{"ً":{"ٌ":5464,"ٍ":"الوجيز في علم التجويد","َ":1,"ُ":2,"ّ":"الكتاب: الوجيز في علم التجويد\nالمؤلف: محمود سيبويه البدوي (ت ١٤١٥هـ)\n[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":790,"ٕ":5,"ٖ":1770155288,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"باب مخارج الحروف","level":1,"page":4},{"title":"باب صفات الحروف اللازمة","level":1,"page":10},{"title":"باب أحكام النون الساكنة والتنوين","level":1,"page":16},{"title":"باب أحكام الميم الساكنة","level":1,"page":21},{"title":"باب اللامات السواكن","level":1,"page":22},{"title":"باب المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين والمتباعدين","level":1,"page":24},{"title":"باب المد والقصر","level":1,"page":28},{"title":"باب التفخيم والترقيق","level":1,"page":34},{"title":"كيفية الوقف على أواخر الكلم","level":1,"page":37},{"title":"باب الوقف، والابتداء، والقطع، والسكت","level":1,"page":41},{"title":"باب المقطوع والموصول","level":1,"page":45},{"title":"باب هاء التأنيث التي كتبت تاء مجرورة","level":1,"page":51},{"title":"باب الإثبات والحذف","level":1,"page":54},{"title":"باب همزة الوصل","level":1,"page":57},{"title":"أمور تراعى لحفص","level":1,"page":59},{"title":"المراجع","level":1,"page":60}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61},"ٜ":{"1":[1,61]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"10":[3],"16":[4],"21":[5],"22":[6],"24":[7],"28":[8],"34":[9],"37":[10],"41":[11],"45":[12],"51":[13],"54":[14],"57":[15],"59":[16],"60":[17]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الوجيز في علم التجويد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nمعنى التجويد لغة واصطلاحا، وحكمه، وموضوعه، وفضله، وغايته.\nالتجويد:\nلغة: التحسين. تقول: جودت الشيء إذا حسنته.\nواصطلاحا: إعطاء كل حرف حقه ومستحقه.\nوحق الحرف: إخراجه من مخرجه متصفا بصفاته الذاتية اللازمة له، كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والغنة، وغيرها، فإن هذه الصفات المذكورة وغيرها من الصفات اللازمة لا تنفك عن الحرف.\nومستحقه: صفاته العارضة الناشئة عن الصفات اللازمة، كالتفخيم فإنه ناشئ عن الاستعلاء، وكالترقيق فإنه ناشئ عن الاستفال.\nحكمه: العلم به فرض كفاية، والعمل به فرض عين على كل مسلم ومسلمة.\nوقد ثبتت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع.\nأما الكتاب: فقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا (١) أي: جوده تجويدا، وقد جاء عن علي -كرم الله وجهه- في قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا أنه قال: \"الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف\"، وقد أكد الله الأمر بالمصدر اهتماما به وتعظيما لشأنه.\nفكان النبي -ﷺ- يعلم أصحابه القرآن كما تلقاه من جبريل، ولقنهم إياه مجودًا مرتلا ووصل إلينا -أيضا- بهذه الكيفية المخصوصة.\nوقد جاء عنه -ﷺ- أحاديث كثيرة تدل على وجوب تجويد القرآن، منها ما روى عن ابن مسعود عن علي -﵄- قال: \" إن رسول الله -ﷺ- يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما عُلِّم\" (٢) .\nوأما الإجماع: فقد اجتمعت الأمة المعصومة من الخطأ على وجوب التجويد من زمن النبي -ﷺ- إلى زماننا، ولم يختلف فيه عن أحد منهم، وهذا من أقوى الحجج.\nموضوعه: الكلمات القرآنية.\nفضله: أنه من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف الكتب وأجلها.\nغايته: صون اللسان عن اللحن في كتاب الله -تعالى-.\nوالمراد باللحن هنا الخطأ، والميل عن الصواب، وهو قسمان: جلي، وخفي.\n_________\n(١) سورة المزمل: الآية (٤)\n(٢) رواه الحاكم في المستدرك جـ٢ ص٢٢٣، ٢٢٤ وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. ورواه الإمام أحمد في المسند جـ١ ص٤١٩ بلفظ (كما أقرئ) وحسن إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة جـ٤ ص ٢٨.","vol":"1","page":1},{"text":"فالجلي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بعرف القراءة، سواء أخل بالمعنى أم لم يخل، فضم تاء لفظ أَنْعَمْتَ في قوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (١) يعتبر خطأ مخلا بالمعنى؛ لأن التاء حينئذ أصبحت ضميرًا للمتكلم مع أنها في الآية الكريمة مفتوحة وهي ضمير للمخاطب.\nورفع هاء لفظ الجلالة في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ (٢) يعتبر خطأ غير مخل بالمعنى، وإنما سمى جليًا؛ لأنه ظاهر يشترك القراء وغيرهم في معرفته.\nحكم اللحن الجلي: اللحن الجلي بنوعيه حرام إجماعًا.\nوالخفي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بالعرف، ولا يخل بالمعنى كترك الغنة، وقصر الممدود، ومد المقصور.\nوإنما سمى خفيًا لاختصاص علماء هذا الفن بمعرفته.\nحكم اللحن الخفي: الصحيح أن اللحن الخفي حرام كذلك.\nمراتب القراءة\nللقراءة ثلاث مراتب:\nالأولى: الترتيل: وهو القراءة بتؤدة واطمئنان، وإخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه ومستحقه، مع تدبر المعاني وتفهمها.\nالثانية: الحدر: وهو سرعة القراءة مع مراعاة القواعد التجويدية.\nالثالثة: التدوير: وهو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر، وهذه المراتب الثلاث مجموعة في البيت الآتي: حدر وتدوير وترتيل ترى\nجميعها مراتبا لمن قرا (٣)\nالاستعاذة\nصيغتها:\nالصيغة المختارة \"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم\" موافقة لآية \"النحل\" وهي قوله جل وعلا فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٤)\nويجوز الزيادة على هذه الصيغة، أو النقص عنها، أو الإتيان بصيغة أخرى مغايرة مما صح عند أئمة القراءة.\nفمما ورد في الزيادة: \"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم\".\nومما ورد في النقص: \"أعوذ بالله من الشيطان\" فقط.\nمحلها:\n_________\n(١) سورة الفاتحة: الآية (٧) .\n(٢) سورة الفاتحة: الآية (٢) .\n(٣) فضيلة الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي: لآلئ البيان في تجويد القرآن، ص٢٢.\n(٤) الآية (٩٨) .","vol":"1","page":2},{"text":"الاستعاذة: إنما تكون قبل القراءة، وهذا هو الصحيح، وقيل: بعدها لظاهر الآية، وهو ضعيف لأن تقدير الآية: فإذا أردت القراءة فاستعذ كما في قوله تعالى: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا (١) أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة.\nحكمها:\nهي مستحبة عند الأكثر، وقيل: واجبة.\nحالاتها:\nلها ست حالات: حالتان يجهر بها فيهما، وأربع حالات يسر بها فيها، فيجهر بها القارئ إذا كان هناك من يسمعه، أو في ابتداء الدرس، ويسر بها إذا أسر قراءته، أو كان في الصلاة، أو كان خاليا سواء أقرأ سرا أم جهرا، أو كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.\nملاحظة:\nإذا قطع القارئ القراءة لعارض ضروري كسعال، أو لكلام يتعلق بالقراءة لم يعد التعوذ بخلاف ما إذا قطعها إعراضا عنها، أو لكلام أجنبي ولو ردًا لسلام فإنه يعيده.\nالبسملة:\nإذا ابتدأت بأول سورة من سور القرآن الكريم فلا بد من الإتيان بالبسملة ما عدا أول \"براءة\"، وتسمى سورة \"التوبة\" -أيضا.\nوإذا ابتدأت بأول سورة \"التوبة\" فيمتنع الإتيان بالبسملة؛ وذلك لنزول هذه السورة بالسيف.\nوإذا ابتدأت بما بعد أوائل السور ولو بكلمة فأنت مخير بين الإتيان بالبسملة وبين عدم الإتيان بها.\nوهل \"براءة\" كذلك؟ جوَّز بعضهم الإتيان بالبسملة وتركها كغيرها من السور، ومنع الجعبري (٢) البسملة في أي جزء من أجزائها تبعًا لأولها.\nأوجه كل من الاستعاذة والبسملة\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية (٦) .\n(٢) الجعبري: شيخ القراء برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري. ولد بجعبر (بفتح الجيم وسكون العين) قلعة على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين سنة ٦٤٠هـ، كان إماما في القراءات عارفا بالفقه والعربية صاحب المصنفات الكثيرة في القراءات. شرح الشاطبية والرائية، وله نحو مائة كتاب أكثرها مختصر منها: شرح الشاطبية المسمى كنز المعاني، نزهة البررة في قراءات الأئمة العشرة، خميلة أرباب المقاصد في رسم المصحف.. توفي ﵀ بمدينة الخليل ﵇ سنة ٧٣٢هـ. [ابن كثير: البداية والنهاية جـ١٤ ص١٦٧.١٦٨\\ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء جـ١ ص٢١ رقم ٨٤] .","vol":"1","page":3},{"text":"للاستعاذة أربعة أوجه في بدء كل سورة، ما عدا \"براءة\":\nالأول: قطع الجميع، أي: قطع الاستعاذة عن البسملة، والبسملة عن أول السورة.\nالثاني: قطع الاستعاذة مع وصل البسملة بأول السورة.\nالثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة واقفًا عليها مبتدئًا بأول السورة.\nالرابع: وصل الجميع.\nوأما في أول براءة فلك وجهان فقط، وهما:\n١. قطع الاستعاذة عن أول السورة.\n٢. وصل الاستعاذة بأول السورة، وقد علمت مما تقدم أن البسملة ممتنعة أول \"التوبة\".\nوأما إذا ابتدأت بأجزاء السور أي: بما بعد أولها ولو بكلمة، فللاستعاذة ستة أوجه؛ لأنك مخير بين البسملة وبين عدمها.\nفإذا أتيت بالبسملة جاز لك الأوجه الأربعة السابقة.\nوإذا لم تأت بها جاز لك الوجهان الجائزان في أول \"التوبة\".\nوللبسملة بين السورتين ثلاثة أوجه:\nالأول: قطع الجميع.\nالثاني: قطع آخر السورة عن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة.\nالثالث: وصل الجميع.\nوأما وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها فلا يجوز؛ لأن البسملة جعلت لأوائل السور لا لأواخرها.\nوهذه الأوجه الثلاثة جائزة بين كل سورتين، سواء أكانتا مرتبتين أم غير مرتبتين.\nويستثنى من ذلك بين الأنفال والتوبة، فإن بينهما لجميع القراء ثلاثة أوجه وهي: الوقف، والسكت، والوصل بدون بسملة. وبين الأنفال وبين التوبة\nقف واسكتن وصل بلا بسملة (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>باب مخارج الحروف</span>\nهذا الباب من أهم أبواب علم التجويد، وكذا باب صفات الحروف اللازمة الذي سنتكلم عنه فيما بعد -إن شاء الله-، فمن أتقن هذين البابين نطق بأفصح اللغات، وهي لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم على قلب سيد المرسلين محمد -ﷺ-.\nوقبل ذكر عدد مخارج الحروف يجدر بنا أن نعرف كلا من المخرج والحرف لغة واصطلاحًا فنقول:\nالمخرج لغة: محل الخروج.\nواصطلاحًا: محل خروج الحرف.\nالحرف لغة: الطرف.\nواصطلاحا: صوت اعتمد على مخرج محقق أي: على جزء معين من أجزاء الحلق، أو اللسان، أو الشفتين، أو الخيشوم، أو اعتمد على مخرج مقدر وهو الجوف.\nوالمراد بالحرف هنا حرف الهجاء لا حرف المعنى المذكور في كتب العربية.\n_________\n(١) فضيلة الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي: لآلئ البيان في تجويد القرآن، ص٢٣.","vol":"1","page":4},{"text":"عدد مخارج الحروف\nللعلماء في عدد مخارج الحروف ثلاثة مذاهب:\n١. فذهب الخليل بن أحمد (١) وأكثر النحويين، وأكثر القراء، ومنهم\nابن الجزري (٢) إلى أنها سبعة عشر مخرجًا، وهذا هو المختار.\n_________\n(١) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم أبو عبد الرحمن الفراهيدي، ويقال الفرهودي الأزدي شيخ النحاة، وعنه أخذ سيبويه والنضر بن شميل، واضع علم العروض، ويقال إنه لم يسم أحد بعد النبي ﷺ بأحمد سوى أبيه. ولد الخليل سنة مائة من الهجرة وتوفي بالبصرة سنة سبعين ومائة على المشهور. [ابن كثير: البداية والنهاية، جـ١٠، ص١٦٦\\ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، جـ١، ص٢٧٥ رقم ١٢٤٢] .\n(٢) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، يكنى أبا الخير، بلغ الذروة في علوم التجويد وفنون القراءات حتى صار فيها الإمام الذي لا يدرك شأوه ولا يشق غباره. صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها، ولم ينسج على منوالها، ألف في القراءات كتاب النشر في القراءات العشر ومختصرة التقريب وتحبير التيسير في القراءات العشر وكتاب غاية النهاية في طبقات القراء، وألف غير ذلك في التفسير والحديث والفقه والعربية ونظم كثيرا في العلوم ونظم غاية المهرة في الزيادة على العشرة ونظم طيبة النشر في القراءات العشر ونظم متن الدرة في القراءات الثلاث المتممة للعشرة، والجوهرة في النحو، والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه. توفي سنة ٨٣٣هـ بشيراز ودفن بدار القرآن التي أنشاها. [ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء جـ٢، ص٢٤٧ وما بعدها رقم ٣٤٣٣] .","vol":"1","page":5},{"text":"٢. وذهب سيبوبه (١) ومن تبعه، ومنهم الشاطبي (٢) إلى أنها ستة عشر مخرجًا.\n_________\n(١) هو عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر المعروف بسيبويه إمام النحاة. ومعنى سيبويه رائحة التفاح، لزم الخليل بن أحمد فبرع في النحو، ودخل بغداد وناظر الكسائي، وقد صنف في النحو كتابا (الكتاب) لا يلحق شأوه وشرحه أئمة النحاة من بعده فانغمروا في لجج بحره واستخرجوا من درره ولم يبلغوا إلى قعره، توفي وعمره ثنتان وثلاثون سنة ١٨٠هـ. [ابن كثير: البداية والنهاية، جـ١٠، ص ١٨٢، ١٨٣ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، جـ١، ص٦٠٢ رقم ٢٤٥٩] .\n(٢) هو القاسم بن فيره - بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء ومعناه بلغة عجم الأندلس الحديد - ابن خلف بن أحمد أبو القاسم وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير، أحد الأعلام الكبار والمشتهرين في الأقطار. كان إماما كبيرا أعجوبة في الذكاء، كثير الفنون، آية من آيات الله، غاية في القراءات، خافظا للحديث، بصيرا بالعربية، إماما في اللغة، رأسا في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع والكشف شافعي المذهب مواظبا على السنة، ورحل فاستوطن قاهرة مصر، وأقرأ بها القرآن وبها صنف الشاطبية في القراءات السبع فلم يسبق إليها ولا يلحق فيها، وفيها من الرموز كنوز لا يهتدى إليها إلا كل ناقد بصير. ولد سنة ٥٣٨هـ بشاطبة في الأندلس وتوفي ﵀ سنة ٥٩٠هـ ودفن بمصر. [ابن كثير: البداية والنهاية، جـ١٣، ص١١\\ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، جـ٢، ص٢٠ وما بعدها رقم ٢٦٠٠] .","vol":"1","page":6},{"text":"٣. وذهب قطرب (١) والجرمي (٢) والفراء (٣) إلى أنها أربعة عشر مخرجا.\nفمن جعلها سبعة عشر مخرجًا جعل في الجوف مخرجًا واحدا، وفي الحلق ثلاثة، وفي اللسان عشرة، وفي الشفتين اثنين، وفي الخيشوم واحدا.\nومن جعلها ستة عشر أسقط الجوف، ووزع حروفه وهي حروف المد الثلاثة على بعض المخارج، فجعل الألف من أقصى الحلق مع الهمزة، والياء من وسط اللسان مع غير المدية، والواو من الشفتين مع غير المدية.\nومن جعلها أربعة عشر أسقط مخرج الجوف كسيبويه، وجعل مخارج اللسان ثمانية، بجعل مخرج اللام والنون والراء مخرجًا واحدا.\nونحن نتبع المذهب الأول الذي اختاره ابن الجزري.\n_________\n(١) هو محمد بن المستنير أبو علي المعروف بقطرب النحوي اللغوي، أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريين ويقال إن سيبويه لقبه قطريا لمباكرته له في الأسحار قال له: ما انت إلا قطرب ليل، والقطرب دويبه تدب ولا تفتر، نزل قطرب بغداد ومات سنة ست ومائتين. وكان له شعر أجود من شعر العلماء على قلته، وله من الكتب المصنفة معاني القرآن، المثلث في اللغة، العلل في النحو، غريب الحديث، الرد على الملحدين في تشابه القرآن. [الوزير ابن يوسف القفطي: إنباء الرواة على أنباء النحاة، جـ٣، ص٢١٩، رقم ٧١٨] .\n(٢) الجرمي: بفتح الجيم هو أبو عمر صالح بن إسحاق البصري، قدم بغداد وناظر بها الفراء. وصنف كتبا منها: الفرخ - يعني فرخ كتاب سيبويه - وكان فقيها فاضلا نحويا بارعا عالما باللغة حافظا لها، دينا ورعا حسن المذهب. توفي سنة ٢٢٥هـ. [ابن كثير: البداية والنهاية، جـ١٠، ص٣٠٦\\ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء جـ١، ص٣٣٢ رقم ١٤٤٤] .\n(٣) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الكوفي المشهور بشيخ النحاة واللغويين والقراء، وكان يقال له أمير المؤمنين في النحو، وقيل: لولا الفراء لما كانت عربية لأنه خلصها وضبطها، وتوفي سنة ٢٠٧هـ. [ابن كثير: البداية والنهاية، جـ١٠، ص٢٧٢، ٢٧٣\\ ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، جـ٢، ص٣٧١، رقم ٣٨٤٢] .","vol":"1","page":7},{"text":"وهذه المخارج السبعة عشر تسمى المخارج الخاصة يجمعها خمسة مخارج تسمى المخارج العامة وهي: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم.\nوإذا أردت أن تعرف مخرج أي حرف فسكنه أو شدده وهو الأظهر متصفًا بصفاته، وأدخل عليه همزة الوصل، وأصغ إليه فحيث انقطع الصوت كان مخرجه المحقق، وحيث يمكن انقطاع الصوت في الجملة كان مخرجه المقدر.\nوقد رتب العلماء مخارج الحروف باعتبار الهواء الخارج من داخل الرئة متصعدًا إلى الفم، فيقدمون في الذكر ما هو أقرب إلى ما يلي الصدر، ثم الذي يليه وهكذا حتى ينتهوا إلى مقدم الفم.\nولنشرع في بيانها مرتبة كذلك فنقول:\nالمخرج الأول: الجوف، وهو الخلاء الداخل في الفم والحلق ويخرج منه أحرف المد الثلاثة، وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف، ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا.\nوتسمى هذه الأحرف بالجوفية لخروجها من الجوف، والهوائية لانتهائها بانتهاء الهواء.\nالثاني: أقصى الحلق، أي: أبعده مما يلي الصدر، ويخرج منه حرفان، الهمزة فالهاء، فالفاء هنا للترتيب.\nفأقصى الحلق مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، يخرج من أولهما مما يلي الصدر الهمزة، ومن ثانيهما الهاء.\nالثالث: وسط الحلق، ويخرج منه العين فالحاء المهملتان.\nفوسط الحلق كذلك مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، ويخرج من أولهما العين، ومن ثانيهما الحاء.