSKAlgcrDBtNwWXa0vlp5sfiLF4M+FXh3xr4k8PwrJoOl295cyS3clxdWlykMMl1G122+5tpml+22QgubhN7N5GHyYj59q154T8LeD/EPxk8DxWd7rK2q2dysVwljp8QHlTNBK1uTDcvcfbLYSrevK++3cbn2koAer3fhjTrifV7y0s7qB76QXmn6X4dljt7tNHSQTXJntZZgVYhr2zeZZRuCRFItu0V5v8fv2gbvw14U8LtF4SsPEo8Q6tDoDXkd39s+zwqYpbxT9lIMM8zxWkiL9pud6wuWbcCWwPE37XPgrWfHOmPa+NtE8S+BU8PXDa34eSyW3hmukWG5M0kV2kUE5lujcBliQSsHJRS+xl+fNW8Q+Eb7wbr3g/Q/Gg8WeHvCet6NqfhkzXL29wd8y208Nikg+1ZlVzLJHGCiGJGBBADAH2LoXjG0+IWlQ69p+jTvrsGoXGlRapY3SXl+YbW+kks5xcJAsVtm4nnRoGtZHeNkYk5Tf6NrMF9puv6dPbXNpfwXE1tbaKdZvvsF1IIUFrFNBIq3cNx5peO5VYobcbVQsGXcteLfsf/DK/wBE134nXdwwvfEFr4uuFsrhrhrrUUlL7Y/tM9uPtaIZYCGS5dI5FyxRgWauy8AeJNA1u9u10vQ70+ArGCTSUvpGtrrT/saxtGVluog9kI7S0lDlryWUy+QFw8iowAOxudQ13xHp1l4QvfD0kGlrey3MWmX+JhdQSqhRrhfOkYsJY77YouYwVjUMrAkx24b+xs/Cv9n6XrEdkht4bg3vh+APA1sLWOWS6tkcxmGQQeTdK8slyI5mIImZYi/yBpv7afhvQPBNy9tZ+HZfEb6tcRW/hO2leGxs7eJnkgmEcobTUlWSAMJoYwz/AGoY+ZXMkXjz9uPwX8O73w54c8N6O2vaNHHavLLY+ILiX7HZyOj+TBesRdwypbBYfLiliiQs4aMkvGoB9P8A7Q/j24+G/gfxB401aCO7tLezgtN+nRFrjTDeykyB76WKRAgMMkBRLHcrXK5dS0pFvQJNA+J3w4jubGK7bTtTjvWNlHKiXmoacIY/tEcc0guC8LWxtox5YtyHhLBow6rH4T8Y/iJ+z34ti1bSfHvioeLn8LJbajFFFrH22O8Dx7Zo7S6gk8y7Z5Es0YXM0kiIHKlFVmHo3wu+KOk+KfhebuTRNJ8L+C1e+sdG0G6hUaNdRW0iXEhMrOtgYjJcT2+4qXka3DeYzqXjAPQD4siv4JdQub+21K01OE7bWOE/ZrW4O+5klktcGWR0vrZIniF2I1SYZYbdzab38V/4PfWNWGlX9hNfTzzXZvGvNMurceVHOzTbYHUyCdFMTGdM2aAsX3Ob1tPf6vm48SwSabrUdxJYxXmoSJvnCTR2wuYBcAIN94bK6UWsQP7uI/eaOKTmNE8V2Nvaakun/wBpzLbqsOmyXVld3eoeYjTqsTRSGTVpCJW1MsGEaBISFwgm8wA8M/ara6b9oD9my5tbANrkPjW0tQt7FLbxXE0V7ErsZ+jI919qIkS1jyhVljC7d/6qV+Rnxz0afWP2p/2cPGVtfaDrWkSeN9O0f+2dJu4ria9mguraNTO6vI7t5cSSZmkeQCcAt/Cv650AFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAflF+2Zf3PiL/AIKXeE7GCOWf/hGNJTWY7OeRXgnlht5LrAXymEe4RKrOyy4xu2kAJX0WbvTNG8LWGu67t03T4Ll55jY3rTwXYuGgeTF1tjSRGgngVVNqCDBKA+WWVfnT9onR7fW/+Cufh+C4a9Uxabb3MP2COZ5DLFZyyRjESl9pZQGK4wMnK9R7Guk6La+ItXge1uvGOs6PDfyRnwpHO9/CzyS301lPcWmZ7Zna5mgiSeWMl7ckLncJAD0W207VPCrfZZNQWOwtYYLZNNtyYPOuINkjO8rLL9pLXcCQKyWtuALw7VLNEp5nxfq66UunmHSXi0qAKdPuJ4iZy8qHZI1hEFaaJ12RsTcwj/QpQsSJG4fGtdQ1XSfAFtquta4ur29mk95deL9Fu4NKtb2ZpGjWYTxPDp9zG1y8T+Vc78ZkUrIzMoPib8TdC+BngiTV9XvU1mPSYo71ILi3sIZH80TfYykbxx27F5E1NTJaRmR1SMkuiqxANnQLC91i6v7G4shrKxxfZHg1BEuXsr8MzSxy2zGOSNJb5VI33tyrxOp3LG4lTE0fQ9I0q60y0tbaW4Ph1Bap4g1iVA93p9qv7l4rxI44YURbi5choJfOEIG5W8tm8TPxJ1vw/wCKfhN8M/H8V/b2fiRPsOh6xb6PJDLpbSRNp9hcq97F5yXUTxW0rG3a3ClxIobdlvRf2hfjJb/s3eAo/FVm15rSXN3Z6Ytlql6L6505phPIJBJLJ9vV1ii1CELLOgHnkBFzIigHo/gXX5F0LTFNrbaHPfyzW2lznUFeGSYXL29sIrqWNvM3y2z3Q2WaLsueAcOJ8a9ttEk1rTJYfBU+naJfxrbPam2ayLaattILNvJQXEpeGBndV32jgxMTjBEfxk/7V978TPiJqvhbw9qOsT6Z4is10PT9T1+0ixbQzokd3e3bweU58qCOP5pWmCpbbicDjq/iD+1vo3gLVfEXhq/8OW2n3emW8uo+DbnwhHH/AGVI1zEocPApeznIjmvrYzGCXjK7iylyAfTV14Hhm1+0/wCEXso01i5sYLzVJ9GmSzu4htIgjFiHDpAzRBsveb1a/bPBQr0HjhtL8ZNYXukw32p+Ei8VxqMjQqv2OKKMzSQCFJ7b7LJDCVjyy3DDydrJvB8zxT4x/HbSPCvwx+G/jDxl4PkWfVo7eW60y5soQhtPMtmvY/Iuo3iYFDpkoW3jXDpOd8bebV74E/tX+GP2jfH2pW9p4YmlvNM0a4nXV5Ip5NQeScTTXSW6o8k1nGqGS3WW2kDBpYcIR5UagHrNzDq3iW78IX+oRRaZ5a3LSzavMkep3EUEo82eCdQqJH9oNnE0P2MZW8kIILSBYPEfhfRNJ8IHw/4f03SrKy1eI28+nOosrm80zY11cpCQZjNIbW7+zja0ADoX3BRGkfhWlfEWyXwd8Z/ivoiXHi6DQtVfQYtSu3vLk3mkQLbG5QXETFiskn2Qr51xLlUlYYXziec+MH7Uep/Df4U+FvGnguDWbN/Ed/B9i1dtimayj2TsiS2qi0V/tT6lG0cqSznLGZfmAAB9CaR4Wtr5b3wtc6Db6PqOnW4u5tDWOJ11JopYxBNcQhnkkYXsVrhBexqYxhnwp8zW0uL7ToWnjXtP0HV9S0mDybu3lkS5i06RYzdR23lId9tGwnuUJaScItkgw7swHzN4v/ag1H9nP4k/8I94r023bwdPpq3eh3ekxySWNzFvwpit3jW1ZWkjS5SVIF2OBtZo5CG7bXPjjqPiH9nq88daz4Z1OxKW13ef2FbX0FrHHGs8sdqrxSzm7g2PHeEPaeUWjVVyVjCxgHX6v4etfGPi231mXSTHq1lPHrcuu6Pei7t9SmjkkgtfJuhbIryf2gsE2z7KyAFsFlYQ10ms6Bp3hPxlpF9pfhi0vtO1ZLq+v9XvJiro4tEjgCTyQyp+/V74uqxQj9yvOxAZvNvgd+13pP7RXjbwvoHhzS79dQsdBa3vby/Mq3OmoQlqzxXEDefLGXljuW82Y7WRnZ1KLLG34rfHzSPDWgaX4n8b2Fxqeja9fvFDd+DbhxHCQdypcS2Ei2l2UeC6cRyySuv2knywN+8A75/h0mqR24l8N6Nq66vbs1rb2nm6e7NFIbaFlsJi4m2SpFK0ou7cnzASsbctH400zQINJM7aVa3Gm6Rd2l1BoFlcRIlpPJC5hnvIsRusjQPdxSM106bmWTy33bY8Hwj8YdO8ffs8W2q+N7SKw1GTTQ9no3iOxjtLLBnkgguI21ER2BUW0dnIBbIB5jswUB5Fan4b+Imp67peofDPx14b0+2+Inh+ez1O78J/Y0u7ea2WOSdk0y3mlllkkjhga3U2uBH9qYKuER0AOq1vXLTwlLpOpInhvT70NCkGn32nxxJYTO5iiihvwwjt44khhmRZra4IEpIeVXyK3xL1bTbu51PW7ePTrXVtRtrdcagPszvcXWy+M9petHJFcRqJRBk2SuUzukU8HobOTQfiFpR8KnXrvWLvQLSO6N0l1czX9tMZpHl3RpcPq0TLvt1ZJXjG62VAF+VX85sRrfwTml8QeILqCLw3oVlcnVWe5S6kur2OVrqa1+1xMXWF7yKaGAX8pcmd42WQs8ZAMC18JDQYtTvfFfh3Qpr8QwWq6bp9h9nubC887ypZY7MXDiaCW4ubVt0dzajdaEqnBVvS7P4Q+Z4xtxa2du95o9nbC2t7uxTULKS4kCfaEeBTEUb7SjwgtqE4X50b5EbZi6Zq1h4kFvb2lxYeH/D9pbQWdhBBc20Wga5cSurTWjgKdLnbdJODGga43Q5DAIca8F/r6ePLSw0yXUdT1qw0/Tjb2GszSvd3aLcR28d6LC9DGBVmtmnneGJDscP5gOJWAKt/b+AtJ8aXmuw6PoX9hR3tvaXOpaaovMQpL9mspZb2bybdEMt0hkiEF2SASzHC7dC+TT9H8SfZrjQjYaj4v1qCSy1aSzslhtb5FXalvPNA52PdW11IZPsSF/NRlwqJ5ny74Z8Xa7H+2Rq8DaxrFzHHZ3E3h/RdUi1TUr22cK0bWqKVkv0Cwz3Mp3eUHKCQg7I69M/bK8Fa/Pot38WvDPiaTw7qWmyWtjFrWkSztJbQuqK0lxdWivcKwijgfF2zAR3SBCrHZQB6J438IeBfHngW/wBP0/wppGoaPf3Yh0G90zQfJSztSrQxXKxtJKblYbcyXe+M2xkNuqgDfJsxtS0bSPEHiC2ttI0/QpvEGquYQG0pYLu2aOCQlI9OaXeY2FtcbJvtkZT+0Tww2NXL/CTxnrevX/xJ0C/0+LwvY2t3JFodho01pDpEVvPp73uySONRp9xHLZw3BD3KzMvmxAsuPMHpGqa14L8FfDO60nX9ev7Hw/a2Ud3b6i1jIjWNukqJOYmmja0kljmFiq/Zo/MiaZ/LVSzuQCP4Z+FfCXij4Y6s2qeB7GDw/dG6vHZtP3XDafdZmkaR8w+TOLGSPc4luNzQxSg5wJdDw78J/Bd/4N/s9NN07UdPuNFjmWO4hhjQ/vU8uM3Yt0hWHMKwGKOzeQ/atwbmRVdoWsz/ABH1LQ9W0/xy2spaCHxNbWCwSQ30lrEpuGNvBdB7toLkyPatLbIFeMIihkHlCCH4saNpngctqkdzYwJqEugX2ry6u4Ng8EqpIsurW8v2i282X7GUF3OgdINpIUKWAKemaJ4G1Cy0TRvEXw8soWtdOt9QhgTTIYIRbfvZZbaGRIXe5mW1uFiCrBC03kOWYblEd3Rfh94Hvr7WPElz4PXTtVvbSLULwTWO1JY4JVkjiS1V5m8o3y2j+QtxCNiqGO1GM3zZ8R/j58RPDvxB+KfiHRNZn0ex/wCEct9Y8NXmjyf2hFFAt+4O5rGV7Y5uJLwNNd+Y5O5S53nd9N/D17nxB8KtCPlWqeE/Fps0ttN8QafDZWqCXCRRRWk6mGV5X/05Ft4QS0LEBgyRsAZtv8CdK1ZyR4Y0e4vZtXkmlguLXztoUS+XbIluIZhFOLi+BkmkuFU2uAjO2xMp/wBn3wFqvgLXbVfDHhrwzH9n3RalC/2jRri4VjbW8ktykdshQXcIkkVreRQrsOVcInbXtmnjLSpPCsJ8T6JALwXkNorXCTmOfzYrdkF+pvLdEOn3uY7TyjGkoZQVLOsGu6M9zf6VFfSaxdX+jTq0WsCwl1KeGCa2W3MaQxSvqdrm2limbzCpE5Z2YO6sQCDWP2f/AAN4jbwffXPhTQNJtEu7S4e30u3i/eyCOV7eMSzW/kSwLFLqBdmhhctFa5baplOPrvw2+HnxD+Njix+H2lNDbKmmw6rfsUksrkmONYmt9jedJGRBdbkntiY73A+cMzdH4v8Aj3onwx+I8+lyQaRZX3iq9XyNV057dZb28gmWP7L9qgjSJ5IGEiMly4G24j3jG5Gv6tqsGkadpmm6gtnZ+Gri3gOr+JNWtLO0SI3LCNGEskKaXcyJai2iLRiVlSNo1DfNQBw9j+zr4Ck8aya3ZeGrW61eO5iuhFFciW4s0lg80PdR4WZT9mWeJlF1Im4JIsLlvLS/F+z78OpvBWny614b8MxSX2pytetcW0X7l5Xi8+ILBFFHEFaKykieUXJKySBlMeZD3HjLUZ7ueG28ZWWkJBqWpQmLT9bkeQS6hHua5hs471WnnIkBhhktYwGS7AQcI8ePKui+C/EWvR2bzX13ptiNU1W11fUjdTDeqpLclpmuNUt2WKKxCvmGMeSGHOwuAef2nwO8D6Zp2j6ONB8Ja6J44LiPSdQtf7Pj1CaX/SozBPGskUzmFktcJZI8hywaJnRR4b+2B8F9L+BmlaP8VPCNpcfD/wAbaDqdtb2cMVxGbe5EPEksUSoQGVpbYhwY1dfNzBEQN31J4RsPEXgvwSltpiX2qa9bXjsdPSWbUUub3fJM8IvLSQyRWzX6zxCXUnJVXYOcCZT85/tr+HrTwh+x9oFha6zM1gmoR2mnzaRdTHTdRjVjIQ/2eNbKdnDiQSEeaTZtmR23qgB+t/hW+m1Twxo95cMHuLizhmkYADLMgJOB05Nalc58NvtX/CvPDH20Qi7/ALMtvNFuSY93lLnbnnH1ro6ACiiigArn/iD4xtfh34C8S+K76Ga4stC0y51SeK3AMjxwxNIyoCQNxCkDJAz3FdBXnP7SN1HY/s7/ABSuZbSG/ih8K6rI9rcFxFMBaSko+xlbacYO1gcHgg80AfkN+zH4A8MfGC08T/Ffx/qujeLfEWq300+o6d4g02VYLeRGe4+W6S4VIWlMccYDW8wAlRVjZS617nceEfDun2ukWPiX4X+GNT8KWxOqWZ0wJa26oyyzRWiO0Di+uJIp3AxDa/PCq7m+Vl5D/gnLpS6x8Hri1kS2aE3k86mVbMpHJHLbukzeSVvh5dyumszM3krGCXKgKR9XXYiuPDjW0dnNqU92ZLyKazt0SNXjnCW6C+iItGIuftkyR3U8sm6YFtzvtIB40P2VPh7PZabocXgTToL+zimtrrQL2GKW9milD23mxg3EkqhL2VZVZbyICMOvJCyPieJf2WfA9zfxXU3gq1vXS7nnNl9kNxFmMwraWw8jyLhPPRpwHmnmjBtZQY2chY/XfFclrH4QuLnXDpD+E4riO0tbvxZLZjSkgVGgs57Rp0FnIstqYbxRaxkIyzL0PknzzUP2g/B8/wAOtKm1aLW9E0XUL2Sa20WPU1uLpzK0VtCkcNxKb+GNf9ICiyESqH+U4LYAMm+/Zf8AhLpGm6tqmneAtDvJNAuPKnk1LU5WiSJ7OGKORpUgEXmsBFchHtp4ybncJCH2rly/Aj4VWp1yy1D4faFYapq8MM32u1LGKB55kkso7R5N0axm3FyjEwQtI0a7SpDSL6ZqWqr4C0rxPdeII9Uvr+WB78aqLa5mgshHaxQxzy+SzanayHTfsZkN0wCy7nyG2MfBtY/aj+Hdv4QW1jXStE1fV7S2vb610a4V7i/DTJLFaXF1AQruHQiSW5d5VjnlBwzyq4B6NZ/sq/Cuaw1azPg/wvYWcV5KJr4C4lubW8byw9o1m8rTSxxxtFKHiubcEXibYt686MX7Ifwd8QWQ0yL4a6NPp1rCb20ubHVrr+0UQrJcGG5gUqxbbFNbeY11IFmjDCMLujX0FtVsLPT91y1nPZalpona7e40/wA29iVY2kuI4nEelNJHBcW0JnVZCUgMe9wrCNvhy91ux1g3XxB0L7bq9jdS6i1/LDO0NvqMcinytPGoeZMVluPIhjOnRlf9JAQbzEygHh2n/sq+ANO1jWrlvBfhxtJ8PXKQRR3ZvJmurxreMTRLL8gjhUm0aPzYL0s107FmAkCc7H8BvhW+q+JtVfwNo+hTWeoyW0Ud5qU5hmnkYvKLeWWHyStuXa2MDac20wE+cWGa+qND1yHw7qtpPYarHbmHRprjXtN1C7km1OKOYwebcTGZZNUQCMwAM7xAfZF4ULGX8M+AHx80zS/g7pHivxZ4+sRqesa7fCK1vbmNPOnN9NdxJIlssbRrM8j/ADXkojUSSHaI2bIAmjfsW/DDwbrKRp4RuNWeAyaPci+hybqW32q9wkEssqFLiWeBCRLbNFhdjfOVOB4m/ZJ+FqnVp4/Cv2TTNJso/strYWl5fvPMizGaKeJJkkab7QLqJWS/MZ8iJDGTEzV6Z438b+HPA+s+HtIOs2XhzT7rS5rrTfCd6sFlZavDKHikE6KY9KkQqxuBKQ254kVGI2rXY6ZYXPg/SZ9B8I6fpGn6sbuC9tLKS6jktYpZmuPIliivCsEEEl5BcFlsowzpKGT7sbuAeE+Gv2QfBPi220+O4+GOloY7GOKI2N/ftbGaQAfaJZG+zyCEyz27Ab7qQR7x0KutNv2Tfhp438ReI9W0PQLJ/DNhd2tra3NhDcTM7LEiNHHPHIIS5kimJMllKhwdzMWUV7R4f1fwz4R1fSrC+0jVvD97JY3Gm+FVkTUbnUIImSSN4LaCXdqarBAzuZrdYUIhRBJGMhrun+HovG87/wDCO3WjaxrNmbe0bWNAvZW1aBmG0JdXFsZNQjUC0kDLLOjETspYkBIgDxi8/Yi+Et7qC+HfDlzaW93dqunf2hqBdZQ8l1Lbx3kRfz4rklJIW8qIWocjejxfci2LP9kX4S6TYWuj3XgLS/7Z161j8jTru6uo72aRGa4doYftUzIPs9rckOLuNd0iRyq2VZfQZ5/Dvh3Qn1iDW/Dml6A9heR3lj4d0SO9tMRRS3l/AstqxtDL9kby0jvA+ZLRSwlHzvMfiH4YsvhbBr3iAWq/DKztLe3EF7aW7x3i4eaU2kZC6dNJvsdqRW8TsPO35Te7sAeM+Jf2Jvh/aajp+lwaPaaVbS6zLPei7ElzFY2a7ESRv38M6RmK4sJXDXb7WlmwiBBnoLj9kL4CWmnia48IyaZfwxSfutbv7tLON0ZpGja6Ah2/Ok1sGeKZiWt2KsUkibvvh58Txr1tpmq+DdUitPC2q6k97olsZvM89LEAy2kFnehmCGJmh/4ltuAr4UD5No0tT1m10q6SKZvEN3JqVnc6VfTaRfXOqm2lthN5kxkic6sg+128CuysYSrorEqVagDyfVv2Kfhhcf8AE7n8KSJZyCS7nvdBmaaKRXRgYbMKHWUp9ptCv+hxhjDKRncFSp4Y/Yj+F914YYav4etLPWL7SftMIsmvIisiwtcvGsNxcytcFZLWSElZLRihlI2hkevfdN1uS/8ABl7qlvrY8N6bZanLf3FxpNz9lje4iFs0E93PaygI0qXAV47+QlkijLAFXkPzr8QvjJaeDfh7p93Nq8Ov+F5dTFrqJ0B7LUdP0i2dZZI7WayhR9N81542mWURmXD4LDHIBs6d+xF8JYbOzsLbwjF4p8u0iubq4tdZnt767eEvbtKLB+Yo3ku42ZReoM26nAKNG1OH9ifwVZ6NLHqvw9t5IIGv7a2vzd3L2cd6XC20Ikj+zTyo07GIqxunTaihyWOO21v9ov4davo/ge9umtPFfw91S5t7Rnu9Ka6ewn23EdpGbWWKWNGl23o/0aEBDZqvKOi0zW/iZqXgD9ofQfh5ofhyDxNrOt2t7bya1Hd3Tapo6O8iLBL5vnXtrAq+ROrI8EeLkuhAzJQBwCfsk/CZ9L06XUNC0uykg0+FfM1nUri0+1uxRYit7HDDCpCyCXLWM5lEcm4qCGCyfsm/CXRPHr2dz4QtZ4Li68myFxPNbvLJKpKBM3jJdplguFhtAAVPmxHaG+goNb/tXWWm1mzsNMPhe2ku7yCOYz3VoXixayztEwv0kXTTfqz3hjJmkGAZCmOSuvh3oWieEoZm1bRNGiupJPt7a3Fbm1+0M24x38tpKtmwCPbyQpfGdz57ld+ChAPNrr9hD4WXKarfWGkzQXIha7h8OmVpfIVFEqwTxNc+Y8xtphMfKvogwVT5QKtG2TH+yJ8INMsfE+o3PgvVL+Kyu7WGysI9TNxF/pMZZriRI/KmhhX7MwVWu7jZ5khIYjm/qv7VXgfQVutMMF1qFzaabc2kep6asBsrua3hRZViidV03zFtS9kJEt5GdVWNGZXQtT+Dn7Q9h438R+FNPtbnVtI8R3tnFNBaXsUkyu93cqLxts8js4aW2sbiFbERFN8xXbhiADFk/YM8AXmg3mr6dZzXOi2MaWtzef220cLyfZ4rma7j1AxMgRJLr7GsX2RyzW3Lq7MBLN+xR8Lp/EEVhqvhrXPDlnbXZ0m2W31CSK61K8hDpcBnkWfz42kWFkeK3tSUuHOzKqh+oG1XXvGnjXTdStI9agu47eG1tHXTlktPOXESpNDaqbyBGuIrzcb6REQmVXXPmIPMr7wLo3gXwqiW2halqfhO/t4rW4XSUSF2s18zyLi91Gw2WZKR3BklF1IUeNFZi+QwAPNPHP7C/gDQ9Sv5IvCmqTzmVRp9tpEkwtktGKkT3FvLO8jyBo76Ngt3CrLAjKg3MRkeCf2OvhTr+q3Xh6TQtYfUr6aTQrfUlvpZfskkatbpqb2TLA1sk0hiulR5rldpeMAcMPom7uPC7f2Ra+Hr24PhnxbetpNu1tf20Oi2s3zw+RFZy502aNpbO4lZkjeVmuwQAShfivij8RrHwF8QvCnh22v/ABR4OTW5JNA0C+07Rrpri0sIwlrblIbuB7rzVjkIDQbCcvglnY0AeP2X7C3gXUdG006fYazcx6jJ9omvotXW/ENrFIVcQ3AgtlilJWQFXtbnI8vYUbdne8L/APBP/wCFd3ag+J7zWvCVuhtzI15qEcnmLPMmyaLUvLSEJ5DK/kyWaybmdS4A3J6t8H/EVv8AFu/8Qa7Bb6bqnii5u5ovs1nPc2eu2CxMsDlngZ76CJfsrdXiQ/bghDEhF3fGHguT4haHqs9nqsmt+HJppLW+vrPxI5a201YITdwS3NrIsMk6W4VA+oTS/NAocmM7nAPK779hj4Oavr2nXGleHtSiSW4e5j0OXWWsZrm2WEyMiQubiS42mKVGPm2vzYw4V1KV9H/4J7/CXVfFt5ak67p+sRtDOdFvrhZbe3E8xWONraFjK0ao9ud325WO5ySu0K/1LYn/AISGwjtddi1S1ewhWed9S2wQSXqXscm7z4/+JYztdRRxGBMSN50pO1vND+H2nxvsbr4kaj8OIPhxdLpbWC6wuj+JCHj1OGB5Ghi0+zvN0eHTMarZwqpeLKArjYAeO+Lv2Ovhl4b8O/8ACRv4X1nSWN3DLLoep6t5yq7PGJdNNz/o4tNsySWwmcXJZZNwBddq7M/7DPwgTwbazXdrq9tp9pOXuvE+ka/DfRz7SytF9pdI0A3XFnjbZAgxuNzBy0foPxq+J+k/Be10yz8b682k69K4vgBbtqck6WNy13BDIbmdrxXkurWJFmLLC8cnG4KsidV8D/GUWoeCG8SeHrG91G+8VPLqU1rZ2c8s88seYrQzNYb5Y4pXku+dQnba1qdoGHdQDwDxH+wX8PNCuZItQh1yxs7PSVlRItVhS8mv5N6pBNP5cyupuUa2SRLW2U8H97wz++f8Eqvi5ruj+LviD8BvEupTai3hpRqWivdwMLj7NvWOVXbcwUL5lsVjydu9wGYDjufBdxqXhmZLTwalkba/uLk2+t2bRw6bEs92tmrM1rBHpslwskSMvmeZNyF2knyz47+yLrB8S/8ABUnx7feG9KsPDOkDwxL9s08KsgktAbMQeQ0U0kak5tWyjFNisFAyCAD9RaKKKACvx3+CniCTwt+21+0xqURlgmXxDe2sd7HNMotmuNUe1MrIi4kWNZ2nKl0OLc7WHLL+xFfkHeWn/DLP/BRD4if8LDeTTfC/jm8udU07UzLJFaXsc9wJWgbdmFwY5Z7dxMhCsQQ0WVlAB9T2en6kl1BdnwxPHbSLBAz2Ey20ZeVFl3HT3mW38lYIZlBW7lfDIfKZdhVmt6tLo+ni10u80mPw3AUtY9RFnLdT2mwstxHFgpNHIbSWxKLHHMqy20olOQZW8+b4seAvDGvJqkHxStNYgsppy8ema/bS+Y8nly3DTG7nJYG4traSM2aWmwGXZtJC1mwfFn4fW9pqurXuteA7mxvWimlvtM16OyvNSHlJO8uzzHvIXCzPbgG6yPsg2oFPlOAddqGvaNe3ssa3+iavrepLu1CHWbmWyupbuJi91su4opZFEZ821EJs4CPPdQUZ9jee/BL4ZSfs+eO9V8P+Jbcnwzqckh8LzWoQw27y2+/UbIpHKS7SM9kFadkjYW6sSoQRN0d78RPhdpCQavqni7w7rWsaIrraaVb+I7aO2urjyR5zwvG3mSJcXpt2LX8tzlWdmUDzHW/qPxQ0GXT4IU8b+EfFenQRRO9trN7Zw+QsjMQstzC4sBK+66/dC1811tlJJ2RyqAW/DXhKexk16fSdMg8SQ69qMf8Aa2k3NnAsklxG32Z2uUmeOG4kTU7aRGRbtwYWyrMWElbvh3wZ4b8J6rdapNpekRanZiKVJrSQNZR28QNstzEZ4YzaySNdRufJW4G2zQbi/lk8v/wtX4U6F8RtL1u1+I2iS2NkI9EtoTrEU9ray+b9niupbMSpDsE9vFcM1ssGAwbKgM0lnxF8UvBYvdEvz4l0/wAPXzaY8VhHqLR30V2sm0iMBmF8zeS8w/dXKIzxoArNI0ZANm8srGTxZpFkV1xJ3vrOPT3und7W6ntp1cReeyTXCx/a4LkNK9tCmyQmM4x5t7QvCl3p3hi00LSLptN0L+yj9m0jVIVvCLcr5Cx3aiYQylLSSRwEuwxWAN5b4MaUbfV/C2oyX2tXviaHVNNtZoNL1LWbXX4Jobe3kT7Gs+ooqCIyp5IkQXfnKPPcYIAWObWPHUWj2hbVprbwlF4pHnW2rWt7aMs73csMsj263WLWcLC8iErbsx8wDzAXaVgDyv4l/A6eHVfBN5p8sOhJ4Pv3vLLS9CRp7K4nZFVLi4hneOG2S3lUSv5L3shS7LZKbC3svhqTQfDtv4TW60/7Jax21zGtpZXFy1nAsts1x5Udy6JcNs093aIR2yqHjMZkVyWNTTfCp0tYdG0rWtWt7uA3UN1ppt/t6xSYjeWWWGRGu4laGbTnC2txCilhgRNgPR1Cy1smy8Z6bA3ieTRbQtc21pE015PExe7ubRY0aOS1WKSKe1jhmklAWIwMrHergF3wj4V1H4P3UmkaBYtJNNbHM2nlUk1K9WfzJGmmijZpTEwtUjaTyC4vpzjfhBX8UeANJsvF914hg8PS3l1f6HDb350u5jsr37GJJpfK+zSFLeaIW06wmU3jLmDasRERSsCTxLZ6h4c0nTNUludcbQ0tXuPEnh6cvbS3UpjSKTz/AJbW5Lv9ilAuI5tm2QtvDFkseO7vU5/EHhDV7OKKC+0Flks7PWo4dMfXdQEccsdokk8X2eSSW4kvSZLSBSzNFhkAR2AN+y8E6brHgrUPDGtWCXvhyO3Olz6Re2bQSwn5WnQBUKpEbuOzUNB9rOXYZcfvY8/Urvw94B0jQPCWl3Wj/wBm6RZfYrXStXu5IGyree3kXsSySx7lkA2fZAxa05ZMRFq1v4dWfVtK0uCa58UavpGlPI6andFNavjI6wretFKr6hB++lEwKT2yJzgADL6vh+0v5NOlDafLf61bPbQQaJqgfV4oJjJIUKzorXsKtIuoRNLc3DJHvYeWRujQA5O88BtonjOzvrLSf7J1/ToJre0jTXo1vb68MmHjtz5cqTw3F8HZnuRbFfMdzEArivBvBfwg0rxH8VfEXi42dro3hHwlo0+naPpt74ejmuJx5yQtLIiTmG52efKiyLdeYZI0Ij2jbXqmk+KtH1O61azOp2y+CLGQwW+oXs9pZ2kt3NKERGvLeO3shJEjpNLCUuhJGjKVcjaPQJdS1HxD4s0DT7Sax8H2nhzTZvKFvHZJb3T3nlS2ufPt9k8Oy01LEkCo2CVDjLuwBleLNE0q6+D9xo/2TQbe3vLqPTdG1SB4P7OtbzyWt47iaO6SNbTM6rLIkDXTMJyT5m6Nmx9J04w3+o67ot3baG8Hk2mh3djCl/a2YaOMT2NvthS7Z0s47w5Nrj92S0i+W26fWPGmm6fqdvob6cLW6mvTaRxXlpd6hew3dxK4u1iglka+by7N7CfNvJCoVmkVgxCVcvPEa6frdn4xtpPBF9F4ekV9Ya0tGluLGaYF8zLG5nsI4xHdRSCaZ02yvGybfkUA8g+Lf7M/xR/aJ1vQ7m+17w+bVmXS9UvdHiltb+/lDm3J8siRmWOFbed0kaJT54j4ZcrmeLPDXxmtbmHwf4Q1Xw7Fot9ctBeWvh7P23TrSSzFzK01rcSJasz2pyyiWRCx2CXlWP0pp/iDVNWW41LWbWG10a4SQWWqx3TWulm6miEcgjeJRb3FmIPsMkclzHcEGO5VmcJ8sHiGKwgNxHLp6T+KrrU5bnT9G8RD7BHeXczm7mtYpLuJo7txPvtojCiERzKM5KSgA5r4Z/sv+G/D3h7TLa201L6DRlktru6k0GEa0NkarNKrHyERV3WjeYGuvnIKkKjySUfix4Em8WfDTx3ouo+I4rJTbC3022827unsLmQ/Kz3w3TlWjkaKWJrNP9SyHBPnSdC+r+IvEPxsv/Dkt1q8x0hoJNRsLYxLNOxaN5LwwYe5jt5VFmDHbvbxq8ZIBLVTuLG51X4t21zpj6nqWleG76ebUPC+nWy3sU+qPIZ5YC9tMJrfzbhrwhb6aWFfO5UKCigHzZffCj9pmwstQ8Gal41sPD2muw0KWaw1Cac35e8t8y7oFYxOzrAN9y0O4TsuRvcD3X4MfB288B6/4ovdZbw7rPh3TIo9Nglt9Et4LjULSN0muYLiLzRFIBM0lukjXLnfbS7o2VCU62fWfhtZ+HPEltJJpMfh4T4i1iA2n2HUpYwY4DHPtj097jLxzmN4pSpsydrbYjDq37eOdNi0iJIllvbZB/Z+sXQthHqV55j/AGYMtwrRrC8zXbSG0WF/Lkt1Qqixs4BS8V/Da0+Nngr4g+EI/FulT3V7ZS2qi38x7SG9WSL7PdGYKssT3F3FbTuiLcLgSZkkMqPXi2saF+0V438Hap4d1S98GyaelnBpd/420+W9/tPULbz5C1nCFge5Vi3mFj5Gw/Z8nI+99Gr4aHhHQBc6Xpv9r6vpdpcNcz2Mly9+FuVeGNljdp7+AlbmGQxrcRMgQ8odytmamV0vwS9zoU9/qtpH5csviK3Nw10LkK8NorzwSIJ/JeK8SWG5eVt01uWA3eUAD5b8E/AG902G/m1HSdAu9YENr4UsdH0N4ibv5be0i1WISD9/KHWCd7e4FohMJZmG6QL6Zo/7N3wu0/x7ph0XwxNrEH2pI0uLCKIzaLMLcTJHfb5k3hoYrpd8U7IHjiYBjIuPXfDer2smkarNd6xNqun6fYtFcS3tna2txB50AUGKeNYtPm26d5c4heCXC43uUUYzrzUNJ8E6I6+IbyfTtVkuJoI9S1+CCyvbiSdC90sHnxg3EyOgjzbJBEVvVH3wsigGX4Y8KN4f1mS60PS9Rn8J+Fy+p/2bfaR9oW2nuboNNd2olVSstvGtvcEhLkE3JVWxulf5zutG+O3gDS59I8P6J4S1rQrrUDfeH9aTWAJrFTEzBUBeCUmOAvbbWiXaWKKgLKK+ttE+y6jr/wDwilxreq6imj6dBb6loSrLJqNo8m27nuZpQzagS1tPaRI8cyR74JFCY2xHlPhtoNx4Y1vQ9BvtCurm1gkcazqPkf2ssFx9oM89nBJbyIyR/aknVZb9p8K7K5K+apAPN/AH7I8Xhb4c6jpus+GtBuvHOpE3V74gvokvN8r3Uq3UKAtIBCkUmnSI26CQiaQ7gytGL2mfsueE7z4Tax4c0f4feHz5wjtrDU7pH87Vbh089ELNLutczbbQSJeTAtDIdnl7iPUE1TwfrWjvLcf2a/hXQZhEl5c3YXQpoDOsheKVQmnSTM06rgwtIklpIpb5keLY/sHU9B1RrO7u5oRrl3d29lp0zTyXN5qGyVvPSZ3UiJrtWnUWC2flfLISsYDEA8csv2bfgjdalqS6B4Jsddj8OpKlyLy3lSOYLJ5UUou96gwBbtGkk+yTH/RXOWIjL+jeCvDuj+Dr/wAProuj3PhnyyLLQls7yN9Ka4k3onlTQ+dIUN0LuTdNawriRsqpDJLrWHgb7J4Wv/8AhFYbu01W2l/tKHRLiWXUSk7xXkfl3Co/2sq8ct4W865AWWOHYqlnirJ8P6jq3wv8AwXWs6nYx6Po8TTR3lnIt8ba4MMMECNNFHDa2/lj7E8b3UdwzRTgklVIoAfo+nXOhJrPhDwvHp1r4S0iOOK2sms/Ls7mwdUilaf94yTzrZSXFyR50TyFFLREllj7ptun2V7dabaRGzuLm0a3v4oYJoLWRoX3TywXDwxRiHy3Y+RPM0q3AZl2mOuNs7DUNL0mw1S6haOwmsYPLvInsmW8keEOtxC0sC2a7NPW9hd4YFLRyclgnmp0N74t03VNVNpI+o6RNYvdRXtskbzFp3SJTAUuY2vH2L/ZzqbN4fM87dlWK0AeCfte6Rp2t/H/APZWkaGe6ivPFdnEL9bwuJbSW8tzBHnzFlikW2+zllaJSC4Ilkbc7fqTX5E/GjU7DxP+2j8AbHw7bWF5eyeMbHUry30l0lurbZcQSSJdxFGuIngjJiZZJtqLaHbFCq7R+t1o10wm+1JChErCLyXLZj/hLZAw3qBke5oAsUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQB+Wf7ScUzf8ABWPwgs9nZxW0ukIqXE9ityGQ2sweRk82Msyc7SDkbQQrkBT7U00/ioab4fTSLzyLa4hvNM1fTNQFzp6EXEqWitPMsMif6VbzvIkdpcKqyRfM0YVF8D+Pgsdc/wCCr2JLeW7NpoQC2zaW900ki2T5ZIjG3mbFLSj5SG8vAOSCPpDw74InvtZtWaf7RqbWuGuLFpLe4sDIEiiiFqS93DCkb29zIhuUfzL1pCULqUALosYvELRa3b313bGKRl0/UJd0E8FnI4iEJkZTOyfZGllKNbFcxLIZR5YnPyf+3Nr+p3HgHw7YQalLNJrXiSxttVvpLWJFkmVp3RIonI85o5POkk8xoQBdwB498jNH9IeN4GsvCuteKNS8Oya08sF4+q2unRvaGGzaB5FgmEXkp5kdg7wAXG9kk2OApIWXzv4teAJvjl8LPE/hiPxPKtzZxC6NzrNnb2zW18TG8aG9tlt7TG2Czbb5TzBZnxIF3BQDh/2xvCRPwC/tLw1qt9ef8IteWGpNpUsEb+S5hhkjSWEKYnEVrLaAsk0q/I21FTOza+Jul2HxQ/Z8vtPXQI9FtJtOintNBnhv5LYz+T9qdo4Xiga2eGVWjQ273J2Xjq6FSCvYeJLW8+MX7NGujVvB+p+GbnxBHez2vhOS7ez1a41CBTezrA1wk0k3msLnY0ESDy5I42UqAY+u8IeGdZsNH07R9am1O78QSWNxZ6lpuoTnWUeYQxia5kSQvehDM1iw8iaCPJDFUG0yAHivwM8X2Nt8BfBS2dzqq6hp+njSjdyXHlWKyNB5gnWaYNKsckTxxKIbRyJbd15JSU8p8fx4li/a++F/inVhZ6XM9zeeGklguXmle8SMo5d4YpnkEktwxQC3QbGVSkXOz0j4X/DzW/A134Y066urTxjd+D2u7W8s9Ai/tN7meW7kvVtLgRhJ7WRjcPEHuJzCGhk3x/eLXfjn4MvvG3wv03XoPFZ8IWo8R213N4q06W2OmXDrdwwG8a5gSKOTzZ5IG3On7tomIATeFAOX+IHgCDxl4D1Dwz4M0u5kvZNNmsL3Q9Oki0uxmjSR2ivordJZo5TtkCymW6ikCW0ZKEALWJ+yX8Rr7wv+yDrHiCXwvYofD9hd3B1ANEFvJLEPPZmeFUhO3zo7eESK9xIfn3LGCsi/T/hG8u4bRbu+sLsrFGo0/UNd+z2M12xlkaONFjVLWX5hdkslvl0e3YnMccj/ADb8TvhRB4Y+Cuv+A/BeoXF1e3t28Wi6DrmmyxXYtZZ1iuGhtriKSa5cxlp3lt1i8vdKV2BdgANz9lb4dWmq/sv+DfCHiNbe90nUrK91H+xLtYrtVkzMFuFMqR+Q5+1SkhUuspartYOQj+D/AAb+G2tn9qjRvBMWp6fc+F/AGr38+iR6hqKrJueeYafmNI2IIum85WaEgLMXKlWVW+4PhdZLpHhbTdG0XS5pX08LZ3Ni4nmewO1/LZUZ3u41UQ3yLuudoNyV+fOyLyOx+H6aV8ZPF/xFOravp9nr4stJnu0tH1CXT7cLGn2pL6CRY7PybWS3lV7gzbVQSs0vBoA8i/bT8K2Vlb6V4/Xw/LoesJ4gsWs5tdVLyW9tmDNFAfKa4hYhcn9/cRlktzwcqF+q5NWXU/CQ8MSvHNbXtoYU06wiitWdnkSOCBLCWfyhCyWUbh/tRz5/MaLIrV5N8SfCGi/EjwDd2l3P/wAIvoOvXttDo96mr+XoTXcbi8EUJjK2r7o7e7hDyQSEy7AWJ+Z/T9I8KXem67YWfiHREtPOmkssxNJbGbT2ghF5GqyNNKVJFmYls4oCj5VChZ1IB8+fspeA7H/hn3VtNv8Aw8bDxBpurNputxW7rHcy2EoMl1PI6BCVjsmuQsaNPIzEABVJU8B4a/a/sfhrp9leeLfD+rXXxB1PXJ11HxmbDyUa18xkkms7mbfIwVUtlEPkKArTjOZF2/QXgzwNr1nqnxe1BNU1Wwm8UXtrLDp+laXcWs0IWC2lnzaO328QSPH9jJguFQLKzAKigp3ms+D9H1TTLjT7yRfG1jbXw05BpeoyXP8AZqLaD7fFLeWpikhG77KGS8u5t3kAZGwPQB8cfHv9sj4e/FXUPD9v4R0DWb1bTxEupXmnzxDTJNcSW6l8+2IgafzvOgkjiZ3aM/ux8r7gide3hNb/APbvt9Kk8P6xo7jQpL3xDfTSwedJMjiWG4YQ3TxoDfR26/NOdxYBiCd1fStr4J8I+HLaDxRJZSQNbWSXktzeXKWNnA9jqEtyhlnghSx85r3zICrAymModySFw3hPwW+DC6/48vvi7qOhpbaT4oji0jSNN1xYLS3lDJGg2Rz2RE0s42XMQt41GIpwRghGAO10r4i2nhTxJp3wz1C20JLTUZLrWP8AhH720N1p3ki8ZrVIMrACJpp7tP3CXrIY48Bx8o8I/bF1uK5+JFp4Z8ZN4g034ZWNzC2marp87XlvqUhdoHu3vXiZrTaIpJPKht5i21lUFTHIPYf2hf2Z/EHxR8RR+MvDGsX3w88d2Ft5aaeLu5YfY186SKO2tUMs6briG5IEYWNVRCsZxJJXzJ+zrpfi39qDxvoI+JWseIvE3hvw9C621pPo2oajav8Av1B3m1eNsgzyybt4bMKqcqQtAH1jdFvh9bWGqyazq+oxWekOj3UGqFb28iuJEey1CGCNmabYbe88z7Z9lQNcEBs7iflXxT8d/Enw4+Hfjn4Z+JPH2rR67pV1aS6ElpHbqL23EUASO8MAmjdTbiNTEZmC7CjFwMV9L/G7TfiuuqXl54AvvAfhzwgk73Z1+adbYWe6dLae3uJFEdhcMWTmCZJHXe4X1rG8N/ArW/BHw88KaJot1Zx6hqVq2uazqN9ZxarH4keS1a5urewhmFzC0wgmWFXt4SXEbE78sqgHzB4v/aH0bSfF3huX4b6tBo89x4ZTSL3WdVgmng0ee4ukurlrdDCXUL+8gISNx5buFL7s0njH9qHUvF3gTxp4R8aeOY/HE39m21to+oWlrcrbTsuwyO0k6JKJPkiBDQhXMWd6Y3P9l2ng2G4gtdC1fwleXHi3wxrd3qM97aaW0u6UIJhL9mlEs4ja5Fmrrp8kEOLtjlUAFaL+DrTwcPD+u6b4PHiUaTGL+5S006bUdTuZTcS3Etq6L/pUAM813HGbieVQ1gyMpbfvAPHPgXq99puo/EjVbG3n1PXfE+ieHryyvYtRmF7JPc2sU1zFC4hnYlZ7fYsT7FCsoLqNue30H+1/HmrfFbwlqERm0GGO1ggv9Nthai+vpYZPPkFkkz28rzAwOxmuoSqw7wBiRV9fvlgtdE/4TK71eZtLtFaVNR0e4s7bTIJIy8MV1HexxW9vO0l0yO0Vwk8akuFiw5RPnX4keCfib8J/iJqXxE+GWqprFtqRh1K/sfHVpBbI0sNs8UckU5it7SVFhurghIXACq7bWCK4AKHxp8cj4Q67Y6TqGsRaB4C1bw9e6Qktrof2yW2ubeQh4JrMSpC0iahDfiNvPuEAdMttJc8t4c+MXwY1P4RX/wANviL8Q/8AhKIdOtb220jW49Gvp90KRH7EIfNVWtJfMmJcFJUYWyLvVUj3V/Gnwg+PPj3xlo+ua5qeh2ni69t7PTfDegrYKq+XIwgkuLOCdAbdkeEzySwoDGXMq7FYGvrH4Z/D+00n4V2vhrTdGvtc8XaTYS2Ml3rdgs88UgZViZTCyXVvi2N+E/fxqpd1AZiqKAfCH/C24fi01uun22i295D4AvYtafUGnEvmRp5bxq7JJ5sji2gmT5dqCYx7l8svX3D+zPrFnZfCjwFeBrzTL0aTpw1CX7OiSajAIPL+aS3+0O0UdutyAZHtyhjXIjDB4Wt4J8N+ItH8VadoWhaJ4dtZJZ/DMuvadZR6zELGOBLeSWa+ieMwmKNVuMXdzJjzm3B9sYTrfH8J1L4f2+peHdX0TwtpWsQyTJrTarDHYS3E5zNBGS32Odmi+2WqobeRwwWUtuVmIBiad44XTPhbd6lrc+l6Do+u6hOLuTUI4/7Mt4pmCGR7UT+ThvsVq3y3bnzNRLMPmjEvivxk/b6+HFpbwweHodM8Y6fY67azx6EY7kWN3YQs6IuyW1ijtXSLy0CKk6YGdzNuL+F/F7xTrmv2k3wg8f8Aw6MHinwzeQnRRomsTaa0lvKqRzBoruScSef5Ni8cUUabSGYAZZW+vvgB+zz4a+Gfwd8I2viTwfo2s+KLK4j1qXbpkz6g5juDNDutyoufMVw9v5qrGpXBdJYkG4A8Q+OX7e3gh9VtLzwNpei694ucxifxNrOjyyrA5CMLmK6Pkzb4XjULH9lxhpCGIIStL9l79qnxp8Sv2hj4f8QeIYPGVlbBtcOs+FoGsvPW2jM7xN59sjurBYoT5xiX/R4QZNqLu970nwV8NdU1PUj4d8EeGtfmspWg1l7WOD7TbNFJJDK9yIWSVA8zRyr9quJSRbs5wyNMOxg8C6d8O/Dcmo/DvwP4auLj7Ul01vBt0yK7ktykccH2yzjhhMj3VvNtjkEnzSqG2B1iAB4H+1tqPjP4U/CTRNfsZbtpoNeiv/E6BGilAivFZROkbzxsBcLAfMW7HzuBtyzMPYBDfX3gayuLrT9L1y0lnW8bSJrfFpLOsRkjto7WQxZM73N3iYtcqrWuBvYhU8D1LTPiH+1Wnh638b+Dh4N+G+nXNrbQJearLaz6zdLHHFBb2zFjZ3SSgiZWt7UKywyLGFBBb6g8HaFOZLXNlf8Ah+93Jcx+GdVuPtscoMcv2VDa3TXEsarJDfcWzW4xjllQvGAOvLS+0TQ/C142oQaTe2cnnLa6nqX2jTZpZD5CMl1LCZQA8cN4rizKBohg+Vhx86/8FDPC1je/s1azrcCNYrH4jsLhIJm3vcqY50t51kG4lSs11uSVIW34Ocp/pHsHjfTZtMvtdE+uSw+HYpob7UHuYLudbC2WOFbcqlvNDfxbLMQvcG5lZPMVzsXeufBP2/1ey+Et/bWej6ZY2Oq6vZW73On3ar/pshklENwsH2eAeWLecgyrcMvm/wDLHduYA/VvwL/yJPh7/sHW/wD6KWtysbwXE0Hg7Qon27ksIFO1gwyI16EcH6itmgAooooAK89/aIkvIf2f/ibJp0bTagnhjU2to1iEpaUWkuwBCCGycfKQc9MGvQq88/aLjeX9nz4npHeJp8jeF9UVbuVyiwE2kuHLKCQF65AJGKAPzI/YU0tLX4JaHrTeI9PZluruwjttQtnntrZTNDJIhDPb+XIWeOZnX7SP9EiK4dFjf6YgvNRh0y2jt4NHkOsoljYLbX06w2zSPPGF/tJoWmCqbecoiWUaqbplVypkNfL/APwTq0zVIPhVe3Nve3jWct4ZU069S2aC6QAx3KQJGpvWlFs2oyIIpI8tC3yuN4P03qWn2Hjrw/JNot1/Z+nao5sJmngn+y2Vt5MT3s/mRBPszvALOVZL+SYqyEKgjGXAPBP2voLXwf4K0fRtDudU8L2finUNO0iYO8Qjh0qRBIkMeLlo2EUTxQOJZoVYIfvRsrR9Z8YfhBE/wM+J2gLbjSNMliS4mtYViijhkjjjf7SkKsiSyFrKxjYLcSbGuyWUADzfKf25Nfn0zwj4Gv8AxTbyancaV4nIU3Yhn+1BCJrvy3W3S0DGSZopka2lHmQHOSHDe+aPb+GtW8O6RrtrfalKniCwxo0CajFG2o20gie6sbS2uFeLGRYZNrbRSDyXIcHEdAHOfA3wHN8WPgf4c0zXdThvrW80+yuLuK0lOrr5BsvNaMWe23EMmGwqxpcgOGQcowPgn7Lv7L3gjXfh/wD2/rXh661bWNG8QXNjdatb3EoiKRCZUlghQvK+LltPQq9qCFnZsNhvL9w+F/gHWPgZ4R8O+FtT0JpdW0+8aXTobXS0u1t/LnnuobieOFVv5WW5W6gVhMkJiMbMpBfda+D/AIW1/wADrrFiLmzv9G1HxVLeXuq6AJpFgghPmW7OunyJJslgnWbddXcoJCsUZmaSgD50/an1Xwj8Tfix8Sob/V7b4d+IPCFgkGiLPcPaSazcSB3vJJZEtGacyBgke5ocp5YI+Z2Ho9n8TPHq/A6x1zVNLt/EOoWtrJqOpp4dv5pru7MdyWsrmVBAsZ/4mSWk7PDcMTDK7LGVcmu08XfAPwX8Xr+fxvq+m6T4q1DXb77Xo+v2U8Ubywb9sdspiSKynmWS3uCwmglbZNHG5JRVb0n/AISTwX4B1mHwxe2mnaJozQi0s7uKOAWt1ZSo0CXi3E0f2HbPbTNKIbeFP3sbL88ZkWgD52i8Zvrn7Ig8U6dfW0tuM3H9gXWiQrYDUpZnSGO2aQwBGEkl+PkFwGEXzMG2IdT48fCSLxT8BfA1hod9caH4n8HaSmsafLLcNOxmXyYkt4ZmaC4ikkWBZ1zZ+WDKpV1jAeui/aCtYfG/gr4d/C34daP9ivr3WYb9/Cwj+xy6ZDEBKnm2szPdx7BHcEeS9un+kZy+7Ne5apo1vp//AAkNlDe2umRk24vLi+iubi3hhaJIY55FEyXkMkWnmx86SedYkeHzNisyuQD5a+AxHxZ+KDfEqxS4u4LXR5LLRXWVmnTUPNguJpcJumJMQvopGaJYjsB8xPOXZ434c+JVxZfHXwz4s8BfEu50bWfFWpwT6zo4sZrNbcSXEtq0TWdu0iN9mjjkmLyzq7JcRMqqyuT9Y/DbwNr/AMKvhXoOntd2llr2jXcut6q2kKlvZxq6b7uCaW2WG0gCiAxMl0LgkSYj2gAUum/AT4UeG/FE/jWy8I/8I/AsI1Q+LbeaSRUiuRJJI1sCp0+QJby4MS28gCxSY3k7lAOB/ak8Bz3/AIX0Hxvolr4Ujt/BF2mtzWOmyNDFM8hW4aOazH7qBURJUYw3Fy7mJFAwSY/Vrb4kaFqN5d+NPscWq6DpVi8WlXdtBKltpV9OqPdxx7oftcasv9kusiW0+0PMpYbmYebfGqDWb7wN4x8MahbWI1yG3m+26VY2Kvq8l7fXLxeZtmimNyklxOv76zitVLTLt2gosfWeC/C/h3wnDpunm70/xNq9nalJtJtZVTXGlAjwWgSN9RjkiSURgrcoFW3JKgDawBxvhmXw5+0X4e8M634jm0DVNS8O6db7yPEbx/bVkV7meGW4hSWdNyST2r2ktpjBIWZiy57K6EXwT1z4TeCPD2k6DpXhXxDNc6RfXXnCe/BMUe6NZIGKPDdtawOsjCJnaFg/2dcgeefEn9g/wVqPizULDwrqureCtM1CdNHluEuGvdNN+XWCMPFulmhimvInTM0rFHGOSCi1/h/+zD4DsPGqa2H1C4s/D1vBcW8/jDUfMsppkiLvDBemKO32RpN57IYpsraEgqhkoAf8F7S5+HPx++KPgOKzTTNEltYtai0XXPJuLaRFVRMv2EXjRSu8iKhYXQACglccJ6OukKuqaRqt0mlWq6VrZ8P2kumWMlzZ24juQiX6xvcwrbJKpilkaAXRABcsMFa80+GPgm98Q/tVeKPiL4fktfB2gyTWfh7RNWF9YW9lql8qxwSGzeWzlgulMttI/wC5jBBxwDxV/wAU/FDTvgf+0nFp+sQHwJ4ButJfTPD2o32l3zxLbIHtR5ltPIblT5TKDLBLakkF3EhyhAPoy2u/E3xA8JvqW6w0X7Os1xbX2lO8jT2kkrRx2gJtorgTIV1ARrHZlFjkBD7t6v4h4C+H3gy5+NXi34RWXh/T7TQPFNhpurW19FGy/wBsQpPGodI0N1FInkyLcnP2fJwzRwrlk+X7rSrv45fGvQrdPGk/jJLu+uZNZ1DRrS6Fho2nKywQTyRII/LCDe5kMpGGj3kEMX928B/sxRXPgvxbqPgPxrrdnZrGNLm1pdYkvo7K2i8uW8CTwtb243WsjkCQvH8pjJRmDKAeT/tF/D3wp8CdW0268M6jYQ6b4pubC7GkQo8U2mXttOWe4TM00QiCSOgRrlJAZhg7AWb1747+JPh/9p+FHiPxFcvdLbXF1qtxpOl6fBcahPaCFVCyxO0SLKtkNNiYrNKu+3lIRvKdm0pP2NPB2l6P4htvHc1x4y8SeJLm1A8S3mrC2u9PjbJkdLicvBKPtkdrBJ5cTSxfbChZiwU8Frv/AAT08NaDrB0U+N9Rn8Z6lE1zb21zNHaXcMQtknk22rK015vVpolKbPnhcH+JVAPTvBn7V+v+KPilqXhj4i+FbfwXro0641WS28SqJknCebJLbxSArJAjATQoqw3cm2eZSrDdmG5+OHhnwXd6LdWtv9t/4SzRJrnUdesb2WaeeGHE/nQ3YRJjKsYtovs89nEmUYGQAb687sf2L9N1KRfFGoeJfEuv68t5Nql3q0VyGuY4Q00crSWew3HnR3j27SANyjS5MbYYW7X9gzwz400fwz4k0WfUl8BXxurNZJdUXUI0uj5ZQ25iCrbxs4lRXleXDhFdSwwwBnfBf9qbVdI/aVufDsml3dha+MHJtry70FdP1K61WacXMcksPntujnuwYTGbhYwsu4PEAQON+EV5/Zvjb4R2cvn3SaYuuaDMtsUWW4t7e4eaNnhLwQK4eTcCLuYZRCQSoD+nXf8AwT80zwvof/CU+L/EWpaxZoILlNattVEEdvbrDIkcsN9KvklZ7prd1BUlYnG0s2c9J8N/2edE8CXnh7U7/wARx6Le+Fo7i5tItYvkk+03t/LE1m6vco9vdRSxQ3v/AB7QpJugJ3sdpUA9ZvfEi+BJLTw9quqy+Jrm8EcLaleyKfOmuZJ4baRXkkRbRIvJhuXeKK5IScOodI0kfhJ9cv8A4HaLoVp4t1LXvE/inxdrEtv4fvPtLNaact0YxE32xvMlRVtru8iGbNXJeQLGm3e3P/Hn4lax8OX8KalewandTaJDJfeIbK3ibUDYvdQNHG7JLcm+so2gmt0+a7jUMq7Y1PX51+J/xS0743/CjTtO0L4fm6vdIEWpa74j0Sz1G4XSFdmaZ3d5NxICEbrl7gENJsaLAoA+g9a1jU9e8cfEbwrFeXdl408JxRaNpet6E8lxfarbTxRhpbmbCCR4ltImQPJbgb5SSOg8HgfxV4i8OeB5r/UbCy1XQPHB8P3lvazBXunncxOwt0jjt2UorxuRcYdSoYAMWO18FPgXpnxCHjLxbo+pfEPStMgkSPS/EU92ltb6lboDHITdSxpli6PlFyYlXB8z5ivR6l+xKfhX4v01G8Xap4k1qDU4Li00+5tP7Ni1DVEljMiW8t4pS6L4aJCqvuLK5BXCuAeh/suWHiqx+CXiLw3Gn9u3en+INU0i+WzuEezt2FxAbyQwSNbbGObRopI/tOB5o8qMuQ298GvG+q+LPHvxD1176z1fT/D97FZ6Zq0khluNNnitpJnkDyQrJArSqImVbLa+4KpfYBI/wf4W03wZ8RvGviXR7XWL++/t4R3OmSwyyahOZQHgf7NdpNefNDLITNDNAzJaSsQTDlsL4j/sbaLd+J/HPif4f+Nte0YWEXm6xo/haWbWby5v4ssUaDzGkgdri3Lqk00jZlRsoFZVAPXvHvxTi8AfDjWvFFhbavf6Lp/iCz0QXjQeRdtbJcJHLO18jXYMcsxtnVXW2LpGAMgKp8Z+NPjO2+G/7U+n6w+nvu1LQLldX0aTRhqF5rtsLx2VxBbvLFKWuBL809xGxig2MsRRHm8s+E/7OPijWvhn9pt/iH490Lw34hktLaXTjp8wtZrE3ESbriRJGihCQyySjzcABM9GUnfk/YD8V6N/Y+uQ/Ei/8/Vbo6PNfm6aC3ignmuobdFvHIM2XghLIiHd5vyjBViAcJ8bf2irvxRotpa+DPBraPqWlXcVtJp97przS2UQjSNZBZPbGC2F25Vygmmffxu53P8AXH7NvjM/ET4RaD4y8R6fDcF9PuXnv7ZVls4/LafyIGi+SaJo3XUdixwXKL54IcqDFXz5pf7CniHwp4klvJ/E/iu11e7k0240vULVhHfQus8U01xJaljLP5Vqs0qLGQ4eAjGVYD6I+FXwSHgb4Yjw9FqEi3a315qV7famkyXCxSIv2i5eFLqC7tvlhsS+2XYft5Lx7XQoAd5r3hfwnd+K4/7E1nVYdR16DRL3Vtagu/s1wFW2SIPMNjSGMwLHIwaOONGQFmG5jH5j+ynNP4j/AOCq/wAVrzU7WWC6tfDl1LEH3RuCbizXEm2R1coJGjJDMhKZXouPW/BlxY+LpdV8Savc6T4g8NIlzJNd2E8N9p8NuLSPz7GRrZbeMobY+Xi8knCNGpJ+UF/Ff2IdPv8ATf8Agp38X4tRubu9n/4Rq7Ju7sQgzsLyxEjoYY44yhlEmCqLnHIDbhQB+oNFFFABXlvxz/Zk+G/7R+mW9p4+8NQaxJaxyx2d6HaK4tfMXDGN1IPoQDlcgHFepUUAfEv/AA6A/Z8/59PEn/g3P/xFH/DoD9nz/n08Sf8Ag3P/AMRX21RQB8Pah/wR6+AVzY3EVsviS0uHQrHcf2pv8tiOG2lMHHoar33/AAR0+BVxfWkttN4ktLaPPnW/9oB/O+ZSPmK5XADjj+/nsK+6aKAPhaP/AII6fAldcmunm8SPpzwLGlh/aAGyQElpPM25OQQNvQY96kb/AII8fAc/bsP4kHmj/R/+Jl/x7/KB/d+b5stz64r7looA+C7n/gjZ8FZfDlxZQ6n4lg1WQsY9T+2K3lguWUeUV2nC/Lz1xnrR4h/4I2fBXUrnTX0zVPEujw28ha5i+2LP9pXjC5Zfk6HkevtX3pRQB+fej/8ABGD4S2XiM3t94m8TajpeCP7N82OLkjAPmKu7g81ht/wRJ+HxZivxF8TKCeB5Fvx/47X6QUUAfm9/w5H+H4GP+FjeJsf9e9v/APE1Q03/AIIp6NYaPqsa/FfW4dRuYDDG1taIkDAxodsy7sunmqW2gj5Qo6jcf0wooA/MfxL/AMERPDslpB/wj/xO1W2uxMpmfUrCOVDDg7goQoQ2duCSR14rXvP+CMmjDxBpOpWXxd8TRPZCMC4miRrmLyigh8mQEbNiqQvXGFxjGD+kNFAH546L/wAEm9V0nxBNqSftAeNbaRrq5vluLKV4rn7RIz/vmk8zmRkch26sWfkBsVzc3/BHDUW8MeJbJPjfrQvtbuYZ7lXtmNpebCH3XUfm5mcO0rKxPBYHrkn9MqKAPzuj/wCCU/im48BaN4fvv2ivGc6WjLDLYrLL/ZyWmGjaOCAynyz5DGMZJXlhjacV4t+3B+xN4++BnwmsPig/xu8ZeNrnwxJbEjU7qR5LK5llSM3EEr3AaFN/lgbA77imflBZf16r4x/4K46rpun/ALGGtwX0Qkur7VbC3sGLhdk4m8wkAkbv3UcwwMnnOMAkAHxP+xd+yl8S/wBsXR5PivP8dfEeganpOpv4eN01xc3Go/ZkjimdYrkzhkUi5YBcEZySDkivcT/wSh+LQjuol/aY1gQ3Nwt3Mnk3eJZlmM6yOPtXzOJSZAx5Dkt15rrf+CKOn28f7NfjC+WIC6m8WzQyS5OWRLO0KD8DI/8A31X6EUAfljbf8EgviefC934Sm+P00XhATB4dHjtrlrOX7rl2t/tAjVhJuPG7oGyCcDQ1z/glL8ZbpZNRj/aR1LUtat4U+yNeC8TLxHfAhl+0MyKsgBBCnYeQCRX6fUUAfmX/AMOy/wBoDQ7q4/sT9pXUANUlim1K+L3kF0zRvhfnEzO42TXDFd6gsqAg5DJPpH/BNL48+F/FpvPD/wC0Db+H7aWaK9ub3RdMawkubhV2/voIWVJwPLix5jMCZZiVBZzJ+ltFAH5xwf8ABOb4/R22s6a/7Rwn0a5hMUFnc6SZ4I1aKSJ0ggdylmojleMeRj5HKgKoAqKT9hX9q3WPCLXWrftB2EviqJ3mtrV7Zp0ifdGQI75oxLEreTE5CRgbkU4JGa/SGigD8wr7/gnn+1Stv4bgs/j/AG6sxEmr38V1dW19E77BIPtKL518AqgL5zoMRRqAoA26mrfsB/tOGyb7D8avDXmXTLqN7ZRaLFZ21xflhMzyrHBtnYTW9sBLIhYq8hwACkn6U0UAfmBo/wCwf+1zoWjXHhiy+K/gyPwfd2xM+kPaLJZeazSXDRraNZmIJ9omcbgBldp2/IqLzGof8E8P2xNY0uKx1P4teHdWWC5S9tbrUtavLq7spkZWWS2uZLRpbc5RMmJ1zjnNfrNRQB+VMv7D/wC2tpUP220+KHhabULSR72KW1vXS9mlxMcee1mpYk3E4Ad9oMzk43E1X1H9hr9s+K+udYh8f+EGu9TlZdTs9PmW3i1D7QfLnkvYBZpDdYWWRmMokbG7aGYgH9XqKAPypT9iL9tPSdMg0eH4keGNRsbq5fcbjUpbmKwU28iKYo57UrbxhS8Si2QMPPxjYMpds/2Xf21dR+IFuNV1LwbfxaBbt/ZuvazfvcRM8sQjf7PMFa9icIQhOI1Ji3fM53t+pNFAH5XeCf2eP22of7Z1ySw8H6Rqs1zcaiLe8vkjuJmkmkmNvm0YpNHvkdljuWdF8wjjLCqHiH9l79tXRvDp/sa18HO94okudN0Sa2RP3Yjhjja1uFWzU+WFw0aA7ISC4JCt+sFFAHwx+y/+wh428PfHDUPjD8c/EukeM/FMgkFhpcMb3ltp7GZZo5IXnUeV5bbhGkagR5+VuePueiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiivLvHf7T/wq+GPjKHwp4r8daToHiGVI5Esb6Uo21yQjE4wAcHkmgD1Givn3/hv/APZ4/wCisaB/33J/8TVj/hvH9n77D9s/4Wt4f+z+Z5W7zmzuxnG3bnp3xigD3qivELv9t34D2VzZ283xT8OrLeBTCFutwbJwMkDC8+uKr237dnwAvNUi06L4q+HjdyzC3RTOyqXLbQNxXaBnuTj3oA93orwzT/24/gJqtvczW3xU8OvHbgmQtclCMRvJwGAJ+WJzxnkAdSAa8H7eX7P1zb3M0fxW8PmO3UPITMwIBYKMArk8kdM/lQB73RXgrft4fs/pbW85+K3h/wAq4ZkjPnNklcZyNuR94dcV18v7TPwkhlljb4l+FQ0U8du4GrwHDvt2jO7kfMORwO5GDQB6XRXmdv8AtNfCS61S406P4l+FTd2+RIp1eAKPlRuGLbTxInQnqR1BxYtf2i/hVeNOIviT4TYwyGJ861brhgASBl+eo5HFAHolFcF/wv74Yf8ARR/CP/g9tf8A45R/wv74Yf8ARR/CP/g9tf8A45QB3tFef/8ADQnwva/sLJPiJ4Wlu76b7PbQw6xbu0km0sFG1zjIU4z1OB1IFaUnxf8AAkN+bGTxr4dS9EP2g2zarAJBF5Xm+Zt352+X8+7pt+bpzQB11FcF/wAL++GH/RR/CP8A4PbX/wCOVdT4x+AZNLbU08ceG201XaNrwavbmEMuzcpffjI8yPIz/GvqKAOworj7n4yeALPT7e/n8ceG4LG5/wBRcyavbrFLyR8rF8NyD09DU1z8V/BNlqcWnXHjHQINQljWaO0l1SBZXRl3q4QtkqV+YHGCOelAHVUVzmlfEjwlruuT6LpvinRdQ1mDf52nWuoQy3Eew4fdGrFhtPByOKNL+JHhLXNEvtZ07xRouoaRY5+16ha6hDLb2+BuPmSKxVMDnkjigDo6Kq6ZqlnrWn29/p13Bf2NyglgurWRZIpUIyGVlJDA+oqQXtubw2gni+1CMSmDeN4QkgNt64yCM+1AE1FFFAH5df8ABQXSNS/Z+/bK8DfHibSbzUvBV7Zrpmq3S2cd1FC3lywPCEZgN7QvuXeQC2cE7TjU1H9ub4HeLdP07SYfEd8dGvbeCS9V7CKEaSCSk8TWty4hOIFiQC1W4LbZcKGkPm/ol458BeHfiZ4Zu/DvirR7TXtDuyhnsL6MSRSFHDrlT1wyqR7gV4bef8E6f2d72z1K2f4ZaZGl8NrvC8sckX7x5P3TBgYzmQj5cfKqr0UAAHzpd/tg/CDU9P8AB+v6p8QtJ1GS1u5A2oJNdG9hvXDXG5A6rc2luXiFs7RWxjeKYKflYrFpah+0Z8NNFkH9ifFbwrqBlvYkguJdV+zahdWKqouN12TJIJJCbWIC4eDcLNTu2RCSvbrz/gmv+znfeFrTQX+HFpHbW0nmLdQ3U8d45+bh7gOJHHzHhmI4X0FT6n/wTh/Z11V7NpPhrp8BtfI2i1mmhD+Vv27wrjfu8w792d+1d2dowAeH6L+1T8NbGXSrS1+Ivh2x1mDT7rU7uxnvreCW+n3ySxpPd20v2OaRrrc4ja7UmOciQgtKW818NftG+C7PS9GsrPxJ4N0qztrW5vbzR0vbSOzbypArWjWYKWomdriC4S4jeZz9jkVd2Sp+t3/4Jufs6P4uPiE/DayF0efsYuJhZf6vZ/x7b/L6c/d+983Xmquj/wDBMz9nHRNN1Syi+HcNxHqMYjklvL65nliAzzE7yFoj83VCCcD0FAHzTq/7QHwmkgtdT1bxhYaxb6dctqVneTa7bajDbXUKhLdzayMLq3dZ42fbZWrx7JEwZIwQtfW/2lvhXq3i/QtR1jxdp9nefZVbRNZg1Zb42xdTBJALxXN7bhrS7kBFzBbgzRBy6Opc/Szf8Ev/ANm5tDTSv+Ff4hS4NyJxqd0LgsVC7TL5m8pxkJnAOTjJon/4Jf8A7N1xo9pprfD/AGxW0jyrNHqd0s7lsZDyiTc6jHAJIGTjGTQB80W37QPww8H20L6Z4009byZF1G8n0/X4bW/vXk+W1E08Uh+2zwm3uGcXU8KBbxCw3OFTstI/aB+GV74fvdHsviL4U0+I6fJpsmi6vqFjGp8yT7Osk6wSiyuQlnIi4WaQbYgAhaPyh7LrX/BL/wDZu12++1TfD/7M/lpH5dlqd1bx4VQoOxJAMnGScZJyTyaof8Op/wBmr/oR7v8A8Hl9/wDHqAPm3SPjN8HNSsLL7R4t0BLDSbVX/sS4vYrrTrGWWSQlbW1nkhVZbaW1KJNbhiY9Q4YqRIL/AIe/aE+Gv2bTp9c8faBNfaLf7E8QXOstqTtbvDFLdPBJKft9uZbad4VWCMBZ7QgurMN30H/w6n/Zq/6Ee7/8Hl9/8erP03/gkp+znY3FzJP4d1bUElJKQ3Gs3CrD+8kbC7GUnCuqfMT8sSH7xdmAPAPGvx9+Hk3jxfFFx44sdJ8ax2/9n6df6NrVpL/aB2M8wa6t7iT929ysGz7d9mhRHJCrsZB0vgf45/C7whalk8TaEtm1z/Z2pW9nfW9vBcGWBJc3EUdw9jdSzCZoXnklU5tWAMio7L7Fp3/BJ79m+y0+1t5/CWoX80USxvd3Gt3ayTMAAXYJIqhmPJ2qBk8ADioNV/4JLfs56gLf7P4b1XTPLk3v9l1m4bzR/cbzGbA/3cH3oA4G3/bE8BxaNLYxeIPDOq6c/wBkuJbaPV9OjljvIW86SSW3uJ4IAxvY3dpLaacyBi6sC0Ulec2v7SXwatb248V2fxAS60vTZpNIt4pr64jeztHjt4ozYwuBeW+FmcO9vFh1tTuOVTd9F/8ADp79m77ebj/hEtQ8nyvL+yf23d+XuznfnzN27HH3sY7Z5ot/+CT37N0NxdSP4R1CdJnDJFJrd2FgAUAquJASCQW+YscscEDAAB5XffH/AOG/hnWbfUNJ8feB7++MMdlY6trWvq+oxL5mCDex/a5/JM6ifypvKUR3BV+BLHH55dfHP4NweEbxdK1GbTdI182unz6NH/ZyzT2cq/Z7aCe6hkkhjEdrJdHZfXEbA24+XOHX6Gg/4JFfs8RadrFu+k65NNfSzSW92+ryiTT1cYVIQMIyxnlfNWQk/eLDim23/BIj9nmDw3b6bJpeu3F9GVL6xJq8guZcPuIZVxEMj5DtjHB4w3zUAeUfBn4oeDfDUkuj2fibQdI0/wAS6hNBaQWkcFpYSX8TRWyzwo2y1mVksbaUyRSyFZpGUAFxu34vjn8P/Hp0XStZ1GDw/pk6GM6AbyNDaBY/Im0/+z5DFcBgn2ixQ2MEvmHkMNzrR8ff+CUvwS8PfCjX/EfhqDV9F1Tw7ol7eqr38lzBfSRwF1M6Md2RsJHlNGMtyGA218e/8EvP2Wvh/wDtN+OPG0HxAsLrVbHRtPgktrSC7kt0LyyMC7NGQxICYA3AfMcg8YAPrLwb4gsrjxbLdweKpLrVtVa51V9euNZktrSCIiCG5Lfeu4nRZNPJt54oISIGfICIVo+MvjPpHhHxDpGq6B430LwzY+IrmDUTe6fawxQ6tdQuby4+0X0M4tZQ0kc1mVluVkGRksrGWT1S7/4JDfs93MGqxx6dr1q95GEgli1dy1idzndFuBDHDKv70OMRrxksWo3n/BHb4B3Ph46dE3ii0vd8b/2vFqim5wsaoy7WjMWHZTIf3eQzsFKrtUAHKXPiTwl4StLLSdO1q5NhrUAl02wguYBDffZ2jVobGzupYrKIvNJaXUTRF2eOOcDY7AHf1jWbG48JaLYeKLi18Q6zBN/adt5Ijlm0mSEmS1YWkjefHicXahrS3m3Rxj/lmqoLGp/8EcfgLfjT/IuPFenfZtnm/ZtTRvteFUHzPMibG4qzHZt5dsYAULXuP+CNHwKm8RtqSal4wgsjcicaRHqUJtgm7Pk7mgMuzHy58zdj+LPNAHJ3v9ky+K7LS7Hx7a+I/GOmJNq2mtd3TvqdtFcIto1tJcEyXlkjQXwlMbQr5cgJLqIy407LWfC+rRWfiR5dIRvMN/qE+lasLW+Ezo0FsJpbN2uJpk8i+hL3M1uhN2wJLlhHf1P/AIIu/BC+1G6uYPEHjfToJpXkjs7fULVo4FJJEaF7ZnKqDgFmZsDkk80if8EXPggmnzW58Q+N3mkljkW7bULXzI1UOCigW23axZSSVJzGuCAWDAHHP8VfC/gXRrzTNJ1WDRvD1zHPFPpdza26W0t1dRkpHLLFs0uTdZyQy75L1txwpUtiMal74k8Ojx5BFrV8oiikEtloviK0MtvJfSzSTzfZbW7lSGWaGWJY1ltfOO3UGXzGU+YvS33/AARk+Bl3pmm2sWr+MrKe1WRZr2HUYDLeFmLAyB7dkBUfKPLVBgc5PNRy/wDBGD4HSajHcLrnjWKFfLzaLqFt5b7QA2Sbcv8AMQScMOWOMDAAA231aLVdR1a31DXZbPxBpDG7gs01ee6e9gfypnliklgkvbaOVX+zjyYsJJaSgMJCpOd8P/HNjrPjLX9P03Wf7A1jS52a5uJVhEc8r38rXUi3MHmTeVJfooBkSBRbhmZCsbrWmn/BGD4HJNeOdd8aus6MscZ1C2225JBDJi3ySBwN5YYPIJ5rLH/BE/4P/b2c+MvG5svKAEP2mz8wSZOW3/ZsbcYG3bnIJyc4ABxHjvQvht4jsda8YXer+HtSsr67hsn1O4jt/s10YLqOaGWa6SYxXQJvGik82dA7WiAhjCzp6HfalD4U0uTTtEsYNOhkkt7GxhtdTt7eBZYbiNGuIdNubiCzTzLqDzYngaVyLiNyqNIDUf8Aw5S+Cv8A0Nnj3/wOsv8A5EqtqX/BE/4QS6ddJYeM/G9tftEwt57m4s5oo5MHazxi2QuoOCVDKSONw60AdjYLpek+I9KvLfW9E1K8hmgks7fVYoTNbW9sk/2NYraYQvDIqXF9IDDC+BbuFAKiOTI1bxrc+MtV+xWv2G71aEQ6fcyNq8tne6TKEkiQyXcCvdmFmR5ozJFErR3hYnBkCY17/wAET/g/JHGLPxn43gkEqF2nuLOQGMMN6gC2XDFcgNkhSQSrYwbH/DlL4K/9DZ49/wDA6y/+RKAL3hT4geCdJ8MaLf6HqelQeHptUNl/ZV7c6fNG1lGjJ9mluYJZbeSGKxS6kKzXG7MCDG+SIiDw/wCObb4tfDJPtaaPJpk92sMtvrlr5OnW4mkCRFba6ZbaYhrSLBtpZQHu3IPebJh/4In/AAsi137QPHfjIaWqHZbI9qtwsny4bzvJ24GH48vPK8jad1uL/gjJ8OLaC+e3+I3jqHUbmViblbi2CtEZN2yRRCC7beC24At820fdoA0xqHha31Xw9pN7c6foV1eXL3i2Mc0WoW402JRPJZRWl6IrkRyWks1r5FnasqE4OCHQfLX7d+tN4lt9D8AS31prXj/XNchxdwC3uIvKbKsXLlruB9ws0BEUSSRwsV3rwPfbj/giR8NW03SUg+IHiqPUIpYTqM8kds8VzGP9csMYjBhZv4WZ5QndZK9r/Z3/AOCaHwi/Zv8AHkPjHRpde8Qa9a82U+vXcci2hKOjFEiijUkh+rhsFVK7TnIB9P8AhrTpdH8O6VYTFWmtbSKByhypZUCnGe2RWlRRQAUUUUAFcr8WPBj/ABG+FvjHwnHdLYya9o15pa3TJvEJngeIOVyN2N+cZGcda6qigD8g/wDgnf4+0XTvgj4m8PSaxcWWv2d09pcabqd6sdmRO3mqPIuZVgO77I8JYAybrj5lCAufqO0v7HQPDWnw67qdhomv3FjdyRsJTfI074WF7ABRc2qSOGUhLdAslplVBCNN0Xx//wCCbngT42+M9Y8Z6d4m8S+A/F2o2j28l1ol0otpXPIaWEruZcgFkR0DYyeTmvDtR/4ItaVd+AdK0OP4y+IRf2tw8sr3GnpLppUl8eTZ+aDE/wAwy5lbPzcDdwAei6vd6lcalqVpFaLovxD1KRNPtvE17bxaiDMhfdCtzaNNcRWb30eWW5S3QIWG1QjQ1wXwI8BQfCObxgPDA0658NXNpCx1qG5hW2uYLeO7iJmVALSRjJdSh4pLoPtg3CIBc1Q17/gjPe6zq1lf/wDC/dckns44vImv9Ia4mhlVVLvHJ9rUoDIGZQBlQVBZiNxYn/BG/X4r03iftFayl2W3+euiyCTd8/O77bnP7yT/AL7b1NAHe+GvC2oadZ6tDa6ZeaRGs6jTNM0fVIo7YyRyRwQPBp9wYLKJZ57cXqmN5HP2nfuUyRsfP003TfEN/wCIdAGnXf8AZECrB4Xg1KKSTNjFJ8r21vfIL157S3mv5VEMDAeXtV2I2O7Tv+CN2v6Q8z2P7RWs2TzBFla30WSMyBF2oGxejO1QAM9BwKpr/wAEXtYsNI+xWHx91COCIvLBZjQ3jgEhVlJwLwhchipYAnDHr0oA7TxF4d1vVmn8STQ6N5t7DPYN4q026NjfW6mNFguZdSgWW6UrDFBJ5bxoo+3KGJCsiauj/wBg6z4Ubw3pV1YaBomtltLjS9vYWuI7KNSJrYTWZmidU0uG72Ge4yJY4mZR+7YeV/8ADm3xneaPam9+PFw2oW0o8m2/s+aSCFBKpDJIbgEMFVXwEA3KBnjdVu+/4I0+JJPEGn6vF+0BqFxqSOY5dRn0iRbmCHy3H7t/tZLHcVXaWUbXc542sAXrx7DxDGfCk2kx6BDrmpy3F7ZanpKpaySQPGJL+WVCNPndpYdOTImk5u2GA2fM7u08Rafq2p6ZoOo7fD2n2Fw6tpkbtcWqWUM0s01q2mX0dvNtkt5JrVPsltL8p2ghV2V5f/w5u8X2+s7Lb493a6ZLGUmuf7NmSch1bzV8sXJDAmO2HLjcC2QPLUPdsf8AgkN47jvjay/tA3cWi2somtPL0qR2kcOs2+WE3ATd5rSHJZz8qHvhQDdudS1DwVrF1qGk63cq1wsl7f6615dalD9gtmtre8WGVVmvhMLlrAlTEkLxRuckY2+i6FC9pPpev/ZW0ZtQni1q9k8PRPFJfvaxvNP9qubc+UwZ5Zogb6WIA27A7hmQ+C2n/BF/xVe+HZrHVPjg6LAZobLT4tLlmtTBvDRht1wvl7ikbMqqwUqMFsA1u2//AASq+LmneCbezs/2iLqPUWTdNYfZZ1t43MRUqlx5xkK9FHyL8rMcA8EA6LU9Gvrp/CHhnSpJdZ8EW1/9rOq6JqUNnb6WkTgwn7JG0dpMj6h9nlUb5ZdjMpjEgxWBZvZT6xoU15eW9/pcF1b+IDFeW/k2NneSZGnskVztWTzoxqcR+wRzkSwI2CdqjH8Q/wDBHvx//b+lahpXx4kvZpALTUtQvLGa2uorXcCRGUncznljsdkHCjd6SaB/wSk+MngXx5aS+F/jvDp2gQwxWn9oxW88N2kKqflFqGMbbWZ9oMv8RbIJNAHpfinQB4X8MTaZqNxd+OtYtIvtFnLeXEzawYRe7BcrNlr0RxtBBeHyINh8linmLhjgahp/iubxVpvmWMuiaRcWUlq2rWFxJcT2l9cMy2txHLCs2oPJ9ml1CIvdxQBGkkJIbYDjaH/wSp+LE1xrUWsftEXVrYtbNpNitpZTXQnsPJMASWJ5kWEmEKhVC4wWG496+n/8ErvjLL4K1JNR/aAK63cTLdrpSW09xp7TRMzQN5zurRkFm5WH5ckDIoA2NM8I2fwm8G6Jo2i/Y9OlJNjrGp65f28VvfCf9263rWm63mlitZILlEupN0wvCV+bdGJvGvg7wLrngp9L1vRtHgtbwxS6dpmhX0FnaJLP80s4tZ5IrFXiikeESQy3L5kDAnbkctb/APBKv42p4P07TG+PaJJdan9s1a0Vblo4fup58M5bfLL5cUQ2ssY+UDdhQa6bXf8Agm58eYvFtjdaN+0fLPZ3Eivqeo3FlJZ3Y/fJKWWON3E53Rq/zyLlhjIBJoAwPhB8I/Avwe1mP+yY31G7e+vXe+m0+ztZo7/yIQ8NlNcLDeOFRlmVbeFk/ehUk3Fseha945tIY49ViNp4m8QErpuqajavLb6laxtKLmWN5rZZNRhjSYT27RmCPYdoKRhcN59bf8Ewvj3aeJboQ/Hy3h0OJZjZzRx3Akdt7TJvth+7TdMxLEO2NxI3dKb4Z/4JkftBJaeI/wC1/jxY2st482oQwW8c97FdX0hdmaXzVTyQzMSzorn5idp7gHq/gvxrp3xH8LaZctetPr01xJb/ANpWtsbxpBFY+XO3nW7yA2krR2rKt+8QcR+Y+VRQMmPx9JdeEJbS68NytpFpd3dvNo+vNZJFqcMcxEs8iGZdOcrfi+VoxMJHiRHIJKSDgtS/4JpftE2vhXR7PSfj9bXF39le0vLa6FxBHaR7QqxW86h3ZCu4EFY8dgcnDZv+CZf7QvhzRfDUPhj4/wALXFmHnmiuTc2y2dw0hlbyZVEjSqZJJWLOEOWJ2/McAHZ6XpmgX+gWuntqmmaTf292G0GWxMg0qRVGy3vLWyvlihBcypMZLOOUFUn8uQtKiyQ6noukXfi/wtdaP4wvtG8XXFk8NvrNkkVxBYxW95O/9mq8w+2RxeZ9qjaVbcRlXjXpHsHO+LP+CZfx61vxXZRL+0N/aPhoW/2Ka5u4Z4J0t5EMcyLaozROPLJUBpBkcfLWfL/wTK/aHsfEOtS6f8dtPfTp4mjgaZbhPtAUgxiW2CNHHkqCSpcgjPzUAd/brdXviO28Y6XHb6ZpN9Z21vd+Or6GKG7uLNoo4o545rZ5rn95azQTMl6YCCBJuj8s+VneGdGa6ttV8Sx2OmtDd3kmtagujT22nyBQ+8R3AtjLZXcYNtcEfarsbTdhSUZ0MnFW3/BMj9oyPw/f7vjppyapNNtS0WS6a2MTZZ2EpTdEwbbtVI8ckhlxgw6n/wAE4f2rNYtbmC8+OWjzLcqEmk/tC9WWRQ4cK0ggDEbgDjOOBQB1fiPxTpCWN1p7eGdf8Q+CYNL/ALWv5dQEd0kdtAzSTeTa3skdh5iKHSN7F7hCICVGHxXUeJvJ13T7U6r4cura88N39xqsGr6aBd28d8JA5liDIL5Ue7a2ZntbMxkStlnjIZPJtQ/4J1ftZNqlrfD41aVdXLkQSSrqN2oWPE3LgwgOuZ5sjBJMzHByTTLP/gmd+1BYXt5dQfGnQke7j8meP7beGF03K23yjBsxuRTwvUZoA9y1bxg9/ra68JZLTSLPSlttbn0hJ59YVI4/tT2bzsBdwpK0l2V80WoWS0VflDKZMfW9Z07wrYSa9Zhp7m4STULzVPC7Taet1I8/2K3upTGwsrtmuGjnkNzdKyoZC6j5kHls/wDwT1/a4lvBbP8AG/TZrWZBK87andlI3jm8yNQphyDulkYFRgYIJHyisRf+CbX7VmtpcR6h8WNMtzbuqwzy6rdNLMsQMUe2RIiwXZHGQrEcMMjIOAD0LUrJfBvgzT9H07Rjc25mEyaHrGnQWmnpdSo+BG80kWnOs32i7iKwzzEoQQr7cwdNrcek+H7nT/D2r6Vp2oyeHreJrfZYedeadbyTGyjbTlIE8f2aO1iuc2ytvyrK3KzP5Hrf/BP79r/xpofna58XLCe4W4jufsE2qz+Y8iElWZli2tgyOfmbqT3NR69/wTl/ava7hk/4Wvo+sC4u0uJv9PnEccgjigErI8IBKxIgGATtiAHYEA96l0C51k2d2/8AaelXNtcQS2l1d63c3bWxeOeWOWCVN98SsJuoTDdxwKTclQN/D2vhotzZ3mseFNYsr3TfDSObh5xc2szXVu9tsuUuGglkttkcaWTo10Y3eNnVUcKUPhH/AA7+/a9sZ7fSofjFplxpLTJOZH1GdoLeQLKQwjeHIK4VRtXjzhjgNjFsP+Ccf7WR1/VdMf4oafb6cx+1DWpdXuHFzKwG5V/dmZcbm6gLkEjqMgH0FplnqUXi+41W9jtY9GvbWfVL3TdPWWxtL0zxi+YtHNImnXjSQC7gkdJpwCYWZtqvImP4l8J6H4q1f7J4ntVj8P61F/Z8MwvFlaLA8+/VrK7dUTe7aewFhHcHfbsdwJXPkmi/sJfti6lpsGt6n8RtKi1vS759QsrLUtRe5uGlDmXiQRsmyR25Rm2nA3DAFZM//BOL9q/w5osOp6R8Q9KuL+2g+xx6NZ6nJDmEkoQQ0awsNpz8xJxx1GKAPoHxINX8YRwtFaJoX9moj2+pXlrO+rX6eSyt9kRF/tK3kF9LcxEfZ0UQDKDYSjeRf8E+ZtE1H/go78XLvw1q+r+I9ITw7eQNqusEySyzLe2SMfMMkhdGMbFGLZKY4GKu61+xj+2bPrWiwQfE7QI4pkDXeq6dP9m8qRApR5wIVeWQsoO9Qx3ZYnJzX2J+xv8AsiaL+yf4DuLRLttb8Y60Uudf12QsTdTDcQqZ58tC74zySzMeWwAD6CooooAK8U/aa/a5+H/7Kvh+0vvF+o79RvXQWei2gL3dzH5iLK6LjACKxbLlQSu0HJFe11+Mj2Uvxl/b1+NHiLxtaya5p2g6rd+H7Yz2i3Fra26ySW/EW4lnjs4rmRFWOQGUeY4VQ7UAfUi/8FmPgwbC1c6D4uF+4iNxa/YodsIOPMIfzfm2gsRwN2O2eGt/wWb+C/8AawiTQfFr6YEVnvPscIdWO/I8vzegwnO7nef7vNldF+HXi3Rl0seHNMutbvdMcTxapbJZSS7HdLg74rZ3EXmxW1th7aHatw2AWcRVmS+Dbe2uG1Tw98O/D+opapbvfaBcwWSyRWUV0bl7iNY1mhnWS3uY0UzS22GtAQoDbFANC1/4LMfA2R7gT6V4vhVZNsRXT4W8xMD5j++G05JGOemc80X3/BZj4Gw2zPa6V4vuZwRiN9PhjBGRn5vOPQZPTnGKp6d8IPC1vrVtDY6f4fuNY8iNZILzQ7O7AaOREuY8hoAri7jS3IF3cBPOAbKEyK3WPhB4SHhXxPqOl/DnQNOvb29lDyvaiS1mtbd1RpJJntYZIt4vApaKGdQIOCXOaANX/h8p8Bf+fHxj/wCCuH/4/Wvqv/BXj9nvTtI0u9hv/EGpT3iu0thaaURPZEYwJt7KhLZ48tnHBzjjPl2jeAfA11L4d0rSPCVokGoSS2di1tp1lLpsNzaXJt3Rp/KmaRJL6BnFw1rGPKuF+7s8ltH4vfCvwfd+EdGuYPA+h6ZYSXEYW2l0+3STTwxjS2kEURn89k86VipubcOsDnLiMlQD0gf8Fbv2eD4qi0j+2daFm4XOtnSZPsaZQMcjPm8E7DiM/MOMr81WdF/4Kx/s6arf6vbz+JdT0mOxYrDdXukTGO/ALDMPlh2AOAf3iocMOhyBxGs/DTwRBq9taTfD7SYb64i+y3mtjSbWJtMnYLAbiWEyII7dls451b7VLKyXBHljcrjP0n4I+AnsoUh8HaF4csr+zkmtJba1tpbSUvumkt4ppYjLcMltHdsA9kMNCV8xWQuQD03SP+Crn7OWp+Ho9Sn8WX+l3TNtOlXekXBuUG/bkmNXjxj5uHJx78Vb1P8A4Knfs2afLbJD47m1BZnVWe10e8AhBdFLPviU4AYsdoJwjYBO0N5Z8Uf2d/BV/pv2m18B+G5riGSK3aMWsUMSqFlV5VRVlM4iWS2m27LXcZm+cGTyouNn/ZX+DsENpYX/AMPreW71W0+2ztZR/ZZQBG2oh7WA3D+XE0XmWvmtebVlRBsaOgD6Nuf+Con7NME9pGnxENws8hR5I9HvtsACM298wg7SVC/KGOXXjGSNC+/4KV/s1adOkUvxRs3Zoo5gYNNvZl2uiuoLJAQGAYBlJ3KcqwDAgfL1h+zl4L8N2XiF9Q+Hdt4hsL6RI3+zaFG19YNDMGm3rLcwmRWkmsiDE9wCI5kyVYMbz/s3fCRda1TUZPhz4atItPs0ngsNQSeJL8ARzO3nqv7pFaae0K/YnffafM6OyhQD6T1H/gpZ+zVpeoXVlN8UbR5raVoXa202+niLKSCUkSAo65HDKSpHIJBzSW//AAUt/Zquba6nT4o2gS3UO4k02+RiCwUbFaAFzkjIUEgZJ4BNeA237GfwdhudSt5/CWk6fr1zGsVzA6faltmVHtDLAoco6tdS25HyWmQGY7QjRHnbn9lj4P6TYQWFn4MstNmtLMzNDrNi16bhsiX5mMse5+LmMrFfOoFsDh90gjAPqiX/AIKP/s3Q6Hb6s3xT042s8z26RpZ3bXAZQCS0Ai81F+YYdlCk5AJIONW5/b6/Z6tdZ0jTH+LHh5rnVYkmt3jmZ4EV84E0yqY4G45WVkZeMgZFfJms/sZ/Dq68KXkc3gnwrFDZIsVhe2k9xFDcyIFgjuLi4YxSQxO8sNw6K12fKLFZHLRE5Whfs2fCTxHq9xrN94F8O26zl7DSl0S9luLJZnwoRt1ujPMnk30hzZvHsRMyqYyGAPsfSv2/f2edZ8U3fh+3+LGgR39sZFea6ke3syUOG2XUirA49CrncOVyK+PP+Cov7UPwj+N/7MNjpngvxhpninVrfxPZTC1tbgxTQKbS4czeU6hpECyCNsDCvIAxDKVrQ8QfsU/D1LDWRH4c8Pxm+ilsk1BrZ4Dp8TwhBeLFF9o+0SonkXIVVs0IlbOwmRYuK8L/ALFPwkl1HVLDUdBE/mW8M9pawXNwt6862/2h0FuZWWOJolnAla+2eY0QZWBjoA6r/gkz8fvhr8I/2Z/Etn408eeHvDF/L4tmmjstT1GKG4eN7WyjWRYi28puDDcBgbWJICnH2LP+3f8As+266SX+LXhojVPI8jZdb9nm/c87APkYx8/m7PL/AI9tfCEX7GHwR8Q6Xba5b2epy6BJey2EkFnKiXFuVjCyuglNucxqts4+e73PNOoR8CRotB/ZU+DeqavrGszeHdHsrm1vVvLLR5daujaXhLpeeWLoxcQ+SZLcw/YCwdAnm7zkAH6Czfto/AaDWItMb4v+DTcyBSHTWIWgG4SkZmDeWOIXyCwwTGDgyR7tmw/aj+DWqTtBZ/FrwPdzLHJMY4PEVm7BI0LyNgSdFRWYnsFJPAr879T/AGGPhNq2nWV5H4N1rR9Vk1Ro20+a5ljSWOL/AF7u8byKIWM9uEytq3yswA3LFS2f7BHwg0WM634jsoLzR7yKG50uPRNWmEkkeMyQ3FvJKRHNuSWIOl467gjGNVWSgD9B/wDhrT4H/wDRY/AP/hTWX/x2teH9oP4XXHhafxNF8SPCUnhyC4FpLq6a5bG0jnwCIml37Q+GU7Sc/MPWvzMvf2Gfhr4c1q/N54Yh1SwN7FpUUmna5dTxW9x5/wBnaSdH8iSBGlubMhIzdsqrICTuV66T/hgn4MW+l6nK3hm41CG3uFhs5dP1y6mluAFgXDNGjuGN0l/Ayi1GFi3ZQhfNAP0P1H9oT4W6RoGm65ffEnwlZ6LqZcWOo3GuWyW90UOH8qQvtfaeDtJxWsnxX8Eya7p2iJ4w0FtZ1G1F9Zacupwm4ubfBPnRx7tzphW+YAjg88V+WOqfsLfC+fR3sfDXh/UPE+qNeNb2c8N+9jdzW+7yPOSKSWWK7ePzFunG+yXbER8g3ou7pX7Cfwg1a21S/i8B+JLe6tpTCmj3Wo/vJfM8sQvGn2hImXEF4SRetjAyCXCQgH6XaT8XfAuv6xe6TpnjPw/qOqWUz291ZWuqQSTQSp99HRWJVlwcgjI71KnxR8GSeHbnxAni3Q20K2jMs+pjUYTbRIFDFmk3bQNpByT0INflBcf8E8/h1q3j/VtItv7c0exXVl8ic6mjwzWG4tM8U00EYiMULLOci6V0CqsmXEh0vEn/AATs+GUGkx2OnvqVtq1vPaw3f9r6s1k4kltnfylnW2nz80Mh2vZxM2+MBkKsjgH6nN8UfBqaJpust4t0NdI1N4Y7G/Oow+RdPKQIlik3bXLkgKFJ3Z4zVu58deG7PVbXS7jxBpcGpXXEFnJexrNL8rt8qFst8sUh4HSNj/Ca/IST/gnf8OdDBm1y88dW8Ut7BaRQGaxDEPJueRHgS48xY4JoHPmLASEdgPm2RzeJf+Cf/wANLDR/EsXm+LdG10T29jaSTNbSwW8rMkk8qQSPErxx7JrfAvJipIbL8MQD9dIfHfhu41iXSYvEGlyapEGL2SXsZmQKImYlN2RgTwk8cCVP7wzp/wBp2fm+V9rg8zdt2eYuc+mM9a/IZv8Agm58N7nwfp403Xdd1HVpL6QX2q2V7bz2NrBAq78b44ZAZBcwvtSKcqybM4Jc2LX/AIJ++AbvxKNTj8V+LxrL6pNaW1x/bEbSXGoRSeU8wuVsjKirfLLCXeAcJ52/5kjYA/XFdTs3jd1u4GRMbmEi4XPTJzxTm1G0SFZmuoViY4WQyDaT7GvyG0H/AIJ3eEX8JXyx+NfG2kaXrFjDqsljKYIpVhV0aOG7t8CCSZV+1SYFxuUQ7ljYl1SCD/gn7pHifwn4S8Px+N/G93p/9pTWAFs9vfabbzedcxfaPJaSKO2VtsE5RJZ5CtwUwCVkcA/YFr62VolNxEGlAMYLjL56Y9ad9rg+0eR50fn4z5W4bvy61+P3iH9jXwp/wknhW+Tx18Qp9G0+VLbStTGpLel1EbzJFbNHB59lJDDBJMR9nkjzC0fmRkCQ6c//AATw1q68bp4l0b4t+JW1a+nitYrvUbiSHUII2GHxcRebLcFIzD8rw2wInjBZGDIAD9artZ7q2Q2dykDGSN/NMfmBow6l1AyPvKGUHtuBwcYNmvyt/Yu+JfxC/Zj/AGntF+CXjbWtd1LwF4ltQ3h+XWLeHe0hgjaF02TzeVDhXjCpIwztyF+YL+qVABRRRQAUUUUAFFcR8a/irp3wQ+FXibx1qsL3Vlolm901tE6o87D7saliBliQPx6HpX5XWtr+0d+2hpX/AAsLV/inN8NvCd/qoks9Js5LlFt7MDEskUdv+8by02MBLtWQMX3jk0AfsRRX4/6l8Bf2jfDfjDR9Y0/46eI9YIhs7ayFkX+3QW8lrJKXubeaZLVVW3hucOLiTfIsSg/vN6UrbwD+1Druo67j4/T2zS3C2D3t/PdW9tIJVMc6FhESssfkWgYRK6gT7xIAHJAP2Nor8fp/gR+1LoWhapFF8d7kS6vNLNrbSX1x9kt7eSGQrL5m0zRu0qSW5iEMbLLsUZLcQWHwn/arksx4d/4XleWuhWl9Np8Sy3dxLcOLcRGSQNEkiqu6ZVTzpk3EjdszwAfsRRX48QW/7Wdha2z6h8fjp8FxaPPYRfaWklucQSMiAmIR586MwP8AvCVIZwHQBm6DV/CX7agl0uysPjjpur26SvFc39hfui2yl4gJZfMtkaRT58e3y1c7SDjBGQD9Z6K/INfBv7XGkWsLWn7Q9ndW91c3Kj7NPfzSm4FxJG8Yi+xGQkyRzkbVKgRHkZQN1/gLQP2zpr/V/D8Px28Ky6hqFo/kJq13JLM0QQustsfspMbNGyyKThsEZAKOFAP1Nor8m5o/22bXwTdaTpHxZ0jxJeyXcBuY4J/L1GzZ1kYL59xBGmz/AEdshGbO4EZVs1sS2n7anizw7pMFr8Y/DltDFstZLkCWwnjVFjczTPLaoWHlv5hcZ3KrYySoIB+plFflDqniz9tPUvFrXD/E7w3ZxaZqEUIMBWK1uJXtpZVjeHyd4GbUxGORVbzZQMYLFcKfxh+3homoaldS+II5p9a86D7KJrSWGzTyhM8sZHyQbFePBLA5kUKDhsAH690V+Tdv4k/bf0TRZrCL4g6DqLwXFnBLNNdW7SiY3fkmITOgV2W5xbyIrEksoG5SCcmb41ft0axo6vaanYTWWmxC6+2Wy2UTXEA/d+axbBZdxwdwBDAggEEUAfr1RX5P6t8e/wBvbRtW0fTZYNEmvNVuTawJb22nyBXEvlEyEHCKJPl3NgZ+opP+Fyft7Q6xPK0miCM6ct00jrp32VY1Lt8p3Y80rvbaPmKxE4whwAfrDX4Qft6/Di78e/8ABRXXfCmmahanUPEupabaQyTyr5VtJNDDEqyFGYqAcMQQGwfu4wT9VaP8df24NJ0+4upoPAfia1u7HaLz7TZrBps7O6gGWORI2lVUSQqS6qsse7BJA+TfiJ8B/wBov4nfENPiv4l8M6JP4iuGgvBH9osoxfPFam5QfZxJ+8byIWJUDJEZHagD3Cb/AIIieLALOOL4k6Qzt57XM7WMgRAPK8lVTOSTmcsSQBtQAHJxn6f/AMESfH88l0Lz4g+H7VEZhCyWs0nmgO4BI425UI2OcFyP4cn0fXPj/wDt33kPhrS7Hwt4btNQkjdJLqxFpO92+2A/vg0rJGw86PAULkuRjIwKh/au/bZ8SeI7O90/wj4Z0qxtoYLi50hkhVJYzbi73SGWUyqHhODtIwVZRhlIAB5Wn/BFj4snwm943ivwwviAPhdKDzGIruAz5+zj5cnGztj3qe6/4IqfFGODTmg8ZeGppZbox3aMJkFvBvIEqnafMbbhtny8nG7jNej6R+2d+2ZZ+INV1XVfAfh230xlZIdH1e3FrFG42k+U4lWR2UDBDOceYMjpi/aftv8A7X2m2t5qV38NvCN9ZNbJexrISESN5Tt2MlwNxHmrEVJJBt2B+ZZCQDyif/giz8TYJtGjHi7Qp1uwFvJIo322L+RK5zuILp5kcUQKjJMwbaAprKsf+CMXxpmsbuS61zwnbXSY8iBLyaRZflYnLeUNvIQdD94ntz7b4l/am/bj0LSp9BufhvotvrTTJCNVhtUkmiIaNCwXzjEVdiPmKkfvhjHy41pf2vf20LfxJaaL/wAKk8KzzWoLXF3CWe1uFEUmWaZbnYFBjkbKEDMbDoCKAPnP/hzZ8bvs+3+0vDH2zG7H22TyMZxjzPL3bu+NmMfxZ4rN/wCHP3x6ltp5Yo/D6NDHnybjUdjzPtyVj2qwIzwCxXJ6gDmvoK8/bg/bMbXWx8G9KtPsGwXGmLp87eazukaKczlwxa4hYAEHA3fdDGmQft9/tgRX8yt8ENKuVuGjaFRp10YogY3IAdZ8c+TK3zEnqOmBQB4TrP8AwR4+OOlWEl5BLoOqhLRZvsdne4unmMQJhVZAkfEhKFjIBgFgDwtRXH/BHr48WrsjN4cuWaMNE9pqJZA5nhjKyF0QqBHJJLlQ3EDDG5lB+iT+3x+15vVF+BmgyMRDkJa3RCtMWEKE/acb3C5Vc5IZT0YVYP8AwUM/ahGg3ES/ATTLnW45ILj7Rbi4aFLaS2MwQ24kMhkK/Nu3jAR1KEglQD5nk/4I/ftAJrCWQh8NPAyKxv11U+QpPmZUgx78jYufkx+9TBPzbZl/4I9/Hma5uYU/4R2MWyrma41ErHOxBJEO1GYqBtBLrGdxIAIG4/SE3/BST9o658N6Rb2X7P8AajxHOZZ5b12uJLSWBCu7bAGDRFRNBuZpWHzA4AYYueI/+CkP7Qtl4ztYrf8AZ1GmaJE0S3lpqE08szHfIHVbsBIoyfKdQGjbaynO77tAHy/J/wAEgvj4LKS8totBym0paz6l5dwxwucBVZBgk/x/w59BVG6/4JLftFQDTJF0rR7l7wRrKI9XTdZhiFPm7gMhASW2b+FO3ccA/W9l/wAFI/j5F4qu4b79mu6bT2aSe209LmeC7W3iVVmBlaMrIwkuLT5ljAwxXaS4ZYLL/go5+0Vo/hrXr3xB+zi88qK/2Gaze4t1tSHeLM0LCR5gJFx8hjzsbB5yAD5D1P8A4JN/tF6f4iOmQ+HNL1C18oyf2ta6vCLXIUtsw5WTcSAv3MZI5xkjMn/4Jf8A7R9vG8A8FLLPmZktY9SgIkSNoV3iTf5S7vNBVWdXIikO35efrzS/+Covx0bw5pzXX7PMl1qdxcyxm9tjdR2zqIyVQRFGaN1ZomZmkIKhhtUsGXa8R/8ABUj4saReWE//AAzVqVnphtfts/nalLMZYTIEVklS3CpyHXBVjuI4GMEA+JLf/gmJ+0jeaZeSf8IIUurOaOL+zZdStlkkV1ZvNjcyeSyrtwwEm4Fh8vOaj1n/AIJmftL6VCbtvh5NerHbCd2tNVs5ZEG3JjC+duZh0woOTwua+voP+CvHxHm1gaqP2f7k+EJLWPyYTezrcSTSOixulyYNjq29QI1iLHIIbArVh/4LEav4d8Q2sPjb4E6xoOlXy/bIWg1EtdxWa5SSTypIIxLiSOXndGMDH8JYgHxBP/wTm/aSszcXdt8O9RuoVvGsluoLuFHmbz/J3iN5FlEZb5t7IF2fvCQnzU+b/gm7+03pzW1qfhpfhb2UwqsGqWTpuEbOTIVnIRdqEbnwpJVc7mUH94Phh8S/D3xi8A6L4y8KX41LQNXh861uApUkBirKynlWVlZWB6FSO1dTQB/Pzpn/AATs/aZvZtVsoPAGpwXWlyQRSW81/DCkiyozh4JmkEMyqFAby3YqzKCAc4dqn/BOv9prTF1CdfAWpXsdjGrTSWuoQMxPlLKyRoZA8xXfsPlqwLqwUtiv6BKKAP59tV/YR/alm0mHVr7wB4ju4ERbeNTfxTXCInyqohExkCgLgDbjGMcEVLN/wTs/aitzZ7vh1qp+1SCOPZq1o207Wb58TnyxhT8z4GcDOSAf6BKKAP59D/wT4/aeHiBdG/4VzrP2xrU3YkGoW32bYHCYNx53lB8n/V795GW24BNVrL9iX9p+6sfEdhD8PfFcdlpEvnXtvLMIoppEWQB4FaQC6IHmAGDzPvYH3xn9s/2i/wBq34e/sv6LZ3njPUZjf35ZdP0bTofPvb1gOiR5AAzhdzFVyQM818neM/8AgsRpnhvxbo2n23wU8YnSr9o0M+suthesxk2usFsEkWYhShH71dzNtO3hiAfnn4T/AGGf2lPGlhd3mn/DTxRbxWrbZF1YjTpGOM/JHcvG0g90B5461uX/AOw9+1daXena/P4I8TyahcyxywXkWpxTXUcgUMjPtmLxFdo5fbtIA4PFfeMf/BX+2vPGWsaTYfAzxneWVj5WHVx9uXcybvPthGRF8hlZf3jbiiD5Q5ZK+g/8FgpNQ8Pa9e33wE8WQXlkim0SwuTc20jYLOLiYwIYAFKEEJJkMchcDIB8D6n+wR+05Y+JNP0i4+HHiCW+1IO8U0N3DPbjaCW825SUxRE448x1LHgZJqtoH7Gf7TmtzX/h6y+HnjG3hF8iXEN4WtLSWeNJ9kgeV1ikCqJwJQSo8wKGzKob7sH/AAWfEfgltduPgZrsLS3KRWkg1TNhOnzBybo24w4ZcBAjZ+bLLtweh13/AILF+HbHTtMFh8H/ABtcazJ5cl9Z3yx20UEOdkskUg3tLtlwgDJGGJ5ZD8pAPzpT9kL9pe98NTufhz43bStMlnlFnLBKrLITCkrwwMdzlv3XManeIyRkRttS4/Yv/aT0bwzp/ij/AIVp4wW0uJgsCWsLyX0bgtgvaoTPEBsPzOij7vPzLn9Bb/8A4LQ+HbH4hHR3+EXiiPQVUSPdT3MceprH5PmFvsW0rgcn/X4KfPkfdq94O/4LJ+Gdfk1+8v8A4R+M4vDtg5+z6no/lX5aMFjuuVPlJbnYFYgSSDkjOBkgH57an+zD+1LP4lttYvPA3xDutd1i3a/OpNHcSzsrhw3nzAkxyEKwMcpVzkZX5hnLt/2VP2kdO1LVtIt/ht4/gk8qaG88mwuRbzxxfvWQSgeXKpMIKhWbeyps3MVz+jlr/wAFo/ALaJfXl38NfGUE6xmazWIW8lvMmAgaSUupjUzb48hXxtB5JKDPsv8Agtj4Lv8AwxB5Hww8Sz+M5nWNNGhuYXtHcy7Qq3I/eElOQPI5b5enzUAfnVb/AAF/aMkhm0dfA/xFhVdPd/7MmsL2JprRbmEuscLAGVVnmgdlQNgsHIGCwH+Av7Rup6SdJfwN8Rrmz0zyQNIfT71mtlkad43FsRuVCxuSHC7dzSc5Y5/Se5/4LVfDKa/t49K+H/jO+ttjSXUkkdrHJCqsmSqLM4YCPzmJLLgog6OWSJ/+C2nwsGtLEvgXxgdI8sFroraicP8ANkCHztpHCc+ZzubgbRuAPzh8PfCn9pfT/EY13Q/CHxUtte04/ZBqWn6bqSXVsViEfleYi7kxEVTbkYUgdK3/AA58Mf2rtO8U6hr+jWPxJ0zVtSwt34jhu7q2S83yKMPfb1STc5TrIcke3H6If8Prfgt/0KXjz/wCsv8A5LrPP/BbT4V/YpWHgXxgbwTFY4itr5bReZgMX87IbZ820KQG+XcR81AH5zWvhX9p/wAI2Mngi10r4r6PZav5qv4egg1KGK98xGEmYAAJNyRvng5CNnIBq5J4R/auj0vTvBz6N8YV01I/tNloLW2qCFUgkjPmRwYwBHI8RyB8rMnQkV+icH/Baz4USeG4ruTwf4qi1lWtln00pbmPDsPtDRTCT5xGu4rvWMudg+QFii3P/BbD4QpPaC38F+NpYWkIuXlgs0aNNjEMii4Ic7wg2kqMMxySoVgD88dQH7W3i7Uf7Hvv+Fy61f6Zcx3f2C4/tWeW0njEciS7Dko6iWJg2AR5iEfeFRyS/tY2Msnit3+MdvKWayfWmbVVYsZEiaIzepkjjQrn7yKMZAFfo2P+C1vwWz/yKXjwf9uVl/8AJda97/wWT+BNrqktrFY+Lby3SKV1vYdNiETsgfagDTB8vtULlQB5i7iuG2gH5h/ETW/2pIPAd1c+Or/4tp4LvI0S4m8QTamNPnR8FA5lPlsG4wD14rz/AOCw+KR8VT/8Kk/4S3/hJPsred/whv2r7X9n3Lu3fZ/n2btmc8Zx7V+lP7QX/BUr4MfHr9n/AOInguDSvFmk6jqWktFZLqNtDEtxNvQqgeJ5tuMbjuUAhSNwJFfK3/BOn9sPwf8AsheJfGmo+LtK1vVIdbtLe3t10WGGRkaN3Zi/mSx4GGGMZoA52w1/9svVb+7srLUvjjd3lng3NvBPrDyQ5Z1G9Qcrlo5Bz3Rh2NYz/FP9qqPTNT1FvF3xfXT9LSCS/uzqWqCK0WZVaFpW3YQSKylS2NwYEZzX6X6p/wAFnPgbYQ2D2+jeMtSa4txNLHb6fbq1q+4jypPMnUFgADlCy4YfNnIFm8/4LI/Ai28TRaZFZ+LLuweSJG1qLTYxbIHClnKtKJsJuIbEZJ2HaG4yAfmRcfFD9qyz8O6br8/iz4wQ6Fqcy29jqcmo6ottdStu2pFIW2ux2NgKSTtPoaNJ+N/7U0Pi230Sz8afFS48RXC7IdJe/wBQnnkEkZI2wMSSSjblIXI4YYIBr9P7T/gsT8BLhdeMi+J7U6cG+yLLpak6pgtjyNsh252g/vvL++M45xWh/wCCyfwJk8Lz6o1j4ti1CO4EK6I2mxG6kTAPmqwmMIXkjBkDfKflxjIB+Y+p/HL9qTRtQuvC2oeNvinY6rZGS7uNPuL/AFCO9hVYfMdnyRIEWJTIQflCgtgcmm+H/ix+1R4ttJrrQ/GPxd1i1hSaWSaw1PVJ0RIhGZmJViAEEsRY/wAPmJnG4Z/Ty8/4LI/Ai20XS72Kz8WXd1eMyz6bFpsYmsQDgGVmlEbAjkeW7nHXB4rRv/8Agr7+z7aa7aWEN54gvbOaYxSapDpLCCBQiMJHV2WQqSzLhUZsxtxgqWAPyzvvjv8AtRT+GLLWp/HHxSj0C3jWCLVE1C/igYPLNt3zKQJGLrMoZiW/dFQcRgLWl/am/aRjT+2pPiR8QEtZ0ksVuDqN0LdisKo6qM7BIqOjFgN4LK+QxDV+rr/8Fdf2eV8Trpg1bXHsDbeedaGkS/ZQ+SPJ2n99v758vbz97PFZPh3/AILBfs/+KLLVE1aDxLoCRRfJb6rpSzfbdwbKIIJJQOgB8zaPmHJ5wAfmP4W/aH/alsfFDWek+N/iXf63Eyq2nz3V5fOp8xMAwSbxktsXled23oxBoH9on9pa18NSXb/EL4lpo11cxr9vk1O+2GVRJtRJi2VyPMyisA2zkHYMfqfZ/wDBXv8AZ7j8ErqaSeILS+iQhPDf9k4ugFbaqhlYwDKgMP3uMccHipr7/grT+zjNZ+Hr2S91i8u5LmJjbHRXM2lGSNleV2b5fkV3RvJZ2IYhQwJoA/LLVP2tv2lfEnhuxSX4jeOhpWiMLMXdjdT2zK8qlkS4ni2vM7LCxXzmZsK5H8VWtY/an/ahs5tKu9R8eeP7Erp62FoXlngjnhaBSrlcBZZTFcRuJmDSHzI3352NX6mL/wAFX/2bLLXpYLfWdSEd2UmuNTi0OZY3fY65cbRIzKsMS52niSMAkK+w07/gq/8As2R6zqUKazqVjG8nmvqP9hziO7fy413YVS5OAEy6g/usdNuQD8tn/a1/ah8AeItVuL7x945sNSvopY7i21dpZI41d/nMcE6lISGUgNGqlMFVKjIo8F/tb/tQWGj65aaH4+8c6paXUH+mS3DS6jJBHscbo5ZVd7fgsd0bIeAc5UEfqdpv/BU/9mOXSGtm8Q3VhbSGVXsZNAuSpBZtxISMqQ+S3Xndzg5FUvFP/BU39mEaPAp1C78RpaSJNb2EXh+UmOSMFo2QTIiKwZVCnIwSDwASAD8w/wDhtj9p6LwLBo5+IXiwaJ5nlR3rRD7S7o6ylftpTz2IyuQZD8rBT8pxWjef8FFP2or8xJJ8RNUVoZEnAh0m0iOQTjdtgG5Tg5U5U45Br9O5/wDgqt+zO2s2ch8SXs0qwTBdQ/sK5/0cEx5jyY9/z4B+UEfuvmIO3N+5/wCCoP7Mmn6gbr/hMma8ubeEPcQaJdu7Rjc6Rswiz8pkf5T90s3AJNAH5eaV/wAFBf2q9e161/s3x7rOoalc7LOC1tdGtZBKzsCqrCtuVZySACF3HIAODiptQ/4KL/tW6TMIb7x5qVnKVVvLuNAsUbDKGU4Nt0KkMPUHNfpfpn/BT79lnRLVrbTvEzWFs20GG18O3caHaixrkLCBwiIo9AqjoBXsPwV+Pvwa/ab0f7P4H1TSfEMGkKGGlTWflS2aYaJWEEihkXaWQEDGGx0PIB+MFl/wUW/ag0tDBH8RtUPmSyTYuNKtJXLO5dgC8BIUFiAo+VRhVAUAAsf+CjP7T+nKbSL4j6kzGR5Ns+lWc0mXZnIy8BbGS2F6KAAoAAA/fq50bT729t7y4sbae8ts+RcSwq0kWeu1iMr+FQN4Y0Zta/tg6TYnVsqft5tk8/Kq6L+8xu4WSRRzwHYdGNAH4Kn/AIKSftSgOT8RL0BPvH+w7D5eM8/6PxxTX/4KUftRRwtK3xGvFiU4LnRLAKOcdfs/rxX75yaPYSxX8b2Ns8eoZ+2I0KkXOUEZ8wY+f5FVec/KoHQVVvvCWh6nok+jXmjafd6PcO0k2nz2sb28jNJ5jM0ZG0kyEuSRy3PXmgD8Fz/wUn/akURk/EW9AkICE6HYfMT0x/o/NL/w8l/alEnl/wDCxL3zMZ2/2HYZ/L7PX71z+G9IuYNNhm0qylh02RJbGN7dCtq6KVRogR8hVSQCuCASBUraLp76oNTawtjqSoIxeGFfOCjdhd+M4+ZuM/xH1oA/A5P+Ck/7Uckjxp8RbxpE+8i6HYEr9R9n4qM/8FL/ANp8RNL/AMLJuvLVtrP/AGLp+AfQn7P1r9kfi7+0f8EP2ZPETTeLtZ0fw54j1xovtAtLPzL24XDBJJhEhcoMEb34GevNeY2X7bX7IuqahqPgsa74YjsZbp7q5judF8vTLidcZlMjReU7HaMNkk4GDQB+Y19/wU5/acu9RmvE8ePZwTStKlpBotn5Man5tiloS20KeMsTjGSetW4P+CpP7S1hqt883i+GY3GdllcaNbBLbLBh5YEYbgDaNxbgnqcEfpxF+2z+yZdaS7/8JL4XFrp1m08dvJpe1lRrZY2jijMeS5h2xGNRnC7McYp+pftkfsk65ZHxvqHiTwffah5Hm+bdaasmp7QNoXY0Zl3Y424zjtQB+Wa/8FP/ANpc6e8I+IjM3mCQ3X9j2PmKMEbP9Tt2nOemcgc9qsz/APBUX9pa50S0tU8cpDJbSSPJqMWj2nnThtuFkzEUwvbaqn5jknjH6Zn9qP8AYzsvDC3qah4CWxvolmksotFiMzBUaRRJAItwYYICsMhiB1OK0Lb9qH9j6Ka48PQ678P4bSWN3ljXToVs5BmFiC3l7GJKwnHUmL/pnwAfmFef8FUv2kZNVsrn/hMbW1jtSDJZJpFt5VziRnxJuQtyGCfKy/Ko/iyx1LH/AIK1ftEw+LbrVTrGj3lrcJ5cehyaSn2SFvlG5NpE275T96Rh87cdMfo3p/7Q37GGpahqCHU/h4bjzXnmuL/TYf3rvLIGKySR/P8AMjHg8KyEfKy03wn+0R+xfpKRLpGp/D3TW0crHbyvpsUUimJiqtG7R7mI8vIYEk5U55BoA/O9f+Cuv7Qr3urzre6AyXsSJFbjSRssSqsC8PzbstkMfMLjKjAAyDDZf8Fcv2hbTQ7rT31TQru4miEa6lNpS/aIT5Sx702sI925TJ8yEb3bjbhR+hkv7QH7FGr6OL9r/wAAwxoWXyk01LedgwKMCixqzKQ5BBBGM+lXrr4qfsTXmo219NqXwta5ts+UwtrdQOCOVCYPU9QaAPz4uv8AgsL+0BNLZyqnha2SKUyMkelPtuBsZdj7pSdoLBvlKnci84yCXP8AwWG+P7XVtJ5fhaBYss0K6U+2YFeN2ZScDORtI/EcV+jcvx7/AGOp4IIJdd+F8kMAIije0tSsYJyQo2cZJJ471DJ42/Y3eXUdClv/AIazTSwmG4hmWCRxHFbrFtDsCVCwxKoCkYC8c0AfnTD/AMFiPj9Fd3EzL4VlSUKFgfSn2RYBztxKDznnJPTjFT/8Pkvj3/z5+D//AAVy/wDx+v0Bl8afsT6/4e1HTmu/hhNpkX+mXKrDAjLm4Vt28KGx5rrwD3xjbxWvN8Q/2PNU0Yam958LpNPt5t/nLa2ihXjaPsEBODNFx0O760AfnP8A8Pkvj3/z5+D/APwVy/8Ax+j/AIfJfHv/AJ8/B/8A4K5f/j9foTdfEX9i6z1G01ie++FyXN1b7oZfs9tteIO6Z27dv3lccjPH0rdm1f8AZKsbyy0iT/hWEdx4iUXFtCYLMm4WXgFTj5c+mRj2oA/Nn/h8l8e/+fPwf/4K5f8A4/T4v+Cyfx4WVDJY+EHQEFlGmSgkdxnzuK/RXwwP2Pluj4C0hPhk9zYSuxsCts0iPHJ5jZkfk4fn7xHbpxUGmar+xv4t8OXEFk/wxu9K8P23mTFI7ZTBEInjyzYDN8hcdSe/UA0Afnndf8FlfjtJcyvBp/hGGFnJjjbTZWKLngE+cM4HfFfsx8OdZvfEfw+8M6tqIxqF9pltdXIEDw/vHiVm/duAyck/KwBHQgGvxD/4Ke+LPhB4o+LXhp/hDFoEtj/ZPnalf+HRElvLO0jIsZREGHRIlJ5IIkGAp3Fv1g+G37UPwa0T4W/D6JvG+j6DBe+HLa8stO1K+hW5it0tVcrKqsQrog+YZ6ggZoA9+orzN/2mPhOni5PC7fEXw2NedPMWy/tKLcV2ls5zt+6CetV7b9qj4P3l9rdnD8SfDT3OixyS6hGNRjzAqEhyeecYPTNAHqlFeQ2f7XnwV1Dw5f6/b/E/wzJpFg6R3N0NQQCNmICggnJyWHQd6W6/a6+C1n4Zs/EM3xO8Mpo13K0EF0dQTDuN2RjOf4W6jtQB67RXBaj8fPhrpL2iXfj3w5C10ypCDqcJ3lnRAOG7tIg/4FVBf2mfhO/iWHw+vxF8NnWJhIUtf7Siy2zO7nOONrd+1AHplFeZ2f7TPwnv7bVLi3+IvhuSHS4EubxhqUX7mNo/NVjzzlOeM0ujftL/AAo8Q+HZde0/4ieG7nSYt2+5XUogBt+9wSDx9KAPS6K4u8+Nfw+sPJ+0eOPDsfnSrDHnVIDuc9B96q998efhvpupadYXPjzw5FeaizpaxHU4SZSil2AIbAwoJ5oA7yiuLt/jV8Prq4uoIvHHh15bZxHMo1SD5GKhgPvf3WB/Gi++Nfw+02ATXPjjw7FEZI4gx1SA/M7hEHDd2YD8aAO0ork/+FueBf8AodPD3/g1g/8Ai6P+FueBf+h08Pf+DWD/AOLoA6yiuT/4W54F/wCh08Pf+DWD/wCLqS2+KXgy8mWG38XaDPM2dscepwsxwMnADelAHUUVjaF408P+KJZYtG13TNXliUNIljeRzMgPAJCk4FbNABRRRQAV+QHwZstFvP2wP2m3urO81nWbTxBrF3baVp0kq3k0UdxcSSfZfJCzLM6o0AeOaPH2gBhIG2H9f6/Jb9nh5rX9tL9ovULnRLrUdNsPFmo3MNwpzbpdJfSSRRsuWdneWO3VTDBPKC3ypkggA+kNC8Y6bLrut6JBFYv4Y0SZ9JvtXW4ZVN9vQPFIY5HjYyTHTyv2kyyc3KyFlaUqzVfD+v6VJpNnc6lBd2d1YRzR6Nq9nBbpqsTt5oglljAsZHM806iOK3WQ7YmYk7JK0dL8Q2N/qs1x9tjd5tKOnW2oS3MseqTRebFGUZ9n22FW84uYfJx5lurmRAFMl3Vbf+0PEyQ2GnR2etaVJHqtvqXlm3nkuPMnhS1Ekbqkolnt793S4eE5vU3bXeQAAsa5dXmreIdT8OX0ZhvY2kW0un09LrV542kS1N75Lx48n7ULO5b7PHFGphLkhQFk5oXk+o3NpY6DBfafPY28NibBNMfUrVZPMkWJZgo+3QhWa/i3GeOAeURg7pFNm01fTdQt7XTLcyaVoa2BW/0ea3ha2ltzCIgsxjP2BnSwZ5mUXLkiJWETALElKTRPEkWgmHRYtPOnQJF9gSOz+0L5qwsbdoomWO2tEjMUxkW1+0l4rgOx2hHYAo+IdJm8K6VJJ4O/srw94fSVbOx1TS5bie309IbZRY3d3Pbv5QhjVLe6f7YsyyRSjc+wgLmfFHxXp3hLwvZ+MPFdpL4Y0nS4UfTdW0i6iEJkmR9nkwTL9jumFub6MFbaWQo6bSMCRtqfUm8V6laXmq6ff6Fq2jW7xReIxi8jiSe3ikZbaaUG/DCxkRRi1i3TqyF/Mfe3yx+0Z4o1D4lftp+EfBEcdjqS6DImpapFG+0X91bws75uI3d7gxhZREHWMoZJFCRqxoA91bxrbQfDu58W+O9OuNKe7smj0jRdXjitL+4gWCAi5a3VgWESLbTF7JbfywJiBHIZNvc+B/FWm/EzRPDXjXwtYfap9SsFuJTb2RJMaxtczwGdXWWzBniMaLLc+SVkdAsiAAJrHh7TpLPWJb7RX1vQ9S+z3babY3sdsJbIwDewjkaC0AFu62/mJdSFljfa2IzEny3+zDJeeAfC2r+CPGuoayj+FPE50vT76xnW7szdLKk9slvGC12Y5LpLGQCC2kVhhnABygB7fqmo6P4ftL3xourzWfgOCylgu7/QL5E06S6EpaSeFml+yXbvHcW8TLcR3Lu1sUBdonat3RviJp/xR+DOm+Oo9Oe70i4DSHTpkiSfXoYJ3E0fkMhhmluruNsLBBFJ5txAAYiwJ8K/4KIeCvFnibwVZa1b6DpevaX4Uhs72/167KS3kyb5l8lT5huGiaSW5aRJIoET7NhckZPdfsxeKPFfiz4MeHNTl8EzaNPeWqXY1PS9QGn3mt3IBso7ogskd2xnEUrm7uYy7SvtVww8wA7q3S907X9D0jUjPCtxYNp9joUN1Jb3N7aCVPLu4LGVn1CDb8jM0c8Tf6CSwIjUNt+IE8QeNdZutVh0p7rVNGiie2s4ojOUuYsx+SqWdxE7xS3CXqOt9M6B8k4AlVfMPGPjbwbF4w8JeDZJYLBtKjn8UDQ9dgQSTXMYhislj3P9kZ2W6viTbvNlY1KjKRqvb+K/Huq2uk3+n37Lrt5Yr5j2+omQXW6TZCjWwdfPRYI47e486CGYOzNsZmRpGAILnx/4R1zTbbU9O8QadBotpaS6Q8uuSC10y6dvLhWI3ERTS5ZViPnGMw3BBhbbgKvl8V8ePFM0XxI+GXgnwxrsfhbxLqNy19p3n3yQwQ28Fq0Fi6pODZ+TJcG7TyoYVMmY3w20NJ0Pgf8AaA0j4i32oXPg3XVu5F0+MSSaTBNJJLI8pWEAwh7txHbpfJJJexwbmEEuELLIvl7T6bd/tK67qx0Oz8F3Ph/wykGoabNYWUYn1G/3k7ZreX7LMkkHlqftN1Hudn2ocslAHsmpePfDfhy30rw+upnwleafDaaL/ZAgbUPIa6iWCztXh51BJRYsCpglgDSBifnZ0L/Fvg/S9T1rSvHz2os202WOwttR0Ka532txdpGHnuDAwkUQrA4EVy0iAX+1iABHXzj+3BqmoeIPA2geFtDaK+1Ke3l19tK02+lW0sLOysxdeasBLWsAghaSBUgllVthwzNha+hfBnxOh1j4c6BqGpSX8+pz2ccl1rUJl1RrS7uPsshRRKDdo7P/AGa222tWijMhy+cPEAdf4y0JryOG91S0+x+FbSy/tCw1yyu7a3Nz5gZZf3RP9nzBNPMUaiaKQhYJhuYL5x57xt430681W88Bv4XuLTxN4mEj2VvriXNjZTHzY5rqyie+Z4rq4NysezykGFm/dsnL1W0v4twaBrdxb6TrNx45+IUMD3Ys41aG8u4o7hryWxmuEiknjYXEsttDbzRW4JhMZUYBf5r/AG6fgrqNlomm+MNNv7u11fw/eImuXsDW9grSmWK2m1VYocxF5rh4SXNwJfmIaNRG7IAe6+BPjD4bsdS17wne3FrfaloV0+ltYTvI17qF9hVcWVofNvYC0RiBMTpGklqXQL84fuvA/hiC21GLR7XwxM0ej3Cs93cz/bo4pGuAb22R4pWlUS3sZJkvZZgivKGBiWVF+QPhF+xFeeDNetdXOswaylnFFfr4T8QabIlje36xKkKvPIyWUytM91GDHLNhcFd+5yn19H4W1vwp8NfBF5rUaeJPEOgLEn2rUrwX1rHfM8NnNfxXF0rXKCN5IrwOsGwKp2llMbkAq65qukW2naxJrNpaWPhODULRJNce6WLT9QKuiYd4QlmdyXdsCJYirG2Ktv8ALRoKfgHwenhjxv4e0AyR6HcaZcfbY2F4kdld3EkzAEw3XmLBBcXsMrKtnDGf3yGMjCM/mWrS+Lfjz8ObDWNCv7nRzfwNc6V4k8PRuLt7uJ7y0tPNNsxnQXEMt9O7TLGiOoDy5dxXN/C/9mfSfgd4U1Xxu0d74l0+48PTf8JDp008dyGnQyxAi2XzbS4YSrFN5b3u7c4Cor7EIB7h488R6ZpPjq08PlGsfE96rz6dcXWjX01/NZOsygQjLag8vl+ZJJJHNEFaBWJVmdJXeENH0G48Nvb+G/GdjN4rtbwRXet6Te3X+jXEq+VZXN/9mkCyu11BK5iu/tD5nO4hW2H468S+N7z9oT4GWmtweHjdar4Nsjrg12PUpJU02SJpGiso7O4e2iSMw2cpc2yz4EMfy5yB9g/DvxG/xZ+H+i+Mb7XLTWZILOS4/tW2smu77S5pFiSZbZnUXSFbdbZysdqCftSMJGBMqgHl3xg/bO0n4Y6j4g0nRvDNx4nvbO7gtoIlaKC2gtNQsS1p5UsCNayKkDiMRzQybiqnzJRGrV7bqtjqGqT6A+raZKJ7p55rbw/c24t5pZHdPNeC3Yh3lsjbkmW3ihBTUmdXRmeRvnf9sLx8ngDwjr0HglJdM+IMJsbzUdZ0gyRappFrM0Lol7fNm5Zd0iw7br7OxHk5iO3j0rXvHPhr4ffBrTfEHjXXm0Cw1OFTOtzCl39u1BkiJuES0328+1BYlAko3R+edqmOVXAPTdI0G5ju7RYLnWhbxSOmpaJLeNqVxDavGWkfMizajC4spYVUJcQkSbSsYLBJJ7y68Wa9FPJpupKmrre3Dz/2nC99bwTQxJK7ebbTCOGNXgVU+2PM+2WSNf3YaN/Evh9+0t8OtR8DvpPgq80/XNH02OfVLjQrzT2tYJZbiWe5bToLeYLHDJLJdT2arCbn92yA7w529f4m8ewfCPQ/DfivxRefZLWZltEs9X1G5vpZnmltQJYGuUF5G6horny1tBzabgR+6YgGzpes+H7Pw9qniA6tp1vpW1Z2a3vEtvD93PvmLj7WqRWU7TJcfZpIysrZskB+cCRL+tHX9GkbS7zSrewuPtBSz1S//wBIbUL1rk7lcTRki3uNQezJa0ihIMkRVolWPPg3xv8AjR4//Zq+JGneIdA0XWNR8FRyyX3iCEXEB8xWu5JAftEUjSoj3P27YLiKMjdKNhYORN8fl+GNnbaN8P1+JFj8KvEbLa6sx8OwfY7W/wBkqNBczpGUtShijM6l7nzdwj2pvYQgA9ju5fCfhi28MWOiWaXk+nsLmz0Bb25k1KVIBJGrfZz5l++03l2hR32xfZOAoDq+do+p3vhrw5qWq+BrjSPFx0iV5dQ1bR9btY8kKYp9RviqeUZsK97i8eYbmY7ScGPnfC+kTQtFpOiW1q3gm401dQC6Vew2yQX8gcW5Md2I47Qzhb7cLRpiG8tmwpRm9Fv7q31SZdZe7uJktXktrO+/sqe81bR43Cxsgcq95F/oIWQkW6hmlVvPIfziAZV14QM9nBe2mmr4UkW3e50TULLUUTThdSwSOhht5/8AQJf9H+3IWW2disitvX/XNd8OW1l4G0HS7aXVrjRJYJJLCbQdPjub6+t764iVyzB1kuxGtvNp8irZPb7WL5KFgE1fGWnLdeJ5k8Ow2lh4pjM814loZBZXS7HJgup4Y1hkRHKhFuZI2YXLny0JVZeKOgTXUFsZrLS9c0S1RpLlfDt0lmxhMZZQtnI8ennyrWeO18xrmYmO1wAdjogB0MWl6xqK3ms2uk22pNJpky3Fx4atpEvluOLswHy3+1253W9xbCJ5im59jJgLAbGl+JrywstSTV0XWLe33QalfadJbW1tBcPBbtIkZXybeVTE1jIouElYbZ0zIm4J0Gq6/e6xf3Vhd2pl16xtpbq+vLNWurfTrlCkxSEXP+kkG9ghEYt7abKlO5jMWHJo9xcQjWLT7fqNrb2kcSrbzXMGsXFuJXk+ztdM5vcNI9ztheKFTJZ4do1CtKAfMfxih1CL9sT9mLR4L/XRLF4hgu71fEO+0aW5fURdXTq7LDbyDfPPEot0AYIqgvuQV+u1fjn+0HBZaX+3t+zxpizXdzq8PiPT5b2a5hgQMW1gIxBidiS1xFdSkOdwEqhv3nmV+xlABRRRQAUUUUAfHn/BWOaeL9ijxWsNv50cl9p6zSbwvkr9qjIbB+9lgq4H97PavMPhodH8C/s9eG3+1ajo3hF9KsIBeutpZxy/aIxK8qy3EcVrcs9tPbwMJ4pCWgdRllkkr1D/AIKx2puP2KPFcgnmiEF9p8hSNgFlzdRrtfjkfNu4xyo+leZ/s16d4E0T4PaTqvhyGLQ9IudNtJL5dJntba9uN8H26aCW7SUS7zM0kSeYbdEEWCwAjMgB0fiLxLf2+uah/bsZhsdSkjgg0C/tzp8l9dGb7VcwRQTDbeyRyQQxRPbRof8AS3PmGR/NE0nhrSdD1DVtB0ez/ty9IGqavpJ1a5k1eKYrCDMoZ5b+EPB9kTf50YLWo2oASJtfxN4atI9F/suZbjX76xu2vJ4bOWKznnuBM0XnsC8drORdPaSos1wGwJBjzEdH5qGz0r+yLvTdZ0SPVtPOpC9tbDxVpkZtbaZ5ZJRbRQlWSV5WmvUElm1ztFun+s3rGoB6J4bkuddGrwXsd1cSyXwS/tmunkgjmVjvANqzskP9oL0unl8uPzkCrEJFThba/wDAXgzwY2nxyafo2jvaxqH1uSOGyu5hGQsUlydtjNLIsqs42Syf6GWbeViaDctdTutMjubVZNLvbbTb7ytKvNW1eS+85xIsJlYzRPPbsJlhugFhkiHkqwkCBZBX8X6/qXhO91HWdNma0tHtYFWa3SRnurlnzZqxgQzhdo1JZmvFhUSSxkMWDyAAi1j/AISTSY5pbbSbSz12e6ibSri9eNobm+VtkbAXIWGO3mvE3y/Y4oZHE8brhijyUfCetabJGJksPEpl0y5eZEtoNSurq3kaO4tooLoMZL91SG6um3Fo4t0Efl7CWVtHxNqPh+40G68OXDabZ2syxJeJdWol01SVihgMyoBZsy2i2lwqvceaVZGEK4SGsnxMbBNPl8QWXmxaRaS7hoOhLbSRiOSHdFK6zlLaNobaO9gZbRp2ZZFPzou2gCXSRrWrWV9daJ4m0ptLuZxYP4msZRLPFqi7I7NrqS2UPmJ0VmgneQN9uAdWXEaddpWs6FrulPexCystMVZLWOSSSK2WGKVflwwb7HMI9NlaUKY5R5cMbOX8vdWjfaPa67eWE+pRwXd/ZxyfZ9Vlk8+4sGnAjd45Jf8ASYGSD7CxEcCD97lnO55I/LvFGo33hm11vxDpukx6j9uuLnVdSuYrm403ULmaMm6+wLexIZpXiBubVYblLfA+zqVVgmQDR8U6pcXE4sby5vNNbU55LKHTLu0FhNezSPCwa1tp8faJrJrZGEkESKRfkqyuJHZmqXDeMtfkhjSfUtU8OJLFqfhlCyajbxz4vBNHLGPt8Ba0kjhGJVjJzEIl2CFtabVZrPwrd6bokj3Oq2qA6npY+yxz75FBmS5USx2cx2y6cATdHKJMq52SI/m/iSCLTfhmE1Dwi3inxhpshu7Lw1rti1zA+pTM095DCJ1it5zJeNcoGtpZ32Y8tZMgIAdt4a+H1vo2k6jcaVYvNdWl1ILmyvJFuoY2LI96/nwlmDTXCWg8y+muCEWXK+UJszaZ4q0nSPDV1qM0SaFpOm2Pk2b31wLXQb23uSLpQkoKabJ5q3JgJWJ5Q1vIN7blkT5c+JE37Q3w/fwX4q03Tb7WvDdl4e07WdU07WNU+2XpkDwCd1S4YXkS+fFA5MahN6I3zqoY9T4E+Omr634+8Hax4XvdV8LxeJ9P1DUrLQddu4ov7U1FLtsW7zRF3aJr2S6RTcfZVHnMQWJIIB9R3GgXOuWA0TW9BhW7i1DzY9trIHnmVmgl1GLy1jYOLq5F0ZLRLcggOZEBG/kI9MF9b2ek2Wna5a6jp1wktuHmu9TSKV22wx3H2ef7YYg39prtuphEDJKGU4VIvCv2e/EskWr+NvDWr+PtKJjlmji8EW9vFBp1tHcSGGM3KxIllMWtrmV2QXMxzFGf3rR7B9FW8ljpNi3ghoNS1HVba3fUv7IvJlvRA0xaJRBNKylRAtpKGMEbLGl1GybkJNAFyzm1S38RXE2ma2Lbw3pekySC+gW3NgHWFYYbt54AlrB5cCWd2fPjmBjlykZWONVwNfsdQjFrqcdjDBa3EFnd6TPbOiW8V8YbgAR/aHWzlhFnJeI3k25ZkKuXJVJQ/U7JYNRa5X+3ILG2VmtdXku7jU5okuMuJYEQTXqOtlOQyzRQojDhiSJa82+NXj/4leD/ANqP4bWGh63Muka1FLb6vZ6ZexS/ary1eG5nwRIp3lI4FV7gxIEdlxChfAB6d4e1iz0uyufD1/pb6Lc28TRyQafC8q2bzW8Ci2SJ3e+klSFrWdjbGHcLkfdlDtV3S7m71i1untpLXVtXuUtzqNhoSSQ3Ii3GYtIYpDe23leReWwheXaS5j2gKID4d+zL8Q5fi/8ABXUr7XtLk1W803UptLvxp91aQyXccJZjcG3kMNmpW1uILcFpWZkgbh0TafWL74q+Hvh1YMnjWSzsbjRDLLrWqSRNb2EOoApdz+R9oCz4lv4VZGtLacHcOdxQxAHUeXbabceJtRfVFudB27Fs7ZrK1tLZzHmYRGErEXZTpxWK8MzYSQKWjMhqDxBf2w8UaZpOuR2lnDqUlr52j6zbCBr6eWUXzwWjybbK5fdK1usccLSlmBaVXYyDnbT4jeDfG/h/UPEtlqWk+JppLGA6dqEl3Jb3CWscnnOGuFjlvly9wxRRbx7WtjnbmNpNK98dzfDi48Qa/r97a6Zp2nxK13KPItY7+7SXyvtCpbzsFhl1AlmF5Lb8zSbyoExIBteJ/En9meMZ9Gv9e09NRuY/L0vTtYjiS/uHLSLLMsbmOaUSSGykCWhiXdYuU2EeXJn+DdPu4rtdJsrfUb59Plt1eC6Vb+N1jkZXhWZXkvIVkuxeD/Sbh1TDKQUWSJfDP2h/E2veHtX+F3/CO6ymgeF9bvY9OvtN1HThPpxtbm2cwiQRH+zZ9yLNuUzucpEwKhWEfW/Bv41XHxJh8Xa9qPiPR/EOuaNr0mmxabp0IlsbFS8UGmz75gIkCtFJIz2scihNruCy4oA9I8QQraeGLzWUvhLabrZ5vEemTyzQt5bRW6XU8i3HlPCEuLe7cXbTFooH8xpFCtEeJLzVbDTbW3htLrTIngtfsd/orW0CSzfvGREjukFpKBIbwlktyWV7duAkbvBrjXCW9hr019qlrfPbRiE6cs+rfYw6EIA/kveqy2cl0NzW8fzBtzIXLSaXg7TrO/1C61X7Vqd+93cwWEmoaBOyahOybQVuHjkLzvEYrdgbhYfLS7dQCztCoBRbR77wzqEd+bma7uZIhZW0C2rWN+tl9naGOZLQFZXlS3dZ2WyFsf3M6RqkgdDT8Z6bHceIbq4tfDo1DVjHaRyR6a88er2TXXzx+a1qBewRhLeVA0k6KROQV27Y497xRPb23h421hpl02k3cCXEul6UbazZbSRTLsdJZIrKdEsQbfcs8i4i+VWWLC4114UufFa3d7a6RBqV5A09rbeHdZU2UVsGkguLzaLkKqj7Rb6dtnia5VXkbbnmWgB+k+GP+Ei025uo9eay05pmgvbvxAI9QhsLBYUZyZof3RJszaukuoPcnKKXDJ8zz3Nte3NzZ6fLdWWqzXEVs9xBqqRK89z9oVpmVwosZZFuVS2KRWwdJLoAvG8hZvKPgx8WvGvxK+E+t+L/AIgabb3UPhTWdQ0y9SxM0d/i2dbuf7POHaRZWSZo1QLGjbEXzYtyg+g+FPizYfELwh/wlXh66bS9B1iKLY0tjHbXst3NIIv38EDmFme6m09gs0kYKyzHd5ZkDgHWWNtZeHpdbs3stQso57hxHY6gZkN4qW6Oz2kUk26PP2yGH/Qo4dstuxw3yRDLs1kj1+HRLe8ll1G204Qtay3A1KGe7Vg0kjTh2vf3eoGOORZboxiNZFYbVdkraxqiPHfeHE+wPaTyQw22l3enlrC7B3P5Lo7xWU0ks010pEdwxAt4shmDmLX8Y3Gj6zDqaSeIrm11MTL9k1J7l7gRNDMlpbMvm25EJa6WzmeWCKSNcb24WOVwCnoFzY3UXi67h1nRbHUbKBrvU9fURT2DwRRhUW4ucBGllW63eXdTTELDG+NzedWff+HptGijGnXOs6P5cCRaXFbfZbGJZ45/KWGC1nj+xz+ZeRvcrOtuZCLtCrIvlK+hrHi1BqH2mGy1gG0eDytYhsZruSTaZvKi3Kst8n7qW/BdrZI+NqyA7vOSPS7/AEO0vE8GTjTNa19hbrdaZbQrLNdyt5KahL5Zke4MVvNDeMLgxlhI7HDMyQgHNal4d1OHwWum2XiLWrqxjtW0vTdIu7No7jyFH2ZLp7K5VrqS4W0a+mzbeQJRauoTAYVuaoniPxDcXmkDThqGq2K20MkOnahNb31ozq/kPL9mcXcCMUmnVZrkkretuJ4EJFqFgto+k+F9JtYvDAljMmnaBNbWn2SWYvcNHPauYbSRFtvtKu0dxMW3IwjYIjJr2ng/TfG/jE6tdX9pYzWs93Y6TcXWnvaDSAyIJ2toZ0geNTHHYlZYS43SSDP35HAMDVU8JadoMs+sajq2q6N4gaLSLaWK/SSSyiuIVEDfaYVETC3sZZbh5Lpp3At/MMhCRu+/4s8P+G/GvhzVbLxVBHLos0MVm8t2IhaGS7eMCJJpf9EJR7dlHkxF1kuVGUcytLkeJ5jrmpajqNpa6beX8McE+oGe4ntr60d3kuigvII5byIIrzWqJLbwN+9ZBtZ1iaKx0aaxnmuk0V7V2iuNPnja6g3xxj7KkzRvAJoZIpS1kzG6aKTFqSUKsyqAcr/wR08Wape/CLx34TudQju9I8Na80emwO7tPbRyhmdTn5QhZSyhQPmaUnqK/QKvzd/4I3SSyxfHN5kWOVtdtiyJCsKqcXHAjUKqD/ZAAHQAV+kVABRRRQAUUUUAfll8efI+NH/BT5dP1JItU0jwNokU8VtPHC0MDIVdmkcMFUK8+8GYkbgilGDBG90Tw1qeteFNHXxDrkOhafCjG+1SKOzX7UGkGZDcNAlhKgshaZX7Kx2xuocmKQj5+8cwXOuf8FR/Hmk+MtNiLXugGPQbuKJmksxEkM9rcpLCxkhkDQsocKzHfsK4k3D3zQPEt5qxuPGdppelXC6o32e/voLhrHVGggiEr27XkcbiWRYpvKAnltcfZlPChZQAc/qfi6y0fUYdNn0E+Hhf2Vu974O1fV5zNc3amKV7OytrwMLpUktfs8JtVRFM2IipZXTvG0GTTYH0jTdU11pJJdt/bx6ncz3ogHlG8RfNea/iR459OJEc0fMKkbNw+0cr4N0m78LeKJ9YludYh8Q3bXUU2n31taGZ2KDfEJIGktVSa8iRT5t1EXaVkZ1cfvNJreSfwfqdk/hwaxpd9ciSDw7qlrb+UZ4f36WwtGYxzPOZrsrNbvMgNoMFziJADnJ7jV9OvNN1nUYNa1G48PrO2paJpOn/ANqw3lwJ5LiWGB7T9/ABcxz2sQuZGjWNQjoxEwNqDw34Iv8Awrd6zd+KJNR02ylkWXxc+pxC1uninjWCSe4Qx6dcylp7Zs3EErFraRW80nMfdaVot5A9vC8k2bGWV9JXUbhtQSeVykFtM3no08ObqKKYFIZIUADq7oAww/jB8V9S+F3gTxBrGjyJHDcaV5Y1iSS5uJ4nSVJbKJykctyoeN9QDGSJFV4ApKl/McAxfH2gX1vp9jqdra6rBrVsktrYQaZJY20WryDAgeWO7i+xSPLdLM3mQ2wcB4SDs8sycq+geGvD2seGrbVTbwZ8rw7pGjz2UmlTTwvJHZ201ta3cj35eJpUlMkEsBxCx3MyndzPhH4vaV8J/hHomu6v4efwSviCKGe31DRopLA3LmWW3h8+SM+S08cltHPKtzdRgC8cFhtZW9G+Lt1ongT4W/8ACUXurGx8OeHbSC+srD7PArPNLG0SRmImO2uX+xXFxCRFcEMI02B/kQAHXw+DLEyWdnpOnPrFzaMh3T3E11dWg3ymBJHVzeCNbiDUB5c9xs/0l1IbmODK8Lto2oXV5BJpVxYaDI1xcTa5frFcw/ZHtSFaW5izaL5Fo0Ewkv8Az3lAUFpPkevka9/as8Iav4jg0KDxM/jfQFgS30LSo9IuGuIb26YiS6DyRKLSW2W3hCmGO5Yee5RnLSEfYvg7xbplrY2Gja9rdtL4l0ezQXEdxePeahFDI7SyMsm37dDIbaSeMCS3icSAxAqzIxAK1naeHrfwQbx/7F8H2XiGQpbXtlLYfY72W7k3nyXmD2MrMLKUbVt2kPn/AMBMkkvJ6f4E03VNe2694RmTRpp72wj0J7c26vYyKi3YCXKvdHZFzCLBIF3blQDeQOnfTb3TPEmkanfNrl5qeb60vLd2iuFu1mltzcJJeQ+aqRq1pY7PtAgXy5iDnBhTzT4zeOtQ+D3gCSw8J6d4c0vS9W1E2F3baPiE3CBpHvkSwEYs5pliL2xC3Um825QHchWMA7DQ9E0Z/EN14p8QWNhd6tJJE9nFp9u1y0DgeZcz+TGrX1ntIFo6tcCJBKBIgGI635L7SfFskWs2umaF468M6XJLa/2jYXMNxBFaqivcpcPAVQh0uIQY7qeVSLZWYEq0rc14OvL7WPFmq6NDqukaz4j8L6otreXs80yQR3EXktctNbSRwSQ/a7pLKVWtFuQsxBBB+dqOm/GjwXqHiK38c6Hr1n4r1cuujpcNYXsepWkcFxLM8KvKv2l4z9rlBaC3K4iw5Jj2sAM8TfDzTtF8HahrGq2kV5p+sztBrF5fWthFBp0StIWSVWRdKaQakm0yNA8wSdh/rB8sd5o3gy+1LQPAGpaT4Z13wzqUs32Wzeyi0+5SKJGEElra3XmLMJ/tU5WexhiXdbAKSpVF6LSdeg8da5qHivwxeWt9cWyDRNF1zVQRcTy20Jgt3ElqZ5Z7Sa6MUzJcGENFmQrIoas/4cfEvwv8Y/Bw1DwppUtlbeII51s1uNOkt2eC3uf3S3CxSR2qrG0mohVNyDhojsdiuwAxfE3wwTRbCK0k0u5nv7i7+1nQyJ7y8htYYVhjUTMH1FVS8tZbmMQzxqVmZVZl3FbPg0a7repaJqmjQ6JL4d1K0Nzf6lfWkdvJaxLATbSP5E6XCJLbyTMXvbmc+dGCNr7N2b8VPGngj4WaRf2+u6tp8fhy9vBCNI1XRxNZwIXcfareymNvHNtWWGZ5LNLhi0rMQww8uhqmtRax8HbrxxZeF1l0K7tItT03QpL57eV7Z7aR5LRXnVZI1jiS/ghW1iMbGZCrBDNsANzWLXw58LIbdrWx8J+ANc8R2c9xH4juYYbbS2uvMKQgzQpBbTFRFJPtmEr/AL5wAEOw8foWlNpWjWGleJrbT9O026tn1KTWdLsNNuVa1KMI51SaNrUxjS9ykWlplvs7/MAXz3+h/EHwz430O113wT4xtrg6nYWL3F1BeS/arGB28i6dtkc11JLGkFksrTCJAQreYNoWLF8Jalar4tsvHCWyeGptQ1G+1nVIdJngSSSSIG5W2e6tQbafc2UBu7qHcW3eWpbDAG14aigvvEt5pGo2lrq/imLTWjOn3enLcz6S28LJdyQbvtqs8kFq6tA0VuRIpVQyrI2H4n0DSNT13VfFDeCtC1W5W0sr671S20xLG8jSC023kcd7E8M+mtutriMveTvho3jyArJVPwTeajoEdxfa1HY3ljfmW+u72O4W6jlWLa4t5bMOtoLloJFKSRTzk/YJRy28DiPGH7TV/cWsGj+HvBmreP8A4knydZ+z6Ol3dWNjMUUQO6TqktqVuo47gWiwhGVogJGQqAAei6/8KvBbx20uh+HYNS8HRW10reJLVLdJdUebyIRI90rpZ3hklW2ZkuYp97bxhiGVcnXNH0Lw942OjX/hPS/ENrcWAgsLvWtEt9Oh1W6USzR2QndYbGZpZbudFMNqxdW3biUWSu/m8Pa/LokeqG6bVtUi0qLe0GoSx3k+/BS0+3Kv2yKE7/OMf2aMb7I+ayruZ/me8/a+17wP498d2h8BWEetRXVtajV/D+pNpovLm5WNbdryRFZGcFQ5M7qVLXGSCxUAHonhrwboXhLxboKL4U0fxF4r0e0stI0KPW/DrWl9qAi/0eC5jtLwGV1h3RXMrW5iVVhkYsuHD9D4g+Cmk/EPUpb3Uba/Gu6dItlHDBbSXKyi5EqHd9kY6jBblhfAxT3iRRsqLtwCidjpFxDaeFtTtRdS6Xo9zaRWcemeIbaJLYfacQwkiJksrtVsWbIS5kACL8hZUiXK1S502T4pweHYdRi8/StBZ5dC1HVBKhWV3iDQpPOsdsbc2LqZYRNhdQCqWVQ7AEFl8LfDF3pd7FpHhzS9C0KaOxSS+s7WCaXTdKt44oUkbUUZFjmit2ivVa6nuSAIpEVtqgVPDnw30O1k8ew6x8PPD+g+EmWKC0llhsl01pWaB4oH3xC0wLmG4hwscsqPIozG8jF9zR/E9rHBf3UAub3VNPDQT2t1qs91FAs0f2nfHeyo17GDav8AZw0duHEwdAu87z4R+0N8edV+GHjDwLceHPDlvqtjqlpfeHbsaTfw3DTzxvB9qjX7NKWkMjw2krSSFHdcqVjLOAAeg2fwG8G2Pj28vNb+GGnW2n6hfWctop0eCa7mtoU/ewPa3yz4iEUtuAthFEchkAVkVQrfs/eCJPEXiS71vwb4U8Ua9f30w1DTNO0xJf7OuAr3AuZLRd9+WF40MTok4heG5R9oiIIk/Z51mx8X/Bq48WWvh+08L6SEla00/Tyttpt7AI4iz3NsLlLWcSPNNat5kvmH7IFZfkl8rsLnwVaeMJLmz8RaFM91LqU+j3Ziuo7m18oTrFJczWl08UaC4u0tblktlnkOVJId1JAOWm+Bvg7T0k0zUfhLYWenmW4txe6BataxCOzkAnW4urJoWh3rcBgLq4dT9iYNhwZGztV/Zz8B614NtJNJ8L6LrekG4jlttd02DT9k0nm+UiQtDBHp8rG7gijHnRSyNDO6E7nMY6Ka+8QS6trc+l266SLe5ttP07UrK4NzN9htlnEMdsjYu0nWSXVC6C0cGNNqswTD+efsy+IvE3xv8IXnjrUtM0OTxRdXyaJ/aVrey2F78qi3g8y6tYp7gNnyt0VyI9ywhyWTdtAOo8OfB74Vz+KrvSIPAngmTxFe2ceo2OlyaLAlxd2w+7IhmjlguQ8cs0zNYwqqtahfmTCnc8P/ALOvwp+G3idI/C/gLw0vjic/2ha6NqFuJptyTNDFOlteNNcLGJYpJS0JhTY8YLEJ5g4y3/a2ude+NmoeFvDPw68QeJLSe4kl1y8eGwWSCSZx5GXSZ4J7dIzd/wCsmClpt2VaIMfR4NDn1bXB4d1HS9Pl8PahqMMWoWmoafHJashEVrbTxNJttZbh7aKwceXJK0Zdx5YK7XAMLSv2XPhJbXWtx/8ACvPD97pMc/mx22rRQwGwgEahSSqrcxK9kZ2Z72f5LiNGCCRlWr+sfs6/DCTQ7DVLj4b+D9OunhDR3l7ptolnE8pbCieCKO2by/sTsTMkxzcYwEPlyem+Fml8L6jYXawHR9Ns521CytGllube1LWcpdI7e4SKaBYYUurdEt4WwSuVAWeJcTX/ABNHpMWr6zd3g0pYLErLqdu0s9zNCQr3F3CLeNruRo1OmJJ58MahBHhnARkAPN9T+D3w58OeBte1u+8DeHH0K5uZNUt9RstBtbiRLN8XitYrOj2Q8uwURyLDG3mtCz5Zt0i/Pv7Qvwv0r9lP46/Cn4j+CbDTfDcz6zb2+oaFZeeVkuPOaSU/Z2uHlVQhixGihMPERwy7vtrwxrGi2eoa3cafFDaahDP/AGr4ij0kRW07zIgvJhceSzwlvNjmgLXNwg2kgsww83w//wAFALvQtG+HHhDSPtOlXOmT67BLbLo8rQk2tvBIs3+hwoLYjFxCFl88yYATC4kCAH7MQzLcQxypu2OoYblKnB9QeR9DT6yfCRhbwpoptgwtzZQ+WGGCF8tcZGT29z9a1qACiiigArjfjP4vvfh78HvHXinTUhk1HQ9Bv9TtkuVLRNLDbvIgcAgldyjIBBx3FdlXj37YdkmofsrfFmF71tPUeGb+TzkfYSUhZwmcjhyoTHfdjBzigD8tf2V/glH8bdKvPib42hbXvEPiLULu8fXr+wE9ppyRSiS53JLC9iryp9pRROrKpliZAhT5vctd/Zb+Cc3iqyj1T4b6fatrF+PJj0/VRbDVY4syz+VGsrEqI5bc7dPjQl43TKhjEtP9ibWNM0b9nzw1qFvot1aa9JatYjXrezecsq3Il8tprL7TcRx+YlqhjmW3TE8jLvxtPqdjpwnstd1QW2hyfbLJLjV7oadBJp3iCOORzHNPunELuHlvIDHLdNJ/o6uVZWDRgHFzfsqfDbw14fn02X4a+GH1TSfKvD5mm3UzqImlJItFuJL26xOwhbdKIWjdJSrIi55C++Avwh8RXVppdl8M/D3igRxy3KzaJdTxw6fEYxIrXzWzxy23nLJG0Yu5XAW0mAKsXd/XdG/s/wAXPp+oXVne2l1qGsnS9P1K1uc2dyDsddQjhunhiKXE6W17mz+0OwcHd5hBqn4O+Iz+Kr/XbfwzHcvY+G71rKy1gWJiNrD9mVobcI4F/I8Kf2gkYjtmXMrDdt8zIB47rf7M3wk0vwvp2tT+H9Gvklu5ru28SWGq2xtxCtxOcI+yLT5I1njVWE0UxEU6ofuoi9N4e/Yh+HPgbS9JuZfCGg+LPD+u6gzW99q13JZFbc2U2xHuXndZB5MzzmS1WMeZbeYrFI1C+rx6Lpfiv4j6PDZzW17rN9Yxrd65piJHqckTbILad7m2eS5MZt1t5wsmxW3fOUUusHP281xe61BqPh7TIYRqUkssdmsyxBNMgmDvZmO2M2my/uI7iNBPdRYMw4QqhoA85u/2GfhhqvjN9MsPhzaQSQ2j38FhDqWpJPLF5otl+02s1x56qbiORhKhWPy5AMkjeKXg/wDY7+Den32sjxV4LujFYibV5rK8ubhrfTLB7n7QqeZbNFcK8dirBhdF2DhQACwWT13xDpMU/hO90vXZ7DR7CTy7zU21fS4pbBSXRYpZpHdLNpo7SPTkbyJZsES4A5aSPQpdY0e+sPDOuazpdto1xMuoy2Mlp9rjsraOMNLbRQ3LQSx+dbia0EdtZOIxNLH1BVADyHVP2Pfgho+n2Ly+FtLs7OdLpr7XNQ16+m0+1lVzClsl8k0dvBIrxsSJhK299uwgBWo+Mv2VPgJ4N8E/2l4j8K22h6JcQLdw65Y+I7iS6uVcpckWMk0gt5wlvKsYVYpGbbgM7bnX6A8NeB9T8Cajd6o/iG+sJrnUYp9Tlvb2e9M0MyxpLFazbXvFVSmkq7yxQpt+YblKlMzxhZ+CfBcPjKw1y8tNIttfkn1fUbWW4e3WWeRZDcRXc0ExheKS6NzbKl1dRDIdVYhVdgDzHxb+xj8FfDujafHqvgCLT/Ei2Y8+LSNS1G4h+17ok8trVrh7pwbhoIUKbQ0d6WJBMTiu/wCxx8HNW0fxNrHh/wCHEGvX+k2iA6FpOr6hcS21x5ZlMVzZ/aPtEchDvGFaWPc9r91MlX1Phr8WNL1Tw94il0XUL7xN4R8KXVxa6hPpkCQ2aQKJUhEVrcPHp6p57208csdw1wxhXEIDyFfYPEniHTL/AE3Q47/7Xetp95Dcafq2oaasUEV2sO61Ecd1k7nuTdqBYxXR4jUEKI4wAfJ/wh/Zf+G+vapqOueJvhlaDw++mWIMVl4kubm0j1CVGhWO1lhmO0S3clugMs0wBEg4UMy6p/ZF+Dvha907Sr/ww81vq12LbSrvxDLqNnNcOYY5kRtRWWOxYufPRFhhcsEQBiX3j3PXbnw/451mw0zUNasPEutaXELzTn1aCW01CApLFDbGS6KPeWfE1vdYFuu5oSTI0e+Rrlkuo/Drxkbiw1C8lu9Ss/P1WeC1kE11czSPHYyD7NEXuTEba9R/tkkAVbmAuyOWwAeJ+Pv2DPh7pC2ttN4EvtHUumk27WWtXEd1eXzSLbQyl7lHQxSXWA7xwjbHPG4TG0vFpf7HXwNj1azutR8J6/bXMUh08aE11dXqXUwGV8y3twLtZWhiu5SVdEDW5+VRuiHuGla5c6Zpo0PVNQu/Dtvd2MVvcJrWlwxaVeNcxmAIPKkNpKsdmYH2fanOxQFVihiXas7Ky8KXkGn38Xh/wxp8dyWTS9Piijga82MH/cTmO2gMavcQuttNOztdRM7+WuWAPnbwb+yD8BPE/i8yeHbCDxXFql6sMejRapd6gNMgkeWMTSQWzxXNsI3WIkXMjDY4VmVyWWvqn7Kn7Ptx4Ui1G00aE6fqt9HYNqtp4neOPT7osLhre0u5Xa2nYW6zRhJFJLKqbw2Hf1TX9Q1HQ/F0usXWt63LYSPBp1tqVtNLqltpc08hkvEVZtt6zfZWsGV4YWWOVim5SsjV0PhLXLz4keINcv57u2huLYSWN7q1pDLb6vdIu+aWAzxKb2BVvIDBskt7ccxhNxZYWAPBtR/Yj+F+kHUNG1zRv+EdvLa3efSri9bUbee+Qr5cbzyyv5UzLLNbK0NtDG7PIgXjKtrR/sgfAzW/FaWUPhb+yb5AJ/8AhHb3UL+z1C7jhj+1yC3s55ftMyyor2hlVVw0ckka9FX1q/1Dw7c+GmvNav8ATrezF1e6bd6xFfpp91cQzi2heR3tJZ4riW6LW6Zu5oObZDtwHI6/RNB1yVL/AEjXprTVPD10ii08NanDCZbi53F5kuLaYx20jHUkdC8c8wcTxncAwnAB826T+wz8K5/EOnW6eHluZVn8y9tpNenkg+yJIRdy/JtaIwTS2URDyY8id23Mw85aviP9gn4SaPpDal9l1zTtGunvUOqahqCzW9o9usfAu4gLeFWm8+AfaNx3BT1VkP0H448U2vhrxf4de0stP1w2eqpYafb65YyY0q2UCHzrZ5BBMiN5jMJLOGVc28fzKqAVc1DULW9vPDcOj6reTy32nz2U+qyXrPbW8sT3MLwi9P8AxMAVu1uCJmhEexmwQilCAfN3xC/Yp+Euk/Drw9qB0D/hFbeaO3vZdbvvEpjOoBo2QW8FzLm0JkDwXOQmSsUwQ4+VKvhz9iD4Y3reGfC/iHT7fS/GkKG9mW314266nZyl0tpWWZ2E6iW1mR3tzAMTRkcOrD03Q9Y0pfHTa3Z3V1aane6RK994iurUSi601igsZbi6g8x4I5rJ7iZhd+WwNum8p5ayLz2i/EfwZrmmXy6Zf6N4Av8Aw/MLrXYtBtk0uMXKlUt7W4IP9n3Ee+J3jkkvVyZm2qrAggGVpf7CXwsOraNYDSbfWfFVlokZ1HwxD4gkjuJbiXKQzz2Ks1zGcT2srjzYUGDkRrkV5z4P/ZP+FVz4W8Ty3Gl6je6hp1i76lc3HiKKSPQBKxe2eRYI1CTqltdxyLO21HVQUYyKF+mdGtPDviCzt7e1t9Y8Q+E9djs/EcUktpZ3X2e1FtC6CS1dkjWS3tt8QFnHcuwhUZLIY2vXN3rPiax8N6j42lbVrjSXnur6+h0+4aXTp2MEbpFvEeoW+c2zAw2ZA85SZCvzKAfOFl/wT/8AhxB4pF5ql54oh8EtaRXFtfQXcJiuke2F15ovWtxbg+UsoKI0iBkGZQCSuxZ/sA/Ci1u9KPiWPxdotxqEK2sGgNeQWF2b2O2Z54I5LqP/AE2RpniiRreMRkdOSC30R4X1yXSfEUsHgvQzBqYtrtNOS/ef7XLfid74Wt1e7i6x3FzNOFjvPszgAhlVgd9yDTr+z0+GPTFi1VbeyYR32h6xLaz3mGa3imkhkkW1ui808MjNPe73HmZXdvjoA+W/D37GHwU8RarLFp0mr6lrllqt2k/hoawkNxNbwPEwUWHlNeICjSxtvKNmJmXAZAatr+wF4A1SU6NZw+LLzXrO/k0vUJ9L1K1vra2uQrIFlEML/ZsSYZhM6gKjLu5Lr9U+C9L1PWvCd/4csdc00zSeVNN4a1iaOeyk865neL7VHs8ry5pkvtyQSzFFSEqZlKbb3jXSdLvRH4iNlbazdrbXNzp41uC5kvbe3jJgtjaMUkvrdoo2iuC6WhJZA5kI/fEA+Rb3/gnR4VvLG61zTr/VrDRrW4e8b+0NSt2tzpYe2j3y36xC3hmBe5fblztVPlwdxvab+wn8E9a1OeC31/X9Okv9UWw0C113WrSyXVYjIkIuLaZrfF1GzZkQwK4ZJoxwQN/1RZabr8nizTr20stQtZbe1kWO41LU2vraKZ43NtLHOhkvyUU6jHsuIIE23EvKOqrJmaF8MrbRvCMthpGpSeBEl07UrGYXukQ6hblLiOH/AEmf7G8sMq+VLbvieRGOySSRWjGFAPnjS/8Agnv8MbXxFp2j6nD4sTWNT3Xdjpl3q1rBM1qrI7t9n8gXE22ETEiOMEtGFymWKZWtfsFfCmfTLWKy1XxPa31xepDPrEEkNzYWkIDST3L26qZYbeOJ7Ql5ZBt89SzEMrH61+GHiTR18HyCKWW3062EOgBYikelTl2+0FEhaVbIsfs8kJ8iWVt8x3YQF657V/h7qvizX71b4aTY+HHtprOeW2vry4ZYQ3mXscccyxNAXgntlRLW2m/eQlWdDwQD5ti/YI+FM+hWniBdX1Sfw2Jo0utW0vxJZXVrHkxu0TXBgSGOXb5kQVpP9Y8Y5yok0NM/YB+FX/CQeXeal4q8PeWsdzHa3Gq2/wDpVruaGeWK7+zrBmOWezDoGcqN45LAJ7RoI8Q6zf8A2o6vKE0m6gTS9RfTp7jVY2jchwjKkl6n+nQTWUrXFrEpgkcDO5UPRWvgjw9q/jPUdTu30rV5r6Sezvr3S7xrC+ktUSNZY3e1kmS580vCSLqeHBgdslN7KAfPei/8E7fB8HjbVvDml+Otf0e/js0nLpcL9ujWKENcTR2KIJbyEzK6pJEQpyNjSkHP09/wTQ/aS8TeP7Xxt8JviLqr6v488C3kkUmo3d8s819CJnjfGQHcRSKFLnPEkeSMgVT8NNF4S1y4cWlxquv6m8RtdGkntTc28sVxuMU0IuUsXC3yvOJPtLzYvSuFfD15l/wTItNI0b9sL4/6fo8OkXemeSkmnajYW6qPsv2gmMRMxRwkivGzbIzGzIpDKBHvAP09ooooAK/J/wCA3hO61n9p/wDab1DT7FtVvrfxnfQxwRai0csDvd3CQzLAqKWxK8ZMguICoQ4cc5/WCvx6svFunfBP9vf4teA/Hd1DZaV4n8UXGqG9kuIlsYoruOVkeb7Syw4W1vps7kfLhVAkHysAfXl4LPTbiO6SztLjw/AlvPeafLGUksZFjkMUrbGEgbyhexyNLJMfN+zyRoCGjOVq/ja5WASLrNroemXVtsaPxFbPaRh5Y/soZdQXZbLmGKCTD2txzJIoLJ8qa174j1OHVYn0/U4Gku521AWGr39zJeR3E8M7/wCji6LXUOIre4hH2eFQFnm2rxIYcpp7iDUZra18RWWnwW4e21PUdW1NYruO2dDI100seL3dBbHT43N40XEcJLMwSQgFjXL+28C+IDeahb3Oms2kNevZaldTBV8uFJZra3Q/upEjtUuoW226S7Wj+dHd5Rk20GvadZ2UWr6jfabrlzbS3Go2VjaHULGKZ32zK9uzTXaBU/s/CxXkQ2yIwWIkCTduvFMv2fT7iP8A4pzUdUurhpYmhj+yXUwmZmgkuLKT7IGe8j8hVubje4laMgl5Fm5DStG1LwXcyXbaENV0SSI3V3HoEcT6feIiQpDbRWcrLYiVoZrURvAWeRbKZASxdFAOy1bR9W8QXl7pk2hRappNppUUNzHo8wmlnuYd1xJbRL5geyIkS7t4sXMqIQEPyxsjfn94h8Nrov7c/hS917WNVu7GdEkstf0m8tr97q6SAmMrcmxSGUlzGXJgb5ZMsTndX3L4d+KOpX0tpca1od9c60umNcCE2M15bQ3TMzxSw2dwv29HF5FvCQW7CONoc5SONk5zx/8ACnwN4l8TeEPG1zp+rafqGk6jBqVp4h0nRJ1uZjagC5i1CVEW4jeVXjZDebWzayL5gDF5ADb8ReO7PT9T0xZYHj8Qxx276VfatpotoxNConkWWV1CXU0s88xSK2itt+0ruUeXIPCPhJ8K7yb9pbxBqN9rqwtJb22tW/h7QYpoZC0UaWIFxbLO00bK9zBO2bgGTy8ndv3RfSXjNtW1rS9Pm8NS3EV/JfC6mu9GuV027EiuUjQyRbLScyXn2qRoLmXg3TBkEkipXH3WiapP4m0/W7fQNf07R9RAV1m06G6FrYCKd4bSC1uFxDLFaS3EcltZQTMUQj5m37wDxj9sv4xXen/Cbw7qNzY3uo6Zd6rFbatLZOtpBdQvG8i28LhDbkrNBerJHLBcld7ZaMOqV6F8A/j3pXxn8D2z+EbOfSLPRILrR5n1We1spBB5XkwCWWGE2wjFqfN8tbYbfsALF0Rnb2q2a58ZXmgXNrKUmsbWeK5vb62uDqkUsuyK4MUd1i9tE8tbMuIo0GLtH3HeZE8w8GfCTwV4c8Bajb+FPC8lh4R125XWLxYZJLae70qS2a7e0ub5Z90brbzBTBcypCcAsRuDyAHm3xW/Z61nxn+1j4V+KaaVPdWGpKn2jQLuX+z76SaOO587akkrvOsPlQeaFdc+egVlU7l970l9Nv7XW/Bq6Va6fqAtkvNRutcuTMNNDhttxcRi5Ez4s/soLyXShRboVWPYEbPbTNT8SaTc6D4vt5NWsnXz47S/t1j061cSpIHuJCRps7+fb26NDCzNm5kOBiYvW08abqmmtZXGh3Wm6JrGmzxx6Bq2o3cBmEcZe5tLTTrhdyIsMjW6y6dEwwp2Y3bFAPAP2QPgvqvwC8J6xqXiSbwzYXN5cyRztqVpKTEsSfvbWW+S4ENsfNjEG2SKYkzsNjq7Ieq/Zk1zTI7rWfEGoWmniy8W6/qU0X23UIz5VvZFY5Vs3d9k4+S3IkW2TaryKCBgx+1eCWl1R9b07UbsNqNxYz6daXdveveInlzxQzTSXZja9crdJbLItwywmKQnMkURxy/7NXw6uPhD8N5bewe3in02a5t7uWxjtgkxtI4mhee509gp3LcSMwvJ1OPmwihnoA+ZfhnL4p+O/wC1X40s/EjxQ6t4Q0HUbDUV0qzXfc3kZkkuZWj3SeYGuVMZMMkBKNH5bQcINv8AYx17xZdSav8ADaDw1f383g2S5ju3hgktLyezLNFb28ijy8SyS3KyqWuV2rYDaoILP7X4D8A3UvxH8R+Io76yMWsakmqtq2gzTNpuoSeX9ghnlUD+zJJzfNHegFmm3xgrF5jBBp+GdG8KXdnLHqHha71m91Ce01e7a30iaN4IVjlk0/yYZxy4RtRYnTIpCHjYkBcqwB5j4a+DHiT4aftVeJPjB4it4r/w3aWj3C+fNG0cV2LmWNonuUS2SJxd2pd2SJzichldnZi39ozTpNa+D0za1daQNEOlm6vrzWrR7fUNyxhbaO0u4oEtbrKTFwv2Tdtg3KxdI5I/a9W+HC/EvXhrtqJtT1OJo2tJ7k3VnrNnKsKWkcHnNt1K3gIMd26lAubxmZmR2lqHwvqVn8W/g5ql22map/ZWu2rmRLma0lnMTxH/AEd72ImKTZbi+UjUJAwm8oyAO8ZoAy/hto2oaJ4F8DaFI0T3914ei+0+Hp7ppr/KfurOeFckyhZo7p5JIjaD/SEYuGQvTfE+tWGv6LrOg69Z3ejCzt4biQm4lu7fRYlYJaPcQwyx3LM+nuGk8y5EYkhZggbAa5rOq2fh/RbXSEsYPCuh3tqttq48QaVEmjN+7WJZZp8nSziC3sAqQucHeAqkujafhLV5PEHhrRbi28PSWOj6hEdbtNFnvY9QsvIa1aZbL7NdK8scZs3mtxHp8DIPnUYCuqgHxH4Js/jb8AtUj8P6Zp9j4+8LWUxtbe1+1qkMdxI0nlefJHJ5QniZCoguGkUeeFCN5imtCb4m/tVeHvDuvajd+B3sGls3ub3xBHBF5N2qWcY3+XK0lqyrZIq4tY42YRglmKPn7P8AEdqq/Eq50+w+26hq179lvNRuZQlw+lyERK08cEbnU1Blt9Pj3sixAAyHCqjDA8Ka54e1i5sdR1/wnp1rPq9zqEut3+hXMH2O7MCm6ks7u4spDBceajTIU1CdUZEDOpO4uAfNOieAdT8Ifsh+NdC8daZ9i8bKt/r93aXCv9qjhWZWb7SkTeaEleBIVZWij2XkrMGKoW6P9jDULPwz8ENEBS3S3Njf3fiWy0m4hnuZNPSUyvfTCNY54ZQksESbbg7ljYFMqyt3vxv+G+oeO/BGveEbPxAPt3ifU1j1bU753tVXT7S5/wBLmNsvlWpYXv2BFkjWSd1uGAVjvFds3w48O+N/hH4c8EadoieIPC2npCktlrMV7BeCzigWVWtYbxRcqZZDeoJLWJiyKUVj5KxgA8X+LP7Eui/F3XfHfjLTNd17QvEWvR3d5e2WuRtdWy3bTq4hhuAbcAfakFokTrO3zqdodcJ5F4T+NHxC8N+ErHQ/iF8B08Q+FdOtfIhFzHJZrfymRCrKbpbi3mdtq4FtEsjKibW8tSp+/tLF3pGpeLI2ul1uWGeG0gvClw8tsIvs1uIrm5G+6iWRkiu9rgxyxiXczxF5jxepeFLLxl4TvPDEUWvp4c1uFrdozZW8Eb2Sgrbj7dABCvM12fKvJvODBT5Yd95APzoRPiJ4N8daJd+Gvg5c+GL+SSHVZfB0UF7eW1/DDdCSKSSymeS4Ub4HRn3BSuAoTJL+j/Gr4hfFjx54HtfDeo/BW7s7z+0LLVtQuWluboW88KlbYoqkSWqeVNJEy3Ekuckgo6sa+sfhP8MbT4P+Arz4e2+pWNzpev6qyLb+KJbeSzlNw6rC0HnnyL5GjW1uUMXmuhG1xvHlt5p40/Yq8QfFD47XGueIPF+raV4fLR3Hh7TbczP/AGZAAZ1slguJI7qNQIbpUW3t2UGPI2BJFQA+frv4s/FXxr4P8R6Fqvw1XXobcz6fr3iV2cCK5DGOJWuFb7KRD50ePtAmkBklYSr5i+XneKtTfxH4V0/Vb74B+L4tDFr5S69c6h5t5qDyWj+XKZprBomUQxzSFoIUJ2LIz7kDn9GLDw3qNprmq20Wqazpuo6pqcMb3dncNcukLRRQ75FBOoqPsi6WJmmMYWXbISFKyDPsvAl0NX8S+IRbadJcX2qxS6xpmmX01rpyCN2m1BbyO1lNjJMsQngIu3AZ2QSMQVMoB8Pfsr/Fj4n/AAwfRfhZf+GNW0ewl1tpBd6hoskgtFm+zGdZoCizOFItZE8maB0aUEmTfGF+8j4mgbxPFLYW9pPokN1Jq2qpYS48qGNInlW5VnUo0UBa1eJ53j/cp+6VR5Bz08ODQpJrO81qI3erXT3GovJPbBHson8t7hIZlXTN0aS6WrSxqXKiZQWdJBUXiQXGqRW2meIr59c8YaVdRauHtdOe7GnXNtPHP5lpaTA3hgkui1uJ7SKSNocDKogVADp7nz7qWTVYMfYL63RJ/EttfRuk/wA8amSCRI1tmkNwbI7pLZgYophl8qkdTRtE07wnaWNrdf2dH42ilhvjqCxx7ri8mmYxyMjApKJr83i5ja2BREA2okctX/COqaUzaHftql94h1e4t90GtW6XElymnurGNZJYWke2hcO8u28njj32YOA4eSPlbeyRtauLvwoYLiG/s43sLjQljFoqRTBI4ECD+yXmOofablXmk84fbCAquFFAGlD4isxqutWVprkWta6lg0x0+2tz9unt1CW8ivHJIs9qPtM9perI9z5h2sCVO+Rup8Faxc3egabcTW41Fo7aK/NzKjRwyE71htxcRtEEfel9uVhO26WNsjekRoQWGi+I5f8AhEpntfFFpbm3utKefTklsjbeXstZLUXCC1lK2huLgNZI2DbkYwPLkVNSt7fWb60j8TC48bTxB3trqdUvI/3KxRxoJgb+GIKlzIWjj+U6kzIxBkdAD5H+NNjZaP8At1fs7rc3Wp+ILSfxHZSxXcxiidv9MghtGinjgSKS3EUNrKESIcPIPMJfev7CV+PXxA1VPGn7a/7NeoeHY7zxXpV1rFrdwpdyQ3UsKiaB38xoJDOZbW3WHzGuiXDWxLF0GT+wtABRRRQAUUUUAfGn/BWy7lt/2L/EEcdxHCk+pWEciPbPKZVE6ttVlYCI5UNuYMCFK4y6kcX8EodV1n4KfCq91XR9L1aC0s4r2SNpDMDdWu37IqXcbxLHJJfQzMU8u7O6YqGwyoOz/wCCtUWjP+xzrMuqmNrmHUrNtOid41aS5LlPkLKWyqNI5CFWIRgTtLA8DocMdxbfCjwre+JbjU/Ez6Fpkt/fRazPDqWmyyWUEUuPLAvYYDst52ibyVd3Z3bBYoAd+9jpkPh/UZpLOO3Oo2Fk1v8AayifbbYA7XlvmSWEkwql35NvBHsNowYtGppnjWRra1tbCw1m70vWbdf7WTSLARpd3EUThIw0M/2ieWISW1y7CGW3BFwQSWdpAmi/6f4TN/f2kt6t5ZBbnS2nhIuI1VmHmX0ErRyq1q11g3V2cN9nZisjxubNzpPiLXro2NrHp94i3NqtnHcQg2NnK/zRSw+eBazSKsFu+LUN5UssnQljMAc7pmhi+udT07S9CXTbKe3F3dWGoWbXSW8pjRY5fJhmWdpPsJYyFpzmVEdY0lYRv2dzNpdzoE6XMsFvptkfOu1meN7WykZQ8eZIxDFGI1smUmaGUgXK9ULRySWV8mo2cF7r1vf2bazKNWu9H8Rl757cyw+fNbpbXbPJkQG7szHaRFSWdQAd6xcxp0Gs2XjLX7iT7WbvVAVe9hnebyci3jd4o4s6ju3Lpu8OqW+zLk48o0AaGn6bJLo2sXuJ3l1qaKC0udDtFklvbWb54ngL77ZpI9Oa2gYm3Jk8gjfgb49zT1OmeJZLZdK8nXdRs7qbU5dOgQMygpJcCWFzO4HnRxRgLMgKXTEEMIXbko9B8Mp4j1W8vtGsz+9lk1mXRIPK8+SGL7VfW2pXFowtmUtI8Bj1CcKQmWD8ySHh9b248Ha+L3ULLVLOe7WWy1zTksit4jXEO6VnMUenu4uDbshkaSXyzMExLvUADNYi8KeKn1O21rVvMTw9dpfS2+jatJG1tEFH2ua8hEvnxCOKSOMD7Qyk2oIRMNHJZ8UaNdaV4Q1XVdV8W3JOmyTagdauPsSmzuYJXaRIroWsUC+ZeRRxfPbTOUlYAAyMsWtB4f8AMurV9XbTvGMdlINR0+0aCOd4RA0rxvDDOHZd7/a1SS1tyWS3Xy8qI0Xy7xrp134s+HfifwWI3tta1m3n0q+a61C4vL6AJKsM5a7ZpblY5i1rOiuqxGCQlgYwzEAZonxi8BW3wag8cMk2hWFxp8cs0dwy2iXqBpBJB57WwS4DrcbkjSBH3WYLuVCbPLfFH7a3we/4Q3WdHj8feJ5NYFo1omradayxTNc28W2C7jBLqWkuYxcnZNArebiQE+Yz8bd6l8cPF3wct/BHiT4XRW+if2JDc3Otafq0GmR6lHEQqRXV/Bi3iCq13K0F02S0jHAYqD2/7Lv7ME3hn4V6xB4l0PQbKTWvEFpJZ6brN4L60ZbiNo7PY8o+xXzKlwZVMJkPQEF/3VAHF/s6fGCztfgnp1x4p+LVrb+HodRuLT+yPEwMsl1DbyW5sh5dtLFPEBG1ySjzTxfINsbMFx4XeeP2f44W/wAUr7S7u1+F9xqU1rZfbUP2OQvE++S3ZbFYziaLzDi3JDhd4c7mP3XY/C/wL4xu7bWNW+Hmm6L4l1aAvb+G/EqfaLmS3QMVtltr6FrmCOFY5osWUIUF4dhZEby01P4G6Rq/gvRPDXinQ/DGh2+g3gN6smntf7oGgjgV1Rt93bLDZrpgmeRbdVPzsTuSQAHwd8Efj1ofgf48+J9X1nxDeP4fvvt0E2uWkT2t1qkLybIy0XlziH9y0gWOLySobaJVwDXquqft1adqvhLw1c2vie+8P+Jb3UkTxIlppPnQSQmN4nuvKd9/mbbfTzsjugjbW/dLg7/p/wAF/CXwVrXw/wDEXiXxFofw5j0Yi31U2+mw6ZDp2n3KGOZLVriJRbXAW4CWxWaTeUuJRuVZMy3/AA1+z78HNH1TS9W1Lwd4Oh17WyQFTTUktb2NVR3a1srxR5hYTRY+yW7f6iQAhpPLIB+ffxL/AGlviT4p1l/E/g/xhqEelxabEmoafoNnLBZaOjs25JFESoEaa4mCk7ztcRmSTG5vY/i9+1D4Z+IGtfCefQdYbU9Zi8R22panf26RW0zzrAsM8qmfEMKtwUSS1f7rHzcEqfp3SPgl4K8IQXun2vwp0O2t5LCSC6hgtPty3QjnJgLQeW2oTE30QbaITA0LDLSRxoBq6R8CfBHg7WEk0L4f+F7Z9FvCx1CGKN7nTbiKExmQ3FsGKbxcwTCOeeMosRfPyPMgB53+xb4a1f4YeA/GU+sCB5tI8Y3FtaR3DrBNNbxSLIwglaCSKdXkE67YRGRKu1mwyGP0bwx8TY/iTqfi7wRJokl3c2OixC4smYC5u5p/JgcSQSu86r5kkdwZBdxsGjQ5BMjybXhiWfSfCps/CtvoupaReTy6ss2kxWaxzX8hECeWIVjsHcXFuJEeeZpF3RBh5mwH5k1fQvix8KPFni+60j4a2XxZ8L+IdXM2nNcw27qq2tndmxe2g8gW8n/EviSVHtY2+aNYy+4+SQD0Dxz8c7b4JfGbwpofiK10/R/ANvoaXjxJCXsLa6ie5S3gV0VJ7eXdBe8ySXW4uSIlK4Xx74d/tB+BfE2keMrP4ia9bXWiXmqTf8I8blJre0uo5VgR47km3aJ0gJhlAFkP3sHmNhW2k8R+HPiv+1Pez+IfiB4Al1DUPDTW39l/DZ9W8u8dbiVEu7qeK4uRdRR7IoQFwqs0sbqMGV2734Efs1eB/i18ENM1P4h+HPD+nktMGOmwQWsWkWyMsjSSXlorYdLUPkX0xcOo8wbm3MAfOGrfF+a3+GHhbTNA8W6RI9r49V7TQo57jUbuKwQiTT5Y2lwYxEXuoW2NE7iZQwPJH1B+yVDqWr+Nvj9oKO3h6SXxRG9rpeo6cZbhI9QZ0aWSMbbl4/LER3faYwgbcGJb5te1/ZW+Cnh6C1tbz4RxjVoobqWfVpZL86XZFUkmWea7ac2eyFokhKGYlmnAZfk+f1Pwv4D8JaX/AGzBo6W+m6BrI+2S/wBmi1mt50eFZJXh00K9s7rbyR26yWkMxl8pgzM5daAN46tba34d16fR4m1a0a6ihlEN0st5p8aq1y0LSxeT9k8mL7Vb+U3m/K0YO4BopPFPFHxduPhz8Yje+JfEdpL4C8XeH75tEkv5fIjtby0RC6xTRRiKRZY2tpFla2m3ny4sfIxOr8Yvi74t8B6++nf8It4q8W61GjTzXuk6V/aEcDxzC6m8uKcGWEC4is4vNTZHskEifNHDjxzwl8Ok/am8d23xk+LnheGfwqnh64lh0bS2a6ne0t3jEM91LbPv81w15GgmZG/0Bg7EITQBpH9tr4ZiBPE2oat9vtb2A3cugKZP7Rjee9+2Xdm8pV450SXzI4f3driMrl1O2QeWeLf2zvirqvhzTfEsGveFdK8HyNOlzpOj7P7WntFubJZJGNxLNNHPJ50QASUY+zyMOFLH6Q8TfsXfCy5tL6dvAFvr15dCaCe8s7ldPeC4/wCPGJbcRNDYAm6UMEZ0k7OrSlkrCsf2MPgJ4b0a0n13wndwaVcMk0Gpazq5tZNzvsS28xZPKuWlRp5EFr5pAtFPz+aisAYv7InxQ8EfA3w1428L+Jde0a113RfGNxFbWV1ObX7UVBkt8Oiq775kKvLKZNirGojwxI3f2f8A4k+I4/AnjHRvH1/oerR6HrLaTpt3aIbew1C3VUgCWcwY2h4eKWONYG4s/nXcEeLu/it+y98Jfir8TIdY8TaTbv40ubJj9je8mtherGn2G1eS23i58sNbK5lSJYwsmS8iK0ldB4A+H/hT4INrD+E7O08PeFU33VzbWgnhu3Q/voJH8p3u0UWjX6FbxkAnSLy0jcqaAPQdag1ixFy/2u/l1p2tI7WRtMIlkMLSxwxJDJJJEFBhnaRIkiLJcIfMiKNI+Bc6fpOieG9R0zQbsWixTyRyRva3Oosq3LMoE1ru+0D/AEO4WQlLqMhgp2qS0JyPFOjaJoHhSTRrm5t9AsNWuJtVuJruzgh0a4eaYIVuHhiXT3wtvCwWeV5mEvTGEk1rrVEvvBVnBr1wmleGrKxW8i1e1srZ9OgsjbTXEttDEY5Ld1jtGnt1+zLO7JGvzsvnAAGbYf2n4lhvddiuU1eK2jXT2j8LySyebdYSRAyBma1e3W2ljCPJc4W/YMCmImu+K7a31iyN3qOnS2WlafGbuz1+B7YzCORF3GGRx5LlbGVE2NasMQSAyMQZlf8AEbVVtLLS5b64kNwLpA95azXF5eW0jujlo4AHvcCeDS1McKIpF4j5b5Xj5qey0rXPF2ra7pCavqUlti51OPw7c3cOsXGQJprW6uLcpdGRA8tvBa3XlEfZ40wu1S4B0x8L6bpNxqNzfC7udSWWezuUt8wy3rloJ5mImwbt/tlvBEkkSWqAX22MI5Slvdf0+/1WTTLbTn13UdMsEvJrCFRFNHFcrJ5reS7NcK/kPaoGa4UAxrtRQuyXYi1aG10GC+s5LfVba5Aee80947S3vg0ixvM0yNFZzhrn7I4DyFmRriMKSZYjyGseHrG38OXUV34a0/xhZi/luLDSr62hmgubmMNdSw2UN3Eonac3N2I5bSJhtgC7nChUAL+jRPba/qcd9oV3rGkJHLqN9YWaCXF891I91bRhJdqb9QjRglw9yFV3XeIy/lN1XX4LN9nivVtCsfC3lyR2bXF0JftqBwEIuv3VrC7l3LQfZpXP2RXL8RMlf/hNbPx3NJ4e0LUE12+0uzAutO1b7VFqEBPlQQzL5qvfWzB1trt3VF8to0cyL/rnq+H5rmz1aa61fw5LZm2A1a51a1uRcm0kQyBEQxyfbB5sMurBmvfKRZEIGxmYEA43/gjT4jk1nwp8X7d1Eix+IIroXLyO8splSTO4livHlg5ABO45J4x+jNfnL/wRw04x6P8AGnUbWO5l0S68QQx2V/PB5a3GxZSwGCy7gJIyyqzY3jk5BP6NUAFFFFABRRRQB+Vulabdx/8ABVH4t3Nrqtpqsdtoz30yytcvBb4ez8uCdUkjJVZfK3KRInOSoH7xPoxLW+1rRdL1NS+pxJfvqY+2tHb3MUkcxaC3S4t4IoUH2pLuPyjDNIyzD94jMqV80ava6JL/AMFXvG0ejWVtrtw2neZPEQkMlteBIWkljMreY0kSr5mbXMhCEKMb6+mrHxPqWr61qradJpOo65YywafaRLcG4vbeRZXjjE9xAstxCAY3m8ufb8t5Ijk/vFjAOd/st/D2lXdtcTaddRa5dLY6JaXssFvNe2QkMUbRXOyaO481zb3yRw28QBYgsyDY0Oj+GBrGrFTaeJPDOq6tbLNJaSXrq0kaCVrOFg0txNGRI2pMBBNa55BJAMialgbOS7tNT+zavPBqSTwzQ3Zhuo/sJUiOS6vomls2EVrO0/8ApczvKIE4d2jYOufFWsafYSQXE8NhPd3NrpdrZ3DQR6abiZ8mWIzzJaTALbROEtvNkjeZsqGZzIATSXOvXOvNo2j3Oo20U9zbabb22pySalBp0AWKK3eOOE291H5kLW9yTNcMIZSx27wjH50/bjtrrQ/hh4V8jRLXRrHXfE9jFfXX2z/RYJGeSRFRkSGP901tcKTLbzbVduUPyt9I2mmadeWunadrXh3yNMvPt7TWqq06x2ElszNbwrcCO9Vfs0kkaQWMQWOSMrhT5ka+e/tOeBdQ+JfgLV9Fj0CLVfGkdzBc6ddMInubadXheedNqNqARZIrO3ZgqBUvlbf5IVowCv8AtceBNH8ffs3asJbeS8sLPTn1PT7nTwhZnSJpYh9o2rG0a26WIIjgLbUdfNY+ZInnGqeCk+Lv7LGiW/i42ulza5o6vpt6Zm03fO+28lKQSvP9qkD20QQR+QjLeFAI8oV9A+H+vw/FzwPLPrfh/SUadZrzxJpOhawbG4iikG+7+1TWT7WEyAxf6dPFuFopkAKmQyeHPhS/ws/Z/wBG0KS8ktE0ySGTVLu7uY4RAbe4Ji/eySHTy6Xy2JKNK7eWbmNcvuWgDyv9kz4R/D/RvCfgvxLpnhtNf8axabOt/aWTxSn5/wDWXpjfM6ZjNusUqXESFmmKxrkrL80a/wCKNT1z4o3WvWcOo2Xxit/EF9a614Nhtmmiule/nuZ44REBKiJmRXBkkfAyJFAAH3L8PvB/inwD8LbfQdd0zQPEuiy312ZdGudNgggupY5TdW9rZWkqiCdpRc3JWW1iYH7IoBbAROm8MfAjwT4S+II8Q6X4FspPFj6jPNDqVx/p873RDxR3sqXLPdR7rxUk8yNGVNwcOY90lAHE/HP4xWH7ONj4V1Gy0e61Kw1jWJ9DOpadfhre3hMQLXBfyxaGdxJayIj2rgfZpfnbEbR8349smtf2pvgr4PkvGggOuT+Knga/8m/lnhaXYwnllFuYry9e6Ajit7fO5gFwQ1ezm6vfCEGo6tLcS2WnperLJ9gkuZr+5kaSb7OLgQh50t3inuwWvGi8u4t1JAJZm8w8J+GZdd+MyePru+0Twt4d0DQRp9ndaNcWtmukahJcSmSOa5snFswVvLupYpZXB+08REzeWQDxjxjI/wAN/wBpvxJq+h+JLm8/4Sixbwos9mpg1Q3s6LbJdz2zmR5LgQs8xZfs4kfPMfmFHPiP4a8O/C/4R6T8KI/H1lb+Etf1aCy1DWbOC3u49MjQA+bOuRLHcSyLfSMhnZVjZERTksnv3xc+EepfFK10LTbeHSdM8Nf21a61Fci8+xwoEV5rNRGGS0EcVl58Uklq8zssUbgSKmR13jzRPh58d7DVPDPiuyt/EPiLSdRO7S9Vknt5LOWaOJYY42uR9v8ALJit2Z4YxFILnq5EjoAfOX7OUl/qvwq+Jel+H9Q1Dx18MdI1Oez0B9Rtbi3u4rSeExNPHesfJt3t4WMrbraVQ1sNoXdGa6b4JSWPwj8R/E74c30qWeo6Bq8A8M6drUMEV2r3wScGOV9kbQpLbyAotquDcDbIgkYV68nwv0T4feCPCOkeH9En086Ld210+n6At3bXTXE8TO4k+yJLqSjZctGRMIudu7aNqMaV8En8LfGTXviHFc6PcwatZfZdR0vw9YQwhnaWH7a08sSNFEC8di6pPKylJbhnU4lyAfN3h39oX4cHxFplj8avCpuvHOk2iWt5b+ImurGSK8ZkMs8KSCWK3TyVgMTxPbktCPlVHQR2dT/aUHxe+PHgzwl4F8TQ3vh/UoLuw1PQ7PRJxbI2I5y6Kk8crL5turLsuSEVMAlCyv77Dofwy17VILq60Dwn4gjcQ6jc6tqVjZvHrcsKzT3uyRo4tOmmRTNAXiklZQh3su1nj5/xH4C034OS+IPG3/CC6W99pkdmuiy+HtME2oT3EEn2MR2sNxEghSS5vLSTNlGu35/nDGLeAeCfsSqvhj4nfE/SfFVwTomh6p5U12puDDaoJbhpEEyXsaRxylBlHMgdhGScod3V/tSftlwfDH4k2PgXVfCmneMLWwguYdX1K5v4Zro3Tzs/2iExRLbRzQ3KuV820LFI0yF81gNv9i7T9S+Fl1rHinxlYeIbzXPE+sT3U1pKtzd3dwUR1gjdIYptQhnjmj1GORnjWORUYb5Bwzvgt+z5oOq/FDx/5mmaX49s5PFA1S28Xi7knvLeWSWURyxzWjTSAIZY5mE11GWEbNIqBGkUA9IuJNC8Xf2jJ4X1Gez8Va3ow1CC41PTvkuhbwZs5WsZlmaQoJbw/wCjiGMs4VldeU+N9Y+LWgaJ/wAI58SfBXjP7B4/fSbUeLPDWqapPZ295dWkBt28uK1iiwzNax3Cn7TuLSr8q8ivbdSm+MPjm2t/A/h3T/DXhz4d67cXkFhremXNg2n2Mc2TNatb2sgspm22dy22QyvH9pjPmRuybuwP7HfgjRoUsodB06eGTQBpF5q39jRtdXCrE6PdpZXIWX7WttJbTg2ke4yxXCuXlGxgDxn42/t+vcaTpmq+A7P+0rSfUJJb06jGskWnW0g2w2Bjjt4IA5iS6UCVLkhWYxy5BI4T4peNdA+JGv8AxE1qx1+81658R+E7DXoZNOeFV0LUbWcJFbTTmC3GVgiGCkaMTKqZcje32RpPwB+CdlpcHhi9+Heg6jPqOjGRtKWykg1CK5VWkjnm3INQtYlNsYixX53uox84k2ppeGvgn8PrfQVtfDlno9joNxerYau2m3Qt0isYkLXlvNf6b80iCOeEMl5MSWikf7oViATeM/FN98NvgZD4mTw7d+HngkMs+iSTJaQSXE0Vw82ntPdJcySMnmPDuhWAMAzKyr5ap5D451K3/Z20rxF470TR5b74lRWdnp/i7TtQka+xbZVprySPd9oUYntikkVzDG7qd6IYgH6b4x+HLn4j+A/H3hu919vCGp6xObjVIb6xVtLtPLu2uI0NxAxsY3aeExD7TceYXlYMQzESeVXXws+OHjSwPgXXbbQfCXgS/luYXttHtXaHUdhiufJs4H2W0jzPMzRSWyCUi3mEbFYipAPNNM+NfhOw1rxXY3Gs6T4k8EGwvJRocxktXkklk82eATZSVmlfzBG4mn8lX2n7T1aj4O8U+FtC8Mab4atvGo16Xwv4xsLvRjZ3SKJYSvlXgT7WqxlWMnmI72zbVi2EurZX2n4R/sYa1o3inWofGml+E72y1uNxLZ2mlWuyJh5lsjJ5sLXkHmTrl2t4YoVRmljlVVXb9BWnwn+H3glr/UfBvwm0ePWU8mHTnttN865iMcqy28oMXmXVlJJCblDLKkRD26hyjBTIAeSfsi6ofDfwQsNV03RdX1efT9Tvl0kQukS3W29mkt7aPzmlhXe6yo7wwRkefgMjAmWH4H/tAeAfAQi03xV401Pwhr9hYtaSadrmnvYzTO0fkrPeI888plC3E0v7q4tjhQFUhuPaPCWvv4ftdTk8IHSNA8O6ekEEGtLeLDDZCSW482O7miYW7ywuBclJ23btRYlQ0gibzf44fAe18aaBD4q0DwT4Pj8eXC2kUGrSW9sbSCzaJZtywXLJp84hs1mjAUzkJCrKx2iRADyzxX+0J4I8WftA+B9fj8ZadpWgW32yK/jtNQmRYC8bRwysI/IkyPKYt/pU/DqF2h9p8p8IftQf8IB8GvE3gn4eweHrKOx12+1Ua94m1M3V3exPkRra2zQRoT5UaDMquS7bgqNt2fVafszeB9F0fVZI/hLp2sT6ahleMaTcQz30rFVvvKgnjFxJHE0NiySW8RjAv5UQZLEZGifs/wDwa1CF9F0D4e6J4slt5oI9c09GuY7u2u0ia4lwAZL6NAjNalBGpNwm1kEihKAPknVfiivin9o3wl8WPEnizTbzSbnUbWG4theRm+tbUg+YJ1htI1IXLgkQ4OQCpBr9NL+10vxH4bshpRkS1nlFtEZYZba5NiWU3bR72d2b7JciENAIjm3BTKiGOPyXw/8AsoeDNF8SRalp3hfS9Dn06YeQ80MV8tjPbqElZGt3dZEmaaDAvpFMYhlkKbDLt9T8UeJr/wAGwWFjqFzYaSL/AEy4vTo15AF0u4t2llmkSZw6acrsJpYJE8xmbajljvV0ANbxFe65AupRGTT7a/S2zfxNbyvCqySCW4d7QSC4mP2qNICiXYgWK6Vm8xEy+T4Z0+1utOlvJND0i88Lah5kc+qaNcfbbOS2hD+cTsFuUDefGm1pZx+4O75kaR9lDdeGb8W19ph1O21G4Q3v2y7ZdPluEZ4/tH2W6aFVV7uW1uN9hGztI6kAlozJy2gaprbXKXcNlPof9l26fYobm1kE13bASNFFFA0f9rCSNn1KNFESxvHCxUbWkDAGVp1/Z2us3ni2x8UxyPrdw1vp8yX3mDU5YEe1aGzDJ9naRdUja6Dpa4ZH3AEMYT4B/wAFE9P0+z+HPgXWpng1jw1Prlkbg2tsLe6urYQTmOVz5j8TR+aEMfkL+6f5ZAqeR9VaToEWr6ncJaNaXupXV1Z29zrfh67lgvjaeUIbWe4uLFnuZCymG5C3M6q0bksQFcxfK/8AwUm8U/2t8NPBWrG3n3S+JvtbaaBvtynlytH5xtnm0+SZiZTknzvLZAVK5NAH6z+GJLWXw3pL2UTQWTWkTQROcskZQbQTk8gYrTrK8JzfafC2jS+WIfMsoW8tQAEygOAAABj2A+latABRRRQAV4f+2/Yafqf7I/xXh1Oxl1G1Gg3EoggZlYSoN8T5Ug4SRUcjoQpB4zXuFeH/ALb2t6R4f/ZI+K93rlmL6xbQLi3WIwrLieUeVA+1uPlmeNs9V25HIFAHw5+xvcXetfs0eGLW2z4chsfPji8SSO/l/bJJAsSsFKRSL576eqpJHPhkkDAgho/pXTYrxtGuBbX19pF1qQsfsupXqwxzyuA2zY80UtuhEyXRkEVpGHE6Mowu6X58/Yk8N2WmfADwj4tudWvPEEunWF0sAt7eC8uNLNxcCDyYfs0cuoRgeZcybYtgyjZKrkt9B6JdaJrGhahHpF7aSWl9JqT6nNp8pktVuNkazNfkHyQyxJbSML5zK6zyDYAnlEA53UNLvfB2rxW+hfb7HTrPTItO0mwgkkRGtW/0VJ3hctdPJb2Di4xbzQSSfZ5QdrFlj0ND8I29nb6Jc6DpcerBbaG0ur+xVlENzIAzAwiUy7UigZiXvGbNzgo4MezhtQ0s+E4LbUH0fRNE8J3tkgWLSpra0tFmvGWQSW8N0U0tibSS4tjJGZ5GXgM67yLKeLvE0l9qV3eWcCf2MTBBp2kWp86K5CQG6xHPbw3LK8j6bLG2nxgO5ZiQzRtQA/T5dU8PeO7W9ubvQofCrWEara3Vsbm3iiWATXNlbXFu9sE/4lv2cx/aY5jvQguVG9rEUkmp6oZ/Fer6RqNxeQNZabb6m7Wt08itJPIBK4Ns0n2mB4JBDYxuFnB3Bvle6sNh4uS+1+4g0rxZq2krHb/2latLBq1m+XubiBp4hLqVq4D3MCxEQkGNo9i5WOTlLfUIj4kTVtD1PQ/EKaTDb6fHdpqLwWJvZmjinVpLQOt1HcyyWUhS9ncny234AlZQCHxvBLdLcrqOoWF54w12xayttMu5S7sjr+8mtbdpXdobm0kSM+VJbgNp4K7SdkfZ6NLfeIrWDS7LVDFqIjltrjR9a00Xts01tftHcs+LoXDFr2GP53vWjEdwoeNlV5RjPrP/AAk/g3VpbfXtJl8K3ttNJa2t3aQJYpEjsJlkdiumSSi7N+uFMhKRwOxcYkSjarH4H1yLwXaQWNhZqJdPsbe8jjtNt9IXY3Nit+yI1ubsW9z/AKFbuquqCMOFUMAdb43u4dR8E2lvexJ/Y9xffZ7u4vRI+ky29mrud7wywOkcr3ZUGaS4UCJSVdyxPmH7Qd74L8bfDXwbr/ikHSNNezkubq9stSinhvjbz3cnlKGj8iQvNGryKtm3DMoB4U9f42+ItxpzeFdK8LW0Glazajy44ltLnUJ7uBBtEMQiSTUU+zhr5VcwxQjdIhJ3lWpfGP4ReCfjF4cfSPEOpxQRTyWh1XXNGsori4KJG0drcXdzClxLFCLZIrvfeSIpVyC6gnyQDiP2cPjtpnjDX/G1qumNYeD9Kmt7OxistJjsp3tFtrjZcXEDrOu6S1luZMRJEv8AoiYUI8gThLP9tDQviJ8VIPDnhRLW11nU7+LSrXxDLaz2xuYTJmK3SM3LyA+YMiVby3Be6kYx7iWbmr79n7xZ8F72DVPgrfWHifw340086FqGhXmtxPBLM1rdSSuZfNNlKIooLgASu5jZ/wDV/PG5sfD/AEb4+6p8BND8Oa3rmieGPCchn0fdfWxm1e1hVY4N0VpcyJFLGUMKJJZLJITKQmZZZNwBveCLuDVf2qPDviIuNV8M+IfD0ly0c832m2isd8KQxyGIwCG4t7aWOGSeV7gpIhc7iFx6t8RviVbafb+BbzXtZ0vwFqDXKzQaJq3mxAs+IZo4b2GNIXRUjtdwezmCmU/PtyE+bvGXwg8aeHY/B2peGbWLXPGVhpa+FdQ8M6pJfR6je2pjWPzrW3nljvxAMOrCCOIBBIMNEZRXJ/Fb4T/tBeIvEXijWfG/h7Sry/8A7AureOG5tl1O7ktYJLYMYQBNdJOgureRZrgrJ5TDL7BigD6++I/x18AaZpnh/Tdf8QacLzVLC11NFhtZI7iz090Nzbz2XmRSW8rx27/ZQ0kEckot+WVmULq+CfDmo6NqugeDRL9i8QabZy6rq8OW1C6XUZAElmuI3MjyQSyLEQ0E1oQZWOeVC/EXxS+HXxn8XWt/pfjPwH4OstRuYo72PX70aZp8zSJIILpl1K3aG2eQzhg8Nw7SKZMBc816J+zdH8X/AIX3/hPw94o07To/BFkl7qVvEmtW92mtj5d0UMf2s2d1Kj3Ucybl3gwHaxaIpQB9cX+gaFcaHFELCLVW0fRFFjaWl/c+bdOXZpvNtwr3NujXE00If7RL5TwnK/JIjeb678Q/Efh/wTcav4nuvDnw/wDFk2vXVlPHocourCDWDO7gusUyhTI6Qvi5NwEMckjRspwuBdeObqP4/afpHiDWL/UItBsW8RW813aSTwm5aUxWjwWd0jkKHO3GnxOo8wFD8m5OF/a0Y634x+D1h4Y8Xw634xt/ERh0+21K4vI9QV3mUxtdtNOb+2GREVRgn+sYx9N7AG/+1T8WNH1H4Oa3ZxeIF1HX/COt6fFq0U8KLc3CrLBcRQw3EYit2UvPeHcbM7xbglP3Ikf1b4c6F4k8R+NNCvNQ1v7DNa6clnY26aMYLmC6YJBBqK2DtcJIqTSxSSGA2sed7OCpKn5J8NfBn4j/ABb/AOFla7dWnhWXWb7RbbR57A+J7a7nlvWwVluCs0ghmJt2+a8dG81lClpOn1Mus2nwt+Fuo313q1ppel6dpNytzocFnFBbTz3FuDLG62zJpl0z2k1vNEkhmeTDYDlSigGZ8TvHXjXQ/iZ8P7LwX4bV/DTR3Omar/bKPqcgkkFy4haHzBcq6xQzEbbny3CYxHtdT1XjHV/hL4o8E3fiCbULmy8A6ik2hareaLFMyQxGcWcnzqsf2eSMxQ3JM5n3LcyAq6mNq830rXbaD9n2y0bU4LdhK0N3o8viayIszLejcRZ2upiOBmtikcZ+ywygJfHy1XzH3fNmgT+P7L4F+PfA3hvwTpfjrwfdeKLq1g1Wz8mS9N2UhVxFb7VuWjGy3kUxxxqGUZJGUoA+jfid4hvvhwum+J7TSLP/AIVfrLW2jXd94ZvW1C18PWryhXRlaIWjhoZ7q3CSWzFGZW8xm4b59+LH9kaxP8bZvK1q+OoaPpWpaTrU8UGnxSafE4RldEt9k4NwLcK8axFzAxLKSyN13xB8VftDXuhjQrnwZZeOtN1mOeIy20M13I0UFxavvYvs1O28meKIF7qQAnaMFVTGdofgf4gfGmTxxq1h4EtNOgvfBRsA+g6tDDYzzi5R2e4ntNsLSdZHS8bO0CR2xsNAH2D8GtRl1+HTtb0m/wBMvxqViniL+yItOa2uLS0aBJ7iKGwnluWZJ0L2pdJookLhkV8JXG/GbwX4x8Q+Ctag0XXLXw9rUFwWvNUsbr7TdLFbbBJBfRbWk2Bru2Z5DNcMoghwvLOe807xDqPw+g8GeEIX0i4ufsml2Vjo9nawQWdxqEEkRvECmSPTUuVvYpA0MUjyhnJQAgOG+KNCnnute0e38V2zTFHkt9O8T2bomnxWcUkX2qytLvyyoMVxMTLYxeWVs/lORscA8p1H9p7wd8P/AAV8M5vG2vz6nq1zpv2/T9c0e8lm3PH5kcd3ImIym+7guJCJre62tOwOV/dr6D8GoU+NVjpvijw/qmo3fhqe/uIbe5kW0j1m+KE2i2+7yjbvC9k95K1uLWOSM28bGTChx8DfBjwF8W/DuvxeLvhP4Tn13RteuLjT9Na2vj9pihWUAtK1tPFcWiDchZ5DFGVdSxKsDX13+xxofxY8P297f+JbXRtM8KojWekQ+EtTgtbe2jxK9wxubAmCYrEkqg3lxvSR0fcHkVpAD1H/AIRrVNHk0vzNLj8mK3uNQtJkhGnaheMN8JhNoyzTSvbfZoZGkguLUE3anAYlzl6poHiDV5NNttPtU1G80zRzLfafFK32i3ufLke3kmtluRdhGsZp4tr3zA71XyxtVDv+J7qTwZZW9ldXulwWOqm7/tG71VrNYI+IYhflpjFYlY4TpcREKyH95Mqgss25df13Q7+RbLxsfC954si1eWa+0PxBePfx+aJCwTT4r9TcKkpj+zx/Y7dkYOvl7j/qwCto+qappPwZ0y78QiGz1WPUZbg2eo6yosIt9uUmtJHjSCOAoxiEf2pLr5Jdq+aC23o9G1Hw/oNzNqk1wNF8PW1lALpLvctpeG6SG6c2t2zraSxtBK9quLUTMYSDKjMJBxs/gLTdE1nV9b8USXOnxwol5f3trc3d/eXsUITMZuBJJq6tDK9jNuRY4AkeSMOrN0/gbWfFNtqWialqhgsdPv7yJr6ytJYVujcrIzm3DWbeSIp703UUbX06sZGdGyzuHANLwvq1vo3iW50qWOLQrlddUXzxymOae8ynmmQ+TIBDcXTafh7eG3YvIWHl5CPF4V0uHQL241uNGu9MsrNoimmRyTy3QluC5+1wOr3Ss26a23G8Ks1tIGiVVeMOk8A6b4T0me90Pw/YJaQypc2sWmQxWthqMRlhit5pIw0GmTTus8U0ckjMwaAbFyCkSNrHibVr2C5+2R6vLpr2+lWemS6fBaWTyqRJbXSzXapAUJE8cn2ESsEdMM+2MqAcx4P0Qan4h1rWvC8Wj+Ibm01H7JBLZzGex+0Bgftc00TJOIp7preeWKWS7JCOdzcOudLfPb6Bb2H/AAj1lawzRSJoysiO7RkMRbwXCxGCJoXkvHAktHMkccO7DIHPb2et6h4vvPE0WhWl4505xDYanepcQ3cIci2WBzODqUDC1uDIbiONV+dpDIP3rvB4YubLxPrM0mi6lomolJ7ZRqNjczXep20wSRYGuZrdpL1zEsM8e24eLct3Ih6mJACHUPBtv4016Cy0uHT5bwxxaZZXutaW9tqdqfJFobna4MV0AIUuPKigtVAG0uP3gPnX/BMK2z+1T+0nc6PKYfDz3UUr2bLHEY5Zbm4kjj8sI3+q/fR8SKB3RiR5fol34wXTBe217GbTRdVlljj0i1htDHNAbVvMjYwSnTkjXT/s7xfbZSxWFsq6BBXk/wDwTA8ITWf7X/7QOoaddjS9E05fsV14ftlMcC3U10zgBFOwfZzBcRKBuAEhCsVyWAP1CooooAK8F/af/Yu+Hn7V1lbDxVbz2Oq2sflQazpgjS7RdwYLvZGyv3vlPHzHvgj3qigD87bD/giZ8KI7G2W98ceMri8WNRPLbyWkUbyYG5lQwMVUnJClmIHGT1pJ/wDgiZ8KWurZofHHjFLZS3nxyPaM7jHy7WEAC4PJyGyOOOtfonRQB+fEX/BGT4bw6va3SfEXx0kNnEq2gS5thPbuHZspJ5PyrzkKFGDk55wK2h/8EavCWi+Htd02P4r+M4P7TXYY7FoYLaRQnyC4hwfOCuXb7y8NgYOWP6IUUAfnHef8EZtCg8I6NYaJ8YPFem6zYXEd4bmaGOWyW4CgSSwWyMjROxVSreaxUKAS2M1qeLv+CPuga5HYR2Hxj8cxxWixBE1eWO9EZidfK8sAR7AkbXKqOcNKrDAVlk/QiigD849a/wCCPsz+MdV8RaF8evFem6jcJGlrf3tsbm+jAVVkE1wk0ZlBC4UAJtG0HdjnF0z/AII5+KtF0aXSNP8A2j9WsNJl3eZYW2iSxwPu+9mNb4Kc9+Oa/TaigD8z5/8AgkD4zutNXTpv2l9bm09fu2kmjzNEOvRDf47nt3NUrn/gkh8T7zSbHULj9o7Up/E1jbtLaQyWt00NvctHtZI7g3W9UJJQyCMEqc7P4a/T2igD8y5v+CR3xEg1m2v7T9pbWWuZXeO7vX0+4jnSIoMlSLwlyWigUqWUbVBySiqdA/8ABKv4ojVYcftN6u1gIsvu0qbDSAqArQfa/LkVhuLsxyx+8G3E1+klFAH5teF/+CYXxm0Hw9rOiw/tI3Gl6XPElvBYWelySQSRxE+SSpnUQMMI2YwSGJOSQCaOk/8ABPT9qbT/AAVbqP2iLePX9NndNOsDPdzWyQyMjySG7dPMVyyn5REwwMbwGIH6Z0UAfmb4r/4JvftGz6TappP7QdteXzzhLt7iGewkMEOUtmNzEHlmbywuUfAU8BnwGLvGn/BOz9pm38a/254Y/aHt9blniLXNzrIuNP3SnKsPs0azxP8ALtO84JJPHAJ/TCigD80YP2EP2utN1i+uLH9oHSligy2nOZbhcsBHGmYvIKQfu0AyhbGMDO5jWJP+wF+2LdC98744+H5ZLzd5sz6neGX5hIp2yfZNycTSj5SMCRgOpr9Sa+SvEf7W3iqw/wCChnhX4EWum6WnhW90yS7u7yVHe8eQWc867GDBUAMSggq2RnkZ4APmyH9gP9sSCxhtF+NvhtoY12fvL66d5F2IhWRzZlpAVjjUhyQQig52jGXN+wZ+2TcaJd6i3xV0RLq9j+23Wix6lKjTzkrK0cgW3ELyF0UMxYqxByxUnP6uUUAflM37CP7Zula5bW9t8WdGu7PUHuZrq5GqTNaWrt5TEvDJb5zIY0x5aNgqxO3cSdm2/Y5/bXj12G0HxV8NrDZ2jPHrLXkhWWSS4mlKZFt529HlLAlQgGxVOF2j9QKKAPyy0/8AYj/a/uLfWHu/GHgdbloordZ7pibq4SGPy0KTJb7/AJwq7vMb5jtLDI4ZJ+zL+3RH8PHuIvFOhLqNxei4OjQ3kKX1uRI5G1/LFuEyzSYDk5fP3hgfqhRQB+VnxC/ZW/bWutKt9BfVfCHi3SPssdi0dq8CwqiwNCsmyeOPa6q/DIoYFVI6Vr3XwM/br0DxBdSWWpeEdWRlnnFzG1sYzJvJVE81FkUnDsnRVFzKCV3uK/TyigD8jbH9nz9uuwvddvV0nRJr3WIDa3F1PdabJKITG0YiVi2doRsANnAC+grQj+Df7fcV7qd4lppQudRXy52+3acU2eYJCix79igsMnC5OTk8mv1iooA/ITxB8BP26viF4Uj0+60fTLCyuLV7Z0huNOtpmhk8wvE3zZUMZpCQMdR/dGOgv/h9+39p9zda0+k6PPKiPK0VvJpzu581ZjtCtuJ3xqQoOO2McV+rdFAH5E6z8I/255PEMM2o+FdF1S9vURPtOzT5AqRvtVJJVbOzEoG1yQViGQRHxu+H/h9+3xpEF1pcmhaNqKR28v768nsM+ZM0sizI6uAZo5W81WHIdUJz3/VmigD8rprD9te78Mavq7fCfw9BcGZbiGS1ZLe+toESUJawRJOCY1W5mVRtLDewzxXK+MfDn7Z7eE9I1W5+E+lzaveEGXVdPtYpdVdPLQJHMiyExKixovAU5znJY5/XuigD8kL7xj+2Pp3iZb2L4C2yxiBRHYW9jNJZxxSKhaMJ55XmItCVOSgbA2lEKxaP4/8A2xbKO6ttV/Z/g8T6ZJKkkGn6xpU0sMAXZlcCYeYG8qLJk3H5Mggs279dKKAPzy/Y0/Y0+JuofHZf2hfjfdpYeKNsrad4ejXLRGaHaZG2vthAWWVfJ2n5mYnaQM/obRRQAUUUUAFFFFAHm/7Q/wAE9M/aH+EOv+A9WkWC21NEKTujusMqOHjcqkkbMFZVO3eucYJxX5fXPjL46/sl6fP8LPH/AMJ5/ipoFnMkGk6nAsrQSWcaLH+6ZI3GfK8sIXGY2RflJVgf2JooA/I/xR+1l8Ttb8aM2ufsz69PZSabJfWaC4m/tK3R5Fu3ZLv7MUWMxpIvlrEr4dvmyTnmof22fGkJvNKb4G+M7RL4CQJZ6nOt60K7o5VEstlIyq0ZtEZohGQ0KnIBRY/2VppiQyCQopkAKh8cgHGRn8B+VAH49TftxfEC/tNU/tD9nfxBez3kDf6DJJctpbXBlW482S3e1Z2H2gOSiyoDGwQksvmFtr+3H4w8M6I8Vn+znrtnbMIJb+K5uLn7FiGOYZjiW0XyxmUN8zOAIx1Yl6/YmmuiyIyOoZGGCrDII9KAPx+T9vLxLoF9oupad+zn4h06G3Sytp7q41G5kluhHcNLGqubQIm+SZlwEORJtXHy4ztM/bx8W6drdtBqnwB1aS8RoZLQW00sF7NIsMybpS9pIsu9I42KrGoY2nO5BsX9kXhjkQIyKyAghSMgEHI/IgflTWtoXmWZokaVfuyFRuHBHB+jN+Z9aAPyQf8Abk8aW+pxrp/wP8Z21o1/BPJNNDJLCkSBOI7MQKR84klK/aMs00mXGUMc2q/ty6R4l8L+JLRfhR46t9IsL1LOzkk06K/Sxt4ES2klJYIlvcRwefII5FuAsxjy4RCG/W6oFsbZIpYlt4ljmLNIgQAOW+8SO5PfNAH48ap+2xpeg+G9P8Xv8JviHFrTXXnapLqOomOxeZWKwTx3Rh8sEbpQYRbKpaZsMuGEs+t/8FAfAfhnxbo2rweF/iABqTpJew3pis9+mSMy4i8yS4M4MAjjBQ25byiRIgKrH+v8+nWlzam2mtoZbcnPkvGCnXPQ8darzeHtKuTH52mWcvloI0326Hao6KMjgD0oA/JbVP8Ago34NtLvxNp+u+HvFem6pJKrwQ32jxTWsUhlt5XMlg97G8Z3W+5cXB5mOc7QWw5v+CkXw+1+xuL3UPDni3SfEEuqwzTtaTw3aXNqs26XEpkieFpI5HQx4kGIojv3Fnr9hLjw7pN3M80+mWc0znLSSW6MzfUkVH/wimif9AfT/wDwFT/CgD8gbb/gph4UfT55r+x8Y3OrzXRn8yOLTkkEZRZ2heYqUkU3SKvECHy/mzx5R17T/gpP8JNAuLGPS/C3ihraONopJPsVtDlEYtapIjXMrzrC1xeOoWaH76oc53p+s/8Awimif9AfT/8AwFT/AAqvf+BPDeqWr2154f0u6t3ILRTWcbKSCCMgjsQD+FAH4/aR+378M7WZ5F0PxHpKzFTJNZykhJ441SGSGxWWNI4meCG5cG6dxLJKo3nbOO113/gpf8KdZbU9K/sbxDaWQupEs7lbC2uYfLG6KJ41LxiBBFLcDa0EpBkjOD5Zjf8AU268C+G72S2kuPD+lzPbSedA0lnGxifay7lyODtZhkdmPrSP4E8NS6hDfP4e0tr2GKSGK4NnGZEjcoXUNtyAxjjJHfYvoKAPy1m/4KA/BtdVDJHf6hqTTpp114lmsBZXP2RkaCS5idY5zNthWAiNo7fLLI2FEnlpmS/tl/AK/wBJ1C7TU/ElgNQS7sjpsmlu13b2jSGRos/aHWXz4mmtxIbhTE8qOE2geV+qtv8ADTwjaarcanD4X0aLUbjJmu0sIhLJlY1O5tuTlYYh9I19BX5y/FT4YeB9a/4K6/D/AML3XhjTb7QrvRbie/0a60+FrGVzZ30wcx4KsTJ85LD72D15oA5+z/bk+FVnFarefES71Oye6RxZS+HJ7gW8W8McL+4aOZVt7XEvn3A3tJ8nAdpfFP7enwe8V/2vp82uyxWt7O8syXOlz3UN2ZWinuIjdeXHLDbyqbiwP+jSOEYShcs6N+kWtfAz4c+JH0d9V8B+G9SbRznTWutKgkNn93/VZX5PuJ0x90elYfjH9lX4O+P9Rm1HxD8MfC2qajPLDNLfTaVCLiVoihQNIFDMv7tVKk4ZQVYFSQQD87rT9sn4NRNqNnB8TPEdlI8UKDUVtJkVI3jLSxQStbTs+2SG0G5re3JC7gSP3YpH9uX4XafY6ld2vi6a6vLx1W4tJPChjguQp+0eZPbl3a6kYyS2zlryFThcIFG9v0V/4ZB+Bn/RHfAv/hO2n/xuj/hkH4Gf9Ed8C/8AhO2n/wAboA+DYv28Pggl9OkvibVJkvIoIpdSk026kKyRzIXcWoZPJVpliut3nzyMizI2yV1J1tZ/4KEfBeZBBF4pvFld2khuLSwuiLcqsflASeTD5A3zXZIW3n4Iz8oWE/bn/DIPwM/6I74F/wDCdtP/AI3R/wAMg/Az/ojvgX/wnbT/AON0AfAV/wDtwfBmfxPHaxeL7yPQrm0SDVL2OyvFu7kwqtvA32jy+QIgLj7OLaNBOgXzSjux2NP/AG/PgjYaPO2n6/qE8txLJJ9gvdOljnBJiWJC0nnJIqo95jdcQqC56Mwlj+3br9jL4D3ktrJJ8H/BatbS+cgi0S3jUtsZcOFUB1w5+VsjIVsZVSEk/Yy+A8mowXp+EHgsTQxSQqq6JbiIq5QktGF2MwMa4ZgWUFgpAdgQD4dg/bP+DWp3R03V/G9pqWgMTFJp02lXMkcUEZ8pGiDxIBN9mhhZmaeQeczmNDtVZL15+2b8CPEekNYR63YIb6GaA2t3bzrYwqqed5PniGGWGLYLi1Ui3lz9rXCkedGftWw/Yy+A+nQPFF8IPBbq0skxM+iW8zbndnYBnUkKCxCqDtUYVQFAApz/ALD3wBuNLbT2+EfhQQGbzy6aaiTbvN83HmgBwu7jZu27fkxs+WgD450T9qf4YWKQjV/iPp1pd6kslr5+k6g80FnDviiRvMa2Z3cxNbL89vDzZTMzMhjrpPEn7XnwZGr3/hpfH+hX91dRyTPqMVs40+7cj7WwaJi8bo9yjx+XJcwHZMylgVWST6b1v9hH9n3X9Hi025+EvhmK3iTy1eytPss5G3bzNEVkY47lic85zzVpv2I/gG+t2+qn4ReEvtUFu1ssY0uMW5RiCS0GPLZ8qMOylgMgEAkEA+R9G/aP+BMlzIB8RrCwtrbyBGryysskcOfOT7Kpjjij3SQOiia4aRInG0OGJteKP2wPg1faDdST+O9NuJrNo7yF7eR5XS5jdZIzG3lRlQL6KSTC2s48t0YrsZYU+krP/gnj+zpY22uwR/CrR2TWv+PkzSTyvHyx/wBHZpCbb7x/1BToo6KMYH/Drv8AZj/6JmP/AAe6l/8AJNAHz1qn7VPwOvtPjuf+EvsNUY2sbWH2qeSGYrE6wOk87JI6GRZ0nEAtY499q4ZmT5z0w/a1+D0lgYLL4jaJZXVxbyXCqjmzkiPl4hQlWkV28yO5l2/aYNpuVDbWcyV6vf8A/BLL9me8spoIvh7LYySKVW5t9c1AyRn+8oedlz9VI9qLz/glj+zPc+R5fw+ltPLlWRvJ1y/PmqM5Rt05+U99uDxwRQB4BbftNfBtfEGs+FtB8VeHNK0eOIot7NMYbJpWdrQySWq+Wt0JLKZneQXbHfEHMCviIt+Jf7Yvwv8AAnhybW/DnivS9bvrRjC2lWCpqSs21ktzbrJLaBEiZDucwS7kusLlQ4X6J/4dd/sx/wDRMx/4PdS/+Sa0/DP/AATe/Zx8IeINP1vTPhpbrqFhMtxbtc6nfXMaupypMcs7I2DzhlIoA87/AOCS/wAOvFngr9m+91jxPGbSHxVqra3ptq4wxt5IkAn4cgCTGQNqnCgksGXH21TIYY7eJIokWKJAFVEGFUDoAOwp9ABRRRQAUUUUAfkb+1L/AGR+yl/wUI1Lx14l0a+1DQPGWmrPZaimyRrS4LRLMyL5kKkbYnhZXkXCXBY7gArfRPiC18C+Ktc0rQ9R8WeFGutQtriSx1efXbV5La0mQRSpalNv2WaGO3spUdknJkkKbiFM1fW/xU+Dvgr43eGH8PeOvDdj4l0liXWG9jy0LlSu+Jxh43wxAdCGGeDXzRqH/BJX9nS98VWWrReHtXsLG3jCSaFb6zObO5PzfNIzlpwfmH3JVHyLx97IBylr8RfAuo6Y9toWraRfyohufs13riqtrdJLHK8H2rMk6Kqrcwq32IM2SpKNLll0r4t+G7jUBcweINO0m/hvnMms3WpQTIkbIj3Sm4glnYRlIbErlLY7otw4zCnQXH/BIn9nmbWNXvU0vXoLe+tmgg06PV3MFg5CgTQlgZC6kEgSvImWOVIwBjJ/wRr+AyafNbG+8YvNJKki3bapD5saqHBRQINm1twJypOY1wVG4MAZMnxs8JWfhPXtPv8AxRo2gWEAudO8+yliisrppUln8uKAXIVQtw7W7hbtw3kt91Jd8el/wnmg2Oo2+ka1rHhyGGfUfOXUNN1qK5EgQqksjwzG1ljWWV7JzHHJdBjEc/MBKY/+HMPwK/6DXjf/AMGVt/8AI1H/AA5h+BX/AEGvG/8A4Mrb/wCRqAJNa8deErXxHBLpnirw2vjx7GV2vG1WA3a2kM89wgRjCqx/6RLcRrGltLvjEbnnEdUPDfxla6uNchi8S+DtWOkajJpHntrEdlcLbW8ixQSG4T7YspYfZ5mUx2oDQNkNGGAt/wDDmH4Ff9Brxv8A+DK2/wDkaj/hzD8Cv+g143/8GVt/8jUAZOl+J/A2txaxK2vnT5dVhCvPd63CEAt5S9sqvHcXCFvOnvTg3Nux8xQ3VZl0rj4q6F4Q+G+jLL4t8DaDZ7/Kk1S1vBLZzobh1tblbMXKOsrQrDdErcOY5EJKGQrmT/hzD8Cv+g143/8ABlbf/I1V7H/gi78E4oWW78Q+M7iUyyMrxX1tGAhdjGuDbtkqhVS2fmIJwucAAksfix4B1TVdM8Py6todtaanYvqFhEurx3ECx5SZF2N9nkhIxdRjFvN8s4yQoeE83qE3hDUviNp9pB8QdKub4zQXOq3gv4JL+zklj+yRzLIU2Rg2SWyyoLRcFVzMfmdeo/4cw/Ar/oNeN/8AwZW3/wAjVXm/4Iu/BNrq3aLxB4zjt13edE19bM0nHy7W+zjbg89Dn2oAnl+IXg/xnb/8JpJqHhyE6lJBeytb64LaaFdhluFa5AZbvymgeGMlrZWEpH7siN2ry+KvDVppmnwan4y0DUvDlvqXmtdvqUAmmhdWMjOhdFzEJLaNT9pmLJaHChleN5D/AMEYvgq98Xk8R+NXsxCqRwG/t96MCxJ3/Z/ukEfLgYIJyc4DbP8A4Iu/BKOOQXXiDxpO5kdkaO+towqFiUUj7OckLgE8ZIzgZxQBSm+NumeHbPVrK88R6Z4m1/TdSXWRHc34ltJbzzXuTbWW5Yniia5YwQXLG48tJogVYMyr1i694ahs9G0q+8V6ALMafO0mnyaml5K0qSxhzBdiRXRC9xG3zWWSbVWyoWJhzH/Dl34Qp4ckto/FfjCPWXtPKN99pt/IM20fvDD5OSm8Btm/tjd3qG+/4IrfCKXRYIbTxZ4tt9UXyvNu5ZreSJ8EeZiIRKV3AMB8525B+bGCAdLodwNR8fWAW6XSJ2uo7iy1u5vYbpJZ5JyiLHHG+Z4JbhLqQjy7RmUnaUKsz5ms+JPA974e1GLw1aaVqtro9tdtBbyypFaSpFMYpma3k2xSyRxu9w6i5Ry1ov8AqjJII23n/BGz4Tzajp8sHjHxvFZW2N0El9BI52527H8kbMZ4+U1LD/wRt+Dq39xPN4p8cyIxzCF1G3V48j59z+Qd24knoOuDnrQBPaazZ2F//bV3qHh6CCO7tbZr6wuFeCOaRwsc00U08C2yh7SRmhjnuXkFyfnICZ1fD/jPSfFsfiO4jv1k0aOW7sdPu5JSlxEFtpA0cTmPcXisTJIiGGTc6lWl4MjeF/tO/wDBLv4Y/A/9nL4geM9K8ReLb7V9Lt2vIIrq9h+zv++AQSoIQXKq+N24ZOTgZxXgH/BP39jvwr+134I8dWOqeKtd8O+INIuIGsnsJ4ntlikBDtJbkh2JAZdwKjnqcEUAfWmr6D4h0m4u44b+SyuIbSawsLnwwEku83ItjctekwybpE+z6VIGCWxInkB+Zdtb2kSeGfBL6RcTQG9mu3Mt3HYoLeG5yiysItPWaRTFIpls3aS5CrNGwKMm4DG1T/gjJ4KlubaTTPiZ4rsFS0KSiZY5me6/57Kw27UyEPl4J+X7/TDov+CMvgiLxqmpj4l+LF0UDDWK+ULsgr82LnoMyEv/AKvoccn5qAN6O5TXE1DQda0dvFdqs7RG2unt7qa1kiESXrm3ke3MZ+03FsC6XN4SpkXcvmbzf1658OS+HvC9hrEks0cNrdT2a3Dst0iRSlxm5McJtFMizwyeXbzO8UcTZVsLXnN1/wAEVtDXUbybTvi/r9lbTSyMkTaejyKjHO13Eq7zgKC2BnGcDpQv/BFbRH0+4trn4v6/OWA8n/iXoI4yWyxKGU7sjI6jk556UAeo+EvGNkIbHT7NJLO8uWkisV1G4WC6kRX22chlcSuxnlNpc7UgRFUvkssZjl1pXnv9bWxtjqOkPJM9+PLjEC3CiNfs8JdWnZl3LfkIbi2Jbf2cyr4zef8ABFTw/Pe2csXxb1+OG1jiWNJbBHdGVVDlG8wbQWDEAD5QQMtjJfef8EYNNm1GW5g+M/iKJS5MQlsFkkRMttUv5oyQGIzgdTwM0Ab+ofDqW0h02PUZtPsri81Bnu7lEebSYbdlNtBvsDOghEkBgvWLXLMksjsQWKA9Rovkl59XTRJtHtLXUQ5to79bu3tdySP5dyreTHbvBBHcpJCsdwF+0R7TIqujeU3H/BFmJ7xSnxn1hraZXW6aTTR5jZAAA/fYYHGDnsBUi/8ABFLTEiniX4y62sU5LTINLULIT1LDzuc+9AHo3inRZNRvpdZuNV1i10gSxTC4tGF8zAxJmW2lJIijW1a3Dx/YgWcZ80gtKEmubC+8U6p9r8JXem6s12l7fSrc+THE7FZby3N8ryG6ljmLW8autrGwmRUZSI2rzw/8EV9Pa2W2Pxo1026jasJ0xdgGMYA87HTio9U/4IupNZytbfGrWpr1EJt/tWnfIH4K5ImJA3Kp49B6UAd74x8F6vqOr6bHqenWWo/YwL64bRp5bK+uooy6h1spJBGAXuI0MjXzhhbEKoIeOrOi6Be+Gr/VtG0iPUPFuoaRNd6jpVzrlun2M6q1zLMqoSscke/UJHj3+fORHkFuWeLgP+HLtn9p+0f8Lr1/7Rs8vzf7NXftznbnz84zziiL/gi7ZwFzH8a9fjLkliumqN3JPP7/AJ5JP4mgD0zxVLqGq2FnPb6ZY6/pdhZi8t49WmKzpCWjt2ujdhf9DwJxIyfZJWP2XO9f3Rq03gDR/D+pWV5oS3Wm6y8q2ul3JQF4HkuJAx88pcKFkuoJpHY26ArdqcBldX8ft/8AgjDJYi7Fr8atXhEZDWQTT9o3BRgvibjDDtngDvUU/wDwRkv7/Sria9+NWpz63mWSHfYs0JfcTGWYy7hn5SxA4OcZ4oA9xvALebV7dZ54PDVjphWGFNNZrd45VFlbSXMbcSqIZxIVjuYmIjOUDEpGaX4ev9d8I6lpqyw6Z9qliSy1fQB5ypNJ5snnGGTy/s7o2+QIlzcblu/mJTyseMXv/BGNgqyWfxs1trkvGrtNYYHlbxvwRMTkKWKjpuxnAyam1D/gj/rd/qKQS/HjXbjRvMNywmtXMvnumyVwvnbclYbVc5yQhB+6tAHYaxH4suV1G5TVI9Pm/s+K40uea+SS0QGDzLizjm8gTFzpoJRntJSrlssSpZ/mD9t3xL/wk/ij4e+GNL1can8SDr9tNCi6VFHLA+NpF7JvMspWQxmMLbwJtaYlC2Avtun/APBInxTpHxH/ALdsfj3rdpEUknOqw28ial9qcMjtkS4wyMylt2SCR0Ne0/s7f8E0vBfwU+JX/Cw/EPiXVviT4zimee0vtZAWOCRsfvimWLzA78OzEDfkLuAYAH11piXUem2iX0iS3qxIJ5IxhWkwNxHA4zntVmiigAooooAK8S/bZ0XWPEP7J/xQ0/QNMXV9Um0WXy7Ns5dAQ0hUAgl1QOygdWUDBzg+20UAfkZ+yCvgrxf+z14ZtVjMesaHqUMksNoLi4RLqUzpFeTRt5KAiNbuMqguWzLG4+6Yz6lplpq/hqxXxFqR1/RopHuLzxLrEJjuYpn+zqs8sMcsBlGY/sJAWyjK+Qf3jgh17H41/wDBLLSvFPxWg8d/C/xvqPww1G71Fb7U47N5ZB5hkeSS4gfzAySbmBCZ2DnG0YFeVSf8Eyf2ibTxteatYftC3InvYGin1hr29W5kRSgiikw+WBUeuBsA7igD2DTn1Pw9qM8QTUPEXivTrebUtY1W3lMdrqFzbxC6uLMSSwylIGvEO3BgVVmwqjaokPCaXc01pEbXTYWOk4lOkXL2V3FbsmzDadmRMEXUS7/txz5OVA2vGfHR/wAEz/2khezwf8ND3AtJ2W7kn+3337y4E5mBK7uWEn7zd/eOevNU4f8AgmF+0aNGVj8eWiuYN8sNmL+9wHCsq4fdgbl4zjgNigD3Lx14d0jWtaghgtdO1HUNJuhLZWF5aiPTPt13cPAslwGlVkjfUFuy8am5ZkkJViXRE4q/S/1+bT7i4mj1K90vSkuI4tQtT5soZlBhhvBHvysTeaGGm5Co5DqcSrxWu/8ABMz9pHVp7LVbr9oKbVNXt3i8t7i/vjJCPPjlZlkLH7jqJRjq0YIwcGnXv/BMr9o+3vINRtv2hJrnUUuY5FlN9fI8ZIeJpQxbqsU0w45Idl/iNAHqviDV7mDxd/YPhmyvrTXtGnSOw0u7Hkrf3RjDwbZE8wzqk9tceYJEttq6iXJRyWeXU7q80/QI49M1COytZlSFtL1KBrpLeKdkhZLxI2cO0dhcGSNI7qPd5Sgr82xPHtL/AOCXn7Q+ljUtLtPj61lpF0GuJfJvL0JczTBkn3RhupRIwWP3g2P4aWw/4Je/tDrZXGnt8fmtNPjl2wwpeXpSRPswg3bQ3y/ui0OP7gx0OKAPVNaee28OyazFftYWbNDoD3XhJmnt1jm2vua0eWKO1e3ktI3wtxdYSeUEbWQreutW1zWtPvLrTVae/wBOtpLSR5LrdYW6tYx3BmF1hZmJsLmFI82cmyWL5hIC0knldx/wTr/ail0u5D/tAtcXSXfmweZeXZmOHHzLOTvjDYV2QHDGOMsCY0K17j/gnn+1Za6VDqFp8eXOuS2phuEi1G6inZPLyIJLkfNLGHVUVWJVd7MoGWyAex+MLLVdWtLWHVZNG1jVbm7fQbO8Fy/2wyPNvllt7iCNmby3jaNo1tYARPkSxlih828fab4n8O+I459EA1HX7vUlMWnXXkW88Foixy3c8sJmnS7ju4SgdWntWb7KFA5bHOWn/BN/9p7w74gsdP0j41W8WiTSz317qUN1PETcyMzu00WM3DOcAs5PDYPAxXUR/wDBP39puLxHc3D/AB10e+sr1J3uLa/077Tp6vJIHKLYSxtAoZmdxtQBSOAM0AbXhjxBr8+tahd/2ragWl08F1aaoPtL26Wlwxui1sjovnnUoYQD9umxHeqz8Luq9eN4Zm+I0utXkD215D9r00NFetPHZQxrvhlS4mSD7IZhIEk8qC5LLbwlWVhl/LPCX/BN79pu0muTd/GHT7QaUJbPRWu5JL/y4jtCzW/mKfskuI49rx4kTAwwxS6h+w3+2JN4H09/+FmaLdeIQ7QOzyqNTggLO3GqGH7QyknHl78Ycr0GKAOq+Inwt0H4qWXgjWXUGWx+yXun6nql+2mx6eIp1imRLlkaWY/axLL5slkIzFNx5YCGvQ9c8WWPhqa0t9Pkm0+4mFtqGo68bb7NKbNYLhIGkVY7iOdnUXJYPJbECLhlGSvlfij9gv8AatefS3sPjNpFxcXKW2n6jqVnANPvFtYgio008cYluioVfvsWbaMk1LrP7E37YGs/E5Li4+NGlvo77ZpryFRDZPIqHAk0xIhDJk/KdykNkk5oAyviv8BfCXxOca3fR6LPqNtAwurjQra4s5riJpPLW3n09LnawYwGXznvov8Aj4GYtxG7i/BX7Ofwy0HVx4n024u0tLIyGwmS9Oq6TpsF5J51vPOS8G2VLbzYpEgkuRvUSclQr+haB+w3+10vjXVLu9+MWkRWLySwx/a0F7YywsjrldPeIwxDBChAmFDEDAFZ037FH7Zl7DqqT/FLSVeeU30Nys6i4hnkhZpUtZhCHtELqsJWFkRkc/LsypAOp8Dfs1eCfB3g/UQbO21HSrm8n1Z5PFg+z3EeoM8QVhqGyNoo42S0YIbKXm5bDMpk8vufi14H0ix+HNy19oNvBbXEX+m2cghN/cS/ZmuXitZ5YzJcyLDcPbRxTW8Xm5Cu6Eqa/P8A/aL8W/tP/swzW/gbx143eGTUI2vIb+xvLa4v7iMtFuY3YX7WELQxp87BW8jauRHgfU+j/s6fty+JIvC+pv4/8PaKt55N/dbLWygmtJGuDM3nLDbYnYE72yWDGWRckO+4A53wz+wj4X/4VZovhPVdS1/SPELmb+2rSw1CR7Wa6RVIa6skkkiYIzWgRxcQGQSsSIyiI+/a/sifDPwvbHSfFH9rajp1pp8do2l6WJIdPuf3jXCs0YY5uRI97Dva9l8tlHGwNFFQ039lP9unSZV+zeMvC62iwG3TTXa0ewjQyLJ8lo1qYVIZFwyoCoGAQOKn8K/snftzeGra9li+Imh3M4lint4dYuIdUCOrlh5JubeQQBSd2E2gkD0GADUjbxV4QvJpYUOo+EdNvdJ0eHxA+pxnSbsi8gtru52siNBud7OUKEu41ZcDcoDL6dp91pWgzWVuNLudRsp9KaHS4m0ye2vLVBd3CtbG6CtK0ZLSAbbNAUMR8xmUFvC7f9lT9uWWT7PL4j8Myy2MPkW2qXosprlEePYwhuWtWmQ4HzEMpLFmySxJ1W/Zm/b0KyFPHfhy3uJpbeae9tpbWG7uDAf3IlnS1EkiqCV2uxUqSpBU4oA9C8S+E9S0ufxBB4d17SIr66sy2nxTxS6XcWrCFlh1EmEXT3UnltDcyAJbBtpLhcSInn+s/s1XfjfwVp+j+IPEvjtXs2W2XQdLmhhE1rIoeGOe285oxE8NtcnfJfZG2MhS02xcy9/Zf/bssrr7fF4p8OzeYsNk+n2hsltDEU+zfNa/ZlhKrC+H+UkpGvDGNAJ9Z/Zq/bxvZTBc+LPDt5bai7RzwJ9iFrEcLIJTF9mCKweBNjou9HdmXb5kjEA9BPw90K08DXPhaMX8fgxvP0qz1DStUhup7Cya2jNxEwlNsyOICP3Ya8w0bDLFWEnQ6zrtv4/8LRQ694njU29qdRiut0ttfRb7u3LzQXDQbChn8uCULaorQ3JbcCGibwjV/wBkL9uHW7xIL7xToVzKsckkOqG5thNZs0jM4gnFuJYHfzWBMRXMahCdiIot6d+yt+3RceHI9Pk8U+Ho4o0e082+ezlvniEysVe6Ns0rxuYYiVaQhlVFYYG0AHvGpX9ql3ZW0NpYeJNCvLm5tLeG5mksrxreK3RrhDJi7juzJFOseSbVT9miHKhGTmIfC2pR6lr9lJ4Uhgu9Wk+yX9vJewy315Gdqm9ntjPsGzUURQBeMWieQHDASV5FZfsq/ty6Z4b0f7Fr+hWNlocaTWGg2r2UUaNEZHVfIW3ELuzSEkvnewjLkmNCt61/Z1/bx8HzW6aXrnhyS3nkiItraHTWtLMieJ1ZYHtgkW2TE37tesbtyx+YA6Pw/wCMNRkvG0y50/wpeaSSb25sZUM8Mfkq6WbpbSG3FpFcRSTsJPNvDuC8cHPcQMj2txa6nbaNa2mqWSvZ+frjz6esizrB5n24onlyLNAZl22MiLsY72RgsXjOn/swft26Z4j1Ozi8SaTNLqSC/n127ntLjDqXRbeOaSBpotqzTFY4wsarLIBjewM8H7N37eOoLqWinxFoen29qEj/ALSU2MMl9vgCFluI7fznKqqKWkIbciMCSqsAD3Dw1LpOoT2Fjp7+IZ7TV7y01QeIBcogkjSKN7YOTCVUTW01xKQY4NjWhVjhjNRoGmah4d8Y3t1YxaX/AGcxu719V06C5sbzTpTKYZPtEaNOlyIwYJFUXNuwE7EKC6E+H6T+zr+2/Jp0upXSeGPL8430mhA2tgl1Oxid3nhs0iiuSyq0RWcuu15cAEhq1PEHwf8A2+b/AELQ3e98LypDCbB9Ot7XTSGWaX5pp4Xg8klVCJuQZEaYUEs+8A9u8O6FozSeIdMtftcZuxp6SWqBJlitJYfO+0XAk2tHLHZK9q3kTzKy8iNgfJrmvhla3es3g0DXLHQ9W0bw7FcWl3dRwReTZalmETJbyGODyo1X7DIoWzmyZpULgKWHmPxE+Bf7bnjDxtZQ3eleCriC9llumuxHbX9nZty23derLNFkghREONyrkKiBLemfBn9tS3+JetND4Z8D2cN5YvHe6iJykd+rlSI/tySf2gHT5MYlQfuRkk53AHpXjrQtO0jXor/Uo9IuZtEtY5bPStVa5tbqJWT7YyRXyCaSY/vp4FQWSSMp25V9rP5d/wAEora51n9qf4867ql3K+tRJ9nuhpYkGmXU0l25mnIcZDtJDujB24WWYBQBhYNA+EX7dfjfw14i0vUrTQfDtxPKvk6vPcQ6dfQ5maZnt5LEgMS7OS04dsyuQQXYn7s/ZJ/Zk0n9lf4T23hazuRqurzyG81bV2iVHu7lvvHIG4ovRdxJx35xQB7XRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQBkat4v0HQblbfU9b07TrhlDiK7u44nKkkA4Yg4yDz7V+Wvxt+KNl4V/4K/8AgHxDp17p1/YyJYabLcm4VoI47mGS2kYupwCqzMwycZAzxXWf8Fkv2abvxNoWjfGPRbczSaHbjTNbG7pamQmCTBbHyySupCrk+YMngV+RlAH9PNj8YPA+p+MLfwpZeLtFvPEtxbG7i0q2vo5Lh4QSC4RSTtG1ufauvr8fv+CK3wffW/iT4w+JF3bN9j0OzXS7KZhIoa5n5faR8jbYkwwOSPNQ45Br9gaACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAK/OjTn1C9/wCCzNydO1eHULa28NONRijWZjbQ/ZuIDs3KrCVoX/e7UwwA+coD+i9fnj8PrWw1T/gsZ45l0W9kiOn+FWk1SOSExiWUpbIY1MZQOAJIX3SiX7pGMhGjAP0OooooAKKiubmGytpbi4lSCCJDJJLKwVUUDJYk8AAc5r85PH//AAVo1LWviY3hz4MfDtfGel2eDd6rqtybVJNoLy7T9yJAiPiWRsEgnbgDcAfpBRX5qWP/AAUV/aTg8R6hfan+zmkXhn7ELq00qaWey1DBkSIESyg+efMbZ5ccAfdNEOrLvyNE/wCClf7S8A1NdW/Zzm1Gd5Uayt7DTtQgmtItx3GeIiR3Dj5UkxEpaOTG/ayqAfqFRX5ZT/8ABSn9qK20BbR/2ewfEm9bxrmPSNReGOzYuqpJagl0ctG5DtIAQM7MYNaGsf8ABUr443Nxp+o6R+z2bLw3aFpdWurya5uIJItquNl4sccNuQpJLOJB8w4GOQD9PaK/NOD/AIKvfFK50a01eH9l/X5dKuxE1vfJd3TQTCUqsRSQWW1t5ZQuD8xYYzkU+4/4Ks/FW01S302f9lzxBDqNxgQ2cl1drNLlZGG1DZZPyxSngdI3P8JwAfpTRX5vXv8AwVI+MGm2VxeXn7KXia1tLeNpZp55rxI40UZZmY2OAAASSemKm0b/AIKy+LNS8Cavrrfs5eK5JbVEmgns3mm07ySiSs81z9nHljynEgIVgVZTkA5oA/Ruivzel/4KyeN10uw2fs2+Jjq962ILd5pxDMFlaKTy3+zbnKu9smAv3pSpwQu+jr//AAWQ1DQviFJ4en+BeuWkVv5cl3b6hetBqcMIiWWZzamE42pvcZcAoAxKgnAB+l9FfmvD/wAFn9LutR+3QfCDxDN4Ng8z7XqyXKmWEDYq/IF8v780KtmQY81epYA0j/wWw0u08NXF1f8Awl1e11W4Ly6TF9vT7Jd24coJGlKBl+dJVOxHAKEZJzgA/TWivzHg/wCC2Wm2vh+1n1b4SarZarc+ZLFCmoq1tLBtcRyJK0as2ZUCHCYADkEldp39S/4LOeF4NZjsrX4U+LHEMTT3yXLRRzwINjbxGCcr5ZkYlioGE7MSoB+jNFfmxf8A/BbrwIl/p62Xw68RS2TSML2S4uIEkjTadpjUMwclsAhiuBk5PSjTv+C3XgR7q/F/8OvEUNus2LN7a4gkeSLaPmkBZQjbtwwCwwAc84AB+k9FfnO//BbH4aSW05h8D+JknRQ0aXDQBZPmUMuVdsHaWIyMZABIzmj/AIfa/DH/AKELxb+dr/8AHaAP0Yor89rv/gtR8JINJ0+5h8KeKrm8nMguLJY4Fa2CkBCWMm1twJPyk4xzUF5/wWu+FUFwiQeDPFd1GY43aRVt1CsyKXTBkz8rErnoduRwRQB+iFFfAelf8Fm/gze6tqNtd6H4n0+zt0ka3vXto5FumVgFUKrll3DJywAGOao6f/wWo+Et1a38lz4T8VWU0EQeCFo4HNy+4DYCsmFOCTlsDigD9CqK/PWf/gtR8JY9HtbqPwn4qlvZJXSWxEcAaFRja5cybTuyeAcjHNXdW/4LO/Bqy1LToLPQvE+o2txHG9xdJbRxi1ZjhlKs4LbRzlcg54oA+/aK/P8A1D/gs/8AB218TiwtvD/ii90rzY0OrrbxIgVgNz+Wz7/lyeMZO3jqKbo//BaH4PX2m6pPe+HPFGmXVtGGtbV4IpDeMc5UMshCYwOWwPm9jQB+gVFfn7H/AMFovg+/hmW/bw54oTVVuPKTSTBCXePA/eeZ5mwDJIwTnirNx/wWZ+C8Xhywvo9H8TzanPKEn0sWsYe2T5suZC+xgMLwpJ+b2NAH3zRXwde/8Fkvghb65bWkFh4lurCSYxy6gtkqrCgRCJChfcQWZ1wBn92T0Iqvpf8AwWZ+C954ivbG70fxNp+mw+Z5OqPaxyJPtbC4jVy67hzyOO9AH3zRXwZ4c/4LKfBLVdJurnU9O8S6JeRMwispbNJmmAUEEMjlRk5HJ7VPdf8ABY74Gw+Hp72G18SXGpIzCPTBYBXkAcqCJC2wZX5+TxnHWgD7sor4V1r/AILGfAuwvtMhsYPEeqW9zLsuriPTxGLRMj5yrsC45PC5PHvV9P8Agr9+z81/NC134gS3SJHS5/spiJGJcMm3ORtCqcng7xjoaAPtuivhax/4LF/Aq417ULO4h8R2mnwKht9RbTwy3RIBYBA25cHj5gM44rbtf+CuH7PF1dQwnWNbh8xwnmS6RIETJxljngDvQB9nUVieCvG2g/EbwrpviXwzqttrehajF51rfWj7o5VyQcHsQQQQeQQQQCCK26APmn/go/rEej/sY/EnzIZJftVnHar5bINpaVMMdzLkDHRct6A18t/8EQdXJ8GfE3S/sN4ANQtbn7cYx9mOY2Xyw+c7+M4x0IOa+pP+Cj17dWX7GPxK+y2n2vzrOOKX5iPKjMqbn4BzjA4469a+a/8AgiF/yS34l/8AYZtv/RBoA/SqiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiuF+J/x0+H3wYsjdeN/GGkeG12LIsN7cqJ5ELhAyRDLuNxxlVOOc9DXC3X7cvwDs/Ddnr0vxU8Pf2ddytDEUuC024ZzuhAMij5TyygHjB5FAHulFeGaz+3J8BNBh0uW8+Knh4JqUC3Ft5FwZiUbGN4QExnkfK+0juK0D+2P8Dx4tHhr/AIWn4Y/tUpvx/aCeRjbu/wBfnys47b85468UAex0V4Zo/wC3H8BNdTVGs/ip4eI02Fri5864MOEXOdm8DzDwflTcT2Bqb/htj4E/8I1Nr3/C0/Df9mwhC5+1jzvnIC4hx5h5IzhTjqcCgD22ivEtX/bY+BOh+H9P1q7+KfhsWF/jyDDdiaXldw3RIC6cD+JR6da0da/a6+Cnh+70u2vPil4VEupTC3tvI1SKdS5IA3tGWEY+YfM5Ue/BoA9coryux/aq+DWpX13aQfFLwiZ7XBl8zWYI15Z1G1mYBuY2+6Txg9GBN/8A4aP+Ev8A0VHwX/4UFp/8coA9ForzO0/ad+EF6ZxF8UfB37mUwvv1y2T5hjOMuMjnqMj3qve/tVfBvT7+0s5vil4RE91nytmswOvBA+ZlYqvUfeI/Q0AeqUVwNz+0B8LrJLd7j4keEYEuI/OhaXXbVRKmSu5cycrlWGRxlSO1Tp8cfhxJeQWi/EDws11PEJ4oBrVsXkjK7w6rvyVK/NkcY56UAdvRXA237QHwvvY7mS3+JHhGdLaPzp2i121YRJuVd7ESfKu5lGTxlgO9WB8cPhydCbWx4/8AC50ZbkWZ1H+2bb7OJypcReZv279oLbc5wCcYoA7aiuJn+OHw5tdLg1Obx/4Xh024wYbyTWbZYZMtIo2uXwctDKOD1jcfwnDoPjZ8O7nWLTSYfHvhiXVbsxC2sU1i3M8xlCtEEQPubeHUrgfMGBGcigD8gf8AgsvYatB+1BpV3qWpafcWs+gQLpljbLILi2tVeTLTkoEJedrnbtdjtT5gvy5/ZTwEmox+BvDyau0b6sunW4u2hfehm8td5VtiZG7ODsX/AHR0r8W/+CxE+m3X7V1pNp+vnWnPh+3S6thdpOmmzJNOjW6qvMXCrIUbndKx6MAP1/8Ah18UfAF/4Pih0XxzoesWuh6ZHJezx63FdvawJGMy3EhkZgAFJLuexJPWgD0OiuJHxw+HJ0E62PH/AIXOii5FmdR/tm2+zicqXEXmb9u/aC23OcDOMVXf4/8AwvisYb1/iR4RSzmkeKK4bXbURyOgUuqt5mCVDoSB03rnqKAO+ormtS+Jvg/RvE1t4c1DxZodj4huSiwaTc6jDHdylzhAsTMHYseBgc9qW3+JfhC71XVtMg8VaJNqWkRvNqNnHqMLTWUaffeZA2Y1XIyWAAzzQB0lFchZfGLwFqeg6hrln438OXeiacyLe6lBq1u9tbFiAgkkD7UJJAG4jJIon+MPgK28NW/iKbxv4ci8P3E5todWfVrcWksoBJjWUvsLYVvlBz8p9KAOvormLr4oeDbJtDFx4t0K3OuhTpIl1KFf7RDFQpt8t+9yXXGzOdw9RToviZ4Pn8WnwrH4r0STxOCVOiLqMJvQQm8jyd2/hAW6dOelAHS0Vzej/Evwh4hi1eXSvFWianFo4J1J7PUYZVsQNxJmKsfL+4/3sfdb0NW7Lxp4e1Lwu3iW013TLrw4sMlw2sQ3kb2giTPmOZgdm1drZOcDac9KANmiue1X4ieFdDGlHUvE2j6eNWRpNPN1fxRfbFChi0O5h5gCspJXPDA960E8R6TJqcemrqlk2oyRCdLQXCGV4zkhwmclTtbBxj5T6UAaNFQWt/bXxnFtcRXBgkMMoicN5bgAlWx0YZHB55FT0AFFV9P1C11awtr6xuYb2yuYlmgubeQSRyxsAVdWHDKQQQRwQasUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQBzfxH8AaN8VfAWveEPENqt5o2s2clncxMqkhWGA65BAdThlbHysqkciv5qvG3wo8S+AfifqXgDVNPdPEtlqB0024VlE0m/ajR7wpKPwysQMqwPev6ea+UPiF+w5D8Qf23vCXxvutXjGjaNZxSzaWxYzTX0GRbFNoULGuVkYlmJMe3bhiQAepfso/Ayw/Z3+BHhbwdbWFrZ6hBapPq0lsgBub5kXzpXOTuYkBc5OAqgfKAB67RRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABX5yfAP/lMV8b/+xdb/ANB0yv0br87fgJqCWX/BT/8AaO8UTarp9n4Q07TLe01G/uLqKOKO5cWiRKXY8HdFOp54YYPOKAP0Soqrpup2es2EF9p93BfWU6h4bm2kWSORT0KspII9xVqgDx79sPX7/wAL/stfFPVNLuDaX9t4fu2imVQxU+WRnBBHQntXxN/wTS0vQLH9nvRdXt7NLfUBqU02q3emxLc3h8udmiLLbmS6BkiWWIR4jRhHjad/7/7J/bflii/ZK+Kn2iO6e3fQrhJWs0jeSNCuC4V3QMFzkjdnAOATgH4i/YE1iws/2YvDE5t7i6u9L1ma5kQGZYpJDNIbOIzKVCh5l2GNI7l8yxseGVFAPeNJt9Ns/Dug6dH4m863ikeH+39Pvij37H/Rraef7I8kd089xJDIwvCBzM5BXzgjtGdpvCF8gjbxLo88a2g8N3iWcIkm8+QFHjZ4dPuD5gvQ6o7nbHC+XLRMsEWk6pc6fb6pa3tnq9klrJBZv4htfsd48UsckCBL6IYQfZ5GnIFhIMQNucgLLT7fwHe6bJoGgwXE9xqNtbzMunAyW9zO/ISWP94zztBLbXB2sbcbdQ3GSN95cA1fEGl6daazpENnpUWq6joIP9j6beW/mrZrEUsba6ggkiRYEjkWC5ea0jKRxgsPl2NNU03w7e3Ua31nq2o2GqRxx+VBczyaxJEX+0bMzlJL+PbGL/8A1vk4MwQAFpI6ydKt5NRt7nT9K1LVNNAhmgn0zVLRb6GBHgXAniVt7bdPuI2BS+XJj+WMMPIrbgE7+NraS8m1C6Olw3MIsobVJ4VdxaySmLJSGNYIrLy1DS3JH21lJaND5gA+HxTP4O8TWaXWqa1H4ewi3OsaOkl+88pjFuLm6ng3wRiO1jsLozXhyUlJxhPKSh4bg07QrTTrG2s9M0bT9XgfUP7N0u5SzsJNqGZ1S1kZLKaPyGnjcwvL8zwuxYIsydJe6rFcXOkandPd3WkQ6b5DyvKjW6W3lpdzCOUEBs285iRhaiQ+Q26RCyyrja3D4tsNUa2027jsdVhEjRyzMoiv7xAsshmfYN8Ru1to1KCzZzI20L+7VwDCXSDHaw6dpfiCLT7jTZLm3eOZ5Lo6fcHypp1U3WLzc9vPYNFDYxqElVskMykdFpssh0248XRWD+IvFEdowa/0uDbqM5R2u3sdwDXcebiCS08mcQorfuzHkLC9jwxoqaVp099d6dbXc01uLi4Om6cYI7qIsJ0kktZXZlaXzJot/wBqbJs1wCDNGlLQbi78SeJNLmivtM1rTtNneLfpF8xt5LmJ8QyzuF3xCe5WGVgRdlTIWLSAiRAC5o081zrV9Bb69J4h0m1sX0/UW89ZpjLbBUklujas8Mjyb7JD9skTYtrJw0TzYw5bCO2htdH8QyzXVvqVv/o3hjXbGC3t9QuWd5DFLHII7G4kkvBMoETszI0coZldJl6SyEF7pkt86SPFdWf2RJLsm0neBivlR+cFy4b/AE2RkFtgmJCWURRvLlfEOf8A4SnUr+xttS1hfE8AksYGicR3dtMIxa280cIXbcMlyEmzutYUW5y20iXIBk6Xf6Fq9wdNuBfW9lp8BtIH1i3fSpPsZlhjs2tLe4FvNBieW1ZntYxmSziEfzpEkhoGrWs+s6sfDniGC71hY00jSoddaa7vINQRrnCPMPNvVj8xJpAJSqmG5YDgyIq6Vo019a3+nQXS3un3dor2Wj6rYf2hHpjqylRcxrKpeUW7XJH+mKoCKVjZsInyf+2p4nuND+KHg74b+CrzTfCk8uj75tQn1U/Z7VTKtvDHGmMRuI7Qyqcyt/phCOQqMwB9K+K9U0nw/wCMde8R6b9t0r7VAmjXGqaeC8U9uyiC31C41S1kl2JFa3Aui99KkhEYYAEoU2/CWkXuk+KdckdBp+la3bxEadJNDBZi4ciV5obSRls3V2t5X8yJpJSZFdvlkDV8FfHH4AT/AAm/Z/0fxHL4gvvF3iLXdfsG1XWluTPaSMkcxgSN2kDsQrbSHgZlZJF3AABvv670tNE8aaT4tSHV21dbWdZYoCtvLdRu9u88bzOkkjbGisCipHbYMsu35n8lADJ+JFhfaqrx6Rp9/pW1jZWGr+HXihm0+wZU3yxWlysc0bxWbBlisYnfzYZFBWRpBWvd6rLq863smo3Vh4httNia71D+yJ11GK1kn3SxnZG95BH9qFuUSZYl8szOUZI2WPidO16ykun/ALa8Mpo9tcyzwwtpMzW93fwszyvN/ZyFjHHIGltBK144DIpaMJmMd54q8QWOhWeqR3viWwuI45vsEd1LfwWca3iBbeSFZDF5lu7zSwXJ3teN/ozHaXVHoA53X/C2oeHrfUtdtZNEsdN1B3k1GQ28KQ3/AJTklr2aAtFdmX7RPaOt7MiZiLjkNIbfi2e+ttT/ALNu9H1y3kVmi32LQxQSywTKHupLO8MdkGlvpIJ0kiEk0gkVhtZgKsRXMtxpNtqOkJqOmfYbWKCxutNnWSO7fzX2rE8kcpuALkXn702UeY5EK4AHnQahFLcabJaR63aXlpezOsJuLdrK48i1jNsl21qone+lSN0mYD7IhWI8IvmKoBb1jTP+EutwdG1Y/Z7WSK709rm3b/iXRwwvJay2cU6ROHkE15mS1iYMlqY1x5XlNian4c0/W9ZXRtUs1fxVOhi0h71m/tS5ihvjDFLJe/vL6G2e5jjvoiMIoZRvEasUx9F+OdhP8UNf+GVxp7XeuSx/abLw7LbmSZUZEk8uWIyLAUUSXTqwvT8s+wxkqnl7HhudfiAtjqnhnxFqn/COSTi3We4t4Hg0m1VGC3MLP9lWCaC3jhcSObto2HKPtDygGp4enutfl1azsLq+8KOZhdteSXlq+oXFpLDJ9n33lm0ke0Kl+Va6nYmRYyxDSxuMzX9K0m20u90fWrkWvhK1QtCmoW8OmaDaGbaGlnI2affrJ+7uiu6V1knkOxCmw7+u67p0WppbXy3FtqOoTXDxQpLMluLiaCRtk95JHtSMMtzb4W1LB7yMJh/NzyHi240CWaTwRf6rrmha/wCJLO+i/sGG5jNzNYpbAyskki3cWHtngjTK27F7dvurhIgDtLLxD4Dv4ItXt7W30rw/Pp0GqCzu9MjjsbWy+zGZc2jZQSiyiubR/s0bsUfBLKr+VneLdG064t9JRtAMbaFdGSz1SyhkvrmxMkatLPawRiS+jVcWKOqRQj/SjISwYSLd1jRPDj22s3d9pduurtcNc6mI4ZkH28IHLy2cUr+ci3KrCVNzHG8dwVZmAR5Ob8NeNtP8T3tz4dvGms7W4kgkVtHhmRIrK3S5wLmFWhFrIEkjXZ505fZnaCrsQCbVLi00TXdU0fRvB3he/g0vREtNQh0SFbOyb7Ptur61u7iFDDCjv9pHl3vlIxaQEAM3meFaF4k8I/Gz4ka/4FvPDnhrXZfB9v8A2healplhpdtPq95LcwpcXsJkP2Nw8iWIbzZQ7K7qNwZ0H0/quv3lzpsUlrbXuoWxjWe313SruO4VrtZAFCTIIyA2oRk4FpOrpJ9zY/kxfI/wF8V+JJ/2mPix4N1+VtUszbjWrAT7dLutQgSWKOKMSeQSUaC4FwyhArSWcTbkRWJAPaP+FSeFJL631GfRNK1e6s9SYp4f8XaXa28up6hcqJpIVluEW1leWQSwh7ZpVCpbfMyKhju+DfAvgvwA+paDd+GPD+o6v4Isx9g1B9DS7vru3RXt7eURLbNdx7ppoJC8Ebxgo8m7DhpOxvb4aZ4+s9J0+yWPWbQx6zPZ+UIbi6uCZLG1Z7fM0l1i5s5ZHJurZVW4XexO96yLqC0l06SzZNXt7SOON7XTdYsm1C1ikkISDzYImUystrNKQDe7VaJHWPeqxoAc54V+DHhfw1pV9/whXhjTvDOqMo021ii0uLV7eZrgMhEk1tHNfRweZBdJIbowLghCoCulYfjT4I/C2z8MW02n+H/DsnhHanhm+v7K6toUmj+1R20V1JcWgJJiY2t3ILhx5m5mIBQpHvfC2NvDviifRPC2jzaFp2nQpdCzubXeuoz3JJV8sI4rKWCSIsRi8BXUDw4Ciu6uNPlfU7fxLqluYbRNAba9lctcC0Nwuw/Z7h9vmtFYSK4Q2GD5P7yU4d6AOd8bfCnwJrVrYzQ/CzS2hgiVLPyNL0q1kgMjzTRiFLlkspojF9sZmjkdmMkblCI45RzHjb4Q+Eda1HWfEDeEfDV9eXttJp+m+H9Q0JdNuXiiiWKXEE8CzusNmlpJE1ihIZZVTcTl/Q9B01dS0N9Utby+8R668k+nAvOLSS6YyQSsspA33DwXFvFGHVLVVW9ZVCyHB2/GOk3MsNuf7BuNR0uG0NxcLp0xtLqNJizsn2diA6m1CwCQ3mM2zKkJVDGQDyfVPAPgd9XuvD+nfCvwrbTagkgl0u3s/wCz7+3tZU+0zzM8UIvkt8A2WPLUM10sZHzeUsngz4NfDFfD99DP4A8OwAyvNp+m3+i2El5b21rFGZpftASUAE3duR9tkXIIZwF5r0G/vLfxJoNzp7/ZpdaF6ukTyXmnfbZIHjjjlu4VjSWFYjJc21uxkkubnLt8xZcuta08ZaPoejaYllqUTaJaaU6Waa5vZbtyfMJTUgWSNWMzxMDaNJ5lmcsCImoAx734X+AodM1vUdR+FvgbSH0dFniurnw/piWq7mieaKaY7bVitxHPYhBK8iHZkhWMxxPC3wF8EeKtHsZte+GvhDQ1kaWSG+0nTLUm+tzKiysIpoULhxNZOhthIUAkWNo3kCSeieM9b1i3vV+2vqUfiPVjBZQtFcW6+feW+6NYIp5UkTbLc26MXFrbjZKrYBVo2zE1i88PW9xYaTaapp0ekRG0htrizVbK4ti7R206xCWSafbbzXZdftUBb7M2YwNxQA8e/wCCYV5rXw//AGofjF8KtImv5PAukPK72V1MsiW13HKITIudjDeVK8JkqqbwCoNfqHX5Z/sD3lxP/wAFFPjTHcFrS4ghuLSePSIjBZXUkMyxNNNHLJLIHdkMnEjfO784xX6mUAfOP/BROG4m/Yw+KHkXAt9unK0mYw+9BMmV68Z9a+av+CJGoXVx8IfiHaS3M0lrb61C0MDyEpEWh+YqvQZwM464FfS//BRC8gs/2MPil588cHm6asUfmOF3uZo8KM9SfSvmH/giF/yS34l/9hm2/wDRBoA/SqiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAK8p/ap+Lt38CP2evHPjvT7ZbvUdIsC1pHJ9wTyOsUbMO6q8isR3CkZGc16tXzT/wUgs9Rv8A9i34lw6dbQ3LG0hefzp/KKQpcRu7L8pDMNv3SVzzznAIB+df7OXwH0P4/wDhHXvH3xluk8TeIPGFxNLp1/Fq7fbnmh3TvCBhLeBzBaXnE0qhV8oFUDIW9e0f9gL4Hav9naWx1WHS7yBJxfJfMskPkK7SIkLBZZmljuLT/UJOvmoyZQjD83+yX8PtH8QfCb4QahBd2Gm63YX9zcpZpALGS/lkSWNWaU/aHumRY3Xy40gDG5jG9GUb/pXVLeW58RW9nr1qY7h9PMskNtqAtZZ2CNJNLbWS43o6SpbmY3EfNlhYRHEVcA+ZPDf/AATl8K6nHrmrXGn6gLX7S1zYRtFdxNFiHzhby2vlNcLGZobi2XzYo2ZSjKWdkR9Oy/4J/wDwdu9NKWkV7fBUltru6g11LhobiDyjIqSQpJAhYzRD980W1Vlbbty8f0vrzeK4PCt1NoEUWq68hsoY9K1CKOWKO5imVZi6LJEYy97Hl5Huro/MWAkDMV8k8UfFrSPhHZweIPGltBZ6DpcCQ6Lc30fn3WoBJJvJWB44o0tJP3r5i+xMCturGc7UKgHj8P7CHw/8T3c9jp3hzxP4eutP1AxtFqRE0WoqLeJdi3ySfY0LXbzQqi3LPvRFYL8+2npX7Bvwth1byr/xHZ3FxfyCWwsY9YMaTWpkRIpoPNWKWUSqzyDy0nG2JtrMWRX9s8SfHC4+H37Pdh8U9c8NvYyyw217pvh1rho7+1kaSWLc17IkiO4eM3HlCzhRTKVyw3h+dtvDPh+TwrpnifQotfktfEunpY2ug/ZNryaPGjv9mlLzz+ZMbBL8q63FuSYEVUy2VAPN7f8AYU+G1naXaX+ma3dG7uJI7K70rUZLzyAIzCqNbpbC7eU3VtenK2jRbNv7z5Wre8G/sQfBn+ztI17UtE1+58O32qXarqEuouYX0mVJXtLtjbwy/ZyttNaz5vPsu1ozvAUtjF179uz4dveaNFpsutaBFdeRZX1vqGnNd/2Otq5SKURRTW8iuwigl+W5mK75VxlEL+r3HxkNl+zzaeK/DfhO/wBKsItOuNU0+08O3MN/9ltwgeaCR5oYBCqWzzRZMVz5YIkXLIyyAHmq/sJfCG+1K2mtPt1xoZhmvJdQttZ3W0ECyhQZrlYpLRWUI4Ia6jY+YMKCF35x/Yt+Cvhmwv8AVPEt1qNrpVtdpdyTpqDPENJlkklSWOcxxwTSx27wK8dtLdMXRtisTtr2jwXrsOteFdc1rXo7qx8WeJ7GC+W7+2rmSxDB1m86O1kQqgWwik/0SIoXZgZCwA5j4M/tI6/48+L+teG7zwtPZ2kN0/iQR3ivpcmqW7QyfbE+xXCXiSCRVlVdssAcKMshPyAHk/hv9hv4aWsVlp19qt/resS2D3l2ksr6fPA6Ql2jjs5EW9YMVbYUs5cgg8jO3vNU/wCCefwh0vwst+419Ly2gF5cwXWpGI7FijuZ1aNbZ7mMJDcRKPMtUbKMWC74t9LxnoWp/wDC9fAvheGBLt9GgvNW8Q2UbPewRwxOkdu13ZLNEqiKbYqx/bp8ZVu+1vVPhL8dNJ+L3w31Xxhp/iSK603w60smr2fiSzBa1ijjeUeXNbtbPbLN5l4qsI7ttu3jfmEgHyTN+yJ4T0eONvEkk+j32kWaWupWEeoR3Eb6t9xbea5t/Pt7VJJ9kW64mtyu8sRgV6wf2IfgvHJY319Nqekac1laXBnutXVba5dt/mxRXTqtmzlWyBHeSkG3bKkF9nPa54z0bV/hjd+OrmLVotNtNQGswXM+oKft8VtMIY7eC7NqQry3BtpEiaxTCRTl5OTt9D+Gn7QqeOPDvh3xddeKzpdqyNc6jo88K/b/ALTbsRbSx4WSO4heRruMRItkWYsS2cEAHnvif9hf4c+H9C1yCO61s6tZxGy/tGWKc2S3LbILedY/LSedJrgEKLSK6RfMGZGUbq6LwV+wD8NNc0rxFb21n4o1v+zzi21W4uXsDLI0saIj2hga7iZQLliWtdhEefMABJ3Ph7+1t4Z+J3hEx6tb2VtHp11NpVrpkdjIklxJc/6NbIli8zJuLMl1I4vFIdJgE3ETN7Z4Vs7XT9VsodPmgvfDyXUl1ql3FqaF4Jf3ZsxeYKNFtt11KFwjT8+WxD8RgA+cPEP7Anw2tIrzTbC9mub6K+g0reNWUzWc89w9tG08KCTBVjHIY5BAWVgoIfeibNx/wT4+FenzQ69dab4tg06+hU6bojapZvLcKS06zi5SQ2qqbSG5fL3Kj92Dg70Vuh+Jnxh8PeHpbuPVfF1ncaV4ekkgW51VlutQW7bZG0QkWMMsa262LLKbC5+d5QXym8avi/xxpnhjw3a+KP8AhK5dR0C3tI7O5GnokV1b7A88l0szkx3zQSRz26xi0gB+1Dc0ZXdQB5hqf7C/wStXuHPiPVLffdPEovJ9oYEEMtq0ixJePCUX/j2kuMtchSPlRnq+H/2Afh3rHhT7VYXutT6pZPJ9tgvbiW1FwsEkM8sSwyWsd35r2jTbFjtZVJQHcSdtfTvhzxnZ+KdF0nW/Dc93d6Hqk1/NeQWWlpaNfSlbVnkCMzxPFLG1uAY57fy5A+fMLeVH5Dp37SLW/wAedG8AeGtDs5fC2maRDDq4kL3FxqMBcS3kcUImVINtwZbeSOaeUYyf3i5VgDznRP2F/hP4k8JWFvJqfiLRNUcNcrqO83CXsET+XOyW6QvNH5b3FiGE8MDKru+CiMVtad/wTf8AB/8AaOpTza7NqWm2EV15sFleR7reSJBcESuhlhUhXSBhLNbgGN3yVKtXqHh5TY22r6LpPhXTdA8PaNdxafoHiKy1VJrSSW2SczTebuEtpDIJ7Q7StwSI25dirj1Tw9AfEeuR+I9O1bTv7cu4/wCztP11Lrf56pey5t0lMWxnjv8A7Yok+xlGt2iY5cFWAPliT9gfwFrl3oN/oP8AbVxpqae1xqjzalGyNLM0kFusVyB9iylxJbZjF8XaNJMLv+WuB179gHRfDml6fcXvxCZbhbw2moTWcHnQTK+37LJAr+VcSrcMtwiG2hu1JhfBYowr1Tx9+06fC3xf8W2VlpEeqeEB4Rs9fszqc32G8v8AyrTbbTMyJOjF0nEnl+XCCVQME2ur+sfB231XWc6kJdHTUdTtTcW+naZM0F9DbyR5jtFsmkO1Y7hbidJBfJgXmSg3qoAPAIf+Cb/hm8h02GDxbf22oXWni7XRroGC7md7pYIyY5IluUiAy29rMLzksEG+uX8I/sV+A9e8I6X4ivfEetW9hKbaSa2gRLlo4bgOLeTNoLlDvkguY28x7fyzEN4TeufttvFtvB480XSTr9hdeHz9nvY5WtZJbWLT8RxWktvP+5MMwtJYZZJ5JZgkisyR8IG4u50ix1HUrgz3djN4Z1aZtZWx1u2eKzt2EWyO3F6rxKsYKsYj9imCGZvvF2FAHzVB/wAE9tBGlfabzXvEIks4Bd37BLS3S3j8x3xFNNKLKZRbIHLR3zMpzuQbGUc/r37FHh/w/FFoUl74nXx/LZ2nm215BDaxR3bybJoIBcPA92wdHjVrX7QrBgRuO0N9HaUdEuPE/my6DP4y0S+srrWWaxnntIbm1K/aJdPjVopP7QkEW+JC8dnv2E9X3rw1v+0B4y8CfEPWPC/jTSNU8Q6DpGiL4lk1K2jj88rE6SpfXts1w5fN5FbExQ3cAznqHK0AcNrv7AXhXRNX1K2TxbqXk6fbm7vJJLm18uKALI7SOqbruMbPJ4ezADbxuIKMdCT/AIJ3eHJrHXrHT9e8VXfiC0uJdPtoLSO0vrJrsRELDJNavKYAbgKu+7S1UJJubayMte+2XjDQ/iB8LPAvxB0TwrolwNKCq/h+CBXiubmUFxD9laVDbPcy3Vz++aWdV+zKArtIyV02gXUAvIH0zVLpNKtjcXf9qz38ZijYyqlkbiYeVHbMs627OhsroAFTlxyoB8ov+wP8NU028Evxel88m4XTtSaOFNPmIdBFGLiRltZJNvnF447ouBCTs++sdix/4JwWD/2Zb6h4n1TTLjUNSbR7S/ea1WOeYSywJKI53hDRu0ayhIJbiTynQ7f3iE/SN/4eht9d0TVLix1RL6yvRHPdtqkQivJLu1cJBFM0TBhIDcZAtLcfODvRo/3/AEFlfeAvD0q6XaG+0gaVPJZ6dDpcUscNm7G3gi3QidpbqeFFt7qWRXgZopAwUMXAAPlmb/gnho/hnUrrULnxT4nh09L2BNJXT7YvqF0kjQsk4tvLW5DLF9rmZEgchbSX5gUOc/U/+Cdk9v4zktL7xZqWs3V/qCwLb25Mlzbee0zQTXjRJPLH5iRo5MsEYH2hMsCrhfrizsdGXUlvbXT4tXtre6t4rWey1dry9sXnAVUntT5fllbeO5t2Zbtx+8b92ytsTzjxJ+0l4Qk+MPir4e3F1oNlHo1u8mmXOu2gjtzeSFEMNtKjZhURRW+xWt7hxI0gaRlUMwB4JYfsI+E7i3muY/E+v3VrJMYLGOG70vzJ2VpJJQskdxLajyrSKaZvNuITmEqF/eIaw7b9iPQ73XtA0WXxnqPh+6vL65huZddWK3VooH2P9mcsLW4cs9uMQ3cjKZuUIUkfYOu6jpfhzxddfa9A02wmmS3htLPVL6aN7nc8c1wYL0RyFRC++zZGs0k2hiZVcsK7xku7SKLwrpkNp4Uubu9kmvHaONriJVEKu52Rzh7a4/cruC2reZb7tp3+WgB8f+KP+CeuvfDm90vXfhv8QNb0fXoY5Jo726L2TwsLaORwhHlXZYiSaILb28xLIUbY29E+2P8AgnH+1H4p+Onhnxf4P+IfmXHxC8EX32XU78LD5VwrySqgBiOwurQyKSo2kBSCc1wXiXzLiysrtby5voNONu9lpV5pklxb3hkxLNJcW0s8LTOLk3gJF28YQKNkh3OOM/4JP2sXhj9ob9pfw5LPHLeW2pRxq0MLxxyLDd3iOygs+0ZZcKzscHq2CaAP02ooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiuI1D41eDNK+LVj8M73XIbTxrfaaNWtdMmVkM9uZHjyjkbGbdG/wAgO7Ck4xzQB29FFFABRUV1dQ2VtNcXE0dvbwoZJJZWCoigZLMTwABySaj07UrTV7KK8sbqG9tJRmOe3kEkbjOMhgSDQBZooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr5G+MP/BMT4S/G34keIfGuu6n4qtNU12VJbyDTdQhityyIqDCGFj/AAA8k8kmvrmigD4I1/8A4I7fDGbRGtfD3jjxtol6Cvlz3F7FcxIoPI8oRx9R/tDHvXMX3/BGTRZZla0+MPia3iEUalJLVZCXCKHbPmDhnDMBj5QQMnGT+j1FAH5Q/tIf8Exb/wCFH7O/i7XbT4z+ItbsdAszqQ0PUIitpKIi7EYEpAYCWbacdZG/vGuw/Ye8FLrH7PHghorZLnSdTtLme282NZLnTp2uks52gGXuEiW4tUumeF4dsk4YGPG5Pr39uL/k0L4uf9i7d/8AoFfIn7Hur2w/ZL8CW2rIt7pLQ3Mep3MTQSW9hCJJvtE0glliiQJaSW24oZn3rLmIOsvmAH0Fq7Qa/evLGl1EGNvf3NlZGa21NZCFl8lzp/kzrGkH2uPy7lPmfyFIMnytznhe7jvItQubrV1tNI33EF9b3wtbUW0sqQ7lM1tsspQtubFlSZZmZXlXcypIgfrunW2saxpVr4rm0bxLNbtcLNa38S3brfDfK3lyuqPCDNAseI7SQukibBhz5VzWobPTdKjnut8+n+GhDPdTalczO1pC5knkkjnUPcZkSRSitAuTYHLKDC9AGNr40v4fS20mpaPBomm2Fk9w2kzNst5rdYJL3UYbWy+WykdYnltt0UbysjuGlB3yK7RodX1LxVeBri5gvreG+F5pt80+plbpjat5tukoe8SMNPZvi3kiiQxKcKdhfQhgvU8Sat/ZPiAWWqC8nu5dLBgU3brP8jJArv8AuZr0MEWa5gYrLIHKlXZ2WPhCOybwvo2lNp1oufs32GCAxWF67KTGDbjMEQeWbzy4lklAsSFV2aVIwCa6n8SHxTpqaYbnU3sYo2ls9InkuF1KSFZZZLadxL5lsGuTdQRi5l8mMwSRbQNyvy2gWtn4gaTVbddI1C0kuJPtXiTQtRi/s6e9LCJLiRVVNOnuDcSWsytMksgZTtXcoSPcGs6j4qvI9OmgRda06/jMFzpF6L6wimaSVIAZpoYmRftcTuyx2k21JoGG6IKE6CKwgN1pE+mpPaWwWGebU7PUfIkvQ1u1tGJ1ZTLI7Q3U9yQyRJFJZgM23M1AGS2hjRF0D7HuuHjmaWyl1O4S1tLid1domczKLdg07XwJtYiQrW7KNghYnhjQrfxDbXCTFdTvUQWPnx2c8V/bIZooYWljmZ9RgK4guyyvCd0aS71y0rYGv6YLvXXibSI4PDp33cGs3Opvb3C4uZRsaOMyJeNbS27XDs9xEM33yqHf5uhiTSJblLOz0yQaZdyJc3cPkJFDawXNs2cpJ+4YQaexiLW08pXy1KxSLmMgEkdvqGoR6Rama+uLyxMQkhs9UvGuYUHmG2W4aFzeyLGYb1Sl3IEL3JyrMBHFkaJrsV9q2rfa9QtbDwxeLLaywGCKCKx8yJPMDzxY0+SKPTHs5o0n88sgYFnERRYdb8Py6n9vvrzS7fxeLSe+uINP1WMPJBdO8YfyLu52yRRxtFajKWj5FwpUsCxi1dUu7nwpPcahHDPPf6nMLrUNK8/beXbvbxzT29lMAs7OYpYoY45oYC7xrl4j5JAA34y61qsumSwarq8miale2txPJZ3kEBuQ4tmeaS0M8TRs0CJLARbq2UvC0hyBLX58aNq/w18caE/hX9onxjrFn8RdH1C706bUdVgmu5oRGWCvLOY2uGjHnfu4VlSPdC7NGCd8vsetftja5YWmleF/CvhHxHqXxT1EznX9Eu7U2LW14Wg3ebAIXSS2M6FlZZVbBZWVAx3J4a/ZN8DaR8J4NR+Kmkw33iYTz3OqSafYmO4fCh5LeFY/JiZiXmjjeOZ1LWoKK4MqRAHz6/xH1HUfgH8R/hD4a8VS+LdA8Ni01bR30jSJkkubRZlmmaV44kcJatI5LTkpmQkD5YyPQ/En7aOg6d8NdIm8I6laad4nWSzXVvLmvYvtSyITdym0QLaXMxLxKz3SSE+Q+TKCm36W8Lfs9fC74SW1xr2l6NFYx21jJocF9aSy3n9so0sdpbPII0EizyXn2aYNHbSqjKWR3Gwjm5/2L/hJ4V1e/wBWm8Kx6tYX91HdWtvDa3E6wZ3MkOYhI4ieM3C4NmpD2x3SAhGlAPBfid+19aWuoaEPAfxFhUW2lXmrRatf6Wbm5h1ORhfNbyxSQ+Qu66eZUaKFAhEJLYjBrzjwX488A/HH4ha7d/Hbx7qFxBb6XYDSLi5mvJrZpgsSXKsqBn34aV92VBkDMdwYqfqS5/Zd+GtlpV62m/DLTfE80s0OlRNaTz2wkaeQWatDG7yh5oysVwd9zbbln+byWDgaeo/sa/CC+tJdV0rwnc28jXQ83QxJbrLZQzF7oTNM9yI4yiWu0FZrlfLdz5J34QAyf2XvFeh+KrrxF4L+COl+IrLSbIeZY+IJBdKLeWacmD7S9vCvniBkDxrOzho5J0IKAgeweNPiw/hnwPHPb6Fp7fbPK0e0ltry3stOW5urbzFTexFjLHFYSOqCRZA7RQKQ+EcmkRadqXiGK3sri50bw/4b006XZ6jBII4oJtokuIkSWNJWY2X9lSRGG2ZGbeA4Zmkrzz9rm58eah4A8K+K/Dmo6vrV94W1yK61ix02LybyTfHI0q+aGWZFjeaaEq1tFnzwCinCsAeheLPCkXiyxs9E1O80i+8T6jALTT4L/wCzRfaEnhJu4IHkUWty6S21i5NkiGKQc7DI5f5EsvGGo6z+y3410jxh8RLDSvHeh/2hp9vZ+I76JddM8bk3VtumElykc1tuiCxmFWeLyzkyMH3NS/4KGPofhGy8FaX8NvEDeKLiw8u6gupvsf8ApUhbcDCiNJcoUW2wzlDti2hQpbfw2kfCfVr3wxo7+LfhldeN/HPxD1zUftF69tJG2mXX2treOGeQCLy5HuoJgzebsjjYsVY/LQB9gfDTxJoXxN0TSfG7Jrllf3XhMLLDFeyme5tkaCS5lFzbym/yl0LDBubjiOZ8AIXYfJ37UXi74W/F7wn4j8eWd3o2l+On8mbTFt79fts1mZXkEjrA21p5GunidZt06JZIzn95uP2X4K8BeHtN8DX+gWOl6pZ+H9FuDp9rqlncm7iu7K3aJHlVp4ozCjTXEE0xhiljAtGILMIifPLP9j/4J+K9be80bQNMh1SSKODyUupBpwu8LCbeMSI0kh8yKWQyizSMxyq4OUIcA8F+MP7aN74PstE8P+DtWs9I1SOeOK8uNOlt9U02ytYnDRhLNFNg0rukdyZIo96vlQ45UVJ/2j/Fvxk+BttJF8UdL8GajZK9nq66klnA10yhXimgTz3nhx50yBrO2T5cJ8yoqx+5Xv7Hvwl0fwtpvh/SdJa90vVcNc+JpImmkktdsjRXcUsUd1GGMLGUBntVKkMdoBEWhF+wX8NNB0m70W88HrqpvolvbeaK7WPUI5jHFiCNXuhGYz5LSZF2WX7aivGFKSUAeMfCX9r/AFdPG+l+FfiTrPh2aWbTLex0vxppF/FFJLCqBIEutQiK3UCvMouZDJLE4bcsiokh2eifCrW49c/4KA+JvFNo739rrPhm4uoruO9igto4VuYVO65091gkHloY8u+FkZAWaRVzLoP7BnwX1bwJe6oljrcdtqD/AG+IPcie/wBJhIWVoSmYgWitn3sg+0kSxyJ+8MYE3qtl4fXwzrOk694K0nQINdstPt7DWbrxHLdWVxbWKK8W6Cd4RNFtKRW4RbQhhd53Eb1jAOiTSzo3h/VddufELeHtJ1VnM7+I5LaztC8sUVrHH5yAWElutqtmwjCS7mEoyxWVKq6lquj+Hxps/i7yNO0ho7LU7q08VQulpZKQ8tvbWmnXCuqSxxwS2ipaxrIwc53SZeO78PNekv4PDt60xT+0hMmoyXmoG38iAMs06CeOOWa4litpbe2BkWAsLEsWUeURs6zqeoTauujW1tc6Pf3m68vbuCCSAC7WeG58kxxeZbSo9zG1u4kvojtndctlXkAK+t+Jb2+1CG3TTtRjhW1llfUFsp9RvYpX+yMCtoWk1CAJH9jLCNYSrShzgtHJWvaamlt4p8RanHrNlNpmkSNHqk8N9bXlzaPGz6hJaXNyrI8EUTC4tkjnkSIJhXBUFJMLS/CLRzywyi51Sy0mOBm0/RJhIs7qA4tDprL9mijZJlSMR3Tuxt8YJ88Clrt8/ieXTdUvQNT1nRp5riH+xbxNVgsbxWK27uHiSeJpbvDD7PZTgI/ykx7NgBspqeo6VpGjX8RsvEGhS6dK19qOkiKzgv7h5IFMqSq8VlKrOIGCuZCV85BuHnIMrV9Jv/Elwt0y2xs7eXyk8NeINLSygvZJT5zxIZQtrchp5Jog9vGxbdEWlYlJA/UBr9nZaXdW99a6n4kOmSm5hacxzahZGMBbOO+VPtEY824eUk2igtZrv8oL5klj7bca7qOqeFoEv/DfibT44b+OaOaK3nu5MyRL5Yjmfzg95BeEi5lt/nuSWwzM5AHWU7RW3h+31K2i1XUNJjNzp1z4okhTUdQO2KxivVhugLyCSW6lid9vlndGgTczYml0TRItC0BLHQ7PydTe4Vkhlt59bnt5pp5NvnSRF7uJRPDqWXuJVVftcitn54oszwpofh5rW+0CLQri18PXkSXR8PahpyG1RyYyJtq4s5JPs3nynbdON0fmLEzgRx6Guaje22kaZFbLJZaNbYmt47oiacXCbIdgWZgbVIhBbSM/l3ClL5tm9ELsAcf4auLjRtIu9Mm/tPUvCOn29jCkt6kdxax6ZOY7Np7q4gi+wvLBYyxXB88zAwxo75UBozwC2lax4bu9Q0a8n021l1L7FZSaDq1qNKYu0hkMUDsumukQguQQsEsxEquSCokfp5dPEGkxa7Pd6ppV2UzFHY3M2qqiXAMjPFM8TXC7LOaT/WW0OGUgumfNPP6f4ZtW8eTX+j6Wmha6lnOlzFpVoljFM7tFJdR3GowtIs0sdzaWz4zbZFy2NxkEYAPgf47fFL4j/Cb9sH4qS/DLXPE2mahfwm2uJQl497LZi0R2eQXYMwKopkEhClAN0ZRQuOUvP29P2kL7w9f6LJ8T/ES2d9cNcyywhIrlXaQSER3CoJYkyMBI3VQuVACkivt7/gm/pptf25f2gEt5nto4ElFzZrYRWqecbv8AeIsaSzBESTeF2ytuUAnGcD9QaAP5xfHP7T/x5+LvgdPD/iPxr4n1zwzpluIriDLLG8bMig3booM/zBAGnLHJ4OWOf0S/4Il29zZfDH4iLcWN9bx3GqwSQ3EtpKsEoWLawSUrsZgSMqG3DIJGCK/SiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACvnD/gotapefsV/FON7mG0UafE/mT7tpK3MLBflBOWI2jjGWGSBkj6Pr5p/wCCkn/JknxS/wCvO2/9LIKAPm39iBr+D9mXwzd3Ed3qUdvauyWUMY8xUEjlTvtyqBGl+xAfbMnYLrnyDLjubPTrbR71tW0+O+1Mf2nFdWtvLcQlLe7dTIYYZLmb7C8bO9zE8dmm6MquSH2sOD/ZmsbuL4OfC7WtKj02M/8ACOP9k03VI1QzYuFV2FzEZpFVZwblR9kYKbdizLgS17BrtjefELVrKPVJr+wvLCaGDUEVpZLZCFEduvmRQmW5a2uIxMEkFsqrqKltsjMKAOJ+Ful+CvE3iRPC+oag+o6v4S0+HQre8v8ATrm21CGcxbbIpaS4uoX8tVummtjFtKGTcirI7fNn7QtiPGfxu+E3gjw7b6nqMcmqz3Wp6C2o3F7LDcRsCDcKrf2gGj82eQSTyYVZ2Mfl/vVr7B0eC68U2LaXqE1to+jy2MS39hZ+XavGJJdzE2iF4GhGnFwD9slxHGAIWZBGPmH9qD4ZXXw+1z4Y+LdMkefwf4L1EW73N+8S2tmj3UdvK6282ySMxubaRcRyownB8zEWXAOr8e6Tpmqfs+aj4G0XQtZ1rwguopHcahY3sUqsFlUTtPdafutYjBFHbSyS3xLsGk3PhQ45j9nO+vvGX7Pui6Hq93o88WiXD6Z5OvywPaaeIndGvLSW7EllcFpfs9t+7SQodR4dBKd/vPi/xLqMXg3SNXsxb6haQGS0t7kahLctamcySi4S8Ebz48q7WIxtZBlcH5gFR28m8GfBXxv8MfFfjrxA11exeL9Uu9Sis1t7G0mtb0z3K3EhkniZiVNzHZxgXAs02OxyCzRAA8i+GX7NulaZ8YvjZ4Y1jQLS/wBbhiiTT7LyrRreC3u4JZd6wXUTXImUNEUFsgcONnAYA+h/HHRbPxFp+neDYrHQtT8QX2qQaNdS308mo391a2zSzXLW6K82oosc1rdW0km4Iy5IOxgY961k0e5+JHi7WNZubaxtNYsLK00OCwsFT7TeRwyNcyzRpILeYJNPeQbjdsyeUUbKDcOzT4OPN8a9C8R6RqtpqHhXw3pr2dhZaOiPAmpIkai4W2mkgS3Ml1HGF8l5y/nBmkiDiQAHm3wC1PR/GX7LOoeEYbHT/B98l9deHZPEPhea8thc3UEeF+0XkCiNoWW7V0+0yFH2uvJw6eM+Dvh78btH8ZfDvR/HEt/PpUDS6JpGjWK2M2neSjSJJ5rFHsHka4IQ+YzzGXAcbjGT6zB8Cbj4W/ErxXqdnBrXiyXxGLY2WpTujXcICFHvFuQGvI2V2fOyxcnYPmwdw2viF8PfiL4t8c+FvG17BZ6nrfhp/wCyLXw5bakLe41GKeA29lNbakCzltk0dwyXEVsCWl+Q/MKAG+Er/wAIfFj42a9rMkXhm5ktobfw/pWheKLy3kvTbqqjMVpKZYG83zY5U+xQhMW5EeQ7JL4T8S/h/q/h74s+KfDNrat4btPibBZTWen2+kyzXpgM8qzqYrqGS/jz9luG/dAKSYicKyAez/sy+FpvAPwj03QL86rZ6l4rnuLmDw/DZW0wltNjObFXln8pkSF9RctczQSK+P3Up2kYus/ALXfjH4t8IaxqfiqHQLfRzeW5g1ezieKyQtHa2htbRpBatbiBLSZ2juZfnnyVOV3AFXx34f8AF3jj4NfDWH4eXR+Her2Nja3l7ePDHDI1pFZCCzvLi/sYHNsDbyMz/apowonfd8qgjh/2Z7m41hPFy+ItS8Pp4httRX+1VWVUsL63hty6RyvC40uXdtuXDThy7LKxLHJr7CZo7y+8P5ns/B+nS3j6g19o1+17AtnHGZGskMq2k9qWhke2VbeCYJ5pACsGFfN/g7wtD8Kfj54m8WarrEd1oHiANew6zLBDe3FssRkY3cEimS6XAEabzbKGFwwbZtjZgDzGx+B+m/DT9ou21PxJLYJa6tp1zr+kMTpsWm+ZJKrwgPcwrYTRiCdTttw4WQYULsGPoH9qf4ueJPh98OfCfia51DSYfE765DDNLcaXJDdWcsqCS5ZLfUUluo0jES4ki8jH2mFgWO3G/wCI/gfqPj/4xjxXPBYWOi+Xd3/iWy02MR3ki5iu7nTWnjl2TrIqTWzvM1shO5+VKh97xt4F0DxhF4c066mvtTi1hBqWvaY11FFN9mQEG7lQ3It2EdzNp4ylw5ZZJAFLRMSAcJ4S8LfDv4g65L8Sp4tA17U/D9mLltU0TxlfNfvZpH5z3dyIpnu4m23EsG6d9yi1RflUJG+Zo118QJvjF8OtN8YakNIivbG7s7nULVdOa3stYkmiEn2gaaFAie62Qn7Uk0XmTDej/NXBa7+xv8MfBvifUohFdeJp7CxtSNCt7mUf2pO7eV/ossxtNgkminRGQ3YbqFDBYn6vw3+x98MPhjDpHiyK9uJNY0u0XVXtNS1G4jZZvPXyWimhhS4UhXWTDae24RtyqkSUAY/7G1texeM/ih4Ottc0/V9F0TVGkt7SS8D6Tq4n3RmHyzKbArthWRAsfmHZ8pCp8ncfEKS++Hv7Vnw/OraRp8ni6bR722s5b+Bl0/UNbllitoLpbaZVSISX+blzZhXKyGT5gS78R+xxDq2ly+P/AIrwa40ep63rEttY6dOt3LdXQyklq/nNEzPaymV42kfytrQx5ddx2d18Tfg/4I+IOjaTYeKdK0u21TRtOtI0WwiWK+ZhBDFbWU584wufssYuAf7SVypB8vgqQD5l+Hfhbxv8MP2rotJuNNe6ttWvriwEK2V5qE8VsqI3mwQowvY2hTywJUKupikTedki19OfFaS81LwB458deEbG0vvF/hK1lsrXXfC+uzSXSWyrHH9qmazmM5byrXzgL2VmQvIDvC4XlZ/2WfAvwN8LeKPHtjp+qSa/o0kUWlz2p+0wRT3EHmjdb3PlR5iWMgCG7uzunDchVrE+IX7Q2hePHt/AXw3jk126l0ibTrW4Ol3FxFpU11JcRXrySyoJY0SzSD91DC65D7XJUlwDD0620fxL8YpPEFlDoWiaJ45+G2rFNIs7y1gt7Urbu9xbIbMJEhiiViv2kEgxgyYcKw9c/Zy8R3F/+zb4dg1nQNO0+z8iCCLT9Zs2Auo3Kxm/jW8zDc5eK3O23hkcPcjHzTMJa/gj9h3w98JdU0DV9Mu4L/X7TT4H1OPU7+6sG3S20yXRhmtxLJGpk/chJ7RGy4QkSMqnu9B8L+H/AAp4vtoYGTwzbNaLoFsnmRXV/m2WXz7bbCHhkt54WtY0e6nh2vbOwiVcrQB5l8StF0P9pzxgdMi1O4vtS0i82XltHq8lndyvHtn1KCCxuXlvECRCSCOCGFUEkJIjIwF6P4V/tFa14v0f4y2QiFv4k8IaKk+iwSLJd/aYxcRrJ56ws2qB/wDR7dXLzuqDHnLHtRa8E+Gn7UmlfAm38VfD7x5pOqR6tZanc2+o2n2Gz1bTJZ0vvMlRrNJbaMYeJBv8yUEbgMLs2874o8G6f8QNC1DxZrvgjxRc6nrsVrZ+Fks9PVP3NtFtmuJkiaKG1SdpIvLIE6qYZwVbAZgDuviV4o074p/By18W2uq6La+ODJF4m1G2htIp7S1eGF5I1HlKYA8jSzo8d67zOFQNuJUPz/ifxJYfEzx14EfWNZsdL0XW/Bd3p4lvtHh0yyCI7qfIM8fkW+9omn822XcGdolYsa6rwV+yH8LviXocd5qEOqeCdWvbGGOy0e7vFhW2uIZY7SRbq8VJfmlEL3Rb7GiYucByFJHtXwy/YW+HPgDxvZa/aahcNPc/bHt9I1B1VW065tm328wU3EcxW1e6BkEsPzpEvAmWRQDR/Y40aDxF8APAzR6tLLL5Mc8dib83UVxJGZEtl+zzNLPDsmtbsMbUQIwxksiOY+jS90PV/F3iI+Gp79tWstUeCe3vvDVzqGoWcbWyW6siJD/aNuslq0MjXEs0ZeWAlCd7Guf074dW3h7wpc+B7vVJL7wzc6hHe2pn0pjpek4SEudonaGUFo7dxi6JzdSZiVgfM+X/AITftb+Hfgh4Qbw74p8N63H4ms9Tl1O909LWJrHVRMrsY3jMsS2m+OUxs3lTYRyNpH7sgH0BpPxgvzrvxAsdX06H+2/CFlb6le6x4c1JrS1W5dN/2aaXThFbhIGjnRFvWkIaWTlgHVn6b+0ToF14W8U+J72yeDwNot1LoGqay1taXU91IswhhuLVVj/suSVrJ0gYRRPJ5SKCWjAYeMaB+zxaftm/Ea++JWpweJvDXgO+t44bF5buC6uZXhiSOYyyF3mjUSPFtK28oYSDJjHIguP2G/CNl4g0q5t4dUvdKXT/ADrnSNX1L+zJheJGk72st2ttMgd90sCh0tMGDqch2AO1+G/7Q0GufDd9b1DwFY6JaeDdRtpY9Gu9NiufOS6aHbIizwuSpkkhZxZpBt+1w4XayFZPHuo/Cn4M/FvxD4+urW98f+KdShm1LW4dOngtJrCV7hWlMNuri8sGiWREJZo5AfMyCgYU3T/+CeXg3To7aGLxBrHi6xdUvr7TdMvY7D7QY5BbwSJbSkxSBjPu3NfRMFmlCKGUoeQ8S/8ABOLTdQXXJPDV34htBZaa9xCl9FHLNNek5jtfJwiFSUuIxJb3F0CUBOCdpAPo3wFPqXi7QrjxV4D0/StVuV0mKd109Y7uM6r5cEkpZrdxcH7VcLDvfUpi4QytKuzzwNCDX11Gxutci1iHUfD1lZrp0w12e3g8P3ML3AbzDPAI9KlmxcmJ4mSVw1mNuD843rbVo/C1n4cgg8cT3moSaZJpcY8U301rNfRyxi2gLTBTNbyeQiXDH7GwYxli5XE1T+Bni+x695dpcaLrcGsQRW1wsU1z5c0iztG8Vxiacp5cl9vkuLaFW89SoTa5cA3W0WwsrzSJdehsdI1lJ7bTPDkuo3KC2W4ji+ywSWMN4otonE0YmAs7cMyFGAYMom8w/wCCWfiO78X/ALRH7Ues332kXN5q9tK0d2X82Ifab7bG28Kw2qAuGUEbcYGMV6T4x1dtC0i60rTrzSxZ3zx6ZIHhkeCFGWO2eS7SIeSV/s57WdFeWN3J/wBWm4RJ5D/wSKnW5+Mv7ScyW0Fkkmo2rrbW0KQxRA3F8diIjuqKOgVXYADAZhyQD9N6KKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr8k/8AgoD8CtX8Wf8ABRr4e2ug63qnh3UPGWm20tprj7jFZ3sBmjCwMoUgKsUDsASwMxb+ICv1Q8c+M9K+HPgzXPFOuTPbaNo1lLf3kqRmRkijQu5CryTgHgV+In7af7afgv8AbJ+KvgZL/R9b8M/D/wAONdRyXlsIptUnScx7nWIsI1IEMeFLnq3zHigD7a/4JyaDH8JPGXjXwlrHx/0D4jXczwx2GiadrJuE84o0s0kSyNl22BdxjDABTkgqQPv2vww/Z91P4cyft1/B2T9nbSPE8Uf9oql8ni2a3JNuY5BeuiqxwVtjMw+ckkDCk4B/c+gDwb9p/wCBHgT4g2sfjzx9qniSDQ/B2j6lNe6ZouovbW97ZvAxuFmWMCR/3asAFdc5IOQSK3/2Uv8AhBz+z74Pb4a/bR4FeGZ9KXUc+ekRnkOxs84Viyjdk4AySck/MX/BQb4WftAfGD4k+GdH8H+CIfHXwhsraC/1DRZdUtLFL6/WWXKSO8qTBVTyvuYB3MM56J+xD8ePC3w5/Za/4Vt8SviD4Y8A+NfDt1qWhNYajq1vb3NptlcKxHmfNhmYh1OCACD3oA+qvAviT4nXfxY8ZaZ4t8L6bp3ghdsnhrVNOufNllRCFkF1luHfcroFQBQrgknBPp1fkLf/ALa/xK/ZQ+LHhYa38dfDv7QHw7vP3V3HoD20t5BCgj3s4Qfu5MudhaRt4R87SePr34y/8FGPh54Z+Aa+PfAvizwtrmvGGyvB4TvtSiOoGKZ4xJEYYpSyzRiTcy8geW4PqAD69rzbxr8RfFvh74weA/C+k+B59b8M66t22q+JEuNiaQYk3Rhk2ndvOFHzD8a+Tf2sv+CmHhvwd4P8On4aeKND1K68QaRf3T3MFwl3daTdRxQvaQyxRl1RpGkdGD8DY3PBNcl8ff2tdc+JXwA+A+pfDT4p6I3xbvNU0WTU/CejalCk19eTKn+jzRiUFIhMdro5CkNhuBQB+lFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAee/tA/DWf4wfBjxd4Os2sI77V7CS3tZdUgE9vFMeUd0KsCFYA9DyBX5Q/snftCaH+zmw+GnxRtH8N6h4e1K4kQ6hbTrIyOjyY2XEcyRiYOEOxLfKOjFpCdy/tBXm3xO/Zu+GHxn1nS9W8beCNH8R6npjo1td3kGZQEYssbsMGSMFmPlvuT5jleTQB8TaT+138CdG0iK5tPGSya1JaxRXtvc3txKHvDKszXZnl3XDorQRfuVu9pDspVsbqq6Z+2L8J9Ivb+SP4rQaxpltcyLNY6taOGuY4l3wrBNaw2rlGkubnJnS5J2A4Vi276V1r/AIJvfs567qw1GX4a2VvMbp7qWKzuriGGUsrgoY1kCqgL7gqBQCi44GDPY/8ABOf9nHT7lZ4fhZphkUMoE11dSryCD8rSkdDxxweRyBQB82Xf7VfwOTQ7CTRvijp2nXOk3aW9rDJZtGbiMTSwq5MdqIkVXaO/O62kHmDAygVV6+y/ag+DNzqM+rW3xK8Mx6dZyXkdtp80jrbXiRQqY2NvKsrpsW5udvlyW+87UIcD5PXf+HbX7Nn/AES2x/8AA+8/+PVmXH/BMH9nGfSvsY8A+S+/d9rj1G587727GTIVx26dPfmgDwPT/wBrD4QNBZo/jbQbaeCW4tZdYT7bCjSOioLiCETtOoWNbRz/AKSA8iysF83Dr0upfHf4V+ItQE+seNvDsNnLqBisreLWEy8btIEjnhg8iPaFikgInWeMeejFmQMJvWbr/gmH+zhcz6ZIvgAQCzcs8cWo3IW6+UriXMhJHO75dvIHbinJ/wAExv2cE1hr7/hXqNGyFPsR1C58gE7fmA8zdkbT/F/G3tgA8T1D9oP4SweHbCLU/iNo9vqt80Uct9pd7DeXCTFEjupSktq1soNtDY5AtYgCZhGzM0gFOL9pnwlqgj8Q6l4z8Fa5pYZmuL9bz7HcIZtpnt1trh7uVgytJb7ozCgR8AqFR4veLD/gmN+zhY3d1O/w+S7WbpDcahclIvndvkxID0cLyTxGnfJONB/wSl/Z2h8LXWjnwxfyzzyeYNWfU5ftkQyp2oQdmPlxyhOGPPTAB5trnxb+GNlZaXpsfxE8OXtnLK8t28+smaSSNH2TMlw9w9zHJ5sunyqftILLZOEVQjGVvir9oLwLceLLKx0z4l+F9Pv7W8/tCK3mminS68mdr0LHeRNCkayyNPbhp1lfy9rECR33+r6t/wAEtf2c9U03TrSPwXPp72kkcj3VpqU4luQoIKylmYFW6naFORwRVdP+CVP7Oq63puof8IpetHZwLC9gdTm+z3RAYeZKM7ix3ZO1lHyjjrkA8qg8b/BrUZVt38beGotY06AWV2kWvWsNldCN44n80LCILmMLcJcx/wCjbhJbcMVGxdrxB8bvhzpGjaj4h0/4l6Bar/bDyxy2erwXYZIEzF/oNy9w0cDzNcErB9nflACB+8rr7P8A4JNfs8Wmvzam2g6rcxSNKw06bVJDbJvDABQMNhN2Vyx5UZzznJm/4JA/AOT7JGsHiCOCHzmfbqX7yZn8rbufbwqCN8ADrK2ScDAB5bd/GPQdK8NeGtX1b4reDoNLimhvYfs96biS3V7d7dbYWkVy1yMRyy3JlN1uWZQSgkbNXdV+Mvw4SSO50/xfpemyagFvodQ/4SdPtMLzL/o/2mO3lgWTyvKucxyrPtEqjIU+W/e2P/BHf4CwQMty3ia6kMkjCT+0wmELkouAn8KlVz32570+7/4I8/AKa1mjgHia3nZGWOb+1A2xiOGwU5wecUAYFx8VfC97bjw5Z/FHwlP5eliKXUZtX0+1uHuJJEjAldR9kZVs5IkZBZSBQjKHZkLDjLH43eDfD80858c+DfDujwoSDoRhuYopzJI0lpP5001xPGk8VoEe1NqGDO4ZQqbfRr//AII3/A64Nn9lvPEtp5TKZ/8ATlfzgGUkcp8uQGGR03Z7VaX/AII7/AQX8kpPiZrZolVbf+0x8rgsWbdsycgqMdtvvQBgeI/ipoPgjTPEVxrOo+HtVtrHSVivZtA1mK2uWVXWXyGjaZrqBmS4aJMXeA1qqhVBMbv0Dxp4Xi8ZG4tPEWnakgc3p0fQ/EkV3EJ1kW3gZpoTHcXDT3T2WTeLcLl8/wATFJbP/gjN8G4Y9VFxrfiW5e5hRLRvtKJ9kkCEM+Av7zLYbB6YxU83/BGv4Kvo1lbxap4lh1CKPbPffbEPnt5TLu2bML+8KyYH93b0NAGOlx4L0+yXU7/xPb6hPLbC9sZPEOoQWVvcwSySoUuJPLNnNvYXHk+VbxuosjhnQBhHrup23gDWbXw7pt9pcWpQvBYWVvst4JjrUs32WG6tLOcvHu8+QXskcPkKVuY2O7JaTVv/APgjN8G7iCzS21zxLayRZ85zco/nfvEYcFflwgdOP7+eoFLef8EaPg3P4stNQg1vxNb6LEm2bSDco5mbDfN5xXcvVeAP4fegC9p7XtxosY03U2g15ESwXwxcWaSQz3XkzEqIW/0xD9nTUJD/AKco3L0YtJGH6nqM/hXwLrdhN4k06PXrqCOwtNcsrqHiRbdbeO7l8oK8QgUxXXzTTKsdzuO4eVspQ/8ABGv4MpqN9PJrPiaS1mEv2e3+1oPs5YIEO7bltpWQ89fM5+6KoW3/AARf+E0Xh64tJvFHiWfVHhVI9R8yNRG4kdi/l7cHKMiYJ42Z6k0AdFp/iTQvF/hfTptGLaNY6daz2h1fw/q1udPDiHzjawo6fZJvJsVnhHmW0hG0DehQzHqrKWLxpp81nNH9lg1Uiys54LsWs9yskaLcyxRyb0JXbYpujhj2yFypUysg8yP/AARe+E/9n6LCPFHiUXFrIzX8/mR/6cpbIXbtxHgcZXNT3n/BGT4RTapZTweIvE1tZw2yxT2vnxv50oPMu8rlcjA2jgYoA7Ox0O58QRXMeoTTamy6ZJq9xpVoLmzvYXMkrzSJb+cbuHzx51qHEqqTGuEkiZY1ytIku7vw5qFlqOialrcU0j2t/aahLFeR2UMTItx/pUUiSKskjWcmLm6nZkhkGVWNnrnz/wAEZPhJ/wAJl/aQ8S+JhoOf+QL50ecbMY8/bu+983T2rLk/4IqfDZptTZPHXiWOO4z9lj2Qn7L+8Vhzj58IGTn+9nqKAN+wGjWMesa9qGkzaZb3U13PcSu+y1jt4WAhha/VY7aONpBcW8qyJNO/mbWkyExLrkdp4R8R+CNKsdZu9HOuCD7LcW06TWmqpHEGKWyTmS0O+6+wzCS3tEdkL7FUkrWHH/wRa+Fy+FprB/GHiWTWGuPMTVMxAJFgfu/J27TyCd2c8+1Ymm/8ESPBUYQ3/wASNfnZZWO2C1hRTHvOwc5IOzaCfXJGOlAHreu3kcWuO1vqM/hbUY5I7pbMWkUaXUbyFLMy294k7DdKNQXEMkDCOLaTtSN1xNN8C3Np49022sVjm1K8tz9u1DTY5Y5o1KJaW0UkCubqBAtxbXh8y78wSKzHYzbk4i4/4IoeAv7SWeDx/wCIDamYlraaGI4iOflDDB3DIwT6cjmqkn/BEjwb9shMfxM8QC22t5wa0h3k8bdp6Adc5B7UAeqeFbmWG0k1S6tr/UYrAysAL/zY4VZxGtlLc2v2aJpYkiv1bz/PdHdT5paRUkxrnUdOs45b3VtQht7a5tXW2v8AxNZx6fHC84NvDjUYoo7KSNbYRMI3t5z8zAs4BUck/wDwRO+Hp0+KFfiD4lW5WV3e48mA70IXau3GBghjnvv9qoL/AMERvBpvJvM+Jevmy8tPKQWkO8Plt5Y9CMbMYHGGznIwAe16J42svEI0fRNasP8AhF/Eup6RZ6lbeGxbCEJCYGaaFYpd8zvDbxzwMYFjz5zE7GKvDmTSah4gu7DR7mHVNNu9N097f7Gsf2qJXwGeacRu1/I6wyWOc3SBsxkqDs8zyi0/4IsaFY+HrmCD4seIINTvLNbe7MVtGttOQySbWQHLR+bGjhSTyinqAaL3/giR4NNu32P4meIEuMrhprSFlxkbuBg5xnHvigD0nR9c17w/4ouvCOmeGrrxM9tGNRb+zXZ4prprmS5vbZTG6RQCNxd2yRXE0oC4j+cCVJW+LY7rSYIPEniPVToek2kN3FqGq2d8yQI6mILN5v7qykLPLGnlyWczM0RHO3EfnFz/AMEV9C8y2srf4r+IF0AS+fPZyW0ZJk2sN6AEKG+4MkE4DDuMSad/wRK8ERag73vxG1+5shMjRwR20KM0YC7lZueSd3IAwCO4oA53/gk9c3PjX9pL48+N7V7jUdEv2O3U7hY1eV5bp5U3KiRgMyqzfLGg4Pyr0r9SK4b4MfBbwj8AfANj4O8FaUml6Pakued0txKcbppX6u7YGWPYADAAA7mgAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr55/wCCg8M1x+xl8VEg0v8AtiT+y1b7NtkbCiaMtLiNg37sAyZztGzLArkH6GqtqemWetabd6dqFrBf2F3C9vcWtzGJIpo2BV0dTkMpBIIPBBoA/K/9mLxl4o1P4SfDc+H5by/s7LSmt9Vs205rxGkd54beRDZmK4BCC8jYySuifu28sNsI+ltQ8QXmqeDrHUEtJ/DKTwmCd3kjto3d1KzfaLjH2WSMRrYE7YH4SQDeBKE8v8Sf8EwPGXw+8Q+MdT+A/wAUo/Aunawvm2+j3VkXkt5RHKirFe/NJAAs8yCRBvVZGGWrhdR/YF/a6t/DGkeT8bLefUEluLjUG0/UJ4dR52LtS+KJLdF44oxsmkjQeTCudqKygHe6VoemaPPbS674XtNFuJ7sXFvo99PPaotzLtnuNPt1uzOLuRTGYEa0WJD5x8sRl42XVg0CHxPqmt+G9T0qe51rRrCW8Tw9rlwmsLM0yCNrjyZZJr6I7jbAbbmFPlLcYBl888Qfsi/tvaYlxeaN8V/Dly6xrdvBp7JYTXlxuW4kjcLarHITPvG6V8PvcttEsinOv/2Uf267SN9F/wCFh+Gtb0TVLcWt1ayzwz6dBCkgCxG3ntAqriVztjjI2QlT92JSAdj4V8G2Pg3w94gsvBuhR694u0q6lEUV7GdSSDUWzO1k8dpIsscclysib724m2IFDMwMgHWpp1h4b8O+ILSz1zR49Ft7a5kfVtVto2sbgyOsNm0tzALawUN9pikaMwSsRFG2WKxFPKbL9kf9ueO9ubeX4oeFbqKO5XUYLrU51u40nZwxW38yydoQhhiYIqoinYU5Bxhj9h79taW1uXPxG8Pw3drcPNFdrqJW+uJPsslv5qXK2vmZMU8yAu6kM7NwTuoA9obwLrB8XaFNax3PhKFr6S+GrxXkE7XM0hfENv8AbUe2RJJftkmYoIxmS3OzGHftdTuLPwFqdlZAR6ZcagJZtPhAZb+4sTFJbQSR2+6S+nljjl82UxyW7fI7YRvNDfNPgf8AZB/bf8CW02r+G/F3hHwxqFyfIubOxFpBNcr5oAln8u08uVgMuHdmkCs4HzOymrZfsc/tpeHfD2mx6bqvguKLU7mP7TpNslmsWnebC8csklubYWw2pJIkjwK8jhyo8xeKAPp/UZx4ys7HVfDUM3iZdP1AR7NHvnVLa5EZZIZxA6zHys3e6Ka4Kj7WpKNuRIMYat/wkerh4tW0vUfAVzJOZrmG1S5j0kiJI5Fa5gIs4Vt7R4WAu4ZiGgkR5HUI9fO3iP8AYf8A20vE/iWwGueNvDPiRrVZDa6vql2l3HYtOAZDF51qZInBtLf540BUyIUPMpXS0r9jf9tCTxc9xqXiXwZqE9pcTXUWtajOBNNJKke9o7uG3W8jyCI+Gj+WDZ/qwgYA9513xBoWp3Nv4iuNd0T/AIm9nDHo0Gp3yRwTXBuftE32eaRntHVWjaLMNn5pM0e6QFmY4fizwpq/i+08Q3KXV1ot9q0dzZSaZq8TSmZYj+/SCCdTIYrmCeKJhZm3w9pGY9m7annX/Cg/26X8OaldJqfg2zuYLySc6ZaTRW82qhNuVZYo1gkjnaNX/fsrfM6tsV3Q4eu/s2ftz/8ACAwSvf8AhjWYrixFrceD4pbPaTJNLM0k1vJEtk8qtMwZgzBtqH5yoYAHqFrqb+N49Yv/AAfqkWjfZLm2j1uxaBb2BzAUuLnyrBSLyFjerDayxNPsjhckjCo60te8GaP4317UNJuV8PyWkiLaXl/4aL3N1p1uI5pLiSea3kgMInSS3CC5klTNkxbzTlq43xZ+zJ+2xb6jpgs73wTqcmozRR3l7p9wrw2ZEqyvcvDdRhIjJKFmka0i3tJEH27gCaOk/suftlaT8R/DlqNM8B3tr4eshbaf4m1GaO6hiUF5UVbiQNqCFGkKKqBUGMY2kkgHtfje11Hwdpt94n0uUwm2S2tr/wAQXGoxCFVguGWV0JhFiJxfRyPmS2dz9obBjO2OLM+HFlc6/ptne22n6ffm+eO5tLC+gktLoWgil+zGOGcXMTmWCSSci1ht03WsvDKrIPMbr9nP9trxHaa/NqSeEE1fSrA6VYa0b8Q6vqMEce1DbXsBE2HZN+26kRS8pLqP4eZ0X9jT9sKLw9r2v2Om+BvCmoX8E8E/hiyFnbG7hLZWF7aCM2MwAMip9oZiomfJB2lQD2jQhea5LBpGky2MPiL7VLLd+HbmVv7QktSP9DUwXE017F5MzvMrRz2qoJQ6geZvHBSeBtE/aB8QaTqGiR2dr4QsbWe/vodSdbyK+BE0EYmvI5luFRbTzi7S3mCYY0MKbljrDk/Z5/bVsfhRbae3g3wPrI1C4ZrvQ5k06SeEpEkEUssEhFj8kVvbrH5WWVUXgEyZ0/GH7MH7X8vivQreTwr8L/E2n7YreG5Fvb3FjosKzK3lot2omhjABGy2UgIxCAEIFAPSbbw1beF9C0HTNfjtPBnh2QXuoi6guhBp1uJ1jhS0FzapZ2i7Xt8YuIrrcpHDAlTpWXh+Pwv4VOt3XkWtpqiWr6l4jeZLl/sosQftdnm2NifLsMxMsdopMaSYZyGevib4+ftD/Hn9mz4uXfg3xldeGdW1fTreKRZre2kmUmURSpMt4+y6eRVjgj3M54gjByUDD3HwL8J/229J17xB48074feDtJ8Q3YF0+J7OCXVDLJKWUrbziOUgXDMftJ5CKctIASAe2Wem+HJTqGg+JNPkvJYLie5u4L6KS4khu3WA3AIuFaSZjN9mVTZrbxst6diI4hasLTdb02707xdf3nhWw1vWdIRLZ7Lwg27WLuAS+cxa3jZ760JN1LCqNdfI0OCiKWjbxKD4Qftw3nw1sNAj+Hnhu60mVZ0msprTR4cAPsVZ7V2SByhhikify2KhUwwDMpvXvww/bqv4obaX4WeGZNLXzTLpVxJpFzZztLcNcSu0M1y6qXkeTdsC5D46Km0A9X8LfDzxMlhCVazvfFWk2gXU4iGubKLUAUW6aaS2+z+ebq5it2c3LXCo6SMylQ5WfwV4R1DVNQn1qGw0DxDoUelJFpd+JA0V5ZfaXIhnntwtgJ1uJ7pfLFmXAYAPkiSvOfGHwI/bZ1vxvBdXvhbwXrY0C2EVjqTXFvN9o3eXGGt7meT7bDJHuMocPCQ0LMCzkb6118Jf25fC/wAS9V1zTPAPhO+maZX+2aRNp9rDcyohjFz5hniuZXKvICZySfNfI+agD1rVvCcOqTRXOhWFi2r3ltbaTp19qUEcmlRXQ2QRXsImj8uYecLW4VrSGJJC0I4ORJynivX9a0/R9J8Oy6usvia9uNun6NbWD38iiF2YvPFPJcXxlRGvyCtykS4iQrlnFebaL8I/27/D/hSXw7ZfDzRLfS5pLl5ra3m0W3t5xPA8LpLbRTrBKu2TPzxsSVTJIUCq1n4B/bX0TSriXT/g/oen21lLIi2trDY+RE+7DvBYfaDAGYMV86KHcys/zkMxIB7p4gttZnv/ABR4H8Sz3VxpbxPb33+iW7Imni123UsTARSWrxW/2Uob2e5GJISRIVDHqtDvG1SbxhqusommxwXUzSXNtfxJZWd480Mq2r3RRYh5skcltKnkvIDL5ZIMjGT5SbwP+2zo+pW3jZvhbDOn2CSC1sttvcvYq8UhdrWL7Q1xYuUyu23MIyEULu2it/SPB37fPh7xb56eB4Lqe6tXES3F9Yy+UiSW7MDffavPyWSL5JZzvVWG1lQhQD25/AC3uvywTXWswQX+oSQwXN5bC2eC0zHJeQpZ3kVxHIFkFmqNbWcO8xqAxzir+n+DLfTru61DxnokOua7pEVxLZ2OqaYuoLbTq0xjvVhd576SQTqis4uUQo6EBVVXr5r0/wCD/wC3DpHi28vU+G9k+s6tagX1wt9Ypb38cU0jH7Ysd0sFy7C7aM/aA7ui8Z2M1S6j8KP23LmS1tNK+GNhoQ0W1tooEs59NW1iCiN3MEBn+yhpLiD7Qxij8xZCPmGFFAHv3hnxV4R8ba3aQ6LpV6LK7X/TNT055baayigQkvdC0khmgjnMsckX2qeTetoxYB1MjP8AEmleIvF/h7w/LaXP9uaNFrDarD4l0u9t5JGlju5PsaQ3MMMNq5+2xklJre5LfaG53kLXzn4k+Hf7bNx4D0k3Xwugl8M6PBHc22lPLb6lLHsy0LJbzXU06TRh3CiIK4DbCCFVV1fEnhz9uS51iw1bU/hbZ3Gozwx2Npf2UkC31tD+7VYmvLe6Fyke4l2Esu3MkrNwDtAPoXx3D4agOjTuJ7C1W50670/WpPKtbWaYQMscc9xcxyW04mgmdxHaW4CSWww2BGw1IrJn1iNrW4/tTxbq8V3cx6bf3V3bXyWsk7rC0Vrdyz3I2yxSs8kMlquJEIIKh0+XdJ8LftnaD4vGg678HbfxGdfuo9QvXUwQLeRQI6pb3ep2twu5Am4BLqV2YkZ3EjOvYeHf20NY8RanpV18FtMlsrO8S8v7PzrS0tbtpLZIU2u0/wBnn2xQxIfLVguzDAF2DAHrVnbaboTJPq7SzR6MIrvX9JuTLdGzkuICiXrKJpb632WJljxLcFI2eNwitGBWhounapoPw2s7kNDCsV3eahe2l/ehbaKSWCMTx3EtuY7a3WIj5PtqXZZJ1ClgHWvC9L0L9ruXw9r0mr/AWy1zQ9Nu0I0W/lSW2gNpMrutnYT3EgKNGrwxm0jA2SsIiflxv6BrP7ZOjfDqHUbb4FI19do27V59QZtUIcn7yPdG8UnZbBg7YK2sI2gKKAPdvEvjPwx4Y05PFHiK2mi8O6PpmnyJc7t1hcwzp5kkVsfktJtttI9srJA07RoF8wMd68P/AMEq9K16b4yftN+IdY0tdNN74jW3mSGcTRRXaXF488KvgFgnmp82BkEH2HmfxA0n9tjxTJc+HtD+Ftx4Ll8QxS3M17o+q20TRL5/nMBdRTIImLyyHbMzSN5kpGSXJ+7f2NP2VrD9kj4THwpBqQ1vU7u7e+1DUxEYhPKQFXCFm2hVVR1oA95ooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKAKuqaXZ63pt1p+oW0V7Y3UTQz206B45UYYZWB4IIJGK8T/4YU/Z+/wCiSeGP/AIV7tRQB5L4I/ZN+Dvw28UWPiPwv8OtB0PXbIuba/s7UJLFuRkbae2VZh9Ca9aoooAK8B8efsIfBD4mfEu98eeJfBMOq+Ir1dtzJLczCGY+X5e5og+wsFxhsZBAPUCvfqKAPkP/AIdSfs1/9CXe/wDg8vf/AI7WhoX/AAS9/Zw8P6rDfxeAmu5IgwEN/qd1cQtuUr80byFTjORkcEA9RX1ZRQB8p2n/AAS8/Zvs9J1DT18BNJHemMvNNqd080ewkjy5DJujzn5tpG4AA5xU3hH/AIJm/s++BvFei+JNH8I3dtq+j3sGoWczazduI54pFkjYq0hBwyg4Iwa+pqKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr81v24PiV468Df8FGPgfB4MvLyWW60yzjfSEmk+z3SyXtyku+NWAb93nn/AGR6V9TftJ/tzfDL9lbWtM0jxo2tSalqERuIoNN01pB5YON/mOURucjCsxHcDIz+ZXxq/bl8H/Er9uj4X/FpLO8g8I+F7e0jkSKPfdMqvLK4KHaN4aYrgHHHU0AftxRXyX8GP+Cm3wg+O3xM0PwL4bt/Eia3rDyR2zX2nxxwgpE8h3MJSR8qN2POK+tKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiuI8efHH4dfC24W28YeO/Dnhi6eEzpa6tqkFtNIgzlkjdgzcgjgHniuctf2ufgdd20U8fxh8CKkqB1EviO0jcAjIyrSAqfYgEd6APWqK8p/wCGsfgj/wBFi8A/+FPZf/HaP+Gsfgj/ANFi8A/+FPZf/HaAPVqK8xh/ag+DdxZ3N3F8WfA8trbFRPOniOzKRbjhdzeZgZIOM9cUXf7UHwb08W5uviz4HthcRCeEzeI7NfMjJIDrmTlSQeRxwaAPTqK850z9pH4S61a6hc6f8UPBl9b6dD9pvZrbX7SRLaLcF8yQiQhF3MoycDJA70tx+0d8JrS71W1n+J/g2G50nd/aEMmv2ivZ7ZFibzgZMx4kdUO7GGYDqQKAPRaK5fSfin4L19rFdM8XaFqLX8STWgtNShlNxG4lKPHtY7lYQTkEZB8qTH3Tje/tSy/5+4P+/q/40AWqKxZPGvh6Kzvbt9e0xLWydo7qdryMJA643K7ZwpGRkH1FWLzxLpGnmAXWq2VsbiUQQia4RfMkIJCLk8scHgc8GgDSoqr/AGpZf8/cH/f1f8aP7Usv+fuD/v6v+NAFqiqv9qWX/P3B/wB/V/xo/tSy/wCfuD/v6v8AjQBaoqr/AGpZf8/cH/f1f8aP7Usv+fuD/v6v+NAH4j/8FK9YF9/wUN8jVLa21DTdPOjQfZLj93FLCUileORgpO1jI4JwSAehxiv27stps4NiLGnlrtVTkAY6CvxK/wCCgttdx/8ABSi0uLCWymuLu80KW0/0iOVA4SBFEqqxKfMh+V8ErhsbWBP7Xw6paiFPMu7fftG7Ei4z370AXaKzb/xJpGlWct3e6pZWdrEMyTz3CIiDpksTgUXfiTSLBrdbnVLK3a4lEMIluEUySEEhFyeWwCcDng0AaVFVf7Usv+fuD/v6v+NH9qWX/P3B/wB/V/xoAtUVV/tSy/5+4P8Av6v+NH9qWX/P3B/39X/GgC1RVYalaEEi6hIHU+YOP1oGpWhUt9qh2g4J8wYH60AWaKr/ANoWu4L9phyRkDzB060g1K0YEi6hIAycSDgfnQBZoqFLuCSMuk0boDgsrggH60ouYW6Sofm28MOvp9eRQBLRSKwcZUgj1FG4FiuRuAyRnnH+QaAFopgnjaMuJFKAZLAjA4z1+lPoAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooA+LP+CqH7OFp8Xv2ddX8X6fZW58WeDov7SS6dR5j2Ee5rmEMWAUBWMvQkmEKBlhX4VV/U3rei6f4k0a+0nVrKDUtLvoHtrqzuoxJFPE6lXR1PDKQSCD1Br+eX9pn9mvVvAH7XWv/AAv0K2S+ur/VUOk29nFtHlXJEkKhFztCq4BA6BaAPsH/AIIxfs8QarqXiL4w6pDHKunyNo2kBwrbZiitPIPmypCPGoyv8Zweor9Zq85/Z3+DGl/s+/Bjwr4D0lVMWk2ipPOAQbm5b555jlmILyM7YyQoIUYAAHo1ABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFeSftZfFq/8AgX+zn488caVAtxqmlaeTaByAqTSOsUchyCCEaQPtI+bbjIzket18ef8ABWBtKH7GfiP+07i8glN/ZixFoRtkuPM4WXj7mzzD25C0AfGn7OH7JPh344+Db34hfE/WLrxj4h8SyRX08czyQ3ds5kJO4MYt4aBLqTcJ1AVIiI5Dha61f+Cfnwkg0TXNRttD1vU7i4nNra6featLZGzk5DNuaHMcSrPaSGT/AEsHLqMqnmv3X7N2qW/gn4KfDfw7ret6QLjUdPju0truKS1vLiCRHKCCCaOSW5fYJ7YG28rcLrC5JSVO20TT/C81lrn9t2z6VqtutrfX1vbatONVjsUxJJc37+YdRRRDNEFDT7cWyjagGyQA+d/En/BPX4Y6XYaZZxXUtteHTUe5XUdWeC4edsyyOk6Qy58vypbcQvYQszZ3FX2Kcu5/YL+HN18UNY03+yfFNlo2mSWtvZ2wuoopL4DzDcTyyqbpQh3WgDn7Mp3yqF3xlT9dz6Bfaxr1vqs6RalbaRc3U9/pGhfLa3OogbHYJbAOsL34lfF48+RLNvVQjlMXxb4k8H21vYaxq2uHSdLsrQxzjUZI4tPvoijt9mYhRYTSnzklCJE8ymzblgy+WAeA3f8AwT2+FFxPr+s6YmrCz0qFRc207PPZRSKixyKP3kI8z7VHcQ4W+mCOvORv8q9f/wDBOz4ReGbrUbbxBDqNhbSyyafY3Kaq7ybovkMzvLFAscjGaGUosVwipBKAWaSMV7RdfFybV9XvbXR0bR/EEzW95pK+J1WKe82vJbWMptZQRDBcX1sDIYLe3bbdRPuRsu2J4H+NGn/GWLWNa8L6rq9xbWUn2M26Wn9vQEsPJjeRYlOpLmCS7/eG5jVnjYjPmMhAPn3xH+xN8GNMsNC0iO81f+2Nb2zWt3byTzh2jAgktIpFiLuWntrmTzmslQrMgTlAr1fEP7Cvw21Gxtbzwe+oeJbCOUo95aarHYp9l81ES5lO28MxMbPcEotuvlRSkIGUovoXxJ+IPhjwXfatr665YvPgaNHY+Gr9LNp7qQBknjvY5BJZzCWENi9luOGlwu1GFey+BdQtfC3gf7BHayXWjpbeWb6xksYIoJJ7PzmEXlpDZTiOymll+e3cEgFtyIHAB8kxfsd/DbWvE3h2407Qdakt725+yS6NBrEC3LOkVwzv9kkfasTG2b5l1JmAkjOPnC12Pg7/AIJ5/CWbTpbi61PX9ZttQ8k299CjKlrbXMwkgnAcQANHZSxSStunVGEpK4RRL7p8YNOm8V6LeqdKstP166gm0TTIdRhWy1a9kIhluns4rpWjk2/Z7VSsNsNzyM0ckRdgeFuPix4S8C3UHw18Lf8ACSW/ii98vSLXR7hLy9msoo7WOZgLe43XUCG2mFtviliL+W8kYjCqQAeNaV+w78OtR8HXUIe707XbiVDbSaxqzRoIll3vKlz9njby2hikRVawdvMnjIYqr7djw1+xJ8CfFdto+jRap4it5rqe5e38QNcrGt9BC7PO6mNLhdscU1qB5kNszEbv4ysfovx71C8s/hhJDoGuavHq2oNL4WGk3TtP9miMtvHdXUbQjzwEu49PUPd3Mo8uSVQrhlBwtcc6B4b0jULwWU+j3V/Y2J1RVU6bqiWkzyfaXvrR7ezVZmluLV4pUkbFpGzBmYGgDmPC37BvwnMGjah4ifxUkUMAmukhRbeG7jjVxuJRrqJWllWNCDeQgeacCPCh+Z8Ufsa+AvCPj3Q5YdI1bX/D8kV1e6rbQ3qpLBDBBG7xi0kkhaJm85TGTfTEiOXKEqVH0V8M9f1bUdKhuGvtbh0/UZni8Oz6UbFozBbzrEymMxHT5N2oG32PFarMQ6YkYnY3V3C6nonjKy1uztr/AFO9uo4o5Ixo8MBjgi+2G0nawuIpbp5lZ9QBEIgRo0wiBUO0A+ZIv2Gfg+ukG9iuvFl9BqFnbSRPFIsv2KWaTyYELeTHNmW6VoBstLnCBZCFL4S3q/8AwTe8N6pZaVP4Rd7vw9HcyrqGoaxqE1jqBby1aCGMrby53rKZWzZJsW3f52BVz698FviJZfEzxh8SbHTrPUbnxLYw22lLYLaT28+mtb+TblFnR0vIEa6Q3JL3LLhpVfY7SSV1/wABPjHb/Gj4ex6voaNLYJfTW1xqDM1tNYRrE5gE1wpQFlha7Q+cZcyNFJklkWQA+XL7/gnh4VN1aaLjxBYazpmmpDq0ranaYvL6e5nhtprJXQLJH5sEsTRXD2bkJGRhmIPO3/7CfgI2vik2viTxPA+nwQyW4ltoJbuGaSRJFt5YQEtJCbZw4dL9SSpxGTlB9p+LrW61LQbW6v8AUtP0TwjNDH9svPE0NpaQ3E6iKCEPcKEs5FMYtrgE282H81EOxTGnlHhhvCtjoFrq9lomt29xq9kfF8Phy1uQV1TzibiWKCxvFcOtrEssaTWscT7VUq22RigB5Ve/8E8PAX/CMeGtYsNZ8RNpmsFPPuJvKfULVFlQyu1lItsIV8p42L+dOVEnyxSqBLWN4a/YE8Kal431bT9Uh8WWei2It5Fv9P1K2uoXgezF685d7aKcYhyFRbR90q7C6DLj6e8G+IZvG1n4cuYdW1LVI9O047tRhsDqaTTPDAPPSIrNffNbz2PmPb3MIDsD8jElsSLU9U8bxyeL9ViurjRPB+mahd67c29xLZ6kiMlzePpTRWtys1n5SCS3Rbmd0QLGDHnK0AfNehfsG+G9Yg1CGDVNZvru2kmbyDHHbMiZCH9/G1yJPJZdojmgs3labG5GXyxe8N/8E/vBXiTSdQtYPE2upqdktyj6hcvZxSTSxRicPDp4ZkkgMTogc36t5gkyiiNq+kvC3iDw94e+B9q2k6mun6bot5JZz65pl7byrBLJ9nRWupLcwWVwXeezwLmKTAhlZt+5jH1fi7U7/wANPop1F59djv7V4rHQ9TsLawk1mdmaRbWSd/Ls3L3TzoBBbLIyBJMv+7kIB8dWX/BPTRPENybDRtb1eee21eOxurky2izqkYMF6v2OYwoHhvGt4y8d1NHtuAQXK/NqeKf2DPhPpD6ddweMvFEdkbiWKS3S1+1m7UeWkbpMbeFok80zgyJBcrtiJ4b5D9X6cmi2vjnR/CsOm6lo76fZJb+Hr7V4lm1K6XZ9miuoLOeIytIHEdxO8YhCrbbiAqMJOL+JXi7Uvg3fS6rpNle+NobOK1sv7K0S3j1yXQDPlmtb8lxfIzTLcMA12F/eqmwgFKAPFLT/AIJveCbyHT7ebxNrOlaxr9m0uiw3kq/ZPNcmKBTIbVZ5f3hhds20A8qVmR38o787VP8Agnv8PZbWa30zxj4ms7yeSWSyvtSsYZoXto5UVpBHbeYrBkW5IMs1uVZI9yBWLL7/AKvpXhfx5Jq/iIS+JrzQ7qE6Ol5BfhrW3hLeSjTX2ngJCLSJ4JJZNQe5PlxOCG++2z4i0vUfDvhrUfG2j30Oiaa2mG9002l9B/Z6BN8k0VsSzWMqywW10Rm0eRHZWYjAYgHyVe/sKaNZT+H/AA9D4w17R/7Qs5NQ13UtRgt0ihgjHnCX7MJhA0UcEkMrOl7NINx/cqeBb0/9hLR9QawtbnXNb8F2l1Cb290TU7xJk86FJCIp5ngt3hkyZIlaK0u1DOSCwJWvTPDXjbw/8SvDvww8Oajo2oJq3imyuLh7DxDJNf6hdWMADyxxmaOUxx3VspSOWzW2Be3DJjAii9G8Y/EnXJ7vQfD9he3Oj63p+rNFqllZWx1trzTLcyPdXNyQ0t8sf2y3t4mY3KAq4Qb8bqAPA9U/YZ8GeFviLcTap8T9fk0Gy0wXm+FY1uxZeSgK28kZmnmWJHw2bSJCg6qCM0bP/gnhaeFtG1GLVvGuotqtzpkf2ux0+LyEs3zuljlkUTQ3CrOixokstqJJIvvxqUkPr1x440K98S+Fb3XNb8D2mh6m8drqGp6DJE0xcs05illjuIgkdxATC8N48oP2cEeYwleuh8U/Fnw/8LW0Pwxf6zp3iC28TWd5HZ3cl1B/ZUVnHLKP9H8tY9OaRZohMkr2zEnMbgkjIB5H8Ov2HrPUfCV5pGi/FzxBbWgEl3cw6ZeIp+0r5SBZtPDiBCjSxZlF9IX8plVQcmPa1D9gO/t73RI/D/xW8VDSb77RN/b896sVlcayTHDBI2XVot97HtJhF25VYG3DeCvsVjqIGoeHtJma41PWNVkbxHFqE1vDJf8A9nwxgWJTTZUnjYSBrkubGKAgWy52gqTr+E7291/VNE8MRXelHxIgku2jvGuX1HSBcTrC4FpcXEl/CQhScPFPbqokWQYxucA8T8M/se+JtS8S3baZ8f8Axxpvg2C+hkFp9ruVumtppVdyzbkdZ2jaeYf6MU/duXYLiRjR/wBkfVz8QBZn9oD4iXk2sJFbWt2n2m1nEbT3sUDHZJcNcCJ7eRnicW4RbhWLozFK9z8P2kWs6V4Q1Zb2S88MxT2+us95eyPd6bayW9xJEZbi1mS6RhBcXUDGd7iNwqAKGbY2HfeILuz1TxUlpqdppHhfQ5Jbm8vdUgtLRJr26C7rZLlFisnR4HsXXzIppSWlDEpxQB85+Fv2Xrt/DPjDw1J8XfiDa6hbpHFBp0RSCKZPskUxjaD7W1rMDZh2A+2xsEgI8ttu2t7Rf2V/iBqMep/af2lPFsFvaXSrHqNtcXUqSQuif6xZbmGJGjkdFYw3FwD56cIFLP6K/ijwt4U8U6Pe63Ppdt4YiU6qNEu45BG8U139oElmLlhb3vlq1xArW0Ct5U4VJm+SSvT7PSNKg8X3OjaT9vXXdEu7q9n8NwKlwVaVQ8lyIrhZr23jnElqqtbzRorb+EZQZAD548e/AD4r/DOxXxf4M+OXjDTbu2ijfTLbxJqs9zBq7HT1uZDbykL94vJBGktuFLwnMiswUfb/APwT/wD2o9R/ar+B7eINfSzi8S6bfPp2oJYwvHGSqKyPhiRuZW3HacAnGB0rwj4pahquoPr39nG68QSaHDFBcaVosU2rPDcNAHntF+xSx3FqY5vOCJPcMFy0abUG0Y3/AARf0fXND0P4v2b39ve+FrXWobW0aAo2+6RXE0oK5JVo/s+PmK8HHckA/SmiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAK8h8f8A7MXhH4i/HfwD8VtSSUeIPCEM0MCIfkuQ2TFv548p2kZcdTId2QBj16igAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAr5A/wCCrWo3Vh+xj4nS2snvFubyzgnZJJF8iMyhjIdpAYZVRhsr8w4yBX1/Xxl/wVuN6P2N9X+xuEQ6rZC4BdV3Rbzkc9fm28Dn9aAPM/2cpbPwL8KPBN3Nq95Ba6h4dt7m9t2tJobDAg/dBp0UWmRLFajbJcIXMzq4Uu0cnouj6DLFqFvp95Y6NqNhodyt9Y6AbeGdbGFFkls3t1JPlNIz3IzaRXGPszRqxaMRLwv7NvjTRpPgz8PvKM+kXeuaXb2+nWN9OIzeG1ijgcwNK1zHzdSWsnlxxxMREXIYIYmk1x/Edh8ZJP7Atra91K/uzGYoJQZ7a1e3IFpJDIjNDtmjubuIJeRHFw7A9CADpfGGrW3jez0nTIPEMU8dn5U01rrU1xb3jhTFFayB2/061PmJaXrH7Pt3QjL7CZm+cP2+nvtD+HXhS40zT7Czf4i6pJp2p+I9Mt1guPssIi8mKSXcjyeespeRLpwSbddyqylq+h/hhrsfxY8Paf4gtrpf+EVlkjaWw1OzElva2SRsiqLlZYmhuI7P55JZZbkCWNmRFPlK3yj+3R8MEe/8LfEDN7a6kuuW6ajYRGa5sYhM7bpUu2hjhjCmCEFfs+S9w255NoRQD6W13w74eMV5Y6S9rqC2mixx3OlxWEBtryKKDy7Zrgq0dhIy2cdvcxpcXO5Qd6xoCI6+dP2bZ18I6j8Q9I8Q/adUs9L1C18VaN4bmgsnsPJuY5LgXJtLp1ERgiSRXFsS6tMRhwma98tPGOo2useHrLx/4OutG1C9snnn0WxjjuZLmyt7gTwwx+WGM0kNlNDGSsCO3lsN+cNHwnhnRNX0r9o3xvKuh63YW11Y29lrF3dRrfRSTwI8zNJayefPLCbg2qt5V3GR9oQ+ZjJAB5R+2lbeOvDvjb4e+NrO8/t6eyuJEOlajqEl5bwatcCJ9tgLoxXcgaCSykIjiCQvgq+8vt+jrDUptN0688X3d9f2mptb/b/EqW0YtNSn3qb65sp7qBizXFs0TW8UMv2cKFEe5A6h/nz4x/B/4r/8J34T/sG+0rx9/wAInBf3kmhW81wyWcxJuXgfym85Ri5dIkkneQtBMAyg+Wvull/a3iH4bWF548t5tN1bS7qPX9b1a2uLeO5s9WjmQhJAYkgSM3SRJhoLkriZcucOgBkfDT412XxF8EvdNfQ6l4X0xpNO1EyLYaZe3uqrLEXuQhm+xSrsksljL3CsRHOEWRAwPkHjP+39O/bUl1bRtAtvGtv4vtJtMg8N6xYeXbW1zFIhubV/OCWhRtRhnTdDNMhLuwd5CN3svgX4ffDn4dz6dp0+k3umafrOq/2w6ajpsUI3RwlFh+04W13S/aI5Ikgt48/Y2DFvlkHzr8QdO+MXwI+NMuv+HrQeNdFi0y2ttOOoI63UloJmgjkW3FybuFzdu8imN1JeQEBQ2wAHb/GHQNV8RePPBnhfwrL4g8SQeFtKi1BdR+23ME+mwQAW0F6luEN1AFa5tPOSG3Xd9nz8+1mjb+2XrQ1rWfBs91pmvr400x7rUob+YxvH5VgGEjpMm+9EH2xbgqJI4Fw4KiMKWHbfCHTdSv8A40+KPtkbz3miaXFpFsZLCa6t9KubmQM9vJAkyzvFNb3MzgPdlUeFt3mMkWzktF/Z01G9+OHxGbxhe3WueGNO0yPT7S7V5kjYXMKJLPDNE/k2qLlZHMguNsZViswIlIB0/wCzvcaeNC8Fa1pEdlozvoFnaXV1okF3a2kjJbfPLeS2UcsM0sMg82RbmaMYY+Z5e5wr/gX8edM+Imp+IvDuhaVrMQstSltNP0nQWgtoLVSkcu57Vni01IzLFeFWa4klLSAAMFVxzv7OHwj1H4WHVtO8UJqtpoK6o/8Awil3aS/aDBFdWjySSrO6G3kVtO+1li1mQSp+eAgY7P4Nfs5p8Avjhr2p6JrdxF/apu7SxbUilrPqEoMc1xHuwGkjgZIXjMEVtLKZ3AdfLVSAeHfH/wCFmgfs5aj49GlhJvD3i/ws0mn2OoxsJI7wTwJFxPACZDbXaT5T5llEy7vkNep/BqLSP2ZvhtNbXmj38F9NaObaS904Wt5pepXMdtbu00vmC7tYpXi8gTRwBR5yAyHIxH+0V4Uf9otvDR0bU9O8VR+HNWtrPWdN0uzmtWtJTI8t2k1pl7ho1jNvAv8ApqKrQsibOCnsHjXwHa+Ibq90rWI/Emt2esaTJomowpNHNawhnSWXLK0ciSpNBE4aW6uMI0yHO8PQBlfGb9lf4dfHbUfD/jhYL3X5LCxt49SuEvpIzqNmlv58spnaOT5lS6hjia7a3cCFd7mMK54DxRf2Pwon8O/DXW/D11pfhDxJGdLa11S4tBHbTWAjmgkZzMLCQfardVaJrh5NvmhgXlG7za//AGPPEHh5Jbrwx8VvFWi6Q6XVtF9uhkWDTtPSNTsmuvNjU5uIzDiOMZMYJVSQgzNJ/ZlvYPGvgSTxJ448R+JxHqdwlpHdwxw295JC6KXs55GumnR3eF491sRNF/cJAoA3f2PNXfXfi546+EevTvD4Ugubm6ttCmiF9byIZQCsFnOxTO5kuE8qNpOGAV9wA+ovGGv6ZaN4L8NeIJLG81mGWW80dUvZNXv4bq0kBtZ4Vm23vz3dvIWNvZzgxMRuMQUr8ufs8+GYvFP7Rfxm1jRNdTSYY7WfS9OubMyNcXLRNG7y+SJWmDbIhlY5IhucBWjVWVcr4sfF1vg/+0l4d1Dxxp95Z6Xpnhp7fTrTTbhp7m3nlPnxTHbcQzQhneOcxSTzMgkaMSHhowDufiB8dPHvhrxNoOieCvC2r+IvE9tb3ct9f6xLLDeDT2N1HGj3IujcQwyGZZvJmMJR4IWC5wav/EGXxbq3wq0DxVoV3D4N+JNrbL4j1TX9FCwJLIWW28qW4gZ7aZzLE0kz3U0e2O5LFTl41+avjV4m0j48/EJNS8A+IfEN/wCLBFFc2umrIklhCtqGYObmWOzMRiiDkZhlJwSZSXbHtnxC/Yo8Q+KW1/xjp3xUkiutY0yK9vlm077PDJatHmGJriJlWZ/JVGl8tNuS33grEAHWXP7RVnF8OfhRfDw/qGsWviNhClnf6YLPS7CV4n0+SQmWOK1uIxDczwoPOCnbGZGQKI1579pi30DxV4bvfh/pFzcaJ4d0O+tUl0yfUBLJHO7RBI1tLt0ntSimcr9ihuY5FuiqmTycV866h4FeBfBHwy0D4n+JPEP9uKl3rfhnT9JkdtJuoo/MNuIROWkljkMy7XESqVLsVGSvqes/sL6j4cggTSfGPieSx1Iz6f4hs4tKE9811HKCZGtkm2CAR3Nt87zM253YYDKKAPbv2c/iF4RhsNeHhnTG8GeGn1ObS9MaztjfeTNMVJntyq/b1Z7QXBRmtowQDmSNmOKnxt8f6x4L/aO0rwdZW09x4g1/Qb/T5vEL3lq02oSzywP5AuFJ3wxm0wiXHk481g3lxkV578B/Cei/C/XZLf8A4SyfW7nT7BtcTRfEzizW68uBP9BnhEoFlMskS24eSW4jzLGDBxtOH8cfiAPF/if4d/BrwP4l0/TtT8P6jNfXPjCfVVlSKfytocX0a26SDylAP+jBwyDbI+9hQBx/wgsdTPiH4B240K7vpra/1Tw1JZX9hCbXU4BdPcQwN50kUEytPNcKY2lyGjPPKCvui48Q+Efh1fW1lrsmj6JpGn3Ysrou3k2UUEQRo544b02oiglnEczLYRzbzEhVywRj518Iv2Wb/wCGGtfD+/8AFHiA3OqaDqty9prt3bxuJLu8uYIotkTJK91CLmKQkmS2l23DMrJkE1fjJ8F4Pj9IPB7eNh4WsrWUzSafaaU97fkeUJ7e1uWkuneSWO2S4lwJQpW3UJCHGAAeCeL9Q0f40eMfC3ibw7PPdiw8bJ4R0HWNW1GZrCC0MHm2EQ5+2p/pLXEgZoOAVUSLsIHU6B4xvfF+sfAT4ueMI7ZEvfFDeH9Y1DTnitJdvli0VpbuOdrggRbd32go7ANyQ245Gofsb3HhPQ2vvDfxMv7LwfpGr2a/2hEwuYRrYLBLxwPLjtI41dQ+HmePIOXDACdPgXrngT4S+CbXUp9XEGneNLa7tbwC3j03UDKiTmaOaYBkQwqxVjDOC0eAGD7QAfTq6ja+Bda0nQ5NI0SbR/FKzJp9rYxW0VtJDLbmU2jQJtsJFMsN2Ikmu3dWuy4XqT4n8NPFtxbfELxN4R8f6tFq/gjU7C18XxWVtp9gY7DT0gRRm1uCiGSCztkDLaLclfK2ruIcH0v4zeAv+En8JpBpmu3Vl4khitbjSdehSSxOmxw745WmkRZEmKu0KkwW9o2GKscsUPz746/Z18S+B/FOi+ONR+Pdrpl1dWj7NSv4fsl99gMSh/3Ic53zSXcKiQqr+UG3BXyoB2+rfti6j4qtfh9oHgXwu8vxIj1Bra30OeMyTaMsNwvnBJYnV7ZXjt/LaCKJV8l5BnAVR3mg6xr2oeKbW78XeGI7fUrGK9vNTa01JBqVzaWUoKRrc2/mXks6RywBPtBtgFjVWLHLj5++HP7GviLU/GOn+PfBfxSE8F1cT3MWpWdiI9X8vCpNdJA8ixFBNcRRlhN0l3jIBx9CfCj9nPQvDd3N458V+J9f8TeM4YbiebX9YmmtLf7PEykxRybxHAkhaeB0b7QTs3KIy3lkA667aXT/AIh6jqlrPqPgvzLs+INdso4/s3m30TlhFLLau9g8U80ckBS6vI3w+HO4gt03h6/02HwdJBYXy2PhSS5mY6Fb6Rap5aRQSOsEMaqLN5Ge6eXzIppGk+x4XzcOsOTp0enax4e8O3NjFrBk1RvsQs7/AFeW2055SBAscTta+VNvZ4rtEW1AZ0d1cxqENjWtVlutcsI4rfW/Bmpa2f7VudPgZEuPs8UWID9lYXbttP2lWEUlr8pIJPDKAb+m6jqTavFLPnVGDSypqMk8V1p8d1jyYJnhuZDcWSfaohNtt7aSFA0biR40DL5//wAEb7TSP7P+M97pNzYPbSa+kdvDaod4twHMThnVXMZDEKGVSNrcAkitWbSYZPF2k+HdHmnsNc8SQ2t5qllLZLd2djJLbQ2biW2gkWeATRx21yDLeMysob7/AFpf8EcdWstQ8P8AxiW4S1tvFD+JBc3tnbSNIIYnQ7ArFm3J5izAHcxO05J60AfoxRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUV4f+1p+1n4V/ZH+Ha+Itfik1PVL1mh0jRLd9kt/MoBYb8ERooYFnIOARgMSFIB7hRX5Xf8PzY/8Aoir/APhUj/5Dr9LPhn4vm+IHw48K+KLnTJNFuNb0q11KTTJnLvaNNCshhZiqklC20kqOnQdKAOlooooAKKKralqdno1jNe6hdwWNnCN0txcyCONB6sxIA/GgCzRVQatYtpY1MXludNMP2gXglXyTFt3b9+cbcc5zjHNLp2qWer25nsbuC9gDtGZLeRZFDqSGXIJGQQQR2IoAtVHBcxXUfmQypMnTdGwYfmKc6B0ZT0Iwa+HP2ZPAvj3Rf2UfGHhb4Jaxo3hrXtL8e6xZWFx4jhe5gW1ivWQoWAYh9ij5yj5wRgFg6gH3LRXgf7M/g3xV8IfC3iub4h/Fu08cRS6gbmXz2TZodwxLXFubolfMXc6EBo4tvZBuwOj/AGcdM+IFj4V1efx/450P4gTXmqTTaZquhQeVEbMYRAQCUDfISUTIViw3v1oA9ZooooAKK8w0LRvizB8eNc1HV/EHh+6+E0umeXpmkWts8eow3m+L55WKkMu0TDIfksvyDFen0AFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAV8h/wDBVbRtW1f9jHxVJpd2baKyurO6vl85o/OtxKFKYH3vneM7Tx8uewr68rmviX4B0z4qfD3xH4P1gN/ZmuafNp87oqs8ayIV3puBAdSQykg4ZQe1AH52fAPTNX+JfwV8PXfh7VrWG0/4Ri0t7u51GIwWk0du3k3Mck9uEiSVI57jbHOxc+TDIQcCRPYItWOr3dnBd6lpkFlHd2gaC/tvJtY5vMSMz2TXey0mKNFbMjWySBJLg4OZGabwyT/gmF8evhLrjx/CX4s6S/hizu31HT7fV3mtrpZDFNFsYJE6E+XPKm4MobzHO1M1zcv7KX7cVjY37p4rtLu6kE0A0qPUIwt1EVgRps+WsHQIgErBysTAKVHIB7BceNdW1f4heLLLTdE16DUru5gvLc6lNOs8NuG86/8AIjmzqNlEYHu7KOW3gRGlceXsaRQvUap4SOuLc6HeatrcNrqMQsLq9En22OKMorXavqdpvuIcCGxBa9nCMvUSKmE8O8W/s1/txSaVLB9s8N64fEKG5vltrm2U6czzrcNAUlVYwRKN2Yg4zuwxzk6E/wCzh+3RZeMrPT/+Ek8OaxaCaKSTxHNdxSwE4JcuJIxPgny94SMbjBEQCUBoA3fCmhW/gPSYl1DUrnxP4b1Qy3r6tZRpbWEyosjQLqGp2wFrfJI4aynS9nJd9x4EoY9n41nbw14s8HeEIl1Dw3Z3ET2hjgSC2t5WtBtMcem3eLPdJcyWtwkttE0zLEwVRvbHk2ifs7/t06L431O7ttT8PJDYwSCzmnvIJbS5MTb41gUgyqZHBZfMCKC7b9oJFc5/wyh+2nqfhjWhf2Hhqaa+tLezura6urQ3V8luBHFvkU7ZG23ExJlc7hG+7nYGAPorxjqlpc3ui6ffWFxd6hBajWLGzu4o7t4HhYGOddPZxeI8dwt2oezh2eW8a/PFGETK0Xwjd6r4gv30nT7/AMUXF7P5I1j7dqlnrFgmyONLe5nJ+3xJJLIl0LedliCb25RPOHhl3+zT+2hLpsVvFoPhUXMVsubOBbONI1m+0RMACBbFgIldwmT+/iJyS23prP4O/t2WNv4d063sfCun6ZawxxIsMln5VhGsEloI2UEthYWz+5DHBGCWyKAPT9bu9JsdP8V/aFvIf7Ql3TX+k2sLLIbZkSGW41KFWt2lTddrJ9vuPleNW2rkO2Z4U+HVp4o0FdFtfDnm2erak2rxw6za2h00NIrx29zGYo1066LWYtrrZb+cUdZS25gVbxLXP2df2ztd8ZW+qahpujWsmsyYm1y2SEND5lqibpDEpuY1RYgAAvDluDu5LT9nn9tXSbj+y4PB+iXMX9mTaezTXdnJbyWrqYWi+aXaAYTHEEP8EKHGQTQB9HeG9NtPBc2l+GNMhv8AfO9x4gttP8SNam4u2MC/u57GdGnh2QfaYNtjB5a5xkKHC8x4n8KXniLxRpF3rFjqkMtqTd6hrGhNJd3MV8IoY/NVIC+qp/on2GORQIVJRC3Dhn8qtPhT+3rDZ3uhjQtIk+0W4+2Xc0mmt9tR3BZZXLbJWPkqGBBO088Oc2NA+Cn7cfhvSrrTLDwb4Wt9OuGMr2cc2mrbmUkkv5Qk2c75MqFCt5jZBzQB6/8ADvwjYRrr2qXl9axRP/xMPEGr+GtVfSru31GSJ7u9guWt5LeWGNZFnjjXUWUxGYKSrKEkvx6FHpHwwtNP061sNbtDBNeyatp8lrAk920ikzu7COxu2ZGsv3sju5Ec6jefOA+fNe+C37eh8XL4sk0y0F9Jc23mW9nd6fJFI4uFdGaPeflEhV2IwFCA8BBiovwS/bT0rxdBBP4Q0eG68QTSPJqkEVrIkTqXcme4gJdAxkCjecHYn9zIAPdLLw5A3ha18PD4d2MuqaXYxXNjoXiPTTBp0epMwkureCS4CWkz3F5JLCHtUZAJk2FV2FN2x8FiTTdKtNVkTW9cs9KuLjT9W8QJPL4glQO0UFwpk3albB5blHYqEWNoCQUU/vPD1+HP7ftlanSl0jTA96CxvoLjTklRl2ksZkcYYuDJlj80jyNyXbNPxF8BP24fEttaWl34R8Mvp1lefbbSykm0yWKFhBNAg2u5DBY7iQAsCc4JJKjAB7/4QY3eq3F7Yah9u8SWn2fw/C13aXGrX+nXi3EvmwzXKrJewQSTwSODdSrF5VwONu5F8v8AGHjCLwX4hi8ZeG7zR/C8fiC5Hh3Sb638n+z4IZWaCP7S9jusHezhYssd07YjgUg8ccR4x+Cf7dOq2LXN94a0eaCySKdba1n0+U/uFHl+Um8kPtXaPLwxBIzk1yHij4H/ALapn8MeLr7whLem2cNY2Ns8E0ts00MikvGrmWMbZGDAkAMRkZoA9Y+GPg27+Hvgd4pdJ1PRdStdXMWlNe6pHBaedcY8t7W2vZV02QSpFcyZtmmIa5GNgAxJ8UvBF5r2l3uhaNpf2zTrsz6doem62jy3UOmp/r5UtdTzeGW3gPmQmyjcKyEKGPyni/DXwz/bS8N+G9K8OaD4J0gNqUd4suupNazvPD8m2KeVpCiLGF2xKwGcv97JqWfwV+2jbz6tpGm/C7S9EtLDTxHqkWlRwQ2+rxs3nTKhWTZI0gPlssIBCjYAMYoAu/D74Iar8N7iW+8W6tcXHxS8V3UNvaXa3Lfa3k3fapDYCzja+tYfIZkmVktgq3YDcBa+l9fWbWLrWW1fS7LVtKSW7stWW11LyJUgFugvLe7mtm8ppBbyRwEXU6BfskTcbRK3x3qvwh/bGt/Cdis3wysbjTfDQltrG1jgtp7mNplVHeJd5dhvWOQ7flBjB6DFZt5pv7a1/qdt4j1X4capq9wLOXS7aK50xWa1Ik81p1UHejsZmG/IDDK8hAAAeq6to/hz4f8AjqO48YxJHqfjjUwuuWGpWVna2tylo01z5slxG6aZIVvILdZg7NMRNKnBfDehateaVe6TpOlm0i1HSWu7nUNJ8KeItHiVpIbTZIbW0ju4vJbzBfsiNaRZeOJQrkR7F+eNV+F/7Zn9qW9rc/DtrrUtTDWK6khSRYIRI8ZR5BLiOMnDAucbQGHByaWp+Cf2v7PQrrwEfhjHpwujFp+peIRYwt9vWP5YfOuixjdVZ5Srn/nsQSVVAoB77c/CDwR8btWm0fX9AvU8R3OlwXrjVXmvLq5QSiKCPdeq2pwRm6UlxCscSROxZ8EMcLwJ8NdP+B/j60h0a3HhLS7W0ub261i1s4/szq0gRbe7njP2y1hdWlkUX00SLLZkdUynnlhqP7ZNvoXiLSdP+Dt3pWlPHBPbWttaywixliWGNZLYeb87mREnKkMC4d8danl0L9rWz8KWetR/Ay1TfdxQiKPzpLtkiD7EmtjcE+UA0wBKgDz3APz0Ae/r4z0/VrJIrjX7Lw4iWiW1/aXUH2bRfMuLWKFDLPCy6Zcg2Rs51SV5zhiFTAWIcb4qu5/E58OXb3OqT6Np+j2t5ZW95Y26w3MbWaTLJbWV5GtkZbNEkDNaRNIqXCqTw+fMtYk/bJ0bULXVP+FMwy61f6HFbnVLXT/tFwqsZQXkcSFkmKP5ZRj8iJGAq7RVPUdJ/a60LxhDLpPwk2pLqialfNpMkt1b39ykoD+dOJySG8rY43DI3Z+8SQD6cudR1SfWdHt9a1a7s7mGyNpfzFPtoj1BliciLzkF8GaB7Jz9lVE8xo8MshY10umaxq3inR9aR9fF9ZNGI79dGe5ivVulRr0wzNAzX1s8bLLbLE4jK7ygjGEhf5D16P8Aa28YX2n6XqfwKMun6V5kdvZrBPFZiJWuHEXEwRkHmqE7/uY8HJO41K//AGv/ABJoWlyap8ErrUL/AECe1uLK/uobg3C3UbLIlz5Zm2yP50ZlY7duX2kbNqgA9o+GofT7WfTP+EhtNX8PWpjs5dZ8MXUcCXWoOuLme6EAFndmUXNhk3bSYEEuVbEzU/XIJbzR9K8GaVbX19otxD9ktNKttMsI9PM0dy8d3bXUU0aaYZFvDKqLFl3Ijb5wUc+DW2oftZ6ho+malJ8EJNQ1rSxe6Va6qbS4F3bllcSFoxMBjFy6qSNpIOMlTixA/wC1zouradrx+B91LqNxYp9qmtY7qJ7mVMx/aZ1hnXbcM0ZkJIBJfdjD8gH0xpvhfSdEurLV9GsblrPSLu3tbSDUdBltm0gz3ItrW5s7K8t1FuztcJK5tIEjdrI8hhtbe8KR3Wp+NbnWIrOW51A2Js7Se+ja7ubCcXk8bw/adrX8cT3EFwyiQiEoXXC4aNfm3QPib+1lo/h60trH4BSalYXMAmjDQ3Etu0EtughwFlDbkR5hhmIHm7SoMa45b+0/2uLrwm+h6n8BrjVfLW5WwvJ9OuFl0/zY4kDRBZQgkjEKlJCpcEtz8xyAfQ39lal4stNV8QeBdX1rwVrfiOxUw65r1tmO3sBEWjknvbMkJNFYzM6HUJjJvjhPJ2uKkOj3MFprVppUD6TL4ivk0/XtR1C3jTSnmbYNywSRDTZvPNm6NOgd/NulQnO0P4Ba+L/2wLKG3022+Dupx69b2rEX7WdzI+x/MjZ/LeUxhikkiZAGAcjB5rP8K65+0vd/EO68a6V8CNRj1M6ZNomoDT7a6gS5V2jmUNucmMLIof8AclD8xAYDGAD7D8a6ebi7ey/sHVJNAuZYbF9P0y7MFu2lKipKI9OudskJXT5WXbp0Hml45E3LIWUcl/wR0024sfC/xh/tW1luvECeJzBfa9PGRJduqfMjNJtnJDl3IkRcGU/xFgPAzpn7Yfi+/vdG8MfB0/D1Nat2srhrW1a2tRGWlkk3GeRo1LhwjMRkrHGmccH9F/2Mf2XbL9k34M2nhNbyPVNauZTfatqESbUmuWUAhM8lFACqTyQMkDOAAe8UUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFfDf/BT3WwkHwp8LaR4WsNc8b+LdTudE0jU7+PzG0tJRCsstsPMRUud7W5SU52BHHG45+5K+F/8AgqV4P8eW2hfDP4t+B7CDUm+GWqzazfRP8zxITCyzeX/HGphO/ByAwONoYqAepfA//gnf8D/gfpNvHb+D7PxTrSPHNJrniSFLy4MqMzK0YYbIcFuPLVSQq7ixUGvpUDAwOlfnf4J/4LR/DG88O6RH4j8JeLx4olhRbyDRbC3ltvPPBWEvdB2XPTIB9q+3fg/8TY/jD4B03xbB4c13wvZaivmW1n4igigu3i/hlMcckm1W6ruIJHOMEEgHS682opoeotpCwPqwtpDZrc58ozbT5YfHO3djOO1fmv8A8EsvGHi3Xfj78UbXxf4k1/VvER0pH12x1p5f9Ev4r2WARqJGJbbAsQBIBG5kxhcn6p+PnxJ/aT8MeJYLL4W/B7w94t0fazvql54ijQsCQEUxSGAxuMMSAZFIZcNkEVi/sdfs3eOfAXi3xn8Wvixq9tf/ABM8cxQfbrCxUCHTIo+Et96krIVRYVyowNhAZx85AMH9rjxt4m8Y/tM/Bj4D6D4hvvDGj+J0udU8Qz2flq95ZwfvhAkhUvGSLWVTtIDCXDZGRXqn7cPhi98YfskfFPTNP8v7U2iSzjzW2rtiIlfn12xtj3xXiv8AwUJ/Y3+Ifxz13w18RfhP4lfSPG/hyymsls0vWsZZ4W3t+4uFxslJcptcqjK/LLg7vlfXP2cP29/i5pNp4I8c3+ojwbfTwW+oPNrGmSCOAOoMjrHMJJQo+Yrkltvc0AeWQ/8ABQ34yeJ/hN8PfBPgvQ7mwT4e2UVxqNxoonlj1Kws41jX7ZGg3JAqACX5wjbiTj5QP0G/4JKeNU8X/smxxST3N1quna7fxajPdZLSTyyfaN24nLZWdSSe5NfV3w58AaL8K/Amg+EfD1ollo2jWcdnbRKADtUYLNgcuxyzN1ZmJPJNdHQAV+cvgb9t7wj+xf4l+J/w2+Jeh67ZavF4o1PXLK5srYSw30N5O88W0kqQNpUbuRknH3TX6NVieLfA/hzx9p0en+J/D+l+I7COUTpa6tZR3USyAFQ4WRSAwDMM4zhj60AfkV4Z/aS/ZxOsfG/Ttb1XxbfeAviXLbalNYSSXKahZXCK5l/ehyJv3srMquSCI0D78V538Fv22LL9j74yiz+HHiLxF44+CV0d0+h+IohBNbh3JLQKGKiVBt+cBVk5BUfKV/Yz/hmn4Q/9Eq8E/wDhO2f/AMbq/q/wJ+GviB7V9U+HnhTUntbaOzt2vNEtpTDBGMRxJuQ7UUcBRwB0FAHwD8Wf+Cx3h8fEPwNB8P7O+l8GJced4nub6wC3bxb12xW4LkDgOWJBJDKFKkE15/8AtA/8FXNU8SeKfEE3wr8W654U0e1sbQaUlxpNjMl7c+YftAkWWCR4xscYbzMAw/cO/I/UXw78GPh94QlvJNC8C+GtEkvLdrS5fTtIt7czwNjdE5RBuQ4GVPBwOKF+C/w+Xww3hseBPDQ8OtcfazpA0i3+yGfGPNMOzZvwAN2M470Afn9pX7RngP8Aag/b9+COsfDLWtY0fWreLULfxAJbVPstzDFbPIiIG++XXz4zIQCF2FQCK/TOuC0j4A/DDw/qlrqWl/Djwlpuo2sglt7yz0K1imhcchkdYwVI9Qc13tABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFAHLfFH4kaP8IPh9rvjPxAZxo2jWxuro20fmSbAQDtXIyefWovhN8VPDvxs+HeieNvCl095oOrwmW3kljMbjazI6Mp6MrqyntlTgkYNeXft9f8AJm/xZ/7Asn/oS153/wAEnfCFv4Z/Yt8MX0M8s0mvX99qcyyYxG4na22rjtttlPPdjQB9h0UUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFQ3lnb6jaTWt1BHc20ylJIZkDo6nghlPBB9DU1FAHl/hv9l74ReD/Eq+IdF+G/hrTNbV2kW+t9NiWVWJySDjg55zXqFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABXF/GfUPF+k/CnxVfeAYLa78ZWunyz6Xa3duZ47idBuWLYJI+XwVB3YUsCQwBU9pRQB/PH8Z/wBuP45/FPQNc8EfEHxJ/aFm+bO5shZw2vkyJPG7HECoGYNDs+cMArOBjdmmfCn9v/46fBnwJpPgrwd4vi03w9pvmLaWZ0mznKeZK8rfPJEzHLyMeSeuOldv/wAFQP2frr4MftJ6trVnoi6V4Q8WSte6VKkkOyaZY4WuwsaHMYWWboyjOeM8muf/AOCcfwCX49/tP+HbfUtNGo+F9Bb+2NWSaPdC6R8wxOCrKweXywUbAZBIM0AfuF+zrf8AjPVvgd4KvviG+/xpd6bHcamTCkJ8x8sAUVVCEKVBUAYII616NRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQB8j/APBT34EN8av2X9YutPsIrvxD4Xf+2LKQ5EixoP8ASFXAOcx7jtPGVBPKisL/AIJRfAKD4Ufs0af4qvLUx+IvGp/tOZpYtjx2mStsgOTlWQecCMZEoBHy5P2m6LKjI6h0YYZWGQR6GkiiSCJI4kWONAFVEGAoHQAdhQA+iiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKK8a8VftCy+FP2o/BXwjufDVzJZeKtGutQtPEKyERpcQb2eAqVwcRx7iQxIMiZXBzWLN+2p4CuPjfp3ww0j7ZrWtza1NoF7PbxFYbC6jgMxDs2NwISRBtyd0b8YGaAPf6K4LxR8c/BHgr4m+GfAGt67BpvijxJDJNplpPlVn2MF2Bz8odiSFXOWKkDnAPe0AFFFcd8T/jB4M+C+j2Oq+N/EFr4c02+vU0+3urzcEed1ZlTIBxlUc5OANpyaAOxopkUqXESSxOskbqGV0OQwPQg9xT6ACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAz/EN9daZoGp3llbG9vLe1lmgtlBJmkVCVQAcnJAHHrX4XfEjxz+1x8Qfj5e+H7fxL4xTxtqPlXM/hbwlrFzHb6QsmPKicQuIYwIvLdmDEKHzIwcSBf3C+IF7PpvgPxJd2srQXNvptzLFKhwyOsTFSPcEA18lf8EkfDumWP7JkPiG3u/t2ueJNavr/WJnZGkSdZTCsZKgMB5caSbWJOZmYcMBQA//AIJ0/BT49/DO18Wav8cPE2s39xqPk2+n6NrGutqr2wjLFptwlkjXfuAwpz8vOOK+0aKKAPn/AOOP7bfw4+AHxT8LeA/Et1c/2vrTRNM8MRWLTYJZfKiuZ5H2xiHeH3EOWULkqQRXu2q6nbaJpd5qN7L5NnaQvcTybS2yNFLMcAEnAB4AzX5p/wDBVn4P+H/HXxO+HX/CM6zcP8YPEMtvoUfhu3cst7YGVnWWXBxEqSEnc3ykZJ+5kfaf7Y63zfsq/FYaaLg3x8OXnlC13ebnyj93bzn6UAa3wB+PeiftGeFNU8U+GLK/j8MQ6rNp2m6lfQPCNUiiSPdcxIwBEfmNLGM85ibIU5UefeAf2uLbX/2l/i98MNeXStEtPBUFrc2V090RcXsbxK8zFD1CF0Hyg/eHqK+ZP2Sf+Cn3wO+HvwL8I+CvEK6x4av/AA7pVrYyv/Znmw3cwT97JH5JY4LgklwpJfODzXj7/s/6d/wVO/aZ+I3jrwffN8P/AARp0dvaHV7iwN1Nql0q7RJ5O+PZuRcnLZAEfGWIUA+0/hf/AMFDvB/x1+OvgTwN4Btpb/T9bsNSvdQvL5RFNaeQzrCoRXYgv5UjkOAQjxH+IgfW1fBHwL/4JUW37Pnx08OfEHwx8VNRa00oqZtKutJQyXSmPZMhnWVQqOSSB5ZIGASxG4/e9AHzN8eZUi/bU/ZcLuqAp4pUFjjJNhCAK3/ip4w039nb4g+B7vSPB+iafo/j3xGul+Itas9NMdwLqVW+zSyvCvzs8reXukzzITkc1T/bL/ZRm/ak8LeGY9H8TDwX4s8M6mdT0vXUtDPJGfLYNCCsiGMO4hYuN2PKHymvj/Uv+CW3x6+Jh1fVfiD8f0n15THcafHbvd3cE08aYjaRmMXkbSsYDpG5HJxkYIB2nxe/bs1r4afHe31L4pfs+app/gPwzr1xp+g+NpbaeOaN3V4HnikdAkiyQee4iU/MAhzlAR99+EvFujeO/DeneIPD2pW+r6LqMK3Fre2r7o5UYZBB/oeR0Nfmfqv/AASe+MWr/Cy+0u++Pa6rql+YZLnQdRhuZtNZ45cqRcu7SAqpZgRACSdp4O6rWmf8EyP2g/h/4et/Bngn9oGKy8DXoWXU7XFzaGGV2HnCGJN4cAKpB3x7jnIXqQD9BvB/xo8HePvh5Z+OfD+rtqnhe7m8iK+htJwd/n/ZzujKB1Ak4LMoAUFiQo3V478bPH/g346fs2+PPEOkeF/+E2u/Bk8t3aaPq9jNBcwalaqJInMPyzxHawYAhWZGORtY5+Wov+CSXxMh0Wf4ex/Hzy/hXO/9ozWq6XIJJL7IHzWvnbCuFU7zNnIHycZqX4f/APBM/wDaE+H3hfxjoei/tAW+haffMz2tjYx3DxamWTyibotgwfu0iX5BNxkfwgkA/Qb4MePj8VPhH4M8ZNbfYm1/R7XUjb7t3lmWJXK5743V2dcJ8B/AV98K/gp4E8G6nPb3Wo6BolnplxPaFjFJJFCqMyFgDtJU4yAfau7oAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigAooooAKKKKACiiigCtqem22sabd2F5H51pdRPBNHkjejAqwyMEZBPSvyc8U/sUftLfsmfGLxBqX7NDzXXhTWFMcEgnsZZ4If3bmKVLsbch8qrrklY8nGcV+tlFAHyr+yR8Pv2mrW9h8Q/HT4mx3ts1vmLwnYafYriRl63E8UCnKZPyxtjcv3ivB92+KXwc8HfGnQH0XxloqavYMu3Anlt5Qu9JCqyxMsiqXijJAYA7FznArtKKAPn39nf9hv4Y/s0eJNS8Q+GYNT1PXbyPyF1HXrpbqa1hzkxwkIuxScZ6k4HOK+gWUOpVgGUjBB6GlooA+cPFn/BOr9nPxt4hvNb1T4Yaet/dsHm+wXl1ZQlgAMiGCVI1JxkkKMkknJJJ9X+EHwU8F/ATwl/wjPgPRF0DRPPe5NqtxLPmRsbm3yuzc4HGcV3FFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAFFFFABRRRQAUUUUAf/2Q==' />\n\nالطرق التي من خلالها تصل إلينا نسخ المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع\n\n١٠ - نسخة الإحسان:\n* رمز المخطوطة في التحقيق: (ب)\n* (القاهرة، دار الكتب المصرية: الحديث ٣٥، ٩ أجزاء)\nهي نسخة جيدة متقنة، يمكن الثقة بها والاطمئنان إليها. موجودة في دار الكتب المصرية، تحت رقم \"٣٥ حديث\"، في ٩ مجلدات. من الأول إلى السادس، ثم","vol":"1","page":33},{"text":"الثامن والتاسع. ثم مجلد من نسخة أخرى يكمل النقص الذي بين السادس والثامن، وكتب عليه أنه \"الجزء الرابع\". وكان في الفهرس القديم لدار الكتب موضوعًا تحت رقم \"٧١٥ حديث\". ثم عُدِلَ عن ذلك في الفهرس الجديد، وأدخل ضمن النسخة الأولى، واعتبر أنه الجزء السابع الناقص؛ لأنه يستوعب الناقص كله، وإن كان أكبر حجمًا من أجزاء تلك النسخة، يكاد يكون ضعف كل جزء منها؛ لأن الأجزاء الستة من النسخة الأولى قد استوعبت الأجزاء الثلاثة وبعض الجزء الرابع من هذه النسخة.\nوكل هذه الأجزاء من خطوط القرن الثامن، ولكن ليس عليها تاريخ كتابتها ولا اسم ناسخها، إلا في الجزء \"الرابع\" الذي اعتُبر \"السابع\"، فإن ناسخه ذكر اسمه، وهو\"يوسف بن علي بن محمد، المعروف بصلاح السعودي\".\nونكاد نثق بأن المجلدات الثمانية - عدا الجزء الرابع المكمل بدلًا من السابع - هي من نسخة المؤلف \"الأمير علاء الدين الفارسي\" نفسه، وأنها ليست بخطه، بل بخط أحد الناسخين.\nذلك لأننا نجد مواضع كثيرة مضروبًا عليها فيها بخط رفيع خفيف، بعضها أحاديث كاملة، وبعضها أبواب كاملة، تكون نحو صفحة في بعض الأحيان، يكتب الكاتب هذا الشيء ثم يضرب عليه، بعد تمامه أحيانًا، وقبل تمامه أحيانًا. مما نظن معه أنه كان ينقل من مسوّدة المؤلِّف، ولعله بإشارته وإشرافه، ثم ينبّهه المؤلف إلى خطئه في النقل، أو يعدل عن هذا الترتيب الذي كان في المسوّدة إلى ما هو أرجح وأحسن منه في رأيه ونظره. ولا نستطيع أن نقتنع بأن هذا التصرف من أغلاط الناسخين، فإن أغلاط الناسخين تكون من نوع غير هذا.\nوعدد أوراق هذه المجلدات التسعة المتتالية، كما أثبت في الفهرس القديم لدار الكتب (١/ ٢٥٩) هي ٣٠٣، ٣٠٩، ٣٠١، ٢٧٨، ٢٤٩، ٢٨٧، ٢٦٣، ٣٠٢، ٢٧٤ (^١).\nواتبعنا هذه النسخة غالبًا من طبعة الإحسان للشيخ شعيب الأرنؤوط.\n_________\n(^١) انظر: ابن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٤١ - ٤٢.","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>منهجنا في التحقيق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>أ- ضبط ألفاظ النص:</span>\nاعتمدنا في ضبط ألفاظ النص على النسخ التي ورد وصفها آنفًا. أما نسخة الإحسان فإنما استفدنا منها في مقارنة المتن الذي أثبتناه من نسخ المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع؛ لأن ترتيب الإحسان، كما سبق وأن شرحنا، هو على ترتيب مبوب مختلط فيه أحاديث ابن حبان. لذلك لم نستفد منها إلا في مقارنة متن عند إشكال. ومع هذا فابن بلبان ﵀ في كتابه ينص عقب كل حديث على مكانه في ترتيبه الأصلي. وهذا أيضًا لا يعني أن ترتيب ابن بلبان يستوعب ترتيب المؤلف ابن حبان رحمهما الله؛ لأن ما ينص عليه ابن بلبان هو \"القسم\" و\"النوع\" التابع لكل حديث، أما ترتيب \"الأذكار\" تحت \"الأنواع\"، فقد تجاهل عنه ابن بلبان ﵀. لذلك فإنه من الصعب أن يستدرك \"كتاب المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع\" من خلال كتاب \"الإحسان\" ما لم يتحقق الحصول على نسخه المخطوطة. أما النسبة لترتيب الأحاديث فيمكننا القول باستحالة هذا الاستدراك. إذن فمن الضروري أن تستخدم نسخ \"التقاسيم والأنواع\" حتى يظهر الكتاب موافقًا للأصل. وعند ورود اختلافٍ بين نسخ \"التقاسيم والأنواع\" ونسخة \"الإحسان\" أثبتنا ما رأيناه أكثر صوابًا وكتبنا الفرق في الحاشية.\nيبلغ عدد أحاديث \"التقاسيم والأنواع\" نحو ٧٥٠٠. ثلثا هذه الأحاديث توجد إما في صحيح البخاري وإما في صحيح مسلم أو فيهما معا؛ وقد أشرنا في الحاشية إلى مواضع كل من هذه الأحاديث في أحد هذين الصحيحين.\nأما الأحاديث التي لم يخرجها الشيخان، فقد أُلِّفَت عدة كتب على هذه الزوائد، وسنصفها لاحقًا، منها \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" للهيثمي (توفي سنة ٨٠٧ هـ - ١٤٠٤ م). ويبلغ عدد أحاديث موارد الظمآن نحو ٢٥٥٤ حديثًا. خرج العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (توفي سنة ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م) أحاديث","vol":"1","page":49},{"text":"موارد الظمآن في ثلاثة مجلدات سمّى الأول والثاني بصحيح موارد الظمآن، والثالث، بضعيف موارد الظمآن  (^١) . يبلغ عدد أحاديث صحيحي الموارد (يعني المجلد الأول والثاني) ٢٢٣٧ حديثًا. والأحاديث الباقية (يبلغ عددها ٣٤٨) ضعيفة أدرجها الألباني ﵀ في مجلد نحيف وهو المجلد الثالث. وقد أشرنا في تحقيقنا إلى مواضع الأحاديث في هذه المجلدات الثلاثة حتى يعلم القارئ رأي الشيخ الألباني عن زوائد ابن حبان على الصحيحين. ويتبين من هنا أن عدد الأحاديث الضعيفة في صحيح ابن حبان عبارة عن ثلاثمائة وثمانية وأربعين حديثًا عند الشيخ الألباني. أما بالنسبة لابن حبان فإن هذه الأحاديث كلها صحيحة تُحتج بها في الدين، ولذلك أخرجها في صحيحه، وهذا يقتضي صحة كل حديث فيه. ولو أننا قبلنا ضعف هذه الأحاديث اليسيرة، فإنه يجب علينا أن نعلم أن هذا ليس بنقص لكتاب ابن حبان؛ بل هو اعتراف بدقَّة وإتقان ابن حبان في صناعة الحديث ومدى تبحره فيه؛ لأن هذا العدد قليل جدًا بالنسبة إلى عدد الأحاديث التي يحتويها الكتاب حيث يبلغ عددها نحو ٧٥٠٠ حديث.\nوقد أشرنا في تحقيق الكتاب إلى مواضع بداية الأوراق في المخطوطات مرقمة بأرقامها المخصوصة حتى يسهل على الباحث حين يريد التأكد من المخطوطة الوصولُ إلى المكان المطلوب منها. سنورد هنا مثالًا على هذه الرموز والأرقام:\n[د/ ١٩٢ أ]: حرف الدال هنا يدل على نسخة (د)؛\n١٩٢ يدل على رقم الورقة في المخطوطة؛\nأ. تدل على الصفحة الأولى من الورقة.\nأما الصفحة الثانية من كل ورقة فقد رُمز إليها بحرف (ب).\nهناك رقمان لكل حديث في هذا الكتاب؛ أحدهما في بدايته والآخر في نهايته. أما الرقم الذي في بداية الحديث، فهو الرقم المسلسلُ الجديد في هذا الكتاب بحسب ترتيبه الأصليّ. أمّا الرقم الذي يلي كل حديث، فهو رقم الحديث في كتاب صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق شعيب الأرنؤوط. وما أشرنا إلى هذا الرقم الثاني إلا ليسهل الوصولُ إلى نفس الحديث في كتاب ابن بلبان حين الحاجة.\n_________\n(^١)  الطبعة الأولى بدار الصميعي للنشر والتوزيع في المملكة العربية السعودية، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>ب- الفهارس:</span>\nإن في نهاية المجلدات فهرسًا للموضوعات، ويليه فهرس الأسماء، ومراجع الكتاب، والفهرس التصالبي أي الفهرس الذي يدل على أرقام الحديث من الإحسان إلى التقاسيم، وفهرس المحتويات.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>منزلة التقاسيم والأنواع بين الصّحاح</span>\nيقول الشيخ العلامة المرحوم أحمد محمد شاكر في مقدمته لصحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان عن كتاب التقاسيم والأنواع:\nصحيح ابن حبان كتاب نفيس، جليل القدر، عظيم الفائدة. حرّره مؤلفه أدقّ تحرير، وجوّده أحسن تجويد. وحقّق أسانيده ورجاله، وعلّل ما احتاج إلى تعليل من نصوص الأحاديث وأسانيدها. وتوثّق من صحة كل حديث اختاره على شرطه. ما أظنه أخلّ بشيء مما التزم إلا ما يخطئ فيه البشر، وما لا يخلو منه عالم محقق (^١).\nوقد رتَّب علماءُ هذا الفنِّ ونُقَّادُه ثلاثة كتب التزم مؤلفوها برواية الأحاديث الصحيحة المجردة فقط بعد صحيحي البخاري ومسلم. وهذا الترتيب كالآتي:\nصحيح ابن خزيمة (توفي سنة ٣١١ هـ - ٩٢٣ م وهو شيخ ابن حبان).\nصحيح ابن حبان.\nالمستدرك للحاكم (توفي سنة ٤٠٥ هـ - ١٠١٤ م وهو تلميذ ابن حبان).\nترجيحًا منهم لكل كتاب منها على ما بعده، من حيث الالتزام بالصحيح المجرد.\nقال الحافظ العراقي (توفي سنة ٨٠٦ هـ - ١٤٠٣ م):\nويؤخذ الصحيح أيضًا من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط، كصحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (توفي سنة ٣١١ هـ - ٩٢٣ م) وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان البُسْتِي، المسمى بالتقاسيم والأنواع، وكتاب المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم (توفي سنة ٤٠٥ هـ - ١٠١٤ م) (^٢).\nوقال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر أيضًا:\nولستُ أدري: أيَسْلَمُ لهم ما ذهبوا إليه من تقديم صحيح ابن خزيمة في درجة\n_________\n(^١) ١/ ١١.\n(^٢) العراقي، فتح المغيث، مصر ١٣٥٥ هـ، ١/ ١٩.","vol":"1","page":52},{"text":"الصحة على صحيح ابن حبان؟ فلعله! فإني لم أر صحيح ابن خزيمة، حتى أتأملَّه وأقطع فيه برأي أو أرجح، والأنظار تختلف.\nولكني أستطيع أن أجزم أو أرجّح أنَّ ابن حبان شرط لتصحيح الحديث في كتابه شروطًا دقيقةً واضحةً بينةً، وأنه وَفَى بما اشترط، كما قال الحافظ ابن حجر، إلا ما لا يخلو منه عالم أو كاتب، من السهو والغلط، أو من اختلاف الرأي في الجرح والتعديل، والتوثيق والتضعيف، والتعليل والترجيح.\nهو فيما رأينا في كتابه قد أخرج كتابه مستقلًا، لم يبنه على الصحيحين ولا على غيرهما، إنما أخرج كتابًا كاملاُ  (^١) .\nوقال الشيخ العلامة شعيب الأرنؤوط في مقدمته لتحقيق الإحسان:\nلم يكن عجيبًا أن يكون كتاب ابن حبان - وهو على الدرجة التي عرفتَ من الشمول والصحة - مستقطبًا اهتمام العديد من العلماء؛ إذ كانوا شديدي الحرص على الإفادة منه والأخذ عنه، على الرغم من وُعورة مسالكه، وتشابُهِ دروبه، بسبب هندسته العجيبة التي بناه عليها مؤلفه، وتجلَّت عنايتُهم الفائقةُ به في أنهم لم يدَّخروا جُهدًا في الاستفادة منه من جميع جوانبه، ووجوهه كافةً؛ إذ هو ذاخرٌ بفرائد الفوائد، وجواهر النوادر، غنيٌّ بما أوضعه فيه مؤلفُه من عُصارة فكره وفقهه، وبديعِ استنباطه وفهمه  (^٢) .\n_________\n(^١)  نفس المرجع ١/ ١٤ - ١٥.\n(^٢)  ابن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق شعيب الأرنؤوط، ١/ ٤٤.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الكتب التي ألفت على التقاسيم والأنواع</span>\n١ - الإحسَانُ في تقريبِ صحيحِ ابن حِبَّان:\nبعد تأليف الشيخ ابن حبان ﵀ كتابه المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع بـ ٣٨٥ سنة، أعاد ترتيبه الشيخ ابن بلبان (توفي سنة ٧٣٩ هـ - ١٣٣٨ م) على الأبواب الفقهية كسائر كتب السنن المبوبة مثل صحيح البخاري ومسلم. وهذا الكتاب الجديد هو بمنزلة فهرس عظيم للتقاسيم والأنواع. ألفه مؤلفه ليسهل طريق الوصول إلى الأحاديث في كتاب التقاسيم والأنواع، فقال:\nفإن من أجمع المصنَّفات في الأخبار النبوية، وأنفع المؤلَّفات في الآثار المحمَّدية، كتاب \"التقاسيم والأنواع\"، للشيخ الإمام، حَسَنَةِ الأيام، حافظ زمانه، وضابط أَوَانِهِ، مَعْدِنِ الإتقان، أبي حاتم محمد بن حبان التميمي البُسْتِي، شَكَرَ الله مَسْعَاهُ، وجعل الجنة مثواه، فإنه لم يُنْسَجْ له على مِنْوال، في جمع سُنَن الحرام والحلال. لكنَّه لبديع صُنْعه، ومَنِيع وَضْعه، قد عزًّ جانِبُه، فكثر مجانبه، وتعسَّر اقتناصُ شوَارده، فتعذَّر الاقتباس من فوائده ومَوَارِدِه.\nفرأيتُ أن أتسبَّب لتقريبه، وأتقرَّب إلى الله بتهذيبه وترتيبه، وأُسَهِّلَهُ على طُلابِهِ، بوضع كل حديث في بابه، الذي هو أولى به. لِيَؤُمَّه من هَجَره، ويُقَدِّمَهُ مَن أهْمَلَهُ وأخَّره. وشرعتُ فيه معترفًا بأن البضاعة مُزْجَاةٌ، وأن لا حولَ ولا قوة إلا بالله.\nفحَصَّلْتُهُ في أَيْسَر مُدَّة، وجعلتُه عمدةً للطَّلَبَةِ، وعُدَّة. فأصبح بحمد الله موجودًا بعد أن كان كالعدم، مقصودًا كنارٍ على أرفع علم، معدودًا بفضل الله من أكمل النِّعَم.\nقد فُتِحَتْ سماء يسره، فصارت أبوابًا، وزُحْزِحَتْ جبال عسره، فكانت سرابًا. وقُرِنَ كل صنف بصنفه، فَآَضْت أزواجًا، وكلُّ تِلْوٍ بِإِلْفِهِ، فَضَاءَتْ سراجًا وهَّاجًا. وسمَّيتُهُ:\n\"الإحسانُ في تقريب صحيح ابن حبان\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: ابن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٤٩ - ٥٠.","vol":"1","page":54},{"text":"هناك عدة طبعات للإحسان، وأحدثهن وأنفعهن هي طبعة مؤسسة الرسالة التي قام بتحقيقها وتخريج أحاديثها شعيب الأرنؤوط، سنة ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م في ١٨ مجلدًا.\nوقد سبقه إلى البدء بإصدار الكتاب العلامة المحدث أحمد محمد شاكر إلا أنَّ المنيةَ وافته في الرابع عشر من شهر حزيران سنة ١٩٥٨ م، ولم يصدر من الكتاب إلا الجزء الأول. وقد طُبع هذا المجلد في مصر سنة ١٩٥٢ م. يقول العلامة أحمد محمد شاكر عن كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان في تحقيقه هذا:\n\"فهذا فهرس حقيقي، صنعه عقلٌ منظِّم دقيقٌ، نافذٌ لَمَّاحٌ. ولا أذكر أني رأيت فهرسًا على هذا النحو لمؤلف أقدم من الأمير علاء الدين ابن بلبان. فقد يعلم بعض القارئين أني تحدثتُ في مقدّمات بعض كتبي وغيرها، كمقدمة شرحي لسنن الترمذي، في شأن الفهارس، وغلط أهل هذا العصر في ظنِّهم أنها عملٌ إفرنجي طبّقه المستشرقون على كتبنا التي قاموا بنشرها. وبَيَّنْتُ أنَّ فكرة الفهارس فكرة عربية  (^١)  إسلامية لم يعرفها الإفرنج ولا خطرت ببالهم إلا في عصور متأخرة، وأنَّ العرب سبقوهم بقرون طوال في ترتيب اللغة على الحروف في المعاجم، وفي كتب التراجم وغيرها على الحروف، كما صنع الخليل بن أحمد ومن تبعه في اللغة، وكما صنع البخاري، ومن تبعه في التراجم. وَبَيَّنْتُ أن هذه محاولاتٌ للفهارس، لم يمنعهم عن جعلها فهارسَ حقيقية إلا عدم وجود المطابع\"  (^٢) .\nفجعل كتابه فِهْرِسًا حقيقيًّا لكتاب ابن حبان. فوضع بإزاء كل حديثٍ رقم النوع الذي رواه فيه ابن حبان، وبين القسم الذي فيه النوع.\n\n٢ - مختصر المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع:\nففي كشف الظنون: اختصره سراجُ الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقِّن الشافعي (توفي سنة ٨٠٤ هـ - ١٤٠١ م)  (^٣) .\n_________\n(^١)  قال الحافظ الذهبي في المعجم المختص: \" ... الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان كان تركيًا عالمًا وقورًا\" انظر: ابن حبان، الإحسان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ٤٤.\n(^٢)  انظر: ابن حبان، الإحسان بتحقيق أحمد محمد شاكر، ١/ ١٧ - ١٨.\n(^٣)  كاتب جلبي، كشف الظنون، ٢/ ١٠٧٥.","vol":"1","page":55},{"text":"٣ - إكمال تهذيب الكمال:\nوهذا مِمَّا صنعه ابنُ الملقِّن أيضًا مما يتعلّق بصحيح ابن حبان. هذا كتابٌ فيه تراجم رجال المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع مع رجال كتبٍ أخرى. قال السَّخَاوي: قد رأيتُ منه مجلدًا، وأمْرُه فيه سهلٌ. وأشار إليه صاحب كشف الظنون إشارةً عابرةً أثناء الكلام على كتاب \"الكمال في معرفة الرجال للمَقْدِسي\"؛ وهو الأصلُ الذي بني عليه \"التهذيب\" وغيره من فروعه. قال: وإكمال التهذيب للسِّراج عمر بن علي بن الملقن. ويظهر لنا من هذا أن صاحب كشف الظنون لم يره، ولو رآه لوصفه كعادته.\nقال الحافظ ابن حجر: ومن تصانيف ابن الملقن مما لم أقف عليه: إكمال تهذيب الكمال. ذكر فيه تراجمَ رجالِ كتبٍ ستةٍ وهي: أحمد، وابن خُزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم  (^١) .\n\n٤ - تخريج زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين:\nأخرج الحافظ مغولطاي بن قِلِجْ الحنفي (توفي ٧٦٢ هـ - ١٣٦١ م) زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين أي البخاري ومسلم في كتابه هذا. وهذا الكتاب أيضًا من الكتب المفقُودَةِ لابن حبان ﵀  (^٢) .\n\n٥ - أطرافُ صحيح ابن حِبَّان:\nأخرَج أبو الفضل العراقي (توفِّي سنة ٨٠٦ هـ - ١٤٠٣ م) أطرافَ أحاديث صحيح ابن حبان في هذا الكتاب. بلَغ فيه إلى أوّل النوع الستين من القسم الثالث  (^٣) .\n\n٦ - مَوَارِدُ الظَّمآنِ إلى زوائدِ ابن حِبَّان:\nألَّفه الحافظ نورُ الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (توفي سنة ٨٠٧ هـ - ١٤٠٤ م).\nقد استَصْفَى فيه الأحاديث الزائدةَ على أحاديث الصحيحين من كتاب صحيح ابن\n_________\n(^١)  كاتب جلبي، كشف الظنون، ٢/ ٣٣٠، ١٥١٠؛ السخاوي، الضوء اللامع، ٦/ ١٠٢.\n(^٢)  ابن حجر، لسان الميزان، ٦/ ٧٤.\n(^٣)  انظر: السيوطي، تدريب الراوي، ص ٣٢؛ تقي الدين ابن فهد، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، دار الإحياء التراث العربي، ص ٢٣٢.","vol":"1","page":56},{"text":"حِبَّان ﵀. فرتَّبه على الكتب والأبواب الفقهية، كما نصَّ عليه في المقدِّمة. ترجم لأحاديثه بما أدّاه إليه اجتهاده من الكتب والأبواب. وقد حقّقه ونشره محمد بن عبد الرزاق حمزة وطبع في المطبعة السلفية بمصر. يبلغ عددُ أحاديثه ٢٦٤٧. وقد أخرج أحاديثَ الموارد الشيخُ العلامة ناصرُ الدين الألباني في ثلاثة مجلدات طُبعت بدار الصميعي سنة (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م) في الرياض.\n\n٧ - إتحافُ المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة:\nألَّفه الشيخ العلامة ابنُ حجر العسقلاني (توفي سنة ٨٥٢ هـ - ١٤٤٨ م). وقد أخرَج فيه أطراف عشرة كتبٍ، منها صحيح ابن حِبَّان. طُبع هذا الكتاب في ٨ مجلدات بإستانبول سنة ١٩٨٦ م.","vol":"1","page":57},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nرب يسر ولا تعسر رب تمم بالخير. أول كتاب المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها.\nقال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ﵁:\nالحمد لله المستحق الحمد لآلائه المتوحد بعزه وكبريائه القريب من خلقه في أعلى علوه البعيد منهم في أدنى دنوه العالم بكنين مكنون النجوى والمطلع على أفكار السر وأخفى وما استجن تحت عناصر الثرى وما جال فيه خواطر الورى الذي ابتدع الأشياء بقدرته وذرأ الأنام بمشيئته من غير أصل عليه افتعل ولا رسم مرسوم امتثل ثم جعل العقول مسلكا لذوي الحجا وملجأ في مسالك أولي النهى وجعل أسباب الوصول إلى كيفية العقول ما شق لهم من الأسماع والأبصار والتكلف للبحث والاعتبار فأحكم لطيف ما دبر وأتقن جميع ما قدر.\nثم فضل بأنواع الخطاب أهل التمييز والألباب ثم اختار طائفة لصفوته وهداهم لزوم طاعته من اتباع سبل الأبرار في لزوم السنن والآثار فزين قلوبهم بالإيمان وأنطق ألسنتهم بالبيان من كشف أعلام دينه واتباع سنن نبيه ﷺ بالدؤوب في الرحل والأسفار وفراق الأهل والأوطان في جمع السنن ورفض الأهواء والتفقه فيها بترك الآراء فتجرد القوم للحديث وطلبوه ورحلوا فيه وكتبوه وسألوا عنه وأحكموه وذاكروا به ونشروه وتفقهوا فيه وأصلوه وفرعوا عليه وبذلوه وبينوا المرسل من المتصل والموقوف من المنفصل والناسخ من","vol":"1","page":61},{"text":"المنسوخ والمحكم من المفسوخ والمفسر من المجمل والمستعمل من المهمل والمختصر من المتقصى والملزوق من المتفصى والعموم من الخصوص والدليل من المنصوص والمباح من المزجور والغريب من المشهور والفرض من الإرشاد والحتم من الإيعاد والعدول من المجروحين والضعفاء من المتروكين وكيفية المعمول والكشف عن المجهول وما حرف عن المخزول وقلب من المنحول من مخايل التدليس وما فيه من التلبيس حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين وصانه عن ثلب القادحين وجعلهم عند التنازع أئمة الهدى وفي النوازل مصابيح الدجى فهم ورثة الأنبياء ومأنس الأصفياء وملجأ الأتقياء ومركز الأولياء.\nفله الحمد على قدره وقضائه وتفضله بعطائه وبره ونعمائه ومنه بآلائه وأشهد أن لا إله إلا الذي بهدايته سعد من اهتدى وبتأييده رشد من اتعظ وارعوى وبخذلانه ضل من زل وغوى وحاد عن الطريقة المثلى. وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى ورسوله المرتضى بعثه إليه داعيا وإلى جنانه هاديا فصلى الله عليه وأزلفه في الحشر لديه وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين.","vol":"1","page":62},{"text":"أما بعد فإن الله جل وعلا انتخب محمدا ﷺ لنفسه وليا وبعثه إلى خلقه نبيا ليدعو الخلق من عبادة الأشياء إلى عبادته ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته. حيث كان الخلق في جاهلية جهلاء وعصبية مضلة عمياء يهيمون في الفتن حيارى ويخوضون في الأهواء سكارى يترددون في بحار الضلالة ويجولون في أودية الجهالة شريفهم مغرور ووضيعهم مقهور. فبعثه الله إلى خلقه رسولا وجعله إلى جنانه دليلا.\nفبلغ ﷺ عنه رسالاته وبين المراد عن آياته وأمر بكسر الأصنام ودحض الأزلام حتى أسفر الحق عن محضه وأبدى الليل عن صبحه وانحط به أعلام الشقاق وانهشم بيضة النفاق.\nوإن في لزوم سنته تمام السلامة وجماع الكرامة لا تطفأ سرجها ولا تدحض حججها من لزمها عصم ومن خالفها ندم إذ هي الحصن الحصين والركن الركين الذي بان فضله ومتن حبله من تمسك به ساد ومن رام خلافه باد فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل والمغبوطون بين الأنام في العاجل.\nوإني لما رأيت الأخبار طرقها كثرت ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت لاشتغالهم بكتبة الموضوعات وحفظ الخطأ والمقلوبات حتى صار الخبر الصحيح مهجورا لا يكتب والمنكر المقلوب عزيزا يستغرب وأن من جمع السنن من الأئمة الماضين المرضيين وتكلم عليها من أهل الفقه في الدين أمعنوا في ذكر الطرق للأخبار وأكثروا من تكرار المعاد للآثار قصدا منهم لتحصيل الألفاظ على من رام حفظها من الحفاظ فكان ذلك سبب اعتماد المتعلم على ما في الكتاب وترك المقتبس التحصيل للخطاب","vol":"1","page":62},{"text":"فتدبرت الصحاح لأسهل حفظها على المتعلمين وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية:\nفأولها: الأوامر التي أمر الله تعالى عباده بها.\nوالثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها.\nوالثالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها.\nوالرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها.\nوالخامس: أفعال النبي ﷺ التي انفرد بفعلها.\nثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعا كثيرة ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة ليس يعقلها إلا العالمون الذين هم في العلم راسخون دون من اشتغل في الأصول بالقياس المنكوس وأمعن في الفروع بالرأي المنحوس.","vol":"1","page":63},{"text":"وإنا نملي<span data-type=\"title\" id=toc-16> كل قسم بما فيه من الأنواع وكل نوع بما فيه من الاختراع </span>الذي لا يخفي تخصيره على ذوي الحجا ولا تتعذر كيفيته على أولي النهى.\nونبدأ منه بأنواع تراجم الكتاب ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب بأشهرها إسنادا وأوثقها عمادا من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها لأن الاقتصار على أتم المتون أولى والاعتبار بأشهر الأسانيد أحرى من الخوض في تخريج التكرار وإن آل أمره إلى صحيح الاعتبار.\nوالله الموفق لما قصدنا بالإتمام وإياه نسأل الثبات على السنة والإسلام وبه نتعوذ من البدع والآثام والسبب الموجب للانتقام إنه المعين لأوليائه على أسباب الخيرات والموفق لهم سلوك أنواع الطاعات وإليه الرغبة في تيسير ما أردنا وتسهيل ما أومأنا إنه جواد كريم رؤوف رحيم.","vol":"1","page":64},{"text":"القسم الأول من أقسام السنن وهو الأوامر\n[قال أبو حاتم ﵁]:\nتدبرت خطاب الأوامر عن المصطفى ﷺ لاستكشاف ما طواه في جوامع كلمه فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل منتحل للسنن أن يعرف فصولها وكل منسوب إلى العلم أن يقف على جوامعها لئلا يضع السنن إلا في مواضعها ولا يزيلها عن موضع القصد في سننها.\n١ - فأما النوع الأول من أنواع الأوامر: فهو لفظ الأمر الذي هو فرض على المخاطبين كافة في جميع الأحوال وفي كل الأوقات حتى لا يسع أحدا منهم الخروج منه بحال.\n٢ - النوع الثاني: ألفاظ الوعد التي مرادها الأوامر باستعمال تلك الأشياء.\n٣ - النوع الثالث: لفظ الأمر الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال لا الكل.\n٤ - النوع الرابع: لفظ الأمر الذي أمر به بعض المخاطبين في بعض الأحوال لا الكل.\n٥ - النوع الخامس: الأمر بالشيء الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته وعارضه بعض فعله ووافقه البعض.\n٦ - النوع السادس: لفظ الأمر الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته قد يسع ترك ذلك الأمر المفروض عند وجود عشر خصال معلومة. فمتى وجد خصلة من هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء جائزا تركه ومتى عدم هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء واجبا.","vol":"1","page":65},{"text":"٧ - النوع السابع: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ، الأول منها: فرض يشتمل على أجزاء وشعب تختلف أحوال المخاطبين فيها، والثاني: ورد بلفظ العموم والمراد منه استعماله في بعض الأحوال لأن رده فرض على الكفاية. والثالث: أمر ندب وإرشاد.\n٨ - والنوع الثامن: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: الأول منها فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثاني فرض على المخاطبين في جميع الأحوال. والثالث أمر إباحة لا حتم.\n٩ - النوع التاسع: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحدها: فرض على جميع المخاطبين في جميع الأحوال،\nوالثاني والثالث: أمر ندب وإرشاد لا فريضة وإيجاب.","vol":"1","page":66},{"text":"١٠ - النوع العاشر: الأمر بشيئين مقرونين في اللفظ، أحدهما: فرض على بعض المخاطبين على الكفاية، والثاني: أمر إباحة لا حتم.\n١١ - النوع الحادي عشر: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ، الأول منها: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، والثاني فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث فرض على المخاطبين في جميع الأوقات.\n١٢ - النوع الثاني عشر: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر، الأول منها: فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات، والثاني: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث: فرض على بعض المخاطبين في بعض الأوقات، والرابع: ورد بلفظ العموم، وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.\n١٣ - النوع الثالث عشر: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر، الأول منها: فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات، والثاني: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث: فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والرابع: أمر تأديب وإرشاد أمر به المخاطب إلا عند وجود علة معلومة وخصال معدودة.\n١٤ - النوع الرابع عشر: الأمر بالشيء الواحد للشخصين المتباينين والمراد منه أحدهما لا كلاهما.\n١٥ - النوع الخامس عشر: الأمر الذي أمر به إنسان بعينه في شيء معلوم لا يجوز لأحد بعده استعمال ذلك الفعل إلى يوم القيامة وإن كان ذلك الشيء معلوما يوجد.","vol":"1","page":66},{"text":"١٦ - النوع السادس عشر: الأمر بفعل عند وجود سبب لعلة معلومة وعند عدم ذلك السبب الأمر بفعل ثان لعلة معلومة خلاف تلك العلة المعلومة التي من أجلها أمر بالأمر الأول.\n١٧ - النوع السابع عشر: الأمر بأشياء معلومة قد كرر بذكر الأمر بشيء من تلك الأشياء المأمور بها على سبيل التأكيد.\n١٨ - النوع الثامن عشر: الأمر باستعمال شيء بإضمار سبب لا يجوز استعمال ذلك الشيء إلا باعتقاد ذلك السبب المضمر في نفس الخطاب.\n١٩ - النوع التاسع عشر: الأمر بالشيء الذي أمر على سبيل الحتم مراده استعمال ذلك الشيء مع الزجر عن ضده.\n٢٠ - النوع العشرون: الأمر بالشيء الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب قد دل فعله على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض وبقي حكم الوقت الثاني على حالته.","vol":"1","page":67},{"text":"٢١ - النوع الحادي والعشرون: ألفاظ إعلام مرادها الأوامر التي هي المفسرة لمجمل الخطاب في الكتاب.\n٢٢ - النوع الثاني والعشرون: لفظة أمر بشيء تشتمل على أجزاء وشعب فما كان من تلك الأجزاء والشعب بالإجماع أنه ليس بفرض فهو نفل وما لم يدل الإجماع ولا الخبر على نفليته فهو حتم لا يجوز تركه بحال.\n٢٣ - النوع الثالث والعشرون: الأوامر التي وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n٢٤ - النوع الرابع والعشرون: الأوامر التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر بعضها في أخبار أخر.","vol":"1","page":67},{"text":"٢٥ - النوع الخامس والعشرون: الأمر بالشيء الذي بيان كيفيته في أفعاله ﷺ.\n٢٦ - النوع السادس والعشرين: الأمر بشيئين متضادين على سبيل الندب خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث.\n٢٧ - النوع السابع والعشرون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر المراد من أحدهما الحتم والإيجاب مع إضمار شرط فيه قد قرن به حتى لا يكون الأمر بذلك الشيء إلا مقرونا بذلك الشرط الذي هو المضمر في نفس الخطاب والآخر أمر إيجاب على ظاهره يشتمل على الزجر عن ضده.\n٢٨ - النوع الثامن والعشرون: لفظ الأمر الذي ظاهرة مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من خبر ثان والآخر من الإجماع وقد يستعمل الخبر مرة على عمومه وتارة يخص بخبر ثاني وأخرى يخص بالإجماع.","vol":"1","page":68},{"text":"٢٩ - النوع التاسع والعشرون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر خير المأمور به بينهما حتى إنه لموسع عليه أن يفعل أيما شاء منهما.\n٣٠ - النوع الثلاثون: الأمر الذي ورد بلفظ البدل حتى لا يجوز استعماله إلا عند عدم السبيل إلى الفرض الأول.\n٣١ - النوع الحادي والثلاثون: لفظة أمر بفعل من أجل سبب مضمر في الخطاب فمتى كان السبب المضمر الذي من أجله أمر بذلك الفعل معلوما بعلم كان الأمر به واجبًا وقد عدم علم ذلك السبب بعد قطع الوحي فغير جائز استعمال ذلك الفعل لأحدٍ إلى يوم القيامة.\n٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: الأمر باستعمال فعل عند عدم شيئين معلومين فمتى عدم الشيئان اللذان ذكرا في ظاهر الخطاب كان استعمال ذلك الفعل مباحًا للمسلمين كافة ومتى كان أحد ذلك الشيئين موجودًا كان استعمال ذلك الفعل منهيًّا عنه بعضُ الناس وقد يباح استعمال ذلك الفعل تارة لمن وجد فيه الشيئان اللذان وصفتهما كما زجر عن استعماله تارة أخرى من وجدا فيه.","vol":"1","page":68},{"text":"٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: الأمر بإعادة فعل قصد المؤدي لذلك الفعل أداءه فأتى به على غير الشرط الذي أمر به.\n٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سبب أحدهما معلوم يستعمل على كيفيته والآخر بيان كيفيته في فعله وأمره.\n٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: الأمر بالشيء الذي أمر به بلفظ الإيجاب والحتم وقد قامت الدلالة من خبر ثان على ندبيته والقصد فيه علة معلومة أمر من أجلها هذا الأمر المأمور به.\n٣٦ - النوع السادس والثلاثون: الأمر بالشيء الذي كان محظورا فأبيح ثم نهي عنه ثم أبيح ثم نهي عنه فهو محرم إلى يوم القيامة.\n٣٧ - النوع السابع والثلاثون: الأمر الذي خير المأمور به بين ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر عند عدم القدرة على كل واحد منها حتى يكون المفترض عليه عند العجز عن الأول له أن يؤدي الثاني وعند العجز عن الثاني له أن يؤدي الثالث.\n٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أمرين بلفظ التخيير على سبيل الحتم والإيجاب حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيما شاء منهما.\n٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أشياء محصورة من عدد معلوم حتى لا يكون له تعدي ما خير فيه إلى ما هو أكثر منه من العدد.","vol":"1","page":73},{"text":"٤٠ - النوع الأربعون: الأمر الذي هو فرض خير المأمور به بين ثلاثة أشياء حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيما شاء من الأشياء الثلاث.\n٤١ - النوع الحادي والأربعون: الأمر بالشيء الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد ثم ندب إلى الأخذ منها بأيسرها عليه.\n٤٢ - النوع الثاني والأربعون: الأمر الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات أربع حتى يكون المأمور به له أن يؤدي ذلك الفعل بأي صفة من تلك الصفات الأربع شاء والقصد فيه الندب والإرشاد.\n٤٣ - النوع الثالث والأربعون: الأمر الذي هو مقرون بشرط فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان الأمر واجبا ومتى عدم ذلك الشرط بطل ذلك الأمر.\n٤٤ - النوع الرابع والأربعون: الأمر بفعل مقرون بشرط حكم ذلك الفعل على الإيجاب وسبيل الشرط على الإرشاد.\n٤٥ - النوع الخامس والأربعون: الأمر الذي أمر بإضمار شرط في ظاهر الخطاب فمتى كان ذلك الشرط المضمر موجودا كان الأمر واجبا ومتى عدم ذلك الشرط جاز استعمال ضد ذلك الأمر.\n٤٦ - النوع السادس والأربعون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته والآخر نفل دل الإجماع على نفليته.\n٤٧ - النوع السابع والأربعون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما أريد به التعليم والآخر أمر إباحة لا حتم.\n٤٨ - النوع الثامن والأربعون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحدها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات والثاني فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال والثالث له تخصيصان اثنان من خبرين آخرين حتى لا يجوز استعماله على عموم ما ورد الخبر فيه إلا بأحد التخصيصين اللذين ذكرتهما.\n٤٩ - النوع التاسع والأربعون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من اللفظتين الأوليين أمر فضيلة وإرشاد والثالث أمر إباحة لا حتم.","vol":"1","page":70},{"text":"٥٠ - النوع الخمسون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها فرض لا يجوز تركه والثاني والثالث أمرا لعلة معلومة مرادهما الندب والإرشاد.\n٥١ - النوع الحادي والخمسون: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثالث أمرا ندب وإرشاد والثاني قرن بشرط والفعل المشار إليه في نفسه نفل والشرط الذي قرن به فرض والرابع أمر إباحة لا حتم.\n٥٢ - النوع الثاني والخمسون: الأمر بالشيء يذكر تعقيب شيء ماض والمراد منه بدايته فأطلق الأمر بلفظ التعقيب والقصد منه البداية لعدم ذلك التعقيب إلا بتلك البداية.\n٥٣ - النوع الثالث والخمسون: الأمر بفعل في أوقات معلومة من أجل سبب معلوم فمتى صادف المرء ذلك السبب في أحد الأوقات المذكورة سقط عنه ذلك في سائرها وإن كان ذلك أمر ندب وإرشاد.\n٥٤ - النوع الرابع والخمسون: الأمر بفعل مقرون بصفة معين عليها يجوز استعمال ذلك الفعل بغير تلك الصفة التي قرنت به.\n٥٥ - النوع الخامس والخمسون: الأمر بأشياء من أجل علل مضمرة في نفس الخطاب لم تبين كيفيتها في ظواهر الأخبار.\n٥٦ - النوع السادس والخمسون: الأمر بخمسة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها بلفظ العموم والمراد منه الخاص والثاني والثالث لكل واحد منهما تخصيصان اثنان كل واحد منهما من سنة ثابتة والرابع قصد به بعض المخاطبين في بعض الأحوال والخامس فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين فرضه.","vol":"1","page":71},{"text":"٥٧ - النوع السابع والخمسون: الأمر بستة أشياء مقرونة في اللفظ: الثلاثة الأول فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثلاثة الأخر فرض على المخاطبين في كل الأحوال.\n٥٨ - النوع الثامن والخمسون: الأمر بسبعة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثاني منها أمرا ندب وإرشاد والثالث والرابع أطلقا بلفظ العموم والمراد منه البعض لا الكل والخامس والسابع أمرا حتم وإيجاب في الوقت دون الوقت والسادس أمر باستعماله على العموم والمراد منه استعماله مع المسلمين دون غيرهم.\n٥٩ - النوع التاسع والخمسون: الأمر بفعل عند وجود شيئين معلومين والمراد منه أحدهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما معا في السبب الذي من أجله أمر بذلك الفعل.\n٦٠ - النوع الستون: الأمر بترك طاعة لتفرد المرء بإتيانها من غير إرداف ما يشبهها أو تقديم مثلها.\n٦١ - النوع الحادي والستون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض لا يسع رفضه والثاني مراده التغليظ والتشديد دون الحكم.\n٦٢ - النوع الثاني والستون: لفظة أمر قرن بزجر عن ترك استعمال شيء قد قرن إباحته بشرطين معلومين ثم قرن أحد الشرطين بشرط ثالث حتى لا يباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة.\n٦٣ - النوع الثالث والستون: الأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما حظر عليه.\n٦٤ - النوع الرابع والستون: الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به.\n٦٥ - النوع الخامس والستون: الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص والمراد منه إيجابه على بعض المسلمين إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أمر بذلك الفعل موجودة.","vol":"1","page":72},{"text":"٦٦ - النوع السادس والستون: لفظة أمر بقول مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان.\n٦٧ - النوع السابع والستون: الأوامر التي أمر باستعمالها قصدا منه للإرشاد وطلب الثواب.\n٦٨ - النوع الثامن والستون: الأمر بشيء بذكر بشرط معلوم زاد ذلك الشرط أو نقص عن تحصيره كان الأمر على حالته واجبا بعد أن يوجد من ذلك الشرط ما كان من غير تحصير معلوم.\n٦٩ - النوع التاسع والستون: الأمر بالشيء الذي أمر من أجل سبب تقدم والمراد منه التأديب لئلا يرتكب المرء ذلك السبب الذي من أجله أمر بذلك الأمر من غير عذر.\n٧٠ - النوع السبعون: الأوامر التي وردت مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب.\n٧١ - النوع الحادي والسبعون: الأوامر التي أبيحت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسعة والترخيص.\n٧٢ - النوع الثاني والسبعون: الأمر بالشيء عند حدوث سبب بإطلاق اسم المقصود على سببه.\n٧٣ - النوع الثالث والسبعون: الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به.\n٧٤ - النوع الرابع والسبعون: الأمر بالشيء عند فعل ماض مراده جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه مع إباحة استعماله مرة أخرى.\n٧٥ - النوع الخامس والسبعون: الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر عن استعمال شيء ثان والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب لا أن استعمال ذلك الفعل محرم وإن زجر عن ارتكابه.","vol":"1","page":73},{"text":"٧٦ - النوع السادس والسبعون: الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب.\n٧٧ - النوع السابع والسبعون: الأمر الذي أمر به والمراد به الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده.\n٧٨ - النوع الثامن والسبعون: الأوامر التي أمرت مرادها التعليم.\n٧٩ - النوع التاسع والسبعون: الأمر بالشيء الذي أمر به لعلة معلومة لم تذكر في نفس الخطاب وقد دل الإجماع على نفي إمضاء حكمه على ظاهره.\n٨٠ - النوع الثمانون: الأمر باستعمال شيء بإطلاق الاسم على ذلك الشيء والمراد منه ما تولد منه لا نفس ذلك الشيء.\n٨١ - النوع الحادي والثمانون: ألفاظ الأوامر التي أطلقت بالكنايات دون التصريح.\n٨٢ - النوع الثاني والثمانون: الأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال.\n٨٣ - النوع الثالث والثمانون: الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها.\n٨٤ - النوع الرابع والثمانون: لفظة أمر بشيء بلفظ المسألة مرادها استعماله على سبيل العتاب لمرتكب ضده.\n٨٥ - النوع الخامس والثمانون: الأمر بالشيء الذي قرن بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال.\n٨٦ - النوع السادس والثمانون: الأمر الذي قرن بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفيا عما وراءه.\n٨٧ - النوع السابع والثمانون: الأمر بمجانبة شيء مراده الزجر عما تولد ذلك الشيء منه.","vol":"1","page":74},{"text":"٨٨ - النوع الثامن والثمانون: الأمر الذي ورد بلفظ الرد والإرجاع مراده نفي جواز استعمال ذلك الفعل دون إجازته وإمضائه.\n٨٩ - النوع التاسع والثمانون: ألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\n٩٠ - النوع التسعون: الأوامر المعللة التي قرنت بشرائط يجوز القياس عليها.\n٩١ - النوع الحادي والتسعون: لفظ الإخبار عن نفي شيء إلا بذكر عدد محصور مراده الأمر على سبيل الإيجاب قد استثنى بعض ذلك العدد المحصور بصفة معلومة فأسقط عنه حكم ما دخل تحت ذلك العدد المعلوم الذي من أجله أمر بذلك الأمر.\n٩٢ - النوع الثاني والتسعون: ألفاظ الإخبار للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\n٩٣ - النوع الثالث والتسعون: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الأمر بالمداومة عليها.\n٩٤ - النوع الرابع والتسعون: الأوامر المتضادة التي هي من اختلاف المباح.\n٩٥ - النوع الخامس والتسعون: الأوامر التي أمرت لأسباب موجودة وعلل معلومة.\n٩٦ - النوع السادس والتسعون: لفظة أمر بفعل مع استعماله ذلك الأمر المأمور به ثم نسخها فعل ثان وأمر آخر.\n٩٧ - النوع السابع والتسعون: الأمر بالشيء الذي هو فرض خير المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الافتداء ثم نسخ الافتداء والتخيير جميعا وبقي الفرض الباقي من غير تخيير.\n٩٨ - النوع الثامن والتسعون: الأمر بالشيء الذي أمر به ثم حرم ذلك الفعل على الرجال وبقي حكم النساء مباحا لهن استعماله.","vol":"1","page":75},{"text":"٩٩ - النوع التاسع والتسعون: ألفاظ أوامر منسوخة نسخت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حظر أو حظر على إباحة.\n١٠٠ - النوع المئة: الأمر بالشيء الذي هو المستثنى من بعض ما أبيح بعد حظره.\n١٠١ - النوع الحادي والمئة: الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها.\n١٠٢ - النوع الثاني والمئة: ألفاظ أوامر أطلقت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها.\n١٠٣ - النوع الثالث والمئة: الأوامر التي أمر بها قصدا لمخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n١٠٤ - النوع الرابع والمئة: الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا.\n١٠٥ - النوع الخامس والمئة: الأمر بأشياء أطلقت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب.\n١٠٦ - النوع السادس والمئة: الأمر الذي أمر لعلة معلومة فارتفعت العلة وبقي الحكم على حالته فرضا إلى يوم القيامة.\n١٠٧ - النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء على سبيل الندب عند سبب متقدم ثم عطف بالزجر عن مثله مراده السبب المتقدم لا نفس ذلك الشيء المأمور به.\n١٠٨ - النوع الثامن والمئة: الأمر بالشيء الذي قرن بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قرن بالأمر.\n١٠٩ - النوع التاسع والمئة: الأمر بالشيء الذي قصد به مخالفة أهل الكتاب قد خير المأمور به بين أشياء ذوات عدد بلفظ مجمل ثم استثنى من تلك الأشياء شيء فزجر عنه وبقيت الباقية على حالتها مباحا استعمالها.\n١١٠ - النوع العاشر والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الشيء لا الأمر به.","vol":"1","page":76},{"text":"القسم الثاني من أقسام السنن وهو: النواهي\n[عن المصطفى ﷺ]\n[قال أبو حاتم ﵁]:\nوقد تتبعت النواهي عن المصطفى ﷺ وتدبرت جوامع فصولها وأنواع ورودها لأن مجراها في تشعب الفصول مجرى الأوامر في الأصول فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع.\n١ - النوع الأول: الزجر عن الاتكال على الكتاب وترك الأوامر والنواهي عن المصطفى ﷺ.\n٢ - النوع الثاني: ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها.\n٣ - النوع الثالث: الزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في كل الأحوال وجميع الأوقات حتى لا يسع أحدًا منهم ارتكابها بحال.\n٤ - النوع الرابع: الزجر عن أشياء زجر بعض المخاطبين عنها في بعض الأحوال لا الكل.\n٥ - النوع الخامس: الزجر عن أشياء زجر عنها الرجالُ دون النساء.\n٦ - النوع السادس: الزجر عن أشياء زُجِر عنها النساءُ دون الرجال.\n٧ - النوع السابع: الزجر عن أشياء زجر عنها بعض النساء في بعض الأحوال لا الكل.\n٨ - النوع الثامن: الزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في أوقات معلومة مذكورة في نفس الخطاب والمراد منها بعض الأحوال في بعض الأوقات المذكورة في ظاهر الخطاب.","vol":"1","page":77},{"text":"٩ - النوع التاسع: الزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر.\n١٠ - النوع العاشر: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n١١ - النوع الحادي عشر: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم وبيان تخصيصه في فعله.\n١٢ - النوع الثاني عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تذكر في نفس الخطاب قد ذكرت في خبر ثان فمتى كانت تلك العلة موجودة كان استعماله مزجورا عنه ومتى عدمت تلك العلة جاز استعماله. وقد يباح هذا الشيء المزجور عنه في حالتين أخريين وإن كانت تلك العلة أيضا موجودة والزجر قائم.\n١٣ - النوع الثالث عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استثنى بعض ذلك العموم فأبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر.\n١٤ - النوع الرابع عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أبيح ارتكابه في وقتين معلومين أحدهما منصوص من خبر ثان والثاني مستنبط من سنة أخرى.\n١٥ - النوع الخامس عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني قصد بهما الرجال دون النساء والثالث قصد به الرجال والنساء جميعا من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بين كيفيتها في خبر ثان.\n١٦ - النوع السادس عشر: الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد.","vol":"1","page":78},{"text":"١٧ - النوع السابع عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحدها قصد به الندب والإرشاد والثاني زجر عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة التي من أجلها زجر عن هذا الشيء موجودة كان الزجر واجبا ومتى عدم تلك العلة كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحا والثالث زجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت وقبله وبعده.\n١٨ - النوع الثامن عشر: الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قصد به الرجال دون النساء وقد يحل لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين.\n١٩ - النوع التاسع عشر: الزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء.\n٢٠ - النوع العشرون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من الشيئين الأولين الرجال دون النساء والشيء الثالث قصد به الرجال والنساء جميعا في بعض الأحوال لا الكل.\n٢١ - النوع الحادي والعشرون: الزجر عن الشيء الذي رخص لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم ثم حظر ذلك بالكلية عليه وعلى غيره لعلة معلومة، والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين.\n٢٢ - النوع الثاني والعشرون: الزجر عن الشيء الذي زجر عنه إنسان بعينه والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال.\n٢٣ - النوع الثالث والعشرون: الزجر عن الأشياء التي قصد بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع عند ارتكابها فيما حظر عليه.\n٢٤ - النوع الرابع والعشرون: الزجر عن أشياء زجر عنها بلفظ العموم وقد أضمر كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.\n٢٥ - النوع الخامس والعشرون: الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم إذا كان السبب الذي من أجله نهي عن ذلك الفعل موجودا.","vol":"1","page":79},{"text":"٢٦ - النوع السادس والعشرون: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زجر عنه الرجال والنساء ثم استثنى منه بعض الرجال وأبيح لهم ذلك وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته.\n٢٧ - النوع السابع والعشرون: الزجر عن أن يفعل بالمرء بعد الممات ما حرم عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حرم عليه ما حرم.\n٢٨ - النوع الثامن والعشرون: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه قد أضمر فيه بشرط معلوم لم يذكر في نفس الخطاب.\n٢٩ - النوع التاسع والعشرون: الزجر عن الشيء الذي قصد به المخاطبون في بعض الأحوال وأبيح للمصطفى ﷺ استعماله لعلة معلومة ليست في أمته.\n٣٠ - النوع الثلاثون: الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم أحدهما يستعمل على عمومه والثاني بيان تخصيصه في فعله.\n٣١ - النوع الحادي والثلاثون: لفظ التغليط على من أتى بشيئين من الخبر في وقتين معلومين قصد به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب [فأوقع التغليظ] على مرتكبهما معا.\n٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: الإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة.\n٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سئل عنه فزجر عن الشيء الذي سئل عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر.\n٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها حتم على الرجال دون النساء والثاني والثالث قصد بهما الاحتياط والتورع والرابع والخامس والسادس قصد بها بعض الرجال دون النساء والسابع قصد به مخالفة المشركين على سبيل الحتم.","vol":"1","page":80},{"text":"٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.\n٣٦ - النوع السادس والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة.\n٣٧ - النوع السابع والثلاثون: الزجر عن الشيء عند حدوث سبب مراده متعقب ذلك السبب.\n٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي قرن به إباحة شيء ثان والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما.\n٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني بلفظ العموم قصد بهما المخاطبون في بعض الأحوال والثالث بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة.\n٤٠ - النوع الأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن.\n٤١ - النوع الحادي والأربعون: الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجودا كان الشيء المزجور عنه مباحا ومتى عدم ذلك السبب كان الزجر واجبا.\n٤٢ - النوع الثاني والأربعون: الزجر عن الشيء الذي قرن بشرط معلوم فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان الزجر حتما ومتى عدم ذلك الشرط جاز استعمال ذلك الشيء.\n٤٣ - النوع الثالث والأربعون: الزجر عن أشياء لأسباب موجودة وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب.\n٤٤ - النوع الرابع والأربعون: الأمر باستعمال فعل مقرون بترك ضده مرادهما الزجر عن شيء ثالث استعمل هذا الفعل من أجله.","vol":"1","page":81},{"text":"٤٥ - النوع الخامس والأربعون: الزجر عن الشيء الذي نهي عن استعماله بصفة ثم أبيح استعماله بعينه بصفة أخرى غير تلك الصفة التي من أجلها نهي عنه إذا تقدمه مثله من الفعل.\n٤٦ - النوع السادس والأربعون: الزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح.\n٤٧ - النوع السابع والأربعون: الزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أضمر كيفيتهما في نفس الخطاب والمراد منه انفرادهما واجتماعهما معا.\n٤٨ - النوع الثامن والأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ نسخه فعله وإباحته جميعا.\n٤٩ - النوع التاسع والأربعون: الزجر عن أشياء قصد بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب.\n٥٠ - النوع الخمسون: لفظة إباحة لشيء سئل عنه مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة.\n٥١ - النوع الحادي والخمسون: الزجر عن الشيء الذي قصد به الزجر عما يتولد من ذلك الشيء لا أن ذلك الشيء الذي زجر في ظاهر الخطاب عنه منهي عنه إذا لم يكن ما يتولد منه موجودا.\n٥٢ - النوع الثاني والخمسون: الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها.\n٥٣ - النوع الثالث والخمسون: الزجر عن فعل من أجل شيء يتوقع فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائما عن استعمال ذلك الفعل ومتى عدم ذلك الشيء جاز استعماله.\n٥٤ - النوع الرابع والخمسون: الزجر عن الأشياء التي أطلقت بألفاظ التهديد دون الحكم قصد الزجر عنها بلفظ الإخبار.","vol":"1","page":82},{"text":"٥٥ - النوع الخامس والخمسون: ألفاظ تعبير لأشياء مرادها الزجر عن استعمالها تورعا.\n٥٦ - النوع السادس والخمسون: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عن استعمال فعل من أجل سبب قد يتوقع كونه.\n٥٧ - النوع السابع والخمسون: الزجر عن إتيان طاعة بلفظ العموم إذا كانت منفردة حتى تقرن بأخرى مثلها قد يباح تارة أخرى استعمالها مفردة في حالة غير تلك الحالة التي نهي عنها مفردة.\n٥٨ - النوع الثامن والخمسون: الزجر عن الشيء الذي نهي عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة موجودة كان الزجر واجبا وقد يبيح هذا الزجر شرط آخر وإن كانت العلة التي ذكرناها معلومة.\n٥٩ - النوع التاسع والخمسون: الإعلام للشيء الذي مراده الزجر عن شيء ثان.\n٦٠ - النوع الستون: الأمر بالشيء الذي قرن بمجانبته مدة معلومة مراده الزجر عن استعماله في الوقت المزجور عنه والوقت الذي أبيح فيه.\n٦١ - النوع الحادي والستون: الزجر عن الشيء بإطلاق نفي كون مرتكبه من المسلمين والمراد منه ضد الظاهر في الخطاب.\n٦٢ - النوع الثاني والستون: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح.\n٦٣ - النوع الثالث والستون: تمثيل الشيء بالشيء الذي أريد به الزجر عن استعمال ذلك الشيء الذي يمثل من أجله.\n٦٤ - النوع الرابع والستون: الزجر عن مجاورة شيء عند وجوده مع النهي عن مفارقته عند ظهوره.\n٦٥ - النوع الخامس والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعماله قرن بذكر وعيد مراده نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال.","vol":"1","page":83},{"text":"٦٦ - النوع السادس والستون: الأمر بالشيء الذي سئل عنه بوصف مراده الزجر عن استعمال ضده.\n٦٧ - النوع السابع والستون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه أطلق هذا الزجر بلفظ الإخبار.\n٦٨ - النوع الثامن والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن ضد ذلك الفعل.\n٦٩ - النوع التاسع والستون: لفظة استخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعمال ذلك الفعل المستخبر عنه.\n٧٠ - النوع السبعون: لفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان.\n٧١ - النوع الحادي والسبعون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد فيما دون ذلك العدد المحصور مباحا.\n٧٢ - النوع الثاني والسبعون: الزجر عن استعمال شيء من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة.\n٧٣ - النوع الثالث والسبعون: فعل فعل بأمته ﷺ مراده الزجر عن استعماله بعينه.\n٧٤ - النوع الرابع والسبعون: الزجر عن الشيء الذي يكون مرتكبه مأجورا حكمه في ارتكابه ذلك الشيء المزجور عنه حكم من ندب إليه وحث عليه.\n٧٥ - النوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عما نهي عنه من الأشياء التي غير جائز ارتكابها.\n٧٦ - النوع السادس والسبعون: الإخبار عن ذم أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف معلومة ارتكبوها مراده الزجر عن استعمال تلك الأوصاف بأعيانها.\n٧٧ - النوع السابع والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله لأقوام بأعيانهم عند وجود نعت معلوم فيهم قد أضمر كيفية ذلك النعت في ظاهر الخطاب.\n٧٨ - النوع الثامن والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض ذلك الشيء لا الكل.","vol":"1","page":84},{"text":"٧٩ - النوع التاسع والسبعون: لفظة إخبار عن نفي فعل مرادها الزجر عن استعماله لعلة معلومة.\n٨٠ - النوع الثمانون: الإخبار عن نفي شيء عند كونه والمراد منه الزجر عن بعض ذلك الشيء لا الكل.\n٨١ - النوع الحادي والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أفعال مرادها الزجر عن تلك الخصال بأعيانها.\n٨٢ - النوع الثاني والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أشياء مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب.\n٨٣ - النوع الثالث والثمانون: الإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة مرادها الزجر عن الخصال التي قرن بمرتكبها من أجلها ذلك الاسم.\n٨٤ - النوع الرابع والثمانون: ألفاظ إخبار عن أشياء مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على تلك الأشياء والمراد منه مرتكبها لا نفسها.\n٨٥ - النوع الخامس والثمانون: الإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل.\n٨٦ - النوع السادس والثمانون: ألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها.\n٨٧ - النوع السابع والثمانون: ألفاظ التمثيل لأشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أخر قصد بها الزجر عن بعض ذلك العموم.\n٨٨ - النوع الثامن والثمانون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله بعض الناس لا الكل.\n٨٩ - النوع التاسع والثمانون: ألفاظ الاستخبار عن أشياء مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استخبر عنها قصد بها التعليم على سبيل العتب.","vol":"1","page":85},{"text":"٩٠ - النوع التسعون: لفظة إخبار عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر بلفظ العموم المراد من أحدها: الزجر عنه لعلة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب والثاني والثالث: مزجور ارتكابهما في كل الأحوال على عموم الخطاب.\n٩١ - النوع الحادي والتسعون: الإخبار عن أشياء بألفاظ التحذير مرادها الزجر عن الأشياء التي حذر عنها في نفس الخطاب.\n٩٢ - النوع الثاني والتسعون: الإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف.\n٩٣ - النوع الثالث والتسعون: الزجر عن الشيء الذي زجر عنه بعض المخاطبين في بعض الأحوال وعارضه في الظاهر بعض فعله ووافقه البعض.\n٩٤ - النوع الرابع والتسعون: الزجر عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى فيكون أحدهما مأمورا به والآخر مزجورا عنه.\n٩٥ - النوع الخامس والتسعون: الإخبار عن الشيء بلفظ نفي استعماله في وقت معلوم مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات لا نفيه.\n٩٦ - النوع السادس والتسعون: الزجر عن الشيء بلفظة قد استعمل مثله ﷺ قد أدي الخبران عنه بلفظة واحدة معناهما غير شيئين.\n٩٧ - النوع السابع والتسعون: الزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قصد بالأداء غيرها.\n٩٨ - النوع الثامن والتسعون: الزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أبيح استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لعلة تحدث.\n٩٩ - النوع التاسع والتسعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب.\n١٠٠ - النوع المئة: الإخبار عن شيئين مقرونين في الذكر المراد من أحدهما الزجر عن ضده والآخر أمر ندب وإرشاد.","vol":"1","page":86},{"text":"١٠١ - النوع الحادي والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في كل الأحوال ثم زجر عنه بالنسخ في بعض الأحوال وبقي الباقي على حالته مباحا في سائر الأحوال.\n١٠٢ - النوع الثاني والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في جميع الأحوال ثم زجر عن قليله وكثيره في جميع الأوقات بالنسخ.\n١٠٣ - النوع الثالث والمئة: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عنه على سبيل العموم وله تخصيص من خبر ثان.\n١٠٤ - النوع الرابع والمئة: الزجر عن الشيء الذي أباح لهم ارتكابه ثم أباح لهم استعماله بعد هذا الزجر مدة معلومة ثم نهى عنه بالتحريم فهو محرم إلى يوم القيامة.\n١٠٥ - النوع الخامس والمئة: الزجر عن الشيء من أجل سبب معلوم ثم أبيح ذلك الشيء بالنسخ وبقي السبب على حالته محرما.\n١٠٦ - النوع السادس والمئة: الزجر عن الشيء الذي عارضه إباحته ذلك الشيء بعينه من غير أن يكون بينهما في الحقيقة تضاد ولا تهاتر.\n١٠٧ - النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن ضد ذلك الشيء المأمور به لعلة مضمرة في نفس الخطاب.\n١٠٨ - النوع الثامن والمئة: الزجر عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n١٠٩ - النوع التاسع والمئة: ألفاظ الوعيد على أشياء مرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها.\n١١٠ - النوع العاشر والمئة: الأشياء التي كان يكرهها رسول الله ﷺ تستحب مجانبتها وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النهي عنها مطلقا.","vol":"1","page":87},{"text":"القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها\nقال أبو حاتم ﵁:\nوأما إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها فقد تأملت جوامع فصولها وأنواع ورودها لأسهل إدراكها على من رام حفظها فرأيتها تدور على ثمانين نوعا:\n١ - النوع الأول: إخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته.\n٢ - النوع الثاني: إخباره ﷺ عما فضل به على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم.\n٣ - النوع الثالث: الإخبار عما أكرمه الله ﷿ وأراه إياها وفضله بها على غيره.\n٤ - النوع الرابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي مضت متقدمة من فصول الأنبياء بأسمائهم وأنسابهم.\n٥ - النوع الخامس: إخباره ﷺ عن فصول الأنبياء كانو قبله من غير ذكر أسمائهم.\n٦ - النوع السادس: إخباره ﷺ عن الأمم السالفة.\n٧ - النوع السابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها.\n٨ - النوع الثامن: إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم.","vol":"1","page":88},{"text":"٩ - النوع التاسع: إخباره ﷺ عن فضائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم.\n١٠ - النوع العاشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته.\n١١ - النوع الحادي عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته.\n١٢ - النوع الثاني عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سنته.\n١٣ - النوع الثالث عشر: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الاعتبار أراد به التعليم.\n١٤ - النوع الرابع عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم.\n١٥ - النوع الخامس عشر: استخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم.\n١٦ - النوع السادس عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.\n١٧ - النوع السابع عشر: إخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجودا كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\n١٨ - النوع الثامن عشر: إخباره ﷺ عن الشيء بذكر علة في نفس الخطاب قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في الخطاب.\n١٩ - النوع التاسع عشر: إخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق.\n٢٠ - النوع العشرون: إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل ﵁.","vol":"1","page":89},{"text":"٢١ - النوع الحادي والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه ﵃.\n٢٢ - النوع الثاني والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوفها على أمته.\n٢٣ - النوع الثالث والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كلية ذلك الشيء على بعض أجزائه.\n٢٤ - النوع الرابع والعشرون: إخباره ﷺ عن شيء مجمل قرن بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصدا فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات واللذات.\n٢٥ - النوع الخامس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يتوقع في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه.\n٢٦ - النوع السادس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم المستحق لمن أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية كمن أتاه مع غيره إلى النهاية.\n٢٧ - النوع السابع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم عليه والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة مع إطلاق اسم ضده على غيره للتثبط والتلكئ عن الإجابة.\n٢٨ - النوع الثامن والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي تمثل بها مثلا.\n٢٩ - النوع التاسع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره.\n٣٠ - النوع الثلاثون: إخباره ﷺ عما استأثر الله عز وعلا بعلمه دون خلقه ولم يطلع عليه أحدا من البشر.","vol":"1","page":90},{"text":"٣١ - النوع الحادي والثلاثون: إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.\n٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي حصرها بعدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه.\n٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي هو المستثنى من عدد محصور معلوم.\n٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد أن يفعلها فلم يفعلها لعلة معلومة.\n٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار من غير أن يكون بينهما تضاد ولا تهاتر.\n٣٦ - النوع السادس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي ظاهره مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من سنة ثابتة والآخر من الإجماع قد يستعمل الخبر مرة على عمومه وأخرى يخص بخبر ثان وتارة يخص بالإجماع.\n٣٧ - النوع السابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النطق باللسان.\n٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.\n٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر.","vol":"1","page":91},{"text":"٤٠ - النوع الأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب جاز استعمال ذلك الشيء ومتى عدمت بطل جواز ذلك الشيء.\n٤١ - النوع الحادي والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر.\n٤٢ - النوع الثاني والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها.\n٤٣ - النوع الثالث والأربعون: إخباره ﷺ عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها.\n٤٤ - النوع الرابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام والمراد منه كونه في بعض الأحوال لا الكل.\n٤٥ - النوع الخامس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة.\n٤٦ - النوع السادس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بذكر وصف مصرح معلل يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه إذا كانت العلة التي من أجلها أمر به موجودة.\n٤٧ - النوع السابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قرن بمثله وإن لم يكن في الحقيقة كذلك.\n٤٨ - النوع الثامن والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.","vol":"1","page":92},{"text":"٤٩ - النوع التاسع والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلق الأسماء عليها لقربها من التمام.\n٥٠ - النوع الخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال.\n٥١ - النوع الحادي والخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب دون الحكم.\n٥٢ - النوع الثاني والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب.\n٥٣ - النوع الثالث والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها ثم أخبرهم بكيفيتها.\n٥٤ - النوع الرابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد والمراد منه مرتكبه لا نفس ذلك الشيء.\n٥٥ - النوع الخامس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.\n٥٦ - النوع السادس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحفظه البعض.\n٥٧ - النوع السابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم قد بقي المسلمون عليه مدة ثم نسخ بشرط ثان.","vol":"1","page":93},{"text":"٥٨ - النوع الثامن والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أريها في منامه ثم نسي إبقاء على أمته.\n٥٩ - النوع التاسع والخمسون: إخباره ﷺ عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها.\n٦٠ - النوع الستون: إخباره ﷺ عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها ثم تركها إبقاء على أمته.\n٦١ - النوع الحادي والستون: إخباره ﷺ عن الشيء بصفة معلومة مرادها إباحة استعماله ثم زجر عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى.\n٦٢ - النوع الثاني والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه معولها.\n٦٣ - النوع الثالث والستون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه.\n٦٤ - النوع الرابع والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله تعالى من أجلها آيات معلومة.\n٦٥ - النوع الخامس والستون: إخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سئل عنها.\n٦٦ - النوع السادس والستون: إخباره ﷺ في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.","vol":"1","page":94},{"text":"٦٧ - النوع السابع والستون: إخباره ﷺ عن صفات الله جل وعلا التي لا يقع عليها التكييف.\n٦٨ - النوع الثامن والستون: إخباره ﷺ عن الله جل وعلا في أشياء معين عليها.\n٦٩ - النوع التاسع والستون: إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث.\n٧٠ - النوع السبعون: إخباره ﷺ عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم.\n٧١ - النوع الحادي والسبعون: إخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها.\n٧٢ - النوع الثاني والسبعون: إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم.\n٧٣ - النوع الثالث والسبعون: إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.\n٧٤ - النوع الرابع والسبعون: إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم.\n٧٥ - النوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عن الحوض والشفاعة ومن له منهما حظ من أمته.","vol":"1","page":95},{"text":"٧٦ - النوع السادس والسبعون: إخباره ﷺ عن رؤية المؤمنين ربهم جل وعلا يوم القيامة وحجب غيرهم عنها.\n٧٧ - النوع السابع والسبعون: إخباره ﷺ عما يكرمه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فضله بها على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.\n٧٨ - النوع الثامن والسبعون: إخباره ﷺ عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم.\n٧٩ - النوع التاسع والسبعون: إخباره ﷺ عن النار وأحوال الناس فيها نعوذ بالله منها.\n٨٠ - النوع الثمانون: إخباره ﷺ عن الموحدين الذين استوجبوا النيران وتفضله عليهم بدخول الجنة بعد ما امتحشوا وصاروا فحما.","vol":"1","page":96},{"text":"القسم الرابع من أقسام السنن وهو: الإباحات التي أبيح ارتكابها\nقال أبو حاتم ﵁:\nوقد تفقدت الإباحات التي أبيح ارتكابها ليحيط العلم بكيفية أنواعها وجوامع تفصيلها بأحوالها، ويسهل وعيها على المتعلمين ولا يصعب حفظها على المقتبسين فرأيتها تدور على خمسين نوعا:\n١ - النوع الأول منها: الأشياء التي فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\n٢ - النوع الثاني: الشيء الذي فعله عند عدم سبب، مباح استعمال مثله عند عدم ذلك السبب.\n٣ - النوع الثالث: الأشياء التي سئل عنها فأباحها بشرط مقرون.\n٤ - النوع الرابع: الشيء الذي أباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله ﷺ بصفة أخرى غير تلك الصفة.\n٥ - النوع الخامس: ألفاظ تعريض مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عرض من أجلها.\n٦ - النوع السادس: ألفاظ الأوامر التي مرادها الإباحة والإطلاق.\n٧ - النوع السابع: إباحة بعض الشيء المزجور عنه لعلة معلومة.\n٨ - النوع الثامن: إباحة تأخير بعض الشيء المأمور به لعلة معلومة.\n٩ - النوع التاسع: إباحة استعمال الشيء المزجور عنه الرجال دون النساء لعلة معلومة.","vol":"1","page":97},{"text":"١٠ - النوع العاشر: إباحة الشيء لأقوام بأعيانهم من أجل علة معلومة لا يجوز لغيرهم استعمال مثله.\n١١ - النوع الحادي عشر: الأشياء التي فعلها ﷺ مباح للأئمة استعمال مثلها.\n١٢ - النوع الثاني عشر: الشيء الذي أبيح لبعض النساء استعماله في بعض الأحوال وحظر ذلك على سائر النساء والرجال جميعا.\n١٣ - النوع الثالث عشر: لفظة زجر عن فعل مرادها إباحة استعمال ضد ذلك الفعل المزجور عنه.\n١٤ - النوع الرابع عشر: الإباحات التي أبيح استعمالها وتركها معا خير المرء بين إتيانها واجتنابها جميعا.\n١٥ - النوع الخامس عشر: إباحة تخيير المرء بين الشيء الذي مباح له استعماله بعد شرائط تقدمته.\n١٦ - النوع السادس عشر: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الإباحة والإطلاق.\n١٧ - النوع السابع عشر: الأشياء التي ناسخة لأشياء حظرت قبل ذلك.\n١٨ - النوع الثامن عشر: الشيء الذي نهي عنه بصفة معلومة ثم أبيح استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة.\n١٩ - النوع التاسع عشر: ترك النبي ﷺ الأفعال التي تؤدي إلى إباحة تركها.\n٢٠ - النوع العشرون: إباحة الشيء الذي هو محظور قليله وكثيره وقد أبيح استعماله بعينه في بعض الأحوال إذا قصد مرتكبه فيه بنيته الخير دون الشر وإن كان ذلك الشيء محظورا في كل الأحوال.\n٢١ - النوع الحادي والعشرون: الشيء الذي هو مباح لهذه الأمة وهو محرم على النبي ﷺ وعلى آله.\n٢٢ - النوع الثاني والعشرون: الأفعال التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.","vol":"1","page":98},{"text":"٢٣ - النوع الثالث والعشرون: ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سئل عنها.\n٢٤ - النوع الرابع والعشرون: الشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال.\n٢٥ - النوع الخامس والعشرون: إباحة الشيء الذي أبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان.\n٢٦ - النوع السادس والعشرون: الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل متقدم من أجله أمر بهذا الأمر.\n٢٧ - النوع السابع والعشرون: الإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها.\n٢٨ - النوع الثامن والعشرون: الإخبار عن أشياء سئل عنها فأجاب فيها بأجوبة مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\n٢٩ - النوع التاسع والعشرون: إباحة الشيء الذي حظر من أجل علة معلومة يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة.\n٣٠ - النوع الثلاثون: الشيء الذي سئل عن استعماله فأباح تركه بلفظة تعريض.\n٣١ - النوع الحادي والثلاثون: إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان قد حظر مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أبيح ذلك عند وجوده\nفأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حظر من أجله المرة الأولى.\n٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: الشيء الذي كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك بحكم ثان.\n٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها.\n٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: الأمر بالشيء الذي هو مقرون بشرط مراده الإباحة فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان الأمر الذي أمر به مباحا ومتى عدم ذلك الشرط لم يكن استعمال ذلك الشيء مباحا.\n٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: الشيء الذي فعله ﷺ مراده الإباحة عند عدم ظهور شيء معلوم لم يجز استعمال مثله عند ظهوره كما جاز ذلك عند عدم الظهور.","vol":"1","page":99},{"text":"٣٦ - النوع السادس والثلاثون: ألفاظ إعلام عند أشياء سئل عنها مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\n٣٧ - النوع السابع والثلاثون: إباحة الشيء بإطلاق اسم الواحد على الشيئين المختلفين إذا قرن بينهما في الذكر.\n٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: استصوابه ﷺ الأشياء التي سئل عنها واستحسانه إياها يؤدي ذلك إلى إباحة استعمالها.\n٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: إباحة الشيء بلفظ العموم وتخصيصه في أخبار أخر.\n٤٠ - النوع الأربعون: الأمر بالشيء الذي أبيح استعماله على سبيل العموم لعلة معلومة قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أبيح ما أبيح.\n٤١ - النوع الحادي والأربعون: إباحة بعض الشيء الذي حظر على بعض المخاطبين عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجودا كان الزجر عن استعماله واجبا ومتى عدم ذلك السبب كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\n٤٢ - النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي أبيحت من أشياء محظورة رخص إتيانها أو شيء منها على شرائط معلومة للسعة والترخيص.\n٤٣ - النوع الثالث والأربعون: الإباحة للشيء الذي أبيح استعماله لبعض النساء دون الرجال لعلة معلومة.\n٤٤ - النوع الرابع والأربعون: الأمر بالشيء الذي كان محظورا على بعض المخاطبين ثم أبيح استعماله لهم.\n٤٥ - النوع الخامس والأربعون: إباحة أداء الشيء على غير النعت الذي أمر به قبل ذلك لعلة تحدث.","vol":"1","page":100},{"text":"٤٦ - النوع السادس والأربعون: إباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سبب يحدث.\n٤٧ - النوع السابع والأربعون: إباحة تقديم الشيء المحصور وقته قبل مجيئه أو تأخيره عن وقته لعلة تحدث.\n٤٨ - النوع الثامن والأربعون: إباحة ترك الشيء المأمور به عند القيام بأشياء مفروضة غير ذلك الشيء الواحد المأمور به.\n٤٩ - النوع التاسع والأربعون: لفظة زجر عن شيء مرادها تعقيب إباحة شيء ثان بعده.\n٥٠ - النوع الخمسون: الأشياء التي شاهدها رسول الله ﷺ أو فعلت في حياته فلم ينكر على فاعلها تلك مباح للمسلمين استعمال مثلها.","vol":"1","page":101},{"text":"القسم الخامس من أقسام السنن وهو: أفعال النبي ﷺ التي انفرد بها\nقال أبو حاتم ﵁:\nوأما أفعال النبي ﷺ فإني تأملت تفصيل أنواعها وتدبرت تقسيم أحوالها لئلا يتعذر على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ وعيها فرأيتها تدور على خمسين نوعا:\n١ - النوع الأول: الفعل الذي فرض عليه ﷺ مدة ثم جعل له ذلك نفلا.\n٢ - النوع الثاني: الأفعال التي فرضت عليه وعلى أمته ﷺ.\n٣ - النوع الثالث: الأفعال التي فعلها ﷺ يستحب للأئمة الاقتداء به فيها.\n٤ - النوع الرابع: أفعال فعلها ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها.\n٥ - النوع الخامس: أفعال فعلها ﷺ فعاتبه الله جل وعلا عليها.\n٦ - النوع السادس: فعل فعله ﷺ لم تقم الدلالة على أنه خص باستعماله دون أمته مباح لهم استعمال مثل ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه فيه.\n٧ - النوع السابع: فعل فعله ﷺ مرة واحدة للتعليم ثم لم يعد فيه إلى أن قبض ﷺ.\n٨ - النوع الثامن: أفعال النبي ﷺ التي أراد بها تعليم أمته.\n٩ - النوع التاسع: أفعاله ﷺ التي فعلها لأسباب موجودة وعلل معلومة.\n١٠ - النوع العاشر: أفعال فعلها ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\n١١ - النوع الحادي عشر: الأفعال التي اختلفت الصحابة في كيفيتها وتباينوا عنه في تفصيلها.\n١٢ - النوع الثاني عشر: الأدعية التي كان يدعو بها ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها.","vol":"1","page":102},{"text":"١٣ - النوع الثالث عشر: أفعال فعلها ﷺ قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n١٤ - النوع الرابع عشر: الفعل الذي فعل ﷺ ولا يعلم لذلك الفعل إلا علتان اثنتان كان مراده إحداهما دون الأخرى.\n١٥ - النوع الخامس عشر: نفي الصحابة بعض أفعال النبي ﷺ التي أثبتها بعضهم.\n١٦ - النوع السادس عشر: فعل فعله ﷺ لحدوث سبب فلما زال السبب ترك ذلك الفعل.\n١٧ - النوع السابع عشر: أفعال فعلها ﷺ والوحي ينزل فلما انقطع الوحي بطل جواز استعمال مثلها.\n١٨ - النوع الثامن عشر: أفعاله ﷺ التي تفسر عن أوامره المجملة.\n١٩ - النوع التاسع عشر: فعل فعله ﷺ مدة ثم حرم بالنسخ عليه وعلى أمته ذلك الفعل.\n٢٠ - النوع العشرون: فعله ﷺ الشيء الذي ينسخ الأمر الذي أمر به مع إباحته ترك ذلك الشيء المأمور به.\n٢١ - النوع الحادي والعشرون: فعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر.\n٢٢ - النوع الثاني والعشرون: فعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع تركه الإنكار على مرتكبه.\n٢٣ - النوع الثالث والعشرون: الأفعال التي خص بها ﷺ دون أمته.\n٢٤ - النوع الرابع والعشرون: تركه ﷺ الفعل الذي نسخه استعماله ذلك الفعل نفسه لعلة معلومة.\n٢٥ - النوع الخامس والعشرون: الأفعال التي تخالف الأوامر التي أمر بها في الظاهر.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٦ - النوع السادس والعشرون: الأفعال التي تخالف النواهي في الظاهر دون أن يكون في الحقيقة بينهما خلاف.\n٢٧ - النوع السابع والعشرون: الأفعال التي فعلها ﷺ أراد بها الاستنان به فيها.\n٢٨ - النوع الثامن والعشرون: تركه ﷺ الأفعال التي أراد بها تأديب أمته.\n٢٩ - النوع التاسع والعشرون: تركه ﷺ الأفعال مخافة أن تفرض على أمته أو يشق عليهم إتيانها.\n٣٠ - النوع الثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي أراد بها التعليم.\n٣١ - النوع الحادي والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي يضادها استعماله مثلها.\n٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي تدل على الزجر عن ضدها.\n٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: الأفعال المعجزة التي كان يفعلها ﷺ أو فعلت به التي هي من دلائل النبوة.\n٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: الأفعال التي فيها تضاد وتهاتر في الظاهر وهي من اختلاف المباح من غير أن يكون بينها تضاد أو تهاتر.\n٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: الفعل الذي فعله ﷺ لعلة معلومة فارتفعت العلة المعلومة ثم بقي ذلك الفعل فرضا على أمته إلى يوم القيامة.\n٣٦ - النوع السادس والثلاثون: قضاياه ﷺ التي قضى بها في أشياء رفعت إليه من أمور المسلمين.\n٣٧ - النوع السابع والثلاثون: كتبته ﷺ الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر وهي ضرب من الأفعال.","vol":"1","page":104},{"text":"٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: فعل فعله ﷺ يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة التي من أجلها فعل ﷺ موجودة.\n٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: أفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب.\n٤٠ - النوع الأربعون: أفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعال مضت متقدمة.\n٤١ - النوع الحادي والأربعون: فعل فعله ﷺ من أجل علة موجودة خفي على أكثر الناس كيفية تلك العلة.\n٤٢ - النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي سئل عنها ﷺ فأجاب عنها بالأفعال.\n٤٣ - النوع الثالث والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n٤٤ - النوع الرابع والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر.\n٤٥ - النوع الخامس والأربعون: أفعاله ﷺ في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة.\n٤٦ - النوع السادس والأربعون: هجرته ﷺ إلى المدينة وكيفية أحواله فيها.\n٤٧ - النوع السابع والأربعون: أخلاق رسول الله ﷺ وشمائله في أيامه ولياليه.\n٤٨ - النوع الثامن والأربعون: علة رسول الله ﷺ التي قبض فيها وكيفية أحواله في تلك العلة.\n٤٩ - النوع التاسع والأربعون: وفاة رسول الله ﷺ وتكفينه ودفنه.\n٥٠ - النوع الخمسون: وصف رسول الله ﷺ وسنه.","vol":"1","page":105},{"text":"قال أبو حاتم ﵁:\nفجميع أنواع السنن أربع مائة نوع على حسب ما ذكرناها ولو أردنا أن نزيد على هذه الأنواع التي نوعناها للسنن أنواعا كثيرة لفعلنا وإنما اقتصرنا على هذه الأنواع دون ما وراءها وإن تهيأ ذلك لو تكلفناه، لأن قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين: أحدهما خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله. والآخر عموم خطاب صعب على أكثر الناس الوقوف على معناه وأشكل عليهم بغية القصد منه فقصدنا إلى تقسيم السنن وأنواعها لنكشف عن هذه الأخبار التي وصفناها على حسب ما يسهل الله جل وعلا ويوفق للقول فيه فيما بعد إن شاء الله تعالى.\nوإنما بدأنا بتراجم أنواع السنن في أول الكتاب قصد التسهيل منا على من رام الوقوف على كل حديث من كل نوع منها ولئلا يصعب حفظ كل فصل من كل قسم عند البغية.\nولأن قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن لأن القرآن ألف أجزاء فجعلنا السنن أقساما بإزاء أجزاء القرآن. ولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور جعلنا كل قسم من أقسام السنن يشتمل على أنواع. فأنواع السنن بإزاء","vol":"1","page":106},{"text":"سور القرآن. ولما كان كل سورة من القرآن تشتمل على آي، جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث. والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن.\nفإذا وقف المرء على تفصيل ما ذكرنا، وقصد قصد الحفظ لها سهل عليه ما يريد من ذلك كما يصعب عليه الوقوف على كل حديث منها إذا لم يقصد قصد الحفظ له. ألا ترى أن المرء إذا كان عنده مصحف وهو غير حافظ لكتاب الله جل وعلا فإذا أحب أن يعلم آية من القرآن في أي موضع هي صعب عليه ذلك فإذا حفظه صارت الآي كلها نصب عينيه.\nوإذا كان عنده هذا الكتاب وهو لا يحفظه ولا يتدبر تقاسيمه وأنواعه وأحب إخراج حديث منه صعب عليه ذلك فإذا رام حفظه أحاط علمه بالكل حتى لا ينخرم منه حديث أصلا.\nوهذا هو الحيلة التي احتلنا ليحفظ الناس السنن ولئلا يعرجوا على الكتبة","vol":"1","page":107},{"text":"والجمع إلا عند الحاجة، دون الحفظ له والعلم به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>وأما شرطنا في نقله </span>ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:\nالأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.\nوالثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.\nوالثالث: العقل بما يحدث من الحديث.\nوالرابع: العلم بما يحيل من معاني ما يروي.\nوالخامس: المتعري خبره عن التدليس.\nفكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبنينا الكتاب على روايته وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-18> والعدالة في الإنسان:</span>\nهو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلوا أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها. بل العدل من كان ظاهر أحوله طاعة الله. والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله.\nوقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير صادق فيما يروي من الحديث لأن هذا شيء ليس يعرفه إلا من صناعته الحديث وليس كل معدل يعرف صناعة الحديث حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معا.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-19> والعقل بما يحدث من الحديث:</span>\nهو أن يعقل من اللغة بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها ويعقل من صناعة الحديث ما لا يسند موقوفا أو يرفع مرسلا أو يصحف اسما.","vol":"1","page":108},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-20> والعلم بما يحيل من معاني ما يروي:</span>\nوهو أن يعلم من الفقه بمقدار ما إذا أدى خبرا أو رواه من حفظه أو اختصره لم يحله عن معناه الذي أطلقه رسول الله ﷺ إلى معنى آخر.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-21> والمتعري خبره عن التدليس:</span>\nهو أن كون الخبر عن مثل من وصفنا نعته بهذه الخصال الخمس فيرويه عن مثله سماعا حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ.\nولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب إلى الإسكندرية ولو نرو في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين شيخا أقل أو أكثر. ولعل معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا ممن أدرنا السنن عليهم واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم على الشرائط التي وصفناها.\n\nوربما أروي في هذا الكتاب وأحتج بمشايخ قد قدح فيهم بعض أئمتنا مثل \"سماك بن حرب\" و\"داود بن أبي هند\" و\"محمد بن إسحاق بن يسار\" و\"حماد بن سلمة\" و\"أبي بكر بن عياش\" وأضرابهم ممن تنكب عن رواياتهم بعض أئمتنا، واحتج بهم البعض فمن صح عندي منهم بالبراهين الواضحة وصحة الاعتبار على سبيل الدين أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول من قدح فيه ومن صح عندي بالدلائل النيرة والاعتبار الواضح على سبيل الدين أنه غير عدل لم أحتج به وإن وثقة بعض أئمتنا.\nوإني سأمثل واحدا منهم وأتكلم عليه ليستدرك به المرء من هو مثله كأنا جئنا إلى \"حماد بن سلمة\" فمثلناه وقلنا لمن ذب عمن ترك حديثه: لم استحق حماد بن سلمة ترك حديثه؟ وكان رحمة الله عليه ممن رحل وكتب، وجمع","vol":"1","page":109},{"text":"وصنف وحفظ وذاكر ولزم الدين والورع الخفي والعبادة الدائمة والصلابة في السنة والطبق على أهل البدع ولم يشك عوام أهل البصرة أنه كان مستجاب الدعوة ولم يكن بالبصرة في زمانه أحد ممن نسب إلى العلم يعد من البدلاء غيره.\nفمن اجتمع فيه هذه الخصال لم استحق مجانبة روايته؟\nفإن قال: لمخالفته الأقران فيما روى في الأحايين. يقال له: وهل في الدنيا محدث ثقة لم يخالف الأقران في بعض ما روى؟ فإن استحق إنسان مجانبة جميع ما روى بمخالفته الأقران في بعض ما يروي لاستحق كل محدث من الأئمة المرضيين أن يترك حديثه لمخالفتهم أقرانهم في بعض ما رووا.\nفإن قال: كان حماد يخطئ. يقال له: وفي الدنيا أحد بعد رسول الله ﷺ يعرى عن الخطأ؟ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين. فإن قال: حماد قد كثر خطؤه. يقال له: إن الكثرة اسم يشتمل على معاني شتى ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى يكون منه من الخطأ ما يغلب صوابه فإذا فحش ذلك منه وغلب على صوابه استحق مجانية روايته وأما من كثر خطؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول الرواية فيما لم يخطئ فيه واستحق مجانبة ما أخطأ فيه فقط. مثل \"شريك\" و\"هشيم\" و\"أبي بكر بن عياش\" وأضرابهم كانوا يخطئون فيكثرون فروى عنهم واحتج بهم في كتابه. وحماد واحد من هؤلاء.\nفإن قال: كان حماد يدلس. يقال له: فإن قتادة وأبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وابن جريج والأعمش والثوري وهشيما كانوا يدلسون","vol":"1","page":110},{"text":"واحتججت بروايتهم فإن أوجب تدليس حماد في روايته ترك حديثه أوجب تدليس هؤلاء الأئمة ترك حديثهم.\nفإن قال: يروي عن جماعة حديثا واحدا بلفظ واحد من غير أن يميز بين ألفاظهم. يقال له: كان أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون يؤدون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة وكذلك كان حماد يفعل كان يسمع الحديث عن أيوب وهشام وابن عون ويونس وخالد وقتادة عن ابن سيرين فيتحرى المعنى ويجمع في اللفظ فإن أوجب ذلك منه ترك حديثه أوجب ذلك ترك حديث سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وأمثالهم من التابعين لأنهم كانوا يفعلون ذلك بل الإنصاف في النقلة في الأخبار استعمال الاعتبار فيما رووا.\nوإني أمثل للاعتبار مثالا يستدرك به ما وراءه:\nكأنا جئنا إلى حماد بن سلمة فرأيناه روى خبرا عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ لم نجد ذلك الخبر عند غيره من أصحاب أيوب فالذي يلزمنا فيه التوقف عن جرحه والاعتبار بما روى غيره من أقرانه. فيجب أن نبدأ فننظر هذا الخبر هل رواه أصحاب حماد عنه أو رجل واحد منهم وحده؟ فإن وجد أصحابه قد رووه علم أن هذا قد حدث به حماد وإن وجد ذلك من رواية ضعيف عنه ألزق ذلك بذلك الراوي دونه.\nفمتى صح أنه رواه عن أيوب ما لم يتابع عليه يجب أن يتوقف فيه ولا يلزق به الوهن بل ينظر هل روى أحد هذا الخبر من الثقات عن ابن سيرين غير أيوب؟ فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل يرجع إليه. وإن لم يوجد ما وصفنا نظر حينئذ: هل روى أحد هذا الخبر عن أبي هريرة غير ابن سيرين من الثقات؟ فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل وإن لم يوجد ما قلنا نظر: هل روى أحد هذا الخبر عن النبي ﷺ غير أبي هريرة؟ فإن وجد ذلك صح أن الخبر له أصل ومتى","vol":"1","page":111},{"text":"عدم ذلك والخبر في نفسه يخالف الأصول الثلاثة علم أن الخبر موضوع لا شك فيه وأن ناقله الذي تفرد به هو الذي وضعه.\nهذا حكم الاعتبار بين النقلة في الروايات وقد اعتبرنا حديث شيخ شيخ على ما وصفنا من الاعتبار على سبيل الدين. فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به وقبلنا ما رواه وأدخلناه في كتابنا هذا.\nومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفناه لم نحتج به وأدخلناه في كتاب \"المجروحين من المحدثين\" بأحد أسباب الجرح لأن الجرح في المجروحين على عشرين نوعا ذكرناها بفصولها في أول كتاب المجروحين بما أرجو الغنية فيها للمتأمل إذا تأملها فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب.\nوأما الأخبار فإنها كلها أخبار الآحاد لأنه ليس يوجد عن النبي ﷺ خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ.\nفلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار الآحاد وأن من تنكب عن قبول أخبار الآحاد فقد عمد إلى ترك السنن كلها لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد.\nوأما قبول الرفع في الأخبار فإنا نقبل ذلك عن كل شيخ اجتمع فيه الخصال الخمس التي ذكرتها.\nفإن أرسل عدل خبرا وأسنده عدل آخر قبلنا خبر من أسند لأنه أتى بزيادة حفظها ما لم يحفظ غيره ممن هو مثله في الإتقان فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قبلت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول وهكذا الحكم فيه كثر العدد فيه أو قل فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نظرت حينئذ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمت لمن يجب.","vol":"1","page":112},{"text":"كأنا جئنا إلى خبر رواه نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: اتفق مالك وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون وأيوب السَّخْتِيَانِي عن نافع عن ابن عمر ورفعوه وأرسله أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وهؤلاء كلهم ثقات أو أسند هذان وأرسل أولئك اعتبرت فوق نافع: هل روى هذا الخبر عن ابن عمر أحد من الثقات غير نافع مرفوعا أو من فوقه على حسب ما وصفنا فإذا وجد ما قلنا قبلنا خبر من أتى بالزيادة في روايته على حسب ما وصفنا.\nوفي الجملة يجب أن تعتبر العدالة في نقله الأخبار فإذا صحت العدالة في واحد منهم قبل منه ما روى من المسند وإن أوقفه غيره والمرفوع وإن أرسله غيره من الثقات إذ العدالة لا توجب غيره فيكون الإرسال والرفع عن ثقتين مقبولان والمسند والموقوف عن عدلين يقبلان على الشرط الذي وصفناه.\nوأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه حتى يعلم أنه كان يروي الشيء ويعلمه حتى لا يشك فيه أنه أزاله عن سننه أو غيره عن معناه أم لا لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وإحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين.\nفإذا رفع محدث خبرا وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعه إلا من كتابه لأنه لا يعلم المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع وإنما همته إحكام المتن فقط. وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر لأن الغالب عليه إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه.","vol":"1","page":113},{"text":"هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ.\nوأما المنتحلون المذاهب من الرواة مثل الإرجاء والترفض وما أشبههما فإنا نحتج بأخبارهم إذا كانوا ثقات على الشرط الذي وصفناه ونكل مذاهبهم وما تقلدوه فيما بينهم وبين خالقهم إلى الله جل وعلا، إلا أن يكونوا دعاة إلى ما انتحلوا. فإن الداعي إلى مذهبه والذاب عنه حتى يصير إماما فيه وإن كان ثقة ثم روينا عنه جعلنا للاتباع لمذهبه طريقا وسوغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله. فالاحتياط ترك رواية الأئمة الدعاة منهم والاحتجاج بالثقات الرواة منهم على حسب ما وصفنا.\nولو عمدنا إلى ترك حديث الأعمش وأبي إسحاق وعبد الملك بن عمير وأضرابهم لما انتحلوا وإلى قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن أبي ذئب وأشباههم لما تقلدوا وإلى عمر بن ذر وإبراهيم التيمي ومسعر بن كدام وأقرانهم لما اختاروا فتركنا حديثهم لمذاهبهم لكان ذلك ذريعة إلى ترك السنن كلها حتى لا يحصل في أيدينا من السنن إلا الشيء اليسير. وإذا استعملنا ما وصفنا أعنا على دحض السنن وطمسها بل الاحتياط في قبول روايتهم الأصل الذي وصفناه دون رفض ما رووا جملة.\nوأما المختلطون في أواخر أعمارهم مثل الجريري وسعيد بن أبي عروبة وأشباههما فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا ونحتج بما رووا إلا أنا لا نعتمد من حديثهم إلا على ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم، أو ما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى لأن حكمهم، وإن اختلطوا في أواخر أعمارهم وحمل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم، حكم الثقة إذا أخطأ: أن الواجب ترك","vol":"1","page":114},{"text":"خطئه إذا علم والاحتجاج بما يعلم أنه لم يخطئ فيه. وكذلك حكم هؤلاء: الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان سماعهم منهم قبل الاختلاط، سواء.\nوأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا. مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقنين وأهل الورع في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يبين السماع فيه، وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا ندري لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف يهي الخبر بذكره إذا عرف.\nاللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع. وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن. ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه. والحكم في قبول روايته لهذه العلة، وإن لم يبين السماع فيها، كالحكم في رواية ابن عباس ﵁ إذا روى عن النبي ﷺ ما لم يسمع منه.\nوإنما قبلنا أخبار أصحاب رسول الله ﷺ ما رووها عن النبي ﷺ وإن لم يبينوا السماع في كل ما رووا. وبيقين نعلم أن أحدهم ربما سمع الخبر عن صحابي آخر ورواه عن النبي ﷺ من غير ذكر ذلك الذي سمعه منه لأنهم ﵃ أجمعين كلهم أئمة سادة قادة عدول، نزه الله جلَّ وعلا أقدار أصحاب","vol":"1","page":115},{"text":"رسول الله ﷺ عن أن يلزق بهم الوهن. وفي قوله ﷺ: \"ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب\" أعظم الدليل على أن الصحابة كلهم عدول ليس فيهم مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير عدل لاستثنى في قوله ﷺ، وقال: ألا ليبلغ فلان وفلان منكم الغائب. فلما أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ من بعدهم دل ذلك على أنهم كلهم عدول. وكفى بمن عدله رسول الله ﷺ شرفا.\nفإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر.\nوإنا نملي بعد هذا التقسيم وذكر الأنواع ووصف شرائط الكتاب قسما قسما ونوعا نوعا بما فيه من الحديث على الشرائط التي وصفناها في نقلتها من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها إن قضى الله ذلك وشاءه.\nوأتنكب ذكر المعاد فيه إلا في موضعين: إما لزيادة لفظة لا أجد منها بدا أو للاستشهاد به على معنى في خبر ثان. فأما في غير هاتين الحالتين فإني أتنكب ذكر المعاد في هذا الكتاب.\nجعلنا الله ممن أسبل عليه جلابيب الستر في الدنيا، واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العقبى. إنه الفعال لما يريد.","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>القسم الأول من أقسام السنن وهو:\nالأوامر</span>\nمن جماع أنواع الأوامر عن المصطفى ﷺ مئة وعشرة أنواع.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>النوع الأول منها</span>\nلفظ الأمر الذي هو فرض على المخاطبين كافة في جميع الأحوال وفي كل الأوقات حتى لا يسع أحدا منهم الخروج منه بحال.\n١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قال: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قال: حَدثنا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ:\nقَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللهِ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُقَيَّرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. [١٥٧].","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد</span>\n٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قال: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قال: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّثُ طَاوُسًا:\nأَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجّ الْبَيْتِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ خَرَجَ خِطَابُهُمَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، لأَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ الإِيمَانَ، ثُمَّ عَدَّهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الإِسْلَامَ وَعَدَّهُ خَمْسَ خِصَالٍ، وَهَذَا ممَا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ ﷺ أنَّ الإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَاّ مَا عُدَّ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لأَنَّهُ ذَكَرَ ﷺ فِي غَيْرِ خَبَرٍ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الإِيمَانِ لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا. [١٥٨]","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ وَالإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ ﵉</span>.\n٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، قال: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي لاِبْنِ عُمَرَ، إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\"، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".","vol":"1","page":120},{"text":"قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ للهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا، فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا؟ \"، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ، وَكَانُوا مُلُوكًا\"، قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: \"الْعُرَيْبُ! \" قَالَ: \"وَإِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ\"، قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ! \" فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ: \"خُذُوا عَنْهُ\"، وَبِقَوْلِهِ: \"تَعْتَمِرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُتِمُّ الْوُضُوء\". [١٧٣]","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قال: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\".\nتَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [١٧٤]","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ</span>.\n٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قال: حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهِ حرمي بن عمارة عن شُعْبَةُ. وَفِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ، وَشُعَبٌ تَتَبَايَنُ أَحْوَالُ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا، لأَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ\"، وَهَذَا هُوَ الإِشَارَةُ إِلَى الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ\"، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ\"، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى بعض الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الإِيمَانِ.\nتفرد به حرمي بن عمارة عن شعبة. [١٧٥]","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ، وَشُعَبٌ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى</span>.\n٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، قال: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَرْفَعُهَا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، فَجَعَلَهُ أَعْلَى الإِيمَانِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، فَجَعَلَهُ أَدْنَى الإِيمَانِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ.\nوَأَمَّا الشَّكُّ فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، فَهُوَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْخَبَرِ، كَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ. وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً\"، وَلَمْ يَشُكَّ. وَإِنَّمَا تَنَكَّبْنَا خَبَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَاقْتَصَرْنَا عَلَى خَبَرِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لِنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْخَبَرِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. [١٦٦]","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ</span>.\n٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قال: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ هَذَا الْخَبَرَ، فَلَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الأَعْلَى وَالأَدْنَى مِنَ الشُّعَبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّتِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ، وَالْخَبَرُ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ مُتَقَصًّى صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ، وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى صحيح لا ارتياب في ثبوته. وَأَمَّا الْبِضْعُ، فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الأَعْدَادِ، لأَنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى الأَعْدَادِ، وَالْفُصُولِ، وَالتَّرْكِيبِ، فَالأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى التِّسْعَةِ، وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِئُونُ وَالأُلُوفُ، وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَعْنَى الْخَبَرِ مُدَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِلَاّ بِفَائِدَةٍ، وَلَا مِنْ سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ، فَجَعَلْتُ أَعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ، فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ.","vol":"1","page":124},{"text":"فَرَجَعْتُ إِلَى مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا، وَتَلَوْتُهُ آيَةً آيَةً بِالتَّدَبُّرِ، وَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ عَنِ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ، فَضَمَمْتُ الْكِتَابَ إِلَى السُّنَنِ، وَأَسْقَطْتُ الْمُعَادَ مِنْهَا، فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ عَدَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الإِيمَانِ فِي كِتَابِهِ، وَكُلُّ طَاعَةٍ جَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ فِي سُنَنِهِ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَعَلِمْتُ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الإِيمَانَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ، فَذَكَرْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِكَمَالِهَا بِذِكْرِ شُعْبَةٍ شُعْبَةٍ فِي كِتَابِ \"وَصْف الإِيمَانِ وَشُعَبِهِ\" بِمَا أَرْجُو أَنَّ فِيهِ الْغُنْيَةَ لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\"، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ، هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، لأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقُلْ: وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَالإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ أَجْزَاءِ هَذِهِ الشُّعْبَةِ،","vol":"1","page":125},{"text":"وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، حَيْثُ قَالَ: \"أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ كُلُّهَا مِنَ الإِيمَانِ، ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ: \"أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ\"، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الْجُزْأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْلَى الإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ\"، فَهُوَ لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّ الْحَيَاءَ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْثُرُ ذلك فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ، وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ، لأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ، صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ منه أَكْثَرُ، كَانَ إِيمَانُهُ أَزْيَدَ، وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ، كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ. وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ: هُوَ الشَّيْءُ الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُبَاعِدُهُ مِنْ رَبِّهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ، فَكَأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ تَرْكَ الْمَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الإِيمَانِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْحَيَاءِ عَلَيْهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. [١٦٧]","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ، قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ</span>.\n٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قال: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الإِيمَانُ سَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَرْفَعُهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الاِقْتِصَارُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ ابْنِ الْهَادِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ، وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ نَوَّعْنَا لَهَا أَنْوَاعًا، سَنَذْكُرُهَا بِفُصُولِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ. [١٨١]","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>النوع الثاني</span>\nألفاظ الوعد التي مرادها الأوامر باستعمال تلك الأشياء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ هُوَ الإِيمَانُ بِاللهِ</span>.\n٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، والدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ:\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\". [١٥٢]","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاوَ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ بِوَاوِ وَصْلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاوٌ بِمَعْنَى \"ثُمَّ</span>\".\n١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ:\nسَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الإِيمَانُ بِاللهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ\". [١٥٣]","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ</span>.\n١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قالا: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، يَقُولُ:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِمَّا نقول فِي كُتُبِنَا، أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ الاِسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ يُطْلَقُ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ. فَقَوْلُهُ ﷺ: \"لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ\"، أَطْلَقَ اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ جزء مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، كَذَلِكَ أوقع ﷺ اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُقرِ دون الْعَمَلِ بِهِ، لأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ.\nوَخَبَرُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ، فَلِذَلِكَ تَنَكَّبْنَاهُ. [١٠٣٧]","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ</span>.\n١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءُ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَعْنَاهُ الرِّبَاطُ مِنَ الذُّنُوبِ، لأَنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ. [١٠٣٨]","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>.\n١٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا هَوْبَرُ بْنُ مُعَاذٍ الْكَلْبِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفَّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكَ الرِّبَاطُ\". [١٠٣٩]","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِالْوُضُوءِ وَخُرُوجِ الْمُتَوَضِّئِ نَقِيًّا مِنْ ذُنُوبِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ</span>.\n١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوِ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ\". [١٠٤٠]","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئِ بِوُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ</span>.\n١٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ:\nأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا\".\nقَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤]. [١٠٤١]","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ</span>.\n١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللخمي، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ:\nأَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الْعَدُوُّ وَأَبْطَؤُا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ سفيان: يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَاتَنَا الْعَدُوُّ الْعَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ، قَالَ أبو أيوب: يَا ابْنَ أَخِي، أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمَسَاجِدُ الأَرْبَعَةُ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدُ الأَقْصَى، وَمَسْجِدُ قُبَاءَ. وَغَزْوَةُ السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَغَزْوَةُ ذات السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ. [١٠٤٢]","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n\"مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ\". [١٠٤٣]","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا</span>.\n١٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا، إِلَاّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ\". [١٠٤٤]","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُمْ مَبْلَغَ وُضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، نَسْأَلُ اللهَ الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ</span>.\n١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوُضُوءِ\". [١٠٤٥]","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ تُعْرَفُ فِي الْقِيَامَةِ بِالتَّحْجِيلِ بِوُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ\"، \"وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا بإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: \"بَلْ أنتم أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا\".","vol":"1","page":134},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الاِسْتِثْنَاءُ يَسْتَحِيلُ فِي الشَّيْءِ الْمَاضِي، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الاِسْتِثْنَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الأَشْيَاءِ. وَحَالُ الإِنْسَانِ فِي الاِسْتِثْنَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنِ، إِذَا اسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ، فَضَرْبٌ مِنْهُ طْلَق مُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ، وَضَرْبٌ آخَرُ إِذَا اسْتَثْنَى فِيهِ الإِنْسَانُ كَفَرَ.\nوَأَمَّا الضَّرْبُ الَّذِي لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ، وَالْمِيزَانِ؟ وَمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِاللهِ حَقًّا، وَمُؤْمِنٌ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ حَقًّا، فَمَتَى مَا اسْتَثْنَى فِي هَذَا كَفَرَ.\nوَالضَّرْبُ الثَّانِي: إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ: أنت مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَهُمْ فِيهَا خَاشِعُونَ، وَعَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ؟ فَيَقُولُ: أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ. أَوْ يُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَيَسْتَثْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.\nوَالْفَائِدَةُ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ ﷺ: \"وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ\"، أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: \"إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ\"، وَاسْتَثْنَى الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ يُسْلِمُونَ، فَيَلْحَقُونَ بِكُمْ، عَلَى أَنَّ اللُّغَةَ تُسَوِّغُ إِبَاحَةَ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ لَمْ يَشُكَّ فِي كَوْنِهِ، كَقَوْلِ الله جَلَّ وعلا: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنَيْنِ﴾ [الفتح: ٢٧]. [١٠٤٦]","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَتِ الأُمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلَاتِهَا</span>.\n٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَرِدُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيمَا أُمَّتِي لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرِهَا\". [١٠٤٨]","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ يَكُونُ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الْقِيَامَةِ مَبْلَغ وضُوئِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ\". [١٠٤٩]","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وضُوئِهِ</span>.\n٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ الرِّعْيَةَ، رِعْيَةَ إِبِلِنَا، فَكُنْتُ عَلَى رِعْيَةِ الإِبِلِ، فَرُحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَقَالَ رَجُلٌ: الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قُلْتُ: مَا هُوَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَاّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ لَهُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\".\nقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ، وَإِنَّمَا اعْتِمَادُنَا عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ الأَخِيرِ، لأَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ. [١٠٥٠]","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>ذِكْرُ إِثْبَاتِ رِضَا اللهِ ﷿ لِلْمُتَسَوِّكِ</span>.\n٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قال: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، قال: سَمِعْتُ أَبِي، قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَتِيقٍ هَذَا اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رُؤْيَةٌ، وَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقٍ وَاحِدٍ، لَهُمْ كُلُّهُمْ رُؤْيَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ: أَبُو قُحَافَةَ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ، وَلَيْسَ هَذَا لأَحَدٍ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرِهِمْ. [١٠٦٧]","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي الأَذَانِ بِالاِسْتِهَامِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إليه، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\". [١٦٥٩]","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالأَشْيَاءِ لِلْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَذَانِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، قَالَ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتِكَ، وَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَاّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٦٦١]","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>ذِكْرُ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ</span>.\n٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثَوَّبَ أَدْبَرَ وَلَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ يَخْطِرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\". [١٦٦٢]","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا تَبَاعَدَ إِنَّمَا يَتَبَاعَدُ عِنْدَ الأَذَانِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ</span>.\n٢٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ المنادي، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى\". [١٦٦٣]","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>ذِكْرُ قَدْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ البدء بِالإِقَامَةِ</span>.\n٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَان الرَّوْحَاءِ\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ فَقَالَ: \"هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا\". [١٦٦٤]","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفِطْرَةِ لِلْمُؤَذِّنِ بِتَكْبِيرِهِ وَخُرُوجِهِ مِنَ النَّارِ بِشَهَادَتِهِ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ</span>.\n٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ خُلَيْفٍ، قال: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قال: حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"عَلَى الْفِطْرَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُرِّمَ عَلَى النَّارِ\"، فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا. [١٦٦٥]","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ بِأَذَانِهِ</span>.\n٣١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قال: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرِونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمُهُ: سَمْعَانُ مَوْلَى أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالِد أُنَيْسٍ، وَمُحَمَّدٍ ابْنِي أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَابْنُ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، تَالِفٌ فِي الرِّوَايَاتِ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عُثْمَانَ: مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَعُبَّادِهِمْ، وَاسْمُ أَبِيهِ عِمْرَانُ. [١٦٦٦]","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ لِلْمُؤَذِّنِ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِأَذَانِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ</span>.\n٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ النَّضْرَ بْنَ سُفْيَانَ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَلَعَاتِ النَّخْلِ، فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [١٦٦٧]","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَكُونُ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ صَلَّى بِأَذَانِهِ</span>.\n٣٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، قال: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي، فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ عِنْدِي\"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ \"أُبْدِعَ بِي\" يُرِيدُ: قُطِعَ بِي عَنِ الرُّكُوبِ، لأَنَّ رَوَاحِلِي كَلَّتْ وَعَرجَتْ. [١٦٦٨]","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>ذِكْرُ تَأَمُّلِ الْمُؤَذِّنِينَ طُولَ الثَّوَابِ فِي الْقِيَامَةِ بِأَذَانِهِمْ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ، بِنَسَا، قال: حَدثنا بُنْدَارٌ، قال: حدثنا أَبُو عَامِرٍ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [١٦٦٩]","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ</span>.\n٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ تَصِفُ بَاذِلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْيَدِ، وَمُتَأَمِّلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْعُنُقِ، فَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، يُرِيدُ أَطْوَلَهُمْ أَعْنَاقًا لِتَأَمُّلِ الثَّوَابِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِنِسَائِهِ: \"أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\"، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَحِقَتْ بِهِ، وَكَانَتْ أَكْثَرَهُنَّ صَدَقَةً.\nوَلَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ هَذَا أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ تَأَمُّلًا لِلثَّوَابِ فِي الْقِيَامَةِ، وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِذِكْرِ الْحَذْفِ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مُعَوَّلُهُ، فَأَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ: \"أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا\"، أَيْ: مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ أَعْنَاقًا، فَحَذَفَ \"مِنْ\" مِنَ الْخَبَرِ، كَمَا قَالَ ﷺ يَحْكِي عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: \"أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" أَيْ: مِنْ أَقْوَامٍ أُحِبُّهُمْ وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [١٦٧٠]","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>ذِكْرُ إِثْبَاتِ عَفْوِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ</span>.\n٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الأَئِمَّةَ، وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، فَمَرَّةً حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَارَةً وَقَفَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَأَمَّا الأَعْمَشُ، فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، وَسَمِعَهُ مِنْ سهيل بن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَ سُهَيْلٍ وَأَبِيهِ فِيهِ الأَعْمَشَ، لأَنَّ الأَعْمَشَ سَمِعَهُ مِنْ سُهَيْلٍ، لَا أَنَّ سُهَيْلًا سَمِعَهُ مِنَ الأَعْمَشِ. [١٦٧١]","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْغُفْرَانِ لِلْمُؤَذِّنِ بِأَذَانِهِ</span>.\n٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، أَنَّ الْعَفْوَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ مِنْ عِبَادِهِ، قَبْلَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، ثُمَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ جَلَّ وَعَلَا بِالْعَفْوِ، إِمَّا مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ، وَإِمَّا بِشَفَاعَةِ شَافِعٍ، وَالْغُفْرَانُ: هُوَ الرِّضَا نَفْسُهُ، وَلَا يَكُونُ الْغُفْرَانُ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النِّيرَانَ إِلَاّ وَهُوَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَا يُدْخِلَهُمْ إِيَّاهَا بِحَيْلِهِ. [١٦٧٢]","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". [١٦٠٨]","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَبْنِي الْبَيْتَ فِي الْجَنَّةِ لِبَانِي الْمَسْجِدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ</span>.\n٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الأزدي، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا\". [١٦٠٩]","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُدْخِلُ الْمَرْءَ الْجَنَّةَ بِبُنْيَانِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ فِي طُرُقِ السَّابِلَةِ بِحَصًى يَجْمَعُهَا، أَوْ حِجَارَةٍ يُنَضِّدُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى الْمَسْجِدَ بِتَمَامِهِ</span>.\n٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قال: حَدثنا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". [١٦١٠]","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤١ - أخبرنا الخليل بن محمد البزار ابن ابنة تميم بن المنتصر بواسط، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن أخيه يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال:\n\"من بني لله مسجدا، ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة\". [١٦١١]","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ فِي الدُّنْيَا الْمَسَاجِدُ</span>.\n٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو بن محمد بن شعيب الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄:\nأَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ\"، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ ﷺ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ مِيكَائِيلَ، فَجَاءَ فَقَالَ: \"خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّهَا الأَسْوَاقُ\". [١٥٩٩]","vol":"1","page":148},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-66> ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسَاجِدَ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قال: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قال: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n\"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا\". [١٦٠٠]","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ لِلدَّافِنِ النُّخَامَةَ إِذَا رَآهَا فِي الْمَسْجِدِ</span>.\n٤٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قال: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فِي الإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ مَفْصِلٍ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ، قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النُّخَاعَةُ تَرَاهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَدْفِنُهَا، أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تَجْزِيَانِكَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ مَرْو، وَالْبَصْرَةَ. [١٦٤٢]","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا</span>.\n٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵁، قَالَتْ:\nأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَيَّبَ وَتُنَظَّفَ. [١٦٣٤]","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>ذِكْرُ رَجَاءِ خُرُوجِ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ</span>.\n٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\nأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵁ سَأَلَ اللهَ ﵎ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُوَاطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ، يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَا يُرِيدُ به إِلَاّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الله قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَ\". [١٦٣٣]","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>.\n٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ﵁، يَقُولُ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: \"لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: \"لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ،\" قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ\". [١٧٢٤]","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا</span>.\n٤٨ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قال: حَدثنا أَبِي، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، وَهُوَ أَبُو رُفَيْعٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ، قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْتقصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا اسْمُهُ: مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، لَهُ صُحْبَةٌ، سَكَنَ الشَّامَ. [١٧٣١]","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الإِيجَابُ</span>.\n٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قال: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قال: حَدثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قال: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ\".","vol":"1","page":153},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عُبَادَةَ ﵁: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂، حَيْثُ قَالَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لأَهْلِ الْحِجَازِ إِذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: كَذَبَ، وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ﴾ [التحريم: ٨] فَمَنْ أَخْبَرَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ لَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُجَرَّح.\nوَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رُفَيْعٍ الْمُخْدَجِيُّ. [١٧٣٢]","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدثنا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قَالَ: خَصَّنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ كَانَ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وَالرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكُفْرِ سِتُّونَ سَنَةً، وَفِي الإِسْلَامِ سِتُّونَ سَنَةً، يُدْعَى مَخَضْرَمِيًّا. [١٤٧٧]","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ</span>.\n٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا\". [١٤٧٨]","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"لِوَقْتِهَا\" أَرَادَ بِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>.\n٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\"، تَفَرَّدَ بِها عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حدثنيه محمد بن أحمد بن زيرك، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر بإسناده مثله. [١٤٧٩]","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. [١٤٨٠]","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهرٍ جَارٍ</span>.\n٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، قال: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قال: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قال: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ\". [١٧٢٥]","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الأَعْمَشُ</span>.\n٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ببست، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، قال: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا؟ \" قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: \"ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا\". [١٧٢٦]","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ</span>.\n٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصَّلَاةُ\"، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ\"، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا\"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق نَبِيًّا، لأُجَاهِدَنَّ وَلأَتْرُكَنَّهُمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَنْتَ أَعْلَمُ\". [١٧٢٢]","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا</span>.\n٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِر\". [١٧٣٣]","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، بجرجان، قال: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ. يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالنَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُوبِقُهَا. يَا كَعْبُ بْن عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ\".","vol":"1","page":158},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ\" يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لأَهْلِ الْحِجَازِ، وَقَوْلُهُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ\"، يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، لأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَا، وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلَا المَنَّان\" يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٧٢٣]","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>ذِكْرُ تَفْضِيلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدِ عَلَى النَّائِمِ</span>.\n٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، قال: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلِّ قَائِمًا، فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ\".","vol":"1","page":159},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا إِسْنَادٌ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، هُوَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخُوهُ تَوْأَمٌ، فَلَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ عَنْهَا بِابْنَيْهِ، وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا إِذْ ذَاكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ عِمْرَانُ بن حصين سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ خَرَجَ بُرَيْدَةُ مِنْهَا بِابْنَيْهِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَأَقَامَ بِهَا غَازِيًا مُدَّةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْو عَلَى طَرِيقِ هَرَاةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَطَّنَهَا، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْو وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، ولي أخوه بعده القضاء بها، فكان على القضاء بمرو إلى أن مات سنة خمس عشرة ومائة، فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ. [٢٥١٣]","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>ذِكْرُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً</span>.\n٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسا وَعِشْرينَ دَرَجَةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ مَعْلُومٍ، وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُصَلِّي مِنَ الأَجْرِ بِصَلَاتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وُصِفَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ. [٢٠٥١]","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ لِلْمُصَلِّي الْجَمَاعَةِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\". [٢٠٥٢]","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَاّهَا بِأَرْضِ قِيٍّ بِشَرَائِطِهَا عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>.\n٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنْ صَلَاّهَا بِأَرْضِ قِيٍّ، فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا، وَرُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، تُكْتَبُ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً\". [١٧٤٩]","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ كُلَّمَا كَثُرُوا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللهِ ﷿</span>.\n٦٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \" قَالُوا: لَا، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَكُلَّمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تعالى\". [٢٠٥٦]\nأَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قال: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعَهُ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيهِ ثُمَّ سَاقَهُ. [٢٠٥٧]","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّلَاةَ لِمُنْتَظِرِيهَا</span>.\n٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ\".\nثم قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. [١٧٥٠]","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ\". [١٧٥١]","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ\"، أَرَادَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ</span>.\n٦٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَاضِي مِصْرَ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَمْ يُحْدِثْ\". [١٧٥٢]","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِي الصَّلَاةِ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ</span>.\n٦٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قال: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ\". [١٧٥٣]","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>ذِكْرُ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ إِلَى الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلْخَيْرِ وَالصَّلَاةِ</span>.\n٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ، أَوْ لِذِكْرِ اللهِ، إِلَاّ تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ\".","vol":"1","page":164},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَطْلَقَتْهُمَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ سِيَّيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ. فَأَطْلَقَهُمَا جَمِيعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّثْنِيَةِ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ: عَدْلُ الْعُمَرَيْنِ، فَأُطْلِقَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، فَتَبَشْبش الله جَلَّ وَعَلَا بعَبْدِهِ الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ، إِنَّمَا هُوَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ، يَحْكِي عَنِ اللهِ تَعَالَى: \"مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا\"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ وَوَسَائِلِ الْخَيْرِ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [١٦٠٧]","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَبْعَدَ فَالأَبْعَدَ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ لِكِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا آثَارَ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَوَاتِ</span>.\n٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا حِبَّانُ بن موسى، قال: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أَخبَرنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ خَالِيَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَانَا فِي دَارِنَا، فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلَمَةَ، بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ\".\nفَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعُدَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ، فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلمَةَ، دِيَارَكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ\"، قَالَ: فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. [٢٠٤٢]","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كتْبَةَ الآثَارِ لِمَنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ إِنَّمَا هِيَ رَفْعُ الدَّرَجَاتِ وَحَطُّ الْخَطَايَا</span>.\n٧٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُغَرْبَلٍ، قال: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَاّ الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَاّ رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ\". [٢٠٤٣]","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إحدى خُطْوَتَيِ الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً</span>.\n٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قال: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً\". [٢٠٤٤]","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جل وعلا عَلَى الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِكِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا</span>.\n٧٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَهُ [كَاتِبُهُ أو] قال: كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ: حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فُسْطَاطِ مِصْرَ. [٢٠٤٥]","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>ذِكْرُ إِعْدَادِ اللهِ النُّزُلَ فِي الْجَنَّةِ لِلْغَادِي وَالرَّائِحِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٧٣ - أَخبَرنا محمد بن إسحاق بْن خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلًا فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ\". [٢٠٣٧]","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاشِي فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>.\n٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، آتَاهُ اللهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثنا أَبُو عَرُوبَةَ، فَقَالَ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مِنَ التَّابِعِينَ أَقْدَمُ مِنْ مَكْحُولٍ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَهُمَا شَامِيَّانَ ثِقَتَانِ. [٢٠٤٦]","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ كُلَّمَا كَانَتْ أَسْتَرَ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِهَا</span>.\n٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ، امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَت إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي\". قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ وَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا. [٢٢١٧]","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ</span>.\n٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالإِيمَانِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو السَّمْحِ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ.\n[وَقَوْلُهُ: \"عَلَيْهِ\"، بِمَعْنَى لَهُ]. [١٧٢١]","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ</span>.\n٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قال: سَمِعْتُ زُبَيْد الإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِينَا فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ\". [٢١٥٧]","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>ذِكْرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ ثَلَاثًا لِلْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ</span>.\n٧٨ - أَخبَرنا حَاجِبُ بنُ أرْكِينَ الْحَافِظُ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ أبو العباس، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا وَعَلَى الثَّانِي مَرَّةً. [٢١٥٨]","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ</span>.\n٧٩ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ﵁ حَدَّثَهُ، وَكَانَ الْعِرْبَاضُ، مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً. [٢١٥٩]","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُصَلِّي عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ</span>.\n٨٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ\". [٢١٦٠]","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُبْتَرَةِ إِذَا كَانَتْ مُقَدَّمَةً</span>.\n٨١ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الإِيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ\". [٢١٦١]","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمَنْ يَصِلُ الصُّفُوفَ الْمُبْتَرَةَ</span>.\n٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا: هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلًى لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُسْتَقِيمُ الأَمْرِ صَحِيحُ الْكِتَابِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَدَنِيٌّ وَاهٍ، وَكَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ إِلَاّ أَنَّ اللَّيْثِيَّ أَقْدَمُ. [٢١٦٣]","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ</span>.\n٨٣ - حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ أَبُو الْقَاسِمِ بِالرِّيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهُ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ\". [٢١٦٤]","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ مَا طَالَ قُنُوتُهَا</span>.\n٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\". [١٧٥٨]","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَجَدَ للهِ فِي تِلَاوَتِهِ</span>.\n٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ\". [٢٧٥٩]","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>ذِكْرُ تَسَاقُطِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>.\n٨٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بن العاص ﵄، رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ، وَأَطْنَبَ فِيهَا، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ عَاتِقِهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ، تَسَاقَطَتْ عَنْهُ\". [١٧٣٤]","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ للهِ ﷿</span>.\n٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمِ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً، إِلَاّ رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\nقَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ. [١٧٣٥]","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>ذِكْرُ الرَّغْبَةِ فِي الدُّعَاءِ في السُّجُودِ لِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٨٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ\". [١٩٢٨]","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَجَدَ، سَجَدَ مَعَهُ آرَابُهُ السَّبْعُ</span>.\n٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ:\n\"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَكَفَّاهُ، وَقَدَمَاهُ\". [١٩٢١]","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَارِجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ</span>.\n٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"الْقَاعِدُ عَلَى الصَّلَاةِ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ: حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ الْمَعَافِرِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ. [٢٠٣٨]","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْخُطَى لمَنْ أَتَى الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ</span>.\n٩١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، فَخُطْوَتَاهُ خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وَخَطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا\".","vol":"1","page":176},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ، كَمَا تُضِيفُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَرُبَّمَا أَضَافَتِ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الآمِرِ فَإِخْبَارُ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، لَا نَفْسُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُضِيفَ الْفِعْلُ إِلَى الآمِرِ، كَمَا يُضَافُ ذَلِكَ إِلَى الْفَاعِلِ، وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: \"خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً\"، أَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَمْحُو السَّيِّئَةَ نَفْسَهَا، وَلَكِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى عَبْدِهِ بِذَلِكِ. [٢٠٣٩]","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ</span>.\n٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ، لأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ كُنْيَتُهُ. [١٧٣٨]","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ</span>.\n٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ\". [٢٠٥٨]","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>.\n٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نصف لَيْلَةٍ، [وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ] \". [٢٠٥٩]","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحْدَهُ</span>.\n٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَعَدَ وَحْدَهُ وَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ\". [٢٠٦٠]","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ</span>.\n٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، الْفَقِيهُ بِمَنْبِجَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. [١٧٣٧]","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>.\n٩٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَصَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\". قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: \"فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ\". [٢٠٦١]","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ</span>.\n٩٨ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ\". [١٧٤٣]","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ</span>.\n٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ\". [١٧٢٧]","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ</span>.\n١٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعبٍ، فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا، وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ، وَكَانَ الزِّنَا مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا، وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ، أُطْلِقَ اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ. [١٧٢٨]","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ سَوَاءٌ</span>.\n١٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصُّغْدِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ؟ فقَالَ: \"هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي\". [١٧٢٩]","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَكِيعٌ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا، وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً\". [١٧٣٠]","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>ذِكْرُ تَضْعِيفِ الأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ</span>.\n١٠٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَاّهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِد\"، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ.","vol":"1","page":182},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ، وَلَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا، لأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَاّ عِنْدَ اسْوِدَادِ الأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الأَثِيرِ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي؛ أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا، لأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ، وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ، وَالْمَأْبِضُ، وَالْمِعْصَمُ، وَالْمِرْفَقُ، وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ، وَالْعَيُّوقُ، وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ، وَالأَعْلَامُ، وَالضَّيِّقَةُ، وَالْقِلَاصُ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَاّ الْعُيُّوقَ، فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ، عَلَى يمين الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ. [١٧٤٤]","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ، بَرْدَيْنِ</span>.\n١٠٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَمْرَةَ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ: مِنْ مُتْقِنِي أَهْلِهَا، اسْمُهُ: عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، سَمِعَا جَمِيعًا ابْنَ عَبَّاسٍ، وسَمِعَ شُعْبَةُ مِنْهُمَا، وَكَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ. [١٧٣٩]","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا</span>.\n١٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمودٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَة، حَدثنا رَقَبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. [١٧٤٠]","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ النَّوَافِلَ كُلَّهَا فِي بَيْتِهِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِهِ</span>.\n١٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁،\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ\". [٢٤٩١]","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ</span>.\n١٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n\"لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ، وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَاّ وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَاّ هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنِّ، وَالإِنْسِ\". [٢٧٧٠]","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الأَجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ</span>.\n١٠٨ - أَخبَرنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ، يَكْتُبَانِ الأَوْلَ فَالأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ\". [٢٧٧٤]","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مُغْتَسِلًا لَهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ</span>.\n١٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ اسْمَ الرَّوَاحِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إِلَاّ بَعْدَ الزَّوَالِ\". [٢٧٧٥]","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ مِنْ فِطْرَةِ الإِسْلَامِ</span>.\n١١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ من كتابه، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدثني أَخِي يعني عبد الحميد، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"من فِطْرَةَ الإِسْلَامِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالاِسْتِنَانُ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحَى، فَإِنَّ الْمَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا، وَتُحْفِي لِحَاهَا، فَخَالِفُوهُمْ، حُدُّوا شَوَارِبَكُمْ، وَاعْفُوا لِحَاكُمْ\". [١٢٢١]","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْمُغْتَسَلِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى</span>.\n١١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، صَاحِبُ الْحِنَّاءِ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ ﵁، وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى\"، يُرِيدُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، لأَنَّ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى. [١٢٢٢]","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا</span>.\n١١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ أَبُو وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى\". [٢٧٧٦]","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السِّوَاكَ، وَلُبْسَ الْمَرْءِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ مِنَ الذُّنُوبِ</span>.\n١١٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄، قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا\". [٢٧٧٨]","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ قَدْ يَكُونُ لِلْمُتَوَضِّئِ، إِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ بِهَذِهِ الأَوْصَافِ، وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا</span>.\n١١٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى، فَقَدْ لَغَا\".","vol":"1","page":187},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يَسْبُرْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمْ يَقُلْ: غفر له ما بين يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، وإنما قال: \"غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ\"، فَوَقْتُ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ، فَمِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ \"وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\" تَمَامُ الْعَشْرِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَعْمَلُ طَاعَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَيَغْفِرُ اللهُ لَهُ بِهَا ذَنُوبًا لَمْ يَكْتَسِبْهَا بَعْدُ. [٢٧٧٩]","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n١١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، أَوْ دُهْنِهِ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا\". [٢٧٨٠]","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>ذِكْرُ الْبَيَانِ بَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ يُعْطِي الْجَائِي إِلَى الْجُمُعَةَ بِأَوْصَافٍ مَعْلُومَةٍ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ</span>.\n١١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَمَشَى فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا\".","vol":"1","page":188},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"مَنْ غَسَّلَ\"، يُرِيدُ: غَسَّلَ رَأْسَهُ، \"وَاغْتَسَلَ\"، يُرِيدُ: اغْتَسَلَ بِنَفْسِهِ، لأَنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ لَهُمْ جُمَمٌ احْتَاجُوا إِلَى تَعَاهُدِهَا. وَقَوْلُهُ: \"بَكَّرَ وَابْتَكَرَ\"، يُرِيدُ بِهِ: بَكَّرَ إِلَى الْغُسْلِ، وَابْتَكَرَ إِلَى الْجُمُعَةِ. [٢٧٨١]","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ</span>\".\n١١٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ، إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ\".\nقَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي، وَأَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا\": فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الاِغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ عَنِ الاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَمْ يُجْزِئْ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ. [٢٧٨٢]","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ كُلِّ دَاعِي</span>.\n١١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْتُ له: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَاّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَاّ الْجِنَّ، وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَاّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\"، قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ،","vol":"1","page":190},{"text":"فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ ﵄، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\"، شَكَّ أَيُّهُمَا.\nقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ ﵁، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثَتْهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ: وَذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّنَ عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي\"، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا!؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ، حَتَّى يُصَلِّيَهَا\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ. [٢٧٧٢]","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الدَّاعِي فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، إِذَا دَعَا فِي الْخَيْرِ دُونَ الشَّرِّ</span>.\n١١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَاّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\". [٢٧٧٣]","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n١٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. [٢٤٥٦]","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَارَعَتَهُ ﷺ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مُسَارَعَتِهِ إِلَى الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا</span>.\n١٢١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسْرِعُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ يَغْتَنِمُهَا. [٢٤٥٧]","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّهُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا</span>.\n١٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". [٢٤٥٨]","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>.\n١٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَشَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هَذَا، وَأُخْرَى عَنْ ذَاكَ، وَتَارَةً عَنْ ذَا. [٢٤٥٩]","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِسُورَةِ الإِخْلَاصِ</span>.\n١٢٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، تُقْرَآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. [٢٤٦١]","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الإِخْلَاصِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n١٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ\"، وَقَرَأَ فِي الآخِرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ\"، فَقَالَ طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ. [٢٤٦٠]","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>ذِكْرُ إِثْبَاتِ أَعْظَمِ الْغَنِيمَةِ لِمُعْقِبِ صَلَاة الْغَدَاةِ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى</span>.\n١٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ! فَقَالَ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ\". [٢٥٣٥]","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى</span>.\n١٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِثَلَاثٍ: الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَلَاةُ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. [٢٥٣٦]","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَجَاءَ كِفَايَةِ آخِرِ النَّهَارِ بِهِ</span>.\n١٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا دُحَيْمٌ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ\". [٢٥٣٤]","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ</span>.\n١٢٩ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُرَّةَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَ أُمَّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قد أَجَرْتُ حَمْوِي، فَزَعَمَ ابْنُ أُمِّي، تَعْنِي عَلِيًّا، أَنَّهُ قَاتِلُهُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\"، قَالَتْ: وَصُبَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَاءٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَان رَكَعَاتٍ. [٢٥٣٧]","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بَيْنَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>.\n١٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْت أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ، فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. [٢٥٣٨]","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى عِنْدَ تَرْمِيضِ الْفِصَالِ مِنْ صَلَاةِ الأَوَّابِينَ</span>.\n١٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ\". [٢٥٣٩]","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِصَلَاةِ الضُّحَى</span>.\n١٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"تُنَحِّي الأَذَى، وَإِلَاّ فَرَكْعَتَيِ الضُّحَى\". [٢٥٤٠]","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>ذِكْرُ مَا يَكْفِي الْمَرْءَ آخِرَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا مِنْ أَوَّلِهِ</span>.\n١٣٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرْدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ\". [٢٥٣٣]","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>ذِكْرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالرَّحْمَةِ لِمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا</span>.\n١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ببغداد، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْمُثَنَّى هَذَا اسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"أَرْبَعًا\" أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، لأَنَّ فِي خَبَرِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\". [٢٤٥٣]","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ</span>.\n١٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ إِلَاّ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". [٢٤٥١]","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>ذِكْرُ وَصْفِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي يَبْنِي اللهُ ﷿ لِمَنْ يَرْكَعُ بِهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ</span>.\n١٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\". [٢٤٥٢]","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ</span>.\n١٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". [١٧٤٧]","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ صَائِمَ رَمَضَانَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ</span>.\n١٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّيِّنَ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵄، يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَكَتَ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إِلَاّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ\"، ثُمَّ تَلَا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]. [١٧٤٨]","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِصَائِمِ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>.\n١٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"إِيمَانًا\"، يُرِيدُ بِهِ: إِيمَانًا بِفَرْضِهِ، \"وَاحْتِسَابًا\"، يُرِيدُ بِهِ: مُخْلِصًا فِيهِ. [٣٤٣٢]","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ، وَغَلْقِ أَبْوَابِ النِّيرَانِ، وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n١٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ هَذَا: وَالِدُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاسْمُ أَبِي أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، بْنِ ذِي أَصْبَحَ مِنْ أَقْيَالِ الْيَمَنِ. [٣٤٣٤]","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُصَفِّدُ الشَّيَاطِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَدَتَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>.\n١٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَمُنَادٍ يُنَادِي: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبَلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ\". [٣٤٣٥]","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْجُودِ وَالإِفْضَالِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْعَطَايَا فِي رَمَضَانَ، اسْتِنَانًا بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n١٤٢ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، بِوَاسِطَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ كَانَ ﷺ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. [٣٤٤٠]","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَلُوفَ الصَّائِمِ يَكُونُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ</span>.\n١٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\nقال الله تعالى: \"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَاّ الصِّيَامَ، وَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\". [٣٤٢٢]","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خلوف فَمِ الصَّائِمِ يَكُونُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n١٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ كُوفِيٌّ ثَبْتٌ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: \"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَاّ الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ اللهَ فَرِحَ بِصَوْمِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقِيَامَةِ التَّحْجِيلُ بِوُضُوئِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَرَقًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الأُمَمِ، وَشِعَارُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ بِصَوْمِهِمْ طِيبُ خَلُوفِهِمْ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِيُعْرَفُوا من بَيْنَ ذَلِكَ الْجَمْعِ بِذَلِكَ الْعَمَلِ، نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [ومعنى هذه اللفظة: \"أطيب عند الله من ريح المسك\" يريد أن خلوف فم الصائم يوم القيامة يكون عند الله أطيب من ريح المسك عندكم في الدنيا، لا أن الله يحتاج إلى ريح المسك أو يسده برائحة، جل الله وتعالى عن مثل هذا وأشباهه]. [٣٤٢٣]","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n١٤٥ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِحَرَّانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، يَقُولُ اللهُ: إِلَاّ الصَّوْمَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَالشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخَلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنَ الطَّعَامِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. [٣٤٢٤]","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n١٤٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السختياني، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ له: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فقَالَ: \"اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ تَتْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ الله لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: \"اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ\"، قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ لَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلَاّ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ، فَإِذَا رَأَوَا الدُّخَانَ نَهَارًا عَرَفُوا أَنَّهُ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ.","vol":"1","page":205},{"text":"حدثناه أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْهِلَالِيَّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَصْرٍ هَذَا: هُوَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ بِطُولِهِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَسَمِعَ بَعْضَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٣٤٢٥ - ٣٤٢٦]","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ لِلْعَبْدِ يُجْتَنُّ بِهِ مِنَ النَّارِ</span>.\n١٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ\". [٣٤٢٧]","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا يَتِمُّ بِاجْتِنَابِ الْمَحْظُورَاتِ لَا بِمُجَانَبَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فَقَطْ</span>.\n١٤٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\". [٣٤٨٠]","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِصِيَامِهِ رَمَضَانَ إِذَا عَرَفَ حُدُودَهُ</span>.\n١٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَتَحَفَّظَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَفَّظَ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ\". [٣٤٣٣]","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>ذِكْرُ إِفْرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلصَّائِمِينَ بَابَ الرَّيَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ</span>.\n١٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ الرَّاهِبُ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\". [٣٤١٨]","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ طَاعَةٍ لَهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَبْوَابٌ يُدْعَى أَهْلُهَا مِنْهَا إِلَاّ الصِّيَامَ، فَإِنَّ لَهُ بَابًا وَاحِدًا</span>.\n١٥١ - أَخبَرنا محمد بن الحسن بن قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْهَا كُلِّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"عَسَى\" مِنَ اللهِ تعالى وَاجِبٌ، \"وَأَرْجُو\" مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَقٌّ. [٣٤١٩]","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّائِمِينَ إِذَا دَخَلُوا مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ أُغْلِقَ بَابُهُمْ، وَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ</span>.\n١٥٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ\". [٣٤٢٠]","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>ذِكْرُ مَغْفِرَتِهِ جَلَّ وَعَلَا وَاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَسَحِّرِينَ</span>.\n١٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ بمصر، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، حَدثنا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ\". [٣٤٦٧]","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ السَّحُورَ بِالْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ</span>.\n١٥٤ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ هو ابن الضحاك، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، حَدثنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ، يَعْنِي السَّحُورَ\". [٣٤٦٤]","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا</span>.\n١٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَاةً لَنَا يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لها: \"تَعَالَيْ فَكُلِي\"، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ\". [٣٤٣٠]","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ بِالنَّاسِ مَا دَامُوا يُعَجِّلُونَ الْفِطْرَ</span>.\n١٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\". [٣٥٠٦]","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ جل وعلا مَنْ كَانَ أَعْجَلَ إِفْطَارًا</span>.\n١٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بن مسلم، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: \"أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا: هُوَ قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ، اسْمُهُ يَحْيَى، وَقُرَّةُ لَقَبٌ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ. [٣٥٠٧]","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>ذِكْرُ رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ الصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ</span>.\n١٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُدلّه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الصَّائِمُ حين يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْمُدلّه: اسْمُهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ. [٣٤٢٨]","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِإِعْطَاءِ الْمُفَطِّرِ مُسْلِمًا مِثْلَ أَجْرِهِ</span>.\n١٥٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ\". [٣٤٢٩]","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِفْطَارُهُ عَلَى التَّمْرِ، أَوْ عَلَى الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>.\n١٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَحْسُ حَسْوَةً مِنْ مَاءٍ\". [٣٥١٥]","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ</span>.\n١٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\"، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"صِيَامٌ حَسَنٌ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\". [٣٦٤٩]","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الأَيَّامَ الثَّلَاثَ أَيَّامَ الْبِيضِ</span>.\n١٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا، وَجَاءَ مَعَهَا بِأَدَمِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَأَمْسَكَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ \" قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، فقَالَ: \"إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ أَيَّامَ الْغُرِّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعَا مَحْفُوظَانِ. [٣٦٥٠]","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ بِكِتْبَةِ صَائِمِي الْبِيضِ لَهُمْ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ</span>.\n١٦٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُهُمْ بِصِيَامِ الْبِيضِ، وَيَقُولُ: \"هِيَ صِيَامُ الدَّهْرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمِنْهَالُ هُوَ ابْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ مِنْهَالٌ غَيْرُهُ. [٣٦٥١]","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ بِكِتْبَةِ صِيَامِ الدَّهْرِ، وَقِيَامِهِ لِمَنْ صَامَ الأَيَّامَ الثَّلَاث مِنَ الشَّهْرِ</span>.\n١٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ المزني، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ وَقِيَامُهُ\". [٣٦٥٢]","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"وَإِفْطَارُهُ\"، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ: \"وَقِيَامُهُ\"، وَهُمَا جَمِيعًا حَافِظَانِ مُتْقِنَانِ. [٣٦٥٣]","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَصُومَ هَذِهِ الأَيَّامَ الثَّلَاثَ مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ شَاءَ</span>.\n١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ العدوية امرأة صلة بن أشيم، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّهِ صَامَ. [٣٦٥٤]","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جل وعلا صِيَامَ الدَّهْرِ لِمُعْقِبِ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ</span>.\n١٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n\"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ\". [٣٦٣٤]","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ</span>.\n١٦٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ إملاء، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَقَدْ صَامَ السَّنَةَ\". [٣٦٣٥]","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>ذِكْرُ الرَّغْبَةِ فِي صِيَامِ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ إِذْ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ</span>.\n١٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمِ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ\". [٣٦٣٦]","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أَجْرَ مَا بَقِيَ</span>.\n١٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صَوْمُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\" يُرِيدُ به أَجْرَ مَا بَقِيَ من العشر، وكذلك اليومين لكل أجر ما بقي مِنَ الْعِشْرِين، وَكَذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ إِذْ مُحَالٌ أَنَّ كَدَّهُ كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَنْقَصَ لأَجْرِهِ. [٣٦٥٨]","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلَتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n١٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ السَّفَرَةُ بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا جَاءَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَدْ وَاللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ\"، وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَإِنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صَائِمٌ، وَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. [٣٦٥٩]","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بن سعيد، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\". [٣٦٦٠]","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ مَرَّةً، وَيُفْطِرَ مَرَّةً</span>.\n١٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قال: حَدثنا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَسْأَلُهَا عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلَاّ قَلِيلًا. [٣٦٣٧]","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ إِذْ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇، أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ</span>.\n١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ \" قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ\"، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ لأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ، فقَالَ: \"يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ \"، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ لعجز عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. [٣٦٣٩]","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ، لأَنَّ فِيهِ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ</span>.\n١٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ، أَوْ قَالَ: لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ\"، فَقَامَ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ؟، قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ\". [٣٦٤٢]","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَعَرْضِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا</span>.\n١٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n\" تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَتُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ\". [٣٦٤٤]","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا غَيْرَ الْمُشَاحِنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ عِنْدَ عَرْضِ أَعْمَالِهِمْ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا</span>.\n١٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللهُ جل وعلا لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَاّ رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\". [٥٦٦٦]","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ بِكَمَالِهِ</span>.\n١٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵄، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: \"مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ\"، فَكُنَّا نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ.\nقال أبو حاتم: في هذا الخبر دليل على أن بعض النهار يكون صوما يؤجر المرء عليه كما يؤجر على صوم اليوم بالتمام. [٣٦٢٠]","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ ذُنُوبَ سَنَةٍ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَتَفَضُّلِهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِ سَنَتَيْنِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>.\n١٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ سَنَةٍ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: \"يُكَفِّرُ السَّنَةَ، وَمَا قَبْلَهَا\". [٣٦٣١]","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا\" يُرِيدُ مَا قَبْلَهَا سَنَةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>.\n١٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ\". [٣٦٣٢]","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيَكُونَ آخِذًا بِالْوَثِيقَةِ فِي صَوْمِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ</span>.\n١٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ الأَعْرَجِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا، قُلْتُ: أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٦٣٣]","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي صَوْمِهِ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ</span>.\n١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ عَمِّهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَة بْنِ أَبِي ذُبَابٍ. [٣٤٧٩]","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِإعْطَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ لِلْمُفْطِرِ إِذَا شَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٨٣ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَعْمَر بن راشد، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُكْرُ الطَّاعِمِ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ: هُوَ أَنْ يَطْعَمَ الْمُسْلِمُ، ثُمَّ لَا يَعْصِي بَارِيَهُ بقوته، وَيُتِمُّ شُكْرَهُ بِإتْيَانِ طَاعَاتِهِ بِجَوَارِحِهِ، لأَنَّ الصَّائِمَ قُرِنَ بِهِ الصَّبْرُ لِصَبْرِهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ، وَكَذَلِكَ قُرِنَ بِالطَّاعِمِ الشُّكْرُ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الشُّكْرُ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ ذَلِكَ الصَّبْرِ يُقَارِبُهُ، أَوْ يُشَاكِلُهُ، وَهُوَ تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. [٣١٥]","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>.\n١٨٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: \"مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الاِحْتِسَابُ: قَصْدُ الْعَبِيدِ إِلَى بَارِئِهِمْ بِالطَّاعَةِ رَجَاءَ الْقَبُولِ. [٢٥٤٦]","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ</span>.\n١٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. [٣٤٣٧]","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَائِمَ رَمَضَانَ، وَقَائِمَهُ مَعَ إِقَامَتِهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ</span>.\n١٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنَا؟ قَالَ: \"مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\". [٣٤٣٨]","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِمَنْ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ التَّرَاوِيحَ حَتَّى يَنْصَرِفَ</span>.\n١٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وهو الذي أظهر السنة بسرخس، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شطر اللَّيْلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ\"، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السَّحُورُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ ﵁: لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ، يُرِيدُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا مِمَّا مَضَى مِنْهُ، وَكَانَ الشَّهْرُ الَّذِي خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهَذَا الْخِطَابِ فِيهِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَلَيْلَةُ السَّادِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةُ الْخَامِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ. [٢٥٤٧]","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n١٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ \" فَقُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا، بَلْ مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَالْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ\". [٢٥٤٨]","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَكِ لِلْبَائِتِ مُتَطَهِّرًا عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ</span>.\n١٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَاّ قَالَ الْمَلَكُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا\". [١٠٥١]","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ حَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ الَّتِي عَلَى قَافِيَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ نَوْمِهِ بِانْتِبَاهِهِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n١٩٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَاّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ\". [٢٥٥٣]","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَةِ رُؤُوسِ النِّسَاءِ كَعَقْدِهِ عَلَى رُؤُوسِ قَافِيَةِ الرِّجَالِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٩١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَاّ عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، انْحَلَّتِ الْعُقَدُ\". [٢٥٥٤]","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِمَنْ أَصْبَحَ عَلَى تَهَجُّدٍ كَانَ مِنْهُ بِاللَّيْلِ</span>.\n١٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ، ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، يَنَامُ إِلَاّ وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَقَدِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ أَصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأَصْبَحَ ثَقِيلًا كَسْلَانًا لَمْ يُصِبْ خَيْرًا\". [٢٥٥٦]","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>.\n١٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁، يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ\".\nوَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ، وَعَلَيْكُمْ عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ لَيَسْأَلَنِي، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ\". [٢٥٥٥]","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>ذِكْرُ تَعْجِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ مِنَ الثَّائِرِ عَنْ فِرَاشِهِ وَأَهْلِهِ يُرِيدُ مُفَاجَأَةَ حَبِيبِهِ</span>.\n١٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقا مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الاِنْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ\". [٢٥٥٨]","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْقَائِمِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يَتَمَلَّقُ إِلَى مَوْلَاهُ</span>.\n١٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هلال بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ\"، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمِ اللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ\"، أَرَادَ بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا جَوَابُ الْمُصْطَفَى إِيَّاهُ، حَيْثُ قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ\"، فَهَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ، لَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا. [٢٥٥٩]","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ</span>.\n١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ\". [١٢٥]","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ\" أَرَادَ بِهِ فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ</span>.\n١٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَاّ عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ هَذَا الْكِتَابَ، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ\". [١٢٦]","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ رَجَاءَ تَرْكِ الْمَحْظُورَاتِ</span>.\n١٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُحَيْمٌ حَرَّانِيٌّ ثَبْتٌ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: \"سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ\" مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ، كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الاِبْتِدَاءِ وَالاِنْتِهَاءِ، يَكُونُ الْمُصَلِّي مُجَانِبًا لِلْمَحْظُورَاتِ مَعَهَا، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]. [٢٥٦٠]","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ</span>.\n١٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الخَلِيلٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فقَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ\"، قَالَ: فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: \"شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ\". [٢٥٦٣]","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَجَوْفِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ</span>.\n٢٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عَوْفٌ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁: أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ جَوْفُ اللَّيْلِ\"، شَكَّ عَوْفٌ. [٢٥٦٤]","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ تَكُونُ مَحْضُورَةً بِحَضْرَةِ الْمَلَائِكَةِ</span>.\n٢٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ\". [٢٥٦٥]","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَوْ بِالنَّضْحِ</span>.\n٢٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فصلت، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ\". [٢٥٦٧]","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُوقِظَ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ مِنَ \"الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\" بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ</span>.\n٢٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْترَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَقَامَا فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\". [٢٥٦٨]","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَيْقَظَ أَهْلَهُ\" أَرَادَ بِهِ امْرَأَتَهُ</span>.\n٢٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\". [٢٥٦٩]","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَجَاءَ مُصَادَفَةِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ الْمَرْءِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ</span>.\n٢٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَاّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\". [٢٥٦١]","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ</span>.\n٢٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [٣٦٨٢]","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>ذِكْرُ عَلَامَةِ ليلة الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ</span>.\n٢٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، قال: حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنى، وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا طَسْتٌ. [٣٦٩٠]","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ</span>.\n٢٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقُلْتُ له: حَدِّثْنِي فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ وَمَا قَدِمْتُ إِلَاّ لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ السَّنَةَ يُصِبْهَا، أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالآيَةِ الَّتِي حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ، أَوْ بَعْدَهَا بيوم صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ. [٣٦٩١]","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>ذِكْرُ نَفْيِ الْغَفْلَةِ عَمَّنْ قَامَ اللَّيْلَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مَعَ كِتْبَةِ مَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَهَا بِأَلْفٍ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ</span>.\n٢٠٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سُوَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سُوَيْدٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: أَبُو سَوِيَّةَ. [٢٥٧٢]","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>ذِكْرُ كِمِّيَّةِ الْقَنَاطِرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ</span>.\n٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\". [٢٥٧٣]","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ سُورَةِ يس لِلْمُتَهَجِّدِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللهِ مَا قَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِهَا</span>.\n٢١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ غُفِرَ لَهُ\". [٢٥٧٤]","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>ذِكْرُ الاِكْتِفَاءِ لِقَائِمِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَةِ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ</span>.\n٢١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ثُمَّ لَقِيَ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلَهُ، فَحَدَّثَهُ بِهِ. [٢٥٧٥]","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>ذِكْرُ الاِقْتِصَارِ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، إِذْ هُوَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ قِرَاءَةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ</span>.\n٢١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ بن معاذ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ \". [٢٥٧٦]","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ إِذِ اللهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ</span>.\n٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\"، يُرِيدُ يَتَحَزَّنُ بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغُنْيَةِ، إذ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْغُنْيَةِ لَقَالَ ﷺ: يَتَغَانَى بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَتَغَنَّى بِهِ، وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ بِالْقُرْآنِ نَقَاءَ الْجِرْمِ، وَطِيبَ الصَّوْتِ، وَطَاعَةَ اللهَوَاتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ بِوِفَاقِ الْوِقَاعِ، وَلَكِنَّ التَّحَزُّنَ بِالْقُرْآنِ هُوَ أَنْ يُقَارِنَهُ شَيْئَانِ: الأَسَفُ وَالتَّلَهُّفُ: الأَسَفُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّلَهُّفُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مِنَ التَّوْفِيرِ، فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ، وَتَحَزَّنَ الصَّوْتُ وَرَجَّعَ، يَذِرُّ الْجَفْنُ بِالدِّمُوعِ، وَالْقَلْبُ بِاللُّمُوعِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَلِذُّ الْمُتَهَجِّدُ بِالْمُنَاجَاةِ، وَيَفِرُّ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى وَكْرِ الْخَلَوَاتِ، رَجَاءَ غُفْرَانِ السَّالِفِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْجِنَايَاتِ وَالْعُيُوبِ، فَنَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ لَهُ. [٧٥١]","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللهِ إِلَى الْمُتَحَزِّنِ بِصَوْتِهِ بِالْقُرْآنِ</span>.\n٢١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"مَا أَذِنَ اللهُ\"، يُرِيدُ: مَا اسْتَمَعَ اللهُ لِشَيْءٍ، \"كَأَذَنِهِ\": كَاسْتِمَاعِهِ \"لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ\"، يُرِيدُ: يَتَحَزَّنُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا نَعْتَهُ. [٧٥٢]","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٢١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ التَّحَزُّنَ الَّذِي أَذِنَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ، هُوَ التَّحَزُّنُ بِالصَّوْتِ مَعَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، لأَنَّ بِدَايَتَهُ هُوَ الْعَزْمُ الصَّحِيحُ عَلَى الاِنْقِلَاعِ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، وَنِهَايَتَهُ وُفُورُ التَّشْمِيرِ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِذَا اشْتَمَلَ التَّحَزُّنُ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَالنِّهَايَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، صَارَ الْمُتَحَزِّنُ بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي مِقْلَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ دُونَهُ. [٧٥٣]","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللهِ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُ أَشَدَّ مِنَ اسْتِمَاعِ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ</span>.\n٢١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ\". [٧٥٤]","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ</span>.\n٢١٨ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الأَضْدَادِ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\"، زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ. [٧٤٩]","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ</span>.\n٢١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵁، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\". [٧٥٠]","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُحَدِّثِ نَفْسَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى نَامَ عَنْهُ بِكِتْبَةِ أَجْرِ مَا نَوَى</span>.\n٢٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّهُ عَادَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ، أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵄، شَكَّ شُعْبَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَامِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلَاّ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى\". [٢٥٨٨]","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٢٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَاّ رَمَضَانَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَصَلَّى مِنَ النَّهَارِ لمَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦٤٢]","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى مِثْلَهُ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ حِزْبِهِ</span>.\n٢٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ مِنْ بَنِي قَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عمر بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْلِ\". [٢٦٤٣]","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَصِلَتِهِ الرَّحِمَ</span>.\n٢٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا\"، يَعْنِي النَّاقَةَ. [٣٢٤٥]","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وابنه جَمِيعًا</span>.\n٢٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيِّ، حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرِبا مَا لَهُ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا\"، قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [٣٢٤٦]","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ سَائِرِ الْفَرَائِضِ، وَكَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ</span>.\n٢٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِسَلْمَانَ الأَغَرِّ ابْنَانِ: أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللهِ، وَالآخَرُ عُبَيْدُ اللهِ، جَمِيعًا حَدَّثَا عَنْ أَبِيهِمَا، وَهَذَا عَبْدُ اللهِ. [٣٢٤٧]","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>ذِكْرُ اسْتِيفَاءِ الْمَرْءِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ فِي الْعُقْبَى بِإِعْطَائِهِ صَدَقَةَ مَاشِيَتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\". [٣٢٤٩]","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>ذِكْرُ نَفْيِ النَّقْصِ عَنِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ مَعَ إِثْبَاتِ نَمَائِهِ بِهَا</span>.\n٢٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَاّ عِزًّا، وَلَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَاّ رَفَعَهُ اللهُ\". [٣٢٤٨]","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>ذِكْرُ إِطْفَاءِ الصَّدَقَةِ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى يعني الخزاز، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ\". [٣٣٠٩]","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ امْرِئٍ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ صَدَقَتَهُ</span>.\n٢٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ\"، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ مرثد لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً وَلَوْ بَصَلَةً. [٣٣١٠]","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِلْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ وَلِلْمُمْسِكِ بِالتَّلَفِ</span>.\n٢٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\". [٣٣٣٣]","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِتِّقَاءِ مِنَ النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ قَلَّتْ</span>.\n٢٣١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ\". [٣٣١١]","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ إِخْرَاجَ الْمُقِلِّ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ</span>.\n٢٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\". [٣٣٤٦]","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَى الْمَرْءِ</span>.\n٢٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدَانَ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\". [٣٣٤٥]","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْيَدَ الْمُعْطِيَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ</span>.\n٢٣٤ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ امْرَأَتُهُ: أَنْفِقْ عَلَيَّ، وَتَقُولُ أُمُّ وَلَدِهِ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ وَيَقُولُ لَهُ عَبْدُهُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\" عِنْدِي أَنَّ الْيَدَ الْمُتَصَدِّقَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ، لَا الآخِذَةِ دُونَ السُّؤَالِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي أُبِيحَ لَهَا اسْتِعْمَالُ فِعْلٍ بِاسْتِعْمَالِهِ أخسر مِنْ آخَرَ فُرِضَ عَلَيْهِ إِتْيَانُ شَيْءٍ، فَأَتَى بِهِ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ مُتَنَفِّلًا فِيهِ، وَرُبَّمَا كَانَ الْمُعْطِي فِي إِتْيَانِهِ ذَلِكَ أَقَلَّ تَحْصِيلًا فِي الأَسْبَابِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِمَا أُبِيحَ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الآخِذُ بِمَا أُبِيحَ لَهُ أَفْضَلَ وَأَوْرَعَ مِنَ الَّذِي يُعْطِي، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا عَلَى الإِطْلَاقِ دُونَ التَّحْصِيلِ بِالتَّفْصِيلِ صَحَّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَسْأَلُهَا. [٣٣٦٣]","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢٣٥ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ الْعَابِدُ، بِوَاسِطَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ\". [٣٣٦٤]","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الأَقَارِبِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقَةِ</span>.\n٢٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ\". [٣٣٤٣]","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ تَشْتَمِلُ عَلَى الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ</span>.\n٢٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\". [٣٣٤٤]","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ أَفْضَلُ مِنْهَا، عَلَى الأَبْعَدِ فَالأَبْعَدِ</span>.\n٢٣٨ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْبَزَّازُ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فقَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ\"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ\"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ\"، قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْتَ أَبْصَرُ\". [٣٣٣٧]","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً</span>.\n٢٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكِ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"أَنْتَ أَبْصَرُ\". [٤٢٣٥]","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى أَقْرِبَائِهِ</span>.\n٢٤٠ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\". [٤٢٤٣]","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَالِ الْيَسِيرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْمَالِ الْوَافِرِ</span>.\n٢٤١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \"رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَاّ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ\". [٣٣٤٧]","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْغُلُولِ</span>.\n٢٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ أَلَا تَدْعُو لِي؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَاّ بِطَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ، وَقَدْ كُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ\". [٣٣٦٦]","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِطَيِّبٍ أُخِذَ مِنْ حِلِّهِ لَمْ يُؤْجَرِ الْمُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ\". [٣٣٧٦]","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ سِرًّا إِذَا سُئِلَ بِاللهِ مِمَّا يُحِبُّ اللهُ فَاعِلَهَا</span>.\n٢٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: يُحِبُّ رَجُلًا كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَتَاهُمْ سَائِلٌ، فَسَأَلَهُمْ بِوَجْهِ اللهِ لَا يَسْأَلُهُمْ لَقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَبَخِلُوا، فَخَلَفَهُمْ بِأَعْقَابِهِمْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَاّ اللهُ وَمَنْ أَعْطَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي كَتِيبَةٍ، فَانْكَشَفُوا، فَكَبَّرَ فَقَاتَلَ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، أَوْ يُقْتَلَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا، فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ، فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ، فَنَامُوا، وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي، وَيُبْغِضُ الشَّيْخَ الزَّانِي، وَالْبَخِيلَ الْمُتَكَبِّرَ، وَذَكَرَ الثَّالِثَ. [٣٣٥٠]","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ الْفَقْرَ الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ</span>.\n٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\". [٣٣١٢]","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ بِالْمُتَجَنِّنِ لِلْقِتَالِ</span>.\n٢٤٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى ثَدْيَيْهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ مَادَتْ عَلَيْهِ، وَاتَّسَعَتْ حَتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْهِ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ أَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا وَلَزِمَتْ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ. [٣٣١٣]","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ الْكَثِيرَ بِطُولِ الْيَدِ</span>.\n٢٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ السَّدُوسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَّتُنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: \"أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\"، قَالَ: فَأَخَذْنَ قَصَبَةً يَتَذَارَعْنَهَا، فَمَاتَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الصَّدَقَةِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَالَ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا بِالصَّدَقَةِ. [٣٣١٥]","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّدَقَةَ فِي التَّرْبِيَةِ كَتَرْبِيَةِ الإِنْسَانِ الْفَلُوَّ أَوِ الْفَصِيلَ</span>.\n٢٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ الطَّيِّبَ، إِلَاّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ قال: فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ\". [٣٣١٦]","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْحُبَابِ</span>.\n٢٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ. [٣٣١٧]","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِلْمُنْفِقَةِ عَلَى أَوْلَادِ زَوْجِهَا مِنْ مَالِهَا</span>.\n٢٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فَإِنِّي أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا، وَهَكَذَا تَقُولُ: كَانَ لِي أَجْرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\". [٤٢٤٦]","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرٌ، كَمَا لِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ كَذَلِكَ</span>.\n٢٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا تَصَدَّقْتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرُهَا وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ\". [٣٣٥٨]","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>ذِكْرُ صِفَةِ الْخَازِنِ الَّذِي يُشَارِكُ الْمُتَصَدِّقَ فِي الأَجْرِ</span>.\n٢٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَجَّادَةٌ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ\". [٣٣٥٩]","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَلَا غِنَاهُ عَنْهَا</span>.\n٢٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَالأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ، وَلَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ الْمَحْرُومُ\". [٣٣٥١]","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ مَنْ يَسْأَلُ</span>.\n٢٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ\"، قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ\". [٣٣٥٢]","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ فِي حَيَاتِهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ</span>.\n٢٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ\". [٣٣٣٤]","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَطَلَبَ ثوابه</span>.\n٢٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهُنَّ مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهَا، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ\". [٥٠٩٥]","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ وَالْهَادِي الزُّقَاقَ بِكَتْبِهِ أَجْرَ نَسَمَةٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا</span>.\n٢٥٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً، أَوْ سَقَى لَبَنًا، أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ قال: نَسَمَةٍ\". [٥٠٩٦]","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>ذِكْرِ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ لِمُعْدِمِ الْمَالِ مَقَامَ الصَّدَقَةِ لِبَاذِلِهَا</span>.\n٢٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: \"إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ\". [٣٣٧٧]","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِ</span>.\n٢٥٩ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ\". [٣٤٠٧]","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ لِلْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَ الْبَذْلِ لِمَالِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>.\n٢٦٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\". [٤٧٣]","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ</span>.\n٢٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فقَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ\" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، قال: ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ\"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، حَتَّى رُئِينَا أَنَّهُ يَرَاهَا، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ\". [٢٨٠٤]","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْغَارِسِ الْغِرَاسَ إذا كان مسلما بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ له عِنْدَ أَكَلِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ</span>.\n٢٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ \" فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَاّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ\". [٣٣٦٨]","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يَأْكُلُ السِّبَاعُ وَالطَّيُورُ مِنْ ثَمَرِ غِرَاسِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ</span>.\n٢٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبْعٌ وطيرٌ وَشَيْءٌ إِلَاّ كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ\". [٣٣٦٩]","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا الْجِنَانَ مِنْ بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁، قُلْتُ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"يُؤْمِنُ بِاللهِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: \"يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ\"، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ: \"يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: \"فَيُعِينُ مَغْلُوبًا\"، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ؟ قَالَ: \"فَلْيَصْنَعْ لأَخْرَقَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: \"مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ، فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ؟ فقَالَ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ، إِلَاّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. [٣٧٣]","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِحْسَانِ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهِ</span>.\n٢٦٥ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ\".\nأَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ. [٥٤٦]","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا للمسلم الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ يَفْعَلُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا</span>.\n٢٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\". [٣٣٧٩]","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>ذِكْرُ تَفَاصِيلِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَكُونُ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ</span>.\n٢٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَاّمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"خَلَقَ اللهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَهُ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبِّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِهِمْ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةٍ، فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ\". [٣٣٨٠]","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ وَالْعُمَّارَ وَفْدُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَفْدُ اللهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي\". [٣٦٩٢]","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا فُسُوقَ</span>.\n٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَجِّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". [٣٦٩٤]","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>ذِكْرُ نَفْيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ عَنِ الْمُسْلِمِ بِهِمَا</span>.\n٢٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ يعني ابن أبي النجود، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يعني ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ\". [٣٦٩٣]","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>ذِكْرُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ</span>.\n٢٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيًّا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ، إِلَاّ الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا\". [٣٦٩٥]","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَاّ الْجَنَّةُ\". [٣٦٩٦]","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ</span>.\n٢٧٣ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ\". [٣٢٤]","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّهَا إِلَى اللهِ</span>.\n٢٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ زِيَادَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ اللَّخْمِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: \"وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\". [٣٧٠٨]","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَ مَكَّةَ كَانَتْ أَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ\". [٣٧٠٩]","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ</span>.\n٢٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ﵄، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟، وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالُ ﵀ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ","vol":"1","page":268},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا وَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ المصطفى ﷺ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ، أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ، قَالَ النبي ﷺ: \"وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ\". [٣٧٢٤]","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ بالْمَدِينَةِ</span>.\n٢٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ اسْمُهُ: بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْمُهُ: كَيْسَانُ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ رَوَيَا جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. [٣٧٤٣]","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلأْوَائِهَا</span>.\n٢٧٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَاّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يوم القيامة، أَوْ شَهِيدًا\". [٣٧٤٠]","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٢٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا\". [٣٧٤١]","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>ذِكْرُ تَشْفِيعِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٢٨٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الصُّمَيْتَةِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَاّ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا، تَشْفَعْ لَهُ، وَتَشْهَدُ لَهُ\". [٣٧٤٢]","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>ذِكْرُ إِبْدَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَدِينَةَ بِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ</span>.\n٢٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، رَغْبَةً عَنْهَا إِلَاّ أَبْدَلَهَا اللهُ مَن هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\". [٣٧٣٣]","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ</span>.\n٢٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا\". [٣٧٣٢]","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ طَابَةَ</span>.\n٢٨٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ. [٣٧٢٦]","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>ذِكْرُ رَجَاءِ النَوَالِ من الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ، بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٢٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا ابْنُ مَهْدِيِّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"قَوَائِمُ الْمِنْبَرِ رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دُهْنٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ. [٣٧٤٩]","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِالطَّاعَةِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ إِذَا أَتَى بِهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ</span>.\n٢٨٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُجِيَ لَهُ قَبُولُهَا، وَثَوَابُهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةُ، أَطْلَقَ اسْمَ الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الْجَنَّةُ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِنْبَر، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\"، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\"، لِرَجَاءِ الْمَرْءِ نَوَالَ الشُّرْبِ مِنَ الْحَوْضِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ\"، لَمَّا كَانَ عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي وَقْتِ عِيَادَتِهِ يُرْجَى لَهُ بِهَا التَّمَكُّنُ مِنْ مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، أَطْلَقَ اسْمَ ذَلِكَ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: \"الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، وَلِهَذَا نَظَائِرٌ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٣٧٥٠]","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ بِمِئَةِ صَلَاةٍ خَلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ</span>.\n٢٨٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \" قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\nقَالَ عُثْمَانُ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ. [١٦٢٤]","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>.\n٢٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\". [١٦٢٥]","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ</span>.\n٢٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\". [١٦٠٤]","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ مِنْ أَيِّ بَلَدٍ كَانَ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِأُخْرَى سَيِّئَةٌ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ</span>.\n٢٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مِنْ حِينِ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسْجِدِي، فَرِجْلٌ تَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةً، وَرِجْلٌ تَحُطُّ عَنْهُ سَيِّئَةً حَتَّى يَرْجِعَ\". [١٦٢٢]","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ وَانْضِمَامِهِ بِالْمَدِينَةِ</span>.\n٢٩٠ - أَخبَرنا صَالِحُ بْنُ الأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ التَّنُوخِيُّ بِمَنْبِجَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، قال: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قال: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا\". [٣٧٢٧]","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُرِيدُ بِهِ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ</span>.\n٢٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ، امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ الْخُدْرِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ الْعُمَرِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، قَالَ: فَخَرَجَا حَتَّى جَاءَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ، مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ\". [١٦٢٦]","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، بِكَتْبِهِ أَجْرَ عُمْرَةٍ لَهُ بِصَلَاتِهِ تِلْكَ</span>.\n٢٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا شَبَابَةُ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةً بِالأَوْسَاطِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَأَقْبَلَ مَاشِيًا إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِفِنَاءِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ تَؤُمُّ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَؤُمُّ هَذَا الْمَسْجِدَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ\". [١٦٢٧]","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>ذِكْرُ كَثْرَةِ زِيَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قُبَاءَ عَلَى الأَحْوَالِ</span>.\n٢٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا. [١٦٢٨]","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الأَرْضِ</span>.\n٢٩٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ\". [٣٧٣٠]","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ بِمِئَةِ صَلَاةٍ</span>.\n٢٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي ذَاكَ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا\"، يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ. [١٦٢٠]","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>ذِكْرُ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَكَتْبِ الْحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ بِخُطَا الطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>.\n٢٩٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَضَعُ قَدَمًا، وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلَاّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\". [٣٦٩٧]","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِاسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لِلْحَاجِّ، وَالْعُمَّارِ</span>.\n٢٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا\". [٣٦٩٨]","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّكْنَ، وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مَنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ</span>.\n٢٩٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا رَجَاءُ بْنُ صَبِيْحٍ الْحَرَشِيُّ، حَدثنا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مَنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللهَ طَمَسَ نُورَهُمَا لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". [٣٧١٠]","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللِّسَانِ لِلْحَجَرِ الأَسْوَدِ لِلشَّهَادَةِ لِمُسْتَلِمِهِ بِالْحَقِّ</span>.\n٢٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا ثَابِتُ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ\". [٣٧١١]","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللِّسَانَ لِلْحَجَرِ، إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَبْعَثَنَّ اللهُ هَذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالحَقٍّ\". [٣٧١٢]","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>ذِكْرُ مُبَاهَاةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ بِالْحَاجِّ عِنْدَ وُقُوفِهِمْ بِعَرَفَاتٍ</span>.\n٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَةَ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا\". [٣٨٥٢]","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>ذِكْرُ رَجَاءِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ لِمَنْ شَهِدَ عَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>.\n٣٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، حَدثنا هِشَامٌ، هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: \"هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ،","vol":"1","page":279},{"text":"فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جاؤوا شُعْثًا غُبْرًا حاجين، جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هِشَامٌ هَذَا، هُوَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالدَّسْتَوَاءُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأَهْوَازِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدَّسْتُوَائِيَّ لأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الَّتِي تُحْمَلُ مِنْهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا. [٣٨٥٣]","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَانِيهِ</span>.\n٣٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ تعالى يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ\". [٢٨١١]","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ تَقُومُ مَقَامَ حَجَّةٍ لِمُعْتَمِرِهَا</span>.\n٣٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إن عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً معي\". [٣٦٩٩]","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَينِ بِوَاسِطَ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ، حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\". [٣٧٠٠]","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْعُمْرَةِ إِذَا اعْتَمَرَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى</span>.\n٣٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ مَوْلَى آل حُنَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِعُمْرَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ. [٣٧٠١]","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٠٧ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَسْأَلَهُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْرِدُنا رَجُلًا رَجُلًا، يَتَخَطَّى غَيْرَنَا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ لأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا؟ فَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف: ١ - ٢]، قَالَ: فَقَرَأَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ يَحْيَى مِنْ فَاتِحَتِها إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الأَوْزَاعِيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، وَقَرَأَهَا الْوَلِيدُ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا. [٤٥٩٤]","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ سَنَامُ الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيَّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَنَامُ الْعَمَلِ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"حَجٌّ مَبْرُورٌ\". [٤٥٩٨]","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ</span>.\n٣٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\"، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أن لَا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ إِلَاّ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ. [٤٥٩٥]","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ إِنَّمَا هِيَ مَعَ الشَّهَادَةِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ</span>.\n٣١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: \"تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ\"، قُلْتُ: فَإِنْ ضَعُفْتُ عَنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"فَدَعِ الشَّرَّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\". [٤٥٩٦]","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ هُوَ الْجِهَادُ الْمُتَعَرِّي عَنِ الْغُلُولِ</span>.\n٣١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ، هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الأَعْمَالِ عِنْدَ اللهِ تعالى إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. [٤٥٩٧]","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَاهَدَةِ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ تَزْيِينِهِمْ لَهُ الْمَعَاصِي كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُجَاهَدَةُ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٣١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ تعالى\". [٤٧٠٦]","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْبَرَكَةِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: \"الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ\". [٤٦٧٠]","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَعْضَ الْخَيْلِ لَا الْكُلّ</span>.\n٣١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ\". [٤٦٧١]","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣١٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٤٦٦٨]","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ الَّذِي هُوَ مَقْرُونٌ بِالْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ الثَّوَابُ فِي الْعُقْبَى وَالْغَنِيمَة فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بن جرير، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ\". [٤٦٦٩]","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَقَةَ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَمُحْبِسِهَا تَكُونُ كَالصَّدَقَةِ</span>.\n٣١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَى الْخَيْلِ كَالْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ\"، فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ: مَا الْمُتَكَفِّفُ بِالصَّدَقَةِ؟ قَالَ: الَّذِي يُعْطَى بِكَفِّهِ. [٤٦٧٥]","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ عَلَى مُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَمُحْبِسِهَا بِكَتْبِهِ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا، وَأَرْوَاثِهَا، وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٍ</span>.\n٣١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ، أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلك فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٌ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ له أَنْ يَسْقِيَهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْر\"، وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَاّ بِهَذِهِ الآيَةِ الْجَامِعَةِ الْفَاذَّةِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ \" [الزلزلة: ٧ - ٨].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: النِّوَاءُ: الْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ، وَالْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي ذَاتِ اللهِ مَحْمُودَانِ، إِذْ هُمَا الْفَرَحُ بِالطَّاعَاتِ وَتَانِكَ الْفَرَحُ بِالدُّنْيَا. [٤٦٧٢]","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ مُعَانُونَ عَلَيْهَا</span>.\n٣١٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ\". [٤٦٧٤]","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّخَلِّي بِالْعِبَادَةِ</span>.\n٣٢٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ، ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\". [٤٥٩٩]","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُجَاهِدِ الَّذِي يَكُونُ أَفْضَل مِنَ الْعَابِدِ الْمُتَجَرِّدِ للهِ</span>.\n٣٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ، ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَدَعُ النَّاسَ إِلَاّ مِنْ خَيْرِهِ\". [٤٦٠٠]","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ الأَدْهَمِ الأَقْرَحِ مِنَ الْخَيْلِ إِذْ هُوَ مِنْ خَيْرِ مَا يُرْتَبَطُ مِنْهَا لِسَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَوْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ، الأَقْرَحُ، الأَرْثَمُ، الْمُحَجَّلُ، ثَلَاثًا، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى\".\nقَالَ يَزِيدُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشَّكُّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ. [٤٦٧٦]","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ غَيْرِ الشِّكَالِ مِنَ الْخَيْلِ</span>.\n٣٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَكِيعٌ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشِّكَالُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي كَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ إِحْدَى قَوَائِمِهَا بَيْضَاءَ وَالْبَاقِي عَلَى هَيْئَتِهَا. [٤٦٧٧]","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنِ ارْتَبَطَهَا للهِ جَلَّ وَعَلَا وَطَلَبَ ثَوَابَهُ، لَا رِيَاءً، وَلَا سَمْعَةً، وَلَا قَضَاءً لِوَطَرٍ</span>.\n٣٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٤٦٧٣]","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى دَابَّتِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ أَفْضَلِ النَّفَقَةِ</span>.\n٣٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [٤٦٤٦]","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>ذِكْرُ تَضْعِيفِ الأجر لنفَقَة فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَ لَهُ بسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\". [٤٦٤٧]","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يُضَعِّفُ الْمُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثَوَابَهُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>.\n٣٢٧ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:\nلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعَفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي\"، فَنَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي\"، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]. [٤٦٤٨]","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا أَنْقَقَ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنَ الأَشْيَاءِ أُعْطِيَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُهَا بِعَدَدِهَا، وَأَعْيَانِهَا عَلَى التَّضْعِيفِ</span>.\n٣٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ\". [٤٦٤٩]","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ من الشَّيْبَانِيِّ ﵁</span>.\n٣٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِ مِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ\". [٤٦٥٠]","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>ذِكْرُ ابْتِدَارِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ نِدَاءِ: مَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ</span>؟.\n٣٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الأَحْنَفِ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ قَالَ: مَالِي عَمَلِي، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ؟ قَالَ: فَرْسَانِ مِنْ خَيْلِهِ، بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ، عَبْدَانِ مِنْ رَقِيقِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُسَمِّي الْفَرْدَيْنِ الْمُتَلَازِمَيْنِ زَوْجَيْنِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩]. [٤٦٤٤]","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ\" أَرَادَ بِهِ حَجَبَة الْجَنَّةِ</span>.\n٣٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ، فَسَقَاهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ عَلَّقَ قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا، لِيَشْرَبَ مِنْهَا، وَيَسْقِيَ أَصْحَابَهُ، وَذَلِكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ له: يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: مَالِي عَمَلِي، فقُلْتُ له: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ\"، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ رِجَالًا فَرَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَانِ، حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلَّهُ. قُلْتُ: إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ!، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ\". [٤٦٤٥]","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>ذِكْرُ أَخْذِ الْغَازِي أَجْرَ الْخَالِفِ أَهْلَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٣٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ إِلَاّ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَذَا فُلَانٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ\"، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"فَمَا ظَنُّكُمْ مَا أُرَى يَدَعُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا\". [٤٦٣٤]","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَكُونُ لِمَنْ خَلَفَ لأَهْلِ الْغَازِي بِشَرٍّ</span>.\n٣٣٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَاّ أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ\". [٤٦٣٥]","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْغَازِي وَبَيْنَ مَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فِي الأَجْرِ</span>.\n٣٣٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا\". [٤٦٣١]","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: \"فَقَدْ غَزَا\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ</span>.\n٣٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي مُوْسَى بْن يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجهني ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَخْبَرَنِيهُ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ. [٤٦٣٢]","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَهِّزَ إِنَّمَا يَأْخُذُ كَحَسَنَاتِ الْغَازِي مِنْ أَجْرِ غَزَاتِهِ تِلْكَ، حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ الْخَالِفُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ</span>.\n٣٣٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ\". [٤٦٣٣]","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الرَّجُلَيْنِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِهِ، وَهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ، أَوْ دَارٍ وَاحِدَةٍ، بِكَتْبِهِ الأَجْرَ بَيْنَهُمَا</span>.\n٣٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إبراهيم، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، فَقَالَ: \"لِيُنْتَدَبْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا، وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا\". [٤٧٢٩]","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا تَجَهَّزَ لِلْغَزَاةِ وَحَدَثَتْ بِهِ عِلَّةٌ أَنْ يُعْطِيَ مَا جَهَّزَ لِنَفْسِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لِيَغْزُوَ بِهِ</span>.\n٣٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وَلَيْسَ لِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ، فَقُلْ لَهُ: يُقْرِئُكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ\"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: لَا تُخْفِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ لَا تُخْفِيَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبَارَكَ لَنا فيه. [٤٧٣٠]","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِنْتِصَارِ بِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قِيَامِ الْحَرْبِ عَلَى سَاقٍ</span>.\n٣٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإنكم إِنَّمَا تُرْزَقُونَ، وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ\". [٤٧٦٧]","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ غُزَاةَ الْبَحْرِ بِالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ</span>.\n٣٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الأَخْضَرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ\"، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَ قَوْلِهَا الأَوَّلِ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ\"، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَرَّبَ إِلَيْهَا دَابَّتهَا لِتَرْكَبَهَا فَصُرِعَتْ فَمَاتَتْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَبْرُهَا بِجَزِيرَةٍ فِي بَحْرِ الرُّومِ، يُقَالُ لَهَا: قُبْرُسُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهَا قَلْعُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. [٤٦٠٨]","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُدُوَّ وَالرَّوَاحَ فِي سَبِيلِ اللهِ لِلْمُجَاهِدِ يَكُونُ خَيْرًا مِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا</span>.\n٣٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". [٤٦٠٢]","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا أَبُو مِعَنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بن عفان فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضَنًّا بِكُمْ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُبْدِيَهُ نَصِيحَةً للهِ وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مِعَنٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مِعَنٍ الْغِفَارِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ اسْمُهُ: الْحَارِثُ. [٤٦٠٩]","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْوَاقِفِ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللهِ بِإِعْطَائِهِ خَيْرًا مِنْ مُصَادَفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ</span>.\n٣٤٣ - أَخبَرنا خَلَاّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، بِنَهَرِ سَابُسَ عَلَى الدِّجْلَةِ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبقي أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفا، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ، فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ مَعْلُومَةً بَيَّنَ سَمَاعَهُ فِيهَا عنه عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا، لأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مَوْلِدُ مُجَاهِدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَاتَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثَلَاث وَمِائَةٍ، فَدلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مُجَاهِدًا سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. [٤٦٠٣]","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّارِ الأَقْدَامَ الَّتِي اغْبَرَّتْ فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٣٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمَهْرِيِّ، حَدثنا أَبُو الْمُصَبِّحِ الْمُقْرَائِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ إِذْ مَرَّ مَالِكٌ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَيْ أَبَا عَبْدِ اللهِ ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ اللهُ، فَقَالَ جَابِرٌ: أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ\"، فَأَعْجَبَ مَالِكًا قَوْلُهُ فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ اللهُ، فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي أَرَادَ بِرَفْعِ صَوْتِهِ، وَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ\"، فَتَوَاثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْنَا يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ.\nالْمُقْرَى: قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ، وَالْمَهْرِى: سِكَّةٌ بِالْفُسْطَاطِ قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤٦٠٤]","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَدْرَكَنِي عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَبْسٍ هَذَا: مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَكُلُّ مَا يَرْوِي الْوَلِيدُ مِنْ رِوَايَةِ الشَّامِيِّينَ فَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَا يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ فَهُوَ بُرَيْدٌ. [٤٦٠٥]","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحِ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ مُسْلِمٍ</span>.\n٣٤٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ، وَلَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ\". [٤٦٠٦]","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ دُخَانِ جَهَنَّمَ وَغُبَارٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي مَنْخَرَي مُسْلِمٍ</span>.\n٣٤٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ، بِجُرْجَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي مَنْخَرَي مُسْلِمٍ\". [٤٦٠٧]","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتْفَ أَنْفِهِ</span>.\n٣٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا ابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَلَا لَا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ ﷺ، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أصدقت امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ، أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا: مَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ، مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَلَا تَقُولُوا ذَاكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\". [٤٦٢٠]","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُجَاهِدَ بِالصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يُفْطِرُ وَلَا يَفْتُرُ</span>.\n٣٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَكَانَ قَدْ صَامَ النَّهَارَ، وَقَامَ اللَّيْلَ ثَمَانِينَ سَنَةً غَازِيًا وَمُرَابِطًا، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ\". [٤٦٢١]","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِ وَإِنْ مَاتَ فِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ</span>.\n٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يَرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أَجْرٍ، أَوْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ\". [٤٦٢٢]","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: \"لَا تُطِيقُونَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا لَعَلَّنَا نُطِيقُهُ، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أَهْلِهِ\". [٤٦٢٧]","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>ذِكْرُ تَكَفُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ قَصْدًا إِلَى بَارِئِهِ بِأَنْ يَرُدَّهُ بِأَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ</span>.\n٣٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَاّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرِ، أَوْ غَنِيمَةٍ\". [٤٦١٠]","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِ إِذَا جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصَّغْدِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا زَعِيمٌ، وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ، لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّعِيمُ: لُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْحَمِيلُ: لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ، وَالْكَفِيلُ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"الزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ\" مِنْ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ. [٤٦١٩]","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٣٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ لِجِهَادِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". [٤٦٢٨]","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٣٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةُ الصَّغِيرُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سبيل الله، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٢٩٨٣]","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>ذِكْرُ تَبَاعُدِ الْمَرْءِ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا بِصَوْمِهِ يَوْمًا وَاحِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ، حَدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَاّ بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\". [٣٤١٧]","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ مَا رُزِقَ الْمَرْءُ فِيهِ الشَّهَادَةَ</span>.\n٣٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقَ دَمُكَ\". [٤٦٣٩]","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ مَا يُؤْتِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ</span>.\n٣٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تعالى\". [٤٦٤٠]","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ بِالثَّبَاتِ تَحْتَ أَظِلَّةِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَهُوَ بِحِصْنِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُمًا، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ. [٤٦١٧]","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ أَنَا؟، قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الَّذِي قُتِلَ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ. [٤٦٥٣]","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِلشَّهِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحُكْمِ الأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ</span>.\n٣٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَلَمَّا أَدْبَرَ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" فَأَعَادَ قَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَعَمْ، إِلَاّ الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇\". [٤٦٥٤]","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ\"، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ فِي وَسَطِ الْجِنَّانِ فِي الْعَرْضِ، وَقَوْلُهُ: \"وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ\"، يُرِيدُ بِهِ: فِي الاِرْتِفَاعِ. [٤٦١١]","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٦٣ - أَخبَرناهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\"، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\"، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿\". [٤٦١٢]","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>ذِكْرُ تَفُضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِهِ بِكِتْبِةِ أَجْرِ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا لَهُ</span>.\n٣٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً\". [٤٦١٤]","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>ذِكْرُ إِعْطَاءِ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ بَلَغَ سَهْمًا فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٣٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَبَلَغَتْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا.\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَجِيحٍ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ. [٤٦١٥]","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَةِ الَّتِي يُعْطِيهَا اللهُ لِمَنْ بَلَغَ سَهْمًا فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٣٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، قَالَ: قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاحْذَرْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَ اللهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ\"، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ! مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُمْ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: حَدِّثْنَا وَاحْذَرْ يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: وَاحْذَرْ أَنْ لَا تَزِلَّ فَتَزِيدَ، أَوْ تَنْقُصَ، وَلَمْ يُرِيدُوا بِقَوْلِهِمْ: وَاحْذَرْ أَنْ لَا تَكْذِبَ لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ ﵏ وَأَلْحَقَنَا بِهِمْ. [٤٦١٦]","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَالِ الْمَرْءِ بِفَرَسِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُبْغِضُ اللهُ وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ الْغَيْرَةُ فِي الريبة، وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ ريبة، وَالْخُيَلَاءُ الَّذِي يُحِبُّ اللهُ، اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاِخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ اللهُ الخيلاء فِي الْبَاطِلِ\". [٤٧٦٢]","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>ذِكْرُ مَنَازِلِ الشُّهَدَاءِ فِي الْجِنَّانِ بِثَبَاتِهِمْ لَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ \" فَسَأَلَنَا يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ:\"أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا\"، فَقَالَ: \"أَمَا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ\". [٤٦٥٩]","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَلَّ ثَبَاتُهُ فِيهِ، أَوْ كَثُرَ</span>.\n٣٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَاّلُ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عن عبد الرحمن بن ثابت بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرٍ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". [٤٦١٨]","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ أَلَمِ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٧٠ - أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ من الْقَتْلِ إِلَاّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ\". [٤٦٥٥]","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٣٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ\". [٤٦٥٦]","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>ذِكْرُ مَجِيءِ مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَثَعَّبُ دَمُهُ لِيُعْرَفَ مِنْ بين ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>.\n٣٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَتَثَعَّبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ\". [٤٦٥٢]","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَاتَ مِنْ جِرَاحِهِ تِلْكَ</span>.\n٣٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جُرِحَ جَرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمِي، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ\". [٣١٨٥]","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ فِي الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ</span>.\n٣٧٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الذِّمَارِيُّ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ عُتْبَةَ الذِّمَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ، فَمَسَحَتْ رُؤُوسَنَا، وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ\". [٤٦٦٠]","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>ذِكْرُ تَكْوِينِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا نَسَمَةَ الشَّهِيدِ طَائِرًا يَعْلَقُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٤٦٥٧]","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\". [٤٦٥٨]","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>ذِكْرُ تَمَنِّي الشُّهَدَاءِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ بَيْن الأَمْوَاتِ لِلْقَتْلِ مَرَّةً أُخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ</span>.\n٣٧٧ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الأَصَمُّ الْقُهُسْتَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَاّ الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ لِيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى\". [٤٦٦١]","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَمَنِّي الشَّهِيدِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا بِالْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْتُ، وَقَدْ يَتَمَنَّى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>.\n٣٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَاّ الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ\". [٤٦٦٢]","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ لَا يَفْضُلُونَ الشُّهَدَاءَ إِلَاّ بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ</span>.\n٣٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُحْتَجَرُ، فِي خَيْمَةِ اللهِ، تَحْتَ عَرْشِهِ، وَلَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَاّ بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، ثم جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ\". [٤٦٦٣]","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّبَاتَ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ انْهِزَامِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللهُ</span>.\n٣٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَاّ اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ نَزَلُوا، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لَهُمْ\". [٤٧٧١]","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ نَظَّارًا وَإِنْ لَمْ يَرُدْ بِهِ الْقِتَالَ وَلَا قَاتَلَ</span>.\n٣٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَاّ فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لها النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى\". [٤٦٦٤]","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي النَّارِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ</span>.\n٣٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا\". [٤٦٦٥]","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ والْمُسْلِمِ فِي الْجَنَّةِ إِذَا سَدَّدَ الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ بَعْدُ</span>.\n٣٨٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحِرَّانَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"ضَحِكَ اللهُ مِنْ رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَكِلَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ\".","vol":"1","page":318},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتِبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَكَذَلِكَ تُضِيفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ مِنْ حَرَكَاتِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا، كَمَا تُضِيفُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إِلَيْهِمْ سَوَاءً، فَقَوْلُهُ ﷺ: \"ضَحِكَ مِنْ رَجُلَيْنِ\" يُرِيدُ ضَحَّكَ اللهُ مَلَائِكَتَهُ وَعَجَّبَهُمْ مِنَ الْكَافِرِ الْقَاتِلِ والْمُسْلِم، ثُمَّ تَسْدِيدُ اللهِ لِلْكَافِرِ وَهِدَايَتُهُ إِيَّاهُ إِلَى الإِسْلَامِ وَتَفَضُّلُهُ عَلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا، فَيُعَجِّبُ اللهُ مَلَائِكَتَهُ وَيُضَحِّكُهُمْ مِنْ مَوْجُودِ مَا قَضَى وَقَدَّرَ، فَنُسِبَ الضَّحِكُ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ وَالإِرَادَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٤٦٦٦]","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ والْمُسْلِمِ فِي الْجَنَّةِ إِذَا سَدَّدَ</span>.\n٣٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَيَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ\". [٤٦٦٧]","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى سَائِلِهِ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الشَّهِيدِ وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ</span>.\n٣٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَاّلُ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ ريح الْمِسْكِ، لَوْنُهُ لَوْن الزَّعْفَرَانِ، عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ\". [٣١٩١]","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>ذِكْرُ تَبْلِيغِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ وَإِنْ جَاءَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فِرَاشِهِ</span>.\n٣٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ\". [٣١٩٢]","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٨٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\"، فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِينَّ بَاكِيَةٌ\"، فقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ\"، قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنِّي كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ\". [٣١٩٠]","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ وَإِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ قَاتَلَ، أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ</span>.\n٣٨٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، بِجُرْجَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\". [٣١٩٤]","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ مُتَّصِلٍ</span>.\n٣٨٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ ابْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الزهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طَوَّقَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\". قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".","vol":"1","page":321},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ، فَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، خَلَا مَعْمَرٍ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْمًا، وَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ: بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ أُولَئِكَ أَمْيَلُ. [٣١٩٥]","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ وَفْدِ اللهِ الَّذِينَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ</span>.\n٣٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ\". [٤٦١٣]","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>ذِكْرُ مُشَارَكَةِ الْقَاعِدِ الْمَرِيضِ الْمُجَاهِدَ فِي الأَجْرِ</span>.\n٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ شَهِدَكُمْ أَقْوَامٌ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ\". [٤٧١٤]","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْقَاعِدِ الْمَعْذُورِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الْغَازِي الْمُجْتَهِدِ فِي غَزَاتِهِ</span>.\n٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ، إِلَاّ كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\". [٤٧٣١]","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>ذِكْرُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ النَّفْل مِنَ الطَّاعَاتِ لِلْمَرْءِ</span>.\n٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\". [٣١٨]","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَاهَدَةَ الْمَرْءِ فِي وَالِدَيْهِ إنما هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي بِرِّهِمَا</span>.\n٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِي الْجِهَادِ؟، قَالَ: \"أَلَكَ وَالِدَانِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فاذْهَبْ فَبِرَّهُمَا\"، فَذَهَبَ وَهُوَ محلل الرِّكَابَ. [٤٢١]","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>.\n٣٩٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي هَاجَرْتُ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ. هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ \" قَالَ: أَبَوَيْنِ، قَالَ: \"أَذِنَا لَكَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ، فَجَاهِدْ، وَإِلَاّ فَبِرَّهُمَا\". [٤٢٢]","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَجَّ لِلنِّسَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ لِلرِّجَالِ</span>.\n٣٩٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَخْرُجُ وَنُجَاهِدُ مَعَكَ؟، فَإِنِّي لَا أَرَى عَمَلًا فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ، قَالَ: \"لَا، إِنَّ لَكُنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ، حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مَبْرُورٌ\". [٣٧٠٢]","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي بِتَفَضُّلِهِ الْمُرَابِطَ يَوْمًا، أَوْ لَيْلَةً خَيْرًا مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ</span>.\n٣٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا يَا شُرَحْبِيلُ؟ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: أُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ سَلْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ، أَوْ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ\". [٤٦٢٣]","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>ذِكْرُ انْقِطَاعِ الأَعْمَالِ عَنِ الْمَوْتَى وَبَقَاءِ عَمَلِ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ أَمْنِهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ</span>.\n٣٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عَمْرَوَ بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَاّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\".\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للهِ ﷿\". [٤٦٢٤]","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ إِنَّمَا يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ لَا عَمَلُهُ</span>.\n٣٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدثنا النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ أُومِنَ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَنَمَا لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النُّعْمَانُ هَذَا هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ. [٤٦٢٥]","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ الَّذِي يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِنَّمَا هُوَ أَجْرُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٤٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُومِنَ الْفَتَّانَ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقُهُ\". [٤٦٢٦]","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ تَعلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ</span>.\n٤٠١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\".\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَهَذَا الَّذِي أَقْعَدَنِي هَذَا الْمَقْعَدَ. [١١٨]","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>ذِكْرُ الأَمْرِ بِاقْتِنَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ تَعْلِيمِهِ</span>.\n٤٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ\". [١١٩]","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>ذِكْرُ وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ، أَوْ أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ</span>.\n٤٠٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ قَسَامَةَ، هُوَ ابْنُ زُهَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبِ الطَّعْمِ، طَيِّبِ الرِّيحِ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ، وَلَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ، لَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الإِيمَانَ، وَلَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ، طَيِّبَةِ الرِّيحِ\". [١٢١]","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ بِالْعَمَلِ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ</span>.\n٤٠٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْقُرْآنُ شافع مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ لَفْظُهُ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَجْعُولٌ مَرْبُوبٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ لَفْظَهُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: أنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ عَلَى سَبَبِهِ، كَمَا تُطْلِقُ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الشَّيْءِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ قَادَ صَاحِبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أُطْلِقَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ، لَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقًا. [١٢٤]","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الإِمَامَةِ بِالاِزْدِيَادِ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ عَلَى الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَحْسَبُ وَأَشْرَفُ مِنْهُ</span>.\n٤٠٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، هو الحسين بن حريث المروزي، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ \" قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: \"ومَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ هو مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرْقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ\". [٢١٢٦]","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهُدَى لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ، وَالضَّلَالَةِ لِمَنْ تَرَكَهُ</span>.\n٤٠٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا، صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّهُ ﷺ خَطَبَنَا، فَقَالَ: \"إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ، هُوَ حَبْلُ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ\". [١٢٣]","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ مَنْزِلَةِ الْقَارِئِ فِي الْجَنَّةِ تَكُونُ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا مقدار الدنيا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا\". [٧٦٦]","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ</span>.\n٤٠٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ\". [٧٣٤]","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَعَ السَّفَرَةِ، وَعَلَى مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِتَضْعِيفِ الأَجْرِ لَهُ</span>.\n٤٠٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ\". [٧٦٧]","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ</span>.\n٤١٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ\". [٧٦٤]","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>ذِكْرُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءا الْقُرْآنَ</span>.\n٤١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا\". [٧٧٠]","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِ اللهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْهُ الإِنْسَانُ بِالتَّمَامِ</span>.\n٤١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ يَأْخُذُهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ؟ \" قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ، يُحِبُّ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ أُضْمِرَ فِيهِ كَلِمَةٌ وَهِيَ: لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: \"فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ\" لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا، لأَنَّ فَضْلَ تَعَلُّمِ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ فَضْلِ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٍ وَعِدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا، إِذْ كان مُحَالٌ أَنْ يُشَبِّهَ مَنْ تَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ فِي الأَجْرِ بِمَنْ نَالَ بَعْضَ حُطَامِ الدُّنْيَا، فَصَحَّ بِمَا وَصَفْتُ صِحَّةُ مَا ذَكَرْتُ. [١١٥]","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>ذِكْرُ نَفْيِ الضَّلَالِ عَنِ الآخِذِ بِالْقُرْآنِ</span>.\n٤١٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا\". [١٢٢]","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرْآنِ</span>.\n٤١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ غُنْدَرٌ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ، فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ \" قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ\"، أَرَادَ بِهِ: أَفْضَلَ الْقُرْآنِ لَكَ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ، لأَنَّ كَلَامَ اللهِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاوُتُ التَّفَاضُلِ. [٧٧٤]","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْقَارِئِ وَبَيْنَ رَبِّهِ</span>.\n٤١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\".","vol":"1","page":332},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ \"مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ\"، أَنَّ اللهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مثل مَا يُعْطِي لِقَارِئِ أُمِّ الْقُرْآنِ، إِذِ اللهُ بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ، وَأَعْطَاهَا الْفَضْلَ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِ اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وَعَدْلٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهَا. [٧٧٥]","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ</span>.\n٤١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ وأَبُو عَرُوبَةَ، قالا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ قَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ اللهُ ﵎: \"قَسَمْتُ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾،","vol":"1","page":333},{"text":"قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُغِيرَةِ: عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيُّ. [٧٧٦]","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>ذِكْرُ الاِحْتِرَازِ مِنَ الشَّيَاطِينِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمْ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ</span>.\n٤١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ، وَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟ فَقَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ!، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ: هَذِهِ الآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، وَغَدَا أُبَيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ الْخَبِيثُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ ابْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. [٧٨٤]","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>ذِكْرُ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>.\n٤١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ\"، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ\". [٧٧٩]","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالسَّنَامِ مِنَ الْبَعِيرِ</span>.\n٤١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ، حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، أَرَادَ بِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ دُونَ غَيْرِهِمْ. [٧٨٠]","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَكْفِيَانِ لِمَنْ قَرَأَهُمَا</span>.\n٤٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\". [٧٨١]","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا قُرِئَ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، أَمِنَ أَهْلُ الدَّارِ دُخُولَ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٢١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الآيَتَانِ خُتِمَ بِهِمَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَقْرَبهَا شَيْطَانٌ\". [٧٨٢]","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>ذِكْرُ فِرَارِ الشَّيْطَانِ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا قُرِئَ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ</span>.\n٤٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، صَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ\". [٧٨٣]","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَارِئَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يُعْطَى مَا يَسْأَلُ فِي قِرَاءَتِهِ</span>.\n٤٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِسُورَتَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ مِنْهَا حَرْفًا إِلَاّ أُعْطِيتَهُ. [٧٧٨]","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نُزُولِ السَّكِينَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ</span>.\n٤٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَدَابَّتُهُ مُوثَقَةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، تَرَى مِثْلَ الضَّبَابَةِ أَوِ الْغَمَامَةِ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"اقْرَأْ يَا فُلَانُ، تِلْكَ السَّكِينَةُ أُنْزِلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ\". [٧٦٩]","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>ذِكْرُ الاِعْتِصَامِ مِنَ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ بِقِرَاءَةِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ</span>.\n٤٢٥ - أَخبَرنا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\". [٧٨٥]","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الآيَ الَّتِي يَعْتَصِمُ الْمَرْءُ بِقِرَاءَتِهَا مِنَ الدَّجَّالِ هِيَ آخِرُ سُورَةِ الْكَهْفِ</span>.\n٤٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ\". [٧٨٦]","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ لِمَنْ قَرَأَهُ</span>.\n٤٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زهير بن حرب، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ، ثَلَاثُونَ آيَةً، تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \". [٧٨٨]","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَارِئِ سُورَةِ الإِخْلَاصِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ قِرَاءَةِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ</span>.\n٤٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\". [٧٩١]","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تَنْسِبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالآمِرِ سَوَاءً</span>.\n٤٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ\". [٧٩٢]","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ لِمُحِبِّي سُورَةِ الإِخْلَاصِ</span>.\n٤٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ هَذَا؟ \" فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ\". [٧٩٣]","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ</span>.\n٤٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فِي الصَّلَاةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ، وَهُوَ يَؤُمُّ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: \"حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ\". [٧٩٤]","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا أَبْلَغَ لَهُ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾</span>.\n٤٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: تَبِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ هُودٍ وَمِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللهِ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \". [٧٩٥]","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ مِنْ أَحَبِّ مَا يَقْرَأُ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: تَبِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَى ظهر قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي إِمَّا مِنْ سُورَةِ هُودٍ، وَإِمَّا مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللهِ، وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فِي صَلَاةٍ فَافْعَلْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَسْلَمُ بْنُ عِمْرَانَ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عِمْرَانَ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، مِنْ جُمْلَةِ تَابِعِيهَا. [١٨٤٢]","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا يُشْبِهُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾</span>.\n٤٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قال: حَدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ يَا جَابِرُ\"، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَقْرَأُ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ؟ قَالَ: \"اقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فَقَرَأْتُهُمَا، فَقَالَ النبي ﷺ: \"اقْرَأْ بِهِمَا، وَلَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا\". [٧٩٦]","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ يَرْتَفِعُ بِهِ أَقْوَامٌ وَيَتَّضِعُ بِهِ آخَرُونَ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ فِي قِرَاءَتِهِمْ</span>.\n٤٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ وَكَانَ نَافِعٌ عَامِلًا لِعُمَرَ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ عُمَرُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟! فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ\". [٧٧٢]","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَشْمَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٤٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو عَمْرٍو بِنَسَا، قَالَ: أَخبَرنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَاّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\". [٧٦٨]","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>ذِكْرُ سِبَاقِ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ فِي الْقِيَامَةِ أَهْلَ الطَّاعَاتِ إِلَى الْجَنَّةِ</span>.\n٤٣٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانَ، فَقَالَ: \"سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: \"الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ\". [٨٥٨]","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>ذِكْرُ رَجَاءِ سُرْعَةِ الْمَغْفِرَةِ لِذَاكِرِ اللهِ إِذَا تَحَرَّكَتْ بِهِ شَفَتَاهُ</span>.\n٤٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللهُ ﵎: \"أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ\". [٨١٥]","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>ذِكْرُ مُبَاهَاةِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ بِذَاكِرِهِ إِذَا قَرَنَ مَعَ الذِّكْرِ التَّفَكُّرَ</span>.\n٤٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَاّ ذَلِكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَاّ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَا يُجْلِسُكُمْ؟ \" قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ، قَالَ: \"آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَاّ ذَلِكَ؟ \" قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَاّ ذَلِكَ، قَالَ: \"أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ\". [٨١٣]","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ مَعَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ وَتَعَوُّذِهِمْ بِهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٤٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أبو نميلة، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، يَمْشُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللهَ ﵎ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: عِبَادِي مَا يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا، فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ\". [٨٥٦]","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>ذِكْرُ مَا يُكْرِمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٤٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: \"سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ\"، فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ\". [٨١٦]","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ</span>.\n٤٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ، أَوِ الْعَيْشِ، مَا يَكْفِي\".\nالشَّكُّ مِنِ ابْنِ وَهْبٍ. [٨٠٩]","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَحْوَالِ حَذَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَوَاضِعُ عَلَيْهِ تِرَةً فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً\". [٨٥٣]","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>ذِكْرُ ذِكْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي مَلَكُوتِهِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِبَادِهِ، مَعَ ذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْمُقَرَّبِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي خَلْقِهِ</span>.\n٤٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ ﵎: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً\".","vol":"1","page":346},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اللهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِين، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فيمَا بَيْنَهُمْ، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ، أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، ذَكَرَهُ اللهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلًا وَجُودًا، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلأٍ مِنْ عِبَادِهِ، ذَكَرَهُ اللهُ فِي مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ، كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلَاهُ جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ، وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ، أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. [٨١١]","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ مَعَ نُزُولِ السَّكِينَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ، إِلَاّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ\". [٨٥٥]","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ دَوَامُ ذِكْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَوْقَاتِ وَالأَسْبَابِ</span>.\n٤٤٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: \"لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالى\". [٨١٤]","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ جَالَسَ الذَّاكِرِينَ اللهَ يُسْعِدُهُ اللهُ بِمُجَالَسَتِهِ إِيَّاهُمْ</span>.\n٤٤٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا، فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ لها طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَارًا، وَأَشَدَّ هَرَبًا، وَأَشَدَّ خَوْفًا، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ\"، قَالَ: \"فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ\". [٨٥٧]","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِسْتِهْتَارِ لِلْمَرْءِ بِذِكْرِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٤٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ\". [٨١٧]","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدَاوَمَةَ لِلْمَرْءِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكَيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تعالى؟ قَالَ: \"أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ\". [٨١٨]","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى الْمَوْضِعَ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ</span>.\n٤٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ\". [٨٥٤]","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفَرُّقَ الْقَوْمِ عَنِ الْمَجْلِسِ عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَكُونُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٥١ - أَخبَرنا أَبُو عُمَارَةَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَافِظُ بِالْكَرَجِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ، فَتَفَرَّقُوا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٩٠]","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَسْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَلْزَمُ مَنْ وصفناه، وَإِنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ</span>.\n٤٥٢ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ\". [٥٩١]","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>.\n٤٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ\". [٩٠٥]","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصَلِّي عَلَى صَفِيِّهِ محمد ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً بِمَغْفِرَتِهِ عَشْرَ مِرَارٍ</span>.