{"ً":{"ٌ":5604,"ٍ":"القدر - ابن وهب - ت العثيم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/waq19943/19943.pdf"]},"ّ":"الكتاب: القدر وما ورد في ذلك من الآثار\nالمؤلف: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (ت ١٩٧ هـ)\nالمحقق: د. عبد العزيز عبد الرحمن العثيم\nالناشر: دار السلطان - مكة المكرمة\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ\nعدد الصفحات: ١٧٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":295,"ٕ":6,"ٖ":1770154509,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"باب حجاج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام","level":1,"page":3},{"title":"باب تقدير أعمار بني آدم وما يجري عليهم من قبل أن يعرضوا على أبيهم آدم ﵊","level":1,"page":5},{"title":"باب: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم","level":1,"page":7},{"title":"باب أن الله ﷿ جعل للجنة وللنار أهلا قبل أن يخلقوا ويعملوا","level":1,"page":9},{"title":"باب: خرج النبي ﷺ إلى أصحابه وفي يده كتابان","level":1,"page":11},{"title":"باب: العزل لا يرد المقدر","level":1,"page":13},{"title":"باب حديث القبضتين","level":1,"page":15},{"title":"باب إخباره ﷺ أن الاختصاء لا يرد المقدر","level":1,"page":17},{"title":"باب كتب مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة","level":1,"page":19},{"title":"باب: هل العمل لأمر فرغ منه أم لأمر يستأنف؟","level":1,"page":21},{"title":"باب: كل ميسر لما خلق له","level":1,"page":24},{"title":"باب: من يضلل الله فلا هادي له","level":1,"page":28},{"title":"باب من زعم أن مع الله قاضيا أو رازقا","level":1,"page":30},{"title":"باب أن أول ما خلق الله القلم","level":1,"page":32},{"title":"باب قوله ﷺ: \" احفظ الله يحفظك \"","level":1,"page":35},{"title":"باب موافقة أعمال العباد للكتاب الأول","level":1,"page":37},{"title":"باب: كل ما يلقاه ابن آدم مكتوب بين عينيه","level":1,"page":39},{"title":"باب: الشقي من شقي في بطن أمه","level":1,"page":41},{"title":"باب تقدير ما يجري على ابن آدم بعد أربعين ليلة من وقوعه في الرحم","level":1,"page":46},{"title":"باب أمر الملك بكتابة ما يجري على ابن آدم بعد أطواره الثلاثة","level":1,"page":48},{"title":"باب اختلاج الملك النطفة بعد الأربعين وصعوده بها إلى الله جل وعلا","level":1,"page":51},{"title":"باب: الله هو الهادي والفاتن","level":1,"page":53},{"title":"باب ختم العبد بالسعادة أو الشقاوة","level":1,"page":56},{"title":"باب: على أي شيء يكون العمل","level":1,"page":58},{"title":"باب: طوبى لمن قدر الخير على يده","level":1,"page":60},{"title":"باب في قول السائل: أيقدر الله الشقاء ويعذبني عليه؟","level":1,"page":62}],"ٛ":{"1,52":2,"1,53":3,"1,67":5,"1,73":7,"1,81":9,"1,83":11,"1,89":13,"1,93":15,"1,99":17,"1,101":19,"1,105":21,"1,108":23,"1,109":24,"1,110":27,"1,113":28,"1,117":30,"1,121":32,"1,129":35,"1,135":37,"1,137":39,"1,141":41,"1,142":43,"1,143":44,"1,145":45,"1,149":46,"1,151":48,"1,153":50,"1,163":51,"1,167":53,"1,169":56,"1,171":58,"1,173":60,"1,175":62},"ٜ":{"1":[52,175]},"ٝ":[null,"1,52","1,53","1,53","1,67","1,67","1,73","1,73","1,81","1,81","1,83","1,83","1,89","1,89","1,93","1,93","1,99","1,99","1,101","1,101","1,105","1,105","1,108","1,109","1,109","1,109","1,110","1,113","1,113","1,117","1,117","1,121","1,121","1,121","1,129","1,129","1,135","1,135","1,137","1,137","1,141","1,141","1,142","1,143","1,145","1,149","1,149","1,151","1,151","1,153","1,163","1,163","1,167","1,167","1,167","1,169","1,169","1,171","1,171","1,173","1,173","1,175","1,175"],"ٞ":{"3":[1],"5":[2],"7":[3],"9":[4],"11":[5],"13":[6],"15":[7],"17":[8],"19":[9],"21":[10],"24":[11],"28":[12],"30":[13],"32":[14],"35":[15],"37":[16],"39":[17],"41":[18],"46":[19],"48":[20],"51":[21],"53":[22],"56":[23],"58":[24],"60":[25],"62":[26]},"ٟ":[],"numbers":{"1":4,"8":6,"9":8,"12":10,"13":12,"14":14,"15":16,"16":18,"17":20,"18":22,"19":25,"20":26,"21":27,"22":29,"24":31,"26":33,"27":34,"28":36,"29":38,"30":40,"31":42,"32":43,"33":44,"35":45,"34":44,"36":47,"37":49,"39":50,"38":49,"45":52,"46":54,"47":55,"48":57,"49":59,"50":61,"51":63},"number_max":"51","number_pages":{"4":"1","6":"8","8":"9","10":"12","12":"13","14":"14","16":"15","18":"16","20":"17","22":"18","25":"19","26":"20","27":"21","29":"22","31":"24","33":"26","34":"27","36":"28","38":"29","40":"30","42":"31","43":"32","44":"34","45":"35","47":"36","49":"38","50":"39","52":"45","54":"46","55":"47","57":"48","59":"49","61":"50","63":"51"}},"pages":[{"text":"ـ[القدر وما ورد في ذلك من الآثار]ـ\nالمؤلف: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: ١٩٧هـ)\nالمحقق: د. عبد العزيز عبد الرحمن العثيم\nالناشر: دار السلطان - مكة المكرمة\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا\nأخبرنا الشيخ الأجل المسند شهاب أبو الفضل عبد الرحمن بن يوسف بن يحيى الدمشقي أذنا قال أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد الدارقزي قراءة عليه ونحن نسمع أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا الفقيه