\nالرابع: أدنى الحلق، أي: أقربه مما يلي الفم. ويخرج منه الغين فالخاء\nفأدني الحلق -أيضًا- مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، يخرج من أولهما الغين، ومن ثانيهما الخاء.\nويعلم مما تقدم أن في الحلق ثلاثة مخارج كلية، وكل مخرج منها فيه مخرجان جزئيان متقاربان، وكل مخرج يخرج منه حرف، وتسمى هذه الأحرف الستة حلقية لخروجها من الحلق.\nالخامس: أقصى اللسان، أي: أبعده مما يلي الحلق، وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه القاف.\nالسادس: أقصى اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى تحت مخرج القاف، ويخرج منه الكاف.","vol":"1","page":8},{"text":"هذا، وإنما لم نجعل أقصى اللسان مخرجًا كليًا منقسما إلى مخرجين جزئيين كأقصى الحلق؛ لأن أقصى اللسان فيه طول، وبين موضعي القاف والكاف بعد بخلاف أقصى الحلق.\nويقال لهذين الحرفين لهويان نسبة إلى اللهاة، وهي لحمة مشتبكة بآخر اللسان.\nالسابع: وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه ثلاثة أحرف: الجيم فالشين فالياء غير المدية.\nوتسمى هذه الأحرف الثلاثة شجرية؛ لخروجها من شجر الفم، أي: منفتحه.\nالثامن: إحدى حافتي اللسان، وما يحاذيها من الأضراس العليا، ويخرج منه الضاد المعجمة، وخروجها من الجهة اليسرى أسهل، وأكثر استعمالا ومن اليمنى أصعب وأقل استعمالا ومن الجانبين معا أعز وأعسر، وقد قيل في تحديد الحافة إن أولها مما يلي الحلق ما يحاذي وسط اللسان بعيد مخرج الياء، وآخرها ما يحاذي آخر الطواحن من جهة خارج الفم.\nالتاسع: ما بين حافتي اللسان معا بعد مخرج الضاد، وما يحاذيهما من اللثة أي: لحمة الأسنان العليا، وهي لثة الضاحكين والنابين والرباعيتين، والثنيتين العليين، ويخرج منه اللام، وقيل خروجها من الجهة اليمنى أمكن عكس الضاد.\nالعاشر: طرف اللسان وما يحاذيه من لثة الأسنان العليا تحت مخرج اللام قليلا ويخرج منه النون.\nالحادي عشر: طرف اللسان مع ظهره مما يلي رأسه، ويخرج منه الراء، وهي أدخل إلى ظهر اللسان من النون.\nوتسمى هذه الأحرف الثلاثة التي هي اللام والنون والراء ذلقية لخروجها من ذلق اللسان أي: طرفه.\nالثاني عشر: طرف اللسان مع أصل الثنيتين العلييين، ويخرج منه الطاء فالدال المهملتان، فالتاء المثناة الفوقية، وتسمى هذه الأحرف نطعية لخروجها من نطع الفم، أي: جلدة غاره.\nالثالث عشر: طرف اللسان فويق الثنيتين السفليين. ويخرج منه الصاد، فالسين، فالزاي.\nويقال لهذه الثلاثة أسلية لخروجها من أسلة اللسان، أي: ما دق منه.\nالرابع عشر: طرف اللسان مع طرفي الثنيتين العلييين، ويخرج منه الظاء، فالذال، فالثاء، ويقال لهذه الثلاثة لثوية، لخروجها من قرب اللثة.\nالخامس عشر: بطن الشفة السفلي مع طرفي الثنيتين العلييين، ويخرج منه الفاء.","vol":"1","page":9},{"text":"السادس عشر: الشفتان معًا، ويخرج منهما الباء الموحدة فالميم، فالواو غير المدية بيد أن الواو بانفتاحهما قليلا والباء والميم بانطباقهما، وانطباقهما مع الباء أقوى من انطباقهما مع الميم.\nوهذه الأحرف الأربعة، أعنى الفاء، والباء، والميم، والواو تسمى شفوية لخروجها من الشفة، وإن كان بمشاركة غيرها في الفاء.\nالسابع عشر: الخيشوم، وهو أقصى الأنف، ويخرج منه حرفا الغنة، وهما النون والميم في حالة إخفائهما أو إدغامهما بغنة، فيتحولان عن مخرجهما الأصلي إلى الخيشوم في هاتين الحالتين، ويخرجان منه فقط، أما في حالة تشديدهما مثل: إن، وثم، فيخرجان من مخرجهما الأصلي السابق الذي هو طرف اللسان بالنسبة للنون، والشفتان بالنسبة للميم مع خروجهما من الخيشوم. وأما في حالة تحريكهما، أو إسكانهما مظهرتين فإنهما يخرجان من مخرجهما الأصلي فقط، فلهما ثلاث حالات.\nبيان أسنان الفم للحاجة إلى معرفتها\nهي في أكثر الأشخاص اثنتان وثلاثون:\nمنها الثنايا: وهي الأسنان الأربع المتقدمة، اثنتان فوق، واثنتان تحت.\nفالرباعيات: بفتح الراء، وتخفيف الياء، وهي أربع كذلك خلف الثنايا، اثنتان فوق، واثنتان تحت -أيضًا-.\nفالأنياب: وهي -أيضًا- أربع خلف الرباعيات.\nفالأضراس: وهي عشرون ضرسًا، عشرة في الفك الأعلى، خمسة بالجانب الأيمن، وخمسة بالجانب الأيسر، وعشرة في الفك الأسفل كذلك، وهذه الأضراس مقسمة إلى ثلاثة أقسام:\nالأول: الضواحك: وهي أربعة تلي الأنياب\nالثاني: الطواحن: وهي اثنا عشر تلي الضواحك، ستة فوق في كل جانب ثلاثة، وستة تحت كذلك.\nالثالث: النواجذ: وهي أربعة بعد الطواحن، اثنتان فوق، واثنتان تحت، ويسمى الناجذ ضرس الحلم، وضرس العقل، وقد نظمها بعضهم فقال: للإنسان أسنان ثنايا رباعيه\nوأنياب كل كالضواحك أربع\nطواحن ضعف الست أربعة أخر\nنواجذ فاعلمها إذ العلم أرفع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>باب صفات الحروف اللازمة</span>\nاعلم أن المخارج للحروف بمثابة الموازين تعرف بها مقاديرها، والصفات بمثابة الناقد الذي يميز الجيد من الرديء.","vol":"1","page":10},{"text":"فببيان مخرج الحرف تعرف كميته أي: مقداره، فلا يزاد فيه ولا ينقص، وإلا كان لحنا، وببيان صفته تعرف كيفيته عند النطق به من سليم الطبع كجري الصوت وعدمه.\nمعنى الصفة لغة واصطلاحا:\nالصفة لغة: ما قام بالشيء من المعاني، كالعلم، والبياض.\nواصطلاحا: كيفية عارضة للحرف عند حصوله في المخرج من جهر، ورخاوة، وهمس، وشدة، ونحوها.\nعدد الصفات:\nاختلف العلماء في عدد صفات الحروف، فمنهم من عدها سبع عشرة صفة، وهو الإمام ابن الجزري. (١)\nومنهم من زاد على ذلك فقد أوصلها بعضهم إلى أربع وأربعين صفة، وهو أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة ٤٣٧ هـ.\nومنهم من نقص عن السبع عشرة كالبركوي فإنه عدها أربع عشرة صفة بنقص الذلاقة، وضدها، والانحراف، واللين، وزيادة صفة الغنة.\nولنشرع في بيان الصفات التي ذكرها ابن الجزري، ثم بعد التكلم عليها نزيد عليها صفتي الخفاء والغنة؛ لأنهما من الصفات اللازمة –أيضا-، وقد ذكرهما كثير من أئمة هذا الفن، فنقول:\nالصفات تنقسم إلى قسمين: قسم له ضد، وقسم لا ضد له.\nفالذي له ضد: الهمس وضده الجهر، والشدة وضدها الرخاوة، وما بين الشدة والرخاوة، والاستعلاء وضده الاستفال، والإطباق وضده الانفتاح، والإذلاق وضده الإصمات، فهذه خمس صفات ضد خمس بجعل ما بين الرخاوة والشدة مع أحدهما.\nوأما الذي لا ضد له: فالصفير، والقلقلة، واللين، والانحراف، والتكرير، والتفشي، والاستطالة، فهذه سبع صفات.\nفإذا أضفنا إليها صفتي الخفاء والغنة صارت الصفات التي لا ضد لها تسعا.\nوإليك بيان الصفات بقسميها مفصلة:\nالهمس:\nلغة: الخفاء.\nواصطلاحا: جريان النفس عند النطق بالحرف وحروفه عشرة يجمعها: \"فحثه شخص سكت\".\nوالجهر:\nوهو لغة: الإعلان.\nواصطلاحا: انحباس جري النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على مخرجه، وحروفه ما عدا أحرف الهمس السابقة، وهي ثمانية عشر حرفًا، ولم نعد الألف من حروف الجهر؛ لأن حروف المد الثلاثة لا تتصف إلا بالخفاء.\nوالشدة:\nومعناها لغة: القوة\nواصطلاحا: انحباس جري الصوت عند النطق بالحرف لكمال قوة الاعتماد على مخرجه، وحروفها ثمانية مجموعة في قولك: \"أجد قط بكت\".\nوالتوسط:\nوهو لغة: الاعتدال\n_________\n(١) سبقت ترجمته في ص١٧.","vol":"1","page":11},{"text":"واصطلاحا: اعتدال الصوت عند النطق بالحرف لعدم كمال انحباسه كما في الشدة، وعدم كمال جريانه كما في الرخاوة، وحروف التوسط خمسة مجموعة في قولك: \"لن عمر\".\nوالرخاوة:\nوهي لغة: اللين.\nواصطلاحا: جريان الصوت عند النطق بالحرف، وحروفها ما عدا حروف الشدة، وما عدا الحروف البينية أي: التي بين الشدة والرخاوة، وهي حروف التوسط الخمسة السابقة.\nوالاستعلاء:\nوهو لغة: الارتفاع.\nواصطلاحا: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفه سبعة مجموعة في قولك: \"خص ضغط قظ\"، ثم إن المعتبر في الاستعلاء استعلاء أقصى اللسان سواء استعلى معه بقية اللسان أم لا ولذا لم تعد أحرف وسط اللسان وهي الجيم والشين والياء غير المدية من أحرف الاستعلاء لأن وسط اللسان هو الذي يعلو عند النطق بها فقط. ولم تعد الكاف كذلك لأنه لا يستعلى بها إلا ما بين أقصى اللسان ووسطه.\nوالاستفال\nومعناه لغة: الانخفاض.\nواصطلاحا: انخفاض اللسان أي: انحطاطه عن الحنك الأعلى إلى قاع الفم عند النطق بالحرف، وحروفه ما عدا حروف الاستعلاء.\nوالإطباق:\nوهو لغة: الإلصاق.\nواصطلاحا: تلاصق ما يحاذي اللسان من الحنك الأعلى على اللسان عند النطق بالحرف وأحرفه أربعة، وهي: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، ثم اعلم أن الإطباق أبلغ من الاستعلاء، وأخص منه، إذ لا يلزم من الاستعلاء الإطباق، ويلزم من الإطباق الاستعلاء، فكل حرف مطبق مستعلٍ، ولا عكس.\nوالانفتاح:\nوهو لغة: الافتراق.\nواصطلاحا: تجافي كل من طائفتي اللسان، والحنك الأعلى عند النطق بالحرف حتى يخرج الريح من بينهما، وحروفه ما عدا أحرف الإطباق.\nوالإذلاق:\nأو الذلاقة لغة: حدة اللسان أي: طلاقته.\nواصطلاحا: سرعة النطق بالحروف المذلقة لخروج بعضها من ذلق اللسان أي:\nطرفه، وهو اللام، والنون، والراء، وبعضها من ذلق الشفة، وهو الباء الموحدة، والفاء، والميم.\nفحروف الإذلاق ستة يجمعها قولك: \"فر من لب\".\nوالإصمات:\nوهو لغة: المنع\nواصطلاحا: منع حروفه من الانفراد بتكوين الكلمات المجردة الرباعية أو الخماسية.","vol":"1","page":12},{"text":"فكل كلمة رباعية أو خماسية وليس فيها حرف من حروف الزيادة لا بد أن يكون فيها حرف أو أكثر من الحروف المذلقة لتعادل خفة المذلق ثقل المصمت، فحروف الإصمات ممنوعة من أن تختص في لغة العرب ببناء كلمة مجردة رباعية أو خماسية.\nفإذا وجدت كلمة رباعية أو خماسية، وكل حروفها أصلية، وليس فيها حرف من حروف الذلاقة فهي غير عربية، كلفظ: عسجد، اسم للذهب أعجمي، وعَسَطُوس -بفتح العين والسين- اسم لشجر الخيزران، وحروف الإصمات ما عدا أحرف الذلاقة المتقدمة.\nوالصفير:\nوهو لغة: صوت يشبه صوت الطائر.\nواصطلاحا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين يصاحب أحرفه الثلاثة عند خروجها، وهي الصاد، والسين المهملتان، والزاي، وسميت بالصفير؛ لأن لها صوتا يشبه صفير الطائر.\nوالقلقلة:\nوهي لغة: الاضطراب والتحريك.\nواصطلاحا: اضطراب المخرج عند النطق بالحرف ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة مجموعة في قولهم: \"قطب جد\".\nوالسبب في هذا الاضطراب والتحريك كونها مجهورة شديدة، فالجهر يمنع النفس أن يجري معها، والشدة تمنع أن يجري صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان احتاجت إلى كلفة في بيانها.\nوللقلقة ثلاث مراتب: أعلاها المشدد الموقوف عليه، فالساكن الموقوف عليه، فالساكن وصلا مثال المشدد الموقوف عليه: الْحَقُّ، ومثال الساكن وقفا: خَلَقَ، ومثال الساكن وصلا اقْرَأْ وهكذا في بقية الأحرف.\nواللين:\nوهو لغة: ضد الخشونة.\nواصطلاحا: إخراج الحرف في لين وعدم كلفة.\nوله حرفان: وهما الواو، والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مثل: خَوْفٌ، وبَيْتٍ.\nوالانحراف:\nوهو لغة: الميل\nواصطلاحا: ميل الحرف بعد خروجه إلى مخرج غيره.\nوله حرفان: اللام والراء، فاللام فيها انحراف إلي ناحية طرف اللسان، والراء فيها انحراف إلى ظهر اللسان، وميل قليل إلى جهة اللام؛ ولذلك يجعلها الألثغ لاما.\nوالتكرير:\nوهو لغة: إعادة الشيء مرة بعد مرة.\nواصطلاحا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف.\nوهو صفة لازمة للراء، ومعنى وصف هذا الحرف بالتكرير كونه قابلا له، فيجب التحرز عنه؛ لأن الغرض من هذه الصفة تركها، فيجب إخفاء التكرير وخاصة إذا كانت الراء مشددة وليس معنى إخفاء التكرير إعدامه؛","vol":"1","page":13},{"text":"لأن ذلك يسبب حصرا في الصوت؛ فتخرج الراء كالطاء، وهو خطأ بل معناه أن يلصق اللافظ بهذا الحرف ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقا محكما مرة واحدة بحيث لا يرتعد؛ لأنه متى ارتعد حدث من كل مرة راء، فهذه الصفة تعرف لتجتنب لا ليؤتى بها.\nوالتفشي:\nوهو لغة: الانتشار.\nواصطلاحا: انتشار الريح في الفم عند النطق بالشين، والتفشي صفة للشين وحدها عند أكثر العلماء ومنهم ابن الجزري.\nوقيل: إن في الفاء والثاء والضاد والصاد والسين والراء تفشيا كذلك، والراجح الأول؛ لأن انتشار الريح عند النطق بالشين انتشار كامل؛ ولذا اتفق على تفشيه بخلاف الحروف المذكورة فإن انتشار الريح عند النطق بها قليل؛ ولذا لم يصفها أكثر العلماء بالتفشي.\nوالاستطالة:\nوهي لغة: الامتداد.\nواصطلاحا: امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها، وهي صفة للضاد المعجمة.\nوالخفاء:\nوهو لغة: الاستتار.\nواصطلاحا: خفاء الصوت عند النطق بالحرف.\nوللخفاء أربعة أحرف، وهي حروف المد الثلاثة والهاء، أما خفاء حروف المد فلسعة مخرجها، ولخفاء حروف المد يجب بيانها قبل الهمزة بتطويل مدها.\nوأما خفاء الهاء فلاجتماع صفات الضعف فيها، ولخفائها يجب بيانها بتقوية صوتها.\nوالغنة:\nوهي لغة: صوت في الخيشوم.\nواصطلاحا: صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم، فهي صفة ثابتة فيهما مطلقا، إلا أنها في المشدد أكمل منها في المدغم، وفي المدغم أكمل منها في المخفي، وفي المخفي أكمل منها في الساكن المظهر، وفي الساكن المظهر أكمل منها في المتحرك، فتبين من ذلك أن للغنة خمس مراتب، والظاهر منها في حالة التشديد والإدغام والإخفاء كمالها المقدر بحركتين.\nأما في الساكن المظهر والمتحرك فالثابت فيهما أصلها فقط، فلا تقدر بشيء أصلا.\nومما تقدم يعلم أن أي حرف من الحروف لا بد أن يتصف بخمس صفات من المتضادة، وأما غير المتضادة، فتارة يتصف بصفة أو صفتين منها، وتارة لا يتصف بشيء، فلا ينقص الحرف عن خمس صفات، ولا يزيد على سبع.\nفمثال ما له خمس الهمزة: فهي مجهورة، شديدة، مستفلة، منفتحة، مصمتة.","vol":"1","page":14},{"text":"ومثال ما له ست النون: فهي مجهورة، بينية، مستفلة، منفتحة، مذلقة، فهذه خمس صفات من المتضادة يضاف إليها صفة واحدة من غير المتضادة وهي الغنة؛ فيصير للنون ست صفات.\nومثال ما له سبع الراء فقط: فهي مجهورة، بينية، مستفلة، منفتحة، مذلقة، فهذه خمس من المتضادة يضاف إليها صفتا الانحراف، والتكرير من غير المتضادة؛ فتصير سبعًا.\nوإليك هذه الأبيات من الجزرية حتى يسهل عليك معرفة الصفات (١) .\nصفاتُها جهرٌ ورِخوٌ مُسَْتِفلْ\nمُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ والضِّدَّ قُلْ\nمهموسُها \"فحثَّه شخصٌ سَكَتْ\"\nشدِيدُها لفظُ \"أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ\"\nوبَيْنَ رِخْوٍ والشديدِ \"لِنْ عُمَرْ\"\nوسَبْعُ عُلْوٍ \"خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ\" حَصَرْ\nوَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ مُطْبَقَةْ\nو\"فِرَّ مِنْ لُبِّ\" الحروفِ الْمُذْلَقَةْ\nصفيرُهَا صادٌ وزايٌ سِينُ\nقَلْقَلَةٌ \"قُطْبُ جَدٍ\" واللِّينُ\nوَاوٌ وَيَاءٌ سَكَنَا وانفتحَا\nقبلهما والانحرافُ صُحِّحَا\nفي اللامِ والرَّا وبتكريرٍ جُعِلْ\nوللتَّفَشِّي الشِّينُ ضَادًا اسْتَطِلْ\nتقسيم الصفات إلى قوية وضعيفة\nتنقسم الصفات إلى قسمين: قوية وضعيفة.\nفالضعيفة ست، وهي: الهمس، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، واللين، والخفاء.\nوالقوية إحدى عشرة صفة، وهي: الجهر، والشدة، والاستعلاء، والإطباق، والصفير، والقلقلة، والانحراف، والتكرير، والتفشي، والاستطالة، والغنة.\nوهناك ثلاث صفات لا توصف بضعف ولا قوة، وهي:\nالبينية، والإذلاق، والإصمات.\nقال صاحب لآلئ البيان في تجويد القرآن: ضعيفُها هَمْسٌ وَرِخْوٌ وَخَفَا\nلِينٌ انفتاحٌ واستفالٌ عُرِفَا\nوما سِوَاها وَصْفُهُ بِالقُوَّةِ\nلا الذَّلْقِ وَالإصْمَاتِ والْبَيْنِيَّةِ\nواعلم أن الحرف إذا كانت صفات القوة فيه أكثر من صفات الضعف كان قويا كالراء –مثلا-.\nوإذا كانت صفاته كلها قوية كان أقوى، وأقوى الحروف كلها الطاء فقط.\nوإذا كانت صفات الضعف فيه أكثر كان ضعيفا كالزاي –مثلا-.\nوإذا كانت صفاته كلها ضعيفة كان أضعف، وأضعف الحروف الهاء وحروف المد الثلاثة.\nوإذا كانت صفات القوة فيه متساوية مع صفات الضعف كان متوسطا، كاللام –مثلا-، فهذه خمسة أقسام للحروف.\n_________\n(١) ابن الجزري: المقدمة في التجويد.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>باب أحكام النون الساكنة والتنوين</span>\nالنون الساكنة: هي التي لا حركة لها، مثل: من، وعن، وتكون في الأسماء، والأفعال، والحروف، وتأتي متوسطة، ومتطرفة.\nوالتنوين: هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظا، وتفارقه خطا ووقفًا، ولهما عند حروف الهجاء أربعة أحكام: الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء.\nالحكم الأول: الإظهار\nوهو لغة: البيان.\nواصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر.\nوذلك إذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين حرف من حروف الحلق الستة وهي: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء.\nوتكون هذه الحروف مع النون الساكنة في كلمة أو في كلمتين، ومع التنوين ولا يكون ذلك إلا في كلمتين.\nفمثال النون مع هذه الأحرف من كلمة ومن كلمتين: وَيَنْأَوْنَ (١) مِنْ أَجْرٍ (٢) مُنْهَمِرٍ (٣) مِنْ هَادٍ (٤) أَنْعَمْتَ (٥) مِنْ عِلْمٍ (٦) يَنْحِتُونَ (٧) مِنْ حَكِيمٍ (٨) فَسَيُنْغِضُونَ (٩) مِنْ غِلٍّ (١٠) وَالْمُنْخَنِقَةُ (١١) مِنْ خَيْرٍ (١٢)\nومثال التنوين:\nكُلٌّ آمَنَ (١٣) فَرِيقًا هَدَى (١٤) حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٥) حَكِيمٍ حَمِيدٍ (١٦) قَوْلا غَيْرَ (١٧) يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (١٨)\n_________\n(١) سورة الأنعام: الآية (٢٦) .\n(٢) سورة يونس: الآية (٧٢) .\n(٣) سورة القمر: الآية (١١) .\n(٤) سورة الرعد: الآية (٣٣)\n(٥) سورة الفاتحة: الآية (٧) .\n(٦) سورة الأنعام: الآية (١٤٨) .\n(٧) سورة الحجر: الآية (٨٢) .\n(٨) سورة فصلت: الآية (٤٢) .\n(٩) سورة الإسراء: الآية (٥١) .\n(١٠) سورة الأعراف: الآية (٤٣) .