{"ً":{"ٌ":5509,"ٍ":"جزء في تفسير الباقيات الصالحات","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم القرآن/جزء في تفسير الباقيات الصالحات - العلائي - ت النيبالي - ط الإيمان","files":["5696.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جزء في تفسير الباقيات الصالحات\nالمؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (ت ٧٦١هـ)\nالمحقق: بدر الزمان محمد شفيع النيالي\nالناشر: مكتبة الأيمان - المدينة المنورة\nعدد الصفحات: ٤٦\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":724,"ٕ":4,"ٖ":1770155246,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"النص","level":1,"page":1},{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":1},{"title":"سبب نزول الآية","level":1,"page":1},{"title":"تفسير آية ﴿المال والبنون﴾","level":1,"page":4},{"title":"اختلاف المفسرين في المراد بالباقيات الصالحات","level":1,"page":5},{"title":"ترجيح المؤلف الرأي الثاني","level":1,"page":8},{"title":"ذكر الأحاديث في فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير","level":1,"page":14},{"title":"فصل في بيان سر فضل هذه الكلمات الأربعة","level":1,"page":26},{"title":"إضافة الحوقلة إلى الباقيات الصالحات","level":1,"page":28},{"title":"عظم موقع الباقيات الصالحات","level":1,"page":30}],"ٛ":{"1,15":1,"1,16":2,"1,17":3,"1,18":4,"1,19":5,"1,20":6,"1,21":7,"1,22":8,"1,23":9,"1,24":10,"1,25":11,"1,26":12,"1,27":13,"1,28":14,"1,29":15,"1,30":16,"1,31":17,"1,32":18,"1,33":19,"1,34":20,"1,35":21,"1,36":22,"1,37":23,"1,38":24,"1,39":25,"1,40":26,"1,41":27,"1,42":28,"1,43":29,"1,44":30,"1,45":31,"1,46":32},"ٜ":{"1":[15,46]},"ٝ":["1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46"],"ٞ":{"1":[1,2,3],"4":[4],"5":[5],"8":[6],"14":[7],"26":[8],"28":[9],"30":[10]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>النَّصُّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ</span>\nالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَكَفَى\nقَالَ اللَّهُ ﷾:\n﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبك ثَوابًا وَخير أملا﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ</span>\nذَكَرَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِه الْآيَة نزلت فِي عُيَيْنَة بن حصن","vol":"1","page":15},{"text":"وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَأَشْبَاهِهِمَا مِنْ رُؤَسَاءِ الْعَرَبِ الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ\nلَوْ أَبْعَدْتَ هَؤُلاءِ عَنْ نَفْسِكَ لَجَالَسْنَاكَ\nيَعْنُونَ فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ مثل عمار وَبِلالا وَصُهَيْبًا وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَأَمْثَالَهُمْ ﵃\nوَقَالُوا إِنَّ رِيحَهُمْ يُؤْذِينَا\nفَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي ذِكْرِ عَاقِبَةِ الظَّالِمِينَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيُبَيِّنَ بِهِ مَآلَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَحُسْنَ عَاقِبَةِ الْمُؤْمِنِينَ\nثُمَّ أَتْبَعَ ﷾ ذَلِكَ بِقِصَّةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَنَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ لأَحَدِهِمَا وَمَا أَصَابَهُمَا مِنْ إِذْهَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمَا وَحُسْنِ عَاقِبَةِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾\nثُمَّ أَتْبَعَ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمَثَلِ لِلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْحُصُولِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ طَائِلٍ ثُمَّ بَين أَن الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ هَؤُلاءِ عَلَى الْفُقَرَاءِ إِنَّمَا هُوَ الْمَالُ وَالْبَنُونَ وَذَلِكَ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الَّتِي لَا بَقَاءَ لَهَا","vol":"1","page":16},{"text":"وَلَا دوَام وَأَن الَّذِي أعْطوا هَؤُلَاءِ الْمُؤمنِينَ مِنَ الأَعْمَالِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ هِيَ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُنَافَسَ عَلَيْهَا وَيُرْغَبَ فِيهَا لِبَقَائِهَا وَالنَّفْعِ بهَا\nوَهَذَا اتساق فِي النّظم مُنَاسِب\nلَكِنِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّة\nوَإِنَّمَا كَانَ مَجِيء عُيَيْنَة بن حصن وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَخِطَابُهُمْ لَهُ بِالْمَدِينَةِ هَذَا مَا لَا رَيْبَ فِيهِ\nفَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ فِي عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ عَابُوا النَّبِيَّ ﷺ مُلازَمَةَ الْفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ كَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ ﵃ وَقَالُوا لَهُ اطْرُدْ هَؤُلاءِ عَنْكَ حَتَّى نَأْتِيَكَ\nلَا فِي عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ\nأَوْ تَكُونُ هَذِهِ الآيَاتُ مَدَنِيَةً\nوَالأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَصَحُّ لاتِّفَاقِهِمْ عَلَى كَوْنِ السُّورَةِ مَكِّيَّةٍ\nوَعَلَى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>تَفْسِير آيَة ﴿المَال والبنون﴾</span>\nوَقَوْلُهُ ﷾ ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ لَفْظُهُ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْخَبَرِ لَكِنَّ مَعَهُ قَرِينَةَ الضِّعَةِ لِلْمَالِ وَالْبَنِينَ وَتَحْقِيرُ أَمْرِ الدُّنْيَا فَيَدُلُّ بِفَحْوَاهُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ اخْتِيَارِهَا وَإِيثَارِهَا وَالْمُفَاخَرَةِ بِهَا\nوَزِينَةٌ مَصْدَرٌ وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ عَنْ أَشْخَاصٍ\nفَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ مَقَرُّ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ\nوَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَضَعَ الْمَالَ وَالْبَنِينَ بِمَنْزِلَةِ الْغِنَى وَالْكَثْرَةِ\nثُمَّ أَخْبَرَ ﷾ أَنَّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ خَيْرٌ عِنْدَهُ ثَوَابًا وَأَمَلا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ صَاحِبُهَا يَنْتَظِرُ الثَّوَابَ وَيَنْبَسِطُ أَمَلُهُ عَلَى حَالِ خَيْرٍ مِنْ حَالِ ذِي الْمَالِ وَالْبَنِينَ دُونَ عَمَلٍ صَالِحٍ\nوَهَذَا عَلَى عَادَةِ تَخَاطُبِ الْعَرَبِ فَإِنَّهْمُ يَقُولُونَ فِي الشَّيْئَيْنِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّانِي شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَيْضًا ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا﴾ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مُسْتَقَرِّ أَصْحَابِ النَّار","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>اخْتِلافُ الْمُفَسِّرِينَ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ</span>\nوَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ هُنَا وَفِي سُورَةِ مَرْيَمَ أَيْضًا\n(أ) فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\nوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو مَيْسَرَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَسْرُوقٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ\n(ب) وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ هِيَ قَول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ","vol":"1","page":19},{"text":"رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّان ﵁ اللَّهُ عَنْهُ\nوَصَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ\nرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\nوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَزَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\nوَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الأَسَانِيدِ فِيهِ\nوَرَوَى حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ فَقَالَ\nلَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا حَوْلَ","vol":"1","page":20},{"text":"وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَ ذَلِكَ\nوَهَذَا هُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَالِمٍ وَمُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَجُمْهُورِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ (ج) وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ الْكَلامُ الطَّيِّبُ\nوَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ لأَنَّ قَوْلَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِنَ الْكَلامِ الطَّيِّبِ لَكِنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ قَصْرِهِ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ تِلاوَةُ الْقُرْآنِ وَبَقِيَّةُ الأَذْكَارِ وَهَذَا الْقَوْلُ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n(د) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ كُلُّهَا مِنَ الأَقْوَالِ وَالْأَفْعَال رَوَاهُ ابْن جريج عَن عَطاء الخرساني عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَات﴾","vol":"1","page":21},{"text":"قَالَ هِيَ ذِكْرُ اللَّهِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالصِّيَامُ وَالصَّلاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّدَقَةُ وَالْعِتْقُ وَالْجِهَادُ وَالصِّلَةُ وَجَمِيعُ أَعَمْالِ الْحَسَنَاتِ وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ الَّتِي تَبْقَى لأَهْلِهَا فِي الْجَنَّةِ مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالأَرْضُ\nوَقَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ أَيْضًا\nوَهَذَا الْقَوْلُ رَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَغَيره حملا للفظ على الْعُمُوم\nوَوَجهه ظَاهر لأَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ حَمْلُ لَفْظِ الْقُرْآنِ عَلَى الْعُمُومِ كَانَ أَكْثَرَ فَائِدَةً فَكَانَ أَوْلَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>تَرْجِيحُ الْمُؤَلِّفِ الرَّأْيَ الثَّانِي</span>\nلَكِنَّ هَذَا إِذَا لَمْ يَرِدْ مَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ\nوَقَدْ وَرَدَ هُنَا تَفْسِيرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَابِتٌ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِي قَالَ","vol":"1","page":22},{"text":"أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ أَنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ أَنا جَدِّي عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\nخُذُوا جُنَّتَكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ قَالَ لَا بَلْ جُنَّتُكُمْ مِنَ النَّارِ قَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْجِيَاتٍ وَمُقَدّمَاتٍ وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ\nوَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ الجميزِيِّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ أشتعة ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقطيعِي ثَنَا إِسْحَاق بن الْحسن الحري ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهُوَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ فَذَكَرَهُ\nكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ فِيهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ\nقُلْتُ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ لأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجْ لابْنِ عَجْلانَ شَيْئًا فِي الأُصُولِ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي الشَّوَاهِدِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَقَدْ بَيَّنَهُمَا","vol":"1","page":23},{"text":"الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ لَهُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي حِفْظِهِ وَلَكِنَّ حَدِيثَهُ لَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحُسْنِ\nوَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ بِهِ\nوَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\nوَذَلِكَ لَا يَضُرُّ لأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ فَلا يَزِيدُ الْحَدِيثَ إِلا قُوَّةً\nثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنا ابْنُ وَهْبٍ أَنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ","vol":"1","page":24},{"text":"اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمِلَّةُ قِيلَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالْحَمْدُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ\nأَخْبَرَتْنَاهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ وَغَيْرُهَا قَالَتْ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَهْمِ أَنا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ بُوشَ أَنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِرَفِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد الفيرابي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ فَذِكْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ\nوَأَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنا يُوسُفُ بْنُ قزعلِيٍّ سِبْطُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْوَاعِظِ أَنا جَدِّي الْعَلامَةُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيُّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ أَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ بَدَلَ الْمِلَّةُ\nوَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن أبي الطَّاهِر ابْن السَّرْحِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ","vol":"1","page":25},{"text":"وَدَرَّاجٌ هَذَا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ\nقُلْتُ لَكِنْ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ وَيَقْوَى بِهِ حَدِيثُ ابْنِ عَجْلانَ الْمُتَقَدِّمُ وَلَعَلَّهُ يَنْتَهِي إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\nوَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ أَوْلَى مَا رَجَعَ إِلَيْهِ تَفْسِيرُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ مَعَ مَا ثَبَتَ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃\nوَقَدْ أَجَابَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ هُنَّ جَمِيعُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَلا كُلّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\nقَالَ وَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ بَاقِيَاتٍ صَالِحَاتٍ وَغَيْرُهَا مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ بَاقِيَاتٌ صَالِحَاتٌ\nوَهَذَا الْجَوَابُ يُعَارِضُهُ مَفْهُومُ الْحَصْرِ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَعَ مَا تَقْتَضِيهِ الأَلِفُ وَاللامُ وَالدَّلالَةُ عَلَى الْعَهْدِ فِي قَوْلِهِ ﷺ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ","vol":"1","page":26},{"text":"لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا لَوْ قَالَ ﷺ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هُنَّ\nوَمَعَ ذَلِكَ فَمَفْهُومُ حَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ قَوِيٌّ هُنَا مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ وَلا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلا بِدَلِيلٍ يُعَارِضُهُ وَلَمْ يُوجَدْ\nوَأَمَّا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ مِنَ التَّرْجِيحِ بِرُوَاتِهِ كُلُّ هَذِهِ الأَقْوَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى فَهْمِهِ الْعُمُومَ فِي حَمْلِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\nفَجَوَابُهُ أَنَّ أَصَحَّ الطُّرُقِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهَذِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ\nوَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ\nوَرِوَايَةُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ كَذَلِكَ أَيْضًا لأَنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ رَدِيءُ الْحِفْظِ يُخْطِئُ\nوَأَمَّا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ لأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ بَلْ أَرْسَلَ عَنْهُ التَّفْسِيرَ فَقِيلَ سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ","vol":"1","page":27},{"text":"وَقِيلَ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ لَهُ أَشْيَاءُ مُنْكَرَاتٌ\nفَتَبَيَّنَ أَنَّ أَصَحَّ الطُّرُقِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ\nوَيَتَرَجَّحُ ذَلِكَ أَيْضًا بِقَوْلِ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ وَجُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>ذِكْرُ الأَحَادِيثِ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ</span>\nوَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَيْضًا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي وَأَبُو بكر بن أَحْمد ابْن عَبْدِ الدَّائِمِ قَالا أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيُّ أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الْبَقَّالُ أَنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْبَحِيرِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ الْفَحَّامَ\n(ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الأَيْمِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نصر