أَنْبَأَنَا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون القرشي قراءة عليه في سنة خمس وخمسين وأربع مائة قال قرئ على أبي بكر محمد بن إسماعيل ابن العباس بن محمد الوراق وأنا أسمع في جمادى الأولى من سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني قراءة من أصل كتابه سنة إحدى وعشر وثلاثمائة حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني المصري أَنْبَأَنَا عبد الله بن وهب:","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بَابُ حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ</span>","vol":"1","page":53},{"text":"١ - أنبأ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ ⦗٥٤⦘ رَبِّهِمَا ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ ثُمَّ أَهْبَطَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ ﷿ كَتَبَ التَّوْرَاةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»\n\n٢ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ\n\n٣ -، أَخْبَرَنِي ⦗٥٥⦘ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ\n\n٤ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ ذَلِكَ ⦗٥٦⦘\n\n٥ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِ ذَلِكَ\n\n٦ - أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ⦗٥٧⦘ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ ذَلِكَ\n\n٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: وَثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بَابُ تَقْدِيرِ أَعْمَارِ بَنِي آدَمَ وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْرَضُوا عَلَى أَبِيهِمْ آدَمَ ﵊</span>","vol":"1","page":67},{"text":"٨ - أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ آدَمَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ تَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَرَأَى فِي وَجْهِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ وَلَهُ وَبِيصٌ فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا مِنْ وَلَدِكِ اسْمُهُ دَاوُدُ قَالَ: كَمْ عُمْرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ ⦗٦٨⦘ سَنَةً، قَالَ: زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: إِذَنْ تُكْتَبُ وَتُخَبَّأُ وَلَا تُبَدَّلُ، قَالَ: فَلَمَّا نَفِدَ عُمْرُ آدَمَ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً الَّتِي وَهَبَهَا لِدَاوُدَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَرَأَى فِيهِمُ الْقَوِيَّ وَالضَّعِيفَ، وَالْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَالصَّحِيحَ وَالْمُبْتَلَى، قَالَ: يَا رَبِّ، أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ»","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>بَابُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [</span>الأعراف: ١٧٢]","vol":"1","page":73},{"text":"٩ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الْآيَةِ كُلِّهَا، قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، وَقَالَ: ⦗٧٤⦘ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمِلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ بِهِ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمِلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ بِهِ النَّارَ\n\n١٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ\n\n١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ⦗٧٥⦘ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي صَخْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَ، قَالَ: وَثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ قَالَ: أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>بَابُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ لِلْجَنَّةِ وَلِلنَّارِ أَهْلًا قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا وَيَعْمَلُوا</span>","vol":"1","page":81},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ ثُمَّ نَثَرَهُمْ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَفَاضَهُمْ ⦗٨٢⦘ فَأَلْقَى الَّتِي فِي يَمِينِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالَّتِي فِي يَدِهِ الْأُخْرَى عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَأَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَطَوَى الْكِتَابَ، وَرَفَعَ الْقَلَمَ","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَابُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ</span>","vol":"1","page":83},{"text":"١٣ - أنبأ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ⦗٨٤⦘ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ⦗٨٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَهَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ﷿ مِنَ الْكِتَابِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» ⦗٨٦⦘ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ» إِلَّا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ وَنَنْصَبُ؟ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَالْعَمَلُ إِلَى خَاتَمِهِ»","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَابُ: الْعَزْلُ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ</span>","vol":"1","page":89},{"text":"١٤ - أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ حَاجًّا، فَلَقِيتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ فَقُلْتُ: ⦗٩٠⦘ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ تَقُولُ فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا مُوجَزًا، إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَرَاهُ كَرَامَةً لَمْ يُرِهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، أَرَاهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِمْ أَوْ يَنْقُصُ فَقَدْ كَذَبَ، وَلَوْ كَانَ لِي سَبْعُونَ مَا بَالَيْتُ","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>بَابُ حَدِيثِ الْقَبْضَتَيْنِ</span>","vol":"1","page":93},{"text":"١٥ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَسِيدٍ، هَكَذَا قَالَ، أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ذُرِّيَّتَهُ أَمْثَالَ النَّغَفِ، ⦗٩٤⦘ فَقَبَضَهُمْ قَبْضَتَيْنِ ثُمَّ أَلْقَاهُمَا، ثُمَّ قَبَضَهُمَا، فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>بَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ أَنَّ الِاخْتِصَاءَ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ</span>","vol":"1","page":99},{"text":"١٦ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَائْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ فِيمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ»","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>بَابُ كَتْبِ مَقَادِيرِ الْخَلَائِقِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"١٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللَّهُ ﷿ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>بَابُ: هَلِ الْعَمَلُ لِأَمْرٍ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لِأَمْرٍ يُسْتَأْنَفُ</span>؟","vol":"1","page":105},{"text":"١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ لِأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟ فَقَالَ: «لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» فَقَالَ سُرَاقَةُ - يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ -: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ»","vol":"1","page":105},{"text":"أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَسِيدٍ، هَكَذَا قَالَ، إِنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵊ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ذُرِّيَّتَهُ أَمْثَالَ النَّغَفِ","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَابُ: كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ</span>","vol":"1","page":109},{"text":"١٩ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَهُ»","vol":"1","page":109},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، ⦗١١٠⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَا عُمَرُ، كُلٌّ لَا يَنَالُ إِلَّا الْعَمَلَ» فَقَالَ عُمَرُ إِذًا نَجْتَهِدُ","vol":"1","page":109},{"text":"٢١ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>بَابُ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ</span>","vol":"1","page":113},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَدِمَ الشَّامَ فَخَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، وَكَانَ الْجَاثْلِيقُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثْلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا يَقُولُ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَهُوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا عَقْدِي لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَافْتَرَقَ هَؤُلَاءِ، وَمَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي الْقَدْرِ ⦗١١٤⦘\n\n٢٣ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَالشَّامِ إِذْ قَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، ائْذَنْ لِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا النَّصَارَى وَعَظِيمُ عُظَمَائِهِمْ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا</span>","vol":"1","page":117},{"text":"٢٤ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللَّهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا أَوْ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا، أَوْ مَوْتًا أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، لَقِيَ اللَّهَ فَأَدْحَضَ حُجَّتَهُ، وَأَخْرَقَ لِسَانَهُ، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ وَصِيَامَهُ هَبَاءً، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَأَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ\n\n٢٥ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، بِنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَادِرًا","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>بَابُ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ</span>","vol":"1","page":121},{"text":"٢٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁: ادْعُوا لِي ابْنِي - وَهُوَ يَمُوتُ - لَعَلِّي أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَكْتُبُ مَاذَا؟ قَالَ: الْقَدْرَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَحْرَقَهُ اللَّهُ ﷿ بِالنَّارِ»","vol":"1","page":121},{"text":"٢٧ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ ⦗١٢٢⦘ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>بَابُ قَوْلِهِ ﷺ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ»</span>","vol":"1","page":129},{"text":"٢٨ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: رَدَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٠⦘ يَوْمًا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ: \" يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ، وَرُفِعَتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ جَهِدَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ جَهِدَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كُتِبَ عَلَيْكَ","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>بَابُ مُوَافَقَةِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ لِلْكِتَابِ الْأَوَّلِ</span>","vol":"1","page":135},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَلَا يُخَالِفُ أَلِفٌ وَلَا وَاوٌ وَلَا مِيمٌ مِنْهُمَا","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>بَابُ: كُلُّ مَا يَلْقَاهُ ابْنُ آدَمَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ</span>","vol":"1","page":137},{"text":"٣٠ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>بَابُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ</span>","vol":"1","page":141},{"text":"٣١ - أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ يَعْنِي أَبَا الطُّفَيْلِ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ ﵁ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقُلْتُ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا يَشَاءُ، وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَجَلُهَا؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ المَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ، فَلَا يَزِيدُ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يَنْقُصُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ المَلَكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ","vol":"1","page":141},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي صَخْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أنبأ أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ قَالَ: ⦗١٤٣⦘ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: خِزْيًا لِلشَّيْطَانِ، أَيَشْقَى الْإِنْسَانُ وَيَسْعَدُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ؟ قَالَ: فَلَقِيتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ ﵁ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً نَزَلَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، مَا عَمَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَعْرُجُ المَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ مَا يُزَادُ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْقَدَرِ","vol":"1","page":142},{"text":"٣٣ - وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ⦗١٤٤⦘ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ لَهُ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، قَالَ: ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَأَثَرَهُ؟ ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ وَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقُصُ»\n\n٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ﵀ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ⦗١٤٥⦘ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنٍ أَسِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"1","page":143},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ يَشْقَى وَلَمْ يَعْمَلْ؟ فَلَقِيتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَبْدَ قَالَ المَلَكُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ المَلَكُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَّنَا، مَا هُوَ لَاقٍ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ المَلَكُ: يَا رَبَّنَا، مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ ⦗١٤٦⦘ يَقُولُ المَلَكُ: يَا رَبَّنَا، مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَلَكُ","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>بَابُ تَقْدِيرِ مَا يَجْرِي عَلَى ابْنِ آدَمَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ وقُوعِهِ فِي الرَّحِمِ</span>","vol":"1","page":149},{"text":"٣٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا دَخَلَتْ - يَعْنِي النُّطْفَةَ - فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَتَى مَلَكُ النَّفْسِ فَعَرَجَ إِلَى الرَّبِّ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، عَبْدُكَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ مَا هُوَ قَاضٍ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَكْتُبُ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>بَابُ أَمْرِ المَلَكِ بِكِتَابَةِ مَا يَجْرِي عَلَى ابْنِ آدَمَ بَعْدَ أَطْوَارِهِ الثَّلَاثَةِ</span>","vol":"1","page":151},{"text":"٣٧ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَكُونُ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُطْفَةً، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَقَةً، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُضْغَةً، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِرِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ» فَوَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ⦗١٥٢⦘ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيْسَ غَرِيبًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الشيوخِ، وَأَتَيْنَا مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مَا ذَكَرْنَاهُ لِيَكُونَ تَبَعًا لِجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ\n\n٣٨ -، فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثنا مُحَمَّدُ ⦗١٥٣⦘ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَرْوَةَ الْبَلَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ","vol":"1","page":151},{"text":"٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ يُعْرَفُ بِأَبِي صَخْرَةَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ ⦗١٥٤⦘ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ المَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا» لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ\n\n٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَذَكَرَ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ ⦗١٥٥⦘\n\n٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ\n\n٤٢ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ، بِالْكُوفَةَ قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: ⦗١٥٦⦘ ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ\n\n٤٣ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: ثنا ⦗١٥٧⦘ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَبَاقِي طُرُقِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ يَأْتِي فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ\n\n٤٤ - أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: وَكُنَّا نَرَى هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>بَابُ اخْتِلَاجِ المَلَكِ النُّطْفَةَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَصُعُودِهِ بِهَا إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>","vol":"1","page":163},{"text":"٤٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَكَثَتِ النُّطْفَةُ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاءَهَا مَلَكٌ فَاخْتَلَجَهَا ثُمَّ عَرَجَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ﷿، فَقَالَ: اخْلُقْ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ تُدْفَعُ إِلَى المَلَكِ فَيَسْأَلُ المَلَكُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَسَقْطٌ أَمْ تَمٌّ؟ فَيَتَبَيَّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَوَاحِدٌ أَمْ تَوْأَمٌ؟ فَيَتَبَيَّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَتَبَيَّنُ ⦗١٦٤⦘ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَاقِصُ الْأَجَلِ أَمْ تَامُّ الْأَجَلِ؟ فَيَتَبَيَّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، اقْطَعْ رِزْقَهُ فَيَقْطَعُ لَهُ رِزْقَهُ مَعَ خَلْقِهِ فَيَقْضِيهِمَا جَمِيعًا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ يَوْمَئِذٍ، إِذَا أَكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>بَابُ: اللَّهُ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ</span>","vol":"1","page":167},{"text":"٤٦ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ","vol":"1","page":167},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>بَابُ خَتْمِ الْعَبْدِ بِالسَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاوَةِ</span>","vol":"1","page":169},{"text":"٤٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>بَابُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ الْعَمَلُ</span>","vol":"1","page":171},{"text":"٤٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ⦗١٧٢⦘ أَنَعْمَلُ لِمَا قَدْ جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَمْ لِأَمْرِ نَأْتَنِفُهُ ائْتِنَافًا؟ قَالَ: «بَلْ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ» قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» قَالَ: الْآنَ الِاجْتِهَادُ","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>بَابُ: طُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ الْخَيْرُ عَلَى يَدِهِ</span>","vol":"1","page":173},{"text":"٥٠ - سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ فِيَ التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، قَدَّرْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَطُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا، وَوَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَى يَدَيْهِ شَرًّا","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>بَابٌ فِي قَوْلِ السَّائِلِ: أَيُقَدِّرُ اللَّهُ الشَّقَاءَ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ</span>؟","vol":"1","page":175},{"text":"٥١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ يُقَدِّرُ عَلَيَّ الشَّقَاءَ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»","vol":"1","page":175}]}