\n(١١) سورة المائدة: الآية (٣) .\n(١٢) سورة البقرة: الآية (١٩٧) .\n(١٣) سورة البقرة: الآية (٢٨٥) .\n(١٤) سورة الأعراف: الآية (٣٠) .\n(١٥) سورة الأنعام: الآية (٨٣) .\n(١٦) سورة فصلت: الآية (٤٢) .\n(١٧) سورة البقرة: الآية (٥٩) .\n(١٨) سورة الغاشية: الآية (٢) .","vol":"1","page":16},{"text":"ويسمى هذا النوع من الإظهار إظهارا حلقيًا لخروج حروفه من الحلق، والسبب في إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف الستة بعد المخرج أي: بعد مخرجهما عن مخرج هذه الأحرف، فقد علمنا أن النون تخرج من طرف اللسان، وهذه الستة تخرج من الحلق، وهاك هذين البيتين (١) فالأولُ الإظهارُ قَبْلَ أحرفِ\nللحلق ستٌّ رُتِّبَتْ فَلْتُعْرَفِ\nهمزٌ فهاءٌ ثم عينٌ حاءُ\nمُهْمَلَتَانِ ثم غَيٌْن خَاءُ\nالحكم الثاني: الإدغام\nوهو لغة: الإدخال.\nواصطلاحا: التقاء حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفًا واحدا مشددًا.\nوحروفه ستة مجموعة في لفظ: \"يرملون\" وهي: الياء، والراء، والميم، واللام، والواو، والنون.\nأقسام الإدغام:\nينقسم الإدغام إلى قسمين:\n١.إدغام بغنة:\nوله أربعة أحرف مجموعة في لفظ \"ينمو\"، فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد النون الساكنة بشرط أن تكون في آخر الكلمة، أو بعد التنوين ولا يكون إلا آخرا وجب الإدغام أي: إدغام النون الساكنة أو التنوين فيه بغنة.\nفمثال النون في هذه الأحرف الأربعة: مَن يَقُولُ (٢) مِّن نِّعْمَةٍ (٣) مِن مَّاءٍ (٤) مِنْ وَلِيٍّ (٥)\nومثال التنوين فيها –أيضا-: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٦) سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (٧) نَعِيمًا وَمُلْكًا (٨)\nوقد علمنا مما تقدم أن شرط الإدغام أن يكون من كلمتين بأن يكون المدغم في آخر الكلمة الأولى، والمدغم فيه في أول الثانية -كما تقدم-.\nويسمى الإدغام بغنة إدغامًا ناقصًا لذهاب الحرف وهو النون أو التنوين، وبقاء الصفة، وهي الغنة فيكون الإدغام غير مستكمل التشديد، ومقتضى كلام بعضهم أن الإدغام بغنة يكون ناقصًا مطلقًا، والذي عليه الجمهور أنه إنما يكون ناقصًا إذا أدغمت النون الساكنة أو التنوين في الواو، والياء فقط.\n_________\n(١) الجمزوري: تحفة الأطفال في تجويد القرآن.\n(٢) سورة البقرة: الآية (٨) .\n(٣) سورة النحل: الآية (٥٣) .\n(٤) سورة البقرة: الآية (١٦٤) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (١٠٧) .\n(٦) سورة الغاشية: الآية (٨) .\n(٧) سورة الغاشية: الآية (١٣) .\n(٨) سورة الإنسان: الآية (٢٠) .","vol":"1","page":17},{"text":"وأما إذا أدغما في النون أو الميم فإن الإدغام حينئذ يكون كاملا؛ لأن في كل من المدغم والمدغم فيه غنة، فإذا ذهبت غنة المدغم بالإدغام بقيت غنة المدغم فيه، فالتشديد مستكمل.\nهذا وإذا اجتمع المدغم مع المدغم فيه في كلمة واحدة، وذلك بالنسبة للنون الساكنة فقط - وجب الإظهار، ويسمى هذا النوع من الإظهار إظهارا مطلقا؛ لعدم تقييده بحلق أو شفة، وقد وقع هذا النوع من الإظهار في أربع كلمات في القرآن فقط: كلمة الدُّنْيَا (١) حيث وقعت، وكلمة بُنْيَانٌ (٢) كذلك، وكلمة قِنْوَانٌ (٣) بسورة الأنعام، وكلمة صِنْوَانٌ (٤) في موضعي الرعد.\nوإنما لم يدغم هذا النوع لئلا يلتبس بالمضاعف، وهو ما تكرر أحد أصوله،\nهذا وتلحق النون من هجاء يس * وَالْقُرْآنِ (٥) ون وَالْقَلَمِ (٦) بهذا النوع من الإظهار فلا تدغم لحفص، من طريق الشاطبية.\n٢.إدغام بغير غنة:\nوله حرفان مجموعان في لفظ \"رل\" وهما الراء واللام.\nفمثال الراء بعد النون: مِّن رَّبِّهِمْ (٧) ومثالها بعد التنوين:\nغَفُورًا رَحِيمًا (٨)\nومثال اللام بعد النون: مِن لَّدُنْهُ (٩) وبعد التنوين: رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (١٠) .\nويسمى الإدغام بغير غنة إدغامًا كاملا لذهاب لفظ المدغم وصفته معا، والسبب في إدغام النون الساكنة والتنوين في النون التماثل.\nوفي الميم التجانس في الصفة فقد اتحدت النون مع الميم في جميع الصفات، وفي الياء والواو التقارب في الصفة، فقد اشتركت النون مع الواو والياء في الجهر، والاستفال، والانفتاح، وأيضًا مضارعتهما النون باللين الذي فيهما لشبهه بالغنة.\nوفي اللام والراء، التقارب في المخرج، وفي أكثر الصفات.\nووجه حذف الغنة مع اللام والراء المبالغة في التخفيف.\nفللإدغام ثلاثة أسباب: التماثل، والتقارب، والتجانس.\nقال صاحب التحفة\nوالثانِ إدغامٌ بستةٍ أتَْت\n_________\n(١) من مواضعها: سورة البقرة: الآية (٨٥)، الآية (٨٦) .\n(٢) من مواضعها: سورة الصف: الآية (٤) .\n(٣) الآية (٩٩) .\n(٤) الآية (٤) .\n(٥) سورة يس: الآية (١-٢) .\n(٦) سورة القلم: الآية (١) .\n(٧) سورة البقرة: الآية (٥) .\n(٨) سورة النساء: الآية (٢٣) .\n(٩) سورة الكهف: الآية (٢) .\n(١٠) سورة الأنبياء: الآية (١٠٧) .","vol":"1","page":18},{"text":"في يَرْمُلُونَ عندهم قد ثبتت\nلكنها قسمان قسمٌ يُدْغَمَا\nفيه بغنةٍ بينمو عُلِمَا\nإلا إذا كَانَا بكلمةٍ فلا\nتُدغم كدنيا ثم صِنوانٍ تلا\nوالثان إدغامٌ بغير غنهْ\nفي اللام والرا ثم كَرِّرَنَّهْ\nالحكم الثالث: الإقلاب\nوهو لغة: تحويل الشيء س.\nواصطلاحا: جعل حرف مكان آخر، أي: قلب النون الساكنة والتنوين ميما قبل الباء مع مراعاة الإخفاء والغنة، فللإقلاب حرف واحد وهو الباء.\nويكون مع النون في كلمة مثل: أَنْبِئْهُمْ (١) وفي كلمتين مثل: أَنْ بُورِكَ (٢)\nومع التنوين، ولا يكون إلا من كلمتين مثل سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٣)\nوالسبب في الإقلاب عسر الإتيان بالغنة في النون والميم مع الإظهار، ثم إطباق الشفتين لأجل الباء، وعسر الإدغام كذلك لاختلاف المخرج، وقلة التناسب؛ فتعين الإخفاء وتوصل إليه بالقلب ميما.\nوإنما خصت الميم بالقلب دون غيرها من الحروف لمشاركتها الباء مخرجا والنون صفة، فللإقلاب ثلاثة أعمال: قلب وإخفاء وغنة، قال صاحب التحفة: والثالثُ الإقلابُ عند الباءِ\nميمًا بغنةٍ مع الإخفاءِ\nالحكم الرابع: الإخفاء\nومعناه لغة: الستر.\nواصطلاحا: النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عاريا عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول.\nوله خمسة عشر حرفا وهي: الباقية من حروف الهجاء، وقد جمعها بعضهم في أوائل كلمات البيت الآتي فقال: صف ذا ثنا كم جاد شخصٌ قد سما\nدم طيبًا زد في تقى ضع ظالما\nفيجب إخفاء النون الساكنة والتنوين بغنة عند هذه الحروف الخمسة عشر.\nوها هي أمثلة النون مع كل حرف منها من كلمة ومن كلمتين، وأمثلة التنوين من كلمتين على ترتيب حروف البيت السابق.\n[مَنْصُورًا (٤) أَن صَدُّوكُمْ (٥) عَمَلا صَالِحًا (٦)]\n[مُنذِرٌ (٧) مِن ذَكَرٍ (٨) سِرَاعًا ذَلِكَ (٩)]\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (٣٣) .\n(٢) سورة النمل: الآية (٨) .\n(٣) سورة الحج: الآية (٧٥) .\n(٤) سورة الإسراء: الآية (٣٣) .\n(٥) سورة المائدة: الآية (٢) .\n(٦) سورة التوبة: الآية (١٠٢) .\n(٧) سورة الرعد: الآية (٧) .\n(٨) سورة آل عمران: الآية (١٩٥) .\n(٩) سورة ق: الآية (٤٤) .","vol":"1","page":19},{"text":"[مَنثُورًا (١) مِن ثَمَرَةٍ (٢) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ (٣)]\n[مِنكُمْ (٤) مَن كَانَ (٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ (٦)]\n[أَنجَيْنَاكُمْ (٧) إِنْ جَاءَكُمْ (٨) صَبْرًا جَمِيلا (٩)]\n[الْمُنشِئُونَ (١٠) لِمَن شَاءَ (١١) غَفُورٌ شَكُورٌ (١٢)]\n[يَنقَلِبُ (١٣) وَإِن قِيلَ (١٤) عَلِيمًا قَدِيرًا (١٥)]\n[مِنسَأَتَهُ (١٦) مِن سُلالَةٍ (١٧) سَلامًا سَلامًا (١٨)]\n[أَندَادًا (١٩) مِن دَابَّةٍ (٢٠) عَمَلا دُونَ ذَلِكَ (٢١)]\n[يَنطِقُونَ (٢٢) مِن طَيِّبَاتِ (٢٣) صَعِيدًا طَيِّبًا (٢٤)]\n[أَنزَلْنَاهُ (٢٥) فَإِن زَلَلْتُمْ (٢٦) نَفْسًا زَكِيَّةً (٢٧)]\n[انفِرُوا (٢٨) مِن فَضْلِهِ (٢٩) سُبُلا فِجَاجًا (٣٠)]\n[مُنتَهُونَ (٣١) مِنْ تَحْتِهَا (٣٢) جَنَّاتٍ تَجْرِي (٣٣)]\n[مَنضُودٍ (٣٤) قُلْ إِن ضَلَلْتُ (٣٥) مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ (٣٦)]\n_________\n(١) سورة الفرقان: الآية (٢٣) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢٥) .\n(٣) سورة لقمان: الآية (٢٤) .\n(٤) سورة البقرة: الآية (٦٥) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (٩٧) .\n(٦) سورة العلق: الآية (١٦) .\n(٧) سورة الأعراف: الآية (١٤١) .\n(٨) سورة الحجرات: الآية (٦) .\n(٩) سورة المعارج: الآية (٥) .\n(١٠) سورة الواقعة: الآية (٧٢) .\n(١١) سورة المدثر: الآية (٣٧) .\n(١٢) سورة فاطر: الآية (٣٠) .\n(١٣) سورة البقرة: الآية (١٤٣) .\n(١٤) سورة النور: الآية (٢٨) .\n(١٥) سورة فاطر: الآية (٤٤) .\n(١٦) سورة سبأ: الآية (١٤) .\n(١٧) سورة المؤمنون: الآية (١٢) .\n(١٨) سورة الواقعة: الآية (٢٦) .\n(١٩) سورة البقرة: الآية (٢٢) .\n(٢٠) سورة الأنعام: الآية (٣٨) .\n(٢١) سورة الأنبياء: الآية (٨٢) .\n(٢٢) سورة الأنبياء: الآية (٦٣) .\n(٢٣) سورة البقرة: الآية (١٧٢) .\n(٢٤) سورة النساء: الآية (٤٣) .\n(٢٥) سورة الأنعام: الآية (٩٢) .\n(٢٦) سورة البقرة: الآية (٢٠٩) .\n(٢٧) سورة الكهف: الآية (٧٤) .\n(٢٨) سورة النساء: الآية (٧١) .\n(٢٩) سورة البقرة: الآية (٩٠) .\n(٣٠) سورة نوح: الآية (٢٠) .\n(٣١) سورة المائدة: الآية (٩١) .\n(٣٢) سورة البقرة: الآية (٢٥) .\n(٣٣) سورة البقرة: الآية (٢٥) .\n(٣٤) سورة هود: الآية (٨٢) .\n(٣٥) سورة سبأ: الآية (٥٠) .\n(٣٦) سورة عبس: الآية (٣٨، ٣٩) .","vol":"1","page":20},{"text":"[انظُرُوا (١) مِن ظَهِيرٍ (٢) ظِلا ظَلِيلا (٣)] .\nوالسبب في إخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف هو أنهما لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من أحرف الإدغام حتى يجب إدْغامهما، ولم يبعدا منها كبعدهما من حروف الإظهار حتى يجب إظهارهما، فأعطيا حكما متوسطا بين الإظهار والإدغام، وهو الإخفاء.\nمراتب الإخفاء:\nللإخفاء ثلاث مراتب:\nأعلى: عند الطاء والدال والتاء.\nوأدنى: عند القاف والكاف.\nوأوسط: عند الحروف العشرة الباقية.\nهذا والفرق بين الإخفاء والإدغام هو أن الإدغام فيه تشديد، وأما الإخفاء فلا تشديد فيه.\nويسمى هذا النوع من الإخفاء إخفاء حقيقيًا لانعدام ذات الحرف المخفي، وهو النون الساكنة والتنوين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>باب أحكام الميم الساكنة</span>\nالميم الساكنة هي الخالية من الحركة، ولها قبل حروف الهجاء ثلاثة أحكام:\nالحكم الأول:\nالإخفاء وقد سبق تعريفه، ويكون عند حرف واحد وهو الباء، وتصحبه الغنة.\nفإذا وقع بعد الميم الساكنة حرف الباء أخفيت الميم مثل: يَعْتَصِم بِاللَّهِ (٤) يَوْمَ هُم بَارِزُونَ (٥)\nويسمى هذا النوع من الإخفاء إخفاء شفويًا لخروج حرفه من الشفة، وذهب جماعة إلى إظهار الميم الساكنة عند الباء إظهارًا تامًا أي: من غير غنة والإخفاء أولى للإجماع على إخفائها عند القلب، فقد أجمعوا على إخفاء الميم الساكنة المقلوبة عن النون الساكنة أو التنوين -كما تقدم في الإقلاب-.\nووجه الإخفاء أنهما لما اشتركا في المخرج واتفقا في بعض الصفات ثقل الإظهار والإدغام المحض فعدل إلى الإخفاء، ودليله من التحفة: فالأولُ الإخفاءُ عند الباءِ\nوَسَمِّهِ الشَّفويَّ للقُرَّاءِ\nالحكم الثاني:\nالإدغام وجوبًا بغنة في ميم مثلها، مثل: خَلَقَ لَكُم مَا فِي الأَرْضِ (٦) ويسمى هذا النوع من الإدغام إدغام مثلين صغيرا، ودليله\nكذلك: والثانِ إدغامٌ بمثلها أتى\nوسمِّ إدغامًا صغيرًا يا فتى\nالحكم الثالث:\n_________\n(١) سورة الأنعام: الآية (١١) .\n(٢) سورة سبأ: الآية (٢٢) .\n(٣) سورة النساء: الآية (٥٧) .\n(٤) سورة آل عمران: الآية (١٠١) .\n(٥) سورة غافر: الآية (١٦) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٢٩) .","vol":"1","page":21},{"text":"الإظهار وجوبًا من غير غنة عند بقية الحروف: وهي ستة وعشرون حرفًا مثل: مَمْنُونٍ (١) لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢) ويسمى هذا النوع من الإظهار إظهارًا شفويًا.\nوقد حذر صاحب التحفة من إخفاء الميم الساكنة عند الواو والفاء مع أنهما من حروف الإظهار الستة والعشرين؛ لئلا يتوهم أن الميم تخفى عندهما كما تخفى عند الباء لاتحادها مخرجًا مع الواو، وقربها مخرجًا من الفاء.\nهذا وإنما لم تدغم الميم في مقاربها من أجل الغنة التي فيها؛ لأنها لو أدغمت لذهبت غنتها فكان إخلالا وإجحافا بها؛ فأظهرت لذلك، ولم تدغم كذلك في الواو وإن تجانسا في المخرج خوفًا من اللبس فلا يعرف هل هى ميم أو نون؟ ولا في الفاء لقوة الميم وضعف الفاء، والقوي لا يدغم في الضعيف.\nقال الجمزوري في التحفة: والثالثُ الإظهارُ في البقيَّهْ\nمن أحرف وسَمِّها شفويهْ\nواحذر لدى واوٍ وفا أن تختفي\nلقربها والاتحادِ فاعرفِ\nهذا وقد جمع صاحب لآلئ البيان أحكام الميم الساكنة في بيت واحد فقال: وأخف أحرى عندبا وأدغما\nفي الميم والإظهارُ مع سواهما\nتنبيه:\nقد علمت مما تقدم في باب الصفات اللازمة للحروف عند الكلام على صفة \"الغنة\" أن النون والميم المشددتين تتصفان بالغنة الكاملة المقدرة بحركتين، وأن الغنة فيهما في حالة تشديدهما في أعلى مراتبها، ويسمى كل منهما حرف غنة مشددًا.\nوقدروا الحركة بقبض الأصبع، أو بسطه، بحالة متوسطة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>باب اللامات السواكن</span>\nاللامات السواكن خمس:\nالأولى: لام أل:\nوهي لام التعريف، ولها قبل حروف الهجاء حالتان: حالة يجب فيها الإظهار، وحالة يجب فيها الإدغام.\n١. فيجب إظهارها إذا وقع بعدها حرف من الحروف الأربعة عشر المجموعة في: \"ابغ حجك وخف عقيمه\".\nوهي: الهمزة، والباء، والغين، والحاء، والجيم، والكاف، والواو، والخاء، والفاء، والعين، والقاف، والياء، والميم، والهاء، ودونك الأمثلة:\n_________\n(١) سورة فصلت: الآية (٨) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢١) .","vol":"1","page":22},{"text":"الإِنْسَانُ (١) الْبَارِئُ (٢) الْغَنِيُّ (٣) الْحَكِيمُ (٤) - الْجَمِيلَ (٥) الْكَرِيمِ (٦) الْوَلِيُّ (٧) الْخَبِيرُ (٨) الْفَتَّاحُ (٩) الْعُلَمَاءُ (١٠) الْقَيُّومُ (١١) الْيَوْمَ (١٢) الْمُلْكُ (١٣) الْهُدَى (١٤)\nويسمى هذا النوع من الإظهار إظهارا قمريا، وتسمى هذه اللام لاما قمرية.\n٢. ويجب إدغامها إذا وقع بعدها حرف من الحروف الأربعة عشر الباقية من حروف الهجاء، وقد ذكرها صاحب التحفة في أوائل كلمات البيت الآتي: طِب ثُمَّ صِلْ رَحْمًا تفز ضِفْ ذا نِعم\nدع سُوءَ ظَنٍّ زُر شريفًا للكرم\nوإليك الأمثلة:\nالطَّيِّبَاتُ (١٥) الثَّوَابِ (١٦) الصَّالِحِينَ (١٧) الرَّزَّاقُ (١٨) التَّائِبُونَ (١٩) - الضَّالِّينَ (٢٠) - الذَّكَرُ (٢١) - النَّعِيمِ (٢٢) – الدَّاعِ (٢٣) – السَّمِيعُ (٢٤) – الظَّالِمِينَ (٢٥) - الزَّبُورِ (٢٦) - الشَّكُورُ (٢٧) - اللَّيْلِ (٢٨)\nويسمى هذا النوع من الإدغام إدغاما شمسيا، وتسمى هذه اللام لاما شمسية.\nالثانية: لام الفعل:\n_________\n(١) سورة النساء: الآية (٢٨) .\n(٢) سورة الحشر: الآية (٢٤) .\n(٣) سورة الأنعام: الآية (١٣٣) .\n(٤) سورة البقرة: الآية (٣٢) .\n(٥) سورة الحجر: الآية (٨٥) .\n(٦) سورة المؤمنون: الآية (١١٦) .\n(٧) سورة الشورى: الآية (٩) .\n(٨) سورة الأنعام: الآية (١٨) .\n(٩) سورة سبأ: الآية (٢٦) .\n(١٠) سورة فاطر: الآية (٢٨) .\n(١١) سورة البقرة: الآية (٢٥٥) .\n(١٢) سورة البقر: الآية (٢٤٩) .\n(١٣) سورة البقرة: الآية (٢٤٧) .\n(١٤) سورة البقرة: الآية (١٢٠) .\n(١٥) سورة المائدة: الآية (٤-٥) .\n(١٦) سورة آل عمران: الآية (١٩٥) .\n(١٧) سورة البقرة: الآية (١٣٠) .\n(١٨) سورة الذاريات: الآية (٥٨) .\n(١٩) سورة التوبة: الآية (١١٢) .\n(٢٠) سورة الفاتحة: الآية (٧) .\n(٢١) سورة آل عمران: الآية (٣٦) .\n(٢٢) سورة المائدة: الآية (٦٥) .\n(٢٣) سورة البقرة: الآية (١٨٦) .\n(٢٤) سورة البقرة: الآية (١٢٧) .\n(٢٥) سورة البقرة: الآية (٣٥) .\n(٢٦) سورة الأنبياء: الآية (١٠٥) .\n(٢٧) سورة سبأ: الآية (١٣) .\n(٢٨) سورة البقرة: الآية (١٦٤) .","vol":"1","page":23},{"text":"سواء أكان الفعل ماضيا مثل: قُلْنَا (١) أم مضارعا مثل: يَلْتَقِطْهُ (٢) أم أمرا مثل: قُلْ (٣) وحكمها الإظهار إلا لام \"قل\" فإنها تدغم في حرفين:\n١. اللام، مثل: قُل لِعِبَادِيَ (٤) للتماثل.\n٢. الراء، مثل: وَقُل رَبِّ (٥) للتقارب.\nالثالثة: لام الحرف:\nوهي في \"هل\" و\"بل\" مثل: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٦) بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (٧)\nوحكمها الإظهار إلا إذا وقع بعدها لام أو راء؛ فإنها تدغم فيهما كاللام في \"قل\" مثل: فَهَل لَّنَا (٨) بَل لا يَخَافُونَ (٩) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ (١٠)\nولم يقع بعد لام هل راء في القرآن الكريم، كما يستثنى من قاعدة إدغام لام الحرف بَلْ رَانَ في المطففين آية ١٤؛ فإن حكمها الإظهار لحفص من طريق الشاطبية؛ لوجود السكت على اللام، والسكت مانع من الإدغام.\nالرابعة: لام الاسم:\nمثل: سُلْطَانٍ (١١) أَلْسِنَتُكُمُ (١٢) عِلْمًا (١٣) سَلْسَبِيلا (١٤)\nوحكمها الإظهار مطلقا.\nالخامسة: لام الأمر:\nوهي من أدوات جزم المضارع، مثل: وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ (١٥) وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (١٦)\nوحكمها الإظهار مطلقا ك لام الاسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>باب المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين والمتباعدين</span>\nإذا التقى الحرفان خطا -سواء التقيا لفظا أم لا- فإما أن يكونا متماثلين، أو متقاربين، أو متجانسين، أو متباعدين.\nهذا، ودخل بقولنا: \"خطا\" نحو: إِنَّهُ هُوَ (١٧) لالتقاء الهاءين خطا فيعتبر من المتماثلين، وإن فصل بين الحرفين بالواو لفظا، لأجل صلة هاء الضمير.\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (٣٤) .