\n٤٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بن إسماعيل، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا\". [٩٠٦]","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ للْمُصَلِّي عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ ذِكْرِهِ مَعَ خَوْفِ دُخُولِ النِّيرَانِ عِنْدَ إِغْضَائِهِ عَنْهُ كُلَّمَا ذُكِرَ</span>.\n٤٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو مَعْمَرٍ إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"آمِينَ آمِينَ آمِينَ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ، قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ\". [٩٠٧]","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: أَخبَرنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ\". [٩٠٨]","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>ذِكْرُ نَفْيِ الْبُخْلِ عَنِ الْمُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٤٥٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِسَنْجَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا أَشْبَهُ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حَيْثُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ إِلَاّ شَهْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ وُلِدَ لِلَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ إِذَا كَانَتْ لُغَتُهُ الْعَرَبِيَّةَ يحْفَظُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. [٩٠٩]","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ</span>.\n٤٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَامَنَا\". [٩١٠]","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ صَلَاةً عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النبي اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، إِذْ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ ﷺ مِنْهُمْ. [٩١١]","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا</span>.\n٤٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ\". [٩٠٤]","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَلِّمِ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً بِأَمْنِهِ مِنَ النَّارِ عَشْرَ مَرَّاتٍ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٤٦١ - أَخبَرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَلَكَ جَاءَنِي، فَقَالَ لي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ لك: أَمَا تَرْضَى أَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي صَلَاةً إِلَاّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ تَسْلِيمَةً إِلَاّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ\". [٩١٥]","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَامَ الْمُسَلِّمِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَبْلُغُ إِيَّاهُ ذَلِكَ فِي قَبْرِهِ</span>.\n٤٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ\". [٩١٤]","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>ذِكْرُ رَجَاءِ النَّجَاةِ مِنَ الآفَاتِ لِمَنْ دَامَ عَلَى الدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِهِ</span>.\n٤٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهَيْرٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\" لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ\". [٨٧١]","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَكْرَمِ الأَشْيَاءِ عَلَيْهِ</span>.\n٤٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَخِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ\". [٨٧٠]","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>ذِكْرُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلرَّافِعِ يَدَيْهِ إِلَى ربه جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ\". [٨٨٠]","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ إِذَا لَمْ يَدْعُ بِمَعْصِيَةٍ، أَوْ يَسْتَعْجِلِ الإِجَابَةَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ</span>.\n٤٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: \"يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، فَيَتَحَسَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ\". [٨٨١]","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-490>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ من السُّؤَالِ للمرء رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ، وَتَرْكِ الاِقْتِصَارِ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْهُ</span>.\n٤٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّما يَسْأَلُ رَبَّهُ\". [٨٨٩]","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَفْوِيضِ الْمَرْءِ الأُمُورَ كُلَّهَا إِلَى بَارِئِهِ مَعَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ الدِّقَّ وَالْجِلَّ مِنْ أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَسْأَل أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ\". [٨٩٤]","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n٤٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى اللهِ شَيْءٌ\". [٨٩٦]","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ</span>.\n٤٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ، بِطَرَسُوسَ وَابْنُ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالُوا: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [١٦٨٥]","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>ذِكْرُ رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ</span>.\n٤٧١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ\". [١٦٩٥]","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَسِيلَةَ فِي الْجِنَّانِ عِنْدَ الأَذَانِ يَسْمَعُهُ</span>.\n٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَرْتَبَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ\". [١٦٩٠]","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا \"عَلَيْهِ\" بِمَعْنَى \"لَهُ\"، وَ\"لَهُ\" بِمَعْنَى \"عَلَيْهِ</span>\".\n٤٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً، إِلَاّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَسَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِيَ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [١٦٩١]","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-497>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا الْحَدِيثَ</span>.\n٤٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ\". [١٦٩٢]","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ شَهِدَ للَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ، وَرِضَاهُ بِاللهِ وَبِالنَّبِيِّ وَالإِسْلَامِ عِنْدَ الأَذَانِ يَسْمَعُهُ</span>.\n٤٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [١٦٩٣]","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>ذِكْرُ إِثْبَاتِ طَعْمِ الإِيمَانِ لِمَنْ قَالَ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ الأَذَانِ يَسْمَعُهُ مُعْتَقِدًا لِمَا يَقُولُ</span>.\n٤٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا\". [١٦٩٤]","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ عِنْدَ الأَذَانِ يَسْمَعُهُ</span>.\n٤٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَاّ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [١٦٨٩]","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ إِذِ الدُّعَاءُ بَيْنَهُمَا لَا يُرَدُّ</span>.\n٤٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ يُسْتَجَابُ، فَادْعُوا\". [١٦٩٦]","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>.\n٤٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ: عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [١٧٢٠]","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٤٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، بِجُرْجَانَ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَاعَتَانِ لَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ، حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ، وَفِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [١٧٦٤]","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-504>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ</span>.\n٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلِ اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". [٢٠٤٧]","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٤٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِيهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ \" فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهُنَّ، فَقَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا ابْتَدَرَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا\". [١٧٦١]","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ: آمِينَ، يُغْفَرُ لَهُ به مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ</span>.\n٤٨٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَالإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ\"، أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ: مِنْ رِيَاءٍ، وَسُمْعَةٍ، وإِعْجَابٍ، بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا للهِ، فَإِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ للهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ: مِنْ إِعْجَابٍ، أَوْ رِيَاءٍ، أَوْ سُمْعَةٍ، كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ حِينَئِذٍ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. [١٨٠٤]","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي صَلَاتِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ</span>.\n٤٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [١٩١١]","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ لِلْمَرْءِ فِي الْحَمْدِ للهِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>.\n٤٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ\". [١٩١٠]","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَسْبِقُ الْمَرْءُ بِقَوْلِهِ فِي عَقِيبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَاّ مَنْ أَتَى بِمِثْلِهِ</span>.\n٤٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ؟ تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\". [٢٠١٤]","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ الَّذِي وَصَفْنَا هُوَ أَنْ يَخْتِمَ آخِرَهَا بِالشَّهَادَةِ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِيَكُونَ تَمَامَ الْمِئَةِ</span>.\n٤٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ، إِلَاّ مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ؟ \" قَالَ: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"تُكَبِّرُ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُحَمِّدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\". [٢٠١٥]","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُسْلِمِ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا فِي عَقِيبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>.\n٤٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا، حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. [٢٠١٦]","vol":"1","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ</span>.\n٤٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ، أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيها التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَافْعَلُوهُ\". [٢٠١٧]","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ فِي عَقِيبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى عَشْرٍ عَشْرٍ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ حَسَنَةٍ</span>.\n٤٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بخبر، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا عَبْدٌ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَل بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللهَ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ حسنة؟ \"","vol":"1","page":367},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ لَا نُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ\".\nقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ حَدثنا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ، قَالَ لَنَا أَيُّوبُ، قَدْ قَدِمَ صَاحِبُ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ، فَاذْهَبُوا فَاسْمَعُوهُ مِنْهُ. [٢٠١٨]","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ الَّذِي لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ</span>.\n٤٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّان الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: تُسَبِّحُ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\". [٢٠١٩]","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ في كل عَقِيب الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>.\n٤٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ يوما، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ\"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ، أُوصِيكَ أَنْ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\".\nقَالَ: فَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ. [٢٠٢٠]","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ ﷿ جَوَازًا مِنَ النَّارِ لِمَنِ اسْتَجَارَ مِنْهَا فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَالْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٤٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ تُحَرَّزُوا، فَقَالُوهَا، فَلَامَنِي أَصْحَابِي، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ بِأَيْدِينَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: \"أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا\". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: \"إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا، وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ\"، قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ،","vol":"1","page":370},{"text":"وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ: فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ، أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهُ، فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لِي بِعَطَاءٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي بعطاء، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ: تُوُفِّيَ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَتَرَكَ الْكِتَابَ عِنْدَنَا، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَنَا حَتَّى كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْوَالِي بِبَلَدِنَا يَأْمُرُهُ بِإِشْخَاصِي إِلَيْهِ وَالْكِتَابِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَفَضَّهُ، وَأَمَرَ لِي بعطاء، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ يَأْتِيَكَ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي مَنْزِلِكَ لفَعَلْتُ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ. [٢٠٢٢]","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>ذِكْرُ سُؤَالِ النَّارِ رَبَّهَا أَنْ يُجِيرَ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ مِنَ النَّارِ</span>.\n٤٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ\". [١٠٣٤]","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَعْدِلُ لِمَنْ قَالَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ عَتَاقَةَ أَرْبَعِ رِقَابٍ مَعَ احْتِرَاسِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ بِهِ</span>.\n٤٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ بِهِنَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَتَاقَةِ أَرْبَعِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دُبُرَ صَلَاتِهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ\".\nأَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، فِي عَقِبِهِ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قال: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعِيشَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ:","vol":"1","page":372},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عشر مرات، كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عِتْقَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِيَ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، جَمِيعًا وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ. [٢٠٢٣]","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الإِنْسَانُ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يُوَافِ فِي الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا وَافَى</span>.\n٤٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ، لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى\". [٨٦٠]","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ</span>.\n٤٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\". [٨٥٩]","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-521>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِشُكْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٤٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ\". [٨٦١]","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-522>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ الْقَضَاءَ السَّابِقَ</span>.\n٤٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا لُدِغَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، مَا ضَرَّكَ\".\nقَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنَّا أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا ضَرَّكَ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ مَا قُلْنَا، لَمْ يَضُرَّكَ أَلَمُ اللَّدْغِ، لَا أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي قَالَ يَدْفَعُ قَضَاءَ اللهِ عَلَيْهِ. [١٠٣٦]","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ</span>.\n٥٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ \" قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ\". [١٠٢١]","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَحْتَرِزُ بِقَوْلِهِ مَا قُلْنَا مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ عِنْدَ الْمَسَاءِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً</span>.\n٥٠١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إِلَى الصَّبَاحِ\".\nقَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: أَمَا قَالَ الْكَلِمَاتِ؟. [١٠٢٢]","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-525>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإِحْرَازِ بِذِكْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ دُونَ الاِتِّكَالِ عَلَى ما قضى اللهُ فِيهَا</span>.\n٥٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ\". [٨٥٢]","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ فَاجِئَةِ الْبَلَاءِ حَتَّى يُمْسِيَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الصَّبَّاحِ، وَحَتَّى يُصْبِحَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَسَاءِ</span>.\n٥٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي الْبِسْطَامِيَّ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ\".\nوَقَدْ كَانَ أبان أَصَابَهُ الْفَالِجُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ مَا كُنْتَ تُحَدِّثُنَا بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ حِينَ أَرَادَ بِي مَا أَرَادَ أَنْسَانِيهَا. [٨٦٢]","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الإِنْسَانُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لَيْلًا كَانَ، أَوْ نَهَارًا</span>.\n٥٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [١٠٣٥]","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الرُّقَادِ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ</span>.\n٥٠٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ -وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَوْصَى رَجُلًا- أَنْ يَقُولَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ\" [٥٥٢٧].","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَغْفِرُ اللهُ ذُنُوبَ قَائِلِهِ به إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ</span>.\n٥٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، غَفَرَ اللهُ له ذُنُوبَهُ، -أَوْ قال: خَطَايَاهُ، شَكَّ مِسْعَرٌ- وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\". [٥٥٢٨]","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الرُّقَادِ يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ</span>.\n٥٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكِ، أَوْ أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي وَكَبِّرِي وَهَلِّلِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\"، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَلَمْ أَدَعْهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالُوا: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. [٥٥٢٩]","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الاِنْتِبَاهِ مِنْ رَقْدَتِهِ قُبِلَتْ صَلَاةُ لَيْلِهِ إِذَا أَعْقَبَهُ بِهَا</span>.\n٥٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، رَبِّ اغْفِرْ لِي، غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ\"، قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ: \"غُفِرَ لَهُ، أَوِ اسْتُجِيبَ لَهُ\". [٢٥٩٦]","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ</span>.\n٥٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَتِ الْمَلَائِكَةُ تَكْلَؤُهُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٥٥٣٣]","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>ذِكْرُ أَسَامِي اللهِ جَلَّ وَعَلَا اللَاّتِي يُدْخِلُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ</span>.\n٥١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً إِلَاّ وَاحِدَةً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٨٠٧]","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>ذِكْرُ تَفْصِيلِ الأَسَامِي الَّتِي يُدْخِلُ اللهُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ</span>.\n٥١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَاّ وَاحِدًا، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ،","vol":"1","page":380},{"text":"الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمُجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمُتَعَالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْجَامِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ\". [٨٠٨]","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>ذِكْرُ الدُّعَاءِ الَّذِي يُعْطَى سَائِلُ اللهِ مَا سَأَلَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٥١٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَ الْمِئَةِ مِنَ النِّسَاءِ، أَخَذَ يَدْعُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْ تُعْطَهْ\"، ثَلَاثًا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. [١٩٧٠]","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ رَبَّهُ فِي الأَحْوَالِ مِنَ الْعِبَادَةِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ \" [غافر: ٦٠]. [٨٩٠]","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَجَابَهُ</span>.\n٥١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالاِسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ\". [٨٩١]","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ بِمَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ دُعَاؤُهُ بِاسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ سَأَلَ رَبَّهُ بِهِ</span>.\n٥١٥ - أَخبَرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكينِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الرُّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي يَدْعُو، يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ\"، وَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\"، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخْبِرُهُ؟ فَقَالَ: \"أَخْبِرْهُ\"، فَأَخْبَرْتُ أَبَا مُوسَى، فَقَالَ: لَنْ تَزَالَ لِي صَدِيقًا.\nقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. [٨٩٢]","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-539>ذِكْرُ اسْمِ اللهِ الأعظم الَّذِي إِذَا سَأَلَ الْمَرْءُ رَبَّهُ أَعْطَاهُ مَا سَأَلَ</span>.\n٥١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وسَجَدَ وَتَشَهَّدَ، دَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيَّامُ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: حَفْصٌ هَذَا: هُوَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخُو إِسْحَاقَ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ لأُمِّهِ. [٨٩٣]","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الدَّاعِي رَبَّهُ عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ فِي دُعَائِهِ تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا</span>.\n٥١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أنه قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهَا زَكَاةٌ\"، وَقَالَ: \"لَا يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ خَيْرًا حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ\". [٩٠٣]","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَقَرَنَهُ بِرِضَاهُ بِالإِسْلَامِ وَالنَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٥١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو هَانِئٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. [٨٦٣]","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>ذِكْرُ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ رَبَّهُ بِهَا أُعْطِيَ إِحْدَاهُنَّ</span>.\n٥١٩ - حَدثنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنِّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ، قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، أَوْ صَبْرًا عَلَى بَلِيَّتِكَ، أَوْ خُرُوجًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ\". [٩٢٢]","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يُهْدَى الْقَائِلُ بِهِ وَيُكْفَى وَيُوقَى إِذَا قَالَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ</span>.\n٥٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا خَرَجَ الرجل مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، قال: فَيُقَالُ لَهُ: حَسْبُكَ قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ\". [٨٢٢]","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْكَرْبِ يُرْتَجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ</span>.\n٥٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قال: حَدثنا عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: \"إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ، أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلِ: اللهُ اللهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، اللهُ اللهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\".\nاسْمُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، رُوِيَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. [٨٦٤]","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>ذِكْرُ وَصْفِ دَعَوَاتِ الْمَكْرُوبِ</span>.\n٥٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٩٧٠]","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْوَجِعُ يُرْتَجَى لَهُ ذَهَابُ وَجَعِهِ بِهِ</span>.\n٥٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ عُثْمَانُ: وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي، قَالَ: فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ. [٢٩٦٥]","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ للْعَلِيلِ عُوفِيَ مِنْ عَلَتِهِ تِلْكَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٥٢٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: \"أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيكَ\" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ. [٢٩٧٨]","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ</span>.\n٥٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي وَأَفْضَلَ\". [٢٩٦٦]","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-549>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْوَطْأِ لَمْ يَضُرَّ الشَّيْطَانُ وَلَدَهُ</span>.\n٥٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ\". [٩٨٣]","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ مَجْلِسِهِ خُتِمَ لَهُ بِهِ إِذَا كَانَ مَجْلِسَ خَيْرٍ، وَكَفَّارَةٌ لَهُ إِذَا كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ</span>.\n٥٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: كَلِمَاتٌ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أَحَدٌ فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ، أَوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ عِنْدَ قِيَامِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَاّ كَفَّرَتْهُنَّ عَنْهُ، وَلَا يَقُولُهُنَّ فِي مَجْلِسِ خَيْرٍ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ، إِلَاّ خُتِمَ لَهُ بِهِنَّ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَمِ عَلَى الصَّحِيفَةِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.\nقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي بِنَحْوِ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَة، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥٩٣]","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِقَائِلِ مَا وَصَفْنَا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنْ لَغْوٍ</span>.\n٥٢٨ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بمكة، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ\". [٥٩٤]","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>ذِكْرُ نَفْيِ الْمَرْءِ عَنْ دَارِهِ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ لِلشَّيْطَانِ بِذِكْرِهِ رَبَّهُ عِنْدَ دُخُولِهِ وَابْتِدَائِهِ</span>.\n٥٢٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ\". [٨١٩]","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ لأَخِيهِ عِنْدَ الْوَدَاعِ فَيَحْفَظُهُ اللهُ فِي سَفَرِهِ</span>.\n٥٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغَوْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، قَالَ: حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي، فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ أُعْطِيكُمَا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا اسْتُوْدِعَ اللهُ شَيْئًا حَفِظَهُ\"، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَتَكُمَا، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا. [٢٦٩٣]","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ رَجَاءَ الإِجَابَةِ لَهُمَا بِهِ</span>.\n٥٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَاّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كُلُّ مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَاتِ فَهُوَ: كُرَيْزٌ، إِلَاّ هَذَا فَإِنَّهُ: كَرِيزٌ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ اسْمُهَا: هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الأَوْصَابِيَّةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ. [٩٨٩]","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمُسَافِرِ لَا تُرَدُّ مَا دَامَ فِي سَفَرِهِ</span>.\n٥٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اسْمُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. [٢٦٩٩]","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَه الْمُسَافِرُ فِي مَنْزِلِهِ أَمِنَ الضَّرَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ</span>.\n٥٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هُوَ أَخُو بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِصْرِيٌّ. [٢٧٠٠]","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ لِلْمُسْدِي إِلَيْهِ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجَزَاءِ يَكُونُ مُبَالِغًا فِي ثَنَائِهِ</span>.\n٥٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، قَالَ: حَدثنا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ\". [٣٤١٣]","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِحَطِّ الْخَطَايَا، وَكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ عَلَى مُسَبِّحِهِ</span>.\n٥٣٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْتَسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ \" فَسَأَلَهُ نَاسٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: وَكَيْفَ يَكْتَسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ، كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: \"يُسَبِّحُ اللهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَيَحُطُّ عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ\". [٨٢٥]","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٥٣٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\". [٨٢٩]","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالأَمْرِ بِغَرْسِ النَّخِيلِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ سَبَّحَهُ مُعَظِّمًا لَهُ بِهِ</span>.\n٥٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ العظيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ بِهِ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". [٨٢٦]","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ</span>.\n٥٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، غُرِسَ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". [٨٢٧]","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِهِ رَبَّهُ بِاللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارِ مَعَ اللَّيْلِ</span>.\n٥٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: \"مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ \" قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ، أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ مَا فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ مِثْلَ ذَلِكَ\". [٨٣٠]","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيَثْقُلُ مِيزَانُ الْمَرْءِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ\". [٨٣١]","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُعْطِي اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ بِهِ زِنَةَ السَّمَاوَاتِ ثَوَابًا</span>.\n٥٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجُوَيْرِيَةُ جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، فَقَالَ: \"لَنْ تَزَالِي جَالِسَةً بَعْدِي؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَقَدْ قُلْتُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِهِنَّ لَوَزَنَتْهُنَّ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: جُوَيْرِيَةُ هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ. [٨٣٢]","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَامِدِهِ بِإِعْطَائِهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ ثَوَابًا فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّدَقَةُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا\". [٨٤٤]","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَمْدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يُكْتَبُ لِلْحَامِدِ رَبَّهُ بِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ كَأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ</span>.\n٥٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ\"، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشْرَةُ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا، فَرَجَعُوهُ إِلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي\".\nقَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى \"قَالَ عَبْدِي\" فِي الْحَقِيقَةِ: أَنِّي قَبِلْتُهُ. [٨٤٥]","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَمْدَ للهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ، وَالتَّهْلِيلَ لَهُ مِنْ أَفْضَلِ الذِّكْرِ</span>.\n٥٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ للهِ\". [٨٤٦]","vol":"1","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُعْطِي اللهُ مَنْ هَلَّلَهُ بِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ</span>.\n٥٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ\". [٨٤٩]","vol":"1","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا يُعْطِي الْمُهَلِّلَ لَهُ بِمَا وَصَفْنَا ثَوَابَ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا إِذَا أَضَافَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ فِيهِ إِلَى الْبَارِئ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نَافِلَةُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ\". [٨٥٠]","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>ذِكْرُ اسْتِحْسَانِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذْ هُوَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لي: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\". [٨٢٠]","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَثُرَ تَبَرِّيهِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِبَارِئِهِ كَثُرَ غِرَاسُهُ فِي الْجِنَانِ</span>.\n٥٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِبْرَاهِيمَ: \"وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ \" قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ. [٨٢١]","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-572>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا رَجَاءَ ثِقَلِ الْمِيزَانِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَابْنُ جَابِرٍ قَالَا: حَدثنا أَبُو سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى، رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بَخٍ بَخٍ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ \"مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ\". [٨٣٣]","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الإِنْسَانِ بِمَا وَصَفْنَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَهُ</span>.\n٥٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بِأَرْغِيَانَ بِقَرْيَةِ سَبَنْجَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\". [٨٣٤]","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ</span>.\n٥٥١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ\". [٨٣٩]","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَاّ بِاللهِ مَعَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ</span>.\n٥٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\"، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\". [٨٤٠]","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ</span>.\n٥٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ ﷺ: \"أَولَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ، كُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرٍ صَدَقَةٌ\". [٨٣٨]","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ عَقْدِ الْمَرْءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّقْدِيسَ بِالأَنَامِلِ إِذْ هُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ</span>.\n٥٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، فَاعْقِدْنَهُنَّ بِالأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ\". [٨٤٢]","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْعَمَلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٥٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ. [٨٤٣]","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ سُؤَالَ رَبِّهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ وَتَعَوُّذَهُ بِهِ مِنَ النَّارِ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ</span>.\n٥٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَاّ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مُسْلِمٌ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَاّ قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ\". [١٠١٤]","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٥٥٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقُلْتُهَا، وَقَالَ لِي: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقُلْتُهَا\"، فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٧٩٧]","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا أَسْحَرَ فِي سَفَرٍ</span>.\n٥٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ وَجَاءَ سَحَرًا يَقُولُ: \"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذا بِاللهِ مِنَ النَّارِ\". [٢٧٠١]","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-582>ذِكْرُ سَيِّدِ الاِسْتِغْفَارِ الَّذِي يَدْخُلُ قَائِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ</span>.\n٥٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ. فَإِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَهُ مِنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٩٣٣]","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ</span>.\n٥٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ، فقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ، أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ،","vol":"1","page":404},{"text":"فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَهِيَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ بِهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ\".\nأَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، أَخبَرنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ\". [٦١١ - ٦١٤]","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا أُسْنِدَ لِلنَّاسِ خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦١ - أَخبَرنا ابْنُ نَاجِيَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ، حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. [٦١٢]","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، يَقُولُ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. [٦١٣]","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-586>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَوْبَةَ الْمَرْءِ بَعْدَ مُوَاقَعَتِهِ الذَّنْبَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ</span>.\n٥٦٢ *- أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ \"أَنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا، فقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا\"، أَوْ قَالَ: \"عَمِلْتُ عَمَلًا فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ ﵎: عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ\"، أَوْ قَالَ: \"عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ، قَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ\"، أَوْ \"أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، فقَالَ اللهُ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ\". [٦٢٢]\n_________\n(*) خطأ ترقيم: (٥٦٢) تكرر في أربع أحاديث متتالية.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْتَائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ لِذَنْبِهِ، إِذَا عَقِبَ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ</span>.\n٥٦٢ *- أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لي، صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ\". [٦٢٣]\n_________\n(*) خطأ ترقيم: (٥٦٢) تكرر في أربع أحاديث متتالية.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ التَّائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمِ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ</span>.\n٥٦٢ *- أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ فِي آخَرِينَ قَالَا: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، أَوْ كِلَاهُمَا، شَكَّ حَامِدٌ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ\".\nمَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ ابْنِهِ إِلَاّ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٢٤]\n_________\n(*) خطأ ترقيم: (٥٦٢) تكرر في أربع أحاديث متتالية.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ الْمُعَاوِدِ لِذَنْبِهِ بِمَغْفِرَةٍ، كُلَّمَا تَابَ وَعَادَ يَغْفِرُ</span>.\n٥٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذُّنُوبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ: أَذْنَبَ عَبْدِي وَعَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: \"اعْمَلْ مَا شِئْتَ\" لَفْظَةُ تَهْدِيدٍ أُعْقِبَتْ بِوَعْدٍ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: \"اعْمَلْ مَا شِئْتَ\" أَيْ: لَا تَعْصِ، وَقَوْلُهُ: \"قَدْ غَفَرْتُ لَكَ\"، يُرِيدُ: إِذَا تُبْتَ. [٦٢٥]","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ التَّائِبِ، كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِالإِشْرَاكِ بِهِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ</span>.\n٥٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\"، قِيلَ: وَمَا يَقَعُ الْحِجَابُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ\". [٦٢٦]","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكْحُولًا سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ كَمَا سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ سَوَاءٌ</span>\n٥٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ\". [٦٢٧]","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-592>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ، كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ حَالَةَ الْمَنِيَّةِ بِهِ</span>.\n٥٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ\". [٦٢٨]","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوْبَةَ التَّائِبِ إِنَّمَا تُقْبَلُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، لَا بَعْدَهَا</span>.\n٥٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\". [٦٢٩]","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلًا مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ</span>.\n٥٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا غَمٍّ، وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَاّ كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطَايَاهُ\". [٢٩٠٥]","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بِالأَسْقَامِ وَالأَوْجَاعِ</span>.\n٥٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ سَقَمٍ وَلَا وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَاّ كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا وَالنَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا\". [٢٩٢٥]","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالأَمْرَاضِ وَالأَحْزَانِ، لِتَكُونَ كَفَّارَةً لَهَا</span>.\n٥٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] كل سوء نعمله نجزى به؟ فَقَالَ: \"رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أَبُوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. [٢٩٢٦]","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-597>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُثِيبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ</span>.\n٥٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بغدادي، حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَبُو بِشْرٍ أَخْبَرَنِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ اللهُ ﵎: \"إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ\". [٢٩٣٠]","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-598>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَلْقَاهَا بِالصَّبِرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَاّ فِي حَقٍّ.","vol":"1","page":412},{"text":"قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص:٤٢]، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ، أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ\". [٢٨٩٨]","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالأَحْزَانِ، وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا</span>.\n٥٧٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَاّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً\". [٢٩٠٦]","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>ذِكْرُ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالأَحْزَانُ</span>.\n٥٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. [٢٩٠٧]","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَاّ بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا\".\nاسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: اسْمُهُ هَرِمٌ. [٢٩٠٨]","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-602>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ تُشَدَّدُ عَلَيْهِمُ الْبَلَايَا ما لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيرِهِمْ</span>.\n٥٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ نَسِيبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذلك إِلَاّ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ نُسيبٍ، إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ نُسَيبُ بْنُ سِيرِينَ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ نُسَيبٍ. [٢٩١٩]","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ بِالأَنْبِيَاءِ أَكْثَرُ، ثُمَّ الأَمْثَلِ فَالأَمْثَلِ فِي الدِّينِ</span>.\n٥٧٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البلاء بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\". [٢٩٢١]","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دِينُهُ كَثُرَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ رَقَّ دِينُهُ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُ</span>.\n٥٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\". [٢٩٢٠]","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوَاتُرَ الْبَلَايَا عَلَى الْمُسْلِمِ قَدْ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ سَيِّئَةً يُنَاقَشُ عَلَيْهَا فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ، وَمَالِهِ، وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ\". [٢٩١٣]","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْوَعْدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِمَنْ بِهِ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَمِدَ اللهَ فِيهَا دُونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ</span>.\n٥٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ، فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تَنْزِعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي، فَوَضَعَهَا فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْكِين\"، فَقَالَتْ: أَلَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَبْكِي؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ أَبْكِ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنَ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ تعالى\". [٢٩١٤]","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى مُحِبِّي الْمُصْطَفَى ﷺ، مِنَ الشَّيْءِ الْمُدَلَّى إِلَى مُنْتَهَاهُ، أَوِ الْجَارِي إِلَى نِهَايَتِهِ</span>.\n٥٨١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْبَلَايَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ\". [٢٩٢٢]","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّنْيَا إِنَّمَا جُعِلَتْ سِجْنًا لِلْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَوْفُوا بِتَرْكِ مَا يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\". [٦٨٨]","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>ذِكْرُ تَفْضُلِ اللهِ عَلَى مَنِ امْتَحَنَهُ بِاللَّمَمِ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْحِسَابِ عَنْهُ فِي الْعُقْبَى إِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n٥٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ لَكِ فَشَفَاكَ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ\"، فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ. [٢٩٠٩]","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>ذِكْرُ حَطِّ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِ بِالأَمْرَاضِ كَالْوَرَقِ عَنِ الأَشْجَارِ إِذَا حُطَّتْ</span>.\n٥٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ إِلَاّ حَطَّ اللهُ بِذَلِكَ خَطَايَاهُ كَمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَّجَرَةِ\". [٢٩٢٧]","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَمِدَ اللهَ عَلَى سَلْبِ كَرِيمَتَيْهِ، إِذَا كَانَ بِهِمَا ضَنِينًا</span>.\n٥٨٥ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ أنه قَالَ: \"إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ إِذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا\". [٢٩٣١]","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا</span>.\n٥٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِالرَّافِقَةِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَذْهَبُ اللهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ\". [٢٩٣٢]","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>ذِكْرُ تَطْهِيرِ اللهِ الْمُسْلِمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِالْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٥٨٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتِ؟ \" فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: \"انْهَدِي إِلَى قُبَاءَ، فَأْتِيهِمْ\"، قَالَ: فَأَتَتْهُمْ، فَحُمُّوا، ولَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ، فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طَهُورًا\"، قَالُوا: بَلْ تَكُونُ طَهُورًا. [٢٩٣٥]","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-614>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَاضَ وَالأَسْقَامَ تُكَفِّرُ خَطَايَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ قَلَّتْ</span>.\n٥٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَاذَا لَنَا بِهَا؟ فَقَالَ: \"كَفَّارَاتٌ\"، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ قَلَّتْ؟: قَالَ: \"وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا\"، قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عَنْ عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلَاّ وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَيْنَبُ هَذِهِ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ مالك، وَالَّذِي دَعَا عَلَى نَفْسِهِ هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. [٢٩٢٨]","vol":"1","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-615>ذِكْرُ خُرُوجِ الْمُؤْمِنِ مِنْ خَطَايَاهُ بِالْحُمَّى وَالأَوْجَاعِ كَالْحَدِيدَةِ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الْكِيرِ</span>.\n٥٨٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\". [٢٩٣٦]","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَخْصُوصِينَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِمْ أَلَمُ الْحُمَّى لِيَسْتَوفُوا عَلَيْهَا الثَّوَابَ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٩٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَمَسَسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ: \"أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ مَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\"، فقُلْتُ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجَلْ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَاّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\". [٢٩٣٧]","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ سَبِّ المرء الْحُمَّى لِذَهَابِ خَطَايَاهُ بِهَا</span>.\n٥٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ، أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ، وَهِيَ تُرَفْرِفُ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ، أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ، تَرَفْرِفِينَ؟ \" قَالَتِ: الْحُمَّى لَا بَارِكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَسُبِّين الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\". [٢٩٣٨]","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ مَا كَانَا يَعْمَلَانِ فِي صِحَّتِهِمَا وَحَضَرِهِمَا مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٥٩٢ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ بدمشق، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْرَاهِيمِ السَّكْسَكِيِّ، وَعَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيَّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَافَرَ ابْنُ آدَمَ، أَوْ مَرِضَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ مُقِيمٌ صَحِيحٌ\". [٢٩٢٩]","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُسْلِمِ الصَّابِرِ عِنْدِ الضَّرَاءِ، وَالشَّاكِرِ عِنْدَ السَّرَّاءِ</span>.\n٥٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، وَإِنَّ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، وَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلَاّ لِلْمُؤْمِنِ\". [٢٨٩٦]","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ الْمُتَوَفَّى فِي غُرْبَتِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ</span>.\n٥٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ\". [٢٩٣٤]","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>ذِكْرُ نَفْيِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَمَّنْ مَاتَ مِنَ الإِطْلَاقِ</span>.\n٥٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، أَنَّهُمَا بَلَغَهُمَا أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بِبَطْنٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَمْ يَبْلُغْكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ\". قَالَ الآخَرُ: صَدَقْتَ، وَقَالَ الْحَوْضِيُّ: بَلَى. [٢٩٣٣]","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِعَائِدِ الْمَرِيضِ مِنَ الْغَدَاةِ إِلَى الْعَشِيِّ، وَمَنَ الْعَشِيِّ إِلَى الْغَدَاةِ</span>.\n٥٩٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شداد، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ زَارَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا عَمْرُو أَتَزُورُ حَسَنًا وَفِي النَّفْسِ مَا فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا عَلِيُّ لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تُصَرِّفُهُ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ له عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَاّ ابْتَعَثَ اللهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ\". [٢٩٥٨]","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>ذِكْرُ خَوْضِ عَائِدِ الْمَرِيضِ الرَّحْمَةَ فِي طَرِيقِهِ وَاغْتِمَارِهِ فِيهَا عِنْدَ قُعُودِهِ عِنْدَهُ</span>.\n٥٩٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ، غُمِرَ فِيهَا\". [٢٩٥٦]","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>ذِكْرُ رَجَاءِ تُمَكُّنِ عُوَّادِ الْمَرْضَى مِنْ مَخَارِفِ الْجِنَّانِ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ</span>.\n٥٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، غُلَامُ طَالُوتَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ\". [٢٩٥٧]","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ لَهُ جِيرَانُهُ بِالْخَيْرِ، وَإِنْ عَلِمَ اللهُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ</span>.\n٥٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَاّ خَيْرًا إِلَاّ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ\". [٣٠٢٦]","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ وَالْمُنْتَظِرِ لِدَفْنِهَا قِيرَاطَيْنِ مِنَ الأَجْرِ</span>.\n٦٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ جَبَلَيْنِ عَظِيمَيْنِ\". [٣٠٧٨]","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-627>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعْطِي اللهُ مِثْلَهُمَا مِنَ الأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَحَضَرَ دَفْنَهَا</span>.\n٦٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَاطَّلَعَ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى يَدْفِنَهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ رَجَعَ عَنْهَا بَعْدَ مَا يُصَلِّي وَلَمْ يَتْبَعْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ\".\nفَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَسَلْهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي بِمَا قَالَتْ: قَالَ: وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَاةٍ فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ حَتَّى رَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ: قَالَتْ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَرَمَى ابْنُ عُمَرَ الْحَصَى مِنْ يَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَقَالَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ. [٣٠٧٩]","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ احْتِسَابًا للهِ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا قَضَاءً لَحِقٍ</span>.\n٦٠٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلْفٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَقْعُدُ حَتَّى يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الأَجْرِ وَهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ فِي الْقَبْرِ، فَلَهُ قِيرَاطٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ\" يُرِيدُ بِهِ أَحَدَهُمَا. [٣٠٨٠]","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ شُفَعَاءُ</span>.\n٦٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُونَ إِلَاّ شُفِّعُوا فِيهِ\". [٣٠٨١]","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَشْفَعُونَ فِيهِ</span>.\n٦٠٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثني أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ، أَوْ بِعُسْفَانَ، فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَكُونُونَ أَرْبَعِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اخْرُجُوا بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رجل مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا إِلَاّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ\". [٣٠٨٢]","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-631>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>.\n٦٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَّ عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وجبت\"، ثم مر عليه بأخرى فأثني عليها شرا من مناقب الشر، فقال رسول الله ﷺ: \"وَجَبَتْ أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ\". [٣٠٢٤]","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَيْرِ</span>.\n٦٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟، قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\"، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟، قَالَ: \"وَاثْنَانِ\"، وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. [٣٠٢٨]","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>ذِكْرُ تَحْرِيمِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ</span>.\n٦٠٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَاّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ\". [٢٩٤٢]","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ إِنَّمَا يُحَرِّمُ النَّارَ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَ دُونَ مَنْ يَسْخَطُ حُكْمَ اللهِ</span>.\n٦٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٢٩٤٣]","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ</span>.\n٦٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِصْفَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النِّسَاءُ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا، فَجِئْنَ، فَوَعَظَهُنَّ، فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ: \"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَاّ كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ\"، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَتَيْنِ؟ وَقَدْ مَاتَ لَهَا ابْنَتَانِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاثْنَتَانِ\". [٢٩٤٤]","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ وَقَدْ أَحْسَنَ صُحْبَتَهُمَا فِي حَيَاتِهِ</span>.\n٦١٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَاّ أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ\". [٢٩٤٥]","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ لَهُ ابْنَانِ فَاحْتَسَبَهُمَا</span>.\n٦١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\". قَالَ مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي لأَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا، لَقَالَ وَاحِدًا، قَالَ: وَاللهِ أَظُنُّ ذَلِكَ. [٢٩٤٦]","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ</span>.\n٦١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ بُنَيٍّ لَهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالُوا: مَاتَ ابنه يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِيهِ: \"أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ\". [٢٩٤٧]","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ، لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ</span>.\n٦١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي سنانا وَمَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي، وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ اللهُ لِمَلائِكَتِه: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ. قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ، وَأَبُو سِنَانٍ: هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ، اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. [٢٩٤٨]","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>ذِكْرُ الاِسْتِتَارِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِ، إِذَا ابْتُلِيَ بِالْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ</span>.\n٦١٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْتَطْعِمُ، قَالَتْ: فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَاّ تَمْرَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتَهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ ﷺ: \"مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ\". [٢٩٣٩]","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ</span>.\n٦١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَمُّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ، بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\". [٢٩٤٠]","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-642>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنَا إِذَا احْتَسَبَ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ دُونَ الْمُتَسَخِّطِ فِيمَا قَضَى اللهُ</span>.\n٦١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نِسْوَةً مِنَ الأَنْصَارِ قُلْنَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ مَعَ الرِّجَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ\"، فَجَاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إِلَاّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ\"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاثْنَتَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَتَيْنِ\". [٢٩٤١]","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-643>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي الأَخَوَاتِ، وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ</span>.\n٦١٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعدٍ الأَعْشَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٤٤٦]","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-644>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي لِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الأَجْرُ لَهُ بِهَا</span>.\n٦١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى يَبِنَّ، أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ\" وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا.\nوَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَاّفِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ، لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَوَاءٌ. [٤٤٧]","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ، وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ</span>.\n٦١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\"، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ \"هَكَذَا\" أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَاحِدَةً. [٤٦٠]","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّاعِيَ عَلَى الأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ مَا يُعْطِي الله الْمُجَاهِدِين فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"كَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ، وَكَالْقَائِمِ لَا يَنَامُ\".\nأَبُو الْغَيْثِ: سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤٢٤٥]","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَطَاعَتْ زَوْجَهَا مَعَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَاّ هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَهُوَ شَيْخٌ أَهْوَازِيٌّ. [٤١٦٣]","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648>ذِكْرُ تَعْظِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ</span>.\n٦٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الأَنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعَدَانِ، فَاقْتَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمَا فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ سَجَدَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي له أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ اللهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ\". [٤١٦٢]","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ لِلْمَرْأَةِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ زَوْجِهَا بِتَرْكِ الاِمْتِنَاعِ عَلَيْهِ فِيمَا أَحَبَّ</span>.\n٦٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ، وَأَسَاقِفَتِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو كنت آمرا أحدا يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ\". [٤١٧١]","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-650>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا رَجَاءَ الإِبْلَاغِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِهِ</span>.\n٦٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ نَهَارِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَطِيعِي أَبَاكِ\"، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ\" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، أَنْ لَوْ كَانَتْ لَهُ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\"، فقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَنْكِحُوهُنَّ إِلَاّ بِإِذْنِهِنَّ [٤١٦٤]","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الصَّدَقَةَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ</span>.\n٦٢٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً\". [٤٢٣٨]","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمُنْفِقِ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ</span>.\n٦٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً\". [٤٢٣٩]","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَصْطَنِعُ الْمَرْءُ إِلَى أَهْلِهِ مِنَ الْكِسْوَةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ لَهُ صَدَقَةً</span>.\n٦٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِمَرْطٍ فَاسْتَغْلَاهُ، فَمَرَّ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: أَوَ كُلّما صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، فَذُكِرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ\". [٤٢٣٧]","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ الْجَزِيلَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا مِنْ مَالِهَا</span>.\n٦٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَيْطَةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعة، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ، قال: وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثَمَرَةِ ضَيْعَتِهَا، فَقَالَتْ له يوما: وَاللهِ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ هُوَ أو هِيَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ وَلِيَ ضَيْعَةٌ فَأَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي، وَلَا لِزَوْجِي، وَلَا لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُونِي فَلَا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: \"لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ\". [٤٢٤٧]","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ يَكُونُ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ</span>.\n٦٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَتْ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ: لَا بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي اسْمُهَا زَيْنَبُ،","vol":"1","page":441},{"text":"قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَتُجْزِئُ عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا؟، قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \" قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، تَسْأَلَانِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ\". [٤٢٤٨]","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ بِكُلِّ مَا يُنْفِقُ الْمَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى رَفْعِهِ اللُّقْمَةَ في فم أَهْلِهِ</span>.\n٦٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ أَقْوَامٌ بِكَ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [٤٢٤٩]","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>ذِكْرُ تَضَمُّنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ، إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ</span>.\n٦٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَطْعَمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةٍ مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَ الْحَسْوِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ. [٤٩٩]","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ الْخَادِمِ عَمَلَهُ</span>.\n٦٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرًا فِي مَوَازِينِكَ\". [٤٣١٤]","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>ذِكْرُ كِتَابَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِمُوَاقَعَةِ أَهْلِهِ</span>.\n٦٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ؟ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ\".\nهَذَا خَبَرٌ أَصْلٌ فِي الْمُقَايَسَاتِ فِي الدِّينِ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤١٦٧]","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرًا لاِمْرَأَتِهِ</span>.\n٦٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ\". [٤١٧٦]","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَرْءِ فِي الإِحْسَانِ إِلَى عِيَالِهِ إِذْ كَانَ خَيْرَهُمْ خَيْرُهُمْ لَهُنَّ</span>.\n٦٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَدَعُوهُ\"، يَعْنِي: لَا تَذْكُرُوهُ إِلَاّ بِخَيْرٍ. [٤١٧٧]","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُنْفِقِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ مَالُهُ مِنْ حَلَالٍ</span>.\n٦٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، أَوْ كَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بِهِ زَكَاةً\". [٤٢٣٦]","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ فِي الدُّنْيَا هُمُ الأَفْضَلُونَ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٦٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ مُمْسِيًا، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَاّ دِينَارا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَاّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا، وَهَكَذَا\"، يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\"، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ضِرَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟، فَقَالَ: \"وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ\".\nقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":446},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ تَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ الَّتِي لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، لأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، أُضْمِرَ فِي الْخَبَرِ هَذَا الشَّرْطُ.\nوَالشَّرْطُ الثَّانِي: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، يُرِيدُ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِئَلَاّ يَبْقَى فِي النَّارِ مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.\nفَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مُضْمَرَانِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ ولم يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ. [٣٣٢٦]","vol":"1","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يبقى لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَاّ مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِي يَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، بَارَكَ اللهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٦٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قَالَ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَاّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ\". [٣٣٢٧]","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا لِلْمُقْرِضِ مَرَّتَيْنِ الَّصَدَقَةَ بِإِحْدَاهُمَا</span>.\n٦٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ، فَقَالَ الأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ علينا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ فَاعِلًا، فَنَقَدَهُ الأَسْوَدُ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ!، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ أَقْرَضَ اللهَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْفُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ هَذَا، هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَبُو حَرِيزٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَاضِي سِجِسْتَانَ حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ. [٥٠٤٠]","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ بِعُضْوٍ مِنْهَا</span>.\n٦٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا أَبُو الْحَسَنِ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِأَرِيحَا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ هَذَا الشَّيْخُ، يَعْنِي وَاثِلَةَ، قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يُعْتِقُ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\".\nاسْمُ أَبِي عَبْلَةَ: شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. [٤٣٠٧]","vol":"1","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَتِ الرَّقَبَةُ مُؤْمِنَةً</span>.\n٦٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَابِلًا صَاحِبَ الْعَبَاءِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\". [٤٣٠٨]","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتَقَةُ جَمِيعًا مُسْلِمَيْنِ</span>.\n٦٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو نَجِيحٍ، هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. [٤٣٠٩]","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الرِّقَابِ وَأَفْضَلَهَا مَا كَانَ ثَمَنُهَا أَعْلَا</span>.\n٦٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الإِيمَانُ بِاللهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا\"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟، قَالَ: \"تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ؟، قَالَ: \"تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ\". [٤٣١٠]","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَنِ الْمُيَسِّرِ عَلَى الْمُعْسِرِينَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلٌ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى إِعْسَارَ الْمُعْسِرِ، قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ\". [٥٠٤٢]","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَاّ التَّجَاوزَ عَنِ الْمُعْسِرِينَ</span>.\n٦٤٥ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا\"، قَالَ: \"فَلَمَّا هَلَكَ، قَالَ اللهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَاينُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ\" أَرَادَ بِهِ سِوَى الإِسْلَامِ. [٥٠٤٣]","vol":"1","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ</span>.\n٦٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ، بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّه؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ؟","vol":"1","page":451},{"text":"قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ، فَأَكْذِبَكَ، وَأَعِدَكَ، فَأَخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ، قَالَ: فَقَالَ: بِصَحِيفَتِهِ، فَمَحَاهَا، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَاّ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ: بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ\".\nأَبُو الْيَسَرِ: اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. [٥٠٤٤]","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>ذِكْرُ تَرَحُّمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَامِحِ فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَالْقَبْضِ، وَالإِعْطَاءِ</span>.\n٦٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ عَبْدًا، سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى\". [٤٩٠٣]","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>ذِكْرُ تَيْسِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأُمُورَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عَلَى الْمُيَسِّرِ عَلَى الْمُعْسِرِينَ</span>.\n٦٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\". [٥٠٤٥]","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>ذِكْرُ تَفْرِيجِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ كَانَ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَأَبِي سَوْرَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ\". [٥٣٤]","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>ذِكْرُ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا حَوَائِجَ مَنْ كَانَ يَقْضِي حَوَائِجَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٣٣]","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>ذِكْرُ إِجَازَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الصِّرَاطِ مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي تَفْرِيجِ كُرْبَةٍ</span>.\n٦٥١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بن يحيى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ، أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ أَجَازَهُ اللهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ دَحْضِ الأَقْدَامِ\".\nلَفْظُ الْخَبَرِ لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٣٠]","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>ذِكْرُ إِقَالَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَثْرَةَ مَنْ أَقَالَ عَثْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nمَا رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ إِلَاّ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، وَمَا رَوَى عَنْ حَفْصٍ إِلَاّ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَلَا عَنْ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ إِلَاّ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ قَالَهُ: الشَّيْخُ. [٥٠٣٠]","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>ذِكْرُ إِقَالَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَثْرَةَ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ</span>.\n٦٥٣ - أَخبَرنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ هِلَالٍ بِالْمَصِّيصَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nمَا رَوَى عَنْ مَالِكٍ إِلَاّ إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ. [٥٠٢٩]","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-680>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جل وعلا الصَّدَقَةَ لِلْمُدَارِي أَهْلَ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ مَا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا</span>.\n٦٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمُدَارَاةُ الَّتِي تَكُونُ صَدَقَةً لِلْمُدَارِي هِيَ تَخَلُّقُ الإِنْسَانِ الأَشْيَاءَ الْمُسْتَحْسَنَةَ، مَعَ مَنْ يُدْفَعُ إِلَى عِشْرَتِهِ، مَا لَمْ يَشُبْهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ. وَالْمُدَاهَنَةُ: هِيَ اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ الْخِصَالَ الَّتِي تُسْتَحْسَنُ مِنْهُ فِي الْعِشْرَةِ وَقَدْ يَشُوبُهَا مَا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا. [٤٧١]","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>ذِكْرُ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُكْتَبُ لِمُسْتَعْمِلِهَا بِهَا الصَّدَقَةُ</span>.\n٦٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، وَيَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\". [٣٣٨١]","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ إِذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً مَعَ كِتْبَةِ الصَّدَقَةِ لَهُ بِمَا تَأْكُلُ الْعَافِيَةُ مِنْهَا</span>.\n٦٥٦ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنَ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ، مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ، عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ، إِذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ، لأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إِلَاّ لِلْمُسْلِمِ. [٥٢٠٤]","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ سَقْيَ الْمَاءِ</span>.\n٦٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ: \"سَقْيُ الْمَاءِ\". [٣٣٤٨]","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِمَنْ سَقَى كُلَّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى</span>.\n٦٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الضَّالَّةُ تَرِدُ عَلَى حَوْضِي، فَهَلْ لي فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ قَالَ: \"اسْقِهَا، فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\". [٥٤٢]","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَقَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ إِذَا كَانَتْ عَطْشَى</span>.\n٦٥٩ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"دَنَا رَجُلٌ إِلَى بِئْرٍ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ، فَرَحِمَهُ، فَنَزَعَ إِحْدَى خُفَّيْهِ، فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَاهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\". [٥٤٣]","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ جَعَلْنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ</span>.\n٦٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا\". [٢٩٨١]","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَدْ يَفُوقُ الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﵎</span>.\n٦٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ مِنْ بُلَيٍّ، فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ، وَعَاشَ الآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ، فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ،","vol":"1","page":458},{"text":"فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، وَعَجِبُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ!؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يا رسول الله، قَالَ: \"فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ. [٢٩٨٢]","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-688>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٦٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَاّ وَظَنُّهُ بِاللهِ حَسَنٌ، فَلْيَفْعَلْ\". [٦٣٧]","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مَا أَمَّلَ وَرَجَا مِنْ بارِئِهِ ﷿</span>.\n٦٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِجُرْجَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ: حَدثنا حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\". [٦٣٥]","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-690>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ ظَنَّ به مَا ظَنَّ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ</span>.\n٦٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو يُونُسَ هَذَا، اسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ تَابِعِيٌّ. [٦٣٩]","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالْخَوْفِ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوْزَجَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فيما يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا، أنه قَالَ: \"وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٤٠]","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ</span>.\n٦٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\". [٦٣١]","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-693>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ التَّائِبِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِهِمَا، بِإدْخَالِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ مَكَانَهُ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا</span>.\n٦٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ، يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَاّ أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا\"، قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَلَفَ.\nقال: فَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدٌ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَوْنٍ قَوْلَهُ. [٦٣٠]","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ بِكَتْبِهَا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا وَبِكَتْبِهِ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِذَا عَمِلَهَا</span>.\n٦٦٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللهُ ﵎: \"إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، كَتَبْتُهَا وَاحِدَةً\".","vol":"1","page":462},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: \"إِذَا هَمَّ عَبْدِي\" أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ، فَسَمَّى الْعَزْمَ هَمًّا، لأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبَدَاءَةِ عَلَى النِّهَايَةِ، وَاسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى الْبَدَاءَةِ، لأَنَّ الْهَمَّ لَا يُكْتَبُ عَلَى الْمَرْءِ، لأَنَّهُ خَاطِرٌ لَا حُكْمَ لَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَا عَمِلَهُ لِفَضْلِ الإِسْلَامِ، فَتَوْفِيقُ اللهِ الْعَبْدَ لِلإِسْلَامِ فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِ، وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا فَضْلٌ، وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا لَوْ كَتَبَهَا، لَكَانَ عَدْلًا، وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ، كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، فَمِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ، كَذَلِكَ هَذَا وَلَا فَرْقَ. [٣٨٣]","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-695>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَكْتُبُ لِلْمَرْءِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِذَا شَاءَ ذَلِكَ</span>.\n٦٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً\". [٣٨٤]","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>ذِكْرُ تَفْضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً لِمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا وَكَتْبِهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، إِذَا عَمِلَهَا مَعَ مَحْوِهَا عَنْهُ إِذَا تَابَ</span>.\n٦٧٠ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ سَيِّئَةً، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\". [٣٨١]","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَجْرَ السِّرِّ وَأَجْرَ الْعَلَانِيَةِ لِمَنْ عَمِلَ للهِ طَاعَةً فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فَاطُّلِعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ عِلَّةٍ فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ</span>.\n٦٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ، سَرَّهُ؟ فقَالَ: \"لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ\"، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنَّ اللهَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ، فَعَسَى يُسْتَنُّ بِهِ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا سَرَّهُ ذَلِكَ لِتَعْظِيمِ النَّاسِ إِيَّاهُ، أَوْ مَيْلِهِمْ إِلَيْهِ، كَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الرِّيَاءِ، لَا يَكُونُ لَهُ أَجْرَانِ وَلَا أَجْرٌ وَاحِدٌ. [٣٧٥]","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِتَعْظِيمِ النَّاسِ عَبْدَهُ بِمَحَبَّةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ إِيَّاهُ</span>.\n٦٧٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ\"، قَالَ: \"وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ\". [٣٦٤]","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-699>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٧٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليك وسلم، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: \"تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ\". [٣٦٦]","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُثْنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ</span>.\n٦٧٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، أَثْنَى عَلَيْهِ، بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا\". [٣٦٨]","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَيْرِ إِذْ هُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ</span>.\n٦٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ فَمَرُّوا بِجَنَازَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، وَمَرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ\". [٣٠٢٧]","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ، وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ العجلي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ\". [٣٦٧]","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703>ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ</span>.\n٦٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ بِاللهِ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\". [٢٣٤]","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ إِنَّمَا هُوَ نَفْيُ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ لَا الإِيمَانِ نَفْسِهِ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يُحِبُّ لأَخِيهِ أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ</span>.\n٦٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ\". [٢٣٥]","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>ذِكْرُ إِثْبَاتِ وُجُودِ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ لِمَنْ أَحَبَّ قَوْمًا للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٧٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ فِي اللهِ، وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا\". [٢٣٧]","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ مَعَ مَنْ كَانَ يُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقُلْنَا: وَيْلَكَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فقَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى أُسْمِعَهُ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ: \"هَاؤُمُ\"، فقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nقَوْلُهُ ﷺ: \"هَاؤُمُ\"، أَرَادَ بِهِ رَفَعَ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِ الأَعْرَابِيِّ، لِئَلَاّ يَأْثَمَ الأَعْرَابِيُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٢]","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا السَّائِلَ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ</span>.\n٦٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مالك، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". [٥٦٣]","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُسْلِمَ نِيَّتَهُ فِي مَحَبَّتِهِ الْقَوْمَ: إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ</span>.\n٦٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ\". [٥٦٤]","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَحَبَّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ أَفْضَلَ</span>.\n٦٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ تعالى، إِلَاّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\". [٥٦٦]","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْجَلِيسَ الصَّالِحَ بِالْعَطَّارِ الَّذِي مَنْ جَالَسَهُ عَلِقَ بِهِ رِيحُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنَلْ مِنْهُ</span>.\n٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ، أَصَابَكَ رِيحُهُ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِقْكَ بِشَرَرِهِ، عَلِقَ بِكَ مِنْ رِيحِهِ\". [٥٧٩]","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْلِمَ أَخَاهُ مَحَبَّتَهُ إِيَّاهُ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا للهِ، قَالَ: \"فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ\"، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قَالَ هُوَ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قُلْتُ: لَوْلَا أن النَّبِيَّ ﷺ، أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ.\nتَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٩]","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-712>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَا أَصْلَ لَهُ أَصْلًا</span>.\n٦٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ من أصل كِتَابِه، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: \"هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"قُمْ فأَعْلِمْهُ\"، فَقَامَ إِلَيْهِ، فقَالَ: يَا هَذَا، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، قَالَ: أَحَبَّكَ الله الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. [٥٧١]","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>ذِكْرُ إظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَحَابِّينَ فِيهِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ</span>.\n٦٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ اللهُ ﵎: \"أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلِّي\". [٥٧٤]","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَحَابِّينَ فِيهِ</span>.\n٦٨٨ - أَخبَرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ \"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، قَالَ: فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَردت أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فقَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ\". [٥٧٢]","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ حَزَنِ النَّاسِ، وَخَوْفِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٦٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ\"، قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: \"هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]. [٥٧٣]","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَجَالِسِينَ فِيهِ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ</span>.\n٦٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لي: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، فقَالَ: آلله؟ قُلْتُ: آلله، فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولَ: قَالَ اللهُ ﵎: \"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ\".","vol":"1","page":472},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، كَانَ سَيِّدَ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مُحَارَبَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ حَتَّى تُقَاتِلَ عَلِيًّا، وَتُنَازِعَهُ الْخِلَافَةَ، وَلَسْتَ أَنْتَ مِثْلَهُ، لَسْتَ زَوْجَ فَاطِمَةَ وَلَا بِأَبِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَلَا بِابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ قُلُوبَ قُرَّاءِ الشَّامِ، فقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَيْسَ عَلِيٌّ قَاتِلَهُ، قَالَ: لَكِنَّهُ يَمْنَعُ قَاتِلَهُ عَنْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، وقَالَ: اصْبِرْ حَتَّى آتِيَهُ، فَأَسْتَخْبِرَهُ الْحَالَ، فَأَتَى عَلِيًّا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: اللهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ، عَنَى: وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ، وَقِيلَ: أَرَادَ اللهُ قَتْلَهُ، وَأَنَا حَارَبْتُهُ، فَجَمَعَ جَمَاعَةَ قُرَّاءِ الشَّامِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ. [٥٧٥]","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ لِلْمُتَنَاصِحِينَ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ</span>.\n٦٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: للهِ، قَالَ: فَجَذَبَ حُبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِم النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\"، ثُمَّ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ ﵎: \"حُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشهداء وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ\".","vol":"1","page":473},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثُؤَبٍ، يَمَانِيٌّ، تَابِعِيٌّ، مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَأَخْيَارِهِمْ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْعَنْسِيُّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، فَأُجِّجَتْ وَخَوَّفَهُ على أَنْ يَقْذِفَهُ فِيهَا إِنْ لَمْ يُوَاتِهِ عَلَى مُرَادِهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَذَفَهُ فِيهَا، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِإخْرَاجِهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَأُخْرِجَ فَقَصَدَ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ الْفَتَى الَّذِي أُحْرِقَ؟ قَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ، فَتَفَرَّسَ فِيهِ عُمَرُ أَنَّهُ هُوَ، فقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللهِ، أَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَسُرَّا بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرَانَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ أُحْرِقَ فَلَمْ يَحْتَرِقْ، مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ.\nوَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيحَةُ الْوَجْهِ، فَأَفْسَدَتْهَا عَلَيْهِ جَارَةٌ لَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، وَقَالَ: اللهُمَّ أَعْمِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَتَعَشَّى مَعَ زَوْجِهَا إِذْ قَالَتِ: انْطَفَأَ السِّرَاجُ؟ قَالَ زَوْجُهَا: لَا، فَقَالَتْ: فَقَدْ عَمِيتُ، لَا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَأُخْبِرَتْ بِدَعْوَةِ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَيْهَا، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: أَنَا قَدْ فَعَلْتُ بِامْرَأَتِكَ ذَلِكَ، وَأَنَا قَدْ غَرَّرْتُهَا وَقَدْ تُبْتُ، فَادْعُ اللهَ يَرْدُدْ بَصَرِي إِلَيَّ، فَدَعَا اللهَ، وَقَالَ: اللهُمَّ اردد بَصَرَهَا، فَرَدَّهُ إِلَيْهَا. [٥٧٧]","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يَتَحَابُّ فِي اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\". [٢٣٦]","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ، أَوْ عَادَهُ فِي اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللهُ ﵎: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سِنَانٍ هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. [٢٩٦١]","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُلَايَنَةِ لِلنَّاسِ فِي الْقَوْلِ مَعَ بَسْطِ الْوَجْهِ لَهُمْ</span>.\n٦٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، فَإنْ لَمْ تَجِدْ، فَلَايِنِ النَّاسَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِمْ مُنْبَسِطٌ\". [٤٦٨]","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِتَبَسُّمِهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٦٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو زُمَيْلٍ هَذَا: هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ يَمَانِيٌّ ثِقَةٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا: هُوَ الْجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَرْوَزِيٌّ، صَاحِبُ الرَّأْيِ، وَكَانَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ. [٤٧٤]","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طَلَاقَةَ وَجْهِ الْمَرْءِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَعْرُوفِ</span>.\n٦٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا\". [٥٢٣]","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-723>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ</span>.\n٦٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ صَدَقَةٌ\". [٤٧٢]","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>ذِكْرُ بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ</span>.\n٦٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ، بِقَرْيَةِ سِنْجَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قال: حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ لك صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ\". [٥٢٩]","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-725>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَجْرَ مَوْؤُودَةٍ، لَوِ اسْتَحْيَاهَا فِي قَبْرِهَا</span>.\n٦٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ، كَاتِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعٍ الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ، قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ، فَلَمْ يَنْتَهُوا، وَإِنِّي دَاعي الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ، فقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَى مَوْؤُودَةً فِي قَبْرِهَا\". [٥١٧]","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ</span>.\n٧٠٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّان، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلَتْ إِلَيْكَ ابْنَتُكَ أَنْ تَأْتِيَهَا، فَإِنَّ صَبِيًّا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فقَالَ: \"ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا: إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\"،","vol":"1","page":478},{"text":"قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، وقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَاّ جِئْتَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\". [٤٦١]","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-727>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَكُونُ إِلَاّ فِي السُّعَدَاءِ</span>.\n٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَقُولُ: حَدَّثَنِي؟ فقَالَ: أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتَهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَاّ مِنْ شَقِيٍّ\". [٤٦٢]","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا سَهْلًا، قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ بِهَا</span>.\n٧٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ\". [٤٦٩]","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-729>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ</span>.\n٧٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ\". [٤٧٠]","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالنَّحْلَةِ فِي أَكْلِ الطَّيِّبِ وَوَضْعِ الطَّيِّبِ</span>.\n٧٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَاّ طَيِّبًا، وَلَا تَضَعُ إِلَاّ طَيِّبًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُعْبَةُ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عُدُسٍ، إِنَّمَا هُوَ حُدُسٍ كَمَا قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأُولَئِكَ. [٢٤٧]","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-731>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ</span>.\n٧٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". [١٩٦]","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا</span>.\n٧٠٦ - أَخبَرنا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". [١٩٧]","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-733>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ رُجِيَ خَيْرُهُ، وَأُمِنَ شَرُّهُ</span>.\n٧٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ \" فقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ\". [٥٢٧]","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُزْلَةَ عَنِ النَّاسِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٧٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ، فقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ \" فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يموت، أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"الَّذِي يُسْأَلُ بِاللهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ\". [٦٠٤]","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ عِنْدَهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ بِمُدَاوَمَتِهِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٠٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا\". [٢٧٢]","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلدَّوَامِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧١٠ - أَخبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الصِّدْقَ لَيَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا\". [٢٧٣]","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ</span>.\n٧١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: \"قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى فِي أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ لِسَانَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: \"هَذَا\"، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ: اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَهُ، أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ يُعِلِّمُ النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ بنَفْسِهِ إِلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ الَّذِي اسْتُعْلِمَ، فَعُلِمَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ السَّائِلَ بِأَنَّ أَخْوَفَ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُورِدَ صَاحِبَهُ الْمَوَارِدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ، وَلَا يُطْلِقَهُ، فَعَمِلَ ﷺ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ أَوَّلًا، حَتَّى يُفَصِّلَ مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ. [٥٦٩٩]","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-738>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَرِدُ فِي الْقِيَامَةِ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَوْلِهِ الْحَقَّ عِنْدَ الأَئِمَّةِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧١٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، وَالآخَرُ مِنَ الْعَجَمِ، فَقَالَ: \"اسْمَعُوا، أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ، إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ\". [٢٧٩]","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-739>ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا</span>\n٧١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ، وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ لَكَ حُرْمَةً، وَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. [٢٨٠]","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-740>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ له بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\". [٢٨١]","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-741>ذِكْرُ رَجَاءِ الأَمْنِ مِنْ غَضَبِ اللهِ لِمَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِغَيْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ تعالى؟ قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\". [٢٩٦]","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>ذِكْرُ رِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنِ الْتَمَسَ رِضَاهُ بِسَخَطِ النَّاسِ</span>.\n٧١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، ﵁، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخَطَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ\". [٢٧٦]","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743>ذِكْرُ وَصْفِ الأَئِمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِر مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الْمُقْسِطُونَ عَلَى أَهْلِيهِمْ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَمَا وُلُّوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا ْخَبَرٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ أُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَاّ بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ. وَالْمُقْسِطُ: الْعَدْلُ، وَالْقَاسِطُ: الْعَادِلُ عَنِ الطَّرِيقِ. [٤٤٨٤]","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الإِمَامَ الْعَادِلَ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ</span>.\n٧١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عليه، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ\". [٤٤٨٦]","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-745>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْحَاكِمِ الْمُجْتَهِدِ فِي قَضَائِهِ أَجْرًا وَاحِدًا إِذَا أَخْطَأَ فِيهِ</span>.\n٧١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ\". [٥٠٦١]","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَاكِمَ الْمُجْتَهِدَ للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فِي حُكْمَهُ أَجْرَيْنِ إِذَا أَصَابَ فِيهِ</span>.\n٧٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَحَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ، فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ مُسْنَدًا إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ. [٥٠٦٠]","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-747>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَاكِمَ عَلَى حُكْمِهِ مَا دَامَ يَتَجَنَّبُ الْحَيْفَ وَالْمَيْلَ فِيهِ</span>.\n٧٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ\". [٥٠٦٢]","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-748>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ لِلْمَرْءِ فِي الأُمُورِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّهُ</span>.\n٧٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. [٥٤٧]","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-749>ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى حِرْمَانِ الْخَيْرِ، فِيمَنْ عُدِمَ الرِّفْقَ فِي أُمُورِهِ</span>.\n٧٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ\". [٥٤٨]","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعِينُ عَلَى الرِّفْقِ بِأَنْ يُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ</span>.\n٧٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\". [٥٤٩]","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزِينُ الأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يَشِينُهَا</span>.\n٧٢٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ، وَقَالَ لِي: \"يَا عَائِشَةُ ارْفُقِي فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ زَانَهُ، وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَاّ شَانَهُ\". [٥٥٠]","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-752>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ</span>.\n٧٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ\"، قِيلَ: فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالَ: \"الأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ إِدْرِيسَ هَذَا: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّعَافِرِيُّ الأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ مَنْ لَا يَشْرَبُ غَيْرُهُ. [٤٧٦]","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ</span>.\n٧٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٥٧٠٣]","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>.\n٧٢٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَاحِشًا، وَكَانَ يَقُولُ: \"خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا\". [٤٧٧]","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: \"حُسْنُ الْخُلُقِ\". [٤٧٨]","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>.\n٧٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". [٤٧٩]","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-757>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ</span>.\n٧٣١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ\". [٤٨٠]","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ مِنْ أَثْقَلِ مَا يَجِدُ الْمَرْءُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٧٣٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَطَاءٌ هَذَا، هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَكَيْخَارَانَ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ: هِيَ الصُّغْرَى وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الأَوْصَابِيَّةُ، وَالْكُبْرَى: كريمة بِنْتُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَنْصَارِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ. [٤٨١]","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-759>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ، وَأَقْرَبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>.\n٧٣٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللهِ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ\". [٤٨٢]","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَنْتَفِعُ فِي دَارَيْهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ، مَا لَا يَنْتَفِعُ فِيهِمَا بِحَسَبِهِ</span>.\n٧٣٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ\". [٤٨٣]","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-761>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ كَلَامَهُ وَبَذَلَ سَلَامَهُ</span>.\n٧٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أبي شريح أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ السَّلَامِ\". [٤٩٠]","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-762>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْءِ بِطِيبِ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ</span>.\n٧٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بن شريح بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ هَانِئٍ؛ أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يَكْنُونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟ \" قَالَ: قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا فَأَحْكُمُ بَيْنَهُمْ، فقَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ\"، قال: \"فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ \" قَالَ شُرَيْحٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَمُسْلِمٌ، قَالَ: \"فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ؟ \" قَالَ: شُرَيْحٌ، قَالَ: \"فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ\"، فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ، أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْضًا حَيْثُ أَحَبَّ فِي بِلَادِهِ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ\". [٥٠٤]","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ مَعَ عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ</span>.\n٧٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا الْجِنَانَ\". [٥٠٧]","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-764>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ</span>.\n٧٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فقال: أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتفشي السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\". [٥٠٥]","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-765>ذِكْرُ كِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَمَامِهِ</span>.\n٧٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ، فقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فقَالَ: \"عَشْرُ حَسَنَاتٍ\"، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فقَالَ: \"عِشْرُونَ حَسَنَةً\"، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فقَالَ: \"ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ\". [٤٩٣]","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٧٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَسْكُتْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الأَحْوَصِ: سَلَاّمُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو حَصِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ. [٥٠٦]","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَفِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَدَامَ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَأَفْشَى السَّلَامَ</span>.\n٧٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ تعالى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ مُعَانِقٍ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَانِقٍ الأَشْعَرِيُّ. [٥٠٩]","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-768>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَقْدِيمَ مَا حَضَرَ لِلأَضْيَافِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِعْهُمْ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٧٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ طَاوِيًا، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَاّ نَحْوٌ من مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ، عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا، قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، فَجَاءَ قُرْصٌ، فَقَالَ لي: ادْعُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: \"أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ\"، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَكْرٌ: فَقَفَدَنِي قَفْدًا، وَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنِّي،","vol":"1","page":498},{"text":"وَقَالَا جَمِيعًا عَنْ أَنَسِ بن مالك: فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَاّ قُرْصٌ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَجَعَلَتْ ذَلِكَ قُرْصًا، قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ فَوَضَعَهُ فِيهَا، وَقَالَ: \"هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ \" قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ: وَكَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ، فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ، وَقَالَ: \"بِسْمِ اللهِ\" فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَنَّعُ.\nفَقَالَ: \"ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي\" فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ، وَقَالَ: \"كُلُوا بِسْمِ اللهِ\"، فَأَكَلُوا حَوَالِيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ لي: \"ادْعُ لِي عَشْرَةً\"، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً، يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالِيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ كَمَا هُوَ. [٥٢٨٥]","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَقَرَنَهُمَا بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ</span>.\n٧٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عطاء بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ، أَوْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\". [٥٠٨]","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-770>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ وَصحبتهِ الأَتْقِيَاءَ، وَأَهْلَ الْفَضْلِ</span>.\n٧٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ؛ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ\". [٥٦٠]","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-771>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِيثَارُ الأَضْيَافِ عَلَى إِشْبَاعِ عِيَالِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ</span>.\n٧٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدٍ الْحَمِيدِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَاّ مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَاّ قُوتَ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَضِيئِي السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ\". [٥٢٨٦]","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-772>ذِكْرُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ، وإخْبَارِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا</span>.\n٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحِمَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ لَكِ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣]. [٤٤١]","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>ذِكْرُ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ قَطَعَهَا، وَأَسَاءَ إِلَيْهَا</span>.\n٧٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ\". [٤٤٢]","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ\" أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ</span>.\n٧٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أنبأنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أنبأنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ ﵎: \"أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَتُّهُ\". [٤٤٣]","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-775>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَشَكِّي الرَّحِمِ الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنِّي ظُلِمْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ، إِنِّي قُطِعْتُ، قَالَ: فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ\". [٤٤٤]","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-776>ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ</span>.\n٧٥٠ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَّ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\". [٤٤٥]","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\". [٤٥٥]","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-778>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ</span>.\n٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَكَفَّ عَنْ نَاقَتِهِ وَقَالَ: \"لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ هُدِيَ، لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ\". [٤٣٧]","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-779>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنْ قُطِعَتْ</span>.\n٧٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَينُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي بِأَنْ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\". [٤٤٩]","vol":"1","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-780>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ</span>.\n٧٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ\".\nالْمَلُّ: رَمَادٌ يَكُونُ فِيهِ الشَّطْبَةُ. [٤٥٠]","vol":"1","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-781>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ</span>.\n٧٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ، وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ\". [٤٥١]","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ غَيْرِ الْمُشَاحِنِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ</span>.\n٧٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَاّ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ مَا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَاّ ابْنُ وَهْبٍ. [٥٦٦٧]","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-783>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ الذي كَانَ بَادِئًا بِالسَّلَامِ مِنْهُمَا</span>.\n٧٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\". [٥٦٦٩]","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-784>ذِكْرُ إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٧٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا\". [٤٩١]","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-785>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاشِيَيْنِ إِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ\". [٤٩٨]","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>ذِكْرُ إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الأَمْنِ، وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ</span>.\n٧٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". [٤٣٨]","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الأَمْنِ، وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ، إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا قَرَنَهُ بِتَقْوَى اللهِ</span>.\n٧٦١ - أَخبَرنا ابْنُ نَاجِيَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". [٤٣٩]","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٧٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا فَجَرَةً، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلَونَ فَيَحْتَاجُونَ. [٤٤٠]","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-789>ذِكْرُ وَصْفِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لِمَنْ تُوُفِّيَ أَبَوَاهُ فِي حَيَاتِهِ</span>.\n٧٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ لِي بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَاّ مِنْ قِبَلِهِمَا\"، قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَكْثَرَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَأَطْيَبَهُ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ بِهِ\". [٤١٨]","vol":"1","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْجِهَادِ النَّفْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٧٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُجَاهِدُ؟ فقَالَ: \"لَكَ أَبَوَانِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\". [٤٢٠]","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِدْخَالَ الْمَرْءِ السُّرُورَ عَلَى وَالِدَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ يَقُومُ مَقَامَ جِهَادِ النَّفْلِ</span>.\n٧٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ الشَّرَّادُ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\". [٤١٩]","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ</span>.\n٧٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النبي اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَكَ وَالِدَانِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَكَ خَالَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَبِرَّهَا إِذًا\". [٤٣٥]","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-793>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ لِلْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدِهِ رَجَاءَ اللُّحُوقِ بِالْبَرَرَةِ فِيهِ</span>.\n٧٦٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَاّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ\". [٤٢٤]","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَّانِ لِلْمَرْءِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّ الْوَالِدِ</span>.\n٧٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهُ الآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ، حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، أَوْ دَعْ\".\nقَالَ: فَأَحْسِبُ عَطَاءً، قَالَ: فَطَلَّقَهَا. [٤٢٥]","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-795>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ، إِذَا لَمْ يُفْسِدْ عليه ذَلِكَ دِينَهُ، وَلَا كَانَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ</span>.\n٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ تَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ، فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ: \"أَطِعْ أَبَاكَ\". [٤٢٦]","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-796>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ بِطَلَاقِهَا طَاعَةً لأَبِيهِ</span>.\n٧٧٠ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِهَا، فَأَبَيْتُ عليه، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقْهَا\". [٤٢٧]","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ، فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو كَبْشَةَ هَذَا وَالِدُ أُمِّ أُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَحْسَنَ دِينَ النَّصَارَى، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَظْهَرَهُ، فَعَاتَبَتْهُ قُرَيْشٌ في ذلك، حَيْثُ جَاءَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، فَكَانَتْ قُرَيْشُ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ ﷺ، وَتَنْسِبُهُ إِلَيْهِ، يَعْنُونَ بِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، كَمَا جَاءَ أَبُو كَبْشَةَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينَهِمْ. [٤٢٨]","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-798>ذِكْرُ رَجَاءِ تَمَكُّنِ الْمَرْءِ مِنْ رِضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِرِضَاءِ وَالِدِهِ عَنْهُ</span>.\n٧٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رِضَاءُ اللهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ\". [٤٢٩]","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>ذِكْرُ إيثَارِ الْمَرْءِ الْمُبَالَغَةَ فِي بِرِّ وَالِدَتِهِ عَلَى بِرِّ وَالِدِهِ مَا لَمْ تُطَالِبْهُ بِإِثْمٍ</span>.\n٧٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ: مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صُحْبَتِي؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، فقَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ\". [٤٣٤]","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-800>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثَرَ بِصَدَقَتِهِ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِهِ، ثُمَّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ</span>.\n٧٧٤ - أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ أَبُو جَابِرٍ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَاعَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَقَالَ: \"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، ثُمَّ عَلَى أَبَوَيْكَ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِكَ، ثُمَّ هَكَذَا، ثُمَّ هَكَذَا\". [٣٣٣٩]","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصِلَ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ رَجَاءَ الْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ</span>.\n٧٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ\". [٤٣٠]","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-802>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ</span>.\n٧٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ\". [٤٣١]","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْمَرْءِ بِإخْوَانِ أَبِيهِ، وَصِلَتَهُ إِيَّاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ وَصْلِهِ رَحِمَهُ فِي قَبْرِهِ</span>.\n٧٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ\". وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. [٤٣٢]","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-804>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ الإِحْسَانَ إِلَى الْجِيرَانِ رَجَاءَ دُخُولِ الْجِنَانِ بِهِ</span>.\n٧٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\". [٥١٢]","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-805>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ عِنْدَ أَذَى الْجِيرَانِ إِيَّاهُ</span>.\n٧٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: \"اصْبِرْ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ: \"اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ\" فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: آذَاهُ جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللهُ، فَجَاءَهُ جَارُهُ، فقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، لَا وَاللهِ لَا أُوذِيكَ أَبَدًا. [٥٢٠]","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مُجَانَبَةَ الرَّجُلِ أَذَى جِيرَانِهِ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٧٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قال: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، وَذَكَرَ الصُّوفِيُّ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\". [٥١٠]","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-807>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ مَنْ كَانَ خَيْرًا لِجَارِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قال: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قال: أَخبَرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\". [٥١٨]","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-808>ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُمِيطَ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، إِذْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٧٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: \"نَحِّ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ هَذَا وَالِدُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ، وَأَبُو الْوَازِعِ: اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو بَرْزَةَ: اسْمُهُ نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ. [٥٤١]","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-809>ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٧٨٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَشْكُرَ عَبِيدَهُ، إِذْ هُوَ الْبَادِئُ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَالْمُتَفَضِّلُ بِإتْمَامِهَا عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّ رِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِعَمَلِ الْعَبْدِ عَنْهُ يَكُونُ شُكْرًا مِنَ اللهِ، جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ. [٥٣٦]","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-810>ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الأَذَى عَنِ الأَشْجَارِ، وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ</span>.\n٧٨٤ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ، إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ بِهَا، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: \"لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ\"، يُرِيدُ بِهِ: سِوَى الإِسْلَامِ. [٥٤٠]","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ خَوْفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَالَةِ الرَّجَاءِ</span>.\n٧٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، جَمَعَ بَنِيهِ، فقَالَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، فقَالَ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ، وَإِنَّ رَبَّهُ يُعَذِّبُهُ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي رِيحٍ عَاصِفٍ، قَالَ اللهُ تبارك: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ يَلْقَاهُ غَيْرَ أَنْ غُفِرَ لَهُ\". [٦٤٩]","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-812>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْقَاصِدَ فِي نِكَاحِهِ الْعَفَافَ، وَالنَّاوِيَ فِي كِتَابَتِهِ الأَدَاءَ</span>.\n٧٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ، وَالْمُكَاتِبُ يُرِيدُ الأَدَاءَ\". [٤٠٣٠]","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-813>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ</span>.\n٧٨٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَا: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرُ وَالْغُلُولُ وَالدَّيْنُ\". [١٩٨]","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُطْرِقَ فَرَسَهُ إِذَا عَقَبَ لَهُ أَجْرَ سَبْعِينَ فَرَسًا، لَوْ حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٧٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزِنِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا فَعَقَّبَ لَهُ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْقِّبْ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَرَسٍ حُمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [٤٦٧٩]","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>ذكر تضعيف الأجر للعبد المسلم إذا أحسن طاعة الله ونصح سيده في أسبابه</span>\n٧٨٩ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: \"إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين\".","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>ذِكْرُ تَضْعِيفِ الأَجْرِ لِمَنْ تَزَوَّجَ بِجَارِيَتِهِ بَعْدَ حُسْنِ تَأْدِيبِهَا وَعِتْقِهَا، وَلِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>.\n٧٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ هَدْيَهُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ\". [٤٠٥٣]","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ إِلَاّ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ</span>.\n٧٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَاّ لِمُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ\". [٥٦٦٥]","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-818>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، إِذَا تَعَرَّى فِيهِمَا عَنِ الْعِلَلِ</span>.\n٧٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: \"أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَالْحَمْلُ عن الضَّعِيفِ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ\". [٢٩٩]","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-819>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ</span>.\n٧٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَاّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَاّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَاّ حِلْمًا، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يوما مِنَ الْحُجُرَاتِ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أهل قَرْيَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا،","vol":"1","page":522},{"text":"وَقَدْ أَصَابَتهُمْ سنة وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ، وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَا تُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ عن جَانِبِهِ، أُرَاهُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: \"لَا يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَايَعَنِي ﷺ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، وَقَالَ: \"اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وأَغِثْهُمْ بِهَا\"، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وعلي، وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي؟","vol":"1","page":523},{"text":"فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمُطْلٍ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، قَالَ: وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، وَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللهِ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَسْمَعُ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا رأسَكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ\".قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ له: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَها مَكَانَ مَا رُعْتُكَ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إلى أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قُلْتَ، وَتَفْعَلَ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟","vol":"1","page":524},{"text":"فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَاّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَاّ حِلْمًا، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي، فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا، صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ:، أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ، فقُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ.\nفَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا.\nقَالَ: فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ. [٢٨٨]","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ قَتَلَ الضَّرَّارَاتِ</span>.\n٧٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فَلَهُ حَسَنَةٌ\". [٥٦٣٠]","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ</span>.\n٧٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لِفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ الأَوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَخبَرنا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَاّ أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الْوَزَغِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِهِ. [٥٦٣١]","vol":"1","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>ذِكْرُ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الدُّنْيَا دَيْنَ مَنْ نَوَى الأَدَاءَ فِيهِ</span>.\n٧٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عن مَيْمُونَةَ أنها تَدَّانُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدين، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ إِلَاّ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا\". [٥٠٤١]","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِعْلَامِ الشَّاهِدِ المشهود لَهُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهَا</span>.\n٧٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ، أَوْ يُحَدِّثُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا\". [٥٠٧٩]","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-824>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ</span>.\n٧٩٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَتَوَكَّلْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ أَتَوَكَّلُ لَهُ الْجَنَّةَ\". [٥٧٠١]","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِقْتِنَاعِ لِلْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ</span>.\n٧٩٩ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَانِئٍ؛ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللهُ بِهِ\". [٧٠٥]","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-826>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَعَبِّدَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ثَوَابَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٨٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَسَّامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَالْهِجْرَةِ إِلَيَّ\". [٥٩٥٧]","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَامِلَ بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَجْرَ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ</span>.\n٨٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قال: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ\"، قَالَ وَزَادَنِي غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ فقَالَ: \"خَمْسِينَ مِنْكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هُوَ الَّذِي قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ. [٣٨٥]","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-828>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٨٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٢٩٨٤]","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-829>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ، وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ، وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ لِلْمُسْلِمِ بِالشَّيْبِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٨٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ\". [٢٩٨٥]","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّبَرُّكِ لِلْمَرْءِ بِعِشْرَةِ مَشَايِخِ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ</span>.\n٨٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ بِدَرْبِ الرُّومِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يُحَدِّثِ ابْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ بِخُرَاسَانَ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ بِدَرْبِ الرُّومِ، فَسَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَرْفُوعًا. [٥٥٩]","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-831>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ، أَوْ بَعْضَهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>.\n٨٠٥ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ، فَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\"، قَالَ: أَوَلَيْسَا بِوَاحِدٍ؟ قَالَ: \"لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعْطِيَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَاكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَاّ مِنْ خَيْرٍ\". [٣٧٤]","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ كَانَ ضَامِنًا بِهَا عَلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٨٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بن نفير، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ، أَوْ رَاحَ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَانًا، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ\". [٣٧٢]","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا</span>.\n٨٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا\"، قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: \"خَيْرُ مَوْضُوعٍ، اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\"،","vol":"1","page":532},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: \"فَرْضٌ مَجْزِيٌّ، وَعِنْدَ اللهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"آيَةُ الْكُرْسِيِّ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَاّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: \"مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟ قَالَ: \"آدَمُ ﵇\"،","vol":"1","page":533},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَي مُرْسَلٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيثُ، وَأَخْنُوخُ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالِحٌ، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللهُ؟ قَالَ: \"مِائَةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أُنْزِلَ عَلَى شِيث خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشَرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ والفرقان\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ،","vol":"1","page":534},{"text":"وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَاّ لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَاّ فِيمَا يَعْنِيهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ﵇؟ قَالَ: \"كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ، ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا، ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ\"،","vol":"1","page":534},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي: قَالَ: \"إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَاّ مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"انْظُرْ إِلَى مَنْ هو تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هو فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي\" ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، فقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ\".","vol":"1","page":535},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ هَذَا، هُوَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ مِنْ كِنْدَةَ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ، سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ رَاهِطَ، فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَوَلَاّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ. سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَهْلَ الْحِجَازِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ، فَأَقَرَّهُ عَلَى الْحُكْمِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا أَيَّامَهُ، وَعُمِّرَ حَتَّى مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِئَةٍ. [٣٦١]","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-834>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>.\n٨٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْمًا، وَرَاحَ إلى الْجُمُعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً\". [٢٧٧١]","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-835>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُرْتَجَى لِلْمَرْءِ بِاسْتِعْمَالِهَا زَوَالُ الْكَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ</span>.\n٨٠٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لأَهْلِيهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَلَجَؤُوا إِلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الأَثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَاّ اللهُ، ادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَهَا، تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الحجر، فَقَالَ الآخَرُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُمَا، وَهُمَا نَائِمَانِ،","vol":"1","page":536},{"text":"قُمْتُ قَائِمًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، فَقَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَاّ أَجْرَهُ الأول، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ \"فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ\" بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ (عَلَيْهِ) بِمَعْنَى (لَهُ).\nوَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي يَفَاعَتِهِ. [٩٧١]","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ثَوَابَ الْعَامِلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ</span>.\n٨١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ -يعني الأعمش- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، ولَكِنِ ائْتِ فُلَانًا\"، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلَ، فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ، أَوْ عَامِلِهِ\". [٢٨٩]","vol":"1","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ</span>.\n٨١١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ\".","vol":"1","page":538},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ \"فُصُولُ السُّنَنِ\"، أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ. وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ. وَالثَّانِي: أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ، فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الأَسْئِلَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مُجْمَلُهُ إِلَى مُفَسَّرِهِ، وَمُخْتَصَرُهُ إِلَى مُتَقَصَّاهُ. [١٩٩]","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ، لَا أَنَّ الإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا، دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالإِخْلَاصِ</span>.\n٨١٢ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"دَخَلَ الْجَنَّةَ\" يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جنَّةٍ لأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، فَمَنْ أَتَى بِالإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الإِيمَانِ، وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الإِقْرَارِ مِنَ الأَعْمَالِ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ، لأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ، وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ، لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ، لأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ. [٢٠٠]","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-839>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ</span>.\n٨١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٢٠١]","vol":"1","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-840>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ</span>.\n٨١٤ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَهْ، لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَاّ حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَاّ حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ\". [٢٠٢]","vol":"1","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ</span>.\n٨١٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَاّ غُفِرَ لَهَا\"، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئِ الْقَوْلَ، نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٢٠٣]","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-842>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n٨١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ كرم الله وجهه، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَاّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ\". [٢٠٤]","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٨١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبٌ، أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَاّ كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ\"، فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهَا إِلَاّ الكلمة الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لأَمَرَهُ به. [٢٠٥]","vol":"1","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-844>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُثَبِّتُ فِي الدَّارَيْنِ مَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ</span>.\n٨١٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَعَرَفَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. [٢٠٦]","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-845>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالإِقْرَارِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَآمَنَ بِعِيسَى ﷺ</span>.\n٨١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ\". [٢٠٧]","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ صَدَّقَ الأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ عِنْدَ شَهَادَتِهِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ</span>.\n٨٢٠ - أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\". [٢٠٩]","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالأَبْدَانِ، لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ</span>.\n٨٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ\"، قَالَ: \"فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ\".","vol":"1","page":544},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ، وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الأَوْقَاتِ، أَلَا تَرَاهُ، ﷺ، جَعَلَ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؟ وَعِبَادَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ، ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ ﷺ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللهِ، فَقَالُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَقُولُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ﷺ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الإِيمَانِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. [٢١٠]","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-848>ذِكْرُ وَعْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلَا يَسُوؤُهُ فِيهِمْ</span>.\n٨٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي\"، وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺوَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيهِ؟، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ وَاللهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ. [٧٢٣٥]","vol":"1","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا</span>.\n٨٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ. قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيرًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَبِّي آتٍ، فَخَيَّرَنِي بِأَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ بِاللهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: \"فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي\". قَالَ: فَلَمَّا رَكِبُوا، قَالَ: \"فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي\". [٢١١]","vol":"1","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ رَسُولَ اللهِ، فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى</span>.\n٨٢٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ بِنِيسَابُورَ، قَالَا: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَاّ مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لم يذكر إسحاق: \"والذي نفسي بيده\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هِيَ الاِنْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا، مَعَ رَفْضِ كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئًا فِي دِينِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِخِلَافِ سُنَّتِهِ، دُونَ الاِحْتِيَالِ فِي دَفْعِ السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ. [١٧]","vol":"1","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>.\n٨٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ، وَحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ لِمَوْلَاهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ\".\nقَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِيمَا هُوَ دُونَهُ. [٢٢٧]","vol":"1","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>ذِكْرُ تَسْهِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا طَرِيقَ الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ يَسْلُكُ فِي الدُّنْيَا طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا</span>.\n٨٢٦ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\". [٨٤]","vol":"1","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>ذِكْرُ بَسْطِ الْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ، رِضًا بِصَنِيعِهِمْ ذَلِكَ</span>.\n٨٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قلت: جِئْتُ أَنْبِطُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، إِلَاّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا، رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\". [٨٥]","vol":"1","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-854>ذِكْرُ أَمَانِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ النَّارِ مَنْ أَوَى إِلَى مَجْلِسِ عِلْمٍ وَنِيَّتُهُ فِيهِ صَحِيحَةٌ</span>.\n٨٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ\". [٨٦]","vol":"1","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-855>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ طَالِبِ الْعِلْمِ وَمُعَلِّمِهِ، وَبَيْنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٨٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: أخبرنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ\". [٨٧]","vol":"1","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>ذِكْرُ وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>.\n٨٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ،","vol":"1","page":549},{"text":"وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الخبر بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا، هُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ ﷺ، دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْعُلُومِ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: \"الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ\". وَالأَنْبِيَاءُ لَمْ يُوَرِّثُوا إِلَاّ الْعِلْمَ، وَعِلْمُ نَبِيِّنَا ﷺ سُنَّتُهُ، فَمَنْ تَعَرَّى عَنْ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَرَثَةِ الأَنْبِيَاءِ. [٨٨]","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>ذِكْرُ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ بِمَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ</span>.\n٨٣١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\". [٨٩]","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ، وَعَلَّمَهَا النَّاسَ</span>.\n٨٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\". [٩٠]","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-859>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي فِقْهِهِ</span>.\n٨٣٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، يَقُولُ: \"خَيْرُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، إِذَا فَقُهُوا\". [٩١]","vol":"1","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>ذِكْرُ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، مَنْ بَلَّغَ أُمَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَدِيثًا صَحِيحًا عَنْهُ</span>.\n٨٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هُوَ ابْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَاّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ، سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَحَفِظَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُلَاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\". [٦٧]","vol":"1","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَدَّى مَا وَصَفْنَا، كَمَا سَمِعَهُ سَوَاءً، مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ وَلَا تَبْدِيلٍ فِيهِ</span>.\n٨٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا سفيانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ\". [٦٨]","vol":"1","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-862>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَضَارَةِ الْوَجْهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ بَلَّغَ عن الْمُصْطَفَى ﷺ سُنَّةً صَحِيحَةً، كَمَا سَمِعَهَا</span>.\n٨٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\". [٦٩]","vol":"1","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>ذِكْرُ إِثْبَاتِ النُّصْرَةِ لأَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٨٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\". [٦١]","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-864>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلْمَ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ</span>.\n٨٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ هُوَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا النوعِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ، بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَنْوَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، لأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ. [٩٣]","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-865>النوع الثالث</span>\nلفظ الأمر الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال لا الكل.\n٨٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: \"صَدَقَ\"، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: \"اللهُ\"، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: \"اللهُ\"، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: \"اللهُ\"، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ: \"اللهُ\"،","vol":"1","page":554},{"text":"قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: \"صَدَقَ\"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: \"صَدَقَ\"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: \"صَدَقَ\"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: \"صَدَقَ\"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا،","vol":"1","page":554},{"text":"فَلَمَّا قَفَّى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْوُضُوءِ، وَالتَّيَمُّمِ، وَالاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالصَّوْمِ الْفَرْضِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ. [١٥٥]","vol":"1","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-866>النوع الرابع</span>\nلفظ الأمر الذي أمر به بعض المخاطبين في بعض الأحوال لا الكل.\n٨٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: \"إِنَّكَ تَقَدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَإِذَا فَعَلُوهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى بَعْضِ الْعَاقِلِينَ الْبَالِغِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ. [١٥٦]\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد الأول من التقاسيم والأنواع\nويتلوه المجلد الثاني وأوله:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>النوع الخامس</span>","vol":"1","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>النوع الخامس</span>\nالأمر بالشيء الذي قامت الدلالة من خبر ثاني على فرضيته وعارضه بعض فعله ووافقه البعض.\n٨٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَحَضَرَتْ صَلَاةٌ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ\". [٢١٠٢]","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-869>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ صَلَّوْا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا اتِّبَاعًا لَهُ</span>.\n٨٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ، يَعْنِي فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ\". [٢١٠٣]","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا بِأَمْرِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِهِ</span>.\n٨٤٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ السُّنَّةُ رَوَاهَا عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَائِشَةُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.\nوَهُوَ قَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَقَيْسِ بْنِ قَهْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ. [٢١٠٤]","vol":"2","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-871>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإيِجَابٍ لَا أَمْرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ</span>.\n٨٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالأَمْرِ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٢١٠٥]","vol":"2","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٨٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أُمِرْتُمْ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُ عَنْهُ فَانْتَهُوا\".\nقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَلَى الْحَتْمِ وَالإِيجَابِ، حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا، وَأَنَّ أَوَامِرَهُ ﷺ بِحَسْبِ الطَّاقَةِ وَالْوُسْعِ عَلَى الإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. ثُمَّ نَفَى الإِيمَانَ، عَمَّنْ لَمْ يُحَكِّمْ رَسُولَهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَضَى وَحَكَمَ حَرَجًا وَيُسَلِّمُوا للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ تَسْلِيمًا بِتَرْكِ الآرَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَنْكُوسَةِ، فَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]. [٢١٠٦]","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-873>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ هُوَ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>.\n٨٤٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ زَجَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمَأْمُومِينَ عَن الاِخْتِلَافِ عَلَى إِمَامِهِمْ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَزْجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ، فَيُبِيحُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا نَهَى ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ بِلَفْظٍ مُطْلَقٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا وَهُوَ الْعَرِيَّةُ، فَأَبَاحَهَا بِشَرْطٍ مَعْلُومٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ.\nوَكَذَلِكَ يَأْمُرُ ﷺ الأَمْرَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الْعُمُومِ فَيَحْظُرُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا أَمَرَ ﷺ الْمَأْمُومِينَ وَالأَئِمَّةَ جَمِيعًا أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِلَاّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَ هَذَا الْعُمُومِ، وَهُوَ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا، فَزَجَرَهُمْ، عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مَسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ الأَمْرِ الْمُطْلَقِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ مِنَ السُّنَنِ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٢١٠٧]","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-874>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٨٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، قَالَ أَنَسٌ: فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، ثُمَّ قَالَ حِينَ سَلَّمَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ\". [٢١٠٨]","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ لَا فَضِيلَةٍ</span>.\n٨٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتِي؟ \" قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتُكَ، قَالَ: \"فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا\".","vol":"2","page":9},{"text":"أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَوْثَرَةُ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ\".\nأَخْبَرْنَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا مِنْ طَاعَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي أَمَرَ عِبَادَهُ، وَهُوَ عِنْدِي ضَرْبٌ مِنَ الإِجْمَاعِ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى إِجَازَتِهِ؛ لأَنَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةً أَفْتَوْا بِهِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَقَيْسُ بْنُ قَهْدٍ. وَالإِجْمَاعُ عِنْدَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا هُبُوطَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَأُعِيذُوا مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ حَتَّى حَفِظَ اللهُ بِهِمُ الدِّينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَانَهُ عَنْ ثَلْمِ الْقَادِحِينَ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافٌ لِهَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةِ لَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ وَلَا مُنْقَطِعٍ، فَكَأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا.\nوَقَدْ أَفْتَى بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَصْلًا بِخِلَافِهِ لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا وَاهٍ، فَكَأَنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا عَلَى إِجَازَتِهِ.\nوَأَوَّلُ مَنْ أَبْطَلَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ قَاعِدًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِسًا، الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ صَاحِبُ النَّخَعِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثُمَّ أَخَذَ عَنْ حَمَّادٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَعْلَى شَيْءٍ احْتَجُّوا بِهِ فِيهِ، شَيْءٌ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا\". وَهَذَا لَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ لَكَانَ مُرْسَلًا،","vol":"2","page":10},{"text":"وَالْمُرْسَلُ مِنَ الْخَبَرِ مَا لَمْ يُرْوَ، سِيَّانِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَنَا؛ لأَنَّا لَوْ قَبْلِنَا إِرْسَالَ تَابِعِيٍّ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَاضِلًا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ تُبَّاعِ التَّبَعِ، وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِي هَذَا نَقْضُ الشَّرِيعَةِ.\nوَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا الْمُرْسَلِ وَقَدْ قَدَحَ فِي رِوَايَتِهِ زِعِيمُهُمْ فِيمَا أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ، وَلَا لَقِيتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، مَا أَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ قَطُّ مِنْ رَأْيٍ إِلا جَاءَنِي فِيهِ بِحَدِيثٍ، وَزَعَمَ أَنَّ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ حَدِيثٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْطِقْ بِهَا.\nفَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يُجَرِّحُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ وَيُكَذِّبُهُ ضِدَّ قَوْلِ مَنِ انْتَحَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَذْهَبَهُ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا فِي كُتُبِهِمْ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ غِيبَةٌ، ثُمَّ لَمَّا اضْطَرَّهُ الأَمْرُ جَعَلَ يَحْتَجُّ بِمَنْ كَذَّبَهُ شَيْخُهُ فِي شَيْءٍ يَدْفَعُ بِهِ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nفَأَمَّا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهُ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ الَّتِي لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ صِحَّتُهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهَا فِي هَذَا الكتاب. [٢١٠٩ - ٢١١٠]","vol":"2","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا فَرِيضَةٍ</span>.\n٨٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ الْقَوْمُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الأُخْرَى ذَهَبُوا يَقُومُونَ فَقَالَ: \"ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا\". [٢١١١]","vol":"2","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-877>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ</span>.\n٨٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فسكت عَنا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ حَيْثُ صَلَّى ﷺ بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ سُبْحَةً، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ، أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا كَمَا صَلَّى هُوَ. فَفِي هَذَا أَوْكَدُ الأَشْيَاءِ أَنَّ الأَمْرَ مِنْهُ ﷺ لِمَا وَصَفْنَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ لَا فَضِيلَةٍ. [٢١١٢]","vol":"2","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>ذِكْرُ خَبَرٍ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِمَا يَنْطِقُ عُمُومُ الْخَبَرِ بِضِدِّهِ</span>.\n٨٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: \"إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\" أَرَادَ بِهِ، وَإِذَا تَشَهَّدَ قَاعِدًا فَتَشَهَّدُوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ، فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِيهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ. [٢١١٣]","vol":"2","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-879>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الأَمْرِ الْمُطْلَقِ</span>.\n٨٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ لَهُ، فَوَقَعَ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ جَالِسًا، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِ جَابِرٍ: \"فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ\"، بَيَانٌ وَاضِحٌ عَلَى دَحْضِ قَوْلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ إِذِ الْقَوْمُ لَمْ يَتَشَهَّدُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ قِيَامٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ الأُخْرَى: \"فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا\" أَرَادَ بِهِ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ لَا التَّشَهُّدَ. [٢١١٤]","vol":"2","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٨٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جعل الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي تَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الأَمْرَ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَائِمًا بِالأَمْرِ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا أَعْظَمُ الْبَيَانِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّشَهُّدَ فِي الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ كَمَا يَأْتِي الإِمَامُ. [٢١١٥]","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-881>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ نَاسِخٌ لأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَأْمُومِينَ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا</span>.\n٨٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْتُ: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْتُ: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْتُ: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ.","vol":"2","page":13},{"text":"قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ\"، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا. [٢١١٦]","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-882>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٨٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَالَفَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْخَبَرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ فَجَعَلَ شُعْبَةُ النَّبِيَّ ﷺ مَأْمُومًا حَيْثُ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ، وَجَعَلَ زَائِدَةُ النَّبِيَّ ﷺ إِمَامًا حَيْثُ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ، وَهُمَا مُتْقِنَانِ حَافِظَانِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَضَادَّتَا فِي الظَّاهِرِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ نَاسِخًا لأَمْرٍ مُطْلَقٍ مُتَقَدِّمٍ، فَمَنْ جَعَلَ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَكَ الآخَرَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ، سَوَّغَ لِخَصْمِهِ أَخْذَ مَا تَرَكَ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَتَرْكَ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا، وَنَظِيرُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ السُّنَنِ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ،","vol":"2","page":15},{"text":"وَخَبَرُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ فَتَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ فِي الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ عِنْدَنَا.\nفَجَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِيَا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مُتَعَارِضَيْنِ وَذَهَبُوا إِلَى خَبَرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ\"، فَأَخَذُوا بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ، وَتَرَكُوا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nفَمَنْ فَعَلَ هَذَا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ تَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّتِهِ عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ فَيَجِبُ أَنْ نَجِيءَ إِلَى الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ الأَمْرُ بِصَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا فَنَأْخُذُ بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّتِهِ وَنَتْرُكَ الْخَبَرَ الْمُنْفَرِدَ عَنهُمَا كَمَا فُعِلَ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ.\nوَلَيْسَ عِنْدَنَا بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ بَلْ مِنْهَا مُخْتَصَرٌ وَمُتَقَصًّى وَمُجْمَلٌ وَمُفَسَّرٌ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا وَاسْتُعْمِلَ كُلُّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى مَا سَنُبَيِّنُهُ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٢١١٧]","vol":"2","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>ذِكْرُ طَرِيقٍ آخَرَ بِخَبَرِ عَائِشَةَ أَوْهَمَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٨٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.\nقَالَ عَاصِمٌ: وَالأَسِيفُ: الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ.\nقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ\". قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ رُدَّ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ، إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ تَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ\". فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [٢١١٨]","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-884>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ أَبِي وَائِلٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٨٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِدًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَالَفَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ فِي مَتْنِ هَذَا الْخَبَرِ فَجَعَلَ عَاصِمٌ أَبَا بَكْرٍ مَأْمُومًا وَجَعَلَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ أَبَا بَكْرٍ إِمَامًا، وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ مُتْقِنَانِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرُ أَحَدِهِمَا نَاسِخًا لأَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ، وَقَدْ عَارَضَهُ فِي الظَّاهِرِ مِثْلُهُ؟\nوَنَحْنُ نَقُولُ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ: إِنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا صِحَاحٌ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا يُعَارِضُ الآخَرَ، وَلَكِنَ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي عِلَّتِهِ صَلَاتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً لَا صَلَاةً وَاحِدَةً فِي إِحْدَاهُمَا كَانَ مَأْمُومًا، وَفِي الأُخْرَى كَانَ إِمَامًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا صَلَاتَيْنِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً أَنَّ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا الْعَبَّاسَ وَالآخَرَ عَلِيًّا وَفِي خَبَرِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ فَهَذَا يَدُلَّكُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاتَيْنِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢١١٩]","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>ذِكْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهَا الأَخْبَارُ الْمُخْتَصَرَةُ الْمُجْمَلَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٨٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالَا: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَمَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، \"فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\"، قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مُجْمَلٌ، فَأَمَّا اخْتِصَارُهُ، فَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي جَلَسَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعَلَى يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ. [٢١٢٠]","vol":"2","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-886>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٨٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: وَأَمَّا إِجْمَالُ الْخَبَرِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَكَتْ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَآخِرُ الْقِصَّةِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ أَيْضًا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَن فَرَسِهِ عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. [٢١٢١]","vol":"2","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-887>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا فِي خَبَرِ عَائِشَةَ</span>.\n٨٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: \"كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\".","vol":"2","page":18},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَعَدَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَتَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا يَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ، وَيُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ لِيَقْتَدُوا بِصَلَاتِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ حِينَئِذٍ بِالْقُعُودِ حِينَ رَآهُمْ قِيَامًا. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَمَرَهُمْ أَيْضًا بِالْقُعُودِ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا وَقَدْ شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ صَلَاتَهُ ﷺ حَيْثُ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ وَكَانَ سُقُوطُهُ ﷺ، عَنِ الْفَرَسِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ آخِرَ سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَشَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي عِلَّتِهِ ﷺ فَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ.\nأَلَا تَرَاهُ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ رَفْعَ أَبِي بَكْرٍ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهِ، وَتِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَاّهَا ﷺ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَنْ فَرَسِهِ لَمْ يَحْتَجْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لَيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ عَلَى صِغَرِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِنَّمَا كان رَفْعُهُ بِالصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عِلَّتِهِ، فَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ هَذِهِ الأَخْبَارِ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ عَلَى حَسْبِ مَا وَصَفْنَاهُ. [٢١٢٢]","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-888>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٨٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَبُو عَوْفٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَهُوَ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا، قَالَ: فَنَظَرَنَا قِيَامًا فَقَالَ: \"اجْلِسُوا\" أَوْمَأَ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَجَلَسْنَا. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"كِدْتُمْ أن تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ بِعُظَمَائِهِمِ، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، فَإِنْ صَلُّوا جُلُوسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِنْ صَلُّوْا قِيَامًا فَصَلُّوا قِيَامًا\". [٢١٢٣]","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>ذِكْرُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى الَّتِي تُوهِمُ أَكْثَرَ النَّاسِ أَنَّهَا مُعَارِضَةٌ للأَخْبَار الأُخَرِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٨٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدثنا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَحْسِبُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ؟ \" فَقُلْنَا: لَا، فَقَالَ: \"مُرْنَ بِلَالًا فَلْيُنَادِ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ، قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: \"مُرِي بِلَالًا فَلْيُنَادِ بِالصَّلَاةِ، وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ\".","vol":"2","page":20},{"text":"قَالَتْ: فَأَوْمَأْتُ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ إِلَاّ يَبْكِي، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا حِينَ فَرَغَتْ مِنْ كَلَامِهَا، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: \"مُرِي بِلَالًا فَلْيُنَادِ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\"، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَتْ: فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ أَفَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَاءَ بِنُوبَةَ، وَبَرِيرَةَ فَاحْتَمَلَاهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ قَدَمَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَخُطُّ فِي الأَرْضِ. قَالَتْ: فَلَمَّا أَحَسَّ أَبُو بَكْرٍ بِمَجِيءِ النَّبِيِّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْخِرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ، قَالَتْ: وَجِيءَ بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فَوُضِعَ بِحِذَاءِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّفِّ.","vol":"2","page":20},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّهُ يُضَادُّ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا، وَلَيْسَ بَيْنَ أَخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَا يُنْسَخُ بِشَيْءٍ مِنْهَا الْقُرْآنُ بَلْ يُفَسِّرُ عَنْ مُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُبْهَمِهِ وَيُبَيِّنُ عَنْ مُخْتَصَرِهِ وَمُشْكِلِهِ.\nوَقَدْ دَلَّلْنَا بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ كَانَتْ فِي صَلَاتَيْنِ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ الأُولَى فَكَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا إِمَامًا وَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ وَكَانَ فِيهَا مَأْمُومًا وَصَلَّى قَاعِدًا فِي الصَّفِّ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. [٢١٢٤]","vol":"2","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-890>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ آخِرَ الصَّلَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ</span>.\n٨٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَاّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بردائه قَاعِدًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.","vol":"2","page":21},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ يَنْفِي الاِرْتِيَابَ عَنِ الْقُلُوبِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأَخْبَارِ يُضَادُّ مَا عَارَضَهَا فِي الظَّاهِرِ. وَلَا يَتَوَهَّمَنَّ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الأَخْبَارِ عَلَى حَسَبِ مَا جَمَعْنَا بَيْنَهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ أَنْوَاعِ السُّنَنِ يُضَادُّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَصْلٍ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فِي كُتُبِنَا، أَوْ فَرْعٍ اسْتَنْبَطْنَاهُ مِنَ السُّنَنِ فِي مُصَنَّفَاتِنَا هِيَ كُلُّهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَهُوَ رَاجِعٌ عَمَّا فِي كُتُبِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِهِ وَذَاكَ أَنِّي سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِذَا صَحَّ لَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخُذُوا بِهِ وَدَعُوا قُولِي.\nفالشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي كَثْرَةِ عِنَايَتِهِ بِالسُّنَنِ وَجَمْعِهِ لَهَا وَتَفَقُّهِهِ فِيهَا وَذَبِّهِ عَنْ حَرِيمِهَا وَقَمْعِهِ مَنْ خَالَفَهَا زَعَمَ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ فَهُوَ قَائِلٌ بِهِ، رَاجِعٌ عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي كُتُبِهِ وَهَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُبِين أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ مَا تَكَلَّمَ بِهَا أَحَدٌ فِي الإِسْلَامِ قَبْلَهُ وَلَا تَفَوَّهَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَاّ وَالْمَأْخَذُ فِيهَا كَانَ عَنْهُ.\nإِحْدَاهَا: مَا وَصَفْتُ.\nوَالثَّانِيَةُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُخْطِئَ.\nوَالثَّالِثَةُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيَّ بِأَنْطَاكِيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ تَعَلَّمُوا هَذِهِ الْكُتُبَ وَلَمْ يَنْسِبُوهَا إِلَيَّ. [٢١٢٥]","vol":"2","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-891>النوع السادس</span>\nالأمر الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته قد يسع ترك ذلك الأمر المفروض عند وجود عشر خصال معلومة. فمتى وجدت خصلة من هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء جائزا تركه. ومتى عدم هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء واجبا.\n٨٦٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ، فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: \"أَتَسْمَعُ الأَذَانَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي سُؤَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ، وَقَوْلِهِ ﷺ: \"ائْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا\"، أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرٌ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ، إِذْ لَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْجَمَاعَاتِ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ لَهَا غَيْرَ فَرْضٍ لأَخْبَرَهُ ﷺ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ، لأَنَّ هَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ، وَمُحَالٌ أَنْ لَا يُوجَدَ لِغَيْرِ الْفَرِيضَةِ رُخْصَةٌ. [٢٠٦٣]","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-892>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ</span>.\n٨٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَا: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَاّ مِنْ عُذْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرٌ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ، إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ: \"فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَاّ مِنْ عُذْرٍ\" يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ، وَأَمَّا الْعُذْرُ الَّذِي يَكُونُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا، فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشْرَةُ أَشْيَاءَ. [٢٠٦٤]","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-893>ذِكْرُ الْعُذْرِ الأَوَّلِ، وَهَوُ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ الْمَرْءُ مَعَهُ أَنَ يَأْتِيَ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٨٦٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يتَقَدَّمُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا بَيَاضُ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِيَدِهْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ\" تَقَدَّم، قَالَ: وَأَرْخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ\". [٢٠٦٥]","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-894>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّانِي وَهُوَ حُضُورُ الطَّعَامِ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٨٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\". [٢٠٦٦]","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\" أَرَادَ بِهِ إِذَا قُدِّمَ ذَلِكَ إلى الْمَرْءِ</span>.\n٨٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَبَيَّنَ لَهُ اللَّيْلُ، فَكَانَ أَحْيَانًا يُقَدِّمُ عَشَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يُقِيمُ وَهُوَ يَسْمَعُ فَلَا يَتْرُكُ عَشَاءَهُ وَلَا يُعَجِّلُ حَتَّى يَقْضِيَ عَشَاءَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّيَ، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْكُمْ\". [٢٠٦٧]","vol":"2","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ عِنْدَ حُضُورِ الْعَشَاءِ إِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ صَائِمًا، أَوْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الطَّعَامِ فَآذَتْهُ</span>.\n٨٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ، فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\". [٢٠٦٨]","vol":"2","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّالِثِ وَهُوَ النِّسْيَانُ الَّذِي يَعْرِضُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٨٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ سَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَالٍ:\" اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ\" فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الصُّبْحُ اسْتَسْنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ يُوَاجِهُ الْفَجْرَ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: \"أَيْ بِلَالُ\"، فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ\"، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: \"مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] \".\nوَقَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا \"لِذِّكْرَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَقَالَ فِيهِ \"خَيْبَرُ\"، وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ إِنَّمَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ، فَإِنْ صَحَّ ذِكْرُ خَيْبَرَ فِي الْخَبَرِ فَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِهِ، فَأَرْسَلَهُ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حُنَيْنٌ لَا خَيْبَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ شَهِدَهَا وَشُهُودُهُ الْقِصَّةَ الَّتِي حَكَاهَا شُهُودٌ صَحِيحٌ، وَالنَّفْسُ إِلَى أَنَّهُ حُنَيْنٌ أَمْيَلُ. [٢٠٦٩]","vol":"2","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>ذِكْرُ الْعُذْرِ الرَّابِعِ وَهُوَ السِّمَنُ الْمُفْرِطُ الَّذِي يَمْنَعُ الْمَرْءَ مِنْ حُضُورِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٨٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ ضَخْمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَامًا، وَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ فُلَانُ بْنُ الْجَارُودِ لأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَاّهَا غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [٢٠٧٠]","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-899>ذِكْرُ الْعُذْرِ الْخَامِسِ وَهُوَ وُجُودُ الْمَرْءِ حَاجَةَ الإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ</span>.\n٨٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الأَرْقَمِ، كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ\". [٢٠٧١]","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ هُوَ أَنْ يَشْغَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ دُونَ مَا لَا يَتَأَذَّى بِهَا</span>.\n٨٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، هُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ\". [٢٠٧٢]","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-901>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٨٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، أن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَاهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ\". [٢٠٧٣]","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّادِسِ: وَهُوَ خَوْفُ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>.\n٨٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي حَتَّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَأَفْعَلُ\".\nقَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وقَالَ: \"وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ\". [٢٠٧٥]","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّابِعِ: وَهُوَ وُجُود الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الْمُؤْلِمِ</span>.\n٨٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ، هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ وَجَدَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَرْدًا شَدِيدًا، فَأَذَّنَ مَنْ مَعَهُ فَصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ. [٢٠٧٦]","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-904>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّامِنِ: وَهُوَ وُجُودُ الْمَطَرِ الْمُؤْذِي</span>.\n٨٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، وَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ: \"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\". [٢٠٧٨]","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَطَرَ وَالْبَرَدَ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي التَّخَلُّفِ، عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ عِنْدَ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا</span>.\n٨٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ أَنْ \"صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\". [٢٠٨٠]","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-906>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ</span>.\n٨٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَابَنَا مَطَرٌ بِحُنَيْنٍ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنْ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. [٢٠٨١]","vol":"2","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ لِمَنْ وَصَفْنَا أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ عَزْمٍ</span>.\n٨٨٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: \"لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ\".\nأَخبَرناه مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. [٢٠٨٢]","vol":"2","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَطَرِ الْقَلِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْذِيًا فِيمَا وَصَفْنَا حُكْمُ الْكَثِيرِ الْمُؤْذِي مِنْهُ</span>.\n٨٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنَادِيَهُ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. [٢٠٨٣]","vol":"2","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-909>ذِكْرُ الْعُذْرِ التَّاسِعِ: وَهُوَ وُجُودُ الظلمة الَّتِي يَخَافُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَثْرَ مِنْهَا</span>.\n٨٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ، أَوْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ نَادَى مُنَادِيهِ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. [٢٠٨٤]","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-910>ذِكْرُ الْعُذْرِ الْعَاشِرِ: وَهُوَ أَكْلُ الإِنْسَانِ الثُّومَ وَالْبَصَلَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ برِيحِهِمَا</span>.\n٨٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الثُّومُ وَالْبَصَلُ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ، أَفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبْ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى تَذْهَبَ رِيحُهُ\". [٢٠٨٥]","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ أَكْلِ الْكُرَّاثِ حُكْمُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ فِيمَا وَصَفْنَا</span>.\n٨٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ\". [٢٠٨٦]","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-912>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ، عَنْ أَكْلِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٨٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ. [٢٠٨٧]","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-913>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ مَسْجِدِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَمَسْجِدِ غَيْرِهِ فِيمَا وَصَفْنَا سَوَاءٌ</span>.\n٨٨٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسْجِدَ\". [٢٠٨٨]","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ وَقَعَ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا دُونَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ</span>.\n٨٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ، فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا\". [٢٠٨٩]","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ آكِلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ</span>.\n٨٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ النَّاسُ\". [٢٠٩٠]","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-916>ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ</span>.\n٨٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ هُوَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَاّ لِحُضُورِ أَجَلِي، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكُفَّارُ الضُّلَاّلُ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي، وَقَالَ: \"يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]، وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ؛ هُوَ مَا خَلَا الأَبِ، أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يأخذ مِنْهُ رِيحَهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا. [٢٠٩١]","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آكِلَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ إِذَا كَانَتْ مَطْبُوخَةً لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ أَكَلَهَا</span>.\n٨٩٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ مَعَ خُضَرٍ فِيهِ بَصَلٌ، أَوْ كُرَّاثٌ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ \" قَالَ: لَمْ أَرْ أَثَرَكَ فِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ، وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ\". [٢٠٩٢]","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-918>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي أَكْلِ مَا وَصَفْنَاهُ مَطْبُوخًا</span>.\n٨٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّفْنَا لَهُ طَعَامًا فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي\". [٢٠٩٣]","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-919>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٨٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَكٌ\". [٢٠٩٤]","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ، عَنْ آكِلِ مَا وَصَفْنَا نَيِّئًا مَعَ شُهُودِهِ الْجَمَاعَةَ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا مِنْ عِلَّةٍ يُدَاوَى بِهَا</span>.\n٨٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا\".\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي عُذْرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فَوَجَدْتُهُ وَاللهِ سَهْلًا فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ عُذْرًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الَّذِي فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تُخَلُّفِهِ، عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ جَمَاعَةً، وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ، لأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ: الْجَمَاعَةُ، وَأَدَاءُ الْفَرْضِ، فَمَنْ أَدَّى الْفَرْضَ وَهُوَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ، فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ. وَقَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَاّ مِنْ عُذْرٍ\" أَرَادَ بِهِ: فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ، لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللهِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ\" يُرِيدُ بِهِ: فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ بِلَغْوِهِ. [٢٠٩٥]","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>النوع السابع</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: الأول منها فرض يشتمل على أجزاء وشعب تختلف أحوال المخاطبين فيها. والثاني ورد بلفظ العموم والمراد منه استعماله في بعض الأحوال لأن رده فرض على الكفاية. والثالث أمر ندب وإرشاد.\n٨٩٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا الْجِنَانَ\".\nقال أبو حاتم ﵁: قوله ﷺ: \"اعبدوا الرحمن\"، لفظة يشتمل استعمالها على شعب كثيرة باختلاف أحوال المخاطبين فيها، قد تقدم ذكرنا لهذا الوصف فيما قبل.\nوقوله: \"أفشوا السلام\"، لفظة أطلقت على العموم، لا يجب استعماله في كل الأحوال، لأن المرء إذا استعمل ذلك في كل الأحوال، على كل إنسان، ضاق به الأمر، وخرج إلى ما ليس في وسعه، وتكلف إلزام الفرائض بالرد على المسلمين، وإذا كان الرد الذي هو الفرض صار على الكفاية، كان ابتداء السلام الذي ليس له تخصيص فرض أولى أن يكون على الكفاية.\nوقوله: \"أطعموا الطعام\"، أمر ندب إلى استعماله، وحث عليه قصدا لطلب الثواب. [٤٨٩]","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-922>النوع الثامن</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونه في اللفظ: الأول منها فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثاني فرض على المخاطبين في جميع الأحوال. والثالث أمر إباحة لا حتم.\n٨٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ، أَنَّ فُدَيْكًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْت\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ\" أَمْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَاهْجُرِ السُّوءَ\" فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ الأَحْوَلِ، لِئَلَاّ يَرْتَكِبُوا سُوءًا بِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْمَعَاصِي، وَبِغَيْرِهِمْ مِمَّا لَا يُرْضِي اللهَ مِنَ الأَفْعَالِ.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ\" أَمْرُ إِبَاحَةٍ مُرَادُهُ الإِعْلَامُ بِأَنَّ تَارِكَ السُّوءِ عَلَى مَا وَصَفْنَا لَا ضَيْرَ عَلَيْهِ أَيَّ مَوْضِعٍ سَكَنَ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمَوَاضِعَ الشَّرِيفَةَ. [٤٨٦١]","vol":"2","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>النوع التاسع</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: أحدها فرض على جميع المخاطبين في جميع الأحوال. والثاني والثالث أمر ندب وإرشاد لا فريضة وإيجاب.\n٨٩٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُحْتَبٌ فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ تعالى، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فيه، دَعْهُ يَكُن وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا\".\nقَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ\"، أَمْرٌ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وإفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ، وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلَانِ قُصِدَ بِالأَمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ قَصْدًا لِطَلَبِ الثَّوَابِ. [٥٢١]","vol":"2","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>النوع العاشر</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في اللفظ: أحدهما فرض على بعض المخاطبين على الكفاية. والثاني: أمر إباحة لا حتم.\n٨٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً\"، أَمْرٌ قَصَدَ بِهِ الصَّحَابَةَ، وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ هَذَا الْخِطَابِ مَنْ كَانَ بِوَصْفِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تَبْلِيغِ مَنْ بَعْدَهُمْ عَنْهُ ﷺ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ الْبَعْضُ بِتَبْلِيغِهِ سَقَطَ عَنِ الآخَرِينَ فَرْضُهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فَرْضِيَّتُهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ عَنْ بَثِّهِ، خَانَ الْمُسْلِمِينَ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَنْ أَنَّ السُّنَّةَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: الآيُ، إِذْ لَوْ كَانَ الْخِطَابُ عَلَى الْكِتَابِ نَفْسِهِ دُونَ السُّنَنِ لَاسْتَحَالَ لاِشْتِمَالِهِمَا مَعًا عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ.","vol":"2","page":41},{"text":"وَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ\"، أَمْرُ إِبَاحَةٍ لِهَذَا الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ إِثْمٍ يَسْتَعْمِلُهُ، يُرِيدُ بِهِ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُكُمْ فِيهِ.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا\"، لَفْظَةٌ خُوطِبَ بِهَا الصَّحَابَةُ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا هُمْ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ، وَإِنَّمَا قَالَ ﷺ هَذَا لأَنْ يَعْتَبِرَ مَنْ بَعْدَهُمْ، فَيَعُوا السُّنَنَ وَيَرْوُوهَا عَلَى سَنَنِهَا حَذْرَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْكَاذِبِ عَلَيْهِ ﷺ. [٦٢٥٦]","vol":"2","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-925>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَاه قَوْلَهُ ﷺ: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ</span>\".\n٨٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَمْلَةَ بْنَ أَبِي نَمْلَةَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَعْلَمُ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا، لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ\"، وَقَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْمًا\". [٦٢٥٧]","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>النوع الحادي عشر</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: الأول منها فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثاني فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال. والثالث فرض على المخاطبين في جميع الأحوال.\n٨٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"بَخٍ بَخٍ، سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عليه، تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا\"، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. [٢١٤]","vol":"2","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>النوع الثاني عشر</span>\nالأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات. والثاني فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثالث فرض على بعض المخاطبين في بعض الأوقات. والرابع ورد بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.\n٩٠٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ\"، فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ، أَوْ مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\"، فَقُلْتُ لأَبِي أُمَامَةَ: ابْنَ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً. [٤٥٦٣]","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-928>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ</span>.\n٩٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ، أَوْ بِلَالًا يَقُودُ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالآخَرَ رَافِعُ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَقَفَ النَّاسُ وَقَدْ جَعَلَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ الأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ تَحْتَ غُضْرُوفِهِ الأَيْمَنِ كَهَيْئَةِ جُمْعٍ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا، وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ ﷺ: \"إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ بَلَّغْتُ؟ \". [٤٥٦٤]","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-929>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الطَّاعَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا دَعَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٩٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَبَّانُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ، هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: \"لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، أَوْ قَالَ: \"أَبَدًا\"، وَقَالَ لِلآخَرِينَ خَيْرًا، وَقَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ، لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ\". [٤٥٦٧]","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٩٠٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَلَقَبُهُ جَبْرٌ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَايِعُنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يُلَقِّنُنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتَ\". [٤٥٦٥]","vol":"2","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-931>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِالتَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٩٠٤ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدثنا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ الْفَزَارِيُّ أَبُو سَعيدٍ، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُبَادَةَ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً للهِ بَوَاحًا\". [٤٥٦٦]","vol":"2","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>النوع الثالث عشر</span>\nالأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر. الأول منها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات. والثاني فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. والثالث فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال. والرابع أمر تأديب وإرشاد أمر به المخاطب إلا عند وجود علة معلومة وخصال معدودة.\n٩٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: \"أَلَا تُبَايعُونِي؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً، فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ\"، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً: \"عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا\"، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا\" أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ. [٣٣٨٥]","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-933>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n٩٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَاّ أَنْ يَسْأَلَ الرجل ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا\". [٣٣٨٦]","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>ذِكْرُ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ الَّتِي أُبِيحَ لِلْمَرْءِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَجْلِهَا</span>.\n٩٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا، فَلَا أُعْطِي شَيْئًا، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِينَنِي، فَقَالَ: \"بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لِثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي سِوَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنَ السُّلْطَانِ عَنْ فَضْلِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سُحْتٌ، لا أنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ مِنْ غَيْرِ السُّلْطَانِ عَنْ غَيْرِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ تَكُونَ سُحْتًا إِذَا كَانَ الإِنْسَانُ غَيْرَ مُسْتَغْنٍ بِمَا عِنْدَهُ. [٣٣٩٥]","vol":"2","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-935>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٩٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَاّ أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا\". [٣٣٩٧]","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-936>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ إِنَّمَا هِيَ الاِسْتِكْثَارُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٩٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأنصاري صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ الأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، وَخَتَمَهُما رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِما إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ، فَقَبِلَهُ وَعَقْدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ.\nوَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ،","vol":"2","page":49},{"text":"فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ \"، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: \"اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ أَنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئًا وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: \"مَا يُغَدِّيهِ، أَوْ يُعَشِّيهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا يُغَدِّيهِ، أَوْ يُعَشِّيهِ\"، أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْنِيًا بِمَا عِنْدَهُ، أَلَا تَرَاهُ ﷺ قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\" فَجَعَلَ الْحَدَّ الَّذِي تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ.\nوَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ وَاجِدَ الْغَدَاءِ أَوِ الْعَشَاءِ لَيْسَ مِمَّنِ اسْتَغْنَى عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ دُونَ التَّطَوُّعِ. [٣٣٩٤]","vol":"2","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي بِهَ يَصِيرُ السَّائِلُ مُلْحِفًا</span>.\n٩١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ\"، قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ نَاقَتِي خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. [٣٣٩٠]","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ مَا أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ</span>.\n٩١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَعْطَى ابْنَ السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَاقَ اللهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللهَ أَعْطَاكَهُ\". [٣٤٠٣]","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْبَرَكَةِ لآخِذِ مَا أُعْطِيَ بِغَيْرِ إِشْرَافِ نَفْسٍ مِنْهُ</span>.\n٩١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". [٣٤٠٦]","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-940>النوع الرابع عشر</span>\nالأمر بالشيء الواحد للشخصين المتباينين، والمراد منه أحدهما لا كلاهما.\n٩١٣ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ الْمُعَدِّلُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا، قَالَ: وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا\" أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لَا كِلَيْهِمَا. [٢١٢٨]","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-941>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: \"وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ\" إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ أَبِي قِلَابَةَ أَدْرَجَهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ فِي الْخَبَرِ</span>.\n٩١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ وَلِصَاحِبٍ لَهُ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\nقَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ؟ قَالَ: إِنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ. [٢١٢٩]","vol":"2","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-942>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا\" أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا</span>.\n٩١٤ *- أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِي وَلِصَاحِبٍ لِي: \"إِذَا خَرَجْتُمَا فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمَا وَلْيُقِمْ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\". [٢١٣٠]\n_________\n(*) خطأ ترقيم: (٩١٤) تكرر في هذا الحديث والذي قبله.","vol":"2","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-943>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ فِي الإِمَامَةِ حُكْمُ الاِثْنَيْنِ سَوَاءً</span>.\n٩١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَأَحَقُّكُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُكُمْ\". [٢١٣٢]","vol":"2","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-944>النوع الخامس عشر</span>\nالأمر الذي أمر به إنسان بعينه في شيء معلوم لا يجوز لأحد بعده استعمال ذلك الفعل إلى يوم القيامة، وإن كان ذلك الشيء معلوما يوجد.\n٩١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلَةَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ. [٤٢١٣]","vol":"2","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-945>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذِكْرُنَاهُ</span>.\n٩١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَالِمًا يُدْعَى لأَبِي حُذَيْفَةَ وَيَأْوِي مَعَهُ، وَيَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَرَانِي فُضُلًا، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، وَقَالَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ\". [٤٢١٤]","vol":"2","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-946>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَرْضَعَتْ سَهْلَةُ سَالِمًا</span>.\n٩١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا -وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ- ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى قُرَيْشٍ.\nفَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَبَنَّى أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ- إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَاّ بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟","vol":"2","page":56},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ\". فَفَعَلَتْ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمْرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَاّ رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ، فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ رَأْيُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ. [٤٢١٥]","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-947>النوع السادس عشر</span>\nالأمر بفعل عند وجود سبب لعلة معلومة، وعند عدم ذلك السبب الأمر بفعل ثان لعلة معلومة، خلاف تلك العلة المعلومة التي من أجلها أمر بالأمر الأول.\n٩١٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ نَمْشِي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَقِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَامَا وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ يُسِرُّهَا، قَالَ: ادْنُ عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا نُزَوِّجُكَ يَا عَبْدَ اللهِ جَارِيَةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ مَا فَاتَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، فَإِنَّا قَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، شَبَابًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ\"، وَهُوَ الإِخْصَاءُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالتَّزْوِيجِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَسَبَبُهُ اسْتِطَاعَةُ الْبَاءَةِ، وَعِلَّتُهُ غَضُّ الْبَصَرِ وَتَحْصِينُ الْفَرْجِ، وَالأَمْرُ الثَّانِي هُوَ الصَّوْمُ عِنْدَ عَدَمِ السَّبَبِ، وَهُوَ الْبَاءَةُ، وَالْعِلَّةُ الأُخْرَى هِيَ قَطْعُ الشَّهْوَةِ. [٤٠٢٦]","vol":"2","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-948>النوع السابع عشر</span>\nالأمر بأشياء معلومة قد كرر بذكر الأمر بشيء من تلك الأشياء المأمور بها على سبيل التأكيد.\n٩٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا، فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ، قَالَ: فَقَالَ: \"إِنْ شُغِلْتَ، فَلَا تُشْغَلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ\". [١٧٤١]","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-949>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ تَأْكِيدٍ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ لَا أَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنِ الْكُلِّ</span>.\n٩٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ الليثي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: \"حافظوا على الصلوات، وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَمِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ، وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.\nوَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، وَتُطْلِقُ اسْمَ الْقَبْلِ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ، وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَعَلَى الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ، كَقَوْلِهِ ﷺ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: \"يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا\"، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْقَبْلِ يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، لَا أَنَّ الْقَبْلَ فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُونًا بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ إِلَاّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا الْعَصْرَ إِلَاّ قَبْلَ غُرُوبِهَا إِرَادَةَ إِصَابَةِ الْقَبْلِ فِيهَا. [١٧٤٢]","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-950>النوع الثامن عشر</span>\nالأمر باستعمال شيء بإضمار سبب لا يجوز استعمال ذلك الشيء إلا باعتقاد ذلك السبب المضمر في نفس الخطاب.\n٩٢٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَاّ فَشَأْنَكَ بِهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟، قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِاسْتِعْمَالِ الاِنْتِفَاعِ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِ سَنَةٍ، أَضْمَرَ فِيهِ اعْتِقَادَ الْقَلْبِ عَلَى رَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، إِذَا جَاءَ وَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا. [٤٨٨٩]","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-951>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَشَأْنَكَ بِهَا\" أَرَادَ بِهِ فَاسْتَنْفِقْهَا</span>.\n٩٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُمْ عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ. فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً\"، قَالَ: \"فَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهَا طَالِبٌ فَاسْتَنْفِقْهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يلقاها رَبُّهَا\".\nأَبُو الرَّبِيعِ هَذَا: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ ابْنِ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ مِصْرِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بَصْرِيٌّ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤٨٩٠]","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-952>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"عَرِّفْهَا سَنَةً\" لَيْسَ بِحَدٍّ يُوجِبُ نِهَايَةَ الْقَصْدِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدٌّ يُوجِبُ قَصْدَ الْغَايَةِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٩٢٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا، فَقَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، لأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ إِنِّي أَصَبْتُ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فعرفتها حولا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، فَعَرَّفْتُهَا ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"احْفَظْ وِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَعَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ، فَادْفَعْهَا، وَإِلَاّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\". [٤٨٩١]","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعْرِيفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الصُّرَّةَ الَّتِي الْتَقَطَهَا الأَحْوَالَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>.\n٩٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ، فَقَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا، ما أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، فَقَدِمْتُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، أَحْسَنْتَ، الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا، وَإِلَاّ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\"، وَ\"شَأْنَكَ بِهَا\"، أَضْمَرَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةَ رَدَّ اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا، إِذَا جَاءَ بَعْدَ الأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ. [٤٨٩٢]","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٩٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، فَدَعْهَا تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا\"، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\"، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْرِفْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَاّ فَهِيَ لَكَ\". [٤٨٩٣]","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ هِيَ لِصَاحِبِهَا دُونَ الْمُلْتَقِطِ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ، أَوْ قِيمَتَهَا، وَإِنْ أَكْلَهَا، أَوِ اسْتَنْفَقَهَا</span>.\n٩٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوَي عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَاّ فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ، إِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. [٤٨٩٤]","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-956>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مُضْمَرٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٩٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ، فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ\". [٤٨٩٥]","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-957>النوع التاسع عشر</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر على سبيل الحتم مراده استعمال ذلك الشيء مع الزجر عن ضده.\n٩٢٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِصَرْفِ الْبَصَرِ أَمَرُ حَتْمٍ عَمَّا لَا يَحِلُّ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِالزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى مَا حَرُمَ. [٥٥٧١]","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-958>النوع العشرون</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب. قد دل فعله على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض، وبقي حكم الوقت الثاني على حالته.\n٩٣٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: أَخبَرنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، إِلَاّ أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنَحْمَدَ رَبَّنَا، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: \"إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِالْجُلُوسِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَمْرُ فَرْضٍ دَلَّ فِعْلُهُ مَعَ تَرْكِ الإِنْكَارِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ الأَوَّلَ نَدْبٌ، وَبَقِيَ الآخَرُ عَلَى حَالَتِهِ فَرْضًا. [١٩٥١]","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-959>ذِكْرُ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ فِي الْجَلْسَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُم التَّشَهُّدَ</span>.\n٩٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ\". [١٩٥٥]","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-960>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جُلُوسَ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَيْهِ</span>.\n٩٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قِيَامِ النَّاسِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ، عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَوْضِعِ جَلْسَتِهِ الأُولَى، وَتَرْكِهِ الإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ الْقَعْدَةَ الأُولَى فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ فَرْضٍ. [١٩٣٨]","vol":"2","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-961>النوع الحادي والعشرون</span>\nألفاظ إعلام مرادها الأوامر التي هي المفسرة لمجمل الخطاب في الكتاب.\n٩٣٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ، أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فقَالَ: \"افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، فَقَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ، أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَمِعَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَسَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَالطُّرُقُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا صِحَاحٌ. [١٤٤٧]","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-962>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>.\n٩٣٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عُرْوَةُ، فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، فَحَسَبَ أَصَابِعَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\". [١٤٤٨]","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-963>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَ كَانَ رَكْعَتَيْنِ</span>.\n٩٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي الْحَضَرِ. [٢٧٣٦]","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-964>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: \"فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ\"، أَرَادَتْ بِهِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ</span>.\n٩٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: أَخبَرنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ. [٢٧٣٧]","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-965>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْحَضَرِ زِيدَ فِيهَا خَلَا الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ</span>.\n٩٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فُرِضَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ. [٢٧٣٨]","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-966>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n٩٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هَذَا هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ. [٢٧٣٩]","vol":"2","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-967>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللهِ\"، أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ الرُّخْصَةُ لِمَنْ أَتَى بِهَا دُونَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةَ حَتْمٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا</span>.\n٩٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ وَقَصْرِهُمُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحَ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا رُخْصَتُهُ\". [٢٧٤٠]","vol":"2","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-968>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَجْمَلَ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ لِلصَّلَوَاتِ فِي الْكِتَابِ وَوَلِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيَانَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ</span>.\n٩٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خالد بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجْدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجْدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا رسول الله ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ. [١٤٥١]","vol":"2","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-969>ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]</span>.\n٩٤١ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ أَبُو يَزِيدَ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُلُّ الصَّلَاةِ يُقْرَأُ فِيهَا، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ. [١٧٨١]","vol":"2","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-970>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] أَرَادَ بِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى رَسُولَهُ ﷺ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ</span>.\n٩٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". [١٧٨٢]","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-971>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أُوتِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ</span>.\n٩٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \"أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [المزمل: ٢٤]؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ:\" ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ\"، أَرَادَ بِهِ فِي الأَجْرِ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.\nوَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى اسْمُهُ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى الأنصاري من جلة الأنصار، وأبو سعيد بن المعلى له صحبة اسمه رافع بن المعلى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. [٧٧٧]","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-972>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِ، وَالْمُنْفَرِدِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٩٤٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، لأَنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، وَالْمُنَاجَاةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ بِنُطْقِ الْخِطَابِ دُونَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالسُّكُوتِ. [١٧٨٣]","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-973>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُنَاجَاةِ الَّتِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ بِهَا مُنَاجِيًا لِرَبِّهِ ﷿</span>.\n٩٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ\"، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\".\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَؤُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\". [١٧٨٤]","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-974>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَهُوَ عَلَى الْمُنْفَرِدِ سَوَاءٌ</span>.\n٩٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ: قَالَ: \"إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذًّا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\". [١٧٨٥]","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-975>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّجْرَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٩٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَكْحُولٍ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ\"، لَفْظَةُ زَجْرٍ، مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ، وَقَوْلُهُ: \"فَصَاعِدًا\"، تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، دُونَ أَصْحَابِهِ. [١٧٨٦]","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-976>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ</span>.\n٩٤٨ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، وَبُنْدَارٌ، قَالَا: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَأَخبَرنا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِيِّ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، قَالَ: فَرَجَعَ، فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: \"إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ، فَإِذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ، فَمَكِّنْ لسُجُودَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ\".\nقَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. [١٧٨٧]","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-977>ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ لِلْمَأْمُومِ بِالْقِرَاءَةِ كيلا يُنَازِعَ الإِمَامَ مَا يَقْرَؤُهُ</span>.\n٩٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ معي آنِفًا؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ \" قال: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالقراءة حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اسْمُ ابْنِ أُكَيْمَةَ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ، وَهُمَا أَخَوَانِ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ تَابِعِيٌّ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمَا ثِقَتَانِ. [١٨٤٩]","vol":"2","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-978>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، مَعَ الصَّوْتِ حَيْثُ قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ، لَا أَنَّ رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ هُوَ الَّذِي يَقْرَأُ وَحْدَهُ</span>.\n٩٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ بِكَفْرِ تُوثَا، مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا، فَقَرَأَ أُنَاسٌ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"هل قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنِّي لأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ \" قَالَ: فَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ. [١٨٥٠]","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الأَخِيرَ \"فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ\"، \"وَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ\"، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ لَا مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>.\n٩٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ \".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ لِلزُّهْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهِمَ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ، -إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ- فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَعَلِمَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ وَهِمَ، فَقَالَ: عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا، وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: \"فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ\"، أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِزَجْرِهِ ﷺ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: \"مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ \". [١٨٥١]","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بأن قوله ﷺ: \"ما لي أنازع القرآن\"، أراد به رفع الصوت، لا القراءة خلفه</span>\n٩٥٢ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا فرح بن رواحة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل عليهم بوجهه، فقال: \"أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام، والإمام يقرأ؟ \" فسكتوا، قالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل. قال: \"فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه\".\nقال أبو حاتم ﵁: سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان. [١٨٥٢]","vol":"2","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُمْ قَبْلُ</span>.\n٩٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ. [١٨٥٣]","vol":"2","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٩٥٤ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ\". [١٧٨٨]","vol":"2","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ: هُوَ النَّقْصُ الَّذِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ مَعَهُ، دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ</span>.\n٩٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\"، قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: \"اقْرَأْ بها فِي نَفْسِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ\" إِلَاّ شُعْبَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَاّ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَالَ: هَذِهِ الأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ \"شَرَائِطِ الأَخْبَارِ\" أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ،","vol":"2","page":79},{"text":"وَقَدْ لَا يَسْتَقِلُّ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ، دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ، وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا، لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ، لأنها الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ، وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ ﷺ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسِّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسِّرِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ، فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ، وَيَدْفَعُ صِحَّتَهُ النَّظَرُ. [١٧٨٩]","vol":"2","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-984>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ</span>.\n٩٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ وَكَانَ أَسْوَدَ مَنْ رَأَيْتُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: لِمَ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً، وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً؟!، قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَيُقِيمُ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ،","vol":"2","page":80},{"text":"ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلًا لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ بِهِ، يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا، فَقَالُوا: صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الإِنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَخَرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَبْدُ الْحَمِيدِ ﵁ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ، قَدْ سَبَرْتُ أَخْبَارَهُ، فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ، وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ. [١٨٦٧]","vol":"2","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾</span>.\n٩٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\". [٩١٢]","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-986>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>.\n٩٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ\". [٩١٣]","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٩٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ، نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ\".\nقَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا قُلْتَهَا، أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\". وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \"إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". [١٩٥٦]","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-988>ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي تَتَعَقَّبُ السَّلَامَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٩٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\". [١٩٥٧]","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-989>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُصَلُّوا بِهَا عَلَى رَسُولِهِ ﷺ</span>.\n٩٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: \"اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ\". [١٩٥٨]","vol":"2","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-990>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ</span>.\n٩٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي - فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثم قَالَ: \"إِذَا أنتم صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\". [١٩٥٩]","vol":"2","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-991>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ ذَكْرِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ</span>.\n٩٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ ليَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ\". [١٩٦٠]","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-992>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٩٦٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ: \"التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ\"، قَالَ زُهَيْرٌ: غَفَلْتُ حِينَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ حَفِظَهُ مِنَ الْحَسَنِ، بِبَقِيَّتِهِ، \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِفْظِي، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ. [١٩٦١]","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-993>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ \"فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ\" إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أَدْرَجَهُ زُهَيْرٌ فِي الْخَبَرِ</span>.\n٩٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ، بِيَدِ عَلْقَمَةَ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: \"التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ. [١٩٦٢]","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-994>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ</span>.\n٩٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَلِّمْنِي التَّشَهُّدَ: \"التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ: وَزَادَنِي فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ضَعِيفٌ، قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ. [١٩٦٣]","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-995>ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]</span>.\n٩٦٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْمَالِ، إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ عَلَى مَا دُونَ الْخَمْسِ مِنَ الذَّوْدِ، وَالْخَمْسِ مِنَ الأَوَاقِ، وَالْخَمْسِ مِنَ الأَوْسُقِ، وَقَدْ نَفَى ﷺ إِيجَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ مَا دُونَ الَّذِي حَدَّ. [٣٢٦٨]","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-996>ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِذَا بَلَغَ الأَوْسَاقَ الْخَمْسَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٩٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ\". [٣٢٧٧]","vol":"2","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيَ قَلِيلِ مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الْعُشْرَ كَمَا فِي كَثِيرِهَا</span>.\n٩٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَا يَحِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَلَا يَحِلُّ فِي الإِبِلِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ\". [٣٢٧٦]","vol":"2","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-998>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ وَالتَّمْرِ الْعُشْرَ، إِذَا كَانَ سَقْيُهَا بَعْدَ النَّضْحِ وَالسَّانِيَةِ، وَنِصْفَ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ بِهِمَا</span>.\n٩٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ. [٣٢٨٧]","vol":"2","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-999>ذِكْرُ تَفْصِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي ذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n٩٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ هَذَا الْكِتَابَ:\nبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهَا.\nفِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ،","vol":"2","page":89},{"text":"فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.\nوَإِنَّ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مكانها شَاتَيْنِ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةَ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَاّ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَاّ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ،","vol":"2","page":90},{"text":"وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.\nوَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَاّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ.\nوَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي كُلِّ سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ، فَفِيهَا شَاتَانِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِئَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ.\nوَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.\nوَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَاّ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. [٣٢٦٦]","vol":"2","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1000>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].\n٩٧٢ </span>- أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ. [٤٨٨٦]","vol":"2","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1001>ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].\n٩٧٣ </span>- أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: \"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا، ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءِ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\"، وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. [٣٧٠٤]","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّطَيُّبِ لِلإِحْرَامِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٩٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [٣٧٦٦]","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1003>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرُ طِيبِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ</span>.\n٩٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٣٧٦٧]","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1004>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِمَنْ أَرَادَ الإِحْرَامَ بِالْمِسْكِ</span>.\n٩٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٣٧٦٩]","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1005>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٩٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النبي ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ. [٣٧٧٠]","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِشْعَارِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٩٧٨ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِي بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ، أَحْرَمَ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ. [٤٠٠٠]","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1007>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِشْتِرَاطِ فِي الإِحْرَامِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ</span>.\n٩٧٩ - أَخبَرنا مُسَدَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ بِنَصِيبِينَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِضُبَاعَةَ: \"حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي\". [٣٧٧٣]","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1008>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لِضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي حَجِّهَا، لأَنَّهَا كَانَتْ شَاكِيَةً</span>.\n٩٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي، أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي\". [٣٧٧٤]","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٩٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ، لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي\"، قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا، لَا نَعْرِفُ إِلَاّ الْحَجَّ، وَلَهُ خَرَجْنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ.\nقَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي: \"لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".","vol":"2","page":94},{"text":"فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ، فَقَالَ: \"قَالَ اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] \". فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا، فَقَالَ: \"نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨].\nفَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهَ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ، مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ، فَرَقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعًا، وَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\".\nقَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ،","vol":"2","page":95},{"text":"قَالَ: \"فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا، فَلَا تَحِلَّ\"، قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ فَقَالَتْ لِي: أَمَرَنِي أَبِي ﷺ. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسَتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا\"، قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخَ جَمِيعًا، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: \"لَا بَلْ لِلأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي نَحْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَنَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِنْ سِنِيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي، فَنَحَرَهَا. [٣٩٤٣]","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].\n٩٨٢ </span>- أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\". [٤٤٥٥]","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1011>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَطْعِ عَنِ السَّارِقِ الَّذِي يَسْرِقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ</span>.\n٩٨٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَاّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\". [٤٤٦٤]","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1012>ذِكْرُ صَرْفِ الدِّينَارِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٩٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [٤٤٦٣]","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1013>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]</span>.\n٩٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أبي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدْبَرْتُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهُ الدِّرْعَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ\".","vol":"2","page":97},{"text":"قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذلك الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ \" فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَيَّ أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ\"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ مِنْهُ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ﴾ أَرَادَ بِذَلِكَ بَعْضَ الْخُمُسِ، إِذِ السَّلَبُ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْخُمُسِ، بِحُكْمِ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مُرَادَهُ مِنْ كِتَابِهِ ﷺ. [٤٨٠٥]","vol":"2","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1014>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ مبارزا، أَوْ مُوَلِّيًا</span>.\n٩٨٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ نَتَضَحَّى إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حِقْوِ الْبَعِيرِ فَقَيَّدَ بِهِ بَعِيرَهُ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى قَعَدَ مَعَنَا يَتَغَدَّى فَنَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ، فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ رِقَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ، خَرَجَ يَعْدُو حَتَّى أَتَى بَعِيرَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ يُرْكِضُهُ، وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ.\nقَالَ إِيَاسٌ: قَالَ أَبِي: فَاتَّبَعْتُهُ أَعْدُو وَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِنَاقَتِهِ أَقُودُهَا عَلَيْهَا سَلَبُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: \"مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ \" قَالَ ابْنُ الأَكْوَعِ، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: \"لَكَ سَلَبُهُ أَجْمَعُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَا فِيهِ لَدَخَلَ فِيهِ أَكْثَرُ السُّنَنِ، لأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكِتَابِ قَوْلًا، وَفِعْلًا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِيمَاءِ إِلَيْهِ الْغُنْيَةُ لِمَنْ تَدَبَّرَ الْقَصْدَ فِيهِ. [٤٨٤٣]","vol":"2","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1015>النوع الثاني والعشرون</span>\nلفظة أمر بشيء تشتمل على أجزاء وشعب، فما كان من تلك الأجزاء والشعب بالإجماع أنه ليس بفرض فهو نفل، وما لم يدل الإجماع ولا الخبر على نفليته فهو حتم لا يجوز تركه بحال.\n٩٨٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\"، لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ خَصَّهُ الإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ، فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ فَهُوَ أَمْرُ حَتْمٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كَافَّةً، لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالٍ. [٢١٣١]","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1016>النوع الثالث والعشرون</span>\nالأوامر التي وردت بألفاظ مجملة، تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n٩٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا، لأَنَّا لَا نَسْتَحِلُّ الاِحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ الأَخْبَارِ، وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَنَا، وَلَا نَعْتَمِدُ مِنَ الْمَذَاهِبِ إِلَاّ عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنَ الآثَارِ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا.\nوَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ، فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا، ثُمَّ أتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ، فَسَمِعَهُ عُرْوَةُ ثَانِيًا عَنِ الشُّرْطِيِّ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ، وَصَارَ مَرْوَانُ وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عَارِيَتَانِ يَسْقُطَانِ مِنَ الإِسْنَادِ. [١١١٢]","vol":"2","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1017>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا</span>.\n٩٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسَرَّحٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو بَدْرٍ بِسَرْغَامَرْطَا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ فَسَأَلَ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ. [١١١٣]","vol":"2","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٩٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\"، قال: قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ. [١١١٤]","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1019>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ، إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَاّ بِهِ</span>.\n٩٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَمَّا قَالَ ﷺ: \"فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\"، إِذِ الإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ لِلصَّلَاةِ. [١١١٥]","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1020>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا</span>.\n٩٩٢ - أَخبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثوري، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\". [١١١٦]","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1021>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ</span>.\n٩٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصُبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ\". [١١١٧]","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كلها مُجْمَلَةٌ، بِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يَجِبُ مِنْ مَسِّ الفرج إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالإِفْضَاءِ دُونَ سَائِرِ الْمَسِّ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ</span>.\n٩٩٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، وَعِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ بِنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ لأَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. [١١١٨]","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1023>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ بُسْرَةَ، أَوْ مُعَارِضٌ لَهُ</span>.\n٩٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الجهضمي، قَالَ: أَخبَرنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: \"هَلْ هُوَ إِلَاّ مُضْغَةٌ، أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ\". [١١١٩]","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمُتَعَمِّدِ والساهي فِي هَذَا سَوَاءٌ</span>.\n٩٩٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا محمد بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخبَرنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَنَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَكُّ فَتُصِيبُ يَدُهُ ذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَهَلْ هُوَ إِلَاّ بَضْعَةٌ مِنْكَ، أَوْ مُضْغَةٌ مِنْكَ\". [١١٢٠]","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1025>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، خَلَا مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو</span>.\n٩٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ الفقيه بِمَكَّةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: \"لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّهُ كَبَعْضِ جَسَدِكَ\". [١١٢١]","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي وَفَدَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٩٩٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا جَدِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَقُولُ: \"قَدِّمُوا الْيَمَامِي مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ لَهُ مَسًّا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مَنْسُوخٌ، لأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ الْهِجْرَةِ، حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ. وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ بَعْدَ خَبَرِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ بِسَبْعِ سِنِينَ. [١١٢٢]","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِرُجُوعِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ قِدْمَتِهِ تِلْكَ</span>.\n٩٩٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا سِتَّةً وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ، وَصَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ، فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ، قَالَ: \"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ طِيبًا\".\nفَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ، أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَوْبًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا، وَرَاهِبُ ذَلِكَ الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ، فَنَادَيْنَا بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْقِدْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَقْتَهَا، ثُمَّ لَا يُعْلَمُ لَهُ رُجُوعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ. فَمَنِ ادَّعَى رُجُوعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِسُنَّةٍ مُصَرِّحَةٍ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ. [١١٢٣]","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1028>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِبْرَادِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>.\n١٠٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ\". [٦٠٦٦]","vol":"2","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1029>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ\". [٦٠٦٧]","vol":"2","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1030>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِأَنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى إِنَّمَا تُبَرَّدُ بِمَاءِ زَمْزَمَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ</span>.\n١٠٠٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ\". [٦٠٦٨]","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دُعِيَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا</span>.\n١٠٠٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ايتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ\". [٥٢٨٩]","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1032>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِجَابَةِ إِلَى الْوَلَائِمِ إِذَا دُعِيَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا</span>.\n١٠٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا\". [٥٢٩٤]","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1033>ذِكْرُ تَخْيِيرِ الْمَدْعُوِّ إِلَى الدَّعْوَةِ بَعْدَ الإِجَابَةِ بَيْنَ الأَكْلِ وَالتَّرْكِ</span>.\n١٠٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\". [٥٣٠٣]","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1034>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دُعِيَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>.\n١٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَالَ لَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنَا قَصَّرْتُ بِهِ، لأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ كُلَّهُمْ كَذَا قَالُوا مَوْقُوفًا وَالْمُسْنَدُ هُوَ آخِرُ الْحَدِيثِ: \"وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ\". [٥٣٠٤]","vol":"2","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1035>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠٠٧ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ. [٥٣٠٥]","vol":"2","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1036>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n١٠٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ\" يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَدْعُ؛ لأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أَرَادَ بِهِ، وَادْعُ لَهُمْ.\nفَأَمَّا الْمُجْمَلُ مِنَ الأَخْبَارِ فَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيهِ صَحَابِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومِ الْخِطَابِ.\nوَالْمُفَسِّرُ هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ آخَرَ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الأَوَّلِ، ذَلِكَ الْبَيَانُ حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا إِلَاّ بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَمُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ: \"فُصُولِ السُّنَنِ\"، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَن الاِسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؛ لأَنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ غُنْيَةً لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ وَتَدَبَّرَهُ. [٥٣٠٦]","vol":"2","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1037>النوع الرابع والعشرون</span>\nالأوامر التي وردت بألفاظ مختصرة، ذكر بعضها في أخبار أخر.\n١٠٠٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِذَا النَّاسُ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ\". [١٨٧٨]","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ مِنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ</span>.\n١٠١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: \"قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ\". [١٨٧٩]","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1039>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقصى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ</span>.\n١٠١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\". [١٨٨٠]","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ\". [١٨٨١]","vol":"2","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1041>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ</span>.\n١٠١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. [٣٣٠٠]","vol":"2","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1042>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِنَّمَا تَجِبُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>.\n١٠١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. [٣٣٠١]","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1043>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ \"مِنَ الْمُسْلِمِينَ\" لَمْ يَكُنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْمُنْفَرِدِ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ</span>.\n١٠١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. [٣٣٠٢]","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1044>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n١٠١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْحَرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ. [٣٣٠٣]","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n١٠١٧ - أَخبَرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أو مُسْلِمَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ جَعَلُوا عِدْلَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ. [٣٣٠٤]","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1046>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْفَوَاسِقِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ</span>.\n١٠١٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِيرَوَيْهِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ. [٥٦٣٢]","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ قَتْلَ الْغُرَابِ إِنَّمَا أُبِيحَ الأَبْقَعُ مِنَ الْغِرْبَانِ دُونَ غَيْرِهِ</span>.\n١٠١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسُ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمُخْتَصَرُ مِنَ الأَخْبَارِ هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ الْعُدُولِ عَنْهُ بِلَفْظَةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، وَالْمُتَقَصِّي هُوَ رِوَايَةُ ذَلِكَ الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ، عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ، يَجِبُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا ثِقَةٌ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. [٥٦٣٣]","vol":"2","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1048>النوع الخامس والعشرون</span>\nالأمر بالشيء الذي بيان كيفيته في أفعاله ﷺ.\n١٠٢٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَادْعُوا وَصَلُّوا، حَتَّى تَنْجَلِيَ\". [٢٨٢٧]","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1049>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ</span>.\n١٠٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، بِدِمَشْقَ، قَالَا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. [٢٨٣١]","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>.\n١٠٢٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللهَ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\"، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِن اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ اللهُ ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ. [٢٨٣٢]","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَمِعَ الأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ</span>.\n١٠٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ\". [١٦٨٦]","vol":"2","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1052>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"كَمَا يَقُولُ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَذَانِ، لَا الْكُلّ</span>.\n١٠٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ. [١٦٨٧]","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1053>النوع السادس والعشرون</span>\nالأمر بشيئين متضادين على سبيل الندب، خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما. والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث.\n١٠٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَسَّاحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"احْفِهِمَا جَمِيعًا أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعْتَ فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"احْفِهِمَا جَمِيعًا أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا\" أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، قَصَدَ بِهِمَا الزَّجْرَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ خُفٍّ وَاحِدٍ. [٥٤٦١]","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1054>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ، أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى</span>.\n١٠٢٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التنيسي، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، وَلْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا\". [٢١٨٢]","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>النوع السابع والعشرون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر، المراد من أحدهما الحتم والإيجاب مع إضمار شرط فيه قد قرن به حتى لا يكون الأمر بذلك الشيء إلا مقرونا بذلك الشرط الذي هو المضمر في نفس الخطاب، والآخر: أمر إيجاب على ظاهره، يشتمل على الزجر عن ضده.\n١٠٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\" ثَلَاثًا، \"مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ، فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ\" أَضْمَرَ فِيهِ الاِسْتِطَاعَةَ، يُرِيدُ: اعْمَلُوا بِمَا عَرَفْتُمْ مِنَ الْكِتَابِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. وَقَوْلُهُ: \"وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\" فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَسْأَلُوا مَنْ لَا يَعْلَمُ. [٧٤]","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1056>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ</span>\".\n١٠٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ\". [٧٥]","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1057>النوع الثامن والعشرون</span>\nلفظ الأمر الذي ظاهره مستقل بنفسه، وله تخصيصان اثنان: أحدهما من خبر ثان والآخر من الإجماع: قد يستعمل الخبر مرة على عمومه، وتارة يخص بخبر ثان، وأخرى يخص بالإجماع.\n١٠٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، وَلَا غَائِطٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا\".\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَإِذَا مَرَاحِيضُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.\nوَقَالَ النُّعْمَانُ: فَإِذَا مَرَافِيقُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلَهُ: \"شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\" لَفْظَةُ أَمْرٍ تُسْتَعْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَقَدْ يَخُصُّهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ قُصِدَ بِهِ الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ. وَالتَّخْصِيصُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مِنَ الإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ فِي الْمَشْرِقِ، أَوْ فِي الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَهَا وَلَا يَسْتَدْبِرَهَا بِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، لأَنَّهَا قِبْلَتُهُ، وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ، أَوْ يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ. [١٤١٧]","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1058>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n١٠٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَدْبِرَ الشَّامِ. [١٤١٨]","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1059>النوع التاسع والعشرون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر، خير المأمور به بينهما، حتى إنه لموسع عليه أن يفعل أيما شاء منهما.\n١٠٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالنِّصْفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرَضِينَ، فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ\"، يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الزِّرَاعَةَ نَفْسَهَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: \"أَوْ لِيُزْرِعْهَا\" مَعْنَى، لأَنَّهُمْ كَانُوا يُزَارِعُونَ عَلَى الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالنِّصْفِ عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ. [٥١٨٩]","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1060>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n١٠٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ\". [٥١٩٠]","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1061>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَوْ لِيُزْرِعْهَا\"، أَرَادَ بِهِ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ الَّتِي تَكُونُ بِشَرَائِطَ مَجْهُولَةٍ فَنُدِبَ إِلَى الْمَنِيحَةِ مِنْ أَجْلِهَا</span>.\n١٠٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ \" قُلْنَا: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَالأَوْسُقِ مِنَ الْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو النَّجَاشِيِّ اسْمُهُ: عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. [٥١٩١]","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1062>ذِكْرُ الأَمْرِ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ الْمَرْءُ، أَوْ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ ذَلِكَ</span>.\n١٠٣٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، أَوْ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ: آهْ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ\". [٢٣٥٨]","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1063>النوع الثلاثون</span>\nالأمر الذي ورد بلفظ البدل حتى لا يجوز استعماله إلا عند عدم السبيل إلى الفرض الأول.\n١٠٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصديق وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَاّ مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا.\nقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ: مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. [١٣٠٠]","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1064>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْكُحْلِ وَالزَّرْنِيخِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا دُونَ الصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n١٠٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا عَوْفٌ، حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ.","vol":"2","page":126},{"text":"قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ. قَالَ: فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا، قَالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، شَكَوُا الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا ضَيْرَ، أَوْ لَا يَضِيرُ، ارْتَحِلُوا\". فَصَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ.","vol":"2","page":127},{"text":"قَالَ: \"مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\"، ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ، قَالَ: فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، وَكَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا، فَقَالَ: \"اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ\"، فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ.\nقَالَ: فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلِقِي إِذًا، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ.","vol":"2","page":127},{"text":"قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ، ﷺ، بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ، أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ، أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا، قَالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ\".\nقَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، قَالَ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلينا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا\"، قَالَ: فَجَمَعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ،","vol":"2","page":128},{"text":"حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعْلَمِينَ أَنَّا وَاللهِ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا\".\nقَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، الَّذِي قَدْ كَانَ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ، حَقًّا.\nقَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا: وَاللهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ. [١٣٠١]","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا بَعْدَ تَيَمُّمِهِ عَلَيْهِ إِمْسَاسُ الْمَاءِ بَشَرَتَهُ حِينَئِذٍ</span>.\n١٠٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: \"ابْدُ يَا أَبَا ذَرٍّ\"، قَالَ: فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ، قَالَ: فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ \" قَالَ: فَجَلَسْتُ، قَالَ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جُنُبٌ. قَالَ: فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ، فَاغْتَسَلْتُ، قال: فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ: \"ادْنُ فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ\". [١٣١٢]","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1066>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ، قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ</span>.\n١٠٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكينِ، بِوَاسِطَ، وَكَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَيُذَاكِرُ بِهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ\". [١٣١٣]","vol":"2","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1067>ذِكْرُ وَصْفِ التَّيَمُّمِ الَّذِي يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِهِ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ</span>.\n١٠٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، عَنِ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.\nوَكَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي. [١٣٠٣]","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1068>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>.\n١٠٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الرَّجُلُ يَجْنُبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فَقَالَ: لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. فَقَالَ: أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ، زَادَ يَعْلَى: قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِلَاّ لِهَذَا. [١٣٠٤]","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1069>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتَّيَمُّمِ</span>.\n١٠٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجْدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكَ\"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ﵀. [١٣٠٩]","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1070>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n١٠٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ هَذَا حَيْثُ نَزَلَ آيَةُ التَّيَمُّمِ قَبْلَ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ عَمَّارًا كَيْفِيَّةَ التَّيَمُّمِ، ثُمَّ عَلَّمَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لَمَّا سَأَلَ عَمَّارٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّيَمُّمِ. [١٣١٠]","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1071>النوع الحادي والثلاثون</span>\nلفظة أمر بفعل من أجل سبب مضمر في نفس الخطاب، فمتى كان السبب المضمر الذي من أجله أمر بذلك الفعل معلوما بعلم. كان الأمر به واجبا، وقد عدم علم ذلك السبب بعد قطع الوحي، فغير جائز استعمال ذلك الفعل لأحد إلى يوم القيامة.\n١٠٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَامْرَأَةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا وَأَرْسِلُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ\"، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ هَذَا: هُوَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْمُهَلَّبِ، وَوَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَتِهِ، فَقَالَ: أَبُو الْمُهَاجِرِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ. [٥٧٤٠]","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ</span>.\n١٠٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ سَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" فَقِيلَ: هَذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضَعُوا عَنْهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ\"، قَالَ: فَوُضِعَ عَنْهَا، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ. [٥٧٤١]","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1073>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٠٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يتعقبه مِنَّا الْخَمْسَةُ، وَالسِّتَّةُ، وَالسَّبْعَةُ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقَالَ: شَأْ لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا اللَاّعِنُ بَعِيرَهُ؟ \" قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"انْزِلْ عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ السَّاعَةِ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ\". [٥٧٤٢]","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللَاّعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا</span>.\n١٠٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ، أَوْ رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، وأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمْرُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِتَسْيِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ اللاعِنِ، فَمَتَى عُلِمَ اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لَاعِنٍ مَا رَاحِلَةً لَهُ أَمَرْنَاهُ بِتَسْيِيبِهَا، وَلَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ هَذَا لاِنْقِطَاعِ الْوَحْيِ، فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ لأَحَدٍ أَبَدًا. [٥٧٤٣]","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1075>النوع الثاني والثلاثون</span>\nالأمر باستعمال فعل عند عدم شيئين معلومين، فمتى عدم الشيئان اللذان ذكرا في ظاهر الخطاب، كان استعمال ذلك الفعل مباحا للمسلمين كافة، ومتى كان أحد ذلك الشيئين موجودا، كان استعمال ذلك الفعل منهيا عنه بعض الناس، وقد يباح استعمال ذلك الفعل تارة لمن وجد فيه الشيئان اللذان وصفتهما، كما زجر عن استعماله تارة أخرى من وجدا فيه.\n١٠٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ منْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ\".","vol":"2","page":135},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أُمِرْنَا بِاسْتِعْمَالِهِ هُوَ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ، وَالشَّيْئَانِ الْمَعْلُومَانِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِهِمَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ، فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فِي الْغَنِيِّ الْمُسْتَقِلِّ بِمَا عِنْدَهُ زُجِرَ عَنْ أَخْذِ مَا أُعْطِيَ دُونَ الْفُقَرَاءِ الْمُضْطَرِّينَ، وَالتَّارَةُ الَّتِي يُبَاحُ فِيهَا أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ، وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ هِيَ حَالَةُ الاِضْطِرَارِ، وَالاِضْطِرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارٌ بِجِدَةٍ، وَاضْطِرَارٌ بِعُدْمٍ، وَالاِضْطِرَارُ الَّذِي يَكُونُ بِجِدَةٍ هُوَ أَنْ يَمْلِكَ الْمَرْءُ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُبَاعُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أَصْلًا، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُضْطَرِّ، لَهُ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ، وَإِنْ كَانَ سَائِلًا، أَوْ مُشْرِفَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَاضْطِرَارُ الْعُدْمِ هُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ عَنْهُ. [٣٤٠٤]","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>النوع الثالث والثلاثون</span>.\nالأمر بإعادة فعل قصد المؤدي لذلك الفعل أداءه فأتى به على غير الشرط الذي أمر به.\n١٠٤٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ وَالرَّافِقَةِ جَمِيعًا، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَسَدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصُّفُوفِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. [٢١٩٨]","vol":"2","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1077>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمُصَلِّيَ الْمُنْفَرِدَ خَلْفَ الصُّفُوفِ أَعَادَ صَلَاتَهُ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِذَلِكَ</span>.\n١٠٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ. [٢١٩٩]","vol":"2","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1078>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِمُصَلٍّ مِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ مَأْمُومًا</span>.\n١٠٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَنَحْنُ بِالرَّقَّةِ، فَأَقَامَنِي عَلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهُ وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَحْدَهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَسَمِعَهُ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٢٢٠٠]","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1079>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ</span>.\n١٠٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. [٢٢٠١]","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1080>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ مَنْ حَرَّفَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُصَلِّيَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِشَيْءٍ عَلِمَهُ مِنْهُ مَا لَا نَعْلَمُهُ نَحْنُ</span>.\n١٠٥٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلٌ فَرْدٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ\". [٢٢٠٢]","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1081>ذِكْرُ التَّأْكِيدِ فِي الأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n١٠٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَكَذَا صَلَّيْتَ؟ \" فقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ\". [٢٢٠٣]","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَلْحَقَ بِالصَّفِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَيَتَّصِلَ بِهِ</span>.\n١٠٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَحْمَرِ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَنبَسَةَ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\". [٢١٩٤]","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1083>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنبَسَةُ عَنِ الْحَسَنِ</span>.\n١٠٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ، قَالَ: فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي \"كِتَابِ فُصُولِ السُّنَنِ\" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ فِي فِعْلٍ مَعْلُومٍ وَيَكُونُ مُرْتَكِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَأْثُومًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ، وَالْفِعْلُ جَائِزٌ عَلَى مَا فَعَلَهُ، كَنَهْيِهِ ﷺ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، فَإِنْ خَطَبَ امْرُؤٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ كَانَ مَأْثُومًا، وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ.\nفَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لأَبِي بَكْرَةَ: \"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\"، فَإِنْ عَادَ رَجُلٌ فِي هَذَا الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَكَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ النَّهْيِ كَانَ مَأْثُومًا فِي ارْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ، وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ؛ وَلأَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ هَذَا الْقَدْرَ لأَبِي بَكْرَةَ مُسْتثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا نَهَاهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ وَابِصَةَ كَالْمُزَابَنَةِ وَالْعَرِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ بِهَذَا الْوَصْفِ لأَبِي بَكْرَةَ لأَمَرَهُ ﷺ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: \"وَلَا تَعُدْ\" أَرَادَ بِهِ لَا تَعُدُ فِي إِبْطَاءِ الْمَجِيءِ إِلَى الصَّلَاةِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعُودَ بَعْدَ تَكْبِيرِكَ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ. [٢١٩٥]","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1084>ذِكْرُ وَصْفِ مَقَامِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الصَّفِّ</span>.\n١٠٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ قَزَعَةَ، مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مولى ابن عباس يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ أُصَلِّي مَعَهُ. [٢٢٠٤]","vol":"2","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1085>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ وَحْدَهَا لَهَا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ صُفُوفِ الرِّجَالِ تَقْتَدِي بِإِمَامِهَا لَا تَقَدُّمَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ</span>.\n١٠٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لِي قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [٢٢٠٥]","vol":"2","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1086>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْعَجُوزَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ مُنْفَرِدَةً وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى</span>.\n١٠٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُخْتَارِ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ وَأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ جَعَلَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ خَبَرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ خَبَرًا مُخْتَصَرًا، وَخَبَرَ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ هَذَا مُتَقَصًّى لَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَ مَعَهَا مِثْلُهَا خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢٢٠٦]","vol":"2","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1087>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ وَخَالَتُهُ اصْطَفَّتَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةٌ أُخْرَى غَيْرُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَحْدَهَا تُصَلِّي</span>.\n١٠٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بِسَاطٍ فَأَقَامَنِي، عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ خِلَافُ الصَّلَاةِ الَّتِي حَكَاهَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، لأَنَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ قَامَ أَنَسٌ وَالْيَتِيمُ مَعَهُ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْعَجُوزُ وَحْدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ تِلْكَ عَلَى حَصِيرٍ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَامَ أَنَسٌ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَهُمَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى بِسَاطٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا صَلَاتَانِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً. [٢٢٠٧]","vol":"2","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>النوع الرابع والثلاثون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سببين: أحدهما معلوم يستعمل على كيفيته، والآخر بيان كيفيته في فعله وأمره.\n١٠٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً زَادَ فِيهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، فَلَمَّا أَتَمَّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\". [٢٦٥٦]","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1089>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى ابْنَتِهِ، ثِقَةٌ. [٢٦٥٧]","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1090>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ</span>.\n١٠٦٢ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. [٢٦٥٨]","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1091>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلمُتَّحَرِّي فِي شَكِّهِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ</span>.\n١٠٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\". [٢٦٥٩]","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1092>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّي</span>.\n١٠٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ معه مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. [١٩٣٩]","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1093>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>.\n١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً -قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أَزَادَ أو نَقَصَ- فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"لَا، وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\". [٢٦٦٢]","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1094>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ صَلَاتَهُ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَهُ</span>.\n١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ. [٢٦٦٣]","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1095>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ في صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي مَا صَلَّى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَلْيَبْنِ عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nوَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، أَوِ الثَّلَاثِ وَالأَرْبَعِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الأَقَلُّ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سُنَّتَانِ غَيْرُ مُتَضَادَّتَيْنِ. [٢٦٦٤]","vol":"2","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1096>النوع الخامس والثلاثون</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر بلفظ الإيجاب والحتم، وقد قامت الدلالة من خبر ثان على ندبيته، والقصد فيه علة معلومة أمر من أجلها هذا الأمر المأمور به.\n١٠٦٨ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ\". [١٢١٩]","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ إِذَا قَصْدَهَا</span>.\n١٠٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا\". [١٢٢٣]","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1098>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ أَتَاهَا مَعَ إِسْقَاطِهِ عَمَّنْ لَمْ يَأْتِهَا</span>.\n١٠٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\". [١٢٢٤]","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1099>ذِكْرُ إِيقَاعِ اسْمِ الرَّوَاحِ عَلَى التَّبْكِيرِ</span>.\n١٠٧١ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ المقرئُ الْخَطِيبُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ\". [١٢٢٥]","vol":"2","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1100>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَغْتَسِلْنَ لِلْجُمُعَةِ إِذَا أَرَدْنَا شُهُودَهَا</span>.\n١٠٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ\". [١٢٢٦]","vol":"2","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1101>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ</span>.\n١٠٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ\". [١٢٢٧]","vol":"2","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1102>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا، فَزَعَمَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ</span>.\n١٠٧٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\". [١٢٢٨]","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1103>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالاِغْتِسَالِ لَهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَهَا</span>.\n١٠٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ\". [١٢٢٩]","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1104>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n١٠٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شهدها، لأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَخْطُبُ، إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ وَالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَيْهَا، فَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى، ﷺ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ. [١٢٣٠]","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1105>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا</span>.\n١٠٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\". [١٢٣١]","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1106>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n١٠٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ للهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّهُ\". [١٢٣٢]","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1107>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَنْ أَنَّ الأَمْرَ بِالاِغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n١٠٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَبُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ\".\nاللَّفْظُ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ. [١٢٣٣]","vol":"2","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1108>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ قُصِدَ بِهِ الإِرْشَادُ وَالْفَضْلُ</span>.\n١٠٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ\". [١٢٣٤]","vol":"2","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ الْقَوْمُ بِالاِغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>.\n١٠٨١ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي موسى، قَالَ لابنه أَبِي بُرْدَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّنَا ﷺ، وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطْرَةٌ لَشَمَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ. [١٢٣٥]","vol":"2","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابِ مِهَنِهِمْ، فَلِذَلِكَ أُمِرُوا بِالاِغْتِسَالِ لَهَا</span>.\n١٠٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. [١٢٣٦]","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1111>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ \"فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ\"، أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ</span>.\n١٠٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ، وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا\". [١٢٣٧]","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1112>النوع السادس والثلاثون</span>\nالأمر بالشيء الذي كان محظورا، فأبيح ثم نهي عنه، ثم أبيح، ثم نهي عنه، فهو محرم إلى يوم القيامة.\n١٠٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الاِسْتِمْتَاعُ، قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَا نَسْتَخْصِي، عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِمْ عَنْ هَذَا مَعْنًى. [٤١٤١]","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1113>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ</span>.\n١٠٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجْلٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]. [٤١٤٢]","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1114>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ هَذَا الأَمْرِ الْمُطْلَقِ</span>.\n١٠٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [٤١٤٥]","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا مَرَّةً ثَانِيَةً</span>.\n١٠٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شَابَّةٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، لِنَسْتَمْتِعَ بِهَا، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَيَّ بُرْدٌ، فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مَرَّةً، وَإِلَى بُرْدِهِ مَرَّةً، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي فَنَكَحْتُهَا فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَفَارَقْتُهَا. [٤١٤٦]","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1116>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ</span>.\n١٠٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي فَبُرْدٌ خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ، أَوْ بِأَعْلَاهَا فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلَ الْبَكْرَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ؟، قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ عَطَفَهَا وَقَالَ: بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤١٤٨]","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1117>ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا</span>.\n١٠٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَدَمَ -أَوْ قَالَ: حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ\". [٤١٤٩]","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ تَحْرِيمَ الأَبَدِ</span>.\n١٠٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَان الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: \"إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ\". [٤١٥٠]","vol":"2","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1119>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n١٠٩١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْعُمَيْسِ واسمه عتبة بن عبد الله، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَامُ أَوْطَاسٍ وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ. [٤١٥١]","vol":"2","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>النوع السابع والثلاثون</span>\nالأمر الذي خير المأمور به بين ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، عند عدم القدرة على كل واحد منها، حتى يكون المفترض عليه عند العجز عن الأول له يؤدي الثاني، وعند العجز عن الثاني له أن يؤدي الثالث.\n١٠٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"كُلْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ، عَنِ الزُهْرِيِّ: \"أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، إِلَاّ مَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ.\nوَقَوْلُ الرَّجُلِ: \"أَفْطَرْتُ\"، أَيْ: وَاقَعْتُ. [٣٥٢٣]","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَبِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ، لَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ</span>.\n١٠٩٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: \"وَمَا شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي، قَالَ: \"فَهَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"اجْلِسْ\"، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: \"خُذْهُ وَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ\". [٣٥٢٤]","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1122>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: \"وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي\"، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n١٠٩٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ. [٣٥٢٥]","vol":"2","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1123>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ</span>.\n١٠٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: \"فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: \"خُذْهُ وَاسْتَغْفَرِ اللهَ، وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\". [٣٥٢٦]","vol":"2","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِتَارِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n١٠٩٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُلْقِ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ، ذَلِكَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَهَذَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ بْنِ عُمَارَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، سَمِعَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ جَدَّهُ حُرَيْثَ بْنَ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [٢٣٦١]","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1125>ذِكْرُ وَصْفِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ، أَوْ عَلِمَهُ</span>.\n١٠٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَقَالَ: تُرِكَ مَا هُنَاكَ أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَاكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ\". [٣٠٦]","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1126>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ</span>.\n١٠٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، زَادَ إِسْحَاقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ\". [٣٠٧]","vol":"2","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1127>النوع الثامن والثلاثون</span>\nلفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أمرين بلفظ التخيير على سبيل الحتم والإيجاب، حتى يكون المفترض عليه، له أن يؤدي أيما شاء منهما.\n١٠٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الديلمي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وتحتي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ\". [٤١٥٥]","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1128>النوع التاسع والثلاثون</span>\nلفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أشياء محصورة من عدد معلوم، حتى لا يكون له تعدي ما خير فيه إلى ما هو أكثر منه من العدد.\n١١٠٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا\"، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمَعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَاّ قَلِيلًا، وَايْمُ اللهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكِ، أَوْ لأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ. [٤١٥٦]","vol":"2","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1129>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ</span>.\n١١٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ\". [٤١٥٧]","vol":"2","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1130>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَيَتْرُكَ سَائِرَهُنَّ. [٤١٥٨]","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1131>النوع الأربعون</span>\nالأمر الذي هو فرض خير المأمور به بين ثلاثة أشياء، حتى يكون المفترض عليه، له أن يؤدي أيما شاء من الأشياء الثلاث.\n١١٠٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ شَاةً\"، قَالَ أَيُّوبُ: فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ. [٣٩٨٣]","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1132>ذِكْرُ قَدْرِ الإِطْعَامِ الَّذِي يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ السِّتَّةَ فِي الْفِدْيَةِ</span>.\n١١٠٤ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: \"قَدْ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْلِقْ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ\". [٣٩٨٦]","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَمَنْ كَانَتْ حَالَتُهُ حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ</span>.\n١١٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ\"، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً. [٣٩٨٧]","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1134>النوع الحادي والأربعون</span>\nالأمر بالشيء الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد، ثم ندب إلى الأخذ منها بأيسرها عليه.\n١١٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ\"، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"اقْرَأْ\"، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\". [٧٤١]","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1135>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>.\n١١٠٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خِلَافَ مَا قَرَأَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ. [٧٤٦]","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1136>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعَتْبِ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>.\n١١٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الاِخْتِلَافَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِالاِخْتِلَافِ\"، فَأَمَرَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كان قَبْلَكُم الاِخْتِلَافُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفًا لَا يَقْرَأُهُ صَاحِبُهُ. [٧٤٧]","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137>النوع الثاني والأربعون</span>\nالأمر الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات أربع، حتى يكون المأمور به له أن يؤدي ذلك الفعل بأي صفة من تلك الصفات الأربع شاء، والقصد فيه الندب والإرشاد.\n١١٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً\". [٢٤٠٧]","vol":"2","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1138>النوع الثالث والأربعون</span>\nالأمر الذي هو مقرون بشرط، فمتى كان ذلك الشرط موجودا، كان الأمر واجبا، ومتى عدم ذلك الشرط بطل ذلك الأمر.\n١١١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ\"، فَقَالَ: لِتَجِئْنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، وَإِلَاّ، قَالَ حَمَّادٌ: تَوَعَّدَهُ، قَالَ: فَانْصَرَفَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَتَى مَجْلِسَ الأَنْصَارِ فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ: مَا قَالَ لِعُمَرَ، وَمَا قَالَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالُوا له: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَاّ أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَشَهِدَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَتَّهِمُكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِالرُّجُوعِ لِلْمُسْتَأْذِنِ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ مَوْجُودًا، وَهُوَ عَدَمُ الإِذْنِ وَاجِبٌ، وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ وَهُوَ الإِذْنُ بَطَلَ الأَمْرُ بِالرُّجُوعِ. [٥٨٠٦]","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1139>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ السُّنَنِ قَدْ تَخْفَى عَلَى الْعَالِمِ وَقَدْ يَحْفَظُهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ</span>.\n١١١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلَاّ أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ، فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَلَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ. [٥٨٠٧]","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>النوع الرابع والأربعون</span>\nالأمر بفعل مقرون بشرط، حكم ذلك الفعل على الإيجاب، وسبيل الشرط على الإرشاد.\n١١١٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا، آذَنَّاهُ، قَالَتْ: فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\nقَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: \"اغْسِلْنَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا\"، قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَمَشَطْتُهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِغَسْلِ الْمَيِّتِ فَرْضٌ، وَالشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ قُصِدَ بِتَعْيِينِهِ النَّدْبُ لَا الْحَتْمُ. [٣٠٣٢]","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ، لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا</span>.\n١١١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، وَحَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا بِالْمَاءِ، وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\"، فَآذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\nقَالَ أَيُّوبُ، وَقَالَتْ حَفْصَةُ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، وَاجْعَلْنَ لَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ\". [٣٠٣٣]","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1142>النوع الخامس والأربعون</span>\nالأمر الذي أمر بإضمار شرط في ظاهر الخطاب، فمتى كان ذلك الشرط المضمر موجودا، كان الأمر واجبا، ومتى عدم ذلك الشرط، جاز استعمال ضد ذلك الأمر.\n١١١٤ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ\". [١٤٩٠]","vol":"2","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1143>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تَعَلَّقَ بِهَا مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، فَزَعَمَ أَنَّ الإِسْفَارَ بِالْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ</span>.\n١١١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ كَانَ أَعْظَمَ لأُجُورِكُمْ، أَوْ لأَجْرِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالإِسْفَارِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُضْمَرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُغَلِّسُونَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَاللَّيَالِي الْمُقْمِرَةُ إِذَا قَصَدَ الْمَرْءُ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كَانَ أَدَاءُ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، فَأَمَرَ ﷺ، بِالإِسْفَارِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَيَقَّنُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ، وَقَالَ: \"إِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ\" يُرِيدُ بِهِ تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، كَانَ أَعْظَمَ لأُجُورِكُمْ مِنْ أَنْ تُؤَدُّوا الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ. [١٤٨٩]","vol":"2","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1144>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُصَلِّي بِأُمَّتِهِ</span>.\n١١١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [١٤٩٨]","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَسْفَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِيهِ</span>.\n١١١٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ\"، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ \" قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ\". [١٤٩٢]","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1146>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ، \"وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ\" أَرَادَ بِهِ صَلاتَهُ بِالأَمْسِ وَالْيَوْمِ</span>.\n١١١٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَغَلَّسَ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِي أَمْسِ وَالْيَوْمِ\". [١٤٩٣]","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1147>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُسْفِرْ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ قَطُّ إِلَاّ هَذِهِ الْمَرَّةَ، حَيْثُ سَأَلَهُ السَّائِلُ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، فَأَرَادَ إِعْلَامِهِ، وَحِينَ أَمَّهُ جِبْرِيلُ فِي ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّلَاةِ، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ كَانَتْ صَلَاتُهُ بِالتَّغْلِيسِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ إِلَى جَنَّتِهِ ﷺ</span>.\n١١١٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ، حَتَّى مَاتَ ﷺ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ. [١٤٩٤]","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1148>النوع السادس والأربعون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر، أحدهما: فرض قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته، والآخر: نفل دل الإجماع على نفليته.\n١١٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا، ﷺ، أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَا تَيَسَّرَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ، قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ، ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرُ فَرْضٍ، دَلَّ الإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ. [١٧٩٠]","vol":"2","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1149>النوع السابع والأربعون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر، أحدهما: أراد به التعليم، والآخر: أمر إباحة لا حتم.\n١١٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شُبْرُمَةُ؟ \" فقَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرَابَةٌ، قَالَ: \"هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكِ ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ\"، أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: \"ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ\" أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ. [٣٩٨٨]","vol":"2","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1150>النوع الثامن والأربعون</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، أحدها: فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات، والثاني فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والثالث له تخصيصان اثنان من خبرين آخرين، حتى لا يجوز استعماله على عموم ما ورد الخبر فيه إلا بأحد التخصيصين اللذين ذكرتهما.\n١١٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، آمُرُكُمْ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّقُوا، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\"، أَمْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَقَوْلُهُ: \"وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا\"، أَرَادَ بِهِ كِتَابَ اللهِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ الَّذِينَ تَقَعُ بِهِمُ الْحَاجَةُ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، \"وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ\"، لَفْظُهُ عَامٌ لَهُ تَخْصِيصَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُؤْمَرَ الْمَرْءُ بِمَا لَهُ فِيهِ رِضًى، وَالثَّانِي إِذَا أُمِرَ مَا اسْتَطَاعَ دُونَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ. [٤٥٦٠]","vol":"2","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1151>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمْ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n١١٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٤٥٦١]","vol":"2","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1152>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n١١٢٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيَّانَ أَبَا النَّضْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً\". [٤٥٦٢]","vol":"2","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1153>النوع التاسع والأربعون</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، المراد من اللفظتين الأوليين أمر فضيلة وإرشاد، والثالث: أمر إباحة لا حتم.\n١١٢٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ\" أَمْرَا نَدْبٍ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"ثُمَّ نَمْ\"، أَمَرُ إِبَاحَةٍ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ\" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ، لأَنَّ الأَمْرَ بِغَسْلِ الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمْرٌ لأَنَّ الْمَرْءَ قَلَّمَا يَطَأُ إِلَاّ وَيُلَاقِي ذَكَرُهُ شَيْئًا نَجِسًا، فَإِنْ تَعَرَّى عَنْ هَذَا، فَلَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ قَبْلَ الاِغْتِسَالِ، فَمِنْ أَجْلِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ لِلذَّكَرِ أُمِرَ بِغَسْلِهِ، لَا أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ، لأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ. [١٢١٣]","vol":"2","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1154>النوع الخمسون</span>\nالأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها فرض لا يجوز تركه، والثاني والثالث أمران لعلة معلومة، مرادهما الندب والإرشاد.\n١١٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتٍ الحداد، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: \"اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ\" أَمْرُ فَرْضٍ، وَذِكْرُ السِّدْرِ وَالْحَكِّ بِالضِّلَعِ أَمْرا نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ. [١٣٩٥]","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1155>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ اسْتِعْمَالُ السِّدْرِ فِي اغْتِسَالِهَا، وَتَعْقِيبُ الْفِرْصَةِ بَعْدَهُ</span>.\n١١٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْحَيْضِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَتَأْخُذَ فِرْصَةً فَتَوَضَّأَ بِهَا، وَتَطْهُرَ بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: \"تَطَهَّرِي بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ اطَّهَّرِي بِهَا\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُ الْمَرْأَةَ، وَقُلْتُ: تَتْبَعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. [١١٩٩]","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1156>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا أُمِرَتْ بِتَعْقِيبِ الْغُسْلِ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ دُونَ غَيْرِهَا</span>.\n١١٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدثتني أُمِّي، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ قَالَ: \"تَأْخُذِين فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَتَوَضَّئِينَ بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَوَضَّئِينَ بِهَا! \" قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سبحان الله، تَوَضَّئِينَ بِهَا! \" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَعَلَّمْتُهَا. [١٢٠٠]","vol":"2","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1157>النوع الحادي والخمسون</span>\nالأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثالث: أمرا ندب وإرشاد، والثاني: قرن بشرط، فالفعل المشار إليه في نفسه نفل، والشرط الذي قرن به فرض، والرابع: أمر إباحة لا حتم.\n١١٢٩ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ، فَقَالَ: \"حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالْحَتِّ وَالرَّشِ أَمْرَا نَدْبٍ لَا حَتْمٍ، وَالأَمْرُ بِالْقَرْصِ بِالْمَاءِ مَقْرُونٌ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ إِزَالَةُ الْعَيْنِ، فَإِزَالَةُ الْعَيْنِ فَرْضٌ، وَالْقَرْصُ بِالْمَاءِ نَفْلٌ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ بِغَيْرِ قَرْصٍ، وَالأَمْرُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ بَعْدَ غَسْلِهِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ. [١٣٩٦]","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1158>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ المَرْأَةَ إِنَّمَا سَأَلَتْ عَمَّا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ دُونَ غَيْرِهِ</span>.\n١١٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَقَالَ: \"لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ فَتُصَلِّيَ فِيهِ\". [١٣٩٧]","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1159>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ، \"ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ تَنْضَحَ مَا حَوْلَهُ لَا نَفْسَ الْمَوْضِعِ الْمَغْسُولِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ</span>.\n١١٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ: يَا رَسُولِ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِمَا أَصَابَ ثَوْبِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: \"حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، وَانْضَحِي مَا حَوْلَهُ\". [١٣٩٨]","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1160>النوع الثاني والخمسون</span>\nالأمر بالشيء يذكر تعقيب شيء ماض، والمراد منه بدايته، فأطلق الأمر بلفظ التعقيب، والقصد منه البداية لعدم ذلك التعقيب إلا بتلك البداية.\n١١٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الاِسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الأَنْفِ، وَالاِسْتِنْشَاقُ: إِدْخَالُهُ فِيهِ، فَقَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ\" أَرَادَ فَلْيَسْتَنْشِقْ، فَأَوْقَعَ اسْمَ الْبِدَايَةِ الَّذِي هُوَ الاِسْتِنْشَاقُ عَلَى النِّهَايَةِ الَّذِي هُوَ الاِسْتِنْثَارُ، لأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الاِسْتِنْثَارُ إِلَاّ بِتَقَدُّمِ الاِسْتِنْشَاقِ لَهُ. وَالاِسْتِجْمَارُ هُوَ الاِسْتِطَابَةُ، وَهُوَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَخْرَجَيْنِ. [١٤٣٨]","vol":"2","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1161>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّفْظَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ</span>.\n١١٣٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلِ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\". [١٤٣٩]","vol":"2","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1162>النوع الثالث والخمسون</span>\nالأمر بفعل في أوقات معلومة، من أجل سبب معلوم، فمتى صادف المرء ذلك السبب في أحد الأوقات المذكورة، سقط عنه ذلك في سائرها، وإن كان ذلك أمر ندب وإرشاد.\n١١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ، فَنُقِضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُعِيدَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ\"، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، فَأَيُّ لَيْلَةٍ التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا هِيَ السَّابِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً وَالَّتِي تَلِيهَا هِيَ الْخَامِسَةُ.\nقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالثَّالِثَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الأَمْرُ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي الْمَعْلُومَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ أَمْرُ نَفْلٍ، أُمِرَ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ، وَهُوَ مُصَادَفَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَمَتَى صُودِفَتْ فِي إِحْدَى اللَّيَالِي الْمَذْكُورَةِ سَقَطَ عَنْهُ طَلَبُهَا فِي سَائِرِ اللَّيَالِي. [٣٦٦١]","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1163>النوع الرابع والخمسون</span>\nالأمر بفعل مقرون بصفة معين عليها، يجوز استعمال ذلك الفعل بغير تلك الصفة التي قرنت به.\n١١٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا، أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ\"، أَرَادَ: عَالِجِيهَا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللهِ، لأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْقُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَشْيَاءَ فِيهَا شِرْكٌ، فَزَجَرَهُمْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ الرُّقَى، إِلَاّ بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللهِ دُونَ مَا يَكُونُ شِرْكًا. [٦٠٩٨]","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1164>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ</span>.\n١١٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: \"أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\". [٦٠٩٩]","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1165>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ لِلْعَلِيلِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللهِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا</span>.\n١١٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\". [٦٠٩٧]","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1166>النوع الخامس والخمسون</span>\nالأمر بأشياء من أجل علل مضمرة في نفس الخطاب، لم تبين كيفيتها في ظواهر الأخبار.\n١١٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى رَاعٍ فَلْيُنَادِ: يَا رَاعِيَ الإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَاّ فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ، وَلَا يَحْمِلَنَّ، وَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا: يَا صاحب الْحَائِطِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَاّ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ فَصَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِلَّةُ الأَمْرِ، وَهِيَ اضْطِرَارُ الْمَرْءِ وَحَاجَتُهُ إِلَيْهِ عند تَلَفِ النَّفْسِ دُونَ الْقُدْرَةِ وَالسَّعَةِ. [٥٢٨١]","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1167>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هذا الأَمْرَ لَيْسَ بِإِبَاحَةٍ عَلَى الْعُمُومِ بَلْ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًّا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ</span>.\n١١٣٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ، إِنَّمَا ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتُهُمْ، فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٥٢٨٢]","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ</span>.\n١١٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\". [١٠٦٣]","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1169>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَغْسِلُ الْمُسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَدَيْهِ بِهِ</span>.\n١١٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قال: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قال: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\". [١٠٦٤]","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1170>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ مَخَافَةِ النَّجَاسَةِ إِذَا أَصَابَتْ يَدَ الْمَرْءِ عِنْدَ طَوَفَانِهَا مِنْ بَدَنِهِ</span>.\n١١٤٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قال: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ\". [١٠٦٥]","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1171>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ عَلَى أَنَّ الأَجْرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ</span>.\n١١٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْ وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: تَصَدَّقْ بِإِذْنِهِ، فَذِكْرُ الإِذْنِ فِيهِ مُضْمَرٌ.\nوَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ إِنَّمَا قِيلَ: آبِي اللَّحْمِ، لأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، فَقِيلَ: آبِي اللَّحْمِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْجُدْعَانِيُّ الْقُرَشِيُّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. [٣٣٦٠]","vol":"2","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1172>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ</span>.\n١١٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَاّ بِهِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، تَقْرِينُهُ ﷺ الْوُضُوءَ بِالاِغْتِسَالِ فِي شَيْئَيْنِ مُتَجَانِسَيْنِ. [١١٦١]","vol":"2","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1173>النوع السادس والخمسون</span>\nالأمر بخمسة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها بلفظ العموم، والمراد منه الخاص، والثاني والثالث: لكل واحد منهما تخصيصان اثنان، كل واحد منهما من سنة ثابتة، والرابع قصد به بعض المخاطبين في بعض الأحوال، والخامس فرض على الكفاية إذا قام به البعض، سقط عن الآخرين فرضه.\n١١٤٥ - أَخبَرنا أبو حاتم، أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَاّمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ يعني أبا مالك، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلِ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، (قَالَ: أَيْ أَخِي، إِنِّي أَخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أَنْ أُعَذَّبَ، أَوْ يُخْسَفَ بِي) \".\nقَالَ: \"فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ وَجَلَسُوا عَلَى الشَّرُفَاتِ فَوَعَظَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا بِخَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرَقٍ، وَقَالَ لَهُ: هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هَكَذَا؟ وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا.\nوَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ اسْتَقْبَلَهُ جَلَّ وَعَلَا بِوَجْهِهِ.","vol":"2","page":194},{"text":"وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإِنَّ الصِّيَامَ عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُو فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَاّ بِذِكْرِ اللهِ\".\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهَا: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَاّ أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ\". قَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: \"وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ\".","vol":"2","page":195},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالْجَمَاعَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخَاصُّ، لأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ إِجْمَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَنْ لَزِمَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَشَذَّ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِشَاقٍّ لِلْجَمَاعَةِ، وَلَا مُفَارِقٍ لَهَا، وَمَنْ شَذَّ عَنْهُمْ وَتَبِعَ مَنْ بَعْدَهُمْ كَانَ شَاقًّا لِلْجَمَاعَةِ. وَالْجَمَاعَةُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ هُمْ أَقْوَامٌ اجْتَمَعَ فِيهِمُ الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ، وَلَزِمُوا تَرْكَ الْهَوَى فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَإِنْ قَلَّتْ أَعْدَادُهُمْ، لَا أَوْبَاشُ النَّاسِ وَرِعَاعُهُمْ، وَإِنْ كَثُرُوا.\nوَالْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ هَذَا: هُوَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ. [٦٢٣٣]","vol":"2","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1174>النوع السابع والخمسون</span>\nالأمر بستة أشياء مقرونة في اللفظ: الثلاثة الأول فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، والثلاثة الأخر فرض على المخاطبين في كل الأحوال.\n١١٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ\". [٢٧١]","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1175>النوع الثامن والخمسون</span>\nالأمر بسبعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني منها: أمرا ندب وإرشاد، والثالث والرابع: أطلقا بلفظ العموم والمراد منه البعض لا الكل، والخامس والسابع: أمرا حتم وإيجاب في الوقت دون الوقت، والسادس أمر باستعماله على العموم، والمراد منه استعماله مع المسلمين دون غيرهم.\n١١٤٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا، وَالأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، لَفْظا عَام مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَاّ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ، وَالأَمْرُ بِنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي أَمْرَا حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ، وَالأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ. [٣٠٤٠]","vol":"2","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>النوع التاسع والخمسون</span>\nالأمر بفعل عند وجود شيئين معلومين، والمراد منه أحدهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما معا في السبب الذي من أجله أمر بذلك الفعل.\n١١٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ \"أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، أُرِيدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، لأَنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ. [٢٨٢٨]","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1177>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، إِنَّمَا أُمَرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ</span>.\n١١٤٩ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا، حَتَّى تَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا\". [٢٨٣٣]","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>النوع الستون</span>\nالأمر بترك طاعة لتفرد المرء بإتيانها من غير إرداف ما يشبهها أو تقديم مثلها.\n١١٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ \" قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ \" قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"فَأَفْطِرِي\". [٣٦١١]","vol":"2","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1179>النوع الحادي والستون</span>\nالأمر بشيئين مقرونين في الذكر، أحدهما: فرض لا يسع رفضه والثاني: مراده التغليظ والتشديد دون الحكم.\n١١٥١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرٌ لَوْ مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ، فَذَكَرَ اللهَ، وَذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ \" قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللهُ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا هَذِهِ النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟ \" قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: \"أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: \"فَذَاكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا\" أَمْرُ حَتْمٍ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَكَسِّرُوهَا\"، أَمْرُ تَشْدِيدٍ وَتَغْلِيظٍ دُونَ الْحُكْمِ، أَلَا تَرَى الرَّجُلَ حين أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: \"فَذَاكَ\". [٥٢٧٦]","vol":"2","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>النوع الثاني والستون</span>\nلفظة أمر قرن بزجر عن ترك استعمال شيء قد قرن إباحته بشرطين معلومين ثم قرن أحد الشرطين بشرط ثالث حتى لا يباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة.\n١١٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ\". [٢٢٠٨]","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1181>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ</span>.\n١١٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ\". [٢٢٠٩]","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1182>ذِكْرُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِمَا</span>.\n١١٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ\"، فَقَالَ بَعْضُ بَنِيهِ: لَا تَأْذَنْ لَهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا، قَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ وَفَعَلَ، أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ لَا تَأْذَنْ. [٢٢١٠]","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1183>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِ</span>.\n١١٥٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ\". [٢٢١١]","vol":"2","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1184>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الَّذِي أُبِيحَ مَجِيءُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ بِهِ</span>.\n١١٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسِّينَ طِيبًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَهُمَا طَرِيقَانِ اثْنَانِ مَتْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ. [٢٢١٢]","vol":"2","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1185>النوع الثالث والستون</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما خطر عليه.\n١١٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ، أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا، فقَالَ: عَلَى كُلٍّ لَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: \"إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ. [٦٦٨]","vol":"2","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالاِقْتِنَاعِ مِنْهَا بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ الْمُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ</span>.\n١١٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، فقَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: \"لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ\" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي.\nفَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ درهما.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَامِرٌ هَذَا، هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَسَلْمَانُ الْخَيْرُ، هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. [٧٠٦]","vol":"2","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1187>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>.\n١١٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ بَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\". [٣٥٧]","vol":"2","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1188>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ، نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ وُرُودِهِ</span>.\n١١٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَا: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ\". [٢٩٩٢]","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1189>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ</span>.\n١١٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَاّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرُهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَاّ ضَيِّقَهُ عَلَيْهِ\". [٢٩٩٣]","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1190>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ الشُّبُهَاتِ سُتْرَةً بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ الْوقُوعِ فِي الْحَرَامِ الْمَحْضِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n١١٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ\". [٥٥٦٩]","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1191>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يصاحِب إِلَاّ الصَّالِحِينَ، وَلَا يُنْفِقْ إِلَاّ عَلَيْهِمْ</span>.\n١١٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ\". [٥٥٤]","vol":"2","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1192>النوع الرابع والستون</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به.\n١١٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مالك بن نضلة، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ\"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ الْخِطَابِ فِي الْقَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلَاّ بِهِ، وَقَوْلُهُ: \"فَكُلْ، مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ\" لَفْظَةُ، أَمْرٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ فِي الإِبِلِ قَطْعَ الآذَانِ وَشَقَّ الْجُلُودِ وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا. [٥٦١٥]","vol":"2","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1193>النوع الخامس والستون</span>\nالأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص، والمراد منه إيجابه على بعض المسلمين إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أمر بذلك الفعل موجودة.\n١١٦٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ شِعْرًا، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِالذَّبِّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرٌ مَخْرَجُهُ الْخُصُوصُ قَصَدَ بِهِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهِ آلَةُ الذَّبِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْكَذِبَ وَالزُّورَ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَى قَدْحِهِ، لأَنَّ فِيهِ قِيَامَ الإِسْلَامِ وَمَنْعَ الدِّينِ عَنِ الاِنْثِلَامِ. [١٦٥٣]","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1194>النوع السادس والستون</span>\nلفظة أمر بقول مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان.\n١١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَاّ مَا سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ، أَوْ وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ\". [٢٦٦٥]","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1195>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ\" أَرَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ</span>.\n١١٦٧ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ\". [٢٦٦٦]","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1196>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلصَّائِمِ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي صَائِمٌ</span>.\n١١٦٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ\". [٣٤٨٢]","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1197>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّائِمِ لِمَنْ جَهِلَ عَلَيْهِ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دُونَ النُّطْقِ بِهِ</span>.\n١١٦٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ\". [٣٤٨٣]","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1198>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n١١٧٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، قال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنْ سُبَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، يَنْهَى بِذَلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةِ الصَّائِمِ\". [٣٤٨٤]","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1199>النوع السابع والستون</span>\nالأوامر التي أمر باستعمالها قصدا منه للإرشاد، وطلب الثواب.\n١١٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ\". [٣٣٧٥]","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1200>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُكَافَأَةِ لِمَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ</span>.\n١١٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا اللهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَصَّرَ جَرِيرٌ فِي إِسْنَادِهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ فِيهِ. [٣٤٠٨]","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1201>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلرِّجَالِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>.\n١١٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى النَّاسِ قَائِمًا فِي مُصَلَاّهُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: \"تَصَدَّقُوا تصدقوا\"، فَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالتِّبْرِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ وَإِلَاّ انْصَرَفَ. [٣٣٢١]","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1202>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>.\n١١٧٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. [٣٣٢٢]","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1203>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا حَثَّ النِّسَاءَ عَلَى الإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>.\n١١٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلِ بْنِ مُهَانَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: \"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ\"، قَالَتِ امْرَأَةٌ: -لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ-: بِمَ، أَوْ لِمَ؟ قَالَ: \"إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ عَقْلِهَا، فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِهَا فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ لَا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً وَاحِدَةً. [٣٣٢٣]","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1204>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُؤْثِرَ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>.\n١١٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ\"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. [٣٣٤٠]","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1205>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ</span>.\n١١٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَقَوْلُهُ ﷺ \"رُدُّوا السَّائِلَ\" قَصْدُ زَجْرٍ بِلَفْظِ الأَمْرِ، يُرِيدُ بِهِ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ إِلَاّ بِشَيْءٍ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ. [٣٣٧٤]","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1206>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ</span>.\n١١٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَاّ ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ\". [٣٣٧٣]","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1207>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا يُهْدِي أَخُوهُ الْمُسْلِمُ إِيَّاهُ إِذَا تَعَرَّى عَنْ عِلَّتَيْنِ فِيهِ</span>.\n١١٧٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ\". [٥١٠٨]","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1208>ذِكْرُ الأَمْرِ للمرء بِإكْثَارِ الْمَاءِ فِي مَرَقَتِهِ، وَالْغَرْفِ لِجِيرَانِهِ بَعْدَهُ</span>.\n١١٨٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالْجِيرَانِ\". [٥١٣]","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1209>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ غَرْفَ الْمَرْءِ مِنْ مَرَقَتِهِ لِجِيرَانِهِ إِنَّمَا يَغْرِفُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلَا تَقْتِيرٍ</span>.\n١١٨١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَاحْسُهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ\". [٥١٤]","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1210>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَغْطِيَةَ ثَرِيدِهِ قَبْلَ الأَكْلِ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ</span>.\n١١٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شيئا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ\". [٥٢٠٧]","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1211>ذكر الأمر للمرء أن يدعو خادمه إذا كفاه المشقة أن يأكل معه</span>\n١١٨٣ - أَخبرَنا عَبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنه سَمِعَ جَابِرَ بن عَبدِ الله سُئِلَ عَن خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ المَشَقَّةَ وَالْخِدْمَةَ، أَأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>ذكر البيان بأن الأمر الذي ذكرناه قبل، إنما هو إذا كان الطعام كثيرا</span>\n١١٨٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر بن سرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: \"إذا صنع خادم أحدكم له طعامه، ثم جاءه قد ولي حره ودخانه، فليجلسه معه، فليأكل! وإن كان الطعام مشفوها قليلا، فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين\".","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>ذكر الخبر المصرح بأن هذا الأمر أمر ندب وإرشاد، لا فريضة وإيجاب</span>\n١١٨٥ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، قد كفاه علاجه وحره، أو علاجه ودخانه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين\".","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1214>ذكر الأمر للمرء بمعونة عبيده إذا كلفهم من العمل ما لا يطيقون</span>\n١١٨٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عبد الله بن الأَشَجِ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ إِلَاّ مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهِ خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ\". [٤٣١٣]","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1215>ذكر الأمر للمرء إطعام الطعام مماليكه مما يأكل وكسوتهم مما يلبس</span>\n١١٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة الكلابي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا. فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله ﷺ، ومعه غلام له، فقلت له: يا عمي، لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيت معافريك إياه كانت عليك حلة. فمسح رأسي وقال: اللهم بارك فيه. يا ابن أخي، بصر عيني هاتان، وسمع أذناي هاتان، ووعاه قلبي- وأشار إلى مناط قلبه- سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون\".","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1216>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإِطْعَامِ الْجِيَاعِ، وَفَكِّ الأُسَارَى مِنْ أَيْدِي أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n١١٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: الْعَانِي الأَسِيرُ. [٣٣٢٤]","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1217>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِهِ قِنْوًا فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينَ</span>.\n١١٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ أَخِيهِ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنَاءٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَبْدُ اللهِ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى كَانَ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَلَا يَعْلَمُ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَخْبَارِهِ بَطَلَ الاِحْتِجَاجُ بِآثَارِهِ، وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ دُونَهُ. [٣٢٨٨]","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1218>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُعَلِّقَ الْقِنْوَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَكُونُ جِدَادُهُ عَشْرَةُ أَوْسُقٍ</span>.\n١١٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ. [٣٢٨٩]","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1219>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ</span>.\n١١٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مِنْ أَيِّ المَالِ؟ \" قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللهُ، مِنَ الإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: \"إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، فَنَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ أَقْرِهِ\".\nأَبُو الأَحْوَصِ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، أَبُوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. [٥٤١٦]","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1220>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ قَلِيلَةً؛ إِذِ الْقَلِيلُ مِنْ نِعَمِ اللهِ كَثِيرٌ</span>.\n١١٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلِقَا.","vol":"2","page":221},{"text":"قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ \" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: \"فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا\" قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟ \" فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي سَبِيلِ اللهِ\"، فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: هَكَذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْبِدَايَةِ.\nوَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ؛ لأَنَّ جَابِرًا مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا وَهُوَ كَبِيرٌ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ عُمِّرَ. [٥٤١٨]","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1221>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَثَرَ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ يُرَى عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَمُوَاسَاتِهِ عَمَّا فَضَلَ إِخْوَانَهُ</span>.\n١١٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ\"، فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ. [٥٤١٩]","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1222>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ لِلتَّهَجُّدِ وَهُوَ مُسَافِرٌ</span>.\n١١٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بن عبيد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقْلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَاّ كَانَتَا لَهُ. [٢٥٧٧]","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1223>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ</span>.\n١١٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حَدثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ لِي: \"صَلِّ رَكْعَتَيْنِ\". [٢٤٩٦]","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1224>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ</span>.\n١١٩٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\". [٢٤٩٧]","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1225>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ أَرَادَ بِهِ رَكْعَتَيْنِ</span>.\n١١٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\". [٢٤٩٨]","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1226>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَالاِسْتِخْبَارِ</span>.\n١١٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، أَوْ يَسْتَخْبِرَ\". [٢٤٩٩]","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1227>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ</span>.\n١١٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أخبرنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَا: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.\nتَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢٥٠٠]","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1228>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدَّاخِلَ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ</span>.\n١٢٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: \"صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ\". [٢٥٠١]","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1229>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تَفُتْهُ صَلَاةٌ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْضِيَهَا كَمَا زَعَمَ مَنْ حَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ وَتَأَوَّلَ لَهُ مَا وَصَفْتُ</span>.\n١٢٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. [٢٥٠٣]","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1230>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَرْبَعًا</span>.\n١٢٠٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا\". [٢٤٧٨]","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1231>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِمَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n١٢٠٣ - أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا\". [٢٤٨١]","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1232>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ</span>.\n١٢٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعَ عَلِيًّا الْبَارِقِيَّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْبَارِقُ: جَبَلُ بأَزْد. [٢٤٨٢]","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1233>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ مَحْفُوظَةٌ</span>.\n١٢٠٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\nقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ\". [٢٤٨٥]","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1234>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الأَخِيرَةَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ قَوْلِ أَبِي صَالِحٍ أَدْرَجَهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي الْخَبَرِ</span>.\n١٢٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا.\nقَالَ سُهَيْلٌ: قَالَ لِي أَبِي: إِنْ لَمْ تُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي بَيْتِكَ رَكْعَتَيْنِ. [٢٤٨٦]","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1235>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ</span>.\n١٢٠٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، أَخبَرنا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى الْمَدِينَةَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. [٢٧١٥]","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1236>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ أَنَّ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>.\n١٢٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَبْدَأْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\". [٢٦٠٦]","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1237>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ لِبَيْتِهِ</span>.\n١٢٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا من صلاته، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا\". [٢٤٩٠]","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ</span>.\n١٢١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَوْمِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَحْيَى هَذَا يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَامٍ، وَيُقَالُ يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، وَالصَّوَابُ سَامٍ. [٣٦٥٥]","vol":"2","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1239>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٢١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. [٣٦٥٦]","vol":"2","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1240>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَضَاءِ لِمَنْ نَوَى صِيَامَ التَّطَوُّعِ ثُمَّ أَفْطَرَ</span>.\n١٢١٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ\". [٣٥١٧]","vol":"2","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1241>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصِيَامِ نِصْفِ الدَّهْرِ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ</span>.\n١٢١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْخِيُّ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ وَأَفْطِرْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: \"صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا\"، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ أَخَذْتُ الرُّخْصَةَ. [٣٦٣٨]","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1242>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا نَجَّى فِيهِ كَلِيمَهُ ﷺ، وَأَهْلَكَ مَنْ ضَادَّهُ وَعَادَاهُ</span>.\n١٢١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المدينة فَوَجَدَ يَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا هَذَا\"، قَالُوا: يَوْمٌ عَظِيمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا للهِ، فَقَالُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصِيَامِهِ مِنْكُمْ\"، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. [٣٦٢٥]","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>ذِكْرُ الْبَيَانِ بأَنَّ الأَمْرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدَبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n١٢١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَ بِالْمَدِينَةَ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ\". [٣٦٢٦]","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1244>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ مِنْ عَاشُورَاءَ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ إِنْشَاءِ الصَّوْمِ لَهُ</span>.\n١٢١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ؛ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلْ شَيْئًا بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ فَلْيَصُمْ. [٣٦١٩]","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1245>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ لَا يَكُونُ صَوْمًا</span>.\n١٢١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِي الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ \" قَالُوا: مِنَّا مَنْ كان طَعِمَ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَآذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ، فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ\". [٣٦١٧]","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1246>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَزَوِّجِ أَنْ يَقْصِدَ ذَوَاتَ الدِّينِ مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n١٢١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِجَمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ\". [٤٠٣٦]","vol":"2","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1247>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَزَوِّجَ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَقْصِدَ مِنَ النِّسَاءِ ذَوَاتَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ</span>.\n١٢١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَهُوَ الْفِطْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى مَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى دِينِهَا، خُذْ ذَاتَ الدِّينِ، وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ\".\nعَمَّتُهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. [٤٠٣٧]","vol":"2","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1248>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَزَوِّجِ بِالْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ</span>.\n١٢٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ \" قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\". [٤٠٦٠]","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1249>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n١٢٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. [٤٠٦١]","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1250>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْخِصَالِ الَّتِي يَحْتَاجُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا مَنْ جَلَسَ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n١٢٢٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فقَالَ: \"إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَاّ أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَغِيثُوا الْمَلْهُوفَ\". [٥٩٧]","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1251>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْخَارِصِ أَنْ يَدَعَ ثُلُثَ التَّمْرِ، أَوْ رُبُعَهُ لِيَأْكُلَهُ أَهْلُهُ رُطَبًا غَيْرَ دَاخِلٍ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ، أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ</span>.\n١٢٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، أَخبَرنا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: جَاءَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَسْجِدِنَا فَحَدثنا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا خَرَصْتُمْ فَجُذُّوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ:\nأَحَدُهُمَا: أَنْ يُتْرَكَ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ مِنَ الْعُشْرِ.\nوَالثَّانِي: أَنْ يُتْرَكَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يُعَشَّرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ حَائِطًا كَبِيرًا يَحْتَمِلُهُ. [٣٢٨٠]","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1252>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ لِمَنْ قَالَ هُجْرًا فِي كَلَامِهِ</span>.\n١٢٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ\". [٥٧٠٥]","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّهَادَةِ مَعَ التَّفْلِ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا لِمَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى</span>.\n١٢٢٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد بن أبي وقاص قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَحَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَا تَعُدْ\". [٤٣٦٤]","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُكُونِ الشَّامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذْ هِيَ مَرْكَزُ الأَنْبِيَاءِ</span>.\n١٢٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتَخْرُجُ عَلَيْكُمْ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ\"، قَالَ: قُلْنَا: بِمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَوَّلُ الشَّامِ بَالِسُ، وَآخِرُهُ عُرَيشُ مِصْرَ. [٧٣٠٥]","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1255>ذِكْرُ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ في الدين لِمُسْتَوْطِنِ الشَّامِ</span>.\n١٢٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n\"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ\". [٧٣٠٢]","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1256>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِنُصْرَةِ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ مَعًا، إِذَا قَدَرَ الْمَرْءُ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n١٢٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تمنعه من الظُّلْمِ\". [٥١٦٨]","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1257>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالتَّشَفُّعِ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ</span>.\n١٢٢٩ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ، وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ، وَأَنْتُمْ عِنْدِي، فَاشْفَعُوا، فَلْتُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ، أَوْ مَا شَاءَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَرَادَ بِهِ ابْنَ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. [٥٣١]","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِحْدَادِ الشَّفْرَةِ لِمَنْ أَرَادَ الذَّبْحَ وَإِحْسَانِ الذَّبْحِ بِالرِّفْقِ</span>.\n١٢٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةَ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"أَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ\" فِي الْقِصَاصِ. [٥٨٨٤]","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1259>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ الْقِيَامِ</span>.\n١٢٣١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، فَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ\". [٤٩٤]","vol":"2","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1260>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْعَتَاقَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لِمَنْ قَدْرَ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n١٢٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنِ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ. [٢٨٥٥]","vol":"2","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1261>ذِكْرُ الأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ بِالتَّعَاهُدِ عَلَى قِرَاءَتِهِ</span>.\n١٢٣٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالُوا: حَدثنا حَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَ مَا لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الاِسْتِطَاعَةَ مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ. [٧٦٣]","vol":"2","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1262>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ فِي الأُمُورِ وَتَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ</span>.\n١٢٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ\"، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا إِلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا\". [٣٤٨]","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَبَّ الطَّاعَاتِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ الْمَرْءُ وَإِنْ قَلَّ</span>.\n١٢٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. [٣٢٣]","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1264>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُقَارَبَةِ فِي الطَّاعَاتِ إِذِ الْفَوْزُ فِي الْعُقْبَى يَكُونُ بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ لَا بِكَثْرَةِ الأَعْمَالِ</span>.\n١٢٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلَا يُنْجِي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ\"، قُلْنَا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا، إِلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَته\". [٣٥٠]","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1265>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا</span>.\n١٢٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَاّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغُدْوَةِ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ\". [٣٥١]","vol":"2","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1266>النوع الثامن والستون</span>\nالأمر بشيء بذكر شرط معلوم، زاد ذلك الشرط أو نقص عن تحصيره، كان الأمر على حالته واجبا بعد أن يوجد من ذلك الشرط ما كان من غير تحصير معلوم.\n١٢٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: كَانَ إِذَا دُعِيَ ذَهَبَ إِلَى الدَّاعِي، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا جَلَسَ فَأَكَلَ.\nقَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا\". [٥٢٩٠]","vol":"2","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1267>النوع التاسع والستون</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر من أجل سبب تقدم، والمراد منه التأديب، لئلا يرتكب المرء ذلك السبب الذي من أجله أمر ذلك الأمر من غير عذر.\n١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُجَيْفٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ\". [٢٧٨٨]","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1268>ذكر البيان بأن هذا الأمر المندوب إليه إنما أمر لمن ترك الجمعة من غير عذر دون يكون معذورا</span>\n١٢٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخبَرنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ\". [٢٧٨٩]","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1269>النوع السبعون</span>\nالأوامر التي وردت، مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب.\n١٢٤١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ، قَدْ أَصْبَحْتَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنِدًا عَنْ مَالِكٍ إِلَاّ الْقَعْنَبِيُّ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ.\nوَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ .... [٣٤٦٩]","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1270>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُقَلَّدَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ</span>.\n١٢٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ\". [٤٠١٤]","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1271>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ بِظَهْرٍ يَجِدُهُ</span>.\n١٢٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْكَبُوا الْهَدْيَ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدُوا ظَهْرًا\". [٤٠١٥]","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1272>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَكْلِ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ</span>.\n١٢٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَاضِرَ بْنَ الْمُهَاجِرِ أَبَا عِيسَى الْبَاهِلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا، فَأَكَلُوها. [٥٨٨٥]","vol":"2","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1273>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ جَائِزٌ أَكْلُهُ خَلَا السِّنِّ وَالظُّفُرِ</span>.\n١٢٤٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ الْبَهَائِمَ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\". وَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرْجُو أَنْ نَلْقَى غَدًا عَدُوًّا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟، فَقَالَ ﷺ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\".\nفِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَقُومُ عَنْ عَشْرَةٍ عِنْدَ النَّحْرِ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٨٨٦]","vol":"2","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1274>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالذَّبْحِ، وَالرَّمْيِ لِمَنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ، وَالنَّحْرَ عَلَيْهِمَا مَعَ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ فَاعِلِ ذَلِكَ</span>.\n١٢٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ، يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\"، فَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\"، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَاّ قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\". [٣٨٧٧]","vol":"2","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1275>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِشْتِرَاكِ لِلْجَمَاعَةِ فِي الْبَدَنَةِ تُنْحَرُ</span>.\n١٢٤٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَشْتَرِكِ النَّفَرُ فِي الْهَدْيِ\". [٤٠٠٤]","vol":"2","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1276>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَضَاءِ نَذْرِ النَّاذِرِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ</span>.\n١٢٤٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذَرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\". [٤٣٩٣]","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1277>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا</span>.\n١٢٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَاهِرٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قَتْلِ الْوَزَغِ، فَأَمَرَها بِقَتْلِهَا. [٥٦٣٤]","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1278>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n١٢٥٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ\". [٢٣٥٢]","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1279>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ عِنْدَ وُجُودِ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ</span>.\n١٢٥١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَزَلَ بِضَجْنَانَ لَيْلَةً بَارِدَةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الرِّحَالِ، وَحَدثنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ فِي مَوْضِعٍ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الرِّحَالِ. [٢٠٧٧]","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1280>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَطَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْذِيًا</span>.\n١٢٥٢ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ \"أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\". [٢٠٧٩]","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1281>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْحَجِّ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللهِ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلرُّكُوبِ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>.\n١٢٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [٣٩٨٩]","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1282>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ</span>.\n١٢٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنْ رَجُلًا سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْ أُمِّهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنْ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَإِنْ أَنَا شَدَدْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِي خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ أَشُدَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْجُجْ عَنْ أَبِيكَ\".\nفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى رُخَصِ الْمُقَايَسَاتِ. [٣٩٩٠]","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1283>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْعُمْرَةِ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ إِذْ فَرْضُهَا كَفَرْضِ الْحَجِّ سَوَاءٌ</span>.\n١٢٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، وَالْعُمْرَةَ، وَالظَّعْنَ، فَقَالَ: \"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ\".\nأَبُو رَزِينٍ: لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ. [٣٩٩١]","vol":"2","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1284>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الرُّكُوبَ إِذَا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>.\n١٢٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَمَانِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، يَعْنِي إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ\"، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.\nوَاللَّيْثُ، وَالْهِقْلُ وَالأَوْزَاعِيُّ كُلُّهُمْ أَقْرَانٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحُمَيْدٌ أَقْرَانٌ، رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ ﵀. [٤٣٨٢]","vol":"2","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1285>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ إِذْ هُنَّ مِنَ الْفَوَاسِقِ</span>.\n١٢٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا. [٥٦٣٥]","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1286>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْفِسْقِ عَلَى غَيْرِ أَوْلَادِ آدَمَ وَالشَّيَاطِينِ</span>.\n١٢٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْوَزَغُ فُوَيْسِقٌ\".\nوَهَذَا غَرِيبٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٣٩٦٣]","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1287>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n١٢٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُحُومِ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [٥٢٦٩]","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1288>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ</span>.\n١٢٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٦١٠٣]","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1289>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللهِ</span>.\n١٢٦١ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: \"يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ\".\nقال أبو حاتم: وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّ. [٦١٠٠]","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1290>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّدَاوِي إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَاّ خَلَقَ لَهُ دَوَاءً خَلَا شَيْئَيْنِ</span>.\n١٢٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَاّ امْرُؤٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: \"تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَاّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ الْيَوْمَ إِسْنَادٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا. [٦٠٦١]","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1291>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَاءَ لَهُمَا</span>.\n١٢٦٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدَاوَوْا عباد الله، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَاّ السَّامَ وَالْهَرَمَ\". [٦٠٦٤]","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1292>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالرَّمْيِ وَتَعْلِيمِهِ إِذْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ إِسْمَاعِيلَ ﵇</span>.\n١٢٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\"، لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ. فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمُ ارْمُوا\"، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\". [٤٦٩٣]","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1293>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِنْكَاحِ إِلَى الْحَجَّامِينَ وَاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ مِنْهُمْ</span>.\n١٢٦٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ\". وَكَانَ حَجَّامًا. [٤٠٦٧]","vol":"2","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1294>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَحْجُمَهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ الصَّلَاحُ فِيهِمَا مَوْجُودًا</span>.\n١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، وَقَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ. [٥٦٠٢]","vol":"2","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1295>النوع الحادي والسبعون</span>\nالأوامر التي أبيحت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسعة والترخيص.\n١٢٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.\nقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ، فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، قَالَ: \"هَاؤُمُ\"، قُلْنَا: وَيْلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقهُمْ؟ قَالَ: \"هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\". ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى قَالَ: \"إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فتحه يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ\". [١٣٢١]","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1296>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ إِذَا أَدْخَلَ الْمَرْءُ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُوَ عَلَى طُهُورٍ</span>.\n١٢٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أُنْبِطُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَاّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\". قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهُورٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَا نَخْلَعُهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ. [١٣٢٥]","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1297>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>.\n١٢٦٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: \"ثَلَاثًا لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا\". [١٣٣٠]","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1298>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ثَلَاثًا وَيَوْمًا أَرَادَ بِهِ بِلَيَالِيهَا</span>.\n١٢٧٠ - حدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: \"لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إِلَاّ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ. [١٣٣١]","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1299>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَمْرُ تَرْخِيصٍ وَسَعَةٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>.\n١٢٧١ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْغَزَّالُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْحَاضِرِ. [١٣٢٢]","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1300>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>.\n١٢٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ. [١٣٣٥]","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1301>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ إِسْلَامُهُ فِي آخِرِ الإِسْلَامِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>.\n١٢٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ هَذَا يُعْجِبُهُمْ، لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ فِي آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [١٣٣٦]","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1302>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ</span>.\n١٢٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ ﵁: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\". [٢٧٤١]","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1303>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللهِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا</span>.\n١٢٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ\". [٢٧٤٢]","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1304>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ لِتُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ، إِذَا قَصَّرَ الزَّوْجُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n١٢٧٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ هِنْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي إِلَاّ مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ، قَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\". [٤٢٥٥]","vol":"2","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1305>النوع الثاني والسبعون</span>\nالأمر بالشيء عند حدوث سبب بإطلاق اسم المقصود على سببه.\n١٢٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ، فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ، لأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ فِيهَا، لَا أَنَّ الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دُونَ الصَّلَاةِ. [٢٨٢٩]","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1306>النوع الثالث والسبعون</span>.\nالأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به.\n١٢٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\".\nمَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٠٧]","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1307>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، إِذِ الإِيمَانُ شُعَبٌ وأَجْزَاءٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n١٢٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"دَعْهُ\"، لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ. [٦١٠]","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1308>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ</span>.\n١٢٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ\". [٢٧٨٥]","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1309>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ حَذَرَ مُخَالَفَةِ الْوُجُوهِ عِنْدَ تَرْكِهِ</span>.\n١٢٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عِبَادَ اللهِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\". [٢١٦٥]","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1310>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٢٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ السِّجْزِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبَانُ، وَشُعْبَةُ، قَالَا: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَكْتَافِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ\". [٢١٦٦]","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>النوع الرابع والسبعون</span>.\nالأمر بالشيء عند فعل ماض مراده جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه، مع إباحة استعماله مرة أخرى.\n١٢٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"خُذْهَا\"، أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لأَنَّ الشَّاةَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهَا\" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا.\nوَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ: عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ، وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. [٦١١١]","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1312>النوع الخامس والسبعون</span>.\nالأمر باستعمال شيء قصد به الزجر استعمال شيء ثان، والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب، لا أن استعمال ذلك الفعل محرم، وإن زجر عن ارتكابه.\n١٢٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: \"إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ\"، فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا مُحَرَّمٌ. [٥٢٦٦]","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1313>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ</span>.\n١٢٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَاّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَرَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فأكلته، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ. [٥٢٦٧]","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1314>النوع السادس والسبعون</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل، لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب.\n١٢٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَاّ جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَاّ جَذَعًا فَاذْبَحْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَهُ رسول الله ﷺ بِإِعَادَةِ الأُضْحِيَّةِ أَمْرَ نَدْبٍ قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيمَ، إِذِ النَّسِيكَةُ لَا يَكُونُ فَضْلُهَا إِلَاّ لِمَنْ ذَبَحَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَفِيهِ الْفَضْلُ لَا فَضْلَ النَّسِيكَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُعِلَ لِفَضْلِ الْوَقْتِ ثُمَّ نُدِبَ إِلَيْهِ، لَوْ قَدَّمَهُ الإِنْسَانُ عَنْ وَقْتِهِ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ الْفَضْلَ الَّذِي وُعِدَ عَلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَعْدَمِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ عَنْ وَقْتِهِ، وَنَظِيرُ هَذَا أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى نُدِبَ إِلَيْهَا لِوَقْتِ الضُّحَى، فَلَوْ صَلَّى إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ أَجْرَ صَلَاةِ الضُّحَى، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ مَوْجُودًا فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ. [٥٩٠٥]","vol":"2","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1315>ذِكْرُ لَفْظَةٍ جَهِلَ فِي تَأْوِيلِهَا مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>.\n١٢٨٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: \"أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ يَوْمَنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ تَعَجَّلَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ\". قَالَ: وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ، أَوْ تُوُفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\". [٥٩٠٦]","vol":"2","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1316>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمرُ تَعْلِيمٍ فِي أَوَّلِ مَا خَرَجَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنَّاسِ إِلَى الصَّحْرَاءِ لِيُعَيِّدَ بِهِمْ فَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يُضَحُّونَ لَا أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أَمرُ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>.\n١٢٨٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، بِبَلَدَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَّبَّاحِ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا مَنْصُورٌ، وَزُبَيْدٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\".\nقَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\". [٥٩٠٧]","vol":"2","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ أَبِي بُرْدَةَ الأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِهِ لَا عَنْ نَفْسِهِ</span>.\n١٢٨٩ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ وَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ\". فَقَالَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لأَهْلِكَ\"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِيَ جَذَعَةً، قَالَ: \"ضَحِّ بِهَا عَنْهُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيكَةٍ\". [٥٩٠٨]","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1318>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَجَازَ لأَبِي بُرْدَةَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَنَفَى جَوَازَ مِثْلِهِ لأَحَدٍ بَعْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَاّ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ النَّدْبَ وَالإِرْشَادَ</span>.\n١٢٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ\". [٥٩٠٩]","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1319>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٢٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\".\nقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، تُجْزِئُ عَنْكَ وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\". [٥٩١٠]","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1320>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بُرْدَةَ إِنَّمَا خُصَّ لِجَوَازِ أُضْحِيَتِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ الأَمْرِ بِإِعَادَةِ الأُضْحِيَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثَانِيًا</span>.\n١٢٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ وَهْبًا السُّوَائِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ خَالِيَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُوفِي عَنْكَ، وَلَا تُوفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\". [٥٩١١]","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1321>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ أَمَرَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَيْضًا غَيْرَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ</span>.\n١٢٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، أخبرنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ: أَنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى. [٥٩١٢]","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1322>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ غَيْرُ هَذَيْنِ أَيْضًا فِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ إِنْشَاءِ الْعِيدِ حَيْثُ جَهِلُوا كَيْفِيَّةَ الأُضْحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n١٢٩٤ - أَخبَرنا الْجُنَيْدِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا نَاسٌ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ\". [٥٩١٣]","vol":"2","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1323>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ وَالأَمْرَ بِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ</span>.\n١٢٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: \"أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَاّ مَنِيحَةَ أُنْثَى، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللهِ\". [٥٩١٤]","vol":"2","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1324>النوع السابع والسبعون</span>\nالأمر الذي أمر به والمراد منه الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده.\n١٢٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةَ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابن أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ\" لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ. [٤١٠٥]","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1325>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالتَّشْبِيهِ فيما وَصَفْنَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ الْفِرَاشُ مَعْدُومًا</span>.\n١٢٩٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَضَعَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا\"، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ \" قَالَ: إِنَّ فِيهَا وُرْقًا، قَالَ: \"فَأَنَّى أَتَاهُ ذَلِكَ؟ \" قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: \"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ\". [٤١٠٦]","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1326>النوع الثامن والسبعون</span>\nالأوامر التي أمرت مرادها التعليم.\n١٢٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَاّ عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى \"عِنْدَنَا مِنْهُ\" يَعْنِي بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَإِخْبَارِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَإِبَاحَاتِهِ ﷺ. [٦٥]","vol":"2","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1327>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِذَا قَصَدَ الْمُصَلِّي أَدَاءَ فَرْضِهِ</span>.\n١٢٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَّزِرْ، وَلْيَرْتَدِ\". [١٧١٣]","vol":"2","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1328>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِنَّمَا أُمِرَ لِمَنْ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُجْزِئَةً</span>.\n١٣٠٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، أخبرنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نادى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: \"إِذَا وَسَّعَ اللهُ عَلَيْكُمْ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ\". قَالَ: وَأَحْسَبُهُ، قَالَ: \"فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ\". [١٧١٤]","vol":"2","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1329>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِتِّشَاحِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ فِيهِ</span>.\n١٣٠١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: \"لِيَتَوَشَّحْ بِهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ\". [٢٣٠٣]","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1330>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ بِالْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ، إِذِ الاِتِّشَاحُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ لَا يَخْلُو مِنَ السَّدْلِ أَوِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ</span>.\n١٣٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ\". [٢٣٠٤]","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1331>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ غَيْرُ وَاسِعٍ</span>.\n١٣٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ اشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ، مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ \" فَقُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا، فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ\". [٢٣٠٥]","vol":"2","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1332>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n١٣٠٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا يَحْيَى، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ الأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا، قَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَاّ الْخَيْرَ، فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُحببْكُمُ اللهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\". قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\". قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ للهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". [٢١٦٧]","vol":"2","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1333>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاعْتِدَالِهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n١٣٠٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ، لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ، قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا\"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ\". [٢١٧٠]","vol":"2","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1334>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ</span>.\n١٣٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقِيموا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ\". [٢١٧١]","vol":"2","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1335>ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَشَرِّهَا</span>.\n١٣٠٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\". [٢١٧٩]","vol":"2","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1336>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا احْتَبَسَ عَنهُمْ إِمَامُهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ</span>.\n١٣٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، وَعُرْوَةَ، ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا الْمُغِيرَةِ، قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فُرُوجٍ كَانَ فِي خَصْرِهَا فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَنَا مَعَهُ فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الصَّفِّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ فَأَدْرَكْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"قَدْ أَصَبْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ، إِذَا احْتَبَسَ إِمَامُكُمْ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَدِّمُوا رَجُلًا يَؤُمُّكُمْ\".\nقَصَّرَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ فِي سَنَدِ هَذَا الْخَبَرِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ فِيهِ؛ لأَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. [٢٢٢٥]","vol":"2","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1337>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا إِذَا أَخَّرَهَا إِمَامُهُ عَنْ وَقْتِهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ سُبْحَةً لَهُ</span>.\n١٣٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْنَا، فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ مَعَ الْفَجْرِ، رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفَنْتُهُ بِالشَّامِ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ بِكُمْ إِذْا أُمِّرَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا؟ \" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا، وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً\"، أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى إِجَازَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِلْمَأْمُومِ خَلْفَ الَّذِي يُؤَدِّي الْفَرْضَ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ جَمَاعَةً. [١٤٨١]","vol":"2","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1338>ذِكْرُ اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانُوا فِي بَدْوٍ، أَوْ قَرْيَةٍ وَلَمْ يُجَمِّعُوا الصَّلاةَ</span>.\n١٣١٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَاّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\". قَالَ السَّائِبُ: إِنَّمَا يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ الصَّلَاةِ. [٢١٠١]","vol":"2","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1339>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ رَحْلِهِ، ثُمَّ حَضَرَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثَانِيًا</span>.\n١٣١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ \" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ\". [٢٤٠٥]","vol":"2","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1340>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي نَعْلَيْهِ وَيَمْسَحَ الأَذَى عَنهُمَا إِنْ كَانَ بِهِمَا</span>.\n١٣١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \" قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ\". [٢١٨٥]","vol":"2","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1341>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي نَعْلَيْهِ وَبَيْنَ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ</span>.\n١٣١٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ\". [٢١٨٣]","vol":"2","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1342>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ وَقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْهَا</span>.\n١٣١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\". [٢١٤٥]","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1343>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\" أَرَادَ بِهِ فَاقْضُوا عَلَى الإِتْمَامِ لَا عَلَى التَّعْكِيسِ</span>.\n١٣١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَمَا سُبِقْتُمْ فَأَتِمُّوا\". [٢١٤٦]","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1344>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n١٣١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَاهُمْ فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"لَا تَسْتَعْجِلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا سُبِقْتُمْ فَأَتِمُّوا\". [٢١٤٧]","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1345>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ لِلْقَائِمِ إِلَى الصَّلَاةِ يُرِيدُ قَضَاءَ فَرْضِهِ</span>.\n١٣١٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ\". [١٧٥٥]","vol":"2","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1346>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثُمَّ الْوُقُوفِ فِي الَّذِي يَلِيهِ</span>.\n١٣١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنْ فِي الْمُؤَخَّرِ\". [٢١٥٥]","vol":"2","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1347>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ، إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِهِمْ</span>.\n١٣١٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى.\nفَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تثبت إِذْ أَمَرْتُكَ؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ \" مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِنْ سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\". [٢٢٦٠]","vol":"2","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1348>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ، لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>.\n١٣٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: \"إِنْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشُقُّ الصُّفُوفَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ النَّاسُ صَفَّحُوا. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ \"امْضِ\"، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ هُنَيَّةً، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنِ \"امْضِ\"، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: \"إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّقِ النِّسَاءُ\". [٢٢٦١]","vol":"2","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1349>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، لَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ</span>.\n١٣٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا رِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ، فَيَصْنَعُ بِمِثْلِهِ، أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ \" قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ \" قال: فَقُلْنَا: لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا\"، وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، \"أَرُونِي عَبِيرًا\"، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتَيْهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، وَلَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ.\nقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ. [٢٢٦٥]","vol":"2","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1350>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n١٣٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ\". [١٩٢٦]","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1351>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ عَنِ الأَرْضِ عِنْدَ الاِنْتِصَابِ فِي السُّجُودِ</span>.\n١٣٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ، وَانْتَصِبْ\". [١٩١٦]","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1352>ذِكْرُ الأَمْرِ أَنْ يَقْصِدَ الْمَرْءُ فِي سُجُودِهِ التُّرَابَ، إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّوَاضُعِ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٣٢٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّحَّامُ، بِالرَّيِّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهَا ذُو قَرَابَتِهَا غُلَامٌ شَابٌّ ذُو جُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَسْجُدَ، نَفَخَ، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَنَا أَسْوَدَ: \"يَا رَبَاحُ، تَرِّبْ وَجْهَكَ\". [١٩١٣]","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1353>ذِكْرُ الأَمْرِ بِضَمِّ الْفَخِذَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n١٣٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدثنا أَبِي، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ دَرَّاجٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. [١٩١٧]","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1354>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِدِّعَامِ عَلَى الرَّاحَتَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي، إِذِ الأَعْضَاءُ تَسْجُدُ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ</span>.\n١٣٢٦ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، حَدثنا أَبِي، وَعَمِّي، قَالَا: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ إِذَا صَلَّيْتَ كَبَسْطِ السَّبُعِ، وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَجَافِ عَنْ ضَبْعَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ\". [١٩١٤]","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1355>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَنْ يُصَلِّيَ إِلَيْهَا أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاتَهُ</span>.\n١٣٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\". [١٥٨١]","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1356>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِجَازَةِ صَلَاةِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأُخْرَى بَعْدَهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ</span>.\n١٣٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرَكْعَةً بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\". [١٥٨٢]","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1357>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ لِلنَّائِمِ إِذَا اسْتَيْقَظَ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ</span>.\n١٣٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ:، وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ، وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ\". قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ وَلَا أَصْبِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: \"لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا\"، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا: لَا أُصَلِّي الصبح حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ\". [١٤٨٨]","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1358>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n١٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبْحَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ\". [٢٤٧٢]","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1359>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لِمَنْ أَرَادَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ</span>.\n١٣٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ\".\nفَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يَجْزِي أَحَدُنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ! قَالَ: فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ اجترأ وَجَبُنَّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إِنْ كنت حَفِظْتُ شَيْئًا وَنَسُوا. [٢٤٦٨]","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1360>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً تَكُونُ وِتْرَهُ</span>.\n١٣٣٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: \"يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً أَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ\". [٢٦٢٢]","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1361>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَهَجِّدَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ آخِرَ صَلَاتِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ لَا بَعْدَهُ</span>.\n١٣٣٣ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ وَاحِدَةً وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\". [٢٦٢٣]","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1362>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُبَادَرَةِ الصُّبْحِ بِالْوِتْرِ</span>.\n١٣٣٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ\".\nتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢٤٤٥]","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1363>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَكُونُ وِتْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ الصُّبْحَ</span>.\n١٣٣٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ وَاحِدَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ\". [٢٦٢٤]","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1364>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّنَفُّلِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ النَّشَاطِ، وَتَرْكِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>.\n١٣٣٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَبَلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَن هَذَا؟ \" قَالُوا: زَيْنَبُ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، قَالَ: \"حُلُّوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ، أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ\". [٢٤٩٢]","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1365>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ</span>.\n١٣٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مَنْ يلَمْلَمَ\". [٣٧٥٩]","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1366>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٣٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يلَمْلَمَ\". [٣٧٦٠]","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1367>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِشْتِرَاطِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَهُوَ شَاكِي</span>.\n١٣٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ، وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ. فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي، أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي\". [٣٧٧٥]","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1368>ذكر الأمر لمن أحرم في قميصه أن ينزعه نزعا ضد قول من أمر بشقه</span>\n١٣٤٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثني الليث بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه:\nأن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ وقد أحرم بعمرة وعليه جبة، وهو متخلق، فأمره رسول الله ﷺ أن ينزعها نزعا، ويغتسل مرتين أو ثلاثا، وقال: \"ما كنت فاعلا في حجتك، فاصنعه في عمرتك\". [٣٧٧٨]","vol":"2","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1369>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي سَأَلَ هَذَا السَّائِلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا سَأَلَ</span>.\n١٣٤١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهَا الْخَلُوقُ، أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَلَهُ غَطِيطٌ، قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ، أَوْ قَالَ: الْخَلُوقِ، وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجَّتِكَ\". [٣٧٧٩]","vol":"2","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1370>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَهَلَ بِالْحَجِّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ إِلَى وَقْتِ إِنْشَائِهِ الْحَجَّ مِنْهَا</span>.\n١٣٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، قَالَ: \"أَحِلُّوا وَاجْعَلُوهَا عُمْرَةً\"، فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَاّ خَمْسًا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، نَرُوحُ إِلَى مِنًى، وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ.\nفَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ\"، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"بِمَ أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ: بِمَا أَهَلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ\"، قَالَ: وَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"لِلأَبَدِ\". [٣٧٩١]","vol":"2","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1371>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٣٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ\"، قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ ذَكَرْتُ الْمَحِيضَةَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ، وَذَكَرَتْ مَحِيضَتَهَا.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ\"، قَالَتْ: فَأَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ الصَّدْرِ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَخْرَجَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، قَالَتْ: فَأَهْلَلْتُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ. [٣٧٩٢]","vol":"2","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهَا دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ</span>.\n١٣٤٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ قَالَ: \"اجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ\"، قَالَ: فَحَلَلْنَا وَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ، صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى. [٣٧٩٣]","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1373>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ أَمْرُ نَدَبٍ وَإِرْشَادٍ، دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>.\n١٣٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ، حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا\". [٣٧٩٤]","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكُلَّ</span>.\n١٣٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ، وَحَرَمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَا\"، قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنَتَاهُ؟ \" قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \" قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\"، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهُرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\".\nقَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحَرًا، فَقَالَ: \"هَلْ فَرَغْتُمْ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. [٣٧٩٥]","vol":"2","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1375>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهُ</span>.\n١٣٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا، أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَاّ، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. [٣٨٣٩]","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1376>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عُمْرَةً إِهْلَالَهُ الأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ</span>.\n١٣٤٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخبَرنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَذْكُرُ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا تَمَتَّعْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا\"، قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ. [٣٧٩٦]","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1377>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّمَتُّعِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَاسْتِحْبَابِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ مَعًا</span>.\n١٣٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى آخَرَ مَعَهُ، قَالَا: سَمِعْنَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ، بِالْعُمْرَةِ، أَمْ بِالْحَجِّ؟ قَالَتِ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ مَا قَالَتْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عِمْرَانَ هَذَا اسْمُهُ: أَسْلَمُ بن عِمْرَانَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ. [٣٩٢٠]","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1378>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَمْيِ الْجِمَارِ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ</span>.\n١٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعَ: \"عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ\"، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ\"، قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. [٣٨٧٢]","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1379>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا</span>.\n١٣٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ بِأَذَنَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا. [٤٠٢١]","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا يُعْطَى الْجَازِرُ مِنَ الْهَدْيِ عَلَى أُجْرَتِهِ شَيْئًا</span>.\n١٣٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنْ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا. [٤٠٢٢]","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1381>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْبُدْنَ وَأَرَادَتْ أَنْ تَعْطَبَ أَنْ يَنْحَرَهَا، ثُمَّ يَجْعَلَهَا لِلْوَارِدِ وَالصَّادِرِ</span>.\n١٣٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ، وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثُمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ، فَلْيَأْكُلُوهَا\". [٤٠٢٣]","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1382>ذِكْرُ أَدَبِ الْقَاضِي عِنْدَ إِمْضَائِهِ الْحُكْمَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ</span>.\n١٣٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ببراءة، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْعَثُنِي وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ؟ فَأُسْأَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَلَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ، قَالَ: \"مَا بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا، أَوْ أَنْتَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، أَذْهِبُ أَنَا، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ، فَاقْرَأْهَا عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى، يُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاضَونَ إليك، فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ لِوَاحِدٍ، حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ\". [٥٠٦٥]","vol":"2","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1383>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَدَاءَ فَرْضِهِ</span>.\n١٣٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ. [١٠٥٣]","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1384>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>.\n١٣٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وَهُمْ عِجَالٌ، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ\". [١٠٥٥]","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1385>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الاِسْتِجْمَارَ أَنْ يَجْعَلَهُ وِتْرًا</span>.\n١٣٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ\". [١٤٣٦]","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1386>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٣٥٨ - أَخبَرنا هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّرِيِّ، بِنَصِيبِينَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا يَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَالأَيَّامَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ سَبْعًا؟ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ\". [١٤٣٧]","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1387>ذِكْرُ الأَمْرِ بِاسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ فِي أَبْضَاعِهِنَّ عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ</span>.\n١٣٥٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ\"، قِيلَ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي، قَالَ: \"سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا\". [٤٠٨٠]","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1388>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي سَأَلَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ</span>.\n١٣٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْبِكْرِ تُخْطَبُ، فَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْبِكْرُ تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ، قَالَ: \"سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا\". [٤٠٨١]","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1389>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِقْرَارَ الَّذِي وَصَفْنَا إِنَّمَا هَذَا الرِّضَى بِمَا سُئِلَتْ</span>.\n١٣٦١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي، فَقَالَ ﷺ: \"رِضَاهَا صَمْتُهَا\". [٤٠٨٢]","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1390>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّيِّبَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا عِنْدَ اسْتِئْمَارِهَا فِي الإِذْنِ عَلَيْهَا</span>.\n١٣٦٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\". [٤٠٨٤]","vol":"2","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1391>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَقْدَ النِّسَاءِ إِلَى الأَوْلِيَاءِ عَلَيْهِنَّ دُونَهُنَّ، وَإِنَّ الإِذْنَ لِلأَيِّمِ مِنْهُنَّ عِنْدَ ذَلِكَ</span>.\n١٣٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِيهِ مُسْنَدًا، وَمَرَّةً يُرْسِلَهُ، وَسَمِعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا وَتَارَةً مُرْسَلًا، فَالْخَبَرُ صَحِيحٌ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا لَا شَكَّ، وَلَا ارْتِيَابَ فِي صِحَّتِهِ. [٤٠٨٣]","vol":"2","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1392>ذِكْرُ نَفْيِ إِجَازَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ</span>.\n١٣٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا: \"وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ\" إِلَاّ ثَلَاثَةُ أَنْفَسٍ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَلَا يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الشَّاهِدَيْنِ غَيْرَ هَذَا الْخَبَرِ. [٤٠٧٥]","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1393>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ أَنْ يُخَلِّقَ رَأْسَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ الْحَلْقِ</span>.\n١٣٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا رَأْسَ الصَّبِيِّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا\". [٥٣٠٨]","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1394>ذِكْرُ عَقِيقَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ﵄ وَعَنْ أُمِّهِمَا وَعَنْ أَبِيهِمَا وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n١٣٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ بِكَبْشَيْنِ. [٥٣٠٩]","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ بِكَبْشَيْنِ أَرَادَ بِهِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا</span>.\n١٣٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\". [٥٣١٠]","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1396>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُعَقُّ فِيهِ عَنِ الصَّبِيِّ</span>.\n١٣٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ الْيَافِعِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِصْرِيٌّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ السَّابِعِ وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسِهِ الأَذَى. [٥٣١١]","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1397>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَقِيقَةِ عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ</span>.\n١٣٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعَقِيقَةِ قَالَ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ، أَوْ إِنَاثًا\". [٥٣١٢]","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1398>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّاتَيْنِ إِذَا عُقَّ بِهِمَا عَنِ الصَّبِيِّ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا مِثْلَيْنِ</span>.\n١٣٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ بْنِ أَبِي خَيْثَمٍ، عَنْ أُمِّ بَنِي كُرْزٍ الْكَعْبِيِّينَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْعَقِيقَةِ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\".\nفَقُلْتُ لَهُ، يَعْنِي عَطَاءً: مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلَانِ وذُكْرَانُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إِنَاثِهِمَا. [٥٣١٣]","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1399>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَدِّ الشُّهَدَاءِ إِلَى مَصَارِعِهِمْ إِذَا أُخْرِجُوا عَنْهَا</span>.\n١٣٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ: حَمَلُوا قَتْلَاهُمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنْ \"رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ\". [٣١٨٣]","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1400>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَتْلَى مِنَ الشُّهَدَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ بِرَدِّهِمْ إِلَى مَصَارِعِهِمْ لِئَلَاّ يُدْفَنُوا فِي غَيْرِهَا</span>.\n١٣٧٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، فَقَالَ لِي أَبِي عَبْدُ اللهِ: يَا جَابِرُ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نُظَّارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِنِّي وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ، إِذْ جَاءَ ابْنُ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي، عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَ بِهِمَا الْمَدِينَةَ، لِيَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا، إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى، فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ، قَالَ: فَرَجَعْنَاهُمَا مَعَ الْقَتْلَى حَيْثُ قُتِلَتْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَرَجَعْنَاهُمَا أُضْمِرَ فِيه: فَدَفَنَّاهُمَا. [٣١٨٤]","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1401>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالإِغْضَاءِ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْبِتْ</span>.\n١٣٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكَّوْا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ أَنْبَتَ الشَّعَرَ فَاقْتُلُوهُ، وَإِلَاّ فَلَا تَقْتُلُوهُ\". [٤٧٨١]","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1402>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوَضْعِ عَمَّنِ اشْتَرَى ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ وَهُوَ مُعْدِمٌ</span>.\n١٣٧٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. [٥٠٣١]","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1403>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَضْعَ الْجَوَائِحِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٣٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي جَمِيلٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ، لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَحْصَيْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَاّ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، وَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا فَحَلَفَ بِاللهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"تَأَلَّى لَا يَصْنَعُ خَيْرًا\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتْ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا. [٥٠٣٢]","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1404>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ بَاقِي ثَمَنِ ثَمَرِهِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ</span>.\n١٣٧٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ\"، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَاّ ذَلِكَ\". [٥٠٣٣]","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1405>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَجْرَ الْمَرْءِ عَنْ أَخْذِ ثَمَنِ ثَمَرِهِ بَعْدَ أَنْ أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>.\n١٣٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُذُ مِنْ مَالِ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ \" قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ: هَلْ سَمَّى لَكُمُ الْجَوَائِحَ؟ قَالَ: لَا. [٥٠٣٤]","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1406>ذِكْرُ الأَمْرِ لأَصْحَابِ السِّهَامِ فَرِيضَتَهُمْ وَإِعْطَاءِ الْعَصَبَةِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَهُ</span>.\n١٣٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\". [٦٠٢٨]","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1407>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ</span>.\n١٣٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\". [٦٠٢٩]","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1408>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ</span>.\n١٣٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النبي ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\". [٦٠٣٠]","vol":"2","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1409>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ</span>.\n١٣٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فخرج منه المذي مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أحدكم، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ بِالْجُرُفِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقَدْ سَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمِقْدَادَ وَهُوَ ابْنُ دُونَ عَشْرِ سِنِينَ. [١١٠١]","vol":"2","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1410>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ\" أَرَادَ بِهِ: فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ</span>.\n١٣٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ الْمِقْدَادُ عَلِيًّا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ الْمِقْدَادُ، حَتَّى يَكُونَا سُؤَالَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّ عِنْدَ سُؤَالِ عَلِيٍّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِالاِغْتِسَالِ عِنْدَ الْمَنِيِّ، وَلَيْسَ هَذَا فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ. يَدُلُّكُ هَذَا عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ. [١١٠٢]","vol":"2","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1411>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ لِلْمَذْيِ لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلاتَهُ دُونَ الْوُضُوءِ، وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ</span>.\n١٣٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الاِغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ\"، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ\". [١١٠٣]","vol":"2","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1412>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّيَامُنِ فِي الْوُضُوءِ وَاللِّبَاسِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ</span>.\n١٣٨٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ\". [١٠٩٠]","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1413>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِعْطَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى</span>.\n١٣٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ الدَّلَاّلُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يُؤَدِّيَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعَجِّلُ الزَّكَاةَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، وَيَسْتَقْبِلُ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ. [٣٢٩٩]","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1414>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ، وَقَصْرِ الْخُطْبَةُ فِي الأَعْيَادِ وَالْجُمُعَاتِ</span>.\n١٣٨٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ، خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\". [٢٧٩١]","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1415>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِغْتِسَالِ لِمَنْ أعَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ</span>.\n١٣٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا\".\nحَدثناهُ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا وهَيْبٌ، مِثْلَهُ. [٦١٠٧ - ٦١٠٨]","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1416>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْعَشَاءِ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِالْمَغْرِبِ إِذَا اجْتَمَعَا</span>.\n١٣٨٨ - حَدثنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ\".\nأَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. [٥٢٠٩ - ٥٢١٠]","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1417>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّدًا، أَوْ سَاهِيًا بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ، وَاسْتِقْبَالِ الصَّلَاةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ</span>.\n١٣٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ صَلاتَهُ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\".\nلَمْ يَقُلْ: \"وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ\" إِلَاّ جَرِيرٌ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ لِلْمُحْدِثِ غَيْرُ جَائِزٍ. [٢٢٣٧]","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1418>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمُحْدِثِ عَنْ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا</span>.\n١٣٩٠ - أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصِيبِينَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\". [٢٢٣٨]","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1419>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَاّ الْمُقَدَّمِيُّ</span>.\n١٣٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\". [٢٢٣٩]","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1420>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرِهَا لَا فِي حَيْضِهَا</span>.\n١٣٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَاسْتَفْتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: \"مُرْ عَبْدَ اللهِ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ، فَإِذَا حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى فَطَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، وَإِنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا\". [٤٢٦٣]","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1421>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِعْطَاءِ مَا طَابَتْ نَفْسُهَا بِهِ عَلَى الْخُلْعِ</span>.\n١٣٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عَلَى بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا شَأْنُكِ؟ \" فَقَالَتْ: لَا أَنَا، وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ\"، قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: \"خُذْ مِنْهَا\"، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا. [٤٢٨٠]","vol":"2","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1422>ذكر الأمر لمن ولي أمر أخيه المسلم أن يحسن كفنه</span>\n١٣٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله، فذكر أحاديث، فقال: إن النبي ﷺ خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه، قبض، فكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بليل، أو يصلي عليه إلا أن يضطر إلى ذلك، وقال: \"إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه\". [٣٠٣٤]","vol":"2","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1423>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ جَمَّرَ الْمَيِّتَ أَنْ يُجَمِّرَهُ وِتْرًا</span>.\n١٣٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَوْتِرُوا\". [٣٠٣١]","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1424>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِتِّبَاعِ لِمَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ مَالَهُ</span>.\n١٣٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ\". [٥٠٥٣]","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1425>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عِنْدَ مُبَايَعَتِهِ غَيْرَهُ الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا أَنْ يَقُولَ: لَا خِلَابَةَ لِئَلَاّ يُخْدَعَ فِي بَيْعَتِهِ</span>.\n١٣٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يَنْخَدِعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\"، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا ابْتَاعَ، يَقُولُ: لَا خِلَابَةَ. [٥٠٥٢]","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1426>ذكر الأمر لمن أراد أن يعتق الزوج من رقيقه أن يبدأ بالزوج ثم بالمرأة</span>\n١٣٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَهُمَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ أَعْتَقْتِيهِمَا فَابْدَئِي بِالْغُلَامِ قَبْلَ الْجَارِيَةِ\". [٤٣١١]","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1427>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ الإِخْرَاجِ وَالاِنْتِفَاعِ بِتِلْكَ الْمَرَقَةِ</span>.\n١٣٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَوِّغُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي الاِتِّقَاءِ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَمْسِ وَالرَّفْعِ مَعًا، فَإِنَّ الاِتِّقَاءَ يَقَعُ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا. [٥٢٥٠]","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1428>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ عَلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ إِذَا سَافَرَ الْمَرْءُ فِي السَّنَةِ عَلَيْهَا</span>.\n١٤٠٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ\". [٢٧٠٣]","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1429>ذِكْرُ الأَمْرِ بِرَدِّ الظَّالِمِ عَنْ ظُلْمِهِ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ إِذْ رَدُّ الظَّالِمِ عَنْ ظُلْمِهِ نُصْرَتُهُ</span>.\n١٤٠١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَصْرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تُمْسِكُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ\". [٥١٦٦]","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1430>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٤٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ\". [٥١٦٧]","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1431>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الاِنْتِهَاءِ إِلَى نَادِي قَوْمٍ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ مِثْلَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِ عَنْهُمْ</span>.\n١٤٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ\". [٤٩٥]","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1432>ذِكْرُ الأَمْرِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِلْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي</span>.\n١٤٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لِيُسَلِّمِ الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\". [٤٩٧]","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1433>ذِكْرُ وَصَفِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْهِ</span>.\n١٤٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ، فقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، سَلَّمَ عَلَيْنَا، قَالَ: \"لَا، إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تُسَامُونَ دِينَكُمْ، فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ\". [٥٠٣]","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1434>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الاِنْتِعَالَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيُمْنَى وَعِنْدَ النَّزْعِ بِالشِّمَالِ</span>.\n١٤٠٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تنعل، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ\". [٥٤٥٥]","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1435>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّيَامُنِ لِلإِنْسَانِ فِي أَسْبَابِهِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n١٤٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي التَّرَجُّلِ وَالاِنْتِعَالِ. [٥٤٥٦]","vol":"2","page":1407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْقُسْطِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ</span>.\n١٤٠٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عبد الله بن عُتْبَةَ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَاّتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الإِعْلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ\".\nالْكُسْتُ: يَعْنِي الْقُسْطَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٦٠٧٠]","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1437>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لِمَنْ كَانَ ذَلِكَ مُلَائِمًا لِطَبْعِهِ</span>.\n١٤٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَاّ السَّامَ\". يُرِيدُ الْمَوْتَ. [٦٠٧١]","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1438>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ وَاكَلَ غَيْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بِالْيَمِينِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّسْمِيَةِ</span>.\n١٤١٠ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْنُ بُنَيَّ فَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو وَجْزَةَ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ. [٥٢١٥]","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1439>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِالْمَاءِ لِيَشْرَبَهُ أَنْ يُنَاوِلَ مَنْ عَنِ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ الأَفْضَلُ وَالأَجَلُّ</span>.\n١٤١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: \"الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ\". [٥٣٣٤]","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1440>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِقَالَةِ زَلَاّتِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ</span>.\n١٤١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقِيلُوا ذَوِيِ الْهَيْئَاتِ زَلَاّتِهِمْ\". [٩٤]","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1441>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ رَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ حِينَئِذٍ</span>.\n١٤١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَخَرَجَ، وَقَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا\". [٥٥٧٢]","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1442>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ دُونَ مَنْ فَوْقَهُ فِيهِمَا</span>.\n١٤١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ\". [٧١٢]","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1443>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، عِنْدَ عَدَمِ الْيَسَارِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>.\n١٤١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مِنْ بَعْدِهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَمَرَه رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَاعَهُ، وَقَالَ: \"أَنْتَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ وَاللهُ عَنْهُ غَنِيٌّ\". [٤٢٣٤]","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1444>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً إِلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ سِوَى دين الإِسْلَامِ</span>.\n١٤١٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\". [٤٤٧٥]","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1445>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٤١٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ دِينَهُ\" أَوْ قَالَ: \"رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ أَحَدًا\"، يَعْنِي بِالنَّارِ. [٤٤٧٦]","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1446>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الصَّدَقَةَ أَوِ النَّفَقَةَ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ</span>.\n١٤١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ يُقَالُ لِلْغُلَامِ: يَعْقُوبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا؟ \" فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ بِثَمَنِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَبِأَهْلِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَبِأَقْرِبَائِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا\". [٣٣٤٢]","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1447>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِفِرَاقِهِ الْجَمَاعَةَ وَهُمْ جَمِيعٌ</span>.