أَنا الْحسن بن أَحْمد الْمُقْرِئ حظورا أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ قَالا ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعِدُ:\n(ح) قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ:","vol":"1","page":28},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ\nلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ\nأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ كِلاهُمَا عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ بُنْدَارٍ وَأَبِي مُوسَى عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ بِهِ\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ هَذَا / الْوَجْهِ","vol":"1","page":29},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَمُرَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ بَيْنَهُمَا\nوَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقِهِ عَالِيًا أَخْبَرَنَاهُ الزَّاهِدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ الإِمَامُ أَنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ اللَّخَمِيُّ أَنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ السّقلاطُونِيُّ أَنا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ فِي آخَرِينَ قَالُوا ثَنَا شُعْبَةُ\n(ح) وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ بِقِرَاءَتِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الفسيح أَنا عبد عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِلاهُمَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعٌ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلامِ إِلا الْقُرْآنَ وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ","vol":"1","page":30},{"text":"هَذَا لَفْظُ شُعْبَةَ وَقَالَ سُفْيَانُ أَفْضَلُ الْكَلامِ أَرْبَعٌ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ فَذَكَرَهَا\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ\nوَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ بِزِيَادَةِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ بَيْنَهُمَا أَصَحُّ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\nأَخْبَرَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَالِسِيِّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ قَالُوا أَخْبَرَتْنَا كريمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الأَوَّلُ سَمَاعًا وَالآخَرَانِ حُضُورًا قَالَتْ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غبرَةَ الْكُوفِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلانَ أَخْبَرَهُمْ ثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر الأسجعي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيفِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ","vol":"1","page":31},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\nأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ هَذَا فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً\nوَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَاهِرٍ الأَزْدِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ السِّلَفِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الأَنْصَارِيُّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ الْكَلامِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ\nإِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِذا قَالَ لاإله إِلا اللَّهُ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ\nوَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ فَسَمَّى الصَّحَابِيَّ لَكِنَّهُ غَيَّرَ الْمَتْنَ","vol":"1","page":32},{"text":"أَخْبَرَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّونَ قَالُوا أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَليّ الْمقري أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ السِّمَنَانِيُّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الآدَمِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أبي بكر بن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ عَن أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ\nفَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا\nأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ بِقِرَاءَتِي عَنِ الزَّاهِدِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّهْرَوَرْدِيِّ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ أَنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّقِيبُ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا إِسْرَائِيلُ","vol":"1","page":33},{"text":"(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ قُدَامَةَ الْحَاكِمُ بِقِرَاءَتِي عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ الزَّاهِدِ الدِّينَوَرِيِّ قَالَ أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكُوَيْهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا عَبْدُ الرازق أَنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ\nإِنَّ اللَّهَ ﵎ اصْطَفَى مِنَ الْكَلامِ أَرْبَعًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\nفَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً وَمَنْ قَالَ الله أكبر فَمثل ذَلِك\nوَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَمِثْلُ ذَلِكَ\nوَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَلاثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ ثَلاثُونَ سَيِّئَةً أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ\nوَأَبُو سِنَانٍ اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مرّة","vol":"1","page":34},{"text":"وَأَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ وَيُقَالُ اسْمُهُ مَاهَانُ ثِقَةٌ\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ الْقرشِي قَالَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ عَمَلا مِثْلَ أُحُدٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ عَمَلا مِثْلَ أُحُدٍ قَالَ كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ قَالُوا مَاذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ حَفْصٍ بِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ\nأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودٍ الصُّوفِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الهنِي بِبَغْدَادَ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَافِظ بْنِ الأَخْضَرِ أَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُرُوخِيُّ\n(ح) قَالَ شَيْخُنَا وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَنْجَبَ الْمُعَمَّرُ عَنِ الْكُرُوخِيِّ هَذَا أَنا مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيّ","vol":"1","page":35},{"text":"ثَنَا عبد الله بن أبي زِيَاد عبد الْوَاحِد ثَنَا سَيَّارٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ ﵊ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ\nقُلْتُ الْقِيعَانُ جَمْعُ قَاعٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي الْفَسِيحُ فِي وَطْأَةٍ مِنَ الأَرْضِ يَعْلُوهُ مَاءُ السَّمَاءِ فَيُمْسِكُهُ وَيَسْتَوِي نَبَاتُهُ\nوَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا يَنْمُو غِرَاسُهَا سَرِيعًا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يَنْمُو غِرَاسُ الْقِيعَانِ مِنَ الأَرْضِ وَنَبْتُهَا\nوَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَنَّ حُمَيْدًا الْمَكِّيَّ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَة حَدثهُ أَن عَطاء ابْن أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ","vol":"1","page":36},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ الْمَسَاجِدُ قُلْتُ وَمَا الْمَرْتَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\nوَبِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ\nوَبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ مائَة بِالْعَشِيِّ كَانَ كَمَنْ حَجَّ مِائَةَ حَجَّةٍ\nوَمَنْ حمد الله مائَة بِالْغَدَاةِ مائَة بِالْعَشِيِّ كَانَ كَمَنْ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَالَ غَزَا مِائَةَ غَزْوَة\nوَمن هلل مائَة بِالْغَدَاةِ مائَة بِالْعَشِيِّ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\nوَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةً بِالْغَدَاةِ مائَة بِالْعَشِيِّ لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَحَدٌ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى إِلا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ","vol":"1","page":37},{"text":"وَبِهِ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ\nقُلْتُ الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ\nوَأَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ لَكِنِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ\nأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْوَثَّابِيِّ أَنا جَدِّي أَبُو الْمَعَالِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ أَنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ فِطْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عشر حَسَنَات","vol":"1","page":38},{"text":"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا وَهُوَ الصَّاغَانِيُّ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ\nوَحُمْرَانُ هَذَا مَوْلَى الْعَبَلاتِ لَا بَأْسَ بِهِ\nوَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَهَذِهِ عِلَّةٌ فِي الْحَدِيثِ\nوَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ\nجَاءَ رَجُلٌ بَدَوِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي خَيْرًا\nقَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أكبر","vol":"1","page":39},{"text":"قَالَ وَعَقَدَ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\nثُمَّ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ وَقَالَ يُفَكِّرُ الْبَائِسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا كُلُّهُ لِلَّهِ فَمَا لِي\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\nإِذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ صَدَقْتَ\nوَإِذَا قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ اللَّهُ صَدَقْتَ\nوَإِذَا قُلْتَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ صَدَقْتَ\nوَإِذَا قُلْتَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ صَدَقْتَ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ\nوَتَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ\nوَتَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزَقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ\nقَالَ فَعَقَدَ الأَعْرَابِيُّ سَبْعًا فِي يَدَيْهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>فَصْلٌ فِي بَيَانِ سِرِّ فَضْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الأَرْبَعَةِ</span>\nذَكَرَ الشَّيْخُ الإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ﵀ فِي أثْنَاء كَلَامه لَهُ إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ ﵎ كُلَّهَا مُنْدَرِجَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الأَرْبَعِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ","vol":"1","page":40},{"text":"ثُمَّ بَيَّنَ ﵀ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ وَالسَّلْبُ أَيْ نَسْلُبُ كُلَّ نَقْصٍ وَعَيْبٍ عَنِ اللَّهِ ﷿ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ مَا كَانَ مِنَ الأَسْمَاءِ سَلْبًا كَالْقُدُّوسِ وَهُوَ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَالسَّلامُ وَهُوَ السَّلَام مِنْ كُلِّ آفَةٍ\nوَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ضُرُوبِ الْكَمَالِ لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ فَيَدْخُلُ تَحْتَهَا كُلُّ اسْم إِثْبَات كالعليم والقدير والسميع الْبَصِير\nفنفينا بسبحان اللَّهِ كُلَّ عَيْبٍ عَقَلْنَاهُ وَكُلَّ نَقْصٍ فَهِمْنَاهُ\nوأثبتنا بِالْحَمْد لِلَّهِ كُلَّ كَمَالٍ عَرَفْنَاهُ وَكُلَّ جَلالٍ أَدَرَكْنَاهُ\nوَوَرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ تِبْيَانٌ عَظِيمٌ غَابَ عَنَّا وَجَهِلْنَاهُ فَنُحَقِّقُهُ إِجْمَالا بِقَوْلِ اللَّهُ أَكْبَرُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ اسْمٍ تَضَمَّنَ ذَلِكَ كَالأَعْلَى وَالْمُتَعَالِي\nفَإِذَا كَانَ فِي الْوُجُودِ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ نَفَيْنَا أَنْ يَكُونَ فِي الْوُجُودِ مَنْ يُشَاكِلُهُ وَيُنَاظِرُهُ فَحَقَّقْنَا ذَلِكَ بِقَوْلِنَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ\nفَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ أَسْمَائِهِ مَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ كَالْوَاحِدِ وَالأَحَدِ وَذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ\nهَذِهِ خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ﵀ وَبِهِ يَظْهَرُ سِرُّ فَضْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَكَوْنِهَا الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>إِضَافَةُ الْحَوْقَلَةِ إِلَى الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ</span>\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ إِضَافَةُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِلَيْهَا\nوَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا عُثْمَانُ ﵁ فِي تَفْسِيرِهِ لَهَا أَعْنِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ\nوَمَعْنَاهَا اخْتِصَاصُ الرَّبِّ ﷾ بِالْمَشِيئَةِ وَالْقُدْرَةِ وَسَلْبُ الْعَبْدِ عَنْ كُلِّ اخْتِيَارٍ وَتصرف إِلَّا بمشيئته سُبْحَانَهُ تَعَالَى فِي مَشِيئَتِهِ عَلَى نِهَايَةِ التَّفْوِيضِ وَخَالَصِهِ\nوَلِهَذَا جَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرّجِ الأُمَوِيُّ سَمَاعًا\n(ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مميلٍ الْمِزِّيُّ بِهَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُرْتَضَى الْعَلَوِيِّ الْعَاصِمِيِّ أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ\nكُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ\nقَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ","vol":"1","page":42},{"text":"اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَلَيْهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَفِيهِ قِصَّةٌ\nوَمِنْهَا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا\nوَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ","vol":"1","page":43},{"text":"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ كِلاهُمَا عَنِ الثَّوْرِيِّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ\nوَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ وَبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمٍ الْغِفَارِيِّ مِنْ طُرُقٍ\nوَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵃ وَغَيْرِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا خَوْفَ الإِطَالَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>عِظَمُ مَوْقِعِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ</span>\nوَلِعِظَمِ مَوْقَعِ هَذِهِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ جَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ\nكَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الْمُقْرِئُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي الْمُطْعِمُ قَالا أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَرِيمِيُّ أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ","vol":"1","page":44},{"text":"الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ بِالنَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِينِي قَالَ تَقُولُ\nسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ هَكَذَا وَقَبَضَ يَدَيْهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي\nقَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي\nفَأَخَذَهَا الأَعْرَابِيُّ وَقَبَضَ كَفَّيْهِ\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ بِالْخَيْرِ\nأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي عَن أَبِي أَوْفَى بِهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ\nقُلْتُ وَهُوَ رَاوِيهِ فِي هَذَا السَّنَدِ أَيْضًا وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ","vol":"1","page":45},{"text":"وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَيْضًا\nأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّرَّادُ وَغَيْرُهُ أَنا يُوسُفُ ابْنُ بِنْتِ الْجَوْزِيِّ قَالَ أَنا جَدِّي الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَوْزِيِّ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا عَلِيُّ بْنُ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ عَن مُصعب بن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ\nقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ / رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ\nقَالَ هَؤُلاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي\nقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَبِهِ يَقْوَى الْحَدِيثُ الَّذِي قبله وَالله سُبْحَانَهُ أعلم","vol":"1","page":46}]}