\n(٢) سورة يوسف: الآية (١٠) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٨٠) .\n(٤) سورة إبراهيم: الآية (٣١) .\n(٥) سورة الإسراء: الآية (٢٤) .\n(٦) سورة هود: الآية (١٤) .\n(٧) سورة الأنبياء: الآية (٢٦) .\n(٨) سورة الأعراف: الآية (٥٣) .\n(٩) سورة المدثر: الآية (٥٣) .\n(١٠) سورة النساء: الآية (١٥٨) .\n(١١) سورة الأعراف: الآية (٧١) .\n(١٢) سورة النحل: الآية (١١٦) .\n(١٣) سورة الأنعام: الآية (٨٠) .\n(١٤) سورة الإنسان: الآية (١٨) .\n(١٥) سورة البقرة: الآية (٢٨٢) .\n(١٦) سورة الحج: الآية (٢٩) .\n(١٧) سورة البقرة: الآية (٣٧) . الآية (٥٤) .","vol":"1","page":24},{"text":"وخرج نحو: أَنَا نَذِيرٌ (١) لعدم التقاء النونين خطا، فلا يعتبر من المتماثلين وإن التقى الحرفان لفظا، فالمعتبر هو الالتقاء في الخط.\nولنشرع في بيان كل من المتماثلين، والمتقاربين، والمتجانسين، والمتباعدين تفصيلا فنقول:\nالمتماثلان:\nهما الحرفان اللذان اتحدا مخرجا وصفة كالباءين، واللامين مثل: اذْهَب بِّكِتَابِي (٢) فَقَالَ لَهُمُ (٣)\nوالمتقاربان:\nهما الحرفان اللذان تقاربا مخرجا وصفة، أو مخرجا فقط، أو صفة فقط. فالتقارب ثلاثة أقسام:\n١. تقارب في المخرج والصفة معا:\nمثل: وَقُل رَّبِّ (٤) فبين اللام والراء تقارب في المخرج كما هو ظاهر، وتقارب في الصفة؛ لاتفاقهما في أكثر الصفات، فالتقارب في الصفة معناه أن يتفق الحرفان في أغلب الصفات.\n٢. تقارب في المخرج فقط:\nمثل: قَدْ سَمِعَ (٥) فبين الدال والسين تقارب في المخرج كما علمت في باب المخارج، ولا تقارب بينهما صفة، لاختلافهما في أكثر الصفات.\n٣. تقارب في الصفة فقط:\nمثل: بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ (٦) فالتاء والشين متقاربان صفة لاتفاقهما في أغلب الصفات، ولا تقارب بينهما مخرجا، لخروج التاء من طرف اللسان، والشين من وسطه كما تقدم.\nوالمتجانسان:\nهما الحرفان اللذان تجانسا -أي اتحدا- مخرجا، واختلفا صفة أو تجانسا صفة، واختلفا مخرجا. فالتجانس قسمان:\n١.تجانس في المخرج فقط:\nمثل: قَد تَّبَيَّنَ (٧) فبين الدال والتاء تجانس في المخرج، فهما يخرجان من طرف اللسان ومن الثنيتين العلييين كما عرفت.\n٢.تجانس في الصفة فقط:\nمثل: قَدْ جَعَلَ (٨) فبين الدال والجيم تجانس في الصفة؛ لاتحادهما في كل الصفات.\nفالتجانس في الصفة معناه: أن يتحد الحرفان في جميع الصفات.\nوالمتباعدان:\nهما الحرفان اللذان تباعدا مخرجا، واختلفا صفة، مثل: تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ (٩) فبين التاء والعين تباعد في المخرج.\n_________\n(١) سورة العنكبوت: الآية (٥٠) .\n(٢) سورة النمل: الآية (٢٨) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢٤٣) .\n(٤) سورة طه: الآية (١١٤) .\n(٥) سورة المجادلة: الآية (١) .\n(٦) سورة النور: الآية (٤)، الآية (١٣) .\n(٧) سورة البقرة: الآية (٢٥٦) .\n(٨) سورة مريم: الآية (٢٤) .\n(٩) سورة الأنفال: الآية (٢) .","vol":"1","page":25},{"text":"فهذه سبعة أقسام، وهي: المتماثلان، والمتقاربان مخرجا وصفة، والمتقاربان مخرجا فقط، والمتقاربان صفة فقط، والمتجانسان مخرجا لا صفة، والمتجانسان صفة لا مخرجا، والمتباعدان.\nفإذا تحرك الحرفان في كل قسم منها سمي كبيرا، وإذا سكن الأول سمي صغيرا، وإذا سكن الثاني سمي مطلقا، وبذلك يكون لاجتماع الحرفين خطا واحد وعشرون قسما.\nقال صاحب لآلئ البيان: إن يجتمعْ حرفان خطا قُسِّمَا\nعشرين قِسْمًا بعد واحدٍ نما\nفمتماثلان إن يتحدا\nفي مخرجٍ وصفةٍ كما بدا\nومتقاربان حيثُ فيهما\nتقاربٌ، أو كان في أيِّهِما\nومتجانسان إن تطابقا\nفي مخرج، أو في الصفات اتفقا\nومتباعدان حيثُ مخرجا\nتباعدا، والخلفُ في الصفات جَا\nوحيثما تحرَّك الحرفان في\nكلٍّ فَسَمِّ بالكبير واقْتَفِ\nوسمِّ بالصغير حيثُما سكن\nأولُها، ومطلقٌ في العَكْسِ عن\nحكم المتماثلين:\n١. الصغير: حكمه الإدغام وجوبا للجميع، مثل: وَقَد دَّخَلُوا (١) اذْهَب بِّكِتَابِي (٢) إلا إذا كان الأول حرف مد، أو هاء سكت.\nفإذا كان الحرف الأول من المتماثلين حرف مد نحو: آمَنُوا وَعَمِلُوا (٣) فِي يَوْمٍ (٤) فلا بد من إظهاره للجميع، لئلا يزول المد بالإدغام.\nوإذا كان الأول منهما هاء سكت، وذلك في قوله تعالى: مَالِيَهْ * هَلَكَ (٥) بسورة الحاقة، ففيه الإظهار والإدغام، والإظهار أرجح، وكيفيته أن يسكت على هاء \"ماليه\" سكتة يسيرة من غير تنفس.\nفمن أظهر مع السكت لاحظ أن المثل الأول هاء سكت، فالوقف عليها منوي، ومن أدغم فقد أجرى الوصل مجرى الوقف، واعتبرها كالحرف الأصلي.\n٢. الكبير: حكمه الإظهار لغير السوسي (٦) ومثاله:\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية (٦١) .\n(٢) سورة النمل: الآية (٢٨) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢٥) .\n(٤) سورة إبراهيم: الآية (١٨) .\n(٥) الآية (٢٨)، الآية (٢٩) .\n(٦) السوسي هو: هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن مسرح الرستبي السوسي الرقي (أحد راويي قراءة أبي عمرو البصري في السبعة) مقرئ ضابط محرر ثقة، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي محمد اليزيدي وهو من أجل أصحابه وروى عنه قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري توفي سنة ٢٦١هـ. (ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء جـ١، ص٣٣٢، ٣٣٣ رقم ١٤٤٦) .","vol":"1","page":26},{"text":"فِيهِ هُدًى (١) الْكِتَابَ بِالْحَقِّ (٢)\n٣. المطلق: حكمه الإظهار للجميع، ومثاله: شَقَقْنَا (٣)\nحكم المتقاربين:\n١. الصغير: حكمه الإظهار، ومثاله: قَدْ سَمِعَ (٤)\nويستثنى من ذلك اللام والقاف.\nأما اللام فإنها تدغم في الراء مثل: وَقُل رَّبِّ (٥) بَل رَّبُّكُمْ (٦)\nوأما القاف فإنها تدغم في الكاف، وذلك في قوله تعالى: أَلَمْ نَخْلُقكُّمْ (٧) بالمرسلات.\nبيد أنهم اختلفوا في هذا الإدغام، فبعضهم أدغم القاف في الكاف إدغاما كاملا فيصير النطق كافا مشددة، وبعضهم أدغمها إدغاما ناقصا وذلك بإبقاء صفة الاستعلاء، والأول هو الأصح.\nفالإدغام الكامل: هو ما ذهب معه لفظ المدغم وصفته.\nوالناقص: هو ما ذهب معه لفظ المدغم وبقيت صفته.\nقال صاحب اللآلئ: وقافُ نخلقكم بكافِه ادُّغِمْ\nمعْ وصْفِ عُلْوٍ، والأصحُّ أن يَتِم\n٢. الكبير: حكمة الإظهار لغير السوسي، ومثاله: عَدَدَ سِنِينَ (٨)\n٣. المطلق: حكمه الإظهار للجميع، ومثاله: سِدْرَةِ (٩)\nحكم المتجانسين:\n١. الصغير: حكمه الإظهار، مثل: قَدْ جَعَلَ (١٠)\nويستثنى من ذلك:\nالدال: فإنها تدغم في التاء مثل: قَد تَّبَيَّنَ (١١)\nوالذال: فإنها تدغم في الظاء مثل: إِذ ظَّلَمُوا (١٢)\nوالثاء: فإنها تدغم في الذال في يَلْهَث ذَّلِكَ (١٣) بالأعراف.\nوالباء: فإنها تدغم في الميم في ارْكَب مَّعَنَا (١٤) بهود.\nوالتاء: فإنها تدغم في الدال مثل: أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا (١٥)\nوفي الطاء مثل: فَآمَنَت طَّائِفَةٌ (١٦)\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (٢) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (١٧٦) .\n(٣) سورة عبس: الآية (٢٦) .\n(٤) سورة المجادلة: الآية (١) .\n(٥) سورة المؤمنون: الآية (٢٩) .\n(٦) سورة الأنبياء: الآية (٥٦) .\n(٧) الآية (٢٠) .\n(٨) سورة المؤمنون: الآية (١١٢) .\n(٩) سورة النجم: الآية (١٤) .\n(١٠) سورة مريم: الآية (٢٤) .\n(١١) سورة البقرة: الآية (٢٥٦) .\n(١٢) سورة النساء: الآية (٦٤) .\n(١٣) الآية (١٧٦) .\n(١٤) الآية (٤٢) .\n(١٥) سورة يونس: الآية (٨٩) .\n(١٦) سورة الصف: الآية (١٤) .","vol":"1","page":27},{"text":"هذا وتدغم الطاء في التاء إدغاما ناقصا، وذلك بإبقاء صفة الإطباق: مثل: بَسَطتَ (١) أَحَطتُ (٢) فَرَّطتُ (٣)\n٢. الكبير: حكمه الإظهار لغير السوسي، ومثاله: الصَّالِحَاتِ طُوبَى (٤)\n٣. المطلق: حكمه الإظهار للجميع، ومثاله: أَفَتَطْمَعُونَ (٥)\nحكم المتباعدين: حكمه الإظهار مطلقا، سواء في ذلك الصغير، والكبير، والمطلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>باب المد والقصر</span>\nالمد:\nلغة: الزيادة.\nواصطلاحا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد الآتي ذكرها.\nوالقصر:\nلغة: الحبس.\nواصطلاحا: إثبات حرف المد من غير زيادة عليه.\nوقد اجتمعت حروف المد بشروطها في كلمة نُوحِيهَا وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، فهي دائما حرف مد بخلاف الواو والياء، فتارة يكونان حرفي مد إذا سكنا وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء، وتارة يكونان حرفي لين إذا سكنا وانفتح ما قبلهما مثل: خَوْفٌ (٦) بَيْتٍ (٧) .\nأقسام المد:\nينقسم إلى قسمين: أصلي، وفرعي:\nفالأصلي: هو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، ولا يتوقف على سبب من سببي المد، وهما الهمز أو السكون.\nوسمي أصليا لأنه أصل للفرعي، ويسمى أيضا مدا طبيعيا؛ لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره، ولا يزيد عليه.\nومقدار مده: حركتان.\nوينقسم المد الطبيعي إلى قسمين: كلمي، وحرفي.\n١. فالكلمي: مثل مَالِكِ (٨) كَثِيرَةً (٩) مَرْفُوعَةٍ (١٠) وسمي كلميا لوجود حرف المد في كلمة.\n٢. والحرفي: لا يوجد إلا في فواتح بعض السور، وذلك في خمسة أحرف مجموعة في \"حي طهر\".\nفالحاء: في حم (١١) في سوره السبع.\nوالياء: في أول مريم كهيعص ويس\nوالطاء: في طه وطسم أول الشعراء والقصص، وطس أول النمل.\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية (٢٨) .\n(٢) سورة النمل: الآية (٢٢) .\n(٣) سورة الزمر: الآية (٥٦) .\n(٤) سورة الرعد: الآية (٢٩) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (٧٥) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٣٨) .\n(٧) سورة آل عمران: الآية (٩٦) .\n(٨) سورة الفاتحة: الآية (٤) .\n(٩) سورة البقرة: الآية (٢٤٥) .\n(١٠) سورة الواقعة: الآية (٣٤) .\n(١١) أول السور (غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف) .","vol":"1","page":28},{"text":"والهاء: في أول مريم، وطه.\nوالراء: في الر أول يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، وفي المر أول الرعد.\nوإنما مدت هذه الأحرف الخمسة مدا طبيعيا؛ لأنها حروف ثنائية -أي هجاؤها تلاوة حرفان- فليس بعد حرف المد فيها ساكن.\nوالفرعي: هو الذي يتوقف على سبب من سببي المد، وهما الهمز أو السكون، فله سببان.\nأنواع المد الفرعي:\nللمد الفرعي خمسة أنواع، وهي:\n١.المتصل:\nوهو حرف مد أتى بعده همز متصل به في كلمة واحدة، مثل: السَّمَاءِ (١) النَّسِيءُ (٢) قُرُوءٍ (٣) .\nوسمي متصلا لاتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة.\nمقدار مده عند حفص: أربع حركات، أو خمس.\nهذا وفي المتصل الموقوف عليه إذا كانت همزته متطرفة مثل: اسْتِحْيَاءٍ (٤) وجه ثالث: وهو مده ست حركات لأجل الوقف.\nأما إذا كانت همزته متوسطة مثل: الأرَائِكِ (٥) فليس فيه إلا الوجهان السابقان، وهما مده أربعا أو خمسا، وصلا ووقفا.\nوحكم المتصل: الوجوب.\nوإنما كان واجبا، لوجوب مده عند جميع القراء، فزادوه على المد الطبيعي، وإن تفاوتوا في مقدار هذه الزيادة.\nولذلك قال المحقق ابن الجزري: فوجب ألا يعتقد أن قصر المتصل جائز عند أحد من القراء، وقد تتبعته فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة، بل رأيت النص بمده.\n٢. المنفصل:\nوهو حرف مد أتى بعده همز منفصل عنه في كلمة أخرى مثل بِمَا أُنْزِلَ (٦) قَالُوا آمَنَّا (٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ (٨) .\nوسمي منفصلا؛ لانفصال الهمز عن حرف المد.\nومقدار مده عند حفص: أربع حركات أو خمس من طريق الشاطبية.\nوحكم المنفصل: الجواز.\nوإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند القراء، فهناك من مده وهناك من قصره، فلم يجمعوا على مده كالمتصل، وحفص من الذين يمدونه من طريق الشاطبية.\nووجه المد في كل من المتصل والمنفصل: أن حرف المد ضعيف، والهمز قوي، فزيد في المد تقوية للضعيف عند مجاورة القوي، وقيل: ليتمكن من النطق بالهمز.\n٣. البدل:\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (١٩) .\n(٢) سورة التوبة: الآية (٣٧) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢٢٨) .\n(٤) سورة القصص: الآية (٢٥) .\n(٥) سورة الكهف: الآية (٣١) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٤) .\n(٧) سورة البقرة: الآية (١٤) .\n(٨) سورة الفجر: الآية (٢٨) .","vol":"1","page":29},{"text":"وهو حرف مد تقدم عليه همز، مثل: آمَنُوا (١) إِيمَانًا (٢) أُوتِيَ (٣) .\nوسمي بدلا؛ لإبدال حرف المد من الهمز، فأصل الكلمات السابقة أأمنوا، وإئمان، وأؤتي. أبدلت الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبلها وجوبا.\nومقدار مده: حركتان.\nوحكم البدل: الجواز.\nوإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند القراء.\nوحفص من الذين يقصرونه.\n٤. العارض:\nوهو حرف مد أتى بعده سكون عارض لأجل الوقف مثل: الْبَيَانَ (٤) نَسْتَعِينُ (٥) الْمُفْلِحُونَ (٦) . في حالة الوقف.\nوسمي عارضا؛ لعروض المد بعروض السكون.\nمقدار مده:\nفي ثلاثة أوجه لجميع القراء:\nالقصر: ومقداره حركتان.\nوالتوسط: ومقداره أربع حركات.\nوالمد: ومقداره ست.\nفمن قصره لم يعتد بالسكون لعروضه.\nومن مده اعتد بالسكون وقاسه على اللازم.\nومن وسَّطه اعتد بالسكون، ولاحظ عروضه فحطه عن الأصل.\nوحكم العارض: الجواز.\nوإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند كل القراء.\nواعلم أن العارض للسكون إن كان منصوبا مثل: الْبَيَانَ (٧) ففيه ثلاثة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد.\nوإن كان مجرورا مثل: يَوْمِ الدِّينِ (٨) ففيه أربعة أوجه، وهي: الثلاثة السابقة مع السكون المحض، والروم مع القصر فقط؛ لأن الروم كالوصل، وليس في \"الدين\" وصلا إلا القصر.\nوإن كان مرفوعا نحو: نَسْتَعِينُ (٩) ففيه سبعة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد، مع السكون المحض، ومع الإشمام، والروم مع القصر.\nهذا، وفي المتصل الذي عرض سكون همزته لأجل الوقف ثلاثة أوجه إن كان منصوبا مثل: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ (١٠) وهي مده أربع حركات، أو خمسا، أو ستا، مع السكون المحض.\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (٩) .\n(٢) سورة آل عمران: الآية (١٧٣) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (١٣٦) .\n(٤) سورة الرحمن: الآية (٤) .\n(٥) سورة الفاتحة: الآية (٥) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٥) .\n(٧) سورة الرحمن: الآية (٤) .\n(٨) سورة الفاتحة: الآية (٤) .\n(٩) سورة الفاتحة: الآية (٥) .\n(١٠) سورة الحج: الآية (٦٥) .","vol":"1","page":30},{"text":"وإن كان مجرورا نحو: مِنَ السَّمَاءِ (١) ففيه خمسة أوجه، وهي: مده أربعا، أو خمسا، أو ستا مع السكون المحض، ومده أربعا أو خمسا مع الروم، وقد تقدم أن الروم كالوصل، وليس في السماء وصلا إلا أربع حركات، أو خمس.\nوإن كان مرفوعا نحو: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ (٢) ففيه ثمانية أوجه: وهي مده أربعا، أو خمسا، أو ستا مع السكون المحض، ومع الإشمام، ومده أربعا، أو خمسا مع الروم.\nوالروم:\nهو الإتيان ببعض الحركة، ويكون في المرفوع، والمضموم، والمجرور، والمكسور.\nوالإشمام:\nهو ضم الشفتين بعيد سكون الحرف، ويكون في المرفوع والمضموم فقط. وسنوضح ما يتعلق بهما بالتفصيل –إن شاء الله- في باب الوقف على أواخر الكلم.\nهذا، ويلحق اللين وقفا بالعارض للسكون، ففي الوقف على نحو: خَوْفٌ (٣) والْبَيْتَ (٤) ثلاثة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد إلا أن الطول في اللين قليل.\nثم إنه إن كان منصوبا ففيه الثلاثة المتقدمة، وإن كان مجرورا ففيه أربعة أوجه، وإن كان مرفوعا ففيه سبعة، كما تقدم في العارض.\n٥- اللازم:\nوهو حرف مد أتى بعده سكون لازم وصلا ووقفا، مثل: الصَّاخَّةُ (٥) آلآن (٦) بيونس، الم (٧) .\nومقدار مده: ست حركات عند الجميع.\nوسمي لازما؛ للزوم سببه -وهو السكون-، أو للزوم مده ست حركات.\nوحكم اللازم: اللزوم.\nوإنما كان لازما؛ لالتزام جميع القراء مده ست حركات للفصل بين الساكنين.\nفقد ظهر لك مما تقدم أن للمد الفرعي ثلاثة أحكام.\n١. الوجوب: وهو حكم للمتصل وحده.\n٢. والجواز: وهو حكم لثلاثة أنواع: المنفصل، والبدل، والعارض.\n٣. واللزوم: وهو حكم للمد اللازم وحده.\nقال صاحب التحفة (٨) للمد أحكامٌ ثلاثةٌ تدوم\nوهي الوجوب والجواز واللزوم\nفواجبٌ إن جاء همزٌ بعد مد\nفي كلمة وذا بمتصل يُعد\nوجائزٌ مَدٌّ وقصرٌ إن فُصِل\nكلٌّ بكلمة وهذا المنفصل\nومثل ذا إن عرض السكون\nوقفا كتعلمون نستعين\nأو قُدِّم الهمزُ على المد وذا\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (١٩) .\n(٢) سورة آل عمران: الآية (١٢٩) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٣٨) .\n(٤) سورة البقرة: الآية (١٢٥) .\n(٥) سورة عبس: الآية (٣٣) .\n(٦) سورة يونس: الآية (٥١، ٩١) .\n(٧) سورة البقرة: الآية (١) .\n(٨) سبقت ترجمته في ص ٣٠.","vol":"1","page":31},{"text":"بدل كآمنوا وإيمانا خُذَا\nولازمٌ إنِ السكونُ أُصِّلا\nوصلا ووقفًا بعد مدٍّ طُوِّلا\nأقسام المد اللازم\nينقسم المد اللازم إلى كلمي، وحرفي.\nوكل منهما إما أن يكون مثقلا وإما أن يكون مخففا، فله أربعة أقسام.\nفالكلمي: هو حرف مد أتى بعده سكون لازم في كلمة، فإن أدغم ساكنه فيما بعده فهو المثقل مثل: الْحَاقَّةُ (١) الضَّالِّينَ (٢) أَتُحَاجُّونِّي (٣) .\nوإن لم يدغم ساكنه فيما بعده فهو المخفف، وذلك في لفظ \"آلآن\" في موضعي يونس فقط، وهما: آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٤) آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ (٥) وسمي كلميا؛ لاجتماع المد والسكون في كلمة.\nوسمي المثقل مثقلا؛ لوجود التشديد بعد حرف المد، إذ الحرف المشدد أثقل.