\n١٤١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ\". [٤٤٠٦]","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1448>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَعُونَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَمَاعَةَ، وَإِعَانَةِ الشَّيْطَانِ مَنْ فَارَقَهَا</span>.\n١٤٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْتَكِضُ\". [٤٥٧٧]","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1449>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَ الْمَرْءِ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>.\n١٤٢١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عن أبي الزناد، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْخَلْقِ، أَوِ الرِّزْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ\". [٧١١]","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1450>ذِكْرُ الأَمْرِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يَخْتِمَهُ فِي سَبْعٍ لَا فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ</span>.\n١٤٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِع مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي عِشْرِين\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِع مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِع مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِع مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: فَأَبَى. [٧٥٧]","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1451>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يُرِيدَ بِقِرَاءَتِهِ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ دُونَ تَعْجِيلِ الثَّوَابِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n١٤٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ، آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ، كِتَابُ اللهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ، وَفِيكُمُ الأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ أَلْسِنَتُهُمْ، يَتَعَجَّلُ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَذَا وَقَعَ السَّمَاعُ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّهْمُ. [٧٦٠]","vol":"2","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1452>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ فَخِذِهِ إِذِ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ</span>.\n١٤٢٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ، فَقَالَ: \"غَطِّهَا، فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ\". [١٧١٠]","vol":"2","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1453>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْجُلُوسِ لِمَنْ غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَالاِضْطِجَاعِ إِذَا كَانَ جَالِسًا</span>.\n١٤٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَاّ فَلْيَضْطَجِعْ\". [٥٦٨٨]","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1454>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْمَرْءِ الْحَيَّةَ إِذَا رَآهَا فِي دَارِهِ بَعْدَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَاءً</span>.\n١٤٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ السَّرِيرِ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وَقَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ.\nقَالَ: فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: \"خُذْ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ\"، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ، فَقَالَتِ: اكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا فَانْتَظَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى صَرِيعًا، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ.\nقَالَ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهُ، فَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". [٥٦٣٧]","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1455>ذِكْرُ الأَمْرِ بِوَفَاءِ نَذَرِ النَّاذِرِ إِذَا نَذَرَ مَا للهِ فِيهِ طَاعَةٌ</span>.\n١٤٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَلَا يُفْطِرَ، فَقَالَ: \"مُرُوهُ فَلْيَقْعُدْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَصُمْ، وَلا يُفْطِرْ\". [٤٣٨٥]","vol":"2","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1456>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّذْرَ إِذَا كَانَ للهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ لَيْسَ عَلَى النَّاذِرِ الْوَفَاءُ بِهِ</span>.\n١٤٢٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ\". [٤٣٨٩]","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1457>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ</span>.\n١٤٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ\". [٤٣٩٠]","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1458>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْقَدْرِ لِشَهْرِ شَعْبَانَ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ</span>.\n١٤٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\". [٣٤٤١]","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1459>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَاقْدُرُوا لَهُ\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ</span>.\n١٤٣١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدٍ الْمُقْرِئُ، حَدثنا أَبِي، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا ثَلَاثِينَ\". [٣٤٤٢]","vol":"2","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1460>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِحْصَاءُ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ الصَّوْمُ لِرَمَضَانَ بَعْدَهُ</span>.\n١٤٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ. [٣٤٤٤]","vol":"2","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اقْدُرُوا له\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ</span>.\n١٤٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ\". [٣٤٤٣]","vol":"2","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1462>ذِكْرُ قَبُولِ شَهَادَةِ جَمَاعَةٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِلْعِيدِ</span>.\n١٤٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: أخبرنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ. [٣٤٥٦]","vol":"2","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1463>ذِكْرُ إِجَازَةِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ عَدْلًا عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ</span>.\n١٤٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فقَالَ: \"قُمْ يَا بلال، فَنَادِ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا\".\nوَأَخبَرنا أَبُو يَعْلَى مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ: \"قُمْ يَا فلان\". [٣٤٤٦]","vol":"2","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1464>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَنَّ رَفْعَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِيمَا زَعَمَ</span>.\n١٤٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَرَأَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. [٣٤٤٧]","vol":"2","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1465>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ صِيَامَ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ مُبْتَدَآنِ</span>.\n١٤٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدُ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَاّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَلْيَصُمْ\". [٣٥٩٢]","vol":"2","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1466>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصُومَ الْمَرْءُ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ</span>.\n١٤٣٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\". [٣٥٩٣]","vol":"2","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1467>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" أَرَادَ بَعْضَ الشَّهْرِ لَا الْكُلَّ</span>.\n١٤٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ، وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ\". [٣٤٥١]","vol":"2","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1468>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ</span>.\n١٤٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ\". [٣٥٩٤]","vol":"2","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1469>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ، كَانَ آثِمًا عَاصِيًا، إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ</span>.\n١٤٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضٌ من الْقَوْمِ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ. [٣٥٩٥]","vol":"2","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1470>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رُؤْيَةَ هِلَالِ شَوَّالٍ، إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ كَانَ عَلَيْهِمْ إِتْمَامُ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا</span>.\n١٤٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، شَكَّ إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ\". [٣٤٥٧]","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1471>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَصُومُوا ثَلَاثِينَ\"، أَرَادَ بِهِ: إِنْ لَمْ تَرَوُا الْهِلالَ</span>.\n١٤٤٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ\". [٣٤٥٨]","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1472>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُتِمُّوا صَوْمَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا عِنْدَ عَدَمِ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ</span>.\n١٤٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا أبو خيثمة، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أَفْطِرُوا\". [٣٤٥٩]","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1473>النوع التاسع والسبعون</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر به لعلة معلومة لم تذكر في نفس الخطاب، وقد دل الإجماع على نفي إمضاء حكمه على ظاهره.\n١٤٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ الْمَعْلُومَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ، فَإِنْ عَادَ عَلَى أَنْ لَا يَقْبَلَ تَحْرِيمَ اللهِ فَاقْتُلُوهُ. [٤٤٤٥]","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1474>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ</span>.\n١٤٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاقْتُلُوهُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ جَمِيعًا. [٤٤٤٦]","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1475>النوع الثمانون</span>\nالأمر باستعمال شيء بإطلاق الاسم على ذلك الشيء، والمراد منه ما تولد منه، لا نفس ذلك الشيء.\n١٤٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، وَعَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\". [١١٦]","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1476>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ</span>.\n١٤٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]؟ \" فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا\"، أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا، فَأَطْلَقَ الاِسْمَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ الثَّوَابُ، كَمَا يُطْلَقُ اسْمُ السُّورَةِ نَفْسِهَا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ، وَثَوَابَ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، إِذِ الْعَرَبُ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ مَا تَوَّلَدَ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. [٧٨٧]","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1477>النوع الحادي والثمانون</span>\nألفاظ الأوامر التي أطلقت بالكنايات دون التصريح\n١٤٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَعْلِنُوا النِّكَاحَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ ﵁: مَعْنَاهُ: أَعْلِنُوا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ. [٤٠٦٦]","vol":"2","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1478>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ، وَقَتْلِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n١٤٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ\". [٤٧٠٨]","vol":"2","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1479>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِرْضَاءِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ</span>.\n١٤٥١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: \"تَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \" قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْكَيْسُ أَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ. [٢٧١٧]","vol":"2","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1480>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بمُفَارَقَةِ أَهْلِهِ إِذَا شَهِدَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا</span>.\n١٤٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"كَيْفَ بِهَا وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ؟ دَعْهَا عَنْكَ\". [٤٢١٦]","vol":"2","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1481>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"دَعْهَا عَنْكَ\"، إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ نَهَاهُ عَنِ الْكَوْنِ مَعَهَا</span>.\n١٤٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا يَزِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَزَعَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَجِئْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: \"فَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا\"، فَنَهَاهُ عَنْهَا.\nأَخبَرناهُ هَذَا الشَّيْخُ فِي وَسَطِ أَحَادِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ مَشَايخِهِ. [٤٢١٧]","vol":"2","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1482>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُقْبَةَ فَارَقَهَا، وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ غَيْرَهُ، حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهَا عَنْكَ</span>\".\n١٤٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِينِي وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ \" فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. [٤٢١٨]","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1483>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ، أَوِ الْقَمَرِ</span>.\n١٤٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهِمَا، حَتَّى انْجَلَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ تعالى، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ، \"فَادْعُوا\" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دُعَاءً. [٢٨٣٤]","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1484>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ \"فَادْعُوا\" أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٤٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ ﷺ، عَجْلَانًا إِلَى الْمَسْجِدِ يجر إِزَارَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ، وَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ -وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ- فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا، فَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ، أَرَادَ بِهِ كما تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. [٢٨٣٥]","vol":"2","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1485>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الاِغْتِرَارِ عِنْدَ الْمَدْحِ إِذَا مُدِحَ الْمَرْءُ بِهِ</span>.\n١٤٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"احْثُوا فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ\". [٥٧٦٩]","vol":"2","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1486>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الأَكْلِ</span>.\n١٤٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصَابُوا حُمُرًا فَذَبَحُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اكْفَؤُوا الْقُدُورَ\". [٥٢٧٧]","vol":"2","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1487>النوع الثاني والثمانون</span>\nالأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال.\n١٤٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى. [٤٢٨٩]","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1488>ذِكْرُ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالاِنْتِقَالِ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ</span>.\n١٤٦٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: \"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ\"، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: \"تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ حَيْثُ شِئْتِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي\".\nقَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ\"، قَالَتْ: فَكَرِهْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"انْكِحِي أُسَامَةَ\"، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ. [٤٢٩٠]","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1489>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِعْتِدَادِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ</span>.\n١٤٦١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ، تُحَدِّثُ عَنْ فُرَيْعَةَ، أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ تَبِعَ أَعْلَاجًا، فَقَتَلُوهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةَ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\". [٤٢٩٣]","vol":"2","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1490>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>.\n١٤٦٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانَ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةَ لي، فَقَالَتْ: فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَانِي، أَوْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتِ؟ \" قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\"، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَالْقَدُومُ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي رُوِيَ فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ؛ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ. [٤٢٩٢]","vol":"2","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1491>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ</span>.\n١٤٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نُفِسَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: \"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي\". [٤٢٩٦]","vol":"2","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1492>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي وَضَعَتْ فِيهِ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا</span>.\n١٤٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ، وَالآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحْلِلْ، وإن أَهْلَهَا غَيْبٌ وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ\". [٤٢٩٧]","vol":"2","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1493>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ المحرمة إِذَا حَاضَتْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ خَلَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ</span>.\n١٤٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَنْوِي إِلَاّ الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ، أَنَفِسْتِ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"هَذَا أَمَرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ. [٣٨٣٤]","vol":"2","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1494>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ أَنْ تَنْفِرَ</span>.\n١٤٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا طَافَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلْتَنْفِرْ\". [٣٩٠٣]","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1495>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا</span>.\n١٤٦٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ وَلَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ، فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ\". [٤٢٢٠]","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ سَوَاءٌ</span>.\n١٤٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أستأذن النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ\"، قَالَتْ: فقلت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةٌ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَنْ يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ\". [٤١٠٩]","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1497>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ بِالاِتِّزَارِ عِنْدَ إِرَادَةِ مُبَاشَرَةِ الزَّوْجِ إِيَّاهَا</span>.\n١٤٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. [١٣٦٧]","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1498>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا أَرَادَتْ بِهِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا</span>.\n١٤٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَاجِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ. [١٣٦٨]","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1499>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>.\n١٤٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُسْتَحَاضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ بِحَيْضٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ\". [١٣٥٤]","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1500>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو حَمْزَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ</span>.\n١٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: \"تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\". [١٣٥٥]","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1501>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِحْدَادِ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا</span>.\n١٤٧٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمَ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\". [٤٣٠٢]","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1502>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِجَابَةِ الزَّوْجِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً</span>.\n١٤٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَجِئْهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ\". [٤١٦٥]","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1503>النوع الثالث والثمانون</span>\nالأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها.\n١٤٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، وَالْجُنَيدِيُّ، قَالَا: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَاّ الصَّابِرُ\"، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى اللهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أمهات المؤمنين أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَالٍ بِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. [٦٩٩٥]","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1504>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ تَافِهًا</span>.\n١٤٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ لأَجَبْتُهُ\". [٥٢٩١]","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1505>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّهْجِيرِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ</span>.\n١٤٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عليه، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\". [٢١٥٣]","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1506>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْخُذَ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n١٤٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، قال: حَدثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟ \". [٥٠٥٩]","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1507>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِلَّةِ الضَّحِكِ وَكَثْرَةِ الْبُكَاءِ</span>.\n١٤٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". [٥٧٩٢]","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1508>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ ﵎ عَلَى مَا هَدَاهُ لِلإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الإِسْلَامِ، أَوْ قَبْرَهُ</span>.\n١٤٨٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ للإِسْلامَ، بِلَفْظِ الأَمْرِ بِالإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ. [٨٤٧]","vol":"2","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1509>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ</span>.\n١٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، قَالَ: \"هَلَاّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\". [١٢٨٢]","vol":"2","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1510>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ دِبَاغِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ لَا قَبْلَهُ</span>.\n١٤٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مُنْذُ حِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ شَاةً مَاتَتْ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلَاّ دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ\". [١٢٨٣]","vol":"2","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1511>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْمِيرِ الإِنَاءِ بِاللَّيْلِ وَلَوْ بِعُودٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ</span>.\n١٤٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ، وَهُوَ بِالبَقِيعِ، غَيْرِ مُخَمَّرٍ، فَقَالَ: \"أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا\".\nقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْمَرُ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا. [١٢٧٠]","vol":"2","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1512>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَعُونَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الأَسْبَابِ الَّتِي تُقَرِّبُهُمْ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٤٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا\". [٢٣١]","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1513>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِحْسَانِ إِلَى الشَّعْرِ لِمُرَبِّيهِ وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ إِذِ النَّظَافَةُ مِنَ الدِّينِ</span>.\n١٤٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلًا شَعْثًا، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ؟ \" وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟ \". [٥٤٨٣]","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1514>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ، وَلَا يَلْبَسَهُمَا إِلَاّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ</span>.\n١٤٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\". [٢٧٧٧]","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1515>النوع الرابع والثمانون</span>\nلفظة أمر بشيء بلفظ المسألة مرادها استعماله على سبيل الإعتاب لمرتكب ضده.\n١٤٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الأَسِيدِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَهَلَاّ أَذْكَرْتُمُونِيهَا\". [٢٢٤٠]","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1516>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ ﷺ تِلْكَ الآيَةَ</span>.\n١٤٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أخبرنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، شَيْخٌ لَهُ قَدِيم، حَدَّثَنِي الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ، فَتَعَايَى فِي آيَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَرَكْتَ آيَةً، قَالَ: \"فَهَلَاّ أَذْكَرْتَنِيهَا\"، قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ\". [٢٢٤١]","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1517>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِمَعْنَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ</span>.\n١٤٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّازُ بِنَسَا، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لأُبَيٍّ: \"أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ؟ \". [٢٢٤٢]","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1518>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُ</span>.\n١٤٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: \"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ\". [٢١٥٤]","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1519>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَهْلَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n١٤٩١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ فَقَالَ: \"أَلَا تُصَلُّونَ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]. [٢٥٦٦]","vol":"2","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1520>النوع الخامس والثمانون</span>\nالأمر بالشيء الذي قرن بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال.\n١٤٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي، فقَالَ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\"، يُرِيدُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي؛ لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا، لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ، نَفَى عَنْهُ الاِسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ. [١٨٩٠]","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1521>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الآخَرِ</span>.\n١٤٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَخَفَّفَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا، فقَالَ: إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا الْوَسْوَاسَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَلَعَلَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلَاّ عُشْرُهَا، أَوْ تُسْعُهَا، أَوْ ثُمُنُهَا، أَوْ سُبُعُهَا، أَوْ سُدْسُهَا\" حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا إِسْنَادٌ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، لا أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمَّارٍ عَلَى ظَاهِرِهِ. [١٨٨٩]","vol":"2","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1522>النوع السادس والثمانون</span>\nالأمر الذي قرن بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفيا عما وراءه.\n١٤٩٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ. [٥٩٢٠]","vol":"2","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1523>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا كَانَتْ فِي الأُضْحِيَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِهَا</span>.\n١٤٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا أَرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُرْوَى هَذَا الْخَبَرُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، لأَنَّهُ أَسْقَطَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الإِسْنَادِ. [٥٩٢١]","vol":"2","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1524>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>.\n١٤٩٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الأُضْحِيَّةِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضْحَى: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي\". [٥٩٢٢]","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1525>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ</span>.\n١٤٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: لَمْ أَزَلْ أُحِبُّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ\". [٧٣٦]","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1526>النوع السابع والثمانون</span>\nالأمر بمجانبة شيء مراده الزجر عما تولد ذلك الشيء منه.\n١٤٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ\"، أَمْرٌ بِاتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرَ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ: الظُّلْمُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِالأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ. [٨٧٥]","vol":"2","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1527>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا الْبُرْهَةُ مِنَ الدَّهْرِ</span>.\n١٤٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، حَدثنا أَبُو الْمُدِلَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الله ﵎: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُدِلَّةِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللهِ مَدِينِيٌّ، ثِقَةٌ. [٨٧٤]","vol":"2","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1528>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّبْرِ لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا</span>.\n١٥٠٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ: \"يَا هَذِهِ، اصْبِرِي\"، فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي، فَقِيلَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. [٢٨٩٥]","vol":"2","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1529>النوع الثامن والثمانون</span>\nالأمر الذي ورد بلفظ الرد والإرجاع مراده نفي جواز استعمال ذلك الفعل، دون إجازته وإمضائه.\n١٥٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا، هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ هَذَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْدُدْهُ\". [٥٠٩٧]","vol":"2","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1530>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأَوْلَادِ فِي النُّحْلِ إِذْ تَرْكُهُ حَيْفٌ</span>.\n١٥٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ يُعْطِينِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"سَوِّ بَيْنَهُمْ\". [٥٠٩٨]","vol":"2","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1531>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٥٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"سَوِّ بَيْنَهُمْ\". [٥٠٩٩]","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1532>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ جَائِزٌ</span>.\n١٥٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ \" فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَارْجِعْهُ\". [٥١٠٠]","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1533>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ، \"فَارْجِعْهُ\" أَرَادَ بِهِ لأَنَّهُ غَيْرُ الْحَقِّ</span>.\n١٥٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، وَأَشْهِدْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَعْطَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ \" فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: \"لَا يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَاّ عَلَى الْحَقِّ\". [٥١٠١]","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1534>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ الإِيثَارِ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ</span>.\n١٥٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَعْطَاهُ غُلَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ \" قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي، قَالَ: \"فَكُلَّ إِخْوَتِكَ أَعْطَاهُ كَمَا أَعْطَاكَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْدُدْهُ\"، وَقَالَ لأَبِيهِ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\". [٥١٠٢]","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1535>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ بَيْنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي النُّحْلِ</span>.\n١٥٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَوَهَبَهَا لِي، وَإِنَّهَا قَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ، قَاتَلَتْنِي مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى بَعْضِ مَوْهِبَةٍ لاِبْنِي هَذَا، وَقَدْ بَدَا لِي، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ تُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\". [٥١٠٣]","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1536>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ بَيْنَ الأَوْلَادِ فِي النُّحْلِ حَيْفٌ غَيْرُ جَائِزٍ اسْتِعْمَالُهُ</span>.\n١٥٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: طَلَبَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ إِلَى بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْ يَنْحِلَنِيَ نُحْلًا مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّهُ أَبَى عَلَيْهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ حَوْلٍ، أَوْ حَوْلَيْنِ أَنْ يَنْحَلَنِيهِ، فَقَالَ لَهَا: الَّذِي سَأَلْتِ لاِبْنِي كُنْتُ مَنَعْتُكِ، وَقَدْ بَدَا لِي، أَنْ أَنْحَلَهُ إِيَّاهُ، قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أَرْضَى حَتَّى تَأْخُذَ بِيَدِهِ، فَتَنْطَلِقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتُشْهِدَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي آتَيْتَ هَذَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا، هَذَا جَوْرٌ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النُّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي\"، أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَوْ فَعَلَهُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الأَمْرِ بِضِدِّهِ، كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: \"اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". [٥١٠٤]","vol":"2","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1537>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ مِنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n١٥٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ أَرَادَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\". [٥١٠٥]","vol":"2","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1538>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يُصَرِّحُ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ الإِيثَارِ لِلْمَرْءِ فِي النُّحْلِ بَيْنَ وَلَدِهِ</span>.\n١٥١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ أَبِي نَحَلَنِي كَذَا، وَكَذَا، فَأَتَى بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ؟ \" فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، هَذَا جَوْرٌ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا إِذًا\". [٥١٠٦]","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1539>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإِيثَارَ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n١٥١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي، هي أَفْضَلُ مَالِي، وَإِنَّهَا قَالَتْ: أَشْهِدِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي إِلَاّ عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\".","vol":"2","page":369},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَبَايُنُ الأَلْفَاظِ فِي قِصَّةِ النُّحْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ تَضَادٌّ وَتَهَاتُرٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ النُّحْلَ مِنْ بَشِيرٍ لاِبْنِهِ كَانَ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، وَذَاكَ أَنَّ أَوَّلَ مَا وُلِدُ النُّعْمَانُ أَبَتْ عَمْرَةُ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ بَشِيرٌ حَدِيقَةً، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَأَرَادَ الإِشْهَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُشْهِدْنِي إِلَاّ عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\"، عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي حَرِيزٍ، تُصَرِّحُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ، أَنَّ الْحَيْفَ فِي النُّحْلِ بَيْنَ الأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّبِيِّ مُدَّةٌ، قَالَتْ عَمْرَةُ لِبَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا، فَالْتَوَى عَلَيْهَا سَنَةً، أَوْ سَنَتَيْنِ عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، وَالْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَنَحَلَهُ غُلَامًا، فَلَمَّا جَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ، لِيُشْهِدَهُ، قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\"، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ، قَدْ نَسِيَ الْحُكْمَ الأَوَّلَ، أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\"، فِي الْكَرَّةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ فِي نَفْيِ جَوَازِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النُّحْلَ فِي الْغُلَامِ لِلنُّعْمَانِ كَانَ ذَلِكَ، وَالنُّعْمَانُ مُتَرَعْرِعٌ أَنَّ فِيَ خَبَرِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ \" قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا النُّحْلَ غَيْرُ النُّحْلِ الَّذِي فِي خَبَرِ، أَبِي حَرِيزٍ فِي الْحَدِيقَةِ، لأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ امْتِنَاعِ عَمْرَةَ عَنْ تَرْبِيَةِ النُّعْمَانِ عِنْدَمَا وَلَدَتْهُ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ، تَتَضَادُّ، وَتَتَهَاتَرُ.\nوَأَبُو حَرِيزٍ، كَانَ قَاضِيَ سِجِسْتَانَ. [٥١٠٧]","vol":"2","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1540>النوع التاسع والثمانون</span>\nألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\n١٥١٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"نعم ما لأحدهم أن يتقي الله وينصح لمواليه\".","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1541>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n١٥١٣ - أَخبَرنا أبو يعلى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ\". [١١]","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1542>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِنْفِرَادِ بِالدِّينِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n١٥١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً يَتْبَعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاضِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ: \"سَعَفَ\" وَإِنَّما هِيَ بِالشِّينِ. [٥٩٥٥]","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1543>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْبِلَادِ إِذْ إِقَامَةُ الْحَدِّ فِي بَلَدٍ يَكُونُ أَعَمَّ نَفْعًا مِنْ أَضْعَافِهِ الْقَطْرُ إِذَا عَمَّتْهُ</span>.\n١٥١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\". [٤٣٩٨]","vol":"2","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1544>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالاِسْتِغْنَاءِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ إِذْ فَاعِلُهُ يُغْنِيهِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ</span>.\n١٥١٦ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ\"، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا. [٣٣٩٨]","vol":"2","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1545>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ، وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n١٥١٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْمُقَايِسَاتِ فِي الدِّينِ. [٥٦١]","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1546>ذِكْرُ الأَمْرِ بِلُزُومِ الرِّفْقِ فِي الأَشْيَاءِ إِذْ دَوَامُهُ عَلَيْهِ زِينَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ</span>.\n١٥١٨ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ الْقُومِسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قط إِلَاّ زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ شَانَهُ\". [٥٥١]","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1547>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِلُزُومِ قَعْرِ بَيْتِهَا لأَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهَا عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٥١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا إِذَا هِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا\". [٥٥٩٩]","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1548>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْبَيِّعَيْنِ أَنْ يَلْزَمَا الصِّدْقَ فِي بَيْعِهِمَا وَيُبَيِّنَا عَيْبًا عَلِمَاهُ لأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ الْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِمَا</span>.\n١٥٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا\". [٤٩٠٤]","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1549>النوع التسعون</span>\nالأوامر المعللة التي قرنت بشرائط يجوز القياس عليها.\n١٥٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاِخْتِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ\". [٥٤٨٠]","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1550>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ مِنَ الْفِطْرَةِ لَا أَنَّهَا كُلَّهَا الْفِطْرَةُ نَفْسُهَا</span>.\n١٥٢٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ\". [٥٤٨٢]","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1551>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِطَابَةِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>.\n١٥٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ\"، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ، وَالرِّمَّةِ. [١٤٤٠]","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1552>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِهْرَاقَةِ الدَّلْوِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ إِذَا أَصَابَهَا بَوْلُ الإِنْسَانِ</span>.\n١٥٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ فَبَالَ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\". [١٣٩٩]","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1553>النوع الحادي والتسعون</span>\nلفظ الإخبار عن نفي شيء إلا بذكر عدد محصور، مراده الأمر على سبيل الإيجاب، قد استثني بعض ذلك العدد المحصور بصفة معلومة، فأسقط عنه حكم ما دخل تحت ذلك العدد المعلوم الذي من أجله أمر بذلك الأمر.\n١٥٢٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرُزَيْقٍ، وَسَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا قَطْعَ إِلَاّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\". [٤٤٦٥]","vol":"2","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1554>ذِكْرُ بَعْضِ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَتِهِ الْخَارِج حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِهِ</span>.\n١٥٢٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ غُلَامًا سَرَقَ وَدْيًا مِنْ حَائِطٍ، فَرُفِعَ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا قَطَعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ\". [٤٤٦٦]","vol":"2","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1555>النوع الثاني والتسعون</span>\nألفاظ الإخبار للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\n١٥٢٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْخَيْرِ: مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ. [٤٠٩٢]","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1556>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْ لَهُ فِيهَا</span>.\n١٥٢٨ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\". [٢٢٦٢]","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1557>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ كُلِّ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ يُرِيدُ أَدَاءَهَا</span>.\n١٥٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَاّ وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ\". [٢٤٥٥]","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1558>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ وَأَرَادَ مُنَاوَلَتَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ</span>.\n١٥٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: \"الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ\". [٥٣٣٣]","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1559>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى مَاءٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْقِيَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِهِمْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ آخِرَهُمْ شُرْبًا</span>.\n١٥٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا الْحَمَّادَانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شربا\". [٥٣٣٨]","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1560>ذكر الأمر للمستشار بالنصيحة للمستشير فيما يستشيره فيه</span>.\n١٥٣٢ - حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: \"المستشار مؤتمن\".\nتفرد به أسود عن شريك.","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1561>ذكر البيان بأن المشير، له أن يعترض بالقول دون التصريح للمستشير</span>.\n١٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر، قال: سمعت محمدا، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس: أنها كانت عند رجل من بني خزيمة فطلقها البتة، فلما حلت خطبها معاوية وأبو الجهم. فقال نبي الله ﷺ: \"معاوية لا شيء له، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، فأين أنتم عن أسامة؟ \" فكأن أهلها كرهوا ذلك، فقالت: لا أنكح إلا من قال رسول الله ﷺ فنكحته.\nفيه دليل على أن قول الرجل: فلان ضعيف وفلان قوي، ليس بغيبة.","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1562>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ فَوَاتِحُ أَسْبَابِهِ بِحَمْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِئَلَاّ تَكُونَ أَسْبَابُهُ بَتْرًا</span>.\n١٥٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ أَبُو عَلِيٍّ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ، أَقْطَعُ\". [٢]","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1563>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْحَمَ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللهِ تعالى إِيَّاهُ</span>.\n١٥٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فقَالَ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ، فقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ\". [٤٥٧]","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1564>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا تَزَوَّجَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِكْرًا أَنْ يَقْسِمَ لَهَا سَبْعًا، أَوْ ثَلَاثًا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا، ثُمَّ الاِعْتِدَالُ بَيْنَهُمَا فِي الْقِسْمَةِ</span>.\n١٥٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَبْعٌ لِلْبِكْرِ، وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ\".\nأخبرناه محمد بْنُ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. [٤٢٠٨ - ٤٢٠٩]","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1565>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْفِطْرَةِ</span>.\n١٥٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ الآدَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، أَخبَرنا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ\". [١٠٦٦]","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1566>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ رَكْعَةً وَاحِدَةً</span>.\n١٥٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ: لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ. [٢٦٢٥]","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1567>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ فِي الْعُقْدَةِ الْمَبِيعَةِ</span>.\n١٥٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\". [٥١٨٠]","vol":"2","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1568>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\" أَرَادَ بِهِ الْجَارَ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ الْجَارِ الَّذِي لَا يَكُونُ بِشَرِيكٍ</span>.\n١٥٤٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: اشْتَرِي مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِكَ، فَقَالَ: لَا، إِلَاّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ، أَوْ قَالَ: مُقَطَّعَةٍ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\" مَا بِعْتُكَهَا، لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ. [٥١٨١]","vol":"2","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1569>ذِكْرُ نَفْيِ الشُّفْعَةِ عَنِ الْعَقْدِ إِذَا اشْتَرَاهَا غَيْرُ شَرِيكٍ لِبَائِعِهَا مِنْهَا</span>.\n١٥٤١ - أَخبَرنا الْحُرُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بِأَطْرَابُلْسَ، حَدثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدثنا الْمَاجِشُونُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَفَعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ: الْمَاجِشُونُ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ، وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَرْسَلَهُ عَنْ مَالِكٍ سَائِرُ أَصْحَابِهِ. وَهَذِهِ كَانَتْ عَادَةً لِمَالِكٍ، يَرْفَعُ فِي الأَحَايِينِ الأَخْبَارَ وَيُوقِفُهَا مِرَارًا وَيُرْسِلُهَا مَرَّةً وَيُسْنِدُهَا أُخْرَى عَلَى حَسَبِ نَشَاطِهِ، فَالْحُكْمُ أَبَدًا لِمَنْ رَفَعَ عَنْهُ، وَأَسْنَدَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً حَافِظًا، مُتْقِنًا عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ، فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. [٥١٨٥]","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1570>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ</span>\".\n١٥٤٢ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [٥١٨٦]","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1571>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٥٤٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [٥١٨٧]","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1572>النوع الثالث والتسعون</span>.\nالإخبار عن الأشياء التي مرادها الأمر بالمداومة عليها.\n١٥٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَاّ للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا\". [٢٣٨]","vol":"2","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1573>النوع الرابع والتسعون</span>\nالأوامر المتضادة التي هي من اختلاف المباح.\n١٥٤٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرُ الإِقَامَةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى هَذَا عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ، وَأَبِي خَلِيفَةَ. [١٦٧٥]","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ: \"أُمِرَ بِلَالٌ\"، أَرَادَ بِهِ النبي ﷺ دُونَ غَيْرِهِ</span>.\n١٥٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مالك؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ. [١٦٧٦]","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1575>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِفْرَادَ الإِقَامَةِ إِنَّمَا يَكُونُ خَلَا قَوْلِهِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ</span>.\n١٥٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، حَدثنا آدَمُ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا: هُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ الأَنْصَارِ بِالْكُوفَةِ، اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ الْمُثَنَّى، وَأَبُو الْمُثَنَّى اسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى. [١٦٧٧]","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1576>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الآمِرُ لِبِلَالٍ بتَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَإِفْرَادِ الإِقَامَةِ لَا غَيْرُهُ</span>.\n١٥٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَ: أَنَّهُمُ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عَلَمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ. [١٦٧٨]","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1577>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِلَالًا بِتَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَإِفْرَادِ الإِقَامَةِ لَا مُعَاوِيَةُ، كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ</span>.\n١٥٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ، لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَفِي يَدَهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، فَقُلْتُ له: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ:","vol":"2","page":389},{"text":"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلالٍ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا منك\". فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ لأُرِيتُ مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَللهِ الْحَمْدُ\". [١٦٧٩]","vol":"2","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1578>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّرْجِيعِ بِالأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n١٥٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، أَخْبَرَهُ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي مَحْذُورَةَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ، مَقْفَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْنَا للصَّوْتِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ عَنِ الطَّرِيقِ، فَصَرَخْنَا نَسْتِهْزِئُ، نَحْكِيهِ، فَسَمِعَ الصَّوْتَ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا الَّذِي أَسْمَعُ الصَّوْتَ؟ \" قَالَ: فَجِيءَ بِنَا، فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ صَاحِبُ الصَّوْتِ؟ \". قَالَ: فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ، قَالَ: فَأَرْسَلَهُمْ وَحَبَسَنِي عِنْدَهُ، وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ،","vol":"2","page":390},{"text":"فَأَمَرَنِي بِالأَذَانِ، وَأَلْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيَّ نَفْسُهُ الأَذَانَ، فَقَالَ: \"قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"ارْجِعْ وَامْدُدْ صَوْتَكَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّأْذِينِ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَبَارِكْ عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ، قَالَ: \"قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ\"، قَالَ: فَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ فِي الْقَلْبِ إِلَى الْمَحَبَّةِ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بمكة، فَكُنْتُ أُأَذِّنُ بِمَكَّةَ على أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِي خَبَرَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ هَذَا، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ. [١٦٨٠]","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1579>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّرْجِيعِ فِي الأَذَانِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الإِقَامَةِ إِذْ هُمَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>.\n١٥٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، الأَذَانُ: \"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\".\nوَالإِقَامَةُ: \"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [١٦٨١]","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1580>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا رَجَّعَ فِي أَذَانِهِ يَجِبُ أَنْ يَخْفِضَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَفِيمَا بَعْدَهُمَا</span>.\n١٥٥٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ، قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي، وَقَالَ: \"تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ\"، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، \"ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَاخْفِضْ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، مَرَّتَيْنِ، وَاخْفِضْ بِهَا صَوْتَكَ، وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قُلْتَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [١٦٨٢]","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1581>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>.\n١٥٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [١٩٠٧]","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1582>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِدُونِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n١٥٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\". [١٩٠٨]","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولُ مَا وَصَفْنَا بِحَذْفِ الْوَاوِ مِنْهُ</span>.\n١٥٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\". [١٩٠٩]","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1584>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّشَهُّدِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ للمرء في صَلَاتِهِ</span>.\n١٥٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ\" وَأَمَرَهُمْ بِالتَّشَهُّدِ: \"التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". [١٩٤٩]","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1585>ذِكْرُ الأَمْرِ بِنَوْعٍ ثَانٍ مِنَ التَّشَهُّدِ إِذْ هُمَا مِن اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>.\n١٥٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، كَانَ يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَاّمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ. [١٩٥٣]","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1586>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَذِكْرُ كَيْفِيَّتِهَا</span>.\n١٥٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: \"قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\". [١٩٦٤]","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1587>ذِكْرُ الأَمْرِ بِنَوْعٍ ثَانٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ إِذْ هُمَا مِن اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>.\n١٥٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ\". [١٩٦٥]","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1588>النوع الخامس والتسعون</span>\nالأوامر التي أمرت لأسباب موجودة وعلل معلومة.\n١٥٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قال: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الآيَةَ. [٩٩٧]","vol":"2","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1589>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالإِقْرَارِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَلِصَفِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ عِنْدَ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ</span>.\n١٥٦١ - أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قال: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قال: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ\". [١٥٠]","vol":"2","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1590>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الْبُلْدَانِ الْحَارَّةِ</span>.\n١٥٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\". [١٥٠٧]","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1591>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، أُرِيدَ بِهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ دُونَ غَيْرِهَا</span>.\n١٥٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ بَيَان، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِالْهَاجِرَةِ، فَقَالَ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ. [١٥٠٨]","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1592>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَرَّ كُلَّمَا اشْتَدَّ يَجِبُ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ أَكْثَرَ</span>.\n١٥٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْرِدْ\"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ\" مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، وَقَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ مُهَاجِرٌ كُوفِيٌّ. [١٥٠٩]","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1593>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>.\n١٥٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى أَسْوَدَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\nوَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. [١٥١٠]","vol":"2","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1594>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَمَّ النَّاسَ بِالتَّخْفِيفِ لِوُجُودِ أَصْحَابِ الْعِلَلِ خَلْفَهُ</span>.\n١٥٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ للنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ\". [٢١٣٦]","vol":"2","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1595>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٥٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْتُهُ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ\". [٢١٣٧]","vol":"2","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1596>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُطَوِّلَ مَا شَاءَ فِيهَا</span>.\n١٥٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ\". [١٧٦٠]","vol":"2","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1597>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَخَّرَ إمامه الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُمْ ثَانِيًا إِذَا كَانَتْ فِي الْوَقْتِ</span>.\n١٥٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي\". [٢٤٠٦]","vol":"2","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1598>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ وَرَاءَ الإِمَامِ أُولُوا الأَحْلَامِ وَالنُّهَى</span>.\n١٥٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا: زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ، فَإِنَّهُ مِنْ ضُعَفَاءِ الْبَغْدَادِيِّينَ. [٢١٨٠]","vol":"2","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1599>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ لِلْمَأْمُومِينَ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ</span>.\n١٥٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ\". [٢١٧٤]","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1600>ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ فِي الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n١٥٧٢ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ الْعَطَّارِ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا سِمَاكٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللهِ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\". [٢١٧٥]","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1601>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\" أَرَادَ بِهِ: بَيْنَ قُلُوبِكُمْ</span>.\n١٥٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ\"، ثَلَاثًا، \"وَاللهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ\"، قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ.\nأَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا اسْمُهُ: حُصَيْنُ بْنُ قيس مِنْ جَدِيلَةِ قَيْسٍ، مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. [٢١٧٦]","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1602>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ</span>.\n١٥٧٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ\". [٢١٧٧]","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1603>ذِكْرُ الأَمْرِ للمرء بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهَا</span>.\n١٥٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ\". [٢٣٧٢]","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1604>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n١٥٧٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاتَهُ\". [٢٣٧٣]","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1605>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ بِالنَّوْمِ عِنْدَ غَلَبَتِهِ إِيَّاهُ عَلَى وِرْدِهِ</span>.\n١٥٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ\". [٢٥٨٣]","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1606>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ النَّاعِسُ فِي صَلَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّوْمُ غَلَبَ عَلَيْهِ</span>.\n١٥٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنْصَرِفْ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي\". [٢٥٨٤]","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1607>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِاللَّيْلِ مِنَ النُّعَاسِ أَوِ النَّهَارِ كَانَ عَلَيْهِ الاِنْفِتَالُ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n١٥٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ\". [٢٥٨٥]","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1608>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٥٨٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، زَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا\". [٢٥٨٦]","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1609>ذِكْرُ الأَمْرِ بِإِغْلَاقِ الأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَإِطْفَاءِ الْمِصْبَاحِ وَتَخْمِيرِ الإِنَاءِ</span>.\n١٥٨١ - أَخبَرنا أَبُو بَكْر بنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَخَمِّرُوا الإِنَاءَ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلْقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ\". [١٢٧١]","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1610>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ مَعَ التَّسْمِيَةِ</span>.\n١٥٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَائَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُ عَلَيْهِ\". [١٢٧٢]","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1611>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا لَيْلًا لَا نَهَارًا</span>.\n١٥٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَانَا عَنْ خَمْسٍ: \"إِذَا رَقَدْتَ فَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإِنَّ الْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ تُحْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ، وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْرَبْ بِشِمَالِكَ، وَلَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلَا تَحْتَبِ فِي الدَّارِ مُفْضِيًا\". [١٢٧٣]","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1612>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمَصَرِّحِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ</span>.\n١٥٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"أَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكًى شَرِبَ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكًى لَمْ يَحْلُلْ وِكَاءً وَلَمْ يَفْتَحْ بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لإِنَائِهِ الَّذِي فِيهِ شَرَابُهُ مَا يُخَمِّرُهُ، فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا\". [١٢٧٤]","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1613>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ لَا كُلِّهِ</span>.\n١٥٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ، وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ\". [١٢٧٥]","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1614>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ فِي هَذَا الْوَقْتِ</span>.\n١٥٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَزْعَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يَحْتِرَقُ فِيهَا الشَّيْطَانُ\". [١٢٧٦]","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1615>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الاِنْتِشَارِ لِلْمَرْءِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ</span>.\n١٥٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ كِلَابٍ، أَوْ نُهَاقَ حُمُرٍ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأكْفِئُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الْقِرَبَ\".\nأَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بإسناده نَحْوَهُ. [٥٥١٧ - ٥٥١٨]","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ بِأَمْرِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهَا ذَلِكَ</span>.\n١٥٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ الْجُرْجَانِيُّ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أخبرنا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ فَأَرَةٌ، فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعِيهَا\"، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَاعِدًا، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ ﷺ: \"إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتُحْرِقَكُمْ\". [٥٥١٩]","vol":"2","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1617>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْعَدُوِّ عَلَى النَّارِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n١٥٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَأْنِهِمْ، فقَالَ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ\". [٥٥٢٠]","vol":"2","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1618>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الاِجْتِمَاعِ عَلَيْهِ</span>.\n١٥٩٠ - أَخبَرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ بن حرب، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: \"تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ، أَوْ تَتَفَرَّقُونَ؟ قَالُوا: نَتَفَرَّقُ، قَالَ: \"اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فيه\". [٥٢٢٤]","vol":"2","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1619>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِبْتِدَاءِ فِي الأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ إِذِ الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَهُ</span>.\n١٥٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَزَاذَانُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَمِقْسَمٌ، فَأَتَيْنَا بِالطَّعَامِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ\". [٥٢٤٥]","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1620>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ</span>.\n١٥٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا فِي هَذَا الْخَبَرِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَالَفَهُمْ مَعْمَرٌ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَقِيلَ لِمَعْمَرٍ: خَالَفْتَ النَّاسَ، فَقَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَسْمَعُ مِنْ جَمَاعَةٍ فَيُحَدِّثُ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا. [٥٢٢٦]","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1621>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِقْلَالَ فِي الأَكْلِ مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِين وَالإِكْثَارَ فِيهِ مِنْ أَمَارَةِ أَضْدَادِهِمْ</span>.\n١٥٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\". [٥٢٣٤]","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1622>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n١٥٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\". [٥٢٣٥]","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1623>ذِكْرُ وَصْفِ أَكْلِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمُ اسْتِعْمَالُهُ رَجَاءَ ثَوَابِ نَوَالِ الْخَيْرِ فِي الدَّارَيْنِ بِهِ</span>.\n١٥٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُكَ يَا ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَكَ، فَإِنْ كَانَ ولَا بُدَّ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ\". [٥٢٣٦]","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1624>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَكْلِ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ مِنْ يَدَيِ الآكِلِ لِئَلَاّ يَتْرُكَهَا لِلشَّيْطَانِ</span>.\n١٥٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطِ الأَذَى عَنْهَا وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَأَسْلِتُوا الصَّحْفَةَ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ تَكُونُ الْبَرَكَةُ\". [٥٢٤٩]","vol":"2","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1625>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ لِلآكِلِ قَبْلَ مَسْحِهَا بِالْمِنْدِيلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ تَقَذَّرَهُ</span>.\n١٥٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ مِنْ يَدِهِ، فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ النَّاسَ أَوِ الإِنْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ، أَوْ طَعَامِهِ، وَلَا يَرْفَعُ الصَّحْفَةَ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّ فِي آخِرِ الطَّعَامِ الْبَرَكَةَ\". [٥٢٥٣]","vol":"2","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1626>ذكر الأمر للمرء أن يطعم مماليكه من الطعام الذي يأكل</span>.\n١٥٩٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، قال: دخلنا على أبي ذر بالربذة، فإذا رجل عليه بردة وعلى غلامه مثلها، فقلنا: لو أخذت برد غلامك هذا فضممته إلى بردك ولبسته كانت حلة، واشتريت لغلامك ثوبا غيره. فقال: سأحدثكم عن ذلك، كان بيني وبين صاحب لي كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فأتى رسول الله ﷺ ليعذره مني. فقال لي رسول الله ﷺ: \"يا أبا ذر، ساببت فلانا؟ \" قلت: نعم. قال: \"فذكرت أمه؟ \" قال: قلت: من يسب الرجال، ذكر أبوه وأمه. قال: \"إنك امرؤ فيك جاهلية! \" ثم قال: \"إخوانكم جعلهم الله في أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه\".","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1627>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الإِنَاءِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ، إِذْ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَالآخَرُ شِفَاءٌ</span>.\n١٥٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ دَوَاءً\". [١٢٤٧]","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1628>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ</span>.\n١٦٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\". [١٠٨٧]","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1629>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِالتَّخْلِيلِ بَيْنَ الأَصَابِعِ</span>.\n١٦٠١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ عِنْدَ الْمِطْهَرَةِ فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\". [١٠٨٨]","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1630>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ مُعَاوِدَةَ أَهْلِهِ</span>.\n١٦٠٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا غشي أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، وَأَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ\". [١٢١٠]","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1631>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٠٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ، بِمَرْوَ، قال: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهَذَهِ اللَّفْظَةِ الأَخِيرَةِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. [١٢١١]","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1632>ذِكْرُ الأَمْرِ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ إِذِ الْبِيضُ مِنْهَا خَيْرُ الثِّيَابِ</span>.\n١٦٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ -يعني: عبد الله بن عثمان- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ\". [٥٤٢٣]","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1633>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِكْحَالِ بِالإِثْمِدِ بِاللَّيْلِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يَجْلُو الْبَصَرَ</span>.\n١٦٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ، يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ\". [٦٠٧٢]","vol":"2","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1634>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"خَيْرُ أَكْحَالِكُمْ\" أراد بِهِ: مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمْ</span>.\n١٦٠٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بن مجاشع السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ\". [٦٠٧٣]","vol":"2","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1635>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأْسَهُمٍ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى نُصُولِهَا</span>.\n١٦٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَسَمِعْتَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مَرَّ بِأْسَهُمٍ فِي الْمَسْجِدِ: \"أَمْسِكْ بِنُصُولِهَا\" قَالَ: نَعَمْ. [١٦٤٧]","vol":"2","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنَّمَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِالأَسْهُمِ لَيَتَصَدَّقَ بِهَا</span>.\n١٦٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَاّ وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا. [١٦٤٨]","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1637>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسَرِّحٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي أَسْوَاقِنَا، أَوْ مَسْجِدِنَا بِنَبْلٍ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نُصُولِهَا، لِئَلَاّ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ\". [١٦٤٩]","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1638>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ</span>.\n١٦١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. [٥٦٤٨]","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1639>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ</span>.\n١٦١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو صَفْوَانَ الأُمَوِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي\"، قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ بِسَاطٍ لَنَا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ\"، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَبِتَرْكِ كَلْبِ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. [٥٦٤٩]","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1640>ذِكْرُ نَقْصِ الأَجْرِ عَنْ مُقْتَنِي الْكِلَابِ إِلَاّ أَجْنَاسًا مَعْلُومَةً مِنْهَا</span>.\n١٦١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا حَرْثٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ\". [٥٦٥٠]","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1641>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ هَذَا الأَمْرِ زَجَرَ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ إِلَاّ جِنْسًا مِنْهَا</span>.\n١٦١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِالْكَلْبِ فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\". [٥٦٥١]","vol":"2","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1642>ذِكْرُ الأَمْرِ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ إِذْ زِيَارَتُهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ</span>.\n١٦١٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزُورُوَا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ\". [٣١٦٩]","vol":"2","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1643>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ بِالْجَنَائِزِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n١٦١٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنَّ تَكُ شَرًّا تَضَعُونَهَا عَنْ رِقَابِكُمْ\". [٣٠٤٢]","vol":"2","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1644>ذِكْرُ الأَمْرِ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يُذَكِّرُ الآخِرَةَ</span>.\n١٦١٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُودُوا الْمَرْضَى، وَاتَّبَعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ\". [٢٩٥٥]","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1645>ذِكْرُ الأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ، وَالتَّعَاهُدِ عَلَيْهِ حَذَرَ نِسْيَانِهِ وَتَفَلُّتِهِ</span>.\n١٦١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، مَا نَسِيَ وَلَكِنْ نُسِّيَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُسْنِدْ سَعِيدٌ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرَ هَذَا. [٧٦٢]","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1646>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>.\n١٦١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بن مجاشع، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا\". [٤٠٤٣]","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1647>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا\". [٤٠٤٤]","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1648>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْمُدَارَاةِ لِلرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذْ لَا حِيلَةَ لَهُ فِيهَا إِلَاّ إِيَّاهَا</span>.\n١٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا\". [٤١٧٨]","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1649>ذِكْرُ الأَمْرِ بِدَوَامِ الاِنْتِعَالِ لِلْمَرْءِ وَتَرْكِ الْحَفَاءِ</span>.\n١٦٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ\". [٥٤٥٧]","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1650>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهِ فِي الْمَغَازِي وَحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا</span>.\n١٦٢٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: \"اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ\". [٥٤٥٨]","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1651>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَحَبَّ أَخَاهُ فِي اللهِ أَنْ يُعْلِمَهُ ذَلِكَ</span>.\n١٦٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ\". [٥٧٠]","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1652>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ رَأَى بِأَخِيهِ شَيْئًا حَسَنًا أَنْ يُبَرِّكَ لَهُ فِيهِ، فَإِنْ عَانَهُ تَوَضَّأَ لَهُ</span>.\n١٦٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعَكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَا بَرَّكْتَ؟ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ\"، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. [٦١٠٥]","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1653>ذِكْرُ وَصْفِ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِمَنْ وَصَفْنَاهُ</span>.\n١٦٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِحِمْصَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَلِيطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ\"، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nقَالَ: وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلُ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذَلِكَ الإِنَاءَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالأَرْضِ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْفِيءُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. [٦١٠٦]","vol":"2","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1654>ذِكْرُ الأَمْرِ بِكَظْمِ الْمَرْءِ التَّثَاؤُبَ مَا اسْتَطَاعَ ذَلِكَ</span>.\n١٦٢٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ\". [٢٣٥٧]","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1655>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ للْمُصَلِّي دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n١٦٢٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَكْظِمْ\". [٢٣٥٩]","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1656>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ تَثَاءَبَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَذَرَ دُخُولِ الشَّيْطَانِ فَيهِ</span>.\n١٦٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ\". [٢٣٦٠]","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1657>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَأْمُومِ عِنْدَ خَلْعِهِ نَعْلَيْهِ بِوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ</span>.\n١٦٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلْيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ\". [٢١٨٧]","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1658>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الأَشْيَاءِ مِنَ الْفُضُولِ الَّتِي تُذَكِّرُ الدُّنْيَا، وَتُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهَا</span>.\n١٦٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَزْرَةَ، هُوَ ابْنُ سَعْدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا قِرَامٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَعُلِّقَتْ عَلَى بَابِي، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، فقَالَ: \"انْزِعِيهِ، فَإِنَّهُ يُذَكِّرُنِي الدُّنْيَا\". [٦٧٢]","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1659>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحْسِنَ أَسَامِيَ أَوْلَادِهِ لِنِدَاءِ الْمَلَائِكَةِ فِي يوم الْقِيَامَةِ إِيَّاهُمْ بِهَا</span>.\n١٦٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ\". [٥٨١٨]","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1660>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْهُ بِالصَّلَاةِ</span>.\n١٦٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ\".\nقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ. [٤٩٦]","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1661>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُوَاقَعَةِ امْرَأَتِهِ لِمَنْ رَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ</span>.\n١٦٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُعْجِبُهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَقَعَ بِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَعَهُمْ\". [٥٥٧٣]","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1662>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَكْلِ السَّحُورِ لِمَنْ يَسْمَعُ الأَذَانَ لِلصَّبْحِ بِاللَّيْلِ</span>.\n١٦٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ، أَوْ قَالَ: يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ\". وَقَالَ: \"لَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَهَكَذَا\"، وَضَرَبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا، حَتَّى يَقُولَ \"هَكَذَا\"، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. [٣٤٦٨]","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1663>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ السَّحُورَ الْغَدَاءِ الْمُبَارَكَ</span>.\n١٦٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ\". [٣٤٦٥]","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1664>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ أَرَادَ رُكُوبَ الإِبِلِ لِيُنَفِّرَ الشَّيَاطِينَ عَنْ ظُهُورِهَا بِهَا</span>.\n١٦٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ -يعني: محمد بن الحسن- قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ، وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ\". [٢٦٩٤]","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1665>ذِكْرُ الأَمْرِ بِحَدِّ الشِّفَارِ وَالإِحْسَانِ فِي الذَّبْحِ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>.\n١٦٣٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحذاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\". [٥٨٨٣]","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1666>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يَكِيلَهُ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ</span>.\n١٦٣٨ - أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كِيلُوا طَعَامَكُمْ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ\". [٤٩١٨]","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1667>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِغْتِسَالِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ</span>.\n١٦٣٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بن أثال الْحَنَفِيَّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مَا شِئْتَ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ، وَيَقُولُونَ: مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ صَاحِبِكُمْ\". [١٢٣٨]","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1668>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ثُمَامَةَ رُبِطَ إِلَى سَارِيَةٍ فِي وَقْتِ أَسْرِهِ</span>.\n١٦٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\".","vol":"2","page":429},{"text":"فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ من بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَقَدَ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا وَاللهِ لَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ، حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ لأَهْلِ الْوَرَعِ. [١٢٣٩]","vol":"2","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1669>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ</span>.\n١٦٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. [١٢٤٠]","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1670>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِ مَعَ قِلَّةِ التَّقْصِيرِ فِي الطَّاعَاتِ</span>.\n١٦٤٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَاّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ\". [٦٣٦]","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1671>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِالْمَعْبُودِ كَانَ لَهُ عِنْدَ ظَنِّهِ، وَمَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ</span>.\n١٦٤٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ، بَسَطَ يَدَهُ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ، فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ، فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ، فقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ: ظَنِّي بِاللهِ وَاللهِ حَسَنٌ، قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْرًا، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا\". [٦٤١]","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1672>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَطْعِ الأَجْرَاسِ عَنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n١٦٤٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ الأَجْرَاسِ. [٤٧٠١]","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1673>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ. [٤٧٠٢]","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1674>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ، أَوْ جَرَسٌ\". [٤٧٠٣]","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1675>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ الرُّفْقَةَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ</span>.\n١٦٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ\". [٤٧٠٤]","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1676>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالاِقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ</span>.\n١٦٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَاّ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ الْعِيرَ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ.\nوَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، آذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ: \"الْحَرْبُ خُدْعَةٌ\".","vol":"2","page":433},{"text":"فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَة، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غدا إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جِهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ، فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَاّ أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا.","vol":"2","page":434},{"text":"وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكا، قَالَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَاّ بِالصِّدْقِ.\nفَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضَحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ.","vol":"2","page":434},{"text":"فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا؟ \"، قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: \"مَا خَلَّفَكَ عَنِّي؟ \" فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عفو اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي، حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ\".\nفَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَاّ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ.","vol":"2","page":435},{"text":"فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا، لِيَ فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي.\nوَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَت لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ، وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا.","vol":"2","page":436},{"text":"قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي وَأَتَى بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ.\nفَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ، قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ\"، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ.\nقَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ،","vol":"2","page":436},{"text":"فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحَبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً، وَلَبِسَتْ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ.\nوَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: \"إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ\".\nقَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي، تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ،","vol":"2","page":437},{"text":"وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أُمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: \"بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ\"، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٧، ١١٨]، قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتِ ﴿اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي ألا أُحَدِّثُ إِلَاّ صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللهُ فِيمَا بَقِيَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. [٣٣٧٠]","vol":"2","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1677>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الإِنَاءَ</span>.\n١٦٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\". [١٠٦٢]","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1678>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِتَارِ لِمَنْ أَرَادَ الْبَرَازَ عِنْدَهُ</span>.\n١٦٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وإذا اكتحل فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ\". [١٤١٠]","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1679>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا</span>.\n١٦٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَجَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\". [٣٩١٢]","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1680>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسَافِرِ الْمَاشِي أَوِ الضَّعِيفِ بِالإِفْطَارِ</span>.\n١٦٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ رسول الله ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا، فَإِنِّي أيسرُكُمْ\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ\". [٣٥٥٦]","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1681>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ</span>.\n١٦٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهُمُ التُّرَابَ\". [٥٧٧٠]","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1682>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ</span>.\n١٦٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\"، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ. [٧٣٥]","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1683>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِكْتِوَاءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ</span>.\n١٦٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى. [٦٠٧٩]","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1684>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ أَسْعَدُ بِالاِكْتِوَاءِ</span>.\n١٦٥٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. [٦٠٨٠]","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1685>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ</span>.\n١٦٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ\". [٥٢٨٣]","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1686>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ عَلَى الرِّفْقِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهَا</span>.\n١٦٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ، يَعْنِي نَفْسَهُ: لأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟ \" فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\".","vol":"2","page":442},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ\"، قَالَ: قُلْتُ فإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ\"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الأَيَّامِ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ\" يُرِيدُ بِهِ \"لَكَ\" لأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ ضَعْفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَمَّا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. [٣٥٢]","vol":"2","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1687>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\"، قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا دَامَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَامَ عَلَيْهَا.\nقَالَ: يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا خُوطِبَ بِهِ، فِي الْقَصْدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، إِلَاّ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ. [٣٥٣]","vol":"2","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1688>النوع السادس والتسعون</span>\nلفظة أمر بفعل مع استعماله ذلك الأمر المأمور به، ثم نسخهما فعل ثان وأمر آخر.\n١٦٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ، إِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ. قلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قَالَ: \"إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً فَقُومُوا\". [٣٠٥٠]","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1689>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هذا الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ الْمَرْءُ بِهِ إِلَى أَنْ تُخَلِّفَهُ الْجَنَازَةُ، أَوْ تُوضَعَ</span>.\n١٦٦١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ، فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ\". [٣٠٥١]","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1690>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ</span>.\n١٦٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ\". [٣٠٥٢]","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1691>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٦٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ\". [٣٠٥٣]","vol":"2","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1692>ذِكْرُ قُعُودِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا</span>.\n١٦٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ، ثُمَّ جَلَسَ. [٣٠٥٤]","vol":"2","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1693>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٦٦٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ، ثُمَّ قَعَدَ. [٣٠٥٥]","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1694>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْقِيَامِ لَهَا</span>.\n١٦٦٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، اجْلِسْ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ. [٣٠٥٦]","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1695>النوع السابع والتسعون</span>\nالأمر بالشيء الذي هو فرض خير المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الافتداء، ثم نسخ الافتداء والتخيير جميعا، وبقي الفرض الباقي من غير تخيير.\n١٦٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، كَانَ مِنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا. [٣٤٧٨]","vol":"2","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1696>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ</span>.\n١٦٦٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. [٣٦٢١]","vol":"2","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1697>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ</span>.\n١٦٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ: \"مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ\". [٣٦٢٢]","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1698>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الاِفْتِدَاءَ وَالتَّخْيِيرَ كَانَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ لَا فِي رَمَضَانَ</span>.\n١٦٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. [٣٦٢٤]","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1699>النوع الثامن والتسعون</span>\nالأمر بالشيء الذي أمر به ثم حرم ذلك الفعل على الرجال، وبقي حكم النساء مباحا لهن استعماله.\n١٦٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ، أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ في الجاهلية، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ. [٥٤٦٢]","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1700>النوع التاسع والتسعون</span>\nألفاظ أوامر منسوخة، نسخت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حظر، أو حظر على إباحة.\n١٦٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. [١٧١٥]","vol":"2","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1701>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ</span>.\n١٦٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً، وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، لاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَأَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ. [١٧١٦]","vol":"2","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1702>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا</span>.\n١٦٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. [١٧١٧]","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1703>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ</span>.\n١٦٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية. [٥٣٥١]","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1704>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا</span>.\n١٦٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلَالٌ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ، حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا مَعَكَ؟ \" قَالَ: رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ، قَالَ: \"هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا\"، فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَامَ، فَقَالَ ﷺ: \"مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟ \" قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا\"، قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالى الْمَزَادَةِ فَفُتِحَتْ، فَخَرَجْتُ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْبَطْحَاءِ، مَا فِيهَا شَيْءٌ. [٤٩٤٤]","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1705>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا</span>.\n١٦٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وأبي بن كعب وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقًّا قَالَ أَمْ بَاطِلًا، فَقَالُوا: اكْفَأْ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَكَفَأْتُهُ، فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ إِلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللهَ، وَكَانَ خَمْرَهُمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. [٥٣٦٣]","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1706>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ</span>.\n١٦٧٨ - أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو جَابِرٍ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. [٥٣٥٨]","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1707>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ حُكْمُهُ أَنْ يُسْكِرَ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شُرْبُهُ</span>.\n١٦٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ محمد بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\". [٥٣٧٥]","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1708>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا خَمْرٌ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ</span>.\n١٦٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالُوا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الْخَبَرِ لأَبِي كَامِلٍ. [٥٣٦٦]","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1709>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ شُرْبَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمُسْكِرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ</span>.\n١٦٨١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ\". [٥٣٨٢]","vol":"2","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1710>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>.\n١٦٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\". [٥٩٢٣]","vol":"2","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1711>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٦٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ\". [٥٩٢٤]","vol":"2","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1712>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ ﷺ عَنْهُ</span>.\n١٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا\". [٥٩٢٥]","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1713>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>.\n١٦٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ، قال: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أَمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَيْنَبُ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. [٥٩٢٦]","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1714>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>.\n١٦٨٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادَّخِرُوا لثلاث، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ\"، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الدَّافَّةُ: الْجَمَاعَةُ يَقْدَمُونَ مُجِدِّينَ فِي السُّؤَالِ. [٥٩٢٧]","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1715>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِالاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>.\n١٦٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\"، قَالَ: فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمُ عِيَالًا وَخَدَمًا، فَقَالَ: \"كُلُوا وَأَطْعِمُوا، وَاحْبِسُوا\". [٥٩٢٨]","vol":"2","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1716>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِالْقَدِيدِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا فِي الأَسْفَارِ</span>.\n١٦٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الأُضْحِيَةِ\"، فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ. [٥٩٣٢]","vol":"2","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1717>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ</span>.\n١٦٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ سُلَيْمٍ، سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَقَالَتْ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ غَزْوَةٍ، فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَرَّبْتُ لَهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلْهُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، إِلَى ذِي الْحِجَّةِ\". [٥٩٣٣]","vol":"2","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1718>ذِكْرُ الأَمْرِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحًا لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ</span>.\n١٦٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذِيَّ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ. [١٨٨٢]","vol":"2","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1719>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ مَا يَحْفَظُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ، أَوْ مِثْلُهُ، وَإِنْ كَثُرَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهَا، وِعِنَايَتُهُ بِهَا</span>.\n١٦٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَنَا: قُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ. [١٨٧٥]","vol":"2","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1720>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالأَمْرِ بِوَضْعِ الأَيَادِي عَلَى الرُّكَبِ</span>.\n١٦٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قال: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ، طَبَّقَتْ، وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ، فَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا بِالرُّكَبِ. [١٨٨٣]","vol":"2","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1721>النوع المئة</span>\nالأمر بالشيء الذي هو المستثنى من بعض ما أبيح بعد حظره.\n١٦٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. [١١٢٥]","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1722>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَعْلُولٌ</span>.\n١٦٩٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرِ بْنَ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الْغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ فَنَهَى عَنْهَا، وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإبل، فَقَالَ: نعم. وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ اسْمُهُ: جَعْفَرٌ، وَكُنْيَةُ أَبِيهِ: أَبُو ثَوْرٍ، فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ هُوَ: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.\nرَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. فَمَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ، فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ كَيْلَا تُغَالِطُوا فِيهِ. [١١٢٦]","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1723>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ</span>.\n١٦٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ. [١١٤٧]","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1724>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تَوَضَّؤوا مِمَّا مَسَّت النَّارُ\" أَرَادَ بِهِ مِمَّا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ</span>.\n١٦٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاذ بن مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَوَضَّؤوا مِمَّا أنضجت النَّارُ\". [١١٤٨]","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1725>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لأَمْرِهِ ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ</span>.\n١٦٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ مُتَوَهِّمًا لِنَسْخِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا هُوَ نَسْخٌ لإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ فَقَطْ. [١١٣٤]","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1726>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n١٦٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْه النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. [١١٣٥]","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1727>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>.\n١٦٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شَاةٍ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَقِيَّتِهَا فَأَكَلُوا، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [١١٣٧]","vol":"2","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1728>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ</span>.\n١٧٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفًا فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٣٣]","vol":"2","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1729>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>.\n١٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٣]","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1730>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ كَانَ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ</span>.\n١٧٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدراوردي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٥١]","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1731>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أن الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ، إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الْمَفْرُوضُ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ</span>.\n١٧٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟ فقَالَ: \"لَا\"، قِيلَ: أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي سُؤَالِ السَّائِلِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ: أبين الْبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ في أول الإسلام، ثم أمر بالوضوء مما مسته النار، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الإِبِلِ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ الْحَظْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. [١١٢٨]","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1732>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى، مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ، مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ</span>.\n١٧٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\". [١١٥٦]","vol":"2","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1733>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٧٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ إِنْ شِئْتَ\". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"صَلِّ إِنْ شِئْتَ\". وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ\". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ، فَقَالَ: \"لَا تُصَلِّ\". [١١٥٧]","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1734>النوع الحادي والمئة</span>\nالأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها.\n١٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، أنها قَالَتْ: كان فيما أُنْزِلَ من الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. [٤٢٢٢]","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1735>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ</span>.\n١٧٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أن عُبَيْدِ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لِي: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأُمَّةَ أَمَرَهُمْ.","vol":"2","page":466},{"text":"فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا، وَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا، لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ: وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ!","vol":"2","page":467},{"text":"فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا، فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا، بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ.\nثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\".","vol":"2","page":468},{"text":"ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا. فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَءًا أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، إِلَاّ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا، وَتَخَلَّفَتِ الأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ: اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ، فقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ، إِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا، يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ، وَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟","vol":"2","page":469},{"text":"فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارِ، قَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قُلْتُ: فَمَا لَهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، قَالَ عُمَرُ: وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَاّ تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا، أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ،","vol":"2","page":469},{"text":"ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الأَنْصَارُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلَاّ أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ.\nقَالَ عُمَرُ: فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الاِخْتِلَافَ، قُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ، وَأَنَا مُغْضَبٌ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ، وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ،","vol":"2","page":470},{"text":"فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الأَنْصَارِيَّيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي، قَالَ يَوْمَئِذٍ: \"أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ\" رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُقَالُ لَهُ: حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عُمَرَ: \"إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا\"، يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلأٍ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلأٍ، يُقَالُ لَهُ: \"الْفَلْتَةُ\" وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلأُ الشَّرُّ، فقَالَ: \"وَقَى اللهُ شَرَّهَا\" يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ، لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ. [٤١٤]","vol":"2","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1736>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ لِمَنْ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ</span>.\n١٧٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. [٤٤٢٨]","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1737>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالرَّجْمِ لِلْمُحْصِنَيْنِ إِذَا زَنَيَا قَصْدَ التَّنْكِيلِ بِهِمَا</span>.\n١٧٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمَصَاحِفِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ أُبَيٌّ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَنَا، فَنَحْنُ نَقُولُ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آية، قَالَ أُبَيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذا زنيا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. [٤٤٢٩]","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1738>ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ</span>.\n١٧١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا فقَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ أَنْ: \"بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ\". [٤٦٥١]","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1739>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ</span>.\n١٧١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يَرَى بِهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: \"لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ\"، قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَقُمْ بِنَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قال: قَالَ أُبَيٌّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٢٣٧]","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1740>النوع الثاني والمئة</span>\nألفاظ أوامر أطلقت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها.\n١٧١٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: \"اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾ \": أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [٣٠٠٢]","vol":"2","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1741>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ</span>.\n١٧١٣ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [٣٠٠٣]","vol":"2","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1742>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٧١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرَ كَلِمَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ\". [٣٠٠٤]","vol":"2","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1743>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمُقَاتَلَةِ مَنْ يُرِيدُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>.\n١٧١٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". [٢٣٦٨]","vol":"2","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1744>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيْطَانًا يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَكُونُ شَيْطَانًا</span>.\n١٧١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُصَلُّوا إِلَاّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\". [٢٣٦٩]","vol":"2","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1745>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ المأمومين قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ</span>.\n١٧١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: \"اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\".\nقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا. [٢١٧٢]","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1746>النوع الثالث والمئة</span>\nالأوامر التي أمر بها قصدا لمخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n١٧١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا الحسن بن سهل الجعفري، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن جريج وابن إسحاق، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: والله ما أعمر رسول الله ﷺ في ذي الحجة إلا ليقتطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحي من قريش، ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر، وبرأ الدبر، ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر. وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة. فما أعمر رسول الله ﷺ عائشة إلا لينقض ذلك من قولهم. [٣٧٦٥]","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1747>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ</span>.\n١٧١٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\". [٣٤٦٦]","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1748>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ أَنْ يَجْعَلَ سَحُورَهُ تَمْرًا</span>.\n١٧٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ\". [٣٤٧٥]","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1749>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِقتِصَارِ عَلَى شُرْبِ الْمَاءِ لِمَنْ أَرَادَ السَّحُورَ</span>.\n١٧٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الأَدَمِيَّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ\". [٣٤٧٦]","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1750>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٧٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحُورِ\". [٣٤٧٧]","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1751>ذِكْرُ الأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذِ الْيَهُودُ كَانَتْ تَتَّخِذُهُ عِيدًا فَلَا تَصُومُهُ</span>.\n١٧٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَالِفُوهُمْ، صُومُوا أَنْتُمْ\". [٣٦٢٧]","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1752>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ قَدْ يَكُونُ صوما</span>.\n١٧٢٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ، فقَالَ: \"مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ\"، قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: \"فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ\". [٣٦١٨]","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1753>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَصِّ الشَّوَارِبِ وَتَرْكِ اللِّحَى</span>.\n١٧٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ. [٥٤٧٥]","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1754>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٧٢٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَجُوسُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ يُوفُونَ سِبَالَهُمْ، وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ\"، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ سِبَالَهُ، كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوِ الْبَعِيرُ. [٥٤٧٦]","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1755>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْضِيبِ اللِّحَى لِمَنْ تَعَرَّى عَنِ الْعِلَلِ فِيهِ</span>.\n١٧٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ\". [٥٤٧٠]","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1756>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَغْيِيرِ الشَّيْبِ إِذْ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يُغَيِّرُونَهُ</span>.\n١٧٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى\". [٥٤٧٣]","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1757>ذِكْرُ أَحْسَنِ مَا يُغَيَّرُ بِهِ الشَّيْبُ</span>.\n١٧٢٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهمداني، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ\". [٥٤٧٤]","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1758>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ إِذْ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَفْعَلُونَهُ</span>.\n١٧٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلَا فِي نِعَالِهِمْ\". [٢١٨٦]","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1759>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا إِذِ الْيَهُودُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ</span>.\n١٧٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ منهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَاّ النِّكَاحَ\". فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَاّ يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا. [١٣٦٢]","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1760>النوع الرابع والمئة</span>\nالأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا.\n١٧٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ\". [٨٦٦]","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1761>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ</span>.\n١٧٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: \"قُل: اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ\"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ\". [٩٦٢]","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1762>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشَ</span>.\n١٧٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ جَمِيعًا، وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ. [١٤٠٦]","vol":"2","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1763>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ</span>.\n١٧٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ، وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ\". [٢٠٤٨]","vol":"2","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1764>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>.\n١٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ الساعدي، وَأَبَا أُسَيْدٍ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ\". [٢٠٤٩]","vol":"2","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1765>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>.\n١٧٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". [٢٠٥٠]","vol":"2","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1766>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ</span>.\n١٧٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا، خَشِينَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ\". [٢٨٣٦]","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1767>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ</span>.\n١٧٣٩ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْلِسْ يَا بُنَيَّ، وَسَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\"، قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو وَجْزَةَ: يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ. [٥٢١١]","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1768>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو وَجْزَةَ وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ</span>.\n١٧٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ: \"تَعَالَ يَا بُنَيَّ، كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ\". [٥٢١٢]","vol":"2","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1769>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ \"بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ\"، إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ نِسْيَانَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ</span>.\n١٧٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ\". [٥٢١٣]","vol":"2","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1770>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى الْجُهَنِيُّ</span>.\n١٧٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ سَمَّى بِاللهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَسِيَ فَي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ\". [٥٢١٤]","vol":"2","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1771>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَحْمِيدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا أَسْبَغَ وَأَفْضَلَ وَأَنْعَمَ</span>.\n١٧٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَاّ مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \" قَالَا: وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَاّ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: \"وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا\"، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا كان أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لأَهْلِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ.","vol":"2","page":488},{"text":"فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ \" فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقْتَ\". قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ\"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا، قَالَ: \"إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ\"، فَأَخَذَ عَنَاقًا، أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ، وَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا، وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى بطنه، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامُ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ\".","vol":"2","page":489},{"text":"فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ\" وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ، \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]، فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا، فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ، فَقُولُوا: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا\". فَلَمَّا نَهَضَ قَالَ لأَبِي أَيُّوبَ: \"ائْتِنَا غَدًا\" وَكَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَاّ أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهَ غَدًا، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَاّ خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا\"، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا. [٥٢١٦]","vol":"2","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1772>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِخَارَةِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَمْرًا قَبْلَ الدُّخُولِ فيه</span>.\n١٧٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ، خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَأَعِنِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، لِلأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ، شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\". [٨٨٥]","vol":"2","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1773>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٧٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمْزَةُ بْنُ طِلْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُفَضَّلِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ: شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مُسْتَقِيمُ الأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ. [٨٨٦]","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1774>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِدُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَمْرًا إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بَعْدَ رُكُوعِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ</span>.\n١٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: \"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ، يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ، خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَادِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَقَدِّرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي فِي دِينِي وِمَعَادِي وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَقَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِهِ\". [٨٨٧]","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1775>ذِكْرُ الأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ، وَاسْتِعْمَالِ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ بَعْدَ الْوضُوءِ، وَالصَّلَاةِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّمْجِيدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهَا</span>.\n١٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلْ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلَانَةِ، تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا، خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي ذَلِكَ\". [٤٠٤٠]","vol":"2","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1776>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ</span>.\n١٧٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ\"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولِي: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَعْقِبْنَا عُقْبَى صَالِحَةً\"، قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ. [٣٠٠٥]","vol":"2","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1777>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ سَكَنَ الثَّرَى لِلدَّاخِلِ الْمَقَابِرَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ</span>.\n١٧٤٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ\". [٣١٧١]","vol":"2","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1778>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى، نَسْأَلُ اللهَ الْبَرَكَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ</span>.\n١٧٥٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ يُعَلِّمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: \"السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ\". [٣١٧٣]","vol":"2","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1779>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ دَلَّى مَيِّتًا فِي حُفْرَتِهِ</span>.\n١٧٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الصِّدِّيقِ: بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ. [٣١١٠]","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1780>ذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ عِنْدَ عُطَاسِهِ</span>.\n١٧٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرُدَّ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُلْ: هَاوْ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ: هَاوْ، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: رَحِمَكَ اللهُ\".\nلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ \"فَحَقٌّ\"، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٩٨]","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1781>ذِكْرُ مَا يُجِيبُ بِهِ الْعَاطِسُ مَنْ يُشَمِّتُهُ بِمَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n١٧٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزَاةٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ، فقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ؟ فقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَذْكُرَ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلَا بِشَرٍّ، فقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ من القوم، فقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ\"، أَوْ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيُقَلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ\". [٥٩٩]","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1782>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنِ انْتَظَرَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَنْ يَقُولَ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ</span>.\n١٧٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ؟ \" قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَخبَرناه أَبُو يَعْلَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ، قَالَ: قُولُوا: \"حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا\". [٨٢٣]","vol":"2","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1783>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ</span>.\n١٧٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: \"قُولِي: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ\". [٩٦٦]","vol":"2","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1784>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ التَّحْمِيدِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ، أَوْ كَرْبٌ</span>.\n١٧٥٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ، أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". [٨٦٥]","vol":"2","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1785>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ ذَهَابَهُ عَنْهُ وَإِبْدَالَهُ إِيَّاهُ فَرَحًا</span>.\n١٧٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ، أَوْ حُزْنٌ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: \"أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ\". [٩٧٢]","vol":"2","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1786>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِرْجَاعِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَسُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُبَدِلَهُ خَيْرًا مِنْهَا</span>.\n١٧٥٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَأَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ يَزِيدُ: أَخبَرنا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا\"، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ: \"أَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا\"، قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تُزَوِّجْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تُزَوِّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ،","vol":"2","page":498},{"text":"فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ\".\nفَقَالَتْ لاِبْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: \"مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ \" قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاءَيْنِ، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ\"، وَقَالَ: \"إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الإِسْنَادِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. [٢٩٤٩]","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1787>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَشْيَاءِ الأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الاِسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٧٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\". [٩٩٩]","vol":"2","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1788>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ</span>.\n١٧٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ له، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ، فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الأَقْبُرَ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا هُمْ؟ \" قَالَ: مَاتُوا فِي الشِّرْكِ، قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\". [١٠٠٠]","vol":"2","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1789>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوُّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ</span>.\n١٧٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ، اللهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلْتِ اللهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، فَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا، أَوْ كَانَ أَفْضَلَ\". [٢٩٦٩]","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1790>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جل وعلا مِنَ الْفَقْرِ الَّذِي يُطْغِي وَالذُّلِّ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ</span>.\n١٧٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ والقلة وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ، أَوْ تُظْلَمَ\". [١٠٠٣]","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1791>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ</span>.\n١٧٦٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ عبد الملك بن حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ\". [١٠٠٤]","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1792>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ</span>.\n١٧٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ\". [٢٩٦٧]","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1793>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>.\n١٧٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا\". [١٠٠٧]","vol":"2","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1794>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ</span>.\n١٧٦٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا قد رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ\". [١٠٠٥]","vol":"2","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1795>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى</span>.\n١٧٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَقَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ حَدِيثًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلَاثًا، وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُدْ\". [٤٣٦٥]","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1796>ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ</span>.\n١٧٦٨ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ\". [١٠٢٠]","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1797>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ</span>.\n١٧٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ. [٥٦٩٢]","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1798>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ</span>.\n١٧٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ، وَالْخَبَائِثِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخُبُثُ: جَمْعُ الذُّكُورِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَالْخَبَائِثُ: جَمْعُ الإِنَاثِ مِنْهُمْ، يُقَالُ خَبِيثٌ وَخَبِيثَانِ، وَخُبُثٌ وَخَبِيثَةٌ، وَخَبِيثَتَانِ وَخَبَائِثُ. [١٤٠٨]","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1799>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n١٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\". [١٩٠٠]","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1800>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n١٧٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\"، فَلَمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمُّ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ اسْمُهُ: إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ. [١٨٩٨]","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1801>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ تَشَهُّدِهِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>.\n١٧٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\". [١٩٦٧]","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1802>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ</span>.\n١٧٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: \"قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي، مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\". [١٩٧٦]","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1803>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n١٧٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَؤُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\". [٢٠٠٤]","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1804>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُعِينَهُ عَلَى ذِكْرِهِ، وَشُكْرِهِ، وَعِبَادَتِهِ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>.\n١٧٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللهِ لأُحِبُّكَ\"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\".\nوَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ. [٢٠٢١]","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1805>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِلْمَرْءِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>.\n١٧٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي، فَقَالَ: \"سَبِّحِي اللهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ\". [٢٠١١]","vol":"2","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1806>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، إِنَّمَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لَا فِي الصَّلَاةِ نَفْسِهَا</span>.\n١٧٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَل بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا\"، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَالَ: \"خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِائَةً، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ\"، قَالَ: كَيْفَ لَا نُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ فِي صَلَاته، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، حَتَّى شَغَلَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَعْقِلَ، وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ\". [٢٠١٢]","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1807>ذِكْرُ مَا يَغْفِرُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْعَبْدِ بِهِ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>.\n١٧٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَبَّحَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دُبُرَ صَلَاتِهِ، وَحَمِدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَخَتَمَ الْمِئَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَالِكٍ وَحْدَهُ. [٢٠١٣]","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1808>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n١٧٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ\"، قَالَ: هَذَا لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: \"قُل: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي\". [١٨٠٩]","vol":"2","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1809>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَقْرَأَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ</span>.\n١٧٨١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الإصْفَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\". قَالَ: هَذَا للهِ، فَمَا لِي؟ قَالَ: \"قُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ خَيْرًا\". [١٨١٠]","vol":"2","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1810>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٧٨٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ\". [١٨١١]","vol":"2","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1811>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ</span>.\n١٧٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ\". [١٨١٢]","vol":"2","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1812>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ عَدَدَ خَلْقِ اللهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ</span>.\n١٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ قريبا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ: \"مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\". [٨٢٨]","vol":"2","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1813>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللهُ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ</span>.\n١٧٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وفِي يَدِهَا نَوًى، أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ به، فَقَالَ لها: \"أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ مِثْلَ ذَلِكَ\". [٨٣٧]","vol":"2","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1814>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ التَّعْظِيمِ للهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى التَّسْبِيحِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُثْقِلُ الْمِيزَانَ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n١٧٨٦ - أَخبَرنا عَزُّوزُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَابِدُ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حدثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ\". [٨٤١]","vol":"2","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1815>ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا</span>.\n١٧٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يحيى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ لَهُ الْحَمْدُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، ولَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِي\". [٨٥١]","vol":"2","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1816>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ، إِذْ هِيَ خَيْرُ مَا يُعْطَى الْمَرْءُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ</span>.\n١٧٨٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ الفَهْمِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ عَامَ أَوَّلٍ يَقُولُ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ\". [٩٥٠]","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1817>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَقْرِينِ الْعَفْوِ إِلَى الْعَافِيَةِ عِنْدَ سُؤَالِهِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ سَأَلَهَا</span>.\n١٧٨٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو جَهْضَمٍ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَسْأَلُ اللهَ؟ قَالَ: \"سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ\". ثُمَّ قَالَ: مَا أَسْأَلُ اللهَ؟ قَالَ: \"سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ\". [٩٥١]","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1818>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْيَقِينَ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ</span>.\n١٧٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوَّلٍ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ، وَلَا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قوله ﷺ: \"وهما في الجنة، وهما في النار\"، أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لَا نَفْسَهُمَا. [٩٥٢]","vol":"2","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1819>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى كُلِّ شَرَفٍ لِلْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ</span>.\n١٧٩١ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\". فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\". [٢٧٠٢]","vol":"2","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1820>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَيَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ جَوَامِعِ الشَّرِّ</span>.\n١٧٩٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ مَا عَاذَ منه عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا\". [٨٦٩]","vol":"2","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1821>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالرِّزْقَ</span>.\n١٧٩٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ\". قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِيَ؟ قَالَ: \"قُلِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ: \"اللهُمَّ اهْدِنِي، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى\"، وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَلْفَاظِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الثَّبَاتُ عَلَى الْهُدَى وَالزِّيَادَةُ فِيهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُؤْمَرَ المسلم بِسُؤَالِ الهداية وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ قَبْلَ ذَلِكَ. [٩٤٦]","vol":"2","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1822>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّألُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِصْلَاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ</span>.\n١٧٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أبي راشد، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: \"اللهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَرْوَاحِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لهَا، فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا\". [٩٩٦]","vol":"2","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1823>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْحَيَاةِ أَوِ الْوَفَاةِ أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُمَا لِلْمَرْءِ، إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ</span>.\n١٧٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مُتَمَنِّيًا، فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\". [٣٠٠١]","vol":"2","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1824>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى فِي دُعَائِهِ</span>.\n١٧٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى\". [٩٥٨]","vol":"2","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1825>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ حِفْظَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ بِالإِسْلَامِ فِي أَحْوَالِهِ</span>.\n١٧٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ، هُوَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ؟ \" قَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ، وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ، فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"قُل: اللهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلِّهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ. [٩٣٤]","vol":"2","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1826>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ قَبْلَ هِدَايَةِ اللهِ إِيَّاهُ لِلإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ</span>.\n١٧٩٨ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُل: اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي\"، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، فأسلم وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي، فَقُلْتَ: \"اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي\"، فَمَا أَقُولُ الآنَ حِينَ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: \"قُل: اللهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا جَهِلْتُ\". [٨٩٩]","vol":"2","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1827>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْوِلَايَةَ فِيمَنْ رُزِقَ إِيَّاهَا</span>.\n١٧٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: \"اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ\"، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: \"تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ اسْمُهُ: أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهُمَا جَمِيعًا تَابِعِيَّانِ بَصْرِيَّانِ. [٩٤٥]","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1828>ذِكْرُ الأَمْرِ بِاكْتِنَازِ سُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الثَّبَاتَ في الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ عِنْدَ اكْتِنَازِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ</span>.\n١٨٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا وَلَمْ يَشْرَبِ الْمَاءَ فِي الدُّنْيَا ثَمَانِية عَشَرَ سَنَةً، وَيَتِّخَذُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَسْوًا فَيَحْسُوهُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، فَنَزَلْنَا منزل مَرْجِ الصُّفَّرِ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسُّفْرَةِ نَعْبَثْ بِهَا، فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي، لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يقول: \"إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ\". [٩٣٥]","vol":"2","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1829>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي دُعَائِهِ</span>.\n١٨٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ: \"مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُ؟ \" قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَوْ لَا تُطِيقُهُ، قُل: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا سَمِعَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ إِلَاّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَالأُخَرُ سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. [٩٣٦]","vol":"2","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1830>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِغْفَارِ للهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عَمَّا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ</span>.\n١٨٠٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، قال: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَغَرُّ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ\"، يُرِيدُ بِهِ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: \"فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ\"، يريد أستغفر كل يوم مائة مرة، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ المصطفى ﷺ لِتَقْصِيرِهِ فِي الطَّاعَاتِ الَّتِي وَظَّفَهَا عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ ﷺ كَانَ مِنْ أَخْلَاقِهِ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا أَنْ يُثْبِتَهُ فَيَدُومَ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا اشْتَغَلَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ عَنْ ذَلِكَ الْخَيْرِ الَّذِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ آخَرَ، مِثْلَ اشْتِغَالِهِ بِوَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَالْقِسْمَةِ فِيهِمْ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ أَعَادَهُمَا، فَكَانَ اسْتِغْفَارُهُ ﷺ لِلتَّقْصِيرِ فِي خَيْرٍ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِخَيْرٍ ثَانٍ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا. [٩٢٩]","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1831>ذِكْرُ لَفْظٍ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>.\n١٨٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بُرْدَةَ، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي\"، يُرِيدُ بِهِ: يَرِدُ عَلَيْهِ الْكَرْبُ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ مِمَّا كَانَ يَتَفَكَّرُ فِيهِ ﷺ بِأَمْرِ اشْتِغَالِهِ كَانَ بِطَاعَةٍ عَنْ طَاعَةٍ، أَوِ اهْتِمَامِهِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنَ الأَحْكَامِ قَبْلَ نُزُولِهَا، كَأَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ، ﷺ، عَدَمَ عِلْمِهِ بِمَكَّةَ بِمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنَ الأَحْكَامِ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ إِيَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ذَنْبًا، فَكَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ لِذَلِكَ، حَتَّى كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ ذَنْبٍ يُذْنِبُهُ، كَأُمَّتِهِ ﷺ. [٩٣١]","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1832>ذِكْرُ سَيِّدِ الاِسْتِغْفَارِ الَّذِي يَسْتَغْفِرُ الْمَرْءُ رَبَّهُ لِمَا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ</span>.\n١٨٠٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٩٣٢]","vol":"2","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1833>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْغُفْرَانَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ مَضْجَعَهُ إِنْ أَمْسَكَ نَفْسَهُ وَحَفِظَهَا إِنْ أَرْسَلَهَا</span>.\n١٨٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا آوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَيُسَمِّي اللهَ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ رَبِّي، بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ\". [٥٥٣٤]","vol":"2","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1834>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ لِمَنْ أَتَى مَضْجَعَهُ وَوَسَّدَ يَمِينَهُ</span>.\n١٨٠٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثني الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ إِزَارَهُ، وَلْيَنْفُضْ بِدَاخِلَتِهَا فِرَاشَهُ، ثُمَّ لْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ، وَيَقُولُ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ أَضَعُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٥٣٥]","vol":"2","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1835>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ لِلآخِذِ مَضْجَعَهُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ وضوء الصَّلَاةِ</span>.\n١٨٠٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُ آخِرَ مَا تَقُولُ، فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ\". فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَقَالَ: \"وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ\". [٥٥٣٦]","vol":"2","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1836>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَتَى مَضْجَعَهُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ</span>.\n١٨٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَلْقَهُ وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ، فَحَدَّثَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: \"مَكَانَكُمَا\" وَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: \"أَدَلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، تُكَبِّرَانِ الله أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ\". [٥٥٢٤]","vol":"2","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1837>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونُ﴾ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ</span>.\n١٨٠٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: \"اقْرَأْ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \". [٥٥٢٥]","vol":"2","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1838>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْفِعْلِ</span>.\n١٨١٠ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ له: \"هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا، فَتُكَفِّلهَا زَيْنَبَ؟ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: \"فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ \" قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: \"اقْرَأْ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\". [٥٥٢٦]","vol":"2","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1839>ذِكْرُ الأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ عِنْدَ مَنَامِهِ</span>.\n١٨١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ، يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ.\nوَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [٥٥٣٧]","vol":"2","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1840>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ</span>.\n١٨١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا، فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا، فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلْيَقُصَّهُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا\". [٦٠٥٨]","vol":"2","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1841>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ</span>.\n١٨١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا كُنْتُ أُبَالِيهَا. [٦٠٥٩]","vol":"2","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1842>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ شِقِّهِ إِلَى شِقِّهِ الآخَرِ بَعْدَ النَّفْثِ وَالتَّعَوُّذِ الَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n١٨١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ\". [٦٠٦٠]","vol":"2","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1843>النوع الخامس والمئة</span>\nالأمر بأشياء أطلقت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب.\n١٨١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْدَؤُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ\". [٥٠١]","vol":"2","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1844>ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ</span>.\n١٨١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ\". [٣٠٧٦]","vol":"2","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1845>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ</span>.\n١٨١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَلْمَانَ الأَغَرِ مَوْلَى جُهَيْنَةَ، كُلُّهُمْ حَدَّثُونِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجَنَازَةِ فَأَخْلِصُوا لَهَا الدُّعَاءَ\". [٣٠٧٧]","vol":"2","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1846>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ</span>.\n١٨١٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ\". [٢٧٩٢]","vol":"2","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1847>ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَخْذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مَا لَمْ تَتَقَدَّمْهُ لَهَا مَسْأَلَةٌ</span>.\n١٨١٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِيَ بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَأَجْرِي عَلَى اللهِ، قَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَمَلِي مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ\". [٣٤٠٥]","vol":"2","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1848>النوع السادس والمئة</span>\nالأمر الذي أمر لعلة معلومة، فارتفعت العلة. وبقي الحكم على حالته فرضا إلى يوم القيامة.\n١٨٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ: \"إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ، فَلَيَرَوْنَكُمْ جُلَدَاءَ\"، فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ رَمَلُوا، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الأَرْبَعَ. [٣٨١٤]","vol":"2","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1849>النوع السابع والمئة</span>\nالأمر بالشيء على سبيل الندب عند عدم سبب متقدم، ثم عطف بالزجر عن مثله، مراده السبب المتقدم، لا نفس ذلك الشيء المأمور به.\n١٨٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا\"، فَرَكَعَهُمَا ثُمَّ جَلَسَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا\" أَرَادَ به الإِبْطَاءَ فِي الْمَجِيءِ إِلَى الْجُمُعَةِ، لَا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُمِرَ بِهِمَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا خَبَرُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ: أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَهُمَا. [٢٥٠٤]","vol":"2","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1850>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَجَوَّزَ فِيهَا</span>.\n١٨٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: \"يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\". [٢٥٠٢]","vol":"2","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1851>النوع الثامن والمئة</span>\nالأمر بالشيء الذي قرن بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قرن بالأمر.\n١٨٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ، وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فِي عَفَافٍ\"، شَرْطٌ أُرِيدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ الْعَفَافِ مِمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ. [٥٠٨٠]","vol":"2","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1852>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n١٨٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِن أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٍ: خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ، وَبَيْنَهُ حِجَابٌ\". [٥٠٨١]","vol":"2","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1853>النوع التاسع والمئة</span>\nالأمر بالشيء الذي يقصد به مخالفة أهل الكتاب، قد خير المأمور به بين أشياء ذوات عدد بلفظ مجمل، ثم استثني من تلك الأشياء شيء، فزجر عنه، وبقي الباقية على حالتها مباحا استعمالها.\n١٨٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: \"لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ\" تَكْرِمَةً لأَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيْضَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"غَيِّرُوهُمَا\" لَفْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ، وَالْمَأْمُورُ فِي وَصْفِهِ مُخَيَّرٌ أَنْ يُغَيِّرَهُمَا بِمَا شَاءَ مِنَ الأَشْيَاءِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى السَّوَادَ مِنْ بَيْنِهَا، فَنَهَى عَنْهُ، وَبَقِيَ سَائِرُ الأَشْيَاءِ عَلَى حَالَتِهَا. [٥٤٧٢]","vol":"2","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1854>النوع العاشر والمئة</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الشيء، لا الأمر به.\n١٨٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا لَهُمْ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ\" لَفْظَةُ أَمْرٍ مُرَادُهَا نَفْيُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لَوْ فَعَلَتْهُ لَا الأَمْرُ بِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ ﷺ فِي عَقِبِ هَذَا الْقَوْلِ قَامَ خَطِيبًا لِلنَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ لَا لِمَنِ اشْتَرَطَ لَهُ، وَنَظِيرُ هَذِهِ اللفظةِ فِي السُّنَنِ قَوْلُهُ ﷺ لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ النُّحْلِ: \"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي\"، أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ أَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ جَوْرٌ، فَلَوْ جَازَ شَهَادَةُ غَيْرِهِ عليه لَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ جَوْرًا. [٤٣٢٥]","vol":"2","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1855>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا، أَوْ أَعْتَقَتْهَا</span>.\n١٨٢٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثمنك صَبَّةً، فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". [٤٣٢٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ؛ لأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا.\nوَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا، الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هو النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ.\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد الثاني من التقاسيم والأنواع\nويتلوه المجلد الثالث وأوله:\nالحمد لله حمدا كثيرا دائما باقيا","vol":"2","page":540},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله حمدا كثيرا دائما باقيا، وصلواته على محمد نبيه وآله وصحبه وسلامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>القسم الثاني من أقسام السنن وهو:\nالنواهي</span>\nجماع أنواع النواهي عن المصطفى ﷺ","vol":"3","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1857>النوع الأول منها</span>\nالزجر عن الاتكال على الكتاب وترك الأوامر والنواهي عن المصطفى ﷺ.\n١٨٢٨ - حَدثنا أبو حاتم ﵁، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي، إِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، وَإِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هَذَا فِيهِ\". [١٣]","vol":"3","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1858>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ سُنَنَ النبي ﷺ كُلَّهَا عَنِ اللهِ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>.\n١٨٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شَبْعَانٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ أَنْ يَقُولَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هَذَا الْكِتَابُ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ\". [١٢]","vol":"3","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1859>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّوَاهِيَ سَبِيلُهَا الْحَتْمُ، وَالإِيجَابُ إِلَاّ أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نَدْبِيَّتِهَا</span>.\n١٨٣٠ - حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [١٩]","vol":"3","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1860>النوع الثاني</span>\nألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها، مرادها الزجر عن ارتكابها.\n١٨٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ، أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فقَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عسى يُبَلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ\". [٣٨٤٨]","vol":"3","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1861>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمَ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ\" لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الدِّمَاءِ لَا الْكُلَّ</span>.\n١٨٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَامَ مَقَامِي هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَاّ فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: التَّارِكِ للإِسْلَامِ، الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ، وَالثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ\". [٥٩٧٦]","vol":"3","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1862>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ</span>.\n١٨٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلَاّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ\". [٥٩٧٧]","vol":"3","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1863>ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"إن أموالكم حرام عليكم\"، أراد به بعض الأموال لا الكل</span>.\n١٨٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي ﷺ، قال: \"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه\".\nقال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم. [٥٩٧٨]","vol":"3","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1864>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْهِجْرَانِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ</span>.\n١٨٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ، أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: إِنَّ للهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَلَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ إِلَاّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلَا عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ،","vol":"3","page":11},{"text":"فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، أنَدْخُلُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلَا، فَقَالَا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ، وَيَقُولَانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِيهِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ التَّذْكِرَةَ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ عَنْ نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَائِشَةُ هِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لأَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزيبرِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أُخْتُ عَائِشَةَ. [٥٦٦٢]","vol":"3","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1865>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرَ الْمَرْءِ فِيمَا لَيْسَ للهِ فِيهِ رِضًا لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ</span>.\n١٨٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ\". [٤٣٨٧]","vol":"3","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1866>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ مَنْ كَانَ بَادئا بِالسَّلَامِ مِنهما</span>.\n١٨٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيد بن سنان، قَال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الليثي، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\". [٥٦٦٩]","vol":"3","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1867>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْمَاطِلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا لِلْعُقُوبَةِ فِي النَّفْسِ وَالْعِرْضِ لِمَطْلِهِ</span>.\n١٨٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ\". [٥٠٨٩]","vol":"3","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1868>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَحَقَّ مَنْ وَصَفْنَا مَا ذَكَرْتُ</span>.\n١٨٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ\". [٥٠٩٠]","vol":"3","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1869>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا</span>.\n١٨٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ، وَبَيْعَ الأَصْنَامِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّا نَدْهَنُ بِهِ السُّفُنَ والْجُلُودَ، وَنَسْتَصْبِحُ بِهِ؟ فَقَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، فَجَمَلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا\". [٤٩٣٧]","vol":"3","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1870>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا</span>.\n١٨٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا، حَرَّمَ شُرْبَهَا؟ \" فَسَارَّ الرَّجُلُ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَ سَارَرْتَهُ؟ \" فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا، حَرَّمَ بَيْعَهَا\"، فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا. [٤٩٤٢]","vol":"3","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1871>ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ، التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ</span>.\n١٨٤٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [٤٩٤٣]","vol":"3","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1872>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا</span>.\n١٨٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ\". [٥٣٥٤]","vol":"3","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1873>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَمْرَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ إِلَى ثَمَنِهَا</span>.\n١٨٤٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَآخَرَ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، إِنِّي يَوْمَئِذٍ أَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا، قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَاّ الْبُسْرُ، وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، أَفَتَرَى أَنْ أَبِيعَهُ، فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا\"، وَلَمْ يَأْذَنْ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ. [٤٩٤٥]","vol":"3","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1874>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعَاقِبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n١٨٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٣٦٠]","vol":"3","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1875>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ مِنَ الْمَطْبُوخِ حَرَامٌ شُرْبُهُ</span>.\n١٨٤٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ\". [٥٣٧١]","vol":"3","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1876>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْعَسَلِ وَالشَّعِيرِ إِذَا أَسْكَرَا كَانَا حَرَامًا</span>.\n١٨٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِهَا أَشْرِبَةَ الْبِتْعَ وَالْمِزْرَ، قَالَ: \"وَمَا الْبِتْعُ؟ \" فَقُلْتُ: شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَالَ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\". [٥٣٧٧]","vol":"3","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1877>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>.\n١٨٤٨ - حَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ ﷺ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تَطْعَمُوهُ\"، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تَطْعَمُوهُ\"، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا تَطْعَمُوهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ حَلِيفُ الأَوْسِ مِنْ جِلَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ. [٥٣٦٧]","vol":"3","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1878>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَشْرِبَةَ الَّتِي يُسْكِرُ كَثِيرُهَا حَرَامٌ شُرْبُ الْقَلِيلِ مِنْهَا</span>.\n١٨٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ. [٥٣٧٠]","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1879>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي نَزَلَ تَحْرِيمُهُ وَكَانَ الْقَوْمُ يَشْرَبُونَهَا</span>.\n١٨٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَمَا خَامَرَ الْعَقْلَ فَهُوَ خَمْرٌ، ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. [٥٣٥٣]","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1880>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ ذِي الأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ</span>.\n١٨٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ\". [٥٢٧٨]","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1881>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَوْمِ الإِنْسَانِ عَلَى بَطْنِهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يُحِبُّ تِلْكَ النَّوْمَةَ</span>.\n١٨٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ\". [٥٥٤٩]","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1882>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ إِذْ فِعْلُ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ</span>.\n١٨٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثٌ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنْزَيْنَا الْحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْ مِثْلَ هَذِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ النَّهْيَ عَنْهُ. [٤٦٨٢]","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1883>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْمَأْمُومِ خَلْفَ إِمَامِهِ</span>.\n١٨٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ موهب، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، اسْتَقْبَلَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأَ آنِفًا مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ \" فقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"لأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ \". [١٨٤٣]","vol":"3","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1884>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ\" أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ لَا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ</span>.\n١٨٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ، وَالإِمَامُ يَقْرَأُ؟ \" فَسَكَتُوا، فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ، أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ\".\nقَوْلُهُ: \"فَلَا تَفْعَلُوا\" لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ، إِذِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي لُغَتِهَا كَثِيرًا. [١٨٤٤]","vol":"3","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1885>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْفِنَ نُخَامَتَهُ</span>.\n١٨٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عروة بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\". [١٦٣٥]","vol":"3","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1886>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَاعَةِ الْمَرْءِ لِمَنْ دَعَاهُ إِلَى مَعْصِيَةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٨٥٧ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا\". [٤٥٦٨]","vol":"3","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1887>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذِ الْغُفْرَانُ يَكُونُ عَنِ الْمُشَاحِنِ بَعِيدًا</span>.\n١٨٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَاّ رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\". [٥٦٦١]","vol":"3","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1888>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَذَى الْجِيرَانِ إِذْ تَرْكُهُ مِنْ فَعَالِ الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n١٨٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ\". [٥١٦]","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1889>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n١٨٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ النَّبِيَّ ﷺ لِيُقَاتِلَ مَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ\". [٤٧٢٦]","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1890>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِصْطِيَادِ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ</span>.\n١٨٦١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةَ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ\". [٣٧٥١]","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1891>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n١٨٦٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ السِّلَاحَ بِمَكَّةَ\". [٣٧١٤]","vol":"3","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1892>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُشْرِفُ النَّفْسِ إِلَيْهِ</span>.\n١٨٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\"، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. [٣٤٠٢]","vol":"3","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1893>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ مِنْ غَيْرِ خِمَارٍ يَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا</span>.\n١٨٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَاّ بِخِمَارٍ\".\nحَدثناهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، بِإِسْنَادِه مِثْلَهُ، وَقَالَ: \"صَلَاةَ امْرَأَةٍ قد حاضت إِلَاّ بِخِمَارٍ\". [١٧١١ - ١٧١٢]","vol":"3","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1894>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْجِنْسِ مِنَ الطَّعَامِ بِجِنْسِهِ إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>.\n١٨٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الْغُلَامُ، فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الطَّعَامُ، بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ\"، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. [٥٠١١]","vol":"3","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1895>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِأَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ</span>.\n١٨٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا\". [٥٠١٢]","vol":"3","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1896>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَيْعَ الأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِأَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهُمَا فَضْلُ رِبًا</span>.\n١٨٦٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ\". [٥٠١٣]","vol":"3","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1897>النوع الثالث</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في كل الأحوال وجميع الأوقات حتى لا يسع أحدا منهم ارتكابها بحال.\n١٨٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِالأَمْرِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٢٠]","vol":"3","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1898>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَبَائِرِ السَّبْعِ إِذْ هُنَّ الْمُوبِقَاتُ</span>.\n١٨٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ\". [٥٥٦١]","vol":"3","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1899>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا دُونَهُ</span>.\n١٨٧٠ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: \"الإِشْرَاكُ بِاللهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ\".\nقُلْتُ لِعَامِرٍ: مَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ. [٥٥٦٢]","vol":"3","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1900>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَكْرَهُهَا اللهُ ﷿</span>.\n١٨٧١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا\". [٥٥٦٨]","vol":"3","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1901>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَتَّبُعِ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>.\n١٨٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ\". [٧٣]","vol":"3","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1902>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ، كَمَا قَدْ لَا يَرْتَكِبُ مِثْلَهُ فِي الْمَلَاءِ</span>.\n١٨٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتُرَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا كَرِهَ اللهُ مِنْكَ شَيْئًا، فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ\". [٤٠٣]","vol":"3","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1903>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْيِيرِهِمْ</span>.\n١٨٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ قَالَا: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هَذَا الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ في قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ، يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ، وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ\".\nوَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكَ. [٥٧٦٣]","vol":"3","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1904>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَصْدِيقِ الأُمَرَاءِ بِكَذِبِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ، أَعَاذَنَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ</span>.\n١٨٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"اسْمَعُوا\"، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ: \"اسْمَعُوا\"، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ: \"اسْمَعُوا\"، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ من بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ\". [٢٨٤]","vol":"3","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1905>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِين أَمَرَ اللهُ بِالاِسْتِغْفَارِ لَهُمْ</span>.\n١٨٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ\". [٧٢٥٥]","vol":"3","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1906>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّهُمْ ثِقَاتٌ عُدُولٌ</span>.\n١٨٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ\". [٧٢٥٣]","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1907>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>.\n١٨٧٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبْتَاعَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَ أَنْ يَبْتَاعَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شَاءَ، وَالذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، كَيْفَ شَاءَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"كَيْفَ شَاءَ\" أَرَادَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. [٥٠١٤]","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1908>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الأَشْيَاءِ الْمَعْلُومَةِ بِأَجْنَاسِهَا إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>.\n١٨٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَتَبَايَعُونَ آنِيَةَ فِضَّةٍ فِي مَغْنَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ، فَقَالَ عُبَادَةُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى. [٥٠١٥]","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1909>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ بِأَجْنَاسِهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَأَحَدُهُمَا غَائِبٌ</span>.\n١٨٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ\". [٥٠١٦]","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1910>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ</span>.\n١٨٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ نَافِعٌ: فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ وَذَلِكَ الرَّجُلُ وَأَنَا مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لأَبِي سَعِيدٍ: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ هَذَا الرَّجُلُ، أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسَمِعْتَهُ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِأُصْبُعِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ\". [٥٠١٧]","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1911>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الأَجْنَاسَ إِذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ أَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهَا التَّفَاضُلُ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إِذَا لَمْ يَكُنْ، إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ</span>.\n١٨٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ\". [٥٠١٨]","vol":"3","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1912>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الأَجْنَاسَ إِذَا بِيعَت أَحَدُهَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ كَانَ ذَلِكَ رِبًا</span>.\n١٨٨٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ بِمِئَةِ دِينَارٍ فَلَقِيتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِظِلِّ جِدَارٍ فَاسْتَامَهَا مِنِّي إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَادِمُهُ مِنَ الْغَابَةِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَسَأَلَ طَلْحَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: دَنَانِيرُ أَرَدْتُهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ خَادِمِي مِنَ الْغَابَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُفَارِقْهُ، لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تُنْقِدَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَاّ هَاءَ وَهَاتِ\". [٥٠١٩]","vol":"3","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1913>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ عَلَى أَشْجَارِهَا حَتَّى تَطْعَمَ</span>.\n١٨٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى تُطْعِمَ. [٤٩٨٨]","vol":"3","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1914>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَتَّى تُطْعِمَ\" أَرَادَ بِهِ ظُهُورَ صَلَاحِهَا</span>.\n١٨٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْحوضيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. [٤٩٨٩]","vol":"3","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1915>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرِ الَّتِي يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَ ظُهُورِهِ</span>.\n١٨٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، قِيلَ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ \". [٤٩٩٠]","vol":"3","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1916>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي هَذَا الزَّجْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سَوَاءٌ</span>.\n١٨٨٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. [٤٩٩١]","vol":"3","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1917>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي النَّخْلِ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَهُ</span>.\n١٨٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَكِّيِّ، قَالَ زَيْدٌ: حَدثنا وَهُوَ عِنْدَ عَطَاءٍ جَالِسٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تُشْقِحَ، وَالإِشْقَاحُ، أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ، أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ.\nقَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا، هُوَ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ المكي، رَوَى عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ. [٤٩٩٢]","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1918>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَ وُجُودِهِ</span>.\n١٨٨٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ. [٤٩٩٣]","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1919>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ بَيْعِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n١٨٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ مِنَ الْعَاهَةِ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. [٤٩٩٤]","vol":"3","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1920>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْدَأَ مِنَ الآخَرِ</span>.\n١٨٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ رَيَّانٍ، وَكَانَ تَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْلًا فِيهِ يُبْسٌ، فَقَالَ: \"أَنَّى لَكُمْ هَذَا؟ \" قَالُوا: ابْتَعْنَاهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِنَا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ، إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلَكِنْ بِعْ تَمْرَكَ، ثُمَّ اشْتَرِ مِنْ هَذَا حَاجَتَكَ\". [٥٠٢٠]","vol":"3","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1921>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"بِعْ تَمْرَكَ\" أَرَادَ بِهِ بِالدَّرَاهِمِ</span>.\n١٨٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكُلُّ تَمْرِ خيبر هَكَذَا؟ \" فقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا\". [٥٠٢١]","vol":"3","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1922>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَيْعَ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ يَكُونُ رِبًا</span>.\n١٨٩٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّهْ! عَيْنُ الرِّبَا لَا تَفْعَلْ\". [٥٠٢٢]","vol":"3","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1923>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ</span>.\n١٨٩٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. [٤٩٤٨]","vol":"3","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1924>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n١٨٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ.\nقَالَ زُهَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ. [٤٩٤٩]","vol":"3","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1925>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ</span>.\n١٨٩٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ\". [٤٩٥٠]","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1926>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصْطَادَ</span>.\n١٨٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. [٤٩٥١]","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1927>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الشَّيْءِ بِمِئَةِ دِينَارٍ نَسِيئَةً وَبِتِسْعِينَ دِينَارًا نَقْدًا</span>.\n١٨٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. [٤٩٧٣]","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1928>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً بِمَا بَاعَ السَّنَةَ الأُولَى مِنْهَا</span>.\n١٨٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا يحيى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ. [٤٩٩٥]","vol":"3","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1929>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا اشْتَرَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَرَادَ مُجَانَبَةَ الرِّبَا كَانَ لَهُ أَوْكَسُهُمَا</span>.\n١٩٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا\". [٤٩٧٤]","vol":"3","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1930>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ</span>.\n١٩٠١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً. [٥٠٢٨]","vol":"3","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1931>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ</span>.\n١٩٠٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ بيع الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. [٤٩٧٥]","vol":"3","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1932>ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَكَيْفِيَّةِ الْمُنَابَذَةِ</span>.\n١٩٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، فَالْمُنَابَذَةُ هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْشُرَهُ، وَلَا يُقَلِّبَهُ، يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ فقد وَجَبَ الْبَيْعُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الْمُشْتَرِي ثَوْبًا إِلَى الْبَائِعِ وَيَنْبِذَ الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثَوْبًا لِيَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا وَقَفَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الطُّولِ وَالْعَرْضِ لَا يَكُونُ لَهُمَا الْخِيَارُ إِلَاّ ذَلِكَ النَّبْذُ فَقَطْ. وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا نَشَرَهُ وَقَلَّبَهُ سِوَى ذَلِكَ اللَّمْسِ. [٤٩٧٦]","vol":"3","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1933>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَصَاةُ الْمُشْتَرِي</span>.\n١٩٠٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: بَيْعُ الْحَصَاةِ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى قَطِيعِ غَنَمٍ، أَوْ عَدَدِ دَوَابَّ، أَوْ جَمَاعَةِ رَقِيقٍ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَخْذِفُ بِحَصَاتِي هَذِهِ، فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ حَصَاتِي هَذِهِ فَهُوَ لِي بِكَذَا وَكَذَا. [٤٩٧٧]","vol":"3","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1934>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلَةِ مِنَ التَّمْرِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ</span>.\n١٩٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصَّبْرِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ. [٥٠٢٦]","vol":"3","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1935>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ</span>.\n١٩٠٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. [٤٩٩٦]","vol":"3","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1936>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ</span>.\n١٩٠٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدٍ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ، بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا إِذَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْبَيْضَاءُ: الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ، بِالْيَابِسِ مِنَ السُّلْتِ. [٤٩٩٧]","vol":"3","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1937>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ بَيْعِهَا</span>.\n١٩٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ.\nوَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا. [٤٩٩٨]","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1938>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُحَاقَلَةِ الَّتِي زُجِرَ عَنْ بَيْعِهَا</span>.\n١٩٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، وَعَنْ بَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا. [٤٩٩٩]","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1939>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا قَدْ رُخِّصَ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n١٩١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا. [٥٠٠٠]","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1940>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرِيَّةَ الَّتِي رُخِّصَ فِيهَا هِيَ بَيْعُ بَعْضِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ</span>.\n١٩١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ، أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ. [٥٠٠١]","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1941>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ بَيْعُ الْعَرَايَا بِهِ</span>.\n١٩١٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الشَّكُّ مِنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ. [٥٠٠٦]","vol":"3","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1942>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ الْمُشْتَرَى قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ</span>.\n١٩١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمْلَيْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي هَذَا النَّوْعِ لأَنَّ لَهُ مَدْخَلَيْن:\nأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ أَبَدًا عَنْ أن يَبِيعَ الطَّعَامَ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ.\nوَالْمَدْخَلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ وَهُوَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَ اشْتِرَائِهِ. [٤٩٧٨]","vol":"3","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1943>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\" أَرَادَ بِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ</span>.\n١٩١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ\". [٤٩٧٩]","vol":"3","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1944>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ</span>.\n١٩١٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَمِعَهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٤٩٨٠]","vol":"3","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1945>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَهِم فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَنَّ الْخَبَرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَهُ أَصْلٌ</span>.\n١٩١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَمَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ\". [٤٩٨١]","vol":"3","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1946>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَبْضِ الَّذِي يَحِلُّ بِهِ بَيْعُ الطَّعَامِ الْمُشْتَرَى</span>.\n١٩١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ. [٤٩٨٢]","vol":"3","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1947>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِيعَ سِوَى الطَّعَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ فِي هَذَا الزَّجْرِ</span>.\n١٩١٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عِصْمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: \"يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا ابْتَعْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ، وَهَذَا خَبَرٌ غَرِيبٌ. [٤٩٨٣]","vol":"3","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1948>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ حُكْمَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الْمَبِيعَةِ فِيهِ سَوَاءٌ</span>.\n١٩١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عبد الله بْنِ جبير، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ بِزَيْتٍ فَسَاوَمْتُهُ، فِيمَنْ سَاوَمَهُ مِنَ التُّجَّارِ حَتَّى ابْتَعْتُهُ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ، فَأَرْبَحَنِي حَتَّى أَرْضَانِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ لأَضْرِبَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ رَجُلٌ بِذِرَاعِي مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لِي: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَأَمْسَكْتُ يَدَيَّ. [٤٩٨٤]","vol":"3","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1949>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ</span>.\n١٩٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ. [٤٩٤٦]","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1950>ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ</span>.\n١٩٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ.\nوَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَرْءُ بَعِيرًا عَلَى أَنْ يُوَفِّرَ ثَمَنَهُ، إِلَى أَنْ تُنْتَجَ نَاقَةُ الْفُلَانِيَّةِ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا، فَهَذَا أَجَلٌ يَتَلَقَّاهُ غَرَرَانِ اثْنَانِ، وَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ. [٤٩٤٧]","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1951>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَلَقِّي الْمُشْتَرِي الْبُيُوعَ</span>.\n١٩٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا التَّيْمِيُّ، هُوَ سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ. [٤٩٥٨]","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1952>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّلَقِّيَ لِلْبُيُوعِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِلَى أَنْ تَهْبِطَ الأَسْوَاقُ</span>.\n١٩٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ، حَتَّى تَهْبِطَ الأَسْوَاقُ. [٤٩٥٩]","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1953>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ الْمُهَاجِرِ لِلأَعْرَابِ</span>.\n١٩٢٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ الْمُهَاجِرُ لِلأَعْرَابِيِّ. [٤٩٦١]","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1954>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاضِرَ قَدْ زُجِرَ عَنْ أَنْ يَبِيعَ لِلْبَادِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُهَاجِرِ</span>.\n١٩٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَقَالَ: \"لَا تَلَقُّوا الْبُيُوعَ\". [٤٩٦٢]","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1955>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n١٩٢٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ، يَرْزُقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". [٤٩٦٣]","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1956>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"يَرْزُقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللهَ يَرْزُقُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>.\n١٩٢٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\". [٤٩٦٤]","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1957>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي</span>.\n١٩٢٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ\". [٤٩٦٥]","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1958>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْذَنِ الْبَائِعُ الأَوَّلُ فِيهِ</span>.\n١٩٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِيعُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٤٩٦٦]","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1959>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْبَيْعِ</span>.\n١٩٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخبَرنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ، وَتَمْرٍ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بدرهم، وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ، لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لأَلْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالًا أَذْكُرُهَا لَكُمْ، لَا تَضَاغَنُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ، عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا\". [٤٩٦٧]","vol":"3","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1960>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الأَرْضِ الْمَبْذُورِ فِيهَا مَعَ الْبَذْرِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ</span>.\n١٩٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيَاضِ الأَرْضِ. [٤٩٥٧]","vol":"3","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1961>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقَعَ بَيْعُ الْمَرْءِ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ، أَوْ إِلَى وَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ</span>.\n١٩٣٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. [٤٩٧٢]","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1962>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُزَايَدَةِ الْمَرْءِ عَلَى الشَّيْءِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لِشِرَائِهِ</span>.\n١٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجَشِ. [٤٩٦٨]","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1963>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْمَرْءِ الأَرْضَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ</span>.\n١٩٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ حَتَّى يُشْقِحَ. وَالإِشْقَاحُ: أَنْ تَحْمَرَّ، أَوْ تَصْفَرَّ، أَوْ يُطْعَمَ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا: اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ الْمَكِّيُّ. [٥١٩٢]","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1964>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ</span>.\n١٩٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ. [٥١٥٥]","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1965>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ</span>.\n١٩٣٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ. [٥١٥٦]","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1966>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَصْرِيَةِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عِنْدَ بَيْعِهَا</span>.\n١٩٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمُ اللِّقْحَةَ، أَوِ الشَّاةَ، فَلَا يُحَفِّلْهَا\". [٤٩٦٩]","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1967>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي تَصْرِيَةِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عِنْدَ بَيْعِهَا</span>.\n١٩٣٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: \"لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ\". [٤٩٧٠]","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1968>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى مُجَازَفَةً قَبْلَ أَنْ يُؤْوِيَهُ إِلَى رَحْلِهِ</span>.\n١٩٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ الطَّعَامِ يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا مُجَازَفَةً فَبَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. [٤٩٨٧]","vol":"3","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1969>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْكِلَابِ وَالدِّمَاءِ</span>.\n١٩٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ. [٤٩٣٩]","vol":"3","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1970>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ السَّنَانِيرِ</span>.\n١٩٤١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، فَقَالَ: زَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. [٤٩٤٠]","vol":"3","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1971>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَ السَّنَانِيرِ</span>.\n١٩٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، وَكَسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ\". [٤٩٤١]","vol":"3","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1972>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ كَسْبِ الْبَغِيَّةِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ</span>.\n١٩٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. [٥١٥٧]","vol":"3","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1973>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَطْعِ الْوَدَجِ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>.\n١٩٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ.\nقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنْهَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَلَا يَقْطَعُونَ الْوَدَجَ، فنَهَى عَنْ ذَلِكَ. [٥٨٨٨]","vol":"3","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1974>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ لُقَطَةِ الْحَاجِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا</span>.\n١٩٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلُقَطَةُ الْحَاجِّ يَتْرُكُهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بن مالك بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قُتِلَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ﵁. [٤٨٩٦]","vol":"3","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1975>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ</span>.\n١٩٤٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. [٥٢٧٣]","vol":"3","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1976>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ</span>.\n١٩٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَادَى: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ. [٥٢٧٤]","vol":"3","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1977>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ لَمَّا نَهَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَكْلِهَا</span>.\n١٩٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا. [٥٢٧٥]","vol":"3","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1978>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْبِغَالِ</span>.\n١٩٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الْخَيْلِ. [٥٢٧٢]","vol":"3","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1979>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَبِيذِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُنْبَذَا</span>.\n١٩٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَا. [٥٣٧٨]","vol":"3","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1980>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَبِيذِ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ أَنْ يُنْبَذَا</span>.\n١٩٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا. [٥٣٧٩]","vol":"3","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1981>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n١٩٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ بِالزَّهْوِ، ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. [٥٣٨٠]","vol":"3","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1982>ذِكْرُ إِبَاحَةِ انْتِبَاذِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ</span>.\n١٩٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: أَخبَرنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَلَا الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا، وَانْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ\". [٥٣٨١]","vol":"3","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1983>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيذَ إِذَا اشْتَدَّ كَانَ خَمْرًا</span>.\n١٩٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، حَدثنا قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ، وَالْجَرِّ الأَبْيَضِ، وَالْجَرِّ الأَحْمَرِ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الْجَرِّ، وَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ\". قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الأَسْقِيَةِ؟ قَالَ: \"فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الأَسْقِيَةِ فَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ\"، قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ؟ قَالَ: \"فَأَهْرِيقُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَيَّ، أَوْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الْكُوبَةُ؟ قَالَ: الطَّبْلُ. [٥٣٦٥]","vol":"3","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1984>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيذٍ كَانَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرُمَ شُرْبُ قَلِيلِهِ</span>.\n١٩٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ\". [٥٣٧٢]","vol":"3","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1985>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ بَعْدَ إِبَاحَتِهِ الَّتِي أَبَاحَهَا لَهُمْ</span>.\n١٩٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا عَلَى عُمُومَتِي، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: اكْفِأْهَا، فَكَفَأْتُهَا. فَقُلْتُ لأَنَسٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. [٥٣٥٢]","vol":"3","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1986>ذِكْرُ وصف السُّكْرِ الَّذِي إِذَا تَوَلَّدَ مثله مِنَ الشَّرَابِ الْكَثِيرِ حَرُمَ شُرْبُ قَلِيلِهِ</span>.\n١٩٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"بَشِّرَا وَيَسِّرَا، وَعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا\"، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاذٌ رَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعِنَبِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ، وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَرَامٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: غَرِيبٌ غَرِيبٌ. [٥٣٧٣]","vol":"3","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1987>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَن الاِحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>.\n١٩٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. [٥٤٢٦]","vol":"3","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1988>ذِكْرُ وَصْفِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاِحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ اللَّذَيْنِ نُهِيَ عَنْهُمَا</span>.\n١٩٥٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَهُوَ: أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَبْدُو شِقُّهُ، وَالآخَرُ: أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ. [٥٤٢٧]","vol":"3","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1989>ذكر الزجر عن قتل المرء ولده سرًّا</span>\n١٩٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ قَتْلَ الْغَيْلِ يُدْرِكُ الْفَارِسَ، فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ\". [٥٩٨٤]","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1990>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n١٩٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصُّنَابِحُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالصُّنَابِحِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ. [٥٩٨٥]","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1991>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَبْرِ الدَّوَابِّ بِالْقَتْلِ</span>.\n١٩٦٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشْجَعِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تِعْلَى، سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَبْرِ الدَّابَّةِ. [٥٦٠٩]","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1992>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ</span>.\n١٩٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تِعْلَى، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ. [٥٦١٠]","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1993>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْغَرَضِ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ</span>.\n١٩٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا\". [٥٦٠٨]","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1994>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُثْلَةِ بِشَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ</span>.\n١٩٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إِنَّ عَبْدًا لِي أَبَقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَصَبْتُهُ لأَقْطَعَنَّ يَدَهُ، قَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. [٥٦١٦]","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1995>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النُّهْبَةِ لِلأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا الْمَرْءُ</span>.\n١٩٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا، قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ. [٥١٦٩]","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1996>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعْذِيبِ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْوَاحِ بِحَرْقِ النَّارِ</span>.\n١٩٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِقَوْمٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، أَوْ قَالَ: زَنَادِقَةٍ مَعَهُمْ كُتُبٌ، فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُجِّجَتْ فَأَلْقَاهُمْ فِيهَا بِكُتُبِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\". [٥٦٠٦]","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1997>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الظُّلْمِ وَالْفُحْشِ وَالشُّحِّ</span>.\n١٩٦٨ - أخبرنا أبو حاتم، قال: أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي، فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ، فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا\". [٥١٧٦]","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1998>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n١٩٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ\". [٥٦٦٠]","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1999>ذكر البيان بأن من بدأ بالسلام من المتهاجرين كان خيرهما</span>\n١٩٧٠ - أخبرنا السامي، وعمر بن سعيد، والفضل بن الحباب، قالوا: حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\". [٥٦٧٠]","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2000>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n١٩٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا\". [٥٦٨٧]","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2001>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ غَيْرِ الْمُشَاحِنِ مِنْ عِبَادِهِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ</span>.\n١٩٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخبَرنا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَاّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\". [٥٦٦٨]","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2002>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى أُمَرَاءِ السُّوءِ، وَإِنْ جَارُوا بَعْدَ أَنْ يُكْرَه بِالْخَلَدِ مَا يَأْتُونَ</span>.\n١٩٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خِيَارُكُمْ وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ\"، قِيلَ: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، أَلَا وَمَنْ لَهُ وَالٍ فَيَرَاهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا يَنْزِعْ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ\". [٤٥٨٩]","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2003>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ السُّكُوتِ لِلْمَرْءِ عَنِ الْحَقِّ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ، أَوْ عَرَفَهُ، مَا لَمْ يُلْقِ بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ</span>.\n١٩٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ، أَوْ عَرَفَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَرْنَا وَإِنَّا لَنُبْلِغُ فِي السِّرِّ. [٢٧٨]","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2004>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِمَنْ يَأْمَلُ الشُّرْبَ مِنْهُمَا فِي الْجِنَانِ</span>.\n١٩٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ مِنْ دِهْقَانٍ بِالْمَدَائِنِ، فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ بِهَا، فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نُكَلِّمَهُ، فَلَمَّا سَكَنَ الْغَضَبُ عَنْهُ، قَالَ: أَعْتَذِرُ إِلَيْه أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِي هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا خَطِيبًا، قَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَلَا الذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَدثنا بِهِ أَوَّلًا ابْنُ جريج عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَظُنُّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى سَمِعَهُ إِلَاّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمِ؛ لأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. [٥٣٣٩]","vol":"3","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2005>ذكر الزجر عن التبتل إذ تبتل هذه الأمة الجهاد في سبيل الله</span>\n١٩٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَاخْتَصَيْنَا. [٤٠٢٧]","vol":"3","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2006>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا نُهِي عَنِ التَّبَتُّلِ</span>.\n١٩٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٤٠٢٨]","vol":"3","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2007>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْوَشْمِ إِذِ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ذَلِكَ مَلْعُونَانِ</span>.\n١٩٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ\"، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ. [٥٥٠٣]","vol":"3","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2008>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُجْعَلَ بُضْعَ بَعْضِ النِّسَاءِ صَدَاقًا لِبَعْضِهِنَّ</span>.\n١٩٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. [٤١٥٢]","vol":"3","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2009>ذِكْرُ وَصْفِ الشِّغَارِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ</span>.\n١٩٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ وَقَدْ كَانَا جَعَلَاهُ صَدَاقًا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ بِالتَّفَرُّقِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الشِّغَارُ وقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ. [٤١٥٣]","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2010>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَامَ مِنْ رَمَضَانَ إِلَاّ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لَهُ</span>.\n١٩٨١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\". [٣٤٤٥]","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2011>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ</span>.\n١٩٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ. [٣٥٩٦]","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2012>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ</span>.\n١٩٨٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ وَضْعِ النَّبِيِّ ﷺ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ هِيَ كُلُّهَا أَبَاطِيلُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا الْحُجَزُ لَا الْحَجَرُ، وَالْحُجَزُ طَرَفُ الإِزَارِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَانَ يُطْعِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيَسْقِيهِ إِذَا وَاصَلَ فَكَيْفَ يَتْرُكُهُ جَائِعًا مَعَ عَدَمِ الْوِصَالِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى شَدِّ حَجَرٍ عَلَى بَطْنِهِ، وَمَا يُغْنِي الْحَجَرُ عَنِ الْجُوعِ!. [٣٥٧٩]","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2013>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَيَّدُ فِيهِمَا</span>.\n١٩٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الأَضْحَى. [٣٥٩٨]","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2014>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ فِي الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي، إِذَا كَانَ ذَلِكَ دُونَ القُلَّتَيْنِ</span>.\n١٩٨٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. [١٢٥٠]","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2015>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ ثُمَّ الْوُضُوءِ مِنْهُ</span>.\n١٩٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ\". [١٢٥١]","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2016>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي أَقَلَّ مِنَ الْقُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ حَذَرَ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ إِنْ بَقِيَتْ</span>.\n١٩٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَهُوَ جُنُبٌ\"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. [١٢٥٢]","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2017>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْمَاءَ مِنَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ</span>.\n١٩٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهُ الإِعْلَامُ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ، يَعْنِي: لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ. [١٢٥٣]","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2018>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ إِلَى عَوْرَتِهِنَّ</span>.\n١٩٨٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قال: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ\". [٥٥٧٤]","vol":"3","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2019>ذكر الزجر عن البول في طرق الناس وأفنيتهم</span>\n١٩٩٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: \"اتقوا اللعانين! \" قالوا: وما اللعانان؟ قال: \"الذي يتخلى في طرق الناس وأفنيتهم\". [١٤١٥]","vol":"3","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2020>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَظَرِ أَحَدِ الْمُتَغَوِّطَينِ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ يُحَدِّثُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ</span>.\n١٩٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ\". [١٤٢٢]","vol":"3","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2021>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>.\n١٩٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حدثني حَيْوَةُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن الاِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ. [١٤٣٥]","vol":"3","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2022>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ</span>.\n١٩٩٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ أحمد الْقَطَّانُ، بِتِنِّيسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ. [١٤٣٣]","vol":"3","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2023>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ عِنْدَ مَسْحِ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ</span>.\n١٩٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ\". [١٤٣٤]","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2024>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَن الاِسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ</span>.\n١٩٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ، إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ\"، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ. [١٤٣١]","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2025>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زَجَرَ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ</span>.\n١٩٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ: \"أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: \"لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ، وَلَا بِالْبَعْرِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ\". [١٤٣٢]","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2026>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>.\n١٩٩٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حبان، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أنه سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدُنْتُ وَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أَرْكَعُ تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أَرْفَعُ وَمَا سَبَقْتُكُمْ بِهِ حِينَ أَسْجُدُ تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أَرْفَعُ\". [٢٢٣٠]","vol":"3","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2027>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ</span>.\n١٩٩٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَمِّي، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، أَوْ بَدُنْتُ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَكِنِّي أَسْبِقُكُمْ، إِنَّكُمْ تُدْرِكُونَ مَا فَاتَكُمْ\". [٢٢٣١]","vol":"3","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2028>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَؤُمَّ الزَّائِرُ الْمَزُورَ فِي بَيْتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ</span>.\n١٩٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ وَلَا فِي فُسْطَاطِهِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\".\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ: مَا تَكْرِمَتُهُ؟ قَالَ: فِرَاشُهُ، وَلَمْ يَذْكُر الْحَوْضِيُّ: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ. [٢١٤٤]","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2029>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِذَا اسْتَوَوا فِي الْقِرَاءَةِ يَجِبُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ</span>.\n٢٠٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ الرَّمَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ\". [٢١٢٧]","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2030>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ بَيْنَ الْقُبُورِ</span>.\n٢٠٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بعسكر مكرم، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ. [٢٣٢٢]","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2031>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَشْعَثُ</span>.\n٢٠٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ الْقَصَبِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ. [٢٣٢٣]","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2032>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ بين الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا</span>.\n٢٠٠٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\". [٢٣٢٤]","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2033>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ</span>.\n٢٠٠٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُقَصَّصَ الْقُبُورُ، قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْجِصَّ: الْقَصَّةَ. [٣١٦٢]","vol":"3","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2034>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الأَبْنِيَةِ عَلَى الْقُبُورِ</span>.\n٢٠٠٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ. [٣١٦٣]","vol":"3","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2035>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ تَعْظِيمًا لَحُرْمَةِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، أَوْ يُجْلَسَ عَلَيْهَا. [٣١٦٥]","vol":"3","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2036>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكِتْبَةِ عَلَى الْقُبُورِ</span>.\n٢٠٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَا: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ، وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا، وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا. [٣١٦٤]","vol":"3","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2037>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ عَلَى الأَرْضِ وَالْجُدُرِ</span>.\n٢٠٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ. [٥٨٤٤]","vol":"3","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2038>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الصُّوَرِ فِي الْبُيُوتِ</span>.\n٢٠٠٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ \" فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي يُوحَى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ صُورَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ حَافِظَاهُ مَعَهُ، وَهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"لَا تَصْحَبِ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ، أَوْ جَرَسٌ\"، يُرِيدُ بِهِ رُفْقَةً فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَخْرُجَ الْحَاجُّ وَالْعُمَّارُ مِنْ أَقَاصِي الْمُدُنِ وَالأَقْطَارِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ عَلَى نَعَمٍ وَعِيسٍ بِأَجْرَاسٍ وَكِلَابٍ ثُمَّ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ وَفْدُ اللهِ. [٥٨٤٥]","vol":"3","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2039>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ وَنَابٍ مِنَ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ</span>.\n٢٠١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.\nالنِّيلُ: قَرْيَةٌ بِوَاسِطَ. [٥٢٨٠]","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2040>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ أَكْلَ بَعْضِ ذِي الأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ</span>.\n٢٠١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. [٥٢٧٩]","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2041>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا</span>.\n٢٠١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. [٤١١٤]","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2042>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الزَّجْرِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، لَا تَزَوُّجُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الأُخْرَى</span>.\n٢٠١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا\". [٤١١٥]","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2043>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٠١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، قَالَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ، وَالْخَالَةِ، قَالَ: \"إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَعْتُنَّ أَرْحَامَكُنَّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو حَرِيزٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ، وَأَبُو حَرِيزٍ مَوْلَى الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَاهِي، اسْمُهُ سُلَيْمُ وَجَمِيعًا يَرْوِيَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [٤١١٦]","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2044>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْعَمَّةِ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا، وَالْخَالَةِ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا</span>.\n٢٠١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدثنا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا\". [٤١١٧]","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2045>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الصُّغْرَى بِمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْكُبْرَى مِنْهُنَّ، أَوِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى مِنْهُنَّ</span>.\n٢٠١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَعَلَى خَالَتِهَا، وَعَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَعَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى، وَالصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى. [٤١١٨]","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2046>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللهِ مَعَ الأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ</span>.\n٢٠١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الأَحْوَلُ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَأَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولُوا الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧]، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ\".\nقَالَ مَطَرٌ: حَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُجَالِسُوهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ جَمِيعًا. [٧٦]","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2047>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقِيمَ الْمَرْءُ أَحَدًا مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَقْعُدَ فِيهِ</span>.\n٢٠١٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ\". [٥٨٧]","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2048>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَجَالِسَ إِذَا تَضَايَقَتْ كَانَ عَلَيْهِمُ التَّوَسُّعُ وَالتَّفَسُّحُ، دُونَ أَنْ يُقِيمَ أَحَدُهُمْ آخَرَ عَنْ مَجْلِسِهِ</span>.\n٢٠١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا. [٥٨٦]","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2049>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخْصِيصِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلِهَا بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ</span>.\n٢٠٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي\". [٣٦١٣]","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2050>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ عَلَى وَجْهِهِ</span>.\n٢٠٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ\". [٥٦٠٤]","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2051>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٠٢٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُرِيدُ بِهِ صُورَةَ الْمَضْرُوبِ، لأَنَّ الضَّارِبَ إِذَا ضَرَبَ وَجْهَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضَرَبَ وَجْهًا خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. [٥٦٠٥]","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2052>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً إِلَاّ مَا يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>.\n٢٠٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ، وَيَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ بَنُو عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ كُوفِيُّونَ ثِقَاتٌ. [٥٦٠٣]","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2053>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَسْمِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ فِي وَجْهِهَا</span>.\n٢٠٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ: وَاللهِ لَا أَسِمُهُ إِلَاّ أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ. [٥٦٢٥]","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2054>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ فَعَلَ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>.\n٢٠٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ، تَفُورُ مَنْخِرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا\"، ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ. [٥٦٢٦]","vol":"3","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2055>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْءُ حَائِطَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَهُ عَلَى جَارِهِ</span>.\n٢٠٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\". [٥١٧٨]","vol":"3","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2056>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي أَرْضِهِ إِذِ الشُّفْعَةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ لِلشُّرَكَاءِ</span>.\n٢٠٢٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ، أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ\". [٥١٧٩]","vol":"3","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2057>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَةَ عَلَى حَائِطِهِ</span>.\n٢٠٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ\".\nقَالَ ابْنُ رُمْحٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِ اللَّيْثِ: هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرَهُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي رَوَاهُ قُرَادٌ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قِصَّةُ الْمَمَالِيكِ خَبَرٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. [٥١٥]","vol":"3","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2058>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ لِمَنْ أَرَادَ الشُّرْبَ</span>.\n٢٠٢٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: \"فَأَهْرِقْهَا\". [٥٣٢٧]","vol":"3","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2059>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الإِنَاءِ عِنْدَ الشُّرْبِ لِلشَّارِبِ</span>.\n٢٠٣٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ\". [٥٣٢٨]","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2060>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي الثَّلْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي الأَقْدَاحِ وَالأَوَانِي</span>.\n٢٠٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثَلْمَةِ الْقَدَحِ وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ. [٥٣١٥]","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2061>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الأَسْقِيَةِ</span>.\n٢٠٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ وَأَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ. [٥٣١٦]","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2062>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٠٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا. [٥٣١٧]","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2063>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ وَشُرْبِهِ بِشِمَالِهِ قَصْدًا لِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِيهِ</span>.\n٢٠٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\".\nفَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا عُرْوَةَ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنِ النَّفْرِ، فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُ. [٥٣٣١]","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2064>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ بِشِمَالِهِ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ وَكَذَلِكَ الأَخْذُ بِهَا</span>.\n٢٠٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ شَيْئًا، أَوْ يَأْخُذَ بِهَا، وَنَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي إِنَائِهِ إِذَا شَرِبَ. [٥٢٢٨]","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2065>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٠٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبْ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِهَا وَيَشْرَبُ بِهَا\"، وَزَادَ فِيهِ نَافِعٌ: \"وَلَا يَأْخُذَنَّ بِهَا، وَلَا يُعْطِيَنَّ بِهَا\". [٥٢٢٩]","vol":"3","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2066>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْخَذْفِ بِالْحَصَى إِرَادَةَ الأَذَى بِالنَّاسِ</span>.\n٢٠٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، قَالَ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ قَالَ: كَرِهَ الْخَذْفَ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ\". ثُمَّ رَآهُ يَخْذِفُ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَنْتَ تَخْذِفُ؟ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا. [٥٩٤٩]","vol":"3","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2067>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ شُرْبِ أَلْبَانِ الْجَلَاّلَاتِ</span>.\n٢٠٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ أبو بكر، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العمي، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلَاّلَةِ، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَلَاّلَةُ، مَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الْقَذَارَةَ، فَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الأَشْيَاءَ الطَّاهِرَةَ الطَّيِّبَةَ لَمْ تَكُنْ بِجَلَاّلَةٍ. [٥٣٩٩]","vol":"3","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2068>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ</span>.\n٢٠٣٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُبَادِرُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ\". [٥٠٠]","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2069>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِهِ مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ</span>.\n٢٠٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ، قَال: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَلَقِيَ قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى، فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، قال: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَصَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ\". [٥٧٢٥]","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2070>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ إِذِ الرِّيَاحُ رُبَّمَا أَتَتْ بِالرَّحْمَةِ</span>.\n٢٠٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرِّيحَ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا\". [٥٧٣٢]","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2071>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ احْتِلَابِ الْمَرْءِ مَاشِيَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>.\n٢٠٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُحْتَلَبَ مَوَاشِي النَّاسِ إِلَاّ بِإِذْنِ أَرْبَابِهَا، وَقَالَ: \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُهَا، فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ، إِنَّمَا ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ، هُوَ طَعَامُ أَحَدِهِمْ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا حَلَبَ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ\". [٥١٧١]","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2072>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْءُ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ</span>.\n٢٠٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، فقَالَ: لا تَزَوَّجْهَا، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: \"تَزَوَّجِ الْوَلُودَ الْوَدُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ\". [٤٠٥٧]","vol":"3","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2073>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ مِنْ أَجْلِهِ</span>.\n٢٠٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قال: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\". [٢٩٥٢]","vol":"3","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2074>النوع الرابع</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها بعض المخاطبين في بعض الأحوال لا الكل.\n٢٠٤٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ، أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\". [٥٠٧٢]","vol":"3","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2075>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ مَا حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالشُّهُودِ إِذَا عَلِمَ ضِدَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ فِيهِ</span>.\n٢٠٤٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\". [٥٠٧٠]","vol":"3","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2076>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَحَالَتُهُ غَيْرُ مُعْتَدِلَةٍ فِي الاِعْتِدَالِ</span>.\n٢٠٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ\". [٥٠٦٣]","vol":"3","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2077>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَفَاءِ النَّاذِرِ لِنَذْرِهِ إِذَا كَانَ للهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ</span>.\n٢٠٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَاّلُ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ\". [٤٣٨٨]","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2078>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ ثَمَنَ ثَمَرَتِهِ الْمَبِيعَةِ إِذَا أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ بَعْدَ بَيْعِهِ إِيَّاهَا</span>.\n٢٠٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ \" قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ: سَمَّى لَكُمُ الْجَوَائِحَ؟ قَالَ: لَا. [٥٠٣٥]","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2079>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ الطَّعَامَ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاسْتِيفَائِهِ</span>.\n٢٠٥٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَعْنِي، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَيْتُ طَعَامًا مِنْ طَعَامِ الصَّدَقَةِ، فَأُرْبِحْتُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ، فَأَرَدْتُ بَيْعَهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ\". [٤٩٨٥]","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2080>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ</span>.\n٢٠٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\"، قَالَ: وَنَهَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ، أَوْ يَنْقُلَهُ. [٤٩٨٦]","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2081>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمُحْرِمِ أَجْنَاسًا مِنَ الثِّيَابِ الْمَعْلُومَةِ</span>.\n٢٠٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ\". [٣٩٥٥]","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2082>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ سَائِرِ الْبُدْنِ إِذَا زَحَفَتْ عَلَيْهِ مِنْهَا إِذَا نَحَرَهَا</span>.\n٢٠٥٣ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَسْلَمِيَّ، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَان عَشْرَةَ بَدَنَةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُزْحِفَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ\". [٤٠٢٤]","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2083>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَزْقِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قُدَّامَهُ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ</span>.\n٢٠٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\". [٢٢٦٦]","vol":"3","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2084>النوع الخامس</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها الرجال دون النساء.\n٢٠٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ قَرَّبَ يَخْطُبُهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمِ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا آخَرَ. [٤٠٧١]","vol":"3","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2085>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ صَدَاقِ عَدْلٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا</span>.\n٢٠٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا، وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيَهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَاّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ مَهْرًا أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.\nقَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَاّتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَالَ اللهُ فِي الآيَةِ الأُخْرَى رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [٤٠٧٣]","vol":"3","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2086>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n٢٠٥٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَلْتَمِسُهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا أَرَى حَاجَتَكَ إِلَاّ إِلَى الْمَرْأَةِ، قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ.\nأَبُو صَالِحٍ هَذَا: اسْمُهُ مِيزَانٌ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ثِقَةٌ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَرَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ هَذَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا بِصَاحِبِ الْكَلْبِيِّ فَإِنَّهُ وَاهٍ ضَعِيفٌ. [٥٥٨٤]","vol":"3","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2087>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُخُولَ الْمَرْءِ عَلَى الْمُغِيبَةِ مِنْ أَجْلِ حَاجَةٍ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ جَائِزٌ</span>.\n٢٠٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَاّ خَيْرًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ\"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَاّ وَمَعَهُ رَجُلٌ\". [٥٥٨٥]","vol":"3","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2088>ذِكْرُ الزَّجْرِ أَنْ يَخْلُوَ الْمَرْءُ بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِمُغِيبَةٍ</span>.\n٢٠٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: \"أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". [٥٥٨٦]","vol":"3","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2089>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِلَاّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى أَدَبِهِنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ</span>.\n٢٠٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ\"، قَالَ: فَذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قد ذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَاضْرِبُوا\"، قال: فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ: \"لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ اللهِ لَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ\". [٤١٨٩]","vol":"3","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2090>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ</span>.\n٢٠٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ حُصَيْنٍ الْوَائِلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ هَرَمِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْوَاقِفِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ الْخَطْمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ\". [٤١٩٨]","vol":"3","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2091>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٠٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ، قَالَ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ\". [٤١٩٩]","vol":"3","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2092>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فِي أَعْجَازِهِنَّ\" أَرَادَ بِهِ فِي أَدْبَارِهِنَّ</span>.\n٢٠٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ مُحْصِنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ هَرَمِيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\". [٤٢٠٠]","vol":"3","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2093>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عَنْ شُهُودِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>.\n٢٠٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا\"، قَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَسَبَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَسْوَأَ مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ قَطُّ، وَقَالَ: سَمِعْتَنِي قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا\"، وقُلْتَ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟!. [٢٢١٣]","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2094>ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أُبِيحَ لَهَا شُهُودُ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>.\n٢٠٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ\". [٢٢١٤]","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2095>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ الطِّيبَ إِذَا أَرَادَتْ شُهُودَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>.\n٢٠٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا\". [٢٢١٥]","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2096>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَطْءِ الْحَامِلِ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا</span>.\n٢٠٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَامَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى مِنَ السَّبْيِ، حَتَّى يَضَعْنَ. [٤٨٤٦]","vol":"3","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2097>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيتَ الْمَرْءُ عِنْدَ امْرَأَةٍ إِلَاّ لِعِلَّتَيْنِ اثْنَتَيْنِ</span>.\n٢٠٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هُشَيْمٌ، حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ\". [٥٥٨٧]","vol":"3","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2098>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ</span>.\n٢٠٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. [٥٤٨٧]","vol":"3","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2099>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَأْمُرُ أُمَّتَهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا مَعًا</span>.\n٢٠٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: \"يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ\"، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ: خُذْ خَاتَمَكَ، فَانْتَفِعْ بِهِ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [١٥]","vol":"3","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2100>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ مِنَ الْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ</span>.\n٢٠٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْقِسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ. [٥٤٣٨]","vol":"3","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2101>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ مَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ لُبْسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ</span>.\n٢٠٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءٍ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ\"، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا\". فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. [٥٤٣٩]","vol":"3","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2102>النوع السادس</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها النساء دون الرجال.\n٢٠٧٣ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ كَأَنَّهَا تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، أَوْ تَصِفُهَا لِرَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا\". [٤١٦٠]","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2103>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٠٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَصِفُهَا لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا\". [٤١٦١]","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2104>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعَرِهَا شَعَرَ غَيْرِهَا</span>.\n٢٠٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الزُّورِ. [٥٥٠٩]","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2105>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّورَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ هُوَ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعَرِهَا شَعَرَ غَيْرِهَا</span>.\n٢٠٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعْرٍ يَقُولُ: مَا بَالُ نِسَاءٍ يَجْعَلْنَ فِي رُؤُوسِهِنَّ مِثْلَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَجْعَلُ فِي رَأْسِهَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا، إِلَاّ كَانَ زُورًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: الرِّوَايَةُ كُلُّهَا زُورٌ، وَالصَّوَابُ زُورٌ أَنْ تُضَمَّ الزَّايُ. [٥٥١٠]","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2106>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الاِسْمَ سَمَّاهُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٢٠٧٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَنَا، وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلَاّ الْيَهُودَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَلَغَهُ، فَسَمَّاهُ الزُّورَ. [٥٥١١]","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2107>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هَلَكَتْ لَمَّا اسْتَوْصَلَتْ نِسَاؤُهُمْ</span>.\n٢٠٧٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: \"إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَيْثُ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ\". [٥٥١٢]","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2108>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ مَعًا</span>.\n٢٠٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى والحسن بن سفيان، قَالَا: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَخبَرنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. [٥٥١٣]","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2109>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةَ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٢٠٨٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ جَارِيَةً زَوَّجُوهَا فَمَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا فِي شَعْرِهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْمُوَاصِلَةَ\". [٥٥١٤]","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2110>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا يُشْبِهُ الشَّعْرَ يُرِيدُ بِهِ الزُّورَ</span>.\n٢٠٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: زَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا. [٥٥١٥]","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2111>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبُكَاءِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ إِذَا امْتُحِنَّ بِهَا</span>.\n٢٠٨٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شِقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَنِي، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا يَذْكُرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣١٥٥]","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2112>ذِكْرُ وَصْفِ الْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى النِّسَاءَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ</span>.\n٢٠٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا مَكْحُولٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ. [٣١٥٦]","vol":"3","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2113>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ، وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا لَهُنَّ</span>.\n٢٠٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا ﵇، ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ، قَالَتْ: فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَسْرِقْنَ ... الآيَةُ؟ قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ، قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدِ، وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ، وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا، وَنَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَتْ: نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ. [٣٠٤١]","vol":"3","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2114>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ</span>.\n٢٠٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى، أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا\"، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ\".","vol":"3","page":106},{"text":"فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا\".\nثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \" قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا\"، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ\". [٥٧٤٤]","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2115>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَاتِّخَاذِ السُّرُجِ، وَالْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا</span>.\n٢٠٨٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ، وَالسُّرُجَ.\nأَبُو صَالِحٍ هَذَا اسْمُهُ مِيزَانٌ بَصَرِيٌ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ. [٣١٨٠]","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2116>ذكر الزجر عن أن تحد المرأة فوق الثلاث على أحد من الناس خلا الزوج</span>.\n٢٠٨٧ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج\". [٤٣٠٣]","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2117>ذكر العدة التي تحد المرأة فيه على زوجها</span>.\n٢٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على هالك أكثر من ثلاث، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا\". [٤٣٠١]","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2118>ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أن تحد على هالك أكثر من ثلاث\"، أراد به ثلاثة أيام</span>\n٢٠٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية، عن نافع، عن صفية بن أبي عبيد، عن حفصة، أو عائشة، أو عن كلتيهما، أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها\".","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2119>ذكر البيان بأن صفية بنت أبي عبيد سمعت هذا الخبر عن عائشة وحفصة كلتاهما</span>.\n٢٠٩٠ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة أمي المؤمنين، أن رسول الله ﷺ، قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا\".","vol":"3","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2120>ذكر وصف الإحداد الذي تستعمل المرأة على زوجها</span>\n٢٠٩١ - أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاث:\nقالت زينب: دخلت على أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب. فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق، أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست به بطنها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا\".\nوقالت زينب: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله بن جحش. فدعت بطيب، فمست منه، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله ﷺ، يقول على المنبر: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا\".\nقالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عيناها، فنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: [\"لا\"، مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: \"لا، إنما هي أربعة أشهر [وعشرا]، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول]. [٤٣٠٤]","vol":"3","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2121>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ فِي الإِحْدَادِ أَنْ تَمَسَّ الطِّيبَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ</span>.\n٢٠٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، لَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَاّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَاّ عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ مَحِيضِهَا نُبْذَةَ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ\". [٤٣٠٥]","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2122>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَلْبَسَ الْمُعْتَدَّةُ الْحُلِيَّ، أَوْ تَخْتَضِبَ</span>.\n٢٠٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سليم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ\". [٤٣٠٦]","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2123>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسْبِلَ الْمَرْأَةُ إِزَارَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعٍ</span>.\n٢٠٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ الإِزَارَ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تُرْخِي شِبْرًا\". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: \"فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ\". [٥٤٥١]","vol":"3","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2124>النوع السابع</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها بعض النساء في بعض الأحوال لا الكل.\n٢٠٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِظُهُورِ الْحُصُرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خِطَابُ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى بَعْضِ النِّسَاءِ، أَرَادَ بِهِ نِسَاءَهُ ﷺ، وَالْقَصْدُ فِيهِ بَعْضُ الأَحْوَالِ، وَهُوَ الْحَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيْهِنَّ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ فِيهِ كَالصَّلَاةِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا. [٣٧٠٦]","vol":"3","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2125>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَصُومَ الْمَرْأَةُ إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذا كَانَ شَاهِدًا</span>.\n٢٠٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٣٥٧٢]","vol":"3","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2126>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ أَنْ تَصُومَ سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n٢٠٩٧ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرْطُوسَ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ يَوْمًا سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٣٥٧٣]","vol":"3","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2127>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لأَحَدٍ فِي بَيْتِهَا إِلَاّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا</span>.\n٢٠٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٤١٦٨]","vol":"3","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2128>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ</span>.\n٢٠٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ لِرَجُلٍ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ، وَمَا تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ فَلَهُ نِصْفُ صَدَقَتِهَا، وَإِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ\". [٤١٧٠]","vol":"3","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2129>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا</span>.\n٢١٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّ لَهَا مَا كُتِبَ لَهَا\". [٤٠٦٨]","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2130>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَقَعَ فِي خَلَدِهَا بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ لَهَا، أَنْ تَنْكِحَ دُونَ سُؤَالِهَا طَلَاقَ أُخْتِهَا</span>.\n٢١٠١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا وَلِتَنْكِحَ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\". [٤٠٦٩]","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2131>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا زَجَرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢١٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّ الْمُسْلِمَةَ أُخْتُ الْمُسْلِمَةِ\". [٤٠٧٠]","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2132>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِمَنْ شَهِدَتِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي الْجَمَاعَةِ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَهَا من السجود قَبْلَ أَخْذِ الرِّجَالِ مَقَاعِدَهُمْ إِذَا كَانَ فِي ثِيَابِهِمْ قِلَّةٌ</span>.\n٢١٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّ النِّسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُؤُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الأَرْضِ مِنْ ضِيقِ الثِّيَابِ.\nقَالَ بِشْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ. [٢٢١٦]","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2133>النوع الثامن</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في أوقات معلومة مذكورة في نفس الخطاب، والمراد منها بعض الأحوال في بعض الأوقات المذكورة في ظاهر الخطاب.\n٢١٠٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [١٥٤٤]","vol":"3","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2134>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>.\n٢١٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ، عن عبد الرحمن التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَاتَانِ لَا صَلَاةَ بَعْدَهُمَا: صَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَصَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\". [١٥٤٩]","vol":"3","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2135>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>.\n٢١٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةً تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ\". [١٥٥٠]","vol":"3","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2136>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>.\n٢١٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَصَوَّبُ الشَّمْسُ لِغُرُوبِهَا. [١٥٥١]","vol":"3","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2137>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ أُطْلِقَ بِلَفْظَةِ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ</span>.\n٢١٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\". [١٥٥٢]","vol":"3","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2138>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَمْ يُرَدْ بِهِ الْفَرِيضَةُ</span>.\n٢١٠٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَلَاّلُ، بِالْكَرَجِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\". [١٥٥٦]","vol":"3","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2139>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْقُلُوبِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ الْفَرَائِضُ وَالْفَوَائِتُ</span>.\n٢١١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\". [١٥٥٧]","vol":"3","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2140>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ التَّطَوُّعِ</span>.\n٢١١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً\". [١٥٥٨]","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2141>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يدل عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ كُلُّهَا</span>.\n٢١١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\". وَكَانَ ابْنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. [١٥٥٩]","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2142>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْبَعْدِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٢١١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً\". [١٥٦٢]","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2143>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْغَدَاةِ لَمْ يُرَدْ بِهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٢١١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَوَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَا: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. [١٥٦٣]","vol":"3","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2144>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ الصَّلَوَاتِ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٢١١٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: \"مَا حَمَلَكُمَا عَلَى أَنْ لَا تُصَلِّيَا مَعَنْا؟ \" قَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، ثُمَّ أَقْبَلْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلَاةَ، فَصَلِّيَا، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\". [١٥٦٤]","vol":"3","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2145>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ صَلَاةَ الصُّبْحِ</span>.\n٢١١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنْا؟ \" قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ \"فَلَا تَفْعَلَا\"، لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ. [١٥٦٥]","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2146>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ</span>.\n٢١١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا\". [١٥٦٦]","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2147>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُفَسِّرُ الأَخْبَارَ الْمُجْمَلَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ\". [١٥٦٧]","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2148>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٢١١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: صَلِّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قومك عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ. [١٥٦٨]","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2149>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>.\n٢١٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ\". [١٥٦٩]","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2150>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١٢١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، قَالَا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا مِنْ يَوْمٍ كَانَ يَأْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ. [١٥٧٠]","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2151>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ</span>.\n٢١٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَسْوَدَ، وَمَسْرُوقًا، قَالَا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا إِلَاّ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ. [١٥٧١]","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2152>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ</span>.\n٢١٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَيُضْرَبُ عَلَيْهِمَا؟ مَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَطُّ إِلَاّ صَلَاّهُمَا. [١٥٧٢]","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2153>ذِكْرُ دَوَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا</span>.\n٢١٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِي حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [١٥٧٣]","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2154>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الأَمْرِ</span>.\n٢١٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا شُغِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ صَلَاّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ. [١٥٧٤]","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2155>ذِكْرُ وَصْفِ الشُّغْلِ الَّذِي شُغِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ حَتَّى صَلَاّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ</span>.\n٢١٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَسَمَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَ عَائِشَةَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَالَ: \"شَغَلَنِي هَذَا الْمَالُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَلَمْ أُصَلِّهِمَا حَتَّى كَانَ الآنَ\". [١٥٧٥]","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2156>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢١٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَزْهَرِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ نبي اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِما، أَمَّا حِينَ صَلَاّهَا، فَإِنَّهُ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَلَاّهَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قَوْمِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إنه أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَهُمَا هَاتَانِ\". [١٥٧٦]","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2157>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا دَامَ ﷺ عَلَى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>.\n٢١٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، وَإِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَصَلَاّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجَكَ مِنَ الْعُبَّادِ. [١٥٧٧]","vol":"3","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2158>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ الْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\"، وَكَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ، وكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا، يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُحِيطُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِهَا فِي نَفْسِ الْقَصْدِ إِلَاّ بِهِ. [١٥٧٨]","vol":"3","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2159>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خَاصًَّا دُونَ أُمَّتِهِ</span>.\n٢١٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا، فَقَالَ: \"قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: \"لَا\". [٢٦٥٣]","vol":"3","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2160>النوع التاسع</span>\nالزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر.\n٢١٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا، فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ طُرُوقًا\". [٢٧١٣]","vol":"3","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2161>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٢١٣٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَربنَا قَالَ: \"أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمَغِيبَةُ\". [٢٧١٤]","vol":"3","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2162>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ أَوْ طِيبٍ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ</span>.\n٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ. [٥٤٦٤]","vol":"3","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2163>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. [٥٤٦٥]","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2164>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَرَوْا إِمَامَهُمْ</span>.\n٢١٣٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\". [٢٢٢٢]","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2165>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٢١٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ\". [٢٢٢٣]","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2166>النوع العاشر</span>\nالزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة، تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n٢١٣٧ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو عَمْرٍو، الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ. [٥١٨٨]","vol":"3","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2167>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا</span>.\n٢١٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.\nقَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا، ثم تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥١٩٣]","vol":"3","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2168>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ</span>.\n٢١٣٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: انْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: حَدثنا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. [٥١٩٤]","vol":"3","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2169>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ</span>.\n٢١٤٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُزَارَعَةَ وَلَكِنْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [٥١٩٥]","vol":"3","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2170>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ، فَيَسْتَثْنِي صَاحِبُ الأَرْضِ مَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَافِعٌ: أَمَّا بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ مَعْلُومٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. [٥١٩٦]","vol":"3","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2171>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ أَرَادَ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ</span>.\n٢١٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كَانَتِ الأَرْضُ تُكْرَى بِالْمَاذِيَانَاتِ وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ يُسْتَثْنَى بِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قَالَ رَافِعٌ: فَأَمَّا بالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. [٥١٩٧]","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2172>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَكِرَاءِ الأَرْضِ، إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ غَيْرٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٢١٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ وَافْتَقَرَ إِلَيْهَا غَيْرُهُ زَارَعَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، وَكَانَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ، وَكُنَّا نُعَالِجُهَا عِلَاجًا شَدِيدًا بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ وَبِأَشْيَاءَ، وَكُنَّا نُصِيبُ مِنْهَا، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَنْفَعُكُمْ عَنِ الْحَقْلِ، وَالْحَقْلُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، أَوْ لِيَزْرَعْ، وَنَهَاكُمْ عَنِ الْمُزَابَنَةِ. [٥١٩٨]","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2173>ذِكْرُ لفظ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ إِجَارَةَ الأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>.\n٢١٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ\"، لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلٍ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ، لأَنَّ الْقَوْمَ كَانَ بِهِمُ الضِّيقُ فِي الْعَيْشِ، وَالْمِنْحَةُ كَانَتْ أَوْقَعَ عِنْدَهُمْ لِلأَرْضِ مِنْ إِكْرَائِهَا، فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى جَوَازِ كَرْيِ الأَرْضِ إِلَاّ الْجِنْسَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥١٤٨]","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2174>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ اللَّتَيْنِ نَهَى عَنْهُمَا إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ</span>.\n٢١٤٥ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فِيمَا يَحْسَبُ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ، وَالزَّرْعِ، وَالنَّخْلِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلُوا مِنْهَا، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ، الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ، حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّ حُيَيٍّ: \"مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟ \" فَقَالَ: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"الْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ\"، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ،","vol":"3","page":133},{"text":"وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي الخَرِبَةِ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَيْ حُقَيْقٍ، وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنُّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُم مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا، وَنَقُومُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا لأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا عليها، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ، عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ، مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.\nوَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ، يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ، قَالَ: فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يُرْشُوهُ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللهِ، أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ، وَاللهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ.","vol":"3","page":134},{"text":"قَالَ: وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ بنت حيي خُضْرَةً، فَقَالَ: \"يَا صَفِيَّةُ، مَا هَذِهِ الْخُضَرَةُ؟ \" فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ أَبِي حَقِيقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَالَ: تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ: \"إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ كل الْعَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ\"، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ.\nفَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ، وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُخْرِجْنَا، دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أَتَرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ: \"كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا\"، وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ. [٥١٩٩]","vol":"3","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2175>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُخَابَرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهَا</span>.\n٢١٤٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ\".\nهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ. [٥٢٠٠]","vol":"3","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2176>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرِّيَبَ عَنِ الْخَلَدِ أَنَّ نَهْيَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ كَانَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٢١٤٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنَ الزَّرْعِ وَبِمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ فِيهَا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نُكْرِيَهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. [٥٢٠١]","vol":"3","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2177>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْبَالِ الْمَرْءِ إِزَارَهُ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ إِلَى فَاعِلِهِ</span>.\n٢١٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سهل، فَقَالَ: \"يَا سُفْيَانُ لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِينَ\". [٥٤٤٢]","vol":"3","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2178>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢١٤٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٤٤٣]","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2179>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢١٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَاّ أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ\". [٥٤٤٤]","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2180>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>.\n٢١٥١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو أَبَا الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ لَا يَدْرِي عَمْرٌو أَيَّ مَاءٍ هُوَ\". [٤٩٥٢]","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2181>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٢١٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ. [٤٩٥٣]","vol":"3","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2182>النوع الحادي عشر</span>\nالزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم، وبيان تخصيصه في فعله.\n٢١٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا غَوْثُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطَسْتٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي، فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. [١٤١٩]","vol":"3","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2183>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ</span>.\n٢١٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا لِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا\".\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ. [١٤١٦]","vol":"3","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2184>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلزَّجْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢١٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ، قَالَ: ثُمَّ قد رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. [١٤٢٠]","vol":"3","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2185>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ</span>.\n٢١٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ لِحَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ. [١٤٢١]","vol":"3","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2186>النوع الثاني عشر</span>\nالزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تذكر في نفس الخطاب، قد ذكرت في خبر ثان، فمتى كانت تلك العلة موجودة، كان استعماله مزجورا عنه، ومتى عدمت تلك العلة، جاز استعماله، وقد يباح هذا الشيء المزجور عنه في حالتين أخريين، وإن كانت تلك العلة أيضا موجودة والزجر قائم.\n٢١٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ\". [٤٠٤٧]","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2187>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ دُونَ النَّهْيِ</span>.\n٢١٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ. [٤٠٤٨]","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2188>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا رَكَنَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَهُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٢١٥٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لها لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: \"تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي\"، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ\"، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"انْكِحِي أُسَامَةَ\"، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ. [٤٠٤٩]","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2189>ذِكْرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدْ أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِمَا</span>.\n٢١٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ، أَوْ يَتْرُكَ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ، أَوْ يَذَرَ\".\nأَبُو كَثِيرٍ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ. [٤٠٥٠]","vol":"3","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2190>ذِكْرُ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِيهِمَا</span>.\n٢١٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الأَوَّلُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَخْطُبُ\". [٤٠٥١]","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2191>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَ المرأة الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا لإِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا إِلَى وَلِيِّهَا</span>.\n٢١٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَنِي، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا لَمَّا عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلَاّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا. [٤٠٣٩]","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2192>النوع الثالث عشر</span>\nالزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استثني بعض ذلك العموم، فأبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر.\n٢١٦٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ\". [٣٨٩٧]","vol":"3","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2193>ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢١٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ. [٣٨٩٨]","vol":"3","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2194>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَهْدُهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ</span>.\n٢١٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَاّ حَابِسَتَنَا، قَالَ: \"مَا شَأْنُهَا؟ \" قُلْتُ: حَاضَتْ، قَالَ: \"أَمَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ \" قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ، قَالَ: \"فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا فَلْتَنْفِرْ\". [٣٩٠٠]","vol":"3","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2195>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي هَذَا الْفِعْلِ، إِذِ اسْمُ النِّفَاسِ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ، وَالْعِلَّةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ</span>.\n٢١٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَضْطجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَفِسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [٣٩٠١]","vol":"3","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2196>النوع الرابع عشر</span>\nالزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أبيح ارتكابه في وقتين معلومين، أحدهما: منصوص من خبر ثان، والثاني: مستنبط من سنة أخرى.\n٢١٦٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بَحْرَانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِدًا، فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْمُرَقَّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ وَسَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ، وَجَدُّهُ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُمَا مَحْفُوظَانِ. [٤٧٩١]","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2197>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي الْقَصْدِ</span>.\n٢١٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ. [٤٧٨٥]","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2198>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ قَتْلِهِمْ فِي الْقَصْدِ دُونَ الْبَيَاتِ وَغَشْمِ الْغَارَةِ</span>.\n٢١٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ، يُبَيَّتُونَ وَفِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\". [٤٧٨٦]","vol":"3","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2199>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٢١٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ مَعَهُمْ، قَالَ: \"نَعَمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ نَهَى عَنْهُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ\"، قَالَ: فَصِدْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ بِالأَبْوَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ ذَلِكَ، فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَاّ أَنَّا حُرُمٌ\". [٤٧٨٧]","vol":"3","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2200>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا</span>.\n٢١٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَاهْ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَدْرِكْ خَالِدًا، فَلَا يَقْتُلن ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا\". [٤٧٨٩]","vol":"3","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2201>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُقْتَلُونَ إِذَا قَاتَلُوا</span>.\n٢١٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَثْبَتَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّهَادَةَ لِلْمَقْتُولِ دُونَ مَالِهِ، وَأَبَاحَ قِتَالَ قَاتِلِهِ عليه، وَالْخَبَرُ عَلَى الْعُمُومِ، فَلَمَّا كَانَ قِتَالُ الْمَرْءِ مَعَ الْمُسْلِمِ الْمُحَرَّمِ دَمُهُ عِنْدَ أَخْذِ مَالِهِ جَائِزًا كَانَ قِتَالُ مِثْلِهِ مَعَ الْمَرْءِ الَّذِي لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ دَمُهُ، وَلَا مَالُهُ صَبِيًّا كَانَ، أَوْ بَالِغًا، امْرَأَةً كَانَتْ، أَوْ عَبْدًا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ جَائِزًا. [٤٧٩٠]","vol":"3","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2202>النوع الخامس عشر</span>\nالزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني: قصد بهما الرجال دون النساء، والثالث: قصد به الرجال والنساء جميعا من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بين كيفيتها في خبر ثان.\n٢١٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشُّرْبُ فِي الْحَنَاتِمِ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِبَاذَ فِيهَا. [٥٤٠٦]","vol":"3","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2203>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ</span>.\n٢١٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالأَبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَاّ فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا\". [٥٤٠٠]","vol":"3","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2204>النوع السادس عشر</span>\nالزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه، والمراد منه التأكيد.\n٢١٧٥ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ\". [٥٥٦٥]","vol":"3","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2205>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ</span>.\n٢١٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَتَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ، وَلَا تَتَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ\". [٥٥٦٤]","vol":"3","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2206>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الْمَصْبُوغَ مِنَ الثِّيَابِ</span>.\n٢١٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ. [٣٩٥٦]","vol":"3","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2207>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَرِهَهُ النَّاسُ</span>.\n٢١٧٨ - أَخبَرنا السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ\". [٢٧٥]","vol":"3","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2208>النوع السابع عشر</span>\nالزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، أحدها: قصد به الندب والإرشاد، والثاني: زجر عنه لعله معلومة، فمتى كانت تلك العلة التي من أجلها زجر عن هذا الشيء موجودة، كان الزجر واجبا، ومتى عدمت تلك العلة، كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحا، والثالث: زجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت وقبله وبعده.\n٢١٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ، فقَالَ: \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الإِرْشَادُ، وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الإِزَارِ زَجْرُ حَتْمٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ الْخُيَلَاءُ، فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلَاءُ، لَمْ يَكُنْ بِإسْبَالِ الإِزَارِ بَأْسٌ، وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ، زَجْرٌ زجر عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَبْلَهُ، وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَمْ. [٥٢٢]","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2209>النوع الثامن عشر</span>\nالزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قصد به الرجال دون النساء، وقد يحل لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين.\n٢١٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عبد العزيز بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: \"هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خَبَرُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ. [٥٤٣٤]","vol":"3","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2210>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ</span>.\n٢١٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: \"لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَرُّوجُ الْحَرِيرِ: هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى دُرُوزِهِ حَرِيرٌ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مِنَ الْحَرِيرِ، وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ حَرِيرًا مَا لَبِسَهُ وَلَا صَلَّى فِيهِ، وَهَذَا مَعْنَى خَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَاّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ. [٥٤٣٣]","vol":"3","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2211>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ عَالِمٌ بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ حُرِمَ لُبْسَهُ فِي الآخِرَةِ</span>.\n٢١٨٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَرِيرِ، قَالَ: \"مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ\". [٥٤٢٩]","vol":"3","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2212>ذِكْرُ بَعْضِ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِيهِ</span>.\n٢١٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ، فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَاّ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ. [٥٤٤١]","vol":"3","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2213>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِ</span>.\n٢١٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. [٥٤٣٠]","vol":"3","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2214>النوع التاسع عشر</span>\nالزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم، يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء.\n٢١٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ بَابَاهَ، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ\". [١٥٥٣]","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2215>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>.\n٢١٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا. [١٨٩٥]","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2216>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ بِشِمَالِهِ وَمَشْيِهِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ</span>.\n٢١٨٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، ويَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ. [٥٢٢٥]","vol":"3","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2217>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَثْوِيَ الضَّيْفُ عِنْدَ مِنْ يُضِيفُهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ</span>.\n٢١٨٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ\".\nأَبُو شُرَيْحٍ الْكَعْبِيُّ: اسْمُهُ خالد بْنُ عَمْرٍو مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. [٥٢٨٧]","vol":"3","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2218>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِضَابِ الْمَرْءِ بالسَّوَادِ</span>.\n٢١٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَثُغَامَةٍ بَيْضَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا رَأْسَهُ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ\". [٥٤٧١]","vol":"3","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2219>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْدِ الْمَرْءِ مسلما بِخِزَامَةٍ يَجْعَلُهَا فِي أَنْفِهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَفَعَ أَقْدَارَ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ أَنْ يُشَبَّهُوا بِذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n٢١٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ. [٣٨٣١]","vol":"3","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2220>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ</span>.\n٢١٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ بِإِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَ قَالَ: \"قُدْهُ بِيَدِهِ\". [٣٨٣٢]","vol":"3","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2221>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ إِتْبَاعِ الْمَرْءِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ إِذِ اسْتِعْمَالُهَا يَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الأَمَانِيَّ</span>.\n٢١٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ\". [٥٥٧٠]","vol":"3","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2222>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ خَاتَمَهُ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى</span>.\n٢١٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى. [٥٥٠٢]","vol":"3","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2223>النوع العشرون</span>\nالزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر، المراد من الشيئين الأولين: الرجال دون النساء، والشيء الثالث قصد به الرجال والنساء جميعا في بعض الأحوال لا الكل.\n٢١٩٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ. [٥٤٤٠]","vol":"3","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2224>النوع الحادي والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء الذي رخص لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم، ثم حظر ذلك بالكلية عليه وعلى غيره لعلة معلومة، والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين.\n٢١٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ آلَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، فَقَالَ: \"إِلَاّ آلَ فُلَانٍ\". [٣١٤٥]","vol":"3","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2225>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِحَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى الإِطْلَاقِ</span>.\n٢١٩٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى النِّسَاءِ حَيْثُ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا إِسْعَادَ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا\". [٣١٤٦]","vol":"3","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2226>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نِيَاحَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَوْتَاهُنَّ</span>.\n٢١٩٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذِهِ نِسَاءُ جَعْفَرٍ يَنُحْنَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَكْثَرْنَ بُكَاءَهُنَّ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ نَهَاهُنَّ، فَأَبَيْنَ أَنْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ غَلَبْنَهُ، قَالَ: \"فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ\". قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَرْغَمَ اللهُ بِآنَافِهِنَّ، وَاللهِ مَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ. [٣١٤٧]","vol":"3","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2227>النوع الثاني والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء الذي زجر عنه إنسان بعينه، والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال لا الكل.\n٢١٩٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَيْ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ بِهِ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [٦٠٢٦]","vol":"3","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2228>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِلْحَاجِّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>.\n٢١٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ بِأَفْخَاذِنَا، وَيَقُولُ: \"أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\". [٣٨٦٩]","vol":"3","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2229>النوع الثالث والعشرون</span>\nالزجر عن الأشياء التي قصد بها الاحتياط، حتى يكون المرء لا يقع عند ارتكابها فيما حظر عليه.\n٢٢٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَن محمد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ، وَقَالَ: \"انْبِذْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ وَاشْرَبْهُ حُلْوًا طَيِّبًا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ النَّضْرُ بِكَفِّهِ، فَقَالَ: \"إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ\" وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ السَّائِلِ: ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِه أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ الْيَسِيرِ من الاِنْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَمَا أَشْبَهَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَتَعَدَّى ذَلِكَ بَاعًا، فَيَرْتَقِي إِلَى الْمُسْكِرِ فَيَشْرَبُهُ. [٥٤٠١]","vol":"3","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2230>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا سِيَّمَا الْحَمْوُ</span>.\n٢٢٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى النِّسَاءِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْوُ الْمَوْتُ\". [٥٥٨٨]","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2231>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْقَدَرِ وَمُفَاتَحَتِهِمْ بِالنَّظَرِ وَالْجِدَالِ</span>.\n٢٢٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَا: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ\". [٧٩]","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2232>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَرْءُ فِي أَسْبَابِهِ اللَّوَّ دُونَ الاِنْقِيَادِ بِحُكْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا</span>.\n٢٢٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ عَلَى خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجِزْه، فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ، فَقُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ، فَإِنَّ اللَّوَّ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ\". [٥٧٢١]","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2233>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ ابْنِ عَجْلَانَ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الأَعْرَجِ</span>.\n٢٢٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْفَارِسِيُّ، بِدَارَا، مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ الْخَيْرُ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا تَنْتَفِعُ بِهِ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَجْلَانَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الأَعْرَجِ، وَسَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الأَعْرَجِ مُفْرَدًا، وَتَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الأَعْرَجِ مُفْرَدًا. [٥٧٢٢]","vol":"3","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2234>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصْحَبَ الْمَرْءُ إِلَاّ الصَّالِحِينَ، وَيُؤْكِلَ طَعَامَهُ إِلَاّ إِيَّاهُمْ</span>.\n٢٢٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصْحَبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ\". [٥٥٥]","vol":"3","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2235>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ فِي الْحُلِيِّ وَالْحَرِيرِ عَلَى أَهْلِهِ</span>.\n٢٢٠٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: \"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤمِنَ. [٥٤٨٦]","vol":"3","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2236>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَمَّا يُرِيبُ الْمَرْءَ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٢٢٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أَحَدٌ يعني عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ، فإن الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرَ رِيبَةٌ\". وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا حَتَّى أَعَادَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ؟ فقَالَ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ\". [٧٢٢]","vol":"3","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2237>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الدَّوَابَّ كَرَاسِيَّ</span>.\n٢٢٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَسِيرُ بِهَا وَلَا يَنْزِلُ عَنْهَا. [٥٦١٩]","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2238>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِذْ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لأَهْلِهِ</span>.\n٢٢٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الرِّجَالَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَضَرَبُوهُنَّ، فَبَاتَ فَسَمِعَ صَوْتًا عَالِيًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَضَرَبُوهُنَّ، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لأَهْلِي\". [٤١٨٦]","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2239>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الضَّيَاعِ إِذِ اتِّخَاذُهَا يُرَغِّبُ فِي الدُّنْيَا، إِلَاّ مَنْ عَصَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٢١٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ، فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: كيف وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ. [٧١٠]","vol":"3","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2240>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِغْتِرَارِ بِالْفَضَائِلِ الَّتِي رُوِيَتْ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ</span>.\n٢٢١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فِي مَقْعَدِي هَذَا، تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَا تَغْتَرُّوا\". [٣٦٠]","vol":"3","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2241>النوع الرابع والعشرون</span>\nالزجر عن أشياء زجر عنها بلفظ العموم، وقد أضمر كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.\n٢٢١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ، وَالثَّانِي وَهُوَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِفَرْضِهِ.\nأَبُو صَالِحٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ: مِيزَانُ، ثِقَةٌ. [٢٠٦٢]","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2242>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الإِشَارَةِ فِي الدُّعَاءِ بِالأُصْبُعَيْنِ</span>.\n٢٢١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعًا فَنَهَاهُ، وَقَالَ: \"بِإِحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ أَنَّ الإِشَارَةَ بِالإِصْبَعَيْنِ لِيَكُونَ إِلَى الاِثْنَيْنِ، وَالْقَوْمُ عَهْدُهُمْ كَانَ قَرِيبًا بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالإِشْرَاكِ بِاللهِ، فَمِنْ أَجْلِهِمَا أَمَرَ بِالإِشَارَةِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدٍ. [٨٨٤]","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2243>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ قَصْدَ الضَّرَرِ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ الْمَاءَ، الَّذِي لَا يَقَعُ فِيهِ الْحَوْزُ وَلَا يَتَمَلَّكُهُ أَحَدٌ مَا دَامَ مَشَاعًا مِثْلَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرِكَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ فِي الْبَادِيَةِ، مِنْ بِئْرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَيَمْنَعُ النَّاسَ مَا فَضَلَ عَنْهُ، فَنُهِيَ عَنْ مَنْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ منْهُ، لأَنَّ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ مَنْعَ النَّاسِ عَنِ الْكَلأ. [٤٩٥٤]","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2244>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَى سَبِيلِ الْمُفَاخَرَةِ</span>.\n٢٢١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ\". [٦٢٣٧]","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2245>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n٢٢١٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\". [٦٢٣٨]","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2246>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٢١٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". [٦٢٣٩]","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2247>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّفَاخُرِ لَا عَلَى التَّدَايُنِ به</span>.\n٢٢١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَفِزَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ، لأَنَّ الْقَائِلَ قَالَ: وَيَا ابْنَ سَيِّدِنَا، فَتَفَاخَرَ بِالآبَاءِ الْكُفَّارِ. [٦٢٤٠]","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2248>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٢١٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\" نَسَبَهُ إِلَى أمه. [٦٢٤١]","vol":"3","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2249>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ لأَجْلِ التَّفَاخُرِ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>.\n٢٢٢٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ\". [٦٢٤٢]","vol":"3","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2250>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ قَلَائِدِ الأَوْتَارِ فِي أَعْنَاقِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n٢٢٢١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ: \"لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَاّ قُطِعَتْ\".\nقَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ. [٤٦٩٨]","vol":"3","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2251>ذكر البيان بأن الأمر بقطع قلائد الأوتار عن أعناق الدواب، إنما أمر بذلك من أجل الأجراس التي كانت فيها</span>\n٢٢٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر. [٤٦٩٩]","vol":"3","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2252>ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بقطع الأجراس</span>\n٢٢٢٣ - أخبرنا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني نافع، أن سالم بن عبد الله أخبره، أن أبا الجراح مولى أم حبيبة حدث عبد الله بن عمر، عن أم حبيبة، أن رسول الله ﷺ، قال: \"إن العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة\".\nقال أبو حاتم: يشبه أن يكون أراد بها العير التي يكون فيها رسول الله ﷺ من أجل نزول الوحي عليه. [٤٧٠٠]","vol":"3","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2253>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِغَيْرِ اللهِ، أَوْ يَكُونَ فِي يَمِينِهِ غَيْرَ بَارٍّ</span>.\n٢٢٢٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَاّ بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَاّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ\". [٤٣٥٧]","vol":"3","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2254>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ فِي الْمَاءِ الدائم الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، وَمَنْ نِيَّتُهُ الاِغْتِسَالُ مِنْهُ بَعْدَهُ</span>.\n٢٢٢٥ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ أَرْبَعَةً وَنَسِيتُ وَاحِدًا، يَعْنِي: أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. [١٢٥٤]","vol":"3","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2255>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمَّى الرَّقِيقُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ</span>.\n٢٢٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: نَهَانَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. [٥٨٣٦]","vol":"3","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2256>النوع الخامس والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه، يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم، إذا كان السبب الذي من أجله نهي عن ذلك الفعل موجودا.\n٢٢٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٢١]","vol":"3","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ\" أَرَادَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، لَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا</span>.\n٢٢٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ \" قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبِرُونَهُ، فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ ذَلِكَ\"، فَأَمْسَكُوا، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَّتَهُ، فَصَارَ شِيصًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ، وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ\". [٢٢]","vol":"3","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2258>النوع السادس والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زجر عنه الرجال والنساء ثم استثنى منه بعض الرجال وأبيح لهم ذلك، وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته.\n٢٢٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، يرفع الحديث إلى النبي ﷺ، قال: \"لا يباشر الرجل الرجل، ولا المرأة المرأة\". [٥٥٨٢]","vol":"3","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2259>ذِكْرُ بَعْضِ الرِّجَالِ الَّذِينَ اسْتُثْنُوا مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ فَأُبِيحَ لَهُمُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢٢٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَاّ الْوَالِدُ الْوَلَدَ\". [٥٥٨٣]","vol":"3","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2260>النوع السابع والعشرون</span>\nالزجر عن أن يفعل بالمرء بعد الممات ما حرم عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حرم عليه ما حرم.\n٢٢٣١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"اغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ\". [٣٩٥٧]","vol":"3","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2261>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n٢٢٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ رَجُلًا صَرَعَهُ بَعِيرُهُ فَوَقَصَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلْبِسُوهُ ثَوْبَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي\". [٣٩٥٨]","vol":"3","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2262>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَلْبِسُوهُ ثَوْبَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ الثَّوْبَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِمَا</span>.\n٢٢٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ رَجُلًا كَانَ مُحْرِمًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\". [٣٩٥٩]","vol":"3","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2263>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَغْطِيَةِ وَجْهِ الْمُحْرِمِ وَرَأْسِهِ مَعًا، عِنْدَ تَكْفِينِهِ إِذَا مَاتَ</span>.\n٢٢٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَته وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَوْقَصَتْهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُغَسَّلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا يَمَسَّ طَيِّبًا، وَلَا يُخَمَّرَ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا. [٣٩٦٠]","vol":"3","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2264>النوع الثامن والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه، قد أضمر فيه بشرط معلوم لم يذكر في نفس الخطاب.\n٢٢٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ: لَا وَجَدْتَ، إِنْ عُدْتَ لِهَذَا الْفِعْلِ بَعْدَ نَهْيِي إِيَّاكَ عَنْهُ. [١٦٥٢]","vol":"3","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2265>ذِكْرُ الإِسْمَاعِ لِمَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ أهل الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>.\n٢٢٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يَكْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَرَى الذي فِي أَنْفُسِكُمْ، أَوْ فِي نَفْسِكَ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِذَا سَمِعْتُهَا أَنْ لَا أَقُولَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا\". [٣١٥٣]","vol":"3","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2266>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الأَصْوَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ لأَجْلِ شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>.\n٢٢٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا\". [١٦٥١]","vol":"3","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2267>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ إِذِ الْبَيْعُ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الرَّفَثِ فِيهِ</span>.\n٢٢٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ\". [١٦٥٠]","vol":"3","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2268>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ الَّتِي فِيهَا الشِّرْكُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٢٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ\". [٦٠٨٦]","vol":"3","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2269>النوع التاسع والعشرون</span>\nالزجر عن الشيء الذي قصد به المخاطبون في بعض الأحوال، وأبيح للمصطفى ﷺ استعماله لعلة معلومة ليست في أمته.\n٢٢٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي\". [٣٥٧٤]","vol":"3","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2270>النوع الثلاثون</span>\nالزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم، أحدهما يستعمل على عمومه، والثاني: بيان تخصيصه في فعله.\n٢٢٤١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ. [٢٠٣١]","vol":"3","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2271>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَا</span>.\n٢٢٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا، يَعْنِي عِشَاءَ الآخِرَةِ. [٥٥٤٨]","vol":"3","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2272>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ على أن الزَّجْرِ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إنما أريد بذلك السمر الَّذِي يَكُونُ فِي غَيْرِ أَسْبَابِ الآخِرَةِ</span>.\n٢٢٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الأَنْصَارِ، تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَاهُ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ بِالآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ. [٢٠٣٠]","vol":"3","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2273>ذِكْرُ اسْمِ الأَنْصَارِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ حَيْثُ أَضَاءَتْ عَصَاهُمَا لَهُمَا</span>.\n٢٢٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ، وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، خَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، فَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصًا، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا كَأَشَدِّ شَيْءٍ، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. [٢٠٣٢]","vol":"3","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2274>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّمَرَ الَّذِي يَكُونُ فِيه الْعِلْمُ</span>.\n٢٢٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ، وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ جَاءَ، فَقَالَ: دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَجَاءَ، فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. [٢٠٣٣]","vol":"3","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2275>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٢٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ. [٢٠٣٤]","vol":"3","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2276>النوع الحادي والثلاثون</span>\nلفظ التغليظ على من أتى بشيئين من الخبر في وقتين معلومين، قصد به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب فأوقع التغليظ على مرتكبهما معا.\n٢٢٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا، وَعَقَدَ تِسْعِينَ\".\nأَخبَرناهُ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ مَرَّةً أُخْرَى، وقَالَ: وَضَمَّ عَلَى تِسْعِينَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْقَصْدُ فِي هَذَا الْخَبَرِ صَوْمُ الدَّهْرِ الَّذِي فِيهِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَالْعِيدَيْنِ، فَأَوْقَعَ التَّغْلِيظَ عَلَى مَنْ صَامَ الدَّهْرَ مِنْ أَجْلِ صَوْمِهِ الأَيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا، لَا أَنَّهُ إِذَا صَامَ الدَّهْرَ وَقَوِيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الأَيَّامِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا يُعَذَّبُ فِي الْقِيَامَةِ.\nوَأَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ اسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ بَصْرِيٌ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. [٣٥٨٤]","vol":"3","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2277>النوع الثاني والثلاثون</span>\nالإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم، مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة.\n٢٢٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَاّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ\". [٤٤٠٨]","vol":"3","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2278>النوع الثالث والثلاثون</span>\nلفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سئل عنه فزجر عن الشيء الذي سئل عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر.\n٢٢٤٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَالَ عُكَّاشَةُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\". [٦٠٨٤]","vol":"3","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2279>النوع الرابع والثلاثون</span>\nالزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: الأول منها: حتم على الرجال دون النساء، والثاني والثالث: قصد بهما الاحتياط والتورع، والرابع والخامس والسادس: قصد بها بعض الرجال دون النساء، والسابع: قصد به مخالفة المشركين على سبيل الحتم.\n٢٢٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ وَالْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ\". [٥٣٤٠]","vol":"3","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2280>النوع الخامس والثلاثون</span>\nالزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب، قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب.\n٢٢٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ\". [١٧٠١]","vol":"3","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2281>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ فَرْثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ نَجِسٍ</span>.\n٢٢٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فقَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَوَّدَكَ اللهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا، فَقَالَ: \"أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أَظَلَّتْ سَحَابَةٌ، ثم سَكَبَتْ، فَمَلأُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي وَضْعِ الْقَوْمِ عَلَى أَكْبَادِهِمْ مَا عَصَرُوا مِنْ فَرْثِ الإِبِلِ وَتَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَسْلِ مَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْ أَبْدَانِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا طَاهِرَةٌ. [١٣٨٣]","vol":"3","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2282>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ</span>.\n٢٢٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأسلموا، فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.\nقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ: بِكُفْرٍ، أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: بِكُفْرٍ. [١٣٨٦]","vol":"3","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2283>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ طَرَحَ الْعُرَنِيِّينَ فِي الشَّمْسِ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا عَذَّبَ حَتَّى مَاتُوا</span>.\n٢٢٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ، وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ \" فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَجَلَبَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَنَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا. [٤٤٧٠]","vol":"3","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2284>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعَثَ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ قَافَةً يَقْفُو آثَارَهُمْ</span>.\n٢٢٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ. [٤٤٦٧]","vol":"3","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2285>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رُدَّ الْقَوْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ</span>.\n٢٢٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ: عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا، قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ.\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ. [٤٤٦٨]","vol":"3","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2286>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٢٢٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ ذَلِكَ. [٤٤٧٢]","vol":"3","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2287>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٢٢٥٨ - أَخبَرنا الحسين بن عبد الله الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، إِنَّ لِي عَبْدًا أَبَقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ للهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لأَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا لَيْسَ الْقَوَدُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، لأَنَّ أَخْبَارَ الْعُرَنِيِّينَ كان الْمُرَادُ مِنْهَا الْقَوَدَ لَا الْمُثْلَةَ. [٤٤٧٣]","vol":"3","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2288>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ</span>.\n٢٢٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ. [٤٤٧٤]","vol":"3","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2289>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَبْوَالِ الإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ</span>.\n٢٢٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، وَقَالَ: إِنَّا نَصْنَعُهَا، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ\". [١٣٩٠]","vol":"3","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2290>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّدَاوِي</span>.\n٢٢٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْنَا لَهَا هَذَا، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ\". [١٣٩١]","vol":"3","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2291>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ إِنَّمَا زُجِرَ لأَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ خُلِقَتْ</span>.\n٢٢٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ، وَهَذَا كقَوْلِه ﷺ: \"فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\"، ثُمَّ قَالَ فِي خَبَرِ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\". [١٧٠٢]","vol":"3","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2292>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" لَفْظَةٌ أَطْلَقَهَا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ</span>.\n٢٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ\". [١٧٠٣]","vol":"3","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2293>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا</span>.\n٢٢٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثم أدركته، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأَجْلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ ﷺ عَلَى الْبَعِيرِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيَاطِين، ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ، بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْبِ. [١٧٠٤]","vol":"3","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2294>النوع السادس والثلاثون</span>\nالزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله، وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة.\n٢٢٦٥ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قال: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو حَاجِبٍ اسْمُهُ: سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْقُشَيْرِيُّ. [١٢٦٠]","vol":"3","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2295>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ، هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>.\n٢٢٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: \"الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَقُلْ: \"فِي جَفْنَةٍ\" إِلَاّ أَبُو الأَحْوَصِ، فَإِنَّهُ قَالَ: \"فِي جَفْنَةٍ\"، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مَعَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ. [١٢٦١]","vol":"3","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2296>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢٢٦٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٢٦٢]","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2297>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ فِي خَبَرِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو</span>.\n٢٢٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كُلُّهُمْ يَتَطَهَّرُ مِنْهُ. [١٢٦٣]","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2298>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَشْرَبَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَيْرُ قَاعِدٍ</span>.\n٢٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا. [٥٣٢٣]","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2299>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٢٧٠ - أَخبَرنا السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ، لَاسْتَقَاءَ\".\nأَخبَرناه السَّامِيُّ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. [٥٣٢٤]","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2300>ذِكْرُ تَرْكِ الإِنْكَارِ عَلَى مُرْتَكِبِ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٢٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥٣٢٥]","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2301>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>.\n٢٢٧٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحَبَةِ، قَالَ: فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [٥٣٢٦]","vol":"3","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2302>النوع السابع والثلاثون</span>\nالزجر عن الشيء عند حدوث سبب، مراده متعقب ذلك السبب.\n٢٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ\". [٢١٤٩]","vol":"3","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2303>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فِيمَا زَعَمَ</span>.\n٢٢٧٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا تُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ\". [٢١٥٠]","vol":"3","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2304>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ لِلْخَارِجِ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَدَاءَ فَرْضِهِ مَا دَامَ يَمْشِي فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>.\n٢٢٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، قَالَ: فَفَتَقَ يَدَيَّ وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَهُ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ\". [٢٠٣٦]","vol":"3","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2305>النوع الثامن والثلاثون</span>\nالزجر عن الشيء الذي قرن به إباحة شيء ثان، والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما.\n٢٢٧٦ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي\". [٥٨١٢]","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2306>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٢٧٧ - حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَائِمًا بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ آخَرُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي\". [٥٨١٣]","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2307>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الزَّجْرِ إِنَّمَا هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا</span>.\n٢٢٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي\". [٥٨١٤]","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2308>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي إِنْسَانٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ</span>.\n٢٢٧٩ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ اسْمَهُ وَكُنْيَتَهُ، فَيُسَمَّى مُحَمَّدٌ أَبَا الْقَاسِمِ. [٥٨١٥]","vol":"3","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2309>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ وَقَعَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ</span>.\n٢٢٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَنَّيْتُمْ فَلَا تَسَمَّوْا بِي، وَإِذَا سَمَّيْتُمْ فَلَا تَكْتَنُوا بِي\". [٥٨١٦]","vol":"3","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2310>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٢٨١ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا جَدِّي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِيهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٨١٧]","vol":"3","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2311>النوع التاسع والثلاثون</span>\nالزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: الأول والثاني بلفظ العموم، قصد بهما المخاطبون في بعض الأحوال، والثالث بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة.\n٢٢٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي الصَّلَاةِ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ. [٢٢٧٧]","vol":"3","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2312>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنْ إِيطَانِ الْمَرْءِ الْمَكَانَ الْوَاحِدَ فِي الْمَسْجِدِ، إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللهِ</span>.\n٢٢٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المقبري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ، أَوْ لِذِكْرِ اللهِ إِلَاّ تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ\". [٢٢٧٨]","vol":"3","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2313>النوع الأربعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي هو البيان لجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن.\n٢٢٨٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: أن غلاما سرق وديا من حائط، فرفع إلى مروان بن الحكم، فأمر بقطعه، فقال رافع بن خديج: أن النبي ﷺ قال: \"لا قطع في ثمر ولا كثر\".\nقال أبو حاتم: عموم الخطاب في الكتاب قوله جل وعلا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فأمر بقطع السارق إذا سرق ما سرق، ثم فسرته السنة بأن لا قطع على سارق الثمر ولا الكثر، وأن لا قطع إلا في ربع دينار. فكان المراد من الخطاب في الكتاب: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ إذا سرق ربع دينار وما يقوم مقامه سوى الثمر والكثر. [٤٤٦٦]","vol":"3","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2314>ذِكْرُ الْحَدِّ الَّذِي يُقْطَعُ السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ مِثْلَهُ، أَوْ ما يَقُومُ مَقَامَهُ</span>.\n٢٢٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\". [٤٤٦٠]","vol":"3","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2315>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا زَوْجًا آخَرَ الزَّوْجَ الأَوَّلَ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي</span>.\n٢٢٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ؟ قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمُومُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وَأَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ آخَرُ، وَفَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ: أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَطْءٌ بِذَوَاقِ الْعُسَيْلَةِ، ثُمَّ تَبِينُ عَنْهُ بِطَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ تَحِلُّ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ. [٤١١٩]","vol":"3","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2316>النوع الحادي والأربعون</span>\nالزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم، فمتى كان ذلك السبب موجودا، كان الشيء المزجور عنه مباحا، ومتى عدم ذلك السبب، كان الزجر واجبا.\n٢٢٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجْلِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَاّ الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ\"، قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\". [٥٩٥]","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2317>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٢٨٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَا نُطِيقُهُ، قَالَ: \"أمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا\" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ\". [٥٩٦]","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2318>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الشَّيْءَ الْمَجْهُولَ مِنَ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ</span>.\n٢٢٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الثُّنْيَا إِلَاّ أَنْ تُعْلَمَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ ثَبْتٌ، فَإِنَّمَا اخْتَلَطَت عَلَيْهِ صَحِيفَةُ الزُّهْرِيِّ، فَكَانَ يَهِمُ فِيهَا. [٤٩٧١]","vol":"3","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2319>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِسْلَافِ الْمَرْءِ مَالَهُ إِلَاّ فِي الشَّيْءِ الْمَعْلُومِ</span>.\n٢٢٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَسْلَفَ فَلَا يُسْلِفْ، إِلَاّ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ\".\nأَبُو الْمِنْهَالِ هَذَا: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ. [٤٩٢٥]","vol":"3","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2320>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّرَجُّلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لِمَنْ بِهِ الشَّعْرُ</span>.\n٢٢٩١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَاّ غِبًّا. [٥٤٨٤]","vol":"3","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2321>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَانِ فِي الأَكْلِ إِذَا كَانَ الْمَأْكُولُ فِيهِ قِلَّةٌ وَحَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ شَدِيدَةٌ</span>.\n٢٢٩٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَاّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. [٥٢٣١]","vol":"3","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2322>النوع الثاني والأربعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي قرن بشرط معلوم، فمتى كان ذلك الشرط موجودا، كان الزجر حتما، ومتى عدم ذلك الشرط، جاز استعمال ذلك الشيء.\n٢٢٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ، وَلَا يَحْلِقْ شَيْئًا مِنْ شَعَرِهِ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ\". [٥٨٩٧]","vol":"3","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2323>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ اسْتِعْمَالُهَا غَيْرُ فَرْضٍ</span>.\n٢٢٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَرْغِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ، حَيْثُ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ، وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ مَالِكٌ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. [٥٩١٦]","vol":"3","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2324>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ لِمَنْ عِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ ذَبْحَهَا وَأَهَلَّ عَلَيْهِ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ وَهِيَ عِنْدَهُ، دُونَ مَنِ اشْتَرَاهَا بَعْدَ إِهْلَالِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٢٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ\". [٥٩١٧]","vol":"3","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2325>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالشَّرْطِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢٢٩٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: كُنَّا فِي الْحَمَّامِ قُبَيْلَ الأَضْحَى، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدِ اطَّلَوْا، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَكْرَهُ هَذَا وَيَنْهَى عَنْهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَ أَحَدِكُمْ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ\". [٥٩١٨]","vol":"3","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2326>النوع الثالث والأربعون</span>\nالزجر عن أشياء لأسباب موجودة، وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب.\n٢٢٩٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هِيَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ\". [٥١٧٧]","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2327>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَوْلِ الْمَرْءِ فِي الْمُغْتَسَلِ الَّذِي لَا مَجْرَى لَهُ</span>.\n٢٢٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ يَكُونُ مِنْهُ. [١٢٥٥]","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2328>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، إِذَا أَرَادَ الْبَائِلُ الْوُضُوءَ أَوِ الشُّرْبَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ</span>.\n٢٢٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ\". [١٢٥٦]","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2329>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ اغْتِسَالَ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ يُنَجِّسُهُ</span>.\n٢٣٠٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ\". [١٢٥٧]","vol":"3","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2330>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اغْتِسَالَ الْجُنُبِ فِي الْبِئْرِ يُنَجِّسُ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ</span>.\n٢٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً، فَحِدْتُ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُكَ، فَحِدْتَ عَنِّي\"، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ\". [١٢٥٨]","vol":"3","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2331>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِدْخَالِ الْمَرْءِ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ قَبْلَ غَسْلِهِمَا ثَلَاثًا، إِذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا مِنْ نَوْمِهِ</span>.\n٢٣٠٢ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ\". [١٠٦١]","vol":"3","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2332>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ ابْتِدَاءِ الْمَرْءِ فِي وُضُوئِهِ بِفِيهِ قَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ</span>.\n٢٣٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: \"تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ\"، فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيهِ\"، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. [١٠٨٩]","vol":"3","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2333>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لآكِلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ رَائِحَتُهَا</span>.\n٢٣٠٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ: الثُّومِ، وَالْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ\". [١٦٤٤]","vol":"3","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2334>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى إِمَامِهِ</span>.\n٢٣٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَلْيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". [٢١٧٨]","vol":"3","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2335>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُبَادِرَ الْمَأْمُومُ الإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>.\n٢٣٠٦ - أخبرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلا بالسُّجُودِ؛ فَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا سَجَدْتُ وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ\". [٢٢٢٩]","vol":"3","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2336>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَضْعِ الْمَأْمُومِ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٣٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَضَعْ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ، فَيَكُونُ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\". [٢١٨٨]","vol":"3","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2337>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الْمُصَلِّي الْحَصَاةَ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٣٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ\". [٢٢٧٣]","vol":"3","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2338>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، لَا مِنْ أَبِي الأَحْوَصِ</span>.\n٢٣٠٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا الأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ حَدَّثَهُ، فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ جَالِسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يُحَرِّكِ الْحَصَى، أَوْ لَا يَمَسَّ الْحَصَى\". [٢٢٧٤]","vol":"3","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2339>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ قَدْ أُبِيحَ بَعْضُهُ لِلضَّرُورَةِ</span>.\n٢٣١٠ - حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ ﵁، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مَسِّ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَمَرَّةً\". [٢٢٧٥]","vol":"3","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2340>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَارِزٌ ضَفْرَتَهُ فِي قَفَاهُ</span>.\n٢٣١١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُصَلِّي غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\"، يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي مَغْرِزَ ضَفْرَتِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى هُوَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَخُو أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. [٢٢٧٩]","vol":"3","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2341>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَخُّمِ الْمُصَلِّي فِي قِبْلَتِهِ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ</span>.\n٢٣١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتْفُلْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\". [٢٢٦٧]","vol":"3","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2342>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ:\" أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\" أَرَادَ بِهِ رِجْلَهُ الْيُسْرَى</span>.\n٢٣١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى\". [٢٢٦٨]","vol":"3","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2343>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَنَخُّمِ الْمَرْءِ أَمَامَهُ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٣١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، لأنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنَهُ\". [٢٢٦٩]","vol":"3","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2344>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا بَدَرَتْهُ بَادِرَةٌ وَلَمْ يَدْفِنْ بَزْقَتَهُ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى لَهُ أَنْ يَدْلُكَ بِهَا ثَوْبَهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ</span>.\n٢٣١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ يُمْسِكُهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ مِنْهَا وَاحِدَةٌ، فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهَا بِهِ حَتَّى أَنْقَاهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ الرَّجُلُ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ؟! إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا\"، وَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. [٢٢٧٠]","vol":"3","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2345>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَبَاهِي الْمُسْلِمِينَ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ</span>.\n٢٣١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ. [١٦١٣]","vol":"3","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2346>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣١٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ\". [١٦١٤]","vol":"3","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2347>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْمُصَلِّي بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْتَمَعَ بَصَرُهُ</span>.\n٢٣١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ مخافة أَنْ تُلْتَمَعَ، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ\". [٢٢٨١]","vol":"3","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2348>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ غَيْرِ مَفْصُولَةٍ</span>.\n٢٣١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ\". [٢٤٢٩]","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2349>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِصَارِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٣٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. [٢٢٨٥]","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2350>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الاِخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n٢٣٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الاِخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَعْنِي فِعْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ. [٢٢٨٦]","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2351>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ النَّافِلَةَ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ</span>.\n٢٣٢٢ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ، فَإِذَا خَشِيَتْ أَنْ تُغْلَبَ فَلْتَنَمْ\". [٢٤٩٣]","vol":"3","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2352>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَمَّى صَلَاةُ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ الْعَتَمَةَ</span>.\n٢٣٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ، يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لإِعْتَامِ الإِبِلِ\". [١٥٤١]","vol":"3","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2353>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ</span>.\n٢٣٢٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ نَسِيَ، وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ\". [٧٦١]","vol":"3","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2354>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ: خَبُثَتْ نَفْسِي</span>.\n٢٣٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ\". [٥٧٢٤]","vol":"3","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2355>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْجَالِ الْمَرْءِ إِجَابَةَ دُعَائِهِ إِذَا دَعَا</span>.\n٢٣٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعَجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي\". [٩٧٥]","vol":"3","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِجَابَةَ دُعَاءِ الدَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا دَعَا بِمَا للهِ فِيهِ طَاعَةٌ</span>.\n٢٣٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الاِسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: \"يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَمَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ\". [٩٧٦]","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2357>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي دُعَائِهِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ</span>.\n٢٣٢٨ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَقُولُ أَحَدُكُمُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ\". [٩٧٧]","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2358>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُعَاءِ الْمَرْءِ بِالْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ</span>.\n٢٣٢٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يَصْنَعُ بِهِ إِلَاّ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَاّ نَفَقَتَهُ فِي التُّرَابِ. [٢٩٩٩]","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2359>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ، وَالدُّعَاءِ بِهِ</span>.\n٢٣٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ\". [٣٠٠٠]","vol":"3","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2360>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَغَيُّرِ طَبْعِهِ عَنْ عَادَتِهِ الَّتِي اعْتَادَهَا</span>.\n٢٣٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ\". [٥٠٦٤]","vol":"3","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2361>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِبْطَاءِ الْمَرْءِ رِزْقَهُ مَعَ تَرْكِ الإجْمَالِ فِي طَلَبِهِ</span>.\n٢٣٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ عَبْدٌ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخْذِ الْحَلَالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ\". [٣٢٣٩]","vol":"3","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2362>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أُمِرَ بِالإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ</span>.\n٢٣٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهَا لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لأَتَتْكَ\". [٣٢٤٠]","vol":"3","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2363>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًا</span>.\n٢٣٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، سَمِعَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ\". [٣٣٨٩]","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2364>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِحْصَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا</span>.\n٢٣٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَادِمُ دَعَتْهَا، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تُخْرِجِي شَيْئًا إِلَاّ بِعِلْمِكِ\"، قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ، فَقَالَ لَهَا: \"لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ\". [٣٣٦٥]","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2365>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ يَبْقَى كَلًاّ عَلَى غَيْرِهِ</span>.\n٢٣٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِن، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللهِ مَا أَصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرُهَا، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ، أَوْ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ\". [٣٣٧٢]","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2366>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوعِيَ الْمَرْءُ بَعْضَ مَالِهِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُوعِي عَلَى مَنْ جَمَعَ مَالَهُ فَأَوْعَى</span>.\n٢٣٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا أَبُو الهيار أُسَامَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَتْ إِذَا أَنْفَقَتْ شَيْئًا تُحْصِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يا أسماء، أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ\". [٣٢٠٩]","vol":"3","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2367>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّعْرِيسِ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ</span>.\n٢٣٣٨ - حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النبي ﷺ، قَالَ: \"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ\". [٢٧٠٥]","vol":"3","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2368>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُصَّ الْمَرْءُ رُؤْيَاهُ إِلَاّ عَلَى الْعَالِمِ أَوِ النَّاصِحِ لَهُ</span>.\n٢٣٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَيْرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ، فَلَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَاّ عَالِمًا، أَوْ نَاصِحًا، أَوْ حَبِيبًا\". [٦٠٥٥]","vol":"3","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2369>ذكر الزجر عن أن يقول المالك لمملوكه: عبدي وأمتي</span>.\n٢٣٤٠ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وسفيان عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ، قال: \"لا يقول أحدكم للأمة: أمتي، ولا للعبد: عبدي، ولكن: فتاي أو فتاتي! \".","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2370>ذكر الزجر عن أن يسمي المملوك مالكه ربا</span>\n٢٣٤١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ \"لا يقولن أحدكم: أسقي ربي، وأطعم ربي، ولا يقول أحدكم: ربي، وليقل: سيدي، ومولاي، ولا يقول: عبدي وأمتي، ولكن: فتاي وفتاتي وغلامي\".","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2371>ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذين اللفظين الذين ذكرناهما</span>.\n٢٣٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: \"لا يقولن أحدكم: عبدي، وأمتي، ولا يقول المملوك: ربي وربتي، ولكن ليقل المالك: فتاي وفتاتي، والمملوك: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والرب الله تعالى\".","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2372>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَاجِي الْمُسْلِمَيْنِ بِحَضْرَةِ ثَالِثٍ مَعَهُمَا</span>.\n٢٣٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَالِثٍ\". [٥٨٠]","vol":"3","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2373>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَنَاجِي الْمُسْلِمَيْنِ بِحَضْرَةِ اثْنَيْنِ جَائِزٌ</span>.\n٢٣٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا، حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاه، اسْتَرْخِيَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ\". [٥٨٢]","vol":"3","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2374>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٢٣٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا حَتَّى يَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ\". [٥٨٣]","vol":"3","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2375>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٤٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: فَأَرْبَعَةٌ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ. [٥٨٤]","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2376>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِمَا حَرَثَ زَرَعْتُ</span>.\n٢٣٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]. [٥٧٢٣]","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2377>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُشِيرَ الْمُسْلِمُ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ</span>.\n٢٣٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا. [٥٩٤٦]","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2378>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ\". [٥٩٤٧]","vol":"3","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2379>ذِكْرُ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ مِنْ يَدِهِ، فَيَقَعُ فِيمَنْ يُنَاوَلُ\". [٥٩٤٨]","vol":"3","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2380>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لأَخِيهِ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ</span>.\n٢٣٥١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ عَلَى صُورَةِ الَّذِي قِيلَ لَهُ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ مِنْ وَلَدِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخَطَّابَ لِبَنِي آدَمَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَوْلُهُ ﷺ: \"وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، لأَنَّ وَجْهَ آدَمَ فِي الصُّورَةِ تُشْبِهُ صُورَةَ وَلَدِهِ\". [٥٧١٠]","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2381>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ الإِمَارَةَ لِئَلَاّ يُوكَلَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ سَائِلًا لَهَا</span>.\n٢٣٥٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ\". [٤٤٨٠]","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2382>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَدِّ الْمَرْءِ الطِّيبَ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ</span>.\n٢٣٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ، فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ\". [٥١٠٩]","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2383>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَشْقِيقِ الْكَلَامِ فِي الأَلْفَاظِ إِذَا قُصِدَ بِهِ غَيْرُ الدِّينِ</span>.\n٢٣٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَامَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَيْنِ، فَتَكَلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، فَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ، فَعَجِبُوا مِنْ كَلَامِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\". [٥٧١٨]","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2384>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْءُ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي مِنَ الأَعْرَابِ</span>.\n٢٣٥٥ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَدَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\". [٤٩٦٠]","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2385>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْبِرَ الْمَرْءُ أَحَدًا إِذَا رَأَى فِي نَوْمِهِ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ</span>.\n٢٣٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي حَلُمْتُ أَنَّ رَأْسِيَ قُطِعَ فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"لَا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ\". [٦٠٥٦]","vol":"3","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2386>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الْمَحْدُودِين إِذَا حُدُّوا</span>.\n٢٣٥٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: \"اضْرِبُوهُ\"، فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ\". [٥٧٣٠]","vol":"3","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2387>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ</span>.\n٢٣٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَلَكِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ\". [٤٠٥٦]","vol":"3","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2388>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الْمَرْءِ الدِّيَكَةَ لأَنَّهَا تَحُثُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٢٣٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ\". [٥٧٣١]","vol":"3","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2389>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لَعْنِ الْمَرْءِ الرِّيَاحَ لأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ تَأْتِي بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا</span>.\n٢٣٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ إِلَاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ\". [٥٧٤٥]","vol":"3","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2390>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>.\n٢٣٦١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَرُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ\". [٧١٣]","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2391>ذِكْرُ وَصْفِ الْفَوْقِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٣٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ\". [٧١٤]","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2392>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ الْمَرْءِ عَثَرَاتِ أَهْلِهِ، أَوْ تَقَصُّدِ خِيَانَتِهِمْ</span>.\n٢٣٦٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الْمَرْءُ أَهْلَهُ لَيْلًا، أَوْ يُخَوِّنَهُمْ وَيَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ. [٤١٨٢]","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2393>ذكر الزجر عن أن يسمي المرء العنب: الكرم</span>\n٢٣٦٤ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، سمع علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: \"لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: الحبلة أو العنب! \". [٥٨٣١]","vol":"3","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2394>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا: الْعِنَبُ الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\". [٥٨٣٢]","vol":"3","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2395>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\" أَرَادَ بِهِ قَلْبَهُ</span>.\n٢٣٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَقُولُونَ: الْكَرْمُ، وَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ\". [٥٨٣٣]","vol":"3","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2396>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا سُفْيَانُ</span>.\n٢٣٦٧ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: الْكَرْمُ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ\". [٥٨٣٤]","vol":"3","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2397>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ</span>.\n٢٣٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْقَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: إن لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، قَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، وَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ.","vol":"3","page":255},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ، فَيَطِيرُوا بِمَقَالَتِكَ، وَلَا يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ، فَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، وَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، وَيَعُونَ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا.\nفقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَالِمًا إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَتَكَلَّمَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ.\nفَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ، فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ؟","vol":"3","page":256},{"text":"فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ!\nإِنَّ اللهَ ﵎، بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ بِهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَأَخَافُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجْدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ، لَكَتَبْتُهَا.","vol":"3","page":256},{"text":"أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ.\nثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". أَلَا وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، بَايَعْتُ فُلَانًا، فَمَنْ بَايَعَ أميرا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ، وَلَا لِلَّذِي بَايَعَهُ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ فَيَقُولُ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً، إِلَاّ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا. وَلَيْسَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ. أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا يَوْمَ تَوَفَّى اللهُ رَسُولَهُ ﷺ.","vol":"3","page":257},{"text":"إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَتَخَلَّفَ عَنَّا الأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ نَنْظُرُ مَا صَنَعُوا، فَخَرَجْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْهُمْ، فَقَالَا: أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَأْتُوهُمْ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَهُمْ، فَجِئْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ دَافَّةٌ، وَإِذَا هُمْ قَدْ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَصُّوا بِالأَمْرِ، وَيُخْرِجُونَا مِنْ أَصْلِنَا،","vol":"3","page":257},{"text":"قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا سَكَتَ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَقَدْ كُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، وَكَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا تَرَكَ مِمَّا زَوَّرْتُهُ فِي مَقَالَتِي إِلَاّ قَالَ مِثْلَهُ فِي بَدِيهَتِهِ، أَوْ أَفْضَلَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:\nأَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ،","vol":"3","page":258},{"text":"فقَالَ فَتَى من الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَخَشِيتُ الاِخْتِلَافَ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَهَا، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ، فقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِيتُ إِنْ فَارَقْت الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا، فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ جَمِيعًا، وَرَضِينَا بِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُمَرَ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، يُرِيدُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. [٤١٣]","vol":"3","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2398>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُطَالَبَةِ الْمَرْءِ إِمَاءَهُ بِالْكَسْبِ</span>.\n٢٣٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يونس الْعُصْفُرِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ. [٥١٥٨]","vol":"3","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2399>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٧٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يَبْغِينَ. [٥١٥٩]","vol":"3","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2400>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ فَضْلَ الْمَاءِ الَّذِي لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ</span>.\n٢٣٧١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بن مجاشع السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ، يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْلَمِ الناس بِحَدِيثِ عَائِشَةَ. [٤٩٥٥]","vol":"3","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2401>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٧٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ حَيْوَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى غِفَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، وَلَا تَمْنَعُوا الْكَلأَ، فَيَهْزُلَ الْمَالُ وَيَجُوعَ الْعِيَالُ\". [٤٩٥٦]","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2402>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْقَشَ فِي الْخَوَاتِيمِ بِمَا نَقَشَهُ ﷺ فِي خَاتَمِهِ</span>.\n٢٣٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي قد اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ\". [٥٤٩٧]","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2403>ذِكْرُ مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٣٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: \"مُحَمَّدٌ\" سَطْرٌ، وَ\"رَسُولُ\" سَطْرٌ، وَ\"اللهِ\" سَطْرٌ. [٥٤٩٦]","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2404>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَشْيِ الْمَرْءِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُهُ، أَوْ عَامِدًا لَهُ</span>.\n٢٣٧٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا\". [٥٤٦٠]","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2405>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَصْدِ الْمَرْءِ الْمَشْيَ فِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ</span>.\n٢٣٧٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ، وَفِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ، لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا\". [٥٤٥٩]","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2406>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ خِصَالٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ أَجْلِ عِلَلٍ مَعْدُودَةٍ</span>.\n٢٣٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا غُلَامَهُ وَرَّادًا، فَقَالَ: اكْتُبْ: إِنِّي سَمِعْتُ من رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ، وَعَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ.\nسَمِعَ الشَّعْبِيُّ هَذَا عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٥٥٦]","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2407>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَوْؤُدَةَ لَا مَحَالَةَ فِي النَّارِ</span>.\n٢٣٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوَائِدَةُ وَالْمَوْؤُدَةُ فِي النَّارِ\".\nأَخبَرناهُ ابْنُ ذَرِيحٍ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ بِذَلِكَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ فِي الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: الْوَائِدَةُ وَالْمَوْؤُدَةُ مِنَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ. [٧٤٨٠]","vol":"3","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2408>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ أَرْضَ ثَمُودَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ بَاكِيًا</span>.\n٢٣٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحِجْرِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\". ثُمَّ رَحَلَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا. [٦١٩٩]","vol":"3","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2409>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ ثَمُودَ إِنَّمَا عُذِّبُوا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْ مَا زَجَرَ الدَّاخِلَ مَسَاكِنَهُمْ</span>.\n٢٣٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فإن لم تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\". [٦٢٠١]","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2410>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِسْتِقَاءِ مِنْ آبَارِ أَرْضِ ثَمُودَ</span>.\n٢٣٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحِجْرَ أَرْضَ ثَمُودَ فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ، فَأَمَرَهُمْ أَنَ يُهْرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ. [٦٢٠٢]","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَحَلَ مِنْ أَرْضِ ثَمُودَ كَرَاهِيَةَ الاِنْتِفَاعِ بِمَائِهَا</span>.\n٢٣٨٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَامَ تَبُوكَ بِالْحِجْرِ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الآبَارِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَنَصَبُوا الْقُدُورَ وَعَجَنُوا الدَّقِيقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اكْفَؤُوا الْقُدُورَ، وَاعْلِفُوا الْعَجِينَ الإِبِلَ\"، ثُمَّ ارْتَحَلَ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهُ النَّاقَةُ، وَقَالَ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\". [٦٢٠٣]","vol":"3","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2412>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَدْحِ الْمَرْءِ الْمَوْتَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْ مَسَاوِئِهِمْ</span>.\n٢٣٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ\". [٣٠١٨]","vol":"3","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2413>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٣٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ\". [٣٠١٩]","vol":"3","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2414>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَدَعُوهُ\" أَرَادَ بِهِ عَنْ ذِكْرِ مَسَاوِئِهِ دُونَ مَحَاسِنِهِ</span>.\n٢٣٨٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ\". [٣٠٢٠]","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2415>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٣٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ. قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ، ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ عَائِشَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، وَوُلِدَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَدَلَكَ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ وَاهِمًا فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ. [٣٠٢١]","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2416>ذِكْرُ الْبَعْضِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ</span>.\n٢٣٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ\". [٣٠٢٢]","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2417>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ مَسْخِ الْجِنِّ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَأْوِي الدُّورَ</span>.\n٢٣٨٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. [٥٦٣٩]","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2418>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنَّ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّورِ مِنْ مَسْخِ الْجِنِّ</span>.\n٢٣٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحَيَّاتُ مِنْ مَسْخِ الْجَانِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْخَنَازِيرُ وَالْقِرَدَةُ\". [٥٦٤٠]","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2419>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِنَّ تَقْتُلُ أَوْلَادَ آدَمَ إِذَا شَاءَتْ</span>.\n٢٣٩٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ صَيْفِيِّ أبي سَعِيدٍ، مَوْلَى الأَنْصَارِ، أَخْبَرَه عَنْ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ، سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَالَكَ؟ قُلْتُ: حَيَّةٌ هَاهُنَا، قَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا؟ قُلْتُ: أُرِيدُ قَتْلَهَا، قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ فَعَايَنْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ، فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي.\nفَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ، فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا تَرْتَكِضُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا: الرَّجُلُ أَمِ الْحَيَّةُ، فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ\". [٦١٥٧]","vol":"3","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2420>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ مَسْخِ الْجِنِّ وَبَيْنَ الْحَيَّاتِ عِنْدَ قَتْلِهِنَّ</span>.\n٢٣٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إن هَذِهِ هَوَامٌّ مِنَ الْجِنِّ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ رَآهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَقْتُلْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ شَيْطَانٌ\".\nهُوَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ. [٥٦٤١]","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2421>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مَسْخِ الْجَانِّ</span>.\n٢٣٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ\". [٥٦٤٢]","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2422>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ مِنَ الْحَيَّاتِ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى منْ جُمْلَةِ الأَمْرِ بِقَتْلِهِنَّ</span>.\n٢٣٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا كُنْتُ أَدَعُ حَيْةً إِلَاّ قَتَلْتُهَا، حَتَى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً مِنْ حَيْاتِ الْبُيُوتِ، فَنَهَيَانِي عَنْ قَتْلِهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، فَقَالَا: إِنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. [٥٦٤٣]","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2423>النوع الرابع والأربعون</span>\nالأمر باستعمال فعل مقرون بترك ضده، مرادهما الزجر عن شيء ثالث استعمل هذا الفعل من أجله.\n٢٣٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكنَاتِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكنَاتِهَا\" لَفْظَةُ أَمْرٍ مَقْرُونَةٌ بِتَرْكِ ضِدِّهِ، وَهُوَ أَنْ لَا يُنَفِّرُوا الطُّيُورَ عَنْ مَكنَاتِهَا، وَالْقَصْدُ مِنْ هَذَا الزَّجْرِ عَنْ شَيْءٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَمْرًا جَاءَتْ إِلَى وَكْرِ الطَّيْرِ فَنَفَّرَتْهُ، فَإِنْ تَيَامَنَ مَضَتْ لِلأَمْرِ الَّذِي عَزَمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَيَاسرَ أَغْضَتْ عَنْهُ، وَتَشَاءَمَتْ بِهِ، فَزَجَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ بِقَوْلِهِ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكنَاتِهَا\". [٦١٢٦]","vol":"3","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2424>النوع الخامس والأربعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي نهي عن استعماله بصفة، ثم أبيح استعماله بعينه بصفة أخرى، غير تلك الصفة التي من أجلها نهي عنه، إذا تقدمه مثله من الفعل.\n٢٣٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السنجي، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدَيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ. [٣٥٨٥]","vol":"3","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2425>ذِكْرُ الصِّفَةِ الَّتِي أُبِيحَ بِهَا اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢٣٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَاّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَلْيَصُمْهُ\". [٣٥٨٦]","vol":"3","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2426>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لهَذَا الْفِعْل الْمَزْجُور عَنْهُ</span>.\n٢٣٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ أَوْ لِرَجُلٍ: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ\". [٣٥٨٧]","vol":"3","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2427>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ؟ \" أَرَادَ بِهِ سِرَارَ شَعْبَانَ</span>.\n٢٣٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ أوَ لِرَجُلٍ آخر: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ\"، لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ عَنْ فَعَلٍ مُرَادُهَا الإِعْلامُ بِنَفِيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُسْتَخْبَرِ عَنْهُ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَتَسْتُرِينَ الْجِدَارَ\"، أَرَادَ بِهِ الإِنْكَارِ عَلَيْهَا بِلَفْظِ الاسْتِخْبَارِ. وَأَمَرَهُ ﷺ بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّالٍ أَرَادَ بِهِ انتهاء السِّرَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّهْرَ إِذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَسْتَتِرُ الْقَمَرُ يَوْمًا وَاحِدًا وَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلاثِينَ يَسْتَتِرُ الْقَمَرُ يَوْمَيْنِ. وَالْوَقْتُ الَّذِي خَاطَبَ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ شَعْبَانَ كَانَ ثَلاثِينَ فمِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّالٍ. [٣٥٨٨]","vol":"3","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2428>ذِكْرُ خَبَرٍ قد يوهم غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢٣٩٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نَدَبَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَفْطِرُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ\". [٣٥٨٩]","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2429>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا زُجِرَ عَنِ الصَّوْمِ فِي نِصْفِ الأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ</span>.\n٢٤٠٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: وَاللهِ لَتَدْنُوَنَّ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي، قَالَ: فحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَبَرَةُ سَحَابٍ، أَوْ قَتَرَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\". [٣٥٩٠]","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2430>النوع السادس والأربعون</span>\nالزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح.\n٢٤٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يُؤْذِيَنَّا فِي مَجَالِسِنَا، يَعْنِي الثُّومَ\". [١٦٤٥]","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2431>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فِي مَجَالِسِنَا\" أَرَادَ بِهِ في مَسَاجِدِنَا</span>.\n٢٤٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ فَلَمْ يَنْتَهُوا، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا بُدًّا مِنْ أَكْلِهَا، فَوَجَدَ رِيحَهَا، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ، أَوِ الْمُنْتِنَةِ؟ مَنْ أَكَلَهَا فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسَانُ\". [١٦٤٦]","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2432>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ بِلِسَانِهِ مَا عَلَيْهِ دُونَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ</span>.\n٢٤٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ\"، قَالَ وَهْبٌ: يَعْنِي لِسَانَهُ. [٥٧١٧]","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2433>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>.\n٢٤٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا نَكُونَ فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ فَيَكُونُ مِنَّا الرُّوَيْحَةُ وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ\". [٤٢٠١]","vol":"3","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2434>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَلَاّ يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ</span>.\n٢٤٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لِلصَّلَاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: \"لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا\"، يُرِيدُ رَحْمَةَ اللهِ. [٩٨٧]","vol":"3","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2435>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِغَالِ الْمَرْءِ بِالْحَمَامِ وَسَائِرِ الطُّيُورِ عَبَثًا</span>.\n٢٤٠٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ: \"شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللَاّعِبُ بِالْحَمَامِ لَا يَتَعَدَّى لَعِبُهُ مِنْ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِمَا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَالْمُرْتَكِبُ لِمَا يَكْرَهُ اللهُ عَاصٍ، وَالْعَاصِي يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: شَيْطَانٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]، فَسَمَّى الْعُصَاةَ مِنْهُمَا شَيَاطِينَ، وَإِطْلَاقُهُ ﷺ اسْمَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْحَمَامَةِ لِلْمُجَاوَرَةِ، وَلأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الْعَاصِي بِلَعِبِهَا تَعَدَّاهُ إِلَيْهَا. [٥٨٧٤]","vol":"3","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2436>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْرِقَ الْمَرْءُ صَوْمَهُ بِمَا لَيْسَ للهِ فِيهِ طَاعَةٌ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا</span>.\n٢٤٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سعيد بن أبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ\". [٣٤٨١]","vol":"3","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2437>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخَطِّي الْمَرْءِ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِي قَصْدِهِ الصَّلَاةَ</span>.\n٢٤٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ\". [٢٧٩٠]","vol":"3","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2438>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُرُورِ الْمَرْءِ مُعْتَرِضًا بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>.\n٢٤٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مِائَةَ عَامٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَاها\". [٢٣٦٥]","vol":"3","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2439>ذكر الزجر عن أن يسلك الولاة في رعيتهم ما لم يأذن به الله ورسوله ﷺ</span>\n٢٤١٠ - أخبرنا ابن قتيبة، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا إبراهيم بن هشام الغساني، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عدي بن عدي الكندي، قال: بينا أبو الدرداء يوما يسير شاذا من الجيش، إذ لقيه رجلان شاذان من الجيش، فقال: يا هذان، إنه لم يكن ثلاثة في مثل هذا المكان إلا أمروا عليهم، فليتأمر أحدكم! قالا: أنت يا أبا الدرداء. قال: بل أنتما، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ما من والي ثلاثة إلا لقي الله مغلولة يمينه، فكه عدله، أو غله جوره\". [٤٥٢٥]","vol":"3","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2440>النوع السابع والأربعون</span>\nالزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أضمر كيفيتهما في نفس الخطاب، والمراد منه إفرادهما واجتماعهما معا.\n٢٤١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْضِ بَنِي أَخِيهَا شَيْءٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا جَلَسَ جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ لَهُ: اجْلِسْ غُدَرُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَرْءُ مَزْجُورٌ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضْمَرَةُ فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ لَهُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَجِبُ مِنْ أَجْلِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الْخِطَابِ: \"وَلَا وهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ\" وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا هُوَ يَجِدُ الأَخْبَثَيْنِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَثَيْنِ قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعًا، وَانْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الاِنْفِرَادِ.\nأَبُو حَزْرَةَ: يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ. [٢٠٧٤]","vol":"3","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2441>النوع الثامن والأربعون</span>.\nالزجر عن الشيء الذي هو منسوخ، نسخه فعله وإباحته جميعا.\n٢٤١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ، فَلَا يَصُومُ يَوْمَئِذٍ\". [٣٤٨٥]","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2442>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ</span>.\n٢٤١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ، حَتَّى دَخَلَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَعَائِشَةَ، فَكِلَاهُمَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ، فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا انْطَلَقْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُمَاهُ، فَانْطَلَقَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: هُمَا أَعْلَمُ، أنبأنيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ. [٣٤٨٦]","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ الاِغْتِسَالِ</span>.\n٢٤١٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. [٣٤٨٧]","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2444>ذِكْرُ فِعْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>.\n٢٤١٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُفْتِينَا أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صِيَامَ لَهُ، فَمَا تَقُولِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ كَانَ بِلَالٌ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُؤْذِنُهُ باِلصَّلَاةِ وَإِنَّهُ لَجُنُبٌ، فَيَقُومُ وَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لأَرَى جَرْيَ الْمَاءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا. [٣٤٨٨]","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2445>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قَدْ أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ السَّبَبُ إِيقَاعًا أَوِ احْتِلَامًا</span>.\n٢٤١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ. [٣٤٨٩]","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2446>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢٤١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رسول الله ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْحَدِرُ مِنْ جِلْدِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا.\nقَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: سَوَاءٌ عَلَيْهِ. [٣٤٩٠]","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2447>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٤١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَرَأَيْتُ تَحَدُّرَ الْمَاءِ مِنْ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَظَلُّ يَوْمَهُ صَائِمًا.\nقَالَ مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ. [٣٤٩١]","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2448>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَهُ وَلَهُمْ</span>.\n٢٤١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"رُبَّمَا أَدْرَكَنِيَ الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَقُومُ وَأَغْتَسِلُ، وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرْجُو\" دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ رَجَاءِ الإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ بِالْقَوْلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الإِيمَانِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. [٣٤٩٢]","vol":"3","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2449>النوع التاسع والأربعون</span>\nالزجر عن أشياء قصد بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب.\n٢٤٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِئْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ\". [٢٧٩٨]","vol":"3","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2450>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ</span>.\n٢٤٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ فِيهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ\". [٢٤٩٥]","vol":"3","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2451>ذكر الزجر عن حمل المرء على نفسه من الصيام ما عسى يضعف عنه</span>\n٢٤٢٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ: \"ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: فلا تفعل، نم وقم وصم وأفطر، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوارك عليك حقا، وإن لزوجتك عليك حقا، وإني مخيرك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن بكل حسنة عشرة أمثالها، فإذا ذلك صيام الدهر كله. فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: صم من كل جمعة ثلاثة أيام. قال: فشددت فشدد علي. قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: صم صيام نبي الله داود، ولا تزد عليه. فقلت: فما صيام نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر\".\nقال أبو حاتم ﵁: قوله ﷺ: \"وإن لزوارك عليك حقا\"، ليس في خبر إلا في هذا الخبر، وفيه دليل على إباحة إفطار المرء لضيف ينزل به وزائر يزوره. [٣٥٧١]","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2452>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الأَرْبَعِ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهَا</span>.\n٢٤٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فقَالَ: مَا فِيهِ؟ فقَالَ: فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبِلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فقَالَ: \"أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ \" فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ أنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: \"مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ\": أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ. وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: \"ارْكَبُوهَا صِحَاحًا\" كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أَنْ يُتَنَكَّبَ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَكُلُوهَا سِمَانًا\" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمَنَ. [٥٤٥]","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2453>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقْعُدَ الْمَرْءُ إِذَا تَبِعَ الْجَنَازَةَ إِلَى أَنْ تُوضَعَ</span>.\n٢٤٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا تَبِعَ أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ\". [٣١٠٤]","vol":"3","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2454>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ حَذَرَ تَقْصِيرٍ لَوْ كَانَ قد وَقَعَ فِي صَوْمِهِ</span>.\n٢٤٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ\"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ، أَوْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ. [٣٤٣٩]","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2455>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا اعْتَادَ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٢٤٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الإِنْسَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي الإِنْسَانِ مَا إِذَا سَمِعَهُ اغْتَمَّ بِهِ، إِذَا أَرَادَ هَذَا الْقَائِلُ بِهِ إِنْبَاهَ غَيْرِهِ دُونَ الْقَدْحِ فِي هَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ. [٢٦٤١]","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2456>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضِهَا دُونَ طُهْرِهَا</span>.\n٢٤٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَرَدَّ عَلَيَّ ذلك رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَّقْتُهَا وَهِيَ طَاهِرٌ. [٤٢٦٤]","vol":"3","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2457>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ</span>.\n٢٤٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: حدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ. [٥٦٤٦]","vol":"3","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2458>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَدِّقًا لِلأُمَرَاءِ</span>.\n٢٤٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى بالموصل، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: \"إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ\"، فَقَالَ: لَا آخُذُهُ وَلَا أَجِيءُ بِهِ، فَأَعْفَاهُ. [٣٢٧٠]","vol":"3","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2459>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عَلَى وُجُوهِهَا</span>.\n٢٤٣٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ كُوِيَ عَلَى وَجْهِهِ، أَوْ وُسِمَ، فَلَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى وُجُوهِهَا\". [٥٦٢٠]","vol":"3","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2460>النوع الخمسون</span>\nلفظة إباحة لشيء سئل عنه، مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة.\n٢٤٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكُنَّا نُرِيدُ الْفِدَاءَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ\".\nاسْمُ أَبِي الْوَدَّاكِ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٤١٩١]","vol":"3","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2461>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَزْجُورٌ عَنْهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ</span>.\n٢٤٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ \" قَالَ: بَلِ اللهُ خَلَقَهُ، قَالَ: \"أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ \" قَالَ: بَلِ اللهُ هَدَاهُ، قَالَ: \"أَكُنْتَ تَرْزُقُهُ؟ \" قَالَ: بَلِ اللهُ كَانَ رَزَقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ الله أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرٌ\". [٤١٩٢]","vol":"3","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2462>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"إِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٤٣٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٤١٩٣]","vol":"3","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2463>النوع الحادي والخمسون</span>\nالزجر عن الشيء الذي قصد به الزجر عما يتولد من ذلك الشيء، لا أن ذلك الشيء الذي زجر عنه في ظاهر الخطاب منهي عنه إذا لم يكن ما يتولد منه موجودا.\n٢٤٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\"، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تَغْضَبْ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لَا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ، إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ. [٥٦٩٠]","vol":"3","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2464>النوع الثاني والخمسون</span>\nالزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها.\n٢٤٣٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا\"، لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنْ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَجْزَاءِ، فَكَمَا أَنَّ الإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعْبَةٍ مِنْهَا لَا بِالْكُلِّيَّةِ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الإِسْلَامِ لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ، وَللإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ، لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الإِسْلَامِ إِلَاّ مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ، إِلَاّ مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ، وَهُوَ الإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ، وَالإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ. [٥٩٤٠]","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2465>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا خَافَ حَدَّ السَّيْفِ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ</span>.\n٢٤٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَطَعَ يَدِي، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ أَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\"، يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ، مُسْتَحِلًاّ لَهُ كُنْتَ كَذَلِكَ، وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ: \"أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ، كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ\" يُرِيدُ أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا بِهِ كَقَتْلِكَ الْمُسْلِمَ. [٤٧٥٠]","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2466>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ</span>.\n٢٤٣٧ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدثنا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: زَحْمٌ. قَالَ: \"أَنْتَ بَشِيرٌ\" فَكَانَ اسْمَهُ.\nقال: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ؟ \" قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي، فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"لقد سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.","vol":"3","page":295},{"text":"فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَنَادَاهُ: \"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ\"، فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا.\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، فِي الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ، فَكَرِهَ ﷺ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ\"، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ. [٣١٧٠]","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2467>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَرْءِ الإِمَامَ الَّذِي يُطِيعُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٢٤٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\"، مَعْنَاهُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ لَهُ إِمَامًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ قِوَامُ الإِسْلَامِ بِهِ عِنْدَ الْحَوَادِثِ، وَالنَّوَازِلِ، مُقْتَنِعًا فِي الاِنْقِيَادِ عَلَى مَنْ لَيْسَ نَعْتُهُ مَا وَصَفْنَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ظَاهِرُ الْخَبَرِ: أَنَّ \"مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ\"، يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، \"مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\"، لأَنَّ إِمَامَ أَهْلِ الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَامَتَهُ أَوِ اعْتَقَدَ إِمَامًا غَيْرَهُ مُؤْثِرًا قَوْلَهُ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. [٤٥٧٣]","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2468>النوع الثالث والخمسون</span>\nالزجر عن فعل من أجل شيء يتوقع، فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائما عن استعمال ذلك الفعل، ومتى عدم ذلك الشيء، جاز استعماله.\n٢٤٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. [٤٧١٥]","vol":"3","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2469>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٤٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ: مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ: بَيَانٌ وَاضِحٌ، أَنَّ الْعَدُوَّ إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضَعْفٌ وَقِلَّةٌ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ، ثُمَّ سَافَرَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ فِي وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ لَا يَقَعَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحًا لَهُ، وَمَتَى أَيِسَ مِمَّا وَصَفْنَا لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ. [٤٧١٦]","vol":"3","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2470>النوع الرابع والخمسون</span>\nالزجر عن الأشياء التي أطلقت بألفاظ التهديد، دون الحكم، قصد الزجر عنها بلفظ الإخبار.\n٢٤٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لأَخِيهِ كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا\". [٢٤٩]","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2471>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا</span>\".\n٢٤٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ\". [٢٥٠]","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2472>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَكْفَرَ إِنْسَانًا فَهُوَ كَافِرٌ لَا مَحَالَةَ</span>.\n٢٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجُلًا قَطُّ إِلَاّ بَاءَ أَحَدُهُمَا بِهَا، إِنْ كَانَ كَافِرًا وَإِلَاّ كَفَرَ بِتَكْفِيرِهِ\". [٢٤٨]","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2473>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَهُوَ عَامِدٌ لَهُ</span>.\n٢٤٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي صَحِيفَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ: أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ. [١٤٧٠]","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2474>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِشَيْءٍ سِوَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٤٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ\". [٤٣٥٨]","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2475>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِسَائِرِ الْمِلَلِ سِوَى الإِسْلَامِ</span>.\n٢٤٤٦ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ\". [٤٣٦٦]","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2476>ذكر الزجر عن أن يأبق العبيد من مواليهم على أي حالة كانوا</span>\n٢٤٤٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: كان جرير يحدث، عن النبي ﷺ، قال: \"إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافرا\".","vol":"3","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2477>ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الشعبي لم يسمع هذا الخبر من جرير</span>\n٢٤٤٨ - أخبرنا الرياني، أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن جرير، أنه سمعه يقول: \"أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم\". قال منصور: وقد والله رواه عن النبي ﷺ، ولكني أكره أن يروى عني هاهنا، يعني بالبصرة.","vol":"3","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2478>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>.\n٢٤٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ وَلَا نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَهَامَانَ وَفِرْعَوْنَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ\". [١٤٦٧]","vol":"3","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2479>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزَوُّجِ الْمَرْءِ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَوْ وَطْئِهِ جَارِيَتَهُ الَّتِي هِيَ فِي فِرَاشِهِ</span>.\n٢٤٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ، وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ له: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَنْ أَقْتُلَهُ، أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. [٤١١٢]","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2480>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَوْصَافٍ ارْتَكَبُوهَا</span>.\n٢٤٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الهمداني، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ\". [١٧٥٧]","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2481>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ حتى يَصْحُوَ مِنْ سُكْرِهِ</span>.\n٢٤٥٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَسَنَةً: الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ\". [٥٣٥٥]","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2482>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بَعْدَ شُرْبِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِيًا أَيَّامًا مَعْلُومَةً قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ</span>.\n٢٤٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: \"عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ\". [٥٣٥٧]","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2483>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ قَدْ يَلْقَى اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بِإِثْمِ عَابِدِ الْوَثَنِ</span>.\n٢٤٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ مُسْتَحِلًاّ لَشُرْبِهِ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ لاِسْتِوَائِهِمَا فِي حَالَةِ الْكُفْرِ. [٥٣٤٧]","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2484>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ مَنْ عَادَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ بَعْدَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَسَكِرَ مِنْهَا</span>.\n٢٤٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَكِرَ الرَّجُلُ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ إِذَا اسْتَحَلَّ شُرْبَهُ وَلَمْ يَقْبَلْ تَحْرِيمَ النَّبِيِّ ﷺ. [٤٤٤٧]","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2485>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْقَاتِلِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مُتَعَمِّدًا</span>.\n٢٤٥٦ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَاّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\". [٥٩٨٠]","vol":"3","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2486>ذِكْرُ مَا يَلْزَمُ ابْنَ آدَمَ مِنْ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ مُسْلِمًا لاِسْتِنَانِهِ ذَلِكَ الْفِعْلَ لِمَنْ بَعْدَهُ</span>.\n٢٤٥٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَاّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ\". [٥٩٨٣]","vol":"3","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2487>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي النَّارِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٤٥٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ، يَهْوِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ مُتَعَمِّدًا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا\". [٥٩٨٦]","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2488>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَاتَلَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَتَّى قُتِلَ</span>.\n٢٤٥٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، وَالْمُعَلَّى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\". [٥٩٨١]","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2489>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمَرْءِ مَنْ أَمَّنَهُ عَلَى دَمِهِ</span>.\n٢٤٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ رِفَاعَةَ الْفِتْيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: فِتْيَانُ بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ، وَقِتْبَانُ سَكِنَةٌ بِمِصْرَ. [٥٩٨٢]","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2490>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءُ غَدْرٍ يُعْرَفُ بِهَا مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>.\n٢٤٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ\". [٧٣٤٣]","vol":"3","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2491>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ، أَوْ تَسْلِقَ، أَوْ تَخْرِقَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ تُمْتَحَنُ بِهَا</span>.\n٢٤٦٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا مُوسَى حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي، فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ وَلَا تُتْبِعُونِي بِجَمْرٍ، وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى لَحْدِي شَيْئًا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ التُّرَابِ، وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَالِقَةٍ، أَوْ سَالِقَةٍ، أَوْ خَارِقَةٍ، قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٣١٥٠]","vol":"3","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2492>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِهَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>.\n٢٤٦٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى، وَجَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ من أهله، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الْحَالِقَةِ، وَالسَّالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ. [٣١٥٢]","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2493>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْضُرَ آكِلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْمَسَاجِدَ</span>.\n٢٤٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ثَلَاثًا\".\nقَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي الثُّومَ. [١٦٤٣]","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2494>النوع الخامس والخمسون</span>\nألفاظ تعبير لأشياء مرادها الزجر عن استعمالها تورعا.\n٢٤٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْلٍ لَتَمَنَّى إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ\".\nلَمْ يُحَدِّثْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ إِلَاّ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، تَفَرَّدَ الأَعْمَشُ بِقَوْلِهِ \"مِنْ نَخْلٍ\"، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٣٢٣٣]","vol":"3","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2495>ذِكْرُ الْبَيَانِ بأَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ إِلَاّ مَنْ عَصَمَ اللهُ مِنْهُمْ حُكْمُهُمْ فِي مَا وَصَفْنَا فِي سَائِرِ الأَمْوَالِ كَحُكْمِهِمْ فِي النَّخْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٤٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدِ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مَالًا لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إليه مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ\". [٣٢٣٤]","vol":"3","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ الْوَادِيَ مِنَ الذَّهَبِ كَانَ حُكْمُهُ فِيهِ حُكْمَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ</span>.\n٢٤٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، وَلَا يَمْلأُ فَاهُ إِلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ\". [٣٢٣٥]","vol":"3","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2497>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَرْءِ فِيمَا وَصَفْنَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ حُكْمُ وَادٍ وَاحِدٍ فِي الاِسْتِزَادَةِ عَلَيْهِمَا</span>.\n٢٤٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الأَحْوَلُ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ\". [٣٢٣٦]","vol":"3","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2498>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِفْرَاطِ الْمَرْءِ فِي الضَّحِكِ إِذْ كَثْرَتُهُ لَا تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ</span>.\n٢٤٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". [٥٧٩٣]","vol":"3","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2499>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ النِّسَاءِ وَالنِّعَمِ</span>.\n٢٤٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَأَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَرَنَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْخَبَرِ، وأنا أهابه، وقد تفرد بذكر سعيد بن زيد في هذا الخبر مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. [٦٩٢]","vol":"3","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2500>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَخْوَفِ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ إِيَّاهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ</span>.\n٢٤٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا يوسف عن سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\". [٥٩٦٧]","vol":"3","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2501>ذكر بعض السبب الذي من أجله يكون عامة فتنة النساء</span>\n٢٤٧٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر\". [٥٩٦٨]","vol":"3","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2502>النوع السادس والخمسون</span>\nالإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عن استعمال فعل من أجل سبب قد يتوقع كونه.\n٢٤٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَدثنا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ\"، قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلًا إِلَاّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ. [٢٦٩٠]","vol":"3","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2503>ذكر الزَّجْرِ عَنْ كِتْبَةِ الْمَرْءِ السُّنَنَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ عَلَيْهَا دُونَ الْحِفْظِ لَهَا</span>.\n٢٤٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَكْتُبُوا عَنِّي إِلَاّ الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَجْرُهُ ﷺ عَنِ الْكِتْبَةِ عَنْهُ سِوَى الْقُرْآنِ، أَرَادَ بِهِ الْحَثَّ عَلَى حِفْظِ السُّنَنِ دُونَ الاِتِّكَالِ عَلَى كِتْبَتِهَا وَتَرْكِ حِفْظِهَا وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا إِبَاحَتُهُ ﷺ لأَبِي شَاهٍ كَتْبَ الْخُطْبَةِ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذْنُهُ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِالْكِتْبَةِ. [٦٤]","vol":"3","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2504>النوع السابع والخمسون</span>\nالزجر عن إتيان طاعة بلفظ العموم، إذا كانت منفرده حتى تقرن بأخرى مثلها، قد يباح تارة أخرى استعمالها مفردة في حالة غير تلك الحالة التي نهي عنها مفردة.\n٢٤٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مُحَمَّدٌ ﷺ وَرَبِّ البيت نَهَى عَنْهُ. [٣٦٠٩]","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2505>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهُ</span>.\n٢٤٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو الأَوْبَرِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: مَا نَهَيْتُ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ إِلَاّ أَنْ تَصِلُوهُ بِأَيَّامٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"بِأَيَّامٍ\" يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الأَيَّامِ. [٣٦١٠]","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2506>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُبَاحٌ إِذَا صَامَ الْمَرْءُ مَعَهُ الْخَمِيسَ أَوِ السَّبْتَ</span>.\n٢٤٧٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَاّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ\". [٣٦١٤]","vol":"3","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2507>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ مُفْرَدًا</span>.\n٢٤٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ نُوحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ؟ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَاّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَاّ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ\". [٣٦١٥]","vol":"3","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2508>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ إِذَا قُرِنَ بِيَوْمٍ آخَرَ جَازَ صَوْمُهُ</span>.\n٢٤٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ زَاجٌ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسَألُهَا عَنْ أَيِّ الأَيَّامِ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ لِصِيَامِهَا؟ فَقَالَتْ: يَوْمَ السَّبْتِ وَالأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا، وَذَكَرَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الأَيَّامِ يَوْمُ السَّبْتِ وَالأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّهُمَا عِيدَانِ لِلْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\". [٣٦١٦]","vol":"3","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2509>النوع الثامن والخمسون</span>\nالزجر عن الشيء الذي نهي عنه لعلة معلومة، فمتى كانت تلك العلة موجودة، كان الزجر واجبا، وقد يبيح هذا الزجر شرط آخر، وإن كانت العلة التي ذكرناها معلومة.\n٢٤٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ مِنْ تَمْرٍ فَلَا يَقْرِنْ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ فَلْيَسْتَأْمِرْهُمْ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فَلْيَفْعَلْ\". [٥٢٣٢]","vol":"3","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2510>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ، فَكُبَّتْ بَيْنَنَا، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ، وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَرَنَ أَحَدُهُمْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ فَاقْرِنُوا. [٥٢٣٣]","vol":"3","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2511>النوع التاسع والخمسون</span>\nالإعلام للشيء الذي مراده النهي عن شيء ثان.\n٢٤٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَخَذَ الْقَوْمُ فِي عَقَبَةٍ، أَوْ ثَنِيَّةٍ، فَكُلَّمَا عَلَاهَا رَجُلٌ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فِي الْخيلِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا\"، لَفْظَةُ إِعْلَامٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ. [٨٠٤]","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2512>النوع الستون</span>\nالأمر بالشيء الذي قرن بمجانبته مدة معلومة، مراده الزجر عن استعماله في الوقت المزجور عنه، والوقت الذي أبيح فيه.\n٢٤٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"تَسَلَّمِي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ \"تَسَلَّمِي ثَلَاثًا\"، لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَتْ بِعَدَدٍ مَوْصُوفٍ قُصِدَ بِهِ الْحَسْمُ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ، قَوْلُهُ ﷺ: \"اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ\"، لَفْظَةُ أَمْرٍ قُصِدَ بِهِ الإبَاحَةُ فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَا أَمَرَ بِهِ، يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْتُ التَّسْلِيمَ لأَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَيَّامِ الثَّلَاثِ وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا. [٣١٤٨]","vol":"3","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2513>النوع الحادي والستون</span>\nالزجر عن الشيء بإطلاق نفي كون مرتكبه من المسلمين، والمراد منه ضد الظاهر في الخطاب.\n٢٤٨٤ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ مُسْلِمٍ بِفَرْهَاذْجِرْدَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خَالِدٍ الأَحْدَبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبُو مُوسَى، صَاحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ، وَلَا خَرَقَ وَلَا حَلَقَ\". [٣١٥١]","vol":"3","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2514>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَاسْتِعْمَالِ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ</span>.\n٢٤٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أخبرنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\". [٣١٤٩]","vol":"3","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2515>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَرَخَ بِمَا لَا يُرْضِي اللهَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا لَا يَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا أَجْرٌ</span>.\n٢٤٨٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ هَذَا مِنَّا، لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الرَّبَّ\". [٣١٦٠]","vol":"3","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2516>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ غَشِّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الأَحْوَالِ</span>.\n٢٤٨٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهِ بَلَلٌ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ \" قَالَ: أَصَابَتْهُ سَمَاءٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَهَلَاّ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا\". [٤٩٠٥]","vol":"3","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2517>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِهَابِ الْمَرْءِ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٢٤٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥١٧٠]","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2518>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا</span>.\n٢٤٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ قَطْعٌ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا\".\nأَبُو الزُّبَيْرِ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ تَدْرُسَ الْمَكِّيُّ. [٤٤٥٦]","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2519>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْمَرْءِ مَنْ فِيهِ الرُّوحُ بِاللَّيْلِ</span>.\n٢٤٩٠ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْعَابد، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥٦٠٧]","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2520>ذِكْرُ الزَّجْرَ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الأَئِمَّةِ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ جَارُوا</span>.\n٢٤٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\". [٤٥٨٨]","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2521>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَدِّقَ الْمَرْءُ الأُمَرَاءَ عَلَى كَذِبِهِمْ، أَوْ يُعِينَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ</span>.\n٢٤٩٢ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\". [٢٨٥]","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2522>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ ورَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٤٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ\". [٤٥٨]","vol":"3","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2523>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُفْسِدَ الْمَرْءُ امْرَأَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، أَوْ يُخَبِّبَ عَبِيدَهُ عَلَيْهِ</span>.\n٢٤٩٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥٦٨]","vol":"3","page":325},{"text":"٢٤٩٥ - خطأ في الترقيم من المحقق.","vol":"3","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2524>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَلِفِ الْمَرْءِ بِالأَمَانَةِ إِذَا أَرَادَ الْقَسَمَ</span>.\n٢٤٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا\".\nابْنُ بُرَيْدَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ. [٤٣٦٣]","vol":"3","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2525>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ قَتْلَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ مِنَ الْحَيَّاتِ</span>.\n٢٤٩٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ - يَعْنِي الْحَيَّاتَ - وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥٦٤٤]","vol":"3","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2526>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي أُبِيحَ قَتْلُهَا لِلْمَرْءِ</span>.\n٢٤٩٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ\".\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، وَقَالَ: \"فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَلَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥٦٣٨]","vol":"3","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2527>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَصِّ الشَّوَارِبِ مُخَالَفَةً لِلْمُشْرِكِينَ فِيهِ</span>.\n٢٤٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَأْخُذْ من شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا\". [٥٤٧٧]","vol":"3","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2528>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنْ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ جَمِيعًا</span>.\n٢٥٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\". [١٤]","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2529>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يَسْتَغْنِيَ الْمَرْءُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٥٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا\" فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ يُرِيدُ بِهِ: لَيْسَ مِثْلَنَا فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ، لأَنَّا لَا نَفْعَلُهُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِثْلَنَا. [١٢٠]","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2530>النوع الثاني والستون</span>\nالزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح.\n٢٥٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ: قَدْ فَعَلُوهَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: \"دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\" يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ، وَمَا يُشْبِهُهَا. [٥٩٩٠]","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2531>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلّهَا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٥٠٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ، مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَتِ الأَرْضِ، وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا\"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ، وَلَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ، يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\". [٥١٧٤]","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2532>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>.\n٢٥٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَاّ النَّارَ\". [٣٣٩٢]","vol":"3","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2533>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢٥٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تكثرا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ، أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ\". [٣٣٩٣]","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2534>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ، أَوْ شَرِهٌ</span>.\n٢٥٠٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمِشْقَ: إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\"، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَنْ شَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\". [٣٤٠١]","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2535>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ أَغْنَاهُ اللهُ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>.\n٢٥٠٧ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا، فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَاّ أَنْ تَسْأَلُونِي لأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ\". [٣٣٩٩]","vol":"3","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2536>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ يُرِيدُ التَّكْثِيرَ دُونَ الاِسْتِغْنَاءِ وَالتَّقَوُّتِ</span>.\n٢٥٠٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ، مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ\". [٣٣٩١]","vol":"3","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2537>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الأُمَرَاءِ وَعُمَّالِهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، إِلَاّ مَا أَحَلَّ اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ أَخْذَهُ عنهم</span>.\n٢٥٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ\"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ قَامَ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ نُوَلِّيهِمْ أُمُورًا مِمَّا وَلَاّنَا اللهُ وَنَسْتَعْمِلُهُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَاّنِي اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ\"، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، بَصَرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ\"، ثَلَاثًا، الشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ يَحُكُّ مَنْكِبِي مَنْكِبَهُ. [٤٥١٥]","vol":"3","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2538>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ وَيَرْتَجِعَهُنَّ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ</span>.\n٢٥١٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللهِ يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدْ رَاجَعْتُ\". [٤٢٦٥]","vol":"3","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2539>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَدَاوِي الْمَرْءِ بِمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا</span>.\n٢٥١١ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ، فَقَالَ: إِنَّا نَصْنَعُ الْخَمْرَ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا نَتَدَاوَى بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، إِنَّهَا دَاءٌ\". [٦٠٦٥]","vol":"3","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2540>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ، وَيُعْقِبَ دُعَاءَهُ بِسُؤَالِ اللهِ مَنْعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ</span>.\n٢٥١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا، قَالَ: فَضَحِكَ النبي ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا\". ثُمَّ وَلَّى الأَعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَجَ لِيَبُولَ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الإِسْلَامِ: فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَقَالَ: \"إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ\"، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ. [٩٨٥]","vol":"3","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2541>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَرْءِ الشِّعْرُ حَتَّى يَقْطَعَهُ عَنِ الْفَرَائِضِ وَبَعْضِ النَّوَافِلِ</span>.\n٢٥١٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\". [٥٧٧٩]","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2542>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هِجَاءَ الْمَرْءِ الْقَبِيلَةَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ</span>.\n٢٥١٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ\". [٥٧٨٥]","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2543>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>.\n٢٥١٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي. قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\"، لَا أَدْرِي سَنَةً قَالَ أَمْ شَهْرًا، أَوْ يَوْمًا، أَوْ سَاعَةً. [٢٣٦٦]","vol":"3","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2544>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>.\n٢٥١٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ وكنت غريبا فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ، لأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ، وَكُنْتُ قَدْ هَيَّأْتُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْعِدَاتِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ \" قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَمْ أَبْكِ. [٣١٤٤]","vol":"3","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2545>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغُلَّ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَافِهًا</span>.\n٢٥١٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.","vol":"3","page":337},{"text":"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَها حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفُقُ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ\". [٤٨٤٧]","vol":"3","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2546>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ ثَنَاءِ الْمَرْءِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَوْلَاهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ</span>.\n٢٥١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا يَدْعُو وَيَذْكُرُ خَيْرًا، وَيَذْكُرُ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، قَالَ: \"لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، فَمَا أَثْنَى وَلَا قَالَ خَيْرًا\". [٣٤١٢]","vol":"3","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2547>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّي الْمَرْءُ نَفْسَهُ إِذَا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مَلِكَ الأَمْلَاكِ</span>.\n٢٥١٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَخْنَعُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأَمْلَاكِ\"، يَعْنِي: شَاهَانْ شَاهْ. [٥٨٣٥]","vol":"3","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2548>ذكر الزجر عن أن يضرب المرء مملوكه إذا تعوذ بالله أو برسوله ﷺ منه</span>.\n٢٥٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن حميد يعني المعمري، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود، قال: بينا أنا أضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا من ورائي: \"اعلم أبا مسعود\" ثلاثا، فالتفت، فإذا رسول الله ﷺ، فقال: \"والله، لله أقدر عليك منك على عبدك هذا\" فحلفت أن لا أضرب مملوكا لي أبدا.\nقال أبو حاتم: محمد بن حميد هذا هو: أبو سفيان المعمري، من ثقات أهل بغداد، كان أول من رحل إلى معمر، فسمي المعمري.","vol":"3","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2549>ذكر العلة التي من أجلها قال النبي ﷺ: \"اعلم أبا مسعود</span>\"\n٢٥٢١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود: أنه كان يضرب غلاما، فقال: أعوذ بالله! فجعل يضرب، فقال: أعوذ برسول الله! فتركه. فقال رسول الله ﷺ: \"والله، لله أقدر عليك منك عليه، فأعتقه\".","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2550>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ مُوَاظَبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الصَّلَوَاتِ</span>.\n٢٥٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\". [١٤٦٨]","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ\" أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ</span>.\n٢٥٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\". [١٤٦٩]","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2552>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ إِذَا أَرَادُوا تَعَلُّمَ الْعِلْمِ، أَوْ دَرْسَهُ</span>.\n٢٥٢٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: أخبرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ حِلَقًا حِلَقًا، فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ\". [١٦٥٤]","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2553>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخَلُّفِ الْمَرْءِ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n٢٥٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ\". [٢١٥٦]","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2554>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْعَدْوَى فِي ذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n٢٥٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، النُّقْبَةُ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ، أَوْ بِعَجْبِهِ، فَتَشْتَمِلُ الإِبِلَ كُلَّهَا جَرَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ حَيَاتُهَا، وَمُصِيبَتُهَا، وَرِزْقُهَا\"، يُرِيدُ: بِيَدِ اللهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: الصَّوَابُ: مَمَاتُهَا وَلَكِنْ كَذَا: \"مُصِيبَتُهَا\". [٦١١٩]","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2555>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ: أَنَا دُونَ السَّلَامِ عَلَى الْقَوْمِ</span>.\n٢٥٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَا؟ \" فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: \"أَنَا أَنَا\"، مَرَّتَيْنِ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ. [٥٨٠٨]","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2556>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْمَرْءِ إِلَى السَّمَاءِ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n٢٥٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\"، حَتَّى قَالَ: \"لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ\". [٢٢٨٤]","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2557>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ جَلْدِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ تَأْدِيبَهَا</span>.\n٢٥٢٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ\". [٤١٩٠]","vol":"3","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2558>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَحِكِ الْمَرْءِ عِنْدَ خُرُوجِ الصَّوْتِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٢٥٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النَّاقَةَ، وَمَنْ عَقَرَهَا، فَقَالَ: \" ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ\"، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: \"أَلَا لِمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ يَوْمِهِ؟ \" ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: \"أَلَا لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ \". [٥٧٩٤]","vol":"3","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2559>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْتَمَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى التَّدَبُّرِ وَالتَّفَهُّمِ</span>.\n٢٥٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ\". [٧٥٨]","vol":"3","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2560>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْءِ فِي السَّفَرِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُضْعِفُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَلًاّ عَلَى أَصْحَابِهِ</span>.\n٢٥٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: \"كُلَا\"، فَقَالَا: \"إِنَّا صَائِمَانِ\"، فَقَالَ: \"أرْحلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، ادْنُوَا فَكُلَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُرِيدُ بِهِ: كَأَنِّي بِكُمَا وَقَدِ احْتَجْتُمَا إِلَى النَّاسِ مِنَ الضَّعْفِ إِلَى أَنْ تَقُولُوا: أرْحلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا. [٣٥٥٧]","vol":"3","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2561>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تطويل الْمَرْءِ أَمَلَهُ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٢٥٣٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ، فَقَالَ: \"الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ\". [٢٩٩٦]","vol":"3","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2562>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ عَلَى الْبَتَاتِ</span>.\n٢٥٣٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ بِنَا رسول الله ﷺ، وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: خُصٌّ لَنَا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَرَى الأَمْرَ إِلَاّ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ\". [٢٩٩٧]","vol":"3","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2563>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَانَ سِنُّهُ أَكْبَرَ كَانَ حِرْصُهُ عَلَى الدُّنْيَا أَكْثَرَ إِلَاّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ مِنْهُمْ</span>.\n٢٥٣٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَسَعِيدُ بْنُ أبي الرَّبِيعِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ فِيهِ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ\". [٣٢٢٩]","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2564>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ مَآزِرٍ</span>.\n٢٥٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَاّ بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ\"، قَالَ: فَنَمَيْتُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ سَلَ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ فَإِنَّهُ رِضًا، فَسَأَلَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ. [٥٥٩٧]","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2565>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ عَرَاقِيبَهُ وَبُطُونَ قَدَمَيْهِ فِي الْوُضُوءِ</span>.\n٢٥٣٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: تَوَضَّأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ\". [١٠٥٩]","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2566>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُكْثِرَ الْمَرْءُ مِنَ الْحَلِفِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٢٥٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ، هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَيْسَ لِبَشَّارٍ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ أَخُو مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَاسْطِيٌّ، ثِقَةٌ. [٤٣٥٦]","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2567>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ بِاللَّيْلِ</span>.\n٢٥٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا\". [٢٧٠٤]","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2568>النوع الثالث والستون</span>\nتمثيل الشيء بالشيء الذي أريد به الزجر عن استعمال ذلك الشيء الذي يمثل من أجله.\n٢٥٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\". [٥٣٤٢]","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2569>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ فَتْحِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا</span>.\n٢٥٤١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَاّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ، لأَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ حَبْلًا إِلَى جَبَلٍ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَأْكُلَ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ مُعْطًى، أَوْ مَمْنُوعًا\". [٣٣٨٧]","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2570>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعِينَ الْمَرْءُ أَحَدًا عَلَى مَا لَيْسَ للهِ فِيهِ رِضًا</span>.\n٢٥٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بن حرب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ، كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ يُنْزَعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ\". [٥٩٤٢]","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2571>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قُعُودِ الْمَرْءِ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ</span>.\n٢٥٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لأَنَّ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى قَبْرٍ\". [٣١٦٦]","vol":"3","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2572>النوع الرابع والستون</span>\nالزجر عن مجاورة شيء عند وجوده مع النهي عن مفارقته عند ظهوره.\n٢٥٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَة بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قد خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ،","vol":"3","page":350},{"text":"فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، وَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدْرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ، نعم نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خِصْبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [٢٩٥٣]","vol":"3","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2573>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الطَّاعُونَ إِنَّمَا هُوَ بَقِيَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>.\n٢٥٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: \"بَقِيَّةُ رِجْزٍ وَعَذَابٍ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْرَبُوا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ\". [٢٩٥٤]","vol":"3","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2574>النوع الخامس والستون</span>\nلفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعماله قرن بذكر وعيد، مراده نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال.\n٢٥٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\". [٥٩٣٩]","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2575>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِطْلَاقِ لَفْظَةٍ مُرَادُهَا نَفْيُ الاِسْمِ عَنِ الشَّيْءِ، لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ لَا الْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ</span>.\n٢٥٤٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ\".\nفَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ. [١٨٦]","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2576>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٥٤٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ: قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\". [١٨٧]","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2577>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الاِسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ، وَتَنْفِي الاِسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ</span>.\n٢٥٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوكَبِ\". [١٨٨]","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2578>ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ</span>.\n٢٥٥٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً، وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: \"ادْعُ بِهَا\"، فَجَاءَتْ، فَقَالَ: \"مَنْ رَبُّكِ؟ \" قَالَتِ: اللهُ، قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: أنت رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \"أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\". [١٨٩]","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2579>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\" مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ</span>.\n٢٥٥١ - أَخبَرنا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ\". [١٩٠]","vol":"3","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2580>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا\" أَرَادَ بِهِ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً</span>.\n٢٥٥٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ\". [١٩١]","vol":"3","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2581>النوع السادس والستون</span>\nالأمر بالشيء الذي سئل عنه بوصف، مراده الزجر عن استعمال ضده.\n٢٥٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَتَصَدَّقُوا، فَأَعْطَاهُ ﷺ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، وَقَالَ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَأَلْقَى هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ وَقَالَ: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَعْطَوْهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ\" وَانْتَهَرَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"خُذْ ثَوْبَكَ\"، لَفْظَةُ أَمْرٍ بِأَخْذِ الثَّوْبِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ بَذْلُ الثَّوْبِ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ شَيْئًا لِلصَّدَقَةِ فَمَا لَمْ يَقَعْ فِي يَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ إِلَاّ عِنْدَ الْفَضْلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ يَقُوتُهُ. [٢٥٠٥]","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2582>النوع السابع والستون</span>\nالزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه، أطلق هذا الزجر بلفظ الإخبار.\n٢٥٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ\".\nأَبُو كَثِيرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ. [٥٣٤٤]","vol":"3","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2583>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ لَمْ يُرِدْ ﷺ إِبَاحَةَ مَا وَرَاءَهُمَا مِنْ سَائِرِ الأَشْرِبَةِ</span>.\n٢٥٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، فقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ\". [٥٣٤٥]","vol":"3","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2584>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الشَّرَابَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اتُّخِذَ كَانَ خَمْرًا إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ</span>.\n٢٥٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ\". [٥٣٦٩]","vol":"3","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2585>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَشْرِبَةَ الَّتِي يُسْكِرُ كَثِيرُهَا حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ شُرْبُهَا</span>.\n٢٥٥٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ حَرَامٌ\". [٥٣٧٤]","vol":"3","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2586>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسْكِرَ هُوَ الشَّرْبَةُ الأَخِيرَةُ الَّتِي تُسْكِرُ دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنْهُ</span>.\n٢٥٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الأَنْصَارِيُّ. [٥٣٨٣]","vol":"3","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2587>ذِكْرُ الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانُوا يَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْخَمْرَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ</span>.\n٢٥٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، ثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا يُنْتَهَى إِلَيْهِ: الْكَلَالَةُ وَالْجَدُّ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. [٥٣٥٩]","vol":"3","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2588>النوع الثامن والستون</span>\nلفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن ضد ذلك الفعل.\n٢٥٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّهِ، وَهُوَ صَوْمُ أَيَّامِ مِنًى، قصد بِالزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ هَذِهِ الأَيَّامِ بِلَفْظِ الأَمْرِ بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِمَا. [٣٦٠١]","vol":"3","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2589>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَدْعُو إِلَيْهِ تَافِهًا</span>.\n٢٥٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ لَقَبِلْتُ\". [٥٢٩٢]","vol":"3","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2590>النوع التاسع والستون</span>\nلفظة استخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعمال ذلك الفعل المستخبر عنه.\n٢٥٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَعِنْدِي نَمَطٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَوَضَعْتُهُ عَلَى سَهْوَتِي، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاجْتَبَذَهُ، وَقَالَ: \"أَتَسْتُرِينَ الْجِدَارَ؟ \" فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا. [٥٨٤٣]","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2591>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ عِنْدَ حَسِّهِ بِالسَّيْفِ</span>.\n٢٥٦٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا حُصَيْنٌ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أُسَامَةُ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ! \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَ مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ: \"طَعَنْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ! \" فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا علي، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَني لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [٤٧٥١]","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2592>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ</span>.\n٢٥٦٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقُمْتُ لأُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِي النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ \". [٢٤٦٩]","vol":"3","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2593>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ أَنْ يَبْدَأَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ فَرْضِهِ</span>.\n٢٥٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الصَّفَّارُ بِالْمِصِّيصَةِ، قَالَ: حدثنا محمد بن قدامة، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ\". [٢٤٧٠]","vol":"3","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2594>ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْقَوَدِ عَنِ الثَّنَايَا الْعَاضِّ إِنْسَانًا آخَرَ</span>.\n٢٥٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَسَقَطتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضِمَهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ\". [٥٩٩٧]","vol":"3","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2595>النوع السبعون</span>\nلفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان.\n٢٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا؟ \" قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقٍ؟ \" فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: \"فَأَنَّى تَرَاهُ ذَلِكَ؟ \"، فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ\".\nحَدثناهُ عَبْدُ اللهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ: إِنَّ أَمَتِي وَلَدَتْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" ثُمَّ تَعْقِيبُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِقَوْلِ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا؟ \"، لَفْظَةُ اسْتِخْبَارِ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ فِي فِرَاشِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، أَوْ بِتَبَايُنِ الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّخْصِ مِنَ الشَّخْصِ الْمُقَدِّمِ مَا عَسَى أَنْ يَأْثَمَ فِي اسْتِعْمَالِهِ. [٤١٠٧]","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2596>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ</span>.\n٢٥٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَسْتَأْذِنُهُ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: \"قُومَا\" فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ لَا يُبْصِرُنَا، فقَالَ: \"أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ؟ \".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا\"، لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ نَظَرِهِمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كُفَّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إِلَى الرِّجَالِ إِلَاّ أَنْ يَكُونُوا لَهُنَّ بِمَحْرَمٍ، سَوَاءٌ كَانُوا مَكْفُوفَيْنِ، أَوْ بُصَرَاءَ. [٥٥٧٥]","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2597>النوع الحادي والسبعون</span>\nالزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد فيما دون ذلك العدد المحصور مباحا.\n٢٥٦٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\". [٢٧١٨]","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2598>ذِكْرُ وَصْفِ ذِي الْمَحْرَمِ الَّذِي زُجِرَ سَفَرُ الْمَرْأَةِ إِلَاّ مَعَهُ</span>.\n٢٥٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَاّ مَعَ ابْنِهَا أَوِ أَبِيهَا، أَوْ أَخِيهَا، أَوْ زَوْجِهَا، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ\". [٢٧١٩]","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2599>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٥٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عن رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثَةً إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ\". [٢٧٢٠]","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2600>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا هُوَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>.\n٢٥٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا\". [٢٧٢١]","vol":"3","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2601>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا</span>.\n٢٥٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". [٢٧٢٢]","vol":"3","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2602>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ بِذِكْرِ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>.\n٢٥٧٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ إِلَاّ مَعَ زَوْجٍ، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ\". [٢٧٢٣]","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2603>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي هَذَا الزَّجْرِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>.\n٢٥٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَاّ وَمَعَهَا زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا\". [٢٧٢٤]","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2604>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الْمَذْكُورَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُبَحِ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ الْعَدَدِ</span>.\n٢٥٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا\". [٢٧٢٥]","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2605>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي خُصَّ بِهَذَا الْعَدَدِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا دُونَهُ</span>.\n٢٥٧٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٢٧٢٦]","vol":"3","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2606>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي قُرِنَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>.\n٢٥٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ بَرِيدًا إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٢٧٢٧]","vol":"3","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2607>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٢٥٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تسير مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَاّ وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا\". [٢٧٢٨]","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2608>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهَذَا الْعَدَدِ قُصِدَ بِهِ دُونَهُ وَفَوْقَهُ</span>.\n٢٥٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". [٢٧٢٩]","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2609>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ، أَوْ كَثُرَتْ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا</span>.\n٢٥٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرُ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". [٢٧٣١]","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2610>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ، إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>.\n٢٥٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ\". [٣٧٥٧]","vol":"3","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2611>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ زَجَرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ</span>.\n٢٥٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\". [٣٧٥٨]","vol":"3","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2612>النوع الثاني والسبعون</span>\nالزجر عن استعمال شيء من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب، فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة.\n٢٥٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: \"أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَأَبِّي النَّبِيِّ ﷺ فِي الإِذْنِ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فِيهِ شَرْطٌ مُضْمَرٌ، وَهُوَ أَنْ يُشَارِطَ الْحَجَّامَ فِي حَجْمِهِ، عَلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ مَعْلُومٍ، فَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِيجَادِ هَذَا الشَّرْطِ، كَرِهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي كَسْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَأَعْلِفُهُ نَاضِحَكَ\"، وَلَوْ كَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لَمْ يَأْمُرْ ﷺ إِطْعَامَ الْمَرْءِ رَقِيقَهُ مِنْهُ، إِذِ الرَّقِيقُ مُتَعَبَّدُونَ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَأْمُرَ ﷺ الْمُسْلِمَ بِإِطْعَامِ رَقِيقِهِ حَرَامًا. [٥١٥٤]","vol":"3","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2613>ذكر الزجر عن أن يسمي المرء مماليكه أسامي معلومة</span>.\n٢٥٨٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن هلال بن يساف، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تسم عبدك أفلح، ولا نجيح، ولا رباح، ولا يسار، وانظروا أن لا تزيدوا عليه\". [٥٨٣٧]","vol":"3","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2614>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ الأَرْبَعُ</span>.\n٢٥٨٦ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُزْبُرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ رَبَاح، وَلَا نَجِيح، وَلَا يَسَار، وَلَا أَفْلَحَ، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ، فَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْغِلْمَانِ بِالأَسَامِي الأَرْبَعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْخَبَرِ هِيَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ قَرِيبًا، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الرَّقِيقَ بِهَذِهِ الأَسَامِيَ، وَيَرَوْنَ الرِّبْحَ مِنْ رَبَاحٍ، وَالنُّجْحَ مِنْ نَجَاحٍ، وَالْيُسْرَ مِنْ يَسَارٍ، وَفَلَاحًا مِنْ أَفْلَحَ، لَا مِنَ اللهِ تَعَالَى جَلَّ وَعَلَا، فَمِنْ أَجْلِ هَذَا نَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ. [٥٨٣٨]","vol":"3","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2615>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَمْشِيَ الْمَرْأَةُ فِي حَاجَتِهَا فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ</span>.\n٢٥٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ مُضْمَرٍ فِيهِ، وَهُوَ مُمَاسَّةُ النِّسَاءِ الرِّجَالَ فِي الْمَشْيِ إِذْ وَسَطُ الطَّرِيقِ الْغَالِبُ عَلَى الرِّجَالِ سُلُوكُهُ، وَالْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَتَخَلَّلْنَ الْجَوَانِبَ حَذَرَ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ مُمَاسَّتِهِمْ إِيَّاهُنَّ. [٥٦٠١]","vol":"3","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2616>النوع الثالث والسبعون</span>\nفعل فعل بأمته ﷺ، مراده الزجر عن استعماله بعينه.\n٢٥٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله ﷺ، قَالَ: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فإِنَّكَ تُوَاصِلُ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي\"، فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوَا الْهِلَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ\"، كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ. [٣٥٧٥]","vol":"3","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2617>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا نَهَى عَنِ الْوِصَالِ</span>.\n٢٥٨٩ - أَخبَرنا الْبُجَيْرِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ\". [٣٥٧٦]","vol":"3","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2618>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوِصَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ يُبَاحُ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ</span>.\n٢٥٩٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، وَذَكَرَ عُمَرُ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"لَسْتُمْ كَهَيْئَتِي، إِنِّي أَبِيتُ لِيَ مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي، فَأَيُّكُمْ وَاصَلَ فَمِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ\". [٣٥٧٧]","vol":"3","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2619>النوع الرابع والسبعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي يكون مرتكبه مأجورا، حكمه في ارتكابه ذلك الشيء المزجور عنه حكم من ندب إليه وحث عليه.\n٢٥٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّذْرِ. [٤٣٧٥]","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2620>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ النَّذْرِ</span>.\n٢٥٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدْرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\". [٤٣٧٦]","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2621>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٢٥٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ النَّذْرَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَخِيلِ\". [٤٣٧٧]","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2622>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُرْقِبَ الْمَرْءُ دَارَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ</span>.\n٢٥٩٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا، فَهُوَ لِمَنْ أُرْقِبَهُ\".\nوَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ هَذَا لِفُلَانٍ مَا عَاشَ، فَإِذَا مَاتَ فُلَانٌ فَهُوَ لِفُلَانٍ. [٥١٢٦]","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2623>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْمِرَ الرَّجُلُ دَارَهُ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٢٥٩٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، أَوْ أُرْقِبَ، فَهُوَ لَهُ\". [٥١٢٧]","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2624>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَهُوَ لَهُ\" أَرَادَ بِهِ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِمَنْ أُرْقِبَ</span>.\n٢٥٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، وَالرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا\". [٥١٢٨]","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2625>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ</span>.\n٢٥٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ\". [٥١٣٠]","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2626>ذِكْرُ إِجَازَةِ الْعُمْرَى إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٢٥٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ\". [٥١٢٩]","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2627>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَتْ لَهُ</span>.\n٢٥٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا عُمْرَى، وَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ\". [٥١٣١]","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2628>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صَنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>.\n٢٦٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ\". [٥١٣٢]","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2629>ذِكْرُ قَضَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ عَلَى حَسَبِ مَا جَعَلَ سَبِيلَهَا سَبِيلَ الْمِيرَاثِ</span>.\n٢٦٠١ - أَخبَرنا مُسْلِمُ بْنُ مُعَاذٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَد، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ. [٥١٣٣]","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2630>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ\" أَرَادَ بِذَلِكَ لِمَنْ أُعْمِرَ دُونَ مَنْ أَعْمَرَ</span>.\n٢٦٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، بِالْمَصِّيصَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أُعْمِرَ أَرْضًا فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ\". [٥١٣٤]","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2631>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مِيرَاثَ الْعُمْرَى يَكُونُ لِلْمُعْمَرِ لَهُ دُونَ مَنْ أَعْمَرَهَا</span>.\n٢٦٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا هِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ\". [٥١٣٥]","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2632>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّارَ الْمُعْمَرَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُعْمَرِ لَهُ دُونَ الْمُعْمِرِ إِيَّاهُ</span>.\n٢٦٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلأَنْصَارِ: \"لَا تُعْمِرُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ\". [٥١٣٦]","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2633>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدَّارَ الَّتِي أُعْمِرَتْ لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا وَإِنْ مَاتَ الَّذِي أُعْمِرَتْ لَهُ</span>.\n٢٦٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطِيَّةً وَقَعَتْ فِيهَا الْمَوَارِيثُ\". [٥١٣٧]","vol":"3","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2634>ذِكْرُ وَصْفِ الْعُمْرَى الَّتِي زُجِرَ عَنِ اسْتِعِمَالِهَا</span>.\n٢٦٠٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ مِنْهَا وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ\". [٥١٣٨]","vol":"3","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2635>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِعْمَارَ الْمَرْءِ دَارَهُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وَرَثِتِهِ بَعْدَهُ لَا تَكُونُ الْعُمْرَى لِلْمُعْمَرِ لَهُ</span>.\n٢٦٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَقُولَ: \"هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا\". [٥١٣٩]","vol":"3","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"وَلِعَقِبِهِ\" أَرَادَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>.\n٢٦٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ\". [٥١٤٠]","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2637>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْعُمْرَى</span>.\n٢٦٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: زَجْرُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى، كَانَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ إِبْقَاؤُهُ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ، لَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذَا كَانَ طَاعَةً لَا مَعْصِيَةً، وَذَاكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَطَنُوا الْمَدِينَةَ، وَلَا مَالَ لَهُمْ بِهَا، فَكَرِهَ ﷺ لَهُمُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى إِبْقَاءً عَلَى أَمْوَالِهِمْ لِلضَّرُورَةِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ، لَا أَنَّهُمَا لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمَا. [٥١٤١]","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2638>النوع الخامس والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عما نهي عنه من الأشياء التي غير جائز ارتكابها.\n٢٦١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ، فأذن له، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلَامِهِ، وَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؟ \" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ \" قَالَ: بَلَى، وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ\". [٥٩٧١]","vol":"3","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2639>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٦١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\". [١٨٩٦]","vol":"3","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2640>النوع السادس والسبعون</span>\nالإخبار عن ذم أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف معلومة ارتكبوها، مراده الزجر عن استعمال تلك الأوصاف بأعيانها.\n٢٦١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدثني أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عنها زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مَؤونَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ بَعْدَهُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازِعُ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَائَهُ الْكِبْرُ وَإِزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَالْقَانِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ\". [٤٥٥٩]","vol":"3","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2641>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْءُ فِي الأَسْبَابِ أَقْوَامًا بِضِدِّ مَا يَأْتِي غَيْرَهُمْ فِيهَا</span>.\n٢٦١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\". [٥٧٥٤]","vol":"3","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2642>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ</span>.\n٢٦١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\". [٥٧٥٥]","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2643>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ ذِي الْوَجْهَيْنِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٢٦١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٧٥٦]","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2644>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ</span>.\n٢٦١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\". [٢٧٩٧]","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2645>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ لِلْمَرْءِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٢٦١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ\". [٥٦٩٣]","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2646>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْءِ امْرَأَةً فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>.\n٢٦١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَفَعَهُ وَكِيعٌ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ. [٤٢٠٣]","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2647>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعِلْمِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا مَعَ الاِنْهِمَاكِ فِيهَا، وَالْجَهْلِ بِأَمْرِ الآخِرَةِ وَمُجَانَبَةِ أَسْبَابِهَا</span>.\n٢٦١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ في الأَسْوَاقِ، جِيفَةٍ بِاللَّيْلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عَالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ\". [٧٢]","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2648>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُسْتَكْبِرِ الْجَوَّاظِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ</span>.\n٢٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ\". [٥٦٧٩]","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2649>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْهِمَاكِ الأُمَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا يَسَعُهُمْ وَلَا يَحِلُّ لَهُمُ ارْتِكَابُهُ</span>.\n٢٦٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\"، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ. [٤٥١١]","vol":"3","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2650>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الشُّحِّ فِي فَرَائِضِ اللهِ، وَالْجُبْنِ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٦٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ\". [٣٢٥٠]","vol":"3","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2651>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ احْتِكَارِ الْمَرْءِ أَقْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا</span>.\n٢٦٢٣ - أَخبَرنا ثَابِتُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ عِنْدَ قَبْرِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحْتَكِرُ إِلَاّ خَاطِئٌ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ الْعَدَوِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ. [٤٩٣٦]","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2652>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُضَيِّعَ الْمَرْءُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِهِ</span>.\n٢٦٢٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ\". [٤٢٤٠]","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2653>ذِكْرُ وَصَفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ</span>\".\n٢٦٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّا يَمْلِكُ قُوتَهُمْ\". [٤٢٤١]","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2654>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ فِيهَا</span>.\n٢٦٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ، وَمَنْ يَتَّخِذِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ\". [٢٣٢٥]","vol":"3","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2655>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ</span>.\n٢٦٢٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\". [٢٣٢٦]","vol":"3","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2656>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ افْتِرَاقِ الْقَوْمِ عَنْ مَجْلِسِهِمْ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ</span>.\n٢٦٢٨ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ\". [٥٩٢]","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2657>النوع السابع والسبعون</span>\nلفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله لأقوام بأعيانهم عند وجود نعت معلوم فيهم، قد أضمر كيفية ذلك النعت في ظاهر الخطاب.\n٢٦٢٩ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\". [٣٢٩٠]","vol":"3","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2658>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ التَّوْقِيتِ فِي الْغِنَى</span>.\n٢٦٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا، فَلَا أُعْطِي شَيْئًا، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِينَنِي، فَقَالَ: \"بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قد حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ\". [٣٢٩١]","vol":"3","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2659>النوع الثامن والسبعون</span>\nلفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض ذلك الشيء، لا الكل.\n٢٦٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟ [الأعلى: ١] \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\". [١٨٤٥]","vol":"3","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ لَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ</span>.\n٢٦٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ - شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ - فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟ [الأعلى: ١] \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\". [١٨٤٦]","vol":"3","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2661>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ قَتَادَةُ مِنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى</span>.\n٢٦٣٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"أَيُّكُمُ الَّذِي قَرَأَ؟ أَوْ أَيُّكُمُ الْقَارِئُ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\". [١٨٤٧]","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2662>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\" أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ لَا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ</span>.\n٢٦٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ هَذًّا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\".\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَلَا تَفْعَلُوا\" لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ، إِذِ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا إِذَا أَرَادَتِ الأَمْرَ بِالشَّيْءِ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، تُقَدِّمُهُ لَفْظَةَ زَجْرٍ، ثُمَّ تُعْقِبُهُ الأَمْرَ الَّذِي تُرِيدُه. [١٨٤٨]","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2663>النوع التاسع والسبعون</span>\nلفظة إخبار عن نفي فعل، مرادها الزجر عن استعماله لعلة معلومة.\n٢٦٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\"\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخَرَفَتْهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.\nأَبُو فَزَارَةَ، رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ وَأَثْبَاتِهِمْ. [١٦١٥]","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2664>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ الإِكْثَارِ فِي الصَّدَاقِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ</span>.\n٢٦٣٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا\"، فَقَالَ: أَرْبَعَ أَوَاقٍ، فَقَالَ ﷺ: \"أَرْبَعَ أَوَاقٍ! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ\". [٤٠٩٤]","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2665>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْفِقَ الْمَرْءُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبَةِ</span>.\n٢٦٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْد بن أبي أنيسة، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ\". [٤٩٠٦]","vol":"3","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2666>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ فِي الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ نَفَّقَ سِلْعَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ</span>.\n٢٦٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثني عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: \"الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْمُسْبِلُ\"، أَرَادَ بِهِ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْمَنَّانُ\" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ إِعْطَاءِ صَدَقَةِ الْفَرِيضَةِ. [٤٩٠٧]","vol":"3","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2667>النوع الثمانون</span>\nالإخبار عن نفي شيء عند كونه، والمراد منه الزجر عن بعض ذلك الشيء لا الكل.\n٢٦٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\". [٣٥٨١]","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2668>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ بَعْضُ الدَّهْرِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٢٦٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارا الدَّهْرَ إِلَاّ لَيْلًا، فَقَالَ ﷺ: \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: \"مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\"، أَرَادَ بِهِ الأَبَدَ وَفِيهِ الأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا عَنْ صِيَامِهَا، مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْعِيدَيْنِ. [٣٥٨٢]","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2669>النوع الحادي والثمانون</span>\nألفاظ إخبار عن نفي أفعال، مرادها الزجر عن تلك الخصال بأعيانها.\n٢٦٤١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ\". [٦١١٤]","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2670>ذِكْرُ وَصْفِ الْفَأْلِ الَّذِي كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٦٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَكَانَ عَسكرًا نَطِرا نَكِدا، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُ الْفَأْلِ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\". [٦١٢٥]","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2671>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْهَامِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٢٦٤٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَ، فَإِنْ تَكُ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ\". [٦١٢٧]","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2672>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى وَالصَّفَرِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٢٦٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ\"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ، فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: \"فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ \". [٦١١٦]","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2673>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا وَنَفَى صِحَّتَهَا أَصْلًا</span>.\n٢٦٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ، فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ، فَتَجْرَبُ الْغَنَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ \". [٦١١٧]","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2674>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْلِمِ فِي الْحَوَادِثِ يَنْسُبُهَا إِلَى الأَنْوَاءِ</span>.\n٢٦٤٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَلَا نَوْءَ\". [٦١٣٣]","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2675>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِقَوْلِهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\"، أَوْ نَاسِخٌ لَهُ</span>.\n٢٦٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى\"، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِمَا كِلَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: \"لَا عَدْوَى\"، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\".","vol":"3","page":404},{"text":"فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذِئَابٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ: كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\"، فَأَبِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى\"، وَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الآخَرَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ، وَلَا أَحَدُهُمَا نَاسِخٌ لِلآخَرِ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\" سُنَّةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْلَهُ ﷺ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُورِدَ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَيُرَادُ بِهِ الاِعْتِقَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَدْوَى أَنْ تَضُرَّ بِأَخِيهِ فِي الْقَصْدِ، وَإِنْ لَمْ تَضُرَّ الْعَدْوَى. [٦١١٥]","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2676>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِاغْتِيَالِ الْغُولِ إِيَّاهُ</span>.\n٢٦٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا غُولَ\". [٦١٢٨]","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2677>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ خِطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ أَنْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِهِ</span>.\n٢٦٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: ابْنُ زَيْدٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَزَارِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. [٤٠٤٦]","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2678>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا</span>.\n٢٦٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا\". [٤١١٣]","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2679>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَاءِ شَوْكِ حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَالْتِقَاطِ سَاقِطَتِهَا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فيه مُنْشِدًا</span>.\n٢٦٥١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتْحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لم تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَاّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَ\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ\"، ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا، وَفِي بُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِلَاّ الإِذْخِرَ\". [٣٧١٥]","vol":"3","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2680>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُ حَرَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٦٥٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدثنا خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ ثُمَّ الرَّبْعِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: لَنَا غَنَمٌ وَغِلْمَانٌ، وَهُمْ يُخَبِّطُونَ عَلَى غَنَمِهِمْ هَذِهِ الثَّمَرَةَ الْحُبْلَةَ، وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ. فَقَالَ جَابِرُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يُخْبَطُ، وَلَا يُعْضَدُ مُحْرَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنْ هُشُّوا هَشًّا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَنْهانَا أَنْ نَقْطَعَ الْمَسَدَ وَمِرْوَدَ الْبَكَرَةِ. [٣٧٥٢]","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2681>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُضَحِّيَ الْمَرْءُ بِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الضَّحَايَا</span>.\n٢٦٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ الأَضَاحِيَّ فَقَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: \"أَرْبَعٌ لَا يُضَحَّى بِهِنَّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\"، فَقَالُوا لِلْبَرَاءِ: فَإِنَّمَا نَكْرَهُ النَّقْصَ فِي السِّنِّ وَالأُذُنِ، وَالذَّنَبِ، قَالَ: فَاكْرَهُوا مَا شِئْتُمْ وَلَا تُحَرِّمُوا عَلَى النَّاسِ. [٥٩١٩]","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2682>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْعِيدِ لِلْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٦٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَن مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ\". [٣٥٩٩]","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2683>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ\" أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَ وَالأَضْحَى</span>.\n٢٦٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنَّ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ. [٣٦٠٠]","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2684>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ</span>.\n٢٦٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا وِصَالَ فِي الصِّيَامِ\". [٣٥٧٨]","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2685>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمُسْلِمِ ذَبَائِحَ الرَّجَبِيَّةِ وَأَوَّلَ النِّتَاجِ الَّذِي كَانَ يَذْبَحُهُمَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٢٦٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ\". [٥٨٩٠]","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2686>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ جَائِزٌ نَقْدًا وَإِنَّمَا حَرُمَ ذَلِكَ نَسِيئَةً</span>.\n٢٦٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُ أُسَامَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا رِبَا إِلَاّ فِي النَّسِيئَةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الأَشْيَاءَ إِذَا بِيعَتْ بِجِنْسِهَا مِنَ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ يَكُونُ رِبًا، وَإِذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ أَجْنَاسِهَا وَكان بَيْنَهَا فَضْلٌ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَسِيئَةً كَانَ رِبًا. [٥٠٢٣]","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2687>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْءُ ابْنَتَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهُ ابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِ صَدَاقٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا إِلَاّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا</span>.\n٢٦٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ\". [٤١٥٤]","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2688>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَجْلِبَ الْمُصَّدِّقُ مَاشِيَةَ أَهْلِهَا منْ مِيَاهِهِمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ عِنْدَ أَخْذِهِ الصَّدَقَةِ فِيهَا مِنْهُمْ</span>.\n٢٦٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا\". [٣٢٦٧]","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2689>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمُحَالَفَةِ الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٢٦٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ عبيد بن هشام، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ\". [٤٣٦٩]","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2690>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٦٦٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلَامُ إِلَاّ شِدَّةً، أَوْ حِدَّةً\". [٤٣٧٠]","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2691>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا زَجَرَهُمْ عَنْ إِنْشَاءِ الْحِلْفِ فِي الإِسْلَامِ، لَا فَسْخَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٢٦٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلَامُ إِلَاّ شِدَّةً\". [٤٣٧١]","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2692>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِيهِ</span>.\n٢٦٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَاّ شِدَّةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرٍ، وَسَمِعَهُ مِنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَالإِسْنَادَانِ مَحْفُوظَانِ. [٤٣٧٢]","vol":"3","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2693>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ شُهُودُ الْمُصْطَفَى ﷺ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ</span>.\n٢٦٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ\". [٤٣٧٣]","vol":"3","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2694>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٢٦٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ قُرَيْشٍ إِلَاّ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي كُنْتُ نَقَضْتُهُ\"، قَالَ: وَالْمُطَيَّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأُمَيَّةُ، وَزُهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ \"مِنْ\"، يُرِيدُ بِهِ: شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ لأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، لأَنَّ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّمَا شَهِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، قَدْ ذَكَرْتُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ بِتَفْصِيلٍ فِي كِتَابِ: التَّوْرِيث وَالْحُجُبِ. [٤٣٧٤]","vol":"3","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2695>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ مِنْهُ</span>.\n٢٦٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ تَمْرَ الْجَمْعِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرِ الْجَنِيبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعِ تَمْرٍ وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ\". [٥٠٢٤]","vol":"3","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2696>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّتَيْنِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ</span>.\n٢٦٦٨ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: زَارَنِي أَبِي يَوْمًا فِي رَمَضَانَ، فَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، فَقَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَوْتَرَ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلًا، فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ\". [٢٤٤٩]","vol":"3","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2697>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يُقِيمَ الْمَرْءُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>.\n٢٦٦٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ السِّتَّةِ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ\". [١٨٩١]","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2698>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِمَامًا كان أَوْ مَأْمُومًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٦٧٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا\". [١٧٩٣]","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2699>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ النِّسَاءَ إِلَاّ الأَوْلِيَاءُ الَّذِينَ جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عُقْدَةَ النِّكَاحِ إِلَيْهِمْ دُونَهُنَّ</span>.\n٢٦٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَاّلُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\".\nأَبُو عَامِرٍ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ. [٤٠٧٦]","vol":"3","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2700>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُجْلَدَ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ الْمُسْلِمُونَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ</span>.\n٢٦٧٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَاّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ\". [٤٤٥٣]","vol":"3","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2701>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَّخِذَ الْحِمَى مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ إِلَاّ الإِمَامُ الَّذِي يُرِيدُ بِهِ صَلَاحَ رَعِيَّتِهِ دُونَ انْفِرَادِهِ بِهَا عَنْهُمْ</span>.\n٢٦٧٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ\". [٤٦٨٤]","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2702>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٦٧٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ\". [٤٦٨٥]","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2703>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطِيعَ الْمَرْءُ أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ إِذَا أَمَرَهُ بِمَا لَيْسَ للهِ فِيهِ رِضًى</span>.\n٢٦٧٥ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِقَوْمَسَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ\". [٤٥٦٩]","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2704>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَفِيَ الْمَرْءُ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ فِي وَقْتِ نَذْرِهِ</span>.\n٢٦٧٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ، أَوِ ابْنُ آدَمَ\". [٤٣٩١]","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2705>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الصَّوْمِ بَعْدَ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنْ شَعْبَانَ</span>.\n٢٦٧٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا صَوْمَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى يَجِيءَ شَهْرُ رَمَضَانَ\". [٣٥٩١]","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2706>النوع الثاني والثمانون</span>\nألفاظ إخبار عن نفي أشياء، مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب.\n٢٦٧٨ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَاّ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِخَيْرٍ، وَلَكِنْ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ وَأَكَلَتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\". [٣٢٢٦]","vol":"3","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2707>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ</span>.\n٢٦٧٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ،","vol":"3","page":418},{"text":"فَلُمْنَا الرَّجُلَ حِينَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُهُ، فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جَعَلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" وَكَأَنَّهُ قَدْ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَأَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَالسَّائِلَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٣٢٢٧]","vol":"3","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2708>النوع الثالث والثمانون</span>\nالإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة، مرادها الزجر عن الخصال التي قرن بمرتكبها من أجلها ذلك الاسم.\n٢٦٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي مِنْ قَوْمِي وَهُوَ دُونِي، أَعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَطْلَقَ ﷺ اسْمَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْمُسْتَبِّ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ، إِذِ الشَّيْطَانُ دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، حَتَّى تَهَاتَرَ وَتَكَاذَبَ، لَا أَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ يَكُونَانِ شَيْطَانَيْنِ. [٥٧٢٧]","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2709>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>.\n٢٦٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". [٢٣٦٧]","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2710>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا كَانَ عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا</span>.\n٢٦٨٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْتَبَّيْنَ مَا قَالَا، فَهُوَ عَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ\". [٥٧٢٩]","vol":"3","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2711>النوع الرابع والثمانون</span>\nألفاظ إخبار عن أشياء، مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على تلك الأشياء، والمراد منه مرتكبها لا نفسها.\n٢٦٨٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ الإِزَارُ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ\". [٥٤٥٠]","vol":"3","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2712>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَمْكُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، أَوْ يُخَادِعَهُ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٢٦٨٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ، وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ\". [٥٥٥٩]","vol":"3","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2713>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعَوُّدِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي كَلَامِهِ إِذِ الْكَذِبُ مِنَ الْفُجُورِ</span>.\n٢٦٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ\". [٥٧٣٤]","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2714>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ</span>.\n٢٦٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ، وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ\". [٥٧٠٤]","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2715>النوع الخامس والثمانون</span>\nالإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل.\n٢٦٨٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، قَالَ: فَرَدَّهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ: \"لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ\". [٣٩٦٧]","vol":"3","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2716>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ فِي دَارِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>.\n٢٦٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَرَآهُ رسول الله ﷺ فَقَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ\". [٥٨٠٩]","vol":"3","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2717>النوع السادس والثمانون</span>\nألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ، مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها.\n٢٦٨٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ\". [٢٢٩]","vol":"3","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2718>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مَا حِكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ إِذَا عَلِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ ضِدَّهُ</span>.\n٢٦٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ يَكُونُ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\". [٥٠٧١]","vol":"3","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2719>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ بِالْخَيْرِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ يَقْرِنَ بِهِ غَيْرَهُ</span>.\n٢٦٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ\". [٩٨٦]","vol":"3","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2720>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْتِمَ الْمَرْءُ بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ أَوِ الشَّبَهِ</span>.\n٢٦٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟ \" فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ: \"مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: \"مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا\". [٥٤٨٨]","vol":"3","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2721>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ خَاتَمَ الذَّهَبِ إِذْ لُبْسُهُ لِلنِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا دُونَ الرِّجَالِ</span>.\n٢٦٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ شَأْنًا، فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَلْقِ الْخَاتَمَ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أَذِنَ لَهُ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْرَضْتَ عَنِّي! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكَ جِئْتَنِيَ وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا، إِلَاّ مَا أَغْنَتْ عَنَّا حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ. [٥٤٨٩]","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2722>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا</span>.\n٢٦٩٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُوا شُهَدَاءَ، وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٧٤٦]","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2723>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لأَخِيهِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ</span>.\n٢٦٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَا\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. [٢٧٩٥]","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2724>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَهْجُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ</span>.\n٢٦٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا إِلَاّ الْمُتَهَاجِرَيْنِ، يَقُولُ: رُدُّوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\". [٥٦٦٣]","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2725>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ذَبْحِ الْمَرْءِ شَيْئًا مِنَ الطُّيُورِ عَبَثًا دُونَ الْقَصْدِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهِ</span>.\n٢٦٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ خَلَفِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً\". [٥٨٩٤]","vol":"3","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2726>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِعِيَافَةِ الطُّيُورِ وَاسْتِعْمَالِ الطَّرْقِ</span>.\n٢٦٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْعِيَافَةُ، وَالطِّيَرَةُ، وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الطَّرْقُ: التَّنَجُّمُ، وَالطَّرْقُ: اللَّعِبُ بِالْحِجَارَةِ لِلأَصْنَامِ. [٦١٣١]","vol":"3","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2727>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحَدِّثَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ</span>.\n٢٦٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِوَصَايَا أثرها من مَالِهِ، فَذَهَبْتُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ\". [٢٦]","vol":"3","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2728>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَاجِي الْمُسْلِمَيْنِ، وَبِحَضَرَتِهِمَا إِنْسَانٌ ثَالِثٌ</span>.\n٢٧٠٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ، فقَالَ لَهُمَا: اسْتَرْخِيَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ\". [٥٨١]","vol":"3","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2729>النوع السابع والثمانون</span>\nألفاظ التمثيل لأشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أخر، قصد بها الزجر عن بعض ذلك العموم.\n٢٧٠١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\". [٥١٢١]","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2730>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرَّاجِعِ فِي صَدَقَتِهِ حُكْمُ الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ سَوَاءٌ فِي هَذَا الزَّجْرِ</span>.\n٢٧٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، مَثَلُ الْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ قَيْئَهُ\". [٥١٢٢]","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2731>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ الْهِبَاتِ وَلَا كُلُّ الصَّدَقَاتِ</span>.\n٢٧٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أَوْ هِبَةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، إِلَاّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً، أَوْ هِبَةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ\". [٥١٢٣]","vol":"3","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2732>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَعُودَ الْمَرْءُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ بِالْمِلْكِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ، فِيمَا قَبْلُ</span>.\n٢٧٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\". [٥١٢٤]","vol":"3","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2733>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدْ ضَاعَ عِنْدَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ</span>.\n٢٧٠٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\". [٥١٢٥]","vol":"3","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2734>النوع الثامن والثمانون</span>\nلفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله بعض الناس لا الكل.\n٢٧٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ وَالطَّاعَةِ لأَزْوَاجِهِنَّ، وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ\"، وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، \"وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ\"، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالَتِ الْمَارِدَةُ أَوِ الْمَارِدِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: \"تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ\". [٣٣٢٠]","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2735>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ</span>.\n٢٧٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي أَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً ثُمَّ أَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا\". [٣٢٩٢]","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2736>النوع التاسع والثمانون</span>\nألفاظ الاستخبار عن أشياء، مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استخبر عنها، قصد بها التعليم على سبيل العتب.\n٢٧٠٨ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ في الصَّفِّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"بِأَيَّتِهِمَا اعْتَدَدْتَ، أَوْ بِأَيَّتِهِمَا احْتَسَبْتَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ؟ \". [٢١٩١]","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2737>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُصَلِّي</span>.\n٢٧٠٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْفَجْرَ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ لِلرَّجُلِ: \"أَيُّهُمَا جَعَلْتَ صَلَاتَكَ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \". [٢١٩٢]","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2738>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحُكْمَ غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ</span>.\n٢٧١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ\". [٢١٩٣]","vol":"3","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2739>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّلَاةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُؤَذِّنِ فِي الإِقَامَةِ</span>.\n٢٧١١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِقَامَةِ فَلَا صَلَاةَ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ\". [٢١٩٠]","vol":"3","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2740>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنَاوِلَ الْمَرْءُ أَخَاهُ السَّيْفَ وَهُوَ مَسْلُولٌ</span>.\n٢٧١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ مَسْلُولًا، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا؟ لِيُغْمِدْهُ، ثُمَّ يُنَاوِلْهُ أَخَاهُ\". [٥٩٤٣]","vol":"3","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2741>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَسْمِ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ عَلَى وَجْهِهِ</span>.\n٢٧١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى حِمَارًا قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَهُ\". [٥٦٢٧]","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2742>النوع التسعون</span>\nلفظة إخبار عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر بلفظ العموم، المراد من أحدها الزجر عنه لعلة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب، والثاني والثالث، مزجور ارتكابهما في كل الأحوال على عموم الخطاب.\n٢٧١٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ\". [٥١٥٢]","vol":"3","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2743>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنْ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ</span>.\n٢٧١٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَسْبُ الْحَجَّامِ مُحَرَّمٌ، إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَعْلُومٍ، بِأَنْ يَقُولَ: أُخْرِجُ مِنْكَ مِنَ الدَّمِ كَذَا، فَإِذَا عُدِمِ هَذَا الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ الْمُضْمَرُ فِي الْخِطَابِ جَازَ كَسْبُهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَجَازَهُ لأَبِي طَيْبَةَ، وَجَازَاهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ مُحَرَّمَانِ جَمِيعًا. [٥١٥٣]","vol":"3","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2744>النوع الحادي والتسعون</span>\nالإخبار عن أشياء بألفاظ التحذير، مرادها الزجر عن الأشياء التي حذر عنها في نفس الخطاب.\n٢٧١٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالُوا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ\". [٢٢٨٢]","vol":"3","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2745>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَذَرَ أَنْ يُحَوَّلَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ</span>.\n٢٧١٧ - أَخبَرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الْكَلْبِ\". [٢٢٨٣]","vol":"3","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2746>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْغُلُولِ إِذِ الْغَالُّ يَأْتِي بِمَا غَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ</span>.\n٢٧١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ قَالَ:\n\"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثغاء، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ.","vol":"3","page":441},{"text":"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ\".\nالرِّقَاعُ، أَرَادَ ثِيَابًا، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. [٤٨٤٨]","vol":"3","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2747>النوع الثاني والتسعون</span>\nالإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف.\n٢٧١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لأَحَدٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\". [١٨٩٣]","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2748>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ السَّارِقِ عَلَى النَّاقِصِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٧٢٠ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ\"، قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: \"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلَا سُجُودَهَا\". [١٨٨٨]","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2749>ذِكْرُ نَفْيِ الْفِطْرَةِ عَمَّنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>.\n٢٧٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَنْقُرُ، فَقَالَ: مُذْ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [١٨٩٤]","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2750>ذِكْرُ طُمَأْنِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>.\n٢٧٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قُلْنَا: قَدْ نَسِيَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ. [١٩٠٢]","vol":"3","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2751>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ مَأْمُومًا كَانَ، أَوْ إِمَامًا، أَوْ مُنْفَرِدًا</span>.\n٢٧٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\"، قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: \"اقْرَأْ بها فِي نَفْسِكَ\". [١٧٩٤]","vol":"3","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2752>النوع الثالث والتسعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي زجر عنه بعض المخاطبين في بعض الأحوال، وعارضه في الظاهر بعض فعله، ووافقه البعض.\n٢٧٢٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ\". [٤١٢٨]","vol":"3","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2753>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ وَهُوَ مُحْرِمٌ</span>.\n٢٧٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُنْكِحُ\". [٤١٢٣]","vol":"3","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2754>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ إِلَاّ نَافِعُ</span>.\n٢٧٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ\". [٤١٢٤]","vol":"3","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2755>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِدَفْعِ قَوْلِ الْقَائِلِ الَّذِي قصد بِهِ دَفْعُ الْخَبَرِ</span>.\n٢٧٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ ابْنَا نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ\". [٤١٢٥]","vol":"3","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2756>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدْحَضُ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٢٧٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبَانُ: إِنَّ عُثْمَانَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُنْكِحُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ نَفْسِهِ، وَسَمِعَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٤١٢٦]","vol":"3","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2757>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدْفَعُ قَوْلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ الدَّاخِلِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ</span>.\n٢٧٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ نُبَيْهَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ\". [٤١٢٧]","vol":"3","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2758>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٢٧٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَرَادَ بِهِ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ فِي لُغَتِهَا، فَتَقُولُ لِمَنْ دَخَلَ النَّجْدَ: أَنْجَدَ، وَلِمَنْ دَخَلَ الظُّلْمَةَ: أَظْلَمَ، وَلِمَنْ دَخَلَ تِهَامَةَ: أَتْهَمَ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَا، وَالْخَبَرُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا الَّذِي يَرْدُفُهُ. [٤١٢٩]","vol":"3","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2759>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُمَا حَلَالَانِ</span>.\n٢٧٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا. [٤١٣٠]","vol":"3","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2760>النوع الرابع والتسعون</span>\nالزجر عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى، فيكون أحدهما مأمورا به، والآخر مزجورا عنه.\n٢٧٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَالَ ﷺ: \"فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ\"، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ هُوَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى هَيْنَةِ الإِنْسَانِ، وَالسَّعْيُ الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ هُوَ الاِسْتِعْجَالُ فِي الْمَشْيِ؛ لأَنَّ الْمَرْءَ تُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ حَسَنَةٌ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ، يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ نَوْعِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعَ فِي لُغَتِهَا الاِسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَي الْمَعْنَى فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا مَأْمُورًا بِهِ وَالآخَرُ مَزْجُورًا عَنْهُ.\nإِسْحَاقُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَوْلَى زَائِدَةَ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ﵁. [٢١٤٨]","vol":"3","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2761>النوع الخامس والتسعون</span>\nالإخبار عن الشيء بلفظ نفي استعماله في وقت معلوم، مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات لا نفيه.\n٢٧٣٣ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"وَاللهِ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ\". [٦٦١٢]","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2762>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَذَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٧٣٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَقِيتُمْ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ\"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَاّ اللهُ، وَلَكِنْ إِن لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا\". [٥٦١١]","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2763>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَوَافِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَوِ الْعُرْيَانِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>.\n٢٧٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُنَادِي الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا صَحِلَ صَوْتُهُ، أَوِ اشْتَكَى حَلْقُهُ، أَوْ عَيِيَ مِمَّا يُنَادِي نَادَيْتُ مَكَانَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي: أَيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، فَمَا حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَا، بَلْ شَهْرٌ، يَضْحَكُونَ بِذَلِكَ. [٣٨٢٠]","vol":"3","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2764>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّ فِي حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ ارْتِكَابِهِ مَا يُوجِبُ الإِسْلَامُ قَتَلَهُ</span>.\n٢٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمُسْلِمُونَ أَحَدًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، وَكَانَ اسْمَهُ الْعَاصِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُطِيعًا. [٣٧١٨]","vol":"3","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2765>النوع السادس والتسعون</span>\nالزجر عن الشيء بلفظة قد استعمل مثله ﷺ، قد أدي الخبران عنه بلفظه واحدة، معناهما غير شيئين.\n٢٧٣٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يستلقي الإنسان على قفاه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى\".\nقال أبو حاتم: هذا الفعل الذي زجر عنه، هو أن يستلقي المرء على قفاه، ثم يشيل إحدى رجليه، ويضعها على الأخرى. وذاك أن القوم كانوا أصحاب ميازر، وإذا استعمل ما وصفت من عليه المئزر دون السراويل ربما انكشفت عورته، فمن أجله ما نهى عنه ﷺ. [٥٥٥١]","vol":"3","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2766>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٧٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ ﷺ هُوَ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا، وَوَضْعُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى دُونَ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَهُوَ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، فَزَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادَّ وَتَتَهَاتَرَ. [٥٥٥٢]","vol":"3","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2767>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ رَفْعُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأُخْرَى لَا وَضْعُهَا عَلَيْهَا</span>.\n٢٧٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقِي عَلَى ظَهْرِهِ. [٥٥٥٣]","vol":"3","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2768>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢٧٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ وَيَثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. [٥٥٥٤]","vol":"3","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2769>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً</span>.\n٢٧٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْنَ السَّوَارِي، فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٢٢١٨]","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2770>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ</span>.\n٢٧٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا. [٢٢١٩]","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2771>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الْمُضَادَّ لَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٢٧٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ يُنْهَى عَنْهُ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ مِثْلَهُ مُنْفَرِدًا فَجَائِزٌ. [٢٢٢٠]","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2772>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكْوِي الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ</span>.\n٢٧٤٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا. [٦٠٨١]","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2773>ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ هَذَا الزَّجْرَ الْمُطْلَقَ</span>.\n٢٧٤٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ، فَنَزَفَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ رسول الله ﷺ بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّارِ أُخْرَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّجْرُ عَنِ الْكَيِّ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ الاِبْتِدَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تُوجِبُهُ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ تُرِيدُ بِهِ الْوَسْمَ، وَخَبَرُ جَابِرٍ فِيهِ إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ الاِتِّكَالِ عَلَيْهِ فِي بُرْئِهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُّ. [٦٠٨٣]","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2774>النوع السابع والتسعون</span>\nالزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قصد بالأداء غيرها.\n٢٧٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا تَخْلُو مِنِ انْقِطَاعٍ وَإِرْسَالٍ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ. [٢٣٩٦]","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2775>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَاّ الْفَرِيضَةَ الَّتِي يُعِيدُ الإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ</span>.\n٢٧٤٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ\". [٢٣٩٧]","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2776>النوع الثامن والتسعون</span>\nالزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أبيح استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لعلة تحدث.\n٢٧٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَكُنْ أَحَدُكُمْ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ\". [١٩٢٧]","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2777>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَانَةِ الْمُصَلِّي بِالرُّكْبَةِ فِي سُجُودِهِ عِنْدَ وُجُودِ ضَعْفٍ، أَوْ كِبَرِ سِنٍّ</span>.\n٢٧٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ\". [١٩١٨]","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2778>النوع التاسع والتسعون</span>\nالزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب.\n٢٧٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ الأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَهَا، وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنَّ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، فَأَبَاحَ اللهُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ الزَّوْجَ الأَوَّلَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَأَبَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ مُرَادَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ إِذْ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِمُجْمَلِ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ. [٤١٢٠]","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2779>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ، لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>.\n٢٧٥١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ نَعِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلك لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ: \"لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ\". [٤١٢١]","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2780>النوع المئة</span>\nالإخبار عن شيئين مقرونين في الذكر، المراد من أحدهما الزجر عن ضده، والآخر أمر ندب وإرشاد.\n٢٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ طُعْمٍ وَذِكْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيَّامُ طُعْمٍ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَزَجَرَ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ بِلَفْظِ إِبَاحَةِ الأَكْلِ فِيهَا، فَقَالَ: \"أَيَّامُ طُعْمٍ\"، وَقَوْلُهُ ﷺ \"وَذِكْرٍ\" قَصَدَ بِهِ النَّدْبَ وَالإِرْشَادَ. [٣٦٠٢]","vol":"3","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2781>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى ﷺ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الأَيَّامِ</span>.\n٢٧٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هُنَّ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ، هُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\". [٣٦٠٣]","vol":"3","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2782>النوع الحادي والمئة</span>\nالزجر عن الشيء الذي كان مباحا في كل الأحوال، ثم زجر عنه بالنسخ في بعض الأحوال، وبقي الباقي على حالته مباحا في سائر الأحوال.\n٢٧٥٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ\". [٢٢٤٤]","vol":"3","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2783>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مُخَاطَبَةُ الآدَمِيِّينَ وَكَلَامِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٧٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: \"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، وَلَا يَضُرُّهُمْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ، قَالَ: \"فَلَا تَأْتُوهُمْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ، قَالَ: \"كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\".","vol":"3","page":463},{"text":"قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ! فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لِكَيْ أَسْكُتَ سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَكِنْ قَالَ: \"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ\". [٢٢٤٨]","vol":"3","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2784>ذِكْرُ خَبَرٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ نَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n٢٧٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَشِيِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ حَيْثُ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْخَبَرُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَرَاوِي هَذَا الْخَبَرِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ، عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِعَشْرِ سِنِينَ سَوَاءٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَبَرُ الْمُتَأَخِّرِ مَنْسُوخًا بِالْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ. [٢٢٤٩]","vol":"3","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2785>ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ</span>.\n٢٧٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ، وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا، وَكَانُوا يُصَلُّونَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ فِي إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَهُمْ، فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ نُسِخَ كَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ، فَحَكَى زَيْدٌ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، لَا أَنَّ زَيْدًا حَكَى مَا لَمْ يَشْهَدْهُ. [٢٢٥٠]","vol":"3","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2786>ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَنَّهُ حَكَاهَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ حَيْثُ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ</span>.\n٢٧٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٢٢٥١]","vol":"3","page":466},{"text":"٢٧٥٩ - وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٢٢٥٢]","vol":"3","page":466},{"text":"٢٧٦٠ - وَأَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ. [٢٢٥٣]","vol":"3","page":466},{"text":"٢٧٦١ - وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٢٢٥٤]","vol":"3","page":467},{"text":"٢٧٦٢ - وَأَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٢٢٥٥]","vol":"3","page":467},{"text":"٢٧٦٣ - وَأَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتْيِ الْعَشِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَنَسِيتُ أَنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَاتَّكَأَ عَلَى خَشَبَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي أَوَائِلَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ أَنَسَ\"، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَهُ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ.\nقَالَ: فَرُبَّمَا سَأَلُوا مُحَمَّدًا: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.\nلَفْظُ الْخَبَرِ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. [٢٢٥٦]","vol":"3","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثَانِيًا</span>.\n٢٧٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ الحصري، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ.\nتَفَرَّدَ بِهِ الأَنْصَارِيُّ، مَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالِدٌ تِلْمِيذُهُ. [٢٦٧٠]","vol":"3","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2788>النوع الثاني والمئة</span>\nالزجر عن الشيء الذي كان مباحا في جميع الأحوال، ثم زجر عن قليله وكثيره في جميع الأوقات بالنسخ.\n٢٧٦٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: يَا أَنَسُ اكْفَأْهَا، قَالَ: فَكَفَأْتُهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ: مَا كَانَتْ؟ قَالَ: بُسْرًا وَرُطَبًا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. [٥٣٦٢]","vol":"3","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2789>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْصَارَ لَمَّا أُخْبِرُوا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ كَسَّرُوا الْجِرَارَ الَّتِي كَانَتْ خَمْرُهُمْ فِيهَا</span>.\n٢٧٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ. [٥٣٦٤]","vol":"3","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2790>النوع الثالث والمئة</span>\nالإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عنه على سبيل العموم، وله تخصيص من خبر ثان.\n٢٧٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذْمِيِّ، عَنِ الْجَارُودِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ\". [٤٨٨٧]","vol":"3","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2791>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الضَّوالِّ لَا الْكُلَّ</span>.\n٢٧٦٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ الطويل، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَجِدُ فِي الطَّرِيقِ هَوَامِي مِنَ الإِبِلِ، فَقَالَ النبي ﷺ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ\". [٤٨٨٨]","vol":"3","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2792>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الضَّالِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُعَرِّفِ الضَّوَالَّ إِذَا وَجَدَهَا</span>.\n٢٧٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا\". [٤٨٩٧]","vol":"3","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2793>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ أَخْذِ ضَوَالِّ الإِبِلِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الضَّوَالِّ</span>.\n٢٧٧٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَاّ فَشَأْنَكَ بِهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\". [٤٨٩٨]","vol":"3","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2794>النوع الرابع والمئة</span>\nالزجر عن الشيء الذي أباح لهم ارتكابه، ثم أباح لهم استعماله بعد هذا الزجر مدة معلومة، ثم نهى عنه بالتحريم، فهو محرم إلى يوم القيامة.\n٢٧٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ، وَالْحَسَنَ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ. [٤١٤٠]","vol":"3","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2795>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نَهَى ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ فِيهِ</span>.\n٢٧٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. [٤١٤٣]","vol":"3","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2796>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بَعْدَ هَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ</span>.\n٢٧٧٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا أَشَدَّ الْقَوْلِ. [٤١٤٤]","vol":"3","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2797>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْرِيمَ الأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٧٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ\"، قَالَ: وَالاِسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ فَعَرَضْنَا بِذَلِكَ النِّسَاءُ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"افْعَلُوا ذَلِكَ\" فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعِي بُرْدَةٌ وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي، وَأَعْجَبَهَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ فَتَزَوَّجْتُهَا، وَكَانَ الأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا، فَلَبِثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَادِيًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحِجْرِ وَالْبَابِ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كنت أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ فِي هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا\". [٤١٤٧]","vol":"3","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2798>النوع الخامس والمئة</span>\nالزجر عن الشيء من أجل سبب معلوم، ثم أبيح ذلك الشيء بالنسخ، وبقي السبب على حالته محرما.\n٢٧٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ. [٥٤١٠]","vol":"3","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2799>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ</span>.\n٢٧٧٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ النَّبِيذِ، فقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. [٥٤١١]","vol":"3","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2800>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ الْخُضْرِ</span>.\n٢٧٧٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ. [٥٤٠٢]","vol":"3","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2801>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ تَأْدِيبٍ</span>.\n٢٧٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: ذَاكَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: ذَاكَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقَ، فَقُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَدَرٍ. [٥٤٠٣]","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2802>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الأَوَانِي الْمُزَفَّتَةِ</span>.\n٢٧٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ. [٥٤٠٤]","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2803>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي النَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ</span>.\n٢٧٨٠ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ، وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ، وَاشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ\". [٥٤٠٥]","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2804>ذِكْرُ وَصْفِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِيهَا</span>.\n٢٧٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ، فَكَانَتْ تُخْرَطُ عَنَاقِيدُ الْعِنَبِ، فَنَجْعَلُهُ فِي الدُّبَّاءِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا في الأرض حَتَّى تَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كُنَّا نُؤْتَى فِيهَا بِالْخَمْرِ مِنَ الشَّامِ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى أُصُولِ النَّخْلَةِ فَيَنْقِرُونَهَا وَيَجْعَلُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ فَيَدْفِنُونَهَا فِي الأَرْضِ حَتَّى تَمُوتَ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الزِّقَاقُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ. [٥٤٠٧]","vol":"3","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2805>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِنْتِبَاذَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الأَوَانِي لَيْسَ بِدَالٍّ عَلَى إِبَاحَةِ شُرْبِ مَا انْتُبِذَ فِي غَيْرِهَا إِذَا كَانَ مُسْكِرًا</span>.\n٢٧٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْحَنْتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ، وَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\". [٥٤٠٨]","vol":"3","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2806>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمُ الاِنْتِبَاذَ فِي هَذِهِ الأَوَانِي الَّتِي نَهَى عَنْهَا بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْكِرًا</span>.\n٢٧٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الأَوْعِيَةِ، أَلَا وَإِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\". [٥٤٠٩]","vol":"3","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2807>النوع السادس والمئة</span>\nالزجر عن الشيء الذي عارضه إباحة ذلك الشيء بعينه، من غير أن يكون بينهما في الحقيقة تضاد ولا تهاتر.\n٢٧٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: \"أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\". [١٢٧٧]","vol":"3","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2808>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ شَهِدَ قِرَاءَةَ كِتَابِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ</span>.\n٢٧٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ: \"أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\". [١٢٧٨]","vol":"3","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2809>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ</span>.\n٢٧٨٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِمْ: \"أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ\".","vol":"3","page":479},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: حَدثنا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ يَشْهَدُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَمَّنْ هُوَ أَعْظَمُ خَطْرًا مِنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّةً يُخْبِرُ عَمَّا شَاهَدَ، وَأُخْرَى يَرْوِي عَمَّنْ سَمِعَ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ شَهِدَ سُؤَالَ جِبْرِيلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الإِيمَانِ، وَسَمِعَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَرَّةً أَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ، وَمَرَّةً رَوَى عَنْ أَبِيهِ مَا سَمِعَ، فَكَذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ، وَسَمِعَ مَشَايِخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَهِدَ، وَأُخْرَى مَا سَمِعَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَرِ انْقِطَاعٌ. وَمَعْنَى خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ: \"أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ\" يُرِيدُ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\". [١٢٧٩]","vol":"3","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2810>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ الَّتِي تَحِلُّ بِالذَّكَاةِ إِذَا دُبِغَتْ</span>.\n٢٧٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ شَاةً مَيْتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلَاّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ \" قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\". [١٢٨٤]","vol":"3","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2811>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِنَّمَا هِيَ بَعْدَ الدِّبَاغِ لَا قَبْلُ</span>.\n٢٧٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ الله بْنُ بَحْرٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: \"أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهَا، فَانْتَفَعُوا بِهَا؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\". [١٢٨٥]","vol":"3","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2812>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ مَا يَحِلُّ مِنْهَا بِالذَّكَاةِ وَمَا لَا يَحِلُّ إِذَا احْتَمَلَتِ الدِّبَاغَ</span>.\n٢٧٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ. [١٢٨٦]","vol":"3","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2813>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِكُلِّ جِلْدِ مَيِّتٍ إِذَا دُبِغَ وَاحْتَمَلَ الدِّبَاغَ</span>.\n٢٧٩٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\". [١٢٨٧]","vol":"3","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2814>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مِنْهُ</span>.\n٢٧٩١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَعْلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\". [١٢٨٨]","vol":"3","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2815>النوع السابع والمئة</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن ضد ذلك الشيء المأمور به لعلة مضمرة في نفس الخطاب.\n٢٧٩٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً من صفر، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: \"مَا تَزِيدُكَ إِلَاّ وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إلَيْهَا\". [٦٠٨٥]","vol":"3","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2816>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الاِسْتِرْقَاءِ بِلَفْظَةٍ مُطْلَقَةٍ أُضْمِرَتْ كَيْفِيَّتُهَا فِيهَا</span>.\n٢٧٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ\". [٦٠٨٧]","vol":"3","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2817>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٧٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: \"أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ\". [٦٠٨٨]","vol":"3","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2818>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ</span>.\n٢٧٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ مَعَهُ النَّفَرُ كَذَلِكَ، حَتَّى رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُ مُوسَى، ثُمَّ رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، وَسُرِرْتُ بِهِ،","vol":"3","page":483},{"text":"ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ\". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا، ثُمَّ اجْتمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ وَثَبَتَ فِيهِ، وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: \"الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنِ الاِكْتِوَاءِ، وَالاِسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُمَا وَيَرَوْنَ أن الْبُرْءَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً، كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا، وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا. [٦٠٨٩]","vol":"3","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2819>النوع الثامن والمئة</span>\nالزجر عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n٢٧٩٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ. [٢٢٨٩]","vol":"3","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2820>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَغْطِيَةِ الْمَرْءِ فَمَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>.\n٢٧٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ. [٢٣٥٣]","vol":"3","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2821>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخُصَّ الْمَرْءُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَةِ دُونَ سَائِرِ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي</span>.\n٢٧٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ\". [٣٦١٢]","vol":"3","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2822>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ افْتِخَارِ الْمَرْءِ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا لَهُ أَقْرَبَ الْقَرَابَةِ</span>.\n٢٧٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخِرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\". [٥٧٧٥]","vol":"3","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2823>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِأَبِيهِ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٨٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَلْيَحْلِفْ حَالَفٌ بِاللهِ، أَوْ لِيَسْكُتْ\". [٤٣٦١]","vol":"3","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2824>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الْحَلِفِ بِالآبَاءِ</span>.\n٢٨٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَاّ بِاللهِ\"، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\". [٤٣٦٢]","vol":"3","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2825>ذكر الزجر عن اتكاء المرء على يده اليسرى خلف ظهره في جلوسه</span>\n٢٨٠٢ - أخبرنا أبو عروبة بحران، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن سويد، قال: مر بي رسول الله ﷺ، وأنا جالس قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت. فقال النبي ﷺ: \"أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟ \".\nقال ابن جريج: وضع راحتيه على الأرض وراء ظهره. [٥٦٧٤]","vol":"3","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2826>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِمَالِ الْمَرْءِ الصَّمَّاءَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٢٨٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ. [٢٢٩٠]","vol":"3","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2827>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ</span>.\n٢٨٠٤ - أَخبَرنا أَبُو جَابِرِ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَبُلْ قَائِمًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَخَافُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ هَذَا الْخَبَرَ. [١٤٢٣]","vol":"3","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2828>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا تَبُلْ قَائِمًا</span>\".\n٢٨٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [١٤٢٤]","vol":"3","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2829>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقَزَعِ أَنْ يُعْمَلَ فِي رُؤُوسِ الصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ مَعًا</span>.\n٢٨٠٦ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ.\nفَقُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: إِذَا حُلِقَ الصَّبِيُّ تُرِكَ هَاهُنَا شَعَرٌ، وَهَاهُنَا شَعَرٌ، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ.\nفَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللهِ: الْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ. [٥٥٠٦]","vol":"3","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2830>النوع التاسع والمئة</span>\nألفاظ الوعيد على أشياء، مرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها.\n٢٨٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَاّ لَيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nوَأَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. [٧٨]","vol":"3","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2831>ذِكْرُ إِيجَابِ الْعُقُوبَةِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَاتِمِ الْعِلْمَ، الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٨٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا تَلَجَّمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٩٥]","vol":"3","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2832>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ، يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٨٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ\". [٩٦]","vol":"3","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2833>ذِكْرُ وَصْفِ تعلم الْعِلْمِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ دُخُولُ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ طَلَبَهُ</span>.\n٢٨١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا تُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ\". [٧٧]","vol":"3","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2834>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُتَعَمِّدِ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٨١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". [٣١]","vol":"3","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2835>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى</span>.\n٢٨١٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ ثَلَاثًا، أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، فيَقُولُ: رَأَيْتُ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فِي الْمَنَامِ، أَوْ يَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ، فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يَقُولَ: سَمِعَ مِنِّي، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِّي\". [٣٢]","vol":"3","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2836>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ نَسَبَ الشَّيْءَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِصِحَّتِهِ</span>.\n٢٨١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". [٢٨]","vol":"3","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2837>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ</span>.\n٢٨١٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ\". [٢٩]","vol":"3","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2838>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٢٨١٥ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ\". [٣٠]","vol":"3","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2839>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ سَرْدِ الأَحَادِيثِ، حَذَرَ قِلَّةِ التَّعْظِيمِ وَالتَّوْقِيرِ لَهَا</span>.\n٢٨١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عَائِشَةَ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ. [١٠٠]","vol":"3","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2840>ذِكْرُ إِيجَابِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ لِمُبْغِضِ أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٢٨١٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَسْدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ\". [٦٩٧٨]","vol":"3","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2841>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَرَضًا بِالتَّنَقُّصِ</span>.\n٢٨١٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا، مَنْ أَحَبَّهُمْ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ، وَمَنْ آذَى اللهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّومِيُّ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مَاتَ قَبْلَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. [٧٢٥٦]","vol":"3","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2842>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْغَالِّ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٨١٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ نَفَرٌ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، وَفُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى ذَكَرُوا رَجُلًا، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَاّ، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا، أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ. [٤٨٤٩]","vol":"3","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2843>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِفَاعِ الْمَرْءِ بِالْغَنَائِمِ عَلَى سَبِيلِ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ فِيهِ</span>.\n٢٨٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّبَائِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَأْخُذَنَّ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ\". [٤٨٥٠]","vol":"3","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2844>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجِنَانِ عَنِ الشَّهِيدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا كَانَ قَدْ غَلَّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْغُلُولُ شَيْئًا يَسِيرًا</span>.\n٢٨٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَاّ الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ.","vol":"3","page":496},{"text":"فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَاّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا\"، فَلَمَّا سَمِعَ بذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِدَوْسٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَارِجٌ نَحْوَ خَيْبَرَ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ، اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ الغداة مَعَ سِبَاعٍ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. [٤٨٥١]","vol":"3","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2845>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"شِرَاكًا مِنْ نَارٍ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرُدَّهُمَا عُذِّبْتَ بِمِثْلِهِمَا فِي النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٢٨٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رِفَاعَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا، فَخَرَجَ بِهِ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَى الْغُلَامَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، الشَّمْلَةُ لَتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ الآنَ فِي النَّارِ غَلَّهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ يَوْمَئِذٍ شِرَاكَيْنِ، قَالَ: \"يُعَدُّ لَكَ مِثْلُهُمَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ\". [٤٨٥٢]","vol":"3","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2846>ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَقَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٨٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَتَغَيَّرَتْ وجُوهُ الْقَوْمِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. [٤٨٥٣]","vol":"3","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2847>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَالِّ وَعَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْفُتُوحَ</span>.\n٢٨٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: \"هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً؟ \" فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَاّ قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ\". [٤٨٥٤]","vol":"3","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2848>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَرْضًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَسِيرًا تَافِهًا</span>.\n٢٨٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنَ الْجِمَارِ يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ\".\nتَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ. [٥١٦٥]","vol":"3","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2849>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْحَالِفِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَذِبًا</span>.\n٢٨٢٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". [٤٣٦٨]","vol":"3","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2850>ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابِ اللهِ مَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى شِبْرٍ مِنْ أَرْضِهِ</span>.\n٢٨٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\". [٥١٦١]","vol":"3","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2851>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا\"، إِنَّمَا هُوَ الإِشَارَةُ إِلَى نَفْسِ هَذَا الْفِعْلِ لَا الإِشَارَةُ إِلَى الشِّبْرِ فَقَطْ</span>.\n٢٨٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ، طَوَّقَهُ الله مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\". [٥١٦٢]","vol":"3","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2852>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ تَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ الشِّبْرَ مِنَ الأَرْضِ فَمَا فَوْقَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخْذُهُ إِيَّاهَا بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ</span>.\n٢٨٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الزهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥١٦٣]","vol":"3","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2853>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الظَّالِمَ الشِّبْرَ مِنَ الأَرْضِ فَمَا فَوْقَهُ يُكَلَّفُ حَفْرَهَا إِلَى أَسْفَلَ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ يُطَوَّقُ إِيَّاهَا ذَلِكَ</span>.\n٢٨٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ كَلَّفَهُ اللهُ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ\". [٥١٦٤]","vol":"3","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2854>ذِكْرُ إِيجَابِ غَضِبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُقْتَطِعِ شَيْئًا مِنْ مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ</span>.\n٢٨٣١ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ\". [٥٠٨٥]","vol":"3","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2855>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الآيَةَ</span>.\n٢٨٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ليقتطع بها مال امرئٍ مسلم، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، فَقَالَ الأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: \"احْلِفْ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا يَحْلِفُ، فَيَذْهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [٥٠٨٦]","vol":"3","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2856>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ مَعَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْفَاعِلِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنَ الأَمْوَالِ</span>.\n٢٨٣٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: \"وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ\". [٥٠٨٧]","vol":"3","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2857>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ لِيُذْهِبَ بِهِ مَالَ أَخِيهِ يَلْقَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ</span>.\n٢٨٣٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ أَجْذَمَ\". [٥٠٨٨]","vol":"3","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2858>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْكَبَائِرِ</span>.\n٢٨٣٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَحْلِفُ رَّجُلٌ عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَاّ كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٥٦٣]","vol":"3","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2859>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ الصُّوَرَ</span>.\n٢٨٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي عَمِلْتُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الْمُصَوِّرِينَ لِمَا صَوَّرُوا\"، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ عِيَالًا.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُصَوِّرْ شَيْئًا فِيهِ رُوحٌ. [٥٨٤٦]","vol":"3","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2860>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَوِّرِينَ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَشَدِّ خَلْقِ اللهِ عَذَابًا</span>.\n٢٨٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ النبي ﷺ، وَأَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ، فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ\". [٥٨٤٧]","vol":"3","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2861>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْمُصَوِّرُونَ</span>.\n٢٨٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مَعِيشَتِي مِنْ هَذِهِ التَّصَاوِيرِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللهَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ\"، فَاصْفَرَّ لَوْنُهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَابُدَّ فَعَلَيْكَ بِالشَّجَرِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. [٥٨٤٨]","vol":"3","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2862>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ</span>.\n٢٨٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخبَرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، أَوْ صُورَةٌ\".\nشَكَّ إِسْحَاقُ أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ. [٥٨٤٩]","vol":"3","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2863>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّوَرِ</span>.\n٢٨٤٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ\"، قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ، وَإِذَا فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا وَيَدَعُ الثَّوْبَ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: \"إِلَاّ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ \". [٥٨٥٠]","vol":"3","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2864>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ \"إِلَاّ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ\" مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا مِنْ كَلَامِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ</span>.\n٢٨٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، قَالَ: فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ: \"إِلَاّ مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ \" قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي. [٥٨٥١]","vol":"3","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2865>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ الأَشْيَاءَ</span>.\n٢٨٤٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عن عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَتَى بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ. [٥٨٥٢]","vol":"3","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2866>ذِكْرُ صَبِّ الآنُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَى حَدِيثِ أَقْوَامٍ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ</span>.\n٢٨٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ\". [٥٦٨٦]","vol":"3","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2867>ذِكْرُ مَا يُعَاقَبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا</span>.\n٢٨٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الَّذِي يُرِي عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ يَرَ، يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَالَّذِي يَسْتَمِعُ حَدِيثَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٠٥٧]","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2868>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلشَّارِبِ فِي أَوَانِي الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٢٨٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\". [٥٣٤١]","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2869>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٢٨٤٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ الْخَادِمُ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ\". [٥٣٤٣]","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2870>ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَبْغَضَ أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٨٤٧ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ زِيَادٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ\". [٧٢٧٣]","vol":"3","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2871>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الإِمَامِ الْغَاشِّ لِرَعِيَّتِهِ فِيمَا يَتَقَلَّدُ مِنْ أَمْرِهِمْ</span>.\n٢٨٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَاّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\". [٤٤٩٥]","vol":"3","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2872>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ فِي قَضَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا عَلِمَ تَعَذُّرَ سُلُوكِ الْحَقِّ فِيهِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٨٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِيًا، قَالَ: أَوَتُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَاّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ، قَالَ: لَا تَعْجَلْ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَاذَ بِاللهِ، فَقَدْ عَاذَ مَعَاذًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟ قَالَ: لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ قَاضِيًا، فَقَضَى بِالْجَهْلِ، كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا، فَقَضَى بِالْجَوْرِ، كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ، أَوْ بِعَدْلٍ، سَأَلَ التَّفَلُّتَ كَفَافًا\"، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَا؟.\nقَالَ أَبُو حَاتِمِ: ابْنُ وَهْبٍ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زمعة بن الأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ نزل الْمَدِينَةَ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. [٥٠٥٦]","vol":"3","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2873>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٨٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَهُوَ عَلَى حِمْصَ، شَمَّسَ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ: مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا\". [٥٦١٢]","vol":"3","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2874>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ</span>.\n٢٨٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مَرَّ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا\"، قَالَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ.\nقال أبو حاتم ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ، منْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَهُوَ يُعَاتِبُ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ، وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ حَيْثُ عَاتَبَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ سَوَاءٌ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٦١٣]","vol":"3","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2875>ذِكْرُ نَفْيِ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٨٥٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ\". [٤٦٥]","vol":"3","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2876>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَحْمَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، لَا تُنْزَعُ إِلَاّ مِنَ الأَشْقِيَاءِ</span>.\n٢٨٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَاّ مِنْ شَقِيٍّ\". [٤٦٦]","vol":"3","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2877>ذِكْرُ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ، عَمَّنْ أَعَانَ الأُمَرَاءَ عَلَى ظُلْمِهِمْ، أَوْ صَدَّقَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ</span>.\n٢٨٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ\".\nالْمُلَائِيُّ هذا هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. [٢٨٣]","vol":"3","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2878>ذِكْرُ تَوَّقُعِ الْعِقَابِ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى تَغْيِيرِ الْمَعَاصِي، فَلَمْ يُغَيِّرْهَا</span>.\n٢٨٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ وَلَا يُغَيِّرُون، إِلَاّ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا\". [٣٠٢]","vol":"3","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2879>ذِكْرُ إِيجَابِ سَخَطِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلدَّاخِلِ عَلَى الأُمَرَاءِ الْقَائِلِ عِنْدَهُمْ بِمَا لَا يَأْذَنُ بِهِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ</span>.\n٢٨٥٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ جُلُوسًا فِي السُّوقِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ لَكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ لَتَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ، وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، لَا يُرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ عليه بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\"، فَانْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي مَا تَقُولُ، وَمَا تَكَلَّمُ، فَرُبَّ كَلَامٍ كَثِيرٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. [٢٨٧]","vol":"3","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2880>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ وَلَيْسَ للهِ فِيهِ رِضًا</span>.\n٢٨٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بن عبدان، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\". [٥٧٠٦]","vol":"3","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2881>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ محمد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ</span>.\n٢٨٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". [٥٧٠٧]","vol":"3","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2882>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَائِلَ مَا وَصَفْنَا قَدْ يَهْوِي فِي النَّارِ بِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ</span>.\n٢٨٥٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَثَبَّتُ فِيهَا يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". [٥٧٠٨]","vol":"3","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2883>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ اللِّسَانِ عَنْ مَا يَضْحَكُ بِهِ جُلَسَاؤُهُ</span>.\n٢٨٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثُّرَيَّا\". [٥٧١٦]","vol":"3","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2884>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ فِي الدَّارَيْنِ</span>.\n٢٨٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". [٥٧٣٥]","vol":"3","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2885>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ كَانَ مِنْ أَبْغَضِ الأَخْلَاقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٨٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكذْبَةَ فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ عليه، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً. [٥٧٣٦]","vol":"3","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2886>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٨٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ\". [٤٢٠٧]","vol":"3","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2887>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَنْ قُدْرَةٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ عُمُومَ الْعِقَابِ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٨٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَيِّرُوا، إِلَاّ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا\". [٣٠٠]","vol":"3","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2888>ذِكْرُ لَعْنِ الْمَلَائِكَةِ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَمْ تُجِبْ زَوْجَهَا إِلَى مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ</span>.\n٢٨٦٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا امْرَأَتَهُ فَلَمْ تُجِبْهُ فَبَاتَ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يُصْبِحَ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ\". [٤١٧٢]","vol":"3","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَلَمْ تُجِبْهُ\" أَرَادَ بِهِ: إِذَا دَعَاهَا إِلَى فِرَاشِهِ دُونَ أَمْرِهِ إِيَّاهَا بِسَائِرِ الْحَوَائِجِ</span>.\n٢٨٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ\". [٤١٧٣]","vol":"3","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2890>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَتَّى تُصْبِحَ\" أَرَادَ بِهِ إِنْ لَمْ تُجِبْهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مَا رَامَ مِنْهَا</span>.\n٢٨٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً لِفِرَاشِ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ\". [٤١٧٤]","vol":"3","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2891>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى السَّائِلَةِ طَلَاقَهَا زَوْجَهَا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ</span>.\n٢٨٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا وهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ\". [٤١٨٤]","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2892>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مُمْسِكِ الْكَلْبِ لِغَيْرِ النَّفْعِ</span>.\n٢٨٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلَاّ كَلْبَ حَرْثٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ\". [٥٦٥٢]","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2893>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ مُمْسِكِ الْكِلابِ أَكْثَرَ مِنْهُ</span>.\n٢٨٧٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: أَخبَرنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَاّ كَلْبَ ضَارِيَةٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ\". [٥٦٥٣]","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2894>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الْمُنَافِقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ</span>.\n٢٨٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، \"يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلًا\". [٢٦١]","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2895>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُتَوَلِّي غَيْرَ مَوَالِيهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٨٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِصْنٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: حِصْنٌ هَذَا: هُوَ حِصْنُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّرَاغِمِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ جَدُّ سَلَمَةَ بْنِ الْعَيَّارِ لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرَ هَذَا. [٤٣٢٧]","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2896>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْمُنْتَمِي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فِي الإِسْلَامِ</span>.\n٢٨٧٣ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\"، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي بَكْرَةَ، قَالَ وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. [٤١٦]","vol":"3","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2897>ذِكْرُ إِيجَابِ لَعْنَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ الْفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>.\n٢٨٧٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\". [٤١٧]","vol":"3","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2898>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ لَعْنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَعَانَ فِي الْخَمْرِ لِتُشْرَبَ</span>.\n٢٨٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ، التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: \"يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا وَمُسْقَاهَا\". [٥٣٥٦]","vol":"3","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2899>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْقِي مُدْمِنَ الْخَمْرِ مِنْ نَهَرِ الْغُوطَةِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٢٨٧٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ سَقَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ نَهَرِ الْغُوطَةِ\"، قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ: \"نَهَرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِنَّ\". [٥٣٤٦]","vol":"3","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2900>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَعَ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ أَقْوَامًا مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>.\n٢٨٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذَلِكَ مَنْ أَعَزَّ اللهُ، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\". [٥٧٤٩]","vol":"3","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2901>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْتَوْصِلَاتِ وَالْوَاصِلَاتِ</span>.\n٢٨٧٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. [٥٥١٦]","vol":"3","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2902>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْوَاشِمَاتِ</span>.\n٢٨٧٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: لُعِنَتِ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ مَا تَقُولُ، قَالَ: بَلَى وَجَدْتِ، وَلَكِنَّكِ لَا تَعْلَمِينَ، قَالَتْ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ، قَالَتْ: أَمَا إِنِّي لأَرَى عَلَى أَهْلِكَ بَعْضَ ذَلِكَ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَا صَحِبَتْنِي. [٥٥٠٤]","vol":"3","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2903>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ</span>.\n٢٨٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللهِ إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].\nقَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الآنَ عَلَى امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَاذْهَبِي، فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا. [٥٥٠٥]","vol":"3","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2904>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُذَكَّرَاتِ وَالْمُخَنَّثِينَ مَعًا</span>.\n٢٨٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَاّفُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ. [٥٧٥٠]","vol":"3","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2905>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ أَوِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ</span>.\n٢٨٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ. [٥٧٥١]","vol":"3","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2906>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ أَحْدَثَ فِي حَرَمِهِ حَدَثًا، أَوْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا ذِمَّتَهُ</span>.\n٢٨٨٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَاّ كِتَابَ اللهِ، وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، فَإِذَا فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الإِبِلِ وَالْجِرَاحَاتِ، وَإِذَا فِيهَا مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَالْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. [٣٧١٦]","vol":"3","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2907>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَاّ كِتَابَ اللهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٨٨٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ الْقُرْآنَ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِيهَا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\". [٣٧١٧]","vol":"3","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2908>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالتِّكْرَارِ عَلَى الْعَامِلِ مَا عَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ</span>.\n٢٨٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَّهَ الأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.\nعَبْدُ الْمَلِكِ: هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. [٤٤١٧]","vol":"3","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2909>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ السَّبَبِ، الَّذِي يَسُبُّ الْمَرْءُ وَالِدَيْهِ بِهِ</span>.\n٢٨٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ\"، قِيلَ: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: \"يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَيَسُبُّوا وَالِدَيْهِ\". [٤١١]","vol":"3","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2910>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَهَمَ فِيهِ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ</span>.\n٢٨٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: \"يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ\". [٤١٢]","vol":"3","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2911>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ</span>.\n٢٨٨٨ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَسَأَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ. [٥٧٥٢]","vol":"3","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2912>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاسِمَ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ فِي وَجْهِهِ</span>.\n٢٨٨٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدثنا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى حِمَارٍ قَدْ وُسِمَ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ وَسَمَهُ\". [٥٦٢٨]","vol":"3","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2913>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ أَعَانَ فِي الرِّبَا عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ</span>.\n٢٨٩٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ. [٥٠٢٥]","vol":"3","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2914>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنِ اسْتَعْمَلَ الرِّشْوَةَ فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٨٩١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ، وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ\". [٥٠٧٦]","vol":"3","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2915>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُرْتَشِيَ فِي أَسْبَابِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْلَكُ تِلْكَ الأَسْبَابِ تُؤَدِّي إِلَى الْحُكْمِ</span>.\n٢٨٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ\". [٥٠٧٧]","vol":"3","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2916>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُمْتَنِعَ عَنْ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَابِيًّا</span>.\n٢٨٩٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عمرو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [٣٢٥٢]","vol":"3","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2917>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ</span>.\n٢٨٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ، بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ سِوَى كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: لَا والله، إِلَاّ مَا فِي قِرَابَةِ هَذَا السَّيْفِ صَحِيفَةً صَغِيرَةً، قَالَ: فَوَجَدْنَا فِيهَا: لَعَنَ اللهُ مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى لِغَيْرِ مَوَالِيهِ. [٥٨٩٦]","vol":"3","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2918>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، أَوْ أَسَرَّ إِلَيْهِ بِأَشْيَاءَ أَخْفَاهَا عَنْ غَيْرِهِ</span>.\n٢٨٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعَمِّمْ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَاّ مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبَةً: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا.\nمَنَارُ الأَرْضِ: عَلَامَةٌ بَيْنَ أَرَضِينَ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. [٦٦٠٤]","vol":"3","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2919>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُمَثِّلَ بِالشَّيْءِ مِنَ الْحَيَوَانِ</span>.\n٢٨٩٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ\". [٥٦١٧]","vol":"3","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2920>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخَارِجَ إِلَى التَّسَخُّطِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>.\n٢٨٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى النَّخَعِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، قَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ حَلَقَ، أَوْ خَرَقَ، أَوْ سَلَقَ. [٣١٥٤]","vol":"3","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2921>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n٢٨٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ\". [٣١٧٨]","vol":"3","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2922>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَتَّخِذَاتِ الْمَسَاجِدَ، وَالسُّرُجَ عَلَى الْقُبُورِ</span>.\n٢٨٩٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ.\nقال أبو حاتم: أَبُو صَالِحٍ هذا اسمه مِيزَانٌ، ثِقَةٌ، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ الْكَلْبِيِّ، ذَاكَ اسْمُهُ بَاذَامُ. [٣١٧٩]","vol":"3","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2923>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ زَائِرَةِ الْقُبُورِ وَإِنْ كَانَتْ فَاضِلَةً خَيِّرَةً</span>.\n٢٩٠٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَلَمَّا فَرَغْنَا، انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا حَاذَى بَابَهُ، وَتَوَسَّطَ الطَّرِيقَ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ، فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا هِيَ فَاطِمَةُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟ \" قَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلَ هَذَا الْمَيِّتِ، فَعَزَّيْنَا مَيِّتَهُمْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ \" قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ، قَالَ: \"لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّكَ أَبُو أَبِيكِ\". فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الْكُدَى، فَقَالَ: الْقُبُورُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ لِفَاطِمَةَ: \"لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ\"، يُرِيدُ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ الْعَالِيَةَ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ مَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ، لأَنَّ فَاطِمَةَ عَلِمَتِ النَّهْيَ فيه قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْجَنَّةُ هِيَ جَنَّاتٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا لَا عَالِيَةً وَلَا سَافِلَةً وَلَا مَا بَيْنَهُمَا. [٣١٧٧]","vol":"3","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2924>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ يُبْغِضُهُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>.\n٢٩٠١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَاّفُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالإِمَامُ الْجَائِرُ\". [٥٥٥٨]","vol":"3","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2925>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُبْغِضُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَيَّاعَ</span>.\n٢٩٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ الْعَصْرِ، عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ لَقَدْ أَعْطَى بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ، يَقُولُ اللهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْهُ يَدَاكَ\". [٤٩٠٨]","vol":"3","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2926>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنَ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُبْغِضُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَيَّاعَ</span>.\n٢٩٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ، فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟ فقَالَ: لَا وَاللهِ، ثُمَّ بَاعَنِيهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ\". [٤٩٠٩]","vol":"3","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2927>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفُجُورِ لِلتُّجَّارِ الَّذِينَ لَا يَتَّقُونَ اللهَ فِي بَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ</span>.\n٢٩٠٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الزُّرَقِيِّ. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ\"، فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، فَقَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَاّ مَنِ اتَّقَى الله وَبَرَّ وَصَدَقَ\". [٤٩١٠]","vol":"3","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2928>ذِكْرُ طَبْعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ إِتْيَانَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّهَاوُنِ بِهَا عِنْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ</span>.\n٢٩٠٥ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ\". [٢٧٨٦]","vol":"3","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2929>ذِكْرُ وَصْفِ طَبْعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا</span>.\n٢٩٠٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَت فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَتْ، فَإِنْ هو عَادَ زِيدَ فِيهَا، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَلَاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]. [٢٧٨٧]","vol":"3","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2930>ذِكْرُ أذى اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَنْ بَصَقَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ</span>.\n٢٩٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ الْجُذَامِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَاّدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا، فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ: \"لَا يُصَلِّي لَكُمْ\"، فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فَمَنَعُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّكَ آذَيْتَ اللهَ\". [١٦٣٦]","vol":"3","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2931>ذِكْرُ مَجِيءِ مَنْ بَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَصْقَتُهُ تِلْكَ فِي وَجْهِهِ</span>.\n٢٩٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكِنَانِيُّ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَجِيءُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\". [١٦٣٨]","vol":"3","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2932>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\" أَرَادَ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ</span>.\n٢٩٠٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنَ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\". [١٦٣٩]","vol":"3","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2933>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ مَسَاوِئِ أَعْمَالِ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٩١٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنَةٍ وَسَيِّئَةٍ، فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمُ الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهِم النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\". [١٦٤٠]","vol":"3","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2934>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاطِعِ رَحِمَهُ</span>.\n٢٩١١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ\".\nلَيْسَ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ. [٤٥٤]","vol":"3","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2935>ذِكْرُ تَعْجِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْعُقُوبَةَ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٩١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ\". [٤٥٦]","vol":"3","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2936>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ النَّمَّامِ بينَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٩١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَكُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَمَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فقِيلَ: هُوَ هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ\". [٥٧٦٥]","vol":"3","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2937>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَوْتِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْمُفَارِقِ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٢٩١٤ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ لَيَالِي الْحَرَّةِ، فَقَالَ: ضَعُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ لأَجْلِسَ، إِنَّمَا جِئْتُ لأُكَلِّمَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقَ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً\". [٤٥٧٨]","vol":"3","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2938>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَوْتِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ عِمِّيَّةٍ</span>.\n٢٩١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\". [٤٥٧٩]","vol":"3","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2939>ذِكْرُ وَصْفِ الرَّايَةِ الْعِمِّيَّةِ الَّتِي أَثْبَتَ لِمَنْ قُتِلَ تَحْتَهَا بِهَذَا الاِسْمِ</span>.\n٢٩١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ شَاكِي، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ غَيْلَانَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَيُّوبَ، فقال: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا، وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\". [٤٥٨٠]","vol":"3","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2940>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى قَوْمٍ بِوَلَدٍ لَيْسَ مِنْهُمْ</span>.\n٢٩١٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ\". [٤١٠٨]","vol":"3","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2941>ذكر الزجر عن قذف المرء مملوكه مخافة أن يكون بريئا مما يقذفه به</span>\n٢٩١٨ - أخبرنا ابن مكرم، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عمر بن سعيد الثوري، عن زياد بن فياض، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي هريرة قال: حدثني أبو القاسم نبي الرحمة ﷺ أن الرجل إذا قذف عبده وهو بريء مما قال جلد له الحد يوم القيامة.","vol":"3","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2942>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْقَوْمِ عِقَابَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ ظُهُورِ الزِّنَا، وَالرِّبَا فِيهِمْ</span>.\n٢٩١٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبي ﷺ، قَالَ: \"مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا وَالرِّبَا إِلَاّ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ جَلَاّ وَعَلَا\". [٤٤١٠]","vol":"3","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2943>ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الشَّيْخَ الزَّانِي، وَإِنْ كَانَ بُغْضُهُ يَشْمَلُ سَائِرَ الزُّنَاةِ</span>.\n٢٩٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ\". [٤٤١٣]","vol":"3","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2944>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زِنَى الْمَرْءِ بِحَلِيلَةِ جَارِهِ مِنْ أَعْظَمِ الذَّنْبِ</span>.\n٢٩٢١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ\"، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. [٤٤١٦]","vol":"3","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2945>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهِمَا</span>.\n٢٩٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهِمَا\". [٤٤١٨]","vol":"3","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2946>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ دُخُولِ النَّارِ لَا مَحَالَةَ مَنْ جَعَلَ للهِ نِدًّا</span>.\n٢٩٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالأُخْرَى أَنَا أَقُولُهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ يُشْرِكُ بِهِ إِلَاّ أَدْخَلَهُ النَّارَ\".\nوَأَنَا أَقُولُ: لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ إِلَاّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. [٢٥١]","vol":"3","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2947>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي النَّارِ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ</span>.\n٢٩٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا فَقَتَلَهَا، خَنَقَ نَفْسَهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ طَعَنَ نَفْسَهُ طَعَنَهَا فِي النَّارِ، وَمَنِ اقْتَحَمَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ اقْتَحَمَ فِي النَّارِ\". [٥٩٨٧]","vol":"3","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2948>ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاتِلِ الْمُعَاهَدَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ</span>.\n٢٩٢٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\". [٤٨٨١]","vol":"3","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2949>ذِكْرُ إِهَانَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَهَانَ غَيْرَ الْفَاسِقِ مِنْ قُرَيْشٍ</span>.\n٢٩٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَيْ بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللهُ\". [٦٢٦٩]","vol":"3","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2950>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>.\n٢٩٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ رُؤُوسُهُنَّ مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا\".\nالْمَائِلَةُ مِنَ التَّبَخْتُرِ، وَالْمُمِيلَاتُ مِنَ السِّمَنِ. [٧٤٦١]","vol":"3","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2951>ذكر ابتلاء الله جل وعلا من أراد أهل المدينة بسوء بما يذوبه فيه</span>\n٢٩٢٨ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، قال: أخبرنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثني أبو عبد الله القراظ، أنه سمع أبا هريرة يقول:\nقال رسول الله ﷺ: \"من أراد أهل المدينة بسوء، أذابه الله كما يذوب الملح في الماء\". [٣٧٣٧]","vol":"3","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2952>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُخَوِّفُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِمَا يشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ بَلِيَّتِهِ</span>.\n٢٩٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ\". [٣٧٣٨]","vol":"3","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2953>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي</span>.\n٢٩٣٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَصًا وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لِيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّها لِلْعَوَافِي، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ\". [٦٧٧٤]","vol":"3","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2954>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الْعِصْيَانِ للهِ وَرَسُولِهِ ﷺ بِاللَاّعِبِ بِالنَّرْدِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٩٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ\". [٥٨٧٢]","vol":"3","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2955>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَنْفَسٍ مِنْ عِبَادِهِ</span>.\n٢٩٣٢ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ\". [٧٣٣٧]","vol":"3","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2956>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَفْعَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>.\n٢٩٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى\". [٧٣٤٠]","vol":"3","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2957>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الآتِي نِسَاءَهُ وَجَوَارِيَهُ فِي أَدْبَارِهِنَّ</span>.\n٢٩٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا\". [٤٢٠٤]","vol":"3","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2958>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ خَصْمَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ رَسُولُ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٩٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ أَخْصِمْهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ\". [٧٣٣٩]","vol":"3","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2959>ذِكْرُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ بُغْضَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ</span>.\n٢٩٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَأَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَسْوَؤُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الثَّرْثَارُونَ\". [٥٥٥٧]","vol":"3","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2960>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَ الْحَرِيرِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ</span>.\n٢٩٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، يَقُولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدنيا حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ\". [٥٤٣٦]","vol":"3","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2961>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْحَرِيرِ فِي الدُّنْيَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مُحَرَّمٌ لُبْسُهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلَهَا</span>.\n٢٩٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ\". [٥٤٣٧]","vol":"3","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2962>ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النَّائِمِينَ عَلَى بُطُونِهِمْ</span>.\n٢٩٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِغْفَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ\"، حَتَّى بقي خَمْسَةٌ أَنَا خَامِسُهُم، فَقَالَ: \"قُومُوا مَعِي\" فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\" فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا\" فَقَرَّبَتْ حَيْسًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا\" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ، فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا\" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ\"، قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَأَصَابَنِي نَائِمًا عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلِهَذِهِ النَّوْمَةِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا اللهُ\". [٥٥٥٠]","vol":"3","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2963>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ خُيَلَاءَ</span>.\n٢٩٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يحيى بن أيوب الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٦٨١]","vol":"3","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2964>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أَسْمَعَ أَهْلَ الْكِتَابِ مَا يَكْرَهُونَهُ</span>.\n٢٩٤١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَمَّعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا دَخَلَ النَّارَ\". [٤٨٨٠]","vol":"3","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2965>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٩٤٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أمر الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ\". [٣١٤٣]","vol":"3","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2966>ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَخَاصِمَ فِي ذَاتِ اللهِ</span>.\n٢٩٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ\". [٥٦٩٧]","vol":"3","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2967>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ فُحْشُهُ</span>.\n٢٩٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: \"بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ\". [٥٦٩٦]","vol":"3","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2968>ذكر وصف عقوبة من استمع إلى حديث قوم يكرهون منه ذلك</span>\n٢٩٤٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: \"من صور صورة فإنه يعذب حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها الروح، ومن تحلم حلما كاذبا كلف أن يعقد بين شعيرتين ويعذب على ذلك، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة\". [٥٦٨٥]","vol":"3","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2969>ذِكْرُ لَعْنِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ أَشَارَ بِالْحَدِيدَةِ إِلَى أَخِيهِ</span>.\n٢٩٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا النَّضْرُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ\". [٥٩٤٤]","vol":"3","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2970>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَلْعَنُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْفَاعِلَ</span>.\n٢٩٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَهُمَا فِي النَّارِ\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَوَجَدْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَالْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ. [٥٩٤٥]","vol":"3","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2971>ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٩٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ محمد الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَاّ جَمَعَ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَاّ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرُ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَاّ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ\". [٣٢٥٣]","vol":"3","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2972>ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٩٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيَقْضِمُهَا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرَ جَسَدِهِ\". [٣٢٥٧]","vol":"3","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2973>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا يَتَعَوَّذُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٢٩٥٠ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ\". [٣٢٥٨]","vol":"3","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2974>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ الْكَنَّازِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٢٩٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيهِ، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: وَأَدْبَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَاّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ: فَأَجَبْتُهُ\"، قَالَ: \"أَتَرَى أُحُدًا\"، قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ، فقلت: أراه، فَقَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ\"، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّكَ، لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ. [٣٢٥٩]","vol":"3","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2975>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ هَذَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>.\n٢٩٥٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْهَبِ، قَالَ: حَدثنا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ، ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَاّ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ. [٣٢٦٠]","vol":"3","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2976>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا إنما هِيَ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ زَكَّاهَا</span>.\n٢٩٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ تَطَأُ الإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، وَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَيَلْتَقِمُ يَدَهُ\". [٣٢٦١]","vol":"3","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2977>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهُ الْمُكْتَنِزُ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أُخْرَاهُ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، دُونَ مَا أَدَّى زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا</span>.\n٢٩٥٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ\"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: \"لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ\". [٣٢٦٢]","vol":"3","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2978>ذِكْرُ بُغْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٢٩٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بن زيد، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ\"، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ. [٥٦٩٤]","vol":"3","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2979>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَفَحِّشِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٢٩٥٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ\". [٥٦٩٥]","vol":"3","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2980>ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ الثَّوَابِ عَلَى الأَعْمَالِ فِي الْعُقْبَى لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فِي عَمَلِهِ</span>.\n٢٩٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ للهِ أَحَدًا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ\". [٤٠٤]","vol":"3","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2981>ذِكْرُ وَصْفِ إِشْرَاكِ الْمَرْءِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي عَمَلِهِ</span>.\n٢٩٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ من نَصِيبٍ\". [٤٠٥]","vol":"3","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2982>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَفْيِ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ رَاءَى وَسَمَّعَ فِي أَعْمَالِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٢٩٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَنَوْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ\". [٤٠٦]","vol":"3","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2983>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ؛ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جُنْدُبٌ</span>.\n٢٩٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى يُرَائِي اللهُ بِهِ\". [٤٠٧]","vol":"3","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2984>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ رَاءَى فِي عَمَلِهِ يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٢٩٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أخبرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقِّي لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ،","vol":"3","page":563},{"text":"فقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فقَالَ: لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، فَمَكَثَ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، فقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ، وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ اللهَ ﵎، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ،","vol":"3","page":564},{"text":"فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ﷺ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.\nوَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. قال فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.","vol":"3","page":564},{"text":"وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.\nثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُكْبَتِي، فقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ.\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟!","vol":"3","page":565},{"text":"ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، فقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥، ١٦].\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَلْفَاظُ الْوَعِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ كُلُّهَا مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ: إِلَاّ أَنْ يَتَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مُرْتَكِبِ تِلْكَ الْخِصَالِ بِالْعَفْوِ وَغُفْرَانِ تِلْكَ الْخِصَالِ، دُونَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا وَكُلُّ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَعْدِ مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ: إِلَاّ أَنْ يَرْتَكِبَ عَامِلُهَا مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يُعَاقَبَ، إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ، ثُمَّ يُعْطَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الَّذِي وَعَدَ بِهِ له ربه مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ. [٤٠٨]","vol":"3","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2985>النوع العاشر والمئة</span>\nالأشياء التي كان يكرهها رسول الله ﷺ، يستحب مجانبتها، وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النهي عنها مطلقا.\n٢٩٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلُوهُ ثَلَاثًا، فَسَكَتَ وَكَرِهَ ذَلِكَ. [٦٠٨٢]","vol":"3","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2986>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَطَيُّرِ الْمَرْءِ فِي الأَشْيَاءِ</span>.\n٢٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ. [٦١٢١]","vol":"3","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2987>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَيْلَ مَا كَانَ مِنْهَا ذُو شِكَالٍ</span>.\n٢٩٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، وَالْمُلَائِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ. [٤٦٧٨]","vol":"3","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2988>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ دُونَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ</span>.\n٢٩٦٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أهل الْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاث، وَلَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ. [٩٧٨]","vol":"3","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2989>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٢٩٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ، وَضَرْبَ الْكِعَابِ، وَالصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ. [٥٦٨٢]","vol":"3","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2990>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ</span>.\n٢٩٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ عَشْرًا: تَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَجَرَّ الإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ. [٥٦٨٣]","vol":"3","page":569},{"text":"قال أبو حاتم ﵁: فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى ﷺ، فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب من المصطفى ﷺ لأمته. وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام، كما بددنا منها في النواهي سواء على حسب ما أصلنا الكتاب عليه.\nوإنما نملي بعد هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا فصلا، إن يسر الله ذلك وسهله. جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت، والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت، إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.\nوالحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وأصحابه وأزواجه وذرياته أجمعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد الثالث من التقاسيم والأنواع\nويتلوه: المجلد الرابع\nوأوله: القسم الثالث من أقسام السنن وهو ....","vol":"3","page":569},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2991>القسم الثالث من أقسام السنن وهو:\nالأخبار</span>\nجماع أنواع إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها","vol":"4","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2992>النوع الأول منها</span>\nإخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته.\n٢٩٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَاّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعِدَّةِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، \"فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ لِي: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ،","vol":"4","page":7},{"text":"ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥] \".\nقَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي\"، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي؟ \" وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: \"قَدْ خَشِيتُهُ عَلَيَّ\"، فَقَالَتْ: كَلَاّ أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، وَكَانَ أَخَا أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعًا، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ،","vol":"4","page":7},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَاّ عُودِيَ وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ.\nوَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ كَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. [٣٣]","vol":"4","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2993>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٢٩٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ قَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَاّ مَا حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ \".","vol":"4","page":8},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ، إِذِ اللهُ ﷿ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ﴾ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أَوْ تَضَادٌّ. [٣٤]","vol":"4","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2994>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٩٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ﴾؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ﴾؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ \". [٣٥]","vol":"4","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2995>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ</span>.\n٢٩٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ. قَالَ: وَهُمْ هَكَذَا بَعْضُهُمْ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ -وَوَصَفَ ذَلِكَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ- فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى هَذَا، حَتَّى تَصِلَ إِلَى الأَرْضِ، فَتُلْقَى عَلَى فَمِ الْكَافِرِ وَالسَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ، وَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا، فَصَدَقَ\". [٣٦]","vol":"4","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2996>ذِكْرُ وَصْفِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ</span>.\n٢٩٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ. فَإِذَا جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ، فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ الْحَقَّ\". [٣٧]","vol":"4","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2997>ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٢٩٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ، فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. [٣٨]","vol":"4","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2998>ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٢٩٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾، قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٩]،ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ أَقْرَأَهُ. [٣٩]","vol":"4","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2999>ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتْبَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ بَعْدَ الآيَةِ</span>.\n٢٩٧٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ الأَنْفَالِ وَبَرَاءَةَ، وَبَرَاءَةُ مِنَ الْمِئِينَ، وَالأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، يريد الآيَةَ، دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ لَهُ: \"ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا\"، وَأُنْزِلَتِ الأَنْفَالُ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا، فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً بِقِصَّةِ الأَنْفَالِ، فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ. [٤٣]","vol":"4","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3000>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ</span>.\n٢٩٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قال: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قال: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ، كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللهُ مِنْهُمَا، قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لأَهْلِنَا نَرْعَاهَا: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ.","vol":"4","page":12},{"text":"قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً، وَصَوْتَ دُفُوفٍ، وَمَزَامِيرَ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ، وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجْتُ، فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي، فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَوَاللهِ، مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَكْرَمَنِيَ اللهُ بِنُبُوَّتِهِ\". [٦٢٧٢]","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3001>النوع الثاني</span>\nإخباره ﷺ عما فضل به على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم.\n٢٩٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فَأَعْطَانِيهَا، كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ وَلَا يَعْدُوهَا، وَبُعِثْتُ كَافَّةً إِلَى النَّاسِ، وَأُرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسَاجِدَ، وَأُحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَاّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا\". [٦٣٩٩]","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3002>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فُضِّلَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ ﷺ</span>.\n٢٩٧٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ\". [٦٤٠٣]","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3003>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهُ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ</span>.\n٢٩٧٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ\". [٦٤٠٤]","vol":"4","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3004>ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبُرَاقَ، وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ</span>.\n٢٩٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ، قَالَ: الْقُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ مِنَ اللَّيْلِ، وَهَكَذَا هِيَ في قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١]، فَقَالَ: هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ، قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا، قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صَلَّى فيه لَكَانَتْ سُنَّةً. [٤٥]","vol":"4","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3005>ذِكْرُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ</span>.\n٢٩٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا، فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنْهُ. قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا. [٤٦]","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3006>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ شَدَّ الْبُرَاقَ بِالصَّخْرَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الإِسْرَاءِ</span>.\n٢٩٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْمُقْرِئُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدثنا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ\". [٤٧]","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3007>ذِكْرُ وَصْفِ الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>.\n٢٩٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ، وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ\"، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، \"فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ\"، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، \"فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ.","vol":"4","page":17},{"text":"فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ،","vol":"4","page":17},{"text":"قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي.","vol":"4","page":17},{"text":"ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ، فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: وَحَدثنا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ.\nثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: \"ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ، أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ.","vol":"4","page":18},{"text":"ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ.\nفَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي\". [٤٨]","vol":"4","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3008>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٢٩٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى ﵇ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\". [٤٩]","vol":"4","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3009>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ</span>.\n٢٩٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ، وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ، رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا، ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ اللهُ وَجَعَلَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ، حَيْثُ يَقُولُ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَكَإِحْيَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الأَمْوَاتِ.","vol":"4","page":20},{"text":"فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ، إِذَا أَرَادَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمَدْيَنَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَرَآهُ ﷺ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ، إِذِ الصَّلَاةُ دُعَاءٌ، فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَأُسْرِيَ بِهِ، أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ.\nفَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: \"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ\"، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ، إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ، ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا.\nوَقَوْلُهُ: \"ثُمَّ حُشِيَ\" يُرِيدُ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ، الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ، فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ.","vol":"4","page":21},{"text":"ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ، وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3010>ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ، وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ</span>.\n\"فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ \" يُرِيدُ بِهِ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، لأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ.\nوَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، ثم فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللهَ تعالى أَحْيَاهُمْ لأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ.","vol":"4","page":22},{"text":"ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ. ثُمَّ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً، وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً، إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَاّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ، فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ، وَهَذَا كَمَا نَقُولُ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ، كَمَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ، أَمَرَهُ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَا، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ، إِذْ لَوْ أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَوْنَ مَا أَمَرَ، لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا. فَكَذَلِكَ فَرْضُ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، أَلْهَمَ اللهُ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِهِ، فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ مُوسَى ﵇ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ. فَرَجَعَ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَسَأَلَهُ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أُرِيدَ بِهِ الاِنْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى ﵇ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْرَضُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ، حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ.","vol":"4","page":22},{"text":"ثُمَّ أَلْهَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ حِينَئِذٍ، حَتَّى قَالَ لِمُوسَى: \"قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ\". فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ: \"أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي\"، أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ، \"وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي\"، يُرِيدُ: عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الاِبْتِلَاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةً الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.\nوَجُمْلَةُ هَذِهِ الأَشْيَاءِ فِي الإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا، أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ، إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ، لَاسْتَحَالَ ذَلِكَ، لأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ، فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفَ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ، لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةً يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ، إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتِهِمْ مِثْلَهَا، وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ، وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الأَخْبَارَ، وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ. [٥٠]","vol":"4","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3011>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>.\n٢٩٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى رَجِلَ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَقِيتُ عِيسَى، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، يَعْنِي مِنْ حَمَّامٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالآخَرُ لَبَنٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\". [٥١]","vol":"4","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَقِيلَ: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ\"، أَرَادَ بِهِ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ</span>.\n٢٩٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: \"هُدِيتَ الْفِطْرَةَ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\". [٥٢]","vol":"4","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3013>ذِكْرُ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ</span>.\n٢٩٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشَدُّهُ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَرَأَيْتُ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا صَاحِبَكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ\". [٦٢٣٢]","vol":"4","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3014>ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ حَيْثُ رَآهُمْ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>.\n٢٩٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدثنا الْمُغِيرَةُ، خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ النَّارِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَاّلُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَوَهِمَ فِيهِ لأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ أَتْقَنُ مِنْ مِئَتَيْنِ مِنْ مِثْلِ أَبِي عَتَّابٍ وَذَوِيهِ. [٥٣]","vol":"4","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3015>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>.\n٢٩٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي، قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ. [٥٤]","vol":"4","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3016>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَى ﷺ فِي الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَفِي النَّارِ النِّسَاءُ</span>.\n٢٩٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ، وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطِّلَاعُهُ ﷺ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ، وَنَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلًا مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ، وَفَرْقًا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَّا الأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا، وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا، فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ ﷺ لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا، لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الأَوْصَافِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا، وَيُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سُلُوكِ الْخِصَالِ الَّتِي تُؤَدِّيهِمْ إِلَيْهَا. [٧٤٥٦]","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3017>ذِكْرُ اطِّلَاعِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي النَّارِ عَلَى مَنْ يُعَذَّبُ فِيهَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ</span>.\n٢٩٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ والأغنياء، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ طُوَالَةً رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا فلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا فُطِنَ لَهُ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ\". [٧٤٨٩]","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3018>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي النَّارِ ابْنَ قَمْعَةَ يُعَذَّبُ فِيهَا</span>.\n٢٩٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ، وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَكَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِأَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ\"، فَقَالَ الأَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ فَقَالَ: \"إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ\". [٧٤٩٠]","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3019>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَوْثَرَ الَّذِي خَصَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٢٩٩٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي مَجْرَى الْمَاءِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ أَعْطَاكَهُ اللهُ، أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ\". [٦٤٧٢]","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3020>ذِكْرُ وَصْفِ بَيَاضِ مَاءِ الْكَوْثَرِ وَحَلَاوَتِهِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٢٩٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَّتَيْهِ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ\". [٦٤٧٣]","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3021>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ\" أَرَادَ بِهِ قِبَابَ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ</span>.\n٢٩٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ\"، فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ. [٦٤٧٤]","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ ﷺ لَيَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَيَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالإِسْرَاءِ</span>.\n٢٩٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ\". [٥٥]","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3023>ذِكْرُ تَخْصِيصِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْخَاتَمِ الَّذِي جَعَلَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ</span>.\n٢٩٩٨ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبْصَرَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ. [٦٢٩٩]","vol":"4","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3024>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٢٩٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، حَدثنا أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي\"، قَالَ: فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ فَغَمَزْتُهَا، قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ. [٦٣٠٠]","vol":"4","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3025>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي زَيْدٍ: عَلَى كَتِفِهِ أَرَادَ بِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ</span>.\n٣٠٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جَسَدِهِ. [٦٣٠١]","vol":"4","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3026>ذِكْرُ حَقِيقَةِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُعْجِزَةً لِنُبُوَّتِهِ</span>.\n٣٠٠١ - أَخبَرنا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَالِمٍ الْمُرَبَّعِيُّ الْعَابِدُ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدثنا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَاضِي سَمَرْقَنْدَ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ الْبُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدُ رَسُولِ اللهِ. [٦٣٠٢]","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3027>ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ ﵇ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ</span>.\n٣٠٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ الْعَلَقَةُ، وَلَمَّا أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بِشَقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا، وَأَخْرَجَ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ. [٦٣٣٤]","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3028>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ</span>.\n٣٠٠٣ - أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ، فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى قَدَّمْتُهُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]. [٦٤٠٩]","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3029>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَأَوَّلَ شَافِعٍ</span>.\n٣٠٠٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ\". [٦٤٧٥]","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3030>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ</span>\".\n٣٠٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، حَدثنا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، حدثنا وَالَانُ الْعَدَوِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ ﵁: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ ﵇، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ،","vol":"4","page":31},{"text":"فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣].\nفَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ، وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا.\nفَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ.\nقَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللهُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\".","vol":"4","page":32},{"text":"قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ ﵎: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللهُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ بِضَبْعَيْهِ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: \"أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.","vol":"4","page":33},{"text":"ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللهُ: اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ، فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى\".\nقَالَ إِسْحَاقُ: هَذَا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عِدَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا، مِنْهُمْ: حُذَيْفَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ.\nأَخبَرناهُ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا أَبُو نَعَامَةَ، حَدثنا أَبُو هُنَيْدَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. [٦٤٧٦]","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3031>ذِكْرُ اتِّخَاذِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ خَلِيلًا كَاتِخَاذِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ خَلِيلًا</span>.\n٣٠٠٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلٍ النَّجْرَانِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِخَمْسِ لَيَالٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لي فِيكُمْ إِخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ أَتَّخِذَ مِنْكُمْ خَلِيلًا، وَلَوْ أَنِّي اتَّخَذْتُ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ\". [٦٤٢٥]","vol":"4","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3032>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ جَمِيلٌ النَّجْرَانِيُّ</span>.\n٣٠٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ تَعَالَى\". [٦٤٢٦]","vol":"4","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3033>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِإِعْطَائِهِ الْحَوْضَ لِيَسْقِيَ مِنْهُ أُمَّتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ</span>.\n٣٠٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، زَاجْ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرَ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهَا مِزْرَابَانِ يَنْثَعِبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ\". [٦٤٥٨]","vol":"4","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3034>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ\" أَرَادَ بِهِ صَنْعَاءَ الْيَمَنِ دُونَ صَنْعَاءَ الشَّامِ</span>.\n٣٠٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ\". [٦٤٥٩]","vol":"4","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3035>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ مَعَهُ بِمَا مَثَّلَ بِهِ</span>.\n٣٠١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَكَمَّلَهُ إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ، وَيَقُولُونَ: هَلَاّ وَضَعْتَ هَذِهِ اللَّبِنَةَ؟ قَالَ: فَأَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ\". [٦٤٠٥]","vol":"4","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3036>النوع الثالث</span>\nالإخبار عما أكرمه الله جل وعلا، وأراه إياها وفضله بها على غيره.\n٣٠١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ، قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا، وَمَعِي زَوْجِي، وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللهِ مَا إِنْ تَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي لَنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَاّ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيمًا، وَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَاّ أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي.","vol":"4","page":37},{"text":"فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آخذ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَاللهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلآخُذَنَّهُ، قالت: فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أَخَذْتِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَاللهِ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا.\nقَالَتْ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبَ أَخُوهُ، يَعْنِي ابْنَهَا، حَتَّى رَوِيَ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبْنَا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا رِوَاءً، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا، قالت: يَقُولُ أَبُوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا: وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ إِلَاّ قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا، وَرَوِيَ.\nقَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، قالت: فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ،","vol":"4","page":38},{"text":"حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ كُفِّي عَنَّا، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللهِ، وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لُبَّنًا حُفَّلًا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً، مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ، قَالَتْ: فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا، فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ: وَيْلَكُمْ أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ، فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّنًا حُفَّلًا.\nوَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ، فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ.","vol":"4","page":38},{"text":"قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا، أو قَالَ لَهَا أَبُوهُ: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي، فَلْنَرْجِعْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ، قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ: ارْجِعَا بِهِ، فَرَجَعْنَا بِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ.\nقَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا، إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ، فَأَضْجَعَاهُ، وَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، فَأَضْجَعَانِي، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَوَاللهِ، مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا، قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ، وَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَاّ قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عليه، قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ. فَقَالَتْ: فَمَا يَرُدُّكُمَا بِهِ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟","vol":"4","page":39},{"text":"قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ إِلَاّ أَنَّا قد كَفَلْنَاهُ، وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فيه، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ.\nفَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ، قالت: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ، قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ، كَلَاّ وَاللهِ، إِنَّ لاِبْنِي هَذَا شَأْنًا، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ، فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ، أَضَاءَتْ لَي أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ، فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَيْهِ بِالأَرْضِ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ نَحْوَهُ، حَدثناهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. [٦٣٣٥]","vol":"4","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3037>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي فُضِّلَ بها ﷺ عَلَى غَيْرِهِ</span>.\n٣٠١٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، حَدثنا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، حَدثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحْلِلْ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً\". [٦٣٩٨]","vol":"4","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3038>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ كُلَّهَا</span>.\n٣٠١٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا. [٦٣٦٣]","vol":"4","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3039>ذِكْرُ وَصْفِ مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ حَيْثُ أُتِيَ ﷺ فِي نَوْمِهِ</span>.\n٣٠١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ\". [٦٣٦٤]","vol":"4","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3040>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ النَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ عِنْدَ الصَّبَا إِذَا هَبَّتْ</span>.\n٣٠١٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ\". [٦٤٢١]","vol":"4","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3041>ذِكْرُ عَرْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأُمَمَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٠١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدثناهُ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: وَمَا يُحَدِّثُكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدثنا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حَصِيبٍ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَاّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.\nقَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَهْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَجُلُ، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي. فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ،","vol":"4","page":42},{"text":"فَنَظَرْتُ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ\". ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلَ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ.\nفَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ؟ \" فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، فَقَالَ: \"هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\". [٦٤٣٠]","vol":"4","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3042>ذِكْرُ عَرْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَعَدَ أُمَّتَهُ فِي الآخِرَةِ من ثواب وعقاب</span>.\n٣٠١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، هُوَ ابْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى لَنَا خَفَّفَ، ثُمَّ لَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: \"رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ\"، ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ إنه رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ،","vol":"4","page":43},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ طُولُ صَلَاتِي وَقِيَامِي\"، قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: \"رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا بِمَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَرَفَهَا عَنْكُمْ، فَأَدْبَرَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً، فَرَأَيْتُ فيها عَمْرَو بْنَ حُرْثَانَ أَخَا بَنِي غِفَارٍ مُتَّكِئًا فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا\". [٦٤٣٢]","vol":"4","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3043>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَأَى فِي أَعْمَالِ أُمَّتِهِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْمُحَقَّرَاتِ كَمَا رَأَى الْعَظَائِمَ مِنْهَا</span>.\n٣٠١٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدثنا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَامَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\". [١٦٤١]","vol":"4","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3044>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا أُرِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا</span>\n٣٠١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ، فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالَ: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ،","vol":"4","page":44},{"text":"ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ.\nثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أنا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي.\nثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أنا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ اللَاّتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ.\nثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهَرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ.\nثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا، فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ\". [٧٤٩١]","vol":"4","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3045>ذِكْرُ عَرْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٠٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: \"سَلُونِي، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ\"، قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، وَخَشُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَا أَرَى كُلَّ رَجُلٍ إِلَاّ قَدْ دَسَّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَلُونِي، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ\".\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"مَا رَأَيْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهَا صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأَبْصَرْتُهُمَا دُونَ ذَلِكَ الْحَائِطِ\". [٦٤٢٩]","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3046>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ جِبْرِيلَ بِأَجْنِحَتِهِ</span>.\n٣٠٢١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]. فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ. [٦٤٢٧]","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3047>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٠٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَعَلَيْهِ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ يَنْثُرُ مِنْ رِيشِهِ تَهَاوِيلَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ\". [٦٤٢٨]","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3048>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ عِنْدَ الْوِصَالِ بِالسَّقْيِ وَالإِطْعَامِ دُونَ أُمَّتِهِ</span>.\n٣٠٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"لَوْ مُدَّ لِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي\". [٦٤١٤]","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3049>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الشَّيْطَانِ حَتَّى كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ</span>.\n٣٠٢٤ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَلَهُ شَيْطَانٌ\"، قَالُوا: وَلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلِي، إِلَاّ أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا قَالَهُ بِالنَّصْبِ. [٦٤١٦]","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3050>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ \"إِلَاّ أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\" أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَأَسْلَمَ بِالنَّصْبِ لَا بِالرَّفْعِ</span>.\n٣٠٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ\"، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَإِيَّايَ، إِلَاّ أَنَّ اللهَ قَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَاّ بِخَيْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَيْطَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَسْلَمَ حَتَّى لَمْ يكن يَأْمُرُهُ إِلَاّ بِخَيْرٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا. [٦٤١٧]","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3051>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ</span>.\n٣٠٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ\". [٦٣٣٨]","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3052>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَأَمَّلُ ﷺ خَلْفَهُ مِنْهُمْ ذَلِكَ</span>.\n٣٠٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصُّفُوفِ، كَأَنَّهَا الْحَذَفُ\".\nقَالَ مُسْلِمٌ: الْحَذَفُ: النَّقْدُ الصِّغَارُ. [٦٣٣٩]","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3053>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ كَمَا تَنَامُ قُلُوبُ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٣٠٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\". [٦٣٨٦]","vol":"4","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3054>ذِكْرُ ارْتِجَاجِ أُحُدٍ تَحْتَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٠٢٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ. [٦٤٩٢]","vol":"4","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3055>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ</span>.\n٣٠٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِحَرَّانَ، حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أُوتِيَ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَإِنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى عَلَّمَنَا، فَقَالَ: \"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". [٦٤٠٢]","vol":"4","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3056>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ أَفْعَالٍ يُتَوَقَّعُ لِمُرْتَكِبِهَا الْعُقُوبَةُ عليها فِي الْعُقْبَى بِهَا</span>.\n٣٠٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخبَرنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يَقُولُ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكم رُؤْيَا؟ \" فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَصْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ، فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ هَا هُنَا، فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ\"، أَحْسِبُهُ قَالَ: \"حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى\"، قَالَ: \"قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَاذَانِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ\"","vol":"4","page":50},{"text":"قَالَ: \"فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ قائم عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الأَوَّلُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى\". قَالَ: \"قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَا لي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ\"، قَالَ عَوْفٌ: أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: \"فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فيه فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ تَضَوْضَوْا\"، قَالَ: \"قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ\".\nقَالَ: \"فَانْطَلَقْنَا فأتينا عَلَى نَهْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ،","vol":"4","page":51},{"text":"ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قد جَمَعَ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا\". قَالَ: \"قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ\". قَالَ: \"فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآهُ، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا\"، قَالَ: \"قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ\"، قَالَ: \"قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا\"، قَالَ: \"فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فتلقانا مِنْهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ\"، قَالَ: \"قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ،","vol":"4","page":51},{"text":"فَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\"، قَالَ: \"قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ\"، قَالَ: \"فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ\"، قَالَ: \"قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ\"، قَالَ: \"قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فأَدْخُلَهُ\" قَالَ: \"قَالَا لِي: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ\". قَالَ: \"فَإِنِّي قد رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ \" قَالَ: \"قَالَا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ.\nأَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الآفَاقَ.","vol":"4","page":52},{"text":"وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇.\nوَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ\".\nقَالَ: فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ.\nوَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ\". [٦٥٥]","vol":"4","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3057>النوع الرابع</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي مضت متقدمة من فصول الأنبياء صلوات الله عليهم بأسمائهم وأنسابهم.\n٣٠٣٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ جَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، قَالَ: ظَفِرْتُ بِهِ، خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ\". [٦١٦٣]","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3058>ذِكْرُ حَمْدِ آدَمَ رَبَّهُ لَمَّا خَلْقَهُ بِإِلْهَامِهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ ذَلِكَ</span>.\n٣٠٣٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَطَسَ فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلِذَلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ\". [٦١٦٤]","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3059>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَطَسَ\" أَرَادَ بِهِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ</span>.\n٣٠٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا نَفَخَ الله فِي آدَمَ الروح، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ ﵎: يَرْحَمُكَ اللهُ\". [٦١٦٥]","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3060>ذِكْرُ إِخْرَاجِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ خَالِقُهَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>.\n٣٠٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٧٢].","vol":"4","page":55},{"text":"قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ على ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ\". [٦١٦٦]","vol":"4","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3061>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٠٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ،","vol":"4","page":56},{"text":"وَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهُمَا فَإِذَا فِيهِمَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ، أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَاّ أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبْتُ له عُمُرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ اسْكُنِ الْجَنَّةَ، فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ قد جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَمن يَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ\". [٦١٦٧]","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3062>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا آدَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٠٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا، فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، فَمِنْهُمُ الأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ وَالأَحْمَرُ وَالأَصْفَرُ، وَمِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيبُ\". [٦١٨١]","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3063>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا\" أَرَادَ بِهِ مِنْ قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا</span>.\n٣٠٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا عَوْفٌ، سَمِعَ قَسَامَةَ بْنَ زُهَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ وَالأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيبُ\". [٦١٦٠]","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3064>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا آدَمَ ﷺ فِيهِ</span>.\n٣٠٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي، فَقَالَ: \"خَلَقَ اللهُ تَعَالَى التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرِ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ\". [٦١٦١]","vol":"4","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3065>ذِكْرُ وَصْفِ طُولِ آدَمَ حَيْثُ خَلْقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٠٤٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلْقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ، وَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَمْ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَأَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ السُّنَنَ، وَيَذُبُّونَ عَنْهَا، وَيَقْمَعُونَ مَنْ خَالَفَهَا بِأَنْ قَالَ: لَيْسَتْ تَخْلُو هَذِهِ الْهَاءُ مِنْ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى اللهِ، أَوْ إِلَى آدَمَ،","vol":"4","page":58},{"text":"فَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى اللهِ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى آدَمَ تَعَرَّى الْخَبَرُ عَنِ الْفَائِدَةِ، لأَنَّهُ لَا يُشَكُّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ لَا عَلَى صُورَةِ غَيْرِهِ.\nوَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلُ هَذَا إِلَى بَارِئِهِ فِي الْخَلْوَةِ، وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِلطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ فِي لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْقَدْحِ فِي مُنْتَحِلِي السُّنَنِ بِمَا يَجْهَلُ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ جَهْلُ الإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ دَالًا عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ عَنْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ.\nوَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا تَتَضَادَّ، وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ بَلْ لِكُلِّ خَبَرٍ مَعْنًى مَعْلُومٌ يُعْلَمُ، وَفَصْلٌ صَحِيحٌ يُعْقَلُ، يَعْقِلُهُ الْعَالِمُونَ.\nفَمَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا بِقَوْلِهِ ﷺ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\"، إِبَانَةُ فَضْلِ آدَمَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى آدَمَ،","vol":"4","page":59},{"text":"وَالْفَائِدَةُ مِنْ رُجُوعِ الْهَاءِ إِلَى آدَمَ دُونَ إِضَافَتِهَا إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ سَبَبَ خَلْقِ الخَلْقِ الَّذِي هُوَ الْمُتَحَرِّكُ النَّامِي بِذَاتِهِ اجْتِمَاعَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، ثُمَّ زَوَالُ الْمَاءِ عَنْ قَرَارِ الذَّكَرِ إِلَى رَحِمِ الأُنْثَى، ثُمَّ تَغْييرُ ذَلِكَ إِلَى الْعَلَقَةِ بَعْدَ مُدَّةٍ، ثُمَّ إِلَى الْمُضْغَةِ، ثُمَّ إِلَى الصُّورَةِ، ثُمَّ إِلَى الْوَقْتِ الْمَمْدُودِ فِيهِ، ثُمَّ الْخُرُوجِ مِنْ قَرَارِهِ، ثُمَّ الرَّضَاعِ، ثُمَّ الْفِطَامِ، ثُمَّ الْمَرَاتِبِ الأُخَرِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا إِلَى حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ. هَذَا وَصْفُ الْمُتَحَرِّكِ النَّامِي بِذَاتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَاّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خَلْقَهُ عَلَيْهَا، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ تَقْدِمَة اجْتِمَاعِ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، أَوْ زَوَالُ الْمَاءِ، أَوْ قَرَارُهُ، أَوْ تَغْيِيرُ الْمَاءِ عَلَقَةً، أَوْ مُضْغَةً، أَوْ تَجْسِيمُهُ بَعْدَهُ، فَأَبَانَ اللهُ بِهَذَا فَضْلَهُ عَلَى سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ خَلْقِهِ، بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُطْفَةً فَعَلَقَةً، وَلَا عَلَقَةً فَمُضْغَةً، وَلَا مُضْغَةً فَرَضِيعًا، وَلَا رَضِيعًا فَفَطِيمًا، وَلَا فَطِيمًا فَشَابًّا كَمَا كَانَتْ هَذِهِ حَالَةُ غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَشَوِيَّةٌ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا لَا يَدْرُونَ. [٦١٦٢]","vol":"4","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3066>ذِكْرُ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ هُبُوطِ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠].\n٣٠٤١ </span>- أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ، قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ.","vol":"4","page":60},{"text":"قَالَ: فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَاهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ، قَالَا: وَاللهِ لَا نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: لَا وَاللهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أَثِيمًا إِلَاّ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزُّهْرَةُ هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، لَا أَنَّهَا الزُّهْرَةُ الَّتِي هِيَ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْخُنَّسِ. [٦١٨٦]","vol":"4","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3067>ذِكْرُ بَعْضِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَخُونُ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ</span>.\n٣٠٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا\". [٤١٦٩]","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3068>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي اخْتَتَنَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ</span>.\n٣٠٤٣ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً\".\nوَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: الْقَدُومُ اسْمُ الْقَرْيَةِ. [٦٢٠٤]","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3069>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَافِعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ</span>.\n٣٠٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِئَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ\". [٦٢٠٥]","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3070>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ</span>.\n٣٠٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَاّ ثَلَاثًا، اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ: قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ سَارَةُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا هَاهُنَا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي، قَالَ: فَأَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عَنْكِ، وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَإِنَّكِ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللهِ، فَلَا تُكَذِّبِينِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتِ اللهَ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا،","vol":"4","page":62},{"text":"فَدَعَتْ فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَأُرْسِلَ، فَقَالَ لِأَدْنَى حَجَبَتِهِ عِنْدَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: كَفَى اللهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ\".\nقَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: وَمَدَّ النَّضْرُ صَوْتَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ، لأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ، حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ، فَأَوْلَادُهَا أَوْلَادُ مَاءِ السَّمَاءِ. [٥٧٣٧]","vol":"4","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3071>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَخْرَجَ اللهُ جل وعلا زَمْزَمَ وَأَظْهَرَهَا</span>.\n٣٠٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ حِينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ\"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ، لَوْ تَرَكَتْهَا كَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا\". [٣٧١٣]","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3072>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُنَاضَلَةِ فِي الأَسْوَاقِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَرْمَى</span>.\n٣٠٤٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\"، لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ، ارْمُوا\"، قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\". [٤٦٩٤]","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3073>ذِكْرُ اسْمِ الرُّمَاةِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٠٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأَدْرَعِ\"، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\". [٤٦٩٥]","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3074>ذِكْرُ خَبَرٍ يُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>.\n٣٠٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ\".","vol":"4","page":64},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ في إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلوات الله عَلَيه قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ، يُرِيدُ: فِي دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَ، فَقَالَ ﷺ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ\" يريد بِهِ فِي الدُّعَاءِ لأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا، وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ، وَمَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ. [٦٢٠٨]","vol":"4","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3075>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّاعِي الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ: \"وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ</span>\".\n٣٠٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لأَجَبْتُهُ، وَقَالَ لَهُ: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَاّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]، وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا مَدْحَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ خِطَابُ الْخَبَرِ فِي الْمَاضِي. [٦٢٠٧]","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3076>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَبِثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ</span>.\n٣٠٥١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ يُوسُفَ لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ، وَرَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قَالَ: فَمَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا بَعْدَهُ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\". [٦٢٠٦]","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3077>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ افْتِخَارَ الْمَرْءِ بِالْكَرَمِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالدِّينِ لَا بِالدُّنْيَا</span>.\n٣٠٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ\". [٥٧٧٦]","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3078>ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللهِ بِأَنَّهُ آدَرُ</span>.\n٣٠٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، قَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَاّ أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي أَثَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً، أَوْ سَبْعَةً مِنْ ضَرْبِ مُوسَى الْحَجَرَ. [٦٢١١]","vol":"4","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3079>ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ</span>.\n٣٠٥٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا عُدِلَ فِي هَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ\". [٦٢١٢]","vol":"4","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3080>ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَبَّهُ عَنْ خِصَالٍ سَبْعٍ</span>.\n٣٠٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟ قَالَ: الَّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى.","vol":"4","page":67},{"text":"قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟ قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ\"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْقُوصٌ حَالَتُهُ، يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ، وَيَطْلُبُ الْفَضْلَ. [٦٢١٧]","vol":"4","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3081>ذِكْرُ سُؤَالِ الْكَلِيمِ رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً</span>.\n٣٠٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، شَيْخَانِ صَالِحَانِ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ، يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ، الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآيَةَ [السجدة: ١٧]. [٦٢١٦]","vol":"4","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3082>ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللهِ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ شَيْئًا يَذْكُرُهُ به</span>.\n٣٠٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ، وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [٦٢١٨]","vol":"4","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3083>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ، وَلُزُومُ الاِفْتِقَارِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كُلِّ حَالِهِ</span>.\n٣٠٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْخَضِرُ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، هَلُمَّ إِلَيْنَا، فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: بَلْ عَبْدُنَا الْخَضِرُ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ، فَارْجِعْ فَإِنَّكَ تَلْقَاهُ، فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾، فَقَالَ لِمُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، وَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ\". [١٠٢]","vol":"4","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3084>ذِكْرُ وَصْفِ حَالِ مُوسَى حِينَ لَقِيَ الْخَضِرَ بَعْدَ فَقْدِ الْحُوتِ</span>.\n٣٠٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى ﵇ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، أَخبَرنا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"قَامَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: عَبْدٌ لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحُوتَ فَجَعَلَهُ فِي الْمِكْتَلِ، فَدَفَعَهُ إِلَى فَتَاهُ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ،","vol":"4","page":69},{"text":"فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ، فَأَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِ جَرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّاقِ، فَكَانَ الْبَحْرُ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا.\nفَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَدَ مُوسَى النَّصَبَ، فَقَالَ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]. قَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾. قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَجَعَلَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ اللهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَّبِعَكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا،","vol":"4","page":70},{"text":"قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧٠].\nقَالَ: فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَاّ وَهُوَ يُنْزِلُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُوكَ بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا. قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] قَالَ: فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ بِمِنْقَارِهِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَاّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ.\nقَالَ: وَمَرُّوا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِغُلَامٍ مِنْهُمْ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ،","vol":"4","page":71},{"text":"فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٤ - ٧٦]. قَالَ: فَأَتَيَا ﴿أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: اسْتَطْعَمْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُطْعِمُونَا، وَاسْتَضَفْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ فَأَقَمْتَهُ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] \"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمْ\"، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ فكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ، وَيَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا. [٦٢٢٠]","vol":"4","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3085>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ لَمْ يَكُنْ بِمُسْلِمٍ</span>.\n٣٠٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا\". [٦٢٢١]","vol":"4","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3086>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِهِ</span>.\n٣٠٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: \"رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ، لَرَأَى الْعَجَبَ الأَعَاجِيبَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦]. [٩٨٨]","vol":"4","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3087>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا</span>.\n٣٠٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا سُمِّيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ\". [٦٢٢٢]","vol":"4","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3088>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوبِ اقْتِدَاءً بِكَلِيمِ اللهِ صَلَوَاتِ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>.\n٣٠٦٣ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى مَاشِيًا\". [٣٧٥٥]","vol":"4","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3089>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَلْبِيَةَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَمْيَهُ الْجِمَارَ فِي حَجَّتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>.\n٣٠٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ\"، وَمَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" قِيلَ: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى موسى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ\". [٦٢١٩]","vol":"4","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3090>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ بِإِدْخَالِ الإِصْبَعَيْنِ فِي الأُذُنَيْنِ</span>.\n٣٠٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، حدثنا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ، قَالَ: \"أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ، قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى، فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ وَشَعْرِهِ وَلَوْنِهِ، وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي\"، ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا، قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \" فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى موسى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ، يُهِلُّ نَهَارًا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا\".\nالْجُؤَارُ: الاِبْتِهَالُ، وَالْخُلْبَةُ: الْحَشِيشُ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٣٨٠١]","vol":"4","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3091>ذِكْرُ خَبَرٍ شُنِّعَ بِهِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ حُرِمَ التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>.\n٣٠٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ\"، قَالَ: \"فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ\"، قَالَ: \"فَقَالَ لَهُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ يَا رَبِّ\"، قَالَ: \"فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ.","vol":"4","page":74},{"text":"قال أبو حاتم: إن الله جل وعلا بعث رسول الله ﷺ معلما لخلقه، فأنزله موضع الإبانة عن مراده. فبلغ ﷺ رسالاته، وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفسرة، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم. وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناه من لم يحرم التوفيق لإصابة الحق.\nوذلك أن الله جل وعلا أرسل ملك الموت إلى موسى رسالة ابتلاء واختبار، وأمره أن يقول له: أجب ربك، أمر ابتلاء واختبار، لا أمرا يريد الله جل وعلا إمضاءه، كما أمر خليله صلى الله على نبينا وعليه بذبح ابنه أمر اختبار وابتلاء دون الأمر الذي أراد الله جل وعلا إمضاءه، فلما عزم على ذبح ابنه وتله للجبين فداه بالذبح العظيم.\nوقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله في صور لا يعرفونها، كدخول الملائكة على رسوله إبراهيم ولم يعرفهم، حتى أوجس منهم خيفة، وكمجيء جبريل إلى رسول الله ﷺ وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام، فلم يعرفه المصطفى ﷺ حتى ولى.\nفكان مجيء ملك الموت إلى موسى على غير الصورة التي كان يعرفه موسى ﵇ عليها. وكان موسى غيورا، فرأى في داره رجلا لم يعرفه، فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على فقء عينه في الصورة التي يتصور بها، لا الصورة التي خلقه الله عليها، ولما كان المصرح عن نبينا ﷺ في خبر ابن عباس حيث قال: \"أمني جبريل عند البيت مرتين\"، فذكر الخبر، وقال في آخره: \"هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك\"، كان في هذا الخبر البيان الواضح أن بعض شرائعنا قد تتفق ببعض شرائع من قبلنا من الأمم.\nولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، أو الناظر في بيته بغير أمره من غير جناح على فاعله، ولا حرج على مرتكبه، للأخبار الجمة الواردة فيه التي أمليناها في غير موضع في كتبنا: كان جائزا اتفاق هذه الشريعة بشريعة موسى بإسقاط الحرج عمن فقأ عين الداخل داره بغير إذنه،","vol":"4","page":75},{"text":"فَكَانَ اسْتِعْمَالُ مُوسَى هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحًا لَهُ، وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ.\nفَلَمَّا رَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مُوسَى ﵇ فِيهِ، أَمَرَهُ ثَانِيًا بِأَمْرٍ آخَرَ، أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ، إِذْ قَالَ اللهُ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى كَلِيمُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَنَّهُ جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، طَابَتْ نَفْسُهُ بِالْمَوْتِ، وَلَمْ يَسْتَمْهِلْ، وَقَالَ: \"فَالآنَ\". فَلَوْ كَانَتِ الْمَرَّةُ الأُولَى عَرَفَهُ مُوسَى أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لَاسْتَعْمَلَ مَا اسْتَعْمَلَ فِي الْمَرَّةِ الأُخْرَى عِنْدَ تَيَقُّنِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ، وَرُعَاةُ اللَّيْلِ يَجْمَعُونَ مَا لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَيَرْوُونَ مَا لَا يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ بِمَا يُبْطِلُهُ الإِسْلَامُ جَهْلًا مِنْهُ بِمَعَانِي الأَخْبَارِ، وَتَرْكَ التَّفَقُّهِ فِي الآثَارِ مُعْتَمِدًا مِنْهُ عَلَى رَأْيِهِ الْمَنْكُوسِ وَقِيَاسِهِ الْمَعْكُوسِ. [٦٢٢٣]","vol":"4","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3092>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ لِهَذَا الْخَبَرِ مَدْخُولٌ</span>.\n٣٠٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُكَ سَنَةً. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ، أَدْنِنِي مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"أَجِبْ رَبَّكَ\" قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي قُلْنَاهُ لِلْخَبَرِ مَدْخُولٌ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ لِمُوسَى \"أَجِبْ رَبَّكَ\" بَيَانٌ أَنَّهُ عَرَفَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا شَالَ يَدَهُ وَلَطَمَهُ، قَالَ لَهُ: \"أَجِبْ رَبَّكَ\" تَوَهَّمَ مُوسَى أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ إِلَيْهِ، فَكَانَ قَوْلُهُ: \"أَجِبْ رَبَّكَ\" الْكَشْفَ عَنْ قَصْدِ الْبِدَايَةِ فِي نَفْسِ الاِبْتِلَاءِ، وَالاِخْتِبَارِ الَّذِي أُرِيدَ مِنْهُ. [٦٢٢٤]","vol":"4","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3093>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَلْقَى مُوسَى الأَلْوَاحَ</span>.\n٣٠٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الأَلْوَاحَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بِشْرٍ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ. [٦٢١٣]","vol":"4","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3094>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمٌ</span>.\n٣٠٦٩ - أَخبَرنا حُبَيْشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النِّيلِيُّ، بِوَاسِطَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ، أَخْبَرَ اللهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ أَلْقَى الأَلْوَاحَ\". [٦٢١٤]","vol":"4","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3095>ذِكْرُ احْتِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى وَعَذْلِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٠٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟! فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ عَلِمَ كُلِّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ \". [٦٢١٠]","vol":"4","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3096>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي قَضَى اللهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ مَا قَضَى قَبْلَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا</span>.\n٣٠٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ عَمِلْتُهُ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ \" قَالَ: \"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\". [٦١٧٩]","vol":"4","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3097>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٣٠٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بَأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ \" قَالَ: \"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\". [٦١٨٠]","vol":"4","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3098>ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا قِرَاءَةَ الزَّبُورِ عَلَى دَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ ﵇</span>.\n٣٠٧٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ\". [٦٢٢٥]","vol":"4","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3099>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُعْقِبَ يَمِينَهُ الاِسْتِثْنَاءَ</span>.\n٣٠٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَيَطُوفَنَّ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَحْمِلُ غُلَامًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". قَالَ: \"فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَاّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ غُلَامٍ\". فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ كَانَ كَمَا قَالَ\". [٤٣٣٧]","vol":"4","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3100>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ قَدْ لَقَّنَهُ الاِسْتِثْنَاءَ عِنْدَ يَمِينِهِ إِلَاّ أَنَّهُ نَسِيَ</span>.\n٣٠٧٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَيَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةً تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَوِ الْمَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ، وَأَطَافَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةً فَمَا جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَاّ وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ\". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَدْرَكَ حَاجَتَهُ\". [٤٣٣٨]","vol":"4","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3101>ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَصِيَامِهِ</span>.\n٣٠٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا\". [٢٥٩٠]","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3102>ذِكْرُ نَفْيِ الْفِرَارِ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ عَنْ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇</span>.\n٣٠٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَكَ الْعَيْنُ، وَنَقِهَتْ لَكَ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ، إِنَّ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\".\nقال أبو حاتم: أبو العباس، هو السائب بن فروخ، من أهل مكة، ثقة يعرف بالشاعر. [٦٢٢٦]","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3103>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ دَاوُدُ ﵇</span>.\n٣٠٧٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَاّ مِنْ عَمِلِ يَدِهِ\". [٦٢٢٧]","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3104>ذِكْرُ خَنْقِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يُؤْذِيهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٣٠٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اعْتَرَضَ لِي شَيْطَانٌ فِي مُصَلَاّيَ هَذَا فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى إِنِّي لأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّي، فَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ\". [٦٤١٨]","vol":"4","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3105>ذِكْرُ وَصْفِ دَعْوَةِ سُلَيْمَانَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ الشَّيْطَانَ</span>\n٣٠٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَأْتِي الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ فَأَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ\". قَالَ: \"ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] \". قَالَ: \"فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئا\". [٦٤١٩]","vol":"4","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3106>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ الَّتِي سَأَلَ رَبَّهُ</span>.\n٣٠٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵉ سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُواطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ، يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَا يُرِيدُ به إِلَاّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ\". [٦٤٢٠]","vol":"4","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3107>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَهُ أَنْ يُهَدِّدَ الْخَصْمَيْنِ بِمَا لَا يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهُ إِذَا أَرَادَ اسْتِكْشَافَ وَاضِحٍ خَفِيَ عَلَيْهِ</span>.\n٣٠٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا دَاوُدَ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَخْتَصِمُ فِي ابْنِهَا، فَقَضَى لِلْكُبْرَى، فَلَمَّا خَرَجَتَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ\"، وَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السِّكِّينُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنَّمَا كُنَّا نُسَمِّيهَا الْمُدْيَةَ، \"فَقَالَتِ الصُّغْرَى: مَهْ؟ قَالَ: أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا، قَالَتِ: ادْفَعْهُ إِلَيْهَا، وَقَالَتِ الْكُبْرَى: شُقَّهُ بَيْنَنَا، قَالَ: فَقَضَاهُ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى، وَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنَكِ، لَمْ تَرْضَيْ أَنْ نَشُقَّهُ\". [٥٠٦٦]","vol":"4","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3108>ذكر الخبر الدال على أن من امتحن بمحنة في الدنيا فتلقاها بالصبر والشكر يرجى له زوالها عنه في الدنيا مع ما يدخر له من الثواب في العقبى</span>\n٣٠٨٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:\n\"إن أيوب نبي الله ﷺ لبث في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه ويروحان. فقال أحدهما لصاحبه: تعلم، والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين! قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما راح إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب: لا أدري ما تقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق\".\nقال: \"وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده. فلما كان ذات يوم، أبطأ عليها، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فاستبطأته، فبلغته، فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء فهو أحسن ما كان. فلما رأته، قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله هذا المبتلى، والله على ذلك ما رأيت أحدا كان أشبه به منك إذ كان صحيحا! قال: فإني أنا هو. وكان له أندران: أندر القمح، وأندر الشعير. فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاضت، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاضت\". [٢٨٩٨]","vol":"4","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3109>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَيُّوبَ ﵇ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ</span>.\n٣٠٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أُغْنِكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يا رب، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ\". [٦٢٢٩]","vol":"4","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3110>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٠٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُمْطِرَ عَلَى أَيُّوبَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ فَضْلِكَ\". [٦٢٣٠]","vol":"4","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3111>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ بِإِبْطَالِ الْكَسْبِ</span>.\n٣٠٨٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا\". [٥١٤٢]","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3112>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ يَمَسُّهُمُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ وِلَادَتِهِمْ إِلَاّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وأمه صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِمَا</span>.\n٣٠٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، حدثه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَاّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا عِيسَى ﵉\". [٦٢٣٤]","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3113>ذِكْرُ عَلَامَةِ مَسِّ الشَّيْطَانِ الْمَوْلُودَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ</span>.\n٣٠٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَاّ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا إِلَاّ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، إِنْ شِئْتُمُ اقْرَؤُوا: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾\n[آل عمران: ٣٦]. [٦٢٣٥]","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3114>ذِكْرُ وَصْفِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَيْثُ أُرِيَ ﷺ إِيَّاهُ</span>.\n٣٠٨٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيَمِينِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ\". [٦٢٣١]","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3115>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ فِيهَا أُمَّةُ عِيسَى عَلَى هَدْيِهِ ﷺ</span>.\n٣٠٩٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، فَمَا فُتِنُوا وَلَا بَدَّلُوا، وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِئَتَيْ سَنَةٍ\". [٦٢٣٦]","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3116>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا حَلَفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَدِّقَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ ضِدَّهُ</span>.\n٣٠٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا سَرَقَ، فَقَالَ عِيسَى: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَاّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي\". [٤٣٣٦]","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3117>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَوْلَادُ عَلَاّتٍ</span>.\n٣٠٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَاّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ\". [٦١٩٤]","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3118>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ\" أَرَادَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>.\n٣٠٩٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى، الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَاّتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ\". [٦١٩٥]","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3119>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَعَ الأَنْبِيَاءِ بِالْقَصْرِ الْمَبْنِيِّ</span>.\n٣٠٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَاّتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ\"، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ، وَتُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ فَطَافَ بِهِ نُظَّارٌ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَاّ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، لَا يَعِيبُونَ غَيْرَهَا، فَكُنْتُ أَنَا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، خُتِمَ بِيَ الرُّسُلُ\". [٦٤٠٦]","vol":"4","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3120>النوع الخامس</span>\nإخباره ﷺ عن فصول أنبياء كانوا قبله من غير ذكر أسمائهم.\n٣٠٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"حَكَى نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\". [٦٥٧٦]","vol":"4","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ مَا صُدِّقَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ مَا صُدِّقَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٠٩٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا صُدِّقَ نَبِيٌّ مَا صُدِّقْتُ، إِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ\". [٦٢٤٣]","vol":"4","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3122>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُرَّ فِيهِ جُمْلَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِالْحِجَازِ</span>.\n٣٠٩٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا، فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: السُّرَرُ، سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا\". [٦٢٤٤]","vol":"4","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3123>ذِكْرُ إِنْذَارِ الأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَتِهِ</span>.\n٣٠٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا مُحَاضِرُ بن المورع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ\". [٦٧٨٠]","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3124>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ تَكُنْ تَأْنَفُ مِنَ الْعَمَلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ الْكَسْبَ وَحَظَرَهُ</span>.\n٣٠٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ\"، فَقُلْنَا، وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ قَدْ رَعَاهَا\". [٥١٤٣]","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3125>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ لِلْكَبَاثِ الأَسْوَدِ \"إِنَّهُ أَطْيَبُ\" مِنْ غَيْرِهِ</span>.\n٣١٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ، وَإِنِّي كُنْتُ آكُلُهُ زَمَنَ كُنْتُ أَرْعَى\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكُنْتَ تَرْعَى؟ قَالَ: \"وَهَلْ بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَاّ وَهُوَ رَاعٍ\". [٥١٤٤]","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3126>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُعَذِّبَ مَخْلُوقٌ بِعَذَابِ اللهِ</span>.\n٣١٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ\". [٥٦١٤]","vol":"4","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3127>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى قَاتِلِ النَّمْلَةِ إِذَا قَرَصَتْهُ</span>.\n٣١٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ، أَخبَرنا النَّضْرُ، حَدثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ تَحْتَهَا، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ فَأَمَرَ بِبَيْتِهِنَّ، فَتُحْرَقَ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: هَلَاّ نَمْلَةً وَاحِدَةً.\nأَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا إِسْحَاقُ، أَخبَرنا النَّضْرُ، قَالَ: وَقَالَ الأَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"فَإِنَّهُنَّ يُسَبِّحْنَ\". [٥٦٤٧]","vol":"4","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3128>ذِكْرُ تَحْلِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْغَنَائِمَ لأُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣١٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا لَمْ يَسْكُنْهَا، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ\"، قَالَ: \"فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنِّي مَأْمُورٌ فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَحَبَسَ اللهُ عَلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ لَهُ، فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ، فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ، وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلَتْهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيَأْتِنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلْيُبَايِعْنِي، فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا غَلَلْتُمَا، فَقَالَا: أَجَلْ صُورَةُ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَاءَا بِهَا، فَأَلْقَيَاهَا فِي الْغَنَائِمِ، فَبَعَثَ اللهُ النَّارَ فَأَكَلَتْهَا\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّ اللهَ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا، وَتَخْفِيفًا خَفَّفَهُ عَنَّا لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِنَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِمَكَّةَ. [٤٨٠٧]","vol":"4","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغَنَائِمَ لَمْ تَحِلَّ لأُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ خَلَا هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٣١٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ نَاكَحَ امْرَأَةً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَا رَفَعَ بِنَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُفَهَا، وَلَا اشْتَرَى غَنَمًا وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا إِلَى الدَّيْرِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، أَوْ قَرُبَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا، فَحُبِسَتْ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ، فَأَبَتِ النَّارُ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعَهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ، فَلَصِقَتْ بِيَدِهِ يَدُ رَجُلَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ، فَأَكَلَتْهُ فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا\". [٤٨٠٨]","vol":"4","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3130>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الدَّاعِي فِيهَا</span>.\n٣١٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا صلى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ، فَقَالَ: \"أَفَطِنْتُمْ لِي؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ، فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ خِرْ لَنَا، فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ، وَكَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَمَّا عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالْجُوعُ فَلَا، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنْ أَقُولَ: اللهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ صُهَيْبٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي رَجَبٍ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ﵁، وَوُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁. [١٩٧٥]","vol":"4","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3131>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ كَانَ لَهُمْ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْيِهِمْ من بَعْدِهِمْ</span>.\n٣١٠٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الأَعْيُنُ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يُهْدُونَ بِهَدْيِهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُنْكِرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ\". [٦١٩٣]","vol":"4","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3132>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ مَعْلُومَتَانِ</span>.\n٣١٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ\". [٦١٩١]","vol":"4","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْخُلَفَاءِ فِي الْبِطَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا حُكْمُ الأَنْبِيَاءِ سَوَاءً</span>.\n٣١٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَاّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ\". [٦١٩٢]","vol":"4","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3134>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فِي أُمَّتِهِ كَانَ يَدْعُو بِهَا</span>.\n٣١٠٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَاهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي\". [٦١٩٦]","vol":"4","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3135>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ شَفَاعَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأُمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ وَزَعَمَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ هُوَ اسْتِغْفَارُهُ لأُمَّتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣١١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٤٦٩]","vol":"4","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3136>النوع السادس</span>\nإخباره ﷺ عن الأمم السالفة.\n٣١١١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَقُومُ إِلَاّ لِحَاجَةٍ.\nمَا رَوَاهُ بَصْرِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ. [٦٢٥٥]","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3137>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ</span>.\n٣١١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قَامَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ\"، قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ وَيَكْثُرُونَ\"، قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمُ الَّذِي لَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ\". [٦٢٤٩]","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3138>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْقُرُونِ</span>.\n٣١١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مُكَلَّمٌ\"، قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: \"عَشَرَةُ قُرُونٍ\".\nأَبُو تَوْبَةَ اسْمُهُ: الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ. [٦١٩٠]","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3139>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَفَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِمَاءَهُمْ وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ</span>.\n٣١١٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ قَدْ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ\". [٦٢٤٨]","vol":"4","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3140>ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ نَحَّى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣١١٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\". [٥٣٧]","vol":"4","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3141>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ</span>.\n٣١١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَاّ غُصْنُ شَوْكٍ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ يُؤْذِي النَّاسَ، فَعَزَلَهُ فَغُفِرَ لَهُ\". [٥٣٨]","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3142>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ، وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ</span>.\n٣١١٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ\". [٥٣٩]","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3143>ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ تَجَاوَزَ عَنِ الْمُعْسِرِ</span>.\n٣١١٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا أَعْسَرَ الْمُعْسِرُ، قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ\". [٥٠٤٦]","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3144>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ خَلَا تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُعْسِرِينَ</span>.\n٣١١٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا، فَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِغُلَامِهِ تَجَاوَزْ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ تَجَاوَزُوا عَنْهُ\". [٥٠٤٧]","vol":"4","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3145>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا</span>.\n٣١٢٠ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا مَا أَخَذَ اللهُ عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٥٦٨٤]","vol":"4","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3146>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٣١٢١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا\"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\"، وَمَا هُمَا ثَمَّ، قَالَ: \"وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ فَأَخَذَ الذِّئْبُ الشَّاةَ، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي، فَلَفَظَهَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السِّبَاعِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِي غَيْرِي\"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\"، وَمَا هُمَا ثَمَّ. [٦٤٨٥]","vol":"4","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3147>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣١٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ\"، قَالَ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً، فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي\"، فَقَالَ ﷺ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ. [٦٤٨٦]","vol":"4","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3148>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ به</span>.\n٣١٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ، قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا مِتُّ، فَاحْرِقُونِي واسْحَقُونِي، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ رِيحٍ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي\"، قَالَ: \"فَمَاتَ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فقَالَ اللهُ له: كُنْ، فَكَانَ كَأَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ، فقَالَ اللهُ: يَا عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فقَالَ: مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ\"، قَالَ: \"فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ\".\nقَالَ الْمُعْتَمِرُ: قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ\". [٦٥٠]","vol":"4","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3149>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣١٢٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا، فقَالَ لِوَلَدِهِ: احْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَسُئِلَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتَكَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ\". [٦٥١]","vol":"4","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3150>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ يُرْجَى بِهَا لِلْمَرْءِ مَحْوُ جِنَايَاتٍ سَلَفَتْ مِنْهُ</span>.\n٣١٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْغَزِّيُّ، حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَامًا، فَأَمْطَرَتِ الأَرْضُ، فَاخْضَرَّتْ، فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، فقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ اللهَ، لَازْدَدْتُ خَيْرًا، فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ، أَوْ رَغِيفَانِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الأَرْضِ، لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ، حَتَّى غَشِيَهَا، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ الْغَدِيرَ يَسْتَحِمُّ، فَجَاءَهُ سَائِلٌ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ، أَوِ الرَّغِيفَ، ثُمَّ مَاتَ فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ، فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ أَوِ الرَّغِيفَانِ مَعَ حَسَنَاتِهِ، فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ فَغُفِرَ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ، عَنْ وَكِيعٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْعِرَاقِ، وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ فِلَسْطِينَ عَنْ وَكِيعٍ. [٣٧٨]","vol":"4","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3151>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ</span>.\n٣١٢٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ، بِوَاسِطَ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَقَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، بَيْنَمَا هِيَ تُمَشِّطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ، إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكِ رَبًا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، اللهُ، قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ، فَأُحْمِيَتْ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا رَضِيعٍ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، اثْبُتِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ\". [٢٩٠٣]","vol":"4","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3152>ذِكْرُ خَبَرِ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣١٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ مَاشِطَةُ ابنة فِرْعَوْنَ، كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتْ ابنة فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي، فَقَالَتْ: فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ مِنْ رَبٍّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً مِنْ نُحَاسٍ، وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَلْقَى وَلَدَهَا فِي النُّقْرَةِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وَكَانَ آخِرَهُمْ صَبِيٌّ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، اصبري فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَالرَّابِعُ لَا أَحْفَظُهُ. [٢٩٠٤]","vol":"4","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3153>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ للمرء: لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ مِمَّا قَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ بِهِ</span>.\n٣١٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ اللهُ ﵎: قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ\". [٥٧١١]","vol":"4","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3154>ذِكْرُ وَصْفِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا قَالَ</span>.\n٣١٢٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُصَفِّرٍ رَأْسَهُ، بَرَّاقِ الثَّنَايَا، مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ، جَمِيلُ الْوَجْهِ، شَابٌّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا يَمَامِيُّ، تَعَالَ، لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا: لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، أو وَاللهِ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَا تَقُلْهَا،","vol":"4","page":106},{"text":"فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالآخَرُ مُذْنِبٌ، فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ، فَقَالَ لَهُ: خَلِّنِي وَرَبِّي\"، قَالَ: \"وَكَانَ يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ، فَاسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ، قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَدًا، أَوْ قَالَ: لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِمًا؟ أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي يَدِي؟ أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ، يُرِيدُ الْمُذْنِبَ، وَقَالَ لِلآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ\"، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ. [٥٧١٢]","vol":"4","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3155>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ تَرْكِ الاِسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ</span>.\n٣١٣٠ - حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ بَالَ إِلَيْهَا. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"وَيْحَكَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوا بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ\". [٣١٢٧]","vol":"4","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3156>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا مِنَ النَّمِيمَةِ</span>.\n٣١٣١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا، فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ\"، ثُمَّ أَخَذَ عُودًا، فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا الْعَذَابُ مَا لَمْ يَيْبَسَا\". [٣١٢٨]","vol":"4","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3157>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الأُمَمِ</span>.\n٣١٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ أُحَدِّثُكُمْ بِهِ\"، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأَدَعَ حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ كَانَ أَبِي مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ. [٦٢٤٥]","vol":"4","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3158>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَنَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَالأَوَامِرَ فَرْضٌ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ، لَا يَسَعُهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا</span>.\n٣١٣٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\nقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ، فَقَالَ لِي: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَوْلَهُ: \"فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [١٨]","vol":"4","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3159>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسِيءَ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ قَدْ يُتَوَقَّعُ لَهُ دُخُولُ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ</span>.\n٣١٣٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ\". [٥٦٢١]","vol":"4","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3160>ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَبَطَتِ الْهِرَّةَ حَتَّى مَاتَتْ</span>.\n٣١٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَوْلَا أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيْلَةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا أَوْثَقَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا، وَرَأَيْتُ أَخَا بَنِى دَعْدَعٍ، صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودَيْنِ فِي النَّارِ\". وَالسِّبْتِيَّتَيْنِ: بَدَنَتَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَرَقَهُمَا، \"وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ، مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ\"، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا خَفِيَ لَهُ ذَهَبَ بِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْرِقْ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي. [٥٦٢٢]","vol":"4","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3161>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفَيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى</span>.\n٣١٣٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ فقَالَ ﷺ: \"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\". [٥٤٤]","vol":"4","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3162>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ الْجَلِيلَةَ قَدْ تُغْفَرُ بِالنَّوَافِلِ الْقَلِيلَةِ</span>.\n٣١٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ، فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا\". [٣٨٦]","vol":"4","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3163>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ، وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَهُ بِهِ</span>.\n٣١٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ: هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَقَرَّبِي، وَإِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى هَذِهِ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ\". [٦١٥]","vol":"4","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3164>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ مَسَاجِدَ أو تُصَوَّرَ فِيهَا الصُّوَرُ</span>.\n٣١٣٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى\". [٣١٨١]","vol":"4","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3165>ذِكْرُ لَعْنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ</span>.\n٣١٤٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\". [٣١٨٢]","vol":"4","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3166>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ فِي زَمَانِهِمْ بِأَسْمَاءِ الصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ</span>.\n٣١٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، أَخبَرنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ: أَلَسْتُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيَّا﴾ [مريم: ٢٨]، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى، وَعِيسَى؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: \"أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟ \". [٦٢٥٠]","vol":"4","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3167>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ بِأَوْثَقِ عَمَلِهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ إِجَابَةُ ذَلِكَ الدُّعَاءِ</span>.\n٣١٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"خَرَجَ ثَلَاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ، فَقَالُوا: ادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ.\nفَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَأَنِّي رُحْتُ يَوْمًا فَحَلَبْتُ لَهُمَا، فَأَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي، وَصِبْيَتِي عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ، فَقُمْتُ قَائِمًا حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ فَرَأَوَا السَّمَاء.","vol":"4","page":112},{"text":"وَقَالَ الآخَرُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وَأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَأَتَيْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَاّ بِحَقِّهِ، فَتَرَكْتُهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَجَرِ وَرَأَوَا السَّمَاءَ.\nوَقَالَ الآخَرُ: اللهُمَّ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنَ الأَرُزِّ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسَخَّطَهُ، فَأَخَذْتُ الْفَرَقَ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِنْ ذَلِكَ بَقَرًا وَغَنَمًا، فَأَتَانِي بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَظْلِمْنِي أَجْرِيَ، فَقُلْتُ خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَهْزَأْ بِي، قُلْتُ: مَا أَهْزَأُ بِكَ، فَهُوَ لَكَ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَاّ الْفَرَقَ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا\". [٨٩٧]","vol":"4","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3168>ذِكْرُ افْتِرَاقِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِرَقًا مُخْتَلِفَةً</span>.\n٣١٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\". [٦٢٤٧]","vol":"4","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3169>ذِكْرُ وَصْفِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْفَرَقِ الَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَيْهَا أُمَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣١٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ، قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]، فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنِ وَمُقْتَبِسَيْنِ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي\" عِنْدَ ذِكْرِهِ الاِخْتِلَافَ الَّذِي يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى السُّنَنِ، وَقَالَ بِهَا، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الآرَاءِ مِنَ الْفِرَقِ النَّاجِيَةِ فِي الْقِيَامَةِ، جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ. [٥]","vol":"4","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3170>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ يَجِبُ أَنْ تُقَامَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ شَرِيفًا كَانَ أَوْ وَضِيعًا</span>.\n٣١٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَاّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ \" ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\". [٤٤٠٢]","vol":"4","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3171>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا</span>.\n٣١٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا، فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارُ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ، أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَاّ اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ\". [٢٨٩٧]","vol":"4","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3172>ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الزَّائِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِيهِ</span>.\n٣١٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ \"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ\". [٥٧٦]","vol":"4","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3173>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِثْبَاتِ كَوْنِ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ وَصِحَّةِ ضَمَائِرِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ</span>.\n٣١٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ. فَقَالَ: اللهُ وَكِيلِي، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، قَدْ قَبِلْتُ اللهَ وَكِيلًا، فَأَعْطَاهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ، وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا، فَرَكِبَ الْبَحْرَ بِالْمَالِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ، وَقَدَّرَ اللهُ أَنْ حَلَّ الأَجَلُ، وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يَأْتِي السَّاحِلَ يَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا،","vol":"4","page":116},{"text":"فَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ: اللهُمَّ اخْلُفْنِي فِي فُلَانٍ بِمَا أَعْطَيْتُهُ بِكَ\"، قَالَ: \"وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ، فَيَنْحِتُ خَشَبَةً، وَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ يَكْتُبُ صَحِيفَةً: مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ، إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي، ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ، فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ، وَيَذْهَبُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ لِيَسْأَلَ، فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ، فَحَمَلَهَا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ، وَقَالَ: أَوْقِدُوا بِهَذِهِ، فَكَسَرُوهَا، فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ، وَالصَّحِيفَةُ، فَأَخَذَهَا، فَقَرَأَهَا، فَعَرَفَ، وَتَقَدَّمَ الآخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: مَالِي؟ فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتُ مَالِي إِلَى وَكِيلِي الذي تَوَكَّلٍ بِي، فَقَالَ لَهُ: أَوْفَانِي وَكِيلُكَ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُرُ مِرَاؤُنَا وَلَغَطُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا أَيُّهُمَا آمَنُ. [٦٤٨٧]","vol":"4","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3174>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ على الْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ التَّوَرُّعِ فِي أَسْبَابِهِ دُونَ التَّعَلُّقِ بِالتَّأَوِيلِ، وَإِنْ أَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ</span>.\n٣١٤٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا، فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةَ ذَهَبٍ، فقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَرْضًا وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ ذَهَبًا، وَقَالَ الَّذِي شرى الأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا\"، قَالَ: \"فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فقَالَ أَحَدُهُمَا: غُلَامٌ، وقَالَ الآخَرُ: جَارِيَةٌ، فقَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَتَصَدَّقَا\". [٧٢٠]","vol":"4","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3175>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ لَا يَعْتَاضَ عَنْ أَسْبَابِ الآخِرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ حُدُوثِ حَالَةٍ بِهِ</span>.\n٣١٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ، فقَالَ لَهُ: \"ائْتِنَا\"، فَأَتَاهُ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْ حَاجَتَكَ\"، قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزٌ يَحْلِبُهَا أَهْلِي، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟","vol":"4","page":118},{"text":"قَالَ: \"إِنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فقَالَ: مَا هَذَا؟ فقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ ﵇، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ، فَأَنْضَبُوهُ، فَقَالَتْ: احْتَفِرُوا، فَاحْتَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الأَرْضِ، فَإِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ\". [٧٢٣]","vol":"4","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3176>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اسْتَحَقَّ قَوْمُ صَالِحٍ الْعَذَابَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣١٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحِجْرَ قَالَ: \"لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا مِثْلَ مَا غَبَّهُمْ مِنْ مَائِهِمْ، فَعَقَرُوهَا فَوُعِدُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعْدُ اللهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ منهم تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ رَجُلٌ إِلَاّ أَهْلَكَتْهُ إِلَاّ رَجُلٌ فِي الْحَرَمِ مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: \"أَبُو رِغَالٍ أَبُو ثَقِيفٍ\". [٦١٩٧]","vol":"4","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3177>ذِكْرُ وَصْف دَفْنِ أَبِي رِغَالٍ سَيِّدِ ثَمُودَ</span>.\n٣١٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ وَهُوَ امْرُؤٌ مِنْ ثَمُودَ، مَنْزِلُهُ بِحَرَّاءَ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ، وَأَنَّهُ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ هَاهُنَا مَاتَ، فَدُفِنَ وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَابْتَدَرْنَا، فَاسْتَخْرَجْنَاهُ. [٦١٩٨]","vol":"4","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3178>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الدُّخُولِ عَلَى أَصْحَابِ الْحِجْرِ إِلَاّ أَنَ يَكُونَ بَاكِيًا</span>.\n٣١٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فإن لم تكونوا باكين فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\". [٦٢٠٠]","vol":"4","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3179>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ مَنْ أَخَذَهَا، وَإِنْ كَانَ الآخِذُ أَنْفَقَهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُعْطِي ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْبِدَايَةِ</span>.\n٣١٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، حَدثنا شَبَابَةُ، حَدثنا وَرْقَاءُ، حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، حَدثنا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا السَّارِقُ فَلَعَلَّهُ يَسْتَعِفُّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى\". [٣٣٥٦]","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3180>ذِكْرُ الأُمَّةِ الَّتِي فُقِدَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ</span>.\n٣١٥٥ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَاّ الْفَأْرَ، أَلَا تَرَاهَا إِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الإِبِلِ، لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْغَنَمِ شَرِبَتْهُ\". [٦٢٥٨]","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3181>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٣١٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، حَدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ\".\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: السَّائِبَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.\nوَالْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْتَلِبُهَا أَحَدٌ.\nوَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإِبِلِ بِأُنْثَى، ثُمَّ تُثَنِّي بِأُنْثَى، فَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِلطَّوَاغِيتِ، وَيَدْعُونَهَا الْوَصِيلَةَ، أَنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى.\nوَالْحَامُ: فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الْعَشْرَ مِنَ الإِبِلِ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ جَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَسَمَّوْهُ الْحَامَ. [٦٢٦٠]","vol":"4","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3182>ذِكْرُ مَا أُمِرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِاسْتَعْمَالِهِ عِنْدَ دُخُولِهِمُ الأَبْوَابَ</span>.\n٣١٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ\". [٦٢٥١]","vol":"4","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3183>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ قَدْ يُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيرًا لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا</span>.\n٣١٥٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ، فَلَمَّا دَنَا، بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ، فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا، فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ به.","vol":"4","page":122},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:\nضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الأَشْيَاءِ.\nوَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ، أَرَادَ بِهِ انْزِجَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا.\nوَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ، أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِتِلْكَ الأَوْصَافِ. [٢٩١٢]","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3184>ذِكْرُ مَا فَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِفِرْعَوْنَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ به</span>.\n٣١٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [٦٢١٥]","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3185>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ</span>.\n٣١٦٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَن قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ\"، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَاّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتْمِمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَفْظَةٌ ظَاهِرُهَا التَّوَقُّفُ عَنْ صِحَّتِهَا مُرَادُهَا ابْتِدَاءُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ يَأْتِي بِتَيَقُّنِ شَيْءٍ مَاضٍ. [٣٨١٥]","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3186>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا اقْتَصَرَ الْقَوْمُ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ عَن قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ</span>.\n٣١٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالجَاهِلِيَّةِ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَأَلْصَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا\"، قَالَ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي دَعَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِلَى هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ. [٣٨١٦]","vol":"4","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3187>ذكر الخبر الدال على إيجاب الجنة لمن توكل على الله تعالى في جميع أسبابه</span>\n٣١٦٢ - أخبرنا محمد بن جعفر بن الأشعث بسمرقند، ويعقوب بن يوسف ببخارى، قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، حدثنا شعيب بن حرب، عن عثمان بن واقد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"دخلت أمة الجنة بقضها وقضيضها، كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون\". [٧٢٦]","vol":"4","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3188>ذِكْرُ تَضْيِيعِ مَنْ قَبْلَنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ</span>.\n٣١٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نَعِيمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَاّهَا مِنْكُمْ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ\"، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ. [١٤٧١]","vol":"4","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3189>ذِكْرُ اخْتِلَافِ مَنْ قَبْلَنَا فِي الْجُمُعَةِ حَيْثُ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ</span>.\n٣١٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ أبو القاسم ﷺ: \"نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ\". سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيَّ بِأَنْطَاكِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سمعت الشافعي يقول: \"بَيْدَ\": مِنْ أَجْلِ. [٢٧٨٤]","vol":"4","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3190>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ</span>.\n٣١٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: حَدثنا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا مِنْهُ حَديثا وَلَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَرَجَ بِرَجُلٍ خُرَّاجٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَوْجَأَ بِهَا، فَمَا رَقَأَ عَنْهُ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللهُ ﵎: عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\". [٥٩٨٨]","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3191>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>.\n٣١٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ مَدَّ بِيَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. [٥٩٨٩]","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3192>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ إِلَاّ فِي الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٣١٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ: اللهُمَّ لَا تُمِتْ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، قَالَ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الثَّدْيِ، فَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُلْعَنُ، فَقَالَتِ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، أَمَّا الرَّاكِبُ، فَكَانَ كَافِرًا، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُونَ لَهَا: إِنَّهَا تَزْنِي، فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ\". [٦٤٨٨]","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3193>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ غَيْرَ الأَنْبِيَاءِ قَدْ يُوجَدُ لَهُمْ أَحْوَالٌ تُؤَدِّي إِلَى الْمُعْجِزَاتِ</span>.\n٣١٦٨ - أَخبَرنا مُظْهِرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ، بِوَاسِطَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَاّ ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَأَنْشَأَ صَوْمَعَةً، فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللهَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَانِيًا فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَالِثًا، فَقَالَ: صَلَاتِي أُمِّي، فَقَالَتِ: اللهُمَّ لَا تُمِتْهُ أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ\"، قَالَ: \"فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا جُرَيْجًا، فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا\"، قَالَ: \"فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ بِغَنَمِهِ فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُ، وَشَتَمُوهُ، وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ،","vol":"4","page":127},{"text":"فَقَالَ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ: وَأَيْنَ الْغُلَامُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَا، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ وَضَرَبَهُ بِإِصْبَعِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُونَ رَأْسَهُ، وَقَالُوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ\".\nقَالَ: \"وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ تُرْضِعُهُ إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ، فَقَالَتْ: اللهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ تُرْجَمُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الأَمَةِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثدي أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَمَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ الأَمَةِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا بُنَيَّ مَرَّ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَقُلْتَ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمُرَّ بِهَذِهِ الأَمَةِ تُرْجَمُ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الأَمَةِ، فَقُلْتَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، قَالَ: يَا أُمَّاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَمَةَ يَقُولُونَ: سَرَقَتْ وَلَمْ تَسْرِقْ، وَيَقُولُونَ: زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ\". [٦٤٨٩]","vol":"4","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3194>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ لِلرِّجَالِ الَّذِينَ لَيْسُوا لَهَا بِمَحْرَمٍ</span>.\n٣١٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَاتَّقُوهَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ\"، ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: \"امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، وَامْرَأَةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا فَحَشَتْهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ، فَإِذَا مَرَّتْ بِالْمَسْجِدِ، أَوْ بِالْمَلأِ قَالَتْ بِهِ، فَفَتَحَتْهُ فَفَاحَ رِيحُهُ\". [٥٥٩١]","vol":"4","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3195>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ اتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ لِتَتَطَاوَلَ بِهِمَا بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ</span>.\n٣١٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ قَصِيرَةً، فَاتَّخَذَتْ لَهَا نَعْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ فَكَانَتْ تَمْشِي بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا، وَاتَّخَذَتْ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَحَشَتْ تَحْتَ فَصِّهِ أَطْيَبَ الطِّيبِ الْمِسْكَ، فَكَانَتْ إِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ حَرَّكَتْهُ فَيَفُوحُ رِيحُهُ\". [٥٥٩٢]","vol":"4","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3196>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَكْلَ الشُّحُومَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>.\n٣١٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالسَّخْتِيَانِيُّ، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا\". [٦٢٥٢]","vol":"4","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3197>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْيَهُودَ بِاسْتِعْمَالِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ</span>.\n٣١٧٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَاعَ سَمُرَةُ خَمْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا\". [٦٢٥٣]","vol":"4","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3198>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلَابِ مُحَرَّمٌ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ</span>.\n٣١٧٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ\". [٤٩٣٨]","vol":"4","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3199>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَرْءِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، قَدْ يُرْجَى لَهُ بِهِ الْمَغْفِرَةُ لِلْحَوْبَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ</span>.\n٣١٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، يَقُولُ: \"كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَهَوِيَ امْرَأَةً، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا، بَكَتْ وَأُرْعِدَتْ، فقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ لَمْ أَعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ قَطُّ، وَمَا عَمِلْتُهُ إِلَاّ مِنْ حَاجَةٍ\"، قَالَ: \"فَنَدِمَ ذُو الْكِفْلِ، وَقَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، وَجَدُوا عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ\". [٣٨٧]","vol":"4","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3200>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخَمْرِ عَلَى الأَحْوَالِ لأَنَّهَا رَأْسُ الْخَبَائِثِ</span>.\n٣١٧٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا، فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ، فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ، وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ،","vol":"4","page":131},{"text":"فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: اسْقِينِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: زِيدِينِي، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا، لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُ صَاحِبَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ، هَذَا: هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ. [٥٣٤٨]","vol":"4","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3201>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا دَعَا اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً</span>.\n٣١٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخبَرنا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إليه غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ: الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَمِ السَّاحِرُ؟","vol":"4","page":132},{"text":"فَأَخَذَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي الناس سَائِرَ الأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَى الْغُلَامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللهِ فَشَفَاهُ اللهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: فُلَانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ. فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ،","vol":"4","page":133},{"text":"فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشُقَّ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَاّ فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَوَسِّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَلَجِّجُوا بِهِ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَاّ فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ،","vol":"4","page":133},{"text":"فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاحْمُوهُ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّه، اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ\". [٨٧٣]","vol":"4","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3202>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَعْضَائِهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ تَعْقِبُ بَلْوَى اعْتَرَتْهُ</span>.\n٣١٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ، فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ\"، قَالَ: \"وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا\"،","vol":"4","page":134},{"text":"قَالَ: \"وَأَتَى الأَقْرَعَ، فقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ\"، قَالَ: \"فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ\"، قَالَ: \"فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا\"، قَالَ: \"وَأَتَى الأَعْمَى، فقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ\"، قَالَ: \"فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا، وَأُنْتِجَ هَذَانِ، وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ\"،","vol":"4","page":135},{"text":"قَالَ: \"ثُمَّ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ إِلَاّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ، وَالْمَالَ، بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي، فقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ، فقَالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ الْمَالَ؟ فقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ\".\nقَالَ: \"ثُمَّ أَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ، فقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هَذَا، فقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ، فقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ\". [٣١٤]","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3203>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَا يُسْتَفْضَلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ أَمْلَاكِهِ</span>.\n٣١٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ فِي حَرَّةٍ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ فَإِذَا فِيهَا أَذْنَابُ شِرَاجٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرَجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ فَسَقَتْهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فِي حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، الاِسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِيَ السَّحَابَةِ، قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُنِي يَا عَبْدَ اللهِ عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِيَ السَّحَابَةِ الَّتِي هَذَا مَاؤُهَا يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمِكَ، فَأَخْبِرْنِي مَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأُعِيدُ فِيهَا ثُلُثَهُ\". [٣٣٥٥]","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3204>النوع السابع</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها.\n٣١٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى\" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا: أَنَّ الإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ، فَكَأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا، لَا أَنَّ الْمَدِينَةَ تَأْكُلُ الْقُرَى. [٣٧٢٣]","vol":"4","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3205>ذِكْرُ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللهِ</span>.\n٣١٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فقد عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَوَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [٢١٦]","vol":"4","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3206>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ أو مثله فِيهِ</span>.\n٣١٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ ﵁ لأَبِي بَكْرٍ ﵁: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [٢١٧]","vol":"4","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3207>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَعْصِمُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ بِالإِقْرَارِ للهِ إِذَا قَرَنَهُ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ ﷺ</span>.\n٣١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ\".\nوَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، فَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وَقَالَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦]، وَهِيَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. [٢١٨]","vol":"4","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ بِالإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا إِذَا قَرَنَهُمَا بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ</span>.\n٣١٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\". [٢١٩]","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3209>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ الْمَرْءِ الذَّبِيحَةَ بِاسْمِ اللهِ وَمِلَّةِ الإِسْلَامِ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٣١٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ\".\nمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ إِلَاّ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ. [٥٨٩٥]","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3210>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ إِذَا آمَنَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَفَعَلَهَا، دُونَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ</span>.\n٣١٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\". [٢٢٠]","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3211>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ</span>.\n٣١٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا، وَلَا ثَوْبًا\". [١٩٢٣]","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3212>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ</span>.\n٣١٨٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا، وَلَا ثَوْبًا\". [١٩٢٤]","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3213>ذِكْرُ الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا</span>.\n٣١٨٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، وَلَا أَكُفَّ الثِّيَابَ وَلَا الشَّعْرَ\". [١٩٢٥]","vol":"4","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3214>ذِكْرُ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ أَنْ يَدْعُوَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ</span>.\n٣١٨٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بَرِيرَةَ جَارِيَتِي تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي بُعِثْتُ إلى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ\". [٣٧٤٨]","vol":"4","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3215>النوع الثامن</span>\nإخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3216>ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣١٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللهُ حَتَّى إِذَا تَمَلأْتَ مِنْهُ، فَضَلَتْ منها فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ ﷺ: \"قَدْ أَصَبْتُمْ\". [٦٨٥٤]","vol":"4","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3217>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ الأُخُوَّةَ وَالصُّحْبَةَ لأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣١٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا\". [٦٨٥٦]","vol":"4","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3218>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>.\n٣١٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَاّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ ﵁. [٦٨٥٧]","vol":"4","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3219>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣١٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ\". قال: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ: مَا أَنَا وَمَالِي إِلَاّ لَكَ. [٦٨٥٨]","vol":"4","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3220>ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ</span>.\n٣١٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا. [٦٨٥٩]","vol":"4","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3221>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ</span>.\n٣١٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلَامِ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ\"، فِيهِ الدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَسَمَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَطْمَاعَهُمْ فِي أَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ بَعْدَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: \"سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁\". [٦٨٦٠]","vol":"4","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3222>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِصُحْبَتِهِ</span>.\n٣١٩٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا مَعَنُ بْنُ عِيسَى، حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ\"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَاّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ\". [٦٨٦١]","vol":"4","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3223>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣١٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ خَيْرَنَا وَسَيِّدَنَا. [٦٨٦٢]","vol":"4","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3224>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ</span>.\n٣١٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِصْبَهَانِيُّ، بِالْكَرَجِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟. [٦٨٦٣]","vol":"4","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3225>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَتِيقًا</span>.\n٣١٩٩ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَا: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ، فَسُمِّيَ عَتِيقًا\". [٦٨٦٤]","vol":"4","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3226>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ ﵁ صِدِّيقًا</span>.\n٣٢٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ\". [٦٨٦٥]","vol":"4","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3227>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٢٠١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\". [٦٨٦٦]","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3228>ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ</span>.\n٣٢٠٢ - أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ بُنَانٍ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّالِمِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ إِلَاّ قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا، إِلَيْنَا إِلَيْنَا\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَوَى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: \"أَجَلْ، وَأَنْتَ هُوَ يَا أَبَا بَكْرٍ\". [٦٨٦٧]","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3229>ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>.\n٣٢٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ، إِلَاّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَاّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، فَأَعْبُدَ رَبِّي، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَّةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ،","vol":"4","page":148},{"text":"وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَقَالَتْ لاِبْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ. ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَاّ أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ بِالاِسْتِعْلَانِ.","vol":"4","page":149},{"text":"فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أَحَبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ\"، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقُ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ،","vol":"4","page":149},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حِينَ دَخَلَ لأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بِالثَّمَنِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتَ النِّطَاقِ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. [٦٨٦٨]","vol":"4","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3230>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ</span>.\n٣٢٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَفَّانُ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ لأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ \". [٦٨٦٩]","vol":"4","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3231>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ \"لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا</span>\".\n٣٢٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرَنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًاّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، يَعْنِي الظِّلَّ، فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ،","vol":"4","page":150},{"text":"فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا: فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوِيْتُ ومَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا\" فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَيْدُ رُمْحَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ؟ \" قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: \"اللهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ\"، قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا،","vol":"4","page":151},{"text":"ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ\"، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا.\nفَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ\"، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]،","vol":"4","page":152},{"text":"قَالَ: فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]، قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا. [٦٨٧٠]","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3232>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁</span>.\n٣٢٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا: \"ارْجِعِي إِلَيَّ\"، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ، تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ، قَالَ ﷺ: \"إِنَّ لَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بَكْرٍ\". [٦٨٧١]","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3233>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ</span>.\n٣٢٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانَيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ، كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: \"فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَائْتِ أَبَا بَكْرٍ\". [٦٨٧٢]","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3234>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصديق ﵁ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ</span>.\n٣٢٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، قَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمَا أَنْتَ\"، حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، إِلَاّ أَنَّ في السَّمَاعِ صَوَاحِبَات. [٦٨٧٣]","vol":"4","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3235>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا عَاوَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ</span>.\n٣٢٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مقَالَتِهَا، فَقَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ عَاوَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَاّ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَاّ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. [٦٨٧٤]","vol":"4","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3236>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنَ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>.\n٣٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَمَا أَنْتَ\" ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.\nفَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.","vol":"4","page":156},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهِ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ قد جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُوا بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ. [٦٨٧٥]","vol":"4","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3237>ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢١١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\" ﵁، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\". [٦٨٧٨]","vol":"4","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3238>ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أفشى لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللهِ وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ،","vol":"4","page":157},{"text":"فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللهِ لَوْ كُنَّا ثَلَاثَ مِائَةِ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا، أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قُومَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: فَمَهْ، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ. [٦٨٧٩]","vol":"4","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3239>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي عِزَّةٍ لَمْ يَكُونُوا فِي مِثْلِهَا عِنْدَ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁</span>.\n٣٢١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ كَرَامَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁. [٦٨٨٠]","vol":"4","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3240>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٢١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَرِّفٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ\"، فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁. [٦٨٨١]","vol":"4","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3241>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٢١٥ - أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِنَصِيبِينَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً\". [٦٨٨٢]","vol":"4","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3242>ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ أَهْلِ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>.\n٣٢١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ، حَدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ أَتَى جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ ﵁. [٦٨٨٣]","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3243>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>.\n٣٢١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". [٦٨٨٤]","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3244>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ</span>.\n٣٢١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ\"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\"، ثُمَّ عَدَّ رِجَالًا. [٦٨٨٥]","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3245>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٢١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَاّ عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ\"، قَالَ: عَلَيْكَ أَغَارُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، عَلَيْكَ أَغَارُ؟. [٦٨٨٦]","vol":"4","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3246>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٢٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁\". [٦٨٨٧]","vol":"4","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3247>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٢٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟.","vol":"4","page":161},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ\" وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ\"، أُدْخِلَ ﷺ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَرَأَى قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لِعُمَرَ، وَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ مَرَّةً أُخْرَى، إِذْ رَأَى كَأَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَإِذَا امْرَأَةٌ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ تَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَفْظُ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخِلَافِ لَفْظِ خَبَرِ جَابِرٍ، فَذَلِكَ دليل عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بينهما تَضَادٌّ وَلَاتَهَاتُرٌ. [٦٨٨٨]","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3248>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ</span>.\n٣٢٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\". [٦٨٨٩]","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3249>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>.\n٣٢٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: مَا أَوَّلْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"الدِّينُ\". [٦٨٩٠]","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3250>ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا</span>.\n٣٢٢٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا، فَقَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ، فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أَنَّ لي مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ. [٦٨٩١]","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3251>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَفِرُّ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ</span>.\n٣٢٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنِّي لأَحْسِبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عُمَرُ\". [٦٨٩٢]","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3252>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٣٢٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ، وَسَكَتْنَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُدَيَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَاّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ\". [٦٨٩٣]","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3253>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٣٢٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\". [٦٨٩٤]","vol":"4","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3254>ذِكْرُ إجْرَاءِ اللهِ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلِسَانِهِ</span>.\n٣٢٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فيه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَاّ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ ﵁. [٦٨٩٥]","vol":"4","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3255>ذِكْرُ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الآيِ وِفَاقًا لِمَا كان يَقُولُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁</span>.\n٣٢٢٩ - أَخبَرنا بَدَلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَحْرٍ الْخِضْرَانِيُّ الْحَافِظُ الإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وَقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَبَلَغَنِي شَيْءٌ مِنْ مُعَاتَبَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَكَفَفْتُ فَأَنْزَلَ اللهَ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]. [٦٨٩٦]","vol":"4","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3256>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالشَّهَادَةِ</span>.\n٣٢٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ \" فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: \"وَيُعْطِيكَ اللهُ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\". [٦٨٩٧]","vol":"4","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3257>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ عُمَرُ ﵄</span>.\n٣٢٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَ الدَّلْوُ غَرْبًا، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ\".","vol":"4","page":166},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ وَحْيٌ، فَأَرَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ عَلَى قَلِيبٍ، وَالْقَلِيبُ فِي انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ\"، يُرِيدُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَالذَّنُوبَينِ: كَانَا خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَانِ وَأَيَّامًا، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁\" فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْتُ اسْتِخْلَافَ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ بِدَلِيلِ السُّنَّةِ الْمُصَرَّحَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [٦٨٩٨]","vol":"4","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3258>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>.\n٣٢٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ\". [٦٨٩٩]","vol":"4","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3259>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁</span>.\n٣٢٣٣ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا\"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\". [٦٩٠٠]","vol":"4","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3260>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرُّشْدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ</span>.\n٣٢٣٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ أَرْشَدُوا\". [٦٩٠١]","vol":"4","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3261>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْلِمِينَ بِالاِقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ</span>.\n٣٢٣٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَرَى بَقَائِي فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلًا، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ\". [٦٩٠٢]","vol":"4","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3262>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصِّدِيقِ وَالْفَارُوقِ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ ﷺ</span>.\n٣٢٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا، فَرَكِبَهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الأَرْضِ\"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\"، وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقال: \"وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ، إذ جاء الذِّئْبُ فأخذ شَّاةً منها، فسعى خلفه. قَالَ الذئب: كَيْفَ تصنع بِها يَوْمَ السبع، يوم لَا رَاعِي لَهَا غَيْرِي؟ \"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\"، وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٦٩٠٣]","vol":"4","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3263>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَي كُهُولِ الأُمَمِ فِيهَا</span>.\n٣٢٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدثنا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَاّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ\". [٦٩٠٤]","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3264>ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ</span>.\n٣٢٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي: فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ: أرى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَاّ قَتَلْتَهُ.\nقَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ،","vol":"4","page":169},{"text":"فَلَمَّا كَبَّرَ عمر وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ،","vol":"4","page":170},{"text":"فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللهِ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا فَلَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يا ابن عباس كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رضوان الله عليهم أجمعين، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ. [٦٩٠٥]","vol":"4","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3265>ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيِّ ﵁</span>.\n٣٢٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحْتَ ثِيَابَكَ وَاحْتَفَظْتَ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ\". [٦٩٠٦]","vol":"4","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3266>ذِكْرُ تَعْظِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ إِذِ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ</span>.\n٣٢٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أَسْتَحْيي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\". [٦٩٠٧]","vol":"4","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3267>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٤١ - أَخبَرنا أبو حاتم، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سَعِيدٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: \"اثْبُتْ، نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ\". [٦٩٠٨]","vol":"4","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3268>ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى عَنْهُ</span>.\n٣٢٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ، أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ، يَنْطَلِقُ هَذَا فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ: يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمْ يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]. اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ. [٦٩٠٩]","vol":"4","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3269>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يُبَشَّرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ</span>.\n٣٢٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ وَأَنَا مَعَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. [٦٩١٠]","vol":"4","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3270>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ له ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ</span>\n٣٢٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْتِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لِي: \"احْفَظِ الْبَابَ\" فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: فَسَكَتَ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ تُصِيبُهُ\" فَإِذَا عُثْمَانُ ﵁. [٦٩١١]","vol":"4","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3271>ذِكْرُ سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعِدَ مِنَ الْبَلْوَى الَّتِي تُصِيبُهُ</span>.\n٣٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدثنا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ فَجَلَسَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى\"، قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَقُلْتُ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللهُمَّ صَبْرًا، أَوْ قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ. [٦٩١٢]","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3272>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄</span>.\n٣٢٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ\"، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ. [٦٩١٣]","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3273>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَانَ عَلَى الْحَقِّ</span>.\n٣٢٤٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قال: حَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ: كَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ \" قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ\"، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ، قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"هَذَا\". فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. [٦٩١٤]","vol":"4","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3274>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ لَمْ يَخْلَعْ نَفْسَهُ لِزَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ عَنْهُ</span>.\n٣٢٤٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ ﷺ، فَدَعَا رَجُلًا، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا، فَذَهَبَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ ﷺ، يَقُولُ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ\" ثَلَاثًا، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ اللَّخْمِيُّ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِئَةٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ صَاحِبِ عَائِشَةَ. [٦٩١٥]","vol":"4","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3275>ذِكْرُ نَفَقَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ</span>.\n٣٢٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: \"اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ؟ \" قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: \"مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ \" وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهَدُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَاّ بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا. [٦٩١٦]","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3276>ذِكْرُ رِضَى الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا</span>.\n٣٢٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: أَتَخَافَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ، فَقَالَ: انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَقَالَا: لَا، فَقَالَ: لَئِنْ سَلَّمَنِيَ اللهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا، قَالَ: اسْتَوُوا،","vol":"4","page":178},{"text":"حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ.\nقَالَ: وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَاّ طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الأَمْرُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلَامَ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ.","vol":"4","page":179},{"text":"وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: نَخَافُ عَلَيْهِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ. فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقِدَمِ الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ، فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ اللهِ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَاّ فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقُلْ لَهَا: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ،","vol":"4","page":180},{"text":"فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: قد كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي، وَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ: ارْفَعَانِي، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا قَالَتْ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا، قُمْنَا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلِجَتْ دَاخِلًا، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ. فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا ﵃،","vol":"4","page":180},{"text":"قَالَ: وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَ الأَمْرُ سَعْدا، فَهُوَ ذَلِكَ، وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلَامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَاّ فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَاّ طَاقَتُهُمْ.\nفَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ، فَقَالَتْ: أَدْخِلُوهُ،","vol":"4","page":181},{"text":"فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلآخَرَيْنِ: أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الأُمَّةِ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ: لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ، فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ. [٦٩١٧]","vol":"4","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3277>ذِكْرُ عَهْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا يَحِلُّ بِهِ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ</span>.\n٣٢٥١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: \"وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي\"، قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: عُمَرُ، فَسَكَتَ، قُلْنَا: عَلِيٌّ، فَسَكَتَ، قُلْنَا: عُثْمَانُ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فجاء، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُهُ يَتَغَيَّرُ.\nقَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ قَيْسٌ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ. [٦٩١٨]","vol":"4","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3278>ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٢٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ، إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بالمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ، قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلِ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]. فَقَالُوا لَهُ: قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أَمْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا،","vol":"4","page":183},{"text":"وَأَمَّا الْحِمَى لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى، لِمَا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، أَمْضِهْ، قَالُوا: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ، فَيَقُولُ: أَمْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نأخذ مِيثَاقَكَ، قَالَ: فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ المَدِينَةِ عَطَاءً، قَالَ: لَا، إِنَّمَا هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَرَضُوا، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى المَدِينَةِ رَاضِينَ، قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَؤُلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ،","vol":"4","page":184},{"text":"قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ، إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ إِنَّ لَكَ الأَمَانَ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمَصْرَ. قَالَ: فَفَتَّشُوهُ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ، أَنْ يَصْلِبَهُمْ، أَوْ يَقْتُلَهُمْ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا، فَقُالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ، قَالَ: وَاللهِ، لَا أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَاللهِ، مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ، أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فينا بِكَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينِي بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، مَا كَتَبْتُ، وَلَا أَمْلَيْتُ، وَلَا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ،","vol":"4","page":184},{"text":"فَقَالُوا: وَاللهِ، أَحَلَّ اللهُ دَمَكَ، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ.\nفَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إِلَاّ أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا، حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟! أَنَشُدُكُمُ اللهَ، هَلْ عَلِمْتُمْ، أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ، فَزِدْتُهُ فِي المَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ، أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلِي؟! أَنْشُدُكُمُ اللهَ، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَهَا.","vol":"4","page":185},{"text":"قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ المُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، يَقُولُ لَهُ: \"أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ\"، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ، وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلَا أَدْرِي أَقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أَمْ أَبَانَهَا، قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللهِ، إِنَّهَا لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفَصَّلَ، وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ، فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧]، قَالَ: وَإِنَّهَا فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، حُلِيَّهَا، وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللهُ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَاّ الدُّنْيَا. [٦٩١٩]","vol":"4","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3279>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عند تَسْبِيلِهِ رُومَةَ</span>.\n٣٢٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: هَا هُنَا عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ: قَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ\"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ بخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ؟ \" قَالَ: فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ بئر رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ\"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ؟ \" قَالَ: فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللهُ لَهُ\"، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثًا. [٦٩٢٠]","vol":"4","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3280>ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مِمَّا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ، فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ لأَقُومَ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\"، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ. [٦٩٢١]","vol":"4","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3281>ذِكْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ بِاللَّيْلِ</span>.\n٣٢٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَرَجَعَتْ مَكَانَهَا، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ، فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضًا، خَرَجَتْ مِنْهَا أَقْدَامُنَا وَرُؤُوسُنَا، قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ، فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ؟ \" قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: بَلَى، شَكَتْ إِلَيَّ مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا، فَقَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، تَسْبِيحَةً، وَتَحْمِيدَةً، وَتَكْبِيرَةً\". [٦٩٢٢]","vol":"4","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3282>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَذَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَقْرُونٌ بِأَذَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٢٥٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ آذَيْتَنِي\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيَكَ، قَالَ: \"مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ، نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى جَدِّهِ، وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعْدٍ. [٦٩٢٣]","vol":"4","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3283>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٣٢٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَذَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ. [٦٩٢٤]","vol":"4","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3284>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ</span>.\n٣٢٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ، أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ، يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُ: أَبُو تُرَابٍ، فَضَحِكَ سَهْلٌ فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، والله مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ \" قَالَتْ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَيَقُولُ: \"اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ\" وَاللهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٦٩٢٥]","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3285>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>.\n٣٢٥٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى\"، قَالَ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ سَعْدًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٦٩٢٦]","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3286>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ عليا بِهَذَا الْقَوْلِ</span>.\n٣٢٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَاّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\". [٦٩٢٧]","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3287>ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَوْنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٣٢٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\". [٦٦٤٣]","vol":"4","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3288>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٢٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةِ عَلِيٍّ ﵁، فَعَرَفَهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ قَالَ: خَيْرٌ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ، فَلَمَّا رَجَعْنَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي؟ قَالَ: \"خَيْرٌ، أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي، يَعْنِي عَلِيًّا\". [٦٦٤٤]","vol":"4","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3289>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ سُورَةَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ</span>.\n٣٢٦٣ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجَدْعَاءِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنُصَلِّي مَعَهُ، فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ،","vol":"4","page":192},{"text":"فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ بِبَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلِ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا. [٦٦٤٥]","vol":"4","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3290>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>.\n٣٢٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ، غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". [٦٩٢٨]","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3291>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٢٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا، قَالَ: فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ، فقَالَ: \"مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ، ثَلَاثًا، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي\". [٦٩٢٩]","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3292>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ نَاصِرَ كُلِّ مَنْ نَاصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٢٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ، فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ\". [٦٩٣٠]","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3293>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَى عَلِيًّا، وَالْمُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُ</span>.\n٣٢٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِئٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا قَامَ، فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ، يَقُولُ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فقال: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ\"، فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ.\nقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقُلْتُ لِفِطْرٍ كَمْ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: مِائَةُ يَوْمٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ مَوْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. [٦٩٣١]","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3294>ذِكْرُ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>.\n٣٢٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ\"، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ \" فَقَالُوا: تَشْتَكِي عَيْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: \"انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ\". [٦٩٣٢]","vol":"4","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3295>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ اللهَ وَرَسُولَهُ</span>.\n٣٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُنَيْنٍ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ\"، فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيٌّ؟ \" فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَدَعَاهُ، فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا عَيْنَ عَلِيٍّ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [٦٩٣٣]","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3296>ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٢٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ\"، قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"قُمْ\" فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ\"، فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\". [٦٩٣٤]","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3297>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، وَكَانَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ:\nوَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا.\nوَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا.\nوَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ هَذَا؟ \" قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: \"غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ\"، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَاّ اسْتُشْهِدَ،","vol":"4","page":196},{"text":"قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ.\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ\nفَنَزَلَ عَامِرٌ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ\nفَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ مِنْهَا نَفْسُهُ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ هَذَا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"بَلْ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ\".","vol":"4","page":197},{"text":"ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: \"لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ\"، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ، فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ.\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ.\nفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁:\nأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ.\nأُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ.\nقَالَ: فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ: فِي فَرَسِ عَامِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ: فِي تُرْسِ عَامِرٍ. [٦٩٣٥]","vol":"4","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3298>ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٣٢٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلَا صَفْرَاءَ إِلَاّ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا. [٦٩٣٦]","vol":"4","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3299>ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى تَنْزِيلِهِ</span>.\n٣٢٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ\"، قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا. [٦٩٣٧]","vol":"4","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3300>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ</span>.\n٣٢٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ، فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا، لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ قَتَلَهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. [٦٩٣٨]","vol":"4","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3301>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ</span>.\n٣٢٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَاّ للهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ أُنَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ وَصْفَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ: \"يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ، لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ، فِيهِمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْيٍ\"، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ﵁، قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. [٦٩٣٩]","vol":"4","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3302>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِلَّتِهِ</span>.\n٣٢٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا يَحْيَى، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ\"، شُعْبَةُ الشَّاكُّ، قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ بَعْدُ. [٦٩٤٠]","vol":"4","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3303>ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الصَّدَقَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ</span>.\n٣٢٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَى دِينَارًا؟ \" قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَكَمْ؟ \" قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: \"إِنَّكَ لَزَهِيدٌ\"، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الآيَةَ، قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. [٦٩٤١]","vol":"4","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3304>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا\"، قَالَ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرَ ﵁ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ ﵁ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٍّ ﵁ سِتًّا، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِكْ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٦٩٤٣]","vol":"4","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3305>ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٢٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\". [٦٩٤٩]","vol":"4","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3306>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لاِبْنِهِ إِبْرَاهِيمَ</span>.\n٣٢٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَالأَشَجُّ، قَالَا: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ مُسْتَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ وَيَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَانِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ\". [٦٩٥٠]","vol":"4","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3307>ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\". [٦٩٥١]","vol":"4","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3308>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا خَلَا مَرْيَمَ</span>.\n٣٢٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَضَحِكْتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَاّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ. [٦٩٥٢]","vol":"4","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3309>ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٢٨٣ - أَخبَرنا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ، وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"","vol":"4","page":203},{"text":"قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ عمر إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللهِ فِيهَا، قُمْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا.\nقَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا لِي، فَقَالَا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ، قَالَ عَلِيٌّ: فَنَبَّهَانِي لأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي، حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: \"وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ \" قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي، قَالَ: \"أَمَّا فَرَسُكَ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا بَدَنُكَ فَبِعْهَا\"، قَالَ: فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: \"أَيْ بِلَالُ، ابْتَعْنَا بِهَا طِيبًا\". وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ\"","vol":"4","page":204},{"text":"فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَا هُنَا أَخِي؟ \" قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: \"اتِينِي بِمَاءٍ\"، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأَخَذَهُ ﷺ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"تَقَدَّمِي\"، فَتَقَدَّمَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، ثُمَّ قَالَ ﷺ لَهَا: \"أَدْبِرِي\"، فَأَدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، وَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"ايتُونِي بِمَاءٍ\"، قَالَ عَلِيٌّ: فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَقُمْتُ، فَمَلأْتُ الْقَعْبَ مَاءً، وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ فَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"تَقَدَّمْ\" فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَدْبِرْ\"، فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"ادْخُلْ بِأَهْلِكَ، بِسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةِ\". [٦٩٤٤]","vol":"4","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3310>ذِكْرُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ بن أبي طالب ﵁ فِي صَدَاقِ فَاطِمَةَ</span>.\n٣٢٨٤ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْطِهَا شَيْئًا\"، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ \". [٦٩٤٥]","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3311>ذِكْرُ وَصْفِ الدِّرْعِ الْحُطَمِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٣٢٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرَقَنْدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إِلَاّ بِبَدَنٍ مِنْ حَدِيدٍ. [٦٩٤٦]","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3312>ذِكْرُ وَصْفِ مَا جُهِّزَتْ بِهِ فَاطِمَةُ حِينَ زُفَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>.\n٣٢٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَاّلُ بِوَاسِطَ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَمِيلَةُ: قَطِيفَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ، وَصَرِيفِينُ: قَرْيَةٌ بِوَاسِطَ. [٦٩٤٧]","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3313>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ عِنْدَ خِطْبَتِهِمَا إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُمَا فِيهِ</span>.\n٣٢٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، بِنَسَا، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا صَغِيرَةٌ\"، فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ. [٦٩٤٨]","vol":"4","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3314>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ</span>.\n٣٢٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا، كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، قَامَ إِلَيْهَا وَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَضَحِكْتُ. [٦٩٥٣]","vol":"4","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3315>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٢٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لِحَاقًا بِهِ، فَضَحِكْتُ. [٦٩٥٤]","vol":"4","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3316>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ</span>.\n٣٢٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، يَسْتَأْذِنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَاّ أَنْ يُحِبَّ عَلِيٌّ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي، وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا\". [٦٩٥٥]","vol":"4","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3317>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ﷺ تَعْظِيمًا لِفَاطِمَةَ لَا تَحْرِيمًا لِهَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٣٢٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يَخْطُبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كالْمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: \"إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا\"، وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إياه، فَأَحْسَنَ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا\". [٦٩٥٦]","vol":"4","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3318>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْسَكَ عَنْ خِطْبَتِهِ تِلْكَ</span>.\n٣٢٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَشَهِدْتُهُ ﷺ حِينَ تَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِي فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ\". فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عَنِ الْخِطْبَةِ. [٦٩٥٧]","vol":"4","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3319>ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٢٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: \"لَا، بَلْ هُوَ حَسَنٌ\"، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ\" فَلَمَّا وُلِدَ لِي الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٌ وَشَبِّيرٌ وَمُشَبِّرٌ\". [٦٩٥٨]","vol":"4","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3320>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ</span>.\n٣٢٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَاّ ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا صلوات الله عليهما\". [٦٩٥٩]","vol":"4","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3321>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ بَشَّرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٣٢٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". [٦٩٦٠]","vol":"4","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3322>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ لَا يَكُونُ بِوَلَدٍ لأَبِي الْبِنْتِ</span>.\n٣٢٩٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّافِقَةِ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَقُومَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَهُمَا، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]. [٦٠٣٨]","vol":"4","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3323>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٣٢٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُنَا، إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعْتُهُمَا\". [٦٠٣٩]","vol":"4","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3324>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّحْمَةِ</span>.\n٣٢٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَرْحَمُهُمَا فَارْحَمْهُمَا\". [٦٩٦١]","vol":"4","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3325>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ</span>.\n٣٢٩٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ\". [٦٩٦٢]","vol":"4","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3326>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>.\n٣٣٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: \"ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ\"، فَجَاءَ الْحَسَنُ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ الشِّحَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَأَخَذَهُ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثناهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالشِّينِ وَالْحَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ السِّخَابُ بِالسِّينِ وَالْخَاءِ. [٦٩٦٣]","vol":"4","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3327>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا</span>.\n٣٣٠١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ رَفْعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلَامِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\". [٦٩٦٤]","vol":"4","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3328>ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتِهِ</span>.\n٣٣٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا. [٦٩٦٥]","vol":"4","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3329>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣٠٣ - أَخبَرنا أبو يعلى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ. [٦٩٦٦]","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3330>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ</span>.\n٣٣٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ ﷺ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: \"هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا\". [٦٩٦٧]","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3331>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُرِمَ أَوْلَادُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الدُّنْيَا</span>.\n٣٣٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَذَلِكَ يُرِيدُهُ بِكُمْ، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ، وَالسَّلَامُ. [٦٩٦٨]","vol":"4","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3332>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا</span>.\n٣٣٠٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا\".\nابْنُ أَبِي نُعْمٍ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. [٦٩٦٩]","vol":"4","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3333>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٣٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الأَزْدِيِّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ النبي ﷺ: \"دَعُوهُمَا، بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ\". [٦٩٧٠]","vol":"4","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3334>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ</span>.\n٣٣٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ، فَاشْتَمَلَ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَا هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَاحِكُهُ، حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ\". [٦٩٧١]","vol":"4","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3335>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٣٣٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا خَلَاّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٩٧٢]","vol":"4","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3336>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٣٣١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. [٦٩٧٣]","vol":"4","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3337>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٣٣١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شَبَابَةُ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. [٦٩٧٤]","vol":"4","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3338>ذِكْرُ مُلَاعَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا</span>.\n٣٣١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْلَعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَا أَرَاهُ يَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ لِيَ الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\". [٦٩٧٥]","vol":"4","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3339>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمْ هم أَهْلُ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٣١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ، فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي\"، قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: \"وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي\"، قَالَ وَاثِلَةُ: إِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْتَجِي. [٦٩٧٦]","vol":"4","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3340>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ</span>.\n٣٣١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: \"أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسَلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ\". [٦٩٧٧]","vol":"4","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3341>ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\"، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٩٧٩]","vol":"4","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3342>ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ بها طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٣١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هو أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ،","vol":"4","page":219},{"text":"فَقَالَ النبي ﷺ: \"دُونَكُمْ أَخَاكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ\"، قَالَ: وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأَنْزِعَهُ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَاّ تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، قال: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لأَنْزِعَهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرِ إِلَاّ تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ، وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَشَدَّ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ. [٦٩٨٠]","vol":"4","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3343>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شُلَّتْ يَدُ طَلْحَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ شَلَاّءَ وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. [٦٩٨١]","vol":"4","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3344>ذِكْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدثنا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ إِلَاّ وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا، أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". [٦٩٨٢]","vol":"4","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3345>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ</span>.\n٣٣١٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ\". [٦٩٨٣]","vol":"4","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3346>ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ</span>.\n٣٣٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: \"بِأَبِي وَأُمِّي\". [٦٩٨٤]","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3347>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٣٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟ \" فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁\". [٦٩٨٥]","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3348>ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣٢٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ\"، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا؟ \" قَالَ: قال: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \" قَالَ: جِئْتُ لأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ. [٦٩٨٦]","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3349>ذِكْرُ رُؤْيَةِ سَعْدٍ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ يَوْمَ أُحُدٍ</span>.\n٣٣٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَنَ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، يَعْنِي جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ. [٦٩٨٧]","vol":"4","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3350>ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ</span>.\n٣٣٢٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَسُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ إِلَاّ لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: \"ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\". [٦٩٨٨]","vol":"4","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3351>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٣٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كُنَّا لَنَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَاّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي. [٦٩٨٩]","vol":"4","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3352>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِسَعْدٍ بِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ أَيَّ وَقْتٍ دَعَاهُ</span>.\n٣٣٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ\"، يَعْنِي سَعْدًا. [٦٩٩٠]","vol":"4","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3353>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ</span>.\n٣٣٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَاّ وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ طَلَعَ. [٦٩٩١]","vol":"4","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3354>ذِكْرُ الآيِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَكَانَ سَبَبَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ</span>.\n٣٣٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ: أَصَبْتُ سَيْفًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: \"ضَعْهُ\"، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: \"ضَعْهُ\"، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ، قَالَ: \"ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ\"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]. وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، فَتَفَاخَرَتِ الأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ،","vol":"4","page":225},{"text":"فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩]. وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِالْبِرِّ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ الآيَةُ [العنكبوت: ٨]. قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ. [٦٩٩٢]","vol":"4","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3355>ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣٢٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَخْنَسِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْمُغِيرَةُ عَلِيًّا، فَنَالَ مِنْهُ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ\"، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، ﵃ أجمعين. [٦٩٩٣]","vol":"4","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3356>ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ\". [٦٩٩٤]","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3357>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁</span>.\n٣٣٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا يَذْكُرُ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: قَامَ خُطَبَاءُ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا ﵁، وَفِي الدَّارِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: أَلَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَرَى، يَلْعَنُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمْ، فَقُلْتُ: مَنِ التِّسْعَةُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ، فَقَالَ: \"اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا، وَصَدِّيقًا، وَشَهِيدًا\"، قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَتَفَكَّرَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَنَا. [٦٩٩٦]","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3358>ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٣٣٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجُلُ\" فُلَانٌ وَفُلَانٌ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ. [٦٩٩٧]","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3359>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ</span>.\n٣٣٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"عُمَرُ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\". [٦٩٩٨]","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3360>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بِالأَمَانَةِ</span>.\n٣٣٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: \"لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ\"، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. [٦٩٩٩]","vol":"4","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3361>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطِابَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى لأَسْقُفَيْ نَجْرَانَ</span>.\n٣٣٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَسْقُفَا نَجْرَانَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا حق أمين\"، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ\" فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ. [٧٠٠٠]","vol":"4","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3362>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْمَرْءَ إِلَى فَضِيلَةٍ تَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ بِلَفْظِ الاِنْفِرَادِ بِهَا</span>.\n٣٣٣٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\". [٧٠٠١]","vol":"4","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3363>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ</span>.\n٣٣٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَابْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ﵃\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَضْمُومًا إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَاّ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ رُوِيَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ صَحِيحَةٌ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ قَبَضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ إِنْ يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٧٠٠٢]","vol":"4","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3364>ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رِضْوَان اللهِ عَلَيْهَا</span>.\n٣٣٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\". [٧٠٠٣]","vol":"4","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3365>ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٣٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. [٧٠٠٤]","vol":"4","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3366>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمِرَ بِهَذَا الْفِعْلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٣٣٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\". [٧٠٠٥]","vol":"4","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3367>ذِكْرُ تَعَهُّدِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَصْدِقَاءَ خَدِيجَةَ بِالْبِرِّ بَعْدَ وَفَاتِهَا</span>.\n٣٣٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ، يَقُولُ: \"اذْهَبُوا بِذِي إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ\"، قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي رُزِقْتُ حُبَّهَا\". [٧٠٠٦]","vol":"4","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3368>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٣٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ\". [٧٠٠٧]","vol":"4","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3369>ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا</span>.\n٣٣٤٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ، قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللهُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ ﷺ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ إِلَاّ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَإِذَا رَأَى الْمَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ، أَوْ عَذَابٌ. [٧٠٠٨]","vol":"4","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3370>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَقْرَأَ خَدِيجَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ</span>.\n٣٣٤٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ صَلى الله عَلَيه النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.\nابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٧٠٠٩]","vol":"4","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3371>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٣٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ. [٧٠١٠]","vol":"4","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3372>ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، حَدثنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا،: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، يُرِيدُ الْكَعْبَةَ، وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا، فَقُلْنَا: لَا تَفْعَلْ، وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَاّ إِلَى الشَّامِ، وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ،","vol":"4","page":232},{"text":"فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَبَى عَلَيْنَا، وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ، فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ.\nقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَاللهِ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، قَالَ: وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَنَرَاهُ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ، لَقِينَا رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا وَاللهِ، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الآنَ جَالِسًا، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ﷺ فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا،","vol":"4","page":232},{"text":"هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"الشَّاعِرُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي، وَخَالَفُونِي، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ، لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا\"، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَقَبَةَ، فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا، وَنُخْفِي ذَلِكَ مِمَّنْ مَعَنَا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ، أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،","vol":"4","page":233},{"text":"فَتَلَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ، فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ: بَايِعْنَا، قَالَ: \"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ\" قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ الْحَرْبِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ المصطفى ﷺ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ فِي حُفْرَتِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَاّهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ، حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى ﷺ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ. [٧٠١١]","vol":"4","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3373>ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ، فِي مَنَازِلِهِمْ يَقُولُ: \"مَنْ يُؤْوِينِي، وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ\". فَلَا يَجِدُ ﷺ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنْكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ منا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ،","vol":"4","page":234},{"text":"فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَاّ وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، فَائْتَمَرَنَا وَاجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِنَا، قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ\".","vol":"4","page":235},{"text":"فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَاّ أَنَا، قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَاّ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللهِ، قَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ. [٧٠١٢]","vol":"4","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3374>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جَمَّعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهَا</span>.\n٣٣٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، حَدثنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكَانَ لَا يَسْمَعُ الأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَاّ قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَه، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ، قُلْتُ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا. [٧٠١٣]","vol":"4","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3375>ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ\". [٧٠١٤]","vol":"4","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3376>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالْبِرِّ</span>.\n٣٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ، سَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ. [٧٠١٥]","vol":"4","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3377>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى لَا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ خَلَا الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٣٣٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَت رسول الله ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَاّ سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لَهَا ﷺ: \"أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ، إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى\". [٧٣٩١]","vol":"4","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3378>ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ، فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا، وَأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا نمشي حَتَّى جِئْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ، وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوَى، فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا، فَأَخَذَتْكَ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعْتُكَ إِلَيْهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا.","vol":"4","page":237},{"text":"فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ، قَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ، يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا، مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ، وَأَتَأَنَّى عَجْزًا، إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ، قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي، فَغُلِبَ، وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ. [٧٠١٦]","vol":"4","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3379>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ</span>.\n٣٣٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ، حَدثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، قَالَ: فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَاّ عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟","vol":"4","page":239},{"text":"فَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: لَا وَاللهِ إِلَاّ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَمَا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ، قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جَبَلٌ تَحْتَ أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَادٍ، قَالَ: خَرَجْنا مَعَ رسول الله ﷺ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو نِيَارٍ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، تُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَانْكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، قَالَ: وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رُسُلًا،","vol":"4","page":240},{"text":"قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَنْتَ وَحْشِيٌّ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟ \".\nقَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَرَجَ مُسَيْلَمَةُ الْكَذَّابُ، قَالَ: قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلَمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ، قَالَ: وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا يُرِي رَأْسَهُ، قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرو، يَقُولُ: قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ. [٧٠١٧]","vol":"4","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3380>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ</span>.\n٣٣٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ صَائِمًا، بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، قَالَ: وَجَعَلَ يَبْكِي. [٧٠١٨]","vol":"4","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3381>ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ﵁</span>.\n٣٣٥٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ. [٧٠١٩]","vol":"4","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3382>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٥٦ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أحمد بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا؟ \" قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا؟ \" فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدِ اشْتَهَى اللَّحْمَ،","vol":"4","page":241},{"text":"فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا هَذَا، أَلْحَمٌ ذَا؟ \" فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدِ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَزَى اللهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ\". [٧٠٢٠]","vol":"4","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3383>ذِكْرُ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ إِلَى أَنْ دُفِنَ</span>.\n٣٣٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْهَوْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَبْكِهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حَتَّى دَفَنْتُمُوهُ\". [٧٠٢١]","vol":"4","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3384>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كِفَاحًا</span>.\n٣٣٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لِي: \"يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَقَالَ: \"أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَاّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّ اللهَ أَحْيَى أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ أُعْطِكَ، قَالَ: تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً، قَالَ اللهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ\"، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. [٧٠٢٢]","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3385>ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ:، سُمِّيتُ بِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَيَّبَتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَرَانِي الله مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَاّ بِبَنَانِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مِنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]. [٧٠٢٣]","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3386>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْتِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ\". قال: ثم التفت إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أين الجنة؟ قال: \"تحت الأبارقة\" ثم تقدم فقاتل حتى استشهد. فقال رسول الله ﷺ:\"كأني أنظر إلى عمرو بن الجموح يَخُوضُ فِي الْجَنَّةِ بِعَرْجَتِهِ\". [٧٠٢٤]","vol":"4","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3387>ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ إِلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ\"، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\". [٧٠٢٥]","vol":"4","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3388>ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ\"، قَالَ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ\"، وَقَالَ مَرَّةً: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فيهم بِحُكْمِ الْمَلِكِ\". [٧٠٢٦]","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3389>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ السَّبْيِ وَالْمُقَاتِلَةِ</span>.\n٣٣٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَجِيءَ بِي وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي، فَكَشَفُوا عَنْ عَانَتِي فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ. [٤٧٨٣]","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3390>ذِكْرُ عَدَدِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ قُرَيْظَةَ</span>.\n٣٣٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ فَنَزَفَ الدَّمُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي، حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: تُقْتَلُ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ، وَذَرَارِيُّهُمْ، فَغَنَّمَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لقد أَصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ\"، وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ، انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ. [٤٧٨٤]","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3391>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ في تِلْكَ الأَيَّامِ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ</span>.\n٣٣٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْقَارِئُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. [٧٠٢٧]","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3392>ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ</span>.\n٣٣٦٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:\nلَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ\nقَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمَتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ، مَا جَاءَ بِكِ، لَعَمْرِي وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ كونا أَوْ بَلَاءً، قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا،","vol":"4","page":247},{"text":"وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلَاّ إِلَى اللهِ؟.\nقَالَتْ: وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ، قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ. وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَرَأَ كَلْمُهُ، وَبَعَثَ اللهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَتَحَصَّنُوا بِصَيَاصِيهِمْ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ.\nقَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فَوَاللهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ، وَلَبِسَ لأْمَتَهُ، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ،","vol":"4","page":247},{"text":"فَقَالَ: \"مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ \" قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِيَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ\"، قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللهُ، قَالَ: \"أَنْزِلُوهُ\"، فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْكُمْ فِيهِمْ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ،","vol":"4","page":248},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ\"، ثُمَّ دَعَا اللهَ سَعْدٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَاّ مِثْلَ الْحِمَّصِ، قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَجَبَ إِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ. [٧٠٢٨]","vol":"4","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3393>ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ الْعَرْشِ وَارْتِيَاحِهِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ</span>.\n٣٣٦٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَّارُ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\" يُرِيدُ بِهِ: اسْتَبْشَرَ وَارْتَاحَ، كَقَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ يُرِيدُ بِهِ: ارْتَاحَتْ وَاخْضَرَّتْ. [٧٠٢٩]","vol":"4","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3394>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"اهْتَزَّ لَهَا\" أَرَادَ بِهِ الوَفَاةَ دُونَ الْجَنَازَةِ</span>.\n٣٣٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\". [٧٠٣٠]","vol":"4","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3395>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَرْشَ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ السَّرِيرُ</span>.\n٣٣٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\". [٧٠٣١]","vol":"4","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3396>ذِكْرُ طَعْنِ الْمُنَافِقِينَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ لِخِفَّتِهَا</span>.\n٣٣٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَاّفُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\" فَطَفِقَ الْمُنَافِقُونَ فِي جِنَازَتِهِ، وَقَالُوا: مَا أَخَفَّهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ\". [٧٠٣٢]","vol":"4","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3397>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁</span>.\n٣٣٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَعْدٍ: \"هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ\". [٧٠٣٣]","vol":"4","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3398>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فُرِّجَ عَنْهُ عَمَّا شُدِّدَ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٣٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَهُ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: \"ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَ عَنْهُ\". [٧٠٣٤]","vol":"4","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3399>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ لَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، نَسْأَلُ اللهَ حُسْنَ السَّلَامَةِ مِنْهَا</span>.\n٣٣٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْقَبْرِ ضَغْطَةٌ، لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ\". [٣١١٢]","vol":"4","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3400>ذِكْرُ وَصْفِ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٣٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُ\". [٧٠٣٥]","vol":"4","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3401>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>.\n٣٣٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَلْمَسُونَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، أَوْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا\".\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحو من هَذَا. [٧٠٣٦]","vol":"4","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ</span>.\n٣٣٧٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، وَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دِيبَاجا مَنْسُوجٌ فِيهِ الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ جَلَسَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ \" قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ\". [٧٠٣٧]","vol":"4","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3403>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْجُبَّةَ الْمَنْسُوجَةَ بِالذَّهَبِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٣٣٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْحَرِيرُ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَحْسَنُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ\". [٧٠٣٨]","vol":"4","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3404>ذِكْرُ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁</span>.\n٣٣٧٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، فَقِيلَ: هَذَا مِنْ تَمْرِ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا آنَسَهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا،","vol":"4","page":253},{"text":"فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ قَوْمٍ كَافِرِينَ، اللهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ، فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، وَبَقِيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَنَادَى الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا، هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرُّوهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَّبِعَهُمْ، وَقَالَ: لِي فِي هَؤُلَاءِ أُسْوَةٌ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَامِرٍ، وَكَانَ الْحَارِثُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ اسْتَعَارَ مُوسَى مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بِهِ، فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي حَتَّى أَتَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَضْجَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، فَزِعْتُ فَزَعًا شَدِيدًا،","vol":"4","page":254},{"text":"فَقَالَ: خَشِيتِ حسبت أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللهُ.\nقَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَاّ رِزْقًا رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ لَزِدْتُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ، ثُمَّ قَالَ:\nوَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ شهيدا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ للهِ مَصْرَعِي.\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَوْضِعِ عَاصِمٍ تُرِيدُ الشَّيْءَ مِنْ جَسَدِهِ لِيَعْرِفُوهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ.\nهَكَذَا حَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، وَإِنَّمَا هُوَ: فَقَاتَلُوهُمْ مِنْ ثُبُوتِهِمْ.\nأَخبَرناهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا منه عَلَى شَيْءٍ.\nوَالدَّبْرُ الزَّنَابِيرُ. [٧٠٣٩ - ٧٠٤٠]","vol":"4","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3405>ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁</span>.\n٣٣٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، وَقَالَ: \"إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ\"، فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَاّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَهُ وَلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ\". [٧٠٤١]","vol":"4","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3406>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا وُهَيْبٌ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَاّ زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. [٧٠٤٢]","vol":"4","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3407>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ</span>.\n٣٣٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ، قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبَوَاكَ. [٧٠٤٣]","vol":"4","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3408>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٣٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\". [٧٠٤٤]","vol":"4","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3409>ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>.\n٣٣٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، وَهَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\". [٧٠٤٦]","vol":"4","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3410>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٣٨٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ زَاجٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُرِيتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ فِي الْجَنَّةِ\". [٧٠٤٧]","vol":"4","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3411>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٣٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: حَدثنا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ الأُمَرَاءِ، فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ\"، فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا، فَقَالَ: \"امْضِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ ذَلِكَ خَيْرٌ\"، فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي؟","vol":"4","page":257},{"text":"انْطَلَقُوا فَلَقَوا الْعَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا، اسْتَغْفِرُوا لَهُ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، أشهد له بالشهادة، اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ\"، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَبْعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ انْتَصِرْ بِهِ\"، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى هَاهُنَا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ قَبَضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ، ثُمَّ إِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الْفَضِيلَةُ مَرْوِيَّةً، ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الأَنْصَارَ إِنْ يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [٧٠٤٨]","vol":"4","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3412>ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁</span>.\n٣٣٨٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَاّ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُضُ عَلَى بَغْلَتِهِ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكُفُّهَا وَهُوَ لَا يَأْلُو يُسْرِعُ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبَّاسُ، نَادِ بِأَصْحَابِ السَّمُرَةِ\"،","vol":"4","page":258},{"text":"وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، وَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، يَقُولُونَ: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادَتِ الأَنْصَارُ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعَاوِي عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادَوْا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ\"، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ، وَقَالَ: \"انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، قَالَ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا أَرَى حَدَّهُمْ إِلَاّ كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ إِلَاّ مُدْبِرًا، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ. [٧٠٤٩]","vol":"4","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3413>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعَبَّاسِ إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ</span>.\n٣٣٨٧ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ للعباس عم رسول الله ﷺ: \"إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ\". [٧٠٥٠]","vol":"4","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3414>ذِكْرُ نَقْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْحِجَارَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ</span>.\n٣٣٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: \"إِزَارِي إِزَارِي\"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. [٧٠٥١]","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3415>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ بِالْجُودِ وَالْوَصْلِ</span>.\n٣٣٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا فِي مَوْضِعِ سُوقِ النَّخَّاسِينَ الْيَوْمَ، إِذْ طَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا\". [٧٠٥٢]","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3416>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁</span>.\n٣٣٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ: \"مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ \" قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"اللهُمَّ فَقِّهْهُ\". [٧٠٥٣]","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3417>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لاِبْنِ عَبَّاسٍ بِالْحِكْمَةِ</span>.\n٣٣٩١ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ\". [٧٠٥٤]","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3418>ذِكْرُ وَصْفِ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ الَّذَيْنِ دَعا الْمُصْطَفَى ﷺ بِهِمَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ</span>.\n٣٣٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَوَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَهُورًا، فَقَالَ: \"مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ \" قَالَتْ مَيْمُونَةُ: عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: \"اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ\". [٧٠٥٥]","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3419>ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁</span>.\n٣٣٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَمِيطِي عَنْهُ الأَذَى\"، فَقَذِرَتْهُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمُجُّهَا، وَيَقُولُ: \"لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ\". [٧٠٥٦]","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3420>ذِكْرُ سُرُورِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ فِي أُسَامَةَ مَا قَالَ</span>.\n٣٣٩٤ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْرُورًا، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ\". [٧٠٥٧]","vol":"4","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3421>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَحَبَّةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ</span>.\n٣٣٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُهُ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ\". [٧٠٥٨]","vol":"4","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3422>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَبِيهِ</span>.\n٣٣٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\". [٧٠٥٩]","vol":"4","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3423>ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁</span>.\n٣٣٩٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَوَعَدَ النِّكَاحَ، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَإِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا\"، وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، وَقَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ بِنْتِ نَبِيِّ اللهِ وَبَيْنَ بِنْتِ عَدُوِّ اللهِ\". [٧٠٦٠]","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3424>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ ﵁</span>.\n٣٣٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ فَقَالَ لِي: \"يَا غُلَامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: \"فَهَلْ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ \" قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَمَسَحَ ﷺ ضَرْعَهَا، فَنَزَلَ اللَّبَنُ فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ، فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: \"انْقَلِصِي\" فَانْقَلَصَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: \"يَرْحَمُكَ اللهُ إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ\". [٧٠٦١]","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3425>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ سُدُسَ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٣٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا. [٧٠٦٢]","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3426>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُشَبَّهُ فِي هَدْيِهِ وَسَمْتِهِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أخبرنا بِرَجُلٍ قَرِيبِ الْهَدْيِ وَالسَّمْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْخُذُ عَنْهُ. فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ هَدْيا وَسَمْتًا وَدَلًاّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً. [٧٠٦٣]","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3427>ذِكْرُ عِنَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٤٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ. [٧٠٦٤]","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3428>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ</span>.\n٣٤٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ\"، فَقَرَأْتُ حَتَّى إذا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، قَالَ: إِمَّا غَمَزَنِي رجل وَإِمَّا الْتَفَتُّ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ ﷺ. [٧٠٦٥]","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3429>ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود</span>\n٣٤٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أن أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بشراه أن رسول الله ﷺ قال: \"من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد\". [٧٠٦٦]","vol":"4","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3430>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٤٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، وَعَبْدُ اللهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\"، ثُمَّ قَعَدَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ\"، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ، فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ، قَالَ: إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَابِقٌ بِالْخَيْرِ. [٧٠٦٧]","vol":"4","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3431>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ\". [٧٠٦٨]","vol":"4","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3432>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ طَاعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي كَانَ بِسَبِيلِهَا مِنْ قَدَمَيْهِ بِأُحُدٍ فِي ثِقَلِ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٣٤٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَحْتَزُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يُضْحِكُكُمْ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ\". [٧٠٦٩]","vol":"4","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3433>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ، فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، (فَكُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فقَالَ لِي: لَنْ تَرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِلَاّ قَلِيلًا\".\nقَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَاّ قَلِيلًا. [٧٠٧٠]","vol":"4","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3434>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِالصَّلَاحِ</span>.\n٣٤٠٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ أُخْتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهَا: \"إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَجُلٌ صَالِحٌ\". [٧٠٧١]","vol":"4","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3435>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٤٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا وُهَيْبٌ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كأن في يدي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَاّ طَافَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِح\"، أَوْ قَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ\". [٧٠٧٢]","vol":"4","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3436>ذِكْرُ هِبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبَعِيرَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ</span>.\n٣٤١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ، وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\"، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"بِعْنِيهِ\"، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ\". [٧٠٧٣]","vol":"4","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3437>ذِكْرُ تَتَبُّعِ ابْنِ عُمَرَ آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتِعْمَالِهِ سُنَّتَهُ بَعْدَهُ</span>.\n٣٤١١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدثنا شَبَابَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُلُّ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ فِيهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجِيءُ بِالْمَاءِ، فَيَصُبُّهُ فِي أَصْلِ السَّمُرَةِ كَيْ لَا تَيْبَسَ. [٧٠٧٤]","vol":"4","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3438>ذِكْرُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٤١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ ﷺ: \"ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ\". [٧٠٧٥]","vol":"4","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3439>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِأَخْذِهِ الْحَظَّ مِنْ جَمِيعِ شُعَبِ الإِيمَانِ</span>.\n٣٤١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ\" أَيْ مَثَانَتِهِ. [٧٠٧٦]","vol":"4","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3440>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتَلَةَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ</span>.\n٣٤١٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، بِحَلَبَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". [٧٠٧٧]","vol":"4","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3441>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ</span>.\n٣٤١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\".\nقَالَ ابْنُ الْمِنْهَالِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا دَاوُدَ فَدَلَّسَهُ عَنِّي. [٧٠٧٨]","vol":"4","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3442>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ</span>.\n٣٤١٦ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَعَدَ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ يحمل لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ: \"يَا عَمَّارُ، أَلَا تَحْمِلُ كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ؟ \" قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الأَجْرَ مِنَ اللهِ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ: \"وَيْحُ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\". فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ. [٧٠٧٩]","vol":"4","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِتَالَ عَمَّارٍ كَانَ بِالرَّايَةِ الَّتِي قَاتَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ، شَيْخٌ آدَمُ طُوَالٌ، أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ، عَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. [٧٠٨٠]","vol":"4","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3444>ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر ﵁</span>\n٣٤١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ غِلْظَةً، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاكِتٌ، قَالَ: فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَقَالَ: \"مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللهُ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ. [٧٠٨١]","vol":"4","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3445>ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁</span>.\n٣٤١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ، وَرَوْحٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ\". [٧٠٨٢]","vol":"4","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3446>ذكر بلال بن رباح المؤذن ﵁</span>\n٣٤٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَاّ وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَاّ بِلَالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. [٧٠٨٣]","vol":"4","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3447>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِبِلَالٍ ﵁</span>.\n٣٤٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا قَبِيصَةُ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: هَذَا بِلَالٌ\". [٧٠٨٤]","vol":"4","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3448>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُسَابَقَةُ لِبِلَالٍ</span>.\n٣٤٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمِلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَةَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ: مَا عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ إِلَاّ صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا قُدِّرَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.\nأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ. [٧٠٨٥]","vol":"4","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3449>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا تُصِيبُهُ حَالَةُ حَدَثٍ إِلَاّ تَوَضَّأَ بِعَقِبِهَا وَصَلَّى</span>.\n٣٤٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ إِلَاّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القصر؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ لِبِلَالٍ: بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ \" قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ إِلَاّ تَوَضَّأْتُ، وَمَا تَوَضَّأْتُ إِلَاّ صَلَّيْتُ، وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: \"لَوْلَا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَكُنْ لأَغَارَ عَلَيْكَ. [٧٠٨٦]","vol":"4","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3450>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ، قَالَ لِبِلَالٍ لَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ \"بِهَا\" وَصَوَّبَ قَوْلَهُ</span>.\n٣٤٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" قَالُوا: بِلالٌ، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: \"بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْدَثْتُ إِلا تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلا رَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهِمَا، قَالَ ﷺ: \"بِهَا\". [٧٠٨٧]","vol":"4","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3451>ذِكْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٣٤٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلَى بَدْرٍ فَسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟ قَالَ: \"لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقًّا\"، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ عَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"كَأَنَّكَ كَارِهٌ لِمَا تَرَى؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلا سَيِّدًا حَلِيمًا فَرَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُ اللهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمَوْقِعِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ. [٧٠٨٨]","vol":"4","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3452>ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ مَا بَقِيَتْ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ. [٧٠٨٩]","vol":"4","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3453>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ</span>.\n٣٤٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ الأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ \" قَالَ ابْنُ الأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ، أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخَّرِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٧٠٩٠]","vol":"4","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3454>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللهِ</span>.\n٣٤٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَقَعُونَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ\". [٧٠٩١]","vol":"4","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3455>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ: فَزِعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَفَرَّقُوا، فَرَأَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ احْتَبَى بِسَيْفِهِ، وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَآنِي وَسَالِمًا، وَأَتَى النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، هَلَّا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ؟ \". [٧٠٩٢]","vol":"4","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3456>ذِكْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا</span>.\n٣٤٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ\". [٧٠٩٣]","vol":"4","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3457>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الآخِرَةِ</span>.\n٣٤٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ، فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. [٧٠٩٤]","vol":"4","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3458>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٤٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بن سعيد الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا، فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ \" قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: \"فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\".\nأَبُو الْعَنْبَسِ: كُوفِيٌّ. [٧٠٩٥]","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3459>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عَائِشَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ زَوْجَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٤٣٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ\"، قَالَتْ: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرِي. [٧٠٩٦]","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3460>ذِكْرُ وَصْفِ زِفَافِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا</span>.\n٣٤٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَوُعِكْتُ، فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِيَ صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَاذَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَهْ هذه شِبْه الْمُنْبَهِرَةِ، فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ. [٧٠٩٧]","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَقْرَأَ عَائِشَةَ ﵂ السَّلَامَ</span>.\n٣٤٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ. [٧٠٩٨]","vol":"4","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3462>ذِكْرُ إِنْزَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الآيَ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ ﵂ عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ</span>.\n٣٤٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُّ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا.\nزَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلَ فِيهِ،","vol":"4","page":278},{"text":"فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ، فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ.\nوَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ","vol":"4","page":279},{"text":"حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ.\nوَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ رسول الله ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ، فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نُخْرُجُ إِلَاّ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمَرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ، أَوْ فِي التَّبَرُّزِ.\nفَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاهُ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ.","vol":"4","page":279},{"text":"فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَاّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَاّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ؟ \"","vol":"4","page":280},{"text":"فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.\nفَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ: \"مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَاّ خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَاّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَاّ مَعِي\"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ،","vol":"4","page":281},{"text":"فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي.\nقَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\"، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ، وَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ،","vol":"4","page":281},{"text":"فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَاّ أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: ﴿فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ، وَلأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي.\nفَوَاللهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ\"، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَاّ اللهَ.","vol":"4","page":282},{"text":"فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عَصَبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآيات [النور: ١١]، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمْعِي وَبَصْرِي، وَكَانَتْ تُسَامِينِي، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ.\nقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ، وَحَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.\nقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، مِثْلَهُ. [٧٠٩٩ - ٧١٠٠ - ٧١٠١]","vol":"4","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3463>ذِكْرُ تَفْوِيضِ عَائِشَةَ الْحَمْدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا مِمَّا بَرَّأَهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ</span>.\n٣٤٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ\"، قُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ. [٧١٠٢]","vol":"4","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3464>ذِكْرُ نَفْيِ عَائِشَةَ ﵂ مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بِكُلِّيَّتِهَا إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ</span>.\n٣٤٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ قِيلَ لَهَا: مَا أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا؟ يَعْنِي عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ كَذَا، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَاّ وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَتْ: فَقُلْنَا: حُمَّى أَخَذَتْهَا، قَالَ: \"فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ\"، قَالَتْ: فَقَعَدَتْ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ. [٧١٠٣]","vol":"4","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3465>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ إِنَّهُ لَهَا كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ</span>.\n٣٤٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.\nقَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ.\nوَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.\nوَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.\nوَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ.\nوَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.","vol":"4","page":284},{"text":"وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.\nوَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ، أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كَلًاّ لَكِ.\nوَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي، الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.\nقَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.\nقَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ، أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.\nقَالَتِ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ.","vol":"4","page":284},{"text":"أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.\nابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.\nوَابْنَةُ أَبَى زَرْعٍ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.\nجَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ، وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ.\nفَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ\".\nقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، عَنِ الدَّائِسِ، فَقَالَ: هُوَ الأَنْدَرُ، وَالْمُنَقِّ: الْغِرْبَالُ. [٧١٠٤]","vol":"4","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3466>ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَحَبَّةِ عَائِشَةَ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُحِبُّهَا</span>.\n٣٤٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ وَهُنَّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعِي فِي مِرْطٍ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَقَدِ اجْتَمَعْنَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ ﷺ: \"أَتُحِبِّينِي؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَحِبِّيهَا\"، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ،","vol":"4","page":285},{"text":"فَقَالَتْ: لَا، وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا حَقًّا.\nفَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ بَيْنِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي. قالت: فَسَكَتُّ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَنْظُرُ إِلَى طَرْفِهِ هَلْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ أَكْثَرَ خَيْرًا، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي شَيْءٍ تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ زَيْنَبَ عَدَا سَودةً. [٧١٠٥]","vol":"4","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3467>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>.\n٣٤٤١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ إِنَّمَا أَعْنَى الرِّجَالَ، فَقَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\"، أَوْ قَالَ: \"أَبُوهَا\". [٧١٠٦]","vol":"4","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3468>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَخْرَجَ هَذَا السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ مَعًا كَانَ عَنْ أَهْلِهِ دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ مِنْ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا</span>.\n٣٤٤٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قِيلَ لَهُ: لَيْسَ عَنْ أَهْلِكِ نَسْأَلُ، قَالَ: \"فَأَبُوهَا\". [٧١٠٧]","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3469>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٣٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ جَاءَكِ يَعُودُكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا ﷺ، وَالأَحِبَّةَ إِلَاّ أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ،","vol":"4","page":287},{"text":"كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ طَيِّبَةً، قَالَتْ: وَأَيْضًا؟ قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ، فَأَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللهُ إِلَاّ وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا. [٧١٠٨]","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3470>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ خَلَا عَائِشَةَ</span>.\n٣٤٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَلَّمْنَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّ عَائِشَةَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُرَاجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلْنَ وَاللهِ لَا نَدَعُهُ، قَالَتْ: فَكَلَّمْتُهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الأُولَى مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ. [٧١٠٩]","vol":"4","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3471>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْتَهُ إِذَا وَضَعَتْ عَائِشَةُ ثِيَابَهَا</span>.