\nوسمي المخفف مخففا؛ لعدم وجود التشديد بعد حرف المد، فالساكن غير مدغم.\nوالحرفي: هو حرف مد أتى بعده سكون لازم في حرف هجاؤه ثلاثة أحرف وسطها حرف مد، وسمي حرفيا؛ لوجود حرف المد مع السكون في حرف.\nهذا، واللازم الحرفي لا يوجد إلا في فواتح بعض السور.\nوالحروف التي تمد مدا لازما سبعة: وهي مجموعة في قول بعضهم: \"سنقص علمك\" ما عدا العين.\nفالسين: في أول الشعراء، والقصص، والنمل، وفي يس، وفي حم * عسق أول الشورى.\nوالنون: في ن وَالْقَلَمِ (٦) فقط.\nوالقاف: في أول الشورى، وفي ق وَالْقُرْآنِ (٧) .\nوالصاد: في المص في أول الأعراف، وفي كهيعص أول مريم، وفي ص وَالْقُرْآنِ (٨) .\nواللام: في الم (٩) الر (١٠) المص (١١) المر (١٢) .\nوالميم: في الم المص المر طسم (١٣) حم (١٤)\nوالكاف: في أول مريم فقط.\n_________\n(١) سورة الحاقة: الآيات (١، ٢، ٣) .\n(٢) سورة الفاتحة: الآية (٧) .\n(٣) سورة الأنعام: الآية (٨٠) .\n(٤) الآية (٥١) .\n(٥) الآية (٩١) .\n(٦) سورة القلم: الآية (١) .\n(٧) سورة ق: الآية (١) .\n(٨) سورة ص: الآية (١) .\n(٩) فاتحة سورة البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة.\n(١٠) فاتحة سورة يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر.\n(١١) فاتحة سورة الأعراف.\n(١٢) فاتحة سورة الرعد.\n(١٣) أول سورة الشعراء والقصص.\n(١٤) في سورها السبع (غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف)","vol":"1","page":32},{"text":"فهذه الأحرف السبعة تمد مدا لازما باتفاق، ويسمى المد مدا لازما حرفيا، فإن أدغم ساكنه فيما بعده كان مثقلا وإن لم يدغم كان مخففا.\nمثال المثقل: \"لام\" من \"الم\" لوجود الإدغام، و\"سين\" من \"طسم\" لوجود الإدغام كذلك.\nومثال المخفف: \"ميم\" من \"الم\"، و\"ق\" لعدم وجود الإدغام.\nوأما العين: فموجودة في أول \"مريم، والشورى\" وفيها للجميع وجهان:\nالطول: وهو الأفضل قياسا على الأحرف السبعة السابقة.\nوالتوسط: لسكون الياء وانفتاح ما قبلها، فهي حرف لين لا حرف مد، فأعطيت حكما أقل من حرف المد لمزيَته على اللين.\nهذا، وإذا تغير سبب المد جاز المد والقصر، وذلك في قوله تعالى: الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ (١) أول سورة آل عمران، في حالة وصل \"الم\" بلفظ الجلالة.\nفإن الميم من لفظ \"الم\" قد حركت بالفتح لاجتماعها ساكنة مع لام الجلالة، وطبيعي أن همزة الوصل لا ينطق بها وصلا.\nفمن أشبع نظر إلى الأصل -وهو سكون الميم- ولم يعتد بالحركة لأنها عرضت للتخلص من الساكنين.\nومن قَصر نظر إلى الحركة العارضة، وكان التخلص من الساكنين هنا بالفتح حرصا على تفخيم لفظ الجلالة.\nأما إذا وقفت على \"آلم\" فلا بد من الإشباع؛ لأن الميم قد عاد إليها سكونها الأصلي.\nوالحروف الهجائية الموجودة في فواتح بعض السور أربعة عشر حرفا وتنقسم إلى أربعة أقسام:\n١. ما يمد مدا لازما، وهو حروف \"سنقص علمك\" ما عدا العين.\n٢. ما فيه الوجهان -المد، والتوسط- وهو \"عين\".\n٣. ما يمد مدا طبيعيا، وهو الحروف الخمسة المتقدمة في المد الأصلي، والمجموعة في قولهم: \"حي طهر\".\n٤. ما لا يمد أصلا وهو \"ألف\" لكون هجائه ثلاثة أحرف ليس وسطها حرف مد، وهو موجود في \"الم\"، \"الر\"، \"المص\"، \"المر\".\nوينبغي أن يعلم أنه إذا كان حرف المد في كلمة، والحرف الساكن في كلمة أخرى حذف حرف المد في الوصل، مثل: وَقَالُوا اتَّخَذَ (٢) وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ (٣) وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ (٤) .\nمراتب المدود\nللمدود مراتب خمس:\nفأقواها المد اللازم، فالمتصل، فالعارض، فالمنفصل، فالبدل.\n_________\n(١) الآية (١)، الآية (٢) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (١١٦) .\n(٣) سورة الحج: الآية (٣٥) .\n(٤) سورة النمل: الآية (١٥) .","vol":"1","page":33},{"text":"فإذا اجتمع سببان من أسباب المد أحدهما قوي والآخر ضعيف عمل بالقوي، وألغي الضعيف، مثل وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ (١) فحرف المد -وهو الألف في \"آمين\" باعتبار تقدم الهمز عليه- يعد بدلا وباعتبار تأخر السكون اللازم بعده يسمى لازما، فيمد ست حركات إعمالا للمد اللازم لقوته، ويلغى البدل لضعفه.\nومثل: وَجَاءُوا أَبَاهُمْ (٢) فالواو المدية باعتبار تقدم الهمز عليها تسمى بدلا وباعتبار تأخر الهمز عنها في كلمة أخرى تسمى منفصلا فيعمل بالمنفصل لقوته، فيمد أربع حركات أو خمس، ويلغى البدل لضعفه.\nقال صاحب لآلئ البيان في تجويد القرآن: أقوى المدود لازم فما اتصل\nفعارض فذو انفصال فبدل\nوسببا مدٍّ إذا ما وجدا\nفإن أقوى السببين انفردا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>باب التفخيم والترقيق</span>\nتعريف كل منهما\nالتفخيم:\nلغة: التسمين.\nواصطلاحا: عبارة عن سمن يدخل على جسم الحرف -أي صوته- فيمتلئ الفم بصداه.\nوالتفخيم، والتسمين، والتغليظ بمعنى واحد، لكن المستعمل في اللام التغليظ، وفي الراء التفخيم.\nوالترقيق:\nلغة: التنحيف.\nواصطلاحا: عبارة عن نحول يدخل على جسم الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه.\nحكم الحروف تفخيما وترقيقا:\nاعلم أن الحروف قسمان: حروف استعلاء، وحروف استفال.\nأما حروف الاستعلاء: فحكمها التفخيم بلا استثناء، وقد تقدم في باب صفات الحروف أنها سبعة، مجموعة في قولهم: \"خص ضغط قظ\" وهي: الخاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء، والقاف، والظاء.\nوتختص حروف الإطباق الأربعة بتفخيم أقوى: وهي الصاد، والضاد، والطاء، والظاء.\nمراتب التفخيم:\nللتفخيم خمس مراتب:\nفأعلاها في المفتوح الذي بعده ألف مثل: طَائِعِينَ (٣) فالمفتوح الذي ليس بعده ألف مثل: طَلَبًا (٤) فالمضموم مثل: يَسْطُرُونَ (٥) فالساكن مثل: أَطْعَمَهُمْ (٦) فالمكسور مثل: طِبْتُمْ (٧) وهكذا في بقية الأحرف.\nوأما حروف الاستفال: فحكمها الترقيق إلا اللام والراء في بعض أحوالهما، وإلا الألف.\nحكم اللام:\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية (٢) .\n(٢) سورة يوسف الآية: (١٦) .\n(٣) سورة فصلت: الآية (١١) .\n(٤) سورة الكهف: الآية (٤١) .\n(٥) سورة القلم: الآية (١) .\n(٦) سورة قريش: الآية (٤) .\n(٧) سورة الزمر: الآية (٧٣) .","vol":"1","page":34},{"text":"تفخم اللام في لفظ الجلالة الواقع بعد فتح نحو: تَاللَّهِ (١) أو ضم مثل: نَصْرُ اللَّهِ (٢) .\nوترقق إذا وقع لفظ الجلالة بعد كسر مثل: بِاللَّهِ (٣) بِسْمِ اللَّهِ (٤) .\nحكم الراء:\nإن للراء أحكاما في حالة الوصل تختلف عنها في حالة الوقف عليها.\n١. فإذا كانت موصولة فإنها ترقق في حالتين:\nالأولى: أن تكون مكسورة سواء أكان الكسر أصليا مثل: رِجَالٌ (٥)\nوَالْغَارِمِينَ (٦) وَالْفَجْرِ (٧) أو عارضا مثل: وَأَنْذِرِ النَّاسَ (٨) فالراء المكسورة ترقق مطلقا بدون قيد أو شرط.\nالثانية: أن تكون ساكنة، ولا بد في ترقيق الراء الساكنة من شروط: وهي أن يكون قبل الراء كسرة أصلية متصلة بها، ولم يقع بعدها حرف استعلاء مفتوح متصل، فإذا استوفت الراء الساكنة هذه الشروط مجتمعة وجب ترقيقها مثل: فِرْعَوْنَ (٩) شِرْعَةً (١٠) .\nوتفخم الراء في غير هاتين الحالتين:\nفتفخم إذا لم تكن مكسورة بأن كانت مفتوحة: مثل: رَبَّنَا (١١) أو مضمومة مثل: رُسُلٌ (١٢) .\nوتفخم كذلك إذا كانت ساكنة ولم تستوف شروط الترقيق المتقدمة بأن سكنت بعد فتح مثل: بَرْقٌ (١٣) أو بعد ضم مثل: الْقُرْآنُ (١٤) أو سكنت بعد كسر إلا أنه عارض مثل: ارْجِعِي (١٥) في حالة الابتداء بهمزة الوصل، فقد عرض الكسر للابتداء بهمزة الوصل.\nأو سكنت بعد كسر أصلي إلا أنه غير متصل بالراء مثل: الَّذِي ارْتَضَى (١٦) فكسرة الذال منفصلة عن الراء.\nأو سكنت بعد كسر أصلي متصل بالراء إلا أن الراء وقع بعدها حرف استعلاء مفتوح متصل، وقد وقع ذلك في خمس كلمات في القرآن الكريم:\n_________\n(١) سورة يوسف: الآية (٧٣) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢١٤) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٨) .\n(٤) سورة الفاتحة: الآية (١)، وسورة النمل: الآية (٣٠)\n(٥) سورة الأعراف: الآية (٤٦) .\n(٦) سورة التوبة: الآية (٦٠) .\n(٧) سورة الفجر: الآية (١) .\n(٨) سورة إبراهيم: الآية (٤٤) .\n(٩) سورة البقرة: الآية (٤٩) .\n(١٠) سورة المائدة: الآية (٤٨) .\n(١١) سورة البقرة: الآية (١٢٧) .\n(١٢) سورة آل عمران: الآية (١٨٣) .\n(١٣) سورة البقرة: الآية (١٩) .\n(١٤) سورة البقرة: الآية (١٨٥) .\n(١٥) سورة الفجر: الآية (٢٨) .\n(١٦) سورة النور: الآية (٥٥) .","vol":"1","page":35},{"text":"قِرْطَاسٍ (١) بسورة الأنعام، وَإِرْصَادًا (٢) وفِرْقَةٍ (٣) بالتوبة مِرْصَادًا (٤) بالنبأ، لَبِالْمِرْصَادِ (٥) بسورة والفجر.\nفتفخم الراء الساكنة في كل ذلك لعدم استيفائها شروط الترقيق.\nهذا، وإذا كان حرف الاستعلاء الواقع بعد الراء الساكنة مكسورا -وذلك في لفظ: فِرْقٍ (٦) بسورة الشعراء – فقد اختلفوا في الراء حينئذ:\nفمنهم من فخمها نظرا لوجود حرف الاستعلاء، ومنهم من رققها نظرا لكسره.\nفالكسر قد أضعف تفخيمه، والترقيق أرجح من التفخيم.\nوإذا كان حرف الاستعلاء الواقع بعد الراء الساكنة منفصلا عن الراء بأن وقع في كلمة أخرى مثل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ (٧) فَاصْبِرْ صَبْرًا (٨) فإن الراء ترقق، ولا يلتفت إلى حرف الاستعلاء، لعدم اتصاله بالراء.\n٢. وإذا وقف على الراء فإنها ترقق في ثلاث حالات: الأولى: أن يقع قبلها كسر مباشر مثل: بَصَائِرُ (٩) .\nالثانية: أن يقع قبلها كسر غير مباشر بأن فصل بينه وبين الراء حرف ساكن مستفل مثل: سِحْرٌ (١٠) الذِّكْرَ (١١)\nالثالثة: أن يقع قبلها ياء ساكنة مثل: قَدِيرٌ (١٢) الْخَيْرُ (١٣) .\nوتفخم الراء في غير هذه الحالات الثلاث مثل: الْقَمَرَ (١٤) النُّذُرُ (١٥) وَالْفَجْرِ (١٦) هذا حكم الراء إذا وقف عليها بالسكون المجرد، كذلك إذا وقف عليها بالإشمام.\nوأما إذا وقف عليها بالروم فحكمها كالوصل:\nفإذا وقفت على قوله تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ (١٧) بالسكون المجرد أو مع الإشمام رققت الراء؛ لوقوعها بعد ياء ساكنة.\nأما إذا وقفت بالروم فخمت الراء؛ لأنها مضمومة، وقد علمت أن الراء المضمومة تفخم في حالة الوصل، فكذلك تفخم في حالة الوقف عليها بالروم؛ لأنه كالوصل.\n_________\n(١) الآية (٧) .\n(٢) الآية (١٠٧) .\n(٣) الآية (١٢٢) .\n(٤) الآية (٢١) .\n(٥) الآية (١٤) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٦٣) .\n(٧) سورة لقمان: الآية (١٨) .\n(٨) سورة المعارج: الآية (٥) .\n(٩) سورة الأنعام: الآية (١٠٤) .\n(١٠) سورة المائدة: الآية (١١٠) .\n(١١) سورة الحجر: الآية (٦) .\n(١٢) سورة البقرة: الآية (٢٠) .\n(١٣) سورة آل عمران: الآية (٢٦) .\n(١٤) سورة الأنعام: الآية (٧٧) .\n(١٥) سورة الأحقاف: الآية (٢١) .\n(١٦) سورة الفجر: الآية (١) .\n(١٧) سورة آل عمران: الآية (٢٦) .","vol":"1","page":36},{"text":"كلمات اختلف فيها:\nإذا وقفت على راء مِصْرَ (١) أو راء الْقِطْرِ (٢) بسبأ، ففي الراء وجهان: الترقيق والتفخيم.\nفمن رقق نظر إلى الكسر، ولم يعتبر الساكن الفاصل بين الكسر والراء.\nومن فخم اعتبر هذا الساكن، وعده حاجزا حصينا بين الكسرة والراء؛ لكونه حرف استعلاء.\nوالأرجح في \"مصر\" التفخيم، وفي \"القطر\" الترقيق؛ نظرا للوصل، وعملا بالأصل.\nوفي كلمة: يَسْرِ (٣) بالفجر، وكذا: أَسْرِ (٤) حيث وقع، وَنُذُرِ (٥) بالقمر وجهان وقفا كذلك.\nوالأرجح الترقيق للفرق بين كسرة الإعراب وكسرة البناء، وللدلالة على الياء المحذوفة.\nحكم الألف:\nحكمها أنها تابعة لما قبلها تفخيما وترقيقا، فإذا كان الحرف الذي قبلها مفخما فخمت مثل: قَالَ (٦) وطَالَ (٧) .\nوإذا كان مرققا رققت مثل: نَاعِمَةٌ (٨) عَالِيَةٍ (٩) . قال صاحب اللآلئ:\nوالرومُ كالوصْلِ وَتَتْبَعُ الألِفْ\nما قَبْلَها، والعَكْسُ في الغنِّ أُلِفْ\nهذا: وقوله: \"والعكس في الغن ألف\" معناه أن الغنة بعكس الألف، فهي تابعة لما بعدها تفخيما وترقيقا.\nفإذا كان الحرف الذي بعدها مفخما فخمت مثل: يَنْصُرُكُمُ (١٠) فتفخم الغنة؛ لأن الصاد مفخمة.\nوإذا كان مرققا رققت مثل: أَنْزَلْنَاهُ (١١) فترقق الغنة لترقيق الزاي.\nفحكم الغنة: أنها تابعة لما بعدها تفخيما وترقيقا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>كيفية الوقف على أواخر الكلم</span>\nأنواع الوقف على أواخر الكلم:\nأنواع الوقف ثلاثة:\nالأول: الإسكان المحض:\n_________\n(١) في أربعة مواضع: سورة يونس: الآية (٨٧) . - سورة يوسف: الآية (٢١، ٩٩) . - سورة الزخرف: الآية (٥١) .\n(٢) الآية (١٢) .\n(٣) الآية (٤) .\n(٤) من مواضعه: -سورة هود: الآية (٨١) . - سورة طه: الآية (٧٧) .\n(٥) ستة المواضع: الآيات (١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٣٠) .\n(٧) سورة الأنبياء: الآية (٤٤) .\n(٨) سورة الغاشية: الآية (٨) .\n(٩) سورة الحاقة: الآية (٢٢) .\n(١٠) سورة آل عمران: الآية (١٦٠) .\n(١١) سورة الأنعام: الآية (٩٢) .","vol":"1","page":37},{"text":"لأن العرب لا يبتدئون بساكن، ولا يقفون على متحرك بالحركة، وإنما كان السكون أصلا في الوقف؛ لأنه لما كان الغرض من الوقف الاستراحة، والسكون أخف من الحركات كلها، وأبلغ في تحصيل الراحة، صار أصلا بهذا الاعتبار.\nالثاني: الروم:\nوهو الإتيان ببعض الحركة حتى يذهب معظم صوتها، فيسمع لها صوت خفي، يسمعه القريب المصغي دون البعيد؛ لأنها غير تامة.\nالثالث: الإشمام:\nوهو ضم الشفتين بعيد سكون الحرف كهيئتهما عند النطق بالضمة، وهو إشارة إلى الضم، ومن ثَم فلا يدركه إلا البصير.\nوفائدة الروم والإشمام: بيان الحركة الأصلية التي ثبتت في الوصل للحرف الموقوف عليه.\nوهناك أنواع أخرى للإشمام غير إشمام الوقف لا حاجة لذكرها، ولكنا نذكر منها نوعا ورد في لفظ \"تأمنا\" في قوله تعالى: مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ (١) فأصل الكلمة \"تأمننا\" بنونين، أدغمت الأولى في الثانية للجميع.\nويجوز فيها وجهان:\n١. الإشمام: وهو عين الإشمام المتقدم في الوقف، إلا أنه هنا مقارن لسكون الحرف المدغم، وفي الوقف بعيد السكون.\nوالإشمام هنا للإشارة إلى حركة الفعل، وهي الضمة، فالإدغام مع الإشمام صريح.\n٢. الروم: فيمتنع معه الإدغام الصحيح؛ لأن الحركة لا تسكن رأسا، بل يضعف صوتها، وبعضهم يعبر عن الروم بالإخفاء.\nما يجوز فيه الروم والإشمام، أو الروم، وما لا يجوز:\nينقسم الموقوف عليه إلى ثلاثة أقسام:\n١. ما يوقف عليه بالأنواع الثلاثة المتقدمة، وهي: السكون، والروم، والإشمام، وهو ما كان متحركا بالرفع أو الضم مثل نَسْتَعِينُ (٢) مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (٣) .\n٢. ما يوقف عليه بالسكون والروم فقط ولا يجوز فيه الإشمام، وهو ما كان متحركا بالخفض أو الكسر مثل: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٤) هَؤُلاءِ (٥) .\n٣. ما يوقف عليه بالسكون فقط ولا يجوز فيه الروم والإشمام، وذلك في المواضع الآتية:\n_________\n(١) سورة يوسف: الآية (١١) .\n(٢) سورة الفاتحة: الآية (٥) .\n(٣) سورة الروم: الآية (٤) .\n(٤) سورة الفاتحة: الآية (١)، والآية (٣) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (٣١) .","vol":"1","page":38},{"text":"أ. المنصوب والمفتوح نحو: الْمُسْتَقِيمَ (١) لا رَيْبَ (٢) فلا يجوز الروم\nفيهما لخفة الفتحة وسرعتها في النطق، فلا تكاد تخرج إلا كاملة، ولا الإشمام؛ لأنه إشارة إلى الضم.\nب. هاء التأنيث الموقوف عليها بالهاء مثل: الْجَنَّةَ (٣) إذ المراد من الروم والإشمام بيان حركة الموقوف عليه حالة الوصل، ولم يكن على الهاء حركة حالة الوصل؛ لأنها مبدلة من التاء، والتاء معدومة في الوقف.\nج. ما كان ساكنا في الوصل مثل: فَلا تَنْهَرْ (٤) ومنه ميم الجمع، فلا يجوز فيه الروم والإشمام؛ لأنهما إنما يكونان في المتحرك دون الساكن.\nد. ما كان متحركا في الوصل بحركة عارضة مثل: وَأَنْذِرِ النَّاسَ (٥) وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ (٦)؛ لأن الحركة عرضت للراء، والواو للتخلص من التقاء الساكنين.\nومثل ذلك ميم الجمع نحو: وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ (٧) فلا يجوز فيه الروم والإشمام لعروض الحركة، فلا يعتد بها؛ لأنها تزول في الوقف لذهاب المقتضي وهو اجتماع الساكنين، فلا وجه للروم، والإشمام.\nوأما هاء الضمير: فقد اختلف فيها وقفا:\n١. فذهب بعضهم إلى جواز الروم والإشمام فيها مطلقا.\n٢. وذهب بعضهم إلى المنع مطلقا.\n٣. والمختار منعهما فيها إذا كان قبلها ضم، أو واو ساكنة، أو كسر،\nأو ياء ساكنة مثل: يَرْفَعُهُ (٨) وعَقَلُوهُ (٩) وبِهِ (١٠) وفِيهِ (١١) .\nوجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك، بأن انفتح ما قبل الهاء، أو وقع قبلها ألف، أو ساكن صحيح مثل: فَأَكْرَمَهُ (١٢) وَهَدَاهُ (١٣) وعَنْهُ (١٤) .\nووجه الروم والإشمام الإجراء على القاعدة، ووجه المنع طلب الخفة.\nحكم هاء الضمير وصلا (١٥)\n_________\n(١) سورة الفاتحة: الآية (٦) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٣٥) .\n(٤) سورة الضحى: الآية (١٠) .\n(٥) سورة إبراهيم: الآية (٤٤) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٢٣٧) .\n(٧) سورة آل عمران: الآية (١٣٩) .\n(٨) سورة فاطر: الآية (١٠) .\n(٩) سورة البقرة: الآية (٧٥) .\n(١٠) سورة البقرة: الآية (٢٢) .\n(١١) سورة البقرة: الآية (٢) .\n(١٢) سورة الفجر: الآية (١٥) .\n(١٣) سورة النحل: الآية (١٢١) .\n(١٤) سورة النساء: الآية (٣١) .