\n٣٤٤٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَّارُ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَتِي انْقَلَبَ رسول الله ﷺ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتْحَ الْبَابَ، فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، ثُمَّ تَقَنَّعْتُ بِإِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَطَالَ الْقِيَامَ.","vol":"4","page":288},{"text":"ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَاّ أَنِ اضْطَجَعْتُ دَخَلَ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟ \" قُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: \"لَتُخْبِرِنِّي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: \"أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَنِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ \"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمْهُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللهُ، قَالَ: \"فَإِنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ\"، قُلْتُ: كَيْفَ أقول يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ\". [٧١١٠]","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3472>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ</span>.\n٣٤٤٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ\"، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟ \" فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ ﷺ: \"وَاللهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلَاةٍ\". [٧١١١]","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3473>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ رِضَا عَائِشَةَ مِنْ غَضَبِهَا</span>.\n٣٤٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى\"، قَالَتْ: وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَحَلَفْتِ، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ\"، قُلْتُ: أَجَلْ، مَا أَهْجُرُ إِلَاّ اسْمَكَ\". [٧١١٢]","vol":"4","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3474>ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ</span>.\n٣٤٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ\". [٧١١٣]","vol":"4","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3475>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ</span>.\n٣٤٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ\". [٧١١٤]","vol":"4","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3476>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا طُوَالَةَ لَمْ يَكُن بِالْمُنْفَرِدِ بِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٣٤٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\". [٧١١٥]","vol":"4","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3477>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ أَنْ يَحْلِفَ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ ﷺ</span>.\n٣٤٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصُّغْدِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَخْفَى عَلَيَّ حِينَ تَكُونِي غَضْبَى، وَحِينَ تَكُونِي رَاضِيَةً، إِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قُلْتُ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ\"، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، إِنَّمَا أَهْجُرُ اسْمَكَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوَ نَزَلْتَ وَادِيًا فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: \"فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ فِيهَا\"، تُرِيدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. [٤٣٣١]","vol":"4","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3478>ذِكْرُ جَمَعِ اللهِ بَيْنَ رِيقِ صَفِيِّهِ ﷺ وَبَيْنَ رِيقِ عَائِشَةَ ﵂ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا</span>.\n٣٤٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ ريقه فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُو بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"الرَّفِيقَ الأَعْلَى، الرَّفِيقَ الأَعْلَى\"، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا. [٧١١٦]","vol":"4","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3479>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ</span>.\n٣٤٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا يونس بن بُكَيْر، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ، وَقَالَ: \"هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ\"، فَمَا زِلْتُ أُكَنَّى بِهَا وَمَا وَلَدْتُ قَطُّ. [٧١١٧]","vol":"4","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3480>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَتْ فِيهِ عَائِشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٣٤٥٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ، حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَا هُنَا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ إِنِ اللهُ يَسَّرَ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [٧١١٨]","vol":"4","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3481>ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفِ أَبِي سُفْيَانَ</span>.\n٣٤٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ، وَكِلَانَا فَارِسٌ، قَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا\"، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، قَالَ: فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا، فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ، أَوْ لأَجُزَّنَّكِ بِالسَّيْفِ،","vol":"4","page":293},{"text":"فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، ولم يكن أحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله به عن أهله وماله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا\"، فَقَالَ له عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ\"، فَدَمَعَتْ عَيْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [٧١١٩]","vol":"4","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3482>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁</span>.\n٣٤٥٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\". [٧١٢٠]","vol":"4","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3483>ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁</span>.\n٣٤٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن المثنى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ صَبَّهَا أَحَدُكُمْ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مَا بِحَضْرَتِكُمْ، يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَمَا يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا، وَايْمُ اللهِ لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ،","vol":"4","page":294},{"text":"وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ مِنْهُ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً، فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٌّ إِلَاّ أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللهِ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَاّ تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا وَسَتَبْلُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا حَدثنا أَبُو يَعْلَى، فَقَالَ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ. [٧١٢١]","vol":"4","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3484>ذِكْرُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁</span>.\n٣٤٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمِنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\". [٧١٢٢]","vol":"4","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3485>ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ﵁</span>.\n٣٤٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالُكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا، ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وَقَوْمُهُ لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسٍ\". [٧١٢٣]","vol":"4","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3486>ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁</span>.\n٣٤٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \" قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \". قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: فَسَكَتْنَا، فَقَالَ ﷺ: \"قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ\"، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَا تَذْعَرْهُمْ\"، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَضْلَ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ ﷺ: \"قُمْ يَا نَوْمَانُ\". [٧١٢٥]","vol":"4","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3487>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ</span>.\n٣٤٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُذْ كَذَا وَكَذَا، فَنَالَتْ مِنِّي، فَقُلْتُ: فَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأُصَلِّي مَعَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لِي وَلَكِ، فَأَتَيْتُهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى ﷺ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ مَضَى وَتَبِعْتُهُ، فَقَالَ لِي: \"مَنْ هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ لِي أُمِّي، فَقَالَ ﷺ: \"غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلأُمِّكَ\". [٧١٢٦]","vol":"4","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3488>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ صَاحِبَ سِرِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٤٦٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ مَالَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي، قَالَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.\nفَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النعلين والسواد؟ يعني: ابن مسعود. أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَحَدٌ، يَعْنِي حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١ - ٢]، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي عَنْهَا.\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَا هُنَا حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ، وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدُ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَ. [٧١٢٧]","vol":"4","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3489>ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁</span>.\n٣٤٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\". [٧١٢٨]","vol":"4","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3490>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالصَّلَاحِ</span>.\n٣٤٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ\" حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً. [٧١٢٩]","vol":"4","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3491>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ ﵏. [٧١٣٠]","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3492>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الصَّحَابَةِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ</span>.\n٣٤٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِي، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وأقضاهم علي، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\".","vol":"4","page":299},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ أَلْفَاظٌ أُطْلِقَتْ بِحَذْفِ الـ\"مِنْ\" مِنْهَا، يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أَمَّتِي\" أَيْ مِنْ أَرْحَمِ أُمَّتِي، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ\" يُرِيدُ مِنْ أَشَدِّهِمْ، وَمِنْ أَصْدَقِهِمْ حَيَاءً، وَمِنْ أَقْرئِهِمْ لِكِتَابِ اللهِ، وَمِنْ أَفْرَضِهِمْ، وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ تِلْكَ الْفَضِيلَةُ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِلأَنْصَارِ: \"أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\" يُرِيدُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ مِنْ جَمَاعَةٍ أُحِبُّهُمْ وَهُمْ فِيهِمْ. [٧١٣١]","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3493>ذِكْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٦٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا خِطَابٌ خَرَجَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِطَابُ عَلَى عُمُومِهِ، وَتَحْتَ الْخَضْرَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ ﵄. [٧١٣٢]","vol":"4","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3494>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ</span>.\n٣٤٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِن قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَّا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَذَكَرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَدَّمْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ.","vol":"4","page":300},{"text":"قال: قُلْتُ: فَأَيْنَ تَتَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصَلِّي عَشِيًّا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِيَ حَاجَةً بِمَكَّةَ، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ.\nقَالَ: وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسُ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ، وَقَالَ: الصَّابِئَ، قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ، وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ،","vol":"4","page":301},{"text":"فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي أَحْمَرٌ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَقَدْ لَبِثْتُ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.\nقَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ، وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافٌ وَنَائِلَة، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا، فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الآخَرَ، قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ، فَقُلْتُ: هُنَّ مِثْلُ الْخَشَبَةِ، فَرَجَعَتَا تَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَا هُنَا أَحَدٌ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمَا؟ \" قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: \"مَا قَالَ لَكُمَا؟ \" قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ،","vol":"4","page":301},{"text":"ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّى، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: \"وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مِمَّنْ أَنْتَ؟ \" فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: \"مُذْ مَتَى كُنْتَ هَا هُنَا؟ \" قَالَ: قلت: كُنْتُ هَا هُنَا مِنْ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: \"فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ \" قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ،","vol":"4","page":302},{"text":"ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ مَا أُرَاهَا إِلَاّ يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ؟ \" قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ أُنَيْسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكِ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَار. فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي. وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ\". [٧١٣٣]","vol":"4","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3495>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ كَانَ رُبُعَ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٤٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ، أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَأَيْتُ الاِسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنِّي جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلَامِ، أَرَادَ مِنْ قَوْمِهِ لأَنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَسْلَمَ الْخَلْقُ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ. [٧١٣٤]","vol":"4","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3496>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ لأَبِي ذَرٍّ ﵁</span>.\n٣٤٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ، بِمَرْوَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ\" عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ\". [٧١٣٥]","vol":"4","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3497>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ</span>.\n٣٤٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، وَلَا يَدَانِ لِي فِي تَغْيِيبِكَ، قَالَ: أَبْشِرِي وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا\"، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\"، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَتِ الْحَاجُّ وَتَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ.","vol":"4","page":304},{"text":"فَبَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، قَالَتْ: فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حتى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَا لَكِ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\"، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي، أَوْ لاِمْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي، أَوْ لَهَا، فَإِنِّي أُنْشِدُكُمُ اللهَ أَنْ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا صاحبك أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قَالَ: أَنْتَ فَكَفِّنِّي، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ لا النَّفَرُ الَّذِينَ حَضَرُوا، وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٍ. [٦٦٧١]","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3498>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَتَعَلَّمْهَا فَإِنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبٌ\". قَالَ: فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.\nقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَتْ تَأْتِيهِ كُتُبٌ لَا يَشْتَهِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلَاّ مَنْ يَثِقُ بِهِ. [٧١٣٦]","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3499>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِنْ أَفْرَضِ الصَّحَابَةِ</span>.\n٣٤٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\". [٧١٣٧]","vol":"4","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3500>ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: \"تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ مَاتَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ وَأَرَدْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ لِي: \"بَارَكَ اللهُ لَكَ\". [٧١٣٨]","vol":"4","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3501>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي جَدَادِ جَابِرٍ</span>.\n٣٤٧٥ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فَآذِنْ لِي\"، فَلَمَّا جَدَدْتُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ آذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: \"ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ\"، فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَاّ قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً، قَالَ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ ﷺ، وَقَالَ: \"ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَخْبِرْهُمَا\"، فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ. [٧١٣٩]","vol":"4","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3502>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ</span>.\n٣٤٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُسَارِعُنِي حَتَّى إِنِّي لأَكُفُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَبِيعُنِي بِكَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ لَكَ. [٧١٤٠]","vol":"4","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3503>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ مِرَارًا مَعَ ذِكْرِ وَصْفِ ثَمَنِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي بَاعَهُ جَابِرٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، بِمَرْوَ، حَدثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"نَاضِحَكَ تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ بِدِينَارٍ وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: هُوَ نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ بِدِينَارَيْنِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: هو نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: \"وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، قُلْتُ: دُونَكُمْ نَاضِحَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَارْجِعْ بِنَاضِحِكَ إِلَى أَهْلِكَ\". [٧١٤١]","vol":"4","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3504>ذِكْرُ عَدَدِ اسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ</span>.\n٣٤٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رسول الله ﷺ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً. [٧١٤٢]","vol":"4","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3505>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ هِبَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهُ</span>.\n٣٤٧٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي، فَأَعْيَا عَلَيَّ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \" قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلْتُ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ﷺ، قَالَ: \"ارْكَبْ\"، فَرَكِبْتُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"تَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \"","vol":"4","page":309},{"text":"قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ\".\nثُمَّ قَالَ: \"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"الآنَ قَدِمْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي، قَالَ: فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا وَلَّيْتُ، قَالَ: \"ادْعُ لِي جَابِرًا\"، قُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: \"خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ\". [٧١٤٣]","vol":"4","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3506>ذِكْرُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁</span>.\n٣٤٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\"، فَقَالَ أُبَيٌّ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: \"اللهُ سَمَّاكَ لِي\"، قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. [٧١٤٤]","vol":"4","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3507>ذِكْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁</span>.\n٣٤٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ بِنَسَبِي؟ \" قَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. [٧١٤٥]","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3508>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ مَعَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مَا دَامَ يُهَاجِي الْمُشْرِكِينَ</span>.\n٣٤٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَسَّانَ: \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ\". [٧١٤٦]","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3509>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ\" أَرَادَ بِهِ يُؤَيِّدُكَ</span>.\n٣٤٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ\". [٧١٤٧]","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3510>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَوْنَ جِبْرِيلَ ﵇ مَعَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مَا دَامَ يُهَاجِي الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٤٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَالْتَفَتَ حَسَّانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. [٧١٤٨]","vol":"4","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3511>ذِكْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁</span>.\n٣٤٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أُرِيَ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَى خُزَيْمَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدِّقْ رُؤْيَاكَ\"، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٧١٤٩]","vol":"4","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3512>ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِي، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: شُكْرًا، قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ بعُقْبَةِ رِجْلِي، وَطَعَامِ بَطْنِي، فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا، سُقْتُ لَهُمْ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزَوَّجَنِيهَا اللهُ فَهِيَ امْرَأَتِي الْيَوْمَ، فَأَنَا إِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا خُدِمْتُ. [٧١٥٠]","vol":"4","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3513>ذِكْرُ وَصْفِ جَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٤٨٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ.\nثُمَّ قَالَ: \"عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" فَعُدْتُ، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" فَعُدْتُ، فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي وَصَارَ كَالْقِدْحِ، قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ له الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ؟ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ. [٧١٥١]","vol":"4","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3514>ذِكْرُ كَثْرَةِ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٣٤٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ. [٧١٥٢]","vol":"4","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3515>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَثُرَتْ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٨٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى بَابِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ، أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ وَاللهُ الْمَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرَضِيهِمْ،","vol":"4","page":313},{"text":"وَأَمَّا إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ مَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا.\nوَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا: \"أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ، فَيَأْخُذُ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا يَسْمَعُهُ؟ \" فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى فرغ من حديثه ثم جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ، وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَعْقِيبُهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ. [٧١٥٣]","vol":"4","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3516>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٣٤٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَيَرَانِي إِلَاّ أَحَبَّنِي، قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ، فَتَأْبَى عَلَيَّ وَأَدْعُوهَا، فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ،","vol":"4","page":314},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اهْدِهَا\".\nفَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجَوَّفٌ، فَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، وَسَمِعْتْ خَشْفَ رَجُلٍ أَوْ رِجْلٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كَمَا أَنْتَ، وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَلَى خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعَوْتَكَ، قَدْ هَدَى اللهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا\".\nأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [٧١٥٤]","vol":"4","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3517>ذِكْرُ شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ بِكَثْرَةِ السَّمَاعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٤٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلُهُ عَنْهَا. [٧١٥٥]","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3518>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ ﷺ إِلَاّ سَنَةً وَاحِدَةً</span>.\n٣٤٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ يَؤُمُّهُمْ فِي الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي الأُولَى ﴿كهيعص﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالَانِ، مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ، يُعْطِي بِهَذَا وَيَأْخُذُ بِهَذَا، فَقُلْتُ: وَيْلٌ لِفُلَانٍ. [٧١٥٦]","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3519>ذِكْرُ أَبِي الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيِّ ﵁</span>.\n٣٤٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا أُتِيَ بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ وَنَحْنُ نَسْعَى خَلْفَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُدَلًّى لأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ\". [٧١٥٧]","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3520>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ</span>.\n٣٤٩٤ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ شُهُودٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَسْعَى حَوْلَهُ، فَقَالَ النبي ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ مُعَلَّقٍ فِي الْجَنَّةِ\". [٧١٥٨]","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3521>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٤٩٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَمُرْهُ يُعْطِينِي أُقِيمُ بِهَا حَائِطِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْطِهِ إِيَّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ\"، فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي، فَفَعَلَ فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي وَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ دَوَّاحٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ\" مِرَارًا. فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَقَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: رَبِحَ السِّعْرُ. [٧١٥٩]","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3522>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الجهني ﵁</span>.\n٣٤٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ جَمَعَ لِيَ النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِنَخْلَةَ، أَوْ بِعُرَنَةَ فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: \"آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ اقْشَعْرِيرَةً\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى دُفِعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ.","vol":"4","page":317},{"text":"فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُجَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ وَأُومِئُ بِرَأْسِي، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَ لِذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: أَنَا فِي ذَلِكَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ.\nفَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَآنِي، قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ\"، قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"صَدَقْتَ\"، قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: \"أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا، قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: \"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ\"، فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا. [٧١٦٠]","vol":"4","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3523>ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁</span>.\n٣٤٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَاّ نَبِيٌّ، قَالَ ﷺ: \"سَلْ\" قَالَ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ، أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَبِمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ ﷺ: \"أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِهِنَّ آنِفًا\"، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ ﷺ: \"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَوْ أَمْرِ السَّاعَةِ، نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ،","vol":"4","page":318},{"text":"وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ\".\nفَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ اسْتَنْزِلْهُمْ، وَسَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي، فَجَاءَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ \" قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ \" قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللهِ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ. [٧١٦١]","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3524>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ</span>.\n٣٤٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ، حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: حَدثنا مَالِكٌ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: \"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، إِلَاّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ. [٧١٦٣]","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3525>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٤٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَأَصَبْنَا مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي، فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا. [٧١٦٤]","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3526>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ عَاشِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ</span>.\n٣٥٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ وَالإِيمَانَ مَظَانَّهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا، أَوِ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\". [٧١٦٥]","vol":"4","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3527>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالاِسْتِمْسَاكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ إِلَى أَنْ مَاتَ</span>.\n٣٥٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لأَتْبَعَنَّهُ فَلأَعْلَمَنَّ بَيْتَهُ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ له: إِنِّي سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُخْبِرُكَ مِمَّا قَالُوا ذَلِكَ إِنِّي بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ،","vol":"4","page":320},{"text":"فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي، فَأَخَذْتُ لآخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قَالَ: وَإِذَا بِجَوَادَّ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِي، قَالَ لِي: خُذْهَا هُنَا فَأَتَى بِي جَبَلًا، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي حَتَّى فَعَلْتُهُ مِرَارًا.\nثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ وَأَعْلَاهُ حَلْقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحَلَ بِي، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ، ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَهَا عَلَى يَسَارِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَالْجَبَلُ هُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُسْتَمْسِكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ فَزَجَلَ، وَالسَّمَاعُ: فَزَحَلَ بِالْحَاءِ. [٧١٦٦]","vol":"4","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3528>ذِكْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁</span>.\n٣٥٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، قَالَ: \"لِمَ؟ \" قَالَ: قَدْ نَهَانَا اللهُ عَنْ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَنَهَى اللهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَنَهَى اللهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ \" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. [٧١٦٧]","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3529>ذِكْرُ خَبَرٍ ثاني يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٥٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٢]، قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي، وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الاِنْكِشَافُ، لَبِسَ ثِيَابَهُ، وَتَحَنَّطَ وَتَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. [٧١٦٨]","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3530>ذِكْرُ حُزْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ</span>.\n٣٥٠٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٢]، قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ، فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. [٧١٦٩]","vol":"4","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3531>ذِكْرُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁</span>.\n٣٥٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، بِتُسْتَرَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ. [٧١٧٠]","vol":"4","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3532>ذِكْرُ مَسْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَجْهَ أَبِي زَيْدٍ حَيْثُ دَعَا لَهُ بِمَا وَصَفْنَا</span>.\n٣٥٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ، وَدَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ. [٧١٧١]","vol":"4","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3533>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ دَعَا الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي زَيْدٍ بِالْجَمَالِ</span>.\n٣٥٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بن الشَّرْقِيِّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَا: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُهَا فَنَاوَلْتُهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ جَمِّلْهُ\"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ. [٧١٧٢]","vol":"4","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3534>ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁</span>.\n٣٥٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُهُ أُبْدِيهِ مَعَ الإِبِلِ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَتْلَ رَاعِيَهَا، وَخَرَجَ يَطْرُدُ بِهَا، وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ، وَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ، فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ، وَذَلِكَ حِينَ كَثُرَ الشَّجَرُ،","vol":"4","page":324},{"text":"فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَمَيْتُهُ، وَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَاّ عَقَرْتُ بِهِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِ وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ، وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ، قُلْتُ: خُذْهَا\nوَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ وَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمُ أَتْبَعُهُمْ، وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَاّ خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ.\nثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ بِهَا لَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَاّ جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مُمِدًّا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ في علوةِ الْجَبَلَ،","vol":"4","page":325},{"text":"قَالَ عُيَيْنَةَ وَأَنَا فَوْقَهُمْ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا مَا فَارَقَنَا مُنْذُ سَحَرَ حَتَّى الآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ، فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يدركني رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَظُنُّ، قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ، فَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْتَرِضُ الأَخْرَمَ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ،","vol":"4","page":325},{"text":"قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ.\nقَالَ: فَخَلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ، فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ، فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَقَتْلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ، ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَدٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَعَطَفُوا عَنْهُ وَشُدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ. وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ، قُلْتُ: خُذْهَا\nوَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ","vol":"4","page":326},{"text":"قَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكْوَعُ بُكْرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ، وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ، فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وَخَلَّفُوا فَرَسَيْنِ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ، فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي جَمَاعَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ وَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ، فَلَا أُبْقِي مِنْهُمْ مُخْبِرًا إِلَاّ قَتَلْتُهُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟ \" قال: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ\".\nفَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَزَلُوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا.","vol":"4","page":326},{"text":"فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً، فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ\"، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا.\nثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيبا مِنْ ضَحْوَةٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ، فَجَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ، أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، خَلِّنِي فَلأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ\"، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلِي، فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي، وَقُلْتُ: سُبِقْتَ وَاللهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ. [٧١٧٣]","vol":"4","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3535>ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٥٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا. [٧١٧٤]","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3536>ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁</span>.\n٣٥١٠ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِدَةً. [٧١٧٦]","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3537>ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁</span>.\n٣٥١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِخِمَارِهَا وَارْتَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَنَسٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لَيَخْدُمَكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَاقَبُونَ عَلَى نَحْوِ الْمِئَةِ. [٧١٧٧]","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3538>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ اللهُ</span>.\n٣٥١٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ\". [٧١٧٨]","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3539>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ</span>.\n٣٥١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَاّ قَالَ: \"لَوْ قُضِيَ لَكَانَ، أَوْ لَوْ قُدِّرَ لَكَانَ\". [٧١٧٩]","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3540>ذِكْرُ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁</span>.\n٣٥١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى الْمُنَافِقُونَ لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَاّ أَنْفُسُهُمْ، أَجْبَنُ قَوْمٍ، وَأَذَلُّهُ لِلْحَقِّ، يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ، أَهْلُ شَكٍّ وَرِيبَةٍ فِي أَمْرِ اللهِ. [٧١٨٠]","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3541>ذِكْرُ اتِّرَاسِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَبِي طَلْحَةَ</span>.\n٣٥١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. [٧١٨١]","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3542>ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ</span>.\n٣٥١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ\"، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. [٧١٨٢]","vol":"4","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3543>ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ</span>.\n٣٥١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ\"، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. [٧١٨٣]","vol":"4","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3544>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ</span>.\n٣٥١٨ - أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤٢]، فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا، جَهِّزُونِي، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَقَالَ: جَهِّزُونِي، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَاّ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ. [٧١٨٤]","vol":"4","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3545>ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂</span>.\n٣٥١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ وَاللهِ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، [تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ\". [٧١٨٥]","vol":"4","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3546>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ</span>.\n٣٥٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: \"أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ\"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: \"مَا هِيَ؟ \" قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَاّ دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ\"، قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ، قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ. [٧١٨٦]","vol":"4","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3547>ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوُّجِ أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ</span>.\n٣٥٢١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ، قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَرُوحُ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَطَيَّبَتْهُ وَنَظَّفَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا، فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ، فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا.","vol":"4","page":332},{"text":"فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ له: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا\". قَالَ: وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: \"إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا\"، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرَةً، فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: \"حِبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرُ\"، فَحَنَّكَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [٧١٨٧]","vol":"4","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3548>ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لأَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ</span>.\n٣٥٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \" قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَغَسَّلَتْهُ، وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًاّ وَهُوَ صَائِمٌ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ، قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ،","vol":"4","page":334},{"text":"ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً، فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّوهَا، أَوْ يَحْبِسُوهَا؟ فَقَالَ: بَلْ يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ.\nقَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ ﷺ: \"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا\"، قَالَ: فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْهُ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ، قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبَتِ الأَنْصَارُ إِلَاّ حُبَّ التَّمْرِ\". [٧١٨٨]","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3549>ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ﵂</span>.\n٣٥٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ\"، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، قُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ\"، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ، فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا انْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ. [٧١٨٩]","vol":"4","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3550>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ حَرَامٍ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٣٥٢٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ المُجَاشِعِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَا هُنَا هُمُ الأَنْصَارُ، وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَا الأَنْصَارِ إِن اللهُ يَسَّرَ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [٧١٩٠]","vol":"4","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3551>ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁</span>.\n٣٥٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لأَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّائِفِ، فَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ، فَقَتَلْتُهُ، وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ، وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي، قَالَ: \"أَبَا مُوسَى، قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ أَبَا عَامِرٍ، اجْعَلْهُ فِي الأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٧١٩١]","vol":"4","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3552>ذِكْرُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁</span>.\n٣٥٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً\" قال: فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ:\nغَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ. [٧١٩٢]","vol":"4","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3553>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٥٢٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا\"، فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ، وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الإِسْلَامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوا الْمَدِينَةَ يَرْجُزُونَ وَيَقُولُونَ:\nغَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ. [٧١٩٣]","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3554>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ</span>.\n٣٥٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ، وَإِخْوَتِي مَعِيَ فِي خَمْسِينَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً وَلَكُمْ هِجْرَتَيْنِ\". [٧١٩٤]","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3555>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ</span>.\n٣٥٢٩ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأشعري، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\". [٧١٩٥]","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3556>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَاّ مِنْ عَمْرَةَ</span>.\n٣٥٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: \"قَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ وَيَتَلَاحَنُ. [٧١٩٦]","vol":"4","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3557>ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ</span>.\n٣٥٣١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: اسْتَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى، اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا. [٧١٩٧]","vol":"4","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3558>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ</span>.\n٣٥٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقَتَلَ دُرَيْدًا وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ، وَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ، فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي، يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا، فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي، أَلَا تَثْبُتُ، أَلَا تَسْتَحِي، أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ،","vol":"4","page":339},{"text":"فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ.\nفَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ، وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ لي: قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ، اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ\"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا\"، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: أَحَدُهُمَا لأَبِي عَامِرٍ، وَأَحَدُهُمَا لأَبِي مُوسَى. [٧١٩٨]","vol":"4","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3559>ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁</span>.\n٣٥٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، فَلَبِسْتُ حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو يَخْطُبُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذكر خيرا، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ\"، فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي. [٧١٩٩]","vol":"4","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3560>ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ</span>.\n٣٥٣٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا أَبُو جَابِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَاّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. [٧٢٠٠]","vol":"4","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3561>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِالْهِدَايَةِ</span>.\n٣٥٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَمَسَحَ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا. [٧٢٠١]","vol":"4","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3562>ذِكْرُ تَبَرُّكِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ</span>.\n٣٥٣٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَا جَرِيرُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ، فَاكْفِينِهِ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَحْرَقْنَاهُ، وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ، فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الأَجْرَبِ، فَقَالَ ﷺ: \"اللهُمَّ بَارِكْ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا\". [٧٢٠٢]","vol":"4","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3563>ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁</span>.\n٣٥٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ، حَدثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ، عَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رِفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ، فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَاّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: \"الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ\".","vol":"4","page":341},{"text":"قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ، أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ.\nثُمَّ قَالَ ﷺ: \"مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا، حَتَّى إِذَا امْتَلأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ\"، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ. [٧٢٠٣]","vol":"4","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3564>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ</span>.\n٣٥٣٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَشَجَّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ\". [٧٢٠٤]","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3565>ذِكْرُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁</span>.\n٣٥٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعْهُ أَرْضًا، وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ، قَالَ: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ، فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَذَكَرَ فِيَّ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ. [٧٢٠٥]","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3566>ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ﵁</span>.\n٣٥٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَصُفُّوا لَهُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَأَى الْوَفْدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، قَالَ ﷺ: \"وَمَنْ وَافِدُكِ؟ \" قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: \"الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ \" قَالَتْ: فَمَنَّ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا، قَالَ: فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا.","vol":"4","page":343},{"text":"قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا، فَأْتِهِ رَاغِبًا، أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيَّانِ، أَوْ صَبِيٌّ، ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ كِسْرَى، وَلَا قَيْصَرَ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَاّ اللهُ، مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هو أَكْبَرُ مِنَ اللهِ؟ \" قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: \"إِنَّ ﴿الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ الْيَهُودُ، وَ﴿الضَّالِّينَ﴾ النَّصَارَى\". [٧٢٠٦]","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3567>ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁</span>.\n٣٥٤١ - أَخبَرنا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِهِ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ، وَإِذَا الإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تَصَدَّى لِي، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي، وَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي.\nقال: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى،","vol":"4","page":345},{"text":"فَإِذَا أَنَا بِرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي؟ فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\"، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِينَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتُمَا مِنْهُمْ\".\nقَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نادوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\".\nفَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"أَنْصِتُوا\"، فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\". [٧٢٠٧]","vol":"4","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3568>ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁</span>.\n٣٥٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ، وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَانْحَطَّتْ بِهِ،","vol":"4","page":346},{"text":"فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ، فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ\" فَأَسْلَمَ.\nقَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعَرِهِ\"، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ. [٧٢٠٨]","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3569>ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ﵁</span>.\n٣٥٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَلَا يُجَالِسُونَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ، قَالَ: \"وَمَا هِيَ؟ \" قَالَ: عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: \"نَعَمْ\". [٧٢٠٩]","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3570>ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁</span>.\n٣٥٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ\". [٧٢١٠]","vol":"4","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3571>النوع التاسع</span>\nإخباره ﷺ عن فصائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم.\n٣٥٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ\". [٧٢١٤]","vol":"4","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3572>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الثَّوَابَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْعَمَلِ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي عَلَى كَثِيرِهِ لِغَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ</span>.\n٣٥٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا عَنْهَا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا مِنَّا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَقَالَ اللهُ ﵎: هَلْ ظُلِمْتُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\". [٧٢٢١]","vol":"4","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3573>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ</span>.\n٣٥٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصُّفَّةِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ رِدَاءٌ إِلَاّ إِزَارٌ، أَوْ كِسَاءٌ، مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ عَقَدَهُ خَلْفَهُ. [٦٨٢]","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ الصَّحَابَةُ ثُمَّ التَّابِعُونَ</span>.\n٣٥٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\". [٧٢٢٢]","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3575>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي\" أَرَادَ بِهِ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ</span>.\n٣٥٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\". [٧٢٢٣]","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3576>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الْفَضِيلَةِ بَعْدَ التَّابِعِينَ</span>.\n٣٥٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ\". [٧٢٢٨]","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3577>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ تَبَعُ الأَتْبَاعِ</span>.\n٣٥٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، حَدثنا هِلَالُ بْنُ يِسَافٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". [٧٢٢٩]","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3578>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَتَلَكُّؤٍ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ بَعْدَ تَلَكُّؤٍ وَرُؤْيَةٍ</span>.\n٣٥٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ رُجُلًا قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\". [٧٢٣٠]","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3579>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَرَهُ قَدْ يَكُونُ أَشَدُّ حُبًّا لَهُ مِنْ أَقْوَامٍ رَأَوْهُ وَصَحِبُوهُ</span>.\n٣٥٥٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مِنْ أَشِدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ\". [٧٢٣١]","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3580>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٥٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى -سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\". [٧٢٣٢]","vol":"4","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3581>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٥٥٥ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي، وَطُوبَى -سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيْمَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ مَعًا، وَأَيْمَنُ هَذَا هُوَ أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ. [٧٢٣٣]","vol":"4","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3582>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِنْتِصَارِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ</span>.\n٣٥٥٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ\". [٤٧٦٨]","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3583>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٥٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أراد غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: \"يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ، وَيُتِمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ\". [٤٧٩٧]","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3584>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذُنُوبَ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي عَمِلُوهَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ غَفَرَهَا اللهُ لَهُمْ بِفَضْلِهِ، وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ</span>.\n٣٥٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْنَ فُلَانٌ؟ \" فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّهُ وَإِنَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\". [٤٧٩٨]","vol":"4","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3585>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ هُمْ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٣٥٥٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُمْ عِنْدَنَا أَفَاضِلُ النَّاسِ\"، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ رَوَاهُ عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ وَأَتْقَنُ وَأَفْقَهُ، كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَمْ يُبَالِ بِمَنْ خَالَفَهُ. [٧٢٢٤]","vol":"4","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3586>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ</span>.\n٣٥٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيَدْخُلُ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\". [٤٧٩٩]","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3587>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ إِنَّمَا هُوَ سِوَى الْوُرُودِ</span>.\n٣٥٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\"، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا﴾؟ [مريم: ٧١] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَهْ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] \". [٤٨٠٠]","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3588>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٣٥٦٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ، وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدثنا الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً، وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، بِلَا وَاوٍ لأَنَّ أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ. [٤٨٠١]","vol":"4","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3589>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُهُودَ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّمَا كَانَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ</span>.\n٣٥٦٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ\". [٤٨٠٢]","vol":"4","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3590>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ</span>.\n٣٥٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا يَوْمَ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ ﵏. [٤٨٠٣]","vol":"4","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3591>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي انْقَطَعَ فِيهِ الْهِجْرَةُ</span>.\n٣٥٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: \"لَا هِجْرَةَ وَلَكِنَّهَا جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\". [٤٨٦٥]","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3592>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٣٥٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانِ الْقُرَشِيِّ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. [٤٨٦٦]","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3593>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ</span>.\n٣٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ،","vol":"4","page":357},{"text":"إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَيَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ، اللهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\". رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [٧٢٦١]","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3594>ذِكْرُ وَصْفِ مَنَازِلِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٣٥٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَاللهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي. [٧٢٦٢]","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3595>ذِكْرُ وَصْفِ الْهِجْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الأَخْبَارِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِيمَا قَبْلُ</span>.\n٣٥٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ انْقِطَاعِ فَضِيلَةِ الْهِجْرَةِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، أَوْ قَالَتْ: بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا، وَقَدْ أَفْشَى اللهُ الإِسْلَامَ، فَحَيْثُ شَاءَ الْعَبْدُ عَبَدَ رَبَّهُ. [٤٨٦٧]","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3596>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَمِنْ قَصْدِهِ نَوَالُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ</span>.\n٣٥٧٠ - أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\". [٤٨٦٨]","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3597>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَلِيَهُ فِي الأَحْوَالِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ</span>.\n٣٥٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ. [٧٢٥٨]","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3598>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ</span>.\n٣٥٧٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْقِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.\nوَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\nاللهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ. [٧٢٥٩]","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3599>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ شِعْبًا وَالأَنْصَارُ فِي شِعْبِهِمْ، لَانْدَفَعْتُ مَعَ الأَنْصَارِ فِي شِعْبِهِمْ\". [٧٢٦٩]","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3600>ذِكْرُ قَضَاءِ الأَنْصَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٥٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِيُّ الأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ مَا هُمْ بِوجُوهِ الأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأُحِبُّكُمْ\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\". [٧٢٦٦]","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3601>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الأَنْصَارِ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٣٥٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَاّ مُنَافِقٌ\". [٧٢٧٢]","vol":"4","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3602>ذِكْرُ وَصْفِ الْقُرَّاءِ مِنَ الأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخبَرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ يَكُونُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ، وَاسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ، فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ، فَاسْتُشْهِدُوا، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا. [٧٢٦٣]","vol":"4","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3603>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَنْصَارِ بِالْعِفَّةِ وَالصَّبْرِ</span>.\n٣٥٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ، وَكَانَ طَبِيبًا، قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا، فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمْ لَنَا، أَوْ يُعْطِينَا، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"نَعَمْ، أَقْسِمُ لأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ\".","vol":"4","page":361},{"text":"وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي\"، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَسَمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً\"، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى، فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أَفَظَنَنْتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي زَمَانِي؟ قال: قُلْتُ: قَدْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ. [٧٢٧٩]","vol":"4","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3604>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِ الأَثَرَةِ بَعْدَهُ</span>.\n٣٥٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِلأَنْصَارِ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا، حَتَّى تَكْتُبَ لأَصْحَابِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\". [٧٢٧٥]","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ: أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ، أَنْ يُقْطِعَ الْبَحْرَيْنِ لِلأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعَ الأَنْصَارَ الْبَحْرَيْنِ، أَوْ قَالَ: طَائِفَةً مِنْهَا، فَقَالُوا: لَا، حَتَّى تُقْطِعَ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي أَقْطَعْتَنَا، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\". [٧٢٧٦]","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3606>ذِكْرُ وَصْفِ الأَثَرَةِ الَّتِي أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَنْصَارِ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِهَا بَعْدَهُ</span>.\n٣٥٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ الْبَيْتِ\"، قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ، قَالَ: فَقَسَمَ فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ يَا نَبِيَّ اللهِ عَنَّا أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ: خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فَجَزَاكُمُ اللهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ: خَيْرًا، فإنكم مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الأَمْرِ وَالْعَيْشِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\". [٧٢٧٧]","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3607>ذِكْرُ قَبُولِ الأَنْصَارِ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٥٨١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِنَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ \" فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو أَسْنَانِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي أُنَاسًا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ\"، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَضِينَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلَقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ\" قَالُوا: سَنَصْبِرُ. [٧٢٧٨]","vol":"4","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3608>ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَنْ مُبْغِضِ الأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ\". [٧٢٧٤]","vol":"4","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3609>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِالْعَفْوِ عَنْ مُسِيءِ الأَنْصَارِ وَالإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِهِمْ</span>.\n٣٥٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَانِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الأَنْصَارِ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. [٧٢٨٧]","vol":"4","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3610>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَنْصَارَ كَانَتْ كِرْشَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْبَتَهُ</span>.\n٣٥٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\". [٧٢٦٥]","vol":"4","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3611>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَعُدَّ نَفْسَهُ مِنَ الأَنْصَارِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ</span>.\n٣٥٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَذَكَرَ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ، أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ من سُيُوفِنَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَ الأَنْصَارَ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ \" فَقَالُوا: لَا، غَيْرَ ابْنِ أُخْتِنَا، قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، أَوْ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ، الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ\". [٧٢٦٨]","vol":"4","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3612>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِلأَنْصَارِ وَلِأَبْنَائِهِمْ</span>.\n٣٥٨٦ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عن سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ\". [٧٢٨٠]","vol":"4","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3613>ذِكْرُ إِقْسَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَحَبَّتِهِ الأَنْصَارَ</span>.\n٣٥٨٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَتَلَقَّتْهُ الأَنْصَارُ بِوُجُوهِهِمْ وَفِتْيَانِهِمْ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأُحِبُّكُمْ، إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\". [٧٢٧١]","vol":"4","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3614>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِنِسَاءِ الأَنْصَارِ وَلِنِسَاءِ أَبْنَائِهَا</span>.\n٣٥٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُعَزِّيهِ بِوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ: وَإِنِّي مُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ\". [٧٢٨١]","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3615>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ وَلِمَوَالِيهَا</span>.\n٣٥٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ، وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ\". [٧٢٨٢]","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3616>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِجِيرَانِ الأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ هَارُونَ الأَنْصَارِيِّ، قال: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ، وَلِمَوَالِيهِمْ وَلِجِيرَانِهِمْ\". [٧٢٨٣]","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3617>ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ</span>.\n٣٥٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دِيَارِ الأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"دِيَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دِيَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دِيَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دِيَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، ثُمَّ فِي كُلِّ دِيَارِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ\". [٧٢٨٤]","vol":"4","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3618>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٥٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ\". [٧٢٨٥]","vol":"4","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3619>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ</span>.\n٣٥٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ\"، وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"فِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ\".\nفَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِرَ أَرْبَعَةِ أَدْؤُرٍ، لأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِرَ الأَرْبَعَةِ؟ فَوَاللهِ لَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ أَكْثَرَ مِمَّنْ ذَكَرَ، قَالَ: فَرَجَعَ سَعْدٌ. [٧٢٨٦]","vol":"4","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3620>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَلِيُّ بَنِي سَلَمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ</span>.\n٣٥٩٤ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]، بَنُو سَلِمَةَ، وَبَنُو حَارِثَةَ، قَالَ عَمْرٌو: وَقَالَ جَابِرٌ: وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِ اللهِ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾. [٧٢٨٨]","vol":"4","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3621>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى</span>.\n٣٥٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\". [٧٢٦٠]","vol":"4","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3622>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَحَنُّنَ الأَنْصَارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادِهِمْ كَتَحَنُّنِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ</span>.\n٣٥٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا\". [٧٢٦٧]","vol":"4","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3623>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصُّحْبَةِ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ثُمَّ أَسْلَمُ وَغِفَارُ</span>.\n٣٥٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أبِي رُهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكًا، فَلَمَّا قَفَلَ سِرْنَا لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ. وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ،","vol":"4","page":371},{"text":"فَزَحَمَ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَاّ بِقَوْلِهِ: \"حَسِّ\"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"سِرْ\".\nفَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَإِذَا هُوَ قَالَ: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الثِّطَاطُ؟ \" فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: \"فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟ \" فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَا يَمْنَعُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي أحدهم: الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ\". [٧٢٥٧]","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3624>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِغِفَارٍ حَيْثُ نَصَرَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٥٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغِفَارٍ: \"غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمَ: سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةَ: عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ\". [٧٢٨٩]","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3625>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْلَمَ وَغِفَارَ خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ</span>.\n٣٥٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ\".\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ\". [٧٢٩٠]","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3626>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَضَّلَ ﷺ هَؤُلَاءِ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ</span>.\n٣٦٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أخبرنا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"غِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ غَطَفَانَ وَأَسَدٍ، وَهَوَازِنُ وَتَمِيمٌ دُونَهُمْ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ\". [٧٢٩١]","vol":"4","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3627>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَمِيمَ هُمْ أَشَدُّ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الدَّجَّالِ</span>.\n٣٦٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: قَدِمَ مِنْهُمْ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ رَقَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\"، وَجَاءَتْهُ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا\"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ\". [٦٨٠٨]","vol":"4","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3628>ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﷺ تَمِيمًا بِمَا بَشَّرَهَا بِهِ</span>.\n٣٦٠٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَاءَ وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلُوا الْبُشْرَى بَنُو تَمِيمٍ\". [٧٢٩٢]","vol":"4","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3629>ذِكْرُ مَدْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَنِي عَامِرٍ</span>.\n٣٦٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتُمْ؟ \" فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ مِنِّي\". [٧٢٩٣]","vol":"4","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3630>ذِكْرُ إِضَافَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الإِيمَانَ وَالْفِقْهَ وَالْحِكْمَةَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>.\n٣٦٠٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالْوَقَارُ فِي أَصْحَابِ الْغَنَمِ\". [٧٢٩٧]","vol":"4","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3631>ذِكْرُ إِضَافَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحِكْمَةَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>.\n٣٦٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ، بِبُسْتٍ، أَبُو عَلِيٍّ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ، وَجَاءَ الْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ\". [٧٢٩٨]","vol":"4","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3632>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الْقَيْسِ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ</span>.\n٣٦٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدثنا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، وَأَسْلَمُوا طَائِعِينَ\". [٧٢٩٤]","vol":"4","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3633>ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخِزْيَ وَالنَّدَامَةَ عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ</span>.\n٣٦٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِي الأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا عَمَلًا مِنَ الأَجْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا به الْجَنَّةَ، وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانُ بِاللهِ، قَالَ: وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ\". [٧٢٩٥]","vol":"4","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3634>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ يَكُونُونَ تَبَعًا لِقُرَيْشٍ</span>.\n٣٦٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\". [٦٢٦٣]","vol":"4","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3635>ذِكْرُ وَصْفِ اتِّبَاعِ النَّاسِ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ</span>.\n٣٦٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبْرٌ، وَإِنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الأَمْرِ: مُؤْمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ\". [٦٢٦٤]","vol":"4","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3636>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْقُرَشِيَّ مِنَ الرَّأْيِ مِثْلَ مَا يُعْطِي غَيْرَ الْقُرَشِيِّ مِنْهُ عَلَى الضِّعْفِ</span>.\n٣٦١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ، أَوْ زَاهِرٍ، الشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، وَالصَّوَابُ هُوَ الأَزْهَرُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ\"، فَسَأَلَ سَائِلٌ ابْنَ شِهَابٍ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلُ الرَّأْيِ. [٦٢٦٥]","vol":"4","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3637>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وِلَايَةَ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ يَكُونُ فِي قُرَيْشٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٣٦١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ\".\nقَالَ عَاصِمٌ: وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ. [٦٢٦٦]","vol":"4","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3638>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنْ خَيْرِ نِسَاءٍ رَكِبَتِ الرَّوَاحِلَ</span>.\n٣٦١٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ. [٦٢٦٧]","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3639>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٦١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ\". [٦٢٦٨]","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3640>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّابِرِينَ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٣٦١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَاّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أو شَهِيدا\". [٣٧٣٩]","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3641>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالإِيمَانِ لِمَنْ سَكَنَ مَدِينَتَهُ</span>.\n٣٦١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا\". [٣٧٢٩]","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3642>ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ</span>.\n٣٦١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \" قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\". [١٦٢٣]","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3643>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ</span>.\n٣٦١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَاّ أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\". [٣٧٣٤]","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3644>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٦١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا\". [٣٧٣٥]","vol":"4","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3645>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعْصَمُونَ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ</span>.\n٣٦١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا سفيان، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَانِ\". [٣٧٣١]","vol":"4","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3646>ذِكْرُ بَسْطِ الْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا عَلَى الشَّامِ لِسَاكِنِيهَا</span>.\n٣٦٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ: \"طُوبَى لِلشَّامِ\"، قُلْنَا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: \"إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ لَبَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ابْنُ شِمَاسَةَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ. [٧٣٠٤]","vol":"4","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3647>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّامَ هِيَ عُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٣٦٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتْحٌ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، فَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَلَى ذَلِكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ\". [٧٣٠٧]","vol":"4","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3648>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ إِذَا عَمَّ فِي الشَّامِ يَعُمُّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمُدُنِ</span>.\n٣٦٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ\". [٧٣٠٣]","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3649>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِ عُمَانَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ</span>.\n٣٦٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدثنا أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا قَالَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"لَكِنْ أَهْلُ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ وَلَا ضَرَبُوهُ\". [٧٣١٠]","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3650>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِ فَارِسٍ بِقَبُولِ الإِيمَانِ وَالْحَقِّ</span>.\n٣٦٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَعَادَ وَمَضَى سَلْمَانُ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَقَالَ: \"لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا\". [٧٣٠٨]","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3651>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَاني يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٣٦٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ بِسْطَامٍ، بِمَرْوٍ، حَدثنا حِصْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، حَدثنا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ\". [٧٣٠٩]","vol":"4","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3652>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى فُقَرَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ الصَّابِرِينَ عَلَى مَا أُوتُوا بِإدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمُدَدٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٣٦٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ\". [٦٧٦]","vol":"4","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3653>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ بِإدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمُدَدٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٣٦٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ إِلَيْهِمْ، قُمْتُ إِلَيْهِ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّهُمْ لَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا\". [٦٧٧]","vol":"4","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3654>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٦٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا حَيْوَةُ، حَدثنا أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا\". [٦٧٨]","vol":"4","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3655>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَالِكَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ فَقِيرٌ، كَمَا أَنَّ مَنْ مُنِعَ مِنْ حُطَامِهَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ غَنِيٌّ</span>.\n٣٦٢٩ - أَخبَرنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّيلِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ\". [٦٧٩]","vol":"4","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3656>ذِكْرُ وَصْفِ الْغِنَى الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٣٦٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَاّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فقَالَ: سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثٌ لَا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ\". [٦٨٠]","vol":"4","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3657>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَرَاءِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ قَدْ يَكُونُونَ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الأَغْنِيَاءِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٣٦٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: \"انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ\"، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقُلْتُ: هَذَا، قَالَ: \"انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ\"، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلَقٍ، قُلْتُ: هَذَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قِرَابِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا\". [٦٨١]","vol":"4","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3658>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلْمُسْلِمِ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنْ فَقْرِهِ بِمَا مُنِعَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٣٦٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ\"، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فقَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تُرَاهُ؟ \" قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فقَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟ \" قُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تُرَاهُ؟ \" قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فقَالَ: \"هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الأَرْضِ مِنَ الآخَرِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ؟ فقَالَ: \"إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً\". [٦٨٥]","vol":"4","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3659>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فُضِّلَ بَعْضُ الْفُقَرَاءِ عَلَى بَعْضِ الأَغْنِيَاءِ</span>.\n٣٦٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بن عبد الله الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَاّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ خَلَفًا، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تَلَفًا\". [٦٨٦]","vol":"4","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3660>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ بِطُولِ الْيَدِ</span>.\n٣٦٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\"، قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. [٣٣١٤]","vol":"4","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3661>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ هُوَ الْبَخِيلُ</span>.\n٣٦٣٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أَوْ جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثُدَيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَكُلَّمَا تَصَدَّقَ وَحَدَّثَ نَفْسَهُ ذَهَبَتْ عَنْ جِلْدِهِ حَتَّى تَعْفُوَ أَثَرَهُ وَتَجُوزَ بَنَانَهُ، وَالْبَخِيلُ كُلَّمَا أَنْفَقَ شَيْئًا وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ لَزِمَتْهُ وَعَضَّتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مِنْهَا مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ\". [٣٣٣٢]","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3662>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جل وعلا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِالْخِصَالِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ مِنْ مَالِهِ</span>.\n٣٦٣٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\". [٣٣٧٨]","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3663>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَنَالُ بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ وَصَلَاحِ الْقَلْبِ مَا لَا يَنَالُ بِكَثْرَةِ الْكَدِّ فِي الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٦٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيَذْكُرَنَّ اللهَ أَقْوَامٌ فِي الدُّنْيَا، عَلَى الْفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ، يُدْخِلُهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى\". [٣٩٨]","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3664>ذِكْرُ بَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا مَا وَصَفْنَاهُ، دُونَ كَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَالسَّعْيِ فِي الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٦٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". [٣٩٩]","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3665>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا وَصَفْنَا كَانَ مِنْ خَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٦٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الناس مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\". [٤٠٠]","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3666>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تُرْتَجَى لِمَنْ فَعَلَهَا أَوْ أَخَذَ بِهَا أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ</span>.\n٣٦٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ\". [٧٣٣٨]","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3667>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِعْتِزَالَ فِي الْعِبَادَةِ يَلِي الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي الْفَضْلِ</span>.\n٣٦٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ إِنَّ من خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ: رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنَمِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهَا، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ: رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ\". [٦٠٥]","vol":"4","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3668>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِعْتِزَالَ لِمَنْ تَفَرَّدَ بِغَنَمِهِ مَعَ عِبَادَةِ اللهِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ</span>.\n٣٦٤٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقَالَ: \"رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثم مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\". [٦٠٦]","vol":"4","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3669>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ أَسْكَنَ وَللهِ أَخْشَعَ كَانَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ</span>.\n٣٦٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ\". [١٧٥٦]","vol":"4","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3670>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ بَعُدَ دَارُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا يُعْطِي مَنْ قَرُبَ دَارُهُ مِنْهُ</span>.\n٣٦٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، فَقِيلَ: لَوِ ابْتَعْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ أَوِ الظَّلْمَاءِ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي بِلِزْقِ الْمَسْجِدِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَوْ أَعْطَاكَ اللهُ مَا احْتَسَبْتَ\". [٢٠٤٠]","vol":"4","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3671>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ \"أَنْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كله</span>\".\n٣٦٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ إِنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ أَوِ الرَّمْضَاءِ، فَقَالَ: ما أحب أن داري إلى جنب المسجد. قال: فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَرَدْتُ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِذَا أَقْبَلْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ، قَالَ: فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"أَعْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ أَجْمَعَ، أَنْطَاكَ اللهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ\". [٢٠٤١]","vol":"4","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3672>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِحْسَانَ إِلَى الأَوْلَادِ قَدْ يُرْتَجَى بِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ</span>.\n٣٦٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتَاهَا ابْنَتَاهَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا فَأَعْجَبَنِي حَنَانُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ، وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ\". [٤٤٨]","vol":"4","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3673>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ مَحَجَّتَيْنِ يَرْكَبُهُمَا إِحْدَاهُمَا الرَّجَاءُ، وَالأُخْرَى الْخَوْفُ</span>.\n٣٦٤٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ\". [٦٥٦]","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3674>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٣٦٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ\". [٦٤٩٠]","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3675>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٦٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ بن حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ\"، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ لَا وَاللهِ لَا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ\". [٦٤٩١]","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3676>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الْخِيَارُ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا</span>.\n٣٦٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا\". [٩٢]","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3677>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُهَاجِرِ وَالْغَازِي عَلَى أَيَّةِ حَالَةٍ أَدْرَكَتْهُمَا الْمَنِيَّةُ فِي قَصْدِهِمَا</span>.\n٣٦٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي الفَاكِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ فَغُفِرَ لَهُ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ دارك وَأَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهِدَ\". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\". [٤٥٩٣]","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3678>ذِكْرُ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَصَدِّقِ إِذَا تَصَدَّقَ للهِ سِرًّا، أَوْ تَهَجَّدَ للهِ سِرًّا</span>.\n٣٦٥٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زيد بن ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَاّ اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ نَزَلُوا، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، وَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حتى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ\". [٣٣٤٩]","vol":"4","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3679>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّارِ مَنْ وَحَّدَهُ مُخْلِصًا فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ دُونَ بَعْضٍ</span>.\n٣٦٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى،","vol":"4","page":395},{"text":"قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَأَفْعَلُ\". قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حين دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، وَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ، وَلَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ \" قال: قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. [٢٢٣]","vol":"4","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3680>النوع العاشر</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته.\n٣٦٥٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ\". [٦٥٤٨]","vol":"4","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3681>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ الإِمَامَةَ لِلنَّاسِ</span>.\n٣٦٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ\". [٢١٣٣]","vol":"4","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3682>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنِّدَاءِ الظَّاهِرِ الْمَكْشُوفِ: بِأَنْ لَا صَلَاةَ إِلَاّ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٣٦٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْرُجْ، فَنَادِ فِي النَّاسِ: أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَاّ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَمَا زَادَ\". [١٧٩١]","vol":"4","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3683>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كَانَ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ</span>.\n٣٦٥٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قال: حَدثنا أَبِي، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: \"تَقْرَؤُونَ خَلْفِي؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\". [١٧٩٢]","vol":"4","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3684>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ النَّافِلَةَ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ</span>.\n٣٦٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\". [٢٤٩٤]","vol":"4","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3685>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ</span>.\n٣٦٥٩ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارًا\"، وَهِيَ الْعَصْرُ. [١٧٤٥]","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3686>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّائِبَةِ تَنُوبُهُ</span>.\n٣٦٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ في الصلاة\". [٢٢٦٣]","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3687>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا لَمْ يُقِمْ أَعْضَاءَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>.\n٣٦٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\". [١٨٩٢]","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3688>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُجْتَهِدًا فِي إِتْيَانِهَا</span>.\n٣٦٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللهُ، وَابْنَ مَرْيَمَ، بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ، يَعْنِي الإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا، لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئًا\". [٦٥٧]","vol":"4","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3689>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ كَفِّهِ نَفْسَهُ عَنْ شَهَوَاتِهَا، وَاحْتِمَالِهِ الْمَكَارِهَ فِي مَرْضَاةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٦٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ\". [٧١٦]","vol":"4","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3690>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ رَدِّ حُقُوقِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ وَتَرْكِهِ الاِتِّكَالَ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ الْفَانِيَةِ</span>.\n٣٦٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ: حَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، قُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: \"مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا الأَمْسَ فَلَمْ نَقْسِمْهَا\". [٥١٦٠]","vol":"4","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3691>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَحِفْظِهِ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ يَأْبَاهَا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَإِنْ حَسَّنُوا ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ وَزَيَّنُوهُ</span>.\n٣٦٦٥ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، فَقَالَ: \"هَذَا سَبِيلُ اللهِ\"، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَهَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ\"، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [٦]","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3692>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كل مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ، وَلَمْ يَنْقَدْ لِقَبُولِهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ</span>.\n٣٦٦٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي أَدَمٍ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟ \" فَقَامَ إِلَيْهِ نَاتِئُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْوَجْهِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَلَسْتُ بِأَحَقِّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ أَتَّقِيَ اللهَ؟ \" ثُمَّ أَدْبَرَ.\nفَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ سَيْفُ اللهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: \"لَا، إِنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي\"، قَالَ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ قُلُوبَ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ\"، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ وَهُوَ مُقَفَّى، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\". قَالَ عُمَارَةُ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ\". [٢٥]","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3693>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِلْمُحْرِمِ مِنْ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ، عِنْدَ عَدَمِهِ الإِزَارَ وَالنَّعْلَيْنِ</span>.\n٣٦٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَبِسْتُ خُفَّيْنِ وَأَنَا مُحْرِمٌ، أَوْ قَالَ: لَبِسْتُ سَرَاوِيلَ وَأَنَا مُحْرِمٌ، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْكَ دَمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: وَجَدْتَ نَعْلَيْنِ، أَوْ وَجَدْتَ إِزَارًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: سَوَاءٌ وَجَدَ أَوْ لَمْ يَجِدْ.\nفَقُلْتُ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ\".","vol":"4","page":402},{"text":"وَحَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ\".\nقَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ، وَأَشَارَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّانِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أَرْطَاةَ، مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، أَوْ لَبَسَ الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ\".\nوَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا بَالُ صَاحِبِكُمْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قال: ومن ذاك، وصاحب من ذاك، قبح الله ذاك. [٣٧٨٠ - ٣٧٨١ - ٣٧٨٢ - ٣٧٨٣]","vol":"4","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3694>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ فِي لُبْسِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ إِذَا قَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ</span>.\n٣٦٦٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَاّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ\". [٣٧٨٤]","vol":"4","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3695>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ وَقْتِ جَمْعِهِ بَيْنَ الأُولَى وَالْعَصْرِ بالمعرف إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الَّذِي يَطْلُعُ عَلَى النَّاسِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>.\n٣٦٦٩ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بن عبد الرحمن السَّاجِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا هَذِهِ، ثُمَّ أَقَامَ مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ\". [٣٨٥١]","vol":"4","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3696>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَيَّامِ مِنًى وَإِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ تَعْجَلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا</span>.\n٣٦٧٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا. [٣٨٩٢]","vol":"4","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3697>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ قَبْلَ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ</span>.\n٣٦٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: \"فَلَا إِذًا\". [٣٩٠٢]","vol":"4","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3698>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ حَبْسِ الإِمَامِ أَهْلَ الْعَهْدِ وَأَصْحَابَ بُرُدِهِمْ فِي دَارِ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٦٧٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ فَارْجِعْ\"، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنِّي أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْلَمْتُ.\nقَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا. [٤٨٧٧]","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3699>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ</span>.\n٣٦٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَبِي، فَقُلْتُ له: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ\". [٤٨٦٤]","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3700>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ لُزُومِ الْحَرَجِ عَنْ مَالِكِ الْعَجْمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا سَائِقٌ، أَوْ قَائِدٌ، أَوْ رَاكِبٌ بِمَا أَتَتْ عَلَيْهِ</span>.\n٣٦٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". [٦٠٠٧]","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3701>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ مُسْتَأْجِرِ الْمَرْءِ فِي الْمَعْدِنِ إِذَا انْهَارَ عَلَيْهِ</span>.\n٣٦٧٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". [٦٠٠٥]","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3702>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تُصُدِّقَتْ عَلَى الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَيْهِ</span>.\n٣٦٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا\"، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.\nوَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمٌ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ\"، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. [٥١١٥]","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3703>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ: هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ</span>.\n٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ. إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ\". [٥١١٦]","vol":"4","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3704>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ انْتِفَاعِ الْمَرْءِ بِجُلُودِ مَا يَحِلُّ بِالذَّكَاةِ إِذَا دُبِغَتْ وَإِذَا كَانَتْ مَيْتَةً</span>.\n٣٦٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: \"أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا، فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ؟ \" فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\". [١٢٨٩]","vol":"4","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3705>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ قَتْلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا ارْتَكَبَ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ دَمُهُ</span>.\n٣٦٧٩ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَاّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: التَّارِكُ لِلإِسْلَامِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ\".\nقَالَ الأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ. [٤٤٠٧]","vol":"4","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3706>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا تُخْرِجُ الأَرْضُ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ</span>.\n٣٦٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَسَعِيدٌ، جَمِيعًا عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِي الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَلَيْسَ فِي التَّمْرِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَيْسَ فِي الإِبِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةً مِنَ الذَّوْدِ\". [٣٢٨١]","vol":"4","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3707>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ الْوَسْقِ الَّذِي تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي خَمْسَةِ أَمْثَالِهِ إِذَا أَخْرَجَتْهُ الأَرْضُ</span>.\n٣٦٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\"، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا. [٣٢٨٢]","vol":"4","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3708>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ضَمَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ دَيْنَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ وَفَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمُتَعَدِّي فِيهِ</span>.\n٣٦٨٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ\". [٥٠٥٤]","vol":"4","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3709>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الْمِيرَاثِ لَوْ جَعَلَهُ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٦٨٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ\". [٦٦١١]","vol":"4","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3710>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ صَدَقَةً بَعْدَ مَا فَضَلَ مِنْهَا عَنْ مَؤُونَةِ الْعُمَّالِ وَنَفَقَةِ الْعِيَالِ</span>.\n٣٦٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي بَعْدِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فهو صَدَقَةٌ\". [٦٦٠٩]","vol":"4","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3711>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي\" أَرَادَ بِهِ: بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي</span>.\n٣٦٨٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ\". [٦٦١٠]","vol":"4","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3712>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللهِ مِنْهُ</span>.\n٣٦٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَمْرُو، اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ\"، قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَصَعَّدَ فِيَّ البصر وَصَوَّبَهُ، ثم قَالَ: \"يَا عَمْرُو إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا، فَيُسَلِّمُكَ اللهُ وَيُغْنِمُكَ، وَأَزْعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةً صَالِحَةً\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ، قَالَ: \"يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ\". [٣٢١١]","vol":"4","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3713>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَكُونُ لِلْمَرْءِ مِنْ مَالِهِ فِي أُولاهُ وَعُقْبَاهُ</span>.\n٣٦٨٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى، وَمَا سِوَاهُ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ\". [٣٣٢٨]","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3714>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ ذِكْرِ تَتَبُّعِ الْمَرْءِ عُيُوبَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٣٦٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ\"، قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَفَعَهُ اللهُ بِهَا. [٥٧٦٠]","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3715>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَمْدَ لِلْمُسْدِي الْمَعْرُوفَ يَكُونُ جَزَاءً لِمَعْرُوفِهِ</span>.\n٣٦٨٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَيْرًا إِلَاّ الثَّنَاءَ، فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\". [٣٤١٥]","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3716>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّوَافِلِ إِعْطَاءَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ</span>.\n٣٦٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبَى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً، فقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، رَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَاّ طَعِمْتَ، فَإِنِّي مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قَالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَائْتِ أَهْلَكَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، قَالَ: قُمِ الآنَ، فَقَامَا فَصَلَّيَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ. [٣٢٠]","vol":"4","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3717>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كل مَنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهُ وَالتَّحَفُّظُ عَلَى أَسْبَابِهِ</span>.\n٣٦٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ، فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ\". [٤٤٨٩]","vol":"4","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3718>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْغَالَّ يَكُونُ غُلُولُهُ فِي الْقِيَامَةِ عَارًا عَلَيْهِ</span>.\n٣٦٩٢ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو الْعَدْلُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ الباهلي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ اتَّبَعَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ، فَلَمَّا كَفَى اللهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفْلُ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنَّا،","vol":"4","page":414},{"text":"هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لأَنْ لَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً.\nقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ به مِنَّا هُوَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ١]، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَاّ الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ\"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: \"لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ\". [٤٨٥٥]","vol":"4","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3719>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْمَ الْغُلُولِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الرِّشْوَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ</span>.\n٣٦٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَا عَمَلًا فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غَالٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَقَامَ رَجُلٌ أَسْوَدُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُرَاهُ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ: قَالَ: وَأَنَا أَقُولُهُ الآنَ: \"مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى\". [٥٠٧٨]","vol":"4","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3720>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَوْضِعِ الإِزَارِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٣٦٩٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فَقَالَ: \"هَا هُنَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَا هُنَا، وَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ\". [٥٤٤٥]","vol":"4","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3721>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ هُوَ الْفَجْرُ الْمُعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ</span>.\n٣٦٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ\". [٣٤٦٢]","vol":"4","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3722>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَيْنَ الشَّمْسِ إِذَا سَقَطَتْ حَلَّ لِلصَّائِمِ الإِفْطَارُ</span>.\n٣٦٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\". [٣٥١٣]","vol":"4","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3723>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ الإِفْطَارُ عَلَيْهِ</span>.\n٣٦٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ\". [٣٥١٤]","vol":"4","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3724>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الأَوْلِيَاءِ مِنَ اسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ في أَنْفُسِهِنَّ إِذَا أَرَادُوا عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهِنَّ</span>.\n٣٦٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا، وَإِنَّ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا\". [٤٠٧٩]","vol":"4","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3725>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَلَّ مِنَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَرِثُوا وَوُرِثُوا وَاسْتَحَقُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ</span>.\n٣٦٩٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِّثَ\". [٦٠٣٢]","vol":"4","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3726>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ إِلْحَاقِ الْوَلَدَ مَنْ لَهُ الْفِرَاشُ إِذَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ وَلَمْ يَسْتَحِلْ كَوْنُهُ</span>.\n٣٧٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\". [٤١٠٤]","vol":"4","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3727>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِاسْتِوَاءِ الأَصَابِعِ عِنْدَ قَطْعِهَا فِي الْحُكْمِ بِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ</span>.\n٣٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقَ بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الأَصَابِعُ سَوَاءٌ\"، قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". [٦٠١٣]","vol":"4","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3728>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِاسْتِوَاءِ الأَسْنَانِ عِنْدَ قَلْعِهَا فِي الْحُكْمِ بِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ</span>.\n٣٧٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَاّلُ البغدادي، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَسْنَانُ سَوَاءٌ، وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ\". [٦٠١٤]","vol":"4","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3729>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا، أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَمْ يُنَجِّسْهُ</span>.\n٣٧٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَهْوَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ ليس بِنَجس\". [١٣٦٩]","vol":"4","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3730>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَهْوَى الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى حُذَيْفَةَ</span>.\n٣٧٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً، فَحِدْتُ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي\"، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجَسُ\". [١٣٧٠]","vol":"4","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3731>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الصَّاعَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دُونَ مَا أُحْدِثَ مِنَ الصِّيعَانِ بَعْدَهُ</span>.\n٣٧٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ\". [٣٢٨٣]","vol":"4","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3732>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى</span>.\n٣٧٠٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، جَرِبَ بَعِيرٌ، وَأَجْرَبَ مِائَةً، فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ \". [٦١١٨]","vol":"4","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3733>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَقُدْرَتِهِ سَوَاءً كَانَ مَحْبُوبًا أَوْ مَكْرُوهًا</span>.\n٣٧٠٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ\". [٦١٤٩]","vol":"4","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3734>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا الْحَمْلَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>.\n٣٧٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتْ لِلأَزْوَاجِ، فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"وَمَا يَمْنَعُهَا وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا؟ \". [٤٢٩٩]","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3735>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ</span>.\n٣٧٠٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: \"أَصْنَعُ بِهَا مَاذَا؟ \" قَالَتْ تَنْكِحُهَا، قَالَ: \"وَهَلْ تَحِلُّ لِي؟ \" قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ زَيْنَبَ تَحْرُمُ عَلَيَّ، وَإِنَّهَا فِي حِجْرِي، وَأَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ، وَلَا عَمَّاتِكُنَّ، وَلَا خَالَاتِكُنَّ، وَلَا أُمَّهَاتِكُنَّ\". [٤١١٠]","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3736>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>.\n٣٧١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ\". [٦٠٠١]","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3737>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ إِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ دُونَ الْحُكْمِ</span>.\n٣٧١١ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَحَذَفْتَ عَيْنَهُ فَفَقَأْتَهَا، لَمَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\".\nأَخبَرناهُ إِسْمَاعِيلُ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ. [٦٠٠٢]","vol":"4","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3738>ذكر الإخبار عن نفي جواز وفاء نذر الناذر إذا نذر فيما لا يملك، أو كان لله فيه معصية</span>.\n٣٧١٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين:\nأن امرأة من المسلمين سباها المشركون، وكانوا أصابوا ناقة لرسول الله ﷺ قبل ذلك. فوجدت من القوم غفلة، فنذرت: إن الله أنجاها عليها أن تنحرها. قال: فأنجاها، وقدمت المدينة، فذهبت لتنحرها، فمنعها الناس. وذكر لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: \"بئسما جزيتيها! \" ثم قال: \"لا وفاء لنذر لابن آدم في معصية ولا فيما لا يملك\". [٤٣٩٢]","vol":"4","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3739>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْخَارِصُ فِي الْعِنَبِ كَمَا يَعْمَلُهُ فِي النَّخْلِ</span>.\n٣٧١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا\". [٣٢٧٩]","vol":"4","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3740>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حَدِّ الضِّيَافَةِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الضَّيْفِ أَنْ لَا يَتَعَدَّاهُ حَذَرَ دُخُولِهِ فِي الْمُتَصَدَّقِينَ عَلَيْهِ</span>.\n٣٧١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا وَرَاءَهَا فَهُوَ صَدَقَةٌ\". [٥٢٨٤]","vol":"4","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3741>النوع الحادي عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته.\n٣٧١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\". [٣٢٩٣]","vol":"4","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3742>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٧١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كِخْ كِخْ، إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\". [٣٢٩٤]","vol":"4","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3743>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِيِّ الْحَسَنِ، فَأَخْرَجَ التَّمْرَةَ مِنْهُ بَعْدَمَا لَاكَهَا</span>.\n٣٧١٧ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَتَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ فَأَخْرَجَهَا، وَقَالَ: \"كِخْ أَيْ بُنَيَّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\". [٣٢٩٥]","vol":"4","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3744>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الأُمَرَاءِ مِنَ الْجَلْدِ فِي تَأْدِيبِ مَنْ أَسَاءَ مِنَ الرَّعِيَّةِ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ</span>.\n٣٧١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْيَاطٍ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ\". [٤٤٥٢]","vol":"4","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3745>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَعَ إِتْيَانِ النَّوَافِلِ، ثُمَّ إعْطَاؤُهُ حَقَّ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فِيمَا بَعْدُ</span>.\n٣٧١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ، حَدثنا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ، فَقُلْنَ: مَا لَكِ، مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ، قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ، أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ، ثم قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٌ؟ \" قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: \"أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ\"، قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ، فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ، قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ. [٣١٦]","vol":"4","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3746>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٣٧٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"أَنْتُمُ الَّذِي قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\". [٣١٧]","vol":"4","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3747>النوع الثاني عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب، وتخصيصه في سنته.\n٣٧٢١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَخَرَجَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] \"يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ ثَوْبِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَمِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ\"، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَّاهُ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ. قال: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَوْمَيْنِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَهَلَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، وَمَنْ سَنَّ في الإسلام سَنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ\".","vol":"4","page":427},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَوْزَارِ لَا الْكُلَّ، إِذْ أَخْبَرَ الْمُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، فَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِلَاّ مَا أَخْبَرَكُمْ رَسُولِي ﷺ أَنَّهَا تَزِرُ، وَالْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، وَلَا خَصَّ عُمُومَ الْخِطَابِ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَاّ مِنَ اللهِ، شَهِدَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤] ﷺ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فَهَذَا خِطَابٌ عَلَى الْعُمُومِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ وَأَنَّ القاتل يَكُونُ مُنْفَرِدًا بِهِ، فَهَذَا تَخْصِيصُ بَيَانٍ لِذَلِكَ الْعُمُومِ الْمُطْلَقِ. [٣٣٠٨]","vol":"4","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3748>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ</span>.\n٣٧٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا\". [١١٢]","vol":"4","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3749>النوع الثالث عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الاعتبار، أراد به التعليم.\n٣٧٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ، بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْخَبَرُ خَرَجَ عَلَى إِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ. [٥٢٣٩]","vol":"4","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3750>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ وَالإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>.\n٣٧٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\". [١٦١]","vol":"4","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3751>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْعُمُومِ، وَالْقَصْدُ فِيهِ الْخُصُوصُ، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ النَّاسِ لَا الْكُلَّ</span>.\n٣٧٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\". [١٦٢]","vol":"4","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3752>النوع الرابع عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة، وأنكرها بعضهم.\n٣٧٢٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\". فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٣١٣٤]","vol":"4","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3753>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>.\n٣٧٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\". [٣١٣٥]","vol":"4","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3754>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ ﷺ إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا</span>.\n٣٧٢٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَضَرْتُ جَنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَجَلَسَ، وَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُجِيبًا لَهُ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ،","vol":"4","page":431},{"text":"خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنِ الرَّاكِبُ، فَجِئْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لِيَ: ادْعُ لِي صُهَيْبًا، فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَأُصِيبَ عُمَرُ، فَقَالَ: وَا أَخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا صُهَيْبُ، لَا تَبْكِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\". فَذُكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونَ عَنْ كَذَّابِينَ وَلَا مُكَذِّبِينَ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيكُمْ عَنْ ذَلِكَ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: ١٥] وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عذابا\". [٣١٣٦]","vol":"4","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3755>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٧٢٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ: لَا تَبْكُوا، فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ اللهُ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا: \"إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا\". [٣١٣٧]","vol":"4","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3756>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٣٧٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَدَّلُ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ، أَرَادَ بِهِ بِقَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ ارْتِفَاعًا فِي الشَّرَفِ. [٥٧]","vol":"4","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3757>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٧٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: قد سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"رَأَيْتُ نُورًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ، وَلَكِنْ رَأَى نُورًا عُلْوِيًّا مِنَ الأَنْوَارِ الْمَخْلُوقَةِ. [٥٨]","vol":"4","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3758>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٧٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، قَدْ مَلأَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.","vol":"4","page":433},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ أَنْ يُعَلِّمَ مُحَمَّدًا ﷺ مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ كَمَا قَالَ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ [النجم: ٥ - ٧] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ ﵇. ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ. ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ. ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] بِجِبْرِيلَ. ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] يُرِيدُ بِهِ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ، وَرَأَى جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. [٥٩]","vol":"4","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3759>ذِكْرُ تِعْدَادِ عَائِشَةَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ</span>.\n٣٧٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. قِيلَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا رَآهُ؟ قَالَتْ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ، رَآهُ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَتِهِ: مَرَّةً مَلأَ الأُفُقَ، وَمَرَّةً سَادًّا أُفُقَ السَّمَاءِ.","vol":"4","page":434},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فَضَّلَ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، حَتَّى كَانَ جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ حِينَئِذٍ، فَرَآهُ ﷺ بِقَلْبِهِ كَمَا شَاءَ.\nوَخَبَرُ عَائِشَةَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ، تُرِيدُ بِهِ فِي النَّوْمِ وَلَا فِي الْيَقَظَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَلَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ إِذَا رَأَتْهُ، لأَنَّ الإِدْرَاكَ هُوَ الإِحَاطَةُ، وَالرُّؤْيَةُ هِيَ النَّظَرُ، وَاللهُ يُرَى وَلَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ، لأَنَّ الإِدْرَاكَ يَقَعُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ، وَالنَّظَرُ يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ، وَخَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، إِلَاّ مَنْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ بِأَنْ يَجْعَلَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ. وَاسْمُ \"الدُّنْيَا\" قَدْ يَقَعُ عَلَى الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا، لأَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ بِدَايَاتٌ خَلَقَهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِتُكْتَسَبَ فِيهَا الطَّاعَاتُ لِلآخِرَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الْبِدَايَةِ، فَالنَّبِيُّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ \"الدُّنْيَا\"، لأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ حَتَّى يَكُونَ خَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٦٠]","vol":"4","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3760>النوع الخامس عشر</span>\nاستخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم.\n٣٧٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ خير أيامك فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكِي؟ \" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، مَا رَأَيْنَاهُ إِلَاّ خَيِّرًا، وَهَا أَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي\".\nقَالَ عَمْرٌو: وَسَمِعَهُ أَبُو النَّضْرِ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. [٦٤٣]","vol":"4","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3761>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ الْبِكْرَ أَوِ الثَّيِّبَ عَلَى وَاحِدَةٍ تَحْتَهُ قَبْلَهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا</span>.\n٣٧٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ جَمِيعًا مَدَنِيَّانِ. [٤٢١٠]","vol":"4","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3762>ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ</span>.\n٣٧٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرو، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةَ، فَكَذَّبُوهَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ؟ فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مِثْلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ ﷺ: \"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ\"، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ\"، قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُ لَهُ، قَالَت: فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: \"إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعُ لِنِسَائِي\". [٤٠٦٥]","vol":"4","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3763>ذِكْرُ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْمَرْءِ فِي جَوَامِعِ دُعَائِهِ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِ لَهُ</span>.\n٣٧٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرازي زُنَيْجٌ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ: \"مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ \" فَقَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ ﷺ: \"حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ\". [٨٦٨]","vol":"4","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3764>النوع السادس عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.\n٣٧٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: \"إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذْ بُعِثْتُ، إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ\". [٦٤٨٢]","vol":"4","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3765>ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ</span>.\n٣٧٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ، وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الإِنْسِ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا؟! هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لِلرَّاعِي: \"قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ\" فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، وَقَالَ رسول الله ﷺ: \"صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ، وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ\". [٦٤٩٤]","vol":"4","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3766>ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٣٧٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ. [٦٤٩٧]","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3767>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَصَارِعِ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ</span>.\n٣٧٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أَوْمَأَ فِيهَا إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: \"هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ\"، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ وَاحِدا مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَتَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا؟ \" قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ، أَوْ يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا\"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ. [٦٤٩٨]","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3768>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهِمْ</span>.\n٣٧٤٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا\"، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِيَ مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ،","vol":"4","page":441},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ\"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\". قال: وَأَنْزَلَ الله فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ. [٦٤٩٩]","vol":"4","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3769>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي هَبَّتْ لِمَوْتِ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ</span>.\n٣٧٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ\"، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ. [٦٥٠٠]","vol":"4","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3770>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ هُبُوبِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَبْلَ أَنْ تَهُبَّ</span>.\n٣٧٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدثنا وُهَيْبٌ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ حَتَّى أَتَى وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْرُصُوا\"، فَخَرَصَ الْقَوْمُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ\"، فَسَارَ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهِ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ\"، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّءٍ.","vol":"4","page":442},{"text":"قَالَ: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ رِدَاءَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟ \" قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِيَ فَلْيَفْعَلْ\"، فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"هَذِهِ طَيْبَةُ، أَوْ طَابَةُ\"، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"بَنُو سَاعِدَةَ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ\". [٦٥٠١]","vol":"4","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3771>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>.\n٣٧٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شاة، فَقَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ\"، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ\"، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ\". [٦٤٨٤]","vol":"4","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3772>النوع السابع عشر</span>\nإخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة، فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجودا، كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\n٣٧٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسٍ الْعَدَوِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ ﷺ: \"أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قال: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا\". [٣٣٩٦]","vol":"4","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3773>النوع الثامن عشر</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بذكر علته في نفس الخطاب، قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في نفس الخطاب.\n٣٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْغُسْلُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ: أَنَّ الاِحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ، بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]، فَأَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِالاِسْتِئْذَانِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ، وَقَدْ يَبْلُغُ الطِّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ، وَيَكُونُ مُخَاطَبًا بِالاِسْتِئْذَانِ كَمَا يَكُونُ مُخَاطَبًا عِنْدَ الاِحْتِلَامِ بِهِ. [١٢٢٠]","vol":"4","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3774>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا إِذَا عُدِمَتْ رُفِعَتِ الأَقْلَامُ عَنِ النَّاسِ فِي كِتْبَةِ الشَّيْءِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٣٧٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ\". [١٤٢]","vol":"4","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3775>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٧٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ زَنَتْ، أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَرَدَّهَا عَلِيٌّ وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ \" قَالَ: صَدَقْتَ، فَخَلَّى عَنْهَا. [١٤٣]","vol":"4","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3776>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، بِأَنَّ الْقَلَمَ يُرْفَعُ عَنِ الأَقْوَامِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتْبَةِ الشَّرِّ عَلَيْهِمْ، دُونَ كِتْبَةِ الْخَيْرِ لَهُمْ</span>.\n٣٧٥٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"مَنِ الْقَوْمُ؟ \" قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللهِ ﷺ\"، فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمَا، فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ وَأَخَذَتْ بِعَضَلَتِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَحَجَّ بِأَهْلِهِ أَجْمَعِينَ. [١٤٤]","vol":"4","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3777>النوع التاسع عشر</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها، بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق.\n٣٧٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ:\nأَحَدُهُمَا: وَهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ\"، أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ.\nوَقَوْلُهُ: \"وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\"، أَرَادَ بِهِ نَارًا سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ، إِذِ الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا.\nوَقَوْلُهُ: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\"، أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ، حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَيَانِ مَعًا. [٥٦٨٠]","vol":"4","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3778>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِ بِالسِّحْرِ</span>.\n٣٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رحم\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ. [٦١٣٧]","vol":"4","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3779>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى فِي ذَاتِ اللهِ</span>.\n٣٧٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ وَلَدِ الزِّنْيَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَوَلَدُ الزِّنْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْزَارِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ شَيْءٌ، أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ عَلَى الأَغْلَبِ يَكُونُ أَجْسَرَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَنَّةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ ذِي الزِّنْيَةِ مِمَّنْ لَمْ تَكْثُرْ جَسَارَتُهُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ. [٣٣٨٣]","vol":"4","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3780>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ</span>.\n٣٧٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدٌ وَابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان، وَهُمَا متقنان حَافِظْانِ إِلَاّ أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ، وَأَحْفَظَ لَهُ مِنْهُ، وَلَا سِيَّمَا حَدِيثَ الأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، سمعه منه وسمعه عن نبيط عن جابان، فَمَرَّةً رَوَى كَمَا قَالَ شُعْبَةُ، وَأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ. [٣٣٨٤]","vol":"4","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3781>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ، عَمَّنِ ادَّعَى أَبَا غَيْرَ أَبِيهِ</span>.\n٣٧٥٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\"، قال: فقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٤١٥]","vol":"4","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3782>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ</span>.\n٣٧٥٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا\".","vol":"4","page":451},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُرِيدُ به جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَنَّة الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ، أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، أَوْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ، لأَنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ، وَحَطُّهُ عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي الَّتِي ارْتَكَبَهَا. [٤٨٨٢]","vol":"4","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3783>النوع العشرون</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل صلوات الله عليهما.\n٣٧٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً، قَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى، فقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً، فقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْتُ: آمِينَ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْتُ: آمِينَ، فقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ\".","vol":"4","page":453},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَد يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ الاِنْتِصَارِ لِنَفْسِهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مِمَّنْ يُتَأَسى بِفِعْلِهِ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ، لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ\"، بَادَرَ ﷺ، بِأَنْ قَالَ: \"آمِينَ\"، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: \"وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ\" فَلَمَّا قَالَ لَهُ: \"وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ\" فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ: \"آمِينَ\"، عِنْدَ وُجُودِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهِ، حَتَّى، قَالَ جِبْرِيلُ: \"قُلْ آمِينَ\". قَالَ: \"قُلْتُ: آمِينَ\" أَرَادَ بِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ فِي تَرْكِ الاِنْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ، وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الأَنْفُسِ فِي الدُّنْيَا. [٤٠٩]","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3784>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَظَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ</span>.\n٣٧٥٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\". [٥١١]","vol":"4","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3785>ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه</span>\n٣٧٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي، حدثنا هشيم، قال أبو بشر: أخبرني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يقول الله ﵎: إذا أخذت كريمتي عبدي، فصبر واحتسب، لم أرض له ثوابا دون الجنة\". [٢٩٣٠]","vol":"4","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3786>ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه</span>.\n٣٧٦٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب في مصحفه المعوذتين. فقال: قال لي رسول الله ﷺ: \"قال لي جبريل: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، فقلتها، وقال لي: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، فقلتها\". فنحن نقول ما قال رسول الله ﷺ. [٧٩٧]","vol":"4","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3787>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا</span>.\n٣٧٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ نَبِيٌّ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا\"، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ،","vol":"4","page":455},{"text":"وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ\"، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي، وَوَقَعُوا فِيَّ، فَاخْبَأْنِي وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: \"مَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ \" قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟ \" فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ أَنْ يفعل ذَلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَامٍ\" فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا، قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ. [٧٤٢٣]","vol":"4","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3788>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ</span>.\n٣٧٦٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَفِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ سِتْرٌ منصوب فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"ادْخُلْ\"، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كُنْتَ لَابُدَّ جَاعِلًا فِي بَيْتِكَ، فَاقْطَعْ رُؤُوسَهَا أَوِ اقْطَعْهَا وَسَائِدَ، وَاجْعَلْهَا بُسُطًا. [٥٨٥٣]","vol":"4","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3789>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا</span>.\n٣٧٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ\". وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ أَنْ يُقْطَعَ، وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ الَّذِي فِيهِ التِّمْثَالُ أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ، وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتانِ، وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ، وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ، قَالَ: \"ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\". [٥٨٥٤]","vol":"4","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3790>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الاِسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا</span>.\n٣٧٦٤ - سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وهم يَضْحَكُونَ، فقَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\"، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فقَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: \"سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا\". [٣٥٨]","vol":"4","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3791>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الإِنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ</span>.\n٣٧٦٥ - أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، وَمَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسُمٍّ، وَاللهُ يَشْفِيكَ. [٢٩٦٨]","vol":"4","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3792>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ مَعَ الإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ</span>.\n٣٧٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قُبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ نَزَعْتَهُ؟ فَقَالَ: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَنَهَانِي عَنْهُ\"، قَالَ: فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ\" فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ. [٥٤٢٨]","vol":"4","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3793>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>.\n٣٧٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ ﵇ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ ﵇ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، وَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلٌّ شَافٍ كَافٍ\". [٧٣٧]","vol":"4","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3794>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيبًا</span>.\n٣٧٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ النبي ﷺ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ\"، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ\"، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، قَالَ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنَّ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ. [٧٣٨]","vol":"4","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3795>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ</span>.\n٣٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ صَلى الله عَلَيه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ، مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ، وَالشَّيْخُ الْفَانِي\"، قَالَ: \"مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\". [٧٣٩]","vol":"4","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3796>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ</span>.\n٣٧٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَخَلَا جَمِيعًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَءا\" فَقَرَءا، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتُمَا\"، أَوْ قَالَ: \"أَصَبْتُمَا\"، قَالَ: فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ، كَبُرَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا قد غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أُبَيُّ، إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ، فَرَدَّ عَلَيَّ أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي، ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إبراهيم\". [٧٤٠]","vol":"4","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3797>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْوَادِي الْعَقِيقِ</span>.\n٣٧٧١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي، وَقَالَ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ\". [٣٧٩٠]","vol":"4","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3798>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ</span>.\n٣٧٧٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَلَاّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ\". [٣٨٠٢]","vol":"4","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3799>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n٣٧٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَكِيعٌ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَاّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ خَلَاّدُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ. [٣٨٠٣]","vol":"4","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3800>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ النَّاسُ</span>.\n٣٧٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي، اذْكُرْنِي فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ أَذْكُرْكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ\". [٨١٠]","vol":"4","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3801>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ بِذِكْرِ جَوَامِعِ شُعَبِهِمَا</span>.\n٣٧٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، وَقُلْنَا: لَعَلَّنَا لَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ تَقَفُّرًا، يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِنْ لَقِيتَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَاءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ،","vol":"4","page":462},{"text":"فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ\". قَالَ: صَدَقْتَ، قال: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\"، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا الْمَسْؤُولُ عنها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ\"، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: \"أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ\"، قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ\". [١٦٨]","vol":"4","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3802>النوع الحادي والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه ﵃.\n٣٧٧٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ الصَّلَاةُ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا؟ قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَا هُنَا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ، وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ،","vol":"4","page":464},{"text":"فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هم بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَفْلِتَ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلَاّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْشِرُوا يا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا\". [٦٧٨٩]","vol":"4","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3803>النوع الثاني والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوفها على أمته.\n٣٧٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، حَدثنا الْحَسَنُ، حَدثنا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ رِدْئًا لِلإِسْلَامِ، غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ، الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ قَالَ: \"بَلِ الرَّامِي\". [٨١]","vol":"4","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3804>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكَاثُرِ فِي الأَمْوَالِ وَالتَّعَمُّدِ فِي الأَفْعَالِ</span>.\n٣٧٧٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ\". [٣٢٢٢]","vol":"4","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3805>ذِكْرُ تَخَوِّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مُجَانَبَتَهُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ بِانْقِيَادِهِمْ لِلأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ</span>.\n٣٧٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَاّ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٤٥٧٠]","vol":"4","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3806>ذِكْرُ وَصْفِ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ</span>.\n٣٧٨٠ - أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الأَصْفَهَانِيُّ رُسْتَهْ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\nفَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بِسَنَةٍ فَحَدَّثَنِيهِ. [٤٥٧١]","vol":"4","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3807>ذِكْرُ وَصْفِ الضَّلَالَةِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ</span>.\n٣٧٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَاجِبُ بْنُ أَرِّكِينَ، قَالَا: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتُ لأَحْسِبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا. [٤٥٧٢]","vol":"4","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3808>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا</span>.\n٣٧٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرُئِينَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" وَرُئِينَا أَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ، أَكَلَتْ حَتَّى إذا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٣٢٢٥]","vol":"4","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3809>ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ جِدَالَ الْمُنَافِقِ</span>.\n٣٧٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ الْمُنَافِقِ عَلِيمِ اللِّسَانِ\". [٨٠]","vol":"4","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3810>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ</span>.\n٣٧٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: \"هَذَا\"، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ. [٥٦٩٨]","vol":"4","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3811>النوع الثالث والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كلية ذلك الشيء على بعض أجزائه.\n٣٧٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ\". [٤٤٢٤]","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3812>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الأَعْضَاءِ إِذَا جَرَى مِنْهَا بَعْضُ شُعَبِ الزِّنَا</span>.\n٣٧٨٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ\". [٤٤١٩]","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3813>ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الْعَيْنِ وَاللِّسَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ</span>.\n٣٧٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَتَبَ اللهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَزِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى ذَلِكَ وَتَشْتَهِي، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ\". [٤٤٢٠]","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3814>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْقَلْبِ إِذَا تَمَنَّى وقُوعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ</span>.\n٣٧٨٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ النُّطْقُ، وَالْقَلْبُ زِنَاهُ التَّمَنِّي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلك أَو يُكَذِّبُهُ\". [٤٤٢١]","vol":"4","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3815>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْيَدِ إِذَا لَمَسْتَ مَا لَا يَحِلُّ لَهَا</span>.\n٣٧٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَوْبَانَ الطَّرْسُوسِيُّ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَا لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى، يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\". [٤٤٢٢]","vol":"4","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3816>ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الأُذُنِ، وَالرِّجْلِ فِيمَا يَعْمَلَانِ مِمَّا لَا يَحِلُّ</span>.\n٣٧٩٠ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ كُتِبَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا: الْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالأُذُنُ زِنَاؤُهَا السَّمْعُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاؤُهَا الْمَشْيُ، وَاللِّسَانُ زِنَاؤُهُ الْكَلَامُ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى الشَّيْءَ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\". [٤٤٢٣]","vol":"4","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3817>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ إِذْ هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا</span>.\n٣٧٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ\". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﵎: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ، يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَيَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، فَيَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\". [١٧٩٥]","vol":"4","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3818>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٧٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُخْتَفِي بِمَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا، سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾، أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. [١٧٩٦]","vol":"4","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3819>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَائِهِ</span>.\n٣٧٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الإِثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حَكَّ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ\". [١٧٦]","vol":"4","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3820>النوع الرابع والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن شيء مجمل قرن بشرط مضمر في نفس الخطاب، والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه، قاصدا فيها إلى بارئه جل وعلا، دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات والقلب من اللذات.\n٣٧٩٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\". [٣٨٨]","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3821>النوع الخامس والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يتوقع في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه.\n٣٧٩٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَاّ تَرْكُ الصَّلَاةِ\". [١٤٥٣]","vol":"4","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3822>ذكر لفظة أوهمت غير المتبحر في صناعة الحديث أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها كافر بالله جل وعلا</span>.\n٣٧٩٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر\". [١٤٥٤]","vol":"4","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3823>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مُتَعَمِّدًا لَا يَكْفُرُ بِهِ كُفْرًا يُخْرِجُهُ عَنَ الْمِلَّةِ</span>.\n٣٧٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقِيلَ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، أَوْ حَزَبَهُ أَمَرٌ. [١٤٥٥]","vol":"4","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3824>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ بِاسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ كُفْرًا تَبِينُ امْرَأَتُهُ بِهِ عَنْهُ</span>.\n٣٧٩٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. [١٤٥٦]","vol":"4","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3825>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا إِلَى أَنْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى لَا يَكْفُرُ بِهِ كُفْرًا يُوجِبُ دَفْنَهُ فِي مَقَابِرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا</span>.\n٣٧٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَاّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إذا أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ،","vol":"4","page":476},{"text":"وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابَ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \" قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: \"اللهُمَّ اشْهَدْ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمَّا جَازَ تَقْدِيمُ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِهَا، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، كَانَ مِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ثُمَّ أَدَّاهَا بَعْدَ وَقْتِهَا أَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ كَافِرًا. [١٤٥٧]","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3826>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا لَا يَكْفُرُ كُفْرًا لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا</span>.\n٣٨٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ وَصَلَاّهَا مَعَ الْمَغْرِبِ. [١٤٥٨]","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3827>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَلَا رَاجِلٍ</span>.\n٣٨٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\".\nقَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا؟ \" قَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا\". [١٥٩٥]","vol":"4","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3828>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا وَإِنْ ذَهَبَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ كَافِرًا كُفْرًا يَكُونُ مَالُهُ بِهِ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٨٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى آذَتْنَا الشَّمْسُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ برأس رَاحِلَتِهِ ثُمَّ يَتَنَحَّى عَنْ هَذَا الْمَنْزِلِ\" ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.","vol":"4","page":478},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي تَأْخِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي أَثْبَتَهُ فيه إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْوَادِي دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ كَافِرًا، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ انْتِبَاهِهِمْ مِنْ مَنَامِهِمْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالتَّنَحِّي عَنِ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ، وَالْفَرْضُ لَازِمٌ لَهُمْ قَدْ جَازَ وَقْتُهُ. [١٤٥٩]","vol":"4","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3829>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ مِلَّةِ الإِسْلَامِ بِهِ</span>.\n٣٨٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي إِطْلَاقِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّفْرِيطَ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ اسْمَ التَّأْخِيرِ وَالتَّقْصِيرِ دُونَ إِطْلَاقِ الْكُفْرِ. [١٤٦٠]","vol":"4","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3830>ذِكْرُ خَبَرٍ سَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ وَلَا نَوْمٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ كُفْرًا يَكُونُ ضِدَّ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٨٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن خزيمة، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا وَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ دَهِشًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَوَضَّؤُوا، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلُّوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الْفَجْرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَّطْنَا، أَفَلَا نُعِيدُهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ: \"يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ\". [١٤٦١]","vol":"4","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3831>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخُلْدِ بِأَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ وَلَا نَوْمٍ وَلَا وُجُودِ عُذْرٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ بِكَافِرٍ كُفْرًا يُؤَدِّي حُكْمَهُ إِلَى حُكْمِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٨٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَادَى فِيهِمْ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْهُمُ الأَحْزَابُ: \"أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَاّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\"، فَأَبْطَأَ نَاسٌ، فَتَخَوَّفُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلُّوا، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَاّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، فَمَا عَنَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمَرْءِ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْكُفْرِ، لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَكْفُرُونَ بِفِعْلِهِ، وَلَعَنَّفَ فَاعِلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا لَمْ يُعَنِّفْ فَاعِلَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ كُفْرًا يُشْبِهُ الاِرْتِدَادِ. [١٤٦٢]","vol":"4","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3832>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخَبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٣٨٠٦ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَطْلَقَ الْمُصْطَفَى ﷺ اسْمَ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ، إِذْ تَرْكُ الصَّلَاةِ أَوَّلُ بِدَايَةِ الْكُفْرِ، لأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ وَاعْتَادَهُ ارْتَقَى مِنْهُ إِلَى تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، وَإِذَا اعْتَادَ تَرْكَ الْفَرَائِضِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَحْدِ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ النِّهَايَةِ الَّتِي هِيَ آخِرُ شُعَبِ الْكُفْرِ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ شُعَبِهَا وَهِيَ تَرْكُ الصَّلَاةِ. [١٤٦٣]","vol":"4","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3833>ذِكْرُ خَبَرٍ تَاسِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ اسْمَ الْمُتَوَقَّعِ مِنَ الشَّيْءِ فِي النِّهَايَةِ عَلَى الْبِدَايَةِ</span>.\n٣٨٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِذَا مَارَى الْمَرْءُ فِي الْقُرْآنِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللهُ، إِلَى أَنْ يَرْتَابَ فِي الآيِ الْمُتَشَابِهِ مِنْهُ، وَإِذَا ارْتَابَ فِي بَعْضِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَحْدِ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ الْكُفْرِ الَّذِي هُوَ الْجَحْدُ عَلَى بِدَايَةِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِرَاءُ. [١٤٦٤]","vol":"4","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3834>ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الأَخْبَارِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا إِطْلَاقُ الاِسْمِ عَلَى بِدَايَةِ مَا يُتَوَقَّعُ نِهَايَتُهُ قَبْلَ بُلُوغِ النِّهَايَةِ فِيهِ</span>.\n٣٨٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللهِ: شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ\". [١٤٦٥]","vol":"4","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3835>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلَقُ فِي لُغَتِهَا اسْمُ الْكَافِرِ عَلَى مَنْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَاءِ الْمَعَاصِي الَّتِي يَؤُولُ مُتَعَقِّبُهَا إِلَى الْكُفْرِ عَلَى حَسَبِ مَا تَأَوَّلْنَا هَذِهِ الأَخْبَارَ قَبْلُ</span>.\n٣٨٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ\". [١٤٦٦]","vol":"4","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3836>النوع السادس والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم المستحق على من أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية، كمن أتاه مع غيره إلى النهاية.\n٣٨١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدثنا مُحَرَّرُ بْنُ قَعْنَبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدثنا رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: ارْجِعْ، فَأَبَيْتُ، فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي آلَمَتْهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَشُوا، فَقَالَ ﷺ: \"اقْعُدْ\". [١٥١]","vol":"4","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3837>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الإِيمَانَ بِكَمَالِهِ هُوَ الإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ دُونَ أَنْ يَقْرِنَهُ الأَعْمَالُ بِالأَعْضَاءِ</span>.\n٣٨١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\". [١٦٩]","vol":"4","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3838>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ قَبْلَ نُزُولِ الأَحْكَامِ</span>.\n٣٨١٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَاّ أَصْرِفُهُ لِدَيْنٍ\"، ثُمَّ مَشَى، وَمَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: \"الأَكْثَرونَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\"، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِي، فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُدْرِكَكَ، فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي، فَقَالَ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\".\nأَخْبَرَنَاهُ الْقَطَّانُ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. [١٧٠]","vol":"4","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3839>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ النَّارِ عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي وإن جاء بالإقرار وقرنه ببعض الطاعات من الفرائض</span>.\n٣٨١٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ \" قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ\". [٤٤١١]","vol":"4","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3840>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَحْرِيمَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ وَدِمَاءَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَيَوْمَيْنِ</span>.\n٣٨١٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةَ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذَا الْبَلْدَةِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ\"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَاّلًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ\"، قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَدْ كَانَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \". [٥٩٧٤]","vol":"4","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3841>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِيمَانَ هُوَ الإِقْرَارُ بِاللهِ وَحْدَهُ، دُونَ أَنْ تَكُونَ الطَّاعَاتُ مِنْ شُعَبِهِ</span>.\n٣٨١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ وَحَّدَ اللهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ\". [١٧١]","vol":"4","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3842>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"وَحَّدَ اللهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ</span>\".\n٣٨١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ الْوَفْدُ، أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟ \" قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَاّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ\"، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: \"وَالنَّقِيرِ\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"الْمُقَيَّرِ\"، وَقَالَ: \"احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ\". [١٧٢]","vol":"4","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3843>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ وَالإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>.\n٣٨١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ\"، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\"، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رُؤُوسَ النَّاسِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَاّ اللهُ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآيَةَ [لقمان: ٣٤] \". ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ\". [١٥٩]","vol":"4","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3844>النوع السابع والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم عليه، والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة، مع إطلاق اسم ضده على غيره للتثبط والتلكؤ عن الإجابة.\n٣٨١٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ\". [٧٢٩٩]","vol":"4","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3845>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُطْلِقَ اسْمُ الإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>.\n٣٨١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ\". [٧٣٠٠]","vol":"4","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3846>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ</span>.\n٣٨٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ\". [٧٢٩٦]","vol":"4","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3847>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْفَخْرِ عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ مَعَ إِطْلَاقِ السَّكِينَةِ عَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ</span>.\n٣٨٢١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ، يَأْتِي الْمَسِيحُ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ أُحُدًا صَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ\". [٥٧٧٤]","vol":"4","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3848>النوع الثامن والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي تمثل بها مثلا.\n٣٨٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ وَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ\".\nوَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ مَثَلَ مَا آتَانِي اللهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ ذَلِكَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَأَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَمِلَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ\". [٣ - ٤]","vol":"4","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3849>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبُنْيَانِ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضًا</span>.\n٣٨٢٣ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَثَلِ الْبُنْيَانِ\"، قَالَ: وَأَدْخَلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ فِي الأَرْضِ، وَقَالَ: \"يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا\". [٢٣٢]","vol":"4","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3850>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّفَقَةِ وَالرَّأْفَةِ</span>.\n٣٨٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ\". [٢٣٣]","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3851>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ النَّاسَ بِالإِبِلِ الْمِئَةِ</span>.\n٣٨٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً\". [٦١٧٢]","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3852>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي كَثْرَةِ مَيَلَانِهِ</span>.\n٣٨٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ\". [٢٩١٥]","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3853>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَجَلَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آجَالِ مَنْ خَلَا قَبْلَهَا مِنَ الأُمَمِ</span>.\n٣٨٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"قال: مَنْ يَعْمَلُ لي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ\"، قَالَ: \"فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\". [٧٢١٧]","vol":"4","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3854>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٨٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَجْرِكَ الَّذِي اشْتَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمَلُنَا بَاطِلٌ، قَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، قَالُوا: الَّذِي عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ\"، أَحْسَبُهُ قَالَ: \"فَأَبَوْا\"، قَالَ: \"ثُمَّ عَمِلْتُمْ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذِينَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللهُ بِهِ، وَمَثَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَبِلُوا هَدْيَ اللهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ\". [٧٢١٨]","vol":"4","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3855>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَأُمَّتَهُ بِهِ</span>.\n٣٨٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَقْبَلَ خَشَاشُ الأَرْضِ وَفَرَاشُهَا، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقْتَحِمُ فِي النَّارَ، فَتَقْتَحِمُ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهَا عَنْهَا، فَأَنَا الْيَوْمَ آخُذُ بِحُجَزِ النَّاسِ، هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا\". [٦٤٠٨]","vol":"4","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3856>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ</span>.\n٣٨٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ وَأَكْمَلَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بنيانا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَاّ مَوْضِعَ ذِي اللَّبِنَةِ\"، قَالَ: \"فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ\". [٦٤٠٧]","vol":"4","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3857>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْمُقَصِّرَ فِيهَا بِالإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ</span>.\n٣٨٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مَثَلَ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا عَقَلَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ\". [٧٦٥]","vol":"4","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3858>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَهَجِّدَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي آتَاهُ اللهُ وَالنَّائِمَ عَلَيْهِ لِنَيْلِهِ بِمَا مَثَّلَ لَهُ</span>.\n٣٨٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ هو الحسين بن حريث المروزي، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" فَاسْتَقْرَأَهُمْ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ \" قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: \"مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أَشْرَفُهُمْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ لَا أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَاّ خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ، وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ على كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ فمثله كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ\". [٢٥٧٨]","vol":"4","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3859>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ</span>.\n٣٨٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ ورأسه مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ\". [٢٢٨٠]","vol":"4","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3860>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءَا الْقُرْآنَ</span>.\n٣٨٣٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كمَثَل الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ أَوِ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ أَوِ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا\". [٧٧١]","vol":"4","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3861>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ طَيِّبِ الْغِذَاءِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٣٨٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا\". [٥٢٣٠]","vol":"4","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3862>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَقَعُ بِمَرْضَاةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ تَوْبَةِ عَبْدِهِ عَمَّا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ</span>.\n٣٨٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرُوا الْفَرَحَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا الضَّالَّةَ يَجِدُهَا الرَّجُلُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الضَّالَّةِ يَجِدُهَا الرَّجُلُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ\". [٦٢١]","vol":"4","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3863>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ عِنْدَ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ</span>.\n٣٨٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ، وَوَلُّوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ\". [٦١٦]","vol":"4","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3864>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ طُولِ الدُّنْيَا وَمُدَّتِهَا فِي جَنْبِ بَقَاءِ الآخِرَةِ وَامْتِدَادِهَا</span>.\n٣٨٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَاّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ\". [٦١٥٩]","vol":"4","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3865>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي كَلَامِهِ إِذَا أَرَادَ التَّأَكِيدَ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُهُ</span>.\n٣٨٣٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَاّ كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ\". [٤٣٣٠]","vol":"4","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3866>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَصَدِّقِ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا كَانَ مُقَصِّرًا عَنْ حَالَةِ مِثْلِهِ فِي حَيَاتِهِ</span>.\n٣٨٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِرْدَاسٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ\". [٣٣٣٦]","vol":"4","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3867>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَاّعِبِ بِالنَّرْدِ فِي التَّمْثِيلِ</span>.\n٣٨٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ\". [٥٨٧٣]","vol":"4","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3868>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِشْرَةِ الْمُنَافِقِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٣٨٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَحْمَدِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ بِمَكَّةَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، إِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ، وَإِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ\"، فقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ هَكَذَا، فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ، إِلَاّ أَنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: فَكَيْفَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: \"بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ\"، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ، وَبَيْنَ الْغَنَمَيْنِ سَوَاءٌ، قَالَ: كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْدُهُ، وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ. [٢٦٤]","vol":"4","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3869>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَشَبِّعَةِ مِنْ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُعْطِهَا</span>.\n٣٨٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\". [٥٧٣٨]","vol":"4","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3870>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَمَا جَرَى مِنْهُ مِنْ مُقَارَفَةِ الْمَأْثَمِ حِينَ يُزَيِّنُ الشَّيْطَانُ لَهُ ارْتِكَابَ مِثْلِهَا</span>.\n٣٨٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطائي بِمَنْبِجَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللخمي بِعَسْقَلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ الْعَابِدُ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَدَّى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: لَا تَعُودَنَّ تَدَّانُ، فقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ\".\nلَفْظُ الْخَبَرِ لِعُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ بن سِنَانٍ. [٦٦٣]","vol":"4","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3871>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا</span>.\n٣٨٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَفَرَّغْتُ لَهُ سَمْعِي وَقَلْبِي، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَسْمَعَ أَحَدًا عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْمُدَاهِن فِي حُدُودِ اللهِ، كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهُمْ، فَصَارَ مَهْرَاقُ الْمَاءِ وَمُخْتَلَفُ الْقَوْمِ لِرَجُلٍ، فَضَجِرَ فَأَخَذَ الْقَدُومَ، وَرُبَّمَا قَالَ: الْفَأْسَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلآخَرِ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يُغْرِقَنَا وَيَخْرِقَ سَفِينَتَكُمْ، وَقَالَ الآخَرُ: ضَعْهُ فَإِنَّمَا يَخْرِقُ مَكَانَهُ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا الْجَسَدُ كُلُّهُ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُؤْمِنُونَ تَرَاحُمُهُمْ وَلُطْفُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَجَسَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُ جَسَدِهِ أَلِمَ لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ\". [٢٩٧]","vol":"4","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3872>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُشْبِهُ الْمُسْلِمَ مِنَ الشَّجَرِ</span>.\n٣٨٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ بَرَكَتُهَا كَالْمُسْلِمِ\"، قَالَ: فَأُرِيتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\". [٢٤٤]","vol":"4","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3873>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ مَنْ لم يَتَوَرَّعْ عَنِ الشُّبُهَاتِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٣٨٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيَّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: مُتَشَابِهَةٌ، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا: إِنَّ اللهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى، وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يَرْتَعَ، وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ الرِّيبَةَ، يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ\". [٧٢١]","vol":"4","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3874>النوع التاسع والعشرون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره.\n٣٨٤٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي\". [١٦٩٧]","vol":"4","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3875>ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٣٨٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بعسكر مكرم، حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَمحمد بن المثنى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، قَالَا: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ. [١٦٩٨]","vol":"4","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3876>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٣٨٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَاّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ\". [١٦٩٩]","vol":"4","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3877>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ ﷺ \"جُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا</span>\".\n٣٨٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا هِشَامٌ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ\". [١٧٠٠]","vol":"4","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3878>النوع الثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عما استأثر الله جل وعلا بعلمه دون خلقه، ولم يطلع عليه أحدا من البشر.\n٣٨٥٢ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَيْوَةُ، وَذَكَرَ السَّاجِيُّ آخَرَ مَعَهُ قَالَا: حَدثنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنْهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ\". [٦١٣٨]","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3879>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرَّجَاءِ، وَتَرْكِ الْقُنُوطِ مَعَ لُزُومِهِ الْقُنُوطَ وَتَرْكَ الرَّجَاءِ</span>.\n٣٨٥٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". [٣٤٦]","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3880>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْحَقِيقِيَّ مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللهِ لَا مَا يَعْرِفُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ</span>.\n٣٨٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". [٦١٧٥]","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3881>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحُكْمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَتَقَلَّبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ</span>.\n٣٨٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". [٦١٧٦]","vol":"5","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3882>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ رَأَى ضِدَّهُ</span>.\n٣٨٥٦ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِصَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، قَالَ ﷺ: \"أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا فَجَعَلَهُمْ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ\". [٦١٧٣]","vol":"5","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3883>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٨٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَشُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ\". [٦١٧٤]","vol":"5","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3884>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمِ عَلَى الْعَالِمِ، فِيمَا يُعَلِّمُهُ مِنَ الْعِلْمِ</span>.\n٣٨٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ، أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: \"بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"يَا عُمَرُ، لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَاّ بِالْعَمَلِ\"، قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ. [١٠٨]","vol":"5","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3885>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٨٥٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، ذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيُكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُهُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يُزَادُ فِي أَمْرٍ وَلَا يُنْقَصُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"خَلَقَ سَمْعَهَا\" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ لَا أَنَّ الْمَلَكَ يَخْلُقُ. [٦١٧٧]","vol":"5","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3886>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٣٨٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا\". [٦١٧٨]","vol":"5","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3887>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ</span>.\n٣٨٦١ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ ﷺ: \"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ\". [٣٣٣]","vol":"5","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3888>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ، وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ</span>.\n٣٨٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ\"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\".\nقَالَ سُرَاقَةُ: فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآنَ. [٣٣٧]","vol":"5","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ</span>.\n٣٨٦٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي\"، قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: \"عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ\". [٣٣٨]","vol":"5","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3890>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ</span>.\n٣٨٦٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ، فقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ\"، فقَال رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ؟ فقَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [٣٣٤]","vol":"5","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3891>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ</span>.\n٣٨٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ، فقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مِنَ النَّارِ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا، كُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠].\nقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ. [٣٣٥]","vol":"5","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3892>ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ</span>.\n٣٨٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَقَالَ: لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ، إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَ ضَلَّ\"، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا. [٦١٦٩]","vol":"5","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3893>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ، أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ</span>.\n٣٨٦٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ، قَالَ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ\". فَفِي ذَلِكَ مَا أَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ. [٦١٧٠]","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3894>ذِكْرُ عَدَدِ الأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ</span>.\n٣٨٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ\". [٧٠]","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3895>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٨٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ، وَلَا مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ\". [٧١]","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3896>النوع الحادي والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور، من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا، والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.\n٣٨٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ\". [٤٢٢٥]","vol":"5","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3897>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ</span>.\n٣٨٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الإِمْلَاجَةُ وَلَا الإِمْلَاجَتَانِ\".\nأَخبَرنا عَبْدُ اللهِ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَرْفَعُهُ، قَالَ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ\". [٤٢٢٦ - ٤٢٢٧]","vol":"5","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3898>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ</span>.\n٣٨٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وسمعه من أبيه وخالته عائشة عن النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّةً أَدَّى مَا سَمِعَ، وَأُخْرَى رَوَى عَنْهما، وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ قَدْ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَسْمَعُهُ بَعْدُ عَمَّنْ هُوَ أَجَلُّ عِنْدَهُ خَطَرًا وَأَعْظَمُ لَدَيْهِ قَدْرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّةً يُؤَدِّي مَا سَمِعَ، وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ ذَلِكَ الأَجَلِّ، وَلَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ، لِذَلِكَ الشَّيْءِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ سَمَاعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَهَذَا كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فِي الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ، سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَاهَدَ، وَأُخْرَى عَنْ عُمَرَ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ لِعِظَمِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ. [٤٢٢٨]","vol":"5","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3899>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ لَا تُحَرِّمَانِ</span>.\n٣٨٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَاّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ\". [٤٢٢٤]","vol":"5","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3900>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لَيْسَ أَنَّ مَا وَرَاءَ الرَّضْعَتَيْنِ يُحَرِّمُ، بَلْ خِطَابُ هَذِهِ الأَخْبَارِ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ جَوَابًا عَنْهُ</span>.\n٣٨٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَتَحْتِي أُخْرَى، فَزَعَمَتِ الأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَلَا الإِمْلَاجَتَانِ\". [٤٢٢٩]","vol":"5","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3901>ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين الرضاع المعلوم</span>.\n٣٨٧٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. [٤٢٢١]","vol":"5","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3902>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ</span>.\n٣٨٧٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ\". [٤٢٢٣]","vol":"5","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3903>ذِكْرُ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ عَمَّنْ قَصَرَ بِهِ فِيهِ</span>.\n٣٨٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: \"الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ وَالأَمَةُ\". [٤٢٣٠]","vol":"5","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3904>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْعَبْدُ وَالأَمَةُ\"، أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لَا كِلَيْهِمَا</span>.\n٣٨٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ: \"غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ\". [٤٢٣١]","vol":"5","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3905>النوع الثاني والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي حصرها بعدد معلوم، من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه.\n٣٨٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ أهل الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ: النِّيَاحَةُ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَالتَّعَايُرُ\".\nرِبْعِيٌّ: هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ. [٣١٤١]","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3906>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ</span>.\n٣٨٨٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النِّيَاحَةُ، وَالتَّعَايُرُ، أَوِ التَّعَايُرُ فِي الأَنْسَابِ، وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَالْعَدْوَى: جَرِبَ بَعِيرٌ فِي مِائَةِ بَعِيرٍ، فَمَنْ أَعْدَى الأَوْلَ؟ \". [٣١٤٢]","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3907>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّهِيدِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرَ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٨٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ ﷺ: \"وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ من طَاعُونٍ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ فيه: \"وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ\". [٣١٨٧]","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَبْطُونُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ\". [٣١٨٨]","vol":"5","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3909>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: \"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ\" نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ</span>.\n٣٨٨٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\" فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ\"، فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ\"، قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصاحب الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ\". [٣١٨٩]","vol":"5","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3910>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ مِثْلَ نِصْفِ أَجْرِهِ</span>.\n٣٨٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ: \"لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: \"أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ\". [٤٦٢٩]","vol":"5","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3911>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا التَّحْصِيرَ لِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ\". [٤٦٣٠]","vol":"5","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3912>ذِكْرُ مَا فُضِّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ</span>.\n٣٨٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيُّ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِثْلَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي\". [٦٤٠٠]","vol":"5","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3913>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٨٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ\". [٦٤٠١]","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3914>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ حُقُوقِهِ</span>.\n٣٨٨٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ عَلَى الْمُسْلِمِ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ\". [٢٣٩]","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3915>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ\". [٢٤٠]","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3916>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ\". [٢٤١]","vol":"5","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3917>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ\"، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِذَا لَقِيَهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاهُ أَجَابَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَ نَصَحَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ شَمَّتَهُ، وَإِذَا مَرِضَ عَادَهُ، وَإِذَا مَاتَ صَحِبَهُ\". [٢٤٢]","vol":"5","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3918>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَتَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا</span>.\n٣٨٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ\". [٦٠٢٤]","vol":"5","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3919>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ نَافِعٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثُ لَيَالٍ إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ\". [٦٠٢٥]","vol":"5","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3920>ذِكْرُ الْمَسَاجِدِ الْمُسْتَحَبِّ لِلْمَرْءِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهَا</span>.\n٣٨٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ\". [١٦١٦]","vol":"5","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3921>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا\". [١٦١٧]","vol":"5","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3922>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. [١٦١٨]","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3923>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فيه إِتْيَانُ مَسْجِدِ قُبَاءَ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>.\n٣٨٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ كُلَّ يَوْمِ سَبْتٍ. [١٦٣٢]","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3924>ذِكْرُ مَا فَضَّلَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا</span>.\n٣٨٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\". [٢٠٥٣]","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3925>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدْ بِهِ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٨٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\". [٢٠٥٤]","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3926>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"صَلَاةُ الْفَذِّ\" فِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ مُرَادُهَا الْخُصُوصُ دُونَ اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَتْ فِيهِ</span>.\n٣٩٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً\". [٢٠٥٥]","vol":"5","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3927>ذِكْرُ مَا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِإِمْسَاكِهِ الْكَلْبَ عَبَثًا</span>.\n٣٩٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا إِلَاّ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ\". [٥٦٥٤]","vol":"5","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3928>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَلْبَ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مِنْ بَيْنِ عُمُومِ الإِمْسَاكِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٩٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ\". [٥٦٥٥]","vol":"5","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3929>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْفِطْرَةِ</span>.\n٣٩٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْفِطْرَةُ قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ\". [٥٤٧٨]","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3930>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٩٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ\". [٥٤٧٩]","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3931>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ السِّباقِ إِلَاّ فِي شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنِ</span>.\n٣٩٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا سَبْقًا، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا، وَقَالَ: \"لَا سَبْقَ إِلَاّ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ\". [٤٦٨٩]","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3932>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٣٩٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا سَبْقَ إِلَاّ فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ\". [٤٦٩٠]","vol":"5","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3933>النوع الثالث والثلاثون</span>.\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي هو المستثنى من عدد محصور معلوم.\n٣٩٠٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحِرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ\". [٤٤٥٨]","vol":"5","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3934>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ مَا لَيْسَ لَهُ</span>.\n٣٩٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ الْعَابِدُ، بِحِمْصَ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ وَلَا خَائِنٍ قَطْعٌ\". [٤٤٥٧]","vol":"5","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3935>ذِكْرُ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا. [٤٤٥٩]","vol":"5","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3936>النوع الرابع والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد أن يفعلها، فلم يفعلها لعلة معلومة.\n٣٩١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَأَلَ الأَسْوَدَ، وَكَانَ يَأْتِي عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ تُفْضِي إِلَيْهِ، قَالَ الأَسْوَدُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ\". فَهَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ. [٣٨١٧]","vol":"5","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3937>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَزِيدَ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ لَوْ هَدَمَهُ</span>.\n٣٩١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيهَا: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ خَالَتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ زِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ\". [٣٨١٨]","vol":"5","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3938>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ رُسُلِ الْكُفَّارِ إِذَا قَدِمُوا بُلْدَانَ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٩١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ\" يَعْنِي رَسُولَ مُسَيْلِمَةَ. [٤٨٧٨]","vol":"5","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3939>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتْلَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا</span>.\n٣٩١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ إِحْنَةٌ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ فَجِيءَ بِهِمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ، وَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ\"، وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ، فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا بِالسُّوقِ. [٤٨٧٩]","vol":"5","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3940>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ</span>.\n٣٩١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ زَجَرْتُ أَنْ يُسَمَّى بَرَكَةً وَنَافِعًا وَأَفْلَحَ\"، فَلَا أَدْرِي أَقَالَ: \"أَفْلَحَ\" أَمْ لَا. فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَزْجُرْ عَنْ ذَلِكَ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَزْجُرَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ. [٥٨٣٩]","vol":"5","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3941>ذِكْرُ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ يَسَارًا</span>.\n٣٩١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِبَرَكَةَ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهَا بَعْدُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَقُبِضَ ﷺ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ. [٥٨٤٠]","vol":"5","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3942>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ أَحَدٌ بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ</span>.\n٣٩١٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَئِنْ عِشْتُ لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَئِنْ عِشْتُ لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ\". [٥٨٤١]","vol":"5","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3943>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّي أَحَدٌ أَحَدًا بِمَيْمُونٍ</span>.\n٣٩١٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَزْجُرَ أَنْ يُسَمَّى مَيْمُونٌ وَبَرَكَةُ وَأَفْلَحُ وَهَذَا النَّحْوُ، ثُمَّ تَرَكَهُ. [٥٨٤٢]","vol":"5","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3944>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ زَجْرَهُ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ</span>.\n٣٩١٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، وَمَعَنَا شُعْبَةُ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا\"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، حَدَّثَنِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَأَوْمَأَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَامِعِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي سُفْيَانَ: سَعْدٌ، وَلَقَبُهُ سُلْسٌ، وَلَيْسَ لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرَ هَذَا، وَهُوَ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ اسْمُهُ زَبَّانُ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: أَبُو مُعَاذٍ وَعُمَرُ. [٥٦٥٦]","vol":"5","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3945>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ النبي ﷺ اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي الجَمَاعَةِ</span>.\n٣٩١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ\". [٢٠٩٦]","vol":"5","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3946>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ</span>.\n٣٩٢٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ آتِي أَقْوَامًا يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُمَا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ\" يَعْنِي الصَّلَاتَيْنِ: الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ. [٢٠٩٧]","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3947>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ</span>.\n٣٩٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمُ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ\". [٢٠٩٨]","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3948>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٣٩٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَخْرُجُونَ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ\"، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا. [٤٧٣٧]","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3949>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ</span>.\n٣٩٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: \"صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\". ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، أَوْ كِبَرُ الْكَبِيرِ، لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ\". [١٥٢٩]","vol":"5","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3950>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٣٩٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَّا إِمَامًا وَإِمَّا خَلْوًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ تَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا\". [١٠٩٨]","vol":"5","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3951>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٣٩٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدثنا ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُغِلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ، حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ ﷺ: \"لَيْسَ يَنْتَظِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ\". [١٠٩٩]","vol":"5","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3952>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَادَ الَّذِي هُوَ النُّعَاسُ لَا يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا، وَأَنَّ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ زَوَالُ الْعَقْلِ يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا</span>.\n٣٩٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ لِي: مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ لَهُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.","vol":"5","page":36},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرُّقَادُ لَهُ بِدَايَةٌ وَنِهَايَةٌ، فَبِدَايَتُهُ النُّعَاسُ الَّذِي هُوَ أَوَائِلُ النَّوْمِ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كُلِّمَ فِيهِ يَسْمَعُ، وَإِنْ أَحْدَثَ عَلِمَ إِلَاّ أَنَّهُ يَتَمَايَلُ تَمَايُلًا. وَنِهَايَتُهُ زَوَالُ الْعَقْلِ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَحْدَثَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِنْ كُلِّمَ لَمْ يَفْهَمْ. فَالنُّعَاسُ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّاعِسُ، وَالنَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ وُجِدَ فيه عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّائِمُ. عَلَى أَنَّ اسْمَ النَّوْمِ قَدْ يَقَعُ عَلَى النُّعَاسِ، وَالنُّعَاسِ عَلَى النَّوْمِ، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، كما أَنَّ اسْمَ الفيء قَدْ يَقَعُ عَلَى الغنيمة واسم الغنيمة عَلَى الفيء وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَاللهُ ﷿ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وَلَمَّا قَرَنَ ﷺ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ النَّوْمَ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَرْقَانٌ، وَكَانَ كُلُّ من وجد مِنْهُمَا قَلِيلُ أَحَدِهِمَا أَوْ كَثِيرُهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ، سَوَاءً كَانَ الْبَائِلُ أو المتغوط قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، كَانَ كُلُّ مَنْ نَامَ بِزَوَالِ الْعَقْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، سَوَاءً اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُ، أَوِ اتَّفَقَتْ، لأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ زَوَالُ الْعَقْلِ لَا تَغَيُّرُ الأَحْوَالِ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وُجُودُهُمَا لَا تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الْبَائِلِ وَالْمُتَغَوِّطِ فِيهِ. [١١٠٠]","vol":"5","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3953>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرَ أُمَّتِهِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ</span>.\n٣٩٢٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\". [١٠٦٨]","vol":"5","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3954>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يَتَوَضَّأُ لَهَا</span>.\n٣٩٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\". [١٠٦٩]","vol":"5","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3955>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأَمْرِ</span>.\n٣٩٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﷿\". [١٠٧٠]","vol":"5","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3956>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسْمِعَ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>.\n٣٩٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ\". [٣١٣١]","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3957>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَرْكَ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَاّ عَنْ قَبَائِلَ مَعْرُوفَةٍ</span>.\n٣٩٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ\". [٦٣٨٣]","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3958>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ ﵁ خَلِيلًا</span>.\n٣٩٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدُّ إِخَاءٍ وَإِيمَانٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي نَفْسَهُ. [٦٨٥٥]","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3959>النوع الخامس والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار، من غير أن يكون بينهما تضاد ولا تهاتر.\n٣٩٣٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ\". [١٢٨]","vol":"5","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3960>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الأَلِفِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٣٩٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ\" أَرَادَ بِهِ: عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُ اللهُ عَلَيْهَا جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم: ٣٠]. يَقُولُ: لَا تَبْدِيلَ لِتِلْكَ الْخِلْقَةِ الَّتِي خَلَقَهُمْ لَهَا، إِمَّا لِجَنَّةٍ وَإِمَّا لِنَارٍ، حَيْثُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ. أَلَا تَرَى أَنَّ غُلَامَ الْخَضِرِ قَالَ ﷺ: \"طَبَعَهُ اللهُ يَوْمَ طَبَعَهُ كَافِرًا\"، وَهُوَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ، فَأَعْلَمَ اللهُ ذَلِكَ عَبْدَهُ الْخَضِرَ، وَلَمْ يُعْلِمْ ذَلِكَ كَلِيمَهُ مُوسَى ﷺ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا. [١٢٩]","vol":"5","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3961>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ</span>.\n٣٩٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تَنْتِجُونَ إِبِلَكُمْ هَذِهِ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ \" ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم: ٣٠].","vol":"5","page":41},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ\"، مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَالتَّمَجُّسِ عَلَى مَنْ أَمَرَ وَلَدَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ يُهَوِّدُونَ أَوْلَادَهُمْ، أَوْ يُنَصِّرُونَهُمْ، أَوْ يُمَجِّسُونَهُمْ، دُونَ قَضَاءِ اللهِ ﷿ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ فِي عَبِيدِهِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا.\nوَهَذَا كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ﷺ لَا نَفْسَهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"مِنْ حِينَ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَخُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً\"، يُرِيدُ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ، لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ، أَوْ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ. وَهَذَا كَقَوْلِ النَّاسِ: الأَمِيرُ ضَرَبَ فُلَانًا أَلْفَ سَوْطٍ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لَا أَنَّهُ فَعَلَ بِنَفْسِهِ. [١٣٠]","vol":"5","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3962>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>.\n٣٩٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\". [١٣١]","vol":"5","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3963>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَكَانَ عَاقِلًا، حَدثنا الْحَسَنُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَاّ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ حَتَّى يُعْرِبَ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَاّ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ\"، أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الإِسْلَامِ، فَنَسَبَ الْفِطْرَةَ إِلَى الإِسْلَامِ عِنْدَ الاِعْتِقَادِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ. [١٣٢]","vol":"5","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3964>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\" كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ</span>\".\n٣٩٣٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: \"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\". [١٣٣]","vol":"5","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3965>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ: \"أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ</span>\".\n٣٩٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَجِبَ رَبُّنَا\" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطَبُ بِهِ فِي الْقَصْدِ إِلَاّ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَالْقَصْدُ فِي هَذَا الْخَبَرِ السَّبْيُ الَّذِي يَسْبِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ مُكَتَّفِينَ فِي السَّلَاسِلِ يُقَادُونَ بِهِمْ إِلَى دُورِ الإِسْلَامِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ \"أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ \" وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أُطْلِقَتْ أَيْضًا بِحَذْفِ \"مِنْ\" عَنْهَا، يُرِيدُ: أَوَلَيْسَ مِنْ خِيَارِكُمْ. [١٣٤]","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3966>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٣٩٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. [١٣٥]","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3967>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا</span>.\n٣٩٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُّوا فِيَّ: أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي فَلَمْ يَجِدُوهَا نَبَتَتْ، فَأُلْقِيتُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَلَمْ أُقْتَلْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمَّا جَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفَرْقَ بَيْنَ مَنْ يُقْتَلُ وَبَيْنَ مَنْ يُسْتَبْقَى مِنَ السَّبْيِ الإِنْبَاتَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ، صَحَّ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ أَنَّ مَنْ أَنْبَتَ كَانَ بَالِغًا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ. وَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ، كَانَ فِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ وَالنِّسَاءَ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا، إِذِ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رُفِعَ عَنْهُمُ الْقَتْلُ عُدِمَتْ فِيهِمْ، وَهِيَ مُجَانَبَةُ الْقِتَالِ. [٤٧٨٨]","vol":"5","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3968>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٣٩٤٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيِّ عَودًا وَبَدْءًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ\". وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، قَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَرَسُولِهِ\". [١٣٦]","vol":"5","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3969>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ: \"هُمْ مِنْهُمْ</span>\".\n٣٩٤٣ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أحمد بن سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ\"، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ: أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ. [١٣٧]","vol":"5","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3970>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٣٩٤٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ صَبِيٌّ، فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا وَلِهَذِهِ أَهْلًا\".","vol":"5","page":45},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلِئَلَاّ يُشْهَدَ لأَحَدٍ بِالْجَنَّةِ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالاِنْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ، وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ، لأَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ فِي كِتَابِ \"فُصُولُ السُّنَنِ\"، وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ (الْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الآثَارِ) إِنْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ. [١٣٨]","vol":"5","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3971>النوع السادس والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء ظاهره مستقل بنفسه، وله تخصيصان اثنان: أحدهما من سنة ثابتة، والآخر من الإجماع، قد يستعمل الخبر مرة على عمومه، وأخرى يخص بخبر ثان، وتارة يخص بالإجماع.\n٣٩٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيْعِيُّ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\". [١٢٤١]","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3972>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ</span>.\n٣٩٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\". [١٢٤٢]","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3973>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدْحَضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ رَاكِدًا يَنْجَسُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا، لَا أن يَكُونَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ</span>.\n٣٩٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهَا، أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ\". [١٢٤٨]","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3974>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\".","vol":"5","page":47},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\"، لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَهُوَ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ النَّجَاسَةَ فَتَظْهَرُ فِيهَا، وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\". وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ، بِهَذَا الإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [١٢٤٩]","vol":"5","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3975>النوع السابع والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النطق باللسان.\n٣٩٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا الْمُقْرِئُ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَإِصْبَعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ ﷺ بِوَضْعِهِ إِصْبَعَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَعَيْنِهِ تَعْرِيفَ النَّاسِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَسْمَعُ بِالأُذُنِ الَّتِي لَهَا سِمَاخٌ وَالْتِوَاءٌ، وَلَا يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهَا أَشْفَارٌ وَحَدَقٌ وَبَيَاضٌ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِخَلْقِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، بَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِلَا آلَةٍ كَيْفَ يَشَاءُ. [٢٦٥]","vol":"5","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3976>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>.\n٣٩٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ. [٣٤٥٤]","vol":"5","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3977>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلَاثِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٣٩٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا، الشَّهْرُ هَكَذَا\"، يُثْبِتُ الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالثَّلَاثَ الأَوَاخِرَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إِلَاّ الآخِرَةَ فإنه نقص منها الإبهام من اليد اليمنى. [٣٤٥٥]","vol":"5","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3978>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَ مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ</span>.\n٣٩٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ\". [٣١٥٩]","vol":"5","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3979>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ، عَصَمَنَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ</span>.\n٣٩٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: \"قُلْ رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ. [٥٧٠٠]","vol":"5","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3980>النوع الثامن والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.\n٣٩٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [١٥٦١]","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3981>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٣٩٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\"، خَافَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً. [١٥٨٨]","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3982>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْمُصْطَفَى ﷺ حَاضِرٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ</span>.\n٣٩٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ. [١٥٨٩]","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3983>النوع التاسع والثلاثون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر.\n٣٩٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\". [٥٧٧٧]","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3984>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٣٩٥٨ - أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً\". [٥٧٧٨]","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3985>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْفَضْلِ كَأَوَّلِهَا</span>.\n٣٩٥٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ\". [٧٢٢٦]","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3986>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ الأُمَّةِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٣٩٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\". [٧٢٢٧]","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3987>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْمِئَةِ سَنَةٍ</span>.\n٣٩٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ\". [٢٩٨٨]","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3988>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخِطَابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ</span>.\n٣٩٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهمداني، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: \"رَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ\". [٢٩٨٩]","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3989>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَةِ عُمُومِهِ</span>.\n٣٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ\". [٢٩٩٠]","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3990>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ بَعْدَهُ</span>.\n٣٩٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلَاّ خَيْرًا\". [٣٠١٥]","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3991>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ \"انْقَطَعَ عَمَلُهُ\" لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الأَعْمَالِ</span>.\n٣٩٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَاّ مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ\". [٣٠١٦]","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3992>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٣٩٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: \"فَأْتِينِي بِهَا\"، وَهِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا\". [٣٢١٢]","vol":"5","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3993>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهَا، فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى عَافَاهُ اللهُ، قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ، قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ\". [٣٢١٣]","vol":"5","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3994>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٣٩٦٨ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بالبصرة، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ، وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ غَيْرَ شَيْءٍ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ\". [٣٢١٤]","vol":"5","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3995>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُقَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ قَطْعَ الْقَلْبِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَتَرْكَ الاِدِّخَارِ بِشَيْءٍ مِنْهَا</span>.\n٣٩٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ. [٦٣٧٨]","vol":"5","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3996>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَارَ الْمُتَلَاصِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا لَهُ الشُّفْعَةُ</span>.\n٣٩٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ\". [٥١٨٢]","vol":"5","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3997>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْجَارِ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا</span>.\n٣٩٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدُ: لَا وَاللهِ، لَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ مُقَطَّعَةٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَاللهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\"، مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَأَنَا أُعْطَى بِهِمَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ. [٥١٨٣]","vol":"5","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3998>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْجَارَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَلَاصِقًا أَوْ مُجَاوِرًا لَا يَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَكُونَ شَرِيكًا لِبَائِعِ الدَّارِ</span>.\n٣٩٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [٥١٨٤]","vol":"5","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3999>النوع الأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب، فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب، جاز استعمال ذلك الشيء، ومتى عدمت، بطل جواز ذلك الشيء.\n٣٩٧٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٩٦٨]","vol":"5","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4000>ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ</span>.\n٣٩٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: \"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَاّ أَنَّا حُرُمٌ\". [٣٩٦٩]","vol":"5","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4001>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٧٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَجُزَ حِمَارِ وَحْشٍ بِقُدَيْدٍ وَكَانَ مُحْرِمًا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٩٧٠]","vol":"5","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4002>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَدَّ ﷺ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ</span>.\n٣٩٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"صَيْدُ الْبِرِّ لكم حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ\". [٣٩٧١]","vol":"5","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4003>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٧٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صَيْدٍ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ رَاقِدٌ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَأْكُلَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ قُلْنَا: صَيْدٌ أُهْدِيَ لَكَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا؟ قَالُوا: انْتَظَرْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا تَقُولُ فِيهِ، قَالَ: أَكَلْنَا مِثْلَ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُلُوا، فَأَكَلُوا وَأَكَلَ. [٣٩٧٢]","vol":"5","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4004>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ</span>.\n٣٩٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْحَجِّ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ، وَطَلْحَةُ نَائِمٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَسَمِعَهُ مِنَ معاذ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، فَمَرَّةً رَوَى عَنْ مُعَاذٍ وَأُخْرَى عَنْ أَبِيهِ. [٣٩٧٣]","vol":"5","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4005>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ، مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ</span>.\n٣٩٧٩ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَاسٍ مُحْرِمِينَ وَأَبُو قَتَادَةَ حِلٌّ، فَأَبْصَرَ الْقَوْمُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَعَدَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ، وَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ، فَأَكَلُوهُ وَحَمَلُوا، فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ ﷺ: \"هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَمَرَهُ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَكُلُوهُ\". [٣٩٧٤]","vol":"5","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4006>النوع الحادي والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة، بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر.\n٣٩٨٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا\"، أَرَادَ بِهِ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِأَنْ تَخْتَارَ مِنَ الأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ، فَتَقُولُ: أَرْضَى فُلَانًا، وَلَا أَرْضَى فُلَانًا، لَا أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ دُونَ الأَوْلِيَاءِ. [٤٠٨٧]","vol":"5","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4007>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٣٩٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\". [٤٠٨٨]","vol":"5","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4008>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ</span>.\n٣٩٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ\"، يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، أَنَّ الرِّضَا وَالاِخْتِيَارَ إِلَى النِّسَاءِ، وَالْعَقْدَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ لِنَفْيِهِ ﷺ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الأَمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا، لأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بِضْعِهَا، وَالرِّضَا بِمَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ\"، أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عُزِمَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغِ، لأَنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ، لَيْسَ لَهَا أَمَرٌ وَلَا إِذْنٌ، إِذِ الأَمْرُ وَالإِذْنُ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلْبَالِغَةِ. [٤٠٨٩]","vol":"5","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4009>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ</span>.\n٣٩٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\". [٤٠٩٠]","vol":"5","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4010>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي الإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ إلى الأَوْلِيَاءِ دُونَ النِّسَاءِ</span>.\n٣٩٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\". [٤٠٧٧]","vol":"5","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4011>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ ﷿ بِالشَّهَادَةِ، حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ</span>.\n٣٩٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رَجَّالَةً؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوِدَتِهِمْ، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نِطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَاّ مَمْلُوءٌ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَاّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nأَبُو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ هَذَا: اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ. [٢٢١]","vol":"5","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4012>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِلَاّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ\" أَرَادَ بِهِ: إِلَاّ أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ مِنْ أَجْلِهِ دُخُولَ النَّارِ وَلَمْ يَتَفَضَّلِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ</span>.\n٣٩٨٦ - أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ\"، قَالَ: \"فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا حُمَمًا بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ \". [٢٢٢]","vol":"5","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4013>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ حُكْمَ بَاطِنِهِ حُكْمُ ظَاهِرِهِ</span>.\n٣٩٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﵇: \"الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\"، أَرَادَ بِهِ فِي أَعْمَالِهِ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يُرِيدُ بِهِ: وَأَعْمَالَكَ فَأَصْلِحْهَا لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، إِذِ الأَخْبَارُ الْجَمَّةُ تُصَرِّحُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا.\nحَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ لَفْظِهِ، بِبُسْتٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قَالَ: وَعَمَلَكَ فَأَصْلِحْ. [٧٣١٦ - ٧٣١٧]","vol":"5","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4014>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يوم القيامة حُفَاةً وَأَنَّ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ غَيْرُ اللَّفْظَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْخِطَابِ</span>.\n٣٩٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\". [٧٣١٨]","vol":"5","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4015>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ \"يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ\" أَرَادَ بِهِ فِي عَمَلِهِ</span>.\n٣٩٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ\". [٧٣١٩]","vol":"5","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4016>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٣٩٩٠ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"كَيَّتَانِ\". [٣٢٦٣]","vol":"5","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4017>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ</span>.\n٣٩٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، قَالَ: \"ثَلَاثُ كَيَّاتٍ\"، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيَّ دَيْنُهُ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٢٦٤]","vol":"5","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4018>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"كَيَّتَانِ، وَثَلَاثُ كَيَّاتٍ\"، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا</span>.\n٣٩٩٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَسِّمُ ذَهَبًا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَزَادَهُ ثَلَاثَ مرار، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا إِذَا انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ\". [٣٢٦٥]","vol":"5","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4019>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمُنْتَحِلِي السُّنَنِ</span>.\n٣٩٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: \"لَا تَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ\". [٢٩٨٦]","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4020>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَعَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ\" أَرَادَ بِهِ مَنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٣٩٩٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسْأَلُونَنِي عَنِ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ\". [٢٩٩١]","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4021>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صُحْبَةِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الأَجْرَاسِ اسْتِحْبَابًا</span>.\n٣٩٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ\". [٤٧٠٥]","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4022>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ وَالْكِلَابُ</span>.\n٣٩٩٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ\". [٥٨٥٥]","vol":"5","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4023>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ الَّتِي فِيهَا الْجُنُبُ</span>.\n٣٩٩٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ\". [١٢٠٥]","vol":"5","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4024>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ\" أَرَادَ بِهِ بَيْتًا يُوحَى فِيهِ لَا كُلَّ الْبُيُوتِ</span>.\n٣٩٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لقد اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي\"، قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: \"قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ. [٥٨٥٦]","vol":"5","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4025>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ</span>.\n٣٩٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قال: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قال: حَدثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا. [٥٨٥٧]","vol":"5","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4026>النوع الثاني والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها.\n٤٠٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَنَعَنَا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ وَتَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ، حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَالَسْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَالَّذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ\"، يُرِيدُ بِهِ آخِرُ الْمَسَاجِدِ لِلأَنْبِيَاءِ، لَا أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ آخِرُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. [١٦٢١]","vol":"5","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4027>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ مَعَ اللهِ نِدًّا</span>.\n٤٠٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا خَلَاّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالُوا: سَمِعْنَا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، يُرِيدُ بِهِ: إِلَاّ أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا أَوْعَدْتُهُ عَلَيْهِ دُخُولَ النَّارِ.\nوَلَهُ مَعْنًى آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَمَاتَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً. [٢١٣]","vol":"5","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4028>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنْ مَاتَ وَهُوَ مُهَاجِرٌ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ الأَيَّامِ الثَّلَاثِ</span>.\n٤٠٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا كَانَا عَلَى صِرَامِهِمَا، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَدْخُلا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ\"، يُرِيدُ بِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمَا بِالْعَفْوِ عَنْ إِثْمِ صِرَامِهِمَا ذَلِكَ. [٥٦٦٤]","vol":"5","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4029>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ</span>.\n٤٠٠٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَقَتَادَةَ، وَحَمْزَةَ الضَّبِّيِّ، قَالُوا: سَمِعْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا\"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\"، أَرَادَ بِهِ أَي بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ آخَرُ، لأَنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أُمَّتِي تَقُومُ السَّاعَةُ. [٦٦٤٠]","vol":"5","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4030>ذِكْرُ وَصْفِ الإِصْبَعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٤٠٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\"، وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [٦٦٤١]","vol":"5","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4031>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٠٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعَيْهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا\". [٦٦٤٢]","vol":"5","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4032>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>.\n٤٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: \"تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ\". [٢٩٨٧]","vol":"5","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4033>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>.\n٤٠٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مَاضٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا دَعَا لِعُكَّاشَةَ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ الآخَرُ. فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، وَلَخَرَجَ الأَمْرُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَبَطَلَ وَعِيدُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لِرَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ، فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْهُ. [٧٢٤٤]","vol":"5","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4034>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ سَرْدِ الْمُسْلِمِ صَوْمَ الدَّهْرِ</span>.\n٤٠٠٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْ صَامَ الأَبَدَ وَفِيهِ الأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنَ الْعِيدَيْنِ، \"فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\"، يُرِيدُ بِهِ: فَلَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُفَارَقَتِهِ الإِثْمَ الَّذِي ارْتَكَبَهُ بِصَوْمِهِ الأَيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا\"، وَعَقَدَ تِسْعِينَ، يُرِيدُ بِهِ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ بِصَوْمِهِ الأَيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا فِي دَهْرِهِ. [٣٥٨٣]","vol":"5","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4035>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ بِالْمَعْصِيَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُلْعَنَ</span>.\n٤٠٠٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ ﷺ لِخِطَابِهِ هَذَا بَيْضَةَ الْحَدِيدِ أَوْ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ الَّتِي قِيمَتُهَا تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَكَذَلِكَ الْحَبْلُ، أَرَادَ بِهِ الْحِبَالَ الْكِبَارَ الَّتِي تَكُونُ لِلآبَارِ الْعَمِيقَةِ الْقَعْرِ أَوْ لِلْمَرَاكِبِ الْعَمَّالَةِ فِي الْبَحْرِ، وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الآبَارُ الْعَمِيقَةُ الْقَعْرِ، وَعَلَيْهَا بَكَرَاتٌ لَهُمْ بِحِبَالٍ لِلدِّلَاءِ تَدُورُ، فَتُتْرَكُ بِاللَّيْلِ عَلَى حَالَتِهَا، وَهَكَذَا حِبَالُ الْمَرَاكِبِ، لأَنَّ الْمَرْكِبَ إِذْ أَرْسَى رُبَّمَا طُرِحَتِ الْمَرَاسِي بِحِبَالِهَا بَرًّا، فَتَمُرُّ بِهِ السَّابِلَةُ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ مَسَّ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِحْلَالِ دُونَ الاِنْتِفَاعِ بِهَا. [٥٧٤٨]","vol":"5","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4036>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ عَنْ تَمَامِ ثَلَاثِينَ فِي الْعَدَدِ أبدا</span>.\n٤٠١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ، رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ، أَحَدُهُمَا؛ أَنَّ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنْ نَقْصَا عِنْدَنَا فِي رَأْيِ الْعَيْنِ عِنْدَ الْحَائِلِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِغَبَرَةٍ أَوْ ضَبَابٍ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضْلِ، يُرِيدُ أَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ فِي الْفَضْلِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [٣٤٤٨]","vol":"5","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4037>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٠١١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"الإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ\" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ، مَنَعَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الأَعْيُنِ وَالأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَاّ كُلُّ مُتَشَمِّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَاّ كُلُّ مُنْقَطِعٍ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَى الآخِرَةِ الدَّائِمَةِ. [٣٧٢٨]","vol":"5","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4038>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ الأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ</span>.\n٤٠١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: \"إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] يُرِيدُ به حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ. وَالْقَصْدُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خِطَابَ الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أُحُدٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَارَبَةِ بَيْنَهُمَا وَالْمُجَاوَرَةِ. [٣٧٢٥]","vol":"5","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4039>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٤٠١٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ \" قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: \"حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ\"، قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: \"فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟ \" قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: \"عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ\"، قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".","vol":"5","page":78},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَالْغُمُومَ وَالأَحْزَانَ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ ﷺ إِعْلَامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ، فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ، وَالْعِلَلُ تُكَفِّرُ بَعْضَهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لَا أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. [٢٩١٦]","vol":"5","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4040>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ، حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ</span>.\n٤٠١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \" قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، قَالَ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فقَالَ: \"إِنْ يَعِشْ هَذَا، فَلَا يُدْرِكُهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\". زَادَ هُدْبَةُ: قَالَ أَنَسٌ: فَنَحْنُ نُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَعْيِينِ خِطَابٍ مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بهذا تَحْذِيرَ النَّاسِ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، بِتَعْرِيفِهِمُ الشَّيْءَ الَّذِي يَكُونُ خَلَدَهُمْ تَقَبُّلُ حَقِيقَتِهِ مِنْ قُرْبِ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ، دُونَ اعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا يَسْمَعُونَ. [٥٦٥]","vol":"5","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4041>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَالَ الاِبْنِ يَكُونُ لِلأَبِ</span>.\n٤٠١٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ بِمَرْوَ، حَدثنا حُصَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ له عَلَيْهِ، فقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ ﷺ زَجَرَ عَنْ مُعَامَلَتِهِ أَبَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ الأَجْنَبِيِّينَ، وَأَمَرِ بِبِرِّهِ وَالرِّفْقِ بِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا، إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فقَالَ لَهُ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ\"، لَا أَنَّ مَالَ الاِبْنِ يَمْلِكُهُ أبوه فِي حَيَاتِهِ عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الاِبْنِ بِهِ. [٤١٠]","vol":"5","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4042>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الدُّعَاءِ وَالْبِرِّ</span>.\n٤٠١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَاّ الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَاّ الْبِرُّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ عُمُومَهُ، وَذَاكَ أَنَّ الذَّنْبَ لَا يَحْرِمُ الرِّزْقَ الَّذِي رُزِقَ الْعَبْدُ، بَلْ يُكَدِّرُ عَلَيْهِ صَفَاءَهُ إِذَا أَفْكَرَ فِي تَعْقِيبِ الْحَالَةِ فِيهِ، ودَوَامُ الْمَرْءِ عَلَى الدُّعَاءِ يُطَيِّبُ لَهُ وُرُودَ الْقَضَاءِ، فَكَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ حِسِّهِ بِأَلَمِهِ، وَالْبِرُّ يُطَيِّبُ الْعَيْشَ حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَادُ فِي عُمُرِهِ بِطِيبِ عَيْشِهِ، وَقِلَّةِ تَعَذُّرِ ذَلِكَ عليه فِي الأَحْوَالِ. [٨٧٢]","vol":"5","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4043>النوع الثالث والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها.\n٤٠١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ\". [٥٠٣٦]","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4044>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْوَدَائِعِ دُونَ الْبَيْعَاتِ</span>.\n٤٠١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً، ثُمَّ فَلَّسَ وَهِيَ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْغُرَمَاءِ\". [٥٠٣٧]","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4045>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ لِلْبَائِعِ سِلْعَتَهُ دُونَ الْمُودِعِ إِيَّاهَا</span>.\n٤٠١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا دُونَ الْغُرَمَاءِ\". [٥٠٣٨]","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4046>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا أَفْلَسَ تَكُونُ عَيْنُ سِلْعَةِ الْبَائِعِ لَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ</span>.\n٤٠٢٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا عَدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\". [٥٠٣٩]","vol":"5","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4047>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَجُوزُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ</span>.\n٤٠٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ\". [٣٥٦٩]","vol":"5","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4048>ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَسْلِ الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٤٠٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\". [١٢٩٤]","vol":"5","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4049>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ مَا فِي الإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ</span>.\n٤٠٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ\". [١٢٩٥]","vol":"5","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4050>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِي الإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ يُنْتَفَعُ بِهِ</span>.\n٤٠٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُهْرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\". [١٢٩٦]","vol":"5","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4051>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ عِنْدَ غَسْلِهِ الإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ أَوَّلَ الْغَسَلَاتِ بِالتُّرَابِ</span>.\n٤٠٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\". [١٢٩٧]","vol":"5","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4052>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُسْتَحَبُّ لَهُ عِنْدَ غَسْلِهِ الإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فيه أَنْ يُعَفِّرَ الإِنَاءَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الثَّامِنَةِ</span>.\n٤٠٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ\". [١٢٩٨]","vol":"5","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4053>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الْيَمِينِ لِلْحَالِفِ إِذَا عَلِمَ أن تَرْكَهُ خَيْرٌ مِنَ الْمُضِيِّ فِي يَمِينِهِ</span>.\n٤٠٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، ثُمَّ لْيَتْرُكْ يَمِينَهُ\". [٤٣٤٥]","vol":"5","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4054>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٠٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ يَسْأَلُهُ نَفَقَةً، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَاّ دِرْعِي وَمِغْفَرِي، فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ تُعْطِيَكَهَا، فَلَمْ يَرْضَ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا، ثُمَّ رَضِيَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عَدِيٌّ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى مَا هُوَ أَتْقَى للهِ مِنْهَا فَلْيَأْتِ التَّقْوَى\"، مَا حَنَثْتُ. [٤٣٤٦]","vol":"5","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4055>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلتَّارِكِ يَمِينَهُ بِأَخْذِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ</span>.\n٤٠٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ تَرَكُهُ، وَمَعَ الْكَفَّارَةِ حَسَنَةٌ\". [٤٣٤٤]","vol":"5","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4056>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالِفَ إِنَّمَا أُمِرَ بِتَرْكِ يَمِينِهِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مَعَ الْكَفَّارَةِ</span>.\n٤٠٣٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَا: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\". [٤٣٤٧]","vol":"5","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4057>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْحَالِفَ مَأْمُورٌ بِالْكَفَّارَةِ عِنْدَ تَرْكِهِ الْيَمِينَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ</span>.\n٤٠٣١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَتْكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أَتَتْكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ\". [٤٣٤٨]","vol":"5","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4058>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ إِذَا رَأَى تَرْكَ الْيَمِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ</span>.\n٤٠٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\". [٤٣٤٩]","vol":"5","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4059>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِسْتِثْنَاءِ لِلْحَالِفِ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَعْقَبَهَا إِيَّاهُ</span>.\n٤٠٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى\". [٤٣٣٩]","vol":"5","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4060>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ</span>.\n٤٠٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ\". [٤٣٤٠]","vol":"5","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4061>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ</span>.\n٤٠٣٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطُّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى\". [٤٣٤١]","vol":"5","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4062>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ اسْتِثْنَائِهِ فِي الْيَمِينِ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ يَمِينَهُ أَوْ يَمْضِيَ فِيهَا</span>.\n٤٠٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنِثٍ\". [٤٣٤٢]","vol":"5","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4063>ذِكْرُ نَفْيِ الْحِنْثِ عَنْ مَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ بَعْدَ سَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ</span>.\n٤٠٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا\"، ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ: \"إِنْ شَاءَ اللهُ\". [٤٣٤٣]","vol":"5","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4064>ذكر البيان بأن المرء منهي عن أن يحلف بشيء غير الله تعالى</span>.\n٤٠٣٨ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب ﵁ وهو يحلف بأبيه، فقال: \"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت\". [٤٣٥٩]","vol":"5","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4065>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِي مَمْلُوكٍ لَهُمْ</span>.\n٤٠٣٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْتَقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالُهُ\". [٤٣١٥]","vol":"5","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4066>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكِهِ إِذَا كَانَ مُعْدِمًا كَانَ نَصِيبُهُ الَّذِي أَعْتَقَ جَائِزًا عِتْقُهُ</span>.\n٤٠٤٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَاّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\". [٤٣١٦]","vol":"5","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4067>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّرِيكَ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، وَالْمُعْتِقُ مُعْدِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ، وَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ</span>.\n٤٠٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ فِيهِ شِرْكٌ، وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ لِمَا أَسَاءَ مُشَارَكَتَهُمْ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ\".\nأَبُو مُعَيْدٍ هَذَا: اسْمُهُ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الرُّعَيْنِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ وَفُقَهَائِهِمْ. [٤٣١٧]","vol":"5","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4068>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي نَصِيبِ الْمُعْتِقِ لِفَكِّ رَقَبَتِهِ</span>.\n٤٠٤٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَيَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\". [٤٣١٨]","vol":"5","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4069>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِهِ الْمُعْتَقِ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ ثَمَنُهُ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ</span>.\n٤٠٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِهِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\". [٤٣١٩]","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4070>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ أَصَابِعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٤٠٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دِيَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ: عَشْرَةٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ\". [٦٠١٢]","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4071>ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ فِي أَخْذِ الأَرْشِ بِهَا</span>.\n٤٠٤٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الأَصَابِعُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ\". [٦٠١٥]","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4072>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ لِلْمُدْرِكِ رَكْعَةً مِنْهَا</span>.\n٤٠٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\". [١٤٨٣]","vol":"5","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4073>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ تَفُتْهُ صَلَاتُهُ</span>.\n٤٠٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَمَنْ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، لَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَنْ صَلَّى مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، لَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ\". [١٤٨٤]","vol":"5","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4074>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا كُلِّهَا</span>.\n٤٠٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ، بِبُسْتَ، حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا\". [١٤٨٥]","vol":"5","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4075>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْبَاقِي مِنْ صَلَاتِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِكُلِّيَّةِ صَلَاتِهِ بِإِدْرَاكِ بَعْضِهَا</span>.\n٤٠٤٩ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدثنا غُصْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ\". [١٤٨٦]","vol":"5","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4076>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطُّرُقَ الْمَرْوِيَّةَ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً\" كُلَّهَا مُعَلَّلَةٌ لَيْسَ يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ</span>.\n٤٠٥٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ\". قَالُوا: مِنْ هُنَا قِيلَ: وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى. [١٤٨٧]","vol":"5","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4077>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>.\n٤٠٥١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ\". [١٥٨٣]","vol":"5","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4078>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الرَّكْعَةِ عَلَى السَّجْدَةِ</span>.\n٤٠٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\".\nوَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ. [١٥٨٤]","vol":"5","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4079>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَرَكْعَةً بَعْدَهَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ</span>.\n٤٠٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرَكْعَةً بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\". [١٥٨٥]","vol":"5","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4080>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ دُونَ قَطْعِهَا عَلَى نَفْسِهِ</span>.\n٤٠٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ\". [١٥٨٦]","vol":"5","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4081>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِي صَلَاتَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَن يَأْتِيَ بِهَا فَقَطْ</span>.\n٤٠٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\". [٢٦٤٧]","vol":"5","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4082>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>.\n٤٠٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَاّ ذَلِكَ\".","vol":"5","page":94},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَاّ ذَلِكَ\"، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ: \"لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَاّ ذَلِكَ\"، يُرِيدُ إِلَاّ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ، وَلَا غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْيَاءِ\". [٢٦٤٨]","vol":"5","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4083>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ</span>.\n٤٠٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سليمان، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ\". [٢٤٠٨]","vol":"5","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4084>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْعِهِمَا الْخِيَارُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا</span>.\n٤٠٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا\".\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَارَقَ صَاحِبَهُ لِكَيْ يَجِبَ لَهُ. [٤٩١٢]","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4085>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الأَبْدَانِ</span>.\n٤٠٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَاّ بَيْعَ الْخِيَارِ\". [٤٩١٣]","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4086>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الأَبْدَانِ دُونَ الْفِرَاقِ الَّذِي يَكُونُ بِالْكَلَامِ</span>.\n٤٠٦٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَاّلُ الدمشقي، حَدثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ\".\nأَخبَرنا الْقَطَّانُ فِي عَقِبِهِ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. [٤٩١٤]","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4087>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ\" أَرَادَ بِهِ فِي غَيْرِ بَيْعِ الْخِيَارِ</span>\n٤٠٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُتَبَايعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَاّ بَيْعَ الْخِيَارِ\". [٤٩١٦]","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4088>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٠٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ\". [٤٩١٧]","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4089>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِيَ النَّخْلَةِ بَعْدَ مَا أُبِّرَتْ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ الشَّرْطُ</span>.\n٤٠٦٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا بَعْدَمَا أُبِّرَتْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ثَمَرَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ\". [٤٩٢١]","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4090>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ \"فَلَا شَيْءَ لَهُ\" أَرَادَ بِهِ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي</span>.\n٤٠٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\". [٤٩٢٢]","vol":"5","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4091>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا أُبِّرَتْ وَالْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ إِذَا بِيعَا يَكُونُ الثَّمَرُ وَالْمَالُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ الشَّرْطُ</span>.\n٤٠٦٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ نَخِيلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\". [٤٩٢٣]","vol":"5","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4092>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إِذَا بِيعَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَكُونُ مَالُهُ لِبَائِعِهِ وَدَيْنُهُ عَلَيْهِ</span>.\n٤٠٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ أَبَّرَ نَخْلًا فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ فَلَهُ ثَمَرُهُ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\". [٤٩٢٤]","vol":"5","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4093>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِمُحْيِي الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٠٦٧ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\". [٥٢٠٢]","vol":"5","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4094>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَابِرٍ</span>.\n٤٠٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ\". [٥٢٠٣]","vol":"5","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4095>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ</span>.\n٤٠٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ بِأَذَنَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وله أجر، وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\".","vol":"5","page":98},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمَّا قَالَ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\"، كَانَ فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَأَنَّ الذِّمِّيَّ لَمْ يَقَعْ خِطَابُ الْخَبَرِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ إِذَا أَحْيَى الْمَوَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، إِذِ الصَّدَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَاّ لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ سَمِعَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ.\nوَطُلَاّبُ الرِّزْقِ يُسَمَّوْنَ: الْعَافِيَةَ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ﵀. [٥٢٠٥]","vol":"5","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4096>ذِكْرُ نَفْيِ الْجُنَاحِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>.\n٤٠٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِكَ وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\". [٦٠٠٣]","vol":"5","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4097>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\" أَرَادَ بِهِ نَفْيَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ</span>.\n٤٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اطَّلَعَ إِلَى دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ\". [٦٠٠٤]","vol":"5","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4098>ذِكْرُ نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْ لَابِسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ فِي إِحْرَامِهِ، عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ وَالإِزَارِ</span>.\n٤٠٧٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا الْحَوْضِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ\". [٣٧٨٦]","vol":"5","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4099>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ عَقْدِ الْوَلِيِّ نِكَاحَ الْبَالِغَةِ عَلَيْهَا إِلَاّ بِاسْتِئْمَارِهَا</span>.\n٤٠٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ\".\nأَخبَرنا أَبُو يَعْلَى فِي عَقِبِهِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ تُسْتَأْمَرُ قَبْلَ إِرَادَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا لِمَنْ تَخْتَارُ مِنَ الأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ، فَإِذَا سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا ثم العقد عليها يكون بعد البلوغ. [٤٠٨٥ - ٤٠٨٦]","vol":"5","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4100>ذِكْرُ نَفْيِ إِجَازَةِ عَقْدِ النِّسَاءِ النِّكَاحَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ بِأَنْفُسِهِنَّ دُونَ الأَوْلِيَاءِ</span>.\n٤٠٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَاّ بِوَلِيٍّ\". [٤٠٧٨]","vol":"5","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4101>ذِكْرُ بُطْلَانِ عقد النِّكَاحِ الَّذِي نُكِحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ</span>.\n٤٠٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ\"، مَرَّتَيْنِ، \"وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ فَذَاكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\".","vol":"5","page":101},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَهِي الْخَبَرَ بِمِثْلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ الْمُتْقِنَ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ يَنْسَاهُ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَلَيْسَ بِنِسْيَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ أَصْلِ الْخَبَرِ، وَالْمُصْطَفَى ﷺ خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\". فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنَ اصْطَفَاهُ اللهُ لِرِسَالَتِهِ وَعَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ النِّسْيَانُ فِي أَعَمِّ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حَتَّى نَسِيَ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهُ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ كَانَ مَنْ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ جَوَازُ النِّسْيَانِ عَلَيْهِمْ أَجْوَزُ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الدَّلِيلُ عَلَى بُطْلَانِ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُمْ قَبْلَ نِسْيَانِهِمْ ذَلِكَ. [٤٠٧٤]","vol":"5","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4102>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَرْءِ فِي رَقِيقِهِ وَدَوَابِّهِ</span>.\n٤٠٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\". [٣٢٧١]","vol":"5","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4103>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصَّدَقَاتِ</span>.\n٤٠٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا صَدَقَةَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَعَبْدِهِ إِلَاّ زَكَاةَ الْفِطْرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْجَبَ زَكَاةَ الْفِطْرِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ عَلَى مَالِكِهِ عَنْهُ دُونَهُ. [٣٢٧٢]","vol":"5","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4104>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ مُضِيِّ الْمَرْءِ فِي أَيمَانِهِ وَنُذُورِهِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ يَشُوبُهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٠٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، حَدثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أَبَدًا، وَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ، وَكَلِّمْ أَخَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ\". [٤٣٥٥]","vol":"5","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4105>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُكَاتِبَةَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ عَنْ مُكَاتَبِهَا، إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عِنْدَهُ الْوَفَاءَ لِمَا كُوتِبَ عَلَيْهِ</span>.\n٤٠٧٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَاتَبَتْهُ فَبَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ، قَالَ نَبْهَانُ: كُنْتُ أُمْسِكُهَا لِكَيْ لَا تَحْتَجِبَ عَنِّي أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ فَرَأَيْتُهَا بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَتْ لِي: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو يَحْيَى، فَقَالَتْ لِي: أَيْ بُنَيَّ، تَدْعُو إِلَيَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَتُعْطِي فِي نِكَاحِهِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ، وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: فَبَكَيْتُ وَصِحْتُ، وَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَدْفَعُهَا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يَقْضِي عَنْهُ فَاحْتَجِبِي منه، فَوَاللهِ لَا تَرَانِي إِلَاّ أَنْ تَرَانِي فِي الآخِرَةِ\". [٤٣٢٢]","vol":"5","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4106>ذِكْرُ وَصْفِ الدِّيَةِ فِي قَتِيلِ الْخَطَأِ الَّذِي هو يُشْبِهُ الْعَمْدَ</span>.\n٤٠٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَاّ السِّدَانَةَ، وَالسِّقَايَةَ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا مُغَلَّظَةٌ، فِيهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا\". [٦٠١١]","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4107>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَنِ الآكِلِ وَالشَّارِبِ فِي صَوْمِهِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِمَا يَأْتِي مِنْهُ</span>.\n٤٠٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلْيُتْمِمْ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ\". [٣٥١٩]","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4108>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عن أكْلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا</span>.\n٤٠٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ\". [٣٥٢١]","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4109>ذِكْرُ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتَقِيءِ عَامِدًا مَعَ نَفْيِ إِيجَابِهِ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ</span>.\n٤٠٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِحَرَّانَ، حَدثنا عَمِّي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ\". [٣٥١٨]","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4110>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الإِفْطَارُ لِلصُّوَّامِ</span>.\n٤٠٨٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ له فَشَرِبَ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\nاجْدَحْ: خَوِّضِ السَّوِيقَ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. [٣٥١٢]","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4111>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجُبَارِ مَا كَانَ مِنَ الْعَجْمَاءِ وَالْبِئْرِ وَالْمَعْدِنِ</span>.\n٤٠٨٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". [٦٠٠٦]","vol":"5","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4112>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَلْدِ عَلَى الأَمَةِ الزَّانِيَةِ لِمَوْلَاهَا وَإِنْ عَادَتْ فِيهِ مِرَارًا</span>.\n٤٠٨٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَقَالَ: \"إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ\". [٤٤٤٤]","vol":"5","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4113>ذكر الزجر عن تعيير امرئ جاريته إذا زنت وإن عاودت فيه مرارا</span>\n٤٠٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا زنت خادم أحدكم فليجلدها ولا يعيرها، فإن عادت فليجلدها ولا يعيرها، فإن عادت الثالثة فليجلدها ولا يعيرها، فإن عادت الرابعة فليجلدها وليبعها ولو بحبل من شعر أو بضفير من شعر\".","vol":"5","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4114>ذِكْرُ وَصْفِ حُكْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْحُرَّةِ الزَّانِيَةِ ثَيِّبًا كَانَتْ أَمْ بِكْرًا</span>.\n٤٠٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، حدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَيُنْفَيَانِ سَنَةً\". [٤٤٢٦]","vol":"5","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4115>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْإِحْصَانَ</span>.\n٤٠٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ قَدْ أُحْصِنَا. [٤٤٣٢]","vol":"5","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4116>ذِكْرُ إِيجَابِ الْغُسْلِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْزَالُ مَوْجُودًا</span>.\n٤٠٩٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\". [١١٧٧]","vol":"5","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4117>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُحْكَمُ لِلْمُخْتَلِفِينَ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الإِمْكَانِ</span>.\n٤٠٩١ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أخبرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطُّرُقِ فَدَعُوا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ\". [٥٠٦٧]","vol":"5","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4118>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ من النبات الْعُشْرُ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ</span>.\n٤٠٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\". [٣٢٧٥]","vol":"5","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4119>ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْمُدَّعِي عِنْدَمَا يَدَّعِي مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى غَيْرِهِ</span>.\n٤٠٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرُزَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُمَا، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا، قَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا بِإِشْفى خَرَجَت مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا، تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبَتُهَا، وَتُنْكِرُ الأُخْرَى، فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِمَا، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: لَا تُعْطِي شَيْئًا إِلَاّ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\"، فَادْعُهَا فَاقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ، وَاقْرَأْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]، فَفَعَلْتُ، فَاعْتَرَفَتْ. [٥٠٨٢]","vol":"5","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4120>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ حَيَوَانًا</span>.\n٤٠٩٤ - أَخبَرنا آدَمُ بْنُ مُوسَى، بِخُوَارِ الرِّيِّ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\". [٥٩٣٤]","vol":"5","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَهُ رُكُوبُ الظَّهْرِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَشُرْبُ لَبَنِ الدَّرِّ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ نَاحِيَتِهِ</span>.\n٤٠٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ نَفَقَتُهُ\". [٥٩٣٥]","vol":"5","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4122>ذِكْرُ نَفْيِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ وَإِثْبَاتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ</span>.\n٤٠٩٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، بِمَرْوَ، بِقَرْيَةِ سِنْجَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ، رَهْطٌ مَنْ بَنِي كِنَانَةَ، حُلَفَاءَ لأَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ، وَقَالَ: \"لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ\".\nفَفَتَحَ اللهُ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثم قَالَ: \"كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَاّ خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ\"، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللهِ، لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَاّ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَمُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَرَ فِيهِ سِلَاحًا، وَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ ﷺ: \"إِلَاّ الإِذْخِر، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ\".","vol":"5","page":109},{"text":"فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"لَيْسَ بِوَلَدِكَ، لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الإِسْلَامِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، إِلَاّ أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَبِفِي الْعَاهِرِ الأَثْلَبُ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا الأَثْلَبُ؟ قَالَ: \"الْحَجَرُ، فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ بِامْرَأَةِ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَوَلَدَتْ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ ثَلَاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\". [٥٩٩٦]","vol":"5","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4123>ذِكْرُ وُقُوفِ الْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ وَالْمُزْدَلِفَةِ</span>.\n٤٠٩٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِئَتَيْنِ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبَحٌ\". [٣٨٥٤]","vol":"5","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4124>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٤٠٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ: \"اجْلِسْ\"، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ\"، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا، فَابْدَأْ بِهِ.","vol":"5","page":112},{"text":"فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: \"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ\"، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: \"فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ امْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا، وَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ\"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"فَأَنْتَ إِذًا مُصَلٍّ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ\".\nفَقَامَ الثَّقَفِيُّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرُكَ\"، فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ.","vol":"5","page":112},{"text":"قَالَ: \"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ؟ \" فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: \"فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَاّ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ، وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". [١٨٨٧]","vol":"5","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4125>ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الإِكْسَالِ</span>.\n٤٠٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\".\nوَفِي حَدِيثِ مَطَرٍ: \"وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ\". [١١٧٨]","vol":"5","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4126>ذِكْرُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَاجِّ وَمَا يَلْبَسُ مِنَ اللِّبَاسِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ</span>.\n٤١٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَا: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ أَبُو الْفَضْلِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ ﷺ: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مَنْ يلَمْلَمَ، أَوْ أَلَمْلَمَ\"، شَكَّ يَحْيَى.\nوَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَقْطَعِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانُ، أَوْ وَرْسٌ\". [٣٧٦١]","vol":"5","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4127>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِنْتِفَاعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ جَائِزٌ</span>.\n٤١٠١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهَا\". [١٢٩٠]","vol":"5","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4128>ذكر البيان بأن الجنين إذا ذكيت أمه حل أكله</span>\n٤١٠٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا علي بن أنس العسكري، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\". [٥٨٨٩]","vol":"5","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَقْدَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَحِلُّ نَقْضُهُ إِلَاّ عِنْدَ الإِعْلَامِ أَوِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ</span>.\n٤١٠٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَقْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا غَدْرَ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَلَا تُحَلُّ عُقْدَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ\". [٤٨٧١]","vol":"5","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4130>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ تَسِيلُ فِي مَائِهِ، أَوْ مَرَقَتِهِ</span>.\n٤١٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ\". [١٢٤٦]","vol":"5","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4131>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا نَفَى أَخْذَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِيرَاثَهُ مِنَ النَّسَبِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ</span>.\n٤١٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\". [٦٠٣٣]","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4132>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى سُكْنَى بُيُوتِ مَكَّةَ</span>.\n٤١٠٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْزِلْ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ، قَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ\". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا، لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ. [٥١٤٩]","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِي الدَّابَّةِ إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ رَدُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ دُونَ النِّتَاجِ</span>.\n٤١٠٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\". [٤٩٢٧]","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4134>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بِمَا يَدَّعِي</span>.\n٤١٠٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى النَّاسُ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\". [٥٠٨٣]","vol":"5","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4135>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِ اللهِ حُكْمًا لَيْسَ مَرْجِعُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أو يخالفهما فَهُوَ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ</span>.\n٤١٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ\". [٢٧]","vol":"5","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4136>النوع الرابع والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام، والمراد منه كونه في بعض الأحوال لا الكل.\n٤١١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\". [٣٤٤٩]","vol":"5","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4137>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَمَامَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دُونَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ</span>.\n٤١١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَمْ مضى مِنَ الشَّهْرِ؟ \" يَعْنِي رَمَضَانَ، قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَضَتْ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ، فَاطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَشَرَةً عَشَرَةً مَرَّتَيْنِ، وَوَاحِدَةٌ تِسْعَةٌ. [٣٤٥٠]","vol":"5","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4138>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الشهر تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكُلَّ</span>.\n٤١١٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: عَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النبي ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ\"، ثُمَّ صَفَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بيده ثَلَاثًا، مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثُ بِتِسْعٍ مِنْهَا. [٣٤٥٢]","vol":"5","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4139>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكُلَّ</span>.\n٤١١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ\". [٣٤٥٣]","vol":"5","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4140>النوع الخامس والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بلفظ التشبيه، مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة.\n٤١١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا محالة، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللهُ حَسِيبُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، كَذَا وَكَذَا\". [٥٧٦٦]","vol":"5","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4141>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>.\n٤١١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا شَبَابَةُ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا\". [٥٧٦٧]","vol":"5","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4142>النوع السادس والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بذكر وصف مصرح معلل، يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه، إذا كانت العلة التي من أجلها أمر به موجودة.\n٤١١٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة، عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد أن عبد الله بن مالك بن حذافة حدثه، عن أمه العالية بنت سبيع، أنها قالت: كان لي غنم بأحد، فوقع فيها الموت. فدخلت على ميمونة، فذكرت ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودها، فانتفعت بها! قالت: فقلت: ويحل ذلك؟ قالت: نعم، مر رسول الله ﷺ على رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله ﷺ: \"لو أخذتم إهابها\" قالوا: إنها ميتة! فقال رسول الله ﷺ: \"يطهرها الماء والقرظ\". [١٢٩١]","vol":"5","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4143>النوع السابع والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قرن بمثله، وإن لم يكن في الحقيقة كذلك.\n٤١١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ مَالِهِ، دَعَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ يقول: أَيْ فُلُ، هَلُمَّ هَذَا خَيْرٌ\" مِرَارًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَدْعُوكَ الْحَجَبَةُ كُلُّهَا\". [٤٦٤١]","vol":"5","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4144>ذِكْرُ مُنَافَسَةِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ عَلَى الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ لِيَكُونَ دُخُولُهُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي مِنْ نَاحِيَتِهِ</span>.\n٤١١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعَهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ مَعِي مِنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، فَيُلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَتْرُكُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَتْرُكَكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ \". قَالَ: \"فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\"،","vol":"5","page":122},{"text":"قَالَ: \"ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ، وَبِنَبِيِّكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَصُمْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَفَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا؟ \" قَالَ: \"فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ\"، قَالَ: \"فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي\"، قَالَ: \"فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ: \"ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ\"، قَالَ: \"فَيَتَّبِعُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينَ الشَّيَاطِينَ\"، قَالَ: \"وَاتَّبَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"ثُمَّ يَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ، ثُمَّ نَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا، فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ وعَبَدْنَاهُ وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ آتِينَا، وَيُثِيبُنَا، وَهَذَا مَقَامُنَا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَامْضُوا\"، قَالَ: \"فَيُوضَعُ الْجِسْرُ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللهُمَّ سَلِّمِ اللهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ، فَيُقَالُ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَعَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ؟ قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\nقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: أَمْلَاهُ عَلَيَّ سُفْيَانُ إِمْلَاءً. [٤٦٤٢]","vol":"5","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4145>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ اسْمَ الزَّوْجِ تُوقِعُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا عَلَى الْوَاحِدِ إِذَا قُرِنَ بِجِنْسِهِ</span>.\n٤١١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الرَّبَذَةَ فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مَالُكَ؟ قَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا تُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَاّ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ\". قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: عَبْدَانِ مِنْ رَقِيقِهِ، فَرَسَانِ مِنْ خَيْلِهِ، بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ. [٤٦٤٣]","vol":"5","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4146>النوع الثامن والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n٤١٢٠ - أَخبَرنا عمر بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\". [٣٥٠٢]","vol":"5","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4147>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا يُسْتَحَبُّ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ</span>.\n٤١٢١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ\". [٣٥٠٣]","vol":"5","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4148>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٤١٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطُّ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ. [٣٥٠٤]","vol":"5","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4149>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ مُرَاعَاةَ الأَوْقَاتِ لأَدَاءِ الطَّاعَاتِ بِالْحِيَلِ وَالأَسْبَابِ</span>.\n٤١٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ\"، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلًا فَأَوْفَى عَلَى شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: قد غَابَتِ الشَّمْسُ، أَفْطَرَ. [٣٥١٠]","vol":"5","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4150>النوع التاسع والأربعون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلق الأسماء عليها لقربها من التمام.\n٤١٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ\". [٢٣٠]","vol":"5","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4151>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْلَاكِهِمْ</span>.\n٤١٢٥ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ\". [١٨٠]","vol":"5","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4152>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُقِرِّ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا</span>.\n٤١٢٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي غُنَيْمَةٌ تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ ذَهَبَ الذِّئْبُ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ قَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\"، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ اللهُ؟ \" قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\". [١٦٥]","vol":"5","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4153>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى جُزْءًا مِنْ بَعْضِ أَجْزَائِهِ</span>.\n٤١٢٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيَةُ، فَذَكَرَ لي عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يَؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَا إِيمَانَ بَعْدَهُ\".\nقَالَ عَطَاءٌ: فَحِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْهُ انْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ هَذَا؟ كَالْمُدْخَلِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ: هُوَ مَرِيضٌ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ قَالَ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٧٧]","vol":"5","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4154>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِ الإِقْرَارِ</span>.\n٤١٢٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ\". [١٧٨]","vol":"5","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4155>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ</span>.\n٤١٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\". [١٧٩]","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4156>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ</span>.\n٤١٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ\". [٢٥٤]","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4157>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ</span>.\n٤١٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ\".\nأَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ. [٢٥٥ - ٢٥٦]","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4158>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤١٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ\". [٢٥٧]","vol":"5","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4159>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ إِذَا تَخَلَّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثًا</span>.\n٤١٣٣ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ\". [٢٥٨]","vol":"5","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4160>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ</span>.\n٤١٣٤ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمَا الْعَصْرَ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَصَلِّيَا عِنْدَكُمَا فِي الْحُجْرَةِ، فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلًا\". [٢٥٩]","vol":"5","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4161>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ</span>.\n٤١٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ\nوَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ؟ يَدَعُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهُنَّ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهِنَّ إِلَاّ قَلِيلًا\". [٢٦٠]","vol":"5","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4162>النوع الخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال.\n٤١٣٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، وَعَبْدَانُ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسُوا بِشَيْءٍ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَحْفَظُهَا، فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كِذْبَةٍ\". [٦١٣٦]","vol":"5","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4163>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ السَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ فِي وَقْتِ ارْتِكَابِهِمَا الْفِعْلَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا</span>.\n٤١٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنْ أَبْوَابُ التَّوْبَةِ مَعْرُوضَةٌ\". [٤٤٥٤]","vol":"5","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4164>ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَنِ الزَّانِي</span>.\n٤١٣٨ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ\". [٤٤١٢]","vol":"5","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4165>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ النُّهْبَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ شَرَفٍ</span>.\n٤١٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِهَؤُلَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُلْحِقُ فِيهَا: \"وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ\". [٥١٧٢]","vol":"5","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4166>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ النُّهْبَةِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٤١٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ\". [٥١٧٣]","vol":"5","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4167>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ الْقَاتِلِ مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ</span>.\n٤١٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْتَهِبُ أحدكم نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ\". [٥٩٧٩]","vol":"5","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4168>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الأَخْبَارِ نَفْيُ الاسم عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ</span>.\n٤١٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: \"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ\". [١٩٤]","vol":"5","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4169>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِي هَذِهِ الأَخْبَارِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الاِسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ، وَتُضِيفُ الاِسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ</span>.\n٤١٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\"، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: \"الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ\"، فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ، فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فِيهِ، وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي، فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً، فَقَالَ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\". [١٩٥]","vol":"5","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4170>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ</span>.\n٤١٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْبَذِيءِ وَلَا الْفَاحِشِ\". [١٩٢]","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4171>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الأَخْبَارِ</span>.\n٤١٤٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَمَوْهَبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُهُ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَلِيمَ إِلَاّ ذُو عَثْرَةٍ، وَلَا حَكِيمَ إِلَاّ ذُو تَجْرِبَةٍ\".\nقَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيْش كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَاّ هَذَا لَمْ تَذْهَبْ رِحْلَتُكَ. [١٩٣]","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4172>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ</span>.\n٤١٤٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانَ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا\". [٣٢٥١]","vol":"5","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4173>ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ</span>.\n٤١٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مُوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ أُبَيٌّ، أَطِعْ أُبَيًّا\".\nهَذَا لَفْظُ عَبْدِ الأَعْلَى. [٢٧٩٤]","vol":"5","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4174>النوع الحادي والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها، مرادها التأديب دون الحكم.\n٤١٤٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري ومحمد بن أبي بكر المقدمي، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن أبي صالح ذكوان، عن زاذان، قال: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكا له، فأخذ من الأرض عودا أو شيئا، ما فيه من الأجر ما يسوى هذا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من لطم مملوكه أو ضربه، فكفارته أن يعتقه\".","vol":"5","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4175>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاِخْتِيَارَاتِ وَالأَحْكَامِ بِالتَّنْجِيمِ</span>.\n٤١٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَتَّابُ بْنُ حُنَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَمْسَكَ اللهُ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمِجْدَحُ هُوَ الدَّبَرَانِ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ الرَّابِعُ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ. [٦١٣٠]","vol":"5","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4176>ذِكْرُ التَّغْلِيطِ عَلَى مَنْ أَتَى بِمَا لَا يُرْضِي اللهَ بِالأَعْضَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>.\n٤١٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللهِ: النِّيَاحَةُ، وَشَقُّ الْجَيْبِ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ\". [٣١٦١]","vol":"5","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4177>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ مُتَّكِلًا عَلَيْهَا</span>.\n٤١٥١ - أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ عَلَى امْرَأَتِهِ وَفِي عُنُقِهَا شَيْءٌ مَعْقُودٌ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللهِ أَغْنِيَاءَ يُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ\"، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذِهِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: شَيْءٌ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ يَتَحَبَّبْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. [٦٠٩٠]","vol":"5","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4178>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا بِالْمِلَلِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الإِسْلَامِ</span>.\n٤١٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٤٣٦٧]","vol":"5","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4179>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ يُرِيدُ تَصْدِيقَ كَذِبِهِمْ وَمَعُونَةَ ظُلْمِهِمْ</span>.\n٤١٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي\". [٢٨٦]","vol":"5","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4180>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ فِي أَسْبَابِهِ مُتَعَرِّيًا عَنِ التَّوَكُّلِ فِيهَا</span>.\n٤١٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَاّ وَلَكِنْ يُذْهِبُهُ اللهُ بِالتَّوَكُّلِ\". [٦١٢٢]","vol":"5","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4181>النوع الثاني والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب.\n٤١٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ\". [٣٠٣٨]","vol":"5","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4182>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْتَبَّيْنِ الَّذَيْنِ يَكْذِبَانِ فِي سِبَابِهِمَا</span>.\n٤١٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي، أَفَأَنْتَقِمُ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ\". [٥٧٢٦]","vol":"5","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4183>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْفُضُولِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٤١٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لاِمْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ\". [٦٧٣]","vol":"5","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4184>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْبَيَانِ فِي كَلَامِهِ</span>.\n٤١٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ\". [٥٧٩٥]","vol":"5","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4185>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الأَشْعَارَ بِكُلِّيَّتِهَا لَا يَجِبُ أَنْ يُشْتَغَلَ بِهَا</span>.\n٤١٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ أَبُو الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا\". [٥٧٨٠]","vol":"5","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4186>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَيَانِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ</span>.\n٤١٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْبَيَانُ مِنَ اللهِ، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكَلَامِ، وَلَكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَلَيْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلَامِ، وَلَكِنْ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ\". [٥٧٩٦]","vol":"5","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4187>النوع الثالث والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها، ثم أخبرهم بكيفيتها.\n٤١٦١ - أَخبَرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: \"أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ\"، قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَذَاكَرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رَوْعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ، فَأَرَى أَسْنَانًا مِنَ الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمْ يَكْشِفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\". [٢٤٥]","vol":"5","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4188>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤١٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \" فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\"، قال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَ هِيَ النَّخْلَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. [٢٤٦]","vol":"5","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4189>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ نَظْرَةٍ لآخِرَتِهِ، وَتَقْدِيمِ مَا قَدَرَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ</span>.\n٤١٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَاّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: \"اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ\"، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَاّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَاّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ\"، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ\". [٣٣٣٠]","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4190>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحْسِينِ الْخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ</span>.\n٤١٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا\". [٤٨٤]","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4191>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَانَ فِي الْقِيَامَةِ مِمَّنْ قَرُبَ مَجْلِسُهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤١٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا\". [٤٨٥]","vol":"5","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4192>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ \" قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا\"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ\". [٥٩٥١]","vol":"5","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4193>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الاِحْتِدَادِ</span>.\n٤١٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: \"الصُّرَعَةُ الَّذِي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\". [٥٦٩١]","vol":"5","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4194>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرَطِ لِنَفْسِهِ</span>.\n٤١٦٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ \" قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَلِكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ \" قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِن الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\". [٢٩٥٠]","vol":"5","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4195>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤١٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ\". [٥٠٩٢]","vol":"5","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4196>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ سُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي رَيْعِهِمْ دُونَ اتِّكَالِهِمْ مِنْهُ عَلَى الأَمْطَارِ</span>.\n٤١٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا\". [٩٩٥]","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4197>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِتْمَامِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ</span>.\n٤١٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ فَحَدثنا عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ \" قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ\". [٢١٦٢]","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4198>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْقَضَايَا وَالأَحْكَامِ بِالنُّجُومِ</span>.\n٤١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ \" قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَيُخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَخْطَفُ الْجِنُّ، فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ أَوْ يَزِيدُونَ\". الشَّكُّ مِنْ مُبَشِّرٍ. [٦١٢٩]","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4199>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ رَأَى الأَمْطَارَ مِنَ الأَنْوَاءِ</span>.\n٤١٧٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن عتبة، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ\". [٦١٣٢]","vol":"5","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4200>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَكَمَ بِمَجِيءِ الْمَطَرِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ كَذَّبَهُ فَجْرُهُ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ دُونَ خَلْقِهِ</span>.\n٤١٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَفَاتِيحُ الْعِلْمِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ، لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَاّ اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ\". [٦١٣٤]","vol":"5","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4201>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُدْرِكِ بِهَا الْمَرْءُ فَضْلَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٤١٧٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ\"، قَالُوا: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ من بَطْنٍ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هذا الْحَدِيثِ الْخَامِسَ: \"وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ\". [٣١٨٦]","vol":"5","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4202>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ</span>.\n٤١٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا ذَكَرْتُ؟ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدْ بَهَتَّهُ\". [٥٧٥٨]","vol":"5","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4203>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ إِهْوَاءِ حَجَرٍ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا</span>.\n٤١٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِ النَّارِ\". [٧٤٦٩]","vol":"5","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4204>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَاسْتِئْذَانِهَا فِي الطُّلُوعِ</span>.\n٤١٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ \" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، تُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، وَتَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: اطْلَعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨]. [٦١٥٤]","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4205>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا</span>.\n٤١٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فقَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ \" قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\"، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ \" قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\". [٣٦٢]","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4206>النوع الرابع والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد، والمراد منه مرتكبه لا نفس ذلك الشيء.\n٤١٨٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ له: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الإِزَارِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا\". [٥٤٤٦]","vol":"5","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4207>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ</span>.\n٤١٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\". [٦٠٨]","vol":"5","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4208>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤١٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\". [٦٠٩]","vol":"5","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4209>النوع الخامس والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم، وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.\n٤١٨٣ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابن هرمز، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي\". [٤٥٥٦]","vol":"5","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4210>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>.\n٤١٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٤٥٥٧]","vol":"5","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4211>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٤١٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّرٍ الْمُدْلِجِيَّ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا، أَوْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي بعض الطَّرِيقِ نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ بِهَا، أَوْ يَصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَنَا آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ أَلَا فَعَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي أَعَزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي إِلَاّ تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ\". [٤٥٥٨]","vol":"5","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4212>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى الأُمَرَاءِ وَإِنْ جَارُوا</span>.\n٤١٨٦ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُورُسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَعَنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُورُسُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَنْطَاكِيَةَ. [٤٥٩٠]","vol":"5","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4213>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الأُمَرَاءِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ</span>.\n٤١٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ، وَالآمِرِ بِهَا، وَالنَّاهِي عَنْهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ، آذَوْا رِحَالَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُم: افْعَلْ.\nقَالَ: فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ أَرْضَ السَّفِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ، نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ\". [٣٠١]","vol":"5","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4214>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الأُمَرَاءِ وَوُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n٤١٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بن عمرو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ \" قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ\". قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ\". [٥٩٥٠]","vol":"5","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4215>النوع السادس والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحفظه البعض.\n٤١٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ، بِنَسَا، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍَ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّافِقِيُّ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْيَابِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن الفضل الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبَى حَنْظَلَةَ السَّاحِلِيُّ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\". [٣٥٤٨]","vol":"5","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4216>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٤١٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فصام، حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\"، إِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، وَهُوَ الإِفْطَارُ، لَا أَنَّهُمْ صَارُوا عُصَاةً بِصَوْمِهِمْ فِي السَّفَرِ. [٣٥٤٩]","vol":"5","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4217>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالإِفْطَارِ</span>.\n٤١٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أتى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَهْرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا، فَإِنِّي رَاكِبٌ وَإِنِّي أَيَسَرُكُمْ، وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ. [٣٥٥٠]","vol":"5","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4218>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَرِهَ ﷺ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ</span>.\n٤١٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عليه، وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: رَجُلٌ صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ\". [٣٥٥٢]","vol":"5","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4219>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ حَتْمٍ مُتَعَرٍّ عَنْهَا</span>.\n٤١٩٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبَى الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجِدُ لِيَ قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، وَأَبَى مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ. [٣٥٦٧]","vol":"5","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4220>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ</span>.\n٤١٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ\". [٣٥٦٨]","vol":"5","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4221>ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n٤١٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ \" فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهَذَا\". [٣٥٢٨]","vol":"5","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4222>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ، وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ</span>.\n٤١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَمَا لَكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\" [٣٥٢٩]","vol":"5","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4223>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ</span>.\n٤١٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ: \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: ما أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ، فَقَالَ: \"خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"خُذْهُ وَاسْتَغْفَرْ رَبِّكَ\". [٣٥٢٧]","vol":"5","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4224>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>.\n٤١٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قال: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: \"أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ\". [٣٥٣٠]","vol":"5","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4225>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>.\n٤١٩٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ \" فَقَالَتْ: بَلَى. [٣١٣٢]","vol":"5","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4226>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٢٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لِيَزْدَادُ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\". [٣١٣٣]","vol":"5","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4227>النوع السابع والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم، قد بقي المسلمون عليه مدة، ثم نسخ بشرط ثان.\n٤٢٠١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا حَتَّى مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيْنَ فُلَانٌ؟ \" فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ مُسْتَعْجِلًا، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ عَنْ حَاجَتِكَ؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أُعْجِلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا عَجِلَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أُقْحِطَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ\". [١١٧١]","vol":"5","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4228>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ كَانَ عِنْدَ الإِكْسَالِ غَسْلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ دُونَ الاِغْتِسَالِ</span>.\n٤٢٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ: \"يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي\". [١١٦٩]","vol":"5","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4229>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِسْقَاطِ الاِغْتِسَالِ عَنِ الْمُحْتَلِمِ الَّذِي لَا يَجِدُ بَلَلًا</span>.\n٤٢٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\". [١١٦٨]","vol":"5","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4230>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ، وَالْكِبَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ بَعْضُ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ</span>.\n٤٢٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [١٢٧]","vol":"5","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4231>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الحكم، يَعْنِي خَبَرَ عُثْمَانَ مَنْسُوخٌ نسخ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا</span>.\n٤٢٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَ الْخَبَرَ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ كَمَا قَالَهُ غُنْدَرٌ، وَسَمِعَهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ يَرْضَاهُ عَنْهُ، فَرَوَاهُ مَرَّةً عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأُخْرَى عَنِ الَّذِي رَضِيَهُ عَنْهُ.\nوَقَدْ تَتَبَّعْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمْ أَجِدْ فِي الدُّنْيَا أَحَدًا إِلَاّ أَبَا حَازِمٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَ الَّذِي قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، هُوَ أَبُو حَازِمٍ رَوَاهُ عَنْهُ. [١١٧٣]","vol":"5","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4232>ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عَلَى مَنْ فَعَلَ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ</span>.\n٤٢٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَأَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ\". [١١٧٤]","vol":"5","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4233>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَ تَرْكَهُ</span>.\n٤٢٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ الْقَارِئُ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ ذَلِكَ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مَعَهُ جَمِيعًا. [١١٧٥]","vol":"5","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4234>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ عَلَى الْمُجَامِعِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْزَالُ مَوْجُودًا</span>.\n٤٢٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا. [١١٧٦]","vol":"5","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4235>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ مِنَ الإِنْزَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مَوْجُودًا</span>.\n٤٢٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ التي تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: \"إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ\". [١١٦٤]","vol":"5","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4236>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَرَادَتْ بِهِ الاِحْتِلَامَ</span>.\n٤٢١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\". [١١٦٥]","vol":"5","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4237>ذِكْرُ وَصْفِ حَالِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ الشَّبَهُ بِالْوَلَدِ</span>.\n٤٢١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ\". [٦١٨٥]","vol":"5","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4238>النوع الثامن والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أريها في منامه، ثم نسي إبقاء على أمته.\n٤٢١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي أَهْلِي فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ\". [٣٦٧٨]","vol":"5","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4239>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أري لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النَّوْمِ لَا فِي الْيَقَظَةِ</span>.\n٤٢١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ رَجَعَ فَرَجَعْنَا مَعَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ، ثُمَّ أُنْسِيَهَا. [٣٦٧٧]","vol":"5","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4240>ذِكْرُ إِثْبَاتِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n٤٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي اعْتَكَفْتُ فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ\"، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: \"وَإِنِّي أُرِيتُهَا وَأَنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ\"، فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالمَاءَ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. [٣٦٨٤]","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4241>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ</span>.\n٤٢١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا بِخَمِيصَةٍ يَلْبَسُهَا ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَشْرٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ خَرَجَ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي أُنْسِيتُهَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَن أَسْجُدَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ إِذَا السَّحَابُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَسَقْفُهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، حَتَّى رَأَيْتُ الطِّينَ فِي أَرْنَبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٣٦٨٥]","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4242>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِنَّمَا هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا</span>.\n٤٢١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَاّ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ\"، فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَاّ كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ. [٣٦٨٦]","vol":"5","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4243>ذِكْرُ الأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِمَنْ أَرَادَهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ</span>.\n٤٢١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ\". [٣٦٧٥]","vol":"5","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4244>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ</span>.\n٤٢١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْلَةُ الْقَدْرِ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَنِ السَّبْعِ الْبَوَاقِي\". [٣٦٧٦]","vol":"5","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4245>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِحْيَاءِ الْمَرْءِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَجَاءَ مُصَادَفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهَا</span>.\n٤٢١٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ\". [٣٦٨٠]","vol":"5","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4246>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ</span>.\n٤٢٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَلَمَّا انْقَضَى أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وأعاد البناء واعتكف العشر الأواخر من رمضان فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَخَرَجْتُ أُحَدِّثُكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ وَمَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العشر الأواخر من رمضان في التاسعة والتمسوها فِي السَّابِعَةِ وَالْتَمِسُوهَا فِي الْخَامِسَةِ\". [٣٦٨٧]","vol":"5","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4247>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي شهر رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ القيامة</span>.\n٤٢٢١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْتُ إلى أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، فَقُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي زَمَانِ الأَنْبِيَاءِ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فَقَالَ: \"بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَوْ أَذِنَ لي لأَخْبَرْتُكُمْ بِهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي إِحْدَى السَّبْعَيْنِ، فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ\"، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي فِي أَيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: \"لَا أُمَّ لَكَ، هِيَ تَكُونُ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ\". [٣٦٨٣]","vol":"5","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4248>ذِكْرُ وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا</span>.\n٤٢٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُهَا\". [٣٦٨٨]","vol":"5","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4249>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُسِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْقَدْرِ</span>.\n٤٢٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ\". [٣٦٧٩]","vol":"5","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4250>ذِكْرُ صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>.\n٤٢٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا تَتَّكِلُوا، وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالآيَةِ الَّتِي أَخبَرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا\". [٣٦٨٩]","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4251>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِن اعْتِكَافِهِ صَبِيحَةً لَا مَسَاءً</span>.\n٤٢٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صَبِيحَتَهَا مِن اعْتِكَافِهِ، قَالَ: \"مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِف الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. [٣٦٧٣]","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4252>النوع التاسع والخمسون</span>\nإخباره ﷺ عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها.\n٤٢٢٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا: فيهم أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَزَلَتِ الآيَةُ. [٦٨٧٦]","vol":"5","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4253>ذِكْرُ وَصْفِ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>.\n٤٢٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدِمَتْ عِيرٌ إلى الْمَدِينَةَ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ الْوَادِي نَارًا\"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] وَقَالَ: فِي الاِثْنَى عَشَرَ رجلا الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. [٦٨٧٧]","vol":"5","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4254>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا أَتَى بِبَعْضِ أَمَارَاتِ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٢٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَاّ لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾ [النساء: ٩٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [٤٧٥٢]","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4255>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَاتَبَ اللهُ ﷻ مَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ</span>.\n٤٢٢٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قال: أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُخَالِفُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩]. [٦١٣٩]","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4256>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّيَاضَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَعْمَالِ السِّرِّ</span>.\n٤٢٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لأَنْ لَا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ، نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي شَأْنِهَا: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤]. [٤٠١]","vol":"5","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4257>النوع الستون</span>\nإخباره ﷺ عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها، ثم تركها إبقاء على أمته.\n٤٢٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"رَضِيتَ؟ \" قَالَ: لَا، فَزَادَهُ، وَقَالَ: \"رَضِيتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ إِلَاّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ\". [٦٣٨٤]","vol":"5","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4258>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ كُلِّهَا</span>.\n٤٢٣٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا الأَسْوَدَ الْبَهِيمَ\"، قَالَ: \"وَأَيُّمَا قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ\"، قَالَ: وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ. [٥٦٥٧]","vol":"5","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4259>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِقَتْلِ الأَسْوَدِ الْبَهِيمِ مِنَ الْكِلَابِ</span>.\n٤٢٣٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا الْكَلْبَ الأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\". [٥٦٥٨]","vol":"5","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4260>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِرْضَاعِ الْمَرْأَةِ وَإِتْيَانِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا فِي حَالَتِهَا</span>.\n٤٢٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ\".\nقَالَ مَالِكٌ: وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ. [٤١٩٦]","vol":"5","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4261>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى بَعْضِ اللَّيْلِ مَا لَمْ يَشْقُقْ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ</span>.\n٤٢٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ\". [١٥٣١]","vol":"5","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4262>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَخَلُّفِ الإِمَامِ عَنِ السَّرِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٢٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، وَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ\". [٤٧٣٦]","vol":"5","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4263>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ إِجْلَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَدِينَةَ</span>.\n٤٢٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَاّ مُسْلِمٌ\". [٣٧٥٣]","vol":"5","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4264>النوع الحادي والستون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء بصفة معلومة، مرادها إباحة استعماله، ثم زجر عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى.\n٤٢٣٨ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَحْمَرِ مِنَ الأَبْيَضِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الْكَلْبَ الأَسْوَدَ شَيْطَانٌ\". [٢٣٨٩]","vol":"5","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4265>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ</span>.\n٤٢٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد بن إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْكَ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ، قُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَبْيَضِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الأَذْرَمَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى نَصِيبِينَ. [٢٣٨٣]","vol":"5","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4266>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْخَبَرِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ</span>.\n٤٢٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَبْيَضِ مِنَ الأَحْمَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\". [٢٣٨٤]","vol":"5","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4267>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْخَبَرِ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ</span>.\n٤٢٤١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ\"، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَحْمَرِ مِنَ الأَصْفَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\". [٢٣٨٥]","vol":"5","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4268>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ إِذَا عَدِمَتِ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٤٢٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ\". [٢٣٨٦]","vol":"5","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4269>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَرْأَةِ أُطْلِقَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ بَعْضُ النِّسَاءِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٤٢٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ\". [٢٣٨٧]","vol":"5","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4270>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْكَلْبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْقَصْدُ مِنْهُ بَعْضُ الْكِلَابِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٤٢٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ\"، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَحْمَرِ مِنَ الأَصْفَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\". [٢٣٨٨]","vol":"5","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4271>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٤٢٤٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ وَهُوَ يُصَلِّي. [٢٣٩٠]","vol":"5","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4272>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنَامُ مُعْتَرِضَةً فِي الْقِبْلَةِ وَالْمُصْطَفَى ﷺ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا</span>.\n٤٢٤٦ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْوِتْرِ أَيْقَظَنِي.\nأَخبَرناه عَلِيٌّ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ. [٢٣٤٤ - ٢٣٤٥]","vol":"5","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4273>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِيقَاظَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَائِشَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ دُونَ النُّطْقِ بِالْكَلَامِ</span>.\n٤٢٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ فِي الْقِبْلَةِ أَمَامَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي بِرِجْلِهِ. [٢٣٤٦]","vol":"5","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4274>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُوقِظُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٤٢٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي، فَأَوْتَرْتُ. [٢٣٤٧]","vol":"5","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4275>ذِكْرُ وَصْفِ نَوْمِ عَائِشَةَ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ عِنْدَ مَا وَصَفْنَا ذِكْرَهُ</span>.\n٤٢٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلَيَّ فِي قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهُمَا، وَإِذَا قَامَ رَدَدْتُهُمَا. [٢٣٤٨]","vol":"5","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4276>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ إِنَّمَا تَقْطَعُ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ لَا كَوْنَهُنَّ وَاعْتِرَاضَهُنَّ</span>.\n٤٢٥٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ مَمَرِّ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الأَسْوَدِ\"، قُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\". [٢٣٩١]","vol":"5","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4277>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا تَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُ سُتْرَةٌ</span>.\n٤٢٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، فَمَا بَالُ الْكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَصْفَرِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\". [٢٣٩٢]","vol":"5","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4278>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٤٢٥٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. [٢٣٩٣]","vol":"5","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4279>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمِنًى كَانَتِ السُّتْرَةُ قُدَّامَهُ حَيْثُ كَانَتْ الأَتَانُ تَرْتَعُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٢٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بمكة وَهُوَ بِالأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَبَيْنَ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ، قال: فَجَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يَمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. [٢٣٩٤]","vol":"5","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4280>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي، وَإِنْ مَرَّ مِنْ ورائها الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ</span>.\n٤٢٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ من وَرَاءِ ذَلِكَ\". [٢٣٧٩]","vol":"5","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4281>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْفَضَاءِ بِلَا سُتْرَةٍ</span>.\n٤٢٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُصَلُّوا إِلَاّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَلْتُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". [٢٣٦٢]","vol":"5","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4282>ذِكْرُ إِجَازَةِ الاِسْتِتَارِ لِلْمُصَلِّي فِي الْفَضَاءِ بِالْخَطِّ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَا وَالْعَنَزَةِ</span>.\n٤٢٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَن ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فإن لم يجد فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ\". [٢٣٧٦]","vol":"5","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4283>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَصْبَ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ السُّتْرَةَ وَخَطَّهُ الْخَطَّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالطُّولِ لَا بِالْعَرْضِ</span>.\n٤٢٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَتْ تُرْكَزُ لَهُ الْعَنَزَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. [٢٣٧٧]","vol":"5","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4284>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي إِلَى الأُسْطُوَانَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٤٢٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ، فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَقُولُ لَهُ: لَا تُصَلِّ هَا هُنَا، وَأُشِيرُ لَهُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَحَرَّى هَذَا الْمَقَامَ. [٢١٥٢]","vol":"5","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4285>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِلَى رَاحِلَتِهِ فِي الْفَضَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَنَزَةِ وَالسُّتْرَةِ</span>.\n٤٢٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ نَافِعٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ. [٢٣٧٨]","vol":"5","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4286>ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ تَبَاعُدِ الْمُصَلِّي عَنِ السُّتْرَةِ إِذَا اسْتَتَرَ بِهَا</span>.\n٤٢٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ\". [٢٣٧٥]","vol":"5","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4287>النوع الثاني والستون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه معولها.\n٤٢٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الإِبِطِ\". [٥٤٨١]","vol":"5","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4288>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ التَّعْجِيلُ لِلإِفْطَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِتَأْخِيرِهِ</span>.\n٤٢٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ الْغَنِيُّ جَلَّ وَعَلَا: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\". [٣٥٠٨]","vol":"5","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4289>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ الْجُيُوشِ وَالصَّحَابَةِ</span>.\n٤٢٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ الأَيْلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ\". [٤٧١٧]","vol":"5","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4290>ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن حسن القضاء لمن عليه شيء من حطام هذه الدنيا الزائلة الفانية</span>.\n٤٢٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا سلمة، عن أبي هريرة: أن رجلا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له، فهم به أصحاب رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: \"دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا\". ثم قال: \"اشتروا له بعيرا وأعطوه إياه\". فقالوا: ما نجد إلا سنا أفضل من سنه. فقال: \"اشتروا له بعيرا وأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء\".","vol":"5","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4291>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْقَصْدِ بِالتَّخْصِيصِ فِي الْفَضِيلَةِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ</span>.\n٤٢٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، أَلَا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\". [٧٢٥٢]","vol":"5","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4292>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الأَشْعَارَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى سُلُوكِ الآخِرَةِ</span>.\n٤٢٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ\". [٥٧٨٣]","vol":"5","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4293>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَشْعَرُ كَلِمَةٍ\" أَرَادَ بِهِ أَشْعَرَ بَيْتٍ</span>.\n٤٢٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَشْعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ\". [٥٧٨٤]","vol":"5","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4294>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الأَنْصَارَ</span>.\n٤٢٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مِنَ الأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ مِنَ الْعُرْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمْ: \"أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مُعَوَّلُ هَذِهِ الأَخْبَارِ كُلِّهَا عَلَى \"مِنْ\" فَحُذِفَ \"مِنْ\" مِنْهَا. [٧٢٧٠]","vol":"5","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4295>النوع الثالث والستون</span>\nإخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه.\n٤٢٦٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ أَبْصَرَ آنِفًا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ\". [٤١٠٢]","vol":"5","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4296>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ كَانَ قَائِفًا</span>.\n٤٢٧٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْرُورًا فَرِحًا مِمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ، وَنَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا. [٤١٠٣]","vol":"5","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4297>النوع الرابع والستون</span>\nإخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله جل وعلا من أجلها آيات معلومة.\n٤٢٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ يوما وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَرُونِي اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يُحْبِطُ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: \"أَبَيْتُمْ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ\".","vol":"5","page":206},{"text":"ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ، قَالُوا: كَذَبْتَ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إِذْ آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ، وَقُلْتُمْ فيه مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ\" قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآيَةَ. [٧١٦٢]","vol":"5","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4298>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ</span>.\n٤٢٧٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ، فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ، وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أَحَدَهُمَا، قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمِينَ﴾. [٦٥٧٣]","vol":"5","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4299>ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الأَحْوَالِ</span>.\n٤٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُب الْبَجَلِيَّ يَقُولُ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]. [٦٥٦٥]","vol":"5","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4300>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٤٢٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَاّ قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]. [٦٥٦٦]","vol":"5","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4301>ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا به</span>.\n٤٢٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [٦٥٧٥]","vol":"5","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4302>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَتَرْكِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الشَّرِّ بِالشَّرِّ</span>.\n٤٢٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، فقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ\". [٤٨٧]","vol":"5","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4303>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ</span>.\n٤٢٧٧ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهَا سَتَكُونُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ. [٤٧١٠]","vol":"5","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4304>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ</span>.\n٤٢٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ، مَوْلًى لِكِنْدَةَ، قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ! فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ، قَالَ: وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ. [٤٧١١]","vol":"5","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4305>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٤٢٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، وَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَاللهِ لَئِنْ أَرَانِيَ اللهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ، وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَطَقْتُ مَا أَطَاقَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَاّ بِحُسْنِ بَنَانِهِ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ، وَرَمْيَةُ سَهْمٍ، وَطَعْنَةُ رُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، قَالَ حَمَّادٌ: وَقَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ تَبْدِيلًا. [٤٧٧٢]","vol":"5","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4306>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا آيَةَ الأَنْفَالِ</span>.\n٤٢٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ من سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ نَارٌ فَتَأْكُلُهَا\"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]. [٤٨٠٦]","vol":"5","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4307>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا</span>.\n٤٢٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي طَالِبٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: \"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ لأَقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ بِهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾. [٦٢٧٠]","vol":"5","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4308>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ جِهَادَ الْفَرْضِ وَالنَّفَقَةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الطَّاعَاتِ الأُخَرِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا فَرْضٌ</span>.\n٤٢٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَر، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلَاّ أَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٩]. [٤٥٩١]","vol":"5","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4309>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ</span>.\n٤٢٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ، لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فَيَقُولُ: خَفَّفَ عَنْكُمْ مِمَّا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، أَي الدِّيَةُ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بِإِحْسَانٍ. [٦٠١٠]","vol":"5","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4310>ذِكْرُ إِخْفَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ آيَةَ الرَّجْمِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا أَنْزَلَ</span>.\n٤٢٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، بِمَرْوَ، قال: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥]، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوْا آية الرَّجْمِ. [٤٤٣٠]","vol":"5","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4311>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ مُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالاِقْتِضَاءِ</span>.\n٤٢٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ من بَعْدِ الْمَوْتِ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ، إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالِي وَوَلَدِي، قَالَ: فَنَزَلَتْ، هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]. [٤٨٨٥]","vol":"5","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4312>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾</span>.\n٤٢٨٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]، قَالَ: كَانَت الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْنَاؤُنَا!؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ. [١٤٠]","vol":"5","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4313>ذِكْرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ مِنَ الْحَرْبِيِّ جَائِزٌ</span>.\n٤٢٨٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ أَعْطَيْتُكَ، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] الآيَةَ.","vol":"5","page":216},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِنْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِ بعض الْمُسْتَمِعِينَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ: \"فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ\" إِبَاحَةُ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ وَبَيْعُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا اسْتِنْبَاطٌ ضَعِيفٌ وَاسْتِدْلَالٌ تَالِفٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي عَمِلَ خَبَّابٌ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّيْفَ فِيهِ لَمْ يُنْزِلِ اللهُ آيَةَ الْقِتَالِ، وَلَا فَرَضَ الْجِهَادَ، لأَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ وَالأَمْرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَهْلِ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ منها عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَرْضِ اللهِ الْجِهَادَ عَلَى النَّاسِ. [٥٠١٠]","vol":"5","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4314>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الظُّلْمِ عَلَى الشِّرْكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٢٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: حَدَّثَنِيهِ أَبِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الأَعْمَشِ، ثُمَّ لَقِيتُ الأَعْمَشَ فَحَدَّثَنِي بِهِ. [٢٥٣]","vol":"5","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4315>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِنْقِيَادِ لِحُكْمِ اللهِ وَإِنْ كَرِهَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٤٢٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا\"، فَأَلْقَى اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ، وَقَالَ: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥ - ٢٨٦]، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. [٥٠٦٩]","vol":"5","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4316>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ مُوَاقَعَةِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَحَبَّ إِذَا قَصَدَ فِيهِ مَوْضِعَ الْحَرْثِ</span>.\n٤٢٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُجَبِّيَةٌ جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ إِذَا كَانَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ. [٤١٦٦]","vol":"5","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4317>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ إِبَاحَةَ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>.\n٤٢٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ. [٤٢٠٢]","vol":"5","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4318>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ الْقَلْبِ وَالتَّعَاهُدِ لأَعْمَالِ السِّرِّ إِذِ الأَسْرَارُ عِنْدَ اللهِ غَيْرُ مَكْتُومَةٍ</span>.\n٤٢٩٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِحِجَابِ الْكَعْبَةِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ فقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا، فقَالَ رَجُلٌ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا لَيَسْمَعَنَّ إِذَا أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: مَا أَرَى إِلَاّ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [٣٩٠]","vol":"5","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4319>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فَقَطْ</span>.\n٤٢٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبٍ، هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ، فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ، فقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَى اللهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟ وَقَالَ الآخَرُ: إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ، وَإِذَا خَفَضْنَا لَمْ يَسْمَعْ، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] الآيَةَ. [٣٩١]","vol":"5","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4320>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾</span>.\n٤٢٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَبَقِيَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، جَاؤُوا يَطْلُبُونَ مَا قَدْ جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُمُ الأَشْيَاخُ: لَا تَذْهَبُوا بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]. [٥٠٩٣]","vol":"5","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4321>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾</span>.\n٤٢٩٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدثني زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]. [٤٧٣٢]","vol":"5","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4322>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ</span>.\n٤٢٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]. [٥٣٤٩]","vol":"5","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4323>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا</span>.\n٤٢٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. [٥٣٥٠]","vol":"5","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4324>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٢٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\"، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ بَعْدَهَا: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥]، الآية. [٣٧٠]","vol":"5","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4325>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ</span>.\n٤٢٩٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِث ِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ، حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ مطرف: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ خَالَطَهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَناسكهِمْ، وَنَحَرُوا الْبُدْنَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\"، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئًا مَرِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [٣٧١]","vol":"5","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4326>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ</span>.\n٤٣٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدثنا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، فَرَجَعَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأُلْقِيَ الْحِجَابُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾. [٥٥٧٨]","vol":"5","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4327>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدثنا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ قَالَ: بَنَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ نِسَائِهِ، فَصَنَعَ طَعَامًا، فَأَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا، فَقَامَا وَخَرَجَا، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. [٥٥٧٩]","vol":"5","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4328>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالأَلْقَابِ</span>.\n٤٣٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ له: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١]، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]. [٥٧٠٩]","vol":"5","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4329>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لَا تَحْتَمِلُهُ</span>.\n٤٣٠٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ الرُّوحِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] الآيَةَ. [٩٧]","vol":"5","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4330>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَعْمَشَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنْفَرِدِ فِي سَمَاعِ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ دُونَ غَيْرِهِ</span>.\n٤٣٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ سَأَلْتُمُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] الآيَةَ. [٩٨]","vol":"5","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4331>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٣٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فَقَالُوا: لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ نَحْنُ إِلَاّ قَلِيلًا، وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا؟! فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ [الكهف: ١٠٩] الآيَةَ. [٩٩]","vol":"5","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4332>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ</span>.\n٤٣٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عُكَاظٌ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقٌ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ كَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ. [٣٨٩٤]","vol":"5","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4333>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الإِفَاضَةِ لِلْحَاجِّ مِنْ مِنًى دُونَ عَرَفَاتٍ وَالْكَيْنُونَةِ بِهَا</span>.\n٤٣٠٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ قُطَّانَ الْبَيْتِ، وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]. [٣٨٥٦]","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4334>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾</span>.\n٤٣٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ وُدِيَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ، فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، وَالْقِسْطُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]. [٥٠٥٧]","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4335>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾</span>.\n٤٣٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ، يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]. [٩٦٧]","vol":"5","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4336>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَكْلِيفِ اللهِ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ</span>.\n٤٣١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: لَا نُطِيقُ، لَا نَسْتَطِيعُ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\"، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: \"نَعَمْ\"، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾، قَالَ: \"نَعَمْ\"، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، قَالَ: \"نَعَمْ\". [١٣٩]","vol":"5","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ لَا رُؤْيَةِ نَوْمٍ</span>.\n٤٣١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَاّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ. [٥٦]","vol":"5","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4338>ذكر الإخبار عن عصمة الله جل وعلا صفيه المصطفى ﷺ عن كل من أراد به سوءا</span>\n٤٣١٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا نظروا أعظم شجرة يرونها فجعلوها للنبي ﷺ، فينزل تحتها. وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجر. فبينما هو نازل تحت شجرة وقد علق السيف عليها إذ جاء أعرابي فأخذ السيف من الشجرة، ثم دنا إلى النبي ﷺ وهو نائم، فأيقظه فقال: يا محمد، من يمنعك مني الليلة؟! فقال النبي ﷺ: \"الله\". فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، الآية.","vol":"5","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4339>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه</span>\n٤٣١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: إن ثمانين من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله ﷺ سلما فأعتقهم، فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية.","vol":"5","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4340>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يُبَاحُ الْفِرَارُ مِنَ الْعَدُوِّ</span>.\n٤٣١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ عَشْرَةً، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوُضِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ رَجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الأنفال: ٦٥]، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، يَعْنِي غَنَائِمَ بَدْرٍ لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ. [٤٧٧٣]","vol":"5","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4341>ذِكْرُ وَصْفِ مَا ابْتَلَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الأُمَّةَ بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ بِهِ تَعْجِيلَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٣١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: \"هَاتَانِ أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ\". [٧٢٢٠]","vol":"5","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4342>ذِكْرُ الإخبار عن السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ اللِّعَانِ</span>.\n٤٣١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَوَاللهِ لأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ افْتَحْ، اللهُمَّ افْتَحْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فِي اللِّعَانِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَامْرَأَتُهُ فَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لِمَنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ لِتَلْتَعِنَ، قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْ\"، فَالْتَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَلَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا\"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا.\nقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قُلْتُ لِجَرِيرٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا عَنِ الأَعْمَشِ أَحَدٌ غَيْرُكَ، فَقَالَ: لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ. [٤٢٨١]","vol":"5","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4343>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ غَضَبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَخَذَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ</span>.\n٤٣١٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، وَنَزَلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٧٧]، فَمَرَّ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَفِي صَاحِبِي فِي بِئْرٍ ادَّعَيْتُهَا وَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنَّا بَيِّنَةٌ، فَحَلَفَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ. [٥٠٨٤]","vol":"5","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4344>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ تَرْكِ اسْتِقْلالِ الصَّدَقَةِ أَوْ سُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا</span>.\n٤٣١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا يُرَائِي، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ الصَّاعِ فَيُقَالُ: إِنَّ اللهَ لِغَنِيٌّ عَنْ هَذَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩]. [٣٣٧٦]","vol":"5","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4345>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾</span>.\n٤٣١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَلَاّدٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١ - ٣]، فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] الآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ.\nقَالَ خَلَاّدٌ: وَزَادَ فِيهِ حِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكِّرْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: ١٦]. [٦٢٠٩]","vol":"5","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4346>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾</span>.\n٤٣٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]، قال: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ. [٤٤٧٧]","vol":"5","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4347>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾</span>.\n٤٣٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعْدِ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ نَبِيُّ الله ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. [٤٩١٩]","vol":"5","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4348>ذِكْرُ مَا تَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِعُذْرِ أُولِي الضَّرَرِ عِنْدَ قُعُودِهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ</span>.\n٤٣٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ رَامَ بَصَرُهُ وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ، مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ، قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: \"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ \"، قال: فَقَامَ الأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلأَعْمَى: إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا، وَيَقُولُ: أَعُوذُ بالله بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ: \"اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ \". [٤٧١٢]","vol":"5","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4349>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الرُّخْصَةَ مِنْ أَجْلِهِ</span>.\n٤٣٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ \" قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَبِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا تَرَى قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرَفَّضَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: \"اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: ٩٥]. [٤٧١٣]","vol":"5","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4350>النوع الخامس والستون</span>\nإخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سئل عنها.\n٤٣٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْ مَا بَدَا لَكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ، آللهُ أَمَرَكَ أَنَ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ نَعَمْ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. [١٥٤]","vol":"5","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4351>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ للأئمة ورعيتهم بعد إحكامها في خاصة نَفْسِهِ</span>.\n٤٣٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ\". [٤٥٧٤]","vol":"5","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4352>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٣٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ\". [٧٢٤٢]","vol":"5","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4353>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ</span>.\n٤٣٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\". [١٢٤٣]","vol":"5","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4354>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ</span>.\n٤٣٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ، يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\". [١٢٤٤]","vol":"5","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4355>ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n٤٣٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، أرأيت إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَلْتَغْتَسِلْ\"، قَالَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: \"تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ \". [١١٦٦]","vol":"5","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4356>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ</span>.\n٤٣٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ\"، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ: وَيَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، وَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا كَانَ مِنْهُ الشَّبَهُ\". [٦١٨٤]","vol":"5","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4357>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ عِنْدَ الإِنْزَالِ دُونَ الاِحْتِلَامِ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَعَهُ الْبَلَلُ</span>.\n٤٣٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\". [١١٦٧]","vol":"5","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4358>ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي</span>.\n٤٣٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَنِيَّ فَاغْتَسِلْ\". [١١٠٤]","vol":"5","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4359>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا</span>.\n٤٣٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: \"يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ\". [١١٠٥]","vol":"5","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4360>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>.\n٤٣٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".","vol":"5","page":244},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عليه: قَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْمُسْتَمِعِينَ لِهَذِهِ الأَخْبَارِ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ، وَلَا دَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ، أَنْ بَيْنَهَا تَضَادًّا أَوْ تَهَاتُرًا، لأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ. وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ، أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَلَيْسَ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ، لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنْ مَتْنَ كُلِّ خَبَرٍ يُخَالِفُ مَتْنَ الْخَبَرِ الآخَرِ، لأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ ذكرك وتوضأ وإذا رأيت المني فَاغْتَسِلْ\". وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ: أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رسول الله ﷺ، فَقَالَ: \"يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ\"، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَنِيِّ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَخَبَرُ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ سُؤَالٌ مُسْتَأْنَفٌ، يتبين أَنَّهُ لَيْسَ بِالسُّؤَالَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لأَنَّ فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ: \"أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ\". فَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا، عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَسْئِلَةٌ مُتَبَايِنَةٌ، فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، لِعِلَلٍ مَوْجُودَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [١١٠٦]","vol":"5","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4361>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ نَفَى عَنْهُ ذَلِكَ</span>.\n٤٣٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مرابض الغنم؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\". [١١٢٤]","vol":"5","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4362>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الاِغْتِسَالِ</span>.\n٤٣٣٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: \"اغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ، ثُمَّ ارْقُدْ\". [١٢١٢]","vol":"5","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4363>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ لِلْمُتَوَضِّئِ مَعَ الْقَصْدِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>.\n٤٣٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، وَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ، وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ التَّمْرُ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا، أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.\nفَبَيْنَمَا نَحْنُ مع رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ، إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا وَلَّدْتَ؟ \" قَالَ: بَهْمَةٌ، قَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: \"لَا تَحْسَبَنَّ\" وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسِبَنَّ، \"أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا تَزِيدُ، فَإِذَا وَلَدَتْ بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، قَالَ: \"فَطَلِّقْهَا إِذًا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ، قَالَ: \"عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\". [١٠٥٤]","vol":"5","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4364>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِقْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْكَفَّيْنِ مَعَ الْوَجْهِ دُونَ السَّاعِدَيْنِ بِالضَّرْبَتَيْنِ</span>.\n٤٣٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّيَمُّمِ؟ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.\nقال: وَكَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي. [١٣٠٨]","vol":"5","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ</span>.\n٤٣٣٩ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، ابْدُ فِيهَا\"، قَالَ: فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ، فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ، فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ، فَدَخَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَبُو ذَرٍّ\" فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: \"أَبُو ذَرٍّ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ\" فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ، فَسَتَرَتْنِي وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ، فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنَّمَا أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلًا، فَقَالَ ﷺ: \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ\". [١٣١١]","vol":"5","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4366>ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَالاِغْتِسَالِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا</span>.\n٤٣٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا ذَهَبَ عَنْكِ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي\". [١٣٥٠]","vol":"5","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4367>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِغْتِسَالِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>.\n٤٣٤١ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَفْتَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَيْضٍ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي الْمِرْكَنِ فَتَعْلُو حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ، ثُمَّ تُصَلِّي. [١٣٥١]","vol":"5","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4368>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَائِشَةَ هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ</span>.\n٤٣٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي مِرْكَنِ حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ. [١٣٥٢]","vol":"5","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4369>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَمْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَالأَوْزَاعِيُّ</span>.\n٤٣٤٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أُخْتُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، سَبْعَ سِنِينَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: \"لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا، فَكَانَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ. [١٣٥٣]","vol":"5","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4370>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّمِ الَّذِي يُحْكَمُ لِمَنْ وُجِدَ فِيهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ</span>.\n٤٣٤٤ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي\". [١٣٤٨]","vol":"5","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4371>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِخْدَامِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٣٤٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: \"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ\"، أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَائِضٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا\". [١٣٥٦]","vol":"5","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4372>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ إِنْشَاءِ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٤٣٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّطَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، قَالَ: \"مَا هُوَ؟ \" قَالَ: هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لِقَرْنِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ صَلِّ وَالصَّلَاةُ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمَ وَيُغَمُّ فِيهَا زَوَايَاهَا حَتَّى تَزِيغَ، فَإِذَا زَاغَتْ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\". [١٥٤٢]","vol":"5","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4373>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى</span>.\n٤٣٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\". [١٦٠٥]","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4374>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>.\n٤٣٤٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدثني اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [١٦٠٦]","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4375>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ بِاللَّيْلِ وَكَيْفِيَّةِ وِتْرِهِ فِي آخِرِ تَهَجُّدِهِ</span>.\n٤٣٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: \"يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ\". [٢٦٢٠]","vol":"5","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4376>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٤٣٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَيَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الرحمن بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: \"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ أَبُو خَالِدٍ. [١٨٠٨]","vol":"5","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4377>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَصْدِ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ بِتَرْكِ الاِلْتِفَاتِ فِيهَا</span>.\n٤٣٥١ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ\".\nمِنْ حَدِيثِ الْبَصْرَةِ عَنْ مِسْعَرٍ. [٢٢٨٧]","vol":"5","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4378>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ كَثْرَةِ التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ وَتَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى النَّوْمِ</span>.\n٤٣٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ: \"بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، أَوْ فِي أُذُنَيْهِ\"، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا عِنْدَنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَامَ عَنِ الْفَرِيضَةِ. [٢٥٦٢]","vol":"5","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4379>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْعَدَمِ</span>.\n٤٣٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، قَالَ: \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \".\nفَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللهُ فَوَسِّعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ يُصَلِّى الرَّجُلُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ.\nقَالَ هِشَامٌ: نَحْسَبُهُ قَالَ: وَتُبَّانٍ. [٢٣٠٦]","vol":"5","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4380>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى صِيَامِ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇</span>.\n٤٣٥٤ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدثنا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَلْقَيْتُ له وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: \"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثٌ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خَمْسٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"سَبْعٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"تِسْعٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِحْدَى عَشْرَةَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرُ الدَّهْرِ: صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ\". [٣٦٤٠]","vol":"5","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4381>ذِكْرُ مَا أُمِرَ غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِقِرَاءَتِهِ ابْتِدَاءً</span>.\n٤٣٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، قال ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ \"الر\"، قَالَ الرَّجُلُ: كَبُرَ سِنِّي، وَثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ \"حم\"، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ: وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ١ - ٨]، قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى أَلْقَى اللهَ ﷿، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي بِمَا عَلَيَّ مِنَ الْعَمَلِ أَعْمَلُ مَا أَطَقْتُ الْعَمَلَ، قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ\". [٧٧٣]","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4382>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ</span>.\n٤٣٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَلْ هَذِهِ، أُمَّ سَلَمَةَ\"، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَاللهِ إِنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ\". [٣٥٣٨]","vol":"5","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4383>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَبَايَنُ لُغَاتُهَا فِي أَحْيَائِهَا</span>.\n٤٣٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾، أَخَذْتُ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبَيَّنْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ، وَقَالَ: \"إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ والنهار\". [٣٤٦٣]","vol":"5","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4384>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمُتَوَفَّى الَّذِي كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَاجِبًا فيه</span>.\n٤٣٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ\". [٣٩٩٢]","vol":"5","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4385>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كِبَرِ سِنٍّ بِهِ</span>.\n٤٣٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، حُجَّ مَكَانَ أَبِيكَ\". [٣٩٩٤]","vol":"5","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4386>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَإِيثَارَهُ إياه عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ معا</span>.\n٤٣٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُ بِغَيْرِهِ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ، فَقُلْنَا بَيْنَنَا: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَاّ خَمْسٌ فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لأَحْلَلْتُ\"، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لا، بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ\". [٣٩٢١]","vol":"5","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4387>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِكُلِّ الإِحْلَالِ لَا بِالْبَعْضِ مِنْهُ</span>.\n٤٣٦١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وهب بن أبي كريمة، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\"، فَقُلْنَا: حِلٌّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\"، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثياب، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، فَقَالَ أُنَاسٌ: مَا هَذَا الأَمْرُ؟ نَأْتِي عَرَفَةَ وَأُيُورُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَاسْمَحُوا بِمَا تُأْمَرُونَ بِهِ\"، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ لِلأَبَدِ\". [٣٩٢٤]","vol":"5","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4388>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالإِحْلَالِ وَلَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ</span>.\n٤٣٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ، حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\". [٣٩٢٥]","vol":"5","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4389>ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك</span>\n٤٣٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانٌ معتمرين وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فأزحفت عليه في الطريق، فقال: لئن قدمنا البلد لأستفتين عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسِتَّة عَشَرَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُبْدَعُ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ\". [٤٠٢٥]","vol":"5","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4390>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِين يُصَلِّي الأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ</span>.\n٤٣٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هذه الصلاة ووقف معنا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ\". [٣٨٥٠]","vol":"5","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4391>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَن قدر مَا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بمكة بَعْدَ الإِفَاضَةِ</span>.\n٤٣٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ: مَا سَمِعْتَ فِيَ سُكْنَى مَكَّةَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ\". [٣٩٠٦]","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4392>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ\" أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ</span>.\n٤٣٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ\". [٣٩٠٧]","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4393>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ</span>.\n٤٣٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَأَذِنَ لَهَا، وَوَدِدْتُ أَنِّي اسْتَأْذَنْتُهُ. [٣٨٦١]","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4394>ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ</span>.\n٤٣٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، قَالَ: \"فَمُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتُكَفِّرْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِالْيَمِينِ، إِذِ النَّذْرُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ. [٤٣٨٤]","vol":"5","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4395>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ</span>.\n٤٣٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ عن صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَقَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَقَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى. [٧٥٦]","vol":"5","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4396>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ كَثِيرُهُ</span>.\n٤٣٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ، وَقَالَ لَنَا: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا\"، فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةُ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ،","vol":"5","page":264},{"text":"فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ\". قَالَ: وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا وَعِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَسَأَلَنِي مَا شَأْنُهُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: اجْلِسْ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ، فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَاّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: أَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُعَاذًا: كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي. [٥٣٧٦]","vol":"5","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4397>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ الحَدِيدِ</span>.\n٤٣٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا. [٥٨٨٧]","vol":"5","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4398>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا</span>.\n٤٣٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ\". [٥٨٧٩]","vol":"5","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4399>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ</span>.\n٤٣٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي فَأُصِيبُ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَاّ بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ، قَالَ: \"إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌ، وَلَا خَدْشٌ إِلَاّ رَمْيَتكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَذَكِّهِ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَكُلْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\"، قَالَ عَدِيٌّ: فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلَابِي وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ، فَتَخْتَلِطُ بِكِلَابِ غَيْرِي، فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ فَيَقْتُلْنَهُ، قَالَ: \"فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي كِلَابُكَ قَتَلَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِكَ\". [٥٨٨٠]","vol":"5","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4400>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ</span>.\n٤٣٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ\". [١٣٩٢]","vol":"5","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4401>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ</span>.\n٤٣٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ\"، يَعْنِي ذَائِبًا. [١٣٩٣]","vol":"5","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4402>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ</span>.\n٤٣٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَتَمُوتُ، قَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَى مَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ، أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يَذْكُرُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [١٣٩٤]","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4403>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ</span>.\n٤٣٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَا، وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: \"قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ\". [١٤٥]","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4404>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَلَا أَمْعَنَ فِي مَعَانِي الأَخْبَارِ أَنَّ وُجُودَ مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَحْضُ الإِيمَانِ</span>.\n٤٣٧٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: \"ذَاكَ مَحْضُ الإِيمَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ، أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النُّطْقُ بِهَا، مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَنْ قَلْبِهِ بِالإِيمَانِ الصَّحِيحِ، وَتَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ رَدُّهُ إِيَّاهَا مِنَ الإِيمَانِ، بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الإِيمَانِ، لَا أَنَّ خَطَرَات مِثْلِهَا مِنَ الإِيمَانِ. [١٤٦]","vol":"5","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4405>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا وَصَفْنَا وَحُكْمَ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهَا بِهِ سِيَّانٌ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ</span>.\n٤٣٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ يَعْظُمُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: \"أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ\". [١٤٨]","vol":"5","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4406>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٣٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ، يَقُولُ: أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ، فَلَمْ يُحَدِّثْنِي، فَأَدْبَرْتُ أَبْكِي، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: تَعَالَ، حَدثنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ به، قَالَ: \"ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ\". [١٤٩]","vol":"5","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4407>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ</span>.\n٤٣٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ بِأَرْغِيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ\". [٦١٨٨]","vol":"5","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4408>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا</span>.\n٤٣٨٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي\"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي سَلُونِي\"، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\". [١٠٦]","vol":"5","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4409>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الإِغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقِّرَاتِ</span>.\n٤٣٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فقَالَ: \"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ\". [٣٩٧]","vol":"5","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4410>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ</span>.\n٤٣٨٤ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ\". [٥٢٦]","vol":"5","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4411>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ</span>.\n٤٣٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً\". [٣٤٤]","vol":"5","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4412>ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب</span>\n٤٣٨٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال: \"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى العبد على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة\". [٢٩٠٠]","vol":"5","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4413>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٣٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا تَبْرَحُ الْبَلايَا بِالْعَبْدِ حَتَّى تَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\". [٢٩٠١]","vol":"5","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4414>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكِتْبَةِ الشَّهَادَةِ لَهُ</span>.\n٤٣٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ قَالَ: \"كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَكَيْفَ بكم إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ \" فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ\".","vol":"5","page":274},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: إِذَا تُعُدِّى عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخْذِ صَدَقَتِهِ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِين يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ. إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ لأَبِي ذَرٍ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا\". وَقَالَ ﷺ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\". [٣١٩٣]","vol":"5","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4415>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٤٣٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ بِثَمْغَ، فَقَالَ: \"احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ قَيِّمَهَا يَأْكُلُ وَيُؤْكِلُ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا. [٤٨٩٩]","vol":"5","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4416>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَحْبَاسَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا</span>.\n٤٣٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ بِثَمْغٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَصَدَّقْ بِهِ، تَقْسِمُ ثَمَرَهُ، وَتَحْبِسُ أَصْلَهُ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ\". [٤٩٠٠]","vol":"5","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4417>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ بَعْدَ أَنْ تُحْبَسَ أَوْ تَوْرِيثَهَا بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ</span>.\n٤٣٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَطُّ مَالًا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ فِيهَا؟ فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ\"، فَتَصَدَّقْ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْغُرَمَاءِ وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي الضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا. [٤٩٠١]","vol":"5","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4418>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اتِّخَاذَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ</span>.\n٤٣٩٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ\". [٤٩٠٢]","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4419>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ</span>.\n٤٣٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ\".\nقَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلأُمِّ ثُلُثَيِ الْبِرِّ. [٤٣٣]","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4420>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٤٣٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: \"يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحُ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَاّ فِي الْبَيْتِ\". [٤١٧٥]","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4421>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ</span>.\n٤٣٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَبِّرْهُ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا\"، قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ: \"لَا تُقْسِمْ\". [١١١]","vol":"5","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4422>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ</span>.\n٤٣٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \" قَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: \"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\"، قَالَ: فَمَا إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: \"إِذَ اشْتَدَّ الأَمْرُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\". [١٠٤]","vol":"5","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4423>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ</span>.\n٤٣٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ كَانَ ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ، أَيْنَ جُعِلَ؟ \" قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ\". [١٠٣]","vol":"5","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4424>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَلْقَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ</span>.\n٤٣٩٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلِكُونَ بِهَلَاكِهِمْ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ نِقْمَتِهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيُصَابُونَ مَعَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ\". [٧٣١٤]","vol":"5","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4425>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَتَجَمُّلُهُ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا</span>.\n٤٣٩٩ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ\". [٥٤٦٦]","vol":"5","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4426>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٤٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قال: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِهِمْ بِقَوْلِهِ. [٨]","vol":"5","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4427>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يُبَلِّغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ</span>.\n٤٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أنت مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". [٥٥٦]","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4428>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ</span>.\n٤٤٠٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\". [٥٥٧]","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4429>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَدْحَ النَّاسِ الْمَرْءَ عَلَى الطَّاعَةِ وَسُرُورَهُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّيَاءِ</span>.\n٤٤٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: \"تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ\". [٥٧٦٨]","vol":"5","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4430>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ</span>.\n٤٤٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ سَاعَتِهِ؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ شَيْءٍ، وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\"، أَوْ قَالَ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بِهَذَا. [١٠٥]","vol":"5","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4431>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ نِعْمَةً</span>.\n٤٤٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ فُلَانًا يَشْكُرُ، ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِئَةِ، فَمَا يَشْكُرُهُ وَلَا يَقُولُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَاّ النَّارُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: \"يَأْبَوْنَ إِلَاّ أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ\". [٣٤١٤]","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4432>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى</span>.\n٤٤٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الرَّخَمَ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، فقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَاّ امْرَءًا اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ\"، قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ\"، قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْهَرَمُ\"، قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". [٤٨٦]","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4433>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَازَاةِ الْخَيْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ</span>.\n٤٤٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، أَفَأَحْتَكِمُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلِ اقْرِهِ\". [٣٤١٠]","vol":"5","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4434>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَالاِنْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ</span>.\n٤٤٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَعْمَلُ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟ قَالَ: \"لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ\". [٣٣٦]","vol":"5","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4435>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَوْلَادَ آدَمَ لِدَارَيِ الْخُلُودِ وَاسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُمْ لَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٤٤٠٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ، وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَاّ خَلْقُ اللهِ وَمِلْكَ يَدِهِ، مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ اللهُ، أَوْ وَفَّقَكَ اللهُ، أَمَا وَاللهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَاّ لأَحْزِرَ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ: \"بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: \"مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَنَفَسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨]. [٦١٨٢]","vol":"5","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4436>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهَلَاكِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n٤٤١٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٧ - ٨]، قَالَ: \"ذَاكَ الْعَرْضُ\". [٧٣٧٠]","vol":"5","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4437>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ</span>.\n٤٤١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٧ - ٨]، قَالَ: \"ذَاكَ الْعَرْضُ، لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ\". [٧٣٧١]","vol":"5","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4438>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشُ عَلَى أَعْمَالِهِ</span>.\n٤٤١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَيَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُشَاكُهُ\". [٧٣٧٢]","vol":"5","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4439>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا</span>.\n٤٤١٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أخبرنا خَالِدٌ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضوان الله عليه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ الآية [النساء: ١٢٣]، وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ: \"غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"هُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\". [٢٩١٠]","vol":"5","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4440>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٤١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ؟ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ\". [٣٢٩]","vol":"5","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4441>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٤١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ\". [٣٣٠]","vol":"5","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4442>ذِكْرُ الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ</span>.\n٤٤١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ: \"إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ\"، يَعْنِي الذِّكْرَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَاّ تَحَرُّجًا، قَالَ: \"لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ صَيْدًا، فَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إِلَاّ الْمَرْوَةَ أَوِ الْعَصَا؟ قَالَ: \"أَمِرِ الدَّمَ بِمَ شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ\". [٣٣٢]","vol":"5","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4443>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكُدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٤٤١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ\" وَحَلَّقَ بِأُصْبُعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ\". [٣٢٧]","vol":"5","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4444>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الأَمْنِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُشَمِّرًا فِي أَسْبَابِ الطَّاعَاتِ جَهْدَهُ</span>.\n٤٤١٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ أَوْ غَيْمٍ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فقَالَ ﷺ: \"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي\". [٦٥٨]","vol":"5","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4445>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَاّ يَقَعَ بَصَرُهُنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا</span>.\n٤٤١٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَبْهَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَيْمُونَةُ، قَالَتُ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"احْتَجِبَا مِنْهُ\"، فَقَالَتَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى، فَمَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ! \". [٥٥٧٦]","vol":"5","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4446>ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ سُؤَالِ الْبَارِي تَعَالَى الثَّبَاتَ وَالاِسْتِقَامَةَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا بِذَلِكَ</span>.\n٤٤٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْنَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: \"قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\". [٩٤٢]","vol":"5","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4447>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى وَالِي الْيَتِيمِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَنْ فِي حِجْرِهِ مِنَ الأَيْتَامِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٤٢١ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟ قَالَ: \"مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا\". [٤٢٤٤]","vol":"5","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4448>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْكَرِيمُ دُونَ النَّسِيبِ الَّذِي يُقَارِفُ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ</span>.\n٤٤٢٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشار، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَتْقَاهُمْ\"، قَالُوا: لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي؟ خِيَارُكُمْ في الجاهلية خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا\". [٦٤٨]","vol":"5","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4449>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ</span>.\n٤٤٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أبو بدر بحران، قَالَ: حَدثني عمي الوليد بن عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ\"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الأَنْهَارَ وَالطَّعَامَ، قَالَ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ\". [٦٧٨٢]","vol":"5","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4450>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَضَاءِ النَّاذِرِ نَذْرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ</span>.\n٤٤٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدثني الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلِي وَإِلَاّ فَلَا\" قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ. [٤٣٨٦]","vol":"5","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4451>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِهِ نَفْسَهُ فِي الأَيْمَانِ وَالشَّهَادَاتِ</span>.\n٤٤٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\". [٤٣٢٨]","vol":"5","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4452>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ كِتْبَةِ اللهِ الأَجْرَ لِمَنْ غَزَا فِي سَبِيلِهِ يُرِيدُ بِهِ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٤٤٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ مِكْرَزٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\"، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِمْهُ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\"، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\". [٤٦٣٧]","vol":"5","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4453>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِي يَأْجُرُ اللهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ</span>.\n٤٤٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ\". [٤٦٣٦]","vol":"5","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4454>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي الإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوْبَاتِ قَبْلَ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٤٢٨ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ\"، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلْ فَقُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا\". [٤٦٠١]","vol":"5","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4455>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَقُّدِ فِي أَسْبَابِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n٤٤٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَاّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي الأَنْصَارِ؟ قَالَ: \"إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئًا\". [٤٠٣٨]","vol":"5","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4456>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ</span>.\n٤٤٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَاعِزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا\".\nمَاعِزُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَهُوَ مُتْقِنٌ. [٥٧٠٢]","vol":"5","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4457>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ</span>.\n٤٤٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لَا أُغْفِلُهُ، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\" فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَغْضَبْ\". [٥٦٨٩]","vol":"5","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4458>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالثَّلَاثِ فِي نِيَّتِهِ يُحْكَمُ لَهُ بِهَا</span>.\n٤٤٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، يعني رُكَانَةَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ \" قَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ: \"آللَّهِ؟ \" قَالَ: آللَّهِ، قَالَ: \"هِيَ عَلَى مَا أَرَدْتَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا: هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُمُّهُ: حَمَادَةُ بِنْتُ يَعْقُوبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ. [٤٢٧٤]","vol":"5","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4459>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ تُرِيدُ بِهِ النَّفَقَةَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ</span>.\n٤٤٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ الْيَوْمَ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي بِالْمَعْرُوفِ عَلَيْهِمْ\". [٤٢٥٧]","vol":"5","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4460>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتِهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا</span>.\n٤٤٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\". [٥٧٣٩]","vol":"5","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ</span>.\n٤٤٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنها قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، وَعُتِقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَتْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"كُلُوا، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ\". [٤٢٦٩]","vol":"5","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4462>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْءِ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ الْمَبِيعَةِ الْعَيْنَ الَّذِي لَمْ يَقَعِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فِرَاقٌ</span>.\n٤٤٣٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ فِي الْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذْتَهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ\". [٤٩٢٠]","vol":"5","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4463>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ ثِيَابَهُ وَلِبَاسَهُ إِذَا كَانَ مُتَعَرِّيًا عَنْ غَمْصِ النَّاسِ فِيهِ</span>.\n٤٤٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ فِيهِ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ\". [٥٤٦٧]","vol":"5","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4464>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>.\n٤٤٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا\"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ الْقَصْدَ فِيمَا يُخَاطَبُ بِهِ إِلَاّ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ. [٣٥٩]","vol":"5","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4465>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعْقِيبِ الاِسْتِغْفَارِ كُلَّ عَثْرَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُشَمِّرًا فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ</span>.\n٤٤٣٩ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ: ﴿كَلَاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]. [٩٣٠]","vol":"5","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4466>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ حُكْمَ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٤٤٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لِهَذَا: \"وَجَبَتْ\"، وَقُلْتَ لِهَذَا: \"وَجَبَتْ؟ \" فَقَالَ: \"شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ\". [٣٠٢٥]","vol":"5","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4467>ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ في الدنيا بِثَنَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٤٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ علي بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاءَةِ أَو بِالنَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: \"تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ\"، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ: \"أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئَ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ، بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\". [٧٣٨٤]","vol":"5","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4468>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٤٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْقِيهِ؟ فقَالَ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\". [٥٣٢]","vol":"5","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4469>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ</span>.\n٤٤٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا سِتَّةُ وَفْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَالسَّادِسُ رَجُلٌ مِنْ ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَايَعْنَاهُ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ، قَالَ: \"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ طِيبًا\"، فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ، أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا، وَرَاهِبُ ذَلِكَ الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ فَنَادَيْنَاهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ. [١٦٠٢]","vol":"5","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4470>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقَانِ</span>.\n٤٤٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى رِجَالًا، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْ مُسْلِمٌ\" قَالَهَا ثَلَاثًا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: نَرَى أَنَّ الإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالإِيمَانَ الْعَمَلُ. [١٦٣]","vol":"5","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4471>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ يَشْتَمِلُ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ مَعًا</span>.\n٤٤٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ أَنْ لَا آتِيَكَ، فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ؟ قَالَ: \"الإِسْلَامُ\"، قَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ للهِ، وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ للهِ، وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ\". [١٦٠]","vol":"5","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4472>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٤٤٤٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ، أَفَأَقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ\"، يُرِيدُ بِهِ: أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا به، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَسْلَمَ حَلَالَ الدَّمِ. وَإِذَا قَتَلْتَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ صِرْتَ بِحَالَةٍ تُقْتَلُ مِثْلَهُ قَوَدًا بِهِ، لَا أَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ يُوجِبُ كُفْرًا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ، إِذِ اللهُ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨]. [١٦٤]","vol":"5","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4473>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الرَّضَاعَ لِلْمُرْضِعَةِ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ مِنَ الْمَرْأَةَ سَوَاءٌ فِي الإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ مَعًا</span>.\n٤٤٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ وَلَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ، فَقَالَ ﷺ: \"ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ\". [٤٢١٩]","vol":"5","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4474>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا</span>.\n٤٤٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ ﷺ: \"هُوَ عَمُّكِ، ائْذَنِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ\".\nقَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ. [٥٧٩٩]","vol":"5","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4475>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْءِ بِنْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ</span>.\n٤٤٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْكِحْ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، لأُخْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، وَأَحَبُّ مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ\"، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ؟\" فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\". [٤١١١]","vol":"5","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4476>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ مُجَانَبَةُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ بِارِئُهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ وَلَا سِيَّمَا بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ</span>.\n٤٤٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تقتل ولدك\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ\"، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]. [٤٤١٤]","vol":"5","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4477>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ الأَعْمَشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ</span>.\n٤٤٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ وَسَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، حَتَّى يَكُونَ الطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَيْنِ. [٤٤١٥]","vol":"5","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4478>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوقَ عُسَيْلَةَ غَيْرِهِ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا</span>.\n٤٤٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا، أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ قَالَ: \"لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ\". [٤١٢٢]","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4479>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْحَامِلِ وَضْعُهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>.\n٤٤٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ أَنِ ادْخُلْ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ، فَسَلْهَا عَمَّا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَمْلِهَا، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ بَعْلِهَا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَرَآهَا مُتَجَمِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، وَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ\". [٤٢٩٤]","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4480>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ</span>.\n٤٤٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ:\nوَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا\nفَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ هَذَا؟ \" قُلْتُ: أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَرْحَمُهُ اللهُ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَاسًا أَبَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَجُلٌ مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا\". [٣١٩٦]","vol":"5","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4481>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ يَكُنَّ عَصَبَةً</span>.\n٤٤٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، قَالَ: \"لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ\". [٦٠٣٤]","vol":"5","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4482>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ لِلضَّيْفِ مُطَالَبَةَ حَقِّهِ عَمَّنْ يَنْزِلُ بِهِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ</span>.\n٤٤٥٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يُضَيِّفُونَا، فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ\". [٥٢٨٨]","vol":"5","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4483>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا</span>.\n٤٤٥٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: \"الْفَأْرَةَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابَ الأَبْقَعَ\". [٣٩٦١]","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4484>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اصْطِيَادَ الْمُحْرِمِ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَفِيهِ جَزَاءٌ</span>.\n٤٤٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: \"هِيَ صَيْدٌ وَفِيهَا كَبْشٌ\". [٣٩٦٤]","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4485>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>.\n٤٤٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبُعِ أَآكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي. فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٩٦٥]","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4486>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ خَاصَّةً</span>.\n٤٤٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ نَحْذَرُهُ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ فَتَعَلَّمْهُ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ خَيْرًا لَكَ\". [١١٧]","vol":"5","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4487>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ، وَأَنَّ نِفَاقَهُ لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ</span>.\n٤٤٦١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُؤَاخِذُ اللهُ أَحَدَنَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ\". [٣٩٦]","vol":"5","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4488>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ هِجَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يَطْمَعْ فِي إِسْلَامِهِمْ أَوْ طَمِعَ فِيهِ</span>.\n٤٤٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي؟ \" فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَسَلِّ الشَّعَرَةِ مِنَ الْعَجِينِ. [٥٧٨٧]","vol":"5","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4489>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَقِيعَةَ الْمُسْلِمِ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ مِنَ الإِيمَانِ</span>.\n٤٤٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إن الله قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَضْحَ النَّبْلِ\". [٥٧٨٦]","vol":"5","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4490>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ</span>.\n٤٤٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ أَعْطَى فَأَقْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصواب: أو أعطى فأبقى. [٣٢٤٤]","vol":"5","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4491>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْوَقِيعَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ تَشْمِيرُهُ فِي الطَّاعَاتِ كَثِيرًا</span>.\n٤٤٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ، ذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وصيامها، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جيرانها بِلِسَانِهَا؟ قَالَ: \"هي فِي النَّارِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ، ذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أَقِطٍ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا؟ قَالَ: \"هِيَ فِي الْجَنَّةِ\". [٥٧٦٤]","vol":"5","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4492>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلى ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَى اللهِ دُونَ إِخْرَاجِ مَالِهِ كُلِّهِ</span>.\n٤٤٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارِيَ الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ فَأُسَاكِنُكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ\". [٣٣٧١]","vol":"5","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4493>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ الأُجْرَةَ عَلَى كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٤٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَفِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا! فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجُلَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ\". [٥١٤٦]","vol":"5","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4494>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ حَسْبَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ</span>.\n٤٤٦٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ فِي حَجْرِ عَمَّةٍ لِي ابْنٌ لَهَا يَتِيمٌ، وَكَانَ يَكْسِبُ، فَكَانَتْ تَحْرَجُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ كَسْبِهِ، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ\". [٤٢٥٩]","vol":"5","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4495>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْخَبَرِ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ</span>.\n٤٤٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ\". [٤٢٦٠]","vol":"5","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4496>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ الأَسْوَدِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ فِيهِ شَرِيكٌ</span>.\n٤٤٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ\". [٤٢٦١]","vol":"5","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4497>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يُسْأَلُ، وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ</span>.\n٤٤٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفراهيدي، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا وَيْلِي، لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ\". [١٠١]","vol":"5","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4498>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ قَصْدَ تَسْهِيلِ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ</span>.\n٤٤٧٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا عَدَلَ فِي هَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ\". [٢٩١٧]","vol":"5","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4499>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لأَهْلِهَا</span>.\n٤٤٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا\"، فَلَمَّا وَضَعَتْ أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ جَلَّ وَعَلَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: وَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَةِ عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ، اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَسَادَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. [٤٤٠٣]","vol":"5","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4500>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى</span>.\n٤٤٧٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: \"إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُهَا فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ الثانية فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْنُقَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ صِبْيَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\". [١٩٧٩]","vol":"5","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4501>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ تَوَكُّلِ الْقَلْبِ الاِحْتِرَازُ بِالأَعْضَاءِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٤٤٧٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: \"اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَعْقُوبُ هَذَا: هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، مَشْهُورٌ مَأْمُونٌ. [٧٣١]","vol":"5","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4502>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ بِمَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ</span>.\n٤٤٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\". [٣٣٣٥]","vol":"5","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4503>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْعَرْشُ قَبْلَ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ</span>.\n٤٤٧٧ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ؟ فَقَالَ: \"كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ\". قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَاحِلَتَكَ أَدْرِكْهَا، فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ. [٦١٤٢]","vol":"5","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4504>النوع السادس والستون</span>\nإخباره ﷺ في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.\n٤٤٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\". [٣٨٩]","vol":"5","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4505>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفْضِيلِ الْهِجْرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَبَايُنِ نِيَّاتِهِمْ فِيهَا</span>.\n٤٤٧٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الإِصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي يُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا\". [٤٨٦٣]","vol":"5","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4506>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ هِجْرَةٍ لَيْسَ بعمل التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِ الْكُفَّارِ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٤٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ\". [٤٨٦٢]","vol":"5","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4507>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الْمَرْءِ الْفَرَائِضَ مِنَ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٤٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ\". [١٤٤٦]","vol":"5","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4508>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ فِي دِينِ اللهِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً</span>.\n٤٤٨٢ - أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ بُنَانِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُنَانٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَقِيتُ سُهَيْلًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا كَانَ يُحَدِّثُ عَمْرٌو، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيكَ، سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي، صَدِيقٍ لأَبِي، كَانَ يَأْتِي مِنَ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، سَمِعْتُهُ أَخْبَرَ ذَلِكَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ\"، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ\". [٤٥٧٥]","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4509>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ</span>.\n٤٤٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ منه، فَأَصْغَى لها أَبُو قَتَادَةَ الإِنَاءَ فَشَرِبَتْ منه، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قالت: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ\". [١٢٩٩]","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4510>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّعَالَ إِذَا وَطِئَتْ فِي الأَذَى يُطَهِّرُهَا تَعْقِيبُ التُّرَابِ إِيَّاهَا</span>.\n٤٤٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهَا طَهُورٌ\". [١٤٠٣]","vol":"5","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4511>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ</span>.\n٤٤٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ\". [١٤٠٤]","vol":"5","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4512>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإِقْتِدَاءِ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي بَعْضِ حَقَائِقِهَا</span>.\n٤٤٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن رسول الله ﷺ قَالَ: \"سَيَأْتِي أَقْوَامٌ، أَوْ يَكُونُ أَقْوَامٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَتَمُّوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. [٢٢٢٨]","vol":"5","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4513>ذِكْرُ وَصْفِ الإِمَامَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَأْمُومِ وَالإِمَامِ مَعًا</span>.\n٤٤٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ\". [٢٢٢١]","vol":"5","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4514>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ لِصَلَاتِهِ وَدَفْعِ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ لَهَا</span>.\n٤٤٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يظل الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى\". [١٧٥٤]","vol":"5","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4515>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ لِسُجُودِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٤٤٨٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ\". [١٩٢٢]","vol":"5","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4516>ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ</span>.\n٤٤٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\". [١٧٣٦]","vol":"5","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4517>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُكْتَبُ لِمَنْ بَزَقَ فِي الْمَسْجِدِ</span>.\n٤٤٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\". [١٦٣٧]","vol":"5","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4518>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَالْقُرُّ فِي الْفَصْلَيْنِ</span>.\n٤٤٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَنَفِّسْنِي، فَجَعَلَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ نَفَسَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَشِدَّةُ الْبَرْدِ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَشِدَّةُ الْحَرِّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ\". [٧٤٦٦]","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4519>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي الأَصْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا رَكْعَتَيْنِ</span>.\n٤٤٩٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ رضوان الله عليه، قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ، وَصَلَاةُ الأَضْحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ. [٢٧٨٣]","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4520>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الآيَاتِ</span>.\n٤٤٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَلَاةَ الآيَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ، وَتَفْسِيرُهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفيانَ، عَنْ جَابِرٍ. [٢٨٣٠]","vol":"5","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4521>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خُطْبَةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>.\n٤٤٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ\". [٢٧٩٣]","vol":"5","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4522>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ الاِنْفِرَادِ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٤٤٩٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ: \"أَلَا أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". [٤٥٧٦]","vol":"5","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4523>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ تَتَبُّعِ السُّبُلِ دُونَ لُزُومِ الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ</span>.\n٤٤٩٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو لَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآيَةَ كُلَّهَا [الأنعام: ١٥٣]. [٧]","vol":"5","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4524>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَإِيجَابِهَا لِمَنْ آمَنَ بِهِ ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ</span>.\n٤٤٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ \" قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ بَاكِيًا.","vol":"5","page":335},{"text":"قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَاّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ\". [٢١٢]","vol":"5","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4525>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ</span>.\n٤٤٩٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: \"لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إِلَاّ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَضَاهَا إِلَاّ أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ\". [٤٣٢١]","vol":"5","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4526>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةِ الْكَذِبِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٥٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا\". [٢٧٤]","vol":"5","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4527>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ النِّيَّةِ وإخْلَاصِ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَلَا سِيَّمَا فِي نِهَايَاتِهَا</span>.\n٤٥٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبْدِ رَبٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ\". [٣٩٢]","vol":"5","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4528>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنَ الطَّاعَاتِ دُونَ الاِبْتِهَالِ إِلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِصْلَاحِ أَوَاخِرِ أَعْمَالِهِ</span>.\n٤٥٠٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ\". [٣٣٩]","vol":"5","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4529>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ، وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا</span>.\n٤٥٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ\" يقرن بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ\". [١٠]","vol":"5","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4530>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ ﷺ أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ</span>.\n٤٥٠٤ - حَدثنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَانْتَظَرْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ\"، أَوْ قَالَ: \"أَصَبْتُمْ\"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي، فَإِذَا أَنَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ\".","vol":"5","page":339},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ النُّجُومَ عَلَامَةً لِبَقَاءِ السَّمَاءِ وَأَمَنَةً لَهَا عَنِ الْفَنَاءِ، فَإِذَا غَارَتْ وَاضْمَحَلَّتْ أَتَى السَّمَاءَ الْفَنَاءُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهَا، وَجَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُصْطَفَى أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ مِنْ وقُوعِ الْفِتَنِ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ أَتَى أَصْحَابَهُ الْفِتَنُ الَّتِي أُوعِدُوا، وَجَعَلَ اللهُ أَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ مِنْ ظُهُورِ الْجَوْرِ فِيهَا، فَإِذَا مَضَى أَصْحَابُهُ أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ مِنَ ظُهُورِ غَيْرِ الْحَقِّ مِنَ الْجَوْرِ وَالأَبَاطِيلِ. [٧٢٤٩]","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4531>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ الأَصْحَابِ وَخَيْرِ الْجِيرَانِ</span>.\n٤٥٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\". [٥١٩]","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4532>ذِكْرُ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْحَقِّ لِمَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْمَنَامِ</span>.\n٤٥٠٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ\". [٦٠٥١]","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4533>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ رُؤْيَةَ الْحَقِّ عَلَى مَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مَنَامِهِ</span>.\n٤٥٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي\". [٦٠٥٢]","vol":"5","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4534>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ\" أَرَادَ بِهِ: فَكَأَنَّمَا رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ</span>.\n٤٥٠٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي\". [٦٠٥٣]","vol":"5","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4535>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَةً</span>.\n٤٥٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِيهِ، مُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي\"، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فقَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وَايْمُ اللهِ لَيَكْفَؤُنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ\". [٦٤٧]","vol":"5","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4536>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا هُمْ قَرَابَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٥١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَاّ كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: \"إِلَاّ أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ\". [٦٢٦٢]","vol":"5","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4537>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُنْكَرَ وَالظُّلْمَ إِذَا ظَهَرَا كَانَ عَلَى مَنْ عَلِمَ تَغْيِيرُهُمَا حَذَرَ عُمُومِ الْعُقُوبَةِ إِيَّاهُمْ بِهِمَا</span>.\n٤٥١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ\". [٣٠٤]","vol":"5","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4538>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ لِلآيِ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَأْوِيلِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ</span>.\n٤٥١٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قال: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ\". [٣٠٥]","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4539>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ الْكَبَائِرَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٥١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ وَأَهْلِ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\". [٦٤٦٨]","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4540>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ الْفُجُورُ قَدْ يُؤَيِّدُ اللهُ دِينَهُ بِأَمْثَالِهِ</span>.\n٤٥١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\". [٤٥١٨]","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4541>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>.\n٤٥١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِحُنَيْنٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامِ: \"هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَهُ الْجِرَاحُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِلَى النَّارِ\"، فَكَادَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ وَبِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ اشْتَدَّ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\". [٤٥١٩]","vol":"5","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4542>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُمْهِلُ الظَّلَمَةَ وَالْفُسَّاقَ إِلَى وَقْتِ قَضَاءِ أَخْذِهِمْ فَإِذَا أَخَذَهُمْ أَخَذَ بِشِدَّةٍ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n٤٥١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يَنْفَلِتْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] \". [٥١٧٥]","vol":"5","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4543>ذِكْرُ وَصْفِ الْوَالِي الَّذِي يُرِيدُ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ أَوِ الشَّرَّ</span>.\n٤٥١٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ\". [٤٤٩٤]","vol":"5","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى كُلِّ رَاعٍ حِفْظَ رَعِيَّتِهِ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ أَمْ كَبُرَ</span>.\n٤٥١٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعَيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\". [٤٤٩٠]","vol":"5","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4545>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الْمُبَشِّرَةَ تَبْقَى فِي هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ</span>.\n٤٥١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ، وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ\". [٦٠٤٧]","vol":"5","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4546>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُبَشِّرَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ</span>.\n٤٥٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ \" وَيَقُولُ: \"إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\". [٦٠٤٨]","vol":"5","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4547>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ</span>.\n٤٥٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\". [٦٠٤٣]","vol":"5","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4548>ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، وَبَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا تَكُونُ كَذَلِكَ</span>.\n٤٥٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: مِنْهَا تَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَرَآهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\"، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٠٤٢]","vol":"5","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4549>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٤٥٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ، بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\". [٦٠٤٤]","vol":"5","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4550>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْدَقَ النَّاسِ رُؤْيَا مَنْ كَانَ أَصْدَقَ حَدِيثًا فِي الْيَقَظَةِ</span>.\n٤٥٢٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُحِبُّ الْقَيْدَ فِي النَّوْمِ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ.\nالْقَيْدُ فِي النَّوْمِ: ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. [٦٠٤٠]","vol":"5","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4551>ذِكْرُ إِعْجَابِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرُّؤْيَا إِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ</span>.\n٤٥٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا، فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أُتِيتُ، فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً انْتَحَتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذَخِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاؤُوا، مَا يُقَلِّبُوهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَاّ أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ: \"قُصِّي رُؤْيَاكِ\"، فَقَصَّتْهَا وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ. [٦٠٥٤]","vol":"5","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4552>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا</span>.\n٤٥٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ\". [٦٠٤٩]","vol":"5","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4553>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٥٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ\".\nقَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"لَا يَقُصُّهَا إِلَاّ عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّحِيحُ بِالْحَاءِ كَمَا قَالَهُ هُشَيْمٌ، وَشُعْبَةُ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عُدُسٍ، فَتَبِعَهُ النَّاسُ. [٦٠٥٠]","vol":"5","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4554>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ فِيهِ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا</span>.\n٤٥٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أبا السمح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ\". [٦٠٤١]","vol":"5","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4555>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ صَدْرَهَا</span>.\n٤٥٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَأَخَّرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا إِلَاّ أَنْ تَجْعَلَهَا لِي\"، قَالَ: فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤٧٣٥]","vol":"5","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4556>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ إيجاب السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ</span>.\n٤٥٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ\". [٤٢٩١]","vol":"5","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4557>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ صَلَاةً</span>.\n٤٥٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَاّ أَنَّ اللهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَاّ بِخَيْرٍ\". [٣٨٣٦]","vol":"5","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4558>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالاِبْنِ عَنِ أَبِيهِ</span>.\n٤٥٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ: \"ابْنُكَ هَذَا؟ \" قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا؟ قَالَ: \"طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي رِمْثَةَ هذا: رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ التَّيْمِيُّ، تَيْمُ الرَّبَابِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا رِمْثَةَ هُوَ الْخَشْخَاشُ الْعَنْبَرِيُّ فَقَدْ وَهِمَ. [٥٩٩٥]","vol":"5","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4559>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمَا</span>.\n٤٥٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ، وَلا الضَّالِّينَ النَّصَارَى\". [٦٢٤٦]","vol":"5","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4560>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْكَمْأَةِ شِفَاءً مِنْ عِلَلِ الْعَيْنِ</span>.\n٤٥٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ، فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\". [٦٠٧٤]","vol":"5","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4561>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ</span>.\n٤٥٣٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ أَبَدًا، مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالُوا: وَأَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"عَجْبُ الذَّنَبِ\". [٣١٣٩]","vol":"5","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4562>ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ مِنِ ابْنِ آدَمَ</span>.\n٤٥٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ إِلَاّ عَجْبَ ذَنَبِهِ\"، قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مِنْهُ يَنْشَأُ\". [٣١٤٠]","vol":"5","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4563>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ</span>.\n٤٥٣٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ\". [٦٨٤٧]","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4564>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ</span>.\n٤٥٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قال: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ\". [٦١٨٣]","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4565>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وَعَرُّ الطَّالِحِينَ مَعًا</span>.\n٤٥٣٩ - أَخبَرنا أَبُو عَوانَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\"، قُلْنَا: مَا مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ فَقَالَ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ وَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا وَمُصِيبَاتِهَا، وَالْكَافِرُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ\". [٣٠٠٧]","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4566>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ يُوجَدُ الشُّؤْمُ وَالْبَرَكَةُ مَعًا</span>.\n٤٥٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ\"، يَعْنِي: الشُّؤْمَ. [٤٠٣٣]","vol":"5","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4567>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِلْمَرْءِ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا له</span>.\n٤٥٤١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قال: حَدثنا حَيْوَةُ، وَذَكَرَ ابْنُ خُزَيْمَةَ آخَرَ مَعَهُ، قَالَا: حَدثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ\". [٤٠٣١]","vol":"5","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4568>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ\". [٤٠٣٢]","vol":"5","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4569>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ النِّسَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنَ الرِّجَالِ</span>.\n٤٥٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا\". [٤٠٣٤]","vol":"5","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4570>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَسْهِيلَ الأَمْرِ وَقِلَّةَ الصَّدَاقِ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ</span>.\n٤٥٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ الشَّهْرَزُورِيُّ بِطَرَسُوسَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا\"، قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا، وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا. [٤٠٩٥]","vol":"5","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4571>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا</span>.\n٤٥٤٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَلَنْ تَصْلُحَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنَّ تُرِدْ إِقَامَتَهَا تَكْسِرْهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا\". [٤١٧٩]","vol":"5","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4572>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِ الْمَرْءِ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْرَفُ فِيهَا اعْوِجَاجٌ</span>.\n٤٥٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَرَدْتَ إِقَامَتَهَا كُسِرَتْ، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بِهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا كَانَ فِيهَا مِنْ عِوَجٍ\". [٤١٨٠]","vol":"5","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4573>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعْقِيبَ الإِسَاءَةِ بِالإِحْسَانِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٥٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا، فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوْصِنِي، قَالَ: \"اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا\"، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: \"إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: \"اسْتَقِمْ وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ\". [٥٢٤]","vol":"5","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4574>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَسْتَدِلُّ الْمَرْءُ بِهَا عَلَى إِحْسَانِهِ</span>.\n٤٥٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟ قَالَ: \"إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ، فَأَنْتَ مُسِيءٌ\". [٥٢٥]","vol":"5","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4575>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ مُجَاوَبَةِ أَخِيهِ عِنْدَ سِبَابٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا</span>.\n٤٥٤٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ\". [٥٧٢٨]","vol":"5","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4576>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَتَّضِعَ، لأَنَّهَا قَذِرَةٌ خُلِقَتْ لِلْفَنَاءِ</span>.\n٤٥٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ، كُلَّمَا سَابَقُوهَا سَبَقَتْ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ، فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْقَذِرَةِ إِلَاّ وَضَعَهُ اللهُ\". [٧٠٣]","vol":"5","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4577>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا رَكَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوْلَادِ آدَمَ مِنَ الْحِرْصِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَتْ قَذِرَةً زَائِلَةً</span>.\n٤٥٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادِي مَالٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ\". [٣٢٣١]","vol":"5","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4578>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ النَّخْلِ حُكْمُ الْمَالِ فِي هَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٤٥٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ نَخْلٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ\". [٣٢٣٢]","vol":"5","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4579>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّسْدِيدِ وَالْمُقَارَبَةِ فِي الأَعْمَالِ دُونَ الإِمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ</span>.\n٤٥٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا، فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، فَلَا تَعُدُّوهُ\". [٣٤٩]","vol":"5","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4580>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِمَنْ أُوتِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ</span>.\n٤٥٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ: \"سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٩١]","vol":"5","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4581>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَحْسَابِ أَهْلِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٤٥٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ\". [٦٩٩]","vol":"5","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4582>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ\" أَرَادَ بِهِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ</span>.\n٤٥٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لَهَذَا الْمَالُ\". [٧٠٠]","vol":"5","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4583>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ</span>.\n٤٥٥٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ\". [٣٩٤]","vol":"5","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4584>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٥٨ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ، بِطَرَسُوسَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ\". [٦٦٩]","vol":"5","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4585>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَؤُولُ مُتَعَقِّبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَحْسَابُهُمْ إِلَيْهِ</span>.\n٤٥٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهُوَ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، قَالَ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ\". [٧٠١]","vol":"5","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4586>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الأَمْوَالَ حُلْوَةً خَضِرَةً لأَوْلَادِ آدَمَ</span>.\n٤٥٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَاهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\"، قَالَ حَكِيمُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.\nقَالَ عُرْوَةُ وَسَعِيدٌ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَدْعُو حَكِيمًا فَيُعْطِيهِ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى يَأْخُذُهُ، قَالَ: فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ. [٣٢٢٠]","vol":"5","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4587>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَفِظِ نَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا عِنْدَ انْبِسَاطِهِ فِي الأَمْوَالِ</span>.\n٤٥٦١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتِ النِّسَاءُ\". [٣٢٢١]","vol":"5","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4588>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الشَّرَائِطِ الَّتِي إِذَا أَخَذَ الْمَرْءُ الْمَالَ بِهَا بُورِكَ لَهُ فيه</span>.\n٤٥٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ، مِنْ غَيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ، وَإِشْرَافِ نَفْسٍ كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ\". [٣٢١٥]","vol":"5","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4589>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>.\n٤٥٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ: \"مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ\". [٣٤٠٠]","vol":"5","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4590>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الدُّنْيَا سِجْنًا لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمَخْرَفًا لِمَنْ عَصَاهُ</span>.\n٤٥٦٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\". [٦٨٧]","vol":"5","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4591>ذِكْرُ إِيجَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِمَنْ تَقَلَّدَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَانْبَسَطَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ</span>.\n٤٥٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُبَيْدَ سَنُوطَا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٤٥١٢]","vol":"5","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4592>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ الرُّجُوعَ بِاللَّوْمِ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا قَصَّرَ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ سَعْيُهُ فِيهَا كَثِيرًا</span>.\n٤٥٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ محمد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ اللهَ يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا، لَعَذَّبَنَا وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئًا\". قَالَ: وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا. [٦٥٩]","vol":"5","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4593>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَطْعِ الْقَلْبِ عَنِ الْخَلَائِقِ بِجَمِيعِ الْعَلَائِقِ فِي أَحْوَالِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>.\n٤٥٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمُ اللهُ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا\". [٧٣٠]","vol":"5","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4594>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ صَارَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ</span>.\n٤٥٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، فَصَبَرَ عَلَيْهِ\". [٦٧٠]","vol":"5","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4595>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ إِذْ هُمَا مُفْسِدَانِ لِدِينِهِ</span>.\n٤٥٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ\". [٣٢٢٨]","vol":"5","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4596>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الإِمْعَانَ فِي الدُّنْيَا يَضُرُّ فِي الْعُقْبَى، كَمَا أَنَّ الإِمْعَانَ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ يَضُرُّ فِي فُضُولِ الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٧٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى\". [٧٠٩]","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4597>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَسْلِيمِ الأَشْيَاءِ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٥٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فقَالَ: إِنَّ اللهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وهو غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جبل أُحُدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، فقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ. [٧٢٧]","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4598>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي قد قَضَى اللهُ أَسْبَابَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا أَوْ يَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا</span>.\n٤٥٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ\". [٦١٥٠]","vol":"5","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4599>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْجِدِّ فِي طَلَبِ رِزْقِهِ بِمَا لَا يَحِلُّ</span>.\n٤٥٧٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ بِنَسَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُزَنِيُّ بِجُرْجَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِصُغْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بِصَيْدَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ محمد بنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ\". [٣٢٣٨]","vol":"5","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4600>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا رَكَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي ذَوِي الأَسْنَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْحِرْصِ عَلَى هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٤٥٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: عَلَى حُبِّ الْحَيَاةِ، وَحُبِّ الْمَالِ\".\nقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ. [٣٢٣٠]","vol":"5","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4601>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فِتْنَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٥٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ، حَدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ\". [٣٢٢٣]","vol":"5","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4602>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْرِيبِ أَجَلِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَتَبْعِيدِ أَمَلِهِ عَنْهَا</span>.\n٤٥٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ\". وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَقَالَ: \"وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ\". [٢٩٩٨]","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4603>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ عَبْدَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ</span>.\n٤٥٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، بِالْمَوْصِلِ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةٌ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ\". [٣٢١٨]","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4604>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ طَيَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَيْشَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٧٨ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، وَابْنُ سَلْمٍ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا\". [٦٧١]","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالْعُمُرَ مُرَكَّبٌ فِي الْبَشَرِ، عَصَمَنَا اللهُ مِنْ حُبِّهِمَا إِلَاّ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ مِنْهُمَا</span>.\n٤٥٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَلْبُ ابْنِ آدَمَ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْعُمُرِ وَالْمَالِ\". [٣٢١٩]","vol":"5","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4606>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٤٥٨٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، أَوْ قَالَ\" بِمَنْكِبَيَّ، فقَالَ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ\"، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَّاحَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.\nقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ: مَا سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ. [٦٩٨]","vol":"5","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4607>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ</span>.\n٤٥٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ \" قَالَ: فَسَكَتُوا، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ\". [٥٢٨]","vol":"5","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4608>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْمَصَائِبِ فِي بَدَنِهِ</span>.\n٤٥٨٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٠]، فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا، هَلَكْنَا إِذَا؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"نَعَمْ، يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ مِمَّا يُؤْذِيهِ\". [٢٩٢٣]","vol":"5","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4609>ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٥٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةَ كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالأَمْرِ، فَقَالَ ﷺ: \"أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ، حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ\". [٢٩١١]","vol":"5","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4610>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا بِالْمَرْءِ قَدْ تُحَطُّ خَطَايَاهُ بِهَا</span>.\n٤٥٨٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ\". [٢٩٢٤]","vol":"5","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4611>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يُجَازِي عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِيهَا</span>.\n٤٥٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا\". [٣٧٧]","vol":"5","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4612>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُجِّلَ لَهُ الْعُقُوبَةُ بِالْحُدُودِ تَكُونُ إِقَامَتُهَا كَفَّارَةً لَهَا</span>.\n٤٥٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَّا، وَقَالَ: \"مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْهُنَّ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\". [٤٤٠٥]","vol":"5","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4613>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ</span>.\n٤٥٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فَوَجَدَهُ حَارًّا، فَقَالَ: \"حَسِّ\"، وَقَالَ: \"ابْنُ آدَمَ إِنَّ أَصَابَهُ بَرْدٌ قَالَ: حَسِّ، وَإِنَّ أَصَابَهُ حَرٌّ قَالَ: حَسِّ\". ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ ﷺ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٢٨٩٢]","vol":"5","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4614>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرَكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ وَالإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ</span>.\n٤٥٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الْحَلَالِ وَتَرْكِ الْحَرَامِ\". [٣٢٤١]","vol":"5","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4615>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِيجَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِمَنْ كَانَ غِذَاؤُهُ حَرَامًا</span>.\n٤٥٨٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَغَادٍ فِي فِكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا\". [٥٥٦٧]","vol":"5","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4616>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْفُضُولِ فِي قُوَّتِهِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى مِمَّا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ أَكَلَةُ السُّحْتِ</span>.\n٤٥٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ وِعَاءٍ مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ\". [٦٧٤]","vol":"5","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4617>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَعَلَ مُتَعَقَّبَ طَعَامِ ابْنِ آدَمَ فِي الدُّنْيَا مَثَلًا لَهَا</span>.\n٤٥٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا مِمَّا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرْ إلى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ\". [٧٠٢]","vol":"5","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4618>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِقْلَالُ مِنْ غِذَائِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ</span>.\n٤٥٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ\". [٥٢٣٧]","vol":"5","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4619>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قِلَّةَ الأَكْلِ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٥٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\". [٥٢٣٨]","vol":"5","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4620>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّنَافُسِ عَلَى طَلَبِ رِزْقِهِ</span>.\n٤٥٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ سَلَاّمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ، وَسَوَاءَ ابْنَي خَالِدٍ، يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانَا، فَقَالَ: \"لَا تَنَافَسَا فِي الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللهُ وَيَرْزُقُهُ\". [٣٢٤٢]","vol":"5","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4621>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٤٥٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَاّ فِي هَذَا التُّرَابِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أنه لَا يُؤْجَرُ إِذَا أَنْفَقَ فِي التُّرَابِ فَضْلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْبِنَاءِ. [٣٢٤٣]","vol":"5","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4622>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ مَا يُمْكِنُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لِلآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ</span>.\n٤٥٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَسْفَلُونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسْبُهُ مِنْ طَيِّبٍ\". [٣٣٣١]","vol":"5","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4623>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَفَقُّدِ عُيُوبِ نَفْسِهِ دُونَ طَلَبِ مَعَايِبِ النَّاسِ</span>.\n٤٥٩٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ\". [٥٧٦١]","vol":"5","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4624>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي صَدَقَةِ الْمَسْتُورِينَ، وَمَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ السُّؤَالِ مِنْهُمْ</span>.\n٤٥٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ، مَنْ تَرُدُّهُ الأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى فَيُغْنِيهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا، وَيَسْتَحْيِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا\". [٣٢٩٨]","vol":"5","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4625>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الأَئِمَّةِ الْعُدُولِ</span>.\n٤٥٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِقَامَةُ حَدٍّ بِأَرْضٍ خَيْرٌ لأَهْلِهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\". [٤٣٩٧]","vol":"5","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4626>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ لَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٦٠٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ\". [٤٦٧]","vol":"5","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4627>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى عِبَادِهِ وَرَفْعِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ</span>.\n٤٦٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَوَاضَعَ للهِ دَرَجَةً يَرْفَعُهُ اللهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ يَتَكَبَّرْ عَلَى اللهِ دَرَجَةً يَضَعْهُ اللهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ لَخَرَجَ مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ تَوَاضَعَ للهِ دَرَجَةً\"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْ تَوَاضَعَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِي اللهِ، فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: \"وَمَنْ يَتَكَبَّرْ\"، أَرَادَ بِهِ: عَلَى خَلْقِ اللهِ، فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ، إِذِ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى اللهِ كَافِرٌ بِهِ. [٥٦٧٨]","vol":"5","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4628>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي غَلَبَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَالْوَسَاوِسِ، لَا مَنْ غَلَبَ النَّاسَ بِلِسَانِهِ</span>.\n٤٦٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ\". [٧١٧]","vol":"5","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4629>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ فِي الْقِصَاصِ إِذْ هُوَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n٤٦٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ\". [٥٩٩٤]","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4630>ذِكْرُ حُكْمِ الْعَارِيَةِ وَالْمِنْحَةِ</span>.\n٤٦٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لِقْحَةً مُصَرَّاةً فَلَا يَحِلُّ لَهُ صِرَارُهَا حَتَّى يُرِيَهَا\". [٥٠٩٤]","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4631>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزْدَرِي غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ هُوَ الْهَالِكَ دُونَهُمْ</span>.\n٤٦٠٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ\". [٥٧٦٢]","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4632>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وُفِّقَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَانَ مِمَّنْ أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ</span>.\n٤٦٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ\"، قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ\". [٣٤١]","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4633>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فَتْحَ اللهِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ عَلَامَةِ إرَادَتِهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهِ</span>.\n٤٦٠٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ\"، قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: \"يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ\". [٣٤٢]","vol":"5","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4634>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يُفْتَحُ لِلْمَرْءِ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يُلْقِي اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ بِهِ</span>.\n٤٦٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ، أنه سمع النبي ﷺ يقول: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ\"، قِيلَ: وَمَا عَسْلُهُ؟ قَالَ: \"يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْهُ فَيُحْبِبْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ\". [٣٤٣]","vol":"5","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4635>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَمَلِهِ عَلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَائِلِهِ</span>.\n٤٦٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ\". [٣٤٠]","vol":"5","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4636>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ</span>.\n٤٦١٠ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ\". [٣٢٦]","vol":"5","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4637>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَعُونَةِ الضُّعَفَاءِ وَأَخْذِ مَالِهِمْ مِنَ الأَقْوِيَاءِ</span>.\n٤٦١١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ \" قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَتْ، ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ\". [٥٠٥٨]","vol":"5","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4638>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ لِاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ</span>.\n٤٦١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ\". [٢٩٧٩]","vol":"5","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4639>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَشْجَارِ</span>.\n٤٦١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، \"أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا\"؟ [إبراهيم: ٢٤ - ٢٥] \" قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَمَنَعَنِي مَكَانُ أَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\"، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي، فَقَالَ: لَوْ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. أَحْسِبُهُ قَالَ: حُمْرِ النَّعَمِ. [٢٤٣]","vol":"5","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4640>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ، وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ</span>.\n٤٦١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ، فقَالَ: ﴿مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾، فقَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\". ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦]، قَالَ: \"هِيَ الْحَنْظَلَةُ\".\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ، فقَالَ: كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَنَسٍ: إِنَّهُ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ، أَرَادَ بِهِ طَبَقَ رُطَبٍ، لأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الطَّبَقَ الْقِنَاعَ، وَالرُّطَبَ الْجَزْءَ. [٤٧٥]","vol":"5","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4641>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِظْهَارِ نِعْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَانْتِفَاعِهِ بِهَا فِي دَارَيْهِ</span>.\n٤٦١٥ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فِي هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ مِنَ الْمَالِ؟ \" قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِيَ اللهُ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ\". [٥٤١٧]","vol":"5","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4642>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْحَجْمَ عِنْدَ تَبَيُّغِ الدَّمِ بِهِ</span>.\n٤٦١٦ - أَخبَرنا عبد الله بْنُ محمد بن سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِيهِ شِفَاءً\". [٦٠٧٦]","vol":"5","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4643>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِنْزَالِ اللهِ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً يُتَدَاوَى بِهِ</span>.\n٤٦١٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ\". [٦٠٦٢]","vol":"5","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4644>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ نَافِعَةٌ لِكُلِّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ مِنَ الْعِلَلِ</span>.\n٤٦١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\". [٦٠٧٥]","vol":"5","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4645>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا عُولِجَتْ بِدَوَاءٍ غَيْرِ دَوَائِهَا لَمْ تَبْرَأْ حَتَّى تُعَالَجَ بِهِ</span>.\n٤٦١٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ\". [٦٠٦٣]","vol":"5","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4646>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيشِ الشَّيَاطِينِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ إِيَاسِهَا مِنْهُمْ عَنِ الإِشْرَاكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ\". [٥٩٤١]","vol":"5","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4647>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَثِّ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ لِيَفْتِنَ الْمُسْلِمِينَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِمْ</span>.\n٤٦٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً\". [٦١٨٧]","vol":"5","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4648>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ إِبْلِيسَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ فِتْنَةً مِنْ جُنُودِهِ</span>.\n٤٦٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ\"، قَالَ: \"فَيَخْرُجُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّهُمَا، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هذا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ\". [٦١٨٩]","vol":"5","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4649>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٦٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمْرِ أَكْرَهُهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\". [٥٧٥٧]","vol":"5","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4650>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِشْتِغَالِ بِالنَّذْرِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٦٢٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ ابْنًا لِي كَانَ بِأَرْضِ فَارِسَ فَوَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ، فَنَذَرْتُ إِنِ اللهُ نَجَّى لِي ابْنِي أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَإِنَّ ابْنِي قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ يَمْشِيَ ابْنِي، وَإِنَّ ابْنِي قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ يَمْشِيَ ابْنِي، وَإِنَّ ابْنِي قَدْ مَاتَ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: أَوَلَمْ تُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يَنْزِعُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\"، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ لِلرَّجُلِ: انْطَلِقْ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَسَلْهُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: امْشِ عَنِ ابْنِكَ، قَالَ: أَيُجْزِئُ عَنِّي ذَلِكَ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى ابْنِكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَامْشِ عَنِ ابْنِكَ. [٤٣٧٨]","vol":"5","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4651>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوَائِلِ كَلَامِهِ عِنْدَ بُغْيَةِ مَقَاصِدِهِ</span>.\n٤٦٢٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ، أَقْطَعُ\". [١]","vol":"5","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4652>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخُطْبَةَ الْمُتَعَرِّيَةَ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالْيَدِ الْجَذْمَاءِ</span>.\n٤٦٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\". [٢٧٩٦]","vol":"5","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4653>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْغَيْرَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ وَالَّتِي يُبْغِضُهَا</span>.\n٤٦٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَتِيكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي اللهِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ اللهِ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ، أَنْ يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَأَنْ يَتَخَيَّلَ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَالْخُيَلَاءُ لِغَيْرِ الدِّينِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَشْهَلِيُّ، لأَبِيهِ صُحْبَةٌ. [٢٩٥]","vol":"5","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4654>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرَّاكِبَ حُدُودَ اللهِ وَالْمُدَاهِنَ فِيهَا مَعَ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ بِأَصْحَابِ مَرْكَبٍ رَكِبُوا لُجَّ الْبَحْرِ</span>.\n٤٦٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللهِ، وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللهِ، وَالآمِرُ بِهَا، وَالنَّاهِي عَنْهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمْ مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْمِرْفَقِ، وَكَانُوا سُفَهَاءَ، وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِجَالِ الْقَوْمِ آذَوْهُمْ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَقْرَبُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَتَعَالَوْا نَخْرِقُ دَفَّ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَرُدَّهُ إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ، فَقَالَ مَنْ نَاوَأَهُ مِنَ السُّفَهَاءِ: افْعَلْ، فَأَهْوَى إِلَى فَأْسٍ لِيَضْرِبَ بِهَا أَرْضَ السَّفِينَةِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ رَشِيدٌ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ، أَخْرِقُ دَفَّ السَّفِينَةِ، فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ\". [٢٩٨]","vol":"5","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4655>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا فِي أَكْثَرِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٤٦٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ\". [٦٩٠]","vol":"5","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4656>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِعَدَدِ النَّاسِ وَأَوْصَافِ أَعْمَالِهِمْ</span>.\n٤٦٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ وهو يسير بن عميلة، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ، وَالْمُوجِبَتَانِ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَوْ قَالَ مُؤْمِنًا بِاللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللهِ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَةُ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\". [٦١٧١]","vol":"5","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4657>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْفَلَاحِ عَنْ أَقْوَامٍ تَكُونُ أُمُورُهُمْ مَنْوطَةً بِالنِّسَاءِ</span>.\n٤٦٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ\". [٤٥١٦]","vol":"5","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4658>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ مِنَ الْفِتَنِ عَلَى الرِّجَالِ</span>.\n٤٦٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَخْوَفَ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\". [٥٩٧٠]","vol":"5","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4659>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ التَّنَافُسَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ مِمَّا كَانَ يَتَخَوَّفُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْهُ</span>.\n٤٦٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: آخِرُ مَا خَطَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ فِي مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\". [٣٢٢٤]","vol":"5","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4660>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونُ فَرَطَ أُمَّتِهِ عَلَى حَوْضِهِ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا بِالشُّرْبِ مِنْهُ</span>.\n٤٦٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي\". [٦٤٤٧]","vol":"5","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4661>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ قَبَضَ نَبِيَّهُ قَبْلَهُ حَتَّى يَكُونَ فَرَطًا لَهُ</span>.\n٤٦٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَجَرِيُّ، بِالأُبُلَّةِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قالوا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلْكِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمَرَهُ\". [٧٢١٥]","vol":"5","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4662>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ عَذَابًا بِقَوْمٍ نَالَ عَذَابُهُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ الْبَعْثُ عَلَى حَسَبِ النِّيَّاتِ</span>.\n٤٦٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ\". [٧٣١٥]","vol":"5","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4663>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ يَجْرِي عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ وَالاِنْتِقَالُ فِي الْحَالِ بَعْدَ الْحَالِ</span>.\n٤٦٣٧ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: \"مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَضَعَ آخَرِينَ\". [٦٨٩]","vol":"5","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4664>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الاِنْتِبَاهِ لِوُرُودِ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ</span>.\n٤٦٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٤٠]، قَالَ: \"فِي الدُّنْيَا\". [٦٥٢]","vol":"5","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4665>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ</span>.\n٤٦٣٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ، يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا، وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ\". [٦٤٢]","vol":"5","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4666>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ</span>.\n٤٦٤٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ\"، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتْبَعُهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبَى سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ فِي كِيرِهِ، وَالْبَيْتُ مَمْتَلِئٌ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمْسَكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّبِيِّ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَاّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ\". [٢٩٠٢]","vol":"5","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4667>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا قَبْضُ رُوحِ الْمُؤْمِنِ</span>.\n٤٦٤١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنًا لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ\". [٣٠١١]","vol":"5","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4668>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ السُّكُونِ تَحْتَ الْحُكْمِ وَقِلَّةِ الاِضْطِرَابِ عِنْدَ وُرُودِ ضِدِّ الْمُرَادِ</span>.\n٤٦٤٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئًا إِلَاّ كَانَ خَيْرًا لَهُ\". [٧٢٨]","vol":"5","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4669>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٤٦٤٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رُبَّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ\". [٦٤٨٣]","vol":"5","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4670>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ نَفْسِهِ أَعْمَالَ الْخَيْرِ فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٦٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\". [٣١٠]","vol":"5","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4671>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى مَوْجُودِ الطَّاعَاتِ دُونَ التَّسَلُّقِ بِالاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ فِي الأَحْوَالِ</span>.\n٤٦٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا\"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا، إِلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَةٍ وَفَضْلٍ\". [٦٦٠]","vol":"5","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4672>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تَفَضَّلَ اللهُ عَلَى الْمُحْسِنِ فِي إِسْلَامِهِ بِتَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ لَهُ</span>.\n٤٦٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا يُكْتَبُ لَهُ مِثْلُهَا حَتَّى يَلْقَى اللهَ جَلَّ وَعَلَا\". [٢٢٨]","vol":"5","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4673>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَحْوَالِهِ فِي أَوْقَاتِ السِّرِّ</span>.\n٤٦٤٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، أَوِ الطُّهُورِ فِي الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الَّتِي بَعْدَهَا، إِلَاّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاخْفَضْنَ أَبْصَارَكُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ\".\nفَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: ضِيقُ الأُزُرِ. [٤٠٢]","vol":"5","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4674>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مَوْضِعَ هِجْرَتِهِ فِي مَنَامِهِ</span>.\n٤٦٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهْلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ وَهَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهَزَزْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مِمَّا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ\". [٦٢٧٦]","vol":"5","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4675>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ يَقُومُ مَقَامَ الْهِجْرَةِ</span>.\n٤٦٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ\". [٤٥٩٢]","vol":"5","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4676>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاصِدَ فِي غَزَاتِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لَهُ مَقْصُودُهُ دُونَ ثَوَابِ الآخِرَةِ عَلَيْهِ</span>.\n٤٦٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَزَا وَلَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَاّ عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الصَّامِتِ، ابْنُ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. [٤٦٣٨]","vol":"5","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4677>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ حِفْظِ نَفْسِهِ عَمَّا لَا يُقَرِّبُهُ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ نَوَالِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هذه الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>.\n٤٦٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ\". [٦٩٤]","vol":"5","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4678>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّ اللهِ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا بِهِ</span>.\n٤٦٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ\". [٣٢١٦]","vol":"5","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4679>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٦٥٣ - أَخبَرنا الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَسْفَلُونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَيَحْثِي بِثَوْبِهِ\". [٣٢١٧]","vol":"5","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4680>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ صِيَانَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَحَفُّظِ لِسَانِهِ عَنِ الْوَقِيعَةِ فِيهِ</span>.\n٤٦٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ\". [٥٧٥٩]","vol":"5","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4681>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِحْقَارِهِ الْيَسِيرَ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقَلِيلَ مِنَ الْجِنَايَاتِ</span>.\n٤٦٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ\". [٦٦١]","vol":"5","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4682>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا</span>.\n٤٦٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَبَّابٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فَتَجْعَلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ\". [٦٢٧١]","vol":"5","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4683>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي دِينِ اللهِ مِمَّا سُكِتَ عَنْهُ وَأُغْضِيَ عَنْ إِبْدَائِهِ</span>.\n٤٦٥٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ تُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ\". [١١٠]","vol":"5","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4684>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ هَدْيِ الْمُصْطَفَى بِتَرْكِ الاِنْزِعَاجِ عَمَّا أُبِيحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَهُ بِإِغْضَائِهِ</span>.\n٤٦٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ، فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ! فَوَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ، ﷺ\". [٩]","vol":"5","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4685>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْوَبَاءَ هِيَ مَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَنَا، وَرَحْمَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى خَلْقِهِ</span>.\n٤٦٥٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ: إِنَّهُ رِجْزٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ، وَقَالَ: \"إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ\"، فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ. فَسَمِعَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: صَدَقَ. [٢٩٥١]","vol":"5","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4686>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الإِجْمَاعَ</span>.\n٤٦٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ السِّمْسَارُ بِسَمَرْقَنْدَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَاّ صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا\". [٥٠٩١]","vol":"5","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4687>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ لُزُومِهَا قَعْرَ بَيْتِهَا</span>.\n٤٦٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَى وَجْهِ اللهِ أَقْرَبَ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا\". [٥٥٩٨]","vol":"5","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4688>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالأَدْنَى فَالأَدْنَى مِنْهُ دُونَ الأَبْعَدِ فَالأَبْعَدِ عَنْهُ</span>.\n٤٦٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَهُوَ يَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\". [٣٣٤١]","vol":"5","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4689>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْطِي فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ قَدْ يَكُونُ خَيْرًا مِنَ الآخِذِ</span>.\n٤٦٦٣ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". [٣٣٦١]","vol":"5","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4690>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ دُونَ الآخِذَةِ بِغَيْرِ سُؤَالٍ</span>.\n٤٦٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلَا تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي كِتَابِنَا هَذَا، أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، أَرَادَ بِهِ أَنَّ يَدَ الْمُعْطِي خَيْرٌ مِنْ يَدِ السَّائِلِ، لَا أَنَّ يَدَ الْمُعْطِي خَيْرٌ مِنْ يَدِ الآخِذِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ هَذَا هُوَ الصَّغِيرُ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ، ابْنُ أَخِي أَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ الْكَبِيرُ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئٍ، يَرْوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. [٣٣٦٢]","vol":"5","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4691>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ الْخَيِّرَ فَالْخَيِّرَ</span>.\n٤٦٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ سُحَيْمًا حَدَّثَهُ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ نَوَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَذْهَبُونَ الْخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَاّ مِثْلُ هَذَا\". [٧٢٢٥]","vol":"5","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4692>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ توقُّعِ الْخِلَافِ فِيمَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، وَتَوَقُعِ ضِدِّهِ إِذَا أَمْسَكَ</span>.\n٤٦٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلَاّمُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَاّ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتْ إِلَاّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\". [٣٣٢٩]","vol":"5","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4693>ذِكْرُ وَصْفِ أَجْنَاسِ الْجَانِّ الَّتِي عَلَيْهَا خُلِقَتْ</span>.\n٤٦٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كِلَابٌ وَحَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ وَيَظْعَنُونَ\". [٦١٥٦]","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4694>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَلَائِكَةَ وَالْجَانَّ مِنْهُ</span>.\n٤٦٦٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا قَدْ وُصِفَ لَكُمْ\". [٦١٥٥]","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4695>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ أَحَقُّ بِمَوْضِعِهِ إِذَا قَامَ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ</span>.\n٤٦٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أخبرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\". [٥٨٨]","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4696>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِزَالَةِ الْغَمَرِ مِنْ يَدِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ</span>.\n٤٦٧٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَاّ نَفْسَهُ\". [٥٥٢١]","vol":"5","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4697>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِقِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ وَلَا سِيَّمَا أَسْبَابُ الرَّمْيِ</span>.\n٤٦٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \" ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ\". [٤٧٠٩]","vol":"5","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4698>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ جَعَلَ لِقَضَايَاهُ أَسْبَابًا تَجْرِي لَهَا</span>.\n٤٦٧٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً\".\nقَالَ أَيُّوبُ: أَوْ \"بِهَا\". [٦١٥١]","vol":"5","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4699>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ</span>.\n٤٦٧٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ\"، بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَيْلَةَ الْجِنِّ، إِذْ لَوْ كَانَ شَاهِدًا لَيْلَتَئِذٍ لَمْ يَكُنْ بِحِكَايَتِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتَهُ عَلَى الْجِنِّ مَعْنًى وَلأَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ. [٦٣١٩]","vol":"5","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4700>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الاِتِّكَاءِ عِنْدَ أَكْلِهِ</span>.\n٤٦٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا\". [٥٢٤٠]","vol":"5","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4701>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ هِيَ مِنْ أَعْدَلِ الأُمَمِ أَسْبَابًا</span>.\n٤٦٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: \"عَدْلًا\". [٧٢١٦]","vol":"5","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4702>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَالِسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٦٧٦ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ\". [٥٨٥]","vol":"5","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4703>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ كَثْرَةُ سَمَاعِ الْعِلْمِ، ثُمَّ الاِقْتِفَاءُ وَالتَّسْلِيمُ</span>.\n٤٦٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ عَنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ\". [٦٣]","vol":"5","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4704>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ</span>.\n٤٦٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، قَالَ: \"أَمَّا هُمْ لَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا بَالُهُ يَسْتَقْسِمُ\". [٥٨٥٨]","vol":"5","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4705>ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>.\n٤٦٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ وَيَقُولُ: \" ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] \". [٥٨٦٢]","vol":"5","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4706>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرَ رَمَضَانَ فِي الْفَضْلِ يَكُونَانِ سِيَّانِ</span>.\n٤٦٨٠ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ\". [٣٢٥]","vol":"5","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4707>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ تَوْرِيثَ ذَوِي الأَرْحَامِ</span>.\n٤٦٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ كَلًاّ فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ، وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ\". [٦٠٣٥]","vol":"5","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4708>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٦٨٢ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قال: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ عَائِذٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، أَفُكُّ عُنِيَّهُ وَأَرِثُ مَالَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَفُكُّ عُنِيَّهُ وَيَرِثُ مَالَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بن الأسود الكندي، وَسَمِعَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ، وَمَتْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ. [٦٠٣٦]","vol":"5","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4709>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٦٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنْ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ، قَالَ: فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ الأَغْرَاضِ، قَالَ: فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَأَصَابَ غُلَامًا فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلَامِ أَهْلٌ إِلَاّ خَالُهُ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ، إِلَى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ\". [٦٠٣٧]","vol":"5","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4710>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٤٦٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَالسَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذو الْحِجَّةِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ\"، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَاّلًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \". [٥٩٧٥]","vol":"5","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4711>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلَادَ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادَ هَاشِمٍ يَسْتَوُونَ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٦٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَقَرَابَتُهُمْ مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّ هَاشِمًا وَالْمُطَّلِبَ شَيْءٌ وَاحِدٌ\".\nقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. [٣٢٩٧]","vol":"5","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4712>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْعُدْمِ النَّظَرَ إِلَى مَا ادُّخِرَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ دُونَ التَّلَهُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ بُغْيَتِهِ</span>.\n٤٦٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ؛ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، حَتَّى تَقُولَ الأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا به فَاقَةً وَحَاجَةً\".\nقَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ. [٧٢٤]","vol":"5","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4713>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ النَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ دُونَ الاِعْتِمَادِ عَلَى يَوْمِهِ</span>.\n٤٦٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". [٦٦٢]","vol":"5","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4714>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُقَنِّطَ عِبَادَ اللهِ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ</span>.\n٤٦٨٨ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\"، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قوله: \"سَدِّدُوا\"، يُرِيدُ بِهِ: كُونُوا مُسَدِّدِينَ، وَالتَّسْدِيدُ: لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ. وَقَوْلُهُ: \"وَقَارِبُوا\"، يُرِيدُ بِهِ: لَا تَحْمِلُوا عَلَى الأَنْفُسِ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَا تُطِيقُونَ، \"وَأَبْشِرُوا\"، فَإِنَّ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طَرِيقَتِي فِي التَّسْدِيدِ، وَقَارَبْتُمْ فِي الأَعْمَالِ. [١١٣]","vol":"5","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4715>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ طُولِ سَفْرَتِهِ سُرْعَةُ الأَوْبَةِ إِلَى وَطَنِهِ</span>.\n٤٦٨٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ\". [٢٧٠٨]","vol":"5","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4716>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَّغْوِ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُ اللهُ الْعَبْدَ بِهِ فِي كَلَامِهِ</span>.\n٤٦٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ: كَلَاّ وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ\". [٤٣٣٣]","vol":"5","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4717>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَصْفِ الاِسْتِئْذَانِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ</span>.\n٤٦٩١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ بِعَصًا حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الاِسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَاّ فَارْجِعْ؟ \" قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ، فَلَوِ اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ! قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَوَاللهِ لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا! قَالَ: فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَاّ أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا. [٥٨١٠]","vol":"5","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4718>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سَبَبِ ائْتِلَافِ النَّاسِ وَافْتِرَاقِهِمْ</span>.\n٤٦٩٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\". [٦١٦٨]","vol":"5","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4719>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَذَى الْمَوْتَى وَلَا سِيَّمَا فِي أَجْسَادِهِمْ</span>.\n٤٦٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا\". [٣١٦٧]","vol":"5","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4720>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ</span>.\n٤٦٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ\". [١٧٤٦]","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4721>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ مِنَ التَّمْرِ</span>.\n٤٦٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ\". [٥٢٠٦]","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4722>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْرُفٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٤٦٩٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\". [٧٤٢]","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4723>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَصْدِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٦٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، حَكِيمًا، عَلِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: آخر الخبر، قوله: \"حَكِيمًا عَلِيمًا غَفُورًا رَحِيمًا\" قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَدْرَجَهُ فِي الْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ إِلَى \"سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\" فَقَطْ. [٧٤٣]","vol":"5","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4724>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ لِقَصْدِ النَّعْتِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٦٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"كَانَ الْكِتَابُ الأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأَمْثَالٌ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا\". [٧٤٥]","vol":"5","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4725>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]، أَرَادَ بِهِ كَثْرَةَ الْعِيَالِ</span>.\n٤٦٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾، قَالَ: \"أَنْ لَا تَجُورُوا\". [٤٠٢٩]","vol":"5","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4726>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ تَأَلُّفُ مَنْ يُرْجَى مِنْهُمُ الدِّينُ وَالإِسْلَامُ</span>.\n٤٧٠٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \" قَالُوا: ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\". [٤٥٠١]","vol":"5","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4727>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ التَّلَهُّفِ عِنْدَ فَوْتِهِ الْبُغْيَةَ فِي عَدُوِّهِ</span>.\n٤٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]، أَوْ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]، فَسَبَقَتْنَا حَيَّةٌ، فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وُقِيتُمْ شَرَّهَا وَوُقِيَتْ شَرَّكُمْ\". [٧٠٧]","vol":"5","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4728>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِجَازَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْقُنُوتِ عَلَى الطَّاعَاتِ</span>.\n٤٧٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ\". [٣٠٩]","vol":"5","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4729>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ</span>.\n٤٧٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، يَرْشَحُ عَلَيْهِ الْمَاءُ، فقَالَ: \"مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟ \" قَالُوا: صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ، فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا\". [٣٥٥]","vol":"5","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4730>النوع السابع والستون</span>\nإخباره ﷺ عن صفات الله جل وعلا التي لا يقع عليها التكييف.\n٤٧٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كُشِفَ طَبَقُهَا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلُمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا\". [٢٦٦]","vol":"5","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4731>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِتِّكَالِ عَلَى تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُ دُونَ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا</span>.\n٤٧٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَالْيَدُ الأُخْرَى الْقَبْضُ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ أَخْبَارٌ أُطْلِقَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مُشَبِّهَةٌ، عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ يَخْطُرَ ذَلِكَ بِبَالِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ أُطْلِقَتْ هَذِهِ الأَخْبَارُ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ لِصِفَاتِهِ عَلَى حَسْبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ تَكْيِيفِ صِفَاتِ اللهِ، جَلَّ رَبُّنَا وتعالى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، أَوْ يُكَيَّفَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. [٧٢٥]","vol":"5","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4732>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ اللهُ بِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَأْخُذُ اللهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللهُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا، أَنَا الرَّحْمَنُ، أَنَا الْمَلِكُ\"، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ؟.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا، يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لَا اللهَ جَلَّ وَعَلَا. [٧٣٢٤]","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4733>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عنْ مَا يَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِجَمِيعِ خَلْقِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، والأرضين عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. [٧٣٢٥]","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4734>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى قَائِلِ مَا وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ</span>.\n٤٧٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا لَمَّا قَالَ الْيَهُودِيُّ تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]. [٧٣٢٦].","vol":"5","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4735>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمْجِيدِ الرب جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَاتِ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ يُحَرِّكُهَا، \"يُمَجِّدُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ\"، فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ. [٧٣٢٧]","vol":"5","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4736>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَمْكِنَةِ الأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧١٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُقْسِطُونَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا\". [٤٤٨٥]","vol":"5","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4737>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَضْعِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِيُوَفِّرَ ثَوَابَهَا عَلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧١١ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ الطَّيِّبَ، فَيَجْعَلُهَا اللهُ فِي كَفِّهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ فِي يَدِهِ جَلَّ وَعَلَا مِثْلَ جَبَلٍ\". [٣٣١٨]","vol":"5","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4738>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ</span>.\n٤٧١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَاّ الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ\". [٣٣١٩]","vol":"5","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4739>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا</span>.\n٤٧١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ طَيِّبًا، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَاّ طَيِّبٌ، إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ\"، يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا، أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا، إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ مَعْرِفَةُ الْمُخَاطَبِ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ إِلَاّ بِالأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِهَا. [٢٧٠]","vol":"5","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4740>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّمَلُّقِ إِلَى الْبَارِي جل وعلا فِي ثَبَاتِ قَلْبِهِ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ مِنْ طَاعَتِهِ</span>.\n٤٧١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَاّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ\". قَالَ: \"وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٩٤٣]","vol":"5","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4741>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ ربه جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللهُ ﷿ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ</span>.\n٤٧١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم وَأَطْيَبَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: \"إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي\"، يُرِيدُ بِهِ: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ، وَجَعَلْتُهُ أَهْلًا لَهَا، \"ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي\"، يُرِيدُ بِهِ: فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ\"، يُرِيدُ بِهِ: وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ، يُرِيدُ بِهِ الإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ، \"ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم\"، يُرِيدُ بِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ، بِمَا أَتَى مِنَ الإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ. [٨١٢]","vol":"5","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4742>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللهِ</span>.\n٤٧١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ\". [٥٦٧١]","vol":"5","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4743>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الأَغَرُّ</span>.\n٤٧١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالأَبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ\". [٥٦٧٢]","vol":"5","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4744>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبَ مِنْهُ بِبَاعٍ</span>.\n٤٧١٨ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ، وَمَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا، اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا، اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي، جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ، وَمَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ، جِئْتُهُ أَسْعَى، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ\". [٣٢٨]","vol":"5","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4745>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ</span>.\n٤٧١٩ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقُهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ\". [٩١٩]","vol":"5","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4746>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَجَاءَ الْمَرْءِ اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ سَنَتِهِ</span>.\n٤٧٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَنْزِلُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \".","vol":"5","page":445},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: صِفَاتُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لَا تُكَيَّفُ، وَلَا تُقَاسُ إِلَى صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، فَكَمَا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا مُتَكَلِّمٌ مِنْ غَيْرِ آلَةٍ بَأَسْنَانٍ وَلَهَوَاتٍ وَلِسَانٍ وَشَفَةٍ كَالْمَخْلُوقِينَ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ كَلَامُهُ إِلَى كَلَامِنَا، لأَنَّ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُوجَدُ إِلَاّ بِآلَاتٍ، وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلَا آلَةٍ، كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلَا آلَةٍ، وَلَا تَحَرُّكٍ، وَلَا انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَكَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: اللهُ يُبْصِرُ كَبَصَرِنَا بِالأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ، بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ، وَصِمَاخَيْنِ، وَالْتِوَاءٍ، وَغَضَارِيفَ فِيهَا، بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، كَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ، كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ. [٩٢٠]","vol":"5","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4747>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٤٧٢١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، نَزَلَ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي خَبَرِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قبل: إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، وَفِي خَبَرِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، أَنَّهُ يَنْزِلُ حين يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، وَفِي بَعْضِهَا حين يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ وَلَا تَضَادٌّ. [٩٢١]","vol":"5","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4748>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْغَيْرَةِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْمَحْظُورَاتِ</span>.\n٤٧٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَالْوَلِيدُ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّهُ لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا\". [٢٩١]","vol":"5","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4749>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَةَ اللهِ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَةِ أَوْلَادِ آدَمَ</span>.\n٤٧٢٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ يَغَارُ وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرَةً\". [٢٩٢]","vol":"5","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4750>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَشَدَّ غَيْرَةً</span>.\n٤٧٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَغَارُ، وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ، فَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ\". [٢٩٣]","vol":"5","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4751>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٧٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ\". [٢٩٤]","vol":"5","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4752>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ الْعُذْرِ وَالْقِيَامِ عِنْدَ الْمَدْحِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْحَقُّ ذَلِكَ</span>.\n٤٧٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ فَوَاللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ\". [٥٧٧٣]","vol":"5","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4753>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي أَوْقَاتِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>.\n٤٧٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قد أَضَلَّهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ\". [٦١٧]","vol":"5","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4754>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ الَّذِي تُمَثَّلُ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِهِ</span>.\n٤٧٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَضَلَّهَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا زَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فَاللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ\". [٦١٨]","vol":"5","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4755>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِجْتِهَادُ فِي لُزُومِ التَّهَجُّدِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَالثَّبَاتُ عِنْدَ إِقَامَةِ كَلِمَةِ اللهِ الْعُلْيَا</span>.\n٤٧٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ النَّاسُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الاِنْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ\". [٢٥٥٧]","vol":"5","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4756>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّأْذِينِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فِي شَوَاهِقِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ</span>.\n٤٧٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنْمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ جل وعلا: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ\". [١٦٦٠]","vol":"5","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4757>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ نَزَلَ فِي بَنِي هَاشِمٍ</span>.\n٤٧٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ \" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا تَدَّخِرِي عَنْهُ شَيْئًا، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَاّ قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالِي فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللهُ، أَوْ ضَحِكَ اللهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةِ\"، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]. [٧٢٦٤]","vol":"5","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4758>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَجْمَعُ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَقَاتِلِهِ مِنَ الْكُفَّارِ، إِذَا سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ</span>.\n٤٧٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ\". [٢١٥]","vol":"5","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4759>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ</span>.\n٤٧٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا\". [٨٧٦]","vol":"5","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4760>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، دُونَ الْحُكْمِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا</span>.\n٤٧٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ، فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي؟ وَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا استسقاك، فَلَمْ تسقه، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ \". [٢٦٩]","vol":"5","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4761>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ</span>.\n٤٧٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ أَوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاللهُ أَعْظَمُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: \"فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ حَيْثُ: فِي غَمَامٍ، إِنَّمَا هُوَ: \"فِي عَمًا\"، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَعْرِفُونَ خَالِقَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ، إِذْ كَانَ وَلَا زَمَانَ وَلَا مَكَانَ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ زَمَانٌ وَلَا مَكَانٌ وَلَا شَيْءٌ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَالِقُهَا، كَانَ مَعْرِفَةُ الْخَلْقِ إِيَّاهُ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي عَمًا عَنْ عِلْمِ الْخَلْقِ، لَا أَنَّ اللهَ كَانَ فِي غَمَامٍ، إِذْ هَذَا الْوَصْفُ شَبِيهٌ بِأَوْصَافِ الْمَخْلُوقِينَ. [٦١٤١]","vol":"5","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4762>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِضَافَةِ الأُمُورِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا دُونَ التَّشَكِّي مِنْ دَهْرِهِ</span>.\n٤٧٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: وَاخَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ\". [٥٧١٣]","vol":"5","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4763>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ</span>\".\n٤٧٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ: يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ\". [٥٧١٤]","vol":"5","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4764>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يُنْسَبُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَسَبِ الْخَلْقِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْهُ</span>.\n٤٧٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، هُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا وَيُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا، قَالَ اللهُ: ﴿مَا هِيَ إِلَاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ الآيَةَ [الجاثية: ٢٤]. قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا\". [٥٧١٥]","vol":"5","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4765>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>.\n٤٧٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا قَدَمَهُ فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَمْثِيلِ الْمُجَاوَرَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الأُمَمِ وَالأَمْكِنَةِ الَّتِي عُصِيَ اللهُ عَلَيْهَا، فَلَا تَزَالُ تَسْتَزِيدُ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا مَوْضِعًا مِنَ الْكُفَّارِ وَالأَمْكِنَةِ فِي النَّارِ، فَتَمْتَلِئُ \"فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ\"، تُرِيدُ: حَسْبِي حَسْبِي، لأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الْقَدَمِ عَلَى الْمَوْضِعِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢]، يُرِيدُ: مَوْضِعَ صِدْقٍ، لَا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي النَّارِ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ. [٢٦٨]","vol":"5","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4766>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ</span>.\n٤٧٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَاقَتِي مَعْقُولَةٌ بِالْبَابِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ. قَالَ ﷺ: \"كَانَ اللهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ\". قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ، أَدْرِكْ نَاقَتَكَ، فَقَدِ انْفَلَتَتْ، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّى كُنْتُ تَرَكْتُهَا. [٦١٤٠]","vol":"5","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4767>النوع الثامن والستون</span>.\nإخباره ﷺ عن الله جل وعلا في أشياء معين عليها.\n٤٧٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ\"، مِنْ أَلْفَاظِ الأَضْدَادِ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا. يُرِيدُ بِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ لَا فَوْقَهُ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، يُرِيدُ بِهِ: أَمَامَهُمْ، إِذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَهُمْ لَكَانُوا قَدْ جَاوَزُوهُ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]، أَرَادَ بِهِ: فَمَا دُونَهَا. [٦١٤٣]","vol":"5","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4768>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ\"، أَرَادَ بِهِ لَمَّا قَضَى خَلْقَهُمْ</span>.\n٤٧٤٢ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا قَضَى اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ، أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي\". قَالَ: \"فَهِيَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ\". أَوْ كَمَا قَالَ. [٦١٤٤]","vol":"5","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4769>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كِتْبَةَ اللهِ الْكِتَابَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ</span>.\n٤٧٤٣ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أخبرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"حِينَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ؛ أَنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\". [٦١٤٥]","vol":"5","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4770>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَدَدَ الرَّحْمَةِ الَّتِي بِهَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجَعَلَ فِي الأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً واحدة، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ مِائَةً\". [٦١٤٦]","vol":"5","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4771>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُكْمِلُ اللهُ هَذِهِ الرَّحْمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٤٧٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ للهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦١٤٧]","vol":"5","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4772>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ تَعَطُّفِ الْوُحُوشِ عَلَى أَوْلَادِهَا لِلْجُزْءِ الْوَاحِدِ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّحْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٤٧٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ\". [٦١٤٨]","vol":"5","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4773>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا بِحُسْنِ الظَّنِّ فِي أَحْوَالِهِ بِهِ</span>.\n٤٧٤٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ: حَدثنا حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\". [٦٣٣]","vol":"5","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4774>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِالرَّبِّ ﷿، وَإِنْ كَثُرَتْ جنايَاتُهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٧٤٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\". [٦٣٤]","vol":"5","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4775>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْعَامِلِ حَسَنَةً بِكَتْبِهَا عَشْرًا، وَالْعَامِلِ سَيِّئَةً بِوَاحِدَةٍ</span>.\n٤٧٤٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: \"قَالَ: إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَفْعَلْهَا، فَإِذَا فَعَلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُهَا مِثْلَهَا\". [٣٧٩]","vol":"5","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4776>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِذَا اهْتَمَّ بِهَا يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِفَضْلِهِ حَسَنَةً بِهَا</span>.\n٤٧٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِذَا عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً\". [٣٨٠]","vol":"5","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4777>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ إِذَا تَرَكَهَا للهِ</span>.\n٤٧٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\". [٣٨٢]","vol":"5","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4778>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جل وعلا قَدْ يَغْفِرُ بِفَضْلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ</span>.\n٤٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأَرْضِ خَطَايَا لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُكَ بِمِلْءِ الأَرْضِ مَغْفِرَةً\". [٢٢٦]","vol":"5","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4779>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَغْفِرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمُطِيعِ مِنْ تَقَرُّبِهِ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٧٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أخبرنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَإِنْ هَرْوَلَ سَعَيْتُ إِلَيْهِ، وَاللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ\". [٣٧٦]","vol":"5","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4780>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٤٧٥٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا، فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ بِهِ\". [٣٩٥]","vol":"5","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4781>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا</span>.\n٤٧٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، أَخُو مُطَرِّفٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عَبْدِي حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِمًا، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةً، قَالَ فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ،","vol":"5","page":465},{"text":"وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ\"، وَقَالَ: \"أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ\"، وَقَالَ: \"أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ: رَجُلٌ جَائِرٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ، وَرَجُلٌ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَالضَّعِيفُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا\"، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ؟ قَالَ: هُوَ التَّابِعَةُ، يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ، وَالشِّنْظِيرُ: الْفَاحِشُ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ. [٦٥٣]","vol":"5","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4782>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ</span>.\n٤٧٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الأَثْرَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَاّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا، وَإِنِّي قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ، وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ\". [٦٥٤]","vol":"5","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4783>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي جميع أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ</span>.\n٤٧٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَانِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَاّ طَرِيقَانِ اثْنَانِ: هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ. [٣٤٧]","vol":"5","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4784>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٧٥٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ\"، قَالَ مَالِكٌ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ. [٣٦٥]","vol":"5","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4785>ذِكْرِ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٧٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِيَ\". [٣٣٨٢]","vol":"5","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4786>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٧٦٠ - أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\". [٧٢١٩]","vol":"5","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4787>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٧٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلأْتُ يَدَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ\". [٣٩٣]","vol":"5","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4788>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٤٧٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. [١٧٧٠]","vol":"5","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4789>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n٤٧٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ، قَالَ بِشْرٌ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ،","vol":"5","page":470},{"text":"قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَاّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَليَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [٥٩٧٢]","vol":"5","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4790>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً</span>.\n٤٧٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللهُ: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ\". [٣٧٠٣]","vol":"5","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4791>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ عَامٍ</span>.\n٤٧٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَوَفِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ بِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ\". [٣٧٠٥]","vol":"5","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4792>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\"، أَرَادَ بِهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا</span>.\n٤٧٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُ: يُلَقِّحُونَ، قَالَ: فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعُونَ؟ \" فَقَالُوا: شَيْئًا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ، فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا\"، فَتَرَكُوهَا، فَنَفَضَتْ أَوْ نَقَصَتْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ\". قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.\nأَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ، اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ: قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢٣]","vol":"5","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4793>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ثَوَابَ الصَّائِمِينَ فِي الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>.\n٤٧٦٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: كُلُّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا ابْنُ آدَمَ جَزَيْتُهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَاّ الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَهُ أَوْ آذَاهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\". [٣٤١٦]","vol":"5","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4794>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٧٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ\". [٣٦٣]","vol":"5","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4795>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٤٧٦٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثني الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ\". [٣٥٤]","vol":"5","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4796>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ للهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ</span>.\n٤٧٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ، يُكَذِّبُنِي بِأَنْ يَقُولَ: أَنَّى يُعِيدُنَا كَمَا بَدَأَنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَإِنِّي الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ\". [٨٤٨]","vol":"5","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4797>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٧٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ اللهُ ﵎: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَيَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ؟ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ\"، فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: \"بِأَهْوَنَ عَلَيَّ\"، بِأَصْعَبَ عَلَيَّ، فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ، وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التَّهْوِينِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ ذَلِكَ. [٢٦٧]","vol":"5","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4798>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ</span>.\n٤٧٧٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ ﵎: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةٍ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً\"، مِنْ أَلْفَاظِ الأَوَامِرِ الَّتِي مُرَادُهَا التَّعْجِيزُ. [٥٨٥٩]","vol":"5","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4799>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَيْمَانَ وَالْعُقُودَ إِذَا اخْتَلَجَتْ بِبَالِ الْمَرْءِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يُسَاعِدْهُ الْفِعْلُ أَوِ النُّطْقُ</span>.\n٤٧٧٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ\". [٤٣٣٤]","vol":"5","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4800>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ</span>.\n٤٧٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَنْطِقْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ\". [٤٣٣٥]","vol":"5","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4801>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٧٧٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ\". [٤٣٦٠]","vol":"5","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4802>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٧٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ اللهِ ﵎، قَالَ: \"يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي\"، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. [٦١٩]","vol":"5","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4803>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّفْقِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ</span>.\n٤٧٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ\". [٥٥٢]","vol":"5","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4804>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ</span>.\n٤٧٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَاّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\". [٣٣٨٨]","vol":"5","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4805>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِجْلَابِ النُّصْرَةِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ، بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي دَارِ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٧٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله ﷺ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ، وَمَا كَلَّمَ أَحَدًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ أَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ\"، فَمَا زَادَ عَلَيْهِنَّ حَتَّى نَزَلَ. [٢٩٠]","vol":"5","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4806>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَتَضْيِيعِ الْمَالِ</span>.\n٤٧٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\".\nقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: إِضَاعَةُ الْمَالِ: إِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. [٥٧١٩]","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4807>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الشَّعْبِيُّ</span>.\n٤٧٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قال: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\". [٥٧٢٠]","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4808>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خِصَالًا مَعْلُومَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٧٨٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\". [٥٥٥٥]","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4809>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إِذَا زَنَيَا</span>.\n٤٧٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ\". [٤٤٢٥]\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد الخامس من التقاسيم والأنواع\nويتلوه المجلد السادس وأوله:\nالنوع التاسع والستون: إخباره ﷺ عما يكون في أمته ...","vol":"5","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4810>النوع التاسع والستون</span>\nإخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث.\n٤٧٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَاّ حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ. [٦٦٣٦]","vol":"6","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4811>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٧٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، فَحَدثنا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ، مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي كُنْتُ وَحْدِي، لَقَدْ كَانَ مَعِي غَيْرِي، حَفِظَ ذَاكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. [٦٦٣٧]","vol":"6","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4812>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا قَالَ</span>.\n٤٧٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زَيْدٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدثنا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا. [٦٦٣٨]","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4813>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلَا مِنْهَا</span>.\n٤٧٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ \" قَالَ: \"فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ \" قَالَ: \"فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثم قَالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ\"، قَالَ: \"فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\". [٦٦٣٩]","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4814>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ قَبْضُ نَبِيِّهَا ﷺ</span>.\n٤٧٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\". [٦٦٤٦]","vol":"6","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4815>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوَادِثِ هُوَ مِنْ أَمَارَةِ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٧٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا، وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ\". [٦٦٤٧]","vol":"6","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4816>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَهُ</span>.\n٤٧٩٠ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْخَطِيبُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ يَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ\". [٦٦٥٦]","vol":"6","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4817>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيًّا هُمُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٤٧٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ، وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَهُ يَنْقُضُ أَوَّلَهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْخِلَافَةَ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ قَالَ: \"وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ\"، فَجَعَلَ مَنْ تَقَلَّدَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً مُلُوكًا كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ\"، فَجَعَلَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَطْ. فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يَنْقُضُ أَوَّلَ الْخَبَرِ.","vol":"6","page":8},{"text":"وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الإِصَابَةِ دَلِيلًا عَلَى بُطْلَانِ الْوَارِدِ مِنَ الأَخْبَارِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ، فَيُتَفَقَّهُ فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ مَنْ عُصِمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى ﷺ، لَا تَتَضَادُّ وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَكِنْ مَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا أَنَّ مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثِينَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ خُلَفَاءُ أَيْضًا عَلَى سَبِيلِ الاِضْطِرَارِ، وَإِنْ كَانُوا مُلُوكًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَآخِرُ الاِثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْخُلَفَاءِ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nفَلَمَّا ذَكَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخِلَافَةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ آخِرَ الاِثْنَيْ عَشَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، أُطْلِقَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْبَعِ الأُوَلِ اسْمُ الْخُلَفَاءِ.\nوَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَبَضَهُ اللهُ إِلَى جَنَّتِهِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.","vol":"6","page":9},{"text":"وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِيَ وَفَاتِهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَيْلَةَ الاِثْنَيْنِ لِسَبْعِ عَشَرَةَ لَيْلَةً مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا.\nثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ قُتِلَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَ لَيَالٍ.\nثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَاّ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا.\nثُمَّ اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقُتِلَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا.\nفَلَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ يَوْمُ السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ،","vol":"6","page":9},{"text":"وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بِإِيلِيَاءَ، ثُمَّ سَارَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْكُوفَةَ، وَسَارَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَالْتَقَوْا بِنَاحِيَةِ الأَنْبَارِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى كِتَابٍ بَيْنَهُمْ بِشُرُوطٍ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْحَسَنُ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ السَّنَةُ سَنَةَ الْجَمَاعَةِ.\nثُمَّ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ لَيَالٍ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً.\nثُمَّ وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَتُوُفِّيَ بِحُوَارِينَ، قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ، لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ أَيَّامًا.","vol":"6","page":10},{"text":"ثُمَّ بُويِعَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً.\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَبَايَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَاسْتَوَى الأَمْرُ لِمَرْوَانَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ لَيَالٍ.\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَمَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً.\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْوَلِيدُ بِدِمَشْقَ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ.","vol":"6","page":10},{"text":"ثُمَّ بُويِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخُوهُ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ بِدَابِقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ.\nثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهُ عليه بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَهُوَ آخِرُ الْخُلَفَاءِ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهِمْ. [٦٦٥٧]","vol":"6","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4818>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُلُوكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخُلَفَاءِ فِي الضَّرُورَةِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٧٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ\".\nأَخبَرناهُ ابْنُ سَلْمٍ، فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٦٦٥٨]","vol":"6","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4819>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٧٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرِئَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ\". [٦٦٦٠]","vol":"6","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4820>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ لَا يَكُونُوا بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَاّ اثْنَيْ عَشَرَ</span>.\n٤٧٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\"، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَتْهُ قُرَيْشٌ، قَالُوا: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ\". [٦٦٦١]","vol":"6","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4821>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً\"، أَنَّ الإِسْلَامَ يَكُونُ عَزِيزًا فِي أَيَّامِهِمْ لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْخُلَفَاءِ</span>.\n٤٧٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ الإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً\"، قَالَ: فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، قُلْتُ لأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\". [٦٦٦٢]","vol":"6","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4822>ذِكْرُ وَصْفِ عِزَّةِ الإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَيَّامِ الاِثْنَيْ عَشَرَ</span>.\n٤٧٩٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: خَبَّرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً\"، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصْمَتَنِيهَا النَّاسُ، فَقُلْتُ لأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\". [٦٦٦٣]","vol":"6","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4823>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ</span>.\n٤٧٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: \"هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَاهَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ هُوَ الْبَحْرَيْنُ، وَمُسَيْلَمَةُ مِنْهَا، وَخُرُوجُهُ كَانَ أَوَّلَ حَادِثٍ حَدَثَ فِي الإِسْلَامِ. [٦٦٤٨]","vol":"6","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4824>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٧٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: \"إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\". [٦٦٤٩]","vol":"6","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4825>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ ﷺ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ</span>.\n٤٧٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً\"، قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابِي: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا. [٦٦٥٠]","vol":"6","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4826>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: ثَلَاثِينَ كَذَّابًا، إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٨٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، حَتَّى يَفِيضَ الْمَالُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\". [٦٦٥١]","vol":"6","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4827>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخُوضُونَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ ﷺ</span>.\n٤٨٠١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَاّ يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَاّ الْمَدِينَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ\". [٦٦٥٢]","vol":"6","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4828>ذِكْرُ رُؤْيَا الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مُسَيْلَمَةَ وَالْعَنْسِيِّ</span>.\n٤٨٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ: مُسَيْلَمَةَ وَالْعَنْسِيَّ\". [٦٦٥٣]","vol":"6","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4829>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلَمَةَ طَلَبَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ خِلَافَتَهُ بَعْدَهُ</span>.\n٤٨٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُسَيْلَمَةَ قَدِمَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ فِي نَخْلٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الأَمْرَ بَعْدَهُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَاّ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذِهِ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيُغَيِّرَنَّكَ اللهُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي، وَإِنِّي لأَحْسِبُكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِيمَا أُرِيتُ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَطَلَبْتُ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَمُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ\". [٦٦٥٤]","vol":"6","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4830>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَوَّلَ فَتْحٍ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَتْحُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>.\n٤٨٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الدَّجَّالَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَتَوْهُ لِيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِمُ الصُّوفُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْكُمْ\". [٦٦٧٢]","vol":"6","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4831>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ بَعْدَهُ ﷺ</span>.\n٤٨٠٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: يَبُسُّونَ: أَيْ يَنْسِلُونَ. [٦٦٧٣]","vol":"6","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4832>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ الْحِيرَةَ بَعْدَهُ</span>.\n٤٨٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيَرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: \"هِيَ لَكَ\"، فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا، فَقَالَ: أَتَبِيعُنِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ؟ احْتَكِمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا! قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ؟!. [٦٦٧٤]","vol":"6","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4833>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بَعْدَهُ</span>.\n٤٨٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ، فَجَلَسْتُ فِي فَنَاءِ الْخِبَاءِ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ، فَقَالَ: \"ادْخُلْ يَا عَوْفُ\"، فَقُلْتُ: كُلِّي؟ فَقَالَ: \"كُلُّكَ\"، فَدَخَلْتُ، فَوَافَقْتُهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَوْفُ، احْفَظْ خِلَالًا سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي\"، قَالَ عَوْفٌ: فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: إِحْدَى\"، فَقُلْتُ: إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: \"فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيكُمْ دَاءٌ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مُؤْمِنٌ إِلَاّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ صُلْحٌ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\". [٦٦٧٥]","vol":"6","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4834>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَتْحَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِعَقِبِ جَدْبٍ يَلْحَقُهُمْ</span>.\n٤٨٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \" فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعَفَّفْ\"، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \" قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اصْبِرْ، يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \" قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ\"، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أُتْرَكْ؟ قَالَ: \"فَائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ، فَكُنْ فِيهِمْ\"، قَالَ: فَآخُذُ سِلَاحِي؟ قَالَ: \"إِذًا تُشَارِكُهُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُؤْ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\". [٦٦٨٥]","vol":"6","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4835>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ فُتُوحِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٨٠٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ جَبَّرُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَفْتُوحُونَ وَمَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". [٤٨٠٤]","vol":"6","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4836>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ</span>.\n٤٨١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ وَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ، فَشَكَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا، قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: \"يَا عَمِّ، إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ\"، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\"، فَقَامُوا فَقَالُوا: أَجْعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ١ - ٥]. [٦٦٨٦]","vol":"6","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4837>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ نِسَائِهِ لُحُوقًا بِهِ بَعْدَهُ ﷺ</span>.\n٤٨١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\"، قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهُنَّ أَطْوَلُ، قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. [٦٦٦٥]","vol":"6","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4838>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ من لُزُومِ الْمُنَاضَلَةِ عِنْدَ فَتْحِ اللهِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨١٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ\". [٤٦٩٧]","vol":"6","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4839>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُنُوزَ آلِ كِسْرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨١٣ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ حَدَّثَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَفْتَحَنَّ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الأَبْيَضَ\"، أَوْ قَالَ: \"فِي الأَبْيَضِ، عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\". [٦٦٨٧]","vol":"6","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4840>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةَ الأَمْوَالِ</span>.\n٤٨١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا آتِيهِ فَأَسْأَلُهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيْثُ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ، فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِي: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا،","vol":"6","page":24},{"text":"قَالَ: \"أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، \"أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"أَلَسْتَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ\"، قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ أَظُنُّ، أَوْ قَدْ أَرَى\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَتُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ أَوْ لَيَفِيضُ، حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً\"، قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَأَحْلِفُ بِاللهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِي. [٦٦٧٩]","vol":"6","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4841>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تَكُونُ أَحْوَالُ النَّاسِ عِنْدَ فَتْحِ خَزَائِنِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ</span>.\n٤٨١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ \" قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَكُونُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ\". [٦٦٨٨]","vol":"6","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4842>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخَيْرَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُ</span>.\n٤٨١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: \"اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِئُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، وَبِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". [٧٢٥٤]","vol":"6","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4843>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كِسْرَى إِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ مُلْكُهُ بِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٨١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ\"، أَرَادَ بِهِ بِأَرْضِهِ، وَهِيَ الْعِرَاقُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ\"، يُرِيدُ بِهِ بِأَرْضِهِ وَهِيَ الشَّامُ، لَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ وَلَا قَيْصَرُ. [٦٦٨٩]","vol":"6","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4844>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٨١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَدًا، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ\". [٦٦٩٠]","vol":"6","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4845>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِخْرَاجِ النَّاسِ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ مِنَ الْمَدِينَةَ</span>.\n٤٨١٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَانِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ \" قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ رُشْدًا؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ\". [٦٦٦٨]","vol":"6","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4846>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٨٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟ \" قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي، فَقَالَ ﷺ: \"أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ\". [٦٦٦٩]","vol":"6","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4847>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٤٨٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا لِي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\"، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ،","vol":"6","page":29},{"text":"وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قَالَتْ: فقلت: وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، قَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ، فَأَتَبَصَّرُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: مَا لَكِ أَمَةَ اللهِ؟ قُلْتُ لَهُمُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ، تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\".","vol":"6","page":30},{"text":"وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَاّ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لاِمْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَاّ قَارَفَ بَعْضَ ما قال إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أُكَفِّنُكَ لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَرِ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ. [٦٦٧٠]","vol":"6","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4848>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَمْنِ النَّاسِ عِنْدَ ظُهُورِ الإِسْلَامِ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ</span>.\n٤٨٢٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا! فَقَالَ: \"قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فِيمَا دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَاّ اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ\". [٦٦٩٨]","vol":"6","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4849>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَرْضَ بَرْبَرَ</span>.\n٤٨٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا\".\nقَالَ حَرْمَلَةُ: يَعْنِي بِالْقِيرَاطِ؛ أَنَّ قِبْطَ مِصْرَ يُسَمُّونَ أَعْيَادَهُمْ وَكُلَّ مَجْمَعٍ لَهُمُ الْقِيرَاطَ، يَقُولُونَ: نَشْهَدُ الْقِيرَاطَ. [٦٦٧٦]","vol":"6","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4850>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقَوِّي الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْمَغْرِبِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٤٨٢٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ جَعْدٍ رُؤُوسُهُمْ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خيرا، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللهِ\"، يَعْنِي قِبْطَ مِصْرَ. [٦٦٧٧]","vol":"6","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4851>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا</span>.\n٤٨٢٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا\". [٦٧٠٤]","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4852>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ الْعَرَبُ بِتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ</span>.\n٤٨٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَيْلٌ لِلسَّاعِي فِيهَا مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٧٠٥]","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4853>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ عَلَى الْمَرْءِ مَحَبَّةُ غَيْرِهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ</span>.\n٤٨٢٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، إِذْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَاّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ،","vol":"6","page":33},{"text":"وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِي إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ\".\nقَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا، وَنُهْرِيقَ دِمَاءَنَا، وَقَالَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. [٥٩٦١]","vol":"6","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4854>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ بَيْعَةِ الأُمَرَاءِ وَالْخُلَفَاءِ</span>.\n٤٨٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قَامَ نَبِيٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"خُلَفَاءُ وَيَكْثُرُونَ\"، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَدُّوا بَيْعَةَ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا لَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ\". [٤٥٥٥]","vol":"6","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4855>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاةَ إِلَى الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا إِنَّمَا هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٤٨٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فقالوا: بَنُو لَيْثٍ، فَسَأَلْنَاهُ وَسَأَلَنَا، وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ: وَغَلَبَتِ الدَّوَابُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ خَرَجْتُ إِلَيْكَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُؤُوسُهُمْ يَسْتَمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيُّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ كُوفِيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:","vol":"6","page":34},{"text":"كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ فَقَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ\"، يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"فِتْنَةٌ وَشَرٌّ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، مَا هِيَ؟ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ مُتَّ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جَذْلِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ\".\nالْيَشْكُرِيُّ، اسْمُهُ سُلَيْمَانُ. [٥٩٦٣]","vol":"6","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4856>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ مَقْتُولًا لَا قَاتِلًا</span>.\n٤٨٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، كَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ\". [٥٩٦٢]","vol":"6","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4857>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَمَارَاتِ الَّتِي تَظْهَرُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n٤٨٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزَّيَادِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ\"، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\". [٦٧٠٦]","vol":"6","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4858>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الاِعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هَيْعَةٍ</span>.\n٤٨٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بها شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\". [٥٩٥٨]","vol":"6","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4859>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ الْعُزْلَةَ وَالسُّكُوتَ وَإِنْ أَتَتِ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ</span>.\n٤٨٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَفْعَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ \" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعَفَّفُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟ \" قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَصْبرُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟ \" قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَأْتِي مَنْ أَنْتَ فِيهِ\"، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قَالَ: \"تَدْخُلُ بَيْتَكَ\"، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَليَّ؟ قَالَ: \"إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\"، فَقُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: \"إِذًا تَشْرَكُهُ\". [٥٩٦٠]","vol":"6","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4860>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَارَّ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا يَكُونُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>.\n٤٨٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرْزٌ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا الإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَمِ\"، قَالَ: كَلَاّ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُمًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\". [٥٩٥٦]","vol":"6","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4861>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَسْرَ سَيْفِهِ ثُمَّ الاِعْتِزَالَ عَنْهَا</span>.\n٤٨٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْجَالِسِ، وَالْجَالِسُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي\"، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَعْمَدْ إِلَى سَيْفِهِ، فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ لِيَنْجُو إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ\". [٥٩٦٥]","vol":"6","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4862>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ إِنَّمَا يَجِبُ لِلأُمَرَاءِ عَلَى الرَّعِيَّةِ إِذَا رَعَوْهُمْ فِي الأَسْبَابِ وَالأَوْقَاتِ</span>.\n٤٨٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا\". [٤٥٨٤]","vol":"6","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4863>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالصَّدَقَةَ تُكَفِّرُ آثَامَ الْفِتَنِ عَمَّنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ فِيهَا</span>.\n٤٨٣٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ أَوْ لَجَرِيءٌ، فَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: قلت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\"، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، فَقُلْتُ: وَمَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدثنا حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ. [٥٩٦٦]","vol":"6","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4864>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْفِتَنِ بِالْمَرْءِ يَكُونُ عَلَى حَسَبِ اسْتِشْرَافِهِ لَهَا</span>.\n٤٨٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمٌ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، مَنِ اسْتَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْهُ\". [٥٩٥٩]","vol":"6","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4865>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِمَعْصِيَةٍ</span>.\n٤٨٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسِبُنِي مِنْ قَوْمٍ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا لَقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ، فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهَا، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ، \"وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَاّ فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ\". [٥٩٦٤]","vol":"6","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4866>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعِرَاقِ</span>.\n٤٨٤٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بن أبي حازم، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ طَرَقَتْهُمْ لَيْلًا، فَسَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَاّ رَاجِعَةً، قَالُوا: مَهْلًا يَرْحَمُكِ اللهُ، تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللهُ بِكِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَاّ رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ\". [٦٧٣٢]","vol":"6","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4867>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ</span>.\n٤٨٤١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ، لَا تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُمْ أَصَابَكَ ذَنَبُ السَّيْفِ بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا مُحَارِبًا يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا.\nالدُّؤَلُ غَيْرُ الدِّيلِ، قَبِيلَتَانِ. [٦٧٣٣]","vol":"6","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4868>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ الْجَمَلِ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٤٨٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ\". [٦٧٣٤]","vol":"6","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4869>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ صِفِّينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ\". [٦٧٣٥]","vol":"6","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4870>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ</span>.\n٤٨٤٤ - أَخبَرنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\". [٦٧٣٦]","vol":"6","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4871>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَنْزِعُ صِحَّةَ عُقُولِ النَّاسِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n٤٨٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\"، قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا\"، قَالَ: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: \"إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ\". [٦٧١٠]","vol":"6","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4872>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُدُوثَ وَقْعِ السَّيْفِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْقَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٨٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ،","vol":"6","page":45},{"text":"إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَكِنْ أُلْبِسُهُمْ شِيَعًا، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى التَّرْكِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِنَّهُمْ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّوَابُ: الشِّرْكُ. [٦٧١٤]","vol":"6","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4873>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ الْحَرُورِيَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٨٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيكُمْ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ\". [٦٧٣٧]","vol":"6","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4874>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَرُورِيَّةَ هُمْ مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٨٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ\". [٦٧٣٨]","vol":"6","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4875>ذِكْرُ الأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ تُرِيدُ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حَدِيثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٧٣٩]","vol":"6","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4876>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ عَلَى الإِمَامِ وَشَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ ذَكَرَ نَاسًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، هُمْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، أَوْ هُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، تَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ. [٦٧٤٠]","vol":"6","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4877>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مُرُوقِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ مِنَ الإِسْلَامِ</span>.\n٤٨٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْفِهْرِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذَا جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟! قد خبت وخسرت إذا لم أعدل\"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ،","vol":"6","page":47},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُوقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَهُوَ الْقِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثم الْفَرْثُ وَالدَّمُ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَمِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ. [٦٧٤١]","vol":"6","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4878>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ</span>.\n٤٨٥٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَدُورُ رَحَى الإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً\".","vol":"6","page":48},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَزَعَمُوا أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَشَوِيَّةٌ، يَرْوونَ مَا يَدْفَعُهُ الْعِيَانُ وَالْحِسُّ وَيُصَحِّحُونَهُ، فَإِنْ سُئِلُوا عَنْ وَصْفِ ذَلِكَ قَالُوا: نُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نُفَسِّرُهُ، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ مِمَّا رُمِينَا بِهِ فِي شَيْءٍ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا خَاطَبَ أُمَّتَهُ قَطُّ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْقَلْ عَنْهُ، وَلَا فِي سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ إِذَا صَحَّتْ يَجِبُ أَنْ تُرْوَى وَيُؤْمَنُ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفَسَّرَ وَيُعْقَلَ مَعْنَاهَا فَقَدْ قَدَحَ فِي الرِّسَالَةِ، اللهُمَّ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ السُّنَنُ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا صِفَاتُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي لَا يَقَعُ فِيهَا التَّكْيِيفُ، بَلْ عَلَى النَّاسِ الإِيمَانُ بِهَا.","vol":"6","page":49},{"text":"وَمَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدَنَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، وَتُطْلِقُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى بِدَايَتِهَا، وَاسْمَ الْبِدَايَةِ عَلَى نِهَايَتِهَا، أَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ: \"تَدُورُ رَحَى الإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ\"، زَوَالَ الأَمْرِ عَنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ، لأَنَّ الْحُكْمَيْنِ كَانَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَلَمَّا تَلَعْثَمَ الأَمْرُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَشَارَكَهُمْ فِيهِ بَنُو أُمَيَّةَ أَطْلَقَ ﷺ اسْمَ نِهَايَةِ أَمْرِهِمْ عَلَى بِدَايَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اسْتِخْلَافَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ،","vol":"6","page":49},{"text":"وَبَايَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ اليوم يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتُوُفِّيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَلْقَاءَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَبَايَعَ النَّاسُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَوَلَّى هِشَامٌ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ الْعِرَاقَ، وَعَزَلَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ، وَظَهَرَتِ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَانَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَبَايَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيَّ الدَّاعِيَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ، فَخَرَجَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى مَكَّةَ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ لِبَنِي هَاشِمٍ، فَكَانَ ذَلِكَ تَلَعْثُمَ أُمُورِ بَنِي أُمَيَّةَ حَيْثُ شَارَكَهُمْ فِيهِ بَنُو هَاشِمٍ، فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ نِهَايَةِ أَمْرِهِمْ عَلَى بِدَايَتِهِ، وَقَالَ: \"وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً\"، يُرِيدُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. [٦٦٦٤]","vol":"6","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4879>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَمَارَةِ الَّتِي إِذَا ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ سُلِّطَ الْبَعْضُ مِنْهَا عَلَى بَعْضٍ</span>.\n٤٨٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقَرْقَسَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ سَنُوطَا، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ سُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\". [٦٧١٦]","vol":"6","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4880>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ</span>.\n٤٨٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ\"، يَشُكُّ أَيُّهُمَا قَالَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ\"، كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ\"، فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [٦٦٦٧]","vol":"6","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4881>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَتْلِ هَذِهِ الأُمَّةِ ابْنَ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٨٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ\"، فَبَيْنَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَطَفَرَ، فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلَاءُ. [٦٧٤٢]","vol":"6","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4882>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ يَكُونُ هَلَاكُ أَكْثَرِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>.\n٤٨٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدِ غِلْمَانٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\"، قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: وَالْغِلْمَانُ هَؤُلَاءِ. [٦٧١٢]","vol":"6","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4883>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ فَسَادُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>.\n٤٨٥٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: حَدَّثَنِي حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\". [٦٧١٣]","vol":"6","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4884>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَتَمَنَّى الأُمَرَاءُ أَنَّهُمْ مَا وَلُوْا مِمَّا وَلُوا شَيْئًا</span>.\n٤٨٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ لِلأُمَرَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ بِالثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ\". [٤٤٨٣]","vol":"6","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4885>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الدُّنْيَا يَمْلِكُهَا مَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ</span>.\n٤٨٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ\". [٦٧٢١]","vol":"6","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4886>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ طَلَبِ الإِمَارَةِ حَذَرَ قِلَّةِ الْمَعُونَةِ عَلَيْهَا</span>.\n٤٨٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ\". [٤٤٧٩]","vol":"6","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4887>ذِكْرُ مَا يَكُونُ مُتَعَقِّبُ الإِمَارَةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا حَرَصَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٤٨٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ\". [٤٤٨٢]","vol":"6","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4888>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ أُمَرَاءِ السُّوءِ مُجَانَبَتُهُمْ فِي الأَحْوَالِ وَالأَسْبَابِ</span>.\n٤٨٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد الله بن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًا وَلَا جَابِيًا وَلَا خَازِنًا\". [٤٥٨٦]","vol":"6","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأُمَرَاءَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَا لَا قد يُحْمَدُ فَإِنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِهِمْ</span>.\n٤٨٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ\". [٤٥١٧]","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4890>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ صَدَّقَ الأُمَرَاءَ بِكَذِبِهِمْ</span>.\n٤٨٦٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بن مرة بن عجلان، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ، وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\".\nأَبُو حَصِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢٨٢]","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4891>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِرْضَاءِ اللهِ عِنْدَ سَخَطِ الْمَخْلُوقِينَ</span>.\n٤٨٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَرْضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ\". [٢٧٧]","vol":"6","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4892>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَقْضِ عُرَى الإِسْلَامِ مِنْ جِهَةِ الأُمَرَاءِ فَسَادُ الْحُكْمِ وَالْحُكَّامِ</span>.\n٤٨٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ\". [٦٧١٥]","vol":"6","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4893>ذِكْرُ تَعَوُّذِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ</span>.\n٤٨٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَعَاذَنَا اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ بُرْهَان، أَوْ قَالَ: قُرْبَانٌ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا\". [٤٥١٤]","vol":"6","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4894>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ الْجَوْرِ أَدَاءَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ دُونَ الاِمْتِنَاعِ عَلَى الأُمَرَاءِ</span>.\n٤٨٦٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ الَّذِي لَكُمْ\". [٤٥٨٧]","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4895>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ تَأْخِيرِ الأُمَرَاءِ الصَّلَوَاتِ عَنْ أَوْقَاتِهَا</span>.\n٤٨٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ \" قَالَ: كَيْفَ أَفْعَلُ؟ فَقَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَلَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي\". [١٤٨٢]","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4896>ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ بِلَا نِيَّةٍ جَائِزَةٌ</span>.\n٤٨٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَاّ فَهِيَ نَافِلَةٌ\". [١٧١٨]","vol":"6","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4897>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَإِلَاّ فَهِيَ نَافِلَةٌ\"، أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ لَا الأُولَى</span>.\n٤٨٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَلَّوْا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ، وَكَانَتْ لَكَ نَافِلَةً\". [١٧١٩]","vol":"6","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4898>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَقْصِ الْعِلْمِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ فِي أُمَّتِهِ</span>.\n٤٨٧٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيٌّ هُوَ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\". [٦٧١٧]","vol":"6","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4899>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الأَسْوَاقِ وَظُهُورِ كَثْرَةِ الْكَذِبِ عِنْدَ رَفْعِ الْعِلْمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٤٨٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ\"، قالوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\". [٦٧١٨]","vol":"6","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4900>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ\" أَرَادَ بِهِ ذَهَابَ مَنْ يُحْسِنُ عِلْمَهُ ﷺ لَا أَنَّ عِلْمَهُ يُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٨٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\". [٦٧١٩]","vol":"6","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4901>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِوَصْفِ رَفْعِ الْعِلْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٤٨٧٥ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا، فَقَالَ: \"هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ زِيَادٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالْ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتُ لأَحْسِبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، أَلَا أَدُلُّكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ؟ يُرْفَعُ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا. [٦٧٢٠]","vol":"6","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4902>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي النَّاسِ مِنَ الشُّحِّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِهِمْ</span>.\n٤٨٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\". [٦٧١١]","vol":"6","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4903>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْمُنْتَحِلِينَ الْعِلْمَ وَالْمُفْتِينَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ لَهُ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتَنِهِمْ</span>.\n٤٨٧٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ بَعْدَ إِذْ أَعْطَاهُمُوهُ، وَلَكِنْ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسًَا جُهَّالًا يَسْتَفْتُونَهُمْ فَيُفْتُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ\". [٦٧٢٣]","vol":"6","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4904>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَمَارَةِ الَّتِي إِذَا ظَهَرَتْ فِي الْعُلَمَاءِ زَالَ أَمْرُ النَّاسِ عَنْ سَنَنِهِ</span>.\n٤٨٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُوَامًا، أَوْ مُقَارِبًا، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْوِلْدَانُ، أَرَادَ بِهِ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ. [٦٧٢٤]","vol":"6","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4905>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهَا</span>.\n٤٨٧٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بالرقة، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\nقَالَ أَبُو مُوسَى: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يخْشَى اللهَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يُرِيدُ بِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. [٣٧٣٦]","vol":"6","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4906>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَرْءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ</span>.\n٤٨٨٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ\". [٦٧٢٧]","vol":"6","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4907>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِظُهُورِ السِّمَنِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْكَذِبِ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ فِيهِمْ</span>.\n٤٨٨١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\"، ثُمَّ اللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا، \"ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيُحَدِّثُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ\". [٦٧٢٩]","vol":"6","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ مَا وَصَفْنَا لُزُومَ نَفْسِهِ وَالإِقْبَالَ عَلَى شَأْنِهِ دُونَ الْخَوْضِ فِيمَا فِيهِ النَّاسُ</span>.\n٤٨٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو لَوْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ \" قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ\"، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ\". [٦٧٣٠]","vol":"6","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4909>ذِكْرُ أَمَارَةٍ بِهَا يُسْتَدَلُّ عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٨٨٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتَهْلِكَ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ التُّحُوتُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَالتُّحُوتُ؟ قَالَ: \"الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ إِذْ ذَاكَ. [٦٨٤٤]","vol":"6","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4910>ذِكْرُ مَا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ قِلَّةِ النَّظَرِ فِي جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ كَانَ</span>.\n٤٨٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قال: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ بِحَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ\". [٦٧٢٦]","vol":"6","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4911>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَعْدَاءَ اللهِ التُّرْكَ</span>.\n٤٨٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\". [٦٧٤٤]","vol":"6","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4912>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ لِبَاسِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمْ</span>.\n٤٨٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قال: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهَهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ\". [٦٧٤٥]","vol":"6","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4913>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ\" يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ يَنْتَعِلُونَهُ</span>.\n٤٨٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ وَهِيَ التِّرَسَةُ\". [٦٧٤٦]","vol":"6","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4914>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ</span>.\n٤٨٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، عِرَاضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَجِيئُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ\". [٦٧٤٧]","vol":"6","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4915>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ التُّرْكَ بِأَرْضِ النَّخْلِ</span>.\n٤٨٨٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُوا، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُوا، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ\". [٦٧٤٨]","vol":"6","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4916>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ الْعَجَمَ مِنْ أَهْلِ خُوزٍ وَكِرْمَانَ</span>.\n٤٨٩٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ قَوْمًا مِنَ الأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\". [٦٧٤٣]","vol":"6","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4917>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٨٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ قد افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَتَفَرَّقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً\". [٦٧٣١]","vol":"6","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4918>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سَمَاعِ الْمُسْلِمِينَ السُّنَنَ خَلَفٍ عَنْ سَلَفٍ</span>.\n٤٨٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\".\nعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، ثِقَةٌ كُوفِيٌّ. [٦٢]","vol":"6","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4919>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ كَوْنِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ أَوِ التَّابِعِينَ</span>.\n٤٨٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَاحَبَهُمْ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ\". [٦٦٦٦]","vol":"6","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4920>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ثَوْرُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا جَابِرُ، أَنَكَحْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ \" قُلْتُ: أَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ\". [٦٦٨٣]","vol":"6","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4921>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٨٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ يَعْنِي بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَرَافَقْتُ رَجُلًا، فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الصَّلَاةِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا، قَالَ: فَمَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: \"حَتَّى مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ الْبَرِيرُ\"، وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ، \"فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْهِمْ، وَيُرَاحُ بِالْجِفَانِ\". [٦٦٨٤]","vol":"6","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4922>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَمْوَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٨٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ يَمُرُّ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، يَقُولُ: فَهَلَاّ قَبْلَ الْيَوْمِ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا\". [٦٦٧٨]","vol":"6","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4923>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عَرْضِ النَّاسِ صَدَقَةَ الأَمْوَالِ عَلَى النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُمْ</span>.\n٤٨٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكْثُرَ فِيكُمُ الأَمْوَالُ، تَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي فِيهِ\". [٦٦٨٠]","vol":"6","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4924>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"صَدَقَتَهُ\" أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الْفَرِيضَةَ دُونَ التَّطَوُّعِ</span>.\n٤٨٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ، وَيَفِيضَ حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ\". [٦٦٨١]","vol":"6","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4925>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنْ سَعَةِ الأَمْوَالِ</span>.\n٤٨٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدٌّ، قُلْنَا: مِنْ أَيٍّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، ثُمَّ أَسْكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا\". [٦٦٨٢]","vol":"6","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4926>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِ هَذِهِ الأُمَّةِ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الأُمَمِ</span>.\n٤٩٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ، وَهُمْ حُلَفَاءُ بَنِي الدِّيلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ خَرَجَ بِنَا مَعَهُ قِبَلَ هَوَازِنَ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى سِدْرَةِ الْكُفَّارِ، سِدْرَةٍ يَعْكُفُونَ حَوْلَهَا وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السَنَنُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ\". [٦٧٠٢]","vol":"6","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4927>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ\"، أَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ</span>.\n٤٩٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَمَنْ؟ \". [٦٧٠٣]","vol":"6","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4928>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ مُبَاهَاةَ النَّاسِ بِزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ</span>.\n٤٩٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجمحي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ\". [٦٧٦٠]","vol":"6","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4929>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ</span>.\n٤٩٠٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ القطان، قال: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو التَّقِيِّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ، لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو التَّقِيِّ هَذَا هُوَ: أَبُو التَّقِيِّ الْكَبِيرُ، اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، وَأَبُو التَّقِيِّ الصَّغِيرُ هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، وَهُمَا جَمِيعًا حِمْصِيَّانِ ثِقَتَانِ. [٦٧٦١]","vol":"6","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4930>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اعْتِدَاءِ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٠٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ\". [٦٧٦٣]","vol":"6","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4931>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَهْمٌ</span>.\n٤٩٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَأَبِي نَعَامَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٦٧٦٤]","vol":"6","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4932>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَوْضِ النَّاسِ فِي الأُغْلُوطَاتِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أُغْضِيَ لَهُمْ عَنْهَا</span>.\n٤٩٠٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُونَ يَسْتَفْتُونَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُهُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ \". [٦٧٢٢]","vol":"6","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4933>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّبَاطِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْغُزَاةِ الْغَنَائِمَ</span>.\n٤٩٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا انْتَاطَ غَزْوُكُمْ وَكَثُرَتِ الْعَزَائِمُ وَاسْتُحِلَّتِ الْغَنَائِمُ فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ\". [٤٨٥٦]","vol":"6","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4934>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي النَّاسِ مِنْ حُسْنِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ بِهِ</span>.\n٤٩٠٨ - حَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ، كِتَابُ اللهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ\". [٦٧٢٥]","vol":"6","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4935>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي النَّاسِ مِنَ الْمُسَابَقَةِ فِي الشَّهَادَاتِ وَالأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ</span>.\n٤٩٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ: \"أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشهادة لَا يُسْأَلُهَا، وَحَتَّى يحلف الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِالْمَرْأَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". [٦٧٢٨]","vol":"6","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4936>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَعْظَمِ مَا كَانَ يَخَافُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ</span>.\n٤٩١٠ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ بمكة، قَالَ: حَدثنا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\". [٥٩٦٩]","vol":"6","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4937>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النِّسَاءِ اللَاّتِي يَسْتَحْقِقْنَ اللَّعْنَ بِأَفْعَالِهِنَّ</span>.\n٤٩١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّحَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُؤُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ خَدَمَهُنَّ نِسَاؤُكُمْ، كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ\". [٥٧٥٣]","vol":"6","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4938>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِظْهَارِ اللهِ الإِسْلَامَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَجَزَائِرِهَا</span>.\n٤٩١٢ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَبْقَى عَلَى الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ\". [٦٦٩٩]","vol":"6","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4939>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ إِدْخَالُ اللهِ كَلِمَةَ الإِسْلَامِ بُيُوتَ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ لَا الإِسْلَامَ كُلَّهُ</span>.\n٤٩١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد بن سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَاّ أُدْخِلَ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الإِسْلَامِ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ\". [٦٧٠١]","vol":"6","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4940>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَوْنِ الْعُمْرَانِ وَكَثْرَةِ الأَنْهَارِ فِي أَرَاضِي الْعَرَبِ</span>.\n٤٩١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا\". [٦٧٠٠]","vol":"6","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4941>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قال: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدثنا أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدثنا عَنْ رَفْعِهَا، قَالَ: \"يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ لَرَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ\"، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلَاّ فُلَانًا وَفُلَانًا. [٦٧٦٢]","vol":"6","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4942>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ رُؤْيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ\". [٦٧٦٥]","vol":"6","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4943>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالأَخْبَارِ</span>.\n٤٩١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ\". [٦٧٦٦]","vol":"6","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4944>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحَمُّلِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا</span>.\n٤٩١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ\". [٢٨٩٩]","vol":"6","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4945>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ الزِّنَى وَكَثْرَةِ الْجَهْرِ بِهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ\"، قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ لَيَكُونَنَّ\". [٦٧٦٧]","vol":"6","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4946>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ مِنْ أشراط السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ\". [٦٧٦٨]","vol":"6","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4947>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَتْبَعُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَتَرَى الرَّجُلَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ\". [٦٧٦٩]","vol":"6","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4948>ذِكْرُ الإِخْبَارُ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ سكون الشَّامِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٩٢٢ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خِرْ لِي، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فَإِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ\". [٧٣٠٦]","vol":"6","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4949>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ حُلُولَ الْمَنَايَا بِهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n٤٩٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ\". [٦٧٠٧]","vol":"6","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4950>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٤٩٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ\"، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عَلَيْهِ الآنَ بَيْتًا مَبْنِيًّا مُغْلَقًا. [٦٧٤٩]","vol":"6","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4951>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ\". [٦٧٥٠]","vol":"6","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4952>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْلَالِ الْمُسْلِمِينَ الْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٢٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّانِ، سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ\". [٦٧٥٤]","vol":"6","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4953>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ</span>\n٤٩٢٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ النَّقَالُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا يَكُنُّ مِنْهُ إِلَاّ بُيُوتُ الشَّعَرِ\". [٦٧٧٠]","vol":"6","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4954>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ</span>.\n٤٩٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَحْسِرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ\"، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ. [٦٦٩١]","vol":"6","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4955>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ</span>.\n٤٩٢٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ\". [٦٦٩٢]","vol":"6","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4956>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يُحْسَرُ الْفُرَاتُ عَنْهُ</span>.\n٤٩٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا\". [٦٦٩٣]","vol":"6","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4957>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ</span>.\n٤٩٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ، بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا\".\nحَدثناهُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا الأَشَجُّ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ\". [٦٦٩٤ - ٦٦٩٥]","vol":"6","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4958>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>.\n٤٩٣٢ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ تَلٍّ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ\". [٦٦٩٦]","vol":"6","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4959>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِمَّا يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ</span>.\n٤٩٣٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَدَعُونَهُ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا\". [٦٦٩٧]","vol":"6","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4960>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تُحَاصَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أَهْلِهَا وَقَاطِنِيهَا</span>.\n٤٩٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحْصَرُوا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحُ\". [٦٧٧١]","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4961>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ انْجِلَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>.\n٤٩٣٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمَدِينَةِ: \"لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي: السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ\". [٦٧٧٢]","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4962>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٩٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُقَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: \"لِلْعَوَافِي: الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ\". [٦٧٧٣]","vol":"6","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4963>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ سَتَكُونُ الْمَدِينَةُ خَيْرًا لأَهْلِهَا مِنَ الإِنْجِلَاءِ عَنْهَا لَوْ عَلِمُوهُ</span>.\n٤٩٣٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\"، قَالَ: \"وَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وَحَمِيمَهُ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\". [٦٧٧٥]","vol":"6","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4964>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٤٩٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الإِسْلَامِ خَرَابًا الْمَدِينَةُ\". [٦٧٧٦]","vol":"6","page":91},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-4965> ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ الزَّمَانِ عَلَى الْعُمُومِ يَكُونُ شَرًّا مِمَّا يقدم منه</span>.\n٤٩٣٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ شَبَّرُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ أَوْ زَمَانٌ إِلَاّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ. [٥٩٥٢]","vol":"6","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4966>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرِدْ بِعُمُومِ خِطَابِهِ عَلَى الأَحْوَالِ كُلِّهَا</span>.\n٤٩٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ\".\nوَحَدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، فِي عَقِبِهِ، قال: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ، قال: حَدثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَاّ لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي\". [٥٩٥٣ - ٥٩٥٤]","vol":"6","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4967>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ ظُهُورِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا وَغَلَبِهِمَا عَلَى الْحَقِّ وَالْجِدِّ</span>.\n٤٩٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، أَوْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا\". [٦٨٢٣]","vol":"6","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4968>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اسْمِ الْمَهْدِيِّ وَاسْمِ أَبِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ</span>.\n٤٩٤٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا\". [٦٨٢٤]","vol":"6","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4969>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ يُشْبِهُ خُلُقُهُ خُلُقَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٩٤٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ شُبْرُمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهل بيتي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَخُلُقُهُ خُلُقِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا\". [٦٨٢٥]","vol":"6","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4970>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ\".\nأَبُو الصِّدِّيقِ: اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ النَّاجِيُّ. [٦٨٢٦]","vol":"6","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4971>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُبَايَعُ فِيهِ الْمَهْدِيُّ</span>.\n٤٩٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَاّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ\". [٦٨٢٧]","vol":"6","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4972>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٩٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ\". [٦٧٥٥]","vol":"6","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4973>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ</span>.\n٤٩٤٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، أَلَا تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ\"، قَالَتْ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ\".\nقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ: إِنَّهَا قَالَتْ: \"بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ\"، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاللهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. [٦٧٥٦]","vol":"6","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4974>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ إِنَّمَا هُمُ الْقَاصِدُونَ إِلَى الْمَهْدِيِّ فِي زَوَالِ الأَمْرِ عَنْهُ</span>.\n٤٩٤٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ أَتَاهُ أَهْلُ الشَّامِ وَعِصَابَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْأَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيُلْقِي الإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ، يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ\". [٦٧٥٧]","vol":"6","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4975>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٩٤٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، فَتَذَاكَرْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ: الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ. [٦٧٥٨]","vol":"6","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4976>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْقَذْفِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٩٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ\". [٦٧٥٩]","vol":"6","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4977>ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ الْقُرْآنُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٩٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِئُّ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ\".\nقَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ. [٧٥٥]","vol":"6","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4978>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٥٢ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، بِمَنْبِجَ، قَالَا: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ\".\nالسُّوَيْقَتَيْنِ: الْسَّاقَيْنِ. [٦٧٥١]","vol":"6","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4979>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ</span>.\n٤٩٥٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا\"، يَعْنِي الْكَعْبَةَ. [٦٧٥٢]","vol":"6","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4980>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي تُخَرَّبُ الْكَعْبَةُ بِهِ</span>.\n٤٩٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ\". [٦٧٥٣]","vol":"6","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4981>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَاّ قَلِيلًا، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ\". [٦٧٧٧]","vol":"6","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4982>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٩٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: \"مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟ \" قُلْنَا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَثَلَاثَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخَرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، أَوْ عَدَنَ، أَوِ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ\". [٦٨٤٣]","vol":"6","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4983>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُصَالَحَةِ الْمُسْلِمِينَ الرُّومَ</span>.\n٤٩٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللهُ غَلَبَ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\". [٦٧٠٨]","vol":"6","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4984>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ</span>.\n٤٩٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ببيت المقدس، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْنَا مَعَهُ، فَحَدثنا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ ذَا مِخْبَرِ ابْنَ أَخِي النَّجَاشِيِّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللهُ غَلَبَ، وَيَتَدَاوَلُونَهَا وَصَلِيبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَثُورُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\". [٦٧٠٩]","vol":"6","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4985>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n٤٩٥٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَاّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ\". [٦٧٨١]","vol":"6","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4986>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ</span>.\n٤٩٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا\"، فَقَالَ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\"، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: \"لَا، إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ\". [٦٧٨٣]","vol":"6","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4987>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ</span>.\n٤٩٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: \"آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ\"،","vol":"6","page":104},{"text":"ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: \"مَاذَا تَرَى؟ \" قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قد خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا\"، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ سَالِمٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ،","vol":"6","page":104},{"text":"حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ تَرَكْتِيهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\". [٦٧٨٥]","vol":"6","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4988>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْشِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ</span>.\n٤٩٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ: وَابْنُ صَيَّادٍ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: \"آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ\"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَى؟ \" قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ ﷺ: \"تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ\"، قَالَ: \"انْظُرْ مَا تَرَى؟ \" قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لُبِسَ عَلَى نَفْسِهِ\"، فَدَعَاهُ. [٦٧٨٤]","vol":"6","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4989>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الأَصْفَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ</span>.\n٤٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، وَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ المسلمون مِنْ هَاهُنَا فَيَلْتَقُونَ، فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَهِيَ غَالِبَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَهِيَ غَالِبَةٌ،","vol":"6","page":106},{"text":"فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فيبقى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَهِيَ غَالِبَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فيبقى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا، وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا؟ ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتِّرَسَةِ، إِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فِي ذَرَارِيكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ، إِنِّي لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ\". [٦٧٨٦]","vol":"6","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4990>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ</span>.\n٤٩٦٤ - أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا تُحَدِّثِينِي بِشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: نَعَمْ، نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا، قَالَتْ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، قَالَ: فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ، وَرُبَّمَا قَالَ: لفت بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ،","vol":"6","page":107},{"text":"قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا، فَلَقِيَتْنَا جَارِيَةٌ تَجُرُّ شَعْرَهَا، لَا نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ، قُلْنَا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ، وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ، ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللهُ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ إِلَى حَبْلٍ بِالْحَدِيدِ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ، قَالُوا: سَلْنَا، قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ، يُطْعِمُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يُطْعِمَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، بِهَا مَاءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، هَلْ خَرَجَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ\"، قَالَ كَهْمَسٌ: فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ، وَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\". [٦٧٨٧]","vol":"6","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4991>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ كَفَانَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ شَرَّهُ وَفِتْنَتَهُ</span>.\n٤٩٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَرْقَسَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ، إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، إِلَاّ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ،","vol":"6","page":108},{"text":"فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: الْجَسَّاسَةُ أَوِ الَجَاسِسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا؟ قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ، فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنِ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالُوا: فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ، وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بُيُوتُكُمْ؟ قَالُوا: مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا\".","vol":"6","page":109},{"text":"قَالَ: \"فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا تَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَاّ وَطِئْتُهُ إِلَاّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذِهِ طَيْبَةُ، حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَاّ وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٦٧٨٨]","vol":"6","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4992>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n٤٩٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيْصةَ أَحَدِكُمْ\".\nوَالْخُوَيْصَةُ: المَوْتُ. [٦٧٩٠]","vol":"6","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4993>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لِلأَشْيَاءِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٤٩٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا الْفُرَاتُ الْقَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ تَحْتَهَا إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَاذَا تَتَذَاكَرُونَ؟ \" قُلْنَا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهَا عَشْرُ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا\". قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: \"تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ مَا قَالُوا، وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ يَنْزِلُونَ\".\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. [٦٧٩١]","vol":"6","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4994>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَتِهِ الدَّجَّالُ</span>.\n٤٩٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا\"، وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ\"، أَرَادَ بِهِ الْبَحْرَيْنِ، لأَنَّ الْبَحْرَيْنِ مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ يَكُونُ مِنْ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهَا، لَا مِنْ خُرَاسَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ مُوثَقٌ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، عَلَى مَا أَخْبَرَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَلَيْسَ بِخُرَاسَانَ بَحْرٌ وَلَا جَزِيرَةٌ. [٦٧٩٢]","vol":"6","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4995>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ خُرُوجُ الْمَسِيحِ بِهِ</span>.\n٤٩٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى ابْنَ صَائِدٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ، وَوَقَعَ فِيهِ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا، فَسَكَنَ حَتَّى عَادَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا مَعَهُ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُهُ، مَا يُولِعُكَ بِهِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رُؤْيَةُ حَفْصَةَ ابْنَ عُمَرَ وَضَرْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَضْرِبُ الْمَسِيحَ بِالْعَصَا، كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٧٩٣]","vol":"6","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4996>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الدَّجَّالُ عِنْدَ خُرُوجِهِ</span>.\n٤٩٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَ فَ رَ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ أُمِّيٍّ وَكَاتِبٍ\"، يَعْنِي الدَّجَّالَ. [٦٧٩٤]","vol":"6","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4997>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَيْنِ الدَّجَّالِ الَّتِي هِيَ الْعَوْرَاءُ مِنْ عَيْنَيْهِ</span>.\n٤٩٧١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". [٦٧٩٥]","vol":"6","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4998>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِلْقَةِ الدَّجَّالِ وَمَنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٤٩٧٢ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَإِنْ هَلَكَ الْهُلَّكُ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\". [٦٧٩٦]","vol":"6","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4999>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فِرَارِ النَّاسِ مِنَ الْمَسِيحِ عِنْدَ ظُهُورِهِ</span>.\n٤٩٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ\"، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"هُمْ قَلِيلٌ\". [٦٧٩٧]","vol":"6","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5000>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَبَعِ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِمْ</span>.\n٤٩٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثني الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتْبَعُ الدَّجَّالَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ\". [٦٧٩٨]","vol":"6","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5001>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٤٩٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى\". [٦٨٠٤]","vol":"6","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5002>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَحْرُسُ حَرَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ دُخُولِ الدَّجَّالِ إِيَّاهَا</span>.\n٤٩٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدجال، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ\". [٦٨٠٥]","vol":"6","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5003>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ حَرَمَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٤٩٧٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَاّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَاّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ\". [٦٨٠٣]","vol":"6","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5004>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الْفِتَنِ الَّتِي يَبْتَلِي اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَشَرَ بِكَوْنِهِ مَعَ الْمَسِيحِ</span>.\n٤٩٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ حُذَيْفَةَ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، فَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ، وَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَأَرَادَ الْمَاءَ، فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً.\nقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ. [٦٧٩٩]","vol":"6","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5005>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٤٩٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنِي أَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ جِبَالَ الْخُبْزِ، وَأَنْهَارَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ\"، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ سُؤَالًا عَنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ بِالَّذِي يَضُرُّكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِنْكَارُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِأَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ أَنْهَارَ الْمَاءِ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَهْرُ الْمَاءِ يَجْرِي، وَالَّذِي مَعَهُ يُرَى أَنَّهُ مَاءٌ وَلَا مَاءَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ. [٦٨٠٠]","vol":"6","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5006>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الآخَرِ مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ</span>.\n٤٩٨٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا حَدثنا: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أَنْقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يَحْيَى: وَاللهِ مَا كُنْتُ بِأَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الآنَ، فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ مُعْمَرٌ: يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ: الْخَضِرُ. [٦٨٠١]","vol":"6","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5007>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَغْيِيرِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ</span>.\n٤٩٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ\"، قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا، وَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أَوْ سَمِعَ كَلَامِي\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: \"أَوْ خَيْرٌ\". [٦٧٧٨]","vol":"6","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5008>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٨٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ، فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ\". [٦٨٠٦]","vol":"6","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5009>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ نَجَاةُ الْمَرْءِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ</span>.\n٤٩٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَاّ تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، مُهَجَّاةٌ كَ فَ رَ\". [٦٨٠٧]","vol":"6","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5010>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قِتَالِهِمُ الدَّجَّالَ</span>.\n٤٩٨٤ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْكُمْ، وَتُقَاتِلُونَ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَيَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْكُمْ\". [٦٨٠٩]","vol":"6","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5011>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي يُهْلِكُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الدَّجَّالَ بِهِ</span>.\n٤٩٨٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ أُحُدٍ، ثُمَّ يَغْدُو قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَاكَ يَهْلِكُ\". [٦٨١٠]","vol":"6","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5012>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَاتِلِ الْمَسِيحِ وَوَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتُلُهُ فِيهِ</span>.\n٤٩٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ\". [٦٨١١]","vol":"6","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5013>ذِكْرُ ذَوَبَانِ الدَّجَّالِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَبْلَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ</span>.\n٤٩٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ، يَعْنِي الدَّجَّالَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، وَلَوْ تَرَكُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ\". [٦٨١٣]","vol":"6","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5014>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ رَفْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالشَّحْنَاءِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٤٩٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيُدْعَوُنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ\". [٦٨١٦]","vol":"6","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5015>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٤٩٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى معاذ بْنِ عَفْرَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]، قَالَ: \"نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٦٨١٧]","vol":"6","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5016>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَهْمٌ</span>.\n٤٩٩٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٦٨١٨]","vol":"6","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5017>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَفْتَتِنُ بِهِ كُلُّ النَّاسِ وَلَا يُزِيلُ الإِمَامَةَ عَمَّنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ</span>.\n٤٩٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ أَبِي نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ\". [٦٨٠٢]","vol":"6","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5018>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِمَامَ هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يَكُونُ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ عِيسَى إِمَامُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>.\n٤٩٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ\". [٦٨١٩]","vol":"6","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5019>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَمْنِ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ</span>.\n٤٩٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَاّتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ بَلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَإِنَّ اللهَ يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلَامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ الْمَسِيحَ الضَّالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَيُلْقِي اللهُ الأَمَنَةَ حَتَّى يَرْعَى الأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". [٦٨١٤]","vol":"6","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5020>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ</span>.\n٤٩٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ \"أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَأْتِي قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنَ الدَّجَّالِ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ ويخبرهم بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ\". [٦٨١٥]","vol":"6","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5021>ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الدَّجَّالِ فِي الأَرْضِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ وَثَاقِهِ</span>.\n٤٩٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، حَدثنا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ أن يبلغ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، مَرَّتَيْنِ، وَيُنَزِّلُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكْعَةٍ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ، وَأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"فَيَؤُمُّهُمْ\"، أَرَادَ بِهِ فَيَأْمُرُهُمْ بِالإِمَامَةِ، إِذِ الْعَرَبُ تَنْسُبُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ، كَمَا تَنْسُبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا. [٦٨١٢]","vol":"6","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5022>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ</span>.\n٤٩٩٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا\". [٦٨٢٠]","vol":"6","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5023>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلَامِ</span>.\n٤٩٩٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلَاّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَاّ الإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الأُسْدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ\"، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ. [٦٨٢١]","vol":"6","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5024>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مُكْثِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ</span>.\n٤٩٩٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \" فقلت: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ، قَالَ: \"فَلَا تَبْكِينَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ لُدًّا، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِمَامًا عَدْلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا\". [٦٨٢٢]","vol":"6","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5025>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَتَابُعِ الآيَاتِ وَتَوَاتُرِهَا إِذَا ظَهَرَتْ فِي الأَرْضِ أَوَائِلُهَا</span>.\n٤٩٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَتَابَعْنَ كَمَا تَتَتَابَعُ الْخَرَزُ\". [٦٨٣٣]","vol":"6","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5026>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النَّسْلَ مِنْ أَوْلَادِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>.\n٥٠٠٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ مَا يَتْرُكُ أَحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ أَلْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أُمَمًا ثَلَاثَةً: مِنْسَكٌ وَتَاوِيلٌ وَتَارِيسٌ، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَاّ اللهُ\". [٦٨٢٨]","vol":"6","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5027>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هم مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِخُرُوجِهِمْ</span>.\n٥٠٠١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونِهِمْ\". [٦٨٢٩]","vol":"6","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5028>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>.\n٥٠٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً،","vol":"6","page":129},{"text":"حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَاّ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخْتَضَبَةً دَمًا، لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهَا، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوُّ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ\". [٦٨٣٠]","vol":"6","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5029>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ رَدْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَدْ فُتِحَ مِنْهُ الآنَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ</span>.\n٥٠٠٣ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ الله، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\"، وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشْرَةً، قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ\". [٦٨٣١]","vol":"6","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5030>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>.\n٥٠٠٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\". [٦٨٣٢]","vol":"6","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5031>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ قَبُولِ الإِيمَانِ فِي الاِبْتِدَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا</span>.\n٥٠٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا\". [٦٨٣٨]","vol":"6","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5032>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨]، قَالَ: \"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ\". [٦١٥٢]","vol":"6","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5033>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ تَحْتَ الْعَرْشِ كُلَّ لَيْلَةٍ</span>.\n٥٠٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً،","vol":"6","page":132},{"text":"فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا، حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، فَاطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكَ؟ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَالْمَشْهُورُ هَذَا الْخَبَرُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. [٦١٥٣]","vol":"6","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5034>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ وَالآيَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ كَانَ فِي خَلَلِهَا طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَبَدًا</span>.\n٥٠٠٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورُونَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\". [٦٨٣٤]","vol":"6","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5035>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٠٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ببست، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ جل وعلا وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\". [٦٨٣٥]","vol":"6","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5036>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ السَّاعَةُ</span>.\n٥٠١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَاّ عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَاّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ قَاهِرُونَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا، رِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَسُّهَا مَسُّ الْخَزِّ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ. [٦٨٣٦]","vol":"6","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5037>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٠١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\". [٦٨٣٧]","vol":"6","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5038>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الَّذِي يَلِي أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يَكُونُ مِنْ قُرَيْشٍ لَا مِنْ غَيْرِهَا</span>.\n٥٠١٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ\". [٦٦٥٥]","vol":"6","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5039>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ طَاعَةَ الْقُرَشِيِّينَ مِنَ الأَئِمَّةِ إِذَا عَدَلُوا فِي الرَّعِيَّةِ وَأَقَامُوا الْحَقَّ</span>.\n٥٠١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا مَا حَكَمُوا وَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدُّوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ\". [٤٥٨١]","vol":"6","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5040>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ مَا يَقُولُ الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْخَيْرِ وَتَرْكَ أَفْعَالِهِمْ إِذَا خَالَفُوهُمْ</span>.\n٥٠١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُهُمَا مَا أُحِبُّ أَنْ لِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِحْدَاهُمَا مِنَ النَّجَاشِيِّ، وَالأُخْرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَّا الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنَ النَّجَاشِيِّ، فَإِنَّا كُنَّا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ ابْنٌ لَهُ مِنَ الْكُتَّابِ، فَعَرَضَ لَوْحَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَفْهَمُ بَعْضَ كَلَامِهِمْ، فَمَرَّ بِآيَةٍ فَضَحِكْتُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الأَرْضِ إِذَا كَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اسْمَعُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ\". [٤٥٨٥]","vol":"6","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5041>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٥٠١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبُصْرَى\". [٦٨٣٩]","vol":"6","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5042>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سَيْرِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٥٠١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسٍ سَيَلَ، تَسِيرُ سَيْرَ مَطِيئَّةِ الإِبِلِ، تَسِيرُ بِالنَّهَارِ، وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ\". [٦٨٤٠]","vol":"6","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5043>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى سَيْرِ النَّارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَيْهِ</span>.\n٥٠١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ!؟ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَها أَحْسَنَ مَا كَانَتْ\"، وَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا مَعَهُ مَعْرُوفًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ، تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ وَهِيَ تَنْزِلُ بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ\"، قَالَ عَلِيٌّ: بُصْرَى بِالشَّامِ. [٦٨٤١]","vol":"6","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5044>ذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيء تقبض أرواح الناس في آخر الزمان</span>\n٥٠١٨ - أَخْبرَنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: حَدَّثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"لا تقوم الساعة حتى تبعث ريح حمراء من قبل اليمن، فيكفت الله بها كل نفس تؤمن بالله واليوم الآخر، وما ينكرها الناس من قلة من يموت فيها، مات شيخ في بني فلان، وماتت عجوز في بني فلان، ويسرى على كتاب الله فيرفع إلى السماء، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتقيء الأرض أفلاذ كبدها من الذهب والفضة، ولا ينتفع بها بعد ذلك اليوم، فيمر بها الرجل فيضربها برجله، ويقول: في هذه كان يقتتل من كان قبلنا، وأصبحت اليوم لا ينتفع بها\".\nقال أبو هريرة: وإن أول قبائل العرب فناء قريش، والذي نفسي بيده أوشك أن يمر الرجل على النعل وهي ملقاة في الكناسة، فيأخذها بيده ثم يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس. [٦٨٥٣]","vol":"6","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5045>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>.\n٥٠١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَمِّي، حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". [٦٧٧٩]","vol":"6","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5046>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُ قِيَامُ السَّاعَةِ عَلَى رُؤُوسِهِمْ</span>.\n٥٠٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\". [٦٨٤٨]","vol":"6","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5047>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ</span>.\n٥٠٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللهُ اللهُ\". [٦٨٤٩]","vol":"6","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5048>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>.\n٥٠٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ أَوِ الْخُوصَةِ\". [٦٨٤٢]","vol":"6","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5049>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكُونُ قِيَامُ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٥٠٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَاّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ\". [٦٨٥٠]","vol":"6","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5050>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ</span>.\n٥٠٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ، بِصَيْدَا، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، حَدثنا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتُنْتَقَوْنَ كَمَا يُنَقَّى التَّمْرُ مِنْ حُثَالَتِهِ\". [٦٨٥١]","vol":"6","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5051>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ يَبْقَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِحُثَالَةِ التَّمْرِ</span>.\n٥٠٢٥ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا، وَيَفْنَى الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَاّ مِثْلُ حُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللهُ بِهِمْ\". [٦٨٥٢]","vol":"6","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5052>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَشْغَالِهِمْ</span>.\n٥٠٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لَا يَطْعَمُهَا\". [٦٨٤٥]","vol":"6","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5053>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٠٢٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، بِحَلَبَ، وَالْبُجَيْرِيُّ، بِصُغْدَ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسُورٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ وَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَا هُوَ يُسِيغُهَا وَلَا هُوَ يَلْفَظُهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَارِثِ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَمَيْسُورٌ هُوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [٦٨٤٦]","vol":"6","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5054>النوع السبعون</span>\nإخباره ﷺ عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم، نسأل الله بركة ذلك اليوم.\n٥٠٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ\". [٢٩٩٤]","vol":"6","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5055>ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقَوْلِ لِمَا وَصَفْنَا</span>.\n٥٠٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ\"، الموت. [٢٩٩٥]","vol":"6","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5056>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَمَارَةِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِقَاءَ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ</span>.\n٥٠٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّ لِقَاءَ اللهِ لَمْ يُحِبَّ اللهُ لِقَاءَهُ\". [٣٠٠٨]","vol":"6","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5057>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُحِبُّ الْمَرْءُ وَيَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ</span>.\n٥٠٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَذَاكَ كَرَاهِيَتُنَا لِقَاءَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَ فَبُشِّرَ بِمَا أَمَامَهُ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَ فَبُشِّرَ بِمَا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ\". [٣٠٠٩]","vol":"6","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5058>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ عِنْدَ حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِمَا</span>.\n٥٠٣٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: \"لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ\". [٣٠١٠]","vol":"6","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5059>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ عَوَامُّ أَعْمَارِ النَّاسِ</span>.\n٥٠٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ\". قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَنَا مِنَ الأَقَلِ. [٢٩٨٠]","vol":"6","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5060>ذِكْرُ مَا يُؤْذَنُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ حُضُورِ النَّاسِ الْمَوْتَ</span>.\n٥٠٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نعزم رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا حَضَرَ الْمَيِّتُ، آذَنَّاهُ، فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ، قَالَ: فَفَعَلْنَا فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَاّ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ، قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَكَانَ الأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ. [٣٠٠٦]","vol":"6","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5061>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُعْمَلُ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ إِذَا قُبِضَا</span>.\n٥٠٣٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيُنْطَلَقُ بِهَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ، فَيُقَالَ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدنيا، فَيُسْأَلُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إِلَى بَابِ الأَرْضِ يَقُولُ خَزَنَةُ الأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ، فَتَبْلُغُ بِهَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى\".\nقَالَ قَتَادَةَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تُجْمَعُ بِالْجَابِيَتَيْنِ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبُرْهُوتَ: سَبَخَةٌ بِحَضْرَمَوْتَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ مَرْفُوعًا.\nالْجَابِيَتَيْنِ بِالْيَمَنِ، وَبُرْهُوتَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ. [٣٠١٣]","vol":"6","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5062>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا</span>.\n٥٠٣٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قُبِضَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللهِ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ حَتَّى إِنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَشُمُّونَهُ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الأَرْضِ؟ وَلَا يَأْتُونَ سَمَاءً إِلَاّ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ، أَمَا أَتَاكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَأْتِيهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمُسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللهِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فَتَذْهَبُ بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ\". [٣٠١٤]","vol":"6","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5063>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَاتَ يَكُونُ مُسْتَرِيحًا، وَالْكَافِرَ مُسْتَرَاحًا مِنْهُ</span>.\n٥٠٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: \"الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ\". [٣٠١٢]","vol":"6","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5064>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِيجَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ</span>.\n٥٠٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، وَمَرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: \"مَرُّوا بِتِلْكَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَوَجَبَتِ النَّارُ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ\". [٣٠٢٣]","vol":"6","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5065>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَتْبَعُ جَنَازَةِ الْمَيِّتِ، وَمَا يَرْجِعُ مِنْهَا عَنْهُ، وَمَا يَبْقَى مِنْهَا مَعَهُ</span>.\n٥٠٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قال: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ\". [٣١٠٧]","vol":"6","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5066>ذِكْرُ تَفْصِيلِ لَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٠٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لاِبْنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلَاّءَ: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بلغت بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ فهذا أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَهَذَا عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ\". [٣١٠٨]","vol":"6","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5067>النوع الحادي والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها.\n٥٠٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ\". [٣٠٣٩]","vol":"6","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5068>ذِكْرُ سَمَاعِ الْمَيِّتِ عِنْدَ سُؤَالِ مُنْكَرٍ ونكير إِيَّاهُ وَقْعَ أَرْجُلِ الْمُنْصَرِفِينَ عَنْهُ، نَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ لِذَلِكَ</span>.\n٥٠٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْرَمِيُّ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ\". [٣١١٨]","vol":"6","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5069>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا</span>.\n٥٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَاّنِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَاّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ- فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ- لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ\". [٣١١٤]","vol":"6","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5070>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَعُقُولُهُمْ ثَابِتَةٌ مَعَهُمْ، لَا أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ وَعُقُولُهُمْ تَرْغَبُ عَنْهُمْ</span>.\n٥٠٤٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ\"، قَالَ: فَبِفِيهِ الْحَجَرُ. [٣١١٥]","vol":"6","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5071>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ يُمَثَّلُ لَهُ النَّهَارُ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ</span>.\n٥٠٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَا: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ، مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي\". [٣١١٦]","vol":"6","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5072>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُعْمَلُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ بَعْدَ إِجَابَتِهِمَا مُنْكَرًا وَنَكِيرًا عَمَّا يَسْأَلَانِهِ عَنْهُ</span>.\n٥٠٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّوْا عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فِي مُحَمَّدٍ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ\"، قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يَفْسَخُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \"وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ عَلَيْهَا غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ\". [٣١٢٠]","vol":"6","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5073>ذكر الإخبار عن اسم الملكين اللذين يسألان الناس في قبورهم، ثبتنا الله بتفضله لسؤالهما في ذلك الوقت</span>.\n٥٠٤٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر وللآخر: النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فهو قائل ما كان يقول. فإن كان مؤمنا، قال: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقولان له: إن كنا لنعلم أنك لتقول ذلك، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، وينور له فيه فيقال له: نم! فينام كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقا، قال: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئا، فكنت أقوله، فيقولان له: إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك. ثم يقال للأرض: التئمي عليه! فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه. فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك\".\nقال أبو حاتم رحمة الله عليه: خبر الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، سمعه الأعمش عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو. وزاذان لم يسمعه من البراء، فلذلك لم أخرجه. [٣١١٧]","vol":"6","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5074>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>.\n٥٠٤٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَالَ: \"عَذَابُ الْقَبْرِ\". [٣١١٩]","vol":"6","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5075>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُسْمِعَ أَصْوَاتَ الْكَفَرَةِ حَيْثُ عُذِّبَتْ فِي قُبُورِهَا</span>.\n٥٠٤٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا\". [٣١٢٤]","vol":"6","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5076>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعُ أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٥٠٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ\". [٣١٢٥]","vol":"6","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5077>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَسْمَعُ النَّاسُ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>.\n٥٠٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ، قَالَ: \"مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ \" فَقَالُوا: فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ\". [٣١٢٦]","vol":"6","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5078>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَوَقِّيهِ حَذَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْعُقْبَى بِهِ</span>.\n٥٠٥٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ: فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ\"، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا، فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا، وَقَالَ: \"عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمِعَهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٣١٢٩]","vol":"6","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5079>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ</span>.\n٥٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَتْ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضِرًا\". [٣١٢١]","vol":"6","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5080>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ</span>.\n٥٠٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرْحَبُ لَهُ في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]، قال: \"أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ، سَبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رُؤُوسٍ يَلْسَعُونَهُ، وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". [٣١٢٢]","vol":"6","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5081>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ</span>.\n٥٠٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٣١٣٠]","vol":"6","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5082>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يَبْلَوْنَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَاّ عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُمْ</span>.\n٥٠٥٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَاّ عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ\". [٣١٣٨]","vol":"6","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5083>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِتَعْذِيبِ اللهِ مَوْتَى الْكَفَرَةِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٠٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا\". [٣١٢٣]","vol":"6","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5084>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَا يُحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلَى</span>.\n٥٠٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ،","vol":"6","page":161},{"text":"فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ، أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَتُجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ، وَهِيَ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ،","vol":"6","page":162},{"text":"قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، فَلَا يَهْتَدِي لاِسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]. [٣١١٣]","vol":"6","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5085>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ يَعْرِفَانِ مَا يَحِلُّ بِهِمَا بَعْدُ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَا فِي حُفْرَتِهِمَا</span>.\n٥٠٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتَى، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ \" يُرِيدُ: الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ، وَمَتْنُ خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، أَتَمُّ مِنْ متن خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوْلِ هَذَا الْبَابِ. [٣١١١]","vol":"6","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5086>النوع الثاني والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم.\n٥٠٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ نَبِيُّنَا، فَقَالَ ﷺ: \"يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَاّ مِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي، وَمَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ\". [٧٣١١]","vol":"6","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5087>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّورِ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٦١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى: عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو. [٧٣١٢]","vol":"6","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5088>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَرْضِ الَّتِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهَا</span>.\n٥٠٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لأَحَدٍ\". [٧٣٢٠]","vol":"6","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5089>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\". [٧٣٢١]","vol":"6","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5090>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يَلْقَوْنَ اللهَ جل وعلا عُرَاةً مُشَاةً بِالْخِصَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٥٠٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا\". [٧٣٢٢]","vol":"6","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5091>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ الْكُفَّارُ بِهِ</span>.\n٥٠٦٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ\". [٧٣٢٣]","vol":"6","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5092>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٥٠٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ\". [٧٣٢٨]","vol":"6","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5093>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَغْفُورًا لَهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أُخِذَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ ذَاتَ الْيَمِينِ وَمَنْ سُخِطَ عَلَيْهِ أُخِذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ</span>.\n٥٠٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧]، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\". [٧٣٤٧]","vol":"6","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5094>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِمَّا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُهُمْ</span>.\n٥٠٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ\". [٧٣١٣]","vol":"6","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5095>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٥٠٦٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغِيبُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\". [٧٣٣١]","vol":"6","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5096>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الْعَرَقِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٧٠ - أَخبَرنا عبد الله بْنُ محمد بن سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ هَكَذَا، \"وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً. [٧٣٢٩]","vol":"6","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5097>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قِيدَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ\"، قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيَّ الْمِيلَيْنِ، يَعْنِي أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمْ مِيلا الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَالَ: \"فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا\"، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، يَقُولُ: \"يُلْجِمُهُمْ إِلْجَامًا\". [٧٣٣٠]","vol":"6","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5098>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَيْهِ أَنَّ طُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ سَوَاءً</span>.\n٥٠٧٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\". [٧٣٣٢]","vol":"6","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5099>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ يُهَوِّنُ طُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يُحِسُّوا مِنْهُ إِلَاّ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ</span>.\n٥٠٧٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يُهَوِّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ\". [٧٣٣٣]","vol":"6","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5100>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ طَلَبِ الْكَافِرِ الرَّاحَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِمَّا يُقَاسِي مِنْ أَلَمِ عَرَقِهِ</span>.\n٥٠٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ\". [٧٣٣٥]","vol":"6","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5101>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطَّرَائِقِ الَّتِي يَكُونُ حَشْرُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِهَا</span>.\n٥٠٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُمَا قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُمَا بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا\". [٧٣٣٦]","vol":"6","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5102>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِلَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كَثْرَةِ أَهْلِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٥٠٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لآدَمَ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\"، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ\". [٧٣٥٤]","vol":"6","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5103>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ إِذَا أُعْطِيَا كِتَابَيْهِمَا</span>.\n٥٠٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]، قَالَ: \"يُدْعَى أَحَدُهُمْ، فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَأْلَأُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ، فَيَقُولُونَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ، فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ، وَيُزَادُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَيُلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ، فَيَقُولُونَ: اللهُمَّ أَخْزِهِ، فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا\". [٧٣٤٩]","vol":"6","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5104>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُقْبَلُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَاّ مِمَّنْ كَانَ مُخْلِصًا فِي إِتْيَانِهَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٠٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي يَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادِي: مَنْ كان أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ للهِ، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنَ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّحِيحُ هُوَ: أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ. [٧٣٤٥]","vol":"6","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5105>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ أَكَلَةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى</span>.\n٥٠٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا\"، فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَلَمْ تَرَ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]، الآيَةَ. [٥٥٦٦]","vol":"6","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5106>ذِكْرُ شَهَادَةِ الأَرْضِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا</span>.\n٥٠٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤]، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا\". [٧٣٦٠]","vol":"6","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5107>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ غَادِرٍ يُنْصَبُ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهَا</span>.\n٥٠٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ\". [٧٣٤١]","vol":"6","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5108>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٠٨٢ - أَخبَرنا السَّامِيُّ، قال: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ\". [٧٣٤٢]","vol":"6","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5109>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَرَى الْكَافِرُ فِي الْقِيَامَةِ نَارَ جَهَنَّمَ مِنْهَا</span>.\n٥٠٨٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً\". [٧٣٥٢]","vol":"6","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5110>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَنْ يُبْعَثُ لِلنَّارِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عبد الله: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي، فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ\"، لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، \"فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ،","vol":"6","page":177},{"text":"ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ\"، قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَفِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ أَصْغَى، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ -النُّعْمَانُ يَشُكُّ- فَتَنْبُتُ مَعَهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكِمْ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ\".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ. [٧٣٥٣]","vol":"6","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5111>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُهُ</span>.\n٥٠٨٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ\". [٣٤٥]","vol":"6","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5112>ذِكْرُ وَصْفِ الأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهَا وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَاّ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي،","vol":"6","page":179},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدِ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ رَضِيتُ، قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ\".\nقَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ مِنْهُمْ\"، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ\". [٧٣٤٦]","vol":"6","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5113>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٠٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْقِيَامَةِ؟ \" قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ، إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ من فَرَحِهِمْ بِهَا. [٧٣٤٨]","vol":"6","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5114>النوع الثالث والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.\n٥٠٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قال: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"عَلَى الصِّرَاطِ\". [٧٣٨٠]","vol":"6","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5115>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٠٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ فقَالَ: \"عَلَى الصِّرَاطِ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: \"لَا يَنْفَعُهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ\". [٣٣١]","vol":"6","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5116>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>.\n٥٠٩٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ البرق، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا،","vol":"6","page":182},{"text":"فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا، فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\".\nقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، قَالَ: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا،","vol":"6","page":182},{"text":"قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، قال: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، قَالَ: ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو نَضْرَةَ: اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا، وَقَالَ الآخَرُ: فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا حَدثنا أَبُو يَعْلَى: \"وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ\"، وَإِنَّمَا هُوَ: \"وَعَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ\". [٧٣٧٩]","vol":"6","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5117>النوع الرابع والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم.\n٥٠٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ\". [٧٣٥١]","vol":"6","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5118>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْحِسَابُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٠٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨]، قَالَ: \"ذَاكَ الْعَرْضُ، لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ\". [٧٣٦٩]","vol":"6","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5119>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُحَاسَبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْبِتِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٩٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذْ عَارَضَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ \" [هود: ١٨]. [٧٣٥٥]","vol":"6","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5120>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ حِسَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى يَسْتُرُهُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى لَا يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلَى عَمَلِ أَحَدٍ</span>.\n٥٠٩٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَسْتُرَهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَوْجَبَ، قَالَ: قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]. [٧٣٥٦]","vol":"6","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يَغْفِرُ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ ذُنُوبَهُ بِشَهَادَتِهِ لَهُ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلُ حَسَنَاتٍ يَرْجُو بِهَا تَكْفِيرَ خَطَايَاهُ</span>.\n٥٠٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: اُحْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ اسْمَ اللهِ شَيْءٌ\". [٢٢٥]","vol":"6","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5122>ذِكْرُ إِبْدَالِ اللهِ سَيِّئَاتِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ</span>.\n٥٠٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةِ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ، فَيُقَالُ: سَلُوهُ عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَدَعُوا كِبَارَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً\". [٧٣٧٥]","vol":"6","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5123>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَعْضَاءَ الْمَرْءِ فِي الْقِيَامَةِ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٠٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا أَضْحَكُ؟ \" قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَاّ شَاهِدًا مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قال: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ\". [٧٣٥٨]","vol":"6","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5124>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَقْوَامِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥٠٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حدثني أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ، قَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونَنِي بِالْبَعَرِ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا\". [٧٣٥٧]","vol":"6","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5125>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُخَفَّفُ بِهِ طُولُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n٥٠٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]، فَقِيلَ: مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا\". [٧٣٣٤]","vol":"6","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5126>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا فِي الْقِيَامَةِ لَا يَحْمِلُ وِزْرَ أَحَدٍ</span>.\n٥١٠٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ \" قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، فَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ\". [٧٣٥٩]","vol":"6","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5127>ذِكْرُ أَخْذِ الْمَظْلُومِ فِي الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِ مَنْ ظَلَمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَمَالِهِ، فَلْيَسْتَحِلَّهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهِ حِينَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ له أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ\". [٧٣٦١]","vol":"6","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5128>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ</span>.\n٥١٠٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَحِمَ اللهُ عَبْدًا كَانَتْ لأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، فَأَتَاهُ، فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ، فَتُوضَعُ فِي سَيِّئَاتِهِ\". [٧٣٦٢]","vol":"6","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5129>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِسُؤَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ مَنِ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً عَنْ رَعِيَّتِهِ</span>.\n٥١٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مالك، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ\".\nأَخبَرناهُ الْحَسَنُ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ\". [٤٤٩٢ - ٤٤٩٣]","vol":"6","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5130>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ صِحَّةِ جِسْمِهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ أُصَحِّحْ جِسْمَكَ، وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ \". [٧٣٦٤]","vol":"6","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5131>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ عَنْ تَرْكِهِ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ</span>.\n٥١٠٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ نَهَارًا الْعَبْدِيَّ وَكَانَ سَاكِنًا فِي بَنِي النَّجَّارِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ، أَوْ فَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ وَوَثِقْتُ بِكَ\". [٧٣٦٨]","vol":"6","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5132>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١٠٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ؟ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ فُلَانَةَ خَطَبَهَا الْخُطَّابُ، فَمَنَعْتُهُمْ وَزَوَّجْتُكَ؟ \". [٧٣٦٧]","vol":"6","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5133>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ بَذْلِهِ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَنِي وَلَمْ أُطْعِمْكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا عَلِمْتَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِيَ فُلَانًا مَرِضَ، فَلَوْ كُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي\". [٧٣٦٦]","vol":"6","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5134>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَتَّقِي النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا بِالصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَاّ سَيُكَلِّمُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ: \"فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ الأَعْمَشِ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ، وَكَذَلِكَ وَكِيعٌ فِي وَصْلِهِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَرَوَى قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ. [٧٣٧٣]","vol":"6","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5135>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَتَّقِي النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ فِي الْقِيَامَةِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ</span>.\n٥١٠٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ يَشْكُو أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ، وَيَشْكُو الآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَاّ قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ: فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\". [٧٣٧٤]","vol":"6","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5136>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ</span>.\n٥١١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا، فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا، فَلَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَاّ بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\". [٧٣٦٥]","vol":"6","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5137>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُنَاقَشَةِ اللهِ جل وعلا فِي الْقِيَامَةِ الْحَاكِمَ الْعَادِلَ إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥١١١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَرْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُدْعَى بِالْقَاضِي الْعَادِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ\". [٥٠٥٥]","vol":"6","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5138>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٥١١٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ\". [٧٣٤٤]","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5139>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥١١٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ جل وعلا: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ\". [٧٤١٩]","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5140>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ مَا يُعَذَّبَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اللهِ مِنْ مَالِهِ</span>.\n٥١١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُعْطَ الْحَقُّ مِنْهَا، فَتَطَؤُ الإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَؤُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاع أَقْرَع، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ فَيَفِرُّ مِنْهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَمَا لَكَ؟! فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ، فَيتَلَقَّاهُ صَاحِبُهُ بِيَدِهِ فَيَلْتَقِمُ يَدَهُ\". [٣٢٥٤]","vol":"6","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5141>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الَّذِي تَطَؤُ بِهِ ذَوَاتُ الأَرْوَاحِ أَرْبَابَهَا فِي الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اللهِ مِنْهَا</span>.\n٥١١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا خَيْرًا إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُكَسَّرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَاّ جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَابُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ\". [٣٢٥٥]","vol":"6","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5142>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ جابر أُرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الْفَرِيضَةُ دُونَ التَّطَوُّعِ</span>.\n٥١١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَاّ مُثِّلَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ أُخْرَاهَا رَجَعَ أُولَاهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ النَّاسِ\". [٣٢٥٦]","vol":"6","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5143>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى الْبَهَائِمِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ</span>.\n٥١١٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَقْتَصَّ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا\". [٧٣٦٣]","vol":"6","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5144>النوع الخامس والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن الحوض والشفاعة ومن له منهما حظ من أمته.\n٥١١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\". [٦٤٤٥]","vol":"6","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5145>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥١١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي\". [٦٤٤٦]","vol":"6","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5146>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطُّولِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ حَافَتَيْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِيَامَةِ أَوْرَدَنَا اللهُ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ</span>.\n٥١٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَا: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ\". [٦٤٤٨]","vol":"6","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5147>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥١٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ مِنْهُ شَيْئًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ مِنْهُ شَيْئًا\"، أُرِيدَ بِهِ: مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ الَّذِينَ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ، يَجِيئُونَ بِأَوَانِي لِيَسْتَقُوا بِهَا مِنَ الْحَوْضِ، فَلَا يُسْقَوْنَ مِنْهُ، لأَنَّ الْحَوْضَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ خَاصٌّ دُونَ سَائِرِ الأُمَمِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَقْدِرَ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ عَلَى حَمْلِ الأَوَانِي وَالْقِرَبِ فِي الْقِيَامَةِ، لأَنَّهُمْ يُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ. [٦٤٤٩]","vol":"6","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5148>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٥١٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثنا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبَكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: \"هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى، ثُمَّ يُمِدُّنِي اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيُّ طَرَفَيْهِ\"، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ رضوان الله عليه، فَقَالَ ﷺ: \"أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ\". [٦٤٥٠]","vol":"6","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5149>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ له أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الثَّلَاثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٥١٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ\".","vol":"6","page":203},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ الأَرْبَعُ قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ أَوْ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ، لأَنَّ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: \"مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ\"، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: \"مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ\"، وَفِي خَبَرِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: \"مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى\"، وَفِي خَبَرِ قَتَادَةَ: \"مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ\"، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ، لأَنَّهَا أَجْوِبَةٌ خَرَجَتْ عَلَى أَسْئِلَةٍ متباينة، ذَكَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي كُلِّ خَبَرٍ مِمَّا ذَكَرْنَا جَانِبًا مِنْ جَوَانِبِ حَوْضِهِ أَنَّ مَسِيرَةَ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ حَوْضِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِغَيْرِ الْمُسْرِعِ، وَمِنْ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ كَذَلِكَ، وَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى كَذَلِكَ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَمَّانِ الشَّامِ كَذَلِكَ. [٦٤٥١]","vol":"6","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5150>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَيْسَ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ</span>.\n٥١٢٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا\". [٦٤٥٢]","vol":"6","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5151>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٥١٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْمَسَافَةُ بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ، وَمَكَّةَ وَأَيْلَةَ، وَصَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ وَبُصْرَى سَوَاءٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٦٤٥٣]","vol":"6","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5152>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَوَانِي الَّتِي تَكُونُ فِي حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥١٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَوْ أَكْثَرَ\". يَعْنِي: الْحَوْضَ. [٦٤٥٤]","vol":"6","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5153>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكُرَاعَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ حَيْثُ يُنْصَبُّ إِلَى الْحَوْضِ يُمَدُّ مَاؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ\". قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ سَعَةِ الْحَوْضِ، فَقَالَ: \"مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهُمَا شَهْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ\". وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَنْثَعِبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِدَادُهُمَا الْجَنَّةَ، أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالآخَرُ ذَهَبٌ\". [٦٤٥٥]","vol":"6","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5154>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥١٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ لأَهْلِ الْيَمِينِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ\"، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: \"مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ\"، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يُمَدَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ. أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ\". قَالَ بُنْدَارٌ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: انْظُرْ لِي فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَنَظَرَ فِيهِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ. [٦٤٥٦]","vol":"6","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5155>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ وُرُودِ هَذِهِ الأُمَّةِ حَوْضَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥١٢٩ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلٍ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ\". [٧٢٣٩]","vol":"6","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5156>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمِنَ تَسْوِيدَ الْوَجْهِ بَعْدَهُ</span>.\n٥١٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَخْنَسِ السُّلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: \"كَمَا بَيْنَ عَدَن إِلَى عَمَّانَ، وَأَنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ\"، قَالَ: فَمَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ\"، وَفِي خَبَرِ ثَوْبَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا: \"مِيزَابَانِ، أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالآخَرُ ذَهَبٌ\"، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، لأَنَّ أَحَدَ الْمَثْعَبَيْنِ يَكُونُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالآخَرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَ عَلَيْهِ الدُّرُّ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ. [٦٤٥٧]","vol":"6","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5157>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَى الْحَوْضِ</span>.\n٥١٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا\". [٧٢٤٠]","vol":"6","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5158>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا هِيَ لأُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ</span>.\n٥١٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ\"، تَأْكِيدٌ فِي الْقَصْدِ، لَا أَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْهُمَا. [٧٢٤١]","vol":"6","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5159>ذِكْرُ تَخْيِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ</span>.\n٥١٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ. قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي\"، قَالَ: فَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ اللهَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي\". [٦٤٧٠]","vol":"6","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5160>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا تَكُونُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٥١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\". [٦٤٦٧]","vol":"6","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5161>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ جَعَلَ دَعْوَتَهُ الَّتِي اسْتُجِيبَتْ لَهُ شَفَاعَةً لأُمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥١٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ\". [٦٤٦١]","vol":"6","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5162>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"شَفَاعَتِي لأُمَّتِي\" أَرَادَ بِهِ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ أَشْرَكَ</span>.\n٥١٣٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيَرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنِّي مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ اللهُ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا\". [٦٤٦٢]","vol":"6","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5163>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ تَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥١٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِضَاضِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُخْلِصًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ\". [٦٤٦٦]","vol":"6","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5164>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الأَنْبِيَاءِ</span>.\n٥١٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أَنَا رَابِعُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالَ: قلنا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"سِوَايَ\"، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ الْجَذْعَاءِ، أَوِ ابْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ. [٧٣٧٦]","vol":"6","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5165>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ يُشْفَعُ لَهُ</span>.\n٥١٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ يَوْمَ صَحْوٍ؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَاّ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، يُنَادِي مُنَادٍ، فَيَقُولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ\"، قَالَ: \"فَيَذْهَبُ أَهْلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَهْلُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، وَيَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،","vol":"6","page":213},{"text":"ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا! فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا! فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقْنَاهُمْ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا\".\nقَالَ: \"فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَاّ نَبِيٌّ، فَيُقَالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لله رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ يَسْجُدُ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا،","vol":"6","page":214},{"text":"ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ، فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمَ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: \"مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، يَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَكَالرَّاكِبِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، وَالْحَقُّ قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، وَبَقِيَ إِخْوَانُهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَعُودُونَ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ،","vol":"6","page":214},{"text":"ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّالِثَةَ، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةَ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَؤُوا قَوْلَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، \"فَتَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﵎، لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ الْجَبَّارُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، هَلْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمُوهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعَرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: السَّاقُ الشِّدَّةُ. [٧٣٧٧]","vol":"6","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5166>النوع السادس والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وحجب غيرهم عنها.\n٥١٤٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَنْ صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. [٧٤٤٢]","vol":"6","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5167>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ</span>.\n٥١٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَسَّامٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُّونَ أو تضاهون فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. [٧٤٤٣]","vol":"6","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5168>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ</span>.\n٥١٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا قَيْسٌ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ\".","vol":"6","page":217},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ فِي الرُّؤْيَةِ يَدْفَعُهَا مَنْ لَيْسَ الْعِلْمُ صِنَاعَتَهُ، وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُمَكِّنُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ، جَعَلْنَا اللهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ، حَتَّى يَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَالْكِتَابُ يَنْطِقُ بِمِثْلِ السُّنَنِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَوَاءً، قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَلَاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، فَلَمَّا أَثْبَتَ الْحِجَابَ عَنْهُ لِلْكُفَّارِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكُفَّارِ لَا يُحْجَبُونَ عَنْهُ، فَأَمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ الْخَلْقَ فِيهَا لِلْفَنَاءِ، فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي، فَإِذَا أَنْشَأَ اللهُ الْخَلْقَ، وَبَعَثَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْبَقَاءِ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ، غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ حِينَئِذٍ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي، لَا يُنْكِرُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَمَنَعَ بِالرَّأْيِ الْمَنْكُوسِ وَالْقِيَاسِ الْمَنْحُوسِ. [٧٤٤٤]","vol":"6","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5169>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهَمْ فِي الْمَعَادِ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عِبَادَهُ عَلَى الْحُسْنَى الَّتِي يُعْطِيهِمْ إِيَّاهَا</span>.\n٥١٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: تَلى رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُحِبُّ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللهُ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟! قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ\". [٧٤٤١]","vol":"6","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5170>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ إِنَّمَا هِيَ بِقُلُوبِهِمْ دُونَ أَبْصَارِهِمْ</span>.\n٥١٤٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، كَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟","vol":"6","page":218},{"text":"فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\"، قَالَ: \"وَيَلْقَاهُ الآخَرُ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي؟ فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ، فَيَقُولُ: فَهَاهُنَا إِذًا، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ؟ \" قَالَ: \"فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ \" قَالَ: \"وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي! فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ عَبَدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، وَعَبَدَةُ النَّارِ النَّارَ، وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ الأَوْثَانَ، وَعَبَدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ،","vol":"6","page":219},{"text":"وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ، وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ﵎ وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ، وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مَقَامُنَا، وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ وَلِيُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنَا، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَنَقُولُ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَهَاهُنَا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ، قَالَ: \"فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! \".\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ: ذَاكَ عَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ مَنْكِبَيْهِ: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\". [٧٤٤٥]","vol":"6","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5171>النوع السابع والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عما يكرمه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فضله الله بها على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.\n٥١٤٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ\"، قَالَ: \"وَإِذَا ظِرَابٌ مِنْ ظِرَابِ مَكَّةَ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ، قُلْتُ: رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أُمَّتُكَ، قَالَ: فَقِيلَ لِي: رَضِيتَ؟ \" قَالَ: \"قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ\" قَالَ: \"ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.","vol":"6","page":221},{"text":"قَالَ: \"اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي! إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا\"، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الثُّلُثَ\"، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ\"، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، فَتَلَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]، قَالَ: فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالُوا: نَرَاهُمْ أُنَاسًا وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَكْرَيْنَا: أَخَّرْنَا. [٦٤٣١]","vol":"6","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5172>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥١٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ\". [٦٤٧٨]","vol":"6","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5173>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥١٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ\". [٦٤٨١]","vol":"6","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5174>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بَلَّغَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ</span>.\n٥١٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\". [٦٤٧٩]","vol":"6","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5175>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ ﷺ فِيهِ فِي أُمَّتِهِ</span>.\n٥١٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ، وَإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الأَنْبِيَاءُ: كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ، فَإِلَى أَيِّنَا أُرْسِلَ؟ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ؟ \" قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، فَيُقَالُ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ ﵎ وَلَا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ بِهَا مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ،","vol":"6","page":224},{"text":"فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: \"يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي\"، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بها أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّالِثَةَ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: \"يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي\"، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: \"يَا رَبِّ، مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ\"، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، لَسْتَ هُنَاكَ، تِلْكَ لِي وَأَنَا الْيَوْمَ أَجْزِي بِهَا. [٦٤٨٠]","vol":"6","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5176>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ عَجْزِ الأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٥١٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حتى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا\"، قَالَ: \"فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا عَنْ مَكَانِنَا هَذَا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا، فَيَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ،","vol":"6","page":225},{"text":"فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا\"، قَالَ: \"فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ\"، قَالَ: \"فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى كلمة الله وروحه، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، عَبْدٌ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\"، قَالَ: \"فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ\"، قَالَ: \"فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ،","vol":"6","page":226},{"text":"ثُمَّ أَعُودُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: \"فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَاّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَكَذَا أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، \"وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ\"، وَإِنَّمَا هُوَ: \"الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ\". [٦٤٦٤]","vol":"6","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5177>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَشْفَعُ الأَنْبِيَاءُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥١٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: \"أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ \" قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِهِمْ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ،","vol":"6","page":227},{"text":"فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ وأطعت الشيطان، نهاني عن الشجرة فَعَصَيْتُهُ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، فَأُهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي،","vol":"6","page":228},{"text":"فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ خَلِيلُ اللهِ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦]، وَقَوْلَهُ لآلِهَتِهِمْ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا وَلَمْ أُؤْمَرْ بِهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي،","vol":"6","page":228},{"text":"فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَكَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوْحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي\".\nقَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا، \"فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْعَرْشَ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا قَبْلِي، وَلَنْ يُقِمْهُ أَحَدًا بَعْدِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ لِلنَّاسِ فِي الأَبْوَابِ الأُخَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى مَا بَيْنَ عَضَادَيِ الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ\"، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ. [٦٤٦٥]","vol":"6","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5178>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ هِيَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أَخَّرَهَا ﷺ لأُمَّتِهِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥١٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٤٦٠]","vol":"6","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5179>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأُمَّتَهُ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥١٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ\"، قَالَ ﷺ: \"فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا\"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ. [٦٤٧٧]","vol":"6","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5180>ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللهُ ﷿ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلَا يَسُوؤَهُ فِيهِمْ</span>.\n٥١٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١١٨]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ. [٧٢٣٤]","vol":"6","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5181>النوع الثامن والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم.\n٥١٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ: \"أَلَا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدٍ، فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ\"، قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ. [٧٣٨١]","vol":"6","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5182>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٥١٥٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ، إِذْ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ قُبَّةٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"وَثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ كَالْبَقَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ السَّوْدَاءُ، أَوْ كَالْبَقَرَةِ السَّوْدَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ الْبَيْضَاءُ\". [٧٢٤٥]","vol":"6","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5183>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِتَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الأَنْفُسِ الَّتِي لَمْ تُسْلِمْ له فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٥١٥٧ - أَخبَرنا أبو حاتم، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأَوْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ كُلُّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ، وَإِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكُفَّارِ فِي الْعَدَدِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ\". [٧٤٥٨]","vol":"6","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5184>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ ضِدُّ الشِّرْكِ</span>.\n٥١٥٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَبِي رَبِّ أَبِي\"، قَالَ: \"فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيَمُ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ. [٢٥٢]","vol":"6","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5185>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" لَيْسَ بِعَدَدٍ أُرِيدَ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٥١٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا\". [٧٤٥٩]","vol":"6","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5186>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ</span>.\n٥١٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ\". [٧٤٦٠]","vol":"6","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5187>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>.\n٥١٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَاّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ\". [٧٢٤٦]","vol":"6","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5188>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ مِنَ السَّبْعِينَ الألف يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَقَارِبِهِمْ</span>.\n٥١٦٢ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثنا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثني عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ\"، فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ السَّبْعِينَ الألف الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَوَاتِ الأَوَاخِرِ\". [٧٢٤٧]","vol":"6","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5189>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٦٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًَا بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ\". [٧٣٨٢]","vol":"6","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5190>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٥١٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي عَهْدِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ\". [٧٣٨٣]","vol":"6","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5191>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينَ وَالْمُقِلِّينَ عَلَى أَغْلَبِ الأَحْوَالِ</span>.\n٥١٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُلُوكُ وَالأَشْرَافُ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا\". [٧٤٥٤]","vol":"6","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5192>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٦٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْمَصَاحِفِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ\". [٧٤٥٥]","vol":"6","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5193>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَصْحَابَ الْجَدِّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُحْبَسُونَ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مُدَّةً</span>.\n٥١٦٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاذ بن مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا أَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَرَنَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَنَا أَهَابُهُ. [٦٧٥]","vol":"6","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5194>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّسَاءَ يَكُنَّ مِنْ أَقَلِّ سُكَّانِ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥١٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ\". [٧٤٥٧]","vol":"6","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5195>ذِكْرُ وَصْفِ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٥١٦٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ متصدق مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ\". [٧٤٥٣]","vol":"6","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5196>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ كَأَنَّهَا حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ الَّتِي إِذَا لَمْ يَصْبِرِ الْمَرْءُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا لَا يَكَادُ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥١٧٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَاّ دَخَلَهَا، فَحَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا! فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ النَّارَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ دَخَلَهَا\". [٧٣٩٤]","vol":"6","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5197>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا يُدْعَوْنَ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ بَابِهَا</span>.\n٥١٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\". [٣٠٨]","vol":"6","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5198>ذِكْرُ الإخبار بِأَنَّ بَابَ الرَّيَّانِ يُغْلَقُ عِنْدَ آخِرِ دُخُولِ الصُّوَّامِ مِنْهُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ</span>.\n٥١٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّافِقَةِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ باب الرَّيَّانِ، أُعِدَّ لِلصَّائِمِينَ، فَإِذَا دَخَلَ أُخْرَاهُمْ، أُغْلِقَ\". [٣٤٢١]","vol":"6","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5199>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صُوَرِ الزُّمْرَةِ الَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ</span>.\n٥١٧٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَيُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ، فَأَتَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ دُرِّيٍّ، أَوْ دُرِّيءٍ، شَكَّ سُفْيَانُ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ\". [٧٤٢٠]","vol":"6","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5200>ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ هَذِهِ الزُّمْرَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ الْخَلْقِ دُخُولًا الْجَنَّةَ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٥١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ \" قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لي يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً\"، قَالَ: \"فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] \". [٧٤٢١]","vol":"6","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5201>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ الزُّمْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٥١٧٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو غِنًى، أَوْ مَالٍ\". [٧٢٤٨]","vol":"6","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5202>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ\". [٧٣٨٨]","vol":"6","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5203>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الحديث أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥١٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى\". [٧٣٨٩]","vol":"6","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5204>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفَضَّلَ اللهُ عَلَيْنَا بِذَلِكَ</span>.\n٥١٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أسامة الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ؟ \" قَالَ: أَسْمَعُ مَا تُحَدِّثُ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، وَقَالَ: \"سَلْ! \"","vol":"6","page":244},{"text":"فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ\"، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ فَقَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ\"، قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: \"يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا\"، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَاّ نَبِيٌّ، قَالَ: \"يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \" فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ، فَقَالَ: \"مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ، وَانْصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ. [٧٤٢٢]","vol":"6","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5205>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ</span>.\n٥١٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدثنا فَرَحُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عائشة، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبَنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلَادَ، فَقَالَ: \"لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: \"لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ والْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ فَلَا يَبْؤُسْ، وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ جل وعلا: وَعِزَّتِي، لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ\". [٧٣٨٧]","vol":"6","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5206>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَاّتِي أَعَدَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ</span>.\n٥١٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ لِيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وراء سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]، فَأَمَّا الْيَاقُوتُ، فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكًا ثُمَّ اطَّلَعْتَ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ\". [٧٣٩٦]","vol":"6","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5207>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا مِنَ الْمَزِيدِ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ وَوَعَدَ التَّمَكُّنَ مِنْهُ لأَوْلِيَائِهِ</span>.\n٥١٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِئُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأَةُ فَتَقْرُبُ مِنْهُ، فَيَنْظُرُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ السَّلَامَ، وَيَسْأَلُهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا، فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَإِنَّ عَلَيْهِنَّ التِّيجَانَ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". [٧٣٩٧]","vol":"6","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5208>ذِكْرُ مَا يَظْهَرُ فِي الأَرْضِ مِنَ اطِّلَاعِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا لَوِ اطَّلَعَتْ</span>.\n٥١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". [٧٣٩٨]","vol":"6","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5209>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِيَمِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَ رَسُولَهُ وَاتَّبَعَ مَا جَاءَ بِهِ</span>.\n٥١٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِيَ الْجَنَّةِ خِيَمًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ الْمُؤْمِنُ\". [٧٣٩٥]","vol":"6","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5210>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ اللَاّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لأَقَلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً</span>.\n٥١٨٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجًا، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صَنْعَاءَ\". [٧٤٠١]","vol":"6","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5211>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَاّتِي أَعَدَّهُنَّ اللهُ لأَوْلِيَائِهِ</span>.\n٥١٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". [٧٣٩٩]","vol":"6","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5212>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقُوَّةِ الَّتِي يُعْطِي اللهُ لأَوْلِيَائِهِ في الجنة لِلطَّوْفِ عَلَى نِسَائِهِمْ وَخَدَمِهِمْ فِيهَا</span>.\n٥١٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ\". [٧٤٠٠]","vol":"6","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5213>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ فِيهَا عَادَتْ بِكْرًا كَمَا كَانَتْ</span>.\n٥١٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا\".\nحَدثناهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً. [٧٤٠٢ - ٧٤٠٣]","vol":"6","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5214>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لأَنَّ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ</span>.\n٥١٨٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يَشْتَهِي فِي سَاعَةٍ\". [٧٤٠٤]","vol":"6","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5215>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ غُرْفَتُهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى</span>.\n٥١٨٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْ غُرَفِ الْجَنَّةِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَارِبَ فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ\". [٧٣٩٢]","vol":"6","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5216>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُرَفَ الَّتِي ذَكَرْنَا نَعْتَهَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ</span>.\n٥١٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ، أَوِ الْغَائِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\". [٧٣٩٣]","vol":"6","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5217>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَامِرِ وَالأَمْشَاطِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لأَوْلِيَائِهِ</span>.\n٥١٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمْشَاطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الذَّهَبُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ\". [٧٤٠٧]","vol":"6","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5218>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْفُرُشِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ لأَوْلِيَائِهِ فِي جَنَّاتِهِ</span>.\n٥١٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]، قال: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لِمَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ\". [٧٤٠٥]","vol":"6","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5219>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٥١٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ.","vol":"6","page":254},{"text":"فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ\"، قَالَ: \"قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى\"، قَالَ: \"ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ\".\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ.","vol":"6","page":254},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ، كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ\".\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: مَاذا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ \" قَالَ: \"قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ\"، قَالَ: \"فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ\"، قَالَ: \"فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ\"، قَالَ: \"فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي\"، قَالَ: \"ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ\". [٧٤٠٦]","vol":"6","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5220>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِنَبِ الْجَنَّةِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ فِي عِبَادِهِ</span>.\n٥١٩٤ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي زيد بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ -يَعْنِي: الْجَنَّةَ- يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا؟ قَالَ: \"مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ\"، قَالَ: مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: \"هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَسَلَخَ إِهَابَهُ، فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، وَقَالَ: ادْبَغِي لَنَا هَذَا دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ\". [٧٤١٦]","vol":"6","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5221>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٩٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]. [٧٤١١]","vol":"6","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5222>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا لَا يَقْطَعُ الرَّاكِبُ ظِلَّهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٥١٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا\". [٧٤١٢]","vol":"6","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5223>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ نَعْتُنَا لَهَا</span>.\n٥١٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا طُوبَى؟ قَالَ: \"شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا\". [٧٤١٣]","vol":"6","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5224>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تُشْبِهُ شَجَرَةُ طُوبَى مِنْ أَشْجَارِ هَذِهِ الدُّنْيَا</span>.\n٥١٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثنا أَخِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"فِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى\"، قَالَ: أَيُّ شَجَرِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: \"لَيْسَ تُشْبِهُ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ \" قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجُمَيْزَةَ تَشْتَدُّ عَلَى سَاقٍ، ثُمَّ يُنْشَرُ أَعْلَاهَا\"، قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: \"لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تُرْقُوَتَهَا هَرَمًا\". [٧٤١٤]","vol":"6","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5225>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ خَلَقَ اللهُ أُصُولَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥١٩٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ بِتِنِّيسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا جَدِّي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَاّ سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ\". [٧٤١٠]","vol":"6","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5226>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَالَةُ نَقْصٍ وَتَقَذُّرٍ إِذْ هِيَ دَارُ رِفْعَةٍ وَعَلَاءٍ</span>.\n٥٢٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبْزُقُونَ، يُلْهَمُونَ الْحَمْدَ وَالتَّسْبِيحَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ، طَعَامُهُمْ لَهُ جُشَاءٌ، وَرِيحُهُمْ بِالْمِسْكِ\". [٧٤٣٥]","vol":"6","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5227>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢٠١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، بِالرَّمْلَةِ، حَدثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدثنا عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ، أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ\". [٧٤٠٨]","vol":"6","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5228>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَكُونُ مُتَعَقِّبَ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهِمْ</span>.\n٥٢٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أبو السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ\"، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ\". [٧٤٢٤]","vol":"6","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5229>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ</span>.\n٥٢٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، ثُمَّ يَنْشَقُّ مِنْهَا بَعْدُ الأَنْهَارُ\". [٧٤٠٩]","vol":"6","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5230>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّوَرِ الَّتِي تَكُونُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا، جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>.\n٥٢٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى صُورَةِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِيْنُ، وَأَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ سِتُّونَ ذِرَاعًا\". [٧٤٣٧]","vol":"6","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5231>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ تَبَاغُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِهَا فِيمَا فُضِّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ</span>.\n٥٢٠٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ فِيهَا، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\". [٧٤٣٦]","vol":"6","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5232>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ مَا لَا يَصِفُهُ حِسٌّ مِنْ حَوَاسِّهِمْ</span>.\n٥٢٠٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ ﵎: \"أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. [٣٦٩]","vol":"6","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5233>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا</span>.\n٥٢٠٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، بِحَلَبٍ وَكَانَ حِتْرَ الرِّحَالِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ الكريم بْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ مُوسَى قَالَ: رَبِّ، أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ\". [٧٤٢٦]","vol":"6","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5234>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعْتَهُ هُوَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّارُ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا</span>.\n٥٢٠٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ رَجُلٍ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ خَرَجَ زَحْفًا، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: تَمَنَّهْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، تَنَافَسَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَتَضَايَقُوا فِيهَا، فَأَنَا أَسْأَلُكَ مِثْلَهَا، فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهَا وَعَشْرَةُ أَضْعَافِ ذَلِكَ، فَهُوَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا\". [٧٤٢٧]","vol":"6","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5235>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعِدُّ اللهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعْتَهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْرِبَةِ فِي جَنَّتِهِ</span>.\n٥٢٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيُغَسَّلُونَ فِي عَيْنِ الْحَيَاةِ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، لَوْ طَافَ بِأَحَدِهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَفَرَشَهُمْ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: وَزَوَّجَهُمْ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ\". [٧٤٢٨]","vol":"6","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5236>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُوقِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا</span>.\n٥٢١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهِ كُثْبَانُ الْمِسْكِ، فَتَهِيجُ رِيحُ شَمَالٍ فَتَحْثِي، أَوْ فَتَسْفِي فِي وُجُوهِهِمُ الْمِسْكَ، فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: قَدْ زَادَكُمُ اللهُ بَعْدَنَا، أَوِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: وَأَنْتُمْ قَدْ زَادَكُمُ اللهُ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا\". [٧٤٢٥]","vol":"6","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5237>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْدَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا جِنَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَوَانِي وَالآلَاتِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>.\n٥٢١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَاّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\". [٧٣٨٦]","vol":"6","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5238>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وصف زِيَارَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ معَبُودَهُمْ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٢١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، بِنَسَا، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، قَالَ سَعِيدٌ: أَوَ فِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيَزُورُونَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا، وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ،","vol":"6","page":265},{"text":"فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ \" قُلْنَا: لَا. قَالَ: \"كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَاّ حَاصَرَهُ اللهُ مُحَاصَرَةً، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ\"، قَالَ: \"فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ،","vol":"6","page":266},{"text":"ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ\". قَالَ: \"فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ\"، قَالَ: \"فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\"، قَالَ: \"فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ بِأَحْسَنَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا\"، ثم قَالَ: \"ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُلْنَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحِبِّنَا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ، وَبِحَقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الْخَبَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ. [٧٤٣٨]","vol":"6","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5239>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْطَى أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا</span>.\n٥٢١٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَاّلُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ جل وعلا: أَتَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ \"، قال: \"فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: بَلْ، رِضَايَ أَكْبَرُ\". [٧٤٣٩]","vol":"6","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5240>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ رِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢١٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\". [٧٤٤٠]","vol":"6","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5241>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ دَرَجَاتِ الْجِنَانِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي حَيَاتِهِ</span>.\n٥٢١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ\". [٧٣٩٠]","vol":"6","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5242>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ ﷺ</span>.\n٥٢١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ\"، قَالَ ﷺ: \"فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ\". [٦٤٧١]","vol":"6","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5243>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ ظِلَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢١٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: \"رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ\". [٧٤١٥]","vol":"6","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5244>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لأَهْلِهَا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ لأَهْلِ الدُّنْيَا</span>.\n٥٢١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ \" [آل عمران: ١٨٥]. [٧٤١٧]","vol":"6","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5245>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٢١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَقَابُ قَوْسٍ، أَوْ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا\". [٧٤١٨]","vol":"6","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5246>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ</span>.\n٥٢٢٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَوْطُ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ\". [٦١٥٨]","vol":"6","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5247>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ النِّعَمِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ رَفَعَ مَنْزِلَتَهُ فِي جَنَّاتِهِ</span>.\n٥٢٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَابْنِ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، أَعْدَدْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، الآيَةَ\". [٧٣٨٥]","vol":"6","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5248>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكْفُلُ ذَرَارِيِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢٢٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْجَنَّةِ\". [٧٤٤٦]","vol":"6","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5249>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَتَمَنَّى الْخُرُوجَ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِهَا</span>.\n٥٢٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشْرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَاّ الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْفَضْلِ\". [٧٤٥٢]","vol":"6","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5250>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِنْشَاءِ اللهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ دُونَ أَوْلَادِ آدَمَ لِيُسْكِنَهُمُ الْجِنَانَ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٢٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: لَا يَدْخُلُنِي إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَدَمَهُ فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَاكَ تَمْتَلِئُ، وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْقَدَمُ مَوَاضِعُ لِلْكُفَّارِ الَّتِي عَبَدُوا فِيهَا دُونَ اللهِ. [٧٤٤٧]","vol":"6","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5251>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِنْشَاءَ اللهِ الْخَلْقَ الَّذِي وَصَفْنَا إِنَّمَا يُنْشِئُهُمْ لِيُسْكِنَهُمْ مَوَاضِعَ مَنِ الْجَنَّةِ بَقِيَتْ فَضْلًا عَنْ أَوْلَادِ آدَمَ</span>.\n٥٢٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى، فَيُنْشِئُ اللهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ\". [٧٤٤٨]","vol":"6","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5252>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُخَلَّدُونَ فِيهَا إِذِ الْمَوْتُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢٢٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ فِيهِ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ\". [٧٤٤٩]","vol":"6","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5253>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ يُنَادِي الْمُنَادِي بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْخُلُودِ لأَهْلِ الدَّارَيْنِ مَعًا فِيهِمَا</span>.\n٥٢٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْطَلِقُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ فِيهِ أَبَدًا\". [٧٤٥٠]","vol":"6","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5254>ذِكْرُ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن محمد، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَاّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَاّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً\". [٧٤٥١]","vol":"6","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5255>النوع التاسع والسبعون</span>\nإخباره ﷺ عن النار وأحوال الناس فيها، نعوذ بالله منها.\n٥٢٢٩ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا سِمَاكٌ، سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنْذِرُكُمُ النَّارَ\"، حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عَلَى رِجْلَيْهِ. [٦٤٤]","vol":"6","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5256>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَكُونُ الْمُتَكَبِّرُونَ وَالْجَبَّارُونَ</span>.\n٥٢٣٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، يَقُولُ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَاطُهُمْ، فَقَالَ اللهُ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا\". [٧٤٧٦]","vol":"6","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5257>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِحْتِرَازِ مِنَ النَّارِ بِمُجَانَبَةِ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٢٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ\". [٧١٨]","vol":"6","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5258>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٢٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ\". [٧١٩]","vol":"6","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5259>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِمَنْ عَصَى اللهَ وَتَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٢٣٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَارُكُمُ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: \"إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا\". [٧٤٦٢]","vol":"6","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5260>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهَذِهِ النَّارِ الَّتِي عِنْدَهُمْ</span>.\n٥٢٣٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لأَحَدٍ\". [٧٤٦٣]","vol":"6","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5261>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٥٢٣٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ\". [٧٤٨١]","vol":"6","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5262>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ</span>.\n٥٢٣٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ وَهُوَ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا\"، قُلْتُ: وَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلَاّ وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا، \"وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَرَجُلٌ لَا يُخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَاّ خَانَهُ وَإِنَّ دَقَّ، وَذَكَرَ الْكَذِبَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ\". [٧٤٨٢]","vol":"6","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5263>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ مَنْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ وَمَنْ يُعَاقَبُ ثُمَّ يَتَفَضَّلُ اللهُ عَلَيْهِ فَيُخْرَجُ مِنْهَا</span>.\n٥٢٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ فَيُمِيتُهُمْ حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ\". [٧٤٨٥]","vol":"6","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5264>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجْعَلُ اللهُ ضِرْسَ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلَهُ</span>.\n٥٢٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ\"، يَعْنِي: فِي النَّارِ. [٧٤٨٨]","vol":"6","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5265>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجْعَلُ اللهُ غِلَظَ جُلُودِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ بِهِ</span>.\n٥٢٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ\". [٧٤٨٧]","vol":"6","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5266>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى أَهْلُ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ</span>.\n٥٢٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَاءٌ كَالْمُهْلِ، قال: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ\". [٧٤٧٣]","vol":"6","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5267>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقْرِيعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَافِرَ فِي الْعُقْبَى بِتَمَرُّدِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٢٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ\". [٧٣٥٠]","vol":"6","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5268>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي يَنْتَقِمُ اللهُ بِهَا فِي دَارِ هَوَانِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٢٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ، فَيَجِدُ حُمُوَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا\". [٧٤٧١]","vol":"6","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5269>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَعْرِ الَّذِي يَكُونُ لِجَهَنَّمَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَكْرَتِهَا</span>.\n٥٢٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَّمَ هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا\". [٧٤٦٨]","vol":"6","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5270>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَيْلِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ حَادَ عَنْهُ وَتَكَبَّرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٥٢٤٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ وَادي فِي جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا\". [٧٤٦٧]","vol":"6","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5271>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الزَّقُّومِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ شَرَابَ مَنْ حَادَ عَنْهُ فِي دَارِ هَوَانِهِ</span>.\n٥٢٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الأَرْضِ، لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ\". [٧٤٧٠]","vol":"6","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5272>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ وَصْفِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يُعَاقَبُ بِهَا أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا</span>.\n٥٢٤٦ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ\". [٧٤٧٢]","vol":"6","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5273>ذِكْرُ وَصْفِ غِلَظِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٥٢٤٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"غِلَظُ جلد الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ\".\nالْجَبَّارُ: مَلِكٌ بِالْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ الْجَبَّارُ. [٧٤٨٦]","vol":"6","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5274>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ النَّارَ مِنَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٥٢٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ، فَبَكَى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا أَخبَرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ. [٧٤٦٤]","vol":"6","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5275>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ</span>.\n٥٢٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ يَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: مِنْ هَا هُنَا حدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى مَالِكًا يُقَلِّبُ جَمْرًا كَالْقِطْفِ. [٧٤٦٥]","vol":"6","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5276>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ لَا يُدْخِلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ</span>.\n٥٢٥٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\". [٢٢٤]","vol":"6","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5277>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الاِنْتِسَابَ إِلَى الأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَاّ بِتَقْوَى اللهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ</span>.\n٥٢٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، أَلَا إِنَّ الله حرم الْجَنَّةَ على كل مشرك\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي\"، قَالَ: \"فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ. [٦٤٥]","vol":"6","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5278>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعُقْبَى</span>.\n٥٢٥٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ وَحَثَّهُنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: بِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\".\nوَالْعَشِيرُ: الزَّوْجُ. [٧٤٧٨]","vol":"6","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5279>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الآخَرِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ سُكَّانِ أَهْلِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٥٢٥٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا بَالِي يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ! وَقَالَتِ النَّارُ: مَا بَالِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ! فَقَالَ اللهُ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ مِلْؤُهَا\". [٧٤٧٧]","vol":"6","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5280>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ يُرْفَعُ الْمَوْتُ عَنْهُمْ وَيَثْبُتُ لَهُمُ الْخُلُودُ فِيهَا</span>.\n٥٢٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ\"، تَنَكَّبْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ.\nوَمَعْنَى قَوْلِهِ: \"يُجَاءُ بِالْمَوْتِ\"، يُرِيدُ يُمَثَّلُ لَهُمُ الْمَوْتُ، لَا أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ. [٧٤٧٤]","vol":"6","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5281>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُنَادِي: \"يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ\" إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهَا، جَعَلْنَا اللهُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ مِنْهَا قَبْلَهُ</span>.\n٥٢٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ، فَارْجِعْ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي، أَوْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ! \" قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً. [٧٤٧٥]","vol":"6","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5282>النوع الثمانون</span>\nإخباره ﷺ عن الموحدين الذين استوجبوا النيران وتفضله عليهم بدخول الجنة بعد ما امتحشوا وصاروا فحما.\n٥٢٥٦ - سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ الدُّورِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: \"يُخْرِجُ اللهُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي غير حَدِيثِ عَمْرٍو: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِنَّكُمْ تَجْعَلُونَ الْخَاصَّ عَامًّا، هَذِهِ لِلْكُفَّارِ، اقْرَؤُوا مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٦ - ٣٧]، هَذِهِ لِلْكُفَّارِ. [٧٤٨٣]","vol":"6","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5283>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ أُدْخِلَ النَّارَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُخَلَّدُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ مِنْهَا</span>.\n٥٢٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثم يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً\".\nقَالَ يَزِيدُ: دُرَّةً، فَلَقِيتُ شُعْبَةَ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، إِلَاّ أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الدُّرَّةِ ذَرَّةً.\nقَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ فِيهِ أَبُو بِسْطَامٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَلَقِيتُ عِمْرَانَ الْقَطَّانَ أَبَا الْعَوَّامِ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ، قَالَ يَزِيدُ: أَخْطَأَ فِيهِ عِمْرَانُ وَوَهِمَ فِيهِ. [٧٤٨٤]","vol":"6","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5284>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ</span>.\n٥٢٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحَبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَهَا صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً\". [١٨٢]","vol":"6","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5285>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\"، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ</span>.\n٥٢٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ، يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي. فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ، قَدِ امْتَحَشُوا وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ على نَهْرٍ، أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ، وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ\".\nالثَّعَارِيرُ: البقر الصِّغَارُ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [١٨٣]","vol":"6","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5286>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ بِيضًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا فَحْمًا، يَرُشُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ</span>.\n٥٢٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ لِلشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: \"فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَادِيَةِ. [١٨٤]","vol":"6","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5287>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ شَفَاعَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ وَلَدِهِ</span>.\n٥٢٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبَّاهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا: يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، حَرَّقْتَ بَنِيَّ، فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةً أَوْ شَعِيرَةً مِنْ إِيمَانٍ\". [٧٣٧٨]","vol":"6","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5288>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ لِمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ</span>.\n٥٢٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ رَجُلَانِ مِنَ النَّارِ، فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي، قَالَ: وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ؟ قَالَ: كَانَ رَجَائِي إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي، فَيَرْحَمُهُ اللهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ\". [٦٣٢]","vol":"6","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5289>ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِ وَسُمُّوا الْجَهَنَّمِيِّينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيُذْهِبُ اللهُ ذَلِكَ الاِسْمَ عَنْهُمْ</span>.\n٥٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ محمد بْنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ [الحجر: ٢] فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: \"يُخْرِجُ اللهُ أُنَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نَقْمَتَهُ مِنْهُمْ\"، قَالَ: \"لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ، فَمَا لَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَإِذَا سَمِعَ اللهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَتَشَفَّعُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتَّى يُخْرَجُوا بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمَّا أُخْرِجُوا، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ، فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ \"، قَالَ: \"فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الاِسْمَ\"، قَالَ: \"فَيَأْمُرُهُمْ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ مِنْهُمْ\". [٧٤٣٢]","vol":"6","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5290>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ هِدَايَةِ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَسَاكِنِهِ وَمَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٥٢٦٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَاصُّونَ مَظَالِمًا كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا\". [٧٤٣٤]","vol":"6","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5291>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ مَا يَتَفَضَّلُ اللهُ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِيهَا</span>.\n٥٢٦٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ، فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، لَوِ اسْتَضَافَهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لأَطْعَمُوهُمْ وَسَقَوْهُمْ وَأَتْحَفُوهُمْ\". [٧٤٣٣]","vol":"6","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5292>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ</span>.\n٥٢٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا،","vol":"6","page":296},{"text":"فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ\"، قَالَ: \"فَيَأْتِيهِمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ\".\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ عليه، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ تَدْرُونَ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَاّ اللهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\"، قَالَ: \"وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ أَقْشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟","vol":"6","page":297},{"text":"فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا قَرَّبَهُ مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ أوليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ\"، قَالَ: \"فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ جَلَّ وَعَلَا، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ، أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ كَذَا وَتَمَنَّ كَذَا، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأَمَانِيُّ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"هُوَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ\"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: \"هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا. [٧٤٢٩]","vol":"6","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5293>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ كَانَ يَعْلَمُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ مِمَّا يُرِيدُ لَطَلَبَ غَيْرَهُ</span>.\n٥٢٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَهُوَ يَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ أُخْرَى، حَتَّى إِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: ﵎ الَّذِي نَجَّانِي مِنْهَا، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ الأولين والآخرين\"، قَالَ: \"ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا لَعَلِّي أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاعِلُهُ لِمَا يَرَى مِمَّا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا،","vol":"6","page":298},{"text":"ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَدْنِنِي مِنْهَا لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لِمَا يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ\"، قَالَ: \"فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَدْنِنِي مِنْهَا، فَإِذَا دَنَا مِنْهَا سَمِعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيُرْضِيكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! فَيَقُولُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنَّنِي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ\".\nقَالَ: فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا ذَكَرَ قَوْلَهُ: \"أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ \" ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا أَضْحَكُ؟ فَقِيلَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَحِكَ. [٧٤٣٠]","vol":"6","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5294>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: \"إِنْ أَعْطَيْتُكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا\" لَيْسَ بِعَدَدٍ يُرِيدُ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٥٢٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ\"، قَالَ: \"فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ\"، قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشْرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: \"يَا رَبِّ، أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ \" قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. [٧٤٣١]","vol":"6","page":300},{"text":"قال أبو حاتم ﵁: فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن، وقد أمليناها. وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا منها في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر، والكشف عن معنى شيء تعلق به بعض من لم يحكم صناعة العلم، فأحال السنة عن معناها التي أطلقها المصطفى ﷺ.\nوإنا نملي بعد هذا، القسم الرابع من أقسام السنن الذي هو الإباحات التي أبيح ارتكابها، إن الله قضى بذلك وشاءه.\nجعلنا الله تعالى ممن آثر المصطفى ﷺ على غيره من أمته وانخضع لقبول ما ورد عليه من سننه بترك ما يشتمل عليه القلب من اللذات وتحتوي عليه النفس من الشهوات من المحدثات الفاضحة والمخترعات الداحضة، إنه خير مسؤول.","vol":"6","page":300},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله حق حمده وصلواته على خير خلقه محمد نبيه وآله وصحبه ونسأله العون.\nقال الإمام الحافظ أبو حاتم ابن حبان ﵀:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5295>القسم الرابع من أقسام السنن وهو:\nالإباحات</span>\nالتي أبيح ارتكابها، جماع أنواع الإباحات عن المصطفى ﷺ وهي خمسون نوعا.","vol":"6","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5296>النوع الأول منها</span>\nالأشياء التي فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\n٥٢٦٩ - حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ. [١٤٢٦]","vol":"6","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5297>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِتَارِ الْمَرْءِ بِالْهَدَفِ أَوْ حَائِشِ النَّخْلِ إِذَا تَبَرَّزَ</span>.\n٥٢٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ إِلَيْهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، قَالَ: فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ. [١٤١٢]","vol":"6","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5298>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْه النَّارُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ</span>.\n٥٢٧١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ، فَشُوِيَ لَهُ بَطْنُهَا، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٩]","vol":"6","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5299>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَكَلَ لَحْمًا مَسَّتْهُ النَّارُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً بِيَدِهِ وَلَا فَمِهِ</span>.\n٥٢٧٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَدْرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ عَرْقًا مِنْ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً. [١١٥٣]","vol":"6","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5300>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ إِذَا أُكِلَتْ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>.\n٥٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَضْرٍ الْخَلَقَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قِدْرٍ، فَانْتَشَلَ مِنْهَا عَظْمًا فَأَكَلَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"فَأَكَلَهُ\"، أَرَادَ بِهِ: اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى الْعَظْمِ لَا الْعَظْمَ نَفْسَهُ. [١١٢٩]","vol":"6","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5301>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَزُورِ</span>.\n٥٢٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ. [١١٢٧]","vol":"6","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5302>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، أَوْ مُضَادُّ لَهُ</span>.\n٥٢٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِّ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا. قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٣٢]","vol":"6","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5303>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ لَا مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ</span>.\n٥٢٧٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ، فَهَلْ لَكَ فِيهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. [١١٣٨]","vol":"6","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5304>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ شُرْبِ الأَلْبَانِ كُلِّهَا</span>.\n٥٢٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\". [١١٥٨]","vol":"6","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5305>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَيْنَهَا</span>.\n٥٢٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. [١٧٠٦]","vol":"6","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5306>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ</span>.\n٥٢٧٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. [١٧٠٧]","vol":"6","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5307>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٥٢٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: \"عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ\". [١٧٠٨]","vol":"6","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5308>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ عَدَدِ الْوُضُوءِ عَلَى مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ</span>.\n٥٢٨١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. [١٠٩٤]","vol":"6","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5309>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ إِذَا أَسْبَغَ</span>.\n٥٢٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً. [١٠٩٥]","vol":"6","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5310>ذِكْرُ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَرْءِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٥٢٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ. [١٠٧٦]","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5311>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا</span>.\n٥٢٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا الأَوْزَاعِيُّ، أَخبَرني الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، يُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. [١٠٩٢]","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5312>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِمَنْ أَحْدَثَ</span>.\n٥٢٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\". [١٧٠٥]","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5313>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعِينَ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَلَوْ بِنَفْسِهِ</span>.\n٥٢٨٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ضَعْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: \"إِزَارِي إِزَارِي\"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. [١٦٠٣]","vol":"6","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5314>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرء أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>.\n٥٢٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ. [٢٢٩١]","vol":"6","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5315>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ</span>.\n٥٢٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ. [٢٢٩٢]","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5316>ذِكْرُ وَصْفِ وَضْعِ الْمَرْءِ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>.\n٥٢٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَآهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ. [٢٢٩٣]","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5317>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَصِيرِ</span>.\n٥٢٩٠ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ. [٢٣٠٧]","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5318>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْبُسُطِ</span>.\n٥٢٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: \"يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \" وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ. [٢٣٠٨]","vol":"6","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5319>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ بِعَقِبِ طَعَامٍ طَعِمَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الأَنْصَارِ</span>.\n٥٢٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ. [٢٣٠٩]","vol":"6","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5320>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>.\n٥٢٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. [٢٣١١]","vol":"6","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5321>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٢٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. [٢٣١٢]","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5322>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ جَمَاعَةً تَطَوُّعًا</span>.\n٥٢٩٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَالِطُنَا كَثِيرًا حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقُولُ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: \"يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \" وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَنَضَحْنَا بُسَاطًا لَنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَنَسٍ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، أَرَادَ بِهِ وَقْتَ صَلَاةِ السُّبْحَةِ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ جَمَاعَةً فِي دَارِ أَنْصَارِيٍّ دُونَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ. [٢٥٠٦]","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5323>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ مَشْيَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَحْدُثُ</span>.\n٥٢٩٦ - أخبرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: اسْتَفْتَحْتُ الْبَابَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالْبَابُ فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّلَاةِ. [٢٣٥٥]","vol":"6","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5324>ذِكْرُ إباحة فَرْقِ الْمُصَلِّي بَيْنَ الْمُقْتَتِلَيْنِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٥٢٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى، وَمَا بَالَى بِذَلِكَ. [٢٣٥٦]","vol":"6","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5325>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي لَهُ الاِلْتِفَاتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي صَلَاتِهِ لِحَادِثَةٍ تَحْدُثُ مَا لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ</span>.\n٥٢٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي صَلَاتِهِ، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. [٢٢٨٨]","vol":"6","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5326>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَفْسَدَ صَلَاةَ الْعَامِلِ فِيهَا عَمَلًا يَسِيرًا</span>.\n٥٢٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَعْشَى، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْطَانًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَذَهُ فَخَنَقَهُ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ\". [٢٣٥٠]","vol":"6","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5327>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي حَمْلَ الشَّيْءِ النَّظِيفِ عَلَى عَاتِقِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٥٣٠٠ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الصَّيْفِيُّ بِسَرْخَسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا. [٢٣٣٩]","vol":"6","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5328>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ صَلَاةَ فَرِيضَةٍ لَا نَافِلَةٍ</span>.\n٥٣٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَامِلٌ عَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا عَنْ عَاتِقِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ حَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ. [٢٣٤٠]","vol":"6","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5329>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ</span>.\n٥٣٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسًا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا. [١١١٠]","vol":"6","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5330>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لأَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>.\n٥٣٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ التُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضوان الله عليه، قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ. [٢٢٥٧]","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5331>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُشِيرَ فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَبْدُو لَهُ</span>.\n٥٣٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ. [٢٢٦٤]","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5332>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالإِشَارَةِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ</span>.\n٥٣٠٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَدَخَلَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا، وَكَانَ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. [٢٢٥٨]","vol":"6","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5333>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ فِي نَعْلَيْهِ أَوْ يَتَنَخَّعَ فِيهِمَا</span>.\n٥٣٠٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنَخَّعَ، فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى. [٢٢٧٢]","vol":"6","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5334>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي نَعْلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمَا أَذًى</span>.\n٥٣٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلٌ مَخْصُوفَةٌ. [٢١٨٤]","vol":"6","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5335>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذًى</span>.\n٥٣٠٨ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ لِبَعْضِ نِسَائِهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: وَهِيَ حَائِضٌ. [٢٣٢٩]","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5336>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لُحُفِ نِسَائِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَذًى</span>.\n٥٣٠٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا. [٢٣٣٠]","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5337>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ امْرَأَتَهُ</span>.\n٥٣١٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَهَا هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى. [٢٣٣١]","vol":"6","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5338>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ حَبِيبَةَ: إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى، أَرَادَتْ بِهِ غَيْرَ الْمَنِيِّ</span>.\n٥٣١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ أَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَثَرُ جَنَابَةٍ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّهُ لَيُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ به هَكَذَا نَفْرُكُهُ. [٢٣٣٢]","vol":"6","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5339>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثِّيَابِ الْحُمْرِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِمُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ</span>.\n٥٣١٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، فَرُكِزَتْ عَنَزَةٌ، فَصَلَّى إِلَيْهَا يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. [٢٣٣٤]","vol":"6","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5340>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الأَبْرَادِ الْقَطْرِيَّةِ</span>.\n٥٣١٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَهُوَ يتوكأ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ. [٢٣٣٥]","vol":"6","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5341>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفِ صَلَاتَهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ خَلْفَهُ مَنْ لَهُ شُغْلٌ يَحْتَاجُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ</span>.\n٥٣١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ\". [٢١٣٩]","vol":"6","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5342>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَرَّى مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِعَيْنِهِ فَيَجْعَلَ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ فِيهِ</span>.\n٥٣١٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى، فَيَعْمِدُ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ دُونَ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَقُولُ لَهُ: أَلَا تُصَلِّ هَا هُنَا؟ وَأُشِيرُ لَهُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَيَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَحَرَّى هَذَا الْمَقَامَ. [١٧٦٣]","vol":"6","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5343>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ بِحِذَاءِ الْمَرْأَةِ النَّائِمَةِ قُدَّامَهُ</span>.\n٥٣١٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي. [٢٣٤٣]","vol":"6","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5344>ذِكْرُ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَرْءِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ</span>.\n٥٣١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ عَرَفْنَا النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرِنُ بِهِنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ. [١٨١٣]","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5345>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِهَا لَا مِنْ آخِرِهَا مِنْ عِلَّةٍ تَكُونُ بِحَدَثٍ</span>.\n٥٣١٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ابْنِ جُرَيْجٍ أَخبَرنا، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ الصُّبْحَ، وَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيسَى - مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ، قَالَ: وَابْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ. [١٨١٥]","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5346>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ شَاءَ فِي دُعَائِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٥٣١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رأسه مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\". [١٩٦٩]","vol":"6","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5347>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ</span>.\n٥٣٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَقَالَ: \"عُصَيَّةٌ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ\".\nأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ: لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ. [١٩٧٣]","vol":"6","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5348>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ فِي عَقِبِ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n٥٣٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. [٢٦٣٤]","vol":"6","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5349>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ</span>.\n٥٣٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا. [٢٥٠٧]","vol":"6","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5350>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا يُصَلِّي ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ</span>.\n٥٣٢٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا. [٢٥٠٨]","vol":"6","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5351>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُصَلِّي الْمُصْطَفَى ﷺ جَالِسًا</span>.\n٥٣٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَكَانَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ. [٢٥٠٩]","vol":"6","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5352>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَقُومُ ﷺ مِنْ قُعُودِهِ عِنْدَ إِرَادَةِ الرُّكُوعِ</span>.\n٥٣٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا. [٢٥١٠]","vol":"6","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5353>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، أَرَادَتْ بِهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا</span>.\n٥٣٢٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا. [٢٥١١]","vol":"6","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5354>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا</span>.\n٥٣٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى مُتَرَبِّعًا. [٢٥١٢]","vol":"6","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5355>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُرُورِ الْمَرْءِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ</span>.\n٥٣٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أَحَدٌ. [٢٣٦٣]","vol":"6","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ الطَّوَّافِينَ وَبَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ سُتْرَةٌ</span>.\n٥٣٢٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي حَذْوَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سُتْرَةٌ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مُرُورِ الْمَرْءِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ، وفيه دليل على أن التغليظ الذي رؤي في المار بين يدي المصلي إنما أريد بذلك إذا كان المصلي يصلي إلى سترة دون الذي يصلي إلى غير سترة يَسْتَتِرُ بِهَا.\nوَهَذَا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صُبَيْرَةَ بْنِ عدي بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ السَّهْمِيُّ. [٢٣٦٤]","vol":"6","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5357>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ فَرَاغِ الإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>.\n٥٣٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ. [٢٢٣٢]","vol":"6","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5358>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٥٣٣١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ. [٢٥١٥]","vol":"6","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5359>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَهُ</span>.\n٥٣٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَدْرَكْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: \"إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي\"، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ يَوْمَئِذٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ. [٢٥١٦]","vol":"6","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5360>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ أَيَّ وِجْهَةٍ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا</span>.\n٥٣٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فِي السَّفَرِ. [٢٥١٧]","vol":"6","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5361>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَانَتْ صَلَاةَ سُبْحَةٍ لَا فَرِيضَةٍ</span>.\n٥٣٣٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَبَعَثَنِي مَبْعَثًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، فَنَادَانِي بَعْدُ وَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي نَافِلَةً\". [٢٥١٨]","vol":"6","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5362>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ</span>.\n٥٣٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَبْعَثًا، فَوَجَدْتُهُ يَسِيرُ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَانْصَرَفْتُ، فَنَادَانِي النَّاسُ: يَا جَابِرُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ! قَالَ: \"ذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي\". [٢٥١٩]","vol":"6","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5363>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ لَا يُصَلَّى إِلَاّ عَلَى الأَرْضِ</span>.\n٥٣٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَسِيرُ لَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. [٢٤٢١]","vol":"6","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5364>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُتَنَفِّلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٥٣٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي السَّفَرِ فِي السُّبْحَةِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً. [٢٥٢٢]","vol":"6","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الْمُتَنَفِّلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي الإِيمَاءِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ</span>.\n٥٣٣٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ يُومِئُ إِيمَاءً. [٢٥٢٣]","vol":"6","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5366>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فَرْضَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا بِتِلْكَ الصَّلَاةِ</span>.\n٥٣٣٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ، وَهُوَ ابْنُ جَبَلٍ، يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ. [٢٤٠٢]","vol":"6","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5367>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ فَرْضَهُ لَا نَفْلَهُ</span>.\n٥٣٤٠ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ. [٢٤٠٣]","vol":"6","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5368>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ. [٢٤٠٤]","vol":"6","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5369>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ أَنْ يُكَلِّمَ فِي خُطْبَتِهِ مَنْ أَحَبَّ عِنْدَ حَاجَةٍ تَبْدُوَ لَهُ</span>.\n٥٣٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَبِي وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ. [٢٨٠٠]","vol":"6","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5370>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ ينزل لِلسُّجُودِ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى مَا فِي خُطْبَتِهِ</span>.\n٥٣٤٣ - أَخبَرنا محمد بْنُ إسحاق بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، وَشُعَيْبُ بن الليث، قَالَا: حَدثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يوما فَقَرَأَ: ص، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَتُّمْ لِلسُّجُودِ\"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا مَعَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ: \"قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ\". [٢٧٩٩]","vol":"6","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5371>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا نَزَلَ عن الْمِنْبَرِ يُرِيدُ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِبَعْضِ رَعِيَّتِهِ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيَهَا لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ الصَّلَاةَ</span>.\n٥٣٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ، وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيَجِيءُ إِنْسَانٌ فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَةٍ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي. [٢٨٠٥]","vol":"6","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5372>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْنَعَ الشَّاةَ إِذَا أَرَادَتِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي</span>.\n٥٣٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ. [٢٣٧١]","vol":"6","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5373>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ امْرَأَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ لَهُ</span>.\n٥٣٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ. [٢٣٤١]","vol":"6","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5374>ذِكْرُ مَا كَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ السُّجُودَ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَمَامَهُ</span>.\n٥٣٤٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. [٢٣٤٢]","vol":"6","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5375>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ آخِرِهِ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ فِي تَهَجُّدِ اللَّيْلِ</span>.\n٥٣٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَكَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَانَ يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ أَمْ يُخَافِتُ بِهَا؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. [٢٤٤٧]","vol":"6","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5376>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ وَاشْتَغَلَ بِالْمُوَاقَعَةِ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاتَهُ حَتَّى يخلو مِنْ حَرْبِهِ</span>.\n٥٣٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، أو قلوبهم نَارًا\". قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ. [٢٨٩١]","vol":"6","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5377>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا</span>.\n٥٣٥٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ. [٢٨٤٩]","vol":"6","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5378>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الاِسْتِسْقَاءِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا</span>.\n٥٣٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ. [٢٨٦٤]","vol":"6","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5379>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَؤُمَّ بِالنَّاسِ وَهُوَ أَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يَتَعَاهَدُهُ</span>.\n٥٣٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. [٢١٣٥]","vol":"6","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5380>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا أَنْ يَتَّخِذَ الْمُصَلَّى فِي بَيْتِهِ لِصَلَاتِهِ</span>.\n٥٣٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ \" فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [١٦١٢]","vol":"6","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5381>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِمَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعُهُ فِي الْعُقْبَى، وَأَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِهِ</span>.\n٥٣٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ هُوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ. [٢٠٣٥]","vol":"6","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5382>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُطَوِّلَ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ رَجَاءَ لُحُوقِ النَّاسِ صَلَاتَهُ إِذَا كَانَ إِمَامًا</span>.\n٥٣٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ، كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ. [١٨٥٤]","vol":"6","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5383>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٥٣٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيلُ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ مِنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ، وَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَدَارَكَ النَّاسُ. [١٨٥٥]","vol":"6","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5384>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٥٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قول الزبير: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ، يُرِيدُ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِيمَا اعْتَادَهَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَلَى حَسَبِ عَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ، وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ﷺ لِيَتَلَاحَقَ النَّاسُ فَيَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى فَقَطْ، وَفِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُدْرِكَ لِلرُّكُوعِ مُدْرِكٌ لِلتَّكْبِيرَةِ الأُولَى. [١٨٥٦]","vol":"6","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5385>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى دُونَ مَا يَلِيهَا مِنْ سَائِرِ الرَّكَعَاتِ</span>.\n٥٣٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُطِيلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. [١٨٥٧]","vol":"6","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5386>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ: فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: وَيُطِيلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، لأَنَّ الرَّكْعَةَ الأُولَى كَانَ يَقْرَأُ ﷺ فِيهَا ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّرْسِيلِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّرْجِيعِ، وَالرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِثْلَ قِرَاءَتِهِ فِي الأُولَى، بِلَا تَرْسِيلٍ وَلَا تَرْجِيعٍ، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ وَاحِدَةً، وَالأُولَى أَطْوَلُ مِنَ الثَّانِيَةِ. [١٨٥٨]","vol":"6","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5387>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْدًا، حَتَّى قَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلَاةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَاّ خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي عَبْسٍ، فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَى أَبَا سَعْدَةَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لَا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَشَدِّدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ، قَالَ: فَزَعَمَ ابْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ، وَافْتُتِنَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، يُسْأَلُ: كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أُجِيبَتْ فِيَّ دَعْوَةُ سَعْدٍ. [١٨٥٩]","vol":"6","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5388>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَجِّعَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ</span>.\n٥٣٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيَّ لَحَكَيْتُ قِرَاءَتَهُ. [٧٤٨]","vol":"6","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5389>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِهِ وَيُطَوِّلَ صَلَاتَهُ</span>.\n٥٣٦٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ. [٢١٤١]","vol":"6","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5390>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْهَرَ بِصَوْتِهِ لِيُسْمِعَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَيْهِ</span>.\n٥٣٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [٢٦٠٣]","vol":"6","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5391>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ سُؤَالَ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ آيِ الرَّحْمَةِ وَتَعَوُّذِهِ بِهِ عِنْدَ آيِ الْعَذَابِ</span>.\n٥٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا وَسَأَلَ، وَلَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ. [٢٦٠٤]","vol":"6","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5392>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِرَ بِالْحَصِيرِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٥٣٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي إِلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ\". [٢٥٧١]","vol":"6","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5393>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ النَّافِلَةَ في السفر جَمَاعَةً</span>.\n٥٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا؟ قَالَ: جَابِرٌ، فَخَرَجْتُ مَعَ فِتْيَانٍ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالأَثَايَةِ وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ، فَقَالَ لَهُ: أَوْرِدْ، فَأَوْرَدَ، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَأَنَخْتُهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ وَجَابِرٌ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً. [٢٦٢٨]","vol":"6","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5394>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنَّاوِي السَّفَرَ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى قَصْدِهِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيَّةِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ مَرْحَلَتِهِ</span>.\n٥٣٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ مُسَافِرًا. [٢٧٤٣]","vol":"6","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5395>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ لِلسَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ حَتَّى يُخَلِّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ</span>.\n٥٣٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ لنا أَنَسٌ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. [٢٧٤٤]","vol":"6","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5396>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ سَفَرًا يَكُونُ نِهَايَةُ قَصْدِهِ مَا وَصَفْنَا لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ</span>.\n٥٣٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٧٤٥]","vol":"6","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5397>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا هُوَ مُبَاحٌ لِمَنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ</span>.\n٥٣٧٠ - أَخبَرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَصَلَّى لَنَا العصر عِنْدَ الشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٧٤٦]","vol":"6","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5398>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ فِي مَنْزِلٍ أَوْ مَدِينَةٍ وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ بِهَا ولا أَنْ يَقْصُرَ صَلَاتَهُ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ</span>.\n٥٣٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. [٢٧٤٩]","vol":"6","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5399>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٥٣٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ. [٢٧٥٠]","vol":"6","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5400>ذِكْرُ خَبَرٍ يُضَادُّ خَبَرَ عِكْرِمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٥٣٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا. [٢٧٥١]","vol":"6","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5401>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا</span>.\n٥٣٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ. [٧٩٨]","vol":"6","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5402>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَابَ اللهِ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا</span>.\n٥٣٧٥ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَمْعَةَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَذَكَرَ أَبُو قُرَيْشٍ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، مَا خَلَا الْجَنَابَةَ. [٧٩٩]","vol":"6","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5403>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ، أَرَادَتْ بِهِ الذِّكْرَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْقُرْآنِ، إِذِ الْقُرْآنُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى ذِكْرًا، وَقَدْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ. [٨٠٢]","vol":"6","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5404>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٥٣٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَاّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ\".\nوَكَانَ الْحَسَنُ بِهِ يَأْخُذُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَاّ عَلَى طُهْرٍ\"، أَرَادَ بِهِ ﷺ الْفَضْلَ، لأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى الطَّهَارَةِ أَفْضَلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ لِنَفْيِ جَوَازِهِ. [٨٠٣]","vol":"6","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5405>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُولِيَ مِن امْرَأَتَهِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>.\n٥٣٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، آلَيْتَ شَهْرًا، قَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\". [٤٢٧٧]","vol":"6","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5406>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُضَاجِعَ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا</span>.\n٥٣٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَفِسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [١٣٦٣]","vol":"6","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5407>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِذَا نَامَ مَعَهَا زَوْجُهَا يَجِبُ أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا بَعْدُ</span>.\n٥٣٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. [١٣٦٤]","vol":"6","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5408>ذِكْرُ وَصْفِ الاِتِّزَارِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُ الْحَائِضُ عِنْدَ مُضَاجَعَةِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا</span>.\n٥٣٨١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ، أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ فَتَحْتَجِزُ بِهِ. [١٣٦٥]","vol":"6","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5409>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُؤْرَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ نَجِسٌ</span>.\n٥٣٨٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَضَعُ الإِنَاءَ عَلَى فِيَّ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، وَآخُذُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ. [١٢٩٣]","vol":"6","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5410>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا</span>.\n٥٣٨٣ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لأُوتَى بِالإِنَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ مَوْضِعَ فِيَّ. [١٣٦٠]","vol":"6","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْخُذُ الإِنَاءَ لِتَشْرَبَ وَتَأْخُذُ الْعَرْقَ لَتَأْكُلَ</span>.\n٥٣٨٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدثنا الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لآتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالإِنَاءِ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَإِنْ كُنْتُ لآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ فَآكُلُهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [١٣٦١]","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5412>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ</span>.\n٥٣٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا عَنْ طَرُوقَةٍ ثُمَّ يَصُومُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، أَبُو طُوَالَةَ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثِقَةٌ. [٣٤٩٣]","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5413>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الطَّوَافَ عَلَى نِسَائِهِ أَوْ جَوَارِيهِ بِالْغُسْلِ الْوَاحِدِ</span>.\n٥٣٨٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. [١٢٠٦]","vol":"6","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5414>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>.\n٥٣٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا. [١٢٠٧]","vol":"6","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5415>ذِكْرُ عَدَدِ النِّسَاءِ اللَاّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ</span>.\n٥٣٨٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَقُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ. [١٢٠٨]","vol":"6","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5416>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٣٨٩ - أَخبَرنا أَبُو حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي خَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ: وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَةٍ، وَفِي خَبَرِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ، أَمَا خَبَرُ هِشَامٍ، فَإِنَّ أَنَسًا حَكَى ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهُ ﷺ فِي أَوَّلِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ، حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَفي خَبَرِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ ﷺ، حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ، لأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنْهُ ﷺ مِرَارًا كَثِيرَةً لَا مَرَّةً وَاحِدَةً. [١٢٠٩]","vol":"6","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5417>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>.\n٥٣٩٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا. [١١٩٤]","vol":"6","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5418>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجُنُبَيْنِ مَعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا</span>.\n٥٣٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَبْتَدِرُ فَيَقُولُ ﷺ: \"أَبَقِي لِي، أَبَقِي لِي\". [١١٩٥]","vol":"6","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5419>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٥٣٩٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٢٦٤]","vol":"6","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5420>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ لَا تُوجِبُ وُضُوءً عَلَيْهِمَا</span>.\n٥٣٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنْ كُنْتُ لأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ وَتَلْتَقِي. [١١١١]","vol":"6","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5421>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا إِذَا أَرَادَا الاِغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَجِبُ أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَةُ فَتُفْرِغَ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلَانِ مَعًا</span>.\n٥٣٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يَجْنُبُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ، أَبْدَأُهُ فَأُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْمِسَهُمَا فِي الْمَاءِ. [١١٩٢]","vol":"6","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5422>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ بَعْضُ الْمَأْكُولِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَتُهُ</span>.\n٥٣٩٥ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ أَنَّ مَيْمُونَةَ وَرَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَا فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ. [١٢٤٥]","vol":"6","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5423>ذِكْرُ قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَعَائِشَةُ يَغْتَسِلَانِ مِنْهُ</span>.\n٥٣٩٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ. [١٢٠٢]","vol":"6","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5424>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْمَاءِ لِلاِغْتِسَالِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ</span>.\n٥٣٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ. [١٢٠٤]","vol":"6","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5425>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ إِذَا سِيرَ بِهَا</span>.\n٥٣٩٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالُوا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. [٣٠٤٦]","vol":"6","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5426>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُفْيَانَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الزُّهْرِيِّ</span>.\n٥٣٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.\nفَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فِيهِ وَعُثْمَانَ؟ فَقَالَ: لَا أَحْفَظُهُ، قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَقُولُهُ إِلَاّ عَنْ سَالِمٍ، فَقَالَ حِينَئِذٍ: حَدثناهُ الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُهُ، وَيَزِيدُ فِيهِ عُثْمَانَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ. [٣٠٤٧]","vol":"6","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5427>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَخْطَأَ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ</span>.\n٥٤٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ، قَالَ: وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ. [٣٠٤٨]","vol":"6","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5428>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَيْسَ بِفِعْلٍ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ</span>.\n٥٤٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّاكِبُ فِي الْجِنَازَةِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ\". [٣٠٤٩]","vol":"6","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5429>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٥٤٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ. [٣٠٦٥]","vol":"6","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5430>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا هَذِهِ السُّنَةَ</span>.\n٥٤٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدمشقي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ قَالَتْ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ. [٣٠٦٦]","vol":"6","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5431>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ</span>.\n٥٤٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ قَدْ دُفِنَتْ. [٣٠٨٤]","vol":"6","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5432>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَدَوِيُّ أَبُو ذَرٍ بِبُخَارَى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُهَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ: أَخبَرنا أَبُو ذَرٍّ، عَنْ سُفْيَانَ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَنَا أَهَابُهُ. [٣٠٨٥]","vol":"6","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5433>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْ مَظَانِّهِ فَنَفَى جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ</span>.\n٥٤٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْتَقِطُ الأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَاتَ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ \" قَالُوا: مَاتَ، قَالَ: \"أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ! \" فَكَأَنَّهُمُ اسْتَخَفُّوا شَأْنَهُ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: \"انْطَلِقُوا، فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ\"، فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ بِصَلَاتِي\". [٣٠٨٦]","vol":"6","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5434>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْقَبْرِ لَمْ يَكُنْ دُعَاؤُهُ وَحْدَهُ دُونَ دُعَاءِ أُمَّتِهِ</span>.\n٥٤٠٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إِذْ هُوَ بِقَبْرٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: فُلَانَةُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: \"أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ \" قَالُوا: كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَاّ آذَنْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ رَحْمَةٌ\"، قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.","vol":"6","page":365},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ يَتَوَهَّمُ غَيْرُ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"فَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ رَحْمَةً بِصَلَاتِي\"، وَاللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ: \"فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ\"، وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ مَا يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُونَ فِيهِ أَنَّ إِبَاحَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خَاصٌّ دُونَ أُمَّتِهِ، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَزَجَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَنْ يَصْطَفُّوا خَلْفَهُ، وَيُصَلُّوا مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَفِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ ﷺ عَلَى مَنْ صَلَّى معه عَلَى الْقَبْرِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلرَّشَادِ وَالسَّدَادِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ لَهُ وَلأُمَّتِهِ مَعًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ. [٣٠٨٧]","vol":"6","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5435>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٠٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ، قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. [٣٠٨٨]","vol":"6","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5436>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ</span>.\n٥٤٠٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ. [٣٠٨٩]","vol":"6","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5437>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَدْفُونِ لَيْلَةٌ</span>.\n٥٤١٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ، قَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: فُلَانٌ دُفِنَ الْبَارِحَةَ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ. [٣٠٩١]","vol":"6","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5438>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ شُهُودِ الْجِنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ</span>.\n٥٤١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مَعَ الْجِنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، أَوْ تُدْفَنَ، شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ. [٣١٠٥]","vol":"6","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5439>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ امْرَأَتَهُ</span>.\n٥٤١٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. [٣٥٣٩]","vol":"6","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5440>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. [٣٥٤٠]","vol":"6","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5441>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ</span>.\n٥٤١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ. [٣٥٤١]","vol":"6","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5442>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ سَائِرِ أَزْوَاجِهِ</span>.\n٥٤١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. [٣٥٤٢]","vol":"6","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5443>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ وَأَمِنَ مَا يَكْرَهُ مِنْ مُتَعَقَّبِهِ</span>.\n٥٤١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُدُورِيُّ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَتَقُولُ: أَيُّكُمْ أَمْلَكُ لإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٣٥٤٣]","vol":"6","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5444>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِلْمَرْءِ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ مَعًا</span>.\n٥٤١٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي كُلِّ ذَلِكَ، فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ نَفْسِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ: عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ؟ فَمَرَّةً أَدَّى الْخَبَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُخْرَى أَدَّى الْخَبَرَ عَنْهَا نَفْسِهَا. [٣٥٤٥]","vol":"6","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5445>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْشِئَ الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ بِالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ الْعَزْمُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْهُ</span>.\n٥٤١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي صَائِمٌ\"، قَالَتْ: ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَخَبَّأْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ: \"أَدْنِيهِ! \" فَأَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرَ. [٣٦٢٨]","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5446>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>.\n٥٤١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ طَرُوقَةٍ ثُمَّ يَصُومُ. [٣٤٩٤]","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5447>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ مِنْ جَنَابَتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَئِذٍ</span>.\n٥٤٢٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. [٣٤٩٦]","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5448>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي سَفَرِهِ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ عَلَيْهِ</span>.\n٥٤٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ، قَالَ: وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَّبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ. [٣٥٦٤]","vol":"6","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5449>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَفْطَرَ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>.\n٥٤٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النبي ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ شَرِبَ شَرِبُوا. [٣٥٦٥]","vol":"6","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5450>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٢٣ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [٣٥٦٦]","vol":"6","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5451>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ يَكُونُ عَاصِيًا</span>.\n٥٤٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأَنَّهُ صَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، قَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ! \".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعُصَاةَ بِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ لِيَتَقَوَّوْا بِهِ، لَا أَنَّهُمْ عُصَاةٌ بِصَوْمِهِمْ فِي السَّفَرِ، إِذِ الصَّوْمُ وَالإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ جَمِيعًا طَلْقٌ مُبَاحٌ. [٣٥٥١]","vol":"6","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5452>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَكِفِ غَسْلَ رَأْسِهِ وَالاِسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ</span>.\n٥٤٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ يَعْتَكِفُ، فَأَغْسِلُهُ. [٣٦٦٨]","vol":"6","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5453>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يُرَجِّلَ شَعْرَهُ إِذَا كَانَ لَهُ وَأَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ</span>.\n٥٤٢٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَاّ لِحَاجَتِهِ. [٣٦٦٩]","vol":"6","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5454>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فِي اعْتِكَافِهِ لِتُرَجِّلَهُ وَتَغْسِلَهُ دُونَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لَهُمَا</span>.\n٥٤٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَّكِئَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِي وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَسَائِرُهُ فِي الْمَسْجِدِ. [٣٦٧٠]","vol":"6","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5455>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْمَرْءِ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ يَقَعُ</span>\n٥٤٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مُقِيمًا يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ. [٣٦٦٤]","vol":"6","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5456>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ أَنْ لَا يَجْتَنِبَ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ حِينَ يُحْرِمُ</span>.\n٥٤٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، أَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ. [٤٠١٣]","vol":"6","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5457>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ أَرَادَ الإحرام أَنْ يَتَطَيَّبَ لإِحْرَامِهِ</span>.\n٥٤٣٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [٣٧٧١]","vol":"6","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5458>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: حِينَ يُحْرِمُ، أَرَادَتْ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ</span>.\n٥٤٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزَّمَّانِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِحَرَمِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. [٣٧٧٢]","vol":"6","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5459>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرُ الطِّيبِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ</span>.\n٥٤٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، فَرَأَيْتُ الطِّيبَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٣٧٦٨]","vol":"6","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5460>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمِسْكَ نَجِسٌ غَيْرُ طَاهِرٍ</span>.\n٥٤٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [١٣٧٦]","vol":"6","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5461>ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم</span>.\n٥٤٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُصَحِّحٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ واصل، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلَبِّي. [١٣٧٧]","vol":"6","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5462>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ</span>.\n٥٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"الْمِسْكُ هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ\". [١٣٧٨]","vol":"6","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5463>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِلْمَرْءِ بِالْعُودِ النِّيءِ وَالْكَافُورِ</span>.\n٥٤٣٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ، اسْتَجْمَرَ الأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥٤٦٣]","vol":"6","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5464>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ بِهِ مَا لَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا</span>.\n٥٤٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٣٩٥١]","vol":"6","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5465>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْحَجَّامِ أُجْرَتَهُ بِحَجْمِهِ</span>.\n٥٤٣٨ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ ابْنَةِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ. [٥١٥١]","vol":"6","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5466>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِحْتِجَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْكَاهِلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٤٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ. [٦٠٧٧]","vol":"6","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5467>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَدَنِهِ فِي إِحْرَامِهِ</span>.\n٥٤٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ. [٣٩٥٢]","vol":"6","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5468>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ</span>.\n٥٤٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ. [٣٩٥٣]","vol":"6","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5469>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَجِّ لِلرَّجُلِ عَلَى الرِّحَالِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِغَيْرِهَا</span>.\n٥٤٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ. [٣٧٥٤]","vol":"6","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5470>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ فِي إِحْرَامِهِ</span>.\n٥٤٤٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ. [٣٩٤٨]","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5471>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلدَّاخِلِ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ</span>.\n٥٤٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. [٣٨٠٥]","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5472>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ</span>.\n٥٤٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسهِ الْمِغْفَرُ. [٣٨٠٦]","vol":"6","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5473>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ فِي سَفْكِ الدَّمِ فِي حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا سَاعَةً مَعْلُومَةً</span>.\n٥٤٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ وَالْحَجَبِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا وَضَعَهُ قِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\". [٣٧١٩]","vol":"6","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ إِنَّمَا أُحِلَّتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ، ثُمَّ حُرِّمَتْ حَرَامَ الأَبَدِ</span>.\n٥٤٤٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بمكة، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللهُ لم يحل فيه القتل لأحد قبلي وإنما أحل لي ساعة فهو حرام حَرَّمَهُ اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلَاّ مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهُ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: \"إِلَاّ الإِذْخِرَ، وَلَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\". [٣٧٢٠]","vol":"6","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5475>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ابْنَ خَطَلٍ قُتَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِهِ</span>.\n٥٤٤٨ - أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ! \" فَقُتِلَ. [٣٧٢١]","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5476>ذِكْرُ وَصْفِ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ</span>.\n٥٤٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مكة وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ. [٤٧٤٣]","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5477>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنْهَ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٥٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النبي ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَمْ يَدْخُلْ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَاّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ فَوْقَهُ، فَإِذًا جَابِرٌ ذَكَرَ الْعِمَامَةَ الَّتِي عَايَنَهَا، وَإِذًا أَنَسٌ ذَكَرَ الْمِغْفَرَ الَّذِي رَآهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٣٧٢٢]","vol":"6","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5478>ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْمَرْءِ الْعَمَائِمَ السُّودَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ</span>.\n٥٤٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. [٥٤٢٥]","vol":"6","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5479>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنَّ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ</span>.\n٥٤٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ فِي حَجَّةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: لَا يُفْتِي بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَاّ مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَوَاللهِ لَقَدْ فَعَلَ ذلك رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفَعَلْنَاهُ مَعَهُ. [٣٩٢٣]","vol":"6","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5480>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِحْلَالِ إِنَّمَا أُبِيحَ لِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مَعَهُ فِي الاِبْتِدَاءِ</span>.\n٥٤٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخِي عَمْرَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ سَاقَ هَدْيًا، قَالَتْ: وَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ. [٣٩٢٨]","vol":"6","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5481>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ حِلٌّ غَيْرَ مُحْرِمٍ</span>.\n٥٤٥٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا وَيَمْكُثُ حَلَالًا. [٤٠١١]","vol":"6","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5482>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ</span>.\n٥٤٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَاّ أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. [٣٩٢٩]","vol":"6","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5483>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُجْزِئُهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ</span>.\n٥٤٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعُبَيْد اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَطَافَ لَهُمَا سَبْعًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. [٣٩١٣]","vol":"6","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5484>ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِلْمُحْرِمِ</span>.\n٥٤٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَمَلَ ثلاثا ومشى أربعا، ثم أتى المقام ركعتين. [٣٨١٠]","vol":"6","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5485>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَمَلَ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا</span>.\n٥٤٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أو يَا أبا عَبَّاسٍ، إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ، وَأَنَّهُ سُنَّةٌ، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، وَقَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِصَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُزَالًا وَجَهْدًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا لِيُرِيَهُمْ أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً. [٣٨١١]","vol":"6","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5486>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطُوفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ إِذَا أَمِنَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهِ</span>.\n٥٤٥٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. [٣٨٢٩]","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5487>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الإِشَارَةِ إِلَى الرُّكْنِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الاِسْتِلَامِ</span>.\n٥٤٦٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَإِذَا أَتَيْنَا إِلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ. [٣٨٢٥]","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5488>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمُسْتَلِمِ الْحَجَرِ فِي الطَّوَافِ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ بَعْدَ اسْتِلَامِهِ إِيَّاهُ</span>.\n٥٤٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ. [٣٨٢٤]","vol":"6","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5489>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الشَّاكِيَةِ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهِيَ رَاكِبَةٌ</span>.\n٥٤٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الرَّقَّامِ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي شَاكِيَةٌ، فَقَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. [٣٨٣٠]","vol":"6","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5490>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ إِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ فِي طَوَافِهِ</span>.\n٥٤٦٣ - أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ. [٣٨٣٧]","vol":"6","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5491>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ شُرْبُهُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ</span>.\n٥٤٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ. [٣٨٣٨]","vol":"6","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5492>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَحَرَ مِنْ بُدُنِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ سَبْعًا بِهَا وَأَخَّرَ نَحْرَ الْبَاقِيَةِ إِلَى مِنًى</span>.\n٥٤٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الحضرمي، حَدثنا وُهَيْبٌ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بَدَنَاتٍ قِيَامًا. [٤٠١٩]","vol":"6","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5493>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفْطِرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَكُونَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٥٤٦٦ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرُمَّانٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَكَلَ. قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ. [٣٦٠٥]","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5494>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَقَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى</span>.\n٥٤٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النبي ﷺ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. [٣٨٦٢]","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5495>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٦٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. [٣٨٦٣]","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5496>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الْجَمْرَةَ أَنْ يَسْتَتِرَ بثوب مِنَ الْحَرِّ</span>.\n٥٤٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أُمَّ الْحُصَيْنِ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا، أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالآخَرُ آخِذٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [٣٩٤٩]","vol":"6","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5497>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ</span>.\n٥٤٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: \"هَاتِ، الْقُطْ لِي! \" فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وَهِيَ حَصَى الْخَذَفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ\". [٣٨٧١]","vol":"6","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5498>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا يَأْمُرُ النَّاسَ وَيَنْهَاهُمْ</span>.\n٥٤٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا كَاهِلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ، وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا. [٣٨٧٤]","vol":"6","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5499>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْحَلْقِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ بِالأَيْسَرِ</span>.\n٥٤٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ، يُخْبِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ نَاوَلَ الْحَلَاّقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ، فَقَالَ: \"احْلِقْهُ! \" فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، وَقَالَ: \"اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ\". [٣٨٧٩]","vol":"6","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5500>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْبَحَ بَقَرَةً عَنْ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ فَمَا دُونَهَا</span>.\n٥٤٧٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَمَاعَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحَ النبي ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً. [٤٠٠٨]","vol":"6","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5501>ذِكْرُ وَصْفِ مَا نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْهَدْيِ فِي حَجَّتِهِ</span>.\n٥٤٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا. [٤٠١٨]","vol":"6","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5502>ذِكْرُ مَا فَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِبُدْنِهِ الْمَنْحُورَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ أَكْلَ بَعْضِهَا</span>.\n٥٤٧٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أخبرنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْهَدْيِ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ، وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ. [٤٠٢٠]","vol":"6","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5503>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا أَرَادَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِمِنًى قَبْلَ إِفَاضَتِهِ</span>.\n٥٤٧٦ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ. [٣٨٨١]","vol":"6","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5504>ذِكْرُ وَصْفِ الإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ</span>.\n٥٤٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [٣٨٨٢]","vol":"6","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5505>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهْمٌ</span>.\n٥٤٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. [٣٨٨٣]","vol":"6","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5506>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٤٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، فَجَعَلَ أَنَسٌ طَوَافَهُ لِلزِّيَارَةِ بِاللَّيْلِ، وَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ طَافَ الزِّيَارَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَتِلْكَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَطَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ. وَالَّذِي يُجْمَعُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِهِ أَنَّهُ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَنَحَرَ، ثُمَّ تَطَيَّبَ لِلزِّيَارَةِ، ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ ثَانِيًا فَطَافَ بِهِ طَوَافًا آخَرَ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٣٨٨٤]","vol":"6","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5507>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ</span>.\n٥٤٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ: عَمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. [٣٧٦٤]","vol":"6","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5508>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَاّ ثَلَاثَ عُمَرٍ</span>.\n٥٤٨١ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ، عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ، وَعُمْرَتَهُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ. [٣٩٤٦]","vol":"6","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5509>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَخِّرَ أَدَاءَ الْحَجِّ إِذَا فُرِضَ عَلَيْهِ عَنْ سَنَتِهِ تِلْكَ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى</span>.\n٥٤٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١]، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ. [٣٧٠٧]","vol":"6","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5510>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَنْزِلَ فِي مَنْزِلٍ لِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ الْمَاءَ</span>.\n٥٤٨٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسَ هُمْ عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أُنَاسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فجاء أَبُو بَكْرٍ ورَسُولُ اللهِ ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رَسُولَ اللهِ ﷺ والناس، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَاّ مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا.\nقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ: مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ! قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. [١٣١٧]","vol":"6","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5511>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْذِرَ لِصِهْرِهِ مِن امْرَأَتِهِ إِذَا كَرِهَ مِنْهَا بَعْضَ الْأَخْلَاقِ</span>.\n٥٤٨٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَظُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنَالَهَا بِالَّذِي نَالَهَا، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَهَا، وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَهَا أَبَدًا\". [٤١٨٥]","vol":"6","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5512>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ وَرَجْعَتَهَا مَتَى مَا أَحَبَّ</span>.\n٥٤٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: أَخبَرنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا. [٤٢٧٥]","vol":"6","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5513>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَاجَعَ حَفْصَةَ مِنْ أَجْلِ أَبِيهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ</span>.\n٥٤٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قد طَلَّقَكِ! إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَايْمُ اللهِ، لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لَا كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أَبَدًا. [٤٢٧٦]","vol":"6","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5514>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ فِي شَوَّالٍ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٤٨٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي. [٤٠٥٨]","vol":"6","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5515>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكَ غَسْلِ الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ</span>.\n٥٤٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ. [١٣٧٢]","vol":"6","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5516>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، أَرَادَتْ بِهِ رَشَّهُ عَلَيْهِ</span>.\n٥٤٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّهُ عَلَيْهِ. [١٣٧٣]","vol":"6","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5517>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسِمَ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ</span>.\n٥٤٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَخٍ لِي يُرِيدُ أَنْ يُحَنِّكَهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا. قَالَ شُعْبَةُ: أَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا. [٥٦٢٩]","vol":"6","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5518>ذكر إباحة عرك المرء بزاقه ببعض ثوبه</span>.\n٥٤٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيد، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَعَرَكَ بَعْضَهُ بِبَعْض.","vol":"6","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5519>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِمَ عَلَى غَيْرِ الأَخْدَعَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ</span>.\n٥٤٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ\"، وَقَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ فَالْحِجَامَةُ\". [٦٠٧٨]","vol":"6","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5520>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ</span>.\n٥٤٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا. [٤٦٨٦]","vol":"6","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5521>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَايَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُسَابَقَةِ لِلْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ</span>.\n٥٤٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَجْرَى الْخَيْلَ الْمُضَمَّرَةَ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَمَا لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَبَيْنَهُمَا مِيلٌ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى. [٤٦٨٧]","vol":"6","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5522>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُسَابَقَةِ بِالأَقْدَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُتَسَابِقَيْنَ رِهَانٌ</span>.\n٥٤٩٥ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِهَمَذَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذِهِ بِتِلْكَ\". [٤٦٩١]","vol":"6","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5523>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ</span>.\n٥٤٩٦ - أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ أَبُو صَالِحٍ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ الْمُدَبَّرَ. [٤٩٢٩]","vol":"6","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5524>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبِّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ</span>.\n٥٤٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَبْدًا قِبْطِيًّا، مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ. [٤٩٣٠]","vol":"6","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5525>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرٍ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ، أَرَادَ بِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ دُونَ الْعِتْقِ الْبَتَاتِ</span>.\n٥٤٩٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بن النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى أَقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا\". [٤٩٣١]","vol":"6","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5526>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ يَجُوزُ عِنْدَ حَاجَةِ الْمُدَبِّرِ إِلَيْهِ</span>.\n٥٤٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ فَاحْتَاجَ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَلِأَهْلِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَلِأَقَارِبِهِ\". [٤٩٣٢]","vol":"6","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5527>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ إِلَى ضِيَافَةٍ أَنْ يَسْتَدْعِيَ مِنَ الْمُضِيفِ ذَهَابَ غَيْرِهِ مَعَهُ إِذَا عَلِمَ عَدَمَ كَرَاهِيَةِ الْمُضِيفِ لِذَلِكَ</span>.\n٥٥٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا فَارِسِيًّا كَانَ جَارًا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ، وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ ﷺ: \"وَهَذِهِ مَعِي؟ \" وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثانية، فَقَالَ: \"وَهَذِهِ مَعِي؟ \" قَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"وَهَذِهِ مَعِي؟ \" وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ، قَالَ: نَعَمْ. [٥٣٠١]","vol":"6","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5528>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْفِعْلَ بِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٥٥٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنصاري، قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ائْتِنِي أَنْتَ وَخَمْسَةٌ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ: \"أَتَأْذَنُ لِي فِي سَادِسٍ؟ \". [٥٣٠٢]","vol":"6","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5529>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلتَّقِيِّ الْفَاضِلِ أَنْ يَأْكُلَ فِي بَيْتِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي التُّقَى وَالْفَضْلِ</span>.\n٥٥٠٢ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا، وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي، وَتُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِذَا فِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولَةِ، فَأَمَرَ بِجَانِبِ البيت فَكُنِسَ، ثُمَّ رُشَّ فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ. [٥٢٩٥]","vol":"6","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5530>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ</span>.\n٥٥٠٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتَّ غَزَوَاتٍ - شَكَّ شُعْبَةُ - فَكُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ. [٥٢٥٧]","vol":"6","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5531>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ</span>.\n٥٥٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَابِرٍ، لأَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمْرٌو سَمِعَ جَابِرًا، وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ. [٥٢٦٨]","vol":"6","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5532>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَهُوَ قَائِمٌ</span>.\n٥٥٠٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَرَّ بِقِدْرٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ فِيهَا لَحْمٌ يُطْبَخُ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفًا فَأَكَلَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [٥٢٤٤]","vol":"6","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5533>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَزُورِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>.\n٥٥٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَهُ وَدَعَا بِوَضُوءٍ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا، فَاعْتَقَلْتُهَا فَحَلَبْتُ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَنَا طَعَامًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ فَوَضَعْتُ جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَوَضَّأَ.\nقَالَ: وَحَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ. [١١٣٠]","vol":"6","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5534>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>.\n٥٥٠٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَذَبَحَتْ شَاةً، وَصَنَعَتْ طَعَامًا، وَرَشَّتْ لَنَا صَوْرًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّهُورِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَيْنَا بِفُضُولِ الطَّعَامِ فَأَكَلَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ! فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ صَنَعُوا لِبَأً، فَأَكَلَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ، فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالأُخْرَى بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوْرُ: مُجْتَمَعُ النَّخْلِ. [١١٣٩]","vol":"6","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5535>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الدَّجَاجِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الإِسْرَافِ</span>.\n٥٥٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَدَعَا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ. [٥٢٥٥]","vol":"6","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5536>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الطُّيُورِ الَّتِي قَدِ اصْطِيدَتْ</span>.\n٥٥٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَافَقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥٢٥٦]","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5537>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ عَلَى الشَّيْءِ الطَّفِيفِ</span>.\n٥٥١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ خَيَّاطًا بِالْمَدِينَةِ دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَكَانَ فِيهَا قَرْعٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، قَالَ: فَكُنْتُ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلِ الْقَرْعُ يُعْجِبُنِي مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ ﷺ. [٥٢٩٣]","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5538>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اجْتِمَاعِ الإِخْوَانِ لِلطَّعَامِ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ</span>.\n٥٥١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ، وَكَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ، فَكَانَتْ تَجْعَلُ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ فَتَطْحَنُهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ السِّلْقُ عُرَاقَةً، قَالَ سَهْلٌ: فَكُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَيْهَا مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، قَالَ: فَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ. [٥٣٠٧]","vol":"6","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5539>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَطْعِ الْمَرْءِ الأَشْيَاءَ الَّتِي تُؤْكَلُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٥١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبْنَةٍ مِنْ جُبْنِ تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ فَسَمَّى وَقَطَعَ. [٥٢٤١]","vol":"6","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5540>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجُبْنَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٥٥١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلَ بَلْدَحَ، فَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا طَعَامٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَقَالَ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَإِنَّا لَا نَأْكُلُ إِلَاّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ. [٥٢٤٢]","vol":"6","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5541>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الإِسْرَافِ</span>.\n٥٥١٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَجَاجَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقُلْنَا: تَأْكُلُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: أَكَلْتُهُ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥٢٢٢]","vol":"6","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5542>ذِكْرُ خَبَرٍ يُدْحِضُ قَوْلَ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ</span>.\n٥٥١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَتِي بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَتَرَكَهُنَّ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أُمِرَ بِأَكْلِهِنَّ. [٥٢٢٣]","vol":"6","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5543>ذِكْرُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا</span>.\n٥٥١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا كَبْشَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَشَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ فَأَمْسَكَتْهُ. [٥٣١٨]","vol":"6","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>.\n٥٥١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدثنا عَاصِمٌ، وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ. [٥٣١٩]","vol":"6","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5545>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مَجِّ الْمَرْءِ فِي الْبِئْرِ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا</span>.\n٥٥١٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرٍ فِي دَارِهِمْ. [١٢٩٢]","vol":"6","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5546>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا جَلَسَ</span>.\n٥٥١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ. [٥٨٩]","vol":"6","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5547>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّنَفُّسُ عِنْدَ شُرْبِهِ لِيَكُونَ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ فِيهِ</span>.\n٥٥٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا. [٥٣٢٩]","vol":"6","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5548>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا ﷺ</span>.\n٥٥٢١ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: \"هُوَ أَهْنَأُ وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ\". [٥٣٣٠]","vol":"6","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5549>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْذَابِ الْمَرْءِ الْمَاءَ لِيَشْرَبَهُ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ الْمِيَاهُ غَيْرُ عَذْبَةٍ</span>.\n٥٥٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. [٥٣٣٢]","vol":"6","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5550>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ النَّبِيذِ مَا لَمْ يُمَازِجْهُ حَالَةُ السُّكْرِ</span>.\n٥٥٢٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأَبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ، نَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيًّا، وَنَنْبِذُهُ عَشِيًّا فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. [٥٣٨٥]","vol":"6","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي وَصَفْنَا كَانَ إِذَا أتي عَلَيْهِ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ أُهَرِيقَ وَلَمْ يَشْرَبْهُ النَّبِيُّ ﷺ</span>.\n٥٥٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ الَّتِي تُسْتَقْبَلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى شَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ. [٥٣٨٦]","vol":"6","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5552>ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥٥٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٣٨٧]","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5553>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّبِيذَ لَمْ يَكُنْ بِمُسْكِرٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ الَّذِي هُوَ خَمْرٌ</span>.\n٥٥٢٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. [٥٣٨٨]","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5554>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الشَّرَابَيْنِ إِذَا مُزِجَ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ</span>.\n٥٥٢٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، إِلَى جَانِبِهِ مَاءٌ فِي رَكِيٍّ، فَقَالَ: \"أَعِنْدَكُمْ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ وَإِلَاّ كَرَعْنَا فِي هَذَا؟ \" فَأُتِيَ بِمَاءٍ، وَحُلِبَ لَهُ عَلَيْهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: هُنَاكَ فُلَيْحٌ اذْهَبْ فَاسْمَعْهُ مِنْهُ، فَلَقِيتُ فُلَيْحًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِسْمَاعِيلُ هَذَا: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، لَمْ نَذْكُرْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ احْتِجَاجًا مِنَّا بِهِ، وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ؛ لأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فُلَيْحٍ، وَإِسْمَاعِيلُ قَدْ ذَكَرْنَا السَّبَبَ فِي تَرْكِهِ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ. [٥٣٨٩]","vol":"6","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5555>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الشُّرْبِ فِي الأَقْدَاحِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ</span>.\n٥٥٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ! فَقَالَ لَهُ: \"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ، فَاسْقِنَاهُ وَإِلَاّ كَرَعْنَا\". وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ! وَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى عَرِيشِهِ، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٥٣١٤]","vol":"6","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5556>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْمَعَ فِي أَكْلِهِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْمَأْكُولِ</span>.\n٥٥٢٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بحران، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ. [٥٢٤٦]","vol":"6","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5557>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، أَرَادَتْ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُهُمَا مَعًا</span>.\n٥٥٣٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ. [٥٢٤٧]","vol":"6","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5558>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٥٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الطِّبِّيخَ أَوِ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ.\nالشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ. [٥٢٤٨]","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5559>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ مُؤَاكَلَةَ ذَوِي الْعَاهَاتِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٥٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: \"كُلْ بِاسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ هَذَا، هُوَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، لَيْسَ بِالْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ الْقِتْبَانِيِّ، وَهُمَا جَمِيعًا ثِقَتَانِ. [٦١٢٠]","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5560>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَكْلَ الْعَسَلِ وَالْحَلْوَى مَخَافَةَ أَنْ لَا يَقُومَ بِشُكْرِهِ</span>.\n٥٥٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. [٥٢٥٤]","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5561>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لَعْقَ الإِصْبَعِ عِنْدَ الأَكْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ تَقْذِرَةً</span>.\n٥٥٣٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. [٥٢٥٢]","vol":"6","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5562>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ</span>.\n٥٥٣٥ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، ثُمَّ يَلْعَقُهُنَّ. [٥٢٥١]","vol":"6","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5563>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَرْكَ الإِغْضَاءِ عَلَى الشُّكْرِ لِلرَّجُلِ عَلَى نِعْمَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ</span>.\n٥٥٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا، وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ\". [٣٤١١]","vol":"6","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5564>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ الْفَوَاكِهِ</span>.\n٥٥٣٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ خَالُ النُّفَيْلِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ تَمْرًا عَلَى تُرْسٍ، فَمَرَّ بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْنَا: هَلُمَّ! فَتَقَدَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ التَّمْرِ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً. [١١٦٠]","vol":"6","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5565>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَبِّلَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ</span>.\n٥٥٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا قَطُّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ\". [٥٥٩٤]","vol":"6","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5566>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرء قَضَاءَ حُقُوقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا كَانُوا مُجَاوِرِينَ لَهُ فَطَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٥٥٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ جارا له يَهُودِيًّا. [٤٨٨٣]","vol":"6","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5567>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٥٥٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْلِمْ! \" فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ! قَالَ: فَأَسْلَمَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ\". [٤٨٨٤]","vol":"6","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5568>ذِكْرُ إِبَاحَةِ غَزْوِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَخِدْمَتِهِنَّ إِيَّاهُمْ فِي غَزَاتِهِمْ</span>.\n٥٥٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ وَنُدَاوِي الْجَرْحَى. [٤٧٢٤]","vol":"6","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5569>ذِكْرُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْغَزْوِ لِيَخْدِمُوا الْغُزَاةَ فِي غَزَاتِهِمْ</span>.\n٥٥٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى آتِي خَيْبَرَ\"، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ. [٤٧٢٥]","vol":"6","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5570>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الاِرْتِدَافَ وَالتَّعْقِيبَ عَلَى الدَّابَّةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا عَلِمَ قِلَّةَ تَأَذِّي الدَّابَّةِ بِهِ</span>.\n٥٥٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ، هَذَا وَرَاءَهُ وَهَذَا خَلْفَهُ. [٥٦١٨]","vol":"6","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5571>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَعَاقُبِ الْجَمَاعَةِ الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ</span>.\n٥٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثَةٍ بَعِيرٌ، وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ، فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَا: ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا\". [٤٧٣٣]","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5572>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْقَدِيدَ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ لِسَفَرِهِ</span>.\n٥٥٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَكَلْنَا الْقَدِيدَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. [٥٩٣٠]","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5573>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْقَدِيدَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنْ لَحْمِ الأُضْحِيَةِ</span>.\n٥٥٤٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَتَزَوَّدُ لَحْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ. [٥٩٣١]","vol":"6","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5574>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ تَتَقَدَّمُهُ مِنَ اللَّيْلِ</span>.\n٥٥٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ طَعَامًا، فَجَاءَنَا يَوْمًا فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ \" فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: \"إِنِّي صَائِمٌ\". [٣٦٢٩]","vol":"6","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5575>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّكَلُّفَ لإِفْطَارِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>.\n٥٥٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ وَهُوَ صَائِمٌ، إِذْ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لي! \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي! \" قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\"، يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ. [٣٥١١]","vol":"6","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5576>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْمَرْءِ الْهِبَةَ لِلشَّيْءِ الْمَشَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ</span>.\n٥٥٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ أَثْنَاءِ الرَّوْحَاءِ وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارٌ مَعْقُورٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعُوهُ، فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ\"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ. [٥١١٢]","vol":"6","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5577>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمُهْدِي هَدِيَّةَ نَفْسِهِ بَعْدَ بَعْثِهِ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَمَوْتِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ</span>.\n٥٥٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَ مِسْكٍ، وَلَا أُرَاهُ إِلَاّ قَدْ مَاتَ، وَسَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ لَكِ\"، قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتِ الْهَدِيَّةُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَدَفَعَ الْحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ. [٥١١٤]","vol":"6","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5578>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِهْدَاءِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ إِلَى أَخِيهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ بِأَنْفُسِهِمَا</span>.\n٥٥٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَرَأَى حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْتَرِهَا، فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\"، قَالَ: ثُمَّ أُتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ حُلَلٍ مِنْهَا، فَكَسَا عُمَرَ حُلَّةً، وَكَسَا عَلِيًّا حُلَّةً، وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً، فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ! فَقَالَ: \"بِعْهَا، فَاقْضِ بِهَا حَاجَتَكَ، أَوْ شُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ\". [٥١١٣]","vol":"6","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5579>ذِكْرُ إِبَاحَةِ وَصِيَّةِ الْمَرْءِ وَهُوَ فِي بَلَدٍ نَاءٍ إِلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ</span>.\n٥٥٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ. [٦٠٢٧]","vol":"6","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5580>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِلَاّ عَلَى الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ فَقَطْ</span>.\n٥٥٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَادَتْهُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ: \"صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ\". [٩١٦]","vol":"6","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5581>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ عَلَى أَحَدٍ إِلَاّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَآلِهِ</span>.\n٥٥٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَصَدَّقَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتٍ بِصَدَقَةٍ صَلَّى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَتَصَدَّقَ أَبِي إِلَيْهِ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\". [٩١٧]","vol":"6","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5582>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُلَاعَبَةِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ</span>.\n٥٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَهَشُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ: أَلَا أَرَى تَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، وَاللهِ لَيَكُونُ لِيَ الاِبْنُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ\". [٥٥٩٦]","vol":"6","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5583>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ اسْتِمَالَةَ قَلْبِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يَحْظُرُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>.\n٥٥٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقَالَ: أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: \"فِي النَّارِ\"، فَلَمَّا قَفَّا دَعَاهُ، فقَالَ ﷺ: \"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ\". [٥٧٨]","vol":"6","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5584>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءُ بِحَالَةِ تَسَخُّطٍ</span>.\n٥٥٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِابْنَتِهِ زَيْنَبَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ\"، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَرِقُّ، وَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\". [٣١٥٨]","vol":"6","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5585>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الشِّعْرَ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ هِجَاءُ مُسْلِمٍ وَلَا مَا لَا يُوجِبُهُ الدِّينُ</span>.\n٥٥٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"هِيهِ! \" فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: \"هِيهِ! \" ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: \"هِيهِ\"، وَأُنْشِدُهُ حَتَّى أَتْمَمْتُ مِائَةَ بَيْتٍ. [٥٧٨٢]","vol":"6","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5586>ذِكْرُ إِبَاحَةِ ذَبْحِ الْمَرْءِ نَسِيكَتَهُ بِيَدِهِ</span>.\n٥٥٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. [٥٩٠٠]","vol":"6","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5587>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ</span>.\n٥٥٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. [١٢١٧]","vol":"6","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5588>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْلِيفِ الْعَالِمِ كُتُبَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٥٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ. [١١٤]","vol":"6","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5589>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عَلَى سُرَّتِهِ</span>.\n٥٥٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَرِنِي الْمَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ مِنْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ سُرَّتِهِ، فَقَبَّلَهَا، قَالَ شَرِيكٌ: لَوْ كَانَتِ السُّرَّةُ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا. [٥٥٩٣]","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5590>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مُطْلِقَ الأَزْرَارِ فِي الأَحْوَالِ</span>.\n٥٥٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُشَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الأَزْرَارِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسَسْتُ الْخَاتَمَ. فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ قَطُّ فِي شِتَاءٍ وَلَا حَرٍّ إِلَاّ مُطْلِقَي أَزْرَارِهِمَا لَا يُزِرَّانِ أَبَدًا. [٥٤٥٢]","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5591>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٥٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولٌ أَزْرَارُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي كَذَلِكَ. [٥٤٥٣]","vol":"6","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5592>النوع الثاني</span>\nالشيء الذي فعله ﷺ عند عَدَمِ سبب، مُبَاحٌ استعمالُ مثلِهِ عند عَدَمِ ذلك السبب.\n٥٥٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَدَمُ السَّبَبِ فِي هَذَا الْفِعْلِ هُوَ عَدَمُ الإِمْكَانِ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَتَى السُّبَاطَةَ، وَهِيَ الْمَزْبَلَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الإِمْكَانُ، لأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا قَعَدَ يَبُولُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُ رُبَّمَا تَفَشَّى الْبَوْلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَمِنْ أَجْلِ عَدَمِ إِمْكَانِهِ مِنَ الْقُعُودِ لِحَاجَةٍ، بَالَ ﷺ قَائِمًا. [١٤٢٥]","vol":"6","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5593>ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُنُوِّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ</span>.\n٥٥٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [١٤٢٧]","vol":"6","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5594>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ إِنَّمَا دَنَا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بإذنه ﷺ</span>.\n٥٥٦٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَدَعَانِي فَقَالَ: \"ادْنُ! \" فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [١٤٢٨]","vol":"6","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5595>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ</span>.\n٥٥٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ. قَالَ: فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ. [١٤٢٩]","vol":"6","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5596>ذِكْرُ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ</span>.\n٥٥٦٩ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً. [١٣٢٨]","vol":"6","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5597>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٥٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَكَذِّبْهُ! أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَبُولُ قَائِمًا عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَبَنَّا السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ، وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِدًا، فَحَكَتْ مَا رَأَتْ، وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ: فَكَذِّبْهُ، أَرَادَتْ: فَخَطِّئْهُ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَطَأَ كِذْبًا. [١٤٣٠]","vol":"6","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5598>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ</span>.\n٥٥٧١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ فُلَانَةَ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. [٣٠٨٣]","vol":"6","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5599>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ يَصْطَفُّوا وَرَاءَ إِمَامِهِمْ</span>.\n٥٥٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ، فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. [٣٠٩٢]","vol":"6","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5600>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ</span>.\n٥٥٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْقَبْرِ، إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ جَدِيدًا فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ، أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ، فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ، وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِسًا، لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلَاّ أَنْ يَقُومَ الإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ نَظِيفٍ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبَوشِ دُونَ الْمَنْبُوذِ الَّذِي لَمْ يُنْبَشْ. [٣٠٩٠]","vol":"6","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5601>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ بِبَلَدٍ آخَرَ</span>.\n٥٥٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزَّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ! \" قَالَ: فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ صَفَّيْنِ. [٣٠٩٩]","vol":"6","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5602>ذِكْرُ وَصْفِ اسْمِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ</span>.\n٥٥٧٥ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ بِأَرْضِهِ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَرْضُهُ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ، وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قَامَ الإِنْسَانُ بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ، ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ أَوْ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ، وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لأنه يصلي إلى غير قبلة. [٣١٠٠]","vol":"6","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5603>النوع الثالث</span>\nالأشياء التي سئل عنها ﷺ، فأباحها بشرط مقرون.\n٥٥٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِلَاّ أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ\". [٢٣٣٣]","vol":"6","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5604>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ تَرْكَ الاِغْتِسَالِ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ</span>.\n٥٥٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَيَغْسِلَ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَنَامُ. [١٢١٤]","vol":"6","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5605>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ بَعْدَ أَنْ يَزُرَّهُ</span>.\n٥٥٧٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ، فَأُصَلِّي وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَاّ قَمِيصٌ وَاحِدٌ، قَالَ: \"فَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\". [٢٢٩٤]","vol":"6","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5606>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ مَا لَمْ تَغْلِبْهُ عَيْنُهُ عَلَيْهِ</span>.\n٥٥٧٩ - أَخبَرنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحَبْلٍ مَمْدُودٍ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ \" قَالُوا: فُلَانَةُ تُصَلِّي، فَإِذَا خَشِيَتْ أَنْ تُغْلَبَ، أَخَذَتْ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِتُصَلِّي مَا عَقَلَتْ، فَإِذَا غُلِبَتْ فَلْتَنَمْ\". [٢٥٨٧]","vol":"6","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5607>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا لِعِيَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ</span>.\n٥٥٨٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ أَبَا بَكْرٍ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، يَقُولُ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ؟ قَالَ: \"خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ\". [٤٢٥٦]","vol":"6","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5608>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ لِلْعِلَلِ الَّتِي تَحْدُثُ بِمَا يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>.\n٥٥٨١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: \"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا\". [٦٠٩٤]","vol":"6","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5609>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَدِّ نَعْيِ السَّامِ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ</span>.\n٥٥٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ\". [٥٠٢]","vol":"6","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5610>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا تَعَرَّى عَنْ مَعُونَتِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٥٥٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ، فَعَرَضَ لأَصْحَابِهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: \"هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَكُلُوهُ\". [٣٩٦٦]","vol":"6","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5611>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْجَمَاعَةِ الْهِبَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشَاعَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهَا</span>.\n٥٥٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْبَهْزِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ\"، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ! فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأَثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ، وَفِيهِ سَهْمٌ، فَزُعِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ. [٥١١١]","vol":"6","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5612>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ رَمَضَانَ هُوَ أَمْ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ الرُّؤْيَةُ</span>.\n٥٥٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلَاّ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\". [٣٥٩٧]","vol":"6","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5613>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْمُضِيَّ فِي يَمِينِهِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ</span>.\n٥٥٨٦ - أَخبَرنا الحسين بن عبد الله الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، وإبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قالا: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\". [٤٣٥٢]","vol":"6","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5614>النوع الرابع</span>\nالشيء الذي أباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله ﷺ بصفة أخرى غير تلك الصفة.\n٥٥٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ في القرآن، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَوْفِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]. وَأَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وُجُودِ الأَمْنِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ بِهِ، فَالْفِعْلَانِ جَمِيعًا مُبَاحَانِ مِنَ اللهِ، أَحَدُهُمَا إِبَاحَةٌ فِي كِتَابِهِ، وَالآخَرُ إِبَاحَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ. [٢٧٣٥]","vol":"6","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5615>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ وَجَازَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ</span>.\n٥٥٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. [٢٧٥٢]","vol":"6","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَارِجَ فِي سَفَرِهِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الْقَصْرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِهَايَةَ سَفَرِهِ</span>.\n٥٥٨٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٧٤٨]","vol":"6","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5617>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ مَعًا مُدَّةً مَعْلُومَةً لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُجَاوِزَاهُمَا</span>.\n٥٥٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا. [١٣٢٩]","vol":"6","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5618>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِبَاحَةَ لِلْمُسَافِرِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُرِيدَ بِلَيَالِيهَا، وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ أُرِيدَ بِلَيْلَتِهِ</span>.\n٥٥٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَسْحِ، فَقَالَ: \"لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ\". [١٣٣٣]","vol":"6","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5619>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>.\n٥٥٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ!\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. [١٣٣٧]","vol":"6","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5620>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ مَعًا إِنَّمَا أُبِيحَ عَنِ الأَحْدَاثِ دُونَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٥٥٩٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقُلْتُ له: إِنَّهُ قد حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَهَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كُنَّا سَفْرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ، أَنْ لَا نَنْزِعَ، أَوْ نَخْلَعَ، خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ إِلَاّ مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٣٢٠]","vol":"6","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5621>النوع الخامس</span>\nألفاظ تعريض مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عرض من أجلها.\n٥٥٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْتُلُوهَا! \" فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\". [٧٠٨]","vol":"6","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5622>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ لِلْعَلِيلِ الْوَاجِدِ الْمَاءَ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ</span>.\n٥٥٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عَطَاءً عَمَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ، فَسَأَلَ، فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمُ اللهُ، ثَلَاثًا، قَدْ جَعَلَ اللهُ الصَّعِيدَ، أَوِ التَّيَمُّمَ، طَهُورًا\".\nقَالَ: شَكَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ. [١٣١٤]","vol":"6","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5623>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ فِي أَحْوَالِهِ</span>.\n٥٥٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ! \" قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ! قَالَ: \"إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ\". [١٣٥٧]","vol":"6","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5624>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ</span>.\n٥٥٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ! \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ! قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ! \" فَنَاوَلْتُهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، وَالْقَاسِمِ جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ. [١٣٥٨]","vol":"6","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5625>ذكر الإباحة للمرء أن يقبل ولده وولد ولده</span>.\n٥٥٩٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: أتقبلون الصبيان، فما نقبلهم!؟ فقال رسول الله ﷺ: \"وما أملك لك إن نزع الله الرحمة من قلبك\". [٥٥٩٥]","vol":"6","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5626>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى جَمَاعَةً</span>.\n٥٥٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ\". [٢٣٩٨]","vol":"6","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5627>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ وُهَيْبٌ</span>.\n٥٦٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ\". [٢٣٩٩]","vol":"6","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5628>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَنْ يُعَرِّضَ لَهَا وَلَا يُصَرِّحَ</span>.\n٥٦٠١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: \"اذْهَبِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِكِ\". [٤٠٤٥]","vol":"6","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5629>النوع السادس</span>\nألفاظ الأوامر التي مرادها الإباحة والإطلاق.\n٥٦٠٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ هَذِهِ الْعَرَاجِينُ، وَيُمْسِكُهَا فِي يَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ مِنْهَا قَضِيبٌ، فَحَكَّهَا بِهِ، يُرِيدُ بَزَقَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، وَنَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: \"لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَجْعَلْهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلْيَقُلْ بِهَا هَكَذَا\"، وَأَشَارَ سُفْيَانُ يَدْلُكُ طَرَفَ كُمِّهِ بِإِصْبَعِهِ. [٢٢٧١]","vol":"6","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5630>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلأَبْكَارِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضِ أَنْ يَشْهَدْنَ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٥٦٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى، يَعْنِي: أَبْكَارَ الْعَوَاتِقِ، وَذَوَاتَ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: \"فَتُلْبِسُهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا\". [٢٨١٦]","vol":"6","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5631>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُيَّضَ إِذَا شَهِدْنَ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنَ الْمُصَلَّى</span>.\n٥٦٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لإِحْدَانَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: \"لِتُعِيرَهَا أُخْتُهَا جِلْبَابَهَا\". [٢٨١٧]","vol":"6","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5632>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي مُقَاتَلَةَ مَنْ يُرِيدُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>.\n٥٦٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\". [٢٣٧٠]","vol":"6","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5633>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>.\n٥٦٠٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا\"، يَعْنِي: صُغْرًا، وقيل: صُفْرًا. [٤٠٤١]","vol":"6","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5634>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَتْلَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرِ مِنَ الْحَيَّاتِ</span>.\n٥٦٠٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ\".\nوَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قد نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. [٥٦٤٥]","vol":"6","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5635>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَتْلَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٥٦٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ. [٢٣٥١]","vol":"6","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5636>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْضِيَ نَذْرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ قَضَاءِ نَذْرِهَا</span>.\n٥٦٠٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَذْرٍ نَذَرَتْهُ أُمُّهُ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\". [٤٣٩٤]","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5637>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا</span>.\n٥٦١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي\". [٥٢٦٤]","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5638>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَخْبَارِهِمْ</span>.\n٥٦١١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ\". [٦٢٥٤]","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5639>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْوَفَاءَ بِنَذْرٍ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>.\n٥٦١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوْفِ بِنَذْرِكَ\". [٤٣٧٩]","vol":"6","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5640>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦١٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حدثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ! \". [٤٣٨٠]","vol":"6","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5641>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٥٦١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اعْتِكَافِ يَوْمٍ، فَأَمَرَهُ بِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ أَصَابَهَا مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُهَا فِي بُيُوتِ الأَعْرَابِ حَتَّى نَزَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ: قَدْ أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ! فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا! قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَلْفَاظُ أَخْبَارِ ابْنِ عُمَرَ مُصَرِّحَةٌ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ إِلَاّ هَذَا الْخَبَرَ، فَإِنَّ لَفْظَهُ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمًا أَرَادَ بِهِ بِلَيْلَتِهِ، وَلَيْلَةً أَرَادَ بِهَا بِيَوْمِهَا، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ. [٤٣٨١]","vol":"6","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5642>النوع السابع</span>\nإباحة بعض الشيء المزجور عنه لعلة معلومة.\n٥٦١٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، وَالْعَرِيَّةُ أَنْ يَأْكُلَهَا أَهْلُهَا رُطَبًا. [٥٠٠٢]","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5643>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ</span>.\n٥٦١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ يَبِسِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. [٥٠٠٣]","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5644>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بَعْضِ الْمُزَابَنَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَعْلُومَةِ فِيهِ</span>.\n٥٦١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا. [٥٠٠٤]","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5645>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا. [٥٠٠٥]","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5646>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ بَيْعُ الْعَرَايَا</span>.\n٥٦١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. [٥٠٠٧]","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5647>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ احْتِيَاطًا</span>.\n٥٦٢٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَذِنَ لِلْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا، يَقُولُ: \"الْوَسْقَ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ\". [٥٠٠٨]","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5648>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا لَمْ يُرَخَّصْ مِنْهَا إِلَاّ بَيْعُ الْعَرَايَا فَقَطْ</span>.\n٥٦٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ. [٥٠٠٩]","vol":"6","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5649>النوع الثامن</span>\nإباحة تأخير بعض الشيء المأمور به لعلة معلومة.\n٥٦٢٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\". [١٥٠٤]","vol":"6","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5650>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ، وَقَالَ لَنَا: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\". [١٥٠٥]","vol":"6","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5651>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِبْرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي الْحَرِّ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ عِنْدَ اشْتِدَادِهِ</span>.\n٥٦٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\". [١٥٠٦]","vol":"6","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5652>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>.\n٥٦٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَّا إِمَامًا أَوْ خِلْوًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَتَمَةَ حِينَ رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَالَ عُمَرُ: الصَّلَاةُ! فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا\". [١٥٣٢]","vol":"6","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5653>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦٢٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةَ، فَقَدْ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَهُوَ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ\". [١٥٣٣]","vol":"6","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5654>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قد كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ</span>.\n٥٦٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. [١٥٣٤]","vol":"6","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5655>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٥٦٢٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ! فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ\"، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُو الإِسْلَامُ فِي النَّاسِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَبْدُرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّلَاةِ\"، وَذَلِكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. [١٥٣٥]","vol":"6","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5656>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ\"، أَرَادَ بِهِ: مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ غَيْرُكُمْ</span>.\n٥٦٢٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: \"إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ\". قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى. [١٥٣٦]","vol":"6","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5657>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَدْ أَخَّرَهَا ﷺ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ</span>.\n٥٦٣٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي الصَّلَاةِ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: وَرَفَعَ أَنَسٌ يَدَهُ الْيُسْرَى. [١٥٣٧]","vol":"6","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5658>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٥٦٣١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ\". [١٥٣٩]","vol":"6","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5659>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"شَطْر اللَّيْلِ\" أَرَادَ بِهِ نِصْفَهُ</span>.\n٥٦٣٢ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَابُورَ الرُّومِيُّ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ\". [١٥٤٠]","vol":"6","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ لِمِيقَاتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ</span>.\n٥٦٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا\". [١٤٧٤]","vol":"6","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5661>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا\"، أَرَادَ بِهِ: فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ</span>.\n٥٦٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ العمل أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\". [١٤٧٥]","vol":"6","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5662>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ لِمَوَاقِيتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٦٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ لِمَوَاقِيتِهَا\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ\"، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [١٤٧٦]","vol":"6","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5663>النوع التاسع</span>\nإباحة استعمال الشيء المزجور عنه الرجال دون النساء لعلة معلومة.\n٥٦٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بِالْخِفَافِ، وَاقْطَعُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ، فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْلَوْلِقُوا وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ إِلَاّ هَكَذَا: أُصْبُعَيْهِ وَالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، قَالَ: فَمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي إِلَاّ الأَعْلَامَ. [٥٤٥٤]","vol":"6","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5664>ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٥٦٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. [٥٤٣١]","vol":"6","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5665>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ حَيْثُ رُخِّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ</span>.\n٥٦٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَيَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَمْلَ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصَ حَرِيرٍ. [٥٤٣٢]","vol":"6","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5666>ذِكْرُ نَفْيِ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الآخِرَةِ عَنْ لَابِسِهِ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مَنْ وَصَفْنَا</span>.\n٥٦٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ\". [٥٤٣٥]","vol":"6","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5667>النوع العاشر</span>\nإباحة الشيء لأقوام بأعيانهم من أجل علة معلومة لا يجوز لغيرهم استعمال مثله.\n٥٦٤٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ! فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: وَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَذِنَ لَهَا. [٣٨٦٤]","vol":"6","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5668>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِبَاحَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ كَمَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ</span>.\n٥٦٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أنَا مِمَّنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ. [٣٨٦٥]","vol":"6","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5669>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَبَّاسِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ</span>.\n٥٦٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. [٣٨٨٩]","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5670>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا</span>.\n٥٦٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ موسى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ. [٣٨٩٠]","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5671>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٥٦٤٤ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ. [٣٨٩١]","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5672>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الضَّرَّارَاتِ مِنَ الدَّوَابِّ</span>.\n٥٦٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ\". [٣٩٦٢]","vol":"6","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5673>النوع الحادي عشر</span>\nالأشياء التي فعلها ﷺ مباح للأئمة استعمال مثلها.\n٥٦٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مَالٌ وَلَا مَمْلُوكٌ غَيْرُ نَاضِحٍ وَغَيْرُ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مُؤْنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي الدَّلْوَ، وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَتَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ ثُلُثَا فَرْسَخٍ،","vol":"6","page":471},{"text":"قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِخْ إِخْ! \" لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، قَالَتْ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي. [٤٥٠٠]","vol":"6","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5674>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُرْدِفَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٥٦٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأَذَانِ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ، فَقُلْتُ: يَا صَبَاحَاهُ! فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ،","vol":"6","page":471},{"text":"ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُ الْقَوْمَ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nحَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ! فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّهُمُ الآنَ بِغَطَفَانَ يُقْرَوْنَ\"، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. [٤٥٢٩]","vol":"6","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5675>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَاكَ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُمْ فِيهِ</span>.\n٥٦٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعِيَ رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَا الْعَمَلَ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّا لَا، أَوْ لَنْ، نَسْتَعِينَ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، لَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ! \" فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ. [١٠٧١]","vol":"6","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5676>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِعْطَاءَ أَهْلِ الشِّرْكِ الْهَدَايَا إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٥٦٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: \"اخْرُصُوا! \" فَخَرَصَ الْقَوْمُ وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: \"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا رَجُلٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ! \".","vol":"6","page":473},{"text":"قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّءٍ، ثُمَّ جَاءَهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ \" قَالَتْ عَشْرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَفْعَلْ! \" قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ طَابَةُ! \" فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: \"هَذَا أُحُدٌ، هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ\". [٤٥٠٣]","vol":"6","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5677>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٥٦٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ؟ قَالَ: \"وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ\"، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِهِ، فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَدْ جُعِلَ لَهُ بِسَاطٌ لَا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَابِ عَلَى الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى، فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ، أَخَذَهُ، ثُمَّ دَعَا رَأْسَ الْجَاثَلِيقِ، وَأَقْرَأَهُ، فَقَالَ: مَا عِلْمِي فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَاّ كَعِلْمِكَ،","vol":"6","page":474},{"text":"فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ فَهُوَ آمِنٌ! فَجَاءَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَأْتِنِي! فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ، فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَابِ قَصْرِهِ، فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ! فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي! ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وَإِنَّمَا اخْتَبَرَكُمْ لَيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا! فَانْصَرَفُوا، وَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنِّي مُسْلِمٌ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: \"كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَهُوَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ! \" وَقَسَّمَ الدَّنَانِيرَ. [٤٥٠٤]","vol":"6","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5678>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلأَئِمَّةِ أَنْ يَقْيِلُوا عِنْدَ بَعْضِ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِمْ إِذَا كُنَّ ذَوَاتِ أَزْوَاجٍ</span>.\n٥٦٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا، فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ، فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الْخُمْرَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا. [٤٥٢٨]","vol":"6","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5679>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَارَةِ الإِمَامِ السِّلَاحَ مِنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ إِذَا أَرَادَ قِتَالَ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٥٦٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ أَوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا\"، قَالَ: قُلْتُ: الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". [٤٧٢٠]","vol":"6","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5680>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُسْهِمَ الْمَمَالِيكَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ إِذَا شَهِدُوا الْحَرْبَ وَالْقِتَالَ</span>.\n٥٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلىً لِآبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنًا وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَهْمِي! فَأَعْطَانِي سَيْفًا، وَقَالَ: \"تَقَلَّدْهُ! \" وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ. [٤٨٣١]","vol":"6","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5681>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ مُصَالَحَةَ الأَعْدَاءِ إِذَا عَلِمَ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا عَنْ قِتَالِهِمْ</span>.\n٥٦٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلى أَنْ يَدْخُلَهَا وَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَاّ بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ، وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ فِيهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ\"، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ بَايَعْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،","vol":"6","page":476},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"امْحُهُ وَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"امْحُهُ وَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرِنِي مَكَانَهُ حَتَّى أَمْحُوَهُ\"، فَمَحَاهُ، وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: قَدْ مَضَى شَرْطُ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ! فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُمْ فِي الشَّرْطِ: وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ، أَرَادُوا بِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَصْلًا. [٤٨٦٩]","vol":"6","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5682>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ</span>.\n٥٦٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ لِعَلِيٍّ: \"اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ! فَقَالَ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"اكْتُبْ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ\"، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَمْ نُكَذِّبْكَ، اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ! \" فَكَتَبَ: مَنْ أَتَى مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَتَى مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُعْطِيهِمْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فَرَدَدْنَاهُ جَعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا\". [٤٨٧٠]","vol":"6","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5683>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصَّدَقَةِ فَوْقَ السِّنِّ الْوَاجِبِ إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُ أَرْبَابِهَا بِهَا</span>.\n٥٦٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ، فَمَرَرْتُ على رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ لَهُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ، قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللهَ شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأْتِهِ،","vol":"6","page":477},{"text":"فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لأُبَيٍّ، فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ، فَمُرْ بِقَبْضِهَا! فَأَمَرَ ﷺ بِقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ.\nقَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَوَلَاّنِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَّقْتُ مَالَهُ ثَلَاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا عَلَى الأَلْفِ وَخَمْسِ مِائَةِ بَعِيرٍ.\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا. [٣٢٦٩]","vol":"6","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5684>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ صَدَقَةَ مَالِهِ</span>.\n٥٦٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَاّ أَنْ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ، فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ\".","vol":"6","page":478},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، يُرِيدُ إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ أَنَّهُ حَبَسَ مَالَهُ مِنَ الأَدْرَاعِ وَالأَعْتَادِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ.\nوَقَوْلُهُ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"هُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا\"، يُرِيدُ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ عَنْهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا مِنْ صَدَقَةٍ ثَانِيَةٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\"، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ، لأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَقُولُ: عَلَيْهِ، بِمَعْنَى لَهُ، قَالَ اللهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥]، يُرِيدُ: عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، وَالْعَبَّاسُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ، وَالأُخْرَى: أَنَّهُ كَانَ مِنْ صِبْيَةِ بَنِي هَاشِمٍ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمُصْطَفَى ﷺ صَدَقَتَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، وَيَمْنَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ؟ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\"، يُرِيدُ: فَهِيَ لَهُ عَلَيَّ، كَمَا قَالَ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ فِي خَبَرِهِ. [٣٢٧٣]","vol":"6","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5685>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ</span>.\n٥٦٥٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ، أَوْ لاِبْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَاّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ على نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ \" فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ! \" فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ\"، قَالَتْ: فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَلَقَدْ عَتَقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. [٤٠٥٤]","vol":"6","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5686>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرَهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ</span>.\n٥٦٥٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ\"، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: \"أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهَا: \"أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَهَا ﷺ، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا، فَدَخَلَ بِهَا، فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةً وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ، فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ. [٤٠٧٢]","vol":"6","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5687>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>.\n٥٦٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ: \"فَنَعَمْ إِذًا\"، فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَا هَا اللهِ إِذًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلَانًا وَفُلَانًا! قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَانْكِحُوهَا! قَالَ: فَكَأَنَّهَا جَلَتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، فَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رَضِينَاهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي أَرْضَاهُ\"، فَزَوَّجَهَا، فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَخَرَجَتِ امْرَأَةُ جُلَيْبِيبٍ وَقْتَهَا، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ مِنْهَا. [٤٠٥٩]","vol":"6","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5688>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّوَقُّفِ فِي إِمْضَاءِ الْحُدُودِ وَاسْتِئْنَافِ أَسْبَابِهَا بِمَا فِيهِ الاِحْتِيَاطُ لِلرَّعِيَةِ</span>.\n٥٦٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ، ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَى، يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، وَفِي ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ: \"أَنِكْتَهَا؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ،","vol":"6","page":482},{"text":"فَقَالَ: \"فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَى؟ \" قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: \"فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ \" قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ! قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمَا، ثم سار ساعة فَمَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ \" فَقَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ لَهُمَا: \"كُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ\"، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا!؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\". [٤٣٩٩]","vol":"6","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5689>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْمِرَارِ الأَرْبَعِ وَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ</span>.\n٥٦٦١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى\"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! فَقَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى\"، فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! قَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى\"،","vol":"6","page":484},{"text":"قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! قَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى\"، قَالَ: \"أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ.\nفَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: وَأَبِيكَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبُ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ! فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٍ رِجْلَهَا، فَقَالَ: \"كُلَا مِنْ هَذَا\"، قَالَا: مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللهِ!؟ قَالَ: \"فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّصُ\". [٤٤٠٠]","vol":"6","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5690>ذِكْرُ وَصْفِ تَقَمُّصِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْجَنَّةِ</span>.\n٥٦٦٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\". [٤٤٠١]","vol":"6","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5691>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ تُكَفِّرُ الْجِنَايَاتِ عَنْ مُرْتَكِبِهَا</span>.\n٥٦٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\". [٤٤٠٤]","vol":"6","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5692>ذِكْرُ وَصْفِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الْمَرْجُومِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٥٦٦٤ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأُتِيَ بِرَجُلٍ أَشْقَرَ، قَصِيرٍ ذِي عَضَلَاتٍ أَقَرَّ بِالزِّنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَقَالَ: \"كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُكُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثَيْبَةَ، أَمَا إِنِّي لَنْ أُوتَى بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَاّ جَعَلْتُهُ نَكَالًا\"، وَرُبَّمَا قَالَ سِمَاكٌ: \"إِلَاّ نَكَّلْتُهُ\".\nقَالَ سِمَاكٌ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: رَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْحَكَمُ: يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ حَمَّادٌ: مَرَّةً. [٤٤٣٦]","vol":"6","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5693>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَوَهَّمَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ قِلَّةَ عَقْلٍ وَعِلْمٍ مِمَّا يَقُولُ، فَلِذَلِكَ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ</span>.\n٥٦٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، قَالَ: فَسَأَلَ قَوْمَهُ: \"أَبِهِ بَأْسٌ؟ \" فَقِيلَ: مَا بِهِ بَأْسٌ، غَيْرَ أَنَّهُ أَتَى أَمْرًا لا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَاّ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ، وَلَمْ نُوثِقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ، قَالَ: فَاشْتَكَى فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا حَتَّى سَكَنَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا بَعْدُ، مَا بَالَ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَاّ نَكَّلْتُ بِهِ\"، قَالَ: وَلَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ. [٤٤٣٨]","vol":"6","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5694>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْمُقِرِّ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهِ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ يَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ وَلَا يُرْجَمَ</span>.\n٥٦٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ، فَذَكَرُوا فِرَارَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَهَلَاّ تَرَكْتُمُوهُ\". [٤٤٣٩]","vol":"6","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5695>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مُحْصَنًا حِينَ زَنَى</span>.\n٥٦٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَ وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ. [٤٤٤٠]","vol":"6","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5696>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ إِذَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَى يَجِبُ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِرَجْمِهَا إِلَى أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا</span>.\n٥٦٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَلِيِّهَا، فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا\"، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ! \". [٤٤٤١]","vol":"6","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5697>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ الْمُقِرَّةَ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ التَّرَبُّصُ بِرَجْمِهَا إِلَى أَنْ تَفْطِمَ وَلَدَهَا</span>.\n٥٦٦٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: قَدْ أَحْدَثْتُ، وَهِيَ حُبْلَى، فَأَمَرَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ تَذْهَبَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَذْهَبَ فَتُرْضِعَهُ حَتَّى تَفْطِمَهُ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْفَعَ وَلَدَهَا إِلَى أُنَاسٍ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَسَأَلَهَا: \"إِلَى مَنْ دَفَعْتِهِ؟ \" فَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا دَفَعَتْهُ إِلَى فُلَانٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَدْفَعَهُ إِلَى آلِ فُلَانٍ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ إِنَّهَا جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: رَجَمَهَا ثُمَّ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ دَفَنَهَا! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ\". [٤٤٤٢]","vol":"6","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5698>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٥٦٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَخِي بَنِي رِقَاشٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَرِبِ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ\".","vol":"6","page":489},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى لِسَانِ صَفِيَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا أَنْزَلَ حُكْمَ الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ ﷺ فِي الزِّنَى وَأَقَرَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ وَغَيْرَهَ بِهَا، أَمَرَ ﷺ بِرَجْمِهِمْ وَلَمْ يَجْلِدْهُمْ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ هَذَا آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَفِيهِ نَسْخُ الأَمْرِ بِالْجَلْدِ لِلثَّيِّبَيْنِ، وَالاِقْتِصَارُ عَلَى رَجْمِهِمَا. [٤٤٤٣]","vol":"6","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5699>النوع الثاني عشر</span>\nالشيء الذي أبيح لبعض النساء استعماله في بعض الأحوال، وحظر ذلك على سائر النساء والرجال جميعا.\n٥٦٧١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى هَالِكٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\". [٤٣٠١]","vol":"6","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5700>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ بِاللَّيْلِ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فِي بَيْتٍ</span>.\n٥٦٧٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ\". [٥٥٩٠]","vol":"6","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5701>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ زُجِرَتْ عَنْ أَنْ تَخْلُوَ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ مَعًا</span>.\n٥٦٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ: \"لَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَاّ بِذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَاّ بِذِي مَحْرَمٍ\". [٥٥٨٩]","vol":"6","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5702>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا السَّفَرُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا كَانَتْ مَعَ غَيْرِ ذُو (١) مَحْرَمٍ</span>.\n٥٦٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". [٢٧٣٠]\n_________\n() هكذا بالمطبوع، والصواب (ذي محرم).","vol":"6","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5703>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَمْ كَثُرَتْ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا</span>.\n٥٦٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\". [٢٧٣٢]","vol":"6","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5704>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا اتَّهَمَتْ أَبَا سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ</span>.\n٥٦٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُخْبِرَتْ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَرْأَةَ أَنْ تُسَافِرَ إِلَاّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ عَائِشَةُ إِلَى بَعْضِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ!.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ تَكُنْ عَائِشَةُ بِالْمُتَّهِمَةِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي الرِّوَايَةِ، لأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ بِقَوْلِ: مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ، تُرِيدُ أَنْ لَيْسَ لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ تُسَافِرُ مَعَهُ، فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُسَافِرْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَاّ بِذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا. [٢٧٣٣]","vol":"6","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5705>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>.\n٥٦٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَاّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\"، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: مَا كُلُّهُنَّ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ. [٢٧٣٤]","vol":"6","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5706>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حَجَّ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>.\n٥٦٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتَتَبْتُ فِي غَزَاةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اذْهَبْ فَحُجَّ بِامْرَأَتِكَ\". [٣٧٥٦]","vol":"6","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5707>النوع الثالث عشر</span>\nلفظة زجر عن فعل، مرادها إباحة استعمال ضد ذلك الفعل المزجور عنه.\n٥٦٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاه، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\". [١٥٥٤]","vol":"6","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5708>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَمْ يُزْجَرْ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا كُلَّ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٥٦٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\". [١٥٥٥]","vol":"6","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5709>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ إِلَاّ بِمَكَّةَ</span>.\n٥٦٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [١٥٤٣]","vol":"6","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5710>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>.\n٥٦٨٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى يَبْرُزَ، ثُمَّ صَلُّوا، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَغْرُبَ، ثُمَّ صَلُّوا، وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، وَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ\". [١٥٤٥]","vol":"6","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5711>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَحْصُورَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يُرَدْ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٥٦٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا عَنْهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَصَوَّبُ الشَّمْسُ لِغُرُوبِهَا. [١٥٤٦]","vol":"6","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5712>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ لَمْ يُرِدْ كُلَّ الأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخِطَابِ</span>.\n٥٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَاّ أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ\". [١٥٤٧]","vol":"6","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5713>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا بَعْضُ تِلْكَ الأَوْقَاتِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٥٦٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا\". [١٥٤٨]","vol":"6","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5714>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحْلَقَ وَسَطُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ حَوَالَيْهِ عَلَيْهَا الشَّعْرُ</span>.\n٥٦٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ، أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعْرِهِ. [٥٥٠٧]","vol":"6","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5715>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَزَعَ مُبَاحٌ اسْتِعْمَالُ ضِدَّيْهِ: الْحَلْقِ وَالإِرْسَالِ مَعًا</span>.\n٥٦٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ، وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ\". [٥٥٠٨]","vol":"6","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5716>النوع الرابع عشر</span>\nالإباحات التي أبيح استعمالها وتركها معا، خير المرء بين إتيانها واجتنابها جميعا.\n٥٦٨٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ كَانَتْ تَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ\". [٣٦٢٣]","vol":"6","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5717>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ مَعًا</span>.\n٥٦٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: \"أَنْتَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\". [٣٥٦٠]","vol":"6","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5718>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالإِفْطَارَ جَمِيعًا فِي السَّفَرِ طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>.\n٥٦٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، وَصَامَ صَائِمُنَا وَأَفْطَرَ مُفْطِرُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. [٣٥٦١]","vol":"6","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5719>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ جَمِيعًا طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>.\n٥٦٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَبْعَ عَشْرَةَ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ، فَصَامَ صَائِمُونَ وَأَفْطَرَ مُفْطِرُونَ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ. [٣٥٦٢]","vol":"6","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5720>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا كُرِهَ مَخَافَةَ أَنْ يَضْعُفَ الْمَرْءُ دُونَ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ ضِدًّا لِلْبِرِّ</span>.\n٥٦٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ عَزْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ، وَكَانَتْ تُدْعَى غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ، فَبَيْنَمَا نَسِيرُ بَعْدَمَا أَضْحَى النَّهَارُ، فَإِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ صَامَ، فَجَهَدَهُ الصَّوْمُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ\". [٣٥٥٣]","vol":"6","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5721>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٦٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَرَأَى نَاسًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى رَجُلٍ، فَسَأَلَ، فَقَالُوا: رَجُلٌ جَهَدَهُ الصَّوْمُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\". [٣٥٥٤]","vol":"6","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5722>ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ إِذَا وَجَدَ قُوَّةً وَعَنِ الْمُفْطِرِ الْمُسَافِرِ إِذَا ضَعُفَ عَنْهُ</span>.\n٥٦٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأفْطَرَ، فَهُوَ حَسَنٌ. [٣٥٥٨]","vol":"6","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5723>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ الْمُسَافِرِينَ إِذَا أَفْطَرُوا قَدْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الصُّوَّامِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٥٦٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، وَنَزَلْنَا مَنْزِلًا يَوْمًا حَارًّا شَدِيدَ الْحَرِّ، فَمِنَّا مِنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُنَا ظِلًاّ صَاحِبُ كِسَاءٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الصَّائِمُونَ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ يَضْرِبُوا الأَبْنِيَةَ وَيُصْلِحُوا الرَّكَائِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ\". [٣٥٥٩]","vol":"6","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5724>النوع الخامس عشر</span>\nإباحة تخيير المرء بين الشيء الذي مباح له استعماله بعد شرائط تقدمته.\n٥٦٩٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارا، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْتَ أَعْلَمُ\". [٤٢٣٣]","vol":"6","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5725>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٥٦٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: بَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ لَهُ صِغَارٍ يُعَقِّبُهُمُ اللهُ بِهِ وَيُغْنِيهِمُ اللهُ بِهِ. [٤٢٤٢]","vol":"6","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5726>النوع السادس عشر</span>\nالإخبار عن الأشياء التي مرادها الإباحة والإطلاق.\n٥٦٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ\". [٣٥٢٠]","vol":"6","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5727>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ عِنْدَ حُضُورِ أُولِي الأَحْلَامِ وَالنُّهَى</span>.\n٥٦٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً فَنَحَّانِي، وَقَامَ. فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ، فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا يَسُؤْكَ اللهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعَهْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِي بِهَذَا؟ قَالَ: الأُمَرَاءَ. [٢١٨١]","vol":"6","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5728>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَجْمَعُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ إِذَا قَامَ بِحُقُوقِهِ فِيهِ</span>.\n٥٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَيْسِ بَدَلَ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٣٢١٠]","vol":"6","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5729>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ مُدَاوَاةَ عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتْ</span>.\n٥٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ: \"أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَهُ ضَمَّدَهَا بِالصَّبْرِ. [٣٩٥٤]","vol":"6","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5730>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ الْمَرْأَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>.\n٥٧٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ ابْنَةَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِجَّارٍ مِنْ أَجَاجِيرِ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟! قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا\". [٤٠٤٢]","vol":"6","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5731>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْخِدَاعَ فِي حَرْبِهِ</span>.\n٥٧٠٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَرْبُ خُدْعَةٌ\". [٤٧٦٣]","vol":"6","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5732>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الشُّرْبَ فِي الظُّرُوفِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خَلَا الشَّيْءَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ</span>.\n٥٧٠٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَفَدَاهُ بِالأَبِ وَالأُمِّ، وَقَالَ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ فِي الاِسْتِغْفَارِ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَدَمَعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي الأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا\". [٥٣٩٠]","vol":"6","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5733>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ دُخُولَ بَيْتِ الدَّاعِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَسُولُهُ</span>.\n٥٧٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ\". [٥٨١١]","vol":"6","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5734>النوع السابع عشر</span>\nالأشياء التي أبيحت ناسخة لأشياء حظرت قبل ذلك.\n٥٧٠٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَهُ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ! فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. [٣٤٦٠]","vol":"6","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5735>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ زِيَارَةَ الْقُبُورِ الأَمْوَاتِ</span>.\n٥٧٠٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَعَنِ الظُّرُوفِ إِلَاّ مَا كَانَ فِي سِقَاءٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَنْ تُمْسِكُوا لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِيُوَسِّعَ ذُو السَّعَةِ مِنْكُمْ عَلَى مَنْ لَمْ يُضَحِّ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ إِلَاّ مَا كَانَ مِنْ سِقَاءٍ، فَلَا يُحِلُّ ظَرْفٌ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ\". [٣١٦٨]","vol":"6","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5736>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٧٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَاّ فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا\". [٥٣٩١]","vol":"6","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5737>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَدَّخِرَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ بَعْدَ أَكْلِهِ وَإِطْعَامِهِ مِنْهَا</span>.\n٥٧٠٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الأَضْحَى: \"مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنْ أُضْحِيَتِهِ\"، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ يَوْمَ الأَضْحَى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ فِي هَذَا كَمَا فَعَلْنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي؟ قَالَ: \"لَا، كَانَ النَّاسُ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا، كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا\". [٥٩٢٩]","vol":"6","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5738>النوع الثامن عشر</span>\nالشيء الذي نهي عنه بصفة معلومة، ثم أبيح استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة.\n٥٧١٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، وَلِي جَارِيَةٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\". [٦٠٩١]","vol":"6","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5739>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَى الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ الرُّقَى الَّتِي يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ الرُّقَى الَّتِي لَا يَشُوبُهَا شِرْكٌ</span>.\n٥٧١١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ كُرَيْبٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ أُمِّكَ فِي الرُّقْيَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَتْهُ فَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْكٌ\". [٦٠٩٢]","vol":"6","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5740>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرُّقْيَةَ الَّتِي أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهَا لأُمَّتِهِ ﷺ</span>.\n٥٧١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَقَانِي وَمَسَحَهَا. [٦٠٩٣]","vol":"6","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5741>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الرُّقَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَحْدُثُ</span>.\n٥٧١٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٦١٠٩]","vol":"6","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5742>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الرَّاقِي الأُجْرَةَ عَلَى رُقْيَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٥٧١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ؟ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ﷺ: \"كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\". [٦١١٠]","vol":"6","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5743>النوع التاسع عشر</span>\nترك النبي ﷺ الأفعال التي تؤدي إلى إباحة تركها.\n٥٧١٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. [٤٤٧٨]","vol":"6","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5744>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى مَسْحِ الْيَدِ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنَ الْغَمَرِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٥٧١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا الأَحْوَصُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ كَتِفًا، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. [١١٦٢]","vol":"6","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5745>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ، كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>.\n٥٧١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٤]","vol":"6","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5746>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ</span>.\n٥٧١٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، بِنَسَا، قَالَا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ عَرْقٍ يَأْكُلُ، فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الْعَرْقَ وَالسِّكِّينَ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ إِسْحَاقُ: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الضَّمْرِيَّ، وَقَالَ: \"يَحْتَزُّ مِنْ عَرْقٍ فَأَتَاهُ الإِذْنُ بِالصَّلَاةِ\"، وَقَالَ: \"مِنْ يَدِهِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\". [١١٥٠]","vol":"6","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5747>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنَ الأَسْوِقَةِ</span>.\n٥٧١٩ - حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَر، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَاّ سَوِيقٌ، قَالَ: فَأَكَلْنَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٥٢]","vol":"6","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5748>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي عَقِبِ الْمَفْرُوضَاتِ وَقُدَّامَهَا</span>.\n٥٧٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدُ، يُرِيدُ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَلَا بَعْدَهَا. [٢٧٥٣]","vol":"6","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5749>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ النَّافِلَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا</span>.\n٥٧٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. [٢٨١٨]","vol":"6","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5750>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ</span>.\n٥٧٢٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَقَالَ: \"أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ. فَقَالَ ﷺ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَتْحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\". [٣٠٦٤]","vol":"6","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5751>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ</span>.\n٥٧٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَّبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ. [٣٥٥٥]","vol":"6","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5752>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرَكُ صَوْمِ الدَّهْرِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ</span>.\n٥٧٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا قَطُّ كَامِلًا إِلَاّ رَمَضَانَ، وَلَا أَفْطَرَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ، وَمَا كَانَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ. [٣٥٨٠]","vol":"6","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5753>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرَكُ صَوْمِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَإِنْ أَمِنَ الضَّعْفَ لِذَلِكَ</span>.\n٥٧٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ الْعَشْرَ قَطُّ. [٣٦٠٨]","vol":"6","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5754>ذكر الإباحة للمفرد أن يطوف لحجه طوافا واحدا بين الصفا والمروة من غير أن يحدث عند طواف الزيارة للسعي بينهما</span>.\n٥٧٢٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لم يطف رسول الله ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول. [٣٨١٩]","vol":"6","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5755>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ</span>.\n٥٧٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَمَعَ بين الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\". [٣٩١٦]","vol":"6","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5756>ذِكْرُ إبَاحَةِ تَرْكِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٧٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَا: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ، أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَتَرَكَ الآخَرَ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدْهُ\". [٦٠٠]","vol":"6","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5757>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْقَصَصِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ</span>.\n٥٧٢٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، وَلَا عُثْمَانَ، إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ. [٦٢٦١]","vol":"6","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5758>النوع العشرون</span>\nإباحة الشيء الذي هو محظور قليلة وكثيرة، وقد أبيح استعماله بعينه في بعض الأحوال، إذا قصد مرتكبه فيه بنيته الخير دون الشر، وإن كان ذلك الشيء محظورا في كل الأحوال.\n٥٧٣٠ - حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا\". [٥٧٣٣]","vol":"6","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5759>النوع الحادي والعشرون</span>\nالشيء الذي هو مباح لهذه الأمة وهو محرم على النبي ﷺ وعلى آله.\n٥٧٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ سَاقِطَةً، فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَاّ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ. [٣٢٩٦]","vol":"6","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5760>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ</span>.\n٥٧٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ. [٦٣٨١]","vol":"6","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5761>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِأَكْلِهَا وَامْتَنَعَ بِنَفْسِهِ عَنْهَا</span>.\n٥٧٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: \"كُلُوا\"، وَلَمْ يَأْكُلْ. [٦٣٨٢]","vol":"6","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5762>النوع الثاني والعشرون</span>\nالأفعال التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\n٥٧٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ، فَقَالَ ﷺ:\n\"هَلْ أَنْتَ إِلَاّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ\". [٦٥٧٧]","vol":"6","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5763>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْزَحَ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يُحَرِّمُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>.\n٥٧٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ فَيُجَهِّزُهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ\"، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ؟ \" فَقَالَ زَاهِرٌ: تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللهِ كَاسِدًا! فَقَالَ: \"لَكِنَّكَ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ\"، أَوْ قَالَ ﷺ: \"بَلْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ\". [٥٧٩٠]","vol":"6","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5764>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمِزَاحِ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَشِعًا فِي الذِّكْرِ</span>.\n٥٧٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ شِبْتِ لَا أَشَبَّ اللهُ قَرْنَكِ\"، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ دَعَوْتَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى يَتِيمَتِي أَنْ لَا يُشِبَّ اللهُ قَرْنَهَا، فَوَاللهِ لَا تُشِبُّ أَبَدًا! فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْدًا أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٥٧٩١]","vol":"6","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5765>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ بِهِ اسْتِهْزَاءً</span>.\n٥٧٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \". [١٠٩]","vol":"6","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5766>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّمْثِيلَ لِلأَشْيَاءِ بِالأَشْيَاءِ فِي كَلَامِهِ</span>.\n٥٧٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِئَةِ، وَلَا يَكَادُ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا رَاحِلَةٌ\". [٥٧٩٧]","vol":"6","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5767>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَاتِ فِي الأَلْفَاظِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأَشْيَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ</span>.\n٥٧٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ فَرَجَعَ، وَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا\". [٥٧٩٨]","vol":"6","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5768>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الْكِنَايَةِ فِي كَلَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ اللهِ</span>.\n٥٧٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَائِقٌ يَسُوقُ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\". [٥٨٠٠]","vol":"6","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5769>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ السَّائِقَ كَانَ هُوَ الَّذِي يَحْدُو بِهِنَّ فِي السَّيْرِ</span>.\n٥٧٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ\".\nقَالَ قَتَادَةُ:، يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ. [٥٨٠١]","vol":"6","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5770>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَسُوقُ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>.\n٥٧٤٢ - أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ سَائِقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\". [٥٨٠٢]","vol":"6","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5771>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ غُلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٥٧٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَهُوَ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ الْقَوَارِيرَ\"، يَعْنِي النِّسَاءَ. [٥٨٠٣]","vol":"6","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5772>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ انْتِفَاعَ النَّاسِ بِهِ وَأَمِنَ الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ</span>.\n٥٧٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَرْبِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\". [٥٧٧١]","vol":"6","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5773>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلَامِهِ</span>.\n٥٧٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nفَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ:\n\"لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\". [٥٧٨٩]","vol":"6","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5774>النوع الثالث والعشرون</span>\nألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سئل عنها.\n٥٧٤٦ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\"، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا قَدَّرَ اللهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَاّ هِيَ كَائِنَةٌ\".\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَتْ. [٤١٩٤]","vol":"6","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5775>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ</span>.\n٥٧٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى\". [٢٤٢٦]","vol":"6","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5776>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٥٧٤٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا. [٢٤٢٥]","vol":"6","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5777>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ</span>.\n٥٧٤٩ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ، أَتِمَّ صَوْمَكَ\". [٣٥٢٢]","vol":"6","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5778>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ صَوْمِ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ</span>.\n٥٧٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالْكَرَجِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتِ لَوَ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ\". [٣٥٧٠]","vol":"6","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5779>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ</span>.\n٥٧٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: \"تَحَرُّوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\". [٣٦٨١]","vol":"6","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5780>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ</span>.\n٥٧٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حَرَجَ\". [٣٨٧٦]","vol":"6","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5781>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ</span>.\n٥٧٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ\". [٣٩٧٥]","vol":"6","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5782>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ</span>.\n٥٧٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ\". [٤٧٠٧]","vol":"6","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5783>النوع الرابع والعشرون</span>\nالشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال.\n٥٧٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: خَبَّرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"ايتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ\"، فَكَتَبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فَنَزَلَتْ، ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤١]","vol":"6","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5784>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَاّ بِكَمَالِهَا</span>.\n٥٧٥٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ادْعُ لِي زَيْدًا، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اكْتُبْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤٠]","vol":"6","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5785>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>.\n٥٧٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. [٤٢]","vol":"6","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5786>النوع الخامس والعشرون</span>\nإباحة الشيء الذي أبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان.\n٥٧٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةَ، شَيْخَانِ حَافِظَانِ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ، حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَالِ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ، فَنَكَسُوا رُؤُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَأَظُنُّهُ قَالَ: \"مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \" شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ. [٣٩٧٦]","vol":"6","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>.\n٥٧٥٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي، فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُونِيهِ فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ، فَعَقَرْتُهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا، هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ رِجْلٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٩٧٧]","vol":"6","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5788>النوع السادس والعشرون</span>\nالأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل متقدم من أجله أمر بهذا الأمر.\n٥٧٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْهُ لَبَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا إِلَيَّ بِسَهْمٍ مَعَكُمْ\". [٦١١٣]","vol":"6","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5789>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الأُجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى</span>.\n٥٧٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلُوا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَرْقِي، قَالُوا: ارْقِ صَاحِبَنَا، قُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلًا، قَالَ: فَجَعَلُوا لِي ثَلَاثِينَ شَاةً. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ، فَقُلْنَا: نَأْخُذُهَا وَنَحْنُ لَا نُحْسِنُ نَرْقِي، فَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، شَيْءٌ أَلْقَاهُ اللهُ فِي نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ\". [٦١١٢]","vol":"6","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5790>النوع السابع والعشرون</span>\nالإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها.\n٥٧٦٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْرَمُوا أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ١٨٩]، الآية. [٣٩٤٧]","vol":"6","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5791>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الصَّحَارِي لِلْبَرَازِ عِنْدَ عَدَمِ الْكُنُفِ فِي بُيُوتِهِنَّ</span>.\n٥٧٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، فَإِنَّكِ وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَمَا رَدَّ الْعَرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ\". [١٤٠٩]","vol":"6","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5792>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفَ الضَّعِيفِ وَكَانَ ذَلِكَ بِرِضَا الْمَأْمُومِينَ</span>.\n٥٧٦٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ\"، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، إِلَى: ﴿يَسْجُدُونَ﴾. [١٥٣٠]","vol":"6","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5793>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ التَّزَوُّدِ لِلأَسْفَارِ</span>.\n٥٧٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩١]. [٢٦٩١]","vol":"6","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5794>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُخْرِجَ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى حَسْبِ جُهْدِهِ وَطَاقَتِهِ</span>.\n٥٧٦٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصُّغْدِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَقَالُوا: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَاّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]. [٣٣٣٨]","vol":"6","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5795>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>.\n٥٧٦٧ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ خَلْفِهَا وَلَا يَأْتِيهَا إِلَاّ فِي الْمَأْتَى. [٤١٩٧]","vol":"6","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5796>النوع الثامن والعشرون</span>\nالإخبار عن أشياء سئل عنها، فأجاب فيها بأجوبة، مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\n٥٧٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا، وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا بَأْسَ بِذَلِكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الذَّبَائِحُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّمَا هِيَ غَيْرُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا فِي الإِسْلَامِ. [٥٨٩١]","vol":"6","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5797>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ دُونَ الْحَدِيدِ</span>.\n٥٧٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ خَادِمًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. [٥٨٩٢]","vol":"6","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5798>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ</span>.\n٥٧٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لَنَا كَانَتْ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخَبَرُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٨٩٣]","vol":"6","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5799>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلَّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٥٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ\"، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا\"، قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: \"إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ\". [٥٨٨١]","vol":"6","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5800>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا</span>.\n٥٧٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، صِلِيهَا\". [٤٥٢]","vol":"6","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5801>ذِكْرُ إِبَاحَةِ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا وَمَوَالِي أَبِيهَا إِذَا اسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا فِيهَا</span>.\n٥٧٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ اشْتَكَى، وَاشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَسَأَلَتْ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:\nإِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ.\nوَسَأَلَتْ بِلَالًا، فَقَالَ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَجٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ.\nفَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ\"، وَهِيَ الْجُحْفَةُ. [٥٦٠٠]","vol":"6","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5802>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ الْمَسْحِ إِذَا كَانَ لُبْسُهُ الْخُفَّيْنِ عَلَى طُهْرٍ</span>.\n٥٧٧٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\". [١٣٢٦]","vol":"6","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5803>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْحَدَثِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا أَحَبَّ إِذَا لَمْ يُجَاوِزِ الْقَدْرَ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ فِيهِ</span>.\n٥٧٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: \"لَا بَأْسَ بِذَلِكَ\". [١٣٣٤]","vol":"6","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5804>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْقَارِئِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَؤُمَّ بِالنِّسَاءِ التَّرَاوِيحَ جَمَاعَةً</span>.\n٥٧٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ \" قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي، قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ؟ قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. [٢٥٤٩]","vol":"6","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5805>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُجْحِفْ ذَلِكَ بِهِ</span>.\n٥٧٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَاّ مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ قَالَ: \"ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِي اللهُ عَلَيْكِ\". [٣٣٥٧]","vol":"6","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5806>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهَا فِي ذَلِكَ</span>.\n٥٧٧٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ، فَأُنْفِقَ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؟ فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ فَتُنْفِقِيهِ عَلَيْكِ وَعَلَى وَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ\". [٤٢٥٨]","vol":"6","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5807>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>.\n٥٧٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هاجِكٍ الْعَابِدُ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ\"، فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: \"وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\". [٣٤٩٥]","vol":"6","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5808>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ</span>.\n٥٧٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\". [٣٩٩٣]","vol":"6","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5809>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ</span>.\n٥٧٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\"، فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\"، فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\". [٣٨٧٨]","vol":"6","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5810>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالأَوْلَادِ أَنْ يَدْفَعْنَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ</span>.\n٥٧٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ. [٣٨٦٦]","vol":"6","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5811>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَالِفِ أَنْ يَحْنَثَ يَمِينَهُ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ</span>.\n٥٧٨٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا، وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ، جِئْنَا بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ، فَيَطْعَمَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى، فَأَبَوْا عَلَيْنَا، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟","vol":"6","page":542},{"text":"فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ وَتَنَحَّيْتُ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَاّ جِئْتَ، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: فَوَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَرْ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الأَوَّلُ فَمِنِ الشَّيْطَانِ، فَهَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَسَمَّى اللهَ، وَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَقَالَ: \"بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَخَيْرُهُمْ\". [٤٣٥٠]","vol":"6","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5812>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ النَّاذِرِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا لَهُ؟ \" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ هَذَا، فَلْيَرْكَبْ\". [٤٣٨٣]","vol":"6","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5813>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَضَاءَ نَذْرِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِي بِهِ</span>.\n٥٧٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\". [٤٣٩٥]","vol":"6","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5814>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِي بِنَذْرِهَا لِبَعْضِ قَرَابَتِهَا قَضَاءُ ذَلِكَ النَّذْرِ عَنْهَا وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَوْمًا</span>.\n٥٧٨٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ مِنْ نَذْرٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْ أُمِّكِ دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَيْهَا؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ\". [٤٣٩٦]","vol":"6","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5815>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>.\n٥٧٨٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا. [٤٢٩٨]","vol":"6","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5816>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْدِثِ الأَكْلَ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدَثِهِ</span>.\n٥٧٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَطَعِمَ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟! \". [٥٢٠٨]","vol":"6","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5817>النوع التاسع والعشرون</span>\nإباحة الشيء الذي حظر من أجل علة معلومة يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة.\n٥٧٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي، فَقَالَ ﷺ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"انْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ\". [٣٩٧٨]","vol":"6","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5818>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ آيَةَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ أَمَرَ ﷺ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ</span>.\n٥٧٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ لَهُ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طُهْرٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفِدْيَةِ، وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ أَذْبَحَ شَاةً. [٣٩٧٩]","vol":"6","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5819>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ</span>.\n٥٧٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي أَوْ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ\".\nأَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: \"اذْبَحْ شَاةً\". [٣٩٨٠ - ٣٩٨١]","vol":"6","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5820>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي الاِفْتِدَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ</span>.\n٥٧٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي بِصِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، أَيُّمَا تَيَسَّرَ. [٣٩٨٢]","vol":"6","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5821>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٥٧٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: \"كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟ \" فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْهُ، وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعِ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ\". [٣٩٨٤]","vol":"6","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5822>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٧٩٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَقَالَ كَعْبٌ: فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا كِدْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً\"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ. [٣٩٨٥]","vol":"6","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5823>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَلَى مَا قَالَ أَئِمَّتُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ</span>.\n٥٧٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَحَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\".","vol":"6","page":547},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ، إِلَاّ مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ، فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَاّ مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ. [٣٢٨٤]","vol":"6","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5824>النوع الثلاثون</span>\nالشيء الذي سئل عن استعماله فأباح تركه بلفظة تعريض.\n٥٧٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ ﷺ: \"لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ\". [٥٢٦٥]","vol":"6","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5825>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْرِضَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى مَا وَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ</span>.\n٥٧٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بن الهاد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ\". [١٤٧]","vol":"6","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5826>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ</span>.\n٥٧٩٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَالَ: \"وَمَا هُوَ؟ \" قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟ \" قُلْتُ: إِذًا لَا يَضُرُّ، قَالَ: \"فَفِيمَ؟ \". [٣٥٤٤]","vol":"6","page":1091},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5827>النوع الحادي والثلاثون</span>\nإباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان. قد حظر مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أبيح ذلك عند وجوده، فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حظر من أجله المرة الأولى.\n٥٧٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\". [٣٤٧٠]","vol":"6","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5828>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\". [٣٤٧١]","vol":"6","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5829>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ بِلَيْلٍ</span>.\n٥٨٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا\" وَأَشَارَ بِكَفِّهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ\"، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لاِنْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِذًا كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ﷺ بِلَيْلٍ إِلَاّ مُؤَذِّنَانِ، لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. [٣٤٧٢]","vol":"6","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5830>ذِكْرُ حَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ</span>.\n٥٨٠٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ\"، وَكَانَ بِلَالٌ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ. [٣٤٧٣]","vol":"6","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5831>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا\"، فَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ يُوهِمَانِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ جَعَلَ اللَّيْلَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نَوْبًا، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً لِيُنَبِّهَ النَّائِمَ ويَرْجِعَ الْقَائِمُ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ، وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٣٤٧٤]","vol":"6","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5832>النوع الثاني والثلاثون</span>\nالشيء الذي كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك بحكم ثان.\n٥٨٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [١١٧٢]","vol":"6","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5833>ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ سِوَى الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٥٨٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ فَأَكْسَلَ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ\". [١١٧٠]","vol":"6","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5834>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الاِغْتِسَالِ مِنَ الإِكْسَالِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ مِنْهُ بَعْدُ</span>.\n٥٨٠٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيٌّ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ؛ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، كَانَ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، أَوْ بَدْءِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ بَعْدُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَدَّى نَسْخَ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ وَأَفْتَى بِالْفِعْلِ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا أَخْبَرَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ. [١١٧٩]","vol":"6","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5835>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نُسِخَ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ</span>.\n٥٨٠٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ، وَالآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْحُسَيْنُ هَذَا هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، سَكَنَ مَرْوَ، ثِقَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ. [١١٨٠]","vol":"6","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5836>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>.\n٥٨٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\". [١١٨٢]","vol":"6","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5837>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\". [١١٨٣]","vol":"6","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5838>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨١٠ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ\". [١١٨٤]","vol":"6","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5839>النوع الثالث والثلاثون</span>\nألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها.\n٥٨١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، قَالَ: فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ، فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَمَرَّ تَحْتَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرٍ: عَنْ جَابِرٍ: أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، فَلَمَّا نَفِدَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ، فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ، قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا حَبًّا مِنْ وَدَكٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَنَا: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \". [٥٢٥٩]","vol":"6","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5840>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ</span>.\n٥٨١٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ،","vol":"6","page":557},{"text":"فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا، نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ، أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا، ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا، فَمَرَّ تَحْتَهَا، قَالَ: وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟ \" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ فَأَكَلَهُ. [٥٢٦٠]","vol":"6","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5841>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَاّ فِيهِ حُوتٌ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ خِلَقُهَا مُتَبَايِنَةً لِخِلْقَةِ الْحُوتِ</span>.\n٥٨١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ، أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَجُمِعَتْ، فَجَعَلَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ قَالَ: وَاللهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا، كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا، وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَنَبَاتِ الأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَأَخْرَجَ اللهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا وَقَدَّدْنَا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ، أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلَعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ، فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِّلَ فَمَرَّ تَحْتَهُ. [٥٢٦١]","vol":"6","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5842>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ حُوتًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ خِلْقَتُهُ خِلْقَةَ الْحُوتِ</span>.\n٥٨١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ وَلَمْ يُصِبْنَا إِلَاّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ.\nقَالَ: ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِّلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا. [٥٢٦٢]","vol":"6","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5843>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَيْتَةِ أَوْ مَا اصْطِيدَ مِنْهُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَاّ فِيهِ مَيْتَةٌ حَلَالٌ أَكْلُهُ وَإِنْ بَايَنَتْ خَلْقَهَا خِلْقَةُ الْحُوتِ</span>.\n٥٨١٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\". [٥٢٥٨]","vol":"6","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5844>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>.\n٥٨١٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ \". [٢٢٩٥]","vol":"6","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5845>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \" فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ، هُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ!. [٢٢٩٦]","vol":"6","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5846>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>.\n٥٨١٨ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \". [٢٢٩٧]","vol":"6","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5847>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَبَاحَ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>.\n٥٨١٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ وَأَيُّوبُ وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \". فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللهُ فَوَسِّعُوا، رَجُلٌ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَتُبَّانٍ. [٢٢٩٨]","vol":"6","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5848>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>.\n٥٨٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِ\". [٢٢٩٩]","vol":"6","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5849>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَطْفِ الَّذِي يَعْمَلُهُ الإِنْسَانُ بِثَوْبِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>.\n٥٨٢١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّاهَا كَذَلِكَ. [٢٣٠٠]","vol":"6","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5850>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الاِحْتِجَاجِ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَلَا أَبْلَغَ الْمَجْهُودَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ</span>.\n٥٨٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِي حِجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَزَوَّجْتُهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عُرْسِهَا، فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَلَا لَعِبًا، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا أَوَلَا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ\". [٥٨٧٥]","vol":"6","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5851>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ تَعَلَّقَ غَيْرُ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ فَأَبَاحَ الْغِنَاءَ الَّذِي يُبْعِدُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٥٨٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِدُفَّيْنِ، وَتُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِهِمَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَتِرٌ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ، وَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّهُمْ هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ\". [٥٨٧٦]","vol":"6","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5852>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَشْعَارًا قِيلَتْ فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانُوا يُنْشِدُونَهَا وَيَذْكُرُونَ تِلْكَ الأَيَّامَ دُونَ الْغِنَاءِ الَّذِي يَكُونُ بِغَزَلٍ يُقَرِّبُ سَخَطَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَائِلِهِ</span>.\n٥٨٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا\". [٥٨٧٧]","vol":"6","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5853>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي كَانَ الأَنْصَارُ يُغَنُّونَ بِهِ لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ</span>.\n٥٨٢٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ عُرْسِي، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِدُفٍّ لَهُنَّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعِي هَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ\". [٥٨٧٨]","vol":"6","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5854>النوع الرابع والثلاثون</span>\nالأمر بالشيء الذي هو مقرون بشرط مراده الإباحة، فمتى كان ذلك الشرط موجودا، كان الأمر الذي أمر به مباحا، ومتى عدم ذلك الشرط لم يكن استعمال ذلك الشيء مباحا.\n٥٨٢٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ\". [٧٣٢]","vol":"6","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5855>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لَسَائِقِ الْبُدْنِ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَنْ يَرْكَبَهَا إِنْ شَاءَ</span>.\n٥٨٢٧ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! \". [٤٠١٦]","vol":"6","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5856>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَائِقَ الْبُدْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ يَجِدَ ظَهْرًا غَيْرَهُ</span>.\n٥٨٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْكَبُوا الْهَدْيَ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدُوا ظَهْرًا\". [٤٠١٧]","vol":"6","page":566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5857>ذِكْرُ مَا أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلا مِنْ أَخْذِ الْخُمُسِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ الْمُشْرِكِينَ</span>.\n٥٨٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ\". [٤٨٢٦]","vol":"6","page":566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5858>النوع الخامس والثلاثون</span>\nالشيء الذي فعله رسول الله ﷺ مراده الإباحة عند عدم ظهور شيء معلوم لم يجز استعمال مثله عند ظهوره، كما جاز ذلك عند عدم الظهور.\n٥٨٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا. [١٣١٨]","vol":"6","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5859>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا</span>.\n٥٨٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ بِلَالٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ الأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا، مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى. [١٣٢٣]","vol":"6","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5860>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى التَّوْقِيتَ فِي الْمَسْحِ لِلْمُسَافِرِ</span>.\n٥٨٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ. [١٣٢٧]","vol":"6","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5861>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ عَنِ الأَحْدَاثِ دُونَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٥٨٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\"، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا، وَلَا نَنْزِعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَا نَوْمٍ، وَلَكِنْ مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٣١٩]","vol":"6","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5862>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا أَدْخَلَهُمَا الْخُفَّيْنِ عَلَى طُهْرٍ</span>.\n٥٨٣٤ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا تَطَهَّرَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ، فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا. [١٣٢٤]","vol":"6","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5863>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْمَسْحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا كَانَا مَعَ النَّعْلَيْنِ</span>.\n٥٨٣٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.\nأَبُو قَيْسٍ الأَوْدِيُّ هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ. [١٣٣٨]","vol":"6","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5864>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ جَمِيعًا فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٥٨٣٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَوْفٌ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [١٣٤٢]","vol":"6","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5865>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَمَا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ سَوَاءً دُونَ النَّاصِيَةِ</span>.\n٥٨٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ. [١٣٤٣]","vol":"6","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5866>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ</span>.\n٥٨٣٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا وَعَلَى عِمَامَتِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ. [١٣٤٤]","vol":"6","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5867>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ سَلْمَانَ: وَعَلَى خِمَارِهِ، أَرَادَ بِهِ: عَلَى عِمَامَتِهِ</span>.\n٥٨٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ. [١٣٤٥]","vol":"6","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5868>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٥٨٤٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ. قَالَ بَكْرٌ: وَسَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ، قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ دُونَ النَّاصِيَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَيَجْعَلُ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ مُجْمَلًا، وَخَبَرَ مُغِيرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُفَسِّرًا لَهُ، أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ذَلِكَ مَعَ النَّاصِيَةِ فَوْقَ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ دُونَ الْعِمَامَةِ، إِذِ النَّاصِيَةُ مِنَ الرَّأْسِ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، بَلْ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ، وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ دُونَ النَّاصِيَةِ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، فَكُلٌّ سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا حَتْمًا، وَاسْتِعْمَالُ الآخَرِ مَكْرُوهًا. [١٣٤٦]","vol":"6","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5869>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، فِي هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ</span>.\n٥٨٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَخَلَّفَ، فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِالْمِطْهَرَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَحْسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَتْ بِهِ الْجُبَّةُ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَأَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَى إِلَى النَّاسِ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِجَيْئَةِ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ صَلِّ، فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُغِيرَةُ، فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا. [١٣٤٧]","vol":"6","page":572},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5870>النوع السادس والثلاثون</span>\nألفاظ إعلام عند أشياء سئل عنها، مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\n٥٨٤٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". [٤٤٠٩]","vol":"6","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5871>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ حَمِيمِهِ وَقَرَابَتِهِ إِذَا مَاتَ</span>.\n٥٨٤٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". [٣٣٥٣]","vol":"6","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5872>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي، فَقَالَتْ: فِيمَ أُوصِي، إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ، ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ. [٣٣٥٤]","vol":"6","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5873>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَتِهِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ النَّوْمِ</span>.\n٥٨٤٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ ﷺ: \"نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ\". [١٢١٥]","vol":"6","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5874>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ لَيْسَ بِأَمْرٍ فَرْضٍ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ</span>.\n٥٨٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ\". [١٢١٦]","vol":"6","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5875>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَطَمَهُ السِّنُّ حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ يستمسك على الراحلة وفرض الحج قد لزمه أن يحج عنه وهو في الأحياء</span>\n٥٨٤٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِي عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَهَلْ أَقْضِي عَنْهُ، أَوْ أَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". [٣٩٩٥]","vol":"6","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5876>ذِكْرُ إِبَاحَةِ حَجِّ المَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٨٤٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ ﷺ: \"نَعَمْ\". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [٣٩٩٦]","vol":"6","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5877>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنْ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ</span>.\n٥٨٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ\". [٣٩٩٧]","vol":"6","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5878>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ بِصَبِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ حَجَّةَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْفَرِيضَةِ</span>.\n٥٨٥٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنصاري، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ\". [٣٧٩٧]","vol":"6","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5879>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُئِلَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ عَمَّا وَصَفْنَا</span>.\n٥٨٥١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي بَطْنِ الرَّوْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: \"نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ\"، ثُمَّ قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللهِ\"، فَأَخْرَجَتْ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ\". [٣٧٩٨]","vol":"6","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5880>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ صِلَةَ قَرَابَتِهِ مِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٥٨٥٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَسِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ، قَالَتْ: جَاءَتْنِي رَاغِبَةً رَاهِبَةً، أَصِلُهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". [٤٥٣]","vol":"6","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5881>النوع السابع والثلاثون</span>\nإباحة الشيء بإطلاق اسم الواحد على الشيئين المختلفين إذا قرن بينهما في الذكر.\n٥٨٥٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\". [١٥٦٠]","vol":"6","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5882>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ التَّكْرَارِ فِي الْكَلَامِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأْكِيدَ</span>.\n٥٨٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، لِمَنْ شَاءَ\"، وَكَانَ ابْنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. [٥٨٠٤]","vol":"6","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5883>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ تَصِفُهُمَا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا</span>.\n٥٨٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامٌ إِلَاّ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ. [٥٨٠٥]","vol":"6","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5884>النوع الثامن والثلاثون</span>\nاستصوابه ﷺ الأشياء التي سئل عنها واستحسانه إياها، يؤدي ذلك إلى إباحة استعمالها.\n٥٨٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا النَّاسُ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ ﷺ: \"مَا هَؤُلَاءِ؟ \" فَقِيلَ: نَاسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَابُوا، أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا\". [٢٥٤١]","vol":"6","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5885>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ وَتَرْكَهُ مَعًا</span>.\n٥٨٥٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ \" فَقُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ ﷺ: \"أَصَبْتَ\". [٣٨٢٣]","vol":"6","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5886>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْوِتْرِ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ إِذَا طَمِعَ فِي التَّهَجُّدِ وَتَعْجِيلَهُ قَبْلَ النَّوْمِ إِذَا كَانَ آيِسًا مِنْهُ</span>.\n٥٨٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: أُوتِرُ ثُمَّ أَنَامُ، قَالَ: \"بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ\"، وَسَأَلَ ﷺ عُمَرَ ﵁: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: أَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأُوتِرُ، قَالَ: \"فِعْلَ الْقَوِيِّ أَخَذْتَ\". [٢٤٤٦]","vol":"6","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5887>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَبِيذِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا</span>.\n٥٨٥٩ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْقِنِي\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، فَقَالَ ﷺ: \"اسْقِنِي\"، فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ ﷺ: \"اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ\" وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ ﷺ. [٥٣٩٢]","vol":"6","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5888>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ السِّقَايَةِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ هُوَ إِذَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>.\n٥٨٦٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\". [٥٣٩٣]","vol":"6","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5889>النوع التاسع والثلاثون</span>\nإباحة الشيء بلفظ العموم وتخصيصه في أخبار أخر.\n٥٨٦١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلا؟ فَقَالَ ﷺ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى\"، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ ﷺ: \"كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَحَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَثَمَّ مَسْجِدٌ\". [١٥٩٨]","vol":"6","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5890>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدَ أَلْفَ سَنَةٍ ﵉</span>.\n٥٨٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَيُّ؟ فَقَالَ: \"الْمَسْجِدُ الأَقْصَى\"، قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ لَكَ مَسْجِدٌ\". [٦٢٢٨]","vol":"6","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5891>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الأَرْضَ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ يَجُوزُ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا</span>.\n٥٨٦٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ\". [٢٣١٣]","vol":"6","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5892>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا\"، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَرْضِ لَا الْكُلَّ</span>.\n٥٨٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا محمد بن أبي بكر الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ\". [٢٣١٤]","vol":"6","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5893>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا نَجِسَةٌ</span>.\n٥٨٦٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَاّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ\". [١٣٨٤]","vol":"6","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5894>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا قَبْلُ</span>.\n٥٨٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ. [٢٣١٨]","vol":"6","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5895>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ</span>.\n٥٨٦٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ. [٢٣١٩]","vol":"6","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5896>ذِكْرُ خَبَرٍ ثالث يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\". [٢٣٢٠]","vol":"6","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5897>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا نُبِشَتْ وَأُقْلِبَ تُرَابُهَا جَائِزٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبِدَايَةِ فِيهِ قُبُورٌ</span>.\n٥٨٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا\" قَالُوا: لَا وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ، مَا هُوَ إِلَاّ إِلَى اللهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْحَرْثِ فَسُوِّيَ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ، فَوَضَعُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُ الآخِرَه ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَه\". [٢٣٢٨]","vol":"6","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5898>ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ عُمُومِ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٥٨٧٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَاّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ\". [٢٣٢١]","vol":"6","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5899>النوع الأربعون</span>\nالأمر بالشيء الذي أبيح استعماله على سبيل العموم لعلة معلومة، قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أبيح ما أبيح.\n٥٨٧١ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا. [١٣٨٧]","vol":"6","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5900>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ</span>.\n٥٨٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ وَفْدَ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي لِقَاحِهِ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا\"، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، وَسَمِنُوا، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَارْتَدُّوا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي الرَّمْضَاءِ. [١٣٨٨]","vol":"6","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5901>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُرَنِيِّينَ كَفَرُوا بَعْدَ فِعْلِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا</span>.\n٥٨٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا، فَكُنْتُمْ فِيهَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَامُوا إِلَى رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَتَلُوهُ، وَرَجَعُوا كُفَّارًا، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. [٤٤٧١]","vol":"6","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5902>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جِيءَ فِيهَا بِالْعُرَنِيِّينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٥٨٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى بَرِؤُوا، وَذَهَبَ سَقَمُهُمْ فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ غُدْوَةً، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.\nقَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. [٤٤٦٩]","vol":"6","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5903>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُرَنِيِّينَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمْ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ</span>.\n٥٨٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا، وَنَشْرَبُ مِنْهَا، قَالَ: \"لَا تَشْرَبْ\"، قُلْتُ: أَفَنَشْفِي بِهَا الْمَرْضَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ\". [١٣٨٩]","vol":"6","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5904>النوع الحادي والأربعون</span>\nإباحة بعض الشيء الذي حظر على بعض المخاطبين، عند عدم سبب معلوم، فمتى كان ذلك السبب موجودا، كان ذلك الزجر عن استعماله واجبا، ومتى عدم ذلك السبب، كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\n٥٨٧٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ\". [٣٧٨٥]","vol":"6","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5905>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لُبْسَ الْمُحْرِمِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلِ أَوِ السَّرَاوِيلَ عِنْدَ عَدَمِ الإِزَارِ عَلَيْهِ دَمٌ</span>.\n٥٨٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ\". [٣٧٨٩]","vol":"6","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5906>ذِكْرُ وَصْفِ الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ أُبِيحَ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُهُمَا عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ</span>.\n٥٨٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\". [٣٧٨٧]","vol":"6","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5907>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٧٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\". [٣٧٨٨]","vol":"6","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5908>النوع الثاني والأربعون</span>\nالأشياء التي أبيحت من أشياء محظورة رخص إتيانها، أو شيء منها على شرائط معلومة للسعة والترخيص.\n٥٨٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ. [٦١٠٢]","vol":"6","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5909>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِسْتِرْقَاءِ لِلْمَرْءِ مِنْ لَدْغِ الْعَقَارِبِ</span>.\n٥٨٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ. [٦١٠١]","vol":"6","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5910>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَرْقِيَ إِذَا عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ</span>.\n٥٨٨٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ وَالْحُمَّةِ. [٦١٠٤]","vol":"6","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5911>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ</span>.\n٥٨٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا. [١٣٣٢]","vol":"6","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5912>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرِّعَاءِ بِمَكَّةَ أَنْ يَجْمَعُوا رَمْيَ الْجِمَارِ فَيَرْمُوهُ الْيَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ</span>.\n٥٨٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا. [٣٨٨٨]","vol":"6","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5913>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ لُبْسَ الثِّيَابِ الَّتِي لَهَا أَعْلَامٌ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا تُلْهِيهِ</span>.\n٥٨٨٥ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَلَمِ فِي إِصْبَعَيْنِ. [٥٤٢٤]","vol":"6","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5914>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِصَاحِبِ الْحَرْثِ اقْتِنَاءَ الْكِلَابِ لِيَنْتَفِعَ بِهَا</span>.\n٥٨٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الْحَرْثِ. [٥٦٥٩]","vol":"6","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5915>النوع الثالث والأربعون</span>\nالإباحة للشيء الذي أبيح استعماله لبعض النساء دون الرجال لعلة معلومة.\n٥٨٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ حَجِّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَاّ الْحُيَّضَ، رَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٨٩٩]","vol":"6","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5916>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَائِضَ إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ</span>.\n٥٨٨٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَاّ حَابِسَتَنَا، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُهَا؟ \" قَالَتْ: حَاضَتْ، قَالَ: \"أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟ \" قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ، قَالَ: \"فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا، فَلْتَنْفِرْ\". [٣٩٠٤]","vol":"6","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5917>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٨٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَلْتَنْفِرْ\". [٣٩٠٥]","vol":"6","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5918>النوع الرابع والأربعون</span>\nالأمر بالشيء الذي كان محظورا على بعض المخاطبين، ثم أبيح استعماله لهم.\n٥٨٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غَشِيَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَقَالَ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. [٣٤٦١]","vol":"6","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5919>النوع الخامس والأربعون</span>\nإباحة أداء الشيء على غير النعت الذي أمر به قبل ذلك لعلة تحدث.\n٥٨٩١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي\". [٣٨٣٥]","vol":"6","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5920>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْعَلِيلِ أَنْ يُطَافَ بِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ</span>.\n٥٨٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ ﷺ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، قَالَتْ: فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]. [٣٨٣٣]","vol":"6","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5921>النوع السادس والأربعون</span>\nإباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سبب يحدث.\n٥٨٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَدُفِنَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلًا إِلَاّ أَنْ يَضْطَرَّ الإِنْسَانُ إِلَى ذَلِكَ. [٣١٠٣]","vol":"6","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5922>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ</span>.\n٥٨٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَةٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ. [٢٥٢٠]","vol":"6","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5923>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بِنَفْعٍ مُطْلَقٍ</span>.\n٥٨٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لَزَوْجَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: \"أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا؟ \" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟! قَالَ: فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \" ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [الأنعام: ١٤٥]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهُ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبَعَثْتُ إِلَيْهَا، فَسُلِخَتْ فَجَعَلَتْ مِنْ مَسْكِهَا قِرْبَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ سَنَةٍ. [١٢٨٠]","vol":"6","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5924>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهَا فِي الاِنْتِفَاعِ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٨٩٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ، يَعْنِي: الشَّاةَ، قَالَ: \"فَهَلَاّ أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟ \" قَالَتْ: فَنَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ مَاتَتْ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ\"، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَحَرَّقَتْ. [١٢٨١]","vol":"6","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5925>النوع السابع والأربعون</span>\nإباحة تقديم الشيء المحصور وقته قبل مجيئه أو تأخيره عن وقته لعلة تحدث.\n٥٨٩٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ. [١٥٩٠]","vol":"6","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5926>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جَمَعَ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ</span>.\n٥٨٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَا: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةٍ، بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. [١٥٩١]","vol":"6","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5927>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ</span>.\n٥٨٩٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى ثُمَّ رَحَلَ. [١٥٩٢]","vol":"6","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5928>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ ذَلِكَ</span>.\n٥٩٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَاّهَا مَعَ الْمَغْرِبِ.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: عَلَيْهِ عَلَامَةُ سَبْعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، كَتَبُوا عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً. [١٥٩٣]","vol":"6","page":606},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5929>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا</span>.\n٥٩٠١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\"، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَاّهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. [١٥٩٤]","vol":"6","page":606},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5930>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِ مُبَاحٌ</span>.\n٥٩٠٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فِي مَطَرٍ. [١٥٩٦]","vol":"6","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5931>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٥٩٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. [١٥٩٧]","vol":"6","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5932>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>.\n٥٩٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. [٣٨٥٨]","vol":"6","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5933>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْحَاجِّ إِذَا كَانُوا غَيْرَ أَهْلِ الْحَرَمِ يَجِبُ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لَا صَلَاةَ الْمُقِيمِ</span>.\n٥٩٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عُمَرَ بِجَمْعِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. [٣٨٥٩]","vol":"6","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5934>النوع الثامن والأربعون</span>\nإباحة ترك الشيء المأمور به عند القيام بأشياء مفروضة غير ذلك الشيء الواحد المأمور به.\n٥٩٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَةَ، بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيِّ بن أبي طالب: \"يَا عَلِيُّ، مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِكَمْ؟ قَالَ: \"بِدِينَارٍ\"، قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَبِنِصْفِ دِينَارٍ\"، قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَبِكَمْ؟ \" قَالَ: بِشَعِيرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"إِنَّكَ لَزَهِيدٌ\"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة: ١٢ - ١٣]، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: فَبِي خَفَّفَ الله عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. [٦٩٤٢]","vol":"6","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5935>النوع التاسع والأربعون</span>\nلفظة زجر عن شيء مرادها تعقيب إباحة شيء ثان بعده\n٥٩٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ \" قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\". [٢٣٩٥]","vol":"6","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5936>ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالاِغْتِسَالِ مِنَ الْمَنِيِّ</span>.\n٥٩٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، وَإِذَا نَضَحْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ\". [١١٠٧]","vol":"6","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5937>النوع الخمسون</span>\nالأشياء التي شاهدها رسول الله ﷺ أو فعلت في حياته فلم ينكر على فاعليها، تلك مباح للمسلمين استعمال مثلها.\n٥٩٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَافِلًا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ، حَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَقَالَ: \"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ؟ \" فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: \"فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ\"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي،","vol":"6","page":613},{"text":"فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَ، أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: اكْفِنِي أَوَّلَهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ أُتِيتَ، فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذِرَ بِهِ، هَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟! قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا. [١٠٩٦]","vol":"6","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5938>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُصَافَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ السَّلَامِ</span>.\n٥٩١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ. [٤٩٢]","vol":"6","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5939>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَالصَّعِيدَ مَعًا أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ</span>.\n٥٩١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَاّ جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكَةً. [١٧٠٩]","vol":"6","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5940>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>.\n٥٩١٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّؤونَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعًا. [١٢٦٥]","vol":"6","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5941>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّبَرُّكِ بِوَضُوءٍ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لَسُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنْهُمْ</span>.\n٥٩١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ وَضُوءَهُ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ وَضُوءَهُ يَتَمَسَّحُونَ، قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ بِلَالٌ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ سِيَرَاءَ فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَالدَّوَابُّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ. [١٢٦٨]","vol":"6","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5942>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ مِنَ الأَوَانِي الَّتِي اتُّخِذَتْ مِنْ خَشَبٍ</span>.\n٥٩١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\". [١٢٦٩]","vol":"6","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5943>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ وَهُوَ يَنْوِي الاِغْتِسَالَ يُنَجِّسُ مَاءَ الْبِئْرِ</span>.\n٥٩١٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَانْسَلَلْتُ مِنْهُ، فَانْطَلَقْتُ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟ \" قُلْتُ: لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ\". [١٢٥٩]","vol":"6","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5944>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ عِنْدَ الاِغْتِسَالِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ دُونَ الاِغْتِسَالِ</span>.\n٥٩١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ، فَغَسَلَ مَغَابَتَهُ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: \"كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَأَصْحَابَهُ؟ \" فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ! فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو. [١٣١٥]","vol":"6","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5945>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ تَرْكَهَا أَدَاءَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا</span>.\n٥٩١٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. [١٣٤٩]","vol":"6","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5946>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْجِيلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَ زَوْجِهَا وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَدَاءُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٥٩١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. [١٣٥٩]","vol":"6","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5947>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ الْمَنِيُّ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ</span>.\n٥٩١٩ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ، إِنْ رَأَيْتَهُ أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، وَإِنْ لَمْ تَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ. [١٣٧٩]","vol":"6","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5948>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ غَيْرُ طَاهِرٍ</span>.\n٥٩١٩ *- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاّنَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدثنا لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ. [١٣٨٠]","vol":"6","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5949>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>.\n٥٩٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ رَطْبًا، لأَنَّ فِيهِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفْسِ، وَتَفْرِكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا، فَيُصَلِّي ﷺ فِيهِ، فَهَكَذَا نَقُولُ وَنَخْتَارُ: إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُغْسَلُ لِطِيبِ النَّفْسِ، لَا أَنَّهُ نَجِسٌ، وَإِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْفَرْكِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ. [١٣٨١]","vol":"6","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5950>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَائِشَةَ</span>.\n٥٩٢١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لَيُرَى أَثَرُ الْبُقَعِ فِي ثَوْبِهِ.\nقَالَ الْحُلْوَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ. [١٣٨٢]","vol":"6","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5951>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّعْجِيلِ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>.\n٥٩٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ خَلَاّدِ بْنِ خَلَاّدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَيَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ، فَقُلْنَا: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا الآنَ مِنَ الظُّهْرِ، صَلَّيْنَاهَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ! فَقَالَ أَنَسٌ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا، فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا. [١٥١٤]","vol":"6","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5952>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَحَبَّ تَأْخِيرَ الْعَصْرِ وَكَرِهَ التَّعْجِيلَ بِهَا</span>.\n٥٩٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَكُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ. [١٥١٥]","vol":"6","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5953>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٩٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهُ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِعَتْ ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. [١٥١٦]","vol":"6","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5954>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَغْرِبَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ</span>.\n٥٩٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ. [١٥٢٤]","vol":"6","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5955>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الأَخْبِيَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>.\n٥٩٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْ فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَقَطَعُوا بِي يُفَتِّشُونِي، فَفَتَّشُوا حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي، فَتَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَاّ قَالَتْ:\nوَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِيَ مَقْعَدًا إِلَاّ قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. [١٦٥٥]","vol":"6","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5956>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَزَبِ أَنْ يَنَامَ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٥٩٢٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا، وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ، يُرِيدُ بِهِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يَكُنْ يَرُشُّونَ بِمُرُورِهَا فِي الْمَسْجِدِ شَيْئًا. [١٦٥٦]","vol":"6","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5957>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>.\n٥٩٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ. [١٦٥٧]","vol":"6","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5958>ذِكْرُ وَصْفِ الأَذَانِ الَّذِي كَانَ يُؤَذَّنُ بِهِ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٥٩٢٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ النَّاسُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي عَلَى الزَّوْرَاءِ. [١٦٧٣]","vol":"6","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5959>ذِكْرُ وَصْفِ الإِقَامَةِ الَّتِي كَانَ يُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥٩٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، وَالإِقَامَةُ مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَإِذَا سَمِعْنَا الإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا، ثُمَّ جِئْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. [١٦٧٤]","vol":"6","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5960>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَهُوَ قَائِمٌ انْتِظَارَ سُجُودِ إِمَامِهِ ثُمَّ يَتْبَعُهُ بِالسُّجُودِ بَعْدَهُ</span>.\n٥٩٣١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: حَدثنا الْبَرَاءُ وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ سَجَدَ ثُمَّ يَسْجُدُونَ. [٢٢٢٦]","vol":"6","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5961>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٩٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وكامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ ثُمَّ نَسْجُدُ. [٢٢٢٧]","vol":"6","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5962>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ</span>.\n٥٩٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ. [٢٣٠١]","vol":"6","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5963>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ بَسْطَ ثَوْبِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ</span>.\n٥٩٣٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. [٢٣٥٤]","vol":"6","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5964>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ وَإِنْ مَرَّ وَرَاءَهُ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ</span>.\n٥٩٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\". [٢٣٨٠]","vol":"6","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5965>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ مُرُورَ الْحِمَارِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ</span>.\n٥٩٣٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْنَا مَا كَانَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُرْتَدِفَيْنِ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرْضٍ خَلَاءٍ، فَتَرَكْنَا الْحِمَارَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْنَهُمْ، فَمَا بَالَى بِذَلِكَ. [٢٣٨١]","vol":"6","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5966>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ الْحِمَارُ يَمُرُّ قُدَّامَهُمْ فِيهَا كَانُوا يُصَلُّونَ لِعَنَزَةٍ تُرْكَزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَالْعَنَزَةُ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ وَإِنْ مَرَّ قُدَّامَهُمُ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ</span>.\n٥٩٣٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ ثُمَّ جَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِقَوْلِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: وَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ النَّاسُ مِنْ بَيْنِ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ حَتَّى جَعَلَ الصَّغِيرُ يُدْخِلُ يَدَهُ تَحْتَ إِبَاطِ الْقَوْمِ فَيُصِيبُ ذَلِكَ، وَرَكَّزَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً، فَيَمُرُّ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ لَا يُمْنَعُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ. [٢٣٨٢]","vol":"6","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5967>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَهُ جَمَاعَةً ثُمَّ يَؤُمُّ النَّاسَ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ</span>.\n٥٩٣٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ، قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى، فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْنَا لَهُ: مَالَكَ يَا فُلَانُ، أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ وَلآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَلأُخْبِرَنَّهُ.\nفَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، أَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ! اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا! \" قَالَ عَمْرٌو: وَأَمَرَهُ بِسُوَرٍ قِصَارٍ لَا أَحْفَظُهَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"اقْرَأْ بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ \"، قَالَ عَمْرٌو: نَحْوَ هَذَا. [٢٤٠٠]","vol":"6","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5968>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَكُنْ يَؤُمُّ قَوْمَهُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي كَانَتْ فَرْضَهُ الْمُؤَدَّاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٥٩٣٩ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ وَكَانَ إِمَامَهُمْ. [٢٤٠١]","vol":"6","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5969>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ</span>.\n٥٩٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلَانِيُّ الْمِصْرِيُّ بِطَرَسُوسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالُوا: أَخبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَّمَ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. [٢٤٧١]","vol":"6","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5970>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٥٩٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ يُصَلُّونَ، حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ. [٢٤٨٩]","vol":"6","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5971>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ الرَّجُلِ النِّسْوَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً</span>.\n٥٩٤٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، حَدثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ، يَعْنِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ \" قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ؟ قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قال: قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. [٢٥٥٠]","vol":"6","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5972>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَيْلُولَةِ لِلْمُنْصَرِفِ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا</span>.\n٥٩٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ. [٢٨٠٩]","vol":"6","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5973>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٩٤٤ - أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. [٢٨١٠]","vol":"6","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5974>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْمُلُوا الْجَنَائِزَ رَمَلًا</span>.\n٥٩٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ سَرِيرِهِ، وَرِجَالٌ يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ، وَيُدَاسُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارِكَ اللهُ فِيكُمْ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الْمِرْبَدِ، لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ وَمَا يَصْنَعُونَ، حَمَلَ عَلَيْهِمْ بَغْلَتَهُ، وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِسَوْطِهِ، وَقَالَ: خَلُّوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّا نَكَادُ أَنْ نَرْمُلَ بِهَا رَمَلًا! قَالَ: فَجَاءَ الْقَوْمُ، وَأَسْرَعُوا الْمَشْيَ، وَأَسْرَعَ زِيَادٌ الْمَشْيَ. [٣٠٤٣]","vol":"6","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5975>ذِكْرُ مَا كَانَ يُتَخَوَّفُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥٩٤٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ. [٢٠٩٩]","vol":"6","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5976>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانُوا يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِمَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ</span>.\n٥٩٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَاّ مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى، وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ. [٢١٠٠]","vol":"6","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5977>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ جَمَاعَةً فِي فَضَاءٍ إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ</span>.\n٥٩٤٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ. [٢١٥١]","vol":"6","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5978>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ إِذَا سَلَّمَ إِمَامُهُمُ التَّرَبُّصُ لاِنْصِرَافِ النِّسَاءِ ثُمَّ يَقُومُونَ لِحَوَائِجِهِمْ</span>.\n٥٩٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنَّ النِّسَاءُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. [٢٢٣٤]","vol":"6","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5979>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي تَبْرِيدَ الْحَصَى بِيَدِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ</span>.\n٥٩٥٠ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَعْمَدُ أَحَدُنَا إِلَى قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى، فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ هَذِهِ ثُمَّ فِي كَفِّهِ هَذِهِ، فَإِذَا بَرَدَتْ سَجَدَ عَلَيْهَا. [٢٢٧٦]","vol":"6","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5980>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ السُّرْعَةَ بِالْجَنَائِزِ إِذَا قَصَدُوهَا لِلدَّفْنِ</span>.\n٥٩٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَكَادُ أَنْ يَرْمُلَ بِالْجَنَائِزِ رَمَلًا. [٣٠٤٤]","vol":"6","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5981>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَبْكِينَ مَوْتَاهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَوْحٌ</span>.\n٥٩٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَزْرَقِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَزْرَقِ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا، فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ\". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [٣١٥٧]","vol":"6","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5982>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعَ أَقِطٍ</span>.\n٥٩٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، وَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدْمَةً، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ: مَا أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَاّ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذِهِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. [٣٣٠٥]","vol":"6","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5983>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَرَادَ بِهِ صَاعَ حِنْطَةٍ</span>.\n٥٩٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِيمَا انْتَخَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَذَكَرُوا عِنْدَهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَاّ مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ صَاعَ أَقِطٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا. [٣٣٠٦]","vol":"6","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5984>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ زَبِيبٍ</span>.\n٥٩٥٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَاّ صَاعًا، إِنَّا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ صَاعَ زَبِيبٍ أَوْ صَاعَ أَقِطٍ، يَعْنِي فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ. [٣٣٠٧]","vol":"6","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5985>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ قَضَاءَ صَوْمِهَا الْفَرْضِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ شَعْبَانُ</span>.\n٥٩٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَقْضِيَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ، مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا كَانَ يَصُومُهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ إِلَاّ قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ. [٣٥١٦]","vol":"6","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5986>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يُهِلَّ بِإِهْلَالِ أَخِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ إِهْلَالَهُ بِأُذُنِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَهُ</span>.\n٥٩٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصْفَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَ أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ\". [٣٧٧٦]","vol":"6","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5987>ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٩٥٨ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَاجًّا، وَخَرَجْتُ أَنَا مِنَ الْيَمَنِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا\". [٣٧٧٧]","vol":"6","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5988>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْغَادِي مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أَنْ يُهَلِّلَ وَيُكَبِّرَ</span>.\n٥٩٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ بِمِنًى فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ. [٣٨٤٧]","vol":"6","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5989>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ بَعْثَ الْهَدْيِ وَسَوْقَهَا مِنَ الْمَدِينَةِ</span>.\n٥٩٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ مِنَّا أَخَّرَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ. [٣٩٩٩]","vol":"6","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5990>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اشْتِرَاكِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ بِنَحْرٍ</span>.\n٥٩٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. [٤٠٠٦]","vol":"6","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5991>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٥٩٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً، وَفِي الْبَعِيرِ سَبْعَةً أَوْ عَشْرَةً. [٤٠٠٧]","vol":"6","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5992>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ يَذْبَحَ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ فِي نَسِيكَتِهِ</span>.\n٥٩٦٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ. [٥٩٠٤]","vol":"6","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5993>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ ذَهَبًا</span>.\n٥٩٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَبِهِ وَضَرٌ مِنْ خَلُوقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْيَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\"، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ \" قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قَسَّمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَةَ أَلْفٍ. [٤٠٩٦]","vol":"6","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5994>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ</span>.\n٥٩٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَ أَوَاقٍ. [٤٠٩٧]","vol":"6","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5995>ذِكْرُ إِبَاحَةِ عَزْلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِإِذْنِهَا أَوْ جَارِيَتَهُ</span>.\n٥٩٦٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ. [٤١٩٥]","vol":"6","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5996>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ فِي الضَّرُورَةِ بَيْعَ أُمِّ وَلَدِهِ</span>.\n٥٩٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا، أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ فِينَا، فَلَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. [٤٣٢٣]","vol":"6","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5997>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ</span>.\n٥٩٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَى عَنْ بَيْعِهِنَّ. [٤٣٢٤]","vol":"6","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5998>ذِكْرُ إِبَاحَةِ حَلْفِ الإِنْسَانِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَأْكِيدَ قَوْلِهِ</span>.\n٥٩٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَهُ ذَاتَ يَوْمٍ غِلْمَانٌ وَإِمَاءٌ وَعَبِيدٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكُمْ\". [٤٣٢٩]","vol":"6","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5999>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ تَخْوِيفَ رَعِيَّتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي خَلَدِهِ إِمْضَاؤُهُ</span>.\n٥٩٧٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا، فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أَبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يُوقِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَارًا إِلَاّ قَذَفْتُهُ فِيهَا، قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتْبَعُوهُمْ فَمَنَعَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَشَكَوْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا، فَيَرَى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ، فَيَكُونُ لَهُمْ مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ، فَحَمِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"لِمَ؟ \" قَالَ: لأُحِبُّ مَنْ تُحِبُّ، قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\". [٤٥٤٠]","vol":"6","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6000>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِحَوَائِجِ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>.\n٥٩٧١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَامَ بِنَاحِيَةٍ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَصَلُّوا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّؤُوا. [٤٥٤٤]","vol":"6","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6001>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفْدِيَ إِمَامَهُ بِنَفْسِهِ</span>.\n٥٩٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَتَّقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. [٤٥٨٢]","vol":"6","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6002>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَقِّرَ إِمَامَهُ وَيُعَظِّمَهُ جُهْدَهُ وَإِنْ كَانَ فِي قَوْلِهِ لِمَنْ قَصَدَ ضِدَّهُ مَا لَا يُوجِبُ الْحُكْمَ ذَلِكَ</span>.\n٥٩٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّيْفِ وَهُوَ مُلَثَّمٌ وَعِنْدَهُ عُرْوَةُ، قَالَ: فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَيُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا غُدَرُ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ غَدْرَتِكَ بَعْدُ. [٤٥٨٣]","vol":"6","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6003>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْقَوْمِ الْمُنَاضَلَةَ وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ</span>.\n٥٩٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ يريد مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ. [٤٦٩٦]","vol":"6","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6004>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَعَاقُبِ الْجَمَاعَةِ الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ فِي الْغَزَاةِ</span>.\n٥٩٧٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَتَعَقَّبُهُ، قَالَ: فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، قَالَ: فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نُعَصِّبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ.\nقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ! قَالَ: لأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ. [٤٧٣٤]","vol":"6","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6005>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْغُزَاةِ أَنْ يُبَيِّتُوا الْمُشْرِكِينَ لِيَكُونَ قَتْلُهُمْ إِيَّاهُمْ عَلَى غِرَّةٍ</span>.\n٥٩٧٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا، فَبَيَّتْنَا أُنَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ! قَالَ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. [٤٧٤٤]","vol":"6","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6006>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الشِّعَارِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>.\n٥٩٧٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَّرَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَيَّتْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ أَمِتْ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ. [٤٧٤٧]","vol":"6","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6007>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شِعَارَ الْقَوْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٥٩٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ شِعَارُنَا لَيْلَةَ بَيَّتْنَا فِيهَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا: أَمِتْ أَمِتْ، قَالَ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي لَيْلَتَئِذٍ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ. [٤٧٤٨]","vol":"6","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6008>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ فِي اسْتِبْقَاءِ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِذَا عَزَمَ الإِمَامُ عَلَى قَتْلِهِمْ</span>.\n٥٩٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعَ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ، فَاسْتُبْقِيتُ، فَهَا أَنَا ذَا. [٤٧٨٢]","vol":"6","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6009>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلصِّبْيَانِ تَلَقِّي الْغُزَاةِ عِنْدَ قُفُولِهِمْ مِنْ غَزَاتِهِمْ</span>.\n٥٩٨٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ مَقْدَمَهُ مِنْ تَبُوكَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ. [٤٧٩٢]","vol":"6","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6010>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِمَنْ أَخَذَ الْعَدُوُّ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهُ إِذَا عَرَفَهُ بِعَيْنِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ فِي سَائِرِ الْغَنَائِمِ</span>.\n٥٩٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ، فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ، فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ. [٤٨٤٥]","vol":"6","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6011>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسْلِمَ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ أَصْلُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ</span>.\n٥٩٨٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ وَأَبَا بُرْدَةَ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ وَيَقُولَانِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسْلِفُونَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نُصِيبُ غَنَائِمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنُسْلِفُهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ لَهُ زَرْعٌ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ زَرْعٌ؟ فَقَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. [٤٩٢٦]","vol":"6","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6012>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ وَزَّانًا لِلنَّاسِ بَعْدَ أَنْ يَلْزَمَ النَّصِيحَةَ فِي أُمُورِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>.\n٥٩٨٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ وَعِنْدَهُ وَزَّانٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"زِنْ فَأَرْجِحْ\".\nأَرَادَ بِهِ مِنْ مَالِهِ لِيُعْطِيَ ثَمَنَ السَّرَاوِيلِ رَاجِحًا. [٥١٤٧]","vol":"6","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6013>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ</span>.\n٥٩٨٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَزَرِيِّ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَشْرَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ قِيَامٌ وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى. [٥٢٤٣]","vol":"6","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6014>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ مَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا</span>.\n٥٩٨٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَاّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\"، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ. [٥٢٦٣]","vol":"6","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6015>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ</span>.\n٥٩٨٦ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ. [٥٢٧١]","vol":"6","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6016>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>.\n٥٩٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [٥٢٧٠]","vol":"6","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6017>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الأَشْرِبَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَبِيذٌ</span>.\n٥٩٨٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ بِقَدَحِي هَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ اللَّبَنَ وَالْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ. [٥٣٩٤]","vol":"6","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6018>ذِكْرُ وَصْفِ النَّبِيذِ الَّذِي كَانَ يُنْبَذُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ ﷺ</span>.\n٥٩٨٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَمَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَاّ امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، وَبَلَّتْ تُمَيْرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَتْهُ بِهِ فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكِ. [٥٣٩٥]","vol":"6","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6019>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النَّبِيذُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>.\n٥٩٩٠ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَيَشْرَبُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ. [٥٣٩٦]","vol":"6","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6020>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيذًا يُسْكِرُ الْكَثِيرُ مِنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ مِنَ الأَشْرِبَةِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٥٩٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\". [٥٣٩٧]","vol":"6","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6021>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>.\n٥٩٩٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ\". [٥٣٩٨]","vol":"6","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ خَمْرٌ</span>.\n٥٩٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ\". [٥٣٦٨]","vol":"6","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6023>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٥٩٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ مِنْ شَرَابٍ حَتَّى كَادَ يَأْخُذُ فِيهِمْ، فَمَرَّ بِنَا مَارٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَادَى: أَلَا هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ أَمَرُونِي أَنِ اكْفَأْ مَا فِي آنِيَتِكَ، فَفَعَلْتُ، فَمَا عَادُوا فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى لَقُوا اللهَ، وَإِنَّهَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، وَإِنَّهَا لَخَمْرُنَا يَوْمَئِذٍ. [٥٣٦١]","vol":"6","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6024>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي أَوَانِي الْحِجَارَةِ</span>.\n٥٩٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٤١٢]","vol":"6","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6025>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِنْتِبَاذَ فِي التَّوْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ عِنْدَ عَدَمِ الأَسْقِيَةِ</span>.\n٥٩٩٦ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سِقَاءٌ فَفِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٤١٣]","vol":"6","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6026>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي السِّقَاءِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مَيْتَةً قَبْلَ ذَلِكَ</span>.\n٥٩٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ فَدَبَغْنَا جِلْدَهَا، فَكُنَّا نَنْتَبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا بَالِيًا. [٥٤١٤]","vol":"6","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6027>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ</span>.\n٥٩٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ، تَعْنِي الشَّاةَ، قَالَ: \"فَهَلَاّ أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟ \" فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبَغُوهُ تَنْتَفِعُونَ بِهِ\"، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ. [٥٤١٥]","vol":"6","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6028>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَغْيِيرَ شَيْبِهِ بِبَعْضِ مَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الأَشْيَاءِ</span>.\n٥٩٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ، فَقُلْتُ: قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، قَالَ: \"لَمْ أَقُلْ سَوَادًا\". [٥٤٦٩]","vol":"6","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6029>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسِمَ فِي جَاعِرَتَيْ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ</span>.\n٦٠٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْعَبَّاسَ وَسَمَ بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً فِي وَجْهِهِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَغَضِبَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَا أَسِمُهُ إِلَاّ فِي آخِرِهِ، فَوَسَمَهُ فِي جَاعِرَتَيْهِ. [٥٦٢٣]","vol":"6","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6030>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٠١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لَا أَسِمُهُ إِلَاّ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ. [٥٦٢٤]","vol":"6","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6031>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْشِدَ الأَشْعَارَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَنًا وَلَا فُحْشٌ</span>.\n٦٠٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَالَسْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ ﷺ. [٥٧٨١]","vol":"6","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6032>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِأَسْبَابِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيَّامِهَا</span>.\n٦٠٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ فَيَتَحَدَّثُونَ، وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ ﷺ. [٦٢٥٩]","vol":"6","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6033>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْرِيضِ الْمُشْرِكِينَ بِالشِّعْرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إِنْشَادُهُ</span>.\n٦٠٠٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيَقُولُ:\nخَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ ... يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ\nفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ ﷺ: \"مَهْ يَا عُمَرُ، لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ\". [٥٧٨٨]","vol":"6","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6034>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٠٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ، مَا يُبِينُ الْكَلَامَ، فَذَكَرَ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ، غَيْرَ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَنَّا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَإِنِّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ، فَإِنْ أَعْطَاهُ رَضِيتُمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ إِلَاّ إِسْحَاقُ، وَلَيْسَ لِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا. [٧٢٥٠]","vol":"6","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6035>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ. [٧٢٥١]","vol":"6","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6036>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِصِغَارِ النِّسَاءِ اللَّعِبَ بِاللُّعَبِ وَإِنْ كَانَ لَهَا صُوَرٌ</span>.\n٦٠٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ، فَرَفَعَ السِّتْرَ وَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ \" فَقُلْتُ: لُعَبٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا هَذَا الَّذِي أَرَى بَيْنَهُنَّ؟ \" قُلْتُ: فَرَسٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَرَسٌ مِنْ رِقَاعٍ لَهُ جَنَاحٌ! \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَمْ يَكُنْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥٨٦٤]","vol":"6","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6037>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُسَمِّي لُعَبَهَا الْبَنَاتِ</span>.\n٦٠٠٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ. [٥٨٦٥]","vol":"6","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6038>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ أَنْ تَجْتَمِعَ مَعَ أَمْثَالِهَا لِلَّعِبِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٠٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَتَجِيءُ صَوَاحِبِي فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأَيْنَ النَّبِيَّ ﷺ قُمْنَ مِنْهُ، فَكَانَ يُدْخِلُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي. [٥٨٦٦]","vol":"6","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6039>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٠١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ إِذْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَا فَحَصَبَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ\". [٥٨٦٧]","vol":"6","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6040>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحُرَّةِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ</span>.\n٦٠١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، قَالَتْ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ. [٥٨٦٨]","vol":"6","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6041>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَقَ دُفُوفَهُمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٦٠١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ، وَتَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ، فَسَبَّهُمَا وَخَرَقَ دُفَّيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\". [٥٨٦٩]","vol":"6","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6042>ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَتِ الْحَبَشَةُ تَقُولُ فِي لَعِبِهِمْ ذَلِكَ</span>.\n٦٠١٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَقُولُونَ؟ \" قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ. [٥٨٧٠]","vol":"6","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6043>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَوْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ وَكَذَلِكَ اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ</span>.\n٦٠١٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: \"دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ. [٥٨٧١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ.","vol":"6","page":653},{"text":"وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا، إِنِ اللهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ، وَوُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ، وَشَمَّرَ فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالأَخْبَارِ، وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ، وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْمَالِ عَلَى مَا يُبَاعِدُ عَنْهُ فِي الأحْوَالِ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ.\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد السادس من التقاسيم والأنواع\nويتلوه المجلد السابع وأوله:\nالقسم الخامس من أقسام السنن وهو: الأفعال","vol":"6","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6044>القسم الخامس من أقسام السنن وهو:\nالأفعال\nالتي انفرد بها النبي ﷺ</span>","vol":"7","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6045>النوع الأول</span>\nالفعل الذي فرض عليه ﷺ مدة، ثم جعل له ذلك نفلا.\n٦٠١٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: أَخبَرنا سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ جَارًا لَهُ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: خُلُقُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَتِهِ. [٢٥٥١]","vol":"7","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6046>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ جُعِلَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ نَفْلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الْبِدَايَةِ</span>.\n٦٠١٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٥٥٢]","vol":"7","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6047>ذِكْرُ مَا كَانَ ﷺ يَقْرَأُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ</span>.\n٦٠١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا. [٢٥٧٩]","vol":"7","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6048>ذِكْرُ مَا كَانَ يُرَتِّلُ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠١٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا. [٢٥٨٠]","vol":"7","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6049>ذِكْرُ جَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ، فَيَسْمَعُ مَنْ كَانَ خَارِجًا. [٢٥٨١]","vol":"7","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6050>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَتِهِ كُلِّهَا</span>.\n٦٠٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ أَوْ يُخَافِتُ بِهَا؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا، قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. [٢٥٨٢]","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6051>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَقُومُ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلتَّهَجُّدِ</span>.\n٦٠٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ آخِرَهُ. [٢٥٨٩]","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6052>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ بَعْدَ نَوْمَةٍ يَنَامُهَا</span>.\n٦٠٢٢ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ. [٢٥٩١]","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6053>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ رَقْدِهِ</span>.\n٦٠٢٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [٢٥٩٢]","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6054>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْمَدُ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَيَدْعُوهُ بِهِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٢٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدَ، قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، اللهُمَّ بِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ\". قَالَ سُفْيَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أُمَيَّةَ، فَقَالَ: قُلْ: \"أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". [٢٥٩٧]","vol":"7","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6055>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: \"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٢٥٩٨]","vol":"7","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6056>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو بِمَا وَصَفْنَا بَعْدَ افْتِتَاحِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي عَقِبِ التَّكْبِيرِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ لَا قَبْلَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>.\n٦٠٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٢٥٩٩]","vol":"7","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6057>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: \"اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ\". [٢٦٠٠]","vol":"7","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6058>ذِكْرُ تَكْرَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّسْبِيحَ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ\".\nقَالَ عَمْرٌو: وَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ. [٢٦٠١]","vol":"7","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6059>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ عَشْرًا، ثُمَّ يُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَقَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي عَشْرًا، وَيَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَشْرًا\". [٢٦٠٢]","vol":"7","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6060>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ آيَ الرَّحْمَةِ وَتَعَوُّذِهِ مِنَ النَّارِ عِنْدَ آيِ الْعَذَابِ</span>.\n٦٠٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ. [٢٦٠٥]","vol":"7","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6061>ذِكْرُ مَا كَانَ يُطَوِّلُ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ عَلَى اللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>.\n٦٠٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦٠٨]","vol":"7","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6062>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطْوِيلِ فِي الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٠٣٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَقُلْتُ: يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَخْتِمُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ، فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\"، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى\"، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ أَوْ تَعْظِيمٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ. [٢٦٠٩]","vol":"7","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6063>ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٣٣ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً، تُرِيدُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ. [٢٦١٠]","vol":"7","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6064>ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٠٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦١١]","vol":"7","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6065>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ عَلَى غَيْرِ النَّعْتِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٦٠٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦١٣]","vol":"7","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6066>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ. [٢٦١٤]","vol":"7","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6067>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ النَّعْتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٦٠٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ. [٢٦١٥]","vol":"7","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6068>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَانَ ﷺ يُوتِرُ فِيهَا بِوَاحِدَةٍ</span>.\n٦٠٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٦١٦]","vol":"7","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6069>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى تَبَايُنِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ عَلَى حَسَبِ مَا تَأَوَّلْنَا الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٠٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَاّ رَأَيْنَاهُ مُصَلِّيًا، وَمَا كُنَّا نَشَاءُ نَرَاهُ نَائِمًا مِنَ اللَّيْلِ إِلَاّ رَأَيْنَاهُ نَائِمًا. [٢٦١٧]","vol":"7","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6070>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَاّ رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا، وَلَا نَائِمًا إِلَاّ رَأَيْتَهُ. [٢٦١٨]","vol":"7","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6071>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ تَهَجُّدِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ مِنْ غَيْرِ تَضَادٍّ بَيْنَهَا أَوْ تَهَاتُرٍ</span>.\n٦٠٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ ﷺ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ آخِرَ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِي هَذَا فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. [٢٦١٩]","vol":"7","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6072>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ أَنْ يَؤُمَّ بِصَلَاتِهِ تِلْكَ</span>.\n٦٠٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثْتُ بِهَذَا بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ. [٢٦٢٦]","vol":"7","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6073>ذِكْرُ تَسْوِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِيَامِ فِي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا مِنْ قِيَامِهِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٠٤٣ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَرَّنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً قِيَامُهُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ. [٢٦٢٧]","vol":"7","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6074>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْحَضَرِ</span>.\n٦٠٤٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالسِّنْجِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ. [٢٦٢٩]","vol":"7","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6075>ذِكْرُ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ قَاعِدًا</span>.\n٦٠٤٥ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ وَبُدَيْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا. [٢٦٣١]","vol":"7","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6076>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِتَهَجُّدِهِ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا</span>.\n٦٠٤٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا دَخَلَ فِي السِّنِّ كَانَ يَقْرَأُ حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ سَجَدَ. [٢٦٣٠]","vol":"7","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6077>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا حَطَمَهُ السِّنُّ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ جَالِسًا</span>.\n٦٠٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ. [٢٦٣٢]","vol":"7","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6078>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٤٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ. [٢٦٣٣]","vol":"7","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6079>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِضْطِجَاعِ لِلْمُتَهَجِّدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِرْدِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٠٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَإِذَا بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: \"اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا\".\nقَالَ كُرَيْبٌ: فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ وَذَكَرَ: \"عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي\"، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ. [٢٦٣٦]","vol":"7","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6080>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَجْعَلُ آخِرَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ نَوْمَةً خَفِيفَةً قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ بَعْضٍ</span>.\n٦٠٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، وَجُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرَ عِنْدِي إِلَاّ نَائِمًا، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ. [٢٦٣٧]","vol":"7","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6081>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَنَامُ ﷺ آخِرَ اللَّيْلِ النَّوْمَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٦٠٥١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ الْمَرْءِ بِأَهْلِهِ كَانَ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِلَاّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.","vol":"7","page":21},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا مِنَ الظَّاهِرِ، لأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ عَلَى الأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ، لَيْلَةً بِنَعْتٍ وَأُخْرَى بِنَعْتٍ آخَرَ، فَأَدَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا رَأَى مِنْهُ، وَأَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ، وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ ﷺ مُعَلِّمًا لأُمَّتِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، فَدَلَّنَا تَبَايُنُ أَفْعَالِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فَعَلَهَا ﷺ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لَهُ فِي الاِسْتِنَانِ بِهِ فِي نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الأَنْوَاعِ لَا الْكُلِّ. [٢٦٣٨]","vol":"7","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6082>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٦٠٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ. [٢٦٣٩]","vol":"7","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6083>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الظَّاهِرِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٦٠٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾.\nأَبُو حُرَّةَ: وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [٢٦٤٠]","vol":"7","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6084>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ بِتَسْلِيمَةٍ</span>.\n٦٠٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ يَزِيدُ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\". [٢٤٣٠]","vol":"7","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6085>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂: يُصَلِّي أَرْبَعًا، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَوْلَهَا: يُصَلِّي ثَلَاثًا، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لِيَكُونَ الْوِتْرُ رَكْعَةً مِنْ آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَخْلُوَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الأَذَانُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ. [٢٤٣١]","vol":"7","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6086>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ الْبَعْضِ</span>.\n٦٠٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَاّ فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ. [٢٤٣٧]","vol":"7","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6087>ذِكْرُ مَا كَانَ يُصَلِّي ﷺ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٠٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ النَّوْمُ أَوْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٦٤٥]","vol":"7","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6088>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا مَرِضَ بِاللَّيْلِ صَلَّى وِرْدَ لَيْلِهِ بِالنَّهَارِ</span>.\n٦٠٥٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَاّ رَمَضَانَ. [٢٦٤٦]","vol":"7","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6089>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا نَفْلًا جَائِزٌ أَنْ يُفْرَضَ ثَانِيًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي كَانَ فَرْضًا فِي الْبِدَايَةِ فَرْضًا ثَانِيًا فِي النِّهَايَةِ</span>.\n٦٠٥٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الثَّانِيَةَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَقْعُدُوا عَنْهَا\"، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِقَضَاءِ أَمْرٍ فِيهِ، يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. [١٤١]","vol":"7","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6090>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٠٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى النَّاسُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَكَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَكَثُرَ النَّاسُ حَتَّى عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْ ذَلِكَ\"، وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَذَلِكَ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ حَتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فِي رَمَضَانَ. [٢٥٤٣]","vol":"7","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6091>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\"، أَرَادَ بِذَلِكَ قِيَامَ اللَّيْلِ</span>.\n٦٠٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\". [٢٥٤٤]","vol":"7","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6092>ذِكْرُ اسْتِنَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ قِيَامِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٠٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. [١٠٧٢]","vol":"7","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6093>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِنَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٠٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَسْتَنُّ، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"عَأْعَأْ\". [١٠٧٣]","vol":"7","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6094>ذِكْرُ تَزَيُّنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحُسْنِ الثِّيَابِ عِنْدَ خَلْوَتِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلَا بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٠٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي بُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ مُتَوَشِّحَهُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ. [٢٥٧٠]","vol":"7","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6095>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْقُرْآنَ</span>.\n٦٠٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ ﷺ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا. [٦٣١٦]","vol":"7","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6096>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>.\n٦٠٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَدًّا، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ. [٦٣١٧]","vol":"7","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6097>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ جَمِيعًا بِهَا</span>.\n٦٠٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ\"، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\"، وَقَالَ ﷺ لِعُمَرَ: \"اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\". [٧٣٣]","vol":"7","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6098>النوع الثاني</span>\nالأفعال التي فرضت عليه وعلى أمته ﷺ.\n٦٠٦٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَاّ حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: \"لَا يَضِيرُ، فَارْتَحِلُوا! \" وَارْتَحَلَ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\".","vol":"7","page":30},{"text":"ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"اذْهَبَا فَأَتِيَا بِالْمَاءِ! \" فَانْطَلَقَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِيُّ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، وَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا، قَالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، وَقَالَ: \"اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ\"، قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، قَالَ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا.","vol":"7","page":31},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا\"، فَجُمِعَ لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزَئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا\". فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِي، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ، وَاللهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِأُصْبُوعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ، قَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ إِلَاّ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ، مَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. [١٣٠٢]","vol":"7","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6099>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ وَاجِبٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ</span>.\n٦٠٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، لَمْ يُصَلِّ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَتَّقِي اللهَ، أَلَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ. قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: أَمَا كَانَ لِعَبْدِ اللهِ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا. [١٣٠٥]","vol":"7","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6100>ذِكْرُ الاِسْتِنْجَاءِ لِلْمُحْدِثِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ</span>.\n٦٠٦٩ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخَلَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ، فَاسْتَنْجَى بِهِ، وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الأَرْضِ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ. [١٤٠٥]","vol":"7","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6101>ذِكْرُ وَصْفِ إِدْخَالِ الْمُتَوَضِّئِ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ</span>.\n٦٠٧٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [١٠٦٠]","vol":"7","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6102>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٦٠٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. [١٠٧٧]","vol":"7","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6103>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْمُتَوَضِّئِ</span>.\n٦٠٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَبَاطِنِ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرِهِمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى. [١٠٧٨]","vol":"7","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6104>ذِكْرُ وَصْفِ الاِسْتِنْشَاقِ لِلْمُتَوَضِّئِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ</span>.\n٦٠٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الله، أَنْبَأَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ خَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الرَّحَبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ، قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى.","vol":"7","page":34},{"text":"قَالَ: فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَعَلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَهَذَا طُهُورُهُ. [١٠٧٩]","vol":"7","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6105>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَكِّ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ لِلْمُتَوَضِّئِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ غَسْلَ وَجْهِهِ</span>.\n٦٠٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بَيْتِي وَقَدْ بَالَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِئْنَاهُ بِقَعْبٍ يَأْخُذُ الْمُدَّ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَمِينِهِ الْمَاءَ فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ. [١٠٨٠]","vol":"7","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6106>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُتَوَضِّئِ تَخْلِيلَ لِحْيَتِهِ فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٦٠٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ تَوَضَّأَ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ. [١٠٨١]","vol":"7","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6107>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ دَلْكِ الذِّرَاعَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٦٠٧٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. [١٠٨٢]","vol":"7","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6108>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَلْكَ الذِّرَاعَيْنِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي الْوُضُوءِ إِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ يَسِيرًا</span>.\n٦٠٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مَاءً فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. [١٠٨٣]","vol":"7","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6109>ذِكْرُ وَصْفِ مَسْحِ الرَّأْسِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الْوُضُوءَ</span>.\n٦٠٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. [١٠٨٤]","vol":"7","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6110>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ أَنْ يَكُونَ مَسْحُ الرَّأْسِ لِلْمُتَوَضِّئِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ</span>.\n٦٠٧٩ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالأُخْرَى مِثْلَهَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا. [١٠٨٥]","vol":"7","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6111>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْمُتَوَضِّئِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ فِي وُضُوئِهِ بِالإِبْهَامَيْنِ وَبَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ</span>.\n٦٠٨٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلِهِمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى. [١٠٨٦]","vol":"7","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6112>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ فِي وُضُوئِهِ الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ دُونَ الْغَسْلِ</span>.\n٦٠٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ، فَأَخَذَ الإِنَاءَ بِيَمِينِهِ فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، غَسَلَ كَفَّيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ، فَغَرَفَ مِنْهُ مَاءً، فَمَلأَ فَاهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَغَسَلَ الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَذَا وُضُوءُهُ. [١٠٥٦]","vol":"7","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6113>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَمْسَحُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٦٠٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ كَانَ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [١٠٥٧]","vol":"7","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6114>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِبِهِمَا</span>.\n٦٠٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ كَفَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". [١٠٥٨]","vol":"7","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6115>ذِكْرُ إِبَاحَةِ غَسْلِ الْمُتَوَضِّئِ بَعْضَ أَعْضَائِهِ شَفْعًا وَبَعْضَهَا وِتْرًا فِي وُضُوئِهِ</span>.\n٦٠٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخَوَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. [١٠٩٣]","vol":"7","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6116>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ يَكُونَ غَسْلُ فَرْجِهِ بِشِمَالِهِ دُونَ الْيَمِينِ مِنْهُ</span>.\n٦٠٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَتْ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى غَيْرَ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ. [١١٩٠]","vol":"7","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6117>ذِكْرُ وَصْفِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَهُ</span>.\n٦٠٨٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَصَفَتْ عَائِشَةُ غُسْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُفِيضُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. [١١٩١]","vol":"7","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6118>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنَ الإِنَاءِ الْوَاحِدِ</span>.\n٦٠٨٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا. [١١٩٣]","vol":"7","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6119>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ الْجُنُبِ أُصُولَ شَعَرِهِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٦٠٨٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. [١١٩٦]","vol":"7","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6120>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَرَفَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي وَصَفْنَاهُ لِلْمُغْتَسِلِ مِنْ جَنَابَتِهِ</span>.\n٦٠٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِي حِلَابٍ مِثْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ بِكَفَّيْهِ، يَصُبُّ عَلَى شِقِّ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ فَيَصُبُّ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. [١١٩٧]","vol":"7","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6121>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ جُنُبًا تَرْكَ حَلِّهَا ضَفْرَةَ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ</span>.\n٦٠٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَحُلُّهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ الْمَاءَ، فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ\". [١١٩٨]","vol":"7","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6122>ذِكْرُ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى الْمَرْءِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ</span>.\n٦٠٩١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فِي إِمْرَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ مَا هَذَا؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتَ! قَالَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. [١٤٥٠]","vol":"7","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6123>ذِكْرُ وَصْفِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>.\n٦٠٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صار ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَاّهَا. ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صار ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزَلْ عَنْهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلِّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ. [١٤٧٢]","vol":"7","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6124>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهُ كَمَا يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ</span>.\n٦٠٩٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا فَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ. [١٨٧١]","vol":"7","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6125>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٠٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالُوا لَهُ: وَلِمَ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً! قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ،","vol":"7","page":45},{"text":"ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَإِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ قَعْدَةُ السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ، قَالُوا جَمِيعًا: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي. [١٨٧٦]","vol":"7","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6126>ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ</span>.\n٦٠٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ! فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفٍ بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ تِسْعًا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ،","vol":"7","page":46},{"text":"فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي\".\nفَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشِي وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: \"لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ.\nقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَاّ الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا.","vol":"7","page":47},{"text":"فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا، قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، \"أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ\"، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ\"، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: \"لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\".\nفَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى وَقَالَ: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\"، مَرَّتَيْنِ، \"لَا بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ\". وَقَدِمَ عَلِيُّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ قَدْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا،","vol":"7","page":48},{"text":"قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ ﷺ: \"صَدَقَتْ، مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: \"فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلَّ\"، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَاّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.\nفَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ. رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَاّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي يَخْطُبُ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا،","vol":"7","page":48},{"text":"أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \" قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ ﷺ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: \"اللهُمَّ اشْهَدْ! \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ جَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَغَابَ الْقُرْصُ، أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ خَلْفَهُ،","vol":"7","page":49},{"text":"وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ\" كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.\nثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَصْفَرَ جِدًّا، دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي،","vol":"7","page":49},{"text":"ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: \"انْزَعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ\"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.\nلَفْظُ الْخَبَرِ لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثُ السُّنَنِ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعًا مِنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غُنْيَةٌ عَنِ الإِمْعَانِ وَالإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلصَّوَابِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ. [٣٩٤٤]","vol":"7","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6127>النوع الثالث</span>\nالأفعال التي فعلها ﷺ يستحب للأئمة الاقتداء به فيها.\n٦٠٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي، فَأَنْطَلِقُ، فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا لَبَّيْهِ، فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا،","vol":"7","page":51},{"text":"وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ لِي: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ، وَلَا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ!\nفَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنُوءُ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"إِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتَ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ،","vol":"7","page":52},{"text":"فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأَوَّلُ، أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ\"، فَحَمِدْتُ اللهَ، وَقَالَ: \"أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ، وَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ كِسْوَةٍ وَطَعَامٍ أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ\"، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ إِصْبَعِي فِي أُذُنِي، فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ! فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ، أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ،","vol":"7","page":52},{"text":"فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا\"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ \" فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. [٦٣٥١]","vol":"7","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6128>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ قَسْمُ مَا يَمْلِكُ بَيْنَ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَسِيرًا لَا يَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ</span>.\n٦٠٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهَا خَمْسٌ أَوْ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّ لِضِرْسِي. قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ. [٤٤٩٨]","vol":"7","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6129>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ الْمَالِ لِمَنْ يَرْجُو إِسْلَامَهُ</span>.\n٦٠٩٨ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، يَقُولُ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَمٍ، ذَكَرَ ابْنُ عَائِشَةَ كَثْرَتَهَا، فَأَتَى الأَعْرَابِيُّ قَوْمَهُ، وَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَقْرَ. [٤٥٠٢]","vol":"7","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6130>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالأَسْبَابِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٠٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.","vol":"7","page":54},{"text":"قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، خَاتِمَةُ بَرَاءَةَ، قَالَ: فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ وَفَتَحَ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدَّهَا إِلَيْكِ،","vol":"7","page":55},{"text":"فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرَقَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: اخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي ﴿التَّابُوتُ﴾ [البقرة: ٢٤٨]، فَقَالَ زَيْدٌ: التَّابُوهُ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: التَّابُوتُ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهُ: ﴿التَّابُوتُ﴾، فَإِنَّهُ لِسَانُ قُرَيْشٍ. [٤٥٠٦]","vol":"7","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6131>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ لَا تَكُونَ هِمَّتُهُ فِي جَمْعِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ</span>.\n٦١٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، فَإِذَا سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَاذَا وَلَدَتْ؟ \" فَقَالَ الرَّاعِي: بَهْمَةً، فَقَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَحْسِبَنَّ - بِالْخَفْضِ، وَلَمْ يَقُلْ لَا تَحْسَبَنَّ بِالنَّصْبِ - أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً، فَإِذَا وَلَدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، يَعْنِي الْبَذَاءَ! قَالَ: \"طَلِّقْهَا إِذًا\"، فَقَالَ: إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: \"فَمُرْهَا بِقَوْلٍ، فَعِظْهَا لَعَلَّهَا أَنْ تَعْقِلَ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ إِبِلَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\". [٤٥١٠]","vol":"7","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6132>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَاّ بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ</span>.\n٦١٠١ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ، أَوْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ عَرَقٌ، أَوْ بَهَرٌ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَاّ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\".\nقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: زَعَمَ سُفْيَانُ أَنَّ الأَعْمَشَ سَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. [٤٥١٣]","vol":"7","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6133>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ التَّعْجِيلِ لِلإِفْطَارِ وَلَوْ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٦١٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَطُّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ. [٣٥٠٥]","vol":"7","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6134>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الاِسْتِلَامِ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ</span>.\n٦١٠٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَاّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. [٣٨٢٧]","vol":"7","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6135>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَالِفَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِيَكُونَ أَجْمَعَ لَهُمْ فِي أَسْبَابِهِمْ</span>.\n٦١٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دُورِهِمْ بِالْمَدِينَةِ. [٤٥٢٠]","vol":"7","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6136>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَذْكِيرُ نَفْسِهِ الآخِرَةَ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ فِي بَعْضِ لَيَالِيهِ</span>.\n٦١٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ آخِرَ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَطَاءٌ هَذَا هُوَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ. [٤٥٢٣]","vol":"7","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6137>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَخْتَارَ لأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّوْلِيَةِ عَلَيْهِمْ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لَهَا وَلَهُمْ دُونَ مَنْ لَا يَصْلُحُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبَهُ وَحَمِيمَهُ</span>.\n٦١٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدَانِ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَقَالَا: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلَاّ نَفَاسَةً عَلَيْنَا! فَوَاللهِ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنِلْتَ صِهْرَهُ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ،","vol":"7","page":59},{"text":"فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، أَرْسِلُوهُمَا! ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا ﷺ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا وَقَالَ: \"أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ! \" وَدَخَلَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُصِيبَ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ! \" قَالَ: فَأَتَيَا، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ! \" لِلْفَضْلِ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ! \" قَالَ: فَأَنْكَحَنِي، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ\". [٤٥٢٦]","vol":"7","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6138>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَرْفُقَ بِنِسَاءِ رَعِيَّتِهِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْعَقْلِ مِنْهُنَّ</span>.\n٦١٠٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ فُلَانٍ، خُذِي أَيَّ الطُّرُقِ شِئْتِ، فَقُومِي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ! \" فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. [٤٥٢٧]","vol":"7","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6139>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَحُثَّ أَنْصَارَهُ لَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ</span>.\n٦١٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمَّا أَرْهَقُوهُ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: \"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ آخَرُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا، اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ\". [٤٧١٨]","vol":"7","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6140>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَثْبِتَ آرَاءَهُمْ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الأَعْدَاءِ</span>.\n٦١٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ ﷺ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: وَاللهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَرَاكَ تَسْتَشِيرُ فَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَنَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ كُنَّا مَعَكَ. [٤٧٢١]","vol":"7","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6141>ذِكْرُ اسْمِ الأَنْصَارِيِّ الَّذِي قَالَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦١١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَ النَّاسَ أَيَّامَ بَدْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَضَافَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَضَافَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ الْبَحْرَ لَخُضْنَاهُ، أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ وَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا لِقُرَيْشٍ، فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟","vol":"7","page":61},{"text":"فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، هَذِهِ قُرَيْشٌ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدْ أَقْبَلُوا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَانْصَرَفَ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ\"، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تَمْنَعُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ: فَأَوْمَأَ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَقَالَ: \"هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَمَاطَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ. [٤٧٢٢]","vol":"7","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6142>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦١١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ أَحْتَلِمْ فَلَمْ يَقْبَلْنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَبِلَنِي. [٤٧٢٧]","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6143>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَمَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لِلْمَرْءِ لَا يَكُونُ بُلُوغًا</span>.\n٦١١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. [٤٧٢٨]","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6144>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُوصِيَ بَعْضَ الْجَيْشِ إِذَا سَوَّاهُمْ لِلْكَمِينِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ</span>.\n٦١١٣ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، أَوْ يَوْمُ أُحُدٍ، وَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ أَجْلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ، وَقَالَ: \"لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا\"، فَلَمَّا لَقِينَا الْقَوْمَ وَهَزَمَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ، قَدْ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِيلُهُنَّ، فَأَخَذُوا يَنْقَلِبُونَ وَيَقُولُونَ: الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ! فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: مَهْلًا أَمَا عَلِمْتُمْ مَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ! فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صَرَفَ اللهُ وجُوهَهُمْ، فَأُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعُونَ قَتِيلًا،","vol":"7","page":63},{"text":"ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَشْرَفَ عَلَيْنَا وَهُوَ عَلَى نَشَزٍ، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجِيبُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةُ؟ ثَلَاثًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجِيبُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُجِيبُوهُ\"، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، لَوْ كَانُوا أَحْيَاءَ لأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ، قَدْ أَبْقَى اللهُ لَكَ مَا يُخْزِيكَ! فَقَالَ: اعْلُ هُبَلْ اعْلُ هُبَلْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\"، فَقَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ\"، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَلَا لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\"، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ\"، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حُدِّثْنَا: تَسْعَوْنَ قَتِيلًا، وَإِنَّمَا هُوَ سَبْعُونَ قَتِيلًا. [٤٧٣٨]","vol":"7","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6145>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُوصِيَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ بِالْخِصَالِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا</span>.\n٦١١٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"اغْزُوا بِسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ،","vol":"7","page":64},{"text":"ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُهَاجِرِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ أَتُصِيبُونَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا\".\nقَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. [٤٧٣٩]","vol":"7","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6146>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَاحِبَ السَّرِيَّةِ إِذَا خَالَفَ الإِمَامَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ كَانَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَعْزِلُوهُ وَيُوَلُّوا غَيْرَهُ</span>.\n٦١١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَسَلَّحَ رَجُلًا سَيْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ إِذَا أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لأَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ. [٤٧٤٠]","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6147>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ بَعْثَ سَرِيَّةٍ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهَا أُمَرَاءَ جَمَاعَةً وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ عِنْدَ قَتْلِ الأَوَّلِ لِكَيْ لَا يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ بِلَا سَايِسٍ يَسُوسُهُمْ وَلَا أَمِيرٍ يَحُوطُهُمْ</span>.\n٦١١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: \"إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ مَعَهُمْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا فِيمَا نِيلَ مِنْ جَسَدِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ ضَرْبَةً وَرَمْيَةً. [٤٧٤١]","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6148>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ فِي بِلَادِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦١١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِر حَتَّى يُصْبِحَ فَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا، رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجُوا عَلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\". [٤٧٤٥]","vol":"7","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6149>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَتَى دَارَ الْحَرْبِ أَنْ لَا يَشُنَّ الْغَارَةَ حَتَّى يُصْبِحَ</span>.\n٦١١٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ، خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهَا وَمَكَاتِلِهَا، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\". [٤٧٤٦]","vol":"7","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6150>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ السَّرِيَّةَ بِالْغَدَوَاتِ</span>.\n٦١١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\"، قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَأَصَابَ مَالًا. [٤٧٥٤]","vol":"7","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6151>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ بِالْحَرْبِ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللهِ بِالْغَدَوَاتِ</span>.\n٦١٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أَمَا إِذْ فُتَّنِي بِنَفْسِكَ، فَانْصَحْ لِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ! فَأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ، إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ، قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسُ؟ قَالَ: بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ، قَالَ: فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ؟ فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنِ الرَّأْسَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللهُ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ،","vol":"7","page":67},{"text":"فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ أُصِبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ!\nقَالَ: فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانُ الْعِلْجُ: أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَشْعَرُ أَعْوَرُ، فَأَتَاهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ، أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا، أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ فَنُزَهِّدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا؟ فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعُدَّةِ،","vol":"7","page":68},{"text":"فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهَا الْبَصَرُ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا! فَقَالُوا لِي: إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ، أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟ فَقُلْتُ: لأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ! قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ إِلَاّ تَنَجُّسًا بِجِيفَتِكُمْ لأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخْلِي عَنْكُمْ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُبَوِّئْكُمْ مَصَارِعَكُمْ.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا إِنْ كُنَّا لأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا،","vol":"7","page":68},{"text":"وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَوَعَدَنَا بِالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةِ فِي الآخِرَةِ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ ﷺ، الْفَلْجَ وَالنَّصْرَ، حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ، وَإِنَّا وَاللهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ، فَقَالَ: أَمَّا الأَعْوَرُ فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ وَاللهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جُهْدِي! فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ: إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا، فَعَبَرْنَا، فَقَالَ أَبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ.","vol":"7","page":69},{"text":"فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا، فَلَا يُعْجَلُوا، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّ الأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ.\nقَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَاّ بِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَعْجَلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَيَطِيبَ الْقِتَالُ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ! ثُمَّ قَالَ: أَمِّنُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، فَأَمَّنَّا، وَبَكَى وَبَكَيْنَا.\nثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي، فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِكُمْ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ،","vol":"7","page":69},{"text":"قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا، وَقَالَ: رِيحُ الْفَتْحِ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا، فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلَانٌ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ، وَثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَاّ وَقْعَ الْحَدِيدِ عَلَى الْحَدِيدِ حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةً عَظِيمَةً، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ، انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ! فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَهْزِمُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ،","vol":"7","page":70},{"text":"فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ! فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ، فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الأَمِيرُ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ: هَذَا أَمِيرُكُمْ، قَدْ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ، وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ.\nقَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللهَ وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَقَالَ: النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟ قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: وَمَنْ وَيْحَكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ نَاسًا، ثُمَّ قَالَ: وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ: عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي: لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ، لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ. [٤٧٥٦]","vol":"7","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6152>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ قِتَالُهُ الأَعْدَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِذَا فَاتَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ</span>.\n٦١٢١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَخَّرَهُ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. [٤٧٥٧]","vol":"7","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6153>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَنْصِرَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْدَ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ</span>.\n٦١٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ، وَلَيْسَ عِيَاضٌ صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ. قَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ.","vol":"7","page":72},{"text":"قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ أَنْ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْصَنُ جُنْدًا، اللهُ، فَاسْتَنْصِرُوهُ! فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي فَقَاتِلُوهُمْ، وَلَا تُرَاجِعُونِي! قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ، وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا، فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ عِيَاضٌ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ! قَالَ: فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْفُزَانِ، وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ. [٤٧٦٦]","vol":"7","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6154>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ أَنْصَارَهُ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ</span>.\n٦١٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ بِذَرَارِيهِمْ وَنَعَمِهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَةُ آلَافٍ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، قَالَ: فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَائَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ\"، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَى يَسَارِهِ وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ\"، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ،","vol":"7","page":73},{"text":"قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ وَقَالَ: \"أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\"، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَ فِي الشِّدَّةِ فَنَحْنُ، وَيُعْطِي الْغَنِيمَةَ غَيْرَنَا! فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟ \" فَسَكَتُوا، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِينَا، قَالَ: \"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ\". [٤٧٦٩]","vol":"7","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6155>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ الْجَلَدَ عِنْدَ فُتُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ</span>.\n٦١٢٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا لَنَا، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِي حُنَيْنٍ فِي غَيَابَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ وَادِي أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ إِذْ فَجِئَهُمُ الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ، قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَقَالَ: \"أَيْنَ أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ! \"","vol":"7","page":74},{"text":"وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِهَا، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ، قَالَ: فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ، فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، فَوَقَعَ وَاقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ، وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لأُمِّهِ قَالَ: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ، فَوَاللهِ لأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ. [٤٧٧٤]","vol":"7","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6156>ذِكْرُ تَرَجُّلِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِنْدَ توَلِّي الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ</span>.\n٦١٢٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ فَتَرَجَّلَ. [٤٧٧٥]","vol":"7","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6157>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ مِنْ أَلَمِ جِرَاحَةٍ أَصَابَتْهُ</span>.\n٦١٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ. [٣٠٩٥]","vol":"7","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6158>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا يُفَرَّقُ بَيْنَ السَّبْيِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ إِذَا ظُفِرَ بِهِمْ</span>.\n٦١٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَقِيلَ لِي: هَلْ أَنْبَتَّ؟ فَفَتَّشُونِي فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي. [٤٧٨٠]","vol":"7","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6159>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعْمَلُ فِي الْغَنَائِمِ إِذَا غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ</span>.\n٦١٢٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا، أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ وَيَقْسِمُهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: \"أَمَا سَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ \" فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلْهُ مِنْكَ\". [٤٨٠٩]","vol":"7","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6160>ذِكْرُ وَصْفِ السُّهْمَانِ الَّتِي يُسْهَمُ بِهَا مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْغَنَائِمِ</span>.\n٦١٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ\". [٤٨١٠]","vol":"7","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6161>ذِكْرُ تَفْصِيلِ اللهِ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ سُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ هَذَا</span>.\n٦١٣٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لِلرَّجُلِ. [٤٨١١]","vol":"7","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6162>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْ مَظَانِّهِ</span>.\n٦١٣١ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ، بِمَرْوٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السعدي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ كَانَ يَقْسِمُهُ مِنْ يَوْمِهِ، ثُمَّ يُعْطِي الآهِلَ حَظَّيْنِ وَالْعَزَبَ حَظًّا مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي الْفَيْءِ عَلَى الْعُزُوبَةِ وَالتَّأَهُّلِ. [٤٨١٦]","vol":"7","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6163>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اسْتِمَالَةُ قُلُوبِ رَعِيَّتِهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ أَوْ خُمُسًا خَمَّسَهُ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ</span>.\n٦١٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، وَقَالَ: \"قَدْ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ\"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: \"رَضِيَ مَخْرَمَةُ\". [٤٨١٧]","vol":"7","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6164>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ</span>.\n٦١٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ، فَقَالَ: \"قَدْ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ\"، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: \"رَضِيَ مَخْرَمَةُ\". [٤٨١٨]","vol":"7","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6165>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ لُزُومُ الْعَدْلِ بِالْقِسْمَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَالَهُمْ وَتَرْكُ الإِغْضَاءِ عَمَّنِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهِ</span>.\n٦١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْبِضُ لِلنَّاسِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُعْطِيهِمْ، فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ النَّاسِ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ! فَقَالَ ﷺ: \"وَيْلَكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ! \" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَهُ! فَقَالَ ﷺ: \"مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابًا لَهُ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ\". [٤٨١٩]","vol":"7","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6166>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَحَمُّلُ مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فِيهِم اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦١٣٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَهُ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ حَتَّى خُطِفَ رِدَاؤُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَوَقَفَ فَقَالَ: \"رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا\". [٤٨٢٠]","vol":"7","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6167>ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْبَعِيرَ فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ مِنَ الشَّاءِ</span>.\n٦١٣٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْكُرْدِيُّ بَصْرِيٌّ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْعَلُ فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ بِبَعِيرٍ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَقُومُ عَنْ عَشْرَةٍ إِذَا نُحِرَتْ. [٤٨٢١]","vol":"7","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6168>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِأَخْذِ الصَّفِيِّ مِنَ الْغَنَائِمِ لِنَفْسِهِ خَارِجًا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ</span>.\n٦١٣٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ. [٤٨٢٢]","vol":"7","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6169>ذِكْرُ وَصْفِ أَخْذِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ مِنَ الصَّفِيِّ</span>.\n٦١٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَزَمَهُمْ، فَلَمَّا قُسِمَتِ الْمَغَانِمُ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِ دَحْيَّةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُهَيِّئُهَا،","vol":"7","page":80},{"text":"وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا بِالأَنْطَاعِ فَأُحْضِرَتْ، فَوَضَعَ الأَنْطَاعَ وَجِيءَ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، فَأَوْسَعَهُمْ حَيْسًا، فَأَكَلَ النَّاسُ حَتَّى شَبِعُوا.\nفَقَالَ النَّاسُ: تَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكِبَتْ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ، وَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَأَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ فَعَثَرَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ، فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَجَبَهَا، فَقَالَتِ النِّسَاءُ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ! وَشَمَتْنَ بِهَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَاحِلَتِهِ؟ فَقَالَ: إِي وَاللهِ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. [٧٢١٢]","vol":"7","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6170>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَحْبِسُ الْمُصْطَفَى ﷺ خُمُسَ خُمُسِهِ وَخُمُسَ الْغَنَائِمِ جَمِيعًا</span>.\n٦١٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ\"، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ،","vol":"7","page":81},{"text":"وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، دَفَنَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ حَتَّى أَنْكَرَهُمْ، فَضَرَعَ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، وَكَرِهَ عَلِيٌّ أَنْ يَشْهَدَهُمْ عُمَرُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَاللهِ لآتِيَنَّهُمْ! فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ،","vol":"7","page":81},{"text":"وَإِنَّا لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لَنَا حَقًّا، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ فِيهَا إِلَاّ صَنَعْتُهُ.\nقَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارُ فَضِيلَتِهِ الَّتِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهَا، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الأَمْرِ نَصِيبًا وَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا لِعَلِيٍّ: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ عَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ. [٤٨٢٣]","vol":"7","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6171>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ الْقِسْمَةُ فِي ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ السَّهْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١٤٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ لأَقْرِبَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْهُ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ، فَكَانَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ، وَأَنْ يَقْضِيَ غَارِمَهُمْ، وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. [٤٨٢٤]","vol":"7","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6172>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ يُخَمَّسُ خَلَا مَا يُؤْكَلُ مِنْهَا لِقُوتِهِمْ</span>.\n٦١٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَّهَ جَيْشًا فَغَنِمُوا طَعَامًا وَعَسَلًا، فَلَمْ يُخَمِّسْهُ النَّبِيُّ ﷺ. [٤٨٢٥]","vol":"7","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6173>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ</span>.\n٦١٤٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:\nجَعَلْتَ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ. [٤٨٢٧]","vol":"7","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6174>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا كَانَ يُعْطِي ﷺ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦١٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ. [٤٨٢٨]","vol":"7","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6175>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ وَإِنْ أُسْمِعَ فِي ذَلِكَ مَا يَكْرَهُ</span>.\n٦١٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وآثرَ نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ! فَقُلْتُ: لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ! \" فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ، لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا. [٤٨٢٩]","vol":"7","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6176>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ مِنْ فَكِّ رَقَبَةِ مَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ</span>.\n٦١٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي فَأَعِنِّي فِيهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ\"، قَالَ: \"هِيَ لَكَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا جَاءَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا قَبِيصَةَ بْنَ مُخَارِقٍ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لإِحْدَى ثَلَاثٍ، رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِهِ إِرَادَةَ الإِصْلَاحِ، فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أُمْنِيَّتَهُ أَمْسَكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِوَامًا، أَوْ سِدَادًا أَمْسَكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِوَامًا، أَوْ سِدَادًا أَمْسَكَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا. [٤٨٣٠]","vol":"7","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6177>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سِوَى سُهْمَانِهِمُ الَّتِي قُسِمَتْ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَنِمُوا</span>.\n٦١٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. [٤٨٣٣]","vol":"7","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6178>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦١٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ، وَإِنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ نُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤٨٣٤]","vol":"7","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6179>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ عِنْدَ الْبَعْثِ الشَّدِيدِ فِي الْبَدْأَةِ وَالرَّجْعَةِ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَذْكُرَانِ النَّفَلَ، فَقَالَ عَمْرٌو: لَا نَفَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: شَغَلَكَ أَكْلُ الزَّبِيبِ بِالطَّائِفِ! حَدثنا مَكْحُولٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ اللَّخْمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ. [٤٨٣٥]","vol":"7","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6180>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِقَاتِلِهِ</span>.\n٦١٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: \"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا! وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُسْئَلُ شَيْئًا إِلَا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"صَدَقَ عُمَرُ\". [٤٨٣٦]","vol":"7","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6181>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْقَاتِلِ إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ</span>.\n٦١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدْبَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَقَطَعَتِ الدِّرْعَ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ\". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ \" قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: لَا هَا اللهِ، إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ! \" فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. [٤٨٣٧]","vol":"7","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6182>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْخُذْ أَبُو قَتَادَةَ فِي الاِبْتِدَاءِ سَلَبَ قَتِيلِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١٥١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيَكْثُرُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ! \" فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ نَطْعَنْ بِرُمْحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: \"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ! فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنِّي وَأَعْطِنِيهَا! فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْئَلُ شَيْئًا إِلَاّ أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا! فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"صَدَقَ عُمَرُ\"، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْتُلُ بِهَا الطُّلَقَاءَ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ\". [٤٨٣٨]","vol":"7","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6183>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ قَاتِلِ عَيْنِ الْمُشْرِكِينَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتْلُهُ إِيَّاهُ فِي الْمَعْرَكَةَ</span>.\n٦١٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَاّمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ\"، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ. [٤٨٣٩]","vol":"7","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6184>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتْلِ قَتِيلٍ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الإِمَامِ فِي إِعْطَاءِ أَحَدِهِمَا سَلَبَهُ دُونَ الآخَرِ</span>.\n٦١٥٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ غَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: أَيْ عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا! قَالَ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُهُ. قَالَ: فَغَمَزَنِي الآخَرُ وَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ يَجُولُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِي عَنْهُ! فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَاهُ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ بِمَا صَنَعَا، فَقَالَ: \"أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ \" فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: \"هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كِلَاكُمَا قَتَلَهُ\"، ثُمَّ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. قَالَ: وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.","vol":"7","page":89},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ جَمَاعَةً مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ إِذَا اشْتَرَكَ النَّفْسَانِ فِي قَتْلِهِ يَكُونُ خِيَارُهُ إِلَى الإِمَامِ، بِأَنْ يُعْطِيَهُ أَحَدَ الْقَاتِلَيْنِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَكُنَّا نَقُولُ بِهِ مُدَّةً، ثُمَّ تَدَبَّرْنَا، فَإِذَا هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ سَلَبِ الْقَتِيلِ لِقَاتِلِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ أَيَّمَا شَاءَ مِنَ الْقَاتِلَيْنِ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ حَيْثُ أَعْطَاهُ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَكَانَ هُوَ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَاتِلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمُ حُنَيْنٍ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَيْنِ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتِيلٍ كَانَ السَّلَبُ لَهُمَا مَعًا. [٤٨٤٠]","vol":"7","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6185>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>.\n٦١٥٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: \"مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ\"، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبِ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ نَفْسًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: \"مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ\"، \"وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، مَنْ قَتَلَ وَحْدَهُ فَلَهُ سَلَبُ الْمَقْتُولِ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا بِدَمِهِ، وَإِذَا اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ كَانَ السَّلَبُ بَيْنَهُمْ، لأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي قَاتِلٍ وَاحِدٍ وُجِدَتْ فِي الْقَاتِلِينَ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي دَمٍ، وَاسْتَوَى حُكْمُهُمْ وَحُكْمُ الْمُنْفَرِدِ فِيمَا وَصَفْنَا. [٤٨٤١]","vol":"7","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6186>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ</span>.\n٦١٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَدَدِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ رَافَقَهُمْ، وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَسْمُو عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُغْلِي عَلَيْهِمْ، فَتَلَطَّفَ الْمَدَدِيُّ فَقَعَدَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فَرَسَهُ، وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ وَعَلَاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، وَأَقْبَلَ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَسَيْفِهِ وَمِنْطَقَتِهِ وَسِلَاحِهِ مُذَهَّبًا بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ خَالِدٌ مِنْهُ طَائِفَةً وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ،","vol":"7","page":90},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ: يَا خَالِدُ، مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَمَا لَعَمْرُ اللهِ لأُعَرِّفَنَّهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ! فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ! أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ: \"يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ! \" وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: \"هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي! لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ\".\nقَوْلُهُ ﷺ: \"يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ\"، أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَعْطَاهُ. [٤٨٤٢]","vol":"7","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6187>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ</span>.\n٦١٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ. [٤٨٤٤]","vol":"7","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6188>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ أَخْذِ الْغُلُولِ عَمَّنْ غَلَّ إِذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ لِتَكُونَ عُقُوبَةً لَهُ وَأَدَبًا لِمَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الأُمُورِ</span>.\n٦١٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا، أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ ثَلَاثَةً، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهَا وَيَقْسِمُهَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْغَنِيمَةِ! قَالَ: \"مَا سَمِعْتَ بِلَالًا نَادَى ثَلَاثًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ \" فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: \"كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ\". [٤٨٥٨]","vol":"7","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6189>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْغَالِّ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦١٥٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَاّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ الْمُؤْمِنُونَ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ الْمُؤْمِنُونَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُنْفَى عَنْهُ اسْمُ الإِيمَانِ بِالْمَعْصِيَةِ إِذَا ارْتَكَبَهَا، لَا الإِيمَانُ كُلُّهُ، كَمَا أَنَّ الطَّاعَةَ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ أَتَى بِهَا اسْمُ الإِيمَانِ لَا الإِيمَانُ كُلُّهُ. [٤٨٥٧]","vol":"7","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6190>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُفَادَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الأَعْدَاءِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ لَهُمْ صَلَاحًا</span>.\n٦١٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ! فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: عَلى مَا أُحْبَسُ؟ فَقَالَ: \"بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ\"، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ،","vol":"7","page":93},{"text":"فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الأَسِيرُ: إِنِّي مُسْلِمٌ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ\"، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذِهِ حَاجَتُكَ\"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ الأَسِيرِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، وَتَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ مِنْهُ، كَانَ لأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ مِنْهُ بِإِعْلَامِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرِهِ، كَمَا كَانَ يَقْبَلُ مِثْلَهُ مِنْ مِثْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَسِيرًا، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَرُفِعَ عَنْهُ السَّيْفُ سَوَاءٌ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مُحَارِبًا. [٤٨٥٩]","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6191>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ شِدَّةِ حَمْلِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦١٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَجَلَسَ عَبْدُ اللهِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ! فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُل: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦].\nإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: \"اللهُمَّ سَبْعًا كَسَبْعِ يُوسُفَ\"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ، وَيَنْظُرُ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا مِن الجُوعِ، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ ... ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٦]، فَالْبَطْشَةُ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَدْ مَضَى آيَةُ الدُّخَانِ وَالْبَطْشَةِ وَاللِّزَامِ وَالرُّومِ. [٤٧٦٤]","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6192>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُهَادَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْدَاءِ اللهِ إِذَا رَأَى بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا يَعْجِزُونَ عَنْهُمْ</span>.\n٦١٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثُهُ حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَشْعَرَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يَجِيئُهُ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ","vol":"7","page":94},{"text":"فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ! أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَرُوحُوا إِذًا\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ فِي حَدِيثِهِمَا: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ\"، فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَأَقْبَلَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ. وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا، بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلَّ حَلَّ، فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ\".","vol":"7","page":95},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَاّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\"، ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ.\nقَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاؤُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرْنَا وَشَاؤُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، فَعَلُوا وَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَدَّ سَالِفَتِي أَوْ لَيُبْدِيَنَّ اللهُ أَمْرَهُ\".","vol":"7","page":96},{"text":"قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ! قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nفَقَامَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ! قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَوَاللهِ إِنِّي أَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ.","vol":"7","page":97},{"text":"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَاّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ. وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَيْهِ السَّيْفُ وَالْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ! فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ! وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا الإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ\".\nقَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَيْنِهِ، فَوَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ،","vol":"7","page":97},{"text":"وَإِذَا أَمَرَهُمُ انْقَادُوا لأَمْرِهِ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ.\nفَرَجَعَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَوَاللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذْ تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلَوهَا! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا فُلَانٌ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ\"، قَالَ: فَبُعِثَتْ، وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ،","vol":"7","page":98},{"text":"فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ\"، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا سُهَيْلٌ قَدْ سَهَّلَ اللهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ\". قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبَ، فَقَالَ: \"اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَلَا أَدْرِي وَاللهِ مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ! ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاللهِ، إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: \"لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَاّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\".","vol":"7","page":98},{"text":"وَقَالَ لِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ.\nفَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ إِلَاّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ! كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا أَوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّا لَمْ نُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ\"، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَجِزْهُ لِي! \" فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: \"فَافْعَلْ! \" قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ. فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ! وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ.\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: وَاللهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ،","vol":"7","page":99},{"text":"فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ رَسُولَ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: \"إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي، وَهُوَ نَاصِرِيّ\"، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: \"بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكَ تَأْتِيهِ فَتَطُوفُ بِهِ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَوَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَتَطُوفُ بِهِ.\nقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا، يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْكِتَابِ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: \"انْحَرُوا الْهَدْيَ وَاحْلِقُوا! \" قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ أَمْرًا،","vol":"7","page":100},{"text":"فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: \"مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ؟ \" قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَتُحِبُّ ذَاكَ، اخْرُجْ وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ! فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى نَحَرَ بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ، فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا.\nقَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ.\nقَالَ: ثُمَّ رَجَعَ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ!","vol":"7","page":101},{"text":"فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا\"، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلُ أُمِّهِ، لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ! \" فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلَاّ لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ.\nقَالَ: فَوَاللهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَاّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ اللهَ وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦]، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. [٤٨٧٢]","vol":"7","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6193>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٦١٦٢ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\"، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"امْحُ رَسُولَ اللهِ! \" قَالَ: وَاللهِ، لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا! فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ،","vol":"7","page":103},{"text":"فَأَمَرَ، فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللهِ مُحَمَّدًا، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْ لَا يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ إِلَاّ السَّيْفَ فِي الْقُرُبِ، وَلَا يَخْرُجَ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَبِعَتْهُمْ بِنْتُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمُّ يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رِضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فَحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: \"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ\"، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ\"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\". [٤٨٧٣]","vol":"7","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6194>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ</span>.\n٦١٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: كَمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، قَالَ: أَوْهَمَ جَابِرٌ، هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ. [٤٨٧٤]","vol":"7","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6195>ذِكْرُ خَبَرٍ أوهم غير الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ عَدَدَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ دُونَ العدد الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِيَ سَمُرَةٌ، وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. [٤٨٧٥]","vol":"7","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6196>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ</span>.\n٦١٦٥ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّحِيحُ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. [٤٨٧٦]","vol":"7","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6197>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ أَهْلِ بَلَدٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ أَنْ يُعَبِّئَ الْكَتَائِبَ حَتَّى تَكُونَ مُوَاقَعَتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ غِرَّةٍ</span>.\n٦١٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ، فَصُنِعَ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: سَبَقْتَنِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْجَنَبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ،","vol":"7","page":106},{"text":"فَأَخَذُوا الْوَادِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا، فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَآنِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ، فَلَا يَأْتِينِي إِلَاّ أَنْصَارِيٌّ\"، فَهَتَفَ بِهِمْ فَجَاؤُوا فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى، وَقَالَ: \"احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَاّ قَتَلَهُ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ\"، فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ،","vol":"7","page":107},{"text":"فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْعُنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ وَيَقُولُ: \"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ\". فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ، أَتَى الصَّفَا، فَعَلَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَجَعَلَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَهُ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَهُ وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ! وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يُطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ\"، قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَلَاّ، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ\"، فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَاّ ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ! قَالَ: \"وَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عُنْوَةً لَا صُلْحًا. [٤٧٦٠]","vol":"7","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6198>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَكَّةَ</span>.\n٦١٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الْفَتْحِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ. [٤٧٤٢]","vol":"7","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6199>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَيُشَجِّعَهُمْ عِنْدَ وُرُودِ الْفُتُورِ عَلَيْهِمْ فِيهِ</span>.\n٦١٦٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَيْسٍ قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ ﷺ:\n\"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\". [٤٧٧٠]","vol":"7","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6200>ذِكْرُ مَا يُسَمَّى الْفَرَسُ مِنَ الْخَيْلِ</span>.\n٦١٦٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الْفَرَسَ. [٤٦٨٠]","vol":"7","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6201>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ الأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ</span>.\n٦١٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ، هَمَسَ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ! قَالَ: \"أَقُولُ: اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ\". [٤٧٥٨]","vol":"7","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6202>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ</span>.\n٦١٧١ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الحَافِظُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا. [٤٧٧٦]","vol":"7","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6203>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلًا عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ</span>.\n٦١٧٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَكُنْتُ فِيهِمْ، فَغَنِمْنَا، فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسْمِ ثِنْتَا عَشْرَةَ نَاقَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَاقَةً نَاقَةً. [٤٨٣٢]","vol":"7","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6204>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يَأْمُرَ بِجِيَفِهِمْ فَتُطْرَحَ فِي قَلِيبٍ ثُمَّ يُخَاطِبُهُمْ بِمَا فِيهِ الاِعْتِبَارُ لِلأَحْيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦١٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا، فَرَحَلَهَا، ثُمَّ مَشَى وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَاّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: \"يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ! \"\nقَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقْمَةً وَحَسْرَةً وَتَنَدُّمًا. [٤٧٧٨]","vol":"7","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6205>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الأَعْدَاءِ كَلِمَةَ الإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلُغَةِ أَهْلِ الإِسْلَامِ الْكَفُّ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْبُرَ عَاقِبَتَهَا</span>.\n٦١٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا! وَجَعَلَ خَالِدٌ يَأْخُذُهُمْ أَسْرًا وَقَتْلًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إذا كَانَ يَوْمٌ، قَالَ خَالِدٌ: لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ، قال ابن عمر: فقلت: والله لا أقتل أسيري أبدا، ولا يقتل رجل من أصحابي أَسِيرَهُ. فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\". [٤٧٤٩]","vol":"7","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6206>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَذَانَ إِذَا سُمِعَ فِيَ مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتَالُهُمْ</span>.\n٦١٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَتَسَمَّعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَاّ أَغَارَ، قَالَ: فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: \"على الْفِطْرَةِ\"، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ: \"خَرَجَ مِنَ النَّارِ\". [٤٧٥٣]","vol":"7","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6207>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى شَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ</span>.\n٦١٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [٤٥٤٥]","vol":"7","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي الْبَيْعَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ</span>.\n٦١٧٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَهُ، فَاخْتَرْ. [٤٥٤٦]","vol":"7","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6209>ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايعُ الإِمَامُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا</span>.\n٦١٧٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ، أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: سَمِعَ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ. [٤٥٤٧]","vol":"7","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6210>ذِكْرُ وَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي من الرعية تَقَعُ الْبَيْعَةُ فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا</span>.\n٦١٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٤٥٤٨]","vol":"7","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6211>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦١٨٠ - أَخبَرنا السَّامِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قال: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول: كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٤٥٤٩]","vol":"7","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6212>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَةَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الأَحْرَارِ مِنْهُمْ دُونَ الْعَبِيدِ</span>.\n٦١٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدًا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، قَالَ: فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ: \"أَعَبْدٌ هُوَ؟ \". [٤٥٥٠]","vol":"7","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6213>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةَ مِنْ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ</span>.\n٦١٨٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعَهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ\". [٤٥٥٣]","vol":"7","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6214>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةُ الرَّعِيَّةِ إِمَامَهُمْ عَلَيْهِ</span>.\n٦١٨٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِهِ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْنَا لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ. [٤٥٥١]","vol":"7","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6215>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ بِضِدِّهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ إِمْضَاءِ ذَلِكَ الأَمْرِ</span>.\n٦١٨٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا فِي نَفَرٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرِينَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ لَهُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ، وَالرَّبِيعُ: الْجَدْوَلُ، فَاحْتَفَزْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَبُو هُرَيْرَةَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \" قُلْتُ: قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، وَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي،","vol":"7","page":117},{"text":"فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، وَقَالَ: \"اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\".\nفَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَعَثَنِي بِهِمَا، فَمَنْ لَقِيتُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَضَرَبَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لاِسْتِي، ثم قَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟! \" قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ: مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ يُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَخَلِّهِمْ\". [٤٥٤٣]","vol":"7","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6216>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ</span>.\n٦١٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَحِطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَقَالَ: \"اللهُمَّ اسْقِنَا\" قَالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، قَالَ: فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، وَانْصَرَفَ. فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، صَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ وَقَالَ: \"اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، قَالَ: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا، وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ. [٢٨٥٨]","vol":"7","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6217>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا</span>.\n٦١٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحِطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللهَ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ: \"اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، قَالَ: فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ. [٢٨٥٩]","vol":"7","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6218>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الاِسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ</span>.\n٦١٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَحَطُوا، فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَاسْتَسْقَيْنَا بِهِ فَسُقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا! قَالَ: فَسُقُوا. [٢٨٦١]","vol":"7","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6219>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُخْرِجِ صَدَقَةَ مَالِهِ بِالْخَيْرِ</span>.\n٦١٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةِ مَالِهِ، صَلَّى عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِي، فَقَالَ ﷺ: \"اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\". [٣٢٧٤]","vol":"7","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6220>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ</span>.\n٦١٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا أَصْبِرْ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ، فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ، وَلَا خِلَابَةَ\". [٥٠٤٩]","vol":"7","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6221>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَ بِالنِّسَاءِ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى</span>.\n٦١٩٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قال: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا مَعَهُ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى. [٤٧٢٣]","vol":"7","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6222>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا مَشَى فِي طَرِيقِهِ وَعَطَشَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ</span>.\n٦١٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: \"ذَكَاةُ الأَدِيمِ دِبَاغُهُ\". [٤٥٢٢]","vol":"7","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6223>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ عِرْضِهِ لِرَعِيَّتِهِ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا</span>.\n٦١٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حَلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فَعَقَرَ فِي مَجْلِسِهِ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: قُثَمٌ","vol":"7","page":122},{"text":"وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحِبِّي قُثَمْ\nشَبِيهُ ذِي الأَنَفِ الأَشَمْ\nبِرَغْمِ مَنْ رَغمْ\nقَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّكَ! فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ.","vol":"7","page":123},{"text":"فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: لَا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَاهُ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ.\nقَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالًا كَانَ لَهُ، ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. [٤٥٣٠]","vol":"7","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6224>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُغْضِي عَنْ هَفَوَاتِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ</span>.\n٦١٩٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا فِي مَغْنَمِ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا فَأَنَخْتُهُمَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَبِيعُهُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَمَعِيَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ، فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ!\nفَثَارَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَقُلْتُ: السِّنَامُ! فَقَالَ: ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى رَأْسِ حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَهْقِرُ. [٤٥٣٦]","vol":"7","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6225>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ لُزُومُ الْعَدْلِ فِي رَعِيَّتِهِ مَعَ الرَّأْفَةِ بِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>.\n٦١٩٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَرَضُوا، وَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. [٤٤٨٧]","vol":"7","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6226>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَحُثَّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ فَاتَهُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ</span>.\n٦١٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي كِتَابِ الْمَشَايخِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى فِينَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ أَن لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَاّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَاّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ، قَالَ: فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ. [٤٧١٩]","vol":"7","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6227>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَعْلَيِمُ رَعِيَّتِهِ دِينَهُمْ بِالأَفْعَالِ إِذَا جَهِلُوا</span>.\n٦١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِهِمْ، فَجَزَّأَهُمْ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. [٤٥٤٢]","vol":"7","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6228>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ لُزُومَ الاِحْتِيَاطِ لِرَعِيَّتِهِ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ مُتَعَقَّبِهَا</span>.\n٦١٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِيتًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكانوا لَا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْرَأَةً وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَا هُنَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ! \" وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ. [٤٤٨٨]","vol":"7","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6229>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ عُقُوبَةِ مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>.\n٦١٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ أُحُدٍ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ لَهُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ ثُمَّ جَلَسَ، فَهُوَ هَذَا جَالِسٌ\"، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ. [٤٥٣٧]","vol":"7","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6230>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ النَّفْسِ لِلْمِهَنِ الَّتِي فِيهَا صَلَاحُ أَحْوَالِ رَعِيَّتِهِ</span>.\n٦١٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ حِينَ وُلِدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"انْظُرُوا حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ\". [٤٥٣١]","vol":"7","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6231>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَقُومَ فِي إِصْلَاحِ الظَّهْرِ الَّتِي هِيَ لَهُ أَوْ لِلصَّدَقَةِ بِنَفْسِهِ</span>.\n٦٢٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُحَنِّكَهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ ﷺ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ. [٤٥٣٢]","vol":"7","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6232>ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ قَوْلَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وَهُوَ يَسِمُ، أَرَادَ بِهِ بِنَفْسِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الآمِرُ بِهِ</span>.\n٦٢٠١ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ بِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. [٤٥٣٣]","vol":"7","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6233>ذِكْرُ قَبُولِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْهَدَايَا مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٦٢٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنه قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِشَيْءٍ مِنْ رُطَبٍ فِي مِكْتَلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ، قَالُوا: ذَهَبَ قَرِيبًا، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ خَيَّاطٍ مَوْلَى لَهُ، صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ لَحْمٌ وَدُبَّاءٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ فَجَعَلْتُ أَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَوَضَعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زَالَ يَأْكُلُ وَيَقْسِمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمِكْتَلِ شَيْءٌ. [٦٣٨٠]","vol":"7","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6234>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدَ فَتْحِ اللهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ</span>.\n٦٢٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْطَانِيهُنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ، اتْرُكِي، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا\"، فَتَقُولُ: كَلَاّ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ! حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ. [٤٥٠٥]","vol":"7","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6235>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ الرَّعِيَّةِ غَنَمًا لِيُضَحُّوا بِهَا فِي أَعْيَادِهِمْ</span>.\n٦٢٠٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَمًا أَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَسَمْتُهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا عَتُودٌ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\". [٥٨٩٨]","vol":"7","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6236>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَسْمَ الْغَنَمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ لِلضَّحَايَا الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٢٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طُعْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِي عَتُودًا مِنَ الْمَعْزِ، فَجِئْتُهُ بِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ جَذَعٌ! فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ\". [٥٨٩٩]","vol":"7","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6237>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُقْصِيَ مِنْ نَفْسِهِ آكِلَ الْبَصَلِ مِنْ رَعِيَّتِهِ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رِيحُهَا</span>.\n٦٢٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيْهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا. [٤٥٠٩]","vol":"7","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6238>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَمَا سَبَقَ مِنْهُ مِنْ يَمِينٍ إِمْضَاءُ مَا رَأَى خَيْرًا لَهُ دُونَ التَّعَرُّجِ عَلَى يَمِينِهِ الَّتِي مَضَتْ</span>.\n٦٢٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَمْ يَحْنَثْ، حَتَّى نَزَلَتْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي\". [٤٣٥٣]","vol":"7","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6239>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الأَيْمَانِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُمْضِي ضِدَّهَا إِذَا سَبَقَتْ مِنْهُ</span>.\n٦٢٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو السَّلِيلِ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنَّا مُشَاةً، فَأَتَيْنَا نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمُ الْيَوْمَ، أَوْ قَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ\"، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، أَوْ قَالَ: حِينَ رَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، أَتَاهُ قَطِيعٌ مِنْ إِبِلٍ، فَإِذَا قَدْ بَعَثَ إِلَيْنَا بِثَلَاثٍ بُقْعِ الذُّرَى، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَنَرْكَبُ وَقَدْ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ حَلَفْتَ! قَالَ: \"إِنِّي وَاللهِ مَا أَحْمِلُكُمْ، إِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ، وَمَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ يَمِينٍ أَحْلِفُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُهَا، أَوْ أَتَيْتُهُ\". [٤٣٥٤]","vol":"7","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6240>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ لُزُومُ الْمُدَارَاةِ مَعَ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ عَلِمَ مِنْ بَعْضِهِمْ ضِدَّ مَا يُوجِبُ الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ</span>.\n٦٢٠٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ محمد بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ، قَالَ ﷺ: \"أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ\". [٤٥٣٨]","vol":"7","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6241>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ سُؤَالُ رَعِيَّتِهِ الصَّدَقَةَ عَلَى الْفُقَرَاءِ إِذَا عَلِمَ الْحَاجَةَ بِهِمْ</span>.\n٦٢١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ فِطْرٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ خَطَبَ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا\"، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ، وَالرَّجُلُ يَنْزِعُ ثَوْبَهُ، وَبِلَالٌ يَقْبِضُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا، تَقَدَّمَ إِلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقْنَ\"، فَجَعَلْتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُرْصَهَا وَخَاتَمَهَا، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُلْخَالَهَا، وَبِلَالٌ يَقْبِضُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا أَقْبَلَ بِلَالٌ وَأَقْبَلْنَا. [٣٣٢٥]","vol":"7","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6242>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُحْيِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَصْبَحَ وَاقَعَهَا</span>.\n٦٢١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ. [٤٧٥٩]","vol":"7","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6243>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِمَامَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهِمْ رَاعي</span>.\n٦٢١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، كُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\". [٤٤٩١]","vol":"7","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6244>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ اسْتِمَالَةُ قُلُوبِ رَعِيَّتِهِمْ بِإِقْطَاعِ الأَرَضِينَ لَهُمْ</span>.\n٦٢١٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَقْطَعَهُ، فَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ، إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ! قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ، فَقَالَ: \"مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ\". [٤٤٩٩]","vol":"7","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6245>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ رَعِيَّتِهِ مَا يَأْمَلُونَهُ مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يَتَبَرَّكُونَ مِنْ نَاحِيَتِهِ</span>.\n٦٢١٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: عَقَلْتُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجْهِي مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقَةٍ فِي دَارِنَا، قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ، وَإِنَّ الأَمْطَارَ إِذَا اشْتَدَّتْ سَالَ الْوَادِي، فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوْ صَلَّيْتَ فِي مَنْزِلِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَا فَأَذِنْتُ لَهُمَا، قَالَ: فَمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ مَنْزِلِكَ؟ \" قال: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَحَبَسْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ. [٤٥٣٤]","vol":"7","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6246>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى مَنْ يَرَى ذَلِكَ احْتِيَاطًا لَهُ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>.\n٦٢١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُرُزِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَبْتَاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَجَاءَ أَهْلُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ: هَا وَهَا وَلَا خِلَابَةَ\". [٥٠٥٠]","vol":"7","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6247>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٦٢١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ لَهُ: \"مَنْ بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\"، وَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِلَابَةَ. [٥٠٥١]","vol":"7","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6248>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَقْدِيمُ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ</span>.\n٦٢١٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [٣٨٦٧]","vol":"7","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6249>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ لِمَا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَسْبَابِ فِي الأَوْقَاتِ</span>.\n٦٢١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ. [٤٦٨٣]","vol":"7","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6250>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ التَّسْعِيرِ لِلنَّاسِ فِي بِيَاعَاتِهِمْ</span>.\n٦٢١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا سِعْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللهَ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا أَحَدًا مِنْكُمْ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ\". [٤٩٣٥]","vol":"7","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6251>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَعْثُ الْخَارِصِ إِلَى الأَمْوَالِ لِيَخْرِصَ عَلَى النَّاسِ نَخْلَهُمْ وَعِنَبَهُمْ</span>.\n٦٢٢٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرِصُ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ. [٣٢٧٨]","vol":"7","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6252>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْوَعْظِ لِرَعِيَّتِهِ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ لِيَتَقَوَّى بِهِ الْمُتَشَمِّرُ فِي الْحَالِ، وَيَبْتَدِئُ فِيهِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ</span>.\n٦٢٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلَاّ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الأَيَّامِ، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [٤٥٢٤]","vol":"7","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6253>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَى رَعِيَّتِهِ بِتَرْكِ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي لَهُ شَرِيفًا</span>.\n٦٢٢٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْصَّحْفَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. [٤٥٣٩]","vol":"7","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6254>ذِكْرُ الاستحباب لِلإِمَامِ أَنْ يُعَلِّمَ الْوَفْدَ إِذَا وَفَدَ عَلَيْهِ شُعَبَ الإيمان</span>.\n٦٢٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا سَعِيدٌ، حَدثنا قَتَادَةُ، قال: حَدثنا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ، وَذكَرَ أَبَا نَضْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو لَهُ مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ أَوْ عَمِلْنَا، فَقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ\".","vol":"7","page":143},{"text":"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: \"الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ، أَوِ التَّمْرِ، ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ، فَإِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ، فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ\"، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذَلِكَ، قَالَ: كُنْتُ أُخَبِّأَهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"اشْرَبُوا فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضُنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ، لَا يَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ، قَالَ: \"وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ\". [٤٥٤١]","vol":"7","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6255>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ مَعُونَةُ رَعِيَّتِهِ فِي أَسْبَابِهِمْ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ</span>.\n٦٢٢٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nاللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nإِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\nيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ. [٤٥٣٥]","vol":"7","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6256>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يَتَهَيَّأُ الْقَدْحُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الأُمُورُ مُبَاحَةً</span>.\n٦٢٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ وَهُوَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ مَعِيَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي يُبَلِّغُنِي بَيْتِي، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ اسْتَحْيَيَا فَرَجَعَا، فَقَالَ: \"تَعَالَيَا، فَإِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، فَقَالَا: نَعُوذُ بِاللهِ، سُبْحَانَ اللهِ! قَالَ: \"مَا أَقُولُ لَكُمَا هَذَا أَنْ تَكُونَا تَظُنَّانِ سُوءًا، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ\". [٤٤٩٦]","vol":"7","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا وَجَّهَ صَفِيَّةَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِرَدِّهَا إِلَى الْبَيْتِ</span>.\n٦٢٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْطَلِقُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بَعُدَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا\". [٤٤٩٧]","vol":"7","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6258>النوع الرابع</span>\nأفعال فعلها النبي ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها.\n٦٢٢٧ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَزَارِيُّ، بِسَارِيَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً، قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عليها وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى رِجْلِهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ. [١٨٦٥]","vol":"7","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6259>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>.\n٦٢٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثني الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَحَدُ بَنِي مَالِكٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيهِ أَبُوهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: فَأَرِنَا، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَبَدَأَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا، ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ غَيْرَ مُقَنِّعٍ وَلَا مُصَوِّبٍ،","vol":"7","page":148},{"text":"ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَسَجَدَ، فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ، وَتَوَرَّكَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَنَصَبَ قَدَمَهُ الأُخْرَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ الأُخْرَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ، ثُمَّ عَادَ، فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى، فَكَبَّرَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ.\nقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ: وَحَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ بِهِ أَيْضًا فِي ذلك الْمَجْلِسِ فِي التَّشَهُّدِ: أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَيَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُشِيرُ فِي الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَسَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَمَتْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ. [١٨٦٦]","vol":"7","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6260>ذِكْرُ مَا يَأْمُرُ الإِمَامُ الْمَأْمُومِينَ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ</span>.\n٦٢٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أخبرني حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\". [٢١٧٣]","vol":"7","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6261>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْمَرْءُ صَلَاتَهُ</span>.\n٦٢٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدثنا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ بَصَرَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يُوتِرُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ أَحَدُنَا ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ. [١٧٦٨]","vol":"7","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6262>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ نَشْرُ الأَصَابِعِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لاِفْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>.\n٦٢٣١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا. [١٧٦٩]","vol":"7","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6263>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ</span>.\n٦٢٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، إنه لَا يَهْدِينِي لأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". [١٧٧١]","vol":"7","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6264>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَانَ إِمَامًا أَنْ يَسْكُتَ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ لِيَلْحَقَ مَنْ خَلْفَهُ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٦٢٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ مَوْلَى الزُّرَقِيِّينَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيْهَةً يَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ. [١٧٧٧]","vol":"7","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6265>ذِكْرُ وَصْفِ الدُّعَاءِ الَّذِي كَانَ يَدْعُو بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي سَكْتَتِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ</span>.\n٦٢٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: \"اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ\". [١٧٧٨]","vol":"7","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6266>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٦٢٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَكَعَ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا سَجَدَ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا رَفَعَ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ، فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٧٩٧]","vol":"7","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6267>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِآمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٦٢٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: \"آمِينَ\"، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. [١٨٠٥]","vol":"7","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6268>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ لِمُخَالَفَةِ الثَّوْرِيِّ شُعْبَةَ فِي اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٢٣٧ - أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ، رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: \"آمِينَ\". [١٨٠٦]","vol":"7","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6269>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْكُتَ سَكْتَةً أُخْرَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْكِتَابِ</span>.\n٦٢٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً، فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا، وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ، وَاعْتِمَادُنَا فِيهِ عَلَى عِمْرَانَ دُونَ سَمُرَةَ. [١٨٠٧]","vol":"7","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6270>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ</span>.\n٦٢٣٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ، ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا، ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَتَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ. [١٨٦٠]","vol":"7","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6271>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِخْرَاجُ الْيَدَيْنِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ رَفْعِهِ إِيَّاهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٢٤٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي، فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ وَرَفَعَهُمَا، وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ. قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ، وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَالدِّينِ، إِلَاّ أَنَّهُ وَهِمَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ، فَقَالَ: وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ. [١٨٦٢]","vol":"7","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6272>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَفْعِ الْمَرْءِ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِلَى حَدِّ أُذُنَيْهِ</span>.\n٦٢٤١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. [١٨٦٣]","vol":"7","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6273>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ</span>.\n٦٢٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. [١٨٦٤]","vol":"7","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6274>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ أُمَّتَهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِهِمْ رُؤُوسَهُمْ مِنْهُ</span>.\n٦٢٤٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلِينَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِينَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\". [١٨٧٢]","vol":"7","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6275>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٢٤٤ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا. [١٨٧٣]","vol":"7","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6276>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ غَيْرُ جَائِزٍ فِي فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ أَنْ لَا يَرَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَا إِذَا كَانَ مِنْ أُولِي الأَحْلَامِ وَالنُّهَى رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٦٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَنَا: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً\".","vol":"7","page":159},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵀ مِمَّنْ يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ هذا الْفِعْلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نَسَخَهُ الأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ لِلْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ، فَإِنْ جَازَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَكَثْرَةِ تَعَاهُدِهِ أَحْكَامَ الدِّينِ، وَتَفَقُّدِهِ أَسْبَابَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، إِذْ كَانَ مِنْ أُولِي الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ رَآهُ فَنَسِيَهُ، جَازَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الْمُصْطَفَى ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، مِثْلَ التَّشْبِيكِ فِي الرُّكُوعِ، أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَنْسَاهُ بَعْدَ أَنْ رَآهُ. [١٨٧٤]","vol":"7","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6277>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُجَافِيَ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ</span>.\n٦٢٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ، فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [١٩١٩]","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6278>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي وَضْعُ الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ قَبْلَ الْكَفَّيْنِ</span>.\n٦٢٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلالُ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. [١٩١٢]","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6279>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي ضَمُّ الأَصَابِعِ فِي السُّجُودِ</span>.\n٦٢٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ. [١٩٢٠]","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6280>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ اتِّكَاؤُهُ فِي السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيْ كَفَّيْهِ</span>.\n٦٢٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيْ كَفَّيْهِ. [١٩١٥]","vol":"7","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6281>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالِثَةِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَائِمًا</span>.\n٦٢٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. [١٩٣٤]","vol":"7","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6282>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِعْتِمَادُ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْقُعُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٢٥١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا مَسْجِدَنَا، قَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَامَ فَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ. [١٩٣٥]","vol":"7","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6283>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ لَا يَسْكُتَ فِي ابْتِدَاءِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْهَا</span>.\n٦٢٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يَسْكُتْ. [١٩٣٦]","vol":"7","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6284>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٢٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ. [١٨٧٧]","vol":"7","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6285>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ أَصَابِعَهُ عِنْدَ الإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ</span>.\n٦٢٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ بن بحر، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ، لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ. [١٩٤٤]","vol":"7","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6286>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُشِيرُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالسَّبَّابَةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٢٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَنْفُضُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ، فَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَبَّرَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ إِبْهَامَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ مِنْ وَجْهِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ افْتَرَشَ قَدَمَهُ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ خِنْصَرَهُ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَجَمَعَ بَيْنَ إِبْهَامِهِ وَالْوُسْطَى وَرَفَعَ الَّتِي بينهما يَدْعُو بِهَا. [١٩٤٥]","vol":"7","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6287>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي عِنْدَ الإِشَارَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا أَنْ يَحْنِيَ سَبَّابَتَهُ قَلِيلًا</span>.\n٦٢٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدثنا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَدَلِيُّ، حدثنا مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَاضِعًا الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، رَافِعًا إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا شَيْئًا وَهُوَ يَدْعُو بِهَا. [١٩٤٦]","vol":"7","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6288>ذِكْرُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ لِلْمُصَلِّي</span>.\n٦٢٥٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، فقلت: وكيف كان يصنع رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى. [١٩٤٢]","vol":"7","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6289>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي التَّشَهُّدِ يَجِبُ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَرُكْبَتِهِ، وَالْيُمْنَى عَلَى الْيُمْنَى مِنْهَا</span>.\n٦٢٥٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ افْتَرَشَ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى الْوُسْطَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَلْقَمَ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ. [١٩٤٣]","vol":"7","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6290>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِشَارَةَ بِالسَّبَّابَةِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ إِلَى الْقِبْلَةِ</span>.\n٦٢٥٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: لَا تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ. [١٩٤٧]","vol":"7","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6291>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ بِالْقَوْمِ خَفِيفَةً فِي تَمَامٍ</span>.\n٦٢٦٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٢١٣٨]","vol":"7","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6292>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمُصَلِّي عَنْ صَلَاتِهِ بِالتَّسْلِيمِ</span>.\n٦٢٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ\" \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. [١٩٩٠]","vol":"7","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6293>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَخَلْفَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَنْ يَثْبُتَ فِي مَقَامِهِ لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ إِلَى بُيُوتِهِنَّ</span>.\n٦٢٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. [٢٢٣٣]","vol":"7","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6294>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي مُصَلَاّهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>.\n٦٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلَاّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [٢٠٢٩]","vol":"7","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6295>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الرَّكَعَاتِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ النَّوَافِلِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهَا</span>.\n٦٢٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ.\nوَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَكَانَتْ سَاعَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ. [٢٤٥٤]","vol":"7","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6296>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْهُ فِي أَوَّلِ انْفِجَارِ الصُّبْحِ</span>.\n٦٢٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ. [٢٤٦٢]","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6297>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّخْفِيفُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا رَكَعَهُمَا</span>.\n٦٢٦٦ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إن كَانَ رسول الله ﷺ لَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ. [٢٤٦٦]","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6298>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِضْطِجَاعُ عَلَى الأَيْمَنِ مِنْ شِقِّهِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٢٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأَوَّلِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ. [٢٤٦٧]","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6299>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ مَعْلُومَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>.\n٦٢٦٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١، ٢]، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]. [١٨٢٠]","vol":"7","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6300>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٢٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾، السَّجْدَةَ، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]. [١٨٢١]","vol":"7","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6301>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِهِ مِنَ السُّوَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ</span>.\n٦٢٧٠ - حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ، بِبُخَارَى، حَدثنا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَاّ عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ: الْجُمُعَةَ، وَالْمُنَافِقِينَ. [١٨٤١]","vol":"7","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6302>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا لَمْ يَنْتَظِرْهُ الْمُؤَذِّنُ وَالْقَوْمُ عِنْدَ إِتْيَانِهِ الصَّلَاةَ أَنْ لَا يَجِدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ</span>.\n٦٢٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: عَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَنِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ، فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ، قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ حِينَ كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَفَزِعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ لأَنَّهُمْ سَبَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بالصلاة، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهُمْ: \"أَحْسَنْتُمْ، أَوْ قَدْ أَصَبْتُمْ\". [٢٢٢٤]","vol":"7","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6303>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى غَيْبُوبَةِ بَيَاضِ الشَّفَقِ</span>.\n٦٢٧٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ - يَعْنِي: الْعِشَاءَ - كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ. [١٥٢٦]","vol":"7","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6304>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ</span>.\n٦٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. [٢٦٢١]","vol":"7","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6305>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْلِيمِ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٢٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ. [٢٤٣٥]","vol":"7","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6306>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا اسْتَسْقَى أَنْ يُحَوِّلَ رِدَاءَهُ فِي خُطْبَتِهِ</span>.\n٦٢٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٦٦]","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6307>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الاِسْتِسْقَاءِ</span>.\n٦٢٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَاّ فِي الاِسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [٢٨٦٣]","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6308>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الاِسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً</span>.\n٦٢٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا مُتَمَسْكِنًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ. [٢٨٦٢]","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6309>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الاِسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>.\n٦٢٧٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَلَّى ظَهْرَهُ النَّاسَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. [٢٨٦٥]","vol":"7","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6310>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَلْبَ الرِّدَاءِ دُونَ تَحْوِيلِهِ مُبَاحٌ لِلْمُسْتَسْقِي النَّاسَ</span>.\n٦٢٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا، فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ. [٢٨٦٧]","vol":"7","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6311>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةً أَنْ يَكُونَ مَشْيُهُ مَعَهَا قُدَّامَهَا</span>.\n٦٢٨٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: إِنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ. [٣٠٤٥]","vol":"7","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6312>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطْعَمَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَيُؤَخِّرَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الْمُصَلَّى</span>.\n٦٢٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا ثَوَّابُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَنْحَرَ. [٢٨١٢]","vol":"7","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6313>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى تَمْرًا</span>.\n٦٢٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ ثُمَّ يَغْدُو. [٢٨١٣]","vol":"7","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6314>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ التَّمْرَ يَوْمَ الْعِيدِ وِتْرًا لَا شَفْعًا</span>.\n٦٢٨٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدثنا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدثني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا. [٢٨١٤]","vol":"7","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6315>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ فِي ذَهَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ وَرُجُوعِهِ مِنْهَا</span>.\n٦٢٨٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ، رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ. [٢٨١٥]","vol":"7","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6316>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>.\n٦٢٨٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بن سعيد، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مَعَهُ مِنَ الصِّغَرِ، خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَرْمِيَنَّ بِأَيْدِيهِنَّ، وَيَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ. [٢٨٢٣]","vol":"7","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6317>ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْعِيدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>.\n٦٢٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، بِكَفْرِ تُوثَا مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدثنا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْفِطْرَ وَالأَضْحَى ثُمَّ يَخْطُبُ. [٢٨٢٦]","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6318>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ</span>.\n٦٢٨٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. [٢٨١٩]","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6319>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَيُقَلِّدَهَا نَعْلَيْنِ</span>.\n٦٢٨٨ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بالبصرة وكان شيخ أصحاب الحديث بها، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أَحْرَمَ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ. [٤٠٠١]","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6320>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنْ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَسَّانَ</span>.\n٦٢٨٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أَهَلَّ. [٤٠٠٢]","vol":"7","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6321>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الإِشْعَارِ لِلْهَدْيِ مَا رَوَاهَا إِلَاّ أَبُو حَسَّانَ الأَعْرَجُ</span>.\n٦٢٩٠ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مصري ثبت، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْعَرَ. [٤٠٠٣]","vol":"7","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6322>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِكْرَامُ مَنْ أَرْضَعَتْهُ فِي صِبَاهُ</span>.\n٦٢٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْمًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ، قَالَ: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ. [٤٢٣٢]","vol":"7","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6323>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ لُبْسِهِ الثِّيَابَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَيَامِنِ مِنْ ثِيَابِهِ</span>.\n٦٢٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ. [٥٤٢٢]","vol":"7","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6324>النوع الخامس</span>\nأفعال فعلها ﷺ فعاتبه الله جل وعلا عليها.\n٦٢٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ\" فَنَزَلَتْ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. [٧٠٤٥]","vol":"7","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6325>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الإِقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ</span>.\n٦٢٩٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾، فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرْشِدْنِي! قَالَتْ: وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا فُلَانُ، أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ \" فَيَقُولُ: لَا، فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]. [٥٣٥]","vol":"7","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6326>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ اللَّعْنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي قُنُوتِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ</span>.\n٦٢٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، دَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [٥٧٤٧]","vol":"7","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6327>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يُحَرِّمَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِهَا</span>.\n٦٢٩٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِرِ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"بَلْ شَرِبْتُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَسَلًا، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ\"، فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم: ١]، الآيَةَ. [٤١٨٣]","vol":"7","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6328>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الاِسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلًا</span>.\n٦٢٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الاِسْتِغْفَارَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَنَزَلَتْ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ\". [٩٨١]","vol":"7","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6329>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلَى حَمْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَا مَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْهِدَايَةِ وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي سُؤَالِ تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَنْ خُذِلَ وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ</span>.\n٦٢٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ\"، قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أنا والله، لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ\"، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦]. [٩٨٢]","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6330>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ</span>.\n٦٢٩٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. [٣١٧٤]","vol":"7","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6331>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٣٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ له، قَالَ: فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: \"إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ\"، قال: فَلَمَّا فَرَغَ، آذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ اللهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. قَالَ: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. [٣١٧٥]","vol":"7","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6332>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الإِجْمَالِ لَا عَلَى الاِسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ</span>.\n٦٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"عَنِّي يَا عُمَرُ\"، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ، قَالَ: \"عَنِّي يَا عُمَرُ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إن زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ\"، قَالَ عُمَرُ: فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ. [٣١٧٦]","vol":"7","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6333>النوع السادس</span>\nفعل فعله رسول الله ﷺ لم تقم الدلالة على أنه خص باستعماله دون أمته، مباح لهم استعمال مثل ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه فيه.\n٦٣٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. [٤٠٩١]","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6334>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِهِ صَفِيَّةَ</span>.\n٦٣٠٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ. [٤٠٦٣]","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6335>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ الْحَيْسُ عِنْدَ تَزَوُّجِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ</span>.\n٦٣٠٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ شَيْخَانِ عَابِدَانِ فَاضِلَانِ، قَالَا: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. [٤٠٦٤]","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6336>ذِكْرُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةَ وَرِعَايَتِهِ حَقَّهَا</span>.\n٦٣٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لَهَا: ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ ﷺ: \"وَمَا يُبْكِيكِ؟ \" قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ لها النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لِنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَا تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ \" ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ\". [٧٢١١]","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6337>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n٦٣٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَنَا بِالأَنْطَاعِ، فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ أَمْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ وَقَالُوا: إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَأَ لَهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [٧٢١٣]","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6338>النوع السابع</span>\nفعل فعله رسول الله ﷺ مرة واحدة للتعليم ثم لم يعد فيه إلى أن قبض ﷺ.\n٦٣٠٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا علمت أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ! فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ\"، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.\nوَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ﷺ، لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ. [١٤٤٩]","vol":"7","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6339>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَسْفَرَ ﷺ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٣٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصبح، فَغَلَّسَ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتَيْ أَمْسِ وَالْيَوْمِ\". [١٤٩٥]","vol":"7","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6340>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ</span>.\n٦٣٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُتِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مِنْ سَحُورِهِ، قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ وَحِينَ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. [١٤٩٧]","vol":"7","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6341>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ بِأُمَّتِهِ</span>.\n٦٣١٠ - أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدْ كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [١٤٩٩]","vol":"7","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6342>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣١١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ تَخْرُجُ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ بِمُرُوطِهِنَّ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [١٥٠٠]","vol":"7","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6343>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٦٣١٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [١٥٠١]","vol":"7","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6344>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُسْفِرَ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَ مَا أَسْفَرَ بِهَا</span>.\n٦٣١٣ - أَخبَرنا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْغَدَاةَ فَغَلَّسَ بِهَا، فَالْتَفَتُّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ. [١٤٩٦]","vol":"7","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6345>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ فِيهِ</span>.\n٦٣١٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ، أَوْ قَالَ: أَعْظَمُ لأُجُورِكُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: \"أَسْفِرُوا\" فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا وُضُوحُ طُلُوعِ الْفَجْرِ، لِئَلَاّ يُؤَدِّي الْمَرْءُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَاّ بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالإِسْفَارِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُدِّيَتْ كَمَا وَصَفْنَا، كَانَ أَعْظَمَ لِلأَجْرِ مِنْ أَنْ تُصَلَّى عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ. [١٤٩١]","vol":"7","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6346>ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَائِلِ الأَوْقَاتِ وَأَوَاخِرِهَا</span>.\n٦٣١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، قال: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فروى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ عَنْ خَلَاّدٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: أَيَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا الآنَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الظُّهْرِ! قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا، فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا. [١٤٧٣]","vol":"7","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6347>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الأُولَى</span>.\n٦٣١٦ - أَخبَرنا محمد بن الحسن بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ. [١٥٠٢]","vol":"7","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6348>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعَصْرِ</span>.\n٦٣١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمُّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ، قُلْتُ: وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَلَاّدٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: أَيَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا الآنَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الظُّهْرِ! قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا، فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا. [١٥١٧]","vol":"7","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6349>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣١٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [١٥١٨]","vol":"7","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6350>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِي الْعَوَالِي</span>.\n٦٣١٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [١٥١٩]","vol":"7","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6351>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَجِبُ أَنْ يُعَصَّرَ بِهَا</span>.\n٦٣٢٠ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [١٥٢٠]","vol":"7","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6352>ذِكْرُ وَصْفِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ</span>.\n٦٣٢١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ فِي حُجْرَتِهَا. [١٥٢١]","vol":"7","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6353>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَقْرُبَ اصْفِرَارُ الشَّمْسِ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ</span>.\n٦٣٢٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، قَالَ: وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قُلْنَا: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ! قال: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلًا\". [٢٦٢]","vol":"7","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6354>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبٌ لِي بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَصَلِّيَا عِنْدَنَا فِي الْحُجْرَةِ! فَفَرَغْنَا، وَطَوَّلَ هُوَ، وَانْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَقْعُدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ، أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلًا\". [٢٦٣]","vol":"7","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6355>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ</span>.\n٦٣٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. [١٥٢٣]","vol":"7","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6356>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَدَاءُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِهِ</span>.\n٦٣٢٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سمرة، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. [١٥٢٧]","vol":"7","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6357>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ</span>.\n٦٣٢٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهَا وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا، وَكَانَ النَّاسُ إِذَا جَاؤُوا عَجَّلَهَا، وَإِذَا لَمْ يَجِيئُوا أَخَّرَهَا، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ. [١٥٢٨]","vol":"7","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6358>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَسْتَحِبُّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَيْهِ</span>.\n٦٣٢٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ\". [١٥٣٨]","vol":"7","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6359>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِلْمُسْلِمِ</span>.\n٦٣٢٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ. [١٥١١]","vol":"7","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6360>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْجُمُعَةِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لَا قَبْلُ</span>.\n٦٣٢٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ. [١٥١٢]","vol":"7","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6361>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٣٠ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قال: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا، فَقُلْتُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالُ الشَّمْسِ. [١٥١٣]","vol":"7","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6362>النوع الثامن</span>\nأفعال النبي ﷺ التي أراد بها تعليم أمته.\n٦٣٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. [١٤٤٣]","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6363>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الاِسْتِتَارِ عِنْدَ الْقُعُودِ عَلَى الْحَاجَةِ</span>.\n٦٣٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. [١٤١١]","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6364>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ الْمُتَفَشِّيَةَ عَلَى الأَرْضِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَتَّى أَزَالَ عَيْنَهَا طَهَّرَهَا</span>.\n٦٣٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\". [١٤٠٠]","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ: \"دَعُوهُ\"، أَرَادَ بِهِ التَّرَفُّقَ لِتَعْلِيمِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ دِينِ اللهِ وَأَحْكَامِهِ</span>.\n٦٣٣٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَعَدَ يَبُولُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ مَهْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُزْرِمُوهُ\"، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْخَلَاءِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ\"، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. [١٤٠١]","vol":"7","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6366>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَهَى الأَعْرَابِيَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٣٣٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا! \" ثُمَّ تَنَحَّى الأَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الإِسْلَامِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ إِنَّمَا هُوَ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ، وَلَا يُبَالُ فِيهِ\"، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ. [١٤٠٢]","vol":"7","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6367>ذِكْرُ الاِكْتِفَاءِ بِالرَّشِّ عَلَى الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَهَا بَوْلُ الذَّكَرِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ</span>.\n٦٣٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ، أُخْتَ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأول الَّتِي بَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَاءً فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ لَا يُغْسَلَ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَأْكُلَ الطَّعَامَ، فَإِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ غُسِلَ مِنْ بَوْلِهِ. [١٣٧٤]","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6368>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ دُونَ الصَّبِيَّةِ</span>.\n٦٣٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\". [١٣٧٥]","vol":"7","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6369>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ شَعْرَ الإِنْسَانِ طَاهِرٌ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يُنَجِّسْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الثَّوْبِ لَمْ يَمْنَعِ الصَّلَاةَ فِيهِ</span>.\n٦٣٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبُدْنِ فَنُحِرَتْ، وَالْحَلَاّقُ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَسَوَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شَعْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَقِّ جَانِبِهِ الأَيْمَنِ عَلَى شَعْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَاّقِ: \"احْلِقْ\"، فَحَلَقَ، فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَعْرَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ النَّاسِ، الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ، ثُمَّ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى جَانِبِ شِقِّهِ الأَيْسَرِ عَلَى شَعْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَاّقِ: \"احْلِقْ\"، فَحَلَقَ، فَدَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.","vol":"7","page":208},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قِسْمَةِ المصطفى ﷺ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شَعْرَ الإِنْسَانِ طَاهِرٌ، إِذِ الصَّحَابَةُ إِنَّمَا أَخَذُوا شَعْرَهُ ﷺ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ، فَبَيْنَ شَادٍ فِي حُجْزَتِهِ، وَمُمْسِكٍ فِي تِكَّتِهِ، وَآخِذٍ فِي جَيْبِهِ يُصَلُّونَ فِيهَا، وَيَسْعَوْنَ لِحَوَائِجِهِمْ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَحَتَّى إِنَّ عَامَّةً مِنْهُمْ أَوْصَوْا أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الشَّعْرَةُ فِي أَكْفَانِهِمْ. وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَقْسِمْ عَلَيْهِمْ ﷺ الشَّيْءَ النَّجِسَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا، فَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ، وَمِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ نَجِسًا. [١٣٧١]","vol":"7","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6370>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً طَاهِرٌ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ أُخْرَى</span>.\n٦٣٣٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ عَلَيَّ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ فَإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي صَبِّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَضُوءَهُ عَلَى جَابِرٍ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُتَوَضَّأَ بِهِ طَاهِرٌ لَيْسَ بنجس، ولما صح ذلك صح أن المعدم الماء غيره ليس لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ، لأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرَ، وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللهُ ﷿ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ، وَكَيْفَ أَبَاحَ التَّيَمُّمَ لِمن وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرِ؟. [١٢٦٦]","vol":"7","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6371>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٤٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً، فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.","vol":"7","page":210},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّيَمُّمَ وَالاِكْتِفَاءَ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا، وَذَاكَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَلَمَّا أَجَازَ ﷺ أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرْضَ وَجْهِهِ، صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ، صَحَّ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءً. [١٢٦٧]","vol":"7","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْحَ الْمَرْءِ اللَّحْمَ النَّيِّءَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءًا</span>.\n٦٣٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِغُلَامٍ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ: \"تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تُحْسِنُ تَسْلُخُ\"، قَالَ: فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبْطِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"هَكَذَا يَا غُلَامُ، فَاسْلُخْ\"، ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً. [١١٦٣]","vol":"7","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6373>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُرْبَ اللَّبَنِ لَا يُوجِبُ عَلَى شَارِبِهِ وُضُوءًا</span>.\n٦٣٤٢ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\". [١١٥٩]","vol":"7","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6374>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِجَازَةِ دُخُولِ الْمَرْءِ الْخَلَاءَ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ</span>.\n٦٣٤٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. [١٤١٣]","vol":"7","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6375>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَضَعُ ﷺ خَاتَمَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ</span>.\n٦٣٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللهِ سَطْرٌ. [١٤١٤]","vol":"7","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6376>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَسِّ الْمَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ</span>.\n٦٣٤٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلَاّ مَسَّ مَاءً. [١٤٤١]","vol":"7","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6377>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسَّ الْمَاءِ الَّذِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ</span>.\n٦٣٤٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ حَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَيَسْتَنْجِي بِهِ. [١٤٤٢]","vol":"7","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6378>ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>.\n٦٣٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا. [١١٨١]","vol":"7","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6379>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الاِغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ</span>.\n٦٣٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ، أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. [١١٨٧]","vol":"7","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُغْتَسِلَ جَائِزٌ أَنْ يَسْتُرَهُ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ امْرَأَةٌ يَكُونُ لَهَا مَحْرَمٌ</span>.\n٦٣٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ ﷺ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقُلْتُ: أنا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَرْحَبًا يَا أُمَّ هَانِئٍ\". فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ: فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\"، وَذَلِكَ ضُحًى. [١١٨٨]","vol":"7","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6381>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُرَّةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ فِي الضُّحَى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَأَبُو ذَرٍّ جَمِيعًا بِثَوْبٍ فَأَدَّى أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا، وَأَدَّى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ وَلَا تَهَاتُرٌ، لأَنَّ الاِغْتِسَالَ مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمَّا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ سَتَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ دُونَ فَاطِمَةَ. [١١٨٩]","vol":"7","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6382>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا</span>.\n٦٣٥١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، وَهُوَ الْفَرَقُ، مِنَ الْجَنَابَةِ. [١٢٠١]","vol":"7","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6383>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ</span>.\n٦٣٥٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ.\nقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: الْمَكُّوكُ: الْمُدُّ. [١٢٠٣]","vol":"7","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6384>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامُ</span>.\n٦٣٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكَلَ. [١٢١٨]","vol":"7","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6385>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا بَالَ بِاللَّيْلِ وَأَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِوِرْدِهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ</span>.\n٦٣٥٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ. [١٤٤٥]","vol":"7","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6386>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتْرُكَ تَوْلِيَةَ الإِمَامَةِ لِغَيْرِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الطَّهَارَةَ لِحَدَثِهِ</span>.\n٦٣٥٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمًا ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: فَصَلَّى بِهِمْ، أَرَادَ: بَدَأَ بِتَكْبِيرٍ مُحْدَثٍ، لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ، وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ، وَمَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ، لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفْسِدَ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ، وَلَمَّا صَحَّ نَفْيُهُمْ جَوَازَ مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ، وَيَلْزَمُهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ، لأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا وُقُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَلَا إِمَامٍ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا، أَوْ لِيُسَوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ إِمَامٌ قَائِمٌ. [٢٢٣٥]","vol":"7","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6387>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي بَكْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَاّهُ، وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ، انْصَرَفَ وَقَالَ: \"مَكَانَكُمْ! \" وَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَأْسُهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ فِعْلَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، خَرَجَ ﷺ مَرَّةً فَكَبَّرَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَانْصَرَفَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْنَفَ بِهِمُ الصَّلَاةَ، وَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا وَقَفَ لِيُكَبِّرَ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِهِمُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ. [٢٢٣٦]","vol":"7","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6388>ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً</span>.\n٦٣٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الكلابي، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ عَشِيَّةً وَدَنَوْنَا مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَرِدُ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا! \" قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ \" فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ، فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتَأْذَنَانِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ، فَشَرِبَتْ، ثُمَّ شَنَقَ لَهَا فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ، فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ، فَقَالَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ: \"شُدَّ! \" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: \"يَا جَابِرُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ\". [٢١٩٧]","vol":"7","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6389>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيجَازِ الصَّلَاةِ مَعَ الإِكْمَالِ</span>.\n٦٣٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ مَعَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةً وَلَا أَكْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٧٥٩]","vol":"7","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6390>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُطَوِّلَ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ وَيُقَصِّرَ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنْهَا</span>.\n٦٣٥٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ! فَقَالَ: أُطِيلُ الأُولَيَيْنِ وأَحْذِمُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ.\nأَبُو عَوْنٍ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. [٢١٤٠]","vol":"7","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6391>ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ</span>.\n٦٣٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ فِي الظُّهْرِ النَّغْمَةَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]. [١٨٢٤]","vol":"7","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6392>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْقِرَاءَةِ كُلِّهَا</span>.\n٦٣٦١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\nأَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. [١٨٣٠]","vol":"7","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6393>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَتْ تَعْقُبُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ</span>.\n٦٣٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ. [١٨٣١]","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6394>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ</span>.\n٦٣٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ لِسُجُودِهِ. [٢٧٦٠]","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6395>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ السُّجُودُ إِذَا قَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]</span>.\n٦٣٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا. [٢٧٦١]","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6396>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ اسْتِعْمَالُ السُّجُودِ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٣٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ. [٢٧٦٣]","vol":"7","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6397>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخَبَرِ أُرِيدَ به بَعْضُ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ</span>.\n٦٣٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ سَجَدَ إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، فَوَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. [٢٧٦٤]","vol":"7","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6398>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ \"ص</span>\".\n٦٣٦٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ \"ص\" وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَنَشَّزَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَنَشَّزْتُمْ لِلسُّجُودِ\"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا. [٢٧٦٥]","vol":"7","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6399>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ ﷺ فِي \"ص</span>\".\n٦٣٦٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَالأَشَجُّ، قَالَا: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ الْعَبَّاسِ: سَجْدَةُ \"ص\" مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيَّ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ﴾، حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠]. قَالَ: كَانَ دَاوُدُ سَجَدَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٢٧٦٦]","vol":"7","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6400>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾</span>.\n٦٣٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. [٢٧٦٧]","vol":"7","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6401>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ</span>.\n٦٣٧٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٧٤٧]","vol":"7","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6402>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُقِيمَ بِمَكَّةَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ مِنَ الصَّلَاةِ</span>.\n٦٣٧١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: أَكُونُ بِمَكَّةَ، فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ. [٢٧٥٥]","vol":"7","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6403>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى إِقَامَةِ عَشْرٍ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ</span>.\n٦٣٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ، وَأَقَامَ بِهَا عَشْرًا. [٢٧٥٤]","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6404>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَ ظَهْرُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ</span>.\n٦٣٧٣ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَكَانَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. [٢٥٢١]","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6405>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ التَّطَوُّعَ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٦٣٧٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بن محمد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَةِ يُومِئُ إِيمَاءً. [٢٥٢٤]","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6406>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُتَنَفِّلِ إِذَا صَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٦٣٧٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي النَّوَافِلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ. [٢٥٢٥]","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6407>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ لَا تُؤَدَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَبْيَضَّ</span>.\n٦٣٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ! \" فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟! \" قَالَ: أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مَا نِمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: \"قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ! \" فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ، قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [١٥٧٩]","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6408>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا صَلَاّهَا ﷺ بَعْدَمَا ذَهَبَ وَقْتُهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ</span>.\n٦٣٧٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَسْنَا الأَرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رَكَائِبُنَا، قَالَ: \"فَمَنْ يَحْرُسُنَا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قال: فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلَاّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ بِكَلَامِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا. [١٥٨٠]","vol":"7","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6409>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الأَخْبَارِ وَالتَّفَقُّهِ فِي مُتُونِ الآثَارِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَاتَتْ فِيهِ مِنْ غَدِهَا</span>.\n٦٣٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا\". [٢٦٤٩]","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6410>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لِمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ إِذَا ذَكَرَهَا وَالْوَقْتَ الثَّانِي مِنْ غَدِهَا</span>.\n٦٣٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشًا فَزِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْكَبُوا! \" فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَسَارَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَفَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ حَاجَاتِهِمْ وَتَوَضَّؤُوا، وَصَلُّوا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: \"يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ\". [٢٦٥٠]","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6411>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَبَهَ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الآخَرِ لأَدَاءِ الصَّلَاةِ الَّتِي فَاتَتْهُ</span>.\n٦٣٨٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا لَمَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ\"، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. [٢٦٥١]","vol":"7","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6412>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، أَرَادَ بِهِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٣٨١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلَاّهَا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ. [٢٦٥٢]","vol":"7","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6413>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَصَابَهَا أَبْوَالُ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا وَأَرْوَاثُهَا</span>.\n٦٣٨٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.\nأَبُو التَّيَّاحِ: يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ. [١٣٨٥]","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6414>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ أَنْ لَا يَرْكَعَ إِلَاّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٣٨٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَاّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. [١٥٨٧]","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6415>ذِكْرُ تَعَاهُدِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٣٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. [٢٤٦٣]","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6416>ذِكْرُ تَخْفِيفِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>.\n٦٣٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. [٢٤٦٤]","vol":"7","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6417>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَا الْجُمُعَةِ</span>.\n٦٣٨٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِلَاّ فِي بَيْتِهِ. [٢٤٨٧]","vol":"7","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6418>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ قِيَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ</span>.\n٦٣٨٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ فَقَعَدْتُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ: جَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَعَدَ مَكَانَكَ هَذَا، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: \"اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ! \" ثُمَّ أَخَذَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ! \" فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ، فُقِدَ فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فَأَعَادَهُ. [٢١٦٨]","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6419>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٨٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خُيْرَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي الصُّفُوفَ كَأَنَّمَا يُقَوِّمُ بِهَا الْقِدَاحَ. [٢١٦٩]","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6420>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ الْمَأْمُومُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ مِنَ الإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٣٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. [٢١٩٦]","vol":"7","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6421>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>.\n٦٣٩٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ. [٢٣٠٢]","vol":"7","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6422>ذِكْرُ وَصْفِ وَضْعِ الْمُصَلِّي نَعْلَيْهِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ</span>.\n٦٣٩١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدِيثًا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى أَوْ مُوسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. [٢١٨٩]","vol":"7","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6423>ذِكْرُ وَصْفِ الْفُرْجَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْجِدَارِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهِ</span>.\n٦٣٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ. [١٧٦٢]","vol":"7","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6424>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ السُّتْرَةِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهَا</span>.\n٦٣٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ. [٢٣٧٤]","vol":"7","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6425>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي لَا تَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٣٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ذَاتُ أَعْلَامٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي فِي صَلَاتِي\". [٢٣٣٧]","vol":"7","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6426>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بَعَثَ ﷺ الْخَمِيصَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ</span>.\n٦٣٩٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَتْ تَفْتِنُنِي\". [٢٣٣٨]","vol":"7","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6427>ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٣٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. [١٨٨٤]","vol":"7","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6428>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٣٩٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ ثَابِتٌ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى، قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ. [١٨٨٥]","vol":"7","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6429>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٦٣٩٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَتَمَّ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ، فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ. [١٨٨٦]","vol":"7","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6430>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي رَدِّ السَّلَامِ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٦٣٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ إِشَارَةً، وَلَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: بِإِصْبَعِهِ. [٢٢٥٩]","vol":"7","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6431>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الإِمَامِ عَلَى مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ إِذَا أَرَادَ تَعْلِيمَ الْقَوْمِ الصَّلَاةَ</span>.\n٦٤٠٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ. فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ سَمَّاهَا سَهْلٌ، أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاؤُوا بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا وَرَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا وَرَفَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَتَوَلَّى الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ وَرَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي\". [٢١٤٢]","vol":"7","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6432>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>.\n٦٤٠١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟! فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ؟.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِذَا كَانَ الْمَرْءُ إِمَامًا، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِقَوْمٍ حَدِيثٍ عَهْدُهُمْ بِالإِسْلَامِ، ثُمَّ قَامَ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لِيُعَلِّمَهُمْ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ عِيَانًا، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا عَلَى مَا فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةً لَمْ يُصَلِّ عَلَى مَقَامٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِ الْمَأْمُومِينَ عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ. [٢١٤٣]","vol":"7","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6433>ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي الأَوْقَاتِ</span>.\n٦٤٠٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: أَبْصَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبِي، وَأَنَا مُرْدَفٌ وَرَاءَهُ عَلَى جَمَلٍ وَأَنَا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بِمِنًى. [٣٨٧٥]","vol":"7","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6434>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَصِيرَةً قَصِدَةً</span>.\n٦٤٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا. [٢٨٠٢]","vol":"7","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6435>ذِكْرُ وَصَفِّ الْخُطْبَةِ الَّتِي يَخْطُبُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا</span>.\n٦٤٠٤ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، ثُمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةً، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ. [٢٨٠١]","vol":"7","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6436>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ</span>.\n٦٤٠٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ فَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ. [٢٨٠٣]","vol":"7","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6437>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَبْلُ</span>.\n٦٤٠٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ عَطَاءٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ. [٢٨٢٤]","vol":"7","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6438>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِيَامِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>.\n٦٤٠٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ وَسَطَهَا. [٣٠٦٧]","vol":"7","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6439>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ للمرء أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>.\n٦٤٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سُنَّةٌ وَحَقٌّ. [٣٠٧١]","vol":"7","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6440>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى</span>.\n٦٤٠٩ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: السَّاعَةَ يَخْرُجُ السَّاعَةَ يَخْرُجُ، حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ. [٣٠٩٦]","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6441>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ جَمَاعَةً عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى</span>.\n٦٤١٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاتُهُ، وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي. [٣٠٩٧]","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6442>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ</span>.\n٦٤١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. [٣٠٩٨]","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6443>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الاِعْتِكَافِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>.\n٦٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مُقِيمًا يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ. [٣٦٦٢]","vol":"7","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6444>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ</span>.\n٦٤١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ وَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. [٣٦٦٣]","vol":"7","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6445>ذِكْرُ مُدَاوَمَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الاِعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ</span>.\n٦٤١٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ. [٣٦٦٥]","vol":"7","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6446>ذِكْرُ جَوَازِ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا الْمُعْتَكِفَ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ</span>.\n٦٤١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي يَقْلِبُنِي، وَكَانَ مَنْزِلُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَرَآنَا رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ قَنَّعَا رُؤُوسَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ! \" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا، أَوْ قَالَ: شَرًّا\". [٣٦٧١]","vol":"7","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6447>ذِكْرُ جَوَازِ اعْتِكَافِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>.\n٦٤١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ الاِعْتِكَافَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَسَأَلَتْهَا حَفْصَةُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا لِتَعْتَكِفَ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ ضَرَبَتْ مَعَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً غَيُورًا، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْبِيَتَهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"مَا هَذَا، آلْبِرَّ تُرِدْنَ بِهَذَا!؟ \" فَتَرَكَ الاِعْتِكَافَ حَتَّى أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَكَفَ فِي عَشْرٍ مِنْ شَوَّالٍ. [٣٦٦٧]","vol":"7","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6448>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطْلُبَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْوِتْرِ من الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ</span>.\n٦٤١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينِ تَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ثم يَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ حَتَّى كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَلْبَثْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلٌ طِين وَمَاء. [٣٦٧٤]","vol":"7","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6449>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْمَرْءُ فِي اعْتِكَافِهِ</span>.\n٦٤١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ فِيهِ. [٣٦٦٦]","vol":"7","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6450>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ بَيْتَهُ فِي اعْتِكَافِهِ</span>.\n٦٤١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، فَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ. [٣٦٧٢]","vol":"7","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6451>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِجْتِهَادِ فِي الطَّاعَاتِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ</span>.\n٦٤٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْقُوب، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَحْيَا اللَّيْلَ. [٣٤٣٦]","vol":"7","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6452>ذِكْرُ جَوَازِ بَعْثِ الْمَرْءِ هَدْيَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِيُنْحَرَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ</span>.\n٦٤٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ. [٤٠٠٩]","vol":"7","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6453>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَفْعَلُ مَا وَصَفْنَا وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمَدِينَةِ</span>.\n٦٤٢٢ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لأَفْتِلُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدِي ثُمَّ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَهُوَ مُقِيمٌ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ لَا يُحْرِمُ وَلَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ. [٤٠١٠]","vol":"7","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6454>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُهِلُّ الْحَاجُّ مِنْهُ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَوْ نَوَاحِيهَا</span>.\n٦٤٢٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا! مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ. [٣٧٦٢]","vol":"7","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6455>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ دُخُولُ الْمَرْءِ مِنْهُ مَكَّةَ</span>.\n٦٤٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ. [٣٨٠٧]","vol":"7","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6456>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ</span>.\n٦٤٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ. [٣٨٠٨]","vol":"7","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6457>ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ إِذَا أَرَادَهُ</span>.\n٦٤٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: سُنَّةٌ. [٣٨٠٩]","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6458>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ</span>.\n٦٤٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْ حَجَّتِهِ\". [٣٩١٥]","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6459>ذِكْرُ وَصْفِ طَوَافِ الْقَارِنِ إِذَا قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ</span>.\n٦٤٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَاّ طَوَافًا وَاحِدًا لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ. [٣٩١٤]","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6460>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>.\n٦٤٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَبَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ. [٣٨٢١]","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6461>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٤٣٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ جَاءَ الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. [٣٨٢٢]","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6462>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ لَهُ الْقَصْرُ فِي صَلَاتِهِ في أَيَّامِ حَجِّهِ</span>.\n٦٤٣١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وَآمَنَهُ. [٢٧٥٦]","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6463>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ لِمَنْ أَقَامَ بِمِنًى أَيَّامَهُ تِلْكَ فِي حَجَّتِهِ</span>.\n٦٤٣٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ صَلَّى بِنَا بِمِنًى وَنَحْنُ أَوْفَرُ مَا كُنَّا رَكْعَتَيْنِ. [٢٧٥٧]","vol":"7","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6464>ذِكْرُ جَوَازِ طَوَافِ الْمَرْءِ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>.\n٦٤٣٣ - أَخبَرنا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ\"، ثُمَّ تَلَا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ\". [٣٨٢٨]","vol":"7","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6465>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى لَا بِمَكَّةَ</span>.\n٦٤٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قلت: أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ عَقَلْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ فَقَالَ: بِمِنَى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ. [٣٨٤٦]","vol":"7","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6466>ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ الْمَرْءِ إِلَى عَرَفَاتٍ وَدَفْعِهِ مِنْهَا إِلَى مِنًى</span>.\n٦٤٣٥ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَقَفَ يُهَلِّلُ، وَيُكَبِّرُ اللهَ وَيَدْعُوهُ، فَلَمَّا نَفَرَ دَفَعَ النَّاسُ، فَصَاحَ: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ! \" فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ، إِهْرَاقَ الْمَاءَ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ وَقَفَ، فَلَمَّا نَفَرَ، دَفَعَ النَّاسُ، فَقَالَ حِينَ دَفَعُوا: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ! \" وَهُوَ كَافٌّ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَطْنَ مِنًى، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِحَصَا الْخَذْفِ أن يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ! \" وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُهَلِّلُّ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. [٣٨٥٥]","vol":"7","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6467>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ الإِفْطَارُ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى دُعَائِهِ وَابْتِهَالِهِ</span>.\n٦٤٣٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ. [٣٦٠٦]","vol":"7","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6468>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ</span>.\n٦٤٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَيْمُونَةُ بِحِلَابٍ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ نِسَاءُ رسول الله ﷺ مَعَهُ، وَكَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ قَرَابَتِهِ، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ أُمُّ الْفَضْلِ وَمَيْمُونَةُ كَانَتَا بِعَرَفَاتٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ حَيْثُ حُمِلَ الْقَدَحُ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ عِنْدِهِمَا إِلَى رسول الله ﷺ، فَنُسِبَ الْقَدَحُ وَبَعْثُهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فِي خَبَرِ عمير، وَإِلَى مَيْمُونَةَ فِي آخَرَ. [٣٦٠٧]","vol":"7","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6469>ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْجِمَارِ أَيَّامَ مِنًى</span>.\n٦٤٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحَّى، ثُمَّ رَمَى سَائِرَهُنَّ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. [٣٨٨٦]","vol":"7","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6470>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْحَاجِّ بِمِنًى أَيَّامَ مُقَامِهِ بِهَا</span>.\n٦٤٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ صَلَّى عُثْمَانُ بَعْدُ أَرْبَع، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى أَرْبَعًا. [٣٨٩٣]","vol":"7","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6471>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَاجَّ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى أَيَّامَ مُقَامِهِ بِهَا</span>.\n٦٤٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا. [٢٧٥٨]","vol":"7","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6472>ذِكْرُ وَصْفِ ذَبْحِ الْمَرْءِ نَسِيكَتَهُ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ</span>.\n٦٤٤١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَكَانَ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ. [٥٩٠١]","vol":"7","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6473>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ الْكَبْشَيْنِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ</span>.\n٦٤٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَشْرَبُ فِي سَوَادٍ.\nالفَحِيلُ: المَعَبَّرُ وَجْهُهُ. [٥٩٠٢]","vol":"7","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبُدْنَ يَجِبُ أَنْ تُنْحَرَ قِيَامًا مَعْقُولَةً</span>.\n٦٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ. [٥٩٠٣]","vol":"7","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6475>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ لَيْسَ اسْتِعْمَالُهَا بِفَرْضٍ</span>.\n٦٤٤٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرني حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأَتَى بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، قَالَ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ! \" ثُمَّ قَالَ: \"حُدِّيهَا بِحَجَرٍ! \" فَفَعَلْتُ، فَأَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: \"بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ\"، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ﷺ. [٥٩١٥]","vol":"7","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6476>ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَاّ بِهَا</span>.\n٦٤٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. [٣٨٨٥]","vol":"7","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6477>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ نُزُولُ الْمُحَصَّبِ لَيْلَةَ النَّفْرِ</span>.\n٦٤٤٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْمُحَصَّبَ. [٣٨٩٥]","vol":"7","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6478>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ إِذَا أَرَادَ الْقُفُولَ أَنْ يَتَحَصَّبَ لَيْلَتَئِذٍ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِظُعُنِهِ</span>.\n٦٤٤٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ وَعَائِشَةَ كَانَتَا لَا تُحَصِّبَانِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. [٣٨٩٦]","vol":"7","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6479>ذِكْرُ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا</span>.\n٦٤٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى طَلَعَ الصُّبْحُ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءِ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ السُّفْلَى. [٣٩٠٨]","vol":"7","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6480>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ</span>.\n٦٤٤٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إلى مَكَّةَ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ. [٣٩٠٩]","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6481>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الإِيضَاعُ إِذَا دَنَا مِنْ بَلَدِهِ</span>.\n٦٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. [٢٧١٠]","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6482>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ الصَّدَّ عَنِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>.\n٦٤٥١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ فِيهِمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ! فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَاّ شَأْنٌ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ نَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ، وَقَالَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٩٩٨]","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6483>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا سُتُورٌ عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ</span>.\n٦٤٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: قَدْ قَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ.\nفَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟! قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ، يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. [٥٨٦٠]","vol":"7","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6484>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ كِسْوَةِ الْحِيطَانِ بِالأَشْيَاءِ الَّتِي يُرِيدُ بِهَا التَّجَمُّلَ دُونَ الاِرْتِفَاقِ</span>.\n٦٤٥٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تِمْثَالٌ\"، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ كَلْبٌ\"، فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ: خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْعَرْضِ، فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَنَصَرَكَ وَأَكْرَمَكَ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَأَى فِيهِ النَّمَطَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الطِّينَ وَالْحِجَارَةَ\"، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ قِطْعَتَيْنِ، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ. [٥٤٦٨]","vol":"7","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6485>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رِعَايَةُ عِيَالِهِ بِذَبِّهِمْ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مُتَعَقَّبُهَا</span>.\n٦٤٥٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا، وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ: يَا بِلَالُ، اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا\"، فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا، وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: \"هَكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي\". [٦٩٦]","vol":"7","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6486>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَرْكُ التَّشْمِيتِ لِلْعَاطِسِ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٤٥٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، أَوْ قَالَ: فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ: رَجُلَانِ عَطَسَا، فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَتَرَكْتَ الآخَرَ؟ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدْهُ\". [٦٠١]","vol":"7","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6487>ذِكْرُ وَصْفِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ عَطَسَا عِنْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٤٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ؟! فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ\". [٦٠٢]","vol":"7","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6488>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَزْكُومَ يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ عِنْدَ أَوَّلِ عَطْسَتِهِ ثُمَّ يُعْفَى عَنْهُ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ</span>.\n٦٤٥٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَطَسَ رَجُلٌ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَرْحَمُكَ اللهُ\"، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فقَالَ ﷺ: \"الرَّجُلُ مَزْكُومٌ\". [٦٠٣]","vol":"7","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6489>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَدِمَ غَدَاءَهُ أَنْ يُنْشِئَ الصَّوْمَ يَوْمَئِذٍ</span>.\n٦٤٥٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدْخُلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: \"أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ \" فَنَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: \"إِنِّي صَائِمٌ\"، قَالَتْ: وَدَخَلَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، حَيْسٌ أُهْدِيَ لَنَا، فَقَالَ ﷺ: \"لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ\"، ثُمَّ دَعَا بِهِ فَطَعِمَ. [٣٦٣٠]","vol":"7","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6490>ذِكْرُ جَوَازِ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى إِنْسَانٍ ثُمَّ أَهْدَاهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَلَا أَكْلُهَا</span>.\n٦٤٥٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ زَعَمَ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ \" قَالَتْ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَاّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ، أُعْطِيَتْ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ، قَال: \"قَرِّبِيهِ\"، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا. [٥١١٧]","vol":"7","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6491>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ جُوَيْرِيَةَ</span>.\n٦٤٦٠ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ \" قَالَتْ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ طَعَامٌ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَرِّبِيهِ\". [٥١١٨]","vol":"7","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6492>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٤٦١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الحذاء، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: \"عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي؟ \" قَالَتْ: لَا، إِلَاّ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَى نُسَيْبَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ: \"هَاتِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\". [٥١١٩]","vol":"7","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6493>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا عَلَيْهِ قَبُولُهُ وَالإِفْضَالُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ دُونَ الاِزْدِرَاءِ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَالتَّأَمُّلِ لِلشَّيْءِ الْكَثِيرِ</span>.\n٦٤٦٢ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ ثُومٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، وَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَبُو أَيُّوبَ، إِذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ\"، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ. [٥١١٠]","vol":"7","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6494>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ أَرَادَ شُرْبَهُ وَسَقْيَهُمْ مِنْهُ</span>.\n٦٤٦٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ \" فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا! قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ. [٥٣٣٥]","vol":"7","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6495>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٤٦٤ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ وَقَالَ: \"الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ\". [٥٣٣٦]","vol":"7","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٤٦٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: \"الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أُتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِ الْمُصْطَفَى ﷺ غُلَامٌ، وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِالْمَاءِ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ، فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. [٥٣٣٧]","vol":"7","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6497>ذِكْرُ وَصْفِ الأَنْبِذَةِ الَّتِي يَحِلُّ شُرْبُهَا لِمَنْ أَرَادَهَا</span>.\n٦٤٦٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وِشِرَائِهِ وَالتِّجَارَةِ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأْكُلُوهَا، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الطِّلَاءِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ؟ قَالُوا: هَذَا الْعِنَبُ يُطْبَخُ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ، قَالَ: وَمَا الدِّنَانُ؟ قَالُوا: دِنَانٌ مُقَيَّرَةٌ، قَالَ: أَيُسْكِرُ؟ قَالُوا: إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ، قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ وَحَنَاتِمَ وَدُبَّاءٍ فَأَمَرَ بِهَا فَأُهْرِيقَتْ، وَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ الَّتِي يَسْتَقْبِلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى فَشَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ مِنْهُ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ. [٥٣٨٤]","vol":"7","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6498>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ إِلَى دَعْوَةٍ وَجَاءَ مَعَهُ بِغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَ الْبَيْتِ</span>.\n٦٤٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، قَالَ: فَصَنَعَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ\"، قَالَ: بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. [٥٣٠٠]","vol":"7","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6499>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّالِحِينَ الدُّعَاءَ وَالاِسْتِسْقَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٤٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"اللهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ! \" قَالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. [٢٨٥٧]","vol":"7","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6500>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفُكَّ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا</span>.\n٦٤٦٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِ وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بِشَنِّ الْغَارَةِ، فَقَتَلْنَا عَلَى الْمَاءِ مَنْ قَتَلْنَا، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَأَنَا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَقَامُوا فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَاءَ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قِشْعٌ مِنْ أَدَمٍ مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَنِي، ثُمَّ لَقِيَنِي مِنَ الْغَدِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: \"يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ، للهِ أَبُوكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، والله مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَفَدَاهُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَكَّهُمْ بِهَا. [٤٨٦٠]","vol":"7","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6501>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعُوَّادِ أَنْ يُطَيِّبُوا نُفُوسَ الأَعِلَاّءِ عِنْدَ عِيَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ</span>.\n٦٤٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، فَقَالَ: كَلَاّ، بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُورِدُهُ الْقُبُورَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَنَعَمْ إِذًا\". [٢٩٥٩]","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6502>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَبْلَغُ إِزَارِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَنِهِ</span>.\n٦٤٧١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ، فَقَالَ: \"هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ\". [٥٤٤٨]","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6503>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهْمٌ</span>.\n٦٤٧٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فَقَالَ: \"هَا هُنَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَا هُنَا، وَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، وَالأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ، إِلَاّ أَنَّ خَبَرَ الأَغَرِّ أَغْرَبُ، وَخَبَرَ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ أَشْهَرُ. [٥٤٤٩]","vol":"7","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6504>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الإِزَارِ مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا</span>.\n٦٤٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ\"، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، \"وَلَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا\". [٥٤٤٧]","vol":"7","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6505>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾</span>.\n٦٤٧٤ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. [٦٣٢٢]","vol":"7","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6506>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾</span>.\n٦٤٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَافِعٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا، فَأُمْلِهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا، جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتِ لِي: اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ. [٦٣٢٣]","vol":"7","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6507>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾</span>.\n٦٤٧٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَعَرَفَ مُحَمَّدًا ﷺ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. [٦٣٢٤]","vol":"7","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6508>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: \"لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا</span>\".\n٦٤٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾، مُدْغَمَةً. [٦٣٢٥]","vol":"7","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6509>ذِكْرُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾</span>.\n٦٤٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾، سَأَلْتُكَ هَمَزَ، ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦]. [٦٣٢٦]","vol":"7","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6510>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾</span>.\n٦٤٧٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]. [٦٣٢٧]","vol":"7","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6511>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٤٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ: كَيْفَ تُقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، دَالًا، أَوْ ذَالًا؟ فَقَالَ: بَلْ دَالًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، دَالًا. [٦٣٢٨]","vol":"7","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6512>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: \"إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ</span>\".\n٦٤٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ\". [٦٣٢٩]","vol":"7","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6513>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾</span>.\n٦٤٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَتَانَا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؟ قَالَ: قُلْنَا: كُلُّنَا نَقْرَأُ، قَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ قَالَ: فَأَشَارَ أَصْحَابِي إِلَيَّ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَحَفِظْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ [الليل: ١] قُلْتُ: \"وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى\"، فَقَالَ: أَنْتَ حَفِظْتَهَا مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ وَاللهِ لَا أُتَابِعُهُمْ أَبَدًا. [٦٣٣٠]","vol":"7","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6514>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَعْمَشِ</span>.\n٦٤٨٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ؟ أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّوَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ؟ وَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾؟ فَقُلْتُ: \"وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى\"، قَالَ: فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٣٣١]","vol":"7","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6515>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: ٣]</span>.\n٦٤٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾. [٦٣٣٢]","vol":"7","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6516>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾</span>.\n٦٤٨٥ - أَخبَرنا الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ. [٢٧٦٢]","vol":"7","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6517>ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>.\n٦٤٨٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا. [١١٨٦]","vol":"7","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6518>ذِكْرُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَفْسَ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٤٨٧ - أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا. [١١٨٥]","vol":"7","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6519>النوع التاسع</span>\nأفعاله ﷺ التي فعلها لأسباب موجودة وعلل معلومة.\n٦٤٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَخبَرنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ رَبَّهُ: \"اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ\"، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ ﷺ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]، فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ.","vol":"7","page":281},{"text":"قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشُدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ فَوْقَهُ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ! إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ خَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ سَوْطٍ، فَاخْضَرَّ ذَاكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ\"، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسَارَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَعُمَرَ: \"مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الأُسَارَى؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ،","vol":"7","page":281},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ \" قُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، نَسِيبٍ كَانَ لِعُمَرَ، فَإِنَّ هَؤُلَاءَ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٩]، فَأَحَلَّ اللهُ الْغَنِيمَةَ\". [٤٧٩٣]","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6520>ذِكْرُ مُبَادَرَةِ الأَنْصَارِ فِي الإِعْطَاءِ لِمُفَادَاةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ</span>.\n٦٤٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ! فَقَالَ ﷺ: \"لَا وَاللهِ، لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا\". [٤٧٩٤]","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6521>ذِكْرُ تَخْيِيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالْقَتْلِ</span>.\n٦٤٩٠ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ ﷺ - فِي الأُسَارَى إِنْ شَاؤُوا الْقَتْلَ وَإِنْ شَاؤُوا الْفِدَاءَ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ، قَالُوا: الْفِدَاءَ، وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ. [٤٧٩٥]","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6522>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ كَانَتْ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ سَوَاءً</span>.\n٦٤٩١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلَاّ مُؤْمِنٌ. [٤٧٩٦]","vol":"7","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6523>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ</span>.\n٦٤٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لاِبْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً ملاحة، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَاّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ \" فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: \"أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ\"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ\"، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قالت: فَلَقَدْ عَتَقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. [٤٠٥٥]","vol":"7","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6524>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا كَانَ تَحْتَهُ نِسْوَةٌ جَمَاعَةٌ وَجَعَلَتْ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ لِهَذِهِ دُونَ تِلْكَ</span>.\n٦٤٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ، يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. [٤٢١١]","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6525>ذِكْرُ مَا كَانَ يَعْدِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ نِسَائِهِ</span>.\n٦٤٩٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ\". [٤٢٠٥]","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6526>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ بِنَعْتِ مَا وَصَفْنَا لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِحْدَاهُنَّ فِي يَوْمِهَا لِلأُخْرَى مِنْهُنَّ</span>.\n٦٤٩٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الطَّسْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]، قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَمَا تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَكِ؟ قَالَتْ: أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي. [٤٢٠٦]","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6527>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقِ إِنْ أُرِيدَ بِهَا طَلَاقٌ كَانَ طَلَاقًا عَلَى حَسَبِ نِيَّةِ الْمَرْءِ فِيهِ</span>.\n٦٤٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، تَطْلِيقَةٌ. [٤٢٦٦]","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6528>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً</span>.\n٦٤٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَتَّى حَجَّ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ رسول الله ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ، جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي يوما، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي،","vol":"7","page":287},{"text":"قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ! ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ، أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِينَ؟ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِينَهُ وَلَا تَهْجُرِينَهُ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُرِيدُ عَائِشَةَ.\nقَالَ عُمَرُ: وَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ! قُلْتُ: مَا هُوَ، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ! قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ! قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ! قَالَ: فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ، أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا؟ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟","vol":"7","page":288},{"text":"قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، قَالَ: فَدَخَلَ الْغُلَامُ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ. فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي يَقُولُ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قال: فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، وَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ،","vol":"7","page":289},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذًا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قال: ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبَسُّمًا آخَرَ، قَالَ: فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهْبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُو اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ.\nقَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، ثُمَّ قَالَ: \"أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ قَالَ: \"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا! \" مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا، فَقَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً\"، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. [٤١٨٧]","vol":"7","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6529>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ</span>.\n٦٤٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ، فَقَالَ عُمَرُ: لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِينَ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَتْ: مَالِي وَمَالَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ،","vol":"7","page":290},{"text":"فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنِّي أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قُرْظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أَفِيقٌ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: الأَفِيقُ: الإِهَابُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ \" قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَاّ مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ \"","vol":"7","page":291},{"text":"قُلْتُ: بَلَى، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللهَ بِكَلَامٍ إِلَاّ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، الآيَةَ [التحريم: ٤ - ٥] وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ شِئْتَ\"، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ فَضَحِكَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ، وَنَزَلَ كَمَا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقِ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ. [٤١٨٨]","vol":"7","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6530>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ اخْتَارَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ</span>.\n٦٤٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، عَدَلَ لِيَتَوَضَّأَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! ثُمَّ قَالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ.","vol":"7","page":293},{"text":"فَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي، قَالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ!\nقَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَ: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا، وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ،","vol":"7","page":294},{"text":"وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، قَالَ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا، ثُمَّ أَتَانِي، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: مَاذَا، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا.\nفَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ، شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ الْغُلَامُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، وَيَقُولُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ.","vol":"7","page":294},{"text":"فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: \"لَا\"، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ! لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَجَلَسْتُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَاّ أُهُبَةً ثَلَاثَةً،","vol":"7","page":295},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُو اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: \"أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ\"، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٢٨ - ٢٩]، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. [٤٢٦٨]","vol":"7","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6531>ذِكْرُ جَوَازِ قَبُولِ الْمَرْءِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْهَدِيَّةِ</span>.\n٦٥٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ\"، وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، فَفَارَقَتْهُ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ، أَوْ يَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَلَا تَطْبُخُوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ\"، فَقَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: \"اطْبُخُوا فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\". [٥١٢٠]","vol":"7","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6532>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ لَهَا الْخِيَارُ فِي فِرَاقِهِ أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ</span>.\n٦٥٠١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَ ﷺ: \"أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ\"، قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. [٤٢٧١]","vol":"7","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6533>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا وَأَنَّ الأَسْوَدَ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: كَانَ حُرًّا</span>.\n٦٥٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا، فَقَالَتْ: لَا، إِلَاّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ، فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللهِ إِذًا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي،","vol":"7","page":298},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا، فَقُلْتُ: لَا، إِلَاّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ابْتَاعِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\". ثُمَّ قَامَ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، يَقُولُونَ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ\"، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا، وَكَانَ عَبْدًا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.\nقَالَ عُرْوَةُ: فَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا. [٤٢٧٢]","vol":"7","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6534>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا</span>.\n٦٥٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: \"يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا\"، فَقَالَ لَهَا ﷺ: \"لَوْ رَاجَعْتِيهِ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ\"، قَالَتْ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. [٤٢٧٣]","vol":"7","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6535>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَطْلُبَ الدِّينَ دُونَ الْمَالِ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ</span>.\n٦٥٠٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِرَسُولِ الله ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: \"يَا فُلَانُ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ\"، قَالَ: نَعَمْ، وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا\"، قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: \"لِجُلَيْبِيبٍ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَتْ: حَلْقَى أَلِجُلَيْبِيبٍ؟ قَالَتْ: لَا، لَعَمْرُ اللهِ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا،","vol":"7","page":299},{"text":"فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لأَبِيهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَا: رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.\nقَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: \"اللهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا\". قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاتِهِ، قَالَ: \"هل تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \" قَالُوا: نفقد فلانا ونفقد فلانا، ثم قَالَ ﷺ: \"هل تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى\"، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ\"، يَقُولُهَا سَبْعًا، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَاّ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ.\nقَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا. [٤٠٣٥]","vol":"7","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6536>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا</span>.\n٦٥٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَسَدَّ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، ذَكَرُوا:\nأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ،","vol":"7","page":301},{"text":"وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً، فَقُمْتُ فِي الرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ وَقَعَ. فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ، وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلَا مُجِيبٌ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ،","vol":"7","page":302},{"text":"وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ، فَأَدْلَجَ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حين أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ.\nفَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَيُرِيبُنِي ذَلِكَ،","vol":"7","page":302},{"text":"وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَاّ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ابن خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأَتِيَ الْبَيْتَ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا! فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ! قالت: قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ.\nفَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \"","vol":"7","page":303},{"text":"فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِي أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَاّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا.\nقَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ؟! قَالَتْ: فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي. وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ،","vol":"7","page":303},{"text":"قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنَ عَائِشَةَ شَيْئًا يُرِيبُكِ؟ \" قَالَتْ بَرِيرَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.\nفَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَاّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَاّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَاّ مَعِي\"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ،","vol":"7","page":304},{"text":"فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ على المنبر فلم يزل رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قالت: فَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي.\nفَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ، وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ،","vol":"7","page":304},{"text":"وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ\". قالت: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أَحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَمْ تُصَدِّقُونِي، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَاّ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]،","vol":"7","page":305},{"text":"ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا.\nقَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ\"، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَاّ اللهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١ - ٢٢]، الْعَشْرُ الآيَاتُ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي.","vol":"7","page":305},{"text":"وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي: \"مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟ \" فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَاّ خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. [٤٢١٢]","vol":"7","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6537>ذِكْرُ جَوَازِ لَعِبِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَهِيَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ بِاللُّعَبِ</span>.\n٦٥٠٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَكُنَّ يَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَكُنَّ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ يَلْعَبْنَ مَعِي. [٥٨٦٣]","vol":"7","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6538>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ مُؤَاكَلَتِهِ عِيَالَهُ وَمُشَارَبَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ التَّصَلُّفِ عَلَيْهَا بِالاِنْفِرَادِ بِهِ</span>.\n٦٥٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لآتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالإِنَاءِ فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ، وَإِنْ كُنْتُ لآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ فَآكُلُهُ، فَيَأْخُذُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [٤١٨١]","vol":"7","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6539>ذِكْرُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَاتَمَ مِنَ الْوَرِقِ يُرِيدُ بِهِ لُبْسَهُ</span>.\n٦٥٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [٥٤٩٠]","vol":"7","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6540>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ الْخَاتَمَ الذَّهَبَ الَّذِي رَمَى بِهِ</span>.\n٦٥٠٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَلَبِسَهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَإِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا\"، فَنَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [٥٤٩١]","vol":"7","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6541>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥١٠ - أَخبَرناهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ يَوْمًا خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: \"لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\". [٥٤٩٢]","vol":"7","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6542>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَمَى ﷺ خَاتَمَهُ ذَلِكَ</span>.\n٦٥١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ، وَقَالَ: \"شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ\"، فَرَمَى بِهِ. [٥٤٩٣]","vol":"7","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6543>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٦٥١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَأَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: \"لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\"، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥٤٩٤]","vol":"7","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الخاتم بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ ﷺ</span>.\n٦٥١٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: \"لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\"، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى هَلَكَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ. [٥٤٩٥]","vol":"7","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6545>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اتَّخَذَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخَاتَمَ مِنْ فِضَّةٍ</span>.\n٦٥١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الأَعَاجِمِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلَاّ بِخَاتَمٍ فِيهِ نَقْشٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَاتَمٍ فِضَّةٍ، فَنُقِشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. [٦٣٩٢]","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6546>ذِكْرُ وَصْفِ نَقْشِ مَا وَصَفْنَا فِي خَاتَمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٥١٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله سَطْرٌ. [٦٣٩٣]","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6547>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ أَنْ يَنْقُشُوا نَقْشَ خَاتَمِهِ ﷺ</span>.\n٦٥١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اصْطَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا وَقَالَ: \"إِنَّا صَنَعْنَا حِلْقًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَيْهِ\". [٥٤٩٨]","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6548>ذِكْرُ وَصْفِ خَاتَمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٥١٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ. [٦٣٩١]","vol":"7","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6549>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَهُ خَاتَمَانِ لَا خَاتَمٌ وَاحِدٌ</span>.\n٦٥١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ فِي يَمِينِهِ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ بَاطِنَ كَفِّهِ. [٦٣٩٤]","vol":"7","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6550>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَخَتُّمَ الْمَرْءِ فِي يَسَارِهِ مِنَ السُّنَّةِ</span>.\n٦٥١٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ. [٥٤٩٩]","vol":"7","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6551>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَمِنَ ثَلْبَ النَّاسِ إِيَّاهُ</span>.\n٦٥٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ. [٥٥٠١]","vol":"7","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6552>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٦٥٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَطَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ. [٥٥٠٠]","vol":"7","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6553>ذِكْرُ جَوَازِ زَجْرِ الْمَرْءِ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ دُونَ لِسَانِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعَدٍّ</span>.\n٦٥٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، وَزَحْمَوَيْهِ، قَالَا: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ، فَأَلْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ \" قَالَ: أَلْقَيْتُهُ، قَالَ: \"أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ رُبَّمَا أَخْطَأَ عَلَى الزُّهْرِيِّ. [٣٠٣]","vol":"7","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6554>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ أَنْ يَأْتِيَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي يَمِينِهِ دُونَهُ</span>.\n٦٥٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ\"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ، فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؟ \" فَقَالَ: هُوَ ذَا، فَقَالَ: \"خُذْ هَذِهِ، فَاحْمِلْ عَلَيْهَا قَوْمَكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: \"وَإِنْ كُنْتُ قَدْ حَلَفْتُ\". [٤٣٥١]","vol":"7","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6555>ذِكْرُ جَوَازِ عِيَادَةِ الْمَرْءِ أَهْلَ الذِّمَّةِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>.\n٦٥٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: \"اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ\" فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\". [٢٩٦٠]","vol":"7","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6556>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ</span>.\n٦٥٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، قَالَ: فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ أَنْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَصَامَ بَعْضٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\". وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ وَطَالَتِ الشُقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الأَرْضَ وَتَخِفُّونَ لَهُ\"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَخَفَّفْنَا لَهُ. [٢٧٠٦]","vol":"7","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6557>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٥٢٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا فمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَبِأَيْدِيهِمُ الأَزْلَامُ، فَقَالَ: \"قَاتَلَهُمُ اللهُ، وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلَامِ قَطُّ\". [٥٨٦١]","vol":"7","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6558>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ مِنْ دِيَارِ أَعْدَائِهِ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا</span>.\n٦٥٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا، أَوْ قَالَ: ثَلَاثَ لَيَالٍ. [٤٧٧٧]","vol":"7","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6559>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِسْتِمْطَارُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ يَجِيءُ فِي السَّنَةِ</span>.\n٦٥٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُطِرْنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَسَرَ عَنْ ثَوْبِهِ لِلْمَطَرِ، قُلْنَا: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ\". [٦١٣٥]","vol":"7","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6560>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ وَأَسْبَابِهِمْ</span>.\n٦٥٢٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَازِلًا بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَبْشِرْ\"، فقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فقَالَ: \"إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا\"، فَقَالَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: \"اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا، أَوْ عَلَى نُحُورِكُمَا\"، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. [٥٥٨]","vol":"7","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6561>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَشْيَاءَ النَّامِيَةَ الَّتِي لَا رُوحَ فِيهَا تُسَبِّحُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً</span>.\n٦٥٣٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ \" قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"هَذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ\"، قُلْنَا: فِيمَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ\"، فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ\". [٨٢٤]","vol":"7","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6562>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ سَوَاءً كَانَ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ</span>.\n٦٥٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا. [١٠٩٧]","vol":"7","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6563>ذِكْرُ الْجَوَازِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ الْكَاتِبَ لِنَفْسِهِ لِمَا يَعْتِرِضُهُ مِنْ أَحْوَالِ الدِّينِ فِي الأَسْبَابِ</span>.\n٦٥٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَيَّ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ لِي: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي بِذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَكُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.","vol":"7","page":320},{"text":"قَالَ: فَقُمْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جَمَعْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ اجْتَمَعَ لِغَزْوَةِ أَذْرِبِيجَانَ وَأَرْمِنِيَّةَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، فَتَذَاكَرُوا الْقُرْآنَ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ: فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا رَأَى اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى إِنِّي وَاللهِ لأَخْشَى أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الاِخْتِلَافِ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَزَعًا شَدِيدًا، وَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَاسْتَخْرَجَ الصُّحُفَ الَّذِي كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَمَرَ زَيْدًا بِجَمْعِهَا، وَنَسَخَ مِنْهَا الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الآفَاقِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَسَأَلَهَا عَنِ الصُّحُفِ لِيُمَزِّقَهَا، وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ بَعْضُ الْعَامِ بَعْضًا، فَمَنَعَتْهُ إِيَّاهَا.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِعَزِيمَةٍ لِيُرْسِلَ بِهَا، فَسَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَرْوَانَ فَحَرَقَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ لِمَا نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. [٤٥٠٧]","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6564>النوع العاشر</span>\nأفعال فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\n٦٥٣٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَطَاءً، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَائِشَةَ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَحِبِّي رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الْوَاحِدِ تَخْتَلِفُ فِيهِ أَكُفُّنَا، وَأَشَارَتْ إِلَى إِنَاءٍ فِي الْبَيْتِ قَدْرَ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ. [٥٥٧٧]","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6565>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ لَمْسِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ</span>.\n٦٥٣٤ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ. [١١٠٨]","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6566>ذِكْرُ جَوَازِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ مَوْضِعِ الإِزَارِ منها</span>.\n٦٥٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخبَرنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ. [١٣٦٦]","vol":"7","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6567>ذِكْرُ جَوَازِ إِمَامَةِ الأَعْمَى بِالْمَأْمُومِينَ إِذَا لَمْ يَكُونُوا عُمَاةً</span>.\n٦٥٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. [٢١٣٤]","vol":"7","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6568>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>.\n٦٥٣٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. [٢٣١٠]","vol":"7","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6569>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ أَسْمَاءِ النَّاسِ</span>.\n٦٥٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةً عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ\"، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [١٩٧٢]","vol":"7","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6570>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٥٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِي مُصَلَاّيَ، فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى كَفِّي، وَلَوْلَا مَا كَانَ مِنْ دَعْوَةِ أَخِي سُلَيْمَانَ، لأَصْبَحَ مُوثَقًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ\". [٢٣٤٩]","vol":"7","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6571>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا تُوجِبُ وُضُوءًا</span>.\n٦٥٤٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا. [١١٠٩]","vol":"7","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6572>ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٦٥٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [٢٨٢٥]","vol":"7","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6573>ذِكْرُ جَوَازِ احْتِجَامِ الْمَرْءِ الْمُحْرِمِ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِضُهُ</span>.\n٦٥٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ أَذًى كَانَ بِرَأْسِهِ. [٣٩٥٠]","vol":"7","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6574>ذِكْرُ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>.\n٦٥٤٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ. [٣٥٣٧]","vol":"7","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6575>ذِكْرُ جَوَازِ إِفْطَارِ الْمَرْءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ</span>.\n٦٥٤٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ فَالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٣٥٦٣]","vol":"7","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6576>ذِكْرُ جَوَازِ حِصَارِ الْمَرْءِ قُرَى الْمُشْرِكِينَ وَدُورِهِمْ مَعَ إِبَاحَةِ قُفُولِهِمْ عَنْهُمْ بِغَيْرِ فَتْحٍ</span>.\n٦٥٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: \"إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَحْ! فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ\"، فَغَدَوْا عَلَيْهِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا\"، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤٧٧٩]","vol":"7","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6577>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الإِسْرَافِ</span>.\n٦٥٤٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقِطِ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الأَضُبِّ تَقَذُّرًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَيْهَا. [٥٢٢١]","vol":"7","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6578>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أُجْرَةَ الْحَجَّامِ حَرَامٌ وَأَنَّ كَسْبَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٦٥٤٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا وهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ. [٥١٥٠]","vol":"7","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6579>ذِكْرُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَرْءِ الْحَيَوَانَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَأْخُذُ أَقَلَّ فِي الْعَدَدِ مِنَ الَّذِي يُعْطِي</span>.\n٦٥٤٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ. فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِعْنِيهِ\"، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبْدٌ هُوَ. [٥٠٢٧]","vol":"7","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6580>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِرَدِّ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ</span>.\n٦٥٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ. [١٣١٦]","vol":"7","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6581>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ بِالْيَمِينِ</span>.\n٦٥٥٠ - حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، حَدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قال: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً. [٤٢٧٨]","vol":"7","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6582>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِلَفْظَةٍ تُؤَدِّي إِلَى رِضَاهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقُلِ الْبَائِعُ: بِعْتُ، وَلَا الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ</span>.\n٦٥٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا\"، قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، قَالَ: فَقَالَ: \"لَا، بِعْنِيهِ\"، قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا، بِعْنِيهِ\"، قُلْتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ ﷺ: \"قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، قال: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ: \"أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزِدْهُ\"، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ لَيَالِي الْحَرَّةِ. [٤٩١١]","vol":"7","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6583>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الأَحْرَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِالِغِينَ</span>.\n٦٥٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدمَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُحَرِّضْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرًا حَيَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، وَخَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ وَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. [٥١٤٥]","vol":"7","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6584>ذِكْرُ مَا أَوْلَمَ بِهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ بَنَى بِهَا</span>.\n٦٥٥٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ إِذَا رَجُلَانِ يَذْكُرَانِ بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا وَلَّى رَاجِعًا، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ. [٤٠٦٢]","vol":"7","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6585>النوع الحادي عشر</span>\nالأفعال التي اختلفت الصحابة في كيفيتها وتباينوا عنه ﷺ في تفصيلها.\n٦٥٥٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\". [٣٩٣٠]","vol":"7","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6586>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ قَارِنًا فِي حَجَّتِهِ</span>.\n٦٥٥٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا الأَشْعَثُ، أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَرَنَ الْقَوْمُ مَعَهُ. [٣٩٣١]","vol":"7","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6587>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>.\n٦٥٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّا عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ قَالَ: \"لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا\"، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [٣٩٣٢]","vol":"7","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6588>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥٥٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ\".\nقَالَ حُمَيْدٌ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لاِبْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَهِلَ أَنَسٌ، أَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَّ، قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا يَحْسَبُ ابْنُ عُمَرَ إِلَاّ أَنَّا صِبْيَانٌ. [٣٩٣٣]","vol":"7","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6589>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ. [٣٩٣٤]","vol":"7","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6590>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ</span>.\n٦٥٥٩ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ. [٣٩٣٥]","vol":"7","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6591>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللقْطَةَ تَفَرَّدَ بِهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ</span>.\n٦٥٦٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ. [٣٩٣٦]","vol":"7","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6592>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٦٥٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ، أَنَّ مُطَرِّفًا عَادَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، فَإِنْ بَرِئْتُ مِنْ وَجَعِي، فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ، وَإِنْ مَضَيْتُ لَشَأْنِي فَحَدِّثْ بِهِ إِنْ بَدَا لَكَ: إِنَّا اسْتَمْتَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ حَتَّى مَاتَ ﷺ، رَأَى رَجُلٌ رَأْيَهُ. [٣٩٣٧]","vol":"7","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6593>ذِكْرُ وَصْفِ الاِسْتِمْتَاعِ الَّذِي ذَكَرَهُ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ</span>.\n٦٥٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ذَهَبَ، أَوْ رُفِعَ عَنِّي، فَلَمَّا تَرَكْتُهُ رَجَعَ إِلَيَّ. [٣٩٣٨]","vol":"7","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6594>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥٦٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَاّ مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. [٣٩٣٩]","vol":"7","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6595>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَنْهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ</span>.\n٦٥٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُنَا بِالْمُتْعَةِ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرٍ، فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ اللهَ كَانَ يُحِلُّ لِنَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ لِمَا شَاءَ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ، فَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَاّ رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ. [٣٩٤٠]","vol":"7","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6596>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فِي اسْتِحْبَابِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ بِهِ</span>.\n٦٥٦٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ. [٣٩١٠]","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6597>ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ</span>.\n٦٥٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمْتُ، فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَا: لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ، فَكَأَنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتِهِمَا جَبَلٌ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ بِمِنًى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلَامَهُمَا، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ مَرَّتَيْنِ. [٣٩١١]","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6598>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ</span>.\n٦٥٦٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيَّ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ أَوْ خَمْسٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ غَضْبَانُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَغْضَبَكَ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ! فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُهُمْ بِأَمْرٍ وَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِيهِ، وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى أَحِلَّ كَمَا حَلُّوا\".","vol":"7","page":339},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ حَتَّى أَحِلَّ\"، أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ، إِذْ لَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا لأَحَلَّ كَمَا حَلُّوا، وَلَمْ يَتَلَهَّفْ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ سَاقَ الْهَدْيَ.\nوَأَمَّا الأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي التَّمَتُّعِ، فَإِنَّهَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ به، كَمَا تَنْسِبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ رسول الله ﷺ فِي التَّمَتُّعِ، وَقَالَ: \"مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ\"، كَانَ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ لِمَنْ شَاءَ، فَنُسِبَ هَذَا الْفِعْلُ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ بِهِ، لَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ حَيْثُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ. [٣٩٤١]","vol":"7","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6599>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ</span>.\n٦٥٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\"، فَأَهَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِحَجَّةٍ، وَبَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَضَى اللهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ صَوْمٌ وَلَا هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ. [٣٩٤٢]","vol":"7","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6600>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِهْلَالِ الْمَرْءِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَإِيثَارِهِ عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ مَعًا</span>.\n٦٥٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْحَجِّ أَمْ بِالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ، فَذَهَبْتُ إِلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا آلَ مُحَمَّدٍ، مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ\". [٣٩٢٢]","vol":"7","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6601>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَحَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُوقُوا هَدْيًا أَنْ يَحِلُّوا</span>.\n٦٥٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَمْ يَهْدِ فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَهْدَى فَلَا يَحِلَّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ. [٣٩٢٦]","vol":"7","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6602>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَنْ أَهَلَّ بِهَا وَقَدْ سَاقَ الْهَدْيَ قَبْلَ ذَلِكَ</span>.\n٦٥٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ سَاقَ هَدْيًا، فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، قَالَتْ: فَحِضْتُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي حَجَّتِي؟ فَقَالَ: \"امْتَشِطِي وَدَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، قَالَتْ: فَحَجَجْتُ، فَبَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْمَرَنِي مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي تَرَكْتُهَا. [٣٩٢٧]","vol":"7","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6603>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ</span>.\n٦٥٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ\"، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَجَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. [٣٩١٧]","vol":"7","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6604>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ</span>.\n٦٥٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحَرَمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفٍ، قَالَتْ: فَخَرَجَ النبي ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا\"، قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ \" قالت: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \" قَالَتْ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ، فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\"، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّةٍ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهُرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخَرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\"، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحَرًا، فَقَالَ ﷺ: \"هَلْ فَرَغْتُمْ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَذَّنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. [٣٩١٨]","vol":"7","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ بِمَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ</span>.\n٦٥٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدثنا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ\"، فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اشْتَرِكُوا فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ\"، قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"لَا، بَلْ لِلأَبَدِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا، كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ، أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟ فَقَالَ ﷺ: \"لَا، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ\"، قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\".","vol":"7","page":344},{"text":"قال أبو حاتم ﵁: فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ الأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَيُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَقَالُوا: رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٍ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ، وَرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَحَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنَّ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا،","vol":"7","page":345},{"text":"فَلَمَّا صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَارِنًا مُتَمَتِّعًا مُفْرَدًا، صَحَّ أَنَّ الأَخْبَارَ يَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ، وَمَهْمَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا خَبَرًا يَصِحُّ ثُمَّ لَا تَسْتَعْمِلُوهُ، أَوْ تُؤْثِرُوا غَيْرَهُ عَلَيْهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ، يَجُوزُ لِخَصْمِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَا تَرَكْتُمْ، وَيَتْرُكَ مَا أَخَذْتُمْ.\nوَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلٌ في هَذَا فِي الْخَلْوَةِ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا، وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِطَلَبِ الرُّشْدِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الأَخْبَارِ، وَنَفْيِ التَّضَادِّ عَنِ الآثَارِ لَعَلِمَ بِتَوْفِيقِ الْوَاحِدِ الْجَبَّارِ، أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا تَضَادَّ بَيْنَهَا وَلَا تَهَاتُرَ، وَلَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، لَعَرِفَهَا الْمَحْضُوضُونَ فِي الْعِلْمِ، الذَّابُّونَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَذِبَ، وَعَنْ سُنَّتِهِ الْقَدَحَ، الْمُؤْثِرُونَ مَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ عَلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ﷺ.\nوَالْفَصْلُ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ: أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ، كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَخَرَجَ رسول الله ﷺ وَهُوَ يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا، حَتَّى بَلَغَ سَرِفَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ حِينَئِذٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَتِهِ وَلَمْ يَحِلَّ، فَأَهَلَّ ﷺ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ،","vol":"7","page":346},{"text":"وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ سَاقُوا مَعَهُمُ الْهَدْيَ، وَكُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِرَانِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلُّ بِهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى، أَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَكَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَيَحِلَّ، وَكَانَ يَتَلَهَّفُ ﷺ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الإِهْلَالِ، حَيْثُ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يَحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوُا الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ ﷺ إِلَى مِنًى، وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا، إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَحَكَى ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ، أَرَادَا مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ.\nوَفَّقَنَا اللهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ، وَيُزْلِفُنَا لَدَيْهِ مِنَ الْخُضُوعِ عِنْدَ وُرُودِ السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ، وَالاِنْقِيَادِ لِقَبُولِهَا وَاتِّهَامِ الأَنْفُسِ، وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَعْكُوسَةِ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ. [٣٩١٩]","vol":"7","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6606>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحَهُ جَائِزٌ</span>.\n٦٥٧٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٤١٣١]","vol":"7","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6607>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [٤١٣٢]","vol":"7","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6608>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَزَوَّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ مَيْمُونَةَ</span>.\n٦٥٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. [٤١٣٣]","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6609>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَزَوُّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ</span>.\n٦٥٧٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ، فَدَفَنَّاهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا، فَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ مَالَ رَأْسُهَا، فَأَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهَا، فَاجْتَذَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَلْقَاهُ، وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ رَأْسَهَا، فَكَانَ رَأْسُهَا مُحَمَّمًا. [٤١٣٤]","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6610>ذِكْرُ شَهَادَةِ الرَّسُولِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ مَيْمُونَةَ حَيْثُ تَزَوَّجَ بِهَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ حَلَالًا حِينَئِذٍ لَا مُحْرِمًا</span>.\n٦٥٧٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا. [٤١٣٥]","vol":"7","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6611>ذِكْرُ شَهَادَةِ مَيْمُونَةَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ</span>.\n٦٥٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. [٤١٣٦]","vol":"7","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6612>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا ﷺ حَيْثُ تَزَوَّجَهَا</span>.\n٦٥٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ. [٤١٣٧]","vol":"7","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6613>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَزَوُّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْصِرَافِهَا مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ</span>.\n٦٥٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفَ، وَهُمَا حَلَالَانِ، بَعْدَمَا رَجَعَا مِنْ مَكَّةَ. [٤١٣٨]","vol":"7","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6614>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ</span>.\n٦٥٨٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ: قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُنْكِحُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ فِي نِكَاحِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ، وَعَوَّلَ أَئِمَّتُنَا فِي الْفَصْلِ فِيهِمَا بِأَنْ قَالُوا: إِنَّ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهْمٌ، كَذَلِكَ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ،","vol":"7","page":350},{"text":"وَخَبَرُ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ يُوَافِقُهُ خَبَرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِتَأْيِيدِ خَبَرِ عُثْمَانَ إِيَّاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ اسْتِعْمَالِهِ إِلَاّ أَنْ تَدُلَّ السُّنَّةُ عَلَى إِبَاحَةِ تَرَكِهِ، فَإِنْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ: وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَيْمُونَةُ خَالَتُهُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، جَازَ لِقَائِلٍ آخَرَ أَنْ يَقُولَ: وَهِمَ يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ فِي خَبَرِهِ، لأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَفْقَهُ مِنْ مِئَتَيْنِ مِثْلِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ.\nوَمَعْنَى خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدِي حَيْثُ قَالَ: تَزَوَّجَ النبي ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، يُرِيدُ بِهِ: وَهُوَ دَاخِلُ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ الظُّلْمَةَ: أَظْلَمَ، وَأَنْجَدَ: إِذَا دَخَلَ نَجْدًا، وَأَتْهَمَ: إِذَا دَخَلَ تِهَامَةَ، وَإِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ يقال: أَحْرَمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَفْسِهِ مُحْرِمًا.","vol":"7","page":351},{"text":"وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ بَعَثَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَبَا رَافِعٍ، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى مَكَّةَ لِيَخْطُبَا مَيْمُونَةَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ﷺ وَأَحْرَمَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، طَافَ وَسَعَى وَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَتَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَأَلَهُ أَهْلُ مَكَّةَ الْخُرُوجَ مِنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ سَرِفَ، بَنَى بِهَا بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ، فَحَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْسَ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ وَهُوَ دَاخِلُ الْحَرَمِ بِلَفْظِ الْحَرَامِ، وَحَكَى يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَأَخْبَرَ أَبُو رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ، وَكَانَ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ حَكَتْ مَيْمُونَةُ عَنْ نَفْسِهَا، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ الأَشْيَاءُ مَعَ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُّ وَتَتَهَاتَرُ حَيْثُ عَوَّلَ عَلَى الرَّأْيِ الْمَنْحُوسِ وَالْقِيَاسِ الْمَعْكُوسِ. [٤١٣٩]","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6615>النوع الثاني عشر</span>\nالأدعية التي كان يدعو بها رسول الله ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها.\n٦٥٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، قَالَ: حَدثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَوْفَلٍ: اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. [٨٦٧]","vol":"7","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6616>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَصْبَحَ</span>.\n٦٥٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: \"اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَى، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\". [٩٦٤]","vol":"7","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6617>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ</span>.\n٦٥٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: \"اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَى، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَى، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\". [٩٦٥]","vol":"7","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6618>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ عِنْدَ الصَّبَاحِ</span>.\n٦٥٨٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي\".\nقَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ. [٩٦١]","vol":"7","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6619>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ عِنْدَ الصَّبَاحِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>.\n٦٥٨٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: \"أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، اللهم إني أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ، وَمِنْ خَيْرِ مَا فِيهِ، وَخَيْرِ مَا بَعْدَهُ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\"، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: وَحَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\". [٩٦٣]","vol":"7","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6620>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ سَمَاعِ الأَذَانِ بِالصَّلَاةِ</span>.\n٦٥٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: \"وَأَنَا وَأَنَا\". [١٦٨٣]","vol":"7","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6621>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"وَأَنَا وَأَنَا</span>\".\n٦٥٩٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ سَمِعَ الْمُنَادِي يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا أَشْهَدُ، قال: فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ﷺ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ. [١٦٨٤]","vol":"7","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6622>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ خَلَا قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ</span>.\n٦٥٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُجَمَّعُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٦٨٨]","vol":"7","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6623>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ مِنَ التَّعَوُّذِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ دُخُولَ الْخَلَاءِ</span>.\n٦٥٩٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخُبُثُ وَالْخَبَائِثُ: جَمْعُ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ خَبِيثٌ، وَللاِثْنَيْنِ خَبِيثَانِ، وَلِلثَّلَاثَةِ خُبُثٌ، ويقال للواحدة من إناث الشياطين خبيثة وللثنتين خبيثتان وللثلاث خبائث، فَكَانَ يَتَعَوَّذُ ﷺ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\". [١٤٠٧]","vol":"7","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6624>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ</span>.\n٦٥٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: \"غُفْرَانَكَ\". [١٤٤٤]","vol":"7","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6625>ذِكْرُ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَيَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ</span>.\n٦٥٩٤ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ الشيخ الصالح، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". [١٧٧٢]","vol":"7","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6626>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو بِمَا وَصَفْنَا بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلُ</span>.\n٦٥٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، اصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ\"، أَرَادَ بِهِ: وَالشَّرُّ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ، فَأَضْمَرَ فِيهِ: مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ. [١٧٧٣]","vol":"7","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6627>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٥٩٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: \"أَقُولُ: اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ\". [١٧٧٦]","vol":"7","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6628>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٥٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ\".\nقَالَ عَمْرٌو: هَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ. [١٧٧٩]","vol":"7","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6629>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٥٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللهِ بَكْرَةً وَأَصِيلًا، ثَلَاثًا، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ نَفْخِهِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ\".\nقَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ. [١٧٨٠]","vol":"7","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6630>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٥٩٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، حَدَّثَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ السَّجْدَةَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلَامِ الشَّجَرَةِ. [٢٧٦٨]","vol":"7","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6631>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ فِي رُكُوعِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَكَعَ جَعَلَ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى\". [١٨٩٧]","vol":"7","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6632>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَبِّحَ فِي سُجُودِهِ وَيَقْرِنَ إِلَيْهِ السُّؤَالَ بِالْمَغْفِرَةِ</span>.\n٦٦٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي\"، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. [١٩٢٩]","vol":"7","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6633>ذِكْرُ إِبَاحَةِ نَوْعٍ ثَالِثٍ مِنَ التَّسْبِيحِ إِذَا سَبَّحَ الْمَرْءُ بِهِ فِي رُكُوعِهِ</span>.\n٦٦٠٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَنْبَأَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ\". [١٨٩٩]","vol":"7","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6634>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفَوِّضَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ فِي رُكُوعِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٠٣ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضوان الله عليه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". [١٩٠١]","vol":"7","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6635>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي\"، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\". [١٩٠٣]","vol":"7","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا وَصَفْنَا فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>.\n٦٦٠٥ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ المكتوبة قَالَ: \"اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\". [١٩٠٤]","vol":"7","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6637>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُفَوِّضَ الأَشْيَاءَ إِلَى بَارِئِهِ عِنْدَ تَحْمِيدِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٠٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". [١٩٠٥]","vol":"7","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6638>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ</span>.\n٦٦٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: \"اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". [١٩٠٦]","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6639>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُسَبِّحُ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُجُودِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي\"، قَالَتْ: فَكَانَ يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. [١٩٣٠]","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6640>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَوَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي</span>.\n٦٦٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزدي، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لله الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\". [١٩٧٧]","vol":"7","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6641>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا كَانَ يَقُولُهُ ﷺ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>.\n٦٦١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: \"اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\". [١٩٧٨]","vol":"7","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6642>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا مَغْفِرَةَ ذُنُوبِهِ فِي سُجُودِهِ</span>.\n٦٦١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ\". [١٩٣١]","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6643>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٦١٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ\". [١٩٧٤]","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6644>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَتَعَوَّذَ بِرِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ سَخَطِهِ فِي سُجُودِهِ</span>.\n٦٦١٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\". [١٩٣٢]","vol":"7","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6645>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ</span>.\n٦٦١٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا، رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أُثْنِي عَلَيْكَ لَا أَبْلُغُ كُلَّ مَا فِيكَ\"، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، أَحَزَّنَكِ شَيْطَانُكِ؟ \" فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَيْطَانٍ! فَقَالَ: \"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَاّ لَهُ شَيْطَانٌ\"، فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَأَنَا، وَلَكِنِّي دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\". [١٩٣٣]","vol":"7","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6646>ذِكْرُ وَصْفِ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتَشَهَّدُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦١٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْمُغِيرَةُ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ\". [١٩٤٨]","vol":"7","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6647>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٦١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الجحدري، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَاّمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ\". [١٩٥٢]","vol":"7","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6648>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ فِي عَقِبِ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>.\n٦٦١٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ\". [١٩٦٦]","vol":"7","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6649>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\"، قَالَتْ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ\". [١٩٦٨]","vol":"7","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6650>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ</span>.\n٦٦١٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فجاء فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَصَلَّى صَلَاةً خَفَّفَهَا، فَمَرَّ بِنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ، قَالَ: أَوَ خَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ مَضَى، فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، قَالَ عَطَاءٌ: اتَّبَعَهُ يعني أَبِي، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: اتَّبَعْتُهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: \"اللهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَا، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ\". [١٩٧١]","vol":"7","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6651>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٢٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْعُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَاّ قَدْرَ مَا يَقُولُ: \"اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ\". [٢٠٠٠]","vol":"7","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6652>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ</span>.\n٦٦٢١ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ\". [٢٠٠١]","vol":"7","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6653>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ مَعْلُولٌ</span>.\n٦٦٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَاّ قَدْرَ مَا يَقُولُ: \"اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٢٠٠٢]","vol":"7","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6654>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقُولُ مَا وَصَفْنَاهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي عَقِبِ الاِسْتِغْفَارِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٦٦٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، وَعُمَرُ هُوَ: ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ، اسْتَغْفَرَ الله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ\". [٢٠٠٣]","vol":"7","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6655>ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُهَلِّلُ بِهِ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٢٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِهِ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". [٢٠٠٥]","vol":"7","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6656>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٦٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرَّادٌ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَنَا قُلْتُ: \"وَغَيْرُهُ\"، لأَنَّ مُجَالِدًا تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ. [٢٠٠٦]","vol":"7","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6657>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ وَرَّادٍ إِلَاّ الشَّعْبِيُّ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ</span>.\n٦٦٢٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتَبَ الْمُغِيرَةِ يُحَدِّثُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَسَلَّمَ، قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nأَخبَرنا الْحَسَنُ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. [٢٠٠٧]","vol":"7","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6658>ذِكْرُ وَصْفِ تَهْلِيلٍ آخَرَ كَانَ يُهَلِّلُ ﷺ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٢٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُهَلِّلُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، لَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ الْمَنُّ، وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\"، ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. [٢٠٠٨]","vol":"7","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6659>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ شَيْئًا</span>.\n٦٦٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ الْمَنُّ وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\"، وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. [٢٠٠٩]","vol":"7","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ</span>.\n٦٦٢٩ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، لَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\". [٢٠١٠]","vol":"7","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6661>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ، فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ عَلَى قِتَالِ أَعْدَائِهِ</span>.\n٦٦٣٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَيَّامَ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ ﷺ: \"أَقُولُ: اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ\". [٢٠٢٧]","vol":"7","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6662>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا صَلَاحَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٦٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بعسقلان، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: \"اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَحَدَّثَنِي كَعْبٌ، أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ. [٢٠٢٦]","vol":"7","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6663>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ فِي عَقِبِ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٦٦٣٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَا: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". [٢٠٢٤]","vol":"7","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6664>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ التَّفَضُّلَ عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ</span>.\n٦٦٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٢٠٢٥]","vol":"7","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6665>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَهُ</span>.\n٦٦٣٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: \"الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ\". [٥٢١٧]","vol":"7","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6666>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ</span>.\n٦٦٣٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: شَهِدْنَا طَعَامًا فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ خَطِيبًا، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: \"الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، وَبَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٥٢١٨]","vol":"7","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6667>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَعْدَ غَسْلِهِ يَدَهُ مِنَ الْغَمْرِ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ</span>.\n٦٦٣٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". [٥٢١٩]","vol":"7","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6668>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ عَلَى مَا سَوَّغَ الطَّعَامَ مِنَ الطُّرُقِ وَجَعَلَ لِنَفَاذِهِ مَخْرَجًا</span>.\n٦٦٣٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ، قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَقِيلٍ هَذَا: هُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ثِقَةً وَإِتْقَانًا. [٥٢٢٠]","vol":"7","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6669>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الضَّيْفُ بِهِ لِمَنْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِمْ</span>.\n٦٦٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيْسٍ وَسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، فَنَاوَلَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ، وَيَضَعُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى، ثُمَّ يَرْمِي بِهِ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ\". [٥٢٩٧]","vol":"7","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6670>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ جَاءَ دَارَ بُسْرٍ كَانَ رَاكِبًا بَغْلَتَهُ</span>.\n٦٦٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَبِي وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَأَخَذَ بِلِجَامِهَا، فَقَالَ: انْزِلْ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَزَلَ عِنْدَهُ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ بِحَيْسٍ، فَأَكَلُوهُ، ثُمَّ جَاءَهُمْ بِتَمْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ وَيَقُولُ بِالنَّوَى هَكَذَا وَيُقَلِّبُهُ، وَضَمَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ\". [٥٢٩٨]","vol":"7","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6671>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ</span>.\n٦٦٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي لأُمِّي: لَوْ صَنَعْتِ طَعَامًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّلُهَا، فَانْطَلَقَ أَبِي، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوا بِاسْمِ اللهِ\"، فَأَخَذُوا مِنْ نَوَاحِيهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ\". [٥٢٩٩]","vol":"7","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6672>ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الضَّيْفِ لِلْمُضَيِّفِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ</span>.\n٦٦٤١ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ سَعْدٍ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ\". [٥٢٩٦]","vol":"7","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6673>ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ</span>.\n٦٦٤٢ - أَخبَرنا أَبُو حَاتِمٍ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أبي بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: \"أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ\". فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: \"مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ \" قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ. فَدَعَا لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ\"، قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَدًا.\nقَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهَا دَفَنَتْ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ وَمِئَةً. [٩٩٠]","vol":"7","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6674>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ كِسْوَتِهِ ثَوْبًا اسْتَجَدَّهُ</span>.\n٦٦٤٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الْقَمِيصَ أَوِ الرِّدَاءَ أَوِ الْعِمَامَةَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ\". [٥٤٢٠]","vol":"7","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6675>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِحَمْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ سُؤَالِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٦٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ\". [٥٤٢١]","vol":"7","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6676>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا اعْتَرَاهُ بَعْضُ الْعِلَلِ</span>.\n٦٦٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بن شميل، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي مَرَقَةٌ، فَأَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ\"، وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: \"أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٢٩٧٦]","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6677>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا وَصَفْتُ بَرِئَتْ</span>.\n٦٦٤٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ جَمِيلَةَ (١) بِنْتِ الْمُجَلِّلِ، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوْلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ، قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ، وَقَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\"، قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَاّ وَقَدْ بَرِئَتْ يَدُكَ. [٢٩٧٧]\n_________\nهكذا في المطبوع و\"إتحاف المهرة\" (١٦/ ٨٩٢)، وفي الثقات لابن حبان (٣/ ٣٣٦): أم جميل بنت المجلل بْن عَبْد بْن أبي قيس اسْمهَا فَاطِمَة وَلها صُحْبَة وَهِي أم مُحَمَّد بن حَاطِب.\nوقال الحافظ ابن حجر: أم جميل بنت المجلل: بجيم ولامين، بن عبد، أو عبيد، بن أبي قيس القرشيّة العامريّة، من بني عامر بن لؤيّ، كانت من السّابقات.\nثم ذكر هذا الحديث وقال: (وأخرجه أحمد من طريق عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المجلل، قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة ...). الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٣٦٩)","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6678>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ النُّشْرَةِ لِلأَعِلَاّءِ</span>.\n٦٦٤٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اكْشِفِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ\"، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ. [٦٠٦٩]","vol":"7","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6679>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ عَادَهُ</span>.\n٦٦٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِمَرِيضٍ، قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\". [٢٩٧١]","vol":"7","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6680>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ فِي أَكْثَرِ الأَحْوَالِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٦٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\". [٢٩٧٢]","vol":"7","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6681>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الرُّقَى لِلْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٦٥٠ - أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ ابْنِ أَخِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَاّ أَنْتَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ: أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، لَا سَعِيدٍ. [٦٠٩٥]","vol":"7","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6682>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٦٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْقِي: \"امْسَحِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ إِلَاّ أَنْتَ\". [٦٠٩٦]","vol":"7","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6683>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَدْعُو لِلْمَرْضَى بِغَيْرِ مَا ذكرناه فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ</span>.\n٦٦٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ يَقُولُ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: \"بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا\". [٢٩٧٣]","vol":"7","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6684>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لأَخِيهِ الْعَلِيلِ بِالْبُرْءِ لِيُطِيعَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي صِحَّتِهِ</span>.\n٦٦٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ، يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلَاةٍ\". [٢٩٧٤]","vol":"7","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6685>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ عَلِيلًا وَيُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ بِهِ</span>.\n٦٦٥٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: \"أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ\"، فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ. [٢٩٧٥]","vol":"7","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6686>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَائِدَ إِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْعَلِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يَمْسَحَهُ بِيَمِينِهِ</span>.\n٦٦٥٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، وَقَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\".\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِهِ. [٢٩٧٠]","vol":"7","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6687>ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ نَفْسَهُ عِنْدَ عِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ</span>.\n٦٦٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَنَفَثَ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا. [٢٩٦٣]","vol":"7","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6688>ذِكْرُ وَصْفِ التَّعَوُّذِ الَّذِي بِهِ يُعَوِّذُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عِنْدَ أَلَمٍ يَجِدُهُ</span>.\n٦٦٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ، سَبْعَ مَرَّاتٍ\". [٢٩٦٤]","vol":"7","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6689>ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عِنْدَ شَيْءٍ يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ</span>.\n٦٦٥٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: \"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ\"، ثُمَّ يَقُولُ ﷺ: \"كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يُعَوِّذُ بِهِ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ\". [١٠١٢]","vol":"7","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6690>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو</span>.\n٦٦٥٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: \"أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ\"، وَكَانَ يَقُولُ ﷺ: \"كَانَ أَبُوكُمَا يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ\". [١٠١٣]","vol":"7","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6691>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالضُّرِّ إِذَا نَزَلَا بِهِ</span>.\n٦٦٦٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\". [٩٦٨]","vol":"7","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6692>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٦٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\". [٩٦٩]","vol":"7","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6693>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>.\n٦٦٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ\". [٣٠٧٠]","vol":"7","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6694>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الزِّيَادَةَ لِلْمُصَلَّى عَلَيْهِ فِي حَسَنَاتِهِ وَالْمَغْفِرَةَ لِسَيِّئَاتِهِ</span>.\n٦٦٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أخبرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: \"اللهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاغْفِرْ لَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ\". [٣٠٧٣]","vol":"7","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6695>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فِي إِعَاذَةِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمَا</span>.\n٦٦٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيدَا، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\". [٣٠٧٤]","vol":"7","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6696>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الإِبْدَالَ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ</span>.\n٦٦٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ مَنْزِلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَتِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ. [٣٠٧٥]","vol":"7","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6697>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>.\n٦٦٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ لَهُ: أَتَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي سُنَّةٌ وَحَقٌّ. [٣٠٧٢]","vol":"7","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6698>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَقْبَرَةِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ، لَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ</span>.\n٦٦٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ\". [٣١٧٢]","vol":"7","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6699>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدَلِّيَ أَخَاهُ فِي حُفْرَتِهِ، نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٦٦٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد بن قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: \"بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ\". [٣١٠٩]","vol":"7","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6700>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٦٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التستري، قَالَ: حَدثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ، قال: حَدثنا أَبِي، حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ. اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى خَيْرٍ\".\nثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ، وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". [٩٩١]","vol":"7","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6701>ذِكْرُ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الأَمْطَارِ وَكَثْرَةِ دَوَامِهَا بِالنَّاسِ</span>.\n٦٦٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَأَنَّ رَجَاءَهُ الْمِنْبَرُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ الناس، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ لِيُغِيثَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ يَقُولُ: \"اللهُمَّ اسْقِنَا، اللهُمَّ اسْقِنَا\"، قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً وَلَا قَزَعَةً وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا. ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَابِ في الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَكُفَّهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ يَقُولُ: \"اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ\"، قَالَ: فَانْقَلَعَتْ وَخَرَجَ ﷺ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. [٩٩٢]","vol":"7","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6702>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّاسِ بِالْمَطَرِ وَرَآهُ</span>.\n٦٦٧١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: \"اللهُمَّ صَيِّبًا هَنِيًّا\". [٩٩٣]","vol":"7","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6703>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: هَنِيًّا، أَرَادَ بِهِ: نَافِعًا</span>.\n٦٦٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ، قَالَ: \"اللهُمَّ صَيِّبًا، أَوْ سَيِّبًا نَافِعًا\". [٩٩٤]","vol":"7","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6704>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>.\n٦٦٧٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ لَقْحًا لَا عَقِيمًا\". [١٠٠٨]","vol":"7","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6705>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>.\n٦٦٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَارًا أَوْ رِيحًا، تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ، قَالَ: \"اللهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا\". [١٠٠٦]","vol":"7","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6706>ذِكْرُ مَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ قَبْلَ الْمَطَرِ</span>.\n٦٦٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. [٦٦٤]","vol":"7","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6707>ذِكْرُ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَنْ لَا يُضِلَّهُ بَعْدَ إِذْ مَنَّ عَلَيْهِ بِالإِسْلَامِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ</span>.\n٦٦٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحُسَيْنِ - يَعْنِي الْمُعَلِّمَ -، عَنِ ابْنِ بُرَيْدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ\". [٨٩٨]","vol":"7","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6708>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لأَخِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى سَفَرٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ</span>.\n٦٦٧٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\"، حَتَّى إِذَا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، قَالَ: \"اللهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\". [٢٦٩٢]","vol":"7","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6709>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ الرُّكُوبِ لِسَفَرٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ</span>.\n٦٦٧٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٤]، يَقْرَأُ الآيَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الأَرْضَ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا\"، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\". [٢٦٩٥]","vol":"7","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6710>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الرُّكُوبِ لِسَفَرٍ يُرِيدُهُ</span>.\n٦٦٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤]، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، ثَلَاثًا، اللهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي\". [٢٦٩٨]","vol":"7","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6711>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ أَبِي الزُّبَيْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ</span>.\n٦٦٨٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا الأَسَدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \" ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الشِّقَّةِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ\"، فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\". [٢٦٩٦]","vol":"7","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6712>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ كَلِمَاتٍ أُخَرَ</span>.\n٦٦٨١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا أَبُو نَوْفَلٍ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ، قَالَ: رَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا، وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُ تَفْضِيلًا، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا وَأَنَا رِدْفُهُ. [٢٦٩٧]","vol":"7","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6713>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا رَأَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا</span>.\n٦٦٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَاّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا\". [٢٧٠٩]","vol":"7","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6714>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا أَسْحَرَ فِي سَفَرٍ</span>.\n٦٦٨٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ وَجَاءَ سَحَرٌ يَقُولُ: \"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذٌ بِاللهِ مِنَ النَّارِ\". [٢٧٠١]","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6715>ذِكْرُ وَصْفِ الإِهْلَالِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ</span>.\n٦٦٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: \"لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\"، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، والخير بيديك، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. [٣٧٩٩]","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6716>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي تَلْبِيَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا</span>.\n٦٦٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: \"لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ\". [٣٨٠٠]","vol":"7","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6717>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْحَاجُّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ فِي طَوَافِهِ</span>.\n٦٦٨٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ: \"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". [٣٨٢٦]","vol":"7","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6718>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا رَقَاهُمَا</span>.\n٦٦٨٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطائي بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\"، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. [٣٨٤٢]","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6719>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>.\n٦٦٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَنَحْنُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الأَحْزَابِ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ، مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللهُمَّ اهْزِمْهُمْ\". [٣٨٤٣]","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6720>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى</span>.\n٦٦٨٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الأَحْزَابِ: \"اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\"، يَعْنِي الأَحْزَابَ. [٣٨٤٤]","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6721>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُحَلِّقِينَ أَكْثَرَ مِمَّا دَعَا لِلْمُقَصِّرِينَ</span>.\n٦٦٩٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَالْمُقَصِّرِينَ\". [٣٨٨٠]","vol":"7","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6722>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ قُفُولِهِ مِنَ الأَسْفَارِ</span>.\n٦٦٩١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ كَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ\". [٢٧٠٧]","vol":"7","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6723>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ سَفَرٍ</span>.\n٦٦٩٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\". [٢٧١١]","vol":"7","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6724>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>.\n٦٦٩٣ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\".\nسَمِعَهُ مِنَ الرَّبِيعِ وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ جَمِيعًا. [٢٧١٢]","vol":"7","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6725>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ إِذَا رَجَعَ قَافِلًا مِنْ سَفَرٍ</span>.\n٦٦٩٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرِهِ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ\"، فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ، قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ\"، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَ: \"تَوْبًا تَوْبًا، لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا\". [٢٧١٦]","vol":"7","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6726>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ</span>.\n٦٦٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ\"، يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ. [٣٧٤٥]","vol":"7","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6727>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا دَعَا لأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمَا وَصَفْنَاهُ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ</span>.\n٦٦٩٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ بِالسُّقْيَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ايتُونِي بِوَضُوءٍ\"، فَلَمَّا تَوَضَّأَ، قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ دَعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تَبَارَكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\". [٣٧٤٦]","vol":"7","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6728>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي تَمْرِهَا</span>.\n٦٦٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوا الثَّمَرَ جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ\"، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ التَّمرَ. [٣٧٤٧]","vol":"7","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6729>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَدِينَةِ بِتَضْعِيفِ الْبَرَكَةِ</span>.\n٦٦٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وَقَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\". [٣٧٤٤]","vol":"7","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6730>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ لِلشَّامِ وَالْيَمَنِ</span>.\n٦٦٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنُ بِنْتِ أَزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ السَّمَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\"، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\"، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: \"هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا، أَوْ قَالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\". [٧٣٠١]","vol":"7","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6731>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الدُّعَاءُ لأَعْدَاءِ اللهِ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الإِسْلَامِ</span>.\n٦٧٠٠ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رسول اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ\". [٩٧٩]","vol":"7","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6732>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ</span>.\n٦٧٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ دَوْسًا فَقَالَ: إِنَّهُمْ، فَذَكَرَ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا\". [٩٨٠]","vol":"7","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6733>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ مَاتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُ</span>.\n٦٧٠٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ وَعَدَدٍ وَعُدَّةٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حِصْنٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ لَا يُؤْتَى إِلَاّ فِي مِثْلِ الشِّرَاكِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَمَعَكَ مَنْ وَرَاءَكَ؟ \" قَالَ: لَا أَدْرِي. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ،","vol":"7","page":416},{"text":"فَحُمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ حُمَّى شَدِيدَةً، فَجَزِعَ فَأَخَذَ شَفْرَةً فَقَطَعَ بِهَا رَوَاجِبَهُ فَشَحَبَتْ حَتَّى مَاتَ، فَدُفِنَ. ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَهُوَ مُخَمِّرٌ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ: أَفُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: صَنَعَ بِي رَبِّي خَيْرًا، غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ، قَالَ: فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رُؤْيَاهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ: \"اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ\". [٣٠١٧]","vol":"7","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6734>ذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ إِذَا تَزَوَّجَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهِ</span>.\n٦٧٠٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، قَالَ لَهُ: \"بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ\". [٤٠٥٢]","vol":"7","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6735>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدَّى مِنْ أُمَّتِهِ حَدِيثًا سَمِعَهُ</span>.\n٦٧٠٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\". [٦٦]","vol":"7","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6736>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْغَزْوِ أَوِ الْتِقَاءِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٦٧٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا، قَالَ: \"اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ\". [٤٧٦١]","vol":"7","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6737>ذِكْرُ مَا يُدْعَى لِلْخُيُولِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، فَجَهَدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مُرُّوا بِسْمِ اللهِ\"، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظُهُورِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ\"، قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلْغَنَا الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا، فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، وَرَأَيْتُ السُّفُنَ وَمَا تَدْخُلُ، عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٤٦٨١]","vol":"7","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6738>ذِكْرُ مَا يَسْتَعِينُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ</span>.\n٦٧٠٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَ قَوْمًا، قَالَ: \"اللهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ\". [٤٧٦٥]","vol":"7","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6739>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ الْحَرْبَ وَابْتِدَاؤُهُ الأُمُورَ فِي الأَسْبَابِ بِالْغَدْوَاتِ تَبَرُّكًا بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ</span>.\n٦٧٠٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا\"، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَ بِهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَكَثُرَ مَالُهُ وَأَثْرَى. [٤٧٥٥]","vol":"7","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6740>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا زَارَ قَوْمًا أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَزُورِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُمْ</span>.\n٦٧٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: \"آتِيكُمْ\"، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْتِينَا فَإِيَّاكِ أَنْ تُكَلِّمِيهِ أَوْ تُؤْذِيهِ، قَالَ: فَأَتَى ﷺ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِنًا كَانَ لَنَا، قَالَ: \"يَا جَابِرُ، كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ! \" فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟ فَقَالَتْ: رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْنَا!؟. [٩٨٤]","vol":"7","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6741>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الدُّعَاءُ عَلَى أَعْدَائِهِ بِمَا فِيهِ تَرْكُ حَظِّ نَفْسِهِ</span>.\n٦٧١٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَعْنِي هَذَا الدُّعَاءُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا شُجَّ وَجْهُهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\"، يريد: اغْفِرْ لِقَوْمِي ذَنْبَهُمْ بِي مِنَ الشَّجِّ لِوَجْهِي، لَا أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْكُفَّارِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَلَوْ دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لأَسْلَمُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا مَحَالَةَ. [٩٧٣]","vol":"7","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6742>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ أَوَّلَ مَا يَرَاهُ</span>.\n٦٧١١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: \"اللهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ\". [٨٨٨]","vol":"7","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6743>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَوَى إِلَى مَضْجَعِهِ يُرِيدُ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٢ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَال: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\". [٥٥٢٢]","vol":"7","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6744>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ</span>.\n٦٧١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِيَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، وَقَالَ: \"اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\". [٥٥٢٣]","vol":"7","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6745>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى مَا كَفَاهُ وَأَوْلاهُ وَآوَاهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَالِكَ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، لَكَ كُلُّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ\". [٥٥٣٨]","vol":"7","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6746>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَمِّيَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: \"اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا\"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\". [٥٥٣٩]","vol":"7","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6747>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ وَكَفَاهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ\". [٥٥٤٠]","vol":"7","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6748>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ ﷿ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: اللهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، اللهُمَّ إِنْ تَوَفَّيْتَهَا فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ: أَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: بَلْ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ، قال: فَظَنَنَّا أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [٥٥٤١]","vol":"7","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6749>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَفْوِيضَ النَّفْسِ إِلَى الْبَارِي ﷿ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ\". [٥٥٤٢]","vol":"7","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6750>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ سُورَةٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>.\n٦٧١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [٥٥٤٣]","vol":"7","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6751>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ بِهِ</span>.\n٦٧٢٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ فِيهِمَا بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [٥٥٤٤]","vol":"7","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6752>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّهَجُّدَ</span>.\n٦٧٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، وَكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ\" الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ\"، الْهَوِيَّ. [٢٥٩٤]","vol":"7","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6753>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ</span>.\n٦٧٢٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\"، الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ\"، الْهَوِيَّ. [٢٥٩٥]","vol":"7","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6754>ذِكْرُ مَا يُهَلِّلُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ</span>.\n٦٧٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ العامري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ\". [٥٥٣٠]","vol":"7","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6755>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْقِبَ التَّهْلِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِسُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْعِلْمِ وَنَفْيِ الزَّيْغِ عَنِ الْخَلَدِ</span>.\n٦٧٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، سُبْحَانَكَ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ أَنْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ\". [٥٥٣١]","vol":"7","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6756>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا أَحْيَاهُ بَعْدَ مَا أَمَاتَهُ</span>.\n٦٧٢٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: \"اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ\"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\". [٥٥٣٢]","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6757>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ شَهِدَ بِالرِّسَالَةِ لَهُ وَعَلَى مَنْ أَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ</span>.\n٦٧٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"اللهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا\". [٢٠٨]","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6758>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ تَعْزُبَ الدُّنْيَا عَنْ آلِهِ</span>.\n٦٧٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ: \"اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا\". [٦٣٤٣]","vol":"7","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6759>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"كَفَافًا\"، أَرَادَ بِهِ قُوتًا</span>.\n٦٧٢٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا\". [٦٣٤٤]","vol":"7","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6760>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْمُجَانَبَةَ عَنِ الأَخْلَاقِ الْمُنْكَرَةِ وَالأَهْوَاءِ المَرْدِيَّةِ</span>.\n٦٧٢٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ، وَالأَهْوَاءِ، وَالأَسْوَاءِ، وَالأَدْوَاءِ\". [٩٦٠]","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6761>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا التَّفَضُّلَ عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ أَنْوَاعِ ذُنُوبِهِ</span>.\n٦٧٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي\". [٩٥٤]","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6762>ذِكْرُ مَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ بِلَفْظِ التَّمْثِيلِ</span>.\n٦٧٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ\". [٩٥٥]","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6763>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَدِّمَ قَبْلَ هَذَا الدُّعَاءِ التَّحْمِيدَ للهِ ﷿</span>.\n٦٧٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ ذُنُوبِي كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ\". [٩٥٦]","vol":"7","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6764>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سؤال الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِهِ اسْتِقْصَاءٌ</span>.\n٦٧٣٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي، وَجَهْلِي، وَجِدِّي، وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَأَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\". [٩٥٧]","vol":"7","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6765>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا تَحْسِينَ خُلُقِهِ كَمَا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِحُسْنِ صُورَتِهِ</span>.\n٦٧٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي\". [٩٥٩]","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6766>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا</span>.\n٦٧٣٥ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أبي أَرْطَاةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ\".\nوَأَخبَرَنَاهُ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: \"عَاقِبَتَنَا\"، بِالْقَافِ. [٩٤٩]","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6767>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الزِّيَادَةَ لَهُ فِي الْهُدَى وَالتَّقْوَى</span>.\n٦٧٣٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى\". [٩٠٠]","vol":"7","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6768>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا تَسْهِيلَ الأُمُورِ عَلَيْهِ إِذَا صَعُبَتْ</span>.\n٦٧٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أبو عتاب الدلال، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَاّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ سَهْلًا إِذَا شِئْتَ\". [٩٧٤]","vol":"7","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6769>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْمَعُونَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالنَّصْرَ</span>.\n٦٧٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنَصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ أَوَّاهًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي\". [٩٤٧]","vol":"7","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6770>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ</span>.\n٦٧٣٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي طُلَيْقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو فَيَقُولُ: \"اللهُمَّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنَصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ لِيَ الْهُدَى، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا. رَبِّ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَبُو صَالِحٍ مَا حَدثنا عَنْهُ أَبُو يَعْلَى إِلَاّ هَذَا الْحَدِيثَ. [٩٤٨]","vol":"7","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6771>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ لأَرْشَدِ أُمُورِهِ</span>.\n٦٧٤٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وامْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ وَعَمْدِي\"، وَقَالَ الآخَرُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي\". [٩٠١]","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6772>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا صَرْفَ قَلْبِهِ إِلَى طَاعَتِهِ</span>.\n٦٧٤١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ قُلُوبَ ابْنِ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يَصْرِفُ كَيْفَ يَشَاءُ\"، ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ\". [٩٠٢]","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6773>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْلِفُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٦٧٤٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ عَلَيْهَا: \"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\". [٤٣٣٢]","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6774>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْحُلُولَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ، لأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ</span>.\n٦٧٤٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ\"، وَنَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [٩٩٨]","vol":"7","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6775>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا الْعِلْمَ النَّافِعَ رَزَقَنَا اللهُ إِيَّاهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ</span>.\n٦٧٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ\". [٨٢]","vol":"7","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6776>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرِنَ إِلَى كُلِّ مَا ذَكَرْنَا فِي التَّعَوُّذِ مِنْهَا أَشْيَاءَ مَعْلُومَةً</span>.\n٦٧٤٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لَا يُسْمَعُ\". [٨٣]","vol":"7","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6777>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ وَمِنَ النَّفْسِ الَّتِي لَا تَشْبَعُ</span>.\n٦٧٤٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ\". [١٠١٥]","vol":"7","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6778>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَتَعَوَّذَ مِنْهُ</span>.\n٦٧٤٧ - سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ عَبَاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرَهَا. [١٠٠١]","vol":"7","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6779>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ فِي التَّعَوُّذِ أَنْ يَقْرِنَهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>.\n٦٧٤٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ محمد بن أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا صَلَّى نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا أَوِ اثْنَتَيْنِ إِلَاّ سَمِعْتُهُ يَدْعُو: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ وَسُوءِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\". [١٠٠٢]","vol":"7","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6780>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ</span>.\n٦٧٤٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ. [١٠١٦]","vol":"7","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6781>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكَسَلِ فِي الطَّاعَاتِ وَالْهَرَمِ الْقَاطِعِ عَنْهَا</span>.\n٦٧٥٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\". [١٠٠٩]","vol":"7","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6782>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٧٥١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْعَجْزِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\". [١٠١٠]","vol":"7","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6783>ذِكْرُ وَصْفِ الْهَرَمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ</span>.\n٦٧٥٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَشَرِّ الدَّجَّالِ\". [١٠١١]","vol":"7","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6784>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ عِنْدَهُ</span>.\n٦٧٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". [١٠٢٥]","vol":"7","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6785>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الدَّيْنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٧٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا. اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعِبَادِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ\". [١٠٢٧]","vol":"7","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6786>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفَقْرِ عَنْهُ إِلَى الْعِبَادِ</span>.\n٦٧٥٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\". [١٠٢٨]","vol":"7","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَشْتَبِهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ وَإِنْ كَانَ مُبَايِنًا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ</span>.\n٦٧٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَعْتَدِلَانِ؟ قَالَ ﷺ: \"نَعَمْ\". [١٠٢٦]","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6788>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حُدُوثِ الْعَاهَاتِ بِهِ</span>.\n٦٧٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئِ الأَسْقَامِ\". [١٠١٧]","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6789>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ</span>.\n٦٧٥٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. [١٠١٨]","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6790>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْفِتْنَةَ وَكَذَلِكَ الْمَمَاتِ</span>.\n٦٧٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\". [١٠١٩]","vol":"7","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6791>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ النِّفَاقِ فِي دِينِهِ وَالرِّيَاءِ فِي طَاعَتِهِ</span>.\n٦٧٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ، وَالْقَسْوَةِ وَالْغَفْلَةِ وَالْعَيْلَةِ، وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّيءِ الأَسْقَامِ\". [١٠٢٣]","vol":"7","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6792>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَسَادِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا عَلَيْهِ بِسُوءِ عُمُرِهِ</span>.\n٦٧٦١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ حَجَّتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِجَمْعٍ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". [١٠٢٤]","vol":"7","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6793>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُوعِ وَالْخِيَانَةِ</span>.\n٦٧٦٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ\". [١٠٢٩]","vol":"7","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6794>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَ أَحَدًا أَوْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ</span>.\n٦٧٦٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ\". [١٠٣٠]","vol":"7","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6795>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْمُنَاقَشَةِ عَلَى جِنَايَاتِهِ فِي الْعُقْبَى وَالْوُقُوعِ فِي أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا</span>.\n٦٧٦٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ\". [١٠٣١]","vol":"7","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6796>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا وَصَلَهُ إِلَاّ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ</span>.\n٦٧٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ، قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ ﷺ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ\". [١٠٣٢]","vol":"7","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6797>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ سُوءِ الْجِوَارِ فِي الْعُقْبَى بِهِ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ</span>.\n٦٧٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ\". [١٠٣٣]","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6798>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ إِلَاّ لآلِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٧٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ ﷺ: \"صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ\". [٩١٨]","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6799>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَغْفَرَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا</span>.\n٦٧٦٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا. [٩٢٣]","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6800>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ بِاسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ لِعَدَدٍ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ عَلَيْهِ</span>.\n٦٧٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً\". [٩٢٤]","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6801>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ بِعَدَدٍ لَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٧٦٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً\". [٩٢٥]","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6802>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ</span>.\n٦٧٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ، فَقَالَ ﷺ: \"فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الاِسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُهُ لأَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: \"وَأَتُوبُ إِلَيْهِ\". [٩٢٦]","vol":"7","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6803>ذِكْرُ وَصْفِ الاِسْتِغْفَارِ الَّذِي كَانَ يَسْتَغْفِرُ ﷺ بِالْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٧٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رُبَّمَا أَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ\". [٩٢٧]","vol":"7","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6804>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِقْتِصَارِ عَلَى دُونِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الاِسْتِغْفَارِ</span>.\n٦٧٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَحْوَالِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَلاِسْتِغْفَارِهِ ﷺ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَهُ مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، فَكَانَ يُعَلِّمُ أُمَّتَهُ الاِسْتِغْفَارَ وَالدَّوَامَ عَلَيْهِ، لِمَا عَلِمَ مِنْ مُقَارَفَتِهَا الْمَآثِمَ فِي الأَحَايِينِ بِاسْتِعْمَالِ الاِسْتِغْفَارِ.","vol":"7","page":449},{"text":"وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ عَنْ تَقْصِيرِ الطَّاعَاتِ لَا الذُّنُوبِ، لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ، وَاسْتَجَابَ لَهُ دُعَاءَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى بِطَاعَةٍ للهِ ﷿ دَاوَمَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقْطَعْهَا، فَرُبَّمَا شُغِلَ بِطَاعَةٍ عَنْ طَاعَةٍ حَتَّى فَاتَتْهُ إِحْدَاهُمَا، كَمَا شُغِلَ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِوَفْدِ تَمِيمٍ، حَيْثُ كَانَ يَقْسِمُ فِيهِمْ، وَيَحْمِلُهُمْ حَتَّى فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَاّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ دَاوَمَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِيمَا بَعْدُ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُهُ ﷺ لِتَقْصِيرِ طَاعَةٍ أَنْ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنَ النَّوَافِلِ لاِشْتِغَالِهِ بِمِثْلِهَا مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْلَى مِنْ تِلْكَ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا، لَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبٍ يَرْتَكِبُهَا. [٩٢٨]","vol":"7","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6805>ذِكْرُ الْعَلَمِ الَّذِي جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ الَّذِي إِذَا ظَهَرَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يُسَبِّحَهُ وَيَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ</span>.\n٦٧٧٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَقُولَ: \"سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لِتُكْثِرُ مِنْ دُعَاءٍ لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ! قَالَ: \"إِنَّ رَبِّي جَلَّ وَعَلَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيُرِينِي عَلَمًا فِي أُمَّتِي، فَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَلَمَ أَنْ أُسَبِّحَهُ وَأَحْمَدَهُ وَأَسْتَغْفِرَهُ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾، فَتْحُ مَكَّةَ\". [٦٤١١]","vol":"7","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6806>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعْدَ نُزُولِ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٦٧٧٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَى آخِرِهَا، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَاّ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي\". [٦٤١٢]","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6807>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لَهُ فِي دَارَيْهِ</span>.\n٦٧٧٥ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\"، قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهِ. [٩٣٧]","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6808>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَا يَدْعُو بِهِ ﷺ فِي أَحْوَالِهِ</span>.\n٦٧٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا. قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا. فَقَالُوا: زِدْنَا، فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ سَأَلْتُ لَكُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا: \"اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". [٩٣٨]","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6809>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ إِلَاّ خَبَرَ التَّزَعْفُرِ</span>.\n٦٧٧٧ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: \"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". [٩٣٩]","vol":"7","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6810>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ الإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٧٧٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ: أَيُّ دَعْوَةٍ أَكْثَرُ مَا يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"اللهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\". [٩٤٠]","vol":"7","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6811>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مَكْرُوهٌ لَهُ أَنْ يَدْعُو بِضِدِّ مَا وَصَفْنَا مِنَ الدُّعَاءِ</span>.\n٦٧٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَرِيعٍ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا قَدْ جَهِدَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ ﷺ: \"هَلْ كُنْتَ دَعَوْتَ اللهَ بِشَيْءٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَسْتَطِيعُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ، فَهَلَاّ قُلْتَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ \" قَالَ: فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ. [٩٤١]","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6812>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٧٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [٨٧٧]","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6813>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَافِعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ يَجِبُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بِهِمَا رَأْسَهُ</span>.\n٦٧٨١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ، يَدْعُو رَافِعًا كَفَّيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ. [٨٧٨]","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6814>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَاطِنَ الْكَفَّيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلدَّاعِي قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا دَعَا</span>.\n٦٧٨٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي، رَافِعًا يَدَيْهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلًا بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى وَجْهِهِ. [٨٧٩]","vol":"7","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6815>ذِكْرُ وَصْفِ الإِشَارَةِ لِلْمَرْءِ بِإِصْبَعِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الدُّعَاءَ للهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٧٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، أَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ رَافِعًا يَدَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ كَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ لِلسُّبْحَةِ. [٨٨٢]","vol":"7","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6816>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ الإِشَارَةَ فِي الدُّعَاءِ يَجِبُ أَنْ يُشِيرَ بِالسَّبَّابَةِ الْيُمْنَى بَعْدَ أَنْ يَحْنِيَهَا قَلِيلًا</span>.\n٦٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا. [٨٨٣]","vol":"7","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6817>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>.\n٦٧٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ\".\nثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى خَيْرٍ\"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ، ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ\". [٢٨٦٠]","vol":"7","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6818>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ رَفَقَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ مَعَ دُعَائِهِ عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلَ ضِدَّهُ فِيهِمْ</span>.\n٦٧٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: \"اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ\". [٥٥٣]","vol":"7","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6819>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتَهُ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَهُ</span>.\n٦٧٨٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، أَنَّ خَبَّابًا قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ صَلَاّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا، قَالَ: \"أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَهَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا، فَمَنَعَنِيهَا\". [٧٢٣٦]","vol":"7","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6820>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتَهُ بِالسَّنَةِ وَالْغَرَقِ</span>.\n٦٧٨٨ - وَأَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا\". [٧٢٣٧]","vol":"7","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6821>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا لأُمَّتِهِ بِأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ</span>.\n٦٧٨٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، فَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، فَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ،","vol":"7","page":457},{"text":"وَإِنِّي أُعْطِيكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنَ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تُعْبَدَ الأَوْثَانُ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ يَخْذُلُهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ\". [٧٢٣٨]","vol":"7","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6822>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَجْعَلَ سِبَابَهُ لأُمَّتِهِ قُرْبَةً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>.\n٦٧٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٥١٥]","vol":"7","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6823>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَرَاءَ السِّبَابِ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأُمَّتِهِ إِنَّمَا سَأَلَ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ قُرْبَةً لَهُمْ وَصَدَقَةً عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>.\n٦٧٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". [٦٥١٦]","vol":"7","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6824>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْحُلُولَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ، لأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ</span>.\n٦٧٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ\"، وَنَهَانِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [٩٩٨]","vol":"7","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6825>النوع الثالث عشر</span>\nأفعال فعلها ﷺ قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\n٦٧٩٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، فَفَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥٤٨٥]","vol":"7","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6826>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالأَحَدِ إِذْ هُمَا عِيدَانِ لأَهْلِ الْكِتَابِ</span>.\n٦٧٩٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ أَسْأَلَهَا: أَيُّ الأَيَّامِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَهَا صَوْمًا؟ فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَيَوْمُ الأَحَدِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيَّ، فَظَنُّوا أَنِّي لَمْ أَحْفَظْ، فَرَدُّونِي، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكِ فِي كَذَا وَكَذَا، فَزَعَمَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الأَيَّامِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُمَا عِيدَانِ لِلْمُشْرِكِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\". [٣٦٤٦]","vol":"7","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6827>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُحِبُّ ﷺ تَعْجِيلَ الإِفْطَارِ</span>.\n٦٧٩٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ\". [٣٥٠٩]","vol":"7","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6828>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْوقُوفِ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجِّهِ</span>.\n٦٧٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ وَاقِفًا هَا هُنَا؟. [٣٨٤٩]","vol":"7","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6829>ذِكْرُ وَقْتِ الدَّفْعِ لِلْحَاجِّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى</span>.\n٦٧٩٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوُا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. [٣٨٦٠]","vol":"7","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6830>النوع الرابع عشر</span>\nالفعل الذي فعله ﷺ ولا يعلم لذلك الفعل إلا علتان اثنتان، كان مراده إحداهما دون الأخرى.\n٦٧٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: \"أَنْتِ جَمِيلَةُ\". [٥٨١٩]","vol":"7","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6831>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ</span>.\n٦٧٩٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَاصِيَةَ: \"أَنْتِ جَمِيلَةُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اسْتِعْمَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ تَطَيُّرًا بِعَاصِيَةَ، وَلَكِنْ تَفَاؤُلًا بِجَمِيلَةَ، وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الأَسْمَاءِ، لأَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنِ الطِّيَرَةِ فِي غَيْرِ خَبَرٍ. [٥٨٢٠]","vol":"7","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6832>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٠٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى غَدِرَةَ، فَسَمَّاهَا خَضِرَةً. [٥٨٢١]","vol":"7","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6833>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٠١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَدِّهِ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ\"، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ. [٥٨٢٢]","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6834>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٦٨٠٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: يَا شِهَابُ، قَالَ: \"أَنْتَ هِشَامٌ\". [٥٨٢٣]","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6835>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ ﷺ الأَسْمَاءَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٨٠٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ\"، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ. [٥٨٢٤]","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6836>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٦٨٠٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَفَاءَلُ وَيُعْجِبُهُ الاِسْمُ الْحَسَنُ. [٥٨٢٥]","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6837>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَصْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَغْيِيرِ الأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَمْ يَكُنِ التَّطَيُّرَ بِتِلْكَ الأَسْمَاءِ</span>.\n٦٨٠٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ\". [٥٨٢٦]","vol":"7","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6838>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ لَا التَّطَيُّرِ</span>.\n٦٨٠٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ مِنَ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَرْضًا سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا، رُؤِيَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. [٥٨٢٧]","vol":"7","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6839>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ فِي الْقَصْدِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الأَخْبَارِ قَبْلُ</span>.\n٦٨٠٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي عَزِيزًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. [٥٨٢٨]","vol":"7","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6840>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٦٨٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ. [٥٨٢٩]","vol":"7","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6841>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ ﷺ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الأَسْمَاءِ</span>.\n٦٨٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ، فَقَالُوا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ. [٥٨٣٠]","vol":"7","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6842>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطِّيَرَةَ تُؤْذِي الْمُتَطَيِّرَ خِلَافَ مَا تُؤْذِي غَيْرَ الْمُتَطَيِّرِ</span>.\n٦٨١٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ، وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ، وَإِنْ تَكُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الدَّارِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ\". [٦١٢٣]","vol":"7","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6843>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّفَاؤُلِ وَتَرْكِ التَّطَيُّرِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٨١١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\". [٦١٢٤]","vol":"7","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6844>النوع الخامس عشر</span>\nنفي الصحابة بعض أفعال النبي ﷺ التي أثبتها بعضهم.\n٦٨١٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَاّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ سَفَرٍ. [٢٥٢٦]","vol":"7","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6845>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ</span>.\n٦٨١٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: لَا، إِلَاّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بَعْدَمَا حَطَمَهُ السِّنُّ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَ السُّوَرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، مِنَ الْمُفَصَّلِ. قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: وَاللهِ إِنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ﷺ، وَلَا أَفْطَرَهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ﷺ. [٢٥٢٧]","vol":"7","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6846>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَتْ بِهِ عَائِشَةُ</span>.\n٦٨١٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَاّ أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: نَفْيُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الضُّحَى إِلَاّ أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَغِيبِهِ، أَرَادَ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ دُونَ الْبَيْتِ، وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ أَكْثَرُ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ مِنَ الأَسْفَارِ وَالْغَزَوَاتِ كَانَ ضُحًى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَنَهَى ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا. [٢٥٢٨]","vol":"7","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6847>ذِكْرُ إِثْبَاتِ عَائِشَةَ صَلَاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٨١٥ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِثْبَاتُ عَائِشَةَ صَلَاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ، أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْتِ دُونَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، لأَنَّهُ ﷺ قَالَ: \"أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ\". [٢٥٢٩]","vol":"7","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6848>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى عَلَى دَائِمِ الأَوْقَاتِ</span>.\n٦٨١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى كَانَ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ وَاحِدٍ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا. [٢٥٣٠]","vol":"7","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6849>ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ صَلَاةَ الضُّحَى</span>.\n٦٨١٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ. [٢٥٣١]","vol":"7","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6850>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى</span>.\n٦٨١٨ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [٢٥٣٢]","vol":"7","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6851>ذِكْرُ قُنُوتِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ</span>.\n٦٨١٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ. [١٩٨٢]","vol":"7","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6852>ذِكْرُ نَفْيِ الْقُنُوتِ عَنْهُ ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ</span>.\n٦٨٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهَا بِدْعَةٌ. [١٩٨٩]","vol":"7","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6853>ذِكْرُ إِثْبَاتِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ</span>.\n٦٨٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ، وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ. [٣٢٠٠]","vol":"7","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6854>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى ﷺ فِيهِ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ</span>.\n٦٨٢٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. [٣٢٠١]","vol":"7","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6855>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ابن عُمَرَ سَمِعَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا مِنْ بِلَالٍ</span>.\n٦٨٢٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مِنْ دَاخِلٍ، فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتُ بِلَالًا، قُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ صَلَّى وَجْهه حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٢٠٢]","vol":"7","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6856>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ عَمُودَيْنِ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ</span>.\n٦٨٢٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَجَافُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ طَوِيلًا، ثُمَّ فُتِحَ، فَكُنْتُ أَوْلَ مَنْ دَخَلَ فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. [٣٢٠٣]","vol":"7","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6857>ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ صَلَاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ الأَعْمِدَةِ</span>.\n٦٨٢٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَعَهُ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ. [٣٢٠٤]","vol":"7","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6858>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ نَافِعٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٢٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ دَاخِلَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ صَلَّى أَرْبَعًا، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هَا هُنَا، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، لأَنَّهُمَا كَانَا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، فَمَرَّةً أَدَّى الْخَبَرَ عَنْ بِلَالٍ، وَمَرَّةً أُخْرَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٣٢٠٥]","vol":"7","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6859>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ</span>.\n٦٨٢٧ - أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدَمِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. [٣٢٠٦]","vol":"7","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6860>ذِكْرُ نَفْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ</span>.\n٦٨٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارِي، فَقَامَ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ، وَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ. [٣٢٠٧]","vol":"7","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6861>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِنَفْيِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَصَلَّى عِنْدَ الْبَابِ، وَقَالَ: هَا هُنَا قِبْلَةٌ فَصَلِّهِ.","vol":"7","page":474},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ عَوَّلَ أَئِمَّتُنَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ عَلَى الْكَلَامِ فِيهِمَا عَلَى النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ، وَزَعَمُوا أَنَّ بِلَالًا أَثْبَتَ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَنْفِيهَا، وَالْحُكْمُ الْمُثْبَتُ لِلشَّيْءِ أَبَدًا، لَا لِمَنْ يَنْفِيهِ، وَهَذَا شَيْءٌ يَلْزَمُنَا فِي قِصَّةِ أُحُدٍ فِي نَفْيِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّلَاةَ عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، وَغَسْلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nوَالأَشْبَهُ عِنْدِي فِي الْفَصْلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يُجْعَلَا فِي فِعْلَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، فَيُقَالُ: إِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا عَلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، كَذَلِكَ قَالَهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَيُجْعَلَ نَفْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا، حَتَّى يَكُونَ فِعْلَانِ فِي حَالَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ، لأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَفَى الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَ أَبُو الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ، وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَإِذَا حُمِلَ الْخَبَرَانِ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا، وَصَحَّ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. [٣٢٠٨]","vol":"7","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6862>ذِكْرُ وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٨٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، ثُمَّ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ، أَوْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةً إِلَاّ وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.","vol":"7","page":474},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ أَنَّ الْخَيِّرَ الْمُتْقِنَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى بَعْضَ مَا يَسْمَعُ مِنَ السُّنَنِ أَوْ يَشْهَدُهَا، لأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا اعْتَمَرَ إِلَاّ أَرْبَعَ عُمَرٍ، الأُولَى: عُمْرَةُ الْقَضَاءِ سَنَةَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ الْعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ، حَيْثُ فَتْحَ مَكَّةَ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ وَبَلَغَ الْجِعْرَانَةَ، قَسَّمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ، وَاعْتَمَرَ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ فِي حَجَّتِهِ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عَشْرَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. [٣٩٤٥]","vol":"7","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6863>النوع السادس عشر</span>\nفعل فعله ﷺ لحدوث سبب، فلما زال السبب ترك ذلك الفعل.\n٦٨٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ. [١٩٨٠]","vol":"7","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6864>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْنُتُ الْمُصَلِّي فِيهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٨٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ. [١٩٨١]","vol":"7","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6865>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ فِي قُنُوتِهِ أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ يَقْنُتُ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ وَمَنْ يَدْعُو لَهُ بِاسْمِهِ</span>.\n٦٨٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: \"اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\". [١٩٨٣]","vol":"7","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6866>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ</span>.\n٦٨٣٤ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خُفَافِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ خُفَافٍ، قَالَ: رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، اللهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، اللهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ\"، ثُمَّ كَبَّرَ وَوَقَعَ سَاجِدًا، قَالَ: فَجَعَلَ لَعْنَةَ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. [١٩٨٤]","vol":"7","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6867>ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْقُنُوتَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٨٣٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَيَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ. [١٩٨٥]","vol":"7","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6868>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَادِثَةَ إِذَا زَالَتْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْقُنُوتُ حِينَئِذٍ</span>.\n٦٨٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: \"اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا\".","vol":"7","page":477},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْقُنُوتَ إِنَّمَا يُقْنَتُ فِي الصَّلَوَاتِ عِنْدَ حُدُوثِ حَادِثَةٍ، مِثْلَ ظُهُورِ أَعْدَاءِ اللهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ ظُلْمِ ظَالِمٍ ظُلِمَ الْمَرْءُ بِهِ، أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ، أَوْ أَقْوَامٍ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، أَوْ أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الأَحْوَالَ، فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا، قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ، يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ، وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ، فَإِذَا عَدِم مِثْلَ هَذِهِ الأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا\"، فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ. [١٩٨٦]","vol":"7","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6869>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُنُوتَ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَادِثَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لأَحَدٍ أَصْلًا</span>.\n٦٨٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، دَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [١٩٨٧]","vol":"7","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6870>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ</span>.\n٦٨٣٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَقْوَامٍ فِي قُنُوتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].","vol":"7","page":479},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الأَخْبَارِ، وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الآثَارِ، أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ مَنْسُوخٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ، كَانَ يَلْعَنُ فُلَانًا وَفُلَانًا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾، فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلسَّدَادِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ، أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ، وَلَا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا\"، تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا وَنَجَّاهُمُ اللهُ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ لأَثْبَتَ الْقُنُوتَ ﷺ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ، عَلَى أَنَّ فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، لَيْسَ فِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ أَيْضًا مَنْسُوخٌ، وَإِنَّمَا هَذِهِ آيَةٌ فِيهَا الإِعْلَامُ بِأَنَّ الْقُنُوتَ عَلَى الْكُفَّارِ لَيْسَ مِمَّا يُغْنِيهِمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، يُرِيدُ: بِالإِسْلَامِ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، أَوْ بِدَوَامِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ يُعَذِّبُهُمْ، لَا أَنَّ الْقُنُوتَ مَنْسُوخٌ بِالآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [١٩٨٨]","vol":"7","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6871>النوع السابع عشر</span>\nأفعال فعلها ﷺ والوحي ينزل، فلما انقطع الوحي بطل جواز استعمال مثلها.\n٦٨٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ\"، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ. [٢٦٨٤]","vol":"7","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6872>ذِكْرُ وَصْفِ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرِ يُونُسَ الأَيْلِيِّ</span>.\n٦٨٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ: أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ هَذَا قَبْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ اسْتَحْكَمَتِ الأُمُورُ بَعْدُ. [٢٦٨٥]","vol":"7","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6873>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَتَمَّ صَلَاتَهُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>.\n٦٨٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ. [٢٦٨٦]","vol":"7","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6874>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٨٤٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدثنا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ الْهِفَّانِيُّ، قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا إِلَاّ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تُصَلِّ بِنَا إِلَاّ رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٦٨٧]","vol":"7","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6875>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَاهَدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٨٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا قَالَ: الظُّهْرَ، وَإِمَّا قَالَ: الْعَصْرَ، قَالَ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَتَقَدَّمَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يَسْأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: \"مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا نَسِيتُ! \" قَالَ: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَكَذَلِكَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَأَطَالَ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ الثَّانِيَةَ، فَأَطَالَ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُنْبِئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.","vol":"7","page":482},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَخْبَارُ ذِي الْيَدَيْنِ مَعْنَاهَا: أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَمَّتْ لَهُ، وَأَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ الَّذِي عَلَيْهِ، وَذُو الْيَدَيْنِ قَدْ تَوَهَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ رُدَّتْ إِلَى الْفَرِيضَةِ الأُولَى، فَتَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ قَدْ تَمَّتْ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتَ ﷺ أَصْحَابَهُ، كَانَ مِنَ اسْتِثْبَاتِهِ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ. وَأَمَّا جَوَابُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ لَهُ أَنْ نَعَمْ، فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ، وَإِنْ كَانُوا فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَأُقِرَّتِ الْفَرَائِضُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ الإِمَامُ وَعِنْدَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَمَّتْ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ سَأَلَ الْمَأْمُومِينَ فَأَجَابُوهُ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ، وَإِنْ سَأَلَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ الإِمَامَ عَنْ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لاِسْتِحْكَامِ الْفَرَائِضِ وَانْقِطَاعِ الْوَحْيِ. وَالْعِلَّةُ فِي سَهْوِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ ﷺ بُعِثَ مُعَلِّمًا قَوْلًا وَفِعْلًا، فَكَانَتِ الْحَالُ تَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَالْقَصْدُ فِيهِ إِعْلَامُ الأُمَّةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ حُدُوثِ تِلْكَ الْحَالَةِ بِهِمْ بَعْدَهُ ﷺ. [٢٦٨٨]","vol":"7","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6876>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الأَحْوَالُ فِي بَعْضِ الأَحَايِينَ يُرِيدُ بِهَا إِعْلَامَ أُمَّتِهِ الْحُكْمَ فِيهَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ ﷺ</span>.\n٦٨٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا\". [١٠٧]","vol":"7","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6877>النوع الثامن عشر</span>\nأفعاله ﷺ التي تفسر عن أوامره المجملة.\n٦٨٤٥ - حَدثنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَا: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ ﷺ: \"أَصَدَقَ الْخِرْبَاقُ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [٢٦٥٤]","vol":"7","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6878>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ</span>.\n٦٨٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: الْمُرْغِمَتَيْنِ. [٢٦٥٥]","vol":"7","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6879>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّي الصَّوَابَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَهَا فِيهَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ الأَوَّلِ</span>.\n٦٨٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ ﷺ: \"لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\". [٢٦٦٠]","vol":"7","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6880>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُصَلِّي الظُّهْرِ خَمْسًا سَاهِيًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ فِي الرَّابِعَةِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ</span>.\n٦٨٤٨ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَعْوَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ حَدَّثَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. [٢٦٦١]","vol":"7","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6881>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ</span>.\n٦٨٤٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أبو سعيد الأشج، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا بِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ\". [٢٦٦٧]","vol":"7","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6882>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ يَجِبُ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ</span>.\n٦٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا سَجْدَتَانِ،\nوَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهِمَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَيْثُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ كَثِيرًا، فَلَعَلَّهُ مِنْ وَهْمِهِ أَيْضًا. [٢٦٦٨]","vol":"7","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6883>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الأَقَلِّ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا شَكَّ فِيهَا أَنْ يُحْسِنَ رُكُوعَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَسُجُودَهَا</span>.\n٦٨٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَ بِالسَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتِ السَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مِمَّا قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَحُكْمَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، لأَنَّ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ التَّحَرِّي أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ.","vol":"7","page":486},{"text":"وَالْفَصْلُ بَيْنَ التَّحَرِّي وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَهُوَ الثَّلَاثُ، وَيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ.\nوَأَمَّا التَّحَرِّي: فَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِقَلْبِهِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَلَّى أَصْلًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَبْنِي عَلَى مَا صَحَّ لَهُ مِنَ التَّحَرِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَيُتِمُّهَا، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْخَبَرَيْنِ مَعًا. [٢٦٦٩]","vol":"7","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6884>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بَعْدَهَا ثُمَّ يُسَلِّمَ</span>.\n٦٨٥٢ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بالبصرة، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ الْحُصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ. [٢٦٧٢]","vol":"7","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6885>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>.\n٦٨٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ خَتَنُ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَكَذَلِكَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [٢٦٧٣]","vol":"7","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6886>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: لَا، إِلَاّ أَنْ أَرَاهُ، وَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. [٢٦٧٤]","vol":"7","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6887>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَخَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>.\n٦٨٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، وَأَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ، رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ! وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ إِمَّا قَصِيرُ الْيَدَيْنِ، وَإِمَّا طَوِيلُهُمَا، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنَسَ\"، فَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ، فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.\nقَالَ: وَنُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.","vol":"7","page":489},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ الثَّلَاثَةُ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ، لأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ الَّذِي أَعْلَمَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ الْخِرْبَاقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَدَلَّ مِمَّا وَصَفْنَا عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مُتَبَايِنَةٍ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ. [٢٦٧٥]","vol":"7","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6888>ذِكْرُ وَصْفِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا</span>.\n٦٨٥٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٦٧٦]","vol":"7","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا إِتْمَامَ صَلَاتِهِ وَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ</span>.\n٦٨٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي أَرْبَعٍ، انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. [٢٦٧٧]","vol":"7","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6890>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي سَجَدَ فِيهَا ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ</span>.\n٦٨٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. [٢٦٧٨]","vol":"7","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6891>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِيَامَ الْمَرْءِ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>.\n٦٨٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ. [٢٦٧٩]","vol":"7","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6892>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ</span>.\n٦٨٦٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، وَابْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى، فَقَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ، فَسَبَّحْنَا فَمَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٦٨٠]","vol":"7","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6893>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّينَ</span>.\n٦٨٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ اللهِ! فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إِنِّي سِمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ كَيْمَا أَجْلِسَ، وَلَيْسَ تِلْكَ سُنَّةً، إِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُهُ. [١٩٤٠]","vol":"7","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6894>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّي</span>.\n٦٨٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. [١٩٤١]","vol":"7","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6895>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي</span>.\n٦٨٦٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٦٨١]","vol":"7","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6896>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، أَرَادَ بِهِ الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ</span>.\n٦٨٦٤ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. [٢٦٨٢]","vol":"7","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6897>ذِكْرُ الأَمْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي فَسَّرَتْهُ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٦٨٦٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلِيُلْبِسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\". [٢٦٨٣]","vol":"7","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6898>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُفَسَّرًا يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ</span>.\n٦٨٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.","vol":"7","page":493},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمْرُهُ ﷺ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى: \"فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\"، أَمْرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهِ ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ الأَخْبَارَ الأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلَامِ.\nوَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ، يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَلَا يُتْرَكَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلُ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً، فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الاِثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلَاثِ أَوِ الأَرْبَعِ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلًا تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلِّهَا، فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي صَلَاتِهِ، رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَحْوَالِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [١٦]","vol":"7","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6899>النوع التاسع عشر</span>\nفعل فعله ﷺ مدة ثم حرم بالنسخ عليه وعلى أمته ذلك الفعل.\n٦٨٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا - يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - فَلَمَّا أَنْ جِئْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَبَعُدَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مَا شَاءَ، وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ قَضَاءً أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ\". [٢٢٤٣]","vol":"7","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6900>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ</span>.\n٦٨٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا حِينَئِذٍ بِالسُّكُوتِ.","vol":"7","page":495},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: \"كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ\"، قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ.\nوَلِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَعْنَيَانِ:\nأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلَامَ الأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَأَحْكَامَ الدِّينِ، وَحِينَئِذٍ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَوَاءٌ، فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَيْهِمْ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِيهَا، فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلَاتَهُمْ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَنْصَارَ وَغَيْرَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي لُغَتِهِ، فَقُلْنَا كَذَا، يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ فَعَلُوا لَا الْكُلَّ. [٢٢٤٥]","vol":"7","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6901>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ</span>.\n٦٨٦٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾، الآيَةَ. [٢٢٤٦]","vol":"7","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6902>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا</span>.\n٦٨٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي يَسَارٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: \"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ\". قُلْتُ: وَرِجَالًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ؟ قَالَ: \"فَلَا تَأْتُوهُمْ! \" قُلْتُ: وَرِجَالًا مِنَّا يَخُطُّونَ؟ قَالَ: \"قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\". قَالَ: ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَّاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ.","vol":"7","page":496},{"text":"قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، وَلَكِنْ قَالَ ﷺ: \"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ\". قَالَ: وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَظَّمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا.\nقَالَ ﷺ: \"ائْتِنِي بِهَا\"، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ اللهُ؟ \" قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا\". [٢٢٤٧]","vol":"7","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6903>النوع العشرون</span>\nفعله ﷺ الشيء الذي ينسخ الأمر الذي أمر به مع إباحته ترك ذلك الشيء المأمور به.\n٦٨٧١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا.\nقَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٣٦]","vol":"7","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6904>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>.\n٦٨٧٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ، أَوْ قَالَ: تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٣١]","vol":"7","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6905>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>.\n٦٨٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٠]","vol":"7","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6906>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>.\n٦٨٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. [١١٤١]","vol":"7","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6907>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ ﷺ فَصَلَّى مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ وُضُوءٍ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>.\n٦٨٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ. [١١٤٢]","vol":"7","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَكْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ اللَّحْمَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>.\n٦٨٧٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ صَوْرٍ، وَرَشَّتْ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، فَأَكَلَ ﷺ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ فَضَلَتْ عِنْدَنَا مِنْ شَاتِنَا فَضْلَةٌ، فَهَلْ لَكَ فِي الْعَشَاءِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٤٥]","vol":"7","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6909>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي نَسَخَهُ فِعْلُهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٦٨٧٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ لِمَ تَوَضَّأْتُ؟ \" إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\". وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَوَضَّأُ مِنَ السُّكَّرِ. [١١٤٦]","vol":"7","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6910>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ خَلَا لَحْمِ الإِبِلِ وَحْدَهَا</span>.\n٦٨٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\". [١١٥٤]","vol":"7","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6911>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ لِلأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٦٨٧٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَاّ بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [١١٥٥]","vol":"7","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6912>النوع الحادي والعشرون</span>\nفعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر.\n٦٨٨٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. [٣٤٩٧]","vol":"7","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6913>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ</span>.\n٦٨٨١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. [٣٤٩٨]","vol":"7","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6914>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا</span>.\n٦٨٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ! \" فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبَى فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَعَائِشَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْنَاهُمَا، فَأَخْبَرَتَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ، فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَبِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا إِلَاّ ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ الأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ نَذْكُرُهُ لَكَ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ أَبِي، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَهُوَ أَعْلَمُ.\nقَالَ الزُهْرِيُّ: فَجَعَلَ الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِهِ. [٣٤٩٩]","vol":"7","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6915>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ</span>.\n٦٨٨٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخبَرنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ، فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فُتْيَاهُ. [٣٥٠٠]","vol":"7","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6916>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ وَحْدَهُ دُونَ أُمَّتِهِ</span>.\n٦٨٨٤ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"رُبَّمَا أَدْرَكَنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَقُومُ وَأَغْتَسِلُ، وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: \"إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\". [٣٥٠١]","vol":"7","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6917>النوع الثاني والعشرون</span>\nفعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع تركه الإنكار على مرتكبه.\n٦٨٨٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِزَمْزَمَ، فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْتُهُ بِالدَّلْوِ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. [٥٣٢٠]","vol":"7","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6918>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُبِيحُهُ الْفِعْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٦٨٨٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا. [٥٣٢١]","vol":"7","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6919>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى فَاعِلِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٨٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ بْنِ وَابِلِ بْنِ الْوَضَّاحِ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ الْكُوفِيَّانِ، قَالَا: حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ. [٥٣٢٢]","vol":"7","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6920>النوع الثالث والعشرون</span>\nالأفعال التي خص بها ﷺ دون أمته.\n٦٨٨٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَاّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَقُولُ: تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا! فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب: ٥١]. قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَاّ يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ. [٦٣٦٧]","vol":"7","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6921>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَوَازَ الْمَهْرِ لِلنِّسَاءِ يَكُونُ عَلَى أَقَلِّ مِنْ عَشْرَةٍ</span>.\n٦٨٨٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ \" فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَاّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنْ أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فَأَجْلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا\"، فَقَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَالْتَمِسْ\"، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\". [٤٠٩٣]","vol":"7","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6922>ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ ﵇ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ</span>.\n٦٨٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، فَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ.\nقَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ. [٦٣٣٦]","vol":"7","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6923>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ دُونَ الْبَشَرِ بِمَا كَانَ يَرَى خَلْفَهُ كَمَا كَانَ يَرَى أَمَامَهُ</span>.\n٦٨٩١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\". [٦٣٣٧]","vol":"7","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6924>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ صَفِيَّهُ ﷺ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ بِأَنَّ قَلْبَهُ كَانَ لَا يَنَامُ إِذَا نَامَتْ عَيْنَاهُ</span>.\n٦٨٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِعْظَامًا لِلْوِتْرِ: تَنَامُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\". [٦٣٨٥]","vol":"7","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6925>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ إِطْعَامِهِ وَسَقْيِهِ عِنْدَ وِصَالِهِ</span>.\n٦٨٩٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الصِّيَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ، فَوَاصَلُوا، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي\". [٦٤١٣]","vol":"7","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6926>النوع الرابع والعشرون</span>\nتركه ﷺ الفعل الذي نسخه استعماله ذلك الفعل نفسه لعلة معلومة.\n٦٨٩٤ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَيْنِ. قَالَ: \"تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٠٥٨]","vol":"7","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6927>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمَا عَلَيَّ</span>.\n٦٨٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: \"عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: عَلَيْهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، هُمَا عَلَيَّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ. [٣٠٥٩]","vol":"7","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6928>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يَوْهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٦٨٩٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\" قال: \"عَلَيْهِ دَيْنٌ\"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَكْفُلُ بِهِ، قَالَ: \"بِالْوَفَاءِ؟ \" قَالَ: بِالْوَفَاءِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ، وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. [٣٠٦٠]","vol":"7","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6929>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لَا يُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِذَا مَاتَ</span>.\n٦٨٩٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ\". [٣٠٦١]","vol":"7","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6930>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوْلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٦٨٩٨ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، قَالَ: صُبِّحْتُمْ مُسِّيتُمْ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ، فَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ\". [٣٠٦٢]","vol":"7","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6931>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ اللهِ الْفُتُوحَ عَلَيْهِ</span>.\n٦٨٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ: \"هَلْ لَهُ وَفَاءٌ؟ \" فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِذَا قِيلَ: كَلَاّ، قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَلَمَّا فَتْحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الْفُتُوحَ، قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ\". [٣٠٦٣]","vol":"7","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6932>ذِكْرُ مَا جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِأَهْلٍ قُرْبَةً إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٦٩٠٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، فَرَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَنْتِ هِيَ، لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ\"، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، قَالَتْ: قَرْنَيْ. فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: \"يَا أُمُّ سُلَيْمٍ، مَالَكِ؟ \" قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟! قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ \" قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا! قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَكَانَ ﷺ رَحِيمًا. [٦٥١٤]","vol":"7","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6933>النوع الخامس والعشرون</span>\nالأفعال التي تخالف الأوامر التي أمر بها في الظاهر.\n٦٩٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخبَرنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [٢٤٧٦]","vol":"7","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6934>ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٠٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا\". [٢٤٧٧]","vol":"7","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6935>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>.\n٦٩٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ أَرْبَعًا\".\nقَالَ وُهَيْبٌ: فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، يَرُدُّ عَلَى سُهَيْلٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٤٧٩]","vol":"7","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6936>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ</span>.\n٦٩٠٤ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا\". [٢٤٨٠]","vol":"7","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6937>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالرَّكَعَاتِ الأَرْبَعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ</span>.\n٦٩٠٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\". [٢٤٨٣]","vol":"7","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ لَا يَرْكَعُهُمَا إِلَاّ فِيهِ</span>.\n٦٩٠٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي\"، قَالُوا: نَعَمْ، بِأَبِينَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [٢٤٨٤]","vol":"7","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6939>النوع السادس والعشرون</span>\nالأفعال التي تخالف النواهي في الظاهر دون أن يكون في الحقيقة بينهما خلاف.\n٦٩٠٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. [٣٥٣١]","vol":"7","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6940>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٦٩٠٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". [٣٥٣٢]","vol":"7","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6941>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي قِلَابَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>.\n٦٩٠٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".","vol":"7","page":517},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَسَمِعَهُ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ، وَقَدْ جَمَعَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. [٣٥٣٣]","vol":"7","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6942>ذِكْرُ مُخَالَفَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَاصِمًا فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٦٩١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". [٣٥٣٤]","vol":"7","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6943>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٦٩١١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ، لأَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَلَمْ يَرْوَ عَنْهُ ﷺ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الإِحْرَامِ، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مُحْرِمًا قَطُّ إِلَاّ وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ الإِفْطَارُ إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ، أَوْ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ نَفْسِهِ. [٣٥٣٥]","vol":"7","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6944>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَحْتَجِمُ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>.\n٦٩١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ، فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: \"كَمْ خَرَاجُكَ\"، فَقَالَ: صَاعَيْنِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ صَاعًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يُعْرَفُ بِسَعْدَانِ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مُسْتَقِيمُ الأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ. [٣٥٣٦]","vol":"7","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6945>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ</span>.\n٦٩١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. [١٦٢٩]","vol":"7","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6946>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩١٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي قُبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا. [١٦٣٠]","vol":"7","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6947>ذِكْرُ خَبَرٍ يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الرِّحْلَةُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِكُمْ هَذَا، وَإِيلِيَاءَ\". [١٦٣١]","vol":"7","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6948>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ شَدَّ الْمَرْءِ الرِّحْلَةَ إِلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٦٩١٥ *- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى\". [١٦١٩]\n_________\n(*) خطأ ترقيم: (٦٩١٥) تكرر في هذا الحديث والذي قبله.","vol":"7","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6949>النوع السابع والعشرون</span>\nالأفعال التي فعلها ﷺ، أراد بها الاستنان به فيها.\n٦٩١٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ حين يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ. [١٥٠٣]","vol":"7","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6950>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَجِّلَ فِي أَدَاءِ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَلَا يُؤَخِّرَهَا</span>.\n٦٩١٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [١٥٢٢]","vol":"7","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6951>ذِكْرُ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي يُكَبِّرُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ</span>.\n٦٩١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: عَجِبْتُ مِنْ شَيْخٍ صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً! قَالَ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ. [١٧٦٥]","vol":"7","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6952>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسَ أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٩١٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٧٦٦]","vol":"7","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6953>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ خَلَا رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>.\n٦٩٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ يَقُومِ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْفِضُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ. [١٧٦٧]","vol":"7","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6954>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>.\n٦٩٢١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَكَانَ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. [١٨٢٥]","vol":"7","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6955>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُزِرَ قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>.\n٦٩٢٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. [١٨٢٦]","vol":"7","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6956>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَطْوِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ وَحَذْفُ الأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا</span>.\n٦٩٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ! فَقَالَ: أُطِيلُ الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. [١٩٣٧]","vol":"7","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6957>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَرَادَهُمَا</span>.\n٦٩٢٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَفَّفَهُمَا حَتَّى يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. [٢٤٦٥]","vol":"7","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6958>ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ إِذَا أَرَادَ الاِنْفِتَالَ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٦٩٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ. [١٩٩١]","vol":"7","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6959>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ</span>.\n٦٩٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَاّ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُ إِلَاّ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أَحَبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. [٣٧٦٣]","vol":"7","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6960>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَقْطَعُ الْحَاجُّ تَلْبِيَتَهُ فِيهِ</span>.\n٦٩٢٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. قَالَ عَطَاءٌ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [٣٨٠٤]","vol":"7","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6961>ذِكْرُ وُقُوفِ الْمَرْءِ بِعَرَفَاتٍ وَدَفْعِهِ عَنْهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ إِذَا كَانَ حَاجًّا</span>.\n٦٩٢٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". فَرَكِبَ، حَتَى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَاّهُمَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. [٣٨٥٧]","vol":"7","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6962>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٦٩٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ، يَرْمِي الْجِمَارَ حين تَزُولُ الشَّمْسُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلَّ جَمْرَةٍ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً يَقِفُ عِنْدَ الأُولَى، وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ الْوَادِي، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيَنْصَرِفُ إِذَا رَمَى الْكُبْرَى، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَكَانَتِ الْجِمَارُ مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ. [٣٨٦٨]","vol":"7","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6963>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ مِنْهُ الْحَاجُّ عِنْدَ رَمْيِهِ الْجِمَارَ</span>.\n٦٩٣٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا؟ فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [٣٨٧٠]","vol":"7","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6964>ذِكْرُ عَدَدِ الْحَصَيَاتِ الَّتِي يَرْمِيهَا الْمَرْءُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ</span>.\n٦٩٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرَائِيلُ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [٣٨٧٣]","vol":"7","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6965>ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْمَرْءِ الْجِمَارَ وَوقُوفِهِ حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يَرْمِيَهَا</span>.\n٦٩٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الأُولَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. [٣٨٨٧]","vol":"7","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6966>ذِكْرُ جَوَازِ اشْتِرَاكِ النَّفَرِ فِي الْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحَجِّ</span>.\n٦٩٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا حَتَّى قَدِمْنَا سَرِفَ، فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ \" فَقُلْتُ: لَيْتَنِي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، قَالَ: \"مَا لَكِ؟ \" قُلْتُ: حِضْتُ، قَالَ: \"هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاصْنَعِي كَمَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا عُمْرَةً\"، فَفَعَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا حَلَّ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْيَسَارِ، فَلَمْ يَحِلُّوا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، وَطَهُرْتُ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، فَلَمَّا نَفَرْنَا، أَرْسَلَنِي مَعَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُحَصَّبِ، فَقَالَ: أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَنِي، فَأَهْلَلْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَصَدَرَنَا. [٤٠٠٥]","vol":"7","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6967>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ مُجِدًّا فِي الطَّاعَاتِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الضِّيقِ وَالْمَنْعِ يَجِبُ أَنْ يَسْتَوِيَ قَلْبُهُ عِنْدَهَا مَعَ حَالَةِ الْوُسْعِ وَالإِعْطَاءِ</span>.\n٦٩٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مَا يَسْتَوْقِدُونَ فِيهِ بِنَارٍ، مَا هُوَ إِلَاّ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَكَانَ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الأَنْصَارِ لَهُمْ دَوَاجِنُ فِي حَوَائِطِهِمْ، فَكَانَ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَزِيرِ شَاتِهِمْ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ. [٧٢٩]","vol":"7","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6968>النوع الثامن والعشرون</span>\nتركه ﷺ الأفعال التي أراد بها تأديب أمته.\n٦٩٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتْرًا فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَاّ بَدَأَ بِهَا، فَجَاءَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ! \" فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ\". [٦٣٥٣]","vol":"7","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6969>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَبَيْتِ فَاطِمَةَ دُونَ غَيْرِهَا</span>.\n٦٩٣٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا مَرْقُومًا. [٦٣٥٤]","vol":"7","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6970>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيثَارِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>.\n٦٩٣٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ: قَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\"، وَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ. [٤٢٣]","vol":"7","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6971>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمُشَيِّعِ الْجَنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ</span>.\n٦٩٣٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مَعَ الْجَنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، أَوْ حَتَّى تُدْفَنَ، شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ. [٣١٠٦]","vol":"7","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6972>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مُجَانَبَةُ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ</span>.\n٦٩٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَةُ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيُّ، أَلَا تُرِحْ كَاتِبَكَ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلَا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا. [٥٥٤٧]","vol":"7","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6973>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَاضَعَ فِي جُلُوسِهِ بِتَرْكِ الأَسْبَابِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى التَّكَبُّرِ</span>.\n٦٩٤٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْفِزُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَتَّكِئُ. [٥٦٧٣]","vol":"7","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6974>النوع التاسع والعشرون</span>\nتركه ﷺ الأفعال مخافة أن تفرض على أمته أو يشق عليهم إتيانها.\n٦٩٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: \"قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَاّ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ\"، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. [٢٥٤٢]","vol":"7","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6975>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ النَّاسِ التَّرَاوِيحَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْسَتْ سُنَّةً</span>.\n٦٩٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\". [٢٥٤٥]","vol":"7","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6976>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٦٩٤٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ تُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: \"إِنِّي خَشِيتُ، أَوْ كَرِهْتُ، أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَانِ خَبَرَانِ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَمَعْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ، إِذْ هُمَا فِي حَالَتَيْنِ فِي شَهْرَيْ رَمَضَانَ، لَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ. [٢٤٠٩]","vol":"7","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6977>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ بَعْضَ الطَّاعَاتِ</span>.\n٦٩٤٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [٣١٣]","vol":"7","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6978>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ</span>.\n٦٩٤٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [٣١٢]","vol":"7","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6979>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّرَفُّقُ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكُ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>.\n٦٩٤٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ. [٣٥٦]","vol":"7","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6980>النوع الثلاثون</span>\nتركه ﷺ الأفعال التي أراد بها التعليم.\n٦٩٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ، قُلْتُ: فَكَيْفَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ. [٦٠٢٣]","vol":"7","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6981>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنَّ لَا يُصَلِّيَ فِي شُعُرِ نِسَائِهِ وَلَا لُحُفِهَا</span>.\n٦٩٤٨ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدثنا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا لُحُفِنَا. [٢٣٣٦]","vol":"7","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6982>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سُجُودَ الْمَرْءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٦٩٤٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ. [٢٧٦٩]","vol":"7","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6983>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الصَّوْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا كَانَ بِعَرَفَاتٍ لِيَكُونَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ</span>.\n٦٩٥٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبَى بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ. [٣٦٠٤]","vol":"7","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6984>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَاعِثَ الْهَدْيِ وَمُقَلِّدَهُ عَلَيْهِ الإِحْرَامُ إِنْ عَزَمَ أَوْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْحَاجِّ</span>.\n٦٩٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ. [٤٠١٢]","vol":"7","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6985>النوع الحادي والثلاثون</span>\nتركه ﷺ الأفعال التي يضادها استعماله مثلها.\n٦٩٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ جُنُبًا. [٨٠٠]","vol":"7","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6986>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٥٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ. [٨٠١]","vol":"7","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6987>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>.\n٦٩٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ الْجَمَلِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ. [٨٠٥]","vol":"7","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6988>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٦٩٥٤ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بن عمرو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ، فَقَالَ: \"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَاّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ اللهِ إِلَاّ عَلَى طَهَارَةٍ، كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ. [٨٠٦]","vol":"7","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6989>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ</span>.\n٦٩٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَيَقُولُ: \"أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ \" فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، قَالَ ﷺ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. [٣١٩٧]","vol":"7","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6990>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ، فَقَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا\". [٣١٩٨]","vol":"7","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6991>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ</span>.\n٦٩٥٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا\"، ثُمَّ دَخَلَ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَصَّ الْمُصْطَفَى ﷺ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ،","vol":"7","page":538},{"text":"فَأَمَّا خَبَرُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ\"، لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَدَعَا لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ، كَمَا كَانَ يَدْعُو لِلْمَوْتَى فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعَاءَ صَلَاةً، فَصَارَ خُرُوجُهُ ﷺ إِلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، وَزِيَارَتُهُ إِيَّاهُمْ وَدُعَاؤُهُ لَهُمْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَزُورُوا شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَدْعُونَ لَهُمْ كَمَا يَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَفِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: \"ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا\"، أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَهُمْ، وَزِيَادَةً قَصَدَ بِهَا إِيَّاهُمْ لَمَّا قَرُبَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ. وَلَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بِهَذَا جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَوْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، لأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَخُرُوجُهُ ﷺ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِمْ قُرْبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا وَافَقَنَا مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقُبُورِ غَيْرُ جَائِزَةٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، صَحَّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِمَا لَا يَفْهَمُونَ، وَيَرْوُونَ الْمُتَضَادَّ مِنَ الأَخْبَارِ. [٣١٩٩]","vol":"7","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6992>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَقْبِيلَ الصَّائِمِ امْرَأَتَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٦٩٥٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبَى زَائِدَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَمَسُّ مِنْ وَجْهِي مِنْ شَيْءٍ وَأَنَا صَائِمَةٌ. [٣٥٤٦]","vol":"7","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6993>ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُضَادُّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>.\n٦٩٥٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَكُ النَّاسِ لإِرْبِهِ، وَكَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مِمَّنْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِزٌ، وَكَانَ يَتَنَكَّبُ ﷺ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهِ إِذَا كَانَتْ هِيَ صَائِمَةٌ، عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ الأَسْبَابِ الَّتِي تَرِدُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ يُبْقِي عَلَيْهِنَّ ﷺ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِذَا كُنَّ بِتِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٣٥٤٧]","vol":"7","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6994>النوع الثاني والثلاثون</span>\nتركه ﷺ الأفعال التي تدل على الزجر عن ضدها.\n٦٩٦٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَاّكَ اللهُ، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ\". [٤٤٨١]","vol":"7","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6995>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي عَلَيْهِ تَقَعُ الْبَيْعَةُ مِنَ الرَّعِيَّةِ عَلَى الأَئِمَّةِ</span>.\n٦٩٦١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْنَا. [٤٥٥٢]","vol":"7","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6996>ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ بَيْعَةُ النِّسَاءِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا</span>.\n٦٩٦٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ، الآيَة، قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: قَرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللهِ مَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى هَذَا، فَبَايَعَهَا بِالآيَةِ. [٤٥٥٤]","vol":"7","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6997>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ مَسِّ امْرَأَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا مَحْرَمًا فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ</span>.\n٦٩٦٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُصَافِحِ امْرَأَةً قَطُّ. [٥٥٨٠]","vol":"7","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6998>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ مَا وَصَفْنَا أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْعَةِ وَأَخْذِهِ عَلَيْهِنَّ</span>.\n٦٩٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَاّ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَمَا مَسَّتْ كَفُّهُ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَمَا كَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ إِلَاّ: \"قَدْ بَايَعْتُكُنَّ \"،كَلَامًا. [٥٥٨١]","vol":"7","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6999>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ مَدَدًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَدْرَبَ دَرْبَ الْعَدُوِّ مِنْهُمْ وَلَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَهَا</span>.\n٦٩٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ عَنْ سِهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ مِنَ الْمَدَدِ، فَقَالَ: لَا يُسْهَمُونَ، أَلَا تَرَى إِلَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبٍ وَاحِدٍ أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا وَلَا تَغْنَمُ الأُخْرَى، وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأُخْرَى، فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غَنِمَا جَمِيعًا، أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا، بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ.\nقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَقَالَ: فَغَضِبَ أَبَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا أَبَانُ\"، وَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا. [٤٨١٥]","vol":"7","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7000>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ</span>.\n٦٩٦٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَامَ يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبُونٌ، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: \"فَنَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَاّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ\".","vol":"7","page":543},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\". ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا، أَوْ قَالَ: مِنَ أَشْعَارِهَا، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللهِ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ\". [٥٨٨٢]","vol":"7","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7001>النوع الثالث والثلاثون</span>\nالأفعال المعجزة التي كان يفعلها ﷺ أو فعلت بعده التي هي من دلائل النبوة.\n٦٩٦٧ - أَخبَرنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكُتَّابِ، وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكُتَّابِ دَخَلَا عَلَى قَسٍّ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟ قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ، إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ، فَقُلْ: مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ، فَقُلْ: أَهْلِي، وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ، قَالَ: فَتَحَوَّلَ، فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ، احْتَفِرْ، قَالَ: فَاحْتَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ، قَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي! فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ، وَيَقُولُ: وَيْلٌ لِلْقَسِّ، فَمَاتَ. فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ فَحَضَرُوهُ، وَقَالَ: وَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ،","vol":"7","page":545},{"text":"ثُمَّ إِنَّ اللهَ صَرَفَنِي عَنْهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا، فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيهِ، فَأَخَذُوهُ، فَلَمَّا دَفَنُوهُ، قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ، دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.\nفَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ وَكَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَاّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ، فَلَمَّا جَاءَ، قُلْتُ: مَا صَنَعْتَ فِيَّ؟ قَالَ: وَإِنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلَاثٌ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ نُبُوَّةٍ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ، وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَهُ.\nفَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا، فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ، فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،","vol":"7","page":546},{"text":"فَقَالَ ﷺ: \"مَا هُوَ؟ \" فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا! \" وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا، فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ، فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَقَالَ بِيَدِهِ: \"بِسْمِ اللهِ خُذُوا\"، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ، وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ، قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقَسُّ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟! قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ!؟ قَالَ: \"لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\". [٧١٢٤]","vol":"7","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7002>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>.\n٦٩٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِ عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾، فَيَكْتُبُ: عَفُوًّا غَفُورًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتُبْ\"، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، فَيَكْتُبُ: سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\"، قَالَ: فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ الأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ\"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ. [٧٤٤]","vol":"7","page":547},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7003>ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فَضِيلَةَ صَفِيِّهِ ﷺ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ</span>.\n٦٩٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ، أَوْ قَالَ: فِي الصُّبْحِ، إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ\"، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ. [٦٣٢٠]","vol":"7","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7004>ذِكْرُ إِنْذَارِ الشَّجَرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَتَئِذٍ</span>.\n٦٩٧٠ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ؛ أَنَّ الشَّجَرَةَ أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ. [٦٣٢١]","vol":"7","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7005>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الأَشْيَاءَ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الأربع غَيْرُ جَائِزٍ مِنْهَا النُّطْقُ</span>.\n٦٩٧١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيُنُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ، وَكَانَ الطَّعَامُ يُسَبِّحُ. [٦٤٩٣]","vol":"7","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7006>ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ لِنَفْيِ الرَّيْبِ عَنْ خَلَدِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ</span>.\n٦٩٧٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ، وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى، حَتَّى ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اشْهَدُوا\". [٦٤٩٥]","vol":"7","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7007>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ</span>.\n٦٩٧٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ. [٦٤٩٦]","vol":"7","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7008>ذِكْرُ مَا حَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَ صَفِيِّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا قَصَدُوهُ بِهِ</span>.\n٦٩٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ، فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دِيَتِكَ، قَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ، إِيتِينِي بِوَضُوءٍ\"، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، هَا هُوَ ذَا، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، وَقَالَ: \"شَاهَتِ الْوُجُوهُ\"، ثُمَّ حَصَبَهُمْ، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَاّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ. [٦٥٠٢]","vol":"7","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7009>ذِكْرُ ظُهُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ الْحَائِلِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٦٩٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ، فَاعْتَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: \"اشْرَبْ\"، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: \"اقْلِصْ\"، فَقَلَصَ، فَعَادَ كَمَا كَانَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ ﷺ: \"إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ\"، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بَشَرٌ. [٦٥٠٤]","vol":"7","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7010>ذِكْرُ شَهَادَةِ الشَّجَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ</span>.\n٦٩٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \" قَالَ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: \"هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟ \" قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ ﷺ: \"هَذِهِ السَّمُرَةُ\"، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَاّ رَجَعْتُ إِلَيْكَ، فَكُنْتُ مَعَكَ. [٦٥٠٥]","vol":"7","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7011>ذِكْرُ حَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا فَارَقَهُ</span>.\n٦٩٧٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ، فَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّهُ لَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَسَحَهُ. [٦٥٠٦]","vol":"7","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِذْعَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا سَكَنَ عَنْ حَنِينِهِ بِاحْتِضَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ</span>.\n٦٩٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: \"ابْنُوا لِي مِنْبَرًا\"، فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِيَخْطُبَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعْتُ الْخَشَبَةَ حَنَّتْ حَنِينَ الْوَلَدِ، فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ.\nقَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ. [٦٥٠٧]","vol":"7","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7013>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ</span>.\n٦٩٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى جَنْبِ شَجَرَةٍ، أَوْ جِذْعٍ، أَوْ خَشَبَةٍ، أَوْ شَيْءٍ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ يَخْطُبُ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا، فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ، فَحَنَّتْ تِلْكَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَنِينًا سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِمَّا قَالَ: مَسَحَهَا، وَإِمَّا قَالَ: فَأَمْسَكَهَا، فَسَكَنَتْ. [٦٥٠٨]","vol":"7","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7014>ذِكْرُ بُرْءِ رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْمَقْطُوعَةِ عِنْدَ تَفْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>.\n٦٩٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَفَلَ فِي رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَبَرَأَ. [٦٥٠٩]","vol":"7","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7015>ذِكْرُ بُرْءِ رِجْلِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ مِنَ الضَّرْبَةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا حِينَ تَفَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>.\n٦٩٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، أُصِيبَ سَلَمَةُ، قَالَ: فَأُتِيَ بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَفَثَ فِيهَا ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ. [٦٥١٠]","vol":"7","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7016>ذِكْرُ مَا سَتَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ عَنْ عَيْنِ مَنْ قَصَدَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِأَذًى</span>.\n٦٩٨٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، قَالَ: \"إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي\"، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي! قَالَ: لَا، وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟ قَالَ: \"لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ\". [٦٥١١]","vol":"7","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7017>ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ مَا دَعَا عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ</span>.\n٦٩٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ رَاعِي الْعِيرِ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: \"كُلْ بِيَمِينِكَ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"لَا اسْتَطَعْتَ\"، قَالَ: فَمَا نَالَتْ يَدُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ. [٦٥١٢]","vol":"7","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7018>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٨٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلْ بِيَمِينِكَ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا اسْتَطَعْتَ\"، فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. [٦٥١٣]","vol":"7","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7019>ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ</span>.\n٦٩٨٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَعْيَا جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا، فَلَحِقَنِي، فَقَالَ لِي: \"مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ أَنَّ جَمَلِي ظَالِعٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْقَوْمِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَنَبِهِ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ زَجَرَهُ، فَقَالَ: \"ارْكَبْ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدُ وَإِنِّي لأَكُفُّهُ عَنِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَأْتِ أَهْلكَ طَرُوقًا\"،","vol":"7","page":555},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: \"فَمَا تَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَاّ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ! \" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ تُوُفِّيَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا\"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا، بَلْ بِعْنِيهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا، بَلْ بِعْنِيهِ\"، قُلْتُ: أَجَلْ، عَلَى أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: \"قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ: \"أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزِدْهُ\"، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. [٦٥١٧]","vol":"7","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7020>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الرَّاحِلَةَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهَا هِبَةً لَهُ</span>.\n٦٩٨٦ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ الْبَزَّارُ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"ارْكَبْ\"، فَرَكِبْتُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتَزَوَّجْتَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \" فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: \"الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، قَالَ: فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: \"ادْعُ لِي جَابِرًا\"، فَدُعِيتُ، فَقُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: \"جَمَلُكَ وَثَمَنُهُ لَكَ\". [٦٥١٨]","vol":"7","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7021>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ اسْتَثْنَى حُمْلَانَ رَاحِلَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ</span>.\n٦٩٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَى، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، وَقَالَ: \"بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ\"، فَقُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: \"بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ\"، فَقُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: \"بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ\"، فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي ﷺ: \"أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ، فَهُمَا لَكَ! \". [٦٥١٩]","vol":"7","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7022>ذِكْرُ مَا أَكْرَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِهَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ عَنْ قَبْضَةِ تُرَابٍ رَمَاهُمْ بِهَا</span>.\n٦٩٨٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، قَالَ: فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ، تَقَدَّمْتُ، فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا أَصْنَعُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا، مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى.\nقَالَ: فَانْطَلَقَ رِدَائِي فَجَمَعْتُهُ، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْهَزِمًا، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا\"، فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: \"شَاهَتِ الْوُجُوهُ\"، فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَاّ مَلأَ عَيْنَهُ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. [٦٥٢٠]","vol":"7","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7023>ذِكْرُ تَكْبِيرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَهْلَ حُنَيْنٍ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٦٩٨٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، قَالَ: فَمَا لَبِثْتُ أَنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [٦٥٢١]","vol":"7","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7024>ذِكْرُ سُقُوطِ الأَصْنَامِ الَّتِي كانت فِي الْكَعْبَةِ بِإِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا دُونَ مَسِّهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ</span>.\n٦٩٩٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًا، فَأَشَارَ بِعَصَاهُ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا، وَقَالَ ﷺ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، فَسَقَطَ الصَّنَمُ وَلَمْ يَمَسَّهُ. [٦٥٢٢]","vol":"7","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7025>ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ دَلَائِلِ صَفِيِّهِ ﷺ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ مِنْ طَاعَةِ الأَشْجَارِ لَهُ</span>.\n٦٩٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ، هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى اللهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ \" وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ! \" فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَاللهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُولُهُ.\nقَالَ: وَالْعِذْقُ: النَّخْلَةُ. [٦٥٢٣]","vol":"7","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7026>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ دَلَائِلُ مَعْلُومَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ مِنْ إِثْبَاتِ الأَشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٩٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا لِيَسْتَتِرَ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَيْنِ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: \"انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ\"، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: \"انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ\"، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ النِّصْفُ جَمَعَهُمَا، فَقَالَ: \"الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ\"، فَالْتَأَمَتَا.\nقَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَتَبَاعَدَ،","vol":"7","page":560},{"text":"فَجَلَسْتُ فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُقْبِلٌ، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينًا وَيَسَارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ، قَالَ: \"يَا جَابِرُ، هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ، فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا، فَأَقْبِلْ بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي أَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكِ\".\nقَالَ جَابِرٌ: فَأَخَذْتُ حَجَرًا، فَكَسَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَمَّ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ\"، فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا جَابِرُ، نَادِ بِوَضُوءٍ\"، فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ،","vol":"7","page":560},{"text":"وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْجَابٍ لَهُ، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ! \".\nقَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزَالِي شَجْبَةٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ مَا كَانَتْ شَرْبَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: \"اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِهِ\"، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ﷺ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ، نَادِ بِجَفْنَةٍ\"، فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا، وَبَسَطَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: \"خُذْ يَا جَابِرُ، وَصُبَّ عَلَيْهِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ\"، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: بِاسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى امْتَلأَتْ، قَالَ: \"يَا جَابِرُ، نَادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ\"، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ، فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأَى. [٦٥٢٤]","vol":"7","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7027>ذِكْرُ إِسْمَاعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الْقَلِيبِ مِنْ بَدْرٍ كَلَامَ صَفِيِّهِ ﷺ وَخِطَابَهُ إِيَّاهُ</span>.\n٦٩٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ نِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ يُنَادِي: \"يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \" فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: \"مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، إِلَاّ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي\". [٦٥٢٥]","vol":"7","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7028>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي الْيَسِيرِ مِنْ أَسْبَابِهِ الَّتِي فَرَّقَ بِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>.\n٦٩٩٤ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: \"انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ هِيَ إِلَاّ آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزَّتِهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِ أَصْحَابِي، كَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً. [٦٥٢٨]","vol":"7","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7029>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الطَّعَامِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٦٩٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ، يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ: أَكَانَتْ تُمَدُّ؟! فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبُ؟ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَاّ مِنْ هَا هُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ. [٦٥٢٩]","vol":"7","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7030>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، شَكَّ الأَعْمَشُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكٍ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"افْعَلُوا\"، فَجَاءَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ لِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ.","vol":"7","page":563},{"text":"قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَطْعٍ، فَبَسَطْتُهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالآخَرُ بِكِسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطْعِ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ\"، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَاّ مَلَؤُوهُ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ\". [٦٥٣٠]","vol":"7","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7031>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٦٩٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: إِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ضَعْفًا وَهُزْلًا، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ\"، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ، فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَؤُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَرَيَنَّ الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً\"، فَاطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَوْا أَرْبَعًا، وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ، وَعِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالأَسْوَدِ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَقُولُ قُرَيْشٌ: وَاللهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ، فَكَانَتْ سُنَّةً. [٦٥٣١]","vol":"7","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7032>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: \"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ فِي حِقْوِي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عُثْمَانَ. [٦٥٣٢]","vol":"7","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7033>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٦٩٩٩ - أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، بِالرَّيِّ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فِيهَا طَعَامًا، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ، فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ، فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يُنَادُونَ: جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وَأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي، حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَاّ شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَارَتْ لُقْمَةً، فَوَضَعَهَا عَلَى أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"كُلْ فَسَمِّ اللهَ\"، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ. [٦٥٣٣]","vol":"7","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7034>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الْخَيْرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٧٠٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ مِنْهُ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا.","vol":"7","page":566},{"text":"قَالَ: فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ\"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا، أَوْ ثَمَانُونَ. [٦٥٣٤]","vol":"7","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7035>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي اللَّبَنِ الْيَسِيرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى رَوِيَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ</span>.\n٧٠٠١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، وَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، حَتَّى مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي، وَمَا فِي نَفْسِي، قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"الْحَقْ\"، فَلَحِقْتُهُ، فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَذِنَ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ بِلَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: \"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ \" قَالُوا: هَدِيَّةُ فُلَانٍ، أَوْ قَالَ: فُلَانٌ،","vol":"7","page":567},{"text":"فَقَالَ: \"أَبُو هِرٍّ، الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ\"، وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافٌ لأَهْلِ الإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَشَرَكَهُمْ فِيهَا، وَأَصَابَ مِنْهَا، فَسَاءَنِي وَاللهِ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ!\nفَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ، قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خُذْ فَنَاوِلْهُمْ\"، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَاوَلُ رَجُلًا رَجُلًا، فَيَشْرَبُ، فَإِذَا رَوِيَ، أَخَذْتُهُ فَنَاوَلْتُ الآخَرَ، حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ، بَقَيْتُ أَنَا وَأَنْتَ\"، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"خُذْ فَاشْرَبْ\"، فَمَا زَالَ يَقُولُ: \"اشْرَبْ\"، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: \"فَأَرِنِي الإِنَاءَ\"، فَأَعْطَيْتُهُ الإِنَاءَ، فَشَرِبَ الْبَقِيَّةَ، وَحَمِدَ رَبَّهُ ﷺ. [٦٥٣٥]","vol":"7","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7036>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي تَمْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ</span>.\n٧٠٠٢ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِذَا جَدَدْتَهُ، فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ، فَآذِنِّي\"، فَلَمَّا جَدَدْتُهُ، وَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ،","vol":"7","page":568},{"text":"فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ غُرَمَائَكَ فَأَوْفِهِمْ\".\nقَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَاّ قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا، سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ، وَسِتَّةٌ لَوْنٌ، فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ ﷺ، وَقَالَ: \"ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ\"، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَقَالَا: إِذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ. [٦٥٣٦]","vol":"7","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7037>ذِكْرُ خَبَرٍ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمَغْسُولَ بِهِ أَعْضَاءُ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ</span>.\n٧٠٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\".\nقَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ \" فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا\". [٦٥٣٧]","vol":"7","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7038>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٠٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: \"حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللهِ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ نَاسٌ وَشَرِبُوا، قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ. [٦٥٣٨]","vol":"7","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7039>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَالِمٌ عَنْ جَابِرٍ</span>.\n٧٠٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ﷺ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. [٦٥٣٩]","vol":"7","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7040>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ فِي تَوْرٍ حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٠٠٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِيهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ وَيَقُولُ: \"حَيَّ عَلَى أَهْلِ الطَّهُورِ، وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللهِ\"، قَالَ الأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ. [٦٥٤٠]","vol":"7","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7041>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>.\n٧٠٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَجَهِشَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَاءٍ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا ثَلَاثَةَ آلَافٍ لَكَفَانَا، وَكُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. [٦٥٤١]","vol":"7","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7042>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَا حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْوَةٍ لَا فِي تَوْرٍ</span>.\n٧٠٠٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، إِذَا جَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ؟ \" فَقَالُوا: مَا لَنَا لا نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَاّ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّكْوَةِ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ أَمْثَالَ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خَمْسَ عَشْرَ مِائَةً، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا. [٦٥٤٢]","vol":"7","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7043>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَمَّى اللهَ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٠٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ \" فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَوَضَّؤُوا بِاسْمِ اللهِ\"، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَجْرِي مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ، فَتَوَضَّؤُوا حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ. [٦٥٤٤]","vol":"7","page":572},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7044>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ كَانَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ</span>.\n٧٠١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ عَنْ أَنْ يَمْلأَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا، فَقُلْنَا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانِينَ رَجُلًا. [٦٥٤٥]","vol":"7","page":572},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7045>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَاسِعِ الأَعْلَى ضِيِّقِ الأَسْفَلِ</span>.\n٧٠١١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ. [٦٥٤٦]","vol":"7","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7046>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٧٠١٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ، أَوْ بِالزَّوْرَاءِ، فَأَرَادَ الْوُضُوءَ، فَأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِ مِائَةٍ. [٦٥٤٧]","vol":"7","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7047>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>.\n٧٠١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قُلْتُ: لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ لَا نُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا ﷺ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ مَنْ لَهُ أَهْلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَضَّؤُوا، وَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَا أَهْلَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِي الْقَدَحِ، فَمَا وَسِعَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، فَوَضَعَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ، وَقَالَ: \"هَلُمُّوا! \" فَتَوَضَّؤُوا أَجْمَعِينَ.\nقُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.","vol":"7","page":573},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ: مَرَّةً كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي تَوْرٍ، وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ، وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ كَانَ الْقَوْمُ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَعْبٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٦٥٤٣]","vol":"7","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7048>النوع الرابع والثلاثون</span>\nالأفعال التي فيها تضاد وتهاتر في الظاهر وهي من اختلاف المباح من غير أن يكون بينهما تضاد أو تهاتر.\n٧٠١٤ - أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". [١٧٧٤]","vol":"7","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7049>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الدُّعَاءِ</span>.\n٧٠١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْبُسْتَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ، سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سَكَتَاتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، أَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: \"اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ\". [١٧٧٥]","vol":"7","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7050>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عِنْدَ إِرَادَتِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>.\n٧٠١٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى، بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ، وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [١٧٩٨]","vol":"7","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7051>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَنَسٍ</span>.\n٧٠١٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، وَالصُّوفِيُّ، وَغَيْرُهُم، قَالُوا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، وَشَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. [١٧٩٩]","vol":"7","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7052>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠١٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [١٨٠٠]","vol":"7","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7053>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْجَهْرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْجَهْرُ وَالْمُخَافَتَةُ بِهِمَا جَمِيعًا طَلْقًا مُبَاحًا</span>.\n٧٠١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: حدثنا اللَّيْثُ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. [١٨٠١]","vol":"7","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7054>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٧٠٢٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا، لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. [١٨٠٢]","vol":"7","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7055>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ</span>.\n٧٠٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرَقُّفِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [١٨٠٣]","vol":"7","page":577},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7056>ذِكْرُ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنَ السُّوَرِ</span>.\n٧٠٢٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِـ ﴿ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، قَالَ: وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا. [١٨١٦]","vol":"7","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7057>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٧٠٢٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدثنا شَبَابَةُ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَؤُمُّنَا فِي الْفَجْرِ بِالصَّافَّاتِ. [١٨١٧]","vol":"7","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7058>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ</span>.\n٧٠٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى، الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَّهُمْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. [١٨١٨]","vol":"7","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7059>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>.\n٧٠٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجِوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦]، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا. [١٨١٩]","vol":"7","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7060>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لِلْمَرْءِ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً لَا يَسَعُهُ تَعَدِّيهَا</span>.\n٧٠٢٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ. [١٨٢٢]","vol":"7","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7061>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ. [١٨٢٣]","vol":"7","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7062>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَقْطِيعَ السُّوَرِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الأَشْيَاءِ الْمُسْتَحْسَنَةِ</span>.\n٧٠٢٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، يَقُولُ: إِنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الصُّبْحِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]، قَالَ شُعْبَةُ: وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِـ ﴿ق﴾. [١٨١٤]","vol":"7","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7063>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>.\n٧٠٢٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، بِـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. [١٨٢٧]","vol":"7","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7064>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْقِرَاءَةِ</span>.\n٧٠٣٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَحَزَرْنَا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ، عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ، عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. [١٨٢٨]","vol":"7","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7065>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٣١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا هَمَّامٌ، وَأَبَانُ، جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. [١٨٢٩]","vol":"7","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7066>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٧٠٣٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ، سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَرَأَ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ. [١٨٣٢]","vol":"7","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7067>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنَ السُّوَرِ</span>.\n٧٠٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿الطُّورِ﴾. [١٨٣٣]","vol":"7","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7068>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٣٤ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]. [١٨٣٤]","vol":"7","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7069>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَحْصُورٍ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ</span>.\n٧٠٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [محمد: ١]. [١٨٣٥]","vol":"7","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7070>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَلَى حَسْبِ رِضَا الْمُؤْمِنِينَ</span>.\n٧٠٣٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ يَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، فَقَالَ زَيْدٌ: فَحَلَفْتُ بِاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطَّوِيلَتَيْنِ ﴿المص﴾. [١٨٣٦]","vol":"7","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7071>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>.\n٧٠٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ، أَمِيرٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ. [١٨٣٧]","vol":"7","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7072>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ</span>.\n٧٠٣٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. [١٨٣٨]","vol":"7","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7073>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>.\n٧٠٣٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مُعَاذًا أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكِ الأَعْلَى﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾، وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ. [١٨٣٩]","vol":"7","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7074>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ</span>.\n٧٠٤٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَجَعَ مُعَاذٌ فَأَمَّهُمْ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، انْحَرَفَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا: نَافَقْتَ، قَالَ: لَا، وَلآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ، فَجَاءَ فَأَمَّنَا، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَإِنِّي تَأَخَّرْتُ عَنْهُ، فَصَلَّيْتُ وَحْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ! اقْرَأْ بِهِمْ سُورَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. [١٨٤٠]","vol":"7","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7075>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَتَشَهَّدُ الْمَرْءُ بِهِ فِي جُلُوسِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٧٠٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَأَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ، نَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ\". (قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: \"إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَعَبْدٍ صَالِحٍ)، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\". [١٩٥٠]","vol":"7","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7076>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>.\n٧٠٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَاّمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ\". [١٩٥٤]","vol":"7","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7077>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْلِيمِ الَّذِي يَخْرُجُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٧٠٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ.\nفَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: كُلُّ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالنِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهُوَ مِنَ النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ. [١٩٩٢]","vol":"7","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7078>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ التَّسْلِيمِ الَّذِي يَنْفَتِلُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٧٠٤٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ\". [١٩٩٣]","vol":"7","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7079>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا نَسِيتُ مِنَ الأَشْيَاءِ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ تَسْلِيمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، ثُمَّ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَدَّيْهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَيُقَالُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي وَضَّاحٍ. [١٩٩٤]","vol":"7","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7080>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا اقْتَصَرَ الْمَرْءُ عَلَيْهَا عِنْدَ انْفِتَالِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٧٠٤٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، يُمِيلُ بِهَا وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. [١٩٩٥]","vol":"7","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7081>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمَرْءِ عَنْ صَلَاتِهِ</span>.\n٧٠٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ. [١٩٩٦]","vol":"7","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7082>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ انْصِرَافُهُ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ يَسَارِهِ</span>.\n٧٠٤٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ جُزْءًا مِنْ نَفْسِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَاّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ. [١٩٩٧]","vol":"7","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7083>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ جَمِيعًا مَعًا</span>.\n٧٠٤٩ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي سِمَاكٌ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ شِقَّيْهِ. [١٩٩٨]","vol":"7","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7084>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَنْصَرِفُ ﷺ عَنْ يَسَارِهِ</span>.\n٧٠٥٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَّةُ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى الْحُجُرَاتِ. [١٩٩٩]","vol":"7","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7085>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٧٠٥١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ\". [٢٤١٠]","vol":"7","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7086>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ غَلَبَهُ ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً\". [٢٤١١]","vol":"7","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7087>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ ليس بِفَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [٢٤١٢]","vol":"7","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7088>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ. [٢٤١٣]","vol":"7","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7089>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلَمْ يُوتِرْ، فَلَا وِتْرَ لَهُ\". [٢٤١٤]","vol":"7","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7090>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأَقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: \"إِنِّي كَرِهْتُ، أَوْ خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ\". [٢٤١٥]","vol":"7","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7091>ذِكْرُ خَبَرٍ سَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٧ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ\"، قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فَقَالَ ﷺ: \"افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". [٢٤١٦]","vol":"7","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7092>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ، فَأَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبَا مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَنْ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللهِ شَيْئًا، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\". [٢٤١٧]","vol":"7","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7093>ذِكْرُ خَبَرٍ تَاسِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٧٠٥٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ\". [٢٤١٨]","vol":"7","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7094>ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>.\n٧٠٦٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: \"إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوهُ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ\".","vol":"7","page":591},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الاِسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ هَذِهِ الأَخْبَارِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ تَكْثُرُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا غُنْيَةٌ لِمَنْ وَفَقَّهُ اللهُ لِلسَّدَادِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَانَ بَعْثُ الْمُصْطَفَى ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، وَأَمَرَهُ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فَرْضًا، أَوْ شَيْئًا زَادَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّاسِ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ كَمَا زَعَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَسَقِيمِهَا، لأَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ لَا خَمْسًا، فَفِيمَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. [٢٤١٩]","vol":"7","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7095>ذِكْرُ وَصْفِ الْوِتْرِ الَّذِي إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَوْتَرَ بِهِ</span>.\n٧٠٦١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. [٢٤٢٢]","vol":"7","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7096>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٦٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. [٢٤٢٣]","vol":"7","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7097>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ</span>.\n٧٠٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. [٢٤٢٤]","vol":"7","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7098>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ بِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٧٠٦٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. [٢٤٢٧]","vol":"7","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7099>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ</span>.\n٧٠٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدثنا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. [٢٤٢٨]","vol":"7","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7100>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بِالتَّسْلِيمِ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٧٠٦٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهُمَا: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. [٢٤٣٢]","vol":"7","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7101>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِالْفَصْلِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ</span>.\n٧٠٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ. [٢٤٣٣]","vol":"7","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7102>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ فَصَلَ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ بِتَسْلِيمَةٍ</span>.\n٧٠٦٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ. [٢٤٣٤]","vol":"7","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7103>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ</span>.\n٧٠٦٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ، وَطَلْحَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. [٢٤٣٦]","vol":"7","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7104>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ بِغَيْرِ الْعَدَدِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٠٧٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ. [٢٤٣٨]","vol":"7","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7105>ذِكْرُ وَصْفِ وِتْرِ الْمَرْءِ إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ</span>.\n٧٠٧١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَاّ فِي آخِرِهِنَّ. [٢٤٣٩]","vol":"7","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7106>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٠٧٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَاّ فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ. [٢٤٤٠]","vol":"7","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7107>ذِكْرُ وَصْفِ وِتْرِ الْمَرْءِ إِذَا أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ</span>.\n٧٠٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي سَبْعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَاّ عِنْدَ السَّادِسَةِ، فَيَجْلِسُ، وَيَذْكُرُ اللهَ وَيَدْعُو. [٢٤٤١]","vol":"7","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7108>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ</span>.\n٧٠٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إِلَاّ فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، وَيَذْكُرُ اللهَ وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَاهُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [٢٤٤٢]","vol":"7","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7109>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الْوِتْرِ</span>.\n٧٠٧٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا، وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾.\nأَبُو حُرَّةَ اسْمُهُ: وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [٢٦٣٥]","vol":"7","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7110>ذِكْرُ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ فِيهِ إِذَا كَانَ مُتَهَجِّدًا</span>.\n٧٠٧٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوَّلَهُ وَأَوْسَطَهُ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ. [٢٤٤٣]","vol":"7","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7111>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَضُمَّ قِرَاءَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إِلَى قِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فِي وِتْرِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٧٧ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. [٢٤٤٨]","vol":"7","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7112>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَبِّحَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِتْرِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٠٧٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [٢٤٥٠]","vol":"7","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7113>ذِكْرُ مَا يُصَلِّي الْمَرْءُ قَبْلَ الظُّهْرِ مِنَ التَّطَوُّعِ</span>.\n٧٠٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ. [٢٤٧٣]","vol":"7","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7114>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ</span>.\n٧٠٨٠ - أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، قُلْتُ: قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، قُلْتُ: كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِمًا؟ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا. [٢٤٧٤]","vol":"7","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7115>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي بَيْتٍ لَا فِي الْمَسْجِدِ</span>.\n٧٠٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعًا، قَالَ: فَقُلْتُ: قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا؟ قَالَتْ: يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، قُلْتُ: فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا؟ قَالَتْ: إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، ثُمَّ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٤٧٥]","vol":"7","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7116>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>.\n٧٠٨٢ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ بِالْعِرَاقِ، يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَرَأَ. [٢٨٠٦]","vol":"7","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7117>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾</span>.\n٧٠٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٠٨]","vol":"7","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7118>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾</span>.\n٧٠٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﷺ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٠٧]","vol":"7","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7119>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>.\n٧٠٨٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِـ ﴿ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. [٢٨٢٠]","vol":"7","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7120>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>.\n٧٠٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. [٢٨٢١]","vol":"7","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7121>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعًا إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ</span>.\n٧٠٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكِ الأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، قَرَأَ بِهِمَا جَمِيعًا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ. [٢٨٢٢]","vol":"7","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7122>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً</span>.\n٧٠٨٨ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ، بِمَرْوَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ، أَرَادَ بِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ فِي الْكُسُوفِ. [٢٨٣٧]","vol":"7","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7123>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفَى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ</span>.\n٧٠٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: \"رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ\"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،","vol":"7","page":602},{"text":"وَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ\".\nثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَكَ\"، قَالَ: \"فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخَا دَعْدَعٍ، يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبِهِ ذِي شُعْبَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ يَتَوَكَّأُ\". [٢٨٣٨]","vol":"7","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7124>ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ</span>.\n٧٠٩٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، بِحِمْصَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِصُغْدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالُوا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. [٢٨٣٩]","vol":"7","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7125>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>.\n٧٠٩١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَائِذٌ بِاللهِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مَخْرَجًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ ضَحْوَةً، فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَاّ أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. [٢٨٤٠]","vol":"7","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7126>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى</span>.\n٧٠٩٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَرَأَ أَيْضًا بِسُورَةٍ، وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ رُكُوعُهُ دُونَ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَاّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ\". [٢٨٤١]","vol":"7","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7127>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، عَلَيْهِ أَنْ يَخْتِمَ صَلَاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ</span>.\n٧٠٩٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"،","vol":"7","page":604},{"text":"ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ وَالصَّلَاةِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: وَاللهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَا صَلَّى إِلَاّ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ، كَذَلِكَ صَنَعَ، وَأَخْطَأَ السُّنَّةَ. [٢٨٤٢]","vol":"7","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7128>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>.\n٧٠٩٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ، فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ\". [٢٨٤٣]","vol":"7","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ</span>.\n٧٠٩٥ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَاّ الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَاّ أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ، فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ\". [٢٨٤٤]","vol":"7","page":606},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7130>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّكْبِيرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ</span>.\n٧٠٩٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا. وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". [٢٨٤٥]","vol":"7","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7131>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا\"، أَرَادَ بِهِ: فَصَلُّوا، إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً</span>.\n٧٠٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". [٢٨٤٦]","vol":"7","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7132>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِسْتِغْفَارُ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ</span>.\n٧٠٩٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ\"، يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ، لأَنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى ذِكْرًا، أَوْ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ ذِكْرًا. [٢٨٤٧]","vol":"7","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7133>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ انْجَلَتْ، عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>.\n٧٠٩٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بِأَسْهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ، فَنَبَذْتُهَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَنْظُرَنَّ مَا يَحْدُثُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ ﷺ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، وَيَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ، فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٤٨]","vol":"7","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7134>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا</span>.\n٧١٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ. [٢٨٥٠]","vol":"7","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7135>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>.\n٧١٠١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. [٢٨٥١]","vol":"7","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7136>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، لأَنَّهُ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ</span>.\n٧١٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ: أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا!\nقَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِذَا هُوَ بَارِزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ مَا سَجَدْنَا لِصَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَسَلَّمَ. [٢٨٥٢]","vol":"7","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7137>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>.\n٧١٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ! فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتَ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ! \" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\". [٢٨٥٣]","vol":"7","page":610},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7138>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَيُحْدِثَ للهِ تَوْبَةً أَوْ يُقَدِّمَ لِنَفْسِهِ طَاعَةً</span>.\n٧١٠٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَرَى الآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ لأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَاوُسٍ هَذَا الْخَبَرَ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ، لأَنَّا لَا نَحْتَجُّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إِمْلَائِهِ. [٢٨٥٤]","vol":"7","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7139>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ</span>.\n٧١٠٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللهِ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا.\nقَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ، فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا،","vol":"7","page":611},{"text":"ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَسَلَّمَ، وَانْصَرَفَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي\"، فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، أَحَدُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيُسْرَى، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى - شَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ خَشَبَةٌ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهُ،","vol":"7","page":612},{"text":"فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُحَاصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا\".\nقَالَ الأَسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَصِيحُ فِيهِ، فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ، أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا. قَالَ: ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ، ثُمَّ قَبَضَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلَتِهَا وَلَا أَخَّرَهَا. [٢٨٥٦]","vol":"7","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7140>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ</span>.\n٧١٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً. [٢٨٦٨]","vol":"7","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7141>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً</span>.\n٧١٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَصَفٌّ خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ حَتَّى قَامُوا، فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. [٢٨٦٩]","vol":"7","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7142>ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الأُولَى إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ إِلَى الإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٧١٠٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ. [٢٨٧٠]","vol":"7","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7143>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوا الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَ ﷺ بِإِخْوَانِهِمْ، بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ</span>.\n٧١٠٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا. [٢٨٧١]","vol":"7","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7144>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ</span>.\n٧١١٠ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ، فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا. [١٤٥٢]","vol":"7","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7145>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخَذِ الْقَوْمِ السِّلَاحَ عِنْدَ صَلَاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧١١١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ بَيْنَ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ - يَعْنُونَ: الْعَصْرَ - فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الأُولَى رَكْعَةً، وَيَأْخُذَ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ. [٢٨٧٢]","vol":"7","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7146>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا</span>.\n٧١١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ. قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا لأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا، لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا. [٢٨٧٣]","vol":"7","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7147>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١١٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ، ثُمَّ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَانِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَجَدَتْ لأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، وَكَانَ الْعَدُوُّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. [٢٨٧٤]","vol":"7","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7148>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى ﷺ فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧١١٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الصَّامِتِ. [٢٨٧٥]","vol":"7","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7149>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَلَا لأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ</span>.\n٧١١٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أَوْ لأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ، بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ، وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. صَلَاّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَاّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ. [٢٨٧٦]","vol":"7","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7150>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فِيهِمَا</span>.\n٧١١٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالُوا: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً قَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الأُولَى\"، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ، فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الأَوَّلُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَامَ، سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَقَدَّمُوا فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الأَوَّلُ مَعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ هَؤُلَاءِ. [٢٨٧٧]","vol":"7","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7151>ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ،","vol":"7","page":620},{"text":"ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ مَشَوا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ، فَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا. [٢٨٧٨]","vol":"7","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7152>ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَمَضَى هَؤُلَاءِ، فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكُ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. [٢٨٧٩]","vol":"7","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7153>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانُوا يَحْرُسُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا</span>.\n٧١١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ يَحْرُسُونَ إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَرَكَعُوا مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَسَجَدُوا، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِّرُونَ وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [٢٨٨٠]","vol":"7","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7154>ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١٢٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَتَأَخَّرُوا، وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٨١]","vol":"7","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7155>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ</span>.\n٧١٢١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ، أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَيْفُهُ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ! \".\nقَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ، وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ، ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَصَارَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا وَلأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ. [٢٨٨٢]","vol":"7","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7156>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ</span>.\n٧١٢٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، أَوْ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللهُ\"، قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّيْفَ، فَقَالَ لَهُ: \"مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ \" قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي! قَالَ: \"تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؟ \" قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ.\nقَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ - أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ. قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ: طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. [٢٨٨٣]","vol":"7","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7157>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧١٢٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. [٢٨٨٤]","vol":"7","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7158>ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: تَقُومُ طَائِفَةٌ وَرَاءَ الإِمَامِ، وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ أَصْحَابُهُمْ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ.\nأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدثنا رَوْحٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ هَذَا. [٢٨٨٥ - ٢٨٨٦]","vol":"7","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7159>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّامِنِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١٢٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: \"يَقُومُ الإِمَامِ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ مَعَهُ فَيَسْجُدُوا سَجْدَةً وَاحِدَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَةً مَعَ الإِمَامِ، وَيَكُونُونَ مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّوا مَعَ إِمَامِهِمْ سَجْدَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِمَامُهُمْ فَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ بِصَلَاتِهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا\". [٢٨٨٧]","vol":"7","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7160>ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاسِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١٢٦ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ. قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُعُودٌ وَوُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ، فَرَكَعَ وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ وَالأُخْرَى قُعُودٌ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا أَيْضًا وَالآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ قَامَ فَقَامُوا وَنَكَسُوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَالآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا، فَصَلُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.","vol":"7","page":625},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ، وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا، أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَاّهَا رَسُولُ اللهِ فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٢٨٨٨]","vol":"7","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7161>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قِتَالِهِ</span>.\n٧١٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو حَدثنا بِحَدِيثٍ حَدثنا بِهِ شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ، قَالَ: \"وَاللهِ مَا صَلَّيْنَاهَا بَعْدُ! \" قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ. [٢٨٨٩]","vol":"7","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7162>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَوَاتِ عَلَى غَيْرِ الْمِثَالِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>.\n٧١٢٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدثنا الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ، فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَاّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا. [٢٨٩٠]","vol":"7","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7163>ذِكْرُ وَصْفِ التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا</span>.\n٧١٢٩ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. [٣٠٦٨]","vol":"7","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7164>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ عَلَى مَا وَصَفْنَا</span>.\n٧١٣٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَبَّرَهَا، أَوْ كَبَّرَهُنَّ، رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٣٠٦٩]","vol":"7","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7165>النوع الخامس والثلاثون</span>\nالفعل الذي فعله ﷺ لعلة معلومة، فارتفعت العلة المعلومة، ثم بقي ذلك الفعل فرضا على أمته إلى يوم القيامة.\n٧١٣١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَقُلْتُ: الأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ: تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ، قَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جِمَامٌ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ\"، فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلِّهَا، فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَؤُا فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا.\nفَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قُرَيْشٍ، وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ، اضْطَبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: \"لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً\"، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، فَطَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، فَلِذَلِكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ: لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَتْ سُنَّةً. [٣٨١٢]","vol":"7","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7166>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧١٣٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ، وَاخْتَصَرَ مَالِكٌ الْخَبَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَكَانَ الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ جُلَدَاءَ لَا ضَعْفَ بِهِمْ، فَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ، وَبَقِيَ الرَّمَلُ فَرْضًا عَلَى أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [٣٨١٣]","vol":"7","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7167>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ</span>.\n٧١٣٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَاّ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي! إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنَّ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا.","vol":"7","page":629},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ، وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَاّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. [٣٨٤٠]","vol":"7","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7168>ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>.\n٧١٣٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ، فَقَالَ: كَذَبُوا وَصَدَقُوا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، فَتَحَدَّثُوا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ هَزْلَى، فَرَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَمَلُوا، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ. [٣٨٤١]","vol":"7","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7169>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَبَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ</span>.\n٧١٣٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشْيَ أَرْبَعَة أَطْوَافٍ، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزَالِ، قَالَ: وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثًا، وَيَمْشُوا أَرْبَعًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، سُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ، حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَصْرِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ. [٣٨٤٥]","vol":"7","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7170>النوع السادس والثلاثون</span>\nقضاياه ﷺ التي قضى بها في أشياء رفعت إليه من أمور المسلمين.\n٧١٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ\"، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَمْسِكْهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا. [٤٢٨٣]","vol":"7","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7171>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْمُلَاعِنِ امْرَأَتَهُ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٧١٣٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلَ عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرُ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرُ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَجَاءَ عُوَيْمِرُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا\"، فَقَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرُ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤٢٨٤]","vol":"7","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7172>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧١٣٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، فَأَتَى عُوَيْمِرَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا،","vol":"7","page":633},{"text":"فَقَالَ عُوَيْمِرُ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عُوَيْمِرُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ\"، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَلَاعَنَا بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: فَلَاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، قَالَ: فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"انْظُرُوا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أُحَيْمِرَ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرَ إِلَاّ وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا\"، قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ. [٤٢٨٥]","vol":"7","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7173>ذِكْرُ وَصْفِ اللِّعَانِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُمَا مِنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ</span>.\n٧١٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِيهِ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَائِلٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَقُلْتُ: مَا بُدٌّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ، فَسَمِعَ صَوْتِي فَعَرَفَهُ، وَقَالَ: أَسَعِيدٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ، مَا جِئْتَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَاّ لِحَاجَةٍ، فَدَخَلْتُ وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ، إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ.","vol":"7","page":634},{"text":"فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَؤُلَاءِ الآيَاتِ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لِمَنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَة أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. [٤٢٨٦]","vol":"7","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7174>ذِكْرُ الْبَيَانَ بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا تَلَاعَنَا عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ السَّبِيلُ عَلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ أَيَّامِهِ</span>.\n٧١٤٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: \"حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟ قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ\". [٤٢٨٧]","vol":"7","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7175>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُتَلَاعِنَةِ يَلْحَقُ بِهَا بَعْدَ اللِّعَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا دُونَ أَنْ يَلْحَقَ بِزَوْجِهَا</span>.\n٧١٤١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ. [٤٢٨٨]","vol":"7","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7176>ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>.\n٧١٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: أَمَا قَالَ اللهُ: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُنَّ: هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ سُنَّةً؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٤٢٩٥]","vol":"7","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7177>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا</span>.\n٧١٤٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، فَمَرَّةً يُحَدِّثُ عَنْ هَذَا، وَأُخْرَى عَنْ ذَلِكَ. [٤٣٠٠]","vol":"7","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7178>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ</span>.\n٧١٤٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ، فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَرِهَهُ، وَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. [٤٣٢٠]","vol":"7","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7179>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْبِكْرِ الزَّانِيَةِ الْجَلْدَ دُونَ الرَّجْمِ</span>.\n٧١٤٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ\". [٤٤٢٧]","vol":"7","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7180>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِقْرَارَ بِالزِّنَى يُوجِبُ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَكَانَ مُحْصِنًا</span>.\n٧١٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَاّ قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأْذَنْ لِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُلْ\"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَتْ. [٤٤٣٧]","vol":"7","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7181>ذِكْرُ وَصْفِ ضَرْبِ الْحَدِّ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧١٤٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الْحَدِّ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ جَلَدَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، فَذَكَرَ لأَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلْهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ. [٤٤٤٨]","vol":"7","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7182>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ</span>.\n٧١٤٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ جَلَدَا فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتَى مَا يَشْرَبْهَا يُهَجِّرْ، وَمَتَى مَا يُهَجِّرْ يَقْذِفْ، فَنَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ. [٤٤٤٩]","vol":"7","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7183>ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَمْرِ</span>.\n٧١٤٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ. [٤٤٥٠]","vol":"7","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7184>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاذِفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ عَدِمِ الشُّهُودَ الأَرْبَعَةَ بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا أَوْ تَلَكُّئِهِ عَنِ اللِّعَانِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِقَذْفِهِ امْرَأَتَهُ</span>.\n٧١٥٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَوَّلُ لِعَانٍ فِي الإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ أَقْذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا هِلَالُ، أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَإِلَاّ فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"اشْهَدْ بِاللهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى\"،","vol":"7","page":639},{"text":"فَشَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الْخَامِسَةِ: \"وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى\"، فَفَعَلَ، ثُمَّ دَعَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قَوْمِي اشْهَدِي بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَى\"، فَشَهِدَتْ بِذَلِكِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْخَامِسَةِ: \"وَغَضَبُ اللهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَى\"، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَسَكَتَتْ سَكْتَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ عَلَى الْقَوْلِ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: \"انْظُرُوا، إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ، سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ\"، فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْلَا مَا نَزَلَ فِيهِمَا مِنْ كِتَابِ اللهِ، لَكَانَ لِي وَلَهُمَا شَأْنٌ\". [٤٤٥١]","vol":"7","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7185>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَرَقَ مِنَ الْحِرْزِ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ</span>.\n٧١٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّخْتِيَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [٤٤٦١]","vol":"7","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7186>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَطْعَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ لَيْسَ بِحَدٍّ لَا يُقْطَعُ فِيمَنْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ</span>.\n٧١٥٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ، وَلَا نَسِيتُ، الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا. [٤٤٦٢]","vol":"7","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7187>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَفْضِيلِ الْقُرَّحِ مِنَ الْخَيْلِ عَلَى غَيْرِهَا فِي الْغَايَةِ عِنْدَ السِّباقِ</span>.\n٧١٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ. [٤٦٨٨]","vol":"7","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7188>ذِكْرُ قَدْرِ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْمُتَسَابِقِينَ</span>.\n٧١٥٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا. [٤٦٩٢]","vol":"7","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7189>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَرَسَ لَا يُسْهَمُ لَهُ إِلَاّ كَمَا يُسْهَمُ لِصَاحِبِهِ</span>.\n٧١٥٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا. [٤٨١٢]","vol":"7","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7190>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الْمَبِيعَ إِذَا وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى بَائِعِهِ دُونَ مَا اسْتَغَلَّ مِنْهُ بَعْدَ شِرَائِهِ إِيَّاهُ</span>.\n٧١٥٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ لِي عَبْدٌ فَاقْتَوَيْنَاهُ بَيْنَنَا، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا، فَقَدِمَ وَأَبَى أَنْ يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَا إِلَى هِشَامٍ، فَقَضَى بِرَدِّ الْغُلَامِ وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ هِشَامًا، فَأَخْبَرْتُهُ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدَّ الْخَرَاجَ. [٤٩٢٨]","vol":"7","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7191>ذِكْرُ جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبِّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرَ مُدَبَّرِهِ</span>.\n٧١٥٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَاعَهُ، وَقَالَ: \"أَنْتَ أَحْوَجُ إِلَى ثَمَنِهِ وَاللهُ عَنْهُ أَغْنَى\". [٤٩٣٣]","vol":"7","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7192>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَجَازَ الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ</span>.\n٧١٥٨ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو الْمُعَدَّلُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَاسْمُ الْغُلَامِ يَعْقُوبُ، وَالَّذِي أَعْتَقَهُ يُدْعَى أَبَا مَذْكُورٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا مِنِّي؟ \" فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ دَعَا بِهِ، فَقَالَ: \"إِذَا كُنْتَ فَقِيرًا فَأَبْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى عِيَالِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى قَرَابَتِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَهَا هُنَا، وَهَا هُنَا\".\nوَكَانَ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: كَانَ عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلٍ. [٤٩٣٤]","vol":"7","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7193>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَنَازَعَ هُوَ وَأَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي دَيْنٍ أَنْ يَضَعَ الْمُوسِرُ بَعْضَ دَيْنِهِ لِلْمُعْسِرِ</span>.\n٧١٥٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ: \"يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ\"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\". [٥٠٤٨]","vol":"7","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7194>ذِكْرُ مَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ لِلْمُدَّعِيَيْنِ شَيْئًا مَعْلُومًا مَعَ إِثْبَاتِ الْبَيِّنَةِ لَهُمَا مَعًا عَلَى مَا يَدَّعِيَانِ</span>.\n٧١٦٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. [٥٠٦٨]","vol":"7","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7195>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَاّ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى شَيْءٍ يَدَّعِيهِ</span>.\n٧١٦١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. [٥٠٧٣]","vol":"7","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7196>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧١٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخبَرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي زَرَعْتُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَكَ يَمِينُهُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: \"لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَاّ ذَلِكَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: \"أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ\". [٥٠٧٤]","vol":"7","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7197>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِي الأَحْكَامِ</span>.\n٧١٦٣ - أَخبَرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ. [٥٠٧٥]","vol":"7","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7198>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِي الْقَوَدِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ</span>.\n٧١٦٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَابُورَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٥٩٩١]","vol":"7","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7199>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَوَدَ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِالسَّيْفِ أَوِ الْحَدِيدِ</span>.\n٧١٦٥ - أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، قَتَلَهَا بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا وَبِهَا رَمَقٌ، قَالَ لَهَا: \"أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟ \" فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [٥٩٩٢]","vol":"7","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7200>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتَلَ قَاتِلَ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِقَتْلِهِ إِيَّاهَا لَا بِإِقْرَارِهَا عَلَيْهِ بِهِ</span>.\n٧١٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى ذُكِرَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ. [٥٩٩٣]","vol":"7","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7201>ذِكْرُ إِبْطَالِ الْقِصَاصِ فِي ثَنِيَّةِ الْعَاضِّ يَدَ أَخِيهِ إِذَا انْقَلَعَتْ بِجَذْبِ الْمَعْضُوضِ يَدَهُ مِنْهُ</span>.\n٧١٦٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا قَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ! \" وَأَبْطَلَهَا. [٥٩٩٨]","vol":"7","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7202>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ قَتَادَةَ</span>.\n٧١٦٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَنَزَعَهَا مِنْ فِيهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ! لَا دِيَةَ لَكَ\". [٥٩٩٩]","vol":"7","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7203>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى</span>.\n٧١٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ قَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الَّذِي عَضَّهُ، قَالَ: فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَهُ كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ! \". [٦٠٠٠]","vol":"7","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7204>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ فِيمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي أَمْوَالَ غَيْرِ أَرْبَابِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا</span>.\n٧١٧٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ. [٦٠٠٨]","vol":"7","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7205>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْقَتِيلِ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَتْلِهِ</span>.\n٧١٧١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدَّثَاهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَفَرَّقَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَابْنُ عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْكُبْرَ الْكُبْرَ! \" قَالَ: فَتَكَلَّمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ، أَوْ قَالَ: قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَيْهِ؟! قَالَ: \"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ! قَالَ: فَوَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ، قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً. [٦٠٠٩]","vol":"7","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7206>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا</span>.\n٧١٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ، فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ، أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ وَلِيُّهَا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ؟! فَقَالَ ﷺ: \"أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ؟! \" وَجَعَلَهَا عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ. [٦٠١٦]","vol":"7","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7207>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَّةِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ مِنْ بَطْنِ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى ضَارِبِهَا</span>.\n٧١٧٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. [٦٠١٧]","vol":"7","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7208>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الضَّارِبَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْ عَصَبَتِهَا</span>.\n٧١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا، فَأَمْلَصَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَقْلُ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا. [٦٠١٨]","vol":"7","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7209>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ كَانَتِ الْمَضْرُوبَةُ دُونَ الضَّارِبَةِ</span>.\n٧١٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، إِنَّهُ وَاللهِ مَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ! غُرَّةٌ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةُ، وَالأُخْرَى أُمُّ غُطَيْفٍ. [٦٠١٩]","vol":"7","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7210>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّاةَ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا كَانَتِ الْمَضْرُوبَةَ دُونَ الضَّارِبَةِ</span>.\n٧١٧٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ ابْنُ النَّابِغَةِ: أَنَدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الْكُهَّانِ\". مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ. [٦٠٢٠]","vol":"7","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7211>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لأَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧١٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا. [٦٠٢١]","vol":"7","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7212>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ إِلَاّ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ</span>.\n٧١٧٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: أَنَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ بَغْلٌ\". [٦٠٢٢]","vol":"7","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7213>ذِكْرُ وَصْفِ مَا تُعْطَى الْجَدَّةُ مِنَ الْمِيرَاثِ</span>.\n٧١٧٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَاّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. [٦٠٣١]","vol":"7","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7214>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حَيْثُ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ</span>.\n٧١٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ.\nأَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، بِمِثْلِهِ. [٤٠٩٨ - ٤٠٩٩]","vol":"7","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7215>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى تَصْحِيحَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ</span>.\n٧١٨١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَرَدَّدَهُمْ شَهْرًا، ثُمَّ قَالَ: أَقُولُ بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ فُلَانٌ الأَشْجَعِيُّ، وَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللهِ بِذَلِكَ وَكَبَّرَ. [٤١٠٠]","vol":"7","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7216>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِمَامَ مِنَ الأَئِمَّةِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ الَّذِي لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ</span>.\n٧١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرياني، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأة مِنَّا، وَلَمْ يَفْرِضْ لها صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي! فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ لَعَيْبَةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَلَا نَجِدُ غَيْرَكَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي، إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، أَرَى أَنْ يُفْرَضَ لَهَا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا، وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللهِ فَرِحَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ كَفَرَحِهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. [٤١٠١]","vol":"7","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7217>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الذِّمِّيَّيْنِ إِذَا أَسْلَمَا يَجِبُ أَنْ يُقَرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا</span>.\n٧١٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ. [٤١٥٩]","vol":"7","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7218>ذِكْرُ عَدَمِ إِيجَابِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا</span>.\n٧١٨٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَلَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ، لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى. [٤٢٥٠]","vol":"7","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7219>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧١٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ\". [٤٢٥١]","vol":"7","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7220>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ سُكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا وَنَفَى إِيجَابِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ</span>.\n٧١٨٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبَرنا سَيَّارٌ، وَحُصَيْنٌ، وَمُغِيرَةُ، وَمُجَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، قَالَتْ: فَخَاصَمْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. [٤٢٥٢]","vol":"7","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7221>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ</span>.\n٧١٨٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَمَرَ لَهَا بِنَفَقَةٍ، وَاسْتَقَلَّتْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى\"، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّكِ إِنْ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: \"لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ\"، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. [٤٢٥٣]","vol":"7","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7222>ذِكْرُ وَصْفِ مَا بَعَثَ بِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِنَفَقَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَجِبُ عَلَيْهِ</span>.\n٧١٨٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي نَفَقَةٌ إِلَاّ هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"كَمْ طَلَّقَكِ؟ \" قُلْتُ: ثَلَاثَةً، قَالَ: \"صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي\"، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ، وَأَبُو جَهْمٍ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\". [٤٢٥٤]","vol":"7","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7223>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَخْيِيرَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بَيْنَ فِرَاقِهِ أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا</span>.\n٧١٨٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا؟. [٤٢٦٧]","vol":"7","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7224>ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ أَوِ الْكَوْنَ مَعَهُ</span>.\n٧١٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. [٤٢٧٠]","vol":"7","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7225>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَمَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكَفَّارَةِ</span>.\n٧١٩١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، قَالَتْ: فِيَّ وَاللهِ وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي، قَالَتْ: قُلْتُ: كَلَاّ، وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ.\nقَالَتْ: فَوَاثَبَنِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ، فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابًا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ،","vol":"7","page":656},{"text":"فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا خُوَيْلَةُ، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَاتَّقِي اللهَ فِيهِ\"، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"يَا خُوَيْلَةُ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ\"، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ١ - ٤]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مُرِيهِ فَلْيَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَتْ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَهُ مَا يَعْتِقُ، قَالَ: \"فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: \"فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ\"، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ذَلِكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. [٤٢٧٩]","vol":"7","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7226>ذِكْرُ الْحُكْمِ لِلْمَرْءِ فِيمَا أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ مِمَّا سَقَتْهَا السَّمَاءُ وَمَا يُشْبِهُهَا أَوْ سُقِيَ مِنْهَا بِالنَّضْحِ</span>.\n٧١٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ عَثَرِيًّا الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ. [٣٢٨٥]","vol":"7","page":658},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7227>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>.\n٧١٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ أَوْ عَثَرِيًّا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ\". [٣٢٨٦]","vol":"7","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7228>ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوِ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ</span>.\n٧١٩٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ\"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ\"، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللهِ لأَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، الآيَةَ. [٢٤]","vol":"7","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7229>النوع السابع والثلاثون</span>\nكتبته ﷺ الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر، وهي ضرب من الأفعال.\n٧١٩٥ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى. [٦٥٥٣]","vol":"7","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7230>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ</span>.\n٧١٩٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا. [٦٥٥٤]","vol":"7","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7231>ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ</span>.\n٧١٩٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ،","vol":"7","page":660},{"text":"قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ، لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَائُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَائُهُمْ، قَالَ: فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالًا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، أَوْ قَالَ: هُدْنَةٍ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا، مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا،","vol":"7","page":661},{"text":"وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، تَنَالُونَ مِنْهُ، وَيَنَالُ مِنْكُمْ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَبْلَ قَوْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ،","vol":"7","page":661},{"text":"قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ، لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ، فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَاّمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَاّ نَعْبُدَ إِلَاّ اللهَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] \"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، فَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ جَلَّ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الإِسْلَامَ. [٦٥٥٥]","vol":"7","page":662},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7232>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ</span>.\n٧١٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ. [٦٥٥٦]","vol":"7","page":662},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7233>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ</span>.\n٧١٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدثنا أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثِ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ، فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمِ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَأَخْذَنَاهَا، فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: \"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ، أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيِّ، وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ\"، قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُورِ\"، فَقُلْنَا لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟! فَقَالَ: \"أَلَا أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي، فَوَاللهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ! \" ثُمَّ ذَهَبَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ. [٦٥٥٧]","vol":"7","page":663},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7234>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ</span>.\n٧٢٠٠ - أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: \"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا! \" قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلَاّ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ. [٦٥٥٨]","vol":"7","page":663},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7235>ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>.\n٧٢٠١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَحَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا: \"بسم الله الرحمن الرحيم. مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ وَهَمْدَانَ. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ، وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ، وَمَا كَتَبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ،","vol":"7","page":664},{"text":"وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلًا، فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرَّشَاءِ وَالدَّالِيَةِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.\nوَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِئَةً، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً طَرُوقَةُ الْجَمَلِ.","vol":"7","page":665},{"text":"وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ، جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِئَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلَاثَةُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَ مِئَةٍ، فَمَا زَادَ، فَفِي كُلِّ مِئَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةَ، وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ.\nوَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَا لأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ، إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ.","vol":"7","page":665},{"text":"وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا فَرَسِهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأَصْغَرُ، وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَاّ طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَحْتَبِيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ، وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ، فَهُوَ قَوَدٌ إِلَاّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ،","vol":"7","page":666},{"text":"وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَفْظُ الْخَبَرِ لِحَامِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ. وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ هَذَا: هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لَا شَيْءَ، وَجَمِيعًا يَرْوِيَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [٦٥٥٩]","vol":"7","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7236>النوع الثامن والثلاثون</span>\nفعل فعله ﷺ يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة التي من أجلها فعل ﷺ موجودة.\n٧٢٠٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً. [٤٤٣٣]","vol":"7","page":668},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7237>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَجَمَ ﷺ الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٧٢٠٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \" فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا لآيَةَ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنِئُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. [٤٤٣٤]","vol":"7","page":668},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7238>ذِكْرُ اسْمِ الْوَاضِعِ يَدَهُ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧٢٠٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَأَتَتْ بِهِمَا الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَيْنِ زَنَيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟ \" قَالُوا: نَفْضَحُهُمَا وَنَجْلِدُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ، وَاللهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ\"، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، وَاللهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، قَالَ: فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا أَعْوَرُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَوَجَدَ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا الرَّجْمُ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا يَوْمَئِذٍ. [٤٤٣٥]","vol":"7","page":669},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7239>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الإِحْصَانِ عَنِ الْمُشْرِكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ قَدْ أُحْصِنَا. [٤٤٣١]","vol":"7","page":669},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7240>النوع التاسع والثلاثون</span>\nأفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب، لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب.\n٧٢٠٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ\"، ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ فِي تِلْكِ الْغَزَاةِ رَاجِلًا، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ ﷺ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ. [٧١٧٥]","vol":"7","page":670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7241>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ أَنْ يُسْهَمَ مَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لُحُوقُهُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِ بُعْدٍ</span>.\n٧٢٠٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا فُتِحَتْ خَيْبَرُ بِثَلَاثٍ، فَأَسْهَمَ لَنَا، وَلَمْ يُسْهِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا. [٤٨١٣]","vol":"7","page":670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7242>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢٠٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ إِسْهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ، فَقَالَ: لَا يُسْهَمُونَ، أَلَا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبِ وَاحِدٍ، أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا، وَلَا تَغْنَمُ الأُخْرَى، وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأُخْرَى، فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا، بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ.\nقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَغَضِبَ أَبَانُ وَنَالَ مِنْهُ، قَالَ: وَحَمَلَ عَلَيْهِ بِرُمْحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا أَبَانُ\"، وَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا.","vol":"7","page":671},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ اللهِ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمِ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الْفَتْحُ لَهُمْ، فَيُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ. وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَلَا يُسْهَمُ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِمُوا شَيْئًا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الأَوَّلِ كَانُوا مَدَدًا لَهُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، كَانُوا كَأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ أَصْلُهُمْ وَاحِدٌ، وَيَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ، فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ، وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ الَّذِي فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ، لَا أَنَّهُمْ أُعْطُوا مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَهُ. [٤٨١٤]","vol":"7","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7243>النوع الأربعون</span>\nأفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعال مضت متقدمة.\n٧٢٠٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، قَامَ فَصَلَّى، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا قَالَ لأَهْلِهَا: \"شَأْنُكُمْ بِهَا\"، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَرْكُ الْمُصْطَفَى ﷺ الصلاة عَلَى مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ، كَانَ ذَلِكَ قَصْدَ التَّأْدِيبِ مِنْهُ ﷺ لأُمَّتِهِ، كَيْ لَا يَرْتَكِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى مَنْ أَتَى مِثْلَ مَا أَتَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ﷺ. [٣٠٥٧]","vol":"7","page":672},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7244>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يَوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ غَيْرُ جَائِزٍ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ</span>.\n٧٢١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جِرَاحَةٌ، فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا، فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ. [٣٠٩٣]","vol":"7","page":672},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7245>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يَوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْجُومَ لِزِنَاهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ</span>.\n٧٢١١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ وَخَرَّ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. [٣٠٩٤]","vol":"7","page":672},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7246>النوع الحادي والأربعون</span>\nفعل فعله ﷺ من أجل علة موجودة خفي على أكثر الناس كيفية تلك العلة.\n٧٢١٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ تُوُفِّيَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَاّ أَنَّ جِنَازَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. [٣١٠٢]","vol":"7","page":674},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7247>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَعَى إِلَى النَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ</span>.\n٧٢١٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ يَوْمَ تُوُفِّيَ، وَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ\"، ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفُّوا وَرَاءَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. [٣١٠١]","vol":"7","page":674},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7248>النوع الثاني والأربعون</span>\nالأشياء التي سئل عنها ﷺ، فأجاب عنها بالأفعال.\n٧٢١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ\"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. [١٣٠٦]","vol":"7","page":675},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7249>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢١٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ، فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ، يُصَلِّي؟ فَقَالَ: تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا\"، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ [النساء: ٤٣] قَالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ، قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: مَا كَرِهَهُ إِلَاّ لِهَذَا. [١٣٠٧]","vol":"7","page":675},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7250>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ دُونَ الْوَقْتَيْنِ الْمَعْلُومَيْنِ</span>.\n٧٢١٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ، بِتُسْتَرَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ\"، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ لِلْمَغْرِبِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ \" قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ\". [١٥٢٥]","vol":"7","page":676},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7251>النوع الثالث والأربعون</span>\nالأفعال التي رويت عنه مجملة، تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\n٧٢١٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَتَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا. [١٣٣٩]","vol":"7","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْحَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّعْلَيْنِ كَانَ ذَلِكَ فِي وُضُوءِ النَّفْلِ دُونَ الْوُضُوءِ الَّذِي يَجِبُ مِنْ حَدَثٍ مَعْلُومٍ</span>.\n٧٢١٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ كَانَ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا، فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ مَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [١٣٤٠]","vol":"7","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7253>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ</span>.\n٧٢١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحَبَةِ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [١٣٤١]","vol":"7","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7254>النوع الرابع والأربعون</span>\nالأفعال التي رويت عنه مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر.\n٧٢٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\". وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ. [١٨٦١]","vol":"7","page":679},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7255>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ</span>.\n٧٢٢١ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَهُمَا إِلَى مَنْكِبَيْهِ. [١٨٦٨]","vol":"7","page":679},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7256>ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَنَفَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٧٢٢٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضٍ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ. [١٨٦٩]","vol":"7","page":679},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ</span>.\n٧٢٢٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ عَدَلَ صُلْبَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَسَجَدَ وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ،","vol":"7","page":680},{"text":"ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"اللهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ قَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ وَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ، رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا، وَأَخَّرَ رِجْلَهُ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى رِجْلِهِ ﷺ. [١٨٧٠]","vol":"7","page":680},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7258>النوع الخامس والأربعون</span>\nأفعاله ﷺ في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة.\n٧٢٢٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا\". [٦٥٤٩]","vol":"7","page":681},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7259>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنْذَارَ عَشِيرَتِهِ بِمَا مَثَّلَ بِهِ</span>.\n٧٢٢٥ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ: وَهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَادَى: \"يَا صَبَاحَاهُ\"، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَصَدَّقْتُمُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ\"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَاّ لِهَذَا؟! ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، وَقَدْ تَبَّ، وَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. [٦٥٥٠]","vol":"7","page":681},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7260>ذِكْرُ إِدْخَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٢٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنُ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ، حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ الأَشْعَرِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ\"، قال: ثُمَّ سَاقَ الْخَبَرَ. [٦٥٥١]","vol":"7","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7261>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوْلَادَ فَاطِمَةَ لَا يَضُرُّهُمُ ارْتِكَابُ الْحَوْبَاتِ فِي الدُّنْيَا ﵂ وَعَنْ بَعْلِهَا وَعَنْ وَلَدِهَا وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٧٢٢٧ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا، فقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا\"، وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، إِلَاّ أَنَّ لَكِ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا\".\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا مَنْسُوخٌ، إِذْ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لأَحَدٍ، واخْتِيَارُ الشَّفَاعَةِ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَهُ. [٦٤٦]","vol":"7","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7262>ذِكْرُ تَفْرِيقِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِالرِّسَالَةِ</span>.\n٧٢٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتَغْضَبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَاّ خَيْرًا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللهُ عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَاللهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْوَامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ! وَاللهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَفَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيمَانِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرَّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ الآيَةَ [الفرقان: ٧٤]. [٦٥٥٢]","vol":"7","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7263>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ</span>.\n٧٢٢٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ\". [٦٥٦٠]","vol":"7","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7264>ذِكْرُ صَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ بِاحْتِسَابِ الأَذَى فِي الرِّسَالَةِ</span>.\n٧٢٣٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: \"لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ﵇، فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\". [٦٥٦١]","vol":"7","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7265>ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الإِسْلَامِ</span>.\n٧٢٣١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ تُفْلِحُوا\"، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قِيلَ: هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَظْهَرَ اللهُ الإِسْلَامَ، خَرَجْنَا فِي ركب حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ، قَالَ: أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ،","vol":"7","page":684},{"text":"قَالَ: فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَتَلَاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ. قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، فَإِنِّي رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لِيُخْفِرَكُمْ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ، أَتَانَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا\"، قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي يَدُ الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا قَتْلَانَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَقَالَ: \"أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ\". [٦٥٦٢]","vol":"7","page":685},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7266>ذِكْرُ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ</span>.\n٧٢٣٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ مُتَوَارٍ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فَتُسْمِعَ الْمُشْرِكِينَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ، أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ، وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ. [٦٥٦٣]","vol":"7","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7267>ذِكْرُ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَدِّهِمْ عَلَيْهِ مَا آتَاهُمْ بِهِ مِنَ اللهِ ﷿</span>.\n٧٢٣٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ، حَتَّى نَزَلْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ، فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ وَمَعِيَ تُرْجُمَانِي وَمَعَهُ تُرْجُمَانُهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّا نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللهِ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَأَشَدَّهُمْ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ، وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا،","vol":"7","page":686},{"text":"وَقَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ\"، يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَاّ جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَاّ غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِكْكُمْ أَحَدٌ إِلَاّ ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا قَطُّ أَذْكَى مِنْهُ. [٦٥٦٤]","vol":"7","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7268>ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ</span>.\n٧٢٣٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا، فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَمَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ، قَالَ: وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى ﷺ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ،","vol":"7","page":688},{"text":"ثُمَّ مَضَى ﷺ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ\"، قَالَ: فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَتَوَقَّاهُ بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا!.\nفَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَءَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ، وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ فَلِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ. قَالَ: \"نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، وَقَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ؟! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ. [٦٥٦٧]","vol":"7","page":688},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7269>ذِكْرُ رَمْيِ الْمُشْرِكِينَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْجُنُونِ</span>.\n٧٢٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ،","vol":"7","page":689},{"text":"وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ\"، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَذِهِ! فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَعَلَى قَوْمِكَ؟ \" فَقَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، قَالَ: رُدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ. [٦٥٦٨]","vol":"7","page":689},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7270>ذِكْرُ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ رِدَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عُنُقِهِ عِنْدَ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٢٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ يَوْمًا، رَأَيْتُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ﷺ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، فَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَرَائِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَاّ بِالذَّبْحِ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\". [٦٥٦٩]","vol":"7","page":690},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7271>ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: اللهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ - شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ. [٦٥٧٠]","vol":"7","page":690},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7272>ذِكْرُ هَمِّ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَطَأَ رَقَبَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، قال: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ إِلَاّ أَنَّهُ يَتَّقِي بِيَدِهِ وَيَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ؟! قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقٌ مِنْ نَارٍ وَهَوْلٌ وَأَجْنِحَةً!\nقَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾، إِلَى آخِرِهِ، ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾، قَالَ قَوْمُهُ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ قَالَ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا تُطِعْهُ﴾، ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا\". [٦٥٧١]","vol":"7","page":691},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7273>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ صَفِيَّ اللهِ ﷺ الصُّنَيْبِيرَ وَالْمُنْبَتِرَ</span>.\n٧٢٣٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَخبَرنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾، وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾. [٦٥٧٢]","vol":"7","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7274>ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٢٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ، حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخبَرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالإِنْجِيلَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالْقُرْآنَ؟ \" قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَدَهُ، فَقَالَ: \"تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ؟ \" قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ، وَمَثَلَ أُمَّتِكَ، وَمَثَلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا، فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: \"وَلِمَ ذَاكَ؟ \" قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ، وَإِنَّ مَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنَا هُوَ، وَإِنَّهَا لأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا\". [٦٥٨٠]","vol":"7","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7275>ذِكْرُ إِحْصَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ كَانَ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ</span>.\n٧٢٤١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَحْصُوا كُلَّ مَنْ كَانَ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُ وَنَحْنُ بَيْنَ السِّتِّ مِائَةٍ إِلَى السَّبْعِ مِائَةٍ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّكُمْ تُبْتَلُونَ\"، قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَاّ سِرًّا. [٦٢٧٣]","vol":"7","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7276>ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعَةِ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى</span>.\n٧٢٤٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظَ وَمَجَنَّةَ وَالْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: \"مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي؟ \" حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ له مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ إِلَاّ وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ\".\nثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ النَّبِيَّ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟","vol":"7","page":694},{"text":"فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ مَكَةَ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، حَتَّى تَوَافَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ يَقُولَهَا لَا يُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي وَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ\"، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الإِبِلِ إِلَاّ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْنًا، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ، فَقَالُوا: أَمِطْ عَنَّا، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ أَنْ يُعْطِيَنَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ. [٦٢٧٤]","vol":"7","page":694},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7277>ذِكْرُ مَا كَانَ يَدْفَعُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ مَكِيدَةَ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ مِنَ الشَّتْمِ وَاللَّعْنِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا</span>.\n٧٢٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يَا عِبَادَ اللهِ، انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ\"، يَعْنِي قُرَيْشًا، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ\". [٦٥٠٣]","vol":"7","page":695},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7278>ذِكْرُ مَا حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَإِرْسَالِ الشُّهُبِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ إِظْهَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ الإِسْلَامَ</span>.\n٧٢٤٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ.","vol":"7","page":695},{"text":"قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَاّ شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، وَهُوَ بِنَخْلَةٍ، وَهُمْ عَامِدُونَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١ - ٢]. [٦٥٢٦]","vol":"7","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7279>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً فَفَقَدْنَاهُ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ\"، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَرَانَا نِيرَانَهُمْ وَآثَارَهُمْ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الزَّادِ، فَقَالَ: \"لَكُمْ كُلُّ عَظْمِ طَعَامٍ يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ\". [٦٥٢٧]","vol":"7","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7280>النوع السادس والأربعون</span>\nهجرته ﷺ إلى المدينة وكيفية أحواله فيها.\n٧٢٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ نَخْلٍ، فَذَهَبَ وَهْلِي أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَدَّدَ اللهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ\". [٦٢٧٥]","vol":"7","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7281>ذِكْرُ وَصْفِ كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ مَكَّةَ لَمَّا صَعُبَ الأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهَا</span>.\n٧٢٤٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَاّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَاّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَسِيحُ فِي الأَرْضِ، وَأَعْبُدُ رَبِّي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ،","vol":"7","page":697},{"text":"فَقَالَ لَهُمْ، وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، إِنَّهُ يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ، وَقَالُوا لاِبْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ، وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَيَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ ابْتَنَى مَسْجِدًا، وَإِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَأْتِهِ فَقُلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ،","vol":"7","page":698},{"text":"وَإِنْ أَبَى إِلَاّ يُعْلِن ذَلِكَ، فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ، وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ الاِسْتِعْلَانَ، فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَجِوَارِ رَسُولِهِ ﷺ!\nوَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: \"أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلَةٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا حَرَّتَانِ\"، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤَذَنَ لِي\"، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، أَوَ تَرْجُو ذَلِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِصَحَابَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.","vol":"7","page":698},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ لأَمْرٌ! فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ، قَالَ: \"فَنَعَمْ\"، قَالَ: \"قَدْ أُذِنَ لِي\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَّيَ هَاتَيْنِ، فَقَالَ: \"نَعَمْ بِالثَّمَنِ\"، قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتَ النِّطَاقِ، فَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، مَكَثْنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. [٦٢٧٧]","vol":"7","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7282>ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُمَا فِي الْغَارِ</span>.\n٧٢٤٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا هَمَّامٌ، حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ. فَقَالَ ﷺ: \"مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا\". [٦٢٧٨]","vol":"7","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7283>ذِكْرُ مَا كَانَ يَرُوحُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقِ ﵁ بِالْمِنْحَةِ أَيَّامَ مُقَامِهِمَا فِي الْغَارِ</span>.\n٧٢٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْبِرْ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي لأَرْجُو\"، فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ فَقَالَ لَهُ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ يَا رَسُولَ اللهِ.","vol":"7","page":699},{"text":"فَقَالَ: \"أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصُّحْبَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الصُّحْبَةُ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، قَالَتْ: فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطِنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ. [٦٢٧٩]","vol":"7","page":700},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7284>ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَيْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>.\n٧٢٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت الْمُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ، يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لَا أُرَاهَا إِلَاّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ،","vol":"7","page":700},{"text":"قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِهِ الأَرْضَ فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يَسْمَعُهُمُ الصَّوْتُ، عَثَرَ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ الأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَعَصَيْتُ الأَزْلَامَ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ!","vol":"7","page":701},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مَا الْعُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلَامِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ، فَوَقَفَا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي شَيْئًا وَلَمْ يَسْأَلُونِي، إِلَاّ أَنْ قَالُوا: أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ، فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ بَيْضَاءَ. [٦٢٨٠]","vol":"7","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7285>ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ</span>.\n٧٢٥١ - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةِ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ. فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًاّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاضْطَجَعَ.\nثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، يَعْنِي الظِّلَّ، فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانٍ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ،","vol":"7","page":701},{"text":"قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ.\nفَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: \"لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا\"، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ، قَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ؟ \" قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ\"، قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ،","vol":"7","page":702},{"text":"فَوَاللهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ\"، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ.\nوَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ\"، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ.\nوَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قَالَ: وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢ - ١٤٤].","vol":"7","page":703},{"text":"قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا. [٦٢٨١]","vol":"7","page":703},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7286>ذِكْرُ مُوَاسَاةِ الأَنْصَارِ بِالْمُهَاجِرِينَ مِمَّا مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ ﵃</span>.\n٧٢٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالْعَقَارِ، قَالَ: فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، فَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْذَاقًا لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ خَيْبَرَ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّي أَعْذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهَا مِنْ حَائِطِهِ. [٦٢٨٢]","vol":"7","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7287>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ صَفِيِّهِ ﷺ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْهَا</span>.\n٧٢٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ\"، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ حَتَّى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٣]. [٦٤١٠]","vol":"7","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7288>ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٢٥٤ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هُشَيْمٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ﷺ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ! \" فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [٦٥٧٤]","vol":"7","page":705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7289>ذِكْرُ وَصْفِ غَسْلِ الدَّمِ عَنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ شُجَّ</span>.\n٧٢٥٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي شَنَّةٍ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَدُووِيَ بِهِ ﷺ. [٦٥٧٨]","vol":"7","page":705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7290>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَبَاعِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا كُسِرَتْ هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ</span>.\n٧٢٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ﷺ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ ﵁ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَاّ كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا، أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. [٦٥٧٩]","vol":"7","page":706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7291>ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ</span>.\n٧٢٥٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا وَعَلَيْهِ إِكَافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ،","vol":"7","page":706},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَثُورُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ، فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَالَ: \"أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبِيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. [٦٥٨١]","vol":"7","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7292>ذِكْرُ وَصْفِ مَا طَبَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ</span>.\n٧٢٥٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ،","vol":"7","page":707},{"text":"فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عَنْ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، فَقَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ\".\nقَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلَاّ أَحْرَقْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَيْئًا\"، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. [٦٥٨٣]","vol":"7","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7293>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢٥٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ أَتَانِي مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الآخَرُ: مَطْبُوبٌ، فَقَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ نَخْلَةِ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ\".\nقَالَتْ: وَأَتَاهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رَأْسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا؟ قَالَ: \"قَدْ عَافَانِيَ اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ شَرًّا\". [٦٥٨٤]","vol":"7","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7294>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالسِّنِينَ</span>.\n٧٢٦٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، حَدثنا الأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ قَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ: فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَمَّا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦].","vol":"7","page":708},{"text":"إِنَّ قُرَيْشًا دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسِنِي يُوسُفَ\"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ. فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْمُكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥]، فَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾، فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، وَ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾، وَالرُّومُ قَدْ مَضَى، وَقَدْ مَضَتِ الأَرْبَعُ. [٦٥٨٥]","vol":"7","page":709},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7295>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ</span>.\n٧٢٦١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ. [١٨٥]","vol":"7","page":709},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7296>ذِكْرُ وَصْفِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الَّذِي بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ قُدُومِهِمْ إِيَّاهَا</span>.\n٧٢٦٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أُخْبِرَ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا مِنْ لَبِنٍ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ ﵁، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ ﵁، وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ. [١٦٠١]","vol":"7","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7297>ذِكْرُ احْتِرَازِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ</span>.\n٧٢٦٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنُ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْزِلَةَ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأَمِيرِ. [٤٥٠٨]","vol":"7","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7298>النوع السابع والأربعون</span>\nأخلاق رسول الله ﷺ وشمائله في أيامه ولياليه.\n٧٢٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلِكًا جَعَلَكَ لَهُمْ أَمْ عَبْدًا رَسُولًا؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا، بَلْ عَبْدًا رَسُولًا\". [٦٣٦٥]","vol":"7","page":711},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7299>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَأَشْجَعِهِمْ</span>.\n٧٢٦٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ خَيْرَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: \"لَمْ تُرَاعُوا\"، يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرَسِ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ! \". [٦٣٦٩]","vol":"7","page":711},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7300>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْجُودَ مِمَّا يَمْلِكُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇</span>.\n٧٢٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَحِينَ يَلْقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. [٦٣٧٠]","vol":"7","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7301>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَبْذُلُ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا مَعَ مَا يَعْزِفُ نَفْسَهُ عَنْهَا</span>.\n٧٢٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَشْبَعْ شِبْعَتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى مَاتَ. [٦٣٧١]","vol":"7","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7302>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ يَسْتَوِي فِيهَا ﷺ وَأَهْلُهُ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٢٦٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، بِمَكَّةَ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَهْرٌ مَا يُخْبَزُ فِيهِ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللهُ خَيْرًا، كَانَ لَهُمْ لَبَنٌ يُهْدُونَ مِنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٣٧٢]","vol":"7","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7303>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَا يَسْتَكْثِرُ الْكَثِيرَ مِنَ الدُّنْيَا إِذَا وَهَبَهَا لِمَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ احْتِقَارًا لَهَا</span>.\n٧٢٦٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ! وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَاّ دُنْيَا يُصِيبُهَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. [٦٣٧٣]","vol":"7","page":713},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7304>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ</span>.\n٧٢٧٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ. [٦٣٧٤]","vol":"7","page":713},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7305>ذِكْرُ مَا كَانَ يُعْطِي ﷺ مَنْ سَأَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الرَّاحِلَةِ</span>.\n٧٢٧١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ، فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَتَبَسَّمَ ﷺ وَقَالَ: \"مُرُوا لَهُ\". [٦٣٧٥]","vol":"7","page":713},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7306>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ أَحَدًا يَسْأَلُهُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٧٢٧٢ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بِمَكَّةَ وَعَبَّادَان، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَأَبَى. [٦٣٧٦]","vol":"7","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7307>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا. [٦٣٧٧]","vol":"7","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7308>ذِكْرُ مَا كَانَ يُحِبُّ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الثِّيَابِ</span>.\n٧٢٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ.\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ؟. [٦٣٩٦]","vol":"7","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7309>ذِكْرُ وَصْفِ تَعْمِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٧٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ. [٦٣٩٧]","vol":"7","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7310>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٧٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صِيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. [٦٤٢٢]","vol":"7","page":715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7311>ذِكْرُ خِصَالٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا ﷺ يُسْتَحَبُّ لأُمَّتِهِ الاِقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا</span>.\n٧٢٧٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ أَوِ الْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ. [٦٤٢٣]","vol":"7","page":715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7312>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ</span>.\n٧٢٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لَا يَأْنَفُ وَلَا يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ. [٦٤٢٤]","vol":"7","page":715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7313>ذِكْرُ وَصْفِ مَجْلِسِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ قَصَدَهُ</span>.\n٧٢٧٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي. [٦٤٣٣]","vol":"7","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7314>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْفَظُ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ مَعَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ الْحَقِّ</span>.\n٧٢٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ شَيْئًا، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ مَعَهُ، فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"تَعَالَ فَاسْتَقِدْ! \" فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللهِ!. [٦٤٣٤]","vol":"7","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7315>ذِكْرُ مَا يَسْتَعْمِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ حُسْنِ التَّأَنِّي فِي الْعِشْرَةِ مَعَ أُمَّتِهِ</span>.\n٧٢٨١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا أَبُو قَطَنٍ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:\nمَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يُنَحِّيَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ. [٦٤٣٥]","vol":"7","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7316>ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ ﷺ عِنْدَمَا كَانَ يُقَدَّمُ إِلَيْهِ الْمَأْكُولُ وَالْمُشْرُوبُ</span>.\n٧٢٨٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِذَا اشْتَهَى أَكَلَ، وَإِلَاّ تَرَكَ. [٦٤٣٦]","vol":"7","page":717},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7317>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٢٨٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. [٦٤٣٧]","vol":"7","page":717},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7318>ذِكْرُ وَصْفِ تَعْرِيسِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا عَرَّسَ</span>.\n٧٢٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِاللَّيْلِ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ بَعْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ. [٦٤٣٨]","vol":"7","page":717},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7319>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يُعْلَمُ اهْتِمَامُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ</span>.\n٧٢٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَمَّهُ شَيْءٌ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ هَكَذَا، وَقَبَضَ ابْنُ مُسْهِرٍ عَلَى لِحْيَتِهِ. [٦٤٣٩]","vol":"7","page":718},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7320>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغُضُّ عَمَّنْ أَسْمَعَهُ مَا كَرِهَ أَوِ ارْتَكَبَ مِنْهُ حَالَةَ مَكْرُوهٍ لَهُ</span>.\n٧٢٨٦ - حَدثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: \"قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ\". [٦٤٤١]","vol":"7","page":718},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7321>ذِكْرُ نَفْيِ الْفُحْشِ وَالتَّفَحُّشِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٨٧ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: \"خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا\". [٦٤٤٢]","vol":"7","page":718},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7322>ذِكْرُ خِصَالٍ يُسْتَحَبُّ مُجَانَبَتُهَا لِمَنْ أَحَبَّ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٢٨٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. [٦٤٤٣]","vol":"7","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7323>ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ تَرْكِ ضَرْبِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِهِ</span>.\n٧٢٨٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَاّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا ضَرَبَ امْرَأَةً قَطُّ، وَلَا خَادِمًا لَهُ قَطُّ. [٦٤٤٤]","vol":"7","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7324>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُومَ فِي أَدَاءِ الشُّكْرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ بِأَعْضَائِهِ دُونَ الذِّكْرِ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ</span>.\n٧٢٩٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\". [٣١١]","vol":"7","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7325>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِلطَّاعَاتِ، إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي فِيهِ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا مِنَ الْمَدْحِ عَلَيْهَا</span>.\n٧٢٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ، قَالَ: \"إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ، قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ\". [٣١٩]","vol":"7","page":720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7326>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِبَعْضِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَصْدَ الْخَيْرِ بِالْمُسْتَمِعِينَ لَهُ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهَوَاتِهَا مِنْهُ</span>.\n٧٢٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، وَخُطِفَ رِدَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا\". [٥٧٧٢]","vol":"7","page":720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7327>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِتْيَانُ الْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَاتِ وَكَذَلِكَ اجْتِنَابُ الْمَحْظُورَاتِ</span>.\n٧٢٩٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وأَحْيَى اللَّيْلَ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ. وَقَدْ ذَكَرَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِيهِ: وَجَدَّ.\nأَبُو يَعْفُورٍ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ. [٣٢١]","vol":"7","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7328>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى إِتْيَانِ الطَّاعَاتِ</span>.\n٧٢٩٤ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ ﷺ دِيمَةً. [٣٢٢]","vol":"7","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7329>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ التَّعَطُّفِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِ آدَمَ</span>.\n٧٢٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الأَنْصَارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ. [٤٥٩]","vol":"7","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7330>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَنْتَقِمَ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا أَوْ آذَاهَا</span>.\n٧٢٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، أَخبَرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَاّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ للهِ، فَإِنْ كَانَ للهِ انْتَقَمَ لَهُ، وَلَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ إِلَاّ أَخَذَ بِالَّذِي هُوَ أَيْسَرُ، حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. [٤٨٨]","vol":"7","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7331>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِذَا تَخَلَّى لُزُومُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهَا مُجِدًّا فِي إِتْيَانِ ضِدِّهَا</span>.\n٧٢٩٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا، فقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. قَالَ: فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي\"، قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ، وَأُحِبُّ مَا يَسُرُّكَ، قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى وَكَانَ جَالِسًا، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الأَرْضَ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، الآيَةَ كُلَّهَا. [٦٢٠]","vol":"7","page":722},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7332>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَخَلَا بِالطَّاعَاتِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَالَةُ الْخَوْفِ عَلَيْهِ غَالِبَةً لِئَلَاّ يُعْجَبَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ تَقِيًّا فِي دِينِهِ</span>.\n٧٢٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ. [٦٦٥]","vol":"7","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7333>ذِكْرُ مَا كَانَ طَعَامُ الْقَوْمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الأَغْلَبِ فِي أَحْوَالِهِمْ عِنْدَ ابْتِدَاءِ ظُهُورِ الإِسْلَامِ بِهِمْ</span>.\n٧٢٩٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَا كَانَ طَعَامَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ. [٦٨٣]","vol":"7","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7334>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٣٠٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَمِّي، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ فَقَدْ كَذَبَكُمْ! فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْظَةَ أَصَبْنَا شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ وَالْوَدَكِ. [٦٨٤]","vol":"7","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7335>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ تَعْزُفَ نَفْسُهُ عَمَّا يُؤَدِّي إِلَى اللَّذَّاتِ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الْغَرَّارَةِ وَإِنْ أُبِيحَ لَهُ ارْتِكَابُهَا حَذَرَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ مِنْهَا</span>.\n٧٣٠١ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زُمَّارَةِ رَاعٍ، قَالَ: فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قُلْتُ: لَا، رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ. [٦٩٣]","vol":"7","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7336>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذُودَ نَفْسَهُ مِنْ هَذِهِ الْغَرَّارَةِ الزَّائِلَةِ بِبَذْلِ مَا يَمْلِكُ مِنْهَا لِغَيْرِهِ</span>.\n٧٣٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ مَعَهُ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ، فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ. [٦٩٥]","vol":"7","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْنِعَ نَفْسَهُ عَنْ فُضُولِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ بِتَذَكُّرِهَا عَاقِبَةَ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ</span>.\n٧٣٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَرِيرٌ مُرْمَلٌ مُشَبَّكٌ بِالْبَرْدِيِّ، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِيِّ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا، اسْتَوَى جَالِسًا، فَنَظَرَا، فَإِذَا أَثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَبَكَيَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ سَرِيرِكَ وَفِرَاشِكَ، وَهَذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ! فقَالَ ﷺ: \"لَا تَقُولَا هَذَا، فَإِنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هَذَا عَاقِبَتُهُ إِلَى الْجَنَّةِ\". [٧٠٤]","vol":"7","page":725},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7338>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الاِسْتِنَانَ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ</span>.\n٧٣٠٤ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ. [١٠٧٤]","vol":"7","page":725},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7339>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالسِّوَاكِ</span>.\n٧٣٠٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ. [١٠٧٥]","vol":"7","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7340>ذِكْرُ مَا لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ التَّيَامُنَ فِي أَسْبَابِهِ كُلِّهَا</span>.\n٧٣٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ: فِي طُهُورِهِ، وَتَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَمِعْتُ الأَشْعَثَ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ، وَذَكَرَ شَأْنَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: شَهِدْتُهُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ. [١٠٩١]","vol":"7","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7341>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَنْ يَتَرَقَّبَ طُلُوعَ الشَّمْسِ بِالْقُعُودِ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ</span>.\n٧٣٠٧ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [٢٠٢٨]","vol":"7","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7342>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ مِنَ اللَّيْلِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوِتْرِ فِيمَا بَعْدَهُ</span>.\n٧٣٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [٢٤٢٠]","vol":"7","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7343>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوتِرُ فِيهِ الْمَرْءُ بِاللَّيْلِ إِذَا عَقَّبَ تَهَجُّدَهُ بِهِ</span>.\n٧٣٠٩ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَتَى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ - يَعْنِي الدِّيكَ - وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ. [٢٤٤٤]","vol":"7","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7344>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهِ أَنْ يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ</span>.\n٧٣١٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ بِالسِّوَاكِ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [٢٥١٤]","vol":"7","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7345>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ بَعْدَ نَوْمِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ</span>.\n٧٣١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَإِلَاّ نَامَ، فَإِذَا سَمِعَ الأَذَانَ وَثَبَ، وَمَا قَالَتْ: قَامَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، وَمَا قَالَتْ: اغْتَسَلَ، وَإِلَاّ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. [٢٥٩٣]","vol":"7","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7346>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُطَوِّلَ الْقِيَامَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، إِذْ فَضْلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ</span>.\n٧٣١٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدثنا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَمَكَثْنَا هُنَيْهَةً، فَخَرَجَتِ الْخَادِمُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ؟ قَالَ: فَدَخَلْنَا، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا، إِلَاّ أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ، قَالَ: ظَنَنْتُمْ بِآلِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً! ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ، قَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ قَالَ: فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا، قَالَ مَهْدِيٌّ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنِّي لأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حَم. [٢٦٠٧]","vol":"7","page":728},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7347>ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ تَهَجُّدُهُ بِهَا</span>.\n٧٣١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَاضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ بِالإِقَامَةِ. [٢٦١٢]","vol":"7","page":728},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7348>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا فَاتَهُ تَهَجُّدُهُ مِنَ اللَّيْلِ بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِالنَّهَارِ سَوَاءٌ</span>.\n٧٣١٤ - أَخبَرنا أَبُو فِرَاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الأَصَمُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَقَالَتْ: كَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى بِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَاّ رَمَضَانَ. [٢٦٤٤]","vol":"7","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7349>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّسَخُّطِ عِنْدَ وُرُودِ ضِدِ الْمُرَادِ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ</span>.\n٧٣١٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ آدَمَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لَمْ فَعَلْتَ كَذَا وَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا. [٢٨٩٣]","vol":"7","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7350>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٧٣١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، أَخبَرنا سَلَاّمُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي أَلَا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، وَلِمَ تَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا. [٢٨٩٤]","vol":"7","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7351>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>.\n٧٣١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. [٣٦٤١]","vol":"7","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7352>ذِكْرُ تَحَرِّي الْمُصْطَفَى ﷺ صَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ</span>.\n٧٣١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، بِصَيْدَا، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدثنا رَبِيعَةُ بْنُ الصَّلْتِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ، وَكَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ. [٣٦٤٣]","vol":"7","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7353>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى الدَّوَامِ مَقْرُونًا بِمِثْلِهِ</span>.\n٧٣١٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، بِمَرْوَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، يَقُولُ: أَخبَرنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَلَّمَا يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. [٣٦٤٥]","vol":"7","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7354>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>.\n٧٣٢٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، بِجُرْجَانَ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ!. [٣٦٤٧]","vol":"7","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7355>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالإِيمَاءِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ</span>.\n٧٣٢١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَاّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. [٣٦٤٨]","vol":"7","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صَوْمِ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الشَّهْرِ أَيَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ صَامَ</span>.\n٧٣٢٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ. [٣٦٥٧]","vol":"7","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7357>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ لَهُ مِنْ أَسْبَابِهِ</span>.\n٧٣٢٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قال: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ، وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ.\nأَبُو أَيُّوبَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الإِفْرِيقِيُّ. [٥٢٢٧]","vol":"7","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7358>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَأْنَفَ مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَحْقَرِ فِي بَيْتِهِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ</span>.\n٧٣٢٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ إِلَاّ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ ﷺ. [٥٦٧٥]","vol":"7","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7359>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٣٢٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأَبُلَّةِ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ. [٥٦٧٦]","vol":"7","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7360>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ التَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ</span>.\n٧٣٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ. [٥٦٧٧]","vol":"7","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7361>ذَكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ</span>.\n٧٣٢٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ مَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ. [٦٤٤٠]","vol":"7","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7362>ذِكْرُ عَدَدِ غَزَوَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٣٢٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ رَجُلٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ غَزَا؟ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو، كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: مَا أَوَّلُ مَا غَزَا؟ قَالَ: ذُو الْعُشَيْرَةِ أَوِ الْعُسَيْرَةِ، فَصَلَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ. [٦٢٨٣]","vol":"7","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7363>ذِكْرُ مَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ مَشْيِ النَّبِيِّ ﷺ فِي طُرُقِهِ</span>.\n٧٣٢٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا مَعَهُ مَشَوْا أَمَامَهُ، وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ. [٦٣١٢]","vol":"7","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7364>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قِرَاءَةً إِذَا قَرَأَ</span>.\n٧٣٣٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ، فَمَا سَمِعْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ. [٦٣١٨]","vol":"7","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7365>ذِكْرُ مَا عَرَّفَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إِظْهَارِ الرِّسَالَةِ</span>.\n٧٣٣١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ. [٦٣٤٠]","vol":"7","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7366>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ كَانَتْ بِالْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ اعْتِرَاضِ حَالَةِ الاِضْطِرَارِ وَالاِخْتِبَارِ لَهُ</span>.\n٧٣٣٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ وَهُوَ جَائِعٌ. [٦٣٤١]","vol":"7","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7367>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ</span>.\n٧٣٣٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، وَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا،: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْتَوِي وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ. [٦٣٤٢]","vol":"7","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7368>ذِكْرُ مَا عَزَبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الشِّبَعَ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ عَنْ آلِ صَفِيِّهِ ﷺ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>.\n٧٣٣٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ إِلَاّ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ. [٦٣٤٥]","vol":"7","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7369>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَهْلِهِ دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً</span>.\n٧٣٣٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. [٦٣٤٦]","vol":"7","page":736},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7370>ذِكْرُ خَبَرِ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٣٣٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتَّى قَبَضَهُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ فَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ. [٦٣٤٧]","vol":"7","page":736},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7371>ذِكْرُ مَا كَانَ فِيهِ آلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ عَدَمِ الْوَقُودِ فِي دُورِهِمْ بَيْنَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ</span>.\n٧٣٣٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي بُيُوتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ، قُلْتُ: يَا خَالَةُ، فِيمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، نِعْمَ الْجِيرَانُ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَكَانَ يَسْتَقِينَا مِنْهُ. [٦٣٤٨]","vol":"7","page":736},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُونُوا يَدَّخِرُونَ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ لِمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِنَ الأَيَّامِ</span>.\n٧٣٣٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: \"مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ، وَلَا صَاعُ تَمْرٍ\"، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ ﷺ. [٦٣٤٩]","vol":"7","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7373>ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَمَنَّى الْمُصْطَفَى ﷺ الإِقْلَالِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>.\n٧٣٣٩ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلُهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ\". [٦٣٥٠]","vol":"7","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7374>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ</span>.\n٧٣٤٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَاّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا\". [٦٣٥٢]","vol":"7","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7375>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُجَانِبُ اتِّخَاذَ الأَسْبَابِ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَاّ أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا</span>.\n٧٣٤١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، فَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً سَمِيطَةً بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ. [٦٣٥٥]","vol":"7","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7376>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ تَعْتَرِضُ الْمُصْطَفَى ﷺ الأَحْوَالُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>.\n٧٣٤٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ فِي عِدَّةٍ، قَالُوا: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ. [٦٣٥٦]","vol":"7","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7377>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرَ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٣٤٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللهِ. [٦٣٥٧]","vol":"7","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7378>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي نَفْسِهِ يَتَنَكَّبُ الشِّبَعَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ</span>.\n٧٣٤٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ. [٦٣٥٨]","vol":"7","page":739},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7379>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ كَانَتْ حَالَةَ اخْتِيَارٍ لَا اضْطِرَارٍ</span>.\n٧٣٤٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَاّ عَلَى ضَفَفٍ. [٦٣٥٩]","vol":"7","page":739},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ الْوُجُودِ كَانَ يَتَنَكَّبُ السَّرَفَ فِي أَسْبَابِ الأَكْلِ وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ</span>.\n٧٣٤٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ. [٦٣٦٠]","vol":"7","page":739},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7381>ذِكْرُ مَا كَانَ ضِجَاعُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٣٤٧ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، قَالَتْ: وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا، إِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ. [٦٣٦١]","vol":"7","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7382>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَتْ تُؤَثِّرُ خُشُونَةُ ضِجَاعِهِ فِي جَنْبِهِ</span>.\n٧٣٤٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ بَصْرِيُّ ثَبْتٌ، حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ وَهُوَ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ رضوان الله عليه، فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا الشَّرِيطُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، قَالَ ﷺ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ \" قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَسَكَتَ. [٦٣٦٢]","vol":"7","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7383>النوع الثامن والأربعون</span>\nعلة رسول الله ﷺ التي قبض فيها، وكيفية أحواله في تلك العلة.\n٧٣٤٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ! قَالَ: \"بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ! \" ثُمَّ قَالَ: \"وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، ثُمَّ دَفَنْتُكِ! \" قُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي، فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ! فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. [٦٥٨٦]","vol":"7","page":742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7384>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ قَدْ بَدَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ</span>.\n٧٣٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَا هُنَا! \" وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: \"إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَاّ لُدَّ إِلَاّ عَمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ\" - يَعْنِي عَبَّاسًا - قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٥٨٧]","vol":"7","page":742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7385>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂</span>.\n٧٣٥١ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: اشْتَكَى، فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ، قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ، اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطَّانِ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، أَحَدُهُمَا عَبَّاسٌ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لِي: مَا أَخْبَرَتْكَ بِالآخَرِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. [٦٥٨٨]","vol":"7","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7386>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَثْنَى عَمَّهُ ﷺ بِالأَمْرِ بِاللَّدُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٣٥٢ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: \"لَا تَلُدُّونِي! \" فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِيَ؟ \" فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَقَالَ: \"لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَاّ لُدَّ! \" وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهُمْ. [٦٥٨٩]","vol":"7","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7387>ذِكْرُ قِرَاءَةِ عَائِشَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا</span>.\n٧٣٥٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، طَفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ. [٦٥٩٠]","vol":"7","page":744},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7388>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ مَعَ الاِعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوبًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا</span>.\n٧٣٥٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَوِّذُهُ بِهِ إِذَا مَرِضَ: \"أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، بيدك الشِّفَاءُ لَا شَافِيَ إِلَاّ أَنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا! \" فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، جَعَلْتُ أُعَوِّذُهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقَالَ ﷺ: \"ارْفَعِي يَدَكِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمُدَّةِ\". [٢٩٦٢]","vol":"7","page":744},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7389>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لَهُ</span>.\n٧٣٥٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدثنا قَبِيصَةُ، حَدثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ ﷺ: \"لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ\". [٦٥٩١]","vol":"7","page":745},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7390>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ</span>.\n٧٣٥٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ. [٦٥٩٢]","vol":"7","page":745},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7391>ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَيْثُ خَرَجَ لِيَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>.\n٧٣٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَخبَرنا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنِّي السَّاعَةَ قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا، فَاخْتَارَ الآخِرَةَ\"، فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا! قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَا رُئِيَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ. [٦٥٩٣]","vol":"7","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7392>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُخَيَّرَ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ صَفِيَّ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ﷺ</span>.\n٧٣٥٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ\"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنَ النَّاسِ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، أَلَا لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَاّ سُدَّتْ إِلَاّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ يُخْبِرُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَهَذَا يَبْكِي، وَإِذَا الْمُخَيَّرُ رَسُولُ اللهِ، وَإِذَا الْبَاكِي أَبُو بَكْرٍ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٥٩٤]","vol":"7","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7393>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَرْجَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِلْعَهْدِ إِلَى النَّاسِ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>.\n٧٣٥٩ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\"، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا، وَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا. [٦٥٩٥]","vol":"7","page":747},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7394>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ: صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، لَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَوْتَى</span>.\n٧٣٦٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَّارُ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. [٦٥٩٦]","vol":"7","page":747},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7395>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لأُمَّتِهِ لِئَلَاّ يَضِلُّوا بَعْدَهُ</span>.\n٧٣٦١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ ﷺ: \"أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\"، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، لَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالأَحَادِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"قُومُوا\"، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ. [٦٥٩٧]","vol":"7","page":748},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7396>ذِكْرُ إِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ ﵁</span>.\n٧٣٦٢ - حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: \"ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنونَ إِلَاّ أَبَا بَكْرٍ\". [٦٥٩٨]","vol":"7","page":748},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7397>ذِكْرُ اغْتِسَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُمَسَّ بَعْدَ أَنْ أُوكِيَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ﷺ</span>.\n٧٣٦٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ، فَمَا زِلْنَا نَصُبُ عَلَيْهِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. [٦٥٩٩]","vol":"7","page":748},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7398>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اغْتَسَلَ ﷺ فِي عِلَّتِهِ</span>.\n٧٣٦٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَعَمْرَةُ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ مِنْ نُحَاسٍ، فَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ. [٦٦٠٠]","vol":"7","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7399>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَهْدِ الَّذِي عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ بَعْدَهُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اغْتَسَلَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>.\n٧٣٦٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَجِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقُلْتُ مِثْلَهَا، فَقَالَ ﷺ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ ﷺ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\"، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكِ خَيْرًا قَطُّ! قَالَتْ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَمَكَثَ مَكَانَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِذَائِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى الصَّلَاةَ. [٦٦٠١]","vol":"7","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7400>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَانَ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامٌ خَلْفَهُ</span>.\n٧٣٦٦ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا زَائِدَةُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، فَقَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\"، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ،","vol":"7","page":750},{"text":"فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا أَوْ رَفِيقًا: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَفَعَلَ، وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُمَا: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ\"، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تُسَمِّ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. [٦٦٠٢]","vol":"7","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7401>ذِكْرُ آخِرِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عِلَّتِهِ</span>.\n٧٣٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا كَانَ يَفِيصُ بِهَا لِسَانُهُ: \"الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ\". [٦٦٠٥]","vol":"7","page":751},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7402>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ مَسْجِدًا بَعْدَهُ</span>.\n٧٣٦٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَّارُ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، جَعَلَ يُلْقِي عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَةٍ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\nقَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا. [٦٦١٩]","vol":"7","page":751},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7403>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ صَفِيِّ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>.\n٧٣٦٩ - حَدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخبَرنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ، مُنْذُ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ أَكْثَرُ مَا كَانَ. [٤٤]","vol":"7","page":752},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7404>ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أُمَّتَهُ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ</span>.\n٧٣٧٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: \"أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ\". [٤٣٦]","vol":"7","page":752},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7405>ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلَا</span>.\n٧٣٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَاّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا\". [٦٣٨]","vol":"7","page":752},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7406>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِمَّا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي عُنُقِهِ</span>.\n٧٣٧٢ - أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ تِسْعَةٌ، فقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟ \" فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: \"تَصَدَّقِي بِهَا\"، قَالَتْ: فَشُغِلْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ؟ \" فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، فقَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\"، قَالَتْ: فَجِئْتُ بِهَا، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ \". [٧١٥]","vol":"7","page":753},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7407>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ شُدِّدَ عَلَيْهِمُ الأَوْجَاعُ تَكْفِيرًا لِخَطَايَاهُمْ</span>.\n٧٣٧٣ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٢٩١٨]","vol":"7","page":753},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7408>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>.\n٧٣٧٤ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. [٥٩٣٦]","vol":"7","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7409>ذِكْرُ ثَمَنِ الشَّعِيرِ الَّذِي كَانَ لِلْيَهُودِيِّ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رَهْنِهِ إِيَّاهُ دِرْعَهُ</span>.\n٧٣٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ، حَدثنا آدَمُ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَهَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى طَعَامٍ بِدِينَارٍ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ حَتَّى مَاتَ. [٥٩٣٧]","vol":"7","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7410>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدِّرْعَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ لِلْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ ذَلِكَ لأَجْلِ سَبَبٍ مَعْلُومٍ فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَسْتَرِدَّ دِرْعَهُ مِنْهُ</span>.\n٧٣٧٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنُ فِي السَّلَمِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى سَنَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ. [٥٩٣٨]","vol":"7","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7411>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّا يَبْقَى مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ</span>.\n٧٣٧٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، مَوْلَى آلِ عَبَّاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\". [٦٠٤٥]","vol":"7","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7412>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ ﷺ</span>.\n٧٣٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: \"اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلَاثًا، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ\". [٦٠٤٦]","vol":"7","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7413>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يُصَحِّحُونَ مِنَ الأَخْبَارِ مَا لَا يَعْقِلُونَ مَعْنَاهَا</span>.\n٧٣٧٩ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حُرِّمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مُدَّةً ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ تَفَضُّلًا تُفُضِّلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْكِتَابِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتِرٌ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، أَرَادَتْ بِذَلِكَ إِبَاحَةً بَعْدَ حَظْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. [٦٣٦٦]","vol":"7","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7414>النوع التاسع والأربعون</span>\nوفاة رسول الله ﷺ وتكفينه ودفنه.\n٧٣٨٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، أَخبَرنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَوْتُ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهْ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ\". [٦٦١٣]","vol":"7","page":757},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7415>ذِكْرُ الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٣٨١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا أَبُو الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فَنَحْنُ نَأْتِيكَ، فَقَالَ ﷺ: \"أَوَكُلُّكُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَمَاتَ فِيهِ ﷺ. [٦٦١٤]","vol":"7","page":757},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7416>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ﷺ</span>.\n٧٣٨٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ، حَدثنا الْفِرْيَابِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ، فَمَاتَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ عَشِيَّةً، وَدُفِنَ لَيْلًا. [٦٦١٥]","vol":"7","page":757},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7417>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى جَنَّتِهِ وَهُوَ بَيْنَ نَحْرِ عَائِشَةَ وَسَحْرِهَا</span>.\n٧٣٨٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ، دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَمْضَغُ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ سَنَنْتُهُ. [٦٦١٦]","vol":"7","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7418>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ اسْتَنَّ مِنْ ذَلِكَ السِّوَاكِ الَّذِي اسْتَنَّتْ عَائِشَةُ بِهِ</span>.\n٧٣٨٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِي بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَقَضَمْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُ فَسَقَطَ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ جِبْرِيلُ أَوْ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: \"بَلِ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ\"، ثَلَاثًا، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ، فَقَالَتْ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا. [٦٦١٧]","vol":"7","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7419>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّحُوقِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى كَانَ فِي عِلَّتِهِ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِ عَائِشَةَ وَنَحْرِهَا</span>.\n٧٣٨٥ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهِيَ مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِهَا، يَقُولُ: \"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى\". [٦٦١٨]","vol":"7","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7420>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْخُرُوجَ إِلَى أُمَّتِهِ</span>.\n٧٣٨٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ \"اقْضُوا صَلَاتَكُمْ\"، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَتُوُفِّيَ ﷺ ذَلِكَ الْيَوْمَ.","vol":"7","page":759},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: لَا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُقَطِّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا الْمَوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا.","vol":"7","page":759},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إِلَاّ حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَاّ يَتْلُوهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَأَهْوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَعَرَفْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.","vol":"7","page":760},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ، فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا، فَاخْتَارَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ، هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ. [٦٦٢٠]","vol":"7","page":760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7421>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ تَقْبِيلِ الْحَيِّ لِلْمَيِّتِ</span>.\n٧٣٨٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ. [٣٠٢٩]","vol":"7","page":761},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7422>ذِكْرُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>.\n٧٣٨٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ حِينَ دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، فَوَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا. [٣٠٣٠]","vol":"7","page":761},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7423>ذِكْرُ مَا كَانَتْ تَبْكِي فَاطِمَةُ ﵂ أَبَاهَا حِينَ قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>.\n٧٣٨٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ ابْنُ الرُّومِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ، إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ، جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ. [٦٦٢١]","vol":"7","page":761},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7424>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ</span>.\n٧٣٩٠ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا تَغَشَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ الْكَرْبُ، كَانَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتَاهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ﷺ وَقَالَ: \"لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ\"، فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ، إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، قَالَ أَنَسَ: فَلَمَّا دَفَنَّاهُ، مَرَرْتُ بِمَنْزِلِ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التُّرَابَ!. [٦٦٢٢]","vol":"7","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7425>ذِكْرُ وَصْفِ الثِّيَابِ الَّتِي قُبِضَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>.\n٧٣٩١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِمَّا يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، فَأَقْسَمَتْ بِاللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ. [٦٦٢٣]","vol":"7","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7426>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ</span>.\n٧٣٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا مُلَبَّدًا وَكِسَاءً غَلِيظًا، فَقَالَتْ: فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [٦٦٢٤]","vol":"7","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7427>ذِكْرُ وَصْفِ الثَّوْبِ الَّذِي سُجِّيَ ﷺ حَيْثُ قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>.\n٧٣٩٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُجِّيَ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ. [٦٦٢٥]","vol":"7","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7428>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي سُجِّيَ بِهِ ﷺ لَمْ يُكَفَّنْ فِيهِ</span>.\n٧٣٩٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُدْرِجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ، ثُمَّ أُخِّرَ عَنْهُ.\nقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ بَقَايَا ذَلِكَ الثَّوْبِ لَعِنْدَنَا بَعْدُ. [٦٦٢٦]","vol":"7","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7429>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ غَسَّلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَشَكُّوا فِي غَسْلِهِ، وَقَالُوا: نُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ كَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمْ سِنَةً، فَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُنَادِي يُنَادِي مِنَ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنِ اغْسِلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، قَالَتْ: فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ غَيْرُ نِسَائِهِ. [٦٦٢٧]","vol":"7","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7430>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرَ مِنْهُ فِي غَسْلِهِ مَا يُرَى مِنْ سَائِرِ الْمَوْتَى</span>.\n٧٣٩٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغَسْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَاّ ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ، مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَنِ اغْسِلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، قَالَ: فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدَلِّكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ، وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، أَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، قَالَتْ: فَمَا رُئِيَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ. [٦٦٢٨]","vol":"7","page":764},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7431>ذِكْرُ وَصْفِ الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ ﷺ فِيهَا</span>.\n٧٣٩٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: غُطِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَمَنِيَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نُزِعَتْ مِنْهُ، فَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا عِمَامَةٌ وَلَا قَمِيصٌ، فَنَزَعَ عَبْدُ اللهِ الْحُلَّةَ، وَقَالَ: أُكَفَّنُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُكَفَّنُ فِيهَا، فَتَصَدَّقَ بِهَا. [٦٦٢٩]","vol":"7","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7432>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ ضِدَّ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٣٩٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقَّامُ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا هِشَامٌ وَعِمْرَانُ جَمِيعًا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ وَرَيْطَتَيْنِ. [٦٦٣٠]","vol":"7","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7433>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبَيْنِ سُنَّةٌ</span>.\n٧٣٩٩ - أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ. [٣٠٣٥]","vol":"7","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7434>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خِطَابِهِ</span>.\n٧٤٠٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا الْمَقْرِئُ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ:\nمَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا\nفَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تُحِيدُ﴾ [ق: ١٩]، ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ، وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْمِهْنَةِ أَوْ لِلْمُهْلَةِ. [٣٠٣٦]","vol":"7","page":766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7435>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ سُنَّةٌ</span>.\n٧٤٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. [٣٠٣٧]","vol":"7","page":766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7436>ذِكْرُ وَصْفِ مَا طُرِحَ تَحْتَ الْمُصْطَفَى فِي قَبْرِهِ</span>.\n٧٤٠٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا وَكِيعٌ وَغُنْدَرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ وُضِعَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ. [٦٦٣١]","vol":"7","page":766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7437>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لُحِدَ لَهُ عِنْدَ الدَّفْنِ</span>.\n٧٤٠٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَةٍ، وَلُحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ اللَّبِنُ عَلَيْهِ نَصْبًا. [٦٦٣٢]","vol":"7","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7438>ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ دَخَلَ قَبْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ أَرَادُوا دَفْنَهُ</span>.\n٧٤٠٤ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ. [٦٦٣٣]","vol":"7","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7439>ذِكْرُ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ قُلُوبَهُمْ عِنْدَ دَفْنِ صَفِيِّ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٤٠٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الأَيْدِي، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. [٦٦٣٤]","vol":"7","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7440>ذِكْرُ وَصْفِ قَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَقَدْرِ ارْتِفَاعِهِ مِنَ الأَرْضِ</span>.\n٧٤٠٦ - أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ. [٦٦٣٥]","vol":"7","page":768},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7441>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي عِلَّتِهِ</span>.\n٧٤٠٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، وَلَقَدْ دَعَا بِطَسْتٍ فَبَالَ فِيهِ، وَإِنَّهُ لَعَلَى صَدْرِي، فَانْخَنَثَ فَمَاتَ وَمَا أَشْعُرُ بِهِ. [٦٦٠٣]","vol":"7","page":768},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7442>النوع الخمسون</span>\nوصف رسول الله ﷺ وسنه.\n٧٤٠٨ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا الْحَوْضِيُّ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ. [٦٢٨٤]","vol":"7","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7443>ذِكْرُ وَصْفِ قَامَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٠٩ - أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ، حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ. [٦٢٨٥]","vol":"7","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7444>ذِكْرُ لَوْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤١٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْمَرَ. [٦٢٨٦]","vol":"7","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7445>ذِكْرُ مَا كَانَ يُشَبَّهُ بِهِ وَجْهُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤١١ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ مِثْلَ الْقَمَرِ. [٦٢٨٧]","vol":"7","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7446>ذِكْرُ وَصْفِ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٤١٢ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ. [٦٢٨٨]","vol":"7","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7447>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ، أَرَادَ بِهِ أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ</span>.\n٧٤١٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ أَوِ الْقَدَمَيْنِ. [٦٢٨٩]","vol":"7","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7448>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا</span>.\n٧٤١٤ - أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا. [٦٢٩٠]","vol":"7","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7449>ذِكْرُ وَصْفِ شَعَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٤١٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدثنا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ شَعَرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. [٦٢٩١]","vol":"7","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7450>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّعَرَاتِ الَّتِي شَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٤١٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ شَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ بِشَيْبٍ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ سِوَى سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ شَعْرَةً. [٦٢٩٢]","vol":"7","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7451>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ النَّاسِ ضِدَّ مَا وَصَفْنَاهُ</span>.\n٧٤١٧ - حَدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ إِلَاّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. [٦٢٩٣]","vol":"7","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7452>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ الْعَدَدِ</span>.\n٧٤١٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالأُبُلَّةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ شَعْرَةً. [٦٢٩٤]","vol":"7","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7453>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ</span>.\n٧٤١٩ - حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فِي مُقَدَّمِهِ. [٦٢٩٥]","vol":"7","page":772},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7454>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّعَرَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَمْ تَكُنْ فِي لِحْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَنِهِ</span>.\n٧٤٢٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الضُّبَعِيُّ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَخْضِبُ، إِنَّمَا كَانَ شَمَطٌ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا. [٦٢٩٦]","vol":"7","page":772},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7455>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّعَرَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ إِذَا مُشِّطْنَ وَدُهِنَّ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْبُهَا</span>.\n٧٤٢١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمُشِّطْنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأَيْتُهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ وَاللِّحْيَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُسْتَدِيرِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ. [٦٢٩٧]","vol":"7","page":772},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7456>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: مِثْلُ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ، وَهِمَ فِيهِ إِسْرَائِيلُ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ</span>.\n٧٤٢٢ - أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَزِيزِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامَةٍ. [٦٢٩٨]","vol":"7","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7457>ذِكْرُ وَصْفِ لِينِ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَطِيبِ عَرَقِهِ</span>.\n٧٤٢٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا مَسَسْتُ حَرِيرًا قَطُّ وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ، وَلَا عَرَقًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٣٠٣]","vol":"7","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7458>ذِكْرُ وَصْفِ طِيبِ رِيحِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا شَمَمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٦٣٠٤]","vol":"7","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7459>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَرَقَ صَفِيِّ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ يُجْمَعُ لِيُتَطَيَّبَ بِهِ</span>.\n٧٤٢٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَتَتَبَّعُ الْعَرَقَ مِنَ النِّطْعِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قَوَارِيرَ مَعَ الطِّيبِ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. [٦٣٠٥]","vol":"7","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7460>ذِكْرُ وَصْفِ حَيَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٢٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. [٦٣٠٦]","vol":"7","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7461>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ</span>.\n٧٤٢٧ - أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلْ، عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلْ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. [٦٣٠٧]","vol":"7","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7462>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ</span>.\n٧٤٢٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، إِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. [٦٣٠٨]","vol":"7","page":775},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7463>ذِكْرُ وَصْفِ مَشْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا مَشَى مَعَ أَصْحَابِهِ</span>.\n٧٤٢٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَأَنَّ الأَرْضَ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ. [٦٣٠٩]","vol":"7","page":775},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7464>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِشْيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَتْ تَكَفِّيًا</span>.\n٧٤٣٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى مَشَى تَكَفِّيًا. [٦٣١٠]","vol":"7","page":775},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7465>ذِكْرُ وَصْفِ التَّكَفِّي الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٤٣١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، شَئْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي صَبَبٍ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. [٦٣١١]","vol":"7","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7466>ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا رَكِبَ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ النَّاسُ رَجَّالَةً</span>.\n٧٤٣٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nخَلَّو بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ ... بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ. [٤٥٢١]","vol":"7","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7467>ذِكْرُ وَصْفِ أَسَامِي الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٣٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِهِ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ\"، وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ رَؤُوفًا رَحِيمًا. [٦٣١٣]","vol":"7","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7468>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٤٣٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ\". [٦٣١٤]","vol":"7","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7469>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ مَا وَصَفْنَا وَهُوَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ</span>.\n٧٤٣٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا رَوْحٌ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ\". [٦٣١٥]","vol":"7","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7470>ذِكْرُ اصْطِفَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مِنْ بَيْنِ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ</span>.\n٧٤٣٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ\". [٦٣٣٣]","vol":"7","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7471>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ إِلَى مَا وَعْدَهُ رَبُّهُ مِنَ الثَّوَابِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِنْهَا</span>.\n٧٤٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَهَا رَجُلٌ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَعَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُنِي؟! لَا أَبَا لَكَ، وَاللهِ مَا وَرَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا. [٦٣٦٨]","vol":"7","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7472>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَزْهَدِ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا</span>.\n٧٤٣٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُلَيَّ بْنَ رَبَاحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَصْبَحْتُمْ أَرْغَبَ النَّاسِ فِيهَا. [٦٣٧٩]","vol":"7","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7473>ذِكْرُ وَصْفِ سِنِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ الأَنْصَارِيُّ بِهَرَاةَ، قَالَا: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا السَّبِطِ، بَعَثَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسَهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ. [٦٣٨٧]","vol":"7","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ أَنَسٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>.\n٧٤٤٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. [٦٣٨٨]","vol":"7","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7475>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٤٤١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ زُنَيْجٌ، حَدثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. [٦٣٨٩]","vol":"7","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7476>ذِكْرُ تَفْصِيلِ هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>.\n٧٤٤٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلَامِ وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْقِتَالِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكَانَتِ الْهِجْرَةُ عَشْرَ سِنِينَ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. [٦٣٩٠]","vol":"7","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7477>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ قَدْ كَانَتْ تُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ</span>.\n٧٤٤٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا، وَيَشُوبُ سَوَادُهَا بَيَاضَكَ، فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ، فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ. [٦٣٩٥]","vol":"7","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7478>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ فِي الْيَسِيرِ مِنْ بَرَكَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>.\n٧٤٤٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَ عِنْدَنَا شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، فَمَا زِلْنَا نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ، وَلَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَرَجَوْتُ أَنْ يَبْقَى أَكْثَرَ. [٦٤١٥]","vol":"7","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7479>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ عِنْدَ فِرَاقِهِ أُمَّتَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَا وَعَدَ اللهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ</span>.\n٧٤٤٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ، بِالْكَرَجِ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ حُرَيْثٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، قال: حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: تَسْأَلُونِي عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ! مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ. [٦٦٠٦]","vol":"7","page":781},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7480>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ زِرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>.\n٧٤٤٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nفَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ، وَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ اسْتَنْكَرَ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الأَشْهُرَ.","vol":"7","page":781},{"text":"فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَحْضُرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَاللهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ وَلَمْ أَنْفَسْ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ أَهْلِي وَقَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَاّ صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ.\nفَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ ذَكَرَ شَأْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ وَحُرْمَتَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا. فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ. [٦٦٠٧]","vol":"7","page":782},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7481>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\" تَفَرَّدَ بِهِ الصِّدِّيقُ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ</span>.\n٧٤٤٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، بِعَسْقَلَانَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي، فَقَالَ: اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلَاهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ،","vol":"7","page":783},{"text":"قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمَا اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]،","vol":"7","page":783},{"text":"فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، وَاللهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ، أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي: الْعَبَّاسَ - يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ،","vol":"7","page":784},{"text":"وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي: عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وَليْتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ، تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ.\nقَالَ: فَغَلَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ. [٦٦٠٨]","vol":"7","page":784},{"text":"فهذا آخر أنواع السنن، قد فصلناها على حسب ما أصلنا الكتاب عليه من تقاسيمها، وليس في الأنواع التي ذكرناها من أول الكتاب إلى آخره نوع مستقصى، لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن، لصار الكتاب أكثره معادا، لأن كل نوع منها يدخل جوامعه في سائر الأنواع، فاقتصرنا على ذكر الأنمى من كل نوع، لنستدرك به ما وراءه منها، وكشفنا عما أشكل من ألفاظها، وفصلنا عما يجب أن يوقف على معانيها على حسب ما سهل الله ويسره، وله الحمد على ذلك.\nوقد تركنا من الأخبار المروية أخبارا كثيرة من أجل ناقليها، وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداولها الناس، فمن أحب الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها، نظر في \"كتاب المجروحين من المحدثين\" من كتبنا، يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره، وينفي الريب عن خلده، إن وفقه الله جل وعلا لذلك، وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها ومساعدته إياها في لذاتها.\nوقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قدح فيهم بعض أئمتنا، فمن أحب الوقوف على تفصيل أسماءهم فلينظر في \"الكتاب المختصر من تاريخ الثقات\"","vol":"7","page":785},{"text":"يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها، حتى لا يعرج على قدح قادح في محدث على الإطلاق، من غير كشف عن حقيقته.\nوقد تركنا من الأخبار المشاهير التي نقلها عدول ثقات لعلل تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها.\nوإنما نملي بعد هذا \"علل الأخبار\"، ونذكر كل خبر مروي صح أو لم يصح بما فيه من العلل، إن يسر الله ذلك وسهله.\nجعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال، فارتقى على سلاليم أهل الولايات بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات حتى تفضل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات، والتجاوز عما يرتكب من الحوبات، إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.\nبحمد الله ومنته\nانتهى المجلد السابع من التقاسيم والأنواع\nوبه ينتهي تحقيق الكتاب","vol":"7","page":785}]}