\n(١٥) زادت لجنة المراجعة حكم هاء الضمير وصلا للفائدة.","vol":"1","page":39},{"text":"لما كانت هاء الضمير في اصطلاح القراء: هي الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكر الغائب، سميت هاء الكناية أيضا لأنها يكنى بها عن المفرد والمذكر الغائب، ولها أربع أحوال:\nالحالة الأولى: أن تقع بعد متحرك وقبل ساكن نحو: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ (١)\nالحالة الثانية: أن تقع بين ساكنين نحو: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (٢)\nوقد اتفق القراء العشرة على عدم صلة هاء الضمير في هاتين الحالتين إلا البزي عن ابن كثير في قوله تعالى: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (٣) فإنه يصل الهاء بواو لفظية في الوصل، ويشدد التاء من \"تلهى\"، ويلزم حينئذ مد الهاء مدا طويلا لوجود الساكن المدغم.\nالحالة الثالثة: أن تقع بين متحركين نحو: إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (٤)\nولا خلاف بين عامة القراء في صلة هذه الهاء بواو لفظية في الوصل إذا كانت مضمومة، وبياء لفظية في الوصل إذا كانت مكسورة.\nوبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه وصلها بواو لفظية إذا كانت مضمومة، وبياء لفظية إذا كانت مكسورة -كما أسلفنا- إلا في خمسة مواضع منها، وهي: أَرْجِهْ في الأعراف (٥) والشعراء، (٦) وَيَتَّقْهِ في النور، (٧) وفَأَلْقِهِ بالنمل (٨)، ويَرْضَهُ بالزمر (٩) .\nأما أَرْجِهْ وفَأَلْقِهِ فقرأهما بإسكان الهاء وصلا ووقفا.\nوأما وَيَتَّقْهِ فقرأ بقصر الهاء أي كسرها من غير صلة؛ لأنه يسكن القاف قبلها.\nوأما يَرْضَهُ فقرأ بقصر الهاء مضمومة من غير صلة.\nالحالة الرابعة: أن تقع بعد ساكن وقبل متحرك نحو: فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (١٠)\nوهذه الحالة مختلف فيها بين القراء العشرة، فابن كثير يصلها بواو إذا كانت مضمومة، وبياء إذا كانت مكسورة، ويوافقه حفص في لفظ فِيهِ مُهَانًا (١١)\n_________\n(١) سورة يوسف الآية: (١٦) .\n(٢) سورة البقرة الآية: (١٨٥) .\n(٣) سورة عبس الآية: (١٠) .\n(٤) سورة الانشقاق الآية: (١٥) .\n(٥) الآية: (١١١) .\n(٦) الآية: (٣٦) .\n(٧) الآية: (٥٢) .\n(٨) الآية: (٢٨) .\n(٩) الآية: (٧) .\n(١٠) سورة البقرة الآية: (٢) .\n(١١) الآية: (٦٩) .","vol":"1","page":40},{"text":"بالفرقان، فيصل الهاء من \"فيه\" بياء لفظية في الوصل، وباقي القراء بالقصر أي بحذف الصلة مطلقا، ولا خلاف بين القراء في إسكان الهاء وقفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>باب الوقف، والابتداء، والقطع، والسكت</span>\nالوقف:\nعبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، فلا بد من التنفس معه.\nويأتي في رءوس الآي، وأوساطها، ولا يأتي في وسط الكلمة، ولا فيما اتصل رسما، فلا يوقف على: \"لكي\" في قوله تعالى: لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا (١) بالحج؛ لاتصاله رسما.\nوالسكت:\nهو قطع الصوت زمنا يسيرا من غير تنفس، ويأتي في وسط الكلمة، وفي آخرها.\nوالقطع:\nعبارة عن قطع القراءة رأسا، ولا يكون إلا على رءوس الآي؛ لأن رءوس الآي في نفسها مقاطع.\nأقسام الوقف:\nينقسم الوقف إلى أربعة أقسام:\n١. اختياري: وهو أن يقصد لذاته من غير عروض سبب من الأسباب.\n٢. اضطراري: وهو ما يعرض بسبب ضيق النفس، ونحوه كعجز ونسيان.\nفحينئذ يجوز الوقف على أية كلمة، وإن لم يتم المعنى، لكن يجب الابتداء بالكلمة الموقوف عليها إن صلح الابتداء بها، أو بما قبلها إن لم يصلح.\n٣. انتظاري: وهو أن يقف القارئ على كلمة ليعطف عليها غيرها حين جمعه للقراءات.\n٤. اختباري: وهو ما كان الغرض منه اختبار الشخص وامتحانه، ويتعلق بالرسم كالمقطوع، والموصول، والثابت، والمحذوف، ولا يوقف عليه إلا إجابة لسؤال ممتحن، أو لتعليم القارئ كيف يقف إذا اضطر للوقف.\nأقسام الوقف الاختياري:\nينقسم إلى أربعة أقسام: تام، وكاف، وحسن، وقبيح.\n١. فالتام:\nهو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها، ولا بما قبلها لا لفظا ولا معنى، ويقصد بالتعلق اللفظي التعلق من جهة الإعراب.\nوأكثر ما يوجد هذا النوع في رءوس الآي، وعند انقضاء القصص، كالوقف على \"المفلحون\" من قوله تعالى: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢) والابتداء بقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا (٣) فإن الأولى من تمام أحوال المؤمنين، والثانية متعلقة بأحوال الكافرين.\nوحكمه: أنه يحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده.\n٢. والكافي:\n_________\n(١) الآية (٥)\n(٢) سورة البقرة: الآية (٥) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٦) .","vol":"1","page":41},{"text":"هو الوقف على كلمة لم يتعلق ما بعدها بها، ولا بما قبلها لفظا، بل معنى فقط، كالوقف على: لا يُؤْمِنُونَ (١) والابتداء بقوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ (٢) فإن قوله: \"لا يؤمنون\" مع ما بعده متعلق بالكافرين من جهة المعنى.\nوحكمه: كالتام.\n٣. والحسن:\nهو الوقف على كلمة تعلق ما بعدها بها، أو بما قبلها لفظا ومعنى، بشرط إفادته معنى يحسن السكوت عليه، ومن ثم سمي حسنا، كالوقف على لفظ \"لله\" من قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ (٣) فهذه الجملة أفادت معنى، لكن ما بعد لفظ الجلالة متعلق به؛ لكونه صفة له.\nحكمه:\nإن كان غير رأس مثل: \"الحمد لله\" حسن الوقف عليه، ولم يحسن الابتداء بما بعده، فمن وقف عليه وأراد الابتداء وصله بما بعده؛ لأن الابتداء بما يتعلق بما قبله لفظا قبيح.\nوإن كان رأس آية مثل: \"العالمين\" من قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤) حسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده، وإن وجد التعلق؛\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية (٦) .\n(٢) سورة البقرة: الآية (٧) .\n(٣) سورة الفاتحة: الآية (٢) .\n(٤) سورة الفاتحة: الآية (٢) .","vol":"1","page":42},{"text":"لأن الوقف على رءوس الآي سنة مطلقا؛ لحديث أم سلمة (١) –﵂- قالت: \" كان رسول الله –ﷺ- إذا قرأ قطع قراءته آية آية. يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقف، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، ثم يقول: الرحمن الرحيم، ثم يقف ... \" إلى آخر الحديث (٢) وهذا الحديث أصل في هذا الباب، فظاهر هذا الحديث أن رءوس الآي يستحب الوقف عليها مطلقا.\nوقال بعضهم في شرح هذا الحديث: هذا إذا كان ما بعد رأس الآية يفيد معنى، وإلا فلا يحسن الابتداء به، كقوله تعالى في سورة البقرة: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (٣) فإن تَتَفَكَّرُونَ رأس آية، لكن ما بعده لا يفيد معنى إلا بما قبله، فلا يحسن الابتداء بقوله: فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بل يستحب العود لما قبله، والمذهب الأول هو المشهور عند غالب أهل هذا الفن.\n٤. والقبيح:\nهو الوقف على لفظ غير مفيد، وقد تعلق ما بعده بما قبله لفظا ومعنى، كالوقف على المبتدأ دون خبره، أو على المضاف دون المضاف إليه.\n_________\n(١) أم سلمة: هي أم المؤمنين زوج النبي ﷺ السيدة أم سلمة هند بنت أبي أمية سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، وكان أبوها يعرف بزاد الركب وكانت قبل النبي ﷺ عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي فولدت له سلمة وعمر ودرة وزينب، وتوفى فخلف عليها رسول الله ﷺ وتزوجها الرسول ﷺ بعد أبي سلمة في السنة الرابعة للهجرة، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة، وقيل إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة، وتوفيت بالمدينة سنة اثنتين وستين للهجرة. [ابن الأثير الجزرى: أسد الغابة في معرفة الصحابة مجلد ٧، ص ٣٤٠، ٣٤١] .\n(٢) أخرجه أبو داود ٤/٣٧ رقم (٤٠٠١)، والترمذي ٨/١٢٦ رقم (٢٩٢٨)، وأحمد ٦/٣٠٢. قال ابن الجزرى: وهو حديث حسن وسنده صحيح، النشر في القراءات العشر ١/٢٢٦.\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢١٩)، الآية (٢٢٠) .","vol":"1","page":43},{"text":"فالوقف على: \"الحمد\" من قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ (١) قبيح، وكذلك الوقف على: \"بسم\" من: بِسْمِ اللَّهِ (٢) . فكل وقف على ما لا يفهم منه معنى يعد قبيحا، ولا يجوز إلا لضرورة، كانقطاع نفس ونحوه، أو لتعليم القارئ الوقف على الكلمة.\nولا بد من الابتداء بالكلمة الموقوف عليها، أو بما قبلها على حسب ما يقتضيه المعنى من الحسن؛ لأن الوقف قد أبيح للضرورة، ولا ضرورة في الابتداء، فلا يكون إلا اختياريا، ومن ثم فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موفٍ بالمقصود، فالابتداء بما تعلق بما قبله يعتبر قبيحا.\nوأشد قبحا الوقف والابتداء الموهمان خلاف المراد: كالوقف على قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي (٣) وكالوقف على قوله: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا (٤) ثم الابتداء بقوله: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ (٥) وغير ذلك مما يوهم الوقف عليه أو الابتداء وصفا لا يليق به تعالى، أو يفهم معنى غير ما أراده الله جل وعلا فمن وقف على مثل هذا لضرورة وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله، ويصل الكلام بعضه ببعض.\nوالوقف في ذاته لا يوصف بالوجوب ولا بالحرمة، وليس في القرآن من وقف واجب يأثم القارئ بتركه، ولا من حرام يأثم بفعله، وإنما يتصف بهما بحسب ما يعرض له من قصد إيهام خلاف المراد.\nمواضع السكت\nورد السكت عن حفص في أربعة مواضع:\nالأول: قوله تعالى: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (٦) بالكهف، فالسكت هنا على الألف المبدلة من التنوين في لفظ \"عوجا\"؛ وذلك لبيان أن ما بعده وهو قوله: قَيِّمًا (٧) ليس متصلا بما قبله.\nالثاني: قوله تعالى: قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا (٨) في يس، فالسكت هنا على ألف \"مرقدنا\"؛ وذلك لبيان أن كلام الكفار قد انقضى، وما بعده وهو قوله: هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٩) ليس من كلامهم، بل هو من كلام الملائكة، أو المؤمنين.\n_________\n(١) سورة الفاتحة: الآية (٢) .\n(٢) سورة الفاتحة: الآية (١) .\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢٦) .\n(٤) سورة آل عمران: الآية (١٨١) .\n(٥) سورة آل عمران: الآية (١٨١) .\n(٦) الآية (١) .\n(٧) سورة الكهف: الآية (٢) .\n(٨) الآية (٥٢) .\n(٩) سورة يس: الآية (٥٢) .","vol":"1","page":44},{"text":"الثالث: قوله تعالى: وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (١) فالسكت هنا على نون \"من\"؛ لئلا يتوهم أنها مع ما بعدها كلمة واحدة على وزن \"فعال\".\nالرابع: قوله تعالى: بَلْ رَانَ (٢) بالمطففين، فالسكت هنا على لام \"بل\" لما تقدم في مَنْ رَاقٍ.\nوهناك موضع خامس مختلف فيه وهو قوله تعالى: مَالِيَهْ * هَلَكَ (٣) بسورة الحاقة، ففيه السكت والإدغام كما تقدم في باب \"المتماثلين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>باب المقطوع والموصول</span>\nالمقطوع هو ما قطع عما بعده رسما، ويقابله الموصول، ولا بد للقارئ من معرفة هذا الباب؛ ليقف على المقطوع في محل قطعه عند انقطاع نفسه، أو امتحانه، وعلى الموصول عند انقضائه.\nفثمرة معرفة كل من المقطوع والموصول جواز الوقف على إحدى الكلمتين المقطوعتين باتفاق، ووجوبه على الأخيرة من الموصولتين باتفاق أيضا.\nوأما ما اختلف في قطعه ووصله فيجوز فيه الوقف على إحدى الكلمتين نظرا إلى قطعهما، ومن نظر إلى وصلهما وقف على الكلمة الأخيرة.\nوينحصر الكلام على المقطوع والموصول في ثلاث وعشرين مسألة:\nالمسألة الأولى: \"أن\" المفتوحة الهمزة الساكنة النون مع \"لا\":\nقطعت \"أن\" عن \"لا\" باتفاق في عشرة مواضع: وهي:\nحَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ (٤) .\nوأَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ (٥) كلاهما في الأعراف.\nأَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ (٦) في التوبة.\nوَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ (٧) بهود.\nأَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ (٨) الثاني فيها، وهو الذي بعده إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ (٩) .\nأَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا (١٠) . بالحج.\nوأَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ (١١) في يس.\nوَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ (١٢) في الدخان.\nأَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا (١٣) بالممتحنة.\nأَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ (١٤) في ن.\n_________\n(١) سورة القيامة: الآية (٢٧) .\n(٢) الآية (١٤) .\n(٣) الآية (٢٨)، الآية (٢٩) .\n(٤) الآية (١٠٥) .\n(٥) الآية (١٦٩) .\n(٦) الآية (١١٨) .\n(٧) الآية (١٤) .\n(٨) الآية (٢٦) .\n(٩) الآية (٢٦) .\n(١٠) الآية (٢٦) .\n(١١) الآية (٦٠) .\n(١٢) الآية (١٩) .\n(١٣) الآية (١٢) .\n(١٤) الآية (٢٤) .","vol":"1","page":45},{"text":"واختلف في موضع الأنبياء، وهو أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ (١) فكتب في بعض المصاحف بالوصل، وفي بعضها بالقطع، وعليه العمل.\nورسمت بالوصل فيما عدا ذلك مثل: أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ (٢) بهود، وأَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ (٣) في النجم.\nالمسألة الثانية: \"أن\" المذكورة مع \"لم\":\nرسمت بالقطع في كل القرآن مثل: ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ (٤) بالأنعام، أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٥) بالبلد.\nالمسألة الثالثة: هي أيضا مع \"لو\":\nوقطعت في ثلاثة مواضع:\nأَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ (٦) بالأعراف.\nأَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ (٧) بالرعد.\nأَنْ لَوْ كَانُوا (٨) بسبأ.\nواختلف في موضع الجن وهو وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا (٩) والعمل على الوصل.\nالمسألة الرابعة: هي أيضا مع \"لن\":\nرسمت بالوصل اتفاقا في موضعين:\nوهما قوله: أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (١٠) بالكهف.\nوقوله: أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (١١) بالقيامة.\nوعلى أحد القولين في أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ (١٢) بالمزمل، والمشهور قطعه.\nورسمت بالقطع اتفاقا في غير ما ذكر مثل: أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ (١٣) .\nالمسألة الخامسة: \"أن\" بفتح الهمزة، وتشديد النون مع \"ما\":\nقطعت بلا خلاف في موضعين وهما:\nوَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ (١٤) بالحج.\nوَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ (١٥) بلقمان.\nواختلف في وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ (١٦) بالأنفال والعمل على الوصل.\nوما عدا ذلك فموصول باتفاق نحو: فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٧) .\nالمسألة السادسة: \"إن\" بكسر الهمزة وتشديد النون مع \"ما\": قطعت باتفاق في إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ (١٨) بالأنعام.\n_________\n(١) الآية (٨٧) .\n(٢) الآية (٢) .\n(٣) الآية (٣٨) .\n(٤) الآية (١٣١) .\n(٥) الآية (٧) .\n(٦) الآية (١٠٠) .\n(٧) الآية (٣١) .\n(٨) الآية (١٤) .\n(٩) الآية (١٦) .\n(١٠) الآية (٤٨) .\n(١١) الآية (٣) .\n(١٢) الآية (٢٠) .\n(١٣) سورة الفتح: الآية (١٢) .\n(١٤) الآية (٦٢) .\n(١٥) الآية (٣٠) .\n(١٦) الآية (٤١) .\n(١٧) سورة المائدة: الآية (٩٢) .\n(١٨) الآية (١٣٤) .","vol":"1","page":46},{"text":"وعلى قول في إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ (١) بالنحل، والأشهر الوصل، وعليه العمل.\nووصلت اتفاقا فيما عداهما نحو: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ (٢) .\nالمسألة السابعة: \"إن\" الشرطية مع \"ما\":\nرسمت مقطوعة في وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ (٣) بالرعد فقط.\nوموصولة فيما عدا هذا الموضع مثل: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ (٤) بيونس، وَإِمَّا تَخَافَنَّ (٥) بالأنفال.\nالمسألة الثامنة: هي أيضا مع \"لم\":\nرسمت بالوصل في فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ (٦) بهود فقط.\nوبالقطع فيما عداه نحو: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا (٧) بالبقرة.\nالمسألة التاسعة: هي أيضا مع \"لا\".\nمثل: إِلا تَنْصُرُوهُ (٨) وَإِلا تَغْفِرْ لِي (٩) . رسمت بالوصل في جميع القرآن.\nالمسألة العاشرة: \"من\" الجارة مع \"ما\" الموصولة:\nقطعت في فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (١٠) بالنساء اتفاقا.\nوبالخلاف في هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (١١) بالروم، وكذا وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ (١٢) بالمنافقين والعمل على القطع.\nووصلت فيما عدا ذلك مثل: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٣) بالبقرة.\nالمسألة الحادية عشرة: \"عن\" مع \"ما\":\nقطعت في قوله: عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ (١٤) بالأعراف.\nووصلت فيما عداه نحو: عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٥) عَمَّا سَلَفَ (١٦) .\nالمسألة الثانية عشرة: \"عن\" مع \"من\":\nقطعت في عَن مَّن يَشَاءُ (١٧) بالنور، وعَن مَّنْ تَوَلَّى (١٨) بالنجم. وليس في القرآن غيرهما.\nالمسألة الثالثة عشرة: \"أم\" مع \"من\":\nقطعت \"أم\" عن \"من\" في أربعة مواضع:\nأَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا (١٩) بالنساء.\nأَمْ مَنْ أَسَّسَ (٢٠) بالتوبة.\n_________\n(١) الآية (٩٥) .\n(٢) سورة النساء: الآية (١٧١) .\n(٣) الآية (٤٠) .\n(٤) الآية (٤٦) .\n(٥) الآية (٥٨) .\n(٦) الآية (١٤) .\n(٧) الآية (٢٤) .\n(٨) سورة التوبة: الآية (٤٠) .\n(٩) سورةهود: الآية (٤٧) .\n(١٠) الآية (٢٥) .\n(١١) الآية (٢٨) .\n(١٢) الآية (١٠) .\n(١٣) الآية (٣) .\n(١٤) الآية (١٦٦) .\n(١٥) سورة البقرة: الآية (٧٤) .\n(١٦) سورة المائدة: الآية (٩٥) .\n(١٧) الآية (٤٣) .\n(١٨) الآية (٢٩) .\n(١٩) الآية (١٠٩) .\n(٢٠) الآية (١٠٩) .","vol":"1","page":47},{"text":"أَمْ مَنْ خَلَقْنَا (١) في \"والصافات\".\nأَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا (٢) بفصلت.\nووصلت في غير ذلك مثل: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ (٣) .\nالمسألة الرابعة عشرة: \"أم\" مع \"ما\":\nرسمت بالوصل في كل القرآن مثل: أَمَّا اشْتَمَلَتْ (٤) .\nالمسألة الخامسة عشرة: \"كل\" مع \"ما\":\nقطعت \"كل\" عن \"ما\" اتفاقا في وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ (٥) . ووقع الخلاف في أربعة مواضع وهي:\nكُلَّمَا رُدُّوا (٦) بالنساء.\nكُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً (٧) بالمؤمنين.\nكُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ (٨) بالأعراف.\nكُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ (٩) بالملك.\nوالعمل على قطع الأوليين ووصل الأخيرين.\nوما عدا ذلك فموصول اتفاقا مثل: كُلَّمَا رُزِقُوا (١٠)\nالمسألة السادسة عشرة: \"في\" مع \"ما\":\nرسمت بالوصل مثل: فِيمَا أَخَذْتُمْ (١١) إلا أحد عشر موضعا، وهي: فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ (١٢) ثاني البقرة.\nفِي مَا آتَاكُمْ (١٣) بالمائدة، والأنعام (١٤) .\nفِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ (١٥) بها.\nفِي مَا اشْتَهَتْ (١٦) بالأنبياء.\nفِي مَا أَفَضْتُمْ (١٧) بالنور.\nفِي مَا هَاهُنَا (١٨) بالشعراء.\nفِي مَا رَزَقْنَاكُمْ (١٩) بالروم.\nفِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٠)\nفِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢١) كلاهما بالزمر.\nفِي مَا لا تَعْلَمُونَ (٢٢) بالواقعة.\nفقد وقع الخلاف في هذه المواضع الأحد عشر، والعمل فيها على القطع، واقتصر ابن الجزري عليه.\nالمسألة السابعة عشرة: لام الجر:\nقطعت عن مجرورها في أربعة مواضع، وهي:\nفَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ (٢٣) بالنساء.\n_________\n(١) الآية (١١) .\n(٢) الآية (٤٠) .\n(٣) سورة النمل: الآية (٦٢) .\n(٤) سورة الأنعام: الآية (١٤٣، ١٤٤) .\n(٥) سورة إبراهيم: الآية (٣٤) .\n(٦) الآية (٩١) .\n(٧) الآية (٤٤) .\n(٨) الآية (٣٨) .\n(٩) الآية (٨) .\n(١٠) سورة البقرة: الآية (٢٥) .\n(١١) سورة الأنفال: الآية (٦٨) .\n(١٢) الآية (٢٤٠) .\n(١٣) الآية (٤٨) .\n(١٤) الآية (١٦٥) .\n(١٥) سورة الأنعام: الآية (١٤٥) .\n(١٦) الآية (١٠٢) .\n(١٧) الآية (١٤) .\n(١٨) الآية (١٤٦) .\n(١٩) الآية (٢٨) .\n(٢٠) الآية (٣) .\n(٢١) الآية (٤٦) .\n(٢٢) الآية (٦١) .\n(٢٣) الآية (٧٨) .","vol":"1","page":48},{"text":"فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا (١) بالمعارج.\nمَالِ هَذَا الْكِتَابِ (٢) بالكهف.\nمَالِ هَذَا الرَّسُولِ (٣) بالفرقان.\nووصلت بمجرورها فيما عدا ذلك مثل: وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ (٤)\nالمسألة الثامنة عشرة: \"أين\" مع \"ما\":\nرسمت بالوصل اتفاقا في فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (٥) بالبقرة.\nأَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ (٦) بالنحل.\nوجاء الخلاف في ثلاثة مواضع وهي:\nأَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ (٧) بالنساء.\nأَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٨) بالشعراء.\nأَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا (٩) بالأحزاب.\nورسمت بالقطع اتفاقا في غير ما ذكر مثل أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا (١٠) بالبقرة.\nالمسألة التاسعة عشرة: كلمة \"بئس\" مع \"ما\":\nوصلت اتفاقا في بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ (١١) بالبقرة.\nوبالخلاف في قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ (١٢) بها –أيضا-.\nوفي بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي (١٣) بالأعراف، والعمل على وصلهما.\nوقطعت اتفاقا في غير ذلك مثل: فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٤) بآل عمران.\nالمسألة العشرون: \"كي\" مع \"لا\":\nرسمت بالوصل اتفاقا في ثلاثة مواضع وهي:\nلِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا (١٥) بالحج.\nلِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ (١٦) الثاني بالأحزاب.\nلِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا (١٧) بالحديد.\nوبالخلاف في موضع آل عمران وهو لِكَيْلا تَحْزَنُوا (١٨) .\nوقطعت اتفاقا فيما عدا ذلك، مثل كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً (١٩) بالحشر.\nالمسألة الحادية والعشرون: \"حيث\" مع \"ما\":\nرسمت بالقطع، وهي في موضعين بالبقرة وهما:\nوَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ (٢٠) .\n_________\n(١) الآية (٣٦) .\n(٢) الآية (٤٩) .\n(٣) الآية (٧) .\n(٤) سورة الليل: الآية (١٩) .\n(٥) الآية (١١٥) .\n(٦) الآية (٧٦) .\n(٧) الآية (٧٨) .\n(٨) الآية (٩٢) .\n(٩) الآية (٦١) .\n(١٠) الآية (١٤٨) .\n(١١) الآية (٩٠) .\n(١٢) سورة البقرة: الآية (٩٣) .\n(١٣) الآية (١٥٠) .\n(١٤) الآية (١٨٧) .\n(١٥) الآية (٥) .\n(١٦) الآية (٥٠) .\n(١٧) الآية (٢٣) .\n(١٨) الآية (١٥٣) .\n(١٩) الآية (٧) .\n(٢٠) الآية (١٤٤) .","vol":"1","page":49},{"text":"وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا (١) .\nالمسألة الثانية والعشرون: \"يوم\" مع \"هم\":\nقطعت \"يوم\" عن \"هم\" في موضعين وهما:\nيَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ (٢) بغافر.\nيَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (٣) بالذاريات.\nووصلت في غيرهما مثل: يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤)\nالمسألة الثالثة والعشرون: كلمات متفرقة.\nاتفقت المصاحف على رسم الكلمات الآتية بالوصل، وهي:\nيَبْنَؤُمَّ (٥) بطه، نِعِمَّا (٦) رُبَمَا (٧) كَأَنَّمَا (١٠٠) وَيْكَأَنَّ (١٠١) وَيْكَأَنَّهُ (١٠٢) مَهْمَا (١٠٣) يَوْمَئِذٍ (١٠٤) حِينَئِذٍ (١٠٥) كَالُوهُمْ (١٠٦) وَزَنُوهُمْ (١٠٧) وكذلك أل المعرفة، وياء النداء، وهاء التنبيه، فإن هذه الثلاثة توصل بما دخلت عليه.\nوقوله تعالى: إِلْ يَاسِينَ (١٠٨) بالصافات رسم بالقطع ليحتمل القراءتين، ولا يصح الوقف على إل دون ياسين عند من قرأ بكسر الهمزة وسكون اللام، أما من قرأ آل بفتح الهمزة والمد مع كسر اللام، فإنه يجوز الوقف عنده على آل دون ياسين؛ لأن آل على هذه القراءة كلمة مستقلة، وهي مضاف وياسين مضاف إليه، قال صاحب لآلئ البيان: وجاء إل ياسين بانفصال\nوصح وقف من تلاها آل\nوقوله تعالى: وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ (١٠٩) بص، رسم بالقطع، فقوله \"ولات\" كلمة، وحين كلمة أخرى، فلا نافية زيدت عليها التاء لتأنيث اللفظ.\nوقيل بأن التاء موصولة بكلمة حين هكذا \"ولا تحين\" والراجح القطع.\n_________\n(١) الآية (١٥٠) وليس في القرآن غيرهما.\n(٢) الآية (١٦) .\n(٣) الآية (١٣) .\n(٤) سورة الزخرف: الآية (٨٣) .\n(٥) الآية (٩٤) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٢٧١)، سورة النساء: الآية (٥٨)، لا ثالث لهما في القرآن.\n(٧) سورة الحجر: الآية (٢)، لا ثاني لها في القرآن.\n(١٠٠) سورة الأنعام: الآية (١٢٥) .\n(١٠١) سورة القصص: الآية (٨٢) .\n(١٠٢) سورة القصص: الآية (٨٢) .\n(١٠٣) سورة الأعراف: الآية (١٣٢) .\n(١٠٤) سورة آل عمران: الآية (١٦٧) .\n(١٠٥) سورة الواقعة: الآية (٨٤) .\n(١٠٦) سورة المطففين: الآية (٣) .\n(١٠٧) سورة المطففين: الآية (٣) ولم يوجد سواهما في القرآن.\n(١٠٨) الآية (١٣٠) .\n(١٠٩) الآية (٣) .","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>باب هاء التأنيث التي كتبت تاء مجرورة</span>\nاعلم أن كل ما ذكر من هاءات التأنيث في الأسماء المفردة مرسوم بالهاء، أي: بالتاء المربوطة مثل: رسالة، سكرة، عالية، ويوقف عليه بالهاء إلا مواضع معينة رسمت بالتاء المجرورة، أي: المفتوحة ويوقف عليها بالتاء.\nوهي قسمان: قسم اتفقوا على قراءته بالإفراد، وقسم اختلفوا في إفراده وجمعه.\nفالمتفق على إفراده ثلاث عشرة كلمة، وهي: رحمت، ونعمت، وامرأت، وسنت، ولعنت، ومعصيت، وكلمت، وبقيت، وقرت، وفطرت، وشجرت، وجنت، وابنت، ولنشرع في بيانها مفصلة فنقول:\n١. رحمت:\nرسمت بالتاء المجرورة في سبعة مواضع وهي:\nيَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ (١) بالبقرة.\nإِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٢) بالأعراف.\nرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ (٣) بهود.\nذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ (٤) بمريم.\nفَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ (٥) بالروم.\nأَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ (٦)\nوَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٧) كلاهما بالزخرف.\nوما عدا هذه المواضع السبعة مرسوم بالهاء مثل: وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨)\n٢. ونعمت:\nرسمت بالتاء المفتوحة في أحد عشر موضعا، وهي:\nوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ (٩) بالبقرة.\nوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ (١٠) بآل عمران.\nاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ (١١) بالمائدة.\nأَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ (١٢)\nوَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا (١٣) كلاهما بإبراهيم.\nوَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (١٤)\nيَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ (١٥)\nوَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ (١٦) الثلاثة بالنحل.\n_________\n(١) الآية (٢١٨) .\n(٢) الآية (٥٦) .\n(٣) الآية (٧٣) .\n(٤) الآية (٢) .\n(٥) الآية (٥٠) .\n(٦) الآية (٣٢) .\n(٧) الآية (٣٢) .\n(٨) سورة يونس: الآية (٥٧) .\n(٩) الآية (٢٣١) .\n(١٠) الآية (١٠٣) .\n(١١) الآية (١١) .\n(١٢) الآية (٢٨) .\n(١٣) الآية (٣٤) .\n(١٤) الآية (٧٢) .\n(١٥) الآية (٨٣) .\n(١٦) الآية (١١٤) .","vol":"1","page":51},{"text":"أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ (١) بلقمان.\nيَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (٢) بفاطر.\nفَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ (٣) بالطور.\nورسمت بالهاء في غير هذه المواضع مثل: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (٤) الموضع الأول بإبراهيم.\nوكالثلاثة الأولى بالنحل، وهي:\nوَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ (٥) .\nوَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ (٦) .\nأَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧) .\n٣. وامرأت:\nرسمت بالتاء المجرورة في سبعة مواضع، وهي:\nإِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ (٨) بآل عمران.\nامْرَأَتُ الْعَزِيزِ (٩) موضعان بيوسف.\nامْرَأَتُ فِرْعَوْنَ (١٠) بالقصص.\nامْرَأَتَ نُوحٍ (١١)\nامْرَأَتَ لُوطٍ (١٢)\nامْرَأَتَ فِرْعَوْنَ (١٣) الثلاثة بالتحريم.\nفكلمة امرأة إذا أضيفت إلى زوجها فهي بالتاء المفتوحة.\nورسمت بالهاء في غير هذه المواضع مثل:\nوَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا (١٤) .\nوَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ (١٥)\n٤. وسنت:\nرسمت بالتاء المجرورة في خمسة مواضع، وهي:\nفَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ (١٦) بالأنفال.\nإِلا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلا (١٧) الثلاثة بفاطر.\nسُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ (١٨) بغافر.\nورسمت في غير هذه المواضع بالهاء مثل: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ (١٩) بالأحزاب.\n٥. ولعنت:\nرسمت بالتاء المجرورة في موضعين وهما:\nفَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٢٠) بآل عمران.\n_________\n(١) الآية (٣١) .\n(٢) الآية (٣) .\n(٣) الآية (٢٩) .\n(٤) الآية (٦) .\n(٥) الآية (١٨) .\n(٦) الآية (٥٣) .\n(٧) الآية (٧١) .\n(٨) الآية (٣٥) .\n(٩) الآية (٣٠) . الآية (٥١) .\n(١٠) الآية (٩) .\n(١١) الآية (١٠) .\n(١٢) الآية (١٠) .\n(١٣) الآية (١١) .\n(١٤) سورة النساء: الآية (١٢٨) .\n(١٥) سورة النساء: الآية (١٢) .\n(١٦) الآية (٣٨) .\n(١٧) الآية (٤٣) .\n(١٨) الآية (٨٥) .\n(١٩) الآية (٣٨) .\n(٢٠) الآية (٦١) .","vol":"1","page":52},{"text":"وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ (١) بالنور.\nورسمت بالهاء في غير هذين الموضعين مثل:\nأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٢) بالأعراف.\n٦. ومعصيت:\nرسمت بالتاء في موضعين، وهما وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ (٣) كلاهما بالمجادلة.\nولا ثالث لهما في القرآن الكريم.\n٧. وكلمت:\nفي قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى (٤) بالأعراف، اختلف فيها، واعتمد ابن الجزري رسمها بالتاء المجرورة.\nورسمت بالهاء اتفاقا في غير هذا الموضع مثل: كَلِمَةً طَيِّبَةً (٥) .\n٨. وبقيت:\nرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد، وهو قوله: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ (٦) بهود.\nوبالهاء في غيره مثل: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى (٧) بالبقرة.\n٩. وقرت:\nرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد بالقصص وهو: قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ (٨)\nوبالهاء في غير ذلك مثل قُرَّةَ أَعْيُنٍ بالفرقان (٩) والسجدة (١٠) .\n١٠. وفطرت:\nرسمت بالتاء المفتوحة في موضع الروم وهو: فِطْرَتَ اللَّهِ (١١) ولا ثاني له.\n١١. وشجرت:\nرسمت بالتاء في موضع واحد وهو: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (١٢) بالدخان، وبالهاء في غيره: مثل: عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ (١٣) بطه.\n١٢. وجنت:\nرسمت بالتاء في موضع واحد وهو: وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (١٤) بالواقعة.\nوفي غيره بالهاء مثل: جَنَّةَ نَعِيمٍ (١٥) بالمعارج.\n١٣. وابنت:\nرسمت بالتاء في موضع واحد بالتحريم وهو: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ (١٦) ولا ثاني له.\nوأما ما اختلف القراء في إفراده وجمعه فهو:\nغَيَابَتِ الْجُبِّ (١٧) معا بيوسف.\nآيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (١٨) بها –أيضا-.\nو: آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ (١٩) بالعنكبوت.\nو: فِي الْغُرُفَاتِ (٢٠) بسبأ.\n_________\n(١) الآية (٧) .\n(٢) الآية (٤٤) .\n(٣) الآية (٨)، والآية (٩) .\n(٤) الآية (١٣٧) .\n(٥) سورة إبراهيم: الآية (٢٤) .\n(٦) الآية (٨٦) .\n(٧) الآية (٢٤٨) .\n(٨) الآية (٩) .\n(٩) الآية (٧٤) .\n(١٠) الآية (١٧) .\n(١١) الآية (٣٠) .\n(١٢) الآية (٤٣) .\n(١٣) الآية (١٢٠) .\n(١٤) الآية (٨٩) .\n(١٥) الآية (٣٨) .\n(١٦) الآية (١٢) .\n(١٧) الآية (١٠)، الآية (١٥) .\n(١٨) الآية (٧) .\n(١٩) الآية (٥٠) .\n(٢٠) الآية (٣٧) .","vol":"1","page":53},{"text":"و: عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ (١) بفاطر.\nو: مِنْ ثَمَرَاتٍ (٢) بفصلت.\nو: جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣) بالمرسلات.\nوكلمت في قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا (٤) بالأنعام.\nوقوله: كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا (٥) الأول بيونس.\nوقوله: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٦) الثاني بها.\nوقوله: وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا (٧) بغافر.\nفقد رسمت هذه المواضع التي اختلفوا في إفرادها وجمعها بالتاء المجرورة، بيد أنه وقع خلاف في \"كلمت\" بغافر وبيونس في الموضع الثاني، فرسمت في بعض المصاحف بالهاء، وفي بعضها بالتاء، وعليه العمل.\nهذا وقد رسموا بالتاء المجرورة ذَاتَ (٨) ومَرْضَاتِ (٩) حيث وقعا وكذا هَيْهَاتَ (١٠) في موضعي المؤمنين، وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ (١١) بص، واللاتَ (١٢) بالنجم، ولفظ يَا أَبَتِ حيث وقع.\nفكل ما رسم بالتاء المفتوحة في هذا الباب يوقف عليه بها، وذلك عند الاضطرار، أو الاختبار، أو التعليم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>باب الإثبات والحذف</span>\nإن كلا من الإثبات والحذف في هذا الباب يكون في حروف المد الثلاثة، ولنوضح حكم كل حرف منها، إثباتا وحذفا، فنقول:\n١ – كل واو حذفت في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا مثل:\nيَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (١٣) وَلا تَسُبُّواْ الَّذِينَ (١٤) مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ (١٥) إلا أربعة أفعال حذفت منها الواو رسما ولفظا ووصلا ووقفا وهي:\nوَيَدْعُ الإِنْسَانُ (١٦) بالإسراء.\nوَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ (١٧) بالشورى.\n_________\n(١) الآية (٤٠) .\n(٢) الآية (٤٧) .\n(٣) الآية (٣٣) .\n(٤) الآية (١١٥) .\n(٥) الآية (٣٣) .\n(٦) الآية (٩٦) .\n(٧) الآية (٦) .\n(٨) من مواضعها: سورة الأنفال: الآية (١)، سورة النمل: الآية (٦٠) .\n(٩) في أربعة مواضع: سورة البقرة: الآية (٢٠٧)، الآية (٢٦٥) . سورة النساء: الآية (١١٤)، سورة التحريم: الآية (١) .\n(١٠) الآية (٣٦) .\n(١١) الآية (٣) .\n(١٢) الآية (١٩) .\n(١٣) سورة الرعد: الآية (٩٣) .\n(١٤) سورة الأنعام: الآية (١٠٨) .\n(١٥) سورة القمر: الآية (٢٧) .\n(١٦) الآية (١١) .\n(١٧) الآية (٢٤) .","vol":"1","page":54},{"text":"يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي (١) بالقمر.\nسَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (٢) بالعلق.\nوكذا لفظ صالح في قوله تعالى: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٣) عند من قال: إنه جمع مذكر سالم حذفت نونه للإضافة والواو للرسم.\n٢ – وكل ياء حذفت في الوصل للتخلص من الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا، مثل: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ (٤) وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ (٥) أَيْدِي النَّاسِ (٦) حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٧) مُحِلِّي الصَّيْدِ (٨)\nغَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ (٩) آتِي الرَّحْمَنِ (١٠) وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ (١١)\nوَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى (١٢) إلا مواضع معينة حذفت منها الياء رسما، ويوقف عليها بحذفها كذلك، وهي:\nوَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ (١٣) بالنساء.\nوَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ (١٤) بالمائدة.\nنُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥) بيونس.\nبِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ بطه (١٦) والنازعات (١٧) .\nوَادِ النَّمْلِ (١٨) بسورته.\nالْوَادِ الأَيْمَنِ (١٩) بالقصص.\nلَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا (٢٠) بالحج.\nبِهَادِ الْعُمْيِ (٢١) بالروم.\nيُرِدْنِ الرَّحْمَنُ (٢٢) في يس.\nصَالِ الْجَحِيمِ (٢٣) بالصافات.\nيَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا (٢٤) الأول بالزمر.\nيُنَادِ الْمُنَادِ (٢٥) في ق.\nتُغْنِ النُّذُرُ (٢٦) بالقمر.\nالْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ (٢٧) بالرحمن.\nالْجَوَارِ الْكُنَّسِ (٢٨) بالتكوير.\nتنبيه:\n_________\n(١) الآية (٦) .\n(٢) الآية (١٨) .\n(٣) سورة التحريم: الآية (٤) .\n(٤) سورة البقرة: الآية (٢٦٩) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (٧١) .\n(٦) سورة الروم: الآية (٤١) .\n(٧) سورة البقرة: الآية (١٩٦) .\n(٨) سورة المائدة: الآية (١) .\n(٩) سورة التوبة: الآية (٢)، الآية (٣) .\n(١٠) سورة مريم: الآية (٩٣) .\n(١١) سورة الحج: الآية (٣٥) .\n(١٢) سورة القصص: الآية (٥٩) .\n(١٣) الآية (١٤٦) .\n(١٤) الآية (٣) .\n(١٥) الآية (١٠٣) .\n(١٦) الآية (١٢) .\n(١٧) الآية (١٦) .\n(١٨) الآية (١٨) .\n(١٩) الآية (٣٠) .\n(٢٠) الآية (٥٤) .\n(٢١) الآية (٥٣) .\n(٢٢) الآية (٢٣) .\n(٢٣) الآية (١٦٣) .\n(٢٤) الآية (١٠) .\n(٢٥) الآية (٤١) .\n(٢٦) الآية (٥) .\n(٢٧) الآية (٢٤) .\n(٢٨) الآية (١٦) .","vol":"1","page":55},{"text":"ورد إثبات ياء الأيدي بعد أولي وصلا ووقفا في قوله: أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ (١) في ص؛ لأنه جمع يد، وحذفها وصلا ووقفا كذلك في: وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ (٢) بها –أيضا-؛ لأنه بمعنى القوة.\n٣ – وكل ألف حذفت وصلا تخلصا من الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا نحو:\nكِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ (٣) قُلْنَا احْمِلْ (٤) وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ (٥) يَا أَيُّهَا النَّاسُ (٦) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ (٧) إلا ثلاثة مواضع حذفت منها الألف رسما ووقفا، وهي:\nأَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ (٨) بالنور.\nيَا أَيُّهَ السَّاحِرُ (٩) بالزخرف.\nأَيُّهَ الثَّقَلانِ (١٠) بالرحمن.\nفقد حذفت الألف من لفظ \"أيها\" في هذه المواضع الثلاثة، ويوقف عليه بدون ألف أي: بالهاء ساكنة.\nملاحظة:\nإذا وقف على لفظ \"آتان\" في قوله: فَمَا آتَانِ اللَّهُ خَيْرٌ (١١) بالنمل جاز حذف الياء وإثباتها، والإثبات هو المقدم في الأداء، أما في الوصل فتثبت الياء مفتوحة.\nوإذا وقف على لفظ \"سلاسلا\" في قوله تعالى: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلاْ (١٢) في سورة الدهر، جاز حذف الألف وإثباتها، والحذف هو المقدم في الأداء، وأما في الوصل فتحذف الألف، قال صاحب اللآلئ: وفي سَلاسَلا وما آتَانِ قِفْ\nبالحذْفِ والإثباتِ في اليا والألف\nهذا وتثبت الألف وقفا وتحذف وصلا في المواضع الآتية.\n١. المنون المنصوب. مثل: اهْبِطُوا مِصْرًا (١٣) عَلِيمًا حَكِيمًا (١٤) .\n٢. لفظ \"إذًا\". مثل: وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ (١٥) .\n٣. لفظ \"وليكونا\" في قوله تعالى: وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٦) بيوسف.\n٤. \"لنسفعا\" في قوله: لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٧) .\n_________\n(١) الآية (٤٥) .\n(٢) الآية (١٧) .\n(٣) سورة الكهف: الآية (٣٣) .\n(٤) سورة هود: الآية (٤٠) .\n(٥) سورة النمل: الآية (١٥) .\n(٦) سورة البقرة: الآية (٢١) .\n(٧) سورة الأنفال: الآية (٦٤) .\n(٨) الآية (٣١) .\n(٩) الآية (٤٩) .\n(١٠) الآية (٣١) .\n(١١) الآية (٣٦) .\n(١٢) الآية (٤) .\n(١٣) سورة البقرة: الآية (٦١) .\n(١٤) سورة النساء: الآية (١١) .\n(١٥) سورة الإسراء: الآية (٧٦) .\n(١٦) الآية (٣٢) .\n(١٧) سورة العلق: الآية (١٥) .","vol":"1","page":56},{"text":"٥. \"أنا\" نحو: وَأَنَا رَبُّكُمْ (١) أَنَا نَذِيرٌ (٢) .\n٦. \"لكنا\" في قوله تعالى بالكهف: لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي (٣) .\n٧. \"الظنونا\" في وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (٤) .\n٨. \"الرسولا\" في وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (٥) .\n٩. \"السبيلا\" في فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاْ (٦) الثلاثة بالأحزاب.\n١٠. \"قواريرا\" في قوله: كَانَتْ قَوَارِيرَاْ (٧) الموضع الأول بسورة الإنسان.\nأما الموضع الثاني بها وهو قَوَارِيرَاْ مِنْ فِضَّةٍ (٨) فألفه محذوفة وصلا ووقفا، وإن ثبتت رسما.\nوكذا لفظ ثمود فألفه محذوفة وصلا ووقفا، وإن ثبتت في الرسوم وذلك في قوله تعالى:\nأَلا إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُوا رَبَّهُمْ (٩) بهود.\nوَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ (١٠) بالفرقان.\nوَثَمُودَاْ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ (١١) بالعنكبوت.\nوَثَمُودَاْ فَمَا أَبْقَى (١٢) بالنجم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>باب همزة الوصل</span>\nهمزة الوصل هي التي تسقط وصلا وتثبت ابتداء بخلاف همزة القطع، فإنها تثبت وصلا وابتداء.\nوتكون همزة الوصل في الماضي الخماسي والسداسي، وفي أمرهما، وفي مصدرهما، وفي أمر الثلاثي.\nولا تكون في مضارع مطلقا.\nولم تحفظ في الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة إلا في عشرة أسماء: اسم، واست (١٣) وابن، وابنم (١٤) واثنين، واثنتين، وامرئ، وامرأة، وابنة، وايمن في القسم.\nولم تحفظ في حرف إلا في \"أل\".\nحكم الابتداء بهمزة الوصل في الفعل:\nتضم همزة الوصل في الفعل ابتداء إذا كان ثالثه مضموما ضما أصليا مثل: انْظُرْ (١٥) اخْرُجْ (١٦) اضْطُرَّ (١٧) اسْتُهْزِئَ (١٨) .\n_________\n(١) سورة الأنبياء: الآية (٩٢) .\n(٢) سورة العنكبوت: الآية (٥٠) .\n(٣) الآية (٣٨) .\n(٤) الآية (١٠) .\n(٥) الآية (٦٦) .\n(٦) الآية (٦٧) .\n(٧) الآية (١٥) .\n(٨) الآية (١٦) .\n(٩) الآية (٦٨) .\n(١٠) الآية (٣٨) .\n(١١) الآية (٣٨) .\n(١٢) الآية (٥١) .\n(١٣) اسم من أسماء الدبر.\n(١٤) أي ابن بزيادة الميم.\n(١٥) سورة النساء: الآية (٥٠) .\n(١٦) سورة الأعراف: الآية (١٨) .\n(١٧) سورة البقرة: الآية (١٧٣) .\n(١٨) سورة الأنعام: الآية (١٠) .","vol":"1","page":57},{"text":"فإذا كان ثالث الفعل مضموما ضما عارضا كسرت همزة الوصل، وذلك في: اقْضُوا في قوله تعالى: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ (١) بيونس.\nوفي \"ابنوا\" في قوله: ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا (٢) بالكهف.\nوفي \"امشوا\" في قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا (٣) بص.\nوفي لفظ \"ائتوا\" مثل: ائْتُونِي بِكِتَابٍ (٤) بالأحقاف.\nفإن أصل هذه الكلمات: اقضيوا، وابنيوا، وامشيوا، وائتيوا بكسر عين الفعل، فلما أعل بحذف لامه ضمت العين لمناسبة الواو، فالضم عارض.\nوتكسر همزة الوصل في الفعل ابتداء إذا كان ثالثه مكسورا مثل: اضْرِبْ (٥) ارْجِعْ (٦) أو مفتوحا مثل: اذْهَبْ (٧) افْتَحْ (٨) .\nحكم الابتداء بهمزة الوصل في أل:\nتفتح همزة أل في الابتداء مثل الأَرْضِ (٩) الإِنْسَانُ (١٠) الْعِلْمِ (١١) .\nهذا ويجوز الابتداء باللام، أو بهمزة الوصل في لفظ \"الاسم\" في قوله تعالى: بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ (١٢) بالحجرات. وابدأ بهمز أو بلام في ابتدا\nلاسم الفسوق في اختبار قصدا (١٣)\nحكم الابتداء بهمزة الوصل في الأسماء:\nتكسر همزة الوصل ابتداء في مصدر الخماسي مثل: ابْتِغَاءَ (١٤) وفي مصدر السداسي مثل: اسْتِغْفَارُ (١٥) .\nهذا وقد علمنا مما تقدم أن همزة الوصل سمعت في عشرة أسماء ليست مصادر، ولم يرد منها في القرآن الكريم إلا سبعة وهي:\nابن مثل: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (١٦) .\n_________\n(١) الآية (٧١) .\n(٢) الآية (٢١) .\n(٣) الآية (٦) .\n(٤) الآية (٤) .\n(٥) سورة البقرة: الآية (٦٠) .\n(٦) سورة يوسف: الآية (٥٠) .\n(٧) سورة الإسراء: الآية (٦٣) .\n(٨) سورة الأعراف: الآية (٨٩) .\n(٩) سورة البقرة: الآية (١١) .\n(١٠) سورة النساء: الآية (٢٨) .\n(١١) سورة البقرة: الآية (١٢٠) .\n(١٢) الآية (١١) .\n(١٣) فضيلة الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي: لآلئ البيان في تجويد القرآن.\n(١٤) سورة البقرة: الآية (٢٠٧) .\n(١٥) سورة التوبة: الآية (١١٤) .\n(١٦) سورة البقرة: الآية (٨٧) .","vol":"1","page":58},{"text":"وابنة في قوله تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ (١) ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (٢) . وامرؤ سواء أكان مرفوعا مثل: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ (٣) أم مجرورا مثل: كُلُّ امْرِئٍ (٤) أم منصوبا مثل: مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ (٥)\nواثنان مثل: لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ (٦) واثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا (٧) . واثنتان مثل: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ (٨) اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا (٩) وامرأة مثل: امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ (١٠) امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ (١١)\nواسم مثل: اسْمُ رَبِّكَ (١٢) اسْمُهُ أَحْمَدُ (١٣) وتكسر همزة الوصل في الابتداء بهذه الأسماء.\nحكم همزة الوصل الواقعة بين همزة الاستفهام ولام أل:\nإذا وقعت همزة الوصل بين همزة الاستفهام وبين لام أل فلا تحذف، بل تبدل ألفا مع المد الطويل، أو تسهل بين الهمزة والألف، والإبدال أولى، وإنما لم تحذف همزة الوصل لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر.\nوقد وقع ذلك في ست كلمات في القرآن الكريم وهي: آلذَّكَرَيْنِ (١٤) في موضعي الأنعام، وآلآنَ (١٥) في موضعي يونس، وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ (١٦) بها، وآللَّهُ خَيْرٌ (١٧) بالنمل، فهذه الكلمات الست يجوز إبدال همزة الوصل فيها ألفا، أو تسهيلها والإبدال أكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>أمور تراعى لحفص </span>(*) .\nقوله تعالى: أَأَعْجَمِيٌّ (١٨)\n_________\n(١) سورة التحريم: الآية (١٢) .\n(٢) سورة القصص: الآية (٢٧) .\n(٣) سورة النساء: الآية (١٧٦) .\n(٤) سورة الطور: الآية (٢١) .\n(٥) سورة مريم: الآية (٢٨) .\n(٦) سورة النحل: الآية (٥١) .\n(٧) سورة المائدة: الآية (١٢) .\n(٨) سورة النساء: الآية (١٧٦) .\n(٩) سورة البقرة: الآية (٦٠) .\n(١٠) سورة القصص: الآية (٩) .\n(١١) سورة القصص: الآية (٢٣) .\n(١٢) سورة الرحمن: الآية (٧٨) .\n(١٣) سورة الصف: الآية (٦) .\n(١٤) الآية (١٤٣)، الآية (١٤٤) .\n(١٥) الآية (٥١)، الآية (٩١) .\n(١٦) سورة يونس: الآية (٥٩) .\n(١٧) الآية (٥٩) .\n(١٨) الآية (٤٤) .\n\n(*) حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر بن أبي داود الأسدي الكوفي الغاضري البزار ويعرف +بحقيص، أخذ القراءة عرضا وتلقينا عن عاصم وكان ربيبه ابن زوجته، ولقد روى عن حفص أنه قال: قلت لعاصم إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة، فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب ﵁ وأقرأت شعبة بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ﵁ ولد سنة ٩٠ هـ وتوفي ١٨٠ هـ. [ابن الجزري: غابة النهاية في طبقات القراء ج١، ص ٢٥٤، ٢٥٥، رقم ١١٥٨] .","vol":"1","page":59},{"text":"بفصلت سهَّل حفص همزته الثانية بين الهمزة والألف.\nوأمال الألف التي بعد الراء في مَجْرَاهَا (١) بهود، ولم يمل كلمة غيرها، والإمالة أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه.\nوورد عنه السين في \"ويبصط\" في قوله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ (٢) بالبقرة.\nوفي \"بصطة\" في قوله: وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً (٣) بالأعراف.\nوورد عنه الصاد في \"مصيطر\" من قوله تعالى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٤) بالغاشية.\nوورد عنه السين والصاد في الْمُسَيْطِرُونَ (٥) في الطور، ووجه الصاد هو المقدم في الأداء، وله الفتح والضم في ضاد ضعف بسورة الروم في المواضع الثلاثة وهي في قوله تعالى:\nاللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً (٦) والفتح هو المقدم في الأداء.\nقال صاحب لآلئ البيان:\nأأعجمي سهلت أخراها ... لحفصنا، وميلت مجراها\nواضمم أو افتح ضُعْفَ رومٍ وأتى ... سينًا ويبسط وثاني بسطة\nوالصادَ في مصيطرٍ خذ وكلا ... هذين في المصيطرون نقلا\n\nوالحمد لله أولا وآخرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المراجع</span>\nالقرآن الكريم.\nكتب السنة.\nإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر للعلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الدمياطي الشهير بالبناء.\nالإتقان في علوم القرآن للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي.\nإرشاد المريد إلى مقصود القصيد \"شرح الشاطبية\" لفضيلة الشيخ علي بن محمد الضباع.\nأسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري.\nالإضاءة في بيان أصول القراءة لفضيلة الشيخ علي بن محمد الضباع.\nأقرب الأقوال على فتح الأقفال حاشية على شرح تحفة الأطفال لفضيلة الشيخ علي بن محمد الضباع.\nإنباه الرواة على أنباه النحاة للوزير جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي.\nالبداية والنهاية لأبي الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي.\n_________\n(١) الآية (٤١) .\n(٢) الآية (٢٤٥) .\n(٣) الآية (٦٩) .\n(٤) الآية (٢٢) .\n(٥) الآية (٣٧) .\n(٦) آية (٥٤) . الوجهان مقروء بهما، والفتح مقدم في الأداء.","vol":"1","page":60},{"text":"البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي.\nتحفة الأطفال في تجويد القرآن للعلامة الشيخ سليمان بن حسين الجمزوري.\nتلخيص لآلئ البيان في تجويد القرآن لفضيلة الشيخ إبراهيم بن علي بن شحاتة السمنودي.\nالتمهيد في علم التجويد للإمام المحقق محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري.\nتنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم لأصحاب الفضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، الشيخ إبراهيم علي شحاتة السمنودي، الشيخ عامر السيد عثمان.\nالتيسير في القراءات السبع للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني.\nجامع الأصول في أحاديث الرسول للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد: ابن الأثير الجزري.\nحرز الأماني ووجه التهاني \"الشاطبية\" للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي.\nدليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن للعلامة الشيخ إبراهيم بن أحمد المارغني التونسي.\nسراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي للإمام أبي القاسم علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن القاصح.\nسمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين لفضيلة الشيخ علي بن محمد الضباع.\nطيبة النشر في القراءات العشر للإمام المحقق ابن الجزري.\nالعميد في علم التجويد لفضيلة الشيخ محمود علي بسة.\nغاية النهاية في طبقات القراء لشمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن الجزري.\nغيث النفع في القراءات السبع للإمام علي النوري الصفاقسي.\nفتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال للشيخ سليمان بن حسين الجمزوري.\nالقول السديد في بيان حكم التجويد لفضيلة الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني الشهير بالحداد.\nلآلئ البيان في تجويد القرآن لفضيلة الشيخ إبراهيم بن علي بن شحاتة السمنودي.\nمعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة.\nالمقدمة الجزرية في تجويد الآيات القرآنية للإمام المحقق ابن الجزري.\nالنشر في القراءات العشر للإمام المحقق ابن الجزري.\nنهاية القول المفيد في علم التجويد لفضيلة الشيخ محمد مكي نصر.\nالوافي في شرح الشاطبية لفضيلة الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي.","vol